المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محكومون بالأمل( اللاحم)- تفاصيل قضية فتاة القطيف


صاحب قديم
01-12-2007, 07:17 AM
محكومون بالأمل ...
عقدت في يوم الأربعاء 14/11/2007 في المحكمة العامة بالقطيف جلسة النطق بالحكم في قضية فتاة القطيف والتي كانت ضحية اغتصاب جماعي بشع تم من قبل سبعة من الجناة الذين تجردوا من كل قيم الإنسانية السوية حيث قاموا باختطافها واغتصابها بشكل جماعي تحد تهديد السلاح الأبيض وذلك بتاريخ 1/2/1427هـ حيث عُدلت الأحكام بحق الجناة من قبل مجلس القضاء الأعلى , وقد عُقدت الجلسة بحضور الهيئة القضائية كاملة , والدفاع كما حضرت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني وقد حكمت الهيئة القضائية على الفتاة (الضحية) بالسجن ستة أشهر والجلد 200 جلدة بعد أن كان الحكم السابق فقط الجلد 90 جلدة وقد أبدت الفتاة عدم قناعتها بالحكم وطلبها رفعه للتمييز وسيتم تسليمها الحكم بعد عشرة أيام لتقديم اللائحة الاعتراضية عليه , كما عدلت الأحكام الخاصة بالجناة والتي كانت تتراوح قبل الاعتراض على الحكم ما بين السجن 11 شهر وخمس سنوات لتصبح بعد التعديل السجن مدد تتراوح ما بين سنتين وتسع سنوات , مع زيادة في عدد الجلدات.
وحيث أن الفتاة هي من قام بالمطالبة بإعادة النظر بالأحكام من خلال محاميها فإن زيادة الحكم والحالة هذه على الفتاة الضحية يأتي مخالفاً للقاعدة القضائية الراسخة التي تنص على أنه : ( لا يُضَارَّ طاعنٌ في طعنه) لأن الاستئناف حق مكفول للمتهم , ويعتبر من المعايير الرئيسية للمحاكمة العادلة ومتى ما أهملت تلك القاعدة القضائية فإن ذلك يبطن مصادرة ذلك الحق حيث يرهب كل من يريد الاعتراض على الحكم القضائي وخصوصاً في القضايا الجنائية , من أن يعاقب جراء ذلك وتزاد عليه عقوبته وهو ما حدث مع تلك الفتاة التي أرادت فقط العدالة من الشرع والاقتصاص من جلاديها منهم حتى لا يفلت المجرم بجرمه وجريرته .
وقد اعتمدت الهيئة بحكمها على الفتاة بهذه القسوة على أنها سبب في وقوع الجريمة وأنها كانت في خلوة غير شرعية مع شخص أخر مع أن جريمة الخطف تمت في مكان عام كما أكدته محاضر التحقيق وبالتالي فإن أركان الخلوة غير الشرعية مع الشخص الذي كان معها - والذي لم يكن ضمن عداد العصابة التي مارست الجريمة - غير متوافرة في هذه الحالة , ولا سيما وأن الفتاة كانت في حالة إكراه انعدمت فيها إرادتها حيث كانت تحت تهديد ذلك الشخص بصورة شخصية لها وكل ذلك ثابت من خلال محاضر التحقيق التي كانت بين يدي القضاة وسجلات مكالمات الهاتف الواردة لهـاتف الفـتاة من قبل ذلك الشخص , كما أن الصورة سلمت في محضر رسمي في الشرطة , وكنا نأمل أن تراعي الهيئة كل تلك الحيثيات وأن تستحضر روح الشريعة ومقاصدها الكبار في تشريع العقوبة وخصوصاً في المسائل التعزيرية فما أصاب تلك الفتاة لا يمكن مقارنته بأي عقوبة تعزيرة على فرض ثبوت تهمة الخلوة . وعلى أقل تقدير أن تكون تلك الشبه مدخلاً لدرء العقوبة عنها في ظل الجريمة ( الأكبر ) التي وقعت عليها واستحضار قرينة البراءة حيث أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته , وتفعيل قاعدة تفسير الشك لصالح المتهم ولا سيما وأن القاعدة الأصولية تنص على أن ( الدليل متى ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال), إلا أنه و للأسف لم يحدث شيء من هذا وحكم على الضحية بهذا الحكم بالغ القسوة .
أما الادعاء بأن الفتاة كانت سبباً في الجريمة التي وقعت عليها فهو أمر مثير للغرابة ومخالف لأبسط قواعد المنطق السليم حيث أن ذلك الادعاء قد يفهم منه بأن جريمة الاغتصاب ليست مجرمة بذاتها وأنها خاضعة لاعتبارات أخرى وهو أمر أعتقد أنه مخالف لما يفترض أن تكون عليه العقوبات المقررة بالشريعة فالزنا على سبيل المثال سلوك مجرم دون أية اعتبارات أخرى حتى ولو افترض أنه برضا الطرفين فهو عمل مجرم دون أية اعتبارات أخرى فالدفع بأن المرأة كانت بمعية شخص أخر وقت حدوث الجريمة دفع غير منتج في الدعوى إطلاقاً ولا يغير من بشاعة جريمة الاغتصاب والخطف والتهديد بالسلاح التي تعتبر سلوكاً مجرماً بحد ذاتها متى ما اكتملت شروطها وأركانها , ولنا أن نتساءل في هذا الصدد : ماذا لو قام شخصٌ أو أشخاص باختطاف فتاة كانت في خلوة مع شخص آخر وقتلوها فهل نقول بناءً على منطق الهيئة القضائية مصدرة الحكم , بأنها كانت سبب في جريمة القتل وأن دمها والحالة هذه هدر ولا يقام الحد على قتلتها ؟
وقد فوجئنا في بداية الجلسة وقبل أن نتكلم كلمة واحدة غير إلقاء السلام , بتلاوة قرار أصدرته الهيئة القضائية يقضي بمنعي من الترافع بالقضية وسببته بأني أمارس ( اللدد بالخصومة ) " ومعناها الإنسان الذي يجادل بالباطل " وكيفت الأعمال التي قمت بها من خلال القنوات الرسمية على أنها ( لدد في الخصومة ) مع أنني فقط طالبت بتطبيق النص الشرعي والقانوني , وهو واجب تمليه عليً مهنتي , وكلها موثقة ومؤصلة بالنصوص القانونية السارية والتي كان لها الأثر المباشر في نقض الأحكام وكأن الهيئة القضائية كانت تنتظر منا أن نسلم ونرضخ لحكمها وإجراءاتها غير القانونية حتى نسلم من وصمة ( الألد الخصم ) التي وصمتنا به الهيئة القضائية ,في حالة أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها حالة من التشفي و الانتقام وفقدان التوازن .
ومن المؤسف أن يحاول القضاة الالتفاف على الحقيقة , ويتجاوزوا السمت القضائي ويدعو زوراً بأنه قد صدرت مني ألفاظاً مسيئة لهم في الجلسة , الأمر الذي استدعى إبعادي عنها , وهو ما يخالف الحقيقة حيث لم تصدر مني أية ألفاظ سواءً كانت مسيئة أو غير مسيئة لأني لم أتحدث إطلاقاً إلا بإلقاء التحية عليهم ولتي لم تلق رداً منهم , وكل ما حدث كان بشهادة وحضور السيدة فوزية العيوني و ولي الفتاة و الفتاة نفسها , وهم أحياء يستطيعون أن يقولوا كلمة الحق فيما حدث , لكن وللأسف أصبح القضاة في ظل الثقافة التقليدية السائدة , فوق الشك والمساءلة وتدثروا بوشاح القداسة الذي يحصنهم حتى من المطالبة بأبسط الحقوق, ويطلق لهم العنان للتجني على الخلق دون أن يكون لهم خطام أو زمام .
كما أن منعي من الترافع في القضية في هذه المرحلة ينم عن مصادرة لحق موكلتي في الدفاع وكان يجدر بالهيئة القضائية إذا ما كانت تستحضر قيم العدالة المجردة أن ترفع الجلسة لحين تمكينها من توكيل محام آخر يحضر معها .
كما قامت الهيئة القضائية بمصادرة تصريح المحاماة الخاص بي في تنكر لأبسط القواعد القانونية الواردة في نظام المحاماة الذي نظَّم عملية التعاطي مع المخالفات التي يُزعم بأنها صدرت من المحامي حيث حددت المواد (29-إلى -27) من نظام المحاماة تلك الإجراءات على سبيل التفصيل كما أن المادة الثالثة عشرة نصت على أنه " مع مُراعاة ما ورد في المادة الثـانية عشرة، للمُحامي أن يسلُك الطريق التي يراها نـاجِحة في الدِفاع عن موكِلُه، ولا تجوز مُساءلتُه عمَّا يورِدُه في مُرافعتِه كتابياً أو مُشافهة مما يستلزمُه حق الدِفاع."
مما يؤكد على أن قيام الهيئة القضائية بمصادرة تصريحي من تلقاء نفسها دون التقيد بالإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن يعد مخالفة جسيمة وتنكراً للقاعدة القانونية وتمرداً على الوثائق القانونية الصادرة من الدولة كما أنه سلوك ينبئ عن طريقة التعاطي السلبي من قبل بعض الذهنيات القضائية التقليدية مع مهنة المحاماة وينال من استقلاليتها .
وقد أبلغت في اليوم ذاته من قبل وزارة العدل بأن هناك دعوى تأديبية مقامة ضدي وستكون أولى جلساتها في تاريخ 25/11/1428هـ ومع التزامنا بحضور الجلسة المقررة واحترامنا للنصوص القانونية التي تحكم تعاطي وزارة العدل مع المحامين وفق القواعد والمعايير المحددة في نظام المحاماة , والتي لا تجيز مصادرة رخصة المحاماة قبل أن تتم إجراءات المحاكمة التأديبة وإلا أصبحت تلك المحاكمة صورية لأنها حكمت مسبقاً ونفذت الحكم بمصادرة التصريح قبل المحاكمة , مما يفترض الإدانة المسبقة ويخالف قرينة البراءة , و نخشى أن يكون وراء تحريك مثل تلك الدعوى هو قيامنا بالترافع في قضايا مرفوعة ضد بعض الهيئات التي اكتسبت على مرور الزمن , حصانة عن المساءلة وكذلك ترافعنا عن رموز أضمرت لها بعض التيارات الدينية عداءً بسبب أفكارها وآرائها , كما نأمل ألا تكون تلك الدعوى التأديبية بداية لإجهاض النفس الحقوقي المتنامي في السعودية والمؤسس على الثوابت الدينية والسياسية في البلد في ظل تنامي هامش حرية الرأي والتعبير والذي سمح بمجال معقول من الحركة نحو التغيير والتحديث .
ومن المؤسف أن تصدر تلك الإجراءات التعسفية ضد الدفاع مع أنه قد تعاطى مع القضية منذ توليها بعد صدور الأحكام الأولى وفق القنوات الرسمية حيث تواصلنا مع وزير العدل ورئيس هيئة حقوق الإنسان ولهيئات القضائية باختلاف درجاتها وذلك بخطابات متعددة وبينا الخطأ في الإجراءات المتبعة في إدارة القضية والإشكاليات الشرعية والقانونية في الحكم الذي أصدرته على موكلتي وعلى الجناة , وكان الهدف هو التأكد من عدم إفلات الجناة من العدالة وإنقاذ تلك الفتاة الضحية التي فاقم الحكم من حالاتها النفسية بدل أن يكون منصفاً لها من الجناة ومعيداً لكرامتها المسلوبة .
علماً أنه وبعد رفع الحكم إلى مجلس القضاء الأعلى وأعيد بعد دراسته إلى المحكمة العامة بالقطيف بتوصيات زيادة العقوبة على الجناة وعلى الفتاة الضحية وتم إبلاغي من قبل ولي الفتاة في رمضان الفائت بموعد الجلسة التي خصصتها الهيئة القضائية للنطق بالحكم بعد التعديل فسافرت في اليوم المحدد إلى القطيف ودخلت مكتب الشيخ / سعد المهنا, وأبلغني بأنه يتعين عليّ إحضار الفتاة إلى الجلسة , فذكرت له بأنني أملك وكالة شرعية تخولني سماع الحكم وتعطيني الحق في الاعتراض عليه لذا لا ضرورة لحضور الفتاة إلى المحكمة , التي ستعيدها إلى أجواء الأزمة من جديد وستفتح الجرح الذي بدأ يندمل كما أن الإصرار على إحضارها وسط أولئك الجناة الذين ساهموا بشكل مباشر في اغتيال أنوثتها والعدوان على مستقبلها سلوك يخالف المنطق والحس الإنساني فكيف تجيز المحكمة أن تجلس ( الضحية) مع جلاديها في قاعة واحدة ؟ مع أن النصوص القانونية لا توجب ذلك , وذكرت له بأن هناك تقارير طبية موثقة بهذا الشأن وتمنيت عليه أن ينظر إلى الأمر من الناحية الإنسانية البحتة قبل أي اعتبار آخر وخصوصا وأن المادة الأربعون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه : ( يجب على المُتهم في الجرائم الكبيرة أن يحضُر بنفسِه أمام المحكمة، مع عدم الإخلال بحقِه في الاستِعانة بمن يُدافِع عنه. أمَّا في الجرائم الأُخرى، فيجوز لهُ أن يُنيب عنه وكيلاً أو مُحامياً لتقديم دفاعِه، وللمحكمة في كُل الأحوال أن تأمُر بحضورِه شخصياً أمامِها.) والتهمة الموجهة لموكلتي ليست من الجرائم الكبيرة بناءً قرار سمو وزير الداخلية رقم (1245) وتاريخ 23/7/1423الذي حدد الجرائم الكبيرة بأربعة عشر جريمة و ليس منها ( الخلوة غير الشرعية) إلا أن القاضي أصر على موقفه واستشهد بعجز المادة المذكورة , وأجبته بأن الجلسة إنما هي للنطق بالحكم , وبالتالي لن يتم هناك مرافعات , أو سماع بينات فيها يستلزم حضور المجني عليها , وخصوصاً وأن حالتها الصحية لا تسمح إطلاقاً بالمثول وسط الجناة أنفسهم , وبعد أن أصر القاضي على موقفه , أخبرته بأنني سأخبر وليها بالأمر , ومتى ما حُددت جلسة أخرى سأحضر برفقتها , أما بخصوص حضورها أمام الجناة ؛ فإن قيمي التي أحملها , و أؤمن بها , وقواعد مهنتي لا تسمح لي بأن أجبرها , أو حتى أسمح بتمرير هذا المسلك الذي يتعارض والحس الإنساني السليم , وسأعارض هذا الإجراء أمام الجهات القضائية العليا , وهو الموقف الذي يبدو بأن الهيئة القضائية اعتبرته ( لددٌ بالخصومة) فتمت معاقبتي وموكلتي على أساسه .
وبناءً على الإجراءات التي تمت من قبل الهيئة القضائية , والتي نعتقد أنها انحراف بالمشروعية , ومخالفة للقواعد القانونية التي تحكم الخصومة , وحيث أن ما تم في حقي لا يستند إلى نص شرعي , أو قانوني , فإني سأخاصم الهيئة القضائية مجتمعة أمام الجهات المختصة , حيث لا يمكن السكوت على تلك الانحرافات , وعلى وزارة العدل أن تبين موقفها حيال ما حدث , لأن القضاة ليسوا فوق المساءلة , بل لابد أن تفرض عليهم رقابة صارمة , من أجل ضمان تطبيق القانون , وعدم الانحراف به , أو التنكر لنصوصه وقواعده الآمره , أو أعطائهم الفرصة لتصفية حسابات شخصية على حساب وظيفتهم القضائية .
كما لا يفوتنا في هذا الصدد بأن نذكر بأن الهيئة القضائية قد أخرجت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني من قاعة المحكمة مع أن الجلسة علنية حيث أنها جلسة نطق بالحكم ومحكومة بالمادة الثانية والثمانون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على : (يُتْـلَى الحُكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نُظِرت في جلسات سرية، وذلك بحضور أطراف الدعوى. ويجب أن يكون القُضاة الذين اشتركوا في الحُكم قد وقَّعوا عليه، ولابُد من حُضورِهم جميعاً وقت تلاوتِه ما لم يحدُث لأحدِهم مـانِع من الحضور. ويجب أن يكون الحُكم مُشتمِلاً على اسم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصدارِه وأسماء القُضاة، وأسماء الخصوم، والجريمة موضوع الدعوى، ومُلخص لِما قدَّمهُ الخصوم من طلبات أو دِفاع، وما اُستُنِدَ عليه من الأدلة والحُجَّج ومراحِل الدعوى، ثم أسباب الحُكم ونصُه ومُستندُه الشرعي، وهل صدر بالإجماع أو بالأغلبية.) وبالتالي لا يحق للهيئة القضائية أن تجعلها سرية , وهذا يؤكد على أن هناك استخفافاً بالوثائق القانونية التي شرعتها الدولة من أجل حماية حقوق الناس ولتحديد صلاحيات القاضي , مما يجد معه تدخلاً من الجهات المعنية في وزارة العدل , لوقف هذا التجاوزات المتكررة , والتأكيد على سيادة القانون , وأن لا أحد فوقه حتى القضاة أنفسهم .
لقد احتوت قضية فتاة القطيف معظم الإشكاليات التي يعاني منها القضاء الشرعي في السعودية حيث تتم إدارة الخصومة بشكل تقليدي ولا يتم تطبيق النصوص القانونية الخاصة بالدعاوى الجزائية أو غيرها , ولا يلتزم بالحد المقبول من معايير المحاكمة العادلة وعلى وجه الخصوص استحضار قرينة البراءة المبنية على القاعدة الشرعية الراسخة ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته) وتغيب القيم الإنسانية , ورح العدالة , بقيمها المجردة .
إننا وفي ظل هذه الإجراءات المؤسفة ما زلنا واثقين ومتفائلين بالخطوات الإصلاحية التي ينتهجها الملك عبد الله بن عبد العزيز لإصلاح القضاء , وأن ما يحدث من ممانعة من بعض الشرائح القضائية التقليدية , ما هو إلا مخاض لانبثاق واقع قضائي جديد , ولا زلنا على قناعة تامة بأن ... ثمة وطن يولد من جديد .

عبد الرحمن بن محمد اللاحم
محام (موقوف)
صدر بمدينة الرياض 17/11/2007

((منقول -للمتابع الاخ الفاضل
Another (http://www.alsairalab.com/Home/index.php?q=aHR0cDovL2Fsc2FoYS5mYXJlcy5uZXQvc2FoYXQ%2FMjI0QDg1Lk14QkhpRVBjSjRzLjBAMWRkMjg3MDBALjNiYWE4Mjlm)

صاحب قديم
01-12-2007, 07:18 AM
وهذا نص الخطاب الذي كان بداية الاعتراض على الحكم , ومن ثم أصبح ( لدد في الخصومة) وقد أرسل لمعالي وزير العدل 27/11/1427هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب المعالي الدكتور / عبد الله بن محــمــــــــد آل شيخ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالوكالة عن السيدة / ........ أتقدم لمعاليكم بالتماس التحرك وفق الأسس الشرعية والنظامية وضمن المعايير الحقوقية والاتفاقيات والصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان وذلك بشأن قضية الخطف والاغتصاب تحت تهديد السلاح الأبيض الذي تم ضد موكلتي وتناقلتها وسائل الإعلام وعرفت بقضية ( فتاة القطيف) .
حيث كانت موكلتي ضحية اغتصاب جماعي بشع تم من قبل سبعة من الجناة الذين تجردوا من كل قيم الإنسانية السوية حيث قاموا باختطافها واغتصابها بشكل جماعي تحد تهديد السلاح الأبيض وذلك بتاريخ 1/2/1427هـ وقد قامت الأجهزة الأمنية المختصة بمباشرة التحقيق مع الجناة وملاحقة الهاربين منهم وبعد انتهاء التحقيق تم توجيه تهمة الحرابة لهم وأحيلت القضية إلى المحكمة العامة بالقطيف ونظرتها هيئة قضائية رأسها فضيلة القاضي سعد المهنا وعضوية كل من فضيلة القاضي / عقيل العقيل وفضيلة القاضي /إبراهيم السياري وأصدرت حكمها في تاريخ 9/10/1427هـ بدرء حد الحرابة والحكم على المتهمين بعقوبات تعزيرية متفاوتة من سنة إلى خمس سنوات والحكم على موكلتي ( المجني عليها ) بالجلد تسعين جلدة , وقد أبدى المدعي العام قناعته بالحكم الصادر بشأن أولئك الجناة ولم يبد اعتراضه على الحكم الذي لم يستجب لمطالبه المبينة في قرار الاتهام .
وقد صدمت موكلتي وذويها بهذا الحكم الذي لم يكن متساوياً مع الجرم البشع الذي قام بها أولئك الجناة ولا يتسق لا من قريب ولا من بعيد مع مجريات التحقيق الذي أعترف فيه الجناة بجريمتهم ومثلوها أمام رجال التحقيق ولاسيما وأننا نطبق شرع الله الذي حفظ للناس أعراضهم ووقف في وجه كل من ينتهكها أو يحاول المساس بها كما أنها لا تتفق مع السوابق القضائية المماثلة أو في قضايا العنف المشابهة , والتي كان من أخرها ما نشرته الصحف هذا اليوم (الثلاثاء 21/11/1427هـ )حيث أصدرت محكمة حائل العامة حكماً يقضي بسجن مطلق النار على مدير تعليم حائل للبنين الدكتور عثمان العامر تسعة عشر عاماً بالإضافة إلى جلده ثلاثة آلاف جلدة. .
وقد تحركنا أمام هيئة التحقيق والادعاء العام بالمنطقة الشرقية للاعتراض على الإجراء الذي اتخذه المدعي العام بقبوله للحكم وأفادنا سعادة رئيس الادعاء العام بأن القضية لم تحرك من قبل الهيئة وإنما الذي قام بوظيفة الادعاء فيها شرطة محافظة القطيف وبالتالي أعددنا خطاباً مشابهاً لسعادة رئيس شرطة محافظة القطيف وأودع برقم 12084 وتاريخ 12/11/1427هـ وبينا فيه أن المدعي العام لا يملك الصلاحية القانونية التي تخوله القبول بالحكم والحيلولة دون أن يستكمل الحكم كافة إجراءات التقاضي بما فيها طلب رفعه لمحكمة التمييز .
كما أننا طلبنا وبخطاب رسمي من صاحب الفضيلة رئيس الهيئة القضائية الشيخ / سعد المهنا تزويدنا بصورة من الحكم المذكور لمعرفة حيثياته وأسبابه ومدى مطابقة الوقائع مع مجريات التحقيق والأسس الشرعية والنظامية للحكم وذلك لتمكيني من ممارسة عملي وتقديم المعونة القانونية لموكلتي بالشكل المهني المطلوب وفق ما نص عليه نظام المحاماة ونظام الإجراءات الجزائية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان , حيث أنه لا يمكن من الناحية العملية التحرك بالمطالبة بالحق الخاص دون الاطلاع على الحكم بالحق العام لارتباط الوقائع في الجريمة , إلا أن فضيلته رفض الطلب متعللا بأنه تمت القناعة بالحكم من أطرفه وبالتالي لا يمكن نظاماً تزويدنا بالحكم على حد قوله .
وحيث أن ابداء القناعة من قبل المدعي العام وقع مخالفاً للقانون وأثر بشكل مباشر بحقوق موكلتي بالاقتصاص من الجناة وردعهم وإعادة اعتبارها وحقها المسلوب من قبل أولئك الجناة وحيث أن المدعي العام يمثل المجتمع في المطالبة بإيقاع العقوبات الشرعية على الجناة الذين يرتكبون الجرائم والتي لا تقع على المجني عليه وحده وإنما تقع على المجتمع بالدرجة الأولى ومن حق المجتمع بل ومن واجبه من خلال المؤسسات النظامية أن يدافع عن نظمه وشرائعه وأمنه في مواجهة الجناة والمطالبة بإنزال العقوبات المقررة عليهم ، حيث أن هذه الإجراءات تعد من صلب وظيفة المدعي العام الذي يفترض أن يكون حريصاً على الذود عن حياض المجتمع والدفاع عن حرماته وأمنه وفق النصوص الشرعية والأنظمة المرعية .
إن وضع المدعي العام هو وضع الخصم في أي دعوى ولما كان للخصم الطعن على الأحكام التي تصدر ضده أو تلك التي لا تلبي مطالبه فإن للمدعي العام باعتباره خصماً في دعوى الحق العام أن يطعن على الأحكام التي تصدر ولا تلبي طلباته المؤسسة على المهام الأساسية لوظيفته وأصول مهنته وهي تمثيل المجتمع والدفاع عنه في مقابل من يريد النيل من أمنه واستقراره .
لذا فإن إبدء القناعة من قبل المدعي العام في هذه القضية على بشاعتها يخالف كل المبادئ السابقة ويخالف في الوقت ذاته أصول وقيم وظيفة المدعي العام التي تحتم عليه بحكم نيابته عن المجتمع أن يستنفذ كافة درجات التقاضي وفقاً للتسلسل الجنائي المعمول به في المملكة العربية السعودية .
إن السؤال الحقيقي الذي تقتضيه المبادئ القضائية الراسخة وقواعد العقل والمنطق في هذا السياق : كيف يقرر المدعي العام قناعته بالحكم وهو لم يقرأه ويتفحص أسبابه وحيثياته ومدى تطابق الوقائع وتكييفها التكييف الصحيح ومعرفة الأسانيد الشرعية والنظامية ؟ هذا إذا استحضرنا الطريقة المتبعة في المحاكم في تلاوة الحكم والتي تنحصر فقط في منطوق الحكم دون تلاوة حيثياته وأسانيده .
ولاسيما وأنه لا يوجد نص نظامي يعطي المدعي العام صلاحية ( إبداء القناعة ) في نظام هيئة التحقيق والادعاء العام أو في نظام الإجراءات الجزائية حيث نصت المادة الثالثة من نظام الهيئة في الفقرة (د) والتي تبين اختصاصات الهيئة على " د- طلب تمييز الأحكام." دون أي ذكر لحق المدعي بالحق العام بالتنازل عن طلب التمييز أو إبدء القناعة ,
وجاء في نظام الإجراءات الجزائية المادة الثالثة والتسعون بعد المائة ما نصه :
يحق للمتهم وللمدعي العام والمدعي بالحق الخاص طلب تمييز كل حكم صادر في جريمة بالإدانة، أو بعدمها، أو بعدم الاختصاص. وعلى المحكمة إعلامهم بهذا الحق حال النطق بالحكم. كما نصت المادة الرابعة والتسعون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية على :
مدة الاعتراض بطلب التمييز ثلاثون يوماً من تاريخ تسلم صورة الحكم. وتحدد المحكمة بعد النطق بالحكم موعداً أقصاه عشرة أيام لتسلم صورة الحكم، مع إثبات ذلك في ضبط القضية وأخذ توقيع طالب التمييز على ذلك وفي حالة عدم حضوره لتسلم صورة الحكم تودع في ملف الدعوى في التاريخ نفسه، مع إثبات ذلك في ضبط القضية بأمر من القاضي ويعد الإيداع بداية لميعاد الثلاثين يوماً المقررة لطلب تمييز الحكم. وعلى الجهة المسؤولة عن السجين إحضاره لتسلم صورة الحكم خلال المدة المحددة لتسلمها، وكذلك إحضاره لتقديم اعتراضه في المدة المحددة لتقديم الاعتراض.
وجاء في المادة الثالثة عشر بعد المائة من النظام نفسه ما نصه : " الأحكام النهائية هي الأحكام المكتسبة القطعية بقناعة المحكوم عليه أو تصديق الحكم من محكمة التمييز أو مجلس القضاء الأعلى بحسب الاختصاص. " وهذا يدل على أن القناعة إنما هي للمحكوم عليه ولم يعط هذه الصلاحية للمدعي بالحق العام
لذا فوكالة المدعي العام مقيدة وليست مطلقة وكان يفترض أن يلتزم بحدود صلاحياته الممنوحة له من ولي الأمر وأن يتحرك وفق الأسس والقيم التي تمليها عليه وظيفته , ولا نعلم ما هو الضير في الاعتراض على الحكم في قضية بمثل هذا الحجم والتي هزت المجتمع وأصبحت حديث الشارع ما دام أن الحكم بعد الاعتراض عليه سيعرض على مجموعة من القضاة أكثر تأهيلاً وخبرة كما أن فيه إبراءً للذمة أمام الله عز وجل .
أما فيما يخص حقنا القانوني في استلام نسخة من الحكم والذي رفضه فضيلة القاضي دون سند قانوني فإن هذا الإجراء يخالف منطوق المادة التاسعة عشر من نظام المحاماة والتي نصت على : " على المحاكم وديوان المظالم واللجان المشار إليها في المادة " الأولى " من هذا النظام والدوائر الرسمية وسلطات التحقيق أن تقدم للمحامي التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه, وأن تمكنه من الاطلاع على الأوراق وحضور التحقيق, ولا يجوز رفض طلباته دون مسوغ مشروع."
كما أن استلام نسخة من الحكم يعد حقاً أساسياً لموكلتي ويدخل في نطاق حقها في الدفاع لأنه لا يمكن أن تتمتع بالمعونة القانونية دون تمكينها من الاطلاع على نص الحكم كاملاً ولا يمكن مصادرة هذا الحق بأي حجة أو ذريعة ولا سيما وأنه لا يوجد نص قانوني في نظام الإجراءات الجزائية الذي يحكم الدعوى يقضي بالامتناع عن تسليم الحكم بل نصت المادة الثالثة والثمانون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية على " كل حكم يجب أن يسجل في سجل الأحكام ثم يحفظ في ملف الدعوى خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره وتعطى صورة رسمية منه لكل من المتهم والمدعي العام والمدعي بالحق الخاص إن وجد، ويبلغ ذلك رسمياً لمن ترى المحكمة إبلاغه بعد اكتسابه صفة القطعية."
وبعد تلك النصوص القانونية الآمرة لا نجد لامتناع صاحب الفضيلة عن تسليمنا صورة من صك الحكم المذكور أي مستند شرعي أو نظامي بل هو إعاقة لممارسة عملي وفق الأصول المهنية وتجريد موكلتي من حقها الأساسي في أخذ المعونة القانونية ولا نعلم ما هو الضير من إطلاعنا على الحكم مادام أن فضيلته يعتقد أن الحكم قد صدر وفق القواعد الشرعية والأنظمة المرعية وأن حق الاستئناف على الحكم حق أساسي لأطراف الدعوى كما أنه يعد أحد المعايير المعتبرة للمحاكمة العادلة .

صاحب المعالي

إننا ونحن نتقدم إليكم بهذا الالتماس لنستأذن معاليكم في إيراد جملة من النصوص الواردة في بعض الاتفاقيات والإعلانات الخاصة بحقوق الإنسان والتي نعتقد أن لها علاقة بهذه القضية مع قناعتنا التامة بأن شريعتنا الغراء أكدت عليها وأيدتها وحمتها وشرعت النصوص من أجل الذود عنها وحمايتها من الانتهاك .
حيث نصت المادة الثامنة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على أن : ( لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون ) وجاء في المادة الثانية عشرة ما نصه : ( لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنة أو مراسلاته ولا لحملات تمس شرفه وسمعته ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات .) .
كما نصت المادة الثانية فقرة (د) من إعلان القاهرة والذي تمت إجازته من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة العالم الإسلامي في القاهرة في 5/ اغسطس/ 1990م على :
( سلامة جسد الإنسان مصونة ولا يجوز الاعتداء عليها كما لا يجوز المساس بها بغير مسوغ شرعي وتكفل الدولة حماية ذلك .) , كما نصت الفقرة (أ) من المادة الثامنة عشرة من النظام ذاته على :
( لكل إنسان الحق في أن يعيش آمنا على نفسه ودينه وأهله وعرضه وماله .)
وجاء في المادة الثالثة والعشرين من الميثاق العربي لحقوق الإنسان والمعتمد من قبل القمة العربية السادسة عشرة والمصادق عليه من قبل المملكة العربية السعودية : ( تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المنصوص عليها في هذا الميثاق حتى لو صدر هذا الانتهاك من أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية ) .

صاحب المعالي

إننا إذ نشيد بالتعاطي الإيجابي من قبلكم مع وسائل الإعلام فيما يتعلق بمرفق القضاء إلا أننا نستأذن معاليكم في إيراد بعض الملاحظات على البيان الصادر من قبل الوزارة والتعليق المنسوب لمعاليكم حول القضية في بعض الصحف المحلية
حيث أجاب البيان الصادر من الوزارة عن التساؤلات المشروعة التي أطلقها البعض حول عدم اعتماد الفحص الطبي والأدلة الجنائية الحديثة إذ ارجع ذلك إلى أن زوج موكلتي قد رفض هذا وكأن الجهات المختصة بحاجة إلى الاستئذان في أدائها لمهامها وواجباتها تجاه المجتمع بل كان من واجب تلك الجهات أن تسارع إلى إحالة الضحية إلى الجهات الطبية للاحتفاظ بالأدلة قبل زوالها دون طلب من أحد لأن هذا هو صلب علمها .
كما أن البيان أشار إلى الحكم على موكلتي بالجلد تسعين جلدة دون أن يشير هل كان ذلك بناءً على طلب من المدعي العام وصاحب الصلاحية النظامية في تحريك الدعوى العام أم كان فقط من قبل القاضي الذي لا يملك صلاحية تحريك الدعوى العامة او نظرها دون أن تحال إليه من جهة الإدعاء المخولة بممارسة الادعاء والتحقيق وإذا كان الأمر على هذا النحو ولم تكن هناك دعوى جنائية ضد موكلتي فإن فضيلة القاضي قد مارس عملا مزدوجاً حيث نصّب نفسه قاض ومدع عام في الوقت ذاته الأمر الذي لا تجيزه الأنظمة وعلى وجه الخصوص نظام الإجراءات الجزائية , مع أن جريمة الخطف تمت في مكان عام كما أكدته محاضر التحقيق وبالتالي فإن أركان الخلوة غير الشرعية مع الشخص الذي كان معها غير متوافرة في هذه الحالة , ولا سيما وأن الفتاة كانت في حالة إكراه انعدمت فيها إيرادتها حيث كانت تحت تهديد ذلك الشخص بصورة شخصية لها وكل ذلك ثابت من خلال محاضر التحقيق التي كانت بين يدي القضاة وسجلات مكالمات الهاتف الواردة لهـاتف الفـتاة من قبل ذلك الشخص , كما أن الصورة سلمت في محضر رسمي في الشرطة .
كما أن البيان لم يورد السبب في عدم إعمال قرار هيئة كبار العلماء قرار رقم 85 وتاريخ 11 \ 11 \ 1401هـ والذي نص على : (أ- إن جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فسادا ، المستحقة للعقاب الذي ذكره الله سبحانه في آية المائدة ، سواء وقع ذلك على النفس أو المال أو العرض ، أو أحدث إخافة السبيل وقطع الطريق ، ولا فرق في ذلك بين وقوعه في المدن والقرى أو في الصحاري والقفار ، كما هو الراجح من آراء العلماء - رحمهم الله تعالى - . )
فإذا كان أصحاب الفضيلة القضاة قد درؤوا الحد عن أولئك الجناة لماذا لم يوقعوا عليهم ذات العقوبة على وجه التعزير أو يوقعوا عقوبة تتساوى مع تلك الجرائم الشنيعة ؟ .
وقد نسبت جريدة الحياة في أحد أعدادها الصادر في يوم زيارتكم للقطيف نسبت لمعاليكم تصريح جاء نصه : (واستغرب الوزير ممن «يساوي مرتكبي حادثة «النهضة» مع المتهمين في قضية فتاة القطيف، إذ أن الأخيرة تتحمل الجزء الأكبر من مسببات وقوع الجريمة»، في إشارة إلى أنها كانت في خلوة غير شرعية مع مرافقها.) .
وقد يفهم من هذا التصريح المنسوب لمعاليكم بأن جريمة الاغتصاب ليست مجرمة بذاتها وأنها خاضعة لاعتبارات أخرى وهو أمر أعتقد أنه مخالف لما يفترض أن تكون عليه العقوبات المقررة بالشريعة فالزنا على سبيل المثال سلوك مجرم دون أية اعتبارات أخرى حتى ولو افترض أنه برضا الطرفين فهو عمل مجرم دون أية اعتبارات أخرى فالدفع بأن المرأة كانت بمعية شخص أخر وقت وقع الجريمة دفع غير منتج في الدعوى إطلاقاً ولا يغير من بشاعة جريمة الاغتصاب والخطف والتهديد بالسلاح التي تعتبر سلوك مجرم بحد ذاتها متى ما اكتملت شروطها وأركانها .
لذا وبناءً على ما سبق فإنني التمس منكم ونيابة عن موكلتي ......... :
• التوجيه بإحالة الحكم المذكور إلى محكمة التمييز لاستكمال الإجراءات القضائية المعتبرة
• تمكيننا من تسلم نسخة من الحكم حتى نواصل مهمتنا بالدفاع عن وموكلتي وفق الأسس المهنية المعتبرة .
ولمعاليكم وافر الشكر والتقدير

مقدمه لمعاليكم
الوكيل الشرعي عن المجني عليها المحامي / عبد الرحمن بن محمد اللاحم

شبير
01-12-2007, 09:40 PM
لا اعلم لماذا الفتاة في قضية برجرس التي هزت الاوساط الاجتماعية لم يتم الحكم عليها كما حكم على فتاة القطيف ؟؟؟؟؟؟؟؟

ام هناك احكام لمجموعة دون مجموعة اخرى

صاحب قديم
02-12-2007, 06:03 AM
فتاة القطيف تتكلم عن تجربتها المريرة

GMT 2:00:00 2007 السبت 24 نوفمبر
زيد بنيامين

زيد بنيامين: في ظهور هو الاول لـ فتاة القطيف قامت قناة ان بي سي التلفزيونية الاميركية بنقل حديث ادلت به الفتاة البالغة من العمر 20 عاماً الى العالم وذلك بعيد صدور بيان توضيحي من وزارة العدل السعودية تؤكد فيه ان قرار الحكم على الضحية بالجلد 200 جلدة هو قرار عادل ..

فتاة القطيف اكدت في حديثها ان "الكل ينظر الي على انني كنت المخطئة في ما حصل، لم اتمكن حتى من اكمال دراستي ، كل ما كنت اريده هو الموت، لقد حاولت الانتحار مرتين" وذلك حينما وصفت للقناة الاميركية مشاعرها بعيد وقوع الجريمة التي راحت هي ضحيتها الى جانب الشاب الذي لاقته والذي اغتصب الى جانبها ايضا..

و كانت المحكمة السعودية قد قررت الحكم على فتاة القطيف اول الامر بتسعين جلدة ثم تقرر مضاعفة ذلك الى 200 جلدة بداعي ورود معلومات جديدة في القضية اثناء الاستئناف وذلك لانها كانت في خلوة مع شخص لم تكن تمت اليه باي صلة ولانها نقلت قضيتها الى الاعلام وذلك للتأثير في القرار النهائي..

اما المجرمون فقد تلقوا احكامًا تراوحت اول الامر بين سنتين وتسع سنين ...

فتاة القطيف كانت قد التقت في ديسمبر 2006 في الخبر بالهيومن رايتس وتش وقامت بتقديم شهادة كاملة لهم تضمنت وصفاً للجريمة التي عاشتها كما روتها للمحكمة، حيث التقت رجلا كانت تربطها به علاقة سابقة حينما وقع الهجوم...

وتقول فتاة القطيف "كنت في التاسعة عشرة حينما وقع الهجوم، كانت لدي علاقة مع احدهم على الهاتف، كنا في السادسة عشرة وقتها ولم اكن قد رأيته سابقاً، كنت اعرفه من صوته، بدأ بتهديدي وخفت كثيراً، لقد هددني بإخبار عائلتي عن علاقتنا، وبسبب خوفي وتهديداته قدمت له صورة لي" وبعد اشهر "طلبت منه اعادة الصورة لكنه رفض ذلك، لقد كنت قد تزوجت الى رجل اخر وقال لي انه سيعطيني الصورة تحت شرط واحد وهو ان اخرج معه في السيارة لوحدنا، لكنني قلت له إن علينا ان نلتقي في السوق بالقرب من بيتي حيث يقع مركز سيتي بلازا التجاري"... بعد ذلك "قام بنقلي الى بيتي .. لقد كنا على بعد 15 دقيقة من بيتي وقلت له انني خائفة وان عليه ان يسرع في اعادتي، وحينما قرر الاستدارة بالاتجاه الى بيتي صادفتنا سيارة اخرى ووقفت امام سيارتنا بالضبط، وخرج منها رجلان ووقفا على جانبي السيارة، الرجل الذي كان على جانبي من السيارة كان يحمل السكين، وقد حاولوا فتح الباب، وقلت للرجل في السيارة ان لايفتح الابواب ولكنه فعل، لقد سمح لهما بالدخول وبدأت الصراخ"...

بعد ذلك وبحسب فتاة القطيف "وضع الرجل السكين على رقبتي، وطلبوا مني عدم الكلام، وقد دفعونا الى الخلف، قطعوا بنا مسافة طويلة، ولكنني لم ار شيئا لانه اجبرونا على الاختباء ووضع رؤوسنا الى الاسفل".. بعد ذلك "قادونا الى مكان حيث كان هناك من اشجار النخيل الكثير ولم يكن هناك احد غيرنا، ولم يكن احد ليعرف بمصيرنا هناك... كنت خائفة جداً... اجبروني على الخروج من السيارة ، كانوا يدفعونني بقوة، واخذوني الى مكان مظلم، وقد دخل علي الرجلان وقالوا لي .. ماذا ستفعلين الان؟ اخلعي العباءة... وقد اجبروني على التخلي عن ملابسي، وبدأ الرجل الاول مع السكين اغتصابي... لقد حطمني... حتى وان فكرت في الهرب في تلك اللحظة فالى اين سأذهب... بعد قليل جاء الرجل الثاني وفعل الشيء نفسه... ولم اشعر بما حصل بعد ذلك"

وتضيف فتاة القطيف "ساعتان وانا اطلب منهما تركي وشأني .. كنت اتوسل اليهما ، قلت لهما انني قد تأخرت وان عائلتي ستسأل عني... ثم جاء الرجل الثالث وبدأ معه العنف حيث اغتصبني ثم جاء الرابع وبعد انتهائه حاول خنقي... اما الخامس والسادس فكانا اكثر شراسة... وبعد ان انتهى السابع مني لم احس بجسمي ، لم اكن اعرف ماذا علي ان افعل، بعد ذلك جاء رجل سمين جدا ونام فوقي.. لم اكن قادرة على التنفس..وعاد السبعة مرة اخرى واغتصبوني واخذوني الى البيت، لم اكن قادرة على المشي ... حينما قمت بضغط الجرس فتحت امي لي الباب ، وقالت لي انني ابدو متعبة، لم اتناول اي طعام لاسبوع كامل... فقط كنت اشرب الماء ولم اخبر اي احد بما حدث، وفي اليوم التالي ذهبت الى المستشفى"..

وتؤكد فتاة القطيف "بدأ الجناة الحديث عن الموضوع، لقد ظنوا ان زوجي سيطلقني... كانوا يحاولون تدمير سمعتي، وتدريجيا بدأ زوجي بمعرفة ما حصل لي، وبعد اربعة اشهر بدأنا القضية، وعلمت عائلتي بالقضية.. حيث حاول شقيقي ضربي اول الامر ومن ثم قتلي"..

تظاهرة مناصرة لفتاة القطيف في الهند!

وفي الهند... شهدت بومباي تظاهرة صامتة نظمتها منظمة (مواطنون من اجل العدل والسلام) امام القنصلية السعودية في المدينة الخميس الماضي في اول ردة فعل من هذا النوع على قرار المحكمة السعودية بالحكم على فتاة القطيف بالجلد 200 جلدة ..

وقد سلمت المنظمة القنصلية السعودية مذكرة قالت فيها "نكتب اليكم قلقنا العميق على مصير الفتاة البالغة من العمر 19 عاماً والتي كانت ضحية لعملية اغتصاب جماعية حيث تم الحكم على الضحية في بادئ الامر بتسعين جلدة لانها كانت في السيارة مع رجل لاتمت اليه بصلة في وقت حصول الجريمة، وقد تم رفع عدد الجلدات الان ليصل الى 200 والسجن لمدة 6 اشهر لانها نقلت قصتها الى وسائل الاعلام".

ايلاف

صاحب قديم
02-12-2007, 06:06 AM
مأساة من القطيف - منع من النشر

استوقفتني كثيراً تلك القصة المأساة التي تعاطتها وسائل الإعلام المرئية و المقروءة في داخل المملكة و خارجها بشكل مكثف و زخم كبير, أعني قصة فتاة القطيف , فتاة بلغت الآن العشرين عاماً و التي تم خطفها منذ قرابة السنة في تاريخ الأول من صفر 1427 للهجرة و اغتصابها تحت تهديد السلاح الأبيض على يد سبعة من المجرمين الذين نزعت الشفقة من قلوبهم فما عادوا يشعرون بإل و لا رحمة.


وصفت الفتاة ما حدث لها بأنهما كانا اثنان غير ملثمين يضعان نصل السكين على رقبتها لمنعها من الصراخ و إنهما سحباها لمنطقة نائية بينما كانت تنتحب و تستغيث و لا مغيث وما أن وصلوا بها للمكان المخطط ليكون مسرح الجريمة قاموا بنزع ثيابها حينما اكتمل عددهم إلى سبعة ذكور فقاموا بنزع ثيابها و التناوب على اغتصابها .


لم يكتف هؤلاء المجرمين السبعة بالاغتصاب بل قاموا بتصويرها و هي مربطة بالحديد الذي ترك آثاراً غائرة في جسدها. فتاة شابة في التاسعة عشر من العمر فعل بها هذا الشيئ البشع الذي ما زالت آثاره النفسية و كدماتها تسيطر عليها و ستظل ملازمة لها طوال حياتها بلا شك في هذا.


مثل هذه الجريمة البشعة لها في الشريعة الإسلامية عقاب معروف نصها في القرآن الكريم

( إنما جزاء الذين يحاربون الله و رسوله و يسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك خزي لهم في الدنيا و لهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم )


والمراد بالمحارب في لغة الشرع من شهر السلاح على المسلمين قاصدا أخذ مال أو انتهاك عرض بغير حق على خلاف في الجزئية الأخيرة . فقد اتفق الفقهاء على أن الحرابة تعرف بأنها أخذ المال عنوة فالمجمع عليه أن الحرابة تطلق فقط على من مارس سرقة المال بالقوة و الغصب و قالوا أن المحارب المتفق عليه هو من اجتمعت فيه شروط التكليف و أن يكون أخذه للمال مجاهرة فإن كان خفية لم يعتبر فعله حرابة و إنما هو سرقة و مثله إذا أخذه اختطافاً ثم هرب و أن يكون المجني عليه مسلما أو ذميا, و أن يكون ملتزماً بأحكام الدين أو معاهداً , فإن كان حربياً لم يدخل في الحكم و لكن يقتل فقط..


أما الاعتداء على العرض فقد وقع بين الفقهاء خلاف في إدارجه في حد الحرابة. لكن الشريعة الإسلامية جاءت بحفظ الأعراض و حمايتها من العدوان السافر المجرم الذي حدث في هذه القضية و حسم الخلاف في هذه المسألة و أصبح عندنا سوابق قضائية كثيرة تقرر ما هو الحكم الذي سيطبق في كل صورة مماثلة فقد طبق حد الحرابة في محاكم المملكة العربية السعودية في عدد لا يستهان به من القضايا التي تم الاعتداء فيها على الأعراض.


منها ما أخذت المحكمة الكبرى بأبها في حكمها الصادر في 5- 5 – 1405 برقم 109 – 1 فقد حكمت بقتل من اختطف فتاة تحت تهديد السلاح و فعل بها الفاحشة و اعتبرته محارباً لله و رسوله ساعياً في الأرض بالإفساد و نفذ الحكم فيه بعد صلاة الجمعة 2 – 11- 1405 بمدينة أبها في منطقة عسير .


و لذا أجد صعوبة في تفهم موقف القاضي الذي حكم على هؤلاء المجرمين بأحكام تتراوح ما بين إحدى عشر شهراً و خمس سنوات تم تعديلها فيما بعد من قبل مجلس القضاء الأعلى لتكون ما بين سنتين لتسع سنوات من السجن! فالدول المجاورة تضع عقوبات مغلظة تصل إلى الحكم بالإعدام في مثل هذه الحالات برغم أنها تلك المحاكم تعتمد على أحكام وضعية مدنية فما بالك بحكم الشرع الإسلامي الذي لا أشك لحظة في أنه جاء لحفظ الضرورات الخمس الدين والنفس والعرض والمال والعقل.


الحفاظ على أعراض الناس و شعورهم بالأمن الكامل فيما يتعلق بهذا الموضوع هو من أهم المطالب إذا ثبتت الجريمة على من اتهم بارتكابها و منح المحاكمة العادلة التي يعطى فيها كل حقوقه في الدفاع عن نفسه إن يملك القدرة و الفصاحة و الحجة أو توكيل محام يتولى الترافع عنه في حال العجز عن ذلك, فإن ثبتت البراءة فلا مجال للحكم أصلاً بالعقوبة, لا مخففة و لا مغلظة, إذ كيف نحكم على أبرياء, و إن ثبتت الإدانة فلا مجال للتسامح مع من اتسخت يداه بمثل هذه الجريمة. هذه تساؤلات أطرحها بين يدي مجلس القضاء الأعلى و هم المسئولون عن إحقاق الحق و بسط الشعور بالعدالة في هذا الوطن الكريم.

خالد الغنامي

صاحب قديم
02-12-2007, 06:06 AM
هؤلاء يسيئون للإسلام والإنسانية
حكم بحبس وجلد فتاة تعرضت للاغتصاب في السعودية
هؤلاء يسيئون للإسلام والإنسانية
أكرم القصاص
"فوضي الفتاوي.. أكبر ما يسيء للدين والشرع ويظهر المسلمين كأنهم هواة كلام "فتاوي لصالح الحزب الوطني وأخري يتم تفسيرها لتبرير التعذيب "غرقي البحر ليسوا في حاجة لشهادة وإنما إلى دراسة للفساد الذي أغرقهم "سعوديون يطالبون بإصلاح القضاء والانتقال إلى قانون مكتوب بعيدا عن الهوي " أحكام مختلفة في قضايا متشابهة.. وفي الحالين باسم الشرع "الدول الحديثة تحمي مواطنيها وتوفر لهم العدل بدون فتاوي.. بينما عندنا المواطن مهان على طول الخط.
يري كثير من المسلمين أن الغرب يسعي لتشويه صورة الإسلام مع أن الذين يزعمون العمل للإسلام هم أول من يسيء إلى الدين. ولو سعي الأعداء المزعومون لتشويه صورة الإسلام ما وجدوا افضل من تصرفات هؤلاء. ونظرة واحدة على فوضي الفتاوي المتضاربة، أو أحكام تزعم أنها تستند إلى الشريعة بينما هي في الواقع تستند إلى أفكار بعضها جاهلية، يمكن أن تكشف أين يكمن الخطر. حيث تتحول الاجتهادات في أماكن وأزمنة معينة، إلى نصوص مقدسة. وكل هذا التضارب في الفتاوي بين المفتي علماء الأزهر أو بين شيخ الأزهر وعلماء آخرين، حول قضايا هي في أصلها دنيوية، يكشف عن خطورة الخلط بين الدين والسياسة. ويساعد في تبرير الفساد والظلم في أوقات كثيرة.
ولعل الجدل الدائر في مصر الآن بين مفتي الجمهورية وآخرين حول اعتبار غرق شباب مصري في البحر المتوسط، أبرز مثال على تضييع القضية، ونقلها من خانة كونها ناتج فساد سياسي وفشل اقتصادي إلى خانة الجدل العقيم حول اعتبار الغرقي شهداء من عدمه. ونفس الأمر ينسحب على تدخل شيخ الأزهر الدكتور طنطاوي لدعم مرشح الحزب الوطني للرئاسة واعتبار أن الممتنع عن التصويت آثم قلبه، والهدف هو دعم الرئيس وحزبه، وليس التشجيع على التصويت. وحاول البعض توظيف فتوي بحرمانية الانتحار أمام السيارة لتبرير قتل سيدة من قبل ضابط شرطة في المطرية، ونفي المفتي الدكتور على جمعة أنه أصدر الفتوي. لكن ظلت ظلالها قائمة. تشرح خطر تحويل قضايا التعذيب والفساد والتزوير إلى قضايا دينية بينما هي في الأصل تتعلق بالعدل والعمل الدنيوي السياسي. والحقيقة أن المبدأ الأساسي الذي يحكم الدول الحديثة هو أن يعطوا "ما لقيصر لقيصر وما لله لله". لكن ما نراه هو فوضي الفتاوي التي تحركها مصالح خاصة.
ولا أحد يظن أن الشباب الغارق في البحر المتوسط سيفيده فتوي بأنه شهيد أو تضره أخري بأنه غير شهيد، ففي الحالين فقد هؤلاء الشباب حياتهم، وحسابهم في الآخرة. لكن الأصل أن الهرب والهجرة نتائج لفساد سياسي وبطالة هي نتاج سياسات اقتصادية واجتماعية وسياسات فاشلة وسوف يستمر الهرب والغرق طالما ظلت السياسات مستمرة.
وفي السياسة لن يكون الحل هو في تحريم التزوير بفتوي، ولكن بالسعي لوضع قواعد واضحة، وفرض إشراف قضائي مستقل، ومنع الحزب الحاكم من احتكار أدوات الدولة وأموال الشعب وتجريم التزوير. والذي يفتي اليوم للحاكم، سوف يفتي غدا لغيره. الحل في دولة حديثة يتساوي مواطنوها في الحقوق والواجبات، والتجربة أثبتت أن الدول الحديثة توفر أكبر قدر من العدل والمساواة لمواطنيها، على العكس من الدول التي تدعي الحرص على الشرع.
** قداسة الأشخاص
ولعل دولة مثل المملكة العربية السعودية تقدم مثالا على خطورة تسييد رؤية واحدة واجتهاد واحد للإسلام، تنتهي في التطبيق إلى سيادة رؤية أشخاص تسحب على نفسها قداسة ليست من حقها. وتشير ظواهر الأمور إلى أن الاستبداد هو الخطر الأساسي الذي يحرم المواطن من حقوقه. وهذا الاستبداد يأخذ شكلا جمهوريا أو ملكيا، مدنيا أو دينيا.
لقد انتقل الحديث والجدل حول استقلال القضاء من مصر إلى دول عربية أخري، بدرجات متفاوتة، فإذا كان القضاء المصري هو في الواقع يستند إلى نظام قانوني وتشريعي حديث، فإن القضية الرئيسية هي استقلاله عن السلطة التنفيذية، وإبعاد التدخلات التي يمكن أن تعرقل عمل القضاء، أو تمنع الإرادة المستقلة للقاضي ماديا ومعنويا.
لكن القضاء في المملكة السعودية له شأن آخر، فالمحاكم ليس لديها قوانين مكتوبة، وتجتهد كل محكمة حسب رؤيتها للشريعة والحدود. ويمكن أن تصدر أحكام مختلفة في تهم متساوية. ولا توجد حيثيات للحكم. أو تسبيب، ولهذا فإن الأحكام التي يصدرها القضاء السعودي تثير جدلا داخل المملكة التي تشهد صراعا واضحا بين تيار التشدد وهيئة الأمر بالمعروف الذين يستمدون سلطاتهم الواسعة من تفسيرهم الخاص للنصوص. يعاملون المرأة على أنها عقار بلا حقوق أو أهمية. وبين تيار واسع من السعوديين يعتبرون أن هذه التصرفات اجتهاد لا علاقة له بالنص أو بالإسلام. وظهر ذلك بعد اتساع دائرة النشر والمنتديات والفضائيات، بعد أن ظلت السعودية تمنع نشر الجرائم فيما بدا وكأن المملكة تخلو من الجريمة بينما الواقع يكشف أن التشدد الظاهري في الأحكام، يخفي خلفه ازدواجية رهيبة. وهو ما دفع عددا من الإصلاحيين والمثقفين والحقوقيين في السعودية إلى تبني أفكار ومطالب تدعو إلى أن توضع قوانين مكتوبة وواضحة وموحدة على اعتبار أن أول القواعد القانونية أن تكون الأحكام عامة ومجردة والعقوبات واحدة على الجرائم الواحدة، وهي مبادئ أرساها علم أصول الفقه، والقانون الحديث.
عقاب المغتصبة
وقد تجدد الجدل بعد الحكم الصادر الأسبوع الماضي من المحكمة العامة في القطيف بالسعودية في قضية خطف واغتصاب فتاة القطيف، من 7 رجال سعوديين، في مارس 2006 كان الحكم هو سجن الفتاة الضحية 6 أشهر والجلد 90 جلدة. وأصدرت المحكمة أحكاما متفاوتة بالسجن على مغتصبيها السبعة وشخص كان برفقتها عند وقوع الجريمة، لأنه حسب المحكمة كان في خلوة غير شرعية معها. وفوق ذلك منعت المحكمة عبد الرحمن اللاحم محامي الفتاة من الترافع وسحب تصريح المحاماة الخاص به وإحالته إلى لجنة تأديب بوزارة العدل. لأنه استأنف القضية من خلال القنوات الرسمية. وتحدث عنها في الإعلام. ومقالاته وتصريحاته التي يطالب فيها بإصلاح المؤسسات القضائية، وهي إجراءات مخالفة حتى لقواعد المحاماة في المملكة. ويمثل المحامي تيارا واسعا يدعو لإقامة مؤسسات قضائية حضارية قادرة على إدارة الخصومة بطريقة حديثة.
وكانت محكمة سابقة أصدرت أحكاما ضد الجناة بالسجن بين سنة و5 سنوات، وعلي الفتاة الضحية بتسعين جلدة، على اعتبار أن عملية خطفها واغتصابها جرت أثناء وجودها مع شاب غير محرم لها. بالرغم من أن المدعي العام طالب بتطبيق حد الحرابة على الجناة، معتبراً أن ما قاموا به هو جزء من الفساد في الأرض الذي ينطبق عليه حد الحرابة، خاصة أن أغلب الجناة السبعة متزوجون.
واعترض المحامي على هذه الأحكام لكونها لا تناسب جريمة تكييفها الشرعي هو الحرابة، وعارض الحكم عن طريق القنوات الرسمية، وتم نقض الحكم من قبل مجلس القضاء الأعلي، والتوجيه بزيادة الأحكام على الجناة، فصدرت الأحكام الجديدة تتراوح بين سنتين و7 سنوات، وشددوا الحكم على الفتاة المغتصبة إلى السجن 6 أشهر و200 جلدة. مع أن المغتصبين اختطفوا الشخص الذي كان يوجد معها حيث تعرض للاعتداء بالضرب، وتم تشديد الحكم بشأنه إلى السجن 6 أشهر و200 جلدة بتهمة الخلوة غير الشرعية.
وفي كلا الحالتين تمت إدانة المغتصبة لأنها حسب رؤية المحكمتين كانت في خلوة، بالرغم من أنها حسب كلامها كانت في مكان عام، وأن المختطفين هددوها بالسلاح، واصطحبوها تحت التهديد واغتصبوها. وقال المحامي: "الخطف والاغتصاب هي جريمة منفصلة لها قواعد يفترض صدور الأحكام على أساسها".
الحكم والجدل الدائر حوله أعاد إلى الأضواء الصراع الدائر بين تيار التشدد وتيار الاعتدال وكلاهما يستند إلى الشريعة. ويري فيه تيار واسع داخل السعودية وحتي داخل العائلة الملكة، أن المتشددين لا يريدون التنازل عن سلطاتهم التي يمنحها لهم التمسك بالنصوص، واتهام كل من خالفهم بأنه يخالف الشرع بينما الخلاف هو في الواقع مع تفسيرات بشرية واجتهادات يمكن أن تصيب وتخطئ.
وقد كشفت الكثير من الأحكام القضائية تنافي المنطق، لعل أقربها قضية الزوجين اللذين طلقهما القضاء لعدم كفاءة النسب. وهناك قضية الفتاة خميس مشيط التي قتلت شابا كان يحاول ابتزازها والاعتداء عليها وحكم عليها بالقتل دون مراعاة لظروف الحادث، ووجدت الفتاة تعاطفا واسعا داخل المملكة لدرجة أن أقام لها المواطنون موقعا تلقوا فيه ملايين الريالات لدفع الدية. نفس الأمر عندما رفضت الفنادق استقبال سيدة وبناتها كانت قد ذهبت لتقدم لهن في بعثة دراسية خارجية، رفضت الفنادق استقبالها لكونها بدون محرم مما اضطرها للمبيت في سيارة سائق هندي استأجرتها منه. وهو أمر يعتبر تطبيقا حرفيا لقواعد الشرع كما تراها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع أنها تتنافي مع أبسط قواعد الإسلام أو حتى الشهامة والرجولة العربية..
لا قانون
وحسب الباحث السعودي سعود السرحان فإن جرائم الأعراض في السعودية لا تخضع لقانون مطرد، ونجد قضايا متشابهة أو قريبة من بعضها لكن العقوبة تختلف "مشددا على ضرورة تقنين الأحكام الشرعية" لا سيما التعزيرات منها، حتى لا تكون خاضعة لاجتهادات وأهواء القضاة، إضافة إلى مطالبة القاضي بإعلان الأسباب التي استند عليها في حكمه، وهي أمور بديهية في القانون لكنها غير موجودة في المملكة.
ويحاول تيار واسع في السعودية بدعم من الملك عبد الله تحديث النظام القانوني والقضائي ونقله إلى النظام الحديث، لكن هذه المساعي تقابل بتيار التشدد الذي يجد نفسه مهددا بفقدان سلطته التي يزعم أنها تستند إلى الشرع في حين يستند التيار الإصلاحي أيضا إلى الشرع لكنه يطالب بفتح باب الاجتهاد وإعمال مواد أصول الفقه، وليس فقط التمسك برؤية واحدة للنصوص. والأهواء. حيث إن كل محكمة لها تفسيرها وهو أمر يبدو متناقضا مع أول قواعد العدالة وهو أنه "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"، وهي قاعدة يتفق فيها الفقه الإسلامي مع الفقه القانوني الحديث.
لكن إعمال التصور الخاص للشرع جعل الضحية معاقبة واعتبارها في موضع شبهة.
وكان وزير العدل السعودي الدكتور عبدالله آل الشيخ قد قال إن عدم وجود قاضي تحقيق أسهم في تردد المتهمين في قضية "فتاة القطيف" الذين أدلوا باعترافهم لدي المحققين ثم أنكروها في المحكمة، الأمر الذي أفقد القرينة أمام القاضي، معتبراً أن وجود قاضي التحقيق أصبح أمراًَ ملحاً ويعجل في سرعة الحكم في القضايا الجنائية وغيرها.
وهناك قضاة يطالبون بضرورة وجود قانون موحد، وألا يترك الأمر لاجتهاد القضاة مطلقا "وأن يؤخذ بالاعتبار البعد الاجتماعي للقضية، فالقضاء في النهاية مؤسسة اجتماعية وليست وظيفة" حسب رأي قاض سابق أشار إلى أهمية "تسبيب" الحكم كأحد أهم القواعد لأنه يبين "لماذا توجه القاضي للحكم بهذه العقوبة، وهل يعرف أطراف القضية والجمهور وكل من يقرأ قرار الحكم لماذا حكم القاضي بهذه العقوبة".
وبعد فإن هذه الأمثلة هي أبرز دليل على أن من بين المسلمين من يعيش في القرون الوسطي، وباسم الإسلام يرفضون العقل والمنطق. بينما العالم يتقدم في العلم وأيضا في منح العدالة لمواطنيه، بينما الذين يفتخرون بأن الإسلام أول من وضع حقوق الإنسان يهدرون حقوق البشر بأحكام جاهلية.

صاحب قديم
02-12-2007, 06:08 AM
"هيومان رايتس" تدعو العاهل السعودي لإسقاط التهم بحق "فتاة القطيف"


دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- في تفاعل جديد لقضية "فتاة القطيف" بالمملكة العربية السعودية، دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية، العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى التدخل شخصياً لإسقاط جميع الاتهامات التي وجهتها إحدى المحاكم إلى الفتاة التي تعرضت للاغتصاب على أيدي سبعة شبان بعد ما قاموا باختطافها.


كما طلبت المنظمة الدولية المعنية بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، السلطات السعودية إلى إعادة منح ترخيص مزاولة مهنة المحاماة لمحامي الفتاة، عبد الرحمن اللاحم، والذي كانت المحكمة نفسها قد قررت سحب رخصة المحاماة منه، بدعوى أنه "سعى إلى التأثير على المحكمة"، من خلال التحدث إلى وسائل الإعلام حول تفاصيل القضية.


من جانبه، قال اللاحم في تصريحات لـCNN إن موكلته البالغة من العمر 19 عاماً، أصبحت الآن بدون محام للدفاع عنها، مما يُعد انتقاصاً لحقوقها، بعد أن قررت المحكمة العامة في "القطيف" شرقي المملكة العربية السعودية، سحب رخصة مزاولة مهنة المحاماة، وإحالته إلى لجنة تأديبية بوزارة العدل.


وأضاف قوله إنه أُصيب بـ"الصدمة" لمضاعفة العقوبات على موكلته، رغم أنها المجني عليها في القضية، التي تعود أحداثها إلى مارس/ آذار من العام الماضي، فيما صدرت أحكاماً اعتبر أنها "مخففة" بحق الجناة الذين قاموا باختطاف الفتاة وتناوبوا اغتصابها.


وكانت المحكمة قد شددت معاقبة المجني عليها، والتي عُرفت بـ"فتاة القطيف"، بعد أن كان محاميها قد طعن في حكم سابق صدر بحقها العام الماضي، يقضي بجلدها 90 جلدة، والتي شُددت إلى مائتي جلدة بالإضافة إلى الحكم بسجنها لمدة ستة شهور، فيما قضت المحكمة بسجن الجناة لمدد تتراوح بين عامين وتسعة أعوام.


وجاء في حيثيات الحكم أن الفتاة، وهي متزوجة، كانت في "خلوة غير شرعية" مع شخص آخر، تعرض هو الآخر للاختطاف والضرب من قبل مغتصبيها، وصدر حكم بجلده أيضاً مائتي جلدة والسجن لستة شهور.


واعترض محامي الفتاة، اللاحم على قرار الحكم "لأنه توجد فتوى تعتبر هذا النوع من الجرائم من 'الحرابة' (التعرض للناس تحت تهديد السلاح) وتصل عقوبتها إلى الموت"، وفقاً لما ذكر في تصريحات سابقة أدلى بها لشبكة CNN.


وأوضح المحامي أن الفتاة التقت "المجني عليه الآخر" في مكان عام، لاسترداد صور لها كانت بحوزته، مشدداً على أنه اطلع على تلك الصور ولم يظهر منها ما يسيء إلى موكلته.


ورغم تشديد اللاحم على ثقته بالإصلاحات التي يقوم بها العاهل السعودي في البلاد، علق على قرار المحكمة الصادر الأربعاء وقال: "بعد سنة، غيرت المحكمة العقوبات المفروضة على المتهمين، وأصبحت بالسجن بين عامين وتسعة أعوام.. لقد أصابتنا الدهشة عندما غيروا عقوبة الضحية لتصبح السجن ستة شهور، إضافة إلى جلدها 200 جلدة."


وذكرت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر في المحكمة، أن القاضي، سعد المهنا، ضاعف عقوبة الفتاة المجني عليها "لمحاولتها التأثير على القضاء من خلال وسائل الإعلام"، كما منع محاميها من الدفاع عن موكلته وتم سحب رخصة مزاولة المحاماة، وطلب منه المثول أمام لجنة تأديبية في وزارة العدل، لنفس السبب.


وكانت الفتاة، وهي من بلدة "العوامية" الشيعية في محافظة القطيف، قد فوجئت وهي ترفع شكواها، إلى السلطات القضائية المختصة من اغتصاب مجموعة من الشبان لها، بأنها أصبحت محط اتهام والتعرض لعقوبة فاقت عقوبة مغتصبيها، بتهمة "الخلوة غير الشرعية."


وأثار الحكم جدلاً، غير معهود، حول النظام القضائي في المملكة، مما دفع البعض لمطالبة وزارة العدل بتقديم إيضاحات حول العديد من الأحكام القضائية، منها القضاء بأحكام سجن متفاوتة بين العام والثلاثة أعوام بجانب 300 جلدة على ثلاثة متهمين في قضية اغتصاب فتى في الثانية عشرة من العمر، في الوقت الذي أنزلت فيه عقوبات صارمة تراوحت بين ستة إلى 12 عاماً بالسجن على أربعة رجال بتهمة التحرش الجنسي بامرأة في نفق بالرياض.


كما أثار الحكم ردود فعل متباينة بين قراء مواقع الأخبار على شبكة الانترنت، بمختلف الدول العربية، فبينما وصف معظم القراء الحكم بأنه "يعاقب الضحية ويترك الجناة بلا عقاب"، فقد عبر آخرون عن ثقتهم في القضاء السعودي، معتبرين أن الحكم "بُني على تفاصيل كثيرة وعميقة ومتشعبة."


وفي تعليقات نشرتها شبكة "العربية" السعودية ضمن موقعها على الانترنت، ذكر أحد القراء: "كأنما كتب على الفتاة في البلاد الإسلامية أن تكون الضحية الدائمة، فها هم أشاوس الشريعة يعاقبون الضحية ويخففون حكم الجناة، فأيهما أفظع الخلوة غير الشرعية أم جريمة الاغتصاب؟."


وجاء في تعليق آخر: "أذا ترك هؤلاء الشباب بدون حكم رادع لهم، فوداعاً ثم وداعاً لبنات أخري سوف يقومون باغتصابهم"، فيما أضاف ثالث: "لم يكف هذه الفتاه المسكينة ما حدث حتى يقوم هؤلاء العلماء بالحكم عليها."


وفي المقابل، فقد علق أحد القراء قائلاً: "هذه أوضح محاوله لتشويه القضاء رأيتها في حياتي، إخفاء الكثير من الحقائق، وإبراز أخرى، وصياغة الخبر لغرض إظهار الحكم وكأنه غير عادل"، وأضاف: "الحكم تم بناؤه على تفاصيل عميقة كثيرة ومتشعبة ليست مذكورة في هذا الخبر القصير والمقتضب."


كما تساءل قارئ آخر قائلاً: "لخدمة من إحداث البلابل في مجتمع آمن يحكم بشرع الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟.. أليس هناك مواضيع أخرى تهم مصالح المسلمين في العلوم والمعرفة؟.. كفى تسفيهاً بعقول القراء."

صاحب قديم
02-12-2007, 06:09 AM
انتقاد أمريكي معتدل في قضية اغتصاب "فتاة القطيف " بالسعودية - رويترز صحافة عربية



وجهت الولايات المتحدة التي ترغب أن تحضر السعودية مؤتمر سلام للشرق الاوسط الاسبوع القادم انتقادا هينا يوم الاثنين الى حكم اصدرته محكمة سعودية بمضاعفة عدد الجلدات على امرأة تعرضت لاغتصاب جماعي.




وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية شون مكورماك عندما سئل التعليق على القضية "هذا جزء من اجراء قضائي في الخارج في محكمة لدولة ذات سيادة."


وأضاف قائلا "ومع هذا فان الكثيرين سيندهشون الي حد ما وهم يرون هذا يحدث."


غير أن مكورماك امتنع عن توجيه انتقاد مباشر الى السعودية الحليف الوثيق للولايات المتحدة أو الى النظام القضائي السعودي.


وقال مكورماك "ليس لدي شئ اخر اقوله" عندما ألح عليه الصحفيون لمعرفة ما اذا كانت واشنطن تدين قرار المحكمة ولتوضيح ما يعنيه بأن الناس سيجدون مثل هذا الحكم "مثيرا للدهشة الي حد ما".


ولدى سؤاله عما اذا كان يتعين على المحكمة اعادة النظر في العقوبة الموقعة على المرأة قال مكورماك انه لا يستطيع أن "يتدخل في قضايا بعينها امام المحاكم السعودية التي تتعامل مع مواطنيها."


واغتصب سبعة اشخاص المرأة الشيعية (19 سنة) وهي من بلدة القطيف بالمنطقة الشرقية في عام 2006. وحكمت محكمة على المرأة بادئ الامر بالجلد 90 جلدة وعلى مغتصبيها بأحكام بالسجن تراوحت بين 10 أشهر وخمس سنوات.


لكن محامي المرأة أبلغ رويترز الاسبوع الماضي أن المحكمة زادت العقوبة على موكلتها الى 200 جلدة وستة أشهر في السجن. وقال ان المحكمة حملت المرأة مسؤولية الخلوة برجال من غير محارمها.


وتعرضت الولايات المتحدة لانتقادات في السابق لعدم انتقادها بشكل قوي انتهاكات حقوق الانسان في السعودية.


وكتب المرشح الديمقراطي للرئاسة السناتور باراك أوباما الى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس يوم الاثنين يحثها على التحدث عن مشاكل حقوق الانسان في السعودية وادانة العقوبة التي صدرت بحق المرأة ضحية الاغتصاب.


وحث اوباما وزارة الخارجية على اعطاء ذلك "الحكم المشين" مكانا بارزا في تقريرها السنوي لحقوق الانسان عن الانتهاكات في أنحاء العالم والذي يجري اعداده الان.


وترغب الولايات المتحدة في أن تحضر السعودية مؤتمر سلام الشرق الاوسط في أنابوليس الاسبوع المقبل والذي تأمل واشنطن أن يؤدي الى اطلاق مفاوضات حول اقامة دولة فلسطينية.


والى الان لم تعلن السعودية هل ستحضر المؤتمر




المصدر : روتيرز

صاحب قديم
02-12-2007, 06:10 AM
السجن ستة اشهر و200 جلدة لسعودية تعرضت للاغتصاب

http://afp.google.com/hostednews/img/afp_logo.gif?hl=ar


الرياض (ا ف ب) - حكمت محكمة سعودية الاربعاء على فتاة سعودية تعرضت للخطف والاغتصاب من قبل ستة شباب سعوديين في القطيف شرق المملكة بالجلد 200 جلدة والسجن ستة اشهر فيما حكم على الشباب الستة الذين اغتصبوها بالسجن من سنتين الى تسع سنوات حسب محامي الفتاة.


واكد المحامي الناشط في مجال حقوق الانسان عبدالرحمن اللاحم ان محكمة القطيف التي نظرت القضية قررت منعه من الترافع في القضية مجددا وسحبت منه ترخيص ممارسة المهنة بسبب اعتراضه على الحكم.


وكانت المحكمة نفسها حكمت قبل حوالى عام على السعوديين الستة بالحبس ما بين سنة وخمس سنوات وعلى الفتاة بالجلد تسعين جلدة الا ان اللاحم قدم اعتراضا امام مجلس القضاء الاعلى الذي نقض الحكم وامر باعادة النظر في القضية.


لكن المحكمة قررت الاربعاء تشديد العقوبة على الشباب الستة وكذلك على الفتاة الامر الذي استنكره اللاحم.


وقال اللاحم لوكالة فرانس برس " ان وزارة العدل ابلغتني بالمثول امام لجنة تاديبية في الوزارة في الاسبوع الاول من الشهر المقبل". واضاف "ليس هناك سبب مباشر وواضح لهذا الاجراء ولكن يبدو ان السبب وراء ذلك هو انتقادي لبعض المؤسسات القضائية ونشاطي الاعلامي الذي اعتبرته المحكمة عملا دعائيا لي".


واثارت قضية الفتاة الشيعة السعوديين في المنطقة الشرقية لكون الفتاة شيعية فيما اعتبر اللاحم وناشطون آخرون ان الحكم خفيف بحق الجناة الذين اغتصبوا الفتاة تحت تهديد السلاح وهي جريمة تعاقب بالاعدام عادة في السعودية

صاحب قديم
02-12-2007, 06:12 AM
لا اعلم لماذا الفتاة في قضية برجرس التي هزت الاوساط الاجتماعية لم يتم الحكم عليها كما حكم على فتاة القطيف ؟؟؟؟؟؟؟؟

ام هناك احكام لمجموعة دون مجموعة اخرى
تجد الرد هنا

:crying:

اقتباس من "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان"
إنّ ما يثير التساؤل في هذه القضية هو البعد الطائفي لها حيث كان الحكم الصادر طائفياً وخاضعاً لتأثير التمييز الطائفي الذي يمارس بحق الطائفة الشيعية في شبه الجزيرة العربية والمراد منه النيل من كرامة الطائفة الشيعية حيث نعلم أن القضاء السعودي لا يتساهل في هكذا قضايا إذا كانت تخص انتهاك الأخلاق العامة وبالخصوص ضمن المناطق التي تسكنها الأغلبية السنية وإذا كانت محصورة فيهم , ففي قضية مشابهة لهذه القضية وقعت قبل سنة حول اغتصاب فتاة من الطائفة السنية من قبل ثلاثة رجال من نفس الطائفة صدرت بحقهم عقوبات قاسية بالسجن تراوحت ما بين2 و 12 وبالجلد ما بين 200 و 1200 جلدة على التوالي وتبرئة الفتاة.

صاحب قديم
02-12-2007, 06:25 AM
خبر آخر من تايم الأمريكية
A Saudi Hero: Abdul Rahman al-Lahem
بطل سعودي / عبدالرحمن اللاحم
Spare a thought for the human rights struggle in Saudi Arabia, and for the remarkable Saudi human rights lawyer, Abdul Rahman al-Lahem.

That's not to shift the emphasis away from the shocking treatment of al-Lahem's client, a 19-year-old Saudi woman. In 2005, she was gang-raped by seven Saudi men in an assault in the Eastern Province. The attackers were from the Sunni Muslim majority, the woman a Shi'ite. In their trial, the men were handed sentences from 10 months to five years in prison. But the victim herself was sentenced to 90 lashes of a whip, on the charge that she violated Sharia law by being in the company of a man who was not a close relative.

AL-Lahem took her case to a Saudi appeals court, and a revised sentence came in on Thursday. Al-Lahem had argued that the rape sentences were too lenient, and the lashing sentence for the victim was unjust. "This is not justice," he was quoted saying. "This is jungle Sharia"--referring to the harsh reading of Islamic law common in the Kingdom. The court increased the rape sentences to up to 10 years. But, bizarrely, it also doubled the sentence for his client to 200 lashes and added a six-month prison term for her.

According to the Arab News's intrepid human rights reporter, Ebtihal Mubarak, the judge in the Qatif court immediately removed al-Lahem from the rape victim's case and confiscated his license to practice law. The Judicial Investigation Department of the Ministry of Justice then summoned al-Lahem to a disciplinary hearing next month, apparently to face charges that he allegedly advertises his services in violation of Saudi regulations.

The case of the rape victim is typical of the work that has brought al-Lahem wide acclaim as one of Saudi Arabia's most courageous human rights campaigners. Few have done more to defend the basic rights of women in the Saudi courrts. In most of his cases, he takes on the powerful Wahhabi religious establishment that dominates or strongly influences many government institutions, including the judicial system and the religious police. Many of his clients are victims of abuse at the hands of the latter. One of his highly publicized cases was defending a Saudi couple with children who were forcibly divorced against their will after the wife's family accused the husband of lying about his tribal affiliation. He failed to prevent the divorce and then had to spend nine months trying to get her moved from a prison into a social services shelter. (Explanation: because she refused to move in with her family after the forced divorce, she was given the choice of going to the shelter or a prison; she initially chose the latter, to keep a safe distance from her intrusive brothers and to better publicize her plight.)

Al-Lahem started having run-ins with Saudi rulers as well. He was jailed starting in 2004 for about six months. He apparently irritated the authorities for speaking out about Saudi human rights abuses on al-Jazeera and in Arabic newspapers. He also was representing three leading reformists who were jailed because they called for a constitutional monarchy and rejected official demands that they apologize for doing so. King Abdullah bin Abdulaziz al Saud, who favors gradual reform in the Kingdom, freed al-Lahem unconditionally a week after ascending the Saudi throne in 2005. But despite the intense political, religious, social and legal pressures that are brought to bear on rights activists in Saudi Arabia, al-Lahem's important voice refuses to be silenced.

UPDATE: Human Rights Watch, citing a court official, says that the victim's sentence was increased, because of “her attempt to aggravate and influence the judiciary through the media.” Human Rights Watch called on King Abdullah to immediately void the verdict and drop all charges against the rape victim and to order the court to end its harassment of her lawyer.

From an HRW statement Saturday Nov. 17:

“A courageous young woman faces lashing and prison for speaking out about her efforts to find justice,” said Farida Deif, researcher in the women’s rights division of Human Rights Watch. “This verdict not only sends victims of sexual violence the message that they should not press charges, but in effect offers protection and impunity to the perpetrators.”

--By Scott MacLeod/Cairo

صاحب قديم
02-12-2007, 06:26 AM
أجريت هذه المقابلة العام الماضي قبل صدور الحكم الاخير
قالت "نزع الشبان السبعة ملابسي ولم يستجيبوا لتوسلاتي"
فتاة القطيف تكشف لـ"العربية.نت" تفاصيل واقعة اغتصابها وتصويرها

القطيف - ايمان القحطاني

كشفت "فتاة القطيف" في السعودية التي تعرضت للاغتصاب من قبل 7 شبان عن تفاصيل مأساتها، وكيف جرى تصويرها بعد ذلك، وتهديدها واجبارها على الصمت وعدم ابلاغ الجهات المعنية.

وقالت في حوار مع "العربية.نت" إن الحادث ترك آثاره النفسية عليها، وأنها أصبحت تعيش حياة ممزوجة بالأرق والقلق من المستقبل، لكنها أضافت أنها لن تفقد اصرارها على أن ينال مغتصبوها ما يستحقون من عقاب.
وكانت محكمة سعودية قضت بسجن أربعة من المتهمين في قضية "اغتصاب فتاة القطيف" التي تقول إنها تعرضت في مارس 2006 لاغتصاب جماعي من سبعة شبان، مدداً تتراوح بين 5 سنوات وسنة واحدة، مع أحكام بالجلد تتراوح بين ألف و80 جلدة.
كما حكمت تعزيراً على الفتاة نفسها وعلى شاب كان برفقتها وتعرض هو الآخر لـ"الاعتداء بالضرب والخطف"، بجلد كل منهما 90 جلدة بتهمة "الخلوة غير الشرعية" ولم يصدر الحكم ضد المتهمين الثلاثة المتبقين والذين قاموا بتسليم أنفسهم بعد صدور الأحكام على رفقائهم.
وأثارت هذه الأحكام تساؤلات في الشارع السعودي عن مدى تناسبها مع فداحة ما تعرضت له الفتاة التي قالت إنها أصبحت "جسدا بلا روح". وكانت تتكلم من بيتها في بلدة "العوامية" بمحافظة القطيف في السعودية.

منعوني من الصراخ

وتابعت فتاة القطيف الحديث عن مأساتها بعينين ذابلتين: "كان اثنان منهما غير ملثمين يضعان نصل السكين على رقبتي لمنعي من الصراخ. اصطحبوني إلى منطقة نائية. كنت أنتحب وأرجوهم أن يتركوني. وما إن وصلوا حتى قاموا بنزع ثيابي ثم تناوبوا على اغتصابي". لم يكتف الشبان السبعة باغتصابها بل قاموا بتصويرها وتهديدها بتلك الصور بحسب رواية الفتاة. وتضيف: "كنت ملقاة تحت مجموعة من السلاسل الحديدية التي تسببت في جروح عديدة غائرة في جسدي".
وعن لقائها بالمتهمين أثناء جلسات المحكمة تستذكر "فتاة القطيف" بألم بالغ نظرات الاستهزاء والتحدي والازدراء التي كانوا يرمقونها بها: "كانوا يتضاحكون وكأن شيئا لم يحدث".

الضحية رفضت الفحوصات المخبرية

تستطرد: "حتى القاضي تعاطى معي وكأني مجرمة ولست بضحية". وبررت رفضها اجراء الفحوصات المخبرية لها، بمرور فترة طويلة تجاوزت الأربعة أشهر على تقدمها بالشكوى.
وتعيش "فتاة القطيف" حاليا وضعا نفسيا صعبا ما بين المهدئات وأدوية مرض الربو وفقر الدم الحاد الذي تعاني منه، تنهار فجأة باكية: "أنا متعبة كثيرا وأجد صعوبة كبيرة في النوم وخائفة كثيرا من المستقبل الذي اجهله". ثم تطوف بعينين متعبتين جنبات المكان الذي نجلس فيه كأنها تريد أن تستيقظ من كابوس.
تذكر الفتاة التي توقفت عن الدراسة عند المرحلة الثانوية أنها منذ صغرها كانت تحلم بأن تصبح ممرضة، ولم تخف يأسها وهي تستعيد قضية الزوجين اللذين طلقهما القضاء لعدم كفاءة النسب. وتستطرد: "لم ينصفوا فاطمة زوجة منصور وأنصحها أن تثبت على موقفها وان لا تضعف كما أفعل أنا لينتصر الحق في النهاية".
من جهته ذكر زوج "فتاة القطيف" أنهما عازمان على الاستئناف لنقض الحكم. وعن موقف الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان –فرع الدمام – بعد زيارتهما لها قال: "التقينا محامي الجمعية وشرحنا له خطورة المسألة اجتماعيا وأمنيا إن لم يكن هناك رادع قوي لهؤلاء المجرمين، لكن الجمعية ردت بأن الحكم منطقي وأنهم لن يتخذوا إجراء بهذا الشأن".
وقال الزوج: "أتمنى أن يصدر توجيه لإعادة النظر في القضية فالأحكام الصادرة قد تمنح مبررا للمجرمين للاغتصاب".

جرائم الأعراض

وعلق سعود السرحان الباحث الإسلامي على الحكم بقوله إن جرائم الأعراض في السعودية لا تخضع لقانون مطرد، "فنجد قضايا متشابهة أو قريبة من بعضها لكن العقوبة تختلف" مشددا على ضرورة تقنين الأحكام الشرعية "لاسيما التعزيرات منها، حتى لا تكون خاضعة لاجتهادات وأهواء القضاة، إضافة إلى مطالبة القاضي بإعلان الأسباب التي استند عليها في حكمه، حتى يبرئ ذمته وذمة القضاء".
ويوضح السرحان في ذات السياق أن فتوى لهيئة كبار العلماء في السعودية (الحكم في السطو والاختطاف والمسكرات) تفتي بقتل المغتصب، وأن الاغتصاب يدخل في حد الحرابة وجاء في نصها: "إن جرائم الخطف والسطو لانتهاك حرمات المسلمين على سبيل المكابرة والمجاهرة من ضروب المحاربة والسعي في الأرض فساداً المستحقة للعقاب الذي ذكره الله سبحانه في آية المائدة، سواء وقع ذلك على النفس أو المال أو العرض، أو أحدث إخافة السبيل وقطع الطريق، ولا فرق في ذلك بين وقوعه في المدن والقرى أو في الصحاري والقفار كما هو الراجح من آراء العلماء رحمهم الله تعالى ".

موضع الشبهة هل يسقط الحد؟

وفي رده على سؤال حول هل كون ضحية الاغتصاب في موضع شبهة يسقط الحد عن مغتصبيها، أكد السرحان أنه لا يسقط الحد، معلقا: "كما لو قتله في موضع شبهة فهذا لا يسقط حد القتل عن القاتل".
وكان بيان لوزارة العدل قد أكد أن عدم صدور حكم بـ "حد الحرابة" في حق المتورطين في قضية "فتاة القطيف" استند إلى عدم ثبوت موجب حد الحرابة على المتهمين امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم، "ادرأوا الحدود بالشبهات".
وشدد البيان الذي بثته إدارة الإعلام والنشر بالوزارة على أن الحكم "في حد من حدود الله لا يكون إلا بالبينة، وهي شهادة شاهدين عدلين بالجريمة، أو إقرار من الجاني لا يرجع عنه حتى ينفذ الحد".
واستنادا إلى أن المتهمين اعترفوا أثناء التحقيق ثم أنكروا أمام المحكمة في القضية التي نظرها ثلاثة قضاة "مع وجود قرائن أخرى"، فقد "صدر الحكم على المدعى عليهم بالجلد والسجن تعزيرا مددا متفاوتة، كما صدر بحق المرأة ومرافقها حكم تعزيري بالجلد لثبوت بعض التهم عليهما".

غياب قاضي التحقيق

وفي تصريح سابق للشيخ الدكتور عبدالله آل الشيخ وزير العدل السعودي قال إن عدم وجود قاضي تحقيق أسهم في تردد المتورطين في قضية "فتاة القطيف" الذين أدلوا باعترافهم لدى المحققين ثم أنكروها في المحكمة، الأمر الذي أفقد القرينة أمام القاضي، معتبراً أن وجود قاضي التحقيق أصبح أمراًَ ملحاً ويعجل في سرعة الحكم في القضايا الجنائية وغيرها.
واستغرب الوزير من المطالبة بمساواة مرتكبي حادثة نفق النهضة في الرياض ومغتصبي فتاة القطيف، حيث إن الفتاة كانت تتحمل الجزء الأكبر من وقوع الجريمة.ويتفق قاض سابق (فضل عدم ذكر اسمه) مع رأي السرحان حول ضرورة وجود قانون موحد، وأن لا يترك الأمر لاجتهاد القضاة مطلقا ولا لآليات التحقيق، قائلا: "لا بد وأن يؤخذ بالاعتبار البعد الاجتماعي للقضية، فالقضاء في النهاية مؤسسة اجتماعية وليست وظيفة".
وأشار إلى أهمية "تسبيب" الحكم وكونه من أهم القواعد التي يستند عليها، وقال: "الحكم يمر بمراحل، أولاها الدعوى والإجابة والدفع. ومن أهم مراحل ما قبل الحكم "التسبيب" أي لماذا توجه القاضي للحكم بهذه العقوبة، وهل يعرف أطراف القضية والجمهور وكل من يقرأ قرار الحكم لماذا حكم القاضي بهذه العقوبة.
وأوضح أن بيان وزارة العدل لا يعد "تسبيبا للحكم" بل بيانا دفاعيا عنه، مؤكدا أن "التسبيب" يجب ان يصدر عن القاضي نفسه "وبأسباب واضحة ومن واقع القضية، ومن واقع نصوص شرعية مع مراعاة المقاصد الشرعية والآثار الاجتماعية".

العربية نت

صاحب قديم
02-12-2007, 06:26 AM
لجنة إسلامية بريطانية تطلق حملة ضد حكم السجن والجلد الصادر بحق ضحية اغتصاب في السعودية
لندن ـ يو بي آي: أطلقت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في بريطانيا حملة امس الإثنين ضد الحكم الذي اصدرته محكمة سعودية بسجن وجلد فتاة وقعت ضحية الإختطاف والإغتصاب علي يد عصابة.
وقالت اللجنة إن الفتاة السعودية البالغة من العمر 19 عاماً من مدينة القطيف تعرضت للإغتصاب 14 مرة من قبل أفراد العصابة التي اختطفتها قبل أربع سنوات وستة أشهر و200 جلدة بتهمة التواجد في خلوة غير شرعية في سيارة مع شخص لا تربطها به أي قرابة قبل فترة قصيرة من قيام عصابة من سبعة شبان باختطافهما واغتصابهما.
ودعت اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان ناشطيها وأنصارها إلي توجيه رسائل إلي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ووزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز والسفير السعودي في لندن الأمير نواف بن عبد العزيز أو السفراء السعوديين في الدول التي يتواجدون فيها تطالب بإلغاء الحكم الذي وصفته بالصارم ضد الفتاة السعودية.
وكانت فتاة القطيف تعرضت لاغتصاب جماعي من قبل سبعة شبان في آذار (مارس) 2006 قاموا بعدها بتصويرها وتهديدها لإجبارها علي الصمت، واصدرت المحكمة العامة في القطيف حكماً بالجلد 90 جلدة عليها وعلي الشاب الذي كان برفقتها وأحكاماً بالسجن تتراوح بين سنة وخمس سنوات بحق الشبان المغتصبين والجلد بين 80 و1000 جلدة.
وضاعفت المحكمة الأربعاء الماضي أحكام السجن والجلد التي اصدرتها بحق هؤلاء بعد أن خسرت الفتاة الضحية دعوي الاستئناف التي رفعتها ضد حكم السجن والجلد الصادر بحقها

صاحب قديم
02-12-2007, 06:27 AM
http://www.s77.com/up/up11/c95877eec9.jpg
صدى القضية في وسائل الأعلام الدولية من العم قوقل
قرابة 200 مقال أو خبر
وكانت هذه نتيجة للبحث بـ al-Lahem

صاحب قديم
02-12-2007, 06:28 AM
زوج "فتاة القطيف" يلوم أحد القضاة على الحكم الصادر بحقها
(CNN) -- وصف زوج "فتاة القطيف" التي كانت ضحية اغتصاب سبعة رجال وحكم عليها بالسجن ستة شهور وجلدها 200 جلدة، زوجته بأنها "كائن بشري محطم".

لكنه لم يلم سوى أحد القضاة الثلاثة، واتهمه بأنه لجأ إلى "الثأر الشخصي"، كما لم ينتقد طريقة تعامل النظام القضائي السعودي مع زوجته، بوصفها "جانية".

وقال الزوج، البالغ من العمر 24 عاماً، إن المجتمع السعودي يحترم المرأة، ومؤمن بأن زوجته ستحصل على العدالة.

وأوضح الزوج في تصريح لـCNN قائلاً: "منذ البداية، تم التعامل مع زوجتي باعتبارها مدانة وارتكبت جريمة.. لكن لم تعط أي فرصة لتثبت براءتها أو تصف كيفية وقوعها ضحية لعملية اغتصاب وحشية."

ووصف الزوج، الذي رفض الكشف عن هويته، زوجته بأنها "هادئة وبسيطة لا تزعج أي شخص"، مشيراً إلى أن صحتها ليست على مايرام، وأنها هشة جداً بحيث لا يمكنها التحدث عن قضيتها.

وأوضح أن الاعتداء عليها ومحاكمتها والحكم الصادر بحقها استنزفت قوتها وصحتها، التي اتسمت بالضعف أساساً، مشيراً إلى أنها كانت تعاني من فقر في الدم والربو، وأنها ستخضع لعملية جراحية في الشهر المقبل لاستئصال المرارة.

وأكد أن زوجته "ومنذ الاعتداء عليها، تعاني من إحباط شديد"، وأنه كان سبباً في عدم مواصلة تعليمها في المدرسة الثانوية.

وأشار إلى "أن وضعها الصحي يتدهور من سيء إلى أسوأ.." وأضاف قائلاً: "يمكنك القول إنها أصبحت إنساناً محطماً."

وقال: "جلسات المحاكمة كانت مثيرة في بعض الأحيان.. وكان الجناة موجودون في الغرفة نفسها مع زوجتي.. وسمح لهم بأن يمارسوا كافة الإيماءات والإشارات العدائية، بما فيها النظرات القذرة والتهديد."

وأكد الزوج أن أحد القضاة الثلاثة في هيئة المحكمة كان "خبيثاً، وتعامل مع زوجتي منذ البداية بوصفها شخصاً مداناً ارتكب أمراً خاطئاً."

وأوضح أنه "حتى عندما أعلن الحكم قال لها 'أنت متورطة بعلاقة مشبوهة وتستحقين 200 جلدة جراء ذلك.'"

وقال: "إن القاضي أخذ القضية على محمل شخصي، وكان يتصرف ضد محامينا، الذي عرف عنه أنه من نشطاء حقوق الإنسان.. لقد شوه القاضي سمعة المحامي، وقلص دوره، ومن ثم طرده من القضية.. ببساطة لم يتمكن القاضي من العمل مع محامينا."

وعبر الزوج عن صدمته لتغير الحكم ومضاعفة عقوبتها، موضحاً "لقد كنا نتطلع إلى الصفح عنها، ولكن بدلاً من ذلك حصلت على حكم مضاعف بالجلد، وفترة أطول في السجن."

وقال الزوج: "إذا كان الحكم مبنياً على الشريعة، فإنني أرحب به، ولكنه حكم قاس، والمجتمع السعودي الذي أعرفه وأنتمي إليه أكثر تعاطفاً.. إنني لا أتوقع أن مثل هذه القسوة من السعوديين، وإنما التعاطف والدعم للضحية وحقوقها."

وختم قائلاً: "من خلال هذه القضية، وكمواطن ومن منبع شعوري بالأمن والوطنية، فإنني أؤمن بالمستقبل.. وكلي أيمان وثقة بالنظام

صاحب قديم
02-12-2007, 06:29 AM
فتاة القطيف (ورقة) في الانتخابات الاميركية
هيلاري كيلنتون تستنكر الحكم الصادر بحق الضحية
زيد بنيامين: تتواصل تفاعلات قضية فتاة القطيف السعودية التي حكم عليها بالجلد 200 مرة والسجن لستة اشهر وهي التي تعاني من انهيار عصبي وتستعد للدخول الى المستشفى لاجراء عملية لاستئصال المرارة وهي التي تعاني اصلا من الفقر في الدم والربو. قضية الفتاة كانت مدار جدل في الولايات المتحدة الامريكية التي تعتبر من اقرب حلفاء المملكة العربية السعودية حيث وجدتها الصحافة الامريكية فرصة لتوجيه اسئلة حول هذه العلاقة واسباب استمرارها رغم سجل المملكة الواضح في حقوق الانسان والذي لا يبشر بالخير من وجهة نظرهم وما حكم المحكمة الاخير الا دليل على ذلك.

قصة فتاة القطيف قد بدأت في احد المراكز التجارية في مدينة القطيف (الشيعية) حيث خرجت في سيارة رجل لم تكن تربطها علاقة به وقد شك سبعة شباب في تصرفاتها ليلحقوها ويلقوا القبض عليها وينقلونها مع الشاب الى ضواحي المدينة ويتناوبوا على اغتصابهما حيث قام الشبان السبعة باغتصابها 14 مرة وخلال سير المحاكمات تقرر ابعاد المحامي عبد الرحمن اللاحم احد نشطاء حقوق الانسان في المملكة العربية السعودية.

وزارة العدل السعودية علقت على الموضوع لاول مرة بعد تعليق سابق من السفارة السعودية وقد وصفت الوزارة تعليقها بانه بيان توضيحي قالت فيه ان ابعاد المحامي عن موكلته قد جاء بسبب عدم ابداءه الاحترام للمحكمة واطاعة القوانين واهمال كل الانظمة واللوائح التي تتحكم بعمل المحكمة.

ايلاف

صاحب قديم
02-12-2007, 06:29 AM
تغطية الـ CNN للقضية وتعليقهم على بيان وزارة العدل
فيديو http://edition.cnn.com/2007/WORLD/meast/11/21/saudi.rape.victim/index.html#cnnSTCVideo (http://edition.cnn.com/2007/WORLD/meast/11/21/saudi.rape.victim/index.html#cnnSTCVideo)

صاحب قديم
02-12-2007, 06:30 AM
وجيهة الحويدر وهتون الفاسي يعربن عن احتجاجهن على القضاء في السعودية

دبي - الحقائق - وكالات
11/23/2007
قالت ناشطات مدافعات عن حقوق المرأة في السعودية أن الحكم بسجن وجلد مواطنة كانت ضحية اغتصاب جماعي يلقي الضوء على "الظلم" الذي تعاني منه النساء أمام القضاء في المملكة.

وقالت الناشطة وجيهة الحويدر لوكالة الصحافة الفرنسية "بالتأكيد هناك ظلم تجاه النساء في المحاكم. إنه وضع مرير تعانيه السعوديات".

وأضافت في تعليق على الحكم الصادر بحق الشابة السعودية "إن المملكة في وضع حرج وعلى الملك (عبد الله بن عبد العزيز) أن يتدخل لإنهاء هذه المهزلة".

وكان حكم أول بتسعين جلدة صدر على "فتاة القطيف" (19 عاماً) في تشرين الأول/أكتوبر 2006 من المحكمة العامة في القطيف في شرق السعودية بسبب أنها كانت في "خلوة" غير شرعية مع رجل لا يمت لها بصلة قرابة.

وحكم على الجناة السبعة الذين قاموا بعملية الاغتصاب بالجلد وبالسجن ما بين سنة وخمس سنوات وعلى الرجل الذي كانت برفقته في سيارته بالجلد تسعين جلدة.

إلا أن الضحية حصلت بفضل جهود محاميها على قرار من مجلس القضاء الأعلى بإعادة النظر في المحاكمة أمام المحكمة نفسها.

وصدر حكم جديد في القضية في 14 تشرين الثاني/نوفمبر بمضاعفة العقوبة على الجناة وإنما أيضاً بتشديد العقوبة على الضحية التي حكم عليها بالجلد 200 جلدة والسجن ستة أشهر وكذلك على الرجل الآخر.

وسبب مضاعفة الحكم على الضحية بحسب مصدر قضائي نقلت عنه صحيفة "عرب نيوز" المحلية هو أنها "حاولت التأثير على المحكمة عبر الصحف".

وتطبق المملكة العربية السعودية المبادئ التي تطلق عليها أوساط غربية (الوهابية) وهي قراءة توصف بالمغالاة في تفسير الشريعة الإسلامية. وبموجب هذه المبادئ فإن النساء اللواتي لا يملكن حق سياقة السيارة يجب ألا يكن بمفردهن مع رجل من غير أفراد الأسرة كما يجب عليهن تغطية الجسم بالكامل في الأماكن العامة.

وتؤكد الحويدر التي درست في الولايات المتحدة الطابع الملح لإدخال إصلاحات على نظام القضاء السعودي القائم حصراً على الشريعة الإسلامية. وقالت "إن القانون (في القضاء ليس مدوناً) أنت وحظك. فقد يحالفك الحظ حين تواجه قاض معتدل ويخاف الله".

وتقول هتون الفاسي التي تدرس التاريخ في جامعة الملك سعود في الرياض وتنشط في الدفاع عن حقوق المرأة أن السعوديات يعانين من غياب قوانين مكتوبة ومن كون الأحكام متروكة لتقدير القضاة.

وأضافت "كل شيء رهن اجتهاد القاضي" معتبرة أنه "من الجيد أن القضية اكتست طابعاً دولياً ومن العار أن تبقى مثل هذه القضايا طي الكتمان فنحن أمام حكم حول الضحية إلى جانية".

وأكدت "أن مثل هذا المنطق بعيد عن الإسلام بعد السماء عن الأرض. إنه نتيجة العقلية الذكورية" في المجتمع.

وتشير الحويدر أيضاً إلى الاهانات التي تتعرض لها النساء في المحاكم حيث لا يخاطب القضاة وهم دائماً من رجال الدين إلا أقارب النساء من الذكور.

وأضافت "لا تملك المرأة حق تمثيل نفسها أمام المحكمة. إنها تدخل قاعة المحكمة مغطاة بالكامل بالأسود وبعض القضاة المتشددين لا يوجهون الحديث إليها".

ويحظر على المرأة مرافقة رجل ليس من أقرب أقاربها أي جدها أو والدها أو عمها أو خالها أو زوجها أو ابنها أو شقيقها.

وقالت الفاسي "المرأة تعامل دائماً باعتبارها قاصرة ومواطنة من الدرجة الثانية. وهي في حاجة إلى ولي أمر" ذكر مشيرة إلى إنها تحتاج إلى ولي أمر حتى تتقدم بطلب للحصول على بطاقة هوية أو جواز سفر.

وقالت الحويدر في لهجة غاضبة "ووفق هذا المنطق فإن الولد يصبح كفيل أمه في حال ترملت أو تطلقت. وتصبح في حاجة لموافقته المكتوبة لانجاز أي معاملة. والمرأة لا قيمة لها".

ومع إقرارها بأن بعض السعوديات نجحن في بعض المهن فإنها تؤكد أن المرأة في السعودية "يمكن أن تخسر كل شيء إذا قرر ولي أمرها إبقاءها في المنزل".

وختمت بقولها "بالنسبة لقاضي سعودي أنا جزء من ممتلكات ولي أمري".

صاحب قديم
02-12-2007, 06:31 AM
فتاة القطيف تتكلم عن تجربتها المريرة

GMT 2:00:00 2007 السبت 24 نوفمبر
زيد بنيامين

زيد بنيامين: في ظهور هو الاول لـ فتاة القطيف قامت قناة ان بي سي التلفزيونية الاميركية بنقل حديث ادلت به الفتاة البالغة من العمر 20 عاماً الى العالم وذلك بعيد صدور بيان توضيحي من وزارة العدل السعودية تؤكد فيه ان قرار الحكم على الضحية بالجلد 200 جلدة هو قرار عادل ..

فتاة القطيف اكدت في حديثها ان "الكل ينظر الي على انني كنت المخطئة في ما حصل، لم اتمكن حتى من اكمال دراستي ، كل ما كنت اريده هو الموت، لقد حاولت الانتحار مرتين" وذلك حينما وصفت للقناة الاميركية مشاعرها بعيد وقوع الجريمة التي راحت هي ضحيتها الى جانب الشاب الذي لاقته والذي اغتصب الى جانبها ايضا..

و كانت المحكمة السعودية قد قررت الحكم على فتاة القطيف اول الامر بتسعين جلدة ثم تقرر مضاعفة ذلك الى 200 جلدة بداعي ورود معلومات جديدة في القضية اثناء الاستئناف وذلك لانها كانت في خلوة مع شخص لم تكن تمت اليه باي صلة ولانها نقلت قضيتها الى الاعلام وذلك للتأثير في القرار النهائي..

اما المجرمون فقد تلقوا احكامًا تراوحت اول الامر بين سنتين وتسع سنين ...

فتاة القطيف كانت قد التقت في ديسمبر 2006 في الخبر بالهيومن رايتس وتش وقامت بتقديم شهادة كاملة لهم تضمنت وصفاً للجريمة التي عاشتها كما روتها للمحكمة، حيث التقت رجلا كانت تربطها به علاقة سابقة حينما وقع الهجوم...

وتقول فتاة القطيف "كنت في التاسعة عشرة حينما وقع الهجوم، كانت لدي علاقة مع احدهم على الهاتف، كنا في السادسة عشرة وقتها ولم اكن قد رأيته سابقاً، كنت اعرفه من صوته، بدأ بتهديدي وخفت كثيراً، لقد هددني بإخبار عائلتي عن علاقتنا، وبسبب خوفي وتهديداته قدمت له صورة لي" وبعد اشهر "طلبت منه اعادة الصورة لكنه رفض ذلك، لقد كنت قد تزوجت الى رجل اخر وقال لي انه سيعطيني الصورة تحت شرط واحد وهو ان اخرج معه في السيارة لوحدنا، لكنني قلت له إن علينا ان نلتقي في السوق بالقرب من بيتي حيث يقع مركز سيتي بلازا التجاري"... بعد ذلك "قام بنقلي الى بيتي .. لقد كنا على بعد 15 دقيقة من بيتي وقلت له انني خائفة وان عليه ان يسرع في اعادتي، وحينما قرر الاستدارة بالاتجاه الى بيتي صادفتنا سيارة اخرى ووقفت امام سيارتنا بالضبط، وخرج منها رجلان ووقفا على جانبي السيارة، الرجل الذي كان على جانبي من السيارة كان يحمل السكين، وقد حاولوا فتح الباب، وقلت للرجل في السيارة ان لايفتح الابواب ولكنه فعل، لقد سمح لهما بالدخول وبدأت الصراخ"...

بعد ذلك وبحسب فتاة القطيف "وضع الرجل السكين على رقبتي، وطلبوا مني عدم الكلام، وقد دفعونا الى الخلف، قطعوا بنا مسافة طويلة، ولكنني لم ار شيئا لانه اجبرونا على الاختباء ووضع رؤوسنا الى الاسفل".. بعد ذلك "قادونا الى مكان حيث كان هناك من اشجار النخيل الكثير ولم يكن هناك احد غيرنا، ولم يكن احد ليعرف بمصيرنا هناك... كنت خائفة جداً... اجبروني على الخروج من السيارة ، كانوا يدفعونني بقوة، واخذوني الى مكان مظلم، وقد دخل علي الرجلان وقالوا لي .. ماذا ستفعلين الان؟ اخلعي العباءة... وقد اجبروني على التخلي عن ملابسي، وبدأ الرجل الاول مع السكين اغتصابي... لقد حطمني... حتى وان فكرت في الهرب في تلك اللحظة فالى اين سأذهب... بعد قليل جاء الرجل الثاني وفعل الشيء نفسه... ولم اشعر بما حصل بعد ذلك"

وتضيف فتاة القطيف "ساعتان وانا اطلب منهما تركي وشأني .. كنت اتوسل اليهما ، قلت لهما انني قد تأخرت وان عائلتي ستسأل عني... ثم جاء الرجل الثالث وبدأ معه العنف حيث اغتصبني ثم جاء الرابع وبعد انتهائه حاول خنقي... اما الخامس والسادس فكانا اكثر شراسة... وبعد ان انتهى السابع مني لم احس بجسمي ، لم اكن اعرف ماذا علي ان افعل، بعد ذلك جاء رجل سمين جدا ونام فوقي.. لم اكن قادرة على التنفس..وعاد السبعة مرة اخرى واغتصبوني واخذوني الى البيت، لم اكن قادرة على المشي ... حينما قمت بضغط الجرس فتحت امي لي الباب ، وقالت لي انني ابدو متعبة، لم اتناول اي طعام لاسبوع كامل... فقط كنت اشرب الماء ولم اخبر اي احد بما حدث، وفي اليوم التالي ذهبت الى المستشفى"..

وتؤكد فتاة القطيف "بدأ الجناة الحديث عن الموضوع، لقد ظنوا ان زوجي سيطلقني... كانوا يحاولون تدمير سمعتي، وتدريجيا بدأ زوجي بمعرفة ما حصل لي، وبعد اربعة اشهر بدأنا القضية، وعلمت عائلتي بالقضية.. حيث حاول شقيقي ضربي اول الامر ومن ثم قتلي"..

تظاهرة مناصرة لفتاة القطيف في الهند!

وفي الهند... شهدت بومباي تظاهرة صامتة نظمتها منظمة (مواطنون من اجل العدل والسلام) امام القنصلية السعودية في المدينة الخميس الماضي في اول ردة فعل من هذا النوع على قرار المحكمة السعودية بالحكم على فتاة القطيف بالجلد 200 جلدة ..

وقد سلمت المنظمة القنصلية السعودية مذكرة قالت فيها "نكتب اليكم قلقنا العميق على مصير الفتاة البالغة من العمر 19 عاماً والتي كانت ضحية لعملية اغتصاب جماعية حيث تم الحكم على الضحية في بادئ الامر بتسعين جلدة لانها كانت في السيارة مع رجل لاتمت اليه بصلة في وقت حصول الجريمة، وقد تم رفع عدد الجلدات الان ليصل الى 200 والسجن لمدة 6 اشهر لانها نقلت قصتها الى وسائل الاعلام".

ايلاف

صاحب قديم
02-12-2007, 06:33 AM
لا اعلم لماذا الفتاة في قضية برجرس التي هزت الاوساط الاجتماعية لم يتم الحكم عليها كما حكم على فتاة القطيف ؟؟؟؟؟؟؟؟

ام هناك احكام لمجموعة دون مجموعة اخرى

رد احد الاخوة في موقع اخر


بكل اسف فتاة برجس امام الناس تطلب منه يفعل الفاحشه فيها بستجيل مصور وبرغبتها وحكم على برجس ومن معه وهى اعطية نقاهه تتمشى بمصر وفتاة القطيف وان اختلفنا معهم بالمذهب يحكم عليها لانقر عمل لافتاة القطيف ولا فتاة برجس لكن نحزن للمتيز بالحكم شباب النهضه حكم عليهم بحكم قاسى ويستحقون الحكم اين الفتاة التى كانت تداعبهم بالكلام يجب ان يكون شرع الله على الجميع ويطبق بدون تميز مع احترامى وتقديرى للحكم الصادر على فتاة القطيف

صاحب قديم
02-12-2007, 06:33 AM
في مناظرة تلفزيونية ساخنة بين العبيكان واللاحم

زوج "فتاة القطيف" يبرئها على الهواء من الخيانة و"تلويث فراشه"


http://www.alarabiya.net/files/image/large_90941_42157.jpg

دبي - العربية.نت


برّأ زوج "فتاة القطيف" بالسعودية زوجته من الخيانة وتلويث فراش الزوجية، مؤكدا أنها لم تكن ترتكب فعلا شائنا لحظة تعرضها للاغتصاب الجماعي من 7 أشخاص.


وقال إنه كزوج وإنسان يعرف سبب خروجها للقاء ذلك الشخص غير المحرّم الذي اتهمت باقامة "علاقة غير شرعية" معه، وهي رغبتها في إحضار صورة لها لديه، لكنها أخطأت فقط في الاجتهاد عندما خلت به.



وتعود وقائع القضية إلى مارس 2006 حينما تعرضت هذه الفتاة لاغتصاب جماعي من 7 شبان اختطفوها مع شخص كانت في سيارته، ثم قاموا بعدها بتصويرها وتهديدها، لإجبارها على الصمت وعدم ابلاغ الجهات المعنية.


جاء كلام الزوج أثناء تدخله في مناظرة تلفزيونية جرت بين عبدالرحمن اللاحم، محامي السيدة التي تعرضت لاغتصاب جماعي، وبين القاضي السعودي السابق الشيخ عبدالمحسن العبيكان، بثتها قناة LBC اللبنانية مباشرة ضمن برنامج "انت والحدث"، بشأن الحكم القضائي الذي صدر ضدها والشخص الذي كان معها وضد مغتصبيها، وأثار اعتراضات داخل السعودية وخارجها.


وكان السعوديون قد تسمروا أمام شاشات التلفزيون بعد أن شاع خبر المناظرة عبر رسائل الجوال ليتعرفوا على تفاصيل القضية التي شغلت الشارع السعودي خلال الأيام الأخيرة واشتهرت على كل لسان باسم قضية "فتاة القطيف".


وأكد الزوج -الذي كان يرد على كلام الشيخ العبيكان الذي كان يتحدث وكأنه يدافع عن شرف الزوج الذي "خانته" زوجته بخروجها مع رجل غير محرم- أنه حضر التحقيقات، وليس فيها اعتراف من زوجته بارتكاب الفعل المحرم، مشيرا إلى أن الخلوة غير الشرعية التي اتهمت بها لم تكن بارادتها الكاملة ولا بدوافع غريزية، وأنه واثق من براءة زوجته من هذه الخلوة، ومن الخيانة الزوجية.


من جهته، أعلن المحامي عبدالرحمن اللاحم أنه سيقوم بمقاضاة وزارة العدل السعودية أمام الجهات القضائية المختصة، بسبب بيانها الذي اعتبره "قذفا مبطنا للفتاة وتشويها لسمعتها".


وكانت وزارة العدل قد أصدرت بيانا ترد فيه على ما تناولته وسائل الاعلام عن الحكم الصادر من محكمة القطيف، أشارت فيه إلى أن المرأة التي عرفت قضيتها اعلاميا باسم "فتاة القطيف" كانت في خلوة غير شرعية مع شخص، عندما قام 7 أشخاص باختطافهما واغتصابهما.


وأعلنت الوزارة أن الفتاة (19 عاما) "امرأة متزوجة وقد اعترفت بإقامة علاقة غير شرعية مع الشخص الذي قبض عليه معها، وأنها خرجت معه بدون محرم وتبادلا العلاقات المحرمة من خلال خلوة غير شرعية، حصل منها باعترافها الوقوع فيما حرمه الله".



العبيكان: تلويث الفراش


في المناظرة تساءل العبيكان: هل يرضى أحد أن يلوث فراشه، فهذا يعتبر من امرأة متزوجة تلويث للفراش. هل الخلوة أن تجتمع ورجل أجنبي عنها في سر، فماذا ستعمل معه، وهل ستعمل عملا شريفا بينها وبينه؟


وأضاف أنها اعترفت لدى القضاء ولدى جهة التحقيق اعترافا صريحاً بأنها قامت بالعمل المحرم ومعروف هذا العمل، ووزارة العدل لا تريد أن تصرح باللفظ الذي يجب تجنبه في وسائل الاعلام، ولكنها اضطرت إلى إصدار بيان عندما أثيرت هذ القضية في وسائل الاعلام الداخلية والخارجية، وكان لهذه الاثارة تشويها لسمعة القضاء وسمعة المملكة العربية السعودية في الغرب، حتى أن عددا من رؤساء الدول تدخلوا في هذه القضية وشاركوا في التحدث عنها. فلا مناص أن توضح وزارة العدل الفعل الذي قامت به المرأة حتى لا يظن أن القضاء في السعودية غير عادل، فتبين أنها قامت بعمل يخالف الأنظمة ويخالف دستور السعودية والأعراف والتقاليد ولا يرضى به مسلم أبدا، وربما كثير من غير المسلمين لا يرضون بهذا العمل.


وهنا قاطعه المحامي عبدالرحمن اللاحم بأن الفعل المحرم الذي تكلمت عنه واعترفت به (المرأة) شرعا هو الخلوة في السيارة التي كانت في مكان عام على الكورنيش، أما ما يتعلق بكل ما جاء في بيان وزارة العدل، فهو من ألفاظ الجناة أنفسهم المأخوذة على ألسنتهم، وأنا أصر على هذا، وبناء على بيان وزارة العدل الذي صدر الأحد 26-11-2007.



اللاحم: سأقاضي وزارة العدل


وقال: كوني محاميا لهذه المرأة، وكون ما صدر البارحة يتمثل قذفا مبطنا وتشويها لسمعتها، فأنا احتفظ بحقي القانوني بملاحقة وزارة العدل أمام الجهات القضائية المختصة. إذا كنتم أخذتم هذه الافادات من دفاتر التحقيق فشكلوا لجنة محايدة تدرس هذا الأمر.


واستطرد: لا يعنينا كدفاع الأشخاص الذين يريدون ركوب هذه القضية وتجييرها لأسباب طائفية وسياسية، فنحن لا علاقة لنا بالسياسة. وعند سؤاله من مقدمة البرنامج: هل ثبتت الفاحشة بينها وبين هذه الشخص في قضية الخلوة الشرعية، وهل ضبطت في محضر الشرطة؟ أجاب اللاحم: الاعترافات كانت فقط بخصوص الخلوة التي سبقت جريمة الاختطاف، وهذه لا تنطبق عليها المعايير الشرعية في الخلوة المحرمة.


أضاف: أما الفعل المحرم، فهي لم تعترف به اطلاقا، وأنا ادعو وزارة العدل إذا كان لديها هذه الاعترافات أن تشكل لجنة مستقلة ويطلع عليها الاعلام كله، فليس لدينا شيء نخفيه، لكن لن نصمت على هذا التشويه لهذه الفتاة الصغيرة التي كنا ننتظر لا أن يحكم القاضي بجلدها وإنما يحيلها لمستشفى على حساب الدولة لتعالج من الأزمة النفسية التي أصابتها.


وعلق الشيخ العبيكان على انتقاد اللاحم للقاضي الذي أدار هذه الخصومة بقوله: "أربأ بالأخ عبدالرحمن أن يتهم وزارة العدل بالتزوير ويتهم القضاة بأنهم أخذوا منحى آخر غير القضاء بالعدل بسبب الخلاف المذهبي، وهذا لم يحصل أبدا في السعودية.


وهنا تدخل اللاحم نافيا إنه استخدم عبارة "الخلاف المذهبي". ثم أضاف العبيكان أن وزارة العدل لم تزور، والقضاة حكموا بالعدل. لو ثبتت جريمة الزنا ثبوتا كاملا، سيكون الحكم أكبر بكثير مما حصل، لكنه كان متناسبا مع الفعل الذي فعلته هذه المرأة وهي الخلوة غير الشرعية مع هذا الرجل، وأيضا اعترافها بأنها فعلت معه الفعل المحرم، وهو اعتراف مصدق، فالقضاة لم يبنوا أبدا على قول المدعي. ليس هناك قاض في الدنيا يعتمد على كلام الخصم ويجعله بينة على خصمه، هذا لم يحصل ولا يحصل في الدنيا كلها، والقضاة لا يحكمون إلا باعتراف الجاني إذا اعترف بجريمته او وجدت بينة كافية عادلة من غير ادعاء الخصم، وقرينة كافية لادانة المدعى عليه أو المحكوم عليه".


وتابع: هي اعترفت اعترافا صريحا، وسجل هذا الاعتراف أمام القضاة وحكموا بموجبه. ثم تساءل: لماذا أخفت هذا الأمر، فالمرأة البريئة لا تخفيه فترة طويلة حتى يعلم زوجها، ثم بعد ذلك هو الذي يبلغ.



براءة من الزوج


وهنا تدخل زوج "فتاة القطيف" ليرد على كلام العبيكان فقال: بالنسبة لاتهام الخيانة لهذه الفتاة، من وجهة نظري الزوجية والانسانية، أعرف سبب هذه المصيبة التي حلت بي وبزوجتي، وأعرف سبب خروجها. أمر مفروغ منه أن اجتهادها كان خاطئا، لكني استغرب القول إن هناك اعترافا مصدق شرعا بفعل الشيء المحرم، والذي أعرف أن المقصود به الخلوة غير الشرعية، لكن هل تمت هذه الخلوة بارادتها الكاملة التي تحكمها الدوافع الغريزية أو الفعل الشائن؟


أضاف: الكل يعرف أنها ذهبت لتجلب صورتها، أي أنها كانت تحاول الدفاع عن حياتها الزوجية، والصورة تم تسليمها في محضر رسمي قمت شخصيا بالتوقيع عليه. الحقيقة لا أعرف ما هو الاعتراف بالفعل المحرم رغم أنني كنت موجودا في التحقيقات.


وبشأن تأخير الابلاغ عن واقعة اختطافها واغتصابها، علل الزوج ذلك بردة الفعل النفسية والحالة الصحية لفتاة صغيرة، ووقع الصدمة عليها وردة الفعل النفسية وهذا يستطيع أن يتناوله الطب النفسي. وواصل "استغربت من الصمت الغريب الذي كانت عليه بعد هذه الحادثة ومن مرضها، فكان ذلك مدعاة للتساؤل مني، ولم يكن السبب البريد الالكتروني فالكل يعرف أنه لا يعد بينة للإخبار بحدث، فهو لا يحمل مصداقية كبيرة".



لا تنقصني المروءة والنخوة


ثم وجه زوج الفتاة سؤالا للشيخ العبيكان قائلا: هل تم رصد النية في هذه الخلوة غير الشرعية وهل توافرت أركانها الحقيقية. أنا أعرف من خلال ما قالته في التحقيق أمام القضاة إنها لم ترتكب أي فعل شائن سوى أنها ذهبت لجلب صورتها. هذا أمر مفروغ منه، ولا تنقصني المروءة ونخوة الرجل العربي المسلم لأدافع عن زوجة خائنة. كنت أتوقع مراعاة الظروف النفسية والاجتماعية والصحية لها، بدلا من تشويه العرض وهدم حياة فتاة لم تتجاوز العشرين عاما في مجتمع يحترم المرأة السعودية كامرأة وككيان، وفي الدولة الحديثة التي تعطيها جميع حقوقها المتوفرة في الأساس.


وختم مداخلته بقوله عن زوجته: لا أرى أنها ارتكبت الخيانة الزوجية والخلوة الشرعية، لكنها اجتهدت فأخطأت مثل أي انسان موجود على هذه الأرض "إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. أنا زوجها وأرى هذا الشيء".


علق الشيخ عبدالمحسن العبيكان على هذه المداخلة قائلا: بطبيعة الحال أن الزوج لا يريد أن يلوث عرضه ولا يريد ان يشهر بزوجته، مهما كان الأمر، فأنا أعذره في ذلك، ولكن لا يقبل أحد أن يقول إن المرأة اجتهدت وهذا الاجتهاد أخطأت فيه، فالاجتهاد هو في الأراء المبنية على مسائل علمية، وقد يخطئ وقد يصيب وقد يبدي رأيا في أمر من الأمور، ولكن ليس بالفعل المشين الذي يجمع عليه العلماء وتحرمه الشريعة وتحرمه العادات والتقاليد.



أضاف: اعترف (الزوج) بأنها كانت في خلوة وأعطاها الصورة، فهل هذا عمل محرم؟.. هي أخطأت، إذن لابد أن تواجه عقوبة على هذا الخطأ. ليس هناك دولة تسمح لشخص بمخالفة النظام أو الدستور وعذره في ذلك أنه اجتهد فأخطأ.


وحول انعكاس الحكم الصادر ضد فتاة القطيف على وضع النساء في السعودية قال المحامي اللاحم "هذا الحكم يوصل رسالة سلبية للنساء في السعودية، بأنكن ما لم تلتزمن بالمفاهيم الضيقة للحشمة التي تفرضها بعض الأفكار التقليدية، فإن عرضكن سيكون مباحا، ومتى تعرضتن للاغتصاب، فستشاركن الجناة أنفسهم في عقوبة قاسية مثل عقوبة فتاة القطيف".


ووصف اللاحم زوج فتاة القطيف بأنه "الرجل العظيم الذي قال على الهواء بأنه يعفو عن هذه المرأة، وهو ما لم تستطع ان تقوله وزارة العدل ولا قضاتها، فالله يعفو ويغفر. لقد جاءت بعد 3 أشهر تائبة، فلماذا تعزرها عن فعل تابت منه، وقد أصابتها جريمة الاغتصاب وهي أعظم من الجلد والسجن اللذين حكم بهما عليها. هل نزايد على الشريعة وفلسفتها في العقوبات والتعزير؟".


وعقب العبيكان مطالبا اللاحم بألا يقارن بين من جاء تائبا ولم تقبض عليه الجهة المختصة، وبين من اعترف بجريمته بعد أن تم التحقيق معه. وهذا ما نفاه اللاحم بقوله " السلطة لم تقبض عليها بل هي التي أبلغت ضد مغتصبيها وجاءتهم تائبة".. لكن العبيكان علق بأنها "أرغمت من قبل زوجها بعد أن علم (باغتصابها) وقبل ذلك لم تبلغ".


واختتم المحامي عبدالرحمن اللاحم المناظرة بقوله إن "تبريرات هذا الحكم جاءت فقط لتبرئ القضاة وتدافع عنهن حتى ولو كان على حساب هذه الضحية". وهو ما اعتبره العبيكان اتهاما لوزارة العدل "بتبرئة القضاة رغم اعتمادها على التحقيق والتفتيش القضائي".


وشددت المحكمة العامة في القطيف بالسعودية الأربعاء 14-11-2007 حكمها ضد الفتاة والشخص الذي كان برفقتها إلى السجن 6 شهور و200 جلدة، بينما أصدرت أحكاما متفاوتة بالسجن على مغتصبيها الـ 7.


وفي لقاء مع "العربية.نت" يوم صدور الحكم، اعتبر اللاحم أن الأحكام الصادرة بحق الجناة مخففة، لأن توصيف الجريمة هي "الحرابة" وعقوبتها القتل في الشريعة الاسلامية، منتقدا الربط بين هذه الجريمة ووجودها مع شاب آخر غير محرم لحظة خطفهما معا.


وقال إن اللقاء تم تحت الاكراه في مكان عام وليس في خلوة غير شرعية، بعد ابتزاز الشاب لها وتهديدها بصور شخصية لها في حوزته وكانت معه عند اختطافها بغرض استرداد هذه الصور.


والحكم الأخير جاء تشديدا لحكم سابق صدر في العام الماضي ضد الفتاة والشاب بـ 90 جلدة، وأحكام بالحبس بمدد تتراوح بين سنة و5 سنوات على 5 مغتصبين، وما بين 80 وألف جلدة، فيما لم يكن قد صدر الحكم ضد الـ3 الآخرين الذين سلموا أنفسهم لاحقا.

صاحب قديم
02-12-2007, 06:34 AM
واشنطن تدين بشدة الحكم بمعاقبة فتاة القطيف والفيصل ينأى بحكومته

واشنطن، وكالات: دان البيت الأبيض بشدة غير معهودة الحكم على سعودية تعرضت لجريمة إغتصاب جماعي، وعبرت عن أملها في تغيير هذا الحكم في الإستئناف. وقالت الناطقة بإسم البيت الأبيض دانا بيرينو، ردًا على سؤال عن هذه القضية، "أعتقد أنه وضع يثير شعورًا كبيرًا بالإحباط والغضب". واضافت "هناك اجراءات استئناف ونأمل أن يتغير الحكم"، معتبرة أن الحكم الذي صدر على السعودية "لا يتماشى مع الاصلاحات القضائية التي قال السعوديون انهم سيقومون بها".

وكان الحكم الأول بتسعين جلدة صدر على سعودية تعرضت لاغتصاب جماعي في تشرين الاول/اكتوبر 2006 من المحكمة العامة في القطيف في شرق السعودية التي دانتها بسبب "خلوة" غير شرعية مع رجل لا يمت لها بصلة قرابة. وحكم على الجناة السبعة الذين قاموا بعملية الاغتصاب بالجلد وبالسجن ما بين سنة وخمس سنوات وعلى الرجل الذي كانت برفقته في سيارته، بالجلد تسعين جلدة. الا ان الضحية حصلت بفضل جهود محاميها على قرار من مجلس القضاء الاعلى باعادة النظر في المحاكمة امام المحكمة نفسها.

وصدر حكم جديد في القضية في 14 تشرين الثاني/نوفمبر بمضاعفة العقوبة على الجناة وبتشديد العقوبة على الضحية التي حكم عليها بالجلد مئتي جلدة والسجن ستة اشهر. واعلنت وزارة العدل السعودية السبت ان الشابة امرأة متزوجة اعترفت بانها تعرضت للاغتصاب بينما كانت تزني، في توضيح يهدف الى وضع حد لحملة الانتقادات الدولية المتزايدة لهذا الحكم.

وقد حاول وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل يوم الاثنين ان ينأى بحكومته عن الحكم. وقال الامير سعود للصحفيين في واشنطن حيث يحضر مؤتمرًا عن السلام في الشرق الاوسط في ماريلاند "لسوء الحظ هذه الامور تحدث. والاحكام السيئة تحدث في النظم القضائية." وقال الامير سعود ان الحكم يستغل لانتقاد الحكومة السعودية مع انها ليست مسؤولة لأن المحاكم مستقلة. واضاف قوله "مثل هذه الامور كالاحكام السيئة للمحاكم تحدث في كل مكان حتى في الولايات المتحدة. وهي عملية ما زالت جارية. ويجري مراجعة هذا من خلال عملية قضائية ونرجو ان يتم تغييره".

وقالت وزارة العدل السعودية في بيان يوم السبت "ان الفتاة المتهمة في القضية هي امرأة متزوجة، وقد اعترفت بإقامة علاقة غير شرعية مع الشخص الذي قبض عليه معها وأنها خرجت معه بدون محرم وتبادلا العلاقات المحرمة من خلال خلوة محرمة شرعا حصل منها باعترافها الوقوع فيما حرمه الله". وأشار البيان الى أن المتهمة رافقت الشخص المقبوض عليه معها في مكان مفتوح مظلم.

صاحب قديم
02-12-2007, 06:35 AM
نواب ألمان يحتجون على الحكم بحق فتاة القطيف

GMT 18:15:00 2007 الجمعة 30 نوفمبر
أ. ف. ب.

برلين: وجهت 35 نائبة المانية رسالة الى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز للاحتجاج على حكم بالسجن صدر مؤخرا مع 200 جلدة بحق سعودية في التاسعة عشرة وقعت العام الماضي ضحية اغتصاب جماعي، كما اعلن النواب الجمعة.

وجاء في رسالة النائبات وغالبيتهن من الكتلة المحافظة وبينهن ايضا اربع من الاشتراكيين الديموقراطيين وانصار البيئة "اننا ندعو الملك عبد الله للتدخل لالغاء هذا الحكم". وبين الموقعات ايضا وزيرة البحث العلمي انيت شافان وهي نائب ايضا في البرلمان.

ورغم تعرضها للاغتصاب من قبل سبعة رجال، فان "فتاة القطيف" كما اصبحت تعرف، حكم عليها في تشرين الاول/اكتوبر 2006 ب90 جلدة لكونها كانت في "خلوة" مع شخص ليس من افراد العائلة. وفي 14 تشرين الثاني/نوفمبر، تقرر تشديد الحكم الى 200 جلدة والسجن لستة اشهر لدى اعادة النظر فيه.

وقالت النائبات الالمانيات في بيان "بهذا الحكم، تم تحويل الضحية غدرا الى مجرمة". واضفن "ان تحميل المرأة خطيئة الاغتصاب الذي تعرضت له وادانتها بموجب ذلك يظهر ان النساء ضحايا العنف الجنسي في الدول العربية الاستبدادية محرومات في الواقع من حقوقهن".

وتعتمد السعودية المذهب الوهابي المتشدد في تفسير الشريعة الاسلامية وتحظر على النساء قيادة السيارات وتلزمهن بتغطية اجسادهن من الراس حتى اخمص القدمين في الاماكن العامة. واثارت قضية "فتاة القطيف" في المنطقة الشرقية بالسعودية ادانة دولية واسعة.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" طالبت في بيان الخميس وزارة العدل السعودية بالتوقف عن "الاساءة الى سمعة" المواطنة التي حكم عليها بالجلد والسجن بعد تعرضها للاغتصاب الجماعي في شرق المملكة، ووصفت بيان الوزارة الذي ذكر ان الضحية كانت تمارس الزنى عند وقوع الاعتداء بانه "مثير للسخط".

وقال بيان المنظمة الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه "على وزارة العدل السعودية ان تتوقف حالا عن نشر البيانات الهادفة الى الاساءة الى سمعة الشابة التي وقعت ضحية الاغتصاب وتكلمت علنا عن معاناتها وجهودها للحصول على العدالة".

صاحب قديم
02-12-2007, 06:45 AM
وأبلغني بأنه يتعين عليّ إحضار الفتاة إلى الجلسة , فذكرت له بأنني أملك وكالة شرعية تخولني سماع الحكم وتعطيني الحق في الاعتراض عليه لذا لا ضرورة لحضور الفتاة إلى المحكمة , التي ستعيدها إلى أجواء الأزمة من جديد وستفتح الجرح الذي بدأ يندمل كما أن الإصرار على إحضارها وسط أولئك الجناة الذين ساهموا بشكل مباشر في اغتيال أنوثتها والعدوان على مستقبلها سلوك يخالف المنطق والحس الإنساني فكيف تجيز المحكمة أن تجلس ( الضحية) مع جلاديها في قاعة واحدة ؟ مع أن النصوص القانونية لا توجب ذلك , وذكرت له بأن هناك تقارير طبية موثقة بهذا الشأن وتمنيت عليه أن ينظر إلى الأمر من الناحية الإنسانية البحتة قبل أي اعتبار آخر وخصوصا وأن المادة الأربعون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه : ( يجب على المُتهم في الجرائم الكبيرة أن يحضُر بنفسِه أمام المحكمة، مع عدم الإخلال بحقِه في الاستِعانة بمن يُدافِع عنه. أمَّا في الجرائم الأُخرى، فيجوز لهُ أن يُنيب عنه وكيلاً أو مُحامياً لتقديم دفاعِه، وللمحكمة في كُل الأحوال أن تأمُر بحضورِه شخصياً أمامِها.) والتهمة الموجهة لموكلتي ليست من الجرائم الكبيرة بناءً قرار سمو وزير الداخلية رقم (1245) وتاريخ 23/7/1423الذي حدد الجرائم الكبيرة بأربعة عشر جريمة و ليس منها ( الخلوة غير الشرعية) إلا أن القاضي أصر على موقفه واستشهد بعجز المادة المذكورة , وأجبته بأن الجلسة إنما هي للنطق بالحكم , وبالتالي لن يتم هناك مرافعات , أو سماع بينات فيها يستلزم حضور المجني عليها , وخصوصاً وأن حالتها الصحية لا تسمح إطلاقاً بالمثول وسط الجناة أنفسهم , وبعد أن أصر القاضي على موقفه , أخبرته بأنني سأخبر وليها بالأمر , ومتى ما حُددت جلسة أخرى سأحضر برفقتها , أما بخصوص حضورها أمام الجناة ؛ فإن قيمي التي أحملها , و أؤمن بها , وقواعد مهنتي لا تسمح لي بأن أجبرها , أو حتى أسمح بتمرير هذا المسلك الذي يتعارض والحس الإنساني السليم , وسأعارض هذا الإجراء أمام الجهات القضائية العليا
القاضي هنا تجرد من جميع القيم الإنسانية

حتى مع فرضية قبولها بالخروج مع الفتي (قضية اخرى) ،الجميع متفق انها غير راضية عن من قام باختطافها

صاحب قديم
02-12-2007, 11:26 AM
http://www.youtube.com/watch?v=V1wy71xpf9s&eurl=http://www.facebook.com/posted.php?id=13746570579

صاحب قديم
02-12-2007, 11:32 AM
Saudi Woman Faces 200 Lashes, 6 Months in Jail for Being Raped
By Joseph (http://my.barackobama.com/page/community/person/gG5Qyg) - Nov 16th, 2007 at 6:10 am EST

Truthdig is reporting "A Saudi woman has been sentenced (http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/7096814.stm) to 200 lashes and six months in jail by an appeals court because she was riding in a car with a man when she was attacked and gang-raped by seven men. It is forbidden in Saudi Arabia for unmarried men and women to be together. She was 19 at the time of the attack."
This is a barbaric outrage in terms of criminal justice. Sen. Obama should stand up and call immediately for the fundamentalist kingdom to pardon the victim, modernize its laws in relation to women, and de-segregate. Any government that punishes a woman in this brutal way for being gang-raped is participating in a material way in the crime; such laws make it far more difficult for victims to come forward, which is like a green light to would-be attackers.
I urge the Obama campaign to take a firm position on this and find a way to use the idea of open diplomacy to trigger substantive action on this, without delay, in this supposely "friendly" nation. I also urge that this effort include a demand that Pres. Bush personally intervene and call for an end to this state-organized brutalization of women.


http://my.barackobama.com/page/community/post/thegoodfight/Cx5v

صاحب قديم
02-12-2007, 11:34 AM
http://www.youtube.com/watch?v=OrZqgJ5uoNY

صاحب قديم
02-12-2007, 11:57 AM
إضافة منقولة:-


" صورة تم سحبها من المقطع "


في "قضية فتاة القطيف " برر البعض الحكم بانكار المتهمين وعدم وجود دليل يثبت التهم الموجه اليهم

لكن وصلني عن طريق الايميل مساء امس من احد الاشخاص يفيد بتوفرالمقطع لديه

وفعلا في صباح اليوم ارسل لي المقطع الذي يصور الواقعة المشينة

وهي في نفس الغرفة الخشبية التي ظهرت صورتها بالصحف

وللأسف المصور يتلذذ بالقاء الكلمات البذيئة على الفتاة المغتصبة






من الملاحظات على المقطع :



- المقطع يصور الفاحشة بوضوح وبكل قذارة ودنائة.

- ظهور ثلاث اصوات واضحه للمغتصبين .

- ظهور صورة الفتاة المغتصبة مرتين .

- ظهور صورة اثنين من المغتصبين .

- تصوير اثنين وهم يفعلون "الفاحشة بالمغتصبة " .

- المغتصبة رددت اكثر من مرة وهي تصرخ باسم "محمد " .

- كما ان الفتاة ظهرت في اول التصوير وهي تصرخ من الألم ،، والمصور اطلق عليها الالفاظ التالية :

- "يلعن امج ،،، كلي خرا ،،، يابنت الحمارة قدمي يلعن امك "




-----------------


بعد هذا كله ايتم الحكم على " مرتكبي حادثة نفق النهضة " بالسجن عشر سنوات للمجرد اللمس ،،

ويترك السيف "ارقاب مغتصبي فتاة القطيف " اذا متى يتم تطبيق الحكم على "الجناة المغتصبين " وهم يصورون فضيحتهم لليفضحوا البنت ولليفضحهم الله

مع العلم وردت الانباء ان القاضي وهيئة التحقيق لم يصل اليها مقطع الفديو وانه مجرد اتهام من الفتاة

لكن الان تم الحصول على المقطع ،، والذي نشره اولئك "الكلاب " ليتم اخافة واذلال بنات المسلمين

لذالك اتمنى ان يراسلني "محامي الفتاة " او اي صحفي متابع للقضية سواء من جريدة "الحياة " او جريدة عكاظ " او غيرهم ،،

اتمنى ان يراسلوني بالبريد الرسمي التابع للصحفهم كي ارسل المقطع لهم ولن ارسل المقطع بغير ذلك الشرط

مع انني اتمنى ان يراسلني المحامي مباشرة او اي جهة امنية لكن من خلال البريد الرسمي

كي يستخدم كدليل قاطع عند استئناف الحكم

aalsahaa@yahoo.com (aalsahaa@yahoo.com)






رابط المقطع:-http://alsaha2.fares.net/sahat?128@251.UCPuaUtftjC.0@.3ba95d5

J M رفيق
03-12-2007, 06:28 AM
حياك الله عزيزي صاحب قديم

تحياتي لك واحسنت

صاحب قديم
03-12-2007, 12:46 PM
المحامي اللاحم : سأقاضي وزارة العدل ومن صاغ بيانها .. ليرد الدويش : ما أنت إلا أفاك !!

http://www.sabq.org/inf/newsm/4021.jpg الرياض (سبق) أيمن الغامدي :
ناقش برنامج «أنت والحدث» مساء اليوم «تطوير القضاء السعودي بين الواقع وصخب الإعلام» على الفضائية اللبنانية LBC ، واستضافت المذيعة شذا عمر الشيخ سليمان الدويش والمحلل السياسي د . خالد الدخيل ، وعبدالعزيز القاسم ، وحظي البرنامج بمداخلات معدودة ، فكانت "قضية فتاة القطيف" لمناقشة موضوع الحلقة مع الضيوف ، إلا أن الهدف من الحلقة وهو البحث في خطط تطوير القضاء وديوان المظالم، ومدى قدرة صخب الإعلام على إحداث تغيير ملموس لم يتحقق للخروج عن الموضوع وضيق وقت البرنامج ، (سبق) رصدت بعض ما دار في الحلقة ..

الإعلامية شدا عمر موجهة سؤالها للشيخ سليمان الدويش : ما رأيكم بصخب الاعلام الذي رافق قضية فتاة القطيف وهل سيخفف الحكم عنها ؟
فرد عليها الدويش : التصعيد الاعلامي أخذ طابع آخر وهي ليست أول قضية من نوعها ويوجد العديد من القضايا المشابهه والأبشع منها وعولجت بسرية تامة ولم تجد هذا التأجيج الإعلامي .. والتأجيج الإعلامي تبناه أناس يريدون تحقيق مكاسب شخصية بعيداً عن عن حق طولتهم ووطنيتهم عليهم ، وللأسف أن هؤلاء يظنون أنهم يحسنون وللأسف أن المحامي الذي تولى القضية تجنى وظلم وكذب وطعن أمته في خاسرها .

القضية ما زالت تنظر في القضاء ولكن المحامي ظهر للإعلام للضغط على القضاة ، فما كان من وزارة العدل إلا إصدار بيان توضيحي بذلك ، وزعم المحامي أن وزارة العدل وبيانها ما هو إلا بيان تشهير ، ووصفهم الديوش البعض بالخونة لوطنهم ، فهم لا يريدون نصرة الفتاة بل يراد منه مكاسب خاصة .
هنا اعترض د . خالد الدخيل وهو كاتب ومحلل سياسي وقال : لا يجوز للشيخ التخوين ، فيجب عليه ألا يدرج هذا المصلح في هذه القضية .
وأضاف الدخيل أن نقد القضية وتناولها إعلاميا في الداخل والخارج لا يمثل اعتداءً على الدولة ، وإنما يتعلق بالقضاء الذين تولوا القضية ، فلا يجوز أن تختصر الدولة كلها لخطأ فردي من أحد القضاة .

وتطرقت القضية للقتيل سليمان الحريصي والذي اتهم فيه عضوي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بقتله ، حيث ذكر شقيق الحريصي عبر تسجيل تم تجهيزه لعرضه في الحلقة .. أن القضاة كانوا يطالبون عائلتي بالتنازل مقابل الدية .. فكيف اختلفت المطالبة من الحكم لنا إلى علينا ؟!!

وهنا سألت المذيعة ضيفها القاسم : قضية قتل الحريصي صدر بها حكم ببرائة عضوي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من هذا الموضوع هل تتوقع أن تنضم هذه القضية للرأي الإعلامي كقضية فتاة القطيف ؟

عبدالعزيز القاسم : بالفعل القضية وصلت للرأي العام وتفاصيلها معلنة للكل ، وأدعو القضاء والمحكمة العامة بالرياض بنشر تفاصيل الحكم والمستندات التي بنت عليها هذا الحكم لابعاد الشكوك والظنون ولهم في قضية فتاة القطيف عبرة .
ورجع ليقول : لدينا قتيل ولا بد له من قاتل !!!
إذن لا بد من نشر كافة المعلومات وعلى اي أساس تم تبرئة عضوي الهيئة .
في السعودية لا نملك سجلات قضائية معلنة وواضحة للكل وعدم وجود هذه البيانات ستفتح الكثير من الطعون بوجه القضاء .

ليرد عليه الشيخ سليمان الدويش : توجد لدينا أحكام تتعلق بأمور خاصة ومبنية على الستر وتكون في محيط بعيد عن الأضواء ، وأحياناً يتم نشر القضايا ويصدر بياناً تفصيلياً بذلك ، وأنا أطالب بأعلنية المحاكمات ولكن لدينا محاكمات بها خصوصية وأعراض .

وفي مداخلة للمحامي اللاحم : والذي ذكر في بداية المداخله بأنه لا يريد أن ينزل لمستنقع الشتائم ويقصد بذلك ضيوف الحلقة .. إلا أنه ذكر أن ما حصل في قضية "فتاة القطيف" يعتبر فضيحة قضائية ولابد من فتح ملفاتها للجميع للاطلاع عليها ، إلا أن ما حدث هو خطأ كبير حتى لو كان الخطأ فردياً وكان يقصد بذلك القضاة الذين تولوا الحكم على الفتاة .
وفيما يتعلق بوزارة العدل ذكر اللاحم في مداخلته أنه سيتوجه لرفع دعوى على وزارة العدل لنشرها بيان تشهيري - بحسب زعمه - وسأقاضيها واقاضي من صاغ البيان التشهيري ، فهو مس عرض موكلتي .

ورد الشيخ سليمان الدويش : بأن المحامي اللاحم هو من بدأ بالتشهير ، والخروج للإعلام ليصنع رأي عام ضد القضاة الذين تولوا القضية ، فكانت اقواله كاذبة واساء للقضاة باتهامهم بالتزوير ووصفهم بالعقليات المنغلقة ، واستخدم ألفاظ نابية بحق القضاة .. وماهو إلا أفّاك .. واشار الدويش أنه يتحمل الكلمة هذه وما تحملها من تبعيات .

صاحب قديم
05-12-2007, 01:46 PM
حادثة فتاة القطيف: إلامَ تستند الأحكام الشرعية اليوم؟
شيماء الصراف *

نـُشرت حادثة وتداولتها وسائل الإعلام وأصبحت لها أصداء عالمية. هناك فروق ليست بالمهمة في تفاصيل ما ُنشر. المهم أمران أساسيّان:
الفتاة ذات الـ19 عاماً، من منطقة القطيف في المملكة العربية السعوديّة، جالسة مع شاب لا تربطها به قرابة في سيارة. هاجمهما سبعة شبّان واغتصبوهما. قضت المحكمة للفتاة ورفيقها بـ90 جلدة عقوبة بتهمة «الخلوة غير الشرعية»، وراوحت أحكام السجن بين سنة وخمس سنوات والجلد بين 80 و1000 جلدة للشبّان مرتكبي فعل الاغتصاب.
حدث هذا في تشرين الأوّل من العام الماضي. قدّمت الفتاة ـــــ بواسطة محاميها ـــــ طلباً لمحكمة الاستئناف. في 14 ـــــ 11 ـــــ 2007، خسرت الفتاة الدعوى. قامت المحكمة، إثر ذلك، بمضاعفة العقوبة. استُعمِل في تكييف التهمة تعبير فقهي إسلامي، كما أنّ نوع العقوبة مستمدّ من التشريع الإسلامي.
استناداً إلى الفقه الإسلامي، وقواعد الشريعة عموماً، يمكن إيراد الملاحظات التالية:
مصطلح الخلوة الشرعية
يُستعمل عادةً في إثبات المهر أو عدمه للمرأة؛ فإن أُغلق الباب وأُسدلت الستارة أو الستور على الزوجين بعد إتمام عقد الزواج ثبت المهر للمرأة باعتبار أن باستطاعة الرجل الدخول بزوجته، وهذا على مذهب الإمام أبي حنيفة فقط.
والحال أنّنا لا نستطيع استعمال هذا المصطلح خارج إطاره، وذلك في الحياة الاجتماعية اليومية. فهناك خلوة واجتماع يحصلان بين رجل وإمرأة في كل لحظة وفي أيّ مكان، فينفردان. كالتاجر أو التاجرة مع العميل من الجنس الآخر، خلوة في الدوائر الحكومية، في المصانع والمعامل، في ممرّات أو صالات الفنادق، مع سائق السيارة حين استئجارها، وغير ذلك في عشرات الحالات. السؤال: هل يتمّ القبض على الرجل والمرأة ومحاكمتهما في كل مرّة بتهمة «الخلوة غير الشرعية»، والعقاب بالجلد؟.
الخلوة بين المرأة والرجل موجودة في جميع المجتمعات العربية والإسلامية، منذ أقدم العصور. ولا سلطة من أي نوع تعاقب أو تحاسب عليها.
هذا الأمر الأخير ـــــ أي المحاسبة والحساب ـــــ يتحقّق في حالة مفاجأة المرأة والرجل في حالة ممارسة جنسية تامّة أو اتصال جسدي بأفعال متنوعة، على أن لا يكون هناك علاقة شرعية تربطهما.
وهذا أيضاً مشروط ومربوط بقرار الأشخاص أي الشهود، فإمّا هتك ستر الفاعلين وفضحهما على الملأ، وإمّا الستر والتستّر. والحال أن الشريعة ـــــ قرآناً وسنةً ـــــ حثّت على الستر.
التعزيرهي العقوبة التي يفرضها القاضي على الرجل أوعلى الرجل والمرأة اللذين فوجئا في حالة لا توصَف بالممارسة الجنسية الكاملة، كالتقبيل والاحتضان... ويرجع تقدير العقوبة إلى القاضي حسب ملابسات وأحوال كل حالة على حدة. «التعزير» مصطلح عام شامل واسع؛ فقد يكون النصيحة والإرشاد، أو التعنيف والزجر أو عقوبة جسدية
أو الحبس.
إنّ الفرق بين الفعل الذي يستحقّ التعزير وذلك الذي يستوجب الحدّ، ورد في السنّة: فحين جاء ماعز وأقرّ بالزنا بين يدي الرسول الكريم قال له: أبِك جنون؟ قال لا، وفي رواية: لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت؟، وفي أُخرى لعلك بلت، لعلّك لمست، لعلك غمزت؟ وهذه أمور مسقطة للحد.
إنّ الفعل من الخطورة بمكان فلا يثبت بالظن ولا مع الشبهة القوية، بل لا بدّ فيه من التحقيق والتثبّت من غير شكّ ولا ريبة من جميع النواحي على الإطلاق، بدءاً باعتراف الشخص (والتراجع عن الاعتراف يُسقط الحدّ)، إلى الشروط الواجب توافرها في شهادة الشهود موضوعياً وذاتيّاً، وظروف الحادث. وهناك حديثان للرسول الكريم، الأول: «ادرأوا الحدود بالشُبهات»، والثاني: «ادرأوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلّوا سبيله، فإنه خير للإمام أن يخطئ في العفو من أن يخطئ في العقوبة».
إذاً يجب دفع العقوبة عن الشخص إن كان هناك سبيل، فأبسط وأقل شك يوقف تطبيق العقوبة، وكان لكلام الرسول الكريم تطبيقه الكامل من بعده وعلى مرّ القرون.
اغتصاب / استكراه المرأة
من حيث التعريف، الاغتصاب مأخوذ لغوياً من «الغصب»، وهو أخذ الشيء ظلماً. غصبها نفسها: واقعها كرهاً. المواقعة: الفعل الجنسي.
الإكراه: حمل الشخص على أمر هو له كاره.
امرأة مُستكرهة: غُصبت نفسها، فأُكرهت على ذلك.
وفي جميع المذاهب الفقهية، يُعاقَب مغتصب المرأة بتطبيق الحدّ عليه. لا عقاب للمرأة المستكرَهة، وهذا الحكم متفق عليه إجماعاً. يدفع الرجل صداقاً لها، وعلى المرأة العدّة بغرض معرفة براءة الرحم. فإن هي حملت يـُلحق ولدها به ويثبت النسب منه.
وحكم الأمَة والحرّة سواء، فيُقرن بعضهما ببعض عند الكلام عن الإكراه. وهذه الأحكام تشمل المرأة المجنونة التي لا تعقل، المرأة النائمة، والصبية الصغيرة. استند الفقهاء في وضعهم لهذه القواعد إلى ما سبق من أحكام وفتاوى صدرت عن الإمام علي بن أبي طالب، الصحابي ابن مسعود. ومن التابعين عن عطاء، فقيه مكة ومفتيها في عصره، وسليمان بن يسار الفقيه والمحدَّث. وكذلك المجتهد الفقيه ربيعة الرأي وبه تفقّه الإمام مالك في المدينة.
إذاً هناك عقوبة الموت لمغتصب المرأة، والمهر لها ويـُقدَّر بما تأخذه مثيلاتها من النساء، وهو هنا تعويض مالي عن الضرر الذي لحق بها.
التطبيقات: القضاء والسلطان
التابعي الإمام الحسن البصري، إمام أهل البصرة وحبر الأُمّة في زمنه، تولّى القضاء في فترة من حياته، له حكمان في استكراه المرأة، وفي الاثنين عاقب الرجل وغرّمه مالاً.
اخترت هذا المثل لكي أُبيّن ما يجب أن يفعله القاضي في حماية الضحية وهي هنا المرأة. إنّ الحسن البصري عُرف بشجاعته وعظيم هيبته في القلوب، فلم يكن يخاف السلطة وكان يدخل على الولاة يأمرهم وينهاهم، وكان له مواقف مع الأمراء والخلفاء. هذا الرجل، الحسن البصري أبكته امرأة، أدخلت عليه وقد انتـُهكت، واغتـُصبت، واستـُكرهت. كانت ممزّقة الثياب، يحمل جسمها آثار مقاومتها: وجه مخمّش، وجسد منهك معذّب. أصدر الحسن حكمه على الجاني، ثم ــــــ يقول الراوي ــــــ «جعل الحسن يبكي يومئذ وهو قاض».
ما لذي رآه في وجهها؟ هل استحضر كل ما في الشريعة من وصايا وأوامر في وجوب حماية المستضعفين ورفع الحيف والظلم عنهم؟.
ومع السلطان محمود بن سُبـُكْتـِكين الغزنوي، فاتح الهند وحاكمها من أقاصيها إلى نيسابور. اتخذ من غزنة عاصمة له، وهي مدينة عظيمة اشتهرت بعلمائها تقع على الحدّ بين خراسان والهند. السلطان تركي الأصل عربي اللغة، كان من أعيان الفقهاء موسوعي العلم والثقافة وله مؤلفات عديدة، يجالس العلماء ويناظرهم. وُصف بالحزم وصواب
الرأي.
رجل بهذه الصفات يعرف أن دوام المُلْك لا يكون إلاّ بالعدل والإنصاف وهكذا كان. راوي الحادثة هو مبعوث الخليفة العباسي القادر بالله إلى الغزنوي حاملاً رسالة إليه. يـُنهي المبعوث مهمته ويخرج برفقة السلطان وبطلب منه. كان الموكب عظيماً، فالجيش نصفان: نصف يتقدّم السلطان والمبعوث، والنصف الآخر من
خلفهما.
توقّف الموكب، فقد اعترضته امرأة تستغيث بالسلطان، يقف هذا ويسألها عن حالها فتخبره عن نفسها وعائلتها المتواضعة، ثمّ تقول إنها خرجت لقضاء بعض أمورها فاعترضها رجل من رجال السلطة ودولة السلطان، وذكرت له اسمه ومن هو. لقد أرادها وقاومته، لكنه «غلبها على نفسها وارتكب الفاحشة منها». في الحال استدعى السلطان الرجل حقّق معه فأقر هذا واعترف بصحّة ما روته المرأة. وكان الرجل متزوّجاً فلا مجال لتطبيق العقوبة الأقلّ.
قُتل الرجل رجماً وأُحرق أمام السلطان. ثم أصدر السلطان أمراً ببيع أملاك الرجل وتسليمها للمرأة «بحقّ ما ارتكبه منها».
فالتعويض المالي حقّ لها مقابل الضرر الذي لحقها. لم يصدر السلطان أمراً بتحرّك الموكب إلاّ بعدما أتمّ كل ما يتعلق بإنصاف المرأة وردّ ظلامتها.
* كاتبة متخصّصة في التاريخ الإسلامي

http://www.al-akhbar.com/ar/node/55515 (http://www.al-akhbar.com/ar/node/55515)

صاحب قديم
07-12-2007, 05:15 AM
فتاة القطيف.. وصمت العشيرة
أياد عبد الهادي
العالم يكاد يصاب بالجنون من بشاعة الحكم بشأن ضحية القطيف، ويقف عشرات الأحرار في العالم، للتنديد بالحكم الذي ساوى بين الضحية وسبعة من الوحوش الذين افترسوها، وأفترسوا معها عفة مجتمع مبتلى بالمعايير المضطربة للنظام القضائي الذكوري.
لكن على المقلب الآخر، أهل الضحية، أعني أهل القطيف : صامتون..! ثلة مهمة من الكتاب السعوديين، وعدد من المنظمات الحقوقية، وصحافيين واعلاميين غامروا بتحويل المؤتمر الصحفي الذي أعقب (حفلة) أنا بوليس، الى محاكمة لوزير الخارجية السعودي بشأن بشاعة الحكم في هذه القضية، وبجانبهم كانت مرشحة الرئاسة الامريكية هاليري كلينتون تتبنى القضية وتراسل الحكومة السعودية لطلب التوضيحات، وفي الجانب الآخر من العالم ساقت بضعة نساء من الهند الخطى نحو الميادين العامة في دلهي للاحتجاج على الحكم، وحدثت احتجاجات مشابهة في استراليا والنمسا وبريطانيا.
لكن لم نسمع أحداً هنا في القطيف، خاصة أولئك الذين اعتدنا أن نرى لهم في كل (عرس قرص) يرفع صوته بالكلام، حتى المحامي الدكتور الشهم والشجاع عبد الرحمن اللاحم، تُرك وحيداً يواجه غيلان العدالة المسلوبة الذين انقضوا عليه بعد أن ساهموا أنفسهم في افتراس الضحية، فلم يسانده إلا القلة القليلة جداً من القطيفيين.
لقد أحجم الجميع في القطيف، حتى الجمهور لم يحرك احتجاجاً أمام المحكمة، لم نشاهد رجل أعمال واحد تبرع بصندوق لدعم المحامي أو المساهمة في تشكيل لجنة قضائية، لم يتصل احد من الجمهور على البرامج الحوارية التي ناقشت القضية، حتى الزوج الشجاع المجروح والمكلوم ترك هو الآخر وحيداً يجاهد للدفاع عن ذاته وبيته وأسرته أمام هجمات الوحوش. لا أحد من أصحاب المقامات الرفيعة في القطيف من خزنة العلم أو المال، أو كليهما، خرج عن وقاره للتضامن مع هذه الفتاة، أو تبني الدفاع عنها، بالرغم من أنهم جاهزون في كل وقت ليصطفوا وراء كل قضية تضيء الفلاشات من حولهم.
أين أصحاب العمائم الجاهزون لمبارزة كل من ينتقص من مكانتهم والانقضاض على كل من يناقش دورهم..؟ أين أولئك الذين يعتبرون أنفسهم أصحاب التصدي (الشرعي والوحيد) للشعب الأيل للسقوط؟.
أين التجار الذين تكرشت أرصدتهم من خيرات هذه البلاد وبغفلة أهلها؟ أين المثقفين ورجال الفكر والسياسيين المناضلين الأفذاذ الذين يجيدون التنظير للترف الفكري داخل المجالس المغلقة، وينحشرون في جلودهم ساعة يقف عبد الرحمن اللاحم وحيداً وهو يلوح بوشاح فتاة قطيفية انتهك شرفها مجرمان: مجرم العشيرة، ومجرم العدالة. لماذا يسكت الناس في القطيف، جمهوراً ونخباً عن هذه الجريمة، وهي تدق نخاعهم؟ فأقل ما يمكن أن تمثله هذه الجريمة أنها تجعل جميع فتياتهم مستباحات لرجال القضاء لكي يطلقوا المجرمين لينالوا من أعراضهن وهم يعلمون أن خلفهم قضاة مسكونون بهاجس ذكوري – طائفي يلقي الستر على أفعالهم.
نستطيع أن نفهم موقف الجهات الدينية التي تقف خلف قضاة المحكمة العامة في القطيف، فهم لا يرمش لهم جفن لكرامة بنات القطيف ولا لشرف أهلها، والدليل أنهم سربوا ملفاً مزوراً لمحضر التحقيق يحتوي أسماء حقيقية وتفصيلات مبالغ فيها على شبكة الانترنت لمجرد رفع اللوم والعتب عن كاهل القضاة.. وكان بيان وزار العدل (خسيساً) وهو يرمي الفتاة المحصنة بالفاحشة دون أن يمتلك بينة أو يأتي بأربعة شهداء.. وزاد في الأمر مستشار وزارة العدل الشيخ عبد المحسن العبيكان حين جاهر عبر قناة ال بي سي، بقذف المرأة بالفاحشة دون أن دليل او برهان، لمجرد الرغبة في التخلي عن مسؤولية الوزارة وتخفيف العبء عن كاهل القضاة. كانت القضية امتحاناً لاستقلال القضاء، وعدم ميله لأبشع أنواع الانحياز وهو الرغبة في التشفي والانتقام من الخصوم العقائديين، وإلا كيف يمكن تفسير تباين الحكم بين قضية (فتاة النهضة) في الرياض التي حكم على الجناة الذين (تحرشوا) فقط بها، فنالوا حكماً بالسجن 8 سنوات، بينما يحاكم 7 من الوحوش الذين اغتصبوا (وليس فقط تحرشوا) وتحت تهديد السلاح وبعد الخطف والتعدي والتهديد ببضعة شهور من السجن، وبينهم رجال متزوجون ومحصنون..؟ والاغرب أن تنال الضحية حكماً مماثلاً لأحكامهم بالجلد والسجن.! والأهم، كانت مناسبة لكي توحد الناس – كل الناس – بدون الالتفات لانتماءاتهم الطائفية والعشائرية والطبقية، للمطالبة بإصلاح القضاء، وإعادة الاعتبار للقضاء والقانون. لكن أهل القطيف – كعادتهم – تقاعسوا عن هذا الدور، ربما لأن الفتاة تنتمي لأطراف القطيف وريفها وليست لطبقة التجار الذين استفادوا من خيرات القطيف ولم يساهموا شيئاً في رفع الغبن عنها، وربما لأن الفتاة المسكينة الضحية لا تستثير (عمامة) مصلحية تسعى وراء الأضواء، فلا تجد في مثل هذه القضية سوى الارتباط بقصة شائنة.
أما المثقفون ورجال الكلام الكثير، فقد دسوا رؤوسهم في التراب، لا أحد منهم يريد أن ينزل من عليائه لكي يقرن اسمه بقضايا (الرعاع) من الناس، هم يفتشون – وسيبقون يفتشون – عن القضايا الهامة والجوهرية والحساسة والكبرى.. قضايا الأمة.. !! لكن أيضاً علينا أن نسأل : أين الناس؟ أين الشباب والنساء والفتيات وكل أب يخشى على ابنته وكل شاب يعتريه الرعب من أن تلاقي أخته مصيراً مشابهاً تحت ظل قضاء متسيب لا يردع الجناة ولا يحقق الأمن؟، أين هم جميعاً ؟.. لم لا يرفعون صوتهم بالاحتجاج ولو بإيقاد الشموع أمام منزل الضحية، أو الوقوف بصمت أمام المحكمة..؟.
أين هم رجال العرائض التي طالت فلما استحكمت هزلت، الذين يلاحقون الأحداث في مشرق الأرض ومغربها لكي يصدروا (عريضة) وكأن دورهم في هذا العالم ينتهي بتوقيع العريضة؟!، أين هم اليوم، ولم لا يتحفونا بعريضة مشابهة..؟ هل أصيبوا بصمت المقابر أمام هذه الجريمة، أم أنهم لم يشعروا أن كل المجتمع أصبح مستباحاً بعد أن فلت الجناة بجريمتهم.. لِمَ يصمت الجميع..؟ هل لأنهم يخجلون من التعبير عن تضامنهم مع فتاة مغتصبة بالإكراه، أم أنها النظرة الذكورية التي طالما عبنا على غيرنا .. فاكتشفنا أننا لا نختلف عنهم شيئاً..؟ اغفروا لي غضبي .. فأحياناً لا بد من رشّ الملح على جروحنا..

صاحب قديم
07-12-2007, 04:20 PM
BBC
اعلن المحامي خالد المطيري الذي يتولى الدفاع عن المحامي عبد الرحمن اللاحم عن تأجيل المجلس التأديبي للجلسة التي كانت مقررة اليوم الاربعاء لدراسة قضية المحامي اللاحم الى اجل غير مسمى.

وكان المحامي اللاحم قد تولى الدفاع عن قضية "قتاة القطيف" التي تعرضت للاغتصاب على يد مجموعة من الشبان وحكم عليها بالسجن والجلد مما اثار موجة عارمة من النقد والادانة حول العالم.

وقد انضم الرئيس الامريكي جورج بوش مؤخرا الى الساسة الذين عبروا عن ادانتهم للحكم على الفتاة، وصرح بوش الثلاثاء "انني اشعر بالغضب ازاء ما قام به المعتدون واشعر بالغضب ايضا اتجاه الدولة التي لم تساعد الضحية".

كما قامت السلطات السعودية بالغاء ترخيض مزاولة مهنة المحاماة للمحامي عبد الرحمن اللاحم ومنعته من حضور جلسات الدفاع عن موكلته لدى اسئناف الحكم بسبب "اهانته للقضاء وخروجه عن القوانين والانظمة" حسب بيان وزارة العدل السعودية.

وقد جاء الاجراء المتخذ بحق اللاحم بسبب انتقاده العلني للحكم الذي صدر ضد الضحية والاحكام المخففة التي صدرت بحق المعتدين

كما يواجه اللاحم امكانية الطرد من نقابة المحامين السعودية .

ويعتبر اللاحم من نشطاء حقوق الانسان في السعودية ومن المقرر ان يحضر امام لجنة تأديبية تابعة لوزراة العدل السعودية الشهر المقبل.

وصرح المحامي خالد المطيري لوكالة اسيوشيتد برس بانه "واثق من امكانية صدور حكم لصالح موكله في النهاية ومهمتي هي الدفاع عن المحامين وحق استقلال مهنة المحاماة".

واضاف المطيري انه طالب المحكمة التأديبية بتأجيل الجلسة الى ما بعد عيد الاضحى ليتسنى له امكانية اعداد الدفاع المناسب عن موكله.

صاحب قديم
08-12-2007, 02:28 PM
فتاة القطيف: بوش يعرب عن خيبة امله لعدم دعم الضحية GMT 22:30:00 2007 الثلائاء 4 ديسمبر
أ. ف. ب.

واشنطن: قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه "سيغضب" كثيرا من اي دولة لا تدعم ضحية اغتصاب في اشارة الى قضية شابة سعودية حكم عليها بالسجن ستة اشهر وب200 جلدة بعد تعرضها لاغتصاب جماعي.
وقال الرئيس الاميركي ردا على سؤال بهذا الخصوص خلال مؤتمر صحافي في البيت الابيض "فكرت اولا: ماذا لو حصل ذلك لابنتي؟ كيف كانت ردة فعلي لتكون؟"
واوضح بوش وهو اب لشابتين "لكنت تأثرت كثيرا ولكنت شعرت بغضب كبير حيال الذين ارتكبوا الجريمة وحيال الدولة التي لم تدعم الضحية".
واضاف بوش ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وهو حليف للولايات المتحدة يعرف الموقف الاميركي من هذه القضية "بوضوح تام".
وكانت الضحية المتزوجة، في الثامنة عشرة من العمر عندما ذهبت في صيف العام الماضي لمقابلة رجل تعرفه منذ بضع سنوات لتأخذ منه صورا لها كانت بحوزته بحسب روايتها، الا انهما هوجما بينما كانا معا في سيارة الرجل من قبل مجموعة من سبعة رجال قاموا باغتصابهما تحت تهديد السكين على ما اوردت الصحيفة.
وفي اول حكم صدر في القضية في تشرين الاول/اكتوبر 2006 في المحكمة العامة في القطيف، حكم على الجناة السبعة بالجلد وبالسجن ما بين سنة وخمس سنوات وعلى الضحية والرجل الذي كانت برفقته في سيارته، بالجلد تسعين جلدة لانها كانت في "خلوة" غير شرعية مع رجل لا يمت لها بصلة قرابة قوية (محرم).
الا ان الضحية التي باتت تعرف ب "فتاة القطيف" حصلت على قرار من مجلس القضاء الاعلى باعادة النظر في المحاكمة امام المحكمة نفسها، وصدر حكم جديد في القضية هذا الشهر بمضاعفة العقوبة على الجناة، وانما ايضا بتشديد العقوبة على الضحية التي حكم عليها بالجلد 200 جلدة والسجن ستة اشهر. واعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاسبوع الماضي ان القضاء يراجع الحكم الصادر في حق الشابة.


http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2007/12/285621.htm

صاحب قديم
10-12-2007, 04:37 AM
توجه بإلغاء الحكم على فتاة القطيف، ومضاعفة العقاب على بعض المعتدين !

صاحب قديم
10-12-2007, 04:38 AM
أفكار عميقة جديرة بالتأمل
منصور النقيدان- صحيفة الوقت البحرينية
بعد أكثر من ثلاثين يوماً عصفت بالقضاء السعودي، يبدو أن الأمور تتجه نحو الهدوء عبر ترضية للأطراف جميعاً، بإلغاء الحكم على السيدة التي تعرضت للاعتداء، ومضاعفة العقاب على بعض الذين شاركوا في الجريمة قد تصل إلى الإعدام، وإعادة ترخيص المحامي عبدالرحمن اللاحم بعد أن سحب منه وحدد له موعد لجلسة تأديبية أُجِّلَتْ الأسبوع الماضي من قبل المدعي العام، ويبدو أنها لن تعقد في المستقبل، بعد دخول أطراف حكومية في وساطة بين طرفي النزاع، القضاء والضحية.
المدهش أن لجنة لاتنتمي إلى المؤسسة القضائية تتولى الآن إعادة النظر في الحكم، وقد تكشفت لها عيوب جوهرية في صك الحكم، وهو مايثير الفزع مرتين: عدم أهلية مؤسسة القضاء في استدراك أحكامها واكتشاف عيوبها وتحوُّلها إلى خصم، والثاني وهو الأخطر، ماهو حقيقة عدالة تلك الأحكام التي صدرت بحق أشخاص فقدوا حيواتهم عبر عشرات السنين الماضية، أو قضوا سنوات طويلة من أعمارهم خلف القضبان، ولم يكونوا محظوظين بمحام يترافع عنهم ولا بإعلام يوصل للعالم قضاياهم ويحولها إلى قضية رأي عام.
الأسبوع الماضي أصدر قاضٍ في محكمة الرياض حكماً بتبرئة أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أوقفوا إثر مقتل سلمان الحريصي بعد أن قُبِض عليه في منزله واقتيد إلى مركز الهيئة وفقد حياته بعد إصابته بجراح خطيرة على أيدي أعضاء الهيئة. وفي الصيف الماضي كنت أتحدث إلى صديق يعمل قاضياً منذ أحد عشر عاماً، وسألته عن ممانعة القضاة في نشر الأحكام فقال لي’’ تبي العالم يضحك علينا؟ تراها تفشِّلْ’’.
أما البيان الأخير الذي أصدرته وزارة العدل- وقد تضمن خلافاً لدفاتر التحقيق واعترافات أطراف القضية تشهيراً بالضحية وتلميحاً باتهامها بالفاحشة وتصريحاً بقذفها بالخيانة - فإن مصادر من داخل الوزارة وخارجها رفيعة المستوى تؤكد أن الوزير نفسه لم يكن على علم مسبق بالبيان ، وهو أمر مشكوك فيه، إن كل المعطيات تؤكد أن ثمة كبش فداء ورؤوساً ‘’صغيرة’’ ستطير من مواقعها في وزارة مريضة مثقلة بالعلل مصابة بالدوار.
ولكننا نحن المراقبين في حاجة ماسة للتأمل طويلاً فيما وراء غبار المعركة بعيداً عن كل ذلك الضجيج، في تلك الشجاعة التي تلبست أشخاصاً عاديين لاينتسبون إلى قبائل كبيرة، ولا عشائر نافذة، ولا أوساط اجتماعية باذخة الثراء، كيف صنعت تلك الشجاعة منهم أبطالاً ملهمين للألوف الصامتين الذين أقنعوا أنفسهم بأن السلامة هي في الرضا والصمت.
ليس من شيء أكثر إيلاماً من أن تكون أسرة صغيرة على الشفير والخيار بيدها، بين أن تلزم الصمت وتقنع بالظلم والستر الذي سيكون وباله مضاعفاً في مستقبلها، أسوة بالعشرات بل المئات من أولــئك القابعين والقابعات في كهوفهم اللائذين واللائذات بأحزانهم المستسلمين خوفاً على الشرف الموهوم، وبين أن تخوض تلك الأسرة معركة طويلة في أروقة القضاء للمطالبة بالعدالة وتحقيقاً لأدنى مراتب الإنسانية وهو احترام الذات.
الكثيرون هم من خوف نبذ مجتمعهم في نبذ من أرواحهم، هانت عليهم أنفسهم فهانوا في عين الله وفي أنظار الأسوياء من خلقه، كثير من الناس هم من خشية تدنيس سمعتهم في دنس أبدي يلطخ أرواحهم ويقضي على جوهر إنسانيتهم، ويعيث نخراً في أفئدتهم وحطاً من كرامتهم، ولكن القلة هم الذين يصمدون لخوض طريق الآلام، تعاهدوا أن ينسجوا من مصابهم عبرة تحكي للمستضعفين وتروي للخانعين كيف يعيشون شرفاء رغم الأكاذيب وفوق أنف الأشرار المضلين، لقد صنعت صاحبتنا من عذابها شموعاً تضيء للمُهانات الكسيرات من بنات وطنها، وتمنحهن الأمل أن بإمكان إنسانة شجاعة منهن أن تنال ممن اعتدى عليها وراهن على صمتها ونام قرير العين آمناً موقناً أن كل أوهام الشرف والعار التي تنسجها التقاليد البالية، ستلجمها عن البوح وتحطم روحها وتطوي لسانها، ليفلت هو بجريمته.
على كل أولئك الذين دعموا وتعاطفوا مع هذه الضحية أن يعلموا أنهم في الحقيقة إنما يحمون أنفسهم وبناتهم وأخواتهم، ويعطون للمتخاذلين والشامتين أجمعين درساً في النضال من أجل العدالة. إنها الخطوة الأولى في طريق الألف ميل، ولينصرن الله من ينص

صاحب قديم
10-12-2007, 07:25 AM
توجه لاسقاط العقوبة عن «فتاة القطيف».. والإعدام لمغتصبيها
http://www.okhdood.com/media/lib/pics/thumbs/1157023578.jpg (http://www.okhdood.com/media/lib/pics/1157023578.jpg) صوت الأخدود (http://www.okhdood.com/?act=writers&id=1&t=1) - « شبكة راصد الأخبارية » - 9 / 12 / 2007م - 2:03 م


http://www.okhdood.com/media/lib/pics/1197230509.jpg
وصفت احتجاجات عالمية الحكم الصادر بحق فتاة القطيف بالبربري

كشفت مصادر واسعة الاطلاع لشبكة راصد الاخبارية عن اتجاه لجنة مكلفة بمراجعة الاحكام في قضية «فتاة القطيف» لاسقاط العقوبات الصادرة بحق الفتاة والحكم على عدد من مغتصبيها السبعة بالإعدام.
وتسود الأوساط المتابعة منذ أيام تكهنات بقرب اعلان الأحكام الجديدة في القضية التي شغلت الرأي العام الداخلي والدولي على مدى فترة طويلة.
وتتضمن الأحكام المتوقعة اسقاط حكم السجن والجلد الصادر بحق الفتاة المغتصبة وبالمقابل تغليظ الاحكام الصادرة بحق الجناة المغتصبين وإعدام ثلاثة منهم على الأقل وفقا لمصادر.
إلى ذلك رجح الكاتب منصور النقيدان في مقاله المنشور اليوم على خلفية القضية اتجاه اللجنة المكلفة بإعادة النظر في الاحكام لالغاء الحكم الصادر بحق الفتاة ومضاعفة الاحكام بحق الجناة بما يصل حد اعدام بعضهم.
وذكر النقيدان بأن اللجنة التي تتولى اعادة النظر في الحكم "تكشفت لها عيوب جوهرية في صك الحكم".
مضيفا بأن كل المعطيات تشير إلى أن "رؤوسا ستطير من مواقعها" في وزارة العدل على خلفية القضية.
ورجحت مصادر بأن يكون من بين هذه الرؤوس قضاة ضالعون في الأحكام "المخففة" بحق الجناة المغتصبين.
ولفتت مصادر مطلعة بأن قضاة بارزون في المحكمة الكبرى في القطيف يعملون في الأثناء على تجميع تواقيع التأييد من بعض وجهاء وعمد المناطق في محافظة القطيف.
وذلك لتأكيد نزاهة قضاة المحكمة وبعدهم عن النزعة الطائفية في عملهم.


http://www.okhdood.com/media/lib/pics/1197230473.jpg
القاضي بالمحكمة الكبرى بالقطيف الشيخ صالح الدرويش

وكشفت مصادر ذات صلة عن مساع حثيثة يقوم بها القاضي بالمحكمة الشيخ صالح الدرويش عبر وسطاء لاختراق اللجنة المكلفة بمراجعة الأحكام لجهة الحد من تداعيات النتائج المتوقع صدورها عنها.
وتعود تفاصيل القضية الى نحو االعام ونصف العام حينما تكشفت خيوط احدى أبشع الجرائم الاخلاقية التي هزت الرأي العام في المنطقة باغتصاب سبعة رجال بالتناوب فتاة في التاسعة عشر من العمر.
وأصدر قضاة المحكمة الكبرى بالقطيف بادئ الأمر أحكاما وصفت بـ "المخففة" بحق الجناة والتي لم يتعد أقصاها السجن لخمس سنين مع معاقبة الفتاة الضحية بالسجن والجلد 90 جلدة الأمر الذي دفع الأخيرة لرفع الحكم للتمييز.
وزاد الطين بلة مضاعفة قضاة التمييز الشهر الماضي لعقوبة الفتاة المعتدى عليها بالسجن 6 أشهر والجلد 200 جلدة الأمر الذي فجّر عاصفة من الانتقادات الداخلية والعالمية لم تهدأ بعد ضد أنظمة القضاء في السعودية.
ودفع ذلك إلى توجيه العديد من اللجان الحقوقية والسياسيين في العالم إلى توجيه انتقادات لاذعة للحكومة السعودية ما دفعها لسحب القضية من أروقة القضاء وتكليف لجنة مستقلة لاعادة النظر في الأحكام.

صاحب قديم
10-12-2007, 12:02 PM
أعمدة
«فتاة القطيف».. بوابة العدالة للمرأة
سمر المقرن
حمدت الله، وأنا أقرأ الحوار الذي أجرته صحيفة «عكاظ» مع قاضي محكمة التمييز بالرياض إبراهيم بن صالح الخضيري، وذلك بعد أن اطلعت على آرائه بشأن قضية «فتاة القطيف»، فجاء شكري لله عز وجل أنه لم يكن من ضمن الذين حكموا في القضية، فهو يرى أن القضاة المعنيين كانوا متساهلين، وكان ينبغي عليهم أن يحكموا على الفتاة «الضحية» بالقتل.
الاهتمام بهذه القضية لم يعد حكراً على المجتمع السعودي وحده، بل إنها صارت مؤرقة للمجتمع الدولي في كل أنحاء العالم. أعتقد كامرأة أن عدم حصول الفتاة على حكم عادل زعزع شعور المرأة السعودية بالأمان، وربما يحفز من في قلبه مرض على ألا يتوانى في الانقضاض على أية امرأة لمجرد أنها ترتدي عباءة على الكتف أو كاشفة عن وجهها. وذلك ما أكده البيان الصادر عن وزارة العدل والذي أوضح مشاركة الفتاة في الجريمة لعدم حشمتها، ولا أدري أية حشمة يقصدها البيان؟ فالمرأة في السعودية لا يمكن أن تخرج إلى أي مكان من دون أن تضع العباءة والوشاح، علماً أن ذلك البيان جاء من خلال اعترافات الجناة عندما برروا لجريمتهم، كما هو واضح من لغته، وما كنت أتوقع أن وزارة العدل يمكن أن تنشر بياناً يعتمد على أقوال أولئك المجرمين.
«فتاة القطيف» خرجت بنفسها تطلب العدالة بعد أن حباها الله بزوج يملك كل مقومات الشهامة والمروءة ومواصفات الرجولة الحقيقية التي ظهرت في وقوفه إلى جانب زوجته المغتصبة، وقد تأثرت وأنا أسمع صوته في مداخلة أجراها عبر قناة «LBC» في برنامج «أنت والحدث» وهو يدافع عن زوجته ويؤكد أن خروجها لملاقاة ذلك الشاب في مكان عام من أجل أن تحافظ على حياتها الزوجية ولم تلاقه بهدف الخيانة وإنما لأنها أرادت أن تجلب صورها القديمة من شاب عرفته عن طريق الهاتف في فترة مراهقة وسن لا يتجاوز الأعوام الخمسة عشر، وكان قد تقدم لخطبتها في وقت سابق ولم يُكتب لها نصيب معه، كانت تلك المداخلة بعد أن تحدث عبدالمحسن العبيكان أمام محامي الفتاة عبدالرحمن اللاحم، في اللقاء نفسه، معتبراً أن الفتاة قامت بتلويث فراش الزوجية.. هذه الجملة التي أدهشتني استكبرت أن تخرج من العبيكان المعروف بسماحته وهو الرجل الذي يرأس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى؟ إذ كيف تكون ملوثة للفراش وهي لم تنتقل لبيت الزوجية بعد، ولم يحدث بينها وبين زوجها سوى عقد القران؟ أضف إلى ذلك، أنها التقت بالشاب اجتهاداً منها ورغبة في الحفاظ على مملكتها المقبلة في «مكان عام»، وعلى مرأى من الناس.
كما أننا نعلم أن من شروط تحقق جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية أن يكتمل فيها عدد الشهود إلى أربعة جميعهم عايَن وقوع الزنا ويكون قسمهم على ذلك.
أما إذا نظرنا لبيان وزارة العدل، والذي شدد على أن الفتاة قامت بجرم الخيانة الزوجية، وذلك بخلوة غير شرعية مع شاب على الكورنيش، فهذا إشكال آخر، فحتى هذه اللحظة لم أفهم من أين أتى تنزيل الخلوة «غير الشرعية» هنا، إذ هي تمت في مكان عام، والتي توحي بأن معظم النساء السعوديات مدانات بالخلوة غير الشرعية لأنهن مضطرات للخروج مع السائق. علماً أن الخيانة الزوجية لها أوصاف ثابتة، سواء في الشرع أو القانون، وهي عملية الاتصال الجنسي بين شخص متزوج وآخر، وهذه الفتاة لم يثبت عليها هذا الفعل، فمن أين جاءت التهمة؟
أيضاً إذا عدنا إلى ما يسمى «الخلوة غير الشرعية»، فأظن أنها جاءت بتشدد من قاعدة «سد الذرائع»، وليس لها أصل في عهد الرسالة المحمدية التي كانت فيها المرأة تشارك الرجل في كل أمور الحياة. أما إذا نظرنا إلى وضع المجتمع الذي يطبق العقوبة بناء على هذه التهمة وهي لقاء رجل بامرأة في «مكان عام». لن أدخل في نوايا هذا اللقاء، فإن الضرر أكثر من النفع ولن تجدي هذه العقوبة في الحد منها، بل إنها ستفضي إلى ما هو أكبر ضرراً وهو اللقاء في مكان مغلق وهنا يكون التوصيف سليماً بأنه خلوة غير شرعية.
الضرر، لم أتحدث عنه من فراغ، فلو نظرنا إلى الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية للعام ,2004 فسنجد (2131) امرأة تمت محاكمتهن بتهمة الخلوة المحرمة. ولم يوضح الإحصاء إن كانت هذه الخلوة بمكان عام أو خاص.
ويا ترى كيف صار مصير تلك النسوة؟ وإلى أي مدى سيواجهن الضياع بعد أن زج بهن خلف القضبان وما يترتب عليه من فقدان للوظيفة أو الدراسة ورفض من الأهل وسمعة ملوثة ومجتمع لا يرحم أخطاء المرأة.
أعود إلى بيان وزارة العدل، فالأمر الآخر الذي يتضح من خلاله أنه ظهر مع بالغ الأسف، بلغة لم تكن حيادية، بل من يطلع عليه سيشعر بشكل مباشر، وكأن الفتاة هي خصم لوزارة العدل وليست ضحية أو متظلمة مغتصبة من سبعة ذئاب بشرية، فقد وجدت نفسها معهم في الخط ذاته كـ «جاني» وليس مجنياً عليها، وذلك يظهر جليا عندما تم الحكم عليها بالسجن لمدة ستة أشهر مع مئتي جلدة.
بنظري ومن خلال وقوفي صحافية على كثير من القضايا المطروحة على بلاط المحاكم والتي تكون المرأة طرفاً فيها فإنها غالباً ما تشعر بالقهر وعدم الإنصاف، وهو ما يُثبت أن لدى بعض القضاة إشكالاً حقيقياً في التعامل مع المرأة بشكل يدعو للقلق، وهذا ما يجعلني أطالب وزارة العدل بعمل استراتيجية للتعامل مع المرأة في المحاكم، من ضمنها إنشاء محاكم متخصصة لمثل هذه القضايا مع قضاة متخصصين وملمين بكل المواثيق والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وكذلك الخاصة بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، والتي انضمت السعودية إليها منذ العام .2000 هناك كثير من الأمور التي ننتظرها كنساء من بلاط العدالة، بداية من قضية «فتاة القطيف» التي صارت مصدر رعب لكل امرأة خوفاً من أن تتعرض إلى الاغتصاب فتعاقب كما يعاقب الجاني، ومروراً بقضايا الحضانة وعدم إنصاف النساء المطلقات في حضانة أطفالهن، ونهاية بوقوفها أمام القاضي الذي مازال ينظر إليها ككائن جالب للعار والفضيحة، بل إنها قد تكون متهمة بأنها هي الشيطان الذي يوسوس في نفوس المغتصبين. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

* كاتبة وصحافية سعودية
للتعليق والحوار مع الكاتبة: mogn_samar@yahoo.com

نبراس الحق
11-12-2007, 04:58 PM
احسنت على هذا النقل