المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحرب الباردة في المنطقة


buhasan
20-12-2007, 07:40 PM
حفظكم الله ورعاكم واعتذر لأي أزعاج
في هذا الموضوع سوف أحاول ان اضع لكم بعض المقالات التي تتعلق بالمنطقة بشكل عام وأتمنى ان نستأنس بتعليقات الاخوة



التساكن الأميركي - الإيراني على خلفية تمدد القياصرة الروس!
محمد صادق الحسيني

مرة أخرى نعود إلى الحديث عن تقرير الاستخبارات الأميركي الأخير في ظل تطورين اثنين حصلا خلال الأيام القليلة الماضية: الأول، وهو تأجيل المباحثات بين واشنطن وطهران حول الأمن في العراق، والتي كانت مقررة في بغداد، في وقت عاد أحمدي نجاد ليؤكد سروره به، وليصفه بأنه استسلام! والثاني، وهو قرار موسكو بالبدء بتسليم طهران الوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعل بوشهر الذري قبل البدء بتشغيله بعدة أشهر، في وقت صرحت فيه القيادة الروسية بأن هذه الخطوة تشجع طهران على التخلي عن إصرارها على التخصيب المحلي!
رغم كل ما قيل عن تقرير الاستخبارات المذكور فإن القدر المتيقن من نتائجه وتداعياته على ما يبدو هو تخفيض مستوى الصراع والتوتر بين العاصمتين الأميركية والإيرانية، وبالتالي انعكاس ذلك على تهدئة سائر الصراعات والتوترات في الإقليم، وتأتي خطوة تأخير مباحثات بغداد على ما يبدو من الثامن عشر من الشهر الجاري كما كانت ترغب السلطات العراقية، إلى بداية السنة الميلادية الجديدة لغرض مزيد من الإعداد والتعمق من الجانب الإيراني على الأقل، والذي يشعر بالزهو والانتصار على الخصم اللدود الذي ظل يتهمه بما هو ليس فيه.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل ينمّ التقرير المذكور عن نية أميركية في الانكفاء عن الملف الإيراني، وبالتالي عن سائر ملفات الإقليم الذي نعيش فيه نحن -العرب والمسلمين- في إطار التوجه إلى تركيز الانتباه إلى الصراعات العالمية الكبرى التي تبرز مع التوثب الروسي للعودة بقوة إلى المسرح الدولي، وأيضاً بسبب الانكفاء الموقت نحو الداخل الأميركي بسبب اقتراب موعد انطلاق السباق الانتخابي للرئاسة الأميركية، أم هي مجرد استراحة بالنسبة للمحارب الأميركي الذي لن يغمض له جفن قبل أن يوقف «المارق» الإيراني الأخطر على الأمن الدولي كما كان يصفه دوما؟!
إذا كانت صحيحة بالفعل تلك الأنباء التي تسربت من داخل أروقة مطبخ صناعة القرار الإيراني، التي تفيد بأن ثمة توافقاً استراتيجياً مهماً قد حصل بين القيادتين الروسية والإيرانية في الآونة الأخيرة يقضي في ما يقضي بأن تبذل طهران كل ما تستطيعه من تهدئة مع المحيط القريب ومع الخصم اللدود، مقابل تعهد روسي بمنع حصول إجماع دولي ضدها، وهو ما أشار إليه أحمدي نجاد أخيراً أيضاً بالتصريح بأنه لا يتوقع صدور عقوبات جديدة ضد بلاده، فإن ذلك يعني أن واشنطن قد صرفت النظر ليس عن الخيار العسكري فحسب، بل عن المواجهة مع طهران بشكل نهائي وأنها بدأت تعد العدة لـ«تكويعة» كبرى مع الدولة الإقليمية الأعظم في المنطقة عنوانها التحضير للتعايش مع «إيران الدولة النووية»!
ذلك أن من بين تلك الأنباء المتسربة ما يفيد بأن موسكو تفكر جدياً في التحضير الجدي لإعلان تحالف رباعي اقتصادي يُعنى بشؤون الغاز هو أشبه بأوبك الغاز يضم كلاً من روسيا وإيران وقطر وفنزويلا كنواة أولية وأنها حصلت على تعهد إيراني بهذا الخصوص لتسليمها مهمة استثمار مرحلتين من حقل «بارس الجنوبي» الضخم للغاز قيمته مليارات الدولارات تنفذه شركة غاز بروم الروسية، يقضي بإسالة الغاز وبيعه مباشرة من البواخر في المياه الخليجية الدافئة!وإن هذا الإنجاز الروسي إذا ما تحقق بالفعل سيعتبر الاختراق الأول من نوعه للروس في منطقة النفوذ الغربية تقليديا، والتي ظل يحلم بها قادة موسكو منذ عهد القياصرة! وإذا ما أضفنا إليها الأنباء التي تتردد حول عودة الروس إلى مياه البحر المتوسط الدافئة أيضاً من جديد عبر البوابة السورية، وما يحكى حول قواعد عسكرية هناك في طرطوس أو اللاذقية، فإننا نستطيع أن نفهم السبب الحقيقي وراء صدور مثل هذا التقرير الاستخباراتي الأميركي ولماذا وصفه البعض بالانتكاسة الاستراتيجية!
وإن تدفق الوقود النووي الروسي نحو طهران وعدم استعجال الأخيرة في الذهاب إلى مباحثات بغداد لا يمكن قراءته إلا في هذا السياق.

* الأمين العام لمنتدى الحوار العربي - الإيراني

buhasan
20-12-2007, 07:44 PM
تقرير الاستخبارات الأميركية بين تخريف بوش ووقاحة غيتس!

عمار تقي
الراي

صفعة تلد صفعة، هذا باختصار حال الإدارة الأميركية اليوم حيال الملف النووي الإيراني! ففي الوقت الذي لم تكد تستفيق فيه إدارة الرئيس بوش من الصفعة الساخنة التي وجهتها لها الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر الماضي، والمتمثلة في إفادة الوكالة بأنه لا توجد أي أدلة على أن طهران تطور حاليا أسلحة نووية للاستخدام العسكري, حتى جاءتها صفعة أكثر سخونة لكن هذه المرة من الداخل الأميركي!
فقد أثار التقرير الصادر عن وكالة الاستخبارات المركزية، والذي شاركت في وضعه 16 وكالة استخبارات أميركية، 9 منها تشرف عليها البنتاغون، عاصفة من الذهول والصدمة، في الولايات المتحدة، بتأكيده على أن إيران قد أوقفت تطوير برنامجها النووي للأغراض العسكرية في عام 2003!
هذا الزلزال الاستخباراتي شكل صدمة وصفعة مؤلمة للرئيس الأميركي، الذي دأب وأركان إدارته خلال السنوات الأخيرة على تحذير العالم من اقتراب إيران لامتلاك السلاح النووي، فقد كشف التقرير زيف وكذب ادعاءات الإدارة الأميركية التي هولت من الخطر النووي الإيراني المزعوم!
هذه الصدمة والصفعة حدثت ليس فقط لأنها نزعت فتيل «احتمال» توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران، وإنما أيضا بسبب الضربة القاصمة التي تلقتها الديبلوماسية الأميركية، التي كانت تسعى جاهدة لاستصدار قانون عقوبات جديد من مجلس الأمن ضد طهران، وهو ما عبر عنه نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي اعترف بأن تقرير وكالات الاستخبارات الأخير حول برنامج إيران النووي سيعرقل الجهود الديبلوماسية التي تبذلها الولايات المتحدة في مواجهة طهران!
في إسرائيل كانت الصدمة أشد والصفعة أقوى! ففي الوقت الذي كانت فيه تل أبيب قاب قوسين أو أدنى من إقناع الإدارة الأميركية بضرورة توجيه ضربة عسكرية لإيران للقضاء على برنامجها النووي المزعوم، وذلك بعد حملة الضغوط المكثفة التي مارستها على أركان الإدارة الأميركية عبر اللوبي الصهيوني في واشنطن، جاء تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية ليبدد أحلامها وآمالها وليجعل مساعيها هباء منثوراً!
ألوف بن في صحيفة «هـآرتس» العبرية كتب يقول أن: «هذا التقرير يفرض واقعاً دراماتيكيا في كل ما يتعلق بالكفاح ضد القنبلة الإيرانية، فالخيار العسكري، أميركيا كان أو إسرائيلياً، يزول عن جدول الأعمال، على ما يبدو، لفترة غير محددة». ويمضي الكاتب قائلا: «مهمة المنظمات اليهودية في واشنطن والتي تمحورت في السنوات الأخيرة حول حشد الأصوات ضد إيران ستصبح أكثر تعقيدا بدرجة لا تقارن»! أما يوسي ميلمان، مراسل الشؤون العسكرية في «هـآرتس» فقد وصف التقرير بأنه صفعة مدوية لإسرائيل!
التقرير الصادر عن وكالة الاستخبارات المركزية أو كما عبر عنه الكثيرون بـ «الزلزال الاستخباراتي»، تضمن أربع نتائج هي حصيلة ما توصلت إليه الوكالات بخصوص برنامج إيران النووي، بحسب النص الذي ورد في التقرير. أولا: إننا نحكم بقدر عال من الثقة بأنه في نهاية عام 2003 أوقفت إيران برنامجها للسلاح النووي. ثانيا: إننا نقدر بقدر متوسط من الثقة بأنه حتى منتصف 2007 لم تستأنف إيران برنامجها للسلاح النووي، ونقدر أنها لا تملك حاليا سلاحا نوويا. ثالثا: تقديرنا أن إيران أوقفت البرنامج في 2003 أساساً استجابة للضغط الدولي، الأمر الذي يشير إلى أن إيران تتخذ قراراتها بناء على حسابات المكسب والخسارة وليس بناء على مجرد الاندفاع وراء امتلاك سلاح نووي. رابعا: إننا نحكم بقدر عال من الثقة بان إيران لن تكون قادرة من الناحية التقنية على إنتاج البلوتونيوم الذي يكفي لصنع سلاح نووي قبل عام 2015. هذه باختصار النتائج النهائية التي طرحها التقرير. (أخبار الخليج البحرينية)
الغريب بالأمر أنه بعد صدور تقرير وكالة الطاقة الذرية الذي أكد أن إيران لا تطور حاليا أسلحة نووية، وبعد صدور تقرير من نحو 16 جهازاً استخباراتياً أميركياً متخصصاً مفاده أن إيران اليوم لا تملك أية أسلحة نووية، يخرج علينا السيد جورج بوش بعد أن أخذته العزة بالإثم ليعزف علينا من جديد مقطوعته النشاز عن خطورة البرنامج النووي الإيراني!روبرت شير الكاتب في مجلة «ذي نيشن» الأميركية علق على تصريح بوش الأخير بقوله: «حان الوقت بعد صدور تقرير الاستخبارات الأخير الذي اعترف بأن إيران قد أوقفت برنامجها النووي، وإصرار بوش على أن شيئا لم يتغير بالنسبة له، وأن إيران مازالت تشكل خطرا نوويا، حان الوقت الآن إلى أن نردع بوش قبل أن ندخل في حرب دموية أخرى على يد شخص خاسر ونكرة»! ثم يمضى شير في انتقاد الرئيس الأميركي من خلال المقارنة التي أجراها بينه وبين الرئيس الإيراني أحمدي نجاد! يقول شير: «من المؤسف أن نرى أن الرجل الذي يقود نظاما دينيا متعصبا يحمل احتراما للحقيقة أكثر مما لدى الرئيس الذي يقود ويمثل أكبر تجربة ديموقراطية في العالم. محمود أحمدي نجاد أثبت الآن حقا أنه صادق في ما قاله من أن إيران قد تخلت عن برنامج التسلح. لكن الأمر ليس كذلك مع بوش، الذي صرف النظر عما وجدته المخابرات واستخدم تكتيكه المفضل في التعامل مع الكوارث، وواصل الإصرار على قصته الأصلية. القصة التي ما زال يصدقها العديدون في وسائل الإعلام وفي الكونغرس».
السؤال المهم الآن: هل سيشكل التقرير تحولا في السياسة الأميركية تجاه إيران؟
الجواب عن هذا السؤال ستحدده تطورات الأحداث خلال الأيام القادمة خصوصا على صعيد الملفين اللبناني والعراقي بالإضافة إلى تطورات الوضع الداخلي الأميركي! ولكن ما هو مؤكد حتى اللحظة أن تقرير الاستخبارات الأميركية قد صعب المهمة كثيرا أمام الرئيس الأميركي والمحافظين الجدد وإسرائيل حيال توجيه ضربة عسكرية لطهران، أو حتى تجاه استصدار قرار جديد من مجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران.
قبل الختام، دعونا ننتقل سريعا إلى تصريح آخر مهم صدر قبل أيام من أحد ساسة البيت الأبيض في معرض تعليقه على تقرير الاستخبارات الأميركية، وأعني هنا التصريح الذي ذكره وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس خلال المؤتمر الأمني الذي عقد مؤخرا في المنامة!
السيد غيتس قال: «البرنامج النووي الإيراني ما زال يشكل تهديدا خطيرا لأمن دول الخليج والشرق الأوسط، في حين أن إسرائيل كقوة نووية لا تشكل تهديدا لدول المنطقة»! هكذا بدون خجل وبكل صلافة ووقاحة وجرأة يعتبر السيد غيتس أن برنامج إسرائيل النووي لا يشكل أي تهديد لدول المنطقة!إسرائيل التي تمارس فنون الجرائم الوحشية والإرهابية في وضح النهار. إسرائيل التي تمارس القتل يوميا ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وتهدم المنازل. إسرائيل صاحبة مجازر دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانا. إسرائيل التي ما زالت تحتل الجولان ومزارع شبعا. إسرائيل التي تمتلك أكبر مخزون من أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط. إسرائيل التي ترفض، قطعيا، إخضاع منشآتها النووية لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إسرائيل التي تحمل كل هذه الصفات وغيرها كثير, لا تشكل في وجهة نظر السيد غيتس أي تهديد لدول المنطقة!
معذرة سيد غيتس، تصريحك الأخير القائل بأن إسرائيل النووية لا تشكل تهديدا لدول الخليج والشرق الأوسط لا يمكننا إلا أن نعتبره بأنه تصريح وقح بامتياز، لا يصدر إلا عن... وقح!

buhasan
20-12-2007, 07:45 PM
مقابلة مع سيمون هيرش الذي كان يعلم بمضمون تقرير الاستخبارات الامريكية منذ اكثر من عام

http://www.youtube.com/watch?v=z3BLVyeUGiA

buhasan
20-12-2007, 07:48 PM
وتمخض «أنابوليس» فولد فأراً!

عمار تقي
الراي

يبدو أن ما ذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بخصوص تعهده الذي قطعه خلال مؤتمر أنابوليس بالتوصل إلى «تسويات مؤلمة» مع الفلسطينيين وجد له ترجمة فورية على أرض الواقع! فلم تمض ساعات معدودات على انقضاء مؤتمر «السلام» حتى طالعتنا الأخبار الواردة من فلسطين المحتلة بكوكبة جديد من الشهداء الذين سقطوا جراء «التسويات المؤلمة»! فاستمرار الإرهاب الإسرائيلي في ارتكاب المجازر والاغتيالات بعد ساعات من انتهاء مؤتمر أنابوليس، والهجوم الذي شنته إسرائيل على قطاع غزة، بالإضافة إلى قرار الحكومة الإسرائيلية مواصلة خفض إمدادات الوقود للقطاع وتشديدها للحصار الاقتصادي، هذه الأمور وغيرها تعتبر خير مصداق على ما تعهد به أولمرت بالتوصل إلى «تسويات مؤلمة»!
الآن وقد انصرم أنابوليس، دعونا نسلط الضوء على أهم ما تمخض عنه هذا المؤتمر!هناك رأي يقول إنه الأجدر علينا في مرحلة ما بعد أنابوليس التركيز على النتائج «الإيجابية» التي حققها المؤتمر على الصعيد السياسي والتي ستنعكس لاحقاً على الصعيد الميداني، والمقصود هنا البيان الذي صدر في ختام مؤتمر أنابوليس والذي عرف باسم «وثيقة التفاهم المشترك» بين الفلسطينيين والإسرائيليين. البعض ادعى أن المؤتمر نجح في التوصل إلى وثيقة تدعوالفلسطينيين والإسرائيليين إلى إجراء مفاوضات فورية على قضايا الوضع النهائي! والبعض الآخر يرى في نتائج أنابوليس «فتحاً كبيراً» بسبب الإطار الزمني الذي حددته وثيقة التفاهم قبل نهاية عام 2008.
هناك ثلاث نقاط مهمة وردت في «وثيقة التفاهم»، سنقوم باستعراضها سريعاً، لنرى ما إذا كانت نتائج مؤتمر أنابوليس تشكل حسب ادعاء البعض بداية «ايجابية» نحو حل القضية الفلسطينية؟ أم أنها تمثل انتكاسة جديدة و«خطيرة» لها؟
النقطة الأولى: أشارت وثيقة التفاهم إلى أن المفاوضات التي ستجرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستناقش قضايا الوضع النهائي، لكن الوثيقة لم تشر إلى طبيعة هذه القضايا! الفلسطينيون يدعون أن هذه القضايا تتمثل في قضايا الوضع النهائي «الست» التي وردت في المفاوضات السابقة. لكن الإسرائيليين ينظرون إلى قضايا الوضع النهائي بمنظور آخر! على سبيل المثال، في ما يتعلق بقضية القدس، كان إيهود أولمرت واضحاً إزاء هذا الموضوع عندما رفض بشكل قاطع الاقتراح الفلسطيني، باعتبار القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية ورفضه تضمينها في وثيقة التفاهم! وبذلك يكون أولمرت قد أقفل باب التفاوض مع الفلسطينيين على القدس حتى قبل بداية المفاوضات! أما في ما يخص موضوع اللاجئين، فالأمر بالنسبة إلى الإسرائيليين أيضاً محسوم وغير قابل للتفاوض خصوصاً بعد إعلان «يهودية» الكيان الصهيوني! وهذا الموضوع يحظى بدعم كامل ومباشر من الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الذي دعا الفلسطينيين في تصريح سابق على عهد آرييل شارون إلى «نسيان حق العودة» وهو التصريح الذي عبر عنه آنذاك رئيس مكتب شارون دوف فيسغلاس بقوله: «إن ما حصل عليه شارون من بوش يعتبر بمثابة وعد بلفور جديد بالنسبة إلينا»! إذاً على ماذا سيتفاوض الطرفان؟
دوف فايسغلاس أجاب عن هذا السؤال بقوله إن «أساس المفاوضات سيعنى بالترتيبات الأمنية الخاصة بإسرائيل ولا شيء آخر»!
ولخص فايسغلاس عملية التفاوض المقبلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالنقاط التالية: «مواصلة وجود الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية بعد الانسحاب، استمرار السيطرة الإسرائيلية على معابر الحدود، والرقابة على دخول الأشخاص والبضائع، واستمرار السيطرة الإسرائيلية على المجال الجوي والبحري. كما ستبحث المفاوضات، حسب فايسغلاس، المقبلة القيود على السيادة الفلسطينية: حجم قوات الأمن، طبيعة تسليحها وصيغة انتشارها، الترتيبات لمنع دخول قوات عسكرية أجنبية والحظر على الدولة الفلسطينية بالارتباط بأحلاف عسكرية. وإضافة إلى ذلك ستبحث ترتيبات التنسيق الاستخباري والعملياتي بالشكل الذي يخدم أمن إسرائيل». (يديعوت أحرونوت)
النقطة الثانية: يعتبر البعض أن من أهم انجازات مؤتمر أنابوليس، تحديد جدول زمني للمفاوضات ينتهي بنهاية ولاية الرئيس الأميركي الحالي أي في نهاية عام 2008. لكن نظرة سريعة على تاريخ بعض الجداول الزمنية للمؤتمرات والمعاهدات السابقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تكشف لنا عن أن قضية تحديد جدول زمني غير ملزمة ولا تعني شيئاً بالنسبة إلى الإسرائيليين والأميريكيين! فمثلاً اتفاقية «كامب ديفيد» حددت جدولاً زمنياً ينتهي بعد خمسة أعوام من توقيع الاتفاقية، وذلك لحل قضايا الوضع النهائي! وهناك مؤتمر «أوسلو» الذي حدد أيضاً فترة زمنية لقضايا الوضع النهائي بعد خمسة أعوام من انتهاء المؤتمر! أما «خارطة الطريق» فقد حددت العام 2005 موعداً نهائياً لحل قضايا الحل النهائي!
ونضيف إلى ما سبق، تصريح إيهود أولمرت خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية الأخير الذي نفى فيه تحديد جدول زمني للمفاوضات! بل إنه ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أعلن صراحة بأنه يستبعد التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في نهاية العام 2008!
النقطة الثالثة: وثيقة التفاهم التي خرجت من رحم أنابوليس تضمنت إشارة «وحيدة» إلى المرجعية التي ستستند إليها المفاوضات المقبلة وهي مرجعية خارطة الطريق!
وفي استعراض سريع لخطة خارطة الطريق التي تقدمت بها الإدارة الأميركية قبل أعوام عدة، نجد أنها تتلخص في الأمور التالية: عدم مطالبة إسرائيل بالعودة إلى حدود العام 1967، بقاء الجيش الإسرائيلي في مناطق السلطة الفلسطينية، الاعتراف بالدولة اليهودية من جانب الفلسطينيين قبل تنفيذ المشروع، عدم الالتزام بجدول زمني معين، والتنازل عن حق العودة!
خطة «خارطة الطريق» التي تمثل أساس عملية التفاوض المقبلة بين الفلسطينيين والإسرائيلية، حسب وثيقة التفاهم، عبارة عن ثلاث مراحل أساسية: الأولى إعلان قيام دولة فلسطينية موقتة. المرحلة الثانية الدعوة إلى عقد قمة دولية اقتصادية لدعم الدولة الفلسطينية المستقبلية بالإضافة الى إحياء المفوضات العربية الإسرائيلية وصولاً إلى تطبيع عربي شامل مع إسرائيل. أما المرحلة الثالثة: قيام دول فلسطينية دائمة ذات سيادة على «سبعة» في المئة من إجمالي فلسطين المحتلة!
لكن البدء في تنفيذ مراحل خطة «خارطة الطريق» الثلاث مشروط بشرط أساسي تضمنته خطة خارطة الطريق وهو قيام السلطة الفلسطينية بالقضاء على جميع مظاهر التسلح في الأراضي الفلسطينية، وكل ما يتعلق بتهديد أمن إسرائيل، وهو ما أشارت إليه وثيقة التفاهم الصادرة عن مؤتمر أنابوليس عندما أشارت إلى أن مرجعية أي تفاوض مستقبلي ستنطلق من خطة خارطة الطريق! أي بمعنى آخر، لا مفاوضات حقيقية ولا دولة فلسطينية إلا بعد القضاء على المقاومة الفلسطينية بأيد فلسطينية!
خلاصة القول، إن مؤتمر أنابوليس شكل إخفاقاً جديداً و«بامتياز» على صعيد ايجاد حل للقضية الفلسطينية وفق منهج «الحل السلمي» الذي تتبناه وتروج له الإدارة الأميركية والسائرون في ركبها. فقد شكل المؤتمر تطوراً «خطيراً» على صعيد النتائج التي خرج منها باعتماده على مرجعية خطة خارطة الطريق التي تقوم على أساس القضاء على المقاومة الفلسطينية (بأيدٍ فلسطينية)! ما يعني إعطاء ضوء أخضر أميركي بغطاء دولي بتصفية المقاومة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى إشعال مواجهات دامية بين الفلسطينيين!
المصيبة أنه وبعد مرور أكثر من عقد من الزمان من إطلاق قطار ما يُسمى بالعملية السلمية بين العرب وإسرائيل، والتي حفلت بالكثير من المبادرات والمؤتمرات التي ذهبت ادراج الرياح، يبدو أن العرب لم يدركوا بعد أن هذا المسار الذي روجوا ونظروا له لم يحقق لهم سوى المزيد من الهزائم والنكبات! وما مؤتمر أنابوليس سوى حلقة جديدة ساهم فيها العرب بفعالية غير مسبوقة هذه المرة في القضاء على ما تبقى من القضية الفلسطينية!
يا سادة يا عرب... بعد انقضاء مؤتمر أنابوليس وبعد الغطاء الذي وفرتموه للإسرائيليين للقضاء على المقاومة الفلسطينية، أصبحتم شركاء أساسيين في إهدار دم الشعب الفلسطيني... يا أمة ضحكت وخجلت من جهلها و«تواطئها» الأمم!

buhasan
20-12-2007, 07:49 PM
ايران تعلن صنع صاروخ جديد يصل الى عمق الكيان الصهيوني

اعلن وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار ان ايران صنعت صاروخا بالستيا جديدا يبلغ مداه الفي كيلومتر واطلقت عليه اسم عاشوراء.

وقال نجار ان "صنع الصاروخ عاشوراء الذي يبلغ مداه الفي كيلومتر جزء من منجزات وزارة الدفاع"، بدون ان يضيف اي تفاصيل.

وكانت ايران اعلنت في السابق انها زادت مدى صاروخها "شهاب-3" ليبلغ الفي كيلومتر أي انه قادر على الوصول الى عمق الكيان الصهيوني.

وفي كلمة له امام ملتقي التعبويين من منتسبي وزارة الدفاع، أشار نجار الى صناعة غواصة من طراز "الغدير"، قائلا "سنقوم غداً الاربعاء بتجهيز القوات البحرية للجيش بأحدث غواصة مصنعة في مصانع وزارة الدفاع". واضاف "ان صناعة هذه الغواصة يعكس جانباً من اقتدار وكفاءة المهندسين الشباب في البلاد ".

وتابع قائلاً "نحن اليوم في وزارة الدفاع وضعنا تصميماً لمدمرات قاذفات للصواريخ وهي في مراحل الانتاج وسنقوم قريبا بتجهيز قواتنا البحرية بهذه المدمرات ".

وأوضح وزير الدفاع الايراني انه "يجري حالياً تصنيع جميع الأسلحة المتطورة في داخل البلاد بما فيها مختلف أنواع الصواريخ والغواصات والرادارات، وهذا الأمر أوصلنا الى درجة من الأكتفاء الذاتي التام ".

buhasan
20-12-2007, 07:51 PM
كوردسمان: 28 مليون إيراني سيموتون في 21 يوماً و18 مليون سوري
ومئات آلاف الإسرائيليين وعشرات ملايين المصريين

http://www.alraimedia.com/Applications/NewsPaper/Images/Img2_10416.jpg
(واشنطن - يو بي آي)دش
أنتوني كوردسمان

قد يكون أنتوني كوردسمان أكثر شخصية نافذة في واشنطن لا يعني اسمه الكثير للعديد من الأشخاص، فيما بات المدير السابق للتقييم الاستخباري لوزير الدفاع والمدير السابق للسياسة والتخطيط في وزارة الطاقة اليوم، كبير الاستراتيجيين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.
واستند معظم السياسيين الجديين والصحافيين خلال السنوات القليلة الماضية في تحليلهم للحرب على العراق وتداعياتها على أبحاث وخطابات كوردسمان التي تحظى باحترام عالمي.
وكوردسمان رجل واقعي يحب ويمجّد الأرقام والإحصائيات والتحاليل المجردة من الأحاسيس ويستند إليها في بناء سياساته. وركّز كوردسمان اليوم أبحاثه ومهاراته الاستخبارية على دراسة التداعيات الحقيقية للمسار الديبلوماسي في الأمم المتحدة لحل أزمة طموحات إيران النووية.
وفي العالم الحقيقي، هذه المسألة مهمة لأن القدرة النووية الإيرانية ستحوّل ميزان القوى في الشرق الأوسط الكبير، وتترك المنطقة وبقية العالم يعيشون تحت الاحتمال الدائم للنزاع النووي بين إيران وإسرائيل.
ويشير كوردسمان إلى أن ذلك يعني أن نحو 16 مليونا إلى 28 مليون إيراني سيموتون في غضون 21 يوماً، ونحو 200 ألف إلى 800 ألف إسرائيلي يموتون خلال الفترة نفسها. وقد يرتفع عدد الوفيات بعد الأيام الـ 21 إلى أعلى من ذلك بكثير استناداً إلى الدفاع المدني وعدد المنشآت الصحية حيث تملك إسرائيل أفضلية كبيرة.
ومن الممكن نظرياً أن تتجاوز دولة إسرائيل والاقتصاد والمجتمع المنظم مثل هذه الضربة القاتلة، غير أن إيران لن تتجاوزها كمجتمع منظم.
ويقول كوردسمان «استعادة إيران لعافيتها لن يكون ممكناً بالمعنى الصحيح للكلمة». والفارق في عدد الوفيات يعود إلى أن إسرائيل تملك أسلحة نووية أكثر فتكاً (تصل قوة بعضها إلى 1 ميغا طن) وتنشر شبكات من صواريخ «أرو» الاعتراضية إضافة إلى بطاريات «باتريوت» المضادة للصواريخ، ما يجعل عدداً قليلاً من الصواريخ الإيرانية قادرة على ضرب إسرائيل. والفارق في القوة مهم، وأكبر قنبلة نووية يتوقع أن تملكها إيران تصل قوتها إلى 100 كيلو طن التي قد تؤدي إلى إلحاق حروق من الدرجة الثالثة بالبشر في دائرة يصل شعاعها إلى 8 أميال (نحو 12 كيلومتراً) في حين أن قنابل إسرائيل تسبب حروقا من الدرجة الثالثة في دائرة يصل شعاعها إلى 24 ميلاً (نحو 38 كيلومتراً).
إضافة إلى ذلك، فإن القوة الإشعاعية التي تتسبب بها قنبلة قوتها 1 ميغا طن تؤدي إلى الوفاة الفورية لأي شخص تصيبه على مسافة 80 ميلاً (نحو 128 كيلومتراً) وطيلة فترة 18 ساعة وهي الفترة المقدرة لانتشار الشعاع النووي.
يشار إلى أن الأردن قد يصاب بأضرار فادحة في حال سقوط قنبلة نووية إيرانية على تل أبيب. ويفترض كوردسمان أن إيران التي قد تمتلك نحو 30 قنبلة نووية حتى العام 2010 ستستهدف المناطق السكنية الرئيسية في تل أبيب وحيفا، في حين أن إسرائيل التي ستمتلك أكثر من 200 قنبلة نووية وأنظمة إيصال أكثر تطوراً من الأنظمة الإيرانية بما في ذلك صواريخ «كروز» التي تطلق من غواصاتها من طراز «دولفن - 3».
والافتراض أن إسرائيل ستستهدف مراكز التطوير النووي الإيرانية في طهران ونطنز وأردكان وساغند وغاشين وبوشهر وأرال وأصفهان ولشقر وعباد. كما ستستهدف إسرائيل على الأرجح المراكز السكنية في طهران وتبريز وكاظفين وأصفهان وشيراز ويزد وقرمان وقم والأهواز وكرمنشاه.
ويشير كوردسمان إلى أن مدينة مثل طهران يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة ستكون المنطقة المثالية للضربة النووية القاتلة. لكن الأمر لا ينتهي هنا.
ويشير كوردسمان إلى أن إسرائيل «تحتاج للمحافظة على قدرة ضربة احتياطية للتأكد من أن لا قوة أخرى في المنطقة ستستغل الهجوم على إيران» وهذا يعني أن على إسرائيل أن تستهدف «الجيران العرب الرئيسيين» وبخاصة سورية ومصر.
ويلاحظ كوردسمان أن إسرائيل ستملك خيارات متعددة من بينها ضربة نووية محدودة على المناطق ذات الغالبية العلوية التي تتحدر منها عائلة الأسد الحاكمة في سورية. وضربة إسرائيلية شاملة على سورية ســـــــــتؤدي الى مقتل نحو 18 مليون نسمة خلال 21 يوماً، واستعادة سورية لعافيتها ستكون شبه مستحيلة. وضربة سورية مضادة تستخدم خلالها كل ما يحكى عن أسلحتها الكيماوية والبيولوجية ستؤدي الى مقتل نحو 800 ألف إسرائيلي غير أن المجتمع الإسرائيلي سيكون قادراً على تجاوز هذه الضربة.
والهجوم الإسرائيلي على مصر قد يستهدف على الأرجح مركز التجمّع السكاني في القاهرة والإسكندرية ودمياط وبور سعيد والسويس والأقصر وأسوان.
ولا يعطي كوردسمان تقديراً لعدد الوفيات في هذه المناطق، لكنه سيكون على الأرجح بحدود عشرات الملايين. كما ستؤدي الضربة بالتأكيد إلى تدمير قناة السويس وسد أسوان ما يؤدي إلى فيضان نهر النيل الذي ستؤدي السيول إلى مسح كل التوهّج الذي يتميّز به دلتا النيل، ما يعني نهاية المجتمع المصري العامل.
كما يشير كوردسمان إلى آبار النفط والمصافي والمرافئ في الخليج التي قد تشكّل أيضاً أهدافاً في حال تصوّرت إسرائيل أنها ستكون عرضة لضربة قاتلة وقررت الرد الشامل. ونظراً لأن هذه الضربة ستركز على المنطقة حصراً فقد لا تكون نهاية الجنس البشري، لكنها حتماً ستكون ضربة قاضية للاقتصاد العالمي.
ويقول كوردسمان بأسلوب واضح ومباشر ان الأخطار الحقيقية في هذه الأزمة، هي أن الرهان على الطموحات النووية الإيرانية يعني حتماً نهاية الحضارة الفارسية، وعلى الأرجح نهاية الحضارة المصرية ونهاية عصر النفط. وهذا يعني نهاية العولمة وتعاظم التجارة العالمية والنمو والازدهار التي تنشل ملايين الصينيين والهنود وآخرين من الفقر. ويختم كوردسمان دراسته المنطقية بالتحذير «الطريقة الوحيدة للفوز هي: عدم اللعب».

buhasan
20-12-2007, 07:55 PM
إيران هي العدو اللدود

كتب:جابر سيد خلف البهبهاني

،، من العدل أن يسأل المرء ويحاسب عما يعتقد به هو لا ما يعتقد به غيره ،،
على الرغم من كل ما ارتكبه المشنوق الملعون صدام من جرائم بحق وطنه وشعبه اولا وبحق ايران وشعبها ثانيا وبحق الكويت وشعبها ثالثا، وعلى الرغم من فداحة هذه الجرائم من حيث الكم والنوع والتي حتى ابليس لعن المشنوق صدام عليها، الا انها لم ترتق في نظر الادارة الامريكية بجلالة قدرها لان تكون جرائم يستحق عليها العقاب على الاقل باسقاط نظامه.
فالادارة الامريكية لم تتحرك وتنشط لاسقاط نظام المشنوق الملعون الا بعد ان اقتنعت ان وجوده بات خطرا على امن الكيان الاسرائيلي، وطبعا بما ان الادارات الامريكية السابقة واللاحقة والقادمة تعتبر أمن الكيان الاسرائيلي من أمنها فإن بقاء المشنوق الملعون في الحكم بات خطرا يهدد أمن الولايات المتحدة أيضا. وقد كانت الحجة في شن حرب اسقاط النظام في بغداد انه كان يملك ويصنع اسلحة الدمار الشامل والتي يهدد بها الكيان الاسرائيلي وطوال ما يتجاوز العشر سنوات انبطح المشنوق الملعون لأوامر فرق التفتيش الدولية تمام الانبطاح، فهل سلم نظامه من السقوط؟ وهل ظهرت أسلحة الدمار الشامل المزمعة؟ كل ما استطاع الجيش الأمريكي أن يظهره على شاشات التلفزيون بعد إسقاط النظام البعثي ستة براميل من هذه الأسلحة، الأمر الذي شكل له الكونجرس الأمريكي لجان تحقيق لبحث عدم دقة المعلومات التي شنت على أساسها حرب إسقاط النظام في بغداد.
نفس السيناريو الان تكرره الادارة الأمريكية مع إيران والهدف هو اسقاط نظامها الذي أتي به الشعب لأن سادتها في الكيان الإسرائيلي يرون أنه يمثل خطرا يهدد أمنها، وهو هدف لا تخفيه الإدارة الأمريكية بل أعلنت عنه وخصصت له ميزانيات منذ سقوط الشاه. ومنذ ذلك اليوم والكيان الإسرائيلي يعتبر أن إيران هي العدو اللدود لها لأنها ترفض الاحتلال الإسرائيلي وتدعم وتساند من يقاومه سواء بالطرق الدبلوماسية »مقاومة التطبيع« أو بالعسكرية »المقاومة المسلحة«. والحجة الأمريكية هذه المرة لمحاربة إيران انها تعمل على إنتاج أسلحة نووية وهي الحجة التي إلى الآن عجزت الإدارة الأمريكية عن أن تأتي بأدلة دامغة تؤكدها، هذا مقابل نفي وتكذيب رسمي من إيران لهذه الحجة فهل تنجح الإدارة الأمريكية في مسعاها هذا؟
بات من المسلم به ان الحرب العراقية الايرانية التي ادخلت منطقة الخليج في تعقيدات أمنية وسياسية واقتصادية كانت حربا بالوكالة عن الولايات المتحدة لاسقاط النظام الاسلامي في ايران، ولم تفلح هذا وقد كانت ايران لا تزال فتية بعد، فكيف بها بعد ثلاثة عقود من الممارسة السياسية والخبرة العسكرية والامتداد الاقتصادي؟ اظن انه من العقل والتجارب تقول لنا ان نكون على الاقل حياديين في حرب ليس لنا فيها مصلحة ودخولنا فيها سوف يجلب المصائب اما المصالح فسوف تكون لغيرنا، فلماذا نصر على ان نكون طبلا من طبولها يدمدم كلما قرعه الآخرون؟

buhasan
20-12-2007, 07:58 PM
مسكينة ضايعه :w00t:

النووي الإيراني.. حرب؟ لا.. مخطط أميركي؟ نعم!

الجوهرة القويضي

التشويش الذي صنعه الرئيس الاميركي مازلنا نسمعه من فترة طويلة ولا يزال يتردد، ومفاده النووي الذي تمتلكه ايران، ذلك التشويش الذي زلزل العروش وازعج مراقدها، وصار العامة والمثقفة والامية يرددونه ويؤكدون أن حربا قادمة ستأكل الاخضر واليابس وهي حرب عالمية ثالثة.
اولا: في الوقت الحالي ولا حتى القادم لن تحدث حرب بين اميركا واسرائيل وايران. فالاطراف الثلاثة تستفيد من تحريك عجلة الاحداث في المنطقة العربية نحو تنفيذ مصالحها. نعم، هناك عداوة بين اليهود وايران واميركا وايران ويتم تضليل الحقيقة.
ثانيا: هذا التشويش نحو تهديد اميركا لايران لتخصيبها اليورانيوم ليس الا مجرد تضليل للحقيقة. اميركا تستفيد من ايران وايران تستفيد من اميركا. فإيران تلعب الآن دور السيف القاتل لسنة العراق وتهجيرهم من البلاد ليصبح العراق محكوما من ايران وهو حلم يراودها منذ زمن، وهذا مطلب اساسي من اميركا. وفي الوقت نفسه، اميركا تدرك أن ايران ممكن ان تشكل قوة لا تقهر في الايام القادمة حتى تخيف بها الخليج كما اخافتها بصدام، ولكن هذه الخطوة خطيرة، فلا تزال تشهر ايران سيفها في عدة مواقع في سوريا ولبنان والعراق، وكل ذلك بأيد منبعها ايديولوجي علمي، بمعنى حرب نفسية اساسها النووي والعقائدي، لذلك قوت من شوكتها وصعدت اميركا الفتنة وجعلت الشيعة والسنة يخوضون حربا دموية ناسين الاثنين عدوهما واحد: اميركا واسرائيل.
ثالثا: الطرف الآخر من المعادلة، المخطط الاميركي القديم لا يزال يتجدد في كل تهديد ووعيد لشرق اوسط جديد، ولا ننسى أن لاميركا منافذها لتحقيق نفوذها الفاشل في العراق فهذه المرة لن تستطيع المرور لايران، فإيران ليست العراق واحمدي نجاد ليس صدام، فليس مجنونا كما وصفه الرئيس الاميركي بل تخطى مرحلة الجنون والفناء لمرحلة التحدي والرفض حتى للعقوبات، فمن حقه امتلاك سلاح نووي سلمي كي يحمي سقف بلاده من الاختراق السافر التي تفرضه الدولة التي نصبت نفسها حاكمة لاهل الارض جميعا. فإما نهاية لحكمه وقدوم حاكم يغير البرنامج النووي او الاستمرار للنطاق نفسه ولكن لا حرب قادمة بل تقهقر اميركي ذريع، والنووي سيستمر لا قوة ستوقفه!
رابعا: الفشل الذريع بما حدث ويحدث في العراق من تهجير وقتل وفناء لشعب العراق العربي العريق، فمن المسؤول بوش؟ ام تمرير الديموقراطية ام المخطط الاميركي الفاشل الذي سيغرق في بقعة من بقاع نهر دجلة وسيغرقه الوحل؟
خامسا: سيظل التشويش ساريا لتضليل الحقيقة.
نختم سيكون القادم لا تغيير كما هو ربما سيكون اجمل بتفاؤلنا. ***
وقفة شفافة:
ابحث عن رجل ثوري يكسر ابواب اسرائيل.. الدولة، ويدخل لسراق الثروات، ويساوي الناس ببعضهم، وينتزع الارض من المحتل، وينشر اطواق الحرية، ويدمقرط الفكر الموقوف، فمتى تصحون من سكرتكم، ومتى تكونون احرارا؟
www.aljawhrh.org

buhasan
20-12-2007, 08:00 PM
إيران ومسلسل العقوبات الاقتصادية
إيمان شمس الدين

إن مسلسل فرض عقوبات اقتصادية من قبل اميركا على ايران بدأ منذ تسعينات القرن الماضي، والمتابع لهذا المسلسل لا يستطيع ان يصل الى نتيجة ذات جدوى، فلم نر اثرا كبيرا لهذه العقوبات على الاقتصاد الايراني. وقد اشار احد الباحثين في معهد بحوث الشرق الادنى بجامعة برينستون الاميركية، الى انه منذ فرض الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على ايران في تسعينات القرن الماضي، قامت الدول الغربية باستثمارات في قطاع الطاقة الايراني بشكل كبير، وبفضل هذه الاستثمارات، مثلت ايرادات ايران من تصدير النفط نسبة 80 في المائة من اجمالي دخلها. وقد تهدف اميركا من خلال فرض مثل تلك العقوبات الى الضغط على ايران، خاصة ان اميركا باتت مدركة ان المحادثات بحد ذاتها غير مجدية لارغام ايران على التخلي عن مشروعها النووي اضافة الى انها عاجزة حاليا عن استخدام القوة ضد ايران لتورطها في العراق وافغانستان.. ويتوقع هذه المرة تشديد العقوبات الاقتصادية، وسوف تحاول بنود العقوبات الاقتصادية في هذه المرحلة التأثير سلبا على مؤشرات الاقتصاد الكلي الإيراني، بحيث يترتب على فرضها زيادة معدلات التضخم، وزيادة معدلات البطالة مما يساهم في المدى الطويل - كما تعتقد اميركا - في ظهور حالة تذمر في الشارع الايراني، وبالتالي احداث فوضى داخلية تؤدي فيما بعد الى قلب نظام الحكم. ولكن المتابع لآثار العقوبات بالاضافة إلى طبيعة تكوين المجتمع الايراني يدرك تماما ان تشديد العقوبات الاقتصادية الذي يقف وراءه اللوبي الصهيوني لن يجدي نفعا، فالشعب الايراني شعب مرتبط بأرضه وحضارته ارتباطا دينيا وقوميا في الوقت نفسه، هذا اضافة الى الاكتفاء الذاتي - الذي تحدثنا عنه مرارا - لايران اذ باتت مكتفية ذاتيا بنسبة كبيرة مما يقلل من حاجتها الى الخارج، واعتقد ان اوروبا ستكون الاكثر تضررا من هذه العقوبات، حيث سيؤثر بالتأكيد على مصالحها الاقتصادية اذا امتد اطار العقوبات الى قطاعات المال والتجارة والطاقة وما الى ذلك من القطاعات الأخرى، وقد يدفع هذا التصعيد بالامور الى وضع لا تحمد عقباه. ويجب علينا تجاه جارة مسلمة كايران - اثبتت لنا حسن نواياها مرارا - الا نقف كالمتفرج على مسرح الاحداث الاقليمية، لان اي انفجار خارجي لا بد ان يؤثر على الامن الداخلي لدول الخليج، وعلينا ان نستفيد من تجارب الماضي لحاضرنا ومستقبلنا ونتخذ الموقف الذي يصب في مصلحة وطننا لا مصلحة اميركا ومن ورائها اسرائيل.* * *
شقشقة: المشهد المؤذي ذلك الذي يعرض منظر الدم الفلسطيني المسفوك باليد الصهيونية وتمتد يد عربية لتصافح في الوقت نفسه هذه اليد الملطخة بدماء ابناء شعبنا.

buhasan
21-12-2007, 11:13 AM
بوش: صبري نفد من الأسد

أكد الرئيس جورج بوش ان صبره «نفد منذ وقت طويل» ازاء الرئيس السوري بشار الاسد، واستبعد في الوقت نفسه اجراء أي محادثات مباشرة معه.وقال بوش في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض لمناسبة انتهاء العام، ردا على سؤال حول ما اذا كان سيتحدث مع الأسد للعمل على انهاء الازمة السياسية في لبنان «ينبغي لسورية ألا تتدخل في لبنان (...) اذا كان (الاسد) يستمع اليّ، فانه لا يحتاج الى اتصال هاتفي فهو يعرف بالضبط ما هو موقفي». اضاف: «لقد نفد صبري في شأن الاسد منذ وقت طويل والسبب هو انه يأوي حماس ويسهل (الامور) لحزب الله، ويتوجه الانتحاريون من بلاده الى العراق ويعمل على زعزعة استقرار لبنان».وتابع ان اكثر ما يقلقني هو ان يقول الناس «حسنا، لقد تعبنا من افغانستان، ولذلك نعتقد اننا سنغادر». اضاف ان على حلفاء الولايات المتحدة المترددين ان يفهموا ان «نجاح هذه التجربة الديموقراطية في افغانستان سيستغرق وقتا. واعتقد انه سيستغرق وقتا».
من ناحية أخرى، قال الرئيس الاميركي انه «سيراقب ليرى» المصير السياسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معبرا عن امله في ان تتمسك موسكو بالنهج الديموقراطي. وقال: «امل بالطبع ان تدرك روسيا ضرورة وجود ضوابط وتوازنات وانتخابات حرة ونزيهة وصحافة نشطة».
عراقياً، أعلن بوش انه غير راض عن التقدم السياسي في العراق، داعيا الى مزيد من الجهود باتجاه المصالحة والاصلاح.

buhasan
21-12-2007, 11:15 AM
بوتين يحذر من مغبة أي عمل عسكري ضد ايران ويعتبره خطأ ً فادحا ً
في حديث بثّه موقع الكرملين علي شبكة الانترنت ..
بوتين يحذر من مغبة أي عمل عسكري ضد ايران ويعتبره خطأ ً فادحا ً
موسكو - فارس : رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أي عمل عسكري ضد ايران و حذّر من مغبّته قائلا بأنه سيشكل خطأ ًفادحا ً .و افادت وكالة أنباء فارس بأن الرئيس بوتين ادلي بهذا التصريح في حديث بثّه موقع الكرملين علي شبكة الانترنت أمس الاربعاء و قال في معرض حديثه عن ايران : اذا كان تقرير المخابرات الامريكية حول الملف النووي الايراني لا يستهدف تشتيت الانتباه عن التحضيرات العسكرية ضد ايران و هو امر محتمل نظريا ؛ فإنه يقدم صورة موضوعية عن هذه القضية ، و هذا يؤكد أن الموقف الذي اعلنته روسيا حول القدرات الايرانية كان يستند الى معطيات موضوعية .
من جانب آخر ، دعا الرئيس الروسي ، الولايات المتحدة الامريكية الى تحديد موعد زمني لسحب القوات الاجنبية من العراق ، و اعتبر
ذلك من شأنه دفع القيادة العراقية الى العمل بنشاط و الاسراع في بناء المؤسسات العسكرية والامنية .
و تطرق بوتين الى مؤتمر أنابوليس للتسوية و المساومة و اعرب عن استعداد بلاده لمواصلة العمل من اجل ايجاد حل لازمة الشرق الاوسط .
و اعرب بوتين مجددا عن رفضه ربط الارهاب بالاسلام و اكد عدم وجود هوية قومية او دينية للارهاب قائلا : أرفض أن يتم ربط مفهوم الارهاب بالاسلام اذ لا يوجد دين او قومية للارهاب الذي وصفه بأنه ظاهرة دولية .

buhasan
21-12-2007, 11:17 AM
الغارديان : زيارة بوش للمنطقة تهدف الي بناء حلف عربي ضد إيران

الغارديان : زيارة بوش للمنطقة تهدف الي بناء حلف عربي ضد إيران
لندن - فارس : كشفت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة اليوم الخميس بأن جولة الرئيس الامريكي جورج بوش التي سيقوم بها الي الشرق الأوسط ، تهدف إلى بناء تحالف عربي ضد إيران .
و افادت وكالة انباء فارس بأن الغارديان كتبت في عددها الصادر اليوم "إن زيارة الرئيس بوش ، التي تستغرق أسبوعا ، و هي الأولى له في المنطقة التي يقوم بها مطلع العام القادم ، تهدف الي بناء تحالف عربي في مواجهة ايران" .
و أشارت الصحيفة في تقريرها إلى حديث الرئيس السوري بشار الأسد إلى صحيفة داي بريس النمساوية أمس الذي أعرب فيه عن شكوكه في الزيارة باعتبار أن بوش يقضي عامه الأخير في الرئاسة و أنه ربما فات الأوان للتحدث عن السلام مع انشغال الإدارة الحالية بالانتخابات .
و كان الرئيس السوري أعتبر في حديثه للصحيفة النمساوية بأن إرساء الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بدون ايران أمرا غير ممكن ، مضيفا بأن ايران بلد مهم جدا في المنطقة و إن دمشق غير مستعدة لأن تفقد حليفتها طهران .
و قال الرئيس الاسد للصحيفة النمساوية : ان ستراتيجية الغربيين في فصم الاتحاد بين سوريا و ايران لن تنجح ، مؤكدا ان سوريا تحرص على علاقاتها الجيدة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية

buhasan
22-12-2007, 10:06 PM
واشنطن وطهران: الحرب الباردة الثانية

بعد قرابة ثلاثة عقود من التوتر بينهما، باتت الولايات المتحدة وإيران الآن في مواجهة بعضهما بعضاً في حرب باردة كاملة. عندما بدأت الحرب الباردة الأولى عام 1946، اشتهر حديث رئيس وزراء بريطانيا الراحل ونستون تشرشل حول «الستار الحديدي»، الذي قسّم القارة الاوروبية الى معسكرين. ومع بدء الحرب الباردة الثانية بعد نصف قرن، تحاول إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش اسدال «ستار أخضر» يقسّم منطقة الشرق الاوسط الى معسكرين، من أصدقاء ايران وأعدائها. وقد تثبت التطورات اللاحقة ان المواجهة الجديدة هي الارث الاقوى للنزاع في العراق. كما ان المحصلة النهائية ستبلور بالتأكيد مستقبل الشرق الاوسط، خاصة لعدم ورود احتمال نجاح استراتيجية ادارة بوش تجاه المنطقة.

وستسلط الاضواء على الحرب الباردة الجديدة هذا الاسبوع، إذ من المقرر ان يرسل الرئيس بوش وزيرة خارجيته، كوندوليزا رايس، ووزير دفاعه، روبرت غيتس، الى الشرق الاوسط، في مساع جديدة لإقناع حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة بتغيير موقفهم المتمرد إزاء المسألة العراقية. ويتوقع ان تكون رسالة الوزيرين بسيطة، وهي: «ادعموا العراق كحزام ضد ايران، او واجهوا العيش تحت ظل النفوذ الايراني المتزايد». وعلى الرغم من ان العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران اتسمت بالعداء منذ الثورة الايرانية عام 1979، شعرت واشنطن خلال العام ونصف العام الماضية، بأنه من الواجب عليها عزل ايران بصورة اكثر صرامة، اذ باتت كفة الميزان الاستراتيجي ترجح لصالح طهران. ففي الاراضي الفلسطينية فازت في يناير (كانون الثاني) 2006 حركة حماس، المدعومة من ايران، في اكثر انتخابات ديمقراطية جرت في العالم العربي. ومن بعد ذلك، نجحوا بالاستيلاء على قطاع غزة بقوة السلاح من حركة فتح المدعومة من الولايات المتحدة. وفي لبنان الصيف الماضي، استخدم حزب الله السلاح الايراني في مواجهة اسرائيل في أطول حرب تخوضها الدولة العبرية منذ تأسيسها، وهي المواجهة التي انتهت بالتعادل، على الرغم من السلاح الاميركي المتطور في يد اسرائيل. وفي سورية، الحليف الأقرب الى ايران، يسمح للمقاتلين الأجانب بعبور الحدود الى العراق، ويسمح بإرسال السلاح الى حزب الله ومؤيدي الجماعات الفلسطينية المتطرفة، الأمر الذي يضعف تحقيق أهم الأهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة. اما في العراق، فإن الميليشيات الشيعية، التي تدربها وتسلحها ايران جعلت شوارع بغداد والمنطقة الخضراء المحصنة غير آمنة، حتى للجيش الاميركي. وقال ريتشارد هاس، رئيس «مجلس العلاقات الخارجية»، الذي كان مسؤولاً عن ادارة قسم التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الاميركية، خلال فترة ولاية بوش الاولى، ان «الفارق الآن هو ان ايران باتت تشعر بثقة في قدراتها، بسبب ارتفاع اسعار النفط، بالاضافة الى ضعف العراق منذ انهيار نظام صدام حسين، فضلا عن نجاح حزب الله وحماس». وأضاف: «في المقابل، تشعر الولايات المتحدة بالضغوط عليها بسبب ارتفاع اسعار النفط نفسها والصعوبات في العراق وأفغانستان».

وتكمن جذور الحرب الباردة الثانية في قرار ادارة بوش لإزالة الأنظمة التي أدرجتها في خانة الأعداء، عقب هجمات 11 سبتمبر (ايلول) 2001. وكان أول اهدافها حركة طالبان، في أفغانستان والرئيس العراقي السابق صدام حسين في العراق، وصادف ان كلاهما عدو لإيران ايضاً وكانا يحدان من قوة طهران. ويمكن القول ان الولايات المتحدة باتت تلعب الآن الدور التقليدي الذي كان يلعبه العراق في إطار التوازن الاقليمي في مواجهة ايران. ورأى بروس ريدل، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سي أي اي» ومجلس الأمن القومي، ان «التحالف الايراني بات اكثر قوة خلال السنوات الخمس السابقة، فيما اسقط اعداؤه التقليديون، صدام حسين وطالبان، من الساحة». ويعتقد ريدل، الذي يعمل في معهد بروكينغز الآن، انه «في ظل عدم وجود حزام فاصل الى الشرق او الغرب، تزايد النفوذ الايراني بشكل طبيعي، والسبب في ذلك يعود الى أخطاء الجانب الاميركي اكثر منه الى أي استراتيجية ايرانية بارعة». وأشار ريدل الى ان الايرانيين يعتقدون الآن ان المد التاريخي يسير في صالحهم، موضحاً: «هناك نوع من العنجهية» من قبل طهران. ويلاحظ ان كل ذلك قائم من دون الاشارة الى مسألة نوايا ايران النووية – ان كانت تستخدم برنامجاً قانونياً وسلمياً للغطاء على تطوير اخطر سلاح في العالم. وتكيف ادارة بوش الآن تكتيكات الحرب الباردة السابقة للحرب الجديدة. ففي عقد الاربعينات من القرن الماضي أنزل الاتحاد السوفياتي ستاره الحديدي لتعزيز الشيوعية في اوروبا الشرقية ومنع الاختراق من الغرب. ويحاول الآن خبراء شؤون الكرملين، الذين يقودون السياسة الخارجية الاميركية، مثل رايس وغيتس، استخدام نموذج ستار آخر خاص بهم، وهو الستار الأخضر، الذي يهدف الى عزل التنظيمات المتطرفة التي تدعمها ايران وحماية حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الاوسط. وتستخدم كل من الولايات المتحدة وإيران في الحرب الباردة الجديدة أدوات تقليدية ومعروفة لإضعاف بعضهما بعضاً. فخلال الاشهر الـ18 السابقة، ارسلت واشنطن مجموعة ثانية من السفن الحربية الى منطقة قبالة الساحل الايراني، كما لعبت دوراً اساسياً في اصدار قرارين من مجلس الأمن لفرض عقوبات على مؤسسات مالية ومسؤولين عسكريين ايرانيين. كما انها ألقت القبض على عناصر ايرانية في العراق، وخصصت 75 مليون دولار للعام الحالي و108 ملايين دولار للعام المقبل للترويج للديمقراطية في ايران. وفي الوقت نفسه، تشير تقارير الى ان الولايات المتحدة بدأت عمليات سرية ضد ايران، تتضمن حملات تشويه واستغلال للعملة. ومن جانبها، زادت طهران من امداداتها من العبوات الناسفة التي تزرع على جنبات الطرق وقذائف الهاون والصواريخ للميليشيات العراقية. كما زودت حزب الله مجدداً بالسلاح، عقب انتهاء حربه مع اسرائيل، فضلا عن دعم حماس بعشرات الملايين من الدولارات بعد توقف المساعدات الدولية في أعقاب فوز الحركة في الانتخابات الفلسطينية. كما ألقت السلطات الايرانية القبض على اميركيين في ايران بتهم تتعلق بتهديد الأمن القومي الايراني، وتشير تقارير الى ان طهران زودت اعداءها السابقين في طالبان بأسلحة صغيرة بغرض استخدامها ضد القوات الاميركية في افغانستان. إلا ان الحرب الباردة الجديدة لن تكون بوضوح الحرب الاخيرة. فهذه المرة، القضايا ليست مباشرة، مثل قضايا الحرب الباردة السابقة وعملاء كل جهة لا يأخدون مواقعهم بسهولة. وفي هذا السياق يقول بول بيلار، المحلل السابق لشؤون الشرق الاوسط في «المجلس الوطني للاستخبارات» والأستاذ حالياً بجامعة جورجتاون: «خلال الحرب الباردة كان هناك اطار مشترك لمعرفة الاحداث، عندما كنا والاتحاد السوفياتي والعالم الثالث نرسم خطوط (الحرب) بنفس الطريقة، ولكن اليوم لا نرى خطوط الفصل مثلما يراها الكثيرون في الشرق الأوسط».

أما باتريك كلوسون، الباحث في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، فقال: «لب المشكلة تكمن في تحديد أين يجب اسدال الستار الاخضر» في الشرق الاوسط. ففي الاراضي الفلسطينية، تأمل واشنطن في تعزيز موقف الرئيس محمود عباس وعزل حماس. وترغب الأنظمة العربية الموالية للولايات المتحدة ايضا في تعزيز موقف عباس، ولكن من اجل مصالحته مع حماس. وفي لبنان، ترغب الولايات المتحدة في إضعاف حزب الله حتى لا يشكل تهديداً لاسرائيل أو للفصائل المؤيدة للولايات المتحدة في الحكومة اللبنانية. إلا ان نتائج استطلاعات للرأي تشير الى ان غالبية اللبنانيين تنظر الى حزب الله كقوة شرعية تدافع عن بلدهم في مواجهة إسرائيل. وبالنسبة الى العراق، فمن المتوقع ان تواجه رايس ومعها غيتس بعض الصعوبات، خصوصاً من جانب السعودية. في هذا الشأن يقول كينيث كاتزمان، من قسم الأبحاث في الكونغرس: «مجرد الخوف من ايران لن يدفع السعودية لمساندة العراق». وأضاف كاتزمان: «نقول بأن عليهم مساندة حكومة الوحدة الوطنية العراقية من اجل وضع حد لايران»، ولكن السعودية، حسبما قال، ترى ان حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي تساندها الولايات المتحدة تساعد الشيعة في العراق بينما تضر بالسنّة. ويرى بيلار ان مبدأ عمل الولايات المتحدة بحد ذاته ـ وهو عزل اعدائها في المنطقة خلف الستار الاخضر ـ يواجه مشاكل حتى بين اقرب حلفاء واشنطن. وقال: «الولايات المتحدة تحاول تحديد خط المواجهة الرئيسي بأنه معسكر التطرف في مواجهة معسكر الاعتدال، ولكن هذا الفصل ليس موجوداً». وأضاف ان هذه الرؤية «ربما تعكس الزاوية التي تنظر من خلالها الولايات المتحدة الى العالم، ولكنها لا تعكس الواقع في الشرق الاوسط». ويضاف الى ما سبق ان جغرافية الحرب الباردة الثانية ليست محددة وواضحة مقارنة بالحرب الباردة الاولى. فبعض الجهات التي تعمل لصالح ايران بالوكالة، مثل حزب الله، تعمل في دول، مثل لبنان، حكوماتها مؤيدة للولايات المتحدة. وقال ريديل: «المشكلة تكمن في ان الوضع ربما يحتاج الى عدة ستائر خضراء». وعلى الرغم من كل هذه الفوارق، فإن ثمة وجه شبه واحدا قويا بين الحرب الباردة الاولى والثانية يتلخص في ان هناك حاجة لإطار زمني طويل للحصول على نتائج. وفي هذا السياق قال بول سالم، مدير مكتب بيروت التابع لمؤسسة «كارنيغي للسلام العالمي»: فكرة النظر الى ما يجري حاليا كونه حربا باردة ثانية يعني ان الولايات المتحدة لن تكسب هذه الحرب في أي وقت قريب. وأضاف: ان هذه الحرب تتضمن سياسة طويلة المدى لاحتواء أو إضعاف الأعداء، وهو النموذج الذي كان سائداً في الحرب الباردة الاولى بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق على مدى 40 عاماً.

*خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الاوسط»

buhasan
23-12-2007, 01:38 PM
انعكاسات قرار «المؤسسة» الأميركية بـ«التعايش» مع النظام الإيراني


ماذا حدث بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وتمثل في مفاجأة «التقرير الاستخباراتي الوطني» الأميركي بأن طهران أوقفت برنامجها النووي العسكري السري عام 2003؟ أهو بداية صفقة المقايضة الكبرى بين البلدين لاقتسام النفوذ في العراق واستخدام العلاقة الجديدة لاحتواء العرب وتقزيمهم عند الحاجة؟ هل هو انقلاب داخلي لوقف مسيرة الزحف إلى الحرب أتى على الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، في حين كان متوقعاً له أن يأتي على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد؟ أو أن ما حدث هو مجرد «بزنس كالعادة» في إطار العلاقة التهادنية الأميركية - الإيرانية وتلك العلاقة التاريخية بين اليهود والفرس، بحيث لم تقع حرب اطلاقاً بين هذه القوى تحت اي ظرف؟
كل الاحتمالات واردة، وما سيحدث خلال الأسابيع والأشهر المقبلة قد يزيد الأمور بلبلة، كجزء من الاستراتيجية أو كإفراز. إنما ما بات واضحاً، منطقياً، هو أن الخيار العسكري لم يعد على طاولة الرئيس الأميركي ما لم ترتكب إيران خطأ فادحاً ضد القوات الأميركية في العراق. وبات واضحاً أن «المؤسسة» الأميركية اتخذت ضمناً قرار التعايش مع النظام الإيراني والكف عن محاولات إطاحته، مقابل ثمن ستظهر تفاصيله لاحقاً.

ظاهرياً، المقابل هو العراق وفي العراق. واقعياً، ان حرب العراق وضعت إيران شريكاً لإسرائيل في مرتبة التفوق الاقليمي، وها هو تقرير 16 وكالة استخبارات أميركية يرسخ التفوق الإيراني ويرفع عن رجال الحكم في طهران شبح الحرب وعبء العقوبات.
في كل الحالات، ان سحب الخيار العسكري أو تحييده أمر يثلج صدر الكثيرين ليس فقط من أميركيين وأوروبيين، وإنما أيضاً من العرب، لا سيما أن الدول العربية هي التي تدفع تكاليف الحروب الأميركية في المنطقة، استقراراً ومالاً. لكن ترسيخ التفوّق في «انتصارات» يزعمها الرئيس الإيراني قد ينعكس في طموحات إيرانية اقليمية لها نكهة الهيمنة، إلا إذا كانت «الصفقة الكبرى» ضمنت توقف طهران عن التدخل في شؤون فلسطين ولبنان ووقف دعمها بالسلاح والمال لـ «حماس» و «حزب الله»، والعمل مع دول الخليج العربية في شراكة بعيداً عن أنماط «تصدير الثورة» ونوعية الحكم الإيراني.
في كل الأحوال، على القيادات العربية التفكير بعمق في معنى ما حدث يوم قررت الولايات المتحدة الكشف علناً عن تقرير لوكالة الاستخبارات، فيما كان في وسعها ابقاؤه في الخفاء. وعلى القيادات الأميركية، داخل الإدارة وخارجها، التفكير ملياً في معنى الفجوة في الصدقية الأميركية وتكريس سمعتها القائمة على ترك الأصدقاء تحت ذهول الخداع والاستغناء، حتى بمجرد انطباع ولو عابر لتقرير الوكالات الاستخباراتية، لربما أدخل إدارة جورج دبليو بوش، رسمياً، في خانة «البطة العرجاء»، لأنه سحب منها الخيارات. فمجرد أنه تضمّن المعلومات بأن إيران تخلت عن برنامجها النووي العسكري، وأنها ليست ناشطة فيه الآن، قد يجعل شبه مستحيل لجورج دبليو بوش أن يوجه ضربة عسكرية إلى إيران. هذا التقويم لربما دحض كل خطوة استثمرت فيها الإدارة الأميركية لتهيئة الرأي العام الأميركي.
لقد انصبت جهود الإدارة في الأسابيع و الأشهر القليلة الماضية على تسليط الأضواء على الدور الإيراني ضد القوات الأميركية في العراق، من دون التركيز على الناحية النووية، ما يشير إلى أنها كانت تتوقع استنتاج الوكالات الاستخباراتية. أوعزت الى الأصدقاء والحلفاء أن التحضيرات العملية لضربة عسكرية ضد البنية التحتية للنظام دخلت مرحلة التأهب رهن اتخاذ الرئيس الأميركي قرار التفعيل. أبلغت الحلفاء، على أعلى المستويات، أن حاملات الطائرات في مياه الخليج ليست في نزهة، وأن الموعد المنطقي للعمل العسكري هو حوالي آذار (مارس) - نيسان (ابريل)، وذلك لإعطاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي يرأسها الدكتور محمد البرادعي، الفرصة. وكي يُبذل آخر جهد ديبلوماسي وآخر اجراء عقوبات لاقناع إيران بالتراجع عن رفضها بتعليق تخصيب اليورانيوم الذي جاء بإجماع أعضاء مجلس الأمن.
هناك من يعتقد أن استراتيجية خيار الحرب ما زالت في مكانها، وأن الناحية «النووية» تم تحييدها عمداً عن مبررات العمل العسكري الآتي بسبب ترابط أسلحة الدمار الشامل في الأذهان مع عدم العثور عليها في أعقاب غزو العراق. مبررات العمل العسكري ستنصب على الرد على الأفعال الإيرانية في العراق التي تودي بحياة القوات الأميركية، وجهود إيران لنسف عملية السلام التي انطلقت من أنابوليس عبر «حماس»، واعتزام إيران تحويل لبنان قاعدة إيرانية من خلال «حزب الله».
هذا وارد. فليس هناك أي شيء مستبعد تماماً في هذه المرحلة من الافرازات. ولقد كان ملفتاً جداً اتخاذ الإدارة الأميركية قرار الكشف العلني عن التقويم الاستخباراتي، كما أنه من الملفت حقاً افراط الوكالات الاستخباراتية الأميركية في «تبرئة» إيران من العمل حالياً على سلاح نووي في الوقت الذي تقول فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما فحواه: مهلاً لا ضرورة لمثل هذا الاستنتاج القاطع بهذه الدرجة من الحسم.
بالطبع، إن البرادعي يشعر بأن التقويم الاستخباراتي الأميركي يشهد له بما كان يقوله دوماً حول عدم امتلاك الوكالة أدلة على انخراط إيران في برنامج عسكري نووي سري. لكن التقويم الأميركي قد يُضعف أوراق الوكالة نفسها وذلك من خلال أمرين: التركيز على الاستنتاج نفسه بأن طهران تخلت عن البرنامج السري عام 2003... وما سيؤدي إليه هذا الاستنتاج من اضعاف العزم الدولي على تشديد العقوبات إذا استهانت إيران بالتزاماتها أمام الوكالة ولم تتقدم إليها بالتعاون التام. بكلام آخر، إن الاحتفاء بانتصار رأي الوكالة الدولية وبدحض الهجمات عليها، سوية مع استبعاد الخيار العسكري وتشديد العقوبات، قد تدفع الوكالة الدولية ثمنه، لأنها ستكون بمفردها وحيدة من دون زخم الضغط وراءها، وهي تتفاوض مع إيران في فيينا بعيداً عن مجلس الأمن.
لذلك، قد يكون في صالح الوكالة ألا تدفع كثيراً نحو إبعاد الملف عن مجلس الأمن وألا تلعب دور عرّاب تفكيك قرار مجلس الأمن لاستئصال طلب تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط مسبق لرزمة الترغيب التي قدمتها الدول الخمس الدائمة العضوية زائداً المانيا إلى إيران، بما في ذلك الحوار. فإذا صح أن إيران جمدت أو توقفت عن برنامجها النووي السري عام 2003، لا بد من التفكير بأن ذلك التاريخ يتزامن مع العد العكسي إلى، ومع تنفيذ الغزو الاميركي واحتلال العراق. طهران الحكيمة سياسياً لربما قررت أن العمل العسكري قد يطالها، ولذلك أوقفت البرنامج، إنما هناك نظرية أخرى مثيرة للفضول والانتباه. فكل المؤشرات حينذاك أفادت أن رجال الحرب على العراق - من محافظين جدد إلى دعاة اطلاق ما أسموه «القوة الشيعية» - كانوا يعملون على أساس أن العدو ليس سوى السنّة الذين انتجوا الإرهاب والهجوم على الولايات المتحدة يوم 9/11/2001. الفكرة الرئيسية لأولئك الرجال كانت أن العراق، برئيسه صدام حسين، يشكل «النموذج» - الغطاء لتبرير ضرب العراق بذريعة اسلحة الدمار الشامل. قالوا إن الأراضي العربية الغنية بالنفط مأهولة سكانياً بالشيعة العرب، وان أفضل السبل لإنشاء الحزام النفطي - أي أراضي «بترولستان» - هو اشعال الفوضى في هذه المناطق الغنية بالنفط. وعندئذ يكون في المستطاع انشاء مد شيعي من الخليج العربي إلى إيران. ومن هناك، ومن خلال علاقة سورية - إسرائيلية متميزة، يمكن الترابط مع إسرائيل عبر سورية ولبنان.
هذا التفكير - مدعوماً بإجراءات حرب تقسيم العراق بذريعة تحريره - المرجح وراء اتخاذ القيادة الإيرانية قرار تجميد برنامجها النووي العسكري، قد يكون صحيحاً. إن الضغوط العسكرية عبر حرب العراق، والضغوط الديبلوماسية عبر اجراءات العقوبات، هي التي أدت بالقيادة الإيرانية إلى تجميد البرنامج العسكري النووي. إنما، إذا أثبت التاريخ أن الأسباب الحقيقية وراء حرب العراق كانت لتقسيمه من أجل تزاوج مصلحة إسرائيل مع مصلحة إيران في أذهان دعاة الحرب، فإن السبب الحقيقي وراء ايقاف البرنامج النووي العسكري السري الإيراني عام 2003 هو الحكمة. فلا لزوم له فيما كانت الولايات المتحدة تشن حرباً على العدو العربي الأكبر لإيران وإسرائيل الذي امتلك تلك القدرات النووية لنسف تلك القدرات ولتقسيم تلك الدولة وشرذمتها بمساهمات وبتمويل عربي على السواء.
لقد كان لافتاً للغاية قول الرئيس الأميركي اثناء مؤتمره الصحافي في أعقاب تقرير الاستخبارات الأميركية أن تفاهماً كان قائماً مع المؤسسة الإيرانية الحاكمة في طهران. ثم جاء انتخاب محمود أحمدي نجاد لينسفه. هذه الزاوية ذكرت تكراراً أن أحمدي نجاد أتى كمفاجأة سارة لرجال زمرة المحافظين الجدد ذوي العلاقة الوطيدة مع رجال النهوض بالقوة الشيعية انتقاماً من هيمنة السنّة العرب. ذكرت أن أحمدي نجاد شكّل عصا في الدولاب لأنه تحدث عن إسرائيل بلغة مرفوضة قضت - موقتاً - على خطط المحافظين الجدد الرامية الى تقزيم واحتواء العرب واستئصال مناطق الموارد النفطية منهم بإملاء من رجال الحكم في إيران، من أمثال الطموح الثري هاشمي رفسنجاني وآية الله خامنئي، الذين تحلوا بالصبر والحنكة وهم يلعبون الأوراق الاستراتيجية على رغم «عرقلة» شخص اسمه أحمدي نجاد. لعبوا الورقة الاستخباراتية وتصرفوا بحكمة استراتيجية عبر التخلي - موقتاً - عن الطموحات النووية العسكرية.ما يقدمه هؤلاء الرجال في صفقة المقايضة الكبرى - إذا كان هذا حقاً ما حدث - هو الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في احتواء العرب. يقدمون قدرات لا يستهان بها على ضبط الأمور في العراق شرط أن يكون عراقاً «إيرانياً». فالعراق هو الجائزة الكبرى لإيران - عراق خال من قدرات تصنيع الأسلحة النووية ومدجن غير قادر على الاستقلال... عراق خاضع للنفوذ الإيراني يمثل ساحة انطلاق للنفوذ في دول الخليج باسم القيادة الشيعية، حتى ولو كان في حقيقته نفوذاً عجمياً للهيمنة على العرب.
وماذا تحصل عليه الولايات المتحدة مقابل كل ذلك، من الاعتراف بالنظام في طهران كأمر واقع إلى تقديم مرتبة التفوق بامتياز إلى رجال الدين ورجال الثورة الإيرانية؟ هو ذا السؤال الأكبر الذي تصعب الإجابة القاطعة عليه.
النظرية المنطقية تقتضي التفكير في بديهيات المقايضة من ناحية اصرار الإدارة الأميركية على تخلي الحكومة الإيرانية عن كل من «حماس» و «حزب الله». التخلي عن «حماس» سهل نسبياً مقارنة مع طلب التخلي عن «حزب الله». فعلى رغم كل المزايدات على السلطة الفلسطينية واستغلال المعاناة الفلسطينية تحت الاحتلال، فإن المسألة الفلسطينية ليست عضوية الارتباط بإيران. انها ورقة للمقايضة وليست مسؤولية ايرانية لأسباب طائفية أو ايديولوجية، ولذلك فإنها قابلة للاستغناء عنها.
الأمر مختلف عندما يتعلق الأمر بـ «حزب الله» في لبنان. فمعه العلاقة عضوية واستراتيجية وتكتيكية في آن. هذا لا يعني أن الملالي في ايران سيضعون زعيم «حزب الله» السيد حسن نصرالله في مقام الأولوية قبل العلاقة الاستراتيجية الأميركية - الايرانية، انما يعني أن «حزب الله» وكذلك لبنان قابل للأخذ والعطاء في معادلات العلاقة الأميركية - الايرانية - الاسرائيلية مروراً بالسورية.العصا في دولاب تلك العلاقة هي المحكمة الدولية لمحاكمة الضالعين في الاغتيالات السياسية اللبنانية والتي تشكل أهم المطالب السورية بتجميدها أو منع انشائها لأسباب واضحة تماماً، إذ أن اصرار دمشق على إلغاء تلك المحكمة ليس سوى شهادة على أرجحية تورطها في هذه الجرائم الارهابية طبقاً للتعريف الرسمي لمجلس الأمن لها.فلا إسرائيل، ولا الولايات المتحدة، ولا فرنسا التي تدهورت في عهد رئيسها الجديد نيكولا ساركوزي من دولة مرموقة من الدرجة الأولى الى كيان للمقايضات من الدرجة الثانية، ستكون قادرة على تقديم الضمانات لدمشق بإلغاء المحكمة. فلقد خرجت المحكمة من أيادي كل هؤلاء ولن تتمكن المقايضات والصفقات من احتواء التحقيق وما استنتجه، أو من وقف المحاكمة.
فكيف - إذا كانت هناك صفقة المقايضة الكبرى - عولجت ناحية دور سورية في لبنان والمحكمة الدولية لمحاكمة مَن خطط وارتكب جرائم الاغتيالات السياسية؟ البعض يسرع ليقول: الأميركيون «باعوا» لبنان والمحكمة. انما في هذا القول تسرع وإفراط وقفز على أمور عدة من بينها جورج بوش نفسه ونظرته الى مواقفه العلنية وتعهداته الشخصية في موضوع لبنان. لربما خضع الرجل لضغوط «المؤسسة» الاميركية الحاكمة وطأطأ رأسه منسحباً ومتنصلاً من التزاماته نحو لبنان. انما لا دليل على أن هذا هو حقاً ما حدث بل ان التطور في الملف الايراني النووي قد يؤدي به الى رفع صوته أعلى ليقول لطهران ولدمشق: كفوا. وارفعوا أيديكم عن لبنان.
انما لأن هذه مرحلة البلبلة والضياع والبحث عما حدث وراء القرارات المفاجئة والقرارات المبيتة، من الضروري الانتظار الى حين فرز وفهم الأحداث ومن بينها تحرك قادة بعض الدول العربية في اتجاهات وزيارات مفاجئة. بين هذه الزيارات مفاجأة زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الى سورية وما تلاها من زيارات للمسؤولين الأردنيين الكبار. وبينها أيضاً سابقة حضور محمود أحمدي نجاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة. فليس واضحاً ان كان «السلخ» هو عنوان التحركات بمعنى العمل نحو فصل سورية عن ايران، أو العكس. أي ليس واضحاً بعدما إذا كانت التهادنية الاميركية - الايرانية أطلقت جناح تهادنية عربية مع كل من ايران واسرائيل لفتح صفحة جديدة نوعية في منطقة الشرق الأوسط برمتها.
رائحة الصفقات تتصاعد وتتكاثر وتوقيتها مثير للانتباه لا سيما في العراق وفلسطين ولبنان - الملفات الثلاثة التي تميّز العلاقات الاقليمية والدولية. الاستعدادات تأخذ مجراها لإنشاء قاعدة أميركية في العراق بموجب تفاهم واتفــاق يحكم العلاقة الثنائية الاميركية - العراقية ويتطلب تفهماً وتفاهماً ايرانياً بحسب التقديرات. ولذلك، ليس تاريخ «الفشل» في حرب العراق هو الذي ربما أدى بالوكالات الاســتخبارية الى العمل على استعادة كرامتها وسمعتها التي سقطت في مبررات وذرائع حرب العراق. انه مستقبل المصلحة المشتركة المتمثلة في حاجة كل من الولايات المتحدة وايران لتجنب الحرب، والعمل، بدلاً من ذلك، على ترتيب اقتسام النفوذ في العراق واستخدام الشراكة الاســتراتيجية الجــديدة لنفوذ من نوع آخر في منطقة الشرق الأوسط.
كل هذا يبقى رهن المفاجآت. فكما أتى أحمدي نجاد لينقلب على ترتيبات تم إعدادها بين الحكومتين الاميركية والايرانية، كما أكد بوش في تصريحاته هذا الاسبوع، قد يأتي بمفاجأة تطال صبر الرجل القابع في البيت الأبيض وتجعله يركل «البطة العرجاء» ويستعيد الزخم. أما اليوم فإن الرئيس الأميركي يبدو ضحية انقلاب داخلي عليه ليس واضحاً ان كانت المؤسسة الحاكمة دبرته لتطويقه أو ان كان تم اقناعه به لأسباب أعمق واوسع ما زالت سرية.

buhasan
24-12-2007, 01:34 PM
لهذه الاسباب امريكا لن تهاجم ايران عسكريا

وليد رباح
مقولة استعراض القوة والحرب النفسية .. اصبحت في هذا العصر امثولة تقتدي بها الدول .. وهي امر يجيز استخدام الوسائل الضرورية لبث الوهن واستنفار الاعصاب وتوترها وجعلها مشدودة على الدوام .. حتى اذا ما هوجمت تلك الدول وخاصة منها الضعيفة .. فانها تنهار سريعا .. ولقد استخدم هذا الاسلوب قبل الحرب على العراق باشهر بل وسنوات طويلة .. عندما فرض الحصار على العراق .. وعندما فكك تماسك الجيش العراقي نتيجة عدم تحديثه وابقائه على حال من سوء الصيانة لعدم توفر قطع الغيار اللازمة مع ما رافق ذلك من حرب نفسية جندت لها امريكا كل فعالياتها بما فيها استغلال الامم المتحدة لهذا الغرض ..
ولقد استخدم هذا الامر على نطاق ضيق في العصور القديمه .. اذ كانت وسائل الاعلام محدودة التأثير .. وقد استخدمها الرسول صلى الله عليه وسلم في معاركه التي خاضها واصحابه من بعده .. فقد قال صلى الله عليه وسلم ( نصرت بالرعب ) وتعني بث الرعب في صفوف العدو قبل المعركة واستخدام الوسائل المتاحة لتوتير اعصابه وجعله في حال من اليقين انه مهزوم لا محاله .. ولقد قيل ان ( الحرب خدعة) وتلك من وسائل النصر التي جعلت الحلفاء في الحرب العالمية الثانية يقومون بانزال في جهة ما لايهام القوات الالمانية بالهجوم .. غير ان قيادة جيوش الحلفاء كانت تهاجم جهة اخرى بقوة وكثافة وسرعة .. مما يوقع الالمان في الحيرة فيضطرون للهاث لسد الثغرات وسحب العديد من قواتهم لمجابهة الهجوم الكبير .. ثم تحدث الهزيمة سريعا ..

وتلعب الاستخبارات العسكرية عادة دورا مهما في تمرير المعلومات الخاطئة للعدو .. اضافة الى جمع المعلومات من خلال وسائل عديدة اهمها العملاء والصحف الصادرة في جانب العدو ودراسة مجتمعه وتحليله وعدم اهمال الاخبار الصغيرة وصحة الرؤساء وميول قادة الجيش ودراسة نفسياتهم وتحديد نقاط الضعف في شخصياتهم. من ذلك ما قام به حزب الله قبل الحرب على لبنان في السنة الماضية .. من تكتم وتمرير للمعلومات الخاطئة التي جعلت العدو الاسرائيلي يوقن بان الضعف والوهن قد اصاب الحزب .. وظن انه اصبح لقمة سائغة يقضمها دون تعب .. مما اوحى لقيادة ( الجيش الذي يقهر) أنه بالقدر الذي وصل فيه الى بيروت في حرب الثمانينات .. قادر على ان يجتاز كافة الحواجز التي ( اصطنعها ) حزب الله لكي يفرض شروطه على لبنان والعرب جميعا .. لكن الهزيمة التي احاقت بالجيش الاسرائيلي جعلت جل قادته يعترفون بان استخباراتهم قد فشلت في اختراق حزب الله وان المعلومات التي حصلوا عليها كانت شحيحة وقديمة ومغلوطة ومشوهة .. مما جعل نتيجة الحرب مسخرة فوجئت بها امريكا قبل ان يفاجأ المجتمع الاسرائيلي بها .. وسجلت في التاريخ الاسرائيلي ثاني هزيمة ساحقة لذلك الجيش الذي كانت صورته باهية قبل الحرب .. ونزلت الى الحضيض بعدها ..
غير ان ما يحدد النصر والهزيمة ليس الجيش وحده .. وانما هو عامل هام فقط .. مع ما يمكن ان يحدث بعد ذلك من تلاعب السياسيين وادوات الحكم من تنازلات او تمسك بالثوابت .. فقد قام الجيش المصري البطل في حرب حزيران بايقاع هزيمة كبرى بالجيش الاسرائيلي .. وكانت اولى هزائم ذلك الجيش بعد انتصاره في معارك عديدة ضد الجيوش العربية .. غير ان السياسة المصرية أنذاك لعبت دورا مهما في احباط قوى الجيش المصري من ناحية نفسية معنوية بتوقيعها اتفاقية سلام مذلة .. لم تزل آثارها السلبية تبين تأثيراتها في الحياة المصرية جميعها وتنعكس اثارها على الامة العربية جمعا .. فمن المعلوم جيدا ان النصر لمصر يعني نصرا لكل العرب .. وهزيمتها تعني ان حقبا طويلة من ( النوم العميق ) قادمة للامة .. فمصر اكبر دولة عربية من حيث السكان .. وفيها امكانات اقتصادية هائلة لا تستغل بطريقة صحيحة .. مما يوحي بان سنوات كثيرة قادمة تعتبر ظلامية بالنسبة للحالة المصرية .. وقس على ذلك ما يحدث للعرب .. وكانت ثاني الهزائم للجيش الاسرائيلي قد ذاقها في لبنان السنة الماضية .. ولقد تمسك حزب الله بثوابته .. غير ان السياسة اللبنانية وجنوحها نحو التوافه في حل مشكلاتها .. يوشك ان يقود لبنان الى التعري امام غطرسة الجيش الاسرائيلي ثانية .. مع ما يرافق ذلك من (طمع) في الهجوم على سوريا وتفكيك بنيتها العسكرية والتحتية لتمرير المخطط الامريصهيوني لاصطناع شرق اوسط جديد خدمة لاسرائيل وبقائها معربدة في المنطقة العربية .
وتقودنا هذه المقدمة الى فهم الواقع السياسي والعسكري في عصر المحافظين الجدد الذي بانت بوادر افوله وفساد نظريته وسقوطها من خلال ما يجري على الارض .. وليس من خلال ما تقوله وسائل الاعلام او ما يجري من مؤتمرات صحفية يقوم بها القيمون على هذه السياسة الخرقاء .. او ما يقوله بعض المنتفعين العرب والتصاقهم بالفكر المحافظ والترويج له في وسائل الاعلام وتبنيه والدعوة له ..
فتاريخيا .. سقط هذا التيار مع سقوط الفاشية الايطاليه .. ثم تبعه سقوط النازية الالمانية .. ومن ثم سقوط حكم فرانكو في اسبانيا .. ثم تلا ذلك سقوط الدكتاتوريات في امريكا اللاتينية .. ولقد ساهمت امريكا والاتحاد السوفيتي معا في اسقاط الفاشية والنازية لتلاقي مصلحتهما معا في هذا الامر .. وعزفت امريكا عن اسقاط الدكتاتوريات في امريكا اللاتينية بل على العكس ساعدت على اذكاء الروح لدى تلك الدكتاتوريات لانها رأت ان تلك الدكتاتوريات تخدم مصلحتها .. في وقت ساعد الاتحاد السوفياتي الثورات التي برزت في امريكا الجنوبية وكانت (كوبا) اولى تلك المظاهر .. غير ان نتائج الحرب العالمية الثانية ، افرزت بوادر ( القومية الامريكية) التي دعت الى تغليب ( العرق الامريكي) على الاخرين من خلال القوة الاقتصادية .. ووضعت تلك البوادر في يقينها ان اسرائيل ليست فقط هي الواحة ( الديمقراطية) التي تسير على النهج الامريكي .. وليست فقط هي التجربة التي تسير على النهج الامريكي من احلال شعب مكان شعب آخر .. بل هي الحامي والدرع الاول في الحفاظ على المصالح الامريكية في منطقة تعج بالنفط الذي يدير الالة الاقتصادية الامريكية .. غير آبهة بتاريخ المنطقة ( واعني منطقة الشرق الاوسط ) وقراءته جيدا وفهم اسراره ، مقدماته ونتائجه .. ولقد برز هذا التيار جليا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وتجلى في سيطرة المحافظين على سدة الرئاسة الامريكية .. غير ان الظروف العالمية لم تكن موائمة لنشر هذا التيار على نطاق واسع بالقوه .. ولقد بدأت بوادر تغير تلك الظروف عندما اصبح ( الرئيس ريغان) يعتلي سدة الحكم .. فنشأ ما يمكن ان يسمى ( بالريغانية) والتفت حوله عصبة من ( العرق الامريكي الصافي) لتغيير وجه هذا العالم لمصلحة الولايات المتحدة الامريكية .. وظل هذا التيار يتقدم خطوة ويتراجع اخرى .. حتى اعتلى سدة الرئاسة الرئيس الحالي للولايات المتحده الامريكية ( جورج دبليو بوش ) الذي ظن ان العالم كله قد اصبح لقمة سائغة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفرد امريكا بالسيطرة على المصالح العالمية .. وأول ما فكر فيه الرئيس هو ( الشرق الاوسط) لتشديد قبضته على الموارد التي تدير الالة الاقتصادية الامريكية .. مع اعتبار اسرائيل هي المنفذ لتلك السياسة في المنطقة ..
كان المخطط قد وضع منذ زمن الريغانية التي قامت بتجربة اول اساليب المحافظين في القوة عندما اغارت طائرات امريكا على ليبيا بحجة دعمها للارهاب .. ثم جاءت الغلطة التاريخية بتشجيع من الامريكيين انفسهم باحتلال الكويت من قبل الحكم في العراق فكانت حرب الخليج التي سموها ( الثانية) ثم برزت احداث سبتمبر لكي تضع المخططات على طاولة التنفيذ .. فكان العراق اول نقطة يمكن ان تهاجمها الادارة الامريكية لعدة اسباب :
اولا – لان العراق قد وصل الى مرحلة من الضعف نتيجة الحصار مما اعتبر سقوطه عسكريا امرا محتما !!
ثانيا - الخشية في ان ينهض العراق ثانية بعد أن وجد منافذ جديدة في روسيا والصين وكوريا وأخذ الجيش العراقي يتزود بالخبرة العسكرية لتلك الدول ..
ثالثا : بدأ النهوض العلمي العسكري والمدني في العراق يؤرق الادارة الامريكية ويدفعها الى التعجيل بالحرب عليه .
رابعا – ليس صحيحا أن دعم الارهاب كان هو السبب الرئيس في مهاجمة العراق .. فقد ثبت بالقطع ان العراق لم يكن له يد في احداث سبتمبر .. ولم يكن على صلة بالقاعدة .. ولم يكن يمتلك اسلحة دمار شامل او حتى دمار جزئي ..
وتبعا لذلك .. كانت الادارة الامريكية على يقين ان العراق قد اصبح لقمة سائغة يمكن قضمها .. ومن العجيب ان الادارة لم تقرأ التاريخ العربي والعراقي على وجه الخصوص .. بل ظنت ان اعلان الرئيس من على ظهر البارجة الامريكية بانتهاء الحرب قد قاد العالم للاعتراف بالقوة الامريكية القاهرة .. ولا نريد ان نسهب في ما حدث للقوات الامريكية في العراق وتعثرها بل والخسائر الجسيمة التي اصابتها .. والعملا ء الذين وضعتهم على رأس الحكم في العراق .. وهي تعرف جيدا ان انسحابها من العراق يعني ان الحالة العراقية سوف تستعيد عافيتها بعد طرد اولئك الذين وضعتهم امريكا خداما لها من رجال الحكم .. وسقوطهم سقوطا ذريعا .
غير ان بروز القوة الايرانية بقوة واعتمادها على التقنية والعلوم العسكرية والمدنية .. قد جعل الادارة الامريكية تنظر الى الشرق الاوسط بانه المحرك الوحيد في تحديد وجه العالم .. ومع علم تلك الادارة ان البرنامج النووي الايراني هو لاغراض سلمية فقط .. الا ان سهولة تحويل تلك الاداة المدنية الى قوة عسكرية ليس بالامر الصعب . والادارة تعلم علم اليقين ان نجاح ايران في تمرير برنامجها يعني ان تحذو دول الشرق الاوسط حذوها .. وها هي مصر قد بدأت بالفعل .. مما يوحي بان اسرائيل لن تكون الوحيدة التي تمتلك تلك القوة .. وها هي الادارة تقف بقوة امام عدم امتلاك دول الشرق الاوسط تلك التقنية التي يمكن ان تقلب موازين الرعب في المستقبل . والتي يمكن ايضا ان تكون قوة اقتصادية هائلة من خلال تطوير ادواتها في تطويع البرنامج النووي السلمي الى ازدهار شامل .. فمع ان امريكا لا تريد لدول المنطقة ان تمتلك تلك التقنية .. فانها تريد ان تظل اسرائيل مسيطرة على الاوضاع الامنية مع ما يستتبع ذلك من استغناء الدول التي تمتلك تلك التقنية عن استيراد ها من امريكا واسرائيل معا ..بدءا من توليد الكهرباء وانتهاء بحماية اراضيها ضد تطلعات اسرائيل والمحافظين في الولايات المتحدة ..
وكانت احدى وسائل لجم تلك القوة .. ان تقوم الولايات المتحدة والدول الدائرة في فلكها من اوروبية وغير ذلك .. الى تهويل الامور مما جعل الرئيس الامريكي يقف على ملآ لكي يقرر ان امتلاك ايران لذلك السلاح يمكن ان يقود الى حرب عالمية ثالثة ..
ولقد لجأت امريكا الى ما لجأت اليه كل الدول التي تجابه دولا اخرى عن طريق القوة .. اذ سخرت كل اجهزتها الاعلامية والاقتصادية والدراسية لكي تحذر العالم من وقوع ( تلك الكارثة ) حسب ما تدعي .. ناسية ان اسرائيل وحدها تمتلك من ذلك السلاح ما يمكن ان يدمر العالم عوضا عن الشرق الا وسط في ساعات معدودة .. وكان الاعلام احد تلك الوسائل التي صورت ايران على انها شيطان يريد تدمير العالم . ولقد نجحت في ان تؤلب العالم على ايران خاصة الدول التي تقع على حافة المناطق الايرانية .. فاوحت للخليجيين بانهم يواجهون الخطر الايراني ..وثبتت وقوت العديد من قواعدها العسكرية في المنطقة . اضافة الى تهديد ايران بضربة عسكرية موجعة تدمر بنيتها الاساسية سواء كانت اقتصادية او عسكرية ..
تبعا لكل ذلك .. فان الاعتقاد بان امريكا سوف تهاجم ايران عسكريا لن يتم لاسباب عديدة منها ما هو استراتيجي لا يمكن ان يرقى الى مرحلة الشك .
اولا – لان امريكا لا تمتلك الجيش الكافي لهذا الهجوم .. حتى وان كان جويا فقط .. فان الاحتياطي الامريكي الذي يتشدقون بانهم لم يستخدمونه قد استخدم بعضه أو كثيره في العراق .. مما جعل الاحتياطي الاستراتيجي العسكري الامريكي يفقد جزءا مهما منه ولا يحقق النصر اذا ما دخل حربا اخرى . مشكلة اخرى تتعلق بعزوف الامريكيين انفسهم عن التطوع في الجيش الامريكي بعد اكتشاف كذب الادارة الامريكية وخوضها حربا عشوائية مجانية ضد العراق ... اضافة الى ارتفاع تكاليف الحرب والخسائر البشرية بين القوات الامريكية .
ثانيا - تغلغل المنظومة الايرانية في داخل العراق بعد احتلاله .. مما يوحي بان هناك قواعد سواء كانت فاعلة او نائمة يمكن ان توجه ضربات موجعة للقوات الامريكية هناك .
ثالثا - وهو الاهم .. خوف الادارة الامريكية من ان تقوم ايران باحتلال العراق عسكريا اذا ما وجهت اليها ضربة جوية او احتلالية ارضية .. وتشير الدلائل على ان القوة الايرانية الارضية على وجه الخصوص .. قادرة على احتلال الاراضي العراقية في مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما .. مع ما يستتبع ذلك من قوة ايرانية ارضية تتجاوز المليونين من المقاتلين الاشداء .. مما يعني وضع القوات الامريكية هناك بين فك المقاومة والقوات الايرانية الزاحفة نحو المدن العراقية ..
رابعا – بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان .. ادركت الادارة الامريكية ان الجيش الاسرائيلي يمكن ان يواجه صعوبة في الهجوم على لبنان وسوريا .. خاصة هجوما ارضيا كما حدث .. وكل ما تستطيع القوة الجوية الاسرائيلية ان تفعله ان تقوم بتدمير المنشآت المدنية التي ستقوم بمواجهتها ايضا في داخل المدن الاسرائيلية من خلال الصواريخ التي سوف تنطلق الى الاراضي الفلسطينية المحتلة . مع ما تجابهه القوات الاسرائيلية من مشاكل جدية وفاعلة على الجانب الفلسطيني ..
خامسا : صحيح ان الادارة الامريكية سوف تحقق ضربة جوية في بدء الحرب .. لكن الضربات الجوية لا تحقق نصرا ولا تحتل ارضا .. وانما الجيش الارضي هو الذي يحتل الارض لكي يواصل ويستكمل ما بدأته الضربات الجوية
سادسا : خوف الادارة الامريكية من توجيه ضربات الى آبار النفط الخليجية التي تزود امريكا بالطاقة التي تدير آلتها الاقتصادية .. خاصة وان القواعد العسكرية الامريكية توجه كل اهتمامها بالضربة الجوية على ايران مما يفقد هذه القواعد فاعليتها في حماية آبار النفط . أمر آخر فان الادارة الامريكية سوف تلجأ الى تدمير آبار النفط الايرانية مما يعني ازمة نفطية عالمية تصيب هذا العالم جراء صلف الادارة الامريكية .. ومما يعني ايضا ان تقوم الدول الدائرة في فلك الادارة الامريكية بالتحلل من الالتزامات تجاهها عندما يصيبها ( الخنق الاقتصادي)
سابعا : تفاقم الوضع في العراق نحو ( الاسوأ) بالنسبة لامريكا .. اذ تنشغل القوات الامريكية في صد الهجمة الايرانية المعاكسة .. وتستغل المقاومة العراقية هذا الامر باعادة السيطرة على العديد من المناطق التي يظن الجيش الامريكي انه طهرها من المقاومة ..
ثامنا : ارتداد العديد من القوى العراقية التي (تحابي) النظام الامريكي .. الى قوة معادية تعمل ضد الجيش الامريكي مساعدة لايران ..
تاسعا : الخوف من ان تستغل تركيا الضربة الجوية الامريكية لايران لمصلحتها الخاصة .. وتقوم بمهاجمة الاراضي العراقية من الجهة الشمالية فتحقق بذلك عدة اهداف اهمها القضاء على حزب العمال الكردي .. وتقوض بذلك اسس القطاع الكردي من العراق الذي يعتبر حليفا رئيسا للولايات المتحدة الامريكية ..
عاشرا : حسابات الادارة للمجتمع الامريكي الذي يناوىء الحرب على العراق .. فكيف اذا ما فتحت جبهة اخرى فانها يمكن ان تودى بالحزب الجمهوري في الانتخابات القادمة الى السقوط ..
حادي عشر : الخوف من تمرد ( الانظمة ) التي تمالىء النظام الامريكي والترسيخ في يقينها ان مساعدة امريكا في هذا الامر يمكن ان يجعل الدور يأتي عليها .. فينفرط عقد ( التحالف ) غير المعلن بين تلك الانظمة بفعل خوفها من شعوبها الى الضد .
ثاني عشر : تحويل منطقة الخليج الى منطقة ساخنه لا تهدأ مما يعني ان الطاقة قد اصبحت مهددة .. ولسوف يرتفع سعر برميل النفط في حالة حدوث الحرب الى مائة وخمسين دولارا في المتوسط .. مما يعني تحميل المواطن الامريكي ما ينوء بحمله .
هذه النقاط بالاضافة الى امور اخرى هامة عزفنا عن ذكرها خيفة الاطالة .. تجعل الادارة الامريكية تفكر الف مرة قبل الاقدام على توجيه ضربة عسكرية لايران ..
وعكس ما يجري وينوه عنه في كل حين في وسائل الاعلام الامريكية .. فان الحرب النفسية التي تشنها امريكا ضد ايران قد تجد صدى لو كانت هذه الادارة تعامل دول الشرق الاوسط على حد سواء .. اما محاباتها لاسرائيل وتقديم طاقات الحياة لها .. يجعل المنطقة بكاملها ترتد وتعزف عن التطبيع مع اسرائيل .. حتى تلك الدول التي ترى في ذلك التطبيع مدعاة لاستقرارها ..
ان وسائل الاعلام العربية التي تقع في الفخ الامريكي بالترويج وادعاء الحرب .. مطلوب منها ان تراجع مواقفها نحو التحليل الدقيق .. ولا ننكر اطلاقا ان الضربة العسكرية الامريكية لايران يمكن ان تحقق بعض المكاسب في بداية الحرب .. لكن ذلك سوف يصبح هباء قياسا الى ما جرى ويجري في العراق ..

buhasan
24-12-2007, 11:41 PM
الصراع الخفي في أميركا: المخابرات تقاوم البيت الأبيض والمفاجأة: مشروع صفقة قريبة بين واشنطن وطهران

الانقسام واضح داخل الادارة الأميركية حول طريقة التعامل مع برنامج إيران النووي، وتقرير أجهزة الاستخبارات الأخير يحمل على الاعتقاد بأن هذا الانقسام بلغ ذروته في المرحلة الأخيرة بين المسؤولين السياسيين والمسؤولين العسكريين. وكثيرة هي التقارير التي تؤكد أن لدى المؤسّسات الأمنيّة الأميركية توجّهاً متزايداً الى العمل، بعيداً عن ضغوط البيت الأبيض.

فهل سحبت أجهزة الاستخبارات بصورة نهائية ورقة التلويح بالحرب ضد إيران من التداول السياسي، أم أن جورج بوش وفريقه (أما ما تبقّى من هذا الفريق) تحوّل فعلاً الى «بطّة عرجاء» في العام الأخير من ولايته الثانية؟

جورج بولتون المندوب الأميركي السابق في مجلس الأمن يقول إن أجهزة الاستخبارات استخدمت التقرير الذي يبرّئ إيران من أجل نسف سياسة الادارة بشأن إيران. ومعلومات المخابرات الفرنسية تقول إن الأجهزة الأمنيّة الأميركية أعدّت هذا التقرير قبل ثلاث سنوات وحجبته عن التداول، لكن المواجهة القائمة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول العراق، والتي تصاعدت منذ مطلع العام ٢٠٠٧ لم تعد تسمح بهذا الاخفاء. والأجهزة الأمنيّة الأميركية متخوّفة من أن يقرّر بوش ضربة عسكرية لإيران قبل انتهاء ولايته، الأمر الذي يقذف بالجيش الأميركي في متاهة جديدة. يعزّز هذا التوجّه إعلان مسؤولين في المخابرات الأميركية عزمهم على عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبت في العام ٢٠٠٢ بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل والتي استند إليها البيت الأبيض في تبريره اجتياح العراق.

هل إنه تراجع مفاجئ في العلاقات بين البيت الأبيض وأجهزة المخابرات المركزية؟ الظنّ الأرجح أنه كذلك، لأن هذه الأجهزة جادّة في استخلاص الدروس التي نتجت من حرب العراق، بعدما شكّلت معلوماتها الخاطئة حول التهديد الذي كان يشكّله صدّام حسين مبرّراً لشنّ الحرب ـ أو ذريعة على الأقلّ ـ، وهي اليوم مصمّمة على عدم منح الادارة ذرائع مماثلة تستند الى «الخطر» الذي يشكّله المشروع الإيراني.

لكن هذا التبسيط لا يكفي لشرح واقع الحال بين الأجهزة والادارة، بدليل أن الأحاديث والتسريبات تتزايد (بعد صدور التقرير) حول احتمالات عقد عدد من الصفقات المفاجئة في الشرق الأوسط، لعلّ أبرزها صفقة أميركية ـ إيرانية بوساطة سعودية. وكثيرون يميلون الى الاعتقاد بأن مشاركة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في القمة الخليجية الأخيرة، والأجواء الودّيّة جداً التي أحيط بها خلال انعقاد القمّة في الدوحة، ثم دعوته الى أداء فريضة الحجّ، كلّها مرتبطة بشكل مباشر بالمعطيات الجديدة المهدّئة، واحتمال دخول العلاقات الإيرانية ـ الأميركية مرحلة انفراج حقيقي بوساطة سعودية.

وفي معلومات محدودة التداول أن الصفقة السعودية لحلّ الخلاف الإيراني ـ الأميركي، تستند بصورة أساسية الى تقرير المخابرات الأميركية حول البرنامج النووي الإيراني، الذي يبعد خيار العمل العسكري عن الطاولة. هذه المعلومات تناقلتها تقارير إسرائيلية تتقاطع على أن هذه التسوية مشروطة بمجموعة مطالب أميركية أبرزها: وقف تهريب الأسلحة الإيرانية الى الداخل العراقي، عدم التدخّل في انتخابات الرئاسة اللبنانية، عدم إعاقة مفاوضات «آنابوليس»، والتزام إيران الكامل عدم إحياء مشروع التسلّح النووي العسكري.

ويستند السعوديون في المساعي التي يقومون بها الى الرغبة الأميركية في الحوار مع إيران، بعدما لمست القيادة العسكرية في الشرق الأوسط أن جولات الحوار الثلاث الأولى التي حصلت حتى الآن، أدّت الى انخفاض معدّلات العنف في العراق، وتهدئة الميليشيات الشيعية المسلّحة، كما أدّت الى انحسار شحنات الأسلحة والقنابل الى داخل أفغانستان. في الوقت نفسه يسجّل المراقبون أن تبريد العلاقات الأميركية ـ الإيرانية أدّى بصورة مباشرة أو غير مباشرة الى تهدئة حدّة الخلافات بين محمود عباس وإيهود أولمرت، وتراجع حملة الانتقادات السورية للولايات المتحدة، وتراجع عمليات المقاومة العراقية، وكذلك التصعيد في الاتهامات والاتهامات المضادة بين فريقي المعارضة والموالاة في لبنان، وبين السلطة و«حماس» في رام الله وغزّة.

وفي ما يتعلّق بسورية تحديداً، تشير التقارير الأخيرة الى «إمكانية عودة واشنطن الى التعامل مع دمشق بعد سنوات من عدم الثقة والشكوك المتبادلة». ومعروف أن هذه «الامكانية» تحوّل مهم جداً في النظرة الأميركية الى سورية بعد عامين من تصاعد الضغوط، بسبب الاتهامات التي تكرّرها الادارة الأميركية حول دور سوري سلبي في لبنان والعراق والأراضي المحتلّة. وفي معلومات «المشاهد السياسي» أن علامات تحسّن بدأت تظهر في العلاقات السورية ـ السعودية بعد مؤتمر «آنابوليس»، كما في علاقات سورية مع معسكر «المعتدلين العرب»، تسمح بالقول إن مؤتمر القمة العربي المقبل سوف ينعقد في دمشق في آذار (مارس) ٢٠٠٨ في أجواء مريحة. والكلام يتزايد على أن سورية أعادت ـ أو هي في طريق إعادة ـ دمج نفسها ضمن الأسرة العربية، وعلى هذا الأساس منعت حتى الآن انعقاد مؤتمر الفصائل الفلسطينية المعارضة على الأراضي السورية، كما على الأراضي الإيرانية، وهي ماضية في التواصل مع الادارة الأميركية ولو بصورة خجولة حتى الآن.

ويستدل المراقبون على المرونة السورية الجديدة، أو بداية التحوّل السوري، بالتجاوب الذي أبدته دمشق مع المبادرة الفرنسية لحلّ الأزمة اللبنانية، والدعوات السورية الى حلّ تفاوضي للأزمة التركية ـ الكردية، إضافة الى امتناع الاعلام السوري عن مهاجمة القوى اللبنانية المحسوبة على واشنطن في الفترة الأخيرة، بعدما بادرت هذه القوى الى طرح اسم العماد ميشال سليمان مرشّحاً توافقياً للرئاسة، وأعلنت أنها مصمّمة على تعديل الدستور من أجل تأمين انتخابه.

كل هذه المعطيات لا تحجب الخلافات الأميركية ـ الأميركية، وهي قائمة فعلاً، حول طريقة التعاطي مع عدد من الملفّات الساخنة في المنطقة، بدءاً بالعراق وإيران. ومع اقتراب انتخابات ٢٠٠٨، وفي مرحلة الاعداد لهذه الانتخابات، تزداد حدة التنافس بين مرشّحي الحزب الواحد، كما بين مرشّحي الحزبين، وتحتلّ قضية العراق مكانة بارزة في الحملة من بين عدد آخر من القضايا. وأهميّة ملفّ حرب العراق تأتي من كون هذه الحرب اختباراً واقعياً لتوجّهات الحزب الجمهوري الجديدة أو المحتملة، في ظلّ المعارضة الديمقراطية، وكذلك الشعبية لهذه الحرب.

وماذا يقول المرشّحون الجمهوريون؟

إنهم متوافقون على مبدأ الحرب، لكنهم يتباينون في مواقفهم لجهة درجة تأييدهم أو اختلافهم مع توجّهات البيت الأبيض والقيادة العسكرية، في ضوء اعتبارات عدّة أبرزها:
ـ الاطار القيمي الذي يبرّر الحرب.
ـ تقدير حجم وإمكانيات الآلة العسكرية الأميركية الموظّفة في هذه الحرب وسبل دعمها ومساندتها.
ـ حدود المسؤولية الملقاة على الولايات المتحدة في حفظ السلام الدولي.
ـ معايير الحكم على نجاح أو فشل القوّات الأميركية في تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية والأمنيّة في العراق.

وفي ظلّ التباينات القائمة حول التعامل مع العراق، تبرز تباينات أكثر عمقاً حول توجيه ضربة عسكرية لإيران في المستقبل المنظور. هناك من يرجّح هذا الاحتمال، وهناك من يستبعده، وفريق ثالث يستبعده تماماً وبصورة نهائية. والذين يشيرون الى إمكانية حصول ضربة أميركية ـ إسرائيلية مشتركة، خلال المدة المتبقيّة من ولاية بوش، يربطون هذا الاحتمال بأن واشنطن حين قامت باحتلال العراق وقبله أفغانستان، كانت قد بدأت في تنفيذ استراتيجية الهيمنة التي خطّط لها الحزب الجمهوري منذ تسعينيات القرن الفائت، عقب تفكّك الاتحاد السوفياتي، واستكمال هذا التنفيذ يمرّ بضرب إيران. وفي اعتقاد هذا الفريق، أن تحييد إيران عسكرياً كفيل بتغيير الوضع داخل العراق، بشكل يساعد الأميركيين على بسط هيمنتهم، بقدر ما يساعد إسرائيل، بدعم أميركي، عى فرض «السلام» الذي تريده على الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والعرب جميعاً. ثم إن الضربة تساهم في بسط النفوذ الأميركي على الحدود الروسية من الجنوب والشرق، الى جانب الغرب الأوروبي، وفي تمكين واشنطن من السيطرة على نفط بحر قزوين، علاوة على النفط الإيراني، قبل أن تستعيد روسيا قدراتها وتحاول عرقلة هذا المشروع. ثم إن سيطرة الولايات المتحدة على مصادر الطاقة الواقعة بين العراق وشرق أفغانستان، سوف تسهّل إمكانية مراقبة أو محاصرة الدور الصيني المتنامي، والذي يهدّد الهيمنة الأميركية في المدى القريب أو المتوسط.

الذين يعارضون هذه الضربة، جمهوريين وديمقراطيين، يتخوّفون من احتمال الردّ الإيراني الصاروخي أو الجوّي على القواعد الأميركية في العراق وقطر والبحرين والسعودية وأفغانستان ودول الجنوب الروسي، وكلّها تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، الى جانب إغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، وإمكانية تهديد السفن الأميركية في مياه الخليج، وإمكانية مهاجمة القوّات الأميركية داخل العراق بوساطة الميليشيات المتحالفة مع إيران. وفي وسع إيران أيضاً تحريك مجموعات عسكرية شيعية في أفغانستان، مثل قلب الدين حكمتيار، وحتى إمداد حركة طالبان بالسلاح بشكل يلحق أضراراً كبيرة بالوجود الأميركي العسكري في أفغانستان.

الى جانب هذا كلّه، تملك إيران القدرة على التأثير الاقتصادي في الجبهة الأفغانية، من خلال صادراتها من النفط والإسمنت وغيرها من السلع الى أفغانستان، ووقف هذه الصادرات يؤدّي الى تردّي الأوضاع الأفغانية بصورة تنعكس على الدور الأميركي. كما أن إيران تستطيع التأثير في استثمارات النفط الأميركية في بحر قزوين.

معارضو الحرب على إيران يسوقون أيضاً حججاً ومبرّرات أخرى لهذه المعارضة، لعلّ أبرزها إقدام الإيرانيين على تحويل عملية التبادل النفطي من الدولار الأميركي الى اليورو الأوروبي، واحتمال أن تدخل المنطقة في حرب أوسع، تضطر معه سورية وحلفاؤها اللبنانيون والفلسطينيون الى المشاركة في إشعال جبهات جديدة ضد إسرائيل.

ومن الواضح أن إيران تدرك جيّداً الموقف الأميركي المتردّد، وتتصرّف على هذا الأساس في الجولات التفاوضية، كما في المناورات العسكرية التي تحرص عليها من أجل إظهار قدرتها على الصمود وقدرتها الأخرى على إلحاق الضرر بالولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها. وبين التيار الذي يدعو الى ضربة وشيكة، والتيار الذي يعارض هذه الضربة أو يستبعدها، هناك تيار أميركي ثالث يغلّب فكرة التفاوض على تقاسم مناطق النفوذ في الشرق الأوسط، بالشكل الذي تمليه الظروف الراهنة، والذي يرضي قدراً من الطموحات الأميركية، كما يفسح في المجال لإيران لتحقيق قدر من طموحاتها. ومثل هذا التقاسم يفترض أن يؤدّي الى تهدئة الوضع في العراق، وتحويل «حزب الله» الى حزب سياسي في لبنان، وإعادة بناء العلاقات الأميركية ـ الإيرانية، والأميركية ـ السورية، على أساس أكثر توازناً في المستقبل القريب.

و«الصفقة» التي بدأ الحديث عنها، برعاية سعودية مباشرة، تصبّ في هذا الاتجاه.

buhasan
25-12-2007, 12:42 PM
جدل بأمريكا: بالسلاح أم الأفكار نهزم المسلمين؟

أمريكا إن أرابيك
واشنطن - تشهد دوائر مفكري الولايات المتحدة المهتمين بالشرق الأوسط جدلا ساخنا بين اثنين من كبار الباحثين على صفحات مجلة أمريكية، فبين السلاح والأفكار يختلف الاثنان -أحدهما يمثل المحافظين الجدد، والآخر يمثل البراجماتيين- حول أداة كسب واشنطن حربها مع العالم العربي والإسلامي.

ففي مقاله الأول على صفحات مجلة "ذي نيو ريبابليك" الأسبوعية طالب الباحث فيليب جوردن من معهد بروكنجز بالعاصمة واشنطن (معهد براجماتي يميل للحزب الديمقراطي) بتحويل الحرب الأمريكية الحالية على ما تسميه الإرهاب إلى "حرب أيدلوجية طويلة الأمد" على غرار صراع الرأسمالية الغربية مع الشيوعية الذي انتهى بفوز الرأسمالية.

وتابع جوردن: "أقول إننا في (الحرب على الإرهاب) الخطأ منذ 6 سنوات، فنحن نضع تركيزا أكثر من اللازم على القوة العسكرية، والكلام القوي والتصرفات الأحادية، في حين أننا يجب أن ننخرط في حرب صبورة ومعركة أيدلوجية طويلة المدى، بنفس الطريقة تقريبا التي قمنا فيها بشن الحرب على الشيوعية بنجاح".

الناحية العسكرية
لكن راؤول مارك جيرشيت -من معهد "أمريكان إنتربرايز أنستيتيوت" أو معهد "الإبداع الأمريكي" التابع لحركة المحافظين الجدد- رد على جوردن بالتأكيد على ضرورة الاستمرار في الضغوط العسكرية، وتكثيف الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية، بل "اللفظية" على الدول العربية المهمة خصوصا مصر والسعودية، ضمن الحرب الحالية على الإرهاب.

وشدد جيرشيت على صفحات المجلة ذاتها على أن "الناحية العسكرية فعالة، وأن الضغوط هي طريق مختصر لإحداث تغييرات في العام العربي".

وقال: "إن السعودية ومصر يجب أن يكونا هدفين في الحرب على الإرهاب عن طريق الضغط عليهما.. يمكننا فعل المزيد على سبيل المثال في مصر.. حيث إن مصر ما زالت هي أهم دولة عربية.. يمكننا ربط المعونة الأمريكية لمصر، خصوصا المعونة العسكرية بالتقدم الديمقراطي".

وتساءل مستنكرا: "وبالمناسبة من هو العدو الذي يهدد مصر؟"، مشيرا بذلك إلى عدم وجود ضرورة حقيقية لتحديث العسكرية المصرية، وهو المطلب الدائم لكثير من أصدقاء إسرائيل في واشنطن.

ومضى موضحا "إذا ما هاجم النظام (الناشط المصري) سعد الدين إبراهيم والمعارضين الديمقراطيين الآخرين، فعلينا أن نأخذ تلك الأموال (المعونة). وإذا لم يتب ويتراجع النظام، فلنأخذ المزيد من الأموال بعيدا.. ويجب علينا أن نهاجم النظام لفظيا بالطبع.. وبانتظام".

واتهم الكاتب المتبني لقضايا إسرائيل دوما جماعة الإخوان المسلمين في مصر ببدء الحرب الحالية ضد الولايات المتحدة، قائلا: "لقد بدأت جماعة الإخوان المسلمين والكثير من مشتاقاتها وفروعها هذه الحرب بشكل كبير".

وبالنسبة للسعودية قال الكاتب الذي عمل سابقا كمحلل في الاستخبارات الأمريكية: "إنه ليس هناك سبب جيد لعدم قيام الخارجية الأمريكية بنشر ترجمة كل 3 أشهر للمواد الدينية والمواد التبشيرية التي تدعمها السعودية في الخارج... إذا كانت أيدي السعوديين تقف وراء انتشار مواد معاداة اليهود في العالم المسلم، فيجب علينا أن نركز على ذلك".

الضغوط لن تجدي

ثم رد عليه فيليب جوردن في مقال ثان بالقول: إن "الضغوط لن تجدي، وإنما يجب تحويل الحرب إلى حرب فكرية على غرار الحرب الباردة".
وأردف يقول: "في نهاية المطاف فزنا فيها (الحرب الباردة) لا على أرض المعركة العسكرية، ولكن في قلوب وعقول الشعوب في أرجاء العالم بمن فيهم أعداؤنا المباشرون في ذلك الوقت". وختم قائلا: "إن أقوى أسلحتنا في هذه الحرب (الحالية) هي قيمنا التي تفرقنا عن أعدائنا".

وفيما يبدو ترجيحا لوجهة نظر جوردن خلصت دراسة صادرة عن "مجموعة أكسفورد البحثية" (مركز أبحاث مستقل مقره لندن) إلى أن الحرب على الإرهاب فشلت في تحقيق أهدافها.

وطالبت الدراسة التي حملت عنوان "نحو أمن دائم.. بدائل الحرب على الإرهاب" الدول المشاركة في هذه الحرب بتحمل مسئولية ما آلت إليه الأوضاع العالمية بقولها: "إن الدول الغربية ببساطة عليها أن تواجه أخطاءها الفادحة التي ارتكبتها طيلة 6 سنوات مضت، كما أن عليها الإقرار بحاجتها لسياسات جديدة" من أجل دحر تنظيم القاعدة.

وبعد هجمات 11-9-2001، دشنت الولايات المتحدة ما أسمته "الحرب على الإرهاب"، والتي غزت في إطارها دولتين إسلاميتين.

ففي 7-10-2001، شنت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الحرب على أفغانستان لإسقاط نظام حكم طالبان والقضاء على حليفتها القاعدة.

وبعد عامين آخرين، وتحديدا في مارس 2003، قادت واشنطن عمليات غزو العراق بحجة أن الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، ولديه صلة بالقاعدة، وذلك دون أي أدلة إثبات. واعتقلت واشنطن وقتلت عشرات الآلاف حول العالم ضمن "الحرب على الإرهاب". وخلصت هيئة التقييم التابعة للاستخبارات الأمريكية مؤخرا إلى أنه بعد غزو الدولتين، وإنفاق مئات المليارات من الدولارات صارت الولايات المتحدة دولة غير آمنة.

buhasan
25-12-2007, 04:14 PM
هل تقترب المنطقة من حرب عالمية ثالثة!!

بقلم د. رفعت سيد أحمد
غيوم كثيفة تظلل الشرق الأوسط, غيوم بعضها ينذر بقرب اشتعال حرب عالمية ثالثة ستكون ايران وسوريا ولبنان مسرحها, والذى قد نشاهد على خشبته قادة واشنطن وتل أبيب وهم يرقصون فرحين ــ ساعتها ــ بما يحققونه من انتصارات أولية, سرعان ما ستتحول الى مصائب دائمة عليهم, وعلى أهل هذه المنطقة من العالم والمبتلاه دون عن غيرها بهذا الكم من الأطماع وصراع المصالح والعقائد وتصادم المصائر والاستراتيجيات .
ولكن هل تتجه المنطقة بالفعل الى حرب جديدة؟ هل تمتلك واشنطن القدرة والرغبة (معا) للقيام بهذه المغامرة والتى ستكون بلا شك ووفق أكثر التقارير الدولية حيادية أكثر كلفة ومرارة من الحرب العدوانية على العراق؟ أما أن قرار الحرب ليس فى واشنطن وانما هو فى تل أبيب بما يعنى هذا من اندفاعة اسرائيلية ضاغطة ــ عبر لوبيات المصالح التابعة لها ــ ناحية الحرب للتخلص من أهم وأخطر دولتان فى المنطقة يمثلان الجدار العازل الحقيقى الذى يحول دون تمدد واستشراء العدوان الأمريكى الاسرائيلىعلى ماتبقى من الجغرافيا العربية , هل تريد واشنطن القفز على هزيمتها فى العراق بافتعال أزمة دولية جديدة فى المنطقة, وهل تريد اسرائيل تعويض هزيمتها أمام حزب الله بحرب جديدة على سوريا وربما ايران وماهو خطر مثل هذه الحروب من النجاح؟

ان الاجابة على هذه التساؤلات وغيرها تحتاج الى استحضار بعض الوقائع والاحداث التى مرت بالمنطقة خلال الاسابيع الماضية ومثلت مؤشرات على نذر الحرب العالمية الثالثة (أو الرابعة اذا ما أخذنا فى الاعتبار الحرب الباردة), ولعل فى تأمل دلالاتها ما يضع أيدينا على الاحتمالات الحقيقية لما قد يجرى فى المنطقة خلال الشهور القادمة.

قبل أيام وتحديدا يوم (6/9/2007) قامت اسرائيل بعدوان جوى على منشأة عسكرية فى الشمال السورى غير ذات أهمية كما قال الرئيس بشار الأسد كما قال فى حديث اعلامى قبل أيام, وتم قراءة هذا العدوان عبر مئات القراءات الغربية والعربية والاسرائيلية, وتم توظيفه اعلاميا من قبل العدو الصهيونى خاصة بعد كتمانه المصطنع عما جرى من عدوان والاهداف التى ضربت أثنائه, وتعمده تسريب معلومات متضاربة إما للاحباط العام أو للضغط الدوبلوماسى لاجبار سوريا على تقديم تنازلات فى ملفات التسوية, خاصة ونحن على أبواب مؤتمر (دولى) أمريكى للسلام سيعقد فى (أنا لوليس) بأمريكا .. الا أن الحقيقة الأهم فى هذا العدوان بقطع النظر عن تفاصيله وأسراره التى لم تعلن كاملة حتى اليوم, هو أنه بمثابة عدوان اسرائيلى شديد الوضوح أرادت اسرائيل من خلاله, استعراض قوتها, والضغط فى اتجاه فك الارتباط السورى الايرانى, وايقاف الدعم السورى للمقاومة اللبنانية, وترويض الادارة السورية التى تتسم بالصلابة والوعى والقدرة على امتصاص المتغيرات الساخنة وعواصفها التى اجتاحت المنطقة منذ الغزو الأمريكى للعراق (2003) ولم يكن متصورا أن تصمد سوريا تجاهها فاذا بها تصمد, وتقوى بها بدلا من أن تضعف وتتفكك كما أرادت واشنطن وتل أبيب. انها رسالة استعراض وانتقام ليس الا, ربما تكون هناك أهداف, ومطامح آخرى, كما أشرنا ولكنها تأتى فى المراتب التالية لاهداف حكومة أولمرت المهزومة من داخلها, بفضل مجاهدى حزب الله, وبالمقابل سوريا سترد على هذه الغارة الحمقاء الاستعراضية ولكن بالطريقة التى تعمل بها, وتمتاز بها عبر سنى صراعها مع العدو الصهيونى والتى أشار اليها الرئيس الأسد فى حواره سالف الذكر آخذا فى الاعتبار طبيعة ميزان القوى, وحالة الوهن الرسمى العربى خاصة تلك التى أصبت الشقيقتان الكبيرتان لها (السعودية ومصر) .* على أية حال .. هذه (الغارة) محطة مهمة واشارة مهمة على مسار الاحداث التى تمر بها المنطقة, التى قد يأخذها فى اتجاه حرب اقليميةوعالمية جديدة!

* ربما لو أن هناك عقلاء يصنعون الاستراتيجية الأمريكية فى المنطقة لقلنا أنهم سيتعلمون من أخطائهم فى العراق والتى انتهت بهزيمة واضحة وبشهادة أكثر التقارير الامريكية حيادية, ولكننا أمام عصابة من الحمقى والمتطرفين وتجار الحروب والحال نفسه يقال عن الحكومة الاسرائيلية التى منيت بهزيمة غير تقليدية أما حزب ومقاومة شعبية لا يتعدى عدد أعضائها العشرة آلاف مقاتل فى مقابل خامس أكبر وأقوى جيش فى العالم. هزيمة استمرت 34 يوما, ووفقا لتقارير الاسرائيلين أنفسهم (لجنة فينو جراد) تكررت كلمة (الفشل) و (الهزيمة) 165 مرة داخل الصفحات المسموح بنشرها من هذا التقرير. ورغم هاتان الهزيمتان الا أن الادارة الحمقاء فى واشنطن وتلك (المغرضة) التى تحركها من تل أبيب تريدان تعويض فشلهما, أو القفز على هزيمتهما بافتعال أزمة دولية آخرى يتورط فيها آخرون (الأوربيون ودويلات الخليج وبعضا ممن يسمون تأدبا بالعرب المعتدلين من حلفاء أمريكا) وهى حرب تستهدف حلفا يتشكل من كل من (ايران ــ سوريا ــ حزب الله ــ حماس ــ الجهاد الاسلامى ــ المقاومة الوطنية العراقية والقوى الشعبية العربية الرافضة للمخططات الأمريكية فى المنطقة). وفى الطريق الى هذه الحرب. قامت اسرائيل بلعبة اللقاءات الدورية برئيس السلطة الفلسطينية منزوع السيادة والشرعية تمثل اهانة دائمة لأبو مازن من كافة النواحى: سواء على مستوى مضمانيها أو نتائجها, والتى لم تثمر طيلة تلك الفترة التى عقدت فيها اللقائات الستة سوى عن الافراج عن عدد لا يتجاوز المائتى أسير فلسطينى من حركة فتح أغلبهم أنتهت فترة سجنه, وفى ذات الوقت قامت اسرائيل باعتقال ما لا يقل عن 500 فلسطينى, مع بقاء قرابة أكثر من العشرة الآف أسير فى السجون منهم 110 أمرأة يتعرضن لأبشع صنوف التعذيب الجسدى والنفسى . لقد جاء الافراج عن هذا العدد الضئيل من الأسرى ليمثل (رشوة اسرائيلية تافهه) لابومازن مقابل استمراره فى الخصومة والعداء لحماس, وتمهيده مع الأمريكان والعرب المعتدلين لاجواء الحرب القادمة من خلال (تبريد) نسبى ووهمى للملف الفلسطينى, مقابل تسخين للملف الايرانى السورى, ويرتبط بهذه الفانتازيا السياسية التى تمارسها اسرائيل, ما قامت به وزيرة خارجيتها تسيبى ليفنى فى الأمم المتحدة قبل أيام من محاولة حشد لدول العالم ضد ايران وضد رئيسها الذى كان يلقى كلمة بلاده هناك, بل وقادت ــ على غير العادات والأعراف الدبلوماسية ــ مظاهرات احتجاج ضد (أحمدى نجاد) مدعية انكاره لما يسمى بالمحرقة (الهولوكست) وموطفة كما هى عادة بلادها (منذ 1948) لهذه القضية من أجل ابتزاز جديد للعالم, يكون فيه ضرب ايران والعدوان عليها مبررا باسم (عدم تكرار محرقة جديدة ضد اليهود وفقا لنص قولهم قوالها أمام الأمم المتحدة)وهى ــ كذلك دولتها ــ لا ترى المحارق التى أشعلتها آلة الحرب الاسرائيلية تجاه الشعب الفلسطينى المجاهد, والذين يربو عدد من استشهد منهم فقط خلال السنوات السبع الماضية على الـ 5 ألآف, 90% منهم مدنيين (شيوخ ــ نساء ــ أطفال ــ رجال عزل) وأن 60 ألف مواطن قد اعتقلوا و أكثر من 700 مواطنة فضلا عن 6500 طفل, وأغلب هؤلاء لم يكن له علاقة مباشرة بالعمليات الجهادية أو الاستشهادية ضد جيش الاحتلال الاسرائيلى: فمن النازى؟ وأى المحرقتين أولى بالتذكر؟ تلك التى وقعت منذ أكثر من ستين عاما أم التى تجرى أمام عيوننا؟ ولماذا توظيف عذابات التاريخ التى عانى منها الجميع (يهودا وغير يهود) لصالح أهداف استعمارية لا تقل اجراما عن الأهداف النازية القديمة؟
* على أية حال ما قالته ليفنى, وما تفعله الادارة الصهيونية مع أبو مازن, يشى باشارات وينذر بحرب جديدة توظف فيها كل الآليات والأدوار بل والكوارث الانسانية, بهدف ارباك العالم فى (فوضى خلاقة جديدة) تكون إيران وسوريا ومياه الخليج مسرحها الدامى أو هكذا يفكر حكام واشنطن وتل أبيب!.
واذا ما مددنا حبل التحليل على استقامته سنكشف أن واشنطن (وطبعا اسرائيل بالتبعية) لديها مجموعة من الدوافع لهذه الحرب الاقليمية والدولية الجديدة, ومنها أولا تلك الأفكار العنصرية (التى يسمونها بالعقائد) التى تتحكم فى عقل بوش ومن تبقى من المحافظين الجدد حوله وبالتحديد نائبه شديد العنصرية والعداء للاسلام وللعرب (ديك تشينى) ومساعده اليوت ابرامز مسئول ملف الشرق الأوسط فى مجلس الأمن القومى الأمريكى وأنهم مكلفون من الله بهذه الحروب الجديدة فى المنطقة, ويوفر لهم اطارهم الايديولوجى (المسيحية الصهيونية) غطاء نفسيا وسياسيا مقنعا ومحفزا لهذه المغامرة. ثانيا: الخوف من أى انسحاب أمريكى من العراق, قد يؤدى الى وقوعها فى أيدى إيران وسوريا (هكذا يتصورون) مما يوفر عمقا استراتيجيا معاديا لاسرائيل, ويرتبط بهذا أيضا الخوف من تحول البرنامج النووى السلمى الايرانى الى برنامج حربى ينتج أسلحة نووية, الأمر الذى يستلزم أمريكيا (وبضغط اسرائيلى مباشر) توجيه ضربة اجهاضية مسبقة لإيران أولا ثم لسوريا ثانيا تعرقل قدرتها على العمل بفاعلية فى العراق مع تأخير انتاج ايران للسلاح النووى عدة سنوات لأن منشأتها النووية سيتم ضربها كلها دفعة واحدة وبطائرات أمريكية اسرائيلية حديثة للغاية ومن داخل مياه الخليج حيث حاملات الطائرات والقواعد العسكرية فى كل من قطر والسعودية والبحرين والكويت. وثالثا: ثمة دافع مهم للحرب الأمريكية القادمة وهى محاولتها ارسال رسالة متعددة الأهداف الى القوى الدولية الصاعدة أو الى تلك التى تريد العالم متعدد الأقطاب (مثل الصين ــ روسيا ــ وربما فرنسا), واشنطن تريد أن تثبت لهم عبر الدم والنار أنه ليس فى العالم سوى قطب واحد والحرب الدامية مع ايران وسوريا وباقى القوى المقاومة فى المنطقة, خير وسيلة أمام الادارة الأمريكية لاثبات ذلك . رابعا: يضاف كل ذلك ضغوط لوبيات (السلاح ــ النفط ــ اللوبى اليهودى) لتسريع الاحداث ذهابا الى الحرب لأن فى ذلك مكاسب جمة لهم سواء على مستوى العائد الاقتصادى أو العائد السياسى المساند لاسرائيل والكاره بالفطرة لكل ما هو عربى أو مسلم أو حتى انسانى مقاوم.
* هذه الدوافع أو الحوافز التى يرصدها العديد من المراكز البحثية والمخابراتية الدولية, ترجح احتمالات الحرب, رغم علمهم أنها لن تكون نزهة, وأنها لن تكون مثل تلك التى خاضتها واشنطن فى مارس 2003 ضد نظام صدام حسين, فالأوضاع والمتغيرات وموازين القوى الأقليمية مختلف, والسياقات الزمنية وجغرافيا الحرب كذلك مختلفة, رغم هذا هم ذاهبون الى الحرب لأن ما يحركهم هى الدوافع إقتصادية, والسياسية وليس (العقل) , بل المصلحة, وأحيانا الأسطوره أو الخرافة العقائدية!!
ولكن .....
يظل السؤال الأهم مطروحا ... هل ستنتصر واشنطن وتل أبيب فى هذه الحرب؟ وهل أعدوا أنفسهم لاحتمالات الهزيمة أم أن غطرسة القوة واندفاعات الهوى والخرافة العقائدية أعمت الأبصار بعد أن أعمت البصائر!!
* ان التحليل الموضوعى لموازين القوى, ولمسرح العمليات (كما يسمى عسكريا) وللسياقات السياسية والاستراتيجية التى ستشن الحرب فى اطارها, تؤكد ودونما حاجة منا الى توسع واستطراد, أن واشنطن وتل أبيب, سيخسران مثل هذه الحرب استراتيجيا إن بدأها, صحيح ستتألم إيران وسوريا وقوى المقاومة العربية وستدفع أثمان باهظة من أمنهم وعمرانها وحياة شعوبها, ولكن ألم أمريكا وحلفائها سيكون أشد, ولن تكون لهذه الحرب حدود أو نهاية بالمعنى العسكرى المعروف, اذ ستكبر كرة الثلج وستدحرج, لتشمل فضائيات اقليمية وعالمية جديدة, وستسقط أنظمة, وتقوم أخرى جديدة, سيكون أغلبها فى غير صالح واشنطن, وسيشتعل القلب الاسرائيلى تحت وطأة أكثر من (حزب الله) هذه المرة, ومن داخل اسرائيل ذاتها أى أكثر من حركة مقاومة عربية, وسينهدم المعبد الاقليمى المتفجر على من بناه, وادعى أن الرب قد أنابه ليخوض هذه الحروب الصليبية الجديدة, هل ترانا نبالغ أو نحلم, ربما ,ولكن الحقائق على الأرض تشى بذلك, واذ لم يتحرك العقلاء فى عالمنا المعاصر, لايقاف هذا الجنون الأمريكى والاسرائيلى فساعتها لا ينبغ أن نسأل عن النبأ العظيم الذى هم عنه يتساؤلون . لأنه ساعتها سيكون قد وقع والله أعلم.

buhasan
26-12-2007, 11:59 AM
أين الشرق الاوسط من الحقب السياسية القديمة و القادمة
المحامي عصام بطارسة- كندا

منذ اكثر من عقدين ابتدات تتبلور في منطقة الشرق الاوسط ما يعرف بالحقب السياسية "الحقبة السياسية هي حقبة زمنية محصورة تتميز في ظهور افكار سياسية نتيجة عوامل خارجية او داخلية تحدد المسار السياسي لنظم الدول و اطماح الشعوب".

تنوعت الحقب السياسية في منطقة الشرق الاوسط على فترات متباعدة ابتدا من سقوط الامبراطورية العثمانية , ثم انتهاء الحرب الباردة , ثم سقوط الشيوعية,ثم سياسة القطب الاوحد تحتى قيادة الولايات المتحدة الامريكية ثم تبعات الحادي عشر من ايلول , و الاخيرة حاليا و هي آخذة بالتكون تحت مسمى شرق اوسط جديد دون ادراك الولايات المتحدة انها تتورط كل يوم في سياسات خاطئة وانفراد بالقرار السياسي ستنعكس اثارهما السلبية عليها و على العالم اجمع.

كما هو معروف لدى الجمبع فان الحقب السياسية في منطقة الشرق الاوسط تبلورت نتيجة وجود عوامل خارجية و داخلية . العوامل الخارجية تتمثل بوجود قوى اقليمية قديمة و بزوغ قوى اقليمية جديدة , بينما العوامل الدخلية تتمثل بوجود افكار استقلالية نيرة دون وجود استراتيجية مدروسة على المدى البعيد فيما يتعلق بالتطبيق . هذة الحقبة السياسية امتدت لثمانية عشر عاما من عام 1955- 1973.

كان الشرق الاوسط و مازال مرتعا للقوى السياسية الكبرى القادرة على خلق حقب سياسية بناء على فرض افكارها السياسية اما بالتهديد او الوعيد , او عن طريق منح القوى السياسية لاشخاص دمى يتم استخدامهم في تغيير مراكز القوى السياسية دخليا من اجل تحقيق ما يسمى بالشرق الاوسط الجديد, لكن هذة المجاولات جوبهت بعناد كبير من قبل اصحاب التطرف الديني , و ما يسمى بدول محور الشر فما كان من سبيل لدى الولايات المتحدة الاْ استخدام القوة و العزلة لبعض نظم المنطقة و اصحاب الفكر المتطرف و الذي ادى الى تحالف الطرفين السابقين لمواجهة سياسات الولايات المتحدة في منطقة الشرق الاوسط و خير دليل على ذلك اصطفاف كل من ايران و سوريا مع حزب الله في لبنان و حماس في فلسطين و المصنفين حسب الولايات المتحدة كمنظمات ارهابية يحظر التعامل معهما .

ولد الشرق الاوسط في القرن الثامن عشر بعد توقيع العثمانيين و الروس على معاهدة الصلح عام 1774 و بعد ظهور نابليون في مصر اظهرت الدراسات الاوروبية ان منطقة الشرق الاوسط منطقة يانعة يافعة مليئة بالخيرات , ذات مواقع استراتيجية الى كل من يريد ان يملكهاخاصة بعد ظهور عوامل المرض على المارد العثماني.

كان لسقوط الامبروطرية العثمانية الحافز للدول الاوروبية بالتدخل في منطقة الشرق الاوسط لتتبلور فيما بعد ما يعرف بالحقبة السياسية الاولى لدول منطقة الشرق الوسط بحجة مساعدة فرنسا و بريطانيا لهذة الدول على مجابهة التاثيرات السلبية لسقوط الامبراطورية العثمانية و التي حورت فيما بعد بما يسمى بالانتداب و الوصاية .

الحقبة السياسية الاولى: سقوط الامبراطورية العثمانية "نهاية الحرب العالمية الاولى"

ابتدات الحقبة السياسية الاولى بالشرق الاوسط بنهاية الحرب العالمية الاولى و سقوط الامبراطورية العثمانية و استكلاب دول الاستعمار على تقسيم دول الشرق الاوسط و خيراتها فيما بينهما . وتميزت هذة الحقبة السياسية بحكم الجنرلات من قبل فرنسا و بريطانيا لدول المنطقة , انعدام الديمقراطية, استنزاف موارد المنطقة, و التبعية السياسية
. (Demeaning & demoralizing)

انتهت هذة الحقبة السياسية الاولى بظهور ازمة قناة السويس عام 1956 ونمو الفكر الوطني متمثلا بجمال عبد الناصر .و نتيجة للحرب العالمية الثانية خارت قوى الدول الاستعمارية كفرنسا و بريطانيا و ظهرت بالافق عو امل داخلية متمثلة بالنزعة العربية الاستقلالية و بوجود عوامل خارجية متمثلة بقوى اقليمية جديدة الولايات المتحدة الامريكية و الاتحاد السوفيتي.

الحقبة السياسية الثانية : النزعة العربية الاستقلالية و نمو الفكر العربي الوطني"أمة واحدة ذات رسالة خالدة"
العصر الذهبي

بدا يلوح بالافق طيف الامة العربية الواحدة نتيجة لئفول قوى الاستعمارالقديم التي منيت بخسائر اقتصادية و اجتماعية جمة نتيجة الحرب العالمية الثانية و انشغال القوى الاقليمية الجديدة في صراع الثقافات الشيوعية و الليبرالية بين قطبي الولايات المتحدة و الاتحاد السوفيتي.نتيجة لهذين العاملين اصبح بمقدور دول الشرق الاوسط التحرك سياسيا و اقتصاديا بشكل مستقل بدوافع داخلية مبنية على رغبات شعوب المنطقة . وخير دليل على ذلك هو مشاركة الجيش المصري بحرب اليمن , تاميم قناة السويس,تفعيل دور جامعة الدول العربية , و اتخاذ قرارات اقتصادية حاسمة في حرب 1973 . يمكن القول انة لاول مرة حتى هذة اللحظة التي نعيشها استطاع العرب تحديد مسار الحقبة السياسية لدول المنطقة بتدخل محدود للقوى الخارجية ساعدت فقط على ايجاد توازن للقوى داخل المنطقة.

ناقوس الخطر يدق " المارد العربي يستفيق "

كان هنالك عدة عوامل عدة شجعت الولايات المتحدة على لعب دور اكبر في رسم الحقبة السياسية الجديدة لدول الشرق الاوسط منها ظهورالاتحاد العربي المشترك متمثلا بالاتحاد ما بين مصر و سوريا و الانقلابات العسكرية في العراق و ليبيا و الجزائر و ظهور منظمة التحرير الفلسطينية القادرة على خلط اوراق الطاولة السياسية و كانت القشة التي قسمت ظهر البعير و المحفز الاول لتدخل الولايات المتحدة للعب دور اكبر بمنطقة قلب العالم النابض الا و هي بزوغ الثورة الايرانية 1979 ,و الغزو الاسرئيلي للبنان 1982 والحرب الايرانية العراقية 1980

الحقبة السياسية الثالثة :سقوط الشيوعية "سياسة القطب الواحد
تميزت هذة الحقبة السياسية بانفراد الولايات المتحدة برسم سياسات المنطقة و استمتاعها بفرض ما يحلو لها من مسميات سياسية كالديمقراطية و ايجاد سلام عادل شامل بين العرب و اسرائيل . استخدمت الولايات المتحدة غزو العراق للكويت كغطاء سياسي لفرض وجودها بالمنطقة وقامت بانشاء قواعد عسكرية بدول الخليج تحت مسميات مجابهة المد الثوري الايراني لدول الخليج. تعتبر هذة الحقبة السياسية بداية النهاية لكل من حاول من صانعي القرار السياسي بدول منطقة الشرق الاوسط من محاولات لرئب الصدع بالصف العربي و الاستقلال فكريا و سياسيا و اقتصاديا عن محاولات الولايات المتحدة من التدخل في سياسات دول الشرق الاوسط , لكن للاسف الصدع العربي ازداد حجما حتى اصبح دور الجامعة العربية في حل النزاعات هامشي واغلب القرارات السياسية تطبخ في المطبخ الامريكي على نار هادئة.

اندفعت الولايات المتحدة بعد هزيمة العراق في حرب الخليج الاولى و الثانية تساوم دول منطقة الشرق الاوسط اما السلام مع اسرائيل و بالتالي تقديم مساعدات عسكرية و مالية و منح غذائية و اتفاقات تجارية يسيل لها اللعاب و اما الحصار الاقتصادي و العزلة السياسية فما كان من الاردن و منظمة التحرير الفلسطنية الا الاتجاة نحو خيار السلام مع اسرائيل على امل ان سوريا سوف تنظم لاحقا و من ثم كافة الدول العربية

تميزت هذة الحقبة السياسية بظهور خطط جديدة للولايات المتحدة بايجاد شرق اوسط مزدهر و مستقر فادت هذة الخطط الى انهاء الشرق الاوسط القديم و مفاهيمة القائمة على لات الخرطوم الثلاث
(Distinction of the Old Middle East Concept)

جوبهة الولايات المتحدة خلال هذة الفترة بانعدام التوازن السياسي بالتعامل مع القضايا الحساسة كالتعامل مع شعب عراقي محبط تحت حصار دام اكثر من عشر سنوات و ظهور المتدينين الايرانين و امساكهم لزمام الامور و عدم تحفيز النظم بدول الشرق الاوسط و تذبذب اسعار انفط و شر ق اوسط خال من السلاح النووي و عدم التعامل مع بعض الدول العربية التي كان لها دور كبير في التاثير على عملية السلام كسوريا بل تم التركيز على ابقاء التفوق الاسرئيلي العسكري بمنطقة الشرق الاوسط على حساب القضايا المهمة المذكورة اعلاه.

الحقبة السياسية الرابعة :تبعات احداث الحادي عشر من ايلول "محاربة الارهاب"

انتهت الحقبة السياسية الثالثة و بدات الرابعة نتيجة عاملين الاول هو السياسات الامريكية الغير مدروسة بمنطقة الشرق الاوسط كغزو العراق عام 2003و الابتعاد عن احياء عملية السلام و العامل الثاني هو من صنع نظم دول المنطقة الذي ساعد بعملية الاحباط السياسي و الذي ادى بالتالي لظهور جماعات ارهابية متطرفة تهدم اي محاولة استقرار سياسي بنطقة الشرق الاوسط.

تتميز هذة الحقبة السياسية بانتشار التطرف الديني و ظهور نزاعات دينية ادت الى تحول بعض دول المنطقة لاعتبار اسرائيل شريك حقيقي بعملية السلام و اعتبار ايران العدو الجديد لدول المنطقة بحجة المد الثوري الايراني و الديني الصفوي على دول المنطقة كالسعودية و البحرين و لبنان والعراق .

شخصيا اعتقد ان ابتعاد الولايات المتحدة عن لعب دورها في تحريك عملية السلام نتيجة التركيز على محاربة الارهاب هو السبب الرئيسي لتشجيع الفكر الديني المتطرف و تفريخ الارهابيين محليا و دوليا نتيجة الاحباط السياسي و كنتيجة لذلك اجبرت العديد من دول المنطقة لتكيف جهودها نحو محاربة الارهاب بدلا من تكثيف الجهود نحو احياء عملية السلام و المساعدة على نشر الديمقراطية في دول المنطقة . التوجه نحو تكثيف الجهود دول المنطقة على محاربة الارهاب ساعد على تعظيم صورتة و انتشارة بين الشباب العربي غير المدرك لمخاطره كما ان الفكر الارهابي انعكس سلبيا على التطور الفكري و الاجتماعي و الاقتصادي لشعوب دول المنطقة .

الحقبة السياسية الخامسة :جنين آخذ بالتكون

جنين يكبر يو بعد يوم و شكلة السياسي حسب منظوري السياسي المتواضع سوف يتلبور بالشكل التالي

اولا: سوف تستمر الولايات المتحدة بفرض قراراتها السياسية و الاقتصادية على دول المنطقة لكن بشكل محدود نتيجة لظهور و عودة قوى اقليمية تريد ان تلعب دور اكبر في المنطقة كالصين وروسيا و الاتحاد الاوروبي

ثانيا: مجابهة الاتحاد الاوروبي لتفرد الولايات المتحدة بالمنطقة و المساعدة على احياء عملية السلام كما سوف تعمل الصين وروسيا على ضمان حصولهما على مصادر الطاقة في منطقة الشرق الاوسط و بالتالي منع الولايات المتحدة من تحديد المسار السياسي لدول المنطقة عن طريق ايجاد حلول دبلوماسية بدلا من الحل العسكري

ثالثا: ايران ستصبح القوى الثانية الكبرى في المنطقة و سوف تلعب دور اكبر في تحديد المسار السياسي لمنطقة الشرق الاوسط عن طريق اللعب باوراق عدة كالبرنامج النووي الايراني و استقرار العراق و و المحافظة على هدوىء سوريا و حزب الله على الجبهة الاسرائيلية و عدم معارضة حماس لاحياء عملية السلام .

رابعا: أسرائيل ستبقى دولة قوية قادرة على رسم شكل الحقبة السياسية القادمة لكن فاتورة احتلال الضفة الغربية مكلفة جدا و منهكة اقتصاديا و سياسيا

خامسا: عملية السلام ستبقى مجمدة ما دامت الولايات المتحدة و دول المنطقة و القوى الاقليمية غير قادرين على تهيئة الظروف المناسبة لتحريك العملية السلمية . ا بقاء عملية السلام رهن سياسات اسرائيل و منظمة التحربر سيقود المنطقة لمزيد من العنف نتيجة لاستمرار المستوطنات بالتوسع و تعنت حزب كاديما .

سادسا: بقاء العراق في دائرة الصراع الديني لعدة سنين قادمة تحت مظلة حكومات ضعيفة غير قادرة على توحيد صفوف الشعب العراقي و بناء دولة المؤسسات القائمة على اساس الايمان بالديقراطية

سابعا: تاثر الدول المحيطة بتبعات الحرب الطائفية بالعراق كالاردن و السعودية و سوريا

ثامنا: استمرار ارتفاع اسعار النفط نتيجة عدم الاستقرار السياسي

تاسعا: ظهور جماعات و تحالفات ارهابية جديدة بمنطقة الشرق الوسط كما ان المليشيات العراقية و العشائر العراقية سيكون لها الدور الاكبر في تحديد المتغيرات السياسية في العراق

عاشرا: انعدام الاستقرار السياسي و الاقتصادي في لبنان نتيجة لتدخل اطراف متعددة تلعب على عدة محاور في سبيل ضمان حقوقها في لبنان على حساب مصلحة لبنان العليا في الوصول لاستقرار السياسي

حادي عشر: استمرار الصراع السني و الشيعي في منطقة الشرق الوسط

ثاني عشر: ستبقى الدول العربية في موقف المتفرج من رسم اشكال الحقب السياسية في منطقة الشرق الاوسط لانعدام الارادة الفعلية بتغيير الصورة السيئة لمنطقة دامت الحروب و الصراعات فيها اكثر من نصف قرن .

buhasan
26-12-2007, 03:07 PM
أعتراف اميركي هل هذا يعتبر من ضمن المخطط المعد له بالمنطقة ؟

تقرير أميركي: الموساد الإسرائيلي قتل 350 عالماً نووياً و200 أكاديمي عراقي

كشف تقرير أميركي, أن جهاز »الموساد« الإسرائيلي, تمكن بالاشتراك مع القوات الأميركية في العراق, حتى الآن من قتل 350 عالما نوويا عراقيا, وأكثر من 200 أستاذ جامعي في المعارف العلمية المختلفة.
ونقلت »شبكة أخبار العراق« عن صحيفة عراقية, أمس, أن التقرير الذي أعدته الخارجية الأميركية, وتم رفعه الى الرئيس جورج بوش أكد أن وحدات »الموساد« و»الكوماندوز« الإسرائيلية تعمل في الأراضي العراقية منذ أكثر من عام, وأن هذه الوحدات تعمل خصيصا لقتل العلماء النوويين العراقيين وتصفيتهم, بعد أن فشلت الجهود الأميركية منذ بداية الغزو في استمالة عدد منهم للتعاون والعمل في الأراضي الأميركية.
وأضافت ان التقرير أكد أنه رغم أن البعض منهم أجبر على العمل في مراكز أبحاث حكومية أميركية, إلا أن الغالبية الكبرى من هؤلاء العلماء رفضوا التعاون مع العلماء الأميركيين في بعض التجارب, وأن جزءا كبيرا منهم هرب من الأراضي الأميركية إلى بلدان أخرى.وأشار إلى أن العلماء العراقيين الذين قرروا التمسك بالبقاء في الأراضي العراقية خضعوا لمراحل طويلة من الاستجواب والتحقيقات الأميركية والتي ترتب عليها إخضاعهم للتعذيب, إلا أن إسرائيل كانت ترى أن بقاء هؤلاء العلماء أحياء يمثل خطرا على الأمن الإسرائيلي في المستقبل. وأكد أن إسرائيل رأت أن الخيار الأمثل للتعامل مع هؤلاء العلماء هو تصفيتهم جسديا, وأن أفضل الخيارات المطروحة لتصفيتهم هو في ظل انتشار أعمال العنف الراهنة في العراق.
وأضاف التقرير الأميركي أن البنتاغون كان أبدى اقتناعه منذ أكثر من 7 أشهر بوجهة نظر تقرير الاستخبارات الإسرائيلية, وأنه لهذا الغرض تقرر قيام وحدات من »الكوماندوز« الإسرائيلية بهذه المهمة, وأن هناك فريقا أمنيا أميركيا خاصا يساند القوات الإسرائيلية في أداء هذه المهمة. وأكد كذلك, أن الفريق الأمني الأميركي يختص بتقديم السيرة الذاتية الكاملة وطرق الوصول إلى هؤلاء العلماء العراقيين وأن هذه العملية مستمرة منذ أكثر من 7 أشهر, وأنه ترتب على ذلك قتل 350 عالما نوويا و200 أستاذ جامعي حتى الآن, خصوصا في الشوارع العراقية بعيدا عن منازلهم.
وأشار التقرير إلى أن أسر هؤلاء العلماء تعتقد أنهم قتلوا أو ماتوا في عمليات إرهابية, وأن المسلسل مازال يتواصل حتى الآن.
وتستهدف هذه العمليات وفقا للتقرير الأميركي أكثر من 1000 عالم عراقي, وأن أحد أسباب انتشار الانفجارات في بعض شوارع المدن العراقية يكون المستهدف منه قتل العلماء.

buhasan
26-12-2007, 03:09 PM
بمناسبة رأس السنه كل عام وانتم بخير :wavetowel3:

http://www.watan.com/upload/Falakyoon.jpg

الفلكيون يرون 2008 عام حروب واضطرابات وكوارث

توقع عدد من مشاهير المنجمين ان يشهد العام المقبل 2008 المزيد من الحروب والاضطرابات في العالم فضلا عن كوارث طبيعية ابرزها فيضانات وانفجار بركاني هائل في اوروبا وزلزال مدمر في الشرق الاوسط.

وقدم الفلكي المغربي عبد العزيز الخطابي لتوقعاته للعام المقبل قائلا انه "سيكون محموما حافلا بالحروب والكوارث والإغتيالات والاضطرابات" التي ستعم مناطق في اوروبا وتمتد الى العراق والسعودية وإيران.


كما توقع ان يشهد هذا العام انسحابا اسرائيليا "من بعض الأراضي الفلسطينية".

وقال ان هذه "سنة التقلبات المناخية والحسم في العديد من الأمور المصيرية سواء تعلق الأمر بالشعوب أو الأفراد".

واوضح ان العالم سيشهد "ميلاد وجوه جديدة واختفاء أخرى مألوفة في ظروف مأسوية. وسيعرف العالم اضطرابات كثيرة..كما سيكون الإرهاب هو السائد في العالم، وستغلو المعيشة وتظهر مجاعات وحروب طائفية وستعرف أسعار النفط ارتفاعا كبيرا".

وتنبأ الخطابي كذلك بان تشهد منطقة الشرق الاوسط "زلزالا مدمرا سيكون فيه عدد الضحايا كبيرا".

وفي ما يتعلق بمنطقة المغرب العربي، فقد توقع استمرار قضية الصحراء الغربية دون حل "لأن حلها مشروط بحل قضية أخرى" لم يوضحها.
وتنبأ بان يشهد المغرب "مرحلة أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية وسيكون السبب في هذه الأزمة سوء التسيير الحكومي، ما سيؤدي إلى التعديل".

وتوقع ايضا ان تكون هناك "أحداث وقرارات مفاجئة بليبيا ستشد إليها أنظار العالم" في حين ان "التجربة الديمقراطية في موريتانيا لن تمر بسلام وهناك انتكاسة في الطريق".
وقال انه سيكون هناك "موت مفاجئ لأحد حكام شمال إفريقيا وتأزم سياسي كبير واضطرابات في أحد البلدان المغاربية".
وتوقع ايضا "رحيل بعض كبار الفنانين والأدباء في المغرب".
عنف وارهاب

وعلى صعيد اوروبا، توقع الخطابي ان يكون هناك "ظهور جديد لأعمال العنف والعنصرية والإرهاب في مدن فرنسية وكذلك في ألمانيا وانجلترا وإيطاليا".

وتوقع مقتل احد أفراد العائلة المالكة في بريطانيا في "هجوم إرهابي وتحطم طائرة" اضافة الى "تعرض دبلوماسيين إيطاليين لاعتداء إرهابي في شمال إفريقيا أو من مصدر إفريقي".
كما تنبأ بتعرض أحد النوادي الليلية الألمانية لتفجير إرهابي "وسيكون الحادث الثاني من نوعه في غضون أربعة أشهر".
وتوقع الخطابي اضافة الى ذلك ان تشهد دول اوروبية "إضطرابات على شاكلة الاضطرابات التي وقعت في مدينة باريس".

وعلى صعيد الكوارث الطبيعية توقع الخطابي "ثوران بركان فيزوف الإيطالي في 2008 وربما في وقت أقرب منه وستكون ثورته هذه أسوا منذ ثورته سنة 79 والتي تسببت بدفن مدينتي بومباي وهيركيولانيوم تحت رماده".
وتنبأ بحدوث "أسوأ فيضان يجتاح أجزاءا من القارة الأوروبية في عام 2008 وسيكون هذا الفيضان أسوأ فيضان منذ 100 سنة، قد يؤثر على شاطئ شمالي غربي المحيط الهادي في 2008، وسينجم في الغالب عن سقوط الأمطار بصورة غير اعتيادية".
وتوقع اجمالا ان تشهد اوروبا "اضطرابات مناخية وكوارث طبيعية تترك خسائر جسيمة في المعدات والحياة".
هزائم وكوارث

وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة، فقد توقع الخطابي ان تتواصل "هزائم" الرئيس جورج بوش، وان يحقق الديمقراطيون "فوزا كبيرا" في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال ان "الأفلاك مازالت تؤكد وجود أخطار داهمة على حياة بوش".
وتنبأ بان "تحطم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الأرقام القياسية في الرداءة" مضيفا ان "البطالة ستكون أحد عوامل التململ في الشارع الأميركي".
الى ذلك، فقد توقع الخطابي وقوع "عمل إرهابي باستعمال المتفجرات أو الغازات السامة ..في إحدى المدن الأميركية الكبرى" وتنبأ ايضا بتعرض مدينة لاس فيغاس "لهجوم تفجيري إرهابي..سيستهدف أحد الفنادق".
كما توقع حدوث مواجهة بين الولايات المتحدة وكل من الصين وروسيا.

وقال "سيقوم عملاء يعملون لحساب الصين بشن هجوم مفاجئ على سفينة أميركية ويفجرون متفجرات زرعت في قاعدة أميركية قريبة من الفندق في اليابان.. بعدها تشن الصين هجوما صغيرا بالصواريخ ضد تايوان ربما كمقدمة لغزوها وقد يفضي ذلك إلى مواجهة أميركية صينية".
وبشأن الازمة التي تنبأ بها بين واشنطن وروسيا، فقا ان "لها علاقة بإطلاق نار أميركي على سفينة روسية أو بسبب حادث لسفينة روسية قرب جزيرة آلاند أو قرب الساحل الفلندي، سوف تتصدر الأزمة الأخبار العالمية، وسيخشى العالم أن تؤدي إلى مواجهة نووية لكن الأزمة ستحل سلميا".
وفي ما يتعلق بالكوارث الطبيعية، فقد توقع الخطابي ان يضرب "زلزال كبير" مدينة سياتل الأميركية "كما سيتعرض شطر كبير من المدن الأمريكية لإعصار مدمر لم يسبق له مثيل".
وقال انه خلال العام 2008 "ستحدث أول مشاهدة للكرات النارية" النيازك" هائلة الضخامة قادرة على إزالة مدينة أميركية سيمكن رؤيتها فوق الولايات المتحدة وكندا".
وتنبأ بحدوث "أمواج طوفانية عارمة ستجتاح الساحل الغربي لآلسكا وكندا..قد يتجاوز ارتفاعها عند بدئها أكثر من 300 م، سبب هذه الأمواج المريعة مجهول، وربما يكون ناجما عن سقوط نيزك أو غرق جزيرة أو جرف قاري، وقد يكون حدثا منعزل وقد يكون مقدمة لعواصف تصاحبها طوفانات".
وتنبأ الخطابي كذلك بتحطم "محطة الفضاء الدولية لسبب عدم قدرتها على البقاء في مدارها حول الأرض، وستسقط نحو الأرض، ستبدو لبضعة أيام كنجم أزرق كبير".

فضائح واستقرار

اما الفرنسية ايمانويل لوميو فقد تنبأت بان تشهد الاشهر الاولى للعام 2008 "فضائح سياسية ومالية واضطرابات وحرائق وعمليات سرقة وتظاهرات" في العالم تمتد الى فصل الصيف الذي يحمل لنا اخبارا صلدة، وحالة من الاستقرار..السياسي والمالي".

وقالت ان شهري ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر سيشهدان "صراعات وحروبا اهلية في بعض البلدان وقد يغيب عن الساحة عظماء من العالم. كذلك قد يتخلى رؤساء وسياسيون كبار عن مسؤولياتهم، او يقالون، وتسقط انظمة، وتتأثر الأوضاع المالية في العالم بهذا الجو".
اما شهرا تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الاول/ديسمبر، فقالت لوميو ان العالم خلالهما سيتنفس الصعداء".

توقعات لبنانية
وفي ما يتعلق بالاوضاع في لبنان، فقد استبعد المنجم ميشال حايك نشوب "حرب داخلية قريبة في لبنان" لكنه قال ان البلاد ستواصل معاناتها من "مشاكل وإشكالات".
وتوقع ان يتم التوصل الى حل لازمة رئاسة الجمهورية التي شغرت منذ اكثر من شهر عقب استقالة الرئيس اميل لحود اثر انتهاء ولايته الدستورية.

وقال حايك "هناك رئاسة للجمهورية على الرغم من التعثّر الحاصل" نتيجة الخلافات بين الاكثرية النيابية والمعارضة بزعامة حزب الله الشيعي.
واضاف "في المدى القريب لا أرى لبنان في وضع تقسيمي، ومن ناحية ثانية لا يظهر لديّ نهاية قريبة لمسلسل الاغتيالات والانفجارات مع أنّ الأجهزة الأمنية والقضائية ستكشف معطيات وجوانب من بعض الجرائم".
وكان احدث مسلسل للاغتيالات في لبنان قد بدأ مع التفجير الذي اودى بحياة رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005. وعقب هذا التفجير ظهر تسجيل فيديو لشخص ملتح اعلن ان اسمه شاكر العبسي وتبنى التفجير. لكن هذا الشخص لم يعرف مصيره الى الان وظل يشكل لغزا.

وقال الحايك في هذا السياق ان العبسي لن يظل خلال 2008 "قضية غامضة وظهوره من جديد وبطريقة مختلفة سيثير الناس والإعلام".
وبشأن قائد الجيش ميشال سليمان المرشح لتولي الرئاسة اللبنانية، فقد قال الحايك انه "ورغم كل ما أنجزه وكل ما سيصل إليه، أرى مخططاً لتشويه ما أُنجز وضرب جزء من المؤسسة العسكرية".
وتنبأ بموجة من الاضطرابات "تحرّك جزءاً من الشارع والرأي العام واللافت أنّها ستضم مجموعات من انتماءات متناقضة".
كما توقع حدوث مواجهة بين الجيش و"مجموعات إرهابية ومجموعات منتحلة صفات عسكرية ومدنية".
وفي ما يتعلق بحزب الله الشيعي، فقد توقع الحايك اتخاذ "اعلى سلطة (في الحزب) قراراً يفاجىء الجميع ويُسقط معظم الرهانات". وايضا تنبأ بان الحزب سيطالب "بكشف ملابسات قضية سيتعرّض لها أحد وجوهه البارزة".
وتوقع الحايك كذلك وقوع "مناوشات بين لبنان وإسرئيل وسوريا"، وقال ان "جزءا من سماء لبنان سيشهد مفرقعات نارية ابتهاجاً برحيل رأس السلطة الإسرائيلية العدوة" في اشارة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.
وفي ما يتعلق الوضع الاقتصادي في لبنان، فقد توقع الحايك ان يجتاز "مطبات كبيرة" رغم ان "لبنان سيشهد ارتفاعاً في السوق العقارية".

buhasan
27-12-2007, 03:32 AM
الصحافي الأميركي هيرش: الفتنة الشيعية السنية باتت مفصل سياسة أميركا

كشف الصحافي الأميركي سيمور هيرش أن العديد من الأشخاص في لبنان يقومون تحت عنوان أنهم من ممثلي حكومة السنيورة بتقديم المال والسلاح لبعض الجماعات المتطرفة في الشمال والبقاع والجنوب بهدف التصدي لحزب الله. وفي دراسة ستنشر في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المقبل، كشف هيرش عن فحوى لقاءاته مع بعض المسؤولين اللبنانيين من بينهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.

فتحت عنوان "خطة إعادة التوجيه" كتب الصحافي الأميركي الشهير صمويل هيرش دراسة مفصلة حول توجهات السياسة الأميركية لمنطقة الشرق الأوسط عقب اجتياح العراق.

الدراسة التي بناها هيرش على سؤال حول مدى إستفادة أعداء الحرب الأميركية على الإرهاب من الخطة الأميركية الجديدة، أفردت حيزاً للواقع اللبناني المأزوم بفعل هذه الخطة. ولما كانت الدراسة تشير إلى أن قضية الفتنة الشيعية السنية باتت مفصل السياسة الأميركية في المنطقة، فإنها كشفت في إحدى صفحاتها، نقلاً عن مسؤول أمني كبير في الإدارة الأميركية، أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ برنامج سياسي ومالي في لبنان لدعم قدرات جهات سنية في لبنان في مواجهة المسلمين الشيعة. وتقاطعت مصادر هيرش الأميركية والأوروبية والعربية عند سماح حكومة فؤاد السنيورة بوصول جزء من هذا المال إلى أيدي الجماعات المتطرفة في الشمال والبقاع وفي محيط مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب، على اعتبار أن هذه المجموعات برغم صغرها إلا أنها تعد قابلة للتصدي لحزب الله ودائما بحسب هيرش الذي نقل عن مصدر غربي موجود في لبنان أن أشخاصاً يعرّفون عن أنفسهم بأنهم من قبل الحكومة اللبنانية قدموا السلاح والأموال لجماعة فتح الإسلام المتطرفة والموجودة في مخيم نهر البارد شمال لبنان. وهذا ما حصل مع عصبة الأنصار في مخيم عين الحلوة في صيدا ولكن هذه المرة من قبل قوى الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة مقربة من حكومة السنيورة بحسب ما ذكره هيرش.

وبعد عرض لسلسة وقائع بين العامين ألفين وخمسة وألفين وستة، إنتقل هيرش ليكشف تفاصيل لقائه بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مطلع شهر كانون الأول الماضي. وإذ عرض هيرش لما قاله له السيد نصر الله من استعداد الحزب لأي معركة محتملة مع العدو الصهيوني الغاصب وصولاً إلى إصرار المعارضة اللبنانية على تنفيذ أهدافها، نقل هيرش عن النائب السابق لوزير الخارجية الأميركية ريتشارد آرميتاج قوله: إن الأمور معقدة حيال مصير حزب الله، وإن السيد نصر الله هو أذكى رجل في الشرق الأوسط، وهو يشكل قوة سياسية بأي حال من الأحوال. كما نقل عن عميل سابق للسي آي إيه عمل وقتاً طويلاً في لبنان قوله: إن حزب الله بات الوحيد القادر على حماية المسيحيين في لبنان.

هذا الحديث سبقه في الدراسة كشف لوقائع لقاء هيرش بالنائب وليد جنبلاط وما صرح به الأخير من أنه نصح الإدارة الأميركية بالتواصل مع جماعة الأخوان المسلمين في سوريا إذا ما أرادوا التحرك ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا ما أكده مسؤول في الاستخبارات الأميركية لهيرش مع إضافة أن الولايات المتحدة تدعم بالفعل مالياً وسياسياً كل من جماعة الإخوان المسلمين في سوريا وجبهة الإنقاذ التي يترأسها عبد الحليم خدام.

buhasan
27-12-2007, 03:34 AM
هيرش يكشف عن المخطط السري الأمريكي
لضرب المقاومة في لبنان

في الوقت الذي تثار فيه التساؤلات والاتهامات حول انتماء منظمة فتح الإسلام وارتباطاتها وخلفياتها، فقد ذكر صحفي التحقيقات الأمريكي الشهير سيمور هيرش أن "الحكومة اللبنانية هي من دعمت فتح الإسلام؛ لتقف أمام حزب الله بعد تنامي نفوذه عقب انتصاره على إسرائيل في الحرب الأخيرة".

وفي مقابلة مع شبكة الـ"سي إن إن" الأمريكية منذ أيام اعتبر هيرش أن "العنف الحالي في لبنان هو نتيجة لمحاولة الحكومة اللبنانية لسيطرة على مجموعة فتح الإسلام السنية التي سبق وأن دعمتها".

وكان هيرش قد أشار في آذار/ مارس الماضي إلى أن السياسة الأمريكية في "الشرق الأوسط" قد تغيرت لمواجهة إيران وسوريا وحلفائهما "الشيعة" بأي ثمن حتى لو كان ذلك عن طريق دعم فصائل المتشددين السنّة، كجماعة فتح الإسلام.

والعنصر الأساسي لتغير هذه السياسة -بحسب هيرش- كان اتفاقًا جرى أواخر 2006 بين نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ومستشار الأمن القومي أليوت أبرامز ومستشار الأمن القومي السعودي بندر بن سلطان، بحيث يقوم "السعوديون" بدعم منظمة فتح الإسلام ماديًّا في لبنان لمواجهة حزب الله.

ويشير هيرش بأن الوضع الآن يشبه كثيرًا الصراع في أفغانستان في الثمانينيات، حيث برزت "القاعدة" بنفس الطريقة وبدعم نفس الأشخاص، وبنفس النموذج من استخدام "الجهاديين" التي كانت تؤكد "السعودية" أنها تستطيع السيطرة عليهم.

وعندما سئل هيرش في المقابلة لماذا قد تتصرف الإدارة الأمريكية بهذه الطريقة التي تبدو مناقضة لمصالح الأمريكيين أجاب: "بما أن الإسرائيليين هُزِموا في لبنان الصيف الماضي أصبح لدى واشنطن، وخصوصًا لدى البيت الأبيض تخوف كبير من حزب الله".
وفي المحصلة يشير هيرش إلى أن إدارة بوش لم تَعُد تتصرف بطريقة عقلانية في سياستها.
ويقول: "نحن (الأمريكيون) نقوم بدعم السنة في كل مكان بقدر استطاعتنا ضد الشيعة، ونحن بصدد خلق عنف طائفي".
ووصف هيرش مخطط تمويل فتح الإسلام بالمخطط السري الذي انضممنا إليه مع "السعوديين" كجزء من مخطط أكبر وأوسع للقيام بكل ما بوسعنا؛ لوقف انتشار الشيعة في العالم، ولكن هذا بكل بساطة لم يؤدِّ إلى أي نتيجة.


شاهد فيديو سيمور يتحدث عن خلفيات حرب لبنان الأخيرة التي شنها العدو الصهيوني ضد لبنان وكيف أن التخطيط للحرب كان مسبق وينتظر أي فرصة أو مناسبة لاستغلالها لهذا الغرض، كما أنه يدافع عن مصادره وكيف أنه ذو مصداقية عالية وظهر ذلك من خلال كشفه عن فضيحة أبوغريب قبل أن تخرج الصور وكونه يعمل لدى مجلة أسبوعية محترمة تعتمد على تحقيق مصادرها بشكل جيد،

http://www.youtube.com/p.swf?video_i...vlBGy6PsfCQJJX

buhasan
27-12-2007, 02:11 PM
المعضلة الايرانية... وفاتورة المواطن الأمريكي

د.كمال متولي

تتوالي التصريحات والحملات التصعيدية ضد إيران علي قاعدتين الأولي أنها تسعي الي بناء دولة نووية تنتج أسلحة دمار شامل نووية تهدد بها جيرانها وترهبهم؛ والثانية لأن الادارة الامريكية في العراق تؤكد المرة تلو الاخري أن ايران هي السبب المباشر في عدم الاستقرار في العراق بمليشياتها وأموالها وأن لها دور حالي ومنتظر في سوريا ولبنان وفلسطين وقد سمتها الولايات المتحدة الراعي الرئيسي للارهاب الاسود في المنطقة.من الانصاف أن نري صورة إيران بوضوح حتي نتبين مصداقية هذه الحملة من عدمه؛ وفي مصداقيتها ننضم للحملة وفي حالة عدم مصداقيتها ندرس الدوافع المعلنة والخفية خلف اللاعبين في هذه الحملة ضد ايران والمروجين لها.
قطع كثيرون ومنهم الكاتب الامريكي مايك ويتني Mike Whitney في مقالاته وأبرزها "العد التنازلي للحرب علي إيران" أنه لم تبدومن ايران أي أطماع اقليمية أو مشاركة في احتلال أي دولة أجنبية كما فعلت أمريكا واسرائيل ولا يوجد أي دليل أو شاهد علي مساهمة ايران في أي أعمال عنف في أي دولة من دول الجوار كما يزعم بوش وادارته, كما لا يوجد شاهد واحد علي أنها تملك برنامج انتاج اسلحة نووية ويستحيل علي بوش وادارته اثبات خلاف ذلك, كما أن برنامجها كما تراه وكالة الطاقة النووية ومفتشيها بكاميراتهم المثبتة لا يعدو تقنيات الاستخدام السلمي للطاقة التي أجازتها معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية وأن إيران هي الدولة الوحيدة التي يمارس عليها الضغط بهذا الشأن وبهذا الزعم؛ ويؤكد ويتني وغيره بما فيهم وكالة الطاقة أن ايران لم تخصب ما يكفي لدرجة انتاج سلاح نووي ويستحيل علي بوش أيضااثبات خلاف ذلك.

إذن ما هو السر وراء هذه الحملة الاعلامية الشرسة لدق طبول الحرب, وعلي رأس الحربة نيويورك تايمز ومقالات عارية من الصحة Richard Bernstein و ٍSteven Weisman متبعين مفالات Judith Miller في الصفحة الاولي لشحن الرأي العام ودفع أمريكا الي حرب علي ايران في وقت تملك فيه النيويورك تايمز والكتاب لديهم أدق المعلومات التي تنفي مزاعمهم. وجاك سترو وزير خارجية اانجلترا السايق يخادع حول الحقيقة في ايران كما كان يشيع خطورة العراق قبل غزوه وانكشاف أمره ودخل المشاركون جميعا مستنفعا من الصعب التنبؤ بالخروج منه دون خسائر فادحة, مخلفة كارثة استراتيجية وأخلاقية! وإن كانت الكارثتين بدأتا مع خيوط غزو كل من أفغانستان والعراق.
خلف هذه الحملات صناع وأدوات, الأدوات أمريكية, ولهذه الادوات مخطط -كما يقول Stephen Kinzer تجاوز القرن عندما اطاحت أمريكا بحكومة هاواي سنة 1893 فالحرب الاسبانية والحرب الامريكية والحرب الباردة وكان منهجها التصدي بالعنف –أيا كانت ادواته- تستخدمه ضد من يقف في سبيل تحقيق اهداف امريكا السياسية والاقتصادية ... وقد تجاوزت الادارة الحالية كل القيم الاخلاقية وسحبت رصيد أمريكا عند المتطلعين الي الحرية.
صحيح أن سياسة قلب أنظمة الحكم لم يبتدعها بوش فهي جزء أساسي من مكونات السياسة الخارجية الأمريكية لأكثر من مائة عام عندما أطاحت بحكومة هاواي سنة 1893 وكانت ذات السياسة في الحرب الاسبانية والحرب الامريكية والحرب الباردة وصارت منهجا أمريكيا متبعا نستخدمه ضد أي حكومة تقف في سبيل تحقيق أهدافنا السياسية والاقتصادية علي النحو الذي ذكره كينزر تفصيلا في كتابه .Overthrow
وينحو James Petras نفس المنحي لكنه يضيف اليه ان هذه الاستراتيجية الامريكية ركب موجتها اللوبي الصهيوني, مردفا إلي أنه من التبسيط أن نعتقد أن أمريكا تحكم قراراتها مؤسسات متجردة للصالح الامريكي لأن اللجنة الامريكية الاسرائيلية للشئون السياسية "ايباك" تملك القدرة والجبروت علي تجنيد الكونجرس وقد حضر اكثر من 50% منهم مؤتمر ايباك مارس 2007 وتعهدوا بالعمل من أجل اسرائيل؛ وأن هذه المنظمة بعملائها تقدم للكونجرس كل عام حوالي مائة تشريع لها دور بارز مؤثر في التجارة والدعم والعقوبات ولو أضرت تلك التشريعات بشركات أمريكي.
يستطرد بيتراس قائلا إن ايباك ما هي الا جزء صغير من منظومة صهيونية مسيطرة علي المراكز الاستراتيجية في البيت الابيض والمواقع الحساسة في الادارة للامريكية فضلا عن السيطرة صفحات الرأي في كبريات الصحف, وكبريات الشبكات التليفزيونية والبنوك وأسواق المال؛ أخطبوط مسيطر علي القرار والتشريع والمال والاعلام –ذات المنهج الذي اوصي به هرتزل الصهاينة وسجله حاييم وايزمان في مذكراته "Trial and Error " - تمخض عنه دفع امريكا الي مستنقع العراق ومساهمتها الفاعلة في عدم استقراره من خلال عملائها وشركات المقاولات تتداعي آثارها الكارثية علي الدولة العظمي وحصار ظالم غير انساني علي الفلسطينيين وتحالف فاشل في مجازر لبنان سددت به عن حماقة طعنه للسنيورة حليفهم, وتمزيق للمجتمع اللبناني يلاحقه تصعيد خطير ضد ايران مهما كانت نتائجه فضلا عن ضريبة الدم والمال الباهظة والاهتزاز الاخير المتوقع للدولة العظمي! ... إذن الصهيونية لاعب رئيسي في المعضلة الايرانية خدمة لإسرائيل.
أمور تشكل في واقعها تهديدا خطيرا لوضع أمريكا في العالم؛ هذا الواقع الذي تكشف بدأ معه في الولايات المتحدة جدل حول إسرائيل "حجر الزاوية في المعضلة العالمية" يدور حول ضرورة الاجابة عن وضع اسرائيل؛ هل هي عبئ استرايجي معيق لطموحات ومصالح الامبراطورية الامريكية, أم أنها ثروة استراتيجية نفيسة؟ ... تساؤل عسانا أن نصل في نهاية المقال الي اجابة مرضية عنه.
في ضوء هذا العرض الموجز لصناع وأدوات المعضلة, يحسن أن نسترجع الأهداف الامريكية في المنطقة. إنها اعادة تشكيل المنطقة سياسيا بتكوين شرق أوسط جديد – أعلت عن مخاضه كونداليزا رايس في حرب لبنان- من دويلات تدين بالولاء لأمريكا بنموذج ديموقراطي أعدته مسبقا ولاسرائيل دور بارز حاكم فيها تنهي بها الروابط القومية والدينية لتتعامل مع شتات ممزق لا يرتبط لر بأرضه تضمن بها السيطرة والتحكم في مصادر الطاقة تمنحها او تحجبها عمن تشاء وبشروطها. استمرارية لذات الاستراتيجية التي تينتها أمريكا منذ نهايات القرن التاسع عشر ركبتها إسرائيل لتشعل نار الفتن من خلالها مهما كان الثمن الذي تدفعه أمريكا والعالم معها.
التساؤل, هل نجحت أمريكا في الاقتراب من أهدافها بغزوها غير القانوني وغير المبرر للعراق وبتخطيط وتنسيق بين بوش وجماعته وشارون؟ الواقع يقول أن أمريكا رغم إدارتها معارك بجنودها وبالوكالة من مرتزقة أجانب ومحليين وتحييد معلن أو مستتر لبعض دول الجوار وباعتراف أمريكي قد هزمت في العراق وفشل في تطبيق نموذج ديموقراطي للمنطقة وأمن مضطرب بلا أدني ضمان لحقوق الانسان جعل من العراق مستنقعا غير قابل لللحكم والسيطرة, طرد معه أربعة ملايين عراقي وقتل سبعمائة ألف –حسب ما تعلنه الحكومة العراقية وترجوها الامم المتحدة تقديم بيانات دقيقة؛ وانخفاض انتاج العراق من الطاقة الي 1,6 مليون برميل يوميا- نصف ما كان ينتج قبل الاحتلال؛ ومنشآت نفطية وناقلات وأنابيب نقله غير مؤمنة ذات أثر مباشر علي ارتفاع أسعار النفط في العالم مما يهدد الدول المعتمدة عليه بالركود الاقتصادي؛ بل ويصيب أمريكا ذاتها كاحد توابع هذه الحرب عندما تتناقص النفقات الاقتصادية الامريكية لصالح نفقات الحروب غير المحسوب مع التخفيضات الضرائبية والعجز في الميزان التجاري أي اهتزاز الدعائم الثلاثة للامبراطورية – السياسية والاقتصادية والعسكرية كما يقول ويتني – ينهار الدولار مقابل سلة العملات الاجنبية الاخري قد يترتب عليه تخفيض البنوك المركزية احتياطياتها من الدولار ويواجه الامريكيون تضخما كبيرا في الداخل يفقد الولايات المتحدة قبضتها علي الاقتصاد العالمي؛ أمور لم تدخل في حسابات الادارة الامريكية بصقورها ومنظريها.
يضاف الي مستنقع العراق مستنقع أفغانستان وقد ورط فيه الناتو وخسرت امريكا والناتو في افغانستان, أمور قد تزعزع الثقة بين أوروبا وأمريكا, الامر الذي قد يؤدي الي بروز جيل جديد يفكر في اعادة صياغة العلاقة بين أوروبا وامريكا.
توابع كل هذه الملاباسات لخصه برجينسكي –مستشار الامن القومي للرئيس كارتر-بأنه أمة في حالة انحدار لا يمكن ايقافه بتخليها عن مبادئها الاساسية ادارتها السياسية ملطخة أخلاقيا, ديموقراطية مخيفة في عالم معاد لها!
كل هذا يدفع العقلاء الي مراجعة سياساتهم, لكن الملاحظ أن قرار مجلسي النواب والشيوخ بشأن جدولة الانسحاب من مستنقع العراق قوبل بالاعتراض الرئاسي, واستأنف نائب الرئيس رحلاته الي المنطقة بعد أن كان أعلن في كراتشي في رحلته السابقة "أن السكوت علي ايران خطأ لن يغتفر" عززت قوله كونداليزا عندما أعلنت أنه "لو لم يتخذ بوش قرارا عسكريا ضد إيران لن يأتي بعده رئيس يغامر وسط المخاطر" مؤشرات الي حل عسكري للمعضلة الايرانية, يبدأ بهجوم جوي شامل باستخدام الفنابل النووية التكتيكية خاصة وأن الرأي الغالب بين قادة وزارة الدفاع هو التوسع في استخدام القنابل النووية ضرورة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية التي تراها أمريكا لأمن العالم!
ما زال الوهم يعشش في عقول صقور الحرب, فهم يتصورون أنهم بتغطية شاملة لكل مواقع ايران الدفاعية مرة واحدة سيقضون علي المقاومة الايرانية لتخلص لهم السيطرة والتحكم في المنطقة لاعادة تشكيلها سياسيا أداة طيعة لتنفيذ السياسة الامريكية وتنتهي مشاغبات ايران في العراق وينتهي تزوبدها للعناصر الاسلامية في المنطقة مثل حماس وحزب الله لتأمن امريكا واسرائيل احتكاكاتهم وتكن لها السيطرة والتحكم في المنطقة وفي احتياطيات النفط بها وفي سياسات توزيعه كما يمكنها ذلك من اعطاء درس تروع به أعداءها في أمريكا اللاتينية! فهل يتحقق لها ذلك؟ ... ربما لم تع دروس حرب افغانستان والعراق وما زالت منقادة لكل تزينه لها اسرائيل من باب ارضاء غرور الهيمنة مهما كان الثمن!
إذن نحن بصدد عمل عسكري غير قانوني من المستبعد تمريره في مجلس الأمن, وغير مبرر لانعدام الذرائع, لا يوافق عليه العالم ومصر من هذه الدول الناصحة بالحل الدبلوماسي. لكن متي كان للعالم وزن عندها وقد تجاهلت ارادته في غزو العراق تحت مظلة مبررات تفتقد المصداقية وتولت شركاتها اعمار ما دمرته صواريخها وطائراتها وجندها وتعالج الدمار المادي وعدم الاستقرار الامني من خلال مؤتر في شرم الشيخ حشدت له وفود ستين دولة بمقولة كوندا "إن عدم استقرار العراق سيؤثر في جميع الدول" بقهر الهيمنة تمكنت فيه من تحقيق اتنازل عن 80% من 56 مليار دولار ديونا علي العراق فضلا عن المساهمة بخمسة مليارات دولار مساعدات للعراق... الغريب أن القواعد الشرعية والاخلاقية تلزم الجاني بتعويض المجني عليه؛ ونحن بصدد اكراه مجتمع دولي علي تحميل شعوب لا ناقة لها ولا جمل بتحمل ما جنته ايد امريكية بحلفاء مكرهين.... وفي غمرة سعادتها وسعادة الرئيس بوش بما انتهت اليه في شرم الشيخ, تزيد كوندا قولها "إن عملية مساعدة العراق تزداد قوة بازدياد أعداد الدول المساهمة فيها"!!
وأرجح أن امريكا ستشعل حربا بالوكالة من دول الجوار وقد مهدت لذلك برحلات متعددة من كوندا ومسئولين أمريكيين بما فيهم تشيني صاغتها بمحاولة شق الصف الاسلامي بين السنة والشيعة وشق صف السنة مع التلويح بحل القضية الفلسطينية ودفعت الي اجتماع القمة العربية احياء لمبادرة الملك عبدالله والذي وصف تواجدها في العراق بالاحتلال وهي تعلم يقينا أن طرفا التفاوض عباس واولمرت في موقف سياسي لا يحسدان عليه وانهما أضعف من أن يتخذ أي منهما قرارا مصيريا, وأن القاعدة الشعبية لا تري ما تراه امريكا ومن أعانها من أن هناك فرقا متطاحنة بين السنة والشيعة أو بين السنة؛ ومع هذا فانه من المرجح أن تغري امريكا بعض اصدقائها في المنطقة بدخول حرب بالوكالة تحت زعم ما تبثه فيهم من رعب وهم من أطماع ايرانية لا يوجد مؤشر واحد دليل عليها!
هل ستستسلم له إيران؟ أشك ويشك معي العالم كله بما فيهم المواطنون الامريكيون فحربيها في افغانستان والعراق صوره لها الخارجون علي انظمة دولهم نزهة لا تقابلها الا الورود فلم ير الامريكي الا نعوشا طائرة واموالا مهدرة واستياء بل واشمئزازا من شعوب العالم تدفع الاجيال الامريكية ثمنه.
ما الذي ينتظره العالم من ايران؟ أعتقد أنها لن تستسلم وأن لها منظومة صواريخ عابرة القارات وفي الاعماق وضد الاهداف البحرية في منطقة الخليج تحيل بها المنطقة الي جحيم تدركه القيادات العسكرية الامريكية وهي التي سبق لها أن اعلنت أن الحرب مع ايران ستتصاعد بسرعة الي حرب نووية, من ثم ظه السعي الحثيث لأمريكا الي تحييد الدول العربية وما كان انعقاد مؤتمر القمة العربية الذي احييت فيه مبادرة الملك عبداالله ومؤتمر شرم الشيخ واتفاق الدول علي استقلال العراق ووحدة اراضيه والمصالحة الوطنية وهي اتفاقات لن تري النور لأن اتفاقات شرم الشيخ تشترط المصالحة والتوزيع العادل لثروات المجتمع, بينما أكراد العراق مارسوا دورا في التمهيد لغزو العراق سنة 2003 بمباركة امريكية وأنها تستخدمهم حاليا _ مع ادعائها عدم العلم - لتحقيق اهداف امبريالية امريكية بتسخيرهم لقمع المعارضة العربية والتركمانية افرزت نزوحا جماعيا تجاوز معدله 30 الفا كل شهر وقمتها في ترويعهم وتهجيرهم من كركوك وشرذمة العراق وتقسيمه الي ثلاثة اقاليم, امر يقابل هوي عند الاكراد للسيطرة علي مناطق النفط الغنية بتركيبة سكانية تضم عرب وتركمان, وتستخدم الاكراد قاعدة للانفصاليين بوحدات فدائيين تناوش ايران وتركيا وسوريا!
تلك الحرب التي يدخل بها العالم كله في بؤرة الصراعات وتضار قوات أمريكا وحلفاؤها بالمنطقة ومنهم اسرائيل بصفة مباشرة قد تتطور الي رفض اجيال أمريكية قادمة للسياسات الراهنة المحتضنة والمنساقة خلف اسرائبل, وقد يصل بهذه الاجيال القادمة أن تكتشف كما اكتشف هتلر الثمن الذي دفعته المانيا عندما وثقت بالصهاينة.
إذن طموحات إسرائيل بالاداة الامريكية تدفعها إلي صدام مسلح غير قانوني وغير مستوفي الدراسة, في ظل سيطرة علي مراكز القرار التشريعية والتنفيذية فضلا عن السيطرة علي المال والاعلام, مقامرة علي السلم العالمي تدفع الي حافة حرب عالمية ثالثة وكساد عالمي ولن يتحقق حلمها في تدمير إيران.
هنا تكون بداية النهاية لامبراطورية دفعها التهور الي تعجل هيمنتها مستفيدة من انفرادها علي قمة العالم ضارية عرض الحائط بكا شيئ بما ينبئ ببداية عهد جديد تستبدل فيه الامم المتحدة بغيرها ويكون للقوي الحرة دورا بارزا, ولا يعدو الامر سوي شخص ذو همة, وقديما قالوا بفرد ذو همة تحيا أمة.

buhasan
28-12-2007, 02:40 PM
‏حرب باردة لاحتواء المد الإسلامي‏

يؤكد التقرير الذي يحمل عنوان بناء شبكات مسلمة معتدلة ويقع في‏217‏ صفحة من القطع المتوسط‏,‏ أن الصراع القادم‏,‏ ليس صراعا عسكريا أو أمنيا بل صراع فكري‏..‏ له أدوات وأسلحة جديدة‏!‏

ورغم صدور هذا التقرير في ربيع هذا العام‏,‏ فإنه مر مر الكرام علي العالم العربي والإسلامي‏,‏ ولم تهتم به إلا حفنة من المؤسسات البحثية لاتتجاوز أصابع اليد الواحدة‏,‏ ومنها المركز العربي للدراسات الإنسانية‏,‏ الذي قام بجهد كبير في ترجمة التقرير ونشر ملخص له واجراء دراسة متعمقة حوله‏.‏
ويكتسب تقرير‏(‏ راند‏)‏ أهمية كبري لاعتماده علي معلومات دقيقة ووجود فرع نشط للمؤسسة بالمنطقة العربية إلي جانب ارتباطها بعلاقات ومشروعات بحثية مع وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي‏,‏ وكذا مساندة بعض المراكز الفكرية اليمينية لمثل هذه الدراسات‏,‏ هذا إلي جانب فشل الإدارة الأمريكية في المنطقة‏,‏ ورغبتها في الخروج من المأزق الحالي‏.‏
إذن‏,‏ فنحن أمام سيناريو قادم لا محالة‏,‏ استغرق اعداده‏3‏ سنوات من العمل والدراسة والتحليل‏,‏ وهي فترة إعداد التقرير‏,‏ الذي يقع في عشرة فصول‏,‏ ومذيل بتوصيات قابلة للتنفيذ وإنزالها علي أرض الواقع‏,‏ وليس تركها يعلوها التراب كما يحدث مع التقارير العربية الاستراتيجية‏.‏
يبدأ الفصل الأول بمقدمة تمهيدية يصف فيها واقع العالم الإسلامي من ناحية دور المسجد في المعارضة السياسية وعدم تمكن التيار العلماني من استخدام هذا المنبر من أجل التعريف ببرامجه‏,‏ ويؤكد أن احتواء المد الإسلامي لايكون إلا بإدارة صراع فكري‏,‏ يقوم علي ايجاد فريق من أعداء التيار الإسلامي داخل العالم الإسلامي ليقوم بهذه المهمة‏!‏
هكذا يمهد التقرير‏,‏ الطريق لهدفه‏,‏ شيئا فشيئا‏,‏ فيحدد أسلوب التعامل مع التيار الإسلامي وقد جمعه في‏(‏ جعبة‏)‏ واحدة دون تفصيل‏,‏ وحدد أن الخطر الحقيقي البديل للشيوعية التي تمت محاربتها هو الإسلام‏..‏ وأن السلاح الحقيقي هو ماتم في الحرب الباردة‏!‏
ثم‏,‏ لا يلبث أن يذكر بجميع تفاصيل الحرب الباردة وكيف تحولت المواجهة مع الاتحاد السوفيتي من مواجهة اقتصادية وعسكرية إلي مواجهة فكرية بالدرجة الأولي‏,‏ ويعقد مقارنة تفصيلية بين واقع وتحديات العالم المسلم اليوم‏,‏ والواقع في أثناء الحرب الباردة ويحدد أوجه الشبه في ثلاثة أمور‏,:‏ حدوث أزمة جيوبوليتيكية‏(‏ جغرافية ـ سياسية‏)‏ ذات بعد أمني‏,‏ ومخاطر عسكرية واستراتيجية علي مصالح الولايات المتحدة‏,‏ وإنشاء جهاز إداري أمريكي ضخم للتعامل مع هذه الأزمة‏,‏ باعتبار أن طبيعة الصراع فكرية وليست اقتصادية أو عسكرية فقط‏.‏
ويركز التقرير علي جهود أمريكا في تقليل موجة التطرف‏,‏ ويشير إلي أن الدعوات الديمقراطية قد تسببت في خسائر حقيقية للولايات المتحدة‏,‏ لأنها أثبتت أنها قد تأتي بالإسلاميين إلي السلطة‏(!!)‏ وهو ما يتعارض مع المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة‏,‏ وينبه إلي أهمية الانفاق الأمريكي علي الجهود الإنسانية والخدمية في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي من أجل منافسة التيار الإسلامي‏!‏
أما بيت القصيد‏,‏ والهدف الذي قد يبدو الأهم في التقرير‏,‏ فيأتي في الفصل الخامس الذي يحمل نفس عنوان التقرير وهو خريطة طريق لبناء شبكات مسلمة معتدلة‏,‏ فبعد أن أشار معدو التقرير إلي استراتيجية التعامل مع العالم الإسلامي من خلال ماتم في الحرب الباردة‏,‏ وتأكيد أن أعداء التيار الإسلامي هم الذين يحاربون المد الإسلامي‏!‏ جاءت الاستراتيجية في هذا الفصل لتحدد من هم المحاربون الجدد فصاغت مصطلحا جديدا‏,‏ سوف يلوح في الأفق قريبا‏,‏ بعد أن حررته‏..‏ أي حددت معناه‏.‏
فالاعتدال علي الطريقة الأمريكية هو السلاح الجديد الذي سوف يشهر في وجه الإسلام‏..‏ وحددت مواصفات للمسلم المعتدل‏,‏ من أهمها هل يقبل تطبيق الشريعة الإسلامية أم لا؟ بل وضعت‏11‏ سؤالا لاختبار والتعرف علي الأفراد والمؤسسات التي تحمل هذه الصفات‏,‏ ليتم التعامل معها من خلال تكوين شبكات دولية بهدف محاربة الإسلام‏.‏
من بين هذه الاسئلة‏:‏ هل تؤمن بأن تبديل الاديان من الحقوق الفردية؟ هل تؤمن بتولي الأقليات الدينية مناصب سياسية؟ وهل تؤمن بوجوب حصول الأقليات علي نفس حقوق المسلمين‏,‏ ويري التقرير أن المعتدل أيضا هو من يطالب بإعادة تفسير بعض الآيات التي تضم‏(‏ اضطهادا‏)‏ بحسب وصف التقرير ـ وتمييزا للمرأة والأقليات‏,‏ مثل ميراث الأنثي‏,‏ الذي يعادل نصف ميراث الذكر‏,‏ ويقول التقرير في ص‏45:‏ يري المعتدلون أن المواقف ذات صبغة الاضطهاد في القرآن الكريم والسنة بالنسبة للمرأة في المجتمع والأسرة‏(‏ علي سبيل المثال أن البنت ترث نصف ما للولد‏)‏ يجب أن يعاد تفسيرها في ضوء الواقع الحالي وليس الواقع الذي ساد حياة النبي محمد‏!!‏
ويحدد التقرير الفئات التي يجب أن تتعاون معها الولايات المتحدة وهم العلمانيون والحداثيون والتيار التقليدي المعتدل‏,‏ ويناقش كيفية ايصال الدعم المالي والمساندة الادارية والتنظيمية إلي الأفراد والمؤسسات التي ستتعاون مع الاستراتيجية الأمريكية لبناء الشبكات المضادة للتيار الإسلامي‏,‏ وحدد التقرير أيضا الدعاة الجدد والكتاب والإعلاميين وجمعيات المرأة كفئات اضافية للتعامل معها وضمها للشبكة‏!‏
أما الأولويات التي يمكن أن تسهم في سرعة بناء الشبكات المعتدلة‏,‏ فتتركز حول مقاومة ظاهرة المدارس الدينية والمناهج التي تركز علي التعليم الديني المحافظ‏,‏ ويري التقرير عدم التركيز في المرحلة المقبلة علي منطقة الشرق الأوسط‏,‏ بل التركيز علي الأطراف‏,‏ وضرب مثالا بالتجربة الآسيوية‏.‏ وبعد أن ينتهي التقرير من تحديد المواصفات العامة‏,‏ يبدأ في فصوله التالية‏,‏ التي تصل إلي عشرة‏,‏ في تحديد كل ركن علي حدة‏..‏ فيبدأ بالركن الأوروبي في الشبكة‏,‏ ويضع معايير للتعرف علي المسلم المعتدل في أوروبا‏,‏ ثم يتطرق في الفصل السابع إلي الركن الخاص بجنوب شرق آسيا في الشبكة الجديدة‏,‏ ويؤكد أهمية الاستفادة من التجربة الاندونيسية في إشاعة الليبرالية تحت مظلة الاعتدال‏,‏ ثم يحدد في فصل تال المكون الشرق أوسطي ومعوقات إنشاء شبكات معتدلة في الشرق الأوسط‏,‏ ثم يفرد فصلا كاملا للحديث عن المسلمين العلمانيين‏,‏ الذي وصفهم بالبعد المهمل في حرب الأفكار‏!‏
وتؤكد التوصيات ضرورة التركيز علي الأطراف في الصراع مع التيار الإسلامي والبعد عن المركز لصعوبة تحقيق انتصارات حقيقية في هذه المرحلة‏.‏
ويشير إلي أن العزم علي بناء شبكات مسلمة معتدلة هو عمل‏(‏ دفاعي‏)‏ ويقترح دعم القدرات الموجودة للمسلمين المعتدلين المقاومين للفكر المتطرف‏,‏ وتنظيم مؤسسة دولية دائمة لمحاربة الإسلام المتطرف‏,‏ كما يري أن الميزانيات المخصصة لراديو سوا وقناة الحرة‏,‏ يمكن أن تنفق بشكل أفضل لدعم القنوات المحلية والصحفيين الذين يلتزمون بخط التعددية والديمقراطية‏!‏ كما يوصي بعقد مؤتمر دولي في مكان له دلالة رمزية مهمة لدي المسلمين‏,‏ كغرناطة في إسبانيا‏,‏ للاعلان عن قيام مؤسسة لمحاربة التطرف السلفي‏(‏ ص‏145),‏ كما يوصي بدعوة المعتدلين للقاءات وزيارات في الكونجرس والاجتماع مع شخصيات رسمية عليا لجعلهم معروفين بشكل أكبر لصناع القرار وللحفاظ علي استمرارية المساندة لجهودهم‏!‏
إن تقرير مؤسسة‏(‏ راند‏)‏ الأمريكية‏,‏ ينقل المواجهة بين العالم الغربي والإسلامي‏,‏ إلي مواجهة أو صراع فكري‏,‏ فرسم بدقة بالغة‏,‏ أدوات الصراع والأسلحة‏,‏ والأشخاص ومواصفاتهم‏,‏ بل حدد بالأسماء قوائم الشخصيات التي يمكن التعاون معها لبناء هذه الشبكات‏,‏ والسؤال المحير حقا‏:‏ أين العالم الإسلامي من هذا السيناريو المحكم؟ إنهم يبنون شبكات لهدم الإسلام‏,‏ ونحن نبني شبكات تتكون من أذنين‏(‏ واحدة من طين والأخري من عجين‏)‏؟‏!!‏

buhasan
30-12-2007, 01:03 AM
هدف "إسرائيل" لـ 2008:إخراج سورية من المحور الراديكالي

العلاقات الإيرانية السورية في تشارك تام استراتيجي

في وثيقة لوزارة الخارجية الإسرائيلية في الكيان الصهيوني، نشرتها الوزارة، جاء أنها وضعت ضمن أهدافها للعام 2008 الموضوع السوري كأحد المواضيع المركزية، حيث كتب في الوثيقة أنه سيتم "صياغة خطة استراتيجية لإخراج سورية من المحور الراديكالي".
ونقل عن كبار المسؤولين في وزارة الخارجية أنه لا يوجد خطة واضحة حتى الآن لتحقيق هذا الهدف، إلا أنه يوجد أفكار مختلفة تهدف إلى إبعاد سورية عن إيران وعن حزب الله وعن فصائل المقاومة الفلسطينية.وكتبت صحيفة "هآرتس" أن هذا الهدف يندمج مع ما أسمته "الفحص الذي يجريه رئيس الحكومة إيهود أولمرت، عن طريق وسطاء مختلفون، من أجل فحص مدى جاهزية دمشق للبدء بمفاوضات سياسية مع إسرائيل".
كما جاء أن خطة وزارة الخارجية هذه، والتي صادقت عيها وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قبل عدة أيام، تشتمل على بنود مثل مواصلة طريق أنابولس، ومواصلة عزل حركة حماس في الساحة الدولية، ورفع مستوى الحياة في الضفة الغربية.
وتشتمل الخطة أيضا على فعاليات مع دول عربية من أجل التطبيع، وفتح قنوات جديدة وتوسيع القنوات القائمة مع الدول في الشرق الأوسط التي لا يوجد لإسرائيل معها علاقات دبلوماسية.
وتأتي هذه الأهداف إلى جانب أهداف أخرى مركزية من ضمنها عرقلة البرنامج النووي الإيراني، وتقديم المساعدات لليهود في العالم الذين يعيشون في ضائقة.
وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن التقارير الإسرائيلية كانت قد تناقلت، عن وكالة الأنباء الفرنسية، خبرا مفاده أن الرئيس المصري حسني مبارك سلم وزير الحرب الإسرائيلي إيهود بارك رسالة من سورية. إلا أن وكالة الأنباء السورية "سانا" قد نفت صحة هذه الأنباء.
وجاء أن مصدرا إعلاميا سوريا مسؤولا قد نفى صحة الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام حول تسليم مصر رسالة من سورية إلى إٍسرائيل. وأكد المصدر في تصريح لوكالة "سانا" أن هذه المعلومات كاذبة ولا أساس لها من الصحة.
عــ48ـرب

buhasan
30-12-2007, 01:04 AM
طهران تتقدم بمقترحات لبغداد لإنجاح المحادثات مع واشنطن

أعلن السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي أن طهران تقدمت بمقترحات إلى بغداد حول الوضع في العراق قد تمهد الطريق أمام نتائج إيجابية في جولة المحادثات المقبلة بين طهران وواشنطن.
وأشار قمي، في مقابلة مع قناة «برس تي في» الإيرانية بثت أمس، إلى أن المسؤولين العراقيين، وبينهم رئيس الوزراء نوري المالكي، رحبوا بمقترحات الوفد الإيراني الذي يزور بغداد حاليا، والمتعلقة بسبل تعزيز الأمن والاستقرار هناك.
وأضاف قمي أن السبب الوحيد لمشاركة طهران في المحادثات مع واشنطن هو مساعدة المسؤولين العراقيين على إعادة الاستقرار والسلام إلى العراق، مجددا أن «من شأن عراق آمن المساعدة على تحقيق الأمن في المنطقة». وفي أنقرة، قرر مجلس الأمن القومي التركي، خلال اجتماع برئاسة الرئيس عبد الله غول، استمرار العمليات العسكرية ضد مواقع حزب العمال الكردستاني في شمال العراق «حسبما تقتضيه الضرورة». وبحث المجلس التدابير السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بمكافحة «الإرهاب».
إلى ذلك، هددت وزارة النفط العراقية سيول بوقف كل صادرات النفط إذا واصلت الشركات الكورية الجنوبية صفقاتها النفطية التي وقعتها في تشرين الثاني الماضي مع «حكومة» إقليم كردستان شمالي العراق للتنقيب عن النفط في حقل يقع شمالي الإقليم.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد، لـ«اسوشييتد برس»، إن «الوزارة أوضحت موقفها، وهو انه لا يجوز توقيع أي عقود قبل تمرير قانون النفط الجديد» في مجلس النواب. وأضاف «كان هناك تحذير واضح لهذه الشركات أنها ستوضع على اللائحة السوداء وتستثنى من أي تعاون مع الوزارة مستقبلا»، مشددا على انه «لا تساهل» مع أي شركة ستخرق هذا الأمر.
ووافق البرلمان الكوري الجنوبي على تمديد فترة بقاء القوات الكورية في العراق عاما آخر، إلا انه أقر خفض عديد القوات بمقـدار النصف إلى 600 جندي. ومرر البرلمان قرار التمديد بموافقة 146 صوتا ومعارضة 104 وامتناع ستة عن التصويت.
ميدانيا، قتل 14 عراقيا، وأصيب ,70 في انفجار سيارة في سوق شعبي مزدحم في ساحة الطيران وسط بغداد. وأعلنت قوات الاحتلال الاميركي أنها قتلت خمسة «إرهابيين» واعتقلت 14 في عمليات استهدفت تنظيم القاعدة في المقدادية وسلمان بك وسامراء.
(أ ف ب، أ ب، رويترز، أ ش أ)

buhasan
30-12-2007, 02:13 PM
السفير العماني قادة الخليج يعارضون ضرب إيران (http://www.alamalyawm.com/ArticleDetail.aspx?artid=24530)

buhasan
31-12-2007, 12:15 PM
فضل الله: التقارب المصري-الإيراني يمهد لحل عقد في العراق ولبنان


نوه العلامة السيد محمد حسين فضل الله في تصريح اليوم "بالتقارب المصري - الإيراني"، مشددا على "حماية الأمن الإسلامي العام من خلال مظلة العلاقات المصرية - الإيرانية"
وأشار إلى أن "عودة العلاقات بين البلدين ستمهد لحل الكثير من العقد وخصوصا في العراق ولبنان"، مؤكدا "ضرورة المكاشفة السياسية المنفتحة بينهما بما يطل على آفاق الدور المصري والإيراني إسلاميا وعربيا"، مشيرا إلى "وجود سعي أمريكي وإسرائيلي لإضعاف دور مصر وتطويق إيران وعزلها".
وعن التقارب الإيراني - المصري الأخير قال: "كنا نؤكد دائما بأنه ليس من الطبيعي أن يستمر الوضع بين مصر وإيران في حال تشبه القطيعة السياسية، ومن المفارقات على هذا الصعيد، أن هذه القطيعة جاءت في الوقت الذي كنا نشهد فيه تقاربا بين الدول المتباعدة في مختلف أنحاء العالم، ونرى فيه انفتاحا على الوحدة بمعاييرها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في البلدان الغربية، وخصوصا في أوروبا بينما كنا نشهد حالة سياسية غير مستقرة في العلاقات بين إيران ومصر مع معرفة الطرفين بأهمية تشييد علاقات متينة بينهما، بالنظر إلى أهميتها الإسلامية وإلى حاجة الأمة كلها إلى علاقات من هذا النوع، وخصوصا أن المشاكل التي أحاطت سابقا بعلاقات البلدين، كانت ناشئة من تعقيدات انطلقت من حال الفوضى التي عاشها العالم العربي والإسلامي في مراحل سابقة ولا يزال يعاني نتائجها".
أضاف: "كنا ولا نزال، نعتقد بأن أي وحدة على مستوى الأمة يمكن أن تكون فعالة وقوية عندما تشترك مصر وإيران في بنائها بنيات صافية وحركة سياسية واقعية وهادفة، ونحن في الوقت عينه نتطلع إلى الدور الكبير الذي يمكن للبلدين أن يتحركا فيه على صعيد التقريب ليعيدا إلى أذهان الأمة حركة التقريب التي انطلقت في منتصف القرن الميلادي الفائت وحققت الكثير من الأهداف في خط الوحدة الإسلامية من خلال علماء أعلام ومفكرين بارزين إيرانيين ومصريين".
ورأى أن "من الممكن بناء علاقات إسلامية متينة وفق قواعد عربية - إيرانية تمهد السبيل لجمع أقطاب آخرين في الأمة وتطويق مفاعيل الفتنة المذهبية التي تنفخ في بوقها أطراف دوليين مستكبرين وجهات غير واعية وغير مسؤولة في داخل الأمة، كما أن من الممكن أن يصار إلى مكاشفة سياسية منفتحة تطل على آفاق الدور الإيراني على المستوى العربي والإسلامي العام وعلى الدور المصري في هذين الجانبين أيضا، لأن ذلك من شأنه أن يؤسس لاستمرارية العلاقات بعد تأصيل حركية الدور".
وقال: "علينا أن نعرف أن هناك سعيا أمريكيا وإسرائيليا لإضعاف دور مصر عربيا وإسلاميا وتطويق إيران وعزلها في النطاق المذهبي ومنعها من الانفتاح عربيا وإسلاميا، ولذلك فإن أي حركة إيرانية - مصرية في الاتجاه المضاد تمثل فائدة كبرى للبلدين وأهمية للأمة، لأننا نريد لمصر أن تأخذ حجمها الكبير في الواقع العربي والإسلامي والإفريقي وخصوصا في ظل السعي الإسرائيلي لإضعاف مصر ومحاولة اختراقها أمنيا والضغط عليها اقتصاديا بدعم مباشر من إدارة الرئيس الأمريكي بوش ورموز اللوبي اليهودي في هذه الإدارة وفي الكونغرس".
ونوه فضل الله "بأي خطوة من شأنها أن تعيد الدفء إلى العلاقات بين البلدين ليكون التقارب الإيراني - المصري فاعلا وقويا ولتسري حركته داخل جسد الأمة، ونريد لذلك أن يفسح في المجال لبناء علاقات قوية بين الشعبين اللذين يمثلان امتدادا في حركة الحضارة وفي عمق حركة الإسلام، كما نريد لذلك أن يكون المظلة التي تحمي الأمن الإسلامي العام في ظل المخاطر الكبرى التي تتهدده، لأننا ندرك جيدا أن الخطوات الإيجابية في صعيد العلاقات المصرية - الإيرانية ستمهد السبيل لحلحلة الكثير من العقد وحل الكثير من المشاكل وخصوصا تلك التي يعيشها العراق ولبنان، إضافة إلى الهموم التي تشغل بال الأمة من السودان إلى أفغانستان والصومال وصولا إلى أم القضايا في فلسطين المحتلة".

buhasan
31-12-2007, 11:48 PM
هذه المرة دخل بن لادن بنفسه من أجل تنفيذ وتسريع المخطط من اجل الوصول الى الحرب المتوقعة بين جبهتين جبهة الحق وجبهة الباطل


دعا الاسلاميين في شريط صوتي لمبايعة 'أبو عمر البغدادي'
بن لادن يفتح النار على 'الصحوة' والأميركيين
بن لادن خلال بث الشريط الصوتي

واشنطن- ا. ف. ب- دعا زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في تسجيل صوتي جديد الاسلاميين في العراق الى مبايعة الشيخ ابو عمر البغدادي، 'اميرا على دولة العراق الاسلامية'، وادان مجالس الصحوة التي وصفها بانها 'مجالس ضرار'.
وتم بث شريط بن لادن الصوتي الذي يستغرق 56 دقيقة ليل السبت/ الاحد على موقع الكتروني رصدته مجموعة 'انتليجنس غروب سايت' الاميركية، كما بثت قناة 'الجزيرة' مقاطع منه.
ودعا من اسماهم 'الامراء المجاهدين واعضاء مجلس الشورى' ممن لم يبايعوا البغدادي الى الوحدة ومبايعته اميرا على دولة العراق الاسلامية (...) حفاظا على جماعة المسلمين' حسب المقاطع التي بثتها 'الجزيرة'. واضاف 'لا يجوز التأخر في المبايعة'، داعيا المتطرفين 'الا يستسلموا لاعذار لتعطيل الوحدة والاجتماع' والامتناع عن 'التعصب للرجال او الجماعات بل الى التعصب للحق'.
مواجهة 'الصحوة'
كما دعا بن لادن العراقيين الى رفض مجالس الصحوة التي قال انها 'مجلس ضرار'، ورفض المشاركة في حكومة وحدة وطنية مدعومة من الاميركيين.
وقال ان الولايات المتحدة تعمل 'لتثبيت قواتها (...) ولما اقتنعت بعجزها العسكري، زادت من نشاطها السياسي والاعلامي لشراء ذمم العشائر تحت مسمى الصحوة'.
من جهة اخرى، نقلت 'انتلجينس غروب سايت' الاميركية عن بن لادن انتقاده بشدة الحزب الاسلامي العراقي المشارك في الحكومة معتبرا ان الذين يدعمونه 'يخونون الاسلام' حسب زعمه وانهم 'يحاربون المجاهدين بينما عليهم الالتفاف حول الابطال الذين اقاموا الدولة الاسلامية'. وتتخذ هذه المجموعة الاميركية من الولايات المتحدة مقرا لها وتراقب مواقع المجموعات الاسلامية على الانترنت واشارت الى ان بن لادن وصف المسلمين الذين يتعاملون مع حكومة نوري المالكي بانهم 'كفار'، معتبرا ان الولايات المتحدة تسعى الى الهيمنة على المنطقة عن طريق هذه الحكومة.
يعتذر عن جرائم جماعته!
وقدم بن لادن اعتذاراته عن مقتل مسلمين في الهجمات التي يشنها تنظيمه، داعيا المقاتلين الى الامتناع عن شن هجماتهم في اماكن قريبة من مسلمين. وحسب ترجمة نشرتها مجموعة 'سايت'، قال بن لادن 'اريد ان اقول للمسلمين اننا نحاول حماية الامة من اعدائها ومكافحتهم في كل مكان ان اخوتنا يموتون في هجمات ضد الكفار والصليبيين وعملائهم وهذا يحزننا ولا نريد ذلك'.
ولوحظ ان بن لادن انتقد في رسالته زعيم مجلس صحوة الانبار الراحل عبد الستار ابو ريشة الذي عرف بقتاله للقاعدة غرب العراق، والذي لقي مصرعه في تفجير لغم ارضي في سبتمبر. واعتبر ان 'اكثر الشياطين من ضمن الخونة هم الذين يستبدلون دينهم بدنياهم'.
وتضمن الشريط الصوتي تهجما فظا على المملكة العربية السعودية وعلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز.

هجوم على نصر الله
من جهة اخرى اعتبر ان 'المجاهدين' لن ينسوا 'الجهاد في فلسطين' وان 'تحرير فلسطين آت اطمئن اهلنا اننا سنوسع جهادنا باذن الله'. واضاف ان 'المجاهدين' لن يعترفوا ابدا باسرائيل ولا بأي حكومة فلسطينية تقر بالدولة العبرية حتى اذا كانت هذه الحكومة بقيادة حركة حماس. وندد بن لادن بالنسبة للوضع في لبنان، بموافقة حزب الله على القرار 1701 المتعلق بنشر القوات الدولية (يونيفيل) في الجنوب وعلى الحدود مع اسرائيل والتي جاءت لحماية اليهود من هجمات المجاهدين' حسب قوله. وبحسب النص المترجم، قال بن لادن 'بعد الخطابات الرنانة عن العزة وعن فلسطين (...) خدع نصر الله الشعب واستقبل (اليونيفيل) وعبد لها الطرقات مع انه يعلم انها اتت لحماية اليهود ولاقفال الطرقات امام المجاهدين الصادقين'. ورأى ان نصر الله قام بذلك 'من اجل الدولة التي تدعمه'، في اشارة الى ايران. وتساءل بن لادن كيف يمكن لنصر الله ان 'يتهم الاكثرية النيابية (اللبنانية) بانها عميلة اميركا، وهي كذلك من دون شك، وفي المقابل يقول ان محمد باقر الحكيم الذي تعاون مع الاميركيين لغزو العراق بطل (...) اليس هذا نفاقا؟'.وانتقل الى القول ان المسلمين يفقدون المال بسبب ربطهم الظالم المتعسف بالدولار ومضى يقول ان 'دعم المجاهدين الصالحين لا سيما في فلسطين والعراق وافغانستان، والمغرب الاسلامي هو والله مشروع الامة كلها وهو خط دفاعها الاول في وجه جميع اعدائها'.


القبس

buhasan
02-01-2008, 01:34 AM
http://www.watan.com/img/4/Cat_Mouse.jpg

لعبة القط والفأر .. إلى أين ؟

كاظم محمد

لم تشهد منطقة الخليج العربي مثل هذا الحشد العسكري الأمريكي ، منذ حرب الكويت 1991 وغزو العراق في 2003 ، والذي دفع ، مع الكثير من المعطيات المرتبطة بالوضع العراقي ، في ترسيخ الاعتقاد العام للكثيريين بأن الصدام الامريكي الايراني بدأ يقترب ، وان مؤشرات العد العكسي لهذا الصدام تتكرس عراقيآ واقليميآ .
لقد صرحت بعض المصادر الدبلوماسية الاوربية ، بأن ايران قامت بتركيب عدد من اجهزة الطرد المركزي ، والتي تستخدم لتخصيب اليورانيوم ، وهذا ما فُسر لدى العديد من الاوساط السياسية ، بأنه مؤشر على ان النظام الايراني ينوي الاعلان عن نجاحه في قدرته على انتاج الوقود النووي ، والذي على درجة تخصيبه تتوقف استخداماته السلمية او العسكرية .
وفي هذه الحالة يُعتقد ان ايران تتحدى مجلس الامن في قراره بفرض الحصار الاقتصادي ، اذا لم تتوقف عن برنامجها بتخصيب اليورانيوم ، وان عدم استجابة طهران لهذا القرار في موعد اقصاه 21-2-2007 فأن مجلس الامن يهدد بعقوبات قاسية وطويلة ، والتي تصطدم بالموقفين الروسي والصيني ، اللذان لا يحبذان مثل هذه العقوبات وخاصة اذا كانت تحت البند السابع والذي يقر استخدام القوة العسكرية .
لقد دأبت ادارة بوش وخلال الفترة الاخيرة ، وخاصة مع ازدياد الضغوط الداخلية والخارجية ، ومع الفوضى الكارثية التي يعيشها العراق ، وفشل السياسات العسكرية والامنية وانسداد افق عملية الاحتلال السياسية ، وترافقآ مع طرح بوش لما تسمى " استراتيجية بوش الجديدة " ، دأبت هذه الادارة على قرع الطبول الاعلامية والسياسية والدبلوماسية لما اسمته بالخطر الايراني المحدق بالمنطقة ، والمرتبط اساسآ بالطموح الايراني بأمتلاك التكنلوجيا النووية وتطويرها .
لذلك كان الاعلان الايراني بتشغيلها لأجهزة الطرد المركزي وزيادة عددها ، هو الحجة الأولى لأدارة بوش ، بأظهار ايران كأخطر تهديد في منطقة الخليج وفي منطقة الشرق الاوسط ، وبنفس الوقت لم تخفي دوائر البيت الابيض ولا ادارته في العراق المحتل ، الاشارة الى تأثير الدور الايراني في العراق لجهة دعمه لميليشات (شيعية) عسكريأ وسياسيآ ، يساهم نشاطها في اشعال الاقتتال الطائفي وانهيار الوضع الامني !.اضافة الى امتلاك واشنطن لدلائل على تزويد ايران لجماعات مسلحة بمتفجرات واسلحة متطورة تشكل خطرآ على حياة جنودها في العراق .

ومع طرح بوش " لأسراتيجيته الجديدة" بدأت لهجة الخطاب السياسي الامريكي تتصاعد ضد ايران ، وتأخذ منحى يترافق مع تحشيد عسكري تمثل بأعطاء بوش أوامره بنصب صواريخ باتريوت في عدد من دول الخليج الحليفة له ، أصافة الى تعزيز الوجود الامريكي في المنطقة بأرسال اربعة غواصات نووية لمياه الخليج ، مع حاملتي الطائرات (ايزنهاور و جون ستينس ) ، اما حاملة الطائرات (رونالد ريغان) فهي في طريقها الى مياه الخليج من قاعدة سان ديغو ، هذا بالاضافة الى القوات الاصافية المرسلة الى العراق 21000 عسكري ، والتي تتحدث بعض المصادر الامريكية بأنها ربما تصل الى 40000 عسكري ، وهذا عدا الصلاحيات التي منحت للقوات الامريكية في العراق بأعتقال او قتل ما اسماه بالعملاء الايرانيين في العراق .
رغم انه لم يحدث ان حشدت الولايات المتحدة هذا القدر الكبير من القوة العسكرية منذ حرب الكويت وغزو العراق ، ألا ان البيت الابيض ينفي رسميآ وجود اي خطط للحرب ضد ايران ، وكذلك فأن تصريحات مختلف المسؤولين الامريكيين تصب بنفس الاتجاه .
طبعآ ان هذا النفي الرسمي الامريكي ، لا يتطابق وطبيعة الحشد والتهديد الذي يشكله ، وكذلك فأن نفي احمد نجادي ، بسعي ايران لأمتلاك السلاح النووي لا يقنع الادارة الامريكية التي لها حساباتها الخاصة في المنطقة والتي تتوافق تمامآ مع استراتيجية الأمن الأسرائيلي ، وعليه فأن لعبة الجذب والشد بين ايران والولايات المتحدة الامريكية ، تجد مرتكزاتها أيضآ في مفاصل اقليمية اهمها حسمآ العراق ثم لبنان وسورية ، وهذا بالتأكيد لايجعل ايران ان تكتفي بالمناورة من خلال هذه المفاصل فقط ، حيث يشهد الكثيرون بحسن الاداء السياسي والدبلوماسي الايراني خلال السنوات القليلة المنصرمة ، اضافة الى اجتهادها بتطوير قدراتها التقنية والعسكرية ، لذلك يتفاءل البعض ، ومنهم الخبير في الشؤون الايرانية ( ترتيا باريس ) بأن ايران قد تقدم على اعلان سياسي ذكي بمناسبة يوم الثورة الايراني في 11-2-2007 يلمح الى ان ايران قد انجزت وبنجاح دورة الوقود النووي الذي يستخدم للاغراض السلمية ، وانها قد حققت مبتغاها بامتلاك التقنية النووية ويعلنون توقفهم عن التخصيب ، وهذا سيسمح لأيران بأكل الكعكة والاحتفاظ بها بنفس الوقت ، والذي ربما يساعد ايران في الافلات من العقوبات التي تنتظرها ، ويزيل الحرج الروسي الصيني عند طرح الملف النووي الايراني مجددآ على مجلس الامن .

يبقى السؤال هل تكفي هذه المبادرة الايرانية ، في حالة طرحها ، كافيةً لتجنيب ايران الضربة العسكرية الامريكية ؟ ان الاجابة على هذا السؤال ، يرتبط بطبيعة المواجهة القائمة وصدامها المؤجل ، وبجوهر المصالح الامريكية وخططها ، وخاصة في ظل ادارة لاتجيد إلا لغة العسكر والقوة ، وكذلك ارتباطها بطموحٍ ايراني للعب دورٍ اقليمي معترف به ، والأهم هو الساحة العراقية وتطورات احداثها السريعة وما تسببه من صداع سياسي لبوش وبطانته من اليمين المتطرف ، وما تثيره من ردود فعل دولية ، بدأت تشكل عامل ضغط باتجاه تحديد جدول زمني لسحب قوات الاحتلال من العراق ، ودعواتها لتغيير نهج هذه الادارة في التعامل مع مشاكل المنطقة المزمنة .
ان تكثيف الاتصالات الروسية الايرانية خلال الايام الماضية يصب في هذا الاتجاه ، والذي ترافق مع الاعلان عن القلق الروسي من الحشود العسكرية الامريكية في منطقة الخليج ، والهجوم الذي شنه الرئيس بوتين على النهج الامريكي في التعامل مع قضايا العالم المختلفة ، ومحاولاتها بفرض ارادتها على المجتمع الدولي ، وذلك خلال مؤتمر الامن الدولي الذي يعقد في مدينة ميونخ الالمانية هذه الايام .

منذ ان اصبح الفشل الامريكي في العراق شاملآ ، وجدت ادارة البيت الابيض نفسها في مأزق سياسي وعسكري ، عكس نفسه بسياسات تكتيكية وبدائل وخيارات ساهمت في تعميق مأزومية هذه الادارة ، واكدت نهج بوش وجماعة الصقور في الهروب الى الامام ، فجاءت سياسة بوش الجديدة والتي تسمى اعتباطآ " استراتيجية بوش الجديدة" ، جاءت لتكرس هذا الهروب المتواصل ، وهذه المرة ، هروبها من توصيات ومقترحات لجنة بيكر- هاملتون وتجاوزها ، لتتجنب الاعتراف والاقرار بالفشل والسير الى امام في محاولة لحرف التركيز السياسي من العراق الى جواره ، وخاصة ايران ، التي اضافة الى خطرها النووي الذي يشكل مع طموحاتها الاقليمية ، تهديدآ لمصالح امريكا وحلفائها ، حسب قائمة الاتهامات الامريكية ، فان دورها في العراق ونشاطها ، يعرض حياة الجنود الامريكيين للخطر كما يقول بوش .
اما سورية ، وبالرغم من اعترافها بحكومة الاحتلال في بغداد واقامة العلاقات معها ، فأنها لا زال مطلوب منها الكثير لعمله ، لأقناع ادارة بوش بصدق نواياها ، ولذلك ترى كوندليزا رايس ، بانه لا داعي للتفاوض مع الاسد ، حيث هو يعرف ما المطلوب منه ، عراقيآ ولبنانيآ وفلسطينيآ .
بذلك نستطيع القول ان ملامح خطة بوش الجديدة ، تتجسد في تصعيد المواجهة مع ايران وتسعير التوترات الطائفية والعرقية ، وبما يخدم هذه المواجهة ، وممارسة الضغط على سورية لتلبي المطالب الامريكية والاستمرار بمنع التوصل الى اتفاق لبناني لبناني لحل الازمة القائمة ، وتصعيد التوتر الداخلي بما يخدم اتساع الاصطفاف الطائفي ، اضافة الى استخدام القوات الاضافية المرسلة للعراق ، في ضرب معاقل المقاومة ومساعدة حكومة المالكي في تنفيذ الخطة الامنية الجديدة لبغداد وما حولها ، والبدأ في تفكيك المليشيات الطائفية ومطاردة عناصرها وداعميهم من الايرانيين ، كما يدعي بعض الجنرالات الامريكان .
ان التبرير الامريكي للفشل الصارخ في العراق ، كونه بسبب التدخل الايراني ونفوذه ، لا يتوافق بالمطلق مع طبيعة التوافق والتناغم الذي حكم الغزو الامريكي للعراق بعلاقته مع الجانب الايراني وامتداداته السياسية والمليشياوية .
وان امتداد هذا النفوذ وتوسعه تم تحت نظر وسمع الجانب الامريكي ، اي ان حقائق الواقع ، التي تؤكد توسع المقاومة واتساع جبهة مناهضة الاحتلال تدحض محاولات الأستغباء التي تريد ادارة بوش تمريرها ، وما الاجراءات الاخيرة الناعمة لتقليم اظافر ايران في العراق ، عبر بعض الاعتقالات ومطاردة قادة محليين ، إلا سياسة غير جدية وحذرة في مواجهة هذا النفوذ ، وموجهة بشكل خاص الى احد الاطراف دون غيرها .
لذلك فان ادارة بوش ، في الوقت الذي لاتستبعد ضربة تكتيكية محدودة لايران ، فانها بتسعير المواجهة مع طهران وايصالها الى حافة الصدام ، تبغي انصياع ايران الى التجاوب مع الرغبة الامريكية في ترتيب الساحة العراقية لصالح اجندة بوش واحلام خطته الجديدة ، وسحب يدها من لبنان ، ودفن طموح القوة الاقليمية لديها . وهذا ما تدركه طهران وتدرك معه نقاط قوة وضعف بوش الاستراتيجية ، لذلك جاء ردها هذه المرة عبر (هاشمي رفسنجاني) الذي اكد ان اي هجوم امريكي على ايران ، سيؤدي الى ان مشاكلها في العراق ستتضاعف عشر مرات ، اضافة الى ردها العسكري باجراء تجربتها الناجحة لصواريخ ارض بحر بمداها الذي يطول كامل منطقة الخليج وحدود مياهه الاقليمية .

ان ردود الفعل الدولية على التحشيد الامريكي في منطقة الخليج ، بمجملها ، شكلت نوع من الضغط والقلق على ما يمكن ان تقدم عليه ادارة بوش ، وما له من نتائج كارثية ، من توسيع حربها في العراق لتشمل دولآ اخرى ، وان منطق بعض الدول هنا هو الخوف من هزيمة جديدة لأمريكا تنهي ولسنواتٍ طويلة النفوذ الامريكي في منطقة الشرق الاوسط ، وتنهي معه نفوذ ها الثانوي وقدرتها على التأثير ، وبروز قوى اقليمية يمتد دورها للعالمية في التأثير على الاحداث المقبلة ، لذلك برزت دعوات جدية تدعو ادارة بوش الى التعقل في معالجاتها( للتحديات) ، لقد كتب يوشكا فيشر وزير خارجية المانيا السابق مقالا في جريدة( دوكنس نيهيتر ) السويدية يقول " .. ان الهجوم على العراق والحاق الهزيمة به كان سهلآ ، ولكن هاهي امريكا متورطة الان هناك ، وهي لا تعرف كيف تكسب هذه الحرب او تخرج منها سالمة دون هزيمة ... لايمكن تصحيح خطأ بتكراره مرة اخرى ".
أما (ريتشاد هاس ) رئيس مجلس العلاقات الخارجية في مجلة شؤون اجنبية ، فقد كتب " ان سيطرة الولايات المتحدة على الشرق الاوسط تشهد نهايتها ، وان الحرب على العراق كانت بداية النهاية ... ان على واشنطن اتباع الدبلوماسية بدل القوة العسكرية من اجل التاثير في المرحلة الجديدة . " .

من الصعب حاليآ القول ، ان امام هذا الصراع افاق للتسوية والتهدئة القريبة ، التي قد تضعف امكانية الصدام وتلغيه من الحسابات الامريكية ، خاصة وان امام بوش ما يقارب السنتين ، يعتقد بانه يستطيع فعل الكثير خلالها ، رغم ان ضغط الاحداث والتطورات العراقية والاقليمية ، تدفع إلى البحث عن حلول وخيارات ، تعتمد بقربها او بعدها عن مصلحة العراق وشعبه ، على قدرة المقاومة العراقية في انزال اكبر الخسائر في صفوف الاحتلال ، وعلى نضوج هذه المقاومة وجميع القوى المناهضة للاحتلال في توفير مستلزمات وعناصر الهزيمة السياسية والعسكرية الكاملة للمحتل ، وايصاله للقناعة اللازمة بالجلوس الى مفاوضات جدية تنهي الاحتلال ، وتوفر مقومات اعادة بناء الدولة العراقية .
ان امريكا وحلفائها يتصرفون من الاحساس والادراك ، بان علائم ونُذر الهزيمة الاستراتيتجية لمنطقهم ونفوذهم ، قد بانت من ارض العراق ، وان مصير مشروعهم بات في مهب الريح ، وان كل البدائل والخيارات التي لا تستند الى الحل السياسي النابع من الحقوق الوطنية العراقية والمضمونة دوليآ ، لا تزيد المأزق الامريكي إلا عمقآ ، وان قرع طبول الخطر الايراني والتحشيد العسكري لا يغطي على الصورة الحقيقة للمأزق الامريكي في العراق ، ولا يُزكي دور ايران في العراق ، الذي أضر بأمن شعبه ومستقبل قضيته الوطنية .

buhasan
02-01-2008, 08:13 PM
خطة "مات الملك" لضرب إيران.. لكن الوضع القائم لا يقتضي الحرب

كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" انتهت من وضع خطة تطلق عليها اسم "مات الملك"، تتضمن توجيه ضربات جوية إلى أهداف عسكرية ونووية في إيران، في الوقت الذي استبعد فيه قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي، الجنرال ويليام فالون، أن يؤدي التوتر القائم بين طهران والغرب، إلى شن حرب على الجمهورية الإسلامية.

وأكدت المصادر أن القيادة العسكرية الأمريكية قامت مؤخراً بتشكيل مجموعة إستراتيجية خاصة، مكلفة بالتخطيط للحرب على إيران، تم إلحاقها على سلاح القوات الجوية، على غرار مجموعة مماثلة تولت التخطيط للحرب على العراق في العام 1991.

وجاء في تقرير نشرته صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية الأحد، أن المجموعة التي صدر قرار بتشكيلها في يونيو/ حزيران الماضي، سيكون عملها الأساسي "تقديم المعطيات الخططية، التكتيكية، والعملياتية، والإستراتيجية للقوات القتالية، والتي يمكن دعمها لوجيستياً وتنفيذها سياسياً."

ويترأس هذه المجموعة الجنرال لورانس شتوزرايم، الذي يعتبر واحداً من ألمع جنرالات القوات الجوية، ويعاونه الدكتور لاني كاس الضابط السابق بالجيش الإسرائيلي، والخبير المختص بالحرب الإلكترونية، وفقاً للصحيفة البريطانية.

وتعمل هذه المجموعة مباشرة تحت إمرة اللواء مايكل موسلي، قائد سلاح الجو الأمريكي، وتضم في صفوفها فريقاً يتراوح عدده ما بين عشرين إلى ثلاثين ضابطاً من سلاح الجو، والخبراء المتخصصين في مجال الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.

وكان قد تم اعتماد مشروع "مات الملك" خلال فترة الحرب الباردة، في سبعينيات القرن الماضي، لمواجهة التهديدات المحتملة من الاتحاد السوفيتي السابق، وأعادت البنتاغون العمل به مرة أخرى، بهدف التخطيط لسلسلة غارات جوية على بغداد، بعد قيام الجيش العراقي بغزو الكويت.

إلا أن أكبر قائد عسكري للقوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، الجنرال ويليام فالون، أعرب عن عدم اعتقاده بأن التوتر القائم حالياً، بسبب رفض طهران الاستجابة لضغوط متزايدة من الغرب لوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم، سيؤدي للحرب على إيران.

وقال الجنرال الأمريكي، في مقابلة مع فضائية "الجزيرة" إن "الحرب فكرة ليست جيدة، لما فيها من تداعيات سلبية على المنطقة والعالم"، داعياً الدول المجاورة لإيران إلى "السعي لتكثيف الجهود من أجل منع وقوع الحرب"، حسب قوله.

يأتي تقرير الصحيفة البريطانية بعد قليل من التحذيرات التي وجهها وزير الخارجية الفرنسي، برنارد كوشنير، والتي دعا فيها الغرب إلى "الاستعداد للحرب على إيران"، كما يتزامن التقرير مع وصول الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى نيويورك، للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وفي وقت سابق الأحد، قال نجاد وهو في طريقه إلى نيويورك، إن الشعب الأمريكي يتوق إلى سماع وجهات نظر مختلفة عن العالم، مشيراً إلى أن الأمريكيين حُرموا من "المعلومة الصحيحة" وأن زيارته ستتيح لهم فرصة سماع "صوت مغاير"، وفقاً لما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية.

buhasan
03-01-2008, 10:33 AM
عام 2007 وأفول أفق مشروع الإمبراطورية الأميركية

http://www.almanar.com.lb/NewsSite/PicturesFolder/360_bush_1126_top.jpg


يرصد البعض أفولاً يلوح في افق الأمبراطورية الأميركية، عبر تصدعات بدأت تنهش جسد هذا الأخطبوط المترامي في مختلف أنحاء العالم، أقله في منطقة الشرق الأوسط، حيث قوى الممانعة للمشروع الأميركي لا تزال تؤرق مضجعه.
فمع مع أفول العام 2007، تكون قد إنتهت المهلة التي كانت وضعتها الإدارة الأميركية في العام 2002، لإنهاء مشروعها. أي الإجهاز على سبعة دول في خمس سنوات: تبدأ بالعراق ثم سوريا مروراً بلبنان وليبيا والصومال والسودان، وتنتهي بإيران. إلا أن حساب البيدر لم يكن كحساب الحقل، أقله في منطقة الشرق الأوسط. وإذ كانت الولايات المتحدة تحسب نفسها آنذاك أنها أحكمت قبضتها على أفغانستان، لهذا أغفلتها. إلا أن تنظيميْ القاعدة والطالبان كبدا هذا العام قوات تحالف الإحتلال والحكومية خسائر جعلت الأطلسي يرسل المزيد من الجنود، وزعماء الدول المشاركة فيه تجدد تعهدها بمواصلة الحرب على ما يسمى الإرهاب. وقد امتدت عدوى التمرد إلى الباكستان، حيث سُجل ما لا يقل 700 إعتداء ومواجهات بين قوات الأمن والمسلحين، فيما الداخل السياسي ينذر بالعاصفة على خلفية حرب حلفاء أميركا على السلطة.
دولة ثالثة دخلت ايضاً على خط الحرب في المنطقة هي تركيا بغية محاربة الإنفصاليين الأكراد، ما زاد الأمور تعقيداً على الأميركيين في العراق. هذا الأخير الذي كان أول من ترنح من اللائحة، استطاعت مقاومته خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام من تكبيد الجيش الأميركي خسائر بمعدل مئة جندي في الشهر الواحد، جعلت العام الأكثر دموية مع 896 قتيلاً معلناً عنه. فاضطر بوش إلى إرسال المزيد من الجنود، وإلى محاباة قبائل محلية لقتال القاعدة، وإلى جعل الحكومة العراقية تقاتل فصائل المقاومة الأخرى. بل واضطرت الإدارة الأميركية إلى إجراء مفاوضات مع إيران، إحدى محرمات سياستها في المنطقة، وذلك لثلاث مرات فيما يتم التحضير للقاء الرابع. وربما كان الإخفاق الأكبر لتلك السياسة حتى الساعة كان مع الجمهورية الإسلامية. فلا العقوبات الأممية ولا الحملة التهويلية أفلحت بحملها على تعليق تخصيب اليورانيوم، بل جاء تقرير من صلب مراكز قرارها، أي الإستخبارات مجتمعة، ليؤكد أن لا مشروع نووي عسكري إيراني بالمنظور. اخفاق انسحب ايضاً على محاولات عزل إيران وتخويف العالم العربي منها ، فكانت الزيارة الأولى لرئيس إيراني إلى المملكة السعودية، ومن ثم دعوته إلى مراسم الحج، وأخيراً إعادة فتح القنوات الموصدة منذ عشرين سنة مع مصر.
الفشل لاحق الإدارة الأميركية في سوريا ايضاً، والتي استطاعت أن توقف المخطط ضدها عند حدود إخراجها من لبنان، فلا سقط النظام، ولا غيّر سلوكه، تحت التهويل بسوط المحكمة الدولية، من حيث فك ارتباطه بإيران أو بقوى المقاومة اللبنانية والفلسطينية. بل وعادت دمشق قبلة الوفود الدولية لحملها على التأثير على من تمون عليه في الداخل اللبناني. هذا الداخل الذي كان عصياً على أشرس حملة شنها المتواطئون مع المشروع الأميركي، والذي استطاع حتى الآن أن يحتفظ بالسلاح دون الإنجرار إلى الحرب الأهلية. وهو الأمر الذي بدا أن الساحة الفلسطينية انجرت إليه، وإن تبين أنها الطريقة الوحيدة لمنع الرئيس محمود عباس من الإستئثار بالسلطة ومنعه من القضاء على المقاومة تلبية للمطالب الإسرائيلية.
وقد رافق ذلك كله تآكل في الداخل الأميركي لرصيد بوش جعل منه الرئيس الأقل شعبية في التاريخ ، وأخضعه لرقابة صارمة من قبل الكونغرس الذي كان خسره لصالح الديمقراطيين، ما اضطره إلى استخدام حق النقض ثماني مرات. كذلك سُجل على حسابه خسارته في الساحة الدولية لثلاثة من حلفائه: الإيطالي والبريطاني والياباني، بعد الإسباني.
هكذا إذن، سقطت معادلة سبعة بخمسة، ولن يزيد إدارة بوش فخراً أن تكون الصومال، إحدى أفقر الدول في العالم هي الوحيدة التي شهدت نجاح مخططه فيها. ولم يبق له خلال الأشهر المتبقية من ولايته، بغية حرق المراحل، إلا أن يحرق المنطقة بحرب نووية. السيناريو وإن بدا سوريالياً يأخذه البعض على محمل الجد، إذ لطالما كان وراء الكوارث الإنسانية التاريخية خيبات جنون العظمة.

buhasan
04-01-2008, 01:56 PM
العلاقات الامريكية - السورية

تيارات هشام القروي

قرأنا مؤخرا تعليقات تربط العنف الجاري في العراق بدمشق وطهران , بما يفيد أن النظامين السوري والايراني يشجعانه. ليس لدينا أجوبة جاهزة خاصة بهذه المسألة, ولكن القاء الضوء على وضع العلاقات بين هذين الطرفين وواشنطن قد ينيرنا لمعرفة دوافع السياسات واهدافها .

فيما يخص العلاقات السورية الامريكية , ترى بعض المصادر أنه منذ انتهاء الحرب العراقية وواشنطن ودمشق، سجينتان لحوار الطرشان. لقد تقلصت سياسة الولايات المتحدة إلى مجرد سلسلة من المطالب والتهديدات. أما السياسة السورية، في وقت ما زال فيه الرئيس بشار الأسد، يصارع من أجل تكوين وتنفيذ استراتيجية متجانسة، فقد كانت قائمة على أساس "فلننتظر ونرى" بحيث لا تقدم إلا القليل من التنازلات، ومؤملة باجتياز العاصفة، في الوقت الذي ترفض فيه التنازل عن ما تراه أسلحة ماضية تتمثل في (تأييد حزب الله والجماعات الفلسطينية الراديكالية) ما دام الصراع ضد إسرائيل محتدماً. ولكن، وعلى الرغم من الطريق المسدودة القائمة حالياً، فإن الأوضاع الإقليمية الراهنة تتيح فرصة لجهود دبلوماسية مكثفة بقيادة الولايات المتحدة، من أجل إحياء عملية السلام السورية الإسرائيلية، وبالتالي، إحداث تغييرات مهمة في السياسة السورية. لقد كان من شأن سقوط النظام البعثي في العراق، والخطوات التي تقوم بها إيران من أجل معالجة القلق الذي أحدثه برنامجها النووي، وقرار ليبيا المفاجئ بالتخلي عن جهودها في ميدان أسلحة الدمار الشامل، والسعي لإقامة علاقات طبيعية مع واشنطن، لا شك بأن هذه العوامل مجتمعة قد رفعت من درجة الضغط على سوريا. ولكن، وما لم يتم حل النزاع السوري الإسرائيلي، وبغض النظر عن مدى التقدم الذي تمثله تلك التطورات، في سبيل إحداث نقلة نوعية في المنطقة، فإن تلك العوامل سوف تظل غير مكتملة وقابلة للانعكاس.
هنالك من يعارضون التعامل الثنائي في البلدين كليهما. كثيرون في الولايات المتحدة يعتقدون بأنه يجب إرغام سوريا على تغيير سلوكها، دون الحاجة إلى مقابلة المثل بالمثل. إنهم يبنون موقفهم على أساس تجارب الماضي، وينطلقون من ذلك. ويعربون عن خشيتهم من أن التعامل مع سوريا قبل أن تحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها، سوف يتيح لقادة سوريا فرصة لالتقاط الأنفاس التي هي في أمس الحاجة إليها ويرغبون في الحصول عليها، وبالتالي يقنعون أنفسهم بأن الولايات المتحدة ليست جادة في اتخاذ توجه جديد.
ومع ذلك، وإذا كانت الإدارات الأمريكية السابقة قد أغمضت عينيها أكثر مما يجب، إزاء سلوكيات سوريا العدائية، فإن الإدارة الحالية تبدي استخفافاً أكثر مما يجب تجاه مصالح سوريا المشروعة. إن سوريا لن تتنازل عن مواقفها التي اعتمدتها منذ أمد طويل، كما أنها لن تتخلى عن دعمها للجماعات التي تقوم بعمليات عسكرية، إلا إذا أقدم الآخرون على اتخاذ خطوات جديدة للاستجابة لمخاوف سوريا الحقيقية وتظلماتها.
وعلى الجانب السوري أيضاً، هنالك من لا يشعر بوجوب التعجل في التعامل. لقد بلغ القلق أوجه في دمشق، مباشرة بعد انتهاء الأعمال العسكرية الكبرى في العراق، ولكن ذلك القلق أخذ يتناقص عندما أصبحت الولايات المتحدة تواجه تحديات متراكمة هناك. وفي الوقت ذاته، بدا أن خارطة الطريق لحل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني قد انهارت. ومع أن إمكانية إقدام الولايات المتحدة على عمل عسكري قد تراجعت، فإن القادة السوريين يرتكبون خطأً، إذا ما قللوا من عمق التغييرات التي طرأت على نظرة واشنطن إلى الأحداث. إن التركيز على محاربة الإرهاب، والشك في الأنظمة التي ينظر إليها على أنها على الجانب الخطأ في تلك الحرب، لن يضعف بمرور الزمن أو بنتيجة تقديم مبادرات شكلية. إن توجه سوريا نحو الاستجابة إلى الضغوط الأمريكية خطوة خطوة، قد فشل في إرضاء الإدارة الأمريكية، كما أنه اقنع واشنطن بأن الضغط يمكن أن يحدث أثراً.
وفي غضون ذلك، تظل سوريا بالقابلية، مجرد خطوة واحدة فقط، بعيداً عن عمل عسكري إسرائيلي كبير إذا ما وقع هجوم انتحاري واحد، تبنته جماعات فلسطينية مقيمة في سوريا.
وفي رؤية هذه المصادر أن هنالك توجها آخر مختلفا، من شأنه تلبية جوهر الحاجات والمطالب الأمريكية والسورية والإسرائيلية. بالنسبة للولايات المتحدة، فإن الحاجة الأساسية هي إحداث قطيعة لا رجعة فيها مع أية ارتباطات قائمة بين سوريا من جهة، والمنظمات المتهمة الإرهاب من جهة أخرى؛ كذلك، تعاون سوريا في إعادة الاستقرار للعراق. بالنسبة إلى سوريا، فإن الحاجة الأساسية هي استعادة الأراضي التي خسرتها عام 1967، بالإضافة إلى خطوات لإعادة بناء اقتصادها. بالنسبة لإسرائيل، التطبيع مع بلد عربي رئيسي، وتحقيق انخفاض جوهري على الأقل، في أخطار الإرهاب. وبالنظر إلى الشكوك المتبادلة، فإن من الضروري البدء في هذه العملية عن طريق خطوات بناء الثقة. ولكن، يتوجب على جميع الفرقاء منذ البداية الموافقة على شمولية البرنامج النهائي. وترى هذه المصادر أن خطاً مباشراً وعلى مستوى عال بين واشنطن ودمشق، هو بشكل واضح الأسلوب المفضل. وإذا لم يكن مثل هذا الأسلوب ممكناً في هذه الآونة، فإن بلداناً أخرى - فرنسا والمملكة المتحدة على وجه الخصوص، يجب أن تستخدما علاقاتهما، لإقناع قادة سوريا بوضع برنامج حزمة متكاملة من الخطوات المتتالية والمتبادلة، يتم تقديمها إلى الولايات المتحدة. وفي نهاية المطاف، يتوجب أن يكون الهدف لدى الرئيس بشار، هو التوصل مع الولايات المتحدة، إلى حقائق استراتيجية مختلفة في المنطقة.

buhasan
04-01-2008, 02:46 PM
آيات قرانية كريمة

إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ

لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ

ُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً

َمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ

بلا شك بان حزب الله من تلك الاخبار مرتاح والشياطين في أمريكا وأسرائيل يعيشون بقلق كبير من صحة الاخبار الواردة ويقضون أوقات كثيرة وحسابات دقيقة وبحث وتحرى والعمل بأخذ الاحتياطات لا يعرفون بان مهما عملوا كلمة الله هي العليا وهو مدبر الأمور :clap::clap::clap:



واشنطن: «حزب الله» يتجسس على الوكالات الحكومية الأميركية

http://www.annaharkw.com/annahar/Resources/ArticlesPictures/2008/01/04/e1b2f465-a3f9-4400-b06a-e6e7798a0e08_main.jpg
صورة جوية لمقر المخابرات الاميركية سي اي ايه قرب واشنطن

كشف تقرير استخباري اميركي أعده فيرد بورتون وسكوت ستيوارت أن «حزب الله» اللبناني استطاع بناء شبكة استخباراتية شديدة التعقيد وعابرة للحدود وحصل على معلومات قيمة من عملائه المفترضين تفوق ما قدمه روبرت هانسين للسوفييت.

وبيّن التقرير امكانية اختراق «حزب الله» للأجهزة الاميركية الحساسة عن طريق الفجوات المتعلقة بسياسات الهجرة الى الولايات المتحدة، ولفت الى تطهير العرب -وخصوصا النساء اللبنانيات - من قبل اللوبي اليهودي وصقور الولايات المتحدة من جميع المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الأميركية خوفا من أي اختراق محتمل قد يهدد أمن الطرفين.. وفيما يلي عرض لابرز ما جاء في التقرير الذي نشره موقع «ستراتفور» الإلكتروني الأميركي اخيرا:

أدينت سمر سبنيلي النقيب في مشاة البحرية الأميركية من قبل محكمة ديترويت بتهمة التزوير في مستندات الجنسية والحصول على جواز سفر أميركي مزوّر.

اعترفت النقيب سبنيلي بالتعامل مع ندى نديم في تسهيل حصولها على الأوراق الثبوتية الأميركية المزورة، وندى نديم هي عميلة سابقة لجهاز مكتب التحقيقات الفيدرالية الأميركي«اف بي اي» وهي أيضاً ضابطة في وكالة المخابرات المركزية «سي اي ايه» وقد أدانتها المحكمة نفسها بتهمة الدخول إلى شبكة الكمبيوتر الفيدرالي والحصول على معلومات تتعلق بـ«حزب الله» اللبناني.. وتقول المعلومات أيضاً بأن ألفت الأعور تقضي حالياً عقوبة السجن 18 شهراً بسبب إدانتها بالتورط في عمليات التهرّب الضريبي.

ويقول التقرير الاستخباري بان ما هو لافت للنظر يتمثل في أن:

النساء الثلاثة لبنانيات المولد والاصل.

النساء الثلاثة تربط بينهن علاقات، فبالإضافة إلى علاقة النقيب سمر سبنيلي مع عميلة مكتب التحقيقات الفيدرالية ووكالة المخابرات المركزية ندى نديم، فإن ألفت الأعور هي شقيقة العميلة ندى.

اعتبر المحللون الاستخباريون أن ارتباط النساء الثلاثة يشير إلى أن «حزب الله» استطاع بناء شبكة استخبارية شديدة التعقيد أخذت طابعاً عابراً للحدود بحيث امتدت إلى داخل الولايات المتحدة، كما يشيرون إلى أنه من المؤكد أن النقيب سمر والعميلة ندى استغلتا قدراتهما ونفوذهما «الرسمي» داخل الولايات المتحدة وقامتا باختراق الأجهزة والوكالات الحكومية الأميركية من أجل تزويد «حزب الله» بالمعلومات الفائقة الحساسية والأهمية.

ويقول التقرير الاستخباري مفترضاً: «إذا كانت هذه النسوة قد تمت زراعتهن فعلاً بواسطة «حزب الله» داخل الولايات المتحدة والأجهزة الأمنية الأميركية الفائقة الحساسية، فإن نطاق وأهمية المعلومات التي استطاعتا تقديمها لـحزب الله وبالضرورة إلى إيران يمكن أن يكون مماثلاً من حيث الأهمية للمعلومات التي سبق أن قدمها روبرت هانسين إلى السوفييت، إضافة إلى أن شدة ضرر معلومات هذه النسوة على الأمن الأميركي قد يكون أكبر وأوسع نطاقاً».

رغم أن شبكة العلاقات الشخصية البينية وروابط الزواج «الزائفة» تهيمن وتسيطر على سرديات قصص النساء الثلاثة، فإن ثمة دلائل وبراهين تظهر على النحو الآتي: إحدى النسوة الثلاثة، وهي ألفت الأعور، كانت متزوجة من الـ«هارب» طلال شاهين المتهم في الولايات المتحدة بأنه ضالع في النشاطات المالية التابعة لـ«حزب الله»، ويعتقد الأميركيون بأن طلال شاهين يختبئ حالياً في لبنان، وفي عام 2006 وجهت له محكمة ميشيغن الأميركية اتهاماً بالتهرب الضريبي وصلت إلى حد إخفاء أكثر من 20 مليون دولار من عائدات الـ20 مطعماً التابعة له، ثم القيام بتحويل هذه الأموال إلى بعض الأشخاص في لبنان.

في اكتوبر2007 وجهت محكمة ديترويت الاتهام لطلال شاهين وأحد كبار المسؤولين الأميركيين في جهاز الهجرة والجوازات وأحد كبار ضباط الجمارك الأميركيين وآخرين بالتعامل في الرشاوى والتآمر من أجل التحايل على القانون واستغلال قانون الهجرة والجوازات الأميركي واستلام والتعامل بالأموال غير المشروعة والتي اتضح للمحكمة بأنها قد انتهت بالوصول إلى يد «حزب الله».

تقول وثائق المحكمة الأميركية بان سمر سبنيلي دخلت الولايات المتحدة من لبنان بموجب فيزا طلابيّة عام 1989 وبعد وصولها أقامت في تايلور في ولاية ميشيغن مع الشقيقتين ألفت الأعور وندى نديم الأعور (التي أصبحت فيما بعد تحمل اسم ندى بروتي)، والشيء نفسه بالنسبة للشقيقتين ألفت وندى فقد دخلتا الولايات المتحدة بموجب فيزا طلابية ولم تعودا إلى لبنان حين انتهت الدراسة.

في 13 ابريل 1990 وبهدف البقاء في الولايات المتحدة والحصول على الجنسية الأميركية فقد سجلت سمر عقد زواج زائف بالمدعو جان بول ديورانتاي، وفي 9 أغسطس 1990 قامت سمر بتسجيل زواج ندى أيضاً من كريس ديلا ديورانتاي أي شقيق زوج سمر المفترض.

التحقت سمر بقوات مشاة البحرية الأميركية عام 1990 وبعد حصولها على الجنسية الأميركية تم الطلاق بينها وبين زوجها المفترض، وفي عام 1995 تزوجت أحد أصدقائها في مشاة البحرية الأميركية وهو النقيب غاري سبنيلي، وحصلت في عام 1997 على رتبة نقيب في مشاة البحرية «المارينز» وخلال عملها هناك حصلت على أوسمة عدة.

كذلك، فقد كانت تؤدي واجباتها العسكرية في العراق عندما تم استدعاؤها للولايات المتحدة وبمجرد وصولها تمت مواجهتها بالتهم الموجهة إليها.

كانت ندى (التي أصبحت السيدة بروتي) تعمل لبعض الوقت خلال فترة تواجدها في الولايات المتحدة الأميركية كـ«نادلة» في أحد المطاعم التابعة لطلال شاهين، عندما حصلت على شهادة البكالوريوس من كلية ديترويت لإدارة الأعمال.

وبعد حصولها على الجنسية الأميركية عام 1994 انتقلت إلى بنسلفانيا لمواصلة الدراسة والحصول على الماجستير من جامعة بلومسبيرغ.. وخلال فترة تواجدها هناك تعرفت إلى أندرو أللي وتزوجت به، والذي كان يعمل في قوات «المارينز» خلال عملية «عاصفة الصحراء».

وفي عام 1997 تم اعتمادها كـ«عميلة» بواسطة جهاز مكتب التحقيقات الفيدرالي«اف بي اي» وتم إلحاقها بمكتب الجهاز الميداني في العاصمة واشنطن وكانت تعمل ضمن فريق التحقيق الخارجي المختص بالجرائم المرتكبة من قبل الأجانب في الولايات المتحدة، وتحديداً قضايا الإرهاب.

وكجزء من واجبها قامت بالتحقيق في ملف تفجير المدمرة الأميركية كول عام 2000 واغتيال الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي في العاصمة الأردنية عمّان في العام 2002.

وقد تم الطلاق بينها وبين زوجها «المفترض» عام 2000 حيث تزوجت بعد ذلك من غوردون بروتي الضابط التابع للمخابرات الخارجية والذي عمل في سفارات الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد والعاصمة المصرية القاهرة.

تحققت وكالة المخابرات المركزية الأميركية من عمل ندى عميلة مكتب التحقيقات الفيدرالي، وبالذات ما يتعلق بأدائها في تحقيقات الإرهاب، ومن ثم قامت الوكالة بتعيين ندى وأصبحت بدءاً من عام 2003 ضابطاً بالوكالة، وبعد ذلك وجّهت وكالة المخابرات المركزية الأميركية الضابط ندى للعمل في السفارة الأميركية في العراق حيث شاركت بفعالية في استجواب العديد من المتهمين والمشبوهين البارزين في قضايا الإرهاب ومن بينهم أعضاء في تنظيم «القاعدة». ولاحقاً قامت وكالة المخابرات المركزية «سي اي ايه» بتحويل الضابط ندى في ديسمبر 2005 إلى وظيفة أقل أهمية وذلك عندما أدركت الوكالة الشكوك حول كيفية حصولها على أوراقها الثبوتية.

دخلت ألفت الأعور في علاقة زواج مزيفة عام 1990 وعلى غرار ما فعلته شقيقتها سعت من أجل الحصول على درجة الماجستير وتولت وظيفة المدير المالي لمطعم «لاشيش» وتزوجت من صاحب المطعم طلال شاهين عام 2000.

وقد تمت إدانتها بتهمة التهرب الضريبي وحُكم عليها في مايو 2007 بالسجن. وهناك شقيقة ثالثة هي رولا نديم الأعور تم اتهامها أيضاً بالتزوير والتضليل بسبب زواجها الزائف عام 1992 من أحد «غاسلي الأطباق» في مطعم لاشيش.

التحقيق والتقصي والتدقيق في أنشطة طلال شاهين ورولا الأعور هو الذي قاد السلطات الأميركية إلى التوصل إلى«ندى» و«سمر».

احتمالات التراجع

يقول التقرير بانه رغم عدم وجود أي دليل حتى الآن يؤكد أن ندى وسمر كانتا تعملان لصالح «حزب الله»، إلا أنه لا يمكن غض النظر عن أن حكومة الولايات المتحدة توصلت إلى الدليل بأن طلال شاهين وشقيقته ندى قد شاركوا في حملة عام 2002 بالدعم والتبرعات المالية لصالح «حزب الله»، وأن طلال كان يجلس في موقع تشريفي على يمين الشيخ محمد حسين فضل الله الزعيم الروحي لـ«حزب الله» اللبناني.

لم تعترف ندى حتى الآن بأنها في سبتمبر 2000 استخدمت شبكة كمبيوتر مكتب التحقيقات الفيدرالي المؤتمتة دون إذن في البحث عن اسمها واسم شقيقتها واسم طلال شاهين.

اعترفت ندى بأنها في يونيو عام 2003 دخلت إلى شبكة كمبيوتر مكتب التحقيقات الفيدرالية المؤتمتة من أجل الحصول على معلومات تتعلق بتحقيقات ومتابعات مكتب التحقيقات الفيدرالي حول «حزب الله» رغم أنه لم يتم تخويلها رسمياً بواسطة مكتب التحقيقات للقيام بأي عمل يتعلق بقضايا «حزب الله».

من المهم الإشارة إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ظل (ولا يزال حتى الآن) يعيّن القليل نسبياً من المواطنين - الأميركيين- الناطقين بالعربية، والقليل جداً من العملاء «الخاصين» الذين يتحدثون بالعربية.

وللجهاز تنظيم هرمي وثقافة خاصة إزاء العملاء بحيث يتمتعون بمكانة أكبر من المحللين والتقنيين والمترجمين.. والعملاء يثقون بالعملاء الآخرين ولا يناقشون الأمور بين بعضهم البعض ولا مع الغرباء أو المترجمين ويبحثون عن المساعدة من جانب زملائهم في العمل الذين يتميزون بالقدرات والمهارات النادرة كإتقان اللغة العربية.

وبالتالي رغم أنه تم تعيين ندى ضمن فريق مختص بالتركيز على القضايا الخارجية، فإنها بلاشك وجدت السبيل إلى العديد من القضايا التي لم يتم تحويلها رسمياً للاضطلاع بأمرها، وحصلت على المعرفة والخبرة فيما يتعلق بقدرات مكتب التحقيقات الفيدرالي في مجال مكافحة التجسس والمخابرات المضادة فيما يتعلق بـ«الجماعات الإرهابية» الناطقة بالعربية مثل «حزب الله».

توقيت تحويل ندى من مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى وكالة المخابرات المركزية الأميركية جاء متزامناً مع غزو الولايات المتحدة للعراق، ومن ثم فإن تعيين ضابط يتحدث باللغة العربية كلغة أم هو أمر لا مفر منه في بيئة عمل كالعراق وعلى وجه الخصوص في وقت يوجد فيه الكثير من المشبوهين ذوي «القيمة العالية» المطلوب استجوابهم.

إضافة إلى«المتعاملين» و«المصادر» العراقية المطلوب إجراء المقابلات معهم للحصول على المعلومات. وبالتالي فإن من يعمل «في مثل هذه الوظيفة» يكون قد وجد السبيل لمعرفة كل ما يحدث ويجري داخل محطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية ومن الممكن أن يكون قادراً على الحصول على كم هائل من المعلومات.

هذا النوع من المعلومات هو من النوع الذي له فائدة بالنسبة لإيران، فطهران تنظر إلى عملية غزو العراق باعتبارها تهديداً محتملاً لمصالحها حيث تعتقد إيران بأن عمليات الولايات المتحدة في العراق تتطلب الرصد والمراقبة الوثيقة، وبأن السفارة الأميركية في بغداد أصبحت بعد الغزو واحدة من الأماكن الأكثر أهمية في العالم- وعلى وجه الخصوص من جهة المنظور الإيراني.

وفي الوقت الذي قام به الإيرانيون بكل تأكيد- بزراعة عملائهم وأنصارهم في قوات الحرس المحلي وهيئة الموظفين المحليين في السفارة الأميركية، فإن هذه العناصر لن يكون متاحاً أمامها ما هو متاح للضابط الأميركي.

إذا كانت ندى تعمل لمصلحة «حزب الله» ولصالح رعاته الإيرانيين فإنها كانت قادرة على تجميع قدر كبير من المعلومات المهمة الفائقة الحساسية المتعلقة ببرنامج وقدرات مكتب التحقيقات الفيدرالي في عمليات مكافحة الإرهاب المحلي. إضافة إلى المعلومات المتعلقة بالتحقيقات والاستجوابات التي كانت تقوم بها أنشطة «حزب الله».

وما هو أكثر أهمية يتمثل في أنها تتمتع بنظرة من هو موجود بالداخل لكيفية قيام مكتب التحقيقات الفيدرالي بتنفيذ عملياته على النحو الذي يمكنها من معرفة كيف يتأتى لجماعة مثل «حزب الله» أن تستغل وتوظف الفجوات الموجودة في تلك القدرات والحصول على الغطاء اللازم لتجنب الاكتشاف.

وإذا كانت ندى تقوم عادة بترجمة المناقشات العربية من شرائط التسجيل التلفوني أو أجهزة ووسائط التنصت الأخرى فإنها سوف تكون تعرفت على الأهداف التي كانت تستهدفها هذه الوسائل التنصتية. إضافة لذلك، فإنه إذا كان يطلب منها القيام بمقابلة المصادر الناطقين بالعربية فإنها لن تجد عناء كبيراً في التعرف إليهم.

خلال فترة عملها كضابط في وكالة المخابرات المركزية الأميركية، كانت ندى قادرة على تزويد «حزب الله» وإيران بنظرة تفصيلية حول أساليب وطرق التدريب والقيام بمهام الجمع الاستخباري، بالإضافة إلى قدر كبير من المعلومات المتعلقة بالسفارة الأميركية في بغداد ومحطة وكالة المخابرات المركزية الأميركية في بغداد والعراق. وفقط يكفي أن تقدم جهاز تنظيم الاتصالات السري خلسة إلى جهاز مخابرات معادي لأميركا، ليكون بمثابة من عثر على الكنز الثمين الذي يساعده في معرفة الكثير بما في ذلك التقارير العملياتية والتعرف على مصادر المعلومات، ورغم أن المصادر يتم التعرف إليها عن طريق الشيفرة فإن تحديد المصدر والمعلومات والإطار الزمني الذي قدم فيه المصدر المعلومات سوف يكون مفيداً للغاية للقائمين بأمر مهمة التجسس والمخابرات المضادة. ومثل هذه «الكشوفات» يمكن أن تؤدي إلى موت المصدر.

في الفترة الماضية كان يقال بانه فقط البلدان مثل روسيا وإسرائيل هي القادرة على إرسال العملاء إلى داخل البلدان الأخرى واختراق مخابراتها والتغلغل في أجهزتها الحكومية الفائقة الحساسية. وفي هذه الحالة فقد ظهر أن «حزب الله» وعلى الأرجح بقليل من الدعم من ايران أصبح قادرأ على إنجاز مثل هذه المهمة والقيام بها.

وفي هذه الحالة فإن العملاء نجحوا ليس في اختراق هذه الوكالات (سي اي ايه، اف بي اي، مشاة البحرية الأميركية، السفارة الأميركية في بغداد) وحسب، وإنما استطاعوا أيضاً تبديل مواقعهم ومناصبهم في المواقع والوظائف الفائقة الأهمية والحساسية بالنسبة لـ«حزب الله» وبالنسبة لإيران.

وعلى ما يبدو فإن «حزب الله» تعرض لانقلاب كبير من جراء«توقف هذا العمل الماهر» في الوقت الذي تدور فيه الحرب الاستخبارية السرية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

تصدعات نظام العمل

تلقي هذه القضايا والحالات الضوء على الفجوات في سياسة الهجرة الخاصة بالولايات المتحدة الأميركية وتظهر السبيل الذي يمكن الأفراد والمنظمات استغلال هذه الانكشافات وجوانب القصور من أجل الدخول والبقاء داخل الولايات المتحدة عن طريق التضليل.

تظهر هذه الحالات والقضايا أيضاً أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة المخابرات المركزية وقوات «المارينز»، قد فشلت جميعها في اكتشاف هذه الشبكة المرتبطة بـ«الزيجات الزائفة» وذلك عندما قامت هذه الأجهزة بإجراء التحقيقات والتحريات حول خلفية هؤلاء النسوة وعلى وجه الخصوص أن هذه الزيجات كانت ضمن نطاق نظام تحري السبع سنوات اللازم لإكمال عملية التحاق ندى وسمر بقوات المارينز. وإذا تمت عملية التحقيق حول الخلفية بشكل مفصل لكانت أدت إلى الكشف عن طبيعة الزيجات الـ«زائفة»، خاصة وان هؤلاء النسوة لم يعشن على الإطلاق مع أزواجهن المفترضين.

المشكلة على أية حال تتمثل في التحقيقات حول الخلفية قد ظلت ينظر إليها باعتبارها أمراً غير مهم وبالتالي لا يتم إعطاؤها أي أولوية وبالذات عندما يكون هناك الكثير من الحالات والقضايا الأخرى ذات الأهمية الحقيقية للتحقيق والاستقصاء وإضافة لذلك من الممكن أن تكون عملية التحقيق قد تمت بواسطة محققين مأجورين (متعاقدين) والذين يشدد عليهم رؤساؤهم بالإسراع في إنجاز الأمر من أجل الحصول على مبلغ العقد، وبالتالي التشديد على التدقيق من الممكن أن يتم تجاهله طالما أنه يؤدي إلى إطالة الوقت ومخاوف تخطي الحد الزمني النهائي للعقد. كذلك فإن المتعاقدين الذين يقومون بالتدقيق أكثر فأكثر يتعرضون للاتهامات بأنهم يحاولون استغلال النظام والحصول على المزيد من الفوائد.

وبالطبع، فإن الحالات والقضايا المتعلقة بالمواطنين اللبنانيين (وغيرهم من الشرق أوسطيين) من الصعب جداً القيام فيها بالتحقيق والتقصي عن حياتهم قبل وصولهم ودخولهم إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وحتى التحقق من شخصية هذا النوع من الأشخاص يمثل أمراً صعباً خاصة وأنه ليس من السهل نسبياً بالنسبة لشيعي لبناني أن يدعي أنه ماروني أو درزي، إضافة لذلك فإنه حتى بالنسبة للشخص الذي يزعم بأنه دخل الولايات المتحدة بنوايا ومقاصد حسنة، فإن الأحزاب القوية النافذة السلطة في موطنه خاصة مثل «حزب الله»- يمكن أن تجبر هذا الشخص على القيام بتزويدها بالمعلومات.

بعد اعتقال ندى أشار المتحدث الرسمي باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنها نجحت في اجتياز جهاز فحص الكذب قبل أن يتم إلحاقها بمكتب التحقيقات الفيدرالية، وبلاشك فإنها قد اجتازت ذلك من قبل إلحاقها بوكالة المخابرات المركزية الأميركية وغير ذلك من معايير الفحص والاختبار اللازمة لعملية التعيين والالتحاق بالوظيفة.

وعلى أية حال، فقد ظلت حكومة الولايات المتحدة الأميركية تعرف لفترة طويلة بأن نتائج جهاز فحص الكذب، وخاصة بالنسبة للقادمين من الشرق الأوسط (المسلمين)، يمكن اختراقها بكل سهولة.

عموماً، حتى الآن، ورغم المعلومات الواردة في التقرير فإنه لا يوجد دليل أو برهان قاطع يؤكد احد الاحتمالات الآتية:
- أن «حزب الله» اللبناني قد نجح فعلاً في اختراق الأجهزة الأميركية، مثل النجاح الذي حققه الموساد الإسرائيلي واعترف به العملاء الأميركيون.

- أن عملية استهداف النساء اللبنانيات قد تمت ضمن إطار عملية استهداف وتطهير العرب الأميركيين الذين يعملون في الأجهزة والوكالات الأميركية الفائقة الحساسية هو اتجاه يعمل من أجله اللوبي الإسرائيلي وصقور الإدارة الأميركية وعناصر جماعة المحافظين الجدد.

شبير
04-01-2008, 03:04 PM
حبيبي ابو حسن ارسل لي ايميلك لاستشارتك في امر ما

buhasan
04-01-2008, 05:06 PM
حبيب قلبي شبير خادم تم ارسال الايميل


مساكين الامريكان :w00t: وين ما يذهبون تأتي النتائج عكس ما يريدون :clap: هذا ان دل فانه يدل بان امريكا لن تبقى بعد الان هي القوة المسيطرة على العالم بقوتها وسياستها هناك تدخل غيبي وقوة الايمان والاصرار والحق التي تعيد الحق لنصابه .

صحيفة أميركية: الخليج ابتعد عن حجج واشنطن لعزل إيران

تساءلت كريستيان ساينس مونيتور عن سبب تقويض إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه إيران. وأشارت إلى تحذير وزير الدفاع روبرت غيتس لقادة دول الخليج في البحرين الشهر الماضي عندما قال "أينما توجهتم، فإن سياسة إيران هي التي تحرض على زعزعة الاستقرار والفوضى".
وقالت الصحيفة إن واقع الأمر هو أنك أينما توجهت، من قطر إلى السعودية إلى مصر، فإنك ترى الآن القادة الإيرانيين يخرقون كل التابوهات القديمة من خلال لقاءاتهم الودية مع نظرائهم العرب.
وأضافت أن الخليج ابتعد عن الحجج الأميركية لعزل إيران وأن على الساسة الأميركيين أن يفعلوا نفس الشيء.

وأشارت الصحيفة إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي يكيفون أنفسهم تبعا لنفوذ إيران المتنامي في سياسات المنطقة وسيظلون أجزاء رئيسية في منظومة الأمن الأميركية في المنطقة، باستضافتهم قواعد عسكرية أميركية ضخمة وتأمين الاقتصاد الأميركي في مقابل حمايتهم.
ولكنهم -كما جادل المحلل السعودي خالد الدخيل- لم يعودوا راضين بالجلوس بلا حراك تحت مظلة الأمن الأميركي ويريدون تفادي كونهم رهينة صراع القوة بين الولايات المتحدة وإيران.
ولهذا السبب فإن محاولات أميركا لكسب تأييد احتواء ضد إيران تبدو معركة خاسرة.
ونوهت الصحيفة إلى ما تترددت أصداؤه عن "هلال شيعي" يهدد المنطقة ومحاولة إدارة بوش البائسة باقتراح تشكيل "محور اعتدال" تنضم إليه الدول العربية السنية وإسرائيل ضد إيران وكيف مر هذا المقترح مرور الكرام.

وقالت إن دول مجلس التعاون الخليجي تبدو الآن أكثر اتحادا وثقة مما كانت عليه في السابق، حيث وافقت دول المجلس الست على تشكيل سوق مشتركة وقامت السعودية وقطر بتذليل العقبات بينهما وتلاشت ضغوط الإصلاحات السياسية الداخلية وساعد منجم الثراء النفطي السعودية على مواصلة سياسة خارجية نشطة.
وأضافت أن دول الخليج ترى إيران تحديا تعاملت معه منذ عقود وليس تهديدا عاجلا أو وجوديا، وهذا التحول العربي قد لا يترك للولايات المتحدة خيارا آخر سوى أن تحذو حذوهم.
وختمت كريستيان ساينس مونيتور بأنه مثلما بدأ الاحتواء الأميركي للعراق في الانهيار في أواخر التسعينيات عندما فقدت جاراتها العربية الثقة في قيمة العقوبات، فمن المحتمل أن تشكل التوجهات الجديدة للخليج ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة مع إيران.

buhasan
05-01-2008, 08:29 AM
خطة بوش السرية الجديد: "تحويل المسار"

http://www.watan.com/img/4/Masar_ta7weel.jpg

http://www.watan.com/img/4/hersh.jpg

سيمور هيرش
في الاشهر القليلة الماضية ، ومع تدهور الوضع في العراق ، اتخذت ادارة بوش ، في دبلوماسيتها المعلنة وعملياتها السرية ، مسارا جديدا مهما في ستراتجية سياستها في الشرق الاوسط. و"تحويل المسار" هذا وهي التسمية التي اطلقها احد مسؤولي البيت الابيض على الستراتيجية الجديدة ، قد دفع بالولايات المتحدة الى حافة مواجهة مكشوفة مع ايران ، وفي اجزاء من المنطقة ، تسبب في صراع طائفي آخذ في الاتساع بين المسلمين الشيعة والسنة .

ومن اجل اضعاف ايران ، وفيها اغلبية شيعية ، قررت ادارة بوش ان تعيد رسم اولولياتها في الشرق الاوسط. في لبنان ، تعاون الادارة مع حكومة السعودية وهي سنية في عمليات سرية تهدف الى اضعاف حزب الله ، المنظمة الشيعية التي تدعمها ايران . كما شاركت الولايات المتحدة في عمليات سرية اخرى ضد ايران وحليفتها سوريا . والمنتج الثانوي لهذه الانشطة ، كان تدعيم الجماعات السنية المتطرفة التي تؤمن برؤية جاهدية للاسلام وهي معادية لامريكا ومتعاطفة مع القاعدة.

جانب التناقض في الستراتيجة الجديدة : يلاحظ انه في العراق، معظم عنف (المتمردين) (يستخدم الكاتب قاموس الاحتلال - المترجمة) الموجه الى الجيش الامريكي يأتي من القوى السنية وليس الشيعية . ولكن من منظور الادارة ، كان اهم نتيجة ستراتيجية مهمة – وغير مقصودة – للاحتلال ، هي تمكين ايران . وقد تفوه رئيسها محمود احمدي نجاد بكلمات عنيفة حول تدمير اسرائيل وحول حق بلاده في متابعة برنامجها النووي وفي الاسبوع الماضي قال قائدها الديني الاعلى اية الله علي خامنئي في التلفزيون الحكومي بان "حقائق المنطقة تبين ان الجبهة المتعجرفة التي تقودها الولايات المتحدة وحلفاؤها سوف تكون الخاسر الرئيسي في المنطقة "

بعد أن جاءت ثورة 1979 بحكومة دينية الى السلطة ، قاطعت الولايات المتحدة ايران واقامت علاقات اقوى مع قادة الدول العربية السنية مثل الاردن ومصر والسعودية . وقد اصبحت تلك الحسابات اكثر تعقيدا بعد هجمات 11 سبتمبر خاصة فيما يتعلق بالسعودية . القاعدة سنية وكثير من قياداتها جاءوا من الدوائر الدينية المتطرفة في السعودية. قبل غزو العراق في 2003، افترض مسؤولو الادارة تحت تأثير ايديولوجية المحافظين الجدد بأن حكومة شيعية في العراق يمكن ان تقدم توازنا مواليا للامريكان امام المتطرفين السنة وطالما ان الاغلبية الشيعية في العراق كانت مقهورة ايام حكم صدام حسين . وقد اهملوا تحذيرات دوائر المخابرات حول علاقات الزعماء الشيعة العراقيين وايران حيث عاش بعضهم سنوات النفي هناك . والان ، لخيبة البيت الابيض ، وطدت ايران علاقات وثيقة مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الشيعية .

السياسة الامريكية الجديدة ، بخطوطها العريضة ، تمت مناقشتها علنيا . وفي شهادتها امام لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ قالت وزيرة الخارجية كونوليزا رايس بانه هناك (ستراتيجية جديدة في الشرق الاوسط) " لفصل "المعتدلين" عن "المتطرفين" ، واشارت الى الدول السنية باعتبارها مراكز الاعتدال ، وقالت ان ايران وسوريا وحزب الله "على الجهة الاخرى من هذه القسمة " (الاغلبية السنية في سوريا تحكمها الطائفة العلوية ) وقالت ان ايران وسوريا" اتخذتا خيارهما وهو اثارة القلاقل".

بعض التكتيكات الجوهرية لتغيير المسار، سرية على اية حال . وقد ابقي على العمليات السرية في الخفاء، في بعض الحالات، بإلقاء عبء التنفيذ او التمويل على السعوديين ، او بإيجاد سبل اخرى للالتفاف حول عملية تخصيص الكونغرس ، كما قال مسئولون مقربون من الادارة حاليون وسابقون .

وقد ابلغني عضو بارز في لجنة التخصيص في مجلس النواب بانه سمع عن هذه الستراتيجية الجديدة ولكنه شعر بانه هو وزملاؤه لم يتم اطلاعهم بشكل كاف. "ليس لدينا أي علم عن هذا . حين نسأل عما يجري يقولون لاشيء هناك ، وحين نسأل اسئلة محددة يقولون "سوف نبلغكم " انه امر محبط"

اللاعبون الاساسيون في عملية تغيير المسار هم : نائب الرئيس ديك تشيني ، ونائب مستشار الامن القومي اليون ابرامز ، والسفير في العراق المرشح لمندوبية الامم المتحدة زلماي خليل زاد والامير بندر بن سلطان مستشار الامن القومي السعودي. وفي حين ان رايس كانت مشاركة بعمق في تشكيل السياسة العلنية ، فإن مسئولين سابقين وحاليين يقولون بان الجانب الخفي يديره تشيني . (رفض مكتب تشيني والبيت الابيض التعليق على هذا الخبر . ولم يرد البنتاغون على اسئلة محددة ولكن قال "الولايات المتحدة لا تخطط لشن الحرب على ايران")

لقد دفع التغير السياسي للادارة الامريكية بالسعودية واسرائيل الى علاقة ستراتيجية جديدة حميمة بينهما، ويرجع السبب الرئيسي في هذا الى ان الدولتين تريان في ايران خطرا مصيريا . وقد شاركا في محادثات مباشرة والسعوديون الذين يؤمنون بان استقرارا اكبر في اسرائيل وفلسطين سوف يحرم ايران من نفوذها في المنطقة ، قد شاركوا في المزيد من المفاوضات العربية – الاسرائيلية.

الستراتيجية الجديدة "تغير مهم في السياسة الامريكية . تغير هائل" كما قال مستشار حكومي امريكي له صلات وثيقة مع اسرائيل واضاف "الدول السنية شعرت بالخطر من اكتساح شيعي وكان هناك غضب متصاعد من رهاننا على الشيعة المعتدلين في العراق . لايمكننا ان نعكس المكاسب الشيعية في العراق ولكن نستطيع ان نحتويها "

يقول والي نصر وهو زميل بارز في مجلس العلاقات الخارجية والذي كتب كثيرا عن الشيعة في ايران والعراق "يبدو ان هناك جدلا داخل الحكومة حول أيهما اخطر : ايران ام الاصوليون السنة ؟ وكان السعوديون والبعض في الادارة يجادلون بان ايران هي الاخطر وان الاصوليين السنة اقل عداء . وهذا نصر للخط السعودي".

مارتن اندايك المسئول الكبير في وزارة الخارجية بادارة كلنتون والذي عمل في منصب سفير اسرائيل يرى ان "الشرق الاوسط يتجه نحو حرب باردة سنية شيعية خطيرة " ويضيف اندايك وهو الان مدير مركز سابان لسياسة الشرق الاوسط في مؤسسة بروكنجز Brookings Institution انه في رأيه لم يكن واضحا ما اذا كان البيت الابيض مدركا تماما للفحوى الاستراتيجية لسياسته الجديدة . "ان البيت الابيض لا يضاعف رهانه في العراق فقط وانما في كل المنطقة وهذا من شأنه ان يعقد الامور . كل شيء مقلوب رأسا على عقب."

تبدو سياسة الادارة الجديدة لاحتواء ايران وكأنها ستعقد ستراتيجية كسب الحرب في العراق. ويجادل باتريك كلوسون وهو خبير في الشؤون الايرانية ونائب مدير الابحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ، بان العلاقات الاوثق بين الولايات المتحدة والسنة المعتدلين وحتى المتطرفين قد تخيف حكومة المالكي " وتجعله يشعر بالقلق من ان السنة يمكن ان ينتصروا فعليا في الحرب الاهلية هناك . يقول كلوسون بان هذا قد يعطي المالكي حافزا للتعاون مع الولايات المتحدة في قمع الميليشيات الشيعية الاصولية مثل جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر.

ومع ذلك ففي هذا الوقت تظل الولايات المتحدة معتمدة على تعاون القادة الشيعة العراقيين . قد يعلن جيش المهدي عداءه للمصالح الامريكية ولكن الميليشيات الشيعية الاخرى حليفة للامريكيين ، وكلا من مقتدى الصدر والبيت الابيض يدعمان المالكي. وقد جاء في مذكرة كتبها في اواخر العام الماضي ستيفن هادلي ، مستشارالامن القومي ان الادراة تحاول فصل المالكي من حلفائه الشيعة الاكثر رادكالية ببناء قاعدة له بين السنة المعتدلين والاكراد ، ولكن حتى الان فان الأمور تتجه اتجاها معاكسا . وبينما يستمر الجيش العراقي الجديد في التخبط في مواجهاته مع (المتمردين) ، تتصاعد حثيثا قوة الميليشيات الشيعية .

قال لي فلاينت ليفريت وهو مسئول سابق في مجلس الامن القومي في ادارة بوش :" لا تجد صدفة اومفارقة في الستراتيجية الجديدة فيما يتعلق بالعراق. الادارة تحاول ان تبني قضية تبين ان ايران اخطر واكثر استفزازا للمصالح الامريكية في العراق من (المتمردين) السنة . في حين انك لما ترى ارقام الاصابات الحقيقية – تجد ان العقاب الذي يوقعه السنة بالامريكيين اعظم حجما . وهذا كله جزء من حملة استفزازات من اجل تصعيد الضغط على ايران . والفكرة انه في لحظة ما سوف يرد الايرانيون مما يضع بين ايدي الادارة مبرر لضربهم"

وقد اعلن الرئيس جورج بوش في خطاب في 10 يناير جزءا من هذه المقاربة حين قال "هذان النظامان : ايران وسوريا يسمحان للارهابيين والمتمردين باستخدام اراضيهما للتحرك من والى العراق. ايران تقدم الدعم المادي للهجمات على القوات الامريكية . سوف نعرقل الهجمات على قواتنا . سوف نوقف تدفق الدعم من ايران وسوريا . سوف نطارد وندمر الشبكات التي تقدم السلاح المتطور والتدريب لاعدائنا في العراق"

وفي الاسابيع التي تلت كان هناك موجة من الاتهامات من الادارة حول تورط ايراني في حرب العراق . في 11 فبراير ، عرض على الصحفيين معدات تفجير مطورة وقد وقعت في ايدي القوات الامريكية في العراق ،و قالت الادارة انها جاءت من ايران . كان رسالة الادارة في جوهرها ، ان الوضع الكئيب في العراق لم يكن بسبب فشلها في التخطيط والتنفيذ وانما بسبب تدخل ايران .

اعتقل الجيش الامريكي واستجوب مئات من الايرانيين في العراق . ويقول مسئول مخابرات بارز سابق "صدر امر في اغسطس الماضي للجيش ان يعتقل اكثر ما يمكن من الايرانيين في العراق . وفي مرحلة من المراحل كان في المعتقل حوالي خمسمائة ايراني. وقد حصلنا منهم بالتعذيب علىمعلومات . وهدف البيت الابيض بناء قضية بان الايرانيين يدعمون التمرد وانهم يقومون بذلك منذ البداية وان ايران في الواقع تدعم قتل الامريكان ." واكد مستشار البنتاغون بان القوات الامريكية اعتقلت مئات الايرانيين في الاشهر الاخيرة ولكنه قال لي بان الرقم يشمل الكثير من عمال الاغاثة الايرانيين الذين اعتقلوا ثم اطلق سراحهم بعد استجوابهم .

في 2 فبراير اعلن روبرت جيتس وزير الدفاع الجديد "اننا لا نخطط لشن حرب على ايران "، ومع ذلك فإن اجواء المواجهة تصاعدت . وطبقا لمسئولي استخبارات وجيش حاليين وسابقين فإن عمليات سرية تجري في لبنان وايران في وقت متزامن . وقد صعدت فرق العمليات الخاصة والجيش الامريكي من عملياتهم في ايران لجمع معلومات استخباراتية طبقا لمستشار في البنتاغون لشؤون الارهاب ومسئول الاستخبارات البارز السابق ، وقد عبرت الحدود ايضا في مطاردة الجواسيس الايرانيين في العراق.

لدى ظهور رايس في مجلس الشيوخ في يناير ، سألها قاصدا السناتور الديمقراطي جوزف بايدن منديلاوير ما اذا كانت الولايات المتحدة تخطط لعبور الحدود الايرانية او السورية في خضم المطاردة . اجابت رايس "من الواضح ان الرئيس لن يستثني شيء من اجل حماية قواتنا ولكن الخطة هي تفكيك هذه الشبكات في العراق" واضافت " اعتقد ان الكل يدرك انني و الشعب الامريكي نفترض ان الكونغرس يتوقع من الرئيس ان يفعل ما يلزم لحماية قواتنا "

كانت اجابة مبهمة حفزت نائب نبراسكا السناتور تشاك هاجل وهو جمهوري طالما انتقد الادارة ، ان يقول :

" بعضنا يتذكر 1970 ياسيدتي الوزيرة . وتلك كانت كامبوديا . وحين كذبت ادارتنا على الشعب الامريكي وقالت "لم نعبر الحدود الى كامبوديا" كنا قد عبرناها في الواقع . وانا اعرف شيئا عن ذلك مثل بعضنا في هذه اللجنة . ولهذا ياسيدتي الوزيرة ، حين تحركين هنا ذلك النوع من السياسة التي يتحدث عنها الرئيس، فإن هذا شيء في غاية الخطورة "

ان قلق الادارة من دور ايران في العراق يرافقه ذعر طويل المدى حول برنامج ايران النووي . وفي شبكة فوكس للاخبار في 14 يناير ، حذر تشيني من امكانية قد تتحقق في المستقبل القريب "لايران نووية قرب خزين العالم من البترول وستكون قادرة على التأثير السلبي على الاقتصاد الكوني ومستعدة لاستخدام منظمات ارهابية و /او اسلحتها النووية لتهديد جيرانها والاخرين حول العالم " . كما قال ايضا "اذا ذهبت وتحدثت مع دول الخليج او اذا تحدثت مع السعوديين او الاسرائيليين او الاردنيين ، كل المنطقة قلقة ... ان التهديد الذي تمثله ايران يتزايد"

تقوم الادارة حاليا بفحص موجة من المعلومات الاستخباراتية الجديدة حول برامج اسلحة ايران . وقد ابلغني مسئولون امريكان حاليون وسابقون بان المعلومات التي جاءت من العناصر الاسرائيلية العاملة في ايران بضمنها الزعم بان ايران طورت صاروخا يصل مداه الى اوربا ذا ثلاث مراحل وصلب الوقود و قادر على ايصال عدة رؤوس حربية صغيرة بدقة محدودة لكل منها . ومازال الجدل قائما حول صدقية هذه المعلومات الاستخبارية البشرية .

وقد كان هناك جدل مماثل حول الخطر الوشيك الذي تمثله اسلحة دمار شامل واسئلة حول دقة المعلومات التي استخدمت لصياغة تلك القضية التي شكلت تمهيدا لغزو العراق.. وقد استقبل الكثيرون في الكونغرس هذه المزاعم حول ايران بحذر . في مجلس الشيوخ في 14 فبراير ، قالت هيلاري كلنتون "لقد تعلمنا جميعا دروسا من الصراع في العراق ، وعلينا تطبيق تلك الدروس على أي مزاعم تثار حول ايران . لأنه يا سيدي الرئيس ، ما نسمعه يدق جرسا مألوفا ويجب علينا الاحتراس لئلا نصدر قرارات مرة اخرى على اساس معلومات يتضح خطؤها فيما بعد".

وبالرغم من ذلك ، فإن البنتاغون ماض في التخطيط المكثف لقصف ايران بالقنابل ، وهو اجراء بدأ السنة الماضية بأمر الرئيس . في الاشهر الاخيرة ، اخبرني المسئول الاستخباراتي السابق بان مجموعة تخطيط خاصة قد تشكلت في مكاتب هيئة الاركان المشتركة ومهمتها رسم خطة طواريء لقصف ايران يمكن تنفيذها اذا امر الرئيس بذلك ، في خلال 24 ساعة .

في الشهر الماضي ، ابلغت من قبل مستشار في القوة الجوية لشؤون الاستهداف و مستشار في النبتاغون لشؤون الارهاب بان مجموعة تخطيط ايران قد تسلمت مهمة جديدة : تحديث الاهداف الايران المتورطة بدعم او مساعدة المقاتلين في العراق. وفيما سبق كان التركيز على تدمير المرافق النووية الايرانية وامكانية تغيير النظام.

وفي البحر العربي ، توجد الان حاملتا طائرات هي ايزنهاور وستينس . وهناك خطة لاستبدالهما في اوائل الربيع ولكن هناك الان قلق داخل الجيش بان الحاملتين قد تؤمران بالبقاء في المنطقة بعد وصول الحاملتين الجديدتين حسبما ترى مصادر عديدة.(ومن بين اسباب القلق الاخرى ، فقد بينت المناورات التدريبية بان حاملات الطائرات قد تكون فريسة سهلة لتكتيكات احتشاد اسراب القوارب الصغيرة وهو تكنيك مارسه الايرانيون في الماضي . وحاملات الطائرات لها قدرة محدودة على المناورة في مضيق هرمز الضيق امام ساحل ايران الجنوبي) . وقال مسئول الاستخبارات البارز السابق بأن خطط الطواريء الراهنة تسمح بأمر بالهجوم هذا الربيع . واضاف ، على اية حال ، ان الضباط الكبار في هيئة الاركان المشتركة يعولون على ان البيت الابيض لن يكون "غبيا الى درجة القيام بهذا في ضوء مايجري في العراق والمشاكل التي سوف يتسبب بها مثل هذا الامر للجمهوريين في 2008".

لعبة الامير بندر

جهد الادارة لتحجيم النفوذ الايراني في الشرق الاوسط اعتمد بشكل رئيسي على السعودية وعلى الامير بندر مستشار الامن القومي السعودي. شغل بندر منصب السفير لدى الولايات المتحدة لمدة اثنين وعشرين سنة حتى عام 2005 وقد ابقى على حبال الود مع الرئيس بوش ونائب الرئيس تشيني . وفي منصبه الجديد يستمر في اللقاء بهما سرا ، وبالمقابل قام مسئولون بارزون في البيت الابيض بزيارات متكررة للسعودية مؤخرا وبعض هذه الزيارات لم يفصح عنها .

في نوفمبر الماضي ، طار تشيني الى السعودية في لقاء مفاجيء مع الملك عبد الله وبندر . ونشرت التايمز بان الملك حذر تشيني بان السعودية سوف تساند السنة في
العراق اذا انسحبت الولايات المتحدة . وقد اخبرني مسئول استخباراتي اوربي بأن اللقاء ركز ايضا على مخاوف سعودية عامة اخرى حول "صعود الشيعة" وكرد فعل "بدأ السعوديون في استخدام قوتهم .. المال "

في عائلة ملكية زاخرة بالتنافس ، استطاع بندر ، على مر السنوات ، ان يبني قاعدة قوة تعتمد بشكل رئيسي على علاقته الوثيقة بالامريكان وهي مسألة حيوية للسعودية . وقد خلف بندر الامير تركي الفيصل الذي استقال بعد ثمانية اشعر شهرا وحل محله عادل الجبير وهو بيروقراطي سبق له العمل مع بندر . وقد اعلمني دبلوماسي سعودي سابق انه خلال عمله في واشنطن ، بلغ اسماع بندر ان هناك لقاءات سرية تجري بين بندر ومسئولين كبار في البيت الابيض بضمنهم تشيني وابرامز . ويقول السعودي "اعتقد ان تركي لم يكن سعيدا بذلك " ولكنه اضاف "لا اعتقد ان بندر كان يتصرف من تلقاء نفسه " ويضيف السعودي بأنه رغم كراهية تركي لبندر فإنه كان يشاركه هدفه في مواجهة تصاعد قوة الشيعة في الشرق الاوسط.

الخلاف بين الشيعة والسنة يعود الى انقسام مرير في القرن السابع حول من كان يجب ان يخلف النبي محمد . وقد سيطر السنة على الخلاقة القرون اوسطية والامبراطورية العثمانية ، وقد همش الشيعة تقليديا . وفي كل انحاء العالم يشكل السنة تسعين بالمائة من المسلمين ، ولكن الشيعة هم الاغلبية في ايران و العراق والبحرين وهم اكبر جماعة اسلامية في لبنان . وقد ادى تركزهم في منطقة مضطربة وغنية بالبترول الى قلق في الغرب وبين السنة حول بزوغ (الهلال الشيعي) لاسيما اذا اخذنا بنظرالاعتبار الثقل الجيوبولتيكي المتنامي لإيران.

"السعوديون مازالوا يرون العالم من خلال ايام الامبراطورية العثمانية حين كان المسلمون السنة يجثمون على الحكم والشعية في اسفل طبقة " كما قال لي فريدريك هوف ، الضابط العسكري المتقاعد وخبير الشرق الاوسط واضاف انه اذا نظر الى بندر بأنه يدفع في اتجاه تحول في السياسة الامريكية لصالح السنة ، فهذا سوف يعزز مكانته داخل العائلة المالكة الى حد كبير.

السعوديون مدفوعون بخوفهم من ان ايران يمكن ان تميل بكفة ميزان القوى ليس فقط في المنطقة ولكن في بلادهم ايضا . في السعودية هناك اغلبية شيعية مهمة في المحافظة الشرقية ، وهي منطقة غنية بحقول النفط الرئيسية ، والتوتر الطائفي شديد في تلك المحافظة . وتعتقد العائلة المالكة ان الجواسيس الايرانيين بالتعاون مع الشيعة المحليين كانوا وراء الهجمات الارهابية العديدة داخل المملكة ، طبقا لوالي نصر "اليوم ، الجيش الوحيد القادر على احتواء ايران – الجيش العراقي ، قد دمرته الولايات المتحدة . انك تتعامل الان مع ايران التي قد تكون لديها قدرات نووية ولديها جيش قائم من اربعمائة وخمسين الف جندي .( السعودية لديها خمسة وسبعون جنديا فقط )

ويضيف نصر "للسعوديين موارد مالية هائلة وعلاقات عميقة مع الاخوان المسلمين والسلفيين – وهم المتطرفون السنة الذين يعتبرون الشيعة كفارا "آخر مرة كانت ايران خطرا حرك السعوديون اسوأ انواع الاصوليين الاسلاميين . وحالما تخرجهم من العلبة ، فإنك لا تستطيع اعادتهم "

كانت العائلة المالكة السعودية على التوالي ، راعية وهدفا للمتطرفين السنة الذين يعارضون الفساد والتفسخ في اوساط امراء العائلة الذين لا يعدون ولا يحصون . ويراهن الامراء علىاستمرار بقائهم في الحكم طالما يستمرون في مساندة المدارس الدينية والجمعيات الخيرية المرتبطة بالمتطرفين . و ستراتيجية الادارة الجديدة تعتمد بشدة على هذه الصفقة.

قارن نصر الوضع الحالي بفترة اول ظهور القاعدة . في الثمانينات واوائل التسعينات عرضت الحكومة السعودية المساعدة في الحرب السرية لوكالة المخابرات المركزية الامريكية ضد الاتحاد السوفيتي في افغانستان . وقد ارسل المئات من الشبان السعوديين الى مناطق باكستان الحدودية حيث اقاموا مدارس دينية وقواعد تدريب و تسهيلات تجنيد . وفي تلك الفترة كما هي الان فإن الكثير من المجندين الذين كانوا يقبضون من الاموال السعودية كانوا من السلفيين . ومن بينهم طبعا كان اسامة بن لادن ورفاقه الذين انشأوا القاعدة في 1988 .

ولكن هذه المرة كما اخبرني المستشار الحكومي الامريكي فإن بندر وسعوديين آخرين اكدوا للبيت الابيض بانهم "سوف يراقبون عن كثب المتدينين الاصولين. كانت رسالتهم لنا : "لقد خلقنا هذه الحركة ويمكننا ان نسيطر عليها " المسألة ليست اننا لا نريد السلفيين ان يلقوا القنابل ولكن على من يلقونها !! حزب الله ومقتدى الصدر وايران وعلى السوريين اذا استمروا بالعمل مع حزب الله وايران ."

وقال السعودي انه من وجهة نظر بلاده فإنها تقوم بمخاطرة سياسية بالتحالف مع الولايات المتحدة في مواجهة ايران : والعالم العربي ينظر الى بندر على انه شديد القرب من ادارة بوش . قال لي الدبلوماسي السابق "لدينا كابوسان: ان تحصل ايران على القنبلة وان تهاجم الولايات المتحدة ايران . وانا افضل ان يقصف الاسرائيليون الايرانيين حتى نستطيع ان نلومهم . اذا قامت امريكا بذلك فسوف يقع اللوم علينا ."

في العام الماضي ، طور السعوديون والاسرائيليون وادارة بوش سلسلة من التفاهمات غير الرسمية حول اتجاههم الستراتيجي الجديد الذي يشتمل على اربعة عناصر على الاقل كما اخبرني المستشار الحكومي الامريكي . اولا التأكيد لاسرائيل ان امنها يأتي في المقدمة وان واشنطن والسعودية والدول السنية الاخرى يشاركونها قلقها من ايران .

ثانيا – السعوديون سوف يحثون حماس ، الحزب الفلسطيني الاسلامي التي تتسلم دعما ايرانيا على ان تقطع عملياتها ضد اسرائيل وان تبدأ محادثات جادة حول المشاركة في القيادة مع فتح وهي المنظمة الفلسطينية الاكثر علمانية . (في فبراير رعى السعوديون صفقة في مكة بين الفصيلين . ولكن على اية حال ابدت اسرائيل والولايات المتحدة استيائهما من الشروط).

العنصر الثالث هو ان تبدأ ادارة بوش في العمل مباشرة مع الدول السنية لمكافحة بروز الشيعة في المنطقة .

العنصر الرابع سوف تقدم السعودية ، بموافقة واشنطن ، التمويل والعون اللوجستي لاضعاف حكومة الرئيس السوري بشار الاسد . ويؤمن الاسرائيليون بان مثل هذا الضغط على حكومة الاسد سوف يدفعها الى التفاوض . وسوريا هي المصدر الرئيسي لتسليح حزب الله . كما ان الحكومة السعودية تشعر بالغضب من السوريين حول اغتيال رفيق الحريري ، رئيس الوزراء اللبناني السابق . في بيروت عام 2005، حيث تعتقد ان حكومة الاسد مسؤولة عنه. والحريري المليونير السني كان شديد الارتباط بالنظام السعودي ومع الامير بندر (اشار تحقيق للامم المتحدة الى تورط السوريين ولكنه لم يقدم دليلا مباشرا وهناك خطط للقيام بتحقيق آخر بواسطة محكمة دولية ).

اعتبر باتريك كلوسون من معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى بان تعاون السعوديين مع البيت الابيض انفتاحا مهما ، وقد اخبرني ان " السعوديين يفهمون انهم اذا ارادوا الادارة ان تقدم عرضا سياسيا اكثر كرما للفلسطينيين ، فعليهم اقناع الدول العربية بتقديم عرض يوازيه في الكرم للاسرائيليين ". ويضيف بأن المقاربة الدبلوماسية الجديدة " تبين درجة حقيقية من الجهد والتطور اضافة الى لمسة أناقة لم تعرفها هذه الادارة من قبل . من يخاطر المخاطرة الاعظم – نحن ام السعوديون ؟ في الوقت الذي يتردى بشدة وضع امريكا في الشرق الاوسط يأتي السعوديون لانقاذنا . يجب ان نحمد الله على هذه النعم "

ولكن لمستشار البنتاغون رأيا مختلفا . يقول ان الادارة استدارت الى بندر لتضمن خط رجعة حيث انها تدرك ان الحرب الفاشلة في العراق قد تترك الشرق الوسط لقمة سائغة للطامعين .

الجهاديون في لبنان

بعد ايران تركز العلاقة الامريكية – السعودية على لبنان حيث يشارك السعوديون بعمق في جهود الادارة لدعم الحكومة اللبنانية . ويصارع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة للبقاء في السلطة ضد معارضة مستمرة يقودها حزب الله، المنظمة الشيعية وقائدها الشيخ حسن نصر الله . حزب الله لديه بنى تحتية هائلة ، وحوالي الفان الى ثلاثة الاف مقاتل فعلي اضافة الى الاف من الاعضاء الاضافيين .

كان حزب الله على قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الارهابية منذ 1997. وقد اتهمت المنظمة بتفجير ثكنات المارينز في بيروت عام 1983 ومقتل مائتين وواحد واربعين عسكريا . كما اتهمت بالتواطيء في خطف امريكيين بضمنهم رئيس محطة المخابرات المركزية الامريكية في لبنان الذي مات في الاسر ومقتل كولونيل مارينز كان يخدم مع قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة (نفى نصر الله تورط حزبه في هذه الحوادث) ويعتبر نصر الله في نظر الكثيرين ارهابيا ينكر على اسرائيل حق الوجود. ولكن الكثيرين في العالم العربي وخاصة الشيعة ينظرون اليه كقائد مقاومة وقف بوجه اسرائيل في حرب الثلاثة والثلاثين يوما في الصيف الفائت. وينظرون الى السنيورة على انه سياسي ضعيف يعتمد على الدعم الامريكي ولكنه لم يستطع ان يقنع الرئيس بوش بمطالبة اسرائيل بوقف قصف لبنان (وقد حمل المحتجون في شوارع بيروت نسخا من صورته وهو يقبل كوندليزا رايس على وجنتها حين زارت لبنان اثناء الحرب ).

وقد تعهدت ادارة بوش في الصيف الماضي وعلى الملأ بتقديم مساعدات بمبلغ بليون دولار لحكومة السنيورة . وتعهد مؤتمر للمانحين عقد في باريس تحت رعاية امريكية بتقديم ثمانية بلايين بضمنها وعد باكثر من بليون من السعوديين . وكان وعد الامريكيين يشمل اكثر من مائتي مليون دولار بشكل مساعدات عسكرية واربعين مليون دولار للامن الداخلي.

كما قدمت الولايات المتحدة دعما سريا لحكومة السنيورة طبقا لمسؤول الاستخبارات البارز السابق ومستشار الحكومة الامريكية "نقوم ببرنامج لتطوير القدرة السنية لمقاومة التأثيرات الشيعية ونحن نوزع الاموال هنا وهناك بقدر استطاعتنا . وكانت المشكلة دائما ان مثل هذه الاموال "تذهب الى جيوب اكثر مما قدرت " واضاف المسئول الاستخباراتي "وفي هذه العملية نحن نمول الكثير من الاشرار ، ونحصل على نتائج خطيرة غير مقصودة . ليس لدينا القدرة على التحديد او الطلب بتوقيع الشيكات من قبل من نريدهم ونستبعد من لا نريدهم . انها مغامرة فيها الكثير من المخاطرة ."

اخبرني المسئولون الامريكان والاوربيون والعرب الذين تحدثت اليهم بان حكومة السنيورة وحلفاءها سمحوا بان تنتهي بعض هذه المعونات الى ايدي الجماعات السنية الاصولية التي بدأت في الظهور في شمال لبنان ، في وادي البقاع وحول مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الجنوب . وهذه الجماعات رغم صغرها ينظر اليها الان باعتبارها حاجز امام حزب الله وفي نفس الوقت تتفق في ايدلوجيتها مع القاعدة .

خلال حديثه معي اتهم الدبلوماسي السعودي السابق نصر الله بمحاولة "اختطاف الدولة " ولكنه رفض ايضا الرعاية اللبنانية والسعودية للجهاديين السنة في لبنان "السلفيون بغيضون وانا اقف بقوة ضد فكرة مغازلتهم . انهم يكرهون الشيعة ولكنهم يكرهون الامريكان اكثر . اذا حاولت ان تكون اكثر ذكاء منهم سوف يغلبونك . سيكون صراعا قبيحا "

قال لي الستير كروك الذي قضى ثلاثين سنة تقريبا في المخابرات البريطانية MI6 ويعمل الان في منتدى الصراعات وهي مؤسسة فكرية في بيروت :" الحكومة اللبنانية تفتح مجالا لصعود هؤلاء الناس وقد يكون هذا شيئا خطيرا " وقال كروك ان احدى الجماعات المتطرفة السنة وهي (فتح الاسلام) التي انشقت عن (فتح الانتفاضة) الجماعة السورية الام في مخيم نهر البارد في شمال لبنان . وكان عدد اعضائها في ذلك الوقت اقل من مائتين . "قيل لي انه خلال اربع وعشرين ساعة قدمت لهم اسلحة واموال من اشخاص عرفوا انفسهم بأنهم ممثلون عن الحكومة اللبنانية ، بهدف ان يواجهوا حزب الله ".

اكبر هذه الجماعات (اسباط الانصار) ومقرها في مخيم عين الحلوة الفلسطيني وقد تسلموا اسلحة وتجهيزات من قوات الامن الداخلي اللبنانية والميليشيات المرتبطة بحكومة السنيورة .

في عام 2005 وطبقا لتقرير من مجموعة الازمات الدولية والتي مقرها في الولايات المتحدة فإن سعد الحريري زعيم الاغلبية السنية في البرلمان اللبناني وابن رئيس الوزراء السباق المغدور ، قد ورث عن والده مبلغ اربعة بلايين دولار ، دفع منها ثمانية واربعين الف دولار لاربعة اعضاء في جماعة سنية مقاتلة . وقد اعتقل الرجال عندما كانوا يحاولون انشاء دويلة اسلامية في شمال لبنان . ولاحظت مجموعة الازمات بان الكثير من المقاتلين "تدربوا في معسكرات القاعدة في افغانستان "

وطبقا لتقرير مجموعة الازمات فإن سعد الحريري استخدم اغلبيته البرلمانية للحصول على عفو عن اثنين وعشرين من الاسلاميين في اضافة الى سبعة مقاتلين كانوا متهمين بالتآمر لتفجير السفارتين الايطالية والاوكرانية في بيروت في العام المنصرم .( كما رتب للحصول عن عفو عن سمير جعجع قائد الميليشيا المسيحية المارونية الذي ادين بأربع جرائم سياسية بضمنها اغتيال رئيس الوزراء رشيد كرامي في 1987) وقد وصف الحريري تصرفاته للصحفيين بالانسانية .

في مقابلة في بيروت ، اقر مسئول كبير في حكومة السنيورة بان هناك جهاديين اسلاميين يعملون داخل لبنان "لدينا وجهة نظر ليبرالية تسمح لانماط القاعدة بالتواجد هنا " وعزا ذلك الى القلق من ان تقرر ايران او سوريا لتحويل لبنان الى "ميدان صراع" .

ويقول المسئول بان حكومته في وضع لايسمح بالفوز. وقال انه بدون تحقيق تسوية سياسية مع حزب الله فإن لبنان يمكن ان "ينزلق الى صراع " يقاتل فيه حزب الله قوات سنية بنتائج رهيبة محتملة . ولكن اذا وافق حزب الله على تسوية مع احتفاظه بجيش خاص يتحالف مع ايران وسوريا "قد تصبح لبنان هدفا . وفي كلا الحالين نصبح هدفا ".

صورت ادارة بوش دعمها لحكومة السنيورة كمثال على ايمان الرئيس بالديمقراطية ورغبته في منع قوى اخرى من التدخل في لبنان. وحين قاد حزب الله تظاهرات الشوارع في بيروت في ديسمبر وصفها جون بولتون الذي كان المندوب الامريكي لدى الامم المتحدة حينذاك "جزءا من الانقلاب المدعوم ايرانيا وسوريا "

يقول ليزلي هـ. جيلب الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية بان سياسة الادارة كانت اقرب منها الى مؤازرة الامن القومي الامريكي من الديمقراطية، حقيقة انه سيكون من الخطر جدا ان يحكم حزب الله لبنان " ويقول جيلب ان حكومة السنيورة ، لو سقطت ، فإن ذلك سيكون "مؤشرا على سقوط الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وصعود خطرالارهاب . وهكذا فأي تغيير في توزيع القوى السياسية في لبنان يجب ان تعارضه الولايات المتحدة – ونحن معذورون في مساعدة أي احزاب غير شيعية تقاوم ذلك التغيير . يجب ان نعلن ذلك على الملأ بدلا من الحديث عن الديمقراطية ."

ولكن مارتن اندايك من مركز سابان يقول بان الولايات المتحدة لا تملك ان تمنع المعتدلين في لبنان من التعامل مع المتطرفين ." ويضيف "الرئيس يرى المنطقة مقسومة بين معتدلين ومتطرفين ولكن اصدقاءنا الاقليميين يرونها انها مقسمة بين السنة والشيعة ومن نعتبرهم سنة متطرفين هم مجرد سنة في نظر هؤلاء الحلفاء ."

في يناير ، بعد اندلاع عنف الشوارع في بيروت الذي شارك فيه كل من انصار حكومة السنيورة وحزب الله ، طار الامير بندر الى طهران لمناقشة الموقف السياسي في لبنان وللقاء علي لاريجاني المفاوض الايراني حول القضايا النووية . وطبقا لسفير شرق اوسطي كانت مهمة بندر – التي صادق عليها البيت الابيض كما قال السفير – كانت تهدف ايضا الى "خلق مشاكل بين الايرانيين وسوريا" كانت هناك مشاكل بين الدولتين حول المحادثات السورية الاسرائيلية وكان هدف السعوديين تعميق الهوة . ولكن على اية حال كما يقول السفير "لم تنجح المحاولة وسوريا وايران لن تخونا احداهما الاخرى . من غير المحتمل جدا ان ينجح مسعى بندر"

لقد هاجم وليد جنبلاط زعيم الاقلية الدرزية في لبنان والنصير القوي للسنيورة ، نصر الله واصفا اياه بالعميل السوري وقد اخبر الصحفيين اكثر من مرة ان حزب الله يخضع للاوامر المباشرة من مرجعيته الدينية في ايران . وفي حديث معي في ديسمبر الماضي وصف الرئيس السوري بشار الاسد بأنه "سفاح " وقال ان نصر الله ، بسبب دعمه للسوريين ، "مذنب اخلاقيا " باغتيال رفيق الحريري وجريمة اغتيال بيير الجميل الوزير في حكومة السنيورة في نوفمبر الماضي .

وقد اخبرني جنبلاط بانه قابل نائب الرئيس تشيني في واشنطن في الخريف الماضي لمناقشة ، من بين قضايا اخرى ، احتمال اضعاف الاسد . وقد نصح هو وزملاؤه تشيني انه اذا حاولت الولايات المتحدة ان تتحرك ضد سوريا فإن عليها ان تتحدث مع جماعة الاخوان المسلمين السورية .

انخرطت جماعة الاخوان المسلمين السورية وهي فرع من الحركة السنية الاصولية التي تأسست في مصر عام 1928 ، في المعارضة المسلحة لأكثر من عقد من السنين ضد نظام حافظ الاسد والد بشار . وفي عام 1982 سيطر الاخوان على مدينة حماه فقصف الاسد المدينة لمدة اسبوع وقتل مابين ستة الاف الى عشرين الف منهم . والموت هو عقوبة الانضمام الى الاخوان في سوريا . والاخوان ايضا يعادون الولايات المتحدة واسرائيل . على اية حال ، يقول جنبلاط " لقد ابلغنا تشيني بأن الرابط الاساسي بين ايران ولبنان هو سوريا ومن اجل اضعاف ايران تحتاج الى ان تفتح الباب لمعارضة سورية فعالة "

هناك شواهد على ان تغير مسار ستراتيجية الادارة صب فعلا في مصلحة الاخوان المسلمين . ان جبهة الانقاذ الوطني السورية هي تحالف لقوى معارضة من ابرز اعضائها فصيل بقيادة عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق والذي انشق في 2005 و الاخوان المسلمون. وقد اخبرني ضابط كبير سابق في وكالة المخابرات المركزية قائلا "لقد قدم الامريكان الدعم السياسي والمالي . السعوديون يتولون الدعم المالي ولكن هناك ايضا المشاركة الامريكية " وقال ان خدام الذي يعيش الان في باريس كان يستلم اموالا من السعودية بعلم البيت الابيض .(في 2005 التقى وفد من الجبهة بمسئولين من مجلس الامن القومي حسب تقارير الصحف) وقال لي مسئول سابق في البيت الابيض بان السعوديين وفروا لاعضاء الجبهة وثائق سفر.

يقول جنبلاط بأنه يتفهم ان القضية حساسة بالنسبة للبيت الابيض "اخبرت تشيني بان بعض الناس في العالم العربي وخاصة المصريين "- حيث القيادة السنية المعتدلة كانت تحارب جماعة الاخوان المسلمين المصرية لعشرات السنين – " لن يعجبهم ان تساعد الولايات المتحدة الاخوان المسلمين . ولكن اذا لم تواجهوا سوريا فسنكون نحن في لبنان وجها لوجه مع حزب الله في معركة طويلة قد لا يكون النصر حليفنا فيها "

الشيخ

في ليلة دافئة وصافية في اوائل ديسمبرالماضي ، وفي ضاحية مقصوفة تبعد عدة اميال الى جنوب مركز بيروت ، شهدت لمحات مما يمكن ان تعنيه ستراتيجية الادارة الجديدة في لبنان . وقد وافق الشيخ حسن نصر الله ، الامين العام لحزب الله والذي كان مختبئا ،على ان اجري حوارا معه . كانت ترتيبات الامن للمقابلة سرية ومعقدة .
جلست في المقعد الخلفي لسيارة مظللة النوافذ نقلتني الى جراج مدمر تحت الارض في مكان ما من بيروت وتم تفتيشي بآلة كشف يدوية ثم انتقلت الى سيارة ثانية اخذتني الى جراج مدمر آخر تحت الارض ، ثم نقلت منه مرة اخرى . وفي الصيف الماضي كان قد اشيع ان اسرائيل تحاول قتل نصر الله ولكن الاحتياطات المبالغ بها لم تكن بسبب ذلك التهديد فقط . اخبرني مساعدو نصر الله بانهم يعتقدون انه هدف رئيسي للاشقاء العرب خاصة عناصر الاستخبارات الاردنية اضافة الى الجهاديين السنة الذين يعتقد بارتباطهم بالقاعدة . ( قال لي مستشار حكومي و جنرال متقاعد بأربع نجوم بأن الاستخبارات الاردنية بمساعدة من الولايات المتحدة واسرائيل كانت تحاول ان تخترق الجماعات الشيعية للعمل ضد حزب الله . وقد حذر ملك الاردن عبد الله الثاني من ان حكومة شيعية في العراق موالية لايران سوف تؤدي الى بزوغ الهلال الشيعي ) . وهذه مفارقة : كانت معركة حزب الله مع اسرائيل في الصيف الماضي قد حولته – وهو الشيعي – الى اكثر الشخصيات شعبية وتأثيرا بين السنة والشيعة في عموم المنطقة . في الاشهر الاخيرة على اية حال لم يعد الكثير من السنة ينظرون اليه رمزا لوحدة العرب وانما جزءا من حرب طائفية .

كان نصر الله في انتظاري، في شقة لاتلفت الانتباه، يرتدي كالعادة زيه الديني. قال احد مستشاريه بانه ليس من المحتمل ان يبيت تلك الليلة في ذلك المبنى ، فقد كان دائم التنقل منذ اتخذ قراره في يوليو الماضي باصدار الامر لاختطاف جنديين اسرائيليين في مداهمة عبر الحدود والتي اطلقت حرب الثلاثة والثلاثين يوما .وكان نصر الله قد قال علنا وكررها امامي بانه اخطأ في حساب رد الفعل الاسرائيلي "اردنا فقط ان نأسر جنديين لنفاوض على اطلاق سراح اسرانا . لم نكن نريد جر المنطقة الى حرب"

وقد اتهم نصر الله ادارة بوش بالعمل عمدا مع اسرائيل لاثارة (الفتنة) وهي كلمة عربية تستخدم لتعني " العصيان والتشظي داخل الاسلام " . قال :" وفي رأيي هناك حملة كبيرة في وسائل الاعلام في انحاء العالم لوضع كل طائفة في مواجهة الاخرى . واعتقد ان الاستخبارات الامريكية والاسرائيلية هما اللتان تديران هذه الحملة " (لم يقدم أي دليل محدد على قوله) وقال ان الحرب الامريكية في العراق زادت من التوترات الطائفية ولكنه قال ان حزب الله حاول ان يمنع انتشارها في لبنان (المواجهات العنيفة بين السنة الشيعة ازدادت خلال اسابيع من حديثنا".

ومما قاله نصر الله انه يعتقد ان هدف الرئيس بوش كان "رسم خارطة جديدة للمنطقة . انهم يريدون تقسيم العراق . العراق ليس على شفا الحرب الاهلية – بل هناك حرب اهلية . هناك تطهير عرقي وطائفي . القتل اليومي والتهجير يحدثان في العراق بهدف تقسيمه الى ثلاثة اجزاء تكون نقية عرقيا وطائفيا كمقدمة لتقسيم العراق . في خلال سنة او سنتين على الاكثر سوف تكون هناك مناطق سنية خالصة ومناطق شيعية خالصة ومناطق كردية كلية . وحتى في بغداد هناك خوف انها قد تقسم الى منطقتين : واحدة سنية واخرى شيعية ."

واستمر قائلا :" استطيع القول ان الرئيس بوش يكذب حين يقول انه لا يريد تقسيم العراق . كل الوقائع التي تحدث الان على الارض تجعلك تحلف بأنه يجر العراق الى التقسيم . وسوف يأتي يوم يقول فيه " لا استطيع ان افعل شيئا طالما ان العراقيين يريدون تقسيم بلادهم وانا احترم رغبات العراقيين ".

قال نصر الله انه يؤمن بان امريكا ايضا تريد تقسيم لبنان وسوريا . في سوريا ستكون النتيجة دفع البلاد "الى فوضى واقتتال داخلي مثل العراق " وفي لبنان " ستكون هناك دولة سنية ودولة علوية ودولة مسيحية ودولة درزية " ولكن " لا اعرف ان كانت ستقوم دولة شيعية " واخبرني بانه يظن بان احد اهداف القصف الاسرائيلي للبنان في الصيف الماضي كان "تدمير المناطق الشيعية وتهجير الشيعة من لبنان . الفكرة هي دفع شيعة لبنان وسوريا للهرب الى جنوب العراق " الذي تسيطر عليه الشيعة ، وقال " لست متأكدا ولكني اشم الرائحة "

وأوضح "ان التقسيم يجعل اسرائيل محاطة بدول صغيرة هادئة "اؤكد لك ان المملكة السعودية سوف تقسم ايضا وستصل القضية الى دول شمال افريقيا . ستكون هناك دول عرقية صغيرة. بتعبير آخر، ستكون اسرائيل اهم واقوى دولة في منطقة قسمت الى دول عرقية وطائفية ومتفقة مع بعضها البعض . هذا هو الشرق الاوسط الجديد."

في الواقع قاومت دارة بوش طويلا الحديث عن تقسيم العراق ومواقفها العلنية توحي بان البيت الابيض يرى لبنان المستقبل موحدا ولكن مع حزب الله ضعيف ومنزوع السلاح ويلعب دورا سياسيا صغيرا . كما انه ليس هناك من دليل يدعم اعتقاد نصر الله بان الاسرائيليين يسعون لدفع الشيعة الى جنوب العراق . وعلى اية حال فإن رؤية نصر الله لصراع طائفي اكبر تتورط فيه الولايات المتحدة توحي بنتيجة محتملة لستراتيجية البيت الابيض الجديدة.

في المقابلة ،ابدى نصر الله اشارات ووعود قد يستقبلها خصومه بالتشكيك . قال "اذا قالت الولايات المتحدة بان المحادثات مع امثالنا يمكن ان تكون مفيدة ومؤثرة في تقرير السياسة الامريكية في المنطقة فليس لدينا اعتراض على الحوار واللقاءات "

"ولكن اذا كان هدفهم من خلال اللقاء فرض سياستهم علينا سيكون ذلك اضاعة للوقت" قال ان ميليشيا حزب الله ، مالم تُهاجَم ، ستعمل داخل الحدود اللبنانية وتعهد بنزع السلاح اذا استطاع الجيش اللبناني القيام بمهامه . وقال انه ليس من مصلحته اشعال حرب اخرى مع اسرائيل . ولكن اضاف انه على اية حال يتوقع ويستعد لهجوم اسرائيلي اخر في نهاية العام .

اصر نصر الله على ان تظاهرات الشوارع في بيروت سوف تستمر حتى تسقط حكومة السنيورة او تمتثل لمطالب تحالفه السياسية "ومن الناحية العملية ،هذه الحكومة غير قادرة على الحكم . تستطيع ان تصدر اوامر ولكن غالبية الشعب اللبناني لن تطيع ولن تعترف بشرعية هذه الحكومة . يبقى السنيورة في منصبه بسبب الدعم الدولي ولكن ليس معنى هذا انه يستطيع ان يحكم لبنان ."

يقول نصر الله ان تكرار ثناء الرئيس بوش على حكومة السنيورة احسن خدمة يمكن ان يقدمها للمعارضة اللبنانية لأنها تضعف مركزالحكومة امام الشعب اللبناني والشعوب العربية والاسلامية. انهم يراهنون على ان نتعب . ولكن اذا لم نتعب خلال الحرب فكيف نتعب من مظاهرات ؟"

هناك انقسام حاد داخل وخارج ادارة بوش حول افضل السبل للتعامل مع نصر الله وما اذا كان يستطيع في الواقع ان يكون شريكا في التسوية السياسية . فمدير الاستخبارات القومية المغادر جون نيغروبونتي في جلسة الوداع امام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في يناير قال ان حزب الله "يقع في مركز الستراتيجية الارهابية الايرانية .. قد يقرر شن هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة في حالة شعر ان وجوده او وجود ايران قد تعرض للتهديد. ان حزب الله اللبناني يرى في نفسه شريكا لطهران ."

في عام 2002 وصف ريتشارد ارميتاج وكان نائب وزير الخارجية آنذاك ، حزب الله بانه ارهابي من "الدرجة الاولى " . ولكن في مقابلة حديثة اقر ارميتاج بان القضية اصبحت اكثر تعقيدا . و قال لي ان نصر الله برز " قوة سياسية على شيء من الاهمية وله دور سياسي يلعبه داخل لبنان اذا اختار ان يفعل ذلك ". وفيما يتعلق بالعلاقات العامة واللعبة السياسية يقول ارميتاج ان نصر الله "هو اذكى رجل في الشرق الاوسط" ولكنه يضيف ان على نصر الله "ان يقول بشكل واضح انه يريد ان يلعب دورا مناسبا كمعارضة نزيهة . بالنسبة لي مازال هناك ديْن دم يجب تسديده " في اشارة الى الكولونيل المقتول وتفجير الثكنة العسكرية .

من نقاد حزب الله المزمنين روبرت باير احد عناصر وكالة المخابرات المركزية في لبنان وقد حذر من علاقات حزب الله بالارهاب الذي ترعاه ايران . ولكنه الان يقول "لدينا عرب سنة يستعدون لصراع كبير وسوف نحتاج لمن يحمي المسيحيين في لبنان . كان الفرنسيون والامريكيون يفعلون ذلك في السابق ، ولكن سيقوم بالمهمة الان نصر الله والشيعة ".

ويضيف باير "اهم قصة في الشرق الاوسط نشوء نصر الله من رجل شارع الى قائد ، من ارهابي الى رجل دولة . ان الكلب الذي لم ينبح هذا الصيف – خلال الحرب مع اسرائيل – هو الارهاب الشيعي " وكان باير يشير الى المخاوف من ان نصر الله اضافة الى اطلاقه الصواريخ على اسرائيل واختطاف جنودها كان يمكن ان يحرك هجمات ارهابية على اهداف اسرائيلية وامريكية حول العالم . "كان يمكنه ان يضغط على الزناد ولكنه لم يفعل".

معظم اعضاء الدوائر الاستخباراتية والدبلوماسية يقرون بعلاقات حزب الله المستمرة بايران ، ولكن هناك اختلافا حول المدى الذي يمكن ان يصل اليه نصر الله في تفضيل مصالح ايران على مصالح حزبه . وقد وصف ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية بلبنان نصر الله بانه "ظاهرة لبنانية . ولكنه مدعوم من ايران وسوريا . ولكن حزب الله ذهب ابعد من ذلك " وقال لي انه كانت هناك فترة في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات حين كانت محطة المخابرات المركزية في بيروت قادرة على التنصت على محادثات نصر الله ، وقد وصفه بانه مثل "زعيم عصابة يستطيع ان يعقد صفقات مع عصابات اخرى . ان له علاقات مع الجميع ."

ابلاغ الكونغرس

ان اعتماد ادارة بوش على العمليات السرية التي لم تصل الى اسماع الكونغرس وصفقاتها مع وسطاء ذوي اجندة مثيرة للجدل، يستدعي الى اذهان البعض في واشنطن ، فصلا سابقا من التاريخ . قبل عشرين سنة ، حاولت ادارة ريغان ان تمول ثوار الكونترا في نيكاراغوا بصورة غير شرعية ، بواسطة بيع اسلحة الى ايران سرا . وقد شاركت السعودية باموالها فيما اصبح يعرف بفضيحة ايران كونترا ، وبعض اللاعبين في حينها واهمهم الامير بندر واليوت ابرامز هم انفسهم المتورطون في صفقات اليوم .

قبل سنتين جرت مناقشة غير رسمية حول " الدروس المستقاة " من ايران كونترا اشترك فيها ابطال الفضيحة . وقد بادر ابرامز بادارة النقاش . وأحد الاستنتاجات كانت انه حتى مع كشف البرنامج ، كان من الممكن تنفيذه بدون ابلاغ الكونغرس. اما حول الدرس الذي تعملوه من التجربة فيما يتعلق بالعمليات السرية المستقبلية ، وجد المشاركون "اولا انك لاتستطيع الثقة باصدقائك. ثانيا يجب ان تكون وكالة المخابرات المركزية خارج اللعبة تماما . ثالثا انك لا تستيطع الثقة بافراد الجيش . رابعا يجب ان تدار العمليات من مكتب نائب الرئيس" في اشارة الى دور تشيني كما قال مسئول الاستخبارات السابق.

وقد اخبرت لاحقا من قبل مستشاري الحكومة ومسئول الاستخبارات السابق بان اصداء ايران كونترا كانت عنصرا في قرار نيغروبونتي للاستقالة من منصبه كمدير للاستخبارات القومية وقبوله منصبا ثانويا في الوزارة كنائب لوزيرة الخارجية . (رفض نيغروبونتي ان يعلق ).

كما اخبرني مسئول الاستخبارات الكبير السابق بان نيغروبونتي لم يرغب في اعادة تجربته مع ادارة ريغان حين خدم كسفير في الندوراس . قال نيغروبونتي "لاسبيل الى ذلك . لن امشي ذلك الطريق مرة اخرى ومجلس الامن القومي يدير عمليات خارج السجلات بدون ان يعلم بها احد" (في حالة العمليات السرية لوكالة المخابرات المركزية ، يجب ان يصدر الرئيس قرارا بابلاغ الكونغرس) وبقي نيغروبونتي نائبا لوزيرة الخارجية واضاف لأنه "يعتقد انه هكذا يستطيع ان يؤثر في الحكومة بطريقة ايجابية "

وقال مستشار الحكومة بان نيغروبونتي شارك في الاهداف السياسية للبيت الابيض ولكنه يريد ان يفعل ذلك "حسب القوانين" واخبرني مستشار البنتاغون ايضا بان "هناك احساس في مستوى الرتب العليا بانه لم يكن مؤيدا تماما للمغامرات الاكثر سرية " وقال انه في الواقع ان نيغروبونتي " كانت لديه مشاكل مع بدع السياسة من طراز "روب غولدبرج" * لترتيب الشرق الاوسط".

ضاف مستشار البنتاغون بان احد هذه الصعوبات ، كان المساءلة فيما بتعلق بالتمويل السري "هناك الكثير الكثير من جرار المال الاسود متناثرة في اماكن كثيرة حول العالم وفي مهام متنوعة ". فوضى الميزانية في العراق حيث اختفت بلايين الدولارات كانت المنطلق لمثل هذه التعاملات ، طبقا لمسئول الاستخبارات السابق والجنرال المتقاعد ذي الاربع نجوم.

قال لي مساعد مجلس الامن القومي السابق "هذا يرجع الى ايران كونترا وهم يبذلون الكثير من اجل ابعاد الوكالة عن هذه العمليات " وقال ان الكونغرس لايجري تبليغه بالمدى الذي تصل اليه العمليات الامريكية السعودية . وقال "وكالة المخابرات المركزية تتساءل :" ماذا يحدث ؟" انهم يشعرون بالقلق حيث يعتقدون ان مايجري هو عمل هواة ؟

قضية الاشراف والمراقبة بدأت تنال اهتماما من الكونغرس . في نوفمبر الماضي اصدرت ادارة خدمة الابحاث في الكونغرس تقريرا للكونغرس حول ما تظنه تشويشا من الادارة على الخط الفاصل بين انشطة وكالة المخابرات المركزية والعمليات العسكرية البحتة والتي لا تتطلب ابلاغ الكونغرس . وقد حددت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ برئاسة السناتور جي روكفلر يوم 8 مارس لجلسة استماع حول انشطة استخبارات وزارة الدفاع .

وقد ابلغني السناتور رون وايدن من ولاية اوريغون وهو ديمقراطي وعضو لجنة الاستخبارات :" لقد فشلت ادارة بوش مرارا في التقيد بالتزاماتها القانونية القاضية بإطلاع لجنة الاستخبارات اطلاعا كاملا ومستمرا . وفي كل مرة يكون الجواب "ثقوا بنا " ويقول وايدن "من الصعب بالنسبة لي ان اثق بالادارة."

**

* روب غولدبرج - رسام كاريكاتير امريكي (1900 – 1960) اشتهر برسومه التي يصور فيها مكائن سخيفة تثير الضحك كأن يرسم آلات تبدو معقدة من اجل تطيير طائرة ورقية من شباك الغرفة بدلا من الخروج بها الى الهواء الطلق كما يفعل كل الاطفال .. وتسمى رسومه مشاريع او بدع غولدبرج . وتشبيه شيء ببدع غولدبرج يعني القيام بعملية معقدة او عملية التفاف من اجل تنفيذ مهمة بسيطة – المترجمة



احدى اختراعات غولدبرج "فوطة مائدة ذاتية الحركة"

المصدر : نيويوركر نشر في 5/3/ مارس

buhasan
05-01-2008, 03:07 PM
تطور وكلام غريب ما الهدف منه ?
يبدو بأن امريكا استجابة لمطالب الجمهورية الاسلامية بقبول التفاوض بالعراق بالجولة الثانية او الثالثة بشرط ان يتم تبرئة الجمهورية من أي اعمال عنف تحصل بالعراق وان لا يتم تصعيد الخطاب الامريكي في ألقاء التهم على الجمهورية وهم يجلسون معها من اجل استقرار العراق .

وبدأت صفحة تبييض العلاقات: إيران بريئة ولم تعد تدعم المليشيات العراقية حسب ديفيد بتربوس

http://www.watan.com/upload/Iran_America.jpg

أقر ديفيد بتريوس قائد القوات الأمريكية في العراق بأن إيران لم تعد تدعم الميليشيات الشيعية في البلاد سواء بالأسلحة أو توفير التدريبات العسكرية لهم، بحسب ما ذكرته صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية.
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الخميس عن الكولونيل ستيفن بويلان المتحدث باسم قائد القوات الأمريكية بالعراق قوله: "الجنرال ديفيد بتريوس يرى أن إيران تفي بتعهداتها التي قطعتها لمسئولين عراقيين وأمريكيين في عدم مساعدة متطرفين في العراق".

التهدئة بالعراق والنووي.. صفقة أمريكية إيرانية

وأضاف المتحدث أن "مسئولين أمريكيين آخرين لاحظوا انخفاض نسبة السلاح الإيراني والتمويل لمتمردين عراقيين"، موضحًا أن "القيادة الأمريكية مستعدة لتأكيد التزام القيادة الإيرانية بوعدها بوقف تمويل وتدريب وتجهيز المليشيات في العراق".

وتابع بويلان قائلاً: "نرى انخفاضًا كبيرا في الهجمات التي تستخدم فيها أسلحة إيرانية، فعلى سبيل المثال منذ أكتوبر الماضي لاحظ عسكريون أمريكيون انخفاض التزويد الإيراني بالسلاح والمساعدة الأخرى".

وذهب محللون إلى أن "المساعدات التي يحصل عليها متمردون عراقيون من إيران ربما تحدث دون موافقة الحكومة في طهران"، بحسب الصحيفة.

أحداث متناقضة

المتحدث باسم بتريوس حذر في الوقت نفسه من أنه على الرغم من مواصلة إيران التزامها بوعودها، فإن مسئولين عسكريين أمريكيين ما زالوا قلقين جزئيا من بعض الأحداث المتناقضة التي تظهر على الساحة العراقية.

فعلى سبيل المثال، كشف بويلان أن القوات الأمريكية ألقت القبض مؤخرًا على أفراد كانوا في إيران، من أجل التدريب، قبل 45 أو 60 يومًا. ولم يكشف عن الظروف المحيطة باعتقال أولئك الأفراد أو التحقيقات المحتملة معه.

ولفتت واشنطن تايمز إلى أنه "في يوليو الماضي ألقي القبض على أربعة إرهابيين في العراق على علاقة بمجموعة تهريب إيرانية مسئولين عن استهداف قوات التحالف بقنابل متطورة".

ويأتي تأكيد تعاون إيران في وقت أكد فيه مسئولون عسكريون أمريكيون "انخفاض العنف بنسبة 60%، تتضمن انخفاض الهجمات بقنابل شديدة الانفجار وأعداد القتلى من المدنيين في العراق"، بحسب الصحيفة الأمريكية.

كما يأتي الكشف عن هذه المعلومات بعد أسابيع من صدور تقرير الأمن الوطني الخاص بإعادة تقييم البرنامج النووي الإيراني، الذي قال "وبثقة عالية": إن إيران قد علقت برنامج أسلحتها النووية في العام 2003، في أعقاب غزو العراق.

وعلى ضوء هذا التقرير قال خبراء في الشأن الإيراني في وقت سابق لإسلام أون لاين.نت: إن هناك ملامح صفقة بين الولايات المتحدة وإيران تلوح في الأفق تقضي بتخلي واشنطن عن التهديدات العسكرية ولجوئها للدبلوماسية في التعامل مع الملف النووي الإيراني، مقابل وقف طهران دعم الميليشيات العراقية وكذلك دعم السياسيين الرافضين للوجود الأجنبي ببلاد الرافدين.

تقرير البنتاجون

يذكر أنه في ديسمبر الماضي، أصدر البنتاجون تقريرا تحت عنوان (قياس الاستقرار والأمن في العراق) ذكر فيه أن "إيران ما زالت تواصل تزويدها بالسلاح والكادر التدريبي لجماعات المتمردين في العراق".

كما رأى التقرير أن الانخفاض الأخير في العنف ليس ناتجًا عن ادعاءات إيران بأنها لا تتدخل في الشأن العراقي، إنما مرده عوامل أخرى، من بينها أعداد القوات الأمريكية الاضافية.

وجاء في التقرير أن "ليس هناك انخفاض مؤكد في التدريب الإيراني والتمويل لمليشيات عراقية غير شرعية"، مشيرا إلى أن "الدعم الإيراني لميليشيا شيعية تهاجم التحالف والقوات العراقية لا يزال عائقا كبيرا في وجه التقدم نحو الاستقرار في البلد".

إلا أن اللفتنانت كولونيل مارك باليستوروس، وهو متحدث باسم البنتاجون، قال: إن التصريحات الصادرة عن مكتب الجنرال بتريوس بشأن قطع إيران مساعدتها لا يتناقض مع تقرير وزارة الدفاع بشأن العراق؛ لأن التقرير كان قائمًا على معلومات تم الحصول عليها قبل نهاية شهر نوفمبر الماضي.

وقال الكولونيل باليستوروس: إن "التقرير الذي قدمناه إلى الكونجرس ذو أثر رجعي بطبيعته". وأوضح أن "هذا يعني أنه يغطي آخر 90 يومًا من البيانات التي حصلنا عليها، وهو يعطي صورة عن الواقع في تلك المدة".

buhasan
06-01-2008, 12:54 AM
عام الانفجارات الخلاقة!

http://www.watan.com/upload/Main2.jpg

كل شيء في وطننا قابل للانفجار!
كل شيء بانتظار الانفجار!

http://www.watan.com/upload/Palestinian(2).jpg

حتى الشعب الذي ذاق الأمرين، ذاق ثالثهما. تقمص دور المحتل والمستوطن، وانقسم قسمتين خاسرتين، وشرد القطاع عن أهله، كي يجرب أن يكون وحيداً في صحراء الجوع والحصار والقتل والندم وتخلي الاشقاء. وظلت الضفة تئن من اجزائها وضلوعها المقطوعة، وتتوارى خجلاً من أمهات الذين قتلوا!

http://www.watan.com/upload/Palestinian2.jpg
http://www.watan.com/upload/Palestinian3.jpg

هل كان يصدق أحد منكم أن رصاصة فلسطينية ستخترق جسد فدائي عجز الصهاينة عنه..
انها الحرب الأهلية اذن!!
فليهنأ الصهاينة ولنحني أعيننا بآخر الكوابيس القاتلة..
كل شيء قابل للانفجار..
وكل شيء بانتظار الانفجار!
http://www.watan.com/upload/Iraq1.jpg

أما العراق، هذا القلب الدامي.. مشقق إلى جيوب خضراء وحمراء وصفراء.. وكبطل شامخ أبي شجاع من نسل سطور تاريخنا يقف وحيداً في ساحة الاعدام وكل الكلاب تنهش كبريائه، وتستقطع شماله عن جنوبه عن وسطه، ولا يطأطئ رأسه.

http://www.watan.com/upload/Iraq2.jpg
http://www.watan.com/upload/iraq3.jpg

لم يبق للعراقيين عراقهم منذ آلاف السنين، حكمه اليوم الملالي وامراء الميليشيات المتمرسين باشعال جهنم الفتنة. ولولا راية المقاومة التي تبرز من وسط الجحيم كوعد التاريخ، لفقد العرب آخر احلامهم وآمالهم.
كل شيء في العراق في حالة انفجار..
كل شيء....
http://www.watan.com/upload/Ba7reen1(1).jpg

تتأرجح على اعصار مدفون هذه الامارة أو المملكة البحرينية التي يمتزج القهر والفقر عند مواطنها. ومليكها ليس بغافل عنها وليس بفاعل ما قد يمنع الانفجار بتحسين معيشة مواطنيه. يترك الباب مفتوحاً للملالي، ويترك مواطنه يتفرج على رغد عيش جاره في قطر والإمارات ..
http://www.watan.com/upload/Ba7reen2(1).jpg
http://www.watan.com/upload/Ba7reen3.jpg

انها مملكة تغفو على برميل من بارود صنعه الاحتقان من أوضاع اقتصادية سيئة وتقييد للحريات..
ألا يتعظ هذا الملك ويطفئ عود الاشتعال قبل الانفجار؟
http://www.watan.com/upload/Lebanon1.jpg
http://www.watan.com/upload/Lebanon2.jpg

لبنان جسد الحسناء المنتهك، بعد أن تعافى من اجزائه التي مزقت اجزائه، وبعد أن التئمت جراحه بثواني قليلة، قضي الرجل وأطلت الفتنة برأسها.. تأهبت بتمارين اغتيال هنا وهناك.. وصدى انفجارات وحرب باسم الطائفة والدين..
لبنان قابل للانفجار بأي لحظة!
كل شيء قابل للانفجار..

http://www.watan.com/upload/egypt1.jpg
http://www.watan.com/upload/egypt2.gif

لا يحتاج ملايين الفقراء والتعساء بتسلية أوقات جوعهم وفقرهم سوى التسلي بحرب النفس مع النفس، فما رأيكم بحرب الأقباط مع الأقباط مثلاً؟ هي فقط فن صناعة القبة من الحبة.. اذ تتحول مثلاً قصة حب بين مسلمة ومسيحي أو بالعكس – وهي كثيراً ما تحدث في سوريا ولبنان ودول اخرى – إلى مؤتمرات للاضطهاد الطائفي.. أما الاضطهاد الاقتصادي والنفسي والاجتماعي والسياسي والمعيشي والانساني الواقع على المواطن المصري مسلما كان أم قبطيا فلا يهتم له أهل الديمقراطية من أجل حليفهم النظام.. ولا تعقد له المؤتمرات..
كل شيء فيك يا مصر ينتظر الانفجار..
كل شيء!!!

http://www.watan.com/upload/Sudan1.jpg
http://www.watan.com/upload/Sudan2.jpg

أما السودان.. فحدث بلا حرج.. فيلم أمريكي صهيوني غربي طويل من القتل المجاني.. حرب انقسامية يتوفر لأمرائها السلاح والمال لشرائه وسط جوع ينهش البشر..
حرب أهلية لا تنتهي..
كل شيئ هناك في حالة اشتعال!
http://www.watan.com/upload/Yemen1(2).jpg
في اليمن السعيد.. عودة إلى بدء, وتلك أسهل الطرق.. عودة إلى الانفصال في زمن تتوحد فيه الأمم، ففي الانفصال كل المنفعة والبركة في بلد يئن من شدة الأزمات الاقتصادية والسياسية.
http://www.watan.com/upload/Main1.jpg

هذا غيض من فيض عظيم في وداع عام الفتنة الخلاقة.. وبانتظار انفجارات العام الجديد.
وكل عام وأنتم بخير.

buhasan
06-01-2008, 09:19 AM
الغارديان : زيارة بوش للمنطقة تهدف الي بناء حلف عربي ضد إيران

لندن - فارس : كشفت صحيفة الغارديان البريطانية الصادرة اليوم الخميس بأن جولة الرئيس الامريكي جورج بوش التي سيقوم بها الي الشرق الأوسط ، تهدف إلى بناء تحالف عربي ضد إيران .
و افادت وكالة انباء فارس بأن الغارديان كتبت في عددها الصادر اليوم "إن زيارة الرئيس بوش ، التي تستغرق أسبوعا ، و هي الأولى له في المنطقة التي يقوم بها مطلع العام القادم ، تهدف الي بناء تحالف عربي في مواجهة ايران" .
و أشارت الصحيفة في تقريرها إلى حديث الرئيس السوري بشار الأسد إلى صحيفة داي بريس النمساوية أمس الذي أعرب فيه عن شكوكه في الزيارة باعتبار أن بوش يقضي عامه الأخير في الرئاسة و أنه ربما فات الأوان للتحدث عن السلام مع انشغال الإدارة الحالية بالانتخابات .
و كان الرئيس السوري أعتبر في حديثه للصحيفة النمساوية بأن إرساء الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط بدون ايران أمرا غير ممكن ، مضيفا بأن ايران بلد مهم جدا في المنطقة و إن دمشق غير مستعدة لأن تفقد حليفتها طهران .
و قال الرئيس الاسد للصحيفة النمساوية : ان ستراتيجية الغربيين في فصم الاتحاد بين سوريا و ايران لن تنجح ، مؤكدا ان سوريا تحرص على علاقاتها الجيدة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية .


http://media.farsnews.com/Media/8301/Images/jpg/A0040/A0040565.jpg
في حوار مع قناة «العربية» ..
بوش يعترف : رحلتي إلى المنطقة هدفها الوقوف بوجه نفوذ إيران
دبي - فارس : اعترف الرئيس الامريكي جورج بوش بأن رحلته إلى المنطقة الأسبوع المقبل سيكون هدفها الوقوف بوجه نفوذ إيران .
و افادت وكالة انباء فارس بأن بوش قال في مقابلة خاصة مع قناة العربية : إن رحلتي إلى المنطقة الأسبوع المقبل سيكون هدفها تشجيع "السلام بين إسرائيل والفلسطينيين" و احتواء "الطموحات العدوانية" لإيران .
و خيّر بوش يخير الرئيس السوري بشار الاسد بين إيران الاسلامية و ما أسماه بالمجتمع الدولي و ذلك بعد ان اتهم دمشق بالوقوف وراء الأزمة السياسية بلبنان زاعما ان دمشق "تعرقل ارادة الشعب اللبناني" .
و قال بوش : "من الضروري ان نوجه رسالة واضحة الى السوريين : اما ان تستمرون معزولين و تستمر النظرة اليكم على انكم دولة تعرقل ارادة الشعب اللبناني ، او تنضموا الي ارادة المجتمع الدولي" .
يشار الي ان الرئيس الأمريكي سيتوجه إلى الشرق الأوسط في 8 كانون الثاني و هي أول زيارة لإسرائيل يقوم بها بوش بصفته رئيس دولة و كذلك الأولى إلى الضفة الغربية .
كما سيزور بوش أيضا الكويت و البحرين و الإمارات و العربية السعودية و مصر قبل عودته إلى واشنطن في 16 كانون الثاني.

buhasan
06-01-2008, 12:22 PM
بوش: هجوم إيراني على إسرائيل حرب عالمية ثالثة

اعتبر الرئيس الأمريكي جورج بوش أن هجوما إيرانيا على إسرائيل سيكون معناه حربا عالمية ثالثة. وأعرب بوش عن أمله في أن يتوصل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى اتفاق خلال السنة الجارية حول «طابع الدولة الفلسطينية».
وتطرق بوش قبل أيام من زيارته المرتقبة إلى المنطقة في مقابلة مع القنال التلفزيونية الإسرائيلية الثانية عرضت أجزاء منها مساء السبت إلى المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، قائلا إن بتقديره يمكن التوصل إلى اتفاق يُعَرّف «طابع الدولة الفلسطينية» خلال السنة الحالية. وبهذا الموقف يكون بوش قد تراجع عن البيان الختامي لمؤتمر أنابوليس الذي عقد نهاية شهر نوفمبر الماضي والذي قال فيه إن الطرفين سيبذلان الجهود للتوصل إلى اتفاق حول قضايا الحل الدائم خلال عام 2008. والاتفاق حول طابع الدولة يختلف عن قضايا الحل الدائم.
وأضاف بوش قائلا: "أولمرت وأبو مازن يعرفانني جيدا ويريان التعامل معي مريحا ويعرفان ما الذي أمثله، ومن هنا السؤال هو: هل سيبذلان الجهود اللازمة لاستكمال المفاوضات في فترة رئاستي، ولن ينتظرا الرئيس المقبل الذي ليس بالضرورة يؤمن بحل الدولتين، أو رئيسا جديدا سيستغرق وقتا طويلا حتى يتحرك".
وعن الملف النووي الإيراني قال الرئيس بوش إن الولايات المتحدة لن تبقي إسرائيل وحيدة في صراعها مع إيران. وأضاف في المقابلة التي ستبث كاملة مساء اليوم: لو كنت مواطنا إسرائيليا لكنت آخذ أقوال الرئيس الإيراني على محمل الجد، وكرئيس للولايات المتحدة أتعامل معها بجدية. كنت في الماضي قد تحدثت بشكل واضح عن معنى هجوم إيراني على إسرائيل. سندافع عن حليفتنا، دون «لكن» أو «لو». هجوم إيراني على إسرائيل يعني حربا عالمية ثالثة.
وتطرق بوش إلى تقرير المخابرات الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني الذي نشر قبل أسابيع وأكد أن إيران أوقفت تخصيب اليورانيوم عام 2003. وقال:"أنا متأكد أن أحد الأشياء التي تقلق السكان الإسرائيليين هو معنى تقرير الاستخبارات الأمريكية الذي نشر مؤخرا". وأردف: "من ناحيتي معناه أن إيران كانت تهديدا وما زالت تشكل تهديدا. لا أعتقد أنه يتوقع هجوم إيراني في المستقبل القريب على إسرائيل، الإيرانيون، أنا متأكد، يعرفون أن في سيناريو من هذا النوع سيتعرضون لرد قاس".
وحينما سئل يوش عن إمكانية شن عملية عسكرية ضد إيران، قال: "الولايات المتحدة تأخذ دائما بالحسبان الخيار العسكري". وتابع: "قلت للشعب الأمريكي إنني أؤمن بأنه يمكننا حل هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية، ولكن الدبلوماسية تكون أكثر نجاعة حينما تكون كافة الخيارات مطروحة على الطاولة".

المنار

buhasan
07-01-2008, 09:10 AM
سوريا تعمق الخلافات السياسية في واشنطن

لم تمثل انتقادات المجتمع الدولي للسياسة الأمريكية في العراق بالإصرار على استبعاد سوريا وإيران من النقاش والتعاون في الملف العراقي المعقد وسيلة ضغط حقيقية على إدارة الرئيس بوش طوال السنوات الأربع الماضية، ولم تجد المعارضة الديمقراطية لسياسة بوش منذ غزو العراق عام 2003 في هذه الانتقادات الأداة الفاعلة لإجبار بوش العنيد على تغيير سياسته تجاه إيران وسوريا، حتى شهر ديسمبر عام 2006 عندما صدر تقرير مجموعة دراسة الوضع في العراق والذي كان من بين توصياته لتحقيق تقدم على المستويين الأمني والسياسي في العراق، أن تقوم الإدارة الأمريكية بإجراء محادثات مباشرة مع كل من سوريا وإيران. فمنذ هذا التاريخ وإدارة بوش محاصرة داخليا ليس من قبل أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين فحسب، وإنما من قبل بعض القيادات الجمهورية أيضا، فضلا عن الخبراء والباحثين في شؤون الشرق الأوسط في واشنطن. وقد زاد من صعوبة موقف بوش بالإضافة إلى فشل سياسته في العراق، وجود شخصيتين مرموقتين تتمتعان بالمصداقية والاحترام مثل وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاملتون، على رأس مجموعة دراسة العراق، وبالتالي كان من الصعب أن يشكك بوش فيما توصلت إليه المجموعة من نتائج.

استجابة مشروطة للحوار
في ظل الضغوط التي مورست على إدارة بوش في الشهور الأخيرة، وفي ظل الإعلان عن إستراتيجية جديدة في العراق ، استجابت الحكومة الأمريكية على استحياء لدعوات الاتصال المباشر بسوريا وإيران، وقبلت للمرة الأولى الجلوس على طاولة واحدة مع مسئولين من البلدين في شهر مارس الماضي، وفي إطار مؤتمر بغداد الذي شارك فيه وفود أمريكية وعربية وأممية بهدف إيجاد حل لوقف دوامة العنف في العراق. كما شارك وفد أمريكي في أعمال مؤتمر مرمره الذي عقد في تركيا منذ أيام بوجود وفود من إيران وسوريا. ولكن إدارة بوش تفضل ألا تتجاوز المحادثات الإطار الأمني والاستخباراتي لعدم منح دمشق أو طهران أي مكاسب سياسة، واستمرار عزلهما حتى ترضخان لشروط واشنطن بالتوقف عن برنامج تخصيب اليورانيوم والتدخل في الشأن العراقي في حالة إيران، ووقف تسلل المسلحين السنة عبر الحدود مع العراق والتوقف عن التدخل في الشأن اللبناني، والتوقف عن دعم منظمات تعتبرها واشنطن إرهابية مثل حزب الله وحماس في حالة سوريا.

صراع الكونغرس والبيت الأبيض
تخيم على أجواء العلاقة بين الإدارة الأمريكية والكونغرس منذ نجاح الديمقراطيين في الحصول على الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر الماضي، حالة يمكن وصفها بالتحدي. وعلى الرغم من مواضع الخلاف الكثيرة في الأجندة الداخلية بين بوش والكونغرس الديمقراطي، فإن التحدي يظهر في قضايا السياسة الخارجية خاصة العراق.
والمتتبع لجلسات الاستماع في الكونغرس أو عمليات التصويت في الشهور الثلاث الأخيرة يلاحظ بوضوح حجم الاحتقان ونبرة التحدي التي تزيد في مجلس النواب عنها في مجلس الشيوخ لدرجة تخوف بعض المعلقين من جمود الحياة السياسة نتيجة الصدام بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، انتظارا لما سوف تسفر عنه انتخابات 2008.
فقد واصلت الأغلبية الديمقراطية في الكونغرس منذ اليوم الأول للجلسات وأعمال اللجان انتقادها وتحديها لسياسة بوش الخارجية بدءا برفض إستراتيجيته الجديدة التي اعتمدت على إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق، مرورا بالتصويت في المجلسين لصالح قرارات غير ملزمة بتحديد موعد لسحب القوات الأمريكية من العراق، ووصولا إلى تقييد اعتماد ميزانية الحرب في العراق بتحديد جدول زمني للانسحاب. وفي المقابل هدد الرئيس بوش أكثر من مرة باستخدام حقه الدستوري في نقض القرارات التي يوافق عليها الكونغرس.
وقد واكب هذه الأجواء ملاسنات كلاسيكية في الحياة السياسة الأمريكية مثل انتقاد رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ للرئيس بوش بأنه ظن نفسه ملكا، وتشكيك الجمهوريين في ولاء ووطنية الديمقراطيين ووصفهم بمسميات تحمل دلالات سلبية في المجتمع الأمريكي مثل اليساريين والليبراليين.
زيارة بيلوسي رسالة للداخل أكثر منها للخارج
تأتي زيارة وفد من الكونغرس معظمه من الديمقراطيين برئاسة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب إلى سوريا لتمثل ذروة التحدي بين بوش والكونغرس، فقد سارع الرئيس الأمريكي إلى انتقاد زيارة بيلوسي التي تعتبر أرفع مسئولة أمريكية تزور دمشق منذ عام 2003، معتبرا أن الزيارة تكافئ النظام السوري الذي وصفه برعاية الإرهاب وتهديد الاستقرار في لبنان، وتخرجه من عزلته، كما أنها تبعث برسالة خاطئة إلى الأسد والحكومة السورية. وقد وردت نفس الانتقادات على لسان ديك تشيني نائب الرئيس ودانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الأبيض وبعض رموز الحزب الجمهوري مثل ميت رومني الذي أعلن خوضه لانتخابات الرئاسة القادمة.
أما بيلوسي التي استغربت حملة إدارة بوش ضد زيارتها، فقد اعتبرت زيارتها لدمشق تطبيقا لتوصيات تقرير لجنة دراسة أوضاع العراق الداعية إلى إشراك كل من دمشق وطهران في جهود تهدئة العنف الدائر في العراق. ورأت أن الطريق إلى السلام والاستقرار في المنطقة يجب يمر بدمشق.

ربما تكون زيارة بيلوسي لدمشق طبقا لتقرير أعده وايت أندرو لشبكة أخبار CBC الأمريكية، تبعث برسالة خاطئة إلى سوريا والعالم ، لكن الرسالة التي تبعث بها للداخل الأمريكي واضحة تماما، وهي أن سياسة عزل سوريا قد فشلت في مؤشر على فشل السياسة أجمالا في العراق، بما يعني أن الديمقراطيين ومن حلفهم أغلبية الأمريكيين يريدون تغيير السياسة التي تتبعها إدارة بوش في معالجة الملف العراقي. واعتبر التقرير زيارة بيلوسي جزءا من الصراع بين الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية وإدارة بوش. وربط بين الزيارة ورفض السيناتور هاري ريد رئيس الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تهديد الرئيس بوش باستخدام الفيتو لنقض القرارات التي يوافق عليها الكونغرس، قائلا إن الرئيس ظن أنه ملكا ونسي أننا كسلطة تشريعية جزءا من الحكومة.

معركة السياسة الخارجية
لا يمكن انتزاع زيارة نانسي بيلوسي وكسر حاجز العزلة الأمريكية للنظام السوري من سياق المعركة الدائرة بين الديمقراطيين في الكونغرس والبيت الأبيض حول السياسة الخارجية، وكامتداد للنزاع حول من يقرر السياسة الخارجية، البيت الأبيض، أم الكونغرس. إدارة بوش تتهم الكونغرس الديمقراطي بمحاولة إدارة الحرب في العراق من أروقة الكونغرس بدلا من غرف القيادة ، واعتبرت أن بيلوسي ليست كوندوليسا رايس لتقرر الذهاب إلى سوريا وإجراء محادثات مع الرئيس السوري. وفي المقابل، يعتبر الديمقراطيون أن سياسة بوش الخارجية قد فشلت، وأنهم بوصفهم يمثلون أغلبية الأمريكيين طبقا لنتائج الانتخابات التشريعية، فإن لديهم الحق، بل من واجبهم التدخل لإصلاح ما أفسده الرئيس.
بريان دارلنغ الخبير في شؤون الكونغرس بمؤسسة هارتيتج ذات التوجه المحافظ علق على هذا النزاع قائلا إن الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ونحن في حالة حرب. وبالتالي فمن غير الملائم أن تلتقي رئيسة مجلس النواب الأمريكي بنظام ربما يدعم أعدائنا في هذه الحرب.
فيل برينر أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأمريكية بواشنطن ذكر في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر يوم الأربعاء الماضي أنها ليست المرة الأولى في التاريخ التي يتحدى فيه الكونغرس أو رئيس مجلس النواب الرئيس. وأضاف أن الديمقراطيين يتحدون الرئيس بوش الآن بسبب تدني شعبية الأخير، وفشل سياسته في اجتذاب أغلبية الأمريكيين.
مايكل اونلون الخبير في شئون السياسة الدولية بمعهد بروكنغز قلل من تأثير زيارة بيلوسي لسوريا في تقديم بديل لسياسة بوش الخارجية قائلا لا أحد يفترض ذهاب بيلوسي إلى دمشق ببديل جذري للتعامل مع سوريا.

كما ذكرت صحيفة لوس انجلوس تايمز في افتتاحيها ليوم الأربعاء أن الرئيس بوش أراد أن يكسب بعض النقاط السياسية بمهاجمته وانتقاده لزيارة نانسي بيلوسي لسوريا، ولكن بدلا من ذلك قد كشف عن بموقفه هذا عن افتقاره إلى الحنكة السياسية عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية في الشرق الأوسط. وأضافت لو أن هناك إدارة أكثر حنكة من إدارة بوش في البيت الأبيض لاستفادة من الزيارة لمصلحة الولايات المتحدة.

buhasan
07-01-2008, 04:48 PM
ايران: النفط ومضيق هرمز

http://www.watan.com/img/5/Hermez.jpg

نشر مركز الدراسات الاستراتيجية و الدولية (CSIS) في 26 آذار 2007 تقريرا مهما بعنوان: "ايران, النفط, و مضيق هرمز". يتألف التقرير الذي كتبه "أنتوني كوردسمان" الخبير في الشؤون الاستراتيجية في المركز من سبع صفحات مقسّمة الى ثلاث
اقسام.تناول "كوردسمان" في القسم الأول من التقرير اهميّة نفط الخليج و مضيق هرمز في عمليات النقل النفطي و اشار ايضا الى النزاع الايراني-الاماراتي حول الجزر "ابو موسى", "طنب الكبرى" و "طنب الصغرى" و التي سيطر عليها الشاه بداية في السبعينيات بعد الانسحاب البريطاني, ثمّ احتلتها القوات الايرانية كما يقول التقرير في العام 1992. و يذكر التقرير في هذا القسم كيف رفضت ايران بشكل مستمر اقتراحات دول مجلس التعاون الخليجي بحل النزاع سلميا عبر محكمة العدل الدولية, و يشير الى النزاع الايراني-القطري حول بعض حقول الغاز في الشمال.

امّا القسم الثاني الذي تناوله التقرير فقد حمل العنوان "التهديد الايراني في الخليج", فيما حمل القسم الثالث العنوان " اغلاق الخليج؟" و فيما يلي ترجمة لما ورد فيهما:

التهديد الايراني في الخليج

شكّلت ايران مجموعة كبيرة من القوى "غير التقليديه" في الخليج و التي بامكانها تحدي الجيران بمجموعة واسعة من غير الحروب "الغير متوازية" ، بما في ذلك حروب الاستنزاف و الحروب الصغيرة. و تتضن هذه المجموعات التي شكّلتها ايران تشكيلة واسعة من العناصر في القوات النظاميه و أخرى من الحرس الثوري, بالاضافة الى عناصر من الاستخبارات و الأمن السري التي حلّت محل منظمة "السافاك" بعد الثورة في ايران.

في العام 2006, وظفت وزارة الاستخبارات و الامن (MOIS) نحو 15.000 عنصر مهمتم الرئيسية تكمن في جمع المعلومات و القيام بعمليات استخباراتية في الشرق الأوسط و وسط آسيا, بالاضافة الى الشق الداخلي الذي يقوم على مراقبة و رصد رجال الدين و المسؤولين الحكوميين الى جانب المهام المتعلقة بكشف و افشال أي مخطط تآمري ضدّ الجمهورية الاسلامية.

بالنسبة لقواتها الجوية فلا تزال ضعيفة لدخول أي نوع من المهمات, لكنه اقوى بقليل اذا عملت بقرب القواعد الايرانية, داخل نطاق التغطية الرادارية, و تحت تغطية صواريخ السام 7

أمّا قواتها البحرية, فتضم ثلاث غواصات من كيلوكلاس, التي يمكنها ان تضايق او تعترض السفن الداخلة او الخارجة من الخليج. و تضم ايضا مجموعة كبيرة من الألغام البحرية ، و السفن التي يمكن ان تستخدم لزرع الألغام او تفجير تلك العائمة. كما تتضمن نحو 140 زرق و طرّاد مائي خفيف من بينهم 11 قطعة بحرية من تصميم فرنسي فئة "كمان" مزودة بصواريخ (2-4) "ساردين" المضادة للسفن, و هي صواريخ تمخر البحر بسرعة ضمن مدى 42 الى 50 كلم و تعمل على الوقود الصلب, و تحمل رأسا متفجرا بوزن 165 كلغ و تمتلك رادارا شبيها بذلك الذي تمتلكه صواريخ "اكسوزيت". و يمكن استخدام هذه الصواريخ للاغارة على البوارج و الناقلات, المنشآت البحرية, و السفن البحرية ايضا. هذا و تمتلك ايران صواريخ روسية و صينية الصنع اكثر تطورا, الى جانب تلك المضادة للسفن و للأهداف الثابتة و التي تدّعي انها تقوم بتطويرها.

فقد ادّعت ايران في ربيع عام 2006, انها اختبرت اسلحة أكثر تطورا لهذه القوات, من بينها صواريخ مضادة للسفن قادرة على تفادي السونار (الرادار الصوتي المائي) و بالامكان اطلاقها من غواصة او من على سطح قوارب الحرس الثوري حيث صرّح الادميرال علي فادوي بأن ليس باستطاعة أي سفينة حربية التقاطه و كشفه و ليس باستطاعة أي سفينة تفاديه ايضا نظرا لسرعته.

كما ادّعت ايران انّها تطور صاروخا جديدا باسم "الكوثر" و يملك رأسا حربيا كبيرا و سرعته عالية جدا و يصلح للاستخدام ضدّ السفن و الغواصات, و بامكانه تجنّب الرادار و الصواريخ المضادة. و في حين قد تكون ايران أجرت عددا من التجارب الحقيقية, الاّ انها في الواقع ضخّمت كثيرا ادّعاءاتها بتطوير اسلحتها سابقا, و الهدف على ما يبدو محاولة ردع أي هجوم أمريكي و/او محاولة طمأنة الجمهور الايراني الى انّها تمتلك قدرات عالمية حقيقة. و قد ألحقت هذه الخطوات فيما بعد باجراء تجارب صيف 2006 على صواريخ مضادة للسفن تطلق من الغواصات.

و تمتلك ايران في الفرع البحري للحرس الثوري 20.000 رجل منهم حوالي 5 آلاف "مرينز". هذا لافرع البحري للحرس الثوري يمتلك 10 صواريخ "هودونغ" معززة بصواريخ css-n-8/c-802/yj-2 برؤوس زنتها 165 كلغ, نظام ملاحة نشط و قوي, و بمدى اقصاه 120 كلم. كما انّها وضعت في الخدمة صواريخ مضادة للسفن طراز( CSS-C-3/HY-2/Sea Eagle/Seersucker )تعمل على قواعد أرضية متحركة منتشرة بمحاذاة الساحل الايراني و بالامكان نقلها بسرعة الى الساحل او الجزر الايرانية عند قناة الخليج. هذه المنظومة يصل مداها 95 الى 100 كلم, تمتلك رؤوس حربية كبيرة جدا, نظام تحكم ذاتي و توجيه و ملاحة داخلي. و يمكن استهداف هذه الصواريخ بوحدة ربط جوية بعيدة, لكن مدى التطوير و التحسين الذي تمّ ادخاله عليها منذ الحرب العراقية-الايرانية غير معروف.

هذا و يمتلك الحرس الثوري عددا كبيرا من زوارق "البوجمار" اضافة الى زوراق الدوريات الأخرى المجهّزة ببنادق, قاذفات صواريخ, صواريخ ارض-جو المحمولة على الكتف للأفراد, صواريخ موجهّة مضادة للدروع. و يستخدم الحرس الثوري بشكل روتيني القوارب و الزوارق المدنية في العمليات الغير تقليدية خلال التدريبات المختلفة التي يجريها و التي تتضمن عمليت زرع الغام مائية و مهاجمة المنشآت البحرية. و تمتلك هذه القوة ف يالحرس الثوري من الحرس الثوري منشآت و مرافق في بندر عبّاش, خرّمشهر, و في جزر لاراك, أبو موسى, و الرصيف النفطي في سيرير و حلول. و باستطاعتها ايضا الاستفادة من المنشآت الاضافية الموجودة في القواعد الايرانية البحرية الأساسية مثل بندر عباس، بوشهر، جزيرة خرج، بندر عنزيلي، بندر خميني، بندر مهشهر وشاه بندر. ويمكن لهذه القوات أن تنتشر بسرعة و تحتمي في الكهوف و المواقع محصنة المتواجدة هناك. من الصعب جدا تعقب السفن الصغيرة -التي يستعملونها- بواسطة معظم الرادارات حتى في الحالة الطبيعية للبحر, و يمكن للسفن المدنية أن تغير و بسهولة الأعلام التي ترفعها وتختفي بين السفن التجارية.

و استنادا الى أحد المصادر الإسرائيلية، فإن إيران تخطط لهزيمة الولايات المتحدة بحرب استنزاف، محاولة أن تستغل "الضعف النفسي" لإلحاق عدد كبير وعال من الإصابات في صفوف الأمريكيين. كما يذكر التقرير "أن تجهيزات إيران العسكرية تكشف عن طبيعة التفكير الدفاعي و ذلك لردع أي هجوم بدلا من التفكير في كيفية الفوز في حرب عبر القوّة الساحقة.

اغلاق الخليج؟

لهذه القوات الخفيفة البحرية اهمية خاصة لما تمتلكه من قدرة على تهديد خطوط النقل النفطية و سفن الشحن في الخليج و خليج عمان بالاضافة الى القيام بغارات على المنشآت البحرية و اخرى تطال اهدافا على الساحل الخليجي. بطبيعة الحال, فان العديد من المنشآت و مرافق الطاقة الخليجية معرّضة للخطر و للاستهداف بالاضافة الى دول مجلس التعاون الخليجي نفسها و ذلك عبر أي شكلل من اشكال الهجوم على منشآت الطاقة و مرافق التكرير الساحلية و الوحدات الاحتياطية في مرافق الانتاج و شبكات التوزيع.

هذا الضعف قد يسمح لايران بالقيام أيضا بتنفيذ غارات جوية مفاجئة ناجحة عبر أسلحة دقيقة كاستخدام الحرس الثوري الايراني لطائرات "انتحارية" و طائرات الاستطلاع بدون طيّار الحديثة و صواريخ كروز الدقيقة. كما يمكن لايران القيام بغارات ساحلية عبر رجال الحرس الثوري و/أو القوات الخاصة التي قد تكون دخلت الى عمق المناطق الخليجية الجنوبية.

لا تستطيع ايران "اغلاق الخليج" لاكثر من عدّة ايام قليلة قد تصل كحد أقصى الى اسبوعين اذا كانت ايران مستعدة لتضحي بكل ما لديها و تتحمل عمليات انتقامية هائلة يتبعها خسارة العديد من منشآتها النفطيّة -المحدودة اصلا- و عائداتها النفطية. فسوء الادارة الاقتصادية المستمر جعل ايران تعتمد بشكل كبير جدا على عدد قليل من المصافي, المنتجات المستوردة, الأغذية المستوردة. و هي بالتالي ستخسر بالتأكيد أكثر بكثير مما ستكسبه في حرب كهذه, لكنّ الدول غالبا ما تفشل في التصرف على اساس المساومات أو الصفقات المنطقية في الأزمات و خاصة اذا ما شعرت بانها مهددة او معرضة لهجوم.

لكن حتى لو حصلت هجمات ذات مستوى منخفض على سفن الشحن و المرافق الخليجية, فان ايران ستظل قادرة على شن حروب ترويع و تخويف بهدف ضغط جيرانها. و كما يظهر الرسم رقم (2) المستند الى دراسة حديثة لوكالة الطاقة الدولية, فانّ الحجم الحالي و المستقبلي للصادرات النفطية عبر الخليج يزداد باستمرار بشكل ثابت و يشكّل هدفا ذو ابعاد و اهمية استراتيجية عالمية من شانها ان تجعله اكثر اهمية مستقبلا, حتى لو استثنينا ارتفاع نسبة النمو في عدد شحنات ناقلات النفط LPG.

هذه الاهمية ستدفع الأسعار النفطية الى الارتفاع بشكل حاد عند أي تهديد, و ستعرقل سير الناقلات النفطية و تسليم شحناتها, الأمر الذي يتداخل مع صادرات النفط ذات الأهمية الكبرى في عالم يعتمد و بشكل حاد، كل اقتصاد نام فيه على التجارة العالمية واستمرار تدفق السلع الآسيوية الثقيلة الأكثر اعتماداً على "نفط الخليج".

تجدر الاشارة الى انّ ايران تعتمد ايضا على العائدات النفطية بشكل حاد جداو بالتالي فان أي هجمات انتقامية على مصافيها النفطية و معامل الطاقة ستؤدي الى اضرار فورية هائلة جدا. في منتصف ايلول من العام 2006, اشارت التقارير الى انّ البحرية الامريكية كانت تعيد النظر بشان خطط قديمة تهدف الى اغلاق مرفأي نفط ايرانيين بالقرب من مضيق هرمز. و قد ترافق ذلك على ما يبدو مع اوامر "بالاستعداد للانتشار" لعدد من القواب المتخصصة بحرب الألغام. في شباط من العام 2007, تم ارسال حاملة طائرات ثانية مع مجموعتها الى الخليج حيث تمركزت هناك, مع تقارير عن ارسال حاملة طائرات ثالثة, و بذلك تكون ايران ايضا عرضة للاستهداف بهجمات على منصاتها النفطية ومرافقها الثقيلة في الخليج، كما هو الحال مع دول الخليج الجنوبية.

http://alibakeer.maktoobblog.com/?post=290925

buhasan
08-01-2008, 11:57 AM
رسالة إيرانيّة إلى بوش... من مضيق هرمز

استبقت طهران جولة الرئيس جورج بوش إلى المنطقة، والتي تبدأ غداً، برسالة شديدة اللهجة، وجّهتها إلى الزائر الأميركي من مضيق هرمز، حيث اعترضت خمسة قوارب إيرانية ثلاث سفن حربية أميركية، جرى «استجواب» قادتها، في حادث وصفته واشنطن بأنه «الأكثر استفزازاً»، فيما رأت الجمهورية الإسلامية بأنه «اعتيادي».

أما إسرائيل، فتستعد لاستقبال سيد البيت الأبيض بطريقتين: الأولى، العمل على إقناعه بإعطاء تل أبيب ضوءاً أخضر لتوجيه ضربة عسكرية إلى البرنامج النووي الإيراني إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، بعدما اقتنعت بعدم جدوى تغيير نظرة الاستخبارات الأميركية للتهديد الذي تمثله طهران بنظرها. أما الثاني، فتخفيف حدة العدوان على الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي أودى بعشرة شهداء خلال اليومين الماضيين، وذلك أثناء وجود بوش في الدولة العبرية.
وتأتي الرسالة الإيرانية، على ما يبدو، رداً على إعلان بوش الحدّ من نفوذ طهران في المنطقة هدفاً لجولته الشرق أوسطية. وقال مسؤولون أميركيون إن القوارب الإيرانية اقتربت من السفن الأميركية بسرعة في مضيق هرمز، وألقت صناديق في المياه قبل أن تبث رسالة عبر اللاسلكي تقول: «نحن نقترب منكم الآن... وسنفجّركم خلال دقائق»، ما دفع الجنود الأميركيين إلى اتخاذ مواقعهم الهجومية، و«عندها» استدارت القوارب الإيرانية وغادرت المنطقة.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية: «هذا حادث خطير. إنه أمر يحتاج إلى توضيح»، فيما قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي إن على الإيرانيين أن «يمتنعوا عن تصرفات مستفزة كهذه يمكن أن تؤدي إلى أحداث خطيرة في المستقبل».
ف المقابل، نقلت وكالة «فارس» الإيرانية عن «مصدر مطلع» في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري قوله إن «ثلاث سفن حربية أميركية دخلت المياه الإقليمية، وكما جرت العادة، تم التعرف إليها» و«استجواب» قادتها. وأكد المصدر أن «لا شيء غير معتاد حدث بين قوات دورية الحرس الثوري والسفن الأميركية في المياه الدولية جنوب مضيق هرمز». وأوضح أن «السفن الأميركية عرّفت عن نفسها كما سبق أن حدث وأعطت رقم تسجيلها، وواصلت طريقها من دون مشاكل».
استعدادات إسرائيلية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، أمس، إنّ «زيارة بوش هي تصريح سياسي ينطوي على أهمية خاصّة لعلاقاتنا وللجهود الدولية الرامية إلى منع إيران من العمل كدولة عظمى غير تقليديّة». وهو موضوع جدّد سيّد البيت الأبيض التزامه به من خلال تحذيره من أنّه إذا هاجمت طهران إسرائيل «فإنّنا سندافع عن حليفتنا، وليس هناك أدنى شك فى هذا».
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن المؤسّستين السياسية والأمنية في إسرائيل أجرتا أوّل من أمس مداولات خاصة تهدف إلى بلورة الموقف الذي ستعرضه تل أبيب على الرئيس الأميركي في الملف الإيراني. وشارك في «المداولات السرية»، رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، إضافة إلى أولمرت، ووزراء الدفاع إيهود باراك، والخارجية تسيبي ليفني، والتهديدات الاستراتيجية أفيغدور ليبرمان.
وهذه هي المرّة الأولى التي تجري فيها إسرائيل نقاشاً على هذا المستوى في الملف النووي الإيراني، في أعقاب نشر تقرير الاستخبارات الأميركيّة، الذي أفاد بأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة أوقفت برنامجها النووي التسليحي عام 2003. وأشارت الصحيفة إلى أن البحث تمحور حول التغيير التي يمكن أن تحدثه المعلومات الموجودة بحوزة إسرائيل عن المشروع النووي الإيراني في استنتاجات التقرير الأميركي.
وبحسب الصحيفة، توصّل المشاركون إلى نتيجة مفادها أن المعطيات الإسرائيلية في هذا الشأن تتطابق بنسبة أكثر من 90 في المئة مع المعطيات الأميركية التي بُني عليها التقرير، ولذلك استبعدت مصادر سياسيّة إسرائيلية حصول تغيير في سياسة بوش حيال هذا الملف جرّاء زيارته للدولة العبرية.
أما صحيفة «صاندي تايمز» فقد ذكرت من جهتها أنّ باراك «يريد إقناع بوش بأنّ قيام إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية لمنشآت تخصيب اليورانيوم في إيران يُعدّ أمراً قابلاً للتحقيق إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في وقف البرنامج النووي الإيراني، وإبلاغه أيضاً بأن إسرائيل أعدّت سلسلة من الخيارات العسكرية».
المحور الثاني الذي يشغل بال الإسرائيليّين، هو الأمن على حدودهم مع قطاع غزّة والضفّة الغربيّة. ونقلت وسائل إعلام عن مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية قولها إنّها تستعد لزيارة بوش، وتعتزم «تفعيل ترجيح رأي صحيح» في ما يتعلق بالعمليّات العسكرية ضد الفصائل الفلسطينية، وإن الجيش الإسرائيلي لا يعتزم القيام بعمليات، مثل التوغّل لأياّم في القطاع، والتي من شأنها تصعيد الوضع خلال وجود بوش في إسرائيل، ويدرس إمكان تنفيذ عمليات عسكريّة موضعيّة.
إلّا أنّ خيار التهدئة النسبي هذا لم يمنع أولمرت من الإقرار بأنّ قطاع غزّة يشهد خلال الأيّام الأخيرة «حرباً حقيقيّة»، مشيراً إلى أنّه «لا شكّ في أنّنا لا نزال ملزمين بتقليص إطلاق صواريخ القسّام بصورة كبيرة، والحرب ستستمرّ من دون تردد في قطاع غزة وفي يهودا والسامرة»، أي الضفة الغربية.
... وفلسطينية
وفي السياق، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، لوكالة «رويترز»، إنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرى أن زيارة بوش «مهمّة وتاريخية، وستؤدّي إلى دفع عملية السلام إلى الأمام من أجل منطقة تعيش بأمن وسلام»، مشيراً إلى «أنّنا نتوقّع التزاماً أميركياً بالاستمرار في دفع عملية السلام من أجل التوصّل إلى اتفاق في عام 2008، وإلزام الجانب الإسرائيلي بتجميد عملية الاستيطان، وتأكيد ضرورة إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967».
في المقابل، أعربت حركة «حماس» عن رفضها للزيارة. وقال القيادي فيها إسماعيل رضوان إنّ «الغالبيّة العظمى من مجموع الشعب الفلسطيني تعارض زيارة بوش، بينما هناك قلة من قادة السلطة الفلسطينية، في رام الله، لا تمثل سوى أنفسها، هي من ترحب بالزيارة وتعوّل عليها».
وكان بوش قد قلّص من آفاق التوقّعات في شأن استكمال المسيرة السلمية التي بدأت في مؤتمر أنابوليس. وقال إنّه حتى لو لم يتوصّل الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيّون إلى اتفاق سلام مع حلول نهاية ولايته، فإنّه «متفائل بأننا نستطيع تحديد الخطوط العريضة لدولة» فلسطينية.

الأخبار اللبنانية

buhasan
08-01-2008, 12:43 PM
جولة بوش ومأزق السياسة الأميركية

الجولة التي يقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش في المنطقة تحتل موقعا محوريا في السياسات الأميركية وقد اختار لها فريق مستشاري الرئيس ومهندسو سياسة البيت الأبيض ووزيرة الخارجية كونداليسا رايس عنوانا بارزا هو "احتواء النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط".
الاصطلاح توصلت إليه بصورة خاصة بعثة معهد واشنطن للشرق الأوسط التي اعتبرت أن احتياجات المصالح الأميركية ومتطلباتها تقتضي التركيز على الموضوع الإيراني وذلك لمجموعة من الاعتبارات:
أولا: تراجع احتمالات العمل العسكري ضد إيران وخصوصا بعد نشر التقرير المجمع لوكالات الاستخبارات والأمن الأميركية الذي أخره البيت الأبيض ستة أشهر كما بات معروفا وهذا ما يعني أن الاحتواء هو الخيار المرجح في السياسة الأميركية اتجاه إيران في استرجاع لتاريخ العلاقات الأميركية - الصينية يفضله بعض الخبراء والمحللين في توقعاتهم حول مستقبل العلاقات الأميركية - الإيرانية والتي ستبقى محكومة بسقف الضغوط وإلى فترة قادمة سوف تتوسل فيها واشنطن مواصلة فرض المزيد من العقوبات.
وتجدر الإشارة في معرض الكلام عن الحرب أن تفويض الكونغرس بالصلاحيات للرئيس الأميركي ينتهي مطلع شباط المقبل بينما تبدأ في الربيع رسميا حملة الانتخابات التي ستنصرف خلالها الإدارة الأميركية إلى السباق الرئاسي والمنافسة الضارية بين الحزبين.
ثانيا: الأولوية المركزية في السياسة الأميركية حول الملف الإيراني هي تقديم الضمانات الإستراتيجية الكفيلة بطمأنة إسرائيل التي تناقلت وسائل الإعلام تقديرات متباينة لحالة الإحباط التي تسود نخبتها الحاكمة في ضوء التقرير الأميركي وتراجع احتمالات الحرب على إيران التي كان يجري العمل لشنها بصورة مكثفة وبالشراكة بين واشنطن وتل أبيب قبل أن تأتي نتائج هزيمة إسرائيل في صيف العام 2006 والفشل الأميركي المتفاقم في العراق وأفغانستان وفي الشرق الأوسط عموما على آخر الرهانات وقبل أن تتكفل سوريا وإيران والمقاومة اللبنانية والفلسطينية والعراقية بتظهير الكلفة المترتبة على المغامرة وحيث يعتبر بعض الخبراء الأميركيين والإسرائيليين أن الغارة على سوريا كانت عملا استباقيا إسرائيليا فاشلا للتقرير الأميركي حول الملف النووي سقطت أهدافه نتيجة الموقف السوري الذي صدم المخابرات الإسرائيلية.
بوش سوف يشدد على التعاون الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب وعلى آليات الرصد والتنسيق المستمر حول البرنامج النووي الإيراني السلمي وكذلك حول المقدرات العسكرية لسوريا وقوة حزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية ويعمل بعض المسؤولين الأميركيين على تضمين زيارة بوش إعلانا عسكريا ما لفي هذا الإطار.
ثالثا: يتصدر الموضوع السوري اهتمام الدوائر الأميركية منذ فترة تحت عنوان مناقشة فرص فك العلاقة الوثيقة بين سوريا وإيران وهو ما استهلكت لتحقيقه كمية من التحركات والضغوط والعروض والتهديدات التي شاركت فيها إسرائيل ومصر والسعودية والأردن وبعد فقدان الرهان على أي إنجاز في هذا الاتجاه ينتقل الحديث إلى عنوان "تشجيع سوريا على الاستقلال عن إيران" وفي هذا المجال يدعو بعض الإسرائيليين إلى النظر جديا في تحريك المفاوضات حول الجولان بينما يلاحظ خبراء أميركيون استحالة جر سوريا إلى صفقة منفردة على غرار الحكومات الأخرى وبالتالي يدعون إلى مقاربة شاملة لعملية التسوية تصطدم بالموقف الإسرائيلي المتصلب في موضوع الوضع النهائي الفلسطيني.
رابعا: حدود الخطوات التي يدعو إليها الخبراء المحيطون بالإدارة الأميركية هي:- تشجيع خطوات انفتاحية مصرية - سعودية - أردنية اتجاه سوريا والسعي إلى ربطها بخطوات معينة يمكن الرهان عليها في إضعاف الحضور الإيراني في المنطقة وهذا ما يصطدم مجددا بحقيقة العقدة الإسرائيلية التي تتحكم بالقضية الفلسطينية وبموضوع احتلال الجولان وحيث تدعم الولايات المتحدة إسرائيل وتدعم إيران سوريا وقوى المقاومة العربية خصوصا في لبنان وفلسطين.
- تشجيع الإسرائيليين على اتخاذ خطوات ترمم الحالة المعنوية للسلطة الفلسطينية ولو في حدود تخفيف الحواجز التي تعيق حركة الفلسطينيين مع التنويه بأن حماس وفصائل المقاومة نجحت بنتيجة التصعيد الإسرائيلي في تبوأ موقع المدافع عن الفلسطينيين بينما تراجعت مصداقية أبو مازن واضطر إلى الحديث عن الحوار مع حماس مجددا على الرغم من وجود وعد بسبع مليارات دولار في جيبه من مؤتمر باريس.

- في الحصيلة يمكن القول أن جولة بوش بما سيكون فيها من تصعيد سياسي في الخطاب واللهجة ضد إيران وسوريا والمقاومة العربية تبدو أقرب إلى حفلة صراخ تهدف لطمأنة القوى التي شاركت في المغامرة الأميركية إلى أن التسويات والتحولات السياسية القادمة لن تسقطها وإن فرضت عليها التكيف مع السيد الأميركي ببعض التراجعات.

buhasan
08-01-2008, 01:09 PM
أحد صراصير الصحافة العربية الحاقد لكن نقول له أن شاء الله سوف ياتي اليوم الذي يهل فيه هلال الشيعة وليس الصبح ببعيد
ولكن ليس كما تنظر له من كذب واتهام وتدليس
سوف يأتي الانتصار بالحق والثبات والتمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها حتى تحقيق النصر

2008 عام انتصار "الهلال الشيعى"؟!
نيقوسيا - رياض علم الدين
الوطن العربي

هل يكون العام 2008 عام انتصار "الهلال الشيعى" وإنجاز "الصفقة الكبرى" بين واشنطن وطهران؟! هذا السؤال الذى يبدو غريبًا ومستغربًا، بالنسبة للكثير من المراقبين الذين مازالوا يراهنون على انفجار الصراع الأميركى - الإيرانى للهيمنة على المنطقة، بدأ يحتل، منذ أسابيع، صدارة النقاشات الدائرة فى كواليس العديد من العواصم الكبرى ومراكز الدراسات ومؤسسات صنع القرار حتى داخل الولايات المتحدة.

وفى معلومات "الوطن العربى" أن الانطباع العام المسيطر حاليًا فى هذه المؤسسات هو أن الحرب الأميركية - الإيرانية التى كانت منتظرة فى العام 2007 لم تؤجل فقط بل إنها لم تعد واردة.

ويبدو أن الذين كانوا مازالوا يراهنون على الانفجار الكبير قبل إبريل "نيسان" المقبل كموعد أخير قبل دخول إدارة بوش حمى الانتخابات الرئاسية قد بدأوا بإعادة النظر فى حساباتهم على ضوء مفاجأة التقرير الاستخبارى الذى أصدره 16 جهازًا أمنيًا أميركيًا فى الثالث من ديسمبر "كانون الأول" الماضى ومنح إيران شهادة براءة من البرنامج النووى العسكرى.

والعارفون بخفايا وخلفيات وتداعيات إصدار هذا التقرير واستحقاقاته يؤكدون أنه جاء ليشكل انعطافة 180 درجة فى الصراع بين "محور الشر" و"الشيطان الأكبر" وأنه نقل العلاقات الإيرانية - الأميركية من المواجهة المحتمة إلى الحوار المفتوح على ما يصفه البعض بأنه "صفقة كبرى" بدأت مؤشراتها تظهر بوضوح منذ ما قبل صدور التقرير الاستخبارى، وراحت تتزايد وتتضح أكثر بعده عبر ظهور مستجدات ومفاجآت كلامية وميدانية تصب فى خانة تبنى سيناريوهات "الصفقة" وانقلاب المحاور والمعادلات.

ويبدو أن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية فى الأيام الماضية لم تفاجئ سوى "حلفاء واشنطن" الذين توقفوا مطولاً عند ما قالته رايس عن أن واشنطن "لا تملك أعداء دائمين" ما يعنى حتمًا أنها لا تملك "حلفاء دائمين"، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية التى كانت حتى أيام قليلة تطلق التهديدات ضد إيران وتسرب سيناريوهات الضربة العسكرية، لم تعد تضع على طهران سوى شرط واحد هو "تعليق تخصيب اليورانيوم" - وليس وقفه - وبعدها فإن رايس جاهزة للقاء نظيرها الإيرانى منوشهر متقى "فى أى مكان وزمان وللحديث فى أى موضوع يشاء"!.

وجاءت تصريحات رايس هذه لتزيد من مؤشرات الصفقة الكبرى والاستعداد الأميركى لها. وهى مؤشرات كان معدو التقارير الاستخبارية قد بدأوا برصدها من خلال تتبع سلسلة مفاوضات سرية نشطت مؤخرًا بين واشنطن وطهران رغم إلغاء الموعد الرسمى لجولة مفاوضات الثامن عشر من ديسمبر "كانون الأول" فى العراق.

وفى معلومات "الوطن العربى" أن الزيارة المفاجئة التى قامت بها رايس إلى العراق فى ذلك التاريخ كانت تهدف حسب تقارير استخبارية لعقد "لقاء تاريخى" مع نظيرها الإيرانى يكرس لعودة الحوار المباشر بين البلدين بعد 29 عامًا من القطيعة... لكن تراجع الإيرانيين عن إعلان "تعليق التخصيب" رغم مبادرة الروس بافتتاح المجال أمامهم عبر تسليمهم اليورانيوم المخصب مصحوبًا بتصريحات روسية وأميركية حول عدم حاجة طهران إلى التخصيب! ورغم ذلك تؤكد مصادر استخبارية أوروبية مطلعة لـ"الوطن العربى" أن المفاوضات السرية بين الأميركيين والإيرانيين لم تتوقف، وتكشف عن ثلاث جولات مفاوضات على الأقل قد حصلت فى الأسابيع الماضية واحدة فى جينيف "سويسرا" وثانية فى فيينا "النمسا" وثالثة فى الجزائر.

الصفقة الكبرى والهلال الشيعى

وتضيف هذه المصادر أن الجانب الإيرانى قد استغل هذه المفاوضات لإطلاق ما بات يعرف بعرض "الصفقة الكبرى" مع الأميركيين، ووضع كل القضايا والمطالب الإيرانية على الطاولة وهى مطالب تجاوزت النووى والعراق إلى إسرائيل ودور إيران الإقليمى ومشروعها لفرض هيمنتها على المنطقة؛ من خلال المطالبة بموافقة أميركية على تسميتها وصية على الشيعة وحامية لحقوقهم حسب ما كشف خبير أمنى غربى مطلع على خفايا هذه الاتصالات.

وفى معلومات هذا الخبير أن إيران استغلت التقرير الاستخبارى ونتائجه من أجل تسريع عملية الانتقال إلى المراحل التالية من مطالبها التوسعية وتطلعات النفوذ والهيمنة. ويفند الخبير هذه الخطة الإيرانية بقوله: إن الصراع الأميركى - الإيرانى كان منذ البداية يشمل سلسلة ملفات كانت تتخفى خلف الملف النووى.

فبالإضافة إلى الخلاف النووى كانت طهران تسعى للحصول على ضمانات أمنية أميركية من أجل عدم إطاحة النظام وعدم شن حرب ضدها.

وكذلك كانت تبحث عن "ضمانات" لدورها فى العراق ولتكريس حكم الشيعة وعدم عودة السنة إلى السلطة وعدم إقامة عراق قوى عسكريًا قادر على تهديدها فى المستقبل.

والملف الثالث كان مطلب إيران كممثل وراع للشيعة فى العالم العربى وضامن لحقوقهم، أما الرابع فهو ملف الاعتراف بالدور الإقليمى المهيمن لإيران فى المنطقة، وهو ملف يعتبر الإيرانيون أنه مرتبط بملف الاعتراف الأميركى بدور إيران فى "حماية الشيعة".

ويضيف الخبير أن وثيقة المالكى - بوش التى منحت ضمانة إيرانية بالوكالة، لبقاء الأميركيين فى العراق وبناء قواعد دائمة كانت الصفقة الأولى التى أفسحت المجال أمام الخوض فى الصفقة الكبرى، ويقول: إن هذه الصفقة قد تمت بعدما أبلغ الأميركيون الإيرانيين صراحة فى أغسطس "آب" الماضى أن "واشنطن ليست فى وارد الانسحاب من العراق، وإذا كانوا راغبين فى إفساح المجال للحوار بين البلدين فعليهم تجاهل الرهان على انسحاب أميركى من العراق والتعامل مع هذا الوجود كأمر واقع دائم والانطلاق منه لفتح صفحة جديدة".

وعلى ضوء ذلك أعادت طهران النظر فى استراتيجية "المواجهة" مع أميركا فى العراق، وأعدت وثيقة التفاهم بين بوش والمالكى على أساس أن يكفل الأميركيون بقاء السلطة فى بغداد فى يد الشيعة ومنع حصول أى "انقلاب سنى" عليها.

وفى رأى هذا الخبير أن ما يدعيه الأميركيون بأن طهران لم ترد على إيجابيات التقرير الاستخبارى بمبادرة إيجابية حول تعليق النووى هو ادعاء خاطئ إذ يؤكد أن التقرير جاء ردًا على وثيقة المالكى - بوش، ولذلك يعتبر الخبير أن حسم الخلاف حول العراق بوثيقة التفاهم، وحسم الخلاف على "النووى" بشهادة البراءة وما تعنيه من إلغاء لذريعة الحرب وإسقاط النظام قد أفسحت المجال للخوض فى وثيقة تفاهم إيرانية - أميركية شاملة هى حاليًا محور المفاوضات السرية الدائرة بين الطرفين.

ويبدو أن البند الجديد من "وثيقة التفاهم" هذه يشمل حاليًا حقوق الشيعة ودور إيران فى "رعاية" الشيعة فى عدة دول عربية وهو ما يعرف بـ"الهلال الشيعى". وتؤكد المصادر المطلعة أن طهران قد تعمدت فرض معادلة الهلال الشيعى كأمر واقع فى مفاوضاتها مع الأميركيين بما ينقض ما كان سائدًا حتى الآن بأن المشروع الأميركى أعد لمناهضة المشروع الإيرانى لإقامة هلال شيعى يمتد من طهران إلى بيروت مرورًا بالعراق و... البحرين.

البحرين و"الحرة"!

ويؤكد هذا الخبير أن ما يجرى فى لبنان منذ أشهر وما جرى فى البحرين فى الأسبوع الماضى هو امتداد لمشروع الهلال الشيعى الذى استأنفته إيران وفق النموذج العراقى والتوافق مع الأميركيين حوله. وكان لافتًا للمراقبين أن طهران لجأت إلى الإسراع فى فتح ملف الشيعة فى أكثر من بلد دفعة واحدة فى موازاة تسارع خطوات التقارب مع الولايات المتحدة بما يكشف عن حرص واضح على وضع هذا الملف ضمن عرض "الصفقة الكبرى".

وفى الوقت الذى كان منتظرًا أن تكتفى إيران بكشف أوراقها فى لبنان فقط عبر الدفع نحو إقامة الدولة الشيعية على أنقاض الدولة اللبنانية الساقطة فى الفراغ الرئاسى؛ فوجئ المراقبون باندلاع التظاهرات الشيعية فى البحرين فى رسالة تهديد واضحة للاستقرار فى الخليج، ورسالة تعويم لنظرية الهلال الشيعى. فما حصل فى البحرين بدا مثيرًا لريبة المراقبين من أهدافه الحقيقية؛ إذ أن التظاهرات قد حصلت فى ذكرى أحداث تعود إلى أوائل التسعينيات متجاهلة كل الإصلاحات التى تحققت فى السنوات الأخيرة على صعيد المطالب الشيعية، والتى أوصلت إلى البرلمان كتلة شيعية تعد 17 نائبًا من أصل أربعين.

وسرعان ما اتضح أن تظاهرات البحرين قد أعدت فى طهران ووفق خطة موضوعة سلفًا؛ إذ توقف المراقبون عند سرعة تركيز "المعارضة الشيعية" على مزاعم بوجود كتائب فدائيى صدام فى صفوف القوات الخاصة فى إشارة واضحة إلى "تجنيس عراقيين سنة"!

أما الخبراء الأمنيون فقد استعادوا التقارير التى كانت قد صدرت منذ أكثر من شهرين وتتحدث عن قيام إيران بتجنيد المئات من شيعة البحرين وإرسالهم إلى معسكرات فى "قم" و"طهران" لتدريبهم على حرب الشوارع والعصابات والعصيان المدنى إضافة إلى إرسال العشرات من شيعة البحرين إلى معسكرات لحزب الله فى البقاع اللبنانى، حيث جرى تدريبهم على هذه العمليات على أيدى خبراء من الحرس الثورى وحزب الله الذى كان يدرب فى الوقت نفسه الآلاف من عناصره على تنظيم التظاهرات ووسائل إسقاط حكومة السنيورة ومواجهة الفراغ...

وكان لافتًا للمراقبين أن تظاهرات البحرين قد انطلقت بعد أيام قليلة من رفض وزير خارجية طهران منوشهر متقى المشاركة فى منتدى الأمن الإقليمى الذى عقد فى المنامة وحضره وزير الدفاع الأميركى روبرت غيتس، وتذرع الإيرانيون يومها بخلاف مع البحرين حول تشغيل مستشفى بتمويل إيرانى... لكن زيارة متقى حصلت بعد أسبوع من التظاهرات وانتهت إلى توقيع مذكرتى تفاهم تتضمنان خمسين بندًا من التعاون فى مجالات الطاقة والغاز والصناعة والتجارة والاقتصاد والمصارف... وتوثيق العلاقات مع مملكة البحرين المجاورة التى مازال العديد من المسؤولين الإيرانيين يتعمد الإشارة إلى أنها "جزء من إيران"!

وكشفت مصادر أميركية مطلعة على المفاوضات السرية بين طهران وواشنطن أنها فوجئت هذه المرة ببرودة رد الفعل الأميركى على التهديد الإيرانى الواضح لدولة حليفة تؤوى مقر الأسطول الخامس؛ مذكرة بأن أحداث 1992 قد حصلت بعد أقل من عام على اتفاق مقر الأسطول الخامس!

وهذه المرة لم توجه الخارجية الأميركية تحذيرات لمواطنيها فى البحرين ولم تعلن التعبئة فى قواتها... وأكثر من ذلك توقفت هذه المصادر عند مشاركة تلفزيون "الحرة" الأميركى فى حملة دعم حقوق الشيعة وتخصيصه برنامج "ساعة حرة" - للمرة الأولى - لاستضافة كل رموز المعارضة الشيعية والمدافعين عن حقوق الشيعة فى البحرين... وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر على شن الكونجرس حملة ضد هذا التلفزيون الأميركى لاتهامه بإجراء مقابلة مع حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله مما أدى إلى إطاحة مدير القناة!!

وفى رأى هذه المصادر أن هذا التحول الذى ظهر عبر تلفزيون "الحرة" يعكس الانقلاب الحاصل فى العلاقات الأميركية - الإيرانية والاستراتيجية الأميركية الجديدة فى المنطقة، ويؤكد بأن "وثيقة التفاهم" التى يجرى الإعداد لها والتفاوض حولها بين طهران ودمشق ذات أبعاد إقليمية تتجاوز العراق إلى البحرين وحتى لبنان.

"سلة" لبنان - إيرانية..

ففى معلومات هذه المصادر أن الخطة الإيرانية التى ظهرت عبر تظاهرات الشيعة فى البحرين هى نفسها التى تخفيها أزمة الفراغ الرئاسى فى لبنان وشروط المعارضة التى يقودها حزب الله. وفى رأى أحد هؤلاء الخبراء أن "سلة التفاهمات" التى وضعها حزب الله باسم المعارضة كشروط لانتخاب العماد سليمان هى فى الواقع جزء من "سلة التفاهم الكبرى" التى تسعى إيران للتفاوض حولها مع الأميركيين، والشراكة التى يطالب بها الشيعة فى لبنان هى فى صلب هذه المطالب الإيرانية التى دخلت مرحلة المطالبة بحقوق الشيعة وفق النموذج العراقى. وفى الحالة اللبنانية لوحظ أن آخر التقارير تضع أزمة الفراغ الرئاسى فى إطار "الصفقة الكبرى" وضمن التوافق على رسم معادلة جديدة تقود تدريجيًا إلى إسقاط اتفاق الطائف والدخول فى عملية إعادة نظر فى تقاسم السلطة.

ويشير أحد التقارير إلى أن ما يجرى الحديث فيه حول مستقبل لبنان هو نموذج عراقى بالفعل؛ بحيث يقود إلى سيطرة الشيعة على الحكومة المركزية على الطريقة العراقية ووزاراتها الحساسة وخصوصًا الدفاع والداخلية بما يضمن اختراق حزب الله للمؤسسات العسكرية والأمنية على طريقة دمج "فيلق بدر" فى العراق بالقوات الرسمية... وضمن النموذج العراقى نفسه الذى تبناه الإيرانيون تعمل طهران على تسويق مشروع "فيدرالية الأقاليم" فى لبنان على طريقة فيدرالية إقليم الجنوب التى يرعاها عبدالعزيز الحكيم، فتكون حصة الشيعة فى لبنان السيطرة على الدولة المركزية وعلى دويلة كبيرة كما فى العراق.

وفى أى حال، بات مؤكدًا بالنسبة للعديد من عواصم القرار الدولى ومؤسسات البحث والدراسات أن الصيغة اللبنانية فى شكلها الحالى قد سقطت وأن الأشهر المقبلة ستشهد مرحلة تصعيدية فى اتجاه التمهيد لصيغة جديدة تصر إيران على أن تكون لحساب الشيعة وتعمل حاليًا على التفاوض فى شأنها مع الأميركيين.

ولهذا لم يكن مفاجئًا أن العديد من مؤسسات البحث المهتمة بالوضع اللبنانى قد بدأت منذ أسابيع فى دراسة وإعداد سيناريوهات جديدة لنظام سياسى جديد فى لبنان تتميز كلها بطرح فكرة الفيدرالية وإعادة النظر فى المحاصصة وتقاسم الصلاحيات بين المذاهب والطوائف... لكن المفاجأة هى فى أن العديد من المراقبين المطلعين يعتبرون أن عملية إعادة رسم خريطة المنطقة لا تجرى هذه المرة لحساب واشنطن وعلى حساب طهران؛ بل إن بعضهم يصل إلى حد الحديث عن استعداد إيرانى وعرض جدّى للقيام بهمة إعادة رسم خرائط المنطقة شرط أن يكون "الهلال الشيعى" محورها!

فهل يكون 2008 عام انتصار "الهلال الشيعى" بضوء أخضر أميركى أم أنه سيكون عام انقلاب التحالفات وتقلب المواقف واستمرار ضياع بوش حتى اليوم الأخير من عهده تاركًا الكرة فى الملعب الإيرانى كما هى منذ أكثر من شهرين مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات ومفاجآت خطيرة تنتظر المنطقة من الآن وحتى الربيع المقبل على الأقل؟!

http://www.alwatanalarabi.alqanat.com/arabi

buhasan
09-01-2008, 03:39 PM
http://www.watan.com/img/5/American_emperatorya.jpg

الشرق الأوسط وامبراطورية أمريكا
منظومة القوى الصهيونية

من هو ذاك الشيطان المارد الذي ظل دهره يتوارى وراء ستار، وامتطى اليوم صهوة الاستكبار العالمي، وتشبث بلجامه وقبض على زمامه وشدد عليه الخناق وراح يوجهه الوجهة التي يشاء ويسوق الناس بالعصا، ويصنفهم حسب هواه الى محاور من الأطهار البررة، وأخرى من الأشرار المجرمين الكفرة، ويؤلب الدنيا على الجهة الفلانية، ويحشد العالم ضد الفئة العلانية التي يدمغها بكل آثام الأنام على مشتهاه ويوقد الحروب هنا وهناك، ثم يجلس ليتلذذ وليعد العدة لهجمة استعلاء جديدة أشد غطرسة يدوس في حمأتها كل القيم وينتهك كل الحقوق ويتعدى على كل المقدسات؟

في هذه المقالة يتصدى البروفيسور جيمس بيتراس*، وهو أستاذ جامعي من أرباب الفكر والقلم، الثوار، على طريقتهم الخاصة، للإجابة عن هذا السؤال المهم عساه يميط اللثام عن الزمرة التي يطلق عليها اسم منظومة القوى الصهيونية الطاغية، ويصفها بأنها هي القوة الكبرى الفاعلة المقتدرة التي تحرك هذا التنين المخيف الذي يوشك ان يبسط سطوته على مشارق الأرض ومغاربها بما يحاول بثه من رعب وإرهاب يخيف به الشعوب والأمم بعد أن أرعب به الأنظمة حتى توافدت إليه خاشعة ضارعة. وها هو يدق طبول الحرب لضرب إيران.

الولايات المتحدة تستند إلى 4 محاور لفرض هيمنتها على المنطقة
لن يتسنى استيعاب أبعاد السياسة الامبريالية الأمريكية في الشرق الأوسط وفهم بواعثها ومنطلقاتها وغاياتها سوى بالقيام بتحليل تشخيص متأن يتمحور حول نقاط أربع.

1 قوة ونفوذ “إسرائيل” ومنظومة الجبروت الصهيوني بكامل عناصرها التي تشكل اخطبوطا تطوق أذرعه المؤسسات السياسية الأمريكية (الكونجرس والفرع التنفيذي، والإعلام الجماهيري، والحزبان السياسيان الرئيسيان، والآليات والعمليات الانتخابية)، وتمارس نفوذها وسطوتها الاقتصادية على المؤسسات المالية والاستثمارية (صناديق تقاعد ومعاشات الدولة والاتحادات والنقابات التجارية، وبنوك الاستثمار)، وتخيم هيمنتها الثقافية على الصحف والمجلات، والأفلام والفنون بشتى ألوانها. وتتضافر قوى الصهيونية السياسية والاقتصادية والثقافية لتحقيق الغاية الكبرى، ألا وهي مؤازرة وتعزيز توسع “إسرائيل” العسكري والسياسي وبسط المزيد من الهيمنة الاقتصادية الطاغية في ارجاء الشرق الأوسط، حتى لو تضارب هذا التوجه مع المصالح الامبريالية الأمريكية الأخرى.

2 القدرة الهائلة للامبراطورية الأمريكية على إقامة دول شرق أوسطية تدور في فلكها، ومن ثم اتخاذ هذه الأنظمة كأدوات تستخدم لتنفيذ سياسات ومآرب الولايات المتحدة، وإنشاء قوات مرتزقة لتنفيذ السياسات الأمريكية. ولربما اشتملت أهم الأدوات الحالية وأكثرها خطورة على النظام المنصب في بغداد، ونظام كردستان العراق، و”منظمة مجاهدي خلق”، والزعامات العشائرية التي ترتضي مصانعة أمريكا وموالاتها، اضافة الى “النظام” الصومالي الجديد المدعوم من قوات مرتزقة اثيوبية وأوغندية.

3 التحالف مع دول في المنطقة تؤمن القواعد العسكرية والدعم الاستخباراتي والسياسي للاحتلال في العراق، ومساندة خطة تقسيم العراق ومناصرة خطط حصار ايران وفرض عقوبات عليها، بل وشن الحرب عليها اذا لزم الأمر، ومحاربة حركات المقاومة في فلسطين والعراق، وما أمر حماس ومع ما تتعرض له من حصار عنا ببعيد.

4 القدرة على احتواء وقمع وتحجيم معارضة أغلبية الرأي العام الأمريكي، وأقلية في الكونجرس للحرب الدائرة الآن في العراق ولحرب قد تشن مستقبلاً على ايران، والمعضلة المحورية بالنسبة للامبريالية الأمريكية تتمثل في التشكيك بالمدنيين ذوي الاتجاه العسكري في البيت الأبيض وإضعاف الثقة بهم ولجم نزعتهم المتزايدة الى اللجوء “مغامرات” سياسية جديدة و”استفزازات” لاسترداد الدعم ولاستجماع السلطات والصلاحيات الديكتاتورية وتركيزها في مكتب الرئيس.

وهذه “القوى الموجهة” لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تجابه تحديات متزايدة من الداخل والخارج، كما انها تعاني من تناقضات حادة، وتتهددها احتمالات الاخفاق. ومع ذلك ف”آلة” القوة الامبريالية ما زالت نشطة تعمل وتصوغ طبيعة السياسة الأمريكية الشرق أوسطية.

القسم الأول
“القوى الموجهة” لجبروت الولايات المتحدة في الشرق الأوسط: منظومة القوى“ الاسرائيلية” الصهيونية.
لأول مرة في تاريخ الامبراطوريات التي تتغلف فتبسط هيمنتها على العالم تتمكن أقلية عرقية دينية ضئيلة العدد لا تشكل سوى أقل من 2% من عدد السكان من رسم كل تصورات ومحاور سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بخطوطها العريضة وبتفاصيلها، وذلك لخدمة المصالح الاستعمارية لبلد أجنبي هو “اسرائيل”، التي تكون أقل من 1% من مجموع سكان الشرق الأوسط. وتستطيع منظومة القوى الصهيونية المهيمنة في الولايات المتحدة التي تضم في صفوفها مئات الألوف من النشطاء المتعصبين المنبثين في ارجاء البلاد، حشد وتعبئة وتجنيد 98% من أعضاء الكونجرس الأمريكي وضمان مناصرتهم لأي تشريع يحابي “إسرائيل”، حتى وان كانت موافقتهم تجحف بحق شركات نفط أمريكية كبرى متعددة الجنسيات. وعلى سبيل المثال، تصوغ “ايباك” (اللجنة الأمريكية “الاسرائيلية” للشؤون السياسية) التي يزيد عدد أعضائها على مائة ألف عضو ويعمل معها بنظام التفرغ والدوام الكامل مائة عميل وتذبح كل عام أكثر من 100 نص تشريعي في الكونجرس لها تأثير بالغ في التجارة الأمريكية، والعون العسكري وسياسة الحظر وسياسات العقوبات التي تصب في مصلحة “إسرائيل”. ففي مارس/ آذار من عام 2007 حضر زعماء الحزبين السياسيين كليهما، وزعماء وأعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ، وما يزيد على 50% من إجمالي أعضاء الكونجرس أحدث مؤتمر عقدته “ايباك” في واشنطن مؤخرا وتعاهدوا على الإخلاص لدولة “إسرائيل” والولاء لها. حدث هذا كله على الرغم من حقيقة ان اثنين من زعماء ايباك يخضعان حالياً للمحاكمة لتجسسهما لمصلحة “إسرائيل” ويواجهان عقوبة تصل الى 20 سنة في السجن.
“ايباك” جرم ضئيل ليس إلا
وقد يعجب بعض القراء غير المطلعين من ان ايباك بكل سطوتها وجبروتها وما تنهض به من دور وتقوم به من مهام ما هي إلا جرم تابع صغير يدور في فلك منظومة القوى الصهيونية التي تضم حشدا كبيرا من امثال مجموعة ايباك “الضاغطة”. ففي غمرة التحضير لغزو العراق هيمن الصهاينة على مكتب نائب الرئيس، وكان من بين افراد هذه الزمرة المجرم المدان ايرفينج “سكوتر” ليبي، والبنتاجون وعملياته “الاستخباراتية” (وولفويتز، وفيث وتشومسكي)، واحتل البعض منهم مراكز استراتيجية في البيت الأبيض، وفي مجلس الأمن القومي فرام، مؤلف خطاب بوش الذي رسخ فيه مصطلح ومفهوم “محور الشر، وابرامز، المجرم، المعفو عنه، والمتورط في فضيحة ايران كونترا، والذي عهد اليه اليوم بإدارة ملف سياسة الشرق الأوسط، وآري فليشر (الناطق الرسمي باسم الرئيس بوش) ويهيمن الصهاينة على الصفحات الرئيسية والمقالات الافتتاحية وصفحات الرأي في كبريات الصحف (جريدة الوول ستريت جورنال والواشنطن بوست والنيويورك تايمز) وكبريات الشبكات التلفزيونية وهوليوود، وتتدخل مئات الاتحادات اليهودية، بشتى مشاربها ومواطنها، من الاقليمية الى الأمريكية والمحلية للحيلولة دون نيل “إسرائيل” بأي انتقاد مهما كان واهياً خفيفاً، حيث تشن هجوماً ضارباً على اي منتقد، وتهاجم الاجتماعات والمنتديات واي انتاج سينمائي أو مسرحي وتفلح في إلغاء كافة هذه النشاطات التي تشتم منها أدنى رائحة لانتقاد “إسرائيل”.
وكان السلطان والنفوذ الجبروتي الذي بلغته المنظومة الصهيونية وهيمنتها على مقاليده هو القوة المتحكمة الدافعة التي تحرك خطط الحرب الأمريكية والعقوبات ضد ايران. وألقت هذه المنظومة المستبدة بمراكز القوى ومواقع صنع القرار في الولايات المتحدة بكل ثقلها وراء بوش ودعمته في غزوه للعراق، كما ضمنت هذه المنظومة الصهيونية مؤازرة الولايات المتحدة لهجوم “اسرائيل” الدموي الوحشي على لبنان ومساندتها الكاملة لهذا العدوان الذي سدد طعنة نجلاء لحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المنتخبة شرعياً وأضعف موقفها وأحدث انقساماً داخل المجتمع اللبناني. وحاكت هذه الزمرة الصهيونية المتسلطة على كل بؤر التأثير في السياسة الأمريكية ثوب تشريع الكونجرس الذي يوصد الأبواب أمام أي اتصال بحكومة الوحدة الفلسطينية وحشدت هذه المنظومة بنجاح دعم الكونجرس الأمريكي للحصار الجائر الوحشي للشعب الفلسطيني والعقوبات البالغة القسوة التي تستهدف تجويع هذا الشعب وتركيعه والتي ألقت خلال الأشهر العشرين الماضية بهذا الشعب في الضفة والقطاع في هوة الفقر المدقع والعوز ورفعت معدلات البطالة الى مستويات جنونية. وتتعدى هيمنة القوى الصهيونية على السياسة الأمريكية الشرق أوسطية نطاق التأثير في “الرأي العام”، فهي تخترق أهم المؤسسات المحورية وترسم السياسات وتضغط بكل جبروتها لتنفيذ هذه السياسات وتحرض على شن الحروب، التي لا يستفيد منها سوى “إسرائيل”.
وبإيجاز شديد نقول انه تأكد بيقين وببراهين دامغة لا يتطرق إليها شك ان ولاء منظومة النفوذ الصهيوني المهيمن الحقيقي إنما هو لدولة “إسرائيل”، وقد رسمت سياسة هذه المنظومة وحيكت مخططاتها ليتسنى لها الهيمنة المطلقة على الكونجرس الأمريكي وشتى مواقع صناعة القرار في مؤسسات الادارة الأمريكية ولتسخير هذا كله لخدمة مصالح “البلد الأم”، “إسرائيل” وتأمين الدعم الكامل لها.
وثمة 30 عضو كونجرس ما هم في الحقيقة إلا خواتم بيد الصهاينة، وهناك ايضاً 13 من الشيوخ ولاؤهم المطلق ل “إسرائيل”، كما يقود الصهاينة بعضاً من أهم وأخطر اللجان في الكونجرس. ويترأس مؤتمر الحزب الديمقراطي الحزبي رام ايمانويل، وهو عضو سابق في القيادة العسكرية “الاسرائيلية” وضابط في جيشها. وكان ايمانويل أداة التحرك النشط الأنجع والأشد تأثيراً في حمل أغلبية الحزب الديمقراطي في الكونجرس على شطب فقرة رئيسية في مشروع قانون يتعلق بمخصصات الحرب، كان يمكن ان تحول بين بوش وشن الحرب على ايران من دون استشارة الكونجرس. وضمنت منظومة القوى الصهيونية دعم جميع المرشحين الرئاسيين المطلق غير المشروط ل”إسرائيل” ولترويجها “خيار الحرب” ضد ايران. ونجحت هذه المنظومة في دفع الولايات المتحدة لشن الحرب على العراق، إلا أنها لم تفلح في الحيلولة دون انقلاب الاغلبية الساحقة من الأمريكيين على فكرة الحرب في العراق وتحولهم الى موقف الرافض لهذه الحرب الساعي لإيقافها.
ولم يعد يخفى على العامة، فضلاً عن الخاصة، في الولايات المتحدة مدى طغيان نفوذ منظومة قوى الصهيونية وتغلغل سلطانها في كل مرافق الحياة في أمريكا وهيمنتها الوقحة والعلنية على سياسة الشرق الأوسط، ومن هنا بدأت التوجسات تكبر، وحرّض هذا التخوف، ولأول مرة معارضة واسعة النطاق في أوساط القوميين الوطنيين ضمن دائرة المسؤولين العسكريين الأمريكان وبين المحافظين، اضافة الى عدد متزايد من أساتذة الجامعات والمفكرين. وللمرة الأولى تشرّع الأبواب أمام نقاش كبير يدور حول قضية ما اذا كانت “إسرائيل” تشكل “ثروة استراتيجية نفيسة” أم “عبئاً استراتيجياً” يعيق بلورة وازدهار مصالح الولايات المتحدة الامبريالية.
ويشمل تيار معارضة منظومة القوى الصهيونية الفئة المناصرة للامبراطورية، وتلك المناوئة لها كليهما. ويجادل نقاد “إسرائيل” المؤيدون للامبراطورية ويبسطون حججهم التي يستهلونها بحقيقة ان “إسرائيل” التهمت ما يزيد على 110 مليارات دولار من المنح والقروض التي تستلم أموالها فوراً، وأن لها خطوة استثنائية في حيازة ما تشاء من تقنيات الأسلحة الأمريكية، وانها تتنافس مع صناعة الأسلحة في الولايات المتحدة. وينكر هؤلاء على “إسرائيل” القهر الاستعماري والقمع والاضطهاد الذي تمارسه في فلسطين ويرون ان هذا النهج هو الذي يخلق التوتر ويؤزم الأوضاع ويشعل فتيل الصراعات التي تلحق بصناعة النفط الأمريكية ضرراً بالغاً. ويجادل هذا الفريق كذلك في أن سياسات الحرب “الاسرائيلية” التي تساندها الصهيونية في الشرق الأوسط تنسف ركائز توسع المصالح النفطية والمالية الأمريكية المتحالفة مع “دول نفطية” عربية.
وأما خصوم الامبراطورية الذين يعارضون هيمنة الصهيونية على سياسة الشرق الأوسط فيحتجون بأن غزو العراق أدى الى قتل وجرح ملايين العراقيين وقتل وجرح عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين، وكلف ما يزيد على 500 مليار دولار، وقاد الى تدمير الأسيجة الحمائية الدستورية الأمريكية التي تصون الحريات المدنية وتحول دون انتهاكها. ويدعو هؤلاء الى انسحاب فوري للقوات الأمريكية ويطالبون بتجريد الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، والبدء بنزع الأسلحة النووية “الاسرائيلية”.
وفيما ينصرف الصهاينة الى سوق الكونجرس من أنفه صاغراً لجر الولايات المتحدة الى هوة حرب كبرى أخرى ضد ايران هذه المرة (الخيار العسكري)، ينبغي عليهم مواجهة مقاومة متنامية في ارجاء العالم.
ويتجلى تطرف منظومة القوى الصهيونية المتعصب في دعمه ل”إسرائيل” في تلهفهم حتى على المقامرة بالسلم العالمي والمخاطرة بإيقاد حرب عالمية والتسبب في كساد عالمي دفاعاً عن أطماع تل أبيب وطموحاتها في الهيمنة المطلقة على الشرق الأوسط وتدمير ايران، هذا البلد الكبير الذي يزيد تعداده على 80 مليون نسمة.

مرتزقة حسب الطلب
ولكن المد الامبريالي الأمريكي ما كان له ان يطمع بموطئ قدم في المنطقة، يؤسس، انطلاقاً منه، لوثبة كبرى ينقض بها على شعوبها ويستولي على ثرواتها لو لم يعثر على ضالته لتنفيذ مآربه في أرض خصبة وأدوات نشطة لها تأثير بالغ تكفيه مؤونة القتال وتكبد الخسائر على كثير من الجبهات. ولا شك ان امريكا تدرك ضخامة الكلفة السياسية والاقتصادية لتورط القوات الأمريكية المسلحة الشامل والواسع النطاق طويل الأمد في حروب استعمارية. وحملها إدراكها هذا لفداحة الثمن الذي ينبغي دفعه في هذا المعترك على التفتيش عن وكلاء يقومون ببعض المهام عوضاً عنها. لذا زادت واشنطن من اعتمادها على بعض الأنظمة والزعامات النافذة المسموعة الكلمة المرهوبة الجانب والمنظمات الارهابية التي تمد الآلة العسكرية الأمريكية بالعسكر المرتزقة وبقوات الاستخبارات، وثمة أمثلة وافرة على هذا النهج، لعل أبرزها الميليشيات التي تحولت الى فرق للموت في العراق تعيث في الأرض فساداً وتخرّب البلاد وتهلك وتهجر العباد.
والتمويل الأمريكي الهائل لقوات الأمن “العراقية” كي تحل في نهاية المطاف محل القوات البرية الأمريكية باعتبارها قوة الدفاع الرئيسية عن نظام نصبته الولايات المتحدة فصار يحتار كيف يستجدي رضاها في الوقت ذاته الذي ينزلف فيه الى الميليشيات التي تنشر الموت الزؤام وتملأ دروب العراق وطرقه المدمرة بالجثث المجهولة الهوية التي تظهر عليها آثار التعذيب بعد ان غصت مياه دجلة بأمثال هذه الجثث التي تحولت الى نبع لا ينضب أغرق العراق بالدم المراق.

شبح تقسيم العراق
وبالطبع ستتولى هذه القوى الرديفة لقوى الغزو والاستعمار مهمة الدفاع عن القواعد الأمريكية اذا دعت الحاجة، ومهمة مقارعة فصائل المقاومة التي تنهض لقتال المحتل.
وتدريب واشنطن “إسرائيل” للأكراد في شمال العراق وامدادهم بالمشورة والمال وتعزيز التعاون العسكري والاستخباراتي معهم إنما هو مثال آخر وغيض من فيض الأدلة والشواهد على ان الولايات المتحدة اتخذت من هذه الأنظمة والفئات سلماً ترتقي درجاته لبلوغ غاياتها وتنفيذ مخططاتها. وتحقق واشنطن بتسخيرها للمرتزقة المحليين واستغلالهم بصفتهم “أدوات” عدة أهداف سياسية ودعائية.
ففي المقام الأول يخلق استخدام قوات المرتزقة المحلية وايكال المهام اليها وهما خادعاً يوحي بأن واشنطن آخذة “بتسليم” السلطة الى النظام “المحلي” بشكل متدرج يخدر بعض الناس.
وثانياً، يترك هذا النهج الذي تتبعه الادارة الأمريكية انطباعاً بأن النظام الصنيعة قادر على حكم البلاد وتسيير الأمور وسياسة العباد.
وثالثاً يمكن لهذا التوجه ان ينفخ في أبواق الدعاية الصاخبة لتنبري جوقتها لتمجيد وتلميع أسطورة لا تستند الا الى الزيف المحض اذ تزعم قيام جيش قادر “يمكن الاعتماد عليه” و”مستقر” يستطيع فرض الأمن وإشاعة الاستقرار، جيش يتكون من أهل العراق أنفسهم.
ورابعاً وأخيراً، يخلق نشوء ميليشيات المرتزقة المحلية خرافة موغلة في الدجل تذهب الى ان الصراع في جوهره ما هو إلا “حرب أهلية” نشبت بين هذه الفئة من العراقيين وتلك، عوضاً عن اسباغ الوصف الحقيقي عليها، هو صراع التحرير الوطني الذي يخوض حرباً شرسة ضد قوة استعمارية غازية تبذل كل وسعها لوصم المقاومة العراقية بالإرهاب.
ويخدم الاستخدام الامبريالي لأكراد شمال العراق أهدافاً امبريالية أمريكية استراتيجية بسبل شتى. فأولاً، يتم تسخير الأكراد لقمع المعارضة العربية والتركمانية التي تبلورت خلال السنوات الأربع الماضية وتجسدت وتجلت في قوى منتشرة في جميع ارجاء العراق لا سيما في الشمال، حيث يلقى العرب بوجه خاص عنتاً شديداً ويواجهون التهجير والترهيب والترويع بسبب مناهضتهم للقوى الاستعمارية وتصديهم لمطامع الأكراد. ويتمثل الطريق الثاني لبلورة الغايات الاستراتيجية التي تصبو الامبريالية الامريكية الى تحقيقها في مشروع شرذمة الجمهورية العراقية وتقسيمها الى ثلاثة أقاليم أو أكثر، وهو المشروع الذي تؤازره بكل قوة الحركة الانفصالية الكردية وتعززه وتقوي شوكته عمليات الاستيلاء على حقول النفط الغنية في المناطق التي تقطنها عدة أعراق أو تمتزج فيها فئات السكان من طوائف أو مذاهب مختلفة حيث راجت سياسة التهجير والتقتيل والتنكيل التي أفرزت دفقاً هائلاً من النزوح الجماعي الذي تجاوز معدله الشهري 30 ألف شخص. وكذلك منح عقود التنقيب عن النفط واستخراجه الى شركات متعددة الجنسيات أجنبية لن تدع لأهل العراق سوى الفتات من خيرات بلدهم (عدد 23 مارس/ آذار 2007 من مجلة الفايننشال تايمز ص 50). وكانت الولايات المتحدة قد أوعزت الى الحكومة العراقية كي تسمح للأكراد بالقيام بعمليات تطهير عرقي واسعة النطاق لطرد العرب بوجه خاص والتركمان أحياناً، حين تأمن البشمركة بطش تركيا في الآونة الراهنة. وبلغت حملات التطهير أوجها وأشرس طرقها في كركوك وغيرها من المدن المختلطة الأعرق في الشمال العراقي. ويقوم النظام الكردي الموالي للولايات المتحدة في شمال العراق بدوره كذلك بصفته قاعدة عمليات للانفصاليين الأكراد ووحدات الكوماندوز التي تناوش إيران وتتحرش بسوريا وتركيا رغم نفي الولايات المتحدة لهذه المعلومات.

*أستاذ علم الاجتماع في جامعة بنجامتون في نيويورك وأستاذ مساعد في جامعة سانت ماري في هاليفاكس بكندا

http://www.watan.com/archive/index.php?name=News&file=article&sid=12168

buhasan
10-01-2008, 04:04 PM
http://www.watan.com/upload/Bush_Kanesa(1).jpg
سكوت حَ نصور !!
عبد الحق بوقلقول*
ما الذي يمكن أن تحمله زيارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بعد عام فقط من الآن، إلى قضية هي في نظر ما يسمى بالمجتمع الدولي، أقدم صراع و أعقد مشكلة عجزت المنظمة الأممية التي ولدت معها تقريبا، على أن تقدم لها أي شيء خصوصا و أن العصابات الصهيونية دشنت هذا الفشل الدولي منذ أقدمت على اغتيال المندوب الأممي الكونت فولك برنادوت مباشرة بعد إعلان قيام دولة الكيان الغاصب من غير أن تستطيع الأمم المتحدة فعل أي شيء؟
ثم ما الذي في وسع بوش أن يقوله غير تلك العبارات التي درج عليها منذ انقلب فجأة من مشروع رئيس إلى مشروع إمبراطور يفرق العالم إلى محاور و يقسم المواقف السياسية بين طيبين و أشرار؟
لماذا تأخر الرئيس بوش حتى اقتربت إقامته في البيت الأبيض على النفاد فكيف تحرك ضميره هكذا بلا سابق إنذار و قرر لعب دور الحكم بعد أن لبث سنوات طويلة يمارس دور الخصم فهو نفسه الذي وقف إلى الجانب الإسرائيلي حتى صارت مواقفه تتماهى حد التطابق مع مواقف الطرف الإسرائيلي خصوصا و أن هذا الرجل نفسه هو من وقف متفرجا على سيئ الذكر شارون حينما كان هذا الأخير يقصف مبنى المقاطعة فوق رأس الراحل أبو عمار و يصرح علانية أنه يهدف إلى استكمال ما تردد عن فعله في بيروت عام 1982؟ هل لمجرد أن بوش عقد مؤتمرا للسلام في أنابوليس لم يخرج بأي نتيجة قبل أن ينقلب الإسرائيليون أنفسهم عليه فيعملوا الرصاص و الصواريخ و القذائف في ما يسمى مجازا أراضي السلطة الفلسطينية، تقتيلا و حصارا، يحق للبعض أن يتمنى رؤية اختراقات و حدوث المعجزة؟
لنحاول الآن ملاحظة مقدرات كل واحد من هؤلاء الأطراف ثم لنرى إن كان في وسعهم حقا تحقيق أي شيء عدا الصور التذكارية التي تضاف إلى ألبوم طويل من صور اللقاءات التي لم تستفد منها القضية شيئا حتى لا نقول أنها تكاد تخسر بسببها كل شيء.
أول هؤلاء الرئيس بوش و هو بإقرار مقربيه قبل خصومه، واحد من أكثر رؤساء أميركا
سوءا و فشلا حتى أنه يعتبر في نظر الكثيرين أسوأ من الرئيس ليندون جونسون الذي ورطهم في حرب فيتنام التي ما تزال جروحها ماثلة في ذاكرة الآلاف من شعب الولايات المتحدة و لكن الحالي فاق سلفه فشلا لأن الأول كان في وسعه أن يتحجج بالدعم السوفييتي للثوار الفيتناميين على عكس هذا الذي يعايش ما هو جار حاليا في العراق و أفغانستان أين تعيش القوة العسكرية الأميركية العظمى خزيا غير مسبوق إلى درجة أن أكبر أمل يراود الرئيس بوش حاليا هو فقط أن يتمكن من ترك منصبه في البيت الأبيض و لقد عادت الأوضاع الأمنية في العراق على الأقل إلى المستوى الذي كانت عليه قبل بدء عملية ’التحرير‘ أما الحديث عن الديمقراطية فإنه صار سمجا و لا مجال للخوض فيه لأن هذه الإدارة الحالية هي نفسها أول من انقلب على الديمقراطية في فلسطين حينما جاءت الصناديق بمن يعادون واشنطن و لا يقبلون موقفها من قضايا المنطقة.
أما فضلا عن ذلك، فإن الأميركيين تحت ظل هذا الرئيس، صاروا أمة تعيش تحت رحمة عمليات التصنت و كاميرات المراقبة التي أفقدتهم كثيرا مما كانوا يفاخرون الأمم به ثم إنهم أيضا ينحدرون بسرعة قياسية نحو الفقر فالدولار بات ينذر بأنه قد يكون سببا في انهيار أميركا بعدما كان سببا في قوتها و أهم مظهر من مظاهر تفوقها و ها هي الشركات الغربية الآن تشترط قبل إمضاء أي عقد أن يكون التسديد بأية عملة أخرى إلا الورقة الخضراء كما فعلت شركة Areva الفرنسية مثلا في الصين خلال زيارة الرئيس ساركوزي إلى بكين في الخريف الماضي حينما اشترطت على الجانب الصيني قبل أي شيء آخر، أن يكون السداد بالعملة الأوروبية الموحدة!
أما مستضيفه رئيس الوزراء الإسرائيلي فالعين لا تخطئ مدى تعلق الإسرائيليين به إلى درجة أن بعض الاستطلاعات التي أجريت هناك قالت أن عدد الذين يهيمون حبا بهذا الرجل هو من مرتبة 2 بالمائة من مجموع المستطلعين و مرد ذلك أمور كثيرة لعلها أبرزها بلا شك، تلك الهزيمة المنكرة التي حلت بجيش بلاده (الذي لا يقهر) في لبنان صيف العام الماضي حينما زمجر هذا المتعجرف بأن بلاده قررت تصفية حساباتها مع حزب الله ليعود في الأخير معترفا بعد أكثر من شهر على القصف المجنون و استهداف المدنين و قوافل المهجرين، أنه ليس هنالك جيش في العالم في وسعه نزع سلاح هذا الحزب و ها هو حاليا كما تقول التقارير يستجدي أعضاء لجنة فينوغراد عسى هؤلاء يرحموه من أن يصير أقصر رؤساء عمرا في هذه الدولة التي هي أبدع ما توصلت إليه اللصوصية العالمية على مر التاريخ.
ثم إن التقارير التي تسعى تل أبيب إلى التعتيم عنها حاليا، تفيد بأن الهجرة صوب إسرائيل تقهقرت خلال العام المنصرم إلى أدنى مستوياتها في مقابل أن الهجرة المضادة (أي أولئك الذين قرروا تطليق حلم دولة إسرائيل الكبرى) فلقد ارتفعت هي الأخرى بشكل رهيب و ليس هذا كل ما في الأمر فأيهود أولمرت لم يخسر حربه على لبنان فقط لأن بلاده أيضا بفضل حماقاته خسرت ملايير الدولارات من عقود التسليح التي كانت توشك أن تدخل خزانة الدولة بفعل مبيعات الميركافا و صنواتها قبل أن تصير تلك الصناعات محل سخرية إعلامية عبر العالم بعد أن كانت حتى وقت قريب جدا، مفخرة التصنيع الإسرائيلي و قمة إبداع العقل اليهودي (الراقي) !
في مقابل ذلك فإن رئيس السلطة التي لا محل لها من الإعراب في قواميس السياسة، هو رجل تلقى أوراق اعتماد حكومة تتعاون بشكل علني مع الإسرائيليين ضد الفلسطينيين و بالتالي، فلقد خسر حلفائه و لم يكسب أعدائه لأنه ببساطة يعاني من انسداد الآفاق من حوله و لا يدري إلى أي مكان بالضبط يرغب مستشاروه كصائب عريقات و محمد دحلان و غيرهما من المتصهينين الفلسطينيين، الوصول فهؤلاء مقامرون يعلمون تمام العلم أنهم لن يخسروا شيئا مهما كانت الظروف و النتائج فهم بالتالي رابحون بالضرورة سواء نجح مخططهم للتطبيع المجاني أم فشل بمعنى أنهم سيكونون أول من يقطف ثمار بيع القضية في حال توصلوا إلى التوقيع على ما يسمونه الحل النهائي، في مقابل أنهم لن يتحملوا أي وزر في حال الفشل لأن أبا مازن في هذه الحالة سيكون أول المسئولين ... و آخرهم طبعا!
وسط هذا المشهد، قد لا يكون التخمين مستعصيا و ليس ضروريا هنا أن يكون الواحد منا عظيم الفطنة و واسع الإطلاع حتى يدرك أن الرئيس بوش لا يملك في جعبته في الوقت الحالي غير الوعود و الكلمات من غير أن ننسى هنا أن الرجل هو أولا و أخيرا، مسيحي متطرف و متدين حد السذاجة و هذا يعني أن هدفه من الزيارة قد لا يعدو أن يكون الصلاة على حائط البراق أو حتى كنيسة المهد أو القيامة على أمل أن يواصل الرب موافاته بمتطلبات المرحلة حيث من الواضح جدا أن هذا الوحي الذي تحدث عنه ذات مرة، قد انقطع و لم يعد الناموس يزوره في مكتبه البيضاوي بدليل أنه صار يراكم الأخطاء بعضها فوق بعض اللهم إلا إذا ما قرر هذا الكاوبوي أخيرا أن يحمل الرب مسئولية فشل آماله في العراق و أفغانستان و فلسطين و لبنان وصولا إلى بورصة وول ستريت و مؤشر داو جونز أيضا !
• صحفي من الجزائر.

buhasan
10-01-2008, 08:45 PM
بوش والرقص على اشلاء العرب

http://www.sotaliraq.com/images/mrhassanhanizadeh.jpg
حسن هاني زاده


بوش والرقص على اشلاء العرب
بدأ الرئيس الاميركي في العام الاخير من ولايته بزيارة مكوكية للشرق الاوسط وهي آخر نزهة يقوم بها الرئيس جورج بوش الى هذه المنطقة.

وبما ان الرئيس الاميركي لا يحمل معه حلا سحريا لازمة الشرق الاوسط ولكن هذه الزيارة تعتبر زيارة دعائية الهدف منها كسب دعم اللوبي الصهيوني لصالح مرشحي الحزب الجمهوري لخوض معركة الانتخابات الرئاسية التي بدأت بالفعل.
وكانت الاراضي الفلسطينية المحتلة المحطة الاولى لزيارة بوش والهدف منها الايحاء للوبي الصهيوني بان ضمان امن الكيان الاسرائيلي يأتي فوق كل الاعتبارات الاميركية اذ ان الرئيس الاميركي يدرك تماما ان اللوبي الصهيوني هو الذي يقرر من يجب ان يفوز في الانتخابات الاميركية ومن هو الذي يجب يخسر معركة الانتخابات.

وسبق زيارة الرئيس الاميركي حادث مفبرك لفقه البنتاغون بمساعدة الهوليوود الا وهو حادث ما سمي تحرش الزوارق البحرية الايرانية بالبوارج الاميركية في مضيق هرمز.
وادعت البحرية الاميركية من خلال نشر افلام مفبركة بان قوارب تابعة للقوة البحرية الايرانية اقتربت من البوارج الاميركية المتواجدة في مضيق هرمز الايراني وووجهت لها تهديدات باطلاق النار.

وقامت كل الاجهزة الاعلامية الاميركية ومعها بعض وسائل الاعلام العربية ببث اخبار ودعايات كاذبة عن هذا الحادث العابر والبسيط للايحاء للدول العربية في المنطقة بان الخطر الايراني لا ينحسر في النشاطات النووية بل هو موجود في البر والبحر والجو! وعلى الدول العربية ان تحتمي من هذا الخطر بالاسلحة الاميركية!

ولم يسأل الاعلام العربي ماهو دخل البحرية الاميركية في مياه الخليج الفارسي التي تبعد آلاف الاميال عن اميركا وماذا يفعل اصلا الاسطول البحري الاميركي في المياه الاقليمية التابعة للدول الاخرى.

ومضيق هرمز يربط الخليج الفارسي ببحر عمان وهنالك اتفاقية مشتركة بين ايران وسلطنة عمان للمحافظة على سلامة السفن التجارية والنفطية التي تمر عبر هذا المضيق الذي يقع في المياه الاقليمية الايرانية.
اذن حينما تخترق البوارج البحرية الاميركية المياه الاقليمية الايرانية خلافا لكل قوانين الملاحة الدولية وتقوم بالتجسس على البحرية الايرانية الا يحق لايران ان توجه انذارا الى هذه البوارج؟.
وما الخطر الذي دفع الادارة الاميركية الحالية لحشد اسطولها البحري الخامس والسادس في مياه الخليج الفارسي للسيطرة على هذا الممر البحري؟
أليس من حق الدول المتشاطئة ان تحافظ على امن وسلامة الملاحة البحرية في الخليج الفارسي دون تدخل قوى اجنبية اخرى مثل اميركا وغيرها؟
اذن تحرش السفن الحربية الاميركية بالزوارق الايرانية يحمل رسالة للدول العربية قبل اي دولة اخرى وهي ان "المارد الايراني" مازال متواجدا وعلى الدول العربية ان تحتمي باميركا لمواجهة هذا المارد.
فاذا كان الهدف من زيارة بوش للشرق الاوسط تخويف الدول العربية من الخطر الايراني المزعوم فلا داعي لكل هذه الضجة الاعلامية لان الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي هي مرعوبة نفسيا من الاساس وكانت ومازالت تستنجد باميركا من خطر موهوم لا وجود له اصلا.

فاما اذا كان الهدف المعلن لهذه الزيارة هو عزل ايران واحتوائها فيجب القول ان زيارة الرئيس الاميركي فاشلة سلفا لان اميركا جربت ومازالت تجرب مقولة احتواء ايران منذ اكثر من ربع قرن ولم تفلح لان ايران لها امتداد سياسي واقتصادي وثقافي يبدأ من الشرق الاوسط ويمتد حتى غرب افريقيا وشرق آسيا واميركا اللاتينية وبالتالي لا يمكن عزل مثل هكذا دولة.

وبالتالي فان زيارة بوش لم تأت من منطلق تعزيز امن المنطقة بل جاءت لتوتير المنطقة من جديد واثارة الشكوك بين دول المنطقة وفي النهاية التفرج والرقص على اشلاء جثث الاطفال التي مزقت وما زالت تمزق جثثهم الطائرات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة.

حسن هاني زاده – خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء

buhasan
11-01-2008, 12:43 AM
صحافة العدو: بوش مستعد للبحث بالخيار العسكري ضد ايران
حاول الرئيس الأميركي جورج بوش في زيارته لفلسطين المحتلة التخفيف من قلق الإسرائيليين بعد تقرير الاستخبارات الأميركية حول الموضوع النووي الإيراني، قاطعاً الوعد باستعداده للبحث بالخيار العسكري ضد إيران، وفق ما أوردت صحف إسرائيلية. من جهته قال سفير إسرائيل لدى واشنطن "سالاي ميريدور" أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تستبعدا حتى الآن أي خيار لمنع إيران من المضي في برنامجها النووي.
فقد أوردت صحيفة "يديعوت احرونوت" نقلا عن مصادر رسمية إسرائيلية ان الرئيس الأميركي جورج بوش مستعد للبحث في عمل عسكري ضد إيران، لكنها لم تقدم اية تفصيلات حول هذا مدى الاستعداد الذي بدا في وقت من الأوقات انه تراجع بعد نشر تقرير الاستخبارات الأميركية، والذي لم يُرض إسرائيل.
ومن جانبها كتبت صحيفة معاريف ان أولمرت عرض على بوش تفاصيل ما وصفته بالبرنامج النووي السري الإيراني مدعومة بوثائق وتحاليل وصور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية .
ويقول في هذا الإطار غلعاد اردن، عضو الكنيست الصهيوني: "الموضوع الإيراني هو التهديد الوجودي الحقيقي لدولة إسرائيل، والعلاقة الودية للرئيس بوش مع المسؤولين الإسرائيليين يمكن ان تسمح بعرض المعلومات التي لدينا أمامه وكشف الأخطار التي تواجهها إسرائيل".
كما ان الرغبة الإسرائيلية كانت واضحة في توجيه زيارة بوش في اتجاه إعادة تفعيل المساعي لبلورة ما يسمى بحلف المعتدلين مع بعض البلدان العربية ضد محور التطرف، بحسب الوصف الإسرائيلي.
وفي هذا المجال يقول الوزير الصهيوني يتسحاق هرتسوغ: "من مصلحة تحالف المعتدلين الذي يواجه تحالف الشر الإيراني الذي يشمل حماس وحزب الله واحياناً سوريا التوصل لحل مع الفلسطينيين، وأهمية ُزيارة بوش أنها تُظهر مصلحة إسرائيل بالشراكة في الشرق الأوسط في إطار تحالف المعتدلين.
صحيفة "هآرتس"كتبت في افتتاحيتها ان زيارة بوش مجرد حلوى رئاسية، مشددة على انها ستشكل ذكرى حلوة الأسبوع المقبل عندما سيعدّ اولمرت الأيام التي تسبق صدور تقرير لجنة فينوغراد حول إدارة الحرب على لبنان صيف العام ألفين وستة.
المحلل السياسي الصهيوني اورن نهاري يقول في هذا المجال: "الحكومة الإسرائيلية أرادت ثلاثة وثلاثين يوماً للحرب في لبنان فحصلت على ذلك من بوش، وأرادت الانفصال عن غزة فوفر الأميركيون الدعم، وأرادت إعادة احتلال مدن الضفة فحصلت على ذلك، ومن الصعب ان يغير بوش سياسته حتى نهاية ولايته".
وما كان لافتاً ربط ُبوش اثر لقائه رئيس كيان العدو شمعون بيريز التهديدات التي تواجهها إسرائيل بما اسماه محاربة الولايات المتحدة للإرهاب في كل من العراق وافغانستان ولبنان، الأمر الذي يجعل الشراكة أكثر متانة بين الجانبين برغم الاختلاف في النظرة إلى بعض الموضوعات.

سفير اسرائيلي: كل الخيارات مفتوحة ضد ايران

http://www.almanar.com.lb/NewsSite/PicturesFolder/Iran_hajmat_top.jpg

اعتبر سفير كيان العدو لدى واشنطن سالاي ميريدور الخميس ان كافة الخيارات واردة لمنع ايران من المضي في برنامجها النووي. وقال للصحافيين "ان الولايات المتحدة واسرائيل تدركان جدية التهديد وانعكاساته في حال تفاقمه".
واضاف السفير "في الوقت نفسه تفضل الولايات المتحدة واسرائيل رؤية هذا الخطر يزول من خلال عقوبات دبلوماسية واقتصادية دون الاضطرار الى القيام بالمزيد".
وردا على سؤال بشأن واقعية هجوم عسكري على ايران قال السفير الاسرائيلي ان "الولايات المتحدة واسرائيل لم تستبعدا حتى الان اي خيار". واضاف "ان كل الخيارات واردة وهي مطروحة في حال بلغنا نقطة تفشل معها الخيارات الدبلوماسية والاقتصادية التي نفضلها".

buhasan
11-01-2008, 10:24 AM
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ

هذه أحدى صراصير الصحافة العربية المثيرة للفتن والتي أعمي الله بصيرتها وعينها عن الحقيقة
والتي بمقالتها تخدم النواصب والاستعمار الذي يبدأ الان بحربة للمنطقة .

http://watan.com/upload/Iraaan_main.jpg

لا حرب بين ايران وامريكا بل تحالف ضد العرب السنة
د. صالحة رحوتي

انعتق العالم كله وتنفس الصعداء.. فلن تُعلن الحرب على إيران من طرف أمريكا ولا من طرف العالم الغربي برمته. إذ اضطر الكل لحبس أنفاسه منذ مدة للجعجعة حول الموضوع، ولتواتر تهديدات بضرب "معقل الإرهاب" وموطنه إيران.
إيران، ذلك البلد الذي تحدى وأراد لنفسه ما هو موفور فقط للغرب ولحلفائه.. سلاح مدمر ويهدد وجوده كل من حوله، ومن ثم لا يصح أن يملكه إلا من كان في الصف الأول مع السادة العظام.
ولعل العرب ـ السنة منهم ـ وحدهم من لم ينعتقوا، ثم وهم لم يشعروا كغيرهم بالسلم يغزوا كياناتهم، وذلك حين وصل إلى أسماعهم الحديث عن ترك ذلك الغزو المفترض لصالح مفاوضات وحلول سلمية بين ذلك العدو التقليدي لهم إيران وبين ذلك الحليف الذي كان لهم وأصبح الآن عليهم أمريكا.
ولربما فاجأهم ذلك القرار.. ثم وهدَّ صُروح أنفسهم التي أضحت الهشة بفعل تتابع الهزائم والنكسات، وبفعل صغار تضاعف الإحساس به لديهم حتى ما بقي فيهم من بذرة يمكن أن تينع انبعاثا ورفعا للهامات.
إذ انتشى أولئك العرب لفترات متتابعة من الزمن بكونهم ذلك المُعوَّل عليه في تلك المنطقة الغنية بثرواتها النفطية، تلك البقعة من العالم الضروري تواجد أمريكا فيها لتتقن حماية مصالح لها هنالك بنفسها. فالعصب المحرك لها موجود طرفه ومنغرز في رمال هي من مكونات تلك الأرض.
ثم واعتقدوا أنهم سيظلون الظهر لا بد و لتلك الولايات المتحدة منه لتستقله من أجل الوصل إلى المآل تريده.. لكنهم استُبقوا وما استفاقوا إلا على حفيف أقلام تخترق بياض أوراق أصبحت صكوكا شاهدة على وشائج أخرى، وتكفُل تلكم الوشائج لذلك الحليف لهم ضرب عصافير كثيرة بحجر كان توسله يردي معهم هم عددا أقل..
وحتى عصافير أضعف وأوهن.
هي إيران.. تلك الجمهورية التي كانت الراجمة للشيطان الأكبر أفهمت ذلك الشيطان أنها رأس الرمح الذي يعول عليه في ضرب العدو المشترك، تلك المنظمة الإرهابية "القاعدة"، وذلك لأن المنتمين سنة، بل وهم المكونون لذلك الجناح المُهاب الجانب المتطرف المُرهِب من السنيين.

واستوعبت أمريكا الإشارة وحفظت الدرس، وفعلت ذلك بعد أن قتل أكاديميوها وعلماؤها الفروق بين الشيعة والسنة بحثا. وبعد أن غاص باحثوها ومستشرقوها في عمق المصادر المعنية بالفرق الإسلامية تنقيبا.. وبعد أن اكتشفوا أن للأحقاد بين الجانبين ألسنة لهب ما زالت متطاولة، ولو أن الشرارة انطلقت منذ تلك الحقبة الغائرة في ذلك الزمن البعيد.
فالإسلام ليس "واحدا موحدا"، هذا ما أميط لهم النقاب عنه. وليس كله الخطر على الغرب، هذا ما استيقنوا منه. إذ هنالك من المحسوبين عليه من الشيعة من يرى فيها هي زعيمة الغرب شرا أقل من عدوهم التقليدي أهل السنة.. أولئك الذين تناسلت هُوَّات وأُدرجت وهدات وتفاقمت عداوات بينهم وبينهم بفعل تاريخ قديم وحتى معاصر، مازال القاني يتبحج بأنه يمرق من بين الكلمات والأسطر التي خطت بها فقرات أسفاره وأبواب وفصول كتبه.
والشيعة في واد والسنة في آخر. وهذا ما لم يكن البادي والظاهر للعيان في البلدان العربية لانتكاسة كانت للهوية الدينية بفعل العلمانية طغت فيما مضى من الزمن الحديث.. لكن العلائق التي ظهرت بيارقها خفاقة الآن بين إيران وأتباعها من الشيعة العرب كانت قائمة، وحتى كانت اللبنات تُرَصّ تَتْرى في صمت لتُبنى منها الهياكل المصفحة الصامدة منذ عشرات السنين.
ولكن الأعين من العرب الآخرين كانت النائمة، والقلوب منهم كانت الغافلة المطمئنة إلى المصلحة تربطهم بسيدة العالم، تلك التي بزعمهم لا يمكنها أن تفرط فيهم لأنهم أحسنوا التبعية وأتقنوا أداء فروض الطاعة والولاء.
عقدية مذهبية هي تلك الوشائج وتربط بين قلوبهم جميعا هم الشيعة، إذ لا يمكن للعربي الشيعي أن يركن للسني رغم أنه الذي يشاركه الأرومة، لكنه العدو، وتفصل بينه وبينه متاريس من الحقد، بنيت على مصاطب راسخة صنعت من فتات دين وكثير من أحقاد (صفوية) معتقة اصطنعت بعد انتهاء الوحي ووفاة الموحى إليه بوقت طويل..
فالقريب بالنسبة للشيعي العربي هو الأخ في المذهب مهما كان فارسيا أو باكستانيا أو أفغانيا.. المهم هو الاشتراك في الفكر و في المعتقد.
ولعل هذا ما كان ينقص منظري القومية العربية أن ينتبهوا إليه حين مجدوا تلكم الروابط العرقية وأشادوا بها، وحتى تغنوا بها كأمتن ما يمكن أن يربط بين الإنسان والإنسان.
أو لعلهم أدركوا ذلك هم المؤسسون لها، ثم وما كان يعنيهم في ذاك الزمن إلا أن يستعملوها من أجل القضاء على قومية أخرى كانت حاكمة، هي تلك القومية التركية ولو أنها كانت اللابسة لبوس الخلافة والدين.
ولقد بقي العرب مبحرين في خضم وَهْمِ تلك القومية العربية... ثم واستلذوا استدامة ذلك الوهم وهم المستيقنون أن عروبتهم المشتركة في الأوطان هي الحصن الواقي من كل انتماء آخر قد يفت العضد ويوهن الصف.
إذ صدقواـ مما علمهم الغرب ـ أن الدين لله وأن الوطن للجميع.. ثم وهم أيقنوا الآن أن ما من وطن يمكن أن يُسترخى على صدره الحاني إلا ذلك التجمع البشري الذي يدين بنفس دين المرء ويشاركه الحب والبغض لذلك الشخص أو ذاك.. أو لهذا الحدث في الماضي والحاضر أو ذاك.. أو حتى لهذا المفهوم أو ذاك.

انتبهوا فزعين ـ هم أهل السنة ـ فإذا هم بالعرب الشيعة (المصابين بعدوى الحقد الصفوي على العرب والمسلمين) ـ في لبنان وفي العراق وفي سوريا وفي البحرين وفي السعودية وأينما كانوا في أي مكان من العالم ـ شركاء وحلفاء للشيعة الصفوية في ايران، ثم وهم الممالئون لهم في السياسة والفكر والثقافة والتوجه العام رغم تباين العرق والجنس والأرومة.. وبالتالي فما من هدف ولا مصلحة يمكن أن تربطهم بهم هم غير الشيعة لا في الحاضر ولا في المستقبل.
وحتى لما انتبهوا بقوا المترددين وكذا المنتظرين ردحا من الزمن لضربة من حليفتهم وحلفائها الغربيين تريحهم من ذلك العدو "الفارسي"، ذلك الذي أجج الانتماء العقدي لدى مواطنيهم الشيعة وألبهم، وذلك الذي أقض مضجعهم بتفوقه المستمر المتواتر، حتى أنه أضحى يمسك بزمام تلك الطاقة المبشرة بمزيد من التألق والارتفاع.
ولقد كانوا النيام فعلا حين لم تتفتق مداركهم ولم يربطوا بين مسار الأحداث في لبنان وفي العراق وفي سوريا وبين هذا المآل الأخير للعلاقات بين إيران وأمريكا، ذلك الذي أُلغِي في إطاره كل قول ينضح بالعداء، وحتى استُبدل بآخر لا يزال خاليا من الود الصريح لكنه الواعد بذلك في الزمن القريب:
ـ نصر الله الشيعي هو الحليف للمسيحيين ـ أحباء أمريكا ـ (ميشال عون وغيره) ضدا على السنة، ولو أنهم كلهم المسلمون في لبنان.
ـ وصفويو الشيعة العراقيين هم الحلفاء لأمريكا ذاتها ضدا على السنة في العراق..
وما قوة إيران ـ تلك التي تمتح منها ما تلوي به ذراع أمريكا وتُملي شروطها عليها ـ إلا عمقُ تواجدها في الساحة العراقية، وكذا تغلغل حبها في قلب كل مصاب بالعدوى الصفوية يشارك مواطنيها المعتقد والمذهب والفكر.
ـ ثم وهناك الشيعي النصيري هو الحليف المخلص لإيران الشيعية، ولو أنه البعثي القومي العروبي ـ نظريا ـ حتى النخاع.
ألم يكن كل هذا من الواضح حد أن يرفع اللبس ويظهر أن العداء بين إيران وأمريكا لم يكن إلا الجعجعة بلا طحن، وكان عليها أن تستمر تلك الجعجعة حتى يمر الوقت ويستساغ التقارب بين جمهورية الملالي وذلك الشيطان الأكبر؟
عدو مشترك لا بد وسرَّع وجوده وحتى تَفاقُمُ أَثرِه من إعلان الوئام، عدو هو تلك الفئة المتطرفة المحسوبة من طرفهم على السنة: "القاعدة"، إذ التعاون من أجل القضاء عليه ذلك العدو أملى الظهور في حالة تقارب من أجل تنسيق الجهود، وكان هذا مما سيخلق البلبلة وحتى الارتباك في الأفهام التي لن تستوعب ذلك لو أن التنافر بقي والتهديد استمر. فصُرِّح بالتقارب وأُلغِي الحديث عن الحرب.
حدث هذا بين أمريكا المسيحية وبين دولة دينية إسلامية تجرأت على التصريح بامتلاك طاقة لا تسمح هي سيدة العالم أن يمتلكها إلا كل مقرب في الفكر قريب.
نعم حدث هذا على الرغم من أنف العرب السنة، وبالرغم من كونهم ذلك التابع المطيع الذي لم يشق عصا الطاعة منذ أن كان. ومنذ زمن بعيد.
فماذا بقي للحكام العرب إذا أن يفعلوه؟
ـ وقد أصبحت أمريكا تتجاهلهم وتغازل ذلك الخصم العنيد لهم إيران.
ـ ثم وقد أضحى من مواطنيهم من يحادهم و يوالي ذلك الخصم اللدود كذلك.

ماذا بقي لهم سوى أن يندلقوا على أعتابه هم أيضا، ثم وحتى يقدموا الولاء وقلوبهم الوجلة تنتظر ما سيأتي وما لن يأتي...
أمن عروبة ما زالت تنفع إذا.. وما زالت تصلح أن يتغنى بها وتمجد ويرفع من شأنها؟
أمن قومية يمكن أن تكون الرابط بين المواطنين العرب وتجعلهم جميعا ينخرطون في عمليات البناء والتشييد؟
أحداث متسارعة توالت إذا في العالم العربي. ولعلها هذه الأحداث تكون الصادمة، ومن ثم الداعية إلى إعادة التفكر من أجل إعادة صياغة المسار.. وذلك حتى لا تكون الطامة.. ويتسع الخرق.. فيعجز الراقع ذلك المتهالك منذ وقت طويل.
ـــــــــــــــــــــــ
× أديبة مغربية
>> ألم يكن كل هذا من الواضح حد أن يرفع اللبس ويظهر أن العداء بين إيران وأمريكا لم يكن إلا الجعجعة بلا طحن، وكان عليها أن تستمر تلك الجعجعة حتى يمر الوقت ويستساغ التقارب بين جمهورية الملالي وذلك الشيطان الأكبر؟ >>

buhasan
11-01-2008, 08:53 PM
زيارة العم سام والاستئناس بالخازوق

بقلم – عطا مناع

استطيع أن اجزم أن الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني تشعر بالأسى والقهر والفراغ والرغبة في الصراخ في وجه القدر الذي دفع بهم لنقطة اللاكرامة والاستسلام لمجريات الواقع وعدم قول كلمة "وهي اضعف الإيمان" في وجه الرجل الذي شرب من دماء امتنا العربية حتى الثمالة.
المشهد واضح للأعمى، غير أن أذناب السياسة الاميريكية الذين يقتاتون على بقايا موائدها مصممون على المضي في غيهم يحاولون أن يغطوا الشمس بغربال"واقعيتهم الجديدة" التي جليت لنا الموت والحصار، ودفعت بنا إلى القاع وأصبحنا نفتش عن أنفسنا كشعب تمسك بهويته الوطنية وقدم من اجلها ملايين من سنوات الشقاء غير مدرك أن سماسرة السياسة يتربصون بة ليبيعونه بلا مقابل.
أنا اختلف مع الذي يقول أن مشكلتنا كشعب فلسطيني في السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة الأميركية، إن للولايات المتحدة الأمريكية موقفا ثابتا في مناهضة الشعوب التي تطمح إلى التحرر، إنها الامبريالية الأمريكية الذي يجسد رجل الكاو بوي سياستها التي تؤمن بالقوة التي تخلو من الأخلاق، سواء في العلاقات الإنسانية أو في تعاطيها مع الشعوب التي تتعامل معهم كعبيد وجدوا لخدمتها.
وإذا اتفقنا أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف على رأس الدولة المعادية لاستقلال الشعوب الفقيرة وأنها وجدت على أكوام جثث الأمريكيين أصحاب البلاد الأصليين، فيجب أن نسلم بحقيقة أننا كشعب نتحمل مسئولية الاستكانة للسياسة اللامريكية ، بغض النظر عن قوتها وجبروتها الذي وقف عاجزا أمام إرادة الشعب العراقي ومن قبلة الشعب الفيتنامي.
إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تترك فرصة إلا واستغلتها لتجهض القرارات ومشاريع القرارات الدولية التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، إنها الدولة التي رفعت الفيتو في وجه كل القرارات التي طالبت بالتزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بالشرعية الدولية والقوانين التي تحفظ حقوق الإنسان في زمن الحرب والصرع، وهي الدولة التي ارتكبت المذابح بحق الشعب العراقي،ودافعت عن جرائم الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحقنا نحن الفلسطينيين.
المشكلة ليست في الولايات المتحدة ولا في سياسية رئيسها الحالي الذي اعتبره شعبة الأضعف من بين الرؤساء الذين قادوا أمريكا، المشكلة في الذين اعتقدوا أن أوراق الحل في البيت الأبيض، واستكانوا للمرحلة الأمريكية واستأنسوا بخازوقها، إن زيارة الرئيس الأمريكي تأتي تتويجا لمرحلة الانهيار السياسي الفلسطيني الذي وقفت على راسة بعض النخب الفلسطينية، نخب انتقلت من معسكر الشعب إلى معسكر الأعداء يعملون على تنفيذ أوامر أسيادهم الذين يغدقون عليهم الدولارات بهدف نشر الفوضى وشراء الذمم والعبث في القيم الوطنية وطرح المبادرات العقيمة تجاه القضايا المقدسة بالنسبة للشعب لخلق البلبة وشق الصفوف.
إن وجود الرئيس الأمريكي في فلسطين المحتلة المحاصرة المنقسمة على نفسها والتي يذبح أبنائها يوميا لآلة العسكرية الأمريكية في قطاع غزة والضفة الغربية، لهو دليل واضح وإشارة لا تقبل الشك بأننا دخلنا منحنى جديد من التنازلات والانشقاقات السياسية والتكتلات الفئوية،مرحلة قذفتنا إلى التيه الذي قد يستمر لسنوات طويلة، تساعد اذرع أمريكيا التي تحمل الجنسية الفلسطينية على بقائه، وخاصة أنهم يعيشون نشوة اللحظة والانتصار والعنجهية في التعاطي مع المقاومة الفلسطينية.
هؤلاء أتباع الولايات المتحدة يتواجدون في كل مكان كما الهواء، لقد اقتحموا حياتنا وسرقوا أولادنا وشاركونا في غرف نومنا، إنهم لا يجدوا فرصة إلا واستغلوها في تخريب العقول، منهم السياسيون والصحفيون والكتاب والاقتصاديون والمناضلون القدامى والاكادميون واليساريون السابقون الذين انسلخوا عن واقعهم وباعوا قيمهم بحفنة من الدولارات .
أيام ويغادرنا الرئيس الأمريكي، وتغسل الشتاء ارض فلسطين من الدنس الذي الم بها، وينتهي المولد ونعود إلى طبيعتنا المتسمة بالموت والحواجز وآلاف الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال حيث الأبواب المقفلة وشهداء مقابر الأرقام الذين نسيناهم ولم نعد نفكر فيهم، ستعود إلى اقتتالنا والتنكيل بقادتنا وحلق شواربهم، وسنتابع عهرنا الإعلامي على الفضائيات العربية، وسيموت منا الكثير من مرضى الحصار في غزة أعانها الله، وسيعمد ثعالب المرحلة إلى رفع وتيرة الشقاق والفوضى والاقتتال، وسنصلي في مساجدنا نهارا ونقوم الليل في تعذيب أبناء جلدتنا، حقائق اخطر من زيارة بوش وأكثر فتكا من الاحتلال.

buhasan
13-01-2008, 01:24 AM
مفارقات زيارة بوش للمنطقة

زيارة الرئيس بوش إلى المنطقة تحت حجة كسر الجمود المسيطر على العملية السلمية !! وتحريك قطار السلام المعطوب والذي هو وحده يتحمل المسؤولية عن عطب هذا القطار نتيجة تحيزه التام لإسرائيل ودعمه المطلق لها في اعتداءاتها المستمرة على الشعب الفلسطيني واللبناني واحتفاظها باحتلال أراضي الغير .. تجيء الزيارة في ظروف دولية سياسية معقدة وتهديدات مستمرة ضد بعض الدول والحركات التي ترفض التوقع في دفيئة الولايات المتحدة.. في ظل تنامي العداء الشعبي لها نتيجة سياساتها تجاه العالم العربي والإسلامي وفشلها الذي منيت به في العراق وأفغانستان.
هذه الزيارة لا تحمل في طياتها الجديد بل تبقى أهدافها اخطر وأعمق مما تعلنه إسرائيل وأمريكا .. فلو كانت الحقيقة تكمن في تحريك العملية السلمية لأوقفت إسرائيل اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني كبادرة حسن نية .. لكن ما نلمسه بأنها تستقبل بوش بالمزيد من القتل والتدمير وتفرش تحت قدميه بساطا أحمرا من الدماء والجثث وتصعد من عملياتها الحربية الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني.
من هنا يمكننا أن نفهم النية من وراء هذه الزيارة المشبوهة والهادفة إلى توسيع دائرة الصراعات والصدامات والحروبات في المنطقة وإعطاء الشرعية لإسرائيل بارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني وتكثيف الاستيطان وتكريس الاحتلال وتعزيز الحصار المفروض .
في ظل هذه المعطيات والأحداث التي تتزامن مع زيارته للمنطقة نرى بان إسرائيل وأمريكا تتحدثان بلهجة السلام من جهة وتمارسان الغطرسة والحرب والتدمير من جهة أخرى... فهل يمكن الوثوق بأوهام السلام وخارطة الطريق (خارطة الغريق ) التي ُمّزقت على أبواب غزة وغرقت في بحره الملون بالدماء ؟؟!!
لا يخفى على أحد إن خارطة الطريق التي رسمها بوش قبل غزوه للعراق جاءت لتنفيس العالم العربي وكسب تأييده وامتصاص النقمة الشعبية على نيّته بغزو العراق آنذاك .
لقد لمسنا وعلى مر التاريخ... انه كلما أرادت الولايات المتحدة خوض حرب تحاول حقن المهدآت في الجسد العربي من خلال طمأنته إلى أنها جادة في حل القضية الفلسطينية لكن وبعد أن تنفذ أمريكا مخططاتها سرعان ما يتبدد الوعد ويزول... ولا تنقشع الغيوم عن أعين الأمة العربية والنظام الرسمي العربي ويبقى يتخبط بأوهامه وكوابيسه ووعودات ليس لها أي رصيد !
لا يخفى على أحد بأن زيارة بوش إلى المنطقة تهدف للملمة الراقصين على حلبته السياسية والدائرين في فلكه المعتم من أنظمة عربية رسمية...تهدف إلى بلورة وتفعيل حلفه العربي في المنطقة .وزجه في أتون حرب دامية للتعويض عن خسارته الفادحة في العراق وأفغانستان... وما الحديث عن السلام وخارطة الطريق إلا لذر الرماد في العيون ومحاولة كسب تأييد عربي في حربه القادمة المحتملة وجعل العرب وقودا لهذه الحرب .
بوش ومن خلال تاريخه المليء بالحروبات ليس بذالك الانسان المعني بالسلام مع العرب ولا حتى مع العالم بأكمله ،بل هو أشد المعنيين باستعادة هيبة الولايات المتحدة المُفتقدة ولا يمكنه استعادة هذه الهيبة إلا إذا فعّل محوره الشرق أوسطي لمساعدته في الخروج منتصرا من أتون العراق ومساعدته في ضرب إيران !!
حكومة براك اولمرت ليبرمان الإسرائيلية أعلنتها مرارا بأنها جاهزة لما تطلبه الولايات المتحدة وهي مستعدة لوضع كل إمكاناتها العسكرية تحت تصرف أمريكا فيما لو شنت حربا ضد سوريا ولبنان وإيران .. من هنا نفهم بأن النوايا الأمريكية تراوح بين ضرب منشآت إيرانية وسورية..والأجواء داخل إسرائيل توحي بذالك فالاستعدادات تجري على قدم وساق في زوايا الدفاع المدني وتحذير المواطنين من خلال نشرات وزعت على البيوت.. هذه الأجواء تذكرنا بالأجواء التي سادت قبيل حرب الخليج والهجوم على العراق.
إن ما نشتمه من هذه الزيارة بأن بوش قادم إلى المنطقة لوضع اللمسات الأخيرة على مخططه الاستراتيجي والذي طبخ في مطابخ أنابوليس .. وليس من اجل تفعيل العملية السلمية كما يدعي ويحاول إيهام العرب .
فلو كان هدف الزيارة فعلا دفع عملية السلام وتنفيذ بنود خارطة الطريق فلماذا لا يتم إيقاف عمليات الاستيطان الجارية على قدم وساق في محيط القدس والتي تعتبر عُقدة الصراع العربي الإسرائيلي ؟ ولماذا لا يتم وقف عمليات القتل اليومية التي تقوم بها إسرائيل ؟! ولماذا لا يتم فك الحصار عن قطاع غزة الجريح ؟!
إن ما يُطبخ في المطبخ الحربي الأمريكي – الإسرائيلي المشترك أكبر مما يتصوره الانسان .. فبوش معني جدا بان ينهي حياته السياسية بانتصار عسكري يعيد لأمريكا هيبتها المفتقدة وفي نفس الوقت يريد أن يحافظ على مصالح أمريكا الإستراتيجية في المنطقة.. هذه المصالح التي لا يمكن صيانتها إلا من خلال هدم الأسوار المانعة والتي تقف عوائقا أمام تقدمه في السيطرة الكاملة والمطلقة على ثروات العالم العربي لذا ليس مستبعدا أن يوكل مهمة ضرب إيران لإسرائيل .
إسرائيل أبدت استعدادها الكامل للقيام بهذه المهمة الجهنمية التي ستأتي على الأخضر واليابس غير آبهة للتداعيات الإقليمية ولإسقاطات هذه الخطوة على العالم ومصيره فهي ترى بان القضاء على السلاح النووي الإيراني قد يغير مسار الواقع الشرق أوسطي ويفسح المجال أمامها لتركيع العالم العربي ولتربعها على قيادة الشرق الأوسط الجديد الذي طالما حلمت به .
أما من ناحية الجانب السوري اللبناني فهو يأتي في حسابات بوش وإسرائيل فبعد فشلهم في تحييد سوريا وتفكيك تحالفها القائم مع إيران وحزب الله وباعتباراتهم إن هذا التحالف هو الأخطر على أمريكا ومصالحها ..ولا يمكن ترتيب الأوراق اللبنانية الداخلية إلا من خلال ضرب سوريا أيضا.. لا يمكن ترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي إلا من خلال القضاء على حركة حماس.
من هنا لا نرى بزيارة بوش للمنطقة إلا لوضع اللمسات الأخيرة على مخططه الجهنمي الذي يأتي لتوسيع دائرة الحروبات والصدامات في خدمة إحتكارات النفط والسلاح ... وعلى شعوب المنطقة والعالم الوقوف بوجه هذه المخططات بقوة وحزم .

الدكتور عدنان بكريه / فلسطين الداخل

buhasan
13-01-2008, 12:58 PM
بوش في المنطقة... نذير شؤم أم تفاؤل؟
بقلم : زياد أبوشاويش

يستطيع أي مواطن عربي أن يجيب على هكذا تساؤل دون تردد بأن قدوم الرئيس الأمريكي لمنطقتنا هو نذير شؤم وأننا الخاسرون على الأرجح نتيجة هذه الزيارة . ولو بحثنا في خلفية هذا الموقف العام لأغلبية جمهورنا العربي تجاه أمريكا وسياستها في المنطقة والعالم لوجدنا عشرات المبررات لذلك ، ليس أكبرها الاحتلال الأمريكي الظالم للعراق ، ولا الدعم غير المشروط لإسرائيل عدوة العرب الأولى ، ولا الفيتو الأمريكي الدائم لحرمان أمتنا من حقوقها ووقف أي قرار لمصلحة الشعب الفلسطيني أو معادي لإسرائيل ويدينها ولا غيرها من السلوك الأمريكي المعادي لأمتنا .
ومع ما تقدم فربما يكون مفيداً أن نتناول هذه الزيارة من خلفية سياسية تتعلق بنتائج مؤتمر "أنا بولس" تجاه المسألة الفلسطينية ، واستهدافات هكذا زيارة في أعقاب المؤتمر المذكور بمدة زمنية قصيرة ،والأهم تصوراتنا للمرحلة المقبلة من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وكذلك تطورات ملف الخلاف الفلسطيني الداخلي وآفاق حله ، وما الذي ينبغي على الفلسطينيين فعله لمواجهة مرحلة حرجة وربما حاسمة في مسار قضيتهم الوطنية وسعيهم لنيل حقوقهم بحدها المتوافق عليه ، وبأساسيات يسميها الشعب الفلسطيني وقيادته بالثوابت الوطنية التي لا يمكن التنازل عنها أو إبداء مرونة تجاهها واعتبارها غير قابلة للمساومة ، وهي خطوط حمراء من الصعب تجاوزها في مطلق الأحوال ، وهذه للتوضيح تتمثل في حق العودة والقدس والسيادة على الأرض والمياه وما يعنيه ذلك من إزالة للمستوطنات وغيرها من الإجراءات التي تقود لحصولنا على هذه الثوابت .
بوش الابن يحضر للمنطقة وفي جعبته العديد من الأهداف التي يسعى لتحقيقها ، ومن أهمها تسويق السياسة الأمريكية ، أو ما يمكن تسميته تجميل وجه أمريكا القبيح أمام المواطن العربي وإظهار اهتمامه بقضيتهم الأولى وحرصه على ما دعاه حل الدولتين ، الأمر الذي يداعب مخيلة أي فلسطيني أو عربي حول قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس ، وان كان رئيس الإدارة الأمريكية لم يحدد سمات هذه الدولة أو حدودها واكتفى بالقول " دولة قابلة للحياة " .
إذن هناك جهد أمريكي تعبر عنه زيارة بوش للمنطقة باتجاه تأكيد ما تحدث به الرئيس الأمريكي في افتتاح مؤتمر انابولس ورعايته الشخصية للمفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي ، كما يمكن وضع الزيارة في سياق مختلف وربما أكثر دقة يتعلق بدعم حكومة اولمرت لمنع سقوطها خصوصاً عندما تظهر نتائج تحقيق لجنة "فينوغراد" لبحث حرب تموز بين إسرائيل وحزب الله والنتائج الوخيمة التي أسفرت عنها تلك الحرب العدوانية على المجتمع الصهيوني وحجم الخسائر، والفشل الذريع في تحقيق أي هدف جدي مما أعلن عنه لشن وتبرير تلك الحرب .
وفي الأهداف أيضاً وبمعرفتنا لنيته في زيارة المملكة العربية السعودية فان الرئيس الأمريكي لا يقوم فقط بزيارة وداعية كما قد يبدو في نظر البعض ، بل بممارسة الضغوط من أجل التطبيع مع إسرائيل لتقديم الهدية الاثمن خصوصاً علاقات من نوع ما بين إسرائيل والسعودية تحدثت عنها وسائل الإعلام الإسرائيلية وأكدت أهميتها وضرورتها لفتح الطريق أمام تطبيع شامل مع المنطقة.
وعلى الصعيد الفلسطيني فقد صدرت مجموعة من التلميحات حول إمكانية المصالحة الفتحاوية الحمساوية ، ومن الرئيس الفلسطيني شخصياً للتأكيد لبوش وإسرائيل أن فشل التقدم للأمام وخاصة في عنوان وقف الاستيطان والجدار والقتل والمداهمات سيجعله يختار الوجه الآخر للتعامل مع كل المسألة وإشراك حماس مرة أخرى في السلطة لدعم الموقف الفلسطيني في مواجهة عنجهية وغطرسة الاحتلال وعدم احترام الحكومة الإسرائيلية لأي تعهد قطعتها على نفسها وخصوصاً وقف الاستيطان الذي مازال مستمراً تحت ذريعة الخروقات الأمنية الفلسطينية واستمرار إطلاق الصواريخ ، والكل يعلم أن ردود الفعل الفلسطينية على هذا الصعيد إنما تأتي للرد على الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية واستهداف المناطق المدنية الآهلة بالسكان والتي ينتج عنها سقوط العديد من الشهداء بشكل يومي منذ انتهاء أعمال مؤتمر انابولس برعاية أمريكية .
وفي ذات السياق المتعلق بالمناورات الإسرائيلية لاستباق زيارة بوش وللضغط على الطرف الفلسطيني لتقديم تنازلات تقوم بتسريب أنباء عن صفقة تبادل إسرائيلية حمساوية للأسير الصهيوني شاليط مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين من بينهم بعض القيادات كمروان البرغوثي وأعضاء المجلس التشريعي وهم بأغلبيتهم الساحقة من حماس ، ويمثل الإفراج عنهم وعودتهم لممارسة نشاطهم البرلماني فرصة مواتية لحماس لعقد جلسة شرعية وقانونية للمجلس التشريعي تستطيع من خلالها إلغاء التشريعات والقوانين التي أصدرها الرئيس عباس في فترة تجميد أعمال المجلس ، وكذلك سحب الثقة من حكومة فياض وتكليف آخر بتشكيلها .
إذن هناك جملة من التحركات على غير صعيد وفي اتجاهات مختلفة تأتي عشية زيارة بوش للمنطقة وتمهد لكسب أكبر فائدة ممكنة من هذه الزيارة ، كما نتوقع تحركات مماثلة وربما أكثر حيوية غداة انتهائها وفي الأيام والأسابيع القادمة ربما تكون حاسمة في تغيير بعض سمات الواقع الراهن سواء على صعيد التسوية وتسارع وتيرتها أو على صعيد تغيير قد يطال وجه السلطة الفلسطينية ، أو على صعيد مزيد من التعقيدات قد تخلقها رعونة الرئيس الأمريكي ذاته واستمرار حالة العدوان الإسرائيلية وعدم التزامها بما تم الاتفاق عليه ، وإظهار عدم جديتها بغطاء أمريكي لا يبقي أمام الفلسطينيين سوى طريق وممر إجباري واحد ليس هو طريق المفاوضات والسلام بكل تأكيد . إن محاولات الإسرائيليين وبالتنسيق مع الأمريكيين للعب على التناقضات الفلسطينية وربما العربية الداخلية سيكون في سلم أولويات زيارة بوش والاستعدادات الإسرائيلية لها ، ومن هنا لابد من أن يتم التنبه لهذا والعمل بسرعة على تهدئة الوضع الفلسطيني بوقف حملات التحريض وبذل مزيد من الجهد لوضع آليات المصالحة الفلسطينية وعودة الوحدة الوطنية موضع التطبيق سواء رضيت عنها أمريكا وإسرائيل أم لم ترضيا ، كما لابد أن تفهم الإدارة الأمريكية بشكل واضح ومباشر بأن لا مفاوضات ولا سلام في ظل العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني والاستيطان والجدار ، كما عليها طرح موضوعة الأسرى بقوة أمام السيد بوش وإظهار الترحيب بأي إفراج عن الأسرى الفلسطينيين خصوصاً أعضاء المجلس التشريعي سواء كانوا من حماس أو من غيرها من الفصائل ، كما والسعي لذات الغرض في المعضلة اللبنانية تقوم به شخصيات عربية وازنة للبدء في تطبيق الحل العربي بالإضافة لزيارة عمر موسى للبنان ، ورفض أي عروض أمريكية جديدة تدخل ضمن عملية الخداع الأمريكية المستمرة للقيام بدور الحكم النزيه في الوقت الذي تسعى فيه لتأبيد السيطرة الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة سواء في فلسطين أو الجولان وإلحاق لبنان بسياستها المعادية لمصالحه الوطنية ، والعمل بكل قوة من أجل التطبيع بين العرب والعدو الصهيوني . وفي الختام لابد أن نقول لهذا القادم أننا في الوقت الذي نرحب فيه عادة بضيوفنا فإننا لا نرى فيه إلا ضيفاً ثقيلاً وغير مرحب به هنا .

زياد ابوشاويش
Zead51@hotmail.com

buhasan
13-01-2008, 05:16 PM
فضل الله: لتوديع الرئيس الأمريكي كمجرم حرب ورمز إرهابي

http://www.wa3ad.org/media/pics/1197979994.jpg

علق السيد محمد حسين فضل الله في تصريح اليوم على زيارة الرئيس الأميركي للمنطقة
وأشار إلى أن "الشعوب العربية والإسلامية تابعت زيارة الرئيس الأمريكي التي تأتي في وقت بدأت تتكشف أكثر أهداف لعبة المحافظين الجدد في المنطقة ومخاطرها، كما بدأ الكثير من هذه الأهداف يتساقط بفعل رفض شعوبنا لسياسة هذه الإدارة وشعور الأمريكيين أنفسهم بأن إدارة الرئيس بوش باتت تمثل الخطر على مستقبلهم وأن هذا الرئيس هو الأكثر فشلا في تاريخ الرؤساء الأمريكيين، وبالتالي فإن محاولات تجميل صورته عبر هذه الزيارة لن تفلح ولن يفلح معها سعي الرئيس الأمريكي نفسه لتلميع صورة رئيس وزراء العدو الذي ينتظر مصيره في ضوء التقرير النهائي للجنة فينوغراد".

وقال: "كانت سنوات حكم الرئيس الأمريكي هي أكثر السنوات دموية وسوداوية في حق البشرية كلها منذ الحرب العالمية الثانية، وهي الأكثر ظلما وقتلا ومجازر في منطقتنا وخصوصا في العراق وأفغانستان وفلسطين، كما أنها كانت سنوات شؤم استطاع خلالها بوش وإدارته المحافظة، تدمير السلام العالمي ونشر الفوضى والقتل والدمار الاقتصادي والأمني واللااستقرار السياسي في أكثر بلداننا، وباتت بلدانا إسلامية كبيرة كباكستان عرضة للتمزيق والانقسامات وموجات الفوضى الأمنية السياسية والقلق الاجتماعي والنفسي بفعل السياسة الخارجية الأمريكية التي غذت حركات التطرف ونمتها ودعمتها، ثم أطلقت يد الحكومات لشن الحروب ضدها تحت عنوان محاربة الإرهاب".
أضاف: "نعتقد أن البضاعة التي يحاول بوش تسويقها في المنطقة، وهو على أبواب السنة الأخيرة له في البيت الأبيض، هي بضاعة كاسدة وغير قابلة للتسويق، كما نعتقد أن الشعوب العربية والإسلامية التي خبرت إدارته المحافظة تدرك جيدا بأن فاقد الشيء لا يعطيه، وأن ما يتحدث عنه بوش من "دولة قابلة للحياة" في فلسطين المحتلة لا يعدو عن كونه سجنا فلسطينيا حقيقيا داخل الجدار العازل وجزرا أمنية وجغرافية مقطعة الأوصال تتناحر في ما بينها وتسلك طريق الفتنة الداخلية قبل أن تحظى بالرضى الأمريكي والإسرائيلي، فتأخذ عنوان الدولة غير القابلة للحياة بعد شطب مسألة عودة اللاجئين وإسقاط القدس من التداول وإعلان إسرائيل دولة يهودية خالصة لا مكان فيها للعرب إلا إذا تهودوا أو تصهينوا".
ورأى أن "ما يقدمه بوش للعرب والمسلمين هو السم الزعاف فيما يحاول إنقاذ جيشه المحتل للعراق وأفغاستان وإنقاذ الاحتلال الإسرائيلي بعد الضربات المتلاحقة للمقاومة وبعد عجز إسرائيل عن لي ذراع الشعب الفلسطيني على الرغم من المجازر واستقبال الزعماء العرب له على وقع التهديدات السياسية والاقتصادية وتحجيم الأدوار ومحاصرة حركتهم السياسية إذا شذت عن القاعدة الأمريكية المرسومة سلفا".
وقال: "كنا ولا نزال، ننتظر أن تنطلق أصوات عربية صريحة تقول للرئيس الأمريكي إن محاولاته الرامية للتخويف من إيران وتقديمها كعدو استراتيجي للعرب هي محاولات فاشلة، وإن اختلاق أعداء للمسلمين من داخلهم لتسويق مبيعات الأسلحة الأمريكية في المنطقة هو من الأمور التي باتت مكشوفة وخصوصا بعدما بدأت حركة الصداقة العربية الإيرانية في قلب العنوان الإسلامي تتلمس طريقها لوضع أسس متينة لعلاقات تتجاوز المسألة السياسية، إلى الجانب الفكري والثقافي والأمني وما إلى ذلك، وإن محاولات بوش لخلق عناصر جديدة للمواجهة مع إيران هي محاولات تنطوي على مخاطر تطاول الواقع العربي والإسلامي كله، وينبغي التصدي لها من الجميع".
وختم فضل الله: "نريد لشعوبنا العربية والإسلامية أن تودع الرئيس الأمريكي بما يليق به من المواقف الحاسمة التي تعلن أنه شخصية غير مرغوب فيها ويمثل الجريمة بكل عناوينها الأمنية والاقتصادية والسياسية، وأن سيرته في حركة الجريمة ضد شعوبنا تقتضي العمل السريع لتقديمه للمحاكمة كمجرم حرب ورمز بارز من رموز ترويج الإرهاب في المنطقة والعالم".

buhasan
14-01-2008, 01:46 AM
وفي خطوة مهمة بعث الرئيس أحمدي نجاد برسائل خطية الى قادة دول مجلس التعاون الخليجي اكد فيها استعداد بلاده لتنفيذ مقترحات كان قدمها الى القمة الخليجية بالدوحة :

طهران: بعث الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم رسائل خطية الى قادة دول مجلس التعاون الخليجي اكد فيها استعداد بلاده لتنفيذ مقترحات كان قدمها الى القمة الخليجية بالدوحة الشهر الماضي خلال مشاركتها فيها.

وقام مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون العربية والافريقية محمد رضا باقري بتسليم هذه الرسائل الى سفراء الدول الخليجية المعتمدين لدى طهران حسبما ذكره اليوم بيان صادر عن الخارجية الايرانية.واشار نجاد في رسائله الى ترحيب قادة دول مجلس التعاون الخليجي بمشاركته والمقترحات التي قدمها في القمة الاخيرة للمجلس بالعاصمة القطرية الدوحة معلنا استعداد بلاده لتنفيذ هذه المقترحات. واكد الرئيس الايراني اهمية استمرار التعاون الاقليمي على الاصعدة كافة السياسية والامنية والاقتصادية والثقاقية واستمرار اللقاءات المشتركة بين بلدان المنطقة.

وبحسب البيان فقد وصف سفراء كل من دولة الكويت والمملكة العربية السعودية والامارات وسلطنة عمان ودولة قطر ومملكة البحرين اقتراحات الرئيس الايراني ب "المهمة" واعربوا عن عن حرص دولهم على توسيع العلاقات مع ايران في شتى المجالات. واضاف البيان ان سفراء الدول الخليجية اعتبروا التعاون بين بلدانهم وايران بانه يصب في صالح شعوب المنطقة والسلام والامن الاقليميين

متكي: بوش يحاول "عبثا الحاق الضرر" بالعلاقات بين ايران وجيرانها

الى ذلك راى وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الاحد ان الرئيس الاميركي جورج بوش الذي يقوم بجولة في الخليج لحشد حلفائه العرب حول سياسته تجاه ايران، يحاول "عبثا الحاق الضرر" بعلاقة طهران بجيرانها.

وقال متكي لتلفزيون الجزيرة "بوش يحاول عبثا الحاق الضرر بعلاقات ايران مع دول المنطقة"، مضيفا ان جولة الرئيس الاميركي "فاشلة". واضاف متكي الذي كان يتحدث بالفارسية وترجمت قناة الجزيرة الفضائية القطرية تصريحاته الى العربية، ان الجمهورية الاسلامية ودول الخليج العربية التي ترتبط باليات "تعاون وتفاوض سياسي توصلت الى مرحلة من التعاون في مجال الامن".

واكد بوش الاحد في ابو ظبي التزام الولايات المتحدة ضمان امن الخليج بمواجهة ايران التي وصفها بانها "تهديد" للعالم اجمع، كما توجه بالحديث مباشرة الى الايرانيين مؤكدا ان لهم الحق في الديموقراطية. وقال الوزير الايراني ان الشعب الايراني الذي "رد بوضوح وبشفافية" على مبادرات بوش السابقة، "سيرد على (رسالته الجديدة) بمناسبة (...) ذكرى عاشوراء" لدى الطائفة الشيعية الاسبوع المقبل.

https://il.packet.me.uk/dmirror/http...8/1/295768.htm

buhasan
14-01-2008, 01:48 AM
أمريكان انتربرايز: زيارة بوش إلى المنطقة مضيعة للوقت

وصف رويل مارك غيريشت أحد أبرز الخبراء الأمريكيين في شؤون الشرق الاوسط زيارة الرئيس جورج دبليو بوش إلى الشرق الاوسط بأنها "مضيعة للوقت" وتوقع ان
تفشل في انتاج سلام دائم .‏
وأبدى غيرشيت، من معهد "أمريكان انتربرايز" لبحوث السياسات العامة، والمعروف بدعمه لإدارة الرئيس بوش وسياساته، تشاؤماً حيال الزيارة وقال في حديث لوكالة آكي الايطالية للأنباء "فيما يتعلق بعملية السلام ، فإن هذه الرحلة لا طائل منا ،" مردفاً "وهي لا تستحق ان تأخذ من وقت الرئيس" حسب تعبيره.‏
واعتبر غيريشت ، وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط ، والارهاب والاستخبارات ، ان "من غير المرجح أن يقدم الاسرائيليون على اتخاذ ما يلزم من التنازلات لدفع المفاوضات" وأضاف " فشل بيل كلينتون فشلا ذريعا ، ولن يكون الاسرائيليون كرماء بهذا الحد مرة أخرى قط" على حد قوله.‏


جماعة الاخوان المسلمين تندد بزيارة بوش الى مصر

دانت جماعة الاخوان المسلمين اكبر حركة معارضة في مصر الاحد في بيان لها جولة الرئيس الاميركي جورج بوش في الشرق الاوسط وقالت في بيان لا مرحبا بالقتلة .‏

وذكرت قناة المنار ان البيان الموقع من المرشد العام محمد مهدي عاكف حمل عنوان "لا مرحبا بالقتلة" وهو موجه الى جورج بوش.‏

واكد عاكف ان الجماعة "تقول لبوش الابن الذي يخوض في دمائنا خوضا لا مرحبا بك ولا باعوانك في الادارة الاميركية , فنحن نعلم انه ما من مكان حللتم فيه الا حل فيه الخراب والدمار".‏
واعتبر عاكف ان الولايات المتحدة مسؤولة عن "تدمير افغانستان" و"احتلال العراق" و"دعم الاحتلال الصهيوني العنصري" و"تحريض اثيوبيا على احتلال الصومال" "وتنفخ في خلافات الفرق اللبنانية" وبالتالي فان الرئيس بوش غير مرحب به.‏

كذلك ندد الاخوان المسلمون "بدعم واشنطن للانظمة المستبدة الفاسدة في عالمنا العربي والتي تدعمها ضد ارادة شعوبها مما يعمق الكراهية والعداوة بين الشعوب وحكامها حتى يشعر هؤلاء الحكام بالضعف والحاجة الى التاييد الخارجي فيأتمرون بامر الادارة الاميركية وينفذون سياستها بمنتهى الاتقان".‏

التاريخ : 13/1/2008‏

buhasan
14-01-2008, 09:09 AM
إلا تلاحظون بان المعتوه الأمريكي بدل نغمته القديمة وخطابة بان إيران تسعى بأن يكون لديها سلاح نووي وما إلى ذلك من اتهامات بخصوص النووي
الان في الفترة الأخيرة وبعد دخوله للتجول في المنطقة بدأ في طرح اتهام جديد ونغمه جديدة إلا وهي إيران الراعية والداعمة الوحيدة للإرهاب وتدعم جميع حركات المقاومة من حزب الله إلى حركة طالبان إلى ثوار كوريا وأفريقيا :)


بوش إيران خطر على العالم والراعية الأكبر للإرهاب

صعّد الرئيس جورج بوش لهجته ضد ايران بأن اعتبرها خطرا على أمن العالم بخصوص برنامجها النووي واتهمها بأنها اكبر دولة راعية للارهاب في العالم وانها تقوّض الامن في لبنان والعراق وفلسطين من خلال دعمها حزب الله وحركة حماس وتسليح مقاتلين شيعة في العراق.
واضاف في خطاب وجهه الى الشعب الايراني والشعوب العربية في أبو ظبي امس ان ايران ترسل مئات الملايين من الدولارات الى المتشددين في انحاء العالم في حين يعاني شعبها القمع والصعوبات الاقتصادية، مؤكدا ان الشعب الايراني «بثقافته وحضارته العريقة يستحق افضل من ذلك، في حين تهدد بممارساتها أمن الدول في كل مكان». وقال ان الولايات المتحدة تؤكد التزاماتها الثابتة تجاه اصدقائها في الخليج وتحشد الاصدقاء في انحاء العالم لمواجهة الخطر الايراني قبل فوات الاوان واكد بوش التزام بلاده بأمن دول الخليج.
وتحدث بوش بشكل اوسع عن الديموقراطية في المنطقة ومكافحة التطرف وجهود السلام بين اسرائيل والفلسطينيين ودعا الزعماء العرب لدعم هذه الجهود فيما كشف ايهود اولمرت (رئيس وزراء اسرائيل) في القدس ان بوش اكد له ان التسوية مع الفلسطينيين لن تتم ولن تكون قابلة للتطبيق الا عندما يتوقف العنف من قطاع غزة وعندما يتم تنفيذ الفلسطينيين كل شروط خارطة الطريق في ما يتصل بأمن اسرائيل.

buhasan
14-01-2008, 06:28 PM
دول الخليج تعبر عن رفضها لكلام المعتوه بوش عبر تسريب بعض التصريحات بالصحف وهذا ان دل انما يدل على شدة خوفهم وأحراجهم من قبل المارد الأمريكي .

صحيفة الحياة:
مصادر إماراتية تؤكد ان تصريحات بوش لا تعبر عن موقف الامارات
اكدت صحيفة الحياة نقلا عن مصادر اماراتية ان الخطاب المتشدد الذي القاه بوش ضد ايران لا يعكس بالضرورة موقف الامارات التي تربطها بإيران علاقات واسعة.
.وافادت وكالة مهر للانباء نقلا عن صحيفة الحياة اللندنية ان مصدرا اماراتيا اوضح أن تنظيم (مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية) لخطاب بوش يأتي في اطار تنظيم المركز خطابات مماثلة لعدد من قادة الدول والزعماء السياسيين في العالم، ولا يعبر عن موقف رسمي للامارات تجاه ايران.
وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد القى يوم السبت خطابا اتهم فيه ايران بانها تشكل خطرا عالميا وطلب من دول المنطقة ان تتماشى مع السياسات الامريكية في الضغط على طهران التي اعتبرت بدورها تصريحات بوش بانها ترمي للاخلال بالعلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وجيرانها في منطقة الخليج .

buhasan
14-01-2008, 07:50 PM
أمريكان انتربرايز: زيارة بوش إلى المنطقة مضيعة للوقت :p;)


الصحف في الخليج تري ان خطاب بوش مخيب للآمال وتوجه انتقادات حاده لسياسته
اعربت الصحف في الخليج عن خيبه املها ازاء خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي القاه امس في ابوظبي وشن فيه هجوماعنيفا علي ايران , ووجهت انتقادات لاذعه لسياسته , معتبره انها "مرتبكه "و"لا تقدم شيئا للمنطقه "

وافادت وكاله مهر للانباء نقلا عن فرانس برس ان كتبت صحيفه "غلف نيوز" الاماراتيه الناطقه بالانكليزيه كتبت ان "الرئيس بوش القي خطابا مخيبا للظن عندما حاول تلخيص استراتيجيته للشرق الاوسط في نقاط قليله " .
واضافت ان بوش "فشل في عرض اي سياسات جديده وفضل اعاده خطابه التبسيطي حول ارساء الديموقراطيه والحريه والعداله في المنطقه ", معتبره ان "رويه بوش ليس فيها اي سياسات حقيقيه وليس لديه شي ء يعطيه للمنطقه " .
واشارت "غلف نيوز" خصوصا الي تباعد الرويتين العربيه والاميركيه ازاء الملف الايراني .
وكان بوش القي الاحد في ابوظبي خطابا توجه فيه الي شعوب المنطقه وخصوصا الايرانيين .
وقال ان ايران هي "الراعي الاكبر" للارهاب في العالم وتصرفاتها توثر علي امن العالم .
من جهتها, اخذت صحيفه "خليج تايمز" الاماراتيه علي بوش "اهتمامه بايران اكثر من اهتمامه بالعلاقات مع الامارات " خلال خطابه في ابوظبي
واشارت الي ان "الامارات هي اهم شريك اقتصادي لايران " لذا "لا تريدالامارات مع باقي دول الخليج الفارسي " اي مواجهه جديده بين الولايات المتحده وايران في الشرق الاوسط والخليج الفارسي لان المنطقه لا يمكنها ان تتحمل اي نزاعات اضافيه " .
اما صحيفه "سعودي غازيت " فوجهت الي بوش اقسي الانتقادات الي بوش معتبره ان "خطاب ابوظبي يعكس التفكير المرتبك وراء السياسه الخارجيه الحاليه للولايات المتحده " .
واضافت ان "الجزء الذي تحدث فيه بوش عن ايران التي ترهب جيرانها عبرخطاب محذر, يذكر بشكل مريب بالولايات المتحده هذه الايام اذ ان اداره بوش تستخدم الخطاب المحذر والمتبوع بالاجتياح, لارهاب بلدان تبعد عنها مسافه نصف الكره الارضيه .
وتابعت "بالرغم من الخطاب المحتدم والاتهامات والتهديدات , ما زالت الولايات المتحده ترفض اجراء محادثات مباشره مع بلد تدخلت بشوونه طوال نصف قرن من الزمن (ايران ) واذا كان هذا هو فهم بوش للدبلوماسيه , فماعليه الا ان يستعين بالمعجم " .
من جهه اخري , استبقت بعض الصحف السعوديه وصول الرئيس الاميركي الي السعوديه الاثنين لدعوته الي الاستماع الي راي المملكه .
وكتبت صحيفه "الوطن " ان "بوش بحاجه الي استماع اصحاب الشان والتاثيرعلي المستوي الدولي لاعاده صياغه سياسته (في اشاره الي السعوديه ) وتصويب الخاطئ منها قبل فوات الاوان " .
واضافت ان زياره بوش الي المملكه "ستمنحه الفرصه للتعرف عما يمكن عمله لاجل حل العديد من الازمات التي تعاني منها المنطقه ", خصوصا في مايتعلق بايجاد حل للقضيه الفلسطينيه

buhasan
15-01-2008, 10:52 AM
http://www.watan.com/upload/Bush_Arab.jpg


أي دولة فلسطينية يسوقها بوش !

بقلم نقولا ناصر

لأن مؤتمر أنابوليس في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي لم يكن أصلا من أجل حل الصراع العربي الإسرائيلي فإن جولة الرئيس الأميركي جورج دبليو. بوش الراهنة التي قال إنها من أجل متابعته لا علاقة لها بهذا الصراع إلا بقدر ما تخدم الإستراتيجية الأميركية لإنجاح مشروع احتلالها للعراق وتحييد مضاعفات المواجهة مع إيران وسوريا على هذا المشروع ولم يؤد انتقاله من القاعدة الإسرائيلية للقوة الأميركية في الغرب إلى القواعد الأميركية في الشرق إلا إلى إغراق كل إدعاءاته عن المهمة السلمية لجولته في ضجيج تهديداته للمقاومة العراقية وإيران وسوريا ليكشف بوضوح لم يجد له رادعا للدعوة علنا إلى أن يستبدل "الحلفاء والأصدقاء" العرب العدو الإسرائيلي بعدو إيراني وإلى حثهم على وحدة صفوفهم التي كانت واشنطن تحرص دائما على تفريقها في جبهة واحدة مع أميركا وإسرائيل .

ومنذ المحطة الفلسطينية الأولى لجولته في دولة الاحتلال الإسرائيلي كان "الخطر الإيراني" لا "عملية أنابوليس" هو موضوع أول اجتماع رسمي خلال جولته يعقده مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت ، وباسم "السلام" في الشرق الأوسط الذي منحه عنوانا لجولته جاء إلى المنطقة ليستعرض مجريات الحرب العدوانبة التي يشنها على عرب العراق منذ خمس سنوات وليحرض على عدوان حربي مماثل على إيران إذ منذ المحطة الأولى لجولته الخليجية في الكويت صعد حملته الدعائية ضد إيران بينما كانت عينه على خريطة العراق بين يدي قائده هناك ديفيد بترايوس .

إن جولته قد سلطت الأضواء على حقيقة أن منطقة الخليج العربي قد تحولت إلى ساحة عسكرية خلفية للولايات المتحدة وأظهرت كم أصبحت واشنطن متخندقة في المنطقة وضالعة ومتورطة في شؤونها العربية الإسلامية كأمر واقع مفروض بقهر القوة المسلحة ، وهذه حقيقة تضغط بواسطتها على حكومات المنطقة وشعوبها لكي تنضم أو تدعم آلة الحرب الأميركية التي تعيث قتلا ودمارا وخرابا في العراق كي يستقر لها قاعدة للعدوان على جواره العربي والإسلامي حتى إحكام هيمنتها على المنطقة برمتها ، وهي أيضا حقيقة تفسر رد الفعل الإيراني الدفاعي المشروع بقدر ما تفسر العداء الشعبي المتسع والمتنامي لأميركا .

وقد غطت زياراته للقوات الأميركية في الخليج -- للقاعدة الأميركية في الكويت حيث يوجد (15) ألف من قواته ولقيادة أسطوله الخامس في البحرين في الجفير على مرمى حجر من قاعدة العبيد في قطر المجاورة بينما حاملات طائراته وسفنه الحربية تشق مياه الخليج مهددة "الأعداء" الإيرانيين في الشرق بقدر تهديدها ل"الحلفاء والأصدقاء" العرب في الغرب بعد أن أنجزت مهماتها في غزو العراق – على لقاءاته رفيعة المستوى مع القادة الذين التقاهم وهو يفكر بتفاصيل إعادة تدوير عائداتهم النفطية عندما يخطر الكونغرس هذا الأسبوع بعزمه بيعهم أسلحة تزيد قيمتها على عشرين مليار دولار .

لقد كان الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج العربي عامل عدم استقرار أمني إقليمي قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران بفترة طويلة عندما كانت واشنطن تسوغ هذا الوجود ب"الخطر الشيوعي" لكي تتخذ من حجة "الخطر الإسلامي" الخميني والخطر "الدكتاتوري" الصدامي بعد ذلك ذريعة لاستمرار هذا الوجود بعد انهيار الاتحاد السوفياتي قبل أن تنقل تركيز دعايتها إلى التذرع ب"الإرهاب" العربي الإسلامي كما تمثله القاعدة بعد اعتداءات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر .

ولا يسع المراقب إلا ملاحظة أن كل "الأخطار – الذرائع" الأميركية كانت في مجملها نتيجة للوجود العسكري الأميركي فالشيوعية وجدت آذانا صاغية لتحريضها على القواعد الأميركية التي كانت تحمي النهب الأجنبي للثروات الوطنية وتمنع التغيير الديموقراطي الذي يهدد هذا النهب ، وكانت الثورة الإسلامية انتفاضة شعبية ضد ملكية إقطاعية حولت البلاد إلى قاعدة للتجسس الأميركي على الاتحاد السوفياتي ، وكان المجاهدون المسلمون ، الأب الشرعي للقاعدة ، مدعومون عسكريا وماليا ولوجستيا من البنتاغون وأجهزة المخابرات الأميركية قبل أن ينقلب الطرفان على بعضهما بعد أن تناقضت مصالحهما . أما دعم طرفي الحرب العراقية الإيرانية حتى إنهاك أهم معارضين إقليميين للهيمنة الأميركية فقصة ما زالت حية بدمويتها في ذاكرة الجيل الحالي . وكذلك "الخطر الإيراني" الراهن الذي يحرض بوش جيران إيران وشركاءها التجاريين العرب على التصدي له فإنه كان محصورا داخل حدود بلاده لولا الاحتلال الأميركي للعراق الذي منحه فرصة تاريخية لتجاوزها .

والرأي العام العربي خصوصا في الخليج واع تماما للهدف الحقيقي لجولة بوش ، فقد نقلت الصحف الإماراتية في 4/1/2008 ، على سبيل المثال ، عن بوش قوله إن أحد الأسباب الرئيسية لجولته هو "احتواء" النفوذ الإيراني في المنطقة ، في وضع "تجد فيه الولايات المتحدة نفسها تتنافس مع قوة ثانوية في الشرق الأوسط" كما كتب المحلل السياسي ديليب هيرو يوم الجمعة الماضي مضيفا أن هذا "الإدراك المهين" هو الذي يفسر "أكثر من أي شيء آخر" مسارعة بوش إلى إطلاق عملية أنابوليس .

كما أكد بوش الإطار الإستراتيجي الإقليمي ل"احتواء" النفوذ الإيراني عندما قال في مقابلة له مع أربع صحف عربية منها الشرق الأوسط اللندنية في البيت الأبيض أن جولته تستهدف بحث "خطة للأمن الإقليمي" في المنطقة وأن إطلاق مفاوضات فلسطينية – إسرائيلية إنما يجري في هذا الإطار ، أي أن هذه الخطة تقوم على أساس المواجهة مع إيران والتحالف مع إسرائيل . وفي الخامس من الشهر الجاري نقل "صوت أميركا" عن بوش قوله في مقابلة مع قناة "الحرة" الفضائية إنه سوف "يضغط" خلال جولته من أجل "جولة أخرى من العقوبات ضد ايران" .

وأوضحت الإيكونوميست البريطانية في الثالث من الشهر الجاري أن الهدف الحقيقي لجولة بوش هو "الاطمئنان بنفسه" على أن "حلفائه" في دول الخليج العربية "لا يبتعدون أكثر من اللازم باتجاه ترضية" إيران ، في إقليمهم كما في لبنان حيث للطرفين نفوذ حاسم في تقرير مصير الصراع الدائر عل استحقاق الرئاسة المعلق ، وذلك بعد دعوتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لمخاطبة قمتهم التي عقدوها في قطر واستضافة العربية السعودية له في الحج إلى مكة المكرمة الشهر الماضي . ومن الواضح أن لبنان بعد ايران يحتل أولوية في برنامج جولته أكثر من الصراع العربي الإسرائيلي فهو كما قال للحرة سوف يبحث مع القادة العرب الذين سيلتقيهم "العقبة الرئيسية" أمام انتخاب رئيس لبناني المتمثلة في رأيه بالرئيس السوري بشار الأسد الذي عليه "أن يفهم بأنه إذا كان يريد علاقات أفضل مع الولايات المتحدة ، وبصراحة علاقات أفضل في المنطقة ، فان الأمر الأول الذي عليه أن يفعله هو التوقف عن التدخل في عملية الرئاسة اللبنانية" .

إن وهم الدولة الفلسطينية الذي حاول الرئيس الأميركي الزائر بيعه للعرب قد دفن قبل أن يولد أولا في انحياز بوش للرؤية الإسرائيلية لهذه الدولة بحيث تكاد تتطابق"رؤيته" لحل الدولتين معها ودفن ثانيا في الرؤية التي يراها بوش لدور هذه الدولة في الإستراتيجية الأميركية ولرؤيته للثمن الذي يريد من العرب دفعه لها كما أوضح في المحطات الخليجية لجولته .

"إذا أراد الرئيس بوش أن يدفع قدما ما يسمى عملية السلام ينبغي عليه أن يظهر استعدادا حقيقيا لممارسة الضغط على إسرائيل... وفي الحقيقة لا يوجد شيء يشير إلى استعداد كهذا" كما كتب وزير الخارجية المصري السابق أحمد ماهر في الشرق الأوسط اللندنية في الثاني عشر من الشهر الجاري . والنتيجة كما كتب بيير هيومان في دير شبيغل الألمانية يوم الخميس الماضي هي أن بوش "قد نجح في دفن الدولة الفلسطينية حتى قبل أن تولد" محولا رؤيته لحل الدولتين إلى "حلم أجوف" .

buhasan
15-01-2008, 06:12 PM
أن ما فعله بوش اكبر من أن يحتمل فلم يقدم اى رئيس أمريكي طوال عقود خلت على أن يقف على ارض عربيه ويفعل بأهلها مافعله بوش


بوش بين الأهازيج البحرينية والصقور الاماراتية والاحضان الكويتية واهدافه الحقيقية

http://www.watan.com/upload/Bush_Ba7reen.jpg

ها نحن عدنا من جديد هكذا بلسان والحال والمقال وقف بوش على ضفاف الخليج كما وقف ابوه من قبل ينفش ريشه كالطاووس يمشي ملكا على أنغام بدو الخليج ياهلا بالضيف ضيف الله ، وقد اختلطت في أفئدتهم مشاعر والفزع والفرح والجزع والرغبة والرهبة

وبين رماح الأهازيج البحرينية و الصقور الاماراتيه والاحضان الكويتية تجول الشيخ بوش ونفش ريشه وأرسل برقياته العاجلة إلى العرب والفرس على حد سواء وان كانت عينه على ارض فارس التي ترقبه هي الاخرى من طرف خفي وقد توجست منه خيفة

بوش الذي أصبح حله وترحاله مقرون بالخراب والدمار وصراخ الثكالا وانين اليتامى ودموع المقهورين حل ضيفا على الانظمه ألخليجيه المرتبطة معه بالحلف المشئوم الذي جر المنطقة إلى أتون الصراعات والحروب والدمار بتمويل عربي خالص لا يرجون من وراءه جزاءا ولا شكورا، نكاية العرب بالعرب وحقد دفين في بطون الرمال والكتب منذ أيام داحس والغبراء وناقة البسوس وصراع البرامكه أخرجه بوش الأب واستغله بوش الابن لتحقيق مآرب أخرى

أتى بوش زائرا وقابضا للأرواح يعطر الموت والخراب من ثيابه ويشع من عينيه وكأنه آتى ليلفظ آخر ما في جعبته من سموم على رمال الخليج الناعمة
حتى تحرق آخر بئر نفط في الخليج الأمريكي .

ورغم ما تتناقله القنوات الرسمية الخليجية من أن بوش أتى ضيفا كريما وصديقا صدوقا مثقلا بهم امن الخليج والقضية الفلسطينية راغبا بكل أمانة وإخلاص في مناقشة هذا الهم الذي ارقّ ليله وأشقى نهاره مع أصدقاءه العرب وكأنه المسيح المخلص الذي لا يستطيع أن يتحمل تأنيب الضمير بقية حياته إن خرج من البيت الأبيض دون أن يرفع المعاناة عن الفلسطينيين ويحقق لهم حلم الدولة ودون أن يكسر شوكة الفرس الأنجاس أعداء العرب الذين أصبحوا بزعمه يهددون امن واستقرار أصدقائه في الخليج

إلا انه ورغم آلة الإعلام الرسمي المدعومه بالدولار الأمريكي لم ولن تستطيع أن تقنع الشعوب العربية والخليجية بتلك الترهات والخزعبلات التي شرب منها الشعب العربي حتى الثمالة طوال عقود خلت فالشعوب العربية تدرك جيدا من هو بوش وزمرته وما هي أهدافهم الحقيقية في المنطقة وما الذي يغض مضاجعهم

فدماء ملايين العراقيين والأفغان الذين قتلهم بوش بالقنابل الذكية والغبية واشلا الفلسطينيين التي مزقتها طائرات ال اف16 الأمريكية بأيدي الصهاينة وصرخات أطفال فلسطين من الجوع والعطش والمرض بسبب الحصار المدعوم من بوش اكبر من اى كذبة يمكن أن يخترعها الإعلام العربي وأعظم من اى جبّة تقوى يمكن أن تلبسها الانظمه العربية لصاحب السمو الشيخ بوش

فبوش لن يكفيه أن يمتص النفط الخليجي حتى آخر قطره ولن يكفيه أن تمخر حاملات طائراته عباب الخليج ولن يكفيه أن يفرض الإتاوات على الخليجيين بل انه آت بنفسه ليملي على دول الخليج الضعيفة الخائفة المختلفة المتناحرة سرا وعلانية رغباته ورغبات صديقة وحليفه الحقيقي اولمرت وقد ازدادت شقة الخلاف بينها وبين شعوبها ولم يعد لها ملجأ ولا منجى من بوش إلا إليه

أتى ليملي عليها أوامره القاطعة ألمانعه بضرورة تقديم الدعم المادي والمعنوي لحروبه القادمة التي يسعى لافتعالها مع إيران وربما باكستان مستقبلا، و ليضمن من خلالها بقائهم رهن محبسه تأكيدا لبقاء واستمرار دويلة الصهاينة على تراب فلسطين الطاهر ، وذلك بكل تأكيد لن يتحقق أن عاد نفط العرب إلى العرب وتملك العرب حريتهم وإرادتهم وتم الوئام والانسجام مع جارتهم المسلمة إيران

فبوش يدرك حينها انه لن يجد للجندي الأمريكي مكانا تحت شمس الخليج الحارقة وان مستقبل دويلة الصهاينة سوف يصبح على كف عفريت

تلك الأهداف الحقيقية التي أتى بوش بقضّه وقضيضه لتحقيقها مدعوما بتحريض صهيوني اولمرتي لا ينفك يسعى بخيله ورجله إلى زرع الفتن والحروب والخلافات في المنطقة لعله أمنيته بشرق أوسط كبير تكون له فيه اليد العليا تتحقق ولو بعد حين

واقع مرير لا تملك مشيخات الخليج فيه إلا الرضوخ والاستسلام للملاءات الامريكيه الصهيونية بعد إن سلمت زمامها ووضعت أمنها وامن شعوبها وما آتاه الله من النعم تحت رعاية الصديق الأمريكي ليحميها بزعمها فكانت كمن سلم الذئب حماية الغنم

ورغم أن الصديق الأمريكي كان يتمادى يوما بعد أخر في إذلال العرب إلا أن ما فعله بوش اكبر من أن يحتمل فلم يقدم اى رئيس أمريكي طوال عقود خلت على أن يقف على ارض عربيه ويفعل بأهلها مافعله بوش

فمن على تراب الخليج أرسل بوش تهديده ووعيده لإيران دون أن يتطرق
إلى ا لجزر الاماراتيه طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى التي تحتلها إيران وكأنه يقول للامارتيين أن أرضكم المغتصبة لا قيمة لها ولا تعنينا من قريب ولا من بعيد

ومن على تراب الخليج طالب العرب وخاصة الخليجين منهم بضرورة مد أيديهم لإسرائيل عاجلا غير آجل ، ومن على ارض العرب أكد دعمه ومساندته لاسرائل وجدد عهده بحفظ أمنها واستقرارها ، ومن على ارض العرب أمر بوش أصدقاءه وحلفاءه أن يكون عونا له في العراق بعد ان غاص في اوحاله الى الترقوه

ويمكننا أن نخمن أيضا تحميله الخليجيين أعباء التعويض المادي للفلسطينيين المهجرين من أرضهم قصرا بعد أن شطب حق العودة بجرة قلم إكراما لصديقه اولمرت ودون أن ينبس أصدقاءه الخليجيين ببنت شفه حتى لو من باب رفع العتب

هذا ما كان منه علانية وبكل تأكيد أن الاملاءات خلف الستار ومن وراء الجدر اشد وأطغى

وإذا كان العرب وخاصة الخليجيين منهم قد سجل لهم التاريخ على صفحات القرن العشرين صفائح الخزي والعار بتفريطهم بفلسطين ومساندتهم للحرب الصليبية على العراق فبكل تأكيد أن القرن ا لحادي والعشرين سوف يسجل لهم المزيد من الذل والعار بتدمير العراق ولبنان وأفغانستان المسمله والتفريط بحقوق الشعب الفلسطيني ، ناهيك عن الخراب والدمار الذي سيحل بمشيخات الخليج حينما تبدأ قاذفات بوش وصديقه اولمرت بدك القلاع النووية الإيرانية منطلقة من ارض العرب ومياههم الإقليمية

حينها ربما نشهد شيوخا يبكون على ملك لم يحموه كالرجال

وإذا كان أمير الكويت الشيخ جابر الصباح رحمه الله قد وضع خارطة الكويت أمام بوش الأب قائلا له أريد هذه بعد أن احتلها صدام حسين
فربما لن تتاح نفس الفرصة للخليجين لوضع الأماني على طاولة بوش
بعد أن تعصف بهم حربا تحرق الأخضر واليابس وتهدم عروشا وتسقط كروشا
فبوش حينها سوف يكون قد غادر البيت الأبيض الى مزرعته
وقد خلف لهم الدمار والخراب وأطلال ينوحون عليها

سعيد جداد/ابو عماد - مسقط

buhasan
16-01-2008, 10:21 AM
جورج بوش..بدأ الحرب المقدسة// إبراهيم حسون


جورج بوش..بدأ الحرب المقدسة (( على الإرهاب )) ولن ينهيها حتى آخر مسلم وآخر عربي وآخر كردي وآخر تركي وآخر إيراني ....وحتى ينضب آخر برميل نفط

هو يقول , وأنت حر أن تصدقه أو لا ... وليس مهماً كثيراً كلا الاثنين ,المهم أن تطيع وتنفذ ......
(( هذا الصدّّيّقْ أرسل إليه الله عزت عزته "" حدا "" يكلفه بملاحقة المارقين الشريرين , وتأديبهم وجرهم إلى بيت الطاعة , طبعا بعد أن يمرغ أنوفهم بحذائه الطاهر )) هذا بعض مما أُوحيَّ (( لهذا القديس )) فيما يخص ما يسمى شعوب هذه المنطقة , وما يخص (( طاهر)) هذه المنطقة (( النفط , نفط الله أموركم من أسفل إلى أعلى إذا بقي أعلى وأسفل وبقي أحد منكم لم ينفط )) وما يخص بقايا العالم , ندعه لهم , كي لا نتسبب بزيادة البطالة في العالم , وهذا أيضاً جانب أوحيَّّ له به وأي حديث فيه غير مخولين به , فالتعليمات واضحة وما علينا إلا التنفيذ , ( فنحن لانفهم , لانعقل , لانرى , لانسمع ) وأغلبنا ينطبق عليه كل ذلك ,ولولا ذلك لم استباحونا إلى هذه الدرجة . ففي زمن يسمى من يزود وحتى الاستشهاد عن وطنه وشرفه مغامر , ومن يختبأ كالفار متعقل وعاقل وعلى مبدأ (( ايد اللي ما فيك عليها بوسا ودعي عليها بالكسر والعين ما بتقاوم المخرز )) وكثيرة هي المقولات التي نشرها أحد زناة التاريخ , وأصبحت شعار الخانعين الذليلين ,يلفون به عوراتهم . ليتحدثوا بعدها عن الرجولة والكرامة والشرف , ...اسمعوا عصماأت حكام العرب , اسمعوا " وليد بك والعفيف مروان والراهب سمير وابن الحرة !!! الشيخ ابن الشيخ أباً عن جد سعد أسعد الله أيامكم (( الجليل القدر "الأخ " جورج رضي الله عنه)) وعد ..... ولكن حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر , وليتخلص من وعوده لأذنابه في العراق عرباً وأكراد وليعاقب الأتراك على موقفهم من الحرب على العراق , فليضرب هذا بذاك ولتكن النار و وليكن حطبها العرب والعرب والكرد والاتراك والعرب والكرد والعرب و ( الفرس ) والكرد و ( الفرس ) , فيصبح هو كبير أتقياء القوم وصاحب اليد البيضاء والحمل الوديع الساعي لحلحلة الأوضاع والمصالحة. (( التوترات الدائرة في شمال العراق بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني، بوجود مناخات حرب تركية ـــــ أميركية باردة، يحاول خلالها الطرفان رفد أدوات النزاع بوقود كردي، رغم سعي واشنطن إلى عدم تطور هذه الحرب إلى درجة قد تقوض أحلامها في بلاد الرافدين. )) والأكيد إن الأكراد ومنذ الحرب العالمية الأولى وثم الثانية , وهم يأكلون نفس الصفعة , وُيغدر بهم دائماً , وفي كل مرة يكررون نفس التجربة " ودائماً يكونوا فرق العملة "
الانشقاقات التي يعانيها حزب العمال الكردستاني بجناحيه التركي والإيراني، منذ اعتقال زعيمه عبد الله أوجلان في تركيا في عام 1999، واستغلال قادة أكراد العراق ذلك تُظهر مدى جنوح البعض في هذا الحزب اليساري إلى طلب الدعم الأميركي لاستكمال معركته من أجل تحقيق الاستقلال. (( إسوة بزملائهم يساريي العالم وبشكل خاص العرب منهم ))
هذا التورط الأميركي لإشعال الحطب الكردي في العراق و إيران وتركيا و سوريا وبهذا تكون أمريكا قد ضربت خمس عصافير بحجر واحدة , وبهذا تنفض يديها من وعودها لأكراد العراق ، وهذ أحد الأسباب التي دفعت الجانب التركي إلى تعزيز روابطه مع دول الجوار على حساب علاقته التاريخية مع حليفه الأكبر في حلف الأطلسي، ولا سيما بعد اتساع حجم الهوة بين أنقرة وواشنطن، منذ رفض أنقرة فتح آراضيها أمام غزو القوات الأميركية للعراق في عام 2003.
الجانب التركي أيضاً يشهد شبه انقسام بين مؤسستيه العسكرية والسياسية؛ ففيما تسعى الأولى إلى محاربة الأكراد لتأكيد دورها السياسي مدافعةً عن الدولة العلمانية، وتعزيز البعد القومي في وجه التمدد الديني، تتريَّث الأخرى في شن هجوم شامل على الأكراد لاقتناعها بأن الحل العسكري في جبال القنديل، حيث يعسكر المقاتلون الأكراد ، لن يحل المشكلة الكردية المستعصية جذرياً، مع وجود رافد بشري وإيديولوجي لحزب العمال في الأناضول .
إضافة إلى ذلك، يمتلك حزب العدالة والتنمية قواعد شعبية كردية داخل تركيا أسهمت في إيصال عدد لا بأس به من النواب الأكراد على لوائحه الانتخابية، كما يرتبط بعلاقة طيبة مع حزب المجتمع الديموقراطي الكردي، الذي أوصل أكثر من 20 نائباً إلى البرلمان التركي في انتخابات تموز الماضي.
أماَّ الجانب الأميركي فهو في الوقت الذي يسعى فيه إلى تحريك جبهة الأكراد من أجل الضغط على تركيا وإيران، و سوريا، يسعى أيضاً إلى عدم بلوغ الأزمة مرحلة الانفجار الذي يمكن أن يقوّض أهدافه في تقسيم العراق، انطلاقاً من كردستان العراق يتبعه بقية المنطقة .
ولاتساع الهوة في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا ولأسباب عديدة، أبرزها سعي الكونغرس الأميركي إلى وصف المجازر التي ارتكبها العثمانيون إباَّن الحرب العالمية الاولى بـ«الإبادة الجماعية»
أماّ الجانب الآخر من المشكلة فيكمن في تعزيز أنقرة لعلاقاتها مع دول هي إما خصوم أو أنداد للإدارة الأميركية مثل سوريا وإيران وروسيا وحكومة حركة «حماس» في فلسطين؛ فمستوى التبادل التجاري والاستثماري بين أنقرة وإيران ارتفع في الأشهر الأخيرة، مع اعتزام أنقرة استثمار ‏3.5‏ مليارات دولار في الغاز الإيراني، الذي أصبح في المرتبة الثانية بعد الغاز الروسي كمصدر للطاقة في تركيا، التي تصر على هذه الاتفاقيات رغم معارضة واشنطن. ويشير مسؤولون أتراك إلى أن البلدين وقّعا اتفاقاً مبدئياً لضخ الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر تركيا‏.
وكانت العلاقات الإيرانية ـــــ التركية، التي شهدت فتوراً بعد الثورة الإسلامية في عام 1979، قد شهدت تطوراً في بداية القرن الحالي، على خلفية الاتفاق على الحد من طموحات الأكراد الاستقلالية، حيث أجريت صفقة تتخذ بموجبها تركيا إجراءات حيال منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، في مقابل إسهام طهران في ملاحقة عناصر حزب «بيجاك».
‏ومنذ عام 1999، شهدت العلاقات بين أنقرة ودمشق تحسناً بالغاً، عززته زيارة الرئيس بشار الأسد إلى تركيا منذ أسبوعين، هذه العلاقة انعكست على تحسُّن التبادل التجاري بين البلدين، الذي يمكن أن يشهد ارتفاعاً قد يبلغ ما بين 3 إلى 5 مليارات دولار في الحدِّ الأدنى نهاية العام الجاري، ولا سيما بعد دخول منطقة التجارة الحرة السورية ـــــ التركية حيِّز التنفيذ مطلع هذا العام.
والأهم من كل ما سبق هو تعزيز أنقرة لعلاقاتها مع الجانب الروسي، الذي يعتمد خياراً استراتيجياً (( الآن )) شبه مناهضاً لواشنطن والأدق موقفاً ملتصقاً بالمصالح الروسية . وأضحت موسكو نتيجة هذه العلاقات ثاني أكبر مستورد للبضائع التركية بعد ألمانيا، بينما تستثمر تركيا أكثر من 12 مليار دولار في حقل البناء في روسيا.
إن ملامح الصراع الخفي بين واشنطن وأنقرة بدأ يطل برأسه في شمال العراق، لكن يبقى السؤال: إلى أي مدى يمكن أن يتحمل الجانبان عواقب حرب ساخنة على تخوم بلاد الرافدين ؟ يفتح أبواب جهنم على كل العالم فارتفاع سعر برميل النفط إلى ما يقارب الـ 95 دولار يولد أسئلة لا تنتهي حول الطاقة النفطية والطاقات البديلة، وبالتالي مستقبل «المجتمعات النفطية»، وخصوصاً الدول ذات الاقتصاد القائم على النفط حصراً. أن لمجرد «قرقعة طبول الحرب على إيران التي تصدر عن واشنطن»، و التحركات العسكرية التركية على الحدود العراقية والتهديد بـ«غزو كردستان العراق وصولاً إلى كركوك». و العقوبات أميركية الأحادية على بعض الشركات والمصارف الإيرانية ومؤسسات الحرس الثوري.ارتفعت أسعار الذهب الأصفرو الأسود و توجّه الأنظار إلى المضاربين في بورصات العالم وهم يراقبون بحذر تراجع منسوب احتياط الولايات المتحدة الخاص على أبواب الشتاء، مع العلم أن ديناميكية السوق الصينية المدعومة بنسبة نمو تجاوز الـ 11.5 في المئة تواصل طلبها للطاقة بشكل مكثف وتشد الأسعار للارتفاع. قد لا يبرر هذا وحده القمم التي وصل إليها سعر برميل النفط، أن بعض الدراسات، إضافة إلى ما تظهره من جدوى اللجوء إلى الطاقات البديلة، تدل على معطيات كانت حتى اليوم من الأسرار المكتومة للمحافظة على «النفط الرخيص» لاقتصاديات الغرب قبل أن تتدخل العوامل السياسية، وخصوصاً سياسة الولايات المتحدة وتوجهاتها الحربية من فترة لأخرى لترفع من سعر النفط من دون تداخل العوامل البينية، التي كان من المفروض أن ترفع سعره أضعافاً قبل سنوات.
إن سياسة (( المكلف إلهياً الأخ جورج الديمقراطية )) إن بقي , بالتأكيد لن يبقى معه إلا (( هالة ))

buhasan
16-01-2008, 10:56 AM
جميع وسائل الاعلام امس نقلت المجزرة الصهيونية التي ادت الى أستشهاد 15 فلسطيني من بينهم أن أبن القيادي محمود الزهار التي جاءت بعد ختام زيارة بوش للمنطقة ومن فلسطين المحتله بالتحديد
السؤال هل جاء بوش ليصعد ولاعطاء الضوء الاخضر للصهاينة بان يصفون ويقضون على اخر معاقل المقاومة في فلسطين ولا جاء ليخفف عن الشعب الفلسطيني معاناته والحد من أقامة المستوطنات في الاراضي العربية الفلسطينية .


قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار الثلاثاء ان العدوان الصهيوني الاخير الذي اسفر عن استشهادا 15 فلسطينيا بينهم نجله هي اولى نتائج زيارة الرئيس الاميركي للمنطقة مؤكدا ان الرد "سوف يكون باللغة التي يفهمونها".

قدم وزير الخارجية منوجهر متكي في اتصال هاتفي تعازيه الى القيادي في حركة حماس محمود الزهار بإستشهاد عدد من أبناء الشعب الفلسطيني المظلوم بينهم نجله حسام الزهار بنيران العدو الصهيوني.
وأفاد مراسل وكالة مهر للانباء ان متكي قال في اتصاله الهاتفي أمس الاربعاء مع محمود الزهار "ان نتائج زيارة (جورج) بوش الى المنطقة اتضحت بسرعة, ان دعمه للكيان الصهيوني جعل هذا الكيان يستأنف جرائمه في غزة قبل ان يغادر بوش المنطقة".
وقدم وزير الخارجية مواساته للزهار, مؤكدا ان إستشهاد أبناء قادة حركة مقاومة يعكس مدى وطنية وشعبية هؤلاء القادة وهو الأمر الذي يضمن النصر.
بدوره أعرب الزهار عن شكره لوزير الخارجية الايراني على هذا الاتصال الهاتفي, مبينا ان نجله مثل سائر الشهداء من حركة حماس والشعب الفلسطيني, معتبرا كل من تعاملوا ويتعاملون مع امريكا شركاء في هذه الجرائم, وهم مسؤولون أمام الأمة الاسلامية.
وأشاد وزير الخارجية في حكومة حماس بدعم الجمهورية الاسلامية الايرانية الشامل للشعب الفلسطيني في كفاحه المسلح ضد العدو الصهيوني./

buhasan
16-01-2008, 01:24 PM
الجزيرة

موضوع التصويت:هل ينجح بوش في حشد التأييد الخليجي ضد إيران؟

الخيارات -------------النسبة ----------- عدد الأصوات

نعم------------------32.6%------------2744

لا-------------------67.4%-----------5670

إجمالي المصوتين8414

buhasan
17-01-2008, 02:31 PM
هكذا تم استقبال فرعون العصر بوش المعتوه في دول الخليج من مسيرات واعتصام إلى التنديد وإصدار البيانات ولا ننسى ما قام به الشعب الفلسطيني البطل ومن مصر العروبة من رفض وتنديد للزيارة من جميع شرائح المجتمع الحر.

http://www.almotawasem.net/images/maserat/bush/18.jpg

http://www.almotawasem.net/images/maserat/bush/4.jpg

http://www.almotawasem.net/images/maserat/bush/9.jpg

http://www.almotawasem.net/images/maserat/bush/13.jpg

buhasan
17-01-2008, 02:33 PM
سمعنا بعض التصريحات الصحفية لبعض الدول الخليجية من رفض دخول دولها في الصراع القائم والانصياع الى الأوامر الامريكية في الدخول بتحالف معها ضد الجمهورية الاسلامية ولكن هذه المرة جاء التصريح والكلام من وزير الخارجية الكويتي .
كل الشكر لحكومة الكويت على هذا الموقف الشجاع والمشرف وان كان من الجميل ان يقال هذا الكلام بحضور المعتوه بوش ;)



وزير خارجية الكويت: لدول الخليج نظرتها الخاصة لايران
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح ان دول الخليج لها نظرتها الخاصة في العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية تختلف عن الموقف الأميركي تجاه إيران. وقبيل توجهه الى طهران قال الصباح انه لا يحمل رسالة معينة إلى إيران، نافيا ان يكون ساعيا للبريد ينقل الرسائل إلى هنا وهناك.ولفت وزير الخارجية الكويتي إلى أن الهدف من زيارته إلى إيران هو المشاركة في الاجتماع الاول للجنة العليا المشتركة بين البلدين وكذلك بحث العلاقات الثنائية وسبل تنميتها وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية.
واعتبر الشيخ محمد الصباح مشاركة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية احمدي نجاد في قمة مجلس تعاون الخليجي بالعاصمة القطرية الدوحة، والخطاب الذي القاه بأنها من الحوادث والتطورات المهمة في العلاقات بين ايران والكويت ودول الخليج بشكل عام.
وثمن موقف الجمهورية الإسلامية في قبول وتشجيع ودعم المبادرة العربية لحل الأزمة في لبنان، وكذلك الجهود التي تبذلها ايران لتحقيق الاستقرار في العراق، واصفا هذه المواقف بأنه تطورات ايجابية، معربا عن أمله بأن تنعكس هذه الايجابيات على اجواء القضايا الثنائية بين البلدين، وفي مقدمتها موضوع الجرف القاري وحصول الكويت على الغاز الإيراني. وبشأن الموضوع النووي الإيراني، قال الشيخ محمد الصباح أن هناك تطورات جديدة والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي كان في ايران، ويبدو ان ثمة تطوراً ايجابيا في هذا الموضوع.


محمد الصباح عن اتهامات بوش لإيران: نعرف من صديقنا ومن عدونا... وماذا عن جرائم إسرائيل؟

http://www.alraimedia.com/Applications/NewsPaper/Images/Img1_20456.jpg
نجاد مصافحاً محمد الصباح في طهران أمس (أ ب)

فيما أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية «أننا نعرف جيدا من هو صديقنا ومن هو عدونا» تعليقا على تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش التي اعتبر فيها إيران تهديدا لدول المنطقة، رأى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن «تصريحات بوش يمكن ان تتابع قضائيا».
ووقع الشيخ محمد و متكي في طهران أول من أمس الثلاثاء مذكرتي تفاهم في الشؤون السياسية والامنية والثقافية والاقتصادية وتجنب الازدواج الضريبي، واعتبر الجانبان توقيع مذكرات التفاهم بين البلدين والتي بلغ مجموعها 17 مذكرة بانها مؤشر على ان العلاقات الثنائية دخلت مرحلة جديدة.
كما اشار الوزيران الى بدء مرحلة جديدة في تنمية العلاقات الثنائية «وان هذه المسيرة الجديدة هي نتيجة للارادة السياسية لدى قيادات ايران والكويت» .
وناقش الشيخ محمد ومتكي الازمة اللبنانية ، واعلنا ضرورة التسريع في حلها من خلال التوافق اللبناني.
واكد الشيخ محمد في مؤتمر صحافي«ان الكويت راغبة في تأسيس علاقات سليمة مع ايران ، لما يلعبه هذا البلد من دور مهم في استقرار المنطقة»، واثنى على دعم ايران للمبادرة العربية في شأن الازمة اللبنانية ، كما وصف العلاقات الکويتية - الايرانية بأنها ممتازة وقوية».
كما اثنى الشيخ محمد على الجهود التي تبذلها ايران في مجال محاربة الارهاب في العراق، مصرحا «ان هذا امر في غاية الاهمية، لا سيما ان موضوع المصالحة اخذ الآن موقعا متقدما في الاجندة السياسية العراقية». واعلن «التوصل الى نتائج مهمة في الاجتماع الاول للجنة العليا المشتركة الايرانية الكويتية» ، وقال «لقد توصلنا خلال هذا الاجتماع الى نقاط مهمة ترسم خريطة التعاون بين البلدين»، مشيرا الى «ان الطرفين وقعا على اتفاق تجنب الازدواج الضريبي، وسنتمكن في القريب العاجل من التوقيع على اتفاقية لاستيراد الغاز والمياه من ايران».
وفي شأن تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش التي اعتبر فيها ايران تهديدا لدول المنطقة، قال موضحا «اننا نعرف جيدا من هو صديقنا ومن هو عدونا، ونحن على علم ايضا بالجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني، ولايسعني ان اتحدث نيابة عن جميع الدول لكن الكويت لها علاقات جيدة جدا مع ايران، فنحن نعتبرها دولة مهمة نظرا لموقعها الجغرافي والاستراتيجي، وان الحكومة الكويتية لها علاقات جيدة مع ايران و لن يحدث ‌اي تغيير في هذه العلاقات اثر تصريحات الرئيس جورج بوش» .
من جهته قال متكي «ما يسود العلاقات بين البلدين ، هو الديبلوماسية الودية، وهذه الودية هي افضل رأسمال للجهاز الديبلوماسي في طهران والكويت في سبيل دفع القضايا الثنائية الى الامام»، موضحا «ان العلاقات الايرانية – الكويتية ليست موجهة ضد أي طرف ثالث ، ولن نسمح لاي جهة المساس بها».

Al-7osayni
17-01-2008, 03:40 PM
أهم نقطة بالنسبة لي في الموضوع هو موقف الحكومة الكويتية

كل الشكر للحكومة الكويتية على هذا الموقف البطل والشجاع

الكويت لم ولن تكون في يوم من الايام أداة للقتل والإرهاب كما كان صدام وبن لادين وغيرهم

buhasan
17-01-2008, 03:47 PM
كل الشكر حبيب قلبي Al-7osayni على المداخله لا تقاطع كرر الزيارة عمري :yes:


هل تعتبر هذه من أساليب الحرب الباردة على المنطقة ؟

100 شركة إسرائيلية تتنصت على مستخدمى الإنترنت العرب.. و80% منهم شباب

http://www.alaan.cc/newsimages/17_01_2008115856ص_8792762281.jpg

كشفت تقارير صحفية فرنسية عن أن مصر كان لها النصيب الأكبر من الفيروسات المدمرة لأجهزة الكمبيوتر وعمليات 'الهاكرز' التي تقوم بها إسرائيل عبر شبكات الإنترنت من خلال المواقع والرسائل الإلكترونية الخادعة، إضافة إلى عمليات التجسس.
وتحت عنوان: 'التجسس من خلال الانترنت'، ذكرت صحيفة 'لوموند' الفرنسية في تقرير نشرته أمس الأول، أن إسرائيل تحتل المرتبة الأولى عالمًا في إغراق شبكة الإنترنت بالفيروسات بنسبة 17 %، تليها بولندا والسويد، بنسبة 9 % لكل منهما، وإسبانيا 8%، وسويسرا والدانمارك وفرنسا ولكل منها 7 %، ومن بلجيكا 6 %.
وأضاف التقرير أن مصر تعد من أكثر الدول العربية تعرضًا لهجمات إسرائيلية عبر الإنترنت، من خلال رسائل البريد الإلكتروني 'المفيرسة' التي يتم إرسالها لآلاف المستخدمين في مصر، كما تتعرض المواقع الحكومية المصرية لعملية قرصنة ومحاولة للتدمير، وكذا المواقع المصرية الأخرى على الشبكة العنكبوتية.
وأشار إلى أن المصريين بدأوا في الرد بهجوم مصادر على الإسرائيليين، حيث قام متخصصون وهواة بمعاقبة بعض المواقع الإسرائيلية الهامة كرد فعل للهجمات الإسرائيلية على المواقع المصرفية.
ووصف التقرير، مدينة 'بتاح تكفا' بأنها عاصمة الفيروسات في العالم، حيث تنطلق منها معظم العمليات الإلكترونية التي تستهدف أجهزة الكمبيوتر المنزلية، لافتًا إلى قيام الناشطين في إرسال الفيروسات والهاكرز من الإسرائيليين بتطوير أساليبهم وإنشاء شبكات دولية تدعم هجماتهم.
كما تستغل سرائيل شبكة الإنترنت في عملية تجنيد جواسيس لها من خلال غزو 'الشات' التي يدخلها يوميا الملايين حيث تنشط أجهزة الاستخبارات، ونقاط التمركز الدولية لرصد وتحليل المعلومات المتدفقة من خلال الدردشة.
وأوضح التقرير أن إسرائيل لها أكثر من مائة شركة متخصصة ومسجلة في البورصات الدولية في مجال تكنولوجيا المعلومات تمكنها من جمع وتقييم وتحليل وتفسير معلومات عن السلوك العربي، وتركز تحليلها على معلومات الشباب الذي يمثل 80 % من مستخدمي الإنترنت في الدول العربية، نظرًا لاندفاع الشباب في الكلام.
ويشير التقرير نفسه إلى أن الولايات المتحدة تقوم بالتنصت على مستخدمي شبكة في العالم يوميا بما يتخطى في بعض الأحيان ملياري اتصال، ويركز التنصت في الأساس على منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا العراق وإيران ومصر وليبيا والسعودية والسودان.
وتستطيع محطات التجسس الأمريكية سواء كانت محمولة على طائرة فوق بلد معين أو على قمر صناعي، التنصت على 20 مليون شخص دفعة واحدة، بحسب تقرير الصحيفة الفرنسية

buhasan
18-01-2008, 03:16 PM
جميل جدا أقتتاحيه جريدة الراي الكويتية لجاسم بودي صاحب التحرير والجريدة
جاسم بودي المعروف بعلاقاته مع بعض السياسيين والرموز في الادارة الامريكية
هذه المره جاءت كلمته الافتتاحية بعكس ما يتمناه الامريكان :w00t:
لماذا
أتصور لان غطرسة الامريكان وغرورهم واستكبارهم وصل الى درجة لا يمكن ان يتحمل أحد واتصور بان الشعب الخليجي وصل الى يقين بان الامريكان لا تهتم بمصلحتهم ولا باستقرارهم بل همهم الوحيد أشعال المنطقة لاسباب شخصية وتجارية عند بعض التجار والمستفيدين بالادارة الامريكية كما صرح ذلك سماحة السيد حسن نصر الله في خطبته الاخيرة

كل الشكر لجاسم بودي على الافتتاحية :clap:.


«القرد الفيليبيني» والوحش الإسرائيلي

حسنا فعل وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح حين قال في طهران إن الكويت تعرف من هو عدوها ومن هو صديقها، فالتصريح هنا يأخذ بعده السيادي الحقيقي لصدوره بعد أيام قليلة فقط من «الزيارة التاريخية» للرئيس الأميركي إلى الكويت والمنطقة حيث كان «الخطر الإيراني» هاجساً في كل لقاءاته.
آن الأوان كي يسمع الحليف الأميركي ومن موقع الصداقة أن العدو ليس من يريده هو عدواً بل من يقوم بأعمال عدائية وأن الصديق ليس من يريده هو صديقاً بل من يثبت صداقته ونياته السلمية، كما آن الأوان لأن يقرأ الحليف الأميركي في كتاب آخر غير كتاب المحافظين الجدد عن منطقة يعرف أهلها بالتأكيد مشاكلها أكثر منه. منطقة آخر ما تحتاج إليه هو ان تعزف الأوركسترا المعروفة سيمفونية التصعيد، فالتجييش فالحشود فالحروب فالدمار... ثم يعتذر المايسترو عن خطأ هنا وخطيئة هناك.

لا نقول ذلك من باب دفن رؤوسنا في الرمال، فنحن نعرف تماماً خطورة الوضع إذا انتقلت النزاعات إلى الحقول النووية. نحن في قلب المحرقة وقد نكون حطبها، لكن من حقنا أن نعرف أيضاً وفي ضوء التجارب التي خبرناها الأهداف الحقيقية للحملة الأميركية.
فبعد سقوط بغداد، والتحذيرات الأميركية لا وجهة لها إلا مفاعل بوشهر (الأقرب إلى الكويت منه إلى طهران) في حملة غير مسبوقة استطاعت استقطاب غالبية الدول الأوروبية وفرضت عقوبات متدرجة... ثم يكشف فجأة عن تقرير للاستخبارات الأميركية مفاده أن البرنامج النووي الإيراني سلمي. ورغم الفارق الكبير في طبيعة النظامين الإيراني والعراقي إلا اننا لا نملك سوى العودة إلى الحملة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول في مجلس الأمن على مدى أسابيع واستخدم فيها كل التقنيات السمعية والبصرية لعرض حوارات بين من ادعى أنهم ضباط عراقيون للدلالة على وجود أسلحة دمار شامل في العراق، لتنتهي القصة لاحقاً وبعد الحرب وتداعياتها باعتذاره وأسفه لأنه أعطي معلومات خطأ من الاستخبارات الأميركية.
وإذا كانت الاستخبارات الأميركية أصيبت بـ «صحوة ضمير» (أو دخلت بتقريرها على خط الانتخابات الرئاسية) قبل أي عمل عسكري في المنطقة ضد إيران هذه المرة إلا أن الإرادة السياسية الأميركية ما زالت مصرة على الدفع بورقة إيران إلى النهاية، فقبل أيام أيضاً أعلنت البحرية الأميركية أن مواجهة كادت تحصل بين بوارجها في مضيق هرمز وبين زوارق إيرانية هددت بتفجيرها. قامت القيامة وعرضت صور وأعيد بث الكلام على موجات اللاسلكي... ليتحدث خبراء عسكريون أميركيون لاحقاً عن احتمال دخول «قراصنة اللاسلكي» المعروفين باسم «القرد الفيليبيني» على خط الاتصالات وتهديد البوارج.
في ضوء ذلك، هل المطلوب أن تنتفض المنطقة كلما صدر تصريح من البيت الأبيض أو البنتاغون؟ هل المطلوب أن نزايد على «الحليف» في ضرورة التعبئة والحشد لخطر سرعان ما ينفي الحليف نفسه وجوده أو يعتذر عن أخطائه بعد خراب البصرة؟ ثم ما قيمة اعتذار بعد حرب؟ ومن يدفع الثمن راهناً ولاحقاً؟
مرة أخرى، أهل المنطقة أدرى بشعابها، وإذا كاد «القرد الفيليبيني» يتسبب في حرب لن تنتج سوى الدمار الشامل، فإن الوحش الإسرائيلي وخلال زيارة الرئيس جورج بوش «التاريخية» إلى المنطقة ارتكب مجزرة جديدة في غزة لم تحظ بالإدانة والتنديد المطلوبين سياسياً وإنسانياً وأخلاقياً من الإدارة الأميركية. الدمار الشامل في المنطقة مهما كانت أطرافه ومسمياته وأدواته ولد من رحم واحد اسمه «جرائم إسرائيل» وتغذى من الصمت الأميركي.
هل نحتاج مرة أخرى إلى دروس جديدة في معرفة العدو والصديق؟

جاسم بودي

buhasan
18-01-2008, 06:45 PM
اولبرايت تنصح الرئيس الامريكي المقبل بتقسيم العراق بشكل غير علني وتحذر من حرب اقليمية

http://www.watan.com/upload/Albright.jpg

دعت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية في إدارة الرئيس السابق بيل كلنتون إلى تقسيم العراق بشكل فيدرالي إلى ثلاث مناطق سنية وشيعية وكردية مع إبقاء بغداد مدينة مفتوحة أمام الجميع.

جاء هذا في كتاب أصدرته أولبرايت تحت عنوان "مذكرة إلى الرئيس المنتخب" تشرح فيه كيفية استعادة الولايات المتحدة سمعتها وقيادتها على الصعيد العالمي. وترى أولبرايت أن اجتياح العراق أذكى حربا أهلية، وأدى لتوتر شديد بين السنة والشيعة، وزيادة النفوذ الإيراني في البلاد، وتحفيز تركيا للصدام مع أكراد العراق، وإعطاء دفع قوي لتنظيم القاعدة، واستعدى الرأي العام في العديد من دول العالم ضد الولايات المتحدة، في حين نال القادة الذين أعلنوا تحديهم للولايات المتحدة وإسرائيل المزيد من الشعبية لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم. وعدّت أولبرايت اجتياح العراق والتداعيات التي أعقبته واحدا من أكبر الكوارث في تاريخ الدبلوماسية الأميركية، مؤكدة أن واشنطن لا تستطيع استعادة مكانتها في الشرق الأوسط والخليج إلا إذا قامت بوضع أجندة تحظى بتأييد حلفائها في المنطقة. وأعربت أولبرايت عن استغرابها من كون العالم الغربي ما زال مؤمنا أن هناك بلدا اسمه العراق وجميع سكانه عراقيون، في حين أن أصحاب البلد أنفسهم مختلفون في نظرتهم إلى كثير من الأمور، وأهواؤهم شتى. ومضت أولبرايت في مذكرتها للرئيس القادم بالقول إنه لن يجد أمامه العديد من الخيارات الجيدة في العراق، سواء انسحبت القوات الأميركية بسرعة أم ببطء أم بقيت هناك إلى الأبد، مشيرة إلى أن الأميركيين لا يملكون التصميم الكافي للسيطرة على مجريات الأمور في العراق، وأقصى ما يستطيع الرئيس الجديد فعله تحجيم الأضرار التي نجمت عن هذا الوضع. وأشارت أولبرايت في مذكرتها إلى أن هناك ثلاثة كوابيس تنتظر الرئيس الأميركي الجديد في العراق، أولها قيام العرب السنة بالسيطرة على مناطق معينة تفتقر لمؤسسات حكومية ناجعة، مما سيحولها إلى ملاذ آمن للقاعدة. والكابوس الثاني يتمثل في انبثاق حكومات عراقية تعمل على تكريس النفوذ الإيراني في البلاد، وتشارك طهران في المعلومات العسكرية السرية لتهديد أمن إسرائيل، والثالث هو تشظي العراق بفعل استمرار الصراع الداخلي، مما سيؤدي إلى إلهاب المنطقة، وإشعال حروب على مستوى واسع. وتؤكد أولبرايت أن الرئيس القادم إذا كان محظوظا أو ذكيا بما فيه الكفاية فهو سيتمكن من تجنب أحد هذه الكوابيس الثلاثة، وإذا فشل في ذلك فعليه مواجهتها كلها في وقت واحد. وتشدد أولبرايت على أن لا أحد في الشرق الأوسط يرحب بالقاعدة أو بشن حروب جديدة أو رؤية إيران تسيطر على العراق. وترى أولبرايت أن تأخذ الإدارة الجديدة بالحسبان كل هذه الاحتمالات، لأنها لا ترى أية مؤشرات لاحتمال انخفاض مستوى العنف في المنطقة، مؤكدة أن كلا من إيران، وتركيا، وسوريا، ومصر، والسعودية، والأردن ستتدخل عندما تعتقد أن أحد افراد طائفتها يتعرض لخطر الإبادة. وتشير أولبرايت إلى أن العنف الطائفي أدى في السنتين الماضيتين إلى أكبر موجة نزوح في تأريخ الشرق الأوسط، مما جعل العراق يفقد خيرة أبنائه من المهرة والمتعلمين، وأن أسوأ سيناريو قد ينتج من هذا الوضع تحول أماكن تجمعات اللاجئين والنازحين إلى معسكرات مستقبلية لتدريب جيل جديد من المسلحين الذين يريدون الانتصار في الحروب التي خسرها آباؤهم. وتعبر أولبرايت عن يقينها بأن أفضل طريقة لإبقاء العراق متماسكا هو تقسيمه بشكل غير رسمي أو كامل عن طريق إنشاء ثلاث مناطق، واحدة لسنة الوسط والغرب، وأخرى لشيعة الجنوب، والثالثة لأكراد الشمال. وتقول إن نصيحتها للرئيس القادم إقامة علاقة شراكة بين هذه المناطق الفيدرالية، لضمان تمرير هذه الصيغة بطريقة سلمية لا تحطم مفهوم بقاء العراق كبلد موحد. أما نصيحتها لحكام العراق فتتلخص بقبول مبدأ تقاسم السلطة وموارد النفط، في حين تنصح الأكراد بالإبقاء على حكمهم الذاتي ضمن الأراضي العراقية، والتخلي عن أحلامهم الانفصالية التي لن يجدوا العدد الكافي من الأصدقاء الذين يساعدونهم في تنفيذها. النتيجة النهائية ستكون حسب أولبرايت عراقا أقرب إلى دولة طبيعية يضم ثلاث فيدراليات تتمتع كل واحدة منها بميليشيتها مع احترام كل طرف لحرمة الآخرين. أما آخر نصيحة تقدمها الوزيرة السابقة ومؤلفة الكتاب للرئيس القادم فهي أن يضع نصب عينيه تشكيل قوة متعددة الجنسيات والأديان، لدعم الاستقرار في العراق الفيدرالي

buhasan
19-01-2008, 03:24 PM
أتمنى من الأحبة وخاصة من لم يتوفق ان يستمع لكلمة سماحة السيد حسن نصرالله التي ألقاها في 15/1/2007 الليلة السابعة من محرم الحرام في مجمع سيد الشهداء ان يقرأ الكلمة لما لها من بعد نظر للواقع الذي نحن مقبلين عليه .


لبنان: كلمة الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله في الليلة السابعة من ليالي عاشوراء التي القيت في مجمع سيد الشهداء " الرويس " 15-1-2008

الملخص:النص الكامل

في هذه الليلة أود ان أتناول الأوضاع السياسية نظرا للمستجدات الحاصلة في منطقتنا ولبنان .

ما جرى في منطقتنا خلال هذه الأيام سيؤسس لأحداث وتطورات عام بكامله وخصوصا في الاشهر المقبلة . التطور الأساسي هو زيارة بوش ونتائج هذه الزيارة وتداعياتها واثارها ولا بد ان اعبر استنكار حزب الله وإدانته لأي تفجير يحصل على الارض اللبنانية بمعزل عن المستهدف في هذا التفجير المقصود او غير المقصود في هذا التفجير وبالأخص اذا أدى هذا التفجير الى سقوط ابراياء وله تداعيات خطيرة على امن البلد واستقراره وأوضاعه المختلفة والمتنوعة . هذا الامر مدان وكما هي العادة عندما يحصل أي تفجير تسارع بعض القوى وبعض الجهات الى التوظيف السياسي قبل التحقيق او التدقيق او معرفة أي شيء عن خلفيات او وقائع هذا الحادث الأمني وللأسف هذا هو حال بلدنا منذ سنوات . اليوم يتحدث مسؤولون كبار في الدولة ويدعون انهم يفهمون في المسألة السياسية والامنية ويبررون عجزهم عن معرفة أي وقائع او أي خيوط يمكن ان تفسر لنا عمليات التفجير التي تحصل هنا وهناك ولكنهم يتقنون بشكل كبير جدا التحليل والتوظيف السياسي في الاتجاه الذي يريدون .

زيارة بوش للمنطقة لا شك انها زيارة مهمة وادعي انها زيارة تاريخية لانها تريد ان ترسم المنطقة خلال المرحلة المقبلة وانا لا ابالغ في ذلك وبالتالي علينا جميعا وعلى شعوب المنطقة وعلى الحكام والنخب السياسية والثقافية والإعلامية وكل النخب في بلادنا ان تتبع الكلمات والافعال والوعود والتهديدات والتوقعات التي اطلقها بوش في زيارته لمنطقتنا .

وانا لا اوافق ما يمكن ان نقوله نحن احيانا او يقوله الناس عن بوش ان هذا رجل احمق او غبي او مجنون وبالتالي لا يعول على ما يقول المسألة ليست كذلك هذا تبسيط كبير للحقائق السياسية في العالم وفي المنطقة . من باب المقدمة التي تساعدنا على فهم هذه الزيارة ومحاورها ونتائجها وتوقع اثارها وتداعياتها لا بد من المقدمة التالية وهي تستند على دراسات ووقائع ومعطيات وكتب صدرت في الولايات المتحدة ومعاهد دراسات كبرى تصل الى الاستنتاج التالي :
ان الادارة الأمريكية الحالية منذ سبع سنوات الى اليوم وستكمل هذه السنة هي عبارة عن تحالف ثلاث مجموعات .وتقاطع مصالح بين ثلاث مجموعات في الولايات المتحدة :

المجموعة الاولى هي شركات النفط الكبرى .لان العناصر الأساسية في هذه الادارة اما يملكون شركات نفط او يملكون شركات صناعة وتجارة السلاح . المجموعة الاولى هي شركات النفط الكبرى .

المجموعة الثانية : هي شركات تصنيع السلاح الكبرى .

المجموعة الثالثة : اتجاه ديني تسمى في الولايات المتحدة بالمسيحية الصهيونية .

انا لا اريد استخدام هذا المصطلح حتى لا يساء من خلال هذا المصطلح الى دين سماوي اسمه المسيحية ولكن سأتحدث عن اتجاه ديني خاص . المقصود هذه المجموعة من المسيحيين الصهيونيين الذين يصطلح عليهم اليوم في الولايات المتحدة والذين يشكلون جزءا أساسيا وقويا من هذا التحالف ، تقاطع مصالح هذا التقاطع من خلال حاجة كل طرف الى الاخر وما يحققه هذا التحالف له من اهداف شركات النفط الكبرى يهمها في منطقتنا السيطرة على منابع النفط والتصدير وبالتالي الاسعار والتحكم في الاسواق لاحقا شركات السلاح الكبرى يهمها صنع اكبر كمية ممكنة من السلاح وتسويقها وبيعها وجني ارباح طائلة .

اما الاتجاه الديني هذا الاتجاه الموجود بقوة في الولايات المتحدة له انصار بعشرات الملايين والمؤسسات الضخمة ووسائل الاعلام يعتقد انه عليه ان يمهد ويساعد ويحضر الارض لعودة السيد المسيح الى الارض ويعتبر انه من شروط عودة السيد المسيح الى الارض ومن جملة الشروط المطلوبة هو قيام دولة لليهود وهذه الدولة هي دولة اسرائيل وهذا الشرط قد تحقق والمطلوب المحافظة عليه ويستكمل ومطلوب جمع اليهود من كل أنحاء العالم للسكن في فلسطين ولذلك نرى انه من سياسات هذا الاتجاه الديني هو تشجيع اليهود في العالم على الهجرة الى فلسطين المحتلة لانه ليس المطلوب فقط انشاء دولة يهودية بل مطلوب جمع اليهود من كل أنحاء العالم ليكونوا في هذه الدولة المطلوبة . وهذا الاتجاه الديني يعتقد بان هذه الدولة يجب ان تحمى ويجب ان تكون قوية ومتفوقة وبالتالي أي تهديد في المنطقة واي قوة في المنطقة يمكن ان ترقى الى تهديد وجود هذا الكيان ان يقضى على هذه القوة ويجب ان تدمر سواء كانت دولة او مجموعة دول شعب او ما شاكل .

هم يعتقدون ان وجود دولة يهودية في فلسطين المحتلة قوية ومقتدرة هو الشرط الضروري لعودة السيد المسيح " ع" وعندما يقدمون كل هذا الدعم اللا محدود لدولة إسرائيل هم لا يفعلون ذلك حبا باليهود ولا دفاعا عن السامية ولا تكفيرا عن المجازر وانما لانهم يسخرون اليهود لمصلحة مشروعهم العقائدي . وهنا الفت الى نقطتين هما :

الأولى ان ما يفعله هذا الاتجاه الديني لا يجوز على الاطلاق ان يأتي احد في بلادنا العربية والإسلامية ليحمل مسؤوليته للمسيحيين كمسيحيين .

والامر الثاني هذا موجود في النبؤات الدينية سواء اليهودية او المسيحية او الإسلامية ولكن هؤلاء كل ما يفعلونه سيكون حسرة عليهم وندامة عليهم لان السيد المسيح " ع" لن يكون نصيرا لإسرائيل ولا لشركات النفط الكبرى ولا لشركات السلاح ولا للفراعنة والنماردة وطواغيت الارض الخ . وانما سيكون نصيرا عظيما للمظلومين والمستضعفين والمعذبين في الارض . هذه هي المجموعات الثلاثة التي تتحالف اليوم وموجودة في الادارة الأمريكية .وتتقاطع مصالحها في موضوع فلسطين وموضوع العراق وموضوع ايران وموضوع محيط فلسطين المحتلة وبالتالي جورج بوش اليوم هو الرمز الذي يعبر بأمانة عن مصالح هذه المجموعات الثلاثة وعندما يقول انني اطبق ارادة الله وانه يدعي احيانا تلقي الوحي والأوامر من الله انما يقصد التزامه بهذا الاتجاه الديني والعقائدي الذي اشرت له .لا يجوز ان نستهين على الاطلاق بتاثير الاتجاه الديني على الاتجاهين الآخرين اذ ان له تأثيرا حاسما وبقوة . لو اخذنا موضوع العراق الذي هو من اكبر الاحداث والتطورات التي حصلت خلال الخمس سنوات الماضية . مصلحة شركات النفط في السيطرة على نفط العراق . وهو يعتبر انه في التبؤات الدينة ان الجيش الذي سيدمر دولة اسرائيل في اخر الزمان سوف تاتي من نفس المكان الذي جاءها الجيش الذي دمر كيانهم الاول . هذا الجيش اتى من المشرق .وخلصوا الى نتيجة هي ان العراق يجب ان يدمر .ولذلك نرى التحريض الديني على ايران ليقول ان ايران هي تشكل خطر وجودي على إسرائيل اذا يجب ان ندمر ايران ونمزقها وان نخترع أي حجة للحرب على ايران كما كانت الحجة في الحرب على العراق

نرى انه في زيارة بوش ثلاث عناوين رئيسية :

واحد - امن اسرئيل . اثنين - صفقات السلاح . ثلاثة - النفط واسعار النفط .

جورج بوش هو المعبر المؤتمكن عن مصالح الثلاثة التي يشكل تحالفها ادارته ومشروعه في هذه المنطقة.

العنوان بيع السلاح والبوم يحكى عن بيع السلاح الى دول الخليج بعشرات مليارت الدولارات ,بالتأكيد هذا السلاح هو من صنع اميركي ,وبالتأكيد مع طمأنة لاسرائيل لانها من شروط بيع السلاح للدول العربية .

اذن هذا السلاح يمنع من استخدامه ضد اسرائيل ,اذن ضد من يمكن ان يستخدم؟المهم انه يعمل توتر وترهيب في المنطقة وان يخيف الدول العربية من ايران ليكون عنده حجة للبيع .ولكي يكون للحكومات العربية حجة امام شعوبها لان تشتري كل هذا السلاح .رغم البطالة والفقر والمآسي الاجتماعية في هذه الدول .المال العربي يذهب لنمويل شركات السلاح الاميركية .وفي موضوع المنفط قال ان موضوع اسعار النفط يجب ان يكون لها سقف معين , الاميركان ليست من مصلحتهم ان يتدنى سعر النفط , ولا ان يرتفع كثيرا ,هم يستخدمون اسعار النفط المرتفعة نسبيا لضرب اقتصاديات دوال منا فسة بلهم مثل الصين ودول الاتحاد الاوروبي والشعوب الفقيرة والمعذبة تكون في درجة ثانية بالنسبة للاميركيين.لكن الاخطر هو الموضوع الذي يرتبط باسرائيل ,بموضوع اسرائيل طرح رؤية واضحة .

وانا قبل ذلك سأدخل في ثلاثة عناوين:

1- العنوان الايراني

2- العنوان الفلسطيني

3- العنوان اللبناني .

بالعنوان الايراني فإيران مستهدفة بموضوع النفط وبالسلاح وبالاتجاه الخاص الديني في اميركا ولان ايران عصية وغير خاضعة للادارة الاميركية .وهو اتى ليكبر الخطر الايراني في المحيط العربي وعلى اسرائيل ولم يقدر ان يلعب كثيرا على الملف النووي بسبب تقرير المخابرات .ساركوزي قال في احدى دول الخليج ان العرب يحق لهم ان يكون عندهم طاقة نووية سلمية لانه بعد 30 سنة النفط سوف ينضب ومصادر الطاقة ستنعدم ومستقبل العالم سيعتمد على الطاقة النووية .عندما استمعت اليه قلت ان الامام الخامنئي قال هذا الكلام منذ اربع سنوات .لماذا يقبل هذا الكلام من ساركوزي ولا يقبل من السيد الخامنئي؟اذا اردت اتهام ايران بالسلاح النووي طبعا ايران تقول نحن واضحين وشفافين والسيد الخامنئي قال بكل وضوح بتحريم صنع واستخدام السلاح النووي .يقول الغرب اعطيك المواد القابلة للتصنيع النووي وممنوع عليك كعربي ان تنتج هذه المواد لكي يبقى يتحكم بهذا الموضوع وبالقرار السياسي وبكل شيء.على الصعيد الايراني حاول ان يعمل هذا التحريض وهو لم يصل الى أي مكان وهنا مسؤولية الدول العربية ان لا تغطي أي حرب على ايران .جورج بوش يقول ان ايران بالضغط يمكن ان ترضخ واذا كان يتحدث عن امكان شن حرب فإيران ستدافع عن نفسها وانا اقول لكم اذا شنت اميركا حرب على ايران ستكون اكبر حماقة ترتكبها اميركا في تاريخها .الحكومات العربية يجب ان تكون وفية لمصالحها ولشعوبها واي حرب في المنطقة هي خدمة لاميركا ولاسرائيل , هي خدمة لشركات النفط الاميركية ولشركات السلاح الاميركية وللاتجاه الديني الصهيوني الحاقد في الولايات المتحدة الاميركية .

على الصعيد الفلسطيني ,في المحصلحة دولة اسرئيل اليهودية ,كما تكلمت عن اليهودية ,دولة عنصرية ,اعتبار العرق والدم , وهذا بالتأكيد يطال العرب في فلسطين سواء كانوا مسلمين او مسيحيين .

تعديل حدود 67 الاراضي المحتلة .لا حق عودة .هنا بوش بعد ان طرح هذه الرؤية وعد بأنه سيعود في شهر ايار لمواصلة جهوده المباركة ,من هنا لايار يقول بوش يجب ان ننتظر شيء ,فيمكن من هنا الى ايار يمكن ان يكون طبيعي ويمكن ان يكون خطوات مخطط اميركي تم التسويق له بزيارة بوش , المطلوب تنفيذ هذا المخطط ,ويأتي بوش في ايار ويقطف ثمار المخطط الذي اعده .ويمكن انه تحرك ما لما يراد له على مستوى المنطقة .من اهم تداعيات زيارة بوش الى المنطقة ,وطبعا على المستوى الفلسطيني :

اولا هو نسف المبادرة العربية ,لو انه احد ما بالعالم قد تناول هذه المبادرة لكان الاعلام العربي قام قيامته عليه اما ان بوش بالخطوة التي اقترحها قد قضى على هذه المبادرة ,فلم نسمع منها أي تعليق لعدم احراج الضيف!والاخطر انه من هنا الى ايار برأيي انا اعطي الضوء الاخضر ضد قطاع غزة المهم انهاء الوضع في قطاع غزة من هنا وحتى ايار ,الاحداث التي حصلت اليوم , وكل الشهداء الذين يسقطون في قطاع غزة اقول انه هناك ضوء اخضر والله اعلم اعلم من سهل ومن بارك فهنا يجب وضع الف علامة استفهام وان نقول بعد انتهاء زيارة بوش للمنطقة دخل قطاع غزة في دائرة الخطر الشد\يد وانا اناشد الاخوة في قطاع غزة بأن يحتاطوا هذه الفنرة جدا لانه لم يعد هناك من يقف سياسي فوق رأس أحد , وبالتالي اعتقد من هنا وحتى 30 كانون الثاني مفترض ان يكون هناك حذر اشد في قطاع غزة لانه موعد صدور التقرير النهائي للجنة فينوغراد خلال هذه الفترة اولمرت بحاجة لاي انتصار لكي يضمن نفسه من أي انتقاد , وهناك كلام كثير عن الهزة التي سيحدثها هذا التقرير.في كل الاحوال هنا اقول انه هنا مسؤولية الحكومات العربية والشعوب العربية والفلسطينيين في القطاع وفي الخارج , الفصائل الفلسطينية المختلفة , الجميع يجب ان يتحمل مسؤوليته ماذا يجب يفعل المهم ان تتوفر ارادة الفعل .

على الصعيد اللبناني ,عادة يحب الناس ان نقول لهم ما يطمئنهم ونحن اناس معنيين ان نتكلم بصدق وبصراحة ,واحيانا بسبب صراحتنا يتحامل علينا ..انا وقبل ان اسمع ان بوش سيرجع بأيار ,اريد ان اتكلم بالمستجدات التي حصلت في الاسابيع القليلة الماضية والتي لها علاقة بزيارة ولش الاولى ,والثانية عندما اتى معه اليوت ابرامز على لبنان ,كلنا نعرف وقتها مع من التقى ,الهدف الاساسي من هذه الزيارة هي اعادة تجميع قوى 14 آذار من جديد , ورص صفوفهم من جديد نتيجة للتخلخل الذي اصابهم بعد ان اضطرت هذه القوى ان تقبل ترشيح العماد سليمان لرئاسة الجمهورية ,هنا كان عند الاميركان ان الجبهة التي يعتمدون عليها في لبنان عندها مشكلة فأرسلوا ولش الى بيروت لكنه لم ينجح لانه هو يقول شيء وابرامز يقول شيء اخر ,فجاؤوا ليتكلموا بشكل واحد .وحاولوا لم هذا الفريق ورأينا كيف انهم وبعد زيارة ولش كيف ان الموقف قد عاد الى التصاعد وما الى هنالك ,بالمعلومات التي لدينا انه قيل لهذا الفريق انه عليكم ان تتماسكوا وان تصمدوا من الان الى ايار , وهذه ليست المرة الاولى التي يعد فيها الاميركيون هذا الفريق ولا تتيسر معهم في كل مرة ,وانه بعد ايار الوضع سيصبح في مصلحتكم ,فجلسوا ولم يعد يهمهم ان يجروا حوارا او تفاوضا ,اصبح يريد الاخر ان يتسول لكي يطلب لقاءا مع طرف من الاطراف ,ما المتغيرات التي يمكن ان تحدث في المنطقة التي يبنون عليها مواقفهم؟الموجود بالمعلومات :قيل بأنه وحسب الكلام مع هذا الفريق انه هناك ضربة لايران من هنا وحتى ايار وبالتالي ايران تضرب , سوريا تحاصر , حلفاء سوريا وايران في لبنان يدب فيهم الضعف وتصبح الامور لكم مئة بالمئة.تعليقي المباشر :هل تصدقون الاميركيين ؟ وماذا لو كانوا يكذبون عليكم ؟اذا ضربوا ايران تضمنون انتم النتائج؟من قال ان الحرب مع ايران ستحقق التوقعات الاميركية ؟من يقول ان الحرب على ايران يمكن ان تحدث تغييرات في المنطقة ليس فقط على الاميركيين بل على كل الذين يشدون مع الاميركيين ايضاً.من يضمن هذا الموضوع؟انا اقول لكم ان لا تراهنوا على امور ممكن ان لا تحدث واذا حدثت بمكن ان لا تكون لمصلحتكم على الاطلاق .هناك ايضا امرا تم التلميح اليه هو عن عدوان اسرائيلي جديد,وهنا في هذا البلد كنت ترى وجوه مسودة لان المقاومة قد صمدت ويومها حرب تموز لم تكن تستهدف حزب الله فقط بل لايجاد تغيير جذري في البلد وتغيير المنطقة ,الم تقل رايس ان حرب لبنان هي مخاض لولادة شرق اوسط جديد؟اليوم اولمرت , يناضل لكي يبقى في موقعه , وكلهم يتكلمون عن فشله بالحرب, واليوم اذا احد يراهن على حرب جديدة ليرتب عليه اثار سياسية لمصلحته فهو مشتبه جدا جدا جدا .

الكلام عن عدوان اسرائيلي هو تهويل.وهو لا يحتاج الى حجة لقيام بعدوان .ومثال اجتياح 82 واضح.

انا اليوم اؤكد ان احلام البعض ان كل من يراهن على اسرائيل بعد حرب تموز في لبنان فخياراته بائسة وفاشلة وواهمة.هناك شيء ثالث قيل ان من هنا وحتى ايار امور كثيرة ستتغير وهي الاسراع في تشكيل المحكمة الدولية وبالتالي نحن مع أي محكمة تكشف الحقيقة , ولكن التوظيف السياسي هو ما كنا نخافه والذي اشر له منذ عدة ايام الرئيس ساركوزي واليوم انحكى في هذا الكلام ,استعجال كبير : المدعي العام قد تم تعيينه , الموازنة يتم البحث بها ,اسماء القضاة يتم التداول بها , ومن هنا الى ايار تكون بدأت الاستدعاءات ويتم الضغط على سوريا , ومن الان يتم ذلك وكثير من الاطراف اللبنانية بسبب ومن دون سبب ستستخدم المحكمة الدولية وبارادة امريكية ,وبالتالي نصل الى ايار اطراف اساسية بالمعارضة مشغولة بنفسها , سوريا مشغولة ايضا بحالها,وتخلو لكم الساحة لتعملوا ما تريدون يا فريق 14 آذار . التعويل على هذه الامور هو تعويل خاطئ ,وان كان بالايام الماضية انكشف الامر على فضيحة في هذه المسألة ', تصوروا انا ليس عندي موقف شخص من قائد ثكنة مرجعيون بالنهاية على القضاء ان يقول اذا هو مقصر او غير مقصر ,انا لست الجهة لمعنية بمحاكته , يمكن ان يتحمل المسؤولية الوزير الذي اعطاه الاوامر ,لكن الذي عرفناه ان تمت ترقيته ,الوزير المختص عندما سؤل قال لماذا لا يرقى؟عندما يطلع حكمه في القضاء عندها نرى ما يمكننا فعله ! ممتازعظيم لماذا لا تعملون مع كل الضباط هكذا اجراء؟اليوم هناك اربع ضباط كبار لهم شأنية كبيرة انتم واضعينهم في السجن لجنة التحقيق الدولية تقول انا لا عمل لي معهم ,اكثر من جهة دولية تطالبكم باطلاق سراحهم ,تتهمكم بالتعسف وانتم من دون دليل ومحاكمة تلقون بهم في السجون ولم تنتظروا التحقيق والدليل وحكمتم عليهم واعد متموهم سياسيا واعدتم عائلاتهم سياسيا ومعنويا هذا العدل والانصاف الذي يوصل لمعرفة الحقيقة انا اليوم طبعا سأضم صوتي لصوت سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان ولكل الاصوات التي تتحدث في البلد من اجل الانصاف نحن لا ندعو للتغطية على احد نحن نطالب بالانصاف اين الأدلة هل الجماعة مدانين وهل عليهم شهود كل يوم يحصل تفجير في لبنان ربما يكون لمصلحة الضباط الاربعة انتم تتهموهم بإدارة الشبكات فقمت باعتقالهم ولم تقف الشبكات هذا الموضوع يجب ان يحسم ومن السلوك السياسي والفضائحي الموجود في لبنان هو هذا التعاطي وهذه الطريقة بالتعاطي مع الضباط اعود لموضوع المحكمة الدولية اول ضحيا تسييس المحمة الدولية اذا كان عندهم نوايا في العمل على هذه الطريقة في نيسان وايار هو التضحية بمعرفة الحقيقة التي اجمع عليها كل اللبنانيين لكن المحكمة المسيسة لا تكشف الحقيقة المحكمة المسيسة ستغطي على القتلة وسوف تستخدم المحكمة في اطار خدمة المشاريع السياسية الأمريكية المشبوهة في المنطقة . من سلوك المدعي العام الجديد والمحكمة الدولية هل السلوك قضائي ام سلوك سياسي هنا الناس سوف تأخذ القرار وستتصرف على هذا الاساس ولا احد عند ذالك يجبر احد على الاستسلام والخضوع عندما يكون هناك استخدام سياسي .

اذا كان هناك من متغير في المنطقة يمكن ان يكون متغير موضوع فلسطين من المؤكد ان له تأثير على لبنان وسوريا قلوا لهم ايران وقالوا لهم احتمال الاعتداء على لبنان وقالوا لهم محكمة دولية . وانا اقول لهم نحن كلبنانيين تعالوا حتى نفكر في مصلحة هذا البلد في هدوء انا اقول لكم ان ما تفعلونه لا ينفع الرهانات على هذا الخارج وسلوك هذا الخارج وعلى تطورات المنطقة لا ينفع . انا اقول ان متغيرات المنطقة لن تكون لمصلحتكم ، بل ستكون لمصلحتنا الان مصلحتكم ان تتفقوا مع المعارضة اذا كنتم منتظرون تطورات على المستوى الاقليمي بشكل خاص وعلى المستوى الدولي بشكل عام .

اليوم لا تزال الفرصة مفتوحة اسمها المبادرة العربية نحن رحبنا بها وغدا سياتي سعادة الامين العام الى لبنان وانا مجددا ارحب به وزراء الخارجية العرب اتعبوا انفسهم وعملوا مبادرة وكتبوا النص وقالوا للامين العام عليك ان تنفذ النص واضح لمن يقر؟أ العربية ويعرف منطق وبلاغة ونحو النص له تفسير واحد .وقال من الممكن ان لبعض الوزراء نوايا مخالفة ولذلك خرج هذا النص . وانا لا اريد الدخول ففي تفسير النص . هذه المبادرة لا زالت قائمة وانا ادعوا المسؤولين العرب الى مساعدة جدية الى لبنان وان لا تكون المبادرة العربية تقطيع وقت .؟ وان لا تكون المبادرة للضغط على المعارضة لان بعض الطروحات التي سمعناها تحدث بها الفرنسيين ولم يمشي الحال . المطلوب من العرب مساعدة لبنان وليس الضغط على فريق دون فريق اخر . قيل ان هناك منشدة لسوريا ان تساعد حلفائها في القبول بالمبادرة العربية وانا اطالب بقية الدول العربية ان تساعد مع حلفائها في لبنان وتقنعهم بالقبول في روح المبادرة العربية التي اساسها لا غالب ولا مغلوب . طبعا التهديد في التدويل التي سمعناه من الوزير الفرنسي نطلب منه ان يكون باله طويل علينا وهو القائل انه يحب لبنان . المبادرة العربية لا يجوز ان تكون خطوة على درب التدويل الذي لا ينفع . اذا كان في لبنان ارادة وقوة وطنية واستقلالية واغلبية من الشعب اللبناني عندها رؤية ومصلحة معينة كل العالم لا يستطيع ان يفرض عليها شيء خلاف مصلحتها . انا قلت ضمن الحيطان المغلقة او الغرف المغلقة قلت للوسيط العربي اذا كان هناك من احد عمل المبادرة العربية حتى يضغط على المعارضة هذا لا ينفع . واذا كان هناك من احد يريد انة يحمل مسؤولية الفشل للمعارضة او لطرف في لبنان انا اقول له لا تضيع وقت . وانا اقول " كمالة الوقت للمبادرة العربية هو بس حتى ياتي يوم ويقال من هو المسؤول في لبنان عن الفشل قلت لسعادة الامين العام " حط هذا الموضوع في رقبتي " وغدا اخرج وقل الموالاة قبلت المعارضة قبلت ولم يقبل حزب الله .وهو يتحمل مسؤولية الفشل وانا راض عما تقول .

انا ادعو المسؤولين اللبنانيين اليوم لا داع لتحميل المعارضة فشل المبادرة ولا المعارضة تحمل الموالاة . اذا كنتم تفتشون عن احد لتحملوه المسؤولية ادعوكم لوضع ذلك عندي .

وانا قلت له ان هذا لا يخيفنا . وقلت للامين العام نحن لا نخاف ونحن تحملنا حرب تموز التي كانت بقرار دولي ومجتمع دولي والدول الصناعية وبعض الاشقاء العرب والعالم كله لم نتزحزح ولم نخاف ولم يرتجف لنا قدم حاضرين لتحمل أي مسؤولية او تبعات يريد احد في هذا العالم ان يحمله اياها .

الادارة الامريكية تريد ابقاء حكومة الرئيس السنيورة الحالية او اعادة انتاج حكومة مشابهه لها بعد انتخاب الرئيس تتماشى وتتماهى مع مجمل المشروع الامريكي في المنطقة واقول للمسيحيين والمسلمين الامريكيين لا يعنيهم المسلمين والمسيحيين يعنيهم مصلحة اسرائيل وتفوقها والنفط وسوق السلاح على حساب صراعات المنطقة اليوم نحن نجدد الدعوة للحوار هناك ممثل للمعارضة واضح ومفوض ومن الواجب ان تتفاوض معه الموالاة ومطلوب حوار وتفاهم ومطلوب الوصول الى نتائج . وفي النهاية انصح الفريق الاخر اذا كنت تراهن على بمتغيرات لبنانية أي على ارادة المعارضة وصمودها وتماسكها واذا كنت تراهن على متغيرات في الوضع الإقليمي انتم مشتبهون لذلك تعالوا نراهن على بعضنا ونقول بمعزل عن أي متغير تعالوا لنتفاهم ونضع يد بيد ونتعاون ونتنازل لنصل الى تسوية في الداخل . نحن قادرون على الصمود والمواجهة وقادرون على صنع الانتصار وقادرون على منع ان يفرض على بلدنا وشعبنا ما لا ينسجم مع مصلحته وكرامته .

buhasan
19-01-2008, 05:04 PM
في ذكرى العاشر من محرم 1429 هـ في 19-1-2008 من محرم الحرام ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كلمة نعرض لكم بعض النقاط التي تتعلق بمنطقتنا والحرب الشرسة القذرة التي تشنها أمريكا .



في زيارة جورج بوش الاخيرة راس هذا النظام الطاغي والمستبد والمتجبر وضع الأمة امام خيارين اما ان تتخلى عن ارضها ومقدساتها وتعترف بقيام دولة يهودية عنصرية في ارض فلسطين المحتلة وتتخلى عن مقدساتها وتقبل بالتهجير النهائي لنصف شعب فلسطين خارج أرضه وحقه ودياره , وان نقبل بهيمنته على بلادنا وثرواتنا وخيراتنا وان نقبل باحتلاله للعراق ارض المقدسات بعشرات السنين وان نقبل بتمزيقه لبلادنا وشعوبنا وافتتان هذا الشعوب لتتقاتل فيما بينها تحت عناوين وهمية وعداوت مصطنعة يريد بوش ان يقنع بها حكامنا وحكوماتنا وشعوبنا ليحمي هيمنته ومصالحه وكيانه السرطاني المزروع في قلب الامة في فلسطين .
اما ان نقبل بهذا الاستسلام المذل وام ان نرفض ونواجه ونقاوم ونتهم بالإرهاب ونلاحق في كل مكان في لبنان في قطاع غزة في الضفة الغربية في العراق ويهدد كل موقع للممانعة في ايران في سوريا في أي مكان فيه مقاوم ممانع لنقتل ونشرد ونهجر وتهدم بيوتنا وتمارس على كل حركات المقاومة وشعوب المقاومة ابشع صور الحرب النفسية والإعلامية والأمنية والعسكرية .
في مواجهة كل الاخطار وكل التحديات يبقى الشعار هو الشعار لن نغير موقفنا ولم نبدل موقعنا ولن نخلع جلدنا ولن نتخلى عن تاريخنا ولن نسقط أمالنا ولا ثقتنا بالله سبحانه وتعالى ولا بالأفق البعيد الذي ننتظره وينتظرنا، نعم نحن نواصل من هذا الموقع ولذلك فيما نواجهه من قضايا اليوم بوضوح كامل .
اولا: في مواجهة جولة بوش واملائاته وشروطه ورؤاه الشيطانية الذي يريد فرضها على فلسطين والمنطقة نقول الأمة كلها مدعو للرد على هذه الجولة من خلال التمسك بخيار المقاومة وفعل المقاومة ودعم حركات المقاومة في كل ارض فيها مقاومة دعمها سياسيا وإعلاميا ومعنويا وماديا وعسكريا وفي كل مجال ان يقدم فيه دعم لحركات المقاومة .
ثانيا : ان يكون رد الأمة المزيد من التمسك بالأرض ورفض التهجير وبالتالي رفض التوطين والتمسك بالمقدسات فمقدساتنا ليست للبيع ولا للشراء ولا للتنازل .
ثالثا : الرد بالتأكيد على هوية العدو الحقيقي ومعرفة الصديق فلا يشتبه علينا أمر يريد بوش ان يقنع حكامنا وشعوبنا ان ايران هي العدو وان ايران هي الخطر وان ايران هي التهديد واما إسرائيل فهي الاخ الصديق الحبيب المطمئن والجار الذي يجب ان نمد له يد السلام هل هناك تزوير وتضليل ونفاق أعظم من هذا النفاق.
التأكيد على هوية العدو والتأكيد على هوية الصديق وبالتالي ان ترفض حكوماتنا وشعوبنا الانجرار مع بوش في حروبه التي لن تخدم الا مصالحه والى كيانه السرطاني في فلسطين والتي سوف تؤدي الى دمار بلادنا قتل شعبنا من خلال هذه الحروب العبثية التي لا تعني امتنا وقضايانا شيئا على الإطلاق .

المسالة الثانية :ان اخطر ما نواجهه هذه الأيام وبالأخص بعد زيارة بوش وما يتعرض له اهلنا وإخواننا في فلسطين المحتلة وخصوصا قطاع غزة في كل يوم غارات وبالا مس استخدم الطيران الحربي هذا تطور خطير وبالأمس سدت كل المعابر وكل الطرق واحكم الحصار على قطاع غزة وهو في المواجهة الدامية يقدم الشهداء والتضحيات ويصبر على الجوع والظلمة والحصار ولكن ما هي مسؤولية الحكام ؟ وما هي مسؤولية شعوب هذه الأمة ؟ هل بترك قطاع غزة لمصيره ؟ ما هو جواب الأمة في حرب تموز واب خرجت في اكثر من مناسبة وقلت للعرب وللمسلمين نحن لا نريد منكم شيئا ولا نطلب منكم شيئا نحن هنا فبي لبنان سنقاتل وسنواجه في الامكانات المتاحة لدينا. ولكنني اليوم في عاشوراء الحسين ع أقف لأطالب العرب واطالب المسلمين من حكومات وشعوب بان يقفوا الى جانب قطاع غزة المحاصر من كل الجهات والذي يتعرض للمذبحة وللابادة الجماعية ان ابسط الأمور هو ان يفك الحصار عن قطاع غزة وان استمر الحال كما هو في قطاع غزة كما هو دون ان يحرك احد في هذه الأمة ساكنا فهذه الامة تشهد على نفسها بالذل والهوان والسكينة والتخلي عن إنسانيتها وعن دينها وعن عروبتها لأنه لا يجوز بان يترك هؤلاء الناس لهذا المصير يتحكم بهم طاغية يريد ان يحتفظ بكرسيه ويريد ان يدافع عن احتلاله واغتصابه للأرض من خلال أشلاء النساء والأطفال والرجال والأبرياء في قطاع غزة الأمة كلها مدعوا الى موقف حقيقي وجدي لابجوز الصمت لا يجوز السكوت ولا يختبئنا احد خلف اصبعه .
انا لا اعتقد في الوقت الحاضر ان الاسرائليين يملكون القيادة السياسية والقيادة العسكرية والجيش المؤهل لقيام حرب من هذا النوع ولكن لا يجوز ان نفاجىء في المقابل كما في كل مناسبة وهذه المناسبة هي الأحق والأولى ان أؤكد فيها التزامنا بالمقاومة واعلاننا جهوزية المقاومة الحقيقية وما قلته لكم في 14 اب من العام الماضي في احتفال ذكرى الانتصار لم يكن لا للحظة غضب ولا انفعالة حماس ولا لايثارة عواطفكم او ثقتكم وانا اعرف عاطفتكم وثقتكم قلت في ذلك اليوم واليوم اعيد في ذلك اليوم فيبين يدي شهداء الوعد الصادق واليوم بين يدي شهداء كربلاء لو شنت إسرائيل على لبنان بحرب جديدة فإننا نعدهم بحرب ستغير مسار المعركة ومصير المنطقة بأكملها , في كل يوم هم يتأكدون من صدقية ما أقوله لهم وما أتهددهم به نحن لا نريد حربا ولكن نرفض ان يشن احد حربا على بلادنا وعلى مدننا وعلى قرانا .

buhasan
20-01-2008, 01:53 PM
رايس تدفن مشروع "الشرق الأوسط الكبير"
د. غسان العزي

http://www.da3am.org/media/pics/1160153481.jpg

في تحليله لزيارة رايس الأخيرة إلى منطقتنا قال المحلل السياسي في “معاريف” دان مرغليت إن الزيارة الأولى لوزيرة الخارجية الأمريكية إلى الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب “الإسرائيلية” على لبنان ليست عبارة عن جولة تكتيكية جديدة.

فهي من الناحية الاستراتيجية ومن زاوية الأهداف التي تتوخاها لا يوجد مثيل لها منذ الزيارة المشهورة للوزير جون فوستر دالاس في خمسينات القرن الماضي. واذ اشار مرغليت إلى أن الذين سبقوها كانوا يحاولون إقامة اطواق حماية في وجه الاتحاد السوفييتي، لفت إلى أنها بدورها الآن جاءت لإنشاء وتطوير علاقات وتحالفات مع عدد من دول المنطقة المعتدلة ضد التهديد الإيراني.

محللون كثيرون آخرون رأوا في هذه الزيارة، وبقدر كبير من المبالغة، فعلا استراتيجيا يهدف إلى أحداث تغيير جوهري في المشهد الاستراتيجي الشرق أوسطي. ومنهم من قارنها بجولة هنري كيسنجر المكوكية غداة حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.

ولكن طالما أن الظروف في العالم وفي الشرق الأوسط تحديدا تختلف عما كانت عليه في الخمسينات أو السبعينات من القرن المنصرم فإن الحقيقة الموضوعية تقتضي أن لا تتعدى المقارنة، إذا كان ثمة من ضرورة لاجراء المقارنات، مع زيارة كولن باول إلى المنطقة في مارس/آذار 2001 غداة وصول بوش الابن إلى البيت الابيض. وقتها جاء وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة لتسويق ضربة أمريكية ضد العراق وليقنع الزعماء العرب “المعتدلين” بالخطر الذي يمثله نظام صدام حسين على الاستقرار في المنطقة وبالتالي بضرورة التصدي له. لكنه، في ما خلا المجاملات والكلام الدبلوماسي، سمع من هؤلاء الزعماء كلاماً مفاده أن الخطر الحقيقي على الاستقرار في المنطقة هو الاحتلال “الإسرائيلي” للأراضي العربية وهو بقاء المشكلة الفلسطينية من دون حل عادل ودائم.

كوندوليزا رايس سمعت الكلام نفسه من كل الزعماء العرب الذين التقتهم. ولا يغرنك كل هذه الابتسامات أمام عدسات المصورين وكل الكلام المعسول والوعود بمستقبل أفضل لشعوب المنطقة. هذه الشعوب التي بات لسان حالها يقول: ربنا نجنا مما يضمر لنا الأمريكيون وربيبتهم “إسرائيل”.

الحلف الذي سعت إلى تشكيله وزيرة الخارجية الأمريكية هو حلف “المعتدلين” ضد “المتطرفين”. وبمجرد أن تعود مفردة “المعتدلين” إلى الرواج في قاموس الدبلوماسية الأمريكية فإن ذلك يعني شكلاً من أشكال العودة إلى لغة الحرب الباردة مع الفرق أن المقصود وقتها كان الأنظمة العربية غير المنضوية في الفلك السوفييتي بمعزل عما إذا كانت تنهج الديمقراطية ام الاستبداد في تعاملها مع شعوبها. وقد اعترفت الدكتورة رايس بذلك علانية في محاضرتها الشهيرة في جامعة القاهرة في 20 تموز/يوليو من العام الماضي عندما قالت: “سعت بلادي، الولايات المتحدة، على مدى ستين عاماً إلى الاستقرار على حساب الديمقراطية في هذه المنطقة، هنا في الشرق الأوسط، ولم يتحقق أي منهما. الآن نحن نتخذ خطاً مختلفاً. نحن ندعم التطلعات الديمقراطية لكل الشعوب”. وقتها أغضبت “الحلفاء” التقليديين من العرب الذين اعتبروا انها توجه الانتقادات لهم ومنهم من اعتبر كلامها تهديدا ضمنيا له. وكلامها هذا لم يكن في سياق مجرد محاضرة أكاديمية أمام أساتذة وطلاب جامعيين بل في سياق مشروع كبير أعلنت عنه ادارتها في شباط/فبراير 2004 وجندت له الكثير من الإمكانيات والجهود المادية والسياسية وحتى العسكرية. احتلال العراق نفسه مع كل الفوضى والمآسي التي انتجها يقع في هذا السياق.

وقد سال حبر كثير في تحليل مشروع “الشرق الأوسط الأكبر” ودمقرطة هذه المنطقة مترامية الاطراف وقيل كلام كثير فيه وصدرت تهديدات عن المحافظين الجدد في واشنطن تنذر بتغيير عدد من الانظمة الحليفة للولايات المتحدة ناهيك عن تلك المعادية لها في الشرق الأوسط.

وحتى الاعتداء “الإسرائيلي” الأخير على لبنان أرادت منه رايس، على ما صرحت به علانية، أن يكون بداية لولادة ولو قيصرية لهذا الشرق الأوسط المأمول. لكن فشل هذا العدوان في تحقيق مراميه أعاد السياسة الأمريكية إلى المربع الأول على ما يبدو. هذا هو المغزى الحقيقي لجولتها الشرق-أوسطية والتي بالغ المحللون في تقدير اهميتها.

ولأن ادارة بوش لم تستمع إلى نصائح الأوروبيين والروس والامم المتحدة والعرب زعماء وأحزابا وجمعيات أهلية حول ضرورة ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال “الإسرائيلي” للأراضي العربية فإن مشروعها العتيد قد ولد ميتاً. ولأن رايس لا تحمل معها صلاحية الاستماع إلى نصائح العرب أنفسهم والروس والصينيين والعالم أجمعين والمائة وخمس وثلاثين شخصية دولية عامة، من رؤساء جمهورية ووزراء وأمناء عامين للامم المتحدة وحملة جوائز نوبل للسلام الذين وقعوا مؤخرا عريضة تنادي بحل الصراع العربي-”الإسرائيلي” ولأنها عجزت عن انتزاع أي تعهد من الحكومة “الإسرائيلية” للسير جدياً في طريق مثل هذا الحل، ولأن الرئيس بوش عشية انتخابات الكونجرس النصفية، قبل أن يصبح غداً عشية الانتخابات الرئاسية، يقف إلى يمين اليمين المتطرف “الإسرائيلي” في موقفه من هذا الصراع فإن نتائج جولة رايس سوف تقتصر على تحققها مجددا من كرم الضيافة العربي بعد أن تذوقت المزيد من الاطباق العربية التي ضاقت بها طاولات الاجتماعات مع مضيفيها العرب. وزير الخارجية المصري فضل كلمة “أصدقاء” على “حلفاء” التي استخدمتها رايس وفي ذلك الكثير من المعاني المضمرة. نظراؤه العرب أضفوا في خطاباتهم الكثير من النسبية غير المنسجمة تماما مع حماسة ضيوفهم للتحالف المأمول.

بعد عامين على إعلان مشروع “الشرق الأوسط الكبير” أو الاكبر الذي اعتبر تحولا استراتيجيا في تعاطي الولايات المتحدة مع أنظمة المنطقة، وبعد عام ونيف على محاضرتها في جامعة القاهرة لتسويق هذا المشروع ها هي وزيرة الدولة الاعظم تدفن مشروعها هذا في الرمال العربية. لقد أتت الانتخابات الديمقراطية بحماس وحزب الله إلى السلطة والمزيد منها قد يرفع المزيد من أعداء الولايات المتحدة إلى الحكم في غير بلد عربي. وبالتالي فلا بأس من اعادة النظر في سلم الأولويات. الأولوية اليوم هي لمواجهة الخطر الإيراني كما كانت لمواجهة الخطر العراقي وقبله السوفييتي.

أما “إسرائيل” فتستطيع الاحتفاظ بالجولان وعدم التفاوض مع السوريين كما نصحها الرئيس بوش علانية، وليستمر الخناق على الشعب الفلسطيني عقابا له على انتخاب حماس، وليرتفع العلم الكردي إلى جانب الأمريكي خلال زيارة رايس للبرزاني فالعراق العربي انتهى إلى غير رجعة. هذا ما يريده النافذون في الانتخابات الأمريكية التشريعية النصفية منها والرئاسية.

buhasan
20-01-2008, 04:35 PM
وسقط الرئيس في فخ الزيارة

بعد أن انتهى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش من زيارة المنطقة وقابل بعض من تسميهم إدارته بأنظمة «الاعتدال»، وبعد أن عاد إلى قواعده في واشنطن «سالماً» و«معافى» جاء الوقت أن يقرأ نتائج زيارته بدقة بعد الانتكاسات التي لاحقته في كل محطة من محطات رحلته. فالرئيس جاء ليكرس سياسته في خلق شرق أوسط جديد يضمن فيها تفوق كيان العدو الإسرائيلي وتوجيه بوصلة العداء العربي من الدولة العبرية إلى الجارة إيران وتبني معالجات القضايا العالقة في المنطقة بلغة الحديد والنار والحروب والقتل والدمار من خلال التلويح بحرب خليجية جديدة! وتلك أهداف لا تتفق أنظمة «الاعتدال» العربية معها بتاتاً.

وهذا ما تفسر جملة من الأحداث التي رافقت الزيارة والتي يأتي على رأسها المظاهرات الشعبية الصاخبة في كل من غزة ورام الله والبحرين ومصر. ولم تكن الصحافة العربية والخليجية تحديداً، بأقل حال من ذلك حين مارست نقداً صارخاً وصريحاً لأهداف زيارة الرئيس الأميركي وتحريضاته غير المبررة واكبتها تصريحات عدد من كبار المسؤولين الخليجيين، والتي تصب جلها في صالح الدفع باتجاه الحل السلمي والديبلوماسي للملف النووي الإيراني، بل ويمكن اعتبار زيارة وزير الخارجية الكويتي إلى إيران جزءاً منها، حين تمت مناقشة عدد من القضايا الاستراتيجية في شأن الماء والغاز وغيرها من برامج التعاون الذي طرحه الرئيس الإيراني في القمة الخليجية الأخيرة.

ومع تهاوي شعبية حلفائه في فلسطين المحتلة إيهود أولمرت ومحمود عباس وفشل مؤتمر أنابوليس والمجازر التي ارتكبها الصهاينة في حق الشعب الفلسطيني جاء الرئيس بوش نفسه ليساهم في إفشال زيارته عبر جملة من القنابل التي فجرها في تصريحاته، ابتداء من الإشادة بأبو مازن كونه رئيساً منتخبا متناسياً أن البرلمان الذي تجاهله منتخب أيضاً، وخطابه في قاعدة عريفجان بالكويت عن النصر والذي لاقى استهجاناً من قبل الجنود، وأيضاً خطابه في دبي والذي تجاوز الملف النووي الإيراني ليحرض الشعب الإيراني ضد حكومته في تدخل سافر ومفضوح! ذلك كله جعل من زيارته بلا نتائج تذكر، بل جاءت مخيبة لآمال إدارته قبل غيرها.

فلم يعد الشعب العربي مقتنعاً بسياسات الإدارة الأميركية، ولم تعد أنظمته قادرة على تسويق سياسات متباينة فيما تطرحه من شعارات وفي ما هو معمول على أرض الواقع، فإدارة بوش اليوم تقيم الحروب والدمار، ثم تتحدث عن السلام، وتحتل دولاً ثم تتحدث عن الحريات، وتدعم أنظمة شمولية ومستبدة، ثم تتحدث عن الديموقراطية وتدعم ممارسات دولة العدو الصهيوني في حق الأبرياء الفلسطينيين، ثم تتحدث عن حقوق الإنسان، لذا أصبحت الأمور اليوم أكثر وضوحاً اليوم وسقط الرئيس في فخ الزيارة!

د. سامي ناصر خليفة
أكاديمي كويتي
alkhaldi4@hotmail.com

buhasan
24-01-2008, 01:32 PM
اتمنى لكم مشاهدة جميلة من برنامج الاتجاه المعاكس الذي عرض في الاسبوع الماضي بين الكاتب ناصر القنديل والكاتب الكويتي المتأمرك عايد المناع الذي بحق أساءه الى نفسه والى شعبه بحق احمق
من خلال الاستبيان يظهر بان أكثر من 95 بالمئة يرون زيارة بوش الاخيرة تأتي من أجل التصعيد بالمنطقة وبان زيارة غير مرحب بها لان من خلال الشعوب ولا من خلال الصحف ووسائل الاعلام الغير رسمية مع تضايق وحذر من الحكومات التي زارها فرعون العصر

بينما يرى الكاتب الكويتي عايد المناع بان زيارة تاريخية يجب ان يستقبل بوش منقذ الخليج بالورود لان يريد ان يعلمنا الديمقراطية والحرية الى نفتقدها .

اترككم مع الحلقة حفظكم الله ورعاكم

الحلقة على اليوتيوب:
http://www.youtube.com/watch?v=YjUzY9FeA94

buhasan
24-01-2008, 02:15 PM
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
هذا شغل الله :)
جورج بوش يكافئ إيران والعرب يحتفون به
الجائزة الأمريكية الكبرى لإيران ولنا الرقص مع جورج بوش!
د. فيصل القاسم

هرشت رأسي مرات ومرات كي أفهم سبب ذلك الاحتفاء العربي الأسطوري بجورج بوش أثناء جولته الأخيرة في المنطقة العربية، لكنني لم أجد سبباً وجيهاً واحداً يبرر ذلك. لا أريد هنا أن أتحدث عن تجاهل مستقبليه وتعاميهم عما فعله مغول العصر بالعراقيين، فقد أخذ هذا الجانب حقه في الكثير من التعليقات النارية، وخاصة على متن الانترنت. وربما نتفهم تصرف الذين استقبلوا بوش بالأفراح والليالي الملاح على أنها رسالة للعرب المنكوبين في العراق وفلسطين ولبنان والصومال كي يقلعوا شوكهم بأيديهم. وهذا أمر قابل للاستيعاب وربما الغفران، على اعتبار أن الانحطاط العربي الأخلاقي والإنساني قد وصل إلى الحضيض. لكن ما يجعل المرء يستغرب استقبال الرئيس الأمريكي بالأحضان، هو أن ذلك الزائر كان قد أساء للذين استقبلوه، وخذلهم، بقدر ما أساء لغيرهم من العرب. فهل يُعقل أن يقوموا بإكرام ضيف أضر بمصالحهم وسلامة بلدانهم وأمنهم الوطني بشهادة وسائل إعلامهم وإعلامييهم؟
تقول كاتبة محسوبة على الذين استقبلوا بوش على طريقة ألف ليلة وليلة: إن الحرب الأمريكية على العراق "ضمنت لملالي طهران نفوذاً ضخماً في العراق"، وإن القيادات العربية تلقت صفعة هائلة أيقظتها إلى "واقع الورطة التي قادتها إليها إدارة جورج بوش عندما نصبت الجمهورية الإسلامية في إيران دولة كبرى في منطقة الخليج والشرق الأوسط. فعلت ذلك بجربها في العراق فقدمته مُدجناً وضعيفاً و"شيعياً" إلى إيران بعدما كانت إدارة بوش قد انهمكت في التخلص من نظام طالبان - عدو إيران". وشهد شاهد من أهلهم.

وتماشياً مع الوقائع الماثلة أمام أعيننا، كنا نتوقع أن يطلق الإيرانيون، لا العرب، الأهازيج والزغاريد، وأن يقيموا المهرجانات الترحابية الطنانة احتفالاً بوطوء قدمي الرئيس الأمريكي تراب الشرق الأوسط، حتى لو لم يزر بلاد فارس. لكن بينما كان العرب يذبحون القرابين، ويفرشون الأرض بالورود تحت قدمي بوش، كان الإيرانيون يستقبلونه بالتصريحات النارية، ويستنكرون جولته في المنطقة، ويتهكمون عليه وعلى بلاده، مع العلم أن "الضيف الكبير" جعل "حلفاءه" العرب، بشهادة الكاتبة أعلاه، في وضع "كش مات" بلغة الشطرنج (الذي اخترعه الفرس) أمام الأحجار الإيرانية، بينما رفع عدوه المزعوم إيران إلى مصاف لم تكن تحلم بها أبداً. لقد قدم لها على طبق من ذهب ما فشلت في تحقيقه على مدى ثماني سنوات من حرب ضروس مع العراق التي، وللسخرية، مولت جزءاً كبيراً منها بعض الدول العربية التي احتفلت بالرئيس الأمريكي احتفالاً تاريخياً مشهوداً.

لا أفهم أبداً كيف للذين استماتوا في تكريم الرئيس الأمريكي أن يتناسوا أن سيد البيت الأبيض أصبح يتقاسم الآن منطقتهم استراتيجياً مع من أوهمهم بأنه يقاومه، ويصد تغلغله وتمدده في المنطقة بالتحالف معهم؟

ومما يجعل "ضبانات العقل" تطير من مكانها أن وسائل إعلام الذين استقبلوا بوش استقبال الأبطال والفاتحين ما لبثت تروج لما يُسمى بـ"العراق الجديد"، وتهلل لحكامه الجدد، وتطالب العرب أجمعين بدعمه، مع علمها التام بأن حكام العراق الجدد أدوات إيرانية بشهادة القاصي والداني. هل يستطيع أحد أن يفسر لنا هذه المعادلة العويصة جداً، من جهة نسمع الجميع يحذر من تأثير إيران المتنامي في المنطقة، خاصة بعد حصولها على التكنولوجيا النووية، ومن جهة أخرى نرى دعماً عربياً منقطع النظير لأزلام إيران وملاليها في العراق. هل فكر أحد الذين كانوا في استقبال بوش وإقامة الاحتفالات الضخمة على شرفه أن يهمس في أذنه ليسأله سؤالاً بسيطاً جداً: " ألا تظن يا سيادة الرئيس أنك بعتنا بقشرة بصل؟ ألا تعتقد أننا أصبحنا بفضل "سياساتكم الحكيمة" بين مطرقة اليانكي والسندان الإيراني؟ ألا تتفق معنا أن شعوبنا ستساءلنا، ولو في سرها، عن سر ولعنا بسيادتك والتهافت على الترحيب "بطلتك البهية" وأنت الذي خذلتنا، وناصرت خصومنا"؟
آه كم شعرت برغبة شديدة للقهقهة عندما قرأت كلاماً في غاية الكوميديا لرئيس تحرير عربي يعتبر فيه "الحفاوة في استقبال بوش... رسالة الى كل من إيران وسوريا مفادها "أيها الأعداء الأعزاء شكراً لكم فخطركم على المنطقة منحني الحفاوة.. وجعل الدول العربية حريصة على تدعيم التحالف مع القوة العظمى، وكذلك أوروبا". لا أدري لماذا تناسى رئيس التحرير الموقر أن الإدارة البوشية هي التي مكنت إيران في المنطقة بإطلاق يدها في العراق وحتى أفغانستان، بشهادة مسؤولين عرب وإيرانيين كبار. لذلك بدلاً من ذر الرماد في العيون وتحريف الحقائق كان حرياً بالذين ما زالوا يطبلون ويزمرون للرجل الذي، برأيهم، غير "مسار العلاقات الأمريكية ـ العربية، والتحالفات الاستراتيجية" إلى الأفضل، كان حرياً بهم أن يذرفوا دموع الندم على مشاركتهم واشنطن في تمكين إيران وجعلها القوة الإقليمية الأولى في المنطقة على حسابهم.

لكن أرجو أن لا يفهم أحد أن المقصود من الكلام أعلاه التحريض على إيران أو دق أسافين بينها وبين العرب. معاذ الله، فقد كان دخول العاهل السعودي الملك عبد الله إلى قاعة مؤتمر مجلس التعاون الخليجي الأخير في الدوحة وهو يشبك كفه بكف الرئيس الإيراني أحمدي نجاد من أجمل المناظر السياسية التي شاهدتها في السنوات القليلة الماضية، مع الاعتراف بإن إيران شاطرة، وألف حلال على الشاطر. وكم أتمنى أن نعبر من الآن فصاعداً إلى ضفة الشاطرين القريبة على جسور نبنيها بأيدينا، لا عبر الجسر الأمريكي الذي خسف بنا إلى أسفل السافلين، وهو ما بدأ يفعله عرب الاعتدال مشكورين ولو متأخرين.

لكن تلك الاستفاقة المتأخرة من وهم الاعتماد على الأمريكي في كل شيء يبقى مشكوكاً فيها؟ فلو كانت استفاقة حقيقية لما حظي ما أسماه كاتب خليجي بـ"مسيلمة العصر" بذلك الاستقبال الخرافي على أيدي مضيفيه العرب. فالخوف كل الخوف أن يكون أسمى ما يسعى إليه البعض هو أن يكون كاوبوي البيت الأبيض راضياً عنهم ومباركاً لهم بقاءهم على كراسيهم لا أكثر ولا أقل، دون أن يعلموا أن تلك الكراسي أصبحت تقف الآن على أرض أكثر اهتزازاً وأقل أماناً بعدما ازداد عدد المتناطحين على النفوذ في المنطقة العربية؟

www.fkasim.com
لمشاهدة التعليقات
http://www.fkasim.com/*******/view/1493/1/

buhasan
25-01-2008, 01:33 PM
طهران: مع احرار "كربلاء العصر" ضد بوش واولمرت "اليزيديين الجدد"

تظاهر الاف الاطفال من مدارس طهران للتضامن مع اطفال غزة وترديد شعار "الموت لاسرائيل والنصر لفلسطين " بعد ان جمعوا تبرعاتهم من مصروفهم اليومي لارسالها الى التلاميذ المحاصرين

طهران ـ الانتقاد
"الذين فرشوا السجاد الاحمر للرئيس الامريكي ورقصوا معه بالسيوف و منحوه الهدايا النفيسة, هم بلا شك شركاء مساهمون في المجازر الصهيونية ضد الابرياء والعزل في غزة " بهذا البساطة والمرارة والغضب خاطب ممثلو طلاب الجامعات الايرانية رئيس منظمه الدول الاسلامية وسفراء الدول الاسلامية في رسالة هي جزء من سلسلة التحركات الداعمة للشعب الفلسطيني المظلوم والمقاوم. لعل هذه العبارة تعبر باختصار عن لسان حال الراي العام الايراني الشعبي والرسمي الذي يهب في هذه الايام لنصرة "انصار الحسين(ع)" في غزة والذين يحاصرهم يزيديو العصر "بوش واولمرت " في كربلاء غزة الجديدة, كما عبر السيد علي اكبر محتشمي رئيس لجنة الدفاع عن الانتفاضة والقدس مخاطبا الحكام العرب " المعتدلين " : لما تشاركون في قتل شعب عربي مسلم ؟
تعددت انواع الاستنكار للعدوان والدعم للمظلومين والهدف واحد: لن نترك الشعب الفلسطيني وحيدا امام الجلاد في ميدان فلسطين في طهران خرج نواب مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان) في تظاهرة, لعلها الاولى من نوعها , للاعلان عن التضامن والوقوف مع اهالي غزة وفلسطين مطالبين قوى المقاومة الفلسطينية الرئيسة (فتح وحماس والجهاد) بالاتحاد والوقوف في وجه العدوان والفتنة الداخلية.
اللافت في كلمة رئيس المجلس غلام حداد عادل كان تساؤله عن دور مجلس الامن والامم المتحدة حيث لا نراهما الا في خدمة القوة المتسلطة في العالم وكذلك استنكاره الشديد لتهديدات الكيان الصهيوني باغتيال السيد حسن نصرالله.
وطالب عادل باسم النواب الايرانيين من زعماء الدول الاسلامية الاستجابة الفورية لدعوة الرئيس احمدي نجاد الى عقد جلسة طارئة لمنظمة الدول الاسلامية والتحرك العملي بدل الاكتفاء بالتنديد اللفظي.
دعوة أحمدي نجاد جاءت ضمن سلسلة اتصالات هاتفية اجراها الرئيس الايراني مع عدد من الرؤساء العرب والمسلمين, كان ابرزها اتصاله بالرئيس المصري حسني مبارك – حيث انه اول اتصال بين الرئيسين – ودعوته له لفتح المعابر الفلسطينية – المصرية كحد ادنى من مساعدة الشعب الفلسطيني المحاصر من قبل الصهاينة .
كذلك اتصل نجاد بالرئيس الماليزي الذي ترأس بلاده حاليا منظمة المؤتمر الاسلامي مطالبا بعقد جلسة عاجلة لوزراء خارجية الدول الاسلامية للمساهمة في وقف المجازر والحصار الاسرائيلي لغزة. وفي الاطار نفسه بحث وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الموضوع مع إحسان الدين اوغلو الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي ومع البار وزير خارجية ماليزيا .
وكالعادة واكب التحرك الشعبي في الشارع الايراني هذه التحركات الديبلوماسية فبدت ايران كلها, وعلى رغم الطقس الجليدي, ورشة عمل كبيرة شعارها الحديث النبوي: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكي منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى": الجمعيات النسائية تظاهرت امام مكتب الامم المتحدة لاستنكار الصمت الدولي المترافق مع الحصار والمجازر ,كذلك تظاهر الاف الاطفال من مدارس طهران للتضامن مع اطفال غزة وترديد شعار "الموت لاسرائيل والنصر لفلسطين " بعد ان جمعوا تبرعاتهم من مصروفهم اليومي لارسالها الى التلاميذ المحاصرين .
وفي نشاط خاص تم تبادل ملايين الرسائل الهاتفية القصيرة بين المواطنين في جميع انحاء ايران للدعاء للمظلومين في غزة وقراءة سورة الحشر التي تشمل ايات الجهاد بين المسلمين والكفار, في تمهيد للمسيرات الشعبية التي ستنطلق بعد صلاة الجمعة في طهران والمدن الايرانية والتي يتوقع ان تشهد حشودا غفيرة, خاصة مع تزامنها مع اقتراب ذكرى انتصار الثورة وعشرة الفجر" من 1 الى 11 شباط \فبراير " .
وقد خصصت وسائل الاعلام الايرانية مساحات واسعة لدعم الشعب الفلسطيني المجاهد فنشرت الصحف اخبار المجازر الصهيونية في صفحاتها الاولى وافردت المقالات والتحاليل السياسية حول توقيت هذا العدوان بعد فشل مؤتمر انابوليس وزيارة بوش واستقباله بحفاوة في بعض الدول العربية والتي اجمعت الصحف على اعتبارها الضوء الاخضر الامريكي – العربي لبدء العدوان على يد حكومة أولمرت وذلك لتحقيق انجاز ما قبل صدور تقرير لجنة فينوغراد والتي يتواقع ان تزيد اولمرت ضعفا ومرارة بعد هزيمته في لبنان في حرب 33 يوم .
وركزت محطات التلفزة على اخبار فلسطين من خلال مقابلات مع مسؤولي فصائل المقاومة والمواطنين في غزة الصامدة وكذلك عرض البرامج الخاصة عن تاريخ القضية الفلسطينية والانتفاضة وانجازاتها والتهديدات الاسرائيلية – الامريكية الحالية .
ويعتبر المتابعون لهذا الدعم الايراني الواسع لصمود الشعب الفلسطيني انه ياتي في السياق الطبيعي للوقوف بجانب قضية انسانية عادلة طالما اعتبرتها الثورة الاسلامية وإمامها الخميني (قده) محور وحدة الامة ورمز استقلالها وحريتها وان دعم الفلسطينيين هو واجب شرعي اسلامي وانساني لكل انسان مؤمن وثوري في العالم فكانت الفتاوى من الامام وفي بدايات التحرك الثوري بدفع الحقوق الشرعية الى المجاهدين الفلسطينيين و تاصيل ثقافة العداء لاسرائيل" كجرثومة سرطانية وربيبة امريكا في الشرق والتي يجب ازالتها من الوجود", هذا النهج الذي اثمر على مر السنين وتضحيات ابناء الامام انتصارات تاريخية للمقاومة والانتفاضة على الصهاينة ومن ورائهم الادارة الامريكية .
هكذا هي طهران عاصمة الثورة والدولة الاسلامية التي تتضامن رغم كل الضغوط مع مظلومي العالم وتعتبر نصرة فلسطين كشعب وقضيه مقدسة اصلا في سياستها الاستراتيجية لا يقبل التفاوض ولا المساومة مهما تنازل بعض الحكام و المتامركين السابقين والجدد .
حركة شعبية هادرة تواكب الفعالية الديبلوماسية الايرانية التي لن تهدا الا بالقاء الحجة على جميع الدول والزعماء والشعوب فالمواجهة هذه هي اولى اولويات الامة الاسلامية كما عبر قائد الثورة ومن ورائه الشعب الايراني الحي .

buhasan
26-01-2008, 12:40 AM
شراكة عربية- ايرانية ام شراكة ايرانية- اميركية

http://watan.com/upload/Iran_USA_.jpg

بقلم نقولا ناصر*

ان "التاييد السلبي" الذي حظي به الرئيس الأميركي جورج دبليو. بوش من القادة العرب الذين التقاهم خلال جولته الاخيرة في المنطقة لحملته ضد البرنامج النووي الايراني قد اوجد ارضية مشتركة عربية – ايرانية لتفاهم إستراتيجي اقليمي عماده شراكة عربية – ايرانية تضمن الامن الاقليمي عوضا عن الشراكة العربية – الاميركية التي كانت وسوف تبقى احد المصادر الاساسية لانعدام الامن وعدم الاستقرار في الشرق الاوسط ، بالإضافة إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي ، تفاهم يمكنه ان يقود الى حل القضايا الخلافية التي تسمم العلاقات العربية الايرانية منذ عهد الشاة الذي كان اختار الشراكة مع التحالف الأميركي – الإسرائيلي.

ويبدو ان حرارة الدم المسفوك في الحرب العراقية – الايرانية ما زالت اسخن من ان تطفئها انهار الدماء العربية العراقية التي يسفحها المحتل الاميركي في العراق منذ خمس سنوات بغطاء ايراني ، وما زالت تحول دون اي استشراف موضوعي لمستقبل العلاقات العربية الايرانية ولعلاقة الطرفين بالوجود العسكري الاميركي العدواني الذي يتسع في المنطقة لحماية مصالح تقول واشنطن انها "حيوية" لها فيها إلى حد بدات عنده هذه المصالح في تجاوز اية حدود منطقية للعلاقات العادية بين الدول وفي تامين نفسها بالاحتلال والقوة المسلحة على حساب المصالح الحيوية لشعوب المنطقة حد تهديد وجودها كسيادة وثقافة وهوية عمرها آلاف السنين.

وقد بدات منذ الغزو الاميركي للعراق في عام 2003 تنهار حدود ما كانت دول في المنطقة تقول انه "شراكة" عربية اميركية بحيث باتت الاطراف العربية في هذه الشراكة المٌدعاة ، بحكم الامر الواقع وبغض النظر عن المسوغات والنوايا ، تتحول إلى قواعد عسكرية للولايات المتحدة او في احسن الحالات الى قواعد اسناد عسكري لها وتتحول سياسيا إلى توابع تدور في الفلك الاميركي.

وتغيب عن طرفي المعادلة العربية الايرانية حقيقة ان دولة الاحتلال الإسرائيلي هي الشريك الوحيد لدولة الاحتلال الاميركي وحقيقة ان واشنطن اذا ارادت حلفاء اضافيين اقليميا فانها تبحث عنهم بين الاوروبيين لا بين العرب وانه اذا خذلها الحليف الاوروبي البريطاني فانها تستبدله بفرنسي لا بعربي ، كما يثبت قفز الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي الى المقعد الاميركي الذي اخلاه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

وتغيب عن الطرف العربي في هذه المعادلة حقيقة ان النفوذ الايراني الاقليمي قد اصبح امرا واقعا ، خصوصا في العراق ، فقط تحت مظلة "الشراكة العربية الاميركية" التي يكتشف الطرف العربي الآن ان المخاطر الاستراتيجية على امنه قد ازدادت ولم تقل نتيجة توفر هذه المظلة كغطاء لغزو العراق ومشروع احتلاله وربما يكمن في هذا الاكتشاف السبب في عدم تجاوب الطرف العربي مع الضغط الاميركي الذي مارسه بوش لاستخدام المظلة نفسها لحرب جديدة على ايران ، فهذا الطرف العربي لم يعد في وسعه استيعاب مغامرة عسكرية جديدة تقود الى حرب خليجية رابعة خلال ما يزيد قليلا على ربع قرن من الزمن يكون هذا الطرف هو ميدانها ووقودها والخاسر الاكبر فيها كما اثبتت الحرب الاميركية الجارية على العراق التي ان استفاد بعض العرب منها فان ترتيبهم في الاستفادة ياتي تاليا للمستفيد الاميركي فالايراني والاسرائيلي والاوروبي.

كما تغيب عن الطرف العربي في هذه المعادلة حقيقة ان بدء انهيار اي مصداقية لاية "شراكة عربية – اميركية" تتزامن مع بوادر جنوح اميركي نحو البحث عن امكانيات احياء الشراكة الاميركية – الايرانية التي كانت قد اثبتت جدواها ، من وجهة نظر اميركية طبعا ، في عهد الشاة . وقد بدات هذه البوادر تلوح منذ اصدرت المجموعة الجمهورية – الديموقراطية المشتركة تقرير جيمس بيكر – لي هاملتون حول العراق الذي اوصى بالاتصال مع ايران بدل استعدائها في العراق والذي انبثقت عنه جولات الحوار الاميركي – الايراني على مستوى السفراء والتي يستعد الطرفان الآن لجولة رابعة لها لتوزيع الأدوار بينهما من اجل المشاركة في ضمان امن مشروع الاحتلال الاميركي للعراق.

وقد ظهرت مؤخرا عدة مؤشرات إلى ان ادارة بوش سوف تنحو هذا المنحى بعد فشل جولة بوش الاخيرة في المنطقة في تجنيد الدعم العربي لخططه الحربية ضد ايران ، فلماذا لا يبادر العرب الى استشراف شراكة عربية – ايرانية اسوة ب"شريكهم" الاميركي؟

ولا تعفى ايران نفسها من المسؤولية عن مبادرة تاريخية كهذه ، وطهران طبعا واعية لهكذا توجه استراتيجي وهي تعلنه بل تطالب به وتدعو إلى شراكة عربية ايرانية في الحفاظ على امن الخليج وتلوم النفوذ الاميركي المهيمن على المنطقة لعدم الاستجابة العربية لمطالبتها هذه ، لكنها لا تقرن القول بالفعل وبدل ان تزيد في اطمئنان جيرانها العرب إلى نواياها فانها تزيد مخاوفهم منها وبالتالي فانها تدفعهم دفعا الى البحث عن الامن والامان عند الاميركان وغيرهم من الاجانب عن المنطقة . اليست مفارقة ان يبحث الشريك التجاري الاماراتي الاهم لايران عن ضمانات لامنه بمنح الشريك الفرنسي الجديد لمن تعتبره طهران "الشيطان الاكبر" الاميركي قاعدة فوق اراضيها؟

ان قرارا استراتيجيا ايرانيا شجاعا يعيد الجزر العربية الاماراتية الثلاث إلى اصحابها بالتفاوض والاتفاق او بالتحكيم الدولي ، وكذلك قرارا إستراتيجيا ايرانيا شجاعا بالتسامي على ثارات الحرب العراقية الايرانية التي يتخذ منها تيار مقرر في المؤسسة الحاكمة الايرانية ذريعة وغطاء لاطماع غير اسلامية في العراق تشارك الاحتلال الاميركي حربه على المقاومة الوطنية ، سوف يفتح الباب على مصراعيه بالتاكيد لشراكة عربية ايرانية اقليمية ذات آفاق استراتيجية تاريخية ، اذ هنا تصنع مصداقية اي توجه ايراني واقعي لا لفظي لشراكة مع العرب تبني على القواسم التاريخية والجيوبوليتيكية المشتركة معهم لا على ما يفرق بين الجانبين؟

لقد اثبت العرب خلال جولة بوش الاخيرة حكمتهم بتغليب ما هو مشترك لهم مع ايران على ما يفرقهم عنها مخاطرين باغضاب الاميركي الذي يملك مفتاح الحرب والسلام في المنطقة ويملك معه مفتاح زعزعة الامن والاستقرار الاقليميين وكان تاييدهم السلبي لبوش حيال ايران اشارة في منتهى الايجابية على طهران ان تسارع الى استثمارها بما يعزز مصداقيتها لديهم ، بالافعال لا بالاقوال.

شهدت الاشهر والايام القليلة الماضية انهيار الذرائع وتهافت الحجج الاميركية التي كانت تروجها ادارة الرئيس بوش حول البرنامج النووي الإيراني لتشديد العقوبات على ايران في سياق الخطط الاميركية للعدوان العسكري عليها, تماما كما انهارت كل المسوغات الكاذبة التي روجتها واشنطن لغزو العراق, لكن بفارق ماساوي واحد هو ان الذرائع الاميركية للحرب على ايران قد تهافتت الواحدة تلو الاخرى قبل غزوها بينما تهاوت الحجج الاميركية لغزو العراق بعد احتلاله.

فقد اشاد رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي يوم الجمعة الماضي بـ "التقدم" في تعاون ايران مع وكالته بعد زيارته لها في الاسبوع الماضي وبـ "الشفافية القصوى" التي ابدتها طهران لتبديد المخاوف الدولية من برنامجها النووي.

وبالرغم من خلافات العرب مع ايران حول المضاعفات الامنية لنفوذها الاقليمي المتنامي على امنهم واستقرارهم الداخلي ومن منازعاتهم القومية معها حول العراق والجزر الاماراتية الثلاث ومن تقاطع مصالحها الاستراتيجية مع الاحتلال الاميركي للعراق, اختار معظم العرب التضامن الايجابي او السلبي معها او في الاقل الحياد في صراعها مع كتلة غربية تقودها الولايات المتحدة حول برنامجها النووي, رافضين بحكمة الانجرار إلى حرب عدوانية اميركية عليها يكونون وامنهم وثرواتهم وقودا لها في رابع حرب خليجية خلال ربع قرن من الزمن تقريبا بحجة تروجها الدعاية الاميركية حول الخطر النووي الايراني العسكري او البيئي عليهم.

والعرب في موقفهم هذا الذي يرفض الحرب الاميركية على ايران بالرغم من خلافاتهم العميقة معها انما يغلبون القواسم الجيوبوليتيكية المشتركة مع الجار الايراني وهي القواسم التي تجاهلتها طهران عندما لم تستطع مقاومة اغراء الفرصة التاريخية التي اتاحها لها الاحتلال الاميركي للعراق لكي تحقق تحت المظلة العسكرية الاميركية في العراق ما عجزت عن تحقيقه في المواجهة العسكرية المباشرة.

ان هذا الموقف العربي الذي لمسه بوش خلال جولته الاخيرة في بلدان كان يضغط عليها للانضمام إلى خططه الحربية للعدوان على ايران كان احد العوامل التي تكاد تحبط خططه تلك وقد ظهر خلال الأيام القليلة الماضية مؤشران اميركيان الى انتكاس هذه الخطط, فقد اعلن البيت الأبيض يوم الخميس الماضي ان بوش نفسه قد اقر "مجمل ما ورد في تقرير التقديرات الاستخبارية" الذي اكد اواخر العام الماضي ان طهران اوقفت برنامجها العسكري النووي عام 2003 اي ان بوش هدم باقراره هذا الاساس الذي بنى عليه حملته الدبلوماسية والسياسية والإعلامية لتشديد العقوبات على ايران تمهيدا للعدوان عليها.

وربما يفسر هذا الاقرار ايضا القرار بالاستقالة الذي اعلنه يوم الجمعة نيكولاس بيرنز, كبير مستشاريه ومفاوضيه الذي قاد المفاوضات الدولية لإصدار مجلس الأمن الدولي قراريه بفرض الحزمتين الاولى والثانية من العقوبات على ايران, وبيرنز هذا الذي كان صقرا لمنع إيران من امتلاك التكنولوجيا النووية هو نفسه الذي قاد مفاوضات الاتفاق الاميركي مع الهند الذي فتح أمام نيودلهي طريق الوصول إلى الوقود والمعدات النووية الاميركية لاول مرة منذ ثلاثين عاما.

ويبدو ان هناك اطارا عاما للاستراتيجية العربية يتبلور الان تجاه البرنامج النووي الايراني بخاصة وتجاه ادخال التكنولوجيا النووية للمنطقة سواء امتلاكا او شراء بعامة. وتتضح ملامح ثلاثة ركائز لهذه الاستراتيجية اولها الرفض العربي لـ "تسييس" موضوع التكنولوجيا النووية, وثانيها حق المنطقة في امتلاكها للاغراض السلمية بما في ذلك حق ايران, وثالثها اخلاء المنطقة من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الاسلحة النووية الاسرائيلية.

وكان المقرر ان تبدا الأحد الماضي ولمدة يومين في مقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة اجتماعات الدورة الثالثة والعشرين للجنة العربية لمتابعة النشاط النووي والصاروخي الاسرائيلي ومتابعة تنفيذ القرار الوزاري العربي الخاص ببلورة موقف عربي موحد لاخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي ووضع خطط مرحلية للتحرك دوليا لكسر سياسة الغموض النووي الاسرائيلية وبحث التنسيق العربي لاعمال مؤتمر الدول الاطراف في معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية لاستعراض المعاهدة عام 2010 والتحضير للجنة التحضيرية الثانية عام 2008 المقرر انعقادها بجنيف في 28 نيسان المقبل.

وحسنا فعلت الدول العربية التي زارها بوش في جولته الأخيرة عندما تحفظت على الضغط الاميركي لتجنيدها ضد برنامج إيران النووي بالرغم من كون الولايات المتحدة "صديقا وحليفا وشريكا" كما قال عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة وفعلت مصر افضل من ذلك عندما دافعت بقوة عن حق ايران في امتلاك التكنولوجيا الذرية للاغراض السلمية, لانها في الحقيقة كانت تدافع عن حقها وحق بقية العرب والشعوب النامية في دخول القرن الحادي والعشرين وهي غير محرومة من تكنولوجيا يمتلكها الغرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

فايران موقعة على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية وخاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومتعاونة معها, حيث تزامن وجود رئيس الوكالة البرادعي في طهران مع وصول الرئيس الاميركي جورج بوش الى الخليج العربي للتحريض ضدها اواسط الشهر الجاري, والاهم ان الخبراء يقولون انها غير قادرة على صنع اسلحة نووية لا بل إن المخابرات الاميركية اكدت انها اوقفت محاولات لها لصنعها منذ عام 2003 ، لكن طهران تقول انها تريد امتلاك التكنولوجيا النووية للاغراض السلمية, ويبدو ان المشكلة هي هذه على وجه التحديد, اي امتلاك ايران او غيرها من الدول النامية للتكنولوجيا النووية بحيث تكسر احتكار النادي النووي لها ليظل العالم النامي او الثالث او المتخلف متخلفا ومشتريا مستهلكا فقط لهذه التكنولوجيا.

ان إصرار الغرب على ان "المجتمع الدولي" مصمم على ان "الازمة حول برنامج ايران النووي باقية... على جدول الاعمال" كما قال وزير الخارجية الالماني فرانك - وولتر شتانميير عشية اجتماع المانيا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي في برلين اليوم الثلاثاء للاتفاق على حزمة ثالثة من العقوبات على ايران ليس اصرارا على عدم "السماح بتلك التكنولوجيا للاسلحة النووية" بل هو اصرار على عدم السماح لغير النادي النووي بامتلاك "تلك التكنولوجيا" سواء لاغراض حربية او سلمية.

ويتضح هذا الاصرار الغربي جليا في قوس الاحتياطي النفطي العالمي الاستراتيجي الممتد من آسيا الوسطى الى العربية السعودية مرورا بالعراق وايران حيث تتوفر اكبر قوة شرائية لمنتجات التكنولوجيا النووية وغير النووية الغربية وبخاصة العسكرية منها نتيجة لوفرة العائدات النفطية التي يحرص الغرب على اعادة تدويرها بمبيعاته التكنولوجية قبل ان تتراكم لتتحول الى احتياطي مالي إستراتيجي يمكنه ان يحقق قفزة نوعية في تنمية المنطقة.

وخلال الاسبوع الماضي كان هناك خبران يكشف "الصمت" الاميركي بخاصة والغربي عامة حولهما الاهداف الحقيقية للحملة على ايران بقدر ما يكشف ازدواجية المعايير الغربية.

الخبر الاول كان تسليم روسيا لايران يوم الجمعة الماضي الشحنة الثالثة من ثماني شحنات متعاقد عليها تزن كل منها احد عشر طنا من الوقود النووي وهو خبر لم يثر اي احتجاجات من النادي النووي لان هذا هو النموذج الذي يسعى النادي لترسيخه للعلاقة بينه وبين المستهلكين لمنتجاته النووية لكنه بالتاكيد كان سيثير عاصفة من الاحتجاجات لو ان ايران قد انتجت هذه الكمية او اكثر او اقل منها بنفسها, وكان الغرب بقيادة الولايات المتحدة قد أثار عاصفة كهذه عندما اعلنت طهران امتلاكها للمعرفة العلمية اللازمة لانتاج هذا الوقود.

اما الخبر الثاني فكان نجاح دولة الاحتلال الاسرائيلي يوم الخميس قبل الماضي في اطلاق صاروخ باليستي طويل المدى ليقابل اطلاقه بـ "صمت" غربي مطبق يذكر بالعاصفة الغربية الاحتجاجية على الصواريخ العراقية الاكثر تواضعا التي اتخذ منها الامريكان احدى الذرائع لغزو العراق وكذلك العاصفة التي اثيرت حول نجاح ايران في اطلاق صواريخ مماثلة اقصر مدى. وكان تحريض وزيرة خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلي لروسيا من موسكو يوم الخميس الماضي لكي تتخذ موقفا "حازما" من برنامج ايران النووي ذروة العجرفة المستقوية بدعم حليفها الاميركي فيما كان رئيس وزراء حكومتها في تل ابيب - وهي الوحيدة في الشرق الاوسط التي تمتلك اسلحة نووية دون أن تكون موقعة على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية ولا خاضعة لاي رقابة دولية - يسوغ برنامجها الصاروخي الممول امريكيا بتكرار القول إن "جميع الخيارات على الطاولة" لمنع إيران من امتلاك اسلحة نووية.

ان هذا الخلط الإسرائيلي الغربي المتعمد بين امتلاك ايران للتكنولوجيا النووية وبين "احتمال" امتلاكها لاسلحة نووية يستهدف منع ايران من امتلاك هذه التكنولوجيا لا منعها من امتلاك اسلحة نووية قال الخبراء الدوليون والوكالة الدولية للطاقة الذرية وتقرير الاستخبارات الاميركية نفسها انها لا تملكها ولا تملك حتى الآن القدرة على صنعها وانها اوقفت محاولة لبرنامج كهذا قبل اربع سنوات.

اما الاستخدام المزدوج العسكري - المدني للتكنولوجيا النووية فهو حجة من غير المقبول رفعها سيفا مسلطا على برنامج ايران النووي فقط في وقت يتوزع فيه اكثر من (460) مفاعلا نوويا على بلدان العالم كافة, خصوصا بعد التوجه الاميركي الجديد برفع الحظر الذي كانت تفرضه واشنطن على امتلاك العرب لهذه التكنولوجيا او في الاقل لمنتجاتها.

الم تكن مفارقة تكشف الازدواجية والتناقض في السياسة الخارجية لواشنطن ان يؤكد وزير الطاقة الاميركي صموئيل بودمان يوم الخميس المنصرم "اننا يجب ان نعترف بان الطلب العالمي على الطاقة لا يمكنه إلا ان يزداد وان العالم لا يستطيع الاعتماد على الهيدروكربون وحده" ليعترف في عمان بحق الاردن وبلدان عربية اخرى في تنويع مصادر طاقتها بالاستثمار في الطاقة النووية بينما تنكر ادارته هذا الحق على ايران؟

ان هذا الاعتراف الاميركي المتاخر اكثر من ستين عاما لا تفسير له سوى ان واشنطن تسعى الى تلبية احتياجات السوق العربية لاستخدامات التكنولوجيا النووية قبل أن تمتلك ايران او غيرها في العالم النامي هذه التكنولوجيا لتبيع منتجاتها باسعار منافسة في هذه السوق الطبيعية المجاورة لايران.

ويبدو ان إيران اصبحت بعد إسرائيل المثال الصارخ لازدواجية المعايير الاميركية فقد كانت الولايات المتحدة هي اول من اسهم في انشاء محطات نووية ايرانية في عهد الشاة, وهي تدرك امكانية الاستخدام المدني - العسكري المزدوج لها, املا في ان تجعل من ايران الشاة قوة ردع في مواجهة الإتحاد السوفييتي السابق وربما من المفيد التذكير بان روسيا ورثت محطة بوشهر من شركة سيمنز الالمانية التي ينساق وزير خارجية بلادها الآن متحمسا وراء الحملة التي تقودها واشنطن ضد البرنامج النووي الإيراني.

لقد تزامنت ثلاثة احداث خلال الاسبوع الماضي سلطت الضوء على حقيقة ما يرى الغرب فيه مشكلة في برنامج ايران النووي واظهرت المنطقة سوقا استهلاكية كبرى للتكنولوجيا الغربية تجعل من المنطقي تماما ان يبذل الغرب كل ما وسعه ليس فقط لكي لا يخسرها بل ايضا لمنعها من امتلاك المعرفة العلمية التي يمكن ان تحولها إلى منتج منافس له لهذه التكنولوجيا.

كان الحدث الاول هو الاستئناف الروسي لشحن الوقود النووي لمحطة بوشهر الايرانية وكان الحدث الثاني هو الدخول الفرنسي القوي تحت مظلة "الصداقة" الفرنسية - الاميركية "الجديدة" إلى المنطقة العربية لتسويق المنتجات الفرنسية للتكنولوجيا النووية بصفة رئيسية وكان الحدث الثالث هو استغلال بوش خلال جولته في المنطقة لـ"البعبع الايراني" لتسويق منتجات التكنولوجيا العسكرية الاميركية, والقاسم المشترك بين الاحداث الثلاثة يتلخص في تصميم غربي واضح على اعادة تدوير العائدات النفطية الاقليمية, عربية وايرانية على حد سواء, وكذلك على ابقاء المنطقة مستهلكة لا منتجة للتكنولوجيا نووية كانت او عسكرية, باستثناء الحليف الإستراتيجي الإسرائيلي طبعا.

*كاتب عربي من فلسطين
nicolanasser@yahoo.com*

buhasan
26-01-2008, 08:20 PM
العصا والجزرة في مشروع القرار المقترح لمعاقبة إيران

عدي جوني

يطرح مشروع القرار الذي تبنته الدول الست الكبرى في اجتماعها الأخير في برلين بشأن فرض إجراءات عقابية جديدة بحق إيران، العديد من التساؤلات بشأن الموقفين الروسي والصيني والأهداف الأميركية الحقيقية وقدرتها على تمرير المشروع في مجلس الأمن دون تعديل.

فقد تسلمت الدول الأعضاء في مجلس الأمن مسودة مشروع القرار الذي يتضمن إجراءات جديدة بحق إيران على خلفية رفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم، حتى إن مصادر إيرانية مطلعة قالت للجزيرة نت إن هذه المسودة خطوة تصعيدية من شأنها نقل الملف النووي الإيراني إلى مستوى خطير يطال أولا التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مسودة القرار
واللافت للنظر في مسودة القرار أنه يستهدف صناعة الصواريخ الإيرانية لأول مرة من خلال العبارة التي تشير إلى حظر السفر على الأشخاص المرتبطين "بالأنشطة الحساسة أو تطوير أنظمة وسائط نقل السلاح النووي".

والمعروف عسكريا أن مصطلح وسائط نقل السلاح النووي تعني مباشرة الصواريخ، الأمر الذي قد يدل على أن قائمة العقوبات -في حال إقرار المشروع في مجلس الأمن- ستطال هذه المرة قيادات عسكرية وليست سياسية فقط.

يضاف إلى ذلك -بحسب ما ورد في مسودة القرار- مراقبة الشحنات الداخلة والخارجة إلى إيران عن طريق الخطوط الجوية الإيرانية أو شركة النقل البحري الإيراني، في حال الاشتباه في انتهاكها للعقوبات، وجملة من الإجراءات الخاصة بالتعامل مع المصارف الإيرانية أو الشركات التي تتعامل تجاريا مع إيران.

القراءة الإيرانية
وتوضيحا للموقف الإيراني، لفت أمير الموسوي –المستشار السابق في وزارة الدفاع الإيرانية- والمتخصص في القضايا الإستراتيجية، الانتباه إلى أن النص الأصلي لمشروع القرار يمثل تصعيدا خطيرا يترك آثارا سلبية على الاقتصاد الإيراني وعلى سفر المسؤولين الإيرانيين بمن فيهم "ربما الرئيس محمود أحمدي نجاد شخصيا" وعلى العلاقات الإيرانية مع المجتمع الدولي.

وأضاف الموسوي في حديث للجزيرة نت أنه في حال نجحت الولايات المتحدة في تمرير المسودة "كما هي" في مجلس الأمن، فإن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي وقد تضطر إلى قطع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما هدد رئيس البرلمان الإيراني.

بيد أن الخبير الإيراني استبعد أن تنجح الولايات المتحدة في تحقيق هذا الهدف مستشهدا بحاجة الولايات المتحدة لاستصدار قرار بالإجماع، الأمر الذي سيساعد روسيا والصين على التخفيف من شدة الإجراءات المنصوص عليها في مشروع القرار، على حد قوله.

الأهداف الأميركية
وعلى الرغم من التصريحات الغربية التي شددت على ضرورة الإجماع في اتخاذ قرار جديد بحق إيران، أكدت مصادر دبلوماسية غربية أن القرار (بشكله المقترح) يعد آخر خطوة في سلسلة الخطوات التحذيرية لإيران وستتبعها –في حال رفض الجمهورية الإسلامية الامتثال لمطالب المجتمع الدولي- عقوبات أكثر فعالية وأشد تأثيرا.

بيد أن أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية بواشنطن إدموند غريب اعتبر في حديثه للجزيرة نت أن مشروع القرار الجديد لن يخرج عن سياسة "الخيار المزدوج" الذي يجمع ما بين العصا والجزرة.

ويرى غريب أن مشروع القرار -بشكله الأصلي- لن يلقى النجاح في مجلس الأمن بسبب معارضة روسيا والصين اللتين ترتبطان بعلاقات تجارية واقتصادية وثيقة مع إيران، لافتا إلى أن مشروع القرار أبقى على خيار الحوافز مفتوحا.

البرنامج النووي الإيراني
ولم يتفق غريب مع بعض التفسيرات التي ترى احتمال أن تستخدم واشنطن مشروع القرار كشهادة حسن سلوك دولية بأنها استنفدت جميع السبل مع إيران وأنه لم يبق إلا الخيار العسكري.

ويعتقد أن الخيار العسكري ليس سوى "محاولة من الإدارة الأميركية لتخويف الروس والصينيين للقبول بأقصى درجات العقوبات ضد طهران، كبديل عن الذهاب إلى الحرب معها".

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/058B5CCE-8ECF-4DFA-87F6-BFB802DBBC27.htm

buhasan
26-01-2008, 08:27 PM
الست الكبرى تقر توسيع العقوبات على إيران

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/1/22/1_755032_1_34.jpg
اجتماعات برلين قررت إجراء مشاورات إضافية مع بقية أعضاء مجلس الأمن (الفرنسية)

أقر وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا الخطوط العريضة لمشروع قرار أممي بفرض عقوبات إضافية على إيران, وذلك بينما تضاربت التوقعات بشأن قوة وتأثير هذا الإجراء ومدى استجابته للمطالب الأميركية.
ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي كبير لم تسمه أن مسودة القرار الجديد ستزيد عدد من يشملهم حظر السفر وتجميد الأصول. وعبر المسؤول الأميركي عن رضا الولايات المتحدة إزاء تبني مشروع القرار, قائلا إن "الولايات المتحدة مسرورة حيث يقول ذلك للإيرانيين إنهم لم يفلتوا بعد".
في هذه الأثناء نقلت رويترز أيضا عن مصادر دبلوماسية في برلين حيث يجتمع وزراء خارجية الدول الست أن مشروع القرار تبنى لهجة أقل تشددا ولم يستجب لكل المطالب الأميركية.
كما قالت مصادر دبلوماسية أوروبية إن مشروع القرار يفتقر إلى النص بكلمات "قوية" بفرض عقوبات على مصارف إيرانية حددتها الولايات المتحدة. كما وصفت المصادر المشروع بأنه توسيع للعقوبات السابقة ولا يتضمن عقوبات جديدة.
في المقابل قالت مصادر أخرى لرويترز إن المحادثات صريحة وإيجابية, وأشارت إلى أن وزراء خارجية الدول الست أقروا تعديلات في اللحظات الأخيرة.
من جهته وعقب اجتماع برلين الذي استمر ساعتين قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إنه تم الاتفاق على مضمون مسودة القرار الجديد لفرض عقوبات إضافية على إيران بشأن برنامجها النووي.
وأعلن شتاينماير أن مشاورات جديدة ومفصلة بشأن مشروع القرار ستجري في الأسابيع المقبلة, مشيرا إلى أن اتفاقا على التحذير من أن برنامج إيران النووي العسكري سيترك آثارا وصفها بالدرامية على الشرق الأوسط.
دعوة
كما وجه الوزير الألماني دعوة باسم المجتمعين "لقادة طهران بالاستجابة دون تحفظات لمطالب مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأعلن أن المجتمع الدولي يساند ما وصفه بالمسار المزودج الذي يقوم على تقديم محفزات لإيران لوقف التخصيب وفي الوقت نفسه الاستجابة للمطالب الدولية. وأضاف "لا أحد يسعى للمواجهة مع إيران".
وطبقا لتصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي لم تسمه كانت هناك أربع نقاط بحاجة إلى تسوية لدى بدء الاجتماع تم تذليلها بعد ساعتين دون أن يكشف عن مضمون هذه النقاط.
كما قال المسؤول إن أكثر المشاركين في المناقشة كانا وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف.
وقد اتفق ممثلو الدول الست أيضا على عدم نشر النص الذي تم الاتفاق عليه قبل عرضه على بقية الأعضاء بمجلس الأمن.
وكان مجلس الأمن قد أصدر قرارين بفرض عقوبات اقتصادية على إيران لحثها على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
ويأتي التحرك الراهن رغم تقرير للاستخبارات المركزية الأميركية الشهر الماضي قال إن إيران أوقفت برنامجها النووي للتسلح العسكري عام 2003.


الموقف الإيراني
من ناحية أخرى نفى وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي وجود أي برنامج نووي عسكري في إيران, مشددا على السعي لامتلاك النووي لأغراض سلمية.
كما قال متكي أثناء زيارة إلى بلغاريا إن إيران تعارض انتشار أسلحة الدمار الشامل وتؤكد في الوقت نفسه على استمرار التعاون مع الوكالة الذرية. وأشار الوزير الإيراني إلى أن هذا التعاون سيساعد في توضيح تفاصيل الماضي النووي لإيران.
في المقابل قال وزير خارجية بلغاريا عقب اللقاء إن متكي أكد له تعهد إيران بالإجابة على كل تساؤلات وكالة الطاقة.
كان المدير العام لوكالة الطاقة محمد البرادعي قد زار إيران في مطلع الشهر الحالي، وقال إن طهران وافقت على الرد على أستيضاحات عالقة بشأن برنامجها النووي.
المصدر:الجزيرة


بغالبية زادت عن 78%
قرّاء "العربية.نت" يستبعدون حرباً أمريكية إيرانية في عهد بوش

http://www.alarabiya.net/files/image/large_61551_44624.jpg


استبعد غالبية زوار موقع "العربية.نت" وقوع مواجهة عسكرية مع إيران، قبل انتهاء الولاية الرئاسية للرئيس جورج بوش.
فقد أجمع أكثر من 78% من مجموع 8825 شخص شاركوا في الاستفتاء الأسبوع لموقع "العربية.نت"، على عدم توقع حرب قريبة بين الولايات المتحدة، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإن اختلفت الأسباب التي استند إليها القرّاء في آرائهم.
فأشارت النسبة الأكبر من المصوّتين، بلغت 47.1% إلى أن الرفض الإقليمي، إلى جانب قوة إيران، ستشكلان مانعاً لأية مواجهة محتملة قبل انتهاء ولاية بوش.
أما 31.2% من المشاركين فاعتبروا أن عدم نشوب هذا النوع من المواجهة، يعود، إلى أن أمريكا، لا تنوي الحرب أساساً.
في المقابل، رأي 21.7% من المصوّتين، أن الحرب يمكن أن تقع خلال السنة الأخيرة لولاية بوش، في عام 2008، مرجعين ذلك إلى شدّة الضغوط الإسرائيلية على أمريكا، باتجاه ما تسميّه اسرائيل "خطر ايران على وجودها".
وكان الرئيس الأمريكي قام بجولة في الشرق الأوسط، استمرت أسبوعاً، بدأها من اسرائيل، تحت عنوان الدفع باتجاه السلام في الشرق الأوسط، وتطويق إيران.
وقال منتقدون للزيارة، حينها، إن بوش فشل في سبع سنوات من رئاسته في ممارسة ضغط واشنطن الكامل لإنهاء الصراع المستمر منذ 60 عاما، ما يستدعي التشكيك في إمكانية تخطي الخلافات الآن خلال عام واحد.
واعتبر البعض ان الرئيس الأمريكي كان يحاول، فيما يبدو، الاستفادة من الأشهر المتبقية له في الرئاسة ليغير سجله في السياسة الخارجية ولا يجعله قاصرا على حرب العراق التي لا يؤيدها الشعب الأمريكي.

buhasan
27-01-2008, 12:11 AM
الجو بارد

هناك موجة من البرد القارس الشديد تجتاح دولا مختلفة هذا الشتاء ، فتتسبب في سقوط الثلوج وعواصف الصقيع، هذا ما تبينـه نشرات الاحوال الجوية وعناوين الاخبار، ولكن الأمر لا يقتصر على هذا فقط، فسياسيا هناك حرب باردة تتشكل بايقاع متزايد. حرب باردة موقعها الاساسي هو منطقة الشرق الأوسط وساحتها الحالية هي أراضي العراق وفلسطين ولبنان، ولكن الرقعة مرشحة للامتداد ولا شك. بعد فترة من الاستفراد بالعالم لصالح النسر الامريكي ها هما الدب الروسي والتنين الصيني يفردان نفوذهما بدقة وتركيز. الصين تتوسع وتنشر نفوذها في مواقع وجيوب مختلفة من دول العالم الثالث، وبشكل مركز في افريقيا، وروسيا من جانبها من جهة أخرى تركز نفوذها في أوروبا والجانب الشرقي منها وأيضا في منطقة الشرق الأوسط. حمى التسليح عادت وسياسات المحاور عادت تتشكل، وسباق الفضاء والأسلحة المتطورة عاد من جديد، ولكن كما يقول المثل أو الحكمة السياسية الانجليزية القديمة «دائما ابحث عن البترول واقتف أثره» البترول لا يزال هو الجائزة الكبرى والهدية الأهم في السباق السياسي، فها هي روسيا تمارس ضغوطها الدولية عبر قدرتها المالية الناتجة عن مداخيلها النفطية، والصين تقدم الهبات والهدايا لدول أفريقيا الفقيرة عبر مشاريع تنموية وداعمة للبنية التحتية مقابل موضع قدم مميز في مشاريع البترول والتنقيب عنه، ولعل في علاقة الصين المتطورة مع السودان خير تطبيق لهذا وأبلغ دليل عليه. الحرب الباردة عادت نسماتها المثلجة تهب على منطقة الشرق الأوسط من جديد، فالادارة الامريكية الحالية وبعد اخفاقها الهائل في العراق والذي أطاح بمجلس الكونغرس، الذي كان فيه أغلبية من نفس حزبها انقلب هو الآخر عليها، كل ذلك سيمكن روسيا والصين في أن يكون لهما المزيد من النفوذ الفاعل والحراك المتنامي في مناطق تستجدي توازناً للقوى، وكبحاً لجماح الحماقات السياسية. الحروب الباردة تعتمد على الابقاء على «مستصغر الشرر» مشتعلا وعدم اطفائه، وتعتمد على تغذية فجوات الخلاف مع تحريك مستمر لحكر المصالح على الارض، سواء كان التحريك جغرافيا أو في الزعامات والأفراد. لقد هبت رياح الحرب الباردة، وكشر من كشر عن الانياب، وكل من كان يعتقد أن هذه المرحلة ستشهد تغييرات تاريخية سيفاجأ بتغييرات «جغرافية»!

هناك الكثير من العبر والدروس من صفحات التاريخ التي قد تشهد المنطقة تكرارها بصورة أو بأخرى لها، نظرا لأن الكثير من العناصر موجودة على أرض الواقع.
hussein@asharqalawsat.com

http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&issue=10308&article=406819&search=الخلاف%20الأمريكي&state=true

buhasan
27-01-2008, 10:08 PM
خاص مع الرئيس الإيراني محمود نجاد 17/1/2008
عندما سأل عن أطماع إيران في المنطقة ..
يقول أحمد نجاد بما معناه أننا أصحاب دين واحد ورب واحد وكتاب واحد ونؤمن بالنبي محمد عليه الصلاة وآله السلام ...
أترككم مع اللقاء وقت ممتع
http://www.youtube.com/watch?v=Gx-e8tQTS_M


برنامج المصير - لقاء مع عبدالله النفيسي 15/11/2007
يصف إيران بطريقة غريبة وكأن ليس لهم دين
يطلق عليهم وصف " الفرس "
ويقول بما معناه أن الفرس مستعدين للتعاون مع الأمريكان بينما الأمة الإسلامية ترفض ذلك !!!
اترككم مع اللقاء مع الذي كان يوم شريف والان كشف عن وجهه القبيح بمدحه ابن لادن وطالبان وهجومه المتكرر على الجمهورية الاسلامية
http://www.youtube.com/watch?v=AGu03FlaWq4

buhasan
28-01-2008, 04:35 PM
طبول الحرب.. هل ستقرع في طهران أم موسكو؟!

طبول الحرب التي تدق بإيقاعات متسارعة بين الولايات المتحدة وإيران في هذه الآونة تخفي في «مضمرها» السياسي أكثر من دلالة لغة الشد والجذب أو الممانعة الحربية بين البلدين، فالحرب المستبعدة من أطراف عديدة ترى أن إمكانية حدوثها ضرب من «الاستحالة» قياساً لواقع واشنطن التي لا تريد أو لا تستطيع أن تضيف إلى حمولاتها السياسية عبئاً إضافياً لا تقوى على حمله بعد أن تورطت في ملفات شائكة في كل مناطق التوتر في الشرق الأوسط بدءاً من العراق وانتهاء بلبنان، حيث يؤكد الجميع أن أمريكا لاعب فاعل فيما يجري بالسلب كما يؤكده مناوئوها في المنطقة الذين يعلقون كل الأزمات السياسية على مشجب الإدارة الأمريكية أو ممن يرون أن الحل مهما بدا غير مرض لجميع الأطراف لا بد أن يمر بالبيت الأبيض ليكتسب شرعيته الدولية.

بين شيطنة أمريكا أو اعتبارها مخلصاً للعالم من شروره تحجب تفاصيل كثيرة لا تقل أهمية عن حقيقة أن اللعبة لم تعد بين لاعبين عنيدين يتبادلان الاتهامات لكسب تعاطف أهل الفرجة، فالحرب ـ وقعت أم لم تقع ـ في لعبة السياسة التصعيدية التي يشهدها العالم اليوم هي «مقدمة» أولوية لحرب جديدة لا يمكن وصفها كسابقتها بالباردة نظراً لتشابك الوضع الحالي واختلاف المناخ أو لنقل بعبارة أخرى أن «أهل الفرجة» من فرط حماستهم قرروا أن يدخلوا كلاعبين فاعلين في رقعة الشرق الأوسط المثيرة للعب وهذا ما تؤكده دلالات الأزمة المتفاقمة بين روسيا والولايات المتحدة حيث تجاوز الخلاف مسألة منظومة الدرع الصاروخي لتمتد حرائقها الى ملفات لا تقل لهيباً كالالتزام بمعاهدات انتشار السلاح والموقف من إيران والعراق، فحين تصر الولايات المتحدة على تنفيذ أجندتها الخاصة فيما يتصل بالدرع الصاروخي ترفع روسيا في وجهها ورقة الانسحاب من المعاهدات التي تحد من انتشار الأسلحة النووية بالتزامن مع إطلاقها لأحدث تجربة لها على صاروخ متحرك عابر للقارات في نفس السياق الذي يزور فيه الرئيس الروسى بوتين طهران معلناً عن مساعدته للأخيرة باستكمال بناء مفاعل بوشهر، هذا الدعم الروسي الجديد لإيران الذي لا يشكل إلا خرزة صغيرة في سبحة الاتفاقات التي انفرطت لتتناثر على كل البلدان المطلة على بحر قزوين وهي بالمناسبة ذات البلدان التي يشار إليها دائماً كطبق الهمبورجر النفطي الذي يغري الولايات المتحدة بالابتلاع.

روسيا بوتين اليوم لا تشبه أبداً روسيا يلتسن بالأمس حين خرجت من حطام الاتحاد السوفييتي بــالقومي الروسي، وبالتالي فتحليل السيدة كوندوليزا رايس الناعم والرخو بأن المواقف الروسية، لم تكن تأتي فقط من خلال الزيارة الأخيرة لطهران، وليس من خلال التجمع الجديد لدول بحر قزوين، وإنما سبق ذلك العديد من حالات كشف النوايا، حين استهزأ بوتين بالخطر الإيراني مقترحا نشر الدرع الصاروخى الأمريكي فوق القمر، وحين دعا لافروف واشنطن إلى تعليق المشروع محذرا من أن موسكو ستعرقله إذا تم نشره.

في المقابل، فان الإدارة الأمريكية، كانت قد أقرت بوجود توترات قائمة في العلاقات الروسية الأمريكية، حين اعتبرت كوندوليزا رايس، أن «روسيا بلد يمر بمرحلة انتقالية معقدة تسببت بمزيد من الصعوبات في العلاقات الأمريكية الروسية» يكشف عن جزء خطر من اللعبة أكثر مما يخفيه حتى مع نفي السيدة رايس أن يكون ذلك «التوتر» راجعا لطريقة إدارة الولايات المتحدة للعلاقة.

صحيح أن القمة التي عقدت في طهران بمشاركة دول بحر قزوين لم تكن ناجحة بما يكفي لكن يمكن اعتبارها نقطة انطلاق في مستقبل العلاقة بين تلك الدول في التعامل مع الكائن الطارئ على أراضيها والذي ينظر إليه كمحتل ومفسد ومن هنا يمكن أن نقرأ إعلان الدول الخمس الذي يقضي بعدم سماحها لاستخدام أراضيها لشن هجوم على إحدى الدول الأعضاء، هذا الإعلان وتصريحات بوتين دفعت الرئيس الأمريكي لأن يعبر باندهاش كبير حين قال عن بوتين «لست أدري ما الذي سيفعله في العام المقبل» وهي ذات الحيرة والقلق الذي يبديه كثير من المتابعين للشأن الروسي والذين يرون أن طبيعة النظام السياسي الاقتصادي الذي أنشأه بوتين يؤكد أنه يسعى لمواصلة دوره الرئاسي أياً تكن التسمية أو الصفة التي تتم من خلالها ممارسة «الدور» الرئاسي وإن اختلفت الصيغة فقوة روسيا لا تنبع من فوهات البنادق وإنما من براميل النفط (وفقاً للإحصاءات تتجاوز قيمتها الإجمالية 190 مليار دولار سنوياً).

من وجهة نظري ان مفتاح التعامل مع الأزمة الحالية قد انتقل من طهران ليحط في موسكو، فالبريق الذي يلوح من عيني بوتين وهو يتحدث بمرارة عن الماضي القريب يحمل دلالات عميقة.. ألم يقل صراحة «إن انهيار الاتحاد السوفييتي كان بمثابة الكارثة الجيوسياسية العظمى للقرن الحادي والعشرين!».


yooosif@hotmail.com

buhasan
28-01-2008, 05:28 PM
استراتيجة الادارة الامريكية الجديدة في المنطقة

جاءت زيارة بوش وكونداليزا رايس الاخيرة للمنطقة لتكشف عن مبادرات جديدة يتم العمل عليها الى ايار القادم مستهدفة تحقيق ما يلي:.

1- توجيه ضربة الى ايران تستهدف البنى التحتية مراهنة على تعزيز نفوذ ما يسمى بالاصلاحيين في السلطة.
2- توجيه عقوبات او ضربة الى سوريا المتحالفة مع ايران بحجة ما ستسفر عليه المحكمة الدولية التي تحقق في مقتل الحريري من ادانة واتهام مكفبرك ضد سوريا عبر تحمليها مسؤولية الاغتيالات والتدهور الامني في لبنان كذلك زيادة توتر الوضع في لبنان وضرب البنى التحتية لحزب الله وتحطيم المعارضة اللبنانية.
3- توجيه ضربة اسرائيلية الى حماس المسيطرة على قطاع غزة تستخدم كورقة فيالمفاوضات المقبلة الساعية لتكريس مبادرة بوش الاخيرة للسلام.
4- توجيه ضربات عسكرية الى من يرفض الوجود الامريكي في العراق وهم جيش الامام المهدي واثارة الانقسام الشيعي الشيعي والشيعي السني والعربي الكردي لاجل تكريس تقسيم العراق وعرقلة اي تحالف ايراني مع القوى السياسية العراقية.
5- تعزيز قوة الصقور الجدد في اليمين الامريكي عبر تحقيقه انتصارت في المنطقة لتغيير نتائج الانتخابات القادمة لصالح اليمين الجديد الحاكم في امريكا.

ولقد ظهرت بوادر هذا المخطط في انسحاب الفريق الحاكم اللبناني من الحوار مع المعارضة والاسراع في تشكيل محكمة العدل الدولية والتحرشات الحدوية مع سوريا وابرام صفاقات تسلح جديدة مع حكام الخليج بحجة الخطر الايراني لصالح شركات التسلح الامريكي والمزيد من الضرب المتصاعد من قبل اسرائيل ضد قطاع غزة واستمرار الصراع الفلسطيني الفلسطيني واستمرار ضرب التيار الصدري وطرح مبادرة بوش للسلام بين اسرائيل والفلسطينين

ولقد اخطئت القوى السياسية الحاكمة في ايران والمتحالفة مع قولى سياسية معروفة عندما غضت النظر عن دعم قوى التحرر في العراق ولم تتدخل لمنع الصراع الداخلي الشيعي الشيعي بل راهنت على ان تعرض نوع من المفاوضات والهدنة تمهيدا لاتفاق مع امريكا تحت ذريعة عدم التدخل في الشأن الداخلي العراقي،تتعهد فيه امريكا بعدم ضرب المفاعل الايرامي او توجيه اي ضربة ضد ايران مقابل انهاء دعم المقاومة العراقية للاحتلال وقبول ما يسمى بتقاسيم النفوذ ترضى فيه الاطراف السياسية الشيعية بحكم صوري ودور هامشي وجوده كعدمه بل اسوء من عدمه.

وتناست هذه القوى التي ساهمت في ضرب جيش الامام ان الامن القومي الايراني في خطر حقيقي لوجود قواعد امريكية في العراق ولان الملف الاقتصادي بيد الامريكان وبالتالي ستكون المرحلة المقبلة هو ازالة الحكم الصوري لحلفاء ايران في العراق.

لقد كان من المفروض عدم قبول تقديم اي تنازلات على ارض الواقع كعدم دعم المقاومة بل والمشاركة في تحطيمها مقابل مجرد تعهدات سياسية قد لايتم الوفاء بها.

ان الوقت قد حان للتراجع عن اي اتفاقات مع امريكا اثر نقضها العهد وتعتبر المقاومة الاسلامية في العراق صمام امان واستقرار المنطقة برمتها

ومن مصلحة الامن القومي الايراني وضرورة استعادة السيادة والتحرير للعراق ان يتشكل تحالف استراتيجي واضح لوجود مصالح مشتركة وعدو مشترك وهذا التحالف امر طبيعي لايعد عمالة اصلا،لان كلا الطرفين سيضع مصلحة شعبه في المقام الاول ولوجود تحرر في ارادة كل طرف.

والا فان ايران ستكتوي بنار الامريكان لامحالة .

ويعد الحاق الضرر بايران الحاق ضرر بحلفائها في المنطقة فربما بعض الجهات خاصة العراقية ستتوجه الى القاء نفسها في احضان المحتل بلا قيد وشرط خدمة لبقائها الصوري في السلطة وقد تقدم سوريا المزيد من التنازلات لتنضم اخيرا في الركب الامريكي.

لذا فعلى الجهات صاحبة القرار في ايران ان تعيد النظر في حساباتها والا لات حين مناص.والحمد لله وحده

http://www.kitabat.com/i34583.htm

buhasan
28-01-2008, 06:15 PM
اللواء جعفري: الجنود الأمريكيون في مرمى أسلحتنا

http://www.mehrnews.com/mehr_media/image/2007/09/290115_orig.jpg

حذر قائد قوات حرس الثورة الاسلامية اللواء محمد علي جعفري واشنطن من القيام بأي عمل متهور ضد ايران, مؤكدا ان القوات الامريكية في حال شنها هجوما ضد ايران فانها لن تفلت من مرمى الصواريخ الايرانية.
وأفادت وكالة مهر للانباء ان اللواء جعفري قال في مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة الفضائية, حول زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش الاخيرة الى المنطقة "باعتقادي ان امريكا بعد ان أدركت من جهة ان مؤامراتها التي استهدفت زرع الفرقة بين ايران ودول الجوار لاسيما الدول الاسلامية العربية في المنطقة قد باءت بالفشل, ومن جهة اخرى ان الزيارة الناجحة للرئيس احمدي نجاد الى دول منطقة الخليج الفارسي ستمثل دافعا للوحدة والتضامن بين ايران ودول المنطقة, جعل الاداره الاميركيه تشعر بمزيد من القلق مما دفع الرئيس الامريكي لزيارة المنطقة وبث الاكاذيب والافتراءات التي دأب على بثها خلال العقود الثلاثة الماضية".
واضاف, بدون شك ان هذه الزيارة جاءت لبث الفرقة بين ايران ودول المنطقة من اجل تحقيق مآربهم في فلسطين المحتلة ولدعم الكيان الصهيوني الغاصب للقدس وانقاذ خططهم التي تواجه الفشل.
واعتبر اللواء جعفري ان الاعتقاد بان زيارة بوش للمنطقة جاءت لتمهيد الأوضاع لشن هجوم على ايران هو غير صائب.
وعن اقتدار ايران في الرد على اي هجمة امريكية محتملة, أكد اللواء جعفري ان اقتدار ايران لايتمثل بالاسلحة والتجهيزات العسكرية ولو انها تتمتع بمقدار كافي في هذا المجال, بل ان اقتدار ايران يتمثل بالاتكال على الله تبارك وتعالى ووجود شعب واعي ومؤمن هو أقوى بكثير من القوى المادية.
وحول الحادث الذي وقع مؤخرا بين زوارق عسكرية ايرانية وبوارج امريكية في مضيق هرمز بالخليج الفارسي, أوضح اللواء جعفري انه لم يحصل اي حادث غير طبيعي فان خفر السواحل الايرانية تقوم بمهامها العادية التي تقوم بها مع جميع السفن التي تعبر مضيق هرمز سواء كانت مدنية أو عسكرية, مبينا ان القوات الايرانية تؤدي عملها وفقا للقوانين السائدة في المياه الدولية.
وأضاف, في الحقيقة كنا قد طلبنا من البارجة الامريكية الكشف عن هويتها, الا ان الأمر خرج قليلا عن حالته الطبيعية بسبب تعلل البارجة المذكورة في اعطاء المعلومات.
وردا على سؤال حول طبيعة الرد الايراني على اي هجمة امريكية محتمل, أكد قائد قوات حرس الثورة الاسلامية انه في حال قيام امريكا بأي عمل متهور ضد ايران فان قواتها في المنطقة ستكون في مرمى نيران القوات الايرانية.
وأوضح اللواء جعفري ان من حق اي بلد يتعرض لهجوم ان يرد على مصدر انطلاق النيران, واذا ماشنت قوات العدو هجوما على ايران فان من حق ايران الرد عليها بأنواع الاسلحة من صواريخ وغيرها, مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ستستهدف في ردها فقط القوات الامريكية المتواجدة في المنطقة وستحرص تماما على عدم الحاق الأذى بأي من شعوب المنطقة.

buhasan
31-01-2008, 05:59 PM
بوش يودع أميركا في خطاب الاتحاد
الوسط - 31 يناير , 2008
الكاتب: وليد نويهض

ألقى الرئيس الأميركي جورج بوش خطابه السنوي الأخير عن «حال الاتحاد». فالخطاب تقليدي يلقيه الرئيس الأميركي أمام الكونغرس بحضور أركان إدارته وقيادات عسكرية وأعضاء المحكمة العليا في السنة مرة واحدة يستعرض فيه إنجازاته وثغراته ويوضح سياساته وخططه في المستقبل. هذا التقليد تحول إلى نوع من النقد الذاتي والتقويم والاستشراف ومناسبة لإعادة قراءة الملفات وتوضيح الأخطاء والملابسات أمام الجمهور الأميركي. وأهمية خطاب بوش الأخير بعد سبع سنوات في الحكم أنه جاء في وقت تتنافس القوى الحزبية على ترشيح الشخص الذي تراه مناسباً لتحمّل مسئولية الرئاسة في السنوات الأربع المقبلة.

المناسبة مهمة وتعتبر محطة للمراجعة واستخلاص الدروس من التجربة. ولكن بوش كعادته لا يستفيد من الأخطاء ولا يتعلم من الوقائع الميدانية التي تجمع على أنه سيكون الرئيس الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة. هذه الوصمة السياسية يبدو أنها لا تعني الشيء الكثير لرئيس ارتكب مجموعة أخطاء أدت إلى كوارث في علاقات الولايات المتحدة الخارجية ولم تسفر عن تحسن في العلاقات الداخلية.
الرئيس بوش ليس الأسوأ في تعامله مع القضايا العربية والإسلامية و «الشرق أوسطية» وإنما الأسوأ في توسيع رقعة العداوات الدولية مع الولايات المتحدة. كذلك ليس سيئاً في مغامراته العسكرية (الضربات الاستباقية) وفلسفة تقويض الدول بذريعة نشر «الديمقراطية» وإنما الأسوأ في استغلال المخاوف من مخاطر أمنية (إرهابية) وإعادة توظيفها في الداخل للتضييق على الحريات والملاحقة والتدخل في الخصوصيات ومراقبة الهواتف والتنصت على المكالمات واقتحام المصارف ورصد الحسابات ومصادرة الكمبيوترات واحتجاز ملفات خاصة وسرية للأشخاص.

حرب بوش الدولية ضد ما يسميه «شبكات الإرهاب» تطورت داخلياً وأدت إلى تسجيل انتكاسات وخروقات داخلية في الولايات المتحدة. وهذا الأمر يعتبر في تاريخ الديمقراطية التي تتباهى إدارة واشنطن بنشرها في العالم الثالث أسوأ خطوة ارتكبتها العاصمة بحق الولايات؛ مما أدى إلى تشكيل قوة رافضة تمانع التدخلات الأمنية وترفض العودة إلى عهود سابقة عرفتها أميركا في خمسينات القرن الماضي تحت شعار مكافحة الشيوعية في عصر «الحرب الباردة».

بوش في خطاب الاتحاد (الأمة) تجنب التطرق إلى التفصيلات وتهرب من الإجابة عن أسئلة لا يمكن إنكارها؛ لأنها تتصل بالأرقام. والأرقام في بلد متقدم تقنياً كالولايات المتحدة تعتبر مرجعاً رئيسياً لتوضيح الصورة والرد على الاعتراضات التي تصدر تباعاً من مراكز القوى ومؤسسات الرصد المستقلة. مثلاً ارتفعت موازنة الدفاع من نحو 336 مليار دولار في العام 2001 إلى نحو 583 ملياراً في العام 2007. وارتفعت أيضاً حقيبة استيراد النفط بنسبة 8 في المئة على مدار سبع سنوات وتستورد الولايات المتحدة حالياً ما نسبته 60 في المئة من حاجاتها إلى النفط من الخارج أي ما يعادل 3.6 مليار برميل في السنة. كذلك ازداد عدد الأميركيين الذين يعيشون حالات بشعة من الفقر إلى 3.6 ملايين نسمة بعد أن ارتفعت النسبة من 11.7 إلى 12.3 في المئة. وبعد سبع سنوات من حكم بوش أصبح واحد من كل ثمانية أميركيين (20 في المئة) يعيش تحت خط الفقر ويحتاج إلى مأوًى؛ لضمان حياته. وازداد اللجوء إلى المأوى من 32.9 مليون نسمة في العام 2001 إلى 36.5 مليون نسمة في العام 2006 والنسبة لاتزال على ارتفاع. والأخطر من ذلك كان انهيار قيمة الدولار وانكسار الميزان التجاري وارتفاع الديون إلى رقم قياسي مقارنة بعهد سلفه بيل كلينتون. حجم الديون قفز من 5.7 تريليونات دولار في العام 2000 ليصل إلى 8.1 تريليونات في العام 2007 ويرجح أن يستمر في التضخم ليصل إلى 9.8 تريليونات دولار في العام 2008. وتدفع الخزينة الأميركية ما قيمته 43.7 مليار دولار فائدة سنوية على الديون.

قراءة معاكسة
كل هذا الكم من الانتكاسات لم يذكرها بوش في خطابه عن حال الاتحاد. فهو يعتبر تجربته ناجحة في كل الميادين والحسابات ويرى أن الاقتصاد الأميركي في حال جيدة؛ لأن شركات النفط (الطاقة) ومؤسسات التصنيع الحربي وأسواق الأسهم (البورصات) تعمل بنشاط وفاعلية أوسع من السابق. كذلك الحروب التي أعلنها أو هدد بها وكلفت الإدارة أكثر من 700 مليار دولار ينظر إليها بوش من زاوية مختلفة لا تكترث كثيراً لمئات آلاف الضحايا الذين سقطوا في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان. فهذه الكوارث الإنسانية والعمرانية لا تعني الكثير لإدارة ارتهنت سياستها الخارجية بتسهيل الأعمال الحربية لمؤسسات وشركات تعتمد على تصدير الأسلحة أو استهلاك الذخيرة مقابل تأمين حاجات السوق من نفط منهوب من بلاد الرافدين وأموال مسلوبة من الخارج ومودعة في حسابات مصرفية أميركية أو بورصات نيويورك.

حسابات تيار «المحافظين الجدد» مختلفة. وإدارة بوش الجمهورية تقرأ التاريخ بأسلوب مخالف ومعكوس ومضاد لكل التحليلات والأرقام والاستطلاعات والاستنتاجات التي أخذ المؤرخون وعلماء الاجتماع يحذرون من مخاطرها السلبية واحتمال تراجع موقع الولايات المتحدة الدولي من المرتبة الأولى إلى الثانية وربما الثالثة في السنوات العشر المقبلة.

بناءً على هذه القراءة الخاصة لم يتطرق بوش كثيراً في خطابه السنوي الأخير إلى تلك التحديات التي يرجح أن تواجهها الولايات المتحدة دولياً وخصوصاً على مستوى التنافس الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي (ارتفاع قيمة صرف اليورو) واستمرار انكسار ميزان التبادل التجاري مع الصين أو عودة روسيا الاتحادية إلى ميدان السباق الدولي وبدء نمو قوة الهند الاقتصادية. فهذه النقاط المهمة أهملها بوش مركِّزاً خطابه على النقاط الساخنة في أفغانستان والعراق و «الشرق الأوسط» وإيران وفلسطين. والمضحك في الخطاب أن بوش لايزال يعتبر أن أميركا كانت على حق في كل ما فعلته وأن استراتيجيتها سليمة وتتجه نحو «الانتصار».
خطاب بوش السنوي الأخير فقير على كل المستويات وتحديداً في مجال الرؤية الاستراتيجية لمستقبل الدولة التي دخلت في عهده مسار النزول التاريخي عن قمة العالم. فالولايات المتحدة لاتزال الأولى عالمياً حتى الآن وستبقى كذلك إلى فترة مقبلة. ولكن آليات الاستمرار بالتفوق أخذت تتفكك ويرجح ألا تحافظ أميركا على موقعها في السنوات المقبلة بعد أن ظهرت في الأسواق الدولية قوًى منافسةٌ اقتصادياً ونقدياً. الدولار مثلاً بدأ يفقد احترامه وأخذت الدول التابعة له تستبدله أو تستغني عنه جزئياً أو تلجأ إلى عملات أخرى للتنويع. وهذا الأمر يعتبر في علم التاريخ علامة من علامات البدء في الانهيار. فالنقد مؤشر على متانة قوة اقتصاد الدولة وهيبتها الدولية. السلطنة العثمانية مثلاً بدأت تفقد هيبتها حين أخذ نقدها يتعرض للتنافس أو التزوير ولم يعد يملك تلك القوة الشرائية في السوق التي كان يتمتع بها سابقاً. بريطانيا أيضاً أخذت تفقد نفوذها الدولي حين دخل الدولار على خط التنافس مع الجنيه الاسترليني إلى أن تراجع النقد البريطاني ولم يعد يمتلك تلك الثقة السابقة في سوق التجارة الدولية. الآن يواجه الدولار العاصفة التاريخية نفسها التي أخذت تهبّ عليه من اليورو الأوروبي إلى الصين الصاعدة وروسيا العائدة. وكل هذه المؤشرات تدل على أمر تاريخي سبق أن تعرضت له دول كبرى في العالم... وداعاً أميركا.


الانقسام الدولي ينتج عقوبات معتدلة على إيران
الخليج-الإمارات - 31 يناير , 2008
على عكس الطريق الذي كان يجب أن تسير فيه تفاعلات البرنامج النووي الإيراني بتكريس منهج الحوار والدبلوماسية في مقابل تراجع سياسة التصعيد، وذلك بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير، الذي أكد عدم وجود دلائل على التوجه العسكري للبرنامج الإيراني، ثم دعمه تقرير الاستخبارات الأمريكية بتأكيده توقف طهران عن برنامجها النووي العسكري منذ عام ،2003 جاء اتفاق الدول الخمس الكبرى إضافة لألمانيا على مشروع قرار جديد قدمته لمجلس الأمن لاستصدار الموجة الثالثة من العقوبات على إيران، ليؤكد مرة أخرى أن الشد والجذب سيظل الحاكم لتفاعلات هذا البرنامج ومراوحته بين سياسة الجزرة والعصا وأن التطورات الأخيرة لن تثني واشنطن عن موقفها ومطالبها بوقف التخصيب، كما أنها لن تثني طهران عن الاستمرار في برنامجها.
مشروع القرار الجديد يثير التساؤلات حول مغزى الإصرار الأمريكي على فرض حزمة جديدة من العقوبات برغم التطورات الإيجابية الأخيرة، ولماذا تجاوبت الدول الكبرى مثل روسيا والصين مع المسعى الأمريكي رغم معارضتها لفرض العقوبات، ثم هل تكون العقوبات التي يوضحها المشروع الأخير ذات جدوى وذات تأثير حقيقي على إيران، وهل تنجح في ثني طهران عن موقفها أم أنها ستساهم في تعقيد الأزمة وتراجع فرص حلها سلميا؟

برغم أن تقرير الوكالة الدولية وتقرير الاستخبارات الأمريكية قد أضعف موقف واشنطن تجاه البرنامج النووي الإيراني ومن ثم تراجع خيار التصعيد واحتمالات شن ضربة عسكرية، إلا أن إصرار الإدارة الأمريكية على حشد فرض عقوبات جديدة ضد طهران يستهدف تحقيق عدة أهداف أولها، إرسال رسالة قوية أن أمريكا لن تغير موقفها بضرورة وقف طهران لكل صور تخصيب اليورانيوم وأنها لن تسمح لها بامتلاك السلاح النووي وأنه وإن تراجعت فرص الخيار العسكري إلا أن بإمكانها فرض العقوبات كنوع من التلويح بسياسة العصا، وثانيا تريد واشنطن الحفاظ على ماء وجهها وأنها لم تُهزم أمام إيران وإثبات قدرتها على حشد الدعم الدولي المتمثل في الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن ومنها روسيا والصين إضافة لألمانيا في رسالة أيضا لطهران بعدم المراهنة على الانقسام الدولي لتحقيق أهدافها، وثالثا وهو الأهم أن سعي واشنطن لفرض العقوبات لا يرتبط فقط باتهام إيران بتخصيب اليورانيوم للأغراض العسكرية، بقدر ما يرتبط بسياسة واشنطن تجاه إيران وهي الاحتواء ومنع تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة باعتبار ذلك يهدد مصالحها الاستراتيجية ومصالح حلفائها خاصة “إسرائيل”، التي تقوم بدور كبير في تحريض واشنطن والمجتمع الدولي ضد تهديد إيران ومخاطر امتلاكها للسلاح النووي، والعقوبات الجديدة جزء من سلسلة طويلة من العقوبات لإضعاف إيران بعد تراجع فرص الخيار العسكري.

لكن بنود مشروع القرار الجديد الذي اتفقت عليه الدول الكبرى في برلين ويمثل إطارا للمشروع المقدم لمجلس الأمن، توضح أن واشنطن أخفقت في مساعيها باستصدار عقوبات مشددة ضد إيران، بل هو بمثابة “عقوبات معتدلة” وصيغة وسط نتيجة لانقسام الموقف الدولي، فروسيا والصين ترفضان فرض عقوبات مشددة وتطالبان باستمرار الحوار مع إيران عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن العقوبات غير ضرورية طالما تستمر طهران في تعاونها وطالما لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على قيامها بالتخصيب للأغراض العسكرية، بينما ترى واشنطن ومعها فرنسا وبريطانيا أن طهران تقوم بتخصيب اليورانيوم وتماطل من أجل كسب الوقت ومفاجأة العالم بامتلاكها السلاح النووي، ومن ثم فالعقوبات المشددة هي وسيلة لردعها عن مساعيها وورقة ضغط لوقف عملية التخصيب.

وعلى خلاف العقوبات السابقة المتمثلة في قراري مجلس الأمن 1737 في ديسمبر/كانون الأول ،2006 و1747 في مارس/آذار ،2007 واللذين يخضعان للفصل السابع من الميثاق والمادة ،41 ويشملان فرض عقوبات على تصدير الأسلحة لإيران وعقوبات اقتصادية ضد 28 هيئة ومنظمة وأفراد وبنك “صباح” واتسمت بالتشدد، فإن المشروع الجديد لم يأخذ الطابع الإلزامي، بل هو أشبه بتوعية الدول في تعاملها مع إيران وأن تكون يقظة حتى لا تستخدم هذه العلاقات لنقل مواد محظورة تستخدم في المجال النووي، كما يتضمن القرار لأول مرة تقييد ضمانات الائتمان للصادرات، ويشمل تسمية بنكي “ملي” و”صادرات” دون أن يخضعهما للعقوبات مثل بنك صباح، ولذلك فهو توسيع للعقوبات وليس عقوبات جديدة، بل ويطرح القرار إمكانية محادثات مباشرة مع طهران بمشاركة الولايات المتحدة، وبذلك فإن صيغة القرار المعتدل، قد حققت لروسيا أهدافها، فهي لا تريد أن تخسر علاقتها الاقتصادية والنووية مع طهران التي زودتها بكامل الوقود النووي لمفاعل بوشهر، وفي ذات الوقت لا تريد الظهور أمام المجتمع الدولي وكأنها الحامية للنشاط النووي الإيراني وكذلك عدم الدخول في صدام مع واشنطن حيث تتسم سياستها بالشد والجذب معها في ظل القضايا الجدلية بينهما خاصة نظام الدرع الصاروخية.

ولا شك أن مشروع العقوبات الجديدة التي تتسم بالاعتدال، سيواجه صعوبات في استصدارها من المجلس نظرا لوجود ليبيا وجنوب إفريقيا وإندونيسيا وفيتنام كدول غير دائمة في المجلس، كما أنها لن تكون ذات جدوى كبير في التأثير على إيران في تغيير موقفها ووقف عملية تخصيب اليورانيوم الذي تعتبره خطا أحمر. فبرغم أن العقوبات الجديدة إضافة للعقوبات السابقة، قد أضرت بالاستثمار الأجنبي في إيران مع إحجام المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في البلاد، وبرغم أنها أدت لرفع التكاليف على المستوردين الإيرانيين، إلا أن تأثيرها الاقتصادي بشكل عام محدود خاصة على المدى القصير طالما أنها لم تمس عماد الاقتصاد الإيراني وهو النفط والغاز والاستثمارات فيهما، إضافة للوفرة النفطية الهائلة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بما يزيد من القدرة التحملية للاقتصاد الإيراني، ومن ثم يبقى تأثيرها السياسي هو الأبرز، فمن ناحية رغم الانقسام الدولي حول برنامج إيران النووي إلا أن لعبة المصالح الدولية متبدلة وأن المراهنة على روسيا والصين في دعم موقفها لن يجدي حيث المصلحة هي التي تحكم مواقف تلك الدول، ومن ناحية ثانية، فإن هذه العقوبات سوف تؤثر سلبيا في سياسة الحوار بين إيران والوكالة الدولية، حيث ستقوي من موقف التيار المحافظ المتشدد في طهران لوقف الحوار طالما أن سياسة الشفافية والتعاون مع الوكالة وتقرير الوكالة وتقرير الاستخبارات الأمريكية لم تُجد في وقف العقوبات أو التخلي عن خيار التصعيد، ومن ناحية ثالثة فإنها ستقوض فرص التقارب الأمريكي الإيراني وفرص الحوار بينهما خاصة في ما يتعلق بتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، ومن ناحية رابعة فإن المتضرر الأكبر من هذه العقوبات هو الشعب الإيراني وليس النظام، خاصة أن سياسة العقوبات الدولية في السابق لم تحقق أهدافها وكانت بمثابة عقاب جماعي للشعوب، كما أثبتت تجربة العقوبات على العراق في عهد نظام صدام حسين.

وبالتالي فإن منهج العقوبات يمثل مدخلا خاطئا في إدارة تفاعلات الأزمة الإيرانية ويؤدي إلى تعقيدها، فإذا كان من حق إيران تطوير برنامج نووي سلمي لإنتاج الطاقة والذي تبيحه لها معاهدة حظر الانتشار النووي الموقعة عليها، فليس من حقها امتلاك السلاح النووي لأنه يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، والمنهج السليم لتسوية الأزمة سلميا هو الحوار المباشر سواء مع الوكالة الدولية أو بين الأطراف المباشرة المعنية بالأزمة، وفي إطار رؤية شاملة لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة “الإسرائيلية” أما التصعيد والتهديد لأغراض سياسية فمن شأنه أن يؤدي إلى نتائج عكسية، حتى وإن كانت عقوبات مخففة، ومزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة الملتهبة أساسا.

http://www.gulfinthemedia.com/files/article_ar/757921_img_big.jpg

نجار: ايران لن تسمح بالاخلال بأمن منطقة الخليج
قال وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفى نجار اليوم الخميس ان بلاده لن تسمح لأي قوة خارجية بالإخلال بأمن منطقة الخليج ومضيق هرمز .
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "ارنا" عن نجار قوله أمام حشد من القادة العسكريين وقادة قوى الأمن الداخلي في محافظه بوشهر" نظرا لأهمية منطقة الخليج الفارسي ودورها في اقتصاد المنطقة والعالم فان الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تسمح لأي قوة دولية ان تخل بأمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز".
وأضاف ان قوات بلاده لا تهدد أحدا، ولكنها سترد بحزم على ‌أي تهديد يوجه ضدها.
وأشار الى ان الولايات المتحدة تحاول الإيحاء بان إيران دولة مهددة للأمن والسلام في المنطقة.
وقال نجار" ان معنويات القوات المسلحة واستعدادها للدفاع عن الوطن الإسلامي هي كالسد المنيع أمام أي تهديد".

buhasan
01-02-2008, 12:15 AM
إخفاق أميركا في التحريض على إيران
الحياة - 30/01/08//

أدى نشر تقرير الأجهزة الاستخباراتية الأميركية، وإثباته سلمية الأنشطة النووية الإيرانية، الى
تقدم التعاون بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، والى تأخير مناقشة قرار دولي ثالث في
الملف النووي الإيراني. وأسهم أمر آخر في كبح الإرادة الأميركية وعزمها على إصدار قرار
متشدد وقاس في حق إيران هو الفشل الذريع لبوش ومساعديه في تثمير زيارة الشرق الأوسط
العربي. فبوش أراد من الزيارة تحقيق أربعة أهداف، على الأقل، هي بيع الأسلحة لأغنياء الشرق
الأوسط النفطيين، وقبض هداياهم، والحصول على دعمهم الكيان الصهيوني، واستثارتهم على
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
والحق أن بوش وفق في بلوغ الهدفين الأولين. وأفلحت زيارة الاستجداء التي قام بها في حصوله
على هدايا ثمينة ونفيسة من الذهب والأموال، الى صفقات بمئات بلايين الدولارات لبيع الأسلحة
الى الدول العربية. ويعود عليه الأمران بتمويل موازنة حملة الجمهوريين الانتخابية. والحزب
الجمهوري يعتاش من بيع الأسلحة. ولكن الرئيس الأميركي فشل في بلوغ الهدفين الآخرين، أي
الحصول على الدعم العربي للكيان الصهيوني، وحشد تأييد الدول التي زارها على الجمهورية
الإسلامية الإيرانية. فعاد الى أميركا محبطاً. وعمد قادة دول المنطقة، تحت تأثير الشارع الشعبي
والتظاهرات التي أحرقت العلم الأميركي، الى إعلان مواقف صريحة من طلبه دعم الكيان
الصهيوني. وأكدوا، من وجه آخر، على تعزيز علاقاتهم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
والمواقف الإيجابية التي أعلنتها الدول العربية من إيران جاءت في الوقت الذي كان لا يزال بوش
في المنطقة، ما وأد المؤامرة في مهدها، وأنهى زيارته وهو يجر أذيال الفشل.ونتج عن زيارة الدكتور محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الناجحة الى طهران،
ولقائه قائد الثورة وكبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إعلان عن حل المسائل
المتبقية بين إيران والوكالة، في شهر آذار (مارس) الآتي. وإنجاز إيران الكبير لن يعدم التأثير
الكبير في قرار مجموعة دول 5+1. فالمساعي الأميركية من أجل إصدار قرار متشدد ضد إيران،
لن تلقى إلا الفشل. وتواجه أميركا معارضة قوية في اجتماع 5+1، تحول دون الموافقة على
مسودة القرار. وتسعى أميركا لإصدار القرار عن مجلس الأمن الدولي في شباط (فبراير). وثمة
احتمال ألا يحصل ذلك. ولكن لا شك، في حال صدور القرار، ان مضمونه لن يكون، من غير
قياس، على مستوى ما كانت تطمح إليه أميركا.


دعوة إلى التوطين وتحريض على إيران...جولة بوش: رحلة البحث عن المجد الضائع!
وصفت جولة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة بأنها «جولة انتصار لكن من دون انتصار»، إذ إنه يسعى إلى إعادة ترسيخ الزعامة الأميركية في المنطقة في مواجهة القوى التي تهددها. تهدف زيارة بوش إلى المنطقة إلى تحقيق هدفين أساسيين: أولاً تظهير نتائج مؤتمر أنابوليس للسلام، وصولاً إلى تسهيل تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بحيث يؤدي ذلك إلى قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية العام ٢٠٠٨ أي قبل نهاية أو مع نهاية ولاية بوش، وثانيا التأكيد لدول الخليج أن العدو الأول هو إيران والدعوة إلى محاصرة إيران إقليمياً. فزيارة الأراضي الفلسطينية ومصر هدفها الأساس دفع ما يسميه «عملية السلام»، أما زيارة السعودية والكويت والبحرين والإمارات فتندرج في خانة رص صفوف الاصطفاف الإقليمي في مواجهة إيران، أو بمعنى أدق إبقاء هذا الاصطفاف قائماً في مواجهة إيران حتى يتسلم رئيس أميركي جديد الملف.
١- في دفع عملية السلام، حدد بوش الضوابط والسياقات: ضمان «يهودية» دولة إسرائيل وحمايتها من إيران.
لقد كرر بوش التأكيد أن التوصل إلى اتفاق لإقامة دولة فلسطينية يجب ويمكن أن يتم قبل نهاية هذه السنة، لأن هذه الدولة ستؤدي إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة، كما ستسهم في أمن شعب إسرائيل. وقد حدد بوش الإطار العام لأي اتفاق سلام: يجب أن ينص على إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام ١٩٦٧، ويتطلب تعديلات متفق عليها من الجانبين لخطوط هدنة ١٩٤٩ (الخط الأخضر) لتعكس الوقائع الحالية (الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة التي تريد إسرائيل ضمها) وضمان قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومتواصلة جغرافيا. كما يجب أن يخضع لتطبيق بنود خريطة الطريق التي تشمل وقف توسيع المستوطنات وإزالة المستوطنات العشوائية.
ومن الجانب الفلسطيني التصدي لـ«إرهابيين» وتفكيك البنى التحتية «الإرهابية» بحسب بوش، وأن ينص على قيام دولة فلسطينية تكون وطناً للشعب الفلسطيني، كما هي إسرائيل وطن للشعب اليهودي، مشدداً على أنه «آن الأوان للقيام بخطوات صعبة». وقد أبلغ بوش رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تفعيل لجنة ثلاثية فلسطينية- أميركية- إسرائيلية وتعيين مسؤول أميركي هو الجنرال وليام فريزر لتولي «مراقبة والحكم» على تطبيق الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني التزاماتهما بموجب «خريطة الطريق».
وتجنب الرئيس بوش الإشارة إلى إمكان توجيه أي نوع من الضغط على إسرائيل لوقف الاستيطان وإزالة الحواجز وتطبيق القرارات الدولية التي تنص على إقامة دولة فلسطينية، وتعهد بذل الجهود من أجل إنجاح المفاوضات التي اعتبرها «الوسيلة الوحيدة» لإنهاء الصراع وإقامة الدولة. كما تجنب اتخاذ موقف واضح من مسألة القدس لأنها موضوع صعب والطرفان يشعران بمخاوف سياسية ودينية عميقة. واقترح آلية دولية للتعويضات لحل مسألة اللاجئين الفلسطينيين، مجدداً دعوته الدول العربية إلى التواصل مع إسرائيل. ثمة شكوك في احتمالات أن تحقق الزيارة انطلاقة في المسيرة السياسية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، إذ إن الحاجات الإسرائيلية الداخلية، والاعتبارات الفلسطينية الداخلية، هي التي ستكون العامل المقرر في المسار الذي ستتخذه المفاوضات خلال الأشهر المقبلة. وعلى هذا الصعيد لا يبدو أن كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) يشكلان الثنائي القادر على تحمّل أعباء الحل النهائي، الذي يتضمن بالتأكيد التزامات غير مستساغة لدى جمهور الطرفين. فعمر أولمرت السياسي قد يكون أقصر بكثير من المدى الزمني المطلوب للمفاوضات وهو الذي يعتمد في استمراره رئيساً للحكومة على إمكان اجتيازه للعاصفة التي سيثيرها تقرير لجنة «فينوغراد» الخاص بالمسؤوليات عن الإخفاق الإسرائيلي في حرب لبنان العام ٢٠٠٦ مع نهاية هذا الشهر. وفي الحد الأدنى، لن يكون قادراً في الأشهر المقبلة إلا على الظهور بمظهر المتشدد في مواجهة التنازلات المطلوبة فلسطينياً. فإذا قدم أولمرت شيئاً مهماً الآن للفلسطينيين فستسقط حكومته، وهذا سيؤدي إما إلى تشكيل حكومة ضعيفة أيضاً وإما إلى الذهاب إلى انتخابات مبكرة ستحمل بنيامين نتنياهو واليمين الأكثر تطرفاً إلى سدة الحكم في إسرائيل. في المقابل يجد أبو مازن نفسه من دون قاعدة يستند إليها سوى ما يستطيع أن يحصله من تنازلات إسرائيلية أو ما يستطيع أن يقدمه هو من تنازلات فلسطينية. وعلى هذا الصعيد تبدو مهمته أعقد بكثير من تلك التي واجهت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إذ إنه لم يعد يملك من مصادر القوة سوى قوة توقيعه. ولم ينس بوش أن يشير إلى ضرورة حل «مآسي» اللاجئين وفي ذلك غمز من قناة توطين الفلسطينيين وإضاعة حق العودة والإجهاز على القضية الفلسطينية. وإذا كان من المعروف أن الرئيس الأميركي يطلق عليه في السنة الأخيرة من ولايته تعبير «البطة العرجاء» لأنه لا يكون قادراً على إلزام بلاده بقرارات مصيرية، فإن المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية تواجه تعايش ثلاث بطات عرجاء: بوش وأولمرت وأبو مازن. ويبدو أن الملف الفلسطيني- الإسرائيلي في طريقه إلى العروض الجانبية لمصلحة إبقاء جميع الملفات في حالة انتظار لما ستؤول إليه الانتخابات الرئاسية الأميركية المحتدمة، منذ اليوم.
٢- وحول محاصرة إيران إقليمياً، يحاول بوش إبطاء الأنظمة العربية «المعتدلة» من انزلاقها نحو دائرة نفوذ إيران، ولاسيما أن هذه الأنظمة باتت أكثر ميلاً للمسار الدبلوماسي الخاص بهم، بسبب إحباطهم من سياسات بوش في العراق ولبنان وفلسطين التي تفاقمت أزماتها. لقد حمل بوش معه إلى الدول العربية «الخطر الإيراني» بديلاً من الخطر الإسرائيلي. وما سعى إليه بوش في جولته: - تعميق التناقضات القائمة بين محور التطرف في المنطقة، وعلى رأسه إيران، وبين محور «الاعتدال». محاولاً إقناع الدول العربية بأن إيران تشكل الخطر الرئيسي على المنطقة ومن ثم يتعيّن العمل على عزلها وإضعافها وكذلك كل من يتحالف معها، وهذا كان مصير حلفائها دائماً.
- إرسال رسائل واضحة لكل الأطراف، الأعداء منهم والحلفاء على السواء. فبالنسبة لمعسكر «الأعداء»، وفي القلب منه إيران، أراد التأكيد أن كل الخيارات، بما فيها خيار استخدام القوة المسلحة، ما زالت مفتوحة، وأن تقرير جهاز الاستخبارات الأميركية الذي برأ إيران في البرنامج النووي، لن يضعف من تصميم إدارة بوش. أما بالنسبة لمعسكر «الحلفاء» فقد أراد طمأنته أن بوسعه الاستمرار في الاعتماد عليها لضمان أمنه وأنها لن تتحول إلى مجرد بطة عرجاء في عام الانتخابات الرئاسية.وقد استقبل قادة الدول العربية الرئيس الأميركي وهم يعرفون أن الوضع تغيّر. لقد أظهرت تجربتهم مع بوش وإدارته أن وعوده بتسوية الصراع العربي- الإسرائيلي، بما فيها إقامة دولة فلسطينية بحلول ٢٠٠٥، لا تصمد أمام اللاءات الإسرائيلية، ولاسيما أن بوش لا يؤمن بالسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويلتزم أمن إسرائيل ومصالحها. كما أظهرت تجربة الزعماء العرب مع بوش أن أولوياته هي دائماً في تبدل وتحول، وهو ما يفقد حلفاء واشنطن في المنطقة صدقيتهم أمام شعوبهم قبل خصومهم. والدليل الأبرز على ذلك تأرجح مواقف الإدارة الأميركية حيال محور إيران وسورية من التصعيد إلى الحوار إلى المواجهة في الساحات المختلفة، على نحو يجعل حلفاء واشنطن خاسرين بخسارتها وخاسرين أيضاً عند ربحها وهذا كان مصير حلفاء واشنطن دائماً.
في الواقع ستدخل السياسة الأميركية حيال إيران تاريخ العلاقات الدولية والمنطقة من أوسع أبواب الإفلاس السياسي، فلا بوش يستطيع توجيه ضربة عسكرية لطهران، ولا تسمح اقتناعاته الإيديولوجية «الإلهية» بخوض حوار إستراتيجي جاد على قضايا المنطقة معها. حتى إن واشنطن التي زادت من عديد قواتها المسلحة في المنطقة أكثر من أي وقت مضى، عاجزة عن ترجمة هذا الحضور العسكري الأضخم في تاريخ المنطقة إلى نفوذ سياسي. كما أن حروب بوش في المنطقة، ومنها حرب العراق، لم تؤدِ إلى سوى تعزيز حضور إيران وسورية الإقليمي، أما «نشر الديمقراطية» (بمفهوم بوش) فأفضى إلى تكبيل حركة حلفاء واشنطن في المنطقة، وإذ تتحاور إدارة بوش مع طهران حول العراق، فإنها تضغط على الدول العربية لمنعها من إجراء حوار مماثل حول مصالح الطرفين المشروعة في المنطقة.
إنها المرة الأولى منذ سنوات تقف الولايات المتحدة أمام تهديدات حقيقية لهيمنتها العالمية: الاقتصاد الأميركي يمر في ظروف حرجة، الحزب الجمهوري يعاني أزمة، والانتخابات الأميركية على الأبواب، الهيمنة تضعف، المكانة الدولية في الحضيض، والطالبان في أفغانستان يرفعون رؤوسهم، العراق متحطم، باكستان النووية في الطريق إلى الفوضى، السعودية تتأرجح، مصر مضطربة، روسيا تعود إلى الحرب الباردة، وفي الأيام الماضية أخافت بعض القوارب الإيرانية ثلاث سفن حربية للأسطول الأميركي العظيم وعادت إلى موانئها بسلام، أسامة بن لادن الذي نجا من ثماني سنوات دون أن يخدش، ولا تزال يده طويلة، والوضع في الشرق الأوسط مضطرب ويمر في ظروف حساسة، حزب اللـه وحماس وقوى الممانعة كسورية هي أقوى من البارحة، ويستقطبون دعم الشارع العربي يوماً بعد يوم.
يبدو أن بوش «الأعرج» أراد أن يحقق ولو ربع انتصار في مكان ما في الشرق الأوسط المنكوب على حساب آلام شعوبه، بحثاً عن ماء الوجه المفقود، غير أن ما حصل هو العكس، فقد انسكب ما تبقى من ماء على وجه بوش، فانفضحت عنصريته بإيمانه بـ«يهودية» إسرائيل، ودموعه التي ذرفها بسخاء أمام نصب المحرقة اليهودية المزعومة، على حين لم يكلف نفسه عناء قول كلمة استنكار واحدة عن المجازر الإسرائيلية الجارية بحق الفلسطينيين.
فإلى متى سيبقى الزعماء العرب شهود زور على معاناة شعوبهم؟ وإلى متى سيدورون في دوامة وعود واشنطن الكاذبة التي تقطف إسرائيل دائماً ثمرتها؟
http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=25724

buhasan
02-02-2008, 02:39 AM
أوصى بترهيب وترغيب إيران واستعادة تركيا
تقرير أميركي: على واشنطن اعتماد النهج التوافقي

صدر تقرير بقلم جون نيوهاوس (باحث قديم في معهد الأمن العالمي) بعنوان «سياسة موجزة: العراق وإيران وتركيا» تحدث فيه عن أوضاع المنطقة ككل وتأثيرات حرب العراق عليها ولاسيما تركيا وإيران، مقدماً توصياته واقتراحاته حول كيفية تعاطي واشنطن مع كل منهما لإنهاء أزمة العراق والصراع مع إيران وإعادة صياغة وإحياء العلاقات مع أنقرة.
وجاء في التقرير: من الواضح أن كافة الأطراف في غرب آسيا تريد عدم السماح للحرب في العراق أن تخلق انهياراً للاستقرار في المنطقة، وهناك سجال يدور الآن حول اعتماد نهج إقليمي للمشكلات التي تنطوي على العراق والدول المجاورة لها. هذا النهج المطلوب سيتمثل في فتح المجال لإجراء محادثات مع الأطراف الرئيسة الأخرى التي تهدف إلى وضع الترتيبات الأمنية التي من شأنها أن تغطي غرب آسيا، بدءاً من العراق وإيران. فالوضع العراقي، وحسب تقرير لفريق دراسة بيكر- هاملتون العراقي، «لا يمكن التصدي له بفعالية، بمعزل عن المسائل الإقليمية الرئيسة الأخرى، والمصالح والصراعات التي لم تحسم بعد». وقد أوصى وبحسب التقرير، الوقوف في وجه ما يسمى حملة تقسيم العراق، لافتاً الانتباه إلى أن الدول المجاورة، «تفضل عراقاً موحداً وقوياً بما فيه الكفاية للحفاظ على سلامة أراضيه، ولكن ليس قوياً إلى درجة تهدد هذه الدول المجاورة؛ فلا أحد يفضِل تفكك الدولة العراقية، لذا يمكن للعراق أن يكون دولة لا مركزية مقسمة من جراء الفتن الطائفية. ولكن إذا كان الأمر كذلك، يجب ألا يكون لواشنطن يد في هذه العملية، بل وينبغي عليها تجنب دفع الأطراف في أي اتجاه ما لم يطلب منها القيام بذلك بشكل مباشر، فقد خلقت الحرب على العراق مزيجاً متقلباً من الأطراف المتناحرة. لذلك فإن العراق الآن يحتاج إلى وقت للملمة أجزائه المتعددة سياسياً. ولكن إلى أي مدى يمكن للقوات الأميركية أن تساعد؟ وبناء على ماذا؟ وكيف؟ الرؤيا ليست واضحة. ما هو واضح أن صورة الولايات المتحدة السياسية في العراق، يجب أن تستمر في الانخفاض. ويجب على الولايات المتحدة أن تتجنب إضافة المزيد من المتاعب التي دعت إليها العراق والدول المجاورة خصوصاً أن العراق لم يعد أولوية أولى بالنسبة لها، إذ إن ما يحدث في مكان آخر في الدول المجاورة، وخاصة في إيران وتركيا، أصبح أكثر أهمية.
من هنا نجد أن مختلف الجهات الإقليمية، بما فيها حلفاء الولايات المتحدة، قلقون بشأن إيران أكثر من العراق. فهم يخشون من أن إيران ستحاول توسيع نفوذها من خلال اعتماد سياستها الذكية، التي تجمع بين الدبلوماسية والتخويف، إلى جانب استغلالها لطاقتها النووية الفعَّالة. فهم يعتقدون بأن إيران، تعتبر نفسها قادرة على اكتساب الهيمنة الإقليمية، والفضل بذلك يعود لتدهور أميركا سياسياً في العراق. إلا أن هذا متوقع، وخاصةً أن الولايات المتحدة تعد الأكثر نشاطاً في هذا الصدد والأكثر امتلاكاً لهذه البرنامج، رغم أن روسيا هي خصم رئيس آخر، وإن كانت بعيدة عن الواجهة الآن.
تركيا من جهتها تقلق من إمكانية انسحاب الولايات المتحدة بشكل مفاجئ من العراق، أو من إمكانية شن حرب على إيران، أو حتى من إمكانية إجراء صفقة مفاجئة، بين هذين الخصمين، التي قد تضرب عرض الحائط بمصلحة الدول المجاورة لإيران. فلا أحد يؤيد توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، بل على العكس، جل ما يريده الجميع هو إحداث تغيير جذري في الفكر الأميركي فيما يختص بالمنطقة وأزماتها. لذا على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفاً أكثر واقعية ومنهجاً أكثر ملاءَمة عند معالجة المشاكل الإقليمية، بدءا بالإرهاب. خصوصاً أنه سبق لها أن تفاوضت مع المنظمات المسماة «إرهابية» التي تشمل الجيش الجمهوري الإيرلندي ومنظمة التحرير الفلسطينية. كذلك يجب على واشنطن أن تكون على استعداد لمناقشة ليس فقط مشكلة العراق وإيران، وإنما أيضاً أفغانستان وغيرها من المشاكل الإقليمية. لكن واشنطن من جهتها ترفض الحوار وترغب فقط في الحصول على دعم الدول المحيطة بالعراق والتي أصابتها شظايا غزوه (سورية تركيا وإيران)؛ بغية البحث عن مخرج للخروج من العراق، بينما ترفض حتى الآن الانخراط في نقاش قضايا إقليمية أكبر، بما في ذلك الأمن. أما الآن، فلقد حان الوقت لتفعل الولايات المتحدة ما تحدثت عن ضرورة القيام به عام 1991 بعد حرب الخليج الأولى؛ أي إنشاء هيكل أمني لبلدان الخليج العربي، بالإضافة إلى مصر والأردن وسورية. لذا يمكن، لا بل ويجب، على الإدارة الحالية أن تبدأ في بناء هيكل أمني يبدأ من هذه البلدان نفسها.

كيف يجب أن تتعاطى واشنطن مع إيران؟
يرى التقرير أن الطلب إلى إيران الانضمام إلى هذا الهيكل سيكون عبر استخدام وسائل الترغيب والترهيب: الترغيب سيضم بدء تطبيع العلاقات مع واشنطن، بما في ذلك الخطوات التي تهدف إلى مساعدة إيران في تحسين حالة الركود الاقتصادي – بحسب التقرير- واستعادة مكانتها في الاقتصاد العالمي. أما الترهيب فيكمن في إنشاء ترتيبات أمنية إقليمية تكون إيران غائبة عنها. إلا أن إيران تصر على أن توقف واشنطن التدخل في شؤونها الداخلية، ولاسيما عملية إرسال المال والسلاح للمجموعات الانفصالية داخل البلد. لذا يجب على جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، أن تعترف بالنظام الحاكم في طهران، وسيتعين عليها أن تقر بأنه لا جدوى من تغييره. بدورها، على الحكومات الحليفة للولايات المتحدة أن تشرك إيران في محادثات مباشرة تهدف إلى تعزيز أمنها وتنشيط الحركة نحو دورة مستقلة للوقود النووي. فمحادثات كهذه يمكن أن تؤدي كخطوة أولى لإقرار قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يضمن سلامة أراضي إيران. في المقابل، ستكون إيران مجبرة على الالتزام بتعليق التخصيب إلى أجل غير مسمى بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ومن المتوقع من إيران أيضاً – بحسب التقرير- أن تنهي دعمها للجماعات التي تدعم «الإرهاب»- بحسب التقرير أيضا- وتعرقل الجهود الرامية إلى تعزيز فرص السلام بين إسرائيل وخصومها. كذلك سيكون هناك حاجة وهي أنّ على إيران أن توقف إمداد الأسلحة إلى الفصائل المقاومة للجيش الأميركي في العراق، على أن تُمنح إيران بدورها إمكانية الوصول إلى الوقود النووي تحت رعاية الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
فهي أي إيران، وبعد سلسلة من الاجتماعات في باريس وجنيف مع اثنين من كبار الدبلوماسيين الأميركيين، نقلت اقتراحاً وصفته بأنه «خريطة طريق» لمفاوضات محتملة على قائمة من القضايا، إلا أنه من غير المرجح أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم. على كل حال –يقول التقرير- توجيه ضربة عسكرية إلى إيران سيكون أضمن طريقة لدفعها لخرق الخط الأحمر، خصوصاً أن الهجوم من شأنه أن يصور على أنه محاولة من جانب الولايات المتحدة لإحداث تغيير في النظام. وفيما يتعلق بأمنها، فإن إيران هي أكثر استقراراً وأمناً من الدول المجاورة لها (باكستان والعراق) ومن ثمّ لا يمكن التعاطي معها مثلما يتم التعاطي مع تلك الدولتين.

تركيا تواجه سياسة أميركية متناقضة
من جهة ثانية، وفور انتهاء المؤتمر السنوي حول الأمن والدفاع في ميونيخ في شباط الماضي، قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بزيارة إلى ثلاث دول خليجية، بما فيها المملكة العربية السعودية أكثرها أهمية كانت تركيا. ففي آذار 2003، لم تسمح القيادة التركية للقوات الأميركية بغزو شمال العراق من تركيا. هذا الرفض – الذي وافق عليه الرأي العام بقوة في تركيا- أعجب الحكومات العربية. والجدير بالذكر أن الحكومة التركية، سواء في الماضي أو في الحاضر، تعتبر أن الحرب على العراق هو خطأ يجب تحمل عواقبه الكارثية، وهي تحاول توسيع نطاق نفوذها إلى أبعد من الشرق، وإعادة ربط العلاقات مع دول الجوار التقليدية المجاورة مثل أوكرانيا، جورجيا، اليونان وروسيا- ثاني أكبر مستورد للمنتجات التركية الآن. فضلاً عن أنها تعيد اكتشاف ماضيها، أي تعيد إقامة علاقات مع البلدان التي كانت جزءاً من إمبراطوريتها. أما الشعب من جهته فيريد العودة إلى جذوره الإيمانية؛ إذ إن العديد من الأتراك يريدون تجسيد وعكس كلتا الثقافتين الشرقية والغربية في آن معاً، وربما يكون ذلك هو السبب الذي دفع بالأعضاء الرئيسيين في الاتحاد الأوروبي إلى الابتعاد عن خوض محادثات جدية حول إمكانية انضمام تركيا إليهم. أما أنصار تركيا، وبخاصة أولئك الذين يفكرون إستراتيجياً، فيشعرون بأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى تركيا، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن تركيا، إلى جانب وجود ثقل لها في أوروبا، تواصل توسيع وصولها إلى الشرق، وبذلك يمكن أن تسمح للاتحاد الأوروبي أن يحصل على دور أكثر محورية في شؤون العالم. غير أنه رغم ذلك، يبقى الدخول إلى الاتحاد الأوروبي هدفاً صعب المنال لمعظم الطبقة السياسية التركية.
أما بالنسبة للمشكلة الكبرى، حزب العمال الكردستاني، فواشنطن تعتبره منظمة إرهابية وتصرح بأنها مستعدة لمساعدة تركيا للقضاء عليه، وفي الوقت نفسه تقدم المساعدة العسكرية الخفية للمنظمة الشقيقة، حزب الحياة الحرة في كردستان، لأن السياسة الأميركية موجهة ضد روسيا وإيران، في وقت تعتمد فيه تركيا على الاثنين. الواقع أن واشنطن لا تريد الاختيار بين الأتراك والأكراد. فهي تستخدم الأجواء التركية والموانئ التركية وكذلك الشاحنات التركية في تزويد قواتها في العراق بالمعدات والوقود، وفي الوقت نفسه تعتمد اعتماداً كبيراً على الجيش البارزاني الكردي.

فلتلتزم أميركا نهجاً توافقياً
قد لا يحب الأتراك والإيرانيون بعضهم، لكنهم نادراً، سواء في الماضي البعيد أو القريب، ما شنوا الحروب ضد بعضهم. وفي الآونة الأخيرة تحديداً، نمت العلاقات بينهما بشكل كبير، رغم الجهود التي تبذلها واشنطن لإبعاد الأتراك عن طهران. لذا فإن السبيل الأسلم لواشنطن بالطبع سيكون في إحياء العلاقات التجارية مع الأكراد من جديد، والبدء في إعادة بناء العلاقة التي أصابتها بأضرار بالغة مع تركيا، فضلاً عن اتخاذ خطوات من شأنها تخفيض درجة حرارة العلاقات بين تركيا وإيران.
كذلك على واشنطن أن تماشي تركيا ضمن حدود المعقول في ما تريد تحقيقه وهو: (1) عراق موحد؛ (2) إيران دون وجود للأسلحة النووية؛ (3) اتساع القاعدة التركية السياسية والاقتصادية في المنطقة، وكذلك رفع الصوت التركي أكثر ضمن العالم الإسلامي وخارجه.
ليس خفياً أن أهداف تركيا ومعها مصالح الأطراف الإقليمية الأخرى هي على الأرجح صعبة المنال ما لم تتبن معظم الأطراف القادرة على التأثير في العراق وإيران، موقفاً توافقياً ونهجاً متعدد الأطراف لحل المشكلات والقضايا في البلدان المأزومة. وحتى الآن لا يعتقد أحد أن الولايات المتحدة ستوافق على المشاركة في هذا النهج، علماً بأنها إذا لم تتخذ هذه الخطوة أو لم تقدم تعهدات بالحوار والنقاش والاعتدال، لن تكون قادرة على استعادة مصداقية أميركا ككل أو الخروج من العراق بأقل قدر من الخسائر.

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=25937



زيارة بوش: إخفاق ونجاح

هل حققت زيارة بوش أهدافها؟ سؤال يطرحه المراقبون بقوة مع أن الإجابة عنه لا تحتاج إلى الكثير من الجهد. فعندما جاء بوش إلى المنطقة عنون جولته بتحقيق هدفين في حين كان لها هدف ثالث. الأول: تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين تتويجا لـ«أنابوليس». والثاني: حشد الدول العربية ولاسيما الخليجية منها في الحملة الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران. والثالث والذي لم يأخذ حقه من المتابعة اقتصادي محض يتعلق بملامح أزمة كبيرة تحيط بالاقتصاد الأميركي.
في مجال الهدفين الأول والثاني أي السلام وحشد الدول العربية ضد إيران يمكن القول إن أفضل جملة مناسبة ذكرها هنا، هي: (بوش مرّ من هنا) إذ لا يخفى على أحد أن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين اليوم هو أبعد مما كان قبل الزيارة، فالحرب الإسرائيلية متصاعدة قتلاً واغتيالاً واعتقالاً واستيطاناً.. على الرغم من المفاوضات الشكلية الجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.. وبخصوص مسألة التصعيد ضد إيران، فعلى الرغم من تبعية دول الخليج العربي للسياسة الأميركية على المستوى الاستراتيجي إلا أن هذه الدول كانت واضحة لجهة رفض الخيار العسكري ضد إيران وتأكيدها على تسوية الخلافات بالطرق الدبلوماسية وعلى أهمية العلاقات العربية- الإيرانية التي تحسنت كثيراً في السنوات الأخيرة.. مقابل إخفاق بوش في الهدفين المذكورين، يمكن القول إنه نجح اقتصادياً من خلال عنوانين بارزين. الأول: عقد صفقة أسلحة مع السعودية بقيمة 20 مليار دولار، والثاني إقناع السعودية وباقي الدول الخليجية برفع سقف إنتاج أوبك من النفط بعد وصول سعر البرميل إلى مئة دولار، ومثل هذا الأمر بات يشكل أهمية قصوى للاقتصاد الأميركي الذي دخل مرحلة من التضخم والكساد والاهتراء تحت وقع أعباء حروب إدارة بوش في العراق وأفغانستان.. الخ، وعليه فإن إنقاذ هذا الاقتصاد بات يحتاج إلى صفقات كبيرة حتى لو كانت أسلحة إلى السعودية. باختصار شديد، يمكن القول إن زيارة بوش أخفقت سياسياً ونجحت اقتصادياً مع أن في ذلك مفارقة!

buhasan
18-02-2008, 02:41 AM
تقرير الاستخبارات الأمريكية يستهدف سورية
رغم الجدل الذي أثاره التقرير السنوي للاستخبارات الأمريكية من جدل حول مسألة التعذيب،
لكنه لم ينسى توجيه الاتهامات إلى سورية.
واتهم التقرير سورية بالاستمرار في محاولة "زعزعة سيادة لبنان من خلال أطراف ثالثة"، واستمرارها في إيواء وتأييد منظمات وصفها ب"الإرهابية" معادية لتحقيق تقدم في محادثات السلام.
وحسب التقرير فإن دمشق تسمح لـ"الإرهابيين" بعبور حدوده إلى العراق ولبنان، وأنه على الرغم من تحسن جهود سوريا في وقف تدفق المحاربين الأجانب من سوريا إلى العراق في الشهور القليلة الماضية لكن ليس بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي.
وبالنسبة للبنان قال التقرير انه ومنذ اغتيال رفيق الحريري هناك ثمانية زعماء سياسيين قتلوا، وذلك في محاولة لتخويف مجموعة 14 آذار وذلك لتغيير التوازن السياسي في البرلمان اللبناني، وأن دمشق وحزب الله والمعارضة الموالية لسوريا في لبنان حاولت إيقاف المجهودات الدولية لإحلال العدالة ونزع سلاح الميليشيات. وجاء في التقرير أيضاً "نتوقع أن سوريا وحلفاءها سيستمرون في التلاعب بالعملية السياسية في لبنان من خلال العنف والتهديد ورفضهم العمل من خلال الأنظمة الدستورية".
كما أن سوريا ما زالت تؤيد حزب الله الذي يحاول تسليح نفسه ضد "إسرائيل"، وذلك على حساب الحكومة اللبنانية.
وأشار التقرير الى إيواء سوريا لجماعات وزعامات وصفها بأنها مجموعات الرفض الفلسطينية بما فيها حماس، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة، والجهاد، وكلها زعامات موجودة في سوريا، ورغم الطلبات المتعددة من المجتمع الدولي فإن سوريا ما زالت ترفض طردهم وتمنحهم ملجأ آمناً في دمشق.
وطالب التقرير بانتخابات حرة في لبنان، مشيراً الى ان حزب الله وحلف سوريا في لبنان يصران على الحصول على تنازلات قبل الموافقة على الرئيس التوافقي.
وأشار التقرير إلى أن مخاطر الحرب الأهلية في لبنان تتزايد، وتحدث عن عودة الميليشيات إلى الساحة اللبنانية، وأنها بدأت عمليات تسليح وتدريب في مختلف المناطق.

buhasan
18-02-2008, 04:53 PM
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:cLD4N7IRqh-RiM:http://www.asyeh.com/gallery/gif/1158872667.gif
كيف يعمل صقور الإدارة الأمريكية لربط سورية بالملف النووي الإيراني
العامل السوري في الانقلاب الأمريكي على اللجنة الدولية السداسية

ما تزال بنود اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية تشكل أحد المسارات المحتملة لعملية استهداف سوريا لجهة الذرائع التي –بمجرد اكتمال فبركتها وتزويرها- يمكن أن تتيح لمحور واشنطن – تل أبيب أن يبني ملفاً جديداً يضاف إلى ملف المحكمة الدولية في عملية الاستهداف الدولية متعدد الأطراف ضد سوريا.
* كوريا الشمالية: محاولة "الانقلاب الدراماتيكي" على "التحول الدراماتيكي":
يقول الباحثان سوتزي كيم وجون فيفر، في تحليلهما الذي نشره مركز دراسات السياسة الخارجية تحت دائرة الضوء الأمريكي بأن أسلوب إدارة بوش في التعامل مع كوريا الشمالية أصبح لا ينحصر ضمن حدود أزمة الملف النووي الكوري الشمالي وإنما أصبح يتعدى ذلك بما يشمل ويغطي توجهات السياسة الخارجية الأمريكية المتعلقة بالتركيز على إطلاق تسمية "إدارة المناطق الجامحة في العالم" والتي تتمثل تحديداً بالبلدان التي ظلت تشكل هدفاً رئيسياً للإدارة الأمريكية أو بالأحرى البلدان التي ينظر إليها الإدراك الأمني للبيت الأبيض باعتبارها تمثل مصدر الخطر والتهديد للأمن القومي الأمريكي ومن أبرزها في الوقت الحالي سوريا وإيران.
تصاعدت أزمة الملف النووي الكوري الشمالي وعن طريق اللجنة السداسية الدولية نجحت إدارة بوش في تحقيق اختراق كبير أدى لحدوث تحول دراماتيكي في الأزمة عندما تم التوصل إلى صفقة أوقفت بموجبها بيونغ يانغ أنشطة برنامجها النووي. وبرغم ذلك، ما تزال تجري بعض الجهود الحثيثة بواسطة صقور الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن القومي وعناصر اللوبي الإسرائيلي وجماعة المحافظين الجدد من أجل تحقيق اختراق مضاد يؤدي إلى انقلاب دراماتيكي يطيح بالاتفاق الذي توصلت إليه اللجنة السداسية مع بيونغ يانغ.
* ملامح وأبعاد محاولة الانقلاب الجارية:
تتكون اللجنة السداسية التي تفاوضت مع كوريا الشمالية من الولايات المتحدة والصين وروسيا وكوريا الشمالية وكوريا الشمالية، وقد تم التوصل في 13 شباط 2007م إلى:
• تفكيك البرنامج النووي الكوري الشمالي.
• تطبيع العلاقات الغربية والأمريكية مع كوريا الشمالية.
• استبدال اتفاقية الهدنة بين الكوريتين الشمالية والجنوبية باتفاقية سلام.
• إدماج كوريا الشمالية ضمن الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لبناء هيكل سلام إقليمي شمال – شرق آسيوي.
تقول التسريبات الواردة من واشنطن بأن مبدأ صقور الإدارة الأمريكية وجماعة المحافظين الجدد هو "كل شيء ما عدا كلينتون" أي أن أسلوب الرئيس السابق بيل كلينتون في التعامل مع كوريا الشمالية عن طريق الحوار والتفاهم والتفاوض الدبلوماسي هو أسلوب مرفوض تماماً ويتوجب على الإدارة الأمريكية أن تستخدم كل شيء ما عدا أسلوب كلينتون، وتقول المعلومات أنه عندما قررت إدارة بوش الانخراط في التفاهم والتفاوض مع كوريا الشمالية عبر اللجنة السداسية كانت أهداف إدارة بوش تتمثل في الآتي:
• الهدف المعلن الذي يتوجب عدم تحقيقه هو التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع كوريا الشمالية.
• الهدف غير المعلن الذي يتوجب تحقيقه هو استدراج كوريا الشمالية والصين وروسيا إلى عملية دبلوماسية سداسية لا تنتهي، وفي الوقت نفسه ممارسة الضغوط والحصار ضد كوريا الشمالية بما يؤدي إلى إضعاف نظامها وإسقاطه وتوح شبه الجزيرة الكورية على غرار نموذج توحيد ألمانيا، بحيث تحدث ثورة شعبية في كوريا الشمالية على غرار ثورة ألمانيا الشرقية ويحطم الكوريون الشماليون الجدار الفاصل بين الكوريتين على غرار تحطيم جدار برلين وبذلك تتم عملية إدماج كوريا الشمالية ضمن كوريا الجنوبية.
ولكن بسبب الخلافات داخل الإدارة الأمريكية بين معسكر الحرب الذي يقوده نائب الرئيس ديك تشيني ونائب مستشار الأمن القومي إبليوت إبراهام، ومعسكر الدبلوماسية الذي تقوده وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتز، وأيضاً بسبب الضغوط التي واجهتها إدارة بوش في العراق وأفغانستان، إضافة إلى صعود تكتل منظمة تعاون شنغهاي فقد كانت إدارة بوش أكثر احتياجاً لإنجاز نجاح ما مهما كان الثمن في أزمة الملف النووي الكوري الشمالي طالما أن النجاح في أزمة الملف النووي الإيراني غير ممكن.
* لماذا الانقلاب على اتفاقية اللجنة السداسية: العامل السوري:
يقول تحليل سوزي كيم – جون فيفر، بأن ما هو غير قابل للتفاوض عليه في الوقت الحالي –بنظر صقور الإدارة الأمريكية- هو ما أطلقت عليه تسمية «الصلة السورية» بالملف النووي الإيراني، والجديد في الأمر حالياً أن صقور الإدارة الأمريكية أصبحوا يستخدمون هذا المصطلح باعتباره الذريعة الرئيسية التي يجب أن تدفع إدارة بوش إلى إعلان انسحاب أمريكا من اتفاقية اللجنة السداسية على أساس اعتبارات أن الصلة السورية هي دليل على أن كوريا الشمالية قد أصبحت دولة "مارقة" فيما يتعلق بتنفيذ بنود الاتفاق بسبب تورطها في التعاون نووياً مع سوريا. وتقول التسريبات الواردة من واشنطن أن آخر التطورات فيما يتعلق بـ"الصلة السورية" يتمثل في الآتي:
• ما تزال إدارة بوش لا تحرك ساكناً إزاء موضوع "الصلة السورية" لأن وزيرة الخارجية أصبحت قادرة على المناورة وإفساح المجال للجهود الدبلوماسية بعد خروج جون بولتون ورفيقه روبرت جوزيف .
• استطاع اللوبي الإسرائيلي استخدام الصلة السورية في إعداد "الكمين" الجديد للإدارة الأمريكية وهذه المرة لن يكون هذا الكمين في البيت الأبيض فحسب وإنما في الكونغرس أيضاً.
تفاصيل الكمين:
• عضوان في الكونغرس الأمريكي:
* الجمهوري هويكيسترا عن ولاية ميامي.
* الجمهورية إليانا روز-ليتينن عن ولاية فلوريدا.
أكدا بأن إدارة بوش لم تقم حتى الآن بالاستجابة لطلب "بعض" أعضاء الكونغرس لإدارة بوش بتقديم إفادات حول الغارة التي نفذتها الطائرات الإسرائيلية صبيحة يوم 6 أيلول 2007م ضد أحد الأهداف السورية.
• عندما تقدم إدارة بوش إفاداتها المطلوبة بشأن الغارة الإسرائيلية إلى الكونغرس فبالتأكيد سوف تتضمن الإفادة المزاعم الإسرائيلية القائلة بأن الهدف كان تدمير إحدى المنشآت النووية السورية التي تمت إقامتها بمساعدة كوريا الشمالية.
• بعد هذه الإفادة ستتركز جهود اللوبي الإسرائيلي وتحديداً منظمة «الإيباك» واليهود الأمريكيين الجمهوريين والديمقراطيين الأعضاء في الكونغرس والبالغ عددهم 40 عضواً إضافة إلى حلفاهم باتجاه الآتي:
* استصدار الكونغرس لقرار بإلغاء أو على الأقل تجميد اتفاق اللجنة السداسية التي تم التوصل إليه مع كوريا الشمالية.
* تكليف لجان الكونغرس المختصة بالأمن والاستخبارات والدفاع والشؤون الخارجية إجراء المزيد ن التدقيق حول حقيقة:
* تعاون بيونغ يانغ – دمشق.
* وجود برنامج نووي سوري.
وعلى هذا النحو سوف تبدأ محاولة أخرى من أجل الالتفاف على المعلومات الاستخبارية الأمريكية التي لم تؤكد وجود أي برنامج نووي سوري لجهة استبدالها بمعلومات استخبارية مفبركة تتطابق مع المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية مما يؤكد صحة "الصلة السورية" ويفتح المجال واسعاً ليس من أجل استهداف بيونغ يانغ فحسب، بل ودمشق أيضاً.

http://arabnews.ca/index.php?option=com_*******&task=view&id=3920&Itemid=2

buhasan
19-02-2008, 06:03 PM
اغتيال مغنية مؤشر مواجهة اقليمية

بقلم نقولا ناصر*

لم تثر أي عملية اغتيال سياسي في المنطقة مثل العاصفة الاقليمية التي اطلقتها عملية التفجير التي اودت بحياة عماد مغنية في العاصمة السورية ، اذ نقلت العلاقات السورية – الاميركية الى شفير مواجهة مكشوفة تهدد بخطر انتقال الجهود الاميركية لاحتواء النفوذ الاقليمي السوري من خارج سوريا الى داخلها ، وتشير الى احتمال انتقال المواجهة الاميركية – الايرانية من المواجهة المباشرة الى توجه لضرب المعبر السوري للنفوذ الايراني الاقليمي ، كما تشير الى توجه اميركي لتفجير القنبلة اللبنانية المؤقتة في وجه ايران وسوريا معا لحسم الصراع معهما في ساحة تعتقد واشنطن انها تملك فيها اوراقا لصالحها اكثر من الاوراق التي تملكها في الساحة العراقية بسبب الجوار المباشر لحليفها الاسرائيلي الذي يسرع استعداداته للثار لهزيمته في صيف عام 2006 ، كما يشير التوتر الداخلي المتصاعد الذي تحاول القوى اللبنانية الخيرة الآن احتواءه .
لقد اجتمعت في عماد مغنية كل عوامل الصراع الاقليمي بين خندق يقوده طوعا او كرها التحالف الاميركي – الاسرائيلي وبين خندق يعارض مخططات هذا التحالف لاعادة رسم خريطة المنطقة يقوده تضامن سوري – ايراني يعتمد على حركات المقاومة الشعبية ليوازن بها التفوق العسكري والتقني لتحالف الاحتلالين الاجنبيين في فلسطين والعراق ، اذ كان اغتياله موجها له شخصيا بقدر ما كان موجها ضد المقاومة اللبنانية بكل ما له ولها من ابعاد ايرانية وسورية وفلسطينية بخاصة واقليمية بعامة .
كان تفجير مساء الثلاثاء الماضي في دمشق الذي اودى بحياة أحد اهم المقاتلين العرب واكثرهم ايلاما للهيمنة الاميركية على المنطقة واكثرهم فاعلية ميدانية ضدها ، تفجيرا رمزيا يعلن عمليا اختيار واشنطن لسياسة المجابهة مع سوريا بعد ياس ادارة جورج دبليو. بوش من سياسة العصا والجزرة التي كانت تنتهجها لتطويع سوريا كي تنطوي على نفسها ، اسوة بالاجماع العربي على ان يهتم كل نظام بشانه القطري الداخلي وان يوفق مكانته الاقليمية بحيث تتساوق مع الاستراتيجية الاميركية في الشرق الاوسط ، ليخلي الساحة العربية للتحالف الاميركي – الاسرائيلي يصول ويجول فيها على هواه راسما لها خرائط واستراتيجيات ومسارات جديدة تضمن منح الاولوية الاقليمية لضمان المصالح "الحيوية" لهذا التحالف .
وهذه المقدمة تفترض طبعا المسؤولية الاميركية – الاسرائيلية عن اغتيال مغنية ، وهو افتراض يستبق بلا شك ما وعد به وزير الخارجية السوري وليد المعلم المراسلين يوم الخميس الماضي بان الدولة السورية سوف تثبت بشكل قاطع من هو المتورط "في هذه الجريمة ومن يقف وراءها" ، اذ ان أي تحليل منطقي للعلاقات السورية الاميركية لا يترك أي مجال للشك في مسؤولية واشنطن – تل ابيب ، وكما قال شموئيل روزنر كبير مراسلي صحيفة هآرتس الاسرائيلية في الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي فان: "الاميركيين ، مثل اسرائيل ، يدعون الجهل بمن صفى مغنية ، وهم ، مثل أسرائيل ، يوجد شك في انهم يكذبون . وربما يعرف (وزير الدفاع الاميركي روبرت) غيتس الحقيقة الكاملة ، كما يعرفها رؤساء وكالات المخابرات الكبرى ... ويستطيع مناقشتها مع وزير الدفاع (الاسرائيلي) ايهود باراك عندما يزور الاخير (واشنطن) الشهر المقبل" .
ان تفجير الثلاثاء الماضي في العاصمة السورية لا يمكن عزله عن التزامن بين اغتيال مغنية وبين مسارعة الرئيس بوش الى الاستثمار السياسي لهذه الجريمة -- "الارهابية" بكل المقاييس -- بالاعلان عن فرض عقوبات اميركية جديدة على سوريا ولا عزله عن تعثر الخطط الاميركية في محيط اقليمي للنفوذ السوري فيه دور فاعل ، انطلاقا من العراق حيث فشلت استراتيجية بوش "الجديدة" التي اعلنها اوائل العام المنصرم لاحكام سيطرة الاحتلال الاميركي الامنية بدءا من بغداد بدليل اعلان غيتس خلال زيارته للعاصمة العراقية الاسبوع الماضي عن تاجيل بداية كانت مقررة في تخفيض عديد قوات الاحتلال ، ومرورا بفشل مشروع الاحتلال الاميركي لافغانستان بدليل الخلافات الاميركية الاخيرة مع حلف شمال الاطلسي "الناتو" حول دور اكبر للحلف هناك ، ومرورا بقطاع غزة حيث فتح الاجتياح الجماهيري للحدود مع مصر ثغرات اقتصادية وسياسية وامنية في الحصار الاميركي – الاسرائيلي المحكم المفروض منذ منتصف العام الماضي ، ومرورا بفشل جولة بوش الاخيرة في المنطقة في انشاء جبهة عربية – اسرائيلية بقيادة اميركية طبعا ضد ايران ، وصولا الى وصول الجهود الاميركية لاحتواء النفوذ السوري – الايراني في لبنان الى طريق مسدود من خلال الفشل في فرض حصار لبناني في ظاهره على حزب الله عن طريق فرض نظام سياسي ملتزم بتطبيق القرارات الاميركية والدولية ضد الحزب وملتزم بعقيدة عسكرية – سياسية تعتبر سوريا "العدو" الوطني لا تحالف دولتي الاحتلال الاسرائيلي والاميركي في فلسطين والعراق ، ناهيك عن تعثر المشروع الاميركي في القرن الافريقي نتيجة انفجار الازمة الكينية وعجز قوات الوكيل الاثيوبي لواشنطن عن فرض نظام اميركي في الصومال بدليل استمرار وجود قوات الاحتلال الاثيوبي هناك بالرغم من الاعلان المبكر لاديس ابابا بان قواتها لن تمكث اكثر من اسابيع في البلد العربي المنكوب .
ويرمز تفجير الثلاثاء الماضي في دمشق عشية قمة جامعة الدول العربية المقرر ان تستضيفها العاصمة السورية اواخر آذار / مارس المقبل محاولة اميركية – اسرائيلية مكشوفة لتفجير القمة نفسها اما بمنع انعقادها او بافشالها ان انعقدت ، من خلال تفجير القنبلة اللبنانية الموقوتة في وجهها نظرا للخلافات العربية – العربية حول لبنان بالرغم من الاجماع العربي على مبادرة لتنفيس هذه الازمة يحاول الامين العام للجامعة عمرو موسى منذ فترة تمريرها عبر شبكة العلاقات الدولية والاقليمية المتصارعة . ولا يمكن تفسير تزامن اعلان البيت الابيض عن مضاعفة ميزانيته لدعم التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري مع الذكرى السنوية الثالثة لاغتياله الى (14) مليون دولار الا في هذا السياق وفي سياق الاستغلال الميكافيللي غير الاخلاقي لهذه المناسبة .
ويلفت النظر التكتيك السياسي والاعلامي الاميركي المتماثل في فلسطين ولبنان حيث تتحمل واشنطن المسؤولية عن منع التوصل الى توافق وطني لبناني وتجهض مبادرة الجامعة العربية تماما مثلما اجهضت المبادرة العربية السعودية عبر اتفاق مكة ، الذي حظي بمباركة الاجماع العربي ، للحيلولة دون أي توافق وطني فلسطيني ، لكنها تحمل المسؤولية لسوريا التي وافقت على المبادرتين ودعمتهما ، وفي كلتا الحالتين تصب واشنطن جام غضبها على حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية وتحملهما المسؤولية عن العنف وتصنفهما منظمتين "ارهابيتين" وتجند كل ما تملكه من امكانيات دولية لتصفيتهما وتحمل سوريا المسؤولية عن فشلها في ذلك معتمة تعتيما كاملا على حقيقة ان كلتا حركتي المقاومة الوطنية قد ولدتا من رحم الاحتلال الاسرائيلي ولم تكونا قبله ومعتمة كذلك على حقيقة ان سوريا التي تصنفها واشنطن "دولة داعمة للارهاب" بسبب دعمها لهما هي نفسها ضحية الاحتلال الاسرائيلي منذ اربعين عاما قبل ان تتحول منذ خمس سنوات الى خاسر رئيسي من الاحتلال الاميركي للعراق . واذا كان التضليل الاعلامي الاميركي يمكنه ان يخدع بعض الراي العام العالمي لبعض الوقت فانه لا يستطيع ان يخدع اهل المنطقة المكتوية يوميا بنار الاحتلالين .
ويدرك اهل المنطقة ان سوريا لم ولا تسعى الى مواجهة مع الولايات المتحدة وانها اختارت المفاوضات خيارا استراتيجيا لتحرير ارضها المحتلة في الجولان على حساب الوحدة التنظيمية لحزب البعث الذي يقودها ويعرفون ان قادة دبلوماسيتها حاليا هم من مخضرمي المفاوضات من اجل السلام . والمتتبع للسياسة الخارجية السورية يدرك حرص دمشق على عدم الوقوع في الافخاخ الاسرائيلية التي لا تتوقف لتفجير مواجهة بينها وبين واشنطن . ودون الاغراق في تفاصيل التاريخ القريب لا تنسى الذاكرة العربية كيف تقاطعت المصالح بين البلدين اكثر من مرة وكيف اختارت سوريا في مواقف تاريخية فاصلة الاصطفاف مع الولايات المتحدة ، مغلبة الوطني على الايديولوجي ، في لبنان وفي الخليج مثلا ، حتى لا تجد نفسها في خندق مواجهة معها .
وربما لخص السفير السوري لدى الامم المتحدة عماد مصطفى موقف بلاده عندما قال في مقابلة معه عام 2005: "نحن لسنا اعداء للولايات المتحدة الاميركية . اننا لسنا بحاجة الى خلق عداوات مع هذا البلد . وفي الواقع اننا مرارا دعونا الولايات المتحدة للتواصل مع سوريا" . وفي مقابلة اخرى في عام 2006 التالي قال السفير نفسه: "اننا في سوريا نفهم ان الطريقة الوحيدة لسلام شامل في الشرق الاوسط هي ان تلعب الولايات المتحدة دور الوسيط النزيه . لذا فانه من الحكمة بالنسبة لنا الحفاظ على علاقات جيدة وتشجيع دور اميركي بناء ، فهي البلد الوحيد الذي يستطيع الضغط على اسرائيل" .
لكن الغزو فالاحتلال الاميركي للعراق كان نقطة تحول في العلاقات الثنائية التي حاول الجانبان الحفاظ على اطارها البراغماتي الايجابي السابق منذ عام 2003 قبل ان تنفجر يوم الثلاثاء الماضي في دمشق لتضعهما على ابواب مواجهة لم يعد من الممكن تفاديها . فاغتيال مغنية كما قال المعلم قد حطم "كل الآمال في احياء عملية السلام فمن يسعى الى السلام لا يمارس الارهاب" واضاف معلقا على العقوبات الاميركية الجديدة: "ليست هذه المرة الاولى التي تتخذ فيها الولايات المتحدة اجراءات ضد سوريا لكننا في هذه المرة سوف نفرض عقوباتنا الخاصة عليها" .
وكان مصطفى في مقابلته عام 2006 قد اشار الى المنعطف العراقي في العلاقات الثنائية عندما قال: "بينما كانت سوريا تتطلع الى رفع مستوى المشاركة الاميركية في الشرق الاوسط ، تورطت الولايات المتحدة في حربها على العراق لتصبح طرفا في مشكلة الشرق الاوسط وليس حتى وسيطا غير نزيه فيها . ونحن الان بحاجة لمن يلعب دور وسيط نزيه بين العرب وبين الولايات المتحدة" ، ليضيف انه يرفض رفضا باتا مقولة ان على سوريا ان "تغير سلوكها . واذا كان على أي بلد ان يغير سلوكه فان ذلك مطلوب اولا من اسرائيل ثم من الولايات المتحدة" .
لقد حاولت دمشق جهدها تفادي المواجهة مع واشنطن ، فتعاونت معها ضد القاعدة ، واستقبلت قادة العراق الجدد الذين حملتهم الدبابات الاميركية الى بغداد متحملة الرفض الشعبي السوري والعراقي والعربي لذلك ، وشاركت والتزمت بكل مؤتمرات جوار العراق التي نسقها الاميركيون ، وايدت والتزمت بكل القرارات التي استصدرتها واشنطن من مجلس الامن الدولي بشان العراق ، وشاركت في مؤتمرات المانحين للعراق ، والتزمت بالقرار 1559 الذي استصدرته واشنطن من مجلس الامن ونفذته وسحبت قواتها من لبنان ، واستجابت لنداءات اشقائها العرب واصدقاء دوليين مثل روسيا وحضرت مؤتمر انابوليس في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي ، الخ ، لكن التقويم "الضعيف" الذي اعطته واشنطن لاداء سوريا اواخر عام 2003 لم يتغير في اوائل عام 2008 كما يبدو .
وما زالت الشروط الاميركية المسبقة المطلوب من سوريا "الاستسلام" لها قبل ان تنال رضا واشنطن على حالها منذ احتلال العراق . ففي الثلاثين من تشرين الاول / اكتوبر عام 2003 حدد مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى وليم بيرنز ، الذي استقال مؤخرا ، في بيان له امام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس شيوخ الكونغرس ، اربعة اهداف تتحدد في اطارها العلاقات السورية الاميركية اولها اقامة نظام بمواصفات اميركية في العراق ، وثانيها تحقيق رؤية الرئيس بوش لحل الدولتين للصراع في فلسطين ، وثالثها ازالة خطري الارهاب واسلحة الدار الشامل ، ورابعها دعم جهود وطنية للاصلاح السياسي والاقتصادي في المنطقة . وخلص بيرنز للقول: "لسوء الحظ فان سجل سوريا فيما يتعلق بهذه الاولويات الاربعة للسياسة الخارجية هو سجل ضعيف" .
وتدل التطورات اللاحقة حتى الان ان التقويم الاميركي ل"لسجل" السوري لم يتغير وانه لن يتغير حتى تملي واشنطن ارادتها كاملة على صنع القرار العربي السوري ، وهي تدل كذلك على ان القيادة السورية انما كانت تسعى بحكمة لكسب الوقت حتى تتغير الادارة الحالية في واشنطن اوائل العام المقبل لادراكها التام بانها مهما فعلت لعدم الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة فان ادارة بوش لن تغير نهجها .
ففي مقابلة له مع صحيفة لاريبوبليكا الايطالية عام 2005 قال الرئيس السوري بشار الاسد: " لقد فرضت واشنطن عقوبات علينا وعزلتنا في الماضي لكن في كل مرة لم تطبق الدائرة علينا . لكن اذا سالتني ما اذا كنت اتوقع هجوما مسلحا ، حسنا ، فقد كنت ارى هذا الهجوم قادما منذ نهاية الحرب في العراق" . وكان بعد بضعة ايام على بدء الحرب الاميركية على العراق قد قال لصحيفة السفير اللبنانية ان سوريا كانت معرضة لان تكون الهدف الاميركي التالي في المنطقة لكنها لن تقف مكتوفة الايدي بانتظار ذلك .
لقد كان تفجير عماد مغنية في دمشق اعلانا اميركيا مدويا لمواجهة مع سوريا يريد بوش كسب ما تبقى له من الوقت قبل انتهاء ولايته في كانون الثاني / يناير المقبل ليحاول وقف التكتيكات السورية لكسب الوقت حتى انتهاء ولايته وليحقق مع سوريا وفيها ما فشل في تحقيقه خلال ولايتيه ، ويبدو انه قرر ان ينقل معاركه ضد ما يرى فيه نفوذا سوريا اقليميا من خارجها في العراق ولبنان وفلسطين الى داخل سوريا نفسها ، وباستثناء لجوئه الى حرب عدوانية سافرة ، اميركية مباشرة او اسرائيلية بالوكالة ، تبدو جهود بوش محكوما عليها بالفشل في الداخل كما كان الحال في الخارج ، وحتى في حال الحرب العدوانية المباشرة فان تجربة العراق لا تبشر باي نجاح مغاير لبوش في سوريا .
واللافت للنظر ان اغتيال مغنية فجر معه ايضا خلال السنة الانتخابية الاميركية الجارية توصيات لجنة مجموعة العراق الجمهورية - الديموقراطية المشتركة برئاسة جيمس بيكر ولي هاملتون لتجنب المواجهة مع ايران وسوريا حول العراق والسعي بدلا من ذلك الى تعاونهما . وفي هذا السياق لوحظ ان التفجير قد تزامن مع وجود زبنيو بريزنسكي الديموقراطي على راس وفد من مؤسسة راند في زيارة لسوريا ومن المعروف منذ زيارة رئيسة مجلس النواب في الكونغرس نانسي بيلوسي لسوريا في نيسان / ابريل 2007 ان الحزب الديموقراطي يعارض سياسة بوش تجاه البلدين .
ويبدو ان لحظة المواجهة السورية الاميركية التي طالما حرضت اسرائيل عليها والتي توقعها كثير من المحللين المتخصصين قد حانت . فعلى سبيل المثال تنبا روبرت جي. رابيل مؤلف كتاب "سوريا والولايات المتحدة والحرب على الارهاب في الشرق الاوسط" الصادر في شباط / فبراير 2006 بان "سوريا مهياة لصدام مع الولايات المتحدة حول مستقبل الشرق الاوسط" . قبله كان البروفيسور الاسرائيلي في الجامعة العبرية بالقدس والزميل في معهد الولايات المتحدة للسلام ، موشي ماعوز ، قد كتب في السادس من ايار / مايو 2005 يقول ان: "العلاقات بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس سوريا بشار الاسد قد تدهورت تدهورا خطيرا وفي اعقاب حرب العراق عام 2003 يمكن القول ان واشنطن ودمشق تسيران في طريق تصادمي" .
وعرض ماعوز خيارين لمستقبل العلاقات السورية الاميركية ، المواجهة او التعاون . وفي الخيار الاول توقع مزيدا من العقوبات الاميركية كما توقع ان تنجح بعض الدوائر المحافظة في الادارة في الدفع نحو اجراءات عسكرية ضد سوريا اذا لم تخضع للمطالب الاميركية وحذر ماعوز من ان هذا الخيار سيعزز العلاقات الايرانية السورية بدل ان يضعفها طبقا لتوصيات بيكر – هاملتون . ويبدو الان ان المحافظين المتطرفين في ادارة بوش قد نجحوا في دفع واشنطن نحو ورطة سورية قبل ان تتخلص من ورطتها في العراق .
ومن الواضح ان المنطقة العربية بخاصة واقليمها الشرق اوسطي بعامة يدفعان الان ثمن تفرد القطب الاميركي الاوحد في تقرير السياسات الدولية بعد انهيار القطب السوفياتي السابق وسوف يظل هذا الاقليم يدفع ثمن عدم تبلور نظام دولي جديد تنائي او متعدد القطبية يوازن التفرد الاميركي الذي يستغل كل التفوق العسكري والتكنولوجي الذي يتمتع به ليضمن سيطرته المطلقة على المنطقة قبل نشوء نظام دولي يعيد حدا ادنى من الديموقراطية للعلاقات الدولية عن طريق تصفية حركات التحرر الوطني الطامحة الى الحرية والاستقلال والتنمية الوطنية باسم محاربة الارهاب ، هذه الحركات التي تعتبر تصفيتها تتويجا للانتصار الاميركي على الاتحاد السوفياتي السابق وضمانة لاحكام الهيمنة الاميركية اقليميا وعالميا .

*كاتب عربي من فلسطين
nicolanasser@yahoo.com*

http://www.watan.com/modules.php?name=News&file=article&sid=7055

buhasan
20-02-2008, 06:11 PM
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:IHhbWq8VH07KeM:http://www.islammemo.cc/media/Palestine/flag_america_israel.jpg

السيناريو الأمريكي – الإسرائيلي لتقسيم باكستان
العنف السياسي ومستقبل الانتخابات في باكستان

بدأت حملة عنف سياسي جديدة في باكستان وذلك بشكل يتزامن مع اقتراب الاستعدادات لخوض الانتخابات البرلمانية الباكستانية.
* باكستان وإشكالية العنف السياسي:
أدى الصراع على السلطة بين الجنرال برويز مشرف الذي يمثل تحالف المؤسسة العسكرية الباكستانية وحلفاء أمريكا، والأحزاب الباكستانية إلى تفاقم حالات اللجوء إلى العنف السياسي بشقيه الرسمي وغير الرسمي. وكانت باكستان واحدة من أكثر بلدان شبه القارة الهندية استقراراً وهدوءاً، وكان العدو الوحيد هو الهند والتي تتنازع مع باكستان حول السيطرة على إقليم كشمير، ولكن بعد قيام القوات الأمريكية بغزو واحتلال أفغانستان ودخول قوات حلف الناتو إلى إليها انتقلت عدوى الصراع إلى باكستان وذلك بسبب عدة عوامل:
• تأييد معظم الشعب الباكستاني للحرب التي تخوضها حركة طالبان ضد القوات الأمريكية وقوات تحالف الناتو.
• رفض الرأي العام الباكستاني للوجود الأمريكي في باكستان وأفغانستان.
• شكوك الرأي العام الباكستاني في جدية نظام الجنرال مشرف في العمل من أجل استعادة السيطرة والسيادة الباكستانية على إقليم كشمير.
الضغوط السياسية أدت إلى تدهور وعزلة نظام الجنرال برويز مشرف وذلك بفعل تأثير قوتين داخليتين:
• سكان مناطق القبائل الباكستانية الذين يشكلون منطقة الارتباط الإثني – اللغوي – الديني الباشتوني مع أفغانستان، أبدوا معارضتهم لتحالف واشنطن – إسلام آباد وانخرطوا في عمليات القتال الفعلية على الجانب الأفغاني ضد القوات الأمريكية وضد قوات حلف الناتو.
• سكان المناطق الوسطى والجنوبية الباكستانية على أساس اعتبارات أن الرأي العام المدني الباكستاني الموجود في الوسط أكثر ارتباطاً بالأحزاب والحركات الإسلامية أما سكان جنوب باكستان فأكثر ارتباطاً بالحركات الإسلامية الباكستانية المتطرفة التي تقاتل الهندوس في إقليم كشمير.
اندلع العنف السياسي الباكستاني مراراً وتكراراً وكانت أبرز سيناريوهات ملف العنف الباكستاني في اللحظات الآتية:
• عند قيام الجنرال مشرف بمحاولة إقصاء افتكار شورى قاضي المحكمة العليا.
• عند قيام الجنرال مشرف بتزوير الانتخابات الرئاسية.
• عند اغتيال الزعيمة الباكستانية بنازير بوتو.
والآن، على ما يبدو فإن دولاب العنف الباكستاني سوف يبدأ دورته الخامسة الجديدة، وذلك لأن الخلاف بين الأطراف المتطرفة حول الانتخابات البرلمانية الباكستانية قد بدأ، وتشير المعلومات والتسريبات إلى أن الجنرال برويز مشرف قد رتب جيداً لـ"معالجة" نتائج الانتخابات لأن فوز حلفاء مشرف فيها معناه أن نظام مشرف سوف لن يجد أي صعوبة في المضي قدماً في دعم الوجود العسكري الأمريكي والغربي في أفغانستان.
* الانتخابات البرلمانية الباكستانية: حدود السيناريو:
في معظم دول العالم الثالث برزت ظاهرة الانقسام السياسي الداخلي إلى قوتين:
• قوة حليفة لأمريكا والغرب.
• قوة معارضة للنفوذ الأمريكي والغربي.
وهذه الحالة بدت أكثر وضوحاً في لبنان، كينيا، نيجيريا، تشاد، باكستان. هذا، وتشير المعلومات إلى أن الخبراء الإسرائيليين يلعبون دوراً كبيراً في وضع مخططات إدارة دولاب العنف الأهلي والدولاتي الداخلي في هذه البلدان. فعلى سبيل المثال:
• في لبنان: ما يزال الدعم الإسرائيلي – الأمريكي – الغربي مستمراً لحكومة السنيورة وقوى 14 آذار في مواجهة قوى 8 آذار المعارضة، وما تزال قوى 14 آذار تستند إلى الدعم الأمريكي – الإسرائيلي – الغربي في رفض الاحتكام إلى الرأي العام اللبناني والقبول بإجراء الانتخابات المبكرة بما يعطي الشعب اللبناني الفرصة والكلمة الفصل في ممارسة حقه واختيار الوضع الذي يريد.
• في كينيا: لجأت قوى الأقلية بقيادة كيباكي حليف أمريكا وإسرائيل والغرب إلى تزوير الانتخابات لإقصاء المرشح أودينقا الذي تؤيده أغالبية الشعب الكيني ويسانده عرب كينيا المتهمون بالإرهاب.
• في نيجيريا: ما تزال القوى الحليفة لأمريكا وإسرائيل والغرب تواصل قمع سكان ولايات وسط وشمال نيجيريا بسبب معارضتهم للوجود الأمريكي – الإسرائيلي – الغربي، وتجدر الإشارة إلى أن سكان الولايات الشمالية والوسطى في نيجيريا قد قرروا عبر مجالسهم واستناداً إلى الحقوق المنصوص عليها في الدستور النيجيري الفيدرالي إعلان اللغة العربية لغة رسمية لولاياتهم وقد ترتب على ذلك الكثير من الاضطرابات في الولايات الوسطى التي توجد فيها الأقليات العرقية التي ترفض الاعتراف باللغة العربية والدين الإسلامي.
• في تشاد يدور صراع بين نظام الرئيس إدريس ديبي الموالي لأمريكا – إسرائيل – الغرب والمعارضة العربية التشادية، وفي آخر جولات تبين أنه لولا الأسلحة الفرنسية والدعم العسكري الليبي الذي قدمه معمر القذافي لنظام إدريس ديبي لسقط النظام بالكامل أمام ضربات المعارضة العربية.
حتى الآن ما تزال الكثير من التساؤلات مطروحة إزاء سيناريو اندلاع العنف السياسي الباكستاني الذي بات وشيكاً ومن أبرز هذه الشكوك:
• إن إسرائيل وأمريكا والهند قد أعدوا مخططاً لاستغلال اندلاع أحداث العنف الباكستاني من أجل تجريد باكستان من قدراتها النووية تحت مزاعم عدم السماح للحركات الإسلامية الباكستانية من الحصول على القدرات النووية.
• إن أمريكا تخطط لاستغلال حالة الفوضى التي سيولدها العنف السياسي لتنفيذ مخطط تقسيم باكستان وأفغانستان إلى ثلاثة دول:
* وسط وجنوب باكستان يشكل دولة باكستان الجديدة.
* وسط وجنوب أفغانستان يشكل دولة أفغانستان الجديدة.
* جنوب أفغانستان وشمال باكستان (أو بالأحرى مناطق قبائل الباشتون الموجودة في شمال باكستان وجنوب أفغانستان) يتم جمعها في دولة واحدة تطلق عليها تسمية "باشتونيستان".
• إن أمريكا وإسرائيل والهند قد أعدتا العدة من أجل استخدام اندلاع العنف السياسي الباكستاني كـ"ذريعة" لاحتلال باكستان بشكل نهائي، ووضعها تحت السيطرة على خلفية مزاعم التدخل الدولي والإنساني من أجل استقرار وسلام شبه القارة الهندية وأفغانستان.
تقول المعلومات بأن الهند سوف تكون طرفاً أساسياً في أي مخطط أمريكي – إسرائيلي لاستهداف باكستان، وقد برز التقارب والتعاون الهندي – الإسرائيلي الأخير كدليل ومؤشر على وجود المزيد من التفاهمات الإسرائيلية – الهندية حول مستقبل شبه القارة الهندية،
وتقول المعلومات أيضاً بأن الإسرائيليين أصبحوا أكثر قناعة بضرورة:
• أن يتم تجريد باكستان من قدراتها النووية بحيث تكون الهند هي القوة النووية الوحيدة في منطقة شبه القارة الهندية.
• أن يتم ضم منطقة كشمير الإستراتيجية للهند حتى لو تطلب ذلك إفراغها من سكانها المسلمين الباكستانيين بافتعال حرب هندوسية – إسلامية داخل كشمير.
وتقول المعلومات أيضاً بأن نطاق التعاون الفضائي الإسرائيلي – الهندي سوف يتسع في الفترة القريبة القادمة وحالياً يتم إعداد الترتيبات في القواعد الجوية الهندية لإطلاق المزيد من أقمار التجسس الإسرائيلية الجديدة. وتقول المعلومات أيضاً بأن التعاون الإسرائيلي – الهندي سوف يغطي الأنشطة النووية، وذلك بالاستفادة من المظلة القانونية والتكنولوجية التي توفرها لهذا التعاون اتفاقية التعاون النووي الأمريكي – الهندي وهي اتفاقية يحاول الإسرائيليون بذل المزيد من الجهود لإقناع واشنطن بإعطاء المزيد من المزايا التفضيلية للهند وتضمين هذه المزايا عن طريق تعديل بنود الاتفاقية بما يجعلها تنافس التعاون النووي الهندي – الصيني.
http://arabnews.ca/index.php?option=com_*******&task=view&id=4011&Itemid=0

buhasan
21-02-2008, 03:54 PM
سورية على مسرح الحرب اللامتماثلة
ما هو دور الاستخبارات الأردنية والسعودية في أجندة الحرب الخفية على سورية

http://tbn0.google.com/images?q=tbn:fhCbjGMYiB8PmM:http://www.asharqalawsat.com/2007/06/29/images/front.425822.jpg

عندما احتلت القوات الأمريكية بغداد توقع الكثيرون أن تكون دمشق هي المحطة الثانية في مسيرة القوات الأمريكية وكانت هذه التوقعات والتحليلات تعد السند الكبير في توجهات جماعة المحافظين الجدد المسيطرة على دوائر صنع القرار داخل الإدارة الأمريكية. فهل ما تزال دمشق تمثل المحطة الثانية، أم أن الإدارة الأمريكية وجماعة المحافظين الجدد قد قرروا التقدم نحو هذه المحطة بوسائل حربية أخرى غير الوسائل العسكرية خاصة وأن علم الحرب قد أكدت منجزاته الحديثة أن الوسائل العسكرية ليست هي الوحيدة المستعملة في شن الحروب؟
* دمشق ومرحلة ما بعد احتلال بغداد:
توصيف الأحداث والوقائع الجارية على الجانب الآخر وتحديداً جانب واشنطن وتل أبيب يشير بقوة إلى أن ثمة سيناريو محدد ضد دمشق يتم العمل على تنفيذه منذ لحظة احتلال بغداد. وبقليل من التدقيق يتبين لنا بكل وضوح أن الأداء السلوكي الحربي هو السمة البارزة التي يتميز بها هذا السيناريو، وتأسيساً على الأحداث والوقائع التي حدثت وتحدث حالياً يتضح لنا أن العمل في تنفيذ هذا السيناريو ما زال جارياً على قدم وساق وبوتائر تتزايد سرعتها يوماً بعد يوم بما يؤكد بقوة ووضوح الآتي:
• إن الحرب ضد دمشق قد بدأت منذ لحظة احتلال بغداد ولكن بالوسائل غير العسكرية.
• إن مسرح المواجهة مع دمشق يتضمن الكثير من الخطوط والجبهات التي يجري تفعيلها يوماً بعد يوم.
• الجهود الحربية ضد دمشق تنقسم إلى جهد رئيسي تقوم به الولايات المتحدة وإسرائيل وجهود ثانوية تقدم الدعم والمساندة للجهد الرئيسي وتقوم بهذه الجهود العديد من الأطراف الأخرى.
• يمثل محور واشنطن – تل أبيب بطارية إطلاق النار الرئيسية في الهجوم على دمشق، وتمثل باريس وبرلين ولندن والقاهرة وعمان والرياض ورام الله وبيروت السنيورة، بطاريات النيران الصديقة المتحالفة مع محور واشنطن – تل أبيب.
* استهداف دمشق:
تعتبر نظرية تحليل النظم من أكثر الأدوات فعالية في تحليل المعطيات ورصد فعاليتها وتفاعلاتها وتوجهاتها وتداعياتها المستقبلية وتأسيساً على ذلك يمكن أن نشير إلى الآتي:
• على جانب الوضع الجزئي: طوال الفترة الممتدة منذ لحظة احتلال بغداد في مطلع العام 2003م وحتى الآن تتعرض دمشق لعملية استهداف واسعة النطاق تضمنت استخدام الآتي:
* الوسائل الاقتصادية: العقوبات الاقتصادية والمتصاعدة وعرقلة الاتفاقيات الاقتصادية القائمة وقطع الطريق على إنجاز المزيد من الاتفاقيات والحرب التجارية غير المعلنة ضد قطاع الصادرات والواردات، إضافة إلى عرقلة حركة الأفراد السوريين إلى الخارج ومحاولة الحد من قدوم الأجانب إلى سوريا.
* الوسائل السياسية: تزويد المعارضة السورية بالدعم والمساعدات والضغط على العواصم العالمية من أجل إشراكها في استهداف سوريا أو تحييدها على الأقل، وأيضاً بناء تحالف إقليمي عربي – شرق أوسطي والدفع به باتجاه المشاركة في استهداف سوريا ويضاف إلى ذلك ليس عرقلة الجهود السورية الهادفة إلى السلام والاستقرار في المنطقة وحسب، وإنما تحميلها مسؤولية الاضطراب والصراعات الدائرة في المنطقة على النحو الذي يجعل دمشق مسؤولة عن:
* مقاومة الفلسطينيين للاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم.
* مقاومة اللبنانيين للعدوان الإسرائيلي على لبنان ومعارضة اللبنانيين لحكومتهم.
* مقاومة العراقيين للاحتلال العسكري الأمريكي.
* الوسائل الاستخبارية: حيث تم تخصيص الكثير من الأقمار التجسسية لمراقبة ورصد سوريا وقد أكدت الأدلة الدامغة التي تمثلت في الصور الفضائية التي التقطتها أقمار التجسس لما زعم بأنه منِشأة نووية سورية وهي الصور التي نشرتها صحف نيويورك تايمز والواشنطن بوست والتايمز البريطانية وغيرها من كبريات الصحف العالمية، وبغض النظر عن المفاعل النووي المزعوم فإن وجود مثل هذه الصور في حد ذاته يعكس الحقيقية المتمثلة في أن كل أراضي سوريا قد أصبحت هدفاً لكاميرات أقمار التجسس الفضائي. كذلك تشير المعلومات إلى أن محور واشنطن – تل أبيب قد قطع شوطاً كبيراً في بناء الشبكات الاستخبارية للقيام أولاً بجمع المعلومات الاستخبارية وثانياً بتنفيذ العلميات السرية، وحالياً أصبحت سوريا هدفاً لعدد من الشبكات الاستخبارية الإقليمية، منها على سبيل المثال لا الحصر:
* الشبكات اللبنانية: وهي متعددة ومن أبرزها شبكة القوات اللبنانية إضافة إلى الشبكات الأخرى التي نجحت أجهزة الموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية وقلم المخابرات في الخارجية الفرنسية في تجنيد وتدريب وتنظيم ونشر عناصرها.
* شبكة البرزاني: وهي شبكة ظلت تقدم خدماتها للموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية منذ فترة نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتشير المعطيات والتكهنات إلى أن هذه الشبكة قد توسعت كثيراً بعد احتلال العراق وظهور "أربيل" كعاصمة ظل للحركات الانفصالية الكردية ومركز إقليمي لمحطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وواحد من أكبر محطات الموساد الإسرائيلي في منطقة شرق المتوسط.
* شبكة المتعاملين العراقيين: نجحت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تجنيد شبكة واسعة من العراقيين منذ أيام النظام العراقي السابق ومن أبرزهم العراقيين من حملة الجنسية الأمريكية، ولاحقاً بعد احتلال العراق تزايد عددهم وبالتأكيد ستقوم أمريكا باستخدام وتفعيل شبكاتهم في بلدان الجوار الإقليمي للعراق وعلى وجه الخصوص سوريا وإيران.
إضافة إلى هذه الشبكات فهناك الوسائل الاستخبارية الرسمية التي يتم استخدامها في استهداف سوريا ومنها:
* جهاز المخابرات الأردنية: يرتبط بالتنسيق وعلاقات التعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية وبدرجة أقل مع غيرها من الأجهزة الغربية وكما تقول التسريبات فإن جهاز المخابرات الأردنية يلعب دوراً كبيراً في:
* تقديم المعلومات والبيانات والتقارير لجهاز الموساد الإسرائيلي.
* دعم الجهود الاستخبارية الأمريكية في العراق ودول الجوار الإقليمي الأردني مثل سوريا والعراق والسعودية والأراضي الفلسطينية.
* تقديم المعلومات والبيانات والتقارير للإسرائيليين والأمريكيين حول الفلسطينيين والشؤون اللبنانية.
* القيام بالعمليات السرية بـ"الوكالة" عن المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي وقد تبين أن العديد من الاغتيالات التي تمت في الأردن على وجه الخصوص للعلماء العراقيين لم تكن بعيدة عن هذا الجهاز.
* جهاز المخابرات السعودية: برغم أن صعود اسم المخابرات السعودية حديث العهد في منطقة شرق المتوسط فمن الممكن القول بأن التطورات في الساحة العراقية واللبنانية والفلسطينية وما ترتب عنها من دفع الإدارة الأمريكية للسلطات المالكة السعودية باتجاه دعم جهودها في "محاربة الإرهاب" و"استقرار العراق" و"الحد من النفوذ النووي الإيراني في الشرق الأوسط" و"استقرار لبنان" و"إنجاح عملية سلام الشرق الأوسط"، فإن التوافقات كبيرة بأن يكون جهاز المخابرات السعودي قد بدأ تغلغله في منطقة شرق المتوسط، وتقول بعض التسريبات بأن المخابرات السعودية أصبحت أكثر نشاطاً في الساحة اللبنانية حالياً بشهادة ضباط قوى الأمن الداخلي والمخابرات اللبنانية أنفسهم، ومن المتوقع وطالما أن الشأن اللبناني يرتبط بالشأن السوري، أن تحاول المخابرات السعودية تحقيق الحضور في الساحة السورية.
* جهاز المخابرات التركية: برغم توجهات حزب العدالة والتنمية الإسلامي وبرغم علاقات محور دمشق – أنقرة التي أصبحت أكثر دفئاً، فإن "لغة المخابرات" تظل محتفظة بخصوصيتها، وحتى الآن ما تزال المخابرات التركية ترتبط بعلاقاتها الإستراتيجية وصلاتها الوثيقة مع المخابرات الأمريكية والإسرائيلية ومخابرات حلف الناتو وخلافات أنقرة – تل أبيب، فإن توافقات أنقرة – تل أبيب – واشنطن – بروكسل الاستخباري سيظل حقيقة قائمة على خلفية ارتباطات تركيا الدولية والإقليمية بهذه الأطراف وأيضاً على خلفية الأجندة والاهتمامات المشتركة في المجالات "الخاصة" الأخرى، وبالتأكيد، سوف تحاول مخابرات أنقرة تحقيق الحضور الخاص في منطقة شرق المتوسط المجاور لجنوب تركيا.
* جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية: صحيح أن حركة فتح قد قطعت إلى حد ما صلاتها مع دمشق ولكن من المعروف أن "نسيج" شبكات فتح سوف يظل موجوداً في سوريا ولبنان والأردن وفي سائر مناطق وجود اللاجئين الفلسطينيين وبالتأكيد بسبب روابط "رام الله" مع القاهرة وعمان وواشنطن وتل أبيب فإنه لا يمكن الاستهانة بها وبدورها الخفي الذي يمكن أن تقوم به في المنطقة لدعم وتعزيز أصدقائها وحلفائها.
* الوسائل العسكرية: حتى الآن لم يبرز استخدام هذه الوسائل بالشكل الواسع النطاق أو بشكله بالمباشر باستثناء الغارة الإسرائيلية الأخيرة وما سبقها من عمليات تحليق للطيران الإسرائيلي وأيضاً قيام وحدة استطلاعية أمريكية في إحدى المرات بتجاوز الحدود السورية العراقية. ولكن قبل بضعة أشهر برزت بعض المعلومات حول نقاش يدور داخل البنتاغون حول مدى جدوى وحق قوات الاحتلال الأمريكي في القيام بما أطلقت عليه تسمية "عمليات التعقب الساخن" للمتمردين العراقيين داخل الأراضي السورية.
* دمشق في مسرح الحرب "اللامتماثلة":
يشير العلم العسكري وعلم الحرب إلى وجود العديد من الحروب والوسائط العسكرية وبتعدد ذلك تتعدد المسارح والنماذج وأنماط أجيال الحرب، فهناك الجيل الأول والثاني والثالث من الحروب أما الجيل الرابع فهو جيل الحرب "اللامتماثلة" وهي الحرب التي تخوضها دمشق الآن ضد محور واشنطن – تل أبيب وحلفائه. وتشير دلالة مفهوم الحرب اللامتماثلة إلى الحرب التي تنشأ وتندلع بين طرفين أو أكثر أو الجماعات تتميز هذه الأطراف بالاختلاف الكبير في الاعتبارات المتعلقة بالقوة ويسعى التفكير الاستراتيجي العسكري المعاصر إلى توسيع هذا المفهوم بحيث يشمل:
• القدرات الإستراتيجية اللامتماثلة.
• القدرات التكتيكية اللامتماثلة.
ويندرج ضمن ذلك أن مسارح المواجهة نفسها أصبحت متسعة لتشمل مسارح الحروب اللامتماثلة والتحركات التي تجري على هذه المسارح يتسع مفهومها بحيث بدلاً من الهجوم أصبح هناك الهجوم اللامتماثل وبدلاً من الدفاع هناك الدفاع اللامتماثل وبنفس الطريقة بدلاً من العمليات هناك العمليات اللامتماثلة.
المواجهة الدائرة حالياً بين دمشق ومحور واشنطن – تل أبيب هي مواجهة لامتماثلة بسبب:
• مسرح المواجهة اللامتماثل: تركز دمشق على استخدام قوتها القومية وفعالية دورها ومكانتها الإقليمية في مواجهة محور تل أبيب – واشنطن الذي يركز على فعالية الدور والمكانة الدولية لقوة أمريكا وحلفائها، وهي قوة تقوم إسرائيل بتوجيه إرادتها عن طريق سيطرتها على أجندة السياسة الخارجية الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي.
• وسائط المواجهة اللامتماثلة: تركز دمشق على استخدام قدراتها الذاتية والحصول على مساندة حلفائها وأصدقائها ونفوذها الكبير في الشارع العربي والرأي العام العربي وخطابها الملتزم بمبدأ الحقوق العادلة المشروعة في مواجهة محور واشنطن – تل أبيب الذي يركز على ازدواجية المعايير واستخدام الإملاءات الوحيدة الاتجاه من أجل توظيف كامل البنيان الدولي في مواجهة دمشق ومن أبرز الأمثلة على ذلك:
* توظيف ملف دعم الإرهاب.
* توظيف ملف المحكمة الدولية.
* توظيف ملف حقوق الإنسان.
* توظيف الأدوات المؤسسية المتوافرة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
توظيف التحالفات الإقليمية والتي بدأت بتجميع المعتدلين العرب.
الحرب اللامتماثلة الدائرة حالياً في منطقة شرق المتوسط ضد سوريا تدور أيضاً ضد حزب الله وحركة حماس وقد اتسع نطاقها ليشمل إيران وسوف ترتفع وتائرها خلال العام الحالي باعتبار أن محو واشنطن – تل أبيب قد دخل حالياً في مرحلة الأزمة لأنه لم يستطع إحراز النصر في الحرب اللامتماثلة ولا في الحروب الأخرى الدائرة في العراق والأراضي الفلسطينية وأفغانستان ولأن الفترة الزمنية المتبقية لإدارة بوش أصبحت محدودة بحيث لم يعد أمام هذا المحور سوى تسريع خطوات التصعيد والقيام بالمزيد من العمليات واستخدام المزيد من الوسائط، ومن الأمثلة على حالة العجلة والارتباك التي سادت في أوساط هذا المحور نجد تزامن قيام الرئيس بوش بفرض العقوبات على سوريا مع حادثة اغتيال عماد مغنية في دمشق، ومع اقتراب فرض جولة جديدة من العقوبات الجديدة على طهران، فهل ستنجح عملية تسريع إيقاعات الحرب اللامتماثلة في تحقيق النتائج التي يسعى محور واشنطن – تل أبيب الحصول عليه والمتمثلة في تنازل سوريا عن الجولان لصالح إسرائيل وقيام حزب الله بتسليم أسلحته واعتراف حركة حماس بإسرائيل وتخلي إيران عن برنامجها النووي أم سيقبل محور واشنطن – تل أبيب تجرع كأس الهزيمة؟

http://arabnews.ca/index.php?option=com_*******&task=view&id=3993&Itemid=2

buhasan
23-02-2008, 03:56 AM
أنتصار أيراني جديد على الشيطان الأمرد المتسلط على رقاب الشعوب ولكن هل الشيطان يتعض ويقف عند حده ولا يكمل حربة القذرة الباردة على الجمهورية الاسلامية
بلا شك ويقينا سوف يستمر الشيطان الامريكي في لعبته القذرة يمكر ويمكرون والله خير الماكرين .

الانتصار ..
انتصرت ايران وألحقت الهزيمة بالولايات المتحدة الامريكية في صراع غير متكافئ اعلاميا وسياسيا واقتصاديا وعلى جميع المستويات.
فالتقرير الذي اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء أمس الجمعة ( 22/2/2008 ) حول ملف ايران النووي بيّن مدى اخاق الادارة الامريكية قبل غيرها من المراهنين على تسييس هذا الملف، وهذا ما يعتبر نهاية موفقة لأكثر القضايا تعقيدا في ضوء الاستفزازات والمزاعم الغربية الكاذبة.
ان اعتراف الوكالة الدولية بحل المواضيع الخلافية الستة في الملف النووي الايراني كالبولوتونيوم، واجهزة الطرد المركزي (بي۱) و (بي۲)، وصفائح اليورانيوم، ومصدر التلوث في احدى الاجهزة التابعة للكلية الفنية، ومعدن غجين يعتبر انتصاراً للجهد الايراني المتواصل لاقناع العالم بمصداقيتها والتأكيد على سلمية المشاريع النووية وشفافية التعاون مع الجهات المعنية، خاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعتبر الجهة الرئيسية الوحيدة لمراقبة الانشطة النووية في العالم.
وقد تسعى الولايات المتحدة الامريكية من جديد الى التقليل من أهمية هذا القرار والمحاولة مرة اخرى لصرف الانظار عن الواقع، لكن ايران دخلت في النادي النووي الدولي ومن اوسع ابوابه.
وبهذا فقد تذوّق الشعب الايراني العظيم مرة اخرى طعم صموده وثباته لاحقاق حقه المشروع الذي حاول بعض الطامعين خطفه، غير ان حكمة ودراية القيادة في الجمهورية الاسلامية الايرانية التي حظيت بدعم الشعب الايراني قاطبة منعت الاعداء من تحقيق مآربهم.
ولوحظ التسرع والتخبط في المحور الامريكي الاوروبي سعياً للترويج لقرار جديد لمجلس الامن الدولي حول برنامج ايران النووي استباقاً لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الشأن، والتقليل من اصدائه الايجابية.
كما لوحظت تحركات في كواليس الوكالة الدولية من قبل اطراف غربية سعياً لمنع اصدار التقرير في وقته، لكن المحاولات باءت بالفشل وظهر التقرير ليرد عليهم الصاع صاعين.
ان التقرير الجديد لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي حول برنامج ايران النووي يؤكد مرة اخرى عدم قانونية إحالة الملف الى مجلس الامن الدولي، وعلى الفاعلين ان يدفعوا ثمن انتهاكهم للمواثيق الدولية.
فليس من حق امريكا ان تجيز لنفسها خرق القوانين واللجوء الى اساليب غير مشروعة للتشهير بالشعوب الاخرى وبلدان اعضاء في الامم المتحدة دون ان تُحاسَب على أخطائها.
فهنيئاً للشعب الايراني هذا الانتصار، وشكراً لجميع الشعوب والدول المحبة للسلام والتآخي التي كانت في جانب الحق الايراني في امتلاك التقنية النووية، والتي منعت ان تكون التقنيات العلمية اداة للاستغلال من قبل قوى الهيمنة وكل انتصار والعالم الحر بخير.
مصيب نعيمي .. رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية
السبت۱5صفر ۱4۲۹ -۲۳/۰۲/۲۰۰۸

buhasan
24-02-2008, 03:51 PM
وفقا لتقارير استخبارية روسية وفرنسية تلقتها عواصم اقليمية حصلت "وطن" على تفاصيلها: سوريا وإيران وكل المقاومين سيقلبون رأسا على عقب خلال ستة أشهر

ـ تشكيل لجنة اميركية اسرائيلية مركزية عليا في تل أبيب وواشنطن تعمل على تنفيذ المخطط

ستشهد الأشهر الستة المقبلة سخونة ربما قلبت الأمور رأساً على عقب في منطقة الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعل قبسوريا وإيران.
هذه خلاصة تقرير للمخابرات الفرنسية تلقته جهات عربية نافذة، وقد تضمن هذه المعلومة تقرير أمني استراتيجي يتم تداوله في صفوف قيادات فصائل المقاومة الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها."
وطن" حصلت على نص اللتقرير بالغ الخطكورة، وهو يتكون من ست معلومات كل واحدة منها أكثر خطورة من الأخريات.
ملخص هذه المعلومات أن موسكو أبلغت عواصم معنية أن الإدارة الأميركية باتت في حالة جنون، وأنها في إطار هذه الحالة تستعد لشنّ حروب أكبر في المنطقة، وإن هاجس التخلص من إيران وسوريا وقوى المقاومة لم يعد هاجساً اسرائيلياً فحسب، بل هو هاجس اميركي في الأساس.
فصائل فلسطينية مقاومة تلقت قبل اسبوع من اغتيال الشهيد عماد مغنية معلومة تقول إن لجنة اميركية اسرائيلية مركزية تشكلت في تل أبيب وواشنطن، وهي تعمل على إطلاق مرحلة متقدمة من مشروع مواجهة سوريا وإيران والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق.
يضيف التقرير أن شخصية عربية زارت لبنان مؤخرا نقلت رسالة مفادها أن هناك قرار كبير بتصفية عدد من الشخصيات الأساسية في حزب الله و"حماس" والجهاد الإسلامي في كل من بيروت ودمشق.
يتابع التقرير بالغ الخطورة، الذي يحمل عنوان "معلومات خطيرة عن التطورات القادمة في المنطقة اثر اغتيال عماد مغنية"، إن مصدرا موثوقا في الرئاسة الفلسطينية في رام الله نقل معلومات عن استئناف الإتصالات بين جهة لبنانية وإسرائيل، وعن أن بعض الدعم اللوجستي بدأ يرد إلى هذه الجهة من طريق مناطق الحكم الذاتي الكردية في العراق.
ويختم التقرير راويا أن حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله توجه ليل الرابع عشر من شباط/تموز إلى روضة الشهيدين، وجلس عند قبر عماد مغنية، وقرأ الفاتحة وخاطبه قائلا: «لا تحتاج مني إلى قَسَم، لن نترك لهم مجالاً لكي يندموا على جريمتهم!».
هنا نص التقرير بالغ الخطورة، بما احتواه من ست معلومات:

معلومة أولى:
افادت مصادر دبلوماسية مؤخرا أن الإدارة الأميركية في حالة جنون، ويمكن أن تقوم بأي شيء، وهي ستقوم بأي شيء». هذه العبارة سحبت على عجل قبل أيام من تقرير خاص بعثت به موسكو إلى عواصم معنية بالقوى المواجهة للإحتلال الأميركي في العراق ولإسرائيل.
وهو كلام سبق أن شرحه الروس مباشرة لجهات معنية قبل مدة في إطار الحديث عن استعداد اميركي مفتوح لشنّ حروب أكبر في المنطقة، وإن هاجس التخلص من إيران وسوريا وقوى المقاومة لم يعد هاجساً اسرائيلياً فحسب، بل هو هاجس اميركي في الأساس.

معلومة ثانية:
تلقّت قوى المقاومة الفلسطينية قبل أسبوع من اغتيال الشهيد عماد مغنية معلومات عن إنشاء لجنة اميركية ـ اسرائيلية تضم رؤساء أجهزة أمنية مركزية في تل أبيب وواشنطن، ومستشارين سياسيين بينهم شخصيات رئيسة في الحكومتين الأميركية والإسرائيلية.
وهذه اللجنة تعمل على إطلاق مرحلة متقدمة من مشروع مواجهة سوريا وإيران والمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق. ناقل المعلومات تحدث عن برنامج عمل، على رأسه اغتيال شخصيات رئيسة، يعتقد الأميركيون والإسرائيليون أن غيابها يسهل المراحل التالية من المشروع.

معلومة ثالثة:
قبل بضعة اسابيع، أوفدت دولة عربية تعاني مشكلات جدية في لبنان، شخصية أمنية دبلوماسية لاستطلاع الموقف، والتقت شخصيات رئيسة في فريق السلطة، ثم اتصلت بقوى من المعارضة، وقبل مغادرتها طلبت الاجتماع إلى جهة غير لبنانية تربطها صلات بحزب الله لأجل تحقيق تواصل لم يتم. لكن هذه الشخصية أصرت على نقل رسالة مقتضبة، فيها: هناك قرار كبير بتصفية عدد من الشخصيات الأساسية في حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي في كل من بيروت ودمشق.

معلومة رابعة:
تلقت المراجع المعنية في بيروت تقريراً لافتاً عن تفاصيل تتعلق بأعمال تدريب أمني وعسكري ناشطة في دولة عربية مجاورة لسوريا، وفيها معلومات عن أسماء لمعسكرات التدريب وأسماء الضباط المشاركين في التدريبات التي ركزت على دروس ذات بعد أمني، وتقاطعت هذه المعلومات مع نتائج تحقيقات سابقة في جرائم اغتيال تعرض لها مقاومون فلسطينيون في سوريا، وأظهرت أسماء ضباط عاملون في جيش هذه الدولة متورطون في جمع معلومات عن هؤلاء المقاومين.

معلومة خامسة:
نقل مصدر موثوق في الرئاسة الفلسطينية في رام الله معلومات عن استئناف الاتصالات بين جهة لبنانية وإسرائيل، وعن أن بعض الدعم اللوجستي بدأ يرد إلى هذه الجهة من طريق مناطق الحكم الذاتي الكردية في العراق، وأن عدداً من العاملين في الشركات الأمنية الأميركية في العراق باتوا يؤدون دوراً يتجاوز حدود المهام الموكلة إليهم هناك.

معلومة سادسة:
أبلغت شخصيات غادرت حديثاً مواقعها في جهاز الاستخبارات الفرنسية جهات عربية نافذة معلومات عن تدهور مرتقب ومدروس للأوضاع في لبنان، واحتمال حصول عمليات تفجير في سوريا من النوع الذي يشيع مناخات من الفوضى والتململ وعدم الإستقرار.
وقالت هذه الشخصيات إن مشاريع قرارات بعقوبات متنوعة ضد سوريا سوف تكون جاهزة قريباً أمام مجلس الأمن الدولي، أو أمام دول اوروبية والولايات المتحدة، وإن الأشهر الستة المقبلة ستشهد سخونة ربما قلبت الأمور رأساً على عقب.
كان لا بد لشخصية معنية من أن تعيد لملمة اوراقها ومراجعتها بعد جريمة اغتيال مغنية: «ليس الحدث عادياً، ولا هو متصل بصراع موضعي بين اسرائيل والمقاومة. صحيح أن مغنية هدف دائم، لكن التجربة تقول إن اغتيال قادة من مستوى معيّن لا يحتاج إلى مصادقة مسبقة، وفي حالة الحاج رضوان، هناك حاجة إلى مصادقة من المستوى السياسي وحتى إلى مشاورة الجانب الأميركي، لا تحاشياً لردود الفعل فحسب، بل لوضع هذه العملية في سياقها».
وتلفت هذه الشخصية إلى أن ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال تشييع مغنية كان ضرورياً للفت العدو القريب والبعيد إلى أن تيار المقاومة يعرف في أي سياق حصل اغتيال مغنية، وبالتالي فإن الرد سيكون في السياق نفسه، بمعنى أن رد المقاومة لن يكون في أي حال من الأحوال من النوع الذي ينتهي عند حدود الإنتقام كما يفترض كثيرون، وذلك ربطاً بأمر استراتيجي يتعلق بتوازن الردع الذي قام لفترة طويلة بين المقاومة وإسرائيل. ومثلما ترى اسرائيل أنها صاحبة الحق في إعادة الإعتبار إلى مفهوم الردع من خلال معاقبة من تفترضه مسؤولاً عن ارقها وتعبها، فإن المقاومة معنية أكثر بكسر هذه القاعدة والقول بأن إنهاك العدو وإرباكه وتعطيل قدراته هي جزء من توازن الردع معه.

وبحسب هذه الشخصية، فإن صمت المقاومة يعني تسليماً بقواعد جديدة تعني عملياً شل قدرة المقاومة، وهو أمر لن يحصل لأسباب عدة ابرزها أن المعركة لم تتوقف، وعدم توقفها هو قرار اسرائيلي في الأساس، وبالتالي سوف تكون المقاومة أمام مهمة تثبيت ما حققته من قواعد، حتى لو تطلّب ذلك أن تعمل بطريقة مختلفة عما تعوّده أهلها أو اعداؤها. وتلفت هذه الشخصية إلى أمر جديد، هو أن الترابط والتواصل الكبيرين القائمين بين قوى المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق، والتحولات الجدية التي طرأت على سلوك القيادة العسكرية السورية بعد انتصار تموز 2006، كان سبباً رئيساً في قرار اسرائيل واميركا تصفية الشهيد مغنية، وبالتالي فإن هذا التحالف يجد من الضروري أن يكون رده موحداً، وضمن سياق متصل بحماية نتائج حرب تموز/يوليو التي كان لها أثرها الكبير في لبنان وفلسطين والعراق، وليس منطقياً توقع ردة فعل مختلفة من هذا التحالف، رغم التهويل الذي تقوم به حكومات وأجهزة ووسائل إعلام.
وفي رأي هذه الشخصية المعنية دخلت المنطقة مرحلة جديدة، ويصعب من الآن توقع ما هو آتٍ في القريب أو في المدى المتوسط، لكن من المؤكد أن ما كان قبل اغتيال مغنية لن يشبه ما هو بعده.
يقول الرواة إن السيد حسن نصر الله توجه ليل الرابع عشر من شباط/تموز إلى روضة الشهيدين. جلس عند قبر عماد مغنية، قرأ الفاتحة وقال له: «لا تحتاج مني إلى قَسَم، لن نترك لهم مجالاً لكي يندموا على جريمتهم!».

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7194

buhasan
25-02-2008, 02:39 AM
لا تنتظروا الحرب ... مانعوها!

لم تتوقف الحرب الأميركية على المنطقة ولن تتوقف في المدى المنظور. إنها حرب مصيرية بالنسبة لجميع أطرافها. مستقبل النظام العالمي سيتقرّر هنا. إما أن تتحكّم أميركا بالنفط ومحيطه السياسي والأمني وتسيطر على الاقتصاد العالمي، أو هي مضطرة لقبول الشراكة والتعددية القطبية واحتمالات المنافسة.
يواجه المشروع الأميركي اعتراضاً متصاعداً من روسيا والصين ومقاومة من إيران. كما يواجه حلفاء أميركا في المنطقة صعوبات سياسية وأمنية من إسرائيل حتى باكستان، ومن أفغانستان حتى لبنان. لن تستقر السيطرة الأميركية بالقواعد العسكرية وحدها، ولا من خلال دول وأنظمة تتناقص شرعيتها السياسية يومياً إزاء ممارسات الاحتلال الصهيوني في فلسطين والأميركي في العراق. ولن يتقدم المشروع الأميركي ما لم ينجح في إزالة المقاومة من فلسطين والعراق ولبنان، وتوفير الأمن الثابت لإسرائيل وإدماجها في المنطقة وضمان تفوقها وقدراتها الرادعة. خسرت إسرائيل في حرب تموز 2006 هيبتها، وخسرت أميركا إحدى ركائزها على هذا الصعيد وهي تحتاج إلى استعادتها بصورة عاجلة.
لا يجد الأميركيون والإسرائيليون مخرجاً من التوازن الجديد ومن حال المراوحة التي تستنزفهم سياسياً إلا بواسطة حرب تغيّر المعادلات. لا يمكن الآن وفق التوازن الحالي إنجاز تسوية على المسار الفلسطيني وفق التصور الإسرائيلي. ولا يمكن إيجاد حل في لبنان بمعزل عن رصيد المقاومة، إلا بإسقاط هذا الرصيد بكافة الوسائل.

كل الدلائل والمعطيات تشير إلى سعي أميركي لوضع المقاومة بين المطرقة الإسرائيلية وسندان المناخ السياسي الداخلي. قد لا ينجح المشروع الأميركي بجعل المقاومة بين نارين، نار الحرب الأهلية ونار العدوان الخارجي، لكنه أنجز حتى الآن خطته في تعميق الانقسام الداخلي وشحنه بالعدائية، وأنجز الاستعداد التقني في إسرائيل وفتح أمامها أبواب المبادرة. لقد جاء اغتيال قائد المقاومة العسكري خطوة في هذا الاتجاه، مقدمة للحرب وتحضيراً لمسرحها.

يظلّل هذا المسرح موقف رسمي عربي مريب، يفاقم صراعاته في لبنان، ويغذي الانقسام ويسهم في تعطيل الحلول والتسويات، ويذهب أبعد من موقفه في حرب تموز، تاركاً لبنان يواجه احتمالات الحرب الإسرائيلية الجديدة في حال من تصدّع وحدته الوطنية وشلل وفراغ مؤسساته وانكشاف سياسي بذريعة صراع المحاور الإقليمية. وفيما يحذر وزير خارجية دولة عربية فاعلة من احتمالات الحرب الأهلية، يؤكد سفير تلك الدولة أن الوقت داهم وأن أحداثاً جساماً ستقع ويجب انتخاب رئيس للجمهورية. ولا ندري ما يستطيعه الرئيس بغياب وفاق وطني شامل، وهل وجوده يمنع وقوع الأحداث الجسام أم عليه أن يستقبلها ويتعامل معها!؟
وبالفعل لم نعد نفهم إصرار النظام الرسمي العربي على حل يكرّس إمساك فريق معيّن بمقاليد السلطة وأرجحية القرار فيها إلا في سياق واحد. إما التسليم بالمشروع السياسي لهذا الفريق وإما فإن الحرب ستحدث التغيير المطلوب للتسليم بذلك. إن إحجام العرب عن دعم حل توافقي شامل مطمئن للجميع يأخذ بمصالح كافة الفرقاء ويراعي أوضاعهم التمثيلية، والتمادي في استهلاك الوقت مع ما يترتب على ذلك من مشكلات وأزمات واهتراء على كافة المستويات، يدل كأن هذا الانتظار سيؤدي إلى تغييرات جذرية تخمد تشدد «المتشددين»، كما أسماهم وزير الخارجية العربي.
علينا إذاً أن نبسط أمام المجتمع العربي كله حقيقة أن الحرب على لبنان هذه المرة سوف لن تكون مأساوية وحسب، بل ستكون لها مضاعفات لن تقف أبداً عند حدود لبنان مهما كانت نتائجها. وأخطر ما تحمله الحرب إذا ما نجحت في كسر شوكة المقاومة، على فرض احتمال ذلك، أنها ستفجر حروباً أهلية يمتد حريقها في طول المنقطة وعرضها وتطلق ديناميات للنزاعات الدينية والمذهبية وللأصولية ولسيادة لغة العنف. فهي لن تجلب الاستقرار ولن تحمي النظام الرسمي العربي، ولن تساعد على حل القضية الفلسطينية ولن ترفع شأن «العروبة» على ما عدا العرب. ولن تنشر الديموقراطية أو تساعد عليها ولن تنهي الصراعات الإقليمية، ولن تثبت خيارات سياسية لا تتفق وطموحات شعوب المنطقة وأمانيها. وهي طبعاً بدرجة أولى سوف تقضي على لبنان وتتلاعب بمكوّناته وبعيشه المشترك وحرياته وبدوره الاقتصادي وبوحدته. وإذا فشلت هذه الحرب بتحقيق أهدافها فسوف تحمل معها متغيّرات هي أيضاً لا تؤدي إلى الاستقرار في المنطقة.
على العرب أن يفكروا في المشهد اللبناني خارج أنانياتهم وحساباتهم السياسية الصغيرة. عليهم أن يمنعوا الحرب في لبنان والحرب عليه إن لم يكن لأجله فلأجلهم. هم آخر من يجب أن يغادروا لبنان لا أول من يمتنع عنه حتى لأسباب أمنية. عليهم أن يتعاطوا مع أمن لبنان كأمنهم، إذا نفذت إسرائيل منه فالكثير الكثير سوف يتبدل في المنطقة.

المصدر: صحيفة السفير اللبنانية، 23/2/2008
http://www.alintiqad.com/_here.php?filename=200802231239430

buhasan
27-02-2008, 05:55 PM
كيف تنظر اسرائيل الى المفاوضات مع سوريا؟
نشر معهد دراسات الأمن القومي "الاسرائيلي" في دورياته تحت اطار "الملخّص السياسي" تقريرا يحمل الرقم 2 بعنوان "هل على اسرائيل ان تطلق مفاوضات مع سوريا؟". يهدف هذا التقرير او هذه الورقة البحثية الى تحليل العناصر الاساسية خلال الاجابة على السؤال الرئيسي و هو: هل على اسرائيل اطلاق مفاوضات مع سوريا وفقا لاتّفاق سياسي؟ (يؤدي الى السلام)، و جاء التقرير على الشكل التالي:
الوضع الحالي: مواضيع رئيسية
توقفت المفاوضات بين اسرائيل و سوريا حول التسوية السياسية التي استمرت خلال العقد الاخير من القرن الماضي في 26 آذار من العام 2000 عندما فشل الاجتماع بين الرئيس كلينتون و حافظ الأسد آنذاك. منذ ذلك الوقت، حصلت العديد من المتغيرات المعتبرة على الخريطة الاستراتيجية التي أثّرت على العلاقات السورية-الاسرائيلية الحالية و المستقبلية. و قد شملت هذه المتغيرات سوريا، اسرائيل، المنطقة و العالم.
مع الوقت و مع مرور المتغيرات ( اهمها على الاطلاق بالنسبة لهدف هذا التحليل، صعود ايران كعامل اقليمي رئيسي فعال في المنطقة)، و خاصة بعد حرب لبنان الثانية، قام بشار الاسد و مستشاروه السياسيون باطلاق العديد من التصريحات العلنية التي تدعو اسرائيل الى البدء بمفاوضات مع سوريا حول اتّفاق سلام. و قد ترافقت هذه الدعوات مع تهديدات سورية من انّه في حال عدم استجابة اسرائيل للنداء السوري حول السلام، فانّ سوريا لن يكون لديها من خيار سوى الرجوع الى العديد من الوسائل العنفية المتاحة.
هذه التحركات السورية طرحت اربع مجموعات من الاسئلة الرئيسية:
1- هل لاسرائيل مصلحة اساسية حاليا في التوصل الى اتفاق مع سوريا؟ هل يقدّم هكذا اتفاق الاجوبة اللازمة حول المواضيع المتعلقة بالأمن الاسرائيلي؟ هل هو عاجل و ضروري؟
2- هل من الممكن تحقيق هكذا اتفاق في هذه الظروف الحالية بالشكل الذي تتمناه اسرائيل؟ هل سيكون لدى نظام الاسد القدرة و النيّة لدفع الثمن المطلوب مقابل هكذا اتفاق (خاصة فيما يتعلق بشكل السياسة السورية في المنطقة و عزل تحالفها مع ايران و التخلي عن دعم الارهاب و مصالحها في لبنان؟)
3- أكثر من ذلك، ما هي تداعيات اطلاق مفاوضات سلام على الموضوع الفلسطيني و العراق؟
4- ماذا يمكن ان يحصل في حال لم تعوّل اسرائيل على المفاوضات؟ و ماذا من الممكن ان يحصل في حال كان الهدف من اطلاقها، افشالها فقط؟
· هل لاسرائيل مصلحة اساسية في التوصل الى اتفاق حاليا؟
ترد إحدى المدارس الفكرية بالتأكيد على ذلك مقدّمة المسوغات التالية:
1- الوقت ليس في مصلحة اسرائيل، هناك فراغ سياسي من الممكن ان ينفجر تبعا للمبادرات التدميرية او الأحداث الغير متوقعة.
2- سوريا تريد ان تفصل نفسها عن "الاحتضان الايراني" قبل فوات الاوان و هي تطمح بالحصول على الشرعية الدولية. و لذلك فمن مصلحتنا ان نساعد في حصول ذلك. حزب الله في طريقه للسيطرة على لبنان و يجب وقف ذلك.
3- اسرائيل لا تستطيع أخلاقيا و تقنيا رفض أي مبادرات لمفاوضات سلام.
فيما تقول مدرسة اخرى انه لا يمكن تجاهل نداءات بشّار الأسد لتظهر اسرائيل و كأنها هي من ترفض السلام و مبادرة السلام العربية، لكن الدخول في مفاوضات مع سوريا ليس أمرا في غاية الاهمية حاليا و لا يستدعي العجلة، و من الممكن بالعكس ان يكون مضرا و ذلك للأسباب التالية:
1- أولا لا يوجد هناك عوامل دولية أو اقليمية ضخمة تضخم او تشجّع المفاوضات مع سوريا. هناك ضغط للمواصلة في المسلك الفلسطيني، و مصدر هذا الضغط بشكل رئيسي هو الاردن و السعودية و مصر- المتخوفة من التهديد الايراني. و عليه فالانخراط في مفاوضات مع سوريا هو خارج الاطار الاقليمي.
2- ثانيا، المصلحة الأساسية لاسرائيل تكمن في تدعيم الاستقرار السياسي في البلدان المجاورة و منها (السلطة الفلسطينية، الاردن، لبنان). التفاوض مع سوريا في هذه الفترة بالذات يناقض هذه المصلحة لان سوريا تحاول الآن استعادة النظام في لبنان و ليس لدينا النية لمساعدتها للقيام بذلك.
3- ثالثا، سيضر ذلك بشكل كبير بعلاقاتنا مع الولايات المتّحدة الأمريكية.
4- رابعا، ما يسمى "بالاحتضان الايراني" يلتقي بالتوافق السوري.
5- و سياسيا، التوجه الشعبي العام في اسرائيل لا يحبذ ذلك، فالاكثرية الغالبة تعارض تسليم أي جزء من مرتفعات الجولان لسوريا مقابل الحصول على اتفاق سلام مع سوريا.
· هل من الممكن تحقيق اتفاق سلام بالشكل الذي تتمناه اسرائيل؟
أولئك الذين يرون و يعارضون الانخراط في مفاوضات يطرحون التالي:
1- على عكس المفاوضات التي لو كانت تمّت مع سوريا (اثناء الوجود السوري في لبنان) و التي كان قد نتج عن أي اتفاق مع سوريا الى تحقيق اتفاق حول لبنان و تجريد حزب الله من سلاحه. فان أي مفاوضات تتم اليوم لن تحل الملف اللبناني. حزب الله تحت التأثير الايراني سيظل اكبر قوة مسلحة و سيكون خارج أي اتفاق يحصل مما من شانه ان يقوّض من المنافع المرتقبة من أي اتفاق.
2- بالاضافة الى ذلك، ليس هناك من برهان اساسي او مؤشرات جدية مقابل الحصول على مرتفعات الجولان بان تقوم سوريا بفصل تحالفها مع ايران على الرغم من عدم الثقة الطبيعية الموجودة لدى الطرفين. هذه العلاقات "عميقة" و تستند الى مصالح استراتيجية و أيديولوجية مشتركة. لماذا على سوريا ان تهجر تحالفا يشكّل قوةّ رافعة؟ و هذه القوّة الرافعة قد تصبح نووية في المستقبل على الارجح، و بطبيعة الحال فاي اتفاق اسرائيلي-سوري لن يستطيع التأثير على ذلك.
3- و عليه، فان بشار الاسد غير مهتم و غير قادر على تقديم "ثمار استراتيجية" تتوقعها اسرائيل منه
الحجج المضادة التي تميل الى العكس:
1- بشّار يريد بصراحة الوصول الى اتفاق مع اسرائيل و جاهز لذلك و واثق بعد مرور ست سنوات على تسلّمه السلطة. و هو ليس مقيّدا كما كان والده. الاتّفاق مع سوريا سهل نسبيا، فمعظم الأمور تمّ الاتفاق عليها في الماضي "على الورق" و الثمن معروف جيدا و تمّ ذكره من قبل ثلاث او اكثر من رؤساء الوزراء: الانسحاب من كل مرتفعات الجولان حتى خط 4 حزيران الـ1967.
2- قد لا تكون سوريا قادرة على الانفصال عن ايران بشكل سريع و كلّي، لكّن روابطها مع ايران ستكون محدودة، لن يتم نزع سلاح حزب الله لكنّ باستطاعة سوريا وقف امدادات السلاح عنه و قطعها و هو ما سيضعف هذه المنظّمة و يحقق الاستقرار السياسي في لبنان. و كحصيلة، فانّ الاحتكاك سينخفض و سيكون لذلك اهمية كبرى خاصة في حال تحول ايران الى دولة نووية.
3- سوريا ستهجر الارهاب و ذلك لعدد من الاسباب الجوهرية من بينها انّ اقتصادها المهتز سيكون بحاجة الى مساعدات و استثمارات من الغرب.
· تداعيات اطلاق مفاوضات سلام مع سوريا على الموضوع الفلسطيني و العراقي
بالنسبة للموضوع الفلسطيني، هناك من يقول انّ جماعة ابو مازن مهتمة بان يكون هناك مفاوضات سورية-اسرائيلية على اعتبار انّ ذلك سيساعد في اعطاء دفع للمسار الفلسطيني للوصول الى اتفاق ايضا. هناك من يقول انّ حماس و الفصائل الفلسطينية "المتطرفة" سترى في حال حصول مفاوضات و اتفاق سوري – اسرائيلي بان اسرائيل اعطت سوريا بعد حرب لبنان الثانية ما كانت قد رفضت اعطاءها اياه قبل ذلك، و هذا يعني انّ العنف قد اوصل الى نتجية مع اسرائيل، ما قد يدفع الى تصعيد العنف و الارهاب و الجهاد العالمي و الدعم الايراني لذلك.
بالنسبة للموضوع العراقي، فان سوريا ليس لديها تأثير حقيقي على ما يجري داخل العراق و على مستقبله. و موضوع الحدود السورية-العراقية خارج اطار المفاوضات السورية- الاسرائيلية. و السؤال الحقيقي الذي لا يمكن معرفة جوابه الآن هو: "كيف ستتأثر سوريا بالوضع العراقي بعد الانسحاب الامريكي منه؟" هل سيدفع ذلك باتجاه تحقيق اتفاق سوري-اسرائيلي ؟ ام سيعمل على افشاله؟
· ما الذي من الممكن ان يحصل في حال لم تنخرط اسرائيل في مفاوضات مع سوريا؟
البعض يدّعي انّ سوريا معجبة بانجازات حزب الله، و في مثل هذه الحالة فهي ستطلق حربا يكون عمادها الاساسي اطلاق الصواريخ على التجمعات السكنية و لن يكون لدينا خيار حينها سوى الدخول في مفاوضات مع سوريا. و بناءا عليه، فلماذا لا ندخل المفاوضات الآن و نتفادى الحرب و خسائرها؟ في الوقت الحالي، لا يوجد معلومات تدعم هذه النظرية، و يبدو انّه مجرد تكتيك تخويفي يهدف الى دفع اسرائيل للدخول في مفاوضات بشكل سريع. الأسد يعلم التفوق الاسرائيلي العسكري و المخاطر التي ستواجه نظامه في حال اقدم هو على شن حرب "محدودة او كليّة" على اسرائيل، و عليه فهو لن يقدم على شن حرب على اسرائيل. و بالطبع هذا لا يعني انّ الجيش السوري لن يتحضّر لسيناريوهات التصعيد من قبل اسرائيل.
عدا عن ذلك، فانه يجب ان نأخذ بعين الاعتبار ايضا و بناءا على التطورات الاستراتيجية التي قد تطرأ على المنطقة، انّ سوريا قد تطلق عمليات "ارهابية" من مرتفعات الجولان تحمل بصماتها.
و اذا ما انطلقت المفاوضات و فشلت، فهل نرى تداعيات و حربا تطلقها سوريا شبيهة بحالة انتفاضة الاقصى التي انطلقت بعد انهيار مفاوضات كامب-ديفيد؟ لقد عقدت العديد من جولات المفاوضات بين اسرائيل و سوريا خلال العقد الماضي، و فشلها لم يؤد الى اطلاق أي من العمليات العدائية، و من الطبيعي ان نتوقع ان تكون هذه الحالة هي السائدة ايضا بعد فشل أي مفاوضات حالية انطلاقا من المعطيات و الظروف السائده في حينه. في المبدأ، يبدو انّ العامل الاساسي و الرئيسي في هكذا حالات يعتمد على ميزان القوة العسكرية الكلّي و ليس على الفشل الديبلوماسي او أي عامل آخر خلال المفاوضات.
· ما العمل؟ استنتاجات و عناصر برنامج عام
في ضوء المعطيات اعلاه، يبدو انّ اسرائيل لا تحتاج الى الانخراط في عملية سلام مع سوريا. ما الذي يمكن له ان يغيّر هذا التقييم؟ اذا كان هناك مؤشرات على سبيل المثال من انّ نظام بشار الاسد مستعد للخوض في عملية تغيير حقيقية على صعيد السياسة الداخلية و الخارجية مع النظام الدولي على غرار التغيير الذي قام به السادات، اذا كان هناك خطوات سورية حقيقية للانفصال عن الارهاب و داعميه، اذا كان هناك تحول دراماتيكي في لبنان، تحوّل في السياسة الامريكية، او اذا تغيّر الوضع فيما يتعلق بايران و علاقتها بسوريا او اذا كان هناك تحولات سورية دراماتيكية من الصعب رؤيتها اليوم.
لكن كل ذلك لا يعني اننا نجلس من دون عمل بانتظار التحولات.
أولا: يجب ان لا نظهر بأننا الطرف الذي يرفض السلام. لا يوجد سبب يمنع ايجاد قنوات اتصال خلفية، نصف استخباراتية (بمعرفة الولايات المتّحدة)، بطريقة مباشرة او غير مباشرة مع السوريين لابقاء الاتصال معهم دون انقطاع لاعطاء انطباع ايضا و لكن دون الالتزام. و من الممكن لهذا ان يتم على نار هادئة في الخلفية و من دون ان يتحول الى عملية ملزمة و ايضا من دون علم الجمهور. المفاوضات و الاتصالات لها ديناميتها الخاصة. اذا تبيّن من خلال هذا المسار في هذه الاثناء انّ المفاوضات تسير في الاتجاه الايجابي من الممكن عندها ان تغير اسرائيل من سياستها و تتجه نحو مفاوضات اكثر جديّة. من الممكن ايضا اتباع تكتيك آخر عن طريق تعريض بشّار الاسد لسيل من البيانات العامة التي تقول انّ رئيس الوزراء الاسرائيلي قد دعاه للمجيء الى القدس، و انّه لن يقبل لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي الاّ بعد توقيع اتفاقية معه.
و هناك العديد من التكتيكات ضمن هذا الاطار. من الممكن ايضا ان نقترح على السوريين عبر قوات الامم المتحدة المتمركزة على مرتفعات الجولان، تحركات متبادلة لتخفيض التوتر و تفادي الحسابات الخاطئة التي من الممكن ان تحصل، على سبيل المثال من الممكن ان نعلمهم بسحب قوات عسكرية كبيرة من الجولان مقابل ان نتوقع منهم القيام بالمثل.
ثانيا: يجب صياغة سياسة ردع ضد سوريا تتضمن ايضا التحركات السورية البسيطة مثل "النشاطات الارهابية"في مرتفعات الجولان. أي عمليات ارهابية في الجولان من المتوقع ان تكون لها تأثيرات كبيرة و تداعيات على السياحة و النمو في الجولان. الشعار يجب ان يكون مصحوبا بالطبع بالاستعدادات العسكرية حيث الاولوية للاستخبارات لارسال رسالة مفادها "أي عمل من اعمال العنف البسيط في مرتفعات الجولان يعتبر بمثابة اعلان حرب على اسرائيل".
في المستوى الاعلى، على اسرائيل الانخراط مع الولايات المتّحدة الامريكية في حوار حول احتواء التهديد السوري – الايراني. (نقطة الانطلاق هي انّ سوريا لن تقوم بأي تحركات عدوانية ذات معنى الاّ اذا كانت تفترض انّ ايران تدعمها), لذلك فان موقفنا نحو الامريكين قد يكون على الشكل التالي: حاليا تبلغوننا بأن لا "نتحدث" الى سوريا (الا اذا كان لديكم افكار اخرى؟!)، لكنّ بشار يهدد بالحرب". لذا دعونا نعمل على صوغ سياسة اقليمية تقوم على الردع و الاحتواء مع الشركاء الآخرين.
ثالثا: في أي حال من الأحوال يجب ان نصوغ الآن "مثل خطّة B" موقعنا في حال حصول أي اتفاقية مستقبلية بين اسرائيل و سوريا. نقطة الانطلاق (و على عكس التسعينيات) هي انّ أي اتفاق حالي يجب ان يتضمن اطارين: الاطار الثنائي المباشر بيننا و بين السوريين، و الاطار الاقليمي و الاستراتيجي الذي سيخدم الهدف الاساسي من مواجهة الصعود الايراني. على الصعيد الاستراتيجي، فان اطار التعامل معه سيكون خارج ايدينا. الامريكيون هم المسؤولون عنه و يجب ان ننخرط في حوار مباشر معهم حوله.
رابعا: بالنسبة للعلاقات الثنائية بيننا و بين السوريين، فانّ نقطة الانطلاق يجب ان تكون مختلفة تماما عن تلك التي تمّ التوصل اليها اثر "وديعة رابين" العام 1993، تعكس موقفا جديدا يتضمن كل التطورات التي حدثت في المنطقة، و نقاطها الرئيسية:
1- اسرائيل لا تملك السيادة على مرتفعات الجولان. سوريا تمتلكها.
لكن الحقبة التي تقول بأنّ "اسرائيل تعرف الثمن الذي يجب ان تدفعه" انتهى. لن يكون هناك "وديعة" و لا "حدود حزيران". الثمن ليس معروفا!! سيكون نتيجة تسوية تتم و الثمن الذي تريد سوريا ان تدفعه.
2- نموذج السلام سيكون الأردن.
جداول زمنية طويلة جدا (أبعد بكثير من عدّة سنوات)، و ذلك للمدة الزمنية الطويلة التي يحتاجها تطبيق الاطار الاستراتيجي. في هذا السياق تأتي فكرة التأجير الاسرائيلية.
يتم مراجعة جميع الأفكار و الخطط و تحويل مرتفعات الجولان الى منتزه عالمي عالي التقنية، مركز شتوي عالمي، انشاء منتجعات تزلج عالمية و افكر اخرى مشابهة.
المصدر: بوليسي بريف رقم 2، معهد دراسات الأمن القومي الاسرائيلي
http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7294

buhasan
27-02-2008, 06:03 PM
دراسة أمينة استراتيجية حصلت "وطن" على نسخة منها.. بوش يتعجل تصعيد عدوانيته على سوريا قبيل انتهاء ولايته
أجهزة استخبارية اقليمية وعربية ضالعة في تقديم المعلومات المطلوبة لإنجاح الهدف

تستعد واشنطن وحلفائها في المنطقة لتوجيه ضربة من طراز مختلف، لكنها شديدة الفعالية، وتقترب من الحسم، ضد دمشق.
هذا ما يستفاد من الدراسة الأمنية الإستراتيجية التالية، التي حصلت عليها "الوطن" من مصادر معنية ببحث و استقراء مستقبل المنطقة الشرق اوسطية.
فكرة الدراسة تقوم على أن الحرب الأميركية لم تتوقف على سوريا، وخاصة منذ احتلال العراق، وأنها تتم من خلال عدة أنماط عدوانية، تعمل على مراكمة نتائج متنوعة، بهدف تحقيق الهدف النهائي في نهاية المطاف.
وتتحدث الدراسة عن تلاقي جهود عدد من الأجهزة الإستخبارية الإقليمية، بما فيها أجهزة عربية على تحقيق هذا الهدف، من بينها مخابرات دول عربية (سعودية ولبنانية وعراقية وفلسطينية، وغيرها)، ومخابرات اقليمية (كردية وتركيا واسرائيل وغيرها). وذلك فضلا عن استخدام وتوظيف الحرب الإقتصادية والسياسية والغسكرية، واعتماد وسائط المواجهة غير المتماثلة مع سوريا.
هنا نص دراسة أمنية استراتيجية حصلت عليها "الوطن"، ويتم تداولها حاليا في اوساط أجهزة استخبارية اقليمية معنية، وتنسجم هذه الدراسة فيما تخلص إليه من نتائج، مع ما ذهب إليه تقرير أمني يتم تداوله في اوساط قيادات الفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها:

عندما احتلت القوات الأميركية بغداد توقع الكثيرون أن تكون دمشق هي المحطة الثانية في مسيرة القوات الأميركية، وكانت هذه التوقعات والتحليلات تعد السند الكبير في توجهات جماعة المحافظين الجدد المسيطرة على دوائر صنع القرار داخل الإدارة الأميركية. فهل ما تزال دمشق تمثل المحطة الثانية، أم أن الإدارة الأميركية وجماعة المحافظين الجدد قد قرروا التقدم نحو هذه المحطة بوسائل حربية أخرى غير الوسائل العسكرية، خاصة وأن علم الحرب قد أكدت منجزاته الحديثة أن الوسائل العسكرية ليست هي الوحيدة المستعملة في شن الحروب؟
دمشق ومرحلة ما بعد احتلال بغداد:
توصيف الأحداث والوقائع الجارية على الجانب الآخر، وتحديداً جانب واشنطن وتل أبيب، يشير بقوة إلى أن ثمة سيناريو محدد ضد دمشق يتم العمل على تنفيذه منذ لحظة احتلال بغداد. وبقليل من التدقيق يتبين لنا بكل وضوح أن الأداء السلوكي الحربي هو السمة البارزة التي يتميز بها هذا السيناريو، وتأسيساً على الأحداث والوقائع التي حدثت وتحدث حالياً يتضح لنا أن العمل في تنفيذ هذا السيناريو ما زال جارياً على قدم وساق وبوتائر تتزايد سرعتها يوماً بعد يوم بما يؤكد ما يلي بقوة ووضوح:
• إن الحرب ضد دمشق قد بدأت منذ لحظة احتلال بغداد ولكن بالوسائل غير العسكرية.
• إن مسرح المواجهة مع دمشق يتضمن الكثير من الخطوط والجبهات التي يجري تفعيلها يوماً بعد يوم.
• الجهود الحربية ضد دمشق تنقسم إلى جهد رئيسي تقوم به الولايات المتحدة وإسرائيل، وجهود ثانوية تقدم الدعم والمساندة للجهد الرئيسي وتقوم بهذه الجهود العديد من الأطراف الأخرى.
• يمثل محور واشنطن – تل أبيب بطارية إطلاق النار الرئيسية في الهجوم على دمشق، وتمثل باريس وبرلين ولندن والقاهرة وعمان والرياض ورام الله وبيروت السنيورة، بطاريات النيران الصديقة المتحالفة مع محور واشنطن – تل أبيب.
استهداف دمشق:
تعتبر نظرية تحليل النظم من أكثر الأدوات فعالية في تحليل المعطيات ورصد فعاليتها وتفاعلاتها وتوجهاتها وتداعياتها المستقبلية وتأسيساً على ذلك يمكن أن نشير إلى الآتي:
• على جانب الوضع الجزئي: طوال الفترة الممتدة منذ لحظة احتلال بغداد في مطلع العام 2003م وحتى الآن تتعرض دمشق لعملية استهداف واسعة النطاق تضمنت استخدام الآتي:
الوسائل الاقتصادية: العقوبات الاقتصادية والمتصاعدة وعرقلة الاتفاقيات الاقتصادية القائمة وقطع الطريق على إنجاز المزيد من الاتفاقيات والحرب التجارية غير المعلنة ضد قطاع الصادرات والواردات، إضافة إلى عرقلة حركة الأفراد السوريين إلى الخارج ومحاولة الحد من قدوم الأجانب إلى سوريا.
الوسائل السياسية: تزويد المعارضة السورية بالدعم والمساعدات والضغط على العواصم العالمية من أجل اشراكها في استهداف سوريا أو تحييدها على الأقل، وأيضاً بناء تحالف اقليمي عربي ـ شرق اوسطي والدفع به باتجاه المشاركة في استهداف سوريا ويضاف إلى ذلك ليس عرقلة الجهود السورية الهادفة إلى السلام والاستقرار في المنطقة وحسب، وإنما تحميلها مسؤولية الاضطراب والصراعات الدائرة في المنطقة على النحو الذي يجعل دمشق مسؤولة عن:

* مقاومة الفلسطينيين للاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم.
* مقاومة اللبنانيين للعدوان الإسرائيلي على لبنان ومعارضة اللبنانيين لحكومتهم.
* مقاومة العراقيين للاحتلال العسكري الأميركي.
الوسائل الاستخبارية: حيث تم تخصيص الكثير من الأقمار التجسسية لمراقبة ورصد سوريا. وقد أكدت الأدلة الدامغة التي تمثلت في الصور الفضائية التي التقطتها أقمار التجسس لما زعم بأنه منِشأة نووية سورية، وهي الصور التي نشرتها صحف نيويورك تايمز والواشنطن بوست والتايمز البريطانية وغيرها من كبريات الصحف العالمية، وبغض النظر عن المفاعل النووي المزعوم فإن وجود مثل هذه الصور في حد ذاته يعكس الحقيقية المتمثلة في أن كل اراضي سوريا قد أصبحت هدفاً لكاميرات أقمار التجسس الفضائي. كذلك تشير المعلومات إلى أن محور واشنطن ـ تل أبيب قد قطع شوطاً كبيراً في بناء الشبكات الإستخبارية للقيام أولاً بجمع المعلومات الاستخبارية، وثانياً بتنفيذ العلميات السرية. وحالياً أصبحت سوريا هدفاً لعدد من الشبكات الاستخبارية الإقليمية، منها
على سبيل المثال لا الحصر:الشبكات اللبنانية: وهي متعددة ومن ابرزها شبكة القوات اللبنانية، إضافة إلى الشبكات الأخرى التي نجحت أجهزة الموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأميركية وقلم المخابرات في الخارجية الفرنسية في تجنيد وتدريب وتنظيم ونشر عناصرها.
شبكة البرزاني: وهي شبكة ظلت تقدم خدماتها للموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأميركية منذ فترة نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وتشير المعطيات والتكهنات إلى أن هذه الشبكة قد توسعت كثيراً بعد احتلال العراق وظهور "أربيل" كعاصمة ظل للحركات الإنفصالية الكردية ومركز إقليمي لمحطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وواحد من أكبر محطات الموساد الإسرائيلي في منطقة شرق المتوسط.
شبكة المتعاملين العراقيين: نجحت وكالة المخابرات المركزية الأميركية في تجنيد شبكة واسعة من العراقيين منذ أيام النظام العراقي السابق، ومن أبرزهم العراقيين من حملة الجنسية الأميركية، ولاحقاً بعد احتلال العراق تزايد عددهم وبالتأكيد ستقوم أميركا باستخدام وتفعيل شبكاتهم في بلدان الجوار الإقليمي للعراق وعلى وجه الخصوص سوريا وإيران.
إضافة إلى هذه الشبكات فهناك الوسائل الاستخبارية الرسمية التي يتم استخدامها في
استهداف سوريا ومنها:جهاز مخابرات دولة عربية مجاورة لسوريا: يرتبط بالتنسيق وعلاقات التعاون مع جهاز الموساد الإسرائيلي ووكالة المخابرات المركزية الأميركية وبدرجة أقل مع غيرها من الأجهزة الغربية. وكما تقول التسريبات فإن جهاز المخابرات المعني يلعب دوراً كبيراً في:
تقديم المعلومات والبيانات والتقارير لجهاز الموساد الإسرائيلي.
* دعم الجهود الإستخبارية الأميركية في العراق ودول الجوار الإقليمي مثل سوريا والعراق والسعودية والأراضي الفلسطينية.
تقديم المعلومات والبيانات والتقارير للإسرائيليين والأميركيين حول الفلسطينيين والشؤون اللبنانية.
القيام بالعمليات السرية بـ"الوكالة" عن المخابرات الأميركية والموساد الإسرائيلي. وقد تبين أن العديد من الإغتيالات التي تمت للعلماء العراقيين لم تكن بعيدة عن هذا الجهاز.
جهاز المخابرات السعودية: برغم أن صعود اسم المخابرات السعودية حديث العهد في منطقة شرق المتوسط، فمن الممكن القول بأن التطورات في الساحة العراقية واللبنانية والفلسطينية وما ترتب عنها من دفع الإدارة الأميركية للسلطات المالكة السعودية باتجاه دعم جهودها في "محاربة الإرهاب" و"استقرار العراق" و"الحد من النفوذ النووي الإيراني في الشرق الأوسط" و"استقرار لبنان" و"إنجاح عملية سلام الشرق الأوسط"، فإن التوافقات كبيرة بأن يكون جهاز المخابرات السعودي قد بدأ تغلغله في منطقة شرق المتوسط، وتقول بعض التسريبات بأن المخابرات السعودية أصبحت أكثر نشاطاً في الساحة اللبنانية حالياً بشهادة ضباط قوى الأمن الداخلي والمخابرات اللبنانية انفسهم، ومن المتوقع وطالما أن الشأن اللبناني يرتبط بالشأن السوري، أن تحاول المخابرات السعودية تحقيق الحضور في الساحة السورية.
جهاز المخابرات التركية: برغم توجهات حزب العدالة والتنمية الإسلامي، وبرغم علاقات محور دمشق ـ أنقرة التي أصبحت أكثر دفئاً، فإن "لغة المخابرات" تظل محتفظة بخصوصيتها، وحتى الآن ما تزال المخابرات التركية ترتبط بعلاقاتها الإستراتيجية وصلاتها الوثيقة مع المخابرات الأميركية والإسرائيلية ومخابرات حلف الناتو. وخلافات أنقرة ـ تل أبيب، فإن توافقات أنقرة ـ تل أبيب ـ واشنطن ـ بروكسل الاستخباري سيظل حقيقة قائمة على خلفية ارتباطات تركيا الدولية والإقليمية بهذه الأطراف. وأيضاً على خلفية الأجندة والاهتمامات المشتركة في المجالات "الخاصة" الأخرى، وبالتأكيد، سوف تحاول مخابرات أنقرة تحقيق الحضور الخاص في منطقة شرق المتوسط المجاور لجنوب تركيا.
جهاز مخابرات السلطة الفلسطينية: صحيح أن حركة "فتح" قطعت إلى حد ما صلاتها مع دمشق، ولكن من المعروف أن "نسيج" شبكات "فتح" سوف يظل موجوداً في سوريا ولبنان والأردن وفي سائر مناطق وجود اللاجئين الفلسطينيين. وبالتأكيد بسبب روابط "رام الله" مع القاهرة وعمان وواشنطن وتل أبيب، فإنه لا يمكن الاستهانة بها وبدورها الخفي الذي يمكن أن تقوم به في المنطقة لدعم وتعزيز اصدقائها وحلفائها.
الوسائل العسكرية: حتى الآن لم يبرز استخدام هذه الوسائل بالشكل الواسع النطاق أو بشكله بالمباشر باستثناء الغارة الإسرائيلية الأخيرة وما سبقها من عمليات تحليق للطيران الإسرائيلي، وأيضاً قيام وحدة استطلاعية اميركية في إحدى المرات بتجاوز الحدود السورية العراقية. ولكن قبل بضعة أشهر برزت بعض المعلومات حول نقاش يدور داخل البنتاغون حول مدى جدوى وحق قوات الاحتلال الأميركي في القيام بما أطلقت عليه تسمية "عمليات التعقب الساخن" للمتمردين العراقيين داخل الأراضي السورية.
دمشق في مسرح الحرب "اللامتماثلة":
يشير العلم العسكري وعلم الحرب إلى وجود العديد من الحروب والوسائط العسكرية وبتعدد ذلك تتعدد المسارح والنماذج وأنماط أجيال الحرب، فهناك الجيل الأول والثاني والثالث من الحروب، أما الجيل الرابع فهو جيل الحرب "اللامتماثلة".. وهي الحرب التي تخوضها دمشق الآن ضد محور واشنطن ـ تل أبيب وحلفائه. وتشير دلالة مفهوم الحرب اللامتماثلة إلى الحرب التي تنشأ وتندلع بين طرفين أو أكثر، أو الجماعات. تتميز هذه الأطراف بالاختلاف الكبير في الاعتبارات المتعلقة بالقوة ويسعى التفكير الاستراتيجي العسكري المعاصر إلى توسيع هذا المفهوم بحيث يشمل:
القدرات الإستراتيجية اللامتماثلة.
القدرات التكتيكية اللامتماثلة.
ويندرج ضمن ذلك أن مسارح المواجهة نفسها أصبحت متسعة لتشمل مسارح الحروب اللامتماثلة والتحركات التي تجري على هذه المسارح يتسع مفهومها بحيث بدلاً من الهجوم أصبح هناك الهجوم اللامتماثل وبدلاً من الدفاع هناك الدفاع اللامتماثل وبنفس الطريقة بدلاً من العمليات هناك العمليات اللامتماثلة.
المواجهة الدائرة حالياً بين دمشق ومحور واشنطن ـ تل أبيب هي مواجهة لامتماثلة بسبب:
• مسرح المواجهة اللامتماثل: تركز دمشق على استخدام قوتها القومية وفعالية دورها ومكانتها الإقليمية في مواجهة محور تل أبيب ـ واشنطن، الذي يركز على فعالية الدور والمكانة الدولية لقوة أميركا وحلفائها، وهي قوة تقوم اسرائيل بتوجيه ارادتها عن طريق سيطرتها على أجندة السياسة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن القومي الأميركي.
• وسائط المواجهة اللامتماثلة: تركز دمشق على استخدام قدراتها الذاتية والحصول على مساندة حلفائها وأصدقائها ونفوذها الكبير في الشارع العربي والرأي العام العربي وخطابها الملتزم بمبدأ الحقوق العادلة المشروعة في مواجهة محور واشنطن ـ تل أبيب الذي يركز على ازدواجية المعايير واستخدام الإملاءات الوحيدة الاتجاه من أجل توظيف كامل البنيان الدولي في مواجهة دمشق ومن أبرز الأمثلة على ذلك:
توظيف ملف دعم الإرهاب.
توظيف ملف المحكمة الدولية.
توظيف ملف حقوق الإنسان.
توظيف الأدوات المؤسسية المتوافرة لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
توظيف التحالفات الإقليمية والتي بدأت بتجميع المعتدلين العرب.
الحرب اللامتماثلة الدائرة حالياً في منطقة شرق المتوسط ضد سوريا تدور أيضاً ضد حزب الله وحركة "حماس"، وقد اتسع نطاقها ليشمل إيران. وسوف ترتفع وتائرها خلال العام الحالي باعتبار أن محو واشنطن ـ تل أبيب قد دخل حالياً في مرحلة الأزمة، لأنه لم يستطع إحراز النصر في الحرب اللامتماثلة، ولا في الحروب الأخرى الدائرة في العراق والأراضي الفلسطينية وأفغانستان. ولأن الفترة الزمنية المتبقية لإدارة بوش أصبحت محدودة بحيث لم يعد أمام هذا المحور سوى تسريع خطوات التصعيد والقيام بالمزيد من العمليات واستخدام المزيد من الوسائط، ومن الأمثلة على حالة العجلة والإرتباك التي سادت في أوساط هذا المحور نجد تزامن قيام الرئيس بوش بفرض العقوبات على سوريا مع حادثة اغتيال عماد مغنية في دمشق، ومع اقتراب فرض جولة جديدة من العقوبات الجديدة على طهران، فهل ستنجح عملية تسريع ايقاعات الحرب اللامتماثلة في تحقيق النتائج التي يسعى محور واشنطن ـ تل أبيب الحصول عليه والمتمثلة في تنازل سوريا عن الجولان لصالح اسرائيل، وقيام حزب الله بتسليم أسلحته، واعتراف حركة "حماس" بإسرائيل، وتخلي إيران عن برنامجها النووي..؟ أم سيقبل محور واشنطن ـ تل أبيب تجرع كأس الهزيمة..؟
http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7296

buhasan
29-02-2008, 02:41 PM
هل افلست الادارة الاميركية لترسل بوارجها ولا هذه اول التحرك الفعلي على الأرض للوصول الى اهدافهم ؟

http://www.almanar.com.lb/NewsSite/PicturesFolder/333018[047]1_top.jpghttp://www.almanar.com.lb/NewsSite/PicturesFolder/bush-rice_top.bmp
إعلان واشنطن رسميا عن إرسال المدمرة البحرية الأميركية «يو.اس.اس.كول» الى المياه الاقليمية اللبنانية، يُدخل لبنان ومعه المنطقة، في منعطف سياسي خطر، يعيد الى الاذهان التدخل العسكري الاميركي في لبنان في نهاية الخمسينيات ومطلع الثمانينيات، وربما تستكمل معه الادارة الاميركية سياقا ارتسمت معالمه الأولى مع صدور القرار الدولي الرقم ,1559 قبل نحو أربع سنوات، ما ينذر بالمزيد من التأزم الداخلي اللبناني، ويلوح بخطر حروب جديدة قد تتخطى الحدود اللبنانية.

جدير بالاستذكار أن هذه المدمرة الأميركية «كول» كانت قد تعرضت لعملية انتحارية قبالة عدن، على الشواطئ اليمنية، عطلتها لبعض الوقت، وأودت بحياة 17 جندياً، وأحرجت السلطات في صنعاء التي عمدت إلى حملات اعتقالات واسعة وقامت بمحاكمة من رأتهم مشاركين في تنفيذ العملية التي نُسبت إلى «القاعدة».
لقد أدخلت الإدارة الأميركية بقرارها الحربي هذا، المنطقة العربية جميعاً في طور جديد، إذ إنها تحاول دفع الخلاف إلى صدام يسمح بالتدخل العسكري، هذا إذا لم يقتنع «المشاغبون» بجدية القرار الأميركي فاستمروا على مواقفهم التي تعطل أو تؤخر أو تتسبّب في إفشال الخطة الأميركية للشرق الأوسط الجديد.
إن القرار الأميركي يستهدف تحويل الانقسام السياسي العربي إلى حرب مفتوحة بين العرب، وإن أمكن استخدام «الخطر الإيراني» ذريعة، أو «التهديد الموجّه لإسرائيل» بأنها ضد منطق التاريخ وأنها لا بد زائلة، لتبرير هذه الحرب التي يمكن أن يختلط فيها السياسي بالديني، وقد يكون ضرورياً لإنجاح الخطة الأميركية العمل على إشعال حروب أهلية في أكثر من قطر عربي تحت اللافتة الطائفية أو المذهبية، لتمويه الخطر الحقيقي وهو في أساسه إسرائيلي وفي غطائه أميركي.
وبرر مسؤول أميركي كبير اشترط عدم ذكر اسمه الخطوة بالقول «تعتقد الولايات المتحدة ان اظهار التأييد مهم للاستقرار الاقليمي. نحن قلقون جدا إزاء الوضع في لبنان. لقد طال أمده كثيرا».
وقال المسؤول نفسه «شعورنا هو ان هناك عصبية زائدة في ظل التهديدات التي تصدر عن اعضاء في «حزب الله» وشعور عام بان هذا الوضع لن يحسم». واوضح ان «الجامعة العربية تدخلت لكن جهودها لم تكلل بالنجاح. في ظل هذه الظروف نعتقد ان اظهار التأييد للاستقرار الاقليمي والحلول الاقليمية مهم».
وزادت واشنطن من الضغط على دمشق مؤخرا من خلال فرض عقوبات وتجميد أصول المزيد من الافراد. وقال المسؤول «انه جزء من قرع طبول من جانبنا، واعضاء آخرين في المجتمع الدولي، لاظهار قلقنا بشان السلوك السوري». واوضح ان «الهدف هو تشجيع الاستقرار خلال فترة حرجة محتملة».
واصدر الرئيس جورج بوش الامر بالتحرك في وقت سابق هذا الاسبوع وابلغ حلفاء الولايات المتحدة المقربين، مثل فرنسا وبريطانيا ودول في المنطقة. وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض غوردون جوندرو ان «الرئيس قلق حيال الوضع في لبنان ويناقش الموضوع بانتظام مع فريقه للامن القومي».ونقلت «رويترز» عن مسؤول اميركي ان السفينة كول «لن تكون في مجال الرؤية من لبنان لكنها ستكون في الأفق». واشار الى سفينتي وقود تابعتين للبحرية الاميركية في المنطقة ايضا. وتابع «الهدف هو تشجيع الاستقرار خلال فترة حرجة محتملة». واشار المسؤول في وزارة الحرب الى انه قد تحل المدمرة «يو اس اس ناساو»، وهي مدمرة هجومية برمائية، مكان المدمرة «كول»، موضحا ان «ناساو» في المحيط الاطلسي وفي طريقها الى البحر المتوسط. واضاف «السفينة كول لن تبقى في الامد الطويل». واشار مسؤول دفاعي اخر الى ان مدمرة ثالثة قد تنضم اليهما في وقت لاحق، من دون تحديد نوعيتها.
http://www.almanar.com.lb/NewsSite/NewsDetails.aspx?id=36649&language=ar

buhasan
29-02-2008, 02:42 PM
لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم

لماذا الان فرض العقوبات الان وفي هذا الوقت خاصة وقد صدر التقرير الذي اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء أمس الجمعة ( 22/2/2008 ) حول ملف ايران النووي حيث اعترف الوكالة الدولية بحل المواضيع الخلافية الستة في الملف النووي الايراني كالبولوتونيوم، واجهزة الطرد المركزي (بي۱) و (بي۲)، وصفائح اليورانيوم، ومصدر التلوث في احدى الاجهزة التابعة للكلية الفنية، ومعدن غجين يعتبر انتصاراً للجهد الايراني المتواصل لاقناع العالم بمصداقيتها والتأكيد على سلمية المشاريع النووية وشفافية التعاون مع الجهات المعنية، خاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تعتبر الجهة الرئيسية الوحيدة لمراقبة الانشطة النووية في العالم.:confused::confused::confused:


مجلس الأمن يتجه للتصويت على عقوبات جديدة ضد إيران
توقع سفراء غربيون أن يجري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اقتراعا السبت على قرار يفرض جولة ثالثة من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي. وقال دبلوماسيون إثر جلسة مشاورات إن مشروع القرار الذي تقدمت به الأسبوع الماضي فرنسا وبريطانيا وألمانيا يخضع حاليا لتعديلات طفيفة للأخذ بالاعتبار التحفظات التي أعرب عنها بعض الدول الأعضاء.
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إنه يتوقع أن توضع اللمسات الأخيرة على القرار الجمعة وأن يجري الاقتراع يوم السبت. وأضاف زاد أن الدول الست الكبرى "أعدت مسودة قرار لفرض عقوبات جديدة على إيران لتحفيز الحكومة الإيرانية للامتثال لقرارات مجلس الأمن".لكن السفير الأميركي أوضح مع ذلك أنه "لا يزال هناك بعض الأمور التي تجب تسويتها في ما يتعلق بالبيانات التي سيدلي بها الوزراء والتي ترافق اعتماد القرار"، مؤكدا وجود "اتفاق في شأن القرار بين الدول الدائمة العضوية" في مجلس الأمن الدولي.
من جهته قال السفير البريطاني جون سويرز إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا وكذلك الولايات المتحدة ستجري مشاورات الجمعة قبل الانتقال إلى التصويت "في أسرع وقت ممكن وربما السبت".
وأوضح سويرز أن مشروع القرار يحظى بدعم "أغلبية كبيرة" من أعضاء مجلس الأمن ولكن الدول الراعية له "تسعى للحصول على دعم أكبر عدد ممكن".
أما نائب سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جان بيار لاكروا فقال إن الوقت الآن حان "للتقدم وتبني هذا القرار". وأضاف أن "الأصوات الضرورية لتبني القرار متوفرة ولكن نريد أن نجمع أكبر عدد ممكن من المؤيدين" لمشروع القرار. ولم يستبعد السفير البريطاني تأجيلا آخر.
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B2459AD3-57EB-4E4C-88D8-CDDE42ACB18F.htm

buhasan
02-03-2008, 03:15 PM
سيناريوهات كارثية تنتظر المنطقة.. إسرائيل تستعد للحرب في 10 مارس وواشنطن تدعمها بـ "كول وأخواتها"

http://www.watan.com/upload/Koool.jpg

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة تأهب غير مسبوقة في المناطق الشمالية المحاذية لجنوب لبنان ، وذلك بالتزامن مع الحشد العسكري الأمريكي ببوارج "كول وأخواتها" قبالة السواحل اللبنانية.
وأبلغت أجهزة الدفاع المدني الإسرائيلية السكان في
مناطق الشمال أن جميع الملاجئ ستكون جاهزة لحرب في العاشر من الشهر الحالي، ووزعت قائمة بأماكن هذه الملاجئ.
وكشفت مصادر مطلعة أن الحشد العسكري الأمريكي ببوارج "كول وأخواتها" قبالة السواحل اللبنانية يحمل أكثر من احتمال تصب جميعها في اتجاة مخطط يجري ترتيبه للمنطقة إما ضد لبنان أو ضد سوريا أو ضد قطاع غزة ، ويتم ذلك بتنسيق أمريكي إسرائيلي وبمباركة أوروبية.
وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية إنه مع وصول كول تحركت قوات إسرائيلية في محاذاة السياج الحدودي على امتداد القطاع الشرقي في جنوب لبنان، وأن وفدا من كبار الضباط في جيش الاحتلال قام بجولة ميدانية في المنطقة الممتدة من مستعمرة المطلة غربا حتى الطرف الجنوبي من جبل الشيخ شرقا، وأن عشرات الآليات والمدرعات وناقلات الجند المدرعة شوهدت في المنطقة.
وقالت صحيفة "الخليج" إن هناك سيناريوهات تعكس واقع التحرك الأمريكي على الأرض، وهي سيناريوهات هدفها دعم إسرائيل في حالة اتخاذها قراراً باجتياح غزة للقضاء على حركة حماس، ويكون التواجد الأمريكي في هذه الحالة لحماية إسرائيل من احتمال تدخل حزب الله في هذه الحالة.
أما السيناريو الآخر فهو عكسي، أي أن تقوم إسرائيل بعد أن تشغل الرأي العام في غزة بالعدوان على لبنان ومهاجمة حزب الله بهدف كسر شوكته نهائياً، في ظل توفير الولايات المتحدة الحماية اللازمة للدولة العبرية ، ودليل ذلك حرص الولايات المتحدة على إرسال أنظمة دفاعية متطورة مضادة للصواريخ الصغيرة لا سيما تلك التي يصل مداها الى عمق اسرائيل وسبق لحزب الله ان استخدمها في دفاعه خلال عدوان يوليو /تموز 2006 على لبنان.
ومن جانبه ، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في حديث لقناة "إيه ان بي " اللبنانية ، إن وجود المدمرة الأميريكية "يو اس اس كول" في البحر الأبيض المتوسط ،قبالة الشاطئ اللبناني السوري، تهديدًا حقيقيًا وليس عرض عضلات ، بل إن هدفه صرف الأنظار عن "محرقة" ترتكب في غزة وتوجيهها نحو لبنان.
وحسبما ذكرت جريدة "السفير" اللبنانية ربط بري بين زيارة وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك الى الولايات المتحدة وبين قرار ارسال المدمرة الأمريكية، وتوقف عند اعلان الفرنسيين أنهم كانوا على علم، وقال "ان الهدف من هذه الخطوة هو ما يجري في غزة وأن يتم ما يجري فيها من دون أن يتحرك أحد للمؤازرة وكذلك الخوف من المقاومة في لبنان"، معتبرا الخطوة الأمريكية بمثابة تهديد حقيقي وليس مجرد عرض عضلات.
ويرى محللون إن حجم القوة التي تم ارسالها وتوقيت ارسالها ونوعيتها أيضاً تعكس توجهات ليست جديدة على ادارة بوش،بمعنى الاستمرار في سياسة التعامل بقوة الردع العسكري.
وكانت مصادر في واشنطن قد أكدت أن المدمرات الأمريكية التي ستحرص على البقاء في المياه الاقليمية الدولية أمام السواحل اللبنانية وغير بعيدة عن سواحل سوريا، لن تكون في مرمى البصر بل على بعد يصل الى 3 كيلومترات، وهذه المدمرات مزودة بنظام "ايجاس" وهو نظام دفاعي مضاد له القدرة على اصطياد الصواريخ طويلة المدى وأيضا قصيرة المدى، ومماثلة لتلك التي في حوزة حزب الله، وهو ايضا ذات النظام الذي استخدمته الولايات المتحدة في اسقاط قمر التجسس الاصطناعي في الفضاء قبل حوالي الاسبوع.
وكانت الاوامر الامريكية العسكرية قد صدرت للمدمرة كول والمدمرات المرافقة لها في 19- 20 فبراير/شباط الماضي أي قبل أكثر من عشر أيام، بالتوجه الى البحر المتوسط وبحر العرب من قاعدة نورفولك البحرية على الاطلسي التي تبعد حوالي 3 ساعات من العاصمة الامريكية.
وهكذا تكون امام السواحل اللبنانية المدمرة كول وهي حاملة للصواريخ (كروز) الموجهة، والتي صدرت لها الأوامر الثلاثاء الماضي بالتوجه من مالطا الى السواحل اللبنانية، ومعها سفينتا تموين وقود اضافة الى سفينة إنزال برمائية هجومية هي السفينة "ناسو u.ss" ومعها 6 سفن مرافقة تحمل قوة قتالية يبلغ عددها 2800 من جنود المارينز، وستكون لدى هذه القوة الامريكية القدرة على حمل أعداد من الطائرات المقاتلة.
وإضافة لهذه القوة تم إرسال مدمرتين هما "روس" و"بالكلي" وبارجة "بحر الفلبين" وغواصة هجومية تسير بالطاقة النووية (ألباني).
يذكر أنه سبق للولايات المتحدة أن تدخلت عسكرياً في لبنان مرتين، الأولى العام 1958 لدعم الرئيس اللبناني آنذاك كميل شمعون، ثم العام 1982 حيث تم إنزال أمريكي آنذاك وتعرضت قاعدة عسكرية أمريكية قرب مطار بيروت لعملية انتحارية أدت الى مصرع عشرات الجنود الأمريكيين.
كول تحركت بعلم جهات لبنانية
كشفت مصادر مطلعة إن قرار ارسال كول قد اتخذ بالتنسيق مع حلفاء واشنطن في المنطقة بصفة عامة وداخل لبنان ، دون تأكيد" ما اذا المصادر رسمية أو غير رسمية.
وأوضحت المصادر إن هذا التنسيق يؤكده قرار بعض البعثات الأجنبية والعربية، وخاصة الأمريكية، بحظر سفر رعاياها الى لبنان، فضلا عن أن التوقيت جاء عشية انجاز التقرير السادس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعرب فيه عن قلقه من تقارير أفادت بأن "حزب الله" ينتهك بشكل خطير حظر الأسلحة المنصوص عليه في القرار ,1701 محملا الحكومتين السورية والايرانية مسؤولية خاصة في هذا المجال!.
وقد نفت الحكومة اللبنانية رسميا وجود سفن حربية أجنبية في المياه الإقليمية اللبنانية، في اشارة الى اعلان واشنطن رسميا عن ارسال المدمرتين "يو.اس.اس. كول" و"يو.اس.اس.ناساو" وأربع سفن حربية الى قبالة الشواطئ اللبنانية.
وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة :"ليس في المياه الاقليمية اللبنانية إلا سلاح البحرية اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية، وقال "إننا لم نستدع أي بوارج حربية من أي جهة كانت".
واللافت إنه عن سؤال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جوردون جوندرو عن موقف الرئيس السنيورة وعدم علمه بالخطوة الأمريكية سارع للقول حرفيا وباللغة الانجليزية: "كلا، ما أريد أن أقول أنّ هناك مشاورات منتظمة مع رئيس الوزراء السنيورة وحكومته، كذلك مع حلفائنا في المنطقة، كذلك في أوروبا، حول الوضع في لبنان".
وقد أعطى موقف جوردون اشارات أولية بأن الأمريكيين تشاوروا مسبقا مع الحكومة اللبنانية قبل ارسال بوارجهم، غير أن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة تولى توضيح موقف المتحدث الأميركي وترجمة نصه الحرفي وتعميمه وكذلك القول بالنيابة عن البيت الأبيض الأميركي إن ما نسب الى المسؤول الأمريكي "هو كلام غير دقيق ولا اساس له من الصحة وجاء نتيجة ترجمة مغلوطة"!
ومن جانبه ، قال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط :" ان معنويات قوى 14 آذار مرتفعة ولا تحتاج الى بوارج لرفعها، وإن كول ليست البارجة الوحيدة في البحر الابيض المتوسط المليء بكل أنواع البوارج. وتابع "اطمئنوا.. 14 آذار كانت موجودة وستبقى اقوى ببوارج او من دونها".
وعلى الجانب الأخر قال حسن فضل الله القيادي بحزب الله اللبناني إن الخطوة الأمريكية تصعد التوتر في لبنان، وتهدد الاستقرار فيه، وانها تشكل تدخلا عسكريا بعد أن كان التدخل الأمريكي سياسيا، ورأى أن واشنطن اعتمدت سياسة إرسال البوارج لدعم من سماها جماعتها.
وأكد فضل الله أن حزب الله لا يخضع للتهديد والتهويل العسكري الذي تمارسه أمريكا لفرض هيمنتها ووصايتها على لبنان. واستهجنت قوى وفاعليات لبنانية وطنية وإسلامية واسعة الخطوة الأمريكية، وطالبت الحكومة برد قوي عليها.وقد رفض المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي في البيت الأبيض جوردن جوندرو ما سماها "مخاوف حزب الله"، وقال إن هناك مخاوف لدى الولايات المتحدة حيال تحركات حزب الله، وأوضح أنه لن يضيف شيئا على قوله هذا.
وفي باريس قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان الجانب الأمريكي اطلع فرنسا على قراره إرسال المدمرة "كول" ، كما أبلغها ان الدافع وراء القرار هو الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. .
وقالت مصادر أوروبية في بيروت لـجريدة "الحياة" إن الخطوة الأمريكية لا تنم عن وجود توجه لدى واشنطن للقيام بأي عمل عسكري، بمقدار ما انها جاءت بعد التهديدات التي أطلقت ضد المصالح الأمريكية، على خلفية تحميل إدارة بوش مسؤولية في شأن اغتيال القيادي في "حزب الله" عماد مغنية.
وأضافت المصادر إن وجود المدمرة "كول"" ينطلق من تقدير واشنطن انها في حاجة الى تدبير عسكري استعراضي يساهم في ردع أي طرف يدرس القيام بعمل عسكري يترتب عليه تهديد للاستقرار في المنطقة.

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7413

buhasan
03-03-2008, 03:31 AM
الدنيا تغلي من حولنا وجماعتنا للاسف مفككين بل أصبحوا اليد التي يضربون بها أخوتهم
قصّة الانهيار الكبير: المثلّث السوري ـ المصري ـ السعودي (http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7453)


على مسئولية "ديبكا" الإسرائيلي: حرب كبرى في الشرق الأوسط وسوريا ستستخدم "حزب الله" في استهداف مصالح مصر والسعودية والأردن

http://www.watan.com/upload/New_waar.jpg

توقعت مصادر مقربة من المخابرات الإسرائيلية اندلاع حرب في منطقة الشرق الأوسط تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة المستمر منذ يوم الأربعاء الماضي حيث استشهد أكثر من 80 فلسطينيا وأصيب العشرات بجروح في أعنف توغل منذ الانسحاب الإسرائيلي منه في عام 2005.
وأضاف موقع "ديبكا فايل" نقلا عما أسماها "مصادر خاصة بواشنطن"، إن مصر والولايات المتحدة تعتقدان أن تشهد الفترة القادمة استمرار التوغل الإسرائيلي في القطاع في مقابل إطلاق المزيد من صواريخ "القسام" على أهداف إسرائيلية.
وكانت الولايات المتحدة قد حركت المدمرة "كول" قبالة السواحل اللبنانية، تخوفا من امتداد حرب إسرائيل و"حماس" إلى جبهات جديدة كالجنوب اللبناني، أو اندلاع الحرب على جبهة ثانية بين "حزب الله" وإسرائيل.كما صدرت أوامر إلى البارجة الأمريكية "ناساو" التي تتكون من ستة سفن حربية والمزودة بـ 2800 غواص وطيار ورجال بحرية أمريكيين، بالإضافة للغواصةAlbany SSN 753 النووية الأمريكية بالتحرك إلى شرق المتوسط، وسينضم إلى جانب تلك القوات في القريب العاجل قوات جديدة تابعة لهيئة الأركان العسكرية الأمريكية، بحسب التقرير.
وأضاف "ديبكا" أن الهدف الذي تبغاه حركة "حماس" و"حزب الله" من وراء الحرب مع إسرائيل، هو وقف إطلاق النار، والتوصل لمفاوضات ترضخ لها إسرائيل في نهاية الأمر، لما فيه مصلحة الحركة الفلسطينية والحزب اللبناني، وذلك عبر وساطة طرف ثالث لم يحدده.
ونُقل عن مصادر عسكرية بواشنطن اعتقادها، إن الحرب قادمة، مستندة في ذلك إلى اقتراب نهاية مدة العزاء "أربعين يوما" على اغتيال عماد مغنية المسئول العسكري في "حزب الله"، الذي اُتهمت إسرائيل بالضلوع في قتله، وهو الكلام الذي سبق أن ردده عاموس يالدين رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية منذ أيام.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر مضادات للصواريخ من نوع "باتريوت" حول مدينة حيفا الساحلية غواصات، تحسبا لهجوم صاروخي من "حزب الله" على شمالي إسرائيل، كما أفادت مصادر عسكرية.
كما تلقت المجالس البلدية في المدن الواقعة شمالي إسرائيل أوامر بتجهيز مخابئها الأمنية وتفعيل أسلحتها في الأماكن التي تتواجد فيها تجمعات بشرية، مثل الأسواق التجارية والمولات والشركات الخاصة التي يتوافد عليها يوميا المئات، وذلك في موعد أقصاه العاشر من مارس تحسبا لعمليات "إرهابية".
على جانب آخر، زعم التقرير أن القمة العربية المقررة في دمشق قد تم إلغاؤها بعد أن التقى الرئيس مبارك العاهلين السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز والأردني الملك عبد الله الثاني خلال الفترة الماضية.
وقال إن الأمر قد أثار غضب الرئيس السوري بشار الأسد، وجعله ينوي إصابة مصالح السعودية والأردن ومصر وإسرائيل والولايات المتحدة في الشرق الأوسط مستخدما في ذلك "حزب الله"، حسب مزاعمه.

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7454

buhasan
03-03-2008, 03:49 PM
لم يكن لينين مخطئاً عندما قال إن الامبريالية تحفر قبرها بيدها، ولم يخطئ أحمدي نجاد كذلك أو السيد حسن نصر الله عندما أكدا أن بداية نهاية دولة إسرائيل قد بدأت! هذه هي سنة الله في خلقه وأرضه ولن تجد لسنة الله تبديلاً :aaflw:

العالم يتغير من حول أميركا
وإيران هي المرجحة!

محمد صادق الحسيني
الأمين العام لمنتدى الحوار العربي - الإيراني

المؤشرات الفعلية تشير بما لا يقبل الشك والتردد إلى أن زمن الأحادية الأميركية قد ولّى ولا عودة ممكنة لمرحلة القطب الواحد على مسرح العلاقات الدولية البتة! إنه زمن انحسار النفوذ الأميركي على المسرح العالمي رغم كل التبجح والصراخ وعرض العضلات الذي تستعمله هنا وهناك!
إذا كانت اتفاقية التعاون الصيني الإيراني الأخيرة البالغ قيمتها 16 مليار دولار «أمراً لا يخص أميركا» كما يقول الناطق الرسمي باسم الخارجية الصينية، وأن العقوبات الاقتصادية الجديدة التي تحاول واشنطن تحشيد ما يسمى بالمجتمع الدولي لإقرارها، ومن ثم لتطبيقها لم تثن دولة مثل الصين عن عقد مثل هذه الاتفاقية، ومن ثم تنفيذها على أرض الواقع، والذهاب إلى أبعد من ذلك ليضيف بالقول: «إن العقوبات الجديدة لن تؤثر على تنامي علاقاتنا التجارية والاقتصادية مع طهران»!
وإذا كانت الدولة العظمى الثانية من حيث الأهمية من أعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمي العضوية وهي روسيا قد أنهت لتوها التوقيع على اتفاقية استراتيجية طويلة الأمد مع طهران تتعلق بالتعاون في مجال الغاز بقيمة 6 مليارات دولار تقوم من خلالها شركة غاز بروم الروسية العملاقة بالتعاون مع شركة النفط والغاز الإيراني في تطوير حقل بارس جنوبي، وهو الحقل الأضخم في إيران والذي تعول عليه موسكو وتحلم أن تصل قدماها من خلاله إلى المياه الدافئة، وبالتالي تحقيق حلم القياصرة القديم! فلا معنى من كل الصخب الإعلامي الذي تحاول واشنطن من خلاله إرهاب أو إرعاب طهران أو حلفائها في المنطقة من خلال الصراخ الذي لا ينقطع بأنها بصدد تكبيل عاصمة «الشر» المستطير والبنك المركزي للإرهاب العالمي!
ويصبح صراخها هذا بالتالي، أشبه بصراخ الطفل الذي كلما اشتد ظلام الليل الدامس عليه وهو يسير في أزقة لا يعرفها، وذلك حتى يبعد رهبة ذلك الظلام ويطرد الخوف المتصاعد لديه من خلال الإيحاء بأنه لايزال متماسكاً ولم يفقد أعصابه وأنه ليس خائفاً أصلاً!!
لاتفسير آخر للهمروجة الإعلامية والدعائية الأميركية حول استمرار الضغط «الفارغ» إذن على الإيرانيين في نفس الوقت الذي تتوسل فيه إلى قادتهم من تحت الطاولة للجلوس معهم للتفاوض حول أفضل وأنجع وأسرع الطرق لإنهاء الوضع المأساوي الذي تعيشه قوات الاحتلال في العراق، مقابل الضمانات التي تبدي واشنطن استعدادها لتقديمها لنظام طهران ليس فقط بعدم اللجوء إلى الخيار العسكري، بل قبوله رقماً من الوزن الإقليمي الثقيل في المنطقة!
وهنا ثمة من يقول إنه مهما قيل عن أهداف زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى العراق فإن التحدي الأكبر الذي تمثله هذه الزيارة هو هذا العنفوان والغنج الإيراني معا!
ولذلك فإن ثمة من يقول إن مجلس الأمن الدولي لم يبق من هيبته أو جبروته سوى أنه ورقة لاتزال رابحة يحاول الأميركي استعمالها بكل ما أوتي من قدرة على المناورة في مساوماته الكبرى مع الدول العظمى الأخرى المنافسة له، التي بدأت تزحف على مساحات ومواقع نفوذه التقليدية في أكثر من موقع في القارتين الآسيوية والإفريقية حتى صار العالم متعدد الأقطاب بالفعل، والمؤشرات الفعلية تشير بما لا يقبل الشك والتردد إلى أن زمن الأحادية الأميركية قد ولّى ولا عودة ممكنة لمرحلة القطب الواحد على مسرح العلاقات الدولية البتة!
إنه زمن انحسار النفوذ الأميركي على المسرح العالمي رغم كل التبجح والصراخ وعرض العضلات الذي تستعمله هنا وهناك!
في مضيق هرمز اضطرت لمكاتبة القيادة الإيرانية رسمياً لتشكيل لجنة تنسيق وتشاور دائم حتى تمنع التصادم مع القوارب الإيرانية السريعة بعد أول استعراض للقوة والحزم الإيرانيين في مواجهة التبجح واستعراض القوة الأميركي من خلال أساطيلها الجوالة!
وها هي اليوم تحاول إرسال رسائل مشابهة للمقاومة اللبنانية وسورية الممانعة من خلال استعراض المدمرة «كول» قبالة المياه اللبنانية الإقليمية لكنها لن تحصد إلا فشلاً لن يقل جدية عن فشل بداية الثمانينيات!
لم يكن لينين مخطئاً عندما قال إن الامبريالية تحفر قبرها بيدها، ولم يخطئ أحمدي نجاد كذلك أو السيد حسن نصر الله عندما أكدا أن بداية نهاية دولة إسرائيل قد بدأت! هذه هي سنة الله في خلقه وأرضه ولن تجد لسنة الله تبديلاً!
إنها المواجهة المفتوحة التي اختاروها لتنفيذ «انسحابهم المشرف» الذي لطالما تحدثوا عنه والذي سنعاني بسببه الكثير... نعم أي حتى وهم ينسحبون ويفرون، لكنهم سيعانون أكثر بلا تردد.
غير أن الفارق هو: «أنهم يألمون كما تألمون لكنكم ترجون من الله ما لا يرجون»!

buhasan
04-03-2008, 03:57 AM
http://www.albiladnewspaper.com/img/cia.jpg

إلى أين ينزلق شرق المتوسط

التحركات الميدانية:♦ رئيس استخبارات وليد جنبلاط في إسرائيل،♦ وملك السعودية دعا الرئيس المصري وملك الأردن إلى عدم حضور القمة،♦ إسرائيل تجهز ملاجئها وتنشر بطاريات الباتريوت شمال حيفا، والمدمرة «ناساو» تلحق بأختها «كول» ترافقها 3 بوارج وغواصة نووية
ترتبط الصيغة الكلية بالمكونات الجزئية التي تدخل في تركيبها، وحالياً مع بداية إطلالة صيف 2008م بدأت تتغير المزيد من الأوضاع والملامح العامة في الاعتبارات المتعلقة بأمن الشرق الأوسط وتحديداً منطقة شرق المتوسط.
* إلى أين ينزلق شرق المتوسط؟
خلال فصل الشتاء كان المشهد السياسي جامداً وفي حالة ثبات نسبي:
• الأراضي الفلسطينية: حصار غزة التي تسيطر عليها حماس وانخراط السلطة الفلسطينية (حركة فتح) التي تسيطر على الضفة الغربية في مفاوضات أنابوليس.
• لبنان وتصاعد الخلافات بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار حول الانتخابات الرئاسية.
• العراق: القوات التركية تواصل الحشد والتعبئة على الحدود العراقية – التركية واستمرار الخلافات العراقية – العراقية.
• إيران: تقرير تخمين أجهزة المخابرات الأمريكية للقدرات النووية الإيرانية يؤدي إلى إضعاف احتمالات الضربة العسكرية لإيران.
• سوريا: هدوء نسبي في خلافاتها مع المعتدلين العرب.
ولكن، بعد زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى المنطقة والتي زار فيها إسرائيل، السعودية، وبلدان الخليج، بدأت الصورة الثابتة في المنطقة تتحرك وتتبدل أكثر فأكثر وبتتبع المعالم التي أشرنا إليها نجد أنها تغيرت على النحو التالي:
• الأراضي الفلسطينية: إسرائيل تنتقل من مرحلة حصار غزة إلى مرحلة الهجوم العسكري ضد القطاع، والسلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح وبرغم إعلانها وقف المفاوضات مع إسرائيل إلا أنها ما تزال متهمة بالتواطؤ مع العدوان العسكري ضد غزة.
• سوريا: اغتالت الأيادي الخفية القائد العسكري لحزب الله عماد مغنية في دمشق وتزايدت محاولات المعتدلين العرب للضغط على دمشق وإفشال القمة العربية الوشيكة.
• لبنان: تصاعد التوتر بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار وأكد حزب الله على حقه في القصاص من إسرائيل، وجاءت البوارج الأمريكية الحربية لتتمركز قبالة الساحل اللبناني، كما ذهب سمير جعجع إلى واشنطن وذهب رئيس مخابرات جنبلاط إلى تل أبيب.
• العراق: دخلت القوات التركية شمال العراق بموافقة أمريكية، وفجأة جاء وزير الدفاع الأمريكي إلى أنقرة وبعد ساعات من وصوله أعلنت تركيا سحب قواتها.
• إيران: برزت تقارير جديدة وإفادات جديدة حاولت هدم وتقويض أساس تقرير التخمين الاستخباري الأمريكي بالزعم أن إيران استأنفت مرة أخرى العمل في إنتاج الأسلحة النووية الذي سبق أن أوقفته قبل عام 2003م.
إذا كانت المكونات الفرعية تطرح شكلاً محدداً في نهاية كانون الثاني 2008م فإنها بحلول نهاية شباط 2008م تغيرت واحدة تلو الأخرى وأصبحت تطرح شكلاً محدداً جديداً يختلف عن سابقه. وباختصار فقد تحرك كل مكون خطوة إلى الأمام باتجاه التصعيد ولم تحدث إلا حالة تهدئة فرعية واحدة وهي انسحاب القوات الأمريكية من شمال العراق.
* الخطوة الجديدة: إلى أين؟
حركية التبدلات في المشهد الشرق متوسطي لم تحدث من فراغ، وبسبب تراتبية وتزامن هذه الحركات فإن معطيات "نظرية المؤامرة" هي الأكثر فعالية في تقديم التفسير الأكثر قولاً وواقعية وبهذا الخصوص يمكن أن نرصد متغيرين يسيطران على هذه الحركية:
• المتغير المستقل: ويتمثل في إسرائيل.
• المتغير التابع: ويتمثل في الأمن الإقليمي.
ولن نكون مبالغين إذا وضعنا إسرائيل في موضع المتغير المستقل فهي التي تمسك بزمام المبادرة في القيام بالاعتداءات والانتهاكات والتجاوزات التي أدت إلى اضطراب بيئة الأمن الإقليمي:
• إزاء سوريا: رفضت إسرائيل المفاوضات وشنت غارة جوية ضد الأراضي السورية وما تزال ترفض إعادة مرتفعات الجولان للسيادة السورية.
• إزاء لبنان: نشطت أدوات الحرب السرية الإسرائيلية في لبنان وتعمل إسرائيل حالياً من أجل استغلال وتوظيف الساحة اللبنانية ضد سوريا.
• إزاء الفلسطينيين: رفضت إسرائيل الالتزام باتفاقية أوسلو وتعمل حالياً على عرقلة جهود السلام إضافة إلى القيام بالقضاء على ما تبقى من بنود اتفاقية أوسلو.
• إزاء العراق: تعمل إسرائيل بنشاط في ملف تقسيم العراق واستدامة الوجود العسكري الأمريكي فيه.
• إزاء إيران: تمارس إسرائيل الضغوط المكثفة من أجل دفع الولايات المتحدة لشن الحرب ضد إيران، وحالياً تقود إسرائيل معركة استخبارية – سياسية داخل الولايات المتحدة من أجل إعادة توجيه دوائر صنع واتخاذ القرار الأمريكي إلى التخلي عن مضمون تخمين أجهزة المخابرات الأمريكية وتبني مضمون جديد يؤكد على أن إيران تباشر عملية إنتاج أسلحة نووية وبالتالي يتوجب تنفيذ الضربة العسكرية الأمريكية ضدها:
العامل الإسرائيلي الذي يلعب دور المتغير المستقل في المعادلة الإقليمية الشرق أوسطية ومتغير الأمن الإقليمي الذي يلعب دور المتغير التابع حيث ستبقى العلاقة بين المتغيرين طردية. بكلمات أخرى، كلما تصاعد نشاط العامل الإسرائيلي كلما تزايد اضطراب الأمن الإقليمي وكلما هدأ نشاط العامل الإسرائيلي كلما هدأ اضطراب الأمن الإقليمي ومن المعروف أن نشاط العامل الإسرائيلي لن يهدأ كما أكدت التجربة العملية إلا بالردع وهو ما استطاع حزب الله بالضبط القيام به في حرب صيف العام 2006م على النحو الذي ترتب عليه دخول العامل الإسرائيلي في حالة سبات وهدوء نسبي استمرت لأكثر من عام.
* التحركات الميدانية الجارية:
أبرز التحركات الميدانية الجارية تتم حالياً على الجانبين اللبناني والفلسطيني ويمكن استعراض ذلك على النحو الآتي:
• على الجانب اللبناني: وصلت البوارج الحربية الأمريكية وتمركزت قبالة الشواطئ اللبنانية وتشير المعلومات إلى أن وصول البوارج تزامن مع التسريبات الآتية:
* زيارة سمير جعجع إلى أمريكا.
* إرسال وليد جنبلاط لقائد مخابرات حزبه إلى إسرائيل.
* تأكيدات أمريكية بأن الحكومة الأمريكية قد تفاهمت مع حكومة السنيورة مسبقاً قبل إرسال البوارج الأمريكية.
• على الجانب الفلسطيني:
* تصاعدت وتائر العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، ويقول المحللون بأن العملية قد دخلت مرحلة الخطوة الثانية بانتقال الإسرائيليين من مجرد الحصار إلى العمل العسكري الذي يركز حالياً على العمليات الجوية والتي قد يعقبها الاقتحام البري العسكري.
* تزايد الخلافات بين فتح وحماس على نحو ينذر بانقسام عربي – عربي على غرار نموذج الانقسام حول حزب الله صيف العام 2006م فالمعتدلون العرب بدوا أكثر انحيازاً لجانب حركة فتح التي تسيطر على السلطة الفلسطينية.
وعلى خلفية التطورات والتحركات الإسرائيلية الجارية إزاء الساحتين اللبنانية والفلسطينية نلاحظ هذه التحركات العسكرية – الاستخبارية تتماثل مع تحركات دبلوماسية موازية لها ومن أبرزها:
• التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى إفشال لقاء قمة دمشق الذي دعت له الجامعة العربية، وتقول التسريبات الإسرائيلية بأن ملك السعودية دعا الرئيس المصري وملك الأردن إلى عدم حضور القمة.
• وقف مفاوضات أنابوليس وإلغاء مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان لزيارته المقررة إلى إسرائيل.
وداخل إسرائيل حدثت تطورات مثيرة للانتباه كما تقول المعلومات والتسريبات الإسرائيلية:
• قامت قوات الجيش الإسرائيلي بنشر بطاريات باتريوت بشكل مكثف حول مدينة حيفا الموجودة في شمال إسرائيل والقريبة من جنوب لبنان وسوريا.
• أصدرت السلطات الإسرائيلية تعليماتها إلى الشركات العاملة في إعداد الملاجئ والمخابئ بضرورة أن تكمل أعمالها وتقوم بتقسيم السلطات الإسرائيلية لهذه المخابئ في حالة الجاهزية الكاملة للاستخدام في يوم 10 آذار الحالي كحد أقصى.
وبالنسبة لدور الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً قيامها بتنفيذ التحركات العسكرية – الاستخبارية المكشوفة فقد برزت تسريبات جديدة إضافية تقول:
• المدمرة «كول» ومجموعة بوارج الضربة الهجومية المرافقة لها (بارجتان) سوف تبقى قبالة المياه اللبنانية.
• المدمرة «ناساو» في طريقها إلى المنطقة ومعها مجموعة ضربة تتكون من ستة بوارج حربية يوجد على متنها حوالي 2800 جندي أمريكي من مشاة البحرية إضافة إلى أطقم البحارة والطيارين.
• هناك مجموعة بحرية عسكرية ثالثة تتكون من مدمرة ومجموعة الضربة المرافقة لها ومجموعة المدمرة «ناساو» قريباً.
تقول المعلومات والتسريبات بأن المدمرة «ناساو» القادمة حالياً سوف ترافقها مجموعة ضربة مكونة من البوارج الحربية الأمريكية الآتية:
• البارجة «تاشفيل».
• البارجة «روس».
• البارجة «بولكيلي».
• الغواصة النووية ألباني إس إس إن 753.
من الواضح أن الوضع الكلي للصراع ينسجم مع الوضع الجزئي في جانب ولكنه لا ينسجم معه في الجوانب الأخرى. بكلمات أخرى، نلاحظ ما يلي:
• الصراع الدائر في غزة هو صراع عسكري محدود.
• قوات اليونيفيل موجودة في جنوب لبنان وآخر إفادات مسؤولي الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل تقول بأن حزب الله لم يقم بأي استعدادات عسكرية في لبنان.
على الصعيد السياسي نلاحظ أن:
• أزمة الرئاسة اللبنانية أخذت عمقاً شعبياً.
• تدخل سوريا لفرض رئيس لبناني هو غير وارد ويتطلب قراراً جديداً من مجلس الأمن الدولي يلغي فيه قراره السابق بمنع سوريا من التدخل في الشأن اللبناني والطلب من سوريا التدخل إن أرادت ذلك، لأنه ما من شيء يلزم سوريا على التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها.
• مقاطعة حلفاء أمريكا للقمة العربية في دمشق ليس مقاطعة أو عزلاً لدمشق وإنما هو مقاطعة للجامعة العربية وعزل لدورها، وكل ما هنالك أن قمة الجامعة العربية سوف تنعقد وسوف تتولى دمشق قيادة الجامعة العربية وممارستها لحقها في القيادة إلى حين انعقاد القمة الدورية القادمة.
إذا، التحركات الأمريكية – الإسرائيلية تتم بحجم كبير يتجاوز أزمة الرئاسة اللبنانية وأزمة قطاع غزة. وبالتالي، فإن الهدف بالضرورة لا بد أن يكون أكبر من ذلك. بكلمات أخرى، هل اتفقت إسرائيل وأمريكا على:
• إعادة سيناريو معادلة الحملة العسكرية ضد الفلسطينيين ثم عدوانها ضد لبنان وصولاً إلى العدوان ضد سوريا وإيران.
• تنفيذ سيناريو انفراد إسرائيل بمذبحة كبرى في قطاع غزة والقيام بتسليم القطاع للسلطة الفلسطينية أو ضمه بشكل نهائي إلى إسرائيل.
• تنفيذ سيناريو ضرب إيران مع الاحتفاظ بوجود حشد عسكري أمريكي في المنطقة لحماية إسرائيل من أي عملية قصاص بواسطة إيران أو حزب الله.
• تنفيذ سيناريو البدء بضرب حزب الله اللبناني ليس عن طريق الحدود الإسرائيلية – اللبنانية وإنما عن طريق البحر عن طريق الضربات الصاروخية.

http://arabnews.ca/index.php?option=com_*******&task=view&id=4179&Itemid=0

buhasan
06-03-2008, 03:45 AM
http://www.watan.com/upload/Parija.jpg

توجهت إلى الخليج ووصلت بدلاً منها مدمّرة بصواريخ موجهة وطراد.. أمريكا تستبدل المدمّرة "كول" ببارجتين حربيتين قبالة الساحل اللبناني
أعلن مسؤول في سلاح البحرية الامريكي الاربعاء 5-3-2008، أن بارجتين حربيتين أمريكيتين تمركزتا قبالة الساحل اللبناني بدلا من المدمرة "يو اس اس كول" التي غادرت المنطقة.
واضاف المسؤول ان المدمرة كول, التي كانت هدفا لاعتداء انتحاري اوقع 17 قتيلا من عناصر مشاة البحرية الامريكية في ميناء عدن في اكتوبر 2000, تتجه الى الخليج بعد ان عبرت قناة السويس مؤكدا بذلك معلومات سابقة لمسؤول في ادارة القناة السويس.
واضاف المسؤول الامريكي "ان يو.اس.اس كول تم تعويضها ب يو.اس.اس روس ويو.اس.اس فيلبين سي في شرق المتوسط". وروس هي مدمرة مزودة بصواريخ موجهة في حين ان فيليبين سي طراد.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس أشارت الثلاثاء في القاهرة الى ان نشر المدمرة كول كان بمثابة تحذير لسوريا التي تتهمها الادارة الامريكية بتعطيل الانتخابات الرئاسية اللبنانية.
وقالت رايس "لدى الولايات المتحدة وجود عسكري في المنطقة منذ زمن طويل وهو ببساطة (يهدف), لاكون واضحة تماما, ان الولايات المتحدة قادرة وعازمة على الدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها". واوضحت رايس ان اللبنانيين "عاشوا طويلا في ظل الوجود الاجنبي والترهيب الاجنبي (..) والان يجب ان يكون الشعب اللبناني قادرا على ممارسة حقه الدستوري في انتخاب رئيس".
وشغرت سدة الرئاسة الاولى في لبنان منذ 24 نوفمبر الفائت. وتتهم الاكثرية النيابية في لبنان المدعومة من الغرب وغالبية الدول العربية دمشق بزعزعة استقرار لبنان بغية اعادة بسط سيطرتها عليه بواسطة حلفائها في المعارضة، التي تدعمها وطهران.

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7566

buhasan
06-03-2008, 03:53 AM
مرحلة ما بعد "كول"...
لبنان فى عين الإعصار.. الهدف: "حزب الله" و"حماس" قبل عودة بوش إلى إسرائيل

استكملت البعثات الدبلوماسيّة إجراءاتها الاحترازيّة فى بيروت، وتبلّغ معظم الرعايا العرب والأجانب التعليمات الآيلة إلى ضمان السلامة والاستعداد للمغادرة عند حصول أى طارئ.
إنها مرحلة ما بعد وصول المدمّرة الأمريكية "كول" وأخواتها إلى محيط المياه الإقليمية اللبنانيّة، وهى مختلفة عمّا قبلها.
ما هى مواصفات مرحلة ما بعد "كول"؟
ليس هناك من قراءة دبلوماسيّة واحدة، وما صدر عن الأمريكيين من مواقف ومعلومات حتى الآن مختلف تماما عمّا فى حوزة الأوروبيين، أما العرب فالخلاصة عندهم مستمدة من واقع الحال انطلاقا من أن المبادرة العربية لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ، ولم يتمكن الأمين العام عمرو موسى من إطلاق حوار جدّى ما بين الموالاة والمعارضة فى لبنان، فيما حافظ الخطاب السياسى على نبرته العاليّة، وبدأت الأزمة تنعكس مباشرة على القمة العربية الدوريّة والأعمال التحضيريّة التى تسبق انعقادها.
يتصرّف الأمريكيون- فى ضوء ما هو متوافر- من منطلق استعادة زمام المبادرة، ووضع حدّ لكل ما يسمّى "مبادرات، ومحاولات ناشطة لتدوير الزوايا الحادة عند كلّ الأطراف"، واحترام عامل الوقت، وأيضا القرارات الدوليّة الصادرة عن مجلس الأمن، مع التأكيد على ضرورة المضى فى تنفيذ الأولويات الأمريكية المرسومة، والوعود المقطوعة لكل من الفلسطينييّن والإسرائيليين قبل أن يغادر الرئيس جورج بوش وإدارته مواقع القرار فى نوفمبر المقبل.
فى المقابل، يأخذ الأمريكيون على الأوروبيين والعرب الليونة فى التعاطى مع الملفات المفتوحة، ومحاولة درايتها عن طريق الحوار والإقناع وطرح المزيد من المبادرات التسويقيّة لترغيب المعارضين بالحلول الوسطيّة الممكنة، فى وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية أن لا طاقة لها على ذلك، ولا بدّ من "الترغيب والترهيب"، ومن سياسة "العصا والجزرة" للوصول إلى النتائج المقبولة.
واستنادا إلى ذلك، بدأت وزيرة الخارجيّة كونداليزا رايس، وبعض فريق عملها، جولة فى المنطقة على وقع المجازر التى تقترفها إسرائيل بحق الفلسطينييّن، وأيضا على وقع الرسائل السياسيّة والعسكريّة المتداولة نتيجة القرار الذى قضى فجأة بإرسال المدمرة "كول" إلى المياه الإقليمية، وما قد يترتب عن ذلك من مستجدات وخيارات.ولم يعرف بعد حجم التنسيق القائم ما بين الأمريكيين والأوروبيين، إلا أن المتوافر من معلومات يشير إلى مرحلة مختلفة، من ملامحها أن الأوروبيين ومعهم العرب أعطوا ما يكفى من الوقت لمقاربة الأمور المعقّدة عن طريق الحوار، واعتماد شتى أساليب التوافق بين الموالاة والمعارضة فى لبنان، وبين السلطة وحماس فى فلسطين، وبين المحورين السوري- الإيرانى من جهة، والدولي- الإقليمى من جهة أخرى. وقد توافرت- وفق المعلومات- فرص مؤاتية، لكن من دون إحراز أى اختراق ايجابى كبير، لذلك كان لا بدّ من التدخل المباشر، ومن دون أقنعة، لمواجهة الكثير من الطفرات الخطرة والملفات المعقدة، منها.
أولا: الوضع المعقّد فى لبنان، الذى حال دون إعادة تكوين السلطة من خلال المؤسسات الدستوريّة، نظرا لحجم العقبات والعراقيل الخارجة عن إرادة اللبنانيين... "صحيح أن هناك الكثير من الملفات التى تحمل عناوين لبنانيّة، إلا أن حلّها ما كان يوما رهن إرادة اللبنانيين فقط، نظرا لامتداداتها وتشعباتها الخارجيّة، العربيّة منها والإقليميّة والدوليّة، وإن أى حلّ متوازن للأزمة، وقابل للحياة، لا بدّ من أن يأخذ بعين الاعتبار معالجة شفّافة ومسؤولة ومتوازنة للمواضيع التى كانت مطروحة على طاولة الحوار الوطني، منها سلاح "حزب الله"، والسلاح الفلسطينى خارج المخيمات وفى داخلها، إلى وضع اللاجئين، إلى المحكمة ذات الطابع الدولي، إلى العلاقة مع سوريا، إلى الإصلاحات السياسيّة والاقتصاديّة والدستوريّة التى لا بدّ منها".
ثانيا: إن الطرف الأمريكى يحاول الفصل بين الملف العراقي، والصراع العربي-الإسرائيلي، ويرى أن للأول أجندته وخياراته، فيما يستحق الثانى أولوية الاهتمام فى هذه المرحلة الانتقالية للإدارة الحاليّة تحت شعار "الإسراع فى توفير الظروف المؤاتية لإعلان قيام الدولة الفلسطينيّة، طبقا للضرورات الأمنية والسياسيّة والإستراتيجية الإسرائيلية؟"!.
ثالثا: إن ترتيب مقومات إعلان الدولة الفلسطينيّة لا يمكن أن يتم فى ظلّ وجود "جبهتى رفض تحاصران إسرائيل، حزب الله انطلاقا من لبنان، وحماس من القطاع"، ويرتب هذا- بنظر الأوروبيين- مضاعفات خطيرة إذا ما تعطّلت لغة الحوار، وتقدمت الخيارات العسكريّة على الخيارات السياسيّة والدبلوماسيّة.
رابعا: لا يمكن إيجاد أى مقاربة لمعالجة أى ملف بصورة جديّة ما لم يؤخذ بعين الاعتبار الواقع السورى وحجمه وحصته فى عملية السلام فى الشرق الأوسط، والدور الحيوى الذى يمكن أن يعطى له على صعيد المنطقة. كما لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار الدور الإيرانى فى الخليج والمنطقة، وكيفيّة ترتيب الكثير من الملفات الشائكة وفى طليعتها الملف النووي، وهذا "ما يرتّب على الأمريكيين وحلفائهم الخليجييّن أعباء متزايدة نظرا للتداخل الخطير فى معظم الملفات المعقدة والمطروحة حاليّا قيد المعالجة".
ويبررّ الأوروبيون أجواء الحذر انطلاقا من الوقت الضاغط، "خصوصا إذا ما قرر الرئيس جورج بوش الوفاء بالتزاماته المقطوعة، وزيارة المنطقة فى مايو المقبل للاحتفال مع الإسرائيليين بمرور 60 عاما على قيام إسرائيل، ومن ثم الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينيّة؟!...
إنه لن يفعل فى ظل وجود جبهتى رفض تحاصران إسرائيل: الأولى فى غزّة، والثانية فى جنوب لبنان"..
وإذا لم تفلح المعالجات السياسيّة والدبلوماسيّة القائمة، فإن العمليات الجراحيّة الصعبة، والخيارات العسكريّة قد تصبح هى المتاحة؟!
وفى رأى الأوروبيين فان الولايات المتحدة تستطيع أن تعتمد على مسلسل طويل من القرارات الدوليّة الصادرة عن مجلس الأمن، إن ما يتعلق بلبنان أو بسوريا أو بفلسطين، وإن عودتها إلى رحاب هذا المجلس متاحة فى أى وقت لتحصل على ما تريد، أو على ما يكفيها من دعم للقيام بما ترتئيه من خطوات تؤهلها لتنفيذ أولوياتها وبالتالى أولويات إسرائيل فى المنطقة.
أما نصيب لبنان من هذا الإعصار الآتى فربما كان كبيرا ومكلفا فى ظلّ الاحتقان القائم، وفشل المبادرة العربيّة، واستمرار الفراغ على مستوى رئاسة الجمهوريّة، والشلل الذى يتلف عصب المؤسسات الجامعة الموحدة، وانقسام البلد عموديّا إلى محورين ومشروعين وخيارين، الأمر الذى يتعدّى حدود القلق ليطرح أسئلة حول المستقبل والمصير... على الرغم من أن المعلومات تشير إلى أن الأيام القليلة المقبلة سوف تشهد دفقا من الشخصيات الأوروبية الزائرة للبحث مع المسؤولين والمعنيين فى لبنان مدى الإمكانية والقدرة على "القيام بشيء ما ولو للحدّ من الخسائر!".

جورج علم*
كاتب سياسى لبناني

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7562

buhasan
08-03-2008, 10:18 PM
مأساة بوش: كيف ولماذا ومتى ومن كانوا حاضرين وقت اتخاذ أسوأ القرارات في التاريخ الامريكي

http://www.watan.com/upload/Bush_book.jpg

تقرير واشنطن
قبل وقت طويل من بدء غزو العراق في مارس عام 2003 ارتفعت أصوات عدد من الساسة المحنكين الذين أعربوا عن معارضتهم تلك الحرب. وكان من بين المعارضين "برنت سكوكروفت" مستشار الأمن القومي السابق في حكومة الرئيس "جورج دبليو بوش الأب" الرئيس الحادي والأربعين للولايات المتحدة.
وشرح "سكوكروفت" وجهات نظره ضمن مقالة بعنوان "لا تهاجم صدام حسين" نشرتها صحيفة "وول سترتيت جورنال" يوم الخامس عشر من أيلول سبتمبر عام 2002.
ونظرا لأن "سكوكروفت" كان مقربا من الرئيس الحادي والأربعين إلى حد كبير اعتُبرت تلك المقالة على نطاق واسع كما يقولJacob Weisberg في كتابه The Bush Tragedy إنها طريقة الاتصال الوحيدة بين الأب الذي يشعر بالقلق الشديد وابنه المولع بالقتال. لكن هذا الابن رد على "سكوكروفت" ليس باعتباره في مقام عمه ولكن باعتباره بديلا مملا لوالده فقال: لقد صار "سكوكروفت" مزعجا للغاية حينما أصبح مسنا.
بوش الابن عكس بوش الأب
ويعرب "جاكوب واينزبرغ" مؤلف الكتاب عن اعتقاده بأن الرئيس بوش دخل عالم السياسات القومية وهو مصمم على أن يصبح عكس والده الذي اعتبره رئيسا ضعيفا اخطأ حينما أبقى صدام حسين في سدة الحكم وحينما لم يتخذ موقفا متحديا إزاء الصين ولعدم تباهيه على الملأ بانتصار أمريكا في الحرب البادرة.
ويضيف المؤلف أن المحافظين الجدد الذين ازدراهم الرئيس بوش الأب ونأي بنفسه عنهم وفروا للرئيس الابن أسبابا وحججا مقنعة لانتقاد سياسات أبيه الخارجية وقدموا له البديل.
وأضاف "وايزنبرغ" أن غطرسة هؤلاء المحافظين الجدد دفعتهم إلى تجاهل حقائق التاريخ والتشكيلة الدينية للشعب العراقي.
ويستطرد المؤلف فيقول إن بعض المحللين المعنيين بالتاريخ كانوا يعتقدون أن كل المجتمعات سوف تتبنى الديمقراطية حينما تتحرر من الاضطهاد. وكان الرئيس بوش والمحافظون الجدد يتحدثون كثيرا عن النماذج التاريخية لكنهم كانوا يركزون على القياس أو النموذج الخاطئ مثل نجاح عملية إعادة اعمار اليابان وألمانيا وإرساء الديمقراطية فيهما في إعقاب الحرب العالمية الثانية وكذلك الثورة التي اندلعت في أوروبا الشرقية عام 1989.
بوش والمحافظون الجدد لا يعرفون شيئا عن العراق
لقد شعر ثلاثة من المنفيين العراقيين بالصدمة حينما التقى بهم الرئيس بوش عشية الحرب في بداية عام 2003 لاطلاعه على الشأن العراقي واكتشفوا انه لا يعرف الفرق بين السنة والشيعة.
ويتساءل المؤلف: كيف فات الرئيس بوش وهؤلاء المحافظون أن يدركوا أمرا جليا وهو أن الإطاحة بصدام حسين من شأنها تمكين إيران.؟ ويجيب المؤلف أن إيمانهم بإمكانية تحقيق عملية التحول إلى الديمقراطية ورفضهم بعناد الحقائق الخاصة بتوازن القوى في السياسة الخارجية افقدهم البصيرة على ما يبدو، وأشار إلى أن "برنت سكوكروفت" حذر في وقت ما من خطر تقوية شوكة إيران لكن آذان الرئيس بوش كانت صماء.
وبعد خمسة أعوام من بدء الحرب في العراق ما زلنا لا نعرف الكثير: كيف ولماذا ومتى ومن كانوا حاضرين وقت اتخاذواحد من أهم – وربما من أسوأ – القرارات في التاريخ الامريكي الحديث. كما أننا لا نعلم شيئا بالتأكيد عن صلة تلك الحرب بالعلاقة المعقدة بين رئيسين - أب وابنه - دخل كلاهما حربا ضد صدام حسين.
وقد لا نعرف أبدا إلى إي مدي يدرك الرئيس بوش – الذي يصف نفسه بأنه "صاحب القرارات" – انه على العكس تماما من والده الحذر والمتروي في اتخاذ القرارات والمؤمن بسياسة التعاون بين الدول.
لكن كتاب The Bush Tragedy محاولة جادة للتغلغل فيما قد يكون دراما عائلية غير عادية. كما أن الكتاب مبني في جانب منه على تحليل تقارير نُشرت بالفعل، وفي جانب أخر على أمور جديرة بالملاحظة ولكنها في الغالب لم توردها التقارير.
وبالجمع بين تاريخ بوش الشخصي وعلاقته بعائلته وإيمانه الشخصي وأسرته البديلة في البيت الأبيض يخلص المؤلف Weisberg إلى أن قرار غزو العراق نجم عن ميل ونزوع إلى تبرئة عائلته والدفاع عنها والتفوق على والده عن طريق انجاز المهمة التي لم يكملها والده حينما سمح بوش الأب لصدام حسين بالبقاء في موقع السلطة بعد انتهاء حرب الخليج الأولى.
وربما يصبح من المعقول أن يكون لعلاقة الأب بالابن والتفاعل بينهما دورا محوريا في عملية صنع القرار - ولكن هناك الكثيرين الذين دعموا قرار غزو العراق وأيدوه من خارج عائلة بوش استنادا إلى المعلومات التي أبلغت لهم بأن "صدام" يشكل تهديدا.
وفي الواقع كان Weisberg نفسه واحدا من هؤلاء الذين يُطلق عليهم اسم "الصقور الليبراليون" وكان من المؤيدين للحرب الذين سلموا بأن المنطق الكامن وراء غزو العراق متماسك إلى حد كبير.
يقول المؤلف انه يعتقد أن من بين العوامل التي دفعت الرئيس بوش إلى شن الحرب رغبته في الانتقام لمحاولة اغتيال والده قبل سنوات أثناء زيارته الكويت – لكنه سلم بأن هذا العامل ليس رئيسيا خاصة وانه لم يتوفر أي دليل على ضلوع العراق في المؤامرة أو على وجود مخطط للاغتيال على الإطلاق – كما أن الجيش الأمريكي لم يعثر على أي ملفات حول تلك المؤامرة المزعومة في ملفات مخابرات صدام حسين بعد الغزو.
وكتابThe Bush Tragedy في حقيقته عبارة عن صورة معيبة لرئيس ورئاسة استنادا إلى عملية تحليل نفسية عميقة.
ولكن المؤلف Weisberg - وهو رئيس تحرير مجلة Slate التي تصدر يوميا على شبكة الانترنت وتملكها شركة "الواشنطن بوست" – كاتب موهوب ومحلل سياسي بارع ولكنه ليس محلالا نفسيا – ومن المؤكد ان المدافعين عن الرئيس سيتهمونه بأنه لا يعي ما يقول.
كما يؤكد المؤلف في مواضع كثيرة من كتابه على ان مسألة الأسلحة غير المشروعة لم تكن أبدا السبب الحقيقي لخوض الحرب.
لقد كان القرار خاطئا لسبب بسيط هو أن المبرر لقيامها وهو وجود ترسانة من أسلحة الدمار الشامل لدى صدام حسين لم يكن صائبا – كما ثبت زيف المبرر الأخر وهو صلة صدام بهجمات الحادي عشر من سبتمبر.
لا يمكن تبرير غزو العراق
ويضيف المؤلف ان كلفة الحرب المالية والبشرية لا يمكن تبريرها حتى لو انتهج العراق الديمقراطية على المدى البعيد – ولكن قد يكون من الممكن تبرير امور كثيرة اذا تحول الشرق الأوسط بأسره إلى تبني الديمقراطية وهو أمر يرى الكاتب انه غير وارد في المستقبل المنظور.
http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7593

الكتاب: THE BUSH TRAGEDY
المؤلف: Jacob Weisberg
الناشر: Random House

buhasan
08-03-2008, 10:20 PM
قرار مجلس الأمن حول إيران يعكس التناقض والازدواجية في عمله

في مشهد باهت أصدر مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين 3/3/2008 القرار (1803) لتشديد العقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خلفية تمسك طهران بحقوقها المشروعة في امتلاك الطاقة النووية للأغراض السلمية. ويعتقد الكثيرون أن إصدار هذا القرار يجسد حالة التناقض والازدواجية المسيطرة على عقول بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وبالتحديد أميركا وفرنسا وبريطانيا.
إذ لا يمكن لأحد في هذا العالم أن يفهم أو يسوغ جنوح هؤلاء نحو فرض المزيد من الضغوط على طهران، والحال أن التقرير الصادر عن الدكتور محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد بما لا يقبل الشك على سلامة البرنامج النووي الإيراني من أية توجهات سلبية.
ويرى صناع القرار الإيرانيون أن الإصرار على إصدار القرار المذكور نابع من عناصر الصلف والتعنت التي عرفت بها بعض العواصم الغربية ومساعيها المتواصلة للإساءة إلى المكانة العلمية التي صارت تتمتع بها طهران والقدرة على حصولها على التقانة النووية ودخول عالم الفضاء أيضاً.
ويؤكد المسؤولون هنا أن الدوافع السياسية الحاقدة كانت وراء إصدار القرار 1803 مثلما كان الحال بالنسبة للقرارين السابقين موضحين أن هذا الإجراء لن يؤخر شيئاً في مسيرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه تطوير التكنولوجيا النووية ابتغاء الاستفادة منها في الفعاليات التنموية المختلفة في البلاد.
وتعلل المصادر الإيرانية الرسمية إصدار القرار بأنه ناجم أيضاً عن الصدمة التي نزلت بالقوى الاستكبارية نتيجة تبرئة ساحة طهران من الاتهامات والمزاعم الباطلة فيما يتصل بالتوجه نحو التسلح النووي.
لاشك أن الإيرانيين لن ينسوا تاريخ 22 شباط 2008 يوم أكد تقرير السيد محمد البرادعي خلو البرنامج النووي الإيراني من أية توجهات سلبية، مفوتاً بذلك الفرصة على الولايات المتحدة والأطراف الأوروبية والكيان الصهيوني، لتشويه سمعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمام الرأي العام العالمي.
وبلفتة إلى الماضي القريب حيث أقامت القوي الاستكبارية الدنيا ولم تقعدها، حينما أخبرت إيران عن بدء أعمال تخصيب اليورانيوم ومن ثم حصولها على دورة الوقود النووي.
ثم بعد ذلك إعلانها في 9 نيسان 2007 كونها الدولة العاشرة في النادي النووي العالمي، وبعد ذلك تواصل عمليات التجاذب بين طهران والدول الست المناهضة للتطور التكنولوجي الجديد أي مجموعة (5+1)، كل ذلك جعل المشهد العالمي ينشد بصورة غير عادية إلى هذه المواجهة بين المشروع الإسلامي الإيراني من جانب والمشروع الاستكباري العالمي من جانب آخر.
المؤكد للمراقبين هو أن هذه المواجهة هي امتداد لسلسلة الضغوط والحصار والاستفزازات الممارسة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ أن استقلت طهران الثورة الإسلامية المظفرة بقراراتها ومواقفها المبدئية بتاريخ 11 شباط 1979 واختارت لنفسها نهج تحدي الصعاب والدفاع عن ثوابتها الوطنية والدينية والإنسانية على مستويي الوطن والأمة الإسلامية في آن معاً.. بيد أن الأمر الذي لم يكن مؤكداً بالنسبة للتحالف الغربي– الصهيوني هو أن تتحول هذه المواجهة بالذات، إلى منعطف نوعي خطر في تاريخ إيران المعاصرة، حينما انكشف أمام العالم بأسره أن الاتهامات والمزاعم المفتعلة ضدها ليست سوى محض افتراء، سعى أصحاب الاقتصاديات الاحتكارية العالمية من خلالها إلى خلق مبررات قانونية– بزعمهم– للإطاحة بالمكاسب والإنجازات الجديدة، وتجريد الإيرانيين من أسباب التطور العلمي والمعرفي في جميع الأبعاد والاتجاهات.
اللافت أن واشنطن شعرت أن محاولاتها المكثفة المقرونة بالحرب النفسية والدعائية، لثني الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن حقوقها المشروعة في امتلاك التقانة النووية للأغراض السلمية، بدأت تبوء بالفشل، وأخذت في الوقت نفسه تحرض المجتمع الدولي على طهران على الرغم من التقارير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واقتناع مجلس الحكام بصحة هذه التقارير، إضافة إلى إبداء دول مهمة في المجتمع الدولي استغرابها من الإصرار الغربي علي تلفيق التهم الباطلة إلى إيران، على الرغم من انتفاء الدلائل المادية التي يمكن أن تدين طهران في هذا الاتجاه.
علي صعيد متصل، وخلال احتفال طهران بالذكرى التاسعة والعشرين لانتصار الثورة الإسلامية، فوجئ العالم أجمع بإنجاز إيراني رائع جديد، تمثل في إطلاق صاروخ تجريبي من محطة فضائية وطنية الصنع والتأسيس مئة بالمئة. لقد جاء وقع هذا الخبر الخطر كالصاعقة على رؤوس الساسة الغربيين والصهاينة، وجعلهم يطلقون تصريحات غير مسؤولة بعيدة عن المنطق ويرفضها العقل.
ويبدو أن على المستكبرين أن يدركوا تماماً أن حشدهم الضغوط والحصارات على إيران ليس في الاتجاه الصحيح، لكونها لم ولن تجبر الإيرانيين على التراجع فحسب، بل ستحفزهم على كسب إنجازات متألقة جداً.
ولا جرم أن إيران استطاعت حتى الآن أن تحول المجابهة مع الغرب المتصهين إلى ثورات عديدة صارت موضع احتفاء جماهيري غفير ليس على مستوى الداخل وإنما أيضاً على مستوى الشعوب العربية والإسلامية التي تشاطر طهران أفراحها ومكاسبها. الأمر الذي عزز مكانتها على المسرح الدولي أكثر فأكثر، وهو أمر لم تضعه أميركا وحليفاتها في الحسبان طبعاً، ولم تكن تتصور أن يؤول التجاذب النووي إلى مثل هذا المنعطف الكبير.

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=29200

buhasan
10-03-2008, 02:37 AM
«الحرب القذرة» من غزّة إلى بيروت: تقرير أمني ودراسة ــ وثيقة

جان عزيز (هو من اجرى المقابله المشتركه بين عون والسيد)

قبل أقل من أسبوع وصل تقرير أمني، تحت تصنيف «عالي السريّة»، إلى جهات دبلوماسية وأممية رفيعة المستوى في بيروت، يؤكد باقتضاب، ومن دون الخوض في المعطيات والوقائع، على الأمور الثلاثة الآتية:
أولاً، إن المعطيات التي باتت متوافرة لدى السلطات السورية، والمتبادلة والمتقاطعة مع معلومات «حزب الله»، أصبحت كافية للإشارة إلى تورّط جهة عربية وأخرى غربية في اغتيال عماد مغنية، في العاصمة السورية في 12 شباط الماضي.
ثانياً، إن تحليلات واضعي التقرير المذكور، تسمح بالاستنتاج بأن «حزب الله»، عند اكتمال تلك المعطيات، سيعمد إلى الرد على عملية الاغتيال تلك، بتوجيه «رسائل» من الأعيرة الممكنة والمناسبة، ضد الجهتين المتورطتين. وبأن التنظيم الشيعي الأول في لبنان، لن يراعي أي معطيات إقليمية أو داخلية، سياسية أو عسكرية، ولن يكون أسير أي خوف أو تردّد، بل سيبادر إلى تنفيذ ما يراه مناسباً عند أول فرصة متاحة لذلك.
ثالثاً، على المعنيين بكل ما سبق، الانسجام مع هذه المعطيات، واعتبارها مؤكدة، حتى اتضاح ما يعاكسها، والمطابقة بين الخلاصات التي تقتضيها، وبين ممارساته وسلوكياته السياسية والأمنية على الأراضي اللبنانية وخارجها.
لم تتمكن الجهات الدبلوماسية التي تلقّت التقرير في بيروت من التأكد في شكل قاطع ممّا إذا كان مضمونه حقيقياً وقائعياً، أو إذا كان الهدف منه تضليل معطيات هذه الجهات، وزيادة التأثير السياسي والأمني عليها، على خلفية دفعها إلى مواقف معيّنة من الوضع اللبناني المأزوم.
غير أن دوائر التحليل السياسي ـ الأمني لديها، توقفت عند مؤشرين مرافقين للتقرير نفسه. أولهما، الصدقيّة العالية لمصدره، مقارنةً بتجارب سابقة. وثانيهما تسليم نسخة من التقرير إلى المرجعيات الأممية المعنية بقوات الأمم المتحدة في لبنان، مع العلم أن مضمونه يضع وحداتها خارج إطار أي خطر أو استهداف نتيجة توصياته. وهو ما يعطي، بحسب دوائر التحليل تلك، صدقيّة أكبر لهذا التقرير، ويوحي بأن معطياته مستندة إلى معلومات مباشرة، مستقاة من المعنيين بها، أو مسرّبة عبر طرف إقليمي ثالث، لحسابات مختلفة أو معقّدة.
بعد ساعات قليلة على وصول التقرير، بدأت سلسلة إجراءات دبلوماسية منسجمة مع خلاصاته، رسمت أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات. لكن الأهم، أنه في مصادفة متزامنة، صدرت في الوقت نفسه الدراسة ـ الوثيقة التي وضعها الكاتب دايفيد روز في مجلة «فانيتي فير»، تحت عنوان «الحرب القذرة»، عن التورط الأميركي في الأوضاع الفلسطينية.
تعرض الدراسة في شكل مفصّل، واستناداً إلى وثائق وشهادات لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين وفلسطينيين، ما يصفه روز بحملة التصفية التي قررت إدارة واشنطن تنفيذها ضد حركة «حماس» في الأراضي الفلسطينية، منذ ما بعد وفاة ياسر عرفات في تشرين الثاني 2004. وقارئ تلك الوثيقة اللافتة، لا يمكنه مع متابعة وقائعها، إلّا أن يقيم مقارنة مماثلة مع تطورات الوضع اللبناني طيلة الأعوام الثلاثة الماضية. وأثناء قراءتها، يبدو سهلاً جداً ومنطقياً أكثر، إجراء مطابقة بين المهمة التي أريد تنفيذها في الوضعين، وبين أدوار كل من القوى السياسية في كل منهما.
خلاصة الدراسة يمكن عرضها في النقاط الآتية:
ـ طلبت إدارة بوش من أبو مازن تصفية «حماس» سياسياً وجسدياً.
ـ بعد سلسلة لقاءات على المستوى الأميركي الرئاسي، انتهى جورج بوش إلى اختيار الشخص المناسب للتنفيذ، إنه محمد دحلان، الذي وصفه الرئيس الأميركي بعبارة «إنه رجلنا».
ـ أعطيت التعليمات لكل أجهزة الإدارة الأميركية بتقديم كل الدعم المالي واللوجستي لتحقيق الهدف.
ـ مع ظهور بعض عراقيل التمويل في الكونغرس الأميركي، اتجه أصحاب القرار نحو أربع دول عربية لتأمين المطلوب، وهي السعودية، الإمارات العربية، مصر والأردن.
ـ بلغت كلفة الخطة 1،27 مليار دولار على خمس سنوات، وتضمنت التسليح والتدريب لنحو 15 ألف عنصر في «فتح» في الدول المذكورة.
ـ لم تحدد الخطة تفاصيل «التصفية» في شكل مفصّل. غير أن تنفيذها على أيدي جماعة دحلان، تُرجم عمليات قتل وخطف وتعذيب وسحل لكادرات «حماس» ومسؤوليها الأساسيين.
ـ في المحصّلة فشلت الخطة على مرحلتين، الأولى بدفعها «حماس» إلى الفوز في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني 2006، والثانية بدفع «فتح» إلى الهروب من غزة في حزيران 2007.
يؤكد روز أن نتيجة «الحرب الوسخة» جاءت مزيجاً من «إيران ـ كونترا» و«خليج الخنازير». وانتهى الوضع إلى مأزق أميركي حيال الوضع الفلسطيني بين طرف صمد في وجه التصفية، وآخر عجز عن الإيفاء بالتزاماته.
هل هي «حرب قذرة» أخرى في لبنان؟ لم يفصح التقرير الأمني عن ذلك، لكن أوجه الشبه أكثر من كثيرة.
http://www.al-akhbar.com/ar/node/66405

buhasan
10-03-2008, 02:01 PM
ولّت ولن تستطيع واشنطن استعادتها...دبلــومــاسيــة البـــوارج

هل يعيد التاريخ نفسه؟ الدارسون لفلسفة التاريخ بدءاً من «ابن خلدون» وانتهاء بـH. E. Car وكتابه «ما هو التاريخ؟» وآرنولد أولبريخت وكتابه «النظرية السياسية» يتفقون على أن التاريخ لا يعيد نفسه ذلك أنه في حركة لولبية متصاعدة لا تتوقف، وإن كانت أحداثه تتكرر. وعندما قررت الإدارة الأميركية إرسال البارجة «يو إس إس كول» لترابط قبالة السواحل اللبنانية على أن تتلوها المدمرة «يو إس إس ناساو» مصحوبة بأربع سفن حربية، أرادت أن تقول لنا «إن التاريخ يعيد نفسه».
فإن كان ذلك ما أرادته من خلال البارجة «كول»، فهو ليس في مصلحتها من حيث النتيجة، ذلك أن أيام القرن التاسع عشر التي كانت تسود فيها دبلوماسية البوارج، وتسعى واشنطن لاستعادتها الآن، قد ولّت إلى غير رجعة. لقد سبق أن أرسلت الولايات المتحدة بوارجها إلى المنطقة عامي 1958 و1983 والنتيجة أن خرج جنودها من لبنان، كما خرجوا من فيتنام، بعد أن أرهقوا من ضغط ما أصابهم ووقع فيهم قتلى.
لقد أراد الرئيس جورج بوش في العام الأخير من ولايته أن يبدو مثل «دون كيشوت» يقاتل بلا كلل من أفغانستان إلى العراق في سبيل النفط وشركاته، وهو ونائبه من أصحابها، وفي سبيل الموقع الذي يعني «الجغرافيا السياسية» وما لها من أهمية في تقدير قوة الدول. لكن الفارق بين بوش وحروبه من جهة، وثيرفانتس وملحمة دون كيشوت من جهة أخرى، هو أن الأول قد أرهق بلاده اقتصاديا، ومن هنا يكون مقتل الدول، تماما كما السمكة التي تفسد بداية من رأسها، وألحق بجنودها ما لا يقل عن عشرين ألف قتيل عدا الجرحى والمشوّهين، بينما لحق الخراب والدمار في العراق وتحول من بلد حضاري متقدم إلى بلد فقير على الأقل في ثروته العلمية، في حين الثاني، ثيرفانتس، فلم نشهد في معاركه قتلى بل بزغت من تحت غبار المعارك حسناوات.
ما كان للإجراء الأميركي، الذي أدخل المنطقة في منعطف سياسي خطير، أن يكون إلا بعد دراسة معمقة شملت كل أبعاده السياسية وغير السياسية ما دام يستهدف لبنان والمقاومة إن في هذا البلد أم في فلسطين، كما يستهدف القمة العربية والدولة المضيفة سورية.وكانت واشنطن أعلنت أن قرارها قد اتخذ بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة، بمن فيهم لبنان (اقرأ المتأمركين من اللبنانيين) لدرجة أن مصادر عربية في العاصمة الأميركية جزمت بأن «جهات لبنانية» كانت على «علم مسبق» بالقرار الأميركي (السفير- الأول من آذار2008- ص1). ليس الأمر بحاجة إلى كبير عناء حتى يعلم علم اليقين من هي تلك الجهات. ويكفي استعادة تصريحات السيد جنبلاط التي قال فيها عشية اغتيال الشهيد عماد مغنية: إن «الصواريخ ليست مشكلة، سنأتي بالصواريخ، وسنحرق الأخضر واليابس». لقد تحققت نبوءته فجاءت المدمرة كول لتعيد للذاكرة توءمها المدمرة «نيوجيرسي».
الخطوات التمهيدية لهذا القرار جاءت على شكل نصيحة للرعايا الأميركيين في لبنان باتخاذ الحيطة والحذر، لتتلوها نصائح مماثلة لرعايا دول عربية أخرى بعدم القدوم إلى لبنان باعتباره منطقة اضطراب.
ولئن نفى رئيس حكومة الأمر الواقع في لبنان السيد فؤاد السنيورة علمه بالقرار الأميركي، على قاعدة «كاد المريب يقول خذوني»، متهماً «جهات ما بسوء الترجمة»، فإن المتحدث باسم “مجلس الأمن القومي الأميركي” /جوردون جوندرو/ كان لافتا في تعليقه على موقف السنيورة إذ قال: «كلا، ما أريد أن أقوله هو أن هناك مشاورات منتظمة مع رئيس الوزراء السنيورة وحكومته، وكذلك مع حلفائنا في المنطقة، وفي أوروبا، حول الوضع في لبنان». وهو ما أكدته فرنسا بإعلانها أنها كانت على علم مسبق بالقرار الأميركي، الأمر الذي يعني بالتتابع أن الدول المشاركة في قوات اليونيفيل كانت تعلم ليس فقط بالقرار، ولكنها كانت تدرك ما الخطوات التي يتعين عليها اتخاذها لاحقا. وأضاف المتحدث «جوندرو»: إن الرئيس جورج بوش «قلق حيال الوضع في لبنان ويناقش الأمر بانتظام مع فريقه للأمن القومي».
العين الأميركية، وعشية صدور تقرير أمين عام الأمم المتحدة «بان كي مون» حول تنفيذ القرار 1701 بالتزامن مع إرسال الأخير لناظر القرار 1559 في جولة على دول عربية لم تذكر بالاسم، حاثاً إياها على مزيد من الضغط على سورية لتعمل على تنفيذ القرار بالضغط على المقاومة، ونزع سلاحها، وهو أمر ترفضه دمشق رغم المغريات التي قدمت لها بعيد صدوره بالبقاء في لبنان مقابل تنفيذ القرار المذكور، قالت مصادر أميركية مأذون لها authoritative وأخرى مهتمة بالشأن اللبناني في واشنطن إن «سورية هي المستهدفة من إرسال المدمرة الأميركية إلى قبالة الشواطىء اللبنانية».
وأكد المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والباحث في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» /ديفيد شانكر/: إن «الخطوة تقع ضمن رزمة من إجراءات تصعيدية لواشنطن ضد سورية»، وإذ استبعد شانكر إعادة سيناريو عام 1982 الذي هيأ لتدخل أميركي عسكري في لبنان، قال «إن لواشنطن مصالح في المنطقة ستدافع عنها ولن ترحل» (الحياة-1/3/2008 ).بيد أن الأمر لا ينبغي له أن يسقط إمكان إرسال (كول) لإثارة ضجة في المنطقة تحجب الأنظار عما يجري في قطاع غزة في وقت كثرت فيه تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن الغزو الوشيك لقطاع غزة، وخاصة أن رئيس السلطة الفلسطينية كان يحرض بأن حركة حماس أقامت تحالفاً مع (القاعدة)، ما يشرع لإسرائيل وفق المثل الأميركية السائدة الآن القيام بعملية غزو سريعة، وإذا كان عدد ضحايا هذا الغزو في يومه الأول 1/3/2008 بلغ الـ60 شهيداً وأضعاف هذا العدد من الجرحى، فإن الهدف الرئيس من هذا الغزو وما تحقق له من غطاء أميركي كان (العودة بالقضية الفلسطينية من كونها قضية حقوق مغتصبة، وصراعاً ضد الاحتلال، إلى الدائرة الأمنية)، بحيث تعتبر كل الجرائم الإسرائيلية (دفاعاً عن النفس)، فإن تحقق هذا كان بالإمكان اعتماده للقيام بهجوم بري وبحري على مواقع حزب اللـه في لبنان، وهو إنجاز يتطلع الرئيس جورج بوش لتحقيقه قبل قيامه بزيارة تل أبيب في أيار القادم للمشاركة في احتفال الكيان الصهيوني بالذكرى الستين لقيامه، وهو احتفال برأي دبلوماسيين لن يمر (على البارد).لقد قدمت واشنطن مهمة (كول) باعتبارها ضرورة للحفاظ على (الاستقرار الإقليمي) في المنطقة، وهذا يعني أن ثمة ما يراد حمايته، استدعت أهميته هذا الإجراء، وبما أنه لا أحد ينكر أن الولايات المتحدة هي الدولة (الأعظم) قوة في العالم، فإن حفظ الاستقرار الذي تبغيه، من خلال استعراض القوة هذا، لا يتجاوز فكرة (إشاعة الفوضى) بشن حرب على قوى لم تفلح في تطويعها تجارب سابقة.
http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=29202

buhasan
17-03-2008, 07:25 PM
اقالة الادميرال وليام فالون قائد القوات الامريكيه في الشرق الاوسط... كان معارضا لارسال قطع بحريه الى المتوسط وابرزها المدمرهuss كول

http://www.watan.com/upload/William_Main.jpg

مركز صقر للدراسات العسكريه والامنيه والاستراتيجيه saqr_v@yahoo.com
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي.... 12/3/20081. احتلال العراق كما اثبتت الوقائع والوثائق مخطط له وليس نزهه او خطا ومبرراته الشهيره الكاذبه مثل أزالة نظام الرئيس الراحل صدام حسين كما قالوا او نشر الديمقراطيه وغيرها من الشعارات البراقه التي حشدت للحمله العسكريه الكبرى على العراق بعد حملة افغانستان, فان النفط رقم واحد في المعادله وكما يقول المثل السعودي(النفط دم الشيطان الاسود) وامن اسرائيل الرقم التالي لتحقق معادلة التقسيم الناعم والهيمنه على الثروات, ويقول روستو احد مهندسي الحرب على العراق نخشى من استيلاء أي نظام راديكالي(radical takeover) خلال مراحل الصراع في سبيل السيطرة على العالم العربي أن أمريكا من جانبها تولي اهتماما كبيرا ودقيقا لنمط المشاكل القائمة في المنطقة الممتدة من إيران وحتى المغرب مؤكدا" إننا نواجه تهديدا خطيرا لمصالحنا وعلينا أن نتحرك بتصميم للدفاع عن هذه المصالح-روستو-* هذه الافكار تسيطر على عقولهم وكانت الاداره الامريكيه الحاليه ( المحافظين الجدد) قد سخرت وزيفت جميع الاكاذيب لانجاز هذه المعادله وكان اول ضحايا هذه الاداره وزير الخارجيه الاسبق كولن باول وهو من ضباط المارينز الامريكي والذي تسلق جدار الدبلوماسيه واحد صقور الحرب والذي اعترف بنفسه انه قد مرر اكاذيب احتلال العراق وهذه نقطة سوداء في تاريخي السياسي والمهني لايسامح نفسه عليها كما يقول وهل كان فاقد الوعي عندما روج لهذه الاكاذيب على كل حال هذا نهج الاداره عموما وبدا الاختلاف جليا بعد احتلال العراق وخصوصا في الرؤى والاليات وتطبيق الاهداف مما اجبرته الاداره على الاستقاله."* ويبادر جورج تينيت إلى إيضاح أن الـ "سي. آي. إيه" لم تكن هي وحدها التي انفردت بالتحذيرات من خطورة الوضع المتردي في العراق، وإن مشاركتها في ذلك الخارجية الأميركية. في 10 نوفمبر 2003 خرج كولن باول وزير الخارجية الأميركية بتقدير للموقف في العراق يشارك تقديرات الوكالة في طابعها المتشائم حيال ما ستمضي إليه الأوضاع في العراق، حيث كتب يقول: "في ضوء السخط الشعبي المتصاعد على الاحتلال، فإننا لا يمكننا الحفاظ على الترتيب الراهن المتعلق بسلطة الاحتلال المؤقتة وقتاً طويلاً بما يكفي للسماح بإكمال العملية المعقدة المتعلقة بصياغة مسودة دستور وإجراء انتخابات شاملة. إن عملية سياسية تتمتع بالمصداقية تفضي إلى نقل مبكر للسلطة تعد بالغة الأهمية في إخضاع الحركة المسلحة(المقاومه العراقيه)المتزايدة التي تواجهها قوات الاحتلال".
وبحلول منتصف نوفمبر 2003، بدأ يتضح في أذهان الكثيرين في الإدارة الأميركية أنه لابد من تغيير ما في العراق، وبحسب ما أكده أحد مسؤولي الوكالة في تلك المرحلة، فإن العراق: "ليس لديه ماء، ولا كهرباء،ولافرص عمل في أدنى المستويات، وكل من سنحاول تنصيبه لتولي المسؤولية سينظر إليه على أنه مسؤول عن ذلك كله وسوف يسقط*" هذا حديث عام2003 وكيف الان وقد اتفقوا تنصيب عراقي يتحمل مسئولية السقوط"* من جراء تداعيات السياسه الامريكيه الاحتلاليه في العراق وأعقبه سقوط عدد من الصقور التي تهاوت من جراء لعنة العراق مثل مدير وكالة المخابرات المركزيه جورج تنت ووزير الدفاع السابق رامسفيلد وجون بولتن وعدد كبير استهلكتهم الاستراتيجيه الامريكيه للمحافظين الجدد وهاهو اليوم فالون ينتقد استراتيجية الاداره وانتهاجها الحروب وتخطي الازمات بروح العنجهيه والغطرسه بعيدا عن الحلول الصحيحه وقد تعارض هذا النقد مع الاداره الحاليه فاقالوه كما يبدو من خلال المعطيات الاعلاميه.

2. وليام فالون احد جنرالات الجيش الامريكي تخرج من جامعة فيلانوعام1967وتسلق مناصب عديده ومختلفه تارة ضمن القياده الجويه واخرى في البحريه استقال على اثر خلافات حاده مع ادارة الرئيس بوش وانتقاده لاستراتيجيته في11/3/2008 كما نقلته اذاعة البي بي سي العربيه, وقد قضى 42عام في الخدمه العسكريه في الجيش الامريكي وعاصر حروبها المختلفه واخر مناصب شغلها هي–معاون قائد العمليات الجويه في السعوديه- قائد الاسطول الثاني في حلف الاطلسي-رئيس اركان العمليات البحريه عام2000 واخرها قائد القوات الامريكيه في الشرق الاوسط في اذار2006 والذي يمتد قاطع مسئوليته من مصر الى افغانستان ولن يكمل عام في هذا المنصب حتى استقال او اقيل , وتشير المعلومات الى ان الادميرال فالون كان من القاده العسكريين في الجيش الامريكي ويجيد التعامل بالبعد الاستراتيجي ومنه السياسي وفق القنوات الموارد المتيسره ويعتبر من ابرع الاستراتيجين العسكريين في حروب امريكا ويصفوه بالجرأه والقوه والميل لاستخدام السياسه والحوار وعدم تغليب لغة القوه والحروب , وقد اجتاز فالون ميدان صناعة الحدث الامريكي وانتقد استراتيجية بوش بل واختلف معها في اغلب النواحي, وكان فالون ضمن المنظومه الجديده التي تدير البنتاغون بعد اقالة وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ومنظومته وكان مهندس الحرب على العراق وراعي نظرية خصصة الحرب وبنفس الوقت اقيل جون ابي زيد وجورج كيس قائد قوات الاحتلال في العراق على اثر الفشل العسكري المستمر في العراق ليحل بدلا منه الوزير غيتس ومنظومته والذي يعتبر من المحافظين القدامى وكان طاقمه يعتمد على عنصرين مهمين الادميرال فالون وهو قريب الى غيتس اكثر من سلفه السابق جون ابي زيد ويعرف عن ابي زيد قربه الى البيت الابيض وكذلك قائد قوات الاحتلال الامريكيه في العراق بترايوس والذي يحاول نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني ان يجعل منه نجم ساطع وخصوصا ان بترايوس قريب الى البيت الابيض والرئيس بوش اكثر من التزامه بسلسلة القياده وقائده فالون وهو ايضا عنصر خلاف بينهما, لان فلسفة بترايوس قريبه من فلسفه ابي زيد وبعيده عن فلسفة فالون , ومن المرجح ان الادميرال فالون اجبر على الاستقاله اوالاقاله لمعارضته استراتيجية بوش في العراق وافغانستان والشرق الاوسط والكثير من التداعيات والضرر الذي اصاب سمعة الولايات المتحده الامريكيه ومنها الجيش الامريكي وهذا حسب المعطيات الاعلاميه وتسريب المعلومات التي تتناقلها وسائل الاعلام الغربي وعدد من المجالات ونرجح اسباب الخلاف العلني هو:

• الادميرال فالون يجيد لعب الدور الدبلوماسي في حل الازمات التي تواجهها الولايات المتحده في اسيا وكذلك الشرق الاوسط ضمن مايسمى الدبلوماسيه الخفيه وقد نجح في اكثر من وقف باحتواء الازمات مع ان توجه الاداره الحاليه الحروب الاستباقيه واسبقية العداء وتعميم الصراعات والفوضى وتصديرها الى قلب العالم منطقة الشرق الاوسط وقد يكون مرشح للعب دور سياسي في الاروقه السياسيه للاداره المقبله او الحاليه والابتعاد عن الواجهه العسكريه

• يطالب بخروج قواته من العراق وسحب جنوده لاحتدام الصراع وتنامي قدرات المقاومه العراقيه والحفاظ على ماتبقى من القدره العسكريه الامريكيه والقبول بالحل الدبلوماسي وفق نظرية الامن الاستراتيجي وتوافق المصالح

• كان معارض لارسال قطع بحريه الى المتوسط وابرزها المدمرهussكول قبالة المتوسط وعدم تعريض المنطقه الى ازمات واحتقان اكثر مما هي عليه نتيجة الوضع المعقد والشائك في العراق ولبنان وفلسطين ويرفض توسيع قاعدة الصراع العسكري هذا مايتناقله الاعلام الغربي عنه .

• اختلف مع الاداره الحاليه وكان كثير المطالبه بحلول جذريه سياسيه للمشاكل والازمات بدلا من التطبيل للحرب وقوله"هناك الكثيرمن الامور يجب الاعتناء بها والحاجات الملحه للناس الذي زرناهم في هذه الدول والعمل على اشياء اكثر بناءه بدلا من طرق طبول الحرب المستمره.

• اتسمت الاداره الحاليه بالعنجهيه في القرار ولاتسمح المناقشه او النقد وكان فالون قد انتقد سياسة بوش عبر" قناة الجزيره" في لقاء متلفز وبنفس الوقت ضمن مقاله في *مجلة ايسكواير الامريكيه* واشارت الى خلافه مع بوش وهذ يعتبر عبور الخطوط الحمراء لدى الاداره حيث ترفض انتقاد سياسة بوش او وزير الدفاع علنا كما يقولون اويبررون اقالته؟

• هناك تقرير استماع في نيسان المقبل لسفير الاحتلال كروكر وبترايوس لغرض توفير مهله اضافيه لعدم سحب القوات من العراق لفترة ستة اشهر مقبله وقد يكون هناك خلاف محوري حول اعداد ونوايا هذا التقرير وابعاده مع فالون

• وهناك صراع حقيقي بل وشعور مخيف لدى جنرالات الحرب الامريكان الى ماستؤول اليه الاحداث في العراق والمنطقه في ظل انهيار جميع مقومات القدره الامريكيه وكان فالون يطرح ويتسال ويطالب الى حل جذري دبلوماسي واعادة الحياة الحرفيه المهنيه وفق اصول الجنديه العالميه وتغيير صورة الجيش الامريكي الذي تردت سمعته من جراء الحروب العراق وافانستان وقد اصدراحد مراكز الدراسات الامريكيه ان كلفة الحرب تتجاوز12 مليار دولار شهريا ومشاكل الجيش في العراق وافغانستان في تفاقم مستمر ويحتاج في العراق الى450 الف جندي امريكي لمسك الارض في العراق فقط واشار" مركز نيو امريكان سكيورتي" الى تردي وضعف حال الجيش وانتشار الانتحار والاكتئاب والامراض النفسيه من جراء الحروب والعمليات العسكريه وفق استبيان لعدد من الضباط الامريكيين, وفي تقديرات الحرب في العراق طالبت لجنة مهام القوات البريطانيه المحتله في العراق باقرار زياده94% لكلفة الحرب لغرض تامين الرعايه الصحيه والمنح الماليه والتحسينات علىالاسلحه وحماية القوات البريطانيه المحتله فس العراق وتامين سلامتها كما تقول اللجنه ؟

• هناك خشية وقلق لدى فالون للترهل الجيو عسكري للقوات الامريكيه وقلة التدريب والتعزيز واستحالة الحسم في العراق وافغانستان والمبالغه باستخدام القوه وكما صرح غيتس*ان الوضع الامني في العراق هش* واعقبه بوش بنفس العباره واضاف اليها" ان الوضع الامني في العراق هش يحتاج المزيد "وبالتاكيد هذا التصريح يقبل تاويل اخر يحتاجه الجمهوريون لحشد الاصوات في معركة الانتخابات المستعره في واشنطن و كما اشار الرئيس بوش في خطابه "ضرورة الحفاظ على المكاسب التي تحققت في العراق" واي مكاسب يقصد هذه الفوضى التي تضرب العالم باسره بمختلف الجوانب وسيادة شريعة الغاب وهيمنة القوه وقتل الابرياء الله اعلم؟؟؟

• هناك خلاف تنظيمي وفق اسبقية الامره وتسلسل القياده العسكريه فمن المفروض قائد قوات الاحتلال بترايوس يتلقى اوامره ويسلمها الى القائد فالون حسب سلسلة القياده وهذا لن يجري فان بترايوس يتلقى اوامره من الاداره مباشره او من تشيني احيانا وهذا خارج الضوابط العسكريه وسلسلة الاوامر والقياده مما يسبب ازدواجيه الاداء والولاء وعدم التزام القياده في العراق بسياقات الاوامرالصادره من مقر قيادة القوات الامريكيه في الشرق الاوسط والتي يترأسها فالون ضمن منظومة العمل العسكري مما يجعل الادميرال فالون فاقد السيطره المباشره على بترايوس وهذا سبب محوري ابدى انزعاجه منه فالون لكونه قائد القياده ويطبق التسلسل القيادي العسكري للاوامر؟

• يعيب الرئيبس بوش على الادميرال فالون ضعف قيادته في افغانستان والباكستان ويعتبرها ليست قويه اي لايجيد البطش كما يجيده بترايوس؟؟ وعقب استقالته قام بزياره الى بغداد؟؟ فهي توحي الى خفايا كثيره تعد في اروقة البنتاغون والخارجيه الامريكيه على ارض العراق؟؟

3. اقالة الادميرال وليام فالون لاتعني بالضرورة الاتجاه الى الحرب كما تصوره وسائل الاعلام لان وفقا للمعطيات العسكريه وحالة الجيش الامريكي وقرب انتهاء فترة الاداره الامريكيه الحاليه(ادارة الحرب الاستباقيه) لاتسمح لها بالمناوره وشنها حرب اخرى يمكن النظر اليها كمناورة استراتيجيه او رسالة ضفط بلغة الاشاره الى ايران لتحقيق مكسب سياسي معين او تنازل ايراني محدد ويمكن اعتبارها محطة لاحقه لتهيئة المرشح الجمهوري جون مكين واستعمالها كذخيره انتخابيه مقبله وشعارات للاستهلاك المحلي والاعلامي وحشد الراي العام الانتخابي
والمطالبه باستمرار الحرب ونهج الحروب الاستباقيه التي اعتمدتها الاداره الحاليه وبدت ملامحها جليا من خلال بعض الفعاليات المخابراتيه المتعددة الملامح والتي تقبل التاويل لغرض اخضاع الراي العام الامريكي لسياسة الخوف وصنع منظومة الارهاب المقبله وما جرى من احداث الايام الماضيه –الاعلان عن اختراق اجواء مبنى الكابيتول في واشنطن ليوحي الى احداث ايلول-وتفجير في مركز للتجنيد-وبعض عمليات القتل هنا وهناك في مدارس وجامعات وقد يخرج في اواخر الاشواط الزمنيه للانتخابات تصريح او تصوير متلفز لقيادات القاعده كما ضهر في اخر يوم صراع انتخاب الرئيس الامريكي بوش للولايه الثانيه للايحاء بضرورة دعم استراتيجيه الحرب ضد الارهاب التي انتهجتها الاداره الحاليه وكان الرئيس الامريكي جورج بوش ذكر في خطاب السبت الماضي القاعده سبع مرات والحرب على الارهاب ثلاث مرات وعلاقة العراق وايران اربع مرات ليوحي الى استمرار نهج المحافظين الجدد في الحروب الاستباقيه وهناك مشاكل داخليه وفضائح تعصف بالوسط الامريكي منها الفضيحه الجنسيه لحاكم ولاية نيويورك وارتفاع مستوى البطالة بنسبه كبيره في الولايات المتحده الامريكيه فمن المستفيد من النفط الذي احتل العراق من اجله وكما يقول المثل السعودي(النفط دم الشيطان الاسود) وقد وصل برميل النفط الى 109$بعد ان كان يبيعه العراق بسعر14$ دون احتكار , ويرافقه عدم الاستقرار المالي كل هذه التداعيات بالتاكيد تسبب ارقا استراتيجيا للمخططين والمحللين

ونختم القول ان اقالة الادميرال فالون جائت على خلفية عدم اتفاق الرؤى الاستراتيجيه بين جنرلات الحرب واستراتيجيات الاروقه الساسيه وفقا للحسابات الجيو استراتيجيه والعسكريه التي باتت تنذر بعواقب وخيمه في المنطقه والعالم ؟؟؟؟
مركز صقر للدراسات العسكريه والامنيه والاستراتيجيه saqr_v@yahoo.com
الباحث اللواء الركن مهند العزاوي.... 12/3/2008

buhasan
19-03-2008, 09:01 PM
ديك شيني: رسول حرب لا سلام

http://www.watan.com/upload/Cheany.jpg

عندما تكون سلطنة عمان هي المحطة الاولى "المعلنة" لجولة نائب الرئيس الاميركي ديك شيني ثم ينسل كاللصوص في زيارة "غير معلنة" للعراق ويقول جون حنا كبير مستشاريه للامن القومي الاميركي ان "العراق وافغانستان سوف يجري بحثهما في المحطات التي سيتوقف فيها جميعها تقريبا" -- ويمكن بسهولة الاستنتاج ان تكون سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني هي الاستثناء -- فان الهدف الذي اعلنه رئيسه جورج دبليو. بوش لجولة نائبه عندما قال "ان هدفه هو طمأنة الناس بان الولايات المتحدة ملتزمة برؤية للسلام في الشرق الاوسط" ينكشف باعتباره خدعة اعلامية تستخف بعقول اهل المنطقة علهم يصدقون بان شيني قادم حقا لصنع السلام وليس للمزيد من استعدادات الحرب .

وقد اعفى رئيس الوزراء في المنطقة الخضراء ببغداد ، نوري المالكي ، "ضيفه" ، ان جاز التعبير ، من مهمة الحديث عن الهدف من توقفه في بغداد عندما قال ان موضوع محادثاته مع شيني كان الاساس "القانوني" لما سماه "اتفاق وضع القوات" الاميركية في العراق بعد انتهاء العمل اوائل العام المقبل بقرار مجلس الامن الدولي الخاص يالقوة "متعددة الجنسيات" ، في تجاهل كامل لحقيقة ان القانون الوحيد النافذ في العراق منذ عام 2003 كان قانون الاحتلال والحرب وان هذا القانون هو الذي سوف يظل نافذا طالما بقيت قوات اميركية فوق أي جزء من التراب العراقي وطالما بقي أي اثر سياسي لما انبثق عن الاحتلال من نظام ومؤسسات يقرع شيني طبول الحرب خلال جولته الحالية لكي يرى لها انظمة ومؤسسات مماثلة في المنطقة بكاملها ، والا ما معنى ان يصر شيني في بغداد على وصف الغزو بانه "مسعى ناجح" بالرغم من الحرب التي توشك على دخول عامها السادس دون ان تحقق اهدافها او تتوقف !

لقد بدا شيني يوم الاحد ، السادس عشر من الشهر الجاري ، جولة اقليمية منح الرئيس بوش عنوان "السلام" كرسالة لها غير ان كل الدلائل والقرائن تشير الى ان مواصلة الحرب على العراق وافغانستان وضمان "سلام" اسرائيل بتبني تفسيرها للخطر "الايراني" التي تدعي انه الاخطر على امنها وتخفيض اسعار النفط هي الاهداف الحقيقية لجولة الرجل ذو المعدن المعجون بسائلي الدم والنفط اللذين تنبعث منه رائحتهما في حله وترحاله .

في الثالث عشر من الشهر الجاري قال تحليل لمؤسسة "اوكسفورد انالاتيكا" ، التي تضم اكثر من الف خبير من جامعة اوكسفورد البريطانية وجامعات ومعاهد ابحاث عالمية كبرى ، ان الادارة الاميركية في عهد بوش "تجد صعوبة متزايدة" في التاثير في احداث الشرق الاوسط لكنها بدل ان تظهر "تغييرا في استراتيجيتها" فانها تبعث شيني من اجل "اسناد سلسلة من السياسات - والصراع العربي الاسرائيلي ليس اقلها – التي ينظر اليها دوليا بصورة متزايدة بانها سياسات غير فعالة او ذات نتائج عكسية" .

واشار التحليل بخاصة الى ان المحنة في قطاع غزة الفلسطيني ومضاعفاتها والوساطة المصرية لحل الازمة الناجمة عنها هي "اشارة واضحة الى ان السياسة الراهنة لا يمكنها ان تستمر" وان "تصميم ادارة بوش على تلقين حماس درسا" حتى تستجيب للشروط الاسرائيلية هي سياسة "تحطمها حاجتها (أي الادارة) الى الحفاظ نوعا ما على السلطة الوطنية الفلسطينية التي تتعارض قدرتها وشرعيتها مع الحرب في غزة" كما ان "السلبية الاميركية" حيال العدوان الاسرائيلي المتصاعد على القطاع يحيد الدعم العربي والدولي للانجاز الاميركي الذي تحقق في مؤتمر انابوليس .

وخلص تحليل "اوكسقورد انالاتيكا" الى ان جولة شيني "تستهدف كما يبدو وقف انزلاق مريع في الاوضاع الدبلوماسية والاستراتيجية (الاميركية) اكثر مما تستهدف تحريك العملية (انابوليس) الى الامام" وان توقيت هذه الجولة بعد وقت قصير من جولة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انما "يقترح بذل جهد عاجل للحد من الاضرار" ، دون ان يقول التحليل نصا ان جولة رايس كانت فاشلة .

وهذا الفشل لسياسات ادارة بوش الخارجية في الشرق الاوسط ونتائجها "العكسية" التي اشار اليها خبراء "اوكسفورد انالاتيكا" في تحليلهم يجد تعبيراته لدى شيني ورئيسه في فقدان مصداقيتهما داخل الولايات المتحدة نفسها ، حسب استطلاعات الراي العام ، وفي حربيهما في العراق وافغانستان اللتين تواجهان احتمالات فشل واقعية جدا بعد خمس وست سنوات على التوالي من شنهما ، بينما تتعثر سياساتهما لعزل سوريا وايران بسبب فشلهما في انشاء جبهة عربية – اسرائيلية تقودها واشنطن ضد طهران ودمشق لفشلهما في اقناع حلفائهما واصدقائهما العرب بصدقهما في العمل من اجل اقامة دولة فلسطينية يبادلانها بتاييد عربي لمشروعهما في العراق وايران ، حسب عملية انابوليس التي اطلقاها في الشهر الحادي عشر من العام المنصرم والتي يحذر الشريكان العربي والفلسطيني فيها من مراوحتها مكانها بعد اربعة اشهر ، حسب تصريحات الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار مساعديه ، اضافة الى مراوحة مماثلة لمشروعهما لاقامة نظام موال لهما ومعاد لسوريا وايران في بيروت بالرغم من النجاح الاولي لهذا المشروع الذي قاد الى انسحاب للقوات السورية كانت دمشق على كل حال قد بداته بقرار مستقل قبل ذلك ، ناهيك عن فشلهما حتى الان في اقناع الاوبيك بالموافقة على تحويل سياساتها الانتاجية الى اداة في ايدي الرجلين لاحتواء المضاعفات الكارثية لمغامراتهما الحربية على الوضع الاقتصادي الداخلي .

وهذا السجل الحافل لفشل الرجلين ليس بالتاكيد هو الارضية المناسبة لتوقع ان ينجح شيني خلال عشرة ايام في تحقيق نجاح فشل هو ورئيسه في تحقيقه خلال اقل من ثمان سنوات من ولايتي بوش ويكاد يكون شبه مؤكد ان جولة شيني سوف تفاقم "الاضرار" بدل ان تحد منها لان كل مؤشرات هذه الجولة تؤكد اصرار الرجلين على نهجهما المدمر ذاته وعلى الامعان في السياسات التي ثبت فشلها حتى الان ولا يكفي منح "السلام" عنوانا للجولة لكي لا يسمع الراي العام في المنطقة وداخل الولايات المتحدة نفسها طبول الحرب التي يقرعها شيني ورئيسه .

عندما اعلن بوش عن جولة نائبه قال "ان هدفه هو طمأنة الناس بان الولايات المتحدة ملتزمة برؤية (لاحظوا غياب "ال" التعريف) للسلام في الشرق الاوسط" وقد لاحظت وسائل الاعلام (البي بي سي مثلا) ان جولته التي قال مكتبه انها سوف تستغرق عشرة ايام تتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة لغزو العراق في 19 الجاري حسب توقيت واشنطن وفي العشرين منه حسب توقيت بغداد .

وقد كشف بوش احد الاهداف الرئيسية لجولة نائبه عندما قال ان الرسالة الاميركية التي سينقلها شيني خلال جولته هي ان "التقدم في العراق ضروري للسلام في الشرق الاوسط" وهذا التعميم للسلام وربطه بالعراق وعدم تخصيصه بالسلام العربي والفلسطيني – الاسرائيلي يبعث رسالة واضحة بان السلام الذي يستهدفه بوش ونائبه هو امر مختلف تماما عما يسعى اليه "معسكر السلام" الفلسطيني والعربي ، ان جاز التعبير .

ومثلما ربط بين هدف السلام المزعوم لجولته وبين مشروع الاحتلال الاميركي في العراق فان شيني حرص عشية هذه الجولة على ربطه بالخطرين "الايراني والسوري" على "اسرائيل" عندما تحدث يوم الثلاثاء الماضي في مؤسسة هيريتيج عن خطر الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تعمل طهران على تطويرها قائلا: "نظرا لكل ما نفعله حيال كره النظام الايراني لاميركا وتعهده بتدمير اسرائيل وجهوده المتواصلة لتطوير التكنولوجيا التي يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي فان هذا خطر يجب على كل واحد منا ان ياخذه على محمل الجد" ، بحيث لم يترك حديثه أي مجال للشك في ان التنسيق بين قوتي الاحتلال في العراق وفلسطين حيال ايران والمزيد من الدعم الاميركي لبرنامج الصواريخ الاستراتيجية التي تطورها تل ابيب ، التي لم يتطرق شيني في أي وقت الى خطرها على المنطقة ، هما الموضوعان اللذان سيكونان على راس جدول اعمال المحطة الاسرائيلية لجولته وليس "السلام".

كما تاتي جولته عشية انعقاد القمة العربية السنوية الدورية في دمشق التي لم تخف واشنطن جهودها الحثيثة لافشال الاستضافة التاريخية لها في العاصمة السورية ويلفت النظر ان جولة شيني تتزامن ايضا مع تسارع الجهود للتغلب على الخلافات العربية العربية حولها ، بخاصة حول ازمة الحكم في لبنان (وهي على جدول اعمال جولة شيني كما اكد مستشاره الامني جون حنا) ، كما اتضح من اللقاء الذي جمع وزراء خارجية سوريا والسعودية وايران على هامش انعقاد القمة الاسلامية في داكار بالسنغال ، وتزامنها خصوصا مع الجهود التي تبذلها قطر التي استثناها بوش من جولته الاخيرة في المنطقة في المنطقة وجهود سلطنة عمان التي اختصها شيني كمحطة رئيسية في جولته الحالية متخذا من عدم زيارة رئيسه لمسقط في كانون الثاني / يناير سببا لتوقفه هو فيها ، كما قال الناطق بلسان مجلس الامن القومي الاميركي غوردون جوندرو يوم الاثنين الماضي ، دون ان يوضح لا هذا الناطق ولا البيت الابيض ولا مكتب شيني ولا غيره من المسؤولين الاميركيين الذين تحدثوا عن جولته عن التسهيلات اللوجستية الحاسمة التي تتمتع واشنطن بها في السلطنة ذات الموقع الاستراتيجي الحاسم على مرمى حجر عبر مضيق هرمز من "الخطر الايراني" الذي يقرع شيني طبول الحرب ضده ، وهذا هو البعد الاخر للمحطة العمانية في جولة شيني اضافة الى الدور العماني النشط لتعزيز التضامن العربي عشية قمة دمشق .

وتاتي جولة شيني ايضا مباشرة في اعقاب استقالة الادميرال وليام فالون ، الملقب اميركيا ب"الثعلب" ، قائد القيادة الوسطى الاميركية التي تقود الحربين الاميركيتين على افغانستان والعراق والمعارض علنا للنهج المغامر الذي يتبناه بوش ونائبه واسرائيل للحرب على ايران . وفي مقال هام تقول وسائل الاعلام الاميركية انه كان السبب المباشر لاستقالة الثعلب كتب ثوماس بي ام بارنت في "ايسكواير" مؤخرا يقول ان فالون ربما يكون القوة الوحيدة في السياسات الدولية التي تمنع ديك شيني من توريط اميركا في حرب شاملة ضد ايران ، ولا بد ان طريق شيني نحو حرب كهذه قد اصبحت مفتوحة بعد استقالة الثعلب وان هذه الحرب ستكون على راس جدول اعمال اجتماعاته في تل ابيب مثلما كانت ايران على راس جدول اعمال رئيسه اثناء زيارته اوائل العام الحالي لقادة دولة الاحتلال الاسرائيلي الذين لم يخفوا غضبهم من التقرير الاستخباري الاميركي الذي اكد في كانون الاول / ديسمبر الماضي ان طهران اوقفت برنامجها النووي العسكري عشية الغزو الاميركي للعراق عام 2003 .

وكان المؤرخ والصحفي جاريث بورتر في شهر ايار / مايو الماضي قد نسب الى الثعلب قوله ان "أي هجوم على ايران لن يحدث تحت انظاري" كما نسب اليه القول انه ومجموعة من الضبط الكبار "نحاول تحجيم المجانين (من عصبة شيني السرية من المحافظين الجدد)" . ومن المعروف ان الثعلب كان معارضا ايضا لخطة بوش الجديدة اوائل عام 2007 لاحلال الامن في العراق انطلاقا من العاصمة بغداد بزيادة ثلاثين الف جندي الى عديد قوات الاحتلال الاميركي وقد وصف فالون ، مواجهة وعلنا ، مرؤوسه قائد هذه القوات الجنرال ديفيد بترايوس المؤيد لهذه الخطة بانه "جبان صغير يقبل المؤخرات" بسبب "بصم" بترايوس على كل ما يريده بوش دون ادنى معارضة .

ويجدر التذكير هنا ان الغاء او تاجيل الجولة الرابعة من الحوار الاميركي الايراني حول التعاون الامني في العراق قد حدث مباشرة بعد استقالة فالون وكان الاتفاق على عقد هذه الجولة من اهم النتائج التي تمخضت عنها زيارة الرئيس الايراني محمود الحمدي نجاد للعراق في 2 – 3 الشهر الجاري .

ومن المؤكد ان استقالة فالون بعد ارسال البحرية الاميركية لقطعها الحربية الى قبالة الساحل اللبناني وخلو ساحة صنع القرار الاميركي لشيني وعصبته من مثيري الحروب كانت مبعث فرح في الاوساط اللبنانية التي ترهن مصير لبنان برهانها على "الحزم" الاميركي تجاه سوريا وايران مما يعني استمرار ازمة الرئاسة اللبنانية التي افشل التدخل الاميركي الوساطة الفرنسية لحلها ويكاد يفشل ايضا وساطة جامعة الدول العربية التي اصبح من شبه المؤكد كذلك ان جولة شيني ستحاول اجهاضها الى غير رجعة . وكان قائد القيادة الوسطى الاميركية قبل استقالته قد كتب تقريرا عن الوضع في لبنان حذر فيه من خطر اندلاع حرب اهلية جديدة نتيجة لعدم حل الازمة المستحكمة فيه او من حدوث تدخل اميركي مباشر لحماية "الموالاة" .

اما المحطة التركية في جولة شيني فلا يمكن عزلها عن قمة حلف شمال الاطلسي "الناتو" في بوخارست في الفترة من 2 - 4 نيسان / ابريل المقبل كون تركيا هي العماد الرئيسي للجناح الجنوبي للحلف ، الذي حذر الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين الاسبوع الماضي من ان الولايات المتحدة الاميركية تسعى الى جعله بديلا للامم المتحدة ، كما لا يمكن عزل المحطة التركية في جولته عن الضغط الاميركي المتصاعد على الحلفاء في الناتو للتغلب على ترددهم في لعب دور اكبر لانقاذ مشروع الاحتلال الاميركي في افغانسان ، هذا المشروع الذي يتعثر نتيجة للنمو المتزايد في قوة التمرد الذي تقوده حركة طالبان خصوصا في جنوب وشرق البلاد التي كانت الحركة تحكمها قبل ان ينهي الغزو الاميركي عام 2002 حكمها لها . وكان رئيس الاركان التركي قد رفض ارسال المزيد من القوات التركية لدعم الجهد الحربي الاميركي ضد طابان كما قالت صحيفة زمان التركية يوم الثلاثاء الماضي .

اما اسعار النفط التي كسرت حاجز ال (110) دولار للبرميل لاول مرة في التاريخ والتي دفعت بسعر الذهب الى ارتفاع تاريخي غير مسبوق الى ما فوق الالف دولار للاونصة فانها لا تترك أي شك في اهداف المحطة السعودية لجولته والتي تذكر باهداف زيارة نظيره الاسبق جورج بوش الاب عندما كان نائبا لرونالد ريغان الذي ارسله الى الرياض لوقف الانخفاض في سعر النفط الى ما دون تكلفة انتاج برميل من النفط الاميركي التي كانت تبلغ سبع دولارات مما هدد باغلاق آبار النفط الاميركية المنتجة آنذاك اثناء الحرب العراقية الايرانية في ثمانينات القرن الماضي لذلك فان شيني قادم الى الرياض لتخفيض اسعار النفط ، كما قالت دانا بيرينو الناطقة بلسان البيت الابيض مضيفة ان شيني سوف يحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله للضغط على باقي اعضاء منظمة اوبيك من اجل زيادة انتاجهم النفطي .

واكدت بيرينو الناطقة باسم البيت الابيض ان شيني سيعزز رسالة بوش اثناء زيارته الاخيرة للرياض عندما حث اوبيك على زيادة الانتاج ، لكن منظمة الدول المصدرة للنفط لم تستجب له حتى الان . قالت بيرينو: "من الواضح اننا نريد رؤية زيادة في الانتاج . ان رسالتنا لم تتغير" .

والخلاصة ان اهداف جولة شيني لا علاقة لها البتة بالسلام الاقليمي في الشرق الاوسط ولها كل العلاقة بمواصلة كل الحروب المستعرة حاليا على شعوب المنطقة وبالاستعدادات الاميركية الاسرائيلية لحروب جديدة على اهلها حتى يتحقق السلام الاميركي الاسرائيلي فيها فوق جثث الملايين من ابنائها من اجل ضمان الهيمنة الاميركية عليها لتامين الاحتكار الاميركي للسيطرة على ابار النفط فيها وامداداته منها وتامين المشروع الصهيوني في فلسطين باعتبار الامرين "مصلحة حيوية" معلنة لكل الادارات الاميركية جمهورية كانت ام ديموقراطية .

لقد استخدمت ادارة بوش القضية الفلسطينية ابشع استخدام بطرحها "رؤية" ضبابية خادعة كالسراب لحلها ، فقط من اجل نزع الفتيل الفلسطيني لمعارضة الراي العام العربي والاسلامي لمخططات واشنطن في المنطقة . ومن الواضح ان شيني في المحطة الفلسطينية لجولته لا يحمل في جعبته أي جديد وان هذه المحطة ليست اكثر من زيارة بروتوكولية سوف يستخدمها شيني على الارجح لممارسة مزيد من الضغط على الرئاسة الفلسطينية وحكومة سلام فياض في رام الله من اجل المزيد من التساوق والتقاطع مع اهداف جولته .

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=7893

buhasan
25-03-2008, 05:29 PM
تقرير سري اسرائيلي يرسم سيناريو مفزع للحرب القادمة على جبهات سوريا وايران وحزب الله وقطاع غزة

http://fotos.alwatanvoice.com/images/topics/images/6082575127.jpg

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الصادرة اليوم الاثنين عن تقرير سري يرسم سيناريو حربي مفزع عن الرؤية والتوقعات لشكل الحرب القادمة في المنطقة تتمحور أساسيات هذا السيناريو في إطلاق حزب الله لصواريخ على غوش دان وكذلك مواجهة مع سورية في هضبة الجولان وانضمام إيران للحرب '.
وبدأت الصحيفة تقريرها بالقول ' مئات القتلى، آلاف الجرحى، وابل من الصواريخ على غوش دان والتجمعات المدنية، الشلل التام لمطار بن غوريون، قصف الطرقات بلا انقطاع، وقف الكهرباء القطرية على مدى ساعات طويلة وانهيار إمدادات المياه إلى مناطق كاملة – هكذا ستبدو الحرب القادمة.
وأوضحت الصحيفة أن شبكة اقتصاد الطوارئ الإسرائيلية 'ملح' نشرت مؤخرا بين كل الوزارات الحكومية والسلطات المحلية تقريرا سريا يفصل سيناريوهات حربية مختلفة. ويدور الحديث عن سيناريوهات قاسية جدا، بعضها يثير القشعريرة، وضعت كجزء من دروس حرب لبنان الثانية كي يتمكن الاقتصاد المدني من الاستعداد لها وكذا مواصلة الأداء حتى في الأوضاع الأشد صعوبة.
ويشار إلى أن الوثيقة لا تدعي التنبؤ بالضرورة بما سيحدث، بل ترمي إلى أن تشكل خط توجيه للاستعدادات. وهي ترسم سيناريو 'خطير معقول'، بمعنى ليس السيناريو الأخطر، بل وكذلك ليس السيناريو الأسهل.
وحسب السيناريو الذي يظهر في التقرير فان الحرب ستستأنف على مدى نحو شهر، وستشارك فيها سوريا – في قتال على جبهة هضبة الجولان وإطلاق صواريخ 'سكاد' بكثافة على الجبهة الداخلية، لبنان – بإطلاق آلاف الصواريخ على يد حزب الله نحو الجليل وحيفا وصواريخ بعيدة المدى نحو غوش دان (منطقة تل أبيب)، والسلطة الفلسطينية، في مواجهة محدودة نسبيا مع نار صواريخ قصيرة المدى من غزة ومن يهودا والسامرة 'الضفة الغربية' وممارسة 'الإرهاب' داخل الدولة مثل العمليات الفدائية.
وحسب السيناريو، فان إيران أيضا ستدخل إلى هذه الصورة القاتمة، ولكن ليس من خلال تفعيل سلاح غير تقليدي بل فقط بإطلاق عدد محدود من صواريخ أرض – أرض من أراضيها. وباستثناء وابل الصواريخ يصف السيناريو هجمات جوية لأهداف عسكرية وإستراتيجية، ضرب منشآت بنى تحتية، محاولات اختطاف مواطنين، جنود وغيرهم.
ويوضح السيناريو أنه في الحرب الافتراضية سيقتل 100 – 230 مدنيا؛ سيصاب 1900 – 3200، وسيكون 5000 – 8000 مصابي هلع. في حالة تعرض إسرائيل لهجوم بالسلاح الكيماوي (مثل غاز السارين أو غاز الخردل) فسيرتفع عدد المصابين في الجبهة الخارجية والداخلية إلى نحو 16 ألف نسمة، 1200 منهم بإصابات خطيرة فما فوق، وذلك بسبب جمع الكمامات من السكان. ونتيجة لإصابة الصواريخ، من التلوث الكيماوي وتدمير المنازل سيتعين على الدولة أن تخلي نحو 169 – 227 ألف نسمة من منازلهم. مدة الإخلاء يمكن أن تستغرق شهورا طويلة. نحو 100 ألف نسمة سيسعون إلى الهرب من البلاد.
ومن جانب آخر قالت مصادر عسكرية إسرائيلية للصحيفة أنها على قناعة بأن حزب الله سينفذ عملية ثأر في أعقاب تصفية عماد مغنية قبل نحو أربعين يوماً. وشددت المصادر بأنه حسب تقدير الوضع في إسرائيل يدور الحديث عن عملية لن تنفذ في الأيام القريبة القادمة.
وأضافت ' على أي حال لزعمهم، فإن عملية ثأر ينفذها حزب الله – سواء في إسرائيل أم في العالم من شأنها أن تؤدي إلى استئناف المواجهة مع إسرائيل في جنوب لبنان.
وقالت الصحيفة أنه بين الإمكانيات التي تخشاها أجهزة الأمن الإسرائيلية هي عملية خطف جنود على خط الحدود، مس بضباط كبار في قيادة المنطقة الشمالية، تسلل إلى بلدة إسرائيلية، تسلل إلى منشأة إستراتيجية عسكرية وما شابه. في قيادة المنطقة الشمالية يستعدون لهذه الإمكانيات، وفي أعقاب ذلك تعززت حالة التأهب في الجبهة الشمالية. وبتقدير محافل في الجيش. يوجد حزب الله الآن في واقع مركب: فمن جهة يعيش إرباكا كبيراً بعد تصفية مغنية وتضيق حرية العمل عليه، ولكن من جهة أخرى لا تزال توجد لديه القدرة لتنفيذ عمليات مثلما فعل في الماضي.
وأكدت الصحيفة أنه منذ الحرب عين في المنظمة 'حزب الله' قادة جدد، والمنظمة تتعاظم وفقاً لدروس الحرب الأخيرة. ومع ذلك تشير محافل امن كبيرة إلى أن مستوى الردع الذي لإسرائيل حيال سوريا ولبنان هو الذي يمنع الأطراف من القيام بعمل متسرع. ويتابع حزب الله بيقظة تحركات الجيش الإسرائيلي في الشمال ولكنه يتخذ جانب الحذر من تدهور الوضع لدرجة فتح النار.
وأشارت المصادر إلى انه في التفكر الذي يجريه حزب الله قبل عملية الثأر يأخذ بالحسبان اللا يدهور المنطقة إلى حرب. وذلك كون حزب الله ليس له أي مصلحة في الظروف الحالية بلبنان ما يدفع إسرائيل مرة أخرى إلى ضرب السكان الشيعة في جنوب لبنان وضرب المصالح العسكرية والاقتصادية لحزب الله والإيرانيين في جنوب لبنان.

http://www.alwatanvoice.com/arabic/*******-126893.html

buhasan
25-03-2008, 07:52 PM
الأجندة السرّيّة في رحلة تشيني

http://www.watan.com/upload/Cheney_Main.jpg

رحلة ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الى المنطقة، بعد أقلّ من شهرين على جولة جورج بوش نفسه، تنطوي على «أجندة سرّيّة» لن تنكشف بطبيعة الحال في المدى القريب، لكن مؤشّرات عدّة تحمل على الاعتقاد أن إيران هي المهمّة الأولى في الجولة، وأن تسكين كل الجبهات في كردستان وغزّة ولبنان، يقصد منه التهيئة لعملية عسكرية واسعة، قبل انتهاء الولاية البوشية، تستهدف المواقع النوويّة الإيرانية. ما هي هذه المؤشّرات، وأين تتقاطع مع استقالة الأميرال وليان فالون قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، قبل أقل من عام على تعيينه في هذا المنصب؟
المؤشّر الأول يمكن تلمّسه في محطّات الرحلة الخمس التي تبدأ في سلطنة عمان وتنتهي في الضفّة الغربية. واستناداً الى الرصد السياسي الرقم ١٣٥٤ لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، الذي يعتبر الموجّه الأول للسياسة الأميركية في المنطقة، يمكن القول إن العنوان الإيراني هو الحاضر الأول في المشاورات التي تتخلّل الجولة لمجموعة اعتبارات أبرزها:
ـ الزيارة تأتي بعد أقلّ من شهرين على رحلة بوش الأخيرة.
ـ محادثات تشيني تنحصر في حلفاء أميركا الرئيسيين وستتطرّق الى: عملية السلام، أسعار النفط، العراق وإيران.
ـ الملف الإيراني هو الأبرز بين الملفّات الأربعة.
ـ الزيارة تأتي بعد استقالة (أو إقالة) الأميرال فالون، بسبب خلافه مع البيت الأبيض حول الحرب مع إيران.
ـ سوف يلفت تشيني المسؤولين السعوديين الى ضرورة أن يفكّروا مليّاً قبل المشاركة في القمّة العربية في دمشق.
ـ محطّة عُمان على علاقة مباشرة بالضربة العسكرية، لأن سواحل السلطنة تطلّ على مضيق هرمز الذي يستقبل يومياً ٢٠ في المئة من صادرات النفط الى أوروبا وآسيا والولايات المتحدة.
واضع التقرير سايمون هندرسون خبير الشؤون النفطيّة والخليجية في المعهد، يذهب الى بعض التفاصيل. هو يسجّل مثلاً أن سلطنة عمان هي المحطّة الأولى، حيث توجد القواعد وحاملات الطائرات والغوّاصات الأميركية بكثافة، والسعودية هي المحطّة الثانية لأنها معنيّة مباشرة بقمّة دمشق والتحالف السوري ـ الإيراني، وإسرائيل هي المحطّة الثالثة بسبب الخصوصية القائمة بين واشنطن وتلّ أبيب على المستوى الاستراتيجي، والضفّة الغربية معنيّة بسبب الحاجة الى تبريد القطاع استعداداً للضربة. والمحطّة الخامسة هي تركيا المجاورة لإيران، بسبب الحاجة الى نشر الدرع الصاروخية في الأراضي التركية في مواجهة الصواريخ الإيرانية.
هذه الاشارات الصادرة عن مراجع أميركية معروفة، تعني أن وراء استقالة الأميرال فالون ما وراءها، وهي تعتبر المؤشّر الأكثر وضوحاً ربما الى الاستعدادات الأميركية للحرب الجديدة. وكثيرة هي التقارير التي تربط بين هذه الاستعدادات والرحلات الأميركية الأخيرة الى المنطقة، وتحديداً رحلة روبرت غيتس الى أنقرة في ٢٨ شباط (فبراير) الفائت، من أجل مطالبة السلطات التركية بتجميد العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني، ورحلة كوندوليزا رايس الأخيرة الى الأراضي المحتلّة وتلّ أبيب، من أجل وقف الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزّة، وبعدها رحلة ديك تشيني في مطلع الأسبوع الجاري. وتلاحظ الصحافة التركية أن الزيارة تأتي مباشرة بعد استقالة قائد القيادة الأميركية المركزية في المنطقة وليام فالون، التي ترتبط بعمل ما يدبّر ضد إيران، وهذا يطرح بقوّة أن تكون زيارة تشيني الذي يدعو دوماً الى ضرب إيران عسكرياً، متّصلة باحتمال تنفيذ خطّة حرب أميركية في الفترة المتبقّية من ولاية بوش. وتقول الصحف التركية إن تركيا هي الدولة الأكثر تأييداً لوقف البرنامج النووي الإيراني بالقوّة العسكرية، لأنها ترى في هذا البرنامج تهديداً لها.
في السياق نفسه، يرى الكاتب سميح إيديز في صحيفة «ميللييت» التركية، أن هناك علاقة بين رحلة تشيني وخطط واشنطن لنشر الدرع الصاروخية في تركيا من أجل مواجهة إيران، الى جانب نشرها في تشيكيا وبولونيا، وينقل عن مصادر تركية أن المسألة كانت موضع بحث خلال رحلة غيتس الأخيرة. ويضيف إيديز أن تشيني قال قبل أيام، إن الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان «مات قبل أن يتحقّق حلمه في «حرب النجوم»، ونحن على طريق تحقيق هذا الحلم».
سبق معهد واشنطن قبل أيام رصد آخر لصحيفة «يو إس نيوز أند وورلد ريبورت» الأميركية، يقول إن هناك ست إشارات، أبرزها الاستقالة المفاجئة للأميرال فالون ورحلة ديك تشيني الى المنطقة، تؤكّد أن الحرب مع إيران قريبة، والاشارات الأربع الباقية هي تحرّكات السفن والبوارج الأميركية قبالة الشواطئ اللبنانية، وتصريحات الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز عن أن إسرائيل لن تقوم وحدها بضرب إيران، فضلاً عن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان التي استهدفت تحييد «حزب الله»، والغارة الإسرائيلية على سورية من أجل ردع دمشق. وقد تزايد الحديث عن توجيه الضربة الى إيران في الأسبوعين الأخيرين، على خلفية أن فالون هو الصوت الأقوى المعارض لأي عمل عسكري ضد الإيرانيين داخل القيادة. ومعروف أن الادارة الأميركية تنقسم الى خطّين: خط وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومعها وزير الدفاع روبرت غيتس ومدير وكالة المخابرات المركزية مايكل هايدن ومدير الاستخبارات الوطنية مايك ماكونل، الذي لا يبدي حماساً للحلّ العسكري، وخط ديك تشيني ونائب وزير الدفاع أريك أدلمان والمستشار الرئاسي أليوت أبرامز الذي يتمسّك بخيار الحرب. ومن الواضح أن العبء الأساسي في أي ضربة توجّه الى إيران يقع على قوّات «المارينز» في المنطقة، لا سيما في الخليج، الأمر الذي يفسّر استقالة فالون من مهامّه في قيادة حاملات الطائرات والصواريخ.
وتعيد صحيفة «يو إس نيوز» الى الذاكرة أن تشيني سبق أن زار السعودية في آذار (مارس) ٢٠٠٢، كي يطالبها بزيادة إنتاج النفط، تحسّباً لحصول أزمة نفطيّة بعد غزو العراق، كما تتوقّف أيضاً عند الدور العماني الاستراتيجي في حماية مضيق هرمز والدعم السعودي لأي عمل عسكري ضد إيران، وهو دعم نفطي بالدرجة الأولى، قبل أن تشير الى أن المدمّرات الأميركية الموجودة حالياً في مياه لبنان الدولية، ليس بعيداً عن السواحل السورية، مزوّدة بنظام دفاعي مضاد للصواريخ، يستطيع اصطياد الصواريخ المتوسّطة والطويلة المدى قبل أن تصيب أهدافها.
وفي معرض التوقّف عن الاشارات الست التي أوردتها، تقول الصحيفة الأميركية أن مرابطة السفن الأميركية في المياه اللبنانية تهدف الى تقديم العون الى الطائرات الإسرائيلية التي يفترض أن تشارك في الغارات على إيران، وفي التصدّي للصواريخ الإيرانية التي يمكن أن تنهال على شمال إسرائيل، فضلاً عن مراقبة التحرّكات السورية وتحرّكات «حزب الله». وفي هذا السياق، تتوقّف الصحيفة عند تصريحات بيريز الأخيرة الى صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية خلال رحلته الى باريس قبل أسبوع، والتي يقول فيها إنه إذا فشلت العقوبات الاقتصادية في إقناع إيران بوقف برنامجها النووي، فإن البدائل غير العسكرية تكون قد استنفدت. وفي حديث آخر الى إذاعة «أوروبا رقم ١» قال الرئيس الإسرائيلي: إن إيران تسعى الى السيطرة على الشرق الأوسط، وتريد القيام باستعمار ديني، والدول العربية لا تحبّذ قط هذه المسألة، وأعتقد أيضاً أن إيران تسعى الى السيطرة على سورية.
في السياق ذاته قالت صحيفة «يو إس نيوز» أن الغارة الإسرائيلية في أيلول (سبتمبر) الفائت على موقع عسكري سوري في دير الزور، كان الغرض منها اختبار الجاهزية الإلكترونية للرادارات السورية، لأن الطائرات التي سوف تهاجم إيران سوف تعبر المنطقة ذاتها في الطريق الى المواقع النوويّة الإيرانية، باعتبارها أقصر الطرق وأكثرها أمناً قبل دخول أجواء كردستان في اتجاه الشمال الإيراني. أما حرب لبنان ٢٠٠٦ فقد كان المقصود منها دفع القوّات الصاروخية لـ«حزب الله» الى ما بعد شمال الليطاني، لكن الحزب أعاد تسليح نفسه وبناء قوّاته الذاتية رغم رقابة قوّات «اليونيفيل» في المنطقة، وفق ما تؤكّده الصحيفة نفسها.
وإذا افترضنا أن السوريين هم أفضل من يقرأ الاشارات الإسرائيلية في المنطقة، فإن القراءة السورية في التهديدات الإسرائيلية الأخيرة تربط بين الاستعدادات الأميركية ـ الإسرائيلية لضرب إيران والأخطار التي تنطوي عليها هذه الاستعدادات. صحيفة «هآرتس» قالت قبل أيام، إن إسرائيل حذّرت سورية بأنها سوف تدفع الثمن عن أي هجوم لـ«حزب الله» انتقاماً لاغتيال عماد مغنيّة، وقد فهم السوريون أن إسرائيل قد تجد نفسها مضطرّة لمهاجمة القواعد السورية الصاروخية إذا ما تحرّكت هذه القواعد لنصرة إيران أو «حزب الله». وعلى مدى ستين عاماً من الصراع، كانت دمشق ترصد الرسائل والاشارات الإسرائيلية التي ترافق التحرّكات العسكرية في المنطقة، لكنها تتعامل مع الرسائل الجديدة بخشية أقلّ من الماضي. لماذا؟
عن هذا السؤال يجيب الخبير الأميركي الاستراتيجي أنطونيو كوردسمان في تقرير يقع في مئتي صفحة حول «الميزان العسكري بين سورية وإسرائيل»، نشره أخيراً الموقع الإلكتروني لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية خلاصة هذا التقرير أن الردع الإسرائيلي النوعي لن يكون قادراً هذه المرّة على مواجهة الردع السوري الكمّي، والحكومة الإسرائيلية لا تريد التسليم بهذه الحقيقة، وهي تحاول الظهور بمظهر الدولة الأقوى بلا منازع، وتواصل ابتزاز الادارة الأميركية من أجل الحصول على أكبر قدر من المساعدات، ودفع منطقة الشرق الأوسط الى المزيد من سباق التسلّح، وتوريط الولايات المتحدة في حرب ضد إيران بالنيابة عن إسرائيل، الى جانب استخدام النفوذ الأميركي في الضغط على دول المنطقة تحت شعار «السلام مقابل السلام»، من أجل دمج إسرائيل في النظام الجيوسياسي الإقليمي، من ضمن التصوّر الأميركي للسلام.
في مجال آخر، تربط الأوساط السورية بين جولة تشيني والأزمة اللبنانية، من زاوية استنباط أفكار أميركية لفرض عقوبات جديدة على سورية على خلفية اتهامها بالتدخّل في الشأن اللبناني، الى جانب التحريض المباشر على مقاطعة قمّة دمشق. في هذا السياق، انضمّت قمّة داكار الإسلامية الى تأييد المبادرة العربية للحلّ، فيما انعقدت جولة مباحثات ثانية بين الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ومنوشهر متكي وزير خارجية إيران، على هامش القمّة، لم تفضِ الى نتائج معلنة. في غضون ذلك، تطوّع ديفيد ساترفيلد منسّق شؤون العراق في وزارة الخارجية الأميركية، ليقول إن واشنطن «تجد صعوبة في أن تكون القمّة العربية ناجحة في دمشق، في وقت تعرقل سورية انتخاب رئيس جمهورية للبنان، لكن القرار في هذا الشأن يعود الى الجامعة والدول الأعضاء». وتندرج هذه التصريحات في سياق الحملة الأميركية الصريحة على الموقف السوري، والتي توّجها الرئيس الأميركي نفسه برسالة وجّهها الى فريق ١٤ آذار (مارس) اللبناني يؤكّد دعم الولايات المتحدة لمسيرته السياسية.
يبقى سؤال: هل إن ضرب إيران يمكن أن يشكّل تعويضاً عسكرياً وسياسياً سريعاً من كل الاخفاقات التي واجهت الولاية البوشية الطويلة في الشرق الأوسط؟
مراجعة الدراسات الأخيرة التي وضعت حول هذه المسألة، تحمل على الاعتقاد بأن المغامرة الأميركية في إيران ليست مأمونة الجوانب، ويمكن أن تكون بداية تدهور جديد للرصيد الأميركي في العالم وللأمنَيْـن الأميركي والإسرائيلي معاً، فضلاً عن أنها ـ كما يقول الأميرال وليام فالون نفسه ـ غير مفيدة. وكثيرون هم المحلّلون الذين يعتقدون أن مجموع المشاكل الداخلية والخارجية المتراكمة في العهد البوشي، سوف يقود في النهاية الى وضع حدّ نهائي للوضع السياسي غير المسبوق، الذي تمتّعت به الولايات المتحدة في الفترة التي تلت انهيار الاتحاد السوفياتي، وصولاً الى العام ٢٠٠١ يوم اضطرت لخوض الحرب الأولى ضد أفغانستان، وهي حرب ولّدت حروباً مفتوحة على امتداد العالم كلّه. ويتلاقى الخبراء الأميركيون على أنه سيكون على الرئيس الأميركي الجديد أن يدخل تغييرات أساسية على سياسات بوش الخارجية على قاعدتي المرونة والواقعية، من أجل تدارك الانزلاق الى مغامرات صدامية جديدة، وهذا يسلتزم التركيز على الحوار والديبلوماسية عوضاً من الحروب الوقائية.
والذين يتخوّفون من الحصاد البوشي في العام الأخير قد يكونون على حق، لأن السنوات البوشية أنتجت في الواقع شرقاً أوسط يعجّ بالاضطرابات بين المغرب وباكستان، ويفتقر الى الأمن والاستقرار نتيجة السياسات المعتمدة التي تنطلق من الفوضى من أجل تثبيت مواقع النفوذ، والظنّ الأرجح أن بوش سوف يغادر البيت الأبيض تاركاً المنطقة كلّها في حال غليان، وكأنها برميل بارود قابل للاشتعال في أي لحظة.
ويمكن الاستدلال على هذه الحقيقة في مقال أخير كتبه زبغنيو بريزنسكي مستشار الأمن القومي في عهد جيمي كارتر، وأحد الخبراء الاستراتيجيين الكبار، إذ قال: إننا نواجه خطر حرب مفتوحة مع العالم الإسلامي، أي مع خمس سكان العالم، وإذا أردنا أن نجد حلاً لهذه الأزمة والمأساة التي تسبّبنا بها في العراق، فإن علينا أولاً التعاون مع العالم لإيجاد حلّ للمشكلة الفلسطينية، وعلينا أيضاً أن نتوقّف عن النصائح والضغوط بشأن الديمقراطية.
يتابع الرجل: لقد قلّلت من أهميّة مشاكل الشرق الأوسط وتأثيراتها من قبل، بيد أن ما يحصل في العراق وفلسطين، خصوصاً في فلسطين، يبعث على القلق، إذ لا نستطيع السير في ركب الحكومات الإسرائيلية، ويفترض أن تكون لنا سياستنا المستقلّة، ولا أحسب أن الأمر على هذا النحو الآن منذ وصول بوش الابن الى السلطة.
وما لا يقوله بريزنسكي يقوله باحثون أميركيون آخرون، يتلاقون على أن الرئيس الأميركي الحالي يراكم التجارب الفاشلة، وأن إسرائيل تحقّق بفعل هذه التجارب ما لم تكن تحلم به يوماً في العراق وعلى امتداد «الشرق الأوسط الكبير»، بعدما ترك المحافظون الجدد بصماتهم على السياسة الأميركية الخارجية لسنوات طويلة. والشعارات التي يرفعها الرئيس الأميركي حول «المرحلة الانتقالية في الشرق الأوسط ومواجهة الارهاب والعدوان الإيراني انطلاقاً من العراق» لا تنطبق على أي واقع. والتصريحات التي تطلقها كوندوليزا رايس حول استقرار المنطقة لا تنسجم مع طبيعة ما يجري على الأرض. رايس مثلاً تقول «عندما ننجح في الحرب، فإننا سنجعل العراق أكثر أمناً، والشرق الأوسط أكثر استقراراً، والولايات المتحدة أكثر اطمئناناً»، وما يحصل هو أن القوّات الأميركية نجحت حتى الآن في كل شيء ما عدا تثبيت الأمن. نجحت في هدم الأسس التي قامت عليها الدولة العراقية، ونجحت في نهب النفط العراقي، كما نجحت في تفتيت النسيج الاجتماعي العراقي طوال سنوات الاحتلال، وهذا يعني استناداً الى معادلة رايس أن الشرق الأوسط لن يكون أكثر استقراراً، وان الولايات المتحدة لن تكون أكثر اطمئناناً، وربما كان العكس هو الصحيح.
ريتشارد كوهين أحد معلّقي «واشنطن بوست» يعبّر عن هذه الحقيقة بصيغة أخرى، فقد كتبت مقالاً بعنوان «تركة بوش من السخرية» يقول: لقد خاض الرجل حربين متزامنتين من دون إنهاء أي منهما، فكانت النتيجة أن أسامة بن لادن لا يزال خطراً ماثلاً، والهيبة الأميركية في العالم لا تزال منقوصة، والجيش الأميركي منهك، والشعب الأميركي عرضة لأكاذيب الحكومة. أما العقوبات الأخيرة ضد إيران، فهي خطوة أولى في اتجاه الحرب، وهذا يعني أن التركة البوشية غير المأسوف عليها تؤكّد أن الرئيس الأميركي يسيء استغلال ثقة الشعب الأميركي في ما يؤدّي الى إضعاف البلد الذي أقسم على حمايت.
لندن ـ «المشاهد السياسي»

http://www.watan.com/modules.php?name=News&file=article&sid=8051

buhasan
26-03-2008, 02:51 AM
تشيني.. جولة حرب لا جولة سلام

عبد الباري عطوان
24/03/2008

ان يؤكد ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي بأن ادارة بلاده لن تمارس اي ضغوط علي اسرائيل لتقديم تنازلات تتعارض مع مصالحها الأمنية، فهذا ليس مفاجئا، ولكن ما هو مفاجيء الحفاوة التي استقبل بها في الدول العربية التي زارها في جولته الحالية، وخاصة من قبل القيادة السعودية التي سلمته اعلي وشاح في الدولة.
فصداقة تشيني لاسرائيل معروفة ومعلنة، فالرجل كرّس كل حياته السياسية والوظيفية من اجل خدمتها، والسهر علي مصالحها وأمنها، فقد تزعم مجموعة المحافظين الجدد، ومعظمهم من اليهود انصار اسرائيل، الذين كانوا، وما زالوا، يقفون خلف الحروب الامريكية في العراق وافغانستان خدمة لاسرائيل، وتكريسا لها كقوة اقليمية عسكرية نووية عظمي في المنطقة، وتدميرا لبلد عربي شقيق وقتل مليون من ابنائه علي الاقل وتشريد خمسة ملايين آخرين، فهل هذه انجازات يستحق ان يكافأ عليها؟
تشيني يكره المسلمين، والعرب منهم تحديدا، ويحتقر الزعامات العربية، والنفطية من بينها بشكل خاص، ومن يقرأ كتاب الصحافي الامريكي الشهير بوب وودورد وخاصة كتابه عن حروب بوش والعلاقة بين اسرته والاسرة السعودية الحاكمة يجد الكثير من المعلومات التي تؤكد هذه الحقيقة.
زيارته الحالية للمنطقة هي زيارة للترويج للحرب وليست لها اي علاقة بجهود السلام. فالجانب المعلن غير الجانب الخفي، والتصريحات التي يدلي بها في مؤتمراته الصحافية تتناقض كليا مع مباحثاته مع الزعماء العرب الذين التقاهم في اجتماعات ثنائية في الغرف المغلقة.
تشيني جاء من اجل تهيئة المنطقة للحرب المقبلة ضد ايران وسورية وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية في الاراضي المحتلة، وتوزيع الأدوار علي الحلفاء، كل حسب امكانياته وموقعه، ولهذا اختار الدول التي زارها بعناية شديدة، فلم يكن من قبيل الصدفة ان يزور سلطنة عمان التي اسقطها الرئيس جورج بوش من جولته الاخيرة في المنطقة قبل شهرين، وان يعرّج علي المملكة العربية السعودية، ويختتم هذه الجولة بزيارة تركيا، بعد مباحثات مطولة مع ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي، وتوقف قصير في رام الله لذر الرماد في العيون.
زيارة سلطنة عمان تتعلق بموقعها الاستراتيجي في فم الخليج العربي، واطلالتها علي مضيق هرمز حيث يمر يوميا 18 مليون برميل من النفط، اي ما يعادل عشرين في المئة من الانتاج العالمي. ومن المعروف ان ايران هددت باغلاق هذا المضيق في حال تعرضها الي اي عدوان امريكي بسبب برنامجها النووي.
اما الرياض العاصمة السعودية فهي المحطة الاكثر اهمية في هذه الجولة بعد المحطة الاسرائيلية، فللسعودية دور مركزي في كل الحروب الامريكية في المنطقة، فقد لعبت دورا كبيرا في الغزو الامريكي للعراق قبل خمس سنوات، والحرب الامريكية ضد الارهاب ، واستضافت نصف مليون جندي امريكي في صيف عام 1990 تمهيدا لاخراج القوات العراقية من الكويت في حرب العراق الاولي.
ديك تشيني يريد من الحكومة السعودية ضخ كميات اضافية من النفط لتخفيض اسعاره، وتهدئة الاسواق العالمية لمساعدة الاقتصاد الامريكي في تقليص خسائره بعد مرحلة الانكماش التي دخلها مؤخرا، فهي الدولة الوحيدة المنتجة للنفط التي تستطيع زيادة انتاجها في العالم، بعد ان وصلت الدول الاخري، خاصة في الخليج مثل الكويت والامارات الي معدلات انتاجها القصوي، ولم يكن غريبا ان تتجاوب فورا مع طلبه وبعد يومين من زيارته وتتعهد بزيادة انتاجها النفطي.
وربما يفيد التذكير بان تشيني قام بجولة مماثلة، في اذار (مارس) عام 2002، في منطقة الخليج من اجل الهدف نفسه، اي قبل عام من الحرب علي العراق، ولم يكن من قبيل الصدفة ان جميع الدول التي زارها شاركت في هذه الحرب، وعملت علي ضخّ كميات اضافية من النفط نجحت في تخفيض الاسعار طول فترة الحرب وما بعدها.
ما زلنا نعتقد ان احتمالات الحرب الامريكية ضد ايران ما زالت اكبر من احتمالات الاكتفاء بالوسائل الدبلوماسية لتسوية مسألة برنامجها النووي، لان الاخيرة لم تعط ثمارها حتي الآن، وهناك عدة مؤشرات في هذا الخصوص نوجزها في النقاط التالية:
% اولا: تأكيـــــد تشيــني بعدم ممارسة اي ضغوط علي اسرائيل للاقدام علي خطوات تتعارض مع متطلـــبات امنها يصب في مصلحة الدور الاسرائيلي المحوري في اي حرب امريكية قادمة ضد ايران وسورية وحلفائهما من فصائل المقاومة. فالادارة الامريكية باتت في حاجة ماسة الي اسرائيل، وربما تكون مخلب قطها في استدراج ايران الي حرب من خلال افتعال معركة مع حزب الله في لبنان. وكانت زيارة شمعون بيريس ابو المفاعل النووي الاسرائيلي الي فرنسا ولقاؤه مع نيكولاي ساركوزي المحرض الاكبر علي ضرب ايران، علامة فارقة في هذا الخصوص، بالنظر الي التصريحات التي ادلي بها حول الخطر النووي الايراني علي اسرائيل واوروبا.
% ثانيا: بدء حملة تحريض اعلامية اوروبية علي ايران، من خلال تضخيم خطر برنامجها النووي علي اوروبا، فقد نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية يوم امس تقريرا عن وجود وثائق تؤكد ان ايران تصنع رؤوسا نووية لتركيبها علي صواريخ (شهاب 3) البعيدة المدي القادرة علي الوصول الي عواصم اوروبية، علاوة علي اسرائيل. وهي نفس الصحيفة التي قالت ان صدام حسين علي بعد ستة اشهر من انتاج اسلحة نووية قبل حرب عام 1991 بشهر، واكدت وجود اسلحة دمار شامل في العراق قبل الغزو الاخير.
% ثالثا: الزيارات المكثفة التي تقوم بها شخصيات وقيادات غربية كبري الي اسرائيل لاظهار التضامن معها في مواجهة التهديدات الايرانية، فقبل تشيني زارتها السيدة انجيلا ميركل رئيسة وزراء المانيا التي اعتذرت عن جرائم النازية وبكت تأثرا من بشاعتها، وكذلك فعل جون ماكين المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الامريكية، ومن المتوقع ان يزورها الرئيس جورج بوش الابن للمرة الثانية في شهر ايار (مايو) المقبل للمشاركة في احتفالات مرور ستين عاما علي قيامها.
% رابعا: حالة التضييق التي يتعرض لها بعض ابناء الطائفة الشيعية في بعض الدول الخليجية تحسبا لتحولهم الي طابور خامس لصالح ايران في حال اندلاع الحرب، ومشاركة دول خليجية فيها، وما حدث في الكويت من التحقيق مع بعض النواب والشخصيات الشيعية البارزة بتهمة المشاركة في تأبين الراحل عماد مغنية هو احد الامثلة وربما قمة جبل الثلج في هذا الخصوص.
خامسا: جهود التهدئة التي تقوم بها الحكومة المصرية في قطاع غزة، ومحاولة ترتيب هدنة بين فصائل المقاومة واسرائيل تؤدي الي وقف اطلاق الصواريخ علي البلدات الاسرائيلية الجنوبية (سديروت وعسقلان) لتنفيس حالة الغليان في الشارع العربي، وتأجيل الاجتياح الاسرائيلي لقطاع غزة، الذي يمكن في حال حدوثه ان يفجر هذا الشارع. فجهود التهدئة المصرية هذه جاءت بايعاز مباشر من السيدة كوندوليزا رايس اثناء زيارتها الاخيرة للمنطقة.
سادسا: الضغوط المتعاظمة التي يتعرض لها الاعلام العربي، وقناة الجزيرة علي وجه الخصوص، واطلاق قنوات غربية ناطقة بالعربية، ووثيقة تنظيم الاعلام العربي والفضائي، خاصة التي اقرها وزراء الاعلام العرب للجم البرامج السياسية، وتجريم بعض الصحف والفضائيات، خطوة اساسية للتحكم بالشارع العربي وتضليله املا بالسيطرة علي ردود فعله في حال اندلاع الحرب.
سابعا: وجود بوارج حربية امريكية قبالة السواحل اللبنانية، واختراق الطائرات الاسرائيلية الأجواء السورية شمالا، وقصف مواقع قيل انها لمعامل نووية، فالبوارج الامريكية هذه مزودة بنظم دفاعية للتصدي لاي صواريخ ايرانية او من قبل حزب الله ضد اسرائيل. اما اختراق الأجواء السورية فالهدف هو اختبار الرادارات والأجهزة الدفاعية السورية في حال استخدام هذا الممر الجوي من قبل الطائرات الاسرائيلية، وربما الامريكية، لقصف اهداف ايرانية.
ثامنا: تركيا قد تلعب دورا مباشرا في اي هجوم امريكي علي ايران، فهي ضد اي مشروع نووي ايراني، وحليف قوي لواشنطن، فقد صمتت الاخيرة علي توغلاتها في شمال العراق الكردي، وزيارة تشيني لها تهدف الي ترتيب درع امريكي تركي مضاد للصواريخ.
تشيني هو مهندس كل الحروب الامريكية، وهو الرئيس الفعلي للولايات المتحدة الامريكية، وما يؤكد ذلك، ما قاله لي شخصيا زعيم عربي كبير التقيته قبل اربعة اشهر من الغزو الامريكي للعراق، حيث كان مرحبا بي من قبل بعض العواصم العربية في حينه، وكان عائدا لتوه من واشنطن، قال لي هذا الزعيم انه بعد لقائه مع الرئيس بوش، وتأكيده انه مع المشروع الامريكي في العراق، اوضح له الرئيس الامريكي انه سيعرف بالتفاصيل جميعها من تشيني نفسه حول كل ما يتعلق بالاحداث المقبلة ودور كل طرف فيها.
تري هل وضع تشيني خطط الحرب المقبلة امام الزعماء الذين التقاهم ووزع الأدوار بعناية فائقة، وما هو رد فعل هذه الدول علي خططه هذه، وهل فكرت مليا بما يمكن ان يلحق بها من جراء مجاراة المغامرات الدموية الامريكية هذه، وهل من قبيل الصدفة اسقاطه مصر من جولته الحالية، ومرور رئيسه بوش مرور الكرام بها، ولثلاث ساعات فقط اثناء جولته الاخيرة قبل شهرين؟
فلو كانت جولته الحالية من اجل السلام فقط، فهل يعقل ان يعفي اسرائيل من اي ضغوط ويبرر مجازرها ضد الفلسطينيين تحت ذريعة الدفاع عن النفس، ويدين الصواريخ البدائية المنطلقة من غزة ولا ينطق بكلمة عن ضحايا الغارات والتوغلات وعمليات التجويع والحصار الاسرائيلية لاهالي الضفة والقطاع؟
فكيف يتحدث تشيني عن دولة فلسطينية مستقلة تأخر قيامها وضرورة تقديم تنازلات مؤلمة من اجل الوصول اليها، بينما يؤكد ان ادارته لن تمارس اي ضغوط علي اسرائيل، ويرفض ان يدين الاستيطان، او حتي يذكره ولو من قبيل المجاملة لمضيفه الفلسطيني؟
انها جولة حرب، وليست جولة سلام، والعرب هم حتما وقودها وضحاياها، وشهّاد زورها، والخاسر الاكبر من جرائها، بعد ان تحولوا، للأسف، الي مطيّة لهذه الادارة الامريكية، وكل الادارات السابقة وربما اللاحقة ايضا.

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\23z40.htm&storytitle=ffتشيني..%20جولة%20حرب%20لا%20جولة%20سلامfff&storytitleb=عبد%20الباري%20عطوان&storytitlec=

buhasan
27-03-2008, 06:05 PM
ماذا يحدث إن اندلعت الحرب في الشرق الأوسط

http://www.watan.com/upload/New_War(3).jpg

إن تحليل , أو وضع تصور لخارطة الأحداث , قد تكون مخيفة لحد ّ الشعور بالرعب , خاصة إن احتمالاتها تزداد يوماً بعد يوم , وساعة بعد ساعة , وأحياناً تراها تكاد أن تشتعل . بعد حرب تموز , تغيرت المفاهيم التي كانت شبه ثابتة لدى الاسرائليين (( فالمبدأ الإسرائيلي القائل إن الدولة ليست بحاجة إلى جنود أجانب لكي يحموها هو أمر معتبر. لكن ذلك لا يعني التمسك به حتى درجة الحماقة. )) حسب ما يقول : (( يوئيل ماركوس في هآرتس 25-10-2007 .)) فإسرائيل بعد إن كانت تتبجح بقدرتها على هزم العرب فرادى ومجتمعين , صارت بعد حربٍ دامت ثلاثاً وثلاثين يوماً , وفي خندقٍ واحد مع الولايات المتحدة , لم تستطيعا هزيمة عدد قليلٍ من مقاتلي حزب الله . وأنقلب السحر على الساحر , فبعد أن كانت هي الحارس القوي للصالح الغربية في المنطقة , أمست تحتاج للغرب مجتمعاً ليبقيها على قيد الحياة , ويقول يوئيل في نفس المقال (( ليس على إسرائيل أن تقف في المقدمة وأن تهدد بالهجوم على إيران. وحتى إذا استفز الرئيس محمود أحمدي نجاد إسرائيل، فإيران تبقى مشكلة عالمية. المسألة لا تقتصر على (الرئيس جورج) بوش، إذ إن الرئيس فلاديمير بوتين نفسه، الذي يظهر كأنه صديق لإيران، ليس مرتاحاً من فكرة ظهور دولة شيعية ذات مخالب نووية على حدوده الجنوبية، تهدد بالسيطرة على دول الخليج المعتدلة وعلى مصادر النفط، وتتطلع إلى تنصيب الشيعة والإسلام المتعصب في كل الدول الإسلامية المعتدلة التي تعيش بسلام مع العالم الغربي.))
نعم إسرائيل تريد أن تتراجع إلى الخندق ليس الثاني بل الأخير , لأن اليهود ومنذ فجر التاريخ , يحسبوها جيداً , ليس لأنهم أذكياء أكثر من الآخرين , بل لأن رأس المال هكذا دائماً , يتنحى جانباً عندما يرى إنه معرضاً للمس . فأي حربٍ ستنشب ستحول المنطقة إلى كتلة نارٍ , عالم الغيب وحده يعرف أين ومتى ستنتهي . وهذه المنطقة هي الخزان الرئيسي لاقتصاديات العالم . ويقول يوئيل في نفس المقال : (( تهديد إيران بإطلاق 11 ألف صاروخ على أهداف محددة سلفاً خلال دقيقة واحدة، إذا تعرضت للهجوم، هو بالون فارغ إذا كانت إسرائيل هي المقصودة. ليس لدى إيران مثل هذا العدد من الوسائل القتالية التي تصل إلى إسرائيل، لكن لديها ما يكفي من الصواريخ القصيرة المدى، وبعضها يحمل رؤوساً كيميائية حتى تحدث الدمار في السعودية وقطر والكويت وأهداف أميركية في الخليج. إيران تملك بالتأكيد خططاً احتياطية لشن عمليات إرهابية فتاكة في أميركا نفسها. الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بصفتها الشيطان الأصغر، هي في كل الأحوال هدف إيراني. مصلحة إسرائيل تكمن في التعاون مع العالم في مجال العقوبات، لا الاندفاع للوقوف على رأس المهددين بالحرب. )) ونلاحظ إن يوئيل تجاهل الجيش الأمريكي في العراق وكأنه لا يعنيه بشيء , وهو في مرمى الصواريخ الإيرانية , وتجاهل الصواريخ السورية متعمداً وما ستحدثه , وتجاهل ما سيحدث لحضارة الاسمنت في كل الخليج
والجزيرة العربية وما سيحدث ل 4 مليون برميل نفط إيراني , و8,8 مليون برميل نفط سعودي , ومليون برميل كويتي , و1,4 مليون برميل عراقي , و1,1 مليون للإمارات ومثيلها لعُمان وبقية إمبراطوريات الخليج , تصدر من هذه المنطقة ,وبشكل يومي إلى كل أنحاء العالم. وكيف ستسدّ حاجة اليابان التي تقدر ب 4,4 مليون ودول أوربا التي تقدر ب 3 مليون والهند 1,8 مليون والصين 4,9 مليون برميل , من هذا الاستهلاك اليومي , والذي يشكل 70% من إجمالي واردات العالم النفطية . وما هو مصير الصناعات بكل أنواعها في البلدان المصنعة , والتي تدير عجلة الاقتصاد و أسواقه . وحسب IEPA- الصادرة ا– ا - 16 ديسمبر 2006م -
أعلنت وكالة الطاقة الدولية في توقعات تضمنتها دراستها الإستراتيجية الأخيرة بخصوص قطاع الغاز في العالم، أن قطر ستكون أول منتج عالمي لهذه المادة في أفق سنة 2030 بحجم إنتاج يناهز 255 مليار متر مكعب(م.م.م) تليها إيران بإنتاج إجمالي يناهز 240 مليار متر مكعب مقابل حجم إنتاج للبلدين على التوالي قدر بـ33 و78 مليار متر مكعب في سنة 2003.
قطر أيضا التي تعتبر أول مصدر للغاز السائل منذ مارس 2006، تستطيع أن تؤمن بين 65 و75 بالمائة من صادرات منطقة الشرق الأوسط في سنة 2030 وفق ذات المصدر، وتقول توقعات الوكالة إن إنتاج الشرق الأوسط من الغاز الطبيعي سيرتفع من 259 م.م.م سنة 2003 إلى 425 م.م.م سنة 2010 ثم إلى 692 م.م.م في 2020 وصولا إلى 860 م.م.م في 2030، بمعنى آخر حجم نمو سنوي يقدر بـ4.5 بالمائة وبالتالي يكون الشرق الأوسط لاعباً أساسياً في سوق الغاز العالمي مستقبلا وفق ما أبرزته الدراسة .وهذا الجانب , كيف سيعوض . إن أي اهتزاز في هذه المنطقة سيعرض الاقتصاد العالمي ليس للاهتزاز بل للفوضى الجارفة ,التي لا تبقي ولاتزر
إن ما سيحدث سيفاجئ حتى المتشائمين , بقسوته وفظاعته . هذه الحرب إن فُجرتْ , ستعيد العالم بأثره إلى الوراء مئات السنين إلى الوراء , وليس منطقة الشرق الأوسط وحدها . فالأثار الاقتصادية والاجتماعية والجيوإجتماعية لن تكون محسوبة بشكل جيد , وخاصة إن من يتخذ القرارات المصيرية العالمية , مهووس بالمصالح الاقتصادية أولاً والحقد الحضاري ثانياً , وغياب الإحساس بأي قيمة تخالف نظرة هؤلاء ثالثاً , والنظرة الدونية للغير رابعاً . فالرأسمالية المتوحشة , هي دائماً تفرخ النار التي تحرق الأخضر واليابس , لتصنع لنفسها مساحات جديدة للعمل . ( ويروي يوئيل عن بعض الأطراف الأمنية الإسرائيلية على اقتناع بأن «العالم المتحضر» لن يوقف إنتاج القنبلة، ولأن إسرائيل هي هدف محدد لها، عليها أن تهاجم قبل أن تتعرض للهجوم. أفرايم سنيه مثلا يدعي أن الدول الكبيرة الطبيعية لن تفعل شيئاً، ويقول إن وعود بوش بلا رصيد. من هنا ستضطر إسرائيل للهجوم إن عاجلاً أو آجلاً. ويقول : (( إن فكرة القدرة الإسرائيلية على إيقاف المشروع النووي الإيراني بالقوة تبعث على الضحك. إيران تعلمت العبرة من مفاعل تموز العراقي الذي قصف على يد سلاح الجو الإسرائيلي في عام 1981. إثر ذلك، وزعت طهران مفاعلات الإنتاج وأجهزة الطرد المركزية وتخصيب اليورانيوم على ثلاث مناطق ووضعتها في باطن الأرض بعيداً عن أعين الأقمار الاصطناعية. مؤيدو الهجمة الإسرائيلية يقدرون أن المس بأحد الأهداف يكفي لعرقلة إنتاج القنبلة لسنوات. ربما؛ ولكن فشل التنفيذ سيكون أخطر من عدم القيام بشيء. نموذج الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد يكرر نفسه عندما يحول الفشل أحمدي نجاد إلى بطل الإسلام وتشتعل المنطقة من خلال قصف تل أبيب. ) ) ونضيف إن بقي هناك تل أو هضبة أو آبار نفط أو غاز أو ( من ينفخ النار )

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=8129

buhasan
30-03-2008, 10:53 PM
صواريخ حزب اللّه واستراتيجيّات الحروب

http://www.al-akhbar.com/files/images/p18_20080329_pic1.preview.jpg

لا تزال القدرة الصاروخية لحزب الله تشغل بال المعلقين الإسرائيليين، الذين يطرحون أسئلة عن قدرة الحزب على إدخال عشرات آلاف الصورايخ في ظل وجود قوات اليونيفيل. أسئلة يجيب عنها المراسل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان
يديعوت أحرونوت ــ اليكس فيشمان
كان في حوزة حزب الله قبل حرب لبنان الثانية أكثر من 16 الف صاروخ، وكان بإمكان جزء من هذه الصواريخ أن يصل إلى مدينة الخضيرة. أما اليوم، فإن تقدير خبراء محايدين، مثل ضباط قوات الطوارئ الدولية، أن لدى حزب الله أكثر من ثلاثين ألف صاروخ، عدد منها يصل مداه إلى منطقة النقب بل إلى منطقة ديمونا.
هذه هي خلاصة التغيير الذي طرأ على قدرة حزب الله خلال العام والثمانية أشهر منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، وهي الحقيقة التي تحاول القيادة الإسرائيلية التقليل من شأنها والاختباء وراء مصطلحات تعمية، والقول إن «حزب الله أعاد بناء جزء لا بأس به من قدراته».
وصل بين عشرة آلاف إلى عشرين ألف صاروخ إلى جنوب لبنان. السؤال هو، كيف يمكن إخفاء أكثر من عشرة آلاف صاروخ طول كل واحد منها متران أو اكثر، وتتدفق طوال أشهر بشكل ممنهج عبر المعابر الضيقة الموجودة على نهر الليطاني، مع كل الطلعات الجوية التي يقوم بها سلاح الجو الإسرائيلي، ومراقبة الأقمار الصناعية التابعة للدول العظمى؟ فالصاروخ الذي يبلغ قطره 122 ملم، لا يمكن إخفاؤه في صندوق بندورة.
من فوق معابر نهر الليطاني هناك حواجز منتشرة للجيش اللبناني، ومن دون تعاون بينه وبين أنصار حزب الله ما كانت هذه الترسانة لتمر. في موازاة ذلك هناك ما بين خمسين إلى مئة وخمسين حاجزاً لليونيفيل، لكنها حواجز «القرود الثلاثة»، لا تسمع ولا ترى ولا تتكلم. لكن كيف أمكن إسرائيل أن تسمح لحزب الله بتجميع هذا العدد من الصواريخ؟ ألم يروا في إسرائيل قوافل الشاحنات وانتشار حزب الله في القرى، إضافة إلى ازدهار المحميات الطبيعية التي تنتعش من جديد؟
الحقيقة هي أنهم رأوا وسمعوا وبشكل كثيف أيضاً. والسؤال: لماذا لم تصرخ اسرائيل عالياً في كل هيئة دولية ولماذا لم يقم الجيش بضرب هذه القوافل كي يمنع تشكّل الواقع القديم في جنوب لبنان؟
قد يكون الجواب في أن القيادة الإسرائيلية لا تريد إقلاق راحة مواطنيها من خلال الكشف عن تهديدات مستقبلية ونبوءات الغضب. وخلال أشهر طويلة قاموا بنشر معلومات مشجعة عن قدرات قوات اليونيفيل الرائعة في تنظيف «المحميات الطبيعية»، المراكز التي جرى إطلاق الكاتيوشا منها خلال الحرب. ففي صيف 2006، كان في جنوب لبنان بين أربعين إلى خمسين محمية طبيعية، وقام عناصر اليونيفيل بالدخول إلى جزء منها وكشفوا عن وسائل قتالية موجودة فيها ودمروها. لكن ذلك جزء من كل، ففي بعض الأحيان كانوا يدخلون إلى أماكن فيجدونها خالية، ولدى تكرار المسألة اتضح أن المعلومات تتسرب إلى حزب الله من خلال الجيش اللبناني، الذي تنسق عمليات اليونيفيل معه.
من دون قوات اليونيفيل أو معها، لا تزال «المحميات الطبيعية» في لبنان قائمة ولا يزالون يقومون بتعزيزها، ويمكن أن نراهم بالعين المجردة، إذ إن هناك محميات عند الحدود، بجانب قرى جنوبية مثل عيتا الشعب ويارون. ويقوم حزب الله بإعادة بناء القرى الشيعية في جنوب لبنان، وهناك نحو مئة الف منزل تضرر في الحرب، قام الحزب بإعادة بنائها لغرض السكن وللأغراض العسكرية على حد سواء، ومن المفترض أيضاً أن أفراد حزب الله ينتشرون هناك.
هل تراجعت قدرات حزب الله الاستطلاعية والاستخبارية بصورة جوهرية بسبب الابتعاد عن الحدود؟ ليس هناك جواب قاطع عن هذا السؤال. لكن يبدو أن حزب الله قد حسّن من قدراته الاستخبارية من خلال منظومة متطورة للاتصالات، وعناصره ينجحون في تشخيص تحركات الجيش الإسرائيلي نسبياً، بينما يقوم الجيش بتنفيذ مئات العمليات ما بين الشريط الشائك والخط الأزرق، في المناطق التي تسمّى جيوباً، كجزء من استعراض السيادة.
نظرية حزب الله القتالية واضحة جداً. فنصر الله ليس متأثراً كثيراً من قدرة القوات البرية الإسرائيلية التي تحسنت في العام الأخير، لأن القتال في الميدان ليس أساسياً بالنسبة إليه، رغم أنه يرى ضرورة فرملة الجيش وتكبيده خسائر، وما يتطلع إليه هو الجبهة الداخلية التي يرى أن نتائج الحرب تتحدد من خلالها، وقدرة هذه الجبهة ضعيفة على التحمل في نظره كما هي حال سديروت وعسقلان، لذلك يركّز على أن يبقي لنفسه قدرة على إطلاق الصواريخ على العمق الإسرائيلي لعدة أسابيع.
وتنص خطة نصر الله على أن يكون جنوب لبنان فعالاً في الأيام الأولى للحرب المقبلة على إطلاق الصواريخ، بينما يجري التركيز في المرحلة الثانية على التصدي للقوات البرية الإسرائيلية، كي يتيح المجال لمنظومة الصواريخ المتوسطة المدى الضخمة، والصواريخ البعيدة المدى التي نصبت شمالي الليطاني، بأن تواصل نيرانها.
كم هو عدد أتباع حزب الله الآن في جنوب لبنان؟ هناك اختلاف في الرأي، بعضهم يرى أن أتباع حزب الله يصلون إلى سبعة آلاف عنصر، وآخرون يرون أنهم يصلون إلى عشرين ألفاً، وعلى أي حال، فإن عددهم أكبر مما كان عليه عشية الحرب السابقة.
الموقع الإيراني
توقف الجيش الإسرائيلي عن الحديث عن إمكانات المجابهة مع إيران، فإسرائيل هي بالفعل في مواجهة مع طهران من خلال لبنان وغزة، إذ يقف وراء كل قائد من المستويات العليا في حزب الله قائد من إيران، من فرقة القدس التابعة لحرس الثورة الإيراني.
قام الجيش الإسرائيلي قبل أشهر بمناورة كبرى في قيادة المنطقة الشمالية، أطلق عليها اسم «دمج الأذرع»، لكن لم يمر أسبوع واحد حتى قامت قيادة المنطقة الجنوبية في حزب الله بتنفيذ مناورة أكبر ممّا يمكن تسميته الفرقة اللبنانية التابعة لإيران، وقام في حينها نصر الله بإلقاء خطاب علني. لقد جرت المناورة كما يدعي «وفقاً للاتفاقيات»، أي من دون سلاح، لكنها بالفعل كانت مناورة عسكرية شاملة بكل ما للكلمة من معنى، ولم يقل أحد شيئاً، وعلى ما يبدو لم يسمع أحد في الأمم المتحدة بأمر هذه المناورة.
في نظرة معاكسة، يبدو أن إعادة بناء قوة حزب الله الهائلة هي الدافع الأكبر لكبح جماحه، فالإيرانيون لن يسمحوا لنصر الله بتدمير هذا الكنز الذي بنوه لأهدافهم الاستراتيجية، كذراع طويلة لطهران النووية. لذلك فجنوب لبنان هو الموقع الدفاعي التابع لإيران في مواجهة إسرائيل التي تهدد بضرب مفاعلها النووي. فإيران اليوم لا ترغب في تكرار ما حصل في تموز 2006، ومقتل عماد مغنية، مع كل الألم الذي تسبب به، لا يمكن أن يؤدي إلى فقدان هذا الكنز العزيز.
العبرة الإيرانية من الحرب الأخيرة تشير إلى أنهم أقل تفاؤلاً مما يعتقد حزب الله، فقد شاهدوا عمق التوغل الاستخباري وهذا يقلقهم، كما اكتشفوا أن العمق ليس نقطة ضعف إسرائيل وحسب، بل هي أيضاً نقطة ضعف العمق الشيعي في جنوب لبنان، فضائقة السكان الشيعة خلال الحرب وبعدها، أثارت مشاعر المرارة والانتقادات داخل لبنان وخارجه. وها نحن نرى من خلال الأقنية التلفزيونية اللبنانية مواطنين لبنانيين من الجنوب يجمعون أشياءهم ويستعدون للمغادرة خوفاً من استئناف المواجهة على خلفية التهديد بالانتقام لاغتيال مغنية.
من هنا، يظهر الافتراض الأساسي بأن الانتقام الذي يعد به نصر الله وأحمدي نجاد سيتم في الخارج، لا على الحدود ـــــ عملية ضد هدف يهودي أو إسرائيلي أو حتى اغتيال شخصية بارزة، لا يلزم إسرائيل فتح جبهة في الجنوب.
الخدعة السورية
في الوقت الذي يرون فيه أن الإيرانيين هم العدو الذي يقاتل في مواجهتنا من خلال جبهة لبنان وجبهة غزة ـــــ يقوم السوريون بأداء دور الأنذال في هذه القصة. فسوريا هي المورّد الأساسي للصواريخ لحزب الله من كل نوع وصنف، بما في ذلك الأكثر تطوراً. وإغراق لبنان بالوسائل القتالية هو استراتيجية مكيافيلية سورية واضحة.
تقول جهات أمنية أوروبية زارت دمشق إن النظام السوري على قناعة بأنه إذا ما تورطت سوريا في حرب مع إسرائيل فإن إسرائيل تنوي تحويل سوريا إلى صحراء خلال أسبوع، وإعادتها إلى العصر الحجري. فإسرائيل لن تتحمل عشرات آلاف من الصواريخ السورية، وستقوم بالتالي بحرب إبادة من اليوم الأول للحرب. من هنا فإن المصلحة السورية تشير إلى أنه إذا لزم وجود تسخين، فمن الأفضل أن لا يحدث ذلك على الأراضي السورية وإنما في لبنان، حيث يغرقونه بالسلاح.
في هذه الأثناء، يمر الجيش السوري الذي يفترض أن إسرائيل تخطط لحرب إبادة ضده، في ذروة من التدريبات والتأهب العليا. كل حركة إسرائيلية في الجولان ترفع مستوى التوتر. إن حفرت إسرائيل قناة مضادة للدبابات، حفر السوريون اثنتين، وهكذا دواليك.
إذاً لا يريد السوريون التصعيد، لكن الأخطاء قد تحدث في أي لحظة. فاعتداء إسرائيل على السيادة السورية مرة أخرى، قد يحطم قدرة دمشق على ضبط النفس. وفي الجيش الإسرائيلي، على أيّ حال، هناك جاهزية للسيناريوهات المختلفة، من الضربات السورية الموضعية وصولاً إلى التدهور الشامل.
لا يواجه لبنان، على ما يبدو، حرباً مع إسرائيل غداً، لكن تعاظم قوة حزب الله يشير إلى أن إسرائيل ملزمة أن تستيقظ من غفوتها

buhasan
30-03-2008, 10:55 PM
سيناريوهات الحرب القادمة :اذا اقدمت اسرائيل على اشعال حرب في لبنان قد يقوم حزب الله باحداث ثغرة في الحدود يدفع من خلالها الاف المقاتلين الى شمال اسرائيل

http://fotos.alwatanvoice.com/images/topics/images/6261001297.jpg

بعد اغتيال الموساد للقائد العسكري والأمني البارز في حزب الله الشيخ "عماد مغنية" وفي قلب دمشق بدأ العد التنازلي لحرب ضروس قد تشهدها المنطقة ، حزب الله يتهم إسرائيل ويتوعد بالرد ودمشق تقول أنها سترد في الوقت المناسب وإسرائيل تعلن أنها استكملت استعداداتها للحرب وعلى أكثر من جبهة , دنيا الوطن وعلى ضوء هذه التطورات المتلاحقة طرحت العديد من الاستفسارات المهمة على الدكتور العميد كامل أبو عيسي المدير العام للمركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية وفى محاولة منها لاستبيان المواقف ومعرفة القدرات لدى الخصوم وعن مدى واقعية ومصداقية شعارات حزب الله الجديدة والتي يتوعد فيها وعلى لسان أمينه العام الشيخ "حسن نصر الله" بتغيير خارطة الشرق الأوسط وبنهاية أكيدة لأسطورة الكيان الإسرائيلي ,عن هذا وذاك وغيرهما من الأمور تحدث الدكتور العميد كامل أبو عيسي ببساطة وبحس استراتيجي عميق وبدون أن ينسى تأكيده: بان هذا الشيخ لا يشبه صلاح الدين الأيوبي ولا يتشبه بالظاهر بيبرس وان كانت الوقائع التاريخية في حقبة البطلين المذكورين تتشابه والي حد كبير مع وقائع الحقبة الراهنة التي نعيشها ويعيشها معنا الشيخ "حسن نصر الله"

* وفيما يلي نص المقابلة:

* سيادة العميد تغيير خارطة الشرق الأوسط وزوال دولة إسرائيل شعارات جديدة ومدوية في أدبيات حزب الله وفى خطابات أمينه العام الشيخ"حسن نصر الله", ما رأيك بها وهل هذا ممكن؟
- يبدو الشيخ "حسن نصر الله"واثقاً من نفسه تمام الوثوق وقد تمكن عبر خطاباته السياسية الموجهة لشعوب المنطقة العربية وللشعبين اللبناني والفلسطيني من تكريس العديد من المسلمات الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي ومن مراكمة مصداقية عالية لأقواله في الشارع الإسرائيلي والذي بات يصدقه ولا يثق بأقوال حكامه, "فإسرائيل" ومن وجهة نظره لم تكن في يوم من الأيام قوة أسطورية غير قابلة للهزيمة ولن يكتب لها البقاء على خارطة الشرق الأوسط في المدى المنظور إذا ما أقدمت علي ارتكاب "عدوانها الثأري المنتظر" في جنوب لبنان وبغرض وهدف تدمير قوات حزب الله وهي القوات التي أحدثت المفاجأة على الصعيد الاستراتيجي في حرب صيف عام 2006م وحيث لم تتمكن فقط من التصدي للجيش الإسرائيلي وهزيمته وإنما كذلك أنزلت به ضربات موجعة كان أبرزها خروج سلاح المدرعات والدبابات الإسرائيلي من المعركة على الصعيد الاستراتيجي وهو السلاح الذي اعتمدته إسرائيل وفي كافة حروبها السابقة لفرض الوقائع الاحتلالية على الأرض.
* هل يعني ذلك أن الجيش الإسرائيلي لن يتمكن من استخدام سلاح الدبابات والمدرعات في حروبه المنتظرة ومستقبلاً؟
- حروب إسرائيل السابقة كانت تعتمد على سلاحي الجو والدبابات وقد حدثت مفاجأة حرب أكتوبر عام 1973م العربية من خلال الاستخدام الناجح والناجع للصورايخ السوفيتية المضادة للطائرات وحيث تمكنت منظومات صورايخ السام المتطورة في حينه من إنزال الخسائر الفادحة بالطيران الحربي الإسرائيلي وهو الأمر الذي مكن القوات العربية المصرية والسورية من تحقيق انجازات مهمة على صعيد حرب الدبابات والمدرعات,وفي حرب صيف عام 2006 م حدثت المفاجأة على يد مقاتلي حزب الله ففي مواجهة التفوق الجو الإسرائيلي المطلق وهو تفوق تدميري واسع المدى , تفوق مقاتلو حزب الله على صعيد المعارك البرية ومن خلال استخدامهم المتقن والدقيق للصواريخ المضادة للدبابات والدروع وهي صورايخ تكتيكية خطيرة من جهة وسلاح استراتيجي شديد النجاعة في مواجهات الوحدات الصغيرة وفي حروب العصابات من جهة أخرى, وقد أثبتت نجاعتها في التصدي لطوابير الدبابات والمدرعات الإسرائيلية, وبالتوازي مع هذه المفاجأة كانت المفاجأة الثانية المتمثلة بالقدرة الدائمة لقوات حزب الله المتمثلة باستخدام صورايخ الكاتيوشا في عمليات القصف المتواصل للجبهة الداخلية الإسرائيلية والتي أدت إلي شل حياة نصف مليون إسرائيلي وإجبارهم على الاختباء في الملاجئ أو الرحيل هرباً من المناطق الشمالية.
* لماذا لم تقم سوريا باستغلال المأزق الاستراتيجي للجيش الإسرائيلي من خلال ورطته في جنوب لبنان وبدفع قواتها لاستعادة وتحرير هضبة الجولان؟
- النتائج العسكرية للمواجهات فاجأت الجميع وقد تسربت في حينه أقوالاً على لسان الرئيس الأمريكي "جورج بوش" وهو يعلن تبرمه المليء بالغضب والاستهزاء بالجيش الإسرائيلي والذي اخذ كل الوقت الكافي واللازم لحسم المعركة إلا أنه خيب الآمال وقاتل بشكل مثير للسخرية, وباعتقادنا فان الظروف والمناخات لم تساعد صانعي القرار السياسي على اتخاذ الخطوات الإستراتيجية السريعة والمناسبة, وربما يكون قد تنامى لذي القيادة السورية نوع من الأمل والثقة التامة بالقدرة علي تحرير هضبة الجولان في أية مواجهة قادمة, وهناك إعادة هيكلة للقوات المسلحة السورية ربما تسمح بتجييش عشرات الآلاف من مقاتلي العصابات والوحدات الخاصة للتغلب على تكنولوجيا الدبابات والمدرعات الإسرائيلية المتطورة , ففي مواجهة الردع الجوي الإسرائيلي فان لدى سوريا شبكة من الصواريخ القادرة على تغطية شاملة لجغرافية الكيان الإسرائيلي وبكثافة واستمرارية مؤذية ومؤثرة قد تسمح بسيادة قوانين توازن الرعب بين الخصمين أثناء الاشتباك الأرضي في هضبة الجولان.
* ما هي المفاجآت التي يعد بها حزب الله في مواجهات حزب الله القادمة والتي ستؤدي لتغيير خارطة الشرق الأوسط وربما إلي نهاية الكيان الإسرائيلي؟
- إسرائيل كيان يشبه النواة الصلبة وهو لا ينكسر إلا مرة واحدة ولهذا فان الخيار العسكري للمواجهة القادمة سيأخذ بالاعتبار هذه الحقيقة والتي وردت على لسان مؤسس الدولة الإسرائيلية"ديفيد بن غوريون" والذي قال:بأن دولة إسرائيل لن تقوي على تحمل تبعات هزيمة واحدة" وهي لذلك كانت دائماً المبادرة والمهاجمة وتعمل باستمرار على نقل معاركها عبر المساحات الجغرافية الخاصة بأراضي الكيانات المجاورة إلا أن العديد من العوامل المؤثرة فرضت نفسها وبقوة في المساحات الخاصة بالصراع العربي الإسرائيلي وبشكل خاص على صعيد الجبهتين اللبنانية والفلسطينية, وحيث أصبح للصورايخ غير الذكية القدرة علي تحدي واختراق منظومات الدفاع الجوي والالكتروني الإسرائيلية وبكثافة مؤذية ومؤثرة وحيث سقط على شمال إسرائيل والمدن والبلدات المجاورة للشمال باتجاه الوسط حوالي العشرين ألف صاروخ من مختلف الأنواع والأحجام وباعتبار أن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى ثلاثين ألف جندي من وحداته النظامية وبما فيها ألوية وكتائب النخبة عالية التجهيز والتدريب لاجتياح جنوب لبنان وفرض السيطرة المؤقتة في ظروف الاشتباك المستمر مع عدة ألاف من مقاتلي حزب الله , فربما يكون للحزب تصوراته الإستراتيجية الخاصة به على صعيد التطوير الميداني للعمليات العسكرية ومن ذلك القيام بعمليات التفاف واختراق واسع للحدود الإسرائيلية في الشمال وبحيث يتم استخدام عدة آلاف من وحدات المقاتلين الخاصة والمدربة على حرب المدن وحرب العصابات لفرض السيطرة على أجزاء واسعة من المناطق الشمالية وفي الجليل ومنطقة إصبع الجليل وسيكون لذلك أثره البالغ على التوازنات الخاصة بقواعد الاشتباك وحيث تتمكن قوة عربية ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي من فرض سيطرتها علي مدن وبلدات إسرائيلية, وعملياً : فان إسرائيل التي بالغت والي أبعد الحدود في اعتمادها على منجزات التكنولوجيا العسكرية المتطورة جداً فقدت في المقابل ميزة إستراتيجية كبيرة وخطيرة على صعيد التدريب والتأهيل الخاص وعالي المستوي للقوي البشرية, كما رسخت في ذهن جيل باكلمه من الإسرائيليين بأنهم يستطيعون فعل أي شى بواسطة الطائرة والمدفع والدبابة وان تفوقها التكنولوجي على صعيد هذه الوسائل لن يعرض جنود الجيش الإسرائيلي والتجمعات اليهودية للسكان لأخطار الحرب وخسائرها الفادحة وهي الآن وبسبب هذه الفجوات الإستراتيجية تدخل مرغمة في مرحلة من الاهتزاز والفقدان المستمر ة للقدرة على صعيد الوزن والفعل.
* إسرائيل تقول: أنها استوعبت الدروس واستخلصت العبر على ضوء النتائج التي توصل إليها تقرير لجنة "فينوغراد" وهو التقرير الذي صب جام غضبه على المؤسستين العسكرية والأمنية الإسرائيلية وحملهما أسباب الفشل والإخفاق والهزيمة, فهل هناك إمكانية لسلام التسوية المقترح أم أننا نسير في اتجاه حرب ثأرية تعد لها إسرائيل وضد لبنان وحزب الله بالدرجة الأولى وعلى قطاع غزة بالدرجة الثانية؟
- نحن قرأنا فقط الملخص المعلن عن تقرير لجنة "فينوغراد" وهناك بالتأكيد قرارات وتوصيات ستظل طي الكتمان لاعتبارات تتعلق بالوضع الداخلي والوضع العام في إسرائيل , ومن وجهة النظر الموضوعية فقد غاب عن التقرير التوصية الإستراتيجية اللازمة حول دعوة الدولة والحكومة الإسرائيلية للدخول في مفاوضات جدية لتسوية السلام والتي يتم بموجبها انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من مزارع شبعا ومن هضبة الجولان والتسليم غير المشروط بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة في عموم أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وباعتبار أن ذلك أفضل وأقصر الطرق والخيارات المتاحة أمام كيان وشعب الدولة الإسرائيلية , وللأسف وبلغة الوقائع المستنتجة من توجهات الحكومة وقادة الدولة الإسرائيلية فإنهم ينظرون بروح من الشك والعداء الانتقامي اتجاه الشعب الفلسطيني وتجاه غصن الزيتون الذي يرفعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس"أبو مازن" ويعدون العدة ويهيئون المناخات للاعتداء على جنوب لبنان وبغرض وهدف ضرب قواعد حزب الله وإخراج صورايخ الكاتيوشا والشيخ حسن نصر الله من معادلة تسوية السلام والصراع في المنطقة وربما تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن الإسرائيلية وربما لن تسلم الجرة في هذه المرة كما تقول الأمثال الشعبية.
* هل يعني ذلك أن إسرائيل المتفوقة تكنولوجياً قد فقدت القدرة على امتلاك زمام المبادرة الإستراتيجية على الصعيد العسكري؟
- إسرائيل دولة نووية ولديها وسائل قتالية متطورة وهي تمتلك أقوي سلاح جوي على صعيد منطقة الشرق الأوسط وبقوة تدميرية كبيرة للغاية وبفضل سلاحها الجوي المتطور والقوي جداً كانت تستطيع الدخول في مواجهات عسكرية ناجحة وفي أكثر من جبهة واحدة في نفس الوقت, إلا أن اعتمادها الاستراتيجي علي نظرية التفوق الجوي التام والمطلق لم يعد يجدي وباعتبار أن امتلاك خصومها لمنظومات الصواريخ الدفاعية والهجومية أحدث نوعاً من توازن الردع فعلى سبيل المثال وفي حرب صيف عام 2006 م قام سلاح الجو الإسرائيلي وبوحشية منقطعة النظير بتدمير البني التحتية في لبنان وأنزل الخسائر الفادحة في بنايات الضاحية الجنوبية من بيروت كما قصف الجسور وحتى الطرقات التي تربط الجنوب مع المناطق اللبنانية الاخري كما اجبر مئات الآلاف من الجنوبيين على مغادرة قراهم ومدنهم إلا أن ذلك وكل هذا وذلك لم يؤثر في القدرات القتالية لحزب الله والتي واصلت بنجاح قصفها الصاروخي لشمال ووسط إسرائيل وحرمت سلاح البحرية الإسرائيلية من التدخل بنشاط في المعارك بعد أن قصفت ودمرت احدى بوارجه الرئيسية في عرض البحر وتصدت بنجاح فاق الحدود والتصورات لطوابير المدرعات والدبابات الإسرائيلية وأنزلت بها الخسائر الفادحة , وعليه فان التفوق الجوي لم يعد بالعامل الحاسم عسكرياً بالرغم من أهميته الإستراتيجية الكبيرة كما انه لم يعد قادراً على إرهاب خصوم إسرائيل المطالبين بحقوقهم وبتحرير أراضيهم المحتلة, وهناك إمكانية واقعية وعلى ضوء المعطيات الموضوعية لقيام سوريا على سبيل لمثال بخوض حرب تحريرية ناجحة تستعيد من خلالها هضبة الجولان ويستطيع من خلالها أيضاً حزب الله استرداد وتحرير مزارع شبعا على أقل تقدير.
* هذه التقديرات تتناقض تماماً مع حجم التسريبات الإسرائيلية التي تتحدث عن قدرة إسرائيل على خوض الحرب وفي عدة جبهات وهي تتوعد بالضرب في جنوب لبنان وفي قطاع غزة وبشن الحرب على سوريا وإيران في نفس الوقت؟
- ربما يكون لدي اسرائيل الرغبة في فعل ذلك إلا أن الفرق بين الرغبة في تحقيقه والقدرة الكافية على تحقيق أصبح واسعاً وشاسعاً وهذه التسريبات المتبجحة عن القدرات الإسرائيلية إما أنها تأتي في إطار الحرب النفسية للضغط على الخصوم أو كدليل على هذيان أحلام اليقظة لبعض الجنرالات والقادة العسكريين ممن يأملوا حتى هذه اللحظة في استعادة الهيبة والمكانة المرموقة للجيش الإسرائيلي, اسرائيل بحاجة إلى من يسكب على رأسها الماء المثلج والبارد حتى تستفيق من سباتها وتغادر وللأبد جنون أحلام اليقظة وتتوجه نحو إبرام اتفاقيات للسلام الصادق والأمين والعادل مع شعوب الأمة العربية والشعب الفلسطيني وهو البديل الواقعي عن كارثة الدمار والخراب الشامل التي تهدد بها عموم منطقة الشرق الأوسط.

http://www.alwatanvoice.com/arabic/*******-127037.html

buhasan
01-04-2008, 06:38 PM
ديك تشيني... رسول سلام أم داعية حرب؟

عمار تقي

أثارت الزيارة التي قام بها أخيراً نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لمنطقة الشرق الأوسط العديد من الاستفسارات والأسئلة عن الأهداف الحقيقية لهذه الزيارة وتوقيتها، خصوصاً أنها تأتي في نهاية ولاية الإدارة الحالية وفي ظل جملة من المتغيرات الإقليمية، فضلاً عن أنها تأتي ضمن سياق «تكثيف» الزيارات الأميركية «عالية المستوى» للمنطقة خلال الآونة الأخيرة، بدءاً من زيارة الرئيس الأميركي، ثم الجولات المكوكية التي قامت بها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وصولاً إلى جولة نائب الرئيس ديك تشيني وليس انتهاء بالزيارة الجديدة المرتقبة للرئيس الأميركي إلى إسرائيل مطلع مايو المقبل للمشاركة في الاحتفال السنوي لقيام الكيان الغاصب!
الرئيس جورج بوش وفي معرض تعليقه على زيارة تشيني للمنطقة ذكر أن «من أهم أهداف هذه الزيارة تقديم التطمينات للإسرائيليين والفلسطينيين في شأن التزام الولايات المتحدة بتحقيق السلام في الشرق الأوسط»!
سنأتي بعد قليل على تصريح الرئيس بوش في شأن جولة «السلام» التي قام بها نائبه للمنطقة، ولكن قبل ذلك سنتوقف أولاً مع طبيعة «الشخصية» التي وقع عليها اختيار الرئيس بوش للقيام بجولة «السلام» هذه، لأنه ليس بالإمكان فصل المهمة عن صاحبها!
الكاتب الأميركي ستيفن هايس تناول في كتابه «تشيني أقوى نائب رئيس أميركي» سيرة حياة نائب الرئيس الأميركي، أو كما أطلق عليه «الرئيس الفعلي للولايات المتحدة»، بقوله: «إن الاتجاه المحافظ والمتصلب لتشيني كان واضحا منذ البداية عندما عارض السياسة الديبلوماسية لهنري كيسنجر التي بدت له شديدة التسامح والمجاملة مع الاتحاد السوفياتي أوإمبراطورية الشر، كما كانوا يدعونها. وبالتالي فهو من أتباع الخط المتشدد سياسياً، حتى قبل أن يلتقي بجورج دبليو بوش»!
ثم يمضي الكاتب ليستعرض جملة من مواقف تشيني التي تعكس طبيعة وحقيقة شخصيته. يقول هايس: «لقد رفض تشيني مثلاً التصويت على قرار مجلس الشيوخ القاضي، باعتبار الزعيم الأسود مارتن لوثر كينغ شخصية قومية وتكريس يوم ولادته كيوم عطلة تكريماً لذكراه. وهذا يعني، حسب الكاتب، أن تشيني يحمل في أعماقه بذوراً عنصرية واستعلائية»! ويردف الكاتب بالقول إن «تشيني رفض مقترحاً لفرض عقوبات اقتصادية على النظام العنصري في جنوب أفريقيا في تلك المرحلة، كما عاب عليه الكثيرون أنه وصف نيلسون مانديلا بالإرهابي»! ثم يتنقل الكاتب بعد ذلك إلى استعراض بعض الأمثلة عن النزعة العسكرية لتشيني عندما ذكر أن تشيني كان يقف وراء العملية العسكرية في بنما عام 1989، والتي أطاحت برئيسها مانويل نورييغا، وأنه كان يقف وراء الحرب التي شنتها أميركا على أفغانستان، وهو الذي دفع بوش لغزوالعراق بسبب آرائه المحافظة والمتطرفة، وهو الذي أشاع الكذبة القائلة بأن صدام حسين يمتلك أسلحة الدمار الشامل، كما وأشاع أيضاً كذبة وجود علاقات سرية بين صدام والقاعدة»! ثم يمضي هايس بالقول إن «تشيني تبنى سياسة هجومية هادفة إلى منع ظهور أي قوة منافسة لها على وجه الأرض، وإن الطريقة الوحيدة لإخافة القوى الكبرى الأخرى كلها، حسب متبنيات تشيني على حد زعم الكاتب، هي في دعم الجيش الأميركي، لكي يظل أقوى جيش في العالم لأن الناس لا يفهمون إلا لغة القوة ولا يحترمون إلا القوي»!
الآن، وبعد أن استعرضنا سريعاً جانباً «يسيراً» من شخصية وسيرة حياة ديك تشيني المثيرة للجدل والبعيدة كل البعد عن «السلام»، دعونا نعود مجدداً إلى تصريح الرئيس الأميركي عن جولة «السلام» التي قام بها نائبه للمنطقة!
في الواقع إننا لا نحتاج إلى التوقف كثيراً عند تصريح الرئيس بوش عن هدف الزيارة «المعلن» لتشيني وهو دفع عجلة «السلام» في المنطقة، وذلك لسبب بسيط وهو أن تشيني نفسه وأد التصريح في مهده، حتى قبل انتهاء مهمته عندما صرح أثناء زيارته للكيان الصهيوني بأن «الولايات المتحدة لن تمارس أبداً أي ضغط على إسرائيل لكي تتخذ قرارات تهدد أمنها»! والسؤال هنا: كيف يتحدث الرئيس بوش عن طمأنة الفلسطينيين بالتزام واشنطن بعملية السلام، وإدارته تصر على موقفها السابق والمعلن بأنها لن تمارس أي ضغوط على ربيبتها؟ ثم ألا يشكل تصريح تشيني الفج ضوءاً أخضر «جديداً» لإسرائيل لكي تستمر في مجازرها اليومية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة؟ وإلا كيف يمكن «لدولة» فلسطينية يزعم بوش وتشيني أنهما يسعيان إلى قيامها وهما يسمحان لإسرائيل ببناء المزيد من المستوطنات؟
عموماً، زيارة تشيني للمنطقة وتحديداً لإسرائيل لم تحمل أي جديد، وأما تصريح الرئيس بوش في شأن طمأنة الفلسطينيين والإسرائيليين بعملية «السلام» فلا يعدو كونه «بروباغندا إعلامية» سمجة للاستهلاك داخل الولايات المتحدة، والتي تتطلبها على ما يبدو طبيعة المشهد السياسي الأميركي الداخلي في هذه المرحلة، الأمر الذي يدعونا إلى طرح السؤال التالي: ما هي الأهداف الحقيقية إذاً لزيارة تشيني للمنطقة؟
معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أحد أبرز مراكز الدراسات الإستراتيجية في الولايات المتحدة، نشر تقريراً عن أهداف زيارة تشيني للمنطقة حمل عنوان « زيارة تشيني للشرق الأوسط: إيران على رأس قائمة الأجندة»! فقد تطرق التقرير إلى مجموعة من النقاط، من أهمها: أن الملف الإيراني سيكون الملف الأكثر أهمية بين أجندة تشيني، وأن ديك تشيني سيربط في نقاشه مع حلفاء أميركا ملف إيران بالعديد من الملفات والقضايا الشرق أوسطية الأخرى. ولفت التقرير النظر إلى أن زيارة تشيني تجيء بعد إقالة قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الأدميرال وليام فالون بسبب خلافاته مع البيت الأبيض على توجيه ضربة عسكرية لإيران في دلالة على تزايد فرص توجيه ضربة عسكرية لإيران! ومن الأمور اللافتة أيضاً في جولة تشيني والمتعلقة بالملف الإيراني، أنه لم يكن من قبيل الصدفة أن يزور تشيني سلطنة عمان في مستهل جولته، والمعروف أن لسلطنة عمان موقعاً استراتيجياً مميزاً نتيجة لإطلالتها على مضيق هرمز الذي يمثل عصب الحياة في المنطقة!
خلاصة القول، أن زيارة ديك تشيني للمنطقة حملت في طياتها العديد من القضايا المعلنة وغير المعلنة، والتي لم يسعفنا الوقت إلى التطرق لها، منها على سبيل المثال ما هو متعلق بالضغط على أعضاء منظمة «أوبك» من أجل زيادة إنتاجهم النفطي بعد أن وصل برميل النفط إلى مستويات تاريخية أملاً في مساعدة الاقتصاد الأميركي المتعثر. وكانت هناك أيضاً قضية القمة العربية في دمشق والدور الذي لعبه تشيني شخصياً من أجل إجهاض هذه القمة على أكثر من صعيد! وكان أيضاً ضمن جعبة تشيني مباحثات مكثفة تعلقت بالوضع الداخلي اللبناني بين فريقي المعارضة والموالاة، ناهيك عن المباحثات التي تركزت على المقاومة الإسلامية في لبنان والموقف من إسرائيل وارتباط ذلك كله بموضوع البوارج الحربية الأميركية قبالة السواحل اللبنانية! بالإضافة أيضاً إلى الملف الأفغاني، وكذلك الملف العراقي الذي تزامنت زيارة تشيني للعراق بالذكرى السنوية الخامسة لغزوه!
إلا أن أهم قضية كانت تتصدر جدول أعمال ديك تشيني، كما أشرنا، الملف الإيراني. فزيارة تشيني للمنطقة جاءت امتداداً لحملات التحريض التي تقودها أميركا وربيبتها إسرائيل ضد إيران، خصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن ديك تشيني يعتبر الاسم الأول والأبرز داخل وخارج الإدارة الأميركية الذي يميل إلى استخدام القوة العسكرية ضد طهران!
فهل نصدق كلام الرئيس بوش الذي أعلن أن هدف زيارة تشيني، صاحب التاريخ الطويل في الحروب التي أشعلتها أميركا، للمنطقة لدفع عملية «السلام»؟ أم نصدق طبول الحرب التي قرعها تشيني منذ اللحظة الأولى لزيارته؟

buhasan
04-04-2008, 04:52 AM
تقرير: بوش سيضرب ايران قبل رحيله وطهران سترد بقطع امدادات الجيش الأمريكي وتدمير موانئ بالخليج

http://fotos.alwatanvoice.com/images/topics/images/7396926072.jpg

واشنطن ـ من وليام اس ليند:
يبدو ان الاستقالة القسرية للأميرال وليام فالون الملقب بـ الثعلب كانت التحذير الأخير للشعب الأمريكي حيال الهجوم علي ايران.
لا يعني ذلك ان الهجوم أمر محتم، لكن لا يمكن للولايات المتحدة أن تهاجم ايران ما دام الأميرال فالون علي رأس القيادة الامريكية المركزية العاملة في العراق وايران.. وهذا العائق قد ذهب الآن.
وكانت جولة نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الشرق أوسطية مؤشراً آخر علي الهجوم.
وذكر تقرير في مجلة ذي أمريكان كونسرفاتيف ان الرئيس جورج بوش سيهاجم ايران قبل نهاية ولايته. واذا كان هذا التقرير صحيحاً فالأرجح أن يكون الهدف من جولة تشيني الحالية هو اطلاع من يزورهم علي موعد الهجوم.
ولكن لماذا لا يتم الاعلان عن هذه الخطوة من خلال وزارة الخارجية؟ يبدو ان لا هذه الوزارة ولا وزارة الدفاع علي علم بما يجري، فوزارة الخارجية ومكتب وزير الدفاع الأمريكي ووكالات الاستخبارات الامريكية والجيش الأمريكي وجهاز البحرية الامريكية يعارضون جميعاً شن حرب علي ايران. ومن بين كافة الأجهزة المسلحة الأمريكية، وحده سلاح الجو يؤيد الخطوة وهو يبحث عن فرصة لاظهار القدرات الجوية الأمريكية. وكالعادة، فان هذا السلاح يتحدث عما يمكنه القيام به ولا يتكبد مشقة اعلام صانعي القرار بما لا يمكنه القيام به.
ان الهدف من هذه المقالة ليس التحذير من اعتداء كبير علي ايران، علي الرغم من انني أظن شخصياً انه آت قريباً، وانما الهدف هو التحذير من عواقب هجوم كهذا. وأود أن أقول بوضوح: ان الهجوم الأمريكي علي ايران سيكلف الولايات المتحدة كل الجيش الموجود حالياً في العراق.
ويفكر كثير من الناس في واشنطن بالعواقب المحتملة للهجوم الجوي والصاروخي علي ايران، لكن قلة يفكرون في ما يلي: تمكنت البروباغندا العسكرية الامريكية القائلة اننا الأقوي من اقناع غالبية الناس بأنه لا يمكن هزيمة القوات العسكرية الامريكية في ساحة القتال، وانها آخر الجيوش التي لا يمكن هزيمتها الي أن تحصل هذه الهزيمة.
والأرجح أن تسير الأمور علي الشكل التالي: رداً علي هجمات جوية وصاروخية أمريكية علي أهداف عسكرية داخل ايران، تعمد طهران الي قطع خطوط الامداد من الجنوب عبر الخليج العربي والكويت، وهي خطوط تعتمد عليها وحدات الجيش الأمريكي في العراق. ولكن البحرية الامريكية تحصل علي امداداتها من الأردن.
وتقوم ايران بهذه الخطوة من خلال ضرب السفن في الخليج، وتلغيم مراكز تنظيم أساسية وتدمير المرافئ التي تعتمد عليها القوات المسلحة الامريكية، عبر اللجوء الي الأعمال التخريبية خاصة.
كما تضرب طهران انتاج النفط ومنشآت التصدير في منطقة الخليج، والنتيجة ان القوات الامريكية ستركز علي حماية النفط ولا تحمي خطوط تأمين تجهيزات الجيش الأمريكي.
وفي الوقت عينه، تعمل ايران علي تنشيط الميليشيات الشيعية في جنوب العراق وذلك لقطع الطرقات من الكويت الي العراق، ويدخل جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر وفيلق بدر الحرب ضد القوات الامريكية بأقصي طاقاتهما، كما يدعو المرجع الديني الأعلي آية الله علي السيستاني الموجود في العراق الشيعة العراقيين لمحاربة الأمريكيين أينما وجدوهم.
وبدلاً من محاربة 20% من الشعب العراقي وهم السنّة، تجد القوات الامريكية نفسها تحارب 60% من العراقيين وهم شيعة، والأسوأ هو ان التجهيزات اللوجستية الشيعية تقع مقابل الخطوط اللوجستية الآتية من الكويت مباشرة.
* يو بي اي
http://www.alwatanvoice.com/arabic/*******-127146.html

buhasan
04-04-2008, 04:54 AM
الجيش السوري يجري مناورات عسكرية ضخمة واستدعى جزءا من قوات الاحتياط

http://fotos.alwatanvoice.com/images/topics/images/9941334879.jpg

كشفت مصادر سورية رفيعة لـ القدس العربي ان السلطات السورية تستعد لمواجهة هجوم اسرائيلي كبير قد يستهدفها الي جانب حزب الله.
وقالت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها ان سورية تتابع باهتمام التحركات والتعزيزات الاسرائيلية علي الحدود، كما انها تري بالاعلام الاسرائيلي وتصريحات المسؤولين العسكريين الاسرائيليين تحريضا كبيرا ومحاولة لتهيئة الاجواء والرأي العام الاسرائيلي والعالمي لحرب كبيرة ضد سورية.
واضافت المصادر قولها ان القوات السورية تجري مناورات عسكرية ضخمة كما انها استدعت جزءا من قوات الاحتياط استعدادا لأي طارئ.
والي جانب الاستعداد العسكري استنفرت سورية اجهزتها الأمنية، خوفا من اختراقات من دول الجوار.
وكانت القوات السورية قد حشدت خلال الأسابيع القليلة الماضية حوالي ثلاث فرق مدرعات وقوات خاصة ومشاة ميكانيكية (تسعة ألوية) قبالة منطقة البقاع الغربي اللبناني، أي المنطقة التي يعتقد السوريون أن أي عملية اختراق أو هجوم بري اسرائيلي سيكون مسرحها المنطقة المذكورة، ليس لأنها منطقة استراتيجية لحزب الله وحسب، بل ولأنها تشكل الخاصرة الرخوة للجبهة السورية، حيث يكفي نجاح القوات الاسرائيلية في اختراق 25 كم من وادي راشيا علي السفوح الشمالية الغربية لجبل الشيخ كي تكون العاصمة السورية في مرمي النيران الاسرائيلية وبين فكي كماشة اسرائيلية، فضلا عن قطع طريق بيروت ـ دمشق.
وتأتي الحشود في وقت سربت فيه جهات سورية معلومات عن ان وزارة الداخلية السورية ستعلن عن نتائج التحقيق بشأن اغتيال القائد العسكري لحزب الله، عماد مغنية، نهاية هذا الأسبوع، وهو ما يعني ـ حسب الفهم الاسرائيلي ـ اعطاء ضوء أخضر لحزب الله للانتقام لاغتيال قائده العسكري لا سيما وأن التحقيق سيشير الي اتهام (الموساد) في عملية الاغتيال وتورط جهات عربية مع الاجهزة الاسرائيلية.
وأدي اغتيال مغنية في قلب دمشق الي اتخاذ القادة الفلسطينيين احتياطات امنية مكثفة، وقال احد المسؤولين الفلسطينيين لـ القدس العربي انه اذا وصلت اسرائيل لمغنية فان مسؤولي الجهاد الاسلامي وحماس والقيادة العامة اهداف سهلة ، مشيرا الي ان مغنية لم يكن معروفا للآخرين علي عكس الفلسطينيين المعروفين للجميع.
مصادر عربية اكدت لـ القدس العربي ان حزب الله سيمتنع في هذه الاثناء عن القيام بأي عملية انتقاما لمغنية لكي لا يعطي اسرائيل ذريعة لشن اي هجوم. وكان القادة العسكريون الاسرائيليون اعلنوا ان الرد الاسرائيلي علي اي هجوم سيكون ضخما وداخل الاراضي الاسرائيلية.
كما يأتي الحديث عن التعزيزات العسكرية الاسرائيلية، في وقت وجه فيه وزير الدفاع الاسرائيلي، ايهود باراك، تحذيراً شديد اللهجة الي سورية وحزب الله من مغبة تنفيذ أي هجوم علي اسرائيل، علي اعتبار أنه لن يمر مرور الكرام .
وأعلن باراك أمس أن بلاده هي الدولة الأقوي في المنطقة، وقال لا أنصح أحدا باستفزازها .
وظهر تهديد باراك بأنه موجه لكل من سورية وحزب الله، خاصة وأنه جاء خلال جولة له برفقه مساعديه علي امتداد الحدود الشمالية التي تفصل اسرائيل عن سورية ولبنان.
ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن باراك قوله حزب الله يزداد قوة، ولكن اسرائيل هي أقوي دولة في المنطقة .
وأشار وزير الجيش الاسرائيلي الي أن حزب الله يواصل عملية بناء القوة والتعاظم ، مؤكدا أن بلاده تتابع نشاطاته عن كثب .
وأكد ان قوات جيشه مستعدة وراغبة وقادرة علي التعامل مع جميع الحالات الطارئة المحتملة ، لافتاً الي أن اسرائيل تدرك جيداً أن العاصفة تختمر تحت السطح ، في اشارة منه لاستعدادات حزب الله.
لكن باراك عاد وطالب قوات جيشه بالاستعداد لأي تطورات تجري علي حدود بلاده الشمالية.
وقال يجب ألا يضللنا الهدوء الذي نشهده علي امتداد الحدود الشمالية بل يجب أن نكون واعين بأن هناك تطورات أخري تجري في الخفاء ، ولم يتحدث باراك عن هذه التطورات، أو عن الجهة التي تخطط لها.
وظهر باراك خلال الفترة الماضية وعلي غير العادة وبشكل ملفت يتحدث كثيراً الي وسائل الاعلام.
ونقلت وسائل الاعلام في اسرائيل عن ضابط كبير في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله امس إن حزب الله يواصل استعداداته لاحتمال نشوب حرب جديدة مع الدولة العبرية وأنه يواصل التزود بأسلحة من إيران وسورية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الضابط الإسرائيلي قوله خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست امس إن حزب الله يواصل استعداداته في لبنان وتتعاظم قوته باقتناء أسلحة من سورية وإيران .وأضاف أن حزب الله يحسن من أداء وحداته ونحن لا نستبعد بتاتا أن يكون رده علي اغتيال (القيادي في الحزب عماد) مغنية علي طول الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية.
ولم يستبعد الضابط المذكور أن ينفذ العملية تنظيم آخر .
من جانبه، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي، الذي شارك في الاجتماع ذاته، إن عناصر حزب الله ينشطون بصورة سرية وبملابس مدنية خصوصا في المناطق المأهولة (في جنوب لبنان) لأن التفويض الممنوح لقوات يونيفيل يمنعها من العمل في هذه المناطق من دون تصريح من الجيش اللبناني . وتطرق أشكنازي إلي الوضع في قطاع غزة وقال إننا نعمل في غزة وسنعمل في غزة بما في ذلك الليلة الماضية، ونوجه ضربات للمخربين وسنستمر في ذلك .
وفيما يتعلق بالضفة الغربية قال اشكنازي إن أحد الأهداف التي وضعتها أمام الجيش الإسرائيلي في الضفة هي منع تزايد قوة حماس بطرق شتي .
وبشأن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أشار أشكنازي إلي أن الجيش الإسرائيلي أعد خارطة المصالح الأمنية الإسرائيلية .


http://www.alwatanvoice.com/arabic/*******-127118.html

buhasan
06-04-2008, 02:23 AM
اندلاع الحرب صبيحة الثلاثاء 8 \ 4 :confused::D

http://www.watan.com/upload/New-War.jpg

لم يعد هناك معلم من معالم الحرب إلا وقد اتخذ, سواء على المستوى السياسي , أو على المستوى العسكري, حشود حدودية, وأرصاد أقمار صناعية, ومخططات يشرف عليها ميدانيا جنرالات الحرب الصهيونية, وإيهام الطرف الآخر تكتيكيا بان الأجواء لاتعيش نُذر حرب, من اجل الأهمية الإستراتيجية للضربة الأولى, وضرورتها لتحديد مسار السقف الزمني لحسم المعركة, وعلى المستوى الإعلامي السياسي والمعنوي, تم تجهيز الجبهة الداخلية الصهيونية على الاستعداد للحرب الموشكة, والاهم تعبئة دول العالم المؤازر للكيان الصهيوني, على ضرورة الحرب ومبرراتها, لاجتثاث شأفة الإرهاب من الجنوب اللبناني والعمق السوري, بل إعلان الحرب حسب العرف القانوني الدولي قد تم فعلا, وبات تهديد القيادة الإسرائيلية للقيادة السورية واضحا, في حال إقدام حزب الله على أي عمل ردا على اغتيال"عماد مغنية" سوف يتم ضرب"دمشق".
ولعل توقعات اقتراب المواجهة لدى القيادة السورية باتت جدية للغاية, وبعد المعلومات المتسارعة صوب إعلان دمشق عن استدعاء الاحتياطي والاستنفار, وكذلك الخطاب السياسي السوري لايخلو من التهديد للكيان الإسرائيلي وللإسناد الأمريكي, وهذا مالمسناه عندما سال احد الصحفيين وزير خارجية الجمهورية السورية\ المعلم , أثناء انعقاد المؤتمر الصحفي بعد انقضاء طقوس القمة العشرين التي عقدت في دمشق , حول عدوان أمريكي محتمل على سوريا, فرد عليه دون تردد" تلك الدولة التي تضرب ولا تعرف كيف تخرج في إشارة إلى المستنقع العراقي, نحن ننتهج معها أسلوب الحوار, لتجنيب المنطقة مزيدا من الدمار, وتجنيب الأمريكان مزيدا من القتلى".
وكثيرا مايطل جنرالات الحرب الصهيوني على وسائل الإعلام, بتصريحات شبه تضليلية مفادها أن الحرب ليست موشكة, وهذا ما صرح به مؤخرا نائب رئيس أركان الحرب الصهيوني الميجر جنرال"دان هرئيل" قائلا((انه لايرى سببا لتكون حالة من التوتر الاستثنائي على الحدود الشمالية, معربا عن اعتقاده!! بان أي من الأطراف ليس معنيا بالمواجهة العسكرية)) وإذا ما قورن هذا التطمين الخبيث بتطمينات صهيونية, سبقت "ضربة سبتمبر 2007 في العمق السوري", حيث أعلنوا حينها بان الحرب على سوريا غير واردة, لان الجيش السوري كان قد قلل استعداده للحرب, ومن ثم حدث العدوان وضرب أهداف سورية أو منشآت أحيطت تلك الضربة من الجانبين بالتعتيم الإعلامي المطلق, نجد أن نائب رئيس الأركان يكشف مكنونات النوايا العدوانية موشكة الوقوع, فإذا كانت تقليل الاستعدادات السورية تلك باعثا على الضربة الصهيونية التي وقعت في العمق السوري, فما بالكم عندما تكتمل الاستعدادات السورية ويستدعى الاحتياط, فأي سبب سيسوقه قادة الكيان إذن للتظليل بان الحرب على سوريا غير واردة؟؟!!!
وربما تحدث سابقا وزير الحرب الصهيوني, أثناء التوتر الذي تلا اغتيال القائد في حزب الله" عماد مغنية" وكذلك التصعيد الصاروخي من غزة, وتوقع عملية هجومية من حزب اله, حيث طالبت بعض أقطاب القيادة الصهيونية, انعقاد المجلس الوزاري المصغر, فرد عليهم غاضبا"براك" أثناء زيارته لتركيا, أن ذلك المجلس لاينعقد إلا لإعلان حالة الحرب وعند الضرورات القصوى, وطالب بتقليص التصريحات خاصة فيما يتعلق بتوقع الإقدام على اغتيال القيادات السياسية والعسكرية للمقاومة الفلسطينية, أو الاستعداد لحرب مع حزب الله.
وهاهو المجلس الوزاري المصغر ينعقد, في ظل مناخ قرع طبول الحرب , خاصة على الجبهة الشمالية مع سوريا وحزب الله, وربما ترديد مصطلح" الكيان الإسرائيلي أقوى دولة في المنطقة" حيث أعلنها وزير الحرب ونائب أركان وزارة الحرب الصهيونية, ومجرد التصريح المشروط في حال المساس بالكيان الإسرائيلي, سيكون ردهم قاسيا ومؤلما, ليس بالضرورة أن يتم تفسيره على أن قرار اندلاع الحرب متروك كزمام مبادرة في يد حزب الله أو سوريا في ضربة استباقية, بل اعتقد أن المقصود به في حال اندلاع الحرب سيكون الرد قاسيا, إذا ماتم المساس بالجبهة الداخلية المدنية الصهيونية, بعيدا عن الميدان الحربي, أي إذا تعرض مواطني الكيان الإسرائيلي للهجوم بالصواريخ, عندها يكون الرد قاسيا على التجمعات المدنية في سوريا وقرى جنوب لبنان.
وحيث أن الكيان الإسرائيلي أعلن التعبئة العامة, وحالة الطوارئ, في اكبر مناورة طوارئ في تاريخ الكيان الصهيوني منذ قيامها, فان صبيحة الثلاثاء الموافق 7\ 4 ستعيش دولة الكيان أجواء حرب حقيقية, حيث ذكرت الإذاعات العبرية, وفي إطار التمرين, ستنطلق صفارات الإنذار في الساعة العاشرة من صبيحة الثلاثاء القادم, وفي مختلف أنحاء الدولة العبرية, وسيشمل ما يقال انه تمرين "223 سلطة محلية" إضافة إلى استنفار خدمات الإنقاذ والطوارئ والشرطة, وتوزيع الكمامات تدريبا على إمكانية الهجمات الصاروخية, المحتمل أنها تحمل رؤوسا كيماوية يشنها حزب الله أو سوريا.
يتزامن مع تلك الاستعدادات والاستنفار الاستراتيجي للجبهة الداخلية, بعد اكتمال الاستعدادات العسكرية, بعض تصريحات القيادة الصهيونية, تحمل بين طياتها مزيدا من معالم الذهاب لساحات القتال, حيث حمل تهديد وزير الحرب"أيهود براك" لكل من سوريا وحزب الله, ما من شانه أن يكون حربا نفسية تسبق الحرب الفعلية, قائلا(( عليهم أن يدركوا أن بلادة أقوى دولة في المنطقة, ولا ينصح باستفزازها, وأشار إلى إدراك بلاده جيدا, أن العاصفة تختمر تحت السطح, في إشارة منه لاستعدادات حزب الله لحرب)) ولم يعتبر المراقبين أن القصد من العاصفة التي صعدت من العمق للسطح, هي اكتمال لاستعدادات الكيان الإسرائيلي, وحاجته الملحة سياسيا وعسكريا, لتلك العاصفة من اجل تصويب الخلل السياسي والعسكري, جراء ماترتب من آثار معنوية وسياسية وعسكرية سلبية كنتائج لحرب تموز, هذا إلى جانب ماذكرته في مقالتي السابقة"انتفاضة ثالثة وسيناريوهات أخرى؟؟؟" حيث يتم إقران تصريح الأمين العام لحزب الله بحتمية والعمل على زوال الكيان الإسرائيلي, بالإعلان عن امتلاك حزب الله لصواريخ قادرة على ضرب المفاعل النووي الصهيوني " ديمونا.
فكيف يدعي هؤلاء بان لا احد من الأطراف معني باندلاع الحرب الآن, فان كان ذلك ينطبق على كل من سوريا وحزب الله, فلا ينطبق هذا القول مقارنة بألاعيب الصهاينة على دولتهم العدوانية, ولعل القيادة الصهيونية, صرحت بما لايحمل أي لبس أن جيشهم على كامل الاستعداد والرغبة!!! في شن الحرب, لاختبار "نظرية استخلاص العبر من حرب تموز في الجنوب اللبناني" إن حالة الإرباك وتصاعد وتيرة الاستعدادات إلى المواجهة, قد تدفع الكيان الصهيوني, إلى استثمار الحالة المحلية والعربية والدولية بالانقضاض على حزب الله أولا في الجنوب اللبناني, أو حتى القتال النوعي على الجبهتين اللبنانية والسورية, بإسناد أمريكي غربي, وصمت أو ربما تشجيع من بعض القوى و الدول القريبة.
يحاول قادة الكيان الإسرائيلي, إيهام الخصم بأنهم لن يكونوا المبادرين بالهجوم, مما سيكسبهم امتلاك قرار الانقضاض والمباغتة, بضربات أولى مدمرة لأهداف إستراتيجية عسكرية ومدنية ولوجيستية حيوية, تحدد مسار المعركة من حيث إرباك مخططات العدو, ومن حيث إمكانية الاستنزاف, بما يسمح للقوى السياسية الدولية من التدخل وإجبار المتقاتلين على وقف الأعمال الحربية, ويكون حسب المخطط الصهيوني الغربي الأمريكي, قد تم ضرب البنية التحتية العسكرية لحزب الله, وتوجيه ضربات مدمرة إلى الجيش والإعدادات العسكرية النظامية على الجبهة السورية.
ولا ادري إن كان هناك علاقة بما يتم التخطيط له صهيونيا وغربيا, بما أعلنه قائد القوات الدولية العاملة في لبنان" اليونفيل" ((كلاوديو غرانسيانو)) حيث الاجتماع الذي عقد يوم 2\ 4 في "الناقورة" بين ضباط كبار من لبنان, واليونفيل, والكيان الإسرائيلي, وتأكيد هؤلاء لتطبيق قرار مجلس الأمن" 1701" واحترام الخط الأزرق, فربما تم بحث حالة التعامل مع الجيش اللبناني النظامي في حال اندلاع المواجهة مع حزب اله؟؟؟
والذي بات معروفا, وأكدته الصحافة الصهيونية"هآرتس" وعلى لسان وزير صهيوني رفيع لم يذكر اسمه, بان القيادة الصهيونية, وعلى رأسها" اولمرت " أرسلت "20" رسالة إلى الرئيس السوري, نقلها رئيس الوزراء التركي((رجب طيب اردوغان)) إلى جانب شخصيات من الكونجرس الأمريكي, ومسئولين أوروبيين, بهدف التعرف على النوايا السورية تجاه العملية السلمية, وجاءت الردود السورية غير مناسبة لتوقعات القيادة الصهيونية, بل أيضا غير مريحة, وبناء عليه كما ورد في تلك الصحيفة, إن"اولمرت" يرى أن هذا الوقت لم يعد مناسبا لبدء المفاوضات مع سوريا, واحد تلك الرسائل خلال العام الماضي كانت قبل الإعلان عن"ضربة سبتمبر" لأهداف تم التعتيم على تفاصيلها في العمق السوري, وقد انتقد المسئولين السوريين بعنف تلك العملية العدوانية, واعتبروها خدعة صهيونية, واحتفظوا لنفسهم بحق الرد في المكان والزمان المناسبين.
وعليه فصبيحة الثلاثاء القادم, تعيش دولة الكيان الصهيوني, أجواء حرب حقيقية, تشل فيها المؤسسات الحيوية, وتعطل المدارس, ويهرع ملايين من المواطنين مرتدين الكمامات إلى الملاجئ فور سماع صفارات الإنذار, وضمان التعامل مع تمرين الطوارئ بجدية, فماذا يضمن أن يكون ذلك اليوم مجرد تمرين على حالة طوارئ بهذا الوصف , وعدم اعتباره الإشارة الفعلية لشن عدوان على الجبهة السورية أو اللبنانية أو الاثنتين معا؟؟؟؟؟
كل شيء في ظل اعتبار الحرب خدعة ومباغتة وارد, على اعتبار إيهام الآخر بان يرصدوا تلك المناورة للجبهة الداخلية, والتعامل بالاستعدادات على أنها مجرد مناورة, فحتى إن كان هذا الاحتمال يعتبره البعض هرطقة وغير وارد , فمن المستحسن التعامل مع تلك المناورة التكتيكية, على أنها خدعة يصاحبها عدوان شرس وواسع, فكما القاعدة العسكرية والأمنية تشدد على التعامل مع السلاح مهما كان فارغا على انه معمرا, ومتطلبات الحيطة والحذر, والأهمية الإستراتيجية للدقائق الأولى من الحرب , وتحديدها لمسار المعركة, فلن يضير شيئا لأخذ تلك المناورة المزمع إجرائها يوم الثلاثاء القادم, على أنها إجراءات فعلية وليست تمرينا, مما يسهل على القيادة الصهيونية تخفيف أثار الهجوم على الجبهة الداخلية, والقيام بالعدوان فعلا؟؟؟ فكل الاستعدادات السياسية والعسكرية والأمنية, وإمكانية الإسناد الغربي شبه جاهزة, فهل تكون مناورة أم موعد رسمي لاندلاع الحرب؟؟؟

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=8370

buhasan
06-04-2008, 02:12 PM
وزير الدفاع الامريكي في عمان فبماذا يدندن مع العمانيين؟؟؟

http://www.watan.com/upload/Defa3_oman.jpg

الشرق الأوسط على صفيح ساخن والمسئولون الأمريكيون يحطون رحالهم تباعا في المنطقة فقد وصل وزير الدفاع الأمريكي اليوم ألجمعه إلى سلطنة عمان لاتزال الاجواء ملبدة بغمة نائب الريس الأمريكي الذي غادرها قبله بايام ، ومن الواضح أن الدندنة الأمريكية مع زعماء المنطقة تدور حول إيران وما تبيته لها في الشهور وربما الأسابيع القليلة القادمة .
وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما تقوم به إسرائيل من مناورات واستعدادات لمواجهة هجوم من حدودها الشماليه وضربات قاسمة من الصواريخ الايرانية ، والتأهب السوري على الحدود واستدعاء جزء من الاحتياط وتصريحات العسكريين الإيرانيين عن استعدادهم لدحر اى عدوان أمريكي محتمل والسيناريوهات التي يرسمها الخبراء العسكريون للحرب المقبلة في المنطقة وما تحمل من نذر الخراب والدمار فان أهداف زيارات المسئولين الامريكين تبدو واضحة إلى حد كبير
إذ لم يعد هناك سر يمكن إخفاءه فدول الخليج المغلوبة على آمرها والتي تدور في الفلك الأمريكي منذ رحيل المستعمر البريطاني وغروب شمس امبراطوريته العظمى، ونيلها استقلالها الشكلي سوف تنجر مكرهة إلى المواجهة الأمريكية الإيرانية إذ لا مفر لها من خوضها فسماءها وأرضها ومياهها تعج بالأساطيل الامريكيه التي سوف تنطلق منها شرارة الحرب مع إيران سواء أكان ذلك متزامنا مع الهجوم الإسرائيلي على لبنان وسوريا أو في خضم الحرب، فخارطة الشرق الأوسط التي تحلم بها أمريكا لن تدخر رصاصة في سبيل تنفيذها والممانعون لم يعد يجدي معهم التهديد والوعيد و لابد من فعل على الأرض يعيد للجيش الصهيوني المهزوم ثقته بنفسه من جديد، ويستبدل الفشل الأمريكي في العراق بنصرعظيم في الشام وإيران ، فمن الصعوبة بمكان أن يخرج صقور البيت الأبيض مكسوري الجناح وان يغادر بوش بعنجهيته مسرح الأحداث قبل أن يشعل آخر حرائقه في المنطقة
فماذا يا ترى يحمل جيتس في جعبته للعمانيين ؟ سؤال لا يصعب الإجابة عليه إذا ما قرأنا الأحداث بصورة صحيحة ووضعنا تصريحاته كما نشرتها بعض الصحف وقبل أن يحط رحاله على ارض السلطنة في سياقها الصحيح، فقد صرح جنابة وفي سياق المدح والثناء وعين الرضا أن سلطنة عمان تؤمن الكثير من الدعم للولايات المتحدة ، وبعض الدعم المقصود كان جليا في الغزو الأمريكي للعراق وأفغانستان فقاعدتي مصيره وثمريت كانتا أشبه بخلية نحل لا تهدا ليلا آو نهارا والرضا الأمريكي عن الدعم والتعاون العماني في محاربة الإرهاب كما تسميه أمريكا كان بلا حدود.
ربما كان ذلك التعاون بين أمريكا وعمان يحقق الكثير من الأهداف للعمانيين والامريكين على حد سواء مع انتفاء اى مخاطر يمكن أن تهدد المصالح أو الأراضي العمانية وذلك بسبب البعد الجغرافي بين عمان والعراق وأفغانستان ولذلك كان العمانيون يقدمون دعما سخيا بلا مخاطر وبلا حدود
وفي بطنهم كما يقال بطيخ صيفي
أما إيران فان الأمر معها مختلف إلى حد كبير فإيران دولة جاره ، وفي عمان مواطنون ينتمون للمذهب الشيعي والمصالح التجارية بين البلدين كبيرة ،هذا فضلا عن الدعم الذي قدمه الإيرانيون للسلطان قابوس في مواجهة ثورة ظفار المدعومة من المعسكر الشرقي ومن بعض دول الجوار في أواخر القرن الماضي والذي كان للجيش الإيراني فيه دوار فاعلا وحيويا في حسم المعركة لصالح السلطان قابوس كما أن السلطنة تتشارك مع إيران في الإطلال على مضيق هرمز الذي تمر منه حوالي 40% من الامدادت النفطية العالمية. ناهيك عن أن القواعد الأمريكية والمواني العمانية تقع كلها في مرمى الصواريخ الإيرانية
كل ذلك يضع عمان بين خيارين أحلاهما مر فأما دعما للامريكين يضعها في خانة المعتدين على الجمهورية الإسلامية مع ما قد يحمله ذلك من تبعات اقتصادية وأمنية وعسكرية وتذمر شعبي خاصة من الشيعة العمانيين
وإما إغضاب الصديق الأمريكي والتضحية بحليف استراتيجي قد يجلب سخطه ما لا يحمد عقباه خاصة أن المنطقة تعيش مخاض تغيرات وتكتلات أحوج ما تكون فيه الدول الصغيرة مثل عمان إلى حليف من وزن الولايات المتحدة الأمريكية يحفظ لها استقرارها ويدفع عنها اطماع الطامعين وخاصة بعض الاخوة الاشقاء ،وبين الأمرين ومرارتهما تدور خلف الكواليس دندنة الامريكين والعمانيين وإذا كانت تلك الدندنة لاتصل إلى أسماعنا فبكل تأكيد أن الأيام سوف تقذف حصادها إلى السطح الملتهب بحر مسقط ولظاه.

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=8374

buhasan
06-04-2008, 05:57 PM
ترجيحات صحافية باعتماد تقرير بيتريوس
كروكر الذي يتعلق بفكرة "الحرب الايرانية بالنيابة " ضد القوات الاميركية في العراق

انطلقت صيحات التحذير في الصحف البريطانية من امكانية اعلان الجنرال بيتريوس امام الكونغرس ان" ايران تشن حربا على القوات الاميركية في العراق"
وقالت صحيفة التلغراف البريطانية اليوم " حذر مسؤولون بريطانيون من ان القائد الاميركي فى العراق سوف يعلن شن ايران الحرب ضد القوات الاميركية التي تدعم الحكومةالعراقية".
وينطلق تحذير التلغراف من امكانية رد الفعل داخل اروقة الكونغرس ل" ترويج الحرب" التي يمكن ان يشعل فتيلها مثل هذا التصريح المرجح للجنرال بيتريوس امام الكونغرس، واضافت "بيان قوى من القائد العام ديفيد بيتريوس حول تدخل ايران فى العراق يمكن أن يمهد السبيل لهجوم اميركى على المنشآت العسكرية الايرانية، ووفقا لتقييم البيت الابيض، فانه يستند على تقرير سيقدمه بيتريوس في واشنطن الاسبوع المقبل، سيوضح ارتفاع مستوى التهديد الايراني كما ساهمت طهران بفاعلية في توجية موجة الهجمات التي تشنها الميليشيات ضد مقاتلي الدولة العراقية وحلفاء الولايات المتحدة".
وترى الصحيفة البريطانية اندلاع اسوأ أعمال العنف في العراق منذ 18 شهرا في الأسبوع الماضي و القتال فى البصرة والقصف اليومي للمنطقة الخضراء ، أظهر أنه على الرغم من ان التمرد الاسلامي السني قد تناقص بشكل كبير الا ان قوات الشيعة لا تزال في موقف قوي لزعزعة استقرار البلاد، لذلك يعتبر بيتريوس ايران مصدرا للهجمات على الجهد الاميركي في العراق
وقال مسؤول بريطاني للصحيفة: "ايران تشن حربا في العراق و فكرة ان اميركا لا يمكن لها خوض حرب على جبهتين هو تصور خاطىء من الممكن ان تكون هناك غارات جوية وغيرها من التحركات" .
وبعد تصاعد حدة التوتر في العلاقات بين واشنطن وطهران بسبب برنامج ايران النووي السري. اذ لا تستبعد ادارة بوش ضربات عسكرية، تشير التلغراف الى ان بيتريوس سيركز في تقريره على ان اميركا ستضطر الى خوض المعركه نيابة عن العراق، مستخدما في تقريره دلالات قتل الجنود والدبلوماسيين في الهجمات على المنطقة الخضراء" .
ويمكن تفسير هذه الاشارات باعتبارها تنم عن حدوث تغيير في نهج التعامل مع ايران ، وقد ابلغ الجنرال بيتريوس الاسبوع الماضي بأن "الصواريخ التي اطلقت على المنطقة الخضراء كانت ايرانية الصنع",
مضيفا "وكل هذا يشكل انتهاكا كاملا للوعود التي قطعها الرئيس أحمدي نجاد وغيره من كبار الزعماء الايرانيين الى نظرائهم العراقيين."
وتجد التغراف في ما تصفه ب"الإذلال" الذي تعرض له رئيس الوزراء العراقى نوري المالكي من جانب رجل الدين المدعوم من ايران مقتدي الصدر في القتال فى البصرة الاسبوع الماضي اثار التحذيرات من أعلى مستوى على مدى قوة ايران فى العراق.
الجنرال بيتريوس و وريان كروكر السفير الاميركي الى بغداد ، سيردان على الاسئلة الاميركية من القادة السياسيين فى الكونغرس الاميركى يوم الثلاثاء والاربعاء قبل السفر الى لندن لاطلاع غوردون براون على تفاصيل الامور .
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الاسبوع الماضي يجب ان يكون المجهود الحربي للولايات المتحدة في العراق هدف مزدوج،و كتب المحلل العسكري كيمبرلي كيجن " ان على الولايات المتحدة أن تعترف بأن ايران ضالعه بالكامل بشن حربا بالوكاله ضدها في العراق "
وتؤكد التلغراف على دلائل تشير الى ان استهداف ايران من شأنه ان يوحد الساسه الاميركيين المنقسمين الان حول موضوع الحرب على العراق.و قال آيك سكيلتون الرئيس الديموقراطي للجنة الخدمات المسلحه"ايران هي الثور فى متجر للخزف الصيني، ويبدو ان لهم ارتباطات مع كل الجماعات الشيعية سواء كانت سياسية أو عسكرية."

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=8377

buhasan
08-04-2008, 03:38 PM
أسرار إحباطات بوش مع جنرالاته السابقين ورهانه المطلق على ( حصان بيتريوس ) بعد لقاء معسكر ارفيجان الحدودي

http://www.watan.com/upload/Bush(6).jpg

عندما أثير نقاش ساخن بين مستويات عليا من مسؤولي الإدارة الأميركية، ودام لأشهر بشأن كيفية الإسراع بسحب عدد من القوات الأميركية، لم يغلق النقاش إلا سفر (بوش) الى معسكر "ارفيجان" القاعدة الصحراوية بالقرب من الحدود العراقية-الكويتية في شهر كانون الثاني الماضي ليجتمع وجها لوجه مع الجنرال (بيتريوس) الرجل الذي يُعده مستشاره في الحرب ويستمع الى تقييماته.
ويقول (مايكل أبراموفيتز) المحلل السياسي في الواشنطن بوست: خلال جلسة 80 دقيقة، استجوب الرئيس الأميركي قائدة الأعلى في العراق فيما إذا كان إجراء تخفيض للقوات الأميركية، بالإضافة الى سحب القوات الإضافية المخطط لإكماله في تموز، سيتمان على حساب المكاسب الأمنية. وطبقاً لمسؤولين مطلعين قال (بيتريوس) إنه يريد الانتظار حتى الصيف ليقيّم الظروف، وأوضح (بوش) أيضا أنه سيدعم الجنرال باتخاذ أي إجراء سياسي حاسم.
وما لم ينشر من الكلام –يقول أبراموفيتز- قال الرئيس (بوش) الذي كان يقف الى جانب الجنرال (بيتريوس): "إن موقفي؛ إذا لم يرد هو الاستمرار في الانسحاب، فلا ضير في ذلك". وأضاف بوش قوله: "لقد قلت للجنرال: إذا أردت أن تبطئ فإن الأمر يعود لك".
وتؤكد الواشنطن بوست إن (بوش) الذي وضع كل بيضه في سلة الجنرال (ديفيد بيتريوس) متجاوزاً جميع القيادات العسكرية الكبيرة في سلسلة المراجع، لإعطاء (ديفي) –كما يدللـه- المنزلة المميزة في مشاورات البيت الأبيض بشأن الحرب في العراق، عمل –حسب مسؤولين سابقين في البيت الأبيض وضباط متقاعدين- بطريقة نادرة ولم يسبق أن فعلها رئيس أميركي مع قائد عسكري ميداني في تاريخ الولايات المتحدة.
وهذه الروابط بين الرئيس وجنراله ستعرض في اختبار آخر جديد هذا الأسبوع عندما يبلغ (بيتريوس) والسفير (رايان كروكر) الكونغرس بشأن مستوى التقدم في العراق، وعندما يعلن (بوش) –كما هو متوقع- قراره بشأن مستويات القوة في المستقبل.
وحسب كل الروايات، فإن وجهة نظر الجنرال التي تقول إن الوضع الأمني يحتاج الى "مهلة توقف" هذا الصيف قبيل إمكانية الاستمرار بسحب قوات جديدة، هي المتداولة الآن في البيت الأبيض لكنْ من دون أن يعلن عنها أحد. ومثل وجهة النظر هذه تثير القلق لدى هيئة الأركان المشتركة ولدى آخرين في البنتاغون من أن "صحة" الجيش الأميركي برمته يمكن تتعرّض لنكسة إذا ما استمرت قوات كثيرة منها تقاتل في العراق.
واعتماد (بوش) على (بيتريوس) دفع مسؤولين عسكريين آخرين الى القلق والحيرة، وهيّج ديمقراطيي الكونغرس، إضافة الى خلقه حساسيات أخرى خاصة بعد أن غادر الأدميرال (وليم فوكس فولين) منصب رئيس القيادة المركزية الأميركية، ليحل محله الجنرال (بيتريوس).
ويقول السيناتور (كارل ليفين) رئيس لجنة القوات المسلحة إن (بوش) يجب أن يعتمد بشكل أساسي على نصيحة وزير الدفاع (روبرت غيتس) والأدميرال (مايكل مولين) رئيس هيئة الأركان المشتركة. فهم –برأي السيناتور- ليسوا فقط رؤساء الجنرال (بيتريوس) إنما لديهم رؤية واضحة بشأن الاحتياجات الأمنية القومية للولايات المتحدة، بما في ذلك أفغانستان، وأخطار تعرض القوات الأميركية للتضاؤل بسبب تمدد وسعة انتشارها.
وتنقل الواشنطن بوست عن مسؤولي الإدارة الأميركية قوله إنه لأمر طبيعي أن يعطي الرئيس وزناً إضافياً لآراء قائده الميداني، خاصة لجنرال ساعدت شهادته في الكونغرس خلال أيلول الماضي في إجهاض الجهود التي كانت تحاول فرض الانسحاب من العراق.
ويقول مسؤولون حاليون وسابقون أيضا في واشنطن إن (بيتريوس) قد كسب ثقة (بوش) على نحو كبير بسبب تحقيقه نتائج في العراق، بعد أن فقد الرئيس الثقة بالإستراتيجية التي نفذت عام 2006 من قبل وزير الدفاع آنذاك (دونالد رامسفيلد)، و(جورج كيسي) القائد الأعلى وقتها في العراق، والجنرال (جون أبي زيد) رئيس السينتكوم أي (القيادة المركزية) التي رشح الجنرال (بيتريوس) لمسؤوليتها.
ويومها شعر الرئيس الأميركي أنه محبط لا يستطيع الخروج بأي "وصف متماسك" من (أبي زيد) أو (كيسي) لكيفية قهر العدو حسب تعبير مسؤول أميركي سابق تحدث لصحيفة الواشنطن بوست. ويضيف المسؤول قوله: بعد العنف الطائفي الذي انتشر في بغداد، غضب (بوش) على كل مستشاريه العسكريين وعمل فقط مع من أيده في إرسال الـ 30 ألف جندي الإضافيين الى العراق السنة الماضية، وراح يبحث عن "قائد ميداني" جديد الذي يكون معه على خط أفكاره ذاتها لاختيار الطريقة الأفضل في شن الحرب.
وفي مقابلة –تقول الواشنطن بوست- رفض وزير الدفاع الأميركي (غيتس) فكرة أن (بيتريوس) له حضور غير عادي في البيت الأبيض، مشدداً أن (بوش) يسمع الأفكار المتسرّبة من لاعبين عسكريين كبار عديدين، و(بيتريوس) رئيس القيادة المركزية الذي حقق منظوراً أوسع في الشرق الأوسط؛ وهيئات الأركان المشتركة هم جمعياً المسؤولون عن صحة الجيش ومتانته، و(غيتس) نفسه.
وأوضح (غيتس) قوله: "أنا أريد أن أؤكد أن الرئيس لا يسمع فقط الى صوت واحد. وأؤكد أن بيتريوس ليس له خط خاص مع الرئيس".
ويرى آخرون أن اعتماد (بوش) على (بيتريوس) كجزء من نمط أكبر، أي أنه "جزء من طراز الإدارة العامة لحكم الرئيس بوش في ترك المسؤولية للمستويات الأدنى وعدم التدقيق عليهم في القضايا الحاسمة" بحسب تعبير (كينيث أدلمين) المسؤول في فترة الرئيس (ريغين) الذي يختلف في رؤيته للحرب عن (رامسفيلد) و(تشيني) ولهذا يؤكد (أدلمين) أن الحرب التي شنت على العراق دارت كما أرادها وزير الدفاع السابق (دونالد رامسفيلد) ثم كما أرادها الحاكم الإداري (بول بريمر) والآن تدار كما يريدها (بيتريوس).

http://www.watan.com/index.php?name=News&file=article&sid=8418

buhasan
08-04-2008, 03:40 PM
ثلاث مؤشرات تلتقي في إيران

زيارته تشيني للسعودية يمكننا تقبل سببها الرئيسي كجهد أمريكي لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط التي بلغت سعرا جنونيا ،مما انعكس بمردود سلبي على الاقتصاد الأمريكي والعالم من خلال إقناعهم بمضاعفة إنتاجهم لخفض الأسعار بالإضافة إلى قضايا أمن الخليج العربي والتي قد تشمل نوع ما من التسهيلات التي تحتاجها الولايات المتحدة فيما لو قررت ضرب ايران . ولأن عمان تشرف مثل إيران على مضيق هرمز الاستراتيجي عند باب الخليج فلا بد أن تحتل إيران مرتبة عليا على لائحة المحادثات بين شيني والسلطان قابوس، وكما بدأت عملية مخلب النسر عام 1980م من مصيرة العمانية في محاولة فاشلة لتحرير الرهائن الأميركيين لذا لا نستبعد ان تطلب الولايات المتحدة نفس التسهيلات، أما المحطة التركية في جولة شيني فلا يمكن عزلها عن زيارته لإسرائيل وهي أيضا مرتبطة بقمة حلف شمال الأطلسي التي عقدت في بوخارست في الفترة من 2 - 4 ابريل .وكون تركيا هي العماد الرئيسي للجناح الجنوبي للحلف فهي بوابة للدعم الأطلسي لإسرائيل لو أمطرتها طهران بصواريخها كرد على مهاجمة مفاعلها .أما زيارته لإسرائيل فقد غطي عليها بزيارته للسلطة الفلسطينية بدعوى تحريك عملية السلام ، وأن كنا لانستبعد أنها زيارة لتلاوة صلاة الحرب على الجهد الإسرائيلي المزمع لوقف الطموح الإيراني

إن من المعتاد أن يسبق عقد أية مناورات عسكرية أعلان الدولة التي تنفذها في بيانات اعلامية مستهلكة ،أن هذه المناورات تنفذ بناء على جدول مسبق ولا دخل لها بالإحداث الجارية ، كما يرافق ذلك إعلان بأنها ليست موجهة لأحد ، لكن لايرافقها اغلظ الايمان
التي تبرع قادة إسرائيل العسكريين و السياسيين على حد السواء لتطمين العرب بأنهم لن يتعرضوا للإذلال مرة أخرى كما حدث ثلاث مرات خلال نصف قرن .
وهذا أمر يثير الريبة حيث أن إسرائيل هي التي تمجد عملياتها التي تنفذها في جنح الليل ابتدأ من عملية عنتيبة إلى عملية قصف المفاعل النووي العراق إلى عملية اغتيال قادة فتح في تونس، ولا نملك إلا القول العربي كاد المريب أن يقول خذوني ،لكن ما يخفف من توجسنا هو أن على رأس قائمة العدو المفترض لإسرائيل حاليا جمهورية إيران الإسلامية ،وهذا لايمنع أن تتعرض سوريا وحزب الله في لبنان إلى ضربات متزامنة مع الهجوم الاسرائيلى بعد أن يكون المجتمع الصهيوني قد تهيأ نفسيا لتلقي ضربات الصواريخ الايرانية .
وفي نفس السياق نتساءل عما تفعله طائرة 'بي 1' B-1B Lancer الأميركية في قطر وهي قاذفة بعيدة المدى Long Range Bomber ، حيث ان علينا أن قاذفة القنابل هذه من الطائرات التي تستطيع القيام برحلات جوية طويلة عابرة للقارات دون تزود بالوقود في الجو، كما أنها تستطيع اختراق الشبكات الدفاعية المتطورة، وهي تعد من الأسلحة الإستراتيجية الأميركية، كما أنها قادرة على حمل كميات كبيرة من القنابل، بما في ذلك الأسلحة النووية.
فهل كانت هذه رحلتها الأولى لقاعدة العديد؟ وهل وصلت لهذه المنطقة من العالم كجزء من تدريبات تقوم بها لقصف بوشهر ؟
يرى العديد من المراقبين أن الولايات المتحدة قد اعتادت أن لا تشن حروب في السنوات التي تجري فيها الانتخابات الرئاسية ، وكما نشاهد فإن الانتخابات (الفرعية) بين الديمقراطيين تجري على قدم وساق وهي كذلك بين منتسبي الأحزاب الأخرى. فهال يستغل نائب الرئيس الأميركي ديك شيني وهو كبير صقور البيت الأبيض الفرصة السانحة للقيام بشن الحرب على إيران مخالفا حسابات المراقبين المتعارف عليها ؟ولا سبب لوجود الطائرة المشئومة إلا دليل على ان هناك تمرينات أمريكية على نفس أسلوب الضربات التي تلقاها صدام حسين من طائرات تقلع من اسبانيا وجزيرة دييجو جارسيا في المحيط الهندي . وهل زيارة الصقر لإسرائيل ثم قيامها بتنفيذ مناوراتها الضخمة والتي حضرت شعبها فيها لتلقي ضربات صاروخية إيرانية دليل على اقتراب الحسم ؟

buhasan
18-04-2008, 04:00 AM
تفاصيل خطة تحرك استراتيجية اردنية تسبق ضربة امريكية لايران

يزداد شعور الأردن بالخطر جراء ما يبدو تسارعا في العد التنازلي الأميركي لشن عدوان عسكري جديد على ايران هذه المرة، قد يشمل سوريا..!
ويتحدث مسؤولون اردنيون في مجالسهم الخاصة والمغلقة عن ذلك بلغة لا ينقصها الوضوح.
ملخص هذه المخاوف يتمثل في أن ضربة عسكرية اميركية لإيران ستؤدي لا محالة إلى تحول ولاءات التنظيمات الشيعية الحاكمة في العراق الآن مرة أخرى نحو طهران، بعد أن مالت نحو واشنطن منذ نجاح قواتها في احتلال العراق.
المدخل إلى هذا الحديث هو دائما الإقتتال العسكري المتقطع بين الجيش العراقي مدعوما بقوات الإحتلال الأميركي من جهة، وجيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري، من الجهة الأخرى..أي بين شيعة ايران وشيعة اميركا، إن جاز التعبير. وكذلك اعلان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن تسارع الخطى الإيرانية لامتلاك قنبلة نووية ايرانية..!
ما يخيف الأردن أساسا هو التطورات اللاحقة على الضربة العسكرية الأميركية لإيران، لا امتلاك ايران لقنبلة نووية.
فالأردن يرى أن الضربة العسكرية الأميركية لإيران لن تكون شاملة، ولن تؤدي إلى احتلال إيران، وذلك لجملة أسباب:
الأول: عدم امتلاك اميركا قوات عسكرية كافية لإحتلال ايران. فأميركا لا تستطيع في الوقت الحالي زيادة حجم قواتها في العراق، وأفغانستان، فما بالك ارسال قوات تحتل ايران، فضلا عن البقاء فيها..!
الثاني: احتلال ايران ـ إن حدث ـ يعني مواجهة:
1. مقاومة ايرانية شرسة وواسعة النطاق على اتساع الأراضي الإيرانية. مع ضرورة الأخذ بعين الإعتبار أن مساحة ايران تساوي أكثر من ثلاثة أضعاف مساحة العراق، وكذلك يقارب عدد سكان ايران ثلاث امثال سكان العراق، خاصة إذا أخذنا بالإعتبار وجود أكثر من خمسة ملايين عراقي خارج بلادهم.
2. تصعيد المقاومة العراقية على نحو غير مسبوق، خاصة وأن الميليشيات الشيعية ـ في غالبيتها الساحقة ـ ستدخل الميدان في هذه المرة.
3. وذلك إلى جانب تصاعد مقاومة حركة طالبان في افغانستان.
الثالث: ارتفاع حجم المديونية الأميركية الخارجية والداخلية إلى أكثر من ترليار دولار، بعد أن نجحت ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون في معالجة الإختلالات الإقتصادية التي خلفها عهد بوش الأب، وتسديد الديون التي تسبب بها ذلك العهد.
رابعا: عدم معقولية أن يتسبب بوش الإبن في إلحاق هزيمة عسكرية عاجلة بأميركا، وهي على أبواب الإنتخابات الرئاسية والنصفية البرلمانية المقبلة نهاية العام الحالي، لأن في ذلك ضمانة أكيدة بحصاد حزبه الجمهوري لنتائج هذه الهزيمة.
الضربة العسكرية الأميركية لإيران ـ إن تقررت بشكل نهائي ـ ستكون إذا ضربة جوية وصاروخية.
نتائج هذه الضربة، يلتقي الأردن مع السعودية ودول خليجية أخرى، على أنها ستتمثل فيما يلي:
أولا: توجيه ضربات صاروخية وجوية ايرانية لأهداف استراتيجية في بلدان الخليج العربي (آبار النفط، الموانئ والمطارات والقواعد العسكرية، وناقلات النفط).
ثانيا: إغلاق ايران لمضيق هرمز، الذي تشرف اراضيها على ساحله الشمالي، فيما تشرف دولة الإمارات على ساحله الجنوبي بهدف وقف صادرات النفط الخليجي..علما أن عرض مياه المضيق الصالحة للملاحة لا تتجاوز الكيلو متر الواحد. ما يعني قدرة ايران على إغلاق الملاحة في المضيق بواسطة قصف مدفعي من داخل الأراضي الإيرانية.
ثالثا: ارتفاع اسعار النفط عالميا على نحو يتهدد الأردن استراتيجيا بشكل غير مسبوق، وعلى نحو لا يستطيع انبوب النفط السعودي الممتد من شرق السعودية إلى البحر الأحمر على تغطية فارق طلب السوق.
رابعا: شيوع حالة من الفلتان الأمني في غرب وجنوب العراق تتهدد أمن الأردن وجميع الدول الخليجية، التي ستشهد في هذه الحالة، وفقا لرؤية العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حربا طائفية مدمرة قد تمتد إلى مئة عام..!
فيما يتعلق بالأردن على وجه التحديد، فإنه ما زال يعاني من نتائج احتلال العراق حيث كان ثاني دولة بعد العراق نفسه تضرر من هذا الإحتلال. وقد تمثلت الأضرار التي لحقت بالأردن فيما يلي:
أولا: تهديد الأمن الأردني، وقد تجلى ذلك في استهدافه من قبل التنظيمات الأصولية التي نجحت في تفجير ثلاثة فنادق وقتل أكثر من ستين مواطنا اردنيا وغير اردني، وإطلاق صواريخ على أهداف في مدينة العقبة حيث المنطقة الإقتصادية الخاصة.
ثانيا: خسارة المنحة النفطية العراقية المجانية التي كانت تقدر بنصف فاتورته النفطية، وحصوله على النصف الآخر بأسعار تفضيلية.
ثالثا: اضطراره لاستقبال اعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين يترواح عددهم بين النصف والثلاثة ارباع المليون نسمة.
كل هذا تعرض له الأردن بسبب الإحتلال الأميركي للعراق، وفي وقت تتواجد فيه القوات الأميركية المحتلة في العراق، فكيف إذا اضطرت واشنطن تحت وطأة حماقتها الجديدة في ايران لسحب قواتها فجأة من العراق ومن كل المنطقة..؟!
في هذه الحالة سيجد الأردن أن أمنه واستقراره باتا في مهب الريح..!!
سيجد الأردن نفسه مضطرا للتعامل ابتداء مع القفزة الجديدة لأسعار النفط عالميا. وسيجد نفسه جارا لحالة غير مسبوقة من الفلتان الأمني..! وسيجد نفسه بلدا مستوردا للفلتان الأمني ما دام جاره العراقي سيعمل على تصدير هذا الفلتان على نحو غير مسبوق.
فكيف إذا تحول العراق إلى جمهورية اسلامية على الطريقة الإيرانية..؟!
وكيف إذا شملت الحماقة الأميركية سوريا إلى جانب ايران..؟!!
وكيف كذلك إذا شاركت اسرائيل في الحماقة الأميركية، ما دامت اسرائيل ومحافظيها الجدد في واشنطن هم الذين يديرون السياسة الأميركية في الوقت الراهن، مستهدفة لبنان ومقاومته الشعبية ممثلة في حزب الله..؟!!!
بالطبع يجب عدم اغفال تعنت اسرائيل في مفاوضاتها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وإبقاء المسار الفسلطيني قنبلة موقوتة تتهدد أمن كل المنطقة.
في هذه الحالة سيواجه الأردن اخطارا تمس أمنه الإستراتيجي بكل معنى الكلمة.
لذا؛ فإن الأردن يعمل منذ الآن على وضع خطة تحرك استراتيجية هدفها الأساس الحفاظ على أمنه واستقراره، والحيلولة دون أن تتهدده الأخطار المحدقة به.
وتتمثل ملامح هذه الخطة في:
أولا: نسج تحالفات مع قوى عشائرية عراقية، خصوصا في غرب العراق، كي تتولى المشاركة في حماية الأمن الأردني من الغرب.
ثانيا: رفض الموافقة على توجيه ضربة عسكرية اميركية لإيران..ما دامت كل هذه الأخطار ستترتب على مثل هذه الضربة. وبالطبع عدم المشاركة في أي جهد عسكري أو لوجستي لغاية الإعتداء على ايران.
ثالثا: فتح حوار استراتيجي مع ايران وسوريا. وهذا ما يفسر الزيارة التي قام بها الدكتور باسم عوض الله رئيس الديوان الملكي الأردني لدمشق خلال اليوم الأول للقمة العربية الأخيرة، ونقله رسالة من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للرئيس السوري بشار الأسد، الذي استقبله في قصر المؤتمرات، غير بعيد عن قاعة اجتماع الزعماء العرب، في وقت اضطر الأردن فيه إلى خفض مستوى تمثيله في القمة إلى مستوى ممثله لدى جامعة الدول العربية.
خفض مستوى تمثيل الأردن في قمة دمشق كان تماهيا مع الضغوط السعودية لا الأميركية، ولحسابات نفطية في المقام الأول، تأخذ في اعتبارها كل ما سبق..!
ولهذا، تؤكد المصادر أن عمان التي سبق لها تجربة الوعود الأميركية، لا يمكن أن توافق في هذه المرة على تكرار الخطأ الذي ارتكبته عام 2003، حين وافقت تحت وطأة ضغوط اميركية لم تتمكن من تحملها في حينه، على نشر خمسة آلاف جندي اميركي في اراضيها الشرقية المحاذية لغرب العراق، والمشاركة في المجهود الحربي الأميركي الهادف إلى احتلال العراق، مقابل وعد اميركي بأن يصبح العراق نموذجا ديمقراطيا، وأن يحصل الأردن على مبلغ سبعمائة مليون دولار تعويضا عن خسائره النفطية من العراق، دون أن يدري أن عراق الإحتلال سيوقف المساعدات النفطية عنه، وأن هذه المساعدة الأميركية لا تساوي شيئا مقارنة بالمساعدات السخية التي كان يتلقاها من عراق صدام حسين..!
الأردن ليس وحده الذي بات يفكر بضرورة اقامة نظام أمني اقليمي، ولهذا وجدنا السعودية تتماهى مع الحكمة القطرية التي تجلت مؤخرا في دعوة الرئيس الإيراني للمشاركة في أعمال القمة الخليجية في الدوحة. ولهذا أيضا يتم تسريب معلومات تفيد أن الأردن يدرس امكانية تعزيز علاقاته مع كل من سوريا وإيران، وربما كذلك صقور الإخوان المسلمين و"حماس".
وتؤكد المصادر أنه بالنسبة لبلد مثل الأردن، فإن الخيار الأفضل في كل الأحوال هو الإستناد إلى نظام أمني اقليمي وعربي يعكس مصالح اطرافه المباشرة، دون ورطات تتمثل في الإستجابة لضغوط الحماقة الأميركية من جديد..!

buhasan
18-04-2008, 04:02 AM
تقرير عن حالة القوات العسكرية الأمريكية اليوم
مركز الأمن الأمريكي: أمريكا غير مستعدة لخوض غمار أية حروب جديدة وتوسع وانتشار القوات الأمريكية يتم بدرجة كبيرة من الضعف

مقدمة: من الجوانب الهامة المرتبطة بالولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول الغربية المتقدمة هي القدرة على مواجهة الذات ونقدها وإعادة تقييم الواقع المعيش والمجالات المختلفة المرتبطة به، وبشكل خاص تلك المتعلقة بمستقبل أمريكا وقدرتها على الحفاظ على مكانتها المتقدمة بين الأمم. وفي هذا الإطار يمكن للمرء أن يذكر تقرير "أمة في خطر" الصادر عام 1983 والذي تناول بدقة متناهية واقع التعليم الأمريكي في ذلك الوقت وتخلفه قياسا لغيره من الدول الغربية الأخرى. وهو التقرير الذي ترتبت عليه العديد من الإصلاحات الجوهرية في واقع التعليم الأمريكي. ولا ينفصل التقرير الحالي الذي صدر عن دورية "الفورين بوليسي" الأمريكية، والذي يتناول واقع الجيش الأمريكي المعاصر، وقدراته المختلفة في مواجهة التحديات الآنية والمستقبلية التي تواجهه، عن قدرة أمريكا على مواجهة ذاتها، وتجديد أحوالها.
وتنبع أهمية التقرير أنه قد تأسس بناء على مسح واسع للعديد من الرتب العسكرية العليا في الجيش الأمريكي، عبر كافة أفرع القوات المسلحة البرية والجوية والبحرية. فالتقرير ليس نتاج فكر نظري، أو نتاج لآراء شخصية، بقدر ما يرتبط بمسح اشتمل على 3400 ضابط أمريكي من الرتب العسكرية العليا المختلفة، التي خدمت في الجيش الأمريكي لفترات طويلة، سواء من بين العاملين الحاليين أو من بين المتقاعدين. ويمثل التقرير تقييما واسعا للجيش الأمريكي وقدرته على مواجهة حروب مستقبلية جديدة في العديد من المناطق الساخنة حول العالم مثل إيران وكوريا الشمالية وسوريا.
إن أي قراءة عابرة لنتائج هذا التقرير القائم على المسح الميداني تكشف عن التدهور الواسع المدى الذي يواجه الجيش الأمريكي في العراق وأفغانستان، بل إن التقرير يبين كيف أن هذين الحربين هما الأطول في الحروب الأمريكية في القرن العشرين،باستثناء ما حدث في فيتنام. كما أن التقرير يكشف عن مسألة بالغة الأهمية تتمثل في الضعف الكبير الذي يشمل كافة أفرع الجيش الأمريكي، والصعوبة التي تواجه القوات الأمريكية في مواجهة أية حروب جديدة قد تندلع هنا أو هناك.
إن هذه الجوانب السلبية المختلفة، وعدم قدرة السياسة الأمريكية على خلق مشروع حقيقي لأمريكا اليوم قد أدي بالكثيرين إلى الفرار من الالتحاق بالقوات الأمريكية. وهي المعضلة الكبرى التي تواجه الجيش الأمريكي المعاصر :Dحيث ذلك النقص الهائل في أعداده، وهو الأمر الذي يرشح لالتحاق العديد من المجرمين والقتلة والراغبين في التجنس بالقوات الأمريكية، إضافة إلى المتقدمين في السن، وهو الأمر الذي يضعف الجيش الأمريكي في المستقبل، ويفسر تلك السلوكيات الدموية التي يقوم بها الكثير من أفراد القوات الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان. إن الواقع العسكري الأمريكي أسوأ مما كان عليه في فترات تاريخية سابقة، ففي ظل ضعف القيادات السياسية الأمريكية وعدم إلمامها بأحوال الجيش الأمريكي، وفي ظل عدم وجود أسس أخلاقية واضحة للتدخلات الأمريكية الواسعة في الكثير من أرجاء العالم، وفي ظل الهزائم المتواصلة اللاحقة بالجيش الأمريكي في الكثير من مناطق العالم يتحول العديد من أفراد الجيش الأمريكي إلى مجرد مجموعة من القتلة الذين يستقوون بسلاحهم من جانب، ويفتقدون أية أطر أخلاقية ومهنية في معاركهم العسكرية من جانب آخر. يأتي هذا التقرير في موعده تماما ليكشف لنا تلك الحالة المزرية للجيش الأمريكي، وليكشف لنا أيضا العوامل المختلفة التي تجعل إيران تتحرك بحرية تامة في المنطقة.

الترجمة:
قامت مجلة الفورين بوليسي Foreign Policy بالتعاون مع مركز الأمن الأمريكي الجديد Center for a New American Security في عددها الأخير) مارس/أبريل 2008( بمسح فريد من نوعه لـ 3400 ضابط أمريكي متقاعد وعامل من المستويات القيادية العليا عن حالة الجيش الأمريكي اليوم. لقد أكد الضباط على أن توسع وانتشار القوات العسكرية الأمريكية يتم الآن بدرجة كبيرة من الضعف، كما أن أمريكا غير مستعدة اليوم لخوض غمار أية حروب أخرى جديدة.
فاليوم تشتبك الولايات المتحدة في حروب أكثر صعوبة وضراوة لم تشهدها منذ عقود طويلة. فقد دخلت الحرب المستمرة في العراق عامها الخامس، كما دخلت الحرب المستمرة في أفغانستان عامها السابع. وهي حروب طالت واستمرت أكثر من أي حروب أخرى خاضتها أمريكا في القرن الماضي، باستثناء الحرب في فيتنام. لقد جرح أكثر من 25000 ألف جندي أمريكي من الرجال والنساء، كما قتل أكثر من 4000 آخرين. ويضيف الانتشار في منطقة البلقان وفي شبه الجزيرة الكورية وفي مناطق أخرى من العالم أعباء أكثر على المصادر العسكرية الأمريكية المحدودة. ويمكن أن تجد الولايات المتحدة نفسها مدعوة في أي وقت للتدخل في أي من مناطق العالم الساخنة مثل إيران أو سوريا أو كوريا الشمالية أو مضيق تايوان، وهو ما يمثل أعباء زائدة على وضعية القوات المسلحة الأمريكية في المستقبل.
علاوة على ذلك، وعلى الرغم من مطالبة القوات العسكرية الأمريكية بالحفاظ على السرعة غير المسبوقة لعملياتها العسكرية في كافة أنحاء العالم، فإن الكثير من الأمريكيين يعلمون الآن بدرجة مخيفة القليل عن القوات المسئولة عن حمايتهم. وتقريبا، فإن ما نسبته 70% من الأمريكيين قد بينوا أن لديهم ثقة كبيرة في الجيش، ومع ذلك فإن أقل من واحد من بين كل عشرة أمريكيين قد خدموا في الجيش. كما أن الساسة غالبا ما يتحدثون بشكل إيجابي عن الجنود لكن أقل من ربع أعضاء مجلس النواب الأمريكي قد ارتدوا الزى العسكري. ومن غير الواضح إذا ما كانت الخطب والمقتطفات المؤثرة التي نسمعها من الساسة والخبراء تعكس الاهتمام بهؤلاء الذين يتولون حماية أمتنا.
ما هي الحالة الفعلية للجيش الأمريكي؟ وما هو مدى قدرة القوات المسلحة الأمريكية؟ وما هو مدى استعدادها للصراعات المستقبلية؟ وما هي تأثيرات الحروب في العراق وأفغانستان على وضعية هذه القوات؟ لكي يمكن الإجابة على هذه التساؤلات قامت مجلة الفورين بوليسي ومركز الأمن الأمريكي الجديد بإجراء مسح غير مسبوق للضباط الأمريكيين الحاليين والمتقاعدين. وينطلق التقرير من صعوبة الاتفاق حول تقييم الجيش، من هنا فإن الهدف الذي ارتكز إليه يتمثل في الكشف عما يراه الأفراد الذين ينتمون للقيادات العليا الأمريكية، وهم الأفراد الذين عملوا في الجيش خلال نصف القرن المنصرم، فيما يتعلق بحالة القوات العسكرية الأمريكية، وقدرات الجيش، ومسار الحرب في العراق، والتحديات المتوقعة. وهو واحد من المسوح القليلة التي أجريت حول الجيش الأمريكي خلال الخمسين سنة الماضية.
وبشكل عام فإنه تم سؤال ما يزيد على 3400 ضابط من درجة رائد أو رائد بحري أو يزيد عبر كافة أفرع القوات العسكرية، سواء أكانوا في الخدمة أو من المتقاعدين، والذين حازوا على مسؤوليات عسكرية مستقلة لفترات طويلة أو قصيرة. حوالي 35% من أفراد العينة جاءوا من القوات البرية، و33% من القوات الجوية، و23% من القوات البحرية، و 8% من العاملين في الأساطيل البحرية. ومئات عديدة من حملة الأعلام من رتبة أدميرال، ومن صفوة الجيش من رتبة أميرال وجنرال الذين خدموا في أعلى المناصب العسكرية. وتقريبا فإن ثلث أفراد العينة ينتمون إلى رتبة كولونيل أو نقيب من الذين يقع تحت إمرتهم آلاف الجنود والبحارة والطيارين. كما أن 37% من أفراد العينة حاملين لرتبة مقدم أو أقل، و 8% منهم قد خدموا في الجيش لأكثر من 20 عاما، و12% تخرجوا من واحدة من أهم الأكاديميات العسكرية الأمريكية، وأخيرا فإن أكثر من ثلثي أفراد العينة لديهم خبرات قتالية مع وجود نسبة تقارب 10% منهم قد خدموا في العراق أو أفغانستان أو في كليهما.
رأى هؤلاء الضباط أن الجهاز العسكري الأمريكي مُجهد اليوم بسبب المطالب المستمرة للحرب. فقد بين 60% من أفراد العينة أن الجيش الأمريكي أضعف اليوم مما كان عليه الحال منذ خمس سنوات. كما كشف أكثر من نصف أفراد العينة أن السبب وراء ذلك يعود إلى الحروب في العراق وأفغانستان وما تتطلبه هذه الحروب من سرعة نشر القوات. كما بين أكثر من نصف أفراد العينة بأن الجيش الأمريكي أضعف مما كان عليه الحال من عشر سنوات أو خمس عشرة سنة. وحينما تم توجيه التساؤل "عما إذا كانت متطلبات الحرب في العراق قد أضعفت الجيش الأمريكي"، أجاب ما نسبته 56% من الضباط بالرفض، ولا يعني ذلك أنهم لا يعون واقع القوات العسكرية الأمريكية، فتقريبا أجاب ما نسبته 90% من أفراد العينة بالقول بأنهم يعتقدون بأن متطلبات الحرب في العراق قد "أدت إلى انتشار القوات الأمريكية على نحو كبير من الضعف".
كما كانت كفاءة القوات البرية والأساطيل البحرية والقوات العسكرية التي تحملت عبء الحرب في العراق ذات أهمية كبيرة بالنسبة للحالة العسكرية الأمريكية اليوم. فقد تم سؤال الضباط عن مدى كفاءة كل سلاح ضمن الجيش الأمريكي من خلال استخدام متصل يبدأ بالرقم 1 وينتهي بالرقم 10، وعندما تشير الاستجابة إلى الرقم 1 فإن هذا يعني أقل كفاءة للقوات المسلحة، والعكس صحيح عندما تشير الاستجابة إلى الرقم 10 فإن هذا يعني أقصي كفاءة للقوات المسلحة. لقد جاءت استجابات الضباط على المتصل كالتالي: 7.9 بالنسبة للقوات البرية، و 7.0 بالنسبة للأساطيل البحرية، وجاءت كفاءة القوات الجوية 5.7، أما المتوسط العام للقوات العسكرية بكافة أفرعها فقد بلغ 6.6. كما قال أكثر من 80% من الضباط بأنه في ضوء الضغوط الحالية الناجمة عن انتشار القوات الأمريكية فإنه من غير المعقول أن يقوم الجيش بالاشتباك في أية حروب كبرى جديدة. كما عبر الضباط عن انعدام ثقتهم في مدى استعداد الجيش للدخول في مثل هذه الحروب الجديدة. فعلى سبيل المثال قال الضباط بأن الولايات المتحدة غير جاهزة كلية للقيام بأي مهمات عسكرية ناجحة ضد إيران أو كوريا الشمالية.
أكد أغلب الجنود الأمريكيين على أن بعض القرارات السياسية التي اتخذت أثناء الحرب على العراق أعاقت إمكانية الانتصار في هذه الحرب. وتشمل تلك القرارات تقليص الفترة التي تقضيها الوحدات في أمريكا بين انتشارها وبين قيامها بتعيين جنود جدد لا يتوافقون مع المعايير العسكرية للجيش. كما أكد أغلب الجنود على أن قدرة الجيش على الاهتمام بالجانب العقلي لبعض جنوده ومحاربيه متخلفة قياسا للمعايير المتبعة.
ولا يُترجم هذا الوعي السلبي بالضرورة إلى قوة مُحررة من الوهم أو إلى تمرد وسخط. فلقد أكد ما نسبته 64% من الجنود إيمانهم بارتفاع المعنويات داخل الجيش. كما أبدى الكثير منهم اهتمامه بمستقبل القوات العسكرية الأمريكية. فعلى سبيل المثال، وبعد مرور خمس سنوات على الحرب في العراق أكد أغلب الضباط على أنه لا الصين ولا إيران وأيضا لا الولايات المتحدة قد ظهرت بوصفها المنتصر الاستراتيجي في الحرب. ومن المتوقع في الحقبة الحالية التي تنتشر فيها القوات الأمريكية بشكل مخيف ظهور العديد من التحديات الخطيرة التي سوف تواجه أمريكا.
وبخصوص ما يتعلق بالتهديدات العسكرية مثل الطموحات النووية الخاصة بإيران أو كوريا الشمالية فإن المسئولين الأمريكيين مغرمون بالقول بأن "كل الاحتمالات مطروحة". ولكن بالنظر للصراعات القائمة في كل من العراق وأفغانستان كيف يمكن الثقة بقدرة الولايات المتحدة اليوم على خوض عمليات عسكرية كبيرة أخرى بنجاح في مكان آخر من العالم؟ ووفقا للمسح الحالي فإن أغلب الجنود قد أجابوا بالنفي.
وبسؤال أفراد العينة عما إذا كان من المعقول أو من غير المعقول توقع قيام الولايات المتحدة بشن حرب أخرى ضخمة بنجاح الآن، أجاب ما نسبته 80% من الضباط بعدم معقولية ذلك.
كما سُأل الضباط أيضا عن أربع مناطق ساخنة تتعلق بإيران وكوريا الشمالية وسوريا وتايوان، ومدى استعداد الولايات المتحدة الأمريكية لخوض أي حروب كبيرة بنجاح إذا ما اندلعت الحروب في تلك المناطق. وباستخدام المتصل من 1 إلى 10، حيث يعني الرقم 10 الاستعداد التام من جانب الولايات المتحدة لخوض غمار الحرب بينما يعني الرقم 1 العكس تماما، جاء استعداد أمريكا لخوض الحرب مع إيران عند الرقم 4.5، بينما جاء متوسط استعداد الجيش الأمريكي للعمل في هذه المناطق الساخنة الأربع 4.8%.
وبالتأكيد فإن أي صراع مستقبلي يمكن أن يضعف بعض قطاعات الجيش أكثر من بعضها الآخر. فتحديد ماهية الأعباء التي يمكن أن تخلفها أي حرب على قطاع معين من قطاعات الجيش تعتمد على نوعية الأعداء، وجغرافية الصراع، والإستراتيجية التي يتبناها القادة الأمريكيون، إضافة إلى مجموعة أخرى من العوامل. وواحد من بين المحددات الخاصة بأي صراع مستقبلي يتعلق بمدى استعداد القطاعات العسكرية اليوم. وعندما سُأل الضباط بأن يقيّموا مدى استعداد كل قطاع من قطاعات القوات المسلحة الأمريكية على متصل من 1- 10، قيم الضباط مدى استعداد القوات البرية بأنه الأسوأ بمتوسط بلغ 4.7، بينما حصل كل من سلاح البحرية والقوات الجوية على أعلى تقييم وصل إلى 6.8 و 6.6% على التوالي. أما الأساطيل البحرية التي تشارك الجيش أكثر أعباء الحرب في العراق وأفغانستان فقد حصلت على تقدير أكثر قليلا من المتوسط العام للاستعداد حيث بلغت الدرجة 5.7، مع التذكير بأنه في أوقات الحروب من السهل الحديث بشكل صارم أكثر من إلقاء المحاضرات والحديث الناعم.
إن واحدا من أهم الجوانب التي تتعلق بالديمقراطيات الحديثة يتمثل في أن القادة المدنيين، وليس العسكريين، هم من يتخذون القرارات الإستراتيجية التي تتعلق بكل من الحرب والسلام، لكن ذلك لا يعني دائما أن القادة العسكريين يوافقون دائما على هذه القرارات أو لديهم الثقة بها.
وعندما سُأل أفراد العينة عن مدى ثقتهم في مؤسسات وإدارات الحكومة الأمريكية فإن الاستجابات كشفت عن مستوى ضئيل من الثقة تقريبا في كافة المؤسسات والإدارات. فعلى سبيل المثال، وعبر متصل من 1 – 10، حيث يعني اختيار الرقم 10 بأن الضباط لديهم ثقة كاملة في المؤسسات والإدارات الحكومية، بينما يعني الرقم 1 انعدام هذه الثقة، جاء مستوى ثقة الضباط عند الدرجة 5.5 بالنسبة لمؤسسة الرئاسة، حيث عبر ما نسبته 16% من أفراد العينة عن انعدام ثقتهم في الرئيس، وحصلت هيئة المخابرات الأمريكية على الدرجة 4.7، وحصلت وزارة الخارجية على 4.1، ووزارة شؤون المحاربين القدماء على 4.5، ووزارة الدفاع على 5.6، بينما حاز مجلس النواب على أقل تقدير من الثقة حيث حصل على 2.7 فقط.
وهذه النسبة الضئيلة من إدراك وضعية الإدارات الأمريكية والمسئولين الأمريكيين ربما تنبثق جزئيا من الحقيقة القائلة بأن غالبية الجنود الذين تم سؤالهم بخصوص حالة القوات العسكرية الأمريكية لا يؤمنون بأن القادة الأمريكيين المنتخبين لديهم الإلمام المناسب عن حالة الجيش الذي يشرفون عليه. فلقد بين ما نسبته 66% من أفراد العينة بأن قادة أمريكا المنتخبين إما أنهم لا يدركون أي شيء عن حالة الجيش الأمريكي أو يدركون بعض الشيء عنه.
كيف يمكن تطوير إدراك القادة المنتخبين عن حالة الجيش؟ أجاب الضباط بشكل جزئي بالقول عن طريق انتخاب قادة من بين هؤلاء الذين خدموا في الجيش فيما قبل. فقد وافق 9 من بين كل 10 أفراد على أنه في حالة ثبات باقي العناصر الأخرى فإن الجيش سوف يحترم رئيس الولايات المتحدة الذي خدم في الجيش فيما قبل أكثر من ذلك الذي لم يخدم فيه. فالبشر الذين نثق بهم أكثر هم هؤلاء الذين يوجد بيننا وبينهم قواسم مشتركة.
وبالنسبة للكثيرين، فإن واحدة من أكثر القضايا المثارة ضد استخدام الوسائل المثيرة للجدل عند استجواب المعتقلين في الحرب على الإرهاب تتعلق بأنه إذا ما استخدمت الولايات المتحدة التعذيب ضد المعتقلين فإنه من المرجح خضوع الجنود الأمريكيين إلى التعذيب حال وقوعهم في أيدي الأعداء. وهو المنطق ذاته المرتبط بالتوقيع على اتفاقية جنيف بعد الحرب العالمية الثانية، لكن المسح المرتبط بحالة القوات العسكرية الأمريكية اليوم يكشف عن أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك اليوم.
فحينما سُئل الضباط عما إذا كانوا يوافقون على المقولة القائلة بأن "التعذيب مرفوض تماما" أو لا يوافقون عليها، انقسمت الآراء حيث أجاب ما نسبته 53% من أفراد العينة بالموافقة، بينما أجاب ما نسبته 44% بالرفض. كما أن ما نسبته 19% من الضباط، بما يعني تقريبا واحد من بين كل خمسة ضباط، قد أكدوا على رفضهم بقوة لمقولة "التعذيب مرفوض تماما". وحينما سُأل الضباط عما إذا كانوا يعتقدون بأن الإغراق في الماء يعتبر تعذيبا أم لا، انقسمت آراؤهم أيضا. فقد بين 46% منهم بأنهم يوافقون على الرأي القائل بأن الإغراق في الماء يعتبر تعذيبا، بينما رفض ذلك ما نسبته 43% من أفراد العينة.
وتكشف هذه النتائج عن الانقسام الحاد الموجود في العقلية العسكرية الأمريكية تجاه ما يتعلق بمسألة التعذيب وما يشكلها. كما تكشف أيضا أن أكثر القضايا الانفعالية والخلافية لا يمكن البت والقطع فيها حتى في ظل أجواء الحرب. فبعد مرور خمسة أعوام على الحرب في العراق فإن تقرير الحالة العسكرية في أمريكا قد كشف عن وجود رؤى سلبية عديدة بشكل كاسح فيما يتعلق بالعديد من أكثر القرارات المبكرة أهمية والتي شكلت مسار الحرب. فالكثير من الضباط يعتقدون بالحاجة للمزيد من القوات عند بداية الحرب على العراق، كما أنهم يعتقدون بخطأ تسريح الجيش العراقي فيما بعد.
وعندما طُلب من الضباط أن يضعوا على متصل من 1- 10 تقييما لأهم الأوامر العسكرية أهمية، بحيث يشير الرقم 10 إلى أن القرار المتخذ له انعكاسات إيجابية، بينما يشير الرقم 1 إلى أن القرار له انعكاسات سلبية، فإن الضباط قد منحوا تقييما للقوات العسكرية الأمريكية بلغ 3.1 عند بداية الحرب، بينما قيموا قرار تسريح القوات العسكرية العراقية عند الدرجة 3.1، وهو التقييم الذي يضع هذا القرار عند أدني السلم التقييمي الخاص بالقرارات العسكرية الأمريكية المختلفة. وعندما سُأل الجنود بشكل عام عما إذا كانت القيادة المدنية قد حددت أهدافا معقولة أو غير معقولة بالنسبة للجيش الأمريكي في مرحلة ما بعد سقوط صدام حسين، فإن ثلاثة أرباع الجنود قد بينوا أن الأهداف لم تكن معقولة.
ورغم ذلك، فإن الضباط لا يؤمنون بالضرورة بأن النصر صعب المنال، فتقريبا بين تسعة جنود من بين كل عشرة على سبيل المثال بأن إستراتيجية التمرد المضاد والدفع بقوات إضافية نحو بغداد والتي قام بها الجنرال ديفيد بيتروس، القائد الأعلى للقوات الأمريكية قي العراق، قد سارعت فرص أمريكا للانتصار في تلك الحرب.
لقد عاني الجيش الأمريكي في العام 2007 من عجز بلغ 3000 نقيب ورائد، وهو العجز المتوقع ازدياده إلى الضعف عام 2010. فما نسبته 58% من خريجي الويست بوينت لعام 2002 قد قدموا استقالاتهم في الوقت الذي ينتهي فيه تاريخ خدمتهم الإجبارية في العام 2007. وهذه الأوضاع المعاكسة وغيرها من الأمور المعاندة تمثل أوضاعا خطيرة من أجل تطوير أوضاع الجيش الأمريكي.
وفي ضوء النقص العددي الحاد، وتلك الظروف المعاندة للقوات المسلحة الأمريكية، فإن نسبة كبيرة من بين أفراد العينة وافقت على اقتراح العديد من الحلول من أجل مساعدة الجيش في مواجهة نقص أعداده واحتياجاته المختلفة. ومن بين تلك الاقتراحات وافق ما نسبته 80% من أفراد العينة على إتاحة الخدمة في القوات العسكرية الأمريكية أمام المقيمين الأجانب الشرعيين في الولايات المتحدة كمقابل لحصولهم على الجنسية. كما وافقت نسبة كبيرة من أفراد العينة، بما يعادل ستة ضباط من بين كل عشرة ضباط على الفكرة التي تسمح بتعيين حملة المؤهلات المتوسطة في الجيش، وتقريبا يفضل ما نسبته 40% من أفراد العينة العودة إلى نظام القرعة في الخدمة العسكرية.
وتقريبا لم يوافق أي من أفراد العينة رغم ذلك على تدعيم التوسع في استخدام نظام "إسقاط الجرائم الأخلاقية" الذي يمكن بموجبه إعادة تعيين أفراد في القوات المسلحة ذوي تاريخ يتعلق بارتكاب الجرائم وتعاطي المخدرات مرة أخرى ومنحهم فرصة جديدة للخدمة في الجيش. وفي عام 2003 تسلم الجيش 4644 حالة تتعلق بنظام إسقاط الجرائم الأخلاقية، وفي العام الماضي تضاعف الرقم ثلاث مرات حيث بلغ 12057 حالة. وإذا كان لاستجابات الضباط أي دلالة فإن هذا التحول نحو المزيد من قبول تلك الحالات يعتبر تحولا في الاتجاه الخاطئ.
بين ما نسبته 7% من أفراد العينة بأنهم يدعمون إعادة تعيين المجرمين ومن لديهم مشكلات صحية من أجل زيادة أعداد المقبولين في الجيش. وفي المقابل، فإن أكثر من 20% من أفراد العينة قد قبلوا السماح بتعيين الشواذ جنسيا من الرجال والنساء على نحو صريح من أجل زيادة عدد أفراد الجيش الأمريكي. وتقريبا فإن نصف أفراد العينة قد قالوا أن العمر الأقصى للتعيين في الجيش، الذي تم زيادته فعلا منذ عام 2006 إلى 42 عاما، يجب مراجعته وزيادته من جديد. لقد أجمع كل أفراد العينة على أن الأمر حينما يتعلق بسد النقص المتعلق بأعداد أفراد الجيش الأمريكي فإنه من المرجح أن البنتاجون سوف يتعامل مع هذه المسألة بشكل حاسم.
ما الذي يجب أن يقوم به الجيش لكي ينتصر في حربه على الإرهاب؟ بالنسبة لأفراد العينة فإن قوات العمليات الخاصة الأمريكية سوف تكون ذات أهمية حاسمة في هذا الشأن حيث بين ما نسبته 40% من أفراد العينة أن حجم قوات العمليات الخاصة الأمريكية يجب توسيعها لكي تضمن الانتصار في الحرب على الإرهاب.
وفوق كل ذلك، فإن الضباط رغم ذلك كانوا قاطعين بأن فرص الانتصار على الإرهاب لا تقع على كاهل الجيش وحده. فتقريبا فإن ثلاثة أرباع أفراد العينة بينوا أن الولايات المتحدة يجب أن تطور مقدرتها التخابرية، وهي أعلى النسب التي ارتبطت بأحد الحلول المقترحة. كما منح الضباط العاملون في الجيش وهؤلاء الذين تقاعدوا من الخدمة خلال السنة الماضية أولوية مطلقة بالنسبة للوسائل غير العسكرية بما في ذلك الدبلوماسية الفعالة، وتطوير قوة من الخبراء المدنيين المنتشرين، مع زيادة برامج المساعدات الأجنبية.
وبالنظر لما هو أبعد من الحرب الحالية، فإن الضباط قد بينوا أنه لا توجد خطوة أكثر أهمية بخصوص إعداد الولايات المتحدة للتهديدات والتحديات الكبرى المرتبطة بالقرن الواحد والعشرين من زيادة أعداد القوات العسكرية الأمريكية على الأرض. ولقد ارتبطت هذه التوصيات بتوصية لصيقة تتعلق بالتوسع في زيادة حجم قوات العمليات الخاصة. فعدد غير قليل من الضباط، أكثر من واحد بين كل خمسة ضباط، قد تمنوا أن يروا تطورا في مجالات حروب الفضاء والقدرات المرتبطة باستخدام الإنترنت وحرب المعلومات، وبالمثل فقد أكدت نسبة مماثلة عن رغبتها في أن تعمق الولايات المتحدة كفاءتها الخاصة بالمجالات المتخصصة مثل العمليات النفسية وما يرتبط بها من وجود خبراء نفسيين، وهى المجالات التي كانت مطلبا ملحا أثناء الحرب في العراق وأفغانستان. لقد بين فقط ما نسبته 2% من إجمالي أفراد العينة أن الولايات المتحدة تحتاج لجيل جديد من الأسلحة النووية. وبشكل واضح فإن الجيش الأمريكي يطور وسائله واستعداداته العسكرية لكي يتعامل مع التهديدات المتغيرة التي تواجهه.

ترجمة وتقديم: صالح سليمان عبدالعظيم- كاتب مصري
مترجم عن: Foreign Policy
http://arabnews.ca/index.php?option=com_*******&task=view&id=4525&Itemid=0

معسل
18-04-2008, 02:11 PM
واصل يا أخي الكريم واصل

buhasan
18-04-2008, 04:20 PM
سوريا ، لا ايران ، في عين العاصفة

http://www.watan.com/images/stories/Syria_Mostahdafa(2).jpg

ان عجز القوة الاميركية الاكبر في التاريخ عن الحسم العسكري في الحروب التي تشنها في افغانستان والعراق والصومال ، والطرق المسدودة التي تواجه مشاريعها السياسية للهيمنة على لبنان وسوريا وللتسوية السياسية للصراع العربي الاسرائيلي ، وبخاصة في شقه الفلسطيني ، توفر ارضية مناسبة تماما لعقلية المحافظين الجدد الحاكمين في واشنطن لكي يرجحوا الحلول العسكرية التي اعتادوا عليها على الحلول السياسة للاستعصاء العسكري والسياسي الذي جعل مخططاتهم في الشرق الاوسط تراوح مكانها على خط فاصل بين النجاح وبين الفشل .
وكانت هناك مؤخرا مجموعة مؤشرات الى الجنوح الاميركي نحو مزيد من القوة لحل المشاكل السياسية والعسكرية الناجمة عن عجز القوة العسكرية عن فرض ارادتها في ساحات الحرب والمواجهات السياسية على حد سواء في الشرق الاوسط ، اولها الضغوط الكبيرة التي مارستها واشنطن على حلف شمال الاطلسي "الناتو" قبل قمة بوخارست الاخيرة وخلالها لارسال مزيد من قوات الحلف "غير الاميركية" الى افغانستان . والمؤشر الثاني كان استقالة قائد القيادة العسكرية الاميركية الوسطى التي تقود حروب واشنطن في الشرق الاوسط ، الادميرال وليام جيه. فالون الملقب ب"الثعلب" ، على ارضية الخلاف بينه وبين ادارة الرئيس جورج دبليو. بوش على زيادة عديد القوات الاميركية المقاتلة في المنطقة ومعارضته للمواجهة مع ايران وتاييده للتواصل معها ومع سوريا لاشراكهما بدل استعدائهما في الخلافات معهما حول قضايا المنطقة . وكان قرار بوش اوائل عام 2007 بزيادة عديد قوات الاحتلال في العراق ثلاثين الفا مؤشرا ثالثا الى التوجه العسكري للاستراتيجية الاميركية في المنطقة . اما تعزيز الحشد البحري الاميركي في الخليج العربي وتعزيز رديفه قبالة سواحل بلاد الشام في شرقي البحر الابيض المتوسط بحاملات طائرات وبوارج حربية اضافية فمؤشر رابع . وتمثل مؤشر خامس بالحزمة الثالثة من العقوبات التي فرضها مجلس الامن الدولي مؤخرا على ايران وكذلك العقوبات الاميركية من جانب واحد على كل من ايران وسوريا . وهذه المؤشرات جميعها هي نذر تصعيد عسكري وليست مؤشرات الى نزع فتيل حروب اقليمية جديدة .
وفي الاقل حتى انتهاء ولاية بوش في كانون الثاني / يناير المقبل فان الولايات المتحدة مهياة لمغامرات عسكرية جديدة في الشرق الاوسط وهذه الفترة سوف تمتد لاربع سنوات لاحقة بشكل مؤكد ان فاز في انتخابات الرئاسة الاميركية المقبلة مرشح الحزب الجمهوري ، جون ماكين ، الذي كرر اعلان التزامه بنهج بوش في السياسة الخارجية في حال فوزه .لكن لا بد من ثلاث ملاحظات قبل الخوض في احتمالات اندلاع حروب جديدة في المنطقة ، اولها ان التكهن بالتحليل عن احتمالات اندلاع حرب او حروب في الشرق الاوسط يغفل حقيقة الحروب المستعرة فعلا في المنطقة ، فالحرب الاميركية على العراق مستمرة منذ خمس سنوات والحرب الاميركية –الاثيوبية على الصومال هي الاحدث وحرب دارفور بالكاد تنحصر في حدودها حتى لا تتحول الى حرب اقليمية اوسع بينما القوى الدولية والاقليمية تجيش محليا في لبنان فعلا لحرب بالوكالة فيما الحرب الصهيونية – الغربية على فلسطين متواصلة منذ اكثر من ستين عاما دون أي بارقة سلام تلوح في الافق بالرغم من اتفاقيات اوسلو الموقعة وفيما" حالة" الحرب القائمة بين سوريا ودولة الاحتلال الاسرائيلي عبارة عن وعاء ضغط يغلي ويمكن ان ينفجر في اية لحظة .
اما الملاحظة الثانية فهي انه في هذه الرؤية الشاملة لا يمكن تفادي الاستنتاج بان هناك حربا كبرى اسرائيلية – اميركية على الوطن العربي وجواره جارية منذ عقود وان الحروب المستعرة حاليا والتي يمكن ان تندلع هنا او هناك في المنطقة في المستقبل القريب او في المدى المنظور ما هي الا حلقات ومعارك محلية في تلك الحرب الكبرى على المنطقة ولا يمكن كذلك تفادي الاستنتاج بان معاهدتي السلام المصرية والاردنية مع اسرائيل انما كانت صيغا تعاقدية لاعلان تحييد البلدين عسكريا في هذه الحرب فيما تبادل الاعتراف الدبلوماسي الموريتاني الكامل باسرائيل والاعتراف "التجاري" بها من خمس او ست دول عربية اخرى كان تحييدا سياسيا لهذه الدول اخرجها عمليا من حماة المواجهة .
والملاحظة الثالثة ان علاقات التحالف او الصداقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وبين العديد من الدول العربية خصوصا الخليجية كما تلك "المتعاهدة" مع اسرائيل او المعترفة بها "دبلوماسيا" او "تجاريا" قد تحولت الى رصيد اقليمي للاستراتيجية الاميركية في المنطقة يقف على الحياد ان لم يرغم على "تسهيل" الحروب الاميركية على المنطقة كما ثبت خلال الغزو الاميركي للعراق . والمفارقة ان هذا "الرصيد" العربي للاستراتيجية الاميركية قرر مواجهة الحليف الاسرائيلي لها بالسلام ك"خيار استراتيجي" بينما يكرر الحليفان اعلان الحرب كخيار استراتيجي لهما في المنطقة ثم يعجب ويشكو اصحاب خيار السلام العربي لماذا لا يجنح الحليفان للسلم طالما جنحوا هم له .
لقد كان اعلان بوش لسوريا وايران ركنين اقليميين لما سماه "محور الشر" العالمي دليل انذار على ادراك ادارته المبكر بان خريطة الشرق الاوسط الكبير او الجديد التي ترسمها للمنطقة انطلاقا من العراق وفلسطين يمكن ان تتعثر او حتى تتحطم على حدود البلدين نتيجة مصالحهما المتناقضة او المتعارضة مع الخريطة الاميركية . والملاحظ ان هناك اجماعا اميركيا بين الحزبين اللذين يتناوبان على الحكم في واشنطن على "احتواء" البلدين وعلى "الفصل" بينهما والفارق بين الحزبين ان الجمهوريين يسعون الى احتوائهما والفصل بينهما عسكريا بينما يسعى الديموقراطيون الى احتوائهما سياسيا بالتواصل مع كليهما او مع احداهما لدق اسفين بينها وبين الاخرى . كما يلاحظ ان ادارة بوش قد تجاهلت التوصيات التي تقدمت بها لجنة جيمس بيكر – لي هاملتون في مجموعة العراق المشتركة بين الحزبين والتي تبنت المقاربة الديموقراطية لاحتواء البلدين في اشارة اخرى الى لجوء ادارة بوش الى الخيار العسكري لاجبارهما على الانخراط في المخطط الاميركي – الاسرائيلي للمنطقة .
ان خيار بوش هذا قاد الى ما وصفه مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في مجموعة الازمات الدولية ، روبرت مالي ، في شهادة له امام لجنة القوات المسلحة بمجلس شيوخ الكونغرس الاميركي في التاسع من الشهر الجاري بانه: "محيط اقليمي اكثر استقطابا وتوترا من أي وقت مضى" في الشرق الاوسط .
وبينما تعطي الحملة الاعلامية الاميركية الاسرائيلية الانطباع بان ايران هي التي تقف في عين عاصفة اميركية تتجمع وتتكثف سحبها السوداء كل يوم في المنطقة فان كل الدلائل تشير الى ان سوريا هي التي تقف في عين العاصفة فعلا وان اكبر ضربة يمكن ان يوجهها الحليفان لايران هي ضربة يوجهانها الى دمشق لاغلاق ما يمكن وصفه ب"المعبر السوري" للنفوذ الاقليمي الايراني ، وتبدو سوريا لا ايران هي المستهدفة باي حرب اميركية – اسرائيلية جديدة في المنطقة .
والسؤال الذي يفرض نفسه هو أي من البلدين سيكون هدفا لحرب او لضربة عسكرية كبيرة اميركية اسرائيلية تجري الاستعدادات لها على قدم وساق كما يستدل من الحشود الاميركية البحرية والجوية قبالة البلدين في الخليج العربي والبحر الابيض المتوسط ، ناهيك عن التهديدات اللفظية المعلنة الاميركية والاسرائيلية وعلى ارفع المستويات للبلدين ، وهل هي سوريا ام ايران ؟
وللاجابة على هذا السؤال لا بد من الاجابة على سؤال أي من البلدين يمثل خطرا اكبر على المصالح الاميركية وايهما يمثل عقبة اكبر امام مشاريع الاحتلالين الاميركي للعراق والاسرائيلي لفلسطين ولمشاريع التسوية السياسية التي يسعى الاحتلالان لها في في كل من العراق وفلسطين ، اهي ايران ام سوريا ؟
للولايات المتحدة مصلحتان تصفهما واشنطن ، بغض النظر عمن يحكم فيها الجمهوريون ام الديموقراطيون ، بانهما "حيويتان" لها في المنطقة ، هما امن النفط وامن اسرائيل وقد اضيف لهما قبل خمس سنوات امن مشروع الاحتلال الاميركي للعراق .
واذا حاول المحللون والباحثون استقراء مدى الخطر الايراني على كل واحدة من المصالح الاميركية "الحيوية" الثلاث فانهم بسهولة سوف يجدون ان امن امدادات النفط الخليجي في الجوار المباشر لايران لم تكن ابدا ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في طهران عام 1979 عرضة لاي خطر ايراني باستثناء فترة استثنائية قصيرة خلال الحرب العراقية الايرانية ، كما ان الوجود العسكري الاميركي الذي يحمي الامدادات النفطية في الخليج العربي لم يكن ابدا عرضة لاي خطر من ايران ، بل على العكس كان هذا الوجود باستمرار مصدر خطر ماثل على ايران نفسها التي تجد نفسها في موقف دفاعي نتيجة لذلك لكي تخصص منذ سنوات حصة اساسية من اموال ينبغي ان تذهب لتنمية اقتصادها من اجل تعزيز دفاعاتها لاتقاء شر هذا الخطر الاميركي المحدق الذي تمدد لكي يطوق ايران من العراق وافغانستان ، والى حد اقل من شرقها الباكستاني المتحالف مع واشنطن في حربها العالمية على ال"الارهاب" ، بالاضافة الى الخليج العربي .
وفي المصلحة الحيوية الثالثة المتمثلة بحماية امن مشروع الاحتلال الاميركي للعراق واضح ان ايران تحولت الى شريك بحكم الامر الواقع لحماية امن النظام المنبثق عن الاحتلال والذي كانت طهران اول من اعترف به اقليميا وكان رئيسها الوحيد الذي زاره من قادة الاقليم لاسباب غنية عن البيان هي موضع جدل ساخن عراقيا وعربيا واقليميا ، رسميا وشعبيا .
وفي امن اسرائيل لا يتطابق موقف الحليفين الاميركي والاسرائيلي ، كما اتضح مؤخرا في الجدل الثنائي العلني والساخن حول تقرير استخباري اميركي خلص الى ان ايران لا تمثل خطرا عسكريا نوويا في المدى المنظور لانها اوقفت تطوير برنامجها النووي العسكري عام 2003 ، لكن الحليفين يتفقان فيما عدا ذلك ويريان للخطر الايراني ثلاثة ابعاد اولها تركز اسرائيل عليه بخاصة وهو السلاح الصاروخي الايراني بسبب ما يمثله من تهديد مباشر اولا وبسبب امكانية استفادة دمشق منه ثانيا لتعزيز دفاعاتها ، ومن هنا ياتي الدعم الايراني للدفاع السوري كبعد ثان للخطر الايراني على امن اسرائيل وهذا خطر غير مباشر . اما البعد الثالث فيتمثل في خطر غير مباشر ايضا وهو النفوذ الايراني في لبنان وهو نفوذ مندمج في النفوذ السوري ومستقل عنه في الوقت نفسه .
ومن الواضح ان "المعبر السوري" للنفوذ الايراني في لبنان هو ما يؤرق الحليفان الاميركي والاسرائيلي بسبب الجوار اللبناني الاسرائيلي المباشر وليس سرا ان حربا سورية اسرائيلية جارية على الاراضي اللبنانية ويعرف الاسرائيليون والاميركان انها حرب سورية اسرائيلية اولا واخيرا وليست حربا اسرائيلية ايرانية لكن النفوذ الايراني ساعد في عجز اسرائيل عن الحسم العسكري في هذه الحرب بالوكالة منذ الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 الذي اندحر بفضل المقاومة اللبنانية المدعومة من سوريا وايران عام 2000 ثم في الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان ، مما يحول حتى الان دون ان يكون لبنان هو دولة المواجهة العربية الثالثة التي توقع معاهدة سلام مع اسرائيل وهذا هو جوهر الازمة اللبنانية الحالية التي استعصت حتى الان على الوساطة العربية والاوروبية .
لذلك فان "النفوذ الايراني" الاقليمي هو المستهدف في المواجهة الاميركية – الاسرائيلية مع ايران لا ايران نفسها ولو انكفات طهران على نفسها وتركت سوريا لمصيرها منفردة تحت رحمتهما فان "النفوذ السوري" الاقليمي بدوره ، الذي يحمله الحليفان المسؤولية عن فشل او تعثر مخططاتهما في فلسطين والعراق ولبنان ، سوف يضعف لتنضم سوريا الى الركب الاميركي اسوة بشبه الاجماع العربي على العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة .
ومما يعزز التحليل بان سوريا لا ايران هي المستهدفة باي حرب عدوانية جديدة ان الحرب على ايران ستكون اعلى تكلفة ماليا وفي الارواح من الحرب على العراق وسوف تحتاج الى عديد من القوات لا يسع واشنطن توفيره بينما يشكو قادتها العسكريون الان من صعوبات متزايدة في التجنيد كما يشكون من اتساع الرقعة الجغرافية التي تنتشر فيها قواتهام بين العراق وبين افغانستان اللهم الا اذا لجات واشنطن الى التجنيد الاجباري وذلك امر مستبعد تماما بالاضافة الى ان امكانية حسم حرب على ايران عسكريا لا تبدو واقعية في ضوء تجربة احتلال العراق التي لا يبدو بعد خمس سنوات أي امل في حسمها قريبا . وكل هذه العوامل تنتفي في أي حرب اميركية اسرائيلية على سوريا .
ان الاستراتيجية الاميركية التي استطاعت بذكاء استغلال النزاع الاثيوبي الصومالي التاريخي على الحدود لتوكيل اديس ابابا بالقتال نيابة عنها في الصومال كما استطاعت استغلال النزاع الحدودي التاريخي بين العراق وبين ايران لكي تستغل الثارات الايرانية النائمة ضد جارها العراقي وكذلك مداعبة العواطف الطائفية الايرانية تجاه المقدسات الشيعية في العراق لتحول ايران الى حليف بحكم الامر الواقع لها في حربها على العراق تحاول الان استغلال التوازن الطائفي الداخلي الهش في لبنان وحساسيات العلاقة السورية اللبنانية لكي تجد لها وكيلا لبنانيا في حرب اميركية – اسرائيلية محتملة على سوريا .
ولبنان بالاضافة الى قطاع غزة نقطتان ساخنتان وبؤرتا توتر داخلي لهما مضاعفات اقليمية على الخطط الاميركية وتعتبر واشنطن دمشق العقدة فيهما التي اذا انحلت تنفرج الازمتان فيهما وبالتالي ينفرج المحيط الاقليمي المتوتر حولهما وهذا المحيط هو ساحة كانت واشنطن تعتقد الى وقت قريب انها حكر لها . لذلك فان "تقليم اظافر سوريا" عسكريا في لبنان والقطاع هو احتمال واقعي جدا وقد حذرت سوريا منه وكذلك حزب الله بينما توقع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وغيره من القيادات الفلسطينية من عدوان اسرائيلي على قطاع غزة قبل نهاية العام الحالي . ويمكن في هذا السياق ايضا الاشارة الى التحذيرات التي اطلقها مؤخرا الرئيس الفلسطيني محمود عباس من النتائج "الكارثية" لفشل المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية منذ مؤتمر انابوليس في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي . وفي الساحتين تملك الولايات المتحدة اوراقا قوية لا تملك مثلها في أي حرب على ايران مثل القوة العسكرية الاكبر اقليميا لدولة الاحتلال الاسرائيلي في الجوار المباشر ، وهي قوة تتحين الفرص لاسترداد قوة الردع التقليدية التي كانت لها قبل ان تفل المقاومتان اللبنانية والفلسطينية حديد هذه القوة ، اضافة الى الانقسام الداخلي الفلسطيني واللبناني الذي يوفر لها حليفا "وطنيا" في الساحتين .
ان النجاح الاميركي الاسرائيلي في لبنان وفلسطين امر لا تستطيع الاستراتيجية الامنية الوطنية السورية التسامح معه طالما كان الحليفان الاميركي الاسرائيلي في خانة الاعداء وطالما بقيت الاراضي العربية السورية في الجولان محتلة وطالما حالة الحرب قائمة مع اسرائيل ، لان مثل هذا النجاح معناه فقط احكام طوق الحصار حول سوريا حتى تذعن راضية او مكرهة لشروط السلام الاسرائيلي ، خصوصا وان عمقها الاستراتيجي الشرقي في العراق قد تحول الى ظهير استراتيجي للحليفين عليها بينما لا تتوقع دمشق في أي وقت ان تطغى علاقاتها في الشمال التي تحسنت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية مع تركيا على المصالح التركية الاميركية الاستراتيجية في اطار حلف الناتو .
فاحتلال العراق قلص كثيرا القدرة السورية على المرونة السياسية ، فسوريا هي المتضرر العربي الاول من "الوضع الراهن" في العراق ولا يحتاج المرء لان يكون خبيرا في الاستراتيجية العسكرية لكي يدرك ان أي مخطط استراتيجي في وزارة الدفاع السورية لا يمكنه ابدا ان يترك الخاصرة اللبنانية الرخوة لميمنة الجيش العربي السوري فريسة لاي قوى معادية تتخذ منها قاعدة عسكرية او سياسية ضد سوريا او تنزع من لبنان القوى الوطنية المقاومة لاي توجه كهذا .
وتشوش هذه الحقيقة عربيا مجموعة من العوامل ليس اقلها اهمية الظهير الايراني التي تسند سوريا ظهرها اليه في وقت عز فيه وجود سند عربي او دولي بديل لها في مواجهة التحالف بين قوة الاحتلال الاميركي التي حرمتها من عمقها الاستراتيجي في العراق شرقا وبين قوة الاحتلال الاسرائيلي في فلسكين غربا التي تحتل ايضا هضبة الجولان وهي استراتيجيا الدرع الواقي للقلب السوري كما انها البوابة الغربية الحقيقية للامن القومي في المشرق العربي .
لذلك فان الاوضاع مهياة سوريا واميركيا واسرائيليا لمواجهة عسكرية تقف سوريا في عين عاصفتها حتى لو كانت محدودة لتقتصر رحاها على ساحات الجوار المباشر في لبنان وقطاع غزة .

*كاتب عربي من فلسطين
http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=311:2008-04-15-15-35-24&catid=36:2008-04-03-17-42-29&Itemid=57

buhasan
19-04-2008, 03:26 AM
الجميع يقول من حق أيران وتأييد حق ايران في تخصيب اليورانيوم على اراضيها ما عدا امريكا واسرائيل
والجميع يفكر ويسعى لحل هذا الاشكال لتجنيب المنطقة من حرب كبيرة ممكن تاكل الاخضر واليابس لكن الادارة الامريكية لها كلمة اخرى في هذا الموضوع حتى لو ادى قيام حرب عاليمة ثالثة كبيرة .

الكشف عن قناة اتصال أمريكية إيرانية لبلورة حل للأزمة النووية
كشفت مصادر اعلامية بريطانية امس عن وجود قناة «اتصالات خلفية» بين الولايات المتحدة وايران للتغلب على ازمة الملف النووي الايراني تشارك بها مجموعة دبلوماسيين وخبراء امريكيون سابقون ومستشارون سياسيون ايرانيون على علاقة بمؤسسات رسمية في ايران وان المنافسات تدور حول تأييد حق ايران في تخصيب اليورانيوم على اراضيها شريطة ان تقدم ضمانات بعدم استخدام الوقود النووي لاغراض عسكرية.
وقالت صحيفة اندبندنت في عددها امس ان المناقشات سرية مشيرة الى ان المجموعة الامريكية نظمتها «جمعية الامم المتحدة» بالتنسيق مع معهد ابحاث السلام الدولي في ستوكهولم الذي يرأسه رالف ايكيوس الرئيس السابق للجنة مفتشي الامم المتحدة عن الاسلحة العراقية، وان الدبلوماسي الامريكي السابق توماس بيكرنغ احد المشاركين الكبار في هذه المناقشات.
وقالت الصحيفة ان «بيكرنغ تحدث عن رد ايراني ايجابي على اقتراح بانشاء كونسورتيوم دولي ينظم ويدير عمليات تخصيب اليورانيوم في ايران لكن الولايات المتحدة ما تزال تميل الى تفضيل سياسة العقوبات لارغام ايران على وقف نشاطات التخصيب الذي ترى الادارة الامريكية واسرائيل على انه خطر يهدد امن المنطقة والعالم. وفي طهران قال الحرس الثوري ان قواته على اتم الاستعداد لتوفير امن الخليج الفارسي بقوة».
http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=316:2008-04-15-15-59-26&catid=35:2008-03-25-16-56-14&Itemid=56

محب علي2
19-04-2008, 10:34 AM
اكثر من رائع اخي أبو حسن

buhasan
20-04-2008, 07:37 PM
استبيان جميل ان تعرف رأي الشارع العربي في جميع الاحداث ;)(*414)

83% يبغضون أميركا و44% يؤيدون امتلاك إيران الطاقة النووية...استطلاع للرأي: الرئيس الأسد والسيد نصر اللـه أكثر القادة شعبية
نشر «مركز أنور السادات للسلام والتطور في جامعة ميريلاند الأميركية» نتائج استطلاع للرأي جاءت على الشكل التالي:
- السيد حسن نصر اللـه هو القائد الأكثر شعبية لدى العرب، إضافة إلى الرئيس السوري بشار الأسد الذي ترتفع أسهم شعبيته مع كل استطلاع جديد بحسب المركز.
- أكثرية الأصوات العربية لا تعتبر أن إيران تشكل تهديداً على العرب، وأنه يجب أن تترك لها الحرية في مجال تطوير الطاقة النووية. كما رأى 44% من المستطلعة آراؤهم أن امتلاك إيران للقنبلة النووية قد يكون مفيداً للمنطقة كلها.
- 86% من المستطلعة آراؤهم اعتبروا قضية الصراع العربي- الإسرائيلي أهم القضايا في منطقة الشرق الأوسط.
- أكثرية المستطلعة آراؤهم تفضل حركة حماس على حركة فتح، و23% منهم يحملون فتح مسؤولية الوضع في غزة.
- 83% منهم عبروا عن بغضهم للولايات المتحدة الأميركية، و70% أعربوا عن عدم ثقتهم بالإدارة الأميركية.
- 32% يعتبرون أن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لن تتغير مهما كانت نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية.
-18% يؤيدون باراك أوباما للرئاسة، و13 % يؤيدون هيلاري كلينتون، على حين نال المرشح الجمهوري جون ماكين 4% فقط من الأصوات.

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=32015

buhasan
20-04-2008, 07:39 PM
شُنّت الحرب...سيناريو ركيك لحرب قادمة!

شنت الحرب! بهاتين الكلمتين افتتح إيهود أولمرت المناورات الكبرى التي نفّذتها (إسرائيل) بمختلف مؤسساتها في الأسبوع المنصرم. وإن كانت هاتان الكلمتان توحيان بأن هذه المناورات ذات طابع وقائي– دفاعي، إلا أنهما– لا بدّ– تأتيان في سياق سيناريو الحرب القادمة، التي تم وضع خططها وترتيب أدواتها وتجهيز عدّتها منذ زمن ما بين واشنطن وتل أبيب، والمسألة– حسب مصادر غربية– وأحياناً (روسية) لا تعدو كونها مرتبطة بظروف وتوقيت ما يتم اختياره ليعود إيهود أولمرت للإيعاز إلى (الإسرائيليين) قائلاً: شنت الحرب!
يتم التحدث في أوساط الخبراء الإستراتيجيين عن احتمالات متعددة لاتجاهات الحرب، ومن يقوم بها ومتى؟! وتتأسس هذه الاحتمالات على أسئلة أساسية من نوع: من يقوم بالحرب إسرائيل أم الولايات المتحدة الأميركية؟ أم الاثنتان معاً؟ على من ستعلن الحرب على إيران؟ أم على سورية وحزب اللـه معاً؟ أم على إيران وحزب اللـه وسورية معاً؟
لا شكّ في أن النتائج التي آلت إليها حرب تموز 2006، أدت إلى تغييرات مهمة وحاسمة في مفهوم الحروب التي تخوضها (إسرائيل) ضد جيرانها، والتي بدا في لحظة ما أنها ستحتفظ بصفات كلاسيكية ناتجة أساسا من تفوق مفترض لـ(إسرائيل) على مختلف جيرانها الذين تتوازع قواهم ما بين الجيش النظامي كما هي الحالة في سورية، والمقاومة (المزيج) ما بين التشكيلات النظامية وتشكيلات (حروب العصابات) كما هي حالة المقاومة في لبنان، والمقاومة التي تتقدم بعض الدرجات على وضع المقاومة في مفهموها التقليدي كما هي حالة المقاومة في غزة.
وفي الوقت الذي حافظت فيه (إسرائيل) على وضعية التفوق الافتراضي – لجهة كميات الأسلحة وأنواعها وقدراتها وتجهيز الجيش وتدريبه– فضلاً عن وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانبه على نحوٍ تام... أن هذا التفوق الافتراضي– بهذه العوامل مع غيرها أيضاً– بدا ( نظرياً ) غير قادر على تحقيق نسبة المقدرة– على الورق– كما هي في أرض المعارك!
أحالت حرب تموز 2006 (التفوق الإسرائيلي) إلى فرضية مشكوك بصحتها بعد أن كانت لوقت طويل مضى فرضية مطلقة!
مع دخول (العامل الإيراني) في مصفوفة احتمالات الحروب الإسرائيلية الأميركية القادمة– إن كان بسبب من الملف النووي أو لسبب آخر- ازدادت نسبة الشكوك بفرضية التفوق الإسرائيلي الأميركي أيضاً، ليس النظري طبعاً، ولكن ذلك الذي يتجلى في ميدان الحروب، ويكون قادراً على وضع (الخاتمة) التي يريدها لها!
مع (شنت الحرب) التي تدّرب عليها إيهود أولمرت، تبدو الأسئلة السابقة كلّها جائزة لتشكّل مقدمة لـ(سيناريو حرب قادمة)! وإن كان السيناريو الأكثر ترجيحاً حسب بعض الخبراء، هو ذلك الذي يبدأ بقيام الولايات المتحدة الأميركية بضرب أهداف في إيران باستهداف تدمير منشآتها النووية، الأمر الذي يجعل إيران تردّ في منطقتي الخليج و(إسرائيل) في وقت واحد. ولعل وجود جنرال أميركي أشرف على المناورات الإسرائيلية الأخيرة وراقب عملياتها، وتنفيذها ساهم في تعزيز أرجحية الأخذ بهذا السيناريو، الذي في أحد فصوله وملحقاته يمكن ملاحظة استهداف (حزب اللـه)، كما يمكن ملاحظة استهداف سورية وذلك كمجالين محتملين، يتم تقرير إدخالهما في (مجال المعركة) وفق معطيات ناتجة من التأثير المفترض لـ(الضربة الأولى) التي ستتلقاها إيران حتماً– حسب ترجيح أولئك الخبراء!
إلاّ أن هذا (السيناريو) مع تضمنه ذلك الوضوح المطلق في مقدماته، يبدو شديد الغموض في خواتيمه! وهو (الغموض) الذي أنتج نسبة من (التردد) في قرار الحرب لدى الجانب الإسرائيلي أولاً والجانب الأميركي ثانياً! وفي وقت لم يتم التوصل فيه– نظرياً– إلى تأمين تدمير القوة الرئيسية لإيران خلال الضربة الأولى– فإن التكهن بقوة الرد الإيراني يبدو أيضاً غير موثوق، وغير قابل للتحديد.
وإذا كانت الولايات المتحدة تملك ذلك (الإرث الفريد) لجهة قدرتها على اتخاذ قرارات بإعلان الحروب، فإنها أيضاً تملك وعلى التوازي إرثاً فريداً في عدم قدرتها على وضع خاتمة لهذه الحروب وإسدال ستارة النهاية على مشهدها!
منذ فيتنام إلى أفغانستان إلى العراق بدأت الولايات المتحدة حروبها، ولكنها لم تستطع إنهاءها. وإذا كانت النهايات الطويلة– كما هي راهناً في أفغانستان والعراق خصوصاً– تؤكد مواظبة الولايات المتحدة على عجزها الدائم عن صياغة الخواتيم، فإن من شأن إعلان حرب جديدة ضد إيران أو حزب الله، أو سورية، إضافة خاتمة مفتوحة وقابلة للارتداد كـ(حرب مفتوحة) لا يمكن التكهن بما ستؤول إليه نتائجها العسكرية والجيوسياسية والاقتصادية المتعلقة بالنفط تحديداً!
ثمة آراء يتم تداولها بخصوص قدرة سورية على تجاوز الحرب السياسية الكبرى التي شنت عليها منذ عام 2004، وضرورة مضاعفة أدوات هذه الحرب وتقويتها– مثل المحكمة الدولية بقضية اغتيال رفيق الحريري– باعتبارها تشكل (بديلاً مجانياً) لحرب مستمرة ضدها... ولكن لا أحد يمكنه ملاحظة أي بديل سياسي جاهز لـ(حرب مفترضة) ضد إيران أولاً وتسير وفق السيناريو السابق.
من أجل ذلك ربما سيعود إيهود أولمرت للقول للإسرائيليين: شنت الحرب... فعلاً!
لكن الأميركيين سيصححون له: لكن نحن من شنّها!

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=31521

buhasan
21-04-2008, 06:36 AM
أكبر مناورات
عمر عبد الهادي
12/04/2008

أكبر مناورات في تاريخ الكيان الصهيوني في السادس من ابريل الحالي 2008 اطلقت اسرائيل على حدودها الشمالية اكبر وأخطر مناورات في تاريخها واتخذت المناورات طابعا عسكريا
ومدنيا وشارك فيها عشرات الآلاف من السكان اليهود. لم يفاجيء الحدث السوريين أواللبنانيين بل فاجأهم ضخامة حجم المناورات خاصة انها نفّذت في أجواء تسودها مخاوف لها ما يبررها حول إمكانية اشتعال حروب على الجبهات الشمالية نظرا لمرور عامين تقريبا على هزيمة اسرائيل في لبنان في صيف 2006 والتي تبعها حدثين خطيرين , هما الغارة التي نفذتها اسرائيل على هدف حساس في الشمال السوري في مطلع ايلول 2007 وإغتيال اسرائيل للقائد الكبير في حزب الله الحاج عماد مغنية في الثاني عشر من شباط 2008 الذي نفذ في العاصمة السورية دمشق.
يعدّ الإسرائيليون لإحتفال كبير في منتصف شهر أيار القادم , سيحتفل هؤلاء الأفاكون بعيد الإستقلال الستين , إنهم يسمّون إغتصابهم للأرض "استقلالا" وما قاموا به من سرقة التراب الفلسطيني وسرقة المدن والقرى العتيقة التي أنشأها الفلسطينيون فوقه خلال القرون الفائتة يدعونه حقا مشروعا لهم لتنفيذ قانون العودة ليهود الشتات ويسمّون أويعتبرون سرقة الحضارة الأصيلة وإسكان مهاجريهم في البيوت التي بناها وأسسها السكان الفلسطينيون تحريرا . في الخامس عشر من أيار 2008 يبلغ عمر كيانهم المصطنع ستين عاما لكنه لن يبلغ سن الرشد مطلقا , فالباطل ما كان يوما راشدا بل قاصرا وضالا وزائلا .
تعيش إسرائيل حالة من القلق ربما لم تشهد مثلها من قبل فرضتها عليها هزيمتها على ايدي المقاومة الاسلامية اللبنانية صيف العام 2006 وفرضها عليها انكشاف عمقها ولأول مرة في تاريخ الكيان أمام صواريخ حزب الله . اسرائيل اصبحت تدرك ان شهرعسلها مضى الى غير رجعة وزمن خوض الحروب على ارض الخصم فقط قد ولّى واصبحت تعلم أن الحروب القادمة سوف تدارفوق التراب الفلسطيني المغتصب وتعلم ان جميع الأهداف الإسرائيلية باتت في مرمى الصواريخ والقذائف الموجودة بحوزة السوريين والايرانيين وبحوزة المقاومين المسلحين بالعلم والايمان .
لكن ما هو الهدف من المناورات الإسرائيلية ؟ وما دور أميركا فيها ؟ وما المطلوب فعله من العرب المجاورين ؟ وما المطلوب من الشعوب العربية والمسلمة ؟ وما الخطر الذي يمكن ان تلحقه هذه المناورات التي على الارجح تمهد لتحقيق أهداف خبيثة رسمها أعداء الأمة بعناية . على من ستشن الحرب ؟ وهل سيقع الضرر والدمارعلى عرب الطوق الأول أو الطوق الثاني أو ربما الثالث أم ربما يصيب المسلمين البعيدين عن ساحة المواجهه وأولهم ايران الإسلامية.
إن الإدارة الأميركية المقادة من قبل المحافظين الجدد المتصهينين تقف بالضرورة خلف المناورات الإسرائيلية في الشمال وتساهم فيها تخطيطا وتدريبا وتسليحا لتهيء الفرصة لشن حرب جديدة من أجل التعويض عن خسارتها وتعثرها في كل من العراق وأفغانستان واسرائيل أيضا تريد التعويض عن خيبتها الثقيلة فهي تريده بجنون من أجل استعادة هيبتها التي فقدتها في لبنان وغزة .
ان دول الممانعة وحركات المقاومة العربية والجماهير الحرة المؤيدة لها تعد عدتها وتتسلح بالايمان وتعقد عزيمتها وتواجه أعداء الأمة بصدورها من أجل الدفاع عن العقيدة والأوطان ولكن ماذا عن عرب الإعتدال فهل يعتقدون أن السوء لن يمسهم لو اندلعت المواجهات ونشبت الحروب ؟ انهم واهمون... واهمون... فترابنا العربي واحد وإن تعددت الدول وأمتنا واحدة وإن اختلفت الأقطار والعدوان لا يرحم من أدار ظهره له ولن يغادره قبل أن يكويه بناره.

http://www.wa3ad.org/index.php?show=news&action=article&id=19410

buhasan
21-04-2008, 06:53 PM
بقلم الوزير عصام نعمان: «مفاجأة أكتوبر» أم «مفاجأة القنبلة القذرة»؟

كلام كثير ضدّ إيران يجري به لسان جورج بوش هذه الأيام. بعضه يحمل معنى التهديد، وبعضه الآخر يحمل معنى التهويل. بعضه هادف، فيما بعضه الآخر للتسلية ليس إلا.
كلام التهديد تفوّه به بوش يوم الخميس الماضي، فكان الأقسى له حيال الجمهورية الإسلامية. قال إن تنظيم «القاعدة» وطهران «يُعدّان من أخطر التهديدات التي تحدق بالولايات المتحدة». حذّر من أنّه لن يتردد في اللجوء إلى القوة إذا ما واصلت إيران تدخلها.
أين تتدخّل إيران؟ في مناطق متعدّدة. لكن تدخلها الأخطر يبقى في العراق. هذا ما استخلصه بوش من شهادتي سفيره في بغداد ريان كروكر وقائد قواته في العراق ديفيد بيترايوس أمام الكونغرس.
مساواة إيران بـ«القاعدة» قرعت ناقوس الخطر. «القاعدة» تنظيم إرهابي، فهل إيران دولة إرهابية؟ إذا كانت كذلك، فهل تشملها حرب بوش المستعرة على الإرهاب؟
شعر شاغل البيت الأبيض أن كلامه القاسي شغل الأميركيين أو كاد عن معركة الرئاسة وعن هاجس الأزمة الاقتصادية، وفتح باب الشائعات على مصراعيه. فكان أن أوعز إلى مساعديه بأن يرتّبوا له على عجل، نهاية الأسبوع، مقابلةً مع شبكة «أي بي سي» للتلفزيون. فيها سارع إلى طمأنة مشاهديه بأنه لا ينوي مهاجمة إيران: «لطالما قلت إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة، لكن جهدي الأول ينصبّ على حل القضية دبلوماسياً». يُسأل: «إذاً، هي شائعة»؟ يجيب: «أنا أضحك في قرارة نفسي لأن هذه الشائعات تحصل دائماً... لا أقول إنها مسلّية، لكنها جزء من مهماتي على ما أظن».
لم يفهم المشاهدون ما كان يعنيه بالضبط. هل من مهماته التسلّي بإطلاق الشائعات أم بتكذيبها؟ لا يهم. المهم أن الحرب، حسبما يدّعي، ليست خياره الأول بل الدبلوماسية. حسناً، ماذا عن خياره الثاني؟ لم يجب صراحةً وإن كان قال دائماً «إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة».
ما لم يقله بوش كان قد وشى به قبل أيام صحافي إسرائيلي معروف في صحيفة «معـاريف»، إذ استعرض عوفر شيلح زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإسرائيل، وبعدها زيارة نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني، والتشويشات الغربية للبث الفضائي في المنطقة، ثم تسخين الوضع مع سوريا، وتساءل عن ارتباط ذلك مع إقالة قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال وليم فالون، المعروف بمعارضته للحرب ضدّ إيران، وإرسال حاملة الطائرات «ابراهام لنكولن» إلى الخليج، ليستنتج أن هناك من يربط بينها جميعاً.
أكثر من ذلك، كشف شيلح عن «مفاجأة أكتوبر» التي تهامس بها القريبون من صنّاع القرار في إسرائيل. أوضح أنّ «مفاجأة أكتوبر» هي تلك التي يُقدم عليها الرؤساء الأميركيون قبل انتهاء ولايتهم، وهي قد تعني هذه المرة أنه «عشية رحيل رئيس فاشل ترك وراءه حرباً خادعة وأزمة اقتصادية، يقرر (بوش) في هذه اللحظة تغيير هذه الصورة برمشة عين، مهاجماً المنشآت النووية الإيرانية ومخلّصاً إسرائيل والعالم».
هل يعقل أن يفعلها بوش هكذا برمشة عين؟ كلا، ليس بالضرورة. يقولها محللون آخرون ممن يذهبون مذهب عوفر شيلح، ويكشفون أو يقترحون سيناريو آخر أكثر إغراءً لبوش لأنه يوفّر له الذريعة المناسبة لإقناع الأميركيين بشن الحرب على إيران. يقولون إنّ السيناريو يبدأ بهجمة اختراقية للجيش الإسرائيلي على غزة، مشفوعةً بهجمة أخرى على المقاومة (حزب الله) في لبنان تسلك مسار وادي البقاع الجنوبي، خاصرة سوريا الغربية، في محاولة جريئة ومكثّفة للوصول إلى طريق بيروت ـــــ دمشق الأمر الذي يستفزّ دمشق ويدفعها إلى دخول المعركة بقواتها وخوضها على أرض لبنان. إلى ذلك، تستشعر طهران أن كثافة الهجوم الإسرائيلي، براً وجواً وبحراً، يحمل نُذُرَ سحق سوريا وإخراجها نهائياً من حومة الصراع، فتبادر إلى نجدتها، إعمالاً للتحالف الاستراتيجي القائم بينهما، بقصف إسرائيل بصواريخ بعيدة المدى ومدمّرة، ما يوفّر للرئيس الأميركي الذريعة اللازمة أمام الأميركيين والفرصة المناسبة لتسديد ضربة خاطفة لإيران، كفيلة بتدمير بنيتها العسكرية وقاعدتها الصناعية وما تيسّر من منشآتها النووية على نحوٍ يعيدها عشر سنوات إلى الوراء.
الأمر ليس طبعاً بهذه البساطة، وتنفيذه لن يبدأ، في رأي محلّلين استراتيجيين أميركيين، إلا بعد أن يضمن بوش سلفاً تحقيق ثلاث مهام رئيسية:
ـــ الفراغ من تثبيت السيناتور جون ماكين مرشحاً للحزب الجمهوري في مؤتمره الوطني، واقتناع أركان الجمهوريين، بمن فيهم ماكين، بجدوى شنّ الحرب على إيران وعدم تأثيرها سلباً على حظوظ مرشحهم الرئاسي وسائر مرشحيهم للكونغرس.
ـــ اختيار السيناتور باراك أوباما مرشّحاً رئاسياً للحزب الديموقراطي في مؤتمره الوطني، لأن من شأن تكريس ترشيحه تسهيل مهمة الديموقراطيين في استغلال عنصرية الناخبين البيض ضدّ المرشح الأسود، واستغلال انتماء أبيه المرجّح إلى دين الإسلام للنيل منه بين الناخبين المسيحيين المتطرفين، واستغلال واقعة خبرته المحدودة في الحكم لترجيح اختيار ماكين المجرّب وذي الخبرة والممارسة الناجحة للسلطة.
ـــ التأكد من أنّه في مقدور القوات الأميركية المتقدمة تكنولوجياً وصاروخياً ضرب منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية والسورية بغية شلّ قدرات العدو العسكرية قبل اندلاع الحرب.
في هذه الأثناء لا تكفّ إسرائيل عن تضخيم خطر «إيران النووية». وزيرة خارجيتها تسيبي ليفني استغلّت مشاركتها في «منتدى الدوحة الثامن للديموقراطية والتنمية والتجارة الحرة» لتدلي بحديث صحافي دعت فيه لحشد توافق بين الدول العربية ضدّ طموحات إيران النووية التي «تمثل تهديداً للمنطقة والعالم، ولا يمكننا قبول إيران مسلحة نووياً»...
أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ذهبت إلى أبعد من ذلك. أشاعت بأن هناك خطراً آخر غير تطوير إيران قدراتها على تخصيب اليورانيوم هو احتمال أن تكون قد سارت أيضاً في طريق تطوير قنبلة نووية بطريقة إنتاج وتخصيب البلوتونيوم. بل ثمة إشاعة أعظم وقعاً مفادها أن إيران نجحت في «شراء» قنبلة نووية من كوريا الشمالية!
في إطار حملة التحريض على إيران، أعلنت إسرائيل اعتزامها إجراء مناورة لبطاريات صواريخ «حيتس» ضد صاروخ يشبه الصاروخ الإيراني «شهاب 3» بغية اكتشاف وتدمير هذا الصاروخ المتقدم الذي يمتلك قدرة التحايل على الرادارات.
مجمل هذه التحركات والمناورات والإشارات يوحي بوجود مخطط أميركي ـــــ صهيوني مضمر للنيل من إيران، وربما من سوريا أيضاً. فإسرائيل يقلقها البرنامج النووي الإيراني، لكن يقلقها أكثر وجود إيران استراتيجياً في الوقت الحاضر على «حدودها» من خلال حلفائها الإقليميّين: حركة «حماس» في قطاع غزة، وحزب الله في لبنان، ونظام البعث في سوريا المتحالف معها سياسياً وعسكرياً. مع ذلك، فإن احتمال لجوء الولايات المتحدة وإسرائيل إلى القوة لتصفية الحساب مع إيران وسوريا وقوى المقاومة يبقى ملجوماً باعتبارين بالغي الدلالة:
الأوّل، احتمال وجود أسلحة متطورة أو فتّاكة لدى محور طهران ـــ دمشق ـــ المقاومة يمثّل مفاجأة استراتيجية لأعدائه وقد يؤدي إلى تغيير وجهة الحرب ومصير المنطقة، وبالتالي يفضي إلـى طرد الولايات المتحدة منها في المدى القصير أو المتوسط.
في هذا السياق، يجري الحديث عن احتمال امتلاك إيران «القنبلة القذرة»، وهي سلاح غير نووي، لكنّ له تأثيراً مشابهاً من حيث إحداث جو صاعق من الغبار والظلام والترويع والاضطراب والشلل، ما يساعد قوى المقاومة المتربصة على اختراق جبهة إسرائيل الداخلية وإلحاق أذى بالغ بها، بشرياً ومادياً.
الثاني، أرجحية صعود معارضة داخلية أميركية واسعة لخيار الحرب ضد إيران، ما يحمل إدارة بوش على التراجع عن شنّها، وخاصة أنّها ما زالت تعاني اقتصادياً، وبالتالي سياسياً، من تداعيات إنفاق لا سابق له في حروب إقليمية مشابهة، إذ بلغت نفقات الحرب في العراق أكثر من 3 تريليونات دولار. هكذا، تترجح الاحتمالات بين «مفاجأة أكتوبر» ومفاجأة «القنبلة القذرة»، أو بين أن تكون سياسة بوش تهديداً ضمنياً بالحرب أو تهويلاً مكشوفاً بها بقصد دفع اللاعبين الرئيسيين إلى حوار جدّي بينهم يفضي إلى تسويات أو تراجعات مقبولة في ساحات فلسطين ولبنان والعراق.

* وزير سابق
نقلا عن الأخبار البيروتية WWW.AL-AKHBAR.COM


http://www.diwankw.com/index.php?page=article_detail&page_id=10&aid=1929

buhasan
22-04-2008, 04:29 AM
لوبي أميركي ضد الحروب الإسرائيلية

أعلن في العاصمة الأمريكية واشنطن عن تأسيس لوبي جديد يؤيد إسرائيل ويدعو إلى استخدام الدبلوماسية في عملية السلام في الشرق الأوسط أطلق عليه اسم جاي ستريت "JStreet". ويدعم اللوبي الجديد إلى انتهاج توجه جديد في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ويدعو إلى حوار واسع بين الشعب وصناع القرار في ما يتعلق بالدور الأمريكي في المنطقة. ويضم اللوبي الجديد شخصيات أمريكية، ليست بالضرورة من اليهود، ومسؤولين وسفراء سابقين في وزارة الخارجية وعدد من الفائزين بجوائز نوبل. ويؤمن القائمون على اللوبي بضرورة توفير الأمن لما يعتبرونه "الوطن القومي لليهود"، فضلاً عن حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة لهم تعيش إلى جانب إسرائيل في أمن وسلام. وتقوم سياسة اللوبي الجديد على تفضيل الحلول الدبلوماسية بدل العسكرية وأن هذا الموقف ينطبق على إيران أيضاً، كما يميل جاي ستريت للحوار بدل المواجهة مع عدد كبير من الدول والعناصر الفاعلة عندما تندلع النزاعات.واستعرضت منظمة جاي ستريت في موقعها على الإنترنت مواقفها من عدد من القضايا بينها الأمن والإرهاب والعلاقات الإسرائيلية- الأمريكية وحل الدولتين والقدس والمستوطنات بالإضافة إلى سورية وإيران والعراق. وقالت إنها تؤمن بأن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يصب في مصالح إسرائيل والولايات المتحدة فضلاً عن فلسطين والمنطقة ككل.
ففي موضوع القدس، أعرب اللوبي الجديد عن اقتناعه بأن عاصمة إسرائيل هي القدس وأنه سيتم الإعنراف بها دولياً، معتبراً أن على واشنطن أن تتصدر الجهود لضمان الإعنراف بها. وأضاف أن على المسؤولين الأمريكيين المنتخبين احترام أي قرار يتعلق بمكانة المدينة في المستقبل وحدودها التي سيتم التوصل إليها من خلال إتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.
أما بالنسبة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد أوضح اللوبي أن التوصل إلى دولتين قادرتين على الإستمرار وتوفران ما يحتاج إليه الطرفان، مسألة مهمة بالنسبة للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. كما أنها تخدم مصالح المنطقة والمجتمع الدولي، وهي ضرورية لمصالح دولة إسرائيل الأمنية. وأكد اللوبي الجديد أنه سيجعل من أولوياته الضغط من أجل التوصل إلى حل متفاوض عليه للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مشيراً إلى أن حل الدولتين لا ينبغي أن يكون مجرد كلمات يتم ترديدها، بل هو ضروري لتقوية أصدقاء الولايات المتحدة وتضييق الخناق على أعدائها وتعزيز مصداقيتها في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالمستوطنات في الأراضي المحتلة قالت المنظمة الجديدة إنها ظلت لأكثر من 40 عاماً عائقا أمام السلام، فضلاً عن استنزافها إقتصاد وجيش وديمقراطية دولة إسرائيل. وأضافت أن المستوطنات أثرت على قدرة الدولة العبرية على الحفاظ على سيادة القانون، مشيرة إلى أن على الولايات المتحدة أن تواصل معارضتها للمستوطنات.
وبالنسبة للعراق، اعتبر اللوبي الجديد أن الحرب تعد مثالا رئيسيا للسياسة "الخاطئة" التي رسمتها إدارة الرئيس بوش في الشرق الأوسط منذ أحداث 11 من سبتمبر. وأشار إلى أن الحرب كانت لها عواقب وخيمة على كل من الجيش الأمريكي والإقتصاد الأمريكي ووضع الولايات المتحدة في العالم، وأن كل هذه الأمور يجب إعادة بنائها في السنوات القادمة. وأضافت أن الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا أقل أمناً فحسب بل أن تنظيم القاعدة اكتسب قوة أكبر ووسع انتشاره في العراق والأردن وصحراء سيناء المصرية. وأوضح اللوبي الجديد أنه يعتقد أن على الولايات المتحدة أن تنسحب من العراق انسحاباً مسؤولاً، مضيفاً أن ذلك يتطلب العمل مع جميع الدول المجاورة للعراق فضلاً عن مختلف الأطراف السياسية العراقية لضمان، قدر الإمكان، أن لا يؤثر انسحاب القوات الأمريكية على استقرار البلاد.
وفي ما يخص علاقات إسرائيل مع سورية يرى اللوبي الجديد أن إتفاقية سلام بين الطرفين ستخدم بشكل كبير استقرار وأمن المنطقة، مشيراً إلى أن على الولايات المتحدة أن تشجع بقوة وأن تسهل عقد محادثات سلام بين دمشق وتل أبيب.
وأوضح اللوبي أن تخفيض قنوات الحوار بين واشنطن ودمشق لا يخدم المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية. وتؤكد سياسة اللوبي أن العقوبات بحد ذاتها لا تضع حدا للصراع وأنه بدون تقديم بدائل سياسية من المستبعد أن تؤدي إلى ما ترجو إليه. وأضاف اللوبي أن العلاقات الدبلوماسية الفعالة بين الولايات المتحدة وسورية يجب أن تتطرق أيضا لدور سورية في العراق ولبنان والساحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن أي إتفاق بين الطرفين لا يجب أن تكون على حساب السيادة والاستقلال اللبنانيين.
أما بخصوص إيران، فقد اعتبر اللوبي الجديد أن السياسة الأمريكية تجاه طهران غير فعالة، وأن هناك ما وصفه بالتهديدات الحقيقية التي تتمثل في احتمال أن تصبح إيران دولة نووية، وتأثيرها السلبي على استقرار المنطقة.وأعرب اللوبي الجديد عن اعتقاده بأن على الولايات المتحدة أن تعقد مفاوضات على مستوى عال مع إيران لمناقشة الأمور التي تقلق الجانبين، من بينها البرنامج النووي، ووضع حد للمعارضة الإيرانية لمسيرة السلام العربية الإسرائيلية فضلاً عن تقديمها الدعم المادي لجماعات تستخدم العنف ضد المصالح الأمريكية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل والعراق والأراضي الفلسطينية ولبنان.


http://www.diwankw.com/index.php?page=article_detail&page_id=10&aid=1897

buhasan
22-04-2008, 06:06 AM
سوريا واسرائيل: نذر حرب مفتاحها اميركي

(ان الغارة التي شنها سلاح الجو الاسرائيلي على موقع سوري في ايلول / سبتمبر الماضي كانت استفزازا وانذارا مبكرا اشعل الضوء الاحمر بان الهدوء الذي التزمت دمشق به على حدودها التزاما صارما منذ حرب عام 1973 مهدد تهديدا جادا)
ان التقارير الاعلامية تفاقم حمٌى حرب محتملة بين سوريا وبين اسرائيل ، مباشرة او بالوكالة او كلا الامرين معا ، لكنها ليست دخانا بلا نار ، فالاستعدات لها على "الجبهة الداخلية" كما على الجبهة العسكرية جارية على قدم وساق ، وبالرغم من نفي الطرفين الرسمي على ارفع المستويات لاي نية في الحرب فان مقدمات اندلاعها ملموسة على الارض فعلا يعززها الاختناق في كل قضايا التماس السياسي ، وخصوصا اللبنانية والفلسطينية ، غير ان واشنطن تمسك بفتيل اشعالها ، والكثير سوف يعتمد على حدوث اختراق "سلمي" تشير كل الدلائل الى انه لن يحدث لا على المسار الفلسطيني ولا على المسار السوري ، مما يبقي خيار الحرب هو الوحيد المعلق بضوء اخضر اميركي .
وفي الاقل فان الولايات المتحدة خلال الشهور الثمانية المتبقية حتى انتهاء ولاية الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش مهياة لمغامرات عسكرية جديدة في الشرق الاوسط وهذه الفترة سوف تمتد لاربع سنوات لاحقة بشكل مؤكد ان فاز في انتخابات الرئاسة الاميركية المقبلة مرشح الحزب الجمهوري ، جون ماكين ، الذي كرر اعلان التزامه بنهج بوش في السياسة الخارجية في حال فوزه وفي هذه الحال سوف تصبح امكانية اندلاع حرب سورية اسرائيلية اكثر احتمالا .
وقد التقط الرئيس السوري بشار الاسد اشارة وجود مفتاح الحرب بيد واشنطن يوم الاربعاء الماضي عندما قال انه يجب تحليل الوضع من منظور المصالح الاميركية لان الحرب الاخيرة في لبنان اظهرت ان اسرائيل عند نقطة ما منها ارادت وقف القتال لكن الادارة الاميركية ارغمتها على مواصلتها ، مضيفا انهم في دمشق يعرفون بانه يوجد في الادارة الاميركية من يريدون هذه الحرب . ويكاد يكون من شبه المؤكد ان دعاة الحرب موجودون في البنتاغون الذي ارسل بوارجه الحربية قبالة السواحل السورية واللبنانية مؤخرا لتكون في مواقعها جاهزة لعمليات مشتركة مع اسرائيل ضد سوريا مباشرة او في لبنان .
ان عجز القوة الاميركية الاكبر في التاريخ عن الحسم العسكري في الحروب التي تشنها في افغانستان والعراق والصومال ، والطرق المسدودة التي تواجه مشاريعها السياسية للهيمنة على لبنان وسوريا وللتسوية السياسية للصراع العربي الاسرائيلي ، وبخاصة في شقه الفلسطيني ، وبالتالي عجزها عن تحقيق الاهداف السياسية والاقتصادية لحروبها ، توفر ارضية مناسبة تماما لعقلية المحافظين الجدد الحاكمين في واشنطن لكي يرجحوا الحلول العسكرية التي اعتادوا عليها على الحلول السياسة للاستعصاء العسكري والسياسي الذي جعل مخططاتهم في الشرق الاوسط تراوح مكانها على خط فاصل بين النجاح وبين الفشل .
لقد كان اعلان بوش لسوريا وايران ركنين اقليميين لما سماه "محور الشر" العالمي دليل انذار على ادراك ادارته المبكر بان خريطة الشرق الاوسط الكبير او الجديد التي ترسمها للمنطقة انطلاقا من العراق وفلسطين يمكن ان تتعثر او حتى تتحطم على حدود البلدين نتيجة مصالحهما المتناقضة او المتعارضة مع الخريطة الاميركية . والملاحظ ان هناك اجماعا اميركيا بين الحزبين اللذين يتناوبان على الحكم في واشنطن على "احتواء" البلدين وعلى "الفصل" بينهما والفارق بين الحزبين ان الجمهوريين يسعون الى احتوائهما والفصل بينهما عسكريا بينما يسعى الديموقراطيون الى احتوائهما سياسيا .
وحمى الحرب تجتاح وسائل الاعلام العربية والاقليمية فعلى سبيل المثال بدات هيئة اذاعة جمهورية ايران الاسلامية الاسبوع الماضي دورة تدريبية لمراسلين حربيين يكونون بعد انتهائها جاهزين للذهاب الى سوريا ولبنان فور اندلاع القتال ، بينما نسبت "الوطن" القطرية لمسؤولين سوريين انهم يتوقعون الحرب اواخر ايار / مايو المقبل او اوائل الشهر الذي يليه ، في وقت رفعت فيه دمشق مستوى الانذار على امتداد حدودها ونشرت ثلاث فرق مدرعة وتسع كتائب مشاة وقوات خاصة قرب وادي البقاع اللبناني على ذمة "القدس العربي" اللندنية فيما طلبت "الشروق" التونسية مساهمة هذا الكاتب في ملف عن احتمالات الحرب وسيناريوهاتها نشرته الثلاثاء الماضي ، الخ. وهذه الحمى الاعلامية ليست دخانا بلا نار .
فطبقا لوكالة الانباء السورية "سانا" لا احد في سوريا يمكنه ان "يستبعد خيار الحرب" كما قال الاسد الاربعاء ، مضيفا انهم يعملون وكان الحرب "وشيكة" وانهم "يستعدون" باجراءات دفاعية وقائية لما يقولون انه هجوم اسرائيلي مرتقب بدعم اميركي نشط .
وقد لوحظ التوقيت المتزامن لاستعدادات الجانبين في "الجبهة الداخلية" . فعندما اعلنت دمشق قبل اقل من اسبوعين عن تمرينات غير مسبوقة لاختبار مدى جاهزية جبهتها الداخلية لمواجهة "الكوارث الطبيعية وغيرها من حالات الطوارئ" اعلنت اسرائيل في اليوم التالي عن بدء اكبر مناورات في تاريخها تنفذها "قيادة الجبهة الداخلية" بالتعاون مع "هيئة الطوارئ الوطنية" التي انشئت حديثا لاختبار جاهزية الجبهة الداخلية لمواجهة هجمات صاروخية باسلحة نووية او كيماوية او بيولوجية . وكان تاهيل الجبهة الداخلية للحرب هو القاسم المشترك بين الجانبين ، في "سابقة" لكليهما ، اذ لم يسبق للجبهة الداخلية الاسرائيلية ان تعرضت للهجوم الا في حربها الاخيرة على لبنان بينما كانت الحروب الاسرائيلية العدوانية المباغتة على دول الجوار العربي تاخذها دائما على حين غرة قبل ان تؤهل جبهاتها الداخلية للدفاع .
كما لوحظ حرص الجانبين وعلى ارفع مستوى على استبعاد الحرب ، فالرئيس الاسد قال الاربعاء ان الاستخبارات السورية لا تشير الى حرب "في الافق" ومثله فعل نظيره الاسرائيلي شمعون بيريس قبل ان يطمئن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت جمهوره في مقابلة مع يديعوت احرونوت يوم الجمعة الماضي بان الجانبين كانا يتبادلان الرسائل "حول المسائل الساخنة" ، مضيفا: "انهم يعرفون ماذا اريد منهم وانا اعرف جيدا جدا ماذا يريدون منا" .
غير ان الحقائق السياسية والوقائع على الارض تتعارض تماما مع هذه "التطمينات" . فبيان مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء الماضي الذي صدر بالاجماع مجددا دعوة المجلس الى "التنفيذ الكامل" لجميع بنود قراره رقم 1701 الذي اوقف الحرب الاسرائيلية على لبنان في آب / اغسطس عام 2006 وخصوصا البند الخاص بتجريد حزب الله من السلاح وحل الصراع بين لبنان وبين اسرائيل لا يمكن تفسيره الا كمؤشر الى احتمال اللجوء الى القوة المسلحة لتنفيذه بعد اقل من عامين على صدوره دون ان ينفذ ، وليس سرا انه يجري تحميل سوريا المسؤولية الاولى عن عدم تنفيذه ومن هنا الضغوط الاميركية التي ساهمت في الانقسام العربي الذي سبق ورافق قمة دمشق واعقبها .
كما كان تصريح وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في قطر الاسبوع الماضي بان الوضع الناجم عن سيطرة حماس على قطاع غزة يمثل العقبة الرئيسية امام قيام الدولة الفلسطينية الموعودة وبالتالي فانها حملت المسؤولية عن فشل المفاوضات التي اطلقتها الولايات المتحدة في انابوليس اواخر العام المنصرم لحماس وسوريا التي تدعمها هو مؤشر آخر الى اختناق سياسي لم يعد هناك وسيلة سوى اللجوء الى القوة المسلحة لانهائه .
لكن الاختناق السياسي الاخطر اقليميا هو ذاك الموجود على المسار السوري الاسرائيلي ، والهدف من أي حرب على سوريا او على نفوذها الاقليمي هو اجبارها على "تقسيم مرتفعات الجولان" بين الدولتين لان "اسرائيل تريدا جزءا من مرتفعات الجولان وهذا امر رفضه (الرئيس السابق حافظ) الاسد الاب" كما قال السياسي اللبناني دوري شمعون (يونايتدبرس انترناشونال في 14 الجاري) ، الذي لا يمكن اتهامه بانه صديق لسوريا .
ان تواتر التقارير الاعلامية الاسرائيلية والاميركية عن تحريك مسار السلام السوري الاسرائيلي ومزيد من الاتصالات الثنائية التي تنفيها دمشق اضافة الى تصاعد الجدل السياسي بين الاسرائيليين انفسهم حول اهمية تحريك المسار السوري هي مظاهر تخلق مناخا خادعا يوحي بجنوح نحو السلم السوري الاسرائيلي بينما الاستعدادات الاسرائيلية جارية على قدم وساق للحرب .
ان أي نجاح عسكري اميركي - اسرائيلي في لبنان وفلسطين سيكون حربا بالوكالة ضد سوريا وهو امر لا تستطيع الاستراتيجية الامنية الوطنية السورية التسامح معه طالما كان الحليفان الاميركي الاسرائيلي في خانة الاعداء وطالما بقيت الاراضي العربية السورية في الجولان محتلة وطالما حالة الحرب قائمة مع اسرائيل ، لان مثل هذا النجاح معناه فقط احكام طوق الحصار حول سوريا حتى تذعن راضية او مكرهة لشروط السلام الاسرائيلي ، خصوصا وان عمقها الاستراتيجي الشرقي في العراق قد تحول الى ظهير استراتيجي للحليفين عليها بينما لا تتوقع دمشق في أي وقت ان تطغى علاقاتها في الشمال التي تحسنت كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية مع تركيا على المصالح التركية الاميركية الاستراتيجية في اطار حلف الناتو . ولا يحتاج المرء لان يكون خبيرا في الاستراتيجية العسكرية لكي يدرك ان أي مخطط استراتيجي في وزارة الدفاع السورية لا يمكنه ابدا ان يترك الخاصرة اللبنانية الرخوة لميمنة الجيش العربي السوري فريسة لاي قوى معادية تتخذ منها قاعدة عسكرية او سياسية ضد سوريا او تنزع من لبنان القوى الوطنية المقاومة لاي توجه كهذا .
واذا كانت سوريا قد سوغت تاهليها لجبهتها الداخلية بمواجهة "الكوارث الطبيعية" فان اسرائيل ، حسب اذاعتها ، لم تخف ان تاهيل جبهتها المماثلة كان لمواجهة على جبهتين الاولى مع حزب الله والثانية مع سوريا ، بينما لا يستطيع أي مراقب ان يستهتر بتصريح اولمرت بان الحرب "لا يمكن تجنبها" في المنطقة فلا ياخذه على محمل الجد ، خصوصا في ضوء تصريحات وزير دفاعه ايهود باراك بان الخطة لعملية عسكرية كبرى ضد قطاع غزة جاهزة وتنتظر فقط موافقة اولمرت عليها وفي ضوء استعدادات باراك القائمة على قدم وساق لاسترداد "قوة الردع" الاسرائيلية وبخاصة في مواجهة حزب الله اللبناني اضافة الى المناورات الاخيرة التي اطلقها مؤخرا لتصليب الجبهة الداخلية في أي حرب مقبلة ناهيك عن برنامجه الحثيث لتطوير الصواريخ المضادة للصواريخ .
ان المؤسسة العسكرية للدولة العبرية ملتزمة علنا منذ انشائها بمبدا "الحرب الوقائية" الذي سوغت به ستة حروب عدوانية كبرى للتوسع الاقليمي على حساب الدول العربية المجاورة ومثلما اكدت الحرب الاسرائيلية الاخيرة على لبنان فان تل ابيب ما زالت ملتزمة بهذا المبدا الذي تفاقم خطره على الامن الاقليمي والاستقرار في الوطن العربي وجواره الشرق الاوسطي بعد وصول المحافظين الجدد الذين يتبنون المبدا نفسه الى قيادة الحزب الجمهوري والدولة الاميركية ، الراعي الاستراتيجي لدولة الاحتلال الاسرائيلي .
لقد جددت سوريا مؤخرا بصورة جلية واضحة لا تترك مجالا لاي شك بانها لا تريد مواجهة عسكرية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ويكفي التزام دمشق الصارم باتفاقيات وقف اطلاق النار منذ عام 1973 لمنح صدقية كاملة للموقف السوري ، وهو الالتزام الذي يتخذه خصوم سوريا السياسيون في الداخل والخارج حجة عليها للتشكيك في دوافع دعمها للمقاومة اللبنانية والفلسطينية .
لذلك لا يمكن تفسير التقارير الاسرائيلية المبالغ فيها عن تدريبات للدفاع المدني واعادة نشر للقوات السورية الى مواقع دفاعية الا في سياق تهيئة الراي العام للحرب عليها كمسوغ اضطرت تل ابيب الى ترويجه لان السوريين لم يتركوا لها أي ذريعة للعدوان عليهم ، ومثل ذلك التقارير الاعلامية عن حملة تسلح سورية جديدة مرة من ايران واخرى من كوريا الجنوبية وثالثة من روسيا حيث يكاد يكون المصدر لهذه التقارير جميعها اسرائيليا في ضوء تعامل دمشق مع تسليحها ومصادره كاسرار عسكرية لا تتطوع بافشائها لا هي ولا مصادر تسليحها .
ان الغارة التي انتهكت حرمة الاجواء السورية وشنها سلاح الجو الاسرائيلي على موقع سوري في قرية تل ابين قرب دير الزور في ايلول / سبتمبر الماضي كانت استفزازا وانذارا مبكرا اشعل الضوء الاحمر في وزارة الدفاع السورية بان الهدوء الذي التزمت دمشق به على حدودها التزاما صارما منذ حرب عام 1973 مهدد تهديدا جادا . وقد سبق هذا الاستفزاز في صيف عام 2007 تحركات عسكرية اسرائيلية مريبة تمثلت في تعبئة للقوات المحتلة على امتداد حدود الجولان فيما تحدثت تقارير الصحف الاسرائيلية عن دعوة (70%) من قوات الاحتياط للمشاركة في مناورات في هضبة الجولان المحتلة بينما اعلنت اسرائيل آنذاك ان "لواء الجولان" اكمل مناورات حربية مكثفة .
لقد الف كثير من المحللين العرب القول الشائع انه لا حرب عربية مع اسرائيل دون مصر ولا سلام معها دون سوريا ، غير ان ما اعقب معاهدتي الصلح المصرية والاردنية مع اسرائيل ثم اتفاقيات السلام الفلسطينية الاسرائيلية من سلام حكومي بارد تكافح القيادات الثلاث لحمايته على علاته من الرفض الشعبي له وفشل هذه المعاهدات والاتفاقات في منع اندلاع حروب اقليمية وكذلك في الحيلولة دون تطور ظاهرة المقاومة التي نجحت فيما لم يسبق ان فعلته الجيوش العربية النظامية من تهديد للجبهة الداخلية الاسرائيلية لاول مرة حد ان تضطر دولة الاحتلال الاسرائيلي لخوض حروب "طويلة" ضدها لا تعتمدها في استراتيجيتها العسكرية التقليدية التي تعتمد الحرب "القصيرة" ، ان كل ذلك وغيره يمثل اتجاها سوف تعززه على الارجح أي حرب جديدة تندلع ضد سوريا مباشرة او بالوكالة لتثبت ان الحرب وقعت وتقع دون مصر لكن السلام الاقليمي لن يستتب دون سوريا .

http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=438:2008-04-21-14-20-44&catid=36:2008-04-03-17-42-29&Itemid=57

buhasan
26-04-2008, 06:39 AM
ما شاء الله على الامريكان لعنة الله عليهم هم أفضل منجمين ما ان يتوقعوا شي الا ويحصل واخرها هذا التوقع

الخارجية الأمريكية تطلب من مواطنيها في لبنان الاستعداد للإجلاء السريع
حذرت الخارجية الأمريكية في تقرير لها من احتمال تجدد الاشتباكات بين الجيش اللبناني ومنظمات أخرى في المخيمات مثلما حدث في نهر البارد العام الماضي وحذرت مواطنيها من تعرضهم للاختطاف من قبل تنظيم "جند الشام" أو القاعدة في لبنان كما طلبت منهم الاستعداد لعملية إجلاء سريعة وفورية حال تدهور الأوضاع في لبنان وان "يبقوا في حالة ترقب".
وتوقعت الخارجية الأمريكية في تقرير مصغر لها صدر الاثنين 21 إبريل/نيسان، حصلت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك في واشنطن على نسخة منه، ان الاشتباكات التي تمت العام الماضي بين مايو/ايار وسبتمبر/ايلول في نهر البارد لبنان "يمكن ان تتكرر في مخيمات أخرى في لبنان".وفي التقرير قالت واشنطن انها تأخذ تحذيرات حزب الله اللبناني باعتبار أمريكا مسئولة جزئيا عن اغتيال قائده العسكري عماد فايز مغنية في 12 فبراير/شباط في سوريا تأخذها مأخذ الجد.
وقالت الخارجية في تحذيراتها التي اطلعت عليها وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك: "من المحتمل ان يصعد احد ما ضد أهداف أو أشخاص أمريكيين" بعد ان هدد حزب الله بالثار لمقتل مغنية.
وقالت الخارجية الأمريكية ان الأمريكيين الذين يقرروا البقاء في لبنان عليهم اتخاذ كل الاحتياطات "للبقاء في حالة ترقب".
وطلبت الخارجية منهم الاستعداد طوال الوقت للسفر الفوري والرحيل فورا عن لبنان عن طريق الاحتفاظ بالأوراق والوثائق اللازمة.
فقالت في تقريرها الذي اطلعت عليه وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك: "تحث وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين على تأجيل سفرهم الى لبنان وتحث الأمريكيين الموجودين فعلا الآن في لبنان على دراسة خطورة بقائهم هناك".
وقالت ان عليهم :"الاستعداد للإجلاء السريع من لبنان في حال أي تدهور في الوضع الأمني".
وقالت الخارجية ان الحكومة الأمريكية لا تستطيع ضمان الحماية أو المساعدة للأمريكيين في بعض مناطق لبنان خصوصا في الأماكن التي لا تسيطر عليها الحكومة اللبنانية بقوة وخصت بالذكر الجنوب اللبناني، الذي قالت عنه انه واقع تحت سيطرة حزب الله، الذي تصنفه الخارجية الأمريكية على انه منظمة إرهابية.
هذا وقد طلبت الحكومة الأمريكية من موظفيها الرسميين الراغبين في السفر الى لبنان بشكل غير رسمي أو في زيارات خاصة الحصول على إذن مسبق من الحكومة الأمريكية.

http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=507:2008-04-23-15-37-46&catid=35:2008-03-25-16-56-14&Itemid=56

buhasan
26-04-2008, 06:40 AM
تشن الان الإدارة الأمريكية سلسلة اتهامات لسوريا أخرها ارتباطها بعمل ببناء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية
الأمريكان كما هو معروف عنهم ليس عندهم إلا الاتهامات وإشغال العالم بأجمعه بأمور يهدفون منها زعزعة الاستقرار في المنطقة وتفكيكه بدأ باتهام العراق وبعدها إيران والان سوريا بعمل مفاعل نووي حربي كل هذا من اجل سواد عيون إسرائيل

سوريا تنفي اتهامات واشنطن النووية

عبّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن أسفه لعدم إبلاغه "في الوقت المناسب" بالاتهامات الأميركية لسوريا ببناء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية للسماح لها بالتحقق من صحة هذه المعلومات". وذكّر البرادعي سوريا بواجباتها في إبلاغ الوكالة باي مشروع او ورشة لبناء منشأة نووية، كما ذكّر الولايات المتحدة بواجب ابلاغ الوكالة في المهل المناسبة حتى تقوم بعملها وتحقق في المسألة.
وانتقد البرادعي "استخدام اسرائيل القوة بشكل احادي" في هذه القضية ، معتبراً ان ذلك "يسيء الى عملية التحقق التي تقع في صلب نظام منع انتشار الاسلحة النووية". وقال بيان الوكالة الدولية ان "المفاعل بحسب المعلومات التي تلقتها من الولايات المتحدة لم يكن بدأ العمل بعد ولم يتلق اي مواد نووية .
هذا واستنكرت السفارة السورية في واشنطن حملة الافتراءات وتزوير الحقائق التى تشنها الإدارة الأميركية ضد سوريا بزعم وجود أنشطة نووية فيها.
ورأت في بيان لها أن تحرك واشنطن يأتي في إطار المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الكوري الشمالي.
وكان مسؤولون في الاستخبارات الأميركية أعربوا عن ثقتهم بان مفاعلا سورياً نووياً بُنِيَ سابقاً كان يمكن ان يدخل الخدمة الفعلية في اي وقت. وانه لم يكن مخصصا لغايات سلمية.
ففي ظلِّ تكتمٍ حول البرنامج النووي الإسرائيلي عرضتْ وكالة الاستخبارات الأميركية على الكونغرس رواية مسندة بصورة ملتقطة عبر الأقمار الصناعية تزعم ان سوريا بنت مفاعلاً نووياً سرياً بتعاون كوري شمالي.
رواية أطلقها البيت الأبيض ضد سوريا في سياق تصعيدي متواصل منذ غزو العراق، ليُضمنّها كل مزاعم بأن الغارة الإسرائيلية على سوريا قبل سبعة أشهر استهدفت مفاعلاً نووياً لم يكنْ مخصَّصاً لغايات سلمية.
ويبدو ان البيت الأبيض أراد من رسالته ضرب عصفورين بحجر واحد، أي كوريا الشمالية وسوريا، منطلقاً من باب التصعيد النووي كمنصةٍ لتجديد اتهاماته السابقة تجاه دمشق بزعزعة استقرار لبنان ودعم الإرهاب بالإضافة الى تسريب المسلحين الى العراق.
ويقول بشار الجعفري السفير السوري في الأمم المتحدة: "لقد قلنا مراراً في الماضي انه لم يكن هناك أي تعاون سوري كوري شمالي من أي نوع في سوريا، ونفينا ذلك مرات عديدة. الاستثناء الوحيد في المنطقة هي إسرائيل. لديها ثمانية مفاعلات نووية في قطعة ارض لا تتجاوز مساحتها خمسة عشر ألف متر مربع. ولدى إسرائيل بين مئتين الى ثلاثمئة رأس سلاح نووي. وتستفيد إسرائيل من كل الدعم والمساعدة والخبرات الغربية كافة".
الخيطُ الاسرئيليُ الذي أشار اليه الجعفري بانَ في الاشتباكِ الحاصلِ بينَ الادعاءَ الأميركي والنفي السوري حولَ برنامجٍ نوويٍ مزعومٍ أقيم على الأراضي السورية.
فالإعلان الاستخباري الأميركي - وبعد سبعة أشهر على الغارة الإسرائيلية - يتزامنُ مَعَ كشفِ سوريا عن استعدادِ رئيسِ وزراءِ العدوِ ايهود اولمرت بإعادةِ الجولانِ عبر وساطة تركية. وهذا التزامن تفسره أوساط إسرائيلية بعدم رغبة واشنطن بحصول مفاوضات بين سوريا وإسرائيل وأنها أرادت بذلك التشويش على هذه المفاوضات.
كما يأتي إطلاقُ الروايةِ الأميركيةِ في توقيتٍ إسرائيلي تجهدُ فيه تل أبيب إلى تضخيم جهودها الهادفة إلى استعادة قوتها الردعية في المنطقة. وهو ما أشار إليه مسؤولٌ أميركيٌ لم يكشفْ عن اسمه بالقول إن إسرائيل أخذت قرارها بالتحرّك لوحدها، ملمحاً الى تهديدات أميركية بالتدخل العسكري لحثّ سوريا على تفكيك منشآتها وذلك عقب بحثٍ أجرتْه إدارةُ بوش مع الإٍسرائيليين حول خيارات سياسية ممكنة بعد اكتشاف بناء المفاعل النووي المزعوم في سوريا.
ورغم اتهامات الإدارة الأميركية لدمشق ببناء مفاعل نووي سري بمساعدة بيونغ يانغ، صرح كبير المفاوضين الأميركيين في الملف النووي الكوري الشمالي "كريستوفر هيل" بأن كوريا الشمالية وسوريا لم تعودا تتعاونان في القطاع النووي.
وقال هيل ان التعاون النووي بين البلدين أصبح من الماضي وان "الولايات المتحدة ترى ان لا تعاون جار حاليا في سوريا في هذا المجال" مع كوريا الشمالية.

http://www.almanar.com.lb/NewsSite/NewsDetails.aspx?id=41764&language=ar

buhasan
27-04-2008, 05:09 AM
أميركا تنشر مئات منصات صواريخ باتريوت في الخليج ودورات لتعليم الفارسيّة للجنود

http://fotos.alwatanvoice.com/images/topics/images/1527606880.jpg

من مصادر أميركية أن القوات الأميركية بدأت قبل أيّام بنصب مئات المنصات الدفاعية من أنظمة صواريخ باتريوت على سواحل الخليج العربي، تحسّبًا لأيّ هجوم إيراني مضاد في حال اندلاع الحرب ضد إيران، مؤكدة "بدأنا فعليًّا بزرع منصات صواريخ باتريوت المعترضة للصواريخ تحسبًا لأيّ هجوم".
وأكدت المصادر أنَّ المنصات زرعت حاليًا في عدد من شواطئ دولة قطر، وفي بعض المناطق الاستراتيجية، إضافة إلى بعض المناطق الاستراتيجية في البحرين. ويشار إلى أنَّ نظام الباتريوت يحتوي من بين ست وثماني قاذفات صواريخ، ويبلغ مدى الصاروخ حوالى 62 ميلاً، وتعمل على تلك الأنظمة أطقم متفاوتة العدد.
وعلى الرغم من رفضها التأكيد على مدى جدية الولايات المتحدة في مهاجمة إيران خلال الأشهر المقبلة، كشفت المصادر أنَّ طواقم البحرية الأميركية والجنود يخضعون حاليًا لدورات مكثفة في اللغة الإيرانية "الفارسية" يقدمها مدرسون إيرانيون في القاعدة الأميركية الخاصة بالأسطول الخامس الأميركي في منطقة الجفير البحرينية بإشراف وتوجيه من نائب الأدميرال كيفن كوسغريف.
وقالت المصادر "علينا إعداد جنودنا في حال شنت الحرب على إيران، فاللغة شيء ضروري وأساسي، على الرغم من أننا على ثقة بوجود إيرانيين مستعدين لدعم القوات الأميركية في حال حاجتها إلى ترجمة فارسية، ولكننا نفضل تدريب أكبر عدد من قواتنا على اللغة الفارسية".
على الصعيد الخليجي، قالت مصادر رفيعة تحدثت إليها إيلاف ان دول التعاون وفي ظل تحسن علاقاتها مع إيران فإنها قد لا تسمح للطائرات والصواريخ الأميركية بالانطلاق من أراضيها، لكن المصادر لم تنفِ توافق الدول الخليجية على تقديم اي دعم فني للطائرات والسفن التي قد تشن عملياتها من وسط مياه الخليج، الامر الذي قد تعتبره طهران هجومًا عليها وتوجه صواريخها تجاه الدول الخليجية.
المصادر الخليجية علقت على عمليات نصب المنصات الصاروخية الأميركية بأنها رسالة اطمئنان وتهدئة لدول الخليج ودعمًا لحلفاء أميركا الرئيسين، بأنها ستكون خارج مرمى صواريخ الشهاب الإيرانية والتي ستتصدى لها تلك المنصات قبل وصولها إلى أهدافها.
ورأت المصادر ان القوات الأميركية نشّطت قواعدها خلال الفترة الاخيرة وجعلتها على اهبة الاستعداد وخصوصًا في مياه الخليج وبحر العرب، وعدد من قواعدها الفرعية المنتشرة في المنطقة المحيطة بإيران.
http://www.alwatanvoice.com/arabic/*******-127849.html

buhasan
28-04-2008, 03:54 AM
ليس هناك جديد في هذا الخبر ولكن الجيد والجميل ان يصدر في الجرائد الغربية حتى يشعر الاسرائيلي بقلق أكثر وأكثر ويحسب ألف حساب قبل أن يرتكب أي حماقة .

حزب الله يبعث عناصر جديدة من مقاتليه الشباب للتدريب في إيران وسوريا إلى جانب لبنان

http://aljazeera.net/mritems/images/2001/5/23/1_35213_1_34.jpg

قالت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية اليوم الأحد إن حزب الله شرع في حملة لتوسيع قدراته القتالية عبر إرسال المئات، إن لم يكن الآلاف، من مقاتليه الشباب إلى معسكرات التدريب المكثف في لبنان وسوريا وإيران، استعدادا للحرب مع إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن التحقيق الذي أجرته عبر لقاءات مع المقاتلين والناشطين والمسؤولين الأمنيين اللبنانيين وقوات حفظ السلام في جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل ومواطنين جنوبيين، قدم لمحة عن الأعمال الداخلية التي نادرا ما يطلع عليها أحد من الخارج.
وما رأت الصحيفة أنه جدير بالملاحظة هو أن أحد المقاتلين الذين تم التحدث إليهم لم يذكر اسمه، لأن حزب الله يمنع أعضاءه من الحديث مع وسائل الإعلام الغربية منذ مقتل أحد قادته المدعو عماد مغنية في دمشق
وقال أحد المقاتلين 'أهم شيء هو عدم التحدث، فمنذ أن نبدأ بالتدريب، نتلقى أمرين اثنين: عدم عصيان الأوامر، وعدم التحدث عن المقاومة'
وما كان لافتا -حسب تعبير الصحيفة- رغم محاولة حزب الله إخفاءه، هو البناء الحثيث غير المسبوق لتجهيز جيش من الرجال والعتاد والملاجئ استعدادا لحرب يرى الجميع إسرائيليين ولبنانيين أنها قادمة لا مفر منها.
ومضت تقول إن قرار حزب الله بتوسيع جناحه العسكري وقواته العسكرية لم ينطلق من خسائره في حرب 2006، بل من نجاحه باعتباره قوة عسكرية تقليدية في ذلك الصراع.
والأمر الثاني الذي دفع حزب الله إلى بناء جيشه هو الصراع السياسي اللبناني الذي وضع الحزب وحلفاءه في حلبة ضد تحالف السنة والدروز والمسيحيين الذين يؤيدون الحكومة المدعومة غربيا

buhasan
29-04-2008, 02:01 AM
دراسة حديثة لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي
ما هي القوة الحقيقة لسلاح النفط الإيراني؟

النفط عنصر رئيس في عملية الإنتاج، وفي سلة استهلاك اقتصادات كثيرة، فارتفاع سعره يجر ارتفاع أسعار منتوجات كثيرة ويغير أنماط الاستهلاك. وتدلل أبحاث كثيرة أن ارتفاع الأسعار الذي تسببه زعزعات العرض سيضائل النمو العالمي مضاءلة حادة قياسا إلى ارتفاع أسعار ينبع من زيادة الطلب. وفي ظل الحديث عن سيناريوهات الحرب والعقوبات الاقتصادية الدولية ضد إيران، ينضج تساؤل مهم: ما مدى القوة الحقيقة لسلاح النفط الإيراني؟ وهو ما يحاول الباحث الإسرائيلي في معهد أبحاث الأمن القومي نيتسان فيلدمان الإجابة عليه، مستعرضًا ثلاثة سيناريوهات، خاصة في الموضوع.

السيناريو الأول: انتقاص النفط الإيراني من السوق
قد يحدث انتقاص النفط الإيراني من العرض العالمي إثر حظر نفط يفرض على إيران أو إثر حظر ذاتي قد تستعمله إيران ردا على محاولات المس باقتصادها وبرنامجها الذري. إن هيمنة قطاع النفط على اقتصاد إيران تجعل استعمال العقوبات التي ستوجه إلى قطاع طاقتها أداة فعالة. تدل هذه الهيمنة أيضا على الثمن الاقتصادي الذي ستجيبه إيران من نفسها إذا قررت مضاءلة تصدير النفط. لكن هذه أيضا هي العوامل التي تُحدث تعلقا متبادلا للحساسية بين إيران واقتصاد العالم.
ارتفاع أسعار النفط هو العامل الرئيس الذي حرك النمو في إيران في السنين الأخيرة. لكن اقتصاد إيران ظل قابلا للإصابة وهو يعاني مشكلات اقتصادية عامة مزمنة، كل إجراء يمس بقدرتها على تصدير النفط يتوقع أن يزيد هذه المشكلات شدة. فقدان الإيرادات من العملة الأجنبية سيمس بالقدرة على استيراد سلع ومواد خام، وسيضاءل الاستهلاك والإنتاج، ويزيد عجز الحكومة ويقتضي مضاءلة ملحوظة من الميزانية. انخفاض إيرادات الدولة سيضر بمشروعات حكومية كثيرة، ويتوقع أن يضر أيضا في جهاز الرفاهة في الدولة. قد يكون الإضرار باقتصاد إيران أكثر وضوحا إذا فرضت هي نفسها حظرا على تصدير النفط ردا على قطيعة على التصدير إليها.
في حالة كهذه ستتضرر إيران بخسارة إيرادات التصدير وبضرر ينبع من مضاءلة القدرة على استيراد مكررات النفط ومنتوجات أخرى.
إن استعمال احتياطي الولايات المتحدة وسائر دول منظمة الطاقة العالمية أداة أخرى قد تعدل ارتفاع السعر. التعاون بين الولايات المتحدة وبين أعضاء منظمة الطاقة العالمية وتحويل احتياطيات إلى الأسواق بمعدل أقصى سيمكن من مواجهة وقف تام لتصدير النفط من إيران لمدة 18 شهرا. ومع كل ذلك يكمن في فقدان عرض نفط إيران إضرار باقتصاد العالم. الحاجة إلى ملء الاحتياطيات والخوف من أعمال مضادة تقوم بها إيران سيسببان ارتفاع سعر النفط. مع ذلك سيعدل إمكان تعويض غياب النفط من إيران لمدة طويلة ارتفاع الأسعار بقدر ما.

السيناريو الثاني: إغلاق مضايق هرمز
ألمحت إيران أكثر من مرة إلى أنها لن تحجم عن التشويش على حركة ناقلات النفط في مضايق هرمز ردا على إجراءات ترمي إلى الحد من الاتجار بالنفط معها أو إذا هوجمت منشآتها الذرية. إن إغلاق مضايق هرمز قد يحدث لعرض النفط اكبر زعزعة في التاريخ. وعلى ذلك يصعب أن نصف سيناريو تسلم فيه الولايات المتحدة لإغلاق مضايق هرمز. أعلنت الولايات المتحدة مرارا كثيرة أنها ستستعمل قوتها كلها لتظل المضايق مفتوحة. يتضور أسطول الولايات المتحدة على هذه المهمة، وتعبر جهات رسمية عن ثقتها بالقدرة على فتح المضايق في أسابيع معدودة.
من المهم الإشارة إلى أن إغلاق المضايق سيمنع إيران إمكان تصدير النفط واستيراده. وعلى ذلك فانه ليس من المتيقن البتة أن تستطيع إيران أن تسمح لنفسها بإغلاق المضايق لمدة تزيد على أسابيع معدودة. وبحسب الدراسة للباحث فيلدمان فأن المسار الرئيس للالتفاف على المضايق هو العربية السعودية للبترول – وهو نظام أنابيب يمكن أن ينقل به نحو من 5.5 ملايين برميل من النفط في اليوم من العربية السعودية إلى ميناء ينبع في البحر الأحمر.
ومسار التفافي آخر هو 'شبكة أنابيب العراق في العربية السعودية' – وهو نظام أنابيب يخرج من العراق ويمر بالعربية السعودية إلى ميناء معاجز في البحر الأحمر. قدرة استيعاب هذا النظام 1.65 مليون برميل من النفط في اليوم. خط الأنابيب هذا غير مستعمل منذ حرب الخليج الأولى، لكن لا توجد صعوبة تقنية في استعماله من جديد. يملك العراق أنبوب تصدير آخر يمر في تركيا ويستطيع أن ينقل كمية تبلغ 1.2 مليون برميل من النفط في اليوم إلى ميناء في البحر المتوسط. هذا النظام أيضا غير مستعمل الآن.
ثمّ من يزعمون أنه توجد عدة أدوات لزيادة قدرة استيعاب أنابيب النفط هذه. وحل آخر هو ربط أنابيب نفط عُمان واتحاد الإمارات العربية بالعربية السعودية للبترول. سيمكن هذا الإجراء من أن ينقل بهذه الأنابيب نفطا في ساعة الطوارئ بغير حاجة إلى المرور بمضايق هرمز. لكن تنفيذ هذه الأعمال يحتاج إلى وقت ولا يمكن أن يتم في ساعة أزمة.
الصحيح اليوم أن استعمال مسارات بديلة يمكن من تعويض خسارة تبلغ نحو 5 ملايين برميل من النفط اليوم. هذه الكمية في ظاهر الأمر مع 12.5 مليون برميل من النفط يمكن تحويلها إلى السوق من الاحتياطيات، قد تعوض من كمية النفط التي تمر بمضايق هرمز. لكن جدوى هذه الأدوات ستقل كلما استمرت الأزمة.
وعلى ذلك أيضا فان التشويش المحدد على حركة الناقلات، الذي سيستمر أسابيع معدودة قد يؤثر في اقتصاد العالم. فاستعمال الاحتياطيات كلفته كما قيل عالية وسيكون علامة على طلب يزداد في المستقبل للنفط، وهو ما سيسبب أيضا ارتفاع الأسعار. كذلك الخوف من تشويشات أخرى على الحركة في المضايق قد يبقي أسعار النفط في مستوى عالٍ لوقت طويل.

السيناريو الثالث: المس بمنشآت النفط في دول الخليج
قد يواجه قطاع الطاقة العالمي نقصا حقيقيا لأمد طويل إذا نجحت إيران في إحداث ضرر ملحوظ بمنشآت النفط في دول الخليج. قد يحدث المس بهذه المنشآت على نحو غير مباشر – في محاولة للامتناع عن ترك 'بصمات' – أو بهجمات مباشرة على منشآت النفط في دول الخليج.
بحسب السيناريو الذي تستعرضه الدراسة فإن تأثير إيران في منظمات شيعية في دول الخليج قد يستعمل أداة لتشجيع أعمال إرهابية. تتعلق قدرة هذه الأعمال على إحداث ضرر بعرض النفط العالمي لوقت طويل من جملة ما تتأثر به بسرعة إعادة إصلاح أضرار الهجوم. هذا هو أحد أسباب كون منشآت النفط في العراق هدفا يجتذب الأعمال الإرهابية: الإخلال بالاستقرار في الدولة وأعمال إرهابية توجه إلى صناعتها النفطية المتعثرة قد تقتطع لمدة طويلة حصة كبيرة من الـ 1.5 مليون برميل التي يصدرها العراق.
قد تسبب إيران ضررا اكبر كثيرا إذا نجحت في المس بمنشآت النفط في العربية السعودية. قد تسبب عملية إرهابية في بقيق – وهي منشأة النفط التي تنتج أكثر من نصف الإنتاج في الدولة – اقتطاع أكثر من 6 ملايين برميل نفط في اليوم من السوق العالمية. ستؤثر سرعة إعادة إصلاح أضرار الهجوم في العرض في الأمد الأبعد. وهذا هو شأن كل واحدة من منتجات النفط في الخليج أيضا قد تكون غاية لعمل إرهابي.
قد تعمل إيران عملا مباشرا مضادا لمنشآت النفط في دول الخليج ردا على هجوم الولايات المتحدة. إن عددا من منشآت النفط الرئيسة لدول الخليج تقع بجوار الخط الساحلي. تستطيع إيران استغلال هذا القرب وان تطلق على المنشآت صواريخ من السفن. وإلى ذلك تستطيع أن توجه قوات مشاة تمس بالموانئ ومنشآت النفط بقرب الساحل وتستعمل صواريخ المدى المتوسط وهجمات من الجو للمس بمنشآت النفط الواقعة داخل البلاد.
لكن ليس من المؤكد البتة أن تختار إيران الرد على هجوم أميركي بعمل متطرف جدا لان عملا كهذا قد يجر ردا مضادا أليما من الولايات المتحدة. يعتقد كثيرون انه إذا ردت إيران على هجوم أميركي فسيكون ردها منضبطا – وان المس الدائم بمنشآت النفط في دول الخليج ليس متضمنا في إطار رد منضبط. لكن هجوما واحدا فقط على منشأة نفط مهمة واحدة قد يقتطع كما قيل آنفا من السوق عدة ملايين من براميل النفط في اليوم لمدة عدة أشهر. وإلى ذلك ينبغي أن يؤخذ في الحسبان أن رد الولايات المتحدة المضاد على أعمال من هذا النوع قد يمس بمنشآت نفط إيران ويقتطع من قطاع الطاقة جزءا كبيرا من النفط المصدر منها.
في حالة كهذه أيضا قد يكون تحويل الاحتياطيات أداة ناجعة. مثلا إذا نجحت العربية السعودية في إصلاح أضرار الهجوم على بقيق في غضون بضعة أشهر، فان تحويل الاحتياطيات يستطيع أن يعوض تعويضا تاما من خسارة النفط. وكذلك أيضا زيادة معدل إنتاج العربية السعودية واستعمال الاحتياطيات قد يعوضان خسارة النفط النابعة من المس بمنشآت النفط لكل واحدة من دول الخليج الأخرى. لكن هذه الخطوات ستنجح في أن تعدل جزئيا فقط ارتفاع أسعار النفط: فبعد عمل إرهابي كبير واحد، سيصبح الخوف من أعمال إرهابية حقيقيا يُعبر عنه بإطار مخاطرة عالية، وسيجسد ذلك في سعر النفط لزمن طويل.
الاستنتاجات
كل محاولة حقيقية – سياسية أو عسكرية – لإحباط برنامج إيران الذري يتوقع أن تؤثر في قطاع الطاقة العالمي. وستسبب أيضا أزمة لا يصحبها اقتطاع ملحوظ للنفط من العرض العالمي زيادة أسعار النفط لان الخوف من المس في المستقبل بالعرض يتوقع أن يؤثر في التجارة. يتوقع أن يكون التأثير النفسي عاملا رئيسا في التجارة لوقت طويل، وسيزداد قوة إذا حاولت إيران المس بعرض النفط العالمي.
لكن أسعار النفط والنشاط الاقتصادي العالمي لا يتأثران بعوامل نفسية فقط، بل يحددان في الأمد البعيد أيضا بحسب شروط العرض والطلب التي تسود السوق. تدل السيناريوهات الثلاثة التي عرضت على انه يمكن التخفيف تخفيفا ملحوظا من المس الذي قد تسببه إيران بعرض النفط العالمي.
إن قوة الولايات المتحدة العسكرية تضائل قدرة إيران على إغلاق مضايق هرمز لوقت طويل، وهي عامل رادع عن مس دائم بمنشآت النفط في دول الخليج. إلى جانب الوسائل العسكرية توجد أدوات أخرى تستطيع مضاءلة المس بعرض النفط ومنها زيادة معدل الاستخراج واستعمال طرق تلتف على مضايق هرمز وتحويل احتياطيات نفط إلى الأسواق.
إن تحسين جدوى هذه الأدوات سيضائل قدرة إيران على إحداث ضرر لوقت طويل باقتصاد العالم. إن تحسين قدرة الإنتاج العالمية، وزيادة احتياطيات دول العالم وبناء مسارات تلتف على مضايق هرمز قد تضائل بقدر ملحوظ قوة 'سلاح نفط' إيران. إن إعداد هذه الأدوات يقتضي استعدادا مقدما وتصحبه تكاليف ملحوظة، واستعمالها في ساعة الأزمة لن يقضي تماما على التأثير النفسي الذي سيسبب رفع أسعار النفط. كل متخذ قرارات يخاف هذه التأثيرات يجب أن يسأل نفسه ماذا سيحدث لأسعار النفط بعد يوم من إعلان إيران بأنها أتمت تجربة نووية ناجحة.

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Economics/2008/4/325198.htm

buhasan
29-04-2008, 02:03 AM
مقال يستحق القراءة وتحليل منطقي

القواعد العسكرية في المنطقة

النفط في دول الخليج والعراق سلعة مطروحة في السوق النفطية أمام دول العالم كافة، وما دام الأمر كذلك، يا ترى لماذا اصرار الإدارة الأميركية على ايجاد قواعد عسكرية لها في دول الخليج كافة؟ ولماذا عملت هذه الإدارة على احتلال العراق وزرع مائة وستين الف جندي بكامل عتادهم الحربي من دبابات وناقلات وطائرات وما إلى ذلك من أحدث ما انتجته المصانع الحربية، بالاضافة إلى أفراد شركة بلاك ووتر الذين يقدرون بالآلاف!! علماً بأن العملة النفطية التي يشترى بها النفط هي الدولار الأميركي؟ وفي المقابل، يا ترى ما هي كلفة هذه القواعد العسكرية وهذه الجيوش الجرارة في العراق سنويا؟ أليس الأفضل لأميركا ان توفر مليارات الدولارات التي تنفقها على هذه القواعد والجيوش فتشتري النفط بجزء من هذه التكلفة وتدخر الباقي لسداد سندات الخزينة التي عليها، وتحفظ أرواح ابنائها الذين يقتلون في العراق يوميا، وفي الوقت نفسه تكسب صداقة شعوب المنطقة وتقيم معها علاقات اقتصادية متبادلة وفق احترام متبادل، من دون الحاجة إلى قواعد عسكرية؟
لا شك ان اميركا لم تغفل عن ذلك، فاذا كان الأمر كذلك، اذاً لماذا تصر على امتلاكها للقواعد العسكرية في الدول التي كانت خاضعة للاستعمار القديم في المنطقة؟ هل حقا ان هذه القواعد هي لضمان الامدادات النفطية من هذه الدول اليها؟ أم لها هدف آخر أبعد من ذلك؟ وما هو هذا الهدف؟
فاذا استبعدنا ضمان الامدادات النفطية إليها كسبب لوجودها العسكري باعتبار ان النفط سلعة ولا بد للدولة المنتجة له من بيعه وهو متيسر لأميركا قبل غيرها، فماذا يكون سبب التواجد العسكري اذاً؟!
كانت بعض الدول العربية قبل اكتشاف النفط محتلة من قبل الاستعمار التركي باسم الخلافة الإسلامية، ثم بعد الحرب العالمية الأولى قسمت بين الاستعمارين الانكليزي والفرنسي وفقاً لاتفاقية سايكس - بيكو السرية سنة 1916 بين بريطانيا وفرنسا كمقدمة لضمان قيام اسرائيل، ثم تلا ذلك وعد بلفور سنة 1917 كمكافأة للصهاينة لوقوفهم معهما ضد ألمانيا، على الرغم من ان الدول العربية هي ايضاً، وبصورة أكبر، وقفت الى جانبهما في الحرب العالمية الأولى.
وقد تم التقسيم والهيمنة على الدول العربية آنذاك، ولم يكن لدى هذه الدول نفط يقتضي وجودهم ليضمنوا تدفقه إليهم، بل كان ذلك بدافع الاستعمار ولبسط نفوذهم على هذه المنطقة الاستراتيجية في وسط العالم والتحكم فيها سياسياً، كما يشهد على ذلك تاريخ تلك المرحلة، ولما تبين القادة العرب آنذاك تلك المؤامرة قامت الثورة العربية الكبرى في كل قطر عربي وناضل الثوار وقدموا مواكب الشهداء من العرب، حتى طردوا الاستعمار القديم، وتم اجلاؤه عن الدول العربية، ولكن بقيت اسرائيل كجسر وركيزة له.
لقد عاد الاستعمار الغربي اليوم بثوب جديد إلى المنطقة للأهداف القديمة ذاتها لاملاء سياسته واحتواء قادتها بزرع القواعد العسكرية من جهة، وفرض ارادته من خلال الصهاينة بتقوية اسرائيل ودعم سيادتها العسكرية على دول المنطقة، من جهة اخرى. واحتلال العراق بجيوش جرارة يسهل نقلها داخل المنطقة من قطر إلى قطر، هو لاسقاط أي نظام فيها لا يخضع لاملاءاتهم، كما كان الوضع عليه أيام الاستعمار القديم والحاكم الانكليزي رئيس الخليج. ويبدو ان الإدارة الأميركية الحالية بات في يقينها انها أكملت مرحلة احتلال المنطقة عسكريا، وترسخت أقدامها فيها ولم يبق خارج السيطرة من الدول التي كانت خاضعة لنفوذ الاستعمار القديم سوى ايران التي ستكون هي الضحية القادمة عبر افتعال قضية الملف النووي للوثوب عليها.
هان نحن اصبحنا نتلقى الأوامر والتدخل في ارادتنا السياسية كما هو حاصل في لبنان بمنع تشكيل حكومة وحدة وطنية والعمل على نزع سلاح المقاومة، لضمان سيادة اسرائيل، وتدخلهم في مؤتمرات القمة العربية، واملاء أوامرهم بالتطبيع مع اسرائيل من دون اتفاقية سلام، كما جاء على لسان وزيرة خارجية اسرائيل في قطر، وتوجيه الحكومات العربية لفتح سفاراتها في العراق المراد تمزيقه إلى دويلات، وقد اصبحت الإرادة العربية مسلوبة أمام هذه الضغوط والاملاءات والآتي اعظم وأمرّ اذا استمرت هذه السياسة العربية كما هي عليه.
ترى.. أين الإرادة العربية والضمير العربي اللذان سيواجهان هذا الاستعمار كما واجه القادة العرب الاستعمار القديم ما دمنا في بداية الطريق إلى الهاوية ومسح الهوية!!؟!

http://www.diwankw.com/index.php?page=article_detail&page_id=10&aid=2417

buhasan
29-04-2008, 06:29 PM
أمريكا وسوريا وإيران: رائحة الصقور تفوح من جديد

http://www.watan.com/images/stories/Sokoor.jpg

هل تعتبر الاتهامات الأمريكية الأخيرة لإيران وسوريا بل كوريا الشمالية علامة على صحوة ما تبقى من صقور البيت الأبيض، على أمل إيقاع مواجهة أخيرة ضد أحد أضلعه "محور الشر" أو كلهم مجتمعين، قبل نهاية رئاسة جورج بوش فى يناير المقبل؟.هذا هو السؤال الكبير الذي يهيمن على الدوائر السياسية فى هذا الأسبوع الأخير من أبريل، خاصة اثر تقرير المخابرات لأمريكية للكونغرس حول تورط كوريا الشمالية المزعوم فى بناء مفاعل نووي فى سوريا، دمره سرح الطيران الاسرائيلى فى سبتمبر الماضي.
ويرى عدد من الأوساط السياسية أن توقيت التقرير الاستخباراتى ومحتواه، قصد إثارة التوتر بين واشنطن ودمشق من ناحية، وبينها وبين وبيونغ يانغ من ناحية أخرى، لإخراج قطاري التفاوض الأمريكي- الكوري الشمالي والوساطة التركية بين إسرائيل وسوريا، عن خطهما.
الواقع أن نائب الرئيس ديك تشيني، المعروف باعتراضه الشديد على التفاهم مع كوريا الشمالية وسوريا وتأييده لمبدأ "تغيير أنظمة الحكم" فيهما، قد ضغط بقوة من أجل عرض تقرير المخابرات على الكونغرس، مما قد يفسر التكهنات الرائجة حول اشتداد ساعد "صقور" البيت الأبيض بغية عكس الوضع الذي هيمنت عليه الدبلوماسية خلال ولاية بوش الثانية.
أضف إلى هذا الإشاعات الرائجة حول احتمال استقالة كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية المعنى بالمفاوضات مع كوريا الشمالية، جراء الهجمات الحادة التى شنتها ضده جون بولتون، سفير أمريكا السابق لدى الأمم المتحدة وصديق تشيني الحميم،على خلفية الاتفاق الأخير الذي توصل اليه هيل فى سنغافورة مع مندوبي حكومة بيونغ يانغ.
وأضف أيضا تسمية الجنرال ديفيد بتراوس، قائد القوات الأمريكية فى العراقية، لتولى منصب رئيس القيادة العسكرية الوسطى هذا الصيف، ثم الاتهامات المتصاعدة لتدخل إيران المزعوم فى العراق والتى أطلقتها وزارة الدفاع الأمريكية فى الآونة الأخيرة.
كل هذه التطورات يراها عدد من المحللين السياسيين كجواب على تمنيات المحافظين الجدد الذين بدا وأنهم فقدوا الأمل فى إقناع الرئيس بوش بشن هجمة على المرافق النووية الإيرانية قبل انتهاء ولايته.
فقد كرر الجنرال بتراوس فى بداية الشهر اتهاماته لمجموعات شيعية خاصة تدعمها إيران ، بمهاجمة الحكومة العراقية والقوات الأمريكية. تلي ذلك علامات "القلق الشديد" التى أعرب عنها الأميرال ميكل مولين بشأن "النفوذ الايرانى الشرير والمتزايد" فى العراق وغيرها من دول المنطقة.
كما أعلن مسئولون بوزارة الدفاع الأمريكية أنهم سيقدون معلومات للصحفيين فى الأيام القليلة القادمة عن اكتشاف مخابئ جديدة للأسلحة فى العراق يقولون أنها تبرهن على أن إيران لم تلزم بالتعهدات التى قدمها الرئيس محمد أحمدين جاد لرئيس الوزراء العراقي نورى المالكي بشأن وقف شحنات السلاح عبر الحدود.
وهناك أحداث أخرى مدللة من بينها استقالة رئيس القيادة الوسطى الأميرال ويليام فالون المباغتة اثر ما تردد عن اعتراضه على سياسات بوش والحرب على إيران، وتصادف اتهام سوريا ببناء مفاعل نووي بمساعدة كوريا الشمالية مع الحديث عن وساطة تركية بين إسرائيل وسوريا منذ سنة واستعداد إسرائيل لإعادة مرتفعات الجولان.
*جيم لوب، مراسل "آي بى اس" ومحلل السياسة الخارجية الأمريكية وسياسات المحافظين الجدد. انظر مدونته على: http://www.ips.org/blog/jimlobe (آي بي إس / 2008)

http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=702:2008-04-28-17-00-08&catid=42:2008-04-03-17-46-30&Itemid=58

buhasan
01-05-2008, 06:07 PM
الإرهاب وأسلحة الدمار

ما المعنى الذي ينطوي عليه توجيه اتهامات لا أساس لها الى سورية في اللحظة السياسية التي يبدأ الحديث فيها عن احتمالات العودة الى المفاوضات في إطار عملية السلام وبناء على ماتم إنجازه في المفاوضات السابقة?!
مما لا شك فيه أن ذلك يكشف بوضوح عدم رغبة الجانبين الإسرائيلي والأميركي بمثل هذه الخطوة, وأن ما يجري هو توزيع غير متقن للأدوار, فالعالم أجمع يدرك حقيقة تخندق إدارتي بوش وأولمرت في خندق واحد, ويعرف حقيقة موقف وتوحد وشراكة اسرائيل والولايات المتحدة في مخططات الشر والعدوان.‏
وإذا كان يراد من هذا التزامن المقصود والمخطط له قذف للكرة وإعادة خلط للأوراق في المنطقة, فإن الكرة الملتهبة في اليد الأميركية والإسرائيلية من غير السهل إلقاؤها باتجاه الآخرين, وإن الأوراق وموازين القوى المعروفة من غير السهل ايضاً وقد يكون من الصعب جداً العبث بها.‏
وعليه فإن الاتهامات الأميركية الكاذبة هي مجرد محاولة جديدة لممارسة الضغط وإحداث الضجيج السياسي والإعلامي غير المجدي وعديم الأثر, فضلاً عن أنها محاولة للهروب من استحقاقات السلام في المنطقة الى جانب الاستحقاقات الأخرى في العراق التي تواجهها إدارة بوش بمزيد من الكذب والتضليل والمكابرة والعناد, بدلاً من أن تعمد الى لعق جراحها والاعتراف بفشلها ومحاولة الاستفادة من أخطائها قبيل مغادرتها البيت الأبيض.‏
فما ينبغي على إسرائيل والولايات المتحدة إدراكه اليوم وغداً, وفي كل حين , و استخلاصه من تجارب السنوات الماضية هو أن كل أشكال وأساليب الضغط على سورية لن تحملها على اتخاذ ما يخالف قناعاتها ومبادئها, ولن تثنيها عن التمسك بحقوقها والاستمرار بنهجها المقاوم والممانع لكل مشاريع الهيمنة التي من شأنها الإضرار بمصالحها الوطنية والقومية.‏
فسورية التي اتهمت بدعم الإرهاب ستبقى الى جانب المقاومة ضد الاحتلال, وستبقى متمسكة بدعوتها لعقد مؤتمر دولي يعرّف الارهاب ويميزه عن المقاومة ويضع الآليات المناسبة لمحاربته واجتثاثه ومعالجة ظاهرته وأسبابه.‏
وسورية التي تتهم اليوم بالعمل على إقامة أو إنشاء أو تطوير أسلحة غير تقليدية مازالت متمسكة بالمشروع الذي تقدمت به الى مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة (ومازال محفوظاً في المنظمة الدولية باللون الأزرق) لإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.‏
فمن المعروف أن إسرائيل وحدها بالمنطقة هي من يمتلك السلاح النووي ويكدس أكبر ترسانة تهدد بها أمن واستقرار الشرق الأوسط.. وأما الإرهاب المنظم فثمة من يمارسه الى جانبها في هذا العالم, دولة ترعاه وتغذيه بسياستها الحمقاء وبحروبها العدوانية هي الولايات المتحدة الأميركية!!.‏

http://www.diwankw.com/index.php?page=article_detail&page_id=10&aid=2631

buhasan
02-05-2008, 07:32 PM
الحرب العالمية الرابعة

http://www.wa3ad.org/media/pics/1204829422.jpg

عندما تتفق جهتان هما على طرفي نقيض ضمن الطيف السياسي على مسألة تبدو غير محتملة للوهلة الأولى، فأنه غالبا ما يكون لها شأن هام.
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية المتزامنة مع إطلالة العصر النووي في عام 1945، كان العالم يتوقع صراعاً جديراً باسم " الحرب العالمية الثالثة " بكل إيحاءاتها الكارثية. فبعد يومين من أحداث 11 سبتمبر، أعلن الكاتب الصحفي في نيويورك تايمز توماس فريدمان أنها قد .. وصلت أخيراً: "هل يفهم بلدي حقاً أن هذه هي الحرب العالمية الثالثة؟
وعلى نحو مشابه، بعد وقوع مجزرة مدرسة بيسلان، شمال أوسيتيا، في 3 سبتمبر المرعب سنة 2004، اقتبست صحيفة التايمز قولاً للقس الأرثوذوكسي الكسندر بوريسوف يحذر فيه رعاياه من الهجمات الأرهابية المناصرة للشيشان عبر روسيا، معلناً : " ان الحرب العالمية الثالثة قد بدأت.
وفي غضون ذلك، يقدم جيمس وولزي مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية الأسبق – وهو من كبار المدافعين عن الهجوم على العراق بصفته عضواً في مجلس السياسات الدفاعية للبنتاجون – تشخيصاً تاريخياً مغايراً. ففي ابريل 2003، بعد غزو العراق مباشرة، كتب يقول إن الحملة على العراق كانت " جزءاً من الحرب العالمية الرابعة". ووفقا لحسابات وولزي، فان الحرب الباردة نفسها كانت هي الحرب العالمية الثالثة. وحذر من أن الصراع العالمي الجديد، كسابقة مباشرة، "سوف ُيقاس ، كما أخشى، بالعقود ".
بدأ تصور وولزي يلقى هوى لدى المحافظين الجدد. وفي عدد سبتمبر 2004 من مجلة كومنتري، نشر نورمان بودوريتز مقالا بعنوان " الحرب العالمية الرابعة: كيف بدأت، ماذا تعني، ولماذا يجب أن ننتصر". ووجد أن " الصراع الكبير الذي زُجَّت فيه الولايات المتحدة في 11/9 يمكن فهمه فقط إذا نظرنا إليه باعتباره الحرب العالمية الرابعة، وبذلك يشير بودوريتز إلى عمل اليوت أ. كوهين، وهو عضو آخر في مجلس السياسات الدفاعية، ومشارك في تأسيس مشروع القرن الأمريكي الجديد، ومدافع عن الحرب على العراق.
كتب بودوريتز: " أتفق مع أحد كبار الدراسين المعاصرين للأستراتيجيا العسكرية، إليوت أ. كوهين الذي يعتقد أن ما يطلق عليه بصفة عامة " الحرب العالمية الثالثة" ( وهو بالمناسبة مصطلح صاغه خبراء الدعاية السوفييت ) يجب أن يعطى اسما جديداً. " فالحرب الباردة" كما يقول كوهين، كانت بالفعل هي " الحرب العالمية الثالثة، التي تذكرنا بانه ليست كل الحروب العالمية تستلزم تحريك جيوش فيها عدة ملايين من الجنود، أو وجود جبهات حربية تقليدية على خارطة ما". وأنا اوافق أيضا على أن طبيعة الصراع الذي نحن فيه الآن يمكن تقديره حق قدره إذا نظرنا إليه على أنه الحرب العالمية الرابعة. ولتبرير تسميتها بهذا الاسم " بدلاً من الحرب على الإرهاب مثلا " -- يعدد كوهين قائمة ببعض " الملامح الأساسية " التي تتشابه فيها مع الحرب العالمية الثالثة. فهي فعلا عالمية، وسوف تتضمن خليطا من الجهود العنيفة وغير العنيفة، وأنها سوف تتطلب تعبئة المهارات، والخبرات، والموارد، إذا لم يكن فيها أعداد هائلة من الجنود، وأنها قد تدوم لمدة طويلة، وأن لها جذورا ً أيدولوجية". وهناك صفة أخرى تشترك فيها الحرب العالمية الرابعة مع الثالثة ولا يذكرها كوهين وهي: ان الحربين كليهما تم إعلانهما من خلال إعلان عقيدة رئاسية."
ويرى بودوريتز أنه كما كانت عقيدة ترومان التي تقضي بالتدخل عالميا ضد انتشار الشيوعية في عام 1947 إيذاناً ببدء الحرب الباردة، فإن عقيدة بوش بشن حملة عسكرية نشطة ضد الإرهاب كانت إشارة لبدء الحرب العالمية الرابعة.
ويشترك في هذا المنطق، من بين الجميع، القائد السري ماركوس – الرجل المُقَنَّع الشاعري، المتدفق الناطق باسم جيش التحرير الوطني، زاباتيستا، وهم متمردو هنود المايا في ولاية تشيباس جنوب المكسيك. فبعيدا عن ردهات السلطة، يوقع ماركوس بيانه المطول والذي يغلب عليه الطابع المسرحي، " من موقعه في الجبال جنوبي شرق المكسيك". ومع انهيار الحوار السلمي مع حكومة المكسيك الآن، يحافظ ماركوس وجيش زاباتيستا على منطقة الحكم الذاتي في مرتفعات وأدغال تشيباس النائية والفقيرة. وفي عام 1997، قبل أحداث 11/9 بكثير، وقبل ظهور عقيدة بوش، كتب ماركوس أن العولمة ( " الليبرالية الجديدة" كما تعرف في أمريكا اللاتينية، إشارة الى العودة إلى ليبرالية السوق الحرة في القرن التاسع عشر) تمثل فعلا "حربا عالمية رابعة" -- سباق من أجل "السيطرة على مزيد من المناطق ". وفي سبتمبر من عام 2004 – وهو نفس الشهر الذي صدر فيه مقال بودوريتز – عاد ماركوس إلى هذه الفكرة في بيان بعنوان " سرعة الأحلام ". وقد حاول ذلك البيان متعدد الاقسام وضع الثورة المتوقفة لرجال زاباتيستا ضمن سياق عالمي.
إن أيدولوجية المحافظين الجدد في الولايات المتحدة تحلم بتاسيس ليبرالية جديدة تشبة "ديزني لاند". كما كتب ماركوس. ولكن الواقع يعمل عكس ذلك الحلم. ويحدد العراق كمثال على :" ما ينتظر العالم إذا ربحت الليبرالية الجديدة هذه الحرب العظمى، أي الحرب العالمية الرابعة: انتشار البطالة بنسبة 70% تقريباً، شَلّ الصناعة والتجارة، بناء الجدران المضادة للتفجير، في جميع الجهات، زيادة مضطردة في التطرف، الحرب الاهلية .. وتصدير الأرهاب للعالم أجمع.
ويقول ماركوس محتجاً أن " الحرب العالمية الرابعة تُشَن حالياً من قبل الليبرالية الجديدة ضد الانسانية .. في جميع الجبهات ومختلف المناطق بما في ذلك جبال المكسيك الجنوبية الشرقية. ويجري ذلك نفسه في فلسطين، والشيشان والبلقان والسودان وأفغانستان، بواسطة جيوش نظامية بدرجات متفاوتة. والليبرالية الجديدة هي التي تجلب التطرف، بواسطة نفس اليد، من هذا الفصيل أو ذاك إلى كل ركن من أركان هذا الكوكب. وهي التي توقع الضحايا في امريكا اللاتينية، وأوروبا وآسيا وإفريقيا وأستراليا والشرق الأقصى، مع قنابل مالية تفتت دولاً كاملة ... هذه الحرب التي تهدف الى تدمير/تهجير مناطق آهلة بالسكان، وتعيد تشكيل/تنظيم مناطق جغرافية محلية وإقليمية، وتكوين خارطة عالمية جديدة بالدم والنار. وهي الحرب التي تترك في طريقها التوقيع الذي يُعَرّف عليها ألا وهو: الموت.
لذلك ربما كان سؤالنا " ما هي سرعة الأحلام؟" يجب أن يقترن بالسؤال التالي: "ما هي سرعة الكوابيس؟".
إن الفقرة السابقة تعترف بوحدة المفارقة بين العولمة من جهة والتطرف العرقي أو الديني الذي يقف ضدها بوضوح من جهة أخرى – وكلاهما يتغذى على حساب الآخر، وكلاهما يسعى إلى كسر التحكم الديمقراطي في المناطق والموارد.
وهناك رؤية طوباوية بشكل مفزع لنفس الظاهرة يقدمها مُنظر آخر من منظري البنتاجون، وهو توماس بي. م. بارنيت من كلية الحرب البحرية الأمريكية، وهو مؤلف كتاب: خارطة البنتاجون الجديدة: الحرب والسلام في القرن الحادي والعشرين ( بوتنام، 2004). ففي مارس 2003، وهو نفس الوقت الذي غزا فيه بوش العراق، نشرت إيسكاواير مقالة شرح فيها بارنيت نظريته:
" دعوني أقول لكم لماذا أرى أن الاشتباك مع نظام صدام حسين في بغداد ليس ضروريا وحتميا فحسب، بل هو أمر جيد أيضاً. عندما تذهب الولايات المتحدة في نهاية الأمر مرة ثانية إلى الحرب في الخليج، فان ذلك لن يشكل مجرد حسم للنتائج القديمة، أو مجرد نزع للأسلحة غير القانونية بالقوة .. إن حربنا الثانية في الخليج ستمثل نقطة ذات دلالة تاريخية – فهي اللحظة التي تبسط فيها واشنطن ملكيتها الحقيقية لزمام الأمن الاستراتيجي في عصر العولمة ... لحظة تجبر الامريكييين على فهم ما أعتقد أنه معيار الأمن الذي يشكل هذا العصر، والمعيار بالتحديد هو: العزلة تحدد الخطر.
ان نظام صدام حسين الخارج عن القانون منفصل بشكل خطير عن عالم العولمة .. دلني على مكان تكون فيه العولمة كثيفة وتتمتع بشبكة اتصال، معاملات مالية، تدفق إعلامي حر وأمن جماعي، أدلك على المناطق التي تمثل حكومات مستقرة تتمتع بمستويات معيشية متنامية ... ومثل هذه المناطق في العالم اسميها المركز الفعال، أو المركز. ولكن دلني على أماكن تكون فيها العولمة شحيحة أو غائبة، أدلك على المناطق المبتلاة بانظمة قمعية سياسياً، وتتميز بانتشار واسع للفقر والمرض والقتل الجماعي الروتيني، و – الاهم من ذلك، وجود صراعات مزمنة تشكل حاضنة للجيل القادم من الإرهابيين العالميين. وهذه المناطق من العالم أسميها الفجوة غير التكاملية، أو الفجوة. ربما كان " ثقب الأوزون " ( الفجوة) في عصر العولمة بعيداً عن الأنظار والعقول قبل 11 سبتمبر 2001، ولكن من الصعب التغاضي عنه منذ ذلك الحين..."
إن الخارطة العالمية التي ترافق تلك المقالة تظهر فجوة بارنيت كمنطقة بارزة مُشتتة حول خط الاستواء. واقصى عرض لها حين يكون مركزها الخليج ، ثم تتجه شمالا لتشمل آسيا الوسطى، والقوقاز والبلقان، ثم تتجه جنوباً لتشمل كل افريقيا تقريبا. ومن جهة الشرق، تضم أجزاء من شبه القارة الهندية وكل جنوبي شرق آسيا بما في ذلك إندونيسيا والفلبين. ومن الغرب، تتعدى الفجوة المحيط الاطلسي لتشمل برزخ أمريكا الوسطى وسلسلة الأنديز حتى جنوبي بوليفيا. وتعرف المكسيك بأنها واحدة من " دول الربط" وتقع ضمن حدود هذه الفجوة الدموية.
وبالنسبة لبارنيت، فإن العولمة إجبارية لجميع الأمم، ويجب فرضها على الدول المارقة بقوة النار الأمريكية. أما الميول الغريزية المعادية للحرب أو العولمة فيجب استبعادها كعنصر مضلل." إن ارتجاف الرُّكَب كرد فعل لكثير من الأمريكيين إزاء 11 سبتمبر يعني أن نقول " دعونا نتخلص من الاعتماد على النفط الاجنبي، وبعدها لن نكون مضطرين إلى التعامل مع هؤلاء الناس". وإن أكثر الفرضيات سذاجة وراء هذا الحلم هو أن خفض الاتصال القليل القائم بين الفجوة والمركز سوف يجعلها أقل خطراً علينا على المدى البعيد.
يرفض بارنيت في الواقع مصطلح " الحرب العالمية الرابعة" على أساس أنه مفزع، ولكنه – على نحو كاشف – يسمي الصراع القائم " العولمة الرابعة"، متبنياً المصطلح الذي طوره بعض منظري البنك الدولي. ومراحل العولمة الأربعة المحددة تتصل الى حد ما بالحروب العالمية الأربعة. المرحلة الاولى امتدت من 1914-1929 – من ويدرو ويلسون الى الكساد الكبير، وشملت الحرب العالمية الأولى، واقتطاع الدول العميلة للغرب الغنية بالنفط من أراضي الدولة العثمانية، والحملة البريطانية ضد التمرد في العراق، وإجهاض عصبة الأمم. وامتدت المرحلة الثانية من 1945- 1980 – وشملت التوسع ما بعد الحرب في نظام العولمة، وإنشاء الأمم المتحدة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي واتفاقية "الجات". والمرحلة الثالثة من 1980-2001 بدات بالحرب المتجددة ضد الشيوعية، وعقيدة التحرر في عهد ريغان – ثاتشر، وشهدت انهيار الاتحاد السوفييتي، وأدت تراكمياً إلى تأسيس منظمة النافتا، وقيام الاتحاد الاوروبي، ومنظمة التجارة العالمية. أما المرحلة الرابعة، فقد بدأت في عام 2001، بالاندفاع الجديد للتوسع الغربي صبيحة 11 سبتمبر.
والجانب الخطير في أفكار بارنيت هو أنها تمثل تفويضاً بشَنّ هجوم عسكري ليس ضد المُستبدين الذين يبحثون عن دكتاتوريات مُغلقة، ولكن – بنفس المنطق تحديداً – ضد الشعوب الأصلية التي تسعى ببساطة إلى المحافظة على تقاليدها القديمة بالاكتفاء الذاتي وتركها تعيش بسلام. وبالفعل، فان الشعوب الأصلية غالبا ما تكون هي الأهداف الحقيقية للحملات الجديدة ضد الأرهاب. فالمجتمعات الزراعية الفلسطينية تُستاصل من أراضيها التقليدية بواسطة " الجدار الأمني" الإسرائيلي. وجماعات "الايجورز" في مقاطعة زينجيانغ في الصين والبربر في الكابيليا يواجهون قمعاً متصاعداً حيث تنادي الحكومتان الوطنيتان في الصين والجزائر بموقف مشترك مع حملة بوش العسكرية العالمية. والهنود والكامبسينو في كولومبيا مستهدفون من قبل الجيش النظامي وغير النظامي الذي يتلقى الدعم من الولايات المتحدة لانهم ببساطة يطالبون بحقهم في عدم المشاركة في الحرب الاهلية. وفي كل مكان، فإن الوصول إلى المناطق والموارد الطبيعية – النفط والغاز الطبيعي وحتى المياه – يكمن وراء الصراعات الدامية.
وهذا يثير سخرية كاشفة لمصطلح "الحرب العالمية الرابعة": فهي، الى درجة كبيرة، حرب على العالم الرابع. وبالرغم من حقيقة أن "الحساب" أصبحت "مغلوطا" منذ اختفاء " العالم الثاني" بعد انتهاء الحرب الباردة، فان مصطلح "العالم الرابع" يستخدمه المدافعون عنه للإشارة إلى الأعراق التي لا تشكل دولاً، وللثقافات المقتلعة من جذورها. وينشر مركز الدراسات المحلية في أولمبيا بواشنطن مجلة العالم الرابع المخصصة لصراع الوجود الذي تخوضه هذه الجماعات في مختلف مناطق العالم.
إن عبارة "العالم الرابع" تبناها أتباع المفكر اللامركزي الراديكالي ليوبولد كوهر، الذي توقع في بيانه " تقسيم الأمم " انهيار المعسكر السوقييتي والانبعاث العالمي القائم حاليا للإقليمية العرقية. إن رؤية كوهر لعالم إنساني استلهمها جزئياً من حركة الفوضويين الذين أمسكوا بزمام السلطة في كتالونيا وأرغون إبان الحرب الأهلية الإسبانية، عندما كان يعمل هناك كمراسل حربي. توفي كوهر في عام 1949، ولكن وريثه الفكري، جون بابوورث، لا يزال ينشر مجلة "فورث ورلد ريفيو" في انجلترا. وشعار المجلة هو: " من أجل الأمم الصغرى، والمجتمعات الصغرى والسيادة غير القابلة للتصرف للروح الانسانية.
وهكذا يمكن للعالم الرابع ان يستوعب أيضاً الفوضويين، والاقليميين واللامركزيين الذين يستمدون الهامهم من الشعوب الأصلية، ويبحثون عن توفير التضامن معهم – دون ان يحاولوا تعديل ثقافاتهم. والحرب العالمية الرابعة هي حرب علينا، على الفئات الموجودة ضمن القوى الإمبريالية، الفئات التي تسعى الى توسيع الديمقراطية والدفاع عنها وعن الثقافة المحلية ضد التهديدين المترابطين وهما العملقة الاقتصادية وإجراءات الدولة البوليسبة "المعادية للإرهاب" – أو أوروبا الاجتماعية التي يستنهضها ماركوس للتمييز بينها وبين أوروبا الإمبريالية المتمثلة في الإتحاد الاوروبي وحلف الناتو.
وتواجه هذه الحركات خطر الغوايتين: الأولى، الوقوع في التطرف العرقي الديني الذي تصعده قوى العولمة، رغم تناقضه معها، والثاني هو الانضمام للحملات العسكرية العولمية التي تعارض مثل هذا التطرف بشدة. الخطأ الاول يخلط بين الجيوب المسلحة التي يجري تطهيرها عرقياً في البوسنة أو المجموعات الإسلامية المتشددة تماماً في العراق أو مناطق الحكم الذاتي وبين زاباتيستا في تشيباس أو مناطق باريوس التي تحكم نفسها بنفسها في بيونس آيرس. والثاني يخلط بين الديمقراطية الجوفاء والتكنوقراطية التي تزعم العولمة المفروضة بالقوة العسكرية توسيعها وبين الحرية الإنسانية بمعناها المعروف.
إن الحلفاء غير المحتملين لوولزي وبودوريتز وماركوس قدموا مقياساً يمَكِّننا من قياس السرعة النسبية للكوابيس والأحلام.
--------------------------------------------------------------------------------
بيل واينبيرج، محرر مجلة الكترونية بعنوان: "تقرير الحرب العالمية الرابعة" ومشارك في تأسيس المنظمة الوطنية للكفاح من أجل حرية العراق.
نُشر في :http://www.ww4report.com/worldwar4
ترجمة: مجيد البرغوثي
http://www.wa3ad.org/index.php?show=news&action=article&id=17899

buhasan
03-05-2008, 03:16 AM
عجيب امر الامريكان والصهاينة تجدهم أوقات يتحدثون ويثيرون قضية المفاعل النووي الايراني والكذبة التي يقولونها والان يعيشون صدقها ويعملون من خلالها على أرض الواقع وتجدهم اوقات لا يتحدثون عن هذه القضية حتى تصبح شبه منسيه أيام الا ويعودون على نفس القضية والاتهام
ما تفسير ذلك ؟

اسرائيل تصعد حملتها علي ايران وتلوح بتوجيه ضربة: موفاز يشبهها بالنازية وليفني تبحث مع لندن خطرها النووي
02/05/2008

صعدت اسرائيل من حملتها ضد النظام الايراني، حيث يقوم وزير المواصلات شاؤول موفاز بجولة في الولايات المتحدة، فيما تقوم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بزيارة للندن للتأكيد علي الخطر النووي الايراني.
وتعتزم ليفني اطلاع رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزير الخارجية ديفيد ميليباند علي معلومات استخباراتية جمعتها إسرائيل حول البرنامج النووي الإيراني.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت امس ان ليفني ستلتقي المسؤولين البريطانيين اليوم الجمعة في لندن حيث تشارك في مؤتمر الدول المانحة.
وأضافت الصحيفة أن ممثلين عن أجهزة المخابرات الإسرائيلية يرافقون ليفني خلال اجتماعها مع براون وميليباند، وذلك بعد أن شارك ممثلو أجهزة المخابرات الإسرائيلية في اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة التي عقدت هذا الأسبوع في واشنطن.
كذلك يشارك مسؤولون من أجهزة المخابرات البريطانية في الاجتماع.
وبحسب يديعوت أحرونوت فإن بريطانيا امتنعت حتي اليوم عن إجراء حوار مع إسرائيل في موضوع بالغ الحساسية مثل الموضوع النووي الإيراني ومجرد موافقة بريطانيا علي ذلك تعتبر مؤشرا تجاه إيران.
وستتبادل إسرائيل وبريطانيا معلومات استخباراتية سرية حول تقدم العمل في البرنامج الإيراني، كما سيبحث الجانبان في تحديد طرق لتصعيد العقوبات الدولية علي إيران.
وكانت بريطانيا هي المبادرة لهذا الحوار مع إسرائيل.
من جهته قال موفاز، المسؤول عن العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية أمس الخميس، في خطاب ألقاه في جامعة يل في نيو هايفن في أمريكا، ان الايرانيين لا يختلفون البتة عن النازيين ابان الحرب العالمية الثانية.
وأكد في سياق حديثه، ان الدولة العبرية لن تسمح بأي شكل من الأشكال ان تتحول الجمهورية الاسلامية في ايران الي دولة نووية. وأضاف ان الشعب اليهودي في هذه الفترة لن يسمح لكائن من كان أن يحاول اعادة الهولوكوست الذي حل باليهود في الحرب العالمية الثانية، وزاد أنه يؤمن أن العالم برمته لن يسمح لذلك ان يحدث، وشدد علي ان اسرائيل ستستعمل جميع الوسائل لمنع ايران من مواصلة برنامجها النووي، في اشارة واضحة الي أن الحكومة الاسرائيلية لا تستبعد البتة ان تقوم بعملية عسكرية كبيرة للقضاء علي البرنامج النووي الايراني، علي حد تعبيره، وان جميع الوسائل ستكون جاهزة وحاضرة لتحقيق هذا الهدف، كما قال موفاز في محاضرة ألقاها في الجامعة.
ولفت الموقع الاسرائيلي الي ان الوزير موفاز، المسؤول عن العلاقات الاستراتيجية مع أمريكا، وصل الي العاصمة الأمريكية، واشنطن، وعقد سلسلة من اللقاءات مع كبار صناع القرار في الادارة الأمريكية، من بينهم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، والتي تم خلال الاجتماع معها بحث قضية البرنامج النووي الايراني، وخلال الخطاب في الجامعة قال موفاز: اننا نحيي اليوم ذكري المحرقة اليهودية، وتعلمنا ان التاريخ يعود أحيانا علي نفسه، ولكن اليوم ملقاة علي عاتقنا مسؤولية كبيرة جدا وهي منع التاريخ من العودة علي نفسه، وأضاف أن النظام الايراني هو أكبر خطر يتهدد الأمن العالمي في القرن الحادي والعشرين، وزاد قائلا ان التهديد الايراني هو تهديد معقد ومركب وخطير، وتزداد خطورته يوميا، لا بل أكثر من ذلك تزداد خطورته كل ساعة وكل دقيقة، وعلينا العمل علي وقف هذا التهديد، علي حد وصفه.
وقال الموقع الاسرائيلي ان الوزير موفاز تطرق أيضا الي الجهود الدبلوماسية المبذولة من أجل منع ايران من مواصلة تطوير برنامجها النووي، ولكنه قال انه يتحتم علينا أن ننظر الي الساعة وأن نقارن بين تقدم الجهود الدبلوماسية وبين مواصلة ايران تطوير برنامجها النووي، واذا لم تتم نقطة الالتقاء بين هذين الخطين، قال موفاز، عندها سنجد أنفسنا أمام حل واحد وهو عدم الغاء أية أمكانية للقضاء علي البرنامج النووي الايراني، وعلينا أن نكون مستعدين لمواجهة كل سيناريو .
وتابع الوزير الاسرائيلي قائلا: اننا نتحدث عن ساعة تاريخية، لا مثيل لها في العالم اليوم، وهذه الساعة تهدد الشعب اليهودي وتهدد الدولة العبرية، علي حد تعبيره، مضيفا أن الشعب اليهودي علي علم وعلي دراية بالخطر المحدق به من قبل الايرانيين.
وشدد الوزير الاسرائيلي علي أن العالم برمته ملزم، واسرائيل كجزء من هذا العالم، ان يعمل كل ما في وسعه من أجل التوصل الي سلام وانهاء التهديد الايراني لضمان العيش برفاهية للأجيال القادمة. وبحسب موفاز فان الأيام تمر، وأكد ان العقوبات المفروضة علي ايران لم تحقق أهدافها، وأن سياسة الاعتدال تجاه ايران أثبتت أنها سياسة نابعة من الخوف من الايرانيين. وأضاف أن النظام الايراني يعاني الأمرين من المعارضة الداخلية، التي لا تريد البرنامج النووي، وبالتالي فان زيادة العقوبات الاقتصادية والسياسية، ستؤدي في نهاية المطاف الي انقلاب علي النظام الحاكم، وهذا ما علينا أن نعمله مع المجتمع الدولي.
وخلص الي القول ان السنة الحالية هي السنة الأكثر أهمية للجم ايران ومنعها من مواصلة برنامجها النووي، ووفق تقديره فان ايران خلال سنة واحدة ستحصل علي كامل التقنيات والمواد لانتاج القنبلة النووية التي ستهدد أمن العالم برمته، علي حد تعبيره.

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\01z39.htm&storytitle=ffاسرائيل%20تصعد%20حملتها%20علي%20ايران%20وتلوح%20بتوجيه%20ضربة:%20موفاز%20يشبهها%20بالنازية%20وليفني%20تبحث%20مع%20لندن%20خطرها%20النوويfff&storytitleb=&storytitlec=

buhasan
04-05-2008, 06:28 AM
بوش يزور المنطقة بدون أن يعقد قمة ثلاثية مع أولمرت وعباس..
يزور الرئيس الأميركي، جورج بوش، إسرائيل والسعودية ومصر الشهر القادم، ايار/ مايو، ولكن برنامجه لا يشمل عقد قمة ثلاثية تجمعه برئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، دانا بيرينو، يوم أمس الاثنين، إن بوش ترافقه زوجته لورا سيقوم بالجولة من 13 إلى 18 أيار/ مايو المقبل التي تشمل زيارة إسرائيل للمشاركة في احتفالاتها بالذكرى الـ60 لقيامها، مشيرة إلى أنه سيلتقي أولمرت ويلقي خطابا في الكنيست إضافة إلى اجتماعه بالرئيس شمعون بيريس.
وبعدها سيتوجه بوش إلى السعودية لإجراء مباحثات مع الملك عبد الله. وللاحتفال بذكرى مرور 75 عاما على إقامة العلاقات بين البلدين وفقا للمتحدثة.
وفي شرم الشيخ بمصر حيث سيعقد منتدى اقتصادي حول الشرق الأوسط، سيلتقي الرئيس الأميركي الرئيس حسني مبارك إضافة إلى الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس كلا على حدة.
وفيما أكدت بيرينو على عدم وجود "أوهام" بحصول اختراق فوري في عملية السلام، أشارت إلى أن بوش "سيجدد خلال مباحثاته مع القادة المحليين التأكيد على الجهود المبذولة لتحقيق السلام والرخاء وعلى تعاوننا الوثيق مع حلفائنا الإقليميين لمكافحة الإرهاب وإعلاء شأن الحرية".
يذكر أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قد حذر السبت بعد لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض من إمكانية الوصول إلى "مأزق صعب جدا" إذا انتهت ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش في يناير/كانون الثاني 2009 بدون التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال "إذا انتهى عهد بوش دون اتفاق نكون وصلنا إلى مأزق صعب جدا وعلينا نحن الفلسطينيين أن نتدارس الخطوة القادمة"، على حد قوله.
كما نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مساعدين للرئيس عباس أنه عاد محبطا من زيارته لأميركا بسبب موقفها المؤيد للجانب الإسرائيلي الذي يعرض عليه أقل كثيرا من حدود عام 1967 كنتيجة لـمفاوضات الحل النهائي.
كما جاء نقلا عن مساعد رفيع المستوى لعباس قوله إن الوفد سمع من الجانب الأميركي أن "إسرائيل لن تقبل بعودة اللاجئين الفلسطينيين وتقسيم القدس"، إضافة إلى تمسكها بضم الكتل الاستيطانية في الضفة والقدس.
وتأتي زيارة بوش وهي الثانية للمنطقة بعد اجتماع أنابوليس في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 الذي دعا فيه الرئيس الأميركي إلى التوصل إلى اتفاق سلام يفضي لقيام دولة فلسطينية قبل نهاية 2008.
http://www.arabs48.com/display.x?cid=6&sid=54&id=53759


مدير CIA يتوقع انتهاء السيطرة الأمريكية الأحادية على العالم
قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، مايكل هايدن، إن صعود الصين المتسارع وضعف العلاقات والروابط التي تجمع الولايات المتحدة بأوروبا والانفجار السكاني الذي تشهده الكرة الأرضية تمثل أكبر المخاطر الإستراتيجية التي تهدد أمريكا خلال القرن الـ2
كما اعتبر هايدن أن معادلات مرحلة ما بعد الحرب الباردة، التي شهدت سيطرة أمريكية أحادية على العالم في كافة المجالات، قد انتهت مع صعود تأثير أطراف أخرى، ودعا إلى وقف فهم أفضل لحضارات وأديان شعوب العالم، وإنهاء النظر إلى العالم من منظور أمريكي.
وقال هايدن إن الازدياد الكبير في السكان، وخاصة في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، سيصيب دولاً غير قادرة على تحمل أعباء هذا الوضع، الأمر الذي سينشر خطر العنف والحروب والتطرف، وتوقع أن تنجح بكين خلال القرن الجاري في التحول إلى قوة عظمى حقيقية.
وأضاف هايدن، الذي كان يتحدث أمام طلاب جامعة كانساس إن عدد سكان الأرض سيزداد بما يعادل 45 في المائة حتى منتصف القرن الـ21، بما سيرفع عدد البشر إلى تسعة مليارات شخص.
ولفت المسؤول الاستخباراتي الأمريكي إلى أن تلك الزيادة ستحصل في دول آسيوية أو أفريقية أو شرق أوسطية فقيرة، غير قادرة على التعامل مع الواقع الجديد، متوقعاً أن يؤدي ذلك أن ازدياد الهجرة نحو الغرب وتفاقم مشاكل استنزاف الموارد المحدودة وانتشار الصدامات والتطرف.
واستبعد هايدن أن يكون نمو القوة العسكرية الصينية يشكل خطراً على الولايات المتحدة، معتبراً أن بكين لا ترغب سوى في "استعراض قوتها" وإظهار موقعها "كقوة عظمى."
غير أن هايدن قال إن الصين تركز حالياً على أهدافها الذاتية، وأن ذلك قد يشكل تحدياً مستقبلياً للولايات المتحدة ما لم تقرر بكين اعتماد مقاربة أخرى للأوضاع، تلعب من خلالها دوراً بناء في السياسة الدولية.
وشدد مدير CIA على ضرورة أن تعمّق الولايات المتحدة الروابط التي تجمعها بأوروبا، والتي أقر أنها تعرضت لبعض الاهتزازات على خلفية الموقف من الحرب على الإرهاب والتدخل العسكري في العراق.
وقال هايدن إن الولايات المتحدة وأوروبا تتفقان على ضرورة مكافحة الإرهاب، لكن الفوارق الأساسية بينهما تكمن في رهان واشنطن على "الحرب العالمية ضد الإرهاب،" مقابل اعتبار أوروبا له "شأناً محلياً،" وتساءل حول ما إذا كان الطرفان سينجحان في بناء رؤية مشتركة للأمور خلال القرن الجاري كما فعلا خلال العقود الماضية.
واعتبر أن معادلات الحرب الباردة التي انتهت بسيطرة أمريكية أحادية على العالم اقتصادياً وسياسياً وعسكرية قد انتهت، متوقعاً صعود ادوار أطراف أخرى، سواء أكانت حكومات أم أطراف مستقلة، وازدياد تأثيرها على مسرح الأحداث العالمية.
وحذر هايدن بالتالي من النظر إلى العالم من منظور أمريكي بحت، مشدداً على أن الدور المستقبلي لأجهزة الاستخبارات يجب أن يتركز على تقديم فهم أفضل لثقافات وأديان وحضارات الشعوب الأخرى.
http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=818:-cia--------&catid=35:2008-04-24-00-57-00&Itemid=56

buhasan
05-05-2008, 01:27 AM
تحليل سياسي
ايران وسوريا في مواجهة قوى الشر

الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى طهران تأتي في توقيت تمر به المنطقة وبالتحديد لبنان وفلسطين والعراق في مرحلة حرجة تتطلب اجراء المزيد من المشاورات بين طهران ودمشق.
فحينما يعد مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ولش الشعب اللبناني بصيف ساخن فهو يدرك تماما ما تضمره اسرائيل واميركا للمنطقة لجر هذه المنطقة المتوترة اصلا الى متاهات لا يعرف احد مدى عواقبها الا صناع القرار في اميركا.
وكان مؤتمر دول الجوار للعراق الذي عقد في الكويت والذي تطرق ايضا الى موضوع الانتخابات الرئاسية في لبنان يعتبر انطلاقة لتدويل الشأن اللبناني وابعاد الاستحقاق الرئاسي عن سياقه الداخلي لتمهيد الارضية للتدخلات الاميركية الامر الذي اثار حفيظة ايران وسوريا لان الانطباع السائد لدى البلدين هو ان المخرج الوحيد للازمة اللبنانية يكمن في انتخاب رئيس توافقي دون املاءات خارجية.
كما ان تحليل التصريحات الاستفزازية التي ادلى بها ديفيد ولش في لبنان يتطلب دراسة متأنية من قبل طهران ودمشق اللتان معنيتان بكل معنى الكلمة بأمن لبنان واستقراره ووضع آليات مناسبة لمساعدة الشعب اللبناني على انتهاج لغة الحوار رغم الخلافات الموجودة بين الاطياف السياسية في هذا البلد.
ففي الشأن العراقي استطاعت ايران وسوريا خلال مؤتمر دول الجوار في الكويت ان تضعان بنودا في البيان الختامي تدعو الى ضرورة وضع جدول زمني لخروج قوات الاحتلال من العراق وتعزيز الوحدة الوطنية وتسليم امن العراق الى الحكومة العراقية.
وفيما يتعلق بالوضع الراهن في فلسطين وما يتعرض له اهالي غزة الصامدة من اعتداءات للجيش الصهيوني فان ايران وسوريا كرستا كل جهودهما السياسية والاعلامية لفك الحصار الجائر المفروض ضد سكان غزة ولكن عدم مسايرة بعض الدول في المنطقة في اتخاذ موقف موحد ضد اعتداءات اسرائيل عرقلت هذه المساعي.
ومن هذا المنطلق فان الاحداث المتسارعة في المنطقة والمشروع الصهيوني الساعي الى القاء ازماته الامنية والسياسية خارج الاراضي المحتلة سيما وان الكيان الصهيوني يلعب حاليا في الوقت الضائع بسبب التنافس المحموم بين مرشحي الحزبين الديموقراطي والجمهوري لكسب دعم اللوبي الصهيوني اعطت اهمية بالغة لزيارة وزير الخارجية السوري الى طهران.
فاذن هذه الزيارة التي جاءت من منطلق النظرة الواقعية لدى القيادة الايرانية والسورية الرامية الى ضرورة ابعاد شبح الحرب عن لبنان وتطويق المشروع الصهيوامريكي سوف تسفر الى وضع استراتيجية متكاملة بين طهران ودمشق والقوى الخيرة في لبنان وهذه الاستراتيجية ليست موجهة ضد اي تيار سياسي آخر في هذا البلد بل تصب في مصلحة الشعب اللبناني بكل اطيافه لان التجارب الماضية اثبتت ان كل ما ابتعد لبنان عن محيطه الاقليمي يصبح اكثر عرضة للتهديدات الخارجية.
فليس لسوريا وايران اي مصلحة في بقاء لبنان على وضعه الراهن لان قوى الشر وعملائها في لبنان هي المستفيدة من توتير الاوضاع في لبنان ودور ايران وسوريا يندرج في مواجهة هذه القوى وابعادها عن الساحة السياسية في لبنان واحباط المخطط الاميركي الذي وعد الشعب اللبناني بصيف ساخن.

حسن هاني زاده - خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء

buhasan
06-05-2008, 06:08 PM
توصيات للسياسة الأميركية حول التعامل مع الشرق الأوسط الجديد (http://www.carnegieendowment.org/programs/arabic/The%20new%20middle%20east%20paper.pdf)
في تقرير الشرق الأوسط الجديد، يبحث عدد من خبراء برنامج كارنيغي للشرق الأوسط هم مارينا أوتاوي، وناثان ج. براون، وعمرو حمزاوي، وكريم سجدبور، وبول سالم في الوقائع الجديدة في المنطقة عبر التركيز على مجموعات محددة من البلدان هي إيران-العراق ولبنان-سوريا وفلسطين-إسرائيل ، وعلى قضايا ثلاث ملحّة هي الانتشار النووي والطائفية وتحدي الإصلاح السياسي.

موقع فيه بعض التقارير لمن يحب الاطلاع عليها (http://www.carnegieendowment.org/programs/arabic/index.htm)

buhasan
07-05-2008, 06:11 PM
قراءة «أكاديميّة» في السياسة الأميركيّة للسنوات المقبلة

عندما خرجت أميركا مهزومة من فيتنام، أشعلت في طريقها حريقين كبيرين في لاوس وكمبوديا، فماذا ستحرق في طريقها وهي تخرج من العراق عبر ممرّي كركوك والأنبار؟ وهل هي خارجة حقّاً تجرجر أذيال الخيبة؟ أم إنّ الهوّة التي يوسّعها العرب بحبرهم بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي قد رُدمت في أميركا بأطنان الأوراق papers والمشاريع والمخطّطات التي وضعها المحافظون الجدد في جلسات عمل دائمة workshops مع بعض النخب وأساتذة الجامعات من زملائنا المستغربين؟
وكيف ستكون الحال بعدما يغادر جورج بوش البيت الأبيض، هذا إن غادر على حدّ بعض التحليلات الجدّية والمضحكة بالطبع، التي تقول بتعثّر الانتخابات الأميركية بمعنى لبننتها؟ أو كيف ستكون الحال إذا ما تمكّن الجمهوري جون ماكين من البيت الأبيض؟
للإجابة عن هذه الأسئلة، يفترض التذكير بالمفاتيح الخمسة اللامعة التي كانت تبدو بين أصابع الرئيس الأميركي بوش وهو يقرع أبواب الشرق الأوسط، وغيرها من دول العالم، ونعني بها: الدمار الشامل، الإرهاب، التهريب الدولي وتبييض الأموال، الديموقراطية والحرية ومسألة النظم السياسية في الكرة الأرضية.
وإذا كانت هذه المفاتيح معلّقة بحبل غير معقود من دول حاولت أنظمتها أن تُدخل فيه أعناقها مزهوة حلقات تلو حلقات، فإن الشعوب لم تخرج قطعاً إلى الشوارع في دمشق والقاهرة وبغداد وبيروت وطهران ومجمل العواصم العربية والإسلامية الأخرى لتحيّة أميركا، بل استلّوا إمّا السبحات المعقودة على الصلاة كما على المقاومة والسلاح والرفض، بهدف فكّ تعويذة العولمة من حول عنق الكرة، ولأنّ أخطاراً خمسة أخرى كانت تبدو أمامهم بالفطرة، ترشح من أميركا التي راحت تمدّ بها بلاط «النظام الدولي الجديد» وهي: القوة العسكرية المحصورة بالحكم الامبراطوري الأحادي، الاستيلاء على النفط، حماية إسرائيل بالرغم من بلوغها الستين وهي تسبح في دماء الفلسطينيين ودموع العرب، منع أي قوّة عظمى من الظهور، العبث بالقيم والأديان والحضارات الأخرى لمصلحة القيم الأميركية.
إذاً، مقابل الحدود الخمسة للنجمة الأميركية، هناك خمسة حدود أخرى، يسهل إدراكها في تقفّي الخطى العسكرية للحزب الديموقراطي الأميركي بين أفغانستان والعراق وإيران وكوريا الشمالية، وهي بدت واضحة أساساً في «دليل التخطيط العسكري» الذي وضعه بول وولفويتز أساساً بعد انقضاء الحرب الباردة (1991)، مركّزاً فيه هذه النقاط الخفيّة لاستراتيجيات الولايات المتحدة الأميركية، وطارحاً بغداد وبيونغ يانغ أهم خطوتين فيه وأولهما لامتحان القوة الأميركية.
وعندما تسرّبت وثيقة الدليل، حرص البيت الأبيض، آنذاك، على إعادة صياغتها، مسقطاً منها مبدأ حصر القوة بأميركا، وكانت الخطوة الأولى لقيادة جورج بوش الأوّل حرب تحالف الـ33 دولة على العراق لإخراجه من الكويت، معلناً بذلك قيادته للعالم الجديد.
هكذا استمرّ عدد كبير من الباحثين وأساتذة الجامعات يضعون خططهم وأفكارهم لرسم السياسة الأميركية، علماً بأنهم كانوا خارج الإدارة في عهد بيل كلينتون، وقد تكتّلوا كما هو معروف باسم «المحافظين الجدد»، وكانوا على ارتباط وثيق بـ American enterprise institue أي معهد المشاريع الأميركية. وقد باتت أسماؤهم معروفة؛ خرج بعضهم من البيت الأبيض مستقيلاً مشوباً بالندم والخطيئة، وأبرزهم جيمس وولسلي (المدير الأسبق للاستخبارات الأميركية)، ريتشارد بيرل، دوغلاس فيث، إيليوت أبرامز، وولفويتز، إيرفنغ كريستول، مايكل لادين، وتشبّث البعض الآخر إلى اليوم بفلسفة هذا المعهد وعلى رأسهم ديك تشيني وإيليوت أبرامز ووليام كريستول وراندي شونينمام. وهذان الأخيران يلازمان المرشح الجمهوري جون ماكين الناري المزاج بالرغم من تقدّمه في السن، ويدفعانه من موقع المحافظ الواقعي إلى المحافظ المتطرف الذي يصل إلى تقديس علاقته بإسرائيل، وهما يحلمان معه بمواصلة فرض القوة العسكرية في حلّ مشكلات العالم، وإخراج روسيا من مجموعة الثماني الكبار، ولربّما شنّ الحرب على إيران ومحاصرة الصين كدولة عظمى متقدّمة تهدّد فرادة الولايات المتحدة الأميركية كدولة عظمى وحيدة في الألفية الثالثة كما يتطلعون!
يُعدّ هذا المعهد من أهم مراكز الأبحاث الاستراتيجية في الولايات المتحدة الأميركية، وهو فاعل في رسم السياسات الأميركية منذ أنشأه لويس براون في عام 1943، ومعروف عنه طول باعه في إيصال الباحثين فيه إلى السلطة. وقد أسّس هؤلاء الباحثون المحافظون، بالتعاون مع شركات النفط الأميركية ومصانع الأسلحة الضخمة في أميركا، منظمتهم التي لا تتوخى الربح، وتعمل على جعل أميركا قائدة العالم، وتغيير الأنظمة غير المرغوب بها في العالم، والسيطرة النهائية على منابع الطاقة، وعسكرة الفضاء، إلى ما هنالك من عناوين كبرى واسعة جاءت بعنوان: «الزمن الأميركي الجديد».
ولهذا كان من الطبيعي قراءة هذا الاعتداد الدولي الأميركي، وهذه العناوين الكبرى في تطلعات باحثيها ومفكّريها، وخصوصاً المحافظين منهم الذين يُعدّون كلّهم من أتباع ليو شتراوس، الصديق الحميم للويس براون صاحب المقاولات Entreprise السياسية الأميركية المشار إليه.
من هو شتراوس؟
يهودي، أستاذ جامعي، ترك ألمانيا النازية إلى أميركا (1940)، وراح يحاضر في جامعة شيكاغو، ويشرف على أطروحات الدكتوراه في الميادين الفلسفية. وقد أسّس لفلسفة ألصقها اسمه أي «الشتراوسية» بفضل طلابه الذين تحمّسوا كثيراً لأفكاره/ فلسفته التي منها يرشح الفكر والسلوك الأميركي المعاصر، الذي نعاينه تباعاً في منطقتنا وفي العالم.
ما هو مختصر تعاليم شتراوس؟ ثلاث نقاط:
1 ـ يعيد شتراوس الاعتبار للفلسفة بمعانيها التقليدية، بعدما كادت تفقد رونقها وعظمتها أمام ضحالة «فلسفة الحداثة». فالأفكار الخاصة بالحداثة طوباوية، لذا فإن تخليص الفلسفة من براثن الحداثة التي فتحت نوافذ المعرفة للعاديّين من البشر وقلّلت من شأن الفلاسفة، يكون في دفع الفلسفة مادةً كبرى في تكوين القرار السياسي: الفلسفة سياسية أساسها القوة.
2 ـ الدين هو ملاط المجتمعات وعقيدتها، وخصوصاً العسكرية منها. ولا يجازف الناس بأرواحهم إلاّ إذا كانوا موعودين بالجنّة، ولا إشاعة للأخلاق والأفكار خارج دوائر العقيدة الدينية، لذا يدين شتراوس الفكر العلماني الذي دمغ طموح البشر منذ نابليون، وأورث الفردانية والليبرالية التي تعزّز المعارضة وتؤدي إلى ضعف المجتمعات. وليس الدين للحكّام والمفكّرين بل هو للعامة من البشر، وهو الأداة في تهشيم الشعوب وتقاتلها وإلهائها عن الأفكار الأخرى.
3 ـ لا مكان للأخلاق في السياسة، بل للخداع والكذب وفنون المراوغة والتسويف. وتقتصر الحقيقة على النخبة الباحثة الحاكمة بمبدأ أنّ القوي يحكم الضعيف. ولا تؤول السياسة إلى خواتيمها النبيلة إلاّ بجرّ القادة إلى الدخول في محور الشرّ والاستغراق فيه.
يخرج جورج بوش أو يستعدّ للخروج من البيت الأبيض معلّقاً بحبله مجازر هائلة وأموالاً طائلة تدخل الجيب الأميركي وجيب حزبه، فتعوّض الحرج من التواءات السياسة التي اعتمدها في نهش الشعوب، بل تؤهل حزبه أكثر للانتخابات التي قد لا تباعد كثيراً بين الجمهوريين والمحافظين في مستقبل السياسة في العالم، لكنها سياسة سبق له أن دمغها بالقول بيهودية الدولة الإسرائيلية التي سنفهم أبعادها الخطيرة في المستقبل، والتي سيتوّجها بعودته إلى المنطقة، مشاركاًَ إسرائيل احتفالها الستيني.
جاء في كتاب «أميركا بين الحق والباطل: في شرح القومية الأميركية» لأناتولي ليفن، زميلنا في كامبردج، أنّ العالم قد يتطلّع بحنين نرجسي إلى بوش في ما لو انتخب جون ماكين رئيساً لأميركا. لماذا؟
لأن سياسة أميركا مختومة بخاتم ليو شتراوس، ولأنّنا كعرب نقرأ لنقرأ لا لنفعل، ولأن أساتذة الجامعات في بلادنا يستلّون السبحات وراء لقمة الخبز، مع أنّ مدننا باتت مرتعاً للجامعات الأميركية والأوروبية.


http://www.arabs48.com/display.x?cid=7&sid=25&id=53909

buhasan
08-05-2008, 05:22 AM
العراق، إيران، سوريا، لبنان، السودان، ليبيا، الصومال: خطة البنتاغون لتغيير أنظمة الحكم فى سبع دول



واشنطن, مايو (آي بي إس) - بعد ثلاثة أسابيع من هجمات 11 سبتمبر 2001، وضع وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد كهدف عسكري إطاحة صدام حسين بالقوة وتغيير أنظمة الحكم فى إيران وسوريا وأربع دول أخرى فى الشرق الأوسط، وفقا لوثيقة استند إليها وكيل وزارة الدفاع حينذاك دوغلاس فيث، فى كتاب له عن الحرب على العراق.
أشار فيث فى كتابه المعنون "الحرب والقرار" إلى أن هذا الهدف العدواني لتغيير خارطة الشرق الأوسط باستخدام القوة العسكرية والتهديد بها، حظي على تأييد مفتوح من كبارة القادة العسكريين فى الولايات المتحدة.
وأورد فى كتابه الصادر فى ابريل مقتطفات من المذكرة التى أرسلها رامسفيلد إلى الرئيس جورج بوش بتاريخ 30 سبتمبر 2001، والتى دعاه فيها إلى التركيز لا على القضاء على شبكة "القاعدة" فحسب، وإنما أيضا على غاية إقامة "أنظمة حكم جديدة" فى عدد من الدول من خلال "مساعدة المحليين على التخلص من الإرهاب وتحرير أنفسهم من أنظمة تدعم الإرهاب".
وحذف فيث فى اقتباساته لنص الوثيقة أسماء الدول الأخرى المستهدفة باستثناء أفغانستان وأبدلها بعبارة "بعض الدول لأخرى" بين قوسين.
بيد أن الجنرال الأمريكي ويسلى كلارك الذي قاد غارات منظمة حلف شمال الأطلسي فى حرب كوسوفو، ذكر فى كتابه فى 2003 عن "كسب الحروب الحديثة" أن صديق له فى وزارة الدفاع الأمريكية قال له فى نوفمبر 2001، أن قائمة الدول التى وضعها رامسفيلد ونائبه بول وولفتز كهدف لتتغير أنظمتها قد تضمنت إيران، سوريا، ليبيا، السودان والصومال.
وذكر الجنرال الأمريكي أن القائمة تضمنت لبنان أيضا، فيما قال وكيل وزارة الدفاع السابق فى كتابه أن وثيقة رامسفيلد وضعت "إخراج سوريا من لبنان" كهدف أساسي فى سياسة الولايات المتحدة.
وبسؤالنا لفيث عن "أسماء الدول التى حذفت من الوثائق"، أجاب بأن الحذف يرجع "لأسباب أمنية". وبسؤاله إذن عما إذا كانت الأنظمة الستة الوارد على قائمة الجنرال ويسلى كلارك كانت مدرجة على قائمة وثيقة رامسفيلد، أجاب وكيل وزارة الدفاع السابق "كلها".
هذا ولقد سلمت مذكرة رامسفيلد للبيت الأبيض بعد مجرد أسبوعين من موافقة بوش على شن عملية عسكرية أمريكية على أفغانستان، موجهة ضد أسامة بن لادن وطالبان.
وبالرغم من هذا القرار، دعا اقتراح رامسفيلد بوضوح إلى إرجاء الغارات الجوية لأجل غير مسمى واستخدام القوات البرية لدعم تحالف الشمال المناهض لطالبان لاعتقال بن لادن.
وفى المقابل، اقترح رامسفيلد أن تستهدف الولايات المتحدة قوى معادية لإسرائيل كحزب الله وحماس.
لكن بوش لم يوافق على الهدف المعلن من تغيير أنظمة الحكم فى إيران وسوريا والدول الأربع الأخرى التى اقترحها رامسفيلد. ومع ذلك، اعتمد رامسفيلد هدف الخطة العسكرية ضد عدة أنظمة فى الشرق الأوسط لتغييرها على الرغم من عدم تمشيها مع سياسة البيت الأبيض.(آي بي إس / 2008)

غاريث بورتر، المؤرخ وخبير الأمن القومي الأمريكي

http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=1002:2008-05-07-16-45-00&catid=35:2008-04-24-00-57-00&Itemid=56

buhasan
09-05-2008, 03:32 AM
التعليق على الأخبار...تكتيك إسرائيلي لتشويه حركات المقاومة

تقوم وحدة الحرب النفسية في الجيش الاسرائيلي باتباع تكتيك جديد يستهدف التشكيك في المقاومة وقيادتها، يتمثل في التعليق على الأخبار والمواد الصحفية الموجودة على المواقع العربية الإلكترونية، لزعزعة الثقة في المقاومة وبث روح الانهزامية لدى القراء الفلسطينيين والعرب. و هناك دلائل قوية على أن عناصر الوحدة الذين يتقنون اللغة العربية يقومون بإرسال تعليقات على الاخبار والتقارير والمقالات التي تزخر بها مواقف الصحف والمجالات والمواقع الاخبارية العربية على شبكة الانترنت، باسماء عربية مستعارة حيث يقومون بتأييد المقالات التي تهاجم المقاومة وقوى الممانعة في العالم العربي، وتهاجم اصحاب المقالات المساندة للمقاومة.

تشويه المقاومة
وأقرت الإذاعة العبرية باللغة العبرية الليلة الماضية أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتشغيل وحدة للحرب النفسية منذ فترة طويلة، دون تحديد موعد البدء بتشغيلها. واشارت الإذاعة الى أن الوحدة تتبع شعبة الإستخبارات العسكرية في الجيش المعروفة ب " أمان "، حيث تركز جهدها بشكل خاص على محاولة التأثير على معنويات الفلسطينيين والعرب الى جانب محاولة دق اسافين بين المقاومة وابناء الشعب الفلسطيني. وأضافت الإذاعة أن الوحدة الجديدة مكونة من رجال استخبارات وعلماء نفس ومستشرقين على دراية بسمات الشخصية العربية، وتعمل بناءاً على توصيات ونتائج دراسات اجريت حول النفسية والذهنية العربية، اخذة بين الاعتبار نتائج الأبحاث في المجال النفسي. واكدت الإذاعة أن الوحدة شرعت في العمل بالتعاون مع اجهزة الجيش الاسرائيلي وتحديداً جهاز المخابرات الداخلية " الشاباك "، بالإضافة الى وزارة الخارجية. واكدت أن عناصر الوحدة يقومون بصياغة بيانات موقعة بإسم الجيش الاسرائيلي موجهة للفلسطينيين وتدعي فيها أن عمليات المقاومة التي تنفذها المقاومة الفلسطينية تمس بمصالحهم وتزيد معاناتهم. وتقوم مروحيات سلاح الجيش الاسرائيلي بإلقاء هذه المناشير فوق التجمعات السكانية الفلسطينية. وبالفعل فقد لاحظ الفلسطينيون في قطاع غزة عدة مرات قيام مروحيات الجيش الاسرائيلي بإلقاء مناشير موقعة باسم الجيش وقصيرة، تحذر الفلسطينيين من مغبة التعاون مع رجال المقاومة.

يسيطرون على الأثير الفلسطيني
واكدت الإذاعة أن وحدة الحرب النفسية تقوم بين الفينة والأخرى بالسيطرة على ترددات بعض المحطات الاذاعية الفلسطينية المحلية، وتستخدمها في تلاوة بيانات خاصة بإسم الجيش، حيث تركز على نفس الرسالة، وهي بؤس الرهان على المقاومة الفلسطينية في تحقيق مكتسبات للشعب الفلسطيني الى جانب تحذير الفلسطينيين من مغبة التعاون مع رجال المقاومة. وبالفعل فقد قام عناصر هذه الوحدة بالسيطرة لبعض الوقت على تردد محطة " صوت الأقصى "، التابعة لحركة حماس، ومحطة " صوت الشعب "، التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومحطة " صوت القدس "، التابعة لحركة الجهاد الاسلامي.

حبائل استخبارية
واكدت الإذاعة الاسرائيلية قيام عناصر هذه الوحدة بالإتصال بعدد كبير من الفلسطينيين، وتحديداً الذين يقطنون مناطق التماس القريبة من الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل حيث يحذرونهم من مغبة التعاون مع رجال المقاومة، والإبلاغ عن تحركاتهم. وفي كثير من الاحيان يقوم عناصر هذه الوحدة بترك ارقام هواتف لدى الاشخاص الذين يتصلون بهم، بعد أن يعدوهم بتلقي مكافآت في حال تعاونوا مع الجيش الاسرائيلي. واكدت مصادر فلسطينية قيام عناصر هذه الوحدة بالفعل بالإتصال بشبان يقطنون في المناطق الحدودية حيث قاموا بتقديم هذه العروض. وتعتبر هذه الوسيلة من وسائل الإسقاط في حبائل المخابرات الاسرائيلية في سعيها لتجنيد عملاء من بين الفلسطينيين.

تعاون الاعلام الاسرائيلي
لكن ما لم تشر اليه الإذاعة هو ما بات معروفاً لدى الكثيرين في الساحة الفلسطينية من دور لهذه الوحدة في محاولات تشويه سمعة قادة المقاومة الفلسطينية بالتعاون مع وسائل الإعلام الاسرائيلية. فقبل عام وعندما اعلن الاسرى الفلسطينيون اضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقالهم، قام عناصر الوحدة بتثبيت كاميرات تصوير في زنزانة مروان البرغوثي القيادي البارز في حركة فتح، والذي يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة في السجون الاسرائيلية، وذلك اثناء خروجه من الزنازنة. وبعد ذلك تم تصويره وهو يتناول طعامه في الزنزانة، حيث تم التقاط شريط فيديو للبرغوثي قبل شروع المعتقلين في الإضراب، وقام عناصر الوحدة بتسريب الشريط للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي التي قامت ببثه، للتدليل على ان ابرز قادة المعتقلين لا يلتزم بالإضراب.


http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=978:2008-05-06-17-38-27&catid=35:2008-04-24-00-57-00&Itemid=56

buhasan
12-05-2008, 05:37 AM
واشنطن بوست : الاقتتال في بيروت يهدد أهم أولويات بوش
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية إن الرئيس جورج بوش يواجه انهيار إحدى أهم أولوياته في المنطقة :D وهي استتباب الأمن بلبنان ، في ضوء تجدد الاقتتال الذي يزج مجددا بالولايات المتحدة في حرب بالوكالة مع إيران و سوريا ، وفقا لمحللين لبنانيين و أمريكيين .
و افادت وكالة انباء فارس بأن الصحيفة ذكرت أن إدارة بوش أنفقت 1.3 مليار دولار على مدى العامين المنصرمين لدعم حكومة فؤاد السنيورة، منها 400 مليون لدعم القوات الأمنية ؛ بيد أن حزب الله - الذي قام بمحاصرة الحكومة اللبنانية - تمكن من كبح تلك المساعدات الأمريكية .
جيفري كيمب أحد المسؤولين في المجلس الأمني الوطني إبان عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان الذي عمل على الشؤون اللبنانية عام 84 ، قال "من الواضح أن بوش أمام قضيتين : عليه أن يبرر عدم التقدم في عملية السلام، والأزمة اللبنانية التي قد تطيح بحكومة السنيورة" . :D
من جانبه أشار مؤلف كتاب "حزب الله .. تاريخ قصير" أوغستوس ريتشارد نورتن الذي خدم مع الأمم المتحدة في لبنان ، إلى أن "الولايات المتحدة وضعت ثقلها لدعم الجانب الأضعف سياسيا وعسكريا من منطلق أن هذا الطرف قد يتغلب على الآخر ، لكن الأمور لا تجري كما تريد" .
و تابع نورتن بقوله "إذا ما كان في الأفق من حل ، فلا بد أن يشمل تسوية مع المعارضة التي تضم حزب الله" .
و حسب مسؤولين أمريكيين فإن البيت الأبيض لا يعتبر ما يجري في لبنان ، حتى الآن ، انقلابا أو حربا أهلية ، بل "ننظر إليه على أنه قتال سياسي أكثر مما هو قتال حقيقي" ، كما قال مسؤول في الخارجية .
و أضاف المسؤول أن واشنطن تعتقد أن حزب الله قد تجاوز الحد ، و أنه يعرض شريحة كبيرة من اللبنانيين بمن فيهم حلفاء الحزب المسيحيون إلى خطر الإقصاء، وقال "إن حزب الله قد تحطم سياسيا بسبب ما فعله هذا الأسبوع" .

buhasan
14-05-2008, 05:53 AM
واشنطن بوست: زيارة بوش فاشلة ولن يجد آذانا صاغية
رسمت صحيفة واشنطن بوست صورة كئيبة للأوضاع في الشرق الأوسط وتوقعت أن لا تسفر الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة في وقت لاحق من الشهر الحالي عن نتائج تعزز ما تحقق من إنجازات أو تنير الطريق لمن سيخلفه في زعامة الدولة الأعظم في العالم.
ففي افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "زيارة مشؤومة" كتبت الصحيفة تقول "في إسرائيل ستعترض السيد بوش عملية السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي حاول إطلاقها العام الماضي؛ وفي السعودية سيجد نظاما أصمّ أذنيه لنداءاته له بالمساعدة في لجم ارتفاع أسعار النفط أو في دعم الحكومة العراقية".
وتابعت "في مصر سيلتقي السيد بوش بحاكم -هو حسني مبارك- لم يتحد برنامجه لدعم الحريات فحسب بل أجبر الإدارة (الأميركية) على الارتداد لتبني سياستها القديمة في دعم الأنظمة الدكتاتورية الفاسدة".
وقالت الصحيفة إن لبنان -الذي كان ذات مرة أبرز نجاحات الإدارة (الأميركية)- يتفكك.
وطبقا للصحيفة, فإن حكومة فؤاد السنيورة في لبنان -حيث استثمرت إدارة بوش نحو 1.3 مليار دولار في شكل معونات في العامين الماضيين- تراجعت باستكانة عن محاولتها كبح زحف حزب الله للاستيلاء على مطار الدولة وشبكة اتصالاته.
وأضافت قائلة "لقد ظل الجيش اللبناني -الذي تلقى مساعدات أميركية بقيمة 400 مليون دولار- يسهّل لحزب الله نزع سلاح المليشيات الموالية للحكومة وتدمير محطات التلفزة والمكاتب السياسية لتيار الموالاة".
وأبدت واشنطن بوست تشاؤما من أن يتمكن الرئيس بوش من قلب هذه الأوضاع أثناء زيارته للمنطقة، وشككت في إمكانية قيامه ببذل مزيد من الجهد في سبيل ذلك.
واستندت في تبرير تشاؤمها إلى بعض التطورات على الأرض من بينها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بات على شفا التخلي عن منصبه في قضية فساد, في حين يترقب العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز ما سيقدمه الرئيس الأميركي المقبل من دعم للحكومة العراقية قبل أن يلزم نفسه بها.
أما السيد حسني مبارك -البالغ من العمر 80 عاما- فترى الصحيفة أنه قد يتعرض للحرج إذا طالبه بوش أثناء وجوده في مصر بالإفراج عن بعض السجناء السياسيين مثل أيمن نور. واستدركت قائلة "لكن لم يعد للسيد بوش الجرأة على ما يبدو لكي يفعل ذلك".
وختمت الصحيفة بالقول إن إنقاذ حكومة السنيورة يتطلب جهودا أكثر شراسة لتعبئة المجتمع الدولي من أجل تدخل دبلوماسي في لبنان.
ولا يملك السيد بوش سوى الأمل في أن يتبنى خليفته في البيت الأبيض برنامجه للشرق الأوسط ويحقق من النجاح ما عجز هو عن إدراكه.

buhasan
14-05-2008, 06:33 PM
راحت عليه السنيورة!

http://www.watan.com/images/stories/Sanyoraa(1).jpg

أفاد تقرير دبلوماسي غربي اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) انه من المرجح ان تسقط الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة بعد زيادة الرئيس الاميركي جورج بوش للمنطقة والتي تبدأ في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.
وذكر التقرير ان «سقوط حكومة السنيورة بات مرجحا بعد انتهاء زيارة بوش الى المنطقة»، مشيرا الى ان هذه الحكومة «باتت بحكم الساقطة عسكريا ما دامت السراي الحكومي محاصرة.. وطالما هي في مرمى نيران المعارضة التي استخدمت سلاحها بقوة وفاعلية وحزم».
ويقول التقرير الدبلوماسي الغربي ان «انتشار الجيش اللبناني واستلامه الأمن في العاصمة بيروت لا يعني ابدا انسحاب قوى المعارضة من المعادلة السياسية المستجدة، كما انه لا يعني ابدا ان المعارضة فكت حصارها العسكري والأمني والسياسي والشعبي عن مقر الحكومة ورئيسها».
وأكد التقرير ان عودة المدمرة الأميركية «يو اس اس كول» الى مياه البحر المتوسط هي في الأساس لتأمين زيارة بوش الى المنطقة، التي ستشمل اسرائيل ومنتجع شرم الشيخ المصري، بالاضافة الى «تأمين التواصل بين طاقم السفارة الاميركية في لبنان ومراكز القرار الدولي بعد ان بات الكثير من سبل هذا التواصل بأيدي المعارضة بعد التحول الجغرافي الذي تحقق في اعقاب نتائج الحرب الميدانية»، في اشارة الى المعارك التي سبقت سيطرة المعارضة على بيروت.
واختتم التقرير بالاشارة الى ان الهدوء السياسي في لبنان قد يتأثر فور مغادرة الرئيس الأميركي للمنطقة، حيث لا يستبعد وقوع «ضربة خاطفة ثانية تطيح بحكومة السنيورة، وتعيد تسليم الأمن الى قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وذلك استنادا الى قرار سابق كان قد وقعه الرئيس السابق اميل لحود قبيل مغادرته قصر الرئاسة بساعة واحدة (في نوفمبر من العام الماضي) وهو مازال ساري المفعول».
وينص القرار، الذي صدر خلال تمتع لحود بصلاحياته الدستورية، على تسليم الجيش مهام الأمن في لبنان.

http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=1243:2008-05-14-03-20-58&catid=35:2008-04-24-00-57-00&Itemid=56

buhasan
16-05-2008, 05:08 PM
«سنحتفل بعيـد إسـرائيـل الـ120»
بـوش يعلـن «وعـد بلفـور الثـاني»

http://www.assafir.com/Photos/Photos16-05-2008/15011-3.JPG
الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيسة الكنيست داليا ايتسيك يصفقان لبوش بعد إلقائه كلمته، أمس

كانت «إسرائيلية» الرئيس الأميركي جورج بوش امس أكثر تطرفاً من «مضيفه» الإسرائيلي إيهود أولمرت. في خطابه أمام الكنيست، قدم بوش ما قد يوصف بأنه أكثر كلماته خطورة في إعلان الانحياز الأميركي الكامل لإسرائيل. إن ترجمة تصريحات الرئيس الأميركي ترقى الى «وعد بلفور الثاني»، فإذا كان الوعد الأول منح اليهود أرضا ليست لهم، ونفذ قبل 60 سنة، فإن الوعد الثاني تعهد بالاحتفال بعيد إنشاء إسرائيل بعد 60 سنة من الآن بعد أن تنتصر على أعدائها وأعداء الولايات المتحدة.
لم يتطرق بوش في خطابه أمام الكنيست الى مفاوضات «السلام»، ونال تصفيقا لم ينل مثله من قبل، وكأن لا وجود لشعب فلسطيني يحتفل الرئيس الأميركي بنكبته. استحضر جذورا دينية وتوراتية وتاريخية للتأكيد على «شرعية» وجود إسرائيل في هذه الأرض المحتلة. حتى إن بوش قرر فجأة استحضار... ديفيد بن غوريون من موته، وارييل شارون من غيبوبته. وكالة «رويترز» عنونت تقريرها حول خطابه مستخدمة عبارة «نبوءة بوش».
وتوّج بوش دعم إدارته لإسرائيل بخطاب دعائي، بالغ فيه بالإشادة بالدولة العبرية بوصفها «أكثر الديموقراطيات الحرة في الشرق الأوسط»، مندداً بقرارات «العار» التي تصدرها الأمم المتحدة ضدها، مشدداً على أنّ واشنطن ستبقى إلى جانب الإسرائيليين في مواجهة «إرهابيي» حماس وحزب الله والقاعدة، و»راعيتهم» إيران.
وفي الذكرى الستين لإعلان إسرائيل، قال بوش إنّ «أميركا تقف إلى جانبكم بقوة لمواجهة برامج إيران وطموحاتها النووية، وعدم السماح للإرهابيين بالحصول على أسلحة دمار شامل»، مشدداً على أنه يجب «عدم السماح لإيران بامتلاك أسلحة الدمار الشامل حفاظا على الأجيال القادمة».
وأضاف «نجتمع للاحتفال بمناسبة مهمة، فقبل ستين عاماً أعلن ديفيد بن غوريون استقلال إسرائيل، مؤسساً بذلك الحق الطبيعي للشعب اليهودي بتقرير مصيره، وكان ذلك التزاماً بالوعد القديم لإبراهيم وموسى وداوود، بمنح الشعب المختار وطناً له»، مشيراً إلى أنّه «بعد 11 دقيقة كانت الولايات المتحدة بفخر الدولة الأولى التي تعترف باستقلال إسرائيل».
وقال بوش إنّ «أسفي الوحيد يكمن في أنّ أحد قادة إسرائيل الكبار ليس هنا لمشاركتنا هذه اللحظة... صلوات الشعب الأميركي لـ(رئيس الوزراء السابق) ارييل شارون».
ورأى بوش أنّ «القاعدة وحزب الله وحماس ستلحق بهم الهزيمة حيث يدرك المسلمون في كل مكان بعدم عدالة قضيتهم»، مؤكداً أنّ «الشرق الأوسط سينعم بالسلام والتسامح في المستقبل، وإسرائيل ستحتفل بعيدها الـ120 بعد 60 عاماً وستكون للفلسطينيين دولتهم المستقلة وسينتهي حزب الله وحركة حماس». وأضاف أنّ « شعب إسرائيل قد يزيد عن سبعة ملايين نسمة بقليل، لكن عندما تواجهون الإرهاب والشر سيكون عددكم 307 ملايين لان أميركا إلى جانبكم». وأكد بوش أنّ «التحالف بين الحكومتين الأميركية والإسرائيلية لا يمكن تحطيمه»، معتبراً أنه «من العار أن الأمم المتحدة تصدر بشكل منتظم قرارات بخصوص حقوق الإنسان تدين أكثر الديموقراطيات الحرة في الشرق الأوسط».
وتابع أن «السماح لراعية الإرهاب الرئيسية في العالم (إيران) بامتلاك أكثر الأسلحة فتكاً في العالم سيكون خيانة لا تغتفر لأجيال المستقبل»
وأضاف أنه «من القاهرة والرياض إلى بغداد وبيروت سيعيش الناس في مجتمعات حرة ومستقلة حيث ستعزز الرغبة في السلام بالعلاقات الدبلوماسية والسياحة والتجارة، وستصبح إيران وسوريا دولتين سلميتين حيث سيتحول القمع القائم اليوم إلى ذكرى بعيدة».
أولمرت
وفيما اقتصر خطاب الرئيس الأميركي على الترويج للدولة العبرية في الذكرى الستين لإعلانها، تولى أولمرت مهمة الحديث عن مشروع التسوية الذي يروج له بوش، ما دفع معلقين إسرائيليين الى الحديث عن هذه المفارقة بالإشارة الى أن بوش وأولمرت تبادلا الخطابين.
اعتبر أولمرت أنّ «اتفاق سلام يعكس بالكامل رؤيتكم (بوش)، ويستند على أساس حل بدولتين ستصادق عليه غالبية كبرى في الكنيست وستدعمه الغالبية الكبرى من الشعب الإسرائيلي»، واصفاً زيارة بوش إلى إسرائيل بأنها «تلميح رائع للصداقة بيننا على المستوى الشخصي وبين الدولتين».
(»السفير»، أ ف ب، أب،
رويتزر، أ ش أ) http://www.assafir.com/Article.aspx?EditionId=938&articleId=1501&ChannelId=21265

buhasan
19-05-2008, 05:26 AM
حزب الله عطّل مشروع الهنود الحُمر في المنطقة!!! (http://www.shiaweb.org/hizbulla/news/2231.html)

مقالة وتحليل طويلة اخترت لكم الاهم فيه وهو :

فنعم كان هناك مخطط رهيب وعلى مراحل:
المرحلة الأولى:
كان هناك قرار بمباغتة سوريا وإيران وحزب الله والمعارضة اللبنانية بحصار بحري إلى لبنان، مع أنزال جوي في مطار بيروت واحتلاله، ونزول قوات خاصة وكوماندوز أميركي وغربي في الموانئ اللبنانية، مع تحليق كثيف جدا وليل نهار فوق سماء لبنان، ولمدة 73 ساعة مثلما حصل ضد العراق عام 1991 وتتم إبادة الأهداف المتحركة فورا، وإحراق وتدمير أي رادار يُشغل، وأي مدفع يطلق القذائف، وأي قاعدة للصواريخ تنطلق من قواعد حزب الله، وكان كل شيء بعلم قوة اليونفيل في لبنان، وبعلم إسرائيل، وحتى بعلم العماد ميشيل سليمان.

وكانت المرحلة الثانية:
هي المباشرة بالطريقة (الهايتية) وهي إدخال الرئيس اللبناني الجديد نحو القصر بحراسة أميركية والاعتراف به أميركيا وغربيا وعربيا، مع بقاء فرقة أميركية خاصة لحراسة القصر الرئاسي (قصر بعبدا)، وكذلك حراسة مقر الحكومة (السراي الحكومي) من قبل القوات الاميركية والغربية الخاصة، والشروع بعزل مناطق حزب الله من جهة البحر والسماء والأرض، والشروع بالأرض المحروقة خطوة خطوة، مع الحرب النفسية والابتزاز ضد حزب الله.

أما المرحلة الثالثة:
من جهة الحدود السورية اللبنانية فكان مقررا أن تُغلق من قبل قوات أوربية ومعها قوات اليونفيل بعد أن تقفز واجباتها نحو الفصل السابع، وهناك إتفاق ملحق بهذا الاتجاه، وهو موقع من جميع الأطراف، ومنذ أن تقرر إرسال قوات اليونفيل إلى لبنان، ولكن الأطراف أبقته سريا، وأن الحكومة السورية واللبنانية والإسرائيلية تعرف بذلك، مع ترك فتحات من الجهة اللبنانية فقط، وبإشراف قوات اليونفيل التي سيكون بينها مجموعات من المخابرات الاميركية والفرنسية والغربية لتفريغ السكان المدنيين والمقاتلين من درجات صغيرة نحو سوريا، مع إلقاء القبض على القيادات الوسطية والكبيرة في حزب الله في حالة تسللها نحو سوريا.، مع تحريك القرارات الدولية ضد سوريا من أجل أن تكون داخل علبة الكبريت!.

أما المرحلة الرابعة:
من الناحية الدبلوماسية، فلقد كان هناك قرار جاهز لدى الحكومة اللبنانية (حكومة السنيورة) وهو قطع العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وإيران، ومطالبة الفريق الدبلوماسي الإيراني بالمغادرة، وغلق السفارة الإيرانية، يتبعه سيناريو يتشابه مع سيناريو قصف السفارة الصينية في بلغراد أبان الحرب ضد يوغسلافيا، أي يتم قصف السفارة الإيرانية على أنه قصف بالخطأ، والهدف هو التدخل نحوها لمعرفة ما يدور ومادار في قبوها وفي ردهاتها السرية من قبل مجموعات المخابرات الاميركية والغربية والتي ستدخل مع فرق الإنقاذ والإطفاء اللبنانية، والعبث بأرشيفها.

وهناك معلومة أيضا بأن هناك مجموعات مواليه إلى النائب سمير جعجع كانت جاهزة للاستيلاء على السفارة الإيرانية، وعلى نفس الطريقة التي استولت بها بعض المجموعات الإيرانية (الطلبة) على السفارة الاميركية في طهران عام 1979.

فالمعلومات المتوفرة لدينا بأن هناك مصدرا عسكريا رفيعا في الجيش اللبناني هو الذي سرب الخطة إلى حزب الله وباتفاق مع مصدر من الأكثرية اللبنانية رفض احتلال لبنان من قبل أميركا والغرب وتحويلها إلى قاعدة أميركية دائمة، وبالفعل أوصل حزب الله المعلومة إلى إيران، فقرر حزب الله الشروع بخطة الاستيلاء على المطار، والاندفاع صوب بيروت الغربية، ومن هناك الاقتراب نحو المدن الساحلية.
وبذلك فشل المشروع الاميركي الإسرائيلي الغربي والمسنود من بعض الأنظمة العربية، وصدق الجنرال الإسرائيلي (زائيفي) عندما قال ما عملنا عليه بثلاث سنوات سقط بليلة واحدة.
وبذلك أنقذ حزب الله والسيد نصر الله لبنان من مخطط جهنمي ومعقد، وأنقذ لبنان من أن يحولها الجيش الاميركي إلى خارطة من الشوارع الممنوعة، والأماكن المسيجّة بالأسلاك والجدران، وأنقذها من مشروع التقسيم والتفتيت والكانتونات الطائفية والمذهبية والحزبية، وأنقذها من الأحلام التي كان يحملها البعض إلى لبنان والمجتمع اللبناني بأن يجعله بلدا للرقص والردح وعلب الليل.
وبنفس الوقت أنقذ المنطقة من كارثة القواعد الاميركية الدائمة، وأنقذ سوريا من خطر محدق، وبنفس الوقت سدد ضربة قوية للمشاريع الاستعمارية الاميركية في المنطقة!.
لهذا علينا الفخر وليس الضجر!.
ولنعلّق الخلافات السياسية والمذهبية والعقائدية من أجل أهداف سامية وعليا تهم الأمة والمجتمعات العربية والإسلامية، فليس لدينا إلا حزب الله والمقاومة العراقية والفلسطينية والصومالية وغيرها، فهي مقاومات مشروعة ضد الظلم والعدوان والاحتلال، والواجب على الجميع دعمها مع محاصرة الخلايا والمنظمات الإرهابية والمجرمة، والتي هي من صنع دوائر أميركية وغربية، وبعض الدوائر العربية التي تدور في الفلك الاميركي.

فمزيدا من الانتباه كي لا نقع بالأخطاء... وكي لا نكون فريسة للإعلام العربي الممول أميركيا!!!.
وكفى التشويه والتسقيط بدافع مذهبي وبدافع الحسد والغيرة!

mwaley12
22-05-2008, 02:04 PM
بوحسن حاولنا ابعاث الرسائل بالخاص لكنك مسكر من كل النواحى فاحببت ان ارسل لك المسج هنا

كيف اخاطبك؟

اعلم القدس باننا موجودين فى كل مكان

buhasan
23-05-2008, 05:23 AM
mwaley12 :w00t::w00t::w00t:
أنت هني يا المجرم :clap::wavetowel3:
من متى انت هني اول مرة اشوفك
حبيب قلبي والله وعلى راسي
بس ما اعرف منو القدس يمكن مشترك بالمنتدى هنا ما اعرف حقيقة
خل الان اروح اشوف شنو كاتب بالواحة السياسية ما تيوز من سوالفك اعرفك :wavetowel3:
سجل هنا :w00t:
http://www.nationalkuwait.com/vb/index.php?

buhasan
23-05-2008, 05:35 AM
في ندوة بالقاهرة عشية زيارة بوش : المخططات الأمريكية الجديدة سوف تؤدي إلى تقسيم السعودية إلى ثلاث دويلات!


في واحدة من أهم الندوات السياسية والاستراتيجية التي شهدت القاهرة مؤخراً، عقد الثلاثاء 20/5/2008 ندوة هامة تحت عنوان: [انشطار المملكة: المخططات الأمريكية/ السعودية لتقسيم المملكة لثلاث دويلات]، أكد الخبراء الاستراتيجيون ورجال السياسة أن أمريكا أعدت مخططات خطيرة لتقسيم المملكة السعودية إلى ثلاث دويلات الأولى تعتني بالنفط فقط، والثانية برعاية الأماكن المقدسة، وثالثة مستقلة، وأن يكون دور الأسرة السعودية دوراً تنسيقياً بين الإمارات الثلاث، وأن الهدف من وراء ذلك هو الضمانة الاستراتيجية التاريخية لتدفق النفط بدون مشكلات طارئة على نسيج العلاقات السعودية الأمريكية وأكد الخبراء على أن زيارة بوش الأخيرة للمملكة وتوقيعه اتفاقات أربع (حماية الحدود ـ حماية النفط ـ مكافحة الإرهاب ـ الاتفاق النووي) يأتي في سياق هذا المخطط الأمريكي لمزيد من ربط عجلة الحياة والسياسة السعودية بالقرار الاستراتيجي الأمريكي، وكشف الخبراء الغطاء عن أن الاستبداد والفساد السعودي الرسمي والمستمر منذ تأسيس المملكة (1932) يمثل التربة الملائمة لحدوث (الانشطار) والتقسيم لهذه الدولة، القائمة على الظلم والغدر واستئثار عائلة واحدة (7 آلاف أمير) بكل مفاتيح الثروة والسلطة بالبلاد، وأن ذلك سيؤدي حتماً إلى انفجارات داخلية وسوف تستغلها القوى الخارجية وفي مقدمتها واشنطن لتحقيق مصالحها ومصالح إسرائيل بالأساس. وهاجم المؤتمرون الدور المشبوه الذي تقوم به الأسرة السعودية الحاكمة ضد المصالح العربية وقدموا نموذجاً لذلك الزيارة الأخيرة لبوش والتي أتت بعد احتفاله مع أولمرت وأركان الإجرام الإسرائيلي في تل أبيب بمرور ستين عاماً على اغتصاب فلسطين، ولم يخجل خادم الحرمين من هذا التلازم بين اتفاقاته الأمنية الجديدة وتلك الزيارة الاحتفالية لبوش إلى إسرائيل، وهو الأمر الذي يستحق عليه لقب (خائن الحرمين) ولأنه كذلك فإن كراهية المسلمين له تزداد ومطالبتهم له بأن يرفع هو وأسرته يده الملوثة من على المقدسات الحجازية الطاهرة وأن يعود الإشراف عليها لعلماء المسلمين الشرفاء، وليس لأنصار اليهود والأمريكان، يصبح أمراً ملحاً وأساسياً. هذا وقد قدمت في الندوة أربعة أبحاث استراتيجية قدمها كل من: (الباحثين: محمود جابر ـ فكري عبد المطلب ـ إيهاب شوقي ـ د. علي أبو الخير) وتحدث فيه بمداخلات مطولة كل من: (لواء حمدي شعرواي ـ لواء د. محمود أبو البشير ـ لواء د. أنور أبو المعاطي ـ السياسي اليساري أحمد شرف ـ د. محمد مورو رئيس تحرير مجلة المختار الإسلامي ولفيف من الخبراء والصحفيين والسياسيين).
هذا وسوف يتم نشر أبحاث ومناقشات الندوة في كتاب واسع الانتشار وعلى موقع مركز حجازنا للدراسات والنشر
www.hejazon.com

http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=1550:2008-05-22-03-35-39&catid=35:2008-04-24-00-57-00&Itemid=56

buhasan
23-05-2008, 05:38 AM
الصفقة الكبرى: تسوية النووي وتقاسم العراق!!

تبدي ايران تفاؤلا كبيرا بإمكانية توصل الافرقاء اللبنانيين الى حل يرضي جميع الاطراف على الساحة اللبنانية, من خلال الوساطة العربية التي تتولى قيادتها دولة قطر, ومرد هذا التفاؤل الى تسريبات في طهران تتحدث عن صفقة كبيرة تعد بين ايران والولايات المتحدة, حول جميع الملفات الاقليمية من فلسطين ولبنان والعراق وصولا الى افغانستان, مرورا بالملف النووي الايراني.
وتقول اوساط متابعة للعملية السياسية التي تجري بعيدا عن الاضواء, ان طهران حددت عددا من المطالب والنقاط التي قد تساعد على تظهير هذه الصفقة وايصالها الى النتائج المرجوة منها, ولعل النقطة الاساس التي تسعى طهران للحصول عليها والتي تترافق مع حل ازمة ملفها النووي, هي الحصول على ضمانات امنية اميركية بالتخلي عن فكرة او مساعي تغيير النظام الايراني والقيام بهجوم عسكري ضده في المستقبل, اضافة الى التوصل لتوافق مع المجتمع الدولي حول ازمة الملف النووي تقوم على انشاء "كونسرسيوم" دولي لتخصيب اليورانيوم على الاراضي الايرانية, ولا مانع لدى طهران بمشاركة اميركية في ادارته والاشراف عليه وعلى مساره السلمي.ونقل موقع »شفاف الشرق الاوسط« الالكتروني, عن هذه المصادر تأكيدها ان طهران على استعداد في المقابل, لدراسة الطلب الغربي المتعلق بوقف عمليات انتاج اليورانيوم المخصب مع الاحتفاظ بعملية التخصيب على اراضيها, لحين إنشاء "الكونسرسيوم" الدولي وتعزيز الثقة الدولية بسلمية اهدافها النووية
وترى طهران ان التوصل الى توافق مع المجتمع الدولي خصوصا الولايات المتحدة حول هذه النقاط, التي تعتبرها اساسية, سيفتح الطريق امام التوصل الى حل لكثير او لكل الازمات الاقليمية والدولية التي لطهران دور في مسارها.
ويبدو ان ايران في حال حصولها على الضمانات الامنية, على استعداد لتقديم ضمانات امنية للمجتمع الدولي بالتخلي عن الحديث عن "إزالة اسرائيل عن الخارطة العالمية" مع التأسيس الجدي لمسار يضمن حقوق الشعب الفلسطيني, بإقامة دولته الخاصة وعودة اللاجئين الى اراضيهم, وكذلك المساعدة في توصل التيارات الفلسطينية, خصوصا "حماس" والسلطة الفلسطينية الى اتفاق ومصالحة تساعد في تهدئة الوضع الداخلي الفلسطيني, واعادة بناء السلطة على اسس ثابتة من الشراكة والتعاون.
اما على الصعيد اللبناني, وان كانت طهران تقف بالكامل الى جانب حليفها السراتيجي المتمثل ب¯"حزب الله", الا انها ترى ان مسألة سلاح المقاومة لا يمكن حلها الا من خلال وضع ستراتيجية واضحة للتعاون بين المقاومة والدولة اللبنانية, وان على المجتمع الدولي لعب دور فاعل واساسي, خصوصا واشنطن, في مساعدة اللبنانيين على استعادة ما تبقى من أراض محتلة وتقديم ضمانات امنية اسرائيلية للبنان, باحترام السيادة اللبنانية وعدم الاعتداء على اراضيه واجوائه ومياهه في المستقبل, مقابل الدخول في بحث جدي حول سلاح المقاومة.
وعلى صعيد المفاوضات القائمة بين دمشق وتل ابيب حول السلام واعادة الجولان, فإن طهران لا ترى أي اثر سلبي في التوصل الى اتفاق بين الجانبين على ان يضمن استعادة الجولان, اما أوساط "حزب الله" فلا ترى بأساً من هذه العملية السلمية بين دمشق وتل ابيب, طالما انها تساعد على اقامة سلام عادل وشامل سينعكس ايجابا على لبنان في مزارع شبعا, وعندها لا مانع لدى قيادة الحزب والمقاومة بالدخول الجدي في مفاوضات حول مستقبل السلاح.
وتتضمن السلة الايرانية والمفاوضات غير العلنية, التي تقدمت بها طهران الى بعض العواصم الدولية, ضرورة توصل الجانبين الى تفاهم جذري حول العراق بحيث يضمن لكلا الطرفين حصته في هذا البلد في اطار تعايش الأمر الواقع بينهما على هذه الساحة.
في هذا السياق, تشير بعض المعلومات الخاصة انه, وفي خضم معارك البصرة بين الحكومة العراقية وقوات "جيش المهدي" التابع لمقتدى الصدر, واثناء تواجد وفد رفيع المستوى من القيادات العراقية للتباحث مع مقتدى الصدر, كان يجري تبادل للرسائل بين الجانبين الايراني والاميركي في العراق على اعلى مستويات لعقد اجتماعات امنية وعسكرية وسياسية, لبحث التعاون والتنسيق بين الطرفين في هذه المجالات, وان تأجيل الجولة الرابعة من المفاوضات الاميركية - الايرانية حول امن العراق, جاءت بناء على رغبة اميركية "لان الاجواء غير مساعدة حاليا", من دون ان تحمل في طياتها رفضا بالمبدأ للتفاوض, بانتظار تبلور بعض الامور على مسارات اخرى.

http://www.watan.com/index.php?option=com_*******&view=article&id=1510:2008-05-21-03-12-27&catid=36:2008-04-03-17-42-29&Itemid=57

mwaley12
23-05-2008, 11:02 AM
بس احب اعلمك انا انطردت لاننى كنت واقف فى وجه الوهابية فقط لعلمك الخاص وهم اثنان
تحب تعرفهم
واحد ناصبى اسمه السليطى وانا السبب فى طرده من هناك
والثانى القدساوى وتم طرده والحمد لله
وبكل شرف انطردت من اجل طردهم الاثنان
وهذا اعتبره شرف لى مثلما انطردت من موقعكم وشبكتكم الخربه التى تعتبر معقل من معاقلكم الوحدوجية ومن يتكلم فيكم يطرد ويحذف كلامه
لا تحلف لى وتناطح لى تفتح موضوع وتسكره وتتجلف علينا وتقول مالك شغل
ما نحب سوالف من تحت الطاولات مثل ما قال لارى
دس السم فى العسل ما يمشى معانا
ولا احب الجمبازية والتجمبز

buhasan
06-06-2008, 05:53 PM
أمر يقلق حقيقة وهو موضوع ليس فقط يهم العراق والعراقيين بل جميع الدول المحيطة بالعراق والمنطقة بشكل عام
كلام كثير يدور حول الاتفاقية مع امريكا وما فيها من نقاط لا يمكن التغاضي عنها لما فيها من شبهات وعلامات استفهام كثيرة الجميع الان يتحدث حول هذه الاتفاقية واين سوف تصل وما هو موقف الحكومة العراقية منها ؟


العراق... على مفترق طرق
د. سامي ناصر خليفة

لمن مازال في جعبته ذرة من حسن الظن بسوء نوايا الإدارة الأميركية تجاه الشعب العراقي خصوصاً وشعوب المنطقة عموماً، ما عليه إلاّ قراءة البنود المقترحة من قبل تلك الإدارة في الاتفاقية الاستراتيجية المزمع التوقيع عليها بين الطرفين الأميركي والحكومة العراقية، تلك البنود التي تدفع إلى استنتاج واحد هو أن العراق بات الفريسة الشهية التي يسيل لها لعاب المخطط الأميركي الجديد في المنطقة.
نعم العراق الفريسة التي لا يمكن لإدارة بوش التفريط بها، وذلك لما يملك هذا من تركيبة سكانية معقدة جداً، ومن موقع جغرافي لا يحسد عليه، ومن اقتصاد يعيش على الحالة الريعية بكل ما تعني تلك الكلمة من معنى بعد أن دمرها الديكتاتور العراقي صدام حسين طوال العقود الثلاثة التي حكم فيها وبعد أن دمر الأميركيون معظم مواقعه الاستراتيجية الحيوية فترة الحرب لإسقاط النظام البائد عام 2003. فأميركا تحتاج العراق مستقبلاً كي تمسك بزمام الفتنة بين السنة والشيعة، وكي تمسك بمفتاح لغم الدولة الكردية التي تهدد المناطق العربية بالانفجار في أي لحظة، وكي تحول دون تمكين العراق من الانضمام إلى هلال الممانعة والمقاومة ضد الكيان الصهيوني والمتمثل بالمنطقة الممتدة من إيران إلى لبنان.
فأميركا تريد من خلال بنود الاتفاقية الاستراتيجية المقترحة بينها والحكومة العراقية أن يكون العراق مرتعاً للفتن والعصبيات ومنطلقاً للمشاكل والأزمات ومكاناً للنزاعات وإشغال شعوب المنطقة بحروب داخلية أخرى تزيد من الوضع المتأزم أصلاً والقائم اليوم. أميركا تريد من العراق المقبل أن يكون لها محطة انطلاق نحو دور مباشر كشرطي للمنطقة والحارس الأمين على مصالح الغرب وبوابة الدفاع الشرقية عن الكيان الصهيوني الغاصب من أي مد ثوري يسعى لإزالته.
وإلا ما تبرير أن تطالب الإدارة الأميركية بعدد من القواعد العسكرية الثابتة والدائمة على مساحات مختلفة من الأراضي العراقية؟ وماذا يعني أن تطالب الحكومة العراقية بعدم التعرض إلى أي أميركي في العراق في حال مارس دوراً يخالف القانون العراقي؟ وماذا يعني أن تسمح الحكومة العراقية في الاتفاقية للأميركيين باعتقال الذين يشاؤون من المقيمين في العراق من دون ذكر الأسباب؟ وماذا يعني ألا تتدخل الحكومة العراقية في حال أرادت الإدارة الأميركية تصفية حساباتها مع جهات خارجية مستخدمة القواعد العسكرية الأميركية؟ وماذا يعني أن تطالب أميركا بالسيطرة على السيادة العراقية جواً؟ أليست بنود الاتفاقية تلك تعتبر دليلاً صارخاً على النوايا الخبيثة للإدارة الأميركية؟
أليس هو الاستعمار الذي ما كادت شعوب المنطقة أن تخلصت منه قبل عقود من الزمن؟
إن العراق اليوم يمر بمفترق طرق، وعليه اليوم أن يصمد في وجه هذا المخطط ويسعى إلى عرقلته من خلال إعلانه وبصراحة رفضه للهيمنة الأميركية، وعلى حكومة المالكي اليوم أن تعلن براءتها مما جاء كله في الاتفاقية الاستراتيجية المراد التوقيع عليها مع أميركا، وعلى الأنظمة العربية أيضاً أن تعين العراق للخروج من محنة الهيمنة الأميركية المقبلة كي لا يأتي يوم نندم فيه على ما فات.

buhasan
01-07-2008, 04:00 AM
سيناريو كرة «اللهب» مخيف لكنه لا يحرق!
عمار تقي

لم يكن ما قاله السيد محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن «أي ضربة عسكرية لإيران ستحول الشرق الأوسط إلى كرة لهب»، نوعاً من أنواع التهويل أو التضخيم الإعلامي، بل إنه تصريح واقعي ينم عن قراءة دقيقة لواقع المنطقة!
لكننا لن نتوقف اليوم عند فرضية الهجوم على إيران من عدمها، ليس لأنه لا يمكن النفي القاطع بوقوع حرب جديدة في المنطقة، بل لأن أصل قرار الهجوم العسكري على إيران لم يتخذ بعد! صحيح أن الأجواء العامة توحي بأن قرار توجيه ضربة عسكرية لإيران قد اتُخذ من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وأن الأمر بات قاب قوسين أو أدنى، إلا أنه في حال ابتعدنا قليلاً عن التصريحات «الإعلامية» سنجد أن الواقع مغاير لما يحاول البعض أن يجعله أمراً مسلماً! والسبب في ذلك يعود إلى أمر بسيط، وهو أن اللحظة التي ستلي هذا الهجوم «الافتراضي» مجهولة للجميع ومن الصعب تقدير وإدراك أبعادها وتبعاتها، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أبعاد «كرة اللهب» التي أشار إليها البرادعي!
البعض يحاول أن يربط سيناريو الهجوم المفترض على إيران بسيناريو القصف الإسرائيلي للمنشآت النووية العراقية عام 1981 أوبسيناريو الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لكن جميع المعطيات والوقائع تشير إلى أن إيران ليست عراق العام 1981 وليست عراق 2003! في هذا الصدد كتب الأميركي إيريك أندرسون مقالاً تحت عنوان «ضرب إيران سيفرز تداعيات خطيرة» في «الوطن» القطرية، جاء فيه: «الوضع ليس كما كان في عام 1981عندما أقدمت إسرائيل على تدمير المفاعل النووي العراقي كون الهدف كان مفرداً بسبب تجميع العراق لجميع منشآته النووية في مكان واحد. الوضع مع إيران يختلف بالكامل، فأي عملية عسكرية لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية ستؤدي إلى قتل الكثيرين من المدنيين، وقد تفشل في إعاقة البرنامج النووي الإيراني»! والسبب في ذلك يعزوه أندرسون إلى أن «طهران قد تعلمت الدرس ووزعت منشآتها النووية في مناطق متعددة بعضها معروف وبعضها سري لا يعرف عنه شيء. فإيران، والكلام مازال لأندرسون، لن تتلقى الضربة ساكتة، بل ستعمد إلى الانتقام وسيكون ردها مرعباً ومتعدداً». أما بول بيلر، أستاذ الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون الأميركية، فقد تطرق في مقاله المنشور في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» إلى السيناريو الأسوأ الذي قد يحدث جراء الهجوم على إيران والذي وصفه بأنه سيناريو مخيف للغاية! يقول بيلر: «إن سيناريو أسوأ حال الذي يمكن أن يتمخض عن حدوث مواجهة عسكرية أميركية إيرانية مخيف للغاية، إذ يمكن لآلاف الأميركيين أن يلقوا حتفهم سواء جراء العمليات الإرهابية الانتقامية، أو جراء اتساع نطاق الحرب في منطقة الخليج، وبما يمكن لسعر النفط أن يرتفع إلى مستويات غير مسبوقة للبرميل، مما يسبب كساداً عالمياً، وغير ذلك من أضرار جسيمة»!
أما عن مناسبة الحديث اليوم مجدداً عن الهجوم «الافتراضي» على إيران فإنها جاءت على خلفية المناورات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي أماطت اللثام عنها صحيفة «النيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين أميركيين، والتي قيل إنها عملية تحضيرية لشن هجوم إسرائيلي واسع على المواقع النووية الإيرانية! لكن السؤال الذي تبادر إلى الأذهان: لماذا تم الكشف عن هذه المعلومة الآن وفي هذا «التوقيت» بالذات، في حين أن المناورات الإسرائيلية قد جرت قبل أكثر من شهر؟
من الواضح أن «توقيت» الكشف الأميركي عن المناورات الإسرائيلية لم يأتِ اعتباطاً، فهو قد تزامن مع تقديم الدول الست الكبرى حزمة جديدة من الحوافز الاقتصادية إلى إيران مقابل تجميد طهران لتخصيب اليورانيوم! وبالتالي يمكن القول إن «توقيت» الكشف عن هذه المناورة جاء لتحقيق أمرين، الأول: زيادة الضغوط على إيران من أجل قبول العرض الجديد، وإلا؟ الثاني: رسالة مبطنة إلى بعض الدول التي تقدمت بحزمة الحوافز، والتي لا تميل إلى معالجة الملف الإيراني عسكرياً، بممارسة المزيد من الضغوط على إيران والقبول من دون أي مساومات بتغليظ العقوبات على طهران، وإلا؟
يقول أليكس فيشمان، الكاتب الإسرائيلي في صحيفة «يديعوت أحرنوت»، إن «الأميركيين هم الذين اختاروا بعد بضعة أسابيع الكشف ليس فقط عن وجود المناورة، بل وأيضاً عن هدفها وبشروا العالم بأن إسرائيل نفذت مناورة للهجوم على المنشآت النووية على الأرض الإيرانية»! ثم يمضي فيشمان بالقول: «عندما لا تؤدي ديبلوماسية الضغوط الاقتصادية والسياسية على إيران إلى نتائج يتم الانتقال إلى ديبلوماسية المدافع. فتوقيت النشر ليس صدفة. ففي الوقت الذي يفكر فيه الحكم الإيراني بالاقتراح الأخير لمبعوث الاتحاد الأوروبي والقاضي بوقف إنتاج النووي مقابل امتيازات واسعة، يقرر الأميركيون إضافة عنصر للضغط في شكل سلاح الجو الإسرائيلي»!
لكن، ورغم «الزلزال الاستخباراتي» الذي أحدثه تقرير وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية قبل أشهر عدة، والذي أشار إلى أن إيران قد أوقفت تطوير برنامجها النووي للأغراض العسكرية عام 2003، والذي شكل صفعة قاسية للإدارة الأميركية، ورغم تقرير وكالة الطاقة الذرية قبل أشهر عدة أيضاً، والذي أفاد بأن الوكالة الدولية لا تمتلك أي أدلة على أن طهران تطور حالياً أسلحة نووية، والذي شكّل صفعة أخرى للإدارة الأميركية، نجد أن واشنطن وتل أبيب تصران على تأليب المجتمع الدولي ضد طهران، بحجة امتلاك إيران للسلاح النووي!
طبعاً هناك العديد من الأبعاد والأهداف والمقاصد وراء استمرار الحملة الأميركية الإسرائيلية المسعورة ضد إيران وارتفاع حدتها في هذا «التوقيت» بالذات، لكننا سنكتفي اليوم بالإشارة إلى بعدين من أبعاد الحملة الأخيرة على إيران.
البعد الأول أميركي. فالولايات المتحدة تعيش اليوم حراكاً سياسيا دراماتيكياً، الأول على صعيد قرب انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، والذي يحاول في أيامه الأخيرة تحقيق إنجاز ما (عقوبات جديدة على إيران أو التهديد بقرب توجيه ضربة عسكرية) بعد سلسلة الإخفاقات التي كانت السمة الأبرز طوال فترة حكمه للبيت الأبيض، حتى وإن كان هذا الإنجاز على صعيد تشديد الخطاب الإعلامي نحو إيران. الحراك الثاني يكمن على صعيد «المزايدة» السياسية بين مرشحي الرئاسة الأميركية جون ماكين وباراك أوباما اللذين يحاولان الوصول إلى البيت الأبيض بأي طريقة، حتى وإن كانت على ظهر التصعيد «الإعلامي» مع طهران!
البعد الثاني إسرائيلي. فإسرائيل اليوم تعيش أزمة سياسية نتيجة لتزايد الشبهات والفساد على رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي وعلى ما يبدو باتت مسألة تنحيه عن رئاسة الوزراء أو إقالته من منصبه قريبة جداً بعد الإعلان الوشيك عن قرب إجراء انتخابات داخلية لرئاسة حزب «كاديما»، ومن ثم الاستعداد إلى إجراء انتخابات مبكرة للكنيست مطلع العام المقبل. لذا نجد أن أولمرت يحاول في أيامه الأخيرة تشديد خطابه نحو إيران بغية إبعاد الأنظار عن شخصه! والحال كذلك بالنسبة إلى وزير النقل الإسرائيلي شاؤول موفاز الذي أطلق سلسلة من التصريحات النارية تجاه إيران. والمعروف أن موفاز يستعد لمنافسة أولمرت على رئاسة حزب «كاديما»، والتي قد تقوده لاحقاً إلى منصب رئاسة الوزراء. هذه التصريحات النارية لموفاز جعلت نائب وزير الدفاع ماتان ميلاني يتهمه بتحويل واحدة من أهم القضايا الاستراتيجية بالنسبة إلى إسرائيل إلى «لعبة سياسية» داخل حزب «كاديما»! يقول الصحافي الإسرائيلي أليكس فيشمان: «عندما هاجمت إسرائيل المفاعل النووي العراقي عام 1981، أجرى سلاح الجو قبلها مناورة ضخمة، والفارق أن إسرائيل في حينها لم تهدد بل ضربت... والأمر نفسه بالنسبة إلى الغارة على سورية في سبتمبر الماضي، إذ لم نوجه أي تهديد قبلها. لكننا اليوم نقوم بذلك. وبإمكان الإيرانيين أن يطمئنوا إلى أن الكلب الذي يعوي لا يعض»!
خلاصة القول، إن قضية الكشف عن المناورات الإسرائيلية أو تصاعد التهديد الأميركي والإسرائيلي في شأن قرب توجيه ضربة عسكرية لطهران في هذا التوقيت، يأتي ضمن سياق استمرار الحرب النفسية والإعلامية التي يشنها البيت الأبيض ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الهدف منها الضغط على إيران لإجبارها على تقديم تنازلات تصب في مصلحة الاستراتيجية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، هذا من جانب! ومن جانب آخر، استخدام الملف الإيراني كورقة انتخابية داخل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
لكن يتعين على إسرائيل ومن خلفها الإدارة الأميركية أن تعيان جيداً أن أسلوب التهديد والوعيد وسياسة العصا والترهيب لن يجديا نفعاً مع إيران، خصوصاً بعد أن أضحى البرنامج النووي الإيراني واقعاً من المستحيل تجاوزه. فالطريق الأمثل أمام واشنطن لمعالجة الملف الإيراني يكمن باتباع طريق الحوار والمفاوضات والحل السلمي، والأهم من ذلك الابتعاد عن «كرة اللهب»! يقول الخبير الاستراتيجي زبغينيو بريجنسكي في تعليقه على الأحداث الأخيرة: «على الغالب سينتج عن سياسة الولايات المتحدة الحالية تجاه النظام في طهران دولة إيرانية مزودة بأسلحة نووية. الجميع، الذي يبدو ذكياً، بين استخدام العصا والجزرة، بما في ذلك تلميحات الإدارة المتكررة بإبقاء الخيار العسكري الأميركي على الطاولة، يعزز الرغبة الإيرانية في امتلاك ترسانة نووية. لكن المؤسف أن سياسة خرقاء مثل سياسة العصا والجزرة لن تجدي نفعاً مع الدول الجادة. قد تكون للولايات المتحدة فرصة أفضل من النجاح إذا تخلى البيت الأبيض عن تهديداته بشن هجوم عسكري ودعواته إلى تغيير النظام»!

buhasan
09-07-2008, 02:54 PM
ضربة ضد ايران؟.. توقفوا للتفكير!

دعوة للتفكير العميق قبل شن أي هجوم على ايران من قبل اسرائيل من زاويتين: الرد الايراني، واستعادة ايران لنشاطاتها النووية بعد الضربة بشكل تدريجي نظرا لامكانياتها، مما يجعل الضربة غير مفيدة.
هذه الدعوة جاءت في مقال في صحيفة يديعوت احرونوت للكاتب افيعاد كلاينبرغ الذي ورد في مقاله ما يلي:

"في فيلم افرايم كيشون "صالح شبطاي" يتوقف البطل بين الحين والاخر ويقول: "لحظة اننا نفكر". صالح شبطاي يفكر قبل ان يتصرف. بتفكير للوراء، يظهر انها فكرة ليست سيئة بالمرة. في دولة اسرائيل يفكرون للوراء. في البداية يندفعون ويتصرفون ومن ثم بعد ان يحدث الامر ولا يمكن اعادة الزمن للوراء يبدأون في التفكير. اي انهم يشكلون لجنة تحقيق توضح فوق مئات والاف الصفحات ما الذي كان يتوجب فعله والتفكير به قبل الاقدام على ما فعلناه. بعد ذلك يلقون بالتقرير في خزانة ما: فمن الذي توجد لديه قوة لقراءة تقارير طويلة مع حبكة تكرر نفسها ومع القليل من الصور؟ وهكذا يتواصل الامر: لجان تحقيق وخطوات تلقائية عفوية وتعود الكره.

ولكن في بعض الاحيان يمكن لتركيبة متكرره ان تقود الى مصيبة لا قدر الله. خذوا مثلاً الجدل الشعبي حول العملية العسكرية الإسرائيلية ضد ايران. هذه العملية تدور كلها حول مسألة هل سينجح ملاحون الابطال ومقاتلو الكوماندو الشجعان في قصف اكبر قدر من المنشآت، وهل سننجح في ايقاف الرشقات الصاروخية الايرانية. هذه بالتأكيد مسألة ثقيلة الوزن، وليس لدى اي احد منا طريقة للايجابة عليها.

ما لا يطرح للنقاش هو المسائل التي لا تقل اهمية، التي لا يجاب عليها بـ "نعم" او "لا". ما الذي سيحدث ان انتهت العملية الإسرائيلية بنجاح – اغلبية المنشآت النووية الايرانية ستبقى على حالها والمشروع النووي الايراني سيتأخر كما يعدنا الخبراء لعدة سنوات؟ للوهلة الاولى يبدو وكأن المخلص سيظهر في اسرائيل ونعيش نحن في ثبات ونبات. المصيبة هي ان العالم لا يتوقف للحظة عندما تعود قواتنا الى قواعدها.
ما هي الاثار السياسية والحضارية المترتبة على العملية العسكرية (خلافاً لذلك نقول عملية الناتو او حتى الولايات المتحدة)؟ حتى ان افترضنا ان الصواريخ الايرانية لن تدمر مراكز المدن في اسرائيل (افتراض تفاؤلي جداً)، أو لسنا نتجاهل قدرتهم على احداث الدمار؟ هذا ما حدث في حرب لبنان: لم تكن الصواريخ طويلة المدى هي المشكلة بل القصيرة منها.

الاهم من ذلك انه ليس من المتوقع ان نشهد موجة ارهابية اسلامية لم نشهد لها مثيلا من قبل؟ أوليس هناك خطر بأن تحول ايران اعادة ترميم مشروعها النووي وانتقامها من اسرائيل الى جوهر قدراتها الاقتصادية الهائلة؟ في هذه المرحلة على ما يبدو تلعب اسرائيل دوراً هامشياً نسبيا في السياسة الايرانية. احمدي نجاد يهدد اسرائيل احياناً ولكن يبدو ان هذه التهديدات موجهة بالاساس للاحتياجات الداخلية ولا تحظى بتأييد حماسي من الجمهور الايراني او النخبة الايرانية. او ليس هنا خوف من ان يتغير كل ذلك بعد الهجوم الاسرائيلي؟ وماذا عن قصف المفاعل في العراق؟ أو لا يدلل على امكانية توجيه الضربات بنجاعة من دون دفع ثمن باهظ؟

هناك شك أن تكون الحالتان متشابهتان. ليس فقط لأنه كان من الممكن للعراق القضاء على النشاطات النووية بضربة واحدة، وليس فقط انه كان من الممكن انهاء المسألة من دون اصابة في صفوف
المدنيين، الا ان الصراع يبدو كمسألة سياسية علمانية صرفة. الهجوم الاسرائيلي على ايران قد يتحول الى خطوة اولى في الحرب الدينية التي ستجبي منا ثمناً هائلاً.

ولكن حتى ان افترضنا ان اسرائيل مستعدة للاقدام على المخاطرة للحفاظ على وحدانيتها النووية في المنطقة، فليس واضحاً الى اي حد يمكن للعملية العسكرية الإسرائيلية ان توقف المشروع النووي الايراني على المدى الزمني. بعد حرب لبنان الثانية وعدنا بأن يحتاج حزب الله لسنوات حتى يعيد تسليح نفسه. ولكن يبدو الان انه افضل تسلحاً مما كان عليه قبل الحرب.

الدولة التي تمتلك موارد غير محدودة تقريبا مثل ايران لن تحتاج لفترة طويلة حتى تعيد تحريك مشروعها النووي مجدداً. بكلمات اخرى العملية الفردية ليست كافية هنا وهناك حاجة الى عمل صيانة لا ينتهي. فهل نحن جاهزون لمعركة لا تنتهي من هذا القبيل؟ من المحتمل ان لا يكون هناك مفر من ذلك ولكن يقلقني انني لا اسمع نقاشاً جدياً حول هذه المسائل. من الاجدر بنا ان نتوقف للتفكير قبل الاقدام على الفعل بلحظات".