المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمامة وبعض الأمور


درة عمر
16-11-2007, 08:54 PM
قوله إن الإمامة منصب ألهي .
نقول كيف يكون منصب ألهي وعلي بن أبي طالب نفسه يقول : (( دعوني والتمسوا غيري ؟؟! )) نهج البلاغة جـ 1 ص ( 181 ) بل وقال أيضاً : (( وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم , وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أمير !!! )) نهج البلاغة جـ 1 ص ( 182 ) . أما استدلالهم بالآية الكريمة : (( إني جاعلك للناس إماما )) البقرة : 124 فنقول كيف تفسرون إذن قوله تعالى (( وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت )) فهل الله تعالى جعل عبادة الطاغوت منصب ألهي ؟؟! أو قوله تعالى ((وجعلنا قلوبهم قاسية )) فهل قسوة القلوب أمر ألهي !؟ ألا قبح الله الجهل ! ثم إذا كان معنى "الإتيان" أي النبوة فكيف تفسير قوله تعالى { سل بني إسرائيل كم أتيناهم من آية بينة } البقرة : 11 وقوله : { واتل عليهم نبا الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها } الأعراف : 175 فهذا يعني أن بني إسرائيل الملعونين أخوة القردة والخنازير أصبحوا أنبياء بمقياسكم العجيب !! وإذا كان "الاصطفاء" يعني النبوة فكيف تفسر قوله : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وال إبراهيم وال عمران على العالمين ) آل عمران : 33 وبعد ذلك قال ( فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكا عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) النساء : 54 - 55 فهذا يعني أن هناك من الأنبياء من آمن ومنهم من صد عنه أي كفر !! ويقول ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) فاطر : 32 .. وهذه الآيات لو أنزلنا على الأنبياء أو الأئمة فلأتضح لنا أن منهم ظالم ومنهم مقتصد ومن سابق !!؟؟ فهل يقول بذلك عاقل ؟؟!

قوله أن المقصود ( وأمرهم شورى بينهم ) هي في الأمور الدنيوية .
نقول أن هذه الآية جاءت مخاطبة للنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه , وكان الأمر بأن يشاورهم في الأمور الدنيوية كالحروب مثلاً , فهذا لا خلاف فيه إطلاقاً , فلا يمكن أن يكون التشاور في أمور الدين !! كأن يقول صلى الله عليه وسلم : ما رأيكم هل نجعل صلاة الظهر أربعة ركعات أم ستة ؟؟! أو يقول : ما هو الأنسب لكم أن تصوموا شهر رمضان أم شعبان !!؟ ولكن هناك شيء يجب التنبه عليه وهو أن الرافضة جعلوا من منصب الخلافة أمراً دينياً وليس دنيوياً !! ولنترك الإمام علي يرد عليهم من أصح كتبهم وهو نهج البلاغة حيث يقول : (( وإنَّما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإنِ اجتمعوا على رجُلٍ، وسَمُّوْهُ إماماً، كانَ ذلك لله رِضي، فإن خرج من أمرِهِم خارجٌ بِطَعْنٍ، أو بِدعةٍ، رَدُّوه إلى ما خَرَجَ منه، فإنْ أبَى قاتلوهُ على اتِّباعهِ غير سبيل المؤمنين، وولَّاه الله ما تولَّى )) نهج البلاغة ص ( 137 ) فقد أثبت الإمام علي أن الإمامة هي منصب دنيوي ومن يقوم باختيار صاحبه هم الناس أنفسهم والذين كانوا في ذاك الوقت هم المهاجرين والأنصار .


قوله إن الإمامة امتداد للنبوة .
نقول أن دين الله تعالى قد أكتمل , ودليل ذلك قوله تعالى (( اليوم أكملت لكم دينكم )) فما هي الحاجة للإمام بعد ذلك ؟؟! وإن كان القصد من هذا الامتداد أن الإمام يأتِ هو أيضاً بتشريع وينزل الوحي على الإمام , فهذا كفر بواح , بل إن لم يكن هذا هو الكفر فلا نعلم أن في الوجود أي كفر !! فهذا هو عين قول القاديانية الذين قالوا بوجود أنبياء بعد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم , ولكن الاختلاف فقط في اللفظ !! فأولئك يقولون أنه نبي والرافضة يقولون أنه إمام !! ثم أين هو هذا الأمام الذي لابد من وجوده هاديا ومبشرا ومرشدا للبشرية ؟؟! وما هي الحكمة من اختفاءه لأكثر من ألف سنة ؟! ولماذا لا يخرج ويهدي الناس ويقوم بمباشرة أعماله !!؟ وهل من المعقول أن يكون مرشد النصارى يباشر أعماله في حين مرشد المسلمين مختبئ في سردابه ؟؟! وإذا كان الأمر مقتصر على الإرشاد فما الفرق بينه وبين العلماء ؟! فوالله لست أدري كيف يبقى البعض يؤمن بعقيدة تخالف النقول وتهين العقول؟!

قوله أن حديث الغدير يعني الإمامة .
وقوفه في الحر الذي لا يطاق ليس دليلاً على أن علياً خليفة، فهذا لا يحتج به إلا مفلس ولعل هذه الحجة تقبل عقلاً في حال جمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس وأمرهم بالذهاب لغدير خُم ثم ذكر لهم الحديث، ولكنه عندما قال ما قال كان عائداً من حجة الوداع وفي الطريق عند الغدير ذكر موالاة عليّ فلو كان يقصد بالموالاة الإمامة لذكرها في حجة الوداع التي خطبهم فيها بأهم ما يجب أن يعرفوه، وكان يقول ألا هل بلّغت، اللهم فاشهد، ولكن لما لم يكن هذا بلاغاً للناس فلم يذكره , ولتأكيد مقصد النبي صلى الله عليه وسلم بموالاة عليّ على أنها الحب والنصرة هو ما رواه احمد في الفضائل عن ابن بريدة عن أبيه قال (( بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمل علينا علياً، فلما رجعنا سأَلنا: كيف رأيتم صحبة صاحبكم؟ فإما شكوته أنا إما شكاه غيري فرفعت رأسي وكنت رجلاً من مكة، وإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احمرّ فقال: من كنت وليه فعليّ وليه )) خصائص أمير المؤمنين برقم (77) وأحمد في الفضائل برقم (947) وقال المحققان: صحيح. ومن هنا نعلم أن المولاة المقصودة هي الحب والنصرة.

قوله أن الإمام مسلم أخرج حديث الغدير في صحيحه .
نقول أن هذا من الكذب الذي تعود عليه القوم , فقد أخرج مسلم في حديث رقم ( 2408 ) ونصه : وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه . ثم قال : وأهل بيتي . أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكنْ أهل بيته من حرم الصّدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . قال : كلّ هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم . )) وليس في هذا الحديث أي دليل على التمسك وأتباع أهل البيت , إنما فيه الحث على برهم ومعرفة حقهم , فالحث على الأخذ والتمسك بالقرآن الكريم دونما سواه .

قوله أن نزول آية ( يا أيها النبي بلغ ) كان بعد حادثة الغدير .
يقول الرافضة أن تعيين علي بن أبي طالب كان من تمام الدين إذ لم يتفرق الناس حتى نزل قوله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم } ، و ساقوا على ذلك أحاديث ضعيفة رواها مطر الوراق و هو ضعيف . تقريب التهذيب (2/256) ، وبالإضافة إلى ضعف الأسانيد فإن هذه الروايات تخالف الأحاديث الصحاح التي أثبتت أن الآية { اليوم أكملت لكم دينكم } نزلت في حجة الوداع . راجع البخاري (5/285) . أما عن الآية الكريمة فيقول العلماء : أنها نزلت في حجة الوداع لتبين للناس أن الله سبحانه وتعالى أكمل لهم دينهم فإفرادهم بالبلد الحرام وإجلاء المشركين جامع البيان للطبري (4/51 ) . فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمرٌ بشرع نزل إذ ذاك ، لا في حق علي ولا في غيره ، أما النسبة لحادثة الغدير فقد كانت بعد حجة الوداع و بالتحديد يوم الثامن عشر من ذي الحجة . انظر السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية لمهدي رزق ( ص 678 ). كما روي الحديث في صحيح مسلم كذلك . و بما أنها حدثت بعد حجة الوداع فالأهمية تكمن في أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يبلغ بشرع جديد أو بالوصية لعلي ، لفعل ذلك في أثناء الحج وفي يوم عرفة لاجتماع الناس ولم يؤجله إلى بعد الحج ، كما أن ميقات أهل المدينة هو ذا الحليفة ، والحجفة تقع على بعد أميال كثيرة من الميقات والغدير يقع في الجحفة ، و ليس هناك أي شيء يستدل به الرافضة ليتمسكوا به كدليل لهم ، فإن الحج قد انتهى و الوفود قد انطلقت إلى بلادها ومن بقي من أهل المدينة هم الذين سافروا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحدث الناس بهذا الخبر فإنه لم يؤجله إلى نهاية الحج ، و لو أنه أراد فعلاً أن يبلغ هذا الأمر لفعل في الموسم لأن الناس كانوا يأخذون عنه صلى الله عليه وسلم مناسكهم ، فكانت فرصة كبيرة ليبلغ هذه الوصية .

قوله أن تلك القصة ذكرها كل المفسرين !
نقول ليس هذا بغريب عن من يقول إلهي ومعبودي هو الكذب !! فلو فتحنا تفسير الطبري والقرطبي والجلالين وابن الجوزي ومجاهد والصنعاني والثوري والتي تُعد من أشهر تفاسير المسلمين لما وجدنا فيها حرفاً من ذلك !! إنما فقط ذكرها ابن كثير في تفسيره وقال : (( عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غدير خم حين قال لعلي " من كنت مولاه فعلي مولاه " ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة يعني مرجعه - عليه السلام - من حجة الوداع ولا يصـح لا هذا ولا هذا بل الصواب الذي لا شـك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة !! )) تفسير ابن كثير جـ 2 ص ( 15 ) فمرحى بالصدق !! وقديماً قيل في الأمثال : أكـذب من رافضي !!

قوله ( سأل سائل بعذاب واقع ) نزلت في من أنكر ولاية عليّ .
نقول هذه القصة المكذوبة ذكرها الثعلبي في تفسيره ومنها نقلها بقية المفسرين , وسوف نبين حال الثعلبي هذا وتفسيره التالف بعد قليل بإذن الله , أجمع الناس كلهم علي أن ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم بغدير خم كان مرجعه من حجة , والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرجع إلى مكة بعد ذلك بل رجع من حجة الوداع إلى المدينة وفي هذا الحديث يذكر انه بعد أن قال هذا بغدير خم و شاع في البلاد جاءه الحارث وهو بالأبطح والأبطح بمكة فهذا لم يعلم متى كانت قصة غدير خم (!!)كما أن هذا الرجل لا يُعرف في الصحابة (!!) وأيضا فان هذه السورة مكية نزلت بمكة قبل الهجرة فهذه نزلت قبل غدير خم قبل بعشر سنين أو أكثر من ذلك فكيف تكون نزلت بعده !!؟ و أيضا قوله { وإذ قالوا اللهم أن كان هذا هو الحق من عندك } في سورة الأنفال و قد نزلت عقيب بدر بالاتفاق قبل غدير خم بسنين كثيرة وأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبي صلى الله عليه سلم قبل الهجرة كأبي جهل و أمثاله وأن الله ذكر نبيه بما كانوا يقولونه بقوله { وإذ قالوا الله أن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء } أي اذكر قولهم كقوله { وإذ قال ربك للملائكة } أو قوله { وإذ غدوت من أهلك } و نحو ذلك يأمره بان يذكر كل ما تقدم فدل على أن هذا القول كان قبل نزول هذه السورة .

قوله " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " تعني خلافة عليّ .
أن لقول النبي صلى الله عليه وسلم سبب وهو أنه استخلف علياً في غزوة تبوك، وهي الغزوة التي لم يأذن لأحد في التخلف عنها فقال المنافقون إنما استخلفه لأنه يبغضه , كما جاء في خصائص أمير المؤمنين للنسائي برقم (43) وقال المحقق: إسناده صحيح , ولهذا خرج عليّ إلى النبي وقال ما قال، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يطيب قلب عليّ وأبان له أن الاستخلاف لا يوجب نقصاً له، لأن موسى استخلف هارون على قومه فكيف يعدّ ذلك نقصاً، فرضي علي بذلك ( فقال: رضيت رضيت ) كما جاء في رواية ابن المسيب عند أحمد راجع الفتح جـ7 ص (92) فكان قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا لترضية عليّ ليس إلا. ومعنى ذلك أن عليّ لو لم يعترض على النبي صلى الله عليه وسلم لما خصه بذلك , الثابت في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستخلف في كل مرة يغزو أو يسافر فيها ولكنه لم يقل لأحد ممن استخلفه أنه منه بمنزلة هارون من موسى، وسبب ذلك أن كل من استخلفه لم يظن أن في استخلافه نوع نقص، فلم يحتج أن يقول له هذه الجملة .

استدلاله بآية براءة في إمامة علي .
نقول أنه كان من دأب العرب إذا كان بينهم مقاولة في نقض وإبرام وصلح ونبذ عهد أن لا يؤدي ذلك السيد أو من يليه من ذوي قرابته القريبة ولا يقبلون ممن سواهم , ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف بعلي ليؤذن ببراءة فقد جعله تابعاً مأموراً تحت أبي بكر، لأن أبا بكر كان أميراً على الحج في ذلك الوقت فليس إرداف عليّ مأموراً من قبل أبي بكر دليل على أحقيته للخلافة بل على العكس، فالأحق هو أبو بكر لأنه كان الأمير على الحج.

قوله ( أنفسنا وأنفسكم ) تعني أن علي هو نفس النبي صلى الله عليه وسلم .
نقول أن هذه الآية مثل قوله { لولا إذا سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا } نزلت في قصة عائشة رضي الله عنها في الإفك فإن الواحد من المؤمنين من أنفس المؤمنين والمؤمنات وكذلك قوله تعالى { فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم أي يقتل بعضكم بعضا } ومنه قوله تعالى { وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم } أي لا يخرج بعضكم بعضا فالمراد بالأنفس الإخوان إما في النسب أو في الدين .

عدم إكماله لحديث الفرقة ******ة .
نقول أن نهاية حديث الفرقة ******ة يبين أوله , فقد قال صلى الله عليه وسلم في بيان هذه الفرقة ******ة من بين الفرق الهالكة : (( من كان على ما أنا عليه وأصحابي )) وقد نقله المجلسي في بحار الأنوار جـ 28 ص ( 30 ) والطباطبائي في تفسيره جـ 3 ص ( 380 ) , وقد روي من طرق الرافضة أن الفرقة ******ة هم أتباع أهل البيت , ونحن أهل السنة نتبع أهل البيت والصحابة أيضاً , أما هم فيزعمون أنهم أتباع طرف واحد فقط , فإن صحّ حديث أتباع أهل البيت فهو يشمل أهل السنة , وإن صحّ حديث الصحابة فهو يشمل أهل السنة كذلك , ولكنه لن يشمل الرافضة بكل تأكيد , فثبت نجاة أهل السنة على كل حال .(21) تكذيبه لحديث " كتاب الله وسنتي " وقوله أنه غير موجود في صحاحكم .
نقول ليس كل ما لم يروا في الصحاح ضعيف , فهنالك أحاديث كثيرة لم ترو في الصحاح وهي صحيحة , وحديث كتاب الله وسنتي صحيح وثابت , فهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ1 كتاب العلم ص (93) وصحح إسناده الألباني في صحيح الجامع برقم ( 3232 ) وكذلك (2937) عن أبي هريرة , وصححه ابن حزم في الأحكـام جـ 6 ص ( 810 ) كما صححه السيوطي في الجامع برقم ( 3932 ) .


قوله " كتاب الله وعترتي " تعني إمامة أهل البيت .
أن المقصود بهم هم أهل العلم والصلاح المتمسكون بالكتاب والسنة من أهل البيت , وإلا لدخل أبو لهب في أهل البيت أيضاً !! و يجب أن نعرف من هم (أهل البيت) أولاً , يقول الفيروز آبادي في تعرف معنى أهل بيت الرجل : (( ... أهل الأمـر: ولاته وللبيت : سكانه وللمذهب : من يدين به، وللـرجل : زوجـته كـأهلَتِه وللنبي صلى الله عليه وسلم : أزواجـه وبـناته وصـهرُه علي رضي الله عنه ... ) القاموس المحيط ص (1245). ويقول ابن منظور (( ... أهل البيت : سكانه، وأهل الرجل : أخص الناس به، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم : أزواجه وبناته وصهره، أعني علياً عليه السلام، وقيل نساء النبي صلى الله عليه وسلم ... )) لسان العرب ص (290). كما أن الاستعمال اللفظي في القرآن لكلمة ( الأهل ) تبين أن المقصود بها الزوجات كما في قوله تعالى { إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منهـا بخبر } ( النمـل 7 ) ومعلوم أن زوجـته هي التي كانت معـه، وقـوله تعـالى { قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن ... } ( يوسف 25) قائل هذه الجملة هي زليخا زوجة العزيز باتفاق المفسرين وقوله تعالى { فأنجيناه وأهله إلا امرأته ...} ( النمل 57) و( إلا ) أداة إستثناء بمعنى أنها من أهله ولكنها إستثنيت للسبب المعلوم , كما أخـرج البخاري في جزء من الحديث الذي يرويه أنس رضي اللـه عنه (( ... فخرج النبـي صلى الله عليه وسلم فانطلـق إلى حجـرة عـائشة، فقـال : ( السلام عليكم أهـل البيت ورحمة الله )، فقالت : وعليك السلام ورحمة الله ) فتقَرَّى حجـر نسائه كلِّهنَّ، يقول لهن كما يقول لعائشة … )) صحيح البخاري (4515).

قوله أن الإجماع على أبي بكر باطل بسبب عدم مبايعة عليّ .
نقول أنه حتى ولو لم يبايع علي فذلك لا يقدح في خلاقة أبي بكر , ويمكن الجمع بين رواية أن علي لم يبايع إلا بعد ستة أشهر على أن علي بايع بيعتين، بيعة في أول الأمر وبيعة بعد ستة أشهر أمام الناس فقد ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة (( عن أبي نضرة قال: لما اجتمع الناس على أبي بكر رضي الله عنه فقال: مالي لا أرى علياً؟ قال: فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال له: يا علي: قلت ابن عم رسول الله وختن رسول الله؟ فقال علي رضي الله عنه: لا تثريب يا خليفة رسول الله ابسط يدك، فبسط يده فبايعه، ثم قال أبو بكر: مالي لا أرى الزبير؟ قال: فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال: يا زبير قلت ابن عمة رسول الله وحواري رسول الله، فقال الزبير: لا تثريب يا خليفة رسول الله.. ابسط يدك فبسط يده فبايعه )) كتاب السنة جـ2 رقم (1292) وقال المحقق: إسناده صحيح.

قوله بأن سلمان والمقداد وأبو ذر وغيرهم لم يبايعوا .
نقول ولو فرضنا جدلاً أن هؤلاء الصحابة المذكورون لم يبايعوا أبا بكر على الخلافة، فهذا أيضاً لا يقدح في البيعة لأنها لا تحتاج إلى إجماع كل الناس، ولكن يكفي موافقة أهل الشوكة والجمهور الذي يقام بهم أمر الخلافة، وهذا ما اتفق عليه أهل العلم، يقول النووي (( أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه لا يشترط لصحّـتها مبايعة كل الناس، ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر إجماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس )) مسلم مع الشرح جـ12 ص (112 ـ 113). ويقول علي بن أبي طالب في كتب الرافضة (( لعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامَّة الناس فما إلى ذلك سبيل (!!)، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها، وليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار )) نهج البلاغة جـ2 ص (368) .

قوله " الحق مع علي " دليل على بطلان واقعة السقيفة .
نقول أن هذا الحديث باطل , فقد قال الحافظ ابن كثير بعد ذكر هذا الحديث وغيره (( وفي كل منهما نظر !! )) البداية والنهاية جـ 7 ص ( 389 ) ويقول الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 12031) : (( رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه )) وقد حاول الأميني الكذاب في كتابه الغدير أن يوهم القارئ بأن سعد بن شعيب صدوق وثقة وأنه جاءت ترجمته في تهذيب التهذيب !! وكل هذا من الأكاذيب , فلم تأت ترجمة له في أي من كتب أهل السنة .

الهـادي عـلي
17-11-2007, 09:13 AM
بسمه تعالى وبه نستعين

والصلاة والسلام على خير الورى اجمعين محمد وآله الطاهرين .

عقيدتنا في الامامة هي انّ الامام "عليه السلام" أحقّ الناس لاستلام الحكم والخلافة بما انّه منصوص ومصرّح به، هذا في مقام الواقع والحقيقة , ولكن في مجال التطبيق والتنفيذ في المجتمع البشري فمتى لم تؤهلّ الظروف الملائمة ـ ومنها تلقّي الوسط العام بالقبول والانصياع ـ لا يلزم عليه "عليه السلام" فرض نفسه على الناس , وفي هذه الحالة سيكون اللوم عليهم اذ لم يقبلوا اليه "عليه السلام".

وهذه قاعدة جارية في كافّة حالات الاولياء والاوصياء , وعلى سببيل المثال فقد ذكر هارون "عليه السلام" لموسى "عليه السلام" دليل امتناعه من وقوفه في وجه المنحرفين بانه (( إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي )) الاعراف: 150, أي انهم لم يخضعوا للوصاية الحقّة فتركهم في ذلك .
اتباع أهل البيت عليهم السلام ذهبوا إلى أن الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بلا فصل ومن بعده أبناؤه الأحد عشر، آخرهم المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف .

واستدلوا في اختصاص علي بالخلافة دون سواه بأدلة كثيرة نقتصر على بعضها :

1ـ من القرآن الكريم .

قال تعالى : (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )) المائدة:55 .

حيث ذهب المفسرون والعلماء من الفريقين إلى أنها نزلت في حق علي عليه السلام حينما تصدق بخاتمه في أثناء الصلاة .

وإليك بعض مصادرها عند الفريقين :

عند الشيعة:

1. بحار الأنوار، ج35 / باب 4 .

2. إثبات الهداة، ج3 / باب 10 .

وعند أهل السنة والجماعة :

1. شواهد التنزيل، للحسكاني الحنفي، ج1، ص161 / ح 216 .

2. تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب، ج2، ص409 / ح908 .

3. تفسير الطبري، ج6 .

4. أنساب الأشراف للبلاذري، ج2، ص 150 / ح151 , ط بيروت .

5. الصواعق المحرقة لابن حجر .

ودلالة الآية الكريمة على ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام واضحة بعد أن قرنها الله تعالى بولايته وولاية الرسول، ومعلوم أن ولايتهما عامة فالرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكذلك ولايه علي بحكم المقارنة .

2ـ من السنة الشريفة .

أ. حديث المنزلة، وهو قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام :

« أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي »

وهو من الأحاديث المتواترة فقد رواه جمهرة كبيرة من الصحابة . ومصادره كثيرة

أيضا نذكر منها :

1. صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك، ج5/ص129، دار الفكر .

2. صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب من فضائل علي بن أبي طالب، ج5/ص301/ح3808 دار الفكر .

3. مسند أحمد بن حنبل، ج3/ص50/ح1490 .

4. سنن ابن ماجة، ج1/ص42/ح115، دار إحياء الكتب .

5. تاريخ الطبري، ج3/ص104 .

وتركنا الكثير للاختصار .

ودلالته على ولاية علي عليه السلام وإمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله واضحة إذ أن هارون كان خليفة لموسى عليهما السلام ونبياً، وقد أثبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفس المنزلة لعلي عليه السلام باستثناء النبوة، فدلّ ذلك على ثبوت الخلافة له عليه السلام .

ب. حديث الغدير، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع حينما قام في الناس خطيبا في غدير خم ـ من خطبة طويلة ـ :

« ثم قال:يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه، فهذا مولاه ـ يعني علياً ـ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه … »

وقد روى هذا الحديث جمهرة كبيرة من الصحابة وأورده جمع كبير من الحفاظ في كتبهم وأرسلوه إرسال المسلمات .

وإليك بعض المصادر :

1. الصواعق المحرقة، لابن حجر الهيثمي المكي الشافعي، ص25 , ط الميمنية بمصر .

2. كنز العمال للمتقي الهندي , ج1/ص168/ح959، ط 2 .

3. تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي , ج2/ص45/ح545 , ترجمة الإمام علي .

4. صحيح مسلم , ج2/ص362 , ط عيسى الحلبي بمصر (قريب منه) .

ودلالة الحديث على خلافة وولاية علي عليه السلام واضحة ، فلا يمكن حمل الولاية على معنى المحب والصديق وغيرهما لمنافاته للمطلوب بالقرائن الحالية والمقالية .

أما المقالية:فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر ولاية علي بعد ولاية الله وولايته، ثم جاء بقرينة واضحة على أن مراده من الولاية ليس هو الصديق والمحب وما شاكل وذلك بقوله:(( وأنا أولى بهم من أنفسهم )) فهي قرينة تفيد ان معنى ولاية الرسول وولاية الله تعالى هو الولاية على النفس فما ثبت للرسول يثبت لعلي عليه السلام وذلك لقوله:(( من كنت مولاه فهذا مولاه )) .

وأما الحالية:فإن أي إنسان عاقل إذا نعيت إليه نفسه وقرب أجله تراه يوصي بأهم الأمور عنده وأعزها عليه .

وهذا ما صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله حينما حج حجة الوداع، حيث جمع المسلمين وكانوا أكثر من مئة ألف في يوم الظهيرة في غدير خم و يخطبهم تلك الخطبة الطويلة بعد أن أمر بارجاع من سبق وانتظار من تأخر عن الحير و بعد أمره لتبليغ الشاهد الغائب .

كل هذا فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليقول للناس إن علياً محب لكم صديق لكم، فهل يليق بحكيم ذلك ؟ وهل كان خافيا على أحد من المسلمين حب علي للاسلام والمسلمين ؟ وهو الذي عرفه الاسلام باخلاصه وشجاعته وعلمه وإيمانه .

أم ان ذلك يشكل قرينة قطعية على أنه صلى الله عليه وآله وسلم جمعهم لينصب بعده خليفة بأمر الله تعالى : (( يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس )) . ((1)) .

ثم إنّ الامام يجب ان يكون أفضل الرعية من جميع الجهات خاصة في العلم من باب ان تقديم المفضول على الفاضل قبيح لان الله سبحانه وتعالى يقول: (( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )) يونس:35 وقد كان علي (عليه السلام) هكذ , وفي الواقع التاريخي نرى ان الخلفاء احتاجوا اليه ولم نجد في مورد أنّه احتاج اليهم فيما يتعلق بشيء من القضايا الدينية والمسائل العلمية .

النصوص الدالة على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
1 ـ حديث الثقلين :وهو يدل على لزوم اتّباع أهل البيت عليهم السلام دون غيرهم ، وأمير المؤمنين عليه السلام أفضل أهل البيت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيتعيَّن للخلافة دون غيره ، لأن اتّباع غيره من سائر الناس بمقتضى دلالة الحديث لا يُنجي من الوقوع في الضلال ، وهو واضح.

2 ـ حديث الموالاة : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : مَن كنت مولاه فعلي مولاه (1) .
والمولى له معان كثيرة ، منها : الرَّب ، والمالك ، والسيِّد ، والعبد ، والمُنعم ، والمنعَم عليه ، والمُعتِق ، والمُعتَق ، والناصر ، والمُحِب ، والتابع ، والجار ، وابن العم ، والحليف ، والعقيد ، والصَّهْر ، والولي الذي يلي عليك أمرك (2) .
____________
(1) سنن الترمذي 5|633 ح 3713 قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. سنن أبن ماجة 1|45ح 121 ، صححه الالباني في صحيح أبن ماجة 1|26 ح 98. المسترك 3|109 ، 110 وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. مسند أحمد بن حنبل 1|84 ، 118 ، 119 ، 152 ، 321 ، 4|281 ، 368 ، 370 ، 372 ، 5|347 ، 366 ، 419. حلية الاولياء 4|23 ، 5|27 ، 364. مجمع الزوائد 9|103 ـ 106. كتاب السنة ، ص 590 ـ 596. خصائص أمير المؤمنين ، ح 12 ، 24 ، 79 ـ 88 ، 93 ـ 96 ، 98 ، 99 ، 157. المعجم الكبير للطبراني ح 4968 ـ 4971 ، 4983 ، 4985 ، 4986 ، 4996 ، 5058 ، 5059 ، 5065 ، 5066 ، 5068 ، 5071 ، 5092 ، 5096 ، 5097 ، 5128. صحيح أبن حبان 15|375 ح 6931. المصنف لابن أبي شيبة ح 32056 ، 32064 ، 32069 ، 32082 ، 32083 ، 320109 ، 32123. الاحاديث المختارة ح 464 ، 479 ، 480 ، 481 ، 553. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|194 ـ 196 ح 7483 ـ 7492. وصححه جمع من أعلام أهل السنة ، منهم الترمذي كما مر ، والحاكم في المستدرك ، والذهبي في التلخيص وتاريخ الاسلام 2|629 ، والقاري في مرقاة المفاتيح 10|464 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة ، ص 149وقال : إن كثيراً من طرقه صحيح أو حسن. وابن عبد البر في الاستيعاب 3|36 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9|104 ـ 108 ، والبويصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة ، والألباني في صحيح الجامع الصغير 2|1112 ، وسلسلته الصحيحة 4|343 وغيرهم. وعده السيوطي في ( قطف الازهار المتناثرة ) ، ص 277 من الاحاديث المتواترة ، وكذا في ( نظم المتناثر ) ، ص 206 ، والزبيدي في ( لقط اللآلي المتانثرة ) ، ص 205 ، والحافظ شمس الدين الجزري في ( أسنى المطالب ) ، ص 5 ، والألباني في سلسلته الصحيحه 4|343.
(2) راجع النهاية في غريب الحديث 5|228. لسان العرب 15|409. الصحاح 6|2529

قال ابن الأثير بعد تعداد المعاني المذكورة : وأكثرها قد جاء في الحديث ، فيضاف كل واحد إلى ما يقتضيه الحديث الوارد فيه ، وكل مَن ولِيَ أمراً أو قام به فهو مولاه ووَلِيّه (1) .
قال : وقول عمر لعلي : أصبحتَ مولى كل مؤمن أي ولِيّ كل مؤمن (2).
والمراد بالمولى في الحديث هو الولي ، وهو القائم بالأمر الأولى بالتصرف ، لما ورد في كثير من طرق الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أيها الناس ، ألستُ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله. قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه (3).
وقد جاء وُصِف أمير المؤمنين عليه السلام بالولي في أحاديث أخر ، منها : ما أخرجه الترمذي في سننه ، والنسائي في الخصائص ، والحاكم في المستدرك ، وأحمد في المسند ، وابن حبان في صحيحه ، والألباني في سلسلته الصحيحة ،
____________
القاموس المحيط ، ص 1209 كلها مادة ( ولي ).
(1) النهاية في غريب الحديث 5|228. لسان العرب 15|410.
(2) المصدران السابقان.
(3) ابن ماجة 1|43 ح 116. صححه الالباني في صحيح سنن أبن ماجة1|26 ح 98. مسند أحمد بن حنبل 4|370 ، فضائل الصحابة 2|682. صحيح ابن حبان 15|375 ح 6913. المصنف لابن أبي شيبة 6|376 ح 32123. الأحاديث المختارة 2|173 ح 553. سلسلة الأحاديث الصحيحة 4|331 قال : إسناده صحيح على شرط الشيخين. مجمع الزوائد 9|104 وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. المعجم الكبير ح 5066 ، 5068 ، 5070 ، 5092. كتاب السنة ح 1361 ، 1367 ، 1369. خصائص أمير المؤمنين ح 82 ، 84 ، 93. المستدرك 3|110 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي. البداية والنهاية 7|359 ـ 363. مختصر إتحاف السادة المهرة ج 9 ح 7483 ، 7485 ، 7487 ، 7489 قال البويصيري في الأول : رواه بسند صحيح.

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما تريدون من علي ؟ إن علياً مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي (1).
قال ابن الأثير في النهاية ، وابن منظور في لسان العرب ، والجوهري في الصحاح : كل من ولِيَ أمر واحد فهو وَلِيّه.
ومنه يتضح أن معنى « ولِيّ كل مؤمن بعدي » هو المتولِّي لأمور المؤمنين من بعدي ، وهو معنى آخر للخليفة من بعدي ، لأن الخلفاء هم ولاة أمور المسلمين.
وفي قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « بعدي » دليل على أنه لا يريد بالولي المحب ولا الناصر والمنعِم ولا غيرها من المعاني ، لأن المعاني الأخَر كالرَّب والمالك والسيد والعبد والمُعتِق والجار وابن العم والصَّهْر وغيرها لا تصح في المقام ، وأما المحب والناصر والمنعِم عليه فهي غير مرادة أيضاً ، لأن قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «بعدي » دليل على أن المراد بلفظ ( الولي ) غير ذلك ، لأن هذه الأمور كانت ثابتة لعلي عليه السلام حتى في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فذِكر البعدية حينئذ لغو ، فلا يصح أن يقال : علي مُحِبُّكم أو ناصركم أو منعِم عليكم من بعدي ، لأنه عليه السلام كان كذلك في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ولوضوح هذا الحديث في الدلالة على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام أنكره
____________
(1) سنن الترمذي 5|632 ح 3712 قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب. خصائص أمير المؤمنين ، ص 109 ح 89 ، 90. مسند أحمد بن حنبل 4|437 ، 5|356. فضائل الصحابة 2|605 ح 1035. مسند أبي داود الطيالسي ، ص 111 ح 829. المصنف لابن أبي شيبة 6|375ح 32112. صحيح ابن حبان 15|373 ح 6929. المستدرك 3|110 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ولم يتعقبه الذهبي بشيء. حلية الأولياء 6|294. الكامل ف ضعفاء الرجال 2|145. سلسلة الأحاديث الصحيحة 5|261 ح 2223. البداية والنهاية 7|351 ، 356 ، 358. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|170 ح 7410 قال البويصيري : رواه أبو داود الطيالسي بسند صحيح.

((ابن تيمية ، وطعن في سنده ودلالته.))

قال في منهاج السنة : قوله : « هو ولي كل مؤمن بعدي » كذِبٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن ، وكل مؤمن ولِيّه في المحيا والممات. فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان ، وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال فيها : والي كل مؤمن بعدي (1) .
والجواب : أما من ناحية سند الحديث فيكفي في اعتباره أن الترمذي حسَّنه في سننه، والحاكم صحَّحه في مستدركه، وابن حبان أخرجه في صحيحه، والألباني أورده في سلسلته الصحيحة.
((قال الألباني)) بعد أن حكم بصحة هذا الحديث : فمن العجيب حقاً أن يتجرّأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه في منهاج السنة 4|104.
ثم قال : فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث ، إلا التسرع والمبالغة في الرد على الشيعة (2).
وأما من ناحية دلالة الحديث فهو واضح كما مرَّ ، وأما قوله : « بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن » ، فمراده أن المجيء بلفظ بعدي لغو ، وهذا صحيح إذا كان المراد به المحب والناصر ، فيكون أمير المؤمنين عليه السلام ولي كل مؤمن في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعد وفاته. لكنا بيَّنَّا أن هذا المعنى غير مراد ، لما ذكرناه وذكره هو من المحذور ، وهو استلزام اللغوية في قوله : بعدي.
وقوله : ( وأما الولاية التي هي الإمارة فيقال فيها : والي كل مؤمن بعدي ) مردود بما سمعت من تصريح علماء اللغة بأن المولى والولي بمعنى واحد، وبأن كل من ولِيَ أمر واحد فهو وَلِيّه. فيكون كل مَن وَلِيَ أمر المسلمين وَلِيَّهم،وتكون الولاية بمعنى الإمارة ، فيصح أن يقال : ( ولي كل مؤمن ) بهذا المعنى.
____________
(1) منهاج السنة 4|104.
(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة 5|263 ح 2223

3 ـ حديث المنزلة : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (1).
فأوضح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن منزلة علي عليه السلام منه صلى الله عليه وآله وسلم كمنزلة هارون من موسى عليهما السلام ، إلا أن عليّاً عليه السلام ليس بنبي، وبيَّن القرآن الكريم هذه المنزلة في آيات كثيرة :
منها : قوله تعالى ( وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح
____________
(1) صحيح البخاري 3|1142 فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ب 9 ح 3706. صحيح مسلم 4|1870 ـ 1871 فضائل الصحابة ، ب 4 ح 2404 : 31 ، 32. سنن الترمذي 5|638 ، 640 ، 641 ح 3724 ، 3730 ، 3731 وقال في بعضها : حديث حسن. وفي بعضها : حديث صحيح. سنن أبن ماجة 1|42 ، 45 ح 115 ، 121. مسند أحمد ابن حنبل 1|170 ، 173 ـ 175 ، 177 ، 179 ، 182 ، 184 ، 185 ، 330 ، 3|32 ، 338 ، 6|369 ، 438. المستدرك 3|109 ، 133 ، قال الحاكم فيهما : حديث صحيح. ووافقه الذهبي. مجمع الزوائد 9|109 ـ 111 ووثق رجال بعض الطرق. حلية الأولياء 7|194 ـ 196 وقال : صحيح مشهور. خصائص النسائي ح 11 ، 12 ، 24 ، 44 ـ 64 ، 126. فضائل الصحابة ح 954 ، 956 ، 957 ، 960 ، 1005 ، 1006 ، 1041 ، 1045 ، 1079 ، 1091 ، 1143 ، 1153. مسند أبي داود الطيالسي ، ص 29 ح 209 ، 213. السنن الكبرى 9|40. المصنف لابن أبي شيبة ح 32065 ـ 32069. صحيح ابن حبان 15|15 ، 370 ح 6643، 6926 ، 6927. المعجم الكبير للطبراني 23|376 ح 892. كتاب السنة ح 1331 ـ 1351 ، 1381 ـ 1386. مسند الحميدي 1|38 ح 71. البداية والنهاية 7|347 ، 351 ـ 354 ، مختصر إتحاف السادة المهرة 9|177 ، 181 ح 7434 ، 7443.

ولا تتَّبع سبيل المفسدين ) (1).
وقوله تعالى ( واجعل لي وزيراً من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري ) (2).
وقوله تعالى ( ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا ) (3).
فدلَّت الآية الأولى على أن هارون خليفة موسى في قومه ، ودلّت الآيتان الأخريان على أنه وزير موسى عليه السلام.
وذلك يدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام هو خليفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قومه. وتدل المناسبة التي صدر فيها الحديث على أن هذا المعنى هو المراد ، فقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وغيرهم عن سعد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك ، واستخلف عليّاً، فقال: أَتُخَلِّفني في النساء والصبيان ؟ قال : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي ؟ (4)
فذَكَرَ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بمناسبة استخلاف علي عليه السلام على المدينة لـمَّا ذهب لغزوة تبوك. وهذا يدل على أن المنزلة المذكورة في الحديث هي منزلة الخلافة
____________
(1) سورة الإعراف ، الآية 142.
(2) سورة طه ، الآيات 29 ـ 32.
(3) سورة الفرقان ، الآية 35.
(4) صحيح البخاري 3|1331 المغازي ، ب 78 ح 4416. صحيح مسلم 4|1871 فضائل الصحابة ، ب 4 ح 2404 : 31 ، 32. سنن الترمذي 5|638 ح 3724 قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. مسند أحمد بن حنبل 1|177 ، 182. صحيح ابن حبان 15|370 ح 6927. مسند أبي داود الطيالسي ، ص 29 ح 209 ، السنن الكبرى 9|40. دلائل النبوة 5|220. خصائص النسائي ، ص 74 ح 56. حلية الأولياء 7|196. تاريخ بغداد 11|432. شرح السنة 14|113 ح 3907. مشكل الآثار 2|309. البداية والنهاية 7|353. المطالب العالية 4|65 ح 3972.

كما نصَّتْ عليه الآية المباركة في هارون عليه السلام.
وقال الإيجي في الرد على ذلك : الجواب : منع صحة الحديث ، أو المراد استخلافه على قومه في قوله ( اخلفني في قومي ) لاستخلافه على المدينة ، ولا يلزم دوامه بعد وفاته... كيف والظاهر متروك ، لأن من منازل هارون كونه أخاً ونبيَّاً (1).
والجواب : أن الحديث صحيح السند، بل هو متّفق عليه، بل هو متواتر، ويكفي في الدلالة على أنه صحيح ومتَّفق عليه أنه مروي في الصحيحين، ونص على صحَّته كثير من حفاظ الحديث كالترمذي والحاكم والذهبي وغيرهم، حتى ابن تيمية وابن حزم اللذان أنكرا كل فضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام لم يسعهما إنكار هذا الحديث، ونص على تواتره السيوطي في ( قطف الأزهار المتناثرة ) والكتاني في ( نظم المتناثر ) ، والزبيدي في ( لقط اللآلئ المتناثرة ) وغيرهم.
وأما قوله : « لا يلزم دوامه بعد وفاته » فهو مكابرة ، لأن النبي لم يقيد هذه المنزلة بحال الحياة ، أو بتلك الواقعة ، بل هي في الحديث مطلقة شاملة لكل الأزمنة ، وفي كل الوقائع.
وقوله : ( كيف والظاهر متروك ، لأن من منازل هارون كونه أخاً ونبيَّاً ) مردود بأن الظاهر صحيح ، أما كونه أخاً فهي صفة ثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام بنص حديث المؤاخاة (2) واعتراف علماء أهل السنة به (3).
____________
(1) المواقف ، ص 406.
(2) أخرج الترمذي في سننه 5|636 ح 3720 وحسَّنه ، عن ابن عمر قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ، فجاء علي تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله آخيت بين اصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت أخي في الدنيا والآخرة. المستدرك 3|14. مشكاة المصابيح 3|1720 ح 6084. البداية والنهاية 7|348. فضائل الصحابة 2|617 ح 1055 وغيرها.
(3) قال النووي في تهذيب الاسماء واللغات 1|344 ت 429 في ترجمة أمير المؤمنين

وأما النبوة فقد صرَّح النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المنزلة باستثنائها ، حيث قال: « إلا أنه لا نبي بعدي » ، فلا تكون النبوة ثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام.
وقال ابن تيمية : ( والنبي صلى الله عليه وسلم إنما شبَّه عليّاً بهارون في أصل الاستخلاف لا في كماله ) (1) يريد به أن هارون لم يخلُف موسى بعد موته ، بل خلَفَه يوشع ابن نون ، والمطلوب هو الدلالة على الاستخلاف بعد الموت ، لا حال الحياة فقط.
والجواب : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أن منزلة علي عليه السلام منه هي منزلة هارون من موسى ، وهذه المنزلة أوضحها القرآن الكريم ، وليس المراد بالحديث هو المشابهة بين علي وهارون من جميع الجهات. وأما أن هارون عليه السلام لم يخلف موسى عليه السلام بعد وفاته فما ذلك إلا لأنه مات في حياة موسى عليه السلام ، ولو كان حيّاً لَخلَفَه بعد وفاته كما خلَفَه في حياته ، لأنه لا يصح أن يكون خليفة موسى عليه السلام غير نبي مع وجود النبي.
4 ـ علي مع الحق : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع الحق، والحق مع علي.
فقد أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد ـ في حديث ـ أن علي بن أبي طالب مرَّ ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الحق مع ذا ، الحق مع ذا (2).
وعن حذيفة أنه قال: انظروا إلى الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فالزموها ، فإنها على الهدى (3).
____________
=
عليه السلام : ( وهو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين ). وقال السيوطي في تاريخ الخلفاء ، ص 132 : ( وعلي رضي الله عنه أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأخو رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمؤاخاة ).
(1) المنتقى من منهاج الاعتدال ، ص 212.
(2) مجمع الزوائد 7|234 ـ 235 قال الهيثمي : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات. المطالب العالية 4|66 ح 3974. مختصر إتحاف السادة المهرة 9|175 ح 7430.
(3) مجمع الزوائد 7|236 قال الهيثمي : رواه البزار ، ورجاله ثقات

وأخرج الحاكم عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم أدِر الحق معه حيث دار (1).
قال الفخر الرازي : ومَن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله عليه السلام : اللهم أدِر الحق مع علي حيث دار (2).
وعليه ، فمن كان مع الحق والحق معه ، فهو المتعين للاتباع دون غيره ، كما قال جل وعلا ( أفمَن يهدي إلى الحق أحق أن يُتَّبَع أمَّن لا يَهِدِّي إلا أن يُهدَى فما لكم كيف تحكمون ) (3).
5 ـ علي مع القرآن : وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يتفرقا حتى يرِدا عليَّ الحوض (4).
وقد وردت أحاديث كثيرة تدل أيضاً على أنه عليه السلام مع الحق والقرآن وأنهما معه :
منها : قوله صلى الله عليه وآله وسلم : من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع عليّاً فقد أطاعني ، ومن عصى عليّاً فقد عصاني (5).
وذلك لأن أمير المؤمنين عليه السلام مع الحق ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك ، فمن أطاعه فقد أطاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن عصاه فقد عصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
____________
(1) المستدرك 3|124 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. سنن الترمذي 5|633 ح 3417. در السحابة ، ص 228.
(2) التفسير الكبير 1|205.
(3) سورة يونس ، الآية 35.
(4) المستدرك 3|124 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. مجمع الزوائد 9|134. تاريخ الخلفاء ، ص 137. كنز العمال ح 32912. الصواعق المحرقة 2|361 عن الطبراني في الاوسط. در السحابة ، ص 228.
(5) المستدرك 3|121 قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. در السحابة ، ص 227.


والسلام

الهـادي عـلي
17-11-2007, 09:16 AM
لي متابعة في الرد إن شاء الله تعالى حول الفلتة كما قال عمر وهي خلافة أبي بكر

الموسوي_3
17-11-2007, 07:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اما بعد.

الاخ الهادي علي كفى ووفى في الرد وما اعتقد خلى لنا كلام نقوله.

اما مصادرك ففيها تدليس وكذب كثير.

واتمنى مره ثانيه قبل لا تكتب شي تتاكد من الكلام اللي تنقله ولا تنقل من موقع فيصل نووووووور.

وشكرا يا حلو.

الهـادي عـلي
18-11-2007, 12:39 PM
بيعة أبي بكر لم تكن بالنص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما ذهب إليه مشهور أهل السنة وكافة الشيعة ، كما أنها لم تكن بالشورى بين المسلمين ، ولم تكن بإجماع المسلمين كما سيأتي بيانه ، وإنما كانت فلتة كما عبَّر عنها عمربن الخطاب في حديث السقيفة.
وحيث أن مذهب أهل السنة مبتنٍ في أساسه على خلافة أبي بكر ، فلا بد أن نبحث هذه المسألة من جوانبها ، لنعرف هل هي صحيحة أم غير صحيحة.

خلافة أبي بكر لم تكن بالنص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
ذهب مشهور أهل السنة إلى أن خلافة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبذلك صرّح أعلامهم ، وشهدت به كتبهم :
قال عبد القاهر البغدادي في الفَرْق بين الفِرَق في معرض بيانه لعقائد أهل السنة : وقالوا : ليس من النبي صلى الله عليه وسلم نَصّ على إمامة واحد بعينه ، على خلاف قول من زعم من الرافضة أنه نَصَّ على إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه نصّاً مقطوعاً على صحّته (1) .
____________
(1) الفرق بن الفرق ، ص 349.

وقال أبو حامد الغزالي : ولم يكن نصَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على إمام أصلاً ، إذ لو كان لكان أولى بالظهور من نصبه آحاد الولاة والأمراء على الجنود في البلاد ، ولم يخْفَ ذلك ، فكيف خفي هذا ؟ وإن ظهر فكيف اندرس حتى لم يُنقَل إلينا ؟ فلم يكن أبو بكر إماماً إلا بالاختيار والبيعة (1) .
وقال الإيجي في المواقف : المقصد الرابع : في الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عندنا أبو بكر ، وعند الشيعة علي رضي الله عنه. لنا وجهان : الأول : أن طريقه إما النص أو الإجماع. أما النص فلم يوجد لما سيأتي ، وأما الإجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقاً (2).
وقال النووي : إن المسلمين أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف ، ويجوز له تركه ، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا ، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر (3) .
وقال في شرح الحديث الآتي : وفي هذا الحديث دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينص على خليفة ، وهو إجماع أهل السنة وغيرهم (4) .
وقال ابن كثير : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينص على الخلافة عيناً لأحد من الناس ، لا لأبي بكر كما قد زعمه طائفة من أهل السنّة ، ولا لعلي كما يقوله طائفة من الرافضة (5) .
هذا مضافاً إلى أنهم رووا أحاديث واضحة الدلالة على أن النبي لم يستخلف أبا بكر :
منها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، والترمذي وأبو داود
____________
(1) قواعد العقائد ، ص 226.
(2) المواقف ، ص 400.
(3) صحيح مسلم بشرح النووي 12|205.
(4) المصدر السابق 12|205.
(5) البداية والنهاية 5|219.

في سُننهم ، وأحمد في المسند وغيرهم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قيل لعمر : ألا تستخلف ؟ فقال : إن أستخلف فقد استخلف مَن هو خير مني : أبو بكر ، وإن أترك فقد ترك مَن هو خير مني : رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأثنوا عليه ، فقال : راغب وراهب ، وددتُ أني نجوت منها كفافاً ، لا لي ولا عليَّ ، لا أتحمّلها حيّاً وميّتاً (1).
فالنتيجة أن بيعة أبي بكر لم تكن بنص النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

بيعة أبي بكر لم تكن بالإجماع :
إذا اتضح أن خلافة أبي بكر لم تكن بالنص ، فهل انعقد الإجماع عليها أم لا ؟
تحرير الكلام في هذه المسألة من جهتين :
الجهة الأولى : أن الإجماع هل يصلح أن يكون دليلاً في مسألة الخلافة أم لا ؟
لا ريب في أن الإجماع لا يصلح أن يكون دليلاً في هذه المسألة ، فلا بد لمن يتولى الخلافة من مستند شرعي يصحِّح خلافته ، وأما اتفاق الناس عليه فليس بحُجّة ، لأن كل واحد من الناس يجوز عليه الخطأ ، واحتمال الخطأ لا ينتفي بضم غيره إليه ، ولا سيما إذا كان اجتماعهم حاصلاً بأسباب مختلفة : كخوف بعضهم من حصول الفتنة ، وكراهة بعض آخر من إبداء الخِلاف ، وخوف آخرين من الامتناع عن البيعة ، أو ما شاكل ذلك مما سيأتي بيانه ، فحينئذ لا يكون هذا مشمولاً لما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تجتمع أمتي على
____________
(1) صحيح البخاري 4|2256 الاحكام ، ب 51 ح 7218. صحيح مسلم 3|1454 الإمارة ، ب 2 ح 1823 : 11 ، 12. سنن الترمذي 4|502 ح 2225 قال الترمذي : وهذا حديث صحيح. سنن أبي داود 3|133 ح 2939. صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2|567 ح 2546. مسند أحمد بن حنبل 1|284 ، 295 ، 299 ح 299 ، 322 ، 332.

ضلالة » ، لأن الأمة هنا لم تجتمع على ضلالة ، بل جُمِعَت وأُكرهتْ ، وهذا لا مانع من حصوله ، كما حصل في زمن الأمويين والعباسيين ، إذ أكرَهوا الناس على بيعتهم ، فحينئذ لا تكون تلك الخلافة شرعية.
الجهة الثانية : أن أهل السنة حكموا بأن بيعة أبي بكر في سقيفة بني ساعدة وقعت صحيحة من أول يوم مع أنها لم تكن عامّة ، ولم يتحقق إجماع عليها في أول يوم ، وقالوا : إن البيعة العامة حصلت في اليوم التالي. ولو سلّمنا بحصول الإجماع بعد ذلك ، فما هو المصحِّح لها قبل تحقق الإجماع ؟
ثم إن قوماً ـ سيأتي ذِكرهم ـ من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبايعوا أبا بكر ، وامتنعوا عن البيعة ، ولم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر إن صحَّت عنهم الرواية.
قال ابن الأثير في اُسد الغابة : وكانت بيعتهم ـ يعني مَن تخلَّفوا عن بيعة أبي بكر ـ بعد ستة أشهر على القول الصحيح (1) .
فإذا كانت بيعة أبي بكر صحيحة لأجل الإجماع فالإجماع لم يتحقق ، وإن كانت صحيحة لأمر آخر ، فلا بد من بيانه لننظر فيه هل هو صحيح أم لا.
والذي ذكره بعض علمائهم هو أنهم صحَّحوا خلافة أبي بكر ببيعة أهل الحل والعقد عندهم ، لا بالإجماع. ولذلك صدحَت كلماتهم بذلك وبعدم اشتراط تحقق الإجماع في بيعة الخلفاء.
قال الإيجي في المواقف : وإذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى الإجماع ، إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحل والعقد كاف ، لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك ، كعقد عمر لأبي بكر ، وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع مَن في المدينة فضلاً عن اجتماع الأمة. هذا ولم ينكر عليه أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا
____________
(1) اُسد الغابة 3|330.

هذا (1) .
وقال الجويني المعروف بإمام الحرمين : اعلموا أنه لا يشترط في عقد الإمامة الإجماع ، بل تنعقد الإمامة وإن لم تُجمِع الأمّة على عقْدها ، والدليل عليه أن الإمامة لما عُقدت لأبي بكر ابتدر لإمضاء أحكام المسلمين ، ولم يتأنَّ لانتشار الأخبار إلى مَن نأى من الصحابة في الأقطار ، ولم يُنكِر مُنكِر. فإذا لم يُشترط الإجماع في عقد الإمامة لم يَثبُت عدد معدود ولا حَدّ محدود ، فالوجه الحكم بأن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد (2) .
وقال الماوردي في الأحكام السلطانية : اختلف العلماء في عدد مَن تنعقد به الإمامة منهم على مذاهب شتى ، فقالت طائفة : لا تنعقد إلا بجمهور أهل العقد والحل من كل بلد ، ليكون الرضا به عامّاً ، والتسليم لإمامته إجماعاً ، وهذا مذهب مدفوع ببيعة أبي بكر رضي الله عنه على الخلافة باختيار مَن حضرها ، ولم ينتظر ببيعته قدوم غائب عنها (3) .
الجهة الثالثة : أن الإجماع لم يتم لأحد من هذه الأمة ، حتى مَن اتفق أهل السنة والشيعة على صحّة خلافته ، كأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يبايعه أهل الشام قاطبة ، وامتنع جمع من الصحابة عن بيعته ، كعبد الله بن عمر وزيد بن أرقم ومحمد بن مسلمة وغيرهم.
وأما أبو بكر فقد اعترف الإيجي بعدم انعقاد الإجماع على خلافته كما مرّ ، وتخلّف عن بيعته أمير المؤمنين عليه السلام وبنو هاشم قاطبة وجمع آخر من الصحابة. وقد نصَّ على ذلك جمع من أعلام أهل السنة في كتبهم ومصنَّفاتهم ، وإليك بعض ما ذكروه :
____________
(1) المواقف ، ص 400.
(2) الإرشاد ، ص 424 عن كتاب الالهيات 2|523.
(3) الأحكام السلطانية ، ص 33.

أسماء المتخلفين عن بيعة أبي بكر

1 ـ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : ذكر تخلّفه عن بيعة أبي بكر : البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن عائشة في حديث قالت : وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة ، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ، ولم يكن يبايع تلك الأشهر... (1) .
وذَكَر تخلّفه عليه السلام أيضاً ابن حجر في فتح الباري ، ونقله عن المازري (2). وكذا ذكره ابن الأثير في اُسد الغابة (3) ، وفي الكامل في التاريخ (4) ، والحلبي في السيرة الحلبية (5) ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة (6) ، والطبري في الرياض النضرة (7) ، واليعقوبي في تاريخه ، وأبو الفداء في المختصر في أخبار البشر (8) .
2 ـ عامة بني هاشم : ذَكَر تخلّفهم ابن الأثير في اُسد الغابة (9) ، وفي الكامل في التاريخ (10).
وقال المسعودي في مروج الذهب : ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة رضي الله عنها (11). وكذا ذكره الحلبي في السيرة الحلبية (12).
____________
(1) صحيح البخاري 3|1286 المغازي ، ب 38 ح 4240. صحيح مسلم 3|1380 الجهاد والسير ، ب 16 ح 1759.
(2) فتح الباري 7|398.
(3) اُسد الغابة 3|329.
(4) الكامل في التاريخ 2|325 ، 331.
(5) السيرة الحلبية 3|484.
(6) الإمامة والسياسة ، ص 12.
(7) الرياض النضرة 1|241.
(8) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(9) اُسد الغابة 3|329.
(10) الكامل في التاريخ 2|325 ، 331.
(11) مروج الذهب 2|301.
(12) السير الحلبية 3|484 ، إلا أنه ذكر العباس ، وقال : وجمع من بني هاشم.

وذَكَر اليعقوبي في تاريخه من بني هاشم : العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والفضل بن العباس (1). وذكر الطبري في الرياض النضرة العباس وبنيه (2).
3 ـ سعد بن عبادة الأنصاري زعيم الخزرج : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في أسد الغابة (3). وقال المسعودي : وخرج سعد بن عبادة ولم يبايع ، فصار إلى الشام ، فقُتل هناك في سنة خمس عشرة (4). وكذا ذكره ابن قتيبة في الإمامة والسياسة (5) ، والطبري في الرياض النضرة (6).
4 ـ الزبير بن العوام : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في أسد الغابة (7) ، وفي الكامل في التاريخ (8) ، والحلبي في السيرة الحلبية (9) ، والطبري في الرياض النضرة (10) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (11).
5 ـ خالد بن سعيد بن العاص الأموي : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في أسد الغابة (12) ، والمحب الطبري في الرياض النضرة (13) ، واليعقوبي وأبو الفداء في
____________
(1) تاريخ اليعقوبي 2|9.
(2) الرياض النضرة 1|241.
(3) اُسد الغابة 3|329.
(4) مروج الذهب 2|301.
(5) الإمامة والسياسة ، ص 10.
(6) الرياض النضرة 1|241.
(7) اُسد الغابة 3|329.
(8) الكامل في التاريخ 2|325 ، 331.
(9) السيرة الحلبية 3|484.
(10) الرياض النضرة 1|241.
(11) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(12) اُسد الغابة 3|329.
(13) الرياض النضرة 1|241.

تاريخيهما (1).
6 ـ طلحة بن عبيد الله : ذَكَر تخلّفه ابن الأثير في الكامل في التاريخ (2) ، والحلبي في السيرة الحلبية (3) ، والطبري في الرياض النضرة (4) .
7 ـ المقداد بن الأسود : ذَكَر تخلّفه : الحلبي في السيرة الحلبية (5) ، واليعقوبي في تاريخه (6) ، والطبري في الرياض النضرة (7) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (8).
8 ـ سلمان الفارسي : ذَكَر تخلّفه اليعقوبي في تاريخه (9) ، والطبري في الرياض النضرة (10) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (11).
9 ـ أبو ذر الغفاري : ذَكَر تخلّفه اليعقوبي في تاريخه (12) ، والطبري في الرياض النضرة (13) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (14).
____________
(1) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(2) الكامل في التاريخ 2|325.
(3) السيرة الحلبية 3|484.
(4) الرياض النضرة 1|241.
(5) السيرة الحلبية 3|484.
(6) تاريخ اليعقوبي 2|103.
(7) الرياض النضرة 1|241.
(8) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(9) تاريخ اليعقوبي 2|103.
(10) الرياض النضرة 1|241.
(11) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(12) تاريخ اليعقوبي 2|103.
(13) الرياض النضرة 1|241.
(14) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.

10 ـ عمار بن ياسر : ذَكَر تخلّفه اليعقوبي في تاريخه (1) ، والطبري في الرياض النضرة (2) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (3).
11 ـ البراء بن عازب : ذَكَر تخلّفه اليعقوبي في تاريخه (4) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (5).
12 ـ أُبَي بن كعب : ذَكَر تخلّفه اليعقوبي في تاريخه (6) ، واليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (7).
13 ـ عتبة بن أبي لهب : ذَكَر تخلّفه أبو الفداء في تاريخه ، وقال : إنه قال :



ما كنتُ أحسبُ أن الأمرَ منصرفٌ * عن هاشمٍ ثم منهم عن أبي حـسـَنِ
عن أولِ الناسِ إيماناً وسابقـــةٌ * وأعلمِ الناسِ بالقـرآنِ والسُّنَـــنِ
وآخرِ الناسِ عهــداً بالنبيِّ ومَنْ * جبريلُ عونٌ له فـي الغُسْلِ والكفَنِ
مَن فيه ما فيهمُ لا يمتــرون بهِ * وليس في القومِ ما فيه من الحسَنِ (8)


14 ـ أبو سفيان : ذكر تخلّفه اليعقوبي وأبو الفداء في تاريخيهما (9) .
وفي ذِكر هؤلاء القوم كفاية في الدلالة على عدم تحقق إجماع الصحابة على بيعة أبي بكر.
____________
(1) تاريخ اليعقوبي 2|103.
(2) الرياض النضرة 1|241.
(3) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(4) تاريخ اليعقوبي 2|103.
(5) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(6) تاريخ اليعقوبي 2|103.
(7) تاريخ اليعقوبي 2|9. تاريخ أبي الفداء 1|219.
(8) المصدران السابقان.
(9) تاريخ اليعقوبي 2 |10. تاريخ أبي الفداء 1|219.

الهـادي عـلي
18-11-2007, 12:44 PM
كل غدر وقول إفك وزور
هو فرع عن جحد نص الغدير
فتبصر تبصر هداك إلى الحق
فليس الاعمى بهاكالبصير

ليس تعمى العيون لكنها تعمى القلوب التي اتنطوت في الصدور .


والسلام

ibn3osajah
18-11-2007, 07:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
آلاف التحيات والصلوات على رسول الله وعلى آله الطاهرين
وصحبه التابعين له بإحسان إلى قيام يوم الدين

( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) "البقرة/185"


هل نحن فعلاً ضحايا التاريخ , هل نحن ضحايا المؤامرات والمخالفات التي فعلها غيرنا
فهذا ما جناه علينا أسلافنا , والله يعلم براءتنا وأننا تابعين ولسنا مبتدعين
وقد خلقنا على الفطرة وأبوانا هما السبب في تشيعنا وتسننا في هدايتنا وإضلالنا .
هل لنا أن نتصور بإصلاح الانحراف الذي تواصل أربعة عشر قرناً في بضع سنين .كلا .. ومن يتصور ذلك فهو يخدع نفسه ويمنيها بالمحال .هؤلاء أئمة الهدي الأئمة المعصومين روحي لهم الفداء بدءاً من الإمام علي عليه السلام وانتهاء بالإمام الحسن العسكري عليه السلام عملوا كل ما في وسعهم لتوحيد الأمة وهدايتها للصراط السوي , وبذلوا في ذلك أرواحهم وأرواح أبنائهم ليستقيم دين محمد- صلي الله عليه وآله -
فأبي أكثر الناس إلا كفورا وعنادا للحق الذي هم له كارهون . وهذه هي جهود المصلحين من
المؤمنين الصادقين كلها باءت بالفشل وتحطمت أمام نفوس تحمل كل تعصب أعمي وجهل مقيت
ومن يقف خلفهم من انتهازيون لا يؤمنون إلا بمصالحهم وهي التشتيت علي التفريق والتمزيق .نعم خرج علينا من يستدل ويحاجنا بنهج البلاغة وهم لا يؤمنوا بكل ما جاء فيه اللهم بما يوافق أهواءهم , فإذا ورد في نهج البلاغة مدح وثناء على شخص قالوا : هذا كلام الإمام علي في سيدنا عمرالفاروق يمدحه ويثني عليه . وإذا قلت لهم : " أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ينحدر عني السيلُ ولا يرقي إلي الطيرُ " .قالوا هذا ليس بكلام الإمام علي .. نعم يحبون علي ويترضون عنه إذا كان ناصحاً للخلفاء ولم يخرج عن طاعتهم . ونسي هؤلاء إن نفس علي كنفس محمد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وإن علي هو نسخة لمن وصفه ربه بالخلق العظيم.
من أجل ذلك كان هذا النبي الذي قاتل على التنزيل , وذاك الوصي الذي قاتل على التأويل .
نعم من أجل ذلك أختاره الله واصطفاه للإمامة التي أكمل بها الدين وأتم بها النعمة
وكرامة له جعل الله تتويجه بالإمامة في يوم العيد الأكبر

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام
على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا ومولانا محمد وآله الطيبين الطاهرين