eman_7
04-12-2007, 07:26 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
ـ وبالاسناد الّذي قدّمنا عن ابن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله سلام الله عليه قال : لمّا بعث الله هوداً أسلم له العقب من ولد سام ، وأمّا الآخرون فقالوا : من أشدّ منّا قوّة ، فأهلكوا بالرّيح العقيم ، ووصى (3) وبشرهم بصالح صلوات الله عليهما (4) .
84 ـ وعن ابن أورمة ، حدّثنا سعيد بن جناح ، عن أيّوب بت راشد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : كانت أعمار قوم هود صلوات الله عليه أربعمائة سنة وقد كانوا يعذّبون بالقحط ثلاث سنين ، فلم يرجعوا عمّا هم عليه ، فلمّا رأوا ذلك بعثوا وفداً لهم إلى جبال مكة ، وكانوا لا يعرفون موضع الكعبة ، فمضوا واستسقوا فرفعت لهم ثلاث سحبات ، فقالوا : هذه حفا يعني الّتي ليس فيها ماء وسمّوا الثّنية فاجياً و< اختاروا > (5) الثالثة التي فيها العذاب .
قال : والرّيح عصفت عليهم ، وكان رئيسهم يقال له : الخلجان فقالوا : يا هود ما ترى الرّيح إذ أقبلت أقبل معها خلق < كثير > (6) كأمثال الأباعر معها أعمدة هم الّذين يفعلون بنا الأفاعيل ، فقال : أولئك الملآئكة ، فقالوا : أترى ربّك إن نحن آمنّا به أن يديلنا منهم ،
فقال لهم هود عليه السلام : إنّ الله تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطّاعة ، فقال له الخلجان : وكيف لي بالرّجال الّذين هلكوا ؟ فقال له هود : يبدلك الله بهم من هو خير لك منهم ، فقال : لا خير في الحياة بعدهم (1) ، فاختار اللّحاق بقومه ، فأهلكه الله تعالى (2) .
85 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن عبد الملك بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : خرجنا مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى نخيلة (3) فإذا أناس من اليهود معهم ميّت لهم ، فقال أمير المؤمنين للحسن صلوات الله عليهما : انظر ما يقول هؤلاء في هذا القبر ؟ فقال : يقولون : هو هود عليه السلام فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهود بن يعقوب ، ثم قال : من ها هنا من مهرة ؟ فقال شيخ كبير : أنا منهم ، فقال له (4) : أين منزلك ؟ فقال : في مهرة على شاطىء البحر (5) ، فقال : أين هو من الجبل الّذي عليه الصّومعة . قال : قريب منه قال : ما يقول قومك فيه ؟ فقال : يقولون هو (6) قبر ساحر ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، ذلك قبر (7) هود عليه السلام وهذا قبر يهودا (8) .
وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ذرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا هاجت الرّياح فجاءت بالسّافي الأبيض والأسود والأصفر ، فانّه رميم قوم عاد (9) .
87 ـ وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري
حدثنا عبدالله بن أسماء (1) ، حدّثنا جويرية ، عن سفيان بن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب قال : لمّا تمّ لهود عليه السلام أربعون سنة أوحى الله إليه أن ائت قومك ، فادعهم إلى عبادتي وتوحيدي ، فان أجابوك زدتهم قوّة وأموالاً ، فبيناهم مجتمعون إذ أتاهم هود ، فقال : يا قوم أعبدوا الله ما لكم من آله غيره ، فقالوا : يا هود لقد كنت عندنا ثقة أميناً قال : فانّي رسول الله إليكم دعوا عبادة الأصنام ، فلمّا سمعوا ذلك منه بطشوا به وخنقوه وتركوه كالميّت ، فبقى يومه وليلته مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قال : ربّ إنّي قد عملت وقد ترى ما أفعل بي قومي .
فجاء جبرئيل عليه السلام فقال : يا هود إنّ الله تعالى يأمرك أن لا تفتر عن دعائهم ، وقد وعدك أن يلقي في قلوبهم الرعب ، فقال يقدرون على ضربك بعدها ، فأتاهم هود ، فقال لهم : قد تجبّرتم في الأرض وأكثرتم الفساد ، فقالوا : يا هود اترك هذا القول ، فانّا إن بطشنا بك الثّانية نسيت الاولى ، فقال : دعوا هذا وارجعوا إلى الله وتوبوا إليه ، فلمّا رأى القوم ما لبسهم من الرعب علموا أنّهم لا يقدرون على ضربه الثّانية ، فاجتمعوا بقوّتهم ، فصاح بهم هود عليه السلام صيحة فسقطوا لوجوههم .
ثم قال : يا قوم قد تماديتم في الكفر ، كما تمادى قوم نوح عليه السلام وخليق أن أدعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، فقالوا : يا هود إنّ آلهة قوم نوح كانوا ضعفاء وإنّ الهتنا أقوياء ، وقد رأيت شدّة أجسامنا (2) وكان طول الرّجل منهم مائة وعشرين ذراعاً وعرضه ستون ذراعاً ، وكان أحدهم يضرب الجبل الصغير فيقطعه ، فمكث على هذا يدعوهم سبعمائة وستّين سنة .
نكمل لكم باذن الله
ـ وبالاسناد الّذي قدّمنا عن ابن أبي الديلم ، عن أبي عبدالله سلام الله عليه قال : لمّا بعث الله هوداً أسلم له العقب من ولد سام ، وأمّا الآخرون فقالوا : من أشدّ منّا قوّة ، فأهلكوا بالرّيح العقيم ، ووصى (3) وبشرهم بصالح صلوات الله عليهما (4) .
84 ـ وعن ابن أورمة ، حدّثنا سعيد بن جناح ، عن أيّوب بت راشد ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : كانت أعمار قوم هود صلوات الله عليه أربعمائة سنة وقد كانوا يعذّبون بالقحط ثلاث سنين ، فلم يرجعوا عمّا هم عليه ، فلمّا رأوا ذلك بعثوا وفداً لهم إلى جبال مكة ، وكانوا لا يعرفون موضع الكعبة ، فمضوا واستسقوا فرفعت لهم ثلاث سحبات ، فقالوا : هذه حفا يعني الّتي ليس فيها ماء وسمّوا الثّنية فاجياً و< اختاروا > (5) الثالثة التي فيها العذاب .
قال : والرّيح عصفت عليهم ، وكان رئيسهم يقال له : الخلجان فقالوا : يا هود ما ترى الرّيح إذ أقبلت أقبل معها خلق < كثير > (6) كأمثال الأباعر معها أعمدة هم الّذين يفعلون بنا الأفاعيل ، فقال : أولئك الملآئكة ، فقالوا : أترى ربّك إن نحن آمنّا به أن يديلنا منهم ،
فقال لهم هود عليه السلام : إنّ الله تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطّاعة ، فقال له الخلجان : وكيف لي بالرّجال الّذين هلكوا ؟ فقال له هود : يبدلك الله بهم من هو خير لك منهم ، فقال : لا خير في الحياة بعدهم (1) ، فاختار اللّحاق بقومه ، فأهلكه الله تعالى (2) .
85 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن عبد الملك بن طريف ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : خرجنا مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه إلى نخيلة (3) فإذا أناس من اليهود معهم ميّت لهم ، فقال أمير المؤمنين للحسن صلوات الله عليهما : انظر ما يقول هؤلاء في هذا القبر ؟ فقال : يقولون : هو هود عليه السلام فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهود بن يعقوب ، ثم قال : من ها هنا من مهرة ؟ فقال شيخ كبير : أنا منهم ، فقال له (4) : أين منزلك ؟ فقال : في مهرة على شاطىء البحر (5) ، فقال : أين هو من الجبل الّذي عليه الصّومعة . قال : قريب منه قال : ما يقول قومك فيه ؟ فقال : يقولون هو (6) قبر ساحر ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، ذلك قبر (7) هود عليه السلام وهذا قبر يهودا (8) .
وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن ذرعة بن محمد الحضرمي ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إذا هاجت الرّياح فجاءت بالسّافي الأبيض والأسود والأصفر ، فانّه رميم قوم عاد (9) .
87 ـ وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا معاذ بن المثنى العنبري
حدثنا عبدالله بن أسماء (1) ، حدّثنا جويرية ، عن سفيان بن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب قال : لمّا تمّ لهود عليه السلام أربعون سنة أوحى الله إليه أن ائت قومك ، فادعهم إلى عبادتي وتوحيدي ، فان أجابوك زدتهم قوّة وأموالاً ، فبيناهم مجتمعون إذ أتاهم هود ، فقال : يا قوم أعبدوا الله ما لكم من آله غيره ، فقالوا : يا هود لقد كنت عندنا ثقة أميناً قال : فانّي رسول الله إليكم دعوا عبادة الأصنام ، فلمّا سمعوا ذلك منه بطشوا به وخنقوه وتركوه كالميّت ، فبقى يومه وليلته مغشيّاً عليه ، فلمّا أفاق قال : ربّ إنّي قد عملت وقد ترى ما أفعل بي قومي .
فجاء جبرئيل عليه السلام فقال : يا هود إنّ الله تعالى يأمرك أن لا تفتر عن دعائهم ، وقد وعدك أن يلقي في قلوبهم الرعب ، فقال يقدرون على ضربك بعدها ، فأتاهم هود ، فقال لهم : قد تجبّرتم في الأرض وأكثرتم الفساد ، فقالوا : يا هود اترك هذا القول ، فانّا إن بطشنا بك الثّانية نسيت الاولى ، فقال : دعوا هذا وارجعوا إلى الله وتوبوا إليه ، فلمّا رأى القوم ما لبسهم من الرعب علموا أنّهم لا يقدرون على ضربه الثّانية ، فاجتمعوا بقوّتهم ، فصاح بهم هود عليه السلام صيحة فسقطوا لوجوههم .
ثم قال : يا قوم قد تماديتم في الكفر ، كما تمادى قوم نوح عليه السلام وخليق أن أدعو عليكم كما دعا نوح على قومه ، فقالوا : يا هود إنّ آلهة قوم نوح كانوا ضعفاء وإنّ الهتنا أقوياء ، وقد رأيت شدّة أجسامنا (2) وكان طول الرّجل منهم مائة وعشرين ذراعاً وعرضه ستون ذراعاً ، وكان أحدهم يضرب الجبل الصغير فيقطعه ، فمكث على هذا يدعوهم سبعمائة وستّين سنة .
نكمل لكم باذن الله