المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل أجد جواب على هذا الإشكال في صحيح البخاري؟؟؟


ابو مهدي سيهات
09-11-2007, 12:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد وآل محمد




هل أجد عند أهل السّنة جواب على هذا الإشكال في صحيح البخاري؟؟؟




أخرج البخاري في الجزء الأول صحفة (170) كتاب الاذان باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة :

ــ حدّثنا إِبراهيمُ بنُ المنذرِ قال: حدَّثَنا أَنسُ بنُ عياضٍ عن عُبيدِ اللهِ عن نافعٍ عنٍ ابنِ عمرَ
قال: «لما قدِمَ المهاجِرونَ الأوَّلونَ العُصْبةَ ـ مَوضِغٌ بقُباءَ ـ قبلَ مَقْدَمِ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يؤُّمُّهم سالمٌ مَولى أَبي حُذيفةَ، وكان أكثرَهُم قُرآناً».


وأخرج البخاري أيضاً الحديث نفسه بطريقة أخرى في الجزء الثامن صفحة (115) كتاب الأحكام باب استقضاء الموالي وستعمالهم :


ــ حدَّثنا عثمانُ بن صالح حدَّثَنا عبدُ اللَّه بن وهبِ أخبرَني ابنُ جُرَيجِ أنَّ نافعاً أخبرَهُ أن ابنَ عمرَ رضي اللَّه عنهما
أخبرَه قال: «كان سالمٌ مولى أبي حُذَيفةَ يَؤُمُّ المهاجرينَ الأوَّلين وأصحابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في مسجدِ قُباءٍ ، فيهم أبو بكر وعمرُ وأبو سلمةَ وزيدٌ وعامرُ بن ربيعة».


أقول : أن المتأمل في الروايتين يفهم منهما أن أبو بكر كان في المدينة بقباء قبل مقدم رسول الله (ص) وهذا ماجعل القوم تضطرب أقوالهم حول هذه الرواية ومنهم الحافظ أبن حجر العسقلاني حيث ذكر الروايتين في شرحه لصحيح البخاري الجزء 13 صفحة (147) وهذا نص ما ذكر:

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ ((لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا ))

قوله: (عن عبيد الله) هو العمري ، قوله: (لما قدم المهاجرون الأولون) أي من مكة إلى المدينة وبه صرح في رواية الطبراني، قوله: (العصبة) بالنصب على الظرفية لقوله ” قدم ” كذا في جميع الروايات ، وفي رواية أبي داود ” نزلوا العصبة ” أي المكان المسمى بذلك وهو بإسكان الصاد المهملة بعدها موحدة ، واختلف في أوله فقيل بالفتح وقيل بالضم ، ثم رأيت في النهاية ضبطه بعضهم بفتح العين والصاد المهملتين ، قال أبو عبيد البكري: لم يضبطه الأصيلي في روايته ، والمعروف ” المعصب ” بوزن محمد بالتشديد وهو موضع بقباء ، قوله: (وكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة) زاد في الأحكام من رواية ابن جريج عن نافع ” وفيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة - أي ابن عبد الأسد - وزيد أي ابن حارثة وعامر بن ربيعة ” واستشكل ذكر أبي بكر فيهم إذ في الحديث أن ذلك كان قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر كان رفيقه ، ووجهه البيهقي باحتمال أن يكون سالم المذكور استمر على الصلاة بهم فيصح ذكر أبي بكر، ولا يخفى ما فيه ، ووجه الدلالة منه إجماع كبار الصحابة القرشيين على تقديم سالم عليهم ، وكان سالم المذكور مولى امرأة من الأنصار فأعتقته ، وكأن إمامته بهم كانت قبل أن يعتق ، وبذلك تظهر مناسبة قول المصنف ” ولا يمنع العبد”، وإنما قيل له مولى أبي حذيفة لأنه لازم أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بعد أن عتق .


أقول: تلاحظ أخي القارئ تخبط القوم في اختلاق اعذار واهية لوجود أبو بكر في المدينة (قباء) الذي يعني عدم صحبته مع النبي (ص) في الغار والهجرة ,, لأنه من المحال أن يكون في مكانين متباعدين في آن واحد!!!

وأما الأحتمال الذي أورده ابن حجر على لسان البيهقي (من استمرار سالم بالصلاة حتى وصل ابو بكر) فهو مردود لوجود النبي (ص) في المدينة بعد ذلك !!

والقول بعدم صحبة أبي بكر للنبي (ص) في الغار والهجرة يؤيده ماجاء في صحيح البخاري أيضاً الجزء السادس صفحة (42) على لسان عائشة حيث قالت (( ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن إلا أن الله أنزل عذري)) ولم تستثني عائشة إلا آيه واحده ولم تستثني معها آيه الغار في أبيها وهذا ما يبين كذب قضية صحبة أبو بكر مع النبي في الغار!! هذا من جهه ومن جهه أخرى قالت عائشة هذا الكلام أمام جموع الصحابة في المسجد النبوي ولم يعترض عليها أحد من الصحابة وهذا أيضاً يبين أن إختلاق قضية الغار جاء في وقت متأخر!!!


والسؤال هنا لأهل السنة والجماعة : عندكم خياران أحلاهما مر لا ثالث لهما وهما :

إما أن يكون عبد الله بن عمر بن الخطاب كذاب وعائشة كاذبه والبخاري كاذب وليس كل ما فيه صحيح؟؟

وإما أن تكون صحبة أبو بكر مع النبي (ص) في الغار والهجرة غير صحيحة ؟؟؟

فأيهما تختارون؟؟