مشاهدة النسخة كاملة : لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب
buhasan
28-11-2007, 11:45 PM
أكثر من 3000 قصة لعلمائنا رحم الله الماضيين منهم وحفظ الله الباقيين
أتمنى ان يكون هذا الموضوع استراحة مفيدة للأعضاء
حفظكم الله ورعاكم .
buhasan
28-11-2007, 11:47 PM
الشيخ عباس القمي
يعتبر كتابه "مفاتيح الجنان" أشهر الكتب في الأدعية والزيارات، حتى لا تجد بيتاً من بيوت المؤمنين أو مسجداً من المساجد أو حرماً من العتبات المقدسة في البلاد الإسلامية خالياً من القرآن الكريم وهذا الكتاب القيّم الجامع لحديث الإنسان مع الله عز وجل من لسان أهل البيت (ع) الدالين إلى الله، والهادين إلى صراطه المستقيم.
كان المرحوم الشيخ عباس القمي شديد الاهتمام بالمطالعة والكتابة.. يقول الأستاذ الشهيد آية الله المطهري نقلاً عن ابن المرحوم: أنه قال له: "في طول طفولتي عندما كنت أخرج من المدينة برفقة والدي المرحوم (الشيخ عباس)، أراه منذ الصباح إلى الليل يكتب ويقرأ".
ويقال أنه سافر إلى الشام مع جمع من المؤمنين، ونقلوا أنهم لما كانوا يخرجون للنزهة والاستراحة، كان يعتذر إليهم الشيخ فيجلس مع كتابه وقلمه.. وفي الليل عندما كانوا يسترحون كان الشيخ يواصل قراءته وكتابته إلى منتصف الليل.
كان رحمه الله أنيس الجالسين، وكثير المطايبة، شديد التواضع لكل من يلتقيه في الطريق أو المدرسة، وخاصة العلماء المهتمين بدارسة أحاديث أهل البيت (ع)، ومن أخلاقه أنه كان يتجنب الجلوس في صدر المجالس، ولم يتقدم على غيره حين الدخول إليها، ولا يتكلم عن نفسه ويمدحها لئلا يأخذه العُجب والغرور.وبالرغم من سعة علمه بالتاريخ والأحاديث كان يقرأ على المنبر الروايات للمستمعين من الكتاب مباشرة، وكذلك القراءة الحسينية، خوفاً من الخطأ وخشية من وقوع التحريف لأقوال الأئمة الطاهرين.
ولأن كلامه كان يخرج من قلبه للناس، كان ينفذ في قلوبهم، فيترك كلامه أثراً بليغاً فيهم، ويستمر هذا الأثر يحجزهم عن السيئات فترة، ويجذبهم نحو عبادة الله واكتساب الحسنات.
وكان المرحوم المحدّث القمي ملتزماً بصلاة الليل، وتلاوة القرآن العظيم، وقراءة الأدعية والأذكار المأثورة عن أئمة أهل البيت (ع).
وكان من صفاته الجميلة إكرامه لذرية النبي (ص) عملاً بقول رسول الله: "أكرموا أولادي".. فالسادة عنده كانوا محترمين أشد الاحترام.
buhasan
28-11-2007, 11:49 PM
الاستفادة من التلميذ
بلغ المستوى العلمي، وقدرة الإستنباط عند آية الله العظمة البروجردي ( رضوان الله عليه ) إلى حد أنه كان في شبابه يعترض على أستاذه الآخوند الخراساني ويشكل عليه.
كان الآخوند الخراساني من المدرسين الذين يقل نظيرهم في العالم الإسلامي... فقد كان في الأصول عالماً استثنائياً ومن أساتذة هذا العلم، كما كان في فن التدريس أستاذاً لا نظير له، وكان يتمتع بقدرة عجيبة في البيان والتحقيق والتقرير.
كان يشترك في درسه حوالي ألف ومائتي شخصاً، ولعل خمسمائة منهم كانوا مجتهدين.. يقال أن صوته كان قوياً بحيث أن صوته بدون مكبر كان يملأ فضاء المسجد.. وإذا أراد تلميذ أن يشكل كان عليه أن يقف ويقول ما يريد.
في مقابل استاذ قدير من هذا النوع، وقف آية الله البروجردي – وفي شبابه- وطرح اشكاله وقرر ما يريد بيانه، قال المرحوم الآخوند: أعد كلامك!.. وكرر البروجردي كلامه.. فرأى الآخوند أن كلامه سليم إشكاله وارد، ولذلك قال: الحمد لله لم أمت حتى استفدت من تلميذي( التواضع دليل الوصول إلى الكمال، لأن الراكب عندما يصل يترجل ).
buhasan
28-11-2007, 11:50 PM
مَن يشتري مَن؟!..
نقل الخير التقي الحاج مهدي البهبهاني الذي ساهم في تشييد حرم السيدة زينب عليها السلام، مساهمة سخية في الشام: إنني كنت جالساً عند المرجع العظيم المرحوم آية الله السيد أبي الحسن الأصفهاني رحمه الله – المتوفى سنة 1365 هـ - ورأيت الحاج عبد الهادي الاسترابادي عنده، وهو من الشخصيات المرموقة في العراق آنذاك، قد دخل وقبّل يد السيد الأصفهاني وقال: إنه مرسل من طرف نوري السعيد – رئيس وزراء العراق، وكانت سلطته أوسع من سلطة ملك العراق – يريد منكم لقاء لمدة دقائق للسفير البريطاني، ومندوب بريطانيا الخاص القادم من لندن -وكان هذا بعد المعارك الدامية التي جرت على أرض العراق بين المسلمين، بقيادة علماء الدين والمرجعية الشيعية، وبين جنود الإحتلال البريطاني -فقال له السيد الأصفهاني: إن مندوب الحكومة البريطانية وسفيرها يريدوننا، ونحن نتهرّب، لأنهم خدعوا الناس، وخانوا العهود، وجنوا عليهم.
فأصرّ الاسترابادي على أن يسمح السيد بهذا اللقاء..فقال السيد بعد تأمل قليل: لا بأس.
فقال الاسترابادي: اسمحوا أن يكون اللقاء سريا مغلقا!..
فردّ السيد الأصفهاني بصرامة: أبداً، لا يمكن هذا الشيء.
وهكذا أمر السيد أن يحضر في هذا اللقاء كل من آية الله ضياء الدين العراقي، وآية الله الشيخ محمد حسين الكمباني، والمرحوم الخونساري، والشيخ محمد كاظم الشيرازي، والمرحوم جمالي الخراساني، وغيرهم من كبار الفقهاء والأساتذة في الحوزة، ذلك لأن المرجع الأعلى السيد الأصفهاني يؤمن بمبدأ الشورى والمشاركة الجماعية، خاصة في الأمور المتعلقة بالجميع، وفيها مصير وسمعة الأمة والمذهب والحوزة، والشورى صيغة لتنضيج رأي ولي الفقيه، وليس بديلاً عنه.
وهكذا حان وقت اللقاء، فدخل السيد البريطاني ومندوب الحكومة البريطانية، ومعهما رئيس وزراء العراق نوري السعيد.. قبّلوا يد السيد الأصفهاني الكبير وجلسوا، ثم قدموا تحيات الحكومة البريطانية عبر المترجم المرافق، وقالوا: إن بريطانيا في الحرب العالمية الثانية (نذرتْ) إن غلبت إلمانيا سوف تقدم مساعدات مالية إلى المعابد وكبار علماء الدين في العالم كله، وذلك شكراً لله على نعمة الغلبة على العدو!.. والآن حيث انتصرت بريطانيا في الحرب، جئنا نقدّم إلى زعماء الأديان الكبرى في العالم ما نذرناه!..فلقد ذهبنا إلى البابا في الفاتيكان وقدمنا إليه المنحة المنذورة، والآن جئنا إلى سماحتكم في النجف الأشرف لنقدّم لكم المساعدة المنذورة!..
تأمل السيد الأصفهاني لحظات وقال: لا مانع..فاستغرب العلماء الحاضرون من قبول السيد بهذه المنحة البريطانية، لأن المعهود منه ومن المرجعية الشيعية رفض هذه الأمور جملةً وتفصيلاً.. خاصة أن السفير والمندوب البريطانيين كان قد أُخبرا من قبل أن زعيم المسلمين الشيعة ليس كالبابا زعيم المسيحية.
فأسرع المندوب البريطاني وأخرج الصك قبل أن يتغير رأي السيد الأصفهاني، وفيه مائة ألف دينار عراقي ، يعادل (مليوني تومان) وهو مبلغ غير قليل بالنسبة إلى ذلك الزمان.. إلا أن السيد الأصفهاني فاجأ الجميع بأخذ الصك والاطلاع على محتواه وكتابة حوالة قدرها مائة ألف دينار عراقي ، فقدمه مع صكه إلى المندوب البريطاني قائلاً: هذه مائتا ألف دينار مساعدة منا إلى أهالي الجنود المسلمين الذين جندتهم بريطانيا من بلاد الهند، وقُتلوا في حرب العراق، فالرجاء إيصالها وصرفها عليهم في الهند!..
هنا نكس أعضاء الوفد رؤوسهم دقائق، ثم قاموا مودعين في الوقت الذي انبهر الحاضرون بحنكة السيد الأصفهاني..يقول الحاج ناقل هذه القصة: لما خرجوا من عند السيد عاد نوري السعيد بسرعة وقبّل يد السيد الأصفهاني بشوق وسرور وهو يقول له:
أنا فداء لكم، إنني من أهل البيت (يقصد أنه سيد من ذرية رسول الله) إن العلماء الذين يمتلكون هذه الروح الكبيرة قليلون مع الأسف.. وأضاف هل تعلم ماذا قال مندوب بريطانيا بعد خروجنا من عندك؟..
فقد قال بانبهار ودهشة: يجب على (شرشيلنا) أن يستقيل عن منصبه، ويجلس مكانه هذا السيد العظيم.. نحن نريد أن نستعمر الإسلام، وقد غفلنا عن أن هذا السيد العظيم بعلمه ودرايته وعقله وتدبيره جعل بريطانيا مستعمرة للإسلام.
وعلى حد تعبير الخطيب الشهير سماحة الشيخ محمد تقي فلسفي: إن المندوب البريطاني قال: جئت لأشتري مرجع الشيعة فاشتراني!..
buhasan
29-11-2007, 10:24 AM
شاب وتفاحة حلال!..
جاء إلى القناة يملأ قربته ماءً فرأى تفاحة تجري على الماء، فلقفها وأكلها، ولكنه وقف فجأة يفكر: كيف أكل التفاحة ولم يعرف صاحبها ليستأذن منه، أخذ يعاتب ضميره على هذا التصرف الذي لا ينبغي صدوره من متدين ورع، يحاسب نفسه كيلا يتورط في غمط حقوق الناس قدر أنملة.. لذا فكر أن يمشي باتجاه معاكس لجريان الماء، لعله يصل إلى صاحب التفاحة، فيسترضيه على أكله لها.. مشى مسافة حتى وصل إلى مزرعة التفاح، فلقي صاحب المزرعة، وكان عليه سيماء الصالحين، فقال له: إن تفاحة كانت تجري على الماء في القناة فلقفتها وأكلتها، أرجوك أن ترضى عني!..
أجابه الرجل: كلا، لن أرضى عنك!..
قال: أعطيك ثمنها.
قال: لا أقبل.
وبعد الإصرار والإلحاح الشديدين وافق صاحب المزرعة أن يرضى عنه بشرط واحد!..
قال الشاب: فما هو الشرط؟..
أجاب الرجل: عندي ابنة عمياء، صماء، خرساء، مشلولة الأرجل، إذا وافقت أن تتزوجها أرضى عنك وإلا فلا!..
فلما رأى الشاب أنه لا سبيل إلى جلب رضاه إلا بموافقته على هذا الشرط الصعب، دعاه ورعه وإيمانه إلى الموافقة، ولعله حين رضوخه تلا في قلبه الآية:{الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}!..
وأخيراً قرأوا خطبة العقد، فدخل الشاب الورع غرفة الزفاف، ولكنه فوجئ بعروس ذات قامت ممشوقة، وهي في غاية الجمال، إنها مواصفات نقيضة للمواصفات التي ذكرها له أبوها (صاحب المزرعة)!..
فخرج مسرعاً (خشية حدوث خطأ في الزواج، فيتورط في مشكلة شرعية كبيرة) وإذا بالرجل ينتظره مبتسماً.. قال: خيراً إلى أين؟.. قال الشاب: إن البنت التي ذكرت لي وصفها ليست هذه العروس؟!..
أجابه الرجل: إنها هي، لأنها حينما وجدتك جاداً في جلب رضاي لأكلك تفاحة، خرجت عن حيازتي وسقطت على الماء جارية نحو مسافة، فعلمت أنك الشاب الذي كنت أنتظره منذ أمد لأزوجه ابنتي الصالحة هذه.
ولقد قلت لك: أنها عمياء خرساء، لأنها لم تنظر ولم تكلم رجلاً أجنبياً قط!..
وقلت: أنها مشلولة، فلأنها لم تخرج من المنزل وتدور في الطرق!..
وإنها صماء، فلأنها لا تسمع إلى غيبة أو غناء!..
ألست هذه الفتاة المؤمنة يستحقها شاب مثلك، يبحث عن حلال خالص، وهو مستعد من أجل الحلال أن يقبل بشرط صعب جداً في الزواج.
نعم، وكانت من ثمار هذا الزواج المبارك ولادة إنسان اشتُهر في ورعه وتقواه وقربه إلى الله، وحبه للنبي (ص) ومودته العميقة لأهل البيت (ع) حيث عرف عنه لقاؤه مع الإمام الحجة مراراً وتكراراً، إنه المقدس الجليل الشيخ أحمد الأردبيلي (أعلى الله مقامه).
هكذا تصنع لقمة الحلال في الإنسان، وتوفقه للزواج الموفق.. وفيما بعد لما سئلت أم الشيخ: كيف أصبح ولدك بهذا المقام الرفيع؟.. أجابت: إني لم آكل في حياتي لقمة مشبوهة، وقبل إرضاع طفلي كنت دائماً أسبغ الوضوء، ولم أنظر إلى رجل أجنبي قط، وسعيت في تربية طفلي إلى أن أراعي النظافة والطهارة، وأن يصاحب الأولاد
buhasan
29-11-2007, 11:52 PM
مولود مبارك
آية الله العظمى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي رحمه الله، اسم عرفته جماهير المسلمين ضمن أسماء المراجع الكرام، وسمع الناس عنه الكثير من الفضائل.كتب تلميذه فضيلة السيد عادل العلوي قبساً عن حياته، وإليك نبذة منه:
ولد سيدنا الأستاذ في النجف الأشرف صباح يوم الخميس في العشرين من صفر - يوم أربعين الحسين (ع) - عام 1315 هـ، من أبوين كريمين أصيلين في الرفعة والشرف، عريقين في الفضل والأدب، فترعرع في أحضان الفضيلة والتقوى باراً بوالديه.
نشأ في محيط مفعم بالعلم والعمل الصالح، وبالمثل العليا والأخلاق الفاضلة.
حقاً ما قيل: إن المدرسة الأولى للطفل هي البيت، والمدرس الأول هو الأم، وإن الواضع الأول لأساس أخلاقه وسلوكه هو الأب، فيترعرع الطفل على ما يجده ويلمسه في بيئته ومحيطه الأول، وتبقى آثار ما أخذه متبلورة في وجوده لا تزول، وفي الأثر: العلم في الصغر كالنقش في الحجر.
حدّثني يوماً: أنه كان والده يصطحبه إلى درس المحقق الآخوند رحمه الله، وهو لم يبلغ الحلم.. وعندما كانت والدته تطلب منه أن يوقظ والده، يصعب عليه أن يناديه، فكان يمسح بوجهه وخده باطن قدم والده، فيستيقظ بعد دغدغة لطيفة، ولما يرى هذا الموقف المتواضع من ولده البار تدمع عيناه رافعاً يديه إلى السماء، ويدعو لولده بالتوفيق.
وكان سيدنا الأستاذ كثيراً ما يقول: إنما نلت هذا المقام، وزاد الله في توفيقي ببركات دعاء والديَّ عليهما الرحمة.
buhasan
29-11-2007, 11:54 PM
الإخلاص وطهارة النية
الإمام الخميني
جاء في بعض الصحف عن أحد المقربين إلى الإمام:
بعد وفاة المرحوم آية الله البروجردي ، ورغم أن الدرس الأول في حوزة قم كان درس الإمام، إلا أنه لم يكن يفكر بالمرجعية، حتى أنه لم يكن يشترك في المجالس والمحافل، التي كانت تعقد في قم.ذات يوم اقترح عليَّ أحد محبي الإمام وتلامذته أن أذهب إلى سماحته، لعلّي أحصل على موافقته على طبع رسالته.. كان الوقت صباحاً دخلت منزل الإمام ، كان الإمام جالساً على بساط، وكان زميلي تحدث في أن المجتمع اليوم بحاجة لكم ، ومن شدة حبه للإمام قال كلمة لعلها كانت لغواً ، أتذكر جيداً أن وجه الإمام احمر فجأة وقال: ( كلا ليس كذلك، إن الإسلام ليس متوقفاً عليَّ).
وحتى حاشية العروة الوثقى قام عدد من الطلاب بطبعها على نفقتهم ،إلا أنهم احتاجوا مبلغاً من المال، فقلت للمرحوم إشراقي (صهر الإمام): إذا أمكنك أن تأخذ بقية المبلغ من الإمام.. وبعد أيام أجاب بأن الإمام قال: ( أنا لم أقل اطبعوها ).
وبعد وفاة المرحوم آية الله الحكيم ليلاً، أعلن نبأ وفاته من المكبرات.. تلك الليلة كان الإمام (في النجف) على سطح، يقول أحد الأخوة: سمعت صوت بكاء الإمام، ورأيته جالساً يبكي ، وفيما بعد قال الإمام: أحضروا الجميع وقولوا لهم: ليس لكم الحق أن تدافعوا عني ، وأن تذكروا اسمي في أي مجلس حتى إذا تلقى مصطفى (ابن الإمام) صفعة على أذنه وإذا سبوني فلا تقولوا شيئاً..
وعلى الرغم من وجود أشخاص كانوا يرسلون من يقومون بحملات دعائية لهم إلى هذه الجهة وتلك، فإن الإمام كان موقفه كما ذكر ، بحيث أنه لم يكن يرضى أن يدعى إلى مرجعيته، وفي تلك الأيام كان أشخاص من الموصل وكركوك يزور الإمام ويسألونه: من نقلد ؟.. فيقول: من كنتم تقلدون؟.. ويجيبون: السيد الحكيم.. فيقول الإمام: ابقوا على تقليد السيد الحكيم.
نعم، من كان مع الله كان الله معه.. ومن هنا نرى اليوم أن الله العلي وهبه قدرة وشوكة لا نظير لها بين علماء الشيعة من الغيبة الكبرى وحتى عصرنا الحاضر.
جاء في سيرة السيد ابن طاووس عليه الرحمة: على الرغم من أنه كان أهلاً للإفتاء والمرجعية، فلشدة تقواه لم يفْت أبداً ولم يتصدّ للمرجعية.
وحول الميرزا الشيرازي الكبير جاء أن طلاب الشيخ الأنصاري بعد وفاة الشيخ اختاروه للمرجعية، وأصروا عليه إصراراً كبيراً حتى أقنعوه بقبول هذه المسؤولية، فجرت دموعه على خديه ولحيته المباركة، ثم أقسم أنه ( لم يخطر في ذهني أبداً أني أحمل عبء هذه المسؤولية العظيمة ).
وهذه الجملة القصيرة من الميرزا الكبير جديرة بالتأمل جداً، وينبغي على طلاب العلم أن يقتدوا به ويفكروا كما كان يفكر.
سيف الحق علي
30-11-2007, 04:09 AM
اهلا بالاخ بوحسن
احسنت يا اخي على ابدعت واجدت
نبراس الحق
30-11-2007, 04:52 AM
اقول منور المنتدى
يا هلا يا هلا بابي حسن الرجل الطيب
الأصيل
30-11-2007, 07:45 AM
اهلا بالعزيز بوحسن
اشرقت وانورت :wavetowel3:
J M رفيق
30-11-2007, 06:08 PM
حمدا لله على سلامتك اخي وقرة عيني بوحسن
ارجو ان تكون بالف خير
فعلا اشرقت وانورت
buhasan
30-11-2007, 06:42 PM
الله يحفظكم ما شاء الله جميع الاخوة الارهابين هنا :w00t:
علق سماحة آية الله السيد صباح شبر امام مسجد المزيدي بالكويت على القصة العجيبة التي نقلها عن والده المرحوم السيد علي الشبر .
يقول السيد حكى له والدة : أن شابا في ريعان الشباب في كربلاء كان قد مرض واشتدت به الحال إلى أن مات وقبضت روحه وامة جالسة عنده . ولم يكن له سوى أم أفجعها المصاب بأبنها الشاب الذي كان بنسبة لها كل دنياها .
ولما رأت الام أن أبنها الوحيد قد توفي ، جزعت جزعا شديدا ولم تستطع التحمل . فتوجهت إلى حرم صاحب الغيرة والحمية أبي الفضل العباس - صلوات الله علية- وأنكبة على ضريحه المقدس وتعلقت به وصرخت بأعلى صوتها :"يا أبا الفضل العباس .. أعد لي أبني .. ليس عندي في الدنيا سواه.. أرجعه إلي.. إني لن أترك ضريحك حتى ترجعه إلي" .
ومرت ساعة والأم على تلك الحاله من البكاء والتعلق بضريح أبي الفضل العباس صلوات الله عليه، وبينما هي كذلك حتى أتاها آت وقال لها :"يا أم فلان ..إن أبنك قد عاد حيا وهو الآن ينتظرك ."
فقبلت الأم ضريح العباس علية السلام وشكرته على عجل , ثم أسرعت نحو منزلها , فوجدت أبنها عاد حيا يرزق ليس علية بأس!وضج الناس الذين تجمعو هناك بالصلواتن على محمد وآله عليهم الصلاة والسلام , وطفقوا يتبركون باشاب الذي نال كرامة مولانا أبي الفضل العباس .
ولما هدأ الوضع قليلا , سألت الأم ولدها أمام الناس عما حصل له ,وكيف عاد إلى الحياة . فقال :" كان جسمي يؤلمني جدا ولا أكاد أطيق شيئا , ثم رأيت شخصا واقفا أمامي ونظر إلي نظرة رقيقة ,ثم قال لي : هل تريد أن أريحك من عنائك ؟ فأجبته :نعم .. أتوسل إليك أن تفعل.
وضع ذلك الشخص يده على رجلي وحركهما قليلا فزال الألم منهما . فشكرتة وطلبت منة أن يزيل الالم من باقي مواضع جسدي . فمرر يده على أنحاء جسدي , وكان كلما وضعها على موضع يزول الألم منه تماما . حتى أرتاح بدني من الألم ملعدا رأسي والحلقوم . وعندما وصلت يده إلى الحلقوم كان قد تجمع الألم في هذا الموضع , فتوسلت إليه أن يمرر يده هنا أيضا , ففعل. وإذا بي أرى نفسي – فجأة –منفصلا عن جسدي من حيث لم أشعر! علمت حينهاأن هذا الشخص هو ملك الموت عزرائيل عليه السلام , وأنني الآن فارقت الحياة.ووجدت عزرائيل يصعد بي إلى الأعالي ، وفي اثناء الصعود رايت ابا الفضل العباس علية السلام يصعد كن الجهة الاخرى متجها صوب مركز كان متوهجا من شدة النور , حيث كان متواجدا فية مولانا أبي عبدالله الحسين علية السلام . وسمعت العباس يقول للحسين وهو يشير إلي : " يا أبا عبدالله .. أن هذا الولد تطلبة امه مني وتريدني أن أعيدة إلى الحياة .. هلا طلبت من الله عزوجل أن يعيده ؟ فرد علية الإمام (ع) :" إن هذا الفتى قد مات وأنتهى أمره". فرجع العباس ( ع ) و انا حائر في شان أمي . ولكنه عاد بعد هنيئة وقال لأخية الحسين ( ع ):" يا أبا عبدالله .. أن أم هذا الغلام ما زالت ملتصقة بضريحي وهي تريد ولدها الذي ليس لها من الدنيا سواه". فأجابه الإمام ( ع ) بالجواب السابق نفسه. فنزل أبو الفضل ( ع ) .. ولكنة بعد لحظات صعد للمرة الثالثة وقال لأخيه الحسين ( ع ) :" يا ابا عبدالله .. إن ام هذا الفتى ترفض أن تترك الضريح حتى اعطيها حاجتها .. واني أريدك ان تأمر بإحياء هذا الولدأو ان ترفع عني لقب ( باب الحوائج )! وهنا ألتفت الإمام الحسين ( ع ) وأشار بيده إشارة إلى ملك الموت القابض لروحي ، فأعادني إلى جسدي وها أنا حي كما ترون ".
فهنيئا لمن زاره وطوبى لمن تمسك به ونشر مناقبه وتشفع به عند الله تعالى وعند أخيه الحسين وعند بقية الأئمة الطاهرين.
فسنستمر نرفع كف العباس ولوائه ونصيح بأعلى صوتنا : مدد يا أبا الفضل .. مدد يا أبا الفضل..
buhasan
30-11-2007, 06:48 PM
كل الناس أعلم منك حتى...!..
الاستخارة هي طلب الخير من الله تعالى عند الحيرة، ولها وسائل متعددة لكشف الأمر والنهي فيها، ولكن روايات أهل البيت (ع) تؤكد على أخذها بصلاة ركعتين أو بالقرآن الحكيم أو سُبحة الزهراء (ع) – ولكل تفاصيله – وفي عصرنا الحاضر فإن سماحة آية الله السيد عبد الكريم الكشميري (دام ظله) – المقيم حالياً في قم المقدسة – يعتبر من أشهر عجائب رجال الاستخارة، فهو يخبر عن نية المستخير ويكشف عن المصلحة أو المفسدة فيها.
نقل لي سماحة آية الله السيد أحمد المددي (دام ظله) عن هذا السيد الجليل قوله:
حينما كنت في النجف الأشرف كان يزدحم الناس في بيتنا طلباً للاستخارة، وكان ذات مرة في الحاضرين واحد من طلبة العلوم الدينية اسمه الشيخ الشيرازي، فلما كنت متعباً لكثرة الاستخارات في ذلك اليوم قلت للشيخ: أجّل استخارتك وقم لنمشي معاً إلى الحرم الشريف، ونحن نمشي داخلتني حالة عُجب، وحينما وضعت قدمي في الصحن خطر ببالي أن لا أحد على وجه الأرض غيري بعد الإمام الحجة (ع) بهذا المستوى من القدرة على استكشاف حقائق نوايا أصحاب الإستخارة، وبينما كنت بهذا الخيال جلسنا جانباً في الصحن، وبعد قليل جلست في جانبٍ آخر امرأة فاجتمعت حولها النساء، تطلب كل واحدة منهن استخارةً وهي تمسك بسُبحة الزهراء (ع) وتقرأ الصلوات على محمد وآله ثلاث مرات، فتخبرها عن نواياها بشكل عجيب وتقول لها أن تُقْدم أو تحجم!..
هنا قلت في نفسي: هكذا يريد الله أن ينبّهك أيها السيد كي لا يأخذك العُجب..فطلبتها أن تأتي بالقرب منا لأسألها كيف حصلت على هذه القدرة وهي لا تبدو أنها عالمة دارسة..فلما سألتها أجابتني قائلة: إن زوجي لما طلّقني -- ربما لعدم الإنجاب، الترديد من ناقل القصة – صرت في ضائقةٍ ماليةٍ شديدة، فجئت إلى النجف وتوسلت بأمير المؤمنين (ع) فرأيت الإمام في المنام يقول لي: حاجتك مقضية عند ابني أبي الفضل العباس (ع)، فاذهبي إلى كربلاء.
فذهبت فوراً وهناك رأيت العباس (ع) في المنام قال لي: درّي معاشكِ من عمل الاستخارة للناس، فقلت له: أنا أمّية لا أعرف شيئاً، فقال: خذي قبضةً من السُبحة واقرئي الصلوات ثلاث مرات وأنا أُلقي في قلب ماذا تقولين..وهكذا كان.
هنا انبرى الشيخ الشيرازي الذي كان معي فطلب منها استخارةً، فأخذت له وقالت: يا شيخ لحيتك بيد الظلاّم لا تذهب إليهم!..فوقع الشيخ في تعجب وشغل باله ولم يقل شيئاً.. فطلبت منها استخارةً لنفسي، فأخذتها وقالت لي: يا سيد أنت تريد أن تسافر ولكن الذين من حولك يمنعوك؟..
وأخيراً بعد أن ذهبت المرأة سألت الشيخ: لأي شيء كانت استخارتك حتى هكذا انقلب حالك؟..
قال: إن جواز سفري عند الشرطة، كنت أريد أن أراجعهم لأسافر إلى إيران، فالخيرة تنهاني عن الذهاب والمراجعة، فلربما هناك مشكلة تنتظرني على أيدي الظلمة.
وأما استخارتي أنا فقد كانت لأجل أن أنتقل لأعيش في إيران، فتبيّن حقاً أن قراري هذا لا يوافقني عليه مَن حولي.. وهكذا راجعت نفسي فبدأت استغفر الله على العُجب الذي داخلني وكاد أن يسقطني من توفيقاتي التي وفّقني الله لها.. فقلت لنفسي: يا سيد كل الناس أعلم منك حتى النساء المخدرات!..
buhasan
30-11-2007, 06:50 PM
سعة الصدر آلة الرئاسة
نقل أحد العلماء: أن رجلاً جاء إلى الميرزا محمد تقي الشيرازي قدس سره يريد منه شيئاً من المال، وحيث لم يكن المال متوفراً آنذاك للميرزا، اعتذر منه.. فأخذ الرجل يسبّ الميرزا في وجهه والميرزا ساكت لا يتكلم، فأراد جماعة من الجالسين تأديب الرجل، لكن الميرزا أشار إليهم بعدم التعرض له، وقال: إن الفقر أوجب الحدة فيه، فاتركوه وشأنه، فقام الرجل وذهب.
وبعد أيام جيء إلى الميرزا بأموال لأجل قضاء صلوات وصيام عن الأموات، ففرق الميرزا الأموال في مواردها وأبقى حصة منها لذلك الرجل، وأوصى بها من يوصلها إليه حتى يقضي عن الميت صلاته وصومه، فاعترض على الميرزا جماعة من الحاضرين وقالوا: شيخنا هل السبّ من الكبائر الموبقة؟..
قال: نعم.
قالوا: وهل أنتم تشترطون العدالة فيمن يقضي صلوات الأموات وعبادتهم؟..
قال: نعم.
قالوا: فإن هذا الرجل قد سبّكم قبل أيام، فهلا أسقطه سبّه عن العدالة؟..
فتوجه الميرزا إليهم وقال: نعم، إني أشترط العدالة فيمن يقضي صلوات الأموات وصيامهم، والسبّ أيضاً من الكبائر المسقطة للعدالة، لكن سبّ مثله لمثلي لا يوجب سقوط عدالته – وأراد بذلك أنه قد سبه اضطراراً من جهة فقره، لا أنه قد سبه عن عمد – والميرزا زعيم المسلمين ينبغي له أن يعفو عن المذنبين والمعذورين تحت ضغط الحياة.
ونتذكر هنا حديثاً روي عن رسول الله (ص): " وجبت محبة الله لمن أُغضب فَحَلِم...".
وقال أيضاً: " من كظم غيظه وهو يقدر على إنفاذه ملأه الله أمناً وإيماناً".
وعن أمير المؤمنين (ع): " سعة الصدر آلة الرئاسة ".
الجماعة كلها هنيه اشوف
وانا آخر من يعلم
اداري
01-12-2007, 09:03 AM
السلام عليكم
نوّر المنتدى بوجودك استاذي أبو حسن
حيّاك الله وبيّاك
واهلا وسهلا بمواضيعك القيمة الرائعة المفيدة
ونتمنى ان نكون تلاميذك ونستفيد من فيض علمك
تهانينا إلى المنتدى
فلقد أنور بوجودكم
تحياتي لكم
bentelhuda
01-12-2007, 09:16 AM
سلمت اخي بوحسن على هذه المواضيع الرائعه
buhasan
01-12-2007, 02:07 PM
شبير حبيب قلبي أنت لحد الان ما تعشينا بالحقيقة كنا بانتظارك :w00t:
admin حفظكم الله ورعاكم وكل الشكر على تواجدكم في موضوعنا
bentelhuda حياك الله اختي العزيزة حفظكم الله ورعاكم بالمشتركة الجديدة :blush:
لماذا بكى الشيخ الكاظمي؟..
المرحوم المقدس الكاظمي، واحد من العلماء الزاهدين الذين تجرّدت قلوبهم عن حبّ الدنيا والتلذذ بزينتها، لقد زاره أحد علماء البلاط الإيراني في النجف الأشرف، ولما دخل عليه في بيته المتواضع تأثر من ضيق معيشته.. وكان قد رحّب به المقدس الكاظمي، ولكنه لما أطال الجلوس قال له: أن زيارتك لي أمر مستحب وسبب للثواب إن شاء الله ، إلا أنها مقترنة مع جلوس زوجتي وأطفالي تحت حرارة الشمس الحارقة في ساحة البيت، إذ ليس عندنا سوى هذه الحجرة التي نحن جالسون فيها الآن، لذلك فإني أخشى أن نقع في أمر محرّم من أجل مستحب!..
فاختصر الزائر جلوسه من غير زعل ثم ودّع المقدّس الكاظمي، وقلبه يعتصر ألماً على فقره وهو بهذه المكانة من العلم والتقوى.. فحينما عاد إلى إيران سأله الملك: ماذا أتيت لنا من هدية العتبات المقدسة؟.. فقال العالم: أتيتُ لك بقصة عالم كبير هذه معيشته، فنقل القصة إلى الملك.
فأرسل الملك مالاً كثيراً إلى المقدس الكاظمي، ولكنه رفض أن يستلم المال، فكلما أصرّ عليه الرسول أصرّ الكاظمي على عدم القبول، فسأله الكاظمي عن قصة المال؟..
قال الرسول: إن العالم الذي زارك نقل إلى الملك وضعك المالي، فأهدى إليك الملك هذه الأموال.
هنا أجهش المقدس الكاظمي بالبكاء، وأكّد على عدم قبوله للمال مرة أخرى، فرجع الرسول مع الأموال إلى إيران، بعد ذلك سئل الكاظمي عن سبب بكائه ورفضه لهدية الملك؟..
فقال: إن علم الملك بحالي وإرساله هذه الأموال، يكشف لي أني مرتكب معصية ما، معصية سبّبت لي أن يُسجّل اسمي في ديوان الظالمين!..
buhasan
01-12-2007, 02:08 PM
أثر الرضاعة بطهارة
قيل لوالدة الشيخ الأنصاري رحمه الله: إن ولدك بلغ درجة عالية من العلم والتقوى، ونال رتبة الزعامة الدينية العليا للشيعة في العالم.
فقالت:لا عجب فقد كنت أتمنى له درجة أعلى من ذلك، لأنني ما رضعته مرة إلا وأنا على وضوء، حتى في تلك الليالي والأيام الباردة القارسة أقوم أسبغ الوضوء ثم أرضعه وأنا على الطهارة.. فلماذا لا يصبح اليوم (الشيخ الأنصاري)؟!..
كتاب بالفارسية عن حياة الشيخ الأنصاري
ولقد بكى المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ الأنصاري كثيراً عند وفاة أمه الصالحة حتى جاءه بعض أصحابه يحاولون منعه من البكاء الشديد، بل ربما لامَهُ بعض منهم، فقال له الشيخ: "إن بكائي وأسفي ليس لأني فقدت أمي، إنما لافتقادي نعمة عظيمة مثل هذه المخدرة الصالحة، إذ بوجودها المبارك كان الله يدفع به البلاء عنا".
وهكذا لا يأخذك العجب أيها القارئ كما أخذ بعضاً من مقربي هذا المرجع الكبير الذي امتدت زعامته الدينية أقصى بلاد المسلمين، فأينما كانت الشيعة، كانت زعامته ومرجعيته لهم سائدة.. فقد كان يأتي (كل أسبوع) إلى قبر أمه المؤمنة (رحمة الله عليها)، فيجهش بالبكاء، فيقول له مرافقوه: أيها المرجع!.. لا يجدر بك هذا البكاء على أمك، وأنت صاحب مقام كبير عند الناس؟..
فيقول لهم:إن كان لي مقام كبير كما تقولون، فإنني حصلت عليه بفضل تربية أمي، هذه المؤمنة بالله، الصابرة التي سهرت الليالي من أجلي ومستقبلي.
buhasan
01-12-2007, 02:10 PM
فهو إنسانٌ خطير
في مقابلة مع تلفزيون الجمهورية الإسلامية بمناسبة الذكرى (38) لاستشهاد المجاهد الكبير السيد مجتبى نوّاب الصفوي، قال أحد زملائه في حركة فدائيي الإسلام: إنه اشترك في مؤتمر الأردن حول القضية الفلسطينية، والتقى السيد في المؤتمر بالملك حسين وقال له: إنني أكره الملوك، ولكنك سيد!.. وفي هذا المؤتمر أقرّ المجتمعون بأن القضية الفلسطينية عربية قومية!..
فقام السيد نوّاب الصفوي وصلّى لله ركعتين، ووقف بعمامته وهو يفرض هيبته على الحاضرين خلف المنصة هاتفاً: " إن كنتم تتكلمون عن القومية العربية، فأنا ابن خير نبي وهو عربي!.. ولكن العرب لم يكونوا على شيء لولا دين النبي محمد، فالإسلام هو الذي أنقذ العرب من حضيض الجاهلية وجعل لهم قيمة في التاريخ، والعرب من دون الإسلام يعني من دون قيمة ".
ولقد أعجبت السيد قطب كلمة السيد نوّاب أيما إعجاب!..
يقال: لما بلغ قول السيد عبر الاعلام إلى (بن غريون – الصهيوني) قال: إنه يريد أن يعيد الإسلام، فهو إنسان خطير!..
وحينما حكمت عليه محكمة الشاه في إيران بالإعدام رمياً بالرصاص، خرج من قفص الاتهام فوقع على الأرض ساجداً!.. سأله القاضي: أتسجد وأنت في هذا الوضع؟!..
قال السيد نوّاب: لقد كانت الشهادة في سبيل الله أمنيتي التي طلبتها من الله، ودعوت لنيلها فترة بعيدة، واليوم أشكر الله تعالى على استجابة طلبي ودعائي.. هذا وقد رفض أن تصمد عيناه حين إطلاق رصاصة الإعدام قائلاً: أريد أن أنظر إلى تلك الرصاصة التي تخرج من فوهة البندقية وتخترق صدري، وقد نفّذوا طلبه هذا، ولما أطلقوا عليه نادى: "الله أكبر". وهكذا ختم هذا العظيم حياته البطولية بالشهادة والكرامة من الله تعالى سنة (1334 هـ)، فسلام عليه يوم وُلد ويوم استُشهد ويوم يُبعث حياً.
buhasan
02-12-2007, 11:15 PM
كان الميرزا حبيب الله الرشتي المتوفى سنة 1312 هـ من أجلاء تلامذة الشيخ مرتضى الأنصاري، اشتهر لدى العرب والعجم بتبحّره في علمي الفقه والأصول.
ونقل بعض تلامذته أنه لما كان يتوجه إلى التدريس في صحن الإمام علي (ع) كان يتوضأ أولاً، ثم يمشي وهو يتلو سورة (يس) المباركة حتى يصل عند باب صحن القبلة، حيث قبر أستاذه الشيخ الأنصاري، فيتوقف حتى يختم السورة هناك ثواباً لروح أستاذه الجليل، ثم يطلب من الله تعالى مُقسماً بروح هذا الرجل العظيم أن يعينه في إفادة مئات الطلبة والفضلاء والعلماء، وبيان الحقائق العلمية لهم بشكل واضح وأفضل.
وكان يقول عن أستاذه: إنه جمع بين العلم والسياسة والزهد.. فالسياسة أورثها لتلميذه الحاج ميرزا حسن الشيرازي، والعلم أورثه لي، والزهد أخذه معه إلى القبر!..
كان الميرزا حبيب الله الرشتي لا يفتي ولا يقبل الحقوق الشرعية (من الخمس والزكاة وغيرها) وكان دائم الطهارة والوضوء، ولما حضره الموت وكان باتجاه القبلة امتنع أن يمد رجليه جهة القبلة فمدهما بعض الحاضرين، ولكنه ثناهما ولم يتفوّه بكلمة، وكلما أعادوا مدّ رجليه أعاد ثنيهما، فسألوه: لماذا تفعل ذلك؟..
قال بضعف شديد: لأني في هذه الحالة لست على وضوء، لذلك فلا أحبّ أن أمدّ رجليّ إلى القبلة.
buhasan
02-12-2007, 11:16 PM
المحدث القمي رحمه الله
جاء في سيرة الشيخ عباس القمي عليه الرحمة، لم يكن أحدٌ يجرؤ أن يغتاب أحداً في مجلسه... مهما كان الشخص كائناً من كان... وهو أيضاً كان يحترز من الغيبة والكذب بما يفوق التصور... أيام مرضه الذي كانت وفاته فيه جاء أحد علماء طهران لعيادته، كان الشيخ عباس ذلك اليوم متألماً جداً، ويفكر في أمر شغل باله. سأله ذلك العالم عن سبب تألمه، فأجابه:
في سفري إلى الحج أردت طبق سيرة المحدثين في الإجازة – أن أتميز من أحد محدثي العامة. وعندما فاتحته بالأمر قال لي شيئاً، ولمصلحة ما أنكرت ذلك كذباً... والآن أفكر كيف سأبرر هذا الكذب غداً يوم القيامة في محضر العدل الإلهي.
buhasan
04-12-2007, 02:15 PM
المحقق الطوسي رحمه الله
جاء في سيرة المحقق الشيخ نصير الدين الطوسي رحمه الله: ( سلم شخص رسالة إلى المحقق من شخص آخر، تتضمن أسوأ السباب والشتائم، وفيها قوله عن المحقق (الكلب بن الكلب).
فقال المحقق ملاطفاً: وصفه لي بالكلب غير صحيح – لأن الكلب من الحيوانات التي تسير على أربع وهو يعوي وجلده مكسو بالوبر وله أظافر طويلة.. وهذه الخصوصيات ليست موجودة فيَّ فإن قامتي مستقيمة، وجسدي لا يكسوه الوبر، وإظفري عريض، وأنا ناطق وضاحك، وفصولي وخواصي غير فصول الكلب وخواصه، وما هو موجود فيَّ مناقض لما قاله صاحب الرسالة عني.
وهكذا، أجابه بهذه اللطافة، دون أن يجري على لسانه كلمة سيئة، أو يؤذي رسوله.
buhasan
04-12-2007, 02:17 PM
الشيخ الأنصاري ووالدته
كانت عادة الشيخ الأنصاري أنه بعد رجوعه من مجلس درسه، يذهب مباشرة إلى والدته ليسلي هذه العجوز بالحديث، فيسألها عن أوضاع الناس المتقدمين ويمازحها حتى يضحكها، ثم يذهب إلى غرفة المطالعة والعبادة.
ذات يوم قال الشيخ لأمه:
أتذكرين أيام طفولتي، عندما كنت منشغلاً بدراسة المقدمات، وكنت ترسلينني لقضاء حوائج البيت، فكنت أؤجلها إلى ما بعد الإنتهاء من الدرس والمباحثة، فكنت تغضبين وتقولين: أنا بلا خَلَف، فهل ما تزالين الآن بلا خَلَف؟.. وأجابت أم الشيخ مازحة:نعم، ما زلت كذلك، لأنك آنذاك لم تكن تقوم باحتياجات البيت، واليوم لشدة احتياطك في صرف الأموال الشرعية ضيقت علينا الخناق..
رأي الشيخ الأنصاري في الأموال الشرعية
في فترة زعامة الشيخ الأنصاري وقيادته، وعندما كان سيل الحقوق الشرعية يصب عنده من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، كانت عائلة الشيخ تعيش في ظروف اقتصادية قاسية، لأن الشيخ كان قد خصص للمنزل مبلغاً لا يكاد يذكر.
وذات يوم حدثت عائلة الشيخ أحد العلماء – الذي كان يحظى باحترام خاص لدى الشيخ الأنصاري – شاكية له، وطلبت منه أن يفاتح الشيخ بذلك ليزيد المبلغ المقرر للمنزل.
استمع الشيخ لكلام محدثه إلى آخره، ولم يعلق بشيء لا نفياً ولا إثباتاً.
وفي اليوم التالي عندما جاء الشيخ للمنزل قال لزوجته:
إغسلي ثيابي واحتفظي بماء الغسالة القذر، وفعلاً قامت الزوجة بذلك وأخبرت الشيخ، فطلب منها إحضار ذلك الماء القذر فأحضرته، فما كان منه إلا أن قال لها: إشربي هذا الماء.
- أشربه؟.. ما هذا الذي تأمرني به، وهل يشرب عاقل هذه القذارة؟..-إذن اسمعي جيداً وتأملي بدقة، هذه الأموال التي بين يدي هي عندي مثل هذا الماء القذر، فكما أنك لا تستطيعين ولا تريدين أن تشربي من هذا الماء، كذلك أنا لا أستطيع أن أصرف من هذا المال، لأنه لا حق لي، ولا يجوز أن أعطيكم أكثر مما أعطي الآن، إن هذه الأموال أموال الفقراء، وأنتم وسائر الفقراء عندي بمنزلة واحدة.
ونقل أيضاً أن زوجة الشيخ الأنصاري طلبت منه ذات يوم شراء قطعة قماش، لتغطي بها الفرش واللحف التي توضع في جانب الغرفة نهاراً، إلا أن الشيخ لم يستجب لذلك لشدة احتياطه.وعندما آذاها منظر الفرش واللحف أمام الناس، قررت أن تقتصد في مصرف البيت لتشتري قطعة القماش هذه، وفعلاً بدأت تشتري بدل 225 غراماً من اللحم (3سير) 187,5 غراماً (-2 سير) واستطاعت بسبب ذلك طيلة فترة معينة أن توفر ثمن الغطاء الذي احتاجته، فاشترته.
وعندما علم الشيخ بذلك، قال باستياء شديد: يا ويلي، لقد صرفت الآن مقداراً من الأموال الشرعية بدون مبرر، كنت أتصور أن (3 سير) 225 غراماً من اللحم هي الحد الأدنى الذي نحتاجه والآن اتضح لي خطأ ذلك، ثم أمر الشيخ بإرجاع قطعة القماش، وأن لا يشتروا من اللحم إلا مقدار 2 سير (187 غراماً ونصف).
المشرف العام
04-12-2007, 09:57 PM
اسرة الحق ترحب بالمؤمن بوحسن
نتمنى ان نكون عند حسن ظن الجميع
آهات زينب
05-12-2007, 06:30 AM
--------------------------------------------------------------------------------
"إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما"
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد
__________________
اللهم صلى على محمد و آل محمد
مشكور وان شاء الله في ميزان اعمالك وجزاك ا لله خيرا:clap:
buhasan
05-12-2007, 02:02 PM
المشرف العام
الله يحفظكم وكل الشكر على الترحيب
مَن يشتري مَن؟!..
نقل الخير التقي الحاج مهدي البهبهاني الذي ساهم في تشييد حرم السيدة زينب عليها السلام، مساهمة سخية في الشام: إنني كنت جالساً عند المرجع العظيم المرحوم آية الله السيد أبي الحسن الأصفهاني رحمه الله – المتوفى سنة 1365 هـ - ورأيت الحاج عبد الهادي الاسترابادي عنده، وهو من الشخصيات المرموقة في العراق آنذاك، قد دخل وقبّل يد السيد الأصفهاني وقال: إنه مرسل من طرف نوري السعيد – رئيس وزراء العراق، وكانت سلطته أوسع من سلطة ملك العراق – يريد منكم لقاء لمدة دقائق للسفير البريطاني، ومندوب بريطانيا الخاص القادم من لندن -وكان هذا بعد المعارك الدامية التي جرت على أرض العراق بين المسلمين، بقيادة علماء الدين والمرجعية الشيعية، وبين جنود الإحتلال البريطاني -فقال له السيد الأصفهاني: إن مندوب الحكومة البريطانية وسفيرها يريدوننا، ونحن نتهرّب، لأنهم خدعوا الناس، وخانوا العهود، وجنوا عليهم.
فأصرّ الاسترابادي على أن يسمح السيد بهذا اللقاء..فقال السيد بعد تأمل قليل: لا بأس.
فقال الاسترابادي: اسمحوا أن يكون اللقاء سريا مغلقا!..
فردّ السيد الأصفهاني بصرامة: أبداً، لا يمكن هذا الشيء.
وهكذا أمر السيد أن يحضر في هذا اللقاء كل من آية الله ضياء الدين العراقي، وآية الله الشيخ محمد حسين الكمباني، والمرحوم الخونساري، والشيخ محمد كاظم الشيرازي، والمرحوم جمالي الخراساني، وغيرهم من كبار الفقهاء والأساتذة في الحوزة، ذلك لأن المرجع الأعلى السيد الأصفهاني يؤمن بمبدأ الشورى والمشاركة الجماعية، خاصة في الأمور المتعلقة بالجميع، وفيها مصير وسمعة الأمة والمذهب والحوزة، والشورى صيغة لتنضيج رأي ولي الفقيه، وليس بديلاً عنه.
وهكذا حان وقت اللقاء، فدخل السيد البريطاني ومندوب الحكومة البريطانية، ومعهما رئيس وزراء العراق نوري السعيد.. قبّلوا يد السيد الأصفهاني الكبير وجلسوا، ثم قدموا تحيات الحكومة البريطانية عبر المترجم المرافق، وقالوا: إن بريطانيا في الحرب العالمية الثانية (نذرتْ) إن غلبت إلمانيا سوف تقدم مساعدات مالية إلى المعابد وكبار علماء الدين في العالم كله، وذلك شكراً لله على نعمة الغلبة على العدو!.. والآن حيث انتصرت بريطانيا في الحرب، جئنا نقدّم إلى زعماء الأديان الكبرى في العالم ما نذرناه!..فلقد ذهبنا إلى البابا في الفاتيكان وقدمنا إليه المنحة المنذورة، والآن جئنا إلى سماحتكم في النجف الأشرف لنقدّم لكم المساعدة المنذورة!..
تأمل السيد الأصفهاني لحظات وقال: لا مانع..فاستغرب العلماء الحاضرون من قبول السيد بهذه المنحة البريطانية، لأن المعهود منه ومن المرجعية الشيعية رفض هذه الأمور جملةً وتفصيلاً.. خاصة أن السفير والمندوب البريطانيين كان قد أُخبرا من قبل أن زعيم المسلمين الشيعة ليس كالبابا زعيم المسيحية.
فأسرع المندوب البريطاني وأخرج الصك قبل أن يتغير رأي السيد الأصفهاني، وفيه مائة ألف دينار عراقي ، يعادل (مليوني تومان) وهو مبلغ غير قليل بالنسبة إلى ذلك الزمان.. إلا أن السيد الأصفهاني فاجأ الجميع بأخذ الصك والاطلاع على محتواه وكتابة حوالة قدرها مائة ألف دينار عراقي ، فقدمه مع صكه إلى المندوب البريطاني قائلاً: هذه مائتا ألف دينار مساعدة منا إلى أهالي الجنود المسلمين الذين جندتهم بريطانيا من بلاد الهند، وقُتلوا في حرب العراق، فالرجاء إيصالها وصرفها عليهم في الهند!..
هنا نكس أعضاء الوفد رؤوسهم دقائق، ثم قاموا مودعين في الوقت الذي انبهر الحاضرون بحنكة السيد الأصفهاني..يقول الحاج ناقل هذه القصة: لما خرجوا من عند السيد عاد نوري السعيد بسرعة وقبّل يد السيد الأصفهاني بشوق وسرور وهو يقول له:
أنا فداء لكم، إنني من أهل البيت (يقصد أنه سيد من ذرية رسول الله) إن العلماء الذين يمتلكون هذه الروح الكبيرة قليلون مع الأسف.. وأضاف هل تعلم ماذا قال مندوب بريطانيا بعد خروجنا من عندك؟..
فقد قال بانبهار ودهشة: يجب على (شرشيلنا) أن يستقيل عن منصبه، ويجلس مكانه هذا السيد العظيم.. نحن نريد أن نستعمر الإسلام، وقد غفلنا عن أن هذا السيد العظيم بعلمه ودرايته وعقله وتدبيره جعل بريطانيا مستعمرة للإسلام.
وعلى حد تعبير الخطيب الشهير سماحة الشيخ محمد تقي فلسفي: إن المندوب البريطاني قال: جئت لأشتري مرجع الشيعة فاشتراني!..
buhasan
06-12-2007, 12:59 PM
مَن هو هذا السيد العربي؟!..
آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي رحمه الله، يتحدث مع تلميذه صاحب الفضيلة السيد عادل العلوي قائلاً: أيام دراستي للعلوم الدينية وفقه أهل البيت (ع) في النجف الأشرف، اشتقت كثيراً إلى رؤية جمال مولانا بقية الله الأعظم (عجّل الله فَرَجَه)، وتعاهدت مع نفسي أن أذهب ماشياً في كل ليلة أربعاء إلى مسجد السهلة لمدة أربعين مرة، لأفوز بذلك الفوز العظيم.
أدمت هذا العمل إلى (36) أو (35) ليلة أربعاء، ومن الصدفة أني تأخرت في هذه الليلة في خروجي من النجف الأشرف، إذ كان الجو غائماً ممطراً، وكان بقرب مسجد السهلة خندق، وحين وصولي إليه في الليل المدلهم، وأنا في وحشة وخوف من قطاع الطريق، سمعت صوت قدم من خلفي مما زاد في وحشتي ورعبي، فنظرت إلى الخلف، رأيت سيداً عربياً بزي أهل البادية، اقترب مني وقال بلسان فصيح: يا سيد سلام عليكم!.. فشعرت بزوال الوحشة من نفسي، واطمأنتْ وسكنتْ النفس، والعجيب كيف التفت إليَّ أني سيد في مثل تلك الليلة المظلمة؟..
على كلٍ تحدثنا وسرنا، فسألني: أين تقصد؟.. قلت: مسجد السهلة، فقال: بأي قصد؟.. قلت: بقصد التشرف بزيارة ولي العصر (ع)..بعد خطوات وصلنا إلى مسجد زيد بن صوحان، وهو مسجد صغير بالقرب من مسجد السهلة، فقال السيد العربي: حبذا أن ندخل هذا المسجد ونصلي فيه، ونؤدي تحية المسجد، فدخلنا وصلى وأخذ السيد يقرأ دعاءً، وكأن الجدران والأحجار تقرأ معه، فشعرت وأحسست بثورة عجيبة في نفسي أعجز عن وصفها، ثم بعد الدعاء قال السيد العربي: يا سيد أنت جوعان، حبذا لو تعشيت، فأخرج مائدة من تحت عباءته، وكانت فيها ثلاثة أرغفة من الخبز واثنتان أو ثلاث خيارات خضراء طرية، وكأنها قُطفت من البستان وكانت – آنذاك – أربعينية الشتاء، ذلك البرد القارس، ولم انتقل إلى هذا المعنى أنه من أين أتى بهذا الخيار الطري في هذا الفصل؟!..
فتعشّينا كما أمر السيد، ثم قال: قم لنذهب إلى مسجد السهلة، فدخلنا المسجد، وكان السيد العربي يأتي بالأعمال الواردة في المقامات، وأنا أتابعه، وصلى المغرب والعشاء، وكأني من دون اختيار اقتديت به، ولم ألتفت أنه من هو هذا السيد؟..
وبعد الفراغ من الأعمال قال السيد العربي: يا سيد هل تذهب مثل الآخرين بعد الأعمال إلى مسجد الكوفة، أو تبقى في مسجد السهلة، قلت: أبيتُ في المسجد، فجلسنا في وسط المسجد في مقام الإمام الصادق (ع)..وقلت له: هل تشتهي الشاي أو القهوة أو السيجار حتى أعده لكم؟..
فأجاب بكلمة جامعة (هذه الأمور من فضول المعاش، ونحن نتجنب فضول المعاش)، أثّرت هذه الكلمة في أعماق وجودي، كنت متى ما أشرب الشاي وأتذكر ذلك الموقف وتلك الكلمة ترتعد فرائصي.
وعلى كل حال، طال المجلس بنا ما يقارب الساعتين، وفي هذه البرهة جرتْ مطالب أشير إلى بعضها:
1- جرى حديث حول الاستخارة فقال السيد العربي: يا سيد!.. كيف عملك للاستخارة بالسبحة؟.. فقلت: ثلاث مرات صلوات وثلاث مرات (أستخير الله برحمته خيرة في عافية) ثم آخذ قبضة من السبحة، وأعدها، فإن بقي زوج فغير جيدة، وإن بقي فردٌ فجيدة.
فقال السيد: لهذه الاستخارة تتمة لم تصل إليكم، وهي عندما يبقى الفرد لا يحكم فوراً أنها جيدة بل يتوقف، ويؤخذ مرة أخرى على ترك العمل، فإن بقي زوج فيكشف أن الاستخارة الأولى كانت جيدة، وإن بقي فرد فيكشف أن الاستخارة الأولى وسط.
قلت في نفسي: حسب القواعد العلمية عليَّ أن أطالبه بالدليل، فأجاب: وصلنا من مكان رفيع، فوجدت بمجرد هذا القول التسليم والانقياد في نفسي، ومع هذا لم أتوجه أنه من هو هذا السيد؟..
2- ومن مطالب تلك الجلسة، تأكيد السيد العربي على تلاوة هذه السور بعد الفرائض الخمس، فبعد صلاة الصبح (سورة يس) وبعد الظهر (سورة عمّ) وبعد العصر (سورة نوح) وبعد المغرب (سورة الواقعة) وبعد العشاء (سورة الملك).
3- ومن المطالب: تأكيده على هذا الدعاء بعد الفرائض الخمس (اللهم!.. سرّحني من الهموم والغموم، ووحشة الصدر، ووسوسة الشيطان، برحمتك يا أرحم الراحمين!..).
4- لقد مجّد شرائع الإسلام للمحقق الحلي وقال: كلها مطابقة للواقع إلا عدة أسئلة.
5- التأكيد على تلاوة القرآن وهدية ثوابها للشيعة الذين ليس لهم وارث، أو لهم ولكن لم يذكروا أمواتهم.
6- التأكيد على زيارة سيد الشهداء (ع).
7- دعاء في حقي فقال: جعلك الله من خَدَمة الشرع.
8- قلت له: لا أدري هل عاقبة أمري بخير، وهل أنا مبيض الوجه عند صاحب الشرع المقدس، فقال: عاقبتك على خير، وسعيك مشكور، وأنت مبيض الوجه.
وهناك مطالب أخرى لا مجال لتفصيلها..فأردت الخروج من المسجد لحاجة، فأتيت الحوض وهو في وسط الطريق، قبل أن أخرج من المسجد تبادر إلى ذهني أي ليلة هذه؟.. ومن هذا السيد العربي صاحب الفضائل؟.. ربما هو مقصودي فما أن خطر على بالي حتى رجعت مضطرباً فلم أجد أثراً لذلك السيد ، ولم يكن شخص في المسجد، فعلمت أني وجدت من أتحسس عنه، ولكن أصابتني الغفلة، فبكيت ناحباً، كالمجنون رحت أطوف أطراف المسجد حتى الصباح كالعاشق الولهان الذي ابتلي بالهجران بعد الوصال، وكلما تذكرت تلك الليلة ذهلت عن نفسي، وهذا إجمال من تفصيل.
buhasan
06-12-2007, 12:59 PM
جزء من بدن الشهيد
آية الله السيد دستغيب شهيد المحراب، وصاحب المؤلفات التربوية والأخلاقية المعروفة، بعد أن تقّع جسمه الشريف بفعل القنبلة التي أُلقيت عليه وهو يمشي فيطريقه إلى إقامة صلاة الجمعة بمدينة (شيراز) تناثر بعض أجزاء جسمه الطاهر إلى كل جهة.
حاول المؤمنون، والدموع تجري من عيونهم، والغضب يشتدّ في قلوبهم على المنافقين القتلة، أن يجمعوا الأجزاء المتناثرة ويدفنوها مع الجسم. وبعد أن تمّت مراسم الدفن حصل ما يلي:
نقل لي أحد علماء شيراز ، وهو ينقل عن ابن الشهيد ، فضيلة السيد هاشم دستغيب، أن امرأة صالحة من الجيران جاءتنا بعد يوم من الدفن، وقالت:أنها رأت الشهيد دستغيب في المنام، يقول لها: إن جزءاً من بدني على سطح البيت الذي استشهدت بالقرب منه، يُرجى منك إخبار المؤمنين ليدفنوه بسرعة.
يقول ابن الشهيد: ذهبنا وإذا كان بالفعل شيء من أجزاء بدنه الشريف على ذلك السطح، فدفناه قرب مدفنه الطاهر.
buhasan
06-12-2007, 01:01 PM
زيارة عاشوراء
جاء في ترجمة المرحوم الشيخ مرتضى حفيد الشيخ الأنصاري:كان من جملة عاداته قراءة زيارة عاشوراء مرتين في اليوم صباحاً وعصراً، وكان مواظباً على ذلك جداً، وبعد وفاته رآه شخص في النوم، فسأله عن حاله، فقال في الجواب ثلاثاً: عاشوراء، عاشوراء، عاشوراء.وقد كان الفقيه العادل المرحوم الشيخ جواد مشكور مرجع تقليد قسم من الشيعة في العراق، وفي ليلة 26 صفر 1336 هـ. ق. رأى في منامه في النجف الأشرف عزرائيل (سلام الله عليه) وبعد السلام سأله: من أين جئت؟..
- من شيراز، وقد قبضت روح المرحوم الميرزا إبراهيم المحلاتي.
- وما حال روحه في عالم البرزخ؟..
- في أفضل الحالات وفي أحسن حدائق البرزخ، وقد وكل الله به ألف ملك يطيعون أوامره.
- بسبب أي عمل وصل إلى هذا المقام؟..
- بسبب قراءة زيارة عاشوراء.
المرحوم الميرزا المحلاتي لم يترك زيارة عاشوراء طيلة ثلاثين سنة في آخر عمره... وفي اليوم الذي كان لا يستطيع قراءتها لمرض أو غير ذلك، كان يستنيب من يقرأها عنه).
وفي اليوم التالي لليلة التي رأى فيها الشيخ مشكور هذا المنام، ذهب إلى منزل آية الله الميرزا محمد تقي الشيرازي، الميرزا الثاني وحدثه بالمنام، فبكى الميرزا، وسئل عن سبب البكاء، فقال: لقد توفي الميرزا المحلاتي وقد كان من أعمدة الفقه، قالوا: لقد رأى الشيخ مناماً وصدقه غير معلوم، قال الميرزا: بلى، منام.. إلا أنه منام الشيخ مشكور، وليس منام أفراد عاديين.
وفي اليوم التالي جاءت برقية من شيراز إلى النجف تحمل نبأ وفاة الميرزا المحلاتي، وتثبت صدق
buhasan
07-12-2007, 12:45 AM
عند حبل المشنقة
وجاءت ساعة الشنق للرجل الشامخ آية الله الشيخ فضل الله النوري رحمه الله، وكان الناس المغلوبون على أمرهم يتفرجون على الموقف من بُعد مسافة، ويحول بينهم وبين منصة الشنق رجال الشرطة.
فأحضروا الشيخ بعمامته البيضاء وعباءته، وكان ماسكاً بيده عصاه ومحاطاً بالمأمورين.. يمشي مشية الصامدين، وكأن الصبر يمشي متمثلاً في رجل، ثابت القدم، بارد الأعصاب، مطمئن النفس، سليم القلب.
هكذا وصفه أعداؤه الذين انبهروا بقوة شخصيته الإيمانية العظيمة.. وقد نقلوا تلك اللحظات كما يلي:
ألقى الشيخ النوري نظرة على الناس المتجمهرين، ثم نظر إلى السماء وتلا قوله تعالى: { وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد }.. ثم خطا نحو المشنقة.. وكان الوقت ساعة ونصف قبل غروب الشمس من اليوم الثالث عشر من شهر رجب سنة (1327) للهجرة، يوم ميلاد الإمام علي أمير المؤمنين (ع).
وفي الأثناء عصفت رياح شديدة، وكانت لحيته البيضاء الطويلة تجاذبها الرياح يمنة ويسرة، ولكن الشيخ البالغ من العمر سبعين عاماً، لم تحرّكه رياح الهزيمة سياسية كانت أم طبيعية.
وفجأة نادى الشيخ خادمه من بين الناس، واسمه ( ناد علي )، فأخذ يشق صفوف الناس حتى أوصل نفسه إلى الشيخ وقال: نعم سيدي، فخمد ضجيج المتجمهرين، لينظروا ما شأن الشيخ مع خادمه.. فرأوه قد أدخل يده في جيبه، وأعطى خادمه ( ختمه ) الذي كان يوقع به رسائله وبياناته، فأمره أن يكسر الختم، كيلا يقع بعد شنقه بيد أعدائه، فيزوّرون به آراءه، ومواقفه للناس، ولمن يأتي بعده .. إنه حقاً لمن المواقف البطولية الفريدة من نوعها.. فنفّذ الخادم طلب الشيخ أمام عين الشيخ ومرأى الناس.
عند ذلك رمى الشيخ بعصاه على الأرض، ثم خلع عباءته السوداء الرقيقة الصيفية ورماها أمام الناس، ثم أركبه الشرطة على ظهر بغلة استعداداً للشنق، فأخذ يخطب في الناس عشر دقائق.. فمما قاله لهم:
" إلهي!.. اشهد أنني قلت للناس ما لزم لي قوله.. إلهي!.. كن شاهداً أنني أقسمت للناس بقرآنك الكريم.. إلهي!.. اشهد لي في هذه اللحظات الأخيرة، فإني أكرر قولي لهم: إن القائمين في هذه الحكومة أناس ليس لهم دين، ولقد أضلوا الناس بدعاياتهم، إن أساس هذه الحكومة مخالف للإسلام، وليبقى الحكم بيني وبينكم عند النبي محمد بن عبدالله (ص).
وهنا أُخذ الشيخ عمامته ورفعها بيده يلوح بها أمام الناس وهو يخاطب العلماء: أنه إذا سلبوا مني هذه العمامة، اعلموا أنهم سوف يسلبونها منكم يوماً.. ثم رماها إلى الناس.وفي هذه الأثناء وضعوا حبل المشنقة في رقبة الشيخ، وحرّكوا البغلة من تحته، ورفعوا الحبل، فأصبح الشيخ معلقاً مشنوقاً.. وهبت الرياح بشدة مرة أخرى، وارتفع الغبار من الأرض، وكان الجو حاراً والناس يتصببون عرقاً.يضيف راوي هذه اللحظات: أننا رأينا فيما بعد كيف ابتلي كل من ساهم في هذه الجريمة، فتورط في مشاكل لم يحسب لها حساباً من قبل.
buhasan
07-12-2007, 12:46 AM
في مدرسة الأتقياء
عالمان كبيران.. المرحوم ملا عبد الله التستري والمرحوم المقدس الأردبيلي (المتوفى سنة 993) جمعهما مجلس كان يحضره جمع من الناس..تقدم الملا عبد الله التستري بسؤال إلى المقدس الأردبيلي، فردّ عليه الأردبيلي قائلاً: سوف أجيبك فيما بعد!..ولما انتهى المجلس أخذ بيد الملا التستري ومشى معه صوب الصحراء (أطراف القرية) فشرح له جواب سؤاله، فاقتنع به التستري بعد نقاش خفيف، ولكنه قال:لماذا لم تجبني في المجلس بحضور الجمع؟..
قال المقدس الأردبيلي:
لو كنا نناقش الموضوع هناك لكنت أنا وأنت معرّضين لهوى النفس، لان كل واحد منا كان يريد الانتصار لرأيه، وكنت أخشى أن يغلب علينا العُجب فيحاول كل منا التفوق لذاته.. فيتحكم فينا حينئذٍ الرياء وحب الظهور، ونكون بذلك أقرب إلى المعصية منا إلى الطاعة والقربة إلى الله عز وجل.
وأما في الصحراء حيث لا أحد معنا سوى الله تعالى فلا مجال للشيطان، ولا أرضية للرياء ووسوسة النفس.
buhasan
07-12-2007, 01:32 PM
مفاجأة!..
في أحد سني الحج ضاع من آية الله العظمى السيد عبد الأعلى السبزواري بعض متاعه وجواز سفره، وما كان يحمله من مال ونقود، وكان ملفوفاً في قطعة قماش.
فذهب إلى بيت الله الحرام مباشرة، وقام يصلي صلاة الحبوة – وهي صلاة جعفر الطيار- وتوسل إلى الله تعالى طالباً منه الحلّ لهذه المشكلة، وبينما هو كذلك، وإذا يُفاجأ بشاب نوراني الوجه أقبل إليه يناديه باسمه: السيد عبد الأعلى، هذا ما تبحث عنه؟!..
فأعطاه القماش الملفوف وفيه تلك المحتويات كلها، وعندما انتبه السيد من دهشته لم ير أثراً لذلك الشخص!..
.................................................. .......
بالنسبة الى صلاة جعفر الطيار هناك استحباب ان يصليها الانسان حتى لو بالعمر مرة
فما بالك إذا المؤمن اعتاد عليها بالشهر مرة او تكون خير رفيق له بالسفر عند ذهابه الى العمرة او زيارة الامام الرضا عليه السلام يخصص وقت لتلك الصلاة التي فيها من الاسرار الكثيرة العظيمة
سمعت من احد المؤمنين محاضرة باسرار صلاة جعفر الطيار وما لها من فضل عند الله وما لها من خير عند الانسان لدرجة بان يحس بذلك مجرد ما ينتهي من الصلاة .
شرايكم أحط لكم طريقة صلاة جعفر الطيار وتطبعونها وتحتفظون فيها عندكم لعل تحصلون وقت مناسب لها لان هي تاخذ بالحقيقة نصف ساعة او أقل بقليل من الوقت :yes::blush:
صلاة جعفر الطيار
أربع ركعات
الركعة الاولى : بعد الحمد
إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا ، وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ، بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا ، يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتاً لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ، فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ .
الركعة الثانية : بعد الحمد
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً ، فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً ، فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً ، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ، فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ، إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ، وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ، أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ ، وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ ، إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ .
الركعة الثالثة : بعد الحمد
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً .
الركعة الرابعة : بعد الحمد
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد ٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ .
.................................................. .................................................. .................................................. .................
بعد الفراغ من الحمد والسورة يقول : سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر . (15) مرة
بعد ذكر الركوع يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر . (10) مرات
وعندما يرفع رأسه يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر . (10) مرات
بعد ذكر في السجدة الاولى يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر . (10) مرات
وعندما يرفع رأسه يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر . (10) مرات
بعد ذكر في السجدة الثانية يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر . (10) مرات
وعندما يرفع رأسه يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر . (10) مرات
ويستحب في السجدة الاخيرة من الركعة الرابعة أن يقول في سجوده :
سبحان من لبس العز والوقار ، سبحان من تعطف بالمجد وتكرم به ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان من احصى كل شيء علمه ، سبحان ذي المنّ والنعم ، سبحان ذو القدرة والكرم ، اللهم اني اسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك واسمك الاعظم ، وكلماتك التامة التي تمت صدقا وعدلا ، صلى على محمد واهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا....
لا تنسونا من الدعاء حفظكم الله ورعاكم
buhasan
08-12-2007, 12:46 PM
بصق في وجه الشيخ
يُنقل عن العالم الكبير الشيخ زين الدين المازندارني رحمه الله، الذي كان من المراجع الكبار قبل قرنٍ من الزمان تقريباً، أنه قصد زيارة الإمام الحسين (ع) مع جماعة من أصحابه، وفي أثناء الطريق التحق بهم سيد فقير وطلب من الشيخ شيئاً من المال يصلح به أمره.
قال له الشيخ: إنني الآن لا أحمل معي من المال شيئاً، فإذا رجعت من الحرم الشريف تعال إلى داري حتى أعطيك ما تحتاجه.
لكنه أخذ يصرّ في طلبه، ولما لم ير من الشيخ جواباً بصق في وجه الشيخ، مما سبب إثارة الذين كانوا معه، فأرادوا تأديبه وضربه، لكن الشيخ منعهم عن ذلك، ومسح بيده البصاق الذي كان على وجهه، وقال: إني أرجو أن لا تمس وجهي النار يوم القيامة ببركة بصاق واحد من ذرية رسول الله (ص)، ثم توجه إلى السيد وقال: تعال إلى البيت بعد رجوعي من الحرم حتى أعطيك ما قسم الله لك، وذهب إلى الحرم الشريف.
buhasan
08-12-2007, 12:48 PM
الإمام الخميني
يقول أحد ملازمي الإمام في النجف الأشرف:
يقرأ سماحته كل يوم عشرة أجزاء من القرآن في شهر رمضان، أي أنه في كل ثلاثة أيام يختم القرآن مرة... كان الأخوة يفرحون أنهم ختموا القرآن مرة فيكتشفون أن الإمام قد ختمه في نفس المدة عشراً أو إحدى عشرة مرة، ذات ليلة في شهر رمضان كنت نائماً، كان بيت الإمام صغيراً (45 متراً) استيقظت.. سمعت صوتاً... ثم تبيّن أنه الإمام كان واقفاً في الظلام يصلي، وقد رفع يديه في القنوت وهو يدعو ويبكي... كانت عادته في شهر رمضان أن يبقى إلى الصباح مشغولاً بالصلاة والدعاء، وبعد صلاة الصبح ينام قليلاً، ثم يبدأ بمزاولة أعماله.
جاء في بعض المطبوعات عن ابن الإمام قوله:
في اليوم الأول لمغادرة الشاه لطهران كنا في نوفل لوشاتو، اجتمع حول منزل الإمام حوالي ثلاثمائة إلى أربعمائة صحفي، أعدّ للإمام مكان ووقف فيه، وكانت جميع الكاميرات تعمل... كان المقرر أن يشترك كل عدة أشخاص من الصحفيين في سؤال واحد، أجاب الإمام على عدة أسئلة، سؤالين أو ثلاثة وسمع صوت آذان الظهر... وفوراً غادر الإمام المكان وقال: الآن يفوت وقت فضيلة الظهر، فتعجب جميع الحاضرين من أن الإمام غادر المكان بدون مبرر، فطلب منه شخص أن يصبر عدة دقائق ليجيب على الأقل على أربعة أو خمسة أسئلة أخرى، فأجاب الإمام مغضباً: غير ممكن أبداً.
buhasan
10-12-2007, 12:54 PM
أستاذ العرفان والأخلاق
يقول أحد تلامذة العلامة الطباطبائي رحمه الله:
كان المرحوم السيد علي القاضي – استاذ العلامة الطباطبائي في العرفان والذي تقدمت ترجمته – من الناحية العملية آية عجيبة .. ويعرف أهل النجف وخصوصاً أهل العلم الكثير من قصصه.. كان في منتهى الفقر، وكانت عائلته كبيرة، وكان في منتهى التسليم والتفويض والتوحيد، بحيث لم تخرجه هذه العائلة درة عن مساره.
حدثني أحد أصدقائي في النجف، وهو فعلاً من أعلامها فقال: ذهبت ذات يوم إلى دكان بائع الخضار، رأيت المرحوم علي القاضي منحنياً ينتقي الخس إلا أنه على عكس المتعارف، كان يختار الخس الذابل ذا الأوراق الخشنة.وقفت أتأمله بدقة إلى أن نهض من الانتقاء، وقدم الخس لصاحب الدكان ليزنه.. ووضعه السيد تحت عباءته ومضى، وكنت عندها طالباً شاباً، وكان المرحوم القاضي رجلاً مسناً.. فتبعته وقلت له: مولاي!.. لدي سؤال.. لماذا اخترت بعكس الجميع الخس غير المرغوب فيه؟..
قال: عزيزي، هذا الرجل بائع فقير، وأنا أساعده أحياناً، ولا أريد أن أعطيه شيئاً بلا عوض لأحفظ له عزته وماء وجهه أولاً، ولا يعتاد على "الأخذ" مجاناً فيتكاسل في الكسب ثانياً.
وبالنسبة لنا لا فرق بين الخس الطري والناعم أو هذا الخس، وأنا أعلم أن هذا الخس لن يشتريه منه أحد، وعندما يقف دكانه ظهراً سوف يلقي بها بعيداً، ومنعاً لتضرره وخسارته فقد اشتريت هذا منه...
buhasan
10-12-2007, 12:55 PM
من أشرف الهدايا
كان (عمر باشا) – حاكم بغداد القديم -، يضطهد المسلمين الشيعة، ويجعجع بزوّار مرقد الإمام الحسين سيد الشهداء (ع) ويؤذيهم، وكان له والٍ على منطقة معروفة في العراق باسم (الهندية) واسم الوالي هو (يعقوب أفندي)، لقد كان هذا الوالي يتألم لبشاعة الظلم والإفراط في اضطهاد الشيعة، لذلك تأثر قلبه وانحاز إلى التعاطف مع هؤلاء المظلومين.
ففكر ماذا يستطيع أن يقدّمه من خدمة لهم، وأخيراً توصل إلى فكرة، وهي أن يطلب من عالم الشيعة الكبير أن ينصح (عمر باشا) لعله يتعظ ويرفع الظلم والأذى عن الشيعة،
اقترح ذلك على الشيخ ملا دربندي رحمه الله فوافق على الفكرة وذهب إلى قصر الحاكم.
يقول الشيخ: دخلت ولم يكن الحاكم موجوداً، فجلست مع نائبه وهو مدير مكتبه أيضاً.
قلت له: جئتك لأهدي إليك أشرف الهدايا!..
قال: وما هو؟..
قلت: قل لي ما هو أفضل كتب الحديث عندكم؟..
قال: كتاب صحيح البخاري.
فذكرتُ له نبذة عن حياة الإمام البخاري وسعة اطلاعه في الأحاديث، وأنه بدأ دراسته الدينية وهو ابن العاشرة من عمره، وكيف قام بسفرات شاقة إلى مكة والمدينة المنورة، وسافر إلى بلاد الحجاز واليمن والمغرب والشام وبغداد، لجمع الأحاديث النبوية وما رواه الرواة السابقون، وأنه كان يحفظ سبعمائة ألف حديث..ارتاح الرجل لمعلوماتي وكلامي، ثم أضفت إليه:
هل ترغب أن أقرأ لك بعض ما رواه الإمام البخـاري في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب؟..
اعتدل نائب الحاكم في جلسته، وأخذ يصغي إلى ما كنت أحفظ من تلك الأحاديث الشريفة، فارتاح لها، ثم قلت له: وهل تريد أن أزيدك أحاديث عن فضائل الحسين بن علي، كما رواها الإمام البخاري أيضاً؟..
قال: تفضّل.
فقلت: هل ينكر علماء السنة ما رواه البخاري عن رسول الله (ص): " ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين"؟..
قال: أبداً لا أحد منهم ينكر صحة هذا الحديث.
قلت: إن عبادة جميع الأنبياء تدخل في عبادة الثقلين، لأن الأنبياء أفراد من الثقلين.
إذن فضربة علي بن أبي طالب في معركة الخندق الفاصلة بين انتصار الإسلام أو انكساره هي أفضل من عبادة الأنبياء كلهم، باستثناء خاتم الأنبياء محمد بن عبد الله (ص)، لأن ضربة علي جاءت طاعة لأمر النبي محمد، وانتصاراً لدينه الإسلامي الحنيف، أليس كذلك؟.. فهل النبي إذن يكذب أو يبالغ في مدح علي؟..
قال: كلا {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يُوحى}.
قلت له: هل ثواب حج يؤديه رسول الله أعظم أم ثواب ضربة علي يوم الخندق؟..
سكت نائب الحاكم، ولا يدري ماذا يقول!..
فقلت له: إن ثواب حج النبي أعظم، بدليل الاستثناء الذي سبق إن ذكرته لك.. إلى هنا كلامي لم يكمل، فلقد روت السيدة عائشة – كما في صحيح البخاري – أن رسول الله كان نائماً في بيتها، فدخل سبطه الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو صبي يومئذ، فتسلل إلى جده رسول الله بهدوء حتى التصق بصدره، فانتبه رسول الله واحتضنه بشدة، وأخذ يشمه ويقبّله.
فقالت عائشة: يا رسول الله!.. ما قدر حبك لولدك هذا؟..
قال رسول الله: ألا تعلمي أنه قطعة من كبدي؟!..ثم بكى رسول الله وهو يقبّل الحسين، فسألته عائشة: لِمَ تبكي يا رسول الله؟..
فقال لها:
قالت السيدة عائشة: أيُقتل؟..
قال رسول الله: نعم، يُقتل عطشاً، ومن يزور قبره بعد استشهاده، فله مثل ثواب حج أنا أدّيته.
فسألته عائشة باستغراب: له مثل ثواب حجك يا رسول الله؟!..
قال: بل ثواب حجين اثنين أنا أديتهما!..
فقالت السيدة عائشة مستغربة: ثواب حجين اثنين؟!..
قال: بل ثواب أربع...
فكلما أخذت السيدة عائشة تزداد استغراباً وتعجباً من هذا الأجر والثواب العظيم لزائر قبر الحسين السبط الشهيد، كلما كان النبي محمد (ص) يذكر ثواباً أكثر حتى وصل إلى ثواب تسعين حجة وعمرة يقوم بهما رسول الله بنفسه!..
هنا قال نائب الحاكم للشيخ الدربندي:مولانا!.. إن رسول الله لم يكذب ولم يبالغ، فكيف تعدّدت إجاباته للسيدة عائشة؟..فمن ثواب حج واحد إلى تسعين حجة وعمرة ، أليست مبالغة؟..
فقال له الشيخ: إن هذه الدرجات في الثواب تتبع مراتب الزوار، من حيث مستوى معرفتهم بمكانة الحسين وبحقه، ومن حيث بُعد وقرب المكان الذي جاء منه الزائر، ومدى العناء والمشقة التي تحملها في سفره إلى كربلاء لزيارة مرقد الحسين..وما كان من الرجل إلا أن قام من مجلسه وأخذ يقبل الشيخ، ودموعه تجري، وهو يقول: جزاك الله خيراً.
وفي ختام هذا الحوار، قال الشيخ دربندي لنائب الحاكم، بأن هناك من يتعرض لزوار الحسين وشيعة أهل البيت بالأذى والظلم، وهذا شيء لا يرضي الله تعالى، وسوف يحاسب الله الظلمة يوم القيامة حساباً عسيراً.
فقال الرجل: سوف أصدر أمراً من هذه الساعة بعدم التعرّض لزوّار قبر الحسين (ع).
buhasan
10-12-2007, 12:57 PM
الحكيم في موقف حكيم
دخل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم رحمه الله في شؤون السياسة العامة، منذ أواخر زمن السيد أبي الحسن الأصفهاني قدس سره، أي في سنة 1365 هـ حيث كان السيد أبو الحسن في بعلبك (لبنان) للمعالجة، فجاء الملك فيصل الثاني إلى النجف مع عبد الإله ونوري السعيد، وكانت العادة في الحين هو أن يلتقي العلماء الملك في الحضرة عند ضريح الإمام علي (ع)، وكان السيد أبو الحسن يفعل ذلك، ولما لم يكن موجوداً فقد طلبوا من السيد الحكيم أن يُنيبه، فجاء رحمه الله ومعه الشيخ عبد الكريم الحائري والسيد علي بحر العلوم، وفي هذا اللقاء قدم السيد الحكيم مجموعة من الطلبات العامة، تتعلق بحقوق الناس، فسُجلت المطاليب ثم انتهت الزيارة.وبعد سنوات جاء الملك (فيصل الثاني) إلى النجف عام 1949 م، وكان متصرف كربلاء (عبد الرسول الخالصي) وعلى الطريقة السابقة جاء مسؤول من البلدية وأعطى خبراً (للسيد) بأن الملك سيأتي بعد يومين، ولكن السيد رفض الحضور لاستقباله، فجاء القائم مقام وطلب منه الحضور، فرفض السيد أيضاً، فجاء المتصرف عبد الرسول الخالصي وقال: (سيدنا!.. هذه إهانة لي وأنا شيعي) ولكن السيد لم يوافق، فحصل نقاش وأخيراً نهره السيد الحكيم رحمه الله قائلاً: (نحن لسنا جزءاً من زخرف الحضرة، حتى يأتي الملك ويطلعونه على الزخارف، لقد اجتمعت معهم أول مرة لوجود احتياجات للناس ذكرناها، ولكن يبدو أن القضية ليست جدية، حيث لم يتم لحد الآن تنفيذ هذه الحاجات وإنما هي للدعاية، وأنا لست مستعداً أن أكون جزءاً من زخرف الحضرة..).وقد حاول المتصرف أن يقنع (السيد الحكيم) بالعدول عن موقفه بحجج مختلفة، منها أن المتصرف شيعي، وهذا الموقف ليس في صالح الشيعة، فكان (السيد) يجيبه: بأن هذا الموقف هو خدمة لكل شيعي في العراق، ويخدمكم أنتم بالذات أهل الوظائف الحكومية، لأنكم تستطيعون القول: أن مرجعنا يرفض استقبال الملك، ولما لم يوافق (السيد) ذهب المتصرف إلى (المرحوم الشيخ محمد رضا آل ياسين) فلم يوافق أيضاً، وذهب إلى (الشيخ عبد الكريم الحائري) فلم يوافق كذلك.
buhasan
12-12-2007, 04:27 PM
فبهت الذي عمي
من الثابت أن القرآن الكريم فيه آيات محكمات وأخرٌ متشابهات، والمتشابه تعني أنها لا يؤخذ منطوقها اللفظي وما ظهر من معناه الظاهري، بل يراجع الإنسان فيه أهل الذكر والراسخين في العلم.
فمثلاً إن قوله تعالى عن أحوال يوم القيامة: {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة}. [سورة القيامة/22-23]لا تعني أن الوجوه سوف تنظر إلى الله في ذلك اليوم، كما اعتقده بعض المسلمين من المذاهب الأخرى!..فالوجوه إلى (رحمة) ربها ناظرة يوم القيامة، وليست إلى ذات الله سبحانه، إذ هو ليس بجسم أبداً ليُرى.
ومثل هذه الآية قوله تعالى: {وجاء ربك والملك صفا صفا} لا يعني مجيء الرب سبحانه والملائكة على هيئة الأجسام المادية أبداً.. فقد قال الله تعالى عن نفسه: {وليس كمثله شيء}.
بهذه المناسبة قيل: إن الإمام السيد محسن الحكيم قدس سره لما ورد إلى حج بيت الله الحرام جاءه شيخ ضرير (معروف) ممن يعتقد بظاهر القرآن الحكيم، ولا يؤمن بتأويل الآيات التي لا يستقيم تفسيرها إلا بذلك، فبعد مجاملات ودّية بين الطرفين، فتح الشيخ الضرير بحثاً حول الموضوع!..
فدار بين الشيخ والإمام الحكيم نقاش علمي جيد، هو هل يجب الاقتصار والجمود على ظاهر الألفاظ القرآنية، أم أن لها باطناً لا يفهمه إلا المتدبر العاقل، ومن يتمسك بنهج أهل بيت الرسول محمد (ص)؟..
أصرّ الشيخ (الأعمى) على رأيه بعدم جواز التأويل، وأن الألفاظ القرآنية هي ما نفهمه بظاهرها، فالله تعالى – حسب رأي الشيخ – سوف يُرى بالعين يوم القيامة (ونحن نقول: نعوذ بالله، تعالى عما يصفون).
ولما رآه الإمام الحكيم رحمه الله متعصباً على رأيه، ما كان منه إلا أن يقول للشيخ الأعمى: إذا كان ظاهر اللفظ ولا غير إذن ما قولك في الآية الشريفة: {ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا}!.. سورة الإسراء/ 72
فسكت الشيخ ولم ينطق بكلمة!.. وهكذا بهت الذي عمي!..
buhasan
12-12-2007, 04:28 PM
قصة عن السيد شرف الدين ينقلها ولده السيد عبد الله
في الحرب الأولى أيام الجوع الذي انتشر في لبنان بشكل مفجع، كان يدور على القرى ليجمع المحاصيل ويضطر أحياناً إلى دخول بيوت الأغنياء ويأخذ منهم بعض المواد الغذائية ليمنحها إلى الفقراء الذين باتوا مطرحين على الأرض يئنون من ألم الجوع، وأتذكر أن النصارى في صور كانوا يذهبون إلى مطرانهم طلبا للغذاء لكنه كان يطردهم ولا يعطيهم شيئاً رغم عظيم ما كان يمتلكه من أموال، فلما عرف السيد الوالد بذلك أمر بإعطائهم مثلما يعطى لفقراء المسلمين إنقاذاَ لهم من الموت المحتم بسبب الجوع.
وأتذكر أن أفراداً من الجيش الفرنسي في صور شتموا النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) في الشارع وذلك سنة 1919م فما كان من السيد الوالد إلا أن يجمع وجهاء النصارى ومطارنتهم بالإضافة إلى الهيئة الحاكمة الفرنسية والمستشار العسكري وغيرهم ووقف خطيباً بهم ومن جملة ما قاله لهم: (قبحكم الله.. هذا محمد الذي له اليد البيضاء على النصارى، هكذا تقابلوه.. بالإساءة.. أي عقل في الدنيا يقنع أن امرأة تحمل من غير رجل.. محمد أرغم عقول أهل الأرض أجمعين على قبول طهارة مريم فأعلن يا مريم إن الله طهرك واصطفاك على نساء العالمين لولا محمد كنتم خجلتم من عقيدتكم وكنتم أخفيتموها ولكانت الناس تسخر منكم وتهزأ بكم، فخجل النصارى والفرنسيون من هذا القول واعتذروا عن فعلة أولئك الجنود المشينة.كما أن أحد السنة المتعصبين ضد الشيعة وهو رئيس محكمة مدينة صور كان حاضراً فلما سمع خطاب والدي تأثر كثيراً وأخذ يبكي وقد اعتدل في موقفه من الشيعة على أثر هذه الحادثة.
buhasan
12-12-2007, 04:29 PM
سائل غير مؤدب
وزع الشيخ جعفر كاشف الغطاء يوماً مبلغاً على فقراء أصفهان، وبعد نفاذ المال أمّ المصلّين.. وبين الصلاتين وفيما كان الناس منشغلين بالتعقيب جاء سيد فقير وقليل الأدب ووقف مقابل الإمام قائلاً: أيها الشيخ أعطني مال جدي، الخمس.. قال الشيخ: تأخرت قليلاً وللأسف لم يبق شيء.
فما كان من هذا السيد غير المؤدب، إلا أن تفل على لحية الشيخ بكل وقاحة.. أما الإمام فإنه ليس فقط لم يصدر عنه أي رد فعل قاس، بل نهض وأمسك طرف ثوبه ومشى بين المصلين وهو يقول: كل شخص يحب لحية الشيخ فليساعد السيد، وكان الناس قد شاهدوا ما جرى، فامتثلوا وملأوا طرف ثوب الشيخ مالاً.. ثم جاء الشيخ وقدم ذلك كله إلى السيد، ووقف يصلي العصر.
buhasan
13-12-2007, 12:25 PM
ذكاء في سبيل الحق
الخواجة نصير الدين الطوسي عالم حكيم، ذو معارف واسعة في علوم الهيئة والنجوم والهندسة والرياضيات، ومخترع جهاز الرصد الجوي في عصر كانت أوربا تتخبّط الجهل والظلمات، وهو أيضاً عالم في الفلسفة وفقه الشريعة الإسلامية، وكان ذا فطنة وذكاء، ولذا منع بفطنته المهاجمين المغول لأن يسفكوا المزيد من دماء المسلمين في بغداد، ويدمروا المساجد والمراكز العلمية للعلماء، حينما سقطت من يد آخر خليفة للعباسيين.
وقد همّ (هولاكو) أن يقتل علماء السنة الذين كانوا يتعاونون مع الخليفة العباسي، فأنقذهم الشيخ الطوسي من الموت.. وحيث أن الحكام وخاصة المحتلين القادمين من خلف الحدود، لا يحسنون إدارة البلاد إلا عبر العقول المحلية الواعية، ولما وجد هولاكو في الشيخ الطوسي عقلاً متفوقاً، تردّد في القضاء عليه، بل فكّر في الاستفادة منه، وإشراكه في الحكم، ولكن الشيخ كان أذكى من العدو، وهو يعلم أن امتناعه وإعدامه شيئان متلازمان، من هنا قرّر استلام مسؤولية الأوقاف الشرعية، ليمنع استلامها من قبل الفسقة، ويعمل على حفظ الأماكن الدينية المقدسة.
يقال: إنه لما احتضر في مدينة الكاظمية، طلب منه المؤمنون أن يأذن لهم بنقل جثمانه بعد وفاته إلى النجف الأشرف ليدفنوه في جوار الإمام علي أمير المؤمنين (ع).
buhasan
13-12-2007, 12:26 PM
من الأحلام العجيبة
قال المرجع الكبير المرحوم آية الله العظمى الميرزا حسين النائيني قدس سره: رأيت مرة السيد محمد الفشاركي في المنام، وكنت أعلم أنه كان ميتاً فأمسكت بإبهامه، وطلبت منه أن يحدثني عن كيفية عالم البرزخ، فامتنع السيد بشدة وسحب إصبعه من يدي، فأمسكت به ثانية، فقال: لا تكرهني على الإجابة، لأننا لسنا مأمورين بشرح حالات البرزخ، ثم قال بعد ذلك: أنا كنت أخشى الموت لسببين: الأول: أني كنت مديوناً لبعض الناس .. والثاني: أني كنت أخشى على وضع أطفالي، ومَن يعولهم بعدي، فسمعت صوتاً، إلا أني لم أر قائله يقول لي: إن هاتين المشكلتين ستحلان بأيدي أربعة عشر شخصاً.. وعند ذلك استسهلت الموت، وعندما رفعوا جنازتي مروا في الطريق أمام محل مبيعات لشخصين كنت مطلوباً للأول منهما خمسون (مجيدياً)، - اسم عُمْلة – وللثاني عشرون أو ثلاثون (مجيدياً)، وكل منهما عندما رأى جنازتي أبرأني من ديْنه، إلا أن ذلك لم يتضح لأحد.
يقول آية الله النائيني: عندما استيقظت من النوم ذهبت إلى هذين الشخصين وسألتهما: هل تطلبان فلاناً مالاً؟.. فأجابا: نعم، إلا أننا أبرأناه من ذلك، فسألتهما: متى أبرأتماه؟.. فقال كل منهما: عندما مرت جنازته أمام دكاني.
buhasan
13-12-2007, 12:27 PM
هل أنت ممن يأخذ الخمس؟..
إذا كنت كذلك تأمل في هذه القصة وقرّر على نفسك المزيد من الورع والاحتياط..نقل لي من أثق به أن أرملة مؤمنة، كبيرة في السن، كانت تزاول الحياكة وتتقوّت بما تدرّ عليها وتعيّش نفسها منها، جاءت إلى آية الله العظمى الحاج السيد حجت رحمه الله في قم المقدسة، وقدّمت بين يدي السيد خمس مالها وأخذت تنظر في وجهه بدقة!..فاستغرب السيد من تصرفها!..
سألها: لِمَ تفعلي هكذا؟..
فأجابت كي تظلّ مصوّراً في فكري وخالداً في ضميري، فحينما يسألني ربي يوم القيامة بيد مَن أعطيت خمسي، فأقول: أعطيته بيد هذا السيد!..فأجهش السيد حجّت بالبكاء، وشكرها على هذا الدرس والتذكير.
buhasan
13-12-2007, 12:28 PM
من أجل وحدة المسلمين
من المعروف أن مدينة سامراء تسكنها أكثرية مسلمة سنية، وفي هذه المدينة يوجد مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري (ع) ومكان غيبة الإمام المهدي المنتظر (ع)، ومن هذه الناحية تعتبر سامراء مدينة مقدسة جداً بالنسبة إلى المسلمين الشيعة الذين يسافرون إليها جماعات وفرادى لزيارة العتبات المقدسة فيها، ولهذا فهي ملتقى السنة والشيعة كليهما، وفي الماضي حينما كانت الانتماءات المذهبية والطائفية على أشدها إلى حد أنها كانت تتخذ طابع التحدي، كان يحصل بعض المناوشات والنزاعات بين الفريقين.
وعندما نقل آية الله العظمى السيد ميرزا محمد حسن الشيرازي حوزة درسه وسدة رئاسته الدينية إلى مدينة سامراء، حاول بكل جهد الوقوف ضد أي عمل أو قول قد يثير حفيظة السنة على الشيعة أو بالعكس، بل سعى إلى أن تسود روح السلم والوئام والتعايش الودي بين الفريقين، أما إذا ما وقع شيء ينبأ عن تصادم فإنه كان يبادر على الفور إلى تطويقه وحله بالحسنى، لأنه كان يعلم جيداً أن القوى الأجنبية الطامعة تتربص وتتحين الفرص لاستغلال أي نزاع أو تصارع بين الطوائف الإسلامية في تحقيق غاياتها الاستعمارية، ولفرض هيمنتها على المسلمين جميعاً، ومن هنا كان يحرص على وحدة الكلمة الإسلامية.
وفي هذا الصدد نقل حفيده العلامة المحقق المفضال السيد رضي الشيرازي - نزيل طهران - حكايات عن بعض تصرفاته التي تنبئ عن حكمته وتبصره وحرصه على صون روح الوئام بين المسلمين.
قال: عندما شرع السيد الميرزا الشيرازي ببناء مدرسته الدينية العلمية الكبرى في مدينة سامراء، وهي من جملة المنشآت التي أقامها في هذه المدينة خلال سنوات إقامته فيها، تشجع المسلمون السّنة بدورهم لبناء مدرسة دينية لعلمائهم، ولكنهم لم يتمكنوا من إتمام بناءها، نظراً لأنهم كانوا يفتقدون المال اللازم لها، ولم يكن أمامهم من حيلة سوى الرجوع إلى السيد الشيرازي لطلب مساعدة مالية منه، وعندما التمسوا منه مثل هذه المساعدة، قام على الفور بتلبية طلبهم وزوّدهم بمنحة مالية سخية، وكانت هذه اللفتة الكريمة منه عاملاً من عوامل الانسجام والوئام بين سكان المدينة.
buhasan
14-12-2007, 09:46 PM
خذ هذا المفتاح!..
ذكر سماحة السيد الحسيني (حفظه الله) في محاضرته الأسبوعية المتسلسة حول (الأخلاق في العائلة) قصة حول التوكل على الله تعالى قائلاً:
نقل لي أحد المؤمنين من قوات التعبئة (البسيج) أنني خرجت إلى جبهة الحرب ضد صدام دفاعاً عن الإسلام وإيران، في الوقت الذي كانت أربعة أشهر باقية على عقد إيجار المنزل الذي كنت أسكنه مع زوجتي.
قالت لي زوجتي حين الوداع: ماذا أعمل إذا انتهت مدة الإيجار، وأنت لم ترجع من الجبهة؟..
قلت لها: لقد توكلنا على الله، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، ألستُ ذاهباً إلى خدمة الإسلام، فصاحب هذا الدين يتكفّل بكل شيء.
ثم بسبب الإنشغال في الحرب نسيتُ العودة في الموعد المقرر، وإذا بي أرى في المنام ذات ليلة، سماحة الإمام آية الله العظمى السيد الخميني رحمه الله، فأعطاني مفتاحاً، وقال خذ هذا المفتاح وانتقل إلى هذا البيت!..
ولما استيقظت تذكرت الموعد، وكان قد مضت أربعة أشهر بالضبط، فذهبت إلى قائد مجموعتنا، فأخبرته بهذه الرؤيا، وقصة المنزل الذي أسكنه مع زوجتي، فمنحني إجازة العودة لاستعلام وضع المنزل وحال زوجتي.
فلما وصلت وإذا بصاحب البيت كان رامياً أثاثي خارجاً، وزوجتي كانت حائرة لا تعرف ما تصنع، وأنا لا أدري ماذا أفعل ، هل أنفعل من هذه الحالة، فأتصرف بغضب مع صاحب البيت العديم الضمير؟..
كلا، بل أخذت أعالج الموقف بذات الحالة التي ودّعت فيها زوجتي قبل أربعة أشهر، إذ حينما خرجت إلى الجهاد في سبيل الحق، كنت متوكلا على الله، والآن فإن من شروط التوكل الرضا، والراضي بما يصيبه في سبيل الله لن تتركه السماء..
بهذا الاعتقاد الإيماني أخذت اتصرف، وأنا أشاهد وضع الأثاث المرمي جنباً، وحالة زوجتي المسكينة.
فقلت لها: انتظري فسوف أذهب بحثاً عن منزل آخر.
خرجت مسرعاً ولم أبتعد عن المنزل إلا مسافة خطوات، وإذا بأحد السادة الأجلاء من العلماء لاقاني في الطريق وسألني: إلى أين ذاهب؟..
قلت: بحثاً عن منزل.
فمدّ يده في جيبه وأخرج منه مفتاحاً قائلاً: خذ هذا المفتاح، وانتقل إلى هذا البيت لأي مدة تشاء ومن دون مقابل!..
buhasan
14-12-2007, 09:48 PM
علاج البلاء
يقول الشهيد دستغيب: نقل عن المرحوم آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري (مؤسس الحوزة في قم): عندما كنت أدرس في سامراء ابتلي أهالي سامراء بمرض الوباء والطاعون، وكان يموت في كل يوم عدة.
ذات يوم كنت في منزل استاذي المرحوم السيد محمد فشاركي، وقد اجتمع عدة من أهل العلم، وفجأة شرف المرحوم الميرزا محمد تقي الشيرازي، وجرى الحديث عن مرض الوباء، وأن جميع الناس معرضون للخطر.
قال المرحوم الميرزا: إذا حكمت بحكم فهل يجب تنفيذه أم لا؟.. قال جميع أهل المجلس: طبعاً، قال: أنا أحكم أن يقرأ الشيعة الساكنون في سامراء من اليوم وحتى عشرة أيام زيارة عاشوراء، ويهدون ثواب ذلك إلى روح السيدة نرجس والدة الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام، ليرتفع البلاء عنهم..
أبلغ أهل المجلس هذا الحكم إلى جميع الشيعة، وبدأ الجميع بقراءة زيارة عاشوراء.
وفي اليوم التالي لم يمت أحد من الشيعة، وتوقف ذلك كليا.. نعم، كان يموت في كل يوم عدد من السنة، بحيث أصبح للجميع أن الشيعة لم يعد يموت منهم أحد، فسأل بعض السنة أصدقاءهم الشيعة عن السبب، فقالوا: إنه زيارة عاشوراء، وبدأ السنة بقراءتها، فارتفع عنهم البلاء.
يضيف الشهيد دستغيب: لا شك أن مقام الميرزا الشيرازي أجل من أن يقول شيئاً من عنده، وحيث أن هذا التوسل أي قراءة عاشوراء لمدة عشرة أيام لم يرد في رواية، فلعله أصدر ذلك الحكم إثر رؤية صادقة، أو مكاشفة، أو رؤية الإمام، وقد ثبت صدق تأثيره.كان يقام مجلس عزاء في منزل الميرزا الشيرازي في كربلاء طيلة أيام عاشوراء، وكان في اليوم العاشر يذهب ومعه العلماء والطلاب إلى حرم سيد الشهداء وحرم أبي الفضل العباس، ويقيمون مجلس عزاء هناك أيضاً، كانت عادة الميرزا أن يقرأ في غرفته كل يوم زيارة عاشوراء، ثم ينزل للاشتراك في مجلس العزاء، يقول أحد الأعاظم:ذات يوم كنت حاضراً قبل الموعد المقرر، فجأة نزل الميرزا بحالة غير عادية منكسراً حزيناً... نزل الدرج ودخل المجلس وقال: اليوم يجب أن تذكروا مصيبة عطش سيد الشهداء ويكون العزاء حولها، فتأثر أهل المجلس كثيراً وأغمي على بعضهم، وعلى تلك الحالة انتقلوا برفقة الميرزا إلى الصحن والحرم المقدس، كأن الميرزا كان مأموراً بهذا التنبيه.
buhasan
14-12-2007, 09:50 PM
وفاء قبل الرئاسة وبعدها
إذا منحك الله تعالى مقاماً في الدنيا ورفع شأنك بين الناس، فلا تنس أصدقاءك بالأمس.. هذا ما جسّده المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي رحمه الله، عندما حاز في النجف الأشرف على رئاسة الطائفة الشيعية في العالم الإسلامي، وكان قد هاجر في بداية شبابه من مدينته (يزد) الإيرانية برفقة صديقه وزميله سماحة آية الله الشيخ ملا عباس المشهور بـ(سيبويه) - أعلى الله مقامه.
فقد جاور الأول مرقد الإمام أمير المؤمنين علي (ع) في النجف الأشرف، بينما جاور الثاني مرقد الإمام الحسين سيد الشهداء (ع) في كربلاء المقدسة.. فكان السيد اليزدي عندما يأتي إلى كربلاء لزيارة مرقد الحسين والعباس (ع) يعرّج على زيارة صديقه الشيخ ملا عباس سيبويه أيضاً، فيعانقه بشدة ويقول له: أيها الصديق الشقيق!.. أنا لا أنسى تلك الصداقة التي كانت بيننا في (يزد)، وإني لأحب أن أجلس معكم وقتاً طويلاً، ولكن البلاء الذي ابتليت به، وهو ( الرئاسة ) يمنعني عن ذلك، لكثرة المسؤوليات وقلة الوقت، ولكنني رغم هذا فأنا نفس ذلك الصديق الأول، لم يغيّرني شيء.
buhasan
15-12-2007, 11:47 PM
أعيش مع الكتاب
سأل فضيلة السيد كمال الحيدري أستاذه المفكر الإسلامي آية الله الشهيد محمد باقر الصدر رحمه الله: لو سألكم أحد كيف صار محمد باقر الصدر، محمد باقر الصدر؟..فأجاب السيد: إن محمد باقر الصدر يساوي (10%) مطالعة و(90%) فكر.
وأضاف السيد الحيدري سائلاً: في اليوم والليلة كم ساعة تطالعون؟..
فأجاب السيد الصدر: لا تسألني هكذا، ولكن اسألني بشكل آخر، قل لي: في اليوم والليلة كم ساعة كنتم مع الكتاب؟..
قلت له: ما الفرق بين السؤالين؟..
قال: إذا سألتني كم ساعة تطالع؟.. أقول لك: أطالع عشر ساعات أو ثماني ساعات... ولكن إذا سألتني: كم ساعة كنت مع الكتاب؟.. أقول لك: ما دمت مستيقظاً وغير نائم فأنا مع الكتاب.
كيف؟..
عندما أسير في الشارع أتأمل مسألة أريد حلها، وعندما أقف على القصّاب ففي ذهني مسألة أحاول حلها، وعندما أجلس على الطعام للأكل ففي ذهني مسألة أريد حلها، وعندما أستلقي على الفراش للنوم ففي ذهني مسألة أريد حلها، إذن كنت دائماً مع الكتاب، فالكتاب كان يعيش معي وأعيش مع الكتاب.
buhasan
16-12-2007, 11:33 PM
الشيخ جعفر الكبير( كاشف الغطاء )
يقول صاحب كتاب اللمعات في كتابه هذا: قال أستاذنا الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الكبير صاحب كتاب (كشف الغطاء) في مجلس الدرس ذات يوم:
كان الشيخ الكبير في الليالي ينام قليلاً ثم يستيقظ ويبقى مشغولاً بالمطالعة إلى وقت صلاة الليل، ثم يأخذ بالتضرع والمناجاة إلى طلوع الفجر.
ذات ليلة سمعنا صراخه ونحيبه، وكان كأنه يلطم على رأسه، ركضت أنا وإخوتي فرأيناه وقد تغيّرت حالته وقد بللت دموعه ثيابه، وهو يلطم على رأسه ووجهه، امسكنا بيديه، وسألناه عن السبب قال:
صدر مني خطأ، ذلك أني أول الليل كنت أفكر في مسألة فقهية بيّن العلماء الكبار حكمها، وكنت أبحث عن دليل الحكم في أحاديث أهل البيت (ع) فراجعت كتب الأحاديث عدة ساعات، ولم أجد مستندها، وتعبت وقلت بسبب التعب الشديد: جزى الله العلماء خيراً حكموا حكماً بدون دليل ثم نمت
فرأيت في عالم النوم أني ذهبت إلى الحرم المطهر لزيارة أمير المؤمنين (ع)، وعندما وصلت إلى محل نزع الأحذية رأيت في الصُّفة سجاداً، ومنبراً عالياً في صدر المجلس، وشخصاً موقراً ذا وجه جميل ونوراني جالساً على المنبر، وقد أخذ بالتدريس، وكان المكان غاصاً بالعلماء الاعلام، يستمعون إلى الدرس، سألت شخصاً: من هم هؤلاء؟.. ومن هو الجالس على المنبر؟..
قال: هو المحقق الأول صاحب الشرائع.. وهؤلاء الذين تحت المنبر هم علماء الشيعة.. فسررت وقلت في نفسي: حيث أني منهم طبعاً سيحترمونني، وعندما صعدت إلى حيث كانوا سلمت، ولكنهم أجابوا جواب المكره العابس، وأرشدوني إلى مكان للجلوس.. فغضبت لذلك، والتفت إلى المحقق وقلت: ألست من فقهاء الشيعة، فلِمَ تتعاملون معي هكذا؟..
فقال المحقق بمنتهى الحدة: يا جعفر، بذل علماء الإمامية جهوداً وأنفقوا الكثير حتى جمعوا أخبار الأئمة الأطهار من أطراف المدن من الرواة، وصنفوا كل حديث في محله بأسماء الرواة، وأحوالهم ، وتصحيحها، وتوثيقها أو تضعيفها، حتى يأتي أمثالك ويجدوا مستند الأحكام ودليلها.. أنت جلست عدة ساعات على السجادة ولاحظت عدداً من الكتب الموجودة لديك ولم تلاحظ بعد كل ما لديك وفوراً ، اعترضت على العلماء ونسبت إليهم أنهم أفتوا بدون مستند ودليل، في حين أن هذا الرجل الموجود تحت المنبر، أورد هذا الحديث في عدة أماكن من كتابه، وذلك الكتاب موجود بين كتبك ومؤلفه هذا الشخص الذي يسمى الملا محسن الفيض الكاشاني.
أضاف الشيخ جعفر: فارتعدت فرائصي من كلام المحقق، واستيقظت من النوم، وبسبب ذنبي والندم عليه أصبحت على هذه الحالة التي ترون.
buhasan
17-12-2007, 02:48 PM
كُلْ يا كُمّي
أحياناً تكون العزلة عن الجهلة في زمن تسيطر عليه الروح المادية والمصالح الذاتية أمراً حكيماً، ذلك ما فعله العالم الكبير الشيخ ميثم البحراني – المتوفى سنة (625هـ) – حيث اعتزل بعض العلماء والناس، فكتب إليه هؤلاء رسالة يلومون فيها عزلته.. جاء فيها:
( العجب منك مع شدة مهارتك في جميع العلوم والمعارف، وحذاقتك في تحقيق الحقائق وإبداع اللطائف، قاطن في ظلول الاعتزال، ومخيم في زاوية الخمول الموجب لخمود نار الكمال...).
فكتب الشيخ ميثم في جوابهم:
طلبتُ فنون العلم أبغي بها العُلى فقصر بي عما سموتُ به القُلُ
تبيّن لي أن المحاسن كلها فروع وأن المال فيها هو الأصل
فلما وصل إليهم الكتاب، ردّوا عليه: ( إنك أخطأت في ذلك خطأً ظاهراً، وحُكمك بأصالة المال عجب)!..
فكتب في جوابهم هذه الأسطر وهي لبعض الشعراء:
قد قال قوم بغير علم ما المرء إلا بأكبريه
فقلتُ قول امرئ حكيم ماالمرء إلا بدرهميه
من لم يكن درهم لديه لم تلتفت عروسه إليه
ثم لما رأى أن المراسلات لا تنفع هؤلاء، عزم العراق لزيارة عتبات الأئمة الطاهرين (ع)، وفي أحد الأيام لبس أخشن ثيابه وأرثّها، ودخل مجلساً من مجالس أولئك الأشخاص، فسلّم عليهم، فردّ عليه بعض، ولم يجبه آخرون، فجلس في صف النعال ولم يلتفت إليه أحد، فدار بين الحاضرين بحث حول مسألة علمية صعبة من دون حل، فأجاب عنها الشيخ ميثم بتسعة أجوبة دقيقة جميلة، فتوجه إليه بعضهم مستهزءاً وقال له: ( يا خليلك، اخالك طالب علم...).
ثم بعد ذلك أحضروا الطعام ولم يطعموه معهم، بل أفردوا له بشيء قليل من الطعام في صحن ، واجتمعوا هم على المائدة،
فلما انقضى المجلس قام وعاد في اليوم التالي إليهم وقد لبس ملابس فاخرة بهيّة، لها أكمام واسعة، وعلى رأسه عمامة كبيرة، فلما قرب منهم سلّم فقاموا تعظيماً له واستقبلوه تكريماً به ، واجتهدوا في توقيره، واجلسوه في صدر المجلس المشحون بالعلماء، ولما شرعوا في البحث تكلم معهم بكلمات عليلة لا وجه لها من الصحة والعلمية، ولكنهم قابلوا كلماته بالتحسين وأذعنوا له على وجه التعظيم ، ثم حضرت المائدة فبادروا إليه بأنواع الطعام بأدب واحترام، فألقى الشيخ (قدس الله روحه) كُمه في ذلك الطعام وقال: (كُلْ يا كُمي، كُلْ يا كُمي).
فتعجّب الحاضرون واستغربوا من فعله هذا، ثم استفسروا عن معنى ذلك الخطاب، فقال الشيخ: (إنكم أتيتموني بهذه الأطعمة اللذيذة لأجل أكمامي الواسعة لا لمكانتي العلمية، وإلا فأنا صاحبكم بالأمس، لم أرَ منكم تكريماً ولا تعظيماً، إذ جئتكم بهيئة الفقراء وسجيّة العلماء، واليوم جئتكم بلباس الجبارين، وتكلمت بكلام الجاهلين، فقد رجّحتم الجهالة على العلم، والغنى على الفقر، وأنا صاحب الأبيات التي أرسلتها لكم في أصالة المال وفرعية الكمال، فقابلتموها بالتخطئة، وزعمتم انعكاس القضية).
فاعترفوا بخطأهم واعتذروا مما صدر منهم من تقصير في حقه.
buhasan
18-12-2007, 09:32 PM
نقاشٌ حُسِمَ بعد الموت
قال المرحوم السيد نعمة الله الجزائري – المتوفى سنة (1112هـ) : لقد قمتُ من أجل طلب العلم بأسفار كثيرة في بلاد الإسلام ، حتى سمعت مرة أن علامة اسمه الشيخ المجلسي قد برز نجماً في أصفهان (مدينة في إيران) .
فشددت رحلي للسفر إليه والاستفادة من علمه .. وبعد حضوري في حلقات درسه ، والاستنارة بضياء تقواه وأخلاقه الفاضلة ، صرتُ من أقرب التلاميذ إليه ، وصار يعتبرني كواحد من عائلته ، فكنت أدخل بيته .. ولقد وجدت معيشة الشيخ المجلسي في سعة ورفاه جيد ، وكان اهتمامه بحلال الدنيا وزينتها اهتماماً مشهوداً ، وهذا جعلني لا أرتاح كثيراً ، فكنت أتحين فرصة للنقاش معه حتى فاتحته يوماً بما في قلبي ، ولكني وجدت نفسي قاصراً في إقناع الاستاذ ، لذلك ختمت كلامي معه قائلاً : " مولانا أنت غوّاص بحر العلم ، وأنا بالقياس إليك قطرة ، فإنْ لم تجد فائدة لهذا النقاش ، لنتعاهد على أنه من مات منا قبل الآخر ، يأتيه في المنام ويخبره أن الحق مع من كان " .
بعد فترة من الزمان مرض العلامة المجلسي ، وانتقل إلى جوار الله تعالى ، ولبس المسلمون ثوب العزاء لفقده الأليم ، وعطّلت الأسواق سبعة أيام ، وانشغل الناس بكل فئاتهم في مجالس الترحيم ، وأنا نسيتُ عهدي مع العلامة حول الموضوع المذكور .
وبعد اليوم السابع من وفاته ذهبت إلى قبره ، فأخذت أتلو آيات من القرآن الكريم ، وأُهدي ثوابها إلى روحه الزكية ، ثم بكيتُ عليه ودعوت الله تعالى أن يفتح عليه أبواب الخير في دار الآخرة ، وبينما أنا كذلك غلبني النوم فرأيته خارجاً من قبره ، وعليه لباس جديد وجميل .. تذكرت حالاً أنه ميت ، فأخذت بإبهامه وقلتُ له : سيدي!.. لقد حان وقت وفائك بالعهد الذي كان بيني وبينك .. أخبرني كيف تلقيتَ الموت ؟.. وبعد الموت ماذا رأيت ؟.. وهل الحق في الموضوع الذي ناقشناه كان معي أم معك ؟..
فأجابني المرحوم المجلسي قائلاً: " لما مرضت ، وبلغ مرضي حداً يعجز عن تحمله البشر ، طلبت من الله عز وجل أن يأخذني إليه ، وتلوت قوله تعالى : { لا يكلف الله نفساً إلا وسعها }. سورة البقرة/286
إلهي!.. لا طاقة لي بهذه الآلام ، بلطفك أرحني يا رب!.. فبينما كنت أناجيه تعالى ، وإذا برجل جليل الشأن دخل وجلس عند رجلي ، وسألني هل سكنت آلامها؟..قلت : نعم ، سكنت ..وكلما كان يمر كفه بشكل تصاعدي ، كان يسألني عن حالي ، وأنا أجيبه بأن الألم قد ذهب ، وأني أشعر براحة.
وهكذا حتى وصلت كفاه إلى صدري ، فشعرت بذهاب آلامي كلها ، ولكني فجأة رأيت جسدي مطروحاً على الأرض وأنا في زاوية أنظر إليه !..
ورأيت أهلي وعائلتي حول جسدي يضجّون بالبكاء والعويل ، وأنا أقول لهم : إني شوفيت وليس بي أي ألم ، فلماذا تبكون ؟.. ولكنهم لم يسمعوني قط .
كنت أشاهد هذه الحالة ، حتى جاء المؤمنون ، وحملوا نعشي على تابوت متجهين صوب المغتسل ، وأما أنا فقد كنت أتقدم المسيرة من فوق الجسد .
غسلوا جنازتي ، ثم صلوا عليها ، ثم أخذوها إلى المقبرة ، وحفروا لها قبراً ، وأنا متحير أتساءل مع نفسي : ماذا يريدون أن يتصرفوا بهذه الجنازة ؟..
وكنت أفكر في تلك اللحظات أنهم إذا أدخلوا الجنازة في تلك الحفرة ، سوف أمتنع من الالتحاق بها ، ولكن لما وضعوها داخل الحفرة ، وجدت نفسي مشدوداً إليها من دون إرادة .
فلما صرت معها في الحفرة، رأيتهم قد سدّوها عليَّ، وما هي إلا لحظات إذ سمعت منادياً يقول لي : يا عبدي يا محمد باقر!.. ماذا أعددت لهذا اليوم ؟..
فعدّدت كل حسنة عملتها في الحياة ، ولكنهم رفضوا قبولها ، فتحيّرت في أمري ، ولا مفرّ من تلك الحفرة ، هنا تذكرت وأنا في هذه الوحشة والظلمة ، أن يوماً كنت أمرّ في السوق الكبير بأصفهان ، فرأيت جمعاً من الناس مجتمعين على رجل من المؤمنين ، يتهمونه بالإنحراف عن الدين والعقيدة ويكيلونه الضرب والشتائم ، ويطالبونه بتسديد القروض التي كانت لهم عليه .. وكلما كان يستمهلهم لم يمهلوه.
فاحترق قلبي ، وقلت في نفسي: إلى متى أصبر على هؤلاء الجهلة ، فوقفت صارخاً في أولئك أقول: " ويل لكم!.. تعالوا معي لأعطيكم كل ما تطلبونه من هذا الرجل " ، وحملت ذلك المسكين إلى البيت ، وأدّيت ديونه عنه ، وأحسنت إليه بكل احترام .
لقد تذكرت هذا العمل الإنساني في تلك اللحظات الموحشة من القبر ، فأسرعت في إخبارهم بذلك ، فقبله الله تعالى قبولاً حسناً ، وأمر بفتح باب رحمته في وجهي ، فوسّعوا القبر عليَّ ، وأنا الآن منعّم بأنواع النعم ، ومأنوس بلقاء المؤمنين الوافدين إليَّ ، ومسرور بدعائهم لي ، وتلاوتهم القرآن على روحي وإحسانهم بالخيرات..ثم قال العلامة المجلسي : " أيها السيد الشريف !.. لو لم تكن عندي في الدنيا تلك النعم من الرزق الحلال ، كيف كنت أعين الناس بها " ؟..
فاستيقظت من النوم ، وعلمت أن ما جمعه العلامة المجلسي في الدنيا من المال كان عين الصواب ، إذ كان ينفقه في مصلحة الدين ومنفعة الإسلام والمسلمين .
فالمال نعم العون للدين ، إذا أنفقه صاحبه للفقراء ، ووسّع به على عياله ، وقدّم منه للمشاريع الإسلامية ، هذا هو الدرس الذي لم يتعلمه أكثر الناس .. فمن أي الناس أنت ؟..
buhasan
18-12-2007, 09:37 PM
ولمّا انتبهت للصلاة!..
حينما كان المرحوم العلامة السيد بلبل الكابلي شاباً عمره (15) سنة قُتل والده على أيدي مرتزقة حكومة عبد الرحمن خان ملك أفغانستان السفاح، الذي عرف بمجازره الفظيعة ضد المسلمين الشيعة، فهرب السيد إلى مدينة مشهد المقدسة، والتحق بدراسة العلوم الدينية، ودرس لمدة عشر سنوات، ثم عاد إلى (كابل) العاصمة الأفغانية بعد زوال الملك الجائر، وأخذ أخويه السيد أحمد وكان عمره (12) سنة، والسيد شريعت وكان عمره (10) سنوات، فجاء بهما إلى مدينة مشهد مشياً على الأقدام، وبزادٍ قليل إذ لم يكن عنده مال للسفر وعلى البغال في تلك الأيام.
فسكن معهما في مدرسة دينية قرب الحرم الرضوي، ولم تمض إلا عشر سنوات حتى ارتقى أخوه السيد أحمد في دروسه، وأصبح في عداد الطلبة المتفوقين، ومن جملة المدرسين في الحوزة العلمية، إذ كان كثير المطالعة والسهر في طلب العلم.. ولكن كان هذا الأمر على حساب فقده لعينيه تماماً، وهنا قال أخوه الأكبر: يجب أن نرجع إلى الوطن.
يقول السيد أحمد: لقد آلمني هذا القرار، فقلت لأخي: أنا لا أرجع ما لم أصل إلى درجة الاجتهاد.
فقال أخي السيد بلبل ضاحكاً: الاجتهاد بعيد عنك، فإن الدراسة بالعمى لا تنفع.
فأجهشت بالبكاء، وقمت متجهاً إلى حرم الإمام الرضا (ع)، وكان الحرم شديد الازدحام، جلست في زاوية من مسجد كَوهرشاد (الذي هو ضمن الصحن الشريف) وبينما كنت أبكي اشتكيت حالي إلى الإمام ثامن الحجج (ع)، ثم صليت المغرب والعشاء، ورجعت إلى المدرسة، فنمت من دون عشاء، فغلبني النوم سريعاً.. وفي الصباح حيث انتبهت لصلاة الصبح وجدت عيني باصرتين، أرى بهما كل شيء كالسابق.. وهكذا قررت مواصلة الدروس، ثم انتقلت برفقة أخي الأصغر السيد شريعت إلى حوزة قم العلمية.
buhasan
18-12-2007, 09:38 PM
من أساليب التربية الروحية
إن الذي يتذكر مصيره في القبر ويتصور أمامه حفرته التي سوف يرقد فيها يوماً شاء أم أبى، ويتأمل في سفرته الطويلة إلى الآخرة حيث يتم فيها الحساب والكتاب والثواب والعقاب، يوم ينشر الله تعالى صحائف أعمال العباد:
{ فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره}، إن مثل هذا الإنسان الذي يستحضر أمام نفسه سفرة الآخرة من القبر إلى الحشر ثم الجزاء، فإنه يصيغ نواياه وعمله في الدنيا وفق ما يرضي الله تعالى بدقة ومراقبة ورصد ومحاسبة.
لذلك اتخذ العلماء الصلحاء أسلوب التذكر بالموت وما بعده وسيلة لترويض أنفسهم وتعميق التقوى في قلوبهم، عملاً بقول الإمام علي (ع): "أكثروا ذكر الموت فإنه هادم اللذات".
من هؤلاء العلماء الصلحاء كان المرجع الديني الورع المرحوم آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الشيرازي (أعلى الله مقامه).. كان قد حفر لنفسه قبراً في ساحة منزله بكربلاء، وكفنه على سجادة صلاته دائماً..فعندما كان يقوم بعد منتصف الليل ليؤدي صلاة الليل، يلبس الكفن أولاً، فينزل داخل القبر ويحدّث نفسه قائلاً: "يا ميرزا مهدي، إعتبر نفسك الآن ميتاً، وهذه حفرتك التي يدفنونك فيها شئت أم أبيت.. قل لي: من يفيدك هنا غير عملك الصالح؟!.. فلِمَ لا تستزيد منه، ولماذا تغفل عن مصيرك هذا، ولِمَ لا تمهّد لرقدتك هذه..." يردّد هكذا ويكرّر ويبكي، ثم يتلو الآية الشريفة:
{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب إرجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يُبعثون}. سور المؤمنون/99ثم يوبّخ نفسه قائلاً: اسكت، إنك لا تستحق العودة إلى الحياة فقد ضيعت الفرص التي منحها الله إياك، ولكنه يعود ويلتمس ويتعهد أن يعمل صالحاً فيقول لنفسه: "قم واخرج، لقد سمحنا لك هذه المرة بالعودة!.. وإياك أن تعود إلى حفرتك وأنت خالي اليدين من الباقيات الصالحات". وهكذا يقوم خارجاً من القبر مؤتزراً كفنه، وهو يشكر الله على منحه فرصة الحياة، ونعمة العودة لاكتساب الحسنات.
HAEDER1
19-12-2007, 08:22 AM
جزى الله الاخ ابو حسن لكل خير ووفقكم الله وسددكم
buhasan
20-12-2007, 11:18 PM
الله يحفظكم حبيب قلبي HAEDER1
ويؤثرون على أنفسهم
قال حجة الإسلام الشيخ محسن قراءتي
قبل انتصار الثورة الإسلامية ذهب أحد الروحانيين المخلصين للتبليغ إلى إحدى القرى، لو يكن في تلك القرية ماء للشرب، وكان الأهالي بيذلون جهداً كبيراً، ويتحملون مشقات كثيرة للحصول على الماء، ولم يكن باستطاعتهم تأمين مبلغ لمد شبكة الماء إلى قريتهم.
وعندما رجع هذا المبلغ المخلص إلى قم، باع منزله الذي كان يسكن فيه، وأمن وصول الماء إلى تلك القرية، وسكن هو في بيت استأجره، وقد ظل مستأجراً إلى أن توفي رحمه الله، وأولاده الأيتام الآن كذلك.
وأضاف الشيخ قراءتي
عندما ذكرت هذه القصة في درس في التلفزيون، اتصل بي تلفونياً شخص من أهل الخير قائلاً: أنا مستعد ثمن بيت لأبناء هذا المبلِّغ، وفعلاً سلمني المبلغ ودفعته إلى أولاده.
{ لمثل هذا فليعمل العاملون}. سورة الصافات، الآية 61
buhasan
20-12-2007, 11:20 PM
عندي لك رسالة
قبل وفاة المرجع الورع آية الله العظمى السيد ميرزا مهدي الشيرازي في سنة (1380هـ) بيومين أو ثلاثة أيام جاءه الشيخ عبد الزهراء الكعبي وقال: سيدنا!.. عندي لك رسالة، وإني معتذر إليك، فلقد رأيت البارحة في المنام الإمام موسى بن جعفر (ع) وقال لي: قل للسيد ميرزا مهدي إنك قد أدّيت ما كان عليك من الخدمات الدينية، والآن استعد للرحيل!..
يقول الشيخ الكعبي: ما أن أبلغت للسيد هذه الرسالة حتى رأيته بكى وقلّب كفّيه، وأخذ ينظر إليهما ويقول: كيف أواجه ربي ويدي خالية.
هذا كلام واحد من أتقى مراجع زمانه، فكيف بنا أيها الغافلون؟!.. إن مراجعنا هؤلاء قد درسوا في مدرسة أمير المؤمنين وسيد المتقين علي بن أبي طالب، الذي كان في آناء الليل يبكي ويناجي الله تعالى، وهو يقول: آه !.. آه!.. من قلة الزاد وبُعد الطريق...
buhasan
20-12-2007, 11:21 PM
توكل آية الله البروجردي وإخلاصه
يقول الشهيد الأستاذ مطهري رحمه الله:
في السنوات الأولى لمجيء المرحوم آية الله البروجردي أعلى الله مقامه، وبنتيجة المرض من بروجرد إلى طهران، ومنها إلى قم واستقر فيها على أثر طلب الحوزة العلمية.. بعد عدة أشهر من إقامته في قم جاء الصيف وعطلت الحوزة، فقرر عليه الرحمة السفر إلى مشهد للزيارة، لأنه أيام اشتداد مرضه كان قد نذر أن يزور الإمام الرضا (ع) إذا منّ الله عليه بالشفاء، وقد عبر عن رغبته هذه في مجلس خاص، وسأل أصحابه من منكم يذهب معي، قال الحاضرون: نرى ونخبركم، وتقرر أن تعقد جلسة في غيابه للتشاور وأخيراً قرروا أن المصلحة في عدم السفر من قم إلى مشهد، وكان السبب الأساسي هو أن آية الله البروجردي حديث عهد بقم، وما يزال الناس في سائر المدن الواقعة في الطريق لا يعرفون هذا الرجل العظيم حق المعرفة، ولذا فلن يهتموا باستقباله واحترامه كما ينبغي.
قرروا بناءً على ذلك أن يحولوا بين السيد والسفر، إلا أنهم كانوا يعلمون أنه لا يمكنهم طرح السبب الحقيقي على السيد، فاتفقوا على ذكر أعذار أخرى من قبيل أنه أجريت له عملية جراحية قريباً، والسفر بالسيارة هذه المسافة الطويلة قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه ( ولم يكن آنذاك بين مشهد وطهران طائرة أو قطار).
وفي جلسة أخرى ذكر المرحوم أمر السفر مجدداً، فحاول الأصحاب أن يثنوه، وفي النهاية كشف أحد الحاضرين عن السبب الحقيقي من وجهة نظر الطلاب والأصحاب.
وعندما أدرك السيد هدفهم الأساس، فما كان منه وهو مثال التوكل والإخلاص رحمه الله إلا أن بدا عليه الغضب وقال بلهجة حادة وروحانية:
لقد أخذت من الله سبعين سنة من العمر، وقد منّ الله عليَّ بتفضلات ليس فيها شيء بسبب تدبيري، كنت أسعى دائماً أن أعرف واجبي لأؤديه، الآن وبعد سبعين سنة ليس من المناسب أن أهتم أنا بأمري وأفكر بشؤوني الشخصية.. كلا سأذهب.
buhasan
22-12-2007, 11:59 AM
كلمة الإمام المهدي (ع)
إنه اسم كتاب، ألّفه آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي رحمه الله.. ولتأليف هذا الكتاب قصة نقلها الشهيد نفسه لبعض زملائه، وقد ذكروها في مقدمة الكتاب على لسان المؤلف الشهيد كما يلي:
"عندما كنت في سجون البعثيين في العراق، وتحت التعذيب الوحشي القاسي، توسلت ذات مرة بمولاي وسيدي صاحب الزمان الإمام المهدي – عجّل الله تعالى فرجه الشريف – أن يتولى نجاتي من هذا الظلم، وعاهدت الإمام (ع) لقاء ذلك أن أقوم بتأليف كتاب يجمع ما روي عنه (ع) من زيارات، وأدعية، ورسائل، وسائر كلماته الشريفة.
وراحت الأيام والليالي، ومضت الشهور على إقامتي في السجون المختلفة في بغداد، وسجن بعقوبة حتى خلصني الله تعالى – بدعاء صاحب الأمر (ع) وفرّج عني ، وخرجت من سجون البعثيين ولله الحمد.
وبعد فترة من الزمن جاءني أحد أقربائي ليقول لي: رأيت في عالم الرؤيا رجلاً ذا مهابة يشع وجهه نوراً قال لي: قل للسيد الشيرازي: حان الوقت لأن يفي بعهده لصاحب الأمر (ع) في تأليف الكتاب.وكان الشخص ذاك لا يدري عن عهدي، لأني لم أكن قد حدّثت به بعد.. فعزمت على ذلك وصرت أجمع المصادر المحتاج إليها لمثل هذا الكتاب..ثم جاءني بعد مدة شخص آخر وقال لي مثل ما قال الأول – من غير ترابط بينهما ولا صحبة ولا سابقة إطلاقاً: "رأيت في الحلم – في عالم الرؤيا – أن صاحب الزمان يطالبك بعهدك معه عن الكتاب..."..واشتد عزمي وبدأت في تأليف هذا الكتاب "كلمة الإمام المهدي (ع)".
قال الإمام الشهيد قدس سره: وبعدما أنجزت القسم المهم من الكتاب رأيت ما يلي في عالم الرؤيا: رأيت شخصاً ذا هيبة، طويل القامة، جميل المحيا، له هيبة الأنبياء، وجلال الصدّيقين، ووقار الخاشعين، لابساً حلة بيضاء قد توجه إليَّ فظننته صاحب الأمر الإمام المهدي (ع) وقمت إجلالاً له.. وتقدمت أنا إليه، فلما اقتربنا أخذت بيده لأقبلها، فبدرني هو وقبّل يدي، فلما قبّل يدي علمت أنه ليس الإمام المهدي (ع).
فسألته عن نفسه وقلت له: من أنت؟..
فقال: أنا من قِبل ولي الله.
وأحسست في عالم الرؤيا أن الرجل رسول من قِبل الإمام المهدي (ع) جاء إليَّ شاكراً لتأليف الكتاب..قال الإمام الشهيد قدس سره: ولأول مرة أرى رؤيا مثل هذه عن واحد من تأليفاتي..وأسأل الله تعالى أن يقرنه برضاه، ويرضى عني مولاي وسيدي صاحب الأمر الإمام المهدي المنتظر (ع) الذي هو طريقي إلى مرضاة الله تعالى.
قال راوي القصة: كان الإمام الشهيد – قدس سره – يحدثنا بهذه القصة ونحن بجوار قبر رسول الله (ص) بالمدينة المنورة، في طريقنا إلى الحج في العام الماضي ..
buhasan
22-12-2007, 12:02 PM
الشيخ محمد تقي البافقي
بعد إطلاق سراحه من سجن رضا بهلوي، أُبعد المجاهد الشيخ محمد تقي البافقي إلى الري (جنوب طهران).. كان البافقي رحمه الله ذات يوم جالساً في منزله فإذا برئيس شرطة المنطقة قد دخل، وبعد السلام والإذن بالجلوس جلس قرب الباب وقال:
- مولانا!.. أنا مأمور من قبل رؤسائي أن أوفّر لك ما تحتاجه وأنفذ طلباتك.
فغضب البافقي وهو الموحد المتوكل على الله وقال:
- ومن أنت حتى تدّعي تنفيذ جميع طلباتي وقضاء حوائجي.
- أنا رئيس الشرطة.
- إن حاجتي الآن أن تظهر غيمة في هذه السماء الصافية المشمسة، وتمطر لتبل الأرض، فهل تستطيع أن تحقق ذلك؟..
- كلا، لا أستطيع!..
- رؤساؤك هل يستطيعون؟..
- كلا!..
- ورؤساؤهم كيف.. الشاه نفسه هل يستطيع؟..
- كلا لا يستطيع أحد منهم ذلك!..
- إذن ما دمت تعترف بعجزك وعجز كل مسؤولي الممكلة، وتعترف باستجدائهم، كيف تريد أن تؤمن حوائجي، وماذا يمكنني أن أطلب من مسؤولي المملكة العاجزين وغير القادرين؟!..
قم ولا تتكلم بعد بألفاظ الشرك هذه!..
فقام رئيس الشرطة خجلاً، وأيقن أنه لا يمكنه التأثير بشيء على مثال التوكل والتوحيد هذا.
buhasan
22-12-2007, 12:03 PM
قال أحد المؤمنين: رأيت المجتهد الكبير السيد محسن أمين العاملي، المتوفى سنة (1371هـ) رحمه الله يمشي خلف جنازة أحد كبار علماء السنة في سوق الحميدية بالشام، فدنوت منه مسلّماً ومقبّلاً يده الشريفة.. ومشيت بجنبه حتى وصلنا إلى المسجد الأموي، وكان المسجد مليئاً بالناس، فصلى السيد العاملي صلاة الميت على الجنازة، وبعد إتمام الصلاة أقبل الناس يقبّلون يده.
أخذت أتأمل المشهد وأقول في نفسي: هؤلاء الناس من السُنّة، كيف صاروا يقبّلون يد عالم شيعي وبلهفة ومحبة؟!..
سألت السيد نفسه بعد ذلك، فقال لي:
هذه ثمرة حسن معاشرتي معهم لمدة عشر سنوات. وإنني لما قَدِمْتُ إلى الشام حرّض بعض الجهلة أشدّ الأعداء عليَّ، فكان أطفالهم يرمونني بالحجارة، وأحياناً يجرّوا عمامتي من الخلف، ولكني صبرت على الأذى وعاملتهم بحسن وطيب.. وشاركت في تشييع جنائزهم، وعُدتُ مرضاهم، وتفقّدت أحوالهم، وكنت ابتسم معهم دائماً، وأظهر لهم عطفي وحناني، إلى أن استبدلوا العداء معي بالمحبة.
buhasan
25-12-2007, 12:26 PM
الزيارة الجامعة في محضر إمام الزمان (ع) :
يقول المرحوم العلامة المجلسي الأول، وهو من كبار علماء الإسلام وعظماء أهل المعرفة والتزكية :
(( .. خلال الفترة التي كنت فيها مجاورا للضريح المقدس لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في النجف الأشرف ، ومشغولا بالمجاهدات والرياضات النفسانية ، أفاضل الله تعالى على قلبي ببركة مولاي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام من المكاشفات ما لا أستطيع نقله ، لأن العقول الضعيفة عاجزة عن تحمله. لكن في ليلة من الليالي ، وبينما كنت جالسا في رواق ((عمران)) رأيت في إحدى مكاشفاتي (وإن شئت فقل : بين النوم واليقظة) كأنني في سامراء ، وأنا أرى الحرم المطهر للإمام الهادي والإمام العسكري عليهما الصلاة والسلام في أبهى صورة من العظمة والزينة والجمال وقد علق فوق ضريحي الإمامين قطعة من القماش الأخضر من قماش الجنة الذي لم أكن قد رأيت مثله من قبل ورأيت بقية الله الأعظم (عج) قد جلس مواجها الباب وظهره للضريح.
عندما وقعت عيني عليه وقفت من ذلك البعد - كقراء العزاء - وقرأت الزيارة الجامعة بصوت مرتفع حتى آخرها وحينما إنتهيت منها قال عليه الصلاة والسلام : (( نعم الزيارة )) ، قلت : سيدي ( روحي فداك ) أتأذن لي بزيارة جدك ؟ وأشرت إلى الضريح المقدس للإمام الهادي عليه الصلاة والسلام ، فقال : (( نعم أدخل )).
عندما دخلت إلى الحرم وقفت بالقرب من باب الضريح فقال لي : (( أدن إلى الإمام )) ، فقلت : يا سيدي إني أخشى أن لا أراعي أدب الحضور بين يديكم فأكفر . قال عليه الصلاة والسلام : (( إن كان بإذن منا فلا بأس في ذلك )) .
تقدمت قليلا لكني كنت وجلا وفرائصي ترتعد ، فقال لي من جديد : (( تقدم! )) فتقدمت كما السابق بخطوات بطيئة وهادئة حتى وصلت إليه. فقال : (( أجلس )) ، قلت : يا سيدي أخاف أن أفعل ، فقال : (( لا تخف )) . فجلست كالعبد الذليل بين يدي سيده.
قال : (( قد جئت ماشيا وحافيا وأنت متعب، استرح وتربع على الأرض )). وعموما فقد تلطف مولاي على عبده هذا وبين لي مطالب علمية دقيقة ولطيفة لا أستطيع أن أستحضرها الآن وقد نسيت أكثرها .
وإلى هنا عدت من تلك المكاشفة إلى حالي المعتاد ووفقت كما كان مولاي بقية الله الأعظم عليه الصلاة والسلام قد قال للذهاب لزيارة الهادي والعسكري عليهما الصلاة والسلام ماشيا وحافيا ولأن أقرأ كما في تلك المكاشفة الزيارة الجامعة من جديد في الحرم المقدس .
وقد حصلت لي حينها كرامات غريبة ومعجزات عجيبة يطول المقام بنقلها لكن في نهاية الأمر وبسبب هذه الكرامات والمعجزات جميعا لم يعد عندي أدنى شك في صحة نسبة الزيارة الجامعة للإمام الهادي عليه الصلاة والسلام وعلمت من موافقة صاحب الأمر وتقريره لها أنها أفضل الزيارات وأكملها .
buhasan
25-12-2007, 12:27 PM
شفاء المرجع بغبار معزين الحسين عليه السلام
يُنقل عن السيد حسين البروجردي زعيم الطائفة في عصره ، أنه كان قد أشتكى من ضعف في بَصَره، و كان من عادة أهل بروجرد أن يأتوا في اليوم العاشر من محرم الحرام على هيئة مواكب عزاء إلى دار السيد البروجردي، و ينقل عنه أنه لما جلس في الدار يستقبل المعزّين، وقد ثارت غُبرة من شدة الزحام ، فراوته فكرة في أن ياخذ من تراب أقدام المعزين ليمسح بها على عينيه ذاكراً سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام طالباً منه أن يرد له بصره بقدرة الله تعالى ، فأخذ التراب من أقدامهم و مسحَ به عينيه ، و ما هي الاّ ساعات حتى عاد بصره على أحسن حال. و مما يذكر أنه قد نشر في صحيفة بطهران سنة 1959م إنَّ الأطباء قد تعجبوا من أن السيد البروجردي يقرأ الكتاب عن بعد من دون حاجة إلى نظارات.
buhasan
25-12-2007, 12:28 PM
الآن قم لنذهب وننام
نقل الشيخ علي خادم سماحة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري رحمه الله، مؤسس حوزة قم العلمية، أنه منتصف ليلة من ليالي الشتاء كنتُ نائماً في ديوانية البيت، سمعتُ طرقاً يطرق الباب، فتحته وإذا بامرأة فقيرة تقول: إن زوجي مريض وليس لدينا دواء ولا غذاء ولا فحم للدّفئ.. قلت لها: في هذه الساعة لا يمكن مساعدتك، وإني لأعلم أن الشيخ ليس عنده مال هذه الأيام.
فعادت المرأة حزينة قلقة، وكان الشيخ يسمع صوتاً، فناداني من غرفته، ولما عرف الموضوع قال لي: إذا سألنا الله يوم القيامة: لماذا خيّبتم في هذه الساعة من الليل، رددتم فقيرة كانت تأمل فيكم خيراً، ماذا يكون جوابنا؟..
قلتُ: ماذا يمكننا أن نقدّم لها في هذه الساعة؟..
قال: هل تعرف بيتها؟..
قلت: نعم، ولكن الوصول إليه في الزقاق بين الثلوج والطين أمر صعب.
قال: قم لنذهب.
فانطلقنا معاً حتى وصلنا إلى بيتها، وتأكدنا من حالها ومرض زوجها، فقال لي الشيخ الحائري: إذهب إلى الطبيب صدر الحكماء وأبلغه الخبر ليأتي الآن فوراً.
ذهبتُ وأتيتُ بالطبيب، فعاينه وكتب له دواءً، فقال لي الشيخ: خذ هذه الوصفة إلى الصيدلية واشترِ الدواء بديْن على حسابي. ذهبت وجئت بالدواء أيضاً. ثم أمرني أن أذهب إلى دار بيّاع الفحم وآخذ منه فحماً على حسابه أيضاً، فجلبتُ معي الفحم وقليلاً من الطعام.
تلك الليلة تهنّئت العائلة الفقيرة بالطعام والدفء وانتعشت من أزمتها، فالمريض باستعماله الدواء استعاد قواه، وشبعت بطونهم، ودفئت حجرتهم..بعد هذا كله سألني الشيخ: في اليوم كم تأخذ لنا من اللحم؟..
قلتُ: خمسمائة غرام.
قال: نصفه تعطي لهذه العائلة يومياً.
عند ذلك قال الشيخ: الآن قم لنذهب وننام.
buhasan
28-12-2007, 01:50 PM
العبور على الماء
كتب السيد شفيع الـبروجردي في (الروضة البهية) قال: سمعت البعض ممن أثق به بأنه كان للسيد المرتضى علم الهدى (رحمه الله) منزل في بغداد القديمة، وكان أحد تلامذته في بغداد الجديدة، وكان التلميذ يتأخر في حضور الدروس، إذ كان ينتظر فترة حتى يتم ربط ضفتي النهر بجسر كل صباح، وخلال هذه الفترة من الانتظار كان السيد المرتضى ينتهي من الدرس، فطلب التلميذ من الأستاذ أن يقوم بتأخير درسه حتى يصل ويستفيد من الحضور.
فكتب السيد المرتضى (رحمه الله) له شيئاً وقال له : احتفظ بهذا عندك وفي أي وقت أردت المجيء ورأيت أن الجسر لم يربط، فامشي على الماء ولا تنظر إليه، ولا تخف.
فعمل التلميذ بما أمره به الأستاذ فكان ـ حين يتأخر ربط الجسر ـ يمشي على الماء دون أن تتبلل رجلاه، ويصل إلى الدرس في الموعد المحدد.
وفي أحد الأيام فكر التلميذ في نفسه: ما هذا الشيء الذي كتبه الأستاذ، والذي له هذا القدر الكبير من التأثير؟
ففتح الورقة ونظر فيها، فإذا مكتوب فيها: ( بسم الله الرحمن الرحيم) وفي اليوم التالي حين أراد التلاميذ العبور ـ كالأيام السالفة ـ انغمس في الماء.
فرجع، ولم يعد يستطيع الاستفادة من ذلك، حيث خالف شرط السيد الذي أمره أن لا ينظر في الورقة.
buhasan
28-12-2007, 01:52 PM
جسد الآخوند الخراساني بعد خمسين سنة
بعد خمسين سنة من وفاته نبش قبر الآخوند الخراساني (رحمه الله) صاحب (الكفاية) لتدفن ابنته زهراء بجنبه، وجدوا أن جسده وبالرغم من مرور هذه المدة لم يتلاش، ولم يتغير وجهه وملامحه.
وسمع من المرحوم الحاج ميرزا هادي الكفائي وكان حاضراً ينظر مراسم حفر القبر قال: والأغرب من هذا أني لما أخذت يد الآخوند ووضعتها على يد ابنته، وجدته كالشخص النائم مما أثار تعجب الحاضرين، وعند ملاحظة الكفن والوجه وجد كأن الآخوند قد دفن يوم أمس، فأردت أن ألتقط له صورة إلا أنه خالفني البعض بعدم جواز ذلك حسب اعتقادهم.
buhasan
28-12-2007, 01:53 PM
الاستفادة من التلميذ
بلغ المستوى العلمي، وقدرة الإستنباط عند آية الله العظمة البروجردي (رضوان الله عليه) إلى حد أنه كان في شبابه يعترض على أستاذه الآخوند الخراساني ويشكل عليه.كان الآخوند الخراساني من المدرسين الذين يقل نظيرهم في العالم الإسلامي... فقد كان في الأصول عالماً استثنائياً ومن أساتذة هذا العلم، كما كان في فن التدريس أستاذاً لا نظير له، وكان يتمتع بقدرة عجيبة في البيان والتحقيق والتقرير.
كان يشترك في درسه حوالي ألف ومائتي شخصاً، ولعل خمسمائة منهم كانوا مجتهدين.. يقال أن صوته كان قوياً بحيث أن صوته بدون مكبر كان يملأ فضاء المسجد.. وإذا أراد تلميذ أن يشكل كان عليه أن يقف ويقول ما يريد.
في مقابل استاذ قدير من هذا النوع، وقف آية الله البروجردي – وفي شبابه- وطرح اشكاله وقرر ما يريد بيانه، قال المرحوم الآخوند: أعد كلامك!.. وكرر البروجردي كلامه.. فرأى الآخوند أن كلامه سليم إشكاله وارد، ولذلك قال: الحمد لله لم أمت حتى استفدت من تلميذي
(التواضع دليل الوصول إلى الكمال، لأن الراكب عندما يصل يترجل).
buhasan
29-12-2007, 11:15 PM
يقول أحد تلامذة العلامة الطباطبائي رحمه الله:
كان المرحوم السيد علي القاضي – استاذ العلامة الطباطبائي في العرفان والذي تقدمت ترجمته – من الناحية العملية آية عجيبة .. ويعرف أهل النجف وخصوصاً أهل العلم الكثير من قصصه.. كان في منتهى الفقر، وكانت عائلته كبيرة، وكان في منتهى التسليم والتفويض والتوحيد، بحيث لم تخرجه هذه العائلة درة عن مساره.
حدثني أحد أصدقائي في النجف، وهو فعلاً من أعلامها فقال: ذهبت ذات يوم إلى دكان بائع الخضار، رأيت المرحوم علي القاضي منحنياً ينتقي الخس إلا أنه على عكس المتعارف، كان يختار الخس الذابل ذا الأوراق الخشنة.
وقفت أتأمله بدقة إلى أن نهض من الانتقاء، وقدم الخس لصاحب الدكان ليزنه.. ووضعه السيد تحت عباءته ومضى، وكنت عندها طالباً شاباً، وكان المرحوم القاضي رجلاً مسناً.. فتبعته وقلت له: مولاي!.. لدي سؤال.. لماذا اخترت بعكس الجميع الخس غير المرغوب فيه؟..
قال: عزيزي، هذا الرجل بائع فقير، وأنا أساعده أحياناً، ولا أريد أن أعطيه شيئاً بلا عوض لأحفظ له عزته وماء وجهه أولاً، ولا يعتاد على "الأخذ" مجاناً فيتكاسل في الكسب ثانياً.
وبالنسبة لنا لا فرق بين الخس الطري والناعم أو هذا الخس، وأنا أعلم أن هذا الخس لن يشتريه منه أحد، وعندما يقف دكانه ظهراً سوف يلقي بها بعيداً، ومنعاً لتضرره وخسارته فقد اشتريت هذا منه....
buhasan
29-12-2007, 11:16 PM
توقفتْ دقات قلبه فجأة، فاعتبروه ميتاً، والميت يؤخذ إلى المغتسل، وهناك يُكفّن ويُصلى عليه، ثم يُحمل إلى المقبرة ويُدفن أليس كذلك؟..بلى.. ذلك ما حدث للعالم الجليل الشيخ أمين الدين الطبرسي، صاحب تفسير " مجمع البيان "المعروف!..
إلا أن الفرق بينه وبين غيره من الأموات هو أنه فتح عينه في القبر، فوجد نفسه مدفوناً!.. فنذر لله تعالى هناك، إن أنجاه الله وخرج حياً، كتب تفسيراً للقرآن الكريم، فما هي إلا دقائق وإذا بنبّاش كان يحفر القبر لينهب كفن الشيخ!..
لقد استمر النبّاش في نبشه حتى وصل إلى جسد (المتوفى)!..فأخذ يفتح الكفن (الغالي) إنه يدر عليه ثمناً جيداً في السوق!.. ولكن كادت روح النبّاش تزهق عندما أمسك الشيخ بيده، وسرعان ما طمأنه قائلاً: لا تخف، هذه قصتي، ولقد استجاب الله نذري ودعائي، فاذهب إلى بيتي وآتني بثيابي، وسوف أعطيك أكثر مما تريد، على أن لا تعود إلى نبش القبور مرة أخرى فإنه عمل محرّم!..
وهكذا رجع الشيخ الطبرسي إلى البيت في وسط استغراب الجميع، فقام بتأليف كتابه في تفسير القرآن وفاءً للنذر، ويعدّ كتابه الآن من أهم كتب الشيعة في التفسير، ثم إنه انتقل إلى رحمة الله الواسعة شهيداً، في التاسع من شهر ذي الحجة سنة (548) الهجرية، وذلك في هجوم شنّه المتمردون على السلطان السلجوقي في خراسان، فقُتل هذا الشيخ وجمعٌ من الناس، ودُفن جثمانه الطاهر في جوار مرقد الإمام الرضا(ع).
buhasan
29-12-2007, 11:18 PM
روي أحد العلماء نقلاً عن المرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي رضوان الله تعالى عليه والذي ذاع صيته في مجال احياء المنابر الحسينية: حيث قال، في أحد ايام شهر محرم الحرام كنت أحيي ذكرى استشهاد الإمام الحسينعليه السلام على منابر حسينيات البحرين،
وبينما كنت أقطع شارعاً هناك استوقفني شاب وأخذ يقبل يدي وعرف نفسه على أنه من اخواننا أهل السنة ويعمل مهندساً، وطلب مني أن أقيم مجلس عزاء في منزله حيث أنه اعتاد أن يقيمه كل يوم تاسع من محرم، اعتذرت له بضيق الوقت وارتباطي مع مجالس حسينية عديدة، فجأة انتابته حالة هيجان وأخذ يبكي بحرقة، وانهمرت الدموع من عينيه، وقال لي إذا لم تحضر مجلسي وتقيم العزاء فإنني سأشكوك عند الزهراء سلام الله عليها. هزت تلك الكلمات كياني فوافقت له على طلبه وأخذت منه عنوان منزله على أن أذهب إلى بيته بعد إتمام مجالسي.
في ليلة تاسوعاء توجهت إلى منزل ذلك الشاب حسب العنوان، كان في المجلس جمع غفير من الحاضرين بينهم عدد كبير من علماء الشيعة والسنة.
توجهت نحو المنبر وهممت بالصعود فاستوقفني الشاب وقال لي جملة أشعلت النار في قلبي، قال: أيها الشيخ الكريم إذا صعدت المنبر أرجو أن تذكر الزهراء عليها السلام وقصة كسر ضلعها.
قلت له نحن في اليوم التاسع من المحرم والموقف لا يناسب / يقتضي هكذا مواضيع. فرد عليَّ قائلاً يا شيخ ان المجلس مجلسي والمنبر منبري الا يحق لي أن اقيم العزاء لسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام؟
جلست فوق المنبر وشرعت في الوعظ وعرض قصة الزهراء ومظلومياتها، وفجأة سمعت صوتاً ، توجهت بنظري ناحية مصدر الصوت فشاهدت ذلك المهندس الشاب وقد انتابته حالة من الحزن الشديد والعصبية يضرب نفسه بأكواب الشاي ويصرخ يا فاطمة الزهراء، هذه الحالة ضاعفت هيجان الناس فاجهشوا بالبكاء وأنا معهم. وبعد الفراغ من المجلس توجهت إلى الغرفة الخاصة بالضيافة وكان فيها عدد كبير من علماء أهل السنة.
دخل الشاب السني الغرفة توجه بحديثه إلى علماء أهل السنة بحضوري وقال: أيها السادة العلماء أعلمكم بأني تحولت منذ مدة من مذهب أهل السنة إلى مذهب أهل البيت وأصبحت شيعياً، وكان لاتخاذي هذا القرار قصة سأرويها لكم.
في أحد الأيام بينما كنت منهمكاً في عملي رن جرس الهاتف وكانت زوجتي على الطرف الآخر تطلب مني العودة إلى البيت وبأسرع وقت لإنقاذ ابني من الموت حيث كان ابتلع عملة معدنية سدّت قصبته الهوائية، دخلت المنزل فوجدت ابني ممداً وكان في حالة إعياء شديدة.
أخذنا الطفل إلى لندن للعلاج، فأدخل غرفة العمليات فوراً، كنت انتظر خارج غرفة العمليات وأنا في حالة عصبية ونفسية سيئة للغاية، فجأة هداني تفكيري إلى ما يعتقده الشيعة بأن الزهراء المرضية عليها السلام باب الحوائج ومن يطرق ذلك الباب لا يعود إلا وقد تحقق مطالبه، فتوجهت جهة البقيع في المدينة المنورة وأنا في تلك الحالة وتوسلت بالزهراء عليها السلام وقلت: يا سيدتي الفاضلة إذا شفي ابني واستعاد عافيته أسميه حسيناً، وسأصبح من شيعتكم المخلصين وسأقيم لكم مجلس عزاء ما دمت حيّاً. وأنا في تلك الحالة من اليأس والحزن والاضطراب فتح باب غرفة العمليات وخرج منها فريق من الأطباء والممرضات مسرعين وقد احمرت وجوههم من شدة الذهول والحيرة، تقدمت نحوهم أسألهم عما جرى؟ وما حال ابني؟ فقالوا: ايها السيد المهندس هل توسلت بالسيد المسيح لشفاء ابنك؟ فقلت لا... ماذا حصل فقالوا: لقد حدثت معجزة، فقد شفي ابنك تماماً ووقف على رجليه بعد أن كان يحتضر قلت لهم لقد توجهت إلى الزهراء عليها السلام صاحبة الضلع المكسور وتوسلت بها، وانها باب الحوائج.
buhasan
30-12-2007, 11:57 PM
كان آية الله العظمى السيد محمد جواد الطباطبائي التبريزي رحمه الله ( المتوفى سنة 1387هـ ) يحمل هموم الناس، ويتألم لمعاناتهم وعدم اهتمام السلطات العراقية بشؤونهم.
من الطريف ذكره أنه قدس سره حقق لأهل النجف ما حلموا به سنين طوال، وهو ( توفر الماء الصحي) حتى ذاع بينهم أن مشروع الماء الصحي في النجف الأشرف، قد تم ببركة السيد محمد جواد التبريزي،
وذلك عندما زار نوري السعيد ( رئيس وزراء الملك فيصل الثاني) علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وفي هذا الاجتماع أمر السيد التبريزي بأن يأتوا بقدحين، في إحداهما الماء الصافي، وفي الآخر الماء العكر، ولما وضعا أمامه، خاطبه السيد: الماء الصافي لك والماء العكر للناس!..فأدرك رئيس الوزراء ما يقصد السيد، فأصدر أمراً للبلدية بأن تنشئ مشروع تصفية الماء، وتنصب أول خزان للماء الصحي، ما يزال قائما في محلة المشراق.
buhasan
30-12-2007, 11:58 PM
الشيخ عباس القمي في سطور
يعتبر كتابه "مفاتيح الجنان" أشهر الكتب في الأدعية والزيارات، حتى لا تجد بيتاً من بيوت المؤمنين أو مسجداً من المساجد أو حرماً من العتبات المقدسة في البلاد الإسلامية خالياً من القرآن الكريم وهذا الكتاب القيّم الجامع لحديث الإنسان مع الله عز وجل من لسان أهل البيت (ع) الدالين إلى الله، والهادين إلى صراطه المستقيم.
كان المرحوم الشيخ عباس القمي شديد الاهتمام بالمطالعة والكتابة.. يقول الأستاذ الشهيد آية الله المطهري نقلاً عن ابن المرحوم: أنه قال له: "في طول طفولتي عندما كنت أخرج من المدينة برفقة والدي المرحوم (الشيخ عباس)، أراه منذ الصباح إلى الليل يكتب ويقرأ".
ويقال أنه سافر إلى الشام مع جمع من المؤمنين، ونقلوا أنهم لما كانوا يخرجون للنزهة والاستراحة، كان يعتذر إليهم الشيخ فيجلس مع كتابه وقلمه.. وفي الليل عندما كانوا يسترحون كان الشيخ يواصل قراءته وكتابته إلى منتصف الليل.
كان رحمه الله أنيس الجالسين، وكثير المطايبة، شديد التواضع لكل من يلتقيه في الطريق أو المدرسة، وخاصة العلماء المهتمين بدارسة أحاديث أهل البيت (ع)، ومن أخلاقه أنه كان يتجنب الجلوس في صدر المجالس، ولم يتقدم على غيره حين الدخول إليها، ولا يتكلم عن نفسه ويمدحها لئلا يأخذه العُجب والغرور.
وبالرغم من سعة علمه بالتاريخ والأحاديث كان يقرأ على المنبر الروايات للمستمعين من الكتاب مباشرة، وكذلك القراءة الحسينية، خوفاً من الخطأ وخشية من وقوع التحريف لأقوال الأئمة الطاهرين.
ولأن كلامه كان يخرج من قلبه للناس، كان ينفذ في قلوبهم، فيترك كلامه أثراً بليغاً فيهم، ويستمر هذا الأثر يحجزهم عن السيئات فترة، ويجذبهم نحو عبادة الله واكتساب الحسنات.
وكان المرحوم المحدّث القمي ملتزماً بصلاة الليل، وتلاوة القرآن العظيم، وقراءة الأدعية والأذكار المأثورة عن أئمة أهل البيت (ع).
وكان من صفاته الجميلة إكرامه لذرية النبي (ص) عملاً بقول رسول الله: "أكرموا أولادي".. فالسادة عنده كانوا محترمين أشد الاحترام.
buhasan
01-01-2008, 10:58 PM
الملك والحكيم
ينقل الشهيد مطري (رضوان الله عليه) تفاصيل وافية عن لقاء الشاه ناصر الدين بهذا الحكيم الإلهي، فيقول:
في سفره إلى خراسان، كان الشاه ناصر الدين يستقبل من مختلف قطاعات الناس في كل مدينة يصلها، ثم يشيعونه عندما يخرج، إلى أن وصل إلى سبزوار، فاستقبله مختلف قطاعات أهلها، وكان الشخص الوحيد الذي لم يستقبله ولم يزره بحجة أنه معتزل، هو الحكيم والفيلسوف والعارف المعروف الملا هادي السبزواري.
ومن عجيب القضاء أن الشخص الوحيد الذي كان الشاه يفكر برؤيته عن قرب في هذا السفر، هو هذا الرجل الذي كان صيته قد انتشر تدريجياً في جميع أنحاء إيران، وكان الطلاب ينثالون عليه من مختلف الجهات، حتى شكل حوزة علمية عظيمة في سبزوار.
الشاه الذي تعب مما سمع ورأى من التزلف والتملق، قرر أن يذهب بنفسه لزيارة الحكيم، قيل للشاه: الحكيم لا يعرف شاهاً ولا وزيراً.
قال الشاه: ولكن الشاه يعرف الحكيم.
أخبروا الحكيم بالأمر وتم تحديد موعد.. وذات يوم قريب الظهر توجه الشاه مع أحد خدمه إلى منزل الحكيم.
كان البيت عادياً، والمحتويات مثله، وأثناء الحديث قال الشاه:
لكل نعمة شكر، شكر نعمة العلم التدريس والإرشاد، شكر نعمة المال الإعانة والإغاثة، شكر نعمة السلطنة طبعاً قضاء الحوائج، لهذا فإني أرغب أن تطلب مني شيئاً لأوفق للقيام به.
- ليست لي حاجة، ولا أريد شيئاً.
- سمعت أن لك أرضاً زراعية، اسمح لي أن آمر بإعفائها من الطريبة.
- في سجلات مالية الدولة، يحدد المبلغ الذي تدفعه كل مدينة، والتغيير الجزئي لا يغير شيئاً من ذلك – إن لم يأخذوا هذا المبلغ مني أخذوه من غيري حتى لا ينقص المبلغ المحدد عن سبزوار، والشاه لا يرضى أن يكون التخفيف عني أو إعفائي سبباً في فرض مبلغ على الأيتام والعجائز.
بالإ ضافة إلى أن الدولة التي واجبها حفظ أرواح الناس وأموالهم وتترتب عليها نفقات، يجب تأمينها ونحن ندفع ما يترتب علينا من رضى ورغبة.
قال الشاه: أرغب في تناول طعام الغداء في خدمتكم، ومن طعامك الذي تأكله عادة، فلو تأمر أن يأتوا بطعامك.
ودون أن يتحرك الحكيم من مكانه صاح: أحضروا طعامي.
وبسرعة جاؤوا به، طبقاً من الفخار عليه عدة أقراص من الخبز وعدة ملاعق مع إناء مخيض وكمية من الملح، وضعوه أمام الحكيم والشاه.
قال الحكيم: كل فإنه خبز حلال زراعته وحراثته بتعبي، أكل الشاه لقمة.. إلا أنه رأى أنه لم يعتد أكل مثل هذا الطعام، بل هو عنده لا يؤكل، فطلب من الحكيم أن يأذن له ليحمل معه قليلاً من ذلك الخبز تيمناً وتبركاً، وبعد لحظات غادر الشاه منزل الحكيم تتملكه الحيرة والدهشة.
buhasan
01-01-2008, 11:00 PM
يقول العلامة الطباطبائي رحمه الله: عندما كنت في طريقي من تبريز إلى النجف الأشرف للدراسة ، لم أكن أعرف شيئاً عن النجف، ولم أكن أعرف أين أذهب، وماذا أفعل.. كنت في الطريق أفكر دائماً أي درس أدرس؟.. وعلى من أتتلمذ؟.. وأي طريقة أختار ويكون فيها رضا الله تعالى؟.. عندما وصلت إلى النجف الأشرف، وحين الدخول توجهت إلى قبة أمير المؤمنين (ع) وقلت:
يا علي!.. تشرفت بمحضرك لمواصلة الدراسة، ولكني لا أعرف أي نهج أسلك، وأي برنامج أختار، أريد منك أن ترشدني إلى ما فيه صلاحي.
استأجرت منزلاً وسكنته.. وفي الأيام الأولى وقبل أن أبدأ أي درس ، كنت جالساً في البيت أفكر في مستقبلي فجأة طرق الباب، فتحت الباب فرأيت أحد العلماء الكبار سلم ودخل.. جلس في الغرفة ورحب بي، كانت له طلعة جذابة ونورانية جداً، حادثني بكامل الصفاء والصميمية والأنس ، وخلال أحاديثه قرأ لي أشعاراً، وقال لي ما مضمونه: الشخص الذي يأتي إلى النجف بهدف الدراسة من الجيد أن يفكر بالإضافة إلى الدراسة بتهذيب نفسه وتكميلها، وأن لا يغفل عن نفسه..
قال هذا ومضى..
وفي ذلك المجلس أسرني أخلاقه وتصرفاته، وقد أثرت في قلبي كلماته القصار والأخاذة، إلى حد أني عرفت منها برنامجي المستقبلي.. وطيلة الفترة التي كنت فيها في النجف لم أترك محضر ذلك العالم التقي، اشتركت في درسه الأخلاقي واستفدت من سماحته..
ذلك العالم الكبير هو المرحوم آية الله الحاج الميرزا علي القاضي (رضوان الله عليه).
buhasan
01-01-2008, 11:02 PM
كان عزيز النفس لا يأمر
آية لله وعارف بالله، لطيف الكلام، شريف المرام، أنيس لجالسيه، عزيز النفس مع معاشريه، كان إذا احتاج إلى أمر يقوم إليه متعنّياً بنفسه، وربما كان ابنه أو حفيده أو أحد تلامذته في تلك الساعة بالقرب منه، وهم بالتأكيد يعتزّون أن يقدموا له خدمة..
ولكنه في أواخر سني عمره حيث كبر سنه كان إذا احتاج إلى شيء نوّه لهم حاجته في صيغة سؤال وكناية بابتسامة لا بكلمات الأمر والمطالبة، فمثلاً إذا كان عطشاناً يقول لمن عنده على سبيل الملاطفة: أنت لما تعطش ماذا تفعل؟.. وإذا كان يجوع بشدة يقول: إلهي!.. إنك تعلم بأني جائع.
لعلك أيها القارئ تريد معرفة اسم هذا العالم الجليل!.. ولكن لا تستعجل.. فقد نقل لي تلميذه الملازم له فضيلة الشيخ محمد كاظم أنوشيرواني (دام عزه) أنه ذات مرة دخل عليه ضيوف، ولم يكن أحد من عائلته في البيت، فلم يقل لي: أحضر الشاي، بل قال: هل تعرف كيف يصنعون الشاي؟!..
ولما كان يحين وقت دوائه، وكان بعيداً عن متناول يده يقول لي: لو كان دوائي عندي لشربته الآن!..
وينقل أنه لم يأمره قط بإحضار فطور الصباح، حتى ولو كان الضعف والجوع مستوليين عليه، فلما كنت لا أنتبه لحاله بعد أيام طويلة من تأخير إحضار الفطور، ألفت انتباهي يوماً وقال: لا يسيئني في وقت من الأوقات إذا حضر الفطور ساعة قبل هذا!..
وأخيراً هل تعلم من هو هذا الرجل العزيز النفس، اللطيف الحرف؟..
ذلك المرحوم العلامة أية الله الحاج السيد محمد كاظم المدرسي رحمه الله.
buhasan
03-01-2008, 11:08 PM
مزارٌ في تايلند
إنه من مواليد عام (922هـ) – الموافق (1543م) – اسمه الشيخ أحمد القمي، هاجر إلى تايلند وعمره يقارب الخمسين عاماً، ومعه جمع من التجار الإيرانيين.
نشط الشيخ من خلال علاقاته التجارية، ونفذ في تلك الأوساط ببركة أخلاقه وذكائه ومعرفته للغة الأجنبية، حتى اهتدى على يده الكثير من الناس، فتركوا البوذية واعتنقوا الإسلام، موالين أمير المؤمنين علي (ع) ومنتهجين مذهب أهل البيت (ع).
بعد مضي عشر سنوات من استقرار الشيخ في مدينة (آبوديا) العاصمة القديمة لتايلند، تزوّج الشيخ فتاة تايلندية من عائلة محترمة، ولما وجد التجار فيه براعة وأمانة وحكمة انتخبوه رئيساً ومشرفاً على قطاعهم التجاري.
وبعد وفاة الملك التايلندي (نارسون) أسند الملك الجديد (سونكَـ هام) سنة (1609م) وزارة الداخلية والتجارة الخارجية إلى صديق الشيخ، وكان متنفّذاً في السلطة واسمه (جاموئن) وهذا بدوره حوّل منصب مديرية الأجانب للتجارة الخارجية إلى الشيخ أحمد القمي، فبالإضافة إلى عنوانه الديني والتجاري كسب الشيخ عنواناً سياسياً في تايلند، ومع نجاحه في هذا المنصب نصبه الملك بعد فترة وجيزة مسؤولاً على الموانئ والجمارك والتجارة الخارجية (قسم الأجانب)، وهذا المنصب يلي منصب وزير الخارجية والتجارة، وأهميته نابعة من كون الملك أخذ يقود البلاد نحو الازدهار الاقتصادي عوضاً عن تقوية البنية العسكرية، كما كانت سياسة الملك السابق، ولما توفي صديق (جومائن) تعين الشيخ محله وزيراً للداخلية والتجارة الخارجية، وبقي في هذا المنصب الرفيع إلى سنة (1628م) حتى تقاعد لكبر سنه.
ولقد وظّف هذا العالم الجليل حياته التجارية والسياسية والاجتماعية لنشر الإسلام والتبليغ لمذهب أهل البيت (ع) هناك، وأسس الشيخ مراكز تعليمية وبنى مساجد ، ونشر التعاليم الإسلامية والخط العربي واللغة الفارسية بواسطة أتباعه وأولاده وأحفاده.
وإلى هذا اليوم يستمر ذلك العطاء وآثاره في تايلند. وقبره في (كلية تربية المعلم) في مدينة (آبوديا) مزار عظيم، بُني عليه حرم وقبة ذهبية اللون بخصائص المعمارية الإسلامية، ومكتوب على حجر مقابل المقبرة باللغة الإنكليزية والتايلندية ما يلي:
"الشيخ أحمد، رئيس وزراء تايلند في آبوديا، وُلد في محلة (بايين شهر) بمدينة قم المركز الإسلامي لإيران في سنة (1543م)، وكان من الشيعة الاثني عشرية، هاجر إلى (آبوديا) في زمان السلطان (نارسون) الكبير".
هذا وتُزيّن كل يوم مقبرته قدس سره بالورود الطرية والمختلفة الألوان، وربما أشعل بعض الزائرين عوداً معطراً على قبر الشيخ، وهذا لا يختص بالمسلمين بل شوهد العديد من غير المسلمين يأتون إلى الزيارة لاعتقادهم أن الشيخ صاحب كرامات.
مجلة مشكاة/ العدد46- الصادرة عن مؤسسة الدراسات الإسلامية التابعة للحرم الرضوي الشريف في مشهد المقدسة.
وهكذا صدق الله تعالى: {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيراً وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفوراً رحيما}.
سورة النساء/100
buhasan
03-01-2008, 11:09 PM
حصل كما تنبأ الشيخ
كان لآية الله الشهيد الشيخ فضل النوري ولد فاسق شرور، سألوا الشيخ مرة: كيف يُخرج الله الميت من الحي، والظلمة من النور؟..
فقال الشيخ: إنني أرى في هذا الولد الفاسق أيضاً ما لا ترونه أنتم، إنه قاتلي الذي سوف يصفّق تحت جنازتي، وأنا على المشنقة!..
قالوا: لماذا صار هكذا، ويصبح كما تتنبأ؟..
قال: لأنه شرب حليباً نجساً، وتربى أيام رضاعته في حجر امرأة خبيثة!..
فلما طلبوا منه شرح القضية، أضاف قائلاً: لما كنت أدرس عند المجدد الشيرازي الكبير في حوزة سامراء بالعراق، وضعته أمه، ولم يكن عندها حليب لترضعه، فاستأجرنا امرأة لم نحقق في تدينها، فأرضعته عامين كاملين، بعد ذلك تبين أنها كانت ناصبية شديدة الكره والعداء لأهل البيت (ع).
وهكذا حصل كما تنبأ الشيخ، حيث كان يصفّق لشنق أبيه، ويبارك أقرانه إعدام هذا العالم المجاهد.
buhasan
03-01-2008, 11:10 PM
المرحوم الملا محمد صالح البرغاني القزويني، وهو أخو الشهيد الثالث، ومن العلماء الكبار.. رأى رسول الله (ص) في المنام وسأله عدة أسئلة أحدها:
ما هو السبب في أن العلماء في السابق كانوا أصحاب كرامات ومكاشفات، وفي هذا الزمان سد باب المكاشفات ؟..
فأجابه (ص): السبب أن العلماء في الماضي قسموا الأحكام إلى قسمين: واجب وحرام.. وكانوا يتركون الحرام، ويأتون بالواجب، وكل ما كان مكروهاً أو مباحاً كانوا يعتبرونه من المحرمات، أي كانوا عملياً يتركون المباحات والمكروهات، ويأتون بالمستحبات ويعتبرونها من الواجبات.. ولكنكم طبقة المتأخرين - قسمتم الأحكام عملياً إلى خمسة أقسام، وتتركون المستحبات وتفعلون المكروهات والمباحات، ولهذا سدت دونكم أبواب الكرامات والمكاشفات.
buhasan
05-01-2008, 06:58 AM
إذا كنت ممن يحلم بالثراء أو يريد طرد الفقر عن حياته، تأمل في القصة العجيبة التالية:
نقل لي أستاذي المرحوم سماحة العلامة الحاج السيد أحمد المددي، نقلاً عن المرحوم آية الله الحاج السيد أحمد الزنجاني الشبيري أنه قال: كنت مع واحد من كبار العلماء في حرم الإمام الرضا (ع) فرأينا العالم الرباني الشيخ حسن علي الأصفهاني المعروف بـ(نخودكي) – نسبة إلى قريته القريبة من مشهد المقدسة – والذي عُرف ببعض العلوم الغريبة، مثل تحويل النحاس إلى الذهب بعملية كيماوية ( لا تخلو من أدعية خاصة).
فطلبنا من الشيخ أن يوافق على تعليمنا هذا العلم، فقال: أنا الآن منصرف إلى الزيارة، إذهبا إلى الصحن سأتيكما ونتحدث في الموضوع.. ذهبنا وانتظرناه حتى أتى، فقال لصاحبي حيث كان أكثر مني إصراراً: إذا علمتك وأخذت تصنع الذهب ماذا ستفعل به بعدئذ؟..
أجاب صاحبي: أصرفها في إنجاز مشاريع تخدم الإسلام.
قال الشيخ: أواثق من نفسك بأن الثروة لا تغير نواياك هذه؟..
أجاب صاحبي: بصراحة لست واثقاً مائة في مائة.
قال الشيخ: إذن اعذرني، فإني لا أساهم فيما قد يؤدي إلى محاسبتي عند الله غداً.. ولكن أعلمكما آية تقرءانها بعد كل فريضة ثلاث مرات، إن التزمتما بها فسوف لا يقربكما طول الفقر.. وتلك هي قول الله تعالى: { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً }. سورة الطلاق: 2-3
يقول السيد الزنجاني: ولقد جربنا كلام الشيخ الأصفهاني، والتزمنا بقراءة هذه الآية كما أمر فلم نبتلي بالفقر في حياتنا قط.
أقول: هل تريد أن تعلم العالم الآخر الذي انطلق في موقفه الصريح من الآية القائلة: { وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم }. سورة يوسف: 52
إنه الرجل الذي أثبت أن الدنيا ما غرته، وقد ملك إيران بأسرها، وملك قلوباً كان أصحابها رهن إشارته، ولكنه عاش مستأجراً ومات من غير حاجة، فتسابق أكثر من عشرة ملايين باكياً وباكية في طهران لتشييع جنازته، ولم يسبق لهذا الرقم مثيل في تشييع جنائز العظماء في التاريخ.
وكان هذا الرجل – كما شاهدته بنفسي في النجف الأشرف وقبّلت أنامله – يتنقل في سيارة أجرة، وبينما قدم له الكثير من الأثرياء المؤمنين أخر طراز السيارات ليركبها فأبى زهداً.
إنه الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) وكذلك يكون المالكون لأنفسهم والمانعون لها أن تقودها إلى حيث الدنيا.
buhasan
05-01-2008, 07:00 AM
نقل حجة الإسلام والمسلمين أحمد القاضي الزاهدي في كتابه بالفارسية( شيفتكَان إمام مهدي ) – وهو جامع قصص عن عشاق المهدي صاحب الزمان (عجل الله فرجه ) – نقل عن المرحوم آية الله الحاج السيد محمد القزويني رحمه الله أنه قال:
في سنة (1392هـ) أوكل إليَّ أحد مراجع الدين في كربلاء أن أدفع رواتب شهرية لطلبة العلوم الدينية، فصادف ليلة أول الشهر ليلة الجمعة، ولم يكن لدي مال لأوزعه على الطلبة، وكان المبلغ المطلوب لهذا الغرض حدود ألف دينار عراقي (وهو مبلغ كبير بالنسبة إلى تلك السنوات) .. فكرت ممن أستدين الآن حتى أسدد له فيما بعد، فلم أجد من أستدين منه، سيما أن بعضاً كان يطلب ضماناً لاسترجاع ماله.. فكتبت عريضة أخاطب بها الإمام المهدي (ع) بهذا المضمون: (إن كانت قصة المرحوم آية الله العظمى السيد مهدي بحر العلوم، في مكة المكرمة صحيحة فحولوا إليَّ هذا المبلغ).
رميت هذه العريضة في ضريخ الإمام أبي عبد الله الحسين (ع)، وفي الصباح بين الطلوعين جاءني أحد تجار بغداد إلى المنزل، تناولنا فطور الصباح معاً ثم قدم لي ألف دينار بالضبط!..
فاعترتني حالة غريبة من الوجد والسرور ، وخاطبت الإمام المهدي صاحب الزمان فوراً (سيدي!.. لم تنتظر حتى تطلع الشمس هكذا سارعت إلى إستجابة الطلب).
أجل هكذا يُسعف الإمام صاحب الزمان (ع) أصحابه المخلصين في العقيدة والولاء. [عيون أخبار الرضا]
وأما قصة السيد بحر العلوم قدس سره في مكة، التي أشار إليها السيد القزويني في عريضته، فهي باختصار عبارة عن أنه رحمه الله أقام ثلاث سنوات عند بيت الله الحرام، ومعه خادمه، فكان يبلّغ للدين، ويروّج فقه أهل البيت، ويجيب على الأسئلة الفقهية لأبناء السنة على ضوء فقه مذاهبهم، حيث كانت سعة اطلاعه وعلومه الغزيرة تمكنه الإجابة على أسئلة المسلمين هناك كل حسب مذهبه، وبذلك نال السيد إعجاب المنصفين من السنة وعلمائهم، وأثبت بذلك حقاً أنه بحر العلوم كما هو لقبه الكريم.
ولم يكن السيد مقتصراً على عطائه الديني والعلمي، بل كان سخياً في عطائه المالي أيضاً، فقد كان يعين الطلبة الدارسين عنده، والفقراء الذين يطرقون باب داره، فلما أوشكت أمواله على الانتهاء، قال له خادمه بصيغة العتاب: هكذا تبذل وتبذل حتى أصبحنا لا نملك الآن ما نرجع به إلى النجف الأشرف (العراق).. فسكت عنه بحر العلوم مكتفياً بابتسامة نابعة من سر ويقين!..
وهكذا جاء اليوم الذي نفدت فيه الدراهم والدنانير كلها، فجاء الخادم إلى السيد يخبره قائلاً: ألم أقل لك، فماذا نفعل الآن؟..
أعطاه السيد ورقة صغيرة وأرسله إلى عنوان في السوق، ليسلم الورقة صاحب دكان هناك.
يقول الخادم: ذهبت وإذا كان هناك رجل بسيماء الأولياء، استلم الورقة، وقرأها ثم ناولني أكياساً مملوة بالدراهم والدنانير.. فرجعت بها إلى السيد وأنا متعجب من الأمر، وفي اليوم التالي رجعت إلى السوق لأتعرف على الرجل فلم أجد له من أثر، بل ولا أثر للدكان أيضاً، فسألت أصحاب الدكاكين، أكدوا أن لا أحد بهذه المواصفات كان يجاورهم.
فعدت إلى البيت وكنت غارقاً في التفكير، حتى دخلت على السيد، فسألني أين كنت؟.. قلت: كنت مشغولاً سيدي.
قال السيد بحر العلوم وهو يبتسم: بل كنت ذاهباً إلى السوق، تبحث عن الرجل الذي أرسلتك إليه أمس!..
فازداد اندهاشي فوق اندهاشي الأول وانهمرت دموعي.
قال السيد: أتفكر في أنه لا صاحب لنا؟!.. نقلت هذه القصة عن شريط كاسيت للخطيب الحسيني المرحوم الشيخ أحمد الكافي
buhasan
05-01-2008, 07:01 AM
لُقّب المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله في النجف الأشرف بـ( زعيم الحوزة العلمية )، وحصل أن طُبع هناك كتاب ( تحرير الوسيلة) للإمام الخميني رحمه الله، فكان لقب ( زعيم الحوزات العلمية) يتصدر اسم الإمام على غلاف الكتاب، فما أن رأى الإمام ذلك حتى أحضر المسؤول الخاص بهذه الأمور في مكتبه وسأله: من أمرك أن تلقّبني بهذا اللقب؟..
ثم أضاف الإمام: إن لم تحذف هذه الجملة (زعيم الحوزات العلمية) من الكتاب فسوف آمر برمي الكتب هذه في نهر دجلة!..
وهكذا قاموا بإلصاق ورقة على آلاف النسخ من الكتاب حتى لا تُقرأ هذه الجملة!..
sun1110
06-01-2008, 04:45 AM
احسنتم اكثير
buhasan
06-01-2008, 11:10 PM
الأخوان المرعشيان
بعد أربعين سنة من زواجه معها وعدم إنجابها، انتقلت إلى رحمة الله، فتزوج زوجها آية الله السيد محمد رضا المرعشي الرفسنجاني، بابنة الحاج ميرزا أسد الله الشيرازي، أخ المجدد الشيرازي الكبير، فرأى في المنام أن قلماً قد خرج من صلبه فتحول إلى سيفين.
فعبّروا رؤياه أن الله يرزقه ولدين توأمين، وهكذا كان.. إذ ولد الأخوان المرعشيان، فسمى أحدهما السيد مهدي والآخر السيد كاظم.. وانتقل أبوهما السيد محمد رضا إلى رحمة الله الواسعة سنة (1342هـ) وكان عمر التوأمين أنئذ خمس سنوات، وبعد بلوغهما أخذتهما أمهما المؤمنة إلى حوزة قم المقدسة، وجاءت إلى مؤسسها آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري قائلة: أريد أن تقبل ولدي هذين في الحوزة وتهتم بتعليمهما.
إلا أن صعوبة الدارسة الحوزوية، بسبب محاربة الحكومة البهلوية للعلماء، ومنعهم لبس العمامة، جعلتهما يفكران – وبتشجيع من بعض – في السفر إلى (أوروبا) للدارسة، وخلال مدة انتظارهما لجواز السفر واستلام شهادة المدرسة الحديثة، أخذا يترددان على مدرسة الفيضية ويستمعان للدروس الدينية فيها، وذلك انطلاقاً من أن العلم بالشيء خير من الجهل به، فانجذب هذان الأخوان الشابان إلى تلك الأجواء، وقرروا البقاء في الحوزة العلمية، بل والتعمم تحدياً للحكومة البهلوية الجائرة.. وجلبتهما السلطات أكثر من عشرين مرة ليتعهدا بخلع العمامة، فكانا يتعهدان بذلك على ورق ولم يلتزما.
لقد قطع الأخوان المرعشيان أشواطاً في دراستهما الدينية، ثم انتقلا إلى حوزة النجف الأشرف، وهناك ازدادا في تقدمهما حتى عرفتهما الأوساط العلمية بالفقه، كما عرفهم المتقون بصفاء النفس، وعرفتهم ساحة الجهاد بالمواقف الشجاعة أيضاً.
ومن عجائب هذين الأخوين المرعشيين ما نقله لي أحدهما، وهو آية الله السيد كاظم (حفظه الله) المقيم في مشهد المقدسة، أنهما لما تقدما للزواج من كريمتي المرجع الكبير آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي قدس سره، وكان في الآونة الأخيرة من عمره الشريف فاقداً لباصرته، قال لهما: إنني رأيت في المنام أن الله تعالى استبدل عينيّ بجناحين.. والآن عرفت تعبير تلك الرؤيا، فأنتما الجناحان إذن.
فزوجهما ابنتيه المؤمنتين، وبالفعل كانا بمثابة جناحين للسيد عبد الهادي الشيرازي، وهما اليوم مجتهدان فقيهان يقومان بدورهما الديني والتوجيهي في قم ومشهد المقدستين، وهما حقا خلفان صالحان لأب صالح لم يتهنأ برؤية ولديه الوحيدين، إذ أصبحا يتيمين يصارعان اليتم والغربة والفقر، باعتماد الثقة بالنفس وقوة الإيمان وشموخ الهدف، وقد بلغا الكنز في حياتهما، وطابقت عليهما الآية الكريمة التي تلاهما لي السيد نفسه، وقد اغرورقت عيناه:
{وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك}. سورة الكهف/82
buhasan
06-01-2008, 11:11 PM
ذكر سماحة الشيخ قراءتي القصة التالية وهي :
لما كان سماحة آية الله المجاهد السيد علي الخامنئي قائد الجمهورية الإسلامية في إيران (دام ظله العالي)، يؤمّ المصلين في صلاة الجمعة بجامعة طهران، انفجرت - أثناء خطبة الصلاة – قنبلة موقوتة وسط المصلين، كان قد زرعها أعوان صدام المتسللون من العراق داخل سجّاد موضوع على مسافة غير بعيدة عن إمام الجمعة سماحة السيد الخامنئي، وكان بعض الأبرياء من المصلين جالسين عليه من دون علم.
وفجأة ارتفعت أشلاؤهم وتناثرت أبدانهم وعرجت أرواحهم إلى بارئها، وكأنهم كانوا وهم في حين الطمأنينة مخاطبين بقوله تعالى: {يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي}. سورة الفجر/27-30
والغريب جداً، أن صوت الانفجار الهائل كان في أثناء خطبة سماحة السيد الخامنئي، فلم يتحرك من موضعه شبراً أو فتراً، بل واصل الخطبة بثبات الإيمان وطمأنينة القلب.
والأروع في هذا الموقف المذهل هو اختيار السيد الخامنئي آية قرآنية في خطبته بعد الانفجار مباشرة تناسب الموقف وهي: {ربنا أفرغ علينا صبراً وثبّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين}. سورة البقرة/250
buhasan
08-01-2008, 12:32 PM
هل أنت سيد موسوي النسب؟..
كان المرحوم آية الله السيد إسماعيل الصدر عازماً على أن لا يقترض من أحد مالاً مدى العمر.. وكان وفياً بعهده رغم معاناته في أيام دراسته في النجف الأشرف من الفقر والفاقة، إلى أن صادف ذات يوم أن أصبحت والدته البالغة حد الشيخوخة في حاله لا تطاق، فخاف السيد رحمه الله على سلامتها، وذهب إلى الصحن الشريف، وهو حائر بين أمرين: بين التكليف الشرعي الذي يطالبه بالمحافظة على أمه، والذي قد يكون متوقفاً على الاقتراض، وبين عهده الذي عاهد نفسه عليه من عدم الاقتراض مدى العمر.
فجلس جلسة المتحير في أمره حجرة من حجرات الشمال، وإذا برجل غير معروف لديه يتمثل أمام السيد، ويسأله هل أنت سيد موسوي النسب؟..
قال: بلى. فأعطاه خمسة توامين – وهو مبلغ يفي بما كان يحتاجه السيد آنذاك – وقال: هذا نذر للسيد الموسوي النسب.. فأخذها السيد وبقي وفياً بعهده مدى العمر.
وكان السيد الصدر رحمه الله يحدث أولاده أحياناً بأمثال هذه القصص والحكايات، بهدف تهذيب نفوسهم وتربيتهم على مكارم الأخلاق.
buhasan
08-01-2008, 12:34 PM
من محاضرة لسماحة الشيخ الفلسفي (دام ظله) ألقاها زمن الشاه:
إن المصلح الكبير السيد جمال الدين الأسد آبادي المعروف بـ(الأفغاني) سافر إلى مصر، وأخذ يستنهض المسلمين ويدعوهم إلى اليقظة والوحدة والاصلاحات السياسية في البلاد الإسلامية، والوقوف بوجه الاستعمار الغربي والاستبداد الداخلي.
وبالطبع فإن هذا التحرك لم يكن يعجب الحكومة المصرية، فقررت إبعاد السيد جمال الدين الأفغاني عن مصر، فوصل إلى إيران، وكانت عاصمتها آنذاك مدينة أصفهان..
وبمناسبة قدومه عقد العلماء والوجهاء مجلساً كبيراً لاستقباله، وكان الشاه القاجاري قد حضر المجلس للقاء به أيضاً.
كان السيد الأفغاني في المجلس يلعب بسبحته، يرميها ثم يلقفها، يلفّها بإصبعه ثم يفتحها، وكان الشاه جالساً بجانبه، فقال له أحد الحاضرين: "لا يليق بك هذا أيها السيد، إن اللعب بالسبحة خلاف الأدب في الجلوس مع الشاه".
فردّ عليه السيد، والشاه يسمعه: عجيب أمركم!.. تعترضون عليَّ وأنا ألعب بسبحتي التي هي ملكي الشخصي، ولا تعترضون على هذا الشاه الذي يلعب في بلاد الإسلام كما يشاء، ومن دون أن يرى مصلحة الأمة ومصيرها؟!..
buhasan
08-01-2008, 12:38 PM
ذهبت الجمعة ولم أذهب
يُنقل عن المرحوم آية الله العظمى السيد محمد تقي الخونساري قدس سره، أنه كان يتمنى أن يكون موته بين ظهر الخميس وظهر الجمعة، إذ في الحديث عن الإمام الصادق (ع) أن ذلك أماناً للمؤمنين من ضغطة القبر،
فلما كان ينتهي ظهر الجمعة ولا يموت!.. يقول بحسرة وتأسف: هذه الجمعة ذهبت أيضاً، وأنا لم أذهب!..
buhasan
09-01-2008, 11:09 PM
نقل حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محسن قراءتي (حفظه الله) : كنت أدعو الله تعالى عند ضريح الإمام الرضا ثامن الحجج (ع)..فبينما كنت أزور وأدعو كغيري من العلماء والزوار المنتشرين أطراف قبر الإمام الغريب، وردتني فكرة، فقمت لتنفيذها حالاً!..حيث وزّعت نظرة حولي، وإذا ببعض أفاضل العلماء رأيتهم في حال العبادة والخشوع، فقمت إلى الأول وطرحت عليه السؤال التالي:
إذا أخبرك أحد بأن الله في هذه الساعة يستجيب منك طلباً واحداً فقط فماذا تطلب؟..
قال العالم: أطلب حسن العاقبة.شكرته وقمت إلى عالم آخر وطرحت عليه نفس السؤال من دون أن يعرف جواب العالم الأول، فأجابني بنفس الجواب الذي قاله صاحبه..ثم قمت وجلست عند عالم ثالث وسألته ذات السؤال، وهو لا يعلم جواب الأول والثاني، فقال ما قاله لي العالمان الأولان.
نعم .. حسن العاقبة، مطلوب كل مؤمن ومؤمنة.
buhasan
09-01-2008, 11:10 PM
الحنكة من أهم الصفات
الحنكة والذكاء ورجحان العقل، أمور يتصف بها بعض ولا يتصف بها بعض آخر من الناس والعلماء على السواء..عندما أحبط المجدد الشيرازي الكبير بفتواه الشهيرة في تحريم التبغ جميع المخططات البريطانية في إيران، تحركت سفارة بريطانيا وجواسيسها لإبطال مفعول هذه الفتوى بشتى الأساليب السرية والعلنية.. فمن تلك الأساليب الحصول على فتوى حلية التبغ من مجتهد آخر لمواجهة فتوى الشيرازي، وبذلك تُرمى الكرة في مرمى العلماء فيتشاغلون بالصراعات الداخلية، وتأخذ معاهدة الاستعمار البريطاني دربها التنفيذي مع حكومة ناصر الدين القاجاري.
من هنا حركت سفارة الأنجليز في بغداد عدة من (الغشمة) ذوي المظاهر الدينية للذهاب إلى المجتهد الكبير الشيخ زين الدين العابدين المازندراني رحمه الله، لمحاولة الحصول على فتوى منه بحلية التبغ، وجواز المتاجرة به وما أشبه.
دخل هؤلاء المغفّلون (المتدينون) وكان مجلسه مكتظاً بالناس والعلماء، فسأله أحدهم: ما رأيك في الحديث القائل: (حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة)؟..
أجاب الشيخ: إنه حديث صحيح وموثوق تماماً.
فقال السائل: هل كان التبغ قبل أن يحرمه الميرزا الشيرازي حلالاً أم حراماً؟..
هنا فطن الشيخ المازندراني اللعبة القذرة للسائل، فقال له: كان قبل ذلك حلالاً.
فقال السائل: إذن بمقتضى هذا الحديث يكون التبغ حلالاً ولا يُحرم اليوم بفتوى الميرزا!..
فرد عليه الشيخ المازندراني: كلا!.. إن التبغ اليوم حرام، وحرمته لا تنافي حليته السابقة، لأن الأشياء أحياناً تأخذ عنوانين اثنين، يسمى أحدهما بالعنوان الأولي، والآخر العنوان الثانوي..العنوان الأولي ثابت مثل صوم شهر رمضان، فعنوانه الوجوب، ولكن إذا طرأت حالة اضطررية على شخص يجب عليه الصوم، كما إذا أصبح مريضاً ،فإنه يحرم عليه الصوم بعنوان ثانوي.
فالتبغ حلال بعنوان أولي، ولكنه بسبب حالة طارئة تجلب على المجتمع إضراراً سياسية واقتصادية فإنه أصبح حراماً بعنوان ثانوي.. من هنا فإن المجتهد الفقيه يفتي بالحرمة وفقاً للحالة الطارئة، وعندما تنتهي الحالة تعود الحلية وهي العنوان الأولي للشيء.
بهذا الجواب الحكيم أفحم الشيخ ذلك السائل، ورده خائباً إلى حيث جاء.
buhasan
09-01-2008, 11:11 PM
آية الله العظمى السيد شهاب الدين النجفي المرعشي رحمه الله، اسم عرفته جماهير المسلمين ضمن أسماء المراجع الكرام، وسمع الناس عنه الكثير من الفضائل.
كتب تلميذه فضيلة السيد عادل العلوي قبساً عن حياته، وإليك نبذة منه:
ولد سيدنا الأستاذ في النجف الأشرف صباح يوم الخميس في العشرين من صفر - يوم أربعين الحسين (ع) - عام 1315 هـ، من أبوين كريمين أصيلين في الرفعة والشرف، عريقين في الفضل والأدب، فترعرع في أحضان الفضيلة والتقوى باراً بوالديه.
نشأ في محيط مفعم بالعلم والعمل الصالح، وبالمثل العليا والأخلاق الفاضلة.
حقاً ما قيل: إن المدرسة الأولى للطفل هي البيت، والمدرس الأول هو الأم، وإن الواضع الأول لأساس أخلاقه وسلوكه هو الأب، فيترعرع الطفل على ما يجده ويلمسه في بيئته ومحيطه الأول، وتبقى آثار ما أخذه متبلورة في وجوده لا تزول، وفي الأثر: العلم في الصغر كالنقش في الحجر.
حدّثني يوماً: أنه كان والده يصطحبه إلى درس المحقق الآخوند رحمه الله، وهو لم يبلغ الحلم.. وعندما كانت والدته تطلب منه أن يوقظ والده، يصعب عليه أن يناديه، فكان يمسح بوجهه وخده باطن قدم والده، فيستيقظ بعد دغدغة لطيفة، ولما يرى هذا الموقف المتواضع من ولده البار تدمع عيناه رافعاً يديه إلى السماء، ويدعو لولده بالتوفيق.
وكان سيدنا الأستاذ كثيراً ما يقول: إنما نلت هذا المقام، وزاد الله في توفيقي ببركات دعاء والديَّ عليهما الرحمة.
buhasan
10-01-2008, 11:09 PM
الشهيد المطهري
إحدى خصوصيات الشهيد مطهري (رضوان الله عليه) اهتمامه الكبير بالتهجد وقيام الليل، وقد كان منذ فترة دراسته إلى آخر عمره المبارك ملتزماً بذلك.
يقول الشيخ المنتظري بهذا الصدد: من خصائص المرحوم التزامه وحبه المفرط للذكر، والدعاء، وقيام الليل، أذكر أنه في أوائل تعارفنا.. كان ملتزماً بصلاة الليل، وكان يحثني عليها، وكنت أتملص من ذلك بحجة أن ماء حوض المدرسة مالح وغير نظيف ومضر لعيني.. إلى أن رأيت ذات ليلة في النوم أني نائم وشخص يوقظني قائلاً: أنا عثمان بن حنيف ممثل أمير المؤمنين علي (ع) يأمرك الإمام أن تنهض وتصلي صلاة الليل، وهذه الرسالة أرسلها (عليه السلام) إليك.. كان مكتوباً في تلك الرسالة التي كان حجمها صغيراً بخط أخضر (هذه براءة لك من النار) وفي عالم النوم جلست متحيراً مفكراً بالفاصل الزمني بين عصر الإمام (ع) وعصرنا، وأثناء جلوسي في النوم متحيراً أيقظني الشهيد مطهري وبيده إناء ماء قائلاً: أحضرت هذا الماء من النهر، قم وصلّ صلاة الليل ولا تبحث عن عذر.
يقول حجة الإسلام السيد علي خامنئي رئيس الجمهورية [ولي أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلامية الآن.. دام ظله العالي] دام ظله:
عندما كان الشهيد مطهري يأتي إلى مشهد كان أحياناً ينزل في بيتنا.. الغرفة التي كان ينام فيها يفصلها عن الغرفة التي كنت أنام فيها باب واحد.. كان ملتزماً دائماً بقراءة القرآن قبل النوم، وقد سمعت صوته أثناء التهجد وصلاة الليل – كان يبكي – طبعاً كثيرون هم الذين يصلون صلاة الليل، أما مصلو صلاة الليل بتلك الحالة من البكاء فهم قلة.. فيما بعد سمعنا من أصدقائه القدامى مثل الشيخ المنتظري وغيره، أنه كان منذ أيام دراسته يصلي صلاة الليل ومن أهل التهجد.
يقول ابن الاستاذ الشهيد مطهري رحمه الله في معرض الحديث عن ليلة استشهاده:
( في تلك الليلة التي سمعنا فيها بنبأ اغتياله، بقينا مستيقظين حتى الصباح، والساعة الثانية والنصف رن جرس الساعة التي كانت توقظه كل ليلة – على العادة- لصلاة الليل.. إلا أنه لم يعد على قيد الحياة.. كان قد صلى صلاة ليله مضمخاً بدمه الطاهر قبل الموعد المقرر في ظلمة الشارع)
.يقول أحد الفضلاء والمحققين المعاصرين على ما نقل عنه:
وفي علاقته بإلهه كان عارفاً من أهل الذكر والسلوك والعبادة، لقد قال مراراً: أحب أن أذهب إلى قم وأشتغل بالرياضة، والعبادة، والعرفان – كانت هذه أمنيته .. لم يترك أبداً طيلة عمره قراءة القرآن قبل النوم، صلاة الليل، وهكذا .. وأثر تلألؤات هذه العبادة وقربه الخاص من إمام الأمة، كان يرى الحقائق بعين القلب.
buhasan
10-01-2008, 11:11 PM
هل تعلم أن الإمام الخميني – قدس سره – كان في درجة من الزهد وبساطة العيش، لم يملك لنفسه داراً رغم امتلاكه أعلى سلطة في إيران بعد انتصار الثورة الإسلامية فيها بقيادته.فقد عاد الإمام منتصراً على حبّ الدنيا قبل انتصاره على الشاه المقبور، حيث استأجر في قرية (جماران) شمال العاصمة طهران بيتاً من أحد مقلّديه ومحبيه.. قال للإمام: خذ البيت هبة وهدية، فأبى إلا أن يكون مستأجراً، وبذلك فرض على التأريخ أن يحمل رسالته إلى جميع الملوك والحكام، كيف يملك الحاكم السلطة في بلد غنيّ كإيران، ولكنه يزهد حتى لا يتملك لنفسه بيتاً.
الرسالة الثانية: ذات يوم أراد المصوّرون أن يسجّلوا فيلماً عن حياته أو يجروا معه مقابلة.. فاضطروا إلى ثقب ثلاث مواضع من السقف لتعليق الضوء الكشّاف لأجل إنارة الغرفة..
وفي الصباح لما دخل الإمام الخميني الغرفة ورأى تلك الثقوب تغير وجهه وقال غاضباً: ما هذا، لماذا فعلتم هكذا في بيت الناس؟..
قال الحاضرون بصوت مؤدب: إنه لأجل الإنارة.
قال الإمام: لماذا تصرّفتم بلا إجازة صاحب البيت؟..
بهذا الموقف الصارم في رعاية حقوق صاحب البيت قد ألغى الإمام مقابلته، رغم أنهم لو كانوا يستجيزون من صاحب البيت، كان يرحّب بذلك من دون أدنى تردد.. إلا أن الإمام – رحمه الله – كان يريد أن يترك رسالة للتاريخ، فهل يقرأها المعنيّون.
buhasan
12-01-2008, 05:32 PM
كان العالم الرباني والعارف التقي الشيخ ميرزا جواد الطهراني رحمه الله
مواظباً في أخلاقياته الكريمة أن يراعي أبسط الأمور الإنسانية.
تقول زوجته المكرّمة:
أنه ذات مرة عاد الشيخ من سفر فوصل إلى البيت بعد منتصف الليل، وكنا والأطفال نائمين،فلكي لا يزعجنا لا يطرق الباب، وبقي خلف الباب متكئاً على الحائط حتى شعرت بوجود شخص هناك، فقمت وتفحّصت ثم فتحت له الباب.
buhasan
12-01-2008, 05:34 PM
من المهد إلى اللحد
آية الله السيد محمد كاظم القزويني رحمه الله واحد من الوالهين في حب أئمة أهل بيت النبي (ص) ، وكانت كلماته ونبرات صوته على المنبر ودموعه وجميع أحاسيسه نابعة من هذا الحب الشديد، وعليه بنى تربية أولاده وتوجيه من عاشره واستمع إليه.. فقد ألّف كتابه الشهير (علي من المهد إلى اللحد ) الذي طبع في حياته أكثر من عشر طبعات، وألّف كتاب (سيرة الرسول الأعظم) في فصلين (الرسول الأعظم من المهد إلى البعثة) (الرسول الأعظم من البعثة إلى اللحد)، وألّف كتاب (الإسلام يتجلى في مذهب أهل البيت) وكتاب (فاجعة الطف أو مقتل الحسين) وكتاب ( الإمام الحسين من المهد إلى اللحد) وكتاب (الفقه الواضح) وكتاب (الإسلام والتعاليم التربوية) وكتاب (شرح نهج البلاغة) – ثلاث مجلدات – وكتاب (زينب الكبرى من المهد إلى اللحد) وكتاب (فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد) .
ولتأليف هذا الكتاب الأخير قصة جميلة، يقال: كان السيد القزويني رحمه الله قد نذر لله تعالى إن نجا من حكم الإعدام في سجن البعث العراقي، يكتب عن حياة الزهراء سيدة نساء العالمين، ابنة النبي الأمين محمد (ص)، وتقبّل الله تعالى نذره، إذ صدر حكم ببراءته صباح اليوم الثاني، مما أغضب الجلادين في السجن.. فوفى السيد نذره بعد خروجه من السجن.
وقصة أخرى لهذا الكتاب، يقول أحد الشخصيات اللبنانية: التقيت باستاذة جامعية من أهل تونس، قالت: حينما قرأت كتاب (فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد) راجعت مصادر كتب أهل السنة التي نقل عنها المؤلف، فوجدتها دقيقة وصحيحة مطابقة للأصل، فاقتنعت إثر ذلك بالحق الذي تجلى أمامي، واعتنقت مذهب التشيع لأهل البيت (ع).
هذا ولقد توفي السيد القزويني يوم الخميس (13/ جمادى الثانية/1415هـ) الساعة الواحدة بعد الظهر، وأوصى أن تُدفن مع جثمانه نسخة من كتابه هذا، لتكون له وثيقة في يوم القيامة، لحبه ومودته لأهل بيت الرسول، سيما جدته الزهراء البتول (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين).ومما جاء في حياة هذا السيد الحسيني الجليل، أنه رأى في ذات ليلة جمعة في المنام الإمام الرضا (ع) يقول له: "أكتب عن الأئمة الأربعة بعدي".. فامتثل السيد لهذا الأمر الرضوي الشريف، فشرع في تأليف (الإمام المهدي من المهد إلى الظهور) (الإمام الجواد من المهد إلى اللحد) (الإمام الهادي من المهد إلى اللحد) (الإمام العسكري من المهد إلى اللحد) وقدم الكتابة عن الإمام المهدي أولاً لاعتقاده بأهمية الموضوع، وبعد إتمامه لتأليف هذه الكتب شرع في (موسوعة الإمام الصادق) وهي الآن مخطوطة قد تصل إلى ستين مجداً بعد الطباعة.
عيون أخبار الرضا
buhasan
12-01-2008, 05:35 PM
هنيئاً لك هذه الأخلاق
لقد علّمنا المرجع المرحوم السيد عبد الأعلى السبزواري في درس الأخلاق أن نحمل في جيبنا دفتراً صغيراً نعمل فيه جدولاً للأعمال الحسنة وآخر للأعمال السيئة.. فأول ما نجلس من النوم صباحاً نسجل كل ما يصدر عنا من أعمال حسنة في جدول الحسنات والسيئة في جدول السيئات، ثم نفتح الدفتر بعد صلاة العشاء مباشرة ونرى ما صدر عنا من حسنات فنشكر الله تعالى عليها ونطلب التوفيق للاستزادة منها، وما صدر من سيئات نستغفر الله فيها ونقرر الابتعاد عنها وعدم تكرارها.
وكان استاذنا السبزواري قدس سره يؤكد دائماً على رعاية حقوق الناس، ويحذّرنا من حساب الله تعالى في انتهاك تلك الحقوق باعتباره من كبائر الذنوب، وبناءً على ذلك عندما عاد إلى البحرين أخي العزيز الحاج الشيخ قاسم الذي كان مهتماً بتلك الدروس، أخذ يلتقي بمن له حق في ذمته قبل ذهابه إلى النجف فيطلب منهم الحلية وتبرئة الذمة، فيتعجب هؤلاء الأشخاص، ولعل بعضهم استهزأ به، ولكنه استمر في طلب الرضى منهم، إذ كان ينظر إلى الحساب العسير ليوم الآخرة.
وفي الحديث: "طوبى لمن منعه عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه"!.. فهل نهتدي إلى سلوك الحسنات؟..
almhrom
13-01-2008, 02:37 PM
جزاك الله خير الجزاء اخووي العزيز
وانشاء الله في ميزان حسناتك
المحرووم
buhasan
14-01-2008, 08:58 AM
الله يحفظكم حبيبي المرحوم
فهل لي من توبة ؟..
نقل الخطيب العلامة سماحة الحاج السيد مرتضى القزويني (دام ظله) أن الحاج آية الله العظمى السيد حسن القمي، رأى في المنام أنه وارد إلى حرم الإمام الرضا (ع) فشاهد الإمام جالساً فوق الضريح الشريف، وإذا بأحد التجار ممن يعرفه السيد بالصلاح والتدين والتزامه بالخمس والزكاة، ماسك بيده خنجراً يضرب به الإمام الرضا (ع) من جهات أربع!..فانتفض السيد من نومه مفزوعاً، جلس يتصبب عرقاً ويتفكر في تفسير هذه الرؤيا المدهشة.. وراح يترقب يوماً يلتقي بالرجل فيسأله عن حقيقة أمره.
وجاء ذلك اليوم الذي قال فيه السيد القمي للرجل:
أيها الحاج!.. أنا أعرفك بالصلاح والتدين، ولكني أودّ أن أخدمك لحسن عاقبتك.فقال الحاج وعليه الاستغراب: صارحني بما عندك، إن لك سمع وطاعة.
قال السيد: الحقيقة أني رأيت فيك رؤيا قد أدهشتني للغاية، إلى درجة يصعب عليَّ إخبارك بها، ولكني أنصحك أن تراقب نفسك، عسى أن يكون لديك نقص في الالتزامات الشرعية!..
وهنا زاد إصرار الرجل على السيد أن يفصح له عن رؤياه، وواعده أن لا يتخلف عن العمل المطلوب منه.
فأخبره السيد بتلك الرؤيا، فضرب الرجل على رأسه وبكى، ولما هدأ قال للسيد:إنني في ذلك اليوم كنت عند الضريح، فوقعت عيني على امرأة جميلة واضعة يدها على الضريح، فهواها قلبي، وغلبتني نفسي الأمارة بالسوء، فلمست يدها بشهوة، ولما ذهبتْ إلى الجهة الأخرى للضريح ذهبتُ خلفها وفعلت الفعلة القبيحة، ولما ذهبت إلى الجهة الثالثة والرابعة تبعتها، وأنا مشغوف بها، وهي كارهة، ولعلها خائفة ومرتبكة أيضاً، والآن فهل في من توبة؟..
فقال له السيد القمي: إذا تتوب من قلبك، ولا تعود تاب الله عليك.أجل، كما أن النظر إليها سهم من سهام الشيطان، وإن لمس الأجنبية بمثابة خنجر يضرب به الزائر إمامه المزور، لذا فإن على الزائرين أن يراعوا المسائل الشرعية التي من أجل تحقيقها ضحى الإمام (ع) كل غالٍ، وأرخص كل جهد، أوَ ليس الهدف من الزيارة التقرب إلى الله تعالى بمعرفة الإمام الهادي إلى الله، وبالعمل وفق عمله كما لو كان حياً بيننا بجسمه الشريف؟!..
ومن الجدير بالذكر أن هذه القصة وقعت قبل (30) عاماً تقريباً، واليوم ببركة الجمهورية الإسلامية قد فُصل الضريح إلى قسمين: قسم للرجال ، وآخر للنساء.. وليت العتبات المقدسة الأخرى (في العراق مثلاً) تصلها يد الإصلاح والرعاية الشرعية، وما ذلك على الله بعزيز.
buhasan
14-01-2008, 09:05 AM
أنا مذنبٌ، وهو غافر
أوصى الملا كاظم الأزدي البغدادي أن يكتبوا على كفنه شعره التالي:
أنا مذنبٌ، أنا مجرمٌ، أنا عاصي هو غافرٌ، هو راحمٌ، هو كافي
قابلتهنّ ثلاثة بثلاثة وستغلبن أوصافُه أوصافي
وأنا كذلك صرت شهيداً
بعد استشهاد اثنين وسبعين عالماً ومفكراً ومثقفاً من قيادات الثورة الإسلامية في إيران.. بانفجار رهيب دبّره المنافقون، قال سماحة الشيخ إسماعيل الفردوسي، ممثل أهالي مشهد في مجلس الشورى الإسلامي، والذي كان من مجروحي هذا الحادث:
"كنت بجانب الشيخ محمد المنتظري تحت الأنقاض والأحجار التي سقطت علينا في ساعة الانفجار، وما كان يمكنني رؤيته طبعاً، إلا أنني كنت أسمع صوته يتمتم بذكر الله تعالى، ثم انقطع صوته، وبعد قليل عاد وقال كلمته الأخيرة: وأنا كذلك صرتُ شهيداً.. فعلمت أن روحه قد عرجت إلى السماء".
buhasan
14-01-2008, 09:07 AM
يعتبر المرحوم العلامة الأميني رحمه الله صاحب كتاب (الغدير) أحد العشاق والمولهين بحب أهل بيت العصمة والطهارة عليم السلام
يقول أبنه حول حبه وولهه هذا : قال لي والدي يوما وهو على فراش المرض : ولدي رضا أنا إلى الآن لم أستطع أن أحل عقدة قلبي المحرقة من كربلاء , ولم أرتو من البكاء على سيد الشهداء , لكني قد عاهدت الله إذا شفيت أسكن كربلاء خمسة سنوات , لعلي أستطيع البكاء وأحل العقدة , وقال رحمة الله عليه في أحد الأيام وهو يبكي : كنت أُفكر منذ مدة طويلة أن الله كيف يعذب الشمر؟ وكيف يعاقبه على تلك الشفاه الذابلة العطشى وتلك الكبد المحترقة لحضرة الإمام الحسين عليه السلام.
وفي الليل ر! أيت في عالم الرؤيا أمير المؤمنين عليه السلام يجلس على كرسي في مكان جميل فيه الماء والهواء اللطيف, وكنت أقف إلى جانبه أيضا
وكانت بالقرب منه جرتان فقال لي: خذ الجرتين وأملأهما من ذلك الماء وأشار إلى مكان لطيف وجميل جدا , يوجد حوله حوض ممتلئ بالماء وفي أطرافه أشجار يانعة جدا , بحيث كانت لطافة وجمال الأشجار غير قابلة للوصف فأخذت الجرتين وذهبت إلى المكان وملأتهما بالماء وعندما أردت التحرك للعودة لأمير المؤمنين علي عليه السلام! أحسست فجأة أن الهواء بدأ يتغير ويصبح حارا وتتزايد حرارته تدريجيا , فرأيت عن بعد شخصا يتقدم نحوي وكلما أقترب مني تزداد حرارة الهواء , وكأن كل هذه الحرارة منه فأُلهم لي في النوم أن هذا هو الشمر قاتل حضرة سيد الشهداء عليه السلام .
وعندما وصل لي أصبح الهواء حاراً محرقاً جدا لا يمكن تحمله وكان ذلك الملعون أيضا يقترب من الهلاك من شدة العطش فنظر لي وطلب الماء , فقلت : حتى لو هلكت فلن أدعك تذوق قطرة من هذا الماء وفجأة هجم علي ورأيت أنه سيأخذ الجرة مني ويشرب الماء , ورغم أني اعلم أن الجرة لأمير المؤمنين عليه السلام فقد ضربتها بالأرض وكسرتها , وعندما انكسرت الجرتان تبخر الماء الذي كان فيهما وكأنه لم يكن فيهما قطرة , فعندما يئس مني اتجه نحو الحوض , فاضطربت وحزنت كثيرا لعل الملعون يتمكن من الشرب من ماء الحوض , وما إن وصل للحوض فإذا بمائه قد جف , وكأنه لم يكن فيه ماء منذ سنوات طويلة , وأصبحت الأشجار حوله يابسة جدا , فيئس الملعون من الحوض , فعاد من نفس الطريق الذي أتى منه وكلما أبتعد تغير الهواء وأصبح أكثر صفاء و لطافة وعات ال! أشجار وماء الحوض إلى حالهما الأولى .
فعدت إلى حضرة الأمير علي عليه السلام , فنظر لي متبسما وقال : إن الله تعالى يعاقب هذا الملعون بهذا الشكل , وحتى لو شرب قطرة من هذا الماء لكان عليه أمر من كل سم وأشد ألماً من كل ألم , وبعد قوله هذا استيقظت من النوم.
من كتاب تجلي العشق والعرفان للسيد محمد حسين الصمدي..
buhasan
15-01-2008, 11:52 PM
اللقاء العجيب بين الإمام ( الخميني ) وآية الله السيد علي القاضي قدس الله سرهما
لقد كان الإمام الخميني (قده) هبة إلهية أكرمنا الله بها نحن أبناء القرن العشرين (عصر سيادة المادة على الروح) ... وأعاد الروح إلى جسد الأمة وبعث الإسلام من جديد ... هذا الإمام الذي أخرج الإسلام المحمدي الأصيل من القمقم الذي حبس فيه منذ أن خر أمير المؤمنين صلوات الله عليه صريعا في محراب صلاته... وصعدت روحه إلى معشوقها الأبدي ... وعندما ابتز ابن آكلة الأكباد سبط الرسول ونسمة البتول حقه ونزا على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله...
إن أعظم كرامة حدثت للإمام الخميني (قده) هي تلك الدولة الإسلامية التي حققت حلم الأنبياء والمرسلين التي بسببها بزغ من جديد نور الإسلام الأصيل على أرجاء المعمورة ... إن حياة الإمام كلها كرامة ... وهي قبس من شعلة تلك الملاحم التي سطرها آباءه الكرام وسار عليها أسلافه العظام ... وفي هذه الأسطر القليلة أرغب أن انقل اللقاء التالي العجيب الذي تم قبل بداية النهضة المباركة بسنين عديدة بين الإمام الخميني وآية الله السيد علي القاضي (قدس سرهما) من كتاب (قبسات من سيرة الإمام الخميني) مما له من دلالة عظيمة وبشرى للمؤمنين والمستضعفين المظلومين ... وان الحديث عن هذا العظيم لا يمكن أن يسبر غوره ... ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله ...
يقول آية الله السيد أحمد النجفي: كان المرحوم آية الله الشيخ عباس القوجاني – وهو والد زوجتي – كان يعرف مسبقاً – وهو في النجف – ببعض القضايا التي وقعت للإمام وقد أخبرني بها قبل وقوعها، وقد سألته يومها: من أين عرفتم بهذه الأمور؟ فروى لي الحادثة التالية، قال: كنا ملازمين للمرحوم آية الله الحاج السيد علي القاضي – وهو الأستاذ الأخلاقي لمجموعة من الأعاظم مثل الشيخ بهجت، المرحوم القوجاني والمرحوم السيد الميلاني وغيرهم – كنا نذهب إليه كل يوم ونستفيد من محضره، وقد جاء يوماً اثنان من تلامذته الملازمين لحضور درسه وقالوا له: إن سماحة السيد الحاج آغا روح الله الخميني (وكان الإمام يومها يعرف بهذا اللقب) قد جاء إلى النجف وهو يرغب في زيارتكم.
فرحنا كثيراً عندما سمعنا هذا الخبر، لان هذا اللقاء سيكون سبباً لتعريف أستاذنا (القاضي) لحوزة قم كما إننا كنا من تلاميذ الإمام أيضا وكان من المهم لنا أن نعرف تأييد شخصية مثل المرحوم القاضي له.
حل موعد اللقاء وجاء الإمام، وكنا جالسين في مكتبة السيد القاضي، فلما دخل سلم على السيد القاضي، وكانت سنة السيد القاضي القيام لكل من يدخل عليه، ويدعو بعضهم إلى الجلوس في مكان خاص، لكنه لم يفعل ذلك مع الإمام ولم يدعه للجلوس في مكان بارز، وقد جلس الإمام بكل أدب عند باب الغرفة!
لقد تأذى طلبة الإمام الذين حضروا هذا اللقاء من عدم قيام المرحوم السيد القاضي لهذا الرجل الجليل والعالم الفاضل والصالح القادم من حوزة قم ، وقد دخل أيضاً الطالبان اللذان عرّفا الإمام للسيد القاضي وجلسا في مكانهما المعتاد . مضت أكثر من ساعة من هذا اللقاء في صمتٍ كامل! فلم يتحدث أحد بشيء ، جلس الإمام مطرقاً إلى الأرض طوال هذه المدة وهو ينظر إلى يده ، وهكذا كان حال السيد القاضي جلس مطرقاً إلى الأرض أيضاً!
وبعد مدة رفع المرحوم القاضي رأسه فجأة والتفت إليّ وقال: سماحة الشيخ الحاج عباس! اجلب ذلك الكتاب! كنت أعرف جيداً جميع الكتب الموجودة في مكتبته فقد قدمت له بعضها ما يقارب المائة مرة أو يزيد، وقد تعرفت على الضروري من مطالبها ، بمجرد أن قال: اجلب ذلك الكتاب، تحركت يدي دون اختيار نحو كتاب لم أره من قبل في المكتبة! كما أنني لم أسأل السيد القاضي: أي كتاب تقصدون؟ أو مثلاً أين هو؟ هل هو في الجانب الأيمن من المكتبة أم الجانب الأيسر أم في الطابق العلوي؟! لقد تحركت يدي بغير إرادتي ووقعت على ذلك الكتاب!!
عندما جلبت ذلك الكتاب قال لي السيد القاضي: افتحه ، قلت: أي صفحة منه يا سيدي ؟ قال: أي صفحة كانت!! فتحت الكتاب دون تعيين فوجدته مكتوباً باللغة الفارسية فزاد تعجبي، لقد لازمت المرحوم القاضي عدة سنين لكنني لم أر هذا الكتاب ولم أر حتى جلده ولا مرة واحدة!!
عندما فتحت الكتاب وقع نظري على عنوان (حكاية) مكتوب في أول الصفحة ، قلت: مكتوب في الصفحة عنوان (حكاية) يا سيدي ، فقال : لا بأس، اقرأ!
كان مضمون الحكاية هو: كانت توجد مملكة يحكمها سلطان وقد جرها إلى الدمار الديني بسبب ما كان يفعله فيها هو وعائلته من فسق وفجور ومعاص ، فشاع الفساد في جميع أرجائها. فانتفض ضده عالم جليل ورجل روحاني الهي ، نصحه في البداية بكل وسيلة ممكنة فلم ينفعه النصح ولذلك اضطر إلى أن يصعّد من إجراءاته ضده الأمر الذي أثار السلطان فاعتقل ذلك العالم الديني وسجنه ثم نفاه إلى احد الممالك المجاورة بقي فيها مدة ثم نفاه إلى مملكة أخرى فيها عتبات مقدسة ، وقد عاش فيها إلى أن شاءت إرادة الله أن يعيده إلى مملكته الأولى وأن يهرب منها ذلك السلطان ويموت خارجها ، وأن يحكمها ذلك العالم الجليل وأن تتحول- تدريجيا - إلى مدينة فاضلة وأن لا يتطرق إليها الفساد إلى ظهور حضرة بقية الله المهدي – عجل الله فرجه - .
إلى هنا انتهت الحكاية فقلت للسيد القاضي: لقد انتهت الحكاية يا سيدي ، وتوجد بعدها حكاية أخرى ، فقال : يكفي ما قرأته ، أغلق الكتاب وأرجعه إلى مكانه .ففعلت .وكنا لازلنا جميعاً في أذى من عدم قيام السيد القاضي للإمام ، وقد ازداد تعجبنا من سلوكه اللاحق وقلنا في أنفسنا : لماذا يأمر بقراءة حكاية في حضور سماحة السيد الحاج آغا روح الله بدلاً من أن يحدثه بمطلب عرفاني أو فلسفي أو علمي يحمله معه كهدية لحوزة قم! والنقطة المهمة للغاية حادثة اجتماع السيد القاضي بالإمام ، هي إن الشخصين المذكورين اللذين رافقتهما (رافقهما) الإمام إلى الزيارة ، كانا قد انزعجا كثيراً من طريقة السيد القاضي مع الإمام ، ولذلك فقد سألا الإمام بعد أن خرجوا : كيف وجدت السيد القاضي؟ أجاب الإمام على هذا السؤال – بأن قال ثلاث مرات : لقد وجدته عظيماً جداً ، أعظم مما كنت أتصور!
هذا الجواب يكشف حقيقة أن الأمام قد تخلص من أي أثر لهوى النفس في وجوده ، لأن رد الفعل الطبيعي تجاه هذه الطريقة في التعامل من كل من كانت له ما كانت للإمام من مكانة علمية في حوزة قم ، هو أن يهز يده أو رأسه- على الأقل – كإشارة يرد بها أن يقول : لايهمني مثل هذا التعامل! أما الإمام فلم تترك عليه حركات السيد القاضي ( وهي بلا شك حركات محسوبة ولعل هدف السيد القاضي منها هو امتحان ومعرفة القوة الروحية والمعنوية للإمام ) ، لم تترك عليه أي أثر يجعل النفس تدفعه إلى اتخاذ رد فعل تجاهها، ولا يخفى أن السيطرة على النفس في مثل هذه الحالة يحتاج إلى قوة معنوية عالية للغاية .
إن الإمام بعدم الرد بالمثل على الطريقة الظاهرية للسيد القاضي في التعامل معه ، بل وعمد إلى التصريح بعظمة مقامه وقد شعرنا – من خلال ملاحظة جميع تقاسيم وجهه وحالة عينه – أنه ما قاله بشأن السيد القاضي صادر عن قناعة قلبية وعن صدق كامل ، على النقيض مما هو حالنا فكل وجودنا قائم على المجاملات الواهية والمتكلفة ، في حين قتل الإمام في نفسه كل هذه الحالات النفسية المرضية .
لقد وقعت هذه الحادثة وهذا الاجتماع قبل قضية حادثة (15) خرداد وما بعدها. لقد عاد الإمام إلى إيران وقم ، وكان يذكر السيد القاضي بالكثير من التجليل والاحترام في جواب كل من يسأله عنه من فضلاء الحوزة وطلبتها ، وكان يقول عنه: ( يوجد في النجف أشخاص يجب الانتفاع من بركات وجودهم كثيراً ).
ثم إن المرحوم الشيخ القوجاني كان يقول بشأن وقوع كل حادثة من الحوادث التي كانت تقع في مسيرة الثورة: هذه الحادثة كانت مذكورة في تلك الحكاية! ثم كان يكرر القول: إن السيد الحاج آغا روح الله سيرجع إلى إيران حتماً ويمسك بزمام أمورها وستتحقق بقية الأشياء حتماً ولا ريب في ذلك!
ولذلك كان الشيخ القوجاني من أوائل الذين جاؤوا إلى إيران- بعد عودة الإمام وانتصار الثورة- وبايع الإمام
( قبسات من سيرة الإمام الخميني، الحالات العبادية والمعنوية،
إعداد: غلام علي الرجائي، الدار الإسلامية، الطبعة الأولى 1423-2002، ص 160) .
---------------
وأذكر لك هذه القصة الرائعة التي حدثت معه رضوان الله عليه وهي من كتاب ( رحلتي مع الجلاد )..
يقال أن فبل قيام الثورة الإيرانية المباركة ..حضر الشاه لزيارة في الحوزة الدينية للعلماء .. مؤكد هدفه من هذه الزيارة هو هدف سياسي .. فقام العلماء للشاه المقبور بعضهم خوفا منه والبعض (تقية) خوفا من بطشه ، ولكن عندما وصل الى روح الله الموسوي الخميني (قدس سره) تفاجأ بأن الإمام غير مكترث لوجود الشاه ولم ينهض له ، فهمس الشاه للامام وقال له إن العصاة التي ضرب بها والدي والدك مازلت أحتفظ بها معي (وهذا نوعا من التهديد) ... علما بأن الذي قتل والد الامام هو والد الشاه (رضا خان) ... فأجابه الامام على الفور وقال له (( إن المداس الذي ضرب بها والدي والدك موجود قرب الباب)) .... وان دل انما يدل على روح الامام التي بنور ربها مضيئة .
buhasan
15-01-2008, 11:54 PM
اجلس، كي أقول لك كلمة!..
يصف آية الله السيد محمد الحسيني الطهراني تواضع أستاذه العلامة آية الله السيد محمد حسين الطباطبائي رحمه الله قائلاً: كان في على درجة من التواضع والأدب والأخلاق بحيث كنت أقول له: "إن شدة تواضعك تدفعنا إلى قلة الأدب في حضورك، بالله عليك فكّر بحالنا هذا، ولا تشدّد على نفسك".
ويضيف التلميذ واصفاً أستاذه: منذ ما يقارب أربعين عاماً، لم يُشاهد أن اتكأ على مسند في المجلس، كان دائماً يحتفظ بفاصلة بين ظهره والجدار تأدباً واحتراماً للجالسين، وما أمكنني مرة أجلس مكاناً أدنى من مكانه، رغم كثرة ترددي على مجلسه للاستفادة من علمه.
عندما كنت أدخل عليه فأمتنع من الجلوس في مكان أرفع أو في مستواه، كان يمتنع هو من الجلوس أيضاً، فنبقى واقفين حتى يقول مازحاً: " إذن ينبغي أن نجلس عند عتبة الباب أو خارج الحجرة"!..
ذات مرة زرته في مشهد المقدسة، فوجدته جالساً على مسند مرتفع عن الأرض عملاً بنصيحة الطبيب، إذ كان يعاني من أزمة في القلب.. وبمجرد أن دخلت عليه قام من مكانه وطلب مني الجلوس على المسند، فامتنعت كالعادة، فصرنا واقفين هكذا، حيث يصرّ أحدنا على الآخر بالجلوس على المسند، ولكنه غلبني عندما قال: "اجلس، كي أقول لك كلمة"!.. فتأدّباً ورغبة في معرفة ما يريد قوله لي، وطاعة لإصراره جلست على المسند، وجلس هو على الأرض.. ثم قال: إن الجملة التي كنت أريد أن أقولها لك.. هي "أن الجلوس على المسند ألين".
buhasan
15-01-2008, 11:55 PM
الرجل كل الرجل
قيل لبعض العرفاء من المتقين الواعين: إن رجلاً من المتصوّفة بلغ في ترويضه لنفسه إلى حدّ يمشي على الماء!..
فقال العارف: وكذلك يفعله الضفدع.
فقيل له: وإن واحداً منهم يطير في الهواء!..
فقال العارف: كذلك يفعل الذباب.
قيل له: ومنهم من يسير من بلد إلى بلد في لحظة!..
قال العارف: وكذلك الشيطان يسير من المشرق إلى المغرب.
فليس بهذه الأشياء قيمة الرجل، بل الرجل كل الرجل هو من يخالط الناس ويعاملهم بالمعروف، ويتزوج منهم ولا يغفل عن الله طرفة عين.
buhasan
18-01-2008, 05:55 PM
وكالة زواج مشروطة !..
طلب السيد (الصادقي) أحد المقرّبين من الإمام الخميني رحمه الله، من الإمام أن يجري له عقد زواج، فلما تقدم الإمام إلى البنت ليطلب منها الوكالة في أجراء العقد قال لها: أوكليني لأزوّجك فلاناً، فهل أنت راضية؟..
قالت البنت المؤمنة للإمام الخميني: أوكّلك في الدنيا بشرط أن تشفع لي في الآخرة.
صمت الإمام قليلاً، ثم قال: ليس من المعلوم أن أتمكن من الشفاعة لأحد، ولكن إذا إذن الله لي في الشفاعة فسأشفع لك.
buhasan
18-01-2008, 05:58 PM
لماذا لقب الشيخ بالمحقق
كان الشيخ أبو القاسم المحقق رحمه الله، يدرّس طلبته في المسجد، وإذا بمجنون دخل عليهم، فأمر الشيخ بإخراجه، وفي تلك الليلة رأى الشيخ في أبو القاسم المحقق في منامه من يعترض عليه، ويقول: لِمَ أخرجت المجنون من المسجد؟..
وفي اليوم الثاني أخذ الشيخ يدرّس الطلبة في المسجد، وإذا بالمجنون نفسه يدخل المسجد، فأمر الشيخ بطرده أيضاً!..
وهكذا رأى في المنام ما رآه في الليلة الأولى، ولكنه أصرّ على موقفه، فحدث أن دخل المجنون مرة ثالثة في المسجد، وأمر الشيخ بطرده.. مستنداً في عمله إلى الأحاديث الواردة بعدم السماح للمجانين أن يدخلوا المساجد، لأنهم في الغالب يحملون معهم النجاسة والوساخة وما أشبه.
إلا أن الشيخ في الليلة الرابعة بعد طرده المجنون للمرة الثالثة، رأى الذي كان يراه في المنام يعاتبه بشدة: لم لا تسمع كلامي وأنا أقول: لا تطرد المجنون؟..
فأجاب الشيخ: إننا نعمل بالأحاديث التي تأمرنا بطرده، وفي مقام الالتزام بالأحكام الشرعية لا نعتمد الأحلام، لأنها ليست من مصادر الاستنباطات الشرعية، فبناءً عليه إذا جئتني ألف ليلة في المنام، وأمرتني بالسماح لدخول المجانين في المساجد لما أصغيت لك!..
فابتسم له الرجل (الذي كان يبدو أنه من المعصومين (ع) أو من قبلهم، وقال للشيخ أبي القاسم المحقق: كنت أريد أن أمتحنك، فوجدتك حقاً، أنك (المحقق) في علمك بأحكام الدين.
buhasan
18-01-2008, 06:01 PM
عناية الحسين عليه السلام ..
ينقل عن الشيخ غلام رضا الطبسي قوله : سافرت مع عدد من الأصدقاء في قافلة لزيارة المقامات المقدسة , وبعد ان انتهينا من الزيارة وهممنا بالعودة وفي الليلة التي سبقت السفر تذكرت أننا زرنا جميع المشاهد والمواضع المتبركة ما عدا مسجد براثا ولا بد لي من إدراك فيض ذلك المكان , فقلت لأصدقائي : هلموا بنا نذهب إلى مسجد براثا , فقالوا : لا مجال لذلك , ولم يوافقوا رأيي , فخرجت وحدي من الكاظميين إلى أن وصلت المسجد فوجدت الباب مغلقاً من الداخل على ما يبدو ولا يوجد أحد , فاحترت في أمري ماذا أفعل بعد قطع كل هذه المسافة , فنظرت إلى حائط المسجد فوجدت ان باستطاعتي تسلقه , فتسلقته ودخلت المسجد وشرعت بالصلاة والدعاء ظناً مني ان باب المسجد مغلق من الداخل وسأفتحه بسهولة وأخرج , وعندما فرغت ذهبت لفتح الباب فوجدته موصداً بقفل محكم , وكان الجدار من داخل المسجد لا يسمح بتسلقه فتحيرت وقلت في نفسي : طول عمري أذكر الحسين عليه السلام وآمل ببركته أن أذهب إلى الجنة ويفتح لي بابها ببركته , وباب الجنة أهم بكثير من هذا الباب , وفتح هذا ببركته أسهل , فتقدمت بيقيني هذا ووضعت يدي على القفل وقلت : يا حسين , وسحبته , فانفتح فوراً وفتحت الباب وخرجت من المسجد وشكرت الله وأدركت القافلة قبل مسيرها.*
الإعجاز الحسيني ..
نقل الحاج محمد المبيّض : في يوم من الأيام وفي مدينة بومباي باع رجل من الهندوس ملكاً له في مكتب عقارات رسمي وتسلم ثمن ملكه نقداً وخرج من مكتب الأملاك , وكان لصان منتميان لمذهب الشيعة قد كمنا له لسرقة أمواله , علم الهندوسي بما يضمران فهرول مسرعاً إلى بيته وتسلق شجرة وسط الدار واختفى داخلها , فدخل اللصان المنزل وفتشاه فلم يجدا الرجل , فاستجوبا زوجته وقالا لها : نحن رأيناه يدخل البيت فأين هو؟ , قالت المرأة : لا أدري أين هو , فشرع اللصان بضرب المرأة وتعذيبها إلى أن قالت لهما : أقسما بحق الحسين أنكما لن تؤذيانه لأقول لكما أين هو , فأقسم اللصان فاقدي الحياء بذلك المعظم أن لا هم لهم سوى معرفة أين هو ولن يؤذوه , فأشارت المرأة إلى الشجرة , فتسلقها اللصان وأنزلا الهندسي وأخذا المال منه وقطعا رأسه خشية الملاحقة.
فرفعت المرأة التي لم يعد لها من حيلة وجهها إلى السماء ونادت : يا حسين انظر ماذا فعل أولئك الشيعة , وقد دللتهم على زوجي لاطمئناني لقسمهم بك , فجأة ظهر رجل وأشار بيده إلى عنقي اللصين فانفصل رأسهما عن جسديهما فوراً , ثم اعاد وصل رأس الهندوسي ببدنه وعادت له الحياة , ثم اختفى ذلك الرجل عن الأنظار.*
هندوسي في عزاء حسيني ..
يقول السيد الدكتور إسماعيل مجاب : العديد من التجار الهندوس كانوا يعتقدون بسيد الشهداء عليه السلام ويحبونه , وكانوا يشاركونه في أموالهم لكسب البركة , وكانوا يصرفون قسماً من أرباحهم السنوية في احياء ذكره وبعضهم يقدم قسماً من أرباحه إلى المسلمين الشيعة في يوم عاشوراء ليوزعوا بها الحلويات والمرطبات على مجالس احياء ذكر الحسين عليه السلام وحتى أن بعضهم كان يشارك في العزاء.
وواحد منهم كان يسير كل عام مع مواكب العزاء والندب ويلطم صدره , وعندما مات ذلك الرجل وأرادوا حرق جسده حسب تقاليدهم فاحترق كل بدنه وأصبح رماداً ما عدا يده اليمنى وقسم من صدره فلم تحرقهما النار , فنقل أهله يده والقسم من صدره إلى مقبرة المسلمين الشيعة وقالوا لهم : هذان العضوان لحسينكم.*
شفاء أعمى ..
قال السيد محمد جعفر السبحاني : أشير لي في المنام إلى أن مكان استجابة الدعاء في القبة الحسينية فوق رأس الإمام الشهيد الحسين بن علي عليه السلام وبالتحديد عند الرأس المقدس إلى الحد المحاذي لقبر الشهيد حبيب بن مظاهر الأسدي وعندما تشرفت بالسفر مع المرحوم والدي فجأة أصيبت عيناه بوجع ثم ذهب بصرهما , فتأثرت لذلك كثيراً وأرهقني ذلك حيث كان علي مراقبته دائماً والأخذ بيده وتأدية حوائجه.
ثم ولما تشرفت بزيارة الحرم المطهر لسيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام ذهبت إلى المكان المشار إليه ودعيت له وطلبت منه عليه السلام ان أريد بصر عيني والدي منك. , وفي الليل شاهدت في منامي أنه عليه السلام حضر إلى فراش والدي ومسح بيده المباركة على عينيه ثم قال لي : هذه العين لكن الأصل خرب , وعندما استيقظت وجدت عيني والدي قد أبصرتا , لكني لم أدرك كلمة (الأصل خرب) وبعد مرور ثلاثة أيام على هذه الحادثة توفي والدي , فوضح لي معنى الكلمة.*
فضل الحسين عليه السلام على زوار قبره ..
نقل بعض الثقاة عن العالم الشيخ حسين مشكور قوله : في عالم الرؤيا رأيت أني في الحرم المطهر لسيد الشهداء عليه السلام فدخل شاب عربي من البدو إلى الحرم وتبسم وهو يسلم على سيد الشهداء عليه السلام وأجابه الإمام وهو يتبسم أيضاً.
وفي الليلة القادمة وكانت ليلة الجمعة ذهبت إلى الحرم المطهر وتوقفت في زاوية منه فرأيت نفس الشاب العربي البدوي الذي كنت رأيته في المنام وقد دخل الحرم فلما وصل أمام الضريح المقدس رأيته يبتسم ويسلم على سيد الشهداء عليه السلام , لكني لم أر سيد الشهداء عليه السلام , فراقبت ذلك العربي إلى أن خرج من الحرم فتبعته وسألته عن سبب تبسمه للإمام عليه السلام وقصصت عليه رؤياي وقلت له : ماذا فعلت حتى يجيبك الإمام عليه السلام بتبسم؟ , فقال : كان لي أب وأم عجوزان ونسكن على بعد عدة فراسخ عن كربلاء وكنت آتي في كل ليلة جمعة للزيارة وأحضر معي في أسبوع والدي وفي الأسبوع الآخر والدتي وأنقلهما على الحمار , وفي ليلة من ليالي الجمعة كان دور أبي , فلما وضعته على ظهر الحمار بكت والدتي وقالت لي خذني معك كذلك فقد لا أعيش حتى الأسبوع القادم , فقلت لها : الجو بارد والمطر يهطل ويصعب علي أخذك معي , وبعد إصرار اضطررت لنقل والدي على الحمار ونقل والدتي على ظهري واستطعت ايصالهما إلى الحرم بمشقة بالغة , ولما دخلت إلى الحرم بتلك الحال مع والديّ رأيت سيد الشهداء عليه السلام فسلمت عليه فتبسم في وجهي وأجابني , ومذ ذاك وأنا أتشرف كل ليلة جمعة بزيارته وأراه ويجيبني مبتسماً.*
الالتفات لزوار الحسين عليه السلام ..
ينقل عن المرحوم السيد عبد الحسين الذي كان مدير مقام حضرة سيد الشهداء عليه السلام انه في إحدى الليالي رأي اعرابياً حافياً مدمى القدمين داخل الحرم المطهر وقد وضع قدميه الوسختين المدميتين على الضريح وهو يدعو , فزجره السيد وأمر الخدم لإخراجه من الحرم وعندما اخرجوه قال : يا حسين كنت أظن ان هذا بيتك لكنه يبدو لي بيت غيرك , وفي نفس الليلة رأى السيد في منامه ان حضرة سيد الشهداء عليه السلام اعتلى المنبر في ساحة المقام وأرواح المؤمنين في خدمته , والإمام عليه السلام يشكو من خدامه , فنهض السيد وقال له : يا جداه وماذا صدر منا خلافاً للأدب؟ , قال عليه السلام : زجرت اليوم وأخرجت من حرمي اعز ضيوفي لذا فاني غير راض عنك والله غير راض عنك حتى ترضي ذلك الرجل , فقال السيد : يا جداه إني لا أعرفه ولا أعلم أين هو , فقال عليه السلام : هو الآن في خان حسن باشا قرب الخيام , وقد كان له عندي حاجة وقد قضيتها له وهي شفاء ابنه المشلول وسيأتي غداً مع قبيلته فاستقبلهم , فلما استيقظ السيد ذهب مع بعض الخدام إلى المكان الذ حدده الحسين عليه السلام فوجدوه في نفس المكان وهم ينشدون ب(الهوسات) وقد جلبوا معهم ابنهم الذي شفاه الإمام الحسين عليه السلام من الشلل فيدخلون الصحن الحسيني الشريف ب(الهوسات).*
200 دولار من الإمام عليه السلام ..
ينقل الشيخ عبد الحميد المهاجر قصة الشاعر السيد سعيد الصافي فيقول على لسانه : كنت في موقف محتاج فيه إلى 200 دولار ولا أحب أن أطلبها من أحد , فاتجهت إلى الحسين عليه السلام وقلت : يا ابا عبد الله يا جدي أريد من عندك هذه المئتين دولار , وبهذه اللحظات اتتني رسالة من صديق يعيش في السويد , فتحت الرسالة فوجدت فيها 200 دولار مع بيت شعر : سيدنا هالميتين أبسط هدية .. من جدك المذبوح بالغاضرية.
إلى أين تذهبون بمنبري؟ ..
يروى أن خطيب كان يقرأ في بلد يحرم فيها القراءة على الحسين عليه السلام , خرج ذات ليلة و رآه أحد المسئولين فمسكه وقال له : يا شيخ أين كنت؟ , فقال الشيخ : اذا اردت الحقيقه فانا كنت اقرأ مجالس الحسين عليه السلام , فقال الرجل : من قال انك تقرأ مجالس الحسين؟ اذا كنت خطيب اقرأ لي مجلس عن الحسين عليه السلام فقد انتصف الليل والشوارع فارغه , قال الشيخ : يا هذا كيف أقرأ لك مجلس الحسين عليه السلام والمجلس يحتاج إلى منبر؟ , فقال : أنا المنبر , فانحنى وجلس الشيخ على كتفه وبدأ يقرأ , فبكى وأبكا الرجل معه , بعدها أوصل الرجل الشيخ إلى بيته , عندها شكر الشيخ ربه على وصوله وتخليصه من الرجل , وعند طلوع الشمس جاء الرجل وطرق الباب على الشيخ , خرج الشيخ له وقال : نعم؟ , فقال الرجل : يا شيخ أنا جئتك تائباً إلى الله , قال الشيخ : كيف؟ , قال : رجعت بالأمس ونمت فرأيت نفسي في ساحة المحشر وأُمر بي إلى النار وأنا استغيث ولا أُغاث , واذا بي أرى سيداً جليل القدر , سيد نوره يسعى بين يديه , يصيح بالملائكة : إلى أين تذهبون بمنبري؟ , فتركوني الملائكة , استيقظت أبكي واغتسلت غسل التوبة , وصليت صلاة التوبة , والآن جئتك تائباً وأنا من خدام الحسين مرني بما تشاء.*
يمثل دور شمر بن ذي الجوشن في عالم الدنيا وعالم البرزخ
ينقل أنه كان في كربلاء رجل صالح يمثل دور شمر بن ذي الجوشن في كل يوم عاشوراء , سألوه : لماذا لا تمثل أحد أهل البيت عليهم السلام , فيرد : لا , ثوابي أكثر عند تمثيلي لدور شمر بن ذي الجوشن لان الناس يسبوني وقسم منهم يضربوني بالحجارة فثوابي أكثر , وكان قبل أن يحرق خيام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء في كربلاء يقف أمام حرم الحسين يبكي بكاء الثكلى ويقول : سيدي , أتأذن لي أن أحرق هذه الخيام؟ أتسمح لي ؟ , يكرر هذه العبارات ويبكي , وبعد وفاة هذا الرجل رآه عالم من الأولياء في عالم الرؤيا فسأله : يا حاج أين أنت الآن؟ , فقال : أنا مع الحسين عليه السلام , قال : وماذا تصنع؟ , قال : في كل يوم عاشوراء يأمرني الحسين عليه السلام أن أمثل الشبيه الذي مثلته يوم عاشوراء.*
درس الأصول ..
كان للسيد البروجردي في قم دروس في الأصول , وذات يوم وقبل أن يأتي إلى الدرس أخذته غفوة فرأى أمه فاطمة الزهراء عليها السلام تقول له : يا سيد أنت نعم السيد لكنك لم تشترك بمجالس ولدي الحسين , فقال : أنا دائماً في المجالس , قالت : لا ما قرأت على الحسين , فخرج السيد في هذا اليوم إلى الدرس حافي القدمين وعمامته يحملها على يديه ويبكي , فتعجب الناس لهذا المنظر , ثم دخل إلى المجلس وفيه الطلاب والمجتهدين والمشايخ والسادة , صعد على المنبر وقال : درس الأصول اليوم ..
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا .. وقد مات عطشان بشط فرات
اذا للطمت الخد فاطم عنده .. وأجريت دمع العين في الوجنات
وأخذ هذا السيد يقرأ ويلطم ...*
أثر زيارة عاشوراء ..
منذ زمن كان في يزد وهي من مدن ايران الجنوبية صديقان تعاهدا فيما بينهما على أن أي واحد يموت قبل صاحبه فإنه يزوره في منامه ليحدثه عما يجري عليه بعد موته , وكان أحدهما مؤمناً صالحاً , الثاني يخلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً , فمات الأخير وبقي صديقه الؤمن ينتظره ليراه في منامه ليحدثه عما جرى عليه بعد موته , وبقي أشهراً على هذه الحالة حتى رآه في المنام بعد مدة وعاتبه في بادىء الأمر على تأخيره فأجابه الميت : ليس الأمر بيدي حيث كنت تحت طائلة التعذيب طيلة هذه المدة لاقترافي الذنوب وفي هذه الليلة أُفرج عنا ببركة زيارة الحسين عليه السلام لامرأة ماتت هذا اليوم ودفنت في مقابرنا , وهي زوجة أشرف الحداد حيث زارها الحسين عليه السلام هذه الليلة ثلاث مرات وفي زيارته الأخيرة رفع عنا العذاب.
وفي الصباح ذهبت إلى السوق وسألت عن أشرف الحداد ولما وجدته سألته : أنت الذي ماتت زوجتك يوم أمس؟ , قال الحداد : نعم , فقلت له : هل أن زوجتك زارت سيد الشهداء بكربلاء؟ , قال : لا , أين نحن من زيارة كربلاء نحن فقراء لا نحصل على معاشنا إلا بصعوبة , وسألته مستفسراً : إذاً ما كان عمل زوجتك حتى يزورها سيد الشهداء الحسين عليه السلام ثلاث مرات ليلة دفنها في قبرها؟ , قال : إنها كانت يومياً تصعد إلى سطح الدار وتتوجه إلى جهة كربلاء وتزور سيد الشهداء الحسين عليه السلام بزيارة عاشوراء ولهذا السبب زارها سيد الشهداء وفاء لها.*
العناية الحسينية والنجاة من الغرق ..
يقول الشيخ محمد الأنصاري : تشرفت بزيارة كربلاء وكان ولدي مريضاً فأخذته معي من أجل الاستشفاء وفي يوم الأربعين ذهبت مع ولدي إلى شاطىء نهر الفرات لنغتسل غسل الزيارة , فولجدت مع ولدي في زاوية من النهر وشرعنا بالغسل , وبينما أنا كذلك إذ رأيت الماء قد أخذ ولدي وقد ابتعد عني ولم أعد أرى منه سوى رأسه ولم أكن أقوى على السباحة ولم يكن هناك أحد لينجيه فتوجهت إلى الله بقلب خاضع وأقسمت على الله بحق سيد الشهداء طالباً منه إنقاذ ولدي حتى رأيته يعود إلي فأمسكت بيده وأخرجته من الماء وسألته عما جرى له فقال : لم أر أحداً لكني أحسست وكأن أحداً أخذ بعضدي وتوجه بي نحوك , فسجدت وشكرت الله على إجابته دعائي.*
J M رفيق
18-01-2008, 09:10 PM
بارك الله بك اخي بوحسن وسدد خطاك
موضوع اكثر من رائع
تسجيل متابعه
buhasan
24-01-2008, 12:35 PM
الله يحفظكم سيدنا العزيز
هذه من الواجبات
حمل آية الله الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدس سره، راية الإسلام في وجه المستعمرين الانجليز ونادى بالجهاد ضد الصهاينة المحتلين لفلسطين المسلمة، وله في القضايا السياسية والاجتماعية مواقف مشرفة قد توّج بها سمعة العلماء الصالحين، وسجّل الرأي الإسلامي الواضح للمسلمين الشيعة في قضايا الأمة الإسلامية الراهنة، سيما قضية فلسطين المحتلة.. وقد عُرف الشيخ كاشف الغطاء في أوساط علماء السنة والجماعة بحرصه الجاد على وحدة المسلمين.
يقال أنه سُئل مرة: "ما بال سماحة الإمام كاشف الغطاء يتدخل في السياسة وهو رجل دين"؟..
فرد قائلاً: "إذا كان مفهوم السياسة يعني طلب الخير، والخدمة للناس، وإرشادهم، ومنع الفساد والخيانة، فإننا حتى قمة رؤوسنا غارقون فيها، وهذه من الواجبات، إن هذه السياسة هي النيابة العامة (للنبي والأئمة وهي خاصة بفقهاء الدين الإسلامي) وهي الزعامة الشرعية والخلافة الإلهية التي قال عنها الله تعالى لداود:{يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق...}.
فسياستنا سياسة النبي والأئمة، والسياسة الخالية من كل أنواع الهوى والطمع والتلوث بالمعاصي".
buhasan
24-01-2008, 12:36 PM
سمعت من سماحة السيد عبد الحميد الأصفهاني (حفظه الله) حفيد المرجع الكبير آية الله العظمى السيد أبي الحسن الأصفهاني رحمه الله، نقلاً عن آية الله حجت رحمه الله قال: كان في كربلاء طالب اسمه (السيد علي الأصفهاني) يذهب إلى النجف الأشرف للزيارة، ولكنه يتأخر شهرين أو ثلاثة أشهر.
فسألته مرة: لماذا تتأخر؟.. ألا تفكر في دروسك؟..
قال: يجذبني حب السيد أبي الحسن الأصفهاني، هذا المجتهد الورع الكبير، وما تدري كم هذا الرجل عظيم؟!..
قلت: وهل وجدت منه ما يدعوك لهذا الإعجاب؟..
قال: كنت مجذوباً بعباداته وهيبته المعنوية، فقد كان يخرج عند بداية الفجر إلى حرم الإمام أمير المؤمنين (ع) ليصلي الصبح، وكنت مع بعض مرافقيه أمشي خلفه.
وذات يوم، تأخر السيد في الخروج من المنزل، ولم يكن أحد من مرافقيه أيضاً قد حضر، وربما كان السيد أخبرهم من قبل أن لا يأتوا ذلك اليوم، وأنا ما كنت أعلم بذلك لأني لست من مرافقيه المقرّبين الثابتين.
فانتظرته كثيراً وكاد اليأس يتسرب إلى كياني بالانصراف، فهممت بالذهاب إلى الحرم لو حدي، وإذا بالسيد خرج يمشي وحيداً، فمشيت خلفه بمسافة، ولم يكن يدري أو يتوقع أحداً يمشي ورائه، وكانت السماء مظلمة وأذان الصبح بعد لم يحن.. مشى هذا المرجع العظيم حتى رأيته أدخل ظرفاً - ويبدو فيه نقود - من طرف باب منزل أحد الفقراء، ثم واصل مشيه.
هنالك اطلعت على (صدقة السر) التي يمارسها الأولياء بعيداً عن الرياء.. فازددت انجذاباً لشخصية هذا المرجع الكريم.
buhasan
24-01-2008, 12:36 PM
كتب في كتاب "لألئ الاخبار" وغيره من الكتب ضمن شرح حال العالم الرباني المرحوم "الملا أحمد المحقق الأردبيلي" أعلى الله مقامه، أنه لم يمد رجليه مدة أربعين عاماً لا في الجلوس ولا في النوم ولا في الخلاء ولا في الملأ، وكان يقول: أن أمد رجلي أمام الله فذلك خلاف الحياء والأدب.وقد نقل مثل ذلك عن آخرين من علماء الدين أنهم رفضوا مد أرجلهم حتى إبان مرض موتهم، وأنهم كانوا يقولون: لم أخالف الحياء والأدب طوال عمري، فكيف أفعل ذلك الآن وقد بلغت نهاية أمري.
عالم جليل آخر كان يتحدث بصوت منخفض ويقول: رفع الصوت والصراخ في محضر حضرة الباري قلة حياء، فكيف بمن يتكلم باللغو أو يقول الفاحشة أوالكلام الحرام في حضور الباري عز وجل؟..
وكذلك نقل في الكتاب المذكور أن أحد العلماء الربانيين كان في مرض موته، فزاره الحاكم آنذاك وطلب منه أن يجعله وصياً على أولاده، وأن يدعهم عنده ويكلهم إليه، فقال له العالم الجليل: أستحيي من الله أن أستودع أولادي لغيره وهو حاضر.
buhasan
24-01-2008, 12:37 PM
تفضلوا نشرب شاياً
نقل الخطيب البارع سماحة الشيخ محسن قراءتي كان في مدينة جهرم الإيرانية عالم يلقّب بـ(حق شناس).. أراد بعض الشبان المهووسين أن يستهزأوا به، فاتفقوا على أن يطرقوا باب داره ويرموه بكلمة نابية.
فلما طرقوا الباب، وجاء الشيخ عند الباب قال له أحدهم: إنك أيها الشيخ هل تعلم لأي شيء تنفع؟..
قال العالم والابتسامة على وجهه: لا.. حبّذا علّمتموني لأي شيء أنفع؟!..
قال الشاب: تنفع أن تعيش مائة عام قبل هذا العصر!..
فقال العالم وابتسامته لم تفارق شفتيه: إني أعرف نفسي حتى لذلك الزمان لا أنفع، والآن فما رأيكم أن تتفضلوا عندي ونشرب شاياً!..
فخجل الشبان وعادوا من حيث جاؤا وهم ناكسوا الرؤوس.
buhasan
25-01-2008, 11:43 PM
أعطى، فأعطاه الله
ذكر المرحوم النهاوندي في كتاب (راحة الروح) إن أحد العلماء إني رأيت في المنام جماعة من الأموات فرحين وكان يمشي خلفهم رجل كبير السنّ وهو حزين. فسألته عن سبب حزنه.
قال: إن هؤلاء الفرحين يتصدق أهلهم بالخيرات، وأما أنا فلا أحد يتصدق لي.
قلت له: أليست لك ذرية تتصدق نيابة عنك؟
قال: بلى لي ولد يعمل عند النهر في غَسْل الأقمشة.
يقول العالم لمّا جلست من النوم ذهبت إلى النهر فرأيت ولد المرحوم يغسل أقمشة على حجر وهو يقول: (ضيّق، ضيّق...). سألته: ماذا تعني بهذه الكلمة؟
قال: إن رزقي ورزق عائلتي ضيّق وقليل.
قلت له: تصدّق لأبيك المتوفى بشيء قليل.
قال: لا أملك من مال الدنيا شيئاً.
قلت: تصدّق ولو بشيء بسيط جداً.
فغضب الشاب مني، فأخذ ثلاثة غراف من الماء وسكبه على جانب النهر، وقال: هيه خيرات لأبي، وليس عندي أكثر منها.
في الليلة الثانية رأيت الرجل في منامي فرحاً مسروراً، سألته: كيف حالك الآن؟
قال: إن ذلك الماء القليل الذي سكبه ولدي تصدقاً لي قد نفعني وأزال حزني وجزعي، أرجو من الله أن يوسّع عليه من رزقه الحلال.
قلت: إن ذلك الماء لم يكن شيئاً ثميناً، ولم يكن قد أروى به عطشاناً، ليأتيك أجره وثوابه!
قال: إنه لما سكب الماء، كانت سمكة صغيرة تلفظ أنفاسها الأخيرة على حافة النهر، فوصل إليها ذلك الماء القليل، وأنقذها من الموت، لأنه اتصل ذلك الماء بماء النهر، فتسلّلتْ السمكة إلى النهر. ولأجل هذا الخير الذي صدر عن ولدي، أكرمني الله تعالى، وأنا أدعو الله تعالى أن يرزقه خيراً في دنياه وآخرته.
يقول هذا العالم: مرت شهور قليلة، فوجدت ولده قد بلغ الثراء، وصار من أحد كبار الأغنياء.
buhasan
25-01-2008, 11:44 PM
انتقالٌ إلى الخير كله
بداية القرن الثالث عشر الهجري ظهر في سماء المرجعية الدينية اسم المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد باقر الأصفهاني المعروف بـ (الوحيد البهبهاني) في حوزة كربلاء العلمية، وكان مجدِّداً فيها وحوله علماء وتلاميذ كثيرون.
نقل أحد أبرز تلاميذه وهو السيد محمد كاظم هزار جريبي إنني كنت جالساً مع أستاذي وحيد البهبهاني في مسجد الصحن الشريف إذ دخل زائر غريب وجلس بين يدي السيد وقبل يده وفتح كيساً مليئاً بالذهب (مجوهرات نسائية) وقال: اصرف هذا فيما تراه خيراً وصلاحاً.
فسأله السيد: من أين لك هذا وما القصة؟
قال الزائر: قصتي عجيبة، ولو تسمح لي أذكرها.
قال له السيد: تفضّل.
قال: أنا من مدينة (شيروان) كنت أسافر إلى بلاد الروس للتجارة وقد ربحتُ أموالاً طائلة، وذات يوم وقعتْ عيني على فتاة جميلة فتعلق بها قلبي وطلبت يدها.
فقالت: أنا مسيحية وأنت مسلم، فإن تدخل في ديني أوافق الزواج معك.
تحيّرتُ في موقفي وتألّمتُ بشدة حينما قررتُ أن أفديها بتجارتي وديني، فتمّ زواجي معها على الطريقة المسيحية وقلبي مضطرب.
وبعد مدة قصيرة ندمتُ على فعلي وأخذتُ في عتاب نفسي، فلا أستطيع العودة إلى وطني ولا أرغب في الالتزام والعمل بتعاليم المسيحية.
بينما أنا بهذه الحالة النفسية تذكرتُ مصائب الإمام الحسين (عليه السلام) فبكيتُ، رغم إني لا أعرف من الإسلام غير أن الحسين أوذي وقُتِل مظلوماً في الدفاع عن الإسلام.
فتعجّبتْ زوجتي (المسيحية) من بكائي، فسألتني لماذا تبكي؟
توكّلت على الله وقلت لها الحقيقة: إنني باق على الإسلام وبكائي من أجل مصائب الحسين الشهيد المظلوم.
فما أن طرقتْ سمعها كلمة (الحسين) واستمعت إلى قصته الأليمة حتى تنوّر قلبها بالإسلام فأسلمتْ في الحال وشاركتني في البكاء على مصائب الإمام (عليه السلام).
ذات يوم قلت لها: تعالي نذهب من دون علم أحد إلى كربلاء ونزور مرقد الإمام الحسين (عليه السلام)، وتعلنين إسلامك في الحرم الحسيني الشريف.
وافقتني وأخذنا نستعدّ للسفر ونهيأ أنفسنا للرحيل وإذا بها مرضت فماتت بذلك المرض، ودفنها أهلها بزينتها وذهبها في مقبرة المسيحيين الروس.
وكان يعتصرني الألم على فراقها، فعزمتُ في منتصف ليلة على حفر قبرها ونقلها إلى مقبرة المسلمين. فجئتُ بخفاء ونبشت القبر حتى وصلتُ إلى جسد وإذا به رجل حالق اللحية طويل الشارب!
تعجّبتُ بل اندهشتُ ممّا رأيتُ ولما نمتُ في تلك الليلة جاءني في المنام شخص وقال: أبشرْ فإنّ ملائكة (النّقالة) قد نقلتْ جسد زوجتك إلى كربلاء في الصحن الشريف، جهة قدمي الإمام، قرب منارة الكاشي، وجاءت بهذا الجسد من هناك إلى هنا لأن صاحبه كان يأكل الربا، بهذا ارتفعت عنك زحمة نقل الجنازة إلى مقبرة المسلمين.
سررتُ كثيراً فنهضتُ مسرعاً في المجيء إلى كربلاء وبعد زيارتي لمرقد الإمام الحسين دخلتُ على مسؤول الحرم الشريف وسألته في يوم كذا من دفنتم في هذا المكان.
قالوا: رجلاً معروفاً بأكل الربا؟
فنقلتُ لهم القصة، جاءوا وفتحوا القبر ودخلته أنا فرأيت زوجتي فيه ومعها ذهبها الذي دفنه أهلها معها، فأخذته وجئت به إليكم لتصرفوه فيما يبعث الأجر والثواب لروحها.
فأخذ السيد البهبهاني ذلك الذهب وصرفه في تحسين معيشة الفقراء في كربلاء.
..
buhasan
25-01-2008, 11:46 PM
أهمية الموعظة
خرج المرجع الكبير الشيخ مرتضى الأنصاري رحمه الله، من حرم الإمام الحسين (ع) يحوط به تلامذته من العلماء وأساتذة حوزة كربلاء المقدسة.. فقال لهم: لنذهب إلى الاستماع لمواعظ الشيخ جعفر الشوشتري ونستفيد من سماحته، فإن قلوبنا مالت إلى القساوة.
وكان الشيخ مرتضى الأنصاري يريد بذلك أن يعلم تلامذته الرغبة في مجالس الوعظ، ويقول لهم: أن العالم ليس بعلمه، إنما بالتربية الروحية المداومة أيضاً.
buhasan
25-01-2008, 11:47 PM
قصص الأبرار للشهيد المطهري (http://www.fuadashuor.com/kass16-11-05_1.htm)
buhasan
28-01-2008, 04:30 PM
نابغة ابن نابغة
كتب العلامة السيد محمد اسماعيل طالب الشهرستاني: أذكر قصة سمعتها في صغري من كبار المؤمنين، وأنقلها عن أحدهم وكان رجلاً طاعناً في السنّ ذا عقل وعقيدة، وكما أعلم أنه كان ممن قضى عمره في العبادة، كلما كان يرى أحداً من أسرتنا يبدأ فوراً يحدّثنا عن علوّ مقام جدّنا (رحمه الله تعالى) في العلم والفضيلة.
كان يقول: إن في سنة من السنين قَدِم جدك الكبير المرحوم الحاج ميرزا محمد علي الشهرستاني من كربلاء إلى (كرمانشاه) في طريقه إلى مشهد المقدسة، فجاء العلماء وكبار الوجهاء لزيارته، ورغم كونه شابا كان فقيهاً ومتبحّراً في أغلب العلوم والفنون، لم يتطرق الحاضرون إلى موضوع إلا وأعطى العلاّمة الشهرستاني فيه توضيحاً بديعاً، وفي ذات يوم رجاه بعض المؤمنين المعجبين بشخصيته أن يتزوج من فتيات المدينة، فبعد أخذ وعطاء حول الموضوع واستلام الضوء الأخضر من السيد، قرّر عدة من الوجهاء أن يخطبوا له ابنة الميرزا أحمد رئيس العلماء، وكان أكبر علماء الدين هناك، فوافق والدا البنت ولكنهما تردّدا من حيث صعوبة تغرّبها وابتعادها عنهما، لأنه إذا تم الزواج فإنها تذهب مع السيد إلى كربلاء، وهي البنت المدللة والعزيزة على قلب والديها، في تلك الليلة رأى أبوها (ميرزا أحمد) النبي (ص) في المنام معرضاً وجهه عنه، كما رأت الأم فاطمة الزهراء (ع) معرضة عنها، فبكيا معتذرين وهما يستوضحان من رسول الله وابنته الزهراء سبب إعراضهما، فكان الجواب منهما:
"لماذا لا تزوجان ابنتكما بولدنا، أما تعلمان أنه سوف يولد منهما فقيه"!..
إن العجب في هذه الرؤيا هو وحدة الموضوع في منامين مستقلين لشخصين اثنين، فلما استفاقا هرعا إلى محل سكن السيد الشهرستاني في الحال، وقالا له: يا بن رسول الله!.. نقدّم ابنتنا بين يديك بكل فخر وسرور، أهلاً وسهلاً بك في أسرتنا ومرحباً بك في مدينتنا.
مضت على هذا الزواج المبارك بعض سنوات، حتى يوماً كان جمع من العلماء في كربلاء يناقشون معضلة علمية، ولكنهم لم يهتدوا إلى شاطئ الحل فيها، وإذا بصبي في الحادي عشر من عمره دخل عليهم، فقاموا تعظيماً له وأجلسوه في صدر المجلس، وبعد السكوت المطبق لمدة دقيقة تفوّه أحد الحاضرين بالمعضلة العلمية، فأجاب عليها الصبي إجابة واضحة كاملة مقنعة!..
ولم يكن هذا الصبي إلا النابغة الميرزا محمد حسين الشهرستاني، الذي أخبر عن ولادته رسول الله وابنته الزهراء في تلك الرؤيا، فكان هذا الولد حافظاً للقرآن كله في السابع من عمره، ولم يبلغ الحلم إلا بلغ درجة الاجتهاد في علم الفقه الإسلامي، وأخذ يعمل بفتوى نفسه في الأحكام الشرعية، وهكذا تلألأ في سماء المرجعية الدينية اسم آية الله العظمى الحاج ميرزا محمد حسين الشهرستاني، وكانت وفاته ليلة الثالث من شهر شوال سنة (1315) الهجرية في كربلاء المقدسة.
buhasan
28-01-2008, 04:31 PM
اجلس، كي أقول لك كلمة!..
يصف آية الله السيد محمد الحسيني الطهراني تواضع أستاذه العلامة آية الله السيد محمد حسين الطباطبائي رحمه الله قائلاً: كان في على درجة من التواضع والأدب والأخلاق بحيث كنت أقول له: "إن شدة تواضعك تدفعنا إلى قلة الأدب في حضورك، بالله عليك فكّر بحالنا هذا، ولا تشدّد على نفسك".
ويضيف التلميذ واصفاً أستاذه: منذ ما يقارب أربعين عاماً، لم يُشاهد أن اتكأ على مسند في المجلس، كان دائماً يحتفظ بفاصلة بين ظهره والجدار تأدباً واحتراماً للجالسين، وما أمكنني مرة أجلس مكاناً أدنى من مكانه، رغم كثرة ترددي على مجلسه للاستفادة من علمه.
عندما كنت أدخل عليه فأمتنع من الجلوس في مكان أرفع أو في مستواه، كان يمتنع هو من الجلوس أيضاً، فنبقى واقفين حتى يقول مازحاً: " إذن ينبغي أن نجلس عند عتبة الباب أو خارج الحجرة"!..ذات مرة زرته في مشهد المقدسة، فوجدته جالساً على مسند مرتفع عن الأرض عملاً بنصيحة الطبيب، إذ كان يعاني من أزمة في القلب.. وبمجرد أن دخلت عليه قام من مكانه وطلب مني الجلوس على المسند، فامتنعت كالعادة، فصرنا واقفين هكذا، حيث يصرّ أحدنا على الآخر بالجلوس على المسند، ولكنه غلبني عندما قال: "اجلس، كي أقول لك كلمة"!.. فتأدّباً ورغبة في معرفة ما يريد قوله لي، وطاعة لإصراره جلست على المسند، وجلس هو على الأرض.. ثم قال: إن الجملة التي كنت أريد أن أقولها لك.. هي "أن الجلوس على المسند ألين".
buhasan
28-01-2008, 04:32 PM
بحق الذي جننت من أجله
نقل لي سماحة العلامة آية الله الحاج السيد أحمد المددي (حفظه الله)، عن المرحوم آية الله الحاج السيد أحمد الأردبيلي ( جد زوجته المكرمة ) نقلاً عن أبيه، بأن المرجع الورع المرحوم الحاج السيد محمد الفشاركي الأصفهاني ذكر له:
رأيت في بعض الأيام في شيراز مجنوناً يطارده الصبيان، ويضحكون عليه.. وبعد أيام دخلت مسجداً للعبادة في غير وقت الفريضة، فلم يكن فيه أحد سواي، وبينما أخذت أتهيأ للعبادة، شعرت بدخول شخص إلى المسجد، فالتفت وإذا به ذلك المجنون، فاستترت خلف عمود عريض هناك كي أراقبه، ماذا يريد أن يفعل!..
فرأيته أخذ ينظر إلى جوانب المسجد، وبعد أن اطمأن بعدم وجود أحد شرع في صلاة بخشوع وقراءة متأنية في أجزائها وأذكارها وأدعيتها كواحد من أفضل العقلاء، فكنت متحيراً مما رأيته منه، كلما أمعنت النظر فيه فلم أجد عليه أقل علامة للجنون.. راقبته في مزيد من الدقة حتى ملكتني الدهشة.. ولما انتهى وأراد أن يمشي أسرعت إليه، فأخذ يموّه عليَّ شخصيته الحقيقية بتصرفات جنونية!..
قلت له: يا هذا!.. إني رأيتك منذ دخلت المسجد، فقد دلتني صلاتك الخاشعة على أنك إنسان عاقل، ولست كما تُظهر به نفسك في الطريق.. قل لي: لِمَ تتصرف كالمجانين؟..فلم يجبني إلا بحركات جنونية، أصر بها أن يغطي عليَّ شخصيته.. فكلما رجوته أبى إلا إصراراً على التمويه، وهو يسعى إلى التهرب مني..
وهنا قلت له: أقسم عليك بحق الذي جننت من أجله قل لي الحقيقة!..
بهذا القسم انهمرت دموعه وبكى.. فعلمت أني وضعت إصبعي على جرحه!..نظر إليَّ هُنيئة ثم قال: ما دمت أقسمت عليَّ بمن جننت من أجله، فإني أخبرك بحقيقة أمري، فلقد كنت كثير اللقاء والنظر إلى الإمام الحجة صاحب العصر والزمان (روحيفداه)، ولكن بسبب معصية صدرت مني، قد ولت عني هذه السعادة، ومثلي ليس له إلا الجنون، تعبيراً عن شقائه وخسارته، فلقد أصبحت الدنيا عندي بلا أهمية.
قلت: هل يمكنك الإفصاح لي عن تلك المعصية ليعتبر الآخرون ويرتدعوا؟..
قال: إني نظرت إلى امرأة أجنبية نظرة ريبة وشهوة.. أفهل تستحق هذه العين الخائنة أن تنظر إلى جمال ولي الله الأعظم الحجة بن الحسن (ع) مرة أخرى، والآن فهل تعلم خاسراً أشقى مني؟!..
buhasan
31-01-2008, 02:12 PM
أعلى درجات الأدب
يقول أحد تلامذة العلامة الطباطبائي:
كان لاستاذنا العلامة الطباطبائي رحمه الله علاقة وإعجاب شديد باستاذه المرحوم القاضي.. كان حقاً يرى نفسه أمامه صغيراً، وكان يبحث في شخصية المرحوم القاضي عن دنيا من العظمة والأبهة وأسرار التوحيد والملكات والمقامات.
ذات يوم قدمت له هدية عطر، تناول العطر بيده وفكر قليلاً وقال: مرت سنتان على وفاة استاذنا المرحوم القاضي، ومنذ ذلك الوقت وإلى الآن لم أتعطر.
يضيف تلميذه: وإلى هذه الفترة الأخيرة كلما كنت أقدم له عطراً كان يقفل القنينة ويضعها ولم أرَ أنه تعطر.. مع أنه مضى على وفاة استاذه ست وثلاثون عاماً.
buhasan
31-01-2008, 02:15 PM
جزاء الإنصاف
الإنصاف في كل شئ وخاصة في التعامل مع الزبائن من جملة الأمور المهمة التي أكدها الإسلام كثيراً ورد في حديث عن الإمام علي (ع) انه قال ( الإنصاف أفضل الفضائل ) .... ( إن أعظم المثوبة مثوبة الإنصاف)
ولكي نعرف مدى تأثير الإنصاف في التعامل في بناء الذات الإنسانية وأن العناية التي لقيها سماحة الشيخ من قبل الله تعالى لم تأته من غير استحقاق فلا بأس بالتأمل في الحكاية التالية:
إنصاف الناس والتشرف بلقاء صاحب الزمان (ع)
كان أحد العلماء يتمنى رؤية الإمام المنتظر (ع) وكان يتألم كثيراً لعدم تحقق هذه الأمنية فدأب مدة طويلة على ممارسة الرياضة الروحية وكان من المعروف بين طلاب العلوم الدينية وفضلاء الروضة العلوية في النجف الأشرف أن كل من يزور مسجد السهلة أربعين ليلة أربعاء متواصلة بلا انقطاع ويصلي المغرب والعشاء هناك يحظى برؤية الإمام المنتظر (ع) فاستمر هذا العالم بهذه الأعمال مدة مديدة لكنه لم ينل غايته ثم إنه التجأ إلى العلوم الغريبة وأسرار الحروف والإعداد وانكب على ترويض نفسه إلا أنه لم يحصل على أية نتيجة ولكن بما أنه كان يسهر الليالي ويتهجد في الأسحار فقد صقلت نفسه وصفا ضميره وأصبح يتمتع بشئ من النورانية وكان ينقدح أمام بصره في بعض المواقف بريق يضئ له طريقه فكانت تأتيه جذبة يرى على أثرها حقائق ويسمع أصواتاً متناهية في البعد.وفي إحدى هذه الحالات قبل له: لن يتسنى لك رؤية إمام الزمان (ع) بالسفر إلى تلك المدينة كان محفوفا بالمصاعب ولكن خونتها الرغبة في بلوغ المقصود
الإمام صاحب الزمان (ع) في سوق الحدادين
ينقل هذا الشخص قائلاً: وصلت بعد عدة أيام إلى تلك المدينة واستغرقت في الرياضة مدة أربعين يوماً وفي اليوم السابع والثلاثين أو الثامن والثلاثين قيل لي: إن صاحب الزمان عليه السلام جالس الآن في دكان شيخ يبيع الأقفال في سوق الحدادين فقم واذهب لرؤيته الآن، نهضت مسرعا نحو دكان الحداد فرأيته بالشكل الذي رأيته في عالم الخلسة ووقفت على بابه فإذا الإمام صاحب الزمان عليه السلام جالسا هناك يتحدث مع الشيخ بانشراح وود.
فلما سلمت عليه أجابني وأشار إلي بلزوم الصمت والنظر فقط إذ إنهم في حالة سير معنوي
إنصاف الشيخ بائع الأقفال
وفي تلك الحالة شاهدت عجوزاً ضعيفة منحنية الظهر وهي تتوكأ على عصا بيد مرتعشة واقتربت من الحداد وأرته قفلاً وقالت: هل لك أن تشتري هذا القفل مني بمبلغ ثلاثة شاهيات فأنا بحاجة إلى هذا المبلغ.
نظر الشيخ إلى القفل فرآه قفلاً سالما لا عيب فيه.
فقال لها يا أختي هذا القفل قيمته ثمانية شاهيات لأنه لا يحتاج إلا إلى مفتاح وقيمة مفتاحه أقل من ربع شاهي ولو أنك دفعت لي ربع شاهي فسأصنع له مفتاحاً ويكون ثمنه حينئذ عشرة شاهيات فقالت له العجوز لا داعي لذلك فأنا بحاجة إلى مبلغ ثلاثة شاهيات ولو أنك اشتريته مني بهذا المبلغ فسأكون لك شاكرة وأدعو لك بالتوفيق.
فقال لها الحداد: يا أختي انتِ مسلمة وأنا مسلم فلماذا أشتري بضاعة المسلم بضاعة المسلم بثمن بخس وأغبنه حقه؟ فهذا القفل قيمته ثمانية شاهيات ولو أنني أردت الحصول على نفع فإني أشتريه منك بمبلغ سبعه شاهيات ويكون نفعي شاهيا واحدا وهو نفع معقول بالنسبة لي ظنت العجوز أن هذا الرجل لا يصدقها القول لأنها عرضت هذا القفل على حدادين قبله فلم يدفعوا لها أكثر من ربع شاهي لكنها لم تبعه لأنها كانت بحاجة إلى مبلغ ثلاثة شاهيات فدفع لها هذا الشيخ الحداد مبلغ سبعة شاهيات واشترى القفل منها.
الإمام عليه السلام يتفقد الحداد
وبعدما ذهبت العجوز قال لي مولاي صاحب الزمان عليه السلام أيها السيد العزيز هل رأيت هذه الحالة من السلوك المعنوي؟ إذا كنت على هذه الشاكلة فأنني سوف أزورك بنفسي ولا داعي لترويض النفس كن مثل هذا ولمدة أربعين يوما لا أكثر وما جدوى اللجوء إلى الجفر أو السفر إلى هنا وهناك وإنما يكفي أن تثبت تدينك وإخلاصك بالعمل لكي أكون في عونك.
وقد وقع اختياري على هذا الشيخ من بين أهالي هذه المدينة لآنه رجل متدين وعارف بربه وقد رأيت الاختبار الذي مر به فالحدادون حينما شاهدوا هذه العجوز في وضع اضطراري لم يشتروا منها القفل حتى بثلاثة شاهيات أما هذا الرجل فقد دفع لها سبعة شاهيات فلا يمر أسبوع وأنا آتيه واتفقده.
buhasan
31-01-2008, 02:16 PM
ثلاث إضاءات للمرجعية
نقل سماحة آية الله الدكتور الشيخ محمد الصادقي (دام ظله) أن تاجراً من الأثرياء أتى إلى المرجع الكبير السيد البروجردي (أعلى الله مقامه) وقدّم إليه أموالاً ليست قليلة من حقوقه الشرعية.
فسأله السيد: من أهل أي مدينة أنت؟..
قال التاجر: من مدينة همدان (الإيرانية).
فقال السيد: هل هناك عالم يدير شؤون المدارس الدينية؟..
قال التاجر: نعم عندنا الشيخ آخوند ملا علي الهمداني.
فقال السيد: خُذ هذه الأموال إليه.
ويصدر هذا الموقف النبيل من السيد البروجردي في الوقت الذي لم يكن الشيخ الهمداني من جماعة السيد، بل حسب علمي كان بعض الحواشي يشوّهون صورة الشيخ في ذهن السيد!.. ولكن السيد البروجردي لم يكن يتأثر بهذه التوافه، حقاً بهذه الروح الكبيرة والصدر الواسع يصبح الفقيه المرجع أباً للجميع.
أقول: في هذه القصة نستلهم ثلاث إضاءات غائبة لدى المتورطين في الخلافات (أعاذنا الله منهم ومنها):
1- إن المرجع يجب أن لا يُحصر نفسه في معلومات يسرّبها إليه الحواشي، بل عليه أن يستمع إلى أكثر المصادر.
2- إن الحقوق الشرعية ليست أموالاً شخصية للمرجع، وإنما حق من خلاله يُعطى للمشاريع الدينية العامة.
3- إن المحسوبيات والتقسيمات الفئوية ليست من القيم المشروعة في الزعامة الإسلامية، لأنها تمزق الأمة الواحدة، وتقتل في المرجع روح الأبوة القيادية.
buhasan
31-01-2008, 02:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
ما هو السر في تسمية العباس عليه السلام بباب الحوائج؟
والحديث عن شخصيته لايتم إلا إذا تطلعنا في السمات التي امتازت بها شخصيته
ومن هذه السمات انه عرف بباب الحوائج .
وهذه السمة لا يمكن أن يعرفها الإنسان جيدا إلا إذا عرف انه باب الحسين في كل شيء ، ولذا البعض يتساءل لماذا اكثر ما نرى من المعاجز عند ضريح العباس اكثرممانرى ذلك عند ضريح الحسين ، ولعله لأن العباس هو الباب للحسين في كل كرامات الحسين، وليس المراد من الباب هو الباب السياسي كما يجعل الحكام لهم حجابا يحولون بين الناس والوصول إليهم ،انما الباب هنا الباب المعنوي لكرامات ولصفات الحسين وفضائله وكراماته . كما كان أبوه علي ابن أبي طالب بابا لرسول الله في كل شيء ، في الإيمان والتقوى والعزة.. وغيرها من صفاته الشريفة وما العلم إلا طريقها إذ قال الرسول الكريم أنا مدينة العلم وعلي بابها.
ولذا السيد محسن الحكيم (قده) كان إذا أراد أن يزور الحسين يمضي أولا لأبي الفضل العباس فيزوره ويأخذ منه الإذن لزيارة الحسين لأنه باب الحسين(عليه السلام)
ولو قال قائل ماهو السر في أن يكون قبر العباس عند الفرات والحال ان الحسين قائد رحيم والقائد الرحيم لا يترك الشهداء على الأرض تحت حر الهاجرة ، ولذا كان الشهيد اذا سقط يأتي الحسين هو بنفسه ويحمله الى الخيمة التي أعدها للشهداء الا العباس تركه عند شاطئ الفرات .
البعض يقو ل : ان العباس أقسم على الحسين بحق جده رسول الله ان لا يحمل جثته الى المخيم لأنه قد وعد سكينة بالماء فكيف تراه سكينة بتلك الحالة.
والبعض يقول :بأن العباس كان صاحب عاطفة جياشة فكان يخشى على قلوب النساء والأطفال من تتفطر اذا شاهدوه بتلك الحالة فقال للحسين دعني عند الفرات.
والبعض يقول :ان العباس كان مقطعا بالسيوف إربا إربا بحيث ان الحسين كلما رفع جانبا سقط جانب آخر فتركه عند العلقمي.
الا ان أوجه الآراء أن الحسين تركه عن الفرات ليظهر مقامه الرفيع بأنه باب الحسين فلذا صار باب الحوائج .
ولذا حتى حينما جاء زين العابدين بطريقة الاعجاز كان بمقدوره ان ينقلها الى الحفرة التي حفرت للشهداء الا انه خط خطا وقال يابني اسد
احفروا هاهنا قبرا لعمي العباس .
وكلمة باب الحوائج في التراث الشيعي تطلق على أربعة :
أحدها: الإمام موسى ابن جعفر الكاظم (عليه السلام)لظهور آثار قضاء الحوائج عنده بحيث أصبح ذلك معروفا عند ألموا لف والمخالف .
كما يذكر محمد ابن إدريس الشافعي شيخ الشافعية في كتاب تأريخ بغداد بأن مرقد الإمام الكاظم محلا لشفاء الأمراض الروحية والقلبية.
وثانيها : البطل الصغير عبد الله الرضيع ذلك الطفل الذي قتل بين يدي أبيه الحسين وحينما احس بحرارة السهم اخرج يديه من القماط واعتنق رقبة أبيه الحسين لكي نتعلم من ذلك أمرين الاول مصيبة الرضيع المؤلمة والثانية ان الطفل ليس بينه وبين الله حجاب في الدعاء ولذا فقد كان الأئمة يربونا على هذه التربية .
وثالثها : ام البنين ام العباس واخوته فهذه المرأة العظيمة بإخلاصها وتفانيها في نصرة الحق نالت وسام موضع قضاء حاجات الناس .
ورابعها ابو الفضل العباس (عليه السلام )بنصرته ومواساته لسيد الشهداء صار موضع حاجات القاصي والدني وقد صار ذلك من المسلمات عند زواره ومحبيه .
ولعل البعض يتسائل لماذا نرى الكرامات عند ضريح البعض اكثر منها عند ضريح الحسين (عليه السلام)؟
الجواب : لأن العباس هو باب كرامات ابي عبد الله الحسين(عليه السلام)
واذكر لك كرامة منها ذكر احد الثقاة في النجف الأشرف وكان صديقا ملازما للمرحوم آية الله الشيخ عبد الحسين الأميني ، قال نقل الشيخ المرحوم الأميني انه ذات يوم جاء زائرا للعباس (عليه السلام) يشكوا الم ظهره الشديد ، والذي استمر به الوجع لمدة ستة أشهر ، يقول رحمه الله كنت واقفا اخاطب العباس وأترجاه بشفاء ظهري المتألم ،واذا بالاثناء جاء أحد الرجال العشائريين ومعه شاب مريض جدا ، فقال مخاطبا العباس (عليه السلام) : ياعباس هذا ولدي آنه جبته من أهلي الك ، واريدك هسا اتشافيه ، يالله ياعباس !!شافي ابني !! كأنه يراه أمامه وأخذ يكلمه .
يقول الشيخ الأميني رحمه الله : واذا بالشاب قد ارتعش وصحا من وقته وساعته ، واذا بالصلاة على محمد وآل محمد قد ارتفعت في حرم العباس من الفرح ، فقلت مرة اخرى للعباس يا سيدي هذا رجل ريفي قد نخاك أول مرة ، فشافيت ولده المحطور المحظور وأخرجته سالما وفرحت به الناس ، سيما والده ، وأنا انخاك وصار لي ستة اشهر !!فلم تعافيني من وجع ظهري ، وأن الذي قد كتبت موسوعة ( الغدير عشرين جزء) وبكيت وخرجت من الحرم مهضوما.
فنمت تلك الليلة ، وإذا بالعباس يجهر علي في المنام ويقول لي: ايها الشيخ الأميني أنت تعتب علي ، أن الرجل الريفي ، حينما يئس من ولده لم يذهب الى الأطباء ، وجاء الي رأسا ، وأنت أول ما ذهبت إلى الأطباء ، وان كنت تمن علينا بتأليف كتاب (الغدير) فان أبى أمير المؤمنين علي أوضح من الشمس .
ويقول الشيخ الأميني : فتركت العتاب على العباس(عليه السلام) وبقيت اصفي نيتي مثل الرجل العشائري الريفي ، أدعوا بهذا اللهم ارزقني علم العلماء ونية العوام.
واول من طلب حاجة من العباس في كربلاء في يوم عشوراء سكينة ابنة الحسين حينما جاءت اليه قائلةعم ياعباس انا عطشانة
زيارة العباس عليـه السـلام
بسم الله الرحمن الرحيم
{ السَّلامُ عَلَيكَ أيَّها العَبـدُ الصالِحِ المُطيعُ لله ولرسُولِهِ ولأَميرِ المؤمِنين والحَسَن والحُسـينِ صَلّـى اللهُ عَلَيهم وسَلَّم ، السلامُ عليكَ ورَحَمَةُ اللهِ وَبركاتُهُ ومَغفرَتُهُ ورضوانُهُ وعلى رُوحِك وبَدَنِكَ ، أشهدُ وأشهِدُ الله أَنَّك مَضيتَ على ما مَضى بهِ البدريّونَ والمجاهدونَ في سَبيل الله ، المناصِحوُن لَهُ في جِهادِ أعِدائهِ المُبالِغونَ في نُصرَةِ أوليائهِ الذّابّونَ عن أحبّائهِ ، فجزاكَ اللهُ أفضل الجزاء وأكثرَ الجزاء وأوفرَ الجزاء وأوفى جزاء أحـد ممِّن وفى ببيعَتِهِ واستَجابَ لهُ دَعوَتَهُ وأطاعَ ولاةَ أمِرِه ، أشَهِدُ أنّكَ قد بالغَتَ في النصيحَةِ وأعطيتَ غايَةَ المجهُودِ فبَعثَك اللهُ فـي الشُهِدِاء وجَعَلَ رُوحَك مَع أرواحِ السُّعداء وأعطاك من جنانهِ أفسحَها منـزلاً وأفضَلها غُرَفاً ورفَـعَ ذِكرَكِ فـي عليين وحَشَرَك مع النبييّن والصدّيقين والشهداءِ والصالِحينَ وحَسُنَ أولئكَ رفيقاً ، أشهدُ أنّك لـم تَهن ولم تنكُل وأنَّكَ مَضِيتَ علـى بصيرَةٍ من أمرِك مقتدياً بالصالحين ومُتَّبعاً للنبييّن، فَجَمَعَ اللهُ بينَنا وبينَك وبين رسُوله وأوليائهِ في منازِل المخُبتين ، فإنّه أرحم الراحمين} ...
buhasan
03-02-2008, 12:04 AM
حقاً.. إنها لمعجزة الحسين (ع)
قال المرجع الشهير المرحوم آية الله السيد البروجردي رحمه الله: لما كنت في بروجرد (مدينة بإيران) كنت أعاني من ألم شديد في عيني، فراجعت الأطباء ولكنهم يأسوا من علاجي، ففي أيام عاشوراء حيث كانت العادة أن تأتي بعض مواكب العزاء إلى بيتنا، جلست أبكي في المجلس الحسيني، وكانت عيني تؤلمني بشدة، وبينما كنتُ في تلك الحالة إذ خطر ببالي أن أمسّ التراب الذي كان وجوه وأجسام المعزّين وأمسحه بعيني علّها تبرأ.
ففعلت ذلك دون أن يلتفت إليَّ أحد هناك، وما أن مسحت به على عيني حتى شعرت بتخفيف الألم، وأخذت عيناي تتماثلان إلى الشفاء شيئاً فشيئاً حتى زال الألم تماماً ولم يعد إلى اليوم، بل صرتُ بجلاء أفضل دون الحاجة إلى النظارة.
هذا والغريب أن المرحوم البروجردي رحمه الله لما بلغ من العمر التاسعة والثمانين ، قام بعض الأطباء الأخصائيين بفحص عينيه، فلم يجدوا فيهما ضعفاً، حتى قالوا: إن الأعراف الطبية تقتضي ضعف عين الإنسان في هذا العمر، فكيف بإنسان أنهك عينه هذه السنوات في القراءة والكتابة، وكان يعاني ضعفاً وألماً في عينيه سابقاً.. إنها ليست إلا معجزة الحسين (ع).
buhasan
03-02-2008, 12:08 AM
عزة النفس
يقول آية الله السيد أحمد حجت الكابلي رحمه الله، وهو من فقهاء أفغانستان:
حينما كنت أدرس في بداية شبابي وعمري (15 - 16) سنة في حوزة مشهد المقدسة، كنتُ لشدة الفقر والجوع أجمع قشور الرقي المرمية في الطرق فأغسلها وآكلها.
وذات يوم لشدة الجوع وعدم حصولي على طعام لمدة يومين جئت إلى الصلاة في مسجد گوهرشاد، فلم أستطع الوقوف على قدمي لشدة الضعف، فجلست أصلي، وإذا برجل وكان يبدو عليه ثرياً رآني بتلك الحالة فسألني: أنت شاب وتصلي من جلوس؟..
ولو كنت أقول له: أن هذا بسبب الجوع والضعف، لكان يمنحني مالاً من دون شك، ولكن عزة نفسي وكرامتي أبت الإفصاح عن واقع الأمر، فأجبته بأني أعاني من ألم في قدميّ.
قال بعض الحكماء:"لو بيع ماء الحياة بماء الوجه لم يشتره العاقل، لأن الموت بعلة خير من الحياة بذلة".
buhasan
03-02-2008, 12:10 AM
فهل لي من توبة ؟..
نقل الخطيب العلامة سماحة الحاج السيد مرتضى القزويني (دام ظله) أن الحاج آية الله العظمى السيد حسن القمي، رأى في المنام أنه وارد إلى حرم الإمام الرضا (ع) فشاهد الإمام جالساً فوق الضريح الشريف، وإذا بأحد التجار ممن يعرفه السيد بالصلاح والتدين والتزامه بالخمس والزكاة، ماسك بيده خنجراً يضرب به الإمام الرضا (ع) من جهات أربع!..
فانتفض السيد من نومه مفزوعاً، جلس يتصبب عرقاً ويتفكر في تفسير هذه الرؤيا المدهشة.. وراح يترقب يوماً يلتقي بالرجل فيسأله عن حقيقة أمره.
وجاء ذلك اليوم الذي قال فيه السيد القمي للرجل:
أيها الحاج!.. أنا أعرفك بالصلاح والتدين، ولكني أودّ أن أخدمك لحسن عاقبتك.
فقال الحاج وعليه الاستغراب: صارحني بما عندك، إن لك سمع وطاعة.
قال السيد: الحقيقة أني رأيت فيك رؤيا قد أدهشتني للغاية، إلى درجة يصعب عليَّ إخبارك بها، ولكني أنصحك أن تراقب نفسك، عسى أن يكون لديك نقص في الالتزامات الشرعية!..
وهنا زاد إصرار الرجل على السيد أن يفصح له عن رؤياه، وواعده أن لا يتخلف عن العمل المطلوب منه.
فأخبره السيد بتلك الرؤيا، فضرب الرجل على رأسه وبكى، ولما هدأ قال للسيد:
إنني في ذلك اليوم كنت عند الضريح، فوقعت عيني على امرأة جميلة واضعة يدها على الضريح، فهواها قلبي، وغلبتني نفسي الأمارة بالسوء، فلمست يدها بشهوة، ولما ذهبتْ إلى الجهة الأخرى للضريح ذهبتُ خلفها وفعلت الفعلة القبيحة، ولما ذهبت إلى الجهة الثالثة والرابعة تبعتها، وأنا مشغوف بها، وهي كارهة، ولعلها خائفة ومرتبكة أيضاً، والآن فهل في من توبة؟..
فقال له السيد القمي: إذا تتوب من قلبك، ولا تعود تاب الله عليك.
أجل، كما أن النظر إليها سهم من سهام الشيطان، وإن لمس الأجنبية بمثابة خنجر يضرب به الزائر إمامه المزور، لذا فإن على الزائرين أن يراعوا المسائل الشرعية التي من أجل تحقيقها ضحى الإمام (ع) كل غالٍ، وأرخص كل جهد، أوَ ليس الهدف من الزيارة التقرب إلى الله تعالى بمعرفة الإمام الهادي إلى الله، وبالعمل وفق عمله كما لو كان حياً بيننا بجسمه الشريف؟!..
ومن الجدير بالذكر أن هذه القصة وقعت قبل (30) عاماً تقريباً، واليوم ببركة الجمهورية الإسلامية قد فُصل الضريح إلى قسمين: قسم للرجال ، وآخر للنساء.. وليت العتبات المقدسة الأخرى (في العراق مثلاً) تصلها يد الإصلاح والرعاية الشرعية، وما ذلك على الله بعزيز.
buhasan
14-02-2008, 06:23 PM
هذا هو الطريق
آية الله الحاج الشيخ ميرزا علي الفلسفي (حفظه الله) – وهو من علماء مشهد المقدسة – نقلاً عن أستاذه المرجع المرحوم السيد الخوئي قدس سره، أن المرحوم أستاذه آية الله العظمى الشيخ محمد حسين الكمباني الأصفهاني قال: كنت وزميل قروي ندرس أيام الشباب عند أحد العلماء، فجاءنا يوماً واعتذر إلينا لإلقاء الدرس، لأنه لم يسعه الوقت ليطالع ويحضّر له، ولما ذهب التفت إليَّ زميلي وقال: هل تريد أن أخبرك لماذا؟.. قال: إنه كان مشغولاً بزوجة تزوّج بها متعة مؤقتة!..
لا أدري – والكلام للشيخ الكمباني الأصفهاني – كيف بلغ كلام زميلي القروي إلى أستاذنا، فطلب منه وبإصرار أن يخبره كيف اطلع على الأمر ومن أخبره بذلك؟..
فأجاب الطالب: كان والدي عالماً على مستوى قريتنا، يرجع إليه الناس في مسائلهم الدينية وهو يجيبهم ويبتّ في الزواج والطلاق والقضايا، فمات وجاء أهل قريتنا إليّ ونصبوني مكانه وأنا أجهل كل شيء عن الأحكام الشرعية، ولم ينفع رفضي وامتناعي، فاضطررت لفترة قصيرة إلى أن أمارس هذا الدور المفروض عليَّ كرهاً، ولكني سرعان ما أنقذت نفسي وأصغيت لتأنيب ضميري، فدعوت أهل القرية يوماً إلى كلمة هامة جداً، فأعلنت لهم في المسجد: أيها الناس!.. إن والدي كان يفتيكم وهو عارف بعض الشيء بالأحكام الشرعية، أما أنا فقد أجبرتموني أن أحلّ محلّه وليست لي معرفة بالأحكام، فالذي حصل هو أن ما أفتيتكم به وعملته من عقد للزواج وإجراء للطلاق لا يخلو من إشكال وخطأ...
وهنا هاجمني الحاضرون وأشبعوني ضرباً، ولا أدري كيف تمكّنت من الهرب، فخرجت من القرية إلى الصحراء من غير هدف ومأوى، وبعد استراحة قليلة فكّرت أن أذهب إلى النجف الأشرف لدراسة العلوم الإسلامية، وما قرّرت الحركة باتجاه النجف وخطوت قليلاً إلا لقاني رجل ساطع الوجه فقال: إلى أين ذاهب؟..
قلت: إلى النجف الأشرف.
قال: هل تريد صديقاً؟..
قلت: نعم وبكل تأكيد.
أتذكر أننا وصلنا إلى النجف ولم أشعر بالتعب، ولعل السبب وهو مؤانستي مع هذا الرجل الطيب.. وهو جزاه الله خيراً منذ تلك المرافقة والصداقة لا زال يأتيني ويتفقد أحوالي في حجرتي، حقا إنه صديق حميم جداً، ورغم ما عليه من هيبة، فإنه متواضع إلى أبعد حدود، يسلب حبه قلب كل إنسان يراه للوهلة الأولى، نعم هذا الرجل هو الذي أخبرني بأنك سوف تأتي غداً وتعتذر إلينا بتعطيل الدرس!..
هنا فهم الاستاذ أن الرجل ذا الوجه الساطع وليّ من أولياء الله، ولعله الإمام الحجة (صلوات الله عليه) ولكن الطالب القروي لبساطته وصفاء نفسه لم يعرفه.. لذا توجه إلى الطالب وقال له: اسأل هذا الرجل هل يقبل أن أزوره وأتعرّف عليه.
قال الطالب: بالتأكيد يقبل، بل إنه لشدة تواضعه وأخلاقه الحسنة ربما يقول أنه يزورك إذا أردت!..
فجاء الطالب وأخبر صاحبه (الرجل المشعّ نوراً) بطلب الأستاذ..فقال له الرجل: أبلغه أنه لا داعي الآن إلى لقائنا، بل إننا لما وجدناه أهلاً لذلك نزوره بأنفسنا!..ولقد كان لهذا الجواب وقع كبير وهزّة تربوية عظيمة على نفس الأستاذ.
نعم.. التراجع عن الخطأ والاجتناب عن المنصب المغصوب، دليل صفاء النفس ومجاهدة الهوى، وهو دافع قوي للبحث عن العلم النافع، وهما كافيان سبباً لمجيء الإمام الحجة بن الحسن (صلوات الله سلامه عليه) أو أحد من قِبَله إلى الشخص المتحلي بهما، فيدير أمره ويوجّه عقله ويتصادق معه.
فعلى الباحثين عن الإمام الحجة (أرواحنا له الفداء) أن يوجدوا في أنفسهم هذه الشروط كي يأتيهم الإمام بنفسه، هذا هو الطريق لا تلك الطرق الملتوية النائية عن روح التعاليم القرآنية ونهج العترة الطاهرة، قال الله تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى}. سورة النازعات/40 – 41
buhasan
14-02-2008, 06:24 PM
الزهد
كان المرحوم آية الله العظمى الشيخ محمد حسن الكاظمي المرجع الأول للطائفة الشيعية في زمانه، ترد إليه الأموال من الأقطار الشيعية كافة، فيقسمها على الطلاب والمعوزين، ولا يدّخر منها لأهله قليلاً أو كثيراً، ولا يستأثر عن أصغر طالب برغيف، فصادف أن ذهب يوماً مع زمرة من تلاميذه إلى كربلاء لزيارة سيد الشهداء، وما وصلها إلا بعد أن لقي من سفره عنتاً ونصباً، وقبل أن يأخذ نصيبه من الراحة قصد الضريح الشريف، فقام بآداب الزيارة، وأدى الفريضة.
وكان قد بلغ الجوع منه مبلغه، فطلب الطعام، فقُدم إليه خبز وكباب حار شهي، ولما تناول لقمة منه، وأشعر من نفسه القبول والرغبة، رفع يده عنه سائلاً عن ثمنه، ولما أُجيب، ورأى أن ثمن غدائه يعادل أجر عامل صغير يعمل طول النهار كله في حرارة الصيف وصبارة الشتاء لقاء أجر ينفقه على عائلته يوماً وليلة، صاح قائلاً: خذوه عني!.. فلست بآكل في وجبة واحدة طعاماً يُشترى بأجر عامل يعمل جاهداً النهار كله.
هذا هو النائب الحق للإمام علي بن أبي طالب (ع) والمرجع الأكبر المتخرج من مدينة العلم والدين، من جامعة قال مؤسسها: "ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل، ولباب القمح، ولكن هيهات أن يغلبني هواي!.. ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة، ولعل في اليمامة من لا عهد له بالشبع ولا طمع له بالقرص".. المتمثل بقول القائل:
وحسبك داء أن تبيت ببطنة وحولك أكباد تحن إلى القد
buhasan
14-02-2008, 06:26 PM
يُخبر عن موته ويستعد
نقل سماحة الشيخ علي الكاتبي المرندي (دام عزه) وهو من كبار علماء الدين الأفاضل، نقلاً عن والده الميرزا عباس، أن جده الميرزا محمد المرندي المتوفى سنة (1342) الهجرية،
قال له قبل وفاته: سوف يرزقك الله تعالى ولداً، فسمّه علياً، وأعطه من قِبَلي هذه السجادة، هدية ليصلي عليها!.. ثم كان قبل وفاته بثلاثة أيام يقول:
" أعدّوا لي كفناً زهيد الثمن، لأني أريد يوم القيامة أن أحشر مع الفقراء ".
وفي عصر يوم وفاته بساعات، طلب جريدتين ( وهما سعفتان من النخل، تُكتب عليهما آيات وأدعية، وتوضعان مع الميت في القبر، وهما من مستحبات الدفن )..ثم قال لعائلته: جيئوا بعشاءكم، وكلوا الآن.
فقال له ولده: " ليس الآن وقت العشاء، إنه العصر ".
قال: " تعشوا الآن، لأنكم وقت العشاء سوف تنشغلون بي ...".
فقال له ولده: " ولماذا تتشاءم، وتقول هذا يا أبي"؟..
قال: لقد قلت لك وسوف ترى!..
وهكذا حصل وقت العشاء ما قاله جدي، حيث انشغلوا بتجهيزه.
buhasan
14-02-2008, 06:27 PM
آية الله في الصبر
كان لآية الله ميرزا جواد الملكي التبريزي رحمه الله صبي يودّه كثيراً، ففي يوم عيد الغدير حيث كان جالساً مع ضيوفه، سمع نياح خادمة البيت وإثره صياح النساء في ساحة المنزل، فجاء وقد فوجئ بجنازة ولده العزيز، إذ كان غارقاً في حوض المنزل.. فأسكت النساء وطلب منهن عدم النياح بصوت يعكر صفو الضيوف.
ولما انتهى من تضييفهم وودّعوه أشار إلى أقربهم منه صداقة، فأبقاه ليساعده في تجهيز ولده العزيز من الغسل والكفن والصلاة والدفن.
buhasan
14-02-2008, 06:29 PM
حبائل الشيطان
يقول أحد تلامذة الشيخ الأنصاري رحمه الله:
عندما كنت في النجف الأشرف أدرس عند الشيخ الأنصاري، رأيت الشيطان ذات ليلة في ما يرى النائم يحمل حبالاً عديدة..
سألته: ماذا تفعل بهذه الحبال؟..قال: ألقيها في أعناق الناس، وأجرهم إليَّ فأصطادهم، وأمس ألقيت أحد هذه الحبال في عنق الشيخ مرتضى الأنصاري وسحبته من غرفته إلى أواسط الزقاق الذي يقع منزله فيه، ولكن للأسف أفلت مني رغم الجهد الكبير الذي بذلته.
وعندما استيقظت من النوم بدأت أفكر في تعبير رؤياي، فقلت الأفضل أن أسأل الشيخ نفسه، لذلك تشرفت بزيارته وحدثته بما رأيت، فقال:
صدق الشيطان، إن الملعون أراد أمس أن يخدعني، ففررت من شراكه بلطف الله تعالى.
أمس لم يكن لدي شيء من المال، واحتجنا في البيت إلى بعض اللوازم، فقلت في نفسي: لديَّ ريال من سهم الإمام (ع) ولم يأت وقت صرفه بعد، فيمكنني أن أقترضه ثم أسدد القرض فيما بعد.
أخذت الريال وخرجت من المنزل، وبمجرد أن أردت شراء ما احتجناه قلت في نفسي:
من يضمن أني أستطيع أداء هذا الدَّين فيما بعد؟.. وبقيت أفكر في ذلك حتى قررت نهائياً أن أرجع إلى المنزل، فلم أشتر شيئاً، وأرجعت المال إلى مكانه.
buhasan
14-02-2008, 06:30 PM
وجوب عدم تحقير المؤمن
العالم المتقي "الشيخ محمد باقر شيخ الإسلام" قال: كنت دوماً وبعد الانتهاء من صلاة الجماعة أصافح المصلين عن يميني وشمالي، وعندما كنت أصلي الجماعة خلف "الميرزا الشيرازي" أعلى الله مقامه، في مدينة سامراء صادف أن كان عن يميني رجل جليل من أهل العلم فصافحته، وكان عن شمالي رجل قروي فاستصغرته ولم أصافحه، ثم ندمت مباشرة على تصرفي الخاطئ، وقلت في نفسي: لعل الشخص الذي لا شأن له في نظري يكون شخصاً مقرباً من الله، وعزيزاً عنده.
فالتفت فوراً وصافحته بأدب واحترام، فشممت منه رائحة مسك عجيبة، ليست كروائح الدنيا، وابتهجت وسررت كثيراً، ومن باب الاحتياط سألته: هل معك مسك؟.. قال: كلا، لم يكن عندي مسك في أي وقت.. فاستيقنت أنها من الروائح الروحانية والمعنوية، وأنه رجل جليل القدر وروحاني..ومنذ ذلك اليوم صممت أن لا أحقر ولا أستخف بمؤمن أبداً.
buhasan
14-02-2008, 06:31 PM
مع المرحوم الشيخ محمد البهاري الهمداني
يقول هذا العارف الجليل الذي هو من أبرز تلامذة الآخوند ملا حسينقلي الهمداني، وبتعبير الشيخ آقا بزرگ الطهراني: هو أجلّهم وأعظمهم.... نقباء البشر: 2/677
الثاني: (من شروط السالك) أن يجتنب المكروهات مهما أمكن، وينشغل بالمستحبات، ولا يحقرن شيئاً من المكروهات فيقول: "كل مكروه جائز" فكثيراً ما يكون ترك المكروه أو فعل مستحب صغير أشد أثراً في القرب من المولى، وأكثر مقبولية عنده من كل ما عداه.. ويتضح هذا من التأمل في العرفيات.
الثالث: ترك المباحات في غير مقدار اللزوم والضرورة، صحيح أن الشارع المقدس أباح أموراً كثيرة، ولكن حيث أنه في الباطن لا يرغب لعبده أن ينشغل بغيره، وينصرف إلى أمور الدنيا، فمن المستحسن للعبد أن يستجيب لرغبة المولى، فيترك هذه الزخرات، حتى وإن لم يكن ارتكابها حراماً، إقتداء بالنبيين وتأسياً بالأئمة الطاهرين.
تذكرة المتقين: 101 -102
وصية المرحوم البيد آبادي رحمه الله
في رسالة توجيهية له يقول الحكيم والعارف الكبير المرحوم البيد آبادي: عليه إذن أن يوحد همومه، يجعلها هماً واحداً، وأن يبذل كامل الجد والجهد، ليضع قدمه في جادة الشريعة، ويحصّل ملكة التقوى، أي لا يحوم بقدر الممكن حول الحرام والمشتبه المباح، قولاً، وفعلاً، وحالاً، وخيالاً، واعتقاداً.. لتحصل له الطهارة الصورية والمعنوية، وهي شرط العبادة، وليترتب أثر على العبادة، ولا تكون محض صورية.
الأنوار النعمانية: 3/ 341
buhasan
19-02-2008, 02:18 AM
صفعة باطل وصفعة حق
قال أحد كبار علماء قم المقدسة: أنه بسبب القوانين الجائرة في زمن رضاه شاه (أبي الشاه) والتي منها إجبار النساء المسلمات على نزع الحجاب، لم يسافر إلى طهران مدة (12) سنة، وبعد هذه الفترة طرأ له أمر هام في طهران فسافر إليها، وصادف أن رأى أفراد الشرطة في الشوارع، كيف يجابهون بشدة كل امرأة متحجبة، فينزعون العباءة والحجاب منها بقوة.
وبينما كنت أمشي في شارع من شوارع طهران رأيت امرأة متحجبة، وما أن رآها ضابط كان واقفاً هناك حتى هاجمها بشراسة، وأخذ يصفعها ويجر الحجاب من رأسها.
وفي هذا الأثناء رأيت عربة وقفت ونزل منها آية الله المجاهد المرحوم السيد أبو القاسم الكاشاني، وتوجه نحو الضابط فصفعه بقوة من الخلف، فجفل الضابط وأخذ يرتعش أمام السيد الكاشاني، الذي راح يركب العربة ويواصل طريقه، وكان الضابط مدهوشاً لم يُحر جواباً .
buhasan
19-02-2008, 02:19 AM
كل الناس أعلم منك حتى...!..
الاستخارة هي طلب الخير من الله تعالى عند الحيرة، ولها وسائل متعددة لكشف الأمر والنهي فيها، ولكن روايات أهل البيت (ع) تؤكد على أخذها بصلاة ركعتين أو بالقرآن الحكيم أو سُبحة الزهراء (ع) – ولكل تفاصيله – وفي عصرنا الحاضر فإن سماحة آية الله السيد عبد الكريم الكشميري (دام ظله) – المقيم حالياً في قم المقدسة – يعتبر من أشهر عجائب رجال الاستخارة، فهو يخبر عن نية المستخير ويكشف عن المصلحة أو المفسدة فيها.
نقل سماحة آية الله السيد أحمد المددي ( دام ظله ) عن هذا السيد الجليل قوله:
حينما كنت في النجف الأشرف كان يزدحم الناس في بيتنا طلباً للاستخارة، وكان ذات مرة في الحاضرين واحد من طلبة العلوم الدينية اسمه الشيخ الشيرازي، فلما كنت متعباً لكثرة الاستخارات في ذلك اليوم قلت للشيخ: أجّل استخارتك وقم لنمشي معاً إلى الحرم الشريف، ونحن نمشي داخلتني حالة عُجب، وحينما وضعت قدمي في الصحن خطر ببالي أن لا أحد على وجه الأرض غيري بعد الإمام الحجة (ع) بهذا المستوى من القدرة على استكشاف حقائق نوايا أصحاب الإستخارة، وبينما كنت بهذا الخيال جلسنا جانباً في الصحن، وبعد قليل جلست في جانبٍ آخر امرأة فاجتمعت حولها النساء، تطلب كل واحدة منهن استخارةً وهي تمسك بسُبحة الزهراء (ع) وتقرأ الصلوات على محمد وآله ثلاث مرات، فتخبرها عن نواياها بشكل عجيب وتقول لها أن تُقْدم أو تحجم!..
هنا قلت في نفسي: هكذا يريد الله أن ينبّهك أيها السيد كي لا يأخذك العُجب..فطلبتها أن تأتي بالقرب منا لأسألها كيف حصلت على هذه القدرة وهي لا تبدو أنها عالمة دارسة..فلما سألتها أجابتني قائلة: إن زوجي لما طلّقني – ربما لعدم الإنجاب، الترديد من ناقل القصة – صرت في ضائقةٍ ماليةٍ شديدة، فجئت إلى النجف وتوسلت بأمير المؤمنين (ع) فرأيت الإمام في المنام يقول لي: حاجتك مقضية عند ابني أبي الفضل العباس (ع)، فاذهبي إلى كربلاء.
فذهبت فوراً وهناك رأيت العباس (ع) في المنام قال لي: درّي معاشكِ من عمل الاستخارة للناس، فقلت له: أنا أمّية لا أعرف شيئاً، فقال: خذي قبضةً من السُبحة واقرئي الصلوات ثلاث مرات وأنا أُلقي في قلب ماذا تقولين..وهكذا كان.
هنا انبرى الشيخ الشيرازي الذي كان معي فطلب منها استخارةً، فأخذت له وقالت: يا شيخ لحيتك بيد الظلاّم لا تذهب إليهم!..فوقع الشيخ في تعجب وشغل باله ولم يقل شيئاً.. فطلبت منها استخارةً لنفسي، فأخذتها وقالت لي: يا سيد أنت تريد أن تسافر ولكن الذين من حولك يمنعوك؟..
وأخيراً بعد أن ذهبت المرأة سألت الشيخ: لأي شيء كانت استخارتك حتى هكذا انقلب حالك؟..
قال: إن جواز سفري عند الشرطة، كنت أريد أن أراجعهم لأسافر إلى إيران، فالخيرة تنهاني عن الذهاب والمراجعة، فلربما هناك مشكلة تنتظرني على أيدي الظلمة.
وأما استخارتي أنا فقد كانت لأجل أن أنتقل لأعيش في إيران، فتبيّن حقاً أن قراري هذا لا يوافقني عليه مَن حولي.. وهكذا راجعت نفسي فبدأت استغفر الله على العُجب الذي داخلني وكاد أن يسقطني من توفيقاتي التي وفّقني الله لها.. فقلت لنفسي: يا سيد كل الناس أعلم منك حتى النساء المخدرات!..
buhasan
19-02-2008, 02:21 AM
دمعة كالدر فيها عجب
كنا جلوساً في مكتب آية الله السيد محمد تقي المدرسي بطهران، إذ حكى لنا سماحة الشيخ ضياء الدين النعماني: من أن شخصاً جاءه قبل وفاة والده بأيام وقال:إني رأيت فيما يرى النائم رجلين قادمين من زيارة مرقد الإمام الحسين (ع) في كربلاء، وبيد أحدهما تربتان حسينيتان، فأعطاهما إياك وقال: إنهما هدية، لك إحداهما ولوالدك الأخرى..
مضت أيام حتى يوم وفاة والدي، وأنا في المغتسل إذ جاءني أحد المؤمنين وناولني تربتين حسينيتين وقال: إن اثنين من أصدقائه قدما من كربلاء وهذه هديتهما، إليك واحدة والأخرى لوالدك المرحوم!..
فغُمرتُ بالعجب الشديد من تطابق تلك الرؤيا وهذا الواقع، فأخذت التربتين وخلطت التي لوالدي بالماء، وحينما وضعته في القبر مسحت بها على صدره ووجهه، وازددت عجباً عندما كنت ألقنه بالعقائد الحقة وأقول: (إذا سألك الملكان القربان من نبيك؟.. فقل: محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء نبيي ...) وإذا بجفون والدي انتفخت ونزلت من تحتها دمعة كبيرة بيضاء كالدر!..
وأضاف الشيخ النعماني – الذي يقال أنه حافظ ثلاثين حديث مع سلسلة إسناده – أن والده (المرحوم الحاج كريم) كان عالماً معمم، وكان شديداً في الولاء لأهل بيت النبي (ص)، وكان مواظباً منذ أربعين عاماً على أن لا تفوته زيارة الإمام الحسين (ع).. فحتى بعدما جئنا إلى إيران كان يصعد على سطح المنزل ليلة كل جمعة فيتجه نحو العراق ويسلم على الحسين (ع).
وهنا علّق على هذه القضية العجيبة سماحة الشيخ صحت - وهو من حفاظ أحاديث أهل البيت (ع) - قائلاً: إن ما حكاه الشيخ النعماني، يؤيده حديث الراوي عن الإمام الصادق (ع)، قال: سمعته يقول عن دمعة الميت: ذلك عند معاينة رسول الله (ص) فيرى ما يسره.. ثم قال: أما ترى الرجل يرى ما يسره وما يحب، فتدمع عينه لذلك ويضحك.
أصول الكافي: ج3 ص133
buhasan
21-02-2008, 11:51 PM
عندما احتل هولاكو بغداد سنة 656ه أمر جلاوزته بجمع العلماء والوجهاء في المستنصرية لأجل الاستفتاء فـي جواب السؤال التالي : ( أيهما أفضل : السلطان الكافر العادل، أم سلطان المسلم الجائر ؟ ) .
تحيّر العلماء في جوابه . غير أن السيد ابن طاووس تدارك الأمر، وكتب على ورقة : ( الكافر العادل أفضل من المسلم الجائر ) ثم أمضى بتوقيعه على الورقة، وتابعه على ذلك سائر العلماء . وبذلك نجى الجميع من بطش هولاكو وجبروته .
وعندما سئل ابن طاووس عن وجه جوابه هذا ، قال : لأن الحاكم الظالم المسلم، إسلامه لنفسه، وظلمه على الرعية، وأما العادل الكافر، فكفره على نفسه، ولكن عدله يشمل به الرعية
buhasan
21-02-2008, 11:55 PM
يقول العلامة المحقق السيد هاشم الهاشمي حفظه الله :
أنت نجس !!!
كانت عادة الميرزا التبريزي (رض) أنه يخرج منزله كل ليلة بساعة ونصف تقريبا قبل أذان الفجر متوجها نحو حرم المعصومة عليها السلام، فيزور المعصومة (ع) ويصلي صلاة الليل ثم يتوجه إلى مسجد الإمام الحسن العسكري (ع) ويصلي صلاة الفجر هناك، وفي طريق عودته إلى منزله يمر بمخبز سنكك (وهو الخبز الإيراني المعروف الذي يصنع على الحصى الحارة) يقع على بعد أمتار قلائل عن يمين مدخل المدرسة الفيضية، وبعد شراء الخبز يتوجه إلى بيته، وذات يوم وهو في طريق عودته إلى المنزل مر على الخباز وقال له: "أنت نجس"، ثم انصرف من دون أن يشتري منه الخبز.
استغرب الخباز من هذا الموقف، ثم تذكر أنه كان قد حقن نفسه بإبرة وأن سرواله نجس بسبب الدم، وكما تعلمون فإن يد خباز الـ "سنك" تكون في هذه الحالة عرضة للنجاسة نظرا إلى استعماله الماء الذي يوضع على الخشبة التي يوضع عليها عجين السنكك قبل وضعه في الفرن، ومضافا إلى العرق الذي يصب من الخباز بسبب حرارة الجو في المخبز.
لم يكترث الخباز أول الأمر بعدم شراء الميرزا التبريزي، ولكنه بعد فترة قال: كيف أعطي الناس الخبز وما زلت نجسا، فطهر نفسه وثوبه، يقول الخباز: بعد أن طهرت نفسي في اليوم الخامس جاء الميرزا التبريزي ليشتري مني الخبز في صباح اليوم السادس.
يقول العلامة المحقق السيد هاشم الهاشمي حفظه الله :
التوسل بالمعصومة عليها السلام !
قصة أخرى في فراسته وهي ما نقله الشيخ أمين (أحد تلامذة الشيخ الوحيد الخراساني) حيث قال:
كنت في ضائقة مالية شديدة لم أعرف كيف منها المخرج، وذات ليلة وقبل الفجر سمعت طرقا على الباب، فتوجهت وإذا بالميرزا التبريزي، سلم علي وسلمني كيسا فيه المال، ثم توجه نحو الحرم، ذهلت لهذا الأمر إذ لم أفش الأمر، فسألت زوجتي: هل اشتكيت للميرزا التبريزي حالتنا، فقالت: كلا، ولكنني توجهت إلى السيدة المعصومة واشتكيت لها الحال وقلت لها إن كلب أهل الكهف له نصيب وحظ بسبب انتسابه إلى أهل الكهف فلايكون نصيبي أقل منه، وقد قضيت حاجة هذه المؤمنة على يد الميرزا التبريزي ببركة التوسل بكريمة أهل البيت فاطمة المعصومة عليها السلام.
علاقته بصاحب الزمان عجل الله فرجه
في وصيته لتلامذته يقول:
"أيها الأعزاء إن دفة هداية الناس بأيديكم فلا تقوموا بعمل يؤلم قلب صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف، فهو ناظر على أعمالنا بإذن الله تعالى، ومن هذا المكان أرجو من وجوده المبارك أن يعفو عني إن كان قد صدر مني أي تقصير".
أحد تلامذة الميرزا التبريزي واسمه آقاي معجزاتي يقول إنني كنت ناويا للسفر إلى خارج قم في الأيام التي كان الميرزا التبريزي راقدا فيها في المستشفى بطهران ولكنني رأيت في عالم الرؤيا أن الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف يصلي على جنازة الميرزا التبريزي رضوان الله عليه، فعلمت أنه سيتوفى عن قريب فلم فأجلت سفري، وبالفعل بعد يومين من منامي توفي الميرزا التبريزي (قد).
لقراءة أمور غير معروفة عن الميرزا جواد رضوان الله عليه ..
http://www.al-meshkah.com/maaref_detail.php?id=4101
buhasan
25-02-2008, 07:25 PM
التوسل بالمعصومة عليها السلام !
ما نقله الشيخ أمين (أحد تلامذة الشيخ الوحيد الخراساني) حيث قال:
كنت في ضائقة مالية شديدة لم أعرف كيف منها المخرج، وذات ليلة وقبل الفجر سمعت طرقا على الباب، فتوجهت وإذا بالميرزا التبريزي، سلم علي وسلمني كيسا فيه المال، ثم توجه نحو الحرم، ذهلت لهذا الأمر إذ لم أفش الأمر، فسألت زوجتي: هل اشتكيت للميرزا التبريزي حالتنا، فقالت: كلا، ولكنني توجهت إلى السيدة المعصومة واشتكيت لها الحال وقلت لها إن كلب أهل الكهف له نصيب وحظ بسبب انتسابه إلى أهل الكهف فلايكون نصيبي أقل منه، وقد قضيت حاجة هذه المؤمنة على يد الميرزا التبريزي ببركة التوسل بكريمة أهل البيت فاطمة المعصومة عليها السلام.
buhasan
25-02-2008, 07:26 PM
جماهيرية وشهامة وحكمة
بعد سيطرة البريطانيين على العراق سنة (1335هـ) تقريباً، أرادوا أن ينتقموا من أهالي النجف الأشرف، لأنهم حاربوا جيش الإحتلال، وقاوموا سيطرة المستعمرين. ففي محاولة لفصل العلماء عن الأهالي جاء الحاكم البريطاني إلى آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدي صاحب كتاب (العروة الوثقى) المعروف قائلاً: إن الحكومة ترجو منك الخروج إلى الكوفة لأنها تريد تأديب أهالي النجف!..
فأجابه السيد: هل أخرج أنا وحدي أو مع أهل بيتي؟..
قال الحاكم: مع أهل بيتك (يقصد عائلته).
فقال السيد اليزدي رحمه الله: أهالي النجف كلهم أهل بيتي، إنني لن أخرج أبداً، فما يصيبهم يصيبني.
بهذا الموقف البطولي الشهم دفع السيد اليزدي شرّ البريطانيين عن أهالي النجف الأشرف، أثبت جماهيريته وشهامته وحكمته، وهي لا تؤتى إلا لمن اطمأن قلبه بذكر الله، ولم يخش أحداً إلا الله. خزينة الجواهر،
buhasan
25-02-2008, 07:28 PM
جواب لا يسمعه كل أحد
نقل لي فضيلة حجة الإسلام الحاج الشيخ محمدي – وهو من علماء مشهد المقدسة – أنه رافق المرجع الورع آية الله العظمى الحاج الشيخ بهجت (دام ظله) شهر ربيع الأول سنة (1417هـ) إلى لقاء العالم العارف آية الله الحاج الشيخ مرواريد (دام ظله) رداً على زيارته له، فمما سمع من العالمين الجليلين قصة نقلها الشيخ بهجت أنه في سنوات سابقة التقى مع خطيب في مدينة (رشت) الإيرانية ، فأخبره الخطيب أنه في بداية ارتقائه المنبر يسلّم أولاً على أبي عبد الله الحسين (ع)، فإن سمع منه الجواب واصل في قراءته للحاضرين، وإن لم يسمع نزل من المنبر واعتذر لهم.
فسألته: كيف بلغت هذا المقام، حيث تسمع جواب سلامك من الإمام (ع)؟..
فقال: كنت في السابق أصعد المنبر في بيت أحد المؤمنين، وكان يصعده قبلي بساعة خطيب أفضل مني علماً وإلقاءً وصوتاً، وأنا أراقب نفسي، فكلما خطر في قلبي حسد تجاهه عاقبت نفسي بالامتناع عن صعود المنبر أربعين يوماً، بهذه الطريقة والمحاسبة والمعاقبة روّضت نفسي، حتى أصبحت أسمع جواب سلامي على أبي عبد الله الحسين (ع).
نتمنى هذا المقام الرفيع لكل السالكين إلى الله.
buhasan
04-03-2008, 02:40 AM
العلامة الطباطبائي رحمه الله
يقول أحد تلامذة العلامة:
كانت للاستاذ الجليل في مواجهة سيئي السريرة والشياطين طريقة مستوحاة من الكتاب والسنة.. أتذكر عندما قام أحمق مغرض بعمل جاهل لإضعاف شخصيته العلمية واستجازه جمع من محبيه في التصدي له، قال بكل هدوء واطمئنان: {ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله}. سورة فاطر،الآية 43
وسرعان ما أصبح ذلك الجاهل مصداق هذه الآية الشريفة.
وقد تكررت هذه التجربة مع عدة أشخاص، ابتلوا بمصائب وفضائح عجيبة.. وقد ثبتت هذه الحقيقة عملياً، وهي أن كفران نعمة وجود الرجال الإلهيين، وإساءة الأدب إلى العلماء سبب في سلب التوفيق، والخذلان والافتضاح في الدنيا والآخرة.
تعلم الحلم من الصدف، فمن يقطع رأسك قدم له الجواهر، لا يعكر الحجر صفو بحر متلاطم، العارف الذي يتألم ما زال ماؤه ضحلاً.
buhasan
04-03-2008, 02:41 AM
لا تفوتك هذه القصة
نقل فضيلة الشيخ أحمد معرفت (حفظه الله): أن أشخاصاً جاءوا إلى المرجع الأعلى المرحوم آية الله العظمى السيد أبي الحسن الأصفهاني، وطلبوا منه أن يسحب وكالته من أحد العلماء الذي قالوا عنه للسيد الأصفهاني: بأنه لا يستحق هذه الثقة والاعتماد والوكالة المرجعية!..
استمع السيد الأصفهاني للشكوى والطلب، ولكنه لم يتفوه لهم بكلمة حتى انقض المجلس، ثم جاءوا في اليوم التالي وأعادوا الكلام إلى السيد، وكذلك لم يعطهم السيد الأصفهاني كلاماً.. وفي اليوم الثالث حضروا عنده، وكرروا قولهم بإلحاح.
فقال السيد: لقد تأملت في الموضوع كثيراً، ولكني رأيت أن هذا العالم كان قبل وكالتي يستميل قلوب نصف الناس، وبوكالتي أصبح يستميل قلوب كل الناس، فأنا إذن أعطيته النصف لا أكثر، والآن إن سحبت ثقتي منه وألغيت وكالتي، فسوف تسقط مكانته بين الناس كاملة، حتى النصف الذي يخصه، وهذا ظلم لحقه وتجاوز عليه، إذ لا يمكن اللعب بسمعة الناس والاعتداء على مكانتهم.
buhasan
05-03-2008, 01:03 AM
ياليتنا نكون بعضاً منهم
ألّف العلامة النراقي - المتوفى سنة 1209 هـ - كتاباً في الأخلاق فبعثه إلى المجتهد الكبير آية الله السيد بحر العلوم في النجف الأشرف، ليرى ملاحظاته عليه وضمّنه أبياتاً من الشعر يخاطبه فيه:
ألا قل لسكان ذاك الحمى *** هنيئاً لكم في الجنان الخلود
أفيضوا علينا من الماء فيضاً *** فنحن عطاش وأنتم ورود
فأجابه السيد بحر العلوم بالأبيات التالية:
ألا قل لمولىً يرى من بعيد *** جمال الحبيب بعين الشهود
لك الفضل من غائب شاهد *** على شاهدٍ غائب بالصدود
فنحن على الماء نشكو الظمأ *** وأنتم على بُعدكم بالورود
أقول: إن العلامة الطباطبائي صاحب (تفسير الميزان) رحمه الله، يعبّر عن هذين العالمين وعن السيد ابن طاووس وابن فهد الحلي بالرجال (الكُمّل). من مقدمة كتاب (أنيس الموحدين) للاستاذ حسن زادة الآملي
فحقاً إنهم رجال قد أكملوا نفوسهم بكمال الأخلاق وقمة مكارمها في التواضع والتوادد والتعاون وتبادل الآراء وتلاقح الأفكار، فيا ليتنا نكون بعضاً منهم.. والحاجة لأن نكون مثل هؤلاء الرجال (الكمّل) يفرضها الواقع الاجتماعي المؤسف، الذي يتألم منه المخلصون الواعون اليوم أكثر من الأمس!..
فقد قال بعض العباد: خرجت يوماً إلى المقابر، فرأيت بهلول، فقلت: ما تصنع؟..
قال: أجالس قوماً لا يؤذونني، وإن غفلت عن الآخرة يذكّرونني، وإن غبت عنهم لم يغتابوني!..
buhasan
05-03-2008, 01:04 AM
مبعدٌ ذو همة عالية
ذكر سماحة الشيخ قراءتي في محاضرته من خلال تلفزيون الجمهورية الإسلامية في الخامس من شهر جمادى الثانية (1417هـ):
أن القائد المعظّم سماحة آية الله الحاج السيد علي الخامنئي (دام ظله) حينما كان بسبب نضاله في زمن الشاه مبعداً إلى مدينة (ايرانشهر)، جرى سيل كبير هناك فدمر بيوت العديد من الناس، وأكثر من تضرّر هم الفقراء، فلم تسعف الحكومة الشاهنشاهية أهالي المدينة، فأجرى السيد المبعد والغريب بينهم اتصالاته السريعة بكبار العلماء في قم ومشهد المقدستين، واتصل هاتفياً بآية الله الحاج الشيخ صدوقي في مدينة يزد، ولم تمض ساعات حتى اتجهت قوافل المساعدات الإنسانية إلى أهالي ايرانشهر.
فوجدت الحكومة نفسها في موقف حرج، كيف أن هذا السيد (المعارض السياسي) المبعد، استطاع بهمته العالية أن يجلب المساعدات ويفكر في الناس هكذا، بينما الحكومة لم تقم بدورها المطلوب.
وهنا أمر الشاه جمعية الهلال الأحمر بأن تتحرك لإبقاء ما تبقى من ماء الوجه، ولم تكن مساعداتها شيء يُذكر إزاء مساعدات العلماء والمراكز الدينية للشعب المسلم بإشراف سماحة السيد الخامنئي (حفظه الله).
buhasan
06-03-2008, 02:56 AM
إصرار على الحوار
كان الحاج كريم خادماً في صحن الإمام الحسين (ع) في كربلاء المقدسة، يقول: لما كنت في سن العشرين خادماً في الحرم الشريف، أتذكر ذات ليلة قد أعلن المسؤول: إن أبواب الحرم ستغلق بعد قليل، فالرجاء من الزوار مغادرة الحرم الحسيني.
في هذا الأثناء رأيت آية الله البهبهاني والعلامة الشيخ يوسف البحراني المعروف عنهما الاختلاف حول بعض الآراء يتحاوران في موضوع علمي ساخن، فلما سمعا النداء خرجا إلى الصحن، وهما مستمران في الحوار.
وبعد دقائق سمعت المسؤول ينادي أيضاً: إن أبواب الصحن الشريف ستغلق أيضاً، فالرجاء من الزوار أن يخرجوا.
وأنا كنت أراقب العالميْن الجليليْن السيد البهبهاني والشيخ البحراني، إذ مشيا حتى وقفا خلف باب القبلة من الصحن الشريف جهة الخارج، وهما مستمران في حوارهما الساخن بكل هدوء واحترام أحدهما الآخر.
ذهبت إلى البيت حيث كان الوقت منتصف الليل، نمت قليلاً ثم رجعت قرب الصبح لأفتح باب الصحن، فوجدتهما لا زلا واقفين يتباحثان، ولقد انبهرت بهما وتعجّبت من قدرتهما على هذا البحث والحوار الطويل.
ثم عند الفجر.. توادعا وافترقا، فذهب الشيخ يوسف البحراني ليؤمّ صلاة جماعته، حيث كان ملتزماً بها كل صباح، وذهب السيد البهبهاني يفترش عباءته على الأرض فصلى ثم ذهب إلى بيته.
قصص العلماء/ ص406
أقول: ولا أدري لماذا الاختلاف في وجهات النظر لدى بعض المعاصرين ملازم للقطيعة والكراهية، أليست هذه من الأمراض النفسية والأخلاقية التي لا تجدر بهم إن كانوا دعاة للأخلاق، وإن لم يكونوا فلا يدّعوها، ولقد كبر مقتاً عند الله أن يقولوا ما لا يفعلوا!..
buhasan
06-03-2008, 02:57 AM
علاقة الناس بالعلماء
حينما ورد الشيخ جعفر الشوشتري إيران قادماً من العراق، خرج الناس في طهران لاستقباله، وكان معروفاً بأنه عالم تقي ورع زاهد متفانٍ في ذات الله.. وكان من بين المستقبلين سفير الروس أيضاً، حيث كانت الروس تستطلع الأمور الداخلية لإيران من أجل الهيمنة عليها والوصول إلى مياه الخليج الدافئة.
اجتمع الناس حول الشيخ، وطلبوا منه أن يقدّم لهم موعظة، فرفع الشيخ رأسه ولم يقل غير جملة واحدة: "أيها الناس!.. اعلموا أن الله تعالى حاضر في كل مكان، وشاهد على كل شيء".
فتفاعلت نفوس الحاضرين بهذه الكلمات القليلة تفاعلاً عجيباً، حتى ارتفع صوتهم بالبكاء.. بذلك انتهى الاستقبال، وعاد السفير الروسي إلى سفارته، فكتب إلى قيصر الروس (نيكولاي): ما دام هؤلاء العلماء بين الناس، وهكذا يحفّ الناس بهم، ويتأثرون بكلماتهم، فإننا لا نستطيع أن نتقدم نحو أهدافنا خطوة واحدة، لأن الكلمات العادية التي تصدر منهم هكذا يتفاعل معها الناس، فكيف إذا صدرت عنهم أوامر وفتاوى؟
آلاء الرحمن
06-03-2008, 08:38 PM
ما أكثر العبر وأقل الاعتبار
نسمع القصص ولا نطبق ما جاء فيها
buhasan
14-03-2008, 10:29 PM
الحاج مخيلف رحمه الله والعباس عليه السلام
يقول الكاتب : حدثني الشيخ العالم الثقة الثبت الشيخ حسن بن العلامة الشيخ محسن بن العلامة الشيخ شريف آل الشيخ المقدس صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن حاج منيشد بن سلمان آل حاج عبوده من أهل الفلاحية وكان ثقة في النقل عارفا بصيرا شاهد الكرامة بنفسه قال كان رجل من عشيرة البراجعة يسمى ( مخيلف ) مصابا بمرض في رجليه وطال ذلك حتى يبستان وصارتا في رفع الإصبع وبقي على هذا ثلاث سنين وشاهده الكثير من آهل المحمرة وكان يحضر الأسواق ومجالس عزاء الحسين ( عليه السلام ) ويستعين بالناس وهو يزحف على أليتيه ويديه وقد عجز عن المباشرة ويئس وكان للشيخ خزعل بن جابر الكعبي في المحمرة ( حسينية ) يقيم فيها عزاء الحسين ( عليه السلام ) في العشرة الأولى من المحرم ويحضر هناك خلق كثير حتى النساء يجلسن في الطابق الأعلى من الحسينية والعادة المطردة في تلك البلاد ونواحيها ان ( الخطيب النائح ) إذا وصل في قرائته إلى الشهادة قام أهل المجلس يلطمون بلهجات مختلفة وهكذا النساء في اليوم السابع من المحرم كان المتعارف أن تذكر مصيبة أبي الفضل العباس وهذا الرجل أعني " مخيلف " يأتي الحسينية ( ويجلس تحت المنبر لأن رجليه ممدودتان ) وحينما وصل الخطيب إلى ذكر المصيبة أخذت الحالة المعتادة من في المجلس رجالا ونساء وبيناهم على هذا الحال إذ يرون ذلك المصاب بالزمانة في رجليه " مخيلف " واقفا معهم يلطم ولهجته " أنا مخيلف قيمني العباس " وبعد أن تبين الناس هذه الفضيلة من أبي الفضل تهافتوا عليه وخرقوا ثيابه للتبرك بها وازدحموا عليه يقبلون رأسه ويديه فأمر الشيخ خزعل غلمانه أن يرفعوه إلى إحدى الغرف ويمنعوا الناس عنه وصار ذلك اليوم في المحمرة أعظم من اليوم العاشر من المحرم وصار البكاء والعويل والصراخ من الرجال وأما النساء منهن من تهلل وأخرى تصرخ وغيرها تلطم . وذكر لي ملا عبد الكريم الخطيب من أهل المحمرة وكان حاضرا وقت الحديث أن الشيخ خزعل في كل يوم يصنع طعاما لأهل المجلس في الظهر وفي ذلك اليوم تأخر الغداء إلى الساعة التاسعة من النهار لبكاء الناس وعويلهم .
قال العلامة الشيخ حسن المذكور ثم إنه سأل مخيلف عما رآه وشاهده فقال بينا الناس يلطمون على العباس أخذتني سنة وأنا تحت المنبر فرأيت رجلا جميلا طويل القامة على فرس أبيض عال في المجلس وهو يقول يا مخيلف لم لا تلطم على العباس ؟
مع الناس فقلت له : يا أغاتي لا أقدر وأنا بهذا الحال .
فقال لي : قم والطم على العباس.
قلت له : يا مولاي أنا لا أقدر على القيام .
فقال لي : قم والطم .
قلت له : يا مولاي أعطني يدك لأقوم :
فقال : " أنا ما عندي يدين "
فقلت له : كيف أقوم قال الزم ركاب الفرس وقم .
فقبضت على ركاب الفرس وأخرجني من تحت المنبر وغاب عني وأنا في حالة الصحة وعاش سنتين أو أكثر ومات .
رحمه الله
buhasan
17-03-2008, 01:21 AM
وجه على الأولياء غير خفي
كان المرحوم الشيخ زين العابدين السلماسي، من خواص أصحاب العلامة الكبير آية الله العظمى السيد مهدي بحر العلوم – المتوفي سنة 1212 هـ - رحمه الله.
يقول: رافقت السيد إلى حرم أمير المؤمنين (ع)، فرأيته بعد أن قرأ إذن الدخول إلى الحرم المطهر بأدب وخشوع، استند إلى عتبة الباب هو حادق بنظره إلى زاوية ودموعه تجري، ويترنم شعراً بصوت خافت !..فاقتربت منه لأسمع ماذا يقول، فسمعته يقرأ شعراً فارسياً هذا معناه:
"كم هو لذيذ الاستماع إلى صوت تلاوة القرآن، صوتك الأخّاذ الجذّاب يا مولاي، وإن النظر إليك يا سيدي كالإصغاء إلى كلام الله تعالى".
وقف دقائق هكذا ثم عاد إلى المنزل ولم يدخل الحرم، فسألته:"سيدي .. ماذا كان هناك، إذ لم تدخل الحرم؟.."
فقال السيد بحر العلوم : "رأيت مولاي صاحب الزمان (عجّل الله فرجه) داخل الحرم المطهّر مشغولاً بتلاوة القرآن الكريم".
ويُنقل عن العالم الرباني الملا حسين علي الهمداني، العارف المربّي، الذي عاش بداية القرن الثالث عشر الهجري، أنه كان يقول: إن من خصائص حرم الإمام علي (ع) إذا انتبه العرفاء المؤمنون لأنفسهم ترتفع الحجب عن أبصارهم، فينظرون بين الملكوت، ويشاهدون حقيقة الأشياء والأشخاص تحت القبة الشريفة. غرر الحكم/ج7 – ص 235
buhasan
25-03-2008, 05:33 PM
اذهب إلى كربلاء!..
نقلاً عن آية الله السيد مرتضى نجومي الكرمانشاهي (دام عزه) أنه سمع المرحوم العلامة الأميني صاحب موسوعة (الغدير) المعروفة قال:
حينما كنت أكتب (الغدير) احتجت إلى كتاب (الصراط المستقيم) تأليف زين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي البياضي، وكان كتاباً مخطوطاً بأيدي أشخاص معدودين، فسمعت أن نسخة منه موجودة عند أحد الأشخاص في النجف ، ذات ليلة وفي أول وقت المغرب رأيته واقفاً مع بعض أصدقائه في صحن الحرم الشريف، دنوت منه وبعد السلام والاحترام ذكرت له حاجتي للكتاب، مجرد مطالعة لأنقل منه في كتابنا (الغدير) ما ذكره المؤلف من فضائل الإمام علي (ع).. والعجيب أن الرجل أجابني بالاعتذار!.. وهو أمر لم أكن أتوقعه.
قلت: إن لم تعطني إياه إستعارة اسمح لي أن آتيك منزلك كل يوم في ساعة معينة، اجلس في غرفة الضيوف (البراني) وأطالع في الكتاب.. ولكنه رفض وأبى!..
قلت: أجلس على الأرض في الممر أو خارج المنزل بحضورك، إن خفت على الكتاب أو المزاحمة.
إلا أنه قال بصلافة أكثر: غير ممكن، وهيهات أن يقع نظرك على الكتاب!..
فتأثرت بشدة، ولكن ليس بتصرفه الجاهلي، بل كان تأثري لشدة مظلومية سيدي، ومولاي أمير المؤمنين (ع) حيث أن مثل هؤلاء الجهلة بؤرة التخلف والرذيلة يدّعون التشيع لمثل علي إمام المتقين!..
تركته ذاهباً إلى داخل الحرم، فوقفت أمام الضريح الشريف مجهشاً بالبكاء، حتى كان يهتز جسمي لشدة البكاء الذي انطلق من غير إرادة مني، وبينما أحدّث الإمام (ع) مع نفسي بتألم إذ خطر في قلبي: "اذهب إلى كربلاء غداً في الصباح".. ومع خطور هذا الأمر في قلبي انحسرت دموعي وشعرت بحالة من الفرح والنشاط.
جئت إلى البيت وقلت لزوجتي: أحضري لي بعض (فطور الصباح غداً أول الوقت) فإني ذاهب إلى كربلاء.
قالت مستغربة: في العادة تذهب ليلة الجمعة لا وسط الاسبوع، ما الأمر؟..
قلت: عندي مهمة.
وهكذا وصلت إلى كربلاء صباحاً، فذهبت إلى حرم الإمام الحسين (ع)، رأيت هناك أحد العلماء المحترمين تصافحنا بحرارة، ثم قال: ما سبب مجيئك إلى كربلاء وسط الأسبوع خيراً إن شاء الله؟..
قلت: جئت لحاجة.
قال: أريد أن أطلب منك أمراً؟..
قلت: تفضل.
قال: ورثت من المرحوم والدي كمية من الكتب النفيسة، لا أستفيد منها في الوقت الحاضر، شرّفنا إلى المنزل وخذ ما ينفعك منه إلى أي وقت تشاء.
قلت: جزاك الله خيراً، متى آتيك؟..
قال: أنا الآن ذاهب وأخرجها وأحضرها لك، وأنت تعال صباح غد لتفطر عندنا أيضاً.
ذهبت في الصباح ووضع الكتب بين يدي، وكانت في طليعتها نسخة من الكتاب الذي أريده (الصراط المستقيم)، ما أن وقع نظري عليه وأخذته بيدي حتى انهمرت دموعي بغزارة، فسألني صاحب المنزل عن سبب بكائي، فحكيت له القصة، فبكى هو أيضاً.. وهكذا أخذت الكتاب، واستفدت منه، وأرجعته إليه بعد ثلاث سنوات.
buhasan
30-03-2008, 10:41 PM
آية الله السيد محمد باقر الدرچه اي
قال أحد تلامذته:
كان هذا العالم الجليل آية عظمى في العلم والورع والتقوى، كان بحق وارث النبي الأكرم والأئمة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين..في البساطة وصفاء الروح وعدم الإكتراث بالأمور الدنيوية، كأنه ملاك هبط من العرش إلى الفرش، وخالط الخلائق لتربيتهم.
رأيته مراراً وقد جاؤوه بمبالغ طائلة، ومن سهم الإمام، فلم يقبل ديناراً [الدينار- من الريال وكان قديماً – من الريال].. مع أني كنت أعلم أنه لم يكن يملك أكثر من أربعة أو خمسة شاهيات سود. الشاهي واحد النقد الإيراني قديماً هو يعادل – من الريال (فرهنكَك عميد)
وعندما سألته عن السبب، قال: أنا الآن بحمد الله لست مديناً، ولدي مصرف غدي، ولا أدري ماذا بعد غد، وما تدري نفس ماذا تكسب غداً..لذلك فإذا قبلت سهم الإمام فقد تضيع حقوق الفقراء.. رأيت ذات مرة أنهم جاؤوه بأربعمائة أو خمسمائة توماناً، كانت تعادل أربعمائة ألف أو خمسمائة ألف توماناً في زماننا هذا، فلم يأخذ منها إلا عدة ريالات واستوائها.
كان إذا أكل لقمة مشتبهة، وضع أصبعه فوراً في حنجرته حتى يقيئها، رأيت هذا بالخصوص منه ذات مرة، كما يلي:
دعاه أحد التجار الأثرياء مع عدد من العلماء والطلاب، ومدّ سفرة وسيعة أنيقة مكلفة، عليها أنواع الأطعمة، وكعادته رحمه الله اكتفى بتناول مقدار قليل من الطعام، وبعد الإنتهاء من تناول الطعام وغسل الأيدي، قدم صاحب الدعوى للسيد سنداً يتضمن أمراً حراماً بحسب فتواه، وطلب منه أن يوقع عليه..أدرك (رضوان الله عليه) أن هذه الوليمة كانت مقدمة لإمضاء هذا السند.
إن فيها إذن شبهة الرشوة، فتغير لونه وارتعدت فرائصه وقال: أية إساءة أسأتها إليك حتى وضعت في حلقي هذا الزقوم؟..
لماذا لم تأت بهذا السند قبل الغداء حتى لا ألوث يدي بهذا الطعام؟..
ثم نهض مضطرباً ومضى مسرعاً إلى المدرسة وجلس بجوار الحديقة المقابلة لحجرته، ووضع اصبعه في فمه حتى استفرغ، ثم تنفس الصعداء. همائي نامه/17-18
ويقول نفس صاحب النص المتقدم عن استاذه الآخر الشيخ عبد الكريم الكَزي: كان رحمه الله بحق كالشيخ البهائي في عصره، كانت له المرجعية التامة في الفتوى والقضاء، ورغم أنه تولى القضاء في أصفهان وتوابعها لمدة ثلاثين إلى أربعين سنة، فإن عائلته لم تكن تملك ليلة وفاته النفط للسراج، ولا لقمة الطعام، وقد كتب المرحوم الغشاركي حوالة لتأمين طعام العشاء ولوازم المعيشة لأسرته، وكنت شخصياً شاهداً في ذلك ومباشراً لتلك الخدمة . نفس المصدر
buhasan
30-03-2008, 10:42 PM
أنا شيوعيّ لا أصلي
قال السيد مهدي إمام جماراني (حفظه الله)- وهو ممثل الإمام الخميني في دائرة الأوقاف-: إن أحد الشيوعيين قال لي: " إنني أحب من بينكم أنتم العلماء شخصاً واحداً فقط، وهو السيد دستغيب "!..
سألته: لماذا؟..
قال: كنت نائماً على منصة الإستراحة في السجن الإنفرادي أيام الشاه، وكان الوقت منتصف الليل، إذ فتحوا باب السجن، رفعتُ رأسي وإذا بسيد معمّم، كبير السن، قصير القامة، ضعيف البنية أدخلوه معي، فأخفيت رأسي تحت اللحاف ونمتُ ولم أبالِ بشيء!..
وقبل طلوع الشمس بدقائق، شعرتُ أن يداً تمسح على رأسي بلطف، فتحتُ عيني، فسلّم عليَّ السيد العجوز، وهو يقول بلسانٍ جميل: " أيها الأخ العزيز!.. قم لا تفوتك صلاة الصبح " فرفعت صوتي في وجهه غاضباً، وقلت له: " أنا شيوعي، لا أصلي"!..
فقال السيد بهدوء تام: " إذن اعذرني، لقد أزعجتك، أرجوك أن تعفو عني ".
واصلت نومي، ولما أفقتُ فيما بعد أعاد السيد اعتذاره إليَّ، وطلب مني المسامحة إلى درجة من التواضع حتى خجلت من طريقتي التي واجهته بها، فقلت له نادماً: لا بأس، والآن، تعالى فوق المنصّة، وأنا أجعل مكاني على الأرض لأنك رجل عجوز..لكنه رفض وقال:" إنك أسبق مني في السجن، وقد تحمّلت الأذى أكثر مني، فأنت أحق بهذه المنصة ".
فلم يقبل السيد ذلك المكان الأفضل في السجن، ولقد انجذبتُ إلى شخصيته الأخلاقية، فتأصّل حبه في قلبي طوال معاشرتي له في السجن، لذلك فهو أحب الأشخاص عندي بين كل العلماء!..
هذا ولقد اغتيل الشهيد دستغيب في مدينة شيراز، حيث ألقيت عليه قنبلة يدوية أثناء ذهابه إلى إقامة صلاة الجمعة (14/شهر صفر المظفر/ سنة 1402).
buhasan
01-04-2008, 06:07 PM
الموقف الإسلامي في الاختلافات
يقول آية الله السيد هبة الدين الشهرستاني رحمه الله:
كنت ذات يوم في منزل المرجع الكبير الشيخ آخوند الخراساني في النجف، وكان ذلك عندما بدأت ثورة الدستور (المعروفة بالمشروطة) في إيران سنة 1324 هـ، وقد اختلف علماء الدين في هذه الثورة بين موافق لها ومخالف.
كنت جالساً عند الشيخ - وهو قائد الثورة - إذ دخل عليه سيد وقال للشيخ: أنا أقلد آية الله السيد كاظم اليزدي - وهو ممن لا يؤيد الثورة - وأريد أن أجري معاملة مع فلان، فأخذت له موافقة السيد كاظم اليزدي، لكن الرجل حيث يقلد سماحتكم، فإنه يريد موافقتكم ورأيكم في الموضوع.
فقال له الشيخ الآخوند: إذهب وقل له عن لساني: أن الآخوند يقول: إذا كنت تقلّدني واقعاً، فيجب أن تضع موافقة السيد كاظم اليزدي وختمه وإمضاءه على رأسك وتطيعه فوراً.
نعم.. إن اختلاف وجهات النظر لدى كبار المراجع لن يستدعي الخصومة، وإفشال مشاريع بعضهم لبعض، وقطع الطريق عليهم كما يفعله جهلاء عصرنا المتلبسون بزيّ العلماء.
buhasan
08-04-2008, 02:28 AM
عجيبٌ ومدهش!..
سمعت آية الله الحاج السيد محمد علي المددي (دام ظله) – وهو من علماء مشهد المقدسة – نقلاً عن آية الله الحاج السيد موسى الزنجاني الشبيري (دام ظله) – وهو من علماء قم المقدسة – أن العالم الورع المرحوم الحاج الشيخ إبراهيم كلباسي، كان يستخير الله تعالى في كل شيء، فذات مرة دعاه أحد المؤمنين إلى مائدة ودعا على شرفه جمعاً من الأشخاص والوجهاء، فوافق الشيخ وهو ناسٍ للاستخارة كما كانت عادته.
ولكنه تذكرها قبل أن يحين الموعد، فاستخار وجاءت خيرته للذهاب إلى الدعوة غير جيدة.. فاعتذر للرجل عن المجيء، إلا أن علامات عدم الارتياح ظهرت على وجه الرجل، فقال: أنا دعوت أولئك الجمع على شرفك، فكيف أخبرهم الآن بانتفاء الدعوة!..
وكأني بك أيها القارئ ترفع صوتك على الشيخ متضامناً مع شعور صاحب الدعوة فتقول: أهذا وقت الاستخارة يا شيخ؟!..ولكن الشيخ تدارك الموقف وقدّر إحساس الرجل فقال له: إذن قل لهم أن الدعوة قد انتقلت إلى بيتنا، فأتوني جميعاً، وكان هذا هو الحل الوسط حيث لا ينفي الدعوة فينحرج الرجل مع المدعوين ولا يخالف الشيخ استخارته.
والعجيب بل المدهش أنه بينما كان المدعوّون قد انتهوا من الأكل في بيت الشيخ، وإذا بنبأ يداهمهم، وهو أن سقف الحجرة في بيت الرجل الداعي والتي كان الضيوف يفترض جلوسهم فيها قد سقط وانهارت الحجرة!.. فالجميع وبما فيهم الرجل رفعوا أيديهم شكراً لله تعالى أنهم لم يكونوا تحته.
وبالطبع قبّلوا يد الشيخ كلباسي وزاد اعتقادهم في استخارته، وهل زاد اعتقادك أنت أيضاً؟..
buhasan
08-04-2008, 02:30 AM
كرامة الأولياء
نقل سماحة السيد العلوي بعض كرامات للمرجع المرحوم السيد المرعشي من باب {وأما بنعمة ربك فحدّث} قائلاً:
أذكر نبذة على سبيل الإشارة، وكان يقول: ما كل ما يُعلم يُكتب ويقال، ولهذا أحجم عن كتابة بعضها وأذكر ما اشتهر بين الناس.. حدّثني: أنه في عصر البهلوي رضا خان عليه اللعنة والعذاب، حينما أمر بكشف الحجاب وترويج السفور في إيران باسم (تحرير المرأة) وذلك بأمر من أسياده المستعمرين لإشاعة الفحشاء والمنكر، ومن ثم سلب ثروات الأمة الإسلامية، وتزلزل قيمها الأخلاقية، وتحطيم المثل الإنسانية، ونزع الروح الدينية من بين الشعوب المؤمنة.
في ذلك العصر المكفهر كان رئيس شرطة قم من الأنذال المجرمين، وكان طويل القامة ضخم الجثة، سمعت يوماً بعد صلاة الجماعة في حرم السيدة المعصومة عليها السلام عويل وصراخ النساء، فاستفسرت عن ذلك؟.. فقالوا: إن فلان رئيس الشرطة دخل قسم النساء يكشف حجابهن، فأسرعت إليه فوجدته يسحب القناع عن الرؤوس، والنساء يبكين خوفاً وذرعاً، فانتفختْ أوداجي غيظاً ومن حيث لا أدري رفعتُ يدي وصفعت وجهه صفعة أصيب بالدوار منها، وقلت له: ويحك!.. يا قبيح في حرم السيدة معصومة تتجاسر على النساء.. فنظر إليَّ بغيظ وقال: أنا لك يا سيد!.. وعلمت منه أنه قصد قتلي.
ومن لطف الله سبحانه في اليوم الثاني، أُخبرتُ أنه دخل السوق وسقط عليه سقف فمات من حينه – فإلى جهنم وبئس المصير -.
فرأيت لطف الله وعناية السيدة المعصومة، ويد الله الغيبية هي التي ضربت، إذ كنت ضعيف البنية لا أقاوم مثل ذلك الهيكل، ولكن لا أدري كيف ضربته تلك الضربة المبرحة، التي كادت تقلع عينه من مكانها، وقالت الناس آنذاك: إنما هلاك فلان من كرامة السيد.
حسيني انا
08-04-2008, 12:36 PM
بووووووووووووركتم http://alhms.com/naief9/smile.gif
buhasan
18-04-2008, 06:09 AM
الحياة بعد الموت
سمعت من الشيخ "محمود مجتهد الشيرازي" أيضاً قوله: في النجف الأشرف كان الشيخ "محمد حسين قمشة" من الفضلاء، وكان معروفاً بالمبعوث من القبر، وسبب هذه التسمية كما نقل لي بنفسه: أنه عندما كان في سن 18 عاماً في مدينة قمشة، أصيب بمرض الحصبة، واشتد عليه المرض يوماً بعد يوم، وقد كان فصل العنب، ووضع أهله عنباً كثيراً في غرفته، فكان يأكل منه دون علم أحد، فاشتد عليه المرض كثيراً حتى مات.
فبكى عليه الحاضرونن وعندما أتت أمه ورأته ميتاً قالت للحاضرين:اتركوا جنازة ولدي حتى أعود، وأخذت القرآن وخرجت إلى السطح، وشرعت بالتضرع إلى الله، وجعلت القرآن الكريم وسيد الشهداء (ع) شفعاءها إلى الله، وقالت: اللهم!.. لن أرفع يدي حتى تعيد إلىَّ ولدي.
بعد مضي عدة دقائق عادت الروح إلى جسد "محمد حسين" ونظر إلى أطرافه فلم يجد والدته، فقال لمن حوله: قولوا لوالدتي لتأتي، فقد وهبني الله لحضرة سيد الشهداء (ع).. فأخبروا والدته أن ابنك عاش.
ثم نقل "محمد حسين" ما رآه هو فقال: عندما حضرني الموت اقترب مني شخصان نورانيان يرتديان الأبيض، وسألاني: ما بك؟.. قلت: الوجع تمكن من جميع أعضاء جسمي.. فوضع أحدهم يده على رجلي فارتاحت، وكلما حرّك يده إلى أعلى جسمي كلما ارتحت من وجعي، ثم فجأة رأيت جميع أهل بيتي يبكون من حولي، وكلما حاولت إفهامهم أني في راحة لم أتمكن، حتى بدأ الشخصان برفعي إلى الأعلى، وكنت فرحاً مسروراً، وفي الطريق حضر شخص نوراني كبير، وقال للشخصين: أعيدوه فقد أعطيناه عمر 30 عاماً بسبب توسل والدته بنا.. فأعاداني بسرعة، وفتحت عيني فوجدت أهلي باكين من حولي..معظم الذين سمعوا هذه القصة منه في النجف، كانوا ينتظرون موته عند حلول عامه الثلاثين، وبالفعل عند إكتمال سنه الثلاثين توفي.
نظير هذه القصة ما نقله العراقي في كتابه "دار السلام" عن الصالح المتقي "الملا عبد الحسين" المجاور لكربلاء، وقصته طويلة خلاصتها: أن ابنه سقط من السطح ومات، فمشى والده مفجوعاً دون وعي وإدارك، ولجأ إلى حرم سيد الشهداء (ع) وطلب منه إحياء ولده وقال له: لن أخرج من الحرم حتى تعيده لي.. فبقي في الحرم حتى يئس الجيران من عودة الوالد فقالوا: لا يمكن ترك الجنازة أكثر من هذا.. واضطروا إلى حمل جنازة الولد إلى المغتسل، وفي أثناء الغسل عادت روح الولد إلى جسده بشفاعة سيد الشهداء (ع)، فقام ولبس ملابسه وذهب مشياً إلى الحرم، وعاد مع والده إلى البيت.
حوادث إحياء الأموات بإعجاز أهل البيت (ع) كثيرة، وقد ذكر قسم منها في كتاب "مدينة المعاجز
buhasan
18-04-2008, 06:11 AM
الشاه يمشي إلى الوراء
لما استولى نادر شاه على العراق، ذهب إلى مدينة النجف الأشرف، فزاره بعض العلماء رهبة أو رغبة، إلا أحد العلماء لم يخرج لزيارته..فأمر الشاه وزيره أن يذهب إليه، وكان يعني عدم ذهابه إلى الشاه يحمل مفهوماً سياسياً، إذ سوف يأمر بهدم داره وإعدامه وأسر عائلته!..
ذهب الوزير إلى العالم وأخبره بالأمر، ولكن العالم أبى المجيء إلى الشاه، وقال: فليفعل ما يشاء..عندما عاد الوزير وأخبر الشاه بما قاله العالم، ثار الشاه غضباً، فقرر أن ينفّذ تهديده .. أراد الوزير أن يخفف عليه، ليصلح الأمر بالتي هي أحسن، فقال للشاه: إنه عالم واحد فقط، والعلماء اعتادوا على أن لا يزوروا الأمراء والحال أن الذين زاروك ليسوا قلة.
فسكن غيط الشاه، ولكنه قرر فجأة زيارة هذا العالم من دون رفقة أحد سوى الوزير..وهكذا دخلا عليه فوجداه في بيت بسيط جداً، وكانت حجرته بالية من أثر الزهد.
قال له الشاه بتواضع: هل لك حاجة أقضيها لك؟..
قال العالم: لا أريد منك حاجة إلا واحدة، وهي أن لا تؤذي الناس.
وافق الشاه على هذا الطلب، فقام وخرج من البيت وهو يمشي القهقرى!..
يقول الوزير: استغربت من طريقة خروج الشاه، فسألته كيف صرت أمامه هكذا، وأنت كنت عليه غاضباً؟..
قال الشاه: لقد رأيت في المنام قبل البارحة، أن هذا العالم كان جالساً مع الإمام علي (ع).
نقلاً عن كتاب (مائة قصة) تأليف آية الله العظمى الشيرازي
buhasan
21-04-2008, 01:06 AM
هنيئاً لك هذه الأخلاق
كان الشيخ الحاج آخوند ملا عباس - المتوفى سنة (1288 هـ) رحمه الله مثالاً في المسالمة وصفاء القلب والصبر على المكاره وصلابة الأعصاب.
يقال كانت له أرض زراعية يعمل فيها بنفسه، فاتفق أصحاب الأراضي المجاورة لأرضه أن يمتحنوا الشيخ ويروا منه موقفه في مدارة الآخرين.
وكانت لصاحب كل أرض ساعة معينة يسقي زرعه من ماء البئر المشترك بينهم، فلما كانت ساعة السقي من حصة الشيخ، وجّه الأشخاص جهة الماء إلى أراضيهم لينظروا ماذا يفعل الشيخ تجاه غصب حقه الواضح؟!..
ولكنهم استغربوا إذ قال لهم:بلا زحمة، بعد ما سقيتم زرعكم وجّهوا الماء إلى جهة أرضي!..وذهب ليشتغل بانتظار الماء، فاعتذر له الأشخاص وقالوا:كنا نعرف أن هذه الساعة من حصتك ولكن أردنا امتحانك يا شيخ، فهنيئاً لك هذه الأخلاق الحسنة.
كتاب بالفارسية (فضيلتهاى فراموش شده)/ ص36
buhasan
21-04-2008, 01:07 AM
المقدس الاردبيلي و الاحجار الكريمة
كان الشيخ احمد الاردبيلي الملقب بالمقدس، احد الزّهاد الورعين، ومن اتقى اتقياء عصره . كان الشيخ لا يقطع صلاة اللّيل ابدا، ولا يشغله اي شيء عن عبادة الله.
وذات مرة ذهب الشيخ احمد الى البئر ليستقي من الماء ويتوضأ. ولكنه لما اخرج الدلو رآه مملوء بدل الماء بالاحجار الكريمة.
- سبحان الله ما هذا؟
فاعادها الشيخ المقدس للبئر. وقال بتواضع:الهي ان احمد يريد الماء لوضوئه وصلاته ، ولا يريد الاحجار الكريمة لتشغله عن صلاته وذكر ربه.
ثم القى الدلو في البئر ثانية. واذا بالدلو يخرج للمرة الثانية مملوء بالاحجار الكريمة نفسها. فقال بتضرع : يا رب ان احمد عبدك يريد الماء لوضوئه وصلاته ولا يريد الاحجار الكريمة لتشغله عن ذكرك و عبادتك.
ثم القى الدلو في البئر واستقى ثالثة...
واذا بالدلو يخرج مملوء بالاحجار الكريمة للمرة الثالثة !!!
فاخذ يردد : رحماك اللهم عبدك احمد يريد منك الماء، لتعبّده وتهجّده ، وهو يستغيث بك فأغثه بماء طهور يتوضأ.
ثم استقى للمرة الرابعة ، واذا بالدلو في هذه المرة يخرج مملوءا بالماء.
فرح الشيخ المقدس بحصوله على الماء ، واخذ يتوضأ بكل شوق واقبال ليمتثل امام ربّه ، ويقوم بين يديه للصلاة والعبادة.
buhasan
22-04-2008, 05:10 AM
قصة المقدس الاردبيلي و سؤاله من اميرالمؤمنين علي بن ابيطالب عليهما السلام .
ذكر العلامة المجلسي عن السيد أمير علاّم قال:
كنت في صحن الإمام أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) في ساعة متأخرة من الليل، فرأيت رجلا مقبلاُ نحو الروضة، فاقتربت منه فاذا هو المقدّس الاردبيلي فأختفيت عنه، فجاء إلى باب الروضة وكان مغلقا فانفتح له الباب ودخل الروضة، فسمعته يتكلم كأنه يناجي احداً، ثم خرج واغلق الباب، فتوجّه نحو مسجد الكوفة وانا خلفه اتبعه وهو لا يراني، فدخل المسجد وقصد نحو المحراب الذي استشهد فيه الإمام أميرالمؤمنين (عليه السلام ).
ومكث هناك طويلا، ثم رجع نحو النجف وكنت خلفه ايضا، وفي اثناء الطريق غلبني السعال، فسعلت، فالتفت اليّ وقال: انت أميرعلاّم؟ قلت: نعم. قال: ما تصنع هاهنا؟ قلت: كنت معك منذ دخولك الروضة وإلى الان، واقسم عليك بحق صاحب القبر ان تخبرني بما جرى عليك من البداية إلى النهاية؟ قال: اخبرك بشرط ان لا تخبر به احدا مادمت حيا فوافقت على الشرط. فقال: كنت اتفكر في بعض المسائل الفقهية الغامضة، فقررت ان احضر عند مرقد الإمام أميرالمؤمنين ( عليه السلام ) لأسأله عنها، فلما وصلت إلى باب الروضة انفتح لي الباب بغير مفتاح، فدخلت الروضة وسألت الله تعالى ان يجيبني مولاي أميرالمؤمنين (عليه السلام) عن تلك المسائل، فسمعت صوتا من القبر: أن ائت مسجد الكوفة، وسل من القائم، فانه إمام زمانك.
---
بحار الانوار ج 52 / 175
buhasan
22-04-2008, 05:11 AM
معادلة لمحاسبة النفس
وكان يقول لنا آية الله العظمى المرحوم السيد عبد الأعلى السبزواري في درس الأخلاق: إن أحد كبار العلماء بعد أن بلغ عمره (85) عاماً اختلى بنفسه ليحسب سنوات عمره، وما قد صدر منه من معصية لله تعالى، وأخيراً خاطب نفسه:
لقد مضى على بلوغك (سن التكليف) سبعون سنة، فلو وزعت على كل يوم من هذه الأعوام معصية واحدة، فتكون مرتكباً خلال هذه المدة (25200) معصية تقريباً، فهل تواجه ربك بهذا العدد الكبير من المعاصي، ولو أراد الله أن يأخذك إلى النار مقابل كل معصية فيعني بقاءك في النار سبعين عاماً.
وهذا الوقت الذي{ إن يوماً عند الله كألف سنة مما تعدون ) مما ينتج أن بقاءك في النار مدة (000/200/25) خمسة وعشرين مليوناً ومائتي ألف عام – بينما أبداننا لا طاقة لها على حرارة عود الثقاب (الكبريت) لحظة واحدة . كتبها لي ابن اختي فضيلة الشيخ يحيى عباس (دام ظله)
فأين المتجرّئون على معصية الله من هذه المعادلة؟..
ألا يحاسبون أنفسهم قبل أن يحاسبوا؟..
يا أرحم الراحمين
buhasan
26-04-2008, 05:45 AM
امتحان العالمين
خرج العالمان الكبيران (الشيخ البهائي العاملي) و(السيد مير محمد باقر الداماد) في موكب الشاه عباس الصفوي إلى رحلة للصيد والاستراحة.. والمعروف أن العالمين المذكورين كانا ممن يستعين بهما الحكم الصفوي في إيران لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.
كان (السيد مير محمد) بديناً، وكان جواده يمشي متباطئاً.. بينما كان (الشيخ البهائي) نحيفاً، وكان الجواد الذي يركبه يمشي مسرعاً وموجفاً!.. أراد الشاه عباس أن يمتحن علاقة هذين العالمين القلبية ببعضهما، لأن المعروف بين الناس أن العلماء (يتحاسدون) فيما بينهم!..
فاقترب الشاه من السيد وقال له: انظر إلى جواد الشيخ إنه ليس من الأدب والوقار أن يقود الشيخ جواده بهذه الطريقة!..
فقال السيد مير محمد: "كلامك صحيح، ولكن الجواد الذي يركبه سماحة الشيخ البهائي يفعل ذلك لسروره بالشيخ، لأنه يحمل علماً كبيراً على ظهره"!..
وبعد قليل دنا الشاه من الشيخ البهائي وقال له: انظر ليس من المفروض أن يكون العالم سميناً يعجز الجواد عن حمله!..
فرد عليه الشيخ: "أجل السمنة ليس شيئاً جيداً، ولكن بطء حركة جواد السيد مير محمد ليس من سمنة السيد، إنما لثقل علم السيد"!..
يقال: نزل الشاه عباس من جواده فوراً، وسجد لله سجدة الشكر، لكونه يعاصر عالمين في هذه الدرجة من الأخوة وصفاء القلب .
buhasan
26-04-2008, 05:46 AM
نقل السيد "إيماني" عن الحاج "غلام حسين ملك التجار البوشهري" قوله: تشرفت بالحج برفقة الشيخ "محمد جواد البيدآبادي" وفي ذلك السفر نهب قطاع الطرق أموال الكثير من الحجاج، وتفشى المرض والوباء ليهدد الجميع.
فقال الشيخ "البيدآبادي": من يريد حفظ نفسه من الوباء عليه أن يتصدق بملبغ 140 أو 1400 توماناً كل حسب استطاعته (فقد كان يعتقد بعدد 12 و14 كثيراً) وإني أسأل الله أن يحفظ له سلامته بواسطة الحجة (عج) وأضمن له سلامته.
فتصدقت بمبلغ 140 توماناً، وكذلك العديد من الحجاج تصدقوا، وبما أن هذا المبلغ كان آنذاك يعد مبلغاً كبيراً، فقد امتنع الكثير من الحجاج عن التصدق به، وقام "البيدآبادي" بتوزيع الصدقات بين الحجاج الذين نهبت أموالهم.. ثم أن كل من دفع الصدقة سلم من المرض وعاد إلى وطنه سالماً، وكل الذين امتنعوا عن دفع الصدقة ابتلوا وهلكوا، وكان من جملتهم أخت ابني بالرضاعة، وكاتبي لم يتصدقا فهلكا.
تأثير الصدقة في حفظ البدن من المرض والحد من خطر المرض (إذا لم يكن الأجل المحتوم) وحفظ المال هو من المسلمات والمجربات، وقد وصلتنا أخبار متواترة في هذا المجال عن أهل البيت (ع)، وقد نقل الكثير منها في كتاب "الكلمة الطيبة" للنوري.
الخلاصة هي أن الإنسان يستطيع حماية جسمه وروحه وأهله وماله والتأمين عليها بواسطة الصدقة التي هي ضمان إلهي.. وإذا راعى المتصدق آداب وشروط الصدقة المذكورة في الكتاب ذاك، فليتيقن من أن الله سبحانه وتعالى هو خير الحافظين، وأعلم وأقدر الناصرين، ولن يخلف وعده.
وأذكر هنا رواية من الكتاب المذكور لتزداد بها بصيرة القارئ العزيز:
ضمن الشرط العاشر من آداب وشروط الصدقة من تفسير الإمام العسكري (ع)، نقل أن الإمام الصادق (ع) كان مسافراً ومعه جمع يحملون معهم أموالهم، فقالوا له: إن في هذا الطريق لصوصاً وقطاع طرق يستولون على أموال الناس.
فقال: لم أنتم خائفون؟..
قالوا: أحضرنا أموالنا معنا ونخاف أن تؤخذ منا، فهل نضعها معك عساهم يرعون حرمتك، ويصرفون نظرهم عنها؟..
قال: ما يدريكم لعلهم لن يقصدوا غيري، عندها ستذهب جميع أموالكم.
فقالوا: وهل ندفنها في الأرض؟..
قال: قد تتلف بذلك، أو يعثر عليها أحد ما ويأخذها، أو تضيّعون مكان دفنها، فلا تهتدون إليها.
قالوا: إذن ماذا نفعل؟..
قال: وكّلوا بها أحداً يحفظها، ويبعد عنها الآفات، ويزيد فيها، ويعيد كلا منها بما هو أكبر من الدنيا وما فيها، ويعيدها لكم عندما تكونون في أمسّ الحاجة إليها.
قالوا: ومن هو ذاك؟..
قال: رب العالمين.
قالوا: وكيف نؤمنها عنده؟..
قال: تصدقوا منها على الضعفاء والمساكين.
قالوا: لا يوجد هنا من هو فقير ومحتاج.
قال: إعزموا على دفع ثلثها صدقة، ليحفظ الله لكم الباقي مم تخافونه.
قالوا: عزمنا.
قال: إذن فاذهبوا في أمان الله.
ساروا وفي الطريق رأوا اللصوص فخافوا جميعاً، فقال لهم: كيف تخافون وأنتم في أمان الله؟..فجاء اللصوص وترجلوا وقبلوا يده (ع) وقالوا له: رأينا رسول الله (ص) في المنام فأمرنا أن نأتي لخدمتك، وها نحن بخدمتك لنرافقك وأصحابك، ولنحفظكم من شر الأعداء واللصوص.
قال: لا حاجة لنا بكم، فالذي دفعكم عنا سيدفع الآخرين عنا.
وعندما وصلوا سالمين تصدقوا بثلث أموالهم، وبورك لهم في تجارتهم، وربح كل درهم من أموالهم عشرة دراهم، عندها قالوا: كم كانت بركة الصادق (ع) كبيرة.
فقال (ع): عرفتم بركة الله في التعامل معه، فداوموا على المعاملة مع الله. (الرواية بالمعنى لا بالنص)
ومن عجائب الصدقة في سبيل الله، أنها لا تسبب قلة المال بل تزيد فيه، وتعود على المتصدق بأضعافها، وشواهد ذلك كثيرة فراجع الكتاب المذكور.
buhasan
01-05-2008, 05:20 PM
بكاء الشيخ الأنصاري رحمه الله
يقول أحد خدم حرم أمير المؤمنين (ع): ( كالعادة ذهبت إلى الحرم الشريف قبل طلوع الفجر ساعة.. فجأة سمعت من شرقي الضريح المقدس صوت بكاء عالياً متفجعاً ونشيجاً متحرقاً.. تعجبت كثيراً .. صوت من هذا؟.. هذا البكاء المشجي من أين؟.. في هذا الوقت عادة لا يأتي الزوار إلى الحرم..
وفيما كنت أفكر في ذلك، كنت أتقدم قليلاً قليلاً لأرى ما الخبر.. فجأة رأيت الشيخ الأنصاري رحمه الله، وقد وضع وجهه على الضريح المقدس، وهو يبكي كالثكلى ويخاطب باللهجة الدزفولية بحرقة وأنين أمير المؤمنين (ع) قائلاً:
سيدي !.. مولاي !.. يا أبا الحسن !.. يا أمير المؤمنين !.. هذه المسؤولية التي أصبحت على عاتقي خطيرة جداً ومهمة جداً، أريد منك أن تحفظني من الزلل والخطأ وعدم القيام بواجبي ، وأن ترشدني دائماً في طوفان الحوادث المؤلمة، وإلا فسأهرب من تحمل مسؤولية القيادة والمرجعية ولن أقبلها.
buhasan
01-05-2008, 05:22 PM
العالم الذي أسلم وجهه لله
يقال أن المرحوم آية الله السيد حسين الكوه كمرى، الذي هو من تلامذة صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري، وكان مجتهداً مشهوراً، وكان درسه من الدروس الأساسية، ومن الواضح أن درس الخارج في الفقه والأصول تمهيد للرئاسة والمرجعية، والمرجعية لأي طالب هي بمعنى أنه ينتقل دفعة واحدة من الصفر إلى ما لا نهاية .. وعليه فالطالب الذي له حظ في المرجعية يجتاز مرحلة حساسة – هي مرحلة تدريس الخارج – وكان السيد الكوه كمري في مثل هذه المرحلة.
ذات يوم كان عليه الرحمة عائداً من مكان – مثلاً من زيارة شخص – لم يكن قد بقي إلى حين درسه أكثر من نصف ساعة ، فرأى أن الوقت لا يتسع للذهاب إلى البيت ، ولذا فضّل أن يجلس في المسجد بانتظار موعد الدرس، دخل المسجد ولم يكن قد حضر أحد من طلابه ، رأى في زاوية المسجد شيخاً عادياً جداً جالساً مع عدة طلاب يدرسهم، استمع المرحوم السيد حسين إلى درسه .. وبمنتهى الغرابة رأى أن هذا الشيخ العادي قمة في التحقيق،حمله ذلك على أن يأتي في اليوم التالي مبكراً عمداً ويستمع إلى درسه ، جاء واستمع فازداد اقتناعاً بانطباعه الذي كونه في اليوم الماضي، وتكرر ذلك لعدة أيام، فحصل للمرحوم السيد حسين اليقين بأن هذا الشيخ أعلم منه، وأنه يستفيد من درسه، وأنه إذا حضر تلامذته درس هذا الشيخ فسيستفيدون أكثر..
هنا رأى نفسه مخيراً بين التسليم والعناد، بين الإيمان والكفر، بين الآخرة والدنيا، وفي اليوم التالي عندما جاء طلابه اجتمعوا قال:
أيها الأحبة!.. أريد اليوم أن أقول لكم شيئاً جديداً: هذا الشيخ الجالس في ذلك الجانب مع عدة طلاب أحق مني بالتدريس، وأنا أستفيد منه، والآن نذهب كلنا إلى درسه، والتحق بحلقة درس الشيخ العادي المستضعف الذي كانت آثار الفقر بادية عليه، هذا الشيخ الرث اللباس هو الذي عرف فيما بعد باسم الشيخ مرتضى الأنصاري الدزفولي (استاذ المتأخرين).
وكان الشيخ آنذاك قد عاد لتوه من سفر استمر عدة سنوات إلى مشهد وأصفهان وكاشان، وكان قد حصل من هذا السفر على زاد وافر خصوصاً من محضر المرحوم الشيخ أحمد النراقي.. مثل هذه الحالة في أي شخص وجدت فهو مصداق (أسلم وجهه لله).عدل الهي/ 347 بتصرف يسير، والمكاسب ج1/150 المقدمة ط كلانتر
ومن الجدير بالذكر أن الشيعة الأتراك قلدوا المرحوم الكوه كمري بعد وفاة الشيخ الأنصاري
buhasan
05-05-2008, 04:10 AM
الاهتمام بطلب العلم
نقل حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد علي الشيرازي (دام عزه) أن والده المعظم سماحة آية الله العظمى السيد عبد الله الشيرازي رحمه الله، اعتراه ذات ليلة بعد صلاة العشاء ضعف شديد، إلى درجة لم تتحمله قدماه، حتى استعان بنا في خروجه من السيارة إلى حجرته.
لقد قلقنا على حاله في البيت، فأسرعنا إليه بأدوية الأعشاب وسقيناه بشيء من العسل لاستعادة قوته، وقد دفعني حاله إلى أن أخبر الطلبة بأن الدرس في هذه الليلة معطّل بسبب تدهور صحة السيد الوالد.. وبعد دقائق حينما دخلت على والدي رأيته يستعد لإسباغ الوضوء، فسألته بتعجب: لماذا تتوضأ ياوالدي!؟..
قال: لأجل الدرس.
قلت: مع تدهور صحتك وضعف حالك، كيف تدرّس؟.. وإني أخبرت الطلبة بتعطيل الدرس هذه الليلة، وهم رأوك هكذا، فلا أعتقد يأتون إلى الدرس!..
فعاتبني بشدة على هذا التصرف قائلاً: إن قدمي معطلتان عن الحركة، وليس فكري معطلاً عن العمل، ولا لساني ألكن أيضاً.. أنا حتى اللحظة الأخيرة من عمري أدرّس ولو مقدار كلمة واحدة.. هذه وظيفتي في أن أعلّم ما تعلمته، ولو فرعاً فقهياً أو قاعدة أصولية.. أنا مع ضعفي يجب أن ألقي درسي على الطلبة، لكي أفهمهم أهمية طلب العلم، فالدرس والتدريس لا يعرفان الكهولة أو الشباب، ولا الضعف أو القوة.
إن ما يأكله طلبة العلوم الدينية هو من أموال الإمام الحجة (عجّل الله فرجه) وذلك من أجل أن يدرسوا جيداً وبجدية واهتمام حقيقي، وليس مجرد إعلام حضور.. فالذين يحضرون من دون جدية واستيعاب فإنهم يرتكبون محذورين.. المحذور الأول أكلهم من أموال الإمام (ع)، والثاني هو اتلاف أوقاتهم.
buhasan
11-05-2008, 03:30 AM
ما وراء الخيال
التقيت به في إحدى شوارع قم المقدسة، بعد ما يقارب خمساً وعشرين عاماً، ودلتني عليه وجناته الإيمانية، فهو كما كان في مدرسة الصدر القديمة في النجف الأشرف، فسلمت عليه بحرارة، ورحّب بي مثلما سلّمت عليه.. قلت: هل تذكرني؟.. أنا عبد العظيم البحراني تلميذك الذي كان يدرس عندك في كتاب المنطق، ويستفيد من توجيهاتك التربوية؟..
قال: بدأت أتذكر شيئاً، ولكن وجهك متغيّر.
قلت: إنه مشاكل الزمان، يفعل الشيب في الشباب قبل الأوان.
قال: كيف عرفتني، فأنا أيضاً متغيراً أكثر منك؟..
قلت: الملامح نفسها، والقلب يهدي.
تواعدنا على موعد في مكتبه، وأعطاني رقم هاتفه (725228) وقال: إنك قد لا تستطيع الحصول على الخط، قلت: لماذا؟.. قال: يتصل بي الناس من هنا ومن الخارج، طلباً للاستخارة القرآنية، والاستفسارات الدينية.. فعرفت أن السيد الأصفهاني المشهور بين المؤمنين عالمياً بالاستخارة المجرّبة، هو أستاذي الجليل هذا، فازددت شوقاً للقاء به.
وهكذا جئته حسب الموعد، وجلست بين يديه كما كنت أجلس قبل خمس وعشرين عاماً، فأخذنا في أطراف الحديث عن حوادث الأيام، وذكريات الأعوام، ثم بعد ساعة طلبت من سماحته أن يذكر لي قصة أو خاطرة تقوّي في القرّاء روح الاعتقاد بالمعنويات، ونحن – كما تعلم أخي القارئ – في عصر الجفاف والجفاء.
فقال: إنها كثيرة جداً، ولكني الآن ذكرت قصة تاجر سجاد إيراني، يعيش في كندا اسمه (محمد السالاري) وقد نشرت الصحف الكندية عن قصته بإعجاب وانبهار .. قام سماحته وناولني تلك الصحيفة المؤرخة ( 9/3/1997 م ) ، وعليها صورة الرجل المبتسم مكتوبٌ عندها بخط عريض ( ما وراء الخيال ) ثم أضاف آية الله الاصفهاني قائلا: كان هذا الرجل مصابا بسرطان الكبد ، فراجع أشهر أطباء امريكا وأوروبا ، واجريت له عملية جراحية وأعطوه العديد من الوصفات الطبية على مدار أربع سنوات ، ولكن دون فائدة ، فخيـّر بين زرع كبد له مكان كبده المصاب ، وبين انتظار ساعة الموت المخيف .. فأصبح حائراً لا يدري ماذا يفعل، لان الخيار الأول ليس مضمون النجاح ، فاقترح عليه صديق له في أمريكا اسمه الدكتور أبو مهدي الغروي ، وهو من أحفاد المرجع الراحل الميرزا النائيني ( رحمه الله ) أن يتصل بي ويطلب استخارة لحسم أمره : فهل يوافق على اجراء هذه العملية غير المضمونة وهي أمله البشري الأخير ، أم يستسلم لشبح الموت الوشيك كما أخبره به الأطباء ؟..
وكان لمّا طلب مني الاستخارة لم أكن أعرف الموضوع الذي من أجله يريد أن يستخيرفقلت له: إن الاستخارة تقول: بأنك لا تحصل على سلامتك من هذا الطريق ، إنّما هناك طرق اخرى . ( ولما كانت تلك الايام من شهر رمضان المبارك قرب استشهاد أمير المؤمنين (ع) أرشدتّه الى التوسل به (ع) وطلب الشفاء منه).
فرغم أن الرجل لم يكن من المهتمين بالشؤون الدينية طول حياته – على ما يبدو – فإنه حينما وجد الابواب كلها مغلقة أمامه ، طرق باب الله بكل وجوده المهدد ، فأصبح لا يرى سوى الله من يخلص إليه النية ، وكان مثال الإخلاص أمام عينيه هو الإمام علي (ع) ، لذا شدّ اليه رحل التوسل وجعله الوسيلة الشفيعة الى الله تعالى لتحصيل الشفاء.. وما خابه ربّ العزة والعطاء ، إذ حقق له أمنيته في الشفاء فورا ، وانتشر نبأ هذه الكرامة والمعجزة العلوية في تلك المدينة، مما دفع الذين كانوا حوله في سنوات الغفلة الى اليقظة والتعجب من آيات الله، جعلهم هذا الحدث المعجز الملموس يتوجهون الى الله ويتوبون عما كانوا به يظلمون انفسهم، تناقل الناس ( المسلمون والمسيحيون) هذا النبأ العجيب مذهولين حتى بلغ الأطباء الغربيين وزادهم ذهولا ودهشة لما فحصوا على الرجل فلم يجدوا في كبده أثرا من ذلك المرض الخبيث .. فكتبت الصحف وعملت مع الرجل المشافى مقابلة في مدينة (ونكوور) الكندية : أن ( سالاري ) الذي اعترف أطباؤه بالعجز في إنقاذه من الموت قد سمع عبر الهاتف من ايران صوت العارف بالقرآن ، أنّ القرآن يقول له : إنك لا تحصل سلامتك من هذا الطريق بل هناك طرق اخرى أطرقها بالدعاء !.. وهو الان كما يعترف الاطباء ايضا ليس ذلك المريض المقبل على الوفاة.
وهنا أترجم لك اخي النبيه نص ما قاله الرجل بصوته المسجل في شريط كاسيت، الذي أعطاني سماحة آية الله السيد مرتضى الموسوي الاصفهاني لمزيد توثيق هذه القصة.
يقول محمد السالاري: في نهاية عام (1991م ) ظهر مرض السرطان في كبدي ، وفي سنة (1992م) أجريت له عملية جراحية ، وفي سنة (1994م) عاد المرض ، وفي بداية (1995م ) بدأت في المستشفى العلاج الكيمياوي لمكافحة هذا المرض الخبيث ، فقال لي الطبيب أن نسبة (الهيدروفين) عالية فيك وخطر الموت على الأبواب، ماذا تريد أن تفعل ؟..
قلت امهلني لاستشير أصدقائي ، فاتصلت بهم في امريكا واوروبا وايران ، وقالوا برأي واحد: إننا لا نعلم بماذا نشير لك ، فأنت اعلم بأمرك.. كنت حائرا لا ادري بأي الطريقين أتجه ، حتى حسمت امري باقتراح قدمه الي الدكتور الغروي ، حيث قال لي: إن أفضل شيء هو الحسم بالاستخارة ، قلت سمعا وطاعة!.. فاعطاني رقم هاتف وقمت بالاتصال عليه بمدينة قم المقدسة .. فقال لي السيد بلطف وحنان : انتظر على الخط كي أجيبك بنتيجة الاستخارة.. وجاء الجواب: إنك من هذا الطريق – اي العلاج بالوسائل البشرية – لا تحصل على سلامتك ، إنما هناك طرق اخرى ، توسل بالامام أمير المؤمنين (ع) وخذ منه شفاءك.
في الصباح الساعة السادسة جاءني طبيبي، وهو أحد الجراحين الثلاثة المعروفين في العالم ، فقال: سالاري استعد للعملية ولا تنسى وصيتك !..وحيث كنت خائفا ومترددا للغاية.. قلت له : في الحقيقة أنا لم اتهيأ ولا زلت لم أكتب وصيتي ، ولم أرتب أموري ، إن الخطر كبير يا دكتور ، امهلني إلى يومين .. جلسنا ساعة ولم نتحدث بشيء في هذا الخصوص .. ثم ذهب وجاء الاطباء المساعدون يستفسرون قراري النهائي ، قلت لهم : لا ، قالوا: ثلاثة أشهر احتمال بقائك.. ولكن املي كان متعلقا بمكان آخر.. ذلك الغيب الذي بشرني به السيد الاصفهاني ، قمت عائدا الى المنزل ، وكلكم رأيتموني في تلك الايام كيف كنت مصفّر اللون من شدة المرض ، حتى سافرت الى عدة دول اوروبية بحثا عن ضمان افضل للعلاج ، فتعرفت على طبيب ألماني معروف عالميا ، فوافق أن أنقل إليه ملفي ويعين لي موعدا لاجراء عملية زرع كبد جديد.. حتى أني عطلت جميع أنشطتي التجارية ورتبت أموري كلها استعدادا لهذه العملية الخطيرة، التي صرت انتظر موعدها بحذر وتخوف، وبالفعل قد اتصلوا بابني وقالوا له : أين ابوك ( سالاري)؟.. فليأت لإجراء العملية .
نعم يا اخوتي هذه القصة لها جزئيات سوف أحدثكم بها في الليالي القادمة، وما أريد أن أقوله الليلة هو أن العملية لم تحصل، بينما الشفاء قد حصل وكان الله وحده هو الذي شافاني، عندما طلبت ذلك من الإمام أمير المؤمنين (ع) ( هنا يبكي الرجل المشافى) ويواصل قائلا للحضار : إنكم سمعتم أشعارا كثيرة في مدح الامام علي (ع) وأنا أقرأ بيتا منها : ( إرحل أيها المسكين واطرق باب بيت علي أمير المؤمنين فهو المانح للمساكين من كرمه منحة الحاكمين ).
ولم يكتف السالاري ( أيده الله ) بحكاية شفائه المعجز للحاضرين، بل أخذ ينادي فيهم بكل حماس : ( حي على خير العمل!.. ) فاقترح – كما في الشريط وكما نقلته الصحيفة الكندية – قائلا : إنني أيها الاخوة!.. أقترح بناء مسجد لنا في هذا البلد (كندا ) لعبادة الله وهداية شبابنا هذا النشئ الجديد، ونعمل لهم أنشطة مناسبة لطموحاتهم الشبابية، كتأسيس مكتبة، ومكان للأفلام الدينية والاعمال اليدوية ، لقد منّ الله عليّ عمراً ثانياً ، فأنا مدين لله تعالى.. اللهم!.. اقبلنا خداما لك، وشاف جميع مرضانا بحق أمير المؤمنين، وأهدنا إلى صراطك المستقيم!..
وللدكتور أبي مهدي الغروي ( حفظه الله ) تعقيب لكلمة محمد السالاري نوجزه لإكمال الفائدة : أريد أن أقول للأخ سالاري: أنه ببركة أمير المؤمنين والأئمة (ع) قد شافاك الله تعالى ، ويشفي كل المرضى إن شاء الله ، ولكن هناك نقطة هامة تمنحني العبرة وتلزمني وقفة وهي : أن هذا الباب مفتوح، فإن طرقه الانسان بشكل صحيح فالاستجابة له حتمية من الطرف الآخر ، هذا أنا العبد الذي يجب أن أعرف كيف أتعامل مع ربي وأوليائي ، قرأنا البارحة في دعاء الافتتاح وإذا وفقنا سوف نقرأ هذه الليلة أيضاً ( الحمد لله الذي لا يغلق بابه ، ولا يرد سائله ) قلت لكم في البارحة وهذه عقيدتي الشيعية التي أتمنى أن لا أموت إلا معها : بأن الله لا يمحي سيئات عبده فقط، بل يبدلها الى حسنات إن تاب وأصلح عمله .. وهذا له شرطان الاول: أن يكون قصده خالصا لوجه الله تعالى ، الثاني : أن يعرف من أين يدخل إلى حصن الله .
يقول الأخ سالاري أن أمير المؤمنين (ع) قد شافاه !.. ونتساءل : أن أمير المؤمنين (ع) قد مات قبل أكثر من ألف وثلاثمائة سنة، كيف استطاع أن يشفيك ؟!.. أليس الله يقول: { والمدبرات امرا } ، وهذه الكلمة مفهومة جدا : ( أبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها).. إن كل شيء يحدث في الحياة إنما بسبب قانون العلية ، فالطفل يولد من أبوين .. هذا هو القانون الذي أمضاه الله الخالق.
ولكني أقول: هل هذا القانون فوق الخالق ؟!.. وبعبارة أخرى: هل الله محكوم بقانون العلية ؟.. الجواب : كلا ، إنه قادر على خرق هذا القانون ، ويولد آدم من غير أب ولا أم .. ويولد عيسى من غير أب.. إذن ما المانع أن يجعل في التوسل بأمير المؤمنين سببا للشفاء ؟.. أبداً لا مانع في ذلك .. وهذا يعني المعجزة الإلهية التي تأتي لتعجيز البشر أمام قدرة الله، كي ينبهه بها، فيؤمن أو يزداد إيمانا.
buhasan
11-05-2008, 03:32 AM
حرية الرأي العلمي
يذكر فضيلة الشيخ حسن طرّاد من أخلاقية السيد الخوئي رحمه الله: أن أحد الأشخاص أخبره أن تلميذه المبرّز يومذاك سماحة الشهيد السعيد محمد باقر الصدر، يُشكل على آرائه الأصولية والفقهية، ويأتي عليها في دروسه معترضاً بمناقشات علمية، كما هي طريقة الفقهاء منذ قديم الزمان، حيث الحرية العلمية وانفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة الإمامية.. وقد فوجئ هذا المخبر بجواب المرجع السيد الخوئي رحمه الله حينما قال:
"إن ذلك هو مدعاة سرور عندي، لأنه يدل على وصول تلميذي إلى درجة عالية من الفضيلة العلمية، حتى يتمكن أن يناقش آرائي، ويورد عليها إشكالاته العلمية".
مجلة النور/ ص35
buhasan
15-05-2008, 02:05 AM
فرح المرجعية
كان المرحوم السيد محمد فشاركي أحد أكبر تلامذة الميرزا الشيرازي الأول ، وكان بعده يعتبر من كبار الفقهاء، وهو أستاذ المرحوم آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري، مؤسس الحوزة العلمية في قم، وأستاذ عدد آخر من الأعاظم.
يقول المرحوم الحائري: سمعت من أستاذي آية الله فشاركي: عندما توفي الميرزا الشيرازي الأول ، ذهبت إلى البيت فرأيت أن في قلبي سروراً ، وكلما فكرت فلم أجد مبرراً لذلك فالميرزا توفي، وقد كان أستاذي ومربي، والعظمة التي كان يتمتع بها من حيث العلم والتقوى والنباهة والذكاء عجيبة وقليلة النظير..
يضيف المرحوم الفشاركي: وفكرت مدة لأرى أي مكان أصاب الخراب؟.. هذا السرور ما سببه؟.. وأخيراً وصلت إلى هذا النتيجة: لعل سبب السرور أنني سأصبح في هذه الأيام مرجع تقليد ، فنهضت وذهبت إلى الحرم، وطلبت منه (ع) أن يرفع هذا الخطر عني ، يبدو أني أحس بميل إلى الرئاسة.
بقي إلى الصبح في الحرم ، وعندما جاء صباحاً إلى التشييع رأوا أن عينيه محمرتان بشدة ، وكان واضحاً أنه كان طيلة ليلته يبكي .. وأخيراً حاول وحاول ولم يخضع لتحمل أعباء الرئاسة.
نعم، هكذا يراقب رجال الله أنفسهم، بحيث أنهم يصلون إلى حد المرجعية، والجو مهيّأً تماماً، ولكنهم مع ذلك يظلون أكبر من الرئاسة.
buhasan
15-05-2008, 02:06 AM
فارابي عصرنا العلامة الطباطبائي رحمه الله
يقول أحد تلامذة العلامة: منذ أيام الدراسة كنت أذهب إلى بيت العلامة كثيراً، ولم يدعني أبداً أوفق للصلاة خلفه جماعة، بقيت هذه الغصة في قلبي، إذ لم أحصل على فيض الإتمام به، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن والأمر كذلك إلى أن تشرف في شهر شعبان 1401هـ. ق بزيارة الإمام الرضا (ع) في مشهد وصلّ في بيتنا، جعلنا غرفته المكتبة ليستطيع تناول أي كتاب أراد ، وحان وقت المغرب ، فأخذت سجادتين له ولأحد مرافقيه الذي كان ممرضاً له، يسهر على راحته، فرشت السجادتين وخرجت من الغرفة، ليبدأ هو بالصلاة فأدخل الغرفة وأقتدي به، لأني أعلم أني إذا كنت موجوداً في الغرفة فلن يرضى بالإمامة.
ومضى حوالي ربع ساعة على وقت الغروب ، سمعت صوتاً يناديني، كان المنادي هو المرافق، وعندما جئت قال: إنه جالس هكذا وينتظرك لتصلي.
قبلت أن أقتدي؟.. قال: نحن نقتدي، رجوته اطلب متوسلاً : تفضلوا أنتم وصلوا صلاتكم، قال : نحن نقدم نفس الطلب، قلت : منذ أربعين سنة وأنا أطلب منك أن أصلي معك صلاة واحدة، وحتى الآن لم أوفق فتفضل بالقبول، وبتبسم محبب قال: سنة أخرى أيضاً فوق تلك الأربعين ، والواقع أني لم أجد في نفسي القدرة للتقدم عليه والصلاة واقتدائه بي ، فخجلت خجلاً شديداً ، وأخيراً رأيت أنه مصر على موقفه، ولا يتنازل عنه بأي وجه من الوجوه، وليس مناسباً بعد استدعائه لي – أن أخالفه وأذهب إلى غرفة أخرى وأصلي فرادى، قلت : أنا عبد لك ومطيع إذا أمرتني أطيع، قال : آمر؟.. ماذا تقول؟.. لكن ذلك طلبي ، فقمت وصليت المغرب واقتدى هو بي..
وهكذا وبعد أربعين سنة ، بالإضافة إلى أنني لم أتمكن من الإقتداء به وفي صلاة واحدة ، وقعت تلك الليلة في مثل هذا الفخ.. يشهد الله أن قسمات وجهه، وحالة الحياء التي كانت ظاهرة في وجهه أثناء طلبه كانت تخجل النسيم ، أما صلابته فكانت تذيب الجماد. مهرتابان- القسم الأول/50-52
زينب المقرم
15-05-2008, 04:59 PM
السلام عليك ياقمر بنوا هاشم وعجل الله فرجه بمهدينا المنتظر عليه السلام
buhasan
17-05-2008, 04:09 AM
مكافأة سعودية لبوش
عبد الباري عطوان
17/05/2008
http://www.alquds.co.uk/today/16z40.jpg
الاهداف المعلنة لزيارة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش للمملكة العربية السعودية يمكن تلخيصها في ثلاثة، الاول اقناع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بزيادة انتاج النفط لتخفيض اسعاره، وانقاذ الاقتصاد الامريكي من مرحلة الكساد التي دخلها. والثاني بحث كيفية التعامل مع الطموحات النووية الايرانية التي حققت تقدما كبيرا بعد زيادة اجهزة الطرد المركزي الي ستة آلاف وحدة لتخصيب كميات كافية من الوقود النووي لانتاج اسلحة. اما الثالث فهو الاحتفال بمرور 75 عاما علي العلاقات السعودية ـ الامريكية، الهدف الاول، والأهم، تحقق باعلان السيد علي النعيمي وزير النفط السعودي زيادة انتاج بلاده بحوالي 300 الف برميل يوميا، بعد اختتام الجولة الاولي من مباحثات الرئيس الامريكي مع القيادة السعودية، مع استعداد بزيادات اخري في المستقبل لتلبية احتياجات المستهلكين حسب تصريحاته. اما الهدف الثاني المتعلق بالبرامج النووية الايرانية فهو الاخطر، ومن غير المتوقع ان يتم التعرف علي اي اتفاقات او تفاهمات بخصوصه بسبب حساسيته وطابعه السري الاستراتيجي، ولكن من الصعب تصور وجود خلاف بين الطرفين السعودي والامريكي حول تبعات امتلاك ايران لأسلحة نووية في منطقة تحتل المكانة الابرز في السياسات الخارجية الامريكية بسبب امتلاكها لثلثي احتياطات النفط في العالم. اما الهدف الثالث، وهو الاحتفال بالعلاقات الامريكية ـ السعودية فهو بروتوكولي بحت، وربما لم يتذكره المضيف السعودي الا بعد اثارته من قبل الضيف الامريكي، فلم نسمع ان البلدين احتفلا من قبل بذكري مرور ربع او نصف قرن علي هذه المناسبة. وربما اراد الضيف الامريكي ان يجامل السعوديين باختلاق هذه المناسبة للتغطية علي احتفالاته بالذكري الستين لقيام الدولة العبرية، وهو في هذه الحالة ينطبق عليه المثل الشعبي أي جاء يكحلها فعماها . بالنظر الي ما ورد في خطاب الرئيس بوش من اشادات بالاغتصاب الاسرائيلي لفلسطين، وتهديداته بانهاء حركات المقاومة في لبنان وفلسطين باعتبارها حركات ارهابية .
الرئيس بوش بزيارته للعاصمة السعودية وبعد هذه الاشادات بالانجازات الاسرائيلية في تشريد شعب عربي مسلم وممارسة التطهير العرقي في حقه، يضع مضيفيه السعوديين في موقف حرج للغاية، خاصة انه لم يتطرق مطلقا الي معاناة الفلسطينيين، وتهويد القدس، ولم يذكر الدولة الفلسطينية التي تعهد باقامتها قبل ختام ولايته الا عرضا وبعد ان اكد الدعم الامريكي المطلق للاسرائيليين علي الصعد كافة.
فزيادة انتاج النفط السعودي تجاوبا مع طلب الرئيس بوش، سيفسر في الشارع العربي علي انه مكافأة له علي مواقفه المعادية للعرب والمسلمين، وحروبه التي يخوضها ضدهم في العراق وافغانستان، وهي الحروب التي ادت الي تمزيق البلدين وقتل ما يقارب المليونين من ابنائهما، وجرح وتشريد بضعة ملايين اخري.
المملكة العربية السعودية قدمت الكثير للقضايا العربية والاسلامية منذ قيامها، وتقديمها كل هذه المساعدات للاقتصاد الامريكي ودون مقابل ملموس من الادارة الامريكية الحالية التي تعيش اسوأ ايامها، حيث تنخفض شعبيتها الي الحدود الدنيا، ولم يبق علي وجودها في الحكم الا بضعة اشهر، سينظر اليه في العالمين العربي والاسلامي علي انه مساعدات مجانية، بالاضافة الي اتسامها بعدم الحكمة، علاوة علي كونها تنعكس سلبا علي رصيد المملكة الكبير وسمعتها في العالمين العربي والاسلامي في مثل هذا الوقت بالذات.
فالعلاقات الراسخة والقوية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة قامت قبل ربع قرن من قيام اسرائيل علي حساب نكبة شعب عربي له مكانة عزيزة في قلوب السعوديين خاصة، والعرب والمسلمين عامة، ومن المفترض ان تجد هذه العلاقات تقديرا خاصا من قبل الادارة الامريكية، ويجعل رئيسها اكثر حرصا علي تعزيزها من خلال مواقف اكثر تفهما للحق العربي، وهو ما لم نره من خلال اصراره علي المشاركة في احتفال اسرائيل بانتهاك حقوق شعب عربي مسلم، وما ورد في خطابه من تأكيد علي حماية هذه الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها بصفة يومية ضده.
وربما يفيد التذكير بان المبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمم العربية، واعادة قمة دمشق الاخيرة التأكيد عليها هي سعودية في الأساس، ومن وحي افكار العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكان من المتوقع ان تحظي بتقدير خاص من الادارة الامريكية ورئيسها، والانطلاق من بنودها لتحقيق السلام في المنطقة، ولكن من المؤسف ان هذا التقدير غائب كليا من قاموس السياسة الامريكية، رغم ان المملكة العربية السعودية قدمت خدمات جليلة للادارة الامريكية الحالية عندما ساهمت بدور فعال في حروبها ضد الارهاب في افغانستان، واطاحة النظام العراقي السابق في بغداد.
ان اكثر ما نخشاه هو ان ينجح الرئيس بوش في توريط القيادة السعودية في حرب جديدة ضد ايران وسورية، تنطلق من لبنان وربما فلسطين، فتهديداته بانهاء حزب الله و حماس ، وتوارد تقارير اخبارية عن استعدادات اسرائيلية لاجتياح قطاع غزة كمقدمة لاجتياح لبنان، تجعلنا نضع ايدينا علي قلوبنا، لان معظم طلبات الرئيس بوش من حلفائه العرب مجابة دائما.
فتوقيع اتفاق سعودي ـ امريكي علي هامش زيارة الرئيس بوش، بتعهد الاخير بحماية المنشآت النفطية السعودية، يوحي بأن حربا اقليمية قادمة الي المنطقة، وستكون ايران قطعا الهدف الاساسي فيها، بعد ان توسع نفوذها في العراق، وبات علي وشك ان يصل الي الساحل الغربي من الخليج العربي، وبما يهدد الهيمنة الامريكية الممتدة منذ قرن تقريبا.
نصحنا القيادات العربية الحليفة لواشنطن اكثر من مرة بعدم تقديم خدمات مجانية للادارات الامريكية المتعاقبة، والادارة الحالية علي وجه الخصوص، ولكن لم يستمع احد الينا، وهو امر متوقع علي اي حال، وربما من المتأخر تكرار هذه النصائح الآن، بعد ان اصبح الرئيس بوش في طريق عودته الي واشنطن وقد حقق معظم الاهداف التي ارادها من جولته الحالية، ولكن ما يمكن قوله هو ان هذا الرئيس، وسياساته المدمرة في تفتيت هذه الأمة، واغراقها في حروب طائفية، هي الاخطر علي المنطقة العربية من ايران وربما اسرائيل ايضا، ونضيف الاخيرة لانه اثبت انه الرئيس الاكثر صهيونية منذ قيام الدولة العبرية.
من المؤلم ان الرئيس بوش يستقبل في جميع عواصم العالم، بما فيها العواصم الغربية، بالمظاهرات الاحتجاجية الصاخبة، والبيض الفاسد بسبب جرائمه التي يرتكبها في بلادنا، اما في عواصمنا العربية فيفرش له السجاد الاحمر، وتعلق الأوسمة والنياشين علي صدره، تكريما له، واحتفاء بمقدمه. لا بد ان هناك خللا في العقلية العربية بحاجة الي علاج.
http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\16z40.htm&storytitle=ffمكافأة%20سعودية%20لبوشfff&storytitleb=عبد%20الباري%20عطوان&storytitlec=
buhasan
26-05-2008, 05:34 PM
لا اعرف كيف جاءت المشاركة السابقة يرجى نقلها الى موضوع الحرب الباردة
إخلاص المحدث القمي
عندما كان المحدث القمي مقيماً في مشهد، كان في أحد المواسم يعظ في مسجد كَوهرشاد، فجاء المرحوم الشيخ عباس تربتي – وهو من العلماء الأبرار والروحانيين العُبّاد- من ( تربت حيدرية ) محل إقامته إلى مشهد، ليستفيد من مواعظ الشيخ عباس القمي.
كان الشيخ التربتي صديقاً قديماً للشيخ القمي، وكانت تربطهما علاقة حميمة ومتينة.. وذات يوم ومن فوق المنبر وقعت عين الشيخ القمي على الشيخ عباس - التربتي- في زاوية من المجلس المكتظ، يستمع إلى حديثه، عندها قال الشيخ القمي: أيها الناس!.. سماحة الشيخ موجود.. استفيدوا من علمه، وعلى الرغم من كثرة الناس الذين كانوا قد جاؤوا لأجله، نزل عن المنبر، وطلب من الشيخ أن يتولى الحديث إلى آخر شهر رمضان بدلاً منه .
buhasan
26-05-2008, 05:35 PM
قيمة الوقت-
نقل آية الله نجومي الكرمانشاهي، الذي كان كثير الحضور عند العلامة الكبير والمحقق الخبير آية الله الشيخ آغا بزرگ الطهراني، صاحب موسوعة الذريعة والمؤلفات الأخرى الكثيرة، أنه كنت ذات يوم جالساً معه في مكتبته وهو متعمق في مطالعاته، وكتابة ملاحظاته التي يريدها في تأليفه، ودراسته العلمية والتاريخية، فدخل شخص وقطع على الشيخ شريط أفكاره بكلمات لا تنفع الدنيا ولا الآخرة، وأطال الجلوس إلى ما يقارب ساعة وهو كذلك.
وبينما كان الشيخ متورطاً معه وكنت أنا أيضاً منصرفاً إلى عملي في المكتبة قام الرجل وخرج، فضرب الشيخ على فخذه وقال بحسرة وتألم: انظر كيف يتلفون أوقات عمرهم فيما لا يعنيهم، ولا يعود إليهم بالنفع الدنيوي ولا الأخروي!..
أقول: وهنا جدير بنا أن نتذكر كلمة الإمام علي (ع): "شيئان لا يعرف فضلهما إلا من فقدهما الشباب والعافية". غرر الحكم/ج1 ص449
هذا ولقد كان الشيخ الطهراني آنذاك يناهز عمره التسعين سنة، وهو ضعيف البنية، منهوك الطاقة.. ورغم ذلك كان منكباً على القراءة والتأليف وحريصاً على دقائق عمره الشريف.
وفي الحديث عن علي (ع):"إن عمرك مهر سعادتك إن أنفذته في طاعة ربك". غرر الحكم/ ج1/ ص218
buhasan
06-06-2008, 06:19 PM
كان من خصال المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد الخوئي رحمه الله.. الاستماع والإصغاء إلى الطالب المستشكل بأعصاب هادئة من دون برم أو حدّة، ثم يبدأ في الرد عليه أولاً بجواب نقضي، يكون فيه تشحيذ لذهن الطالب المستشكل، يقوّيه على المناقشة العلمية، ويدربّه بذلك على البحث والمناظرة، وبعد ذلك يأخذ السيد في حل الإشكال، وإيقاف الطالب المستشكل على مواضع ضعفه فيما ارتآه، ويسمى هذا بالجواب الحلي.
فما رأيت - والكلام لتلميذه سماحة العلامة السيد الأشكوري - منذ أن عرفته حتى فارقته شيئاً من الكبرياء والعجرفة، كما قد يُرى في بعض ضعفاء النفوس من المتسمّين بالعلماء، فهو يجالس تلامذته والمستفدين منه كأنه واحد منهم، لا ميزة بينه وبينهم إلا ما كان منهم رعاية جانب احترام الاستاذ وتعظيم مقامه.
وإن أخلاقه هذه كانت تحث طلبته على الانطلاق في السؤال والجواب والمناقشات العلمية، ويشجعهم على أن لا يقفوا عند حدّ محدود من العلم.
وحتى الخطباء كان لهم نصيب وافر من التشجيع، فكم رأيت السيد في مجالس عامة يستمع إلى الخطيب، وينظر إليه بملء عينيه، كأنه يسمع موضوعاً جديداً وبحثاً شيقاً لم يطرق سمعه، بالرغم من أن الخطيب لم يتكلم إلا بما هو تكرار للمكرر، وإعادة لما قيل مرات ومرات.
مجلة النور/ ص35
buhasan
06-06-2008, 06:20 PM
"الشهيد الثاني" اسم تلألأ في سماء الفقهاء، واعتلى قائمة أسماء الشخصيات الإسلامية، إنه (الشيخ زين الدين الجبعي العاملي).. فقيه جبل عامل في لبنان.
قال ابن العودي عن الفقيه المجاهد الشيخ زين الدين العاملي (المعروف بالشهيد الثاني): عندما هاجر إلى مصر، كثيراً ما كان يُنعت هذا الشيخ بالصلاح وحسن الأخلاق والتواضع، وكان فضلاء (مصر) يترددون إليه للقراءة في فنون القرآن العزيز لبروزه فيها، وكان هذا الفن نصب عينيه، حتى أن الناس كانوا يقرأون عليه وهو مشتغل بالصنعة، لا يرمي المطرقة من يده، إلا إذا جاء أحد من الفضلاء الكبار فيفرش له شيئاً، ويجلس هو على الحصير.. بهذه الهمة العالية كان الشيخ ينشر معالم مذهب أهل البيت في تلك البقعة من مهجره الصعب.
ويقول ابن العودي: إن الشيخ زين الدين العاملي، الذي جاءنا إلى (مصر) قد جمع في شخصيته الإسلامية بين العلم والكرم.. فكان في شهر رمضان لا يدع تلامذته وكل من يأتيه إلا أن يفطرهم عنده، وهم من أبناء السنة والجماعة.. حتى أنهم غابوا عنه ليلة، فلما جاؤا بعد ذلك، تلطف بهم كثيراً وقال:
كل من في البيت استوحش لكم البارحة لعدم مجيئكم، فحتى لطيفة - وهي ابنة الشيخ الصغيرة - قد استوحشت.
اللمعة الدمشقية/ج1- ص172
buhasan
14-06-2008, 04:45 AM
ألذ طعام ذقته في حياتي!..
يروي سماحة الشيخ النعماني (دام عزه) والذي ظل ملازماً للشهيد الصدر قدس سره حتى يومه الأخير قائلاً: " من المواقف التي لا زالت تؤثر في نفسي ولن أنساها: هو أنه بعد مضي مدة من الحجز قامت السلطة العميلة بقطع الماء والكهرباء والتلفون، ومنعت دخول وخروج أي إنسان إلى بيت السيد حتى خادم السيد، وقد نفدت المؤونة خلال فترة قصيرة، ولم يبق عندنا إلا صندوق من الخبز اليابس التالف، فبدأت عائلة السيد ترتب هذا الخبز اليابس كطعام شعبي (يعرفه العراقيون بالمثرودة) وبقينا مدة على هذه الحال.
وفي يوم من الأيام كنت بخدمة السيد الشهيد ظهراً نتغدى في ساحة البراني، لاحظ السيد الشهيد في وجهي التأثر والتألم، إذ كان يعزّ عليَّ أن أرى هذا الرجل العظيم على هذه الحال!.. فقال لي:والله إن ألذ طعام ذقته في حياتي هو هذا.
قلت: كيف؟..
قال: لأنه في سبيل الله ومن أجل الله..
وفي الدعاء: (اللهم!.. بارك لنا في الخبز، ولا تفرق بيننا وبينه فلولا الخبز ما صمنا ولا صلينا ولا أدّينا فرائض ربنا).
buhasan
14-06-2008, 04:46 AM
لكي لا تغيب شمس المساواة
كانت عائلة المرجع الكبير الشيخ مرتضى الأنصاري رحمه الله في أزمة مالية، لأن المبلغ الذي قرره لها الشيخ مثلما قرر لبقية العوائل التي كفلتها المرجعية الشيعية، لم يكف لتوفير جميع حاجيات المنزل.
فطلبت زوجة الشيخ من أحد المقربين له أن يتكلم مع الشيخ ليزيد في المبلغ قليلاً كي تتمكن من القيام بشراء الحاجيات.. فلما جاء الوسيط وتكلم مع الشيخ لم يسمع جواباً منه، لا نفياً ولا إثباتاً.. وفي الغد حينما جاء الشيخ الأنصاري إلى المنزل قال لزوجته: اغسلي ثوبي واجمعي لي الأوساخ (الغُسالة) في ظرف، فغسلت زوجته الثوب وأتتْ بما أمرها سماحة الشيخ!..
فقال لها الشيخ: اشربي هذه الأوساخ!..
فقالت وهي مندهشة: كيف لي أن اشربها وتشمئز منها نفس كل إنسان؟!..
فقال الشيخ: نحن والفقراء في الأموال الموجودة بيدي على السواء، لا ميزة لأحد على أحد، فإذا أخذنا منها أكثر من حقنا فكأننا شربنا مثل هذه الأوساخ. نشرة (المبلغ الرسالي) الصادرة في قم العدد/32 – السنة 1414
نعم، لكي لا تغيب شمس المساواة والعدالة عن حياتنا يجب أن نكون هكذا دائماً.
buhasan
21-06-2008, 03:47 AM
استخارة عجيبة
درس الشيخ مرتضى الأنصاري في بداية شبابه عند المرحوم شريف العلماء في حوزة كربلاء المقدسة..ثم عاد إلى بلدته (شوشتر) الإيرانية، فلم ترض أمه أن يرجع إلى كربلاء ليواصل دراسته، فألحّ عليها كثيراً، ولكن دون جدوى، وأخيراً وافقت على الاستخارة بالقرآن الحكيم..
فإن كانت الآية تكشف عن جودة ذهاب ولدها وافقت على ذهابه، وإلا فلا!..
فاستخار الشيخ الأنصاري وظهرت الآية الكريمة: {لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين}. فأسرّته الآية ووافقت أمه على ذهابه.
فذهب الشيخ مرتضى وصار من كبار العلماء والمراجع الذين عادت إليهم الرئاسة الكبرى للمسلمين الشيعة في العالم.
buhasan
21-06-2008, 03:48 AM
وقال الرسول...
نقل سماحة الشيخ محسن قراءتي في محاضرته الأسبوعية ليلة الجمعة من شهر شعبان المعظّم سنة (1414) أن أحد العلماء وقف عند ضريح النبي الأكرم (ص) وبيده القرآن الكريم، فخاطب رسول الله قائلاً:
يا نبي الإسلام!.. لا أدري هل أنت راضٍ بحال أمتك وسلوك أبنائها مع قرآنك هذا؟.. إنني أريد منك الإجابة بآية تظهر لي في القرآن الذي بيدي.. ففتح القرآن وإذا بالآية التالية تنتصب أمام عينيه:{وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا}.سورة الفرقان/30
أجل إن "القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تُفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولا تُكشف الظلمات إلا به".
buhasan
30-06-2008, 04:52 PM
أنت بنفسك كتاب أخلاق
الشيخ مهدي النراقي – المتوفى في سنة 1209 هـ رحمه الله – مؤلف كتاب (جامع السعادة) الرائع في شرح المفاهيم الأخلاقية المطبوع حديثاً في ثلاثة مجلدات ، كان مجّسداً للأخلاق الفاضلة قبل أن يسطّر في كتابه الحروف حولها ، هذا ما تقرأه في القصة التالية:
عندما ألّف كتاب ( جامع السعادات ) في علم الأخلاق وتزكية النفس، بعث نسخة منه قبل طباعته إلى المرحوم آية الله العظمى السيد مهدي بحر العلوم، ذلك المثل الأعلى في التقوى المعروف بلقاءاته مع الإمام الحجّة (عجّل الله فرجه)، ليستنير من ملاحظاته القيّمة حول الكتاب .. وبعد فترة من إرساله الكتاب انطلق الشيخ من بلدته في إيران متجهاً إلى النجف الأشرف ، للقاء بالسيد بحر العلوم ، وتقصّي آرائه حول الكتاب .. فانتشر خبر مجيئه وجاء العلماء للقاء به والسلام عليه ما عدا السيد بحر العلوم!..
مرت أيام والشيخ بين من يدخل عليه ومن يخرج من عنده، حتى قلّت لقاءاته، فقام بنفسه لزيارة السيد بحر العلوم .. دخل عليه وسلّم وجلس متواضعاً ، ولكنه لم يحصل على ودّ السيد واحترامه وترحيبه كما هو متوقع .. جلس قليلاً ثم خرج، وعاد بعد أيام، كذلك لم يُعرْ له بالاً، وكأنه لا يعرفه أبداً.
وقرّر في المرة الثالثة أن يدخل على السيد بحر العلوم بشكل طبيعي تماماً، من دون أن يفكر أنه ضيف وأن السيد ينبغي له أن يأتيه، أو أنه لماذا دخل على السيد مرتين ولم يرحّب به كما هو المفترض أخلاقياً.
وهكذا جاء وطرق الشيخ الباب، عرف السيد بأن الشيخ وراء الباب، فقام بنفسه حافياً واحتضن الشيخ بحرارة وبالغ في احترامه له بكل ترحيب ومحبة، وبعد أن سأله عن حاله قال : " لقد ألّفت كتاباً حول الأخلاق وتزكية النفس، وبعثتَ بنسخة منه إليَّ، وأنا قرأته من أوله إلى آخره بدقة، حقاً إنه كتابٌ رائع في الأخلاق، ونادر في تربية الذات، وأما السبب في أنني ما جئتك، ولما جئتني لم أُعِرْ لك أهمية، فلأجل أن أختبر مدى التزامك بما كتبته في الأخلاق، وضبط النفس، والصبر، والحلم، وكظم الغيظ !..
كنت أقصد من تصرفي معك كيف تكبح هواك، وتسيطر على غضبك !.. هل أنت مثل الذين يكتبون ما لا يعملون، ويقولون ما لا يفعلون؟..
ولكن ثبت الآن أنك لست منهم، وقد نلتَ في الأخلاق وتزكية النفس درجة عاليـة، فأنت بنفسك كتاب أخلاق، تهدي الآخرين بأخلاقك، وليس بكتابك فحسب " .
buhasan
04-07-2008, 10:31 PM
كريمة آل البيت (ع)
حكى لي الأستاذ آية الله السيد مرتضى الموسوي الأصفهاني (دام ظله): أنه في يوم ورد مدينة قم المقدسة عام (1401هـ) مهاجراً من النجف الأشرف، التي كان لسماحته فيها منزل ومنزلة ومسجد ومكتبة، لم يجد لنفسه وعائلته الكريمة أقل تلك الأمور، فصار يسكن منزلاً ضيقاً جداً، وخالياً من أهم الحوائج المنزلية، ولكن كان قلقه الأكبر هو على فقده ما يؤنس العلماء المحققين، وهو الكتاب والمكتبة المنزلية.
فأخذ السيد يذهب إلى مكتبة النجفي المرعشي العامة للمطالعة، والتحضير لدروسه التي كان يلقيها على مجاميع الطلبة في حرم السيدة المعصومة (ع)، واستمر السيد الأصفهاني عفيف النفس، لا يعلم عن حاله وحال زوجته وأطفاله أحد إلا الله سبحانه وبعض من لا حول له ولا قوة.
يقول سماحته: لم أكن في مكتبة النجفي المرعشي أرتاح حين المطالعة، وذلك بسبب عدم رعاية بعض القراء لأقل آداب المطالعة، كالهدوء والجلوس مع الكتاب وفي حضور الآخرين سيما العلماء بأدب واحترام، وفوق ذلك كانت رائحة بعضهم تزعجني كثيراً، وتشتت عليَّ التركيز في المطالعة.
في ذلك اليوم جئت إلى حرم السيدة (ع) وكان الضيق قد بلغ أكبر من طاقتي، فخاطبت كريمة آل البيت (ع) من حرقة قلبي، ومن دون رعاية الفصاحة والبلاغة العربية، قلت لها وبلهجة العوام: يا سيدة!.. ألستِ جدتي؟.. أما ترين حالي؟.. أهكذا يكون حق الضيافة؟..فإلى متى أعيش وزوجتي وأطفالي بهذه الحالة؟.. إنني يا مولاتي لا أطلب منك سوى مكتبة لمطالعاتي.. قلت هذا ومشيت.
وفي اليوم التالي في نفس المكان من الحرم الشريف، دنا مني رجلٌ وبادرني بالسلام وقال: أنت محتاج إلى كتب؟.. قلت: نعم.. قال: اذهب إلى المكتبات وخذ أسعار جميع الكتب والمصادر التي تحتاجها، وغداً أنا أنتظرك هنا لأسلمك ثمنها فتذهب لشرائها!..
لم أندهش لهذه الاستجابة السريعة لتوسلي بالسيدة الكريمة، فأنا معتقد بأهل البيت (ع) بشدة وقوة، لذا ذهبت إلى المكتبات فجمعت قائمة بأسعار مئات الكتب التي أحتاجها لترتيب مكتبتي المنزلية.
وفي اليوم التالي لما جئت على الموعد، رأيت الرجل حاضراً في المكان، تسالمنا فأعطيته القائمة، قال: حسناً، خذ هذا المبلغ، وتذكر لعل كتباً أخرى لم تكتبها، فأنا آتيك غداً أيضا!.. ذهبت وأضفت على القائمة ما نسيته من كتب أخرى، ثم جئته حسب الاتفاق، فأعطاني مبلغاً إضافياً.. واشتريت ما أحتاجه من كتب.
وبعد أيام (أقل من أسبوع) وصلني مال من بعض الأقارب في أصفهان، فاشتريت به فرشاً لمكتبتي وأهم احتياجاتنا المنزلية، فصار وضعي المعيشي خلال أسبوع واحد أفضل من السابق ولا يُقارن.. ولما شاهدت زوجتي تلك التغييرات السريعة في المنزل، سألتني مستغربة: من أين حصلت المال؟..
قلت: من السيدة فاطمة المعصومة، كريمة آل البيت (ع).
buhasan
04-07-2008, 10:32 PM
هذا هو الذهب الحقيقي
إذا كنت ممن يحلم بالثراء أو يريد طرد الفقر عن حياته، تأمل في القصة العجيبة التالية:
نقل لي أستاذي المرحوم سماحة العلامة الحاج السيد أحمد المددي، نقلاً عن المرحوم آية الله الحاج السيد أحمد الزنجاني الشبيري أنه قال: كنت مع واحد من كبار العلماء في حرم الإمام الرضا (ع) فرأينا العالم الرباني الشيخ حسن علي الأصفهاني المعروف بـ(نخودكي) – نسبة إلى قريته القريبة من مشهد المقدسة – والذي عُرف ببعض العلوم الغريبة، مثل تحويل النحاس إلى الذهب بعملية كيماوية ( لا تخلو من أدعية خاصة).
فطلبنا من الشيخ أن يوافق على تعليمنا هذا العلم، فقال: أنا الآن منصرف إلى الزيارة، إذهبا إلى الصحن سأتيكما ونتحدث في الموضوع.. ذهبنا وانتظرناه حتى أتى، فقال لصاحبي حيث كان أكثر مني إصراراً: إذا علمتك وأخذت تصنع الذهب ماذا ستفعل به بعدئذ؟..
أجاب صاحبي: أصرفها في إنجاز مشاريع تخدم الإسلام.
قال الشيخ: أواثق من نفسك بأن الثروة لا تغير نواياك هذه؟..
أجاب صاحبي: بصراحة لست واثقاً مائة في مائة.
قال الشيخ: إذن اعذرني، فإني لا أساهم فيما قد يؤدي إلى محاسبتي عند الله غداً.. ولكن أعلمكما آية تقرءانها بعد كل فريضة ثلاث مرات، إن التزمتما بها فسوف لا يقربكما طول الفقر.. وتلك هي قول الله تعالى: { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً }. سورة الطلاق: 2-3
يقول السيد الزنجاني: ولقد جربنا كلام الشيخ الأصفهاني، والتزمنا بقراءة هذه الآية كما أمر فلم نبتلي بالفقر في حياتنا قط.
أقول: هل تريد أن تعلم العالم الآخر الذي انطلق في موقفه الصريح من الآية القائلة: { وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم }. سورة يوسف: 52
إنه الرجل الذي أثبت أن الدنيا ما غرته، وقد ملك إيران بأسرها، وملك قلوباً كان أصحابها رهن إشارته، ولكنه عاش مستأجراً ومات من غير حاجة، فتسابق أكثر من عشرة ملايين باكياً وباكية في طهران لتشييع جنازته، ولم يسبق لهذا الرقم مثيل في تشييع جنائز العظماء في التاريخ.
وكان هذا الرجل – كما شاهدته بنفسي في النجف الأشرف وقبّلت أنامله – يتنقل في سيارة أجرة، وبينما قدم له الكثير من الأثرياء المؤمنين أخر طراز السيارات ليركبها فأبى زهداً.
إنه الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) وكذلك يكون المالكون لأنفسهم والمانعون لها أن تقودها إلى حيث الدنيا.
buhasan
22-07-2008, 04:20 PM
لا لمصادرة الألقاب
لُقّب المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله في النجف الأشرف بـ( زعيم الحوزة العلمية )، وحصل أن طُبع هناك كتاب ( تحرير الوسيلة) للإمام الخميني رحمه الله، فكان لقب ( زعيم الحوزات العلمية) يتصدر اسم الإمام على غلاف الكتاب، فما أن رأى الإمام ذلك حتى أحضر المسؤول الخاص بهذه الأمور في مكتبه وسأله: من أمرك أن تلقّبني بهذا اللقب؟..
ثم أضاف الإمام: إن لم تحذف هذه الجملة (زعيم الحوزات العلمية) من الكتاب فسوف آمر برمي الكتب هذه في نهر دجلة!..
وهكذا قاموا بإلصاق ورقة على آلاف النسخ من الكتاب حتى لا تُقرأ هذه الجملة!..
buhasan
22-07-2008, 04:21 PM
ما رأيتك إلا هذا اليوم
سمعت آية الله الحاج الشيخ حسين سيبويه (حفطه الله) يقول: جئت مع والدي المرحوم آية الله الشيخ محمد علي، وهو من كبار علماء كربلاء المقدسة، إلى مدينة النجف الأشرف، وذلك للمشاركة في تأبين المرجع الكبير آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي رحمه الله، سنة 1382 الهجرية، كنا جالسين في المقبرة عند باب الطوسي من حرم الإمام علي (ع)، وكان آية الله العظمى السيد الخوئي رحمه الله جالساً جنب والدي يتناقشان في أمر، وطال النقاش بينهما، فلما خرجنا من المقبرة سألت والدي: "حول ماذا كان نقاشكما"؟..
فقال والدي (طاب ثراه): "كنا نتكلم حول التوسل وزيارة الأئمة الطاهرين، وأن أثرها على حياتنا مشروط بمعرفة مقام الأئمة، والتوجه إليهم حين الزيارة والتوسل.
فنقل له السيد الخوئي: أنه كان في النجف الأشرف أحد السادة الفقراء من طلبة العلوم الدينية مستأجراً داراً في منطقة (الحويش) من أحد ملاّكي (البوشربة) ، وكان عنيف التعامل مع السيد، لا يعرف التسامح حين يأتي رأس الشهر، ولا يصبر عليه..ذات مرة تخلّف هذا السيد الفقير عن دفع الإيجار بعض اليوم، فهدّده المالك بإخرجه من البيت، وبعد مشادات عنيفة معه، أمهله يوماً واحداً فقط.
وكان السيد كأكثر الطلبة يزور الحرم كل يوم ويصلي هناك، ويدعو الله تعالى، ولكن لم يكن دعاؤه بحرقة قلب وتوجه تام وإلحاح على الاستجابة..أما هذه المرة حيث المشكلة كانت خانقة والمهلة قليلة، جاء إلى الحرم الشريف لائذاً بضريح الإمام علي أمير المؤمنين (ع) باكياً متضرعاً إلى الله تعالى، ملحّاً على الإمام ليحلّ مشكلته ويفرّج عن همه..ثم رجع إلى البيت، ونام، ورأر في منامه الإمام علي (ع)، فواعده الإمام بأن الخير واصل إليه قريباً..إلا أن السيد سأل من الإمام: ألم تكن تسمع ندائي كل يوم بعد صلاة الظهر طوال هذه المدة، أما كنت استحق استجابة الدعاء من الله تعالى؟!..
أجابه الإمام: "إني ما رأيتك إلا هذا اليوم"..فاستيقط السيد من نومه، وعلم أن الإلحاح في الدعاء هو الذي يجلب الاستجابة، وإن الدعاء من دون الحاح وحرقة قلب لا يؤثر، وهذا هو التوسل الحقيقي بالأئمة (ع).
يقول السيد الفقير: وأنا جالس أعبّر رؤياي وأتأمل فيما رأيت، وإذا بالباب يُطرق..وكانت ساعة بعد يقظتي، فتحت الباب فوجدت أمامي سماحة آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمه الله، سلّم عليّ وناولني مالاً وهو يقول: هذا ثمن إيجار منزلك!..
وكان هذا في الوقت الذي لم يكلم الرجل السيد الأصفهاني عن مشكلته قط، مما يكشف وجود علاقة غيبية بين الإمام المعصوم ونائبه الفقيه العارف بالله تعالى أيضاً.
آلاء الرحمن
31-07-2008, 03:02 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد
تعليقاً على القصة الأخيرة . .. صحيح الدعاء بقلب منكسر وتوجه أجدى وأنفع لاستجابة الدعاء.. إذا دعوت يا أبة بهذه الحالة وانكسر قلبك بمحضر الحق ومحضرهم فاذكرنا من دعواتك وبالخصوص هذه الأيام وهذه الليلة ليلة الجمعة فأنا بأمس الحاجة للدعاء
وهناك لفتة رائعة البعض يخاطب أهل البيت بالآية الكريمة
"يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين"
كعنوان للأدب والطلب :blush:
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.