مشاهدة النسخة كاملة : الصانع والمصنوع . بين نيرون والعاملي الحسيني
alwesam
04-03-2011, 04:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم علينا ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
---------------------------------------
هذا موضوع كتبه أحد الملحدين واسمه ( نيرون ) وقام الأخ ( العاملي الحسيني )بالرد عليه ثم حصل نقاش أنقله تباعا بحسب مجرياته إن تم متابعته منهما .
وقد نقلته هنا لأهمية رد الأخ الشيعي والافادات التي فيه .
alwesam
04-03-2011, 04:57 AM
كتب نيرون :
-------------------------
دائما يدعي المؤمنون بالأديان بأن الكون مصنوع وله صانع! في الحقيقة نحن نشاهد ألانفجار الكوني، فأذأ نظرنا في أية أتجاه سوف تشاهد الانفجار الكوني، لكن لأن الحدث يحدث بسرعة تقترب من الضوء، فهناك أنحراف لتردد الموجات مغناطيسية من أشعة جاما ألي ترددات الراديو (هي الشرشرة عند توقف ألإرسال) وهذا يسمي ب: تأثير دوبلر (http://en.wikipedia.org/wiki/Doppler_effect). المهم تجربة بومرانج، أستطاعت تكوين صورة للكون في عمر 100ألف عام (لأن قبل ذلك الكون كان غير شفاف، لأنة كان عبارة عن بلازما، فلا يمكن رؤية ما قبل ذلك)...
http://en.wikipedia.org/wiki/BOOMERanG_experiment
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/2d/WMAP_2010.png/120px-WMAP_2010.png
صورة الكون في عمر 100 ألف عام، تجربة بومرانج
أيضا نحن نشاهد تكون نجوم في مجرتنا بطريقة طبيعية، في كل عام أكثر من نجم يولد في المجرة ونجم يموت، فنحن من خلال النظر للكون في فترة زمنية قصيرة، ممكن أن نشاهد حياة نجم، ومجرة وغيرة
في كل ذلك هي عمليات طبيعة، لا دخل لقوة خفية فيها...
لكن دعنا، نحدد كيف نعلم ماهو مصنوع وماهو طبيعي:
http://static.howstuffworks.com/gif/house-selling-1.jpg http://www.barbados.gov.bb/images/HarCave.jpg
هنا صورة لمنزل، وكهف:
المنزل نجد بأنة يختلف عن ما حوالية، بينما الكهف لا
المنزل يحتوي علي مواد مجمعة من أماكن مختلفة بعيدة عن المنزل، لكن الكهف لا،
المنزل له غرض، ويفي بذلك الغرض، لكن الكهف لا...
المنزل فيه تكيف، ومدفئة، الكهف لا...
هناك مائة مليون سبب لأن المنزل مصمم، لكن الكهف لا...
أذا قلنا الله صمم الكهف، (لقد عاش ألإنسان في الكهوف فترة) أذا ألإنسان أفضل مصمم...
أتمني أن يعلم المؤمنون بالأديان الفرق بين التصميم، والأشياء التي تحدث بطريقة طبيعية، بدون تدخل من أحد
تحياتي
alwesam
04-03-2011, 04:59 AM
كتب الأخ العاملي الحسيني :
-------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصلاة وأتم التسليم على رسول رب العالمين وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين
أخي العزيز نيرون.. لك مني أطيب التحيات..
كأنك ـ أخي ـ في أول الموضوع، تريد أن تقول:
إن الموجودات التي يحق للعقل افتراض وجود صانع لها هي خصوص الموجودات المصنوعة بكيفية تكشف عن فاعل عاقل قادر هادف .. هو الذي صنعها وجعلها على هيئتها الخاصة بها. كالمنزل الذي تضافرت الجهود على رسم خريطة بنائه وجمع مواده المختلفة ومن ثم ترتيب تلك المواد على الهيئة التي استقر عليها المنزل أخيرا، هنا وفي مثل هذه الحال يحق للعقل افتراض وجود الصانع بل لا يحق له إنكاره.
وأما الموجودات التي لا تكشف من خلال هيئتها أو صورتها عن وجود فاعل عاقل مدبر.. وراءها وإنما هي محض ما أنتجته الطبيعة فحينئذ لا يحق للعقل افتراض صانع لها لأن صانعها حينئذ ليس سوى قوانين الطبيعة. فإذا ما وقفنا على مراحل تكون الكهف في الصورة المدرجة في أول الموضوع فسوف لن نقف على أي أثر لفاعل ساهم في تكوين هيئته سوى العوامل الطبيعية التي عبثت به ما شاء لها العبث فاستقر بعدها على شكله الحالي.
وهكذا فبعد أن كشف لنا العلم الحديث عن أن هذا الكون الواسع قد جاء نتيجة للعوامل الطبيعية المعبر عنها بالانفجار الكوني فما الداعي لافتراض وجود صانع له أليس هذا لغوا؟!
ويجاب على هذه الفكرة ـ أخي الفاضل ـ بأننا في الواقع يجدر بنا أن نميز بين معنيين من معاني الصانع فدقق معي جيدا:
1 ـ الصانع بمعنى الخالق أو الموجد الذي أخرج الأشياء من العدم وأفاض عليها الوجود.
2 ـ الصانع بمعنى المتصرف بمواد الطبيعة، والصانع بهذا المعنى ليس خالقا، فالبنّاء صانع والنجار صانع والصيدلي صانع والرسام صانع لكن كل هؤلاء ليسوا خالقين لأن غاية ما يفعلوه في صنعهم هو التصرف في مواد الطبيعة ونقلها من صورة إلى أخرى فالنجار لم يخلق الطاولة فإن مادة الطاولة وهي الخشب كانت موجودة قبل أن يتصرف بها النجار ويجمعها على الشكل الخاص الذي صرنا نسميه (طاولة) إن غاية ما فعله النجار هو التصرف في المادة وهي الخشب وغاية ما فعله البنّاء هو التصرف في مواد البناء المختلفة وجمعها من الأماكن المتعددة ليتألف منها الشكل الخاص (المنزل) وغاية ما فعله الصيدلي هو التصرف في أجزاء المواد المختلفة ليصنع منها الدواء لكن كل هؤلاء لم يخلقوا مواد صناعاتهم وإنما تصرفوا بها بأنحاء التصرف المختلفة.
إذا اتضح الفرق بين المعنيين المتقدمين للصانع أقول:
إن إنكارك أخي الفاضل لوجود صانع للكهف المدرجة صورته في أول الموضوع أمر أوافقك عليه، لكن أي صانع هذا الذي أنكرت أنت وجوده؟ إنه ـ بلا ريب ـ الصانع بالمعنى الثاني، أجل إني أنكر وجود صانع للكهف بهذا المعنى كما تنكره أنت؛ لأن هيئة هذا الكهف تشهد بأن مادته لم يتصرف بها سوى عوامل الطبيعة، فلا صانع لها سوى تلك العوامل. لكن هذا الصانع الذي ننكره هنا أنا وأنت ليس ذات الصانع الذي تثبته الأديان بل ذاك هو الخالق الذي خلق المادة وخلق قوانينها لا الصانع المتصرف في المادة بعد خلقها ووجودها.
نظرية الانفجار الكوني إذا صارت حقيقة مسلمة لدى العلماء والمكتشفين فإني لا أعطي لنفسي الحق بإنكارها لكن السؤال:
من الذي خلق مادة هذا الانفجار ومن الذي وضع القوانين الطبيعية التي حصل هذا الانفجار على وفقها ؟
إن أخطر توهم يقع فيه الناس هو أن اكتشاف المزيد من أسرار الطبيعة وقوانينها يوهن من فكرة وجود الخالق، بل على العكس من ذلك، فإن كل سر من أسرار الطبيعة سيكشف عنه العلم في المستقبل سيكون في طول فرضية وجود الخالق وليس في عرضها فكلما كشف العلم لنا عن قانون جديد من قوانين الطبيعة فسوف نضيف هذا القانون إلى جملة القوانين التي وضعها الخالق لتسير الطبيعة على وفقها، فكلما ازداد العلم اكتشافا زادنا بالخالق معرفة، لأن عقيدتنا في الخالق أنه خلق الأسرار والقوانين المكتشفة وغير المكتشفة.
وشكرا جزيلا لكم.
alwesam
04-03-2011, 05:02 AM
كتب نيرون :
--------------------------
السيد العاملي الحسيني
في الحقيقة، حتي هذا الأله الذي ذكرتة، نفية العلم الحديث، لذلك لا تجد عمل واحد ممكن ألصاقة بهذا الله...
فطبقا للفيزياء الحديثة، في الحقيقة بمجرد وجود جازبية، هذا يؤدي لتكوين كون مثل كوننا، فقد وجد بأن كوننا لايلزمة طاقة لتكوينة، وبالتالي هو تكون من العدم، ربما عن طريق ذبذبة كمية، ربما عليك قراءة الأتي:
http://topdocumentaryfilms.com/a-univer ... g-lecture/ (http://topdocumentaryfilms.com/a-universe-from-nothing-lecture/)
http://www.astrosociety.org/pubs/mercur ... thing.html (http://www.astrosociety.org/pubs/mercury/31_02/nothing.html)
فكما هو معلوم بأن هناك 4 مصادر للطاقة في الكون:
1. طاقة المادة العادية، (حوالي 3 %)
2. طاقة المادة السوداء، (حوالي 27%)
3. طاقة الطاقة السوداء، (حوالي 70%)
4. طاقة الوضع وهي طاقة سالبة تساوي 100%
مجموع الطاقات يساوي صفر، بمعني أن الكون لم يلزمة طاقة لحدوثة، لكن كل النقطقة الأنفرادية التي تكون منها، هي مجرد ذبذبة كمية(من غير طاقة)....
وهذا يؤدي ألي أن الكون مسطح، بمعني أن الضوء منذ الأنفجار الأول مر في كون غير منحني، ولذلك عند رسم مثلث كبير، مجموع الزوايا يساوي 180 درجة، وهذا ما اثبتة تجربة بومرانج...
قد يكون ما أقولة صعب، لكن في الحقيقة، الكون أذا أخذت كل شيئ منه لم يتغير شيئ...
أما ما تقولة عن قوانين الفيزياء، في الحقيقة قوانين الفيزياء ليست مثل قوانين المرور، فالعلم يسمي بعلم تجريبي (Emperical Science) أي أنة محاولة منا لفهمة ليست قوانين بمعني قوانين.. أيضا مانلاحظة من أنتظام هو نتيجة لأننا نشاهد الكون في قياس زمني ومكاني كبير نسبيا حتي أنة يحجب العشوائية الكمية، وفي نفس الوقت صغير يحجب عنا العشوائية في الكون..
فالمادة التي تشاهدة هي في حالة سائلة، أو صلبة، المادة في الكون نادرا ماتكون في تلك الحلات، هي 99% في حالة بلازما، والبلازما هي غازات متأينة، لاتسير بحركة منظمة..
أيضا نحن نعيش في ركن هادئ في المجرة، والأضرابات نادرة (مرة كل 100 مليون عام) لكن أذا نظرت لمركز المجرة، وغيرة، سوف تري الهول، وعدم الأنتظام...
تحياتي...
alwesam
04-03-2011, 05:07 AM
قال الأخ العاملي الحسيني :
--------------------------
أخي الفاضل نيرون
الفيزياء وسائر العلوم التجريبية ليست من مجال تخصصي، وكل ما يكتشفه العلم الحديث من أسرار الكون والمادة فإني أسلم به وأذعن له غاية الإذعان، إلا أن الحقيقة التي يمكن أن يدركها الجميع ولا يحق لأحد إنكارها، هي أن العلوم التجريبية ليس من حقها إثبات وجود الخالق وليس من حقها نفيه، والسبب في ذلك ـ وبكل بساطة ـ أن أدوات التجربة لا تطال سوى الماديات دون المجردات.
وحتى يتضح الحال جيدا دعني أطرح عليك السؤال التالي:
أنت ـ كفيزيائي ـ هل تستطيع اكتشاف قوانين الموجودات المادية التي لا تصل إليها أدواتك التجريبية؟
متى يحق لك كفيزيائي أن تقول: إن الحديد يتمدد كلما زادت درجة الحرارة؟ يحق لك ذلك بعد أن تحضر الحديد إلى المختبر وتقيم عليه التجارب المختلفة، أما لو فُرض ـ مثلا ـ عدم وجود مادة الحديد على كوكب الأرض بل على كوكب آخر بحيث كان يتعذر الوصول إليه بشتى الوسائل، فهل يحق لك بعد ذلك أن تقول: إني اكتشفت أن الحديد يتمدد بالحرارة؟ بالطبع لا، لأن مادة الحديد هذه لم تصل إليها أدوات التجربة بعد.
فالنتيجة: أنه إذا كانت هذه حال التجربة مع الموجود المادي الذي لم تصل إليه، فكيف تكون حالها ـ يا ترى ـ مع الموجود المجرد الذي يستحيل على التجربة أن تصل إليه؟
فقولك لي ـ أخي العزيز ـ (إن الإله الذي ادعيته ينفيه العلم الحديث) ليس صحيحا، فأي علم حديث هذا الذي ينفي ويُثبت في المجردات، العلم الحديث يثبت وينفي في الماديات فحسب.
الخالق جل وعلا موجود مجرد منزه عن المادة وقوانينها، فكيف يمكن للعلم الحديث أن يثبته أو ينفيه؟ نعم، لو ادعى أحد مادية الخالق، لكان للعلم الحديث إلى إثباته أو نفيه سبيل، لكنني أبرأ إلى الله تعالى من هكذا دعوى.
وزيادة في التوضيح أقول:
يقولون: إن لكل علم موضوع يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، فموضوع علم الطب مثلا هو بدن الإنسان، وكل مسائل علم الطب تبحث عن العوارض الذاتية لهذا البدن، وموضوع علم النحو هو الكلمة من حيث البناء والإعراب، وموضوع الفلسفة هو الموجود بما هو موجود ... الخ فالعلوم إذن تختلف باختلاف موضوعاتها، ولا يمكن لأي علم أن يقرر مسألة خارج إطار عوارض موضوعه، والعلوم التجريبية ـ يا أخي ـ لها موضوع، وهذا الموضوع هو (الموجود المادي) فلا يمكن لها أن تتكفل البحث عن (الموجود المجرد)، لأنه ـ وبكل وضوح ـ ليس موضوعا لها.
وأما تنبيهك لي على أن قوانين الفيزياء ليست كقوانين المرور، فإني كنت أعرف هذا، وزيادة في توضيح هذه المسألة أقول:
إن القوانين على نحوين:
1 ـ قوانين اعتبارية: وهي القوانين التي يضعها الله أو العقلاء لأجل تنظيم حياة الإنسان، وهذه القوانين لا واقعية لها وراء اعتبار المعتبر، ولذلك قد تتغير من شريعة لأخرى أو من مجتمع لآخر.
2 ـ قوانين حقيقية: وهي القوانين الواقعية الثابتة التي تحكم عالم الموجودات، وليس بيد البشر تغييرها أو تبديلها، والقوانين التي تسعى العلوم التجريبية لاكتشافها هي من هذا النوع من القوانين.
والقوانين سواء كانت اعتبارية أم حقيقية لا بد لها من واضع، وواضع القوانين الحقيقية هو بمعنى الخالق، فعندما نقول: إن قانون تمدد الحديد بالحرارة قد وضعه الله، فإننا نعني بذلك أن الله هو الذي خلق مادة الحديد بكيفية خاصة تقتضي تمدده بالحرارة وتقلصه بالبرودة، فخلق المادة يعني خلق قانونها الذي يحكمها، ولسنا نعني بذلك أن الله خلق مادة الحديد أولا ثم وضع لها قانونها ثانيا ثم أمر الحديد أن يجري على القانون الذي وضعه له ثالثا، حتى تورد على كلامي ما تورده.
آمل أن أكون قد بلغتكم مرادي
والحمد لله أولا وآخرا.
وشكرا جزيلا لكم
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.