مشاهدة النسخة كاملة : عاشوراء .. بأقلامهم
buhasan
18-01-2008, 01:42 PM
سوف أضع لكم كم مقاله تتحدث عن محرم وعاشوراء والعزاء الحسيني من الأخوة الاعزاء السنه حفظهم الله
بالاضافة الى مقالات من الكتاب الشيعة تتلعق بنفس المناسبة
أعتذر للازعاج اتمنى من الأخوة الكرام السنه أن يطلعوا على المقالات وينظروا للمستقبل
ويقدموا ما هو الصالح للدين الاسلامي الذي يريد أعداءه ان يفتكوا به .
buhasan
18-01-2008, 01:47 PM
د. ساجد العبدلي مواطن كويتي سلفي من مؤسسين والناشطين في الحركة السلفيه الكويتية ترعرع في جمعية احياء التراث الاسلامي السلفي وانتقل في تأسيس أكثر من تجمع سلفي وانتهى فيه المطاف بتأسيس حزب الوحدة
الحسين عليه السلام ليس شيعياً!
د. ساجد العبدلي
http://aljarida.com/AlJarida/Resources/AuthorsPictures/د.%20ساجد%20العبدلي_thumb.jpg
sajed@sajed.org
يجب أن تصبح حادثة استشهاد الحسين بن علي وعموم السيرة العطرة له ولآل بيته، على الرسول وعليهم أفضل الصلاة والسلام، مدرسة علم وفخر ورفعة وبهجة للإسلام والمسلمين جميعهم، لا ذكرى حزن وانكسار.
«أيها الناس، إذا لم نخرج بالحسين أمام العالم فبمن نخرج؟ ما النموذج الذي نقدمه إذا لم نقدم أمثال هؤلاء الأبطال»... قائل هذه العبارة ليس رجلاً شيعياً، كما قد تظنون، بل قائلها شيخ سني من خريجي كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد، هو الشيخ حسن قاري الحسيني، وهو من أبدع من أنصفوا آل البيت عليهم السلام في زمننا الحاضر.
استذكرت هذه العبارة وعاشوراء على الأبواب، وأنا أشهد هذا الانصراف الواضح من العالم السني عن الالتفات لمآثر آل البيت، والابتعاد عن التفكر والوقوف عند واحدة من أعظم حوادث التاريخ الإسلامي، ألا وهي حادثة استشهاد الحسين بن علي عليه السلام، وكذلك وأنا أشاهد كيف تحولت هذه الحادثة المليئة بالعبر والدلالات الشرعية والأخلاقية والسياسية، إلى مجرد مؤسسة سنوية للحزن، على يد فئة شيعية تصل أحياناً بالمغالاة في إظهار هذا الحزن والتفجع حدوداً جعل من الأمر مشهداً عالميا تتداوله وكالات الأنباء العالمية بروحية الاستغراب والاستهجان، بل والتدليل على غرابة تصرفات المسلمين، (حتى اقترن في أبحاث علماء النفس والإجتماع والحضارة اسم الشيعة بالحزن، وأنها الطائفة المغموسة في الحزن، وليس الأمر كذلك)، كما قال الشيخ محمد مهدي شمس الدين في أحد مقالاته.
إن الحسين الذي قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام (من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا)، وآل البيت جميعاً، ليسوا رمزاً خاصاً بالطائفة الشيعية، حتى ينصرف عنه السنة بهذا الشكل الواضح مهما حاولنا إنكاره، وهم كذلك ليسوا وكالة حصرية لإيران حتى يختفي ذكرهم بهذا الشكل الفاقع من المناهج الدراسية في دول العالم الإسلامي السني كلها. كما أن الحسين في المقابل ليس حادثة كربلاء فقط، بل هو سيرة حياة عظيمة حافلة يجب التوقف عند كل مفاصلها والنظر إليها والتعلم منها جميعاً وصولاً إلى الحدث الأعظم فيها ألا وهو ثورة هذا الإمام العظيم ضد ظلم وجور السلطان التي توجت بحادثة استشهاده.
إن النظر إلى حادثة استشهاد الحسين في كربلاء على أنها مجرد مظلومية أوقعها السلطان الجائر عليه وعلى آل البيت، هي نظرة هزيلة تمسخ المعنى الأعظم لحقيقة هذه الواقعة، فاستشهاد الحسين لم يكن حدثاً مفاجئاً له، فقد سار عليه السلام برباطة جأش وبعزيمة لم تتزحزح بالرغم من أنه كان يرى من تبعوه يتخلون عنه واحداً تلو الآخر، حتى دعا عليهم قائلاً (اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا ترض الولاة عنهم أبداً، فإنـهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا)، واستمر هذا حتى غدا رجحان كفة النزال العسكري المباشر لمصلحة الطرف الآخر واضحاً بلا التباس، وصار يعلم أنه شهيد!
الحسين كان يحث السير إلى هذه المواجهة لأنه أراد أن يجسد موقفاً تاريخياً لكل أمة الإسلام على مر التاريخ والعصور يفيد بضرورة الوقوف في وجه الظلم والطغيان وإن تطلب الأمر بذل الدم في سبيل ذلك.
مخطئ من يظن أنه كان صراعاً لأجل السلطة، ففقه الحسين لا يقل عن فقه أخيه الحسن عليه السلام الذي تنازل عن السلطة والخلافة لمعاوية حين رأى أن ذلك هو القرار السياسي الأصوب لمصلحة الأمة في تلك المرحلة. الحسين وآل بيته خرجوا جميعاً يحملون مشروعاً للأمة الإسلامية بأسرها، ومشروعهم لم يفشل باستشهاد الحسين ورفاقه، بل ترسخ في ذاكرة التاريخ وفي القلوب المؤمنة بأبهى صور التضحية وتقديم أغلى الأثمان في سبيل حرية الإنسان.
إن ذكرى استشهاد الحسين التي أنشأتها السيدة زينب عليها
السلام كما تقول بعض المصادر، لم تكن ذكرى حزن مجردة، ومأتم بكائي محض، بل كانت أداة مقاومة لنفس السلطان الجائر الذي قتل الحسين، والمعركة لم تنته بحادثة الاستشهاد، وما كان لها أن تنتهي، بل استمرت عبر آل البيت وأتباعهم. لذلك فإن التعامل مع هذه الحادثة العظيمة اليوم وصبها في هذا المصب الضيق من خلال جعلها ذكرى سنوية للحزن والتفجع اللا محدود، هو تحطيم لعظمتها وإفراغ لها من قيمتها الحقيقية الكبرى.
يجب أن تصبح هذه الحادثة وعموم السيرة العطرة للحسين بن علي وآل بيته، على الرسول وعليهم أفضل الصلاة والسلام، مدرسة علم وفخر ورفعة وبهجة للإسلام والمسلمين جميعهم، لا ذكرى حزن وانكسار.هذه المدرسة الزاخرة وهذا النموذج البهي هو ما يجب أن نخرج به للعالم أجمع، لأنه أعظم من كل ما يقدمه لنا العالم من بطولات لأشخاص وشعوب من الشرق والغرب ناضلوا وقدموا أنفسهم في سبيل مواجهة الظلم والطغيان في بلدان.
buhasan
18-01-2008, 01:50 PM
رغم الاختلاف التاريخي فعاشوراء تجمعنا
كتب:د. عصام عبداللطيف الفليج
جميل ان يتذاكر الانسان بين الحين والاخر تاريخه الاسلامي واحداثه المتناثرة فمنها يتعرف على الجديد من المعلومات، ويجدد ما يعرف مع التنقيح والتعديل لاي خطأ سابق، والاشكالية ان تاريخنا الاسلامي مليء بالشوائب والتدخلات، ويجد المحققون في التاريخ صعوبة كبيرة في ربط الروايات والاحداث وما بينها من اختلافات لذلك يضطرون إلي المقاربة والمفاضلة ودحض الاكاذيب وابراز الحقائق، ولكن من ذا الذي يعرف جهودهم وينشر علمهم وتصحيحاتهم.
وفي هذا الايام.. شهر محرم الحرام ينقسم الناس في معلوماتهم إلى فئتين، كل يرتكز إلى ثقافته وخلفياته التاريخية ويتمسك بها بشكل اصم دون اي قدرة على استيعاب بل سماع الرأي الاخر، مع شيء من التحفيز الداخلي والاثارة.
وأود ان اذكر نقطتين في هذا الأمر:
اولاً: استمعت وقرأت عن حادثة مقتل الامام الحسين بن علي (ع) من الطرفين الشيعة والسنة، ووجدت بينهما نقاط التقاء ونقاط اختلاف، ووجدت ان هناك من يؤجج نقاط الاختلاف، وهناك من يهدئ من نقاط الاختلاف، فمن يؤججها يرى فيها استثارة الهمم وعدم نسيان الماضي و.. و.. وأشياء اخرى وذلك هو سبيل البقاء والاستمرار ومن يهدئها يعتبرها من التاريخ الذي ينبغي تجاوزه لمصلحة الاسلام والمسلمين، وكل يصر علـى موقفه ورأيه. وذاك مما يطيل امد الخلاف والاختلاف وبما ان التاريخ الاسلامي وتأويل الاحداث وتفسيرها فيه اختلاف بين الطائفتين. فالنقاش في الارضيات المختلفة والخلفيات المتناقضة لن يوصلنا إلى التقاء بعكس طرح القضايا المشتركة وتقريب الافكار والنقاش الهادئ، فان ذلك يوثق العلاقة بين المسلمين، فالسنة والشيعة متعايشان ومتصاهران منذ زمن طويل، ولا احد يطمح بالمزيد من الانشقاق الا رواد الفتنة والفراق، الذين دعا عليهم الحسين (ع).
ثانيا: التأكيد على نبذ الاشاعة ان السنة يصومون يوم عاشوراء احتفاءً بمقتل الحسين (ع)، فوالله هذه هي الفتنة بذاتها وهي اكذوبة لا محل لها من الواقع. والعقلاء يعرفون ان يصام هذا اليوم اتباع لسنة المصطفى ـ صلى الله عليه وسلمـ: »صيام عاشوراء يكفر السنة الماضية«.
فلنهدئ الامور ولا نستثيرها. فالهون ابرك ما يكون، وكلنا عيال الكويت، ولا تجعلوا احدا يفتن بيننا.
ومازلت ادعو الكبراء والعقلاء من الطرفين لوأد الفتن المتوقعة من هذا وذاك، وعدم طرح الخلافات على العامة، وحصرها بين العلماء والمفكرين المثقفين الواعين غير المتعصبين املا لتقليص مساحات الاختلاف وتوسيع مساحات الاتفاق. بعيدا عن المجاملات والتقية.
ولعل الدور الذي تقوم به ميرة »الآل والاصحاب« يحقق مساحة طيبة في هذا المجال، فهي تسعى لوأد الفتن ـ وليس فتنة واحدة ـ وتستعين بمراجعها العلمية من الطرفين وما اتفقوا عليه للخروج من الخلاف والاختلاف بعيدا عن الاثارة والاستثارة. ليس املا بتغيير مذهب او فكر، بقدر ما هو ربط المجتمع بحقائق مشتركة ومصير واحد للأمة الاسلامية.
كل المسلمين سنة وشيعة يجمعون على ان مقتل الامام الحسين (ع) كان ظلما واجراما لا حد له، وقاتله في النار، ورغم الاختلاف التاريخي الا ان »عاشوراء« تجمع المسلمين قاطبة في صيام هذا اليوم من جانب، واستذكار مدى الظلم الذي تعرض له آل البيت (ع)، ورقي اخلاقهم الذي شهد لهم القاصي والداني. وكان اسماها تنازل الحسن (ع) عن الحكم درءا للفتنة وحفظا لدماء المسلمين، فيالكم من ائمة ويالها من مواقف.
لقد آن الأوان لان نجعل آل البيت (ع) هم محل التقاء لا افتراق، ومساحة تفاهم لا تنافر،
ويكفينا قول الشافعي عنهم:
يا أهل بيت رسول الله حبكم
فرض من الله في القرآن انزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم
من لم يصل عليكم لا صلاة له
***
كان من دعاء الإمام أبي جعفر الباقر (ع): »اللهم من كانت له حاجة ها هنا وها هنا، فإن حاجتي إليك وحدك لا شريك لك«.
تاريخ النشر: الخميس 17/1/2008
الوطن
buhasan
18-01-2008, 01:52 PM
عاشوراء .. والجرس!
د. علي الزعبي
هل يأتي اليوم الذي نرى فيه السنة والشيعة يعيشون وئاما فكريا ونفسيا في شهر عاشوراء الذي ارتبط بحادثة تاريخية مهمة هي مقتل سيدنا الحسين عليه السلام؟ وهل بالإمكان استخدام هذه المناسبة، مناسبة ذكرى مقتل الحسين (ع)، لتقريب وجهات النظر وتخفيف حدة حالات التشنج والتعنت الأيدويولوجي؟ وهل يمكن الوصول، وفي هذا الشهر الكريم، إلى حالة عامة من الترطيب النفساني عند هذا الطرف تجاه الطرف الآخر؟إنني أضع هذه الاسئلة لأنه من الواجب علينا تعليق جرس الخطر ضد النزعات المذهبية التي نعيشها في شهر عاشوراء من كل عام، وهي نزعات لا يمكن السكوت أو التغاضي عنها، لأنها يوما ما سوف تؤدي إلى انهيار ما تبقى لنا من خطوط دفاع وحدتنا الوطنية ومبادئها السامية. كل عام، وفي هذا الشهر الذي حرم فيه القتل والاعتداء مهما كان نوعه، تعيش الكويت احتقانا وتوترا مذهبيا للدرجة التي توضع فيه قوات الشرطة والجيش والحرس الوطني تحت حالة من الاستنفار الشديد، وهذا مؤشر على أن الكل يشعر بحجم الأزمة المذهبية التي نعيشها، وأن درجة سخوتنها لم يعد بالإمكان تحملها!
إن الإحتفال بذكرى مقتل سيدنا الحسين (ع)، أمر لا يخص أخوتنا من أبناء المذهب الشيعي، كما أنه أمر يجب ألا تكون له خصوصية أيديولوجية عندنا نحن أبناء المذهب السني، إنها حادثة تاريخية تهم المسلمين جميعا، بغض النظر عن المنهل الفكري والمذهبي الذي ينتمون إليه، ولذلك يجب أن نتناول ونتعامل مع هذه الذكرى من ضمن سياقها التاريخي والاجتماعي الخاص، وأن نبعدها عن المقاصد والتأويلات المذهبية الخاصة جدا.
إن مناسبة مقتل الحسين (ع)، يجب ألا تستخدم لزرع الأفكار والنزعات الطائفية في نفوس أبناء هذا المذهب أو ذاك، كما يجب عدم استخدامها لتكفير أو تحقير مذهب على حساب مذهب آخر. إنها ذكرى غالية يجب أن نطوعها لإشاعة التعاضد والتعاون والإخاء بين الجميع من أبناء السنة والشيعة، وأن نعززها بنزعات الحب والاحترام والتقدير عند هذا الطرف تجاه الطرف الآخر.
بناء عليه، يجب علينا، سنة وشيعة، أن نقف بوجه ذلك «السيد» أو «الملا» الذي يحاول تطويع هذه المناسبة لغرس أفكاره الظلامية والهدامة في نفوس الناس، وعلينا أن نمنعه من تحقير أو تصغير هذا المذهب أو ذاك، وألا نسمح له بإلحاق الضرر بوحدتنا الوطنية. إننا عندما نقف وبقوة أمام ما يطرحونه من أفكار طائفية خطيرة، وإننا عندما ننهرهم على ما يقولونه من كلام خطير، وإننا عندما نطردهم من مجالسنا ومساجدنا وحسينياتنا لسوء أقوالهم، فإننا بذلك نعزز من لحمة التعاضد الوطني الذي يعد صماما رئيسيا لاستقرار بلدنا الكويت.
لتكن ذكرى عاشوراء مناسبة للتعاضد الوطني، وليكن مقتل الحسين (ع) دافعا نحو التماسك الوطني، أما أولئك الذين يحاولون الانتفاع من هذه المناسبة لتعزيز الصراع السني-الشيعي فليذهبوا هم وأفكارهم ومصالحهم إلى جهنم وبئس المصير.
ali.alzuabi@awan.com
buhasan
18-01-2008, 01:54 PM
في ذكرى عاشوراء: أنا سنّي حسيني!
هل هناك أسمى من ذكرى استشهاد الإمام الحسين، رضيّ الله عنه (ولد عام 4 للهجرة واستشهد في 10 محرم سنة 61 هجرية في كربلاء) لكي ننبذ، التفرقة والتشتت بين المسلمين، لا بل بين المسلمين والمسيحيين، خصوصاً في لبنان؟ أو لا يكمن التحدي في جعل ذكرى عاشوراء، محطة إسلامية مميزة ومتميزة تتخطى المذاهب والفرق الدينية، لتجسيد رسالة الإسلام مما تحمل من معاني النبل والسماحة والتعاضد؟ لكنّ، الواقع، هو غير ذلك مع الأسف. والسبّب فتش عن السياسة، ومن وراءها، من السياسيين الذين لا يألون جهداً لتكريس التفرقة على حساب دينهم النبيل ووطنهم الغالي! وكانت آخر مظهر من مظاهر التفرقة، الاختلاف في تحديد أول أيام عيد الأضحى.
لقد آن الآوان أن نسدل الستار عن الإجحاف والظلم الطائفي والذي يرجعه البعض الى ما يزيد على الـ 1400 عام، علماً إنّه في كل تلك الفترة، ابتداءً من معاوية بن أبي سفيان، كان الأمرُ فيها سياسياً وليس دينياً. لكن، ومع الأسف الشديد، فحصر الموضوع «بالسياسي» لا يُثير عامة الناس، فكان لا بد، من صبغه، بطابع ديني لإضفاء هالة من القدسية عليه، لحصد مزيدٍ من الأتباع.
إنّ أحداً لا يعترض على أنّ ما لحق بالحسين رضي الله عنه، هو الظلم نفسه والهمجية بعينها والاتفاق لا خلاف عليه حول كره من اغتاله. والكل، حزين على تلك الفاجعة التي ألمت بالمسلمين، ولكن يبقى السؤال عن كيفية وآلية التعبير عن ذلك الحزن. في هذا الإطار، هناك جانبان، الجانب الإيجابي والذي يتمظهر في تجسيد التعاطف وتمجيد مُثل التضحية، إضافة الى التعبير السلمي ضد المظالم وآخر سلبي ينعكس بجلد الذات
التسويط والتطبير واللطم.
وفي هذا الصدد يذكر المؤرّخ العراقي القدير رشيد الخيون («عاشوراء...فتاوى ضد تكريس الكراهية» «الشرق الأوسط» 08/03/2006) أن السيد محسن الأمين (توفي عام 1954) حرّم في رسالته «التنزيه لأعمال التشبيه» استخدام القامات، والتسوط بالسلاسل وغيرها. وقد جابه الأمين حملة شعواء، انتهت بتكفيره ( راجع «أعيان الشيعة»). ويضيف الخيون أن السيد أبو الحسن الأصفهاني (توفي عام 1946) أفتى بتحريم ضرب الرؤوس، ولطم الصدور، وتسويط الظهور، ودق الطبول (مجلة الموسم). وكذلك أفتى الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (توفي عام 1954) بحرمتها، إلا أنه تراجع حذراً من تحريك العوام ضده. قال: «إن في صدري لعلماً جماً أخشى أن أبوح به من الشياطين الذين يوجهون العوام وفق مقاصدهم» (الخاقاني، شعراء الغري). وهنالك أيضاً، فتوى المرجع الإيراني حسين البروجردي (توفي عام 1961) جاء فيها «إنها حرام في حرام». ويختم الخيون قائلاً انه كان للصفويين دور كبير في إشاعة الغرائب على مراسم عاشوراء التي كانت تكتفي بالمراثي والتذكر.وباعتقادي، أنّه مع نبذنا واحتقارنا واستنكارنا للطائفية والمذهبية لعنهما الله، فيجب أن تجسد ذكرى عاشوراء معاني التعاضد والتماسك والاخوة والمحبّة بين أبناء البلد الواحد...لذلك أكرّر ما ذكره الدكتور عائض القرني «أنا سنيّ حسيني، جعلتُ ترحُمي على الحسين مكان أنيني، أنا أحبُ السّبطين، وأتولّى الشيخين، أنا أعلن صرخة الاحتجاج، ضد ابن زياد والحجاج، يا أرض الظالمين إبلعي ماءك، ويا ميادين السفاحين اشربي دماءك. لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من قتل الحسين أو رضي بذلك» («الشرق الأوسط» 25/01/2007).
وبعد،
يا سيدي الحسين، يا حفيد رسول الله، صلوات الله عليه، يا سيد شباب أهل الجنة وشقيقك الحسن، كما جاء عن النبي الكريم، في ذكرى استشهادك، أخجل أن أقول لك يا سيدي، بأنّ هناك من يُلوّح بالفتنة، وأنّ الفرقة، أضحت سائدةً، وأنّ وطني جريح يئن ويتألم...وأن لبنان الرسالة، لبنان الواحد الموحد، لبنان المسيحي المسلم، لبنان الصيغة الفريدة في خطر! وأنا أعرف، أنّ هذا ما لا ترضاه ولا تريده فعسى أن تكون ذكرى استشهادك، مناسبة للملمة الجروح، وإشاعة الاخوة والمحبة فيما بينّنا.
ويا سيدي،
في ذكرى استشهادك أصرخ، ليس ملء فمي، بل ملء قلبي: أنا سنيّ حسيني. لا بل أكثر أكثر، أنا لبناني، أؤمن بحرية الإنسان، بكينونته، بفرديته وبخياراته والأهم من ذلك... بإنسانيته!
عبد الرحمن عبد المولى الصلح
كاتب لبناني
buhasan
18-01-2008, 01:55 PM
الشيخ عبدالله نجيب سالم
عاشوراء... رؤيتان مختلفتان... فهل من موقف متقارب؟
بعد أيام تحل ذكرى عاشوراء محرم الحرام, ومعلوم اننا نعتقد ان عاشوراء يوم فضيل مبارك, كان العرب يعظمونه في الجاهلية, ثم جاء الإسلام فعظمه, ابتداء من حيث الامر بصيام يومه وجوباً قبل ان يفرض صيام رمضان, ثم بقيت سنية صيامه وتأكدت بعد الهجرة, شكراً لله سبحانه ان نجى موسى ومن معه من المؤمنين من فرعون, واغرق فرعون ومن معه من الكافرين, واظهاراً لوحدة الاسلام رغم قرون البشرية وتعدد الانبياء.
ويعتقد الاخوة الشيعة ان عاشوراء يوم اكتسب اهميته حينما استشهد الامام الحسين بن علي رضي الله عنهما, سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وسيد شباب أهل الجنة, مظلوماً بأيدي جيش يزيد بن معاوية الخليفة الاموي الثاني. فيجعلون ذلك اليوم مناسبة عظيمة لموالاة أهل البيت, واحياء مبادئ الحسين الشهيد واظهار التفجع والتألم لما حدث له ولآل بيته بعده.
والحقيقة ان »عاشوراء« كانت محطة احتكاك بين السنة والشيعة خلال التاريخ الاسلامي, ومن يقرأ تاريخ الدولة العباسية وما بعدها في بغداد وغيرها يقف على الحوادث المؤلمة التي وقعت فيها بسبب اختلاف الفريقين وتنابذهما, مع انهما - السنة والشيعة - يرتبطان بالاسلام والقرآن والنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
والذي أطمح اليه أن نقرب الطرفين من بعضهما بعضاً في هذه المناسبة المهمة, وذلك بالمقترحات التي اقدمها لاخواننا الشيعة.
1- حبذا لو يقتصر حديث اخواننا الشيعة في هذه المناسبة على فضائل الامام الحسين وآل بيته الكرام من دون التعرض لذم الآخرين, خصوصاً الصحابة الاجلاء والخلفاء الاربعة الراشدين والمبشرين بالجنة ونحوهم, فليس في تناول هؤلاء والتعريض بهم مصلحة لأحد.
2- حبذا لو يخفف الاخوة الشيعة من اسلوب المغالاة الذي يصور يوم عاشوراء وحوادثه وكأنها قضية الإسلام الاولى التي يصنف المسلمون على اساسها, وكأن الدين بدأ بها وختم. وكأن الاسلام والايمان والحق والبطولات قد اختزلت كلها في كربلاء.
3- حبذا لو يخفف الاخوة الشيعة من اسلوب التفخيم والمظاهر واللافتات والحشود والدعايات التي تحيل هذا اليوم الى يوم استعراض العضلات وحبس الانفاس وشحن الجماهير, وكأن هناك من يستعد لمنازلة الآخرين.
وبالمقابل فأنا اتمنى على اخواننا أهل السنة:
1- ان يظهروا حبهم العميق للشهيد الحسين رضي الله عنه ولآل بيت النبي المطهرين الذين نعتقد ان حبهم دين واسلام, وبغضهم فسوق ونفاق, وان الله سبحانه وتعالى اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً, واظهار الحب الشديد في هذا اليوم ينفي عن اهل السنة صفة بغض اهل البيت والتعدي على حقوقهم.
2- ان ينبذوا فكرة تكفير الشيعة ويرفضوها فالشيعة الذين عاشوا ويعيشون مع المسلمين السنة مسلمون من أهل القبلة, يصلون صلاتنا ويستقبلون قبلتنا ويأكلون ذبيحتنا, قرآننا قرآنهم ونبينا نبيهم, ونحن واياهم على اتفاق عمومي في اركان الاسلام الخمسة, فما الداعي الى تبني فكرة تكفيرهم والبحث عن أقوال ونصوص متفرقة شاذة من أجل ذلك, مع انه لم يقل بذلك اصحاب المذاهب الاربعة ولا الائمة الذين اتبعتهم الامة في التاريخ الطويل, ولم تتبنه الامة عملياً في اي حقبة او مجتمع?
3- ان يسكتوا اصحاب الدعوات الشاذة التي تروج لبغض الشيعة وتدعو الى معاداتهم وتظهرهم كأنهم اعداء الاسلام او وكلاء الشيطان او المشركون الوثنيون, الخ مما لا يخدم قضية الوحدة الاسلامية ولا يصب في مصلحتها بل في مصلحة اعدائها.
اننا بحاجة الى موقف متقارب وفهم أعمق واسلوب جديد في المعايشة والسلام الاجتماعي بين الفرق والمذاهب والطوائف الاسلامية تبرز فيه المصالح المشتركة وتدفن فيه الخلافات التاريخية الهامشية.
* الباحث العلمي بالموسوعة الفقهية
SarMad_m7
18-01-2008, 11:55 PM
احسنت اخي الفاضل
مجهود يستحق الشكر والثناء
جعلة الله في ميزان حسناتك
الصفا والمروه
19-01-2008, 02:58 PM
احسنت وبارك الله فيك اخي على هذا النقل ولكن .......
هل الوهابيه يصغون ويعقلون لهذه الحقائق؟؟؟؟؟؟
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.