al7jaj_bn_nashb
27-06-2007, 03:05 PM
أعشى همدان
أَلَمَّ خَيـالٌ مِنـكِ يـا أُمَّ غالِـبِ
فَحُيِّيتِ عَنَّا مِـن حَبِيـبٍ مُجانِـبِ
وَمازِلتِ لِي شَجواً وَما زِلتُ مُقصَداً
لِهَمٍّ عَرانِي مِـن فِراقِـكَ ناصِـبِ
فَمَا أَنسَ لاَ أَنسَى انفتالَكَ فِي الضُحَى
إِلَينَا مَعَ البِيضِ الوِسـامِ الخَراعِـبِ
تَراءَت لَنا هَيفاءَ مَهضومَـةَ الحَشـا
لَطيفَةَ طَيِّ الكَشـحِ رَيّـا الحَقائِـبِ
مُبَـتَّـلَـةً غَـرَّاءَ رُؤدٌ شَبـابُهـا
كَشَمسِ الضُّحَى تَنكَلُّ بَينَ السَّحائِبِ
فَلَمَّا تَغَشَّاهَـا السَّحـابُ وَحَولَـهُ
بَدَا حَاجِبٌ مِنهَا وَضَنَّت بِحاجِـبِ
فَتِلكَ الهَوَى وَهيَ الجَوى لِيَ وَالمُنَـي
فَأَحبِب بِها مِن خُلَّةٍ لِـم تُصاقِـبِ
وَلاَ يُبـعِـدِ اللهُ الشَّـبَابَ وَذِكـرَهُ
وَحُبَّ تَصافِي المُعصِراتِ الكَواعِـبِ
وَيَـزدادُ مَـا احبَبتُـهُ مِـن عِتابِنـا
لُعابـاً وَسُقيـاً لِلخَدِيـنِ المُقـارِبِ
فَإِنِّـي وَإِن لَـم أَنسَهُـنَّ لَذاكِـرٌ
رَزيئَةَ مِخبـابٍ كَريـمِ المَناصِـبِ
تَوَسَّلَ بِالتَّقـوى إِلَـى اللهِ صادِقـاً
وَتَقوَى إِلَهِي خَيرُ تَكسابِ كَاسِـبِ
وَخَلَّى عَنِ الدُّنيا فَلَـم يَلتَبِـس بِهـا
وَتـابَ إِلَـى اللهِ الرَّفيـعِ المَراتِـبِ
تَخَلَّى عَن الدُّنيـا وَقـالَ اطَّرَحتُهَـا
فَلَستُ إِلَيهَـا مَـا حَيِيـتُ بِآيِـبِ
وَمَا أَنا فيمَا يُكبِـرُ النَّـاسُ فَقـدَهُ
وَيَسعَى لَهُ السَّاعونَ فِيهَـا بِراغِـبِ
فَـوَجَّهَـهُ نَحـوَ الثَوِيَّـةِ سائِـراً
إِلَى ابنِ زِيادٍ فِي الجُموعِ الكَباكِـبِ
بِقَومٍ هُـمُ أَهـلُ التَقِيَّـةِ وَالنُّهَـى
مَصاليتُ أَنْجـادٍ سَـراةُ مَناحِـبِ
مَضوا تارِكِي رَأيَ اِبنِ طَلحَةَ حَسبَـهُ
وَلَم يَستَجِيبُـوا لِلأَميـرِ المُخاطِـبِ
فَسَاروا وَهُم مِن بَينِ مُلتَمِسِ التُّقَـى
وَآخَرَ مِمَّـا جَـرَّ بِالأَمـسِ تائِـبِ
فَلاقُوا بِعَينِ الوَردَةِ الجَيـشَ فاصِـلاً
إِلَيهِم فَحَسّوهُـم بِبيـضٍ قَواضِـبِ
يَمانِيَّـةٍ تُـذرِي الأَكُـفَّ وَتـارَةً
بِخَيلٍ عِتـافٍ مُقرَبـاتٍ سَلاهِـبِ
فَجاءهُمُ جَمعٌ مِـن الشَّـامِ بَعـدَهُ
جُموعٌ كَمَوجِ البَحرِ مِن كُلِّ جانِبِ
فَما بَرِحُوا حَتَّـى أُبيـدَت سَراتُهُـم
فَلَم يَنجُ مِنهُم ثَـمَّ غَيـرُ عَصائِـبِ
وَغودِرَ أَهلُ الصَبرِ صَرعَي فَأَصبَحـوا
تُعاوِرهُمُ ريـحُ الصَّـبَا وَالجَنائِـبِ
فَأَضحَى الخُزاعِيُّ الرَّئِيـسُ مُجَـدَّلاً
كَأَن لَـم يُقاتِـلُ مَـرَّةً وَيُحـارِبِ
وَرَأسُ بَنِي شَمـخٍ وَفـارِسُ قَومِـهِ
شَنوءَةَ وَالتَيمِـيُّ هَـادِي الكَتائِـبِ
وَعَمرُو بنُ بِشـرٍ وَالوَليـدُ وَخالِـدٌ
وَزَيدُ بنُ بَكرٍ وَالخُلَيـسُ بنُ غالِـبِ
وَضارَبَ مِن هَمَدانُ كُـلُّ مُشَيَّـغٍ
إِذا شَدَّ لَم يَنكُل كَريـمُ المَكاسِـبِ
وَمِن كُلِّ قَومٍ قَد أُصيـبَ زَعيمُهُـم
وَذُو حَسَبٍ فِي ذِروَةِ المَجدِ ثاقِـبِ
أَبَواغَيرَ ضَربٍ يَفلِـقُ الهـامَ وَقعُـهُ
وَطَعنٍ بِأَطـرافِ الأَسِنَّـةِ صائِـبِ
وَإِنَّ سَعيـداً يَـومَ يَذمُـر عامِـراً
لأَشجَعُ مِن لَيـثٍ بِدُرنـا مُواثِـبِ
فَيا خَيـرَ جَيـشٍ لِلعِـراقِ وَأَهلِـهِ
سُقيتُم رَوايا كُلِّ أَسحَـمَ سَاكِـبِ
فَـلا يَبعَـدَن فُرسانُنـا وَحُماتُنـا
إِذَا البِيضُ أَبدَت عَن خِدامِ الكَواعِبِ
فَإِن يُقتَلـوا فَالقَتـلُ أَكـرَمُ ميتَـةٍ
وَكُلُّ فَتىً يَوماً لإِحـدَى الشَّواعِـبِ
وَما قُتِلـوا حَتَّـى أَثـاروا عِصابَـةً
مُحِلِّينَ ثَوراً كَاللُّيـوثِ الضَّـوارِبِ
أَلَمَّ خَيـالٌ مِنـكِ يـا أُمَّ غالِـبِ
فَحُيِّيتِ عَنَّا مِـن حَبِيـبٍ مُجانِـبِ
وَمازِلتِ لِي شَجواً وَما زِلتُ مُقصَداً
لِهَمٍّ عَرانِي مِـن فِراقِـكَ ناصِـبِ
فَمَا أَنسَ لاَ أَنسَى انفتالَكَ فِي الضُحَى
إِلَينَا مَعَ البِيضِ الوِسـامِ الخَراعِـبِ
تَراءَت لَنا هَيفاءَ مَهضومَـةَ الحَشـا
لَطيفَةَ طَيِّ الكَشـحِ رَيّـا الحَقائِـبِ
مُبَـتَّـلَـةً غَـرَّاءَ رُؤدٌ شَبـابُهـا
كَشَمسِ الضُّحَى تَنكَلُّ بَينَ السَّحائِبِ
فَلَمَّا تَغَشَّاهَـا السَّحـابُ وَحَولَـهُ
بَدَا حَاجِبٌ مِنهَا وَضَنَّت بِحاجِـبِ
فَتِلكَ الهَوَى وَهيَ الجَوى لِيَ وَالمُنَـي
فَأَحبِب بِها مِن خُلَّةٍ لِـم تُصاقِـبِ
وَلاَ يُبـعِـدِ اللهُ الشَّـبَابَ وَذِكـرَهُ
وَحُبَّ تَصافِي المُعصِراتِ الكَواعِـبِ
وَيَـزدادُ مَـا احبَبتُـهُ مِـن عِتابِنـا
لُعابـاً وَسُقيـاً لِلخَدِيـنِ المُقـارِبِ
فَإِنِّـي وَإِن لَـم أَنسَهُـنَّ لَذاكِـرٌ
رَزيئَةَ مِخبـابٍ كَريـمِ المَناصِـبِ
تَوَسَّلَ بِالتَّقـوى إِلَـى اللهِ صادِقـاً
وَتَقوَى إِلَهِي خَيرُ تَكسابِ كَاسِـبِ
وَخَلَّى عَنِ الدُّنيا فَلَـم يَلتَبِـس بِهـا
وَتـابَ إِلَـى اللهِ الرَّفيـعِ المَراتِـبِ
تَخَلَّى عَن الدُّنيـا وَقـالَ اطَّرَحتُهَـا
فَلَستُ إِلَيهَـا مَـا حَيِيـتُ بِآيِـبِ
وَمَا أَنا فيمَا يُكبِـرُ النَّـاسُ فَقـدَهُ
وَيَسعَى لَهُ السَّاعونَ فِيهَـا بِراغِـبِ
فَـوَجَّهَـهُ نَحـوَ الثَوِيَّـةِ سائِـراً
إِلَى ابنِ زِيادٍ فِي الجُموعِ الكَباكِـبِ
بِقَومٍ هُـمُ أَهـلُ التَقِيَّـةِ وَالنُّهَـى
مَصاليتُ أَنْجـادٍ سَـراةُ مَناحِـبِ
مَضوا تارِكِي رَأيَ اِبنِ طَلحَةَ حَسبَـهُ
وَلَم يَستَجِيبُـوا لِلأَميـرِ المُخاطِـبِ
فَسَاروا وَهُم مِن بَينِ مُلتَمِسِ التُّقَـى
وَآخَرَ مِمَّـا جَـرَّ بِالأَمـسِ تائِـبِ
فَلاقُوا بِعَينِ الوَردَةِ الجَيـشَ فاصِـلاً
إِلَيهِم فَحَسّوهُـم بِبيـضٍ قَواضِـبِ
يَمانِيَّـةٍ تُـذرِي الأَكُـفَّ وَتـارَةً
بِخَيلٍ عِتـافٍ مُقرَبـاتٍ سَلاهِـبِ
فَجاءهُمُ جَمعٌ مِـن الشَّـامِ بَعـدَهُ
جُموعٌ كَمَوجِ البَحرِ مِن كُلِّ جانِبِ
فَما بَرِحُوا حَتَّـى أُبيـدَت سَراتُهُـم
فَلَم يَنجُ مِنهُم ثَـمَّ غَيـرُ عَصائِـبِ
وَغودِرَ أَهلُ الصَبرِ صَرعَي فَأَصبَحـوا
تُعاوِرهُمُ ريـحُ الصَّـبَا وَالجَنائِـبِ
فَأَضحَى الخُزاعِيُّ الرَّئِيـسُ مُجَـدَّلاً
كَأَن لَـم يُقاتِـلُ مَـرَّةً وَيُحـارِبِ
وَرَأسُ بَنِي شَمـخٍ وَفـارِسُ قَومِـهِ
شَنوءَةَ وَالتَيمِـيُّ هَـادِي الكَتائِـبِ
وَعَمرُو بنُ بِشـرٍ وَالوَليـدُ وَخالِـدٌ
وَزَيدُ بنُ بَكرٍ وَالخُلَيـسُ بنُ غالِـبِ
وَضارَبَ مِن هَمَدانُ كُـلُّ مُشَيَّـغٍ
إِذا شَدَّ لَم يَنكُل كَريـمُ المَكاسِـبِ
وَمِن كُلِّ قَومٍ قَد أُصيـبَ زَعيمُهُـم
وَذُو حَسَبٍ فِي ذِروَةِ المَجدِ ثاقِـبِ
أَبَواغَيرَ ضَربٍ يَفلِـقُ الهـامَ وَقعُـهُ
وَطَعنٍ بِأَطـرافِ الأَسِنَّـةِ صائِـبِ
وَإِنَّ سَعيـداً يَـومَ يَذمُـر عامِـراً
لأَشجَعُ مِن لَيـثٍ بِدُرنـا مُواثِـبِ
فَيا خَيـرَ جَيـشٍ لِلعِـراقِ وَأَهلِـهِ
سُقيتُم رَوايا كُلِّ أَسحَـمَ سَاكِـبِ
فَـلا يَبعَـدَن فُرسانُنـا وَحُماتُنـا
إِذَا البِيضُ أَبدَت عَن خِدامِ الكَواعِبِ
فَإِن يُقتَلـوا فَالقَتـلُ أَكـرَمُ ميتَـةٍ
وَكُلُّ فَتىً يَوماً لإِحـدَى الشَّواعِـبِ
وَما قُتِلـوا حَتَّـى أَثـاروا عِصابَـةً
مُحِلِّينَ ثَوراً كَاللُّيـوثِ الضَّـوارِبِ