المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة حلقات حول الإمام المهدي


محب نصر الله
03-01-2008, 09:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


على بركة الله أبدأ (سلسلة حلقات حول الامام المهدي من الميلاد حتى الاستشهاد)



الحلقة الأولى
الإمام المهدي حقيقة أم خيال ؟؟؟؟؟


إخواني وأخواتي أعضاء المنتدى الأعزاء.... أود طرح بعض التساؤلات قبل الدخول في الموضوع أرجو التأمل فيها ومحاولة الإجابة عليها ولو ذهنياً قبل قراءة الموضوع.

س1: هل تلاحظ ارتفاع مؤشر الاهتمام بقضية الإمام المهدي (عج) في السنوات الخمس الأخيرة ؟ إذا كانت إجابتك بنعم، ما هي الأسباب في نظرك؟
س2: بلا شك أننا من المعتقدين والمؤمنين بقضية الإمام المهدي (عج) فهل هذه العقيدة والإيمان مبني على دليل عقلي أو نقلي أم أنه تقليد للآباء والأجداد؟
س3: لو طُرحت عليك شبهة للتشكيك في هذه العقيدة هل يتزلزل إيمانك وعقيدتك أم تستطيع أن تدفع هذه الشبهة وتجيب عنها أم تقف حائراً لا تملك إجابة؟
س4: هل تريد أن تقوي عقيدتك وإيمانك بالإمام المهدي (عج)؟

إذا كانت إجابتك بنعم فتعال معي.....

الإمام المهدي حقيقة أم خيال؟؟

إخواني وأخواتي... هل تعلمون أنه لم تتسالم الأديان السماوية وعلى رأسها (الإسلامية,المسيحية,اليهودية)على حقيقة دينية كما تسالمت على "حتمية ظهور المصلح العالمي ودولته العادلة" في آخر الزمان؟؟؟ كل الديانات تؤكد أن للعالم نهاية لا ريب فيها وسوف يسبق هذه النهاية ظهور علامات مثل كثرة الزلازل وانتشار الفساد وانتشار الظلم ومن ثم نزول المنقذ المنتظر بقدرة إلهية, لإنقاذ المؤمنين من الفساد و الظلم الذي يسود الأرض .
وأنا على ثقة أنكم ممن لا يقبل أن يأخذ بالكلام من غير دليل؟ فما هو دليلي على ما أدعيه؟
إخواني وأخواتي.... لكم الحق أن تطلبوا الدليل فأنتم طُلاب حقيقة لا تقتنعون إلا بالدليل

وإليكم بعض الأدلة وهي قيض من فيض :

قال العلامة المتتبع آية الله السيد المرعشي النجفي في مقدمة الجزء الثالث عشر من (إحقاق الحق): (وليعلم أن الأمم والمذاهب والأديان اتفقت كلمتهم ـ إلاّ من شذ وندر ـ على مجيء مصلح سماوي إلهي ملكوتي لإصلاح ما فسد من العالم وإزاحة ما يرى من الظلم والفساد فيه وإنارة ما غشيه من الظلم، غاية الأمر أنه اختلفت كلمتهم بين من يراه عُزيراً، وبين مَن يراه مسيحاً، ومن يراه خليلاً، ومَن يراه ـ من المسلمين ـ من نسل الإمام مولانا أبي محمد الحسن السبط ومَن يراه من نسل الإمام مولانا أبي عبد الله الحسين السبط).

v رسوخ فكرة المصلح العالمي في الديانتين اليهودية والنصرانية :

إن الإيمان بفكرة ظهور المصلح ثابت عند اليهود مدوّن في التوراة والمصادر الدينية المعتبرة عندهم، وقد تحرك اليهود انطلاقاً من هذه العقيدة، وفي القرن الأخير خاصة بهدف الاستعداد لظهور المنقذ العالمي الذي يؤمنون به وهو كما يزعمون"عزير" أو "مسيح" وهو غير المسيح عيسى بن مريم(ع).
فمنذ عام (1914) للميلاد ـ وهو عام تفجر الحرب العالمية الأولى تم عودة الشتات اليهودي إلى فلسطين وإقامة دولتهم التي يعتبرونها من المراحل التمهيدية المهمة لظهور المنقذ الموعود، ويعتقدون بأن العودة إلى فلسطين هي بداية المعركة الفاصلة التي تنهي وجود الشر في العالم ويبدأ حينئذ حكم الملكوت في الأرض لتصبح الأرض فردوساً.
ففكرة المصلح العالمي متأصلة في تراثهم الـديـني, وبقوة بالغة مكنت اليهودية ـ من خلال تحريف تفصيلاتها ومصاديقها ـ أن تقيم على أساسها تـحـركـاً استراتيجيا طويل المدى وطويل النفس, استُقطبت له الطاقات اليهودية المتباينة الأفكار والاتجاهات, ونجحت في تجميع جهودها وتحريكها باتجاه تحقيق ما صوره قادة اليهودية لأتباعهم, بأنه مصداق التمهيد لظهور المنقذ الموعود.
وواضـح أن الأيـمـان بـهـذه العقيدة لو لم يكن راسخاً ومستنداً إلى جذور عميقة في التراث الديني الـيـهودي, لما كان قادراً على إيجاد مثل هذا التحرك الدؤوب, ومن مختلف الطاقات والأتباع, فمثل هذا لا يتأتى من فكرة عارضة أو طارئة, لا تستند إلى جذور راسخة مجمع عليها.

كما آمن النصارى بأصل هذه الفكرة استناداً إلى مجموعة من الآيات والبشارات الموجودة في الإنجيل والتوراة. ويصرح علماء الإنجيل بالإيمان بحتمية عودة عيسى المسيح (ع) في آخر الزمان ليقود البشرية في ثورة عالمية كبرى و يقوم بإنقاذهم من أعداءهم وينصر المسيحيين في كل الأرض و يقتل كل من لم يؤمن به من البشر. يعم بعدها الأمن والسلام كل الأرض.
و النصارى منقسمون حول حقيقة من قـام بصلب المسيح (ع) فكل المسيحيون الشرقيين وأغلب المسيحيون ( الكاثوليك ) خاصة يعتقدون أن اليهود هم من قام بعملية الصلب ( مع أن بابا الفاتيكان قد قام أخيراً بتبرئة اليهود من هذه التهمة بضغط من اليهود والمنظمات الصهيونية في العالم ) أما البروتستانت ( أغلب مسيحيو أمريكا ) فهم يقولـــون ألا علاقة لليهود بصلب المسيح (ع) و أن الرومان هم الذين قاموا بصلبه .... وهم من أشد المؤمنين برجوع المسيح عيسى ابن مريم (عليهما السلام ) و لهم علامات يؤمنون بها تسبق نزوله و يعتقدون أن المسيح لن يرجع إلى الأرض إلا إذا تمت هذه العلامات ومن أهمها تجمع اليهود في فلسطين و بناء الهيكل وعندها سينزل المسـيح (ع) وسيقوم برفعهم إلى السماء وتحدث معصرة الرب وهي المعركة الكبرى (معركة هرمجدون)1. ولهذا فهم من أشد المؤيدين لقيام إسرائيل وتجميع اليهود في فلسطين لتتم لهم النبؤة التي بشروا بها وهي ظهور المسيح ( عليه السلام ) مرة أخرى .

استنتاج: من هنا نعرف سر التحالف بين أمريكا وإسرائيل (كما سنبين ذلك لاحقاً) فتأمل!!!!
ملاحظة: توجد نصوص صريحة في كُتبهم المعتبرة تذكر صفات هذا المصلح العالمي تنطبق كل الانطباق على المهدي (عج) الذي تقول به الشيعة لم نذكرها رعايةً للاختصار.

v الإيمان بالمنقذ العالمي (المهدي) في الفكر الإسلامي :

المسلمون بصورة عامة ينتظرون رجلاً من آل بيت الرسول محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه و آله و سلم) من نسل ابنته السيدة فاطمة الزهراء (عليها الســـلام) يطلقون عليه اســــــم (المهدي) يظهر في آخر الزمان عندما تملأ الأرض ظلماً وجوراً ليحارب الشر و ينشر العدل و السلام في كل الأرض.
أن الاختلاف بين السنة و الشيعة بصورة رئيسية هو أن الشيعة يقولون بأن الإمام المهدي هو الأمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام و اسمه (محمد بن الحسن العسكري) وولد سنة 255 هجرية و أنه غاب عن الأنظار (بأمر من الله سبحانه و تعالى) حماية له من أعدائه وأنه حي منذ ذلك الوقت وسيظهر عندما تملأ الأرض ظلماً وجوراً وعندهم أحاديث منسوبة إلى الرســـــول (محمد صلى الله عليه وآله وسلم) تؤيد ما يقولون. بينما السنة يقولون أن اسمه (محمد بن عبدالله) لم يولد بعد وإنما يولد في آخر الزمان.
وسنتحدث في حلقات لاحقة حول المهدي(عج) في السنة النبوية.

v الإيمان بالمصلح العالمي في الفكر غير الديني :
الملاحظ أن الإيمان بحتمية ظهور المصلح العالمي ودولته العادلة التي تضع فيها الحرب أوزارها ويعم السلام والعدل في العالم لا يختص بالأديان السماوية بل يشمل المدارس الفكرية والفلسفية غير الدينية أيضاً. فنجد في التراث الفكري الإنساني الكثير من التصريحات بهذه الحتمية، فمثلاً يقول المفكر البريطاني الشهير برتراند رسل : "إن العالم في انتظار مصلح يُوحّده تحت لواء واحد وشعار واحد". ويقول العالم الفيزيائي المعروف ألبرت اينشتاين صاحب النظرية النسبية : "إن اليوم الذي يسود العالمَ كله فيه السلام والصفاء ويكونُ الناس متحابين متآخين ليس ببعيد".

v الإيمان بالمهدي تجسيد لحاجة فطرية :
أن الإيمان بفكرة حتمية ظهور المنقذ العالمي في الفكر الإنساني (الديني وغير الديني) عموماً, يكشف عن وجود أسـس مـتينة قوية تستند إليها, تنطلق من الفطرة الإنسانية, بمعنى أنها تعبر عن حاجة فطرية عامة يـشـتـرك فـيها بنو الإنسان عموماً, وهذه الحاجة تقوم على ما جُبل عليه الإنسان من تطلع مستمر لـلـكمال بـأشمل صورة, وأن ظهور المنقذ العالمي وإقامة دولته العادلة في اليوم الموعود يعبر عن وصول المجتمع البشري إلى كماله المنشود.

يـقول العلامة الشهيد آية اللّه العظمى السيد محمد باقر الصدر ـ قدس سره ـ في مقدمة بحثه القيم عن المهدي : "لـيـس المهدي (عج ) تجسيداً لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني فحسب, بل هو عنوان لطموح اتجهت إلـيـه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها, وصياغة لإلهام فطري أدرك الناس من خلاله ـ على تنوع عـقـائدهم ووسائلهم إلى الغيب ـ أن للإنسانية يوماً موعوداً على الأرض تحقق فيه رسالات السماء مـغـزاها الكبير وهدفها النهائي, وتجد فيه المسيرة المكدودة للإنسان على مر التاريخ استقرارها وطمأنينتها, بعد عناء طويل.
بل لم يقتصر هذا الشعور بهذا الشعور الغيبي والمستقبل المنتظر, على المؤمنين ديـنـيـاً بالغيب, بل امتد إلى غيرهم أيضا, وانعكس حتى على أشد الإيدلوجيات والاتجاهات الغيبية رفضاً للغيب, كالمادية الجدلية التي فسرت التاريخ على أساس التناقضات , وآمنت بيوم موعود تصفى فيه كل التناقضات, ويسود فيه الوئام والسلام.
وهـكـذا نـجـد أن الـتجربة النفسية لهذا الشعور التي مارستها الإنسانية على مر الزمان, من أوسع الـتـجـارب النفسية وأكثرها عموماً بين بني الإنسان.
إذاً, فالإيمان بالفكرة التي يجسدها الـمهدي الموعود هي من أكثر الأفكار انتشاراً بين بني الإنسان كافة, لأنها تستند إلى فطرة التطلع للكمال بأشمل صوره, أي أنها تعبر عن حاجة فطرية, لذلك فتحققها حتمي لأن الفطرة لا تطلب ما هو غير موجود كما هو معلوم.

إخواني وأخواتي بعد هذا العرض الموجز عن مدى اهتمام الفكر الإنساني (الديني وغير الديني) بقضية المصلح العالمي وأنها حالة فطرية قبل أن تكون حالة دينية، ومدى الاهتمام الغير مسبوق من قبل الأديان السماوية لتهيئة الظروف لظهور هذا المصلح، وادعاء كل دين بأن هذا المصلح منها يجعلنا أكثر اهتماماً بقضية المهدي (عج) ومعرفة كل التفاصيل عنه وعن حركته المباركة.

س1: بعد معرفتك بأن الإيمان بالمهدي (عج) ليس أمراً خاصاً بالشيعة بل أنها قضية عالمية تحظى باهتمام جميع الأديان والشعوب، هل ارتفع مؤشر الاهتمام والإيمان بقضية المهدي(ع)لديك؟
س2: هل الإمام المهدي (عج) حقيقة أم خيال؟

1هرمجدون: كلمة عبرية مكونة من مقطعين، هر أو هار : بمعنى جبل، مجدون : اسم وادٍ في فلسطين يقع في مرج ابن عامر على بعد 55 ميلاً شمال تل أبيب و20 ميلاً جنوب شرق حيفا وعلى بعد 15 ميلاً من شاطئ البحر المتوسط، وتعرف مجدون الآن باسم (تل المتسلم) وكلمة هرمجدون : بمعنى جبل مجدون.



إلى اللقاء في الحلقة القادمة

(منقــــــول)

آهات زينب
05-01-2008, 09:02 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليك يابقية الله في ارضه وحجته على خلقه
السلام عليك ياخليفة الرحمن وشريك القرآن ومظهر البرهان
السلام عليك ياامامي وامام الانس والجان ورحمة الله وبركاته
عجل الله فرك سيدي وفرجنا بك ياكريم
احسنت اخوي وجزاك الله خيرا

عاشقة بقية الله
01-02-2008, 05:22 PM
السلام عليكم
مشكور أخي محب نصر الله على الموضوع أولاً ..
وثانياً ...
س1: هل تلاحظ ارتفاع مؤشر الاهتمام بقضية الإمام المهدي (عج) في السنوات الخمس الأخيرة ؟ إذا كانت إجابتك بنعم، ما هي الأسباب في نظرك؟
نعم .. بسبب ارتفاع نسبة المذهب الشيعي في العالم وأيضاً بسبب الأحداث التي جرت هذه السنوات مثل حادثة فاجعة سامراء

س2: بلا شك أننا من المعتقدين والمؤمنين بقضية الإمام المهدي (عج) فهل هذه العقيدة والإيمان مبني على دليل عقلي أو نقلي أم أنه تقليد للآباء والأجداد؟

الدليل نقلياً عن الإمام المهدي حتى الإمام علي عليهم السلام إلى النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم من الوحي عن الله سبحانه وتعالي .
ودليل عقلي .. بالعقل من المكنن معرفة ذلك إن هناك إمام معصوم يقوم الكون وما يرجيه عليه ببركة الإمام المعصوم .
س3: لو طُرحت عليك شبهة للتشكيك في هذه العقيدة هل يتزلزل إيمانك وعقيدتك أم تستطيع أن تدفع هذه الشبهة وتجيب عنها أم تقف حائراً لا تملك إجابة؟

نرد على تلك الشبعة بأدله الصادقة والمصادر المعترفه .

س4: هل تريد أن تقوي عقيدتك وإيمانك بالإمام المهدي (عج)؟

أكيد ...

س1: بعد معرفتك بأن الإيمان بالمهدي (عج) ليس أمراً خاصاً بالشيعة بل أنها قضية عالمية تحظى باهتمام جميع الأديان والشعوب، هل ارتفع مؤشر الاهتمام والإيمان بقضية المهدي(ع)لديك؟

نعم مرتفع وبشكل كبير
س2: هل الإمام المهدي (عج) حقيقة أم خيال؟

حقيقة واضحة كوضوح الشمس



فبارك الله فيك اخي

العجل العجل العجل يا مولاي يا صاحب الزمان
تحياتي لكم

she3t_3li_moflhon
30-07-2008, 09:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي وسلم على محمد وعلى آل محمد


شكرا