المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاعجاز في ( دور البويضة والحوين في خلق الانسان ) , والرد على الزنادقة .


alwesam
14-09-2010, 06:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد وعجل فرجهم علينا ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

----------------------------------------


موجز تاريخي :


إن تاريخ علم الأجنة يدل على أن التخلق البشري كان دائماً مثار اهتمام كبير ، وقد اقتصرت الدراسات الأولى على استخدام الوصف التخيلي نظراً لقلة الوسائل التقنية المتقدمة حينئذ واستمر ذلك منذ القرن السادس قبل الميلاد , حتى نشط البحث العلمي في القرن السادس عشر حيث مهدت أعمال (فيساليوس) و (فابريسيوس) و (هارفي) لبدء عصر الفحص المجهري ، ونشطت المناظرات العلمية ، وقد أدى هذا التطور في القرن السابع عشر إلى إعلان كل من (هام) و (فان لوفينهوك) اكتشاف الحوين المنوي .

وبينما كان فريق من العلماء يرى أن الإنسان يخلق خلقاً تاماً في بيضة المرأة ، كان فريق آخر يقرر أن الإنسان يخلق خلقاً تاماً في الحوين المنوي .
ولم ينته الجدل بين الفريقين إلا حوالي عام (1775م) عندما أثبت سبالا نزاني أهمية كل من الحوين المنوي والبيضة في عملية التخلق البشري.
بينما نجد في القرآن الكريم أن هذه القضايا قد حسمت بأن عملية التخلق مشتركة بين الذكر والأنثى ( كما سيأتي )

وقد اتسمت الدراسات بدقة أكبر وظلت تستخدم الوصف إلى جانب الأساليب التقنية التجريبية ، بيد أن كثيراً من هذه الملاحظات الوصفية كان على قدر كبير من التخيل والبعد عن الدقة ، وتبين بعض الرسوم في كتب القبالة خلال القرن السادس عشر كيف يتطور الجنين من كتلة دموية وبذرة ، وهذا المفهوم الخاطئ قال به أرسطو طاليس وانتقل على مر القرون ، وكان يعتقد خلال هذه الحقبة أن الجنين يتولد من دم الحيض .

والرسم الذي قدمه هارتسوكر للحوين المنوي عام 1105هـ-1694م بعد اكتشاف الميكروسكوب بفترة يدل على أن المجهر يومئذ لم يكن كافياً لبيان تفاصيل تكوين الحوين المنوي، فأكملت الصورة من خيال العلماء ، وعبروا مرة ثانية عن الفكرة السائدة عندهم وهي: ( أن الإنسان يكون مخلوقاً خلقاً تاماً في الحوين المنوي في صورة قزم

أي أنهم لم يعرفوا بعد أن خلق الإنسان في رحم أمه يمرّ بأطوار مختلفة الخلق والصورة ، وهي الحقيقة التي قررت في القرآن الكريم قبل ذلك بقرون .﴿ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ﴾

ولم يتم التوصل إلى فهم ووصف أدق للتخلق الجنيني إلا في هذا القرن وباستخدام الأجهزة الحديثة فقط .

من كتاب : علم الأجنة على ضوء الكتاب والسنة


-----------------------------

ملاحظة :

- " النطفة " : لغة بمعنى القطرة , يقال اعطني نطفة من ماء أي قطرة من ماء.

- " المشج " : مفرد امشاج وهي الاخلاط .

---------------------------


فقاعة هواء مفادها :



عندما ذكر الله مراحل تخليق الانسان هل ذكر الله نطفة المرأة واختلاط نطفة الرجل بها ثم تلحقيحها ؟
أم أنه أهمل أن يكون لنطفة المرأة دور , واقتصر على أن أصل الانسان هو المني ! فقال :
" أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يكن نطفة من مني يمنى ثم كان علقة فخلق فسوى فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى "

الجواب :

أولا : شرح الاية وبيان أنها حاكية عن اصل الانسان لا عن تخليقه
ثانيا : عرض الايات الحاكية لا عن اصل الانسان بل عن تخليق الانسان من المني والبويضة .



أولا : أصل الانسان :


- الايات المستشهد بها انما هي ناظرة الى ذاك المعاند ربه , كيف يتكبر عليه وهو من مني يسال في الرحم ثم لا تلبث نطفة واحدة فقط من هذا المني الذي يتكون من ملايين النطاف ان تصبح هذا المعاند الذي يتكبر فيم بعد ! وقد كان قاب قوسين او ادني من الفساد والزوال لو قدر لنطفة اخرى ان تسبقه لتلقح نطفة المرأة .

قال تعالى :

(30) فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى (31) وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى (32) ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (33) أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (34) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (35) أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40)

فالايات ليست ناظرة الى شرح عملية التخليق أصلا .



ثانيا : تخليق الانسان من المني والبويضة .



- نلاحظ ان الله عندما يذكر اصل التخليق يذكر الانثى والذكر معا :

الادلة :

1- قال تعالى : " انا خلقناكم من ذكر وانثى "

وقوله واضح الدلالة على ان عملية تخلق الجنين هو باشتراك الذكر والانثى معا , فقد استخدم حرف: من , ولم يقل عن طريق , الدالة على مجرد العملية , بل قال من ذكر وانثى

اما العلماء فقد تأخر اهتداؤهم للكشف عن هذا الامر الى قبل أقل من قرن كما رأينا ! وذلك عند توفر الاجهزة الحديثة لهم .


2- قال تعالى :" انا خلقناكم من نطفة امشاج"

إنّ النطفة تتركب من جزئين: نطفة الاُنثى «البويضة» ، ونطفة الذكر «الحيمن» ، يمتزجان ببعضهما ، فتصبح نطفة واحدة مخصبة على شكل قطرة ، عبارة عن مزيج ماء النطفتين حيث تختلط الكروزومات وغيرها ، ومن هنا كانت "نطفة أمشاج" .


3-قال تعالى " وهو الذي انشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع "

«المستقر» أصله من «القُر» (بضم القاف) بمعنى البرد، ويقتضي السكون والتوقف عن الحركة، فمعنى «مستقر» هو الثابت المكين.
و«مستودع» من «ودع» بمعنى ترك، كما تستعمل بمعنى غير المستقر، والوديعة هي التي يجب أن تترك عند من أودعت عنده لتعود إلى صاحبها.

وكما قلنا إنّ النطفة تتركب من جزئين: نطفة الاُنثى «البويضة» ، ونطفة الذكر «الحيمن» ، والاولى تكون مستقرة في رحم الانثى والثاني يتحرك بسرعة نحوها من ضمن ملايين النطاف التي يقذفها الرجل لتكوين نطفة واحدة مخصبة عبارة عن مزيج ماء النطفتين


واللطيف في الامر:
ان الله لما يذكر اصل التخليق يقول انه باشتراك الذكر والانثى ( من ذكر وانثى ) ولكن لما يشير الى اصله لا الى تخليقه , يعبر عنه بنطفة واحدة من المني ! كما ذكرنا سابقا الاية : " أيحسب الإنسان أن يترك سدى ألم يكن نطفة من مني يمنى "

فهل يخبرنا أحد من اعداء الاسلام , كيف عرف محمد صلى الله عليه واله بأن نطفة واحدة فقط من بين ملايين النطاف الذكورية في المني هي فقط التي تتخصب ؟ وليس كل المني

alwesam
26-09-2010, 04:03 AM
2- قال تعالى :" انا خلقناكم من نطفة امشاج"

إنّ النطفة تتركب من جزئين: نطفة الاُنثى «البويضة» ، ونطفة الذكر «الحيمن» ، يمتزجان ببعضهما ، فتصبح نطفة واحدة مخصبة على شكل قطرة ، عبارة عن مزيج ماء النطفتين حيث تختلط الكروزومات وغيرها ، ومن هنا كانت "نطفة أمشاج" .


3-قال تعالى " وهو الذي انشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع "

«المستقر» أصله من «القُر» (بضم القاف) بمعنى البرد، ويقتضي السكون والتوقف عن الحركة، فمعنى «مستقر» هو الثابت المكين.
و«مستودع» من «ودع» بمعنى ترك، كما تستعمل بمعنى غير المستقر، والوديعة هي التي يجب أن تترك عند من أودعت عنده لتعود إلى صاحبها.

وكما قلنا إنّ النطفة تتركب من جزئين: نطفة الاُنثى «البويضة» ، ونطفة الذكر «الحيمن» ، والاولى تكون مستقرة في رحم الانثى والثاني يتحرك بسرعة نحوها من ضمن ملايين النطاف التي يقذفها الرجل لتكوين نطفة واحدة مخصبة عبارة عن مزيج ماء النطفتين نسيت أن أذكر سهوا :

أن هذا المعنى في الايتين . مأخوذ من كلام للشيخ العلامة مكارم الشيرازي . أظن من كتابه : الامثل في تفسير كتاب الله المنزل . ( بتصرف مني لا يضر بالمعنى )