المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثقافة وتوعية صحية


الجشعمي
06-08-2011, 08:08 PM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1312384370663074100.jpg

نصائح حول روائح تهدد العلاقة الزوجية

إعداد الدكتور أنور نعمه: قد يعاني الشخص من روائح غير مستحبة تنبعث من جسمه في شكل عام، أو تحديداً من تحت إبطه أو من قدميـــه، وهـــذه الروائح هي بلا شك مصدر إزعاج ليس للشخص وحده، بل للمحيطين به من أقرباء وأصــــدقاء وغرباء، وفي كثير من الأحيان قد لا يشعر المصـــاب بأن هناك رائحة ما تفوح منه فيتفاقم الوضع نحو الأسوأ إلا اذا جاء من يحذر من وجودها.

ومهما كان السبب الذي يقف خلف الروائح غير المستحبة المنبعثة من الجسم، فلا شيء يبرر التعايش معها بل يجب العمل بشتى الوسائل للقضاء عليها قبل أن تنال من صاحبها، وفي بعض الأحيان قد تكون سبباً في هدم العلاقة الزوجية. في السطور الآتية نتناول بعض هذه الروائح وسبل التخلص منها:

> رائحة العرق في كل الجسم.

المعروف أن العرق هو مادة طبيعية مالحة تنساب من مسام الجلد من أجل ترطيبه والحفاظ على حرارة الجسم من تقلبات الطقس، وكذلك لتخليصه من الأملاح والسموم. وتعتمد كمية العرق المفرزة على عوامل مختلفة من بينها حرارة الجو، والرطوبة، وحجم السوائل المتناولة، والحالة العامة للجسم.

وعندما يزداد إفراز العرق يتراكم على سطح الجسم فتهاجمه الجراثيم التي تعيش على سطح الجلد مفتتة إياه إلى مركبات كريهة الرائحة. والأسباب المؤدية الى فرط التعرق كثيرة منها الفيزيولوجية ومنها المرضية، ومنها النفسية، ويلعب العامل الوراثي دوراً في حدوث فرط العرق.

ولا يجب إغفال دور الأغذية في إثارة الرائحة المنفرة للعرق، خصوصاً تلك التي تملك روائح عطرية نفاذة تضفي على الجسم رائحة معينة. وتعتبر البهارات الشرقية والثوم والبصل واللحوم المدخنة من أكثر الأغذية المطلقة لرائحة العرق الكريهة.

ما هي الحلول للتخلص من رائحة العرق الكريهة؟

يجب علاج الأسباب المسؤولة عن فرط العرق، والنصائح الآتية مفيدة:

- الاستحمام المتكرر وتنظيف ثنايا الجلد بشكل فعال.

- استبدال الملابس الداخلية في شكل دوري.

- تفادي الملابس الضيقة وارتداء ملابس واسعة وخفيفة خالية من النايلون.

- استعمال مزيلات الرائحة ومضادات التعرق.

- الاستعانة بالزيوت الأساسية للتخفيف من عبء الرائحة غير المستحبة، مثل زيت الزنجبيل وزيت المريمية وزيت السرو، أو زيت جوزة الطيب.

- الإقلال من تناول الأغذية والبهارات ذات الروائح النفاذة.

- شرب الماء بكثرة.

- استهلاك الخضروات الورقية الخضراء والفواكه الطازجة.

- التقليل من الأطعمة المصنعة الخالية من الألياف الغذائية.

- التخلص من السمنة لأنها تساهم في زيادة التعرق.

> رائحة ما تحت الإبطين.

وهي مسؤولة عن أغلب روائح الجسم غير المستحبة، ويعاني منها كثيرون، خصوصاً في فصل الحر، وغالباً ما تسبب هذه الرائحة إحراجاً لأصحابها، عدا عن التوترات التي تخلقها على الصعيدين العاطفي والمهني. وهناك عوامل كثيرة تساهم في ظهورها، مثل إهمال النظافة الشخصية وقلة الاستحمام والعدوى الفطرية والجرثومية.

وإذا صدقنا نتائج الدراسة التي قام بها فريق فيرمينش السويسري، فإن رائحة ما تحت الإبطين تختلف بين الجنسين، فعند الجنس الخشن تكون الرائحة أشبه بتلك التي تفوح من الجبن، أما لدى الجنس اللطيف فشبيهة بالبصل. وتعليقاً على نتائج الدراسة يقول البروفيسور تيم جاكوب، الخبير في علم الرائحة في جامعة كارديف البريطانية، إن نتائج الفحوص قد تكون مختلفة في ما تبقى من الأماكن في العالم، معتبراً أن ثمة عوامل أخرى تلعب دوراً في هذا المجال، مثل طريقة الأكل والاغتسال وطبيعة اللباس ونوعية الجينات الموروثة.

كيف التغلب على رائحة ما تحت الإبطين؟

إن الاستحمام وارتداء الملابس القطنية، هما الركيزتان الأساسيتان في كبح جماح رائحة ما تحت الإبطين، وطبعا يمكن الاستعانة بمثبطات العرق، ومزيلات الرائحة، ولكن عيب الأولى أنها تحد من إفراز العرق، وهي عملية منافية للطبيعة. أما الثانية، أي مزيلات الرائحة، فإنها تحتوى على مركبات الألمنيوم والزيركونيوم التي يمكن أن تسبب الحساسية الموضعية. وطبعاً، ففي حال الإصابة الفطرية أو الجرثومية من الضروري أخذ العلاج لإجهاضها. وفي حال فشل الطرق المذكورة في حل المشكلة فمن الممكن اللجوء إلى بعض الحلول الأخرى للحد من العرق مثل حقن البوتوكس، أو شفط الغدد العرقية.

> رائحة القدمين.

وهي تنتج في شكل أساسي نتيجة حبس القدمين في الحذاء ساعات طويلة، وإذا علمنا أن القدمين تحتويان على أكثر من 250 ألف غدة عرقية تفرز حوالى نصف لتر من العرق تجعل القدمين في بيئة رطوبة مستمرة، وكلما زاد تعرق القدمين فاحت الروائح الكريهة منهما، وعلى هذا الصعيد يقول ريتشارد بريفير، خبير معالجة أمراض الأقدام في مركز القدم والكاحل في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، بأن هناك نوعاً من الفطريات ينمو ويتكاثر في البيئات الرطبة بين أصابع القدم وهي المسبب الرئيسي لهذه الرائحة المزعجة، ويسمى هذا النوع من الفطريات «ديرماتوفييت».»

ويتم التقاط هذا النوع من الفطريات بالعدوى من طريق استخدام حذاء شخص مصاب به، كما يمكن التقاط هذه الفطريات من أرضيات غرف تغيير الملابس، والحمامات في الصالات الرياضية، والمسابح العامة، ومن الحيوانات الأليفة التي تحمله على جلدها.

ولا يحصل التعرق وانتشار الرائحة من القدمين خلال فصل الصيف فقط، بل في كل الفصول، ويساهم انتعال الأحذية المصنوعة من مواد بلاستيكية في إطلاق العنان لها.

ما العمل للتخلص من رائحة القدمين؟

لا يمكن التخلص نهائياً من رائحة القدمين، غير أنه في الإمكان التخفيف منها بشكل فعال، من خلال الالتزام ببعض الخطوات:

مكافحة أي التهاب فطري أو ميكروبي في القدمين.

- العناية بنظافة القدمين وغسلهما مرات عدة في اليوم.

- ارتداء جوارب قطنية تسمح بامتصاص العرق ومنعه من التجمع بين الأصابع.

- انتعال أحذية مفتوحة تتيح التهوية المستمرة مع ضرورة غسلها من حين إلى آخر. ويجب تفادي الأحذية البلاستيكية المثيرة للتعرق.

- استعمال بودرة القدمين يوميا إذا لزم الأمر.

- استعمال مزيلات العرق.

- استعمال حقن البوتوكس في حال تعرق القدمين المفرط.

الجشعمي
07-08-2011, 02:37 AM
http://aawsat.com/2011/07/08/images/health1.630156.jpg

اكتشافات جديدة حول الأسباب الجينية للتوحد
تغيرات عشوائية في الجينات تؤدي إلى إصابات منفردة داخل الأسر

* خلل جيني

* التغيرات العشوائية في الجينات، وليست التغيرات المتوارثة عن الوالدين، ربما تكون هي المسؤولة عن بعض حالات مرض التوحد، حسبما ذكر علماء وضعوا ثلاث دراسات جديدة تمثل نقلة كبرى نحو تفهم مكمن هذه التغيرات الجينية. وتوحي النتائج بأن التوحد في حقيقته هو خلل جيني معقد، يتضمن ربما مئات التحولات الفجائية في الجينات. ومن شأن هذه الاكتشافات المساعدة في وضع صورة أفضل للجوانب البيولوجية لهذا الخلل والتوصل لعلاجات أفضل. وتعد الدراسات الثلاث الأحدث في سيل من الأنباء العلمية السارة الوافدة من باحثين متخصصين في مرض التوحد، الذين أشاروا إلى توصلهم إلى سبل مبتكرة لتشخيص الخلل الجيني المسبب للتوحد مبكرا وجينات جديدة تسهم في المرض.

في إطار الدراسات الجديدة التي نشرت في دورية «نيورون» للعلوم العصبية، ركز الباحثون على قرابة 1.000 أسرة يعاني فيها طفل واحد من التوحد. وقد اهتم الكثير من الأبحاث القديمة حول الجذور الجينية للتوحد، بالأسر التي تضم شقيقين مصابين بالمرض، وربما تمثل هذه الأسر حالات قد تلعب خلالها تحورات جينية متوارثة دورا أكبر في إحداث الخلل الجيني المسبب للمرض.

* توحد أسري «منفرد»

* إلا أن الباحثين رغبوا في تفهم العوامل الجينية المرتبطة بأطفال لا يمكن اقتفاء أثر حدوث الحالة التي يعانونها، إلى الوالدين. والملاحظ أن معظم حالات التوحد يعاني منها أطفال، يبقى الأطفال الآخرون من أسرهم خارج دائرة المرض.

وركزت مجموعتان من العلماء، عملت كل منهما بصورة مستقلة، على هذه النوعية من الأسر، وقارنت الاختلافات الجينية بين الأعضاء المصابين بالتوحد والآخرين غير المصابين من كل أسرة. وتوصل العلماء إلى أن الأطفال المصابين بالتوحد أكثر احتمالا بمقدار أربعة أضعاف عن أشقائهم غير المصابين لأن يعانوا من تنوعات في عدد النسخ (سي إن في CNV) copy number variants وهو نمط من التحور الجيني يجري خلاله نسخ جزء من الجينوم مجددا أو حذفه. كما أن تنوعات عدد النسخ في الأطفال المصابين بالتوحد كانت أكبر واحتوت على كثافة أكبر من الجينات عن نظيراتها لدى الأشقاء غير المصابين. وتشكل هذه التباينات نسبة تتراوح ما بين 5 في المائة و10 في المائة من التوحد داخل الأسر التي يوجد لديها طفل واحد فقط يعاني من المرض، حسبما أشار الباحثون.

من ناحيته، علق الدكتور ماثيو ستيت، بروفسور طب نفس الأطفال والجينات بكلية الطب في جامعة ييل وأحد المشاركين بالدراسات، بقوله: «تفتح هذه الدراسات الجينية الباب أمام تفهم الجانب البيولوجي للخلل الجيني المسبب للمرض»، مضيفا أن الدراسة الأخيرة «ترسي أساسا مهما للخطوة التالية، وهي تحديد العلاجات الأمثل للمصابين بالتوحد».

يذكر أن وجود تنوعات في عدد النسخ في حالات التوحد أمر نادر. وقد وقع الكثير منها في طفل واحد. لكن البعض الآخر وقعت به هذه الحالات بصورة أكثر تكرارا. وتوصلت المجموعة التي يترأسها ستيت إلى أربع مناطق من الجينوم يحدث بها تنوعات في عدد النسخ في الأطفال المصابين بالتوحد، وليس في الأطفال غير المصابين. من بين هذه المناطق الكروموسوم 7 الذي يتسم بأهمية خاصة بالنسبة لأنماط الخلل المرتبطة بالسلوك والتطور. ومن المعروف أن الأشخاص الذين يعانون من حذف في هذا الجزء من الجينوم يعانون من مرض يطلق عليه «عرض ويليامز»، الذي يدفع المرضى لأن يكونوا ذوي شخصيات شديدة الاجتماعية والتعاطف ومفرط في ارتباطه بالآخرين. ووجود قدر مفرط من الحامض النووي في المنطقة ذاتها يدفع الأفراد لأن يكونوا أكثر انعزالا وغير اجتماعيين وعاجزين عن تفهم الإشارات الاجتماعية.

* دور الجينات

* وربما تطرح معرفة المزيد عن تأثيرات التنوعات الجينية في هذه المنطقة من الجينوم معلومات مهمة حول طبيعة مرض التوحد، حسبما أوضح ستيت. وأضاف أن الدراسة توحي بأن «واحدا من بين الجينات قليلة العدد نسبيا في هذا الجزء تضطلع بدور محوري في تطوير الصلات والقدرات الاجتماعية. وربما يوفر هذا الأمر معلومات مهمة تفيد في تفهم الآليات الكامنة وراء التوحد».

في دراسة أخرى من الدراسات الثلاث الجديدة، بقيادة دينيس فيتكب من جامعة كولومبيا، توصل العلماء إلى دلائل حول السبب وراء احتمالات إصابة الصبية بالتوحد بدرجة أكبر عن البنات. وتوصل الباحثون إلى أن أجسام البنات المصابات بالتوحد تحتوي على عدد أكبر من تنوعات في عدد النسخ تتعلق بعدد أكبر من الجينات، مقارنة بالصبية المصابين بالتوحد. ويوحي ذلك بأن البنات ربما تتوافر أمامهن مساحة أكبر للتغلب على تنوع عدد النسخ في الجينوم عن الصبية - بمعنى أن البنات بحاجة إلى عدد أكبر من التغيرات الجينية كي تظهر لديهن أعراض التوحد. ويسلط ذلك الضوء على السبب وراء أن اضطرابات التوحد تظهر لدى الصبية بمعدل يفوق البنات بأربعة أضعاف.

وتشكل هذه النتائج تقدما مهما نحو تفهم العوامل المحركة وراء اضطرابات التوحد. وبينما لا يقدم الباحثون على استغلال المعلومات الجديدة وترجمتها إلى أنماط علاج فاعلة لهذا الخلل سوى بعد سنوات طويلة، فإنها تبقى خطوة أولى مهمة. وفي هذا الصدد، قال ستيت إن «القفزات والمعلومات الجديدة تتدفق بقوة وسرعة هذه الأيام». وهذا أمر جيد بالتأكيد.

الجشعمي
07-08-2011, 02:49 AM
http://aawsat.com/2011/07/22/images/health1.632272.jpg

داء السكري.. يتسبب في فقدان السمع
يزيد من احتمال الإصابة بفقدان بسيط للسمع بمعدل 2.3 مرة

أظهر تحليل لـ13 دراسة تضاعف حالات فقدان السمع بين الأشخاص المصابين بالسكري بالنسبة لغيرهم من غير المصابين بهذا المرض. وذكر هيروهيتو سون، الحاصل على درجة الدكتوراه ويعمل بمستشفى جامعة تسوكوبا في إيباركي باليابان، أن الدراسة لم تثبت «الأسباب - النتائج»؛ لذلك فإنه ينصح مرضى السكري بأن يخضعوا للفحص بصورة مستمرة خشية فقدانهم حاسة السمع، مثلما هو الحال لخضوعهم المعتاد لفحوصات مشاكل العين والكلى.

السكري والسمع

* وقد ربطت دراسات أخرى أصغر بين مرض السكري وفقدان السمع «لكن لا أحد يعلم مدى ارتفاع نسبة الخطورة مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري» كما صرح هيروهيتو لموقع «ويب ميد» الطبي الإلكتروني. وكذلك قام باحثون يابانيون بتجميع نتائج الدراسات الـ13 التي شملت نحو 8800 شخص لديهم إعاقات سمعية، من بينهم أكثر من 1000 شخص مصاب بالسكري، كما أن هناك 23839 شخصا ليس لديهم إعاقات سمعية من بينهم نحو 2500 شخص مصاب بالسكري. وقد أتاحت لهم هذا الأرقام الكبيرة ملاحظة الاتجاهات، وذلك على عكس الدراسات الصغيرة. وتم عرض النتائج هنا في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للسكري.

تلف الأوعية الدموية

* إن أسباب انتشار فقدان السمع بين المرضى المصابين بالسكري غير واضحة، لكن يعتقد معظم الباحثين أن السبب الرئيسي وراء ذلك هو تلف الأوعية الدموية، وذلك وفقا لما ذكرته باميلا باركر، الدكتورة بكلية الطب التقويمي بجامعة إيه تي ستيل في ميسا، بأريزونا؛ حيث كانت قد درست العلاقة بين فقدان السمع والسكري لسنوات، لكنها غير مشتركة في الدراسة الجديدة. ويعتقد الباحثون أنه بمرور الوقت يؤدي ارتفاع معدل سكر الدم، الذي يسبب مرض السكري، إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة للأذن الداخلية، مسببا ضعف السمع. وقد قدمت الدراسات التحليلية لمرضى السكري الدليل على وجود هذا التلف.

وذكرت الجمعية الأميركية للسكري أن نحو 26 مليون شخص أميركي مصابون بالسكري ونحو 34.5 مليون أميركي مصابون بنوع من فقدان السمع. وأظهرت دراسة أجريت عام 2008 أن 54% من الأشخاص المصابين بالسكري لديهم، على الأقل، حالات بسيطة من فقدان السمع عند سماعهم للأصوات عالية التردد مقارنة بـ32% من الأشخاص غير المصابين بالسكري. ونحو 21% من المشتركين المصابين بالسكري لديهم على الأقل حالات بسيطة من فقدان السمع عند سماعهم لأصوات منخفضة أو متوسطة التردد مقارنة بـ9% من الأشخاص غير المصابين بالسكري.

وتعتقد الدراسة الجديدة أن الأشخاص المصابين بالسكري أكثر احتمالية للإصابة بفقدان بسيط للسمع بمعدل 2.3 مرة، وهو ما يعرف بأنه لديهم مشاكل في سماع الكلمات التي تنطق بالصوت العادي من بعد 3 أقدام (90 سم). وتم عرض هذه النتائج في مؤتمر طبي. ويجب اعتبارها نتائج أولية؛ حيث إنها لم تخضع بعدُ لعملية «مراجعة الزملاء»، التي يقوم فيها خبراء خارجيون بفحص البيانات قبل نشرها في دورية طبية.
http://aawsat.com/2011/07/22/images/health1.632273.jpg

الفراولة تقضي على مضاعفات السكري
تحتوي على مركب واق فعال ومضاد لاضطرابات الجهاز العصبي

أشارت دراسة جديدة قام بها علماء بمعهد سالك الأميركي للدراسات البيولوجية إلى أن تناول الفراولة يوميا (37 ثمرة) يمكن أن يجنبك زيارة الكثير من الأطباء، مثل طبيب الأعصاب واختصاصي الغدد الصماء وحتى اختصاصي الأورام! مركب واق
* ونُشرت النتائج التي توصل إليها مختبر البيولوجيا العصبية الخلوية بمعهد سالك في عدد يونيو (حزيران) 2011 من مجلة «بلاس وان» الأميركية. وأوضح التقرير أن مركب «فيسيتين» fisetin، وهو مركب من مركبات الفلافونويد التي تنتج بصورة طبيعية والمتوافرة بكثرة في الفراولة وبنسبة أقل في أنواع أخرى من الفاكهة والخضراوات، يقلل من مضاعفات مرض السكري. وكان المختبر قد توصل في السابق إلى أن مركب «فيسيتين» يعزز بقاء الخلايا العصبية في النبات وفي ذاكرة الفئران التي تتمتع بصحة جيدة، ونظرا لأن مركب الـ«فيسيتين» قادر على استهداف الكثير من الأعضاء فإن ذلك يشير بقوة إلى إمكانية استخدام عقار منه لتخفيف الكثير من المضاعفات الطبية.

ويقول الدكتور ديفيد شوبرت، الأستاذ ورئيس مختبر البيولوجيا العصبية الخلوية وأحد معدي الدراسة: «إن هذه هي المرة الأولى التي يستطيع فيها عقار أن يمنع حدوث مضاعفات الكلية والمخ لدى الفئران المصابة بالنوع الأول من السكري، كما أن الدراسة توضح الأسس الجزيئية الممكنة لكيفية عمل العلاج».

كانت الدكتورة بام ماهر، العالمة البارزة التي تعمل في مختبر البيولوجيا العصبية الخلوية ومؤلفة الدراسة، في البداية، قد عرفت مركب «فيسيتين» كمركب من الفلافونويد يعمل على حماية الأعصاب قبل 10 سنوات.

وتقول ماهر: «يعمل الفلافونويد كواق من أشعة الشمس في النباتات، كما يعمل على حماية الأوراق والثمار من الحشرات. وله تأثير واق في الأغذية التي يتضمنها النظام الغذائي لدول البحر المتوسط». وتحتوي مركبات أخرى شهيرة من الفلافونويد على مركبات «البولي فينول» التي توجد في العنب البري والنبيذ الأحمر.

تقليل مضاعفات السكري

* وعلى الرغم من تركيز مجموعتها على علم الأعصاب، فقد أدركت ماهر وزملاؤها أن مركب «فيسيتين» كغيره من مركبات «الفلافونويد» من الممكن أن يعمل على تحسين عدد من الاضطرابات التي توجد لدى مرضى السكري. ولكي يختبروا مدى فعاليتها، قاموا بدراسة تأثير مركب «فيسيتين» على فئران أكيتا، وهو نموذج ينتشر فيه السكري من النوع الأول، ويعرف أيضا باسم السكري منذ الطفولة.

وقد ظهر لدى فئران أكيتا ارتفاع معدل سكر الدم الذي يؤدي إلى الإصابة بالسكري من النوع الأول وتنتشر الأمراض التي تظهر بين الكثير من المضاعفات الخطيرة لدى المرضى المصابين بالنوعين الأول والثاني من السكري، ومن بينها: اعتلال الكلى السكري واعتلال الشبكية واعتلال الأعصاب؛ حيث يفقد المرضى حاسة اللمس أو الإحساس بالحرارة. في الوقت الذي ظلت فيه الفئران المصابة بالسكري، التي تمت تغذيتها بأطعمة غنية بمركب «فيسيتين» تتراجع تراجعا ملحوظا في تضخم الكلى، وانخفضت معدلات بروتين البول العالية التي تشير إلى مرض الكلى. كما أن ابتلاع «فيسيتين» يعمل على تحسين السلوك المضطرب للفئران المصابة بالسكري. وتشير ماهر إلى أن «معظم الفئران التي توضع في مناطق شاسعة يسهل استقصاؤها، لكن الفئران المضطربة لا تعمد إلى التجول. وقد أظهرت فئران أكيتا سلوكا مضطربا، ولكن تناول (فيسيتين) جعلها تتنقل بصورة طبيعية»، وفقا لما أوردته نشرة «ميديكال نيوز توداي» الطبية الإخبارية.

وقد حددت الدراسة أيضا آلية جزيئية ربما تكون السبب وراء حدوث هذه التأثيرات؛ حيث لاحظ الباحثون انخفاض مستوى السكر والبروتين في الدم والمخ لدى فئران أكيتا التي تمت معالجتها بـ«فيسيتين»، مقارنة بغيرها من الفئران. وقد صاحبت هذه الانخفاضات زيادة نشاط إنزيم «غليوكسالاز1»، الذي يعمل على إزالة المولدات السامة لإنزيم الغليكوزيل.

ويمثل اكتشاف إنزيم معارض للغليكوزيل الذي أدى «فيسيتين» إلى تحفيزه أمرا مثير للاهتمام؛ لأنه برهان قطعي يشير إلى ارتفاع معدلات الغليكوزيل في الدم في الكثير من مضاعفات مرض السكري، إن لم يكن في أغلبها. وتضيف ماهر: «نعلم أن (فيسيتين) يعمل على زيادة نشاط إنزيم الغليكوزيل، ومن الممكن أن يؤدي إلى زيادة مداه، لكن المهم هو أن دراستنا تعتبر أول دراسة تشير إلى نوعية المركب الذي يعمل على زيادة نشاط (غليوكسالاز1)».

من الغريب أيضا أن ارتفاع مستوى الغليكوزيل يرتبط بنشاط الأورام التي يعتقد أنها سبب لبعض أمراض السرطان. وقد أشارت بعض الدراسات الأخرى إلى أن «فيسيتين» يعمل على تقليل الأورام في خلايا سرطان البروستاتا في الحيوانات، التي إذا تم دعمها ستمثل حافز إضافيا لأكل الفراولة.

ولزيادة معدل «فيسيتين» ليصل إلى معدلات مكافئة لتلك التي حصلت عليها فئران أكيتا، تنصح ماهر أن يتناول الإنسان 37 ثمرة فراولة يوميا، مفترضة أن «فيسيتين» في الفراولة سيكون قابلا للاستقلاب (التمثيل الغذائي) لدى الإنسان مثل «فيسيتين» المعد في المختبر الذي حصلت عليه الفئران. وبدلا من الحصول على «فيسيتين» من خلال الغذاء، تشير ماهر إلى أنه من الممكن تناول الـ«فيسيتين» كعقاقير.

ويشير شوبرت إلى أن «فيسيتين» أثبت فعاليته أيضا في علاج الفئران المصابة بالزهايمر. ويقول: «لقد أوضحنا وآخرون أن مرض السكري من الممكن أن يكون سببا للإصابة بالزهايمر، مشيرين إلى أهمية استخدام (فيسيتين) كعامل وقائي آمن».

وتعترف ماهر بأن الأفراد قد يعانون إرهاق الفلافونويد؛ لذا قدمت تغطية إعلامية توضح الآثار الجيدة لهذه المركبات. وتذكر أن «المركبات الوقائية مثل (فيسيتين) وغيره من المركبات المستخرجة من العنب البري توجد في الفواكه والخضراوات وترتبط ببعضها البعض كيميائيا. وهناك دليل متزايد على أنها ذات فعالية بالنسبة للكثير من الأمراض. ونأمل أن يتم اختبار بعض مكونات هذه المركبات في النهاية».

ويختتم شوبرت قائلا: إن هذه النتائج تعزز ما اعتدنا عليه وما اعتادت أمهاتنا على ذكر أنه نمط حياة صحي. ويوجه النصح قائلا: «احرص على تناول وجبة غذائية متوازنة وطعام طازج عضوي كلما كان ذلك ممكنا، وقُم بممارسة بعض التمرينات، وحافظ أيضا على نشاطك العقلي والاجتماعي وتجنب تناول الصودا والسكريات والأغذية المعالجة؛ لأنها من الممكن أن تحتوي على نسبة عالية من الغليكوزيل».

بيد أنه يبدي قلقا أيضا من المعوقات التي يتطلبها إنتاج منتج طبيعي مثل «فيسيتين»، على عكس غيره من العقاقير التركيبية، كما أن التجارب السريرية مخيفة؛ لأن من الصعب التنبؤ بمدى صحة المنتجات الطبيعية. ويقول: «لن نعرف أبدا ما إذا كان مركب مثل الـ(فيسيتين) فعالا بالنسبة للإنسان حتى يكون هناك شخص يرغب في دعم هذه التجربة السريرية».

http://aawsat.com/2011/07/08/images/health1.630145.jpghttp://aawsat.com/2011/07/08/images/health2.630145.jpg

تزايد معدلات الإصابة بمرض الكلى الناجم عن مرض السكري
الحالات المتقدمة تقود إلى الفشل الكلوي

أظهرت دراسة جديدة تزايد معدلات الإصابة بمرض الكلى الناجم عن مرض السكري بين الأميركيين. وأشارت الدراسة إلى أن ما يقارب الـ40 في المائة من الأشخاص المصابين بالسكري سيصابون بمرض الكلى، الأمر الذي يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤدي إلى ازدياد احتمال الإصابة بمشكلات صحية أخرى من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية. ويعد مرض الكلى الناجم عن السكري السبب الأساسي للفشل الكلوي في مراحله النهائية التي تتطلب معالجته إجراء عملية غسيل كلوي بانتظام أو نقل للكلى.

* إصابات متزايدة

* وباستخدام بيانات المسح الصحي الحكومية وجد باحثون بجامعة واشنطن في سياتل أن هناك زيادة بنسبة 34 في المائة في حالات الإصابة بمرض الكلى السكري منذ عام 1988 وحتى عام 2008. وأظهرت الدراسة أنه نتيجة لازدياد أعداد الإصابة بالسكري تزداد أعداد الإصابة بمرض الكلى أيضا.

ويرى الخبراء ذلك مخيبا للآمال، خاصة في ظل القدرة على التحكم في مرض السكري خلال العقدين الماضيين. ويتناول الكثير من مرضى السكري الأدوية التي تقلل من غلوكوز الدم والكولسترول، كما يتناول الكثير منهم أدوية تقلل ضغط الدم تدعى مثبطات منظومة «الرينين أنجيوتنسين ألدوستيرون» ويعتقد أنها تعمل على حماية الكلى.

ويبدو أن هذه الأدوية تحدث تحسنا في بعض الجوانب على الأقل، إذ أظهرت الدراسة أن معدل غلوكوز الدم وضغط الدم ومستوى الكولسترول الضار (المنخفض الكثافة) قد انخفضت لدى مرضى السكري، في الوقت الذي لم تتراجع فيه نسبة الإصابة بمرض الكلى السكري.

وقال إيان دي بوير، أحد باحثي الدراسة وأستاذ الطب المساعد بمعهد أبحاث الكلى بجامعة واشنطن: «كنا نأمل أن نرى انخفاضا في مرض الكلى السكري بين الحالات المصابة بالسكري، لكننا فوجئنا بعدم حدوث هذا». وأضاف «علينا أن نجد سبلا لعمل المزيد. إما عن طريق الوقاية من السكري نفسه وإما عن طريق الوقاية من مرض الكلى السكري من خلال وسائل حديثة»، وفقا لموقع «ميد ويب» الطبي الإلكتروني.

* علاج السكري

* أصاب الخبراء نوع من الحيرة تجاه عدم قدرة العلاجات الجيدة على خفض مرض الكلى الناجم عن السكري. ويقول تريفور أوركارد، أستاذ علم الأوبئة وطب الأطفال بجامعة بتسبرغ بكلية الدراسات العليا للصحة العامة، إن بمقدور هذه العلاجات المساعدة على زيادة صحة الكلى بتأجيل مرض الكلى حتى وقت متأخر في حياة المصاب.

وقد اعتاد الأطباء على الاعتقاد بأنه إذا كان الشخص يعيش مع مرض السكري منذ ما يزيد على 25 عاما ولم يتطور إلى مرض الكلى فمن غير المحتمل أن يصاب بهذا المرض. ويضيف أوركارد الذي لم يشارك في هذه الدراسة، أن «ما نراه الآن هو أن هذه النسبة عادت بنا إلى 20 أو 30 سنة مضت عند بداية هذا المرض، وأعتقد أن هذا نتيجة للتحكم في ضغط الدم والسكري وتثبيط إنزيم تحويل الأنجيوستين بصورة أفضل».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بفحص مقياسين شائعين لأمراض الكلى وهما البول الزلالي (وجود البروتين في البول) ومعدل الرشح الكبي الذي يقيس مدى سرعة قدرة الكلى على تخليص الدم من الفضلات. ويذكر دي بوير أن هاتين «علامتان لمرض الكلى. ومن الممكن أن تشيرا إلى أنواع أخرى من قصور الكلى.. وخلال العقدين اللذين شملتهما الدراسة وجدنا تحولا تجاه وجود بروتين أقل في البول ولكننا وجدنا معدل الرشح الكبي أكثر سوءا». وذكر أن «كليهما سمة مهمة لمرض الكلى، وكليهما سيئ.

كما أنهما مرتبطان بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وزيادة معدل الوفيات. إن وجود أحدهما سيئ ووجود كليهما أكثر سوءا». وأضاف دي بوير: «توضح هذه الدراسة أن انخفاض معل الرشح الكبي هو الأكثر إثارة للقلق وفي تزايد مستمر». ونشرت هذه الدراسة في دورية الجمعية الطبية الأميركية.

أطفالنا.. وداء السكري من النوع الثاني
الحد من البدانة والسمنة أهم طرق الوقاية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة : يعتبر النوع الثاني من داء السكري النوع الأكثر شيوعا من النوع الأول للمرض، وهو يتسم بأن غدة البنكرياس تظل تعمل فيه، لكنها لا تنتج كمية كافية من هرمون الإنسولين، أو أن الخلايا في مختلف أنحاء الجسم لم تعد تستجيب بشكل جيد للهرمون، مما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وتحدث الإصابة به، عادة، بعد سن الأربعين، وقد تحدث في عمر مبكر، خاصة مع وجود حالات إصابة بالمرض بين الأقارب من الدرجة الأولى في العائلة (74 - 100%) ووجود سمنة أو وزن زائد (85%).

وتشير معظم الدراسات إلى أن 15 - 45% من حالات السكري الجديدة المكتشفة في سن 15 - 18 سنة هي من النوع الثاني، التي لا تحتاج للإنسولين للسيطرة على المرض. ويُكتشف المرض عند إجراء فحص طبي طارئ، وتسبقه أعراض داء السكري المعروفة كالجوع وفرط العطش وكثرة التبول، إضافة إلى ملاحظة بطء في التئام الجروح والكدمات أو حدوث التهابات متكررة في اللثة والمثانة أو الشعور بوخز في اليدين أو القدمين.

* البدانة سبب السكري

* أفاد الدكتور عبد المعين عيد الأغا، استشاري طب الأطفال والغدد الصماء أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، بأن داء السكري من النوع الثاني قد بات منتشرا بشكل كبير، وطال جميع دول العالم، ومن ضمنها المجتمع السعودي خاصة والمجتمع الخليجي عامة، وهو يصيب جميع الناس من مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك شريحة الأطفال، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى انتشار البدانة لدى جميع فئات المجتمع بما فيها الأطفال.

وأكد أن انتشار البدانة هو المسبب الرئيسي لداء السكري عند الأطفال، وله أسباب كثيرة، يأتي في مقدمتها: تغيير نمط الحياة من الحياة القروية إلى الحياة المدنية وما صاحبها من الابتعاد عن تناول المواد الغذائية الصحية والتحول إلى الوجبات السريعة الغنية بالسعرات الحرارية. إن انتشار هذه الوجبات السريعة أصبح من أكبر المخاطر التي تواجه كل أطفال العالم، وقد ثبت أن لها أضرارا كثيرة على صحة الفرد والمجتمع.

يضاف إلى ذلك توافر وسائل الراحة والرفاهية في كل منزل في مجتمعنا، مما أدى إلى قلة الحركة والجلوس أمام أجهزة التلفاز والحاسوب والألعاب الإلكترونية. أما عن الوراثة فلها دور كبير في الاستعداد الجيني للبدانة، وكذلك لحدوث مرض السكري من النوع الثاني. ولقد أثبتت الأبحاث العلاقة المباشرة بين الجينات المورثة للوالدين وانتقالها إلى الأجيال اللاحقة.

وهناك تأثير للعامل الهرموني، ونخص بالذكر الغدة الدرقية؛ حيث إن قصور وظيفة هذه الغدة يلعب دورا في حدوث السمنة. جدير بالذكر أنه يجب على كل شخص يعاني السمنة أن يتوجه إلى طبيبه المعالج كي يجري له تحليل الغدة الدرقية للتأكد من سلامتها.

أما عن الأدوية، فيقول د. الأغا: إن هنالك بعض المستحضرات الدوائية قد تلعب دورا في الإصابة بالبدانة، ومن ثم السكري من النوع الثاني، ونخص بالذكر مستحضرات عقار الكورتيزون، سواء أكان أخذه عن طريق حبوب أم مراهم جلدية؛ حيث إن المراهم الجلدية التي تحتوي على هذا العقار يكثر استخدامها هذه الأيام لكثير من المرضى واستخدامها لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة هرمون الكورتيزون في الدم.

* وقاية الأطفال من السكري يجيب عن ذلك الدكتور الأغا، مؤكدا مجموعة من العوامل المهمة التي يجب علينا جميعا العناية بها، وهي:

* يجب على الآباء والأمهات أن يعودوا أطفالهم منذ الصغر على الإقبال على الأطعمة الصحية مثل كثرة تناول الخضراوات والفواكه والابتعاد عن أكل الحلويات والأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية مثل الوجبات السريعة التي هي من أهم العوامل في انتشار البدانة في جميع أنحاء العالم.

* تشجيع ممارسة الرياضة لجميع أفراد العائلة؛ حيث إن الطفل بحاجة لمرافقة أفراد عائلته له خلال فترة الحركة والنشاط البدني، ولا ننسى أن الأبوين هما القدوة التي يقتدي بها الطفل.

* التقليل من فترة الجلوس أمام شاشات التلفزيون والألعاب الإلكترونية، وعلى العموم فإن مدة ساعتين في اليوم تعتبر هي أكبر فترة يسمح بها بالجلوس المتواصل.

* تجنب شرب المياه الغازية والعصائر المحلاة؛ إذ إنها تحتوي على سعرات حرارية عالية واستبدال شرب الماء بها، فهو ضروري جدا لخلايا الجسم المختلفة.

* محاولة تجنب أخذ العقاقير التي تحتوي على الكورتيزون بقدر الإمكان، خصوصا المراهم الجلدية.

الجشعمي
07-08-2011, 02:58 AM
اجلس بصورة مستقيمة .. لإراحة الظهر
نصائح صحية لتجنب مشكلاته وآلامه

يرغب كل واحد منا في تجنب متاعب وآلام الظهر، ولكن الشيء المدهش حقا هو أن عددا قليلا ينجح في ذلك، حيث يعاني نحو 80 في المائة من الأميركيين من آلام الظهر في مرحلة ما من حياتهم، ويعالج كل عام 15 في المائة من البالغين من مشكلات مثل فتق القرص الفقري أو الضيق الشوكي أو الألم الفقرات القطنية أسفل الظهر.

وتعد آلام الظهر من الأمور بالغة الصعوبة، كما أن تكلفة علاجها مرتفعة للغاية. وقال بروك مارتن، وهو أستاذ في جراحة العظام في كلية الطب بجامعة دارتموث: «هناك تنوع في العلاجات، وليس لدينا كثير من المعلومات التي تظهر أفضل طريقة تناسب علاج مرضى بعينهم. وهناك تساؤلات حول سلامة وفعالية عدد مذهل من العلاجات، بما في ذلك بعض أنواع الجراحات».

وقد وجد مارتن أن المرضى الذين يعانون من آلام الظهر ينفقون نحو 7000 دولار سنويا على الرعاية الصحية، بينما ينفق من لا يعانون من آلام في الظهر 4000 دولار فقط سنويا. (تدفع شركات التأمين معظم هذه التكاليف، ولكن غالبا ما يتحمل المرضى بعضا من هذه النفقات في شكل من أشكال المدفوعات المشتركة للتأمين والخصومات). ولا تشمل هذه التقديرات تكاليف أيام العمل الضائعة أو تناقص الإنتاجية.

مشكلات الظهر وبالطبع لا يمكن تجنب بعض مشكلات الظهر، حيث تقل كفاءة الفقرات بمرور الوقت وبصورة طبيعية وتلتهب النتوءات الشوكية، مما يسبب التوتر وعدم الراحة.

ويقول الدكتور دانيال مازانيك، المدير المساعد لمركز صحة العمود الفقري في عيادة كليفلاند: «تحدث الغالبية العظمى من آلام الظهر نتيجة شد أو ضعف في العضلات والأربطة، ويمكن تجنب ذلك في كثير من الأحيان عن طريق تطوير قوة الجسم الأساسية والجلوس بطريقة صحيحة».

إن اتخاذ وضع سليم في الجلوس لا يساعدك في الظهور بمظهر أفضل فحسب، وإنما يقلل أيضا من التوتر العضلي ويجعل عملية التنفس أكثر سلاسة، كما يعتبر إحدى الوسائل المثلى لتفادي آلام الظهر والرقبة، ناهيك عن مرض حدبة الأرملة (الانحناء الزائد للعمود الفقري إلى الأمام) البغيض الذي يصيب كبار السن.

وتقول ماري آن ويلمارث، رئيس قسم العلاج الطبيعي بجامعة هارفارد إن «طريقة الجلوس هي مفتاح الحالة الصحية. فإذا لم يكن عمودك الفقري في حالة اتزان، فستعاني حتما من مشكلات في الظهر والرقبة والكتفين، بل وحتى المفاصل».

نصائح صحية هل تجلس بطريقة مستقيمة نوعا ما الآن؟

فيما يلي بعض النصائح التي ستعينك في جعل ذلك بمثابة عادة يومية لك وتجنبك مشكلات الظهر المكلفة.

أسلوب «الممارسة الشخصية»

* أولا، حاول إصلاح عادات الجلوس لديك. قف وارفع رأسك قليلا، اجعل أذنيك بمحاذاة كتفيك وكتفيك بمحاذاة وركيك. ضع يديك على وركيك ومل للأمام لنحو بوصتين (5 سم). يجب أن تكون هناك انحناءة بسيطة إلى الداخل أسفل ظهرك، وانحناءة للخارج أعلى ظهرك، وانحناءة أخرى للداخل برقبتك. حافظ على هذا الوضع واجلس.

* أثناء جلوسك أو قيادتك لفترات طويلة، ضع وسادة أو منشفة مطوية بين منحنى الجزء السفلي من عمودك الفقري وظهر المقعد. وسيساعدك دعم الجزء السفلي من ظهرك في الاحتفاظ بالانحناءة الطبيعية لعمودك الفقري؛ وعند دعم الظهر، سيصبح الكتفان في وضعهما الطبيعي، وفقا لما ذكره الدكتور ويلمارث.

* يتطلب الجلوس بطريقة صحيحة تمتع البطن والظهر بصحة جيدة. يقول برافين مومانيني، جراح العمود الفقري بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو: «لا يكفي أن تجلس مستقيما إذا كانت عضلات الجسم الأساسية ضعيفة».

* فكر في أخذ دورة «بيلاتس» ، التي تركز على تحسين كفاءة العضلات والأنسجة الرابطة التي تجعل العمود الفقري في موضعه الصحيح - أو استعن بمعالج متمرس ليضع لك خطة تدريب خاصة.

تغييرات المكتب

* العلاج المعتمد على تغييرات في المكتب. إذا كنت تجلس على مكتب طوال اليوم، فاسأل العاملين بقسم الموارد البشرية إذا كان لديهم خبير في الهندسة البشرية (بعض الشركات الكبرى لديها مثل هؤلاء الخبراء) الذين يمكنهم تقييم بيئة العمل. وبإمكان خبير الهندسة البشرية أن يتحقق من أن المقعد الذي تجلس عليه والمكتب ولوحة المفاتيح على أقصى ارتفاع، كما يمكنه أن يعدل وضعية الجلوس خاصتك. وفي حالة عدم وجود خبير متاح، قم ببعض التعديلات بنفسك. يجب أن يكون مركز شاشة الكومبيوتر في مستوى عينيك، ويجب أن يسمح لك ارتفاع المكتب بالجلوس بزاوية 90 درجة على نحو يريح ساعديك. اجلس وقدماك ممددتان على الأرض وظهرك مواجه للمقعد.

* سواء أكنت تعمل في مكتب أم في المنزل، انهض من مكانك ومدد جسمك كل 30 إلى 60 دقيقة، فالجلوس لفترات طويلة يلقي بضغط على الأقراص الفقرية ويجهد العضلات. كما أن معظم العاملين يظلون جالسين معظم فترات اليوم. وكشفت دراسة أجريت مؤخرا ونشرت في دورية القلب الأوروبية «يوروبيان هارت جورنال» عن أن الأميركيين يجلسون لمدة نحو ثماني ساعات ونصف كل يوم. وقال الدكتور ويلمارث إن «تمديد الجسم يساعد في القضاء على أوضاع الجلوس الخاطئة ويسمح للعضلات بالعودة إلى الوضع الطبيعي».

* قف وضع يديك على الجزء السفلي من ظهرك، كما لو كنت تدلفهما في جيوبك الخلفية. حرك وركيك للأمام واحن ظهرك قليلا. اجلس وحرك كتفيك للوراء، مع رفع رأسك عشر مرات. إذا لم يكن باستطاعتك تذكر القيام بهذا التدريب، اضبط منبه الهاتف أو جهاز الكومبيوتر ليذكرك بالوقوف وتمديد جسمك كل ساعة. ويشتمل «آي فون» على تطبيق يعرف باسم «ألارمد» (Alarmed) يتيح لك إعداد رسائل تذكير متكررة على مدار اليوم.

* خطة تدريب. من الصعب كسر العادات. وبإمكان معالج طبي أن يوضح لك كيفية الحفاظ على استقامة عمودك الفقري وتزويدك بالتدريبات اللازمة لتقوية عضلاتك خطة تدريب الأساسية وإرخاء عضلات رقبتك وظهرك وذراعك وساقك المنقبضة (يمكن أن يؤدي تيبس أوتار المأبض في أوتار الركبة إلى الإصابة بألم في الظهر). ويقدم الموقع الإلكتروني الخاص بجمعية العلاج الطبيعي الأميركية (wwww.moveforwardpt.com) أداة بسيطة تسمح لك بالبحث عن أخصائيي علاج طبيعي باستخدام رمز بريدي وحقل اختصاص. وإذا قررت تخطي جهة التأمين، فعليك دفع مبلغ يتراوح ما بين 150 إلى 250 دولارا لإجراء فحص مبدئي. وستكون تكلفة زيارات المتابعة 50 دولارا أو أقل من ذلك. ويقول معظم الخبراء إن بإمكانك التعامل مع جوانب أساسية متعلقة بوضعية الجلوس في جلسة واحدة إلى ثلاث جلسات.

* ضبط التوازن في طريقة الجلوس: إذا رغبت في اتباع أسلوب أكثر نظامية وأطول أجلا لتغيير طريقتك في الجلوس، فكر في أسلوب «ألكسندر»، وهو عبارة عن طريقة تعلمك كيفية إدراك التوتر العضلي المعتاد الذي يؤثر على طريقة الجلوس السليمة والتخلص منه. جدير بالذكر أنه ليس جميع الأطباء في الولايات المتحدة على دراية بهذا الأسلوب العلاجي، غير أن الأبحاث التي أجريت مؤخرا تشير إلى أنه يمكن أن يساعد في تخفيف آلام أسفل الظهر، فضلا عن تحسين طريقة الجلوس. وكشفت دراسة نشرت في الدورية الطبية البريطانية «بريتيش ميديكال جورنال» عن أن الدروس المستفادة من هذا الأسلوب العلاجي ساعدت المرضى في التغلب على آلام الظهر المزمنة. وخلصت دراسة أجريت في 2011 ونشرت في منتدى علم الحركة البشرية «هيومان موفمنت ساينس» إلى أن أسلوب «ألكسندر» يزيد من استجابة العضلات ويقلل من تيبس العضلات لدى المرضى الذين يعانون من آلام أسفل الظهر. يمكنك أن تجرب جلسة واحدة لمعرفة ما إذا كان هذا الأسلوب العلاجي يلائمك أم لا. وفي حالة ما إذا وجدته ملائما لك، فكر في الخضوع لعشرة دروس.

أما زلت تجد نفسك تجلس بطريقة مترهلة؟

كشفت دراسة نشرت في الدورية الأوروبية لعلم النفس الاجتماعي عن أن الأفراد الذين طلب منهم الجلوس بطريقة مستقيمة بوضعية سليمة أعطوا أنفسهم تقديرات أعلى وزادت لديهم درجة الثقة بالنفس عند أداء مهمة معينة عن هؤلاء الذين طلب منهم الجلوس بشكل مترهل.

المغزى هنا هو أن الجلوس بطريقة سليمة يأتي بنتائج فورية، وليس بمجرد فوائد على المدى الطويل.

نيويورك: ليزلي ألدرمان خدمة «نيويورك تايمز»

الجشعمي
07-08-2011, 03:07 AM
http://aawsat.com/2011/07/01/images/health3.629093.jpg

السعال المزمن.. ما أسبابه؟
الرشح الأنفي الارتجاعي وارتجاع الحمض المريئي من أهمها

إن سعلت لدقيقة أو دقيقتين فربما ستفكر في أن «شيئا ما سلك سبيله نحو مجرى خاطئ»، وإن سعلت يوما كاملا أو يومين فربما ستفكر في أنك قد أصبت بنزلة برد، أو بعدوى أنفلونزا. وإن دام الأمر أسبوعا فلعل ذلك راجع إلى حدوث التهاب في القصبات الهوائية أو إلى الحساسية.. ولكن إن استمر السعال لثلاثة أو أربعة أسابيع، حينذاك ستزداد مخاوفك. ولغالبية الرجال فإن السعال المزمن يثير احتمالات تعرضهم لطَيف من أمراض السرطان.

ولكن هل السرطان حقا هو سبب شائع في حدوث السعال المتواصل؟ وإن كانت الإجابة بالنفي، فما الأمور الواجب اتباعها لتخفيف هذا السعال المستمر؟

* أصل السعال

* رغم معتقدات الناس الشائعة بأن السعال هو مدخل المرض فإنه في الحقيقة ليس سوى لاعب حيوي في دفاعات الجسم ضد الأمراض. فالسعال يطرد المخاط والميكروبات والدقائق الغريبة من الجهاز التنفسي للإنسان، الأمر الذي يدعم حماية الرئتين من العدوى والالتهابات. يبدأ السعال أولا بشهيق يسحب الهواء عميقا إلى الرئتين، ثم تأخذ الزردمة (المزمار - glottis) بالعمل، واضعة غطاء مسدودا فوق الرغامى (القصبة الرئيسية). والخطوة الثالثة هي الانقباض القوي لعضلات القفص الصدري، والبطن، والحجاب الحاجز (انظر الصورة).

وفي حالة التنفس الاعتيادي تقوم هذه العضلات المذكورة بدفع الهواء برقة من الرئتين عبر الأنف والفم. ولكن عندما تغلق الزردمة فإن الهواء ينحصر، مما يولد ضغطا هائلا داخل القصبات الهوائية. وأخيرا فإن الزردمة تنفتح ليخرج الهواء مندفعا بقوة. وهذا الاندفاع يتسم بالقوة، إذ تصل سرعة الهواء في حالة السعال القوي إلى سرعة الصوت تقريبا، مما يسبب حدوث عواء أو صفير، نطلق عليه اسم «السعال».

ويمكن أن يحدث السعال بشكل واعٍ أو كحدث إرادي، أو نتيجة لرد فعل لا إرادي غير متحكم فيه. وفي الحالة الأخيرة فإن تحفيز أعصاب الحنجرة والجهاز التنفسي هو الذي يلعب دوره في بدء كل العملية. ويمكن أن تتهيج هذه الأعصاب نتيجة العدوى، والحساسية، والهواء البارد، ووجود أورام فيها، ومواد كيميائية كتلك الناتجة عن التدخين، وعوامل ميكانيكية مثل دخول دقائق الغبار، أو بسبب سوائل الجسم المعتادة مثل المخاط من الأنف، أو أحماض المعدة. ولذا فليس من المدهش القول إن هناك أسبابا مختلفة لحدوث السعال.

* السعال المزمن

* كل إنسان معرض للسعال، ولا أحد يتخوف من السعال بين حين وآخر. والكثير من الأمراض الحادة - التي تمتد ما بين حمى القش ونزلة البرد الشائعة إلى الإصابة بذات الرئة - تولد نوبات متكررة من السعال. إلا أن هذا السعال المصاحب بالأمراض الحادة يزول خلال عدة أيام أو أسابيع. وعلى النقيض من ذلك هناك السعال المزمن الذي يعرف بأنه سعال يستمر لأكثر من ثمانية أسابيع، وأحيانا يستمر لشهور، بل وحتى لسنوات.
إن السعال المزمن حالة شائعة، وهو متكرر الحدوث بحيث يعتبر أكثر الأسباب الشائعة للتوجه إلى عيادة الطبيب. ورغم أن المرضى والأطباء على حد سواء يصبون اهتمامهم على تقصي أسباب السعال - وهو أمر هم محقون فيه - فإن السعال نفسه مسؤول عن حدوث مشكلات كبيرة.

وإضافة إلى مخاوف المريض من نتائج تشخيص حالته فإنه يعاني أيضا من الخيبة والقلق، خصوصا إن طالت مدة التشخيص والعلاج لعدة أسابيع، وهو ما يحدث في الغالب. كما أن السعال يؤدي إلى اضطراب النوم ويولد الإجهاد ويقود إلى اضطراب في تركيز الذهن وإلى تدني الأداء في العمل. وفي العصر الحديث المخيف في فيروساته الجديدة فإن الكثير من العلاقات الاجتماعية ستتأثر بسبب السعال. كما قد يؤدي السعال إلى عواقب جسدية تتراوح بين حدوث حالة سلس البول إلى الإغماء وكسر عظام القفص الصدري. وأخيرا فإن السعال مشكلة باهظة التكاليف.

* أسباب السعال المزمن

* التدخين هو السبب الرئيسي، فعاجلا أم آجلا سيظهر «سعال المدخن» (moker›s couph») لدى غالبية مدخني السجائر. وفي هذه الحالة تقع مسؤولية السعال على التهيج الكيميائي، إلا أن نفس المواد السامة المسببة لسعال المدخن البسيط يمكنها أن تقود إلى مشكلات صحية أخطر مثل التهاب القصبات (bronchitis)، وانتفاخ الرئة (emphysema)، وذات الرئة (pneumonia)، وسرطان الرئة. ولذا فإن السعال المزمن هو أحد المخاوف التي تقلق المدخنين.

كما أن السعال المتواصل يثير المخاوف أيضا لدى غير المدخنين. ومن حسن الحظ أن المشكلات الصحية الحميدة تكون مسؤولة عن أغلب حالات السعال المزمن لدى غير المدخنين. ولكن، ومهما كان نوعه، حميدا أم خبيثا، فإن السعال المزمن يثير القلق والحرج والتعب، بل وأكثر من ذلك. ولهذا السبب فإنه يجب تشخيص السعال المزمن ومعالجته قبل أن يستمر لفترة طويلة.

وقد تتسبب عشرات الأمراض في حدوث نوبات متكررة من السعال أو السعال المتواصل، إلا أن خمسة منها تحتل حصة الأسد وهي: الرشح الأنفي الارتجاعي (postnasal drip)، الربو (asthma)، ارتجاع الحمض المريئي (gastroesophageal reflux disease (GERD))، والتهاب القصبات المزمن (chronic bronchitis) والعلاج بأدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) المستخدمة لعلاج ضغط الدم المرتفع. وتوجد عدة مسببات من هذه الحالات لدى الكثير من الناس إلا أن الحالات الثلاث الأولى تنتشر منفردة أو مجتمعة بين غير المدخنين أيضا، وهي تشكل كل حالات السعال المزمن لديهم.

وبمقدور الأطباء تنفيذ مختلف الاختبارات بهدف تشخيص المصابين بالسعال المزمن. ورغم أن تلك الاختبارات دقيقة وناجحة فإنه وفي ما عدا التصوير بأشعة إكس، فإنها غير ضرورية عادة. وهذا راجع إلى أن الأشخاص المصابين يتوصلون إلى الأسباب بأنفسهم. ولكن، وقبل أن تشرع في إجراء التشخيص بنفسك، فإن عليك التدقيق في علامات الخطر التي تناديك بالتوجه فورا لطلب المشورة الطبية بدلا من القيام بذلك بنفسك.

إن كنت من الأشخاص المصابين بالسعال المتواصل، فعليك التفكير بالأسباب الرئيسية التالية له:

* الرشح الأنفي الارتجاعي

* الرشح الأنفي الارتجاعي (الذي يطلق عليه أيضا متلازمة السعال في القصبة العليا): لا يقتصر عمل الأنف البشري على وظيفة الشم فقط، فهو البوابة نحو الجهاز التنفسي السفلي. وفي دوره هذا فإن عليه أن يكيف الهواء المار عبره نحو الرئتين، فهو يدفئ الهواء البارد، ويضيف الرطوبة إلى الهواء الجاف، ويزيل الدقائق العالقة بالهواء غير النقي. وتنفذ الأغشية المخاطية للأنف كل هذه الوظائف الثلاث المذكورة بإفرازها للمخاط الدافئ، والرطب، واللزج. ورغم أن الأنف هو حامي الرئتين الرقيقتين فإنه قد يتعرض بنفسه للمشكلات. فالفيروسات، والحساسية، والتهاب الجيوب الأنفية، ودقائق الغبار، والمواد الكيميائية المتطايرة، كلها بمقدورها أن تهيج الأغشية المخاطية للأنف. وتستجيب الأغشية لكل تلك المهيجات بإفرازها لكميات أكثر من المخاط، إلا أن هذا المخاط يختلف عن المخاط الاعتيادي بأنه رقيق، ومائي، وسائل.

وعلى المخاط أن يتسرب إلى مكان ما، ولذا فإنه قد يخرج من الأنف مثيرا للإزعاج، إلا أنه قد يتسرب نحو البلعوم مما يهيج الأعصاب في البلعوم الأنفي (nasopharynx)، مسببا السعال. وفي بعض الحالات يعود السبب في ذلك إلى الأنف نفسه (حساسية الأنف - rhinitis)، ولكن في الحالات الأخرى يحدث السعال بسبب الرشح الأنفي الارتجاعي الذي يستمر لزمن طويل بعد إصابة الجهاز التنفسي العلوي بعدوى فيروسية، ولذا فإن السعال الناتج عنه يسمى هنا أحيانا بـ«سعال ما بعد العدوى».

وفي الحالات القياسية فإن المرضى المصابين بالرشح الأنفي الارتجاعي يعانون أكثر من السعال ليلا، كما أنهم يشعرون في الغالب بإحساس مزعج في الجزء الخلفي من البلعوم. إلا أنهم يعانون من السعال نهارا أيضا وقد يكون بلعومهم متهيجا أو طبيعيا.

وأفضل الوسائل لاكتشاف أن السعال المزمن ناجم فعلا عن الرشح الأنفي الارتجاعي هو اللجوء إلى العلاج. وتعتبر الأدوية التي تباع من دون وصفة طبية لإزالة الاحتقان أو مضادة للهستامين أولى الخطوات. إذ إن أكثرها يحتوي على مواد مزيلة للاحتقان مثل «سودوإفيدرين» (pseudoephedrine)، أو «فينيليفرين» (phenylephrine)، أو مواد مضادة للهستامين مثل «كلورفينيرامين» (chlorpheniramine) أو «ديفينيدرامين» (diphenhydramine) أو كليهما. وهذه الأدوية فعالة وآمنة في أي من أشكالها، إلا أن بعض الأشخاص يشكون من تسارع دقات القلب، أو القوة (بسبب مزيلات الاحتقان) أو النعاس (بسبب مضادات الهستامين). وقد يجد المصابون بتضخم البروستاتا الحميد صعوبة أكبر في التبول لدى تناولهم مزيلات الاحتقان، بينما قد يؤدي تناول مضادات الهستامين إلى تحفيز حدوث الغلوكوما (الماء الأسود). ولذا يجب عليك قراءة ملصقات التعريف بالأدوية جيدا.

كما يمكن للوسائل المنزلية المساعدة أيضا، فاستنشاق البخار من مرشاش الحمام أو من إبريق غلي الماء وسيلة سهلة، وكذلك ري الأنف الذي قد يساعد في تنظيف الإفرازات المهيجة. ويمكن شراء مرشاشات الماء المالح، أو صنع هذا الماء محليا. ولأجل صنع الماء المالح منزليا، خذ قطعة قماش نظيفة، وضعها في حوض من الماء يحتوي على ثُمن (1/8) ملعقة من الملح لكل كوب واحد من الماء. ثم قرّب القطعة المبللة من منخار الأنف، وخذ باستنشاق المحلول المالح. وإن كان ري الماء المالح يبدو مفيدا، كرره مرة إلى 3 مرات في اليوم.

وإن لم تنجح مزيلات الاحتقان ووسائل ري الأنف في إيقاف السعال، فإنك قد لا تكون مصابا بالرشح الأنفي الارتجاعي. وعلى أية حال، عليك أن لا تستسلم، ويمكنك تجربة مرشاشات الأنف. ولكن تجنب شراء المرشاشات من دون وصفة طبية مثل تلك التي تحتوي على «فينيليفرين» (phenylephrine) و«أوكسيميتازولين» (oxymetazoline)، لأنها تفيد ليوم أو يومين إلا أنها مزعجة عند استخدامها لفترة طويلة.

وبدلا منها اطلب وصفة طبية لمرشاشات حاوية على أدوية ستيرويدية مثل «بيكلوميثاسون» (beclomethasone)، («بيكونيس إيه كيو - Beconase AQ) أو «ترايمسينولون» (triamcinolone)، («ناساكورت إيه كيو - Nasacort AQ). والمرشاشات الستيرويدبة آمنة وفعالة، ولكنها إن عجزت عن تأدية مهمتها فقد يصف لك الطبيب نوعا مختلفا من المرشاشات مثل «آيبراتروبيوم» (ipratropium)، (أتروفينت - Atrovent) أو «كرومولين» (cromolyn)، (ناسالكروم - Nasalcrom).

ورغم أنه يمكن وصف المضادات الحيوية للسعال المتواصل الناجم عن الرشح الأنفي الارتجاعي، فإنها غير مفيدة. وبينما تستجيب أغلب حالات التهاب الجيوب الأنفية إلى مزيلات الاحتقان ولمرطبات الأنف، فإن بعض الحالات تحتاج إلى المضادات الحيوية. إلا أن من السهل رصد حالة الرشح الأنفي الارتجاعي الناجمة عن التهاب الجيوب الأنفية. وهذا الرشح يكون على شكل سائل ثخين لزج ذي طعم كريه في الغالب. وإضافة إلى ذلك فإن الكثير من المصابين بالتهاب الجيوب الأنفية يشعرون بآلام خلف أعينهم أو جبهاتهم أو وجناتهم بينما يعاني بعضهم من الحمى. ويعتبر الرشح الأنفي الارتجاعي السبب الرئيسي للسعال المتواصل، إلا أنه ليس السبب الوحيد له.

* الربو

* الربو: يعتبر الصفير وانقطاع النفس من أعراضه المعتادة. إلا أن الصفير لا يعتبر عرضا لكل المصابين بالربو، وفعلا فإن بعضهم يسعل فقط. وينتج الربو عن تقلص القصبات، وهو حالة مؤقتة، يمكن عكسها، تتضيق فيها القصبات المتوسطة الحجم التي تنقل الهواء إلى الرئتين. وفي أغلب الحالات يصدر الهواء الصفير أثناء حركته عبر القصبات المتضيقة. وتشمل الأعراض التقليدية الأخرى للربو إفراز المخاط بغزارة، وضيق النفس، والسعال.

ولكن، وفي حالة السعال المصاحب للربو، فإن هذا السعال يكون العرض الوحيد للمرض. وهو حالة ليست نادرة، إذ إن الربو يتسبب في نحو ربع كل حالات السعال المزمن.
وفي معظم الحالات يولد شكل السعال الناجم عن الربو سعالا جافا طيلة اليوم، إلا أنه قد يبدأ في الليل. وغالبا ما يؤدي التعرض لمثيرات الحساسية، والغبار، والهواء البارد، وكذلك التمارين الرياضية، إلى تحفيز السعال. وإن شك الطبيب في أن الربو هو المسؤول عن السعال المزمن، فإن بمقدوره طلب إجراء اختبار على وظيفة الرئتين لتأكيد التشخيص، وإن كانت نتائج الاختبار غير حاسمة فقد يطلب استنشاق كميات صغيرة من دواء «ميثاكولين» (methacholine) الذي يولد الصفير لدى المصابين بالربو.

المنطلق الآخر لتشخيص السعال الناجم عن الربو هو رؤية استجابة السعال للعلاج المضاد للربو. وفي أغلب الحالات فإن استنشاق الستيرويدات مثل «ترايمسنولون» (triamcinolone)، (أزماكورت - Azmacort) أو «باديسونيد» (budesonide)، (بالميكورت - Pulmicort) ستؤدي المهمة. وإلا فيجب التوجه إلى تجربة المرشاشات الموسعة للقصبات مثل «ألباتيرول» (albuterol)، (بروفنتيل - Proventil، فنتولين - Ventolin).

* الارتجاع الحمضي المريئي

مرض الارتجاع الحمضي المريئي. يدهش الكثير من الناس حينما يعلمون أن الربو قد يتسبب في حدوث السعال من دون صفير، إلا أن الكثير منهم يصدمون حينما يعلمون أن الارتجاع الحمضي المريئي بمقدوره التسبب في حدوث السعال من دون حدوث حرقة الفؤاد.

يحدث الارتجاع الحمضي المريئي عندما تتجه محتويات المعدة نحو المريء بدلا من توجهها إلى الأمعاء. والعرَض المعتاد هنا هو حرقة الفؤاد (الحموضة)، كما أن التجشؤ، الطعم الحامض في الفم، ورائحة الفم الكريهة هي من الأعراض الشائعة له. كما أن الحمض الراجع يهيج أيضا الأعصاب في أسفل المريء، يمكنه تحفيز السعال حتى من دون ظهور أية إشارة للألم. وفي الواقع فإن ثلث المصابين بالارتجاع الحمضي المريئي لا يشعرون بأي ألم، إلا أنهم يشكون بدلا من ذلك من السعال وتهيج في الحنجرة، أو التهاب الحلق الذي لا يمكن تفسيره.

ويصعب تشخيص الارتجاع الحمضي المريئي إن لم يكن مصاحبا بآلام. وقد يساعد هنا التصوير أشعة إكس بعد بلع الباريوم، وكذلك تنظير المريء، إلا أن المعيار الذهبي هو مراقبة معامل الحموضة (pH) المريئي، وهي عملية يقوم فيها المريض ببلع مسبار يظل في أسفل المريء لفترة 24 ساعة بهدف رصد الحمض إن كان موجودا. وهذه العملية ليست مزعجة كما يبدو، إلا أنها باهظة التكاليف وغير مريحة. وكما هو الحال مع الأسباب الأخرى للسعال المتواصل، فإن أبسط المنطلقات نحو تشخيص السعال هو محاولة علاجه.

ويمكنك أن تشرع بذلك بنفسك:

تجنب الكحول والأطعمة التي غالبا ما تحفز على الارتجاع الحمضي المريئي، ومنها تلك الحاوية على الشوكولاته، النعناع، القهوة، الثوم، البصل، فواكه الحمضيات، صلصة الطماطم، أو كميات كبيرة من الدهون. تناول وجبات صغيرة ولا تستلقِ على الفراش بعد الأكل. تناول مضادات الحموضة السائلة، خصوصا في أوقات النوم، وفكر في رفع الوسائد لكي تتدفق محتويات معدتك إلى الأسفل خلال الليل.

وإن كنت تسعل بعد أسبوع أو نحوه، فعليك إضافة أدوية مضادة للحموضة من دون وصفة طبية مثل «رانيتيدين» (ranitidine)، (زنتاك - Zantac)، «سيميتيدين» (cimetidine)، (تاغاميت - Tagamet)، أو «فاموتيدين» (famotidine)، (بيبسيد - Pepcid) وفي أغلب الحالات يمكن للأطباء وصف مضادات أقوى للحموضة مثل «لانسوبرازول» (lansoprazole)، (بريفاسيد - Prevacid)، «رابيبرازول» (rabeprazole) (أسيفيكس - Aciphex)، أو «أوميبرازول» (omeprazole)، (بريلوسيك - Prilosec)، أو الدواء الجنيس. وقد تكون هناك حاجة إلى فترة بين 3 و4 أسابيع لزيادة العلاج تدريجيا بهدف السيطرة على ارتجاع الحمض المريئي. وإن لم يؤدِّ العلاج مهمته فربما يكون السعال ناجما عن أسباب أخرى.

* عدوى القصبات

* التهاب القصبات المزمن. وهو عدوى ملازمة للقصبات الهوائية تنجم في العادة عن استخدام التبغ والتعرض لفترة طويلة إلى الملوثات الجوية الصناعية. أما توسع القصبات فهو عدوى مزمنة تؤدي إلى الضرر في جدران القصبات الهوائية، وقد قل شيوعها منذ ظهور أدوية المضادات الحيوية.

وقد تقود العدوى المزمنة في كلا هذين المرضين إلى ظهور السعال المزمن. إلا أنه وبخلاف الأسباب الرئيسية الأخرى للسعال المتواصل فإن من السهل اكتشاف هذا السعال لأنه يؤدي إلى إفراز كميات وفيرة من البلغم الثخين الغامق اللون. وبخلاف الحالات الأخرى فعليك التوجه لاستشارة الطبيب منذ البداية بدلا من البدء بالعلاج الشخصي، لأن المرضين يتطلبان تناول المضادات الحيوية.

* أدوية علاجية

* العلاج بأدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين. ويصبح دور الطبيب المعالج هنا مهمّا، لأن الدواء يؤدي إلى السعال. وقد أجيز استخدام هذه الأدوية منذ ثمانينات القرن الماضي، ومنها أدوية «إينالابريل» enalapril (فازوتك - Vasotec، الدواء الجنيس)، «ليسينوبريل» lisinopril (برينيفيل - Prinivil، زيستريل - Zestril، الدواء الجنيس)، إضافة إلى أدوية أخرى لعبت دورا مشهودا في علاج ارتفاع ضغط الدم، وتحولت في التسعينات إلى علاج حالات عجز القلب والنوبات القلبية.

ورغم أنها غالية الثمن فإن الأطباء يحبذون وصف أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين لأنها تقدم نتائج جيدة مع عدد قليل من الآثار الجانبية. ومن سوء الحظ أن يكون السعال واحدا من تلك الأعراض التي تظهر لدى ما بين 3 و20 في المائة من المرضى. ويكون السعال جافا وقد يظهر بعد 3 أسابيع أو سنة من تناول الأدوية. ولسوء الحظ أيضا فإن السعال يستمر متواصلا منذ ظهوره.

وإن كان السعال خفيفا فقد يختار المرضى الاستمرار في تناول الأدوية أو قد يقل لديهم السعال عند تحولهم إلى نوع آخر من هذه الفئة من الأدوية. إلا أن الوسيلة الوحيدة للتخلص من السعال الحاد هي التخلي عن تلك الأدوية وإبدال عقاقير أخرى بها، ومنها حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، مثل «لوسارتان» losartan (كوزار - Cozaar) و«فالساتران» valsartan (دايوفان - Diovan)، التي تؤدي مهمتها مثل المثبطات من دون تسببها في حدوث السعال.

* أسباب السعال الأخرى

* ولدى غير المدخنين فإن هذه الأسباب الخمسة الرئيسية تشكل 90 في المائة من حدوث حالات السعال المزمن، إلا أن هناك مشكلات أخرى قد تتسبب - بل وتتسبب فعلا - في حدوث السعال المتواصل.

* العدوى الرئوية تقود إلى السعال.

وتتطلب أغلب حالات ذات الرئة (pneumonia) التي تنجم عن عدوى حادة، تشخيصا وعلاجا طبيا سريعا. أما العدوى الرئوية الناجمة عن الإصابة بالمايكوبلازما (mycoplasma) أو الكلاميديا (Chlamydia) أو التدرن الرئوي (السل - tuberculosis) بمقدورها أن تتسبب في حدوث السعال المتواصل. وتكون الحمى علامة مهمة جدا للتعرف على السعال المتواصل الناجم عن العدوى. كما يظهر لدى المرضى بالعدوى البكتيرية بصاق ثخين غامق اللون يكون ممزوجا أحيانا مع الدم.

* السعال الديكي.

وهو عدوى في الجهاز التنفسي يمكنها أن تتسبب حدوث مشكلات خطيرة لدى الأطفال الذين لم يطعموا بشكل مناسب بلقاح ضد الدفتريا - السعال الديكي - الكزاز. وقد أخذ السعال الديكي بالظهور بين صفوف المراهقين والبالغين الكبار لأن الحقن المعززة اللاحقة للقاح الكزاز - الدفتريا الأصلي لم تضم لقاحا مضادا للسعال الديكي.

* أمراض القلب.

بمقدورها أن تكون مموهة على شكل مرض رئوي إن كانت أعراضها الرئيسية السعال وصعوبة التنفس. وهي أعراض شائعة لدى المرضى بعجز القلب. وهؤلاء المرضى لهم عادة تاريخ طويل في أمراض القلب. ويظهر سعالهم بشكل واضح جدا عندما يستلقون على ظهورهم من دون وسادة، ولذا فإنهم غالبا ما يلجأون إلى استخدام ثلاث أو أربع وسادات. وقد يكون سعال المصابين بعجز القلب جافا، ويكون البصاق رغويا أبيض. كما أن تورم الرجل، والإجهاد، وعدم تحمل التمارين الرياضية، هي من أعراض عجز القلب.

* البلع غير الطبيعي.

يمكن أن يقود إلى السعال المتواصل، إن أدى الطعام إلى تحفيز السعال بعد دخوله إلى القصبة الهوائية بدلا من المريء. ويحدث هذا بالدرجة الرئيسية لدى المعانين من سكتة دماغية أو أمراض عصبية أخرى تعيق البلع الصحيح.

* المهيجات البيئية.

بمقدورها التحفيز على حدوث السعال مع كل شهقة نفس يأخذها الإنسان أحيانا من الهواء الملوث بالكيميائيات أو الدقائق العالقة تتراوح ما بين مركبات ثاني أوكسيد الكبريت وأوكسيد النتريك إلى دقائق الغبار، بل وحتى دقائق العفن. وحتى الهواء النقي يمكنه تحفيز السعال إن كان باردا.

* سرطان الرئة.

يقع بالتأكيد ضمن قائمة مسببات السعال المتواصل، إلا أنه لا يحتل المراتب الأولى منها خصوصا لغير المدخنين. ولذا فإنه ينبغي مراقبة ظهور البصاق المصاحب بالدم أو آلام الصدر التي ترتبط بوجود ورم في الرئة.

* التوتر.

وهو من العوامل النفسية التي قد تقود إلى ظهور أعراض جسدية، ومنها السعال. ويزداد السعال الناجم عن أسباب نفسية خلال فترات التوتر ثم يختفي أثناء النوم. وهذا النوع من السعال غير مؤذٍ، إلا أنه قد يشير إلى وجود مشكلات عاطفية خطيرة. * رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».

الجشعمي
07-08-2011, 03:11 AM
انخفاض هرمون الذكورة.. والتقدم في العمر
تأثيرات التيستيستيرون تشمل صحة القلب وانتظام النوم وحيوية الحياة

د. حسن محمد صندقجي : إحدى القضايا الطبية العالقة دون حسم في معرفة الحقيقة حولها هي علاقة التقدم بالعمر من جهة وبين تدني مستوى هرمون الذكورة (التيستيستيرون) لدى الرجال. وقد زادت دراسة أسترالية حديثة لباحثين من جامعة سيدني الأمور غموضا حول هذه العلاقة، ولكنها كانت في صف الذين لا يصفونها بعلاقة من نوع السبب والنتيجة، أي أن تدني هرمون الذكورة لدى الرجال المتقدمين في العمر لا يحدث بسبب كبر عدد سنوات أعمارهم.

والاهتمام الطبي بهذه القضية ليس سببه فقط تأثيرات انخفاض هرمون الذكورة على الرغبة الجنسية لدى الرجال عند التقدم في العمر، ولا قدراتهم في الأداء الجنسي أو الإخصاب أو ضمور حجم الخصية، ولكن هناك تأثيرات صحية مختلفة تطال صحة شرايين القلب، والإصابة بحالات توقف التنفس أثناء النوم، وسلامة حجم وقوة العضلات والهيكل العظمي، وزيادة تراكم الشحوم في الجسم، وتضخم الثديين، واستقرار المزاج النفسي، وانتظام النوم، والشعور بطاقة حيوية الحياة وغيرها من التغيرات التي تصاحب نقص هرمون الذكورة لدى الرجال في أي مرحلة عمرية كانوا.

وتغيرات نسبة هرمون الذكورة مع التقدم في العمر هي ما تثير البعض إلى الاعتقاد بأن ثمة ما يطلق عليه «سن اليأس الرجالي» male menopause للرجال، كما هو الحال لدى النساء. وبخلاف حقيقة وجود «سن يأس نسائي» لدى الإناث، فإن من الوهم اعتقاد بأن شيئا مماثلا له يحصل لدى الرجال. ولا تقر المصادر الطبية بوجود شيء كهذا لدى الرجال لأنه لا وجود لأدلة علمية على تغيرات وظيفية فسيولوجية حتمية شبيهة بتلك التي لدى النساء، أي في مقابل «سن اليأس النسائي» وما يصاحبه من انقطاع الدورة الشهرية وتوقف خروج البويضة من المبيض في كل شهر، لا يوجد لدى الرجال ما يماثل ذلك في إنتاج الرجال الكبار في السن للحيوانات المنوية أو قدرات الإخصاب. وعلى العكس، فإن الشواهد العلمية والواقعية تؤكد وجود قدرات الإخصاب للرجال في أي عمر كانوا ما داموا سليمين من أي أمراض أو اضطرابات تتعلق بهذه القدرة.

وبالمراجعة العلمية، تختلف نسبة هرمون الذكورة في أوساط الرجال. وبالعموم، فإن نسبة هرمون الذكورة لدى الرجال كبار السن أقل مما هي عليه النسبة لدى الرجال الأصغر سنا. وهذا الانخفاض يحصل بشكل تدريجي عبر السنوات، وتحديدا، يبدأ الانخفاض بمعدل 1 في المائة لكل سنة بعد تجاوز الرجال لعمر ثلاثين سنة. وهو في هذا شبيه إلى حد ما بانخفاض كثافة العظم بشكل سنوي طفيف مع تجاوز سن الثلاثينات. ولذا مع بلوغ الرجال سن سبعين سنة، تكون نسبة هرمون الذكورة أقل بنسبة 50 في المائة عما كان عليه الحال في ثلاثينات أعمارهم.

وعلى الرغم من تقبل الأوساط الطبية هذه الملاحظة، فإنها لا تسلم باعتبارها شيئا طبيعيا متوقعا، بل كما يقول الباحثون من مايو كلينك: «من المهم والضروري إجراء تقييم طبي متكامل قبل التسليم بأن انخفاض هرمون الذكورة لدى الرجال الكبار في السن هو أمر طبيعي ومتوقع كنتيجة للتقدم في العمر».

الباحثون الأستراليون عرضوا دراستهم في 7 يونيو (حزيران) الماضي بمدينة بوسطن، ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمر المجمع الأميركي للغدد الصماء. ولاحظوا فيها أن مع تقدم العمر ليس ضروريا انخفاض نسبة هرمون الذكورة، ولكن احتمالات ذلك ترتفع حينما تتدهور الصحة العامة للرجال مع كبر سنهم.

وهو ما عبر عنه البروفسور ديفيد هاندلسمان، الباحث الرئيس في الدراسة والمتخصص في طب هرمونات الجهاز التناسلي بجامعة سيدني، بالقول: «تفسيرنا أن العمر بحد ذاته لا يقلل من نسبة هرمون الذكورة، ولكن تراكم اضطرابات صحية لدى الرجال عند تقدمهم في العمر هو ما يؤدي إلى انخفاضه. وبعض الاضطرابات الصحية هذه يمكن منع حصولها، والبعض الآخر لا يمكن. كما أن هناك عوامل بيئية ووراثية تؤثر في الأمر».

الجشعمي
09-08-2011, 03:25 AM
الرضا بمكونات الحياة اليومية.. حماية للقلب من الأمراض
القناعة كنز من الصحة لا يفنى

د. حسن محمد صندقجي : تواترت الأدلة العلمية على أن المشاعر النفسية السلبية، مثل الاكتئاب والتوتر، عوامل ذات تأثيرات مهمة في رفع احتمالات خطورة الإصابة بالأمراض القلبية، وأيضا في رفع احتمالات تدهور الحالة الصحية لدى من هم بالفعل مرضى بشرايين القلب. وبالمقابل ليس واضحا لدى أطباء القلب ما إذا كان لبعض المشاعر النفسية الإيجابية فوائد في حماية صحة القلب وتقليل احتمالات تدهوها، مثل الشعور بالقناعة و«الرضا بالمقسوم» والسعادة بما تم الحصول عليه وتحقيقه.

وتحديدا، هل يمكن اعتبار القناعة والرضا بجوانب معينة من أنشطة الحياة ومكوناتها، عناصر تنبئنا بمدى احتمالات حصول الإصابات بأمراض شرايين القلب؟ هذا ما ذكره الباحثون من «يونيفيرستي كولدج» بلندن وكلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية، في فذلكة تعليل الغاية من إجراء دراستهم المنشورة ضمن عدد يوليو (تموز) الحالي من المجلة الأوروبية للقلب ، التي كانت بعنوان «صحة القلب حين القناعة والرضا بالحياة» .

إن الحاجة إلى التحقق من صدق هذه العلاقة حيوية ومهمة، وكثير من الناس حينما يذكر لهم أن شخصا ما أصيب بأحد المظاهر المرضية لاعتلال شرايين القلب، أو حتى حينما يفكرون في الأمر بالنسبة لأنفسهم، فإن أول ما يطرحونه من تعليقات غالبا ما يكون من نوع: «لقد كان يرهق نفسه بالتفكير في المستقبل»، أو «عانى كثيرا من الأزمات النفسية في الآونة الأخيرة»، أو «كان كثيرا ما يتحسر على أشياء فقدها»، أو «كثيرا ما كان أولاده وبناته يجلبون له المتاعب»، وغير ذلك من التعليلات التي لا علاقة لها بتساؤلات أخرى أقرب ما تكون إلى نوعية تتعلق بانضباط نسبة السكر لديه أو مدى ارتفاع ضغط الدم عنده أو نسبة الكولسترول في دمه.

وتكونت شريحة المشمولين بالدراسة من نحو 8 آلاف رجل وامرأة من العاملين البريطانيين، والأصحاء في الحالة الصحية لقلوبهم، والمشمولين بالأصل في مشروع برنامج الدراسة البحثية «وايتهول» الثانية . وقام الباحثون بمتابعة عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب لديهم، كارتفاع الضغط والكولسترول وانضباط نسبة سكر الدم والتدخين وغيرها، إضافة إلى متابعة التقييم الذاتي لمستوى القناعة والرضا بسبعة جوانب من مكونات الحياة اليومية لهم.

والجوانب هي: علاقة الحب العاطفية، وأنشطة أوقات الفراغ، ومستوى المعيشة، والعمل الوظيفي، والحالة الأسرية، والأداء الجنسي، والتقييم الذاتي للنفس. وكان التقييم الذاتي لمستوى القناعة والرضا بتلك الجوانب يتم وفق مقياس مكون من سبع درجات لكل منها.

وتتبع الباحثون مدى حصول ثلاثة أنواع من الأحداث الصحية ذات العلاقة بالإصابة بأمراض شرايين القلب ومضاعفاتها، مثل الشكوى من آلام الذبحة الصدرية ، وحصول نوبات الجلطة القلبية غير القاتلة ، أو الوفاة نتيجة لمرض في شرايين القلب التاجية . وتم تجميع المعلومات الطبية هذه من برامج المتابعة الطبية وملفات المرضى بالمستشفيات، وذلك خلال نحو ست سنوات من بعد بدء الدراسة الطبية.

وبعد تحليل النتائج تبين للباحثين أن ارتفاع مستويات القناعة والرضا بأربعة من جوانب الحياة اليومية كان مرتبطا بتدني معدلات خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب، بنسبة تجاوزت 13%، ولدى الرجال والنساء على السواء. وهذا الانخفاض في الإصابات القلبية كان بتلك النسبة من الإيجابية بغض النظر عن مدى وجود العوامل التي تعتبر تقليديا «عوامل خطورة» الإصابة بأمراض الشرايين القلبية، أي بغض النظر عن مستوى ضغط الدم أو معدل كولسترول الدم، أو مدى الانضباط في نسبة السكر بالدم، أو التدخين أو عدمه. ووصف الباحثون هذه النتيجة وفق معطيات التحليل العلمي بأنها مهمة إحصائيا.

والجوانب الحياتية التي لاحظ الباحثون أنها «ذات تأثيرات إيجابية» على سلامة شرايين القلب كانت هي: العمل الوظيفي، والحالة الأسرية، والأداء الجنسي، والتقييم الذاتي للنفس. والجوانب الحياتية التي لم يكن لها تأثير على صحة شرايين القلب كانت: العلاقة العاطفية، وأنشطة أوقات الفراغ، ومستوى المعيشة.

وأضاف الباحثون أن التأثيرات الإيجابية كانت تتصف بأنها ذات علاقة «الجرعة بالمفعول» . بمعنى أنه كلما ارتفع معدل الرضا بالمقسوم في تلك الجوانب الحياتية اليومية الأربعة، زاد مقدار الانخفاض في إصابات أمراض الشرايين القلبية. وبعد، يبقى السؤال مع معرفة هذه النتائج العلمية، ومع تذكرنا حرص آبائنا وأمهاتنا على تذكيرنا دوما بأن «القناعة كنز لا يفنى»، كيف لأحدنا أن يصنع القناعة والرضا بما يمتلك في حياته؟ والإجابة ربما تبدأ من البدء في رؤية ما نمتلكه في أيدينا بعين وعقل وقلب متبصر بحقائق الأمور، دون أن نمد النظر إلى ما رُزق به غيرنا ليتمتع به في هذه الحياة الدنيا. ثم تأتي بعد هذا بقية خطوات صناعة القناعة والرضا في النفس بما نملكه في حياتنا.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

تقنية تصوير تبشر بنتائج واعدة لتشـــخيص أمراض القلب والسكري
أشعة «ضوئية - صوتية» تلتقط صورا مجسمة للويحات الترسبات في الشرايين

طور باحثون أميركيون نوعا جديدا من تقنيات الأشعة لتشخيص أمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الاضطرابات من خلال قياس إشارات فوق صوتية من جزئيات تتعرض لأشعة ليزر تتغير نبضاته بسرعة. ويمكن أن تستخدم الطريقة الجديدة لالتقاط صور ثلاثية الأبعاد لطبقات (لويحات) الترسبات المتراكمة داخل الشرايين، وفقا للباحث جي تشنغ شين، الأستاذ المشارك في هندسة الطب الحيوية والكيمياء بجامعة بورديو.

ولا تتمكن وسائل أخرى تستخدم في التصوير، من إعطاء معلومات على المستوى الجزيئي واختراق الأنسجة والوصول لعمق كاف للكشف عن شكل ثلاثي الأبعاد (مجسم) للويحات المتراكمة، الأمر الذي سيتيح لهذه الوسيلة الجديدة تشخيص الأمراض بشكل أفضل. ويقول تشنغ: «كان يجب قطع شريان ما لمعرفة الشكل الثلاثي الأبعاد للويحات المتراكمة. ومن الواضح أن هذا لا يمكن أن يستخدم مع المرضى الأحياء».

* رصد الأمراض

* ويكشف التصوير وجود روابط كربونية هيدروجينية تشكل جزئيات دهون في الطبقات المتراكمة على لشرايين التي تتسبب في أمراض القلب. ويمكن استخدام هذه الوسيلة لرصد جزيئات الدهون في عضلات وذلك لتشخيص مرض السكري واضطرابات أخرى متعلقة بالدهون. وقد تستخدم التقنية أيضا لرصد روابط نتروجينية هيدروجينية تشكل بروتينات، مما يعني أن وسيلة التصوير قد تكون أيضا مفيدة في تشخيص أمراض أخرى ودراسة دور الكولاجين في تشكيل الندبات.

* نبضات الليزر

* وقد تم تناول تفاصيل النتائج في ورقة نشرت في عدد 17 يونيو (حزيران) الماضي من دورية «فيزيكال ريفيو ليترز» وتمثل النتائج ثمرة أربعة أعوام من البحث. وتستخدم التقنية الجديدة نبضات ليزرتمتد لفترات من النانوثانية في نطاق الطيف القريب من الأشعة تحت الحمراء. ويقوم الليزر بعمل ترددات جزيئية أو موجات لا يمتصها الدم. ويتسبب الليزر في ارتفاع درجة حرارة النسيج والتمدد داخليا، مما يحدث موجات ضغط عند تردد الموجات فوق الصوتية التي يمكن رصدها بجهاز يطلق عليه «محول طاقة».

ويقول تشنغ في حديث نقلته مجلة «ساينس دايلي» الإلكترونية: «نعمل من أجل تصغير النظام حتى يمكننا بناء أنبوبة لوضعها داخل أوعية دموية باستخدام قسطرة. وسيساعدنا ذلك على مشاهدة كيفية تشكيل لويحات الترسبات في جدران الشرايين وتشخيص أمراض الأوعية الدموية والقلب بشكل أفضل». ويعد باحثو بوردو أوائل من أظهروا أن «الإشارة الضوئية الصوتية» يمكن أن تنشأ عند امتصاص الضوء من جانب الروابط الكيميائية في الجزيئات. ويصدر الليزر القريب من الأشعة تحت الحمراء حرارة كافية لإنتاج موجات صوتية ولكنها ليست كافية لتدمير الأنسجة.

ويقول تشنغ: «يمكن قياس وقت التأخير بين الليزر والموجات الصوتية ويعطيك ذلك المسافة بدقة، وهو ما يمكنك من تصوير طبقات الأنسجة لصور ثلاثية الأبعاد». ويضيف: «تجري مسحا واحدا، وتحصل على جميع القطاعات. نستهدف بالأساس أمراض القلب والأوعية الدموية، ولكن هناك تطبيقات محتملة أخرى، بما في ذلك أمراض السكر والأمراض العصبية». ويمثل هذا المنحى تحسنا كبيرا على تقنيات تصوير أخرى، تعرف بـ«coherent anti - Stokes Raman scattering» واستخدمها مختبر مقره برودو لدراسة تشكيل اللويحات ثلاثية الأبعاد في الشرايين.

وتعتمد النتائج على أبحاث أجريت على أنسجة خنزير في عينيات مختبرية وعلى حشرات الفاكهة الحية. ويقول تشنغ: «يمكن أن ترى الدهون داخل اليرقات، مما يطرح احتمالية لدراسة كيف تؤثر السمنة على وظائف الأعضاء لدى البشر».. تولت البحث المعاهد الوطنية للصحة وجمعية القلب الأميركية.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
http://aawsat.com/2011/07/29/images/health1.633263.jpg

القلق.. هل يقود إلى الإصابة بأمـــراض القلب؟
أبحاث جديدة تشير إلى تأثيراته السيئة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود رابط بين القلق وبين حدوث أمراض القلب، إلا أن جوانب ذلك الرابط لا تزال مبهمة. وعلى الرغم من وجود علاقة معروفة جيدا بين الكآبة الشديدة وبين حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية، فإن العلاقة بين اضطرابات القلق وبين القلب لا تزال غير معروفة. وقد وجدت عدة دراسات أن أعراض القلق رصدت لدى ما بين 24% و31% من المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية كانت لديهم أعراض للقلق. وإضافة إلى ذلك فقد ظهر أن القلق الشديد قد يحاكي النوبة القلبية (انظر إطار: «نوبة ذعر أم نوبة قلبية؟»).

وقد أظهرت تحليلات لعدد من الدراسات على أشخاص أدخلوا إلى حجرات الإسعاف بسبب آلام في الصدر، أن 22% من الذين خضعوا منهم لفحوص القلب والأوعية الدموية رصدت لديهم حالة من نوبات الذعر بدلا من مرض في القلب. فقد ظهر أن القلق الشديد قد يحاكي النوبة القلبية (انظر إطار: «نوبة ذعر أم نوبة قلبية؟»).

* أبحاث جديدة

* إلا أن غالبية الأبحاث على القلق وعلاقته بأمراض القلب تتسم بالعيوب لأنها تعتمد على ما يتذكره المشاركون أو على تقييم ذاتي لـ«لقطة» من اللقطات بدلا من الاعتماد على مقابلات منهجية تهدف إلى تشخيص القلق. كما أن الكثير من الدراسات تفتقد إلى عوامل أخرى مثل رصد نمط الحياة الذي يؤثر على خطر الإصابة بأمراض القلب. ولكن دراستين تابعتا عددا كبيرا من المشاركين لفترة معينة، هدفت إلى التوصل إلى تحديد أدق للعلاقة بين أمراض القلب وبين واحد من أكثر اضطرابات القلق انتشارا وهو اضطراب القلق العام الذي يتسم بحالة مستمرة وملازمة من القلق، حتى حول أمور عادية.

وكان أهم الجوانب القوية للدراستين أنهما راقبتا العوامل المعيقة المهمة مثل وجود الكآبة الشديدة (التي غالبا ما تظهر سوية مع القلق)، وكذلك العوامل الديموغرافية وعوامل نمط الحياة التي تهدد بخطر الإصابة بأمراض القلب. وقد اقترضت الدراستان أن اضطراب القلق العام ربما يزيد فعلا من خطر حدوث النوبات القلبية والمشكلات الصحية السيئة الأخرى.

* دلائل الخطر

* وقد تابعت الدراسة الموسومة «الدراسة الوبائية لمتلازمة الشرايين التاجية الحادة والفسلجة المرضية للعواطف» مصابين بأمراض القلب في مدينة مونتريال بلغ عددهم 804 أشخاص، على مدى سنتين، وقيم الباحثون قراءات ضغط الدم لديهم، وكذلك العلامات الحيوية الأخرى المتعلقة بالأخطار على القلب، كما جمعوا بيانات إضافية تتعلق بتلك الأخطار. وشخصوا حالات الكآبة الشديدة واضطراب القلق العام بتوظيفهم لمقابلات سريرية صممت خصيصا استندت إلى معايير تعتمد على ما جاء في الطبعة الرابعة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية .

وخلال سنتين من المتابعة تعرض 115 شخصا من المشاركين إما لنوبة قلبية، أو خضع لعملية إسعافية في الشرايين التاجية، أو توفي. وعندما أخذ الباحثون بنظر الاعتبار عوامل الخطر الأخرى على القلب مثل العمر وتدخين السجائر وما شابهها، وجدوا أن كلا من اضطراب القلق العام والكآبة الشديدة، أدى إلى زيادة ملموسة بنفس الدرجة تقريبا في خطر حدوث النوبة القلبية أو الحوادث الأخرى المرتبطة بالقلب.

كما أظهرت دراسة منفصلة أخرى نتائج مشابهة. وشارك في دراسة «دراسة القلب والروح» من المرضى الخارجيين الذين يراجعون 12 عيادة طبية في ولاية كاليفورنيا والذين كانت لديهم أمراض مستقرة في القلب. وجمع الباحثون بيانات من المرضى حول صحة القلب والأوعية الدموية كما شخصوا لديهم حالات اضطراب القلق العام والكآبة الشديدة بتوظيف مقابلات مصممة استندت إلى ما جاء في الدليل التشخيصي والإحصائي المذكور.

وخلال فترة المتابعة حدثت لدى المشاركين 371 نوبة قلبية وحوادث أخرى متعلقة بالقلب. وبعد أن أدخل الباحثون المتغيرات المتعددة المؤثرة على خطر الإصابة بأمراض القلب في تحليلاتهم، مثل: العمر، الجنس، الكآبة الشديدة، إجراء التمارين الرياضية، وتدخين السجائر، ظهر أن المشاركين المصابين باضطراب القلق العام يتعرضون بنسبة 74% أو أكثر من الآخرين لحدوث النوبة القلبية أو الحوادث الأخرى المرتبطة بالقلب.

* تكهنات حول الأسباب

* ولم تهدف هاتان الدراستان إلا إلى رصد العلاقة ما بين القلق وأمراض القلب فقط، بدلا من البرهنة على الأسباب والتأثيرات أو النتائج. ولذا فلم يكن بوسع الباحثين إلا التكهن بالسبب الذي يؤدي فيه اضطراب القلق العام إلى زيادة خطر أمراض القلب.

أحد الاحتمالات لزيادة الخطر على القلب، هو أن اضطراب القلق العام ربما يؤدي إلى زيادة قوية في إفراز الكورتيزول وهرمونات التوتر الأخرى وهي نفس المواد الكيميائية التي تلعب دورها في عمليات «المقاتلة أو الهرب» التي تحدث لدى استجابة الجسم للمتغيرات، وأن ذلك قد يحفز على حدوث النوبة القلبية والحوادث الأخرى المرتبطة بالقلب.

والنظرية الأخرى هي أن الأشخاص المصابين بالقلق لديهم مستويات منخفضة من أحماض «أوميغا - 3» الدهنية التي تعرف بقدرتها على حماية القلب، ولذا فإن هذا يمكن أن يساهم في حدوث أمراض القلب. وأخيرا فإنه ورغم أن كلتا الدراستين اهتمتا بتشخيص حالات الكآبة الشديدة المنفردة، فإن الكآبة الشديدة تتشارك في عوامل بيولوجية ونفسية مع اضطراب القلق العام. ولذا فإنه من الممكن أن تكون الكآبة وليس القلق هي التي تساهم في حدوث أمراض القلب تلك.

ورغم وجود الكثير من الأسئلة حتى الآن حول هذه العلاقة فإن الأبحاث تقترح على الأطباء أن يقوموا - على أقل تقدير - بتقييم المصابين بأمراض القلب من ناحية إصابتهم باضطرابات القلق. وكذلك فإن على الأطباء الذين يعالجون المرضى المعانين من اضطراب القلق العام تحويلهم إلى أطباء آخرين لتقييم أمراض القلب لديهم.

* رسالة هارفارد للصحة العقلية، خدمات «تريبيون ميديا».

الجشعمي
09-08-2011, 12:27 PM
انكسار القلب.. حالة شائعة أكثر مما يظن
دراسة جديدة ترصد ضعف أداء القلب عند حدوث توتر نفسي

د. حسن محمد صندقجي : انكسار القلب وانفطاره لدى النساء بالذات، بسبب تعرضهن للضغوط النفسية، هي حالة مرضية حقيقة وليست وصفا اخترعه خيال الشعراء أو الأدباء. وخلال السنوات القليلة الماضية بدأ أطباء القلب يتحدثون صراحة بأن ثمة مرض يُدعى «متلازمة القلب المفطور» أو المكسور . وهي حالة مرضية تصف إصابة عضلة القلب النابضة بالضعف المفاجئ نتيجة للتعرض لأزمات نفسية حادة، وهو ما بالتالي يُؤدي إلى حصول فشل (عجز) القلب عن ضخ الدم بالقوة المعهودة له قبل التعرض لتلك الضغوطات النفسية.

وكانت دراسات طبية سابقة للباحثين من اليابان والولايات المتحدة، تم عرضها في مجلة «صحتك» في «الشرق الأوسط» قبل بضع سنوات، قد تحدثت عن حصول هذا الضعف في عضلة القلب لدى السيدات بمرافقة تغيرات واضحة في رسم تخطيط كهرباء القلب تعكس نقص تروية عضلة القلب بالدم، ولكن دونما وجود تضيقات حقيقية في الشرايين التاجية القلبية!. كما تؤدي الحالة إلى حصول اضطرابات في الإيقاع الطبيعي المنتظم لنبضات القلب، وإلى حصول تراكم المياه في الرئة كنتيجة لضعف القلب عن ضخ الدم الوارد إليه.

وقد مرت مسألة رصد الأوساط الطبية لهذه الحالة المرضية الجديدة نسبيا من أنواع أمراض القلب، والتعرف عليها، بفترة تشكيك في مدى وجودها بالفعل. وتطلب الأمر من الباحثين الطبيين إجراء دراسات عدة على حالات النسوة اللائي يُصبن بضعف فعلي في قوة عضلة القلب بُعيد التعرض للأزمات النفسية الحادة، وذلك بقسطرة القلب لتصوير الشرايين التاجية، للتأكد من سلامتها، وإجراء التصوير للقلب بجهاز الرنين المغناطيسي، وغيرها من الفحوص المتقدمة لإثبات عدم وجود تغيرات عضوية مرضية تبرر ذلك الضعف الطارئ في قوة عضلة القلب. وخلال السنوات القليلة الماضية تم الاعتراف بوجود هذه الحالة المرضية بين النسوة اللواتي تجاوزن سن اليأس، وتم وصفها إما بـ« متلازمة القلب المفطور» أو «مرض القلب الناجم عن التوتر النفسي» .

والجديد حول هذه الحالة القلبية المهمة هو ما طرحته نتائج دراسة الباحثين الطبيين من مركز القلب التابع لجامعة ليبزنغ بألمانيا حول مدى انتشار هذه الحالة. ووفق ما تم نشره في عدد 20 يوليو (تموز) من هذا العام من مجلة «جاما» الصادرة عن الرابطة الأميركية للطب الباطني، تبين للباحثين أن الحالة منتشرة لدى السيدات بصفة تفوق التوقعات الحالية السائدة لدى الأوساط الطبية، وخاصة بين النساء الشابات واللواتي لم يبلغن بعد سن اليأس. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة إن «حالة ضعف القلب هذه هي نوع من الضعف الحاد والمؤقت الذي يعتري قوة انقباض عضلة القلب، وتنتج عن التعرض لأحداث نفسية شديدة. ولا يزال من الصعب حتى اليوم تشخيص الإصابة بهذه الحالة بسرعة عند حضور المرضى للمستشفيات. وتم سابقا عرض نتائج دراسات طبية محدودة، ولكن لا توجد دراسات واسعة تشمل عدة مراكز طبية».

وأضافوا أن «الغاية من إجراء هذه الدراسة هي وضع تعريف واضح نسبيا للوصف الإكلينيكي لحالة المُصابين بها وطريقة إجراء الفحوصات التقويمية لهم، وخاصة بإجراء فحص الأنسجة القلبية عند التصوير بالرنين المغنطيسي ووضع مواصفات التغيرات التي تتم ملاحظتها على هذا الفحص لتسهيل سرعة تشخيص الإصابة حينما يحضر المريض إلى المستشفى». وشمل الباحثون في الدراسة الألمانية 256 إصابة بالحالة ممن تمت متابعتهم في سبعة مراكز طبية للقلب في أوروبا وأميركا الشمالية، وذلك خلال فترة تجاوزت خمسة أعوام. والغالبية العظمى، 81%، كانت من النسوة اللواتي تجاوزن بلوغ سن اليأس. و8% كن نسوة دون الخمسين من العمر، و11% كانوا من الرجال.

وتبين أن أكثر من 70% منهم تعرضوا لتوترات نفسية وبدنية شديدة ومؤلمة خلال الـ48 ساعة السابقة لتدهور حالة قلوبهم الصحية. ومن خلال الفحوصات، ظهرت تغيرات في رسم تخطيط كهرباء القلب، شبيهة بتلك التي تُصاحب عادة المتعرضين لأزمة النوبات القلبية، لدى نحو 90% منهم. ولفت الباحثون الانتباه إلى أمر مهم في خلاصة نتائجهم، بقولهم إن «دراستنا الواسعة والمتعددة المراكز الطبية، تثبت أن عدم تحديد حدوث التعرض للتوتر النفسي الشديد لا ينفي وجود الإصابة بهذه الحالة القلبية».

وهذا ما يعني أنه ليس بالضرورة حصول توتر نفسي وضغوط عالية المستوى كي تنتج عنها الإصابة بهذا الضعف الشديد والانفطار المؤثر في قوة انقباض القلب وعمله، بل إن المرأة ربما تتعرض إلى حالات نفسية تؤثر عليها بدرجة عميقة في حين لا يرى من هم حولها أنها حالات شديدة جدا!.

الخلايا الجذعية تفتح أمل الشفاء.. لمرضى الأزمات القلبية
نجحت في علاج حالات القصور الشديد للدورة الدموية الطرفية

د. مدحت خليل : يتكون قلب الإنسان من عدة أنواع من الخلايا، منها: «خلايا القلب النابضة» التي تضخ الدم خارج العضلة إلى جميع أجزاء الجسم و«خلايا بطانة الأوعية» التي تبطن جدران الأوعية الدموية المغذية لعضلة القلب، وتنشأ هذه الخلايا أثناء تكون الجنين من خلايا أولية تسمى «خلايا القلب الجذعية ».

وقد أسهم اكتشاف هذه الخلايا في تحقيق جزء كبير من الحلم الذي يداعب خيال العلماء في زراعة خلايا تقوم مقام الخلايا التالفة أو المريضة، فقد تمكن العلماء من استخلاص خلايا القلب الجذعية من دم المريض وكذلك أنسجة القلب السليم والمريض على حدٍّ سواء، وبعد إكثارها في المختبر يعاد حقنها للمريض مرة أخرى لمعالجة قائمة طويلة من الأمراض التي تصيب القلب والأوعية الدموية مثل قصور الدورة التاجية والذبحة الصدرية العنيد وقصور الدورة الدموية الطرفية والعيوب الخلقية للقلب وتليف عضلة القلب وغيرها من المشاكل الصحية الخطيرة. وأكد الباحثون أن استخدام خلايا جذعية مستخلصة من جسم المريض نفسه يقلل احتمالات رفض الجسم للخلايا المنزرعة ويتفادى اللجوء إلى استخدام العقاقير المثبطة للمناعة.

* إعادة برمجة الخلايا

* وفي إطار جهود العلماء المتواصلة للحصول على خلايا قلبية بديلة للخلايا التالفة أو الميتة، اعتمد الباحثون على فكرة أن البصمة الكيميائية المميزة للخلية تحددها جزيئات من الحمض النووي RNA مسؤولة عن تكوين البروتينات الخاصة بالخلية وبالتالي فإن إعادة برمجة هذه البصمة يمكن أن تتيح الفرصة لتحويل خلية إلى أخرى مباشرة. وفي دراسة نشرت خلال شهر يوليو (تموز) الحالي في مجلة «PNAS»، أكد الباحثون بجامعة بنسلفانيا إعادة برمجة «خلايا المخ النجمية » والخلايا الجلدية، لتتحول مباشرة إلى «خلايا قلبية نابضة»، مما يتيح الفرصة لتوافر خلايا قلبية بأعداد كبيرة يمكن استخدامها على نطاق واسع في مجالات «الطب الإنشائي (التجديدي) لمعالجة أمراض القلب والأوعية الدموية».

* الذبحة القلبية العنيدة

* وفي دراسة نُشرت خلال شهر يوليو الحالي بمجلة «الجمعية الأميركية لأمراض القلب»، أكد الباحثون بمعهد فينبرغ لأبحاث القلب والأوعية الدموية بجامعة نورث ويسترن الأميركية أن حقن الخلايا الجذعية مباشرة إلى عضلة القلب قد يتيح أملا جديدا لشفاء المصابين بالذبحة القلبية العنيد. استخدم الباحثون نوعا من الخلايا الجذعية يسمى «CD34+»، من المعروف عنها سريانها في مجرى الدم بكميات قليلة، وتلعب دورا مهما في تنشيط تكون الأوعية الدموية الجديدة، وبعد تجميع الكميات المطلوبة من الخلايا الجذعية قام الباحثون بحقنها مباشرة إلى مناطق عضلة القلب التي لا تستقبل كميات كافية من الدم من خلال قسطرة رفيعة.

وقد أجريت الدراسة على 167 مريضا تم اختيارهم عشوائيا من 26 مركزا طبيا بالولايات المتحدة، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، الأولى تلقت العلاج بالخلايا الجذعية بجرعة تراوحت بين 100 ألف و500 ألف خلية لكل كغم من وزن الجسم، والمجموعة الثانية تلقت علاجا وهميا. وأكدت نتائج متابعة المرضى، لمدة عام كامل، أن المجموعة التي تلقت العلاج بالخلايا الجذعية كانت أقل معاناة من أزمات ألم الصدر بنحو 50% وتحسنت قدرتها على تحمل المجهود البدني بمقدار الضعف، مقارنة بالمجموعة التي تلقت علاجا وهميا؛ لذلك قرر الباحثون البدء في المرحلة الثالثة من الأبحاث الإكلينيكية قبل نهاية العام الحالي تمهيدا لحصول العلاج الجديد على موافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA).

جدير بالذكر أن الذبحة الصدرية العنيد تعني استمرار شكوى المريض من نوبات متكررة من آلام الصدر وعدم القدرة على تحمل المجهود البدني على الرغم من استنفاد جميع الوسائل العلاجية المتاحة مثل العقاقير الطبية أو توسعة الشرايين التاجية عن طريق البالون أو التدخل الجراحي.

* كما أكد الفريق البحثي نفسه، نجاحه في معالجة حالات القصور الشديدة للدورة الدموية الطرفية باستخدام الخلايا الجذعية المأخوذة من المريض بديلا عن العلاجات التقليدية المعتمدة على استخدام العقاقير أو الجراحة أو كلتيهما. وأجريت الدراسة على 28 مريضا تم اختيارهم عشوائيا من 18 مركزا بالولايات المتحدة، كانوا مهددين ببتر أحد الأطراف نتيجة قصور شديد بالدورة الدموية الطرفية، وقام الباحثون بحقن الخلايا الجذعية (CD34+) مباشرة في 8 مواضع بالأطراف المصابة، وأكدت نتائج المتابعة لمدة عام كامل أن المرضى الذين تم علاجهم بالخلايا الجذعية تحسنت لديهم الدورة الدموية الطرفية وانخفضت خطورة التعرض للبتر إلى النصف مقارنة بالمجموعة التي لم تتلقَّ العلاج بالخلايا الجذعية.

وقد أكد الباحثون أن استخدام الخلايا الجذعية قد يلعب دورا مهما وفعالا في المستقبل القريب لمعالجة حالات القصور الشديد للدورة الدموية الطرفية التي تتسبب في نحو 100 ألف حالة بتر للأطراف سنويا بالولايات المتحدة.

* أمراض القلب عند الأطفال

* وعن إمكانية استخدام الخلايا الجذعية في معالجة أمراض القلب الخلقية التي تصيب الأطفال، أكدت دراسة، هي الأولى من نوعها، نشرت خلال شهر فبراير (شباط) الماضي في مجلة «Circulation»، أن الخلايا الجذعية القلبية المستخلصة من قلوب الأطفال المصابين بعيوب خلقية يمكن استخدامها في المستقبل لإعادة بناء وإصلاح خلايا القلب التالفة. قام الباحثون بقسم جراحة القلب والصدر بمعهد فينبرغ لأبحاث القلب والأوعية الدموية باستخلاص خلايا جذعية قلبية لمجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين عدة أيام بعد الولادة و13 عاما، أجريت لهم جراحات روتينية لإصلاح عيوب خلقية بالقلب.

وأكدت نتائج الدراسة توافر الخلايا الجذعية القلبية بأعداد كبيرة لدى الأطفال حديثي الولادة ثم تتناقص بسرعة مع تقدم العمر، كما أثبتت أيضا توافر الخلايا الجذعية بأعداد كبيرة في منطقة عضلة الأذين الأيمن من القلب. وأكد الباحثون أهمية استخلاص خلايا جذعية قلبية من الأطفال المصابين بعيوب خلقية بالقلب في مراحل مبكرة من العمر، لإمكانية استخدامها في معالجة وإصلاح عطب عضلة القلب فيما بعد، نظرا لتزايد أعداد الأطفال المصابين بأمراض خلقية تصيب القلب، بالإضافة إلى التقدم العلمي في مجالات العقاقير وجراحات القلب الذي يتيح فرصة عيش هؤلاء الأطفال لسنوات أطول مما سبق وقد يحتاجون إلى زراعة القلب في مراحل متقدمة من أعمارهم.

* تليف عضلة القلب

* وفي إطار التجارب المستمرة لاستخدام الخلايا الجذعية في معالجة أمراض عضلة القلب، أكدت دراسة نوقشت بمؤتمر الجمعية الأميركية لأمراض القلب خلال شهر نوفمبر الماضي أن الخلايا الجذعية القلبية لدى المسنين ومرضى القلب يمكنها أن تنتج خلايا قلبية وأوعية دموية جديدة بنفس كفاءة الخلايا القلبية التي يتم الحصول عليها من قلوب سليمة غير مصابة بالمرض أو الشيخوخة. كما أكدت دراسة أخرى نُشرت خلال شهر نوفمبر 2008 بمجلة أجراها باحثون بقسم طب القلب الإنشائي بجامعة أوتاوا الكندية، نجاح استخدام الخلايا الجذعية المستخلصة من المريض في علاج فشل وظائف عضلة القلب الناتج عن «تليف عضلة القلب ».

وقد أجريت الدراسة على مجموعة من المرضى تتراوح أعمارهم بين 18 و86 عاما يعانون هبوطا احتشائيا بعضلة القلب، وقام الباحثون باستخلاص خلايا جذعية من النخاع وبعد القيام بزراعتها وإكثارها بالمختبر لمدة أسبوعين تم حقنها مباشرة إلى عضلة البطين الأيسر للقلب عن طريق جراحة بسيطة، وأظهرت النتائج حدوث تحسن ملموس في وظائف عضلة القلب خلال 6 أشهر من تلقي العلاج بالخلايا الجذعية.

جدير بالذكر أن تليف عضلة القلب مرض خطير يصيب العضلة بالتلف والترهل والتمدد التدريجي وعدم القدرة على الانقباض وينتهي دوما بالسكتة القلبية والوفاة الحتمية ما لم تُجرَ للمريض عملية زراعة للقلب، وهو الخيار الوحيد للعلاج، لذلك يأمل الباحثون أن تسهم أبحاث استخدام الخلايا الجذعية في إيجاد أمل جديد لهؤلاء المرضى من خلال تحسين التروية الدموية لعضلة القلب وزيادة كفاءة العضلة، مما يؤدي إلى حدوث تحسن نوعي لحياة هؤلاء المرضى.

http://aawsat.com/2011/08/05/images/health1.634344.jpg

ضخ خلايا جذعية في القلب.. قد يوقف الآلام المزمنة في الصدر
أبحاث أولية مثيرة للجدل تشير إلى أنها تساعد على نمو أوعية دموية

* خلايا طبيعية
* أظهر المرضى الذين يعانون آلاما في الصدر يصعب علاجها تحسنا وقدرة أفضل على القيام بالتمارين لفترة أطول بعد قيام أطباء بضخ خلايا جذعية أخذت من نخاع عظامهم.. في قلوبهم! وذلك وفقا لدراسة جديدة في دورية «سيركيوليشن ريسيرتش». وتشير المرحلة الأولى من البحث إلى أن الخلايا كانت قادرة على علاج أوعية دموية تالفة صغيرة غالبا ما كان بإمكانها أن تخضع لإجراء عمليات عليها مثل وضع الدعامات الشريانية أو جراحة إزالة تضيق الشرايين، حسب ما يقوله الباحث دوغلاس لوسوردو من جامعة نورث ويسترن.

خلايا جذعية ذاتية

* كان لوسوردو يبحث، على مدار أكثر من 10 أعوام، عن وسائل لعلاج القلب باستخدام الخلايا الجذعية من جسد المريض نفسه. ولم يكن لوسوردو العالم الوحيد الذي يدرس ذلك الأمر، لكنه أول من استخدم خلايا جذعية محددة، يطلق عليها (CD34+)، ويعتقد أنها تساعد على نمو الأوعية الدموية. يقول ريتشارد لي، طبيب القلب في بريغهام ومستشفى النساء في بوسطن رئيس برنامج الأوعية الدموية والقلب بمعهد الخلايا الجذعية بهارفارد: إن بحث لوسوردو جديد بسبب استخدامه لهذه الخلايا ولأنه يوجه علاجه لمجموعة من الأشخاص لم تساعدهم الأدوية حتى الآن. وتقدر رابطة القلب الأميركية أن 850 ألفا من الأميركيين يتعرضون لنوبات آلام في الصدر بصورة دائمة، وهي نوع من الذبحة الصدرية «العنيدة» التي لا تستجيب للعلاج والتي لا يهدئها العلاج أو عمليات إزالة ضيق الشرايين أو وضع الدعامات.

وفي بداية دراسة لوسوردو كان 167 مشاركا يتعرضون لـ20 نوبة ألم أو أكثر أسبوعيا وكانت من الشدة بحيث إنه كان عليهم وقف ما كانوا يفعلونه. وبعد مرور 6 أشهر على بدء البحث، سجل المرضى الذين حصلوا على جرعات منخفضة من الخلايا الجذعية 7 نوبات أسبوعيا في المتوسط، بينما سجل من حصلوا على علاج وهمي 11 نوبة. كان المرضى الذين حصلوا على الجرعات المنخفضة قادرين على القيام بتمارين لفترة أطول بمقدار دقيقتين في نهاية الدراسة مقارنة مع ما سجلوه في بداية الدراسة، بينما سجل من حصلوا على علاج وهمي ما يزيد قليلا عن دقيقة. ومن خلال زراعة خلايا (CD34+) الخاصة بمريض من نخاع العظام، وضخها مباشرة في الجزء التالف من القلب، وفقا للوسوردو، فإنه قد تحايل على الخطوات الطبيعية التي لا تتمكن أجسام هؤلاء المشاركين من تنفيذها لفترة طويلة. وكان الباحث قد وجد في دراسات على الحيوانات أن الخلايا كان يتم استخدامها بصورة طبيعية في القلب بعد إجراء جراحة تجرى على النسيج التالف. ويشير بحثه إلى أنها تفرز معامل النمو وكذلك جزيئات مناعية.

ونقلت عنه مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية أن «هذه الخلايا تبدو أنها تمثل إحدى الآليات الطبيعية للمساعدة على إصلاح الأنسجة التالفة. وبعملنا هذا فإننا نأخذ آلية إصلاح مبرمجة وموجودة ونحاول ببساطة تحقيق ذلك لدى مرضى تعرضوا لأضرار على مدار أعوام وعقود كثيرة». من جهته، يثني لي على الاتجاه الشامل لعمل لوسوردو، ويقول: «أعتقد أن هذه دراسة واعدة؛ لأنه تم إجراؤها بحرص شديد؛ لأن هؤلاء المرضى قد يكونون فاقدي القوة». لكنه يذكر بـ3 أسباب تدعو لتوخي الحذر، أولا: أن المرضى الذين حصلوا على علاج وهمي أظهروا أيضا تحسنا كبيرا. ثانيا: على الرغم من أن الإجراء بدا آمنا بصورة عامة، فإن قلوب المرضى أفرزت إنزيما يخرج عادة عندما يحدث تلف فيها. ثالثا: أن المرضى الذين حصلوا على جرعات أقل من الخلايا الجذعية بدوا في حال جيد أو أفضل ممن حصلوا على جرعات أعلى.

ويقول لي: «في الواقع يوحي ذلك بأننا لا نعرف ما يحدث في الحقيقة. يميل المرء إلى أن يرى نتائج مرتبطة بالجرعات. وإذا كانت الجرعة المنخفضة هي الأكثر فعالية، تظهر تساؤلات حول إمكانية الحصول على التأثير نفسه مع جرعة أقل وعما إذا كانت المنفعة الحقيقية قد فقدت». ويشير لي إلى أن العلاجات الأخرى باستخدام الخلايا تعاني أوجه قصور مماثلة. ويتوقع لوسوردو البدء في المرحلة الأخيرة من التجارب العيادية على مجموعة أكبر من المرضى بنهاية العام الحالي.

وقد بدأت التجارب بالفعل باستخدام خلايا (CD34+) للمساعدة على استعادة أوعية دموية لدى الأفراد الذين يحتمل تعرضهم للبتر أو داخل المرضى الذين يعانون انسداد الشرايين في أقدامهم.

الجشعمي
09-08-2011, 12:36 PM
http://aawsat.com/2011/08/05/images/health2.634340.jpg
فقر الدم.. علامة على وجود مشكلات صحية
تتعدد أشكاله وأسبابه

الرياض: د. عبير مبارك : يفرق الأطباء بين المرض نفسه وبين علاماته. وعلى سبيل المثال، فإن التهاب لوزتي الحلق يعلن عن نفسه بألم في الحلق عند البلع وبارتفاع حرارة الجسم وبرؤية تورم اللوزتين عند فحص الحلق وبعلامات أخرى. وكذلك تظهر إحدى علامات التهابات الأذن ومجاري البول والتهابات المفاصل وغيرها كثير من التهابات مناطق الجسم، على شكل ارتفاع حرارة الجسم.

وكما هو الحال مع ارتفاع حرارة الجسم باعتبارها علامة تدل على وجود مشكلة صحية في منطقة ملتهبة بالجسم، فإن الأنيميا (أو فقر الدم) تعتبر طبيا علامة تدل على وجود إحدى المشكلات الصحية التي من أعراضها فقر الدم. ولذا؛ فإن الأنيميا ليست تشخيصا محددا لمرض ما، بل تشخيص لوجود علامة مرضية يجب إكمال البحث لمعرفة ما الذي أدى إليها.

فقر الدم والأنيميا هي حالة لا يكون فيها لدى خلايا الدم الحمراء قدرة كافية على حمل الكمية اللازمة للجسم من الأكسجين. ومعلوم أن المهمة الرئيسية لخلايا الدم الحمراء هي حمل الأكسجين من الرئة وتوصيله إلى خلايا الأنسجة في أرجاء الجسم كلها. وتضع خلايا الدم الحمراء هذا الأكسجين في أوعية خاصة ضمن تراكيب الهيموغلوبين. ولذا تضعف عملية حمل كمية كافية من الأكسجين في عدة حالات، منها نقص عدد خلايا الدم الحمراء، أو نقص كمية مادة الهيموغلوبين في خلايا الدم الحمراء، أو سهولة تكسير خلايا الدم الحمراء بحيث لا تستطيع العيش لمدة 3 أشهر كما هو متوقع، أو غير ذلك من الاضطرابات التي تؤدي إلى حصول قصور في أداء خلايا الدم الحمراء لوظيفتها الرئيسية.

وتتعدد الاضطرابات التي تضعف هذه القدرة لدى خلايا الدم الحمراء، وتتعدد مسببات كل نوع من هذه الاضطرابات. وقد تكون هذه الاضطرابات مزمنة، أي موجودة لفترة تزيد على 6 أشهر، أو تكون حادة، أي حصلت منذ بضعة أشهر فقط. وقد تكون هذه الاضطرابات بسيطة ومفهومة، مثل أنيميا الحمل أو أنيميا سوء التغذية، وقد تكون معقدة، مثل تلك الناجمة عن اضطرابات وراثية جينية في عمليات صنع الهيموغلوبين أو إنتاج خلايا الدم الحمراء، وقد تكون الاضطرابات تلك ناجمة عن أمراض خطيرة، مثل الأورام السرطانية أو فشل الكلى أو فشل الكبد أو فشل عمل صمامات القلب المعدنية أو غيرها.

لذا؛ حينما يكون لدى الشخص أنيميا، يبحث الطبيب عن السبب كي يتمكن من علاجه، وبالتالي إعادة القوة لخلايا الدم الحمراء كي تعمل بكفاءة.

أعراض متعددة وتجتمع كل أنواع الأنيميا في تسببها بأعراض مرضية يشكو منها المريض، وتدفعه للذهاب إلى الطبيب كي يجد لها تفسيرا. والأعراض هي:

= الشعور بالإعياء والتعب لدى بذل المجهود البسيط أو المتوسط، بصفة لم تكن لدى الشخص في السابق.
= شحوب الجلد وزوال نضارة لونه الوردي الطبيعي، وبخاصة في خلفية الأظافر أو باطن جفن العين أو راحة الكف.
= زيادة عدد نبضات القلب، وربما اضطرابات الإيقاع الطبيعي المنتظم لنبضات القلب.
= ضيق في التنفس حال بذل المجهود، واللهاث وتتابع أخذ النفس.
= ألم في الصدر.
= الدوار والدوخة عند القيام بعد الاستلقاء أو الجلوس، أو حال بذل المجهود البدني.
= تدني قدرات التركيز والاستيعاب الذهني.
= برودة في الأيدي أو الأرجل أو جلد المناطق المكشوفة من الجسم.
= تكرار الشعور بالصداع.

وغالبا ما تتطور شدة هذه الأعراض مع الوقت عند استمرار الأنيميا وزيادة حدتها. وهناك اعتقادات كثيرة خاطئة تتعلق بالأنيميا، فيظن البعض أن المظهر العام للشخص قد يدل على إصابة إنسان ما بالأنيميا أو العكس، بمعنى أن الإنسان النحيف بالضرورة من وجهة نظر المحيطين به مُصاب بالأنيميا، وعلى العكس إذا كان الإنسان بدينا فهو غير مصاب بالأنيميا، بل يُستبعد مجرد التكهن بإصابته بالأنيميا. إلا أن الحقائق الطبية غير ذلك فليست الإصابة بالأنيميا مرتبطة بالحجم كما يعتقد الكثيرون.

يجب أن نعلم أن الأنيميا في حد ذاتها ليست مرضا، ولكنها علامة تحذيرية لأمراض خطيرة، ومتعددة، لذا فمن الضروري جدا أن يتم تشخيصها بدقة، ومن ثم علاجها.

ولكن إذا كان لدى الطبيب شك في إصابة المريض بالأنيميا، فمن الضروري أن يوجه الطبيب هذه الأسئلة إلى مريضه:

* هل يحدث لك نزيف من الأنف، أو هل تصاب بالكدمات بسهولة؟ وهل تصاب بنزيف اللثة أكثر من المعتاد عند تنظيف الأسنان بالفرشاة؟ وهل وجدت دما أحمر قانيا مع فضلات البراز لها لون أسود كالقطران؟ وهل لون البول داكن؟
* بالنسة للنساء: هل الدورة الشهرية تتصف بالغزارة؟ أو هل السيدة حامل؟
* هل توجد لديك قرحة بالمعدة؟ أو أورام ليفية في الرحم؟
* هل تتناول الأسبرين أو غيره من العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات؟
* هل تشرب الخمور؟
* هل تصاب بحرقة الفؤاد أو اضطرابات في المعدة؟
* هل تصاب بالإسهال باستمرار؟
* ما النظام الغذائي الذي تتبعه؟

أسئلة طبية

* هل تتبرع بدمك بانتظام؟
* هل تورطت في علاقات جنسية محفوفة بالمخاطر، أو هل تعاطيت بعض المخدرات بالحقن الوريدي؟

بعد ذلك سيقوم الطبيب بفحص المريض جيدا، ويبحث عن أي جوانب غير عادية، وذلك بفحص البراز لاحتمال وجود الدم فيه، وفي حالات نادرة يجعل نقص الحديد الأظافر هشة، والجلد جافا خشنا، مع وجود شقوق في زاويتي الفم، واللسان ملتهبا، ويتأكد من فحص الصدر والقلب والبطن والمفاصل.

فحوص وتحاليل مختبرية ويتابع الطبيب الحالة المرضية بإجراء اختبارات مختبرية للتأكد من تشخيص الأنيميا:

* إحصاء كامل لخلايا الدم، وذلك لتحديد كمية خلايا الدم الحمراء بما تحويه من الهيموغلوبين، ويشمل هذا الاختبار قياس حجم خلية الدم الحمراء، وهذا ما يمكن أن يفرق بين حالة نقص الحديد، وكل من نقص فيتامين «بي 12» وكذلك نقص حمض الفوليك، كما يقيس كمية وأنواع خلايا الدم الأبيض والصفائح الدموية.

* اختبار الدم المختفي في البراز، وذلك للكشف عن الدم الذي يخالط فضلات البراز غير الظاهر للعيان بوضوح.

* مسحة من الدم السطحي، وذلك عن طريق وخز طرف الإصبع وأخذ نقطة من الدم وفحصها تحت المجهر، وذلك لملاحظة شكل خلايا الدم، وملاحظة وجود أي شذوذ في خلايا الدم البيضاء والصفائح الدموية.

* إحصاء الخلايا الشبكية، لمعرفة ما إذا كان نخاع العظام ينتج ما يكفي من خلايا الدم الجديدة، والخلايا الشبكية هي خلايا الدم الحمراء غير الناضجة.

* مستويات الدم من العناصر الغذائية، مثل حمض الفوليك والحديد، وفيتامين «بي 12».

* اختبارات أخرى، مثل اختبار وظائف الكلى أو وظائف الغدة الدرقية أو الكبد.
* وإذا لم تكشف كل هذه الاختبارات عن وجود الأنيميا، فسيكون من المهم أخذ عينة من نخاع العظم.

ويقول د. جوان هلبرن غولدبيرج بكلية الطب في هارفارد: «إذا وجد الطبيب أنك مريض بالأنيميا فإن السؤال التالي هو: هل تحتاج إلى اختبارات واسعة النطاق لمعرفة أسباب الإصابة بالأنيميا؟ فلدى المرأة التي تحيض مثلا يكون السبب للأنيميا نقص الحديد بسبب فقده في دم الحيض، فالمرأة لا تكون في حاجة إلى اختبارات واسعة النطاق، ويمكنها تعويض فقد الحديد بتناول مكملات الحديد.

أما بالنسبة للمرأة التي دخلت سن انقطاع الطمث أو بالنسبة للرجل فإن سبب الأنيميا بالطبع ليس فقد الدم، وعلى الطبيب أن يجري بعض الاختبارات الأخرى لمعرفة ما إذا كان سبب الأنيميا فقد الحديد أو نقصه، فربما يكون المريض يفقد دما من مواضع أخرى من الجسم، ولهذا يجب أن تجرى اختبارات للقناة المعوية للتأكد من أن المريض لا يعاني حالة نزيف من سرطان غير ظاهر، أو قد تكون الأنيميا ناتجة عن حالة أخرى، بجانب نقص الحديد».

أنيميا نقص الحديد

نقص الحديد يؤدي إلى الإصابة بأنيميا نقص الحديد، وهذا النوع الأكثر شيوعا، لأن الحديد هو جزء من الهيموغلوبين، وهو البروتين الذي يوجد داخل خلايا الدم الحمراء ويحمل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. ويحدث نقص الحديد عندما تستنزف مخازن الحديد بسبب فقد الكثير من الدم، أو عندما يعجز الجسم عن امتصاص الحديد من الغذاء، أو عندما يكون الغذاء فقيرا في الأطعمة الغنية بالحديد.

إن أنيميا نقص الحديد تنتج عن تناول العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهاب، مثل الأسبرين والإبيوبوفين، التي يمكن أن تؤدي إلى النزيف من القناة الهضمية، والإصابات الشديدة الناتجة عن هذه الحالة يمكن أن تسبب الأنيميا.

ومن الأمراض التي تسبب فقدا للدم القرحة الببسينية والبواسير والارتجاع المعدي المريئي، والمرض المعوي الالتهابي، وسرطان المعدة أو الأمعاء..

إن النزيف السريع من الجزء السفلي من الجسم (القناة الهضمية) مثل الأمعاء الغليظة والمستقيم يكون لونه أحمر قانيا في البراز، أو على ورق التواليت، أما النزيف البطيء فقد لا يظهر على الإطلاق، فمثلا النزيف من الجزء العلوي من الأمعاء، أو من المعدة لا يكون مرئيا ما لم يكن غزيرا، وفي هذه الحالة يكون لون البراز أسود كالقطران، لهذا يقوم الطبيب بإجراء اختبار الدم المختفي في البراز.

وفي حالات أقل شيوعا يمكن أن يحدث النزيف من اضطرابات الجهاز البولي بما فيها سرطان المثانة أو الكلى، وقد يجد المريض بعضا من الدم أو جلطات دموية في البول، وقد يبدو البول بلون وردي، ومع ذلك قد يكون النزيف غير ظاهر للعيان..

من المشكلات الكبيرة لدى البعض أن أجسامهم غير قادرة على امتصاص الحديد، مثل الأطفال الذين يعانون من وجود أجهزة هضمية غير ناضجة، فإنهم غير قادرين على امتصاص الحديد، ومن هنا تكون الضرورة إلى تناول مكملات الحديد.

إن الغذاء الذي ينقصه الحديد هو أقل العوامل تسببا في الأنيميا المتصلة بنقص الحديد، فالأشخاص الذين يتناولون مكملا عاما من الفيتامينات والمعادن يحصلون بهذا على احتياجاتهم من الحديد، ويجب أن نتعرف على الأغذية الغنية بالحديد، منها الحبوب النشوية المجهزة، مثل كثير من البقوليات والخضراوات والحبوب.

ويجب أن نؤكد أن أنيميا نقص الحديد تكون أكثر شيوعا بين الفقراء والمسنين ومرضى بعض الحالات النفسية مثل فقدان الشهية العصبي، وكذلك بعض الأطفال.

أعراض نقص الحديد

كثيرون هم المصابون بالأنيميا الخاصة بنقص الحديد، ومع ذلك لا تكون لديهم أي أعراض، ولكن البعض منهم يقولون إنهم يشعرون بالإرهاق وصعوبة التنفس، وفي حالات قليلة يشعرون بالصداع وطنين الأذن، وتغيرات في مذاق الأطعمة، والإقبال بشراهة على تناول الثلج والأطعمة غير العادية.

أما العلامات الأكثر شيوعا في الحالات الشديدة جدا وطويلة الأمد في نقص الحديد تشمل تشكل الأظافر بشكل يشبه الملعقة، أو تقصف الأظافر وتسطحها، وظهور خطوط طولية عليها، وكذلك التهابات اللسان، وفي بعض الحالات صعوبة في البلع نتيجة لالتهاب البلعوم وضعف عضلات البلع..

علاج نقص الحديد

يبحث الطبيب عن المصادر المحتملة لفقدان الدم، فقد يلجأ الطبيب إلى إجراء فحص القولون بالمنظار، وكذلك يجري فحصا بالمنظار أيضا للجزء العلوي من القناة الهضمية.

وسوف يقوم الطبيب بسد النقص في مخازن الحديد بالجسم بوصف مكملات للحديد، وهي متوافرة على صورة أقراص وتكون أكثر فاعلية إذا تم تناولها قبل الوجبات، ولكن قد تعتبر تقلبات المعدة من أكثر الآثار الجانبية لمكملات الحديد، وقد يفضل استعمال الأقراص المكسوة بغلاف واق، ولكن امتصاص الحديد من الأقراص غير المغلفة يكون أفضل، وقد يصف الطبيب حقنا من مركبات الحديد، وأيضا من الآثار الجانبية لذلك الإمساك، مع أنه سهل العلاج.

ومن الضروري إخبار الطبيب ما إذا كنت تتناول مضادات الحموضة أو الشاي أو مضادات مستقبلات «الهيستامين2»، لأنها تعوق امتصاص الحديد، كذلك فيتامين «إي» والزنك يقللان امتصاص الحديد. أيضا يجب تناول الأطعمة الغنية بالحديد، والاهتمام بالرضاعة الطبيعة حتى يحصل الأطفال على حاجتهم من الحديد، بالإضافة إلى عصير التفاح والليمون والبرتقال، إضافة إلى الأغذية النشوية المدعمة بالحديد.

أنيميا نقص فيتامين «بي 12»

هذه الحالة من الأنيميا ناتجة عن نقص فيتامين «بي 12» في الطعام أو عن عدم قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين المهم، وهذا النقص يؤدي إلى إعاقة إنتاج خلايا الدم الحمراء في نخاع العظام، حيث تتكون خلايا دم حمراء ضخمة أو عملاقة. ويوجد هذا الفيتامين في منتجات اللحوم والألبان والكبد.

وحتى يمتص الفيتامين يجب أولا أن يتحد مع بروتين يتم إنتاجه في بطانة المعدة ويسمى العامل الداخلي أو الجوهري، أما فيتامين «بي 12» فيسمى العامل الخارجي، ولا ينتج بعض الناس ما يكفي من العامل الداخلي، وبالتالي لا يستطيعون امتصاص ما يكفي من فيتامين «بي 12» من غذائهم، مما يترتب على ذلك ما يسمى الأنيميا الخبيثة، التي تعد من أمراض المناعة الذاتية. وتتكون الأجسام المضادة التي تعوق إنتاج العامل الداخلي ما لم تعالج الأنيميا الخبيثة بإعطاء العامل الداخلي فإنها يمكن أن تكون قاتلة.

ويمكن أن تنشأ مشكلات امتصاصية أخرى لأن هناك جزءا واحدا صغيرا فقط من الأمعاء الدقيقة هو الذي يمتص فيتامين «بي 12»، فإذا حدث تلف لبطانة الأمعاء فسيحدث نقص ملحوظ في فيتامين «بي 12»، إلى ذلك، يمكن أن يحدث في حالة المرض الجوفي، في حالة مرض التهابي يصيب القناة الهضمية مثل مرض كرون، أو إثر جراحة استئصال المعدة، أو جزء من الأمعاء الدقيقة. ويبدو أن الأنيميا الخبيثة تصيب عائلات معينة، أي أن لها عوامل وراثية، كما أنها تصيب من تخطوا الأربعين.

إن نقص فيتامين «بي 12» له دور كبير في صحة الجهاز العصبي، فإن حالة نقصه الشديدة يمكن أن تسبب تلفا خطيرا في المخ والحبل الشوكي والأعصاب. وفي العادة مع الإصابة بالأنيميا، يشعر المريض بحالة من الإرهاق والصداع وقصر التنفس، بالإضافة إلى أنها تجعل الجلد أصفر اللون، وتزداد معدلات دقات القلب والتنفس لتعويض نقص الأكسجين.

أما الأعراض الناشئة عن تلف الجهاز العصبي فتعد شائعة، فقد يشعر المريض بتنميل أو وخز في اليدين والقدمين وصعوبة حفظ التوازن، بالإضافة إلى الارتباك والاكتئاب وفقد الذاكرة وآلام والتهابات في اللسان. وسيفحص الطبيب مسحة من خلايا الدم تحت المجهر، وهذا سوف يظهر المستويات المنخفضة من الهيموغلوبين، ووجود خلايا الدم الحمراء الضخمة التي تميز هذا المرض، كما تظهر خلايا الدم البيضاء بشكل غير طبيعي.

وأغلب مرضى هذا النوع من الأنيميا لن تستطيع أجسامهم امتصاص فيتامين «بي 12»، لهذا سيكون اللجوء لحقن الفيتامين طوال حياتهم بمعدل حقنة واحدة شهريا.

الجشعمي
11-08-2011, 12:49 AM
http://aawsat.com/2011/08/05/images/health1.634346.jpg

تغيير نمط حياة النساء يقلل من مســـتويات الدهون الثلاثية
العلماء ينصحونهن باتخاذ إجراءات غذائية ورياضية مكثفة ضدها

عندما تقاس مستويات الكولسترول، يقاس أيضا مستوى الدهون الثلاثية، وهي نوع آخر من الدهون في الدم التي تشكل لذاتها، عاملا مستقلا من عوامل حدوث أمراض القلب. ويزيد مستوى الدهون الثلاثية العالي من احتمال نشوء أمراض القلب حتى عندما تكون مستويات الكولسترول اعتيادية، وخصوصا لدى النساء اللاتي يتخطين سن «اليأس من المحيض». ولكن الدهون الثلاثية لم تحظَ بالاهتمام الكبير مثلما حظي به الكولسترول المنخفض الكثافة (الضار) أو الكولسترول المرتفع الكثافة (المفيد). ويعود ذلك جزئيا إلى دور الدهون الثلاثية غير المفهوم تماما في حدوث أمراض القلب والسكتة الدماغية.

* رؤية جديدة

* وفي السنوات الأخيرة بدأ العلماء يتعرفون على كيفية حدوث التمثيل الغذائي للدهون الثلاثية وكيفية إسهامها في تصلب الشرايين، والشرايين المسدودة التي تزيد من خطر أمراض القلب، والسكتة الدماغية، ومشكلات القلب والأوعية الدموية الأخرى. غالبا ما تربط مستويات الدهون الثلاثية العالية مع المستوى المنخفض للكولسترول العالي الكثافة (الحميد)، ومع المستوى المرتفع للكولسترول المنخفض الكثافة (الضار) وهو نوع الكولسترول الذي يقوم على الأغلب بعملية حدوث الترسبات على جدران الشرايين.

كما تشكل المستويات العالية من الدهون الثلاثية أيضا عنصرا لعامل من عوامل الإصابة بأمراض القلب - وهو عامل «متلازمة التمثيل الغذائي أو الأيض» ، وهي حالة تظهر لدى أكثر الناس المصابين بالنوع الثاني من داء السكري، وتشمل الإصابة بضغط الدم المرتفع وزيادة كبيرة في طول الخصر.

وقد أصدرت جمعية القلب الأميركية نشرة علمية حول الدهون الثلاثية وأمراض القلب والأوعية الدموية، حددت فيها المستوى الأمثل الأدنى للدهون الثلاثية. وأوصت باتخاذ إجراءات مكثفة لتغيير نمط الحياة بهدف خفض مستويات الدهون الثلاثية. وظهرت نشرة الجمعية مع مراجعة للأبحاث، في الإصدار الإلكتروني من مجلة «سيركوليشن» ليوم 18 أبريل (نيسان) الماضي. وفي ما يلي بعض أهم ما ورد فيها: تمتلك نسبة 27 في المائة من النساء في الولايات المتحدة مستويات عالية من الدهون

* الأبحاث على النساء

* الثلاثية، عندما يكون مقدارها 150 ملليغراما لكل ديسيلتر من الدم (ملغم/دل) أو أكثر(انظر الجدول). وفي المتوسط فإن المرأة الأميركية من أصل مكسيكي تتصف بوجود أعلى مستويات الدهون الثلاثية، بينما تتصف المرأة الأميركية السوداء بأقل المستويات منها. وتقع مستويات الدهون الثلاثية لدى المرأة البيضاء التي لا تتحدر من أصول هسبانية (أي أصول إسبانية أو أميركية - لاتينية)، في موقع وسط بين تلك المستويات.

عندما تتخطى المرأة سن «اليأس من المحيض»، تزداد الدهون الثلاثية. ولا تزال التأثيرات النسبية لتقدم العمر، والتغيرات الهرمونية، والتغيرات في نمط الحياة (مثل تدني مستوى ممارسة النشاط البدني)، غير واضحة. وفي «دراسة صحة النساء في عموم البلاد» ، وجد أن مستويات الدهون الثلاثية كانت الأعلى خلال الفترة المتأخرة من مرحلة «ما قبل سن اليأس من المحيض» ، وفي الفترة المبكرة من مرحلة «ما بعد سن اليأس من المحيض». ويؤدي تناول الإستروجين عن طريق الفم - وليس عبر الجلد كما هو الحال عند استخدام اللصقات - إلى زيادة مستوى الدهون الثلاثية، بينما يمكن لهرمونات البروجستينمقاومة ذلك التأثير. كمل يمكن لدواء «تاموكسيفين» (العقار الذي يتناول لدرء حدوث سرطان الثدي أو لعلاجه) أن يتسبب في زيادة ملحوظة في مستوى الدهون الثلاثية.

* قياس الدهون الثلاثية

* تتغير مستويات الدهون الثلاثية بشكل كبير (خلال أوقات اليوم، وبمرور الزمن) واعتمادا على عوامل متنوعة ومنها نمط الحياة، الأدوية المتناولة، واختلال التمثيل الغذائي. كما تهبط مستوياتها مؤقتا عند الجلوس أو الاستلقاء.

ولذا يحبذ الأطباء قياس الدهون الثلاثية كل مرة في الظروف نفسها. فمثلا يجلس الشخص لمدة 5 دقائق قبل سحب الدم منه، كما يمكن لظروف أخرى التأثير على نتيجة القياس، مثل فترة استخدام المشد على اليد، ونوع أنبوبة خزن الدم (لمصل الدم أو لبلازما الدم)، فلا ينبغي إبقاء المشد لأكثر من دقيقة واحدة (وأن يتم فكه حالما يأخذ الدم في التدفق) كما يجب استخدام نفس أنبوب خزن الدم كل مرة يجرى فيها القياس.

وتزداد مستويات الدهون الثلاثية فور تناول وجبة من الغذاء، ولذا فإن القياس يتم عادة بعد صوم ليلي. إلا أن الباحثين يعتقدون الآن أن مستوياتها من دون صوم يمكن أن تستخدم كنتائج أولية. إن حدود مستوى الدهون الثلاثية الاعتيادي هو 150 ملليغراما لكل ديسيلتر، إلا أن الباحثين يقترحون مستوى أمثل جديدا هو أقل من 100 ملغم/دل، وهو المستوى الذي غالبا ما يتم قياسه في بلدان مثل اليونان والصين واليابان التي تكون فيها أمراض القلب والأوعية الدموية قليلة. وفيما يخص الفحص الدوري، فإنه تجدر الإشارة إلى أن مستوى الدهون الثلاثية أثناء القياس من دون صوم التي تقل عن 200 ملغم/دل، تساوي مستوى أقل من 150 ملغم/دل عند القياس بعد الصوم (المستوى الاعتيادي)، ولذلك فإن الشخص لا يحتاج إلى إجراء فحوص إضافية.

* تغيير نمط الحياة

* توصي نشرة جمعية القلب الأميركية بأن يتم علاج المستويات المرتفعة من الدهون الثلاثية بالتركيز على «التغيرات العلاجية المكثفة لنمط الحياة» ومن ضمنها إنقاص الوزن، والحمية الغذائية، وممارسة الرياضة. ويؤدي إنقاص الوزن بنسبة بين 5 و10 في المائة إلى تناقص مستوى الدهون الثلاثية بنسبة 20 في المائة (بالإضافة إلى تقليل الكولسترول الضار بنسبة 15 في المائة وزيادة بين 8 و10 في المائة في مستوى الكولسترول الحميد)، كما يمكن تقليل مستوى الدهون الثلاثية أكثر من ذلك حتى نسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة عند ممارسة الرياضة المعتدلة في أغلب أيام الأسبوع.

وتشمل التغيرات الغذائية المطلوبة تجنب تناول السكر المضاف (خصوصا المضاف إلى المشروبات الغازية) والحد منه إلى أقل من 5 إلى 10 في المائة من كل كمية السعرات الحرارية المطلوبة (أي تناول نحو 100 سعر حراري منها يوميا للنساء)، وتقليل تناول الدهون المشبعة إلى أقل 7 في المائة من كل السعرات الحرارية، وتقليل الفروكتوز من الأطعمة المعالجة صناعيا أو في الغذاء الطبيعي (مثل الفواكه) إلى أقل من 100 غرام يوميا. (وتشمل الفواكه التي تحتوي على كميات أقل من الفروكتوز الشمام (البطيخ الأصفر)، والغريبفروت، والفراولة، والموز، والخوخ.

وعلى الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الدهون الثلاثية، التركيز أيضا على تناول كميات أكثر من الخضراوات والحبوب الكاملة والدهون الصحية غير المشبعة خصوصا الأحماض الدهنية «أوميغا-3» من السمك مثل السلمون والسردين.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»

كيف تتعايش مع ضيق التنفس؟
إرشادات طبية حديثة لتفادي الحالة المصاحبة لعجز القلب

إن واحدا من أكثر المضاعفات المتعبة لمرض عجز القلب المتقدم هو الشعور بعدم القدرة على استنشاق ما يكفي من الهواء. وقد وضع الأطباء تعريفا جيدا لضيق التنفس (dyspnea) هو: «التجربة الذاتية للشعور بعدم ارتياح أثناء التنفس»، وكذلك «الإحساس غير المريح بالتنفس أو الشعور به». ويوصف الأشخاص المصابون بحالة مزمنة من ضيق التنفس بأنه حالة اختناق، أو خنق، مع نزوع شديد لاستنشاق الهواء.

* ضيق التنفس

* وتؤثر حالة ضيق التنفس المزمن على ملايين الأشخاص. كما تصاحب بشكل شائع أمراضا مثل مرض الانسداد الوعائي الرئوي المزمن (COPD)، سرطان الرئة، السكتة الدماغية، الضمور العضلي، وغيرها. إلا أن ضيق التنفس لم يلق سوى اهتمام قليل. وتقول فيرجينيا كاريري – كولمان، البروفسورة في التمريض بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، التي عكفت على دراسة ضيق التنفس منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي: «لم يعترف بمضاعفات ضيق التنفس إلا خلال السنوات العشر الماضية». وفي الواقع فإن مجال دراسة ضيق التنفس كان نفس مجال دراسة الآلام في الثمانينات، وذلك قبل أن يشرع الأطباء والباحثون في دراسة الآلام الناجمة عنه ومحاولة تحسين علاجه وإنهاء المعاناة منه.

ومثله مثل الألم، فإن ضيق التنفس هو عبارة عن إشارة داخلية من الجسم تحذر الإنسان باقتراب الخطر. وتظهر مسوح الدماغ أنه يقود إلى تنشيط اللوزة وهي جزء الدماغ الذي يمثل مركز الخوف. وهذا يعني أن ضيق التنفس يتألف من عناصر جسدية وأخرى عاطفية.

* الإدراك الحسي

* يبدو التنفس الطبيعي وكأنه عملية بسيطة، إذ يدخل الهواء إلى الرئتين، ثم يخرج منهما. إلا أنها عملية معقدة في الواقع.

وتشمل عملية التنفس الرئتين، الحجاب الحاجز، عضلات جدران الصدر، مركز التنفس في الدماغ، شبكة من الخلايا العصبية، جزئيات ناقلة للإشارة، إضافة إلى جملة من المستقبلات الكيميائية والكيميائية في الدماغ، الرئتين، والشرايين. وينشأ ضيق التنفس جزئيا عندما يقوم الجسم بجهد إضافي من أجل تنفيذ عملية التنفس. ويكون المساهم الأكبر هنا الإدراك الحسي لهذا الجهد الإضافي والإحساس والشعور الناجم عن وجود «جوع للهواء». ويقول الدكتور روبرت بي. بانزت، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد الذي يعمل على دراسة العناصر العاطفية والنفسية المرتبطة بضيق التنفس: «لدى شخصين يعانيان من نفس درجة شدة المرض، يحدث أن يعاني أحدهما من شكل سيئ جدا من ضيق التنفس بينما لا يلاحظه الثاني إلا بالكاد».

* إرشادات حديثة

* وفي خطوة إلى الأمام لزيادة التوعية بضيق التنفس، كتبت البروفسورة كاريري - كولمان سوية مع 15 طبيبا إرشادات جديدة للتعرف على الحالة ومعالجتها. وبذلت لجنة الأطباء هذه ونيابة عن الكلية الأميركية لأطباء الصدر كل جهودها لوضع الإرشادات انطلاقا من دلائل قوية مستخلصة من تجارب المراقبة العشوائية الإكلينيكية. إلا أن تحقيق ذلك كان صعبا في ميدان لا توجد فيه دلائل كثيرة، خصوصا ما يسمى بالعلاج البديل. وأوصت الإرشادات بما يلي:

* المحادثة: على الأطباء سؤال مرضاهم المصابين بعجز القلب أو الانسداد الوعائي الرئوي المزمن دوما، إن كانوا يعانون من ضيق التنفس، كما أن عليهم تقييم مدى الألم من الحالة وتأثيرها على حياتهم. ومن هذه المحادثة تستخلص أسس خطة العلاج التي يتفق عليها الطرفان.

* الأكسجين: لا يكون استنشاق الأكسجين من أنبوبة توضع تحت الأنف، جيدا لحالة ضيق التنفس إلا إذا كانت مستوياته في الدم قليلة. وإن لم تكن قليلة فإن استنشاق الأكسجين لا يقود إلا إلى تأثير ضئيل على الأعراض.

* التنفس بزم الشفاة: التنفس من الأنف، والزفير من الفم المدور (عند زم الشفاة) يمكن أن يساعد على تخفيف ضيق التنفس. ويقوم بعض الناس بهذا أوتوماتيكيا، إلا أن تنفيذه بوعي قد يكون مفيدا.

* الاسترخاء: الاستماع إلى تسجيل صوتي حول الاسترخاء أو العمل لتنفيذ سلسلة من عمليات إرخاء العضلات (العمل على إرخاء وانقباض مجموعات من العضلات من الرأس إلى القدمين) أظهرت أنها تساعد على مكافحة ضيق التنفس. ويمكن لعملية الاسترخاء أن تنفذ مهمتها على عدة مستويات - فهي تشجع على التنفس العميق والبطيء، وتخفف الإجهاد والتوتر، كما تشتت تركيز الانتباه على مجهود التنفس.

* المروحة: أظهرت دراسة إكلينيكية في بريطانيا أن استخدام مروحة يدوية توجه الهواء البارد إلى الوجنتين قد قلل من الشعور بضيق التنفس.

* الأدوية: المورفين (morphine)، فنتانيل (fentanyl)، أوكسيكودون (oxycodone)، والعقاقير الأخرى من صنف الأدوية الأفيونية ظلت تستخدم طويلا لعلاج ضيق التنفس. وهي تؤمن الراحة بتسهيلها لعملية التنفس رغم أنها قد لا تحسن مستوى الأكسجين في الدم. وبتردد الأطباء أحيانا في استخدام هذه العقاقير لعلاج ضيق التنفس تخوفا من الإدمان عليها. إلا أن التعامل مع آلام السرطان أظهر أن هذه العقاقير آمنة وسليمة من الناحية الأخلاقية، وتزداد الدلائل الداعمة لاستخدامها في علاج ضيق التنفس.

وسوف تفتح الأبحاث على الجوانب العاطفية والنفسية لضيق التنفس بالتأكيد أبوابا جديدة للعلاج. وإضافة إلى الاسترخاء يختبر الأطباء وسائل أخرى لتخفيف ضيق التنفس، مثل «التمارين المهيكلة» الوخز بالإبر الصينية، العلاج بالموسيقى، التأمل، اليوغا، والوسائل الأخرى المسماة بالوسائل البديلة. * رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»

http://aawsat.com/2011/08/05/images/health3.634348.jpg

كيف تعتني بجلدك.. خلال فصل الصيف
وسائل الوقاية من أشعة الشمس

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة : إن الحماية من أشعة الشمس ذات أهمية بالغة لمنع الأضرار الناجمة عنها سواء على المدى القصير أو البعيد وفي كل الأعمار، فالتعرض الشديد لأشعة الشمس من الممكن أن يحدث ألما شديدا، ويعرض الجسم والجلد للحروق الشمسية. كما أن الحروق الشمسية الشديدة قد تسبب أخطارا كبيرة للجلد في وقت لاحق من حياة الشخص مثل سرطان الجلد.

إن الضرر من أشعة الشمس يحدث غالبا في الفترة ما بين الساعة العاشرة صباحا والساعة الثالثة عصرا عندما تكون أشعة الشمس في أوج قوتها، حتى في الأيام التي يكون فيها غيوم أو الوقوف تحت الأشجار، لذا يجب استعمال الواقيات من أشعة الشمس لمنع الحروق الشمسية أو تعرض الجلد لأضرار من جراء أشعة الشمس.

لأشعة للشمس فوائد عديدة كما لها أضرار معروفة تحدث عنها إلى «صحتك» الدكتور علي عطا الله الردادي استشاري ورئيس قسم الأمراض الجلدية - مستشفى الملك خالد للحرس الوطني بجدة، مؤكدا على فوائد أشعة الشمس والتي تتلخص في أنها تساعد على الإبصار والمساعدة على القيام بالعمل اليومي، ولها دور رئيسي في تكوين مركب فيتامين «دي» الضروري لنمو العظام من خلال الجلد، والمساعدة في علاج عدد من الأمراض الجلدية وبعض أمراض المواليد والأطفال، كما أنها تساعد في زيادة كمية الأكسجين الضروري للحياة في الهواء وفي التخلص من ثاني أكسيد الكربون الضار بالحياة، كما أن أشعة الشمس توفر الدفء وتساعد في قتل الجراثيم، ولها دور مهم في التغذية فهي ضرورية لنمو النباتات.

آثار عكسية

* ثم تطرق للآثار العكسية الناتجة من التعرض لأشعة الشمس التي يمكن أن يصيب جميع الأعمار من أطفال وبالغين وشيوخ، كما تشمل الإصابة كلا الجنسين والمرضى والأصحاء.

وتشمل أضرار أشعة الشمس الآتي:

* الإصابة بحرقة الجلد.
* تغير وتصبغ لون الجلد.
* إصابة العينين بمرض الماء الأبيض.
* إصابة الجلد بمرض الحساسية الضوئية.
* إضعاف المناعة.
* ظهور أعراض الشيخوخة المبكرة.
* الإصابة بالتسمم الضوئي.
* الإصابة بالإجهاد الحراري.
* تهيج بعض الأمراض الجلدية التي قد تكون موجودة مسبقا.
* تهيج بعض الأمراض الداخلية التي قد تكون موجودة مسبقا.
* تتفاعل أشعة الشمس مع بعض الأدوية التي يستعملها الشخص مما يؤدي للإصابة ببعض الأمراض الجلدية والداخلية.
* احتمال الإصابة ببعض الأورام السرطانية الحميدة أو الخبيثة.

الأشعة فوق البنفسجية

* أفاد الدكتور علي الردادي أن ضوء الشمس له خصائص فيزيائية كثيرة ويحوي العديد من الإشعاعات ذات الموجات الكهرومغناطيسية المرئية وغير المرئية. النوع المهم من هذه الأشعة، هو الأشعة فوق البنفسجية، والتي تنقسم إلى ثلاثة أقسام، هي:

* الأشعة فوق البنفسجية - «سي» (UVC). لها خاصية قصر الموجة الكهرومغناطيسية غير مرئية وهو أخطر الأنواع على الإنسان ولكنها لا تصل إلى سطح الأرض بل تمتص بواسطة الغلاف الخارجي في ما يعرف بطبقة الأوزون والتي ترتفع فوق رؤوسنا بنحو 20 كلم. بعض المواد الكيميائية المستخدمة في حياتنا اليومية لها المقدرة على التأثير على طبقة الأوزون مما يؤدي إلى ما يعرف بثقب الأوزون والناتج من تفاعل هذه المواد مع الغاز المكون لطبقة الأوزون الأمر الذي قد يسمح بمرور هذا النوع من الأشعة القاتلة والوصول إلى سطح الأرض. وقد قامت جميع الدول بالترتيبات اللازمة للحد من استخدام هذه المواد الضارة للمحافظة على طبقة الأوزون.

* الأشعة فوق البنفسجية - بي (UVB). لها خاصية الموجة المتوسطة ويميل لونها إلى الأبيض وتكون أكثر تركيزا ما بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة عصرا وهذه هي الأوقات التي يجب علينا التأكد فيها من عدم التعرض غير الضروري لهذه الأشعة وخاصة أولئك الذين يشكون من أمراض لها علاقة بالشمس وتم نصحهم من قبل الأطباء باجتناب هذه الأشعة.

* الأشعة فوق البنفسجية - إيه (UVA). لها خاصية الموجة الكهرومغناطيسية الأطول، وتظهر في الصباح وقبل الغروب وتكون أكثر تركيزا قبل الساعة التاسعة صباحا وبعد الساعة الرابعة عصرا وبصفة عامة تعتبر آمنة في مجمل الأحوال حيث يمكن التعرض لها أثناء التنزه والسباحة وغيرها.

وسائل دفاعية

* وحول وسائل الدفاع الطبيعية الموجودة في الجلد للوقاية من أضرار أشعة الشمس لدى الإنسان، أفاد د. الردادي أن أهمها هي الخلايا الجلدية السطحية المتراكمة التي بسببها لا تصل الأشعة إلى داخل الجلد، وكذلك وجود خلايا التلوين التي تعطي الجلد لونه الطبيعي وبسببها تزيد مناعة الجلد، وعند نقصها يتعرض الجلد للإصابة بأضرار أشعة الشمس. إضافة إلى ذلك هناك المواد التي تحفظ في الجلد بصورة طبيعية مثل مادة البيتاكاروتين والموجودة في بعض الخضار مثل الجزر ولها مقدرة على امتصاص بعض من الأشعة الضارة، كما تلعب إنزيمات الجلد الطبيعية دورا مهما في الوقاية من أضرار أشعة الشمس حيث إن نقصها يسبب تعرض الجلد إلى أضرار كثيرة.

وأخيرا فإن الجلد يمتلك مقدرة ذاتية طبيعية لإصلاح ما ينتج من تأثيرات عكسية لأشعة الشمس بصفة مستمرة وكاملة. وعند وجود الأمراض الوراثية التي تسبب في نقص هذه الإنزيمات نلاحظ ظهور أعراض تأثيرات الشمس مثل الشيخوخة المبكرة والأورام السرطانية.

وينصح أطباء الأمراض الجلدية بأنه يجب التقيد بما يلي:

* تجنب الإفراط في التعرض لأشعة الشمس - خصوصا بين الساعة العاشرة صباحا والثالثة عصرا.
* استخدام المظلات الشمسية
* عدم أخذ الحمامات الشمسية
* لبس القبعات العريضة أو غطاء الرأس عند التعرض لأشعة الشمس
* استعمال النظارات الشمسية
* استعمال الملابس الواقية
* إذا كان لا بد من التعرض لأشعة الشمس فمن المستحسن أن يستعمل الشخص واقيا يحميه من أشعة الشمس ويحتوي على عوامل الحماية من أشعة الشمس.
* مراقبة الأطفال وتقديم النصيحة لهم بمضار أشعة الشمس.

مستحضرات الوقاية

* يوجد رقم خاص على عبوات المستحضرات الواقية من أشعة الشمس (SPF)، فجميع المستحضرات الواقية من أشعة الشمس يمكن أن تحمي الجلد سواء كانت للتجميل أو التي توصف كعلاج ولها درجة وقاية معينة تقاس بالأرقام. فالرقم الذي يظهر على الغلاف الخارجي للعبوة يدل على درجة قوة وقاية ذلك المستحضر. فمثلا إذا ظهر على الغلاف رقم 15 فهذا يعني أن المستحضر يعطي وقاية (15) مرة أكثر من الطبيعي وهكذا كلما زاد الرقم زادت قوة المستحضر على الوقاية. المستحضرات ذات الرقم المنخفض تحت (6) تستخدم للتجميل واكتساب اللون البرونزي أما التي يزيد الرقم فيها عن (8) توصف كأدوية واقية من الشمس للأشخاص المرضى لضمان عدم تأثرهم بالأشعة.

الوقاية من أشعة الشمس

* الملابس. معظم أنواع الملابس تعطي حماية من أشعة الشمس إما عن طريق امتصاص الأشعة الضارة أو بواسطة عكس الأشعة الضارة عن الجسم.

وهنا يجب علينا مراعاة النقاط المهمة التالية:

* الملابس القطنية الثقيلة غير الفضفاضة تعطي وقاية كافية.
* الملابس القطنية الخفيفة تعطي وقاية درجة (7) أكثر من الطبيعي.
* الملابس البيضاء غير القطنية تعطي القليل من الوقاية لأنها تسمح بمرور كمية كبيرة من الأشعة إلى الجسم.
* الملابس المبتلة لا تعطي وقاية جيدة على عكس الاعتقاد السائد.
* الملابس ذات الكم القصير غير كافية للوقاية.
* ينصح دوما بلبس القفازات والقبعات.

* المظلات الشمسية. تعطي وقاية من أشعة الشمس الضارة ولكن ليس بصفة كاملة وذلك لأن الأشعة قد تصل إلى الجسم عن طريق الانكسار والارتداد من بعض الأسطح المجاورة مثل الرمال والبحر والثلج. لذا يجب الحيطة وخاصة بالنسبة للمرضى الذين عليهم استعمال المركبات الواقية من الشمس.

* زجاج النوافذ والسيارات. الزجاج له خاصية عكس أشعة الشمس من النوع المتوسط (الأشعة فوق البنفسجية) UVB وهي الأكثر ضررا للجسم في حين يسمح للأشعة الفوق بنفسجية الطويلة الموجة من النوع UVA الشبه آمنة بالمرور إلى داخل الجلد. وبصفة عامة يستحسن للذين يتضررون من أشعة الشمس أخذ الحيطة اللازمة.

سرطان الجلد

* يقول د. علي الردادي إن أكثر الناس تعرضا لسرطان الجلد هم أصحاب البشرة البيضاء. أما أصحاب البشرة السمراء والسوداء فهم أقل قابلية للإصابة بهذا السرطان، وذلك لأن صبغة جلودهم توفر لهم حماية ضد أشعة الشمس فوق البنفسجية.

يمكن للجميع التفريق بين سرطان الجلد وبين الشامات وغيرها من النتوءات الحميدة التي تنبت على الجلد ولا تكون مؤذية ولكن الطبيب هو وحده الذي يستطيع أن يعطي التشخيص الصحيح، وهناك بعض العلامات التي قد تنذر بوجود سرطان، منها القرحة التي لا تندمل وأي تغيرات تطرأ على حجم أو لون النتوءات أو الشامات، وظهور أي بقعة غريبة بلون مختلف على الجلد.

أما مسببات سرطان الجلد، فهي التعرض للأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس، ويحدث ذلك غالبا لمستخدمي الحمامات الشمسية باستمرار، وللذين تتطلب طبيعة عملهم البقاء فترات طويلة في ضوء الشمس ولو لجرعات قليلة. كذلك التعرض للأشعة السينية عند التصوير بالأشعة السينية.

يجب توفر أحد أو معظم العوامل التالية لظهور سرطان الجلد:

* التعرض لأشعة الشمس والإصابة بحرقة الشمس.
* الاستعداد الوراثي عند البعض.
* العوامل المناخية مثل موقع الشخص في العالم وكذلك التغيير الحاصل في وصول أشعة الشمس بسبب تأثر طبقة الأوزون الواقية. وأخيرا فإن الاكتشاف المبكر والعلاج السريع الناجع يضمن فعليا العلاج الكامل لمعظم أنواع سرطان الجلد، باستثناء الميلانوما، الذي ينشأ في الغالب في الشامات ويحمل فرصاأقل للشفاء.

الجشعمي
13-08-2011, 01:30 PM
6 أوهام رئيسية عن الشيخوخة

يعتقد الكثير أنه بدءا من عمر معين ليس هنالك من معنى للتغييرات لان الشيخوخة لا يمكن إيقافها.

الياس توما : تسود العديد من الأوهام الكبيرة عن الشيخوخة ولاسيما لدى الشباب لارتباطها في أذهانهم بالكثير من الإشكالات الصحية والنفسية والاجتماعية غير المسرة التي يشاهدونها على بعض أقاربهم أو يسمعون بها من قبل بعض الناس والأوساط الطبية والوسائل الإعلامية المختلفة . وعلى الرغم من أن الدراسات المختلفة تؤكد بان عمر الإنسان يطول بالمعدل المتوسطي بشكل ملموس في مختلف دول العالم بسبب تقدم الطب في مختلف المجالات التي لها علاقة بطول العمر وصحة الإنسان إلا أن الشيخوخة تظل أمرا مقلقا بالنسبة للكثيرين. المختصون الصحيون التشيكيون يرجعون الخوف من الشيخوخة إلى أسباب عديدة منها وجود العديد من المغالطات والأوهام عنها ولذلك يشيرون إلى أهمها في محاولة لإبعاد الأوهام السائدة عنها .

الوهم الأول : الشيخوخة مرتبطة دائما بفقدان الأسنان

يعود السبب الأساسي لفقدان الأسنان لدى الناس المسنين إلى التهابات اللثة التي تتجلى في تحولها إلى اللون الأحمر ثم إلى التورم قليلا فحدوث النزيف وهذا المرض يصيب عادة نحو 90 % من الناس خلال حياتهم . ووفق الخبراء فان فقدان الأسنان يتم الآن بشكل اقل عما كان عليه الأمر في الماضي كما انه يمكن تجنب الإصابة بهذا المرض بشكل فعال أما فرشاة الأسنان فيتوجب تغييرها كل أسبوعين لتجنب تكاثر البكتريا فيها وبالطبع يتوجب ليس فقط استخدام فرشاة الأسنان العادية لتنظيف الأسنان واللثة وإنما أيضا الخيطان والفرشاة الصغيرة التي تدخل بين الأسنان وقد لوحظ أيضا أن احتمالات إصابة اللثة بالتهابات تزيد عند المدخنين أكثر من عند غير المدخنين .

الوهم الثاني : النحافة تضمن عمرا أطول

أظهر بحث جديد أجري في جامعه بالتيمور استغرق 50 عاما وشارك فيه 3000 مسن بان الوزن الخفيف للجسم لا يضمن العيش فترة أطول بل على العكس من ذلك فقد اثبت انه في حال الوصول إلى عمر 75 عاما فان زيادة الوزن بمقدار عدة كيلوغرامات يمكن له أن يكون مفيدا جدا للجسم. وقد تبين بان الناس الذين كانت أوزانهم 27 وفق مقياس BMI ( الكتلة الجسمية ) عاشوا عمرا أطول من الذين كانت أوزانهم 19 و25 وفق نفس المقياس . ويعيد رئيس الفريق الذي نفذ البحث لويغي فيروسي ذلك إلى حقيقة أن الجسم على الأرجح يستخدم كمية قليلة من الدهون كمصدر مزود للطاقة لنظام المناعة في الفترة التي يقاوم فيها مثلا الأمراض أو العدوى الفيروسية غير أن العلماء يؤكدون في نفس الوقت بان امتلاك الوزن 30 وفق مقياس BMI يهدد الصحة بشكل أكثر .

الوهم الثالث : جميع المسنين ينامون بشكل سيئ

يرتبط التقدم بالعمر في أذهان العديدين بالنوم السيئ مع أن هذه المسألة هي حسب المختصين من جامعه واشنطن مسالة نسبية . حتى الآن كان يزعم بان نوعية النوم تبدأ بالتدهور في أواخر العمر المتوسط ومنها يتم الانتقال من سيئ إلى أسوأ أما العلماء الذين اجروا بحثا جديدا في هذا المجال فقد توصلوا إلى نتيجة مفادها بان نوعية النوم وبدءا من عمر الستين لا تتغير كثيرا . الباحثون أكدوا أن النوم السيئ لا يتم نتيجة للشيخوخة والتقدم في العمر وإنما بسبب الأمراض والأدوية التي يستخدمها المسنون أي باختصار كلما كان الإنسان أكثر مرضا كلما أصبح نومه أكثر سوءا أما المسنين المعافين فلديهم إشكالات بالحدود الدنيا مع النوم .

الوهم الرابع : تغيير أسلوب الحياة لا يحمي من مصاعب الشيخوخة

يعتقد الكثير من المسنين انه بدءا من عمر معين ليس هنالك من معنى لإجراء أي تغييرات في أسلوب الحياة لان الشيخوخة لا يمكن إيقافها . صحيح انه في حال إجراء التركيز مبكرا على تغيير أسلوب الحياة فان الفعالية تكون اكبر غير أن إجراء تغييرات في قائمة الطعام الذي يتم تناوله أو في ممارسة الحركة هو مفيد في أي مرحلة من العمر . ففي عام 1990 بدأ تنفيذ بحث طويل الأمد جرى التركيز فيه على صحة المدخنين الذين قرروا التخلص من عادة التدخين ووفق رئيس الفريق الباحث انتونيو نوفيلو فان الناس الذين توقفوا عن التدخين في عمر متقدم عاشوا عمرا أطول وكانوا أكثر صحة من الذين استمروا في التدخين .

وعلى الرغم من أن تأثير التدخين على صحة الإنسان يتراجع مع التقدم في العمر إلا أن المختصين يشددون على انه من المفيد التخلي عن التدخين في أي وقت وانه بعد 20 دقيقة من تدخين السيجارة الأخيرة ينخفض ضغط الدم وتعود درجة حرارة الجسم إلى وضعها الطبيعي أما بعد ثمانية ساعات من تدخين السيجارة الأخيرة فان مستوى الأوكسجين يرتفع في الدم وبعد يوم من التخلص من التدخين يتراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية أما بعد خمسة أعوام من ترك التدخين فان خطر الإصابة بسرطان الرئة يتراجع بنسبة النصف . إن كل هذا الأشياء الايجابية تنتظر حقيقة الإنسان الذي يتوقف عن التدخين بغض النظر عن العمر الذي يقرر فيه ذلك .

الوهم الخامس : عندما تشيخون لا تطاقون

يتم وبشكل تقليدي الاعتقاد بان الناس المسنين يصبحون متقلبي المزاج وحادين ولا يتحملون الآخرين ونزقين غير أن دراسة حديثة أجريت في جامعة بالتيمور توصلت إلى أن شخصية الإنسان بعد الثلاثينات لا تتغير كثيرا ولذلك فإذا كنتم في الأربعينيات اجتماعيين ومتفائلين يمكن الافتراض بان هذه الخصائص ستستمر فيكم أيضا عندما تصلون إلى السبعينيات من العمر . الباحثون شددوا في نفس الوقت على أن هذه القاعدة تسري على الناس الأصحاء فقط لان الإصابة بجلطة دماغية أو بالخرف مثلا يمكن لهما أن يغيرا شخصية الإنسان بشكل ملموس .

الوهم السادس : الشيخوخة تعني الإصابة بالعته أو الخرف حتما

هل تحضرون أنفسكم منذ الآن للوضع الذي ستنسون فيه أسمائكم بعد أن تصبحون مسنين ؟ إن الحقيقة هي أن مرض العته أو الخرف وهو حالة من الفقدان المطرد للذاكرة والقدرة الذهنية ينعكس على القدرة الوظيفية لا يصيب لحسن الحظ سوى نسبة قليلة من الناس. ويعاني منه وفق مختلف المعطيات الإحصائية ما بين 5% ــ %10 من الناس الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما كما انه بالامكان تجنب أو تخفيض احتمالات الإصابة بتراجع المقدرات الذهنية والحركية للشخص .

الباحثون أجروا مراجعة للعديد من الدراسات وتوصلوا إلى أن نقص الفيتامينات والمواد المعدنية يعمق مظاهر الخرف وان قلة مستوى حمض الفوليك عند الناس المسنين يؤدي إلى حدوث انهيارات في الذاكرة والى تهيجات وفي بعض الأحيان إلى الكآبة كما أن نقص فيتامين ب 6 يمكن أن يؤدي إلى إشكالات في الألياف العصبية .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

تجنب السرطان في مراحل العمر المختلفة

يشدد الباحثون على أن أفضل علاج للأمراض السرطانية يكمن في الوقاية منها.

الياس توما : تنتمي الأمراض السرطانية في الوقت الحالي إلى قائمة أكثر الأمراض المعاصرة ترهيبا للناس على الرغم من أن الكشف المبكر عن الأورام السرطانية يزيد وبنسبة كبيرة من احتمالات معالجتها بشكل ناجح .

المختصون يؤكدون أن أفضل علاج للأمراض السرطانية يكمن في الوقاية منها ولذلك ينصحون بالعمل بمختلف الإجراءات الوقائية التي تناسب كل مرحلة من العمر للحد بشكل بارز من احتمالات الإصابة بها . الناس وفق المختصين الطبيين التشيك يتوجب عليهم أن يحددوا ليس فقط الأهداف الخاصة والمهنية لهم في الحياة وإنما أيضا الهدف الصحي لهم لان ما يقومون به في شبابهم من نشاطات سلبية على الصحة يظهر وبشكل مؤكد في شيخوختهم وأثناء تقدمهم في العمر ولذلك ينصحون بتجنب الأمور التالية في كل مرحلة من العمر :

في العشرينيات : تجنبوا الشمس الاصطناعية :

يحمل التردد إلى الأماكن التي يتم فيها التعرض للشمس الاصطناعية لكسب اللون البرونزي قبل سن الثلاثين ولاسيما بالنسبة للنساء خطر الإصابة بسرطان الجلد بنسبة 75% ولاسيما الإصابة بمرض الميلانوم الذي يعتبر من أكثر أنواع سرطانات الجلد خطورة وفي هذه الفترة من العمر تزداد أيضا احتمالات الإصابة بمرض فيروس الورم الحليمي . وتؤكد مختلف الدراسات أن الجذوع العالية الخطورة من الورم الحليمي توجد في أكثر من 99% من حالات سرطان عنق الرحم أما الوقاية من هذا المرض فيمكن أن تتم من خلال التطعيم ضده قبل سن السادسة والعشرين .

في الثلاثينات : تدربوا واسترخوا

يلاحظ الكثير من الرجال والنساء على حد سواء في الثلاثينيات بان أجسامهم لم تعد صلبة ومتماسكة كما كان الأمر قبل عشرة أعوام وان حجم الكتلة العضلية لديهم في تناقص ولهذا فان أفضل نصيحة في هذا المجال تكمن في التدرب بشكل منتظم لان التمرينات تشكل الكثافة المطلوبة في المادة العظمية وتزيد السرعة التي يتم فيها حرق السعرات الحرارية . ولا تنسوا الراحة والاسترخاء ولاسيما بالنسبة للنساء اللواتي يكن عادة في هذه المرحلة من العمر متزوجات و أمهات في شخص واحد هذا إذا لم يكن يعملن أيضا ولهذا فليس من العجب تواجدهن تحت الضغط في هذه المرحلة من العمر. ومعروف أن التوتر الكبير يؤثر سلبيا على أداء الجسم كله ويضعفه في مقاومته للأمراض ومنها الأورام السرطانية ولهذا ينصح بمنح الجسم حقه من الراحة والاسترخاء .

في الأربعينيات : احرصوا على النظام الحياتي الصحي

إن المحافظة على وزن الجسم المناسب هو أمر أساسي لأنه مع التقدم في العمر بعد الأربعين ينخفض أداء جهاز الاستقلاب في الجسم وبالتالي يصبح المحافظة على الوزن أمرا ليس بالسهل ، كما كان الأمر في العشرينيات أو في الثلاثينيات من العمر ولهذا ينصح باختيار الطعام الصحي والاهتمام يوميا بالحركة والنشاطات الجسدية .

في الخمسينيات : انتبهوا إلى وضع الهرمونات

تشير بعض الدراسات إلى أن المعالجات الهرمونية البديلة ولاسيما عند النساء يمكن لها أن تزيد من احتمالات تطور سرطانات الرحم والثدي والأمراض القلبية وتخثر الدم والسكتات الدماغية ولهذا يتوجب على النساء أن يتشاورن مع الأطباء حول أكثر الطرق صحية لمعالجة مظاهر انقطاع الطمث.

في الستينيات : كونوا نشطاء اجتماعيا

يعيش الكثير من الناس ولاسيما في أوروبا والولايات المتحدة لوحدهم في بيوتهم إلى درجة أن نحو 10 مليون أمريكي تزيد أعمارهم عن 65 عاما قالوا أنهم يعيشون في منازلهم لوحدهم فقط الأمر الذي يمكن للكثير منهم أن يصابوا بالكآبة التي تشل حركة الجسم بشكل عام . الأطباء ينصحون في هذه الفترة من العمر بعدم الانغلاق على الذات وبمتابعه النشاطات الاجتماعية وبممارسة التسلية والمشاركة في مختلف الفعاليات الاجتماعية والسفر ...

وبغض النظر عما إذا كنتم في العشرينيات أو الثلاثينيات أو السبعينيات من العمر فلا تستخفوا بزيارة الأطباء لإجراء الفحوص الوقائية بشكل دوري ويتوجب على كل رجل أو امرأة اختيار الاستراتيجية الصحية المناسبة له لأنه عبر هذا الأمر فقط يمكن لكم أن تحموا صحتكم و تشعرون بشكل جيد لسنوات طويلة قادمة.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

الأورام السرطانية بين الحقيقة والوهم

الياس توما : يعتقد الكثير من الناس أن مرض السرطان مميت وان بعض أنواعه معدي للآخرين وان الورم السرطاني الخبيث في الصدر يصيب النساء فقط وان بعض الألوان والصبغيات التي توضع على الرأس تؤدي إلى إصابة الدماغ بالسرطان .

هذه الأوهام أو نصف الحقائق وغيرها تسود حسب المختصين الطبيين التشيك على نطاق ليس بالضيق بين الناس رغم أنها تفتقد إلى الموضوعية العلمية ويؤثر الاقتناع فيها في تطور الأوضاع بشكل سلبي لدى من تظهر لديهم هذه الأورام فالاعتقاد بان مرض السرطان لا يمكن مقاومته و التصدي له في حال اكتشاف الأطباء له يعني عمليا استسلاما ونهاية مأساوية مع أن لغة العلم تقول بان الكثير من الأورام السرطانية يمكن معالجتها خاصة عندما تكتشف مبكرا. المختصون الصحيون التشيك عددوا أكثر الأوهام انتشارا في موضوع السرطان والأورام وسلطوا الضوء على الحقائق المرتبطة بها

الوهم الأول : السرطان مميت تقريبا في كل حالة

يمكن حقيقة لمرض السرطان أن يكون مميتا غير أن التقدم الذي أحرز في مجال علاجه ولاسيما تشخيص المرض بوقت مبكر جعل الكثير من الحالات قابلة للعلاج والشفاء بدليل أن أكثر من ثلث الحالات التي تظهر يعيش أصحابها لا يقل عن خمسة أعوام بعد حدوث التشخيص .

الوهم الثاني : سيظهر المرض لديكم في حال وجوده لدى الأهل

على الرغم من أن بعض الأورام السرطانية هي بالفعل من اصل وراثي غير أن هذه الأنواع تعتبر من الأنواع القليلة التي تسجل أما اغلب الأورام السرطانية فتنشأ نتيجة للعديد من العوامل الأخرى مثل التدخين أو طريقة تناول الطعام أي إتباع أسلوب حياتي غير صحي .

الوهم الثالث : بعض أنواع السرطانات معدية

أكدت مختلف الأبحاث والدراسات أن لا صحة لهذا الادعاء أبدا فالأمراض السرطانية غير معدية غير انه يوجد نوعان من الفيروسات المعدية الأول فيروس HPV أي فيروس الورم الحليمي البشري والثاني الفيروس الكبدي C حيث يمكن لهما أن يثيران مرض السرطان كما أن كليهما يمكن أن ينتقلا بالاتصال الجنسي وأثناء نقل الدم ويمكن مكافحة المرض الأول الذي يؤدي إلى الإصابة بسرطان الرحم عن طريق التقليح ولاسيما قبل بدء الحياة الجنسية للمرأة .

الوهم الرابع : السرطان يؤدي إلى تساقط الشعر

إن مرض السرطان بحد ذاته لا يؤدي إلى فقدان الشعر لكن يتم السقوط في بعض الحالات نتيجة العلاجات المستخدمة للحد من انتشاره ولاسيما العلاج الكيماوي والإشعاعي .

الوهم الخامس : سرطان الثدي يصيب النساء فقط

يعتبر هذا الوهم من الأكثر انتشارا عن الأمراض السرطانية . وعلى الرغم من أن الإصابة بسرطان الصدر لدى الرجال ليس من الأمور العادية كثيرا غير أن هذا المرض يظهر لديهم أيضا ووفق التقديرات السائدة في الولايات المتحدة فان 400 شخص يتوفون سنويا نتيجة لإصابتهم بسرطان الثدي .

الوهم السادس : مضادات التعرق ومزيلات الروائح تسبب السرطان

احتوت مواد التجميل القديمة بالفعل في السابق على مواد جرى الربط بينها وبين نشوء مرض سرطان الثدي ولاسيما البرابن وهي فئة من المواد الكيماوية التي تساهم غي الحفاظ على مستحضرات الجميل غير أن البراربن لا تستخدم الآن سوى نادرا كما لم يتم علميا إثبات وجود صلة بين مزيلات الروائح وبين نشوء السرطان .

الوهم السابع : صبغيات الشعر تؤدي إلى الإصابة بسرطان الدماغ

ظهرت في الماضي تكهنات حول وجود علاقة بين صبغيات الشعر وبين نشوء سرطان الدماغ أو سرطان الثدي أو سرطان الجهاز البولي غير انه لم يتم علميا تأكيد هذه التكهنات .

الوهم الثامن : شركات الأدوية تتستر على الطريقة الفعالة في مكافحة السرطان

إن مثل هذا التكهن يثير غضب واستياء كل من يعمل في القطاع الصحي في العالم كما أن المروجين لهذا النوع من المؤامرة يتجاهلون بان اغلب أنواع السرطانات الآن يمكن معالجتها .

الوهم التاسع : التفكير الايجابي يشفي من السرطان

يعتبر التفاؤل والتناول الايجابي لأمور الحياة من الأمور الهامة أثناء المعالجة ويمكن له حقيقة أن يحسن النتائج التي يتم تحقيقها غير أن هذا الأمر لوحده لا يعالج السرطان فبدون مساعدة الأطباء واختيار نوع العلاج المناسب لا يتم تحقيق النتيجة المرجوة .

الجشعمي
15-08-2011, 12:42 AM
http://aawsat.com/2011/08/12/images/health1.635381.jpg
http://aawsat.com/2011/08/12/images/health2.635381.jpg

نصائح طبية.. لمرضى السكري والقلب والربو في شهر الصيام
صيام ذوي الأمراض المزمنة يقرره الطبيب المعالج

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة :إن القول الفصل في صيام المريض، أيا كان مرضه، أو عدمه يكون لدى الطبيب المسلم المعالج، فهو أدرى بحالة المريض وعلاجه، وهو الذي يعطي المريض النصيحة المثلى والإرشادات المناسبة. فإذا سمح لمريضه بالصيام، يحدد له خطة العلاج، وقد يضطر إلى تعديل طريقة تناول الدواء أو عدد جرعات الدواء.

* السكري والصوم

* في حديثها لمجلة «صحتك» أوضحت الدكتورة زينب أحمد عز الدين خلف، استشارية طب أسرة ومشرفة القطاع الصحي الثالث بإدارة الرعاية الصحية الأولية بمحافظة جدة، أن المرضى المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري «البدينين» الذين يتبعون نظاما غذائيا خاصا كعلاج، يمكنهم الصوم بدون أي مشاكل لأن الصوم سيساعدهم على تخفيف الوزن وتخفيض مقاومة الجسم للأنسولين. أما المرضى الذين يحتاجون إلى تناول أقراص عن طريق الفم لتخفيف نسبة السكر في الدم وذلك بالإضافة إلى اتباعهم نظاما غذائيا فهم على شكلين:

* الشكل الأول، الذين يتناولون جرعة واحدة من الأقراص يوميا، يمكنهم الصيام وتناول الأقراص مع وجبة الإفطار في المغرب.

* الشكل الثاني، الذين يتناولون جرعتين من الأقراص يوميا، أيضا يمكنهم الصيام وتناول الجرعة الأولى من الحبوب مع وجبة الإفطار، والثانية مع وجبة السحور مع تقليل الجرعة إلى النصف بعد استشارة الطبيب وذلك حتى لا تسبب هبوطا في السكر أثناء النهار.

إن المرضى المصابين بالنوع الأول من مرض السكري ويستخدمون الأنسولين بمعدل جرعة واحدة من الأنسولين يوميا كعلاج، يمكنهم الصوم وتناول جرعة الأنسولين عند وجبة الإفطار في المغرب. أما المرضى الذين يحتاجون إلى حقنتين من الأنسولين يوميا فيجب عليهم في حالة رغبتهم في الصوم مناقشة ذلك مع طبيبهم قبل بدء شهر رمضان مع ملاحظة إمكانية حدوث «هبوط شديد في مستوى السكر في الدم» في بعضهم عند الصوم.

صيام مريض السكري وفي حالة الصوم يجب على مريض السكري مراعاة الآتي:

o المحافظة على كمية ونوعية الطعام اليومية كما حددتها متخصصة التغذية.
o تقسيم كمية الطعام المحددة يوميا إلى وجبتين رئيسيتين هما الفطور والسحور ووجبة ثالثة خفيفة بين الوجبتين.
o يجب تأخير وجبة السحور إلى ما قبل الإمساك فجرا.
o يمكن ممارسة النشاط اليومي كالمعتاد مع الحرص على أخذ قسط من الراحة بعد الظهر.
o يجب الإكثار من تناول الماء في وقت الإفطار لتعويض فترة الصيام.
o في حالة حدوث هبوط / انخفاض في مستوى السكر في الدم يجب قطع الصيام فورا وتناول مادة سكرية حتى لو كان ذلك قبل المغرب بفترة قصيرة.

* برنامج علاجي للسكري

* وبالنسبة إلى البرنامج العلاجي لمرضى السكري أثناء الصوم، فإن مقدرة مريض السكري على الصيام تعتمد على عدد من المؤشرات مثل: نوع مرض السكري، نوع العلاج، وجود مضاعفات أو أمراض أخرى مصاحبة. وحتى الآن لا توجد توصيات صادرة عن جمعية طبية إسلامية تحدد إمكانية صيام مرضى السكري، ولذا فمعظم التصورات مبنية على الخبرة العملية في هذا المجال.. ومن ذلك ما يلي:

* أولا: المرضى الذين يعالجون بالنظام الغذائي فقط. يمكنهم الصيام خاصة بالنسبة إلى مرضى النوع الثاني الذين يعانون من السمنة، وكذلك حالات الحمل السكري (الإصابة لأول مرة بمرض السكري أثناء الحمل).

* ثانيا: المرضى الذين يعالجون بالأقراص. أيضا يمكنهم الصيام على أن تكون الجرعة الأساسية قبل الإفطار في المغرب ويترك للطبيب تحديد مدى الحاجة إلى جرعة أخرى قبل السحور. أما أقراص الجلوكوفاج فلا حاجة إلى تغيير جرعتها حيث إنها لا تسبب انخفاضا في نسبة السكر دون المعدل الطبيعي.

* ثالثا: المرضى الذين يعالجون بالأنسولين. إذا كان المريض يعالج بجرعة واحدة (مرضى النوع الثاني) فيمكنه الصيام على أن تؤخذ قبل الإفطار بالمغرب ويدخل في ذلك حالات الحمل السكري.

* إذا كان المريض يعالج بجرعتين (النوع الأول أو الثاني)، يجب استشارة طبيب استشاري مسلم لتحديد إمكانية الصيام والفرصة أكبر لمرضى النوع الثاني في الصيام لضعف احتمال إصابتهم باختلال شديد في نسبة السكر يؤدي إلى ظهور الكيتون في البول، على أن تكون جرعة الأنسولين الأساسية قبل الإفطار بالمغرب ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى جرعة أخرى قبل السحور بالنسبة إلى مرضى النوع الثاني.

* إذا كان المريض يعالج بعدة جرعات من الأنسولين فلا بد من التحول إلى جرعتين يوميا ليتمكن المريض من الصوم، أما إذا كانت هناك ضرورة لعدة جرعات من الأنسولين يوميا فلا يمكن الصيام ويدخل في ذلك مرضى النوع الأول أو الثاني أو النساء الحوامل والذين يعالجون بطريقة علاج الأنسولين المكثف.

* رابعا: المرضى الذين يعانون من مضاعفات مرض السكري المزمن، مثل الفشل الكلوي أو القصور الشديد في شرايين القلب أو ارتفاع ضغط الدم فيسمح لهم بالصيام بعد استشارة
المختصين.

احتياطات لمرضى السكري
* احتياطات مهمة لمريض السكري الصائم:

المواظبة على النظام الغذائي بالامتناع عن المأكولات الحلوة أو الإفراط في الطعام مع تقسيم كمية السعرات الحرارية على ثلاث وجبات (الإفطار – وجبة خفيفة في منتصف الليل – السحور).
اتباع السنة النبوية بتأخير السحور قدر الإمكان.
عدم القيام بأي مجهود عضلي في النصف الثاني من النهار.
التأكد من انتظام نسبة السكر بإجراء تحليل يومي خاصة بعد العصر.
الطبيب فقط هو الذي يحدد احتياجك إلى جرعة دواء قبل السحور ونوع وكمية الجرعة.

لا تتردد إطلاقا في الإفطار إذا:

* شعرت بأعراض انخفاض نسبة السكر بالدم.
* كانت نسبة السكر مرتفعة أكثر من (250 ملغم/ دسل) وظهر الكيتون في البول خاصة لدى مرضى النوع الأول.
* كانت نسبة السكر مرتفعة أكثر من (300 ملغم /دسل) مع التبول الشديد لدى مرضى النوع الثاني.
* أصبت بمرض آخر عرضي مثل ارتفاع درجة الحرارة أو إسهال، لأن نسبة السكر عادة ترتفع إذا أصبت بمثل هذه الأعراض.

مرضى القلب يستطيع كثير من مرضى القلب الصيام، فعدم حدوث عملية الهضم أثناء النهار تعني جهدا أقل لعضلة القلب وراحة أكبر، إذ إن 10 في المائة من كمية الدم التي يدفع بها القلب إلى الجسم تذهب إلى الجهاز الهضمي أثناء عملية الهضم.

والمصابون بارتفاع ضغط الدم يستطيعون عادة الصيام شريطة تناول أدويتهم بانتظام، وهناك حاليا العديد من الأدوية التي يمكن إعطاؤها مرة واحدة أو مرتين في اليوم. وينبغي على هؤلاء المرضى تجنب الموالح والمخللات والإقلال من ملح الطعام، أما المصابون بالذبحة الصدرية المستقرة فيمكنهم عادة الصيام مع الاستمرار في تناول الدواء بانتظام. وهناك عدد من حالات القلب التي لا يسمح فيها بالصيام كمرضى الجلطة الحديثة، والمصابين بهبوط (عجز) القلب الحاد، والمصابين بالذبحة القلبية غير المستقرة وغيرهم. ا المصابون بالربو لصيام يحسن كفاءة الرئتين ويساعد على راحة مريض الربو. فأثناء الصيام يقل نتاج البدن من الفضلات الغازية التي تطرح عن طريق الرئتين، مما يخفف عنهما العبء، ويؤدي إلى تخلصهما من عوامل الإثارة والتهيج.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

غذاؤك في رمضان.. بين الاعتدال والإسراف
أهمية التوازن الغذائي في شهر الصيام

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة : على الرغم من أن شهر رمضان هو شهر صيام وقيام، فإن كثيرا من الصائمين ينحرفون فيه إلى سلوكيات اجتماعية خاطئة، ومنها السلوك الغذائي الخاطئ الذي يقضي على الأهداف السامية والفوائد الصحية المنتظرة من صيام هذا الشهر الفضيل.

المائدة الرمضانية يجب أن تكون متنوعة بحيث تحتوي على العناصر الغذائية الأساسية، البروتينات المتمثلة في (اللحوم والبيض والجبن والألبان والفول)، وتحتوي على الفيتامينات والأملاح المعدنية المتمثلة في (الخضراوات والفواكه)، وعلى النشويات المتمثلة في (الحبوب والخبز) وعلى كمية معتدلة من الدهون النباتية والابتعاد عن الدهون الحيوانية. كما يجب أن تحتوي المائدة على كمية معتدلة من السكريات الموجودة في الفواكه والنشويات والتقليل قدر الإمكان من السكريات البسيطة الموجودة في (البقلاوة، الكنافة، القطائف، الكيك الدسم، بلح الشام، المربى، العسل.. الخ).

ويفضل أن تُعد أطباق المائدة بالزيوت النباتية مثل زيت (الذرة، الزيتون،عباد الشمس) وتجنب إعداد إطباقها بالدهون الحيوانية مثل (السمن البلدي، الزبده، الكريمة،الشحوم الحيوانية). ويمكن أيضا إعداد أطباقها بطريقة السلق أو الشي أو في الفرن وتجنب الأطعمة المقلية والدسمة. ويجب ألا نغفل وجود الفواكه والخضراوات والألبان والابتعاد عن المشروبات الغازية والفواكه والعصائر والأطعمة المعلبة. ويا حبذا لو تم تحضير المائدة في المنزل وتجنب الأطعمة السريعة.

* اعتدال غذائي

* يؤكد على ذلك، الدكتور خالد علي المدني استشاري التغذية العلاجية ونائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية سابقا، مستشهدا بالقول المأثور «صوموا تصحوا»، وما وصلت إليه الدراسات العلمية من أن الأفراد الذين يتناولون طعامهم في شهر رمضان باعتدال وحسن اختيار يجنون فوائد جمة حيث تنخفض عندهم نسبة الكولسترول والدهون والسكر في الدم. ومن جانب آخر فإن الجهاز الهضمي يحظى في هذا الشهر بقسط وافر من الراحة بعد عناء عمل متواصل طوال العام الماضي، فتتحسن مشكلات الهضم ويهدأ القولون المتعصب ويشعر الصائم بمزيد من النشاط والحيوية.

أما الفئة الأخرى من الصائمين، وهم كثر مع الأسف، الذين تعودوا على الإسراف في تحضير المائدة سواء للفطور أو السحور فإنهم يملأون البطون حتى التخمة بتناول ما لذ وطاب من كل أنواع الحلويات والأكلات الدسمة الخاصة بهذا الشهر فيحرمون من تلك الفوائد الصحية ويتعرضون إلى حدوث العديد من الاضطرابات الهضمية. ويضيف الدكتور المدني أن الإنسان يحتاج في حياته سواء في شهر رمضان أو في بقية شهور السنة إلى غذاء صحي متوازن، والذي يجب أن يشتمل على البروتينات والكربوهيدرات والدهنيات والفيتامينات والعناصر المعدنية والماء، وهذا يتحقق بتنويع مصادر الغذاء مع زيادة استهلاك الخضراوات والفاكهة.

* زيادة وزن الصائمين

* إن ما نشاهده اليوم من سلوكيات غذائية خاطئة توحي وكأن الفرد يحتاج إلى غذاء أكثر في شهر رمضان، في حين أن معظم الأفراد يحتاجون إلى كمية أقل من الأطعمة وخاصة من المواد النشوية والدهنية (المولدة للطاقة) وذلك راجع إلى أن حركتهم وجهدهم المبذول في شهر رمضان تكون أقل. وقد أجريت دراسة علمية في شهر رمضان وتبين من نتائجها أن هناك زيادة وزن لدى الأفراد خلال شهر رمضان. ويعزو د. المدني ذلك إلى قلة الحركة خلال النهار التي تؤدي إلى قلة احتياج السعرات الحرارية، ووجود أطعمة مميزة لهذا الشهر الكريم مثل الكنافة والقطايف والسمبوسك والتي تحتوي على كثافة عالية من السعرات الحرارية، والإفراط في تناول المواد والمعجنات والحلويات والمقليات مما يحد من الإقبال على الخضراوات والفاكهة الطازجة.

* موازنة الطعام

* يجب أن تكون هناك ثلاث وجبات رئيسية في رمضان تعادل الوجبات الثلاث قبل هذا الشهر أي يجب أن يعادل السحور الفطور ويعادل الإفطار وجبة الغداء وأن تكون هناك وجبة بسيطة بينهما تعادل العشاء. ومن المهم أن تكون هناك فترة زمنية مناسبة بين هذه الوجبات.

* وجبة الإفطار.
هنا يكون الجسم في حاجة إلى تعويض السوائل وإلى مصدر سريع للطاقة، فينصح أن يتناول التمر واللبن أو عصير الفاكهة الطازج ثم يعطي جسمه وقتا للراحة ولتنشيط العصارات المعدية والمعوية. وبعد صلاة المغرب يمكن تناول وجبة متوازنة من سلطة الخضراوات الطازجة والشوربة والخضراوات المطهية مع بعض الأرز ومصدر بروتيني حيواني (لحم أو دجاج) بما يوازي ربع دجاجة أو مائة غرام لحم مطهي. وفي الأيام التالية يمكن تنويع الشوربة والعصائر. ويجب عدم طهي كثيرا من الأطعمة كما هو دارج.

* وجبة خفيفة.
وبعد صلاة التراويح أي نحو الساعة العاشرة مساءً يمكن تناول وجبة خفيفة مثل المهلبية بالحليب مع الفواكه الطازجة أو شرب كوب من اللبن مع التمر أو العصائر الطازجة أو تناول بعض الحلويات الشعبية، ولكن من دون الإكثار من تناول هذه الحلويات وتعتبر الفواكه الطازجة أنسب الأطعمة التي يتناولها في هذه الفترة.

* وجبة السحور.
وهي الوجبة التي يفضل أن تكون خفيفة، وفيها يمكن تناول اللبن الزبادي والبيض أو الفول المدمس مع الخبز الأسمر مع إضافة بعض أنواع الفواكه.

* مائدة رمضان لمريض السكري

- يقسم كمية الطعام المناسبة لهم إلى وجبتين أو ثلاث وجبات خلال فترة الإفطار.
- تأخير وجبة السحور قدر الإمكان.
- ممارسة النشاط اليومي بشكل عادي مع أخذ فترات راحة.
- تختلف كمية الطعام والسعرات الحرارية من شخص إلى آخر ولكن بصفة عامة يتناول مرضى السكري عند الإفطار تمرة أو تمرتين على الأكثر مع كوب شوربة (خضار، لحم، دجاج، عدس..) وجبة سمبوسك بالجبن أو باللحم في الفرن وطبق سلطة خضراء و3 ملاعق فول أو قطعة متوسطة لحم وكوب خضار مع قطعة خبز أسمر أو 3 ملاعق معكرونة.
- بين الفطور والسحور إذا شعر بالجوع يتناول حبة فاكهة أو 1-2 كوب عصير طازج وكوب لبن أو حليب أو زبادي قليل الدسم.

- السحور: بعض الناس يفضل أن يكون السحور خفيفا والبعض يفضل أن يكون مطبوخا.

فإذا كنتم ممن يفضلون السحور الخفيف فيمكن أن تتناول:

* 40 غم جبنة أو 3 ملاعق فول أو بيض مسلوق.
* كوب لبن أو حليب أو زبادي قليل الدسم.
* شريحة خبز أسمر.
* شرائح طماطم أو خيار.
* حبة فاكهة.

وإذا كنت ممن يفضلون السحور مطبوخا فيمكن أن تتناول:

* 3 إلى 4 ملاعق أرز أو معكرونة أو 1-2 شريحة خبز أسمر.
* طبق سلطة.
* قطعة متوسطة (لحم. دجاج. سمك) مشوي أو مسلوق.
* كوب خضار مطبوخ.
* حبة فاكهة.

* مائدة رمضان لمريض القلب وضغط الدم المرتفع

- تخفيض الوزن لأن هناك علاقة طردية بين انخفاض الوزن وانخفاض ضغط الدم.
- السعرات الحرارية لمرضى القلب تكون 25 سعرة حرارية /كلغم من وزن الجسم مع إنقاص من 500 إلى 1000 سعرة حرارية لتقليل العبء على القلب.
- ممارسة الرياضة.
- استخدم كمية قليلة جدا من الملح عند الطبخ والأفضل عدم إضافته.
- لا تقم بإضافة الملح على الطعام بعد أن يتم طهيه.
- تجنب الأطعمة التي تحتوي على مسحوق الخبز (بيكينغ بودر) أو بيكربونات الصوديوم.
- يمكن استعمال الأعشاب والتوابل والثوم والبصل والليمون في الطهي لتحسين الطعم. - يمكن إضافة أملاح البوتاسيوم بدلا عن ملح الطعام.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أفضل 10 أطعمة.. للتمتع بشعر صحي
«المطبخ أهم من الحمام» للعناية بالشعر

عندما نتحدث عن الشعر الصحي فلا يعني هذا أنك تستفيدين فقط بما تقومين بوضعه على خصلات شعرك، بل وبما يتغذى عليه جسمك أيضا. النصيحة المعتادة للتمتع بشعر صحي هي «غسله بالشامبو وشطفه بالماء وإعادة شطفه مرة أخرى»، ولكن الشامبو والبلسم فقط لن يمنحاك الشعر الصحي الذي تتمنيه. ولكي تتمتعي بأفضل شعر صحي ممكن، عليك أن تخرجي من الحمام، وتدخلي إلى المطبخ! يقول داون جاكسون بلاتنر، اختصاصي التغذية بشيكاغو: «يعتمد نمو الشعر، الذي ينمو بمعدل 1/4 إلى 1/2 بوصة (البوصة نحو 2.5 سم) كل شهر، وكذلك نمو الأظافر، على الأغذية التي نتناولها. فإذا تناولنا أغذية صحية فستنمو خلايا قوية وصحية في جميع أنحاء الجسم في الداخل والخارج».

* غذاء متوازن

* وإذا كانت طبيعة شعرك جيدة لكنه خفيف، فلن يكون لديك خصلات شعر سميكة مهما تناولت من طعام، ولكن الغذاء المتوازن الذي يحتوي على كمية كبيرة من البروتين والحديد الذي يساعد على النمو من الممكن أن يحدث فارقا، حسبما ذكر خبراء الشعر والتغذية. ولكن احذري المكونات الغذائية التي يتم بيعها، والتي تعمل على زيادة كثافة الشعر والعمل على نموه بصورة سريعة، حيث إنها قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

ويقدم بارادي ميرميراني، الطبيب واختصاصي الأمراض الجلدية بفاييخو بكاليفورنيا نصائح في حديثه لموقع «ويب ميد» الطبي الإلكتروني، ويقول: «رغم وجود مستحضرات التجميل في أكثر المتاجر، حاولي أن تحصل على العناصر الغذائية التي تحتاجينها من الطعام قدر الإمكان. ففي حالات نادرة يؤدي الإفراط في تناول بعض العناصر الغذائية مثل فيتامين (إيه) إلى تساقط الشعر».

* 10 أطعمة
* وها هي أفضل عشرة أطعمة تساعد على التمتع بشعر صحي.

1- سمك السلمون: عند التحدث عن طعام يزيد الجمال، فلا يوجد أفضل من السلمون الذي يحتوي على الأحماض الدهنية «أوميغا 3»، وهو مصدر غني بالبروتين وغني أيضا بفيتامين «بي 12» والحديد. وتقول أندريا جيانكولي، اختصاصية التغذية بلوس أنجلوس، المتحدثة باسم جمعية التغذية الأميركية: «تعمل الأحماض الدهنية (أوميغا 3) على زيادة صحة فروة الرأس. ومن الممكن أن يؤدي نقصها إلى جفاف فروة الرأس، مما يؤدي بدوره إلى حدوث جفاف للشعر». أما إذا كنت نباتيا، فيمكنك تناول ملعقة كبيرة أو اثنتين من بذر الكتان يوميا، حيث إنها تحتوي على الأحماض الدهنية «أوميغا 3»، التي توجد في النباتات.

* 2- الخضراوات والمكسرات: الخضروات ذات الأوراق الخضراء الداكنة. لم يتناول باباي البحار كل هذا المقدار من السبانخ ليحصل على شعر صحي على الرغم من أن السبانخ تساعد بالفعل على التمتع بشعر صحي، فالسبانخ والقنبيط ونبات السلق مصدر غني بفيتاميني «إيه» و«سي» اللذين يحتاجهما الجسم لإفراز الغدد الدهنية. وتعتبر الغدد الدهنية التي تفرزها فروة الرأس بمثابة بلسم طبيعي للشعر. كذلك تمد الخضراوات ذات الأوراق الخضراء الداكنة الجسم بالحديد والكالسيوم.

3- البقوليات: تعد البقوليات من الأغذية المفيدة للشعر. لذا يجب أن تكون البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس جزءا مهما من النظام الغذائي الذي تتبعه من أجل العناية بالشعر. لا تمد تلك الأغذية الجسم بكثير من البروتين اللازم لنمو الشعر فقط، لكنها تحتوي على الحديد والزنك والبيوتين (فيتامين بي 7). وعلى الرغم من ندرة البيوتين، فقد يؤدي نقصه إلى تقصف الشعر. ويوصي بلاتنر، المتحدث باسم جمعية التغذية الأميركية، بتناول مقدار ثلاثة أكواب أو أكثر من الفاصوليا أو البقوليات كل أسبوع.

4- المكسرات. عليك بتناول المكسرات لتتمتع بشعر كثيف ولامع. وتعد المكسرات البرازيلية من أفضل المصادر الطبيعية للسيلنيوم، وهو معدن مهم لضمان صحة فروة الرأس. ويحتوي الجوز على حمض ألفا لينولينيك والأحماض الدهنية «أوميغا 3» التي من الممكن أن تعمل على نعومة الشعر. وتعد أيضا مصدرا غنيا جدا بالزنك، مثل الكاجو وجوز البكان واللوز. ويؤدي نقص الزنك إلى تساقط الشعر، لذا تأكد من وجود المكسرات بصورة منتظمة ضمن قائمة الغذاء الخاصة بالشعر الصحي.

* 5- الدواجن والحبوب

الدواجن: يعد الدجاج والديك الرومي مصدرا غنيا بالبروتين عالي الجودة الذي يمنحك الشعر الصحي الذي تتوقين إليه. كما ذكر جيانكولي لموقع «ويب ميد» أنه «من دون الحصول على البروتين اللازم أو الحصول على نسبة بروتين منخفض الجودة من الممكن أن يصاب الشعر بالضعف والتقصف، مثلما يؤدي نقص البروتين إلى نقص في كثافة الشعر»، كذلك تمد الدواجن الجسم بالحديد، كما تساعد الجسم على الاستفادة من الحديد.

6- البيض: عندما يتعلق الأمر بالشعر فلا يهم إذا كان البيض مقليا أو مسلوقا. ويعد البيض من أفضل مصادر البروتين. كذلك يحتوي على البيوتين وفيتامين (بي 12) الذي يعتبر من العناصر الغذائية اللازمة للتمتع بالجمال.

7- الحبوب الكاملة: تناول الحبوب الكاملة من خبز القمح الكامل وحبوب الإفطار، حيث إنها غنية بالزنك والحديد ومجموعة فيتامينات «بي» اللازمة للتمتع بشعر صحي. كما تعتبر الوجبات الخفيفة التي تتكون من حبوب كاملة غذاء ضروريا عندما تقل طاقتك في وقت الظهيرة قبل أن يحين موعد تناول وجبة العشاء.

8- المحار: يشتهر المحار بقدرته على إثارة الشهوة الجنسية، لكنه من الممكن أن يؤدي إلى شعر صحي. والسبب وراء ذلك هو احتواؤه على الزنك المضاد للأكسدة. لكن إذا لم تكوني معتادة على تناول المحار في وجبة العشاء، فلا تبتأسي، فمن الممكن أن تحصلي على الزنك من الحبوب الكاملة والمكسرات واللحم البقري ولحم الضأن.

9- منتجات الألبان قليلة الدسم: تعد منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الحليب والزبادي خالي الدسم، مصادر غنية بالكالسيوم الذي يعد من المعادن المهمة اللازمة للنمو. وهي كذلك تحتوي على الشرش (مصل اللبن) والكاسيين casein اللذين يعدان من مصادر البروتينات الغنية عالية الجودة. وإذا كنت ترغبين في تناول غذاء صحي للشعر، حاولي أن تضعي الزبادي أو الجبن القريش في حقيبتك أثناء خروجك من المنزل صباحا لتناوله كوجبة خفيفة فيما بعد. ومن الممكن أن تزيد أيضا من فائدتها للشعر عن طريق مزجها بملعقتين من بذر الكتان أو الجوز للحصول على الزنك والأحماض الدهنية «أوميغا 3».

10- الجزر: يعد الجزر مصدرا ممتازا لفيتامين «إيه» الذي يساعد على التمتع بفروة رأس سليمة وقدرة بصرية قوية. وحيث إن الفروة الصحية ضرورية للتمتع بشعر ناعم ولامع، ينبغي أن تشتمل الوجبات الخفيفة أو السلطة في نظامك الغذائي على الجزر.

شعر صحي عندما يكون الغذاء ضروريا للتمتع بالجمال وبشعر صحي، يكون التنوع أفضل وسيلة للحصول على ذلك.

ويقول جيانكولي: «يساعد الغذاء المتوازن الشامل الذي يحتوي على البروتين والفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك الغنية بالدهون، كالسلمون ومنتجات الألبان قليلة الدسم، على الحفاظ على صحة وسلامة الشعر».

أما إذا كنت تحاولين التخلص من بضعة كيلوغرامات بصورة سريعة عن طريق اتباع أحدث النظم الغذائية، ربما يؤدي ذلك إلى ضعف الشعر وإلى الجوع. يخلو النظام الغذائي القائم على أغذية ذات سعرات حرارية منخفضة، في أغلب الأحيان، من بعض العناصر الغذائية الضرورية للتمتع بشعر صحي، من بينها الأحماض الدهنية «أوميغا 3» والزنك وفيتامين «إيه»، وفضلا عن توقف نمو الشعر وجفافه، فمن الممكن أن تؤدي النظم الغذائية التي تتضمن أغذية منخفضة السعرات الحرارية إلى تساقط الشعر.

وصرح ميرميراني لـ«ويب ميد» قائلا: «تؤثر الحميات الغذائية على الشعر، حيث يؤدي فقدان كمية كبيرة من الوزن في وقت قصير إلى التأثير على دورة الشعر الطبيعية. ومن الممكن أن تلاحظ زيادة تساقط الشعر خلال شهرين أو ثلاثة. لكن هذه مشكلة مؤقتة ومن الممكن التغلب عليها من خلال اتباع نظام غذائي متوازن وسليم».

الجشعمي
15-08-2011, 12:49 AM
عدوى المستشفيات.. أبحاث علمية لمقاومتها

د. مدحت خليل : تعد «عدوى المستشفيات» أو «العدوى المكتسبة أثناء الوجود بالمستشفيات»، إحدى المشكلات الصحية الخطرة التي قد تصيب المرضى، وخاصة من كبار السن وذوي المناعة المحدودة والمبتسرين (الأطفال الخدج) ومرضى الحروق والرعاية المركزة والمرضى الذين يتلقون العلاج لفترات طويلة والمرضى الذين يعالجون ببعض الأدوية مثل المضادات الحيوية واسعة المدى، ومثبطات المناعة، والكورتيزون والعلاجات الكيميائية للسرطان.

وأكد الخبراء أن الإهمال في تطبيق وسائل مكافحة العدوى داخل المستشفيات يؤدي إلى إطالة فترة الإقامة، وفتح المجال أمام ظهور أنواع جديدة من العدوى الجرثومية المقاومة للمضادات الحيوية، وقد يرفع من معدلات الوفاة، كما يؤثر بشكل كبير على جودة العمل الطبي، بالإضافة إلى زيادة التكلفة وإشغال أسرة المستشفيات.

وأكدت الإحصائيات أن معدل حدوث عدوى المستشفيات في الدول المتقدمة يتراوح ما بين 5 إلى 10 في المائة من كافة حالات الدخول إلى المستشفيات والمؤسسات الصحية، وترتفع هذه النسبة في الدول النامية إلى نحو 10 إلى 20 في المائة. وأكثر أنواع العدوى الجرثومية التي تصيب المرضى أثناء وجودهم بالمستشفيات هي عدوى الجهاز البولي والجهاز التنفسي وتسمم الدم وعدوى جروح العمليات، وأوضحت توصيات الجهات الصحية العالمية أن أكثر من ثلث هذه الحالات يمكن الوقاية منها باتباع القواعد الصحية والالتزام بإرشادات الوقاية من العدوى.

* ملابس الأطباء

* وتمثل ملابس الأطباء مصدرا لعدوى المستشفيات. وقد أكدت الدراسات الحديثة أن تلوث المنسوجات والمفروشات بالجراثيم إحدى المشكلات الصحية التي تواجه العالم حاليا خاصة في المجالات الصحية والطبية وفي الفنادق، التي تعد بيئة خصبة لنمو وتكاثر البكتريا والجراثيم الضارة وانتشارها بصورة كبيرة. وتقول الإحصائيات الصادرة عن مركز مكافحة الأمراض والوقاية CDC الأميركي، إن واحدا من بين كل عشرين مريضا يصاب بعدوى المستشفيات نتيجة تلوث معاطف الأطباء وأعضاء هيئات التمريض ومقدمي الخدمة الصحية، وأقنعة الوجه وأغطية الفراش، بالجراثيم. وفي دراسة نشرت شهر يوليو (تموز) الماضي، أعلن فريق بحثي على الموقع الإلكتروني لجامعة جورجيا الأميركية عن توصلهم إلى تقنية حديثة رخيصة التكلفة تجعل الملابس والمفروشات وأقنعة الوجه والملابس الرياضية والجوارب خالية من الجراثيم.

وأكد الباحثون أن المعالجة الجديدة تقتل بكفاءة عالية البكتريا والفطريات والخمائر التي تتكاثر على الملابس والمفروشات مسببة المرض وتلف المنسوجات، وتؤدي إلى اصطباغها بألوان مغايرة وظهور روائح كريهة. كما أكدوا أن التقنية الجديدة يمكن تطبيقها على الخامات الطبيعية والصناعية على حد سواء، كما يمكن تطبيقها أيضا أثناء عمليات التصنيع أو بالمنزل. ولا تؤدي عمليات الغسيل أو التنظيف الجاف المتكررة إلى إزالتها أو فقدان مفعولها المقاوم للجراثيم.

* الهواتف الجوالة

* وتمثل الهواتف الجوالة مصدرا آخر لعدوى بالمستشفيات. وقد نشرت في مجلة American journal of infection control خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، دراسة أجراها باحثون بقسم الميكروبيولوجيا الطبية بجامعة إينونو Inonu التركية، أكدت أن الهواتف الجوالة التي يستخدمها المرضى والمرافقون والزائرون تحتوي على بكتريا خطيرة، وتقدر بضعف أعداد البكتيريا الموجودة على الهواتف الجوالة للأطباء ومقدمي الخدمة الصحية بالمستشفيات.
وقام الباحثون بعمل مزارع بكتيرية لعينات أخذت من مناطق مختلفة لمائتي هاتف جوال (132 هاتفا يخص المرضى والمرافقين والزائرين، و67 هاتفا يخص الأطباء وموظفي الخدمة الطبية)، وجاءت نتائج المزارع إيجابية في نحو 40 في المائة من هواتف المرضى والمرافقين والزائرين، (مقارنة بنحو 20 في المائة من هواتف الأطباء ومقدمي الخدمة الطبية)، كما احتوت هواتف سبعة مرضى على بكتريا متعددة المقاومة للمضادات الحيوية («مرسا» MRSA). حملة عالمية لغسل الأيدي كما أكدت دراسة أجراها باحثون بجامعة كيوتو اليابانية، نشرت خلال شهر مايو (أيار) الماضي أن عدم الالتزام بغسل الأيدي يتسبب في حدوث ما لا يقل عن 75 في المائة من عدوى المستشفيات، التي تبلغ نحو 8 في المائة.

وأشار الباحثون إلى ضرورة تفعيل الحملة العالمية لغسل الأيدي، التي تتبناها منظمة الصحة العالمية تحت شعار (لننقذ مرضانا بغسل أيدينا) وتنعكس إيجابيا على صحة المرضى والكوادر الصحية على حد سواء. وأكد الباحثون أن نحو 44 في المائة فقط من الأطباء والكوادر الطبية والتمريضية يلتزمون بالمداومة على غسل الأيدي، بينما تصل طموحات مؤسسات مكافحة العدوى بالمستشفيات ومنظمة الصحة العالمية إلى ضرورة التزام ما لا يقل عن 95 في المائة من الكوادر العاملة بالمؤسسات الصحية بغسل الأيدي بصفة دائمة. وأشار الباحثون إلى ضرورة تدريب الكوادر الطبية ومقدمي الخدمة الصحية بالمستشفيات، وكذلك المرضى ومرافقوهم، على عملية غسيل الأيدي بالطريقة والإجراء الصحيح.

* أفضلية المطهرات

* وأكدت دراسة نشرت خلال شهر فبراير (شباط) الماضي في مجلة Infection control and hospital environment، أجراها فريق بحثي بجامعة «رود ايلاند»، أن استخدام مطهر يحتوي على نسبة 2 في المائة من مادة «جلوكونات كلورهيكسيدين» لغسيل وتطهير الملابس والمفروشات ومعاطف الأطباء يوميا يساهم في الإقلال من مخاطر العدوى الجرثومية بالميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية (ميرسا MRSA) بنسبة تصل إلى أكثر من 64 في المائة، مقارنة بطرق الغسيل التقليدية باستخدام الماء والصابون.

كما أكد فريق بحثي هولندي في دراسة نشرت خلال شهر مايو 2011 بمجلة أرشيفات الطب أن الاستعانة بمركب لومينول ، والمعروف باسم الطلاء الفوسفوري المضيء الذي يستخدم في التحقيقات الجنائية لاكتشاف آثار الدماء، يساهم في اكتشاف آثار الدماء التي لا ترى بالعين المجردة وتحسن مستويات السيطرة على العدوى بالمستشفيات. وأجريت الدراسة على وحدات الغسيل الكلوي والتي تبدو نظيفة أمام العين المجردة، لكن عندما اختبرت بمادة - لومينول - شوهدت آثار الدماء على أسطح عديدة، من بينها لوحات التحكم في أجهزة غسيل الكلى وأجهزة الهاتف والأرضيات على الرغم من نظافتها الظاهرة.

وأشار الباحثون إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في وحدات غسيل الكلى ليسوا على علم بالمخاطر التي يواجهها مرضاهم من العدوى التي يحملها الدم، وعلى رأسها فيروسات الكبد «بي» و«سي» وفيروس الإيدز، وأن الكثيرون لا يلتزمون بصرامة اتباع التعليمات الصحية لمكافحة العدوى. ويرى الباحثون أن رؤية آثار الدماء غير الظاهرة، التي تلوث الوسط المحيط بالعاملين بالقطاع الصحي، ربما تعزز الوعي الأساسي بشأن المسارات المحتملة للعدوى الجرثومية، وقد يؤدي هذا إلى تحسين السلوك الإيجابي لمكافحة العدوى الجرثومية بالمستشفيات.

توصيات خاصة بمكافحة عدوى المستشفيات

أكدت توصيات منظمة الصحة العالمية ومؤسسات مكافحة عدوى المستشفيات على ضرورة تطبيق وتفعيل التعليمات التالية:

* تتبع واكتشاف العدوى والتحكم فيها ومعرفة المضادات الحيوية المؤثرة في الميكروبات المعزولة من المرضى، وكذلك الميكروبات المقاومة مثل (مرسا MRSA).

* مشاركة جميع العاملين بالقطاع الصحي والأقسام المختلفة في برامج مكافحة العدوى.

* غسل الأيدي قبل وبعد التعامل مع المريض، قبل وبعد ارتداء القفازات الطبية، وقبل وبعد أخذ العينات.

* ارتداء الملابس الواقية للحماية من الدم وإفرازات المرضى، بالإضافة إلى القفازات وأقنعة الوجه والنظارات وتغطية الرأس، والقدم أحيانا، لمنع نقل العدوى للمريض.

* الإقلال من تنقلات المرضى بين الأقسام المختلفة بالمستشفى، من غير ضرورة، للحد من انتقال العدوى.

* التخلص من الدم والمستلزمات والأدوات والنفايات الطبية بطريقة سليمة وآمنة، مع ضرورة التمييز بين المخلفات العادية والخطرة.

* استخدام المطهرات بعد عمليات التنظيف بالماء والصابون.

* التأكد من تعقيم الآلات والمواد التي يعاد استخدامها بالاختبارات البيولوجية بعد كل دورة تعقيم.

* عزل المرضى بأمراض معدية بحجرات خاصة معدة لذلك، وذات ضغط منخفض يسمح بسحب الهواء خارج الغرفة.

* المسح الكاشف لجميع العاملين بالمستشفى، للتأكد من عدم وجود حالات معدية أو حاملة للميكروبات المُمْرضة تستوجب العزل والعلاج.

* الاهتمام بدور المختبر في برامج مكافحة العدوى، من حيث تشخيص حالات العدوى وتسجيل الحالات المقاومة للمضادات الحيوية وتعاون المختبر مع باقي الأقسام بالمستشفى.

الجشعمي
15-08-2011, 01:11 AM
http://aawsat.com/2011/08/12/images/health1.635387.jpg

أجهزة مسح الجسم الكامل في المطارات .. هل هي آمنة صحيا؟
جدال علمي حول تعريضها المسافرين للإشعاع

السلامة مسألة مثيرة للالتباس، إذ تتجه الأنظار دوما عندما يتعلق الأمر بها إلى ما يقال عنها وإلى مبدأ عملها. ووفقا لمقالة نشرت في مجلة «أرشيفات الطب الداخلي» عام 2011 الحالي، فإن كان مفهوم «السلامة» هو الانتفاء المطلق لأي خطر فإن الجواب على السؤال الخاص بأجهزة المسح من النوع الذي يستخدم مستويات ضئيلة من أشعة إكس: «هل هي آمنة؟»، يكون على أكثر الاحتمالات: «لا، ليست آمنة». ولكن إن كانت «السلامة» تعني وجود زيادة ضئيلة جدا في الأخطار - ضئيلة إلى حد أن لا يهتم أي شخص عاقل بها بشكل جدي - فإن الجواب يبدو هنا: «نعم، آمنة».

* نوعان من الأجهزة

* بدأت الوكالة الفيدرالية الأميركية المسؤولة عن أمن المطارات، وهي «إدارة أمن النقل» ، بوضع أجهزة مسح الجسم الكامل للمسافرين على الرحلات الجوية بعد أعياد الميلاد عام 2009.
وهناك نوعان من أجهزة مسح الجسم، الأول أجهزة المسح العاملة على موجات المليمتر الراديوية ، والنوع الثاني هو الأجهزة العاملة على أشعة إكس (الأشعة السينية) المرتدة ، (التي تتبعثر فيها الأشعة بزاوية تزيد عن 90 درجة - المحرر). وتستخدم الأجهزة الأولى موجات راديوية، ولا تولد أشعة مؤينة.

وعندما نتحدث عن الإشعاع فإننا نعني عادة وجود أشعة مؤينة تمتلك الطاقة والخصائص الأخرى المدمرة للحمض النووي «دي إن إيه» للإنسان، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالسرطان. وتؤدي هذه الأشعة المؤينة عندما تكون جرعاتها عالية إلى احتمال التسبب في حدوث حروق، بل وقد تؤدي إلى الموت. وتستخدم أجهزة الأشعة السينية في الحقيقة أشعة مؤينة بجرعات واطئة من أشعة إكس. ويستخدم في مطارات الولايات المتحدة حاليا نحو 500 جهاز لمسح الجسم الكامل، نصفها تقريبا من تلك العاملة على موجات المليمتر، والنصف الآخر العاملة على الأشعة السينية.

* إشعاع قليل

* وكتبت المقالة المنشورة في «أرشيفات الطب الباطني» الدكتورة ريبيكا سميث - بايندمان البروفسورة في علم الإشعاع وعلم الأوبئة والإحصاء البيولوجي في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وباتريك ميهتا الطالب بجامعة كاليفورنيا في بيركلي. وتتناول الدكتورة سميث - بايندمان على نطاق واسع مواضيع عن مخاطر الإشعاع من أجهزة التصوير الطبي، وخصوصا مخاطر المسح والتصوير الطبقي المقطعي. وبدأ الباحثان مقالتهما بتقديم تقديرات حول مدى تعرض الجسم للأشعة من جهاز مسح الجسم الكامل بأشعة إكس المرتدة تراوحت مقاديرها بين 0.03 و0.1 ميكروسيفرت. ووحدة ميكروسيفرت هي وحدة قياس يفترض فيها أن تأخذ بعين الحسبان التأثيرات البيولوجية للإشعاع (غالبا ما تستخدم في الولايات المتحدة وحدة قياس أخرى هي «ريم - . ويعادل ميكروسيفرت واحد 100 ميكروريم).

ويتعرض جسم الإنسان للإشعاع الطبيعي المحيط بنا بمقدار يقارب 2.4 ميليسيفرت من الإشعاع سنويا، وهذا المقدار أعلى بـ24 ألف مرة من مقدار الإشعاع الأعلى الذي يتعرض له الجسم من أجهزة أشعة إكس لمسح الجسم الكامل. وقدم الباحثان أيضا مقارنات أخرى، فقد ظهر أن مقدار الإشعاع الذي يتعرض له الجسم أثناء تكرار وجوده 50 مرة في أجهزة المسح الكامل بأشعة إكس المرتدة يساوي مقدار الإشعاع الذي يتعرض له الجسم أثناء تصوير أسنانه بأشعة إكس. وكذلك فإن مقدار الإشعاع أثناء تكرار وجود الجسم 1000 مرة في أجهزة المسح تلك يساوي مقدار الإشعاع عند تصوير الصدر بأشعة إكس، بينما يساوي مقدار الإشعاع عند التصوير الطبقي المقطعي للحوض والبطن مقدار الإشعاع الذي يتعرض له الجسم أثناء وجوده 200 ألف مرة داخل أجهزة المسح بأشعة إكس المرتدة! وتعرض الرحلات الجوية الإنسان لإشعاع إضافي بسبب تغلغل الإشعاع من الفضاء إلى طبقات الجو العليا. ووفقا لتقديرات الباحثين فإن مقدار الإشعاع من أجهزة مسح الجسم الكامل في المطارات لا يشكل سوى أقل من 1% من مقدار الإشعاع الذي يتعرض له المسافر على طائرة في رحلة تستغرق 6 ساعات.

* لا خطر من السرطان

* الخطوة التالية كانت تقدير خطر الإصابة بالسرطان نتيجة التعرض لجرعة قليلة من الأشعة المؤينة. وقد اعتمد الباحثان في حساباتهما على نموذج «اللاعتبة» الخطي. ومفهوم «الخطي» يعني أنه كلما زادت جرعة الإشعاع ازداد خطر السرطان. أما مفهوم «اللاعتبة (لا توجد عتبة محددة المقدار لجرعة الإشعاع) فيعني أن أي تعرض للإشعاع - مهما كان ضئيل الجرعة - يمكن أن يتسبب في خطر إضافي، للإصابة بالسرطان. ويعتمد نموذج اللاعتبة الخطي على عملية استشراف للتقديرات اللاحقة لحالات التعرض لجرعات أعلى. وليس من الواضح مدى دقة هذا النموذج في تحديد الخطر الحقيقي للإصابة بالسرطان نتيجة التعرض لجرعات ضئيلة من الإشعاع، إلا أنه يستخدم على نطاق واسع، وهو مقبول ويشكل إحدى قواعد حماية المقاييس والمواصفات في علم الإشعاع. وقد وظف الباحثان هذا النموذج لحساب خطر السرطان لدى ثلاث مجموعات: كل المسافرين جوا، المسافرون الأكثر ترحالا، والفتيات من عمر 5 سنوات الأكثر ترحالا.

ولكن لماذا اختيرت فئة الفتيات الصغار من عمر 5 سنوات الأكثر ترحالا؟ الجواب يتكون من ثلاثة جوانب، أولا لأن الأطفال أكثر حساسية للإشعاع، ولذلك فإن هذه الفئة تمثل أسوأ السيناريوهات.

وثانيا لأن الأشعة من أجهزة مسح الجسم الكامل في المطارات لا تتغلغل إلى أعماق الجسم كثيرا، ولذا الأعضاء القريبة من سطح الجسم مثل منطقة الصدر والثديين ستكون أكثر الأعضاء تأثرا.

وثالثا لتوافر نماذج لتحديد أخطار سرطان الثدي. وتورد هذه النتائج في الجدول اللاحق. ومن الصعب تصور أي شخص يقرأ هذه النتائج ويعتبرها تقديرات دقيقة جدا، اللهم إلا إذا اعتبرناها معبرة عن خطر صغير إضافي. إذ يظهر من الجدول أن 6 إصابات بالسرطان تضاف إلى 40 مليون إصابة! وذلك لا يشكل إلا زيادة بنسبة 0.000015%. ولذا فقد وصف الباحثان الخطر الإضافي بأنه «تافه في الحقيقة».

ومن الطبيعي القول إن كل النتائج هي من قبيل الافتراض، فلا يوجد هناك مليونان من الفتيات الأميركيات من عمر 5 سنوات يقمن برحلة ذهاب ومجيء كل أسبوع. وكانت الفكرة من وراء وضع هذه التقديرات توظيف معادلات تلقي الضوء على احتمالات الإصابة بالسرطان. خلافات علمية إلا أن الخبراء لا يتفقون جميعهم مع هذه النتائج، فبعضهم يقول إن خطر السرطان ربما يكون أعلى من ذلك لأن جرعة المسح لمرة واحدة قد تكون أعلى. أما الآخرون فيوظفون الطرق الرياضية للتوصل إلى نتائج لتقديرات مختلفة لعدد الإصابات بالسرطان.

وفي مقالة نشرت في أبريل (نيسان) 2011 الحالي في دورية «راديولوجي» قدر الدكتور ديفيد برينر الباحث في جامعة كولومبيا أن تنفيذ مليار عملية تصوير داخل أجهزة مسح الجسم الكامل بأشعة إكس المرتدة سيؤدي إلى حدوث 100 إصابة إضافية بالسرطان، الأمر الذي «لن يعتبر عند ذاك خطرا تافها على السكان». ويتمثل موقف الدكتور بيرنر حول خطر السرطان الناجم عن استخدام أجهزة المسح بأشعة إكس المرتدة بأنه أمر ربما يكون مقبولا، ما دامت الأجهزة تؤمن سلامة المسافرين من الإرهابيين. ولكن هناك النوع الآخر وهو أجهزة المسح بموجات المليمتر التي لا تولد أي أشعة مؤينة. لماذا لا تستخدم إذن؟ تقول إدارة أمن النقل إن الاستثمار مع عدد من مجهزي أجهزة التصوير سيمكنها من زيادة التنافس بينهم للتوصل إلى نظم متطورة فعالة أرخص ثمنا.
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

متى تجرى جراحة حالة إعتام عدسة العين؟
تعتمد على مدى تشويشها للبصر

أعتقد أني مصاب بحالة إعتام عدسة العين. لقد سمعت أن هذه الحالة تتطلب «النضوج» قبل إخضاع المصاب بها لعملية جراحية. هل هذا صحيح؟

- تكون عدسة العين عادة شفافة، وتمتاز بأن لها بنية أكثر صلابة من بنية الجيلاتين. وحالة إعتام عدسة العين (تراكم الماء الأبيض في عدسة العين) cataract هي حالة تعاني فيها عدسة العين من التضبب، أو التغييم، الناجم عن تحلل أنواع مختلفة من البروتينات الموجودة في الأنسجة، وتجمعها. وبهذا فقد تصبح بنية العدسة في الحالات الصعبة صلبة جدا بمثل صلابة الصخر.

* «شفط» أجزاء العدسة

* وفي الحقيقة فإن الناس كانوا متعودين على الانتظار لإجراء عملية جراحية، حتى الحين الذي تتصلب فيه (أو تنضج) عدسة العين بعد الإصابة بالمرض. وتشمل الجراحة إزالة العدسة بكليتها تقريبا بعد إحداث شق كبير في العين. وتكون النتيجة أفضل عندما تكون العدسة صلبة، بحيث لا تتفتت عند إخراج الجراح لها.

ولكن ومنذ بدايات التسعينات من القرن الماضي، تم إجراء أغلب العمليات للتخلص من مرض إعتام عدسة العين بواسطة تفتيت العدسات إلى قطع صغيرة ثم شفطها نحو الخارج. ولا يتطلب إجراء مثل هذه العملية أن تزداد صلابة العدسات. وفي الواقع فإنه قد يكون من الصعب أكثر شفط القطع الصغيرة الأكبر حجما الناجمة عن تفتيت العدسة المتصلبة. والآن فقد حل جانب آخر في عملية تقييم هذه الحالة، إذ إنه يعتمد إجراء عملية جراحية لإعتام عدسة العين على مدى صلابة العدسة بل على مدى التشويش الذي تؤثر به حالتها على البصر. وهناك مزايا أكثر من العملية الخاصة بشفط عدسة العين المسماة بـ«طريقة الفاكو» phacoemulsification technique (تذويب أجزاء العدسة بالموجات فوق الصوتية ثم شفطها).

وهنا يكون الشق الجراحي أصغر بكثير، ولذا فلا تتطلب العملية خياطة الشق. كما تشفى العين أسرع. وتظل عبوة العدسة في داخل العين، مما يساعدها في عملية الإمساك بالعدسة الصناعية التي توضع محل العدسة الطبيعية المريضة. وتتعرض هذه العبوة لدى نحو ثلث المصابين إلى حالة التضبب أيضا، إلا أن هذه المشكلة تحل بسهولة بتوجيه شعاع من الليزر لإحداث ثقب صغير في العبوة. وتكون عملية الليزر هذه سريعة ولا يصاحبها الألم.

* سلامة الجراحة

* لا تحدث جراحة إعتام عدسة العين، مثلها مثل كل العمليات الجراحية، من دون أخطار. فقد تظهر حالات إصابة العين بعدوى، أو التورم، أو النزف من مختلف أنحاء العين. ولكن التحسن يظهر في 98 في المائة من حالات الأشخاص الذين يخضعون لها. وعندما يصل الإنسان إلى عمر الستين فإنه يتعرض في الغالب لبعض التضبب في عدسة العين. وتعتبر رؤية الضوء المشتت بدلا من الضوء الساطع المركز، وكذلك ازدياد عدم وضوح الرؤية، من علامات على حالة إعتام عدسة العين، رغم أنها يمكن أن تكون ناجمة عن مشكلات صحية أخرى في العين. ولا يوجد اختبار موضوعي لتحديد الوقت الذي يحتاج فيه المصاب إلى عملية جراحية، إذ يكمن الأمر في مدى شعور المصاب بفقدانه للرؤية الواضحة.

وغالبا ما يطرح السؤال التالي: هل بالإمكان درء حدوث إعتام عدسة العين؟ ربما، فالضوء فوق البنفسجي مضر بالعينين، ولذا فإن ارتداء نظارات شمسية ربما يساعد شيئا ما، إلا أن النتائج هنا لا تزال متفاوتة.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): جيفري إس. هيير*
* طبيب عيون، مستشار هيئة تحرير «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا»

asd 2006
17-08-2011, 02:41 AM
شكرا ً على الموضوع

الجشعمي
17-08-2011, 06:06 AM
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/8/week2/fever.jpg

5 أوهام عن أمراض الأطفال

تنتشر بعض المغالطات عن أمراض الأطفال بكثرة بين الأهل والأقارب وعامة الناس ، فالبعض يعتقد بان مرض الجدري والشعور بألم في الرأس مثلا لا يلحقان أضرارا بالأطفال على عكس تشنجات الحمى التي يمكن لها أن تلحق الأذى بدماغ الأطفال أما في حال التوجه إلى المسابح لممارسة السباحة فيمكن للأطفال أن يصابوا بالتهابات الأذن الوسطى في حين أن ما يسمى بمرض السعال الديكي أصبح نادرا عمليا في هذا الوقت .

الأوساط الطبية التشيكية تؤكد بالفعل أن تقدما كبيرا قد حدث في المجال الطبي وفي مجال انتشار الوعي الصحي في العالم مقارنة بالماضي واختفاء أمراض جدية عمليا مثل الخناق والشلل والجدري إلا أن الأطفال لا يزالون عرضة للتهديد من قبل العديد من الأمراض الأخرى فيما تسود بعض الأوهام لدى أهاليهم بشأنها من الضروري الانتباه إليها .

الوهم الأول : السباحة تؤدي إلى التهابات الأذن الوسطى

يروج المعارضون لسباحة الأطفال بشكل متكرر بان تردد الأطفال بشكل دوري إلى المسابح يجعلهم يعانون بشكل أكثر من التهابات الأذن الوسطى مع أن السباحة في المسابح في الحقيقة ليس لها أي علاقة بالتهابات الأذن الوسطى لان سبب هذه الالتهابات في الأغلب تتأتى من الإصابة بنزلات البرد بالترافق مع المواصفات التشريحية للقناة السمعية. ويتم عادة انتقال المادة السائلة من القناة السمعية إلى الأنف والرقبة غير انه أثناء الإصابة بالنوبة البردية فإن القناة تضيق نتيجة للتورم ويتراكم فيها السائل ويحدث فيه عملية تكاثر للبكتريات أما سباحة الأطفال فيمكن لها أن تؤدي الالتهاب القناة الاذنية الخارجية وليس التهابات الأذن الوسطى . ووفق دراسة حديثة فان التهابات الأذن الوسطى تصيب أكثر الأطفال البدينين والأطفال الذين لديهم حساسية والذين يتعرضون للتدخين السلبي أي التواجد في وسط مدخن والأطفال الذين يعطون زجاجات الشراب وهم في حالة استلقاء قبل النوم .

الوهم الثاني : تشنجات الحمى تهدد حياة الطفل

يأخذ تطور هذا المرض بالفعل شكلا دراماتيكيا فالطفل الذي ترتفع درجة حرارته يصاب بتشنجات يفقد خلالها الوعي، وتستغرق هذه التشنجات ما بين عدة ثوان و خمس دقائق ويعاني منها 4% من الأطفال فيما لا تظهر لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سبعة أعوام إلا نادرا . وعلى الرغم من أن الوضع أثناء الإصابة بالتشنجات يبدو خطيرا وان من الضروري بمكان مراجعة الطبيب ، إلا انه ليس صحيحا الاعتقاد بان هذه التشنجات لها علاقة بمرض الصرع أو أنها يمكن أن تضر بالدماغ وفي اغلب الأحيان فان تشنجات الحمى لا تترك أي تأثير على صحة الطفل .

الوهم الثالث : السعال الديكي تم القضاء عليه

لا ينتمي مرض السعال الديكي حتى الآن إلى قائمة الأمراض التي قضى عليها الطب الحديث ولذلك فان أخطاره لا تزال قائمة بدليل حدوث وفيات مستمرة به وان كانت قليلة مقارنة بالأمراض الأخرى كما يتم تسجيل آلاف الإصابات به سنويا . وعلى الرغم من أن مجرى المرض يكون ناعما لدى الأطفال الذين جرى تطعيمهم بذلك غير أن الخبراء ينبهون إلى أن التطعيم لا يحمي على الدوام من هذا المرض لان جهاز المناعة يضعف عادة بعد ستة أعوام من اخذ اللقاح .

الوهم الرابع : آلام الحلق ليست مضرة

إذا ما اشتكى الطفل من تخدش أو ألم في الحلق فان الأمر على الأرجح لا يتخذ صفة جدية ورغم ذلك يمكن أن يكون احد علائم وجود التهاب في الحنجرة فالتهابات الحنجرة تحدث نتيجة لإصابات فيروسية ويمكن أن تتطور بشكل دراماتيكي لدى الأطفال الصغار لأنه خلال هذا المرض تتضخم الحنجرة التي يكون قطرها سنتم واحد بمعدل وسطي لدى الرضع ولهذا فإن الرضيع يبدأ التنفس بصعوبة ويمكن أثناء نوبات السعال أن يختنق . وبالنظر للسرعة التي يتطور فيها المرض فان خطر وفاة الطفل يعتبر كبيرا أما أثناء نوبات التهاب الحنجرة فمن الضروري ترك الأطفال يجلسون وعدم وضعهم في حالة الاستلقاء بأي شكل من الأشكال كما يتم النصح بعدم تقديم أي شيء لهم من طعام أو شراب وبفتح النافذة حتى يتم تبريد الهواء في الغرفة بأسرع شكل .

بعــض الخبراء ينصحون أيضا بإدخـــال رأس الطفـــل إلى قسم التجمد في البراد أي " الفريزر " أو إلى البراد فقط للحظات كي يتنفس الطفل هواء باردا . كما ينصحون بوضع مناشف مبللة على جهاز التدفئة أو حول السرير لان الهواء الرطب له تأثير ممتاز في مثل هذه الأوضاع وفي كل الأحوال من الضروري بمكان طلب الإسعاف السريع لان وضع الطفل يصبح صعبا جدا خلال عدة دقائق .

الوهم الخامس : الجدري ليس مضرا ولذلك ليس من الضروري تناول لقاحات ضده

يصاب الآلاف من الأطفال بالجدري المائي سنويا ، وعلى الرغم من أن أكثر الإصابات تحدث بين الثالثة من العمر إلى العاشرة منه غير أن الإصابة بهذا المرض يمكن أن تحدث عمليا لأي شخص لم يسبق له أن تعرض إليه أو لم يأخذ اللقاحات الوقائية سابقا . وحسب بعض المصادر فان الوفيات بهذا المرض لدى البالغين هي أعلى بمقدار 25 مرة منها عند الأطفال . وتظهر الحرارة المرتفعة أي أكثر من 39 درجة مئوية عند 15 % من حالات الإصابة به فيما لا تظهر أي مشاكل صحية عند 95 % من الأطفال الذين ينقلون إلى المشافي بسبب هذا المرض .

الجشعمي
19-08-2011, 11:33 PM
فقر الدم الخبيث... نقصان الكريات الحمر الفيتامين ب12

إعداد الدكتور أنور نعمه : منذ أشهر وهو يشكو من الدوخة، والشحوب، وسرعة التعب، والإرهاق، والطنين في الأذنين. وبينما هو عائد إلى منزله سقط على الأرض مغمياً عليه. أسعفوه إلى أقرب مستشفى. وبعد الفحص وإجراء التحاليل تبين أنه مصاب بفقر الدم. حاول الأطباء معرفة سبب فقر الدم، فاتضح أنه نقص الفيتامين ب12، ويسمى هذا النوع في الوسط الطبي بفقر الدم الخبيث، لأنه كان في الماضي قاتلاً، أما اليوم فيسهل علاجه، وغالبية المصابين يتعافون ويعيشون حياة طبيعية. كما يطلق على المرض اسم فقر دم أديسون، أو فقر دم بيرمر، أو فقر دم أديسون-بيرمر.

وفي مرض فقر الدم الخبيث، لا يستطيع الجسم إنتاج كميات كافية من كريات الدم الحمر، ويصيب هذا المرض من 2 إلى 4 في المئة من عامة الناس، ويتظاهر بعوارض غير نوعية تشاهد في كثير من الأمراض. المعروف أنه يتم صنع كريات الدم الحمر في نخاع العظم، ويحتاج هذا الأمر إلى تضافر عوامل، من بينها الفيتامين ب12، الذي يطلق عليه اسم السيانوكوبولامين، الذي اكتُشف في أوائل الأربعينات من القرن المنصرم، وهو يملك بنية كيماوية معقدة، ولا يُمتص هذا الفيتامين إلا بعد أن يتحد مع مادة بروتينية تفرزها المعدة تسمى العامل الداخلي، ويمكن أن يأتي البعض إلى هذا العالم وهو يفتقر إلى وجود هذا العامل في جسمه.

ولا يمكن تكوين فيـــتامين ب 12 داخل الجسم، والمصدر الوحيد لهذا الفيتامين هو المنتجات الحـــيوانــية، كاللحــوم والألبان، ويتم امتصاص هذا الفيتامين بشكل طبيعي في اللفائفي (الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة) بعد اتحاده مع العامل الداخلي.

وغياب العامل الداخلي يحدث عندما يصنع الجهاز المناعي أجساماً مضادة تهاجم وتدمر الخلايا الجدارية الموجودة في الغشاء المخاطي المبطن للمعدة، التي تنتج العامل المذكور، أو أن الأجسام المضادة تهاجم العامل الداخلي ذاته. وحتى الآن لا أحد يعرف لماذا يداهم الجهاز المناعي هذه الخلايا أو العامل الداخلي. ومن الممكن أن يغيب العامل الداخلي كلياً في حال استئصال كامل المعدة، أو قد ينقص مستواه عند بتر جزء من المعدة فيقل بذلك عدد الخلايا الجدارية المنتجة للعامل الداخلي.

يضرب مرض فقر الدم الخبيث أكثر ما يضرب الفئات الآتية:

> الذين يملكون تاريخاً عائلياً بالمرض.
> الذين يملكون اضطرابات في المناعة الذاتية.
> الذين خضعوا لجراحات أزيل فيها جزء أو كل المعدة.
> الذين تعرضوا لإزالة جزء من الأمعاء الدقيقة.
> النباتيون الذين يقتصرون في أكلهم على الأغذية النباتية فقط.
> المسنون الذين يتعرضون لضمور المعدة وما يتبعه من نقص في طرح الحامض المعدي والعامل الداخلي.
> الذين يدخنون كثيراً.
> الذين يتناولون بعض الأدوية.

كيف يتظاهر فقر الدم الخبيث؟

إن التعب والإرهاق والشحوب هي من العوارض الأكثر بروزاً في ساحة فقر الدم الخبيث، ويعود السبب إلى عدم إنتاج الجسم ما يكفي من كريات الدم الحمر من أجل نقل الأوكسيجين اللازم إلى مختلف الأنسجة. ويؤدي تدهور عدد الكريات الحمر إلى اندلاع عوارض وعلامات شتى، مثل: ضيق التنفس، والصداع، والدوخة خصوصاً عند الوقوف، وبرودة الأطراف، وآلام في الصدر، واضطرابات في نظم ضربات القلب، وتضخم القلب، وأحيانا فشل وظائف الأخير، واللسان الناعم الأحمر، إلى جانب عوارض هضمية، مثل التقيؤ، وكثرة الغازات، والإمساك أو الإسهال، وفقدان الشهية على الطعام، وتضخم الكبد.

وإذا طال أمد الإصابة بفقر الدم الخبيث، فإن المشاكل العصبية تبدأ بالظهور ، فيشكو المريض من التنميل والوخز (كالأبر والدبابيس) في أصابع اليدين والقدمين، وفقدان التوازن، والصعوبة في المشي، وضعف في العضلات، وفقدان ردود الفعل، والإحباط، والخرف، واضطرابات في الذاكرة وفي القدرات العقلية الأخرى.

كيف يشخص فقر الدم الخبيث؟

يتم التشخيص بناء على المعطيات السريرية، والتحاليل المخبرية، إذ إن فحص الدم يسمح بوضع النقاط على حروف المرض. ومتى شخص المرض يقوم الطبيب بتحريات لرصد سبب فقر الدم، وهل هو ناتج عن غياب العامل الداخلي الذي تفرزه المعدة أم أنه ناتج عن أسباب أخرى.

كيف يعالج فقر الدم الخبيث؟

يقوم العلاج بالدرجة الأولى على تعويض النقص الحاصل في الفيتامين ب12 (في شكل حبوب أو حقن) من أجل تسريع رحيل عوارض فقر الدم، وبالتالي الحيلولة دون حدوث المضاعفات. ويعمل الطبيب للبحث عن السبب الذي يقف خلف فقر الدم الخبيث وبالتالي علاجه بالطريقة المناسبة. وفي العادة يطرأ التحسن على المصاب في غضون أيام قليلة من إعطاء العلاج الذي يسمح بالعيش حياة طبيعية. إذا كان العامل الداخلي للمعدة هو السبب، فهنا لا مفر من أخذ جرعات إضافية من الفيتامين ب12 مدى الحياة. أما إذا أمكن تطويق أسباب معينة فعندها يجري العمل على إزالته إن كان ذلك ممكناً.

وفي الختام، نشير إلى بعض الملاحظات:

1- الفيتامين ب12 ينتمي إلى مجموعة الفيتامينات الذوابة في الماء.

2- إن كمية قليلة قدرها 5 مليغرامات من الفيتامين التي تخزن في الكبد تكفي لسد حاجة الجسم لمدة ثلاث سنوات.

3- يعصف فقر الدم الخبيث بجميع الفئات العمرية من دون استثناء، وحتى الأطفال الرضع يمكنهم أن يصابوا به.

4- لا يتوافر الفيتامين ب12 في النباتات البتة، ولكنه يوجد بغزارة في الكبد والأحشاء، وبكميات قليلة في اللحوم والبيض والأسماك والحليب.

5- على المصابين بفقر الدم الخبيث أن يراجعوا الطبيب بانتظام من أجل تعديل العلاج إذا لزم الأمر، وكذلك من أجل الوقاية من الاختلاطات الناتجة عن المرض، خصوصاً سرطان المعدة.

الجشعمي
26-08-2011, 03:23 AM
نصائح صحية تجنب الغفو أثناء قيادة السيارة

ان كنت من الاشخاص الذين يتغلب عليهم النعاس أثناء قيادة السيارة لمسافات بعيدة، اليك النصائح في النص التالي.

الياس توما : يعكف الباحثون في العديد من الدول إلى إيجاد الآليات والطرق التي تمنع حدوث عملية الغفو أثناء قيادة السيارة لاسيما بعد أن تبين بان مئات الآلاف من حوادث السير في العالم تحدث بسبب الغفو الذي يتم للحظات لكن نتائجه تكون كارثية .

وعلى الرغم من أن باحثين نمساويين أعلنوا مؤخرا عن تطويرهم أرضية جديدة توضع تحت رجلي السائق تنبهه إلى انه يتجه للغفو من خلال تفاعلها مع الارتخاء الذي يحدث لقدمه أثناء بدء الغفو إلا أن هذا الاكتشاف لم ينتشر بعد ولم يصبح قيد التداول العملي ولذلك ينصح بعض الخبراء التشيك بإتباع الخطوات التالية التي يمكن لها واستنادا إلى التجارب العملية إبعاد الغفو .

تجنب السفر في بعض الساعات

ينصح المختصون التشيك بالالتزام بالحذر الشديد أثناء السفر في بعض ساعات النهار مشيرين إلى أن أكثر الساعات خطورة هي الكائنة بين الساعة الثانية صباحا وحتى الخامسة وبين الساعة الواحدة بعد الظهر إلى الرابعة لان الجسم في هذه الساعات يكون محضرا للراحة كون الإنسان مبرمج بالفعل وفق المورثات للقيلولة والنوم ولهذا ينصح بعدم قيادة السيارة في الأوقات التي كان الجسم معتادا فيها على النوم خلالها .

تجنب تناول بعض الأطعمة

تتضمن بعض أنواع الطعام ميلاتونين وهو هرمون تقوم بفرزه الغدة الصنوبرية ويقوم بالتحفيز على النوم وكذلك الحمض الاميني تريبتوفان الذي يشجع على النعاس وتوجد هذه المواد في الأطعمة الغنية بالنشويات مثل المعكرونة والرز والبطاطا والخبز كما أن المواد السكرية تشجع على النوم مثل العسل والمصاص والحلويات لان ارتفاع معدل السكر في الجسم يحرض على إنتاج هرمون سيروتونين الذي له تأثيرات مهدئة .

الانتباه للإشارات الأولى

إن علامات الغفو معروفة بشكل عام وهي التالية : ثقل في الجفون ، الشعور بالحاجة المتكررة لتغيير وضعية الجسم ، التثاؤب ، الشعور بألم خلف الرقبة والشعور بألم في الظهر أو ظهور إشكالات في التركيز أما أثناء القيادة فيظهر انخفاض في درجة الانتباه من خلال المحافظة بصعوبة على السرعة أو الاحتفاظ بنفس خط السير أو انخفاض الشعور بالمحرضات والعوامل الناجمة من حركة السير .

المختصون ينصحون لذلك السائقين بعدم الاستخفاف بالإشارات الأولى لحدوث الغفو والعمل على إيقاف السيارة فورا واخذ قسط من الراحة .

الانتباه من الموسيقى :

إن الاستماع إلى الراديو أو إلى الموسيقى البطيئة الإيقاع يتعب الدماغ وكلما زاد تعب الدماغ انخفض الإدراك لدى الإنسان وأصبحت الأصوات رتيبة وبالتالي ازدياد المخاطر من حدوث الغفو ولذلك ينصح في هذا المجال بالاستماع إلى الموسيقا الإيقاعية أو الاستماع إلى برنامج إذاعي يثير اهتمام السائق .

تفحص الأدوية

تدعم بعض الأدوية التي يتم تناولها النوم ولاسيما المواد التي تعطى لبعض الأمراض أو الإشكالات النفسية ومواد البينزوديازيبين وأيضا الادوية المضادة للألم ولهذا فان من المفيد التشاور مع الطبيب قبل التوجه في سفرة تحتاج إلى قيادة السيارة لساعات طويلة .

تجنب الإجراءات غير الفعالة

إن قيادة السيارة والنافذة مفتوحة أو الغناء خلال ذلك و الاستماع إلى الموسيقى العالية كلها إجراءات تبدو بأنها فعالة غير أنها في الحقيقة تيقظ الجسم للحظات فقط وبعد مضي اللحظات الأولى للتغيير يعود التعب والشعور بالنعاس .

النوم بشكل كافي قبل القيادة

إن الغفو وراء مقود السيارة يرتبط بشكل كبير بنوع النوم الذي تمتع به السائق قبل صعوده إلى السيارة ففي حال معاناته من قلة النوم يتوجب عليه أن يكون حذرا جدا لان الاحتمال يعتبر كبيرا بان يغفو وراء مقود السيارة . إن اختصار ساعات النوم لمدة ساعتين في كل يوم ولفترة أسبوع تعني غياب يوم من النوم أما استمرار الاستيقاظ لمدة 17 ساعة في اليوم فيعني كوجود 0,5 ميلغرام من الكحول في الدم .

الخبراء التشيك ينصحون الناس الذين يشعرون بعد الاستيقاظ بالتعب أكثر من الوضع الذي كانوا عليه قبل النوم بمراجعه الطبيب لان ذلك يؤشر إلى وجود اضطراب في مسالة النوم وفي هذه الحالة ينصحون الناس بعدم قيادة سياراتهم .

الحد من التعب وراء المقود

إن التواجد في درجة حرارة تزيد عن 23 درجة تدعم الغفو والنوم لان الجسم يحد من نشاطاته كي لا يخلق المزيد من الحرارة وبالتالي يغفو بالتدريج ولهذا ينصح الخبراء السائقين بتشغيل جهاز التبريد أو فتح نافذة السيارة عند الحاجة كما ينصحون باختيار وضعية مريحة لكرسي السائق بحيث لا يشعر بألم في الظهر أو الكتف أثناء القيادة لان الوضعية غير المريحة أثناء القيادة تتعب الجسم بشكل عبثي .

الخبراء ينصحون السائقين أيضا بتعويد أنفسهم على قيادة السيارة بكلتا اليدين لان هذا الأمر يجعل الجسم في وضعية متوازنة وبالتالي تجبر السائق أن يستمر في حالة يقظة .

الاستراحة كل ساعتين

كلما طالت الرحلة تراكم التعب ولهذا ينصح المختصون التشيك بأخذ استراحات متكررة أما في حال الشعور بالرغبة بالنوم أثناء الاستراحة فيفضل النوم قليلا لعدة دقائق أو العمل على ممارسة الحركة و تحريك اليدين والعضلات كي يستيقظ الجسم لان إعادة ضخ الدم في الجسم يقلع بعملية الاستيقاظ .

الخبراء التشيك ينصحون أيضا بتناول القهوة أثناء الاستراحات أو شرب أنواع المشروب التي تحتوي على مادة الكافيين المعروف عنها بأنها تنشط الجسم .

الجشعمي
26-08-2011, 04:42 AM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1314194946843711600.jpg

اعتلال الشبكية السكري... العلاج المبكر وإلا العمى

إعداد الدكتور أنور نعمه: يمكن الداء السكري أن يترك مضاعفات كثيرة ينثرها في الجسم هنا وهناك من بينها تلك التي تمتد إلى العين لتطاول كل أجزائها، بدءاً بالقرنية، مروراً بالقزحية والعدسة البلّورية، وانتهاء بالشبكية. ويعتبر اعتلال الشبكية السكري من المضاعفات الخطيرة للداء السكري لأنه إذا لم يعالج في الوقت المناسب فقد يسبب تدهوراً على صعيد الرؤية لا يمكن إصلاحه، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بالعمى التام.

ويعد اعتلال الشبكية السكري من أشيع أسباب العمى عند البالغين من عمر 30 إلى 60 في الدول الصناعية، ويشاهد هذا الاعتلال عادة في العينين، وكلما كان الشخص المصاب بالسكري أصغر سناً أو كلما طالت فترة الإصابة بالسكري زاد خطر التعرض لاعتلال الشبكية. وتفيد الإحصاءات بأن 2 في المئة من المصابين بالسكري يعانون من الاعتلال بمرور 15 سنة على بداية الإصابة بالداء السكري. وطبعاً هناك عوامل أخرى من شأنها أن تزيد معدل حدوث اعتلال الشبكية مثل ارتفاع أرقام ضغط الدم، وعدم ضبط مستوى السكر في الدم، والتدخين، وزيادة الدهون ، والحمل، واعتلال الكلية.

ويحدث اعتلال الشبكية السكري عندما يبدأ المرض بضرب الأوعية الدموية الدقيقة في الشبكية، إذ يؤدي الارتفاع المزمن لمستوى السكر في الدم إلى تلف هذه الأوعية، فتحصل فيها تداعيات على شكل تضيقات وتوسعات، وتزداد قابلية جدرانها لعبور السوائل، وقد تنفجر التوسعات مسببة نزفاً في قاع العين، وفي المراحل المتقدمة من الاعتلال تنمو أوعية دموية جديدة غير طبيعية تعرقل عملية الإبصار الصحيحة، وعندما تسوء الأمور تتشكل التليفات في الشبكية الأمر الذي يؤدي الى انفصال هذه الأخيرة، وفي هذه المرحلة يصبح العلاج صعباً للغاية.

كيف يتظاهر اعتلال الشبكية السكري؟

إن الغالبية العظمى من المصابين باعتلال الشبكية السكري لا تشكي من عوارض تذكر في المراحل الأولى من المرض، لكن مع تطور المرض يشكو المصاب من الأعراض الآتية:

> ضعف النظر المفاجئ أو التدريجي.
> صعوبة الرؤية في الليل.
> صعوبة في الرؤية المحيطية.
> مشاهدة الذباب الطائر في المجال البصري.
> الومضان المفاجئ.
> الوجع داخل مقلة العين.
> الحاجة إلى تبديل النظارات الطبية في شكل مستمر.

ما العلاج؟

قبل البدء بالعلاج، نشير إلى جملة من النصائح والإرشادات الخاصة والعامة التي يمكن الأخذ بها من أجل تفادي اعتلال الشبكية أو للحد من أخطاره ومن هذه النصائح:

1- ضبط سكر الدم في شكل صارم ومنتظم ومستمر، لأن كلما زاد مستوى السكر في الدم زادت تأثيراته في أعضاء الجسم خصوصاً الشبكية. فقد كشفت دراسة أجراها المعهد القومي الأميركي بأن المرضى الذين يحافظون على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي هم أقل تعرضاً للإصابة بمرض الشبكية السكري مقارنة مع المرضى الذين يبقى لديهم مستوى السكر مرتفعاً عن المعدل الطبيعي.

2- إجراء الكشف الدوري على العين لرصد أقل التغيرات التي تحصل، ويجب أن يتم الكشف من قبل أشخاص مدربين وفق برنامج مخصص ودقيق.

3- كشف عوامل الخطر ومحاربتها بالتي هي أحسن.

4- الإبلاغ عن أية تغييرات في النظر. وعندما تحصل التبدلات في الشبكية نتيجة الداء السكري فقد يوصي الطبيب بالعلاج بواسطة الليزر إذا رأى أنه نافع للمحافظة على ما تبقى من القدرة البصرية أو من أجل منع المزيد من المضاعفات.

والعلاج بأشعة الليزر من أهم الطرق لعلاج اعتلال الشبكية المتطور، وهو يهدف بالدرجة الأولى إلى السيطرة على نمو الشعيرات الدموية غير الطبيعية، وإزالة الارتشاحات والتورمات خصوصاً في مركز الإبصار. ولكن قبل الشروع بالعلاج الليزري يتطلب الأمر إجراء فحوص عينية من بينها تصوير الأوعية الدموية في الشبكية بصبغة الفلوراسين، ولعمل هذا الفحص يحقن المصاب بصبغة تودع في وريد الساعد، وعند وصول هذه الصبغة الملونة إلى العين يتم التصوير بكاميرا خاصة تلتقط صوراً للأوعية الدموية للشبكية تبين التغييرات الحاصلة فيها، وبالتالي لتحديد الأماكن التي يجب رشقها بالليزر.

ومن المفيد أن يعرف المرضى أن نوع الليزر المستعمل في علاج اعتلال الشبكية يختلف عن النوع المستخدم في تصحيح النظر. ومن باب العلم فإن العلاج بالليزر لا يسبب ضعف النظر كما يشاع عند البعض، وقد بينت الدراسات أن إبقاء اعتلال الشبكية السكري المتطور على حاله يؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى تدهور المرض أسوة بأولئك الذين تلقوا العلاج.

وعلى صعيد العلاج أفادت البحوث الطبية السريرية أن حقن مادة الكورتيزون داخل العين يمكن أن يساعد وفي شكل ملحوظ في علاج اعتلال مركز البصر الارتشاحي خصوصاً في الحالات المزمنة التي فشل الليزر في مداواتها. وحديثاً تم اللجوء إلى حقن الأدوية المثبطة لعامل نمو الأنسجة الوعائية الدموية، ومكنت هذه الأدوية من وقف نمو الأوعية غير الطبيعية والتقليل من اعتلال مركز البصر الارتشاحي.

وفي الختام، إن اعتلال الشبكية السكري مرض خطـــير للغاية، لأنه يمكن أن يصل إلى مرحلة متـــقدمة من دون أن يشكو المصاب من أية عوارض تذكر، من هنا تبدو أهمية المتابعة وعمل الفحوص الطبية الدورية لمرضى السكري من قبل طبيب العيون لفحص قاع العين، وبالتالي رصد بعض الإشارات التي يمكن أن تنبئ باحتمال وقوع الاعتلال، وعلى ضوء هذا الفحص تتخذ التدابير الكفيلة بإيقاف الداء عند حده والحفاظ على قدرة المريض على الإبصار.

الجشعمي
30-08-2011, 01:20 PM
المراهقة.. وأسرارها

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة: البعض ينظر إلى المراهقة كمرحلة مخيفة لما يحدث فيها من تغيرات جسدية ونفسية وسلوكية، والبعض الآخر ينظر إليها بمنظار التفاؤل والأمل المتجدد.. فكيف نكتشف أسرار المراهقة؟ وكيف نغوص في أعماق المراهقين؟ كيف نحقق الأمان النفسي؟ وكيف نحول تلك الطاقات المتوقدة في أعماق النفس، إلى إبداع وانطلاق نحو الآفاق الجميلة؟ إنها رحلة نبحر فيها والقارئ مع الدكتور محمد عبد الله شاووش استشاري الطب النفسي ونائب رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي.

المراهقة مرحلة من مراحل الترقي النفسي والعاطفي والجسدي المستمر نحو الكمال والرشد، وهي مرحلة تتسم بالتغير الداخلي في مظاهر النمو النفسي والفسيولوجي والعقلي والاجتماعي. كما تتسم بوجود صراعات نفسية داخلية وخارجية مما قد يجعل هذه المرحلة مرحلة مخيفة إذا لم نعرف كيف نتعامل معها.

* المراهقة والبلوغ

* يؤكد د. محمد شاووش أن هناك فرقا بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني قدرة الإنسان على الإنجاب وذلك باكتمال الوظائف الجسدية والجنسية لديه. ولا يعني النضج الجسدي بالضرورة النضج النفسي والعقلي والانفعالي، ولذلك، فإن عدم التوافق بين النضج الجسدي والنضج الانفعالي والنفسي قد يضع المراهقة والأسرة في حرج وسلوكيات قد يفهم منها الانحراف.

* وللمراهقة ثلاث مراحل:

- المرحلة الأولى: (11 - 14) عاما، وتتميز بالتغيرات الحيوية السريعة.
- المرحلة الثانية: (14 - 18) عاما، ويكتمل فيها التغيير الحيوي.
- المرحلة الثالثة: (18 - 21) عاما، ويظهر فيها الشباب أكثر نضجا واستقرارا.

* الخلاف بين المراهق والأسرة

* يسعى المراهق بحكم النمو الفسيولوجي والنفسي إلى الخروج من دوائر السيطرة وإظهار مفهوم القدرة، وهذا أمر طبيعي يجب أن يدركه الوالدان والأسرة، ويسمحوا لهذا الشعور بالخروج من مخرج مناسب، ولكن دون إفراط أو تفريط حتى لا يخلقا التوتر النفسي للمراهق وتضخيم تلك الأحاسيس ومحاولة إثبات صحتها.

وهنا تظهر بعض المشاعر:

* خوف الأسرة والوالدين على المراهق.
* الخوف الزائد من أصدقاء السوء.
* المبالغة في النصح بطريقة الأمر والنهي.
* اعتبار المراهق قليل الخبرة ومتهورا ومثار النقد في ما يعمله.
* اتهامه بالتمرد ورفض النصح.
* أنه منفصل عن الأسرة ويعيش في عالمه الخاص.
* الاستغلال السيئ للإمكانات المتاحة له كالجوال والإنترنت.. ألخ.

* مشكلات المراهقة

* التحولات الهرمونية والجسدية لها تأثير على نفسية المراهق بين الاستغراب والانفعال وردات الفعل، خصوصا لدى الإناث عند ظهور الدورة الشهرية وما يصاحبها من خوف وانزعاج إذا لم تكن تلك الفتاة مهيأة لتقبل هذا التغيير. أما مشكلات المراهقة فتختلف بطبيعتها من شخص إلى آخر ومن مجتمع إلى مجتمع؛ فالبيئة الاجتماعية والحضارية والقيم المستقاة من محيط المدرسة والأسرة والمجتمع تشكل مفهوم المراهقة لدى المراهق وتصبح سلوكياته وشخصيته.

وجود برامج تربوية ورياضية وترفيهية وثقافية تناسب احتياج المراهق وتتسم بالمرونة في ظل ثقافة واعية للأسرة متوافقة ومتكيفة مع هذه المرحلة تطور إمكاناته نحو النضج والرشد. إن عدم فهم هذه المرحلة أو محاولة ممارسة الضغوط فيها من خلال تطبيق قوانين صارمة قد تؤدي إلى نشوء أزمات تنعكس سلبا على النضج الانفعالي للمراهق وإلى ظهور التمرد والعدوانية ومحاولة إثبات الذات من خلال الإخلال بتلك النظم وتكسيرها والانقلاب عليها.

وكذلك، فإن إعطاء المراهق كل وسائل الحرية المطلقة دون ضوابط ودون إشراف ومشاركة قد يخلق عند المراهق وعيا وإدراكا بحكم تكوينه النفسي والفسيولوجي في الاندفاع نحو إشباع الغرائز والشهوات والانحراف في عالم المتعة، وبالتالي تضخيم الأحاسيس والمشاعر السلبية على حساب المثل والقيم والرشد الناضج. إن للمراهقة أنماطا مختلفة، فهناك المراهقة السوية والخالية من المشكلات، والمراهقة العدوانية التمردية، والمراهقة الانعزالية والانغلاقية.

* وأهم مشكلات المراهقة، هي:

* الصراع النفسي الداخلي: صراع بين احتياجات الطفولة ومتطلبات مرحلة الرجولة أو الأنوثة، وبين الاستقلال والاعتماد على النفس، وبين الطموحات أو التهاون في أداء الواجبات، وبين القيود الاجتماعية والفلسفات الخاصة والاحتياجات الغرائزية، والصراع بين أنماط * التفكير بين الآباء والأبناء.

* التمرد وإثبات الذات: وهي الانفلات من الرغبات والمواقف المفروضة من الوالدين، وتأكيد الذات والوجود، ولذلك ينشأ التمرد والمعارضة والمخالفة والعناد وربما أحيانا العدوانية.

* السلوكيات المزعجة: وهي محاولة لتحقيق مقاصد ذاتية على حساب المقاصد العامة كالعناد والصراخ والسب والسرقة والمجادلة والخروج المخل من المنزل أو الهروب من المدرسة.

* الانزواء أو العزلة: قد يكون ذلك مؤشرا على عدم قدرة المراهق على إثبات ذاته وتحقيق الاستقلال فيلجأ إلى العزلة وتحقيق الذات من خلال أحلام اليقظة والتصرفات المعزولة.

* اللجوء إلى الألعاب والروايات والأفلام: إن الألعاب والأفلام ذات الطابع العنيف، واستخدام بعض المواقع التي تزيد من مفهوم القوة وإثبات الذات وفرض السلطة لتحقيق أعلى النقاط، وأفلام العنف أو الأفلام الساقطة، تترك جميعها أثرا مباشرا على المراهق في محاولة التقليد والمحاكاة وتلوث فكره بفكر دخيل جديد يجعله في حيرة بين ما يعيشه وما يتعلمه.

التعامل مع مشكلات المراهقين

* إشراك المراهقين في الحوار والمناقشة، من خلال المدارس والبرامج التعليمية، وطرح المشكلات ووضع الحلول.. من شأنه أن يبني الثقة لديهم.

* التعامل مع عوامل الخطورة بالأسلوب التربوي والأسري الشامل من خلال برامج تربوية وإرشادية منذ السنوات الأولى من العمر، وتدريب المدرسين والمدرسات المشتركين على تطبيق هذه البرامج في قالب تربوي مقبول به ومحفز ومثير.

* تشجيع الأنشط الترويحية الموجه والاشتراك في البرامج المختلفة.

* تفهم احتياجات الشباب المراهقين النفسية ومحاولاتهم لإثبات وجودهم وإعطاء الفرصة لهم دون الضغط عليهم أو رفض آرائهم بل تقبلها وتعديلها والإنصات إلى مطالبهم والخروج من أسلوب الأمر والنهي إلى بناء الثقة والمشاركة وتبادل الآراء ونقل الخبرات.

* استخدام نماذج من المراهقين والشباب وإظهارهم إعلاميا ونشر ثقافة جديدة يكون الشباب فيها هم أصحاب الفكرة والرسالة.

* عمل أندية شبابية خاصة في الأحياء تمكن الشباب والمراهقين من تنمية قدراتهم الثقافية والرياضية والترفيهية.

* إنشاء نواد للمبدعين والمبتكرين توفر لها الإمكانات التدريبية والمادية التي تنمي من مقدرة هؤلاء الشباب على تطبيق أفكارهم وتطويرها.

* احترام الذات لدى المراهقين

* كيف ننمي الذات واحترامها لدى المراهقين؟ إليكم الجوانب التالية:

* العلاقة بين احترام الذات والتعليم علاقة دقيقة وحساسة فالتعليم الصحيح يعزز تكوين واحترام الذات.

* القدوة، وهي مبدأ أساسي في التربية (إنك لا تستطيع أن تمنع أطفالك ما لا تملكه أنت)، فالمشكلة عندنا أن نقول لأبنائنا: افعل كما أقول، وليس افعل كما أفعل أنا.

* استخدام الكلمات الطيبة، أي استخدام مصطلحات معززة للذات مثل (أحسنت، بارك الله فيك، لقد فعلت أفضل مما أتوقع) والابتعاد * عن المصطلحات المحبطة.

* الإيمان بوجود فروق بين الأبناء، وعدم المقارنة بينهم؛ فهي مدمرة أحيانا.

* يجب أن نعلم أطفالنا التعبير عن النفس دون إيذاء مشاعر الآخرين، وأن لا نشجع الأمر بالصمت عن تلك السلوكيات وكأننا نهرب منها، كما أن المجاملة البسيطة اللطيفة تسهم في حل كثير من المشكلات، ويجب علينا أن نتجنب مكافأة السلوك الخاطئ خوفا من * ظهور سلوك أسوأ.

* بناء الثقة بالنفس؛ فالثقة شعور داخلي يظهر في المواقف المختلطة التي تواجه الشخص والتي تمكنه من الوقوف أمام المتغيرات وتحقيق التوازن النفسي.

* مهارات يجب أن يتسم بها الآباء والأمهات للتعامل مع أبنائهم المراهقين، مثل توسيع القدرات والأساليب وتنويعها، والإنصات الجيد، والصبر، والتحفيز والتشجيع، والمرونة.

* قواعد للتشاجر تساعد على الاحتفاظ بالذات: الاحتفاظ بالأولويات واضحة ومحددة وعدم التشعب - الاحتفاظ بالهدوء والأمان - اتفاقية المخالفة - حل الخلاف وليس إبداء النصر والسلطة - الابتعاد عن الإهانة

* إعطاء وقت كاف للمراهق لشرح المشكلة - تجنب السخرية - التركيز على الإيجابيات - الحلول الفورية - اشتراك المراهق في الحلول وإيجاد البدائل - إعطاء المراهق دورا ولو بسيطا من المسؤولية - عدم حرمان الطفل من التمتع بطفولته على حساب رجولته/ أنوثتها - الإبداع ينمي الخيال واحترام الذات - تقديم المساعدة بالطريقة المناسبة.

آباء ناجون للمراهقين

إن أهم جوانب شخصية الآباء الناجحين في تعاملهم مع أبنائهم المراهقين تتمثل في:

* تقبل المسؤولية وبناء القيم الدينية والاجتماعية في نفوس النشء.

* القدرة على ضبط النفس والانفعالات والتحكم في المشاعر.

* المقدرة على الفصل بين الحب والعقاب.

* المرونة في التعامل؛ فهي تخلق الارتياح والقبول.

* الإيمان بأننا لا نملك أبناءنا بقدر ما أننا نعمل إلى إيصالهم لبر الأمان.

* التمتع بمهارات، مثل: الابتسامة - الحب والحنان - المديح أمام الآخرين مما يرفع المعنوية - المشاركة والاهتمام - النقد بالطريقة المناسبة غير الجارحة - عدم مناقشة الماضي - وعدم المناقشة في وقت الانفعال - عدم فرض الأصدقاء ولكن فرض المحيط الذي يختار منه الأبناء أصدقاءهم.

* تجنب بعض السلوكيات، مثل: النقد - المقارنة - السخرية - التحكم والتسلط - التعميم والاستعجال - عدم الانتباه - الإهمال والانشغال عن الأبناء - الحرمان العاطفي.

وأخيرا، إن النجاح في إعداد المراهقين يعني النجاح في إعداد أمة واعية، وصدق القائل: «عليكم بالأحداث فإنهم أسرع إلى الخير».

الجشعمي
12-09-2011, 03:26 AM
كلفة الطب وديون الغرب (1)
خليل حسن

كتبت الصحفية الأمريكية، رنا فوروهار، بمجلة التايم، في شهر أغسطس الماضي، مقالا بعنوان، نهاية أوروبا، تقول فيه: "أنها نهاية أوروبا. فالإتحاد الأوربي يتفكك، ولندن تحترق، والشراكة الأمريكية الموثوق بها واهنة، فلن تستطيع إنقاذ اليورو. فقل وداعا للنظام العالمي القديم ... والغريب بأن الكارثة الاقتصادية، من نزول تصنيف القروض الأمريكية، وأزمة اليورو، وتقلبات سوق الأسهم التي تلتها، صنعت في نيويورك وبروسل وبرلين، وليست في شوارع شمال لندن، ولكن، لو تفحصنا الأمور بدقة، سنتفهم الحقيقة، فبريطانيا، كالولايات المتحدة، مركز لخلق ثراء عظيم مع تزايد الفجوة في تباين هذا الثراء خلال العقدين الماضيين. شكرا لارتفاع، وحديثا، نزول سوق الأسهم، وانخفاض نمو الاقتصاد العالمي، وتشارك بريطانيا المعاناة مع الدول الأوربية، خفض كبير في الميزانية، للسيطرة على ديونها المتراكمة، والذي خفض الدعم المالي للسكن، والمؤسسات التعليمية، ليتبين بذلك، سبب خروج أفقر سكان أوروبا، وفي دولة، بها أكبر فجوة في تباين الدخل، لانتفاضة الشارع." ويبقى السؤال لعزيزي القارئ: ما الذي أدى لارتفاع ديون الغرب بهذه الطريقة المفاجئة؟ وهل الخصخصة المنفلتة، مع الصرف المترف على الرعاية التشخيصية والعلاجية، الذي سيصل خلال هذا القرن إلى 25% من الناتج المجلي الإجمالي الأمريكي، وإهمال الرعاية الوقائية له دور في كل ذلك؟ وهل تحتاج خطط الغرب الصحية للمراجعة، برفع شعارات: كفاءة الصرف، مثقال وقاية خير من قنطار علاج، فرط الصرف على الرعاية العلاجية يعني صحة أسوء للمواطنين مع إفلاس الدولة؟

لقد أدت الديمقراطية اللبرالية "المفرطة" في دول الغرب لانتشار الرأسمالية الفائقة، بخصخصتها المتوحشة، وسوقها الحرة المنفلتة. وقد سببت مضاربات هذه السوق للمواد الغذائية والعقار والطاقة والأدوية، لزيادة الأسعار بشكل جنوني، وترافق ذلك بزيادة التضخم، وانخفاض قيمة النقود، وانكماش الدخل الشهري للطبقات المتوسطة والفقيرة. وتزامن ذلك مع أرتفاع نسب المتقاعدين، ليصلوا قريبا لربع سكان بعض دول الغرب، وهم يشكون من أمراض السن المكلفة علاجها، كالسرطان وأمراض الشرايين، والتي تمكنت التكنولوجية الطبية الحديثة علاج الكثير من اختلاطاتها، واستبدال الأعضاء التالفة بالزراعة. كما أدت الرأسمالية الفائقة لانفلات أسعار التكنولوجيات الطبية المتطورة، فتمكنت الشركات المصنعة رفع أسعارها بفضل قوانين حماية الاختراع، لتصل، مثلا، حقنة واحدة لعلاج السرطان إلى عشرة آلاف دولار، والمضحك المبكي، بأنه حينما منعت المؤسسة الحكومية الغربية المسئولة تغطية تكلفة هذا الدواء، بسب تأكيد الأبحاث عدم فائدته، وترافقه بإختلاطات قاتلة، قامت الشركة المصنعة بدعوى قضائية ضد الحكومة. وزاد الطين بلة في فوضى الصرف على الرعاية الطبية، زيادة توفر الأطعمة الدسمة والسكرية، والتي أدت لارتفاع نسب زيادة الوزن، ليشمل في بعض الدول ثلثي السكان، ولتزيد من نسب الأمراض المزمنة اللاوبائية.

وقد أصبحت فوضى إدارة الرعاية الصحية معضلة خطيرة، وخاصة بعد أن ارتفعت ديون دول الغرب بشكل غير مسبوق، وحددت مجلة النيوزويك الأمريكية صفحة غلافها في 22 من شهر أغسطس الماضي، لمناقشة خطورة هذا التحدي، بعد أن ارتفع عدد الأمريكيين المصابين "بالنوع الثاني" من مرض السكري إلى 26 مليون، بالإضافة إلى أن هناك 79 مليون أمريكي مصابين، بما يسمى، بمرض ما قبل السكري. و حسب الدراسة التي نشرتها مجلة لانسيت الطبية البريطانية، والتي أجريت في 200 دولة، وصل عدد المصابين بمرض السكري، من كهول العالم، لحوالي 10%، كما أن نسب الإصابة في تزايد مستمر، خلال الثلاث العقود الماضية. وتتوقع هذه الدراسة بزيادة هائلة في كلفة الرعاية الطبية، بزيادة العاهات الجسمية المرافقة، كارتفاع نسب الجلطات القلبية، والهبوط الكلوي، والعمى، والإنتانات الخطيرة، وليعلق بروفيسور جامعة هارفارد، فرانك هو، على ذلك بقوله: "لقد أصبح مرض السكري وباء عالمي، وسيغرق الأنظمة الصحية، بمصاريف هائلة في كثير من الدول، وخاصة الدول النامية." وارتفعت نسب الإصابة بمرض السكري في الرجال، فوق 25 سنة من العمر، من 8.3 في عام 1980، إلى 9.8% في عام 2008، بينما ارتفعت النسبة بين نساء نفس الفئة العمرية من 7.5% إلى 9.2%، وعلق بروفيسور جامعة لندن، ماجيد عزتي، بقوله: "وقد يشكل ذلك معالم الصحة العالمية في القرون القادمة، بضخامة تحدياتها، فليس لدينا علاج جيد للسكري حتى الآن." كما أن هناك 40% من مرضى السكري في العالم، يعيشون في الصين والهند، بينما 10% منهم، يعيشون في الولايات المتحدة وروسيا، وارتفع عددهم الكلي في العالم من 153 مليون في عام 1980، إلى 347 مليون في عام 2008. ومع أن زيادة هذه ألأمراض رفعت كلفة الرعاية التشخيصية والعلاجية، ولكن زاد الطين بلة، خصخصة الرأسمالية الفائقة الغير منضبطة لخدمات الرعاية الطبية، ليرتفع كلفة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة إلى 18% من الإنتاج المحلي الإجمالي.

لقد أدت الخصخصة المتوحشة والسوق المنفلتة، لتعاون مريب بين الشركات الغذائية والشركات الدوائية والعلاجية، لترتفع نسب أرباحها، بعد أن زاد الاهتمام بالترويج للأغذية الدسمة والسكرية، وبوجبات هائلة الحجم في المطاعم، ليصبح التفريط في أكل هذه الوجبات الدسمة والزائدة سعراتها الحرارية، طريقة ذكية لزيادة السمنة، وأمراضها المرافقة، ليزداد عدد المرضى المصابين بها، وترتفع أسعار أسهم الشركات المتخصصة في الأدوية والمستشفيات والمطاعم. كما شجعت الخصخصة المنفلتة للرعاية الصحية، لزيادة استخدام الوسائل الطبية التشخيصية والعلاجية، وإهمال الرعاية الصحية الوقائية، كما شجعت شركات الأدوية والمستشفيات التفريط في استخدام التشخيصات والعلاجات الدوائية والجراحية المكلفة، مما أدى لزيادة نسب اختلاطاتها، مع الارتفاع الفاحش للكلفة.

وكشفت الصحفية الأمريكية، شارون بجلي، عن حقائق التفريط في استخدام التشخيصات والعلاجات الطبية في مقال بمجلة النيوزويك الأمريكية في شهر أغسطس الماضي بعنوان، العالم الذي قد ينقذ حياتك، تقول فيه: "التكنولوجية الجديدة زادت من حدة المضاعفات أحيانا، فبينما كان يشخص انسداد الشريان بفحص شعاعي للصدر، يستطيع الأطباء اليوم استخدام فحص مشترك لتصوير الشرايين مع التصوير المقطعي الثلاثي الأبعاد، وكان معجزة حينما اكتشف في عام 2005، أمل أن يوقف جلطة القلب قبل أن تبدأ، وقد علق الطبيب لور، على ذلك بقوله: فحوصاتنا الشعاعية جيدة جدا، فتستطيع رؤية أشياء، لم نكن نستطيع رؤيتها في الماضي. ولكن، إمكانياتنا في فهم ما نراه، ومعرفة الوقت المناسب للتدخل الطبي لم تتحسن. والمشكلة الكبيرة هي أن هناك تفريط في استخدام هذه الاختراعات الجديدة، حيث زاد استخدامها في الحالات المبكرة لبعض الأمراض، والذي لم يثبت فائدتها، بل بالعكس ثبت ضررها.

ففي دراسة حديثة أجريت بمركز جون هوبكنز الطبي الأمريكي، على ألف مريض مصاب بنوع مبكر من مرض شرايين القلب، أجريت لهم الفحص المقطعي الشرياني، لم يجد الدكتور جون مكفوي انخفاض نسب الإصابة بالجلطة أو الوفاة، بالرغم من الفحوصات والعلاجات الكثيرة، بل بالعكس عانوا هؤلاء المرضى من إختلاطات توسعة الشرايين، والتي قد تؤدي للوفاة، مع زيادة تعرضهم لنسب عالية من الأشعة، والتي قد تؤدي للسرطان، مقارنة بالمرضى الذين تجنبوا هذه الرعاية.. فباختصار شديد، المرضى المصنفين بمرض القلب الأقل خطرا، ولا يشتكون من أية أعراض لمرض القلب، لا يستفيدون من هذه الفحوصات، بعكس المرضى المصابين بأعراض بارزة. وقد تفهم أطباء مركز كليفلاند الطبي خطورة الفحوصات الكثيرة الغير لازمة، بعد أن عالجوا مريضة في عام 2009، أجريت لها عملية قسطرة القلب في أحد مراكز القلب بالولايات المتحدة، بعد أن بين تصويرها المقطعي تغيرات في شرايين القلب، والتي عادة لا تحتاج لأي تدخل طبي، وبعد أن تم التدخل العلاجي خطأ، انتهت المريضة بإختلاطات عديدة أدت لزراعة القلب.

ويعتقد بروفيسور جامعة براون، ستيفن سميث، بأن هناك كثير من المسح الطبي الغير مفيد يجرى في كثير من المستشفيات، فمثلا هو ينصح أطباءه بعدم أجراء فحص الدم لسرطان البروستات (بي أس أيه)، ولا تخطيط القلب لمراقبة الاضطرابات القلبية البسيطة، لأنها قد تؤدي لتدخلات جراحية غير مفيدة، قد تقتل المرضى. وتؤكد الطبيبة ريتا ريدبرج، أستاذة الطب، بجامعة كاليفورنيا، بأنها لا تنوي تعريض صدرها للفحص الشعاعي، لكشف سرطان الثدي، مع إنها تجاوزت الخمسين من عمرها، لأنها تعتقد بأن الكثير من العينات التي تؤخذ بهذه الأشعة تكون نتائجها سليمة، كما أن النوع الخبيث منها قد يضمر بعفوية، بقوة مناعة الجسم، كما ليس هناك أي دليل بأن هذه الفحوصات تنقذ حياة المرضى، بل بالعكس قد تضرهم. وعلقت الصحفية شارون بجلي على ذلك بقولها: "ليس هؤلاء الأطباء ضد الطب، ولا يريدون ان يقللوا الصرف على الرعاية الطبية لكي ينقدوا الاقتصاد الأمريكي، والذي يمحي 18% من الميزانية، والمقدرة بحوالي 2.7 تريليون دولار. بل هم يطبقون رسالة تجربة حياتهم، التي تؤكد، بأن تفريط الصرف على الرعاية الصحية، تعني صحة أسوء للمواطنين. فهناك الكثير من المجالات في الطب، تكون النتائج أفضل بدون فحوصات الدم، والأشعة، وبدون العلاجات المعقدة." ولنا لقاء.

كلفة الطب وديون الغرب (2)

ناقشنا في الجزء الأول من هذا المقال، ما كتبته الصحفية ألأمريكية رنا فوروهار في مجلة التايم الأمريكية عن انهيار اقتصاد الغرب، بعد أن أصبحت بريطانيا كالولايات المتحدة، مركز لخلق ثراء عظيم، مع تزايد الفجوة في تباين هذا الثراء، خلال العقدين الماضيين، ومشاركتها المعاناة مع الدول الأوربية، بخفض كبير في الميزانية، للسيطرة على ديونها المتراكمة، والذي خفض الدعم المالي للسكن والمؤسسات التعليمية، ليخرج أفقر سكان أوروبا، وفي دولة بها أكثر فجوة تباين في الدخل، لانتفاضة الشوارع. ولنكمل عزيزي القارئ مناقشة الأسئلة التالية: ما الذي أدى لارتفاع ديون الغرب بهذه الطريقة المفاجئة؟ وهل الخصخصة المنفلتة والصرف المترف على الرعاية التشخيصية والعلاجية، وإهمال الرعاية الوقائية، له دور في كل ذلك؟ وهل حان الوقت لمراجعة خطط الغرب الصحية، برفع الشعارات التالية: كفاءة الصرف، مثقال وقاية خير من قنطار علاج، وفرط الصرف على الرعاية الصحية يعني صحة أسوء للمواطنين وإفلاس الدولة؟

لقد حددت مجلة النيوزويك الأمريكية صفحة غلافها في 22 من شهر أغسطس الماضي، لطرح تحدي فرط الصرف على رعاية صحية فوضوية، وناقشت شارون بجلي في مقالها، العالم الذي قد ينقذ حياتك، مقولة للبروفيسور الأمريكي، ريدبرج، يقول فيها: "كلما كانت الفحوصات والعلاجات أقل، كلما كانت النتائج والصحة أفضل." وقد أكدت هذه المفاهيم الأبحاث المتكررة المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، فقلة الرعاية العلاجية، وكثرة الرعاية الوقائية، تؤدي لصحة أفضل، وبالعكس التفريط في الرعاية العلاجية، وخفض الرعاية الوقائية تضر بالصحة، فتعارض هذه الأبحاث الرأي الذي يكرر بأن كثرة المسح الطبي والعلاجات تؤدي لزيادة الفائدة الصحية. وقد حاولت صناعة التكنولوجية الطبية والدوائية، خلال العقود الثلاثة الماضية، نشر فكرة التفريط في الفحوصات والعلاجات للتشخيص المبكر للأمراض لإطالة العمر. وقد لا نعارض فحص طبي قد يكشف سرطان مخفي أو انسداد شريان قلبي، وقد نكرر المنطق الذي يقول: "من الأفضل أن تعرف وتعالج، بدل أن تعرض نفسك لخطر المرض." والحقيقة بأن الفحوصات لمعظم الأشخاص الأصحاء، تؤدي لفحوصات أكثر تعقيدا وخطرا، وقد تنتهي بتدخل جراحي، لمشكلة يمكن أن تحل نفسها بنفسها، بقوة المناعة، أو قد لا تكون مضرة أصلا.

وقد علق طبيب القلب الأمريكي، مايكل لور، بقوله: "من السهل أن نوهم المرضى، حينما نكتشف بفحص مسحي، أو تدخل جراحي، تشوه، ويتحسن المريض، مع أن ذلك التشوه قد لا يكون سبب المشكلة، ولا خطر على الصحة المستقبلية للمريض، وكل ما عملناه هو صنفنا خطأ، من ليس به مرض، بأنه مريض. وتجرى سنويا فحوصات وعلاجات كثيرة في العالم مكلفة وبدون فائدة، بل قد تكون مضرة، كفحص الدم لسرطان البروستات، الذي يجرى لحوالي 20 مليون رجل سنويا في الولايات المتحدة، وجراحة ألم الظهر المزمن التي تجرى للملايين في مختلف أرجاء العالم، وحتى المضادات الحيوية التي تستخدم بدون تميز. فهناك عدد هائل من الفحوصات والأدوية والتدخلات العلاجية والدوائية تأثيرها وهمي، وأضرارها حقيقة."

وقد برزت هذه الحقائق مؤخرا بعد أن أدى فرط الصرف على الرعاية الصحية الأمريكية (مديكر) لزيادة الديون الأمريكية وتخلخل اقتصادها. ويقدر الخبراء بأن الولايات المتحدة تخسر سنويا مئات المليارات من الدولارات على فحوصات وعلاجات دوائية وجراحية، لا تفيد المرضى، بل تؤدي لمضاعفات خطيرة، مكلفة علاجاتها، كما ينصح هؤلاء بوقف هذه التدخلات، لحماية المواطنين، وخفض الصرف على الرعاية الصحية. ويؤكد البروفيسور ستيفن نيسن بأنه: "ليس هناك فائدة من صرف الولايات المتحدة ضعف ما تصرفه الدول المتقدمة على الرعاية الصحية، بدون ربحية في صحة المواطنين، ولا طيلة في العمر." وتعلق الصحفية بجلي بالقول: "لا شك بأن كثير من التقدم الطبي أنقذ حياة الملايين من البشر من الموت وأختلاطات الأمراض، وخاصة بفحص الثدي الشعاعي للسرطان المبكر، والتنظير لاكتشاف سرطان القولون، والمشكلة أنه حينما تقدم هذه الخدمات للجميع بشكل فوضوي، تعرض الكثيرين لمضاعفات قاتلة، وتزيد من كلفة الرعاية الطبية."

لقد تم مقارنة خمسة أبحاث، من مراكز عالمية مرموقة، لمرضى قلب، لا يشكون سوى من الم صدر بسيط، وقد أجريت لهم توسيع شريان القلب ببالون القسطرة، أو بعملية جراحية في القلب، ولم يلاحظ أي تحسن في مستوى نوعية حياة المرضى، أو أطالة في أعمارهم، أكثر من لو أنهم مارسوا الرياضة والتزموا بتغذية صحية والأدوية، ومع ذلك زادت هذه التدخلات الكلفة 1.6 تريليون دولار على ميزانية الصحة الأمريكية. والمشكلة هو أنه حينما توسع الشرايين الضيقة، تنتقل حبيبات مادة الكولسترول المتكلسة إلى شرايين أخرى، لتؤدي لمضاعفات خطيرة، كجلطة القلب والشلل الدماغي. ويؤكد البروفيسور نورتون هدلر، أستاذ الطب بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، بأن: "هناك نصف مليون عملية توسيع الشرايين بالبالون، تجرى سنويا، قد تؤدي لمضاعفات خطيرة ومكلفة، في حين يمكن علاج هؤلاء المرضى، ببساطة، بالأدوية والتغذية الصحية والتمارين الرياضية."

وينصح البروفيسور نيسن مرضاه الأقل تعرضا لخطورة أمراض القلب، بعدم أجراء التصوير المقطعي لشرايين القلب، لأنه قد يعطي نتائج كاذبة عن تضيق غير حقيقي، ويؤدي لمضاعفات وعمليات قاتلة، فيزيد من فوضى الرعاية الطبية، وكلفنها الفاحشة. كما يتعرض المرضى المصابين بألم الظهر الشائع، لفحوصات شعاعية ومغناطيسية مقطعية، تكلف الواحدة منها حوالي ثلاثة آلاف دولار، وقد تبين كثير من التشوهات في مفاصل الظهر، تدفع بالكثير من الجراحيين لإجراء عمليات خطيرة، ومكلفة، ونتائجها غير مضمونه، مع أن الراحة وتمارين الظهر، يمكن أن تخلص المريض من ألمه بدون خطر التدخل الجراحي. وقد حذرت الجمعية الأمريكية الطبية في العام الماضي من أن التصوير الشعاعي الروتيني لألم الظهر السفلي، لا يترافق بفائدة للمرضى، بل بالعكس قد يؤدي لأضرار خطيرة. لأن كثير من التشوهات التي تلاحظ في التصوير المغناطيسي المقطعي لا علاقة لها بألم أسفل الظهر، حيث أن الأشخاص الذين لا يشكون من أية أعراض يمكن أن تلاحظ نفس التشوهات في أشعتهم. ويعلق البروفيسور هادلر بقوله: "المشكلة حينما يلاحظ الطبيب أي تشوه في التصوير المغناطيسي المقطعي، يحاول الطبيب والمريض التخلص منه، وهناك اعتقاد خاطئ بين الأطباء، بأن ملاحظة أي شيء يختلف عن الطبيعي، يجب أن يكون هو السبب، وراء أعراض المريض."

ويعرض البروفيسور جيمس جودون، الأستاذ بجامعة تكساس، قصة مريضة في 84 من عمرها، حيث أجرى لها أحد الأخصائيين، بالخطأ، فحص منظار للقولون، مع أن فحص المنظار السابق كان طبيعيا، وهي لا تشكي من أي مرض، مما أدى لانفجار القولون وموتها. مع أن الأخصائيين ينصحون دائما، بعدم إجراء هذا الفحص في مرضى تتجاوز أعمارهم 75 سنة، إذا لم يشكوا من أي أعراض، وكان فحص المنظار طبيعيا، حتى قبل عشر سنوات. والمعضلة الأخرى التي تعاني منها الرعاية الصحية، هي اعتقاد بعض الأطباء بأن أي تدخل طبي يفيد في الحالات المرضية الشديدة، قد يكون مفيد في الحالات البسيطة. والحقيقة بأن ذلك قد لا يكون صحيحا، فمثل ذلك مرض الاكتئاب النفسي الشديد، الذي تفيد أدوية الاكتئاب في علاجه، ولكنها لا تفيد في الحالات البسيطة والمتوسطة الشدة. وبالرغم من ذلك، يوصف الأطباء بانتظام هذه الأدوية لحالات القلق النفسي البسيطة والمتوسطة الشدة، ليزيدوا كلفة الرعاية الطبية مليارات الدولارات.

كما أن هناك تفريط في استخدام الأدوية المخفضة للأحماض المعدية، فقد تكون مفيدة في علاج الرجوع المعدي للمريء وقرحة الإثنى عشر، ولكنها تستخدم بإفراط في حالات لا تفيد في العلاج. فهناك أكثر من 70%، من 113 مليون أمريكي من مستخدمي هذا الدواء، لحالات يجب أن لا تستخدم، لعدم فائدته، بل قد يسبب مضاعفات كثيرة، ككسور في العظام، والتهابات جرثومية، والتهاب رئة حاد، فيعرض الملايين من البشر للخطر بدون معنى، ويكلف الولايات المتحدة علاج مضاعفاته 200 بليون دولار. وقد تفيد أدوية خفض الكولسترول بعض المرضى المصابين بمرض شرايين القلب، ولكن لا يوجد أي دليل علمي عن فائدته في المرضى الذين لديهم زيادة في الكولسترول بدون مرض في شرايين القلب، بل قد تؤدي استخدامه لمضاعفات خطيرة، فحوالي 20% من المرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية يصابون بمرض مرض عضلي خطير.

وقد نصح مجموعة من الأطباء الباحثين، برئاسة الدكتور برون سميث، بعدم أجراء فحوصات روتينية، بدون أسباب مهمة، ومع ذلك، لم تصل هذه الرسالة عن الرعاية الصحية الغير مفيدة والمضرة، للأطباء الممارسين. فمثلا، مع أن تنظير الركبة لالتهاب المفاصل المزمن غير مفيد، وقد يكون مضر، ولكن هناك 650 ألف عملية منظار ركبة تجرى سنويا لهذا المرض في الولايات المتحدة، وتكلف المليارات من الدولارات. كما بينت الأبحاث، بان توسيع شرايين القلب بعد 24 ساعة من الجلطة القلبية، لا تمنع جلطة أخرى، ولا تزيد من العمر، ولا تفيد أكثر من العلاج بالأدوية، ومع ذلك تبين أبحاث البروفيسور جوديت هوجمان، أستاذ أمراض القلب بجامعة نيويورك، بأن هناك مائة ألف عملية قسطرة تجرى سنويا لهذا النوع من المرض، وتكلف ملايين الدولارات، بدون فائدة بل مع مضاعفات إضافية. وقد علق بروفيسور جودون، الأستاذ بجامعة تكساس بقوله: "ببساطة شديدة، إننا نقتل عدد من المرضى، أكثر من المرضى الذين ننقدهم بهذه العمليات."

ويبقى السؤال لعزيزي القارئ: لتطوير مجتمعات عربية متقدمة، ومستقرة، هل نحتاج لكفاءة الأداء وحكمة الصرف لميزانية الدولة، بتجنب التقليد الأعمى للخصخصة الرأسمالية الغربية الفائقة، وخططها الصحية المكلفة؟

وهل سنرفع شعارات جديدة للرعاية الصحية تضم فلسفة: بساطة التقشف، وكفاءة الصرف، ومثقال وقاية خير من قنطار علاج، وبأن الإفراط في التشخيص والمعالجة، يعني صحة أسوء للمواطنين، وإفلاس الدولة؟ ولنا لقاء.

المصدر ايلاف

asd 2006
12-09-2011, 02:33 PM
http://www.mr7-ly.com/up/uploads/images/mr7-ly.com390ca17f88.gif

الجشعمي
14-09-2011, 11:28 PM
http://www.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1315398526548615600.jpg
اعتلال صمامات القلب ... الأسباب والحلول

منذ أشهر وهي تعاني من الإعياء والخمول ومن رعشة في منطقة القلب. ومن حين إلى آخر، يهدر قلبها بسرعة الى درجة أنها تحس وكأنها ضرباته الأخيرة، خصوصاً عند التوتر والزعل والتعب. وعندما لم يعد الوضع الصحي يطاق، ذهبت إلى الطبيب المختص لتعرض عليه معاناتها. خضعت لبعض الفحوص الطبية ومنها رسم القلب بالأمواج فوق الصوتية، ليتضح وجود ارتخاء شديد في الصمام التاجي للقلب.

المعروف أن القلب يتألف من نصفين يفصل بينهما حاجز يمنع في الحالة الطبيعية مرور الدم بينهما، وكل نصف يتألف بدوره من حجرتين: حجرة علوية هي الأذين، وأخرى سفلية هي البطين. ويحتوي القلب على أربعة صمامات مهمتها السماح للدم بالانسياب في اتجاه واحد لحظة انفتاحها، لكنها تمنع الدم من العودة عند انغلاقها. والصمامات القلبية الأربعة هي:

1- الصمام التاجي، وهو يوجد بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر للقلب، ويعمل على السماح بعبور الدم من الأذين إلى البطين.

2- الصمام الأبهري، وهو يفصل بين البطين الأيسر والشريان الأبهر، ويسمح للدم بالعبور من البطين صوب الشريان الأبهر.

3- الصمام ثلاثي الشرفات، ويوجد بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن، وهو يسمح للدم بالذهاب من الأذين الأيمن إلى قلب البطين الأيمن.

4- الصمام الرئوي، ويقع بين البطين الأيمن والشريان الرئوي، وهو يسمح بمرور الدم في اتجاه واحد من البطين إلى قلب الشريان الرئوي، ومنه إلى الرئتين.

يقوم القلب بوظيفته على شكل دورة متكررة تتألف من حدثين أساسيين هما الإنبساط والإنقباض، ففي الإنبساط يستقبل القلب الدم العائد إليه من أنحاء الجسم المختلفة، وفي الإنقباض يتم ضخ الدم إلى مختلف الأعضاء وهكذا دواليك. عند انبساط القلب يفتح كل من الصمام التاجي والصمام ثلاثي الشرفات من أجل استقبال الدم في البطينين، في حين ينغلق الصمامان الأخران، أي الصمام الأبهري والصمام الرئوي. أما عند انقباض القلب فيفتح كل من الصمام الأبهري والصمام الرئوي من أجل السمح للدم بالعبور إلى الشريان الأبهر والشريان الرئوي، وفي اللحظة نفسها ينغلق الصمام التاجي والصمام ثلاثي الشرفات.

ما هي أسباب اعتلال صمامات القلب؟

يمكن لكل الصمامات أن تصاب بالإعتلال، إلا أن تلك الواقعة في الجهة اليسرى من القلب (أي الصمام التاجي والصمام الأبهري) هي الأكثر تعرضاً للمرض خصوصاً الأبهري، بسبب الضغط العالي للدم في هذا القسم من القلب. واعتلال الصمامات قد ينتج عن أسباب خلقية وراثية، أو عن أسباب مكتسبة، ومن الأسباب الأخيرة نذكر:

- الحمى الروماتزمية، وهي تعتبر من أهم أسباب مرض صمامات القلب الأيسر، إذ تسبب التهابات قد تعرض الصمامات للتلف الدائم الذي قد ينتهي بهبوط حاد في وظيفة القلب وما يتطلبه من الحاجة لعمليات جراحية في المستقبل. وتحصل الحمى الروماتيزمية نتيجة الإصابة بالجراثيم العقدية التي تظهر في شكل التهاب في الحلق أو في اللوزتين في مرحلة الطفولة خصوصاً في البلدان النامية لا سيما المناطق الفقيرة.

- التهاب الصمامات الجرثومي الحاد والمزمن.

- مرض نقص التروية القلبي الناتج من تصلب الشرايين، ويشاهد هذا المرض عادة لدى المتقدمين في السن.

- تكلس الصمامات الناجم عن التقدم في العمر.

- بعض الأمراض التي تصيب النسيج الضام.

كيف يتظاهر مرض الصمامات؟

تختلف مظاهر مرض الصمامات بحسب الصمام المصاب ونوعية الإصابة فيه، وهناك نوعان من الإصابة: الأول هو التضيق الذي يعرقل عملية تدفق الدم بين الأذين والبطين أو بين البطين والشريان المتصل به. والنوع الثاني هو الهبوط، وينتج من عدم قدرة الصمام على غلق شرفاته جيداً بحيث يتسرب الدم عبر الصمام عائداً من الحجرة التي جاء منها. وقد يشاهد التضيق والهبوط في آن عند المريض ذاته.

وفي حالات الإصابة البسيطة والمتوسطة للصمامات فإن المصاب قد لا يشكو من أي عوارض تذكر. أما في الحالات الشديدة فيشكو من المظاهر الآتية:

1- الآلام الصدرية خصوصاً عند القيام بالجهد البدني.
2- الخفقان في القلب.
3- الدوار والإغماء في حالة التضيق الشديد للصمام الأبهري.
4- التعب والخمول.
5- احتقان الكبد.
6- تورم القدمين.
7-السعال، خصوصاً عند إصابة الصمام التاجي.

ويتم تشخيص اعتلال الصمامات بناء على معطيات القصة المرضية، والفحص السريري، وتخطيط القلب الكهربائي، وتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية، وقد يتطلب الأمر إجراء القسطرة القلبية للتأكد من وجود الخلل في الصمام. وبعد وضع النقاط على حروف التشخيص يأتي دور العلاج. ويمكن القول إن في حال اعتلال الصمام البسيط والمتوسط، فإن المريض يمكن أن يعيش حياة طبيعية كباقي الناس شرط أن يلتزم أصول العلاج والمراقبة الدورية.

أما في حال إهمال العلاج، أو في حال تدهور المرض في الصمام نحو الأسوأ، فقد يلجأ الطبيب إلى خيارات علاجية أخرى من أجل الحفاظ على الصمام الطبيعي لأطول فترة ممكنة، ومن بين هذه الخيارات اللجوء إلى القسطرة الطبية العلاجية من أجل توسيع الصمام المتضيق، أو من أجل إصلاح وريقات الصمام المترهلة أو الأوتار الداعمة لها. وإذا لم تنفع المحاولات السابقة في إصلاح الصمام المعطوب فلا مفر من القيام باستبداله بآخر بديل من طريق عملية القلب المفتوح.

والصمام البديل قد يكون نسيجياً من أصل بشري أو حيواني، أو من منشأ معدني. ويمتاز الصمام النسيجي بأن الخثرات الدموية لا تتكون عليه، ولا يحتاج المصاب لتناول الأدوية المميعة للدم، ولكن من عيوب هذا النوع أن له عمراً افتراضياً بسبب تعرضه للتلف والخراب مع مرور الوقت وبالتالي الحاجة إلى استبداله.

أما الصمام المعدني فيعتبر أقوى وأمتن من زميله الصمام النسيجي، لكن من عيوبه أن الجلطات الدموية تتشكل على سطحه ويمكنها أن تسافر إلى أماكن حيوية في الجسم كالدماغ والعين والرئة وغيرها مسببة أزمات صحية خطيرة، من هنا حاجة المصاب إلى تناول مميعات الدم.

في المختصر، إن لصمامات القلب أهمية كبرى في وظيفة هذه العضلة التي تعمل من دون كلل ولا ملل، فهي تسمح بإفراغ حجرات القلب من الدم بشكل كامل وفي اتجاه واحد، وفي الوقت نفسه تغلق أبوابها لمنع عودته (الدم) إليها. إن أي خلل يطرأ على واحد أو أكثر من الصمامات القلبية يترك آثاراً سلبية على وظيفة القلب.

الجشعمي
16-09-2011, 05:42 PM
http://www.heart-watch-blog.com/images/blogs/10-2007/obese-boy.jpg
البدانة... الأسباب غير المألوفة

إعداد الدكتور أنور نعمه:عندما يستهلك الجسم سعرات حرارية أكثر من تلك التي يحتاجها، فإن الفائض منها يتكدس على شكل شحوم تتكوم هنا وهناك في تخوم الجسم، وبالتالي تحدث البدانة. والأسباب الاعتيادية المتهمة بأنها تقف خلف البدانة يعرفها القاصي والداني، وهي خليط من العوامل الوراثية، والطبية، والنفسية، والغذائية، والغدية، والاجتماعية، والتربوية، والبيئية، والنفسية، والثقافية، والاقتصادية.

ولكن ما لا يخطر على البال هو أن هناك أسباباً غير اعتيادية يمكن أن تكون متورطة في حدوث البدانة، وهذه الأسباب هي:

1- فيروسات البرد، فعلى ما يبدو أن هناك علاقة ما بين البدانة وأحد فيروسات البرد، ففي بحث نشره علماء من جامعة ويسكونسن الأميركية في المجلة العالمية للبدانة، أفادت النتائج بأن حقن الدجاج بأحد الفيروسات المسؤولة عن نوبات الرشح الذي يطلق عليه اسم أدينوفيروس يؤدي إلى زيادة ملحوظة في الوزن. أما عند البشر فكشفت دراسة أنجزت في عام 2009 على مجموعة من الأطفال، أن الذين أصيبوا من قبل بالعدوى بإحدى سلالات فيروس البرد (الأدينوفيروس 36) أصبحوا أكثر بدانة من أقرانهم الذين لم يتعرضوا لهذا الفيروس. ما هو التفسير؟ الدكتور نيكول دهوداندار يقول أن الفيروس المذكور يزيد من عدد الخلايا الدهنية، كما أنه يزيد من محتوى هذه الخلايا من الشحم.

2- جراثيم السمنة، فقد أكدت دراسات حديثة وجود رابط ما بين نوع من البكتيريا في الجهاز الهضمي والإصابة بالبدانة، إذ أشارت نتائج هذه الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة يحملون في قناتهم الهضمية نوعاً من الجراثيم يختلف عن النوع الذي يوجد لدى الأشخاص النحفاء، وأن ذلك النوع من الجراثيم لدى البدناء، يتميز في كونه يستخلص كمية أكبر من الطاقة (خصوصاً السكريات) من الغذاء مقارنة مع النوع الذي يوجد لدى النحفاء. ومن باب التذكير فأن الجهاز الهضمي يحتوي على كمية هائلة من الجراثيم تفوق عشر مرات خلايا جسم الإنسان.
وفي دراسة حديثة وجد باحثون أن بعض أنواع البكتيريا يطرح مفرزات تعمل على تنشيط مركب صغير في جدران الأمعاء الدقيقة، وهذا من شأنه أن يساهم في زيادة الوزن من خلال تأخر خروج الطعام من الأمعاء الدقيقة الأمر الذي يجعله يمكث فترة أطول من المعتاد ما يمكن من امتصاص المزيد من الغذاء خصوصاً السكريات والدهنيات وما يتبع هذا من زيادة في الوزن.

ومن أجل تفادي زيادة الوزن المتأتية عن البكتيريا الضارة ينصح العلماء باتخاذ بعض الإجراءات التي تعزز مكانة البكتيريا النافعة على حساب البكتيريا الضارة، ومنها: التقليل من تناول السكريات، والحد من الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية، والابتعاد عن مصادر التلوث التي تضر كثيراً بالبكتيريا النافعة، وتفادي المضافات والكيماويات الغذائية، والحرص على أن تكون الأغذية التي تزيد من البكتيريا النافعة حاضرة بقوة في وجباتنا اليومية خصوصاً اللبن الحيوي وبعض أنواع الأغذية المتخمرة المصنعة من فول الصويا والتي تعمل على ما يبدو على رفع حصة البكتيريا النافعة في شكل ملموس.

3- قلة النوم، أفادت بحوث علمية حديثة أجريت حول السمنة بأن انخفاض عدد ساعات النوم يمكن أن يكون أحد العوامل المهمة لزيادة الوزن وبالتالي الإصابة بالبدانة، وأعلى نسبة لهذه الأخيرة سجلت عند الذين ناموا أقل من 5 ساعات. أما عن سبب هذه الظاهرة فيعتقد العلماء بأنه ناجم عن انخفاض نسبة هرمون الليبتين الذي يشجع على حرق الطاقة في الخلايا. إن تدني نسبة هذا الهرمون يقلل من حرق الطاقة وبالتالي تتراكم هذه في مخازن دهنية فائضة في الجسم.

4- أجهزة التكييف، وجدت دراسات أن أكثر المناطق التي تنتشر فيها السمنة هي تلك التي تكثر فيها أجهزة التكييف، فاستخدام هذه الأجهزة يجعل الشخص يعيش في بيئة مكيفة مريحة ذات حرارة ثابتة، ما يوفر بعض الطاقة التي يصرفها الجسم للحفاظ على درجة حرارته عبر محاولات التبريد أو التدفئة التي يقوم بها، فتكون النتيجة تخزين هذه الطاقة على شكل شحوم تزيد من خطر التعرض للسمنة. ومن باب العلم فإن أجهزة التكييف تلحق أضراراً بمختلف أجهزة الجسم خصوصاً الأجهزة العصبية والتنفسية والعضلية.

5- الضوضاء، ففي دراسة أجراها باحثون في الصحة السلوكية والحيوية من جامعة بنسلفانيا الأميركية على مجموعة من النساء جاءت نتائجها لتكشف بأن اللواتي وقعن تحت وطأة الضوضاء التهمن كميات أكبر من الطعام بالمقارنة مع النساء اللواتي لم يتعرضن لمثل هذه الضوضاء.

6- استئصال اللوزتين، بعد تحليل بيانات دراسات شملت 1600 طفل خضعوا إلى استئصال اللوزتين وتمت متابعتهم حتى سن 18، وجد العلماء من جامعة سان لويس الأميركية، أن أوزان الغالبية العظمى من هؤلاء فاقت كثيراً المعدل الطبيعي لها في السنوات الأولى من إجراء العملية مقارنة مع أقرانهم الذين لم يخضعوا للعملية. أما عن السبب فيظن البحاثة أنها ناتجة من زيادة الشهية بعد إزالة اللوزتين. إن عملية استئصال اللوزتين تجرى بهدف وضع حد لالتهابهما المتكرر، أو لتسببهما في صعوبات تنفسية.

7- التلوث البيئي، وعلى هذا الصعيد أفادت بحوث علمية بأن التعرض للملوثات المجهرية الدقيقة الناتجة من عوادم السيارات والحرائق والانفجارات البركانية والعواصف الرملية في الصحراء وغيرها، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن عند الأطفال وبالتالي إلى البدانة في وقت لاحق.

8- جينات البدانة، في تجارب أجريت على الفئران استطاع العلماء للمرة الأولى عزل جينة (مورثة) أسموها جينة البدانة، وبعد مرور سنوات قليلة على هذا الكشف لوحظ أن الأشخاص الذين يحملون الجينة المذكورة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالداء السكري. وتشير البحوث الحديثة المتعلقة بجينة البدانة، الى أن الأشخاص الذين يحملون هذه الجينة يزيد احتمال تعرضهم للبدانة بمعدل 60 في المئة أسوة بالأشخاص الذين لا يحملون الجينة التي أشرنا اليها. وقد يحمل الشخص عشرات الجينات التي يمكن لكل واحدة منها أن تساهم في إضافة بضعة غـــرامات إلى الجسم وبالتالي الإصابة بالبدانة. وتفيد البحــوث بأن 16 في المئة من الناس يحملون نسختين من جينات البدانة، في المقابل فإن نصف الناس يحملون نسخة واحدة من جينة البدانة.

في المختصر إن البدانة أصبحت وباء عالمياً يلقي بظله على جميع مناحي الحياة، ويطاول كل شرائح المجتمع. وهذه البدانة لها أسباب تقليدية معروفة وأسباب غير اعتيادية، والمهم في الأمر هو محاربة البدانة على كل الجبهات، مع التشديد على الفكرة الأساسية وهي تعليم الأطفال مبادئ التغذية السليمة ونمط العيش الصحي وممارسة الرياضة، فبهذه الطريقة تعمل أجسامنا على النحو الأمثل وبالتالي نحافظ على الوزن الطبيعي أو على الأقل القريب منه.

الجشعمي
20-09-2011, 10:55 AM
http://images.pictureshunt.com/pics/p/peaches-5534.jpg

الخوخ.. يقوي العظام ويخفض الكولسترول
في تحليل لأنواعه الطازجة والمجففة ضمن دراسة تأثيرات الأطعمة الوظيفية
الرياض: د. حسن محمد صندقجي

عندما يأتي الحديث عن وسيلة غذائية طبيعية لتقوية بنية العظام وللوقاية من الإصابات بهشاشة العظام وإصابات الكسور الناجمة عنها، وذلك لدى النساء اللاتي بلغن سن اليأس، وكذا الرجال الذين بلغوا «أشدهم» وعموم الناس، فإن هaناك وسيلة غذائية بسيطة ومتوفرة طوال العام، وهي تناول ثمار الخوخ الطازج (plum)، أو الثمار المجففة للخوخ (prune). وثمار فاكهة الخوخ الطازجة، التي يسميها البعض «بُخارى» أو «برقوق» أو «أجاص»، وكذا ثمار الخوخ الجافة، التي يسميها البعض «أراصية»، قد استحوذت على اهتمام الباحثين الطبيين في عدة مجالات صحية. وذلك ضمن ما يعرف في علم التغذية الإكلينيكية بـ«الفاعلية الوظيفية للأطعمة». ولذا فإن ما تطرحه الدراسات الطبية الحديثة يتناول تأثيرات تناول الخوخ على الجوانب الصحية التالية:
وحديثا طرح الباحثون من جامعة ولاية فلوريدا وجامعة ولاية أوكلاهوما دراستهم التي أثبتت فائدة تناول الثمار المجففة للخوخ في تنشيط عمليات بناء العظم وإكسابه المزيد من قوة البنية. وتم نشر هذه الدراسة الأميركية الحديثة في عدد 26 أغسطس (آب) الماضي لـ«المجلة البريطانية للتغذية» (British Journal of Nutrition). وأتى الدعم المالي للدراسة من قبل وزارة الزراعة الأميركية . وترأس فريق البحث البروفسور بارهام أرجماندي، رئيس قسم علوم التغذية والأطعمة والتمارين الرياضية في كلية علوم الإنسان بجامعة ولاية فلوريدا. وعلق أرجماندي على نتائج الدراسة بقوله: «طوال مشواري في البحث العلمي قمت باختبار عدد كبير من الفواكه مثل التين والتمر والفراولة والزبيب ، ولكني لم أجد أيا منها يقارب بأي شكل امتلاك قدرة صناعة تأثيرات إيجابية على قوة بنية العظم، كما هو الحال في ما يمتلكه ويقدمه تناول الثمار المجففة للخوخ. وصحيح أن جميع أنواع الفواكه والخضار لديها قيمة غذائية جيدة ولتناولها تأثيرات صحية إيجابية، ولكن عند الحديث عن صحة العظام فإن ثمار الخوخ بالفعل تستحق الوصف بأنها شيء استثنائي».

وتكون فريق الدراسة من مجموعة باحثين من جامعة ولاية فلوريدا وجامعة ولاية أوكلاهوما. قاموا بمتابعة حالة العظم لدى مجموعتين من النساء اللاتي بلغن سن اليأس من المحيض، وذلك لفترة تجاوزت 12 شهرا. وضمت المجموعة الأولى 55 امرأة طُلب منهن أن يتناولن 100 غرام يوميا من الخوخ المجفف، أي نحو 10 ثمار معتدلة الحجم. بينما طُلب من المجموعة الأخرى، المكونة من 45 امرأة، تناول 100 غرام من شرائح التفاح المجففة. وتم انتقاء التفاح للمقارنة بالخوخ بناء على النتائج العالية الإيجابية للفوائد الصحية المتنوعة لتناول التفاح أو شرائحه المجففة.

كما تم إعطاء جميع أفراد المجموعتين كمية 500 ملليغرام من عنصر الكالسيوم، وكمية 400 وحدة دولية من فيتامين دي، على أن يتناولنهما بشكل يومي كذلك. وبهذا أعطى الباحثون للمشاركات في الدراسة الحاجة اليومية من فيتامين دي ومن الكالسيوم وفق إرشادات التغذية الطبية، وذلك لضمان العدل في تزويد أجسامهن بما تنص عليه إرشادات التغذية الطبية ولمنع أي احتمال لتسبب نقص أي منهما في اختلاف النتائج بعد إتمام الدراسة وبدء عمليات حساب عناصر ونتائج المقارنة.

* تقييم طبي دقيق

* وقبل بدء الدراسة وطوال فترة المتابعة، تم إجراء تحاليل الدم والبول بشكل دوري، وتحديدا كل 3 أشهر. وهي فحوصات في الدم مختصة بنسبة الكالسيوم وفيتامين دي والفسفور وأنزيمات العظام والهرمونات المتعلقة به، ودرجة إخراج الكالسيوم والفسفور في البول.

كما تم قياس «كثافة المعادن في العظم» في بدء الدراسة لجميع المشتركات، وبعد انتهاء فترة المتابعة، وذلك باستخدام جهاز «eye-DEX-uh» الخاص بقياس «درجة امتصاص أشعة إكس الثنائية الطاقة». وهو الجهاز الذي وصفه الباحثون بأنه الأحدث في تقنية «الفحص الدقيق لكامل الجسم» . وفي كل مرة كان يتم في المرحلة الأولى تقييم نتيجة الفحص لقوة بنية العظم في عظمة الزند، وهي إحدى العظمتين الطويلتين في الساعد، ثم تمت مقارنة النتيجة مع نتيجة تقييم كثافة المعادن في عظم فقرات الظهر . أي الحصول على نتيجة قياس كثافة المعادن للعظم لدى كل مشتركة على حدة. وفي المرحلة الثانية تمت المقارنة بين نتائج قياس كثافة المعادن في العظم لدى أفراد مجموعة متناولي الخوخ المجفف مع أفراد مجموعة متناولي شرائح التفاح. ووجد الباحثون من نتائج هذه المعلومات كلها أن من تناولوا الخوخ المجفف كانت عظامهم تمتلك مقدارا أعلى في درجة قوة كثافة المعادن في نسيج العظم.

* دراسات سابقة

* وعلق البروفسور على النتائج بالقول كنصيحة لعموم الناس: «لا تنتظر إلى حين إصابتك بكسور العظام أو تشخيص إصابتك بهشاشة العظام، عليك القيام بشيء مفيد. وبالإمكان تناول الخوخ المجفف بكمية 10 ثمرات يوميا».

وتأتي الدراسة الأميركية الجديدة في سياق مجموعة دراسات طبية أخرى بحثت في علاقة تناول ثمار الخوخ ببنية العظم. وكان البروفسور أرجماندي قد نشر ضمن عدد ربيع 2001 من مجلة «الرابطة الأميركية للعلاج بالغذاء» ، نتائج دراسته تأثيرات تناول الخوخ المجفف على درجة تآكل العظام على فئران التجارب التي تم استئصال المبايض عنها. وتبين منها أن الخوخ يمنع حصول هذا التآكل في بنية العظم. ثم في عام 2002 نشر في «مجلة صحة المرأة والطب المبني على نوع الجنس» دراسته التي تبين له من نتائجها أن تناول ثمار الخوخ المجفف يحسّن من بنية العظم لدى النسوة اللاتي بلغن سن اليأس من المحيض. ثم في عام 2005 نشر في مجلة «سن اليأس» (نتائج دراسته عن الدور الإيجابي لتناول الخوخ المجفف على إعادة تصحيح حالة هشاشة العظام لدى الحيوانات. ونشرت في عام 2006 مجلة «العظم» نتائج دراسة الدكتور سميث حول الدور الإيجابي والآلية التي تعمل ثمار الخوخ على درء الإصابة بهاشة العظم لدى الرجال. وهناك عدد آخر من الدراسات التي لا مجال للاستطراد في ذكرها.

* الفاعلية الوظيفية للأطعمة

* وتصنف هذه الدراسات ضمن أحد الجوانب المهمة في علم التغذية الإكلينيكية وهي «الفاعلية الوظيفية للأطعمة» .و«الفاعلية الوظيفية للأطعمة» مصطلح علمي يرمز إلى أن التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول المنتجات الغذائية لا تعتمد فقط على محتواها من الفيتامينات والمعادن والألياف والبروتينات والدهون والسكريات كعناصر غذائية منفصلة، بل القيمة الفعلية لتناولها ناتجة عن «عبوة مزيج» جميع تلك العناصر وبكميات متناسبة في ثمرة من الفاكهة أو الخضار أو الحبوب أو البقول أو الأوراق أو غيرها من أجزاء النباتات المأكولة. وفي جانب بنية العظم، ليس المهم فقط مجرد الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وبفيتامين «دي»، بل هناك عوامل غذائية أخرى مهمة في إتمام عمليات بناء العظم وعمليات الحفاظ على بنيته من هشاشة التآكل أو التفتت.

والإنسان حتى حينما يتناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين «دي» بصفة يومية، فإن ذلك لا يعني تلقائيا أن الأمعاء ستمتص كل الكمية المتناولة منهما، بل إن ثمة عوامل قد تعوق امتصاص الأمعاء لهما. كما أن توفر الكالسيوم وفيتامين «دي» في الجسم لا يعني تلقائيا حتمية تحقيق بناء أنسجة العظم وترسيب المعادن فيه وخفض وتيرة تآكل العظم وذوبانه، بل ثمة عوامل أخرى يجب توفرها لتحقيق الغاية، وهي تقوية بنية العظم.

* علاقة الخوخ بالعظام

* وعلى الرغم من إثبات كثير من الدراسات الطبية ملاحظة التأثيرات الإيجابية لتناول ثمار الخوخ على بنية العظام، بشكل يفوق أي نوع آخر من المنتجات النباتية، فإنه لا يزال من غير الواضح تماما جانب تفسير وتبرير هذه العلاقة الإيجابية بينهما، وهو ما عرضه الباحثون في الدراسة الأميركية الجديدة خلال مناقشتهم نتائج الدراسة. وبالإضافة إلى محتوى ثمار الخوخ المجفف على كميات جيدة من الكالسيوم، فإن مما يذكره الباحثون الذين قدموا هذه الدراسة والدراسات الطبية السابقة الذكر من تعليلات تتعلق بدور الخوخ في عدة أمور مؤثرة على بناء العظام:

أولا: تخفيف الحموضة في الجسم. ومعلوم أن حموضة الجسم تزيد بفعل إفرازات عمليات الهضم، كما ترتفع نتيجة للتفاعلات الكيميائية - الحيوية ضمن عمليات «الأيض» التي من خلالها تستخدم خلايا الجسم السكريات والبروتينات والدهون في إنتاج الطاقة أو صناعة المواد والمركبات الكيميائية لنموها وكفاءة عملها. وهذا التأثير الإيجابي على الحموضة يسهل امتصاص الأمعاء للكالسيوم ويخفف من عمليات إزالة المعادن من أنسجة العظم، أي عمليات تآكل وتفتيت وإذابة العظم. وغنى ثمار الخوخ، وعموم الفواكه والخضار، بعنصري المغنسيوم والبوتاسيوم له دور في خفض الحموضة.

ثانيا: احتواء ثمار الخوخ على مجموعات من المعادن والفيتامينات و«العناصر الكيميائية النباتية»، كلها تعمل بشكل «متضافر» كإنزيمات و«عوامل مساعدة» تُسهم في تنشيط عمليات بناء العظم وخفض وتيرة تآكله وتفتيته. ومنها دور تناول ثمار الخوخ المجفف في ارتفاع نسبة «عامل النمو-1 الشبيه بالأنسولين» في الجسم، وهو الذي يُنشط عملية بناء العظم. وتحدثت تلك الدراسات عن احتواء الخوخ على مركبات «فينوليك»، ذات الفاعلية الحيوية. مثل مركبات «آيزوفلافون» (و«ليغنان» ، ذات التأثيرات الإيجابية على كتلة العظم. ومثل مركبات «حمض نيوكولينيرجك» و«حمض كولينيرجيك»، اللذان يصنفان ضمن المركبات الكيميائية الأعلى قدرة على امتصاص ومقاومة الأكسدة وفق مقياس «أوراك» . وبالتالي حماية خلايا العظم من الجذور الحرة ودرء عمليات تآكله وتفتيته.

ثالثا: احتواء الخوخ على عنصري البورون والسيلينيوم، وكل منهما له دور معروف في التأثير على العمليات الكيميائية الحيوية لبناء العظم وتعامل الجسم مع عنصر الكالسيوم، وبخاصة تقليل إخراج الجهاز البولي للكالسيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى رفع نسبة بعض الهرمونات الجنسية ذات الصلة بالحفاظ على بنية العظم وتعامل الجسم مع الكالسيوم، لدى كبار السن، وبخاصة هرمون التستوستيرون وفئة «17-إسترادول» .ولا يزال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث لتفسير هذه التأثيرات الإيجابية للخوخ على سلامة العظام وحمايتها من الهشاشة .

* صحة القلب وتناول ثمار الخوخ

* الدراسات العلمية التي تم إجراؤها لبحث العلاقة بين تناول ثمار الخوخ، الجاف أو الطازج، وبين صحة القلب وشرايينه لا تزال في بداياتها. وتم إجراؤها على حيوانات التجارب في المختبرات وعلى الإنسان. وحتى اليوم، اقتصرت هذه الدراسات على جانب دور الخوخ في خفض نسبة الكولسترول. وما لفت أنظار الباحثين في شأن صحة القلب نحو ثمار الخوخ هو:

1 - محتواها العالي من الألياف وبكمية تصل إلى 9 غرامات لكل 100 غرام من ثمار الخوخ المجفف المنزوع منه البذر، وبخاصة نوع «الألياف الذائبة».

2 - محتواها العالي من مواد «بيكتين»، التي ثبتت فائدتها في خفض الكولسترول، عبر إعاقة امتصاص الأمعاء للكولسترول. والخوخ ضمن أعلى 5 فواكه تحتوي على مواد «بيكتين».

3 - محتواها العالي من مركبات «فينوليك» المضادة للأكسدة.

4 - محتواها العالي من عنصر البوتاسيوم، وتحديدا 740 ملغم في كل 100 غرام من ثمار الخوخ المجفف المنزوع منه البذر.

وأولى الدراسات كانت للباحثين من جامعة كاليفورنيا، حول خفض الخوخ المجفف لنسبة الكولسترول المتوسط الارتفاع لدى الرجال. وتم نشرها في عام 1991 ضمن «المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية» .وتبين منها أن تناول 100 غرام من الخوخ المجفف، أي نحو 10 ثمار يوميا، أسهم في خفض الكولسترول الكلي والكولسترول الخفيف (LDL). ثم نشر نفس الباحثين ضمن «مجلة التغذية» في عام 1994، نتائج تأثيرات تناول حيوانات التجارب في المختبرات ألياف الخوخ مع وجبات غنية بالكولسترول. وتبين لهم أن ألياف الخوخ خفضت بدرجة «مهمة» نسبة الكولسترول، مما وضع الخوخ ضمن قائمة المنتجات الغذائية المحتملة الفائدة في خفض نسبة الكولسترول وتقليل احتمالات خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.

وفي عدد يناير (كانون الثاني) 2009 من «المجلة البريطانية للتغذية»، نشر الباحثون من جامعة ميناسوتا دراستهم التي توجهوا فيها نحو اختبار مباشر لجدوى تناول ألياف الخوخ في تقليص حجم ترسبات الكولسترول في الشرايين لدى حيوانات التجارب في المختبرات. وبسبب الحجم الصغير لحيوانات التجارب، تم تغذيتها بكمية تعادل 10 ثمار من الخوخ المجفف. وتبين ما توقعه الباحثون، وهو انكماش حجم ترسبات الكولسترول بدرجة وصفوها بأنها «مهمة» . وعلى الرغم من وجود العديد من الدراسات التي فحصت تأثيرات تناول أحد أنواع الفواكه على نسبة الكولسترول، فإن هذه الدراسة مهمة لأنها تعتبر الأولى في مجالها، ذلك أنها الأولى التي تختبر تأثير تناول أحد أنواع الفواكه في تقليص حجم ترسبات الكولسترول في الشرايين. وترسبات الكولسترول هي السبب في تضييق الشرايين وظهور أعراض أمراض شرايين القلب أو الدماغ.

وقال البروفسور دان غاليير، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ علم الأطعمة والتغذية في جامعة ميناسوتا: «هذه الدراسة تحفر في أرض جديدة عبر إظهارها خفضا مهما في تطور تكوين ترسبات الكولسترول في الشرايين. وهي تقوي الفكرة التي تقول بأن تناول الفواكه، وبخاصة الخوخ المجفف، وسيلة للوقاية من الإصابة بأمراض شرايين القلب». وعلق ديف غروتو، الباحث المشارك في الدراسة، قائلا: «أنا أعتبر الخوخ المجفف فاكهة ممتازة جدا»، «فاكهة سوبر» على حد قوله، «لأنها تمتلك فوائد صحية فريدة، وهي متوفرة في متناول يد الراغبين فيها». وبالمناسبة، ديف غروتو هو مؤلف كتاب «101 طعام يمكنه إنقاذ حياتك» المشهور< دور الخوخ في تسهيل الإخراج ومعالجة الإمساك > نشر الباحثون من كلية الطب بجامعة أيوا الأميركية في عدد أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «صيدلانيات وعلاجات الجهاز الهضمي»، دراستهم المقارنة بين تناول ثمار الخوخ المجفف وتناول العقاقير المحتوية على بذور «البَزَرْقَطُونَاء». والعقاقير المحتوية على بذور «البَزَرْقَطُونَاء» تتوفر في الولايات المتحدة تحت اسم «ميتاميوسيل» ، وفي أستراليا تحت اسم «بونفيت». وهى من الأدوية الشائعة الاستخدام لعلاج الإمساك. وقارن الباحثون بين تناول 50 غراما من الخوخ المجفف مع كمية مماثلة بمحتوى الألياف في «البَزَرْقَطُونَاء». وخلصوا إلى الخوخ المجفف فوق أنه علاج آمن ومتوفر بسهولة، هو بالفعل أقوى فاعلية من «البَزَرْقَطُونَاء» في معالجة حالات الإمساك، وتليين الإخراج، ويجب أن يكون أول خط في عملية علاج هذه الحالات.

والواقع أن إحدى أقدم وأشهر الفوائد الصحية لتناول ثمار الخوخ، تنشيط عمليات الهضم وتسهيل عملية الإخراج ومعالجة الإمساك. وبشكل أكبر تأثيرا، تناول ثمار الخوخ المجفف. وتشير الدراسات الطبية إلى أن ثمار الخوخ تحتوي على عنصرين مهمين لتسهيل الإخراج , هما الألياف وسكريات «سربيتول» . والألياف المتوفرة في ثمار الخوخ الطازج، وبكمية أعلى في الخوخ المجفف، هي نوعان: «الألياف الذائبة»، و«الألياف غير الذائبة»، أي في الماء. وكل 100 غرام من شرائح الخوخ الطازج تحتوي على غرامين اثنين من الألياف، بينما تحتوي كمية 100 غرام من ثمار الخوخ المجففة والمنزوع منها البذر، على 9 غرامات من الألياف. وهي بهذا من بين المنتجات النباتية المحتوية على نسبة عالية من الألياف. والحاجة اليومية من الألياف للمرأة البالغة تبلغ 25 غراما، وللرجال 30 غراما. وكثير من الناس يلحظ ليونة وسهولة حال الإخراج بتناول 4 أو 5 ثمار، وهو ما يعني أن تدني تناول الألياف هو أحد الأسباب المهمة والشائعة للإمساك وصعوبات الإخراج لدى الكثيرين.

سكريات «سربيتول» الكحولية، المتوفرة في الثمار الطازجة والمجففة للخوخ لا تمتصها الأمعاء الدقيقة خلال عمليات الهضم. ولذا تذهب إلى الأمعاء الغليظة مع فضلات الطعام. وفي الأمعاء الغليظة تعمل على جذب الماء إليها، وبالتالي تعوق امتصاص القولون للماء من فضلات الطعام. كما أنها توفرها في القولون يعطي غذاء للبكتيريا الصديقة التي تعيش في الأمعاء، والتي يسهم وجودها في تنظيم عمل القولون وتخفيف أعراض القولون العصبي ومنع الإصابة بالإمساك أو الإسهال. وبهذين التأثيرين، يرتاح القولون وتصبح الفضلات أكثر ليونة وأسهل لإخراجها. وكمية 10 ثمار مجففة أو طازجة من الخوخ، تعني تناول نحو 14 غراما من سكريات سربيتول، وهي كافية لتنشيط الإخراج وتسهيله وتليين البراز. وثمة نقطة مهمة، وهي أن الخوخ يحتوي على ألياف «بيكتين» بكميات عالية، ومواد «بيكتين» تزيد من لزوجة وحجم البراز، وبالتالي تمنع التسبب في الإسهال. بمعنى أن الخوخ يزيد من ليونة البراز بدرجة لا تصل إلى حد التسبب في الإسهال.

والطريف أن أرنولد شوارزنيغر، حاكم ولاية كاليفورنيا، أعلن في عام 2009 أن شهر يونيو (حزيران) هو شهر كاليفورنيا لصحة الجهاز الهضمي بثمار «الخوخ المجفف». وقال حينها: «ثمار الخوخ المجفف مصدر عظيم لعناصر غذائية مهمة بصفة حيوية وتسهم في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي» .

< الخوخ الطازج والمجفف.. ثمار عامرة بالعناصر الغذائية الصحية >

وفق إصدارات وزارة الزراعة الأميركية ، فإن القيمة الغذائية لكل 100 غرام من شرائح ثمار الخوخ الطازجة دون البذرة، أي محتواها من العناصر الغذائية، تتمثل في أن كمية الطاقة تبلغ 46 كالوري (سعرا حراريا)، وكربوهيدات نحو 12 غراما، منها 10 غرامات سكريات، وغرامان اثنان ألياف، ودهون 0.3 غرام، وبروتينات 0.7 غرام. أما من الفيتامينات، فتحتوي تلك الكمية من الثمار الطازجة للخوخ على فيتامين «إيه» (A) 345 وحدة دولية)، 12 في المائة من حاجة الجسم اليومية. فيتامين «سي» 10 ملغم، 11 في المائة من حاجة الجسم اليومية. فيتامين «كيه» 7 ميكروغرامات، 7 في المائة من حاجة الجسم اليومية. ومجموعة من الفيتامينات بنسبة تتراوح بين 2 و4 في المائة من حاجة الجسم اليومية لكل من فيتامين «فولييت»، و«نياسين» (Niacin)، و«حمض بانتوثينك»، و«بايروديكسين» ، و«رايبوفلافين»، و«ثيامين» ، وفيتامين «إي» (E).

ومن المعادن والشوارد تحتوي كمية 100 غرام من ثمار الخوخ الطازجة على البوتاسيوم (160 ملغم). الكالسيوم (6 ملغم). النحاس (57 ميكروغراما)، 6 في المائة من حاجة الجسم اليومية. ومجموعة أخرى بنسبة نحو 2 في المائة من حاجة الجسم اليومية، لكل من الحديد والمنغنيز والمغنسيوم والسيلينيوم والفسفور والزنك.

وفي كل 100 غرام من ثمار الخوخ المجففة ، ودون البذور، نحو (240 كالوري). كربوهيدرات (64 غراما)، منها نحو 40 غراما سكريات. و9 غرامات ألياف. ودهون 0.4 غرام. وبروتينات 2.2 غرام. وفيتامين «إيه» 780 وحدة دولية، أي نحو 26 في المائة من حاجة الجسم اليومية، وفيتامين «كيه» 14 في المائة. وبسبب التجفيف تنخفض نسبة فيتامين «سي» إلى حد 0.6 ملغم. وترتفع نسبة الكالسيوم إلى 72 ملغم، أي أكثر من 10 أضعاف الكمية في الأنواع الطازجة. وتبلغ نسبة الحاجة اليومية من الفسفور والحديد والبورون 10 في المائة، ومن البوتاسيوم 17 في المائة.

* اهتمام طبي بـ«الفاعلية الوظيفية للأطعمة»

* «الفاعلية الوظيفية للأطعمة» تعني أن لأنواع معينة من المنتجات الغذائية الطبيعية تأثيرات صحية في جسم الإنسان تفوق مجرد تزويدها للجسم بأنواع متنوعة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والسكريات والدهون والألياف والمركبات الكيميائية الأخرى. وهذه التأثيرات الصحية الإيجابية سببها هو أن الثمرة المأكولة، سواء كانت فاكهة أو خضارا أو أوراقا أو بقولا أو حبوبا، مخلوقة ضمن حساب دقيق لمحتواها من المعادن والفيتامينات والبروتينات والألياف والدهون والسكريات والمواد الكيميائية الأخرى. وهي بهذا عبارة عن «عبوة» أو «كبسولة»، وحينما يتم تناولها فإنها تكون مفيدة من الناحية الصحية لتحقيق غايات رفع مستوى صحة الجسم، والوقاية من الإصابة ببعض الأمراض أو الاضطرابات الصحية، وربما حتى في معالجة بعض تلك الأمراض.

وتشير نشرات رابطة التغذية الأميركية إلى «موقفها» من توسع الاهتمام بالقيمة الصحية للأغذية من خلال فاعليتها الوظيفية. ومما تذكره حقيقة مهمة، وهي أن الاهتمام بهذا الجانب هو حديث نسبيا في أوساط الطب في الغرب وينمو بشكل سريع وتدعمه توجهات كثير من الدراسات الطبية الحديثة، بينما عمر الاهتمام بهذا الجانب قديم جدا في طب الشرق، مثل الطب الصيني والهندي، بفترة تصل إلى ألف عام قبل الميلاد. وكذلك في الطب الشعبي القديم لسكان مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا وأميركا.

واليوم ثمة أدلة علمية واسعة وقوية على أن أطعمة ومنتجات غذائية معينة مفيدة في الوقاية والمعالجة من أمراض واضطرابات صحية عديدة. وتتبنى النصيحة بها إرشادات علاجية لكثير من الهيئات الطبية العالمية مثل: إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ورابطة القلب الأميركية، والبرنامج القومي للكولسترول، واللجنة المشتركة لضغط الدم، ورابطة مرض السكري الأميركية، والمجمع الأميركي للسرطان.. وغيرها كثير. والجيد في سلوك هذه الهيئات الطبية العالمية هو تشجيعها ودعمها البحث العلمي في هذا المضمار، وتبنيها منهجا صارما ودقيقا في «النصح بمقدار إثبات قوة البرهان بالدليل العلمي». ولكن لا تزال ثمة حاجة لضبط كثير من الادعاءات الخاصة بفائدة منتجات غذائية معينة على حالات صحية معينة، وإعلان ذلك على عبوات تلك المنتجات الغذائية التي تباع للناس.

ومن بعض أمثلة ما تتبنى الهيئات الطبية العالمية جدواها الصحي:

1 - تناول حبوب الشوفان الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف ومواد ساتنول في خفض الكولسترول وعلاج الإمساك وتخفيف خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.

2 - الإكثار من تناول الخضار والفواكه بشكل عام لخفض الإصابات بأنواع معينة من الأمراض السرطانية وخفض ضغط الدم وحماية شرايين القلب والدماغ.

3 - تناول لحوم الأسماك لخفض الكولسترول والدهون الثلاثية وخفض ضغط الدم وحماية الدماغ من تدهور القدرات الذهنية.

4 - تناول بذور الكتان لخفض الكولسترول.

5 - تناول المكسرات، وبخاصة الجوز والفستق لخفض الكولسترول والوقاية من أمراض شرايين القلب.

ومن أمثلة المكونات التي تنسب إليها صفة «ذات الفاعلية الوظيفية» في الأطعمة ، والتي منها ما ثبتت جدواها الصحية ومنها ما لا تزال محل البحث العلمي:

1 - المواد المضادة للأكسدة. ومنها «بيتا وألفا كاروتين» الموجودة في الجزر والعديد من الخضار والفواكه الملونة بمشتقات اللون البرتقالي، ومواد «ليوتين» الموجودة في الخضراوات الخضراء اللون. ومواد «لايكوبين» الموجودة في البطيخ والطماطم والخضراوات والفواكه الحمراء والمنتجات الغذائية المصنوعة منها كالصلصة والكاتشاب. ومواد «زانثين»في صفار البيض والذرة والحمضيات والقرع وبقية الخضار والفواكه الصفراء. ومواد «فلافونويد» في الشاي والحمضيات وكثير جدا من الخضار والفواكه.

2 - الألياف. وهي على نوعين. النوع الأول هو «الألياف غير الذائبة» ، أي لا تذوب في الماء، كما في الحبوب والبقول، وكثير من الخضار والفواكه. والنوع الثاني «الألياف الذائبة» والمتوفرة في البقول والحبوب وكثير من الخضار والفواكه. وكذالك مواد «بيتا غليكان» المتوفرة في حبوب الشوفان.

3 - دهون «أوميغا-3» و«دهون أوميغا-6»، كما في الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى والمكسرات والزيتون وغيرها.

4 - مواد «سالفورافان. كما في الملفوف والبروكلي والقرنبيط والفجل.

5 - مواد «ستانول/ ستيرول». المضادة لامتصاص الكولسترول كما في المكسرات والبقول والذرة وغيرها.

6 - مواد «تانين. مثل مواد الموجودة في التوت والفراولة والشوكولاته.

7 - مواد «ليغنان» ، كما في بذور الكتان والشعير والخوخ.

وهناك جانب آخر يُصنف ضمن «الفاعلية الوظيفية للأطعمة»، وهو في الحقيقة منفصل عنها، وهي أنواع «الأطعمة المحصنة» وأنواع «الأطعمة المعززة». ومن أمثلة «الأطعمة المحصنة» أنواع العصير المضاف إليه الكالسيوم، ودقيق الحبوب والحبوب المضاف إليها فيتامين الفولييت، أو المضاف إليها ألياف، «طعام الطفل الرضيع» المضاف إليها الحديد، والحليب المضاف إليه فيتامين «دال». ومن أمثلة «الأطعمة المعززة» مشتقات الألبان المعززة بالبكتيريا الصديقة ، ومرق السلطة المعزز بالمواد المضادة للأكسدة، والبيض المعزز بدهون «أوميغا-3» .

الجشعمي
20-09-2011, 11:09 AM
التحصينات ضد أمراض الطفولة.. الطريق الأمثل لصحة أفضل
تنشط الجسم البشري وتعزز مناعته
جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة

http://www.albalsem.info/matar/images/mumps_2.jpg
مرض النكاف
http://forum.medical.sa.com/storeimg/img_1302393822_893.jpg (http://forum.medical.sa.com/med-t533.html)
الحصبه الالمانيه

المناعة هي القوة التي يكتسبها الإنسان ليقاوم العدوى ويتغلب عليها، وهى دفاع الجسم البشري ضد غزو الجراثيم التي تسبب المرض. يكتسب الإنسان نوعا من المناعة الطبيعية بالتعرض المتكرر للجراثيم ابتداء من وقت الولادة إضافة إلى ما يكتسبه الطفل من أمه عن طريق دم المشيمة، فتوفر مناعة مورثة تمنح المولود حماية مؤقتة. وقد تعلم الإنسان أن يقلد غزو الجرثومة للجسم بحقنه بلقاح من هذه الجرثومة بعد أن يبطل مفعولها أو يخففه أو بمنتجات جرثومية خاضعة لحالات مضبوطة ومصنوعة في شكل لقاح. وهنا يتجاوب جسم الإنسان مع هذا اللقاح فينتج أجساما مضادة تكسبه مناعة فعالة تقيه شر الغزوات اللاحقة من قبل الجراثيم المشابهة لها أو القريبة منها.

طرحت «صحتك» هذه التساؤلات على طاولة النقاش مع بعض المسؤولين في الصحة الوقائية والتوعية الصحية، فأوضح الدكتور عبد الله جابر الصحافي، رئيس أقسام الشؤون الوقائية بالرعاية الصحية الأولية بمحافظة جدة، أن الهدف من التطعيمات هو بناء المناعة (أي تكوين أجسام مضادة)، وأن المناعة في جسم الإنسان تنقسم إلى قسمين: مناعة طبيعية، ومناعة مكتسبة .

* المناعة الطبيعية

* لقد وهب الله سبحانه وتعالى الإنسان وسائل للدفاع ضد الأمراض منذ الولادة، أي وسائل دفاع طبيعية أو غير مكتسبة. وهذه الوسائل تشمل ما يلي:

* الجلد والأغشية المخاطية. على الرغم من أن الجلد والأغشية المخاطية على تماس دائم مع جراثيم وطفيليات البيئة التي نعيش فيها، فإنها تشكل حاجزا يعترض دخول العوامل المسببة للأمراض، ما دامت سليمة. كما أن الفوهات الطبيعية لدينا كالأنف والفم والأذن هي طريق تسلكه الجراثيم للدخول إلى أجسامنا، لولا وجود الأغشية المخاطية والأهداب التي تغطيها والتي تقف حائلا أمامها.

* الأحماض والخمائر. الأحماض الدهنية التي يفرزها الجلد، وحموضة المعدة، وحموضة المهبل، والخمائر التي توجد في دمع العين وفي سوائل الجسم الأخرى لها القدرة على الفتك بالجراثيم التي تحاول غزو الجسم.

* البلعمة (خلايا الابتلاع) . بعد أن تتخطى الجراثيم حواجز الدفاع السابقة والموجودة في مداخل الجسم وتصل إلى الدم والأنسجة، يقوم نوعان من خلايا الدم البيضاء بوظيفة البلعمة (أي تحيط بالجراثيم وتبتلعها ثم تفتك بها وتحللها وتعدمها في داخل الخلية).

إن المناعة الطبيعية هي مناعة عامة لا تختص بنوع معين من الجراثيم، ولذلك تسمى أيضا «المناعة غير النوعية» للدلالة على عدم اختصاصها بنوع معين من الجراثيم، وذلك عكس النوع الثاني من المناعة المختصة بأنواع معينة من الجراثيم (مناعة نوعية) وهي المناعة المكتسبة.

* المناعة المكتسبة

* هذا النوع من المناعة يتم اكتسابه بعد تعرض الجسم لأحد أنواع الجراثيم، ولذلك سميت «المناعة المكتسبة». وبما أنها تمتاز بصفة النوعية لأحد أنواع الجراثيم، فيطلق عليها أيضا اسم «المناعة النوعية».

عند تعرض الجسم لجرثومة معينة لأول مرة يتم (خلال عملية البلعمة السابقة الذكر) التعرف على جميع خواص الجرثومة من قبل خلايا المناعة (الخلايا اللمفاوية) ويتم تكوين وإفراز أجسام مضادة نوعية لهذه الجرثومة بواسطة أحد أنواع الخلايا اللمفاوية. وتقوم خلايا أخرى تسمى «خلايا الذاكرة» باكتساب ذاكرة للخواص المميزة لتلك الجرثومة، وبالتالي، تصبح جاهزة لتكوين وإفراز أجسام مضادة بكميات كبيرة وبسرعة إذا ما تعرض الجسم لتلك الجرثومة مرة أخرى. التحصين بواسطة اللقاحات يعتبر طريقة آمنة لتعريض الجسم لمسببات الأمراض وبالتالي اكتساب مناعة ضدها.

* التحصينات

* يقول د. عبد الله الصحافي، إن المولود عند ولادته ينتقل فجأة إلى بيئة جديدة لا تؤمن له الراحة والحماية نفسيها اللتين كان ينعم بهما وهو في داخل رحم أمه، يأتي إلى هذا العالم مسلحا بمناعة شبيهة بمناعة أمه، وهذه المناعة الطبيعية التي انتقلت إليه من أمه بواسطة المشيمة لا تقيه من الأمراض إلا لفترة محدودة من الزمن لأنها تزول خلال الأشهر الأولى من حياته ويصبح دون مناعة وعرضة للأمراض. ومن المسلم به الآن أنه إذا توفر للطفل التلقيح المبكر، فإنه يستطيع أن ينتج أجساما مضادة، ومع أن الأجسام المضادة المنتقلة من الأم إلى المولود تحدث مفعولا جزئيا مانعا يؤثر على تشكيل الأجسام المضادة الناتجة عن التلقيح، فإن هذا المفعول الجزئي لا يمنع جهاز الطفل نفسه من إنتاج الكفاية من الأجسام المضادة الفاعلة.

فالتلقيح في سن مبكرة بعد الولادة يثير حس الطفل إلى الجرعات المنبهة الأخرى من اللقاح أو إلى غزوة لاحقة من الجراثيم. وهناك عدد من أمراض الطفولة يمكن الوقاية منها، وباستطاعتنا حماية الطفل من مثل هذه الأمراض عن طريق التلقيح. إذن، الطريق الأمثل لضمان صحة أفضل للطفل هي الوقاية من الأمراض. كما أن التأكد من أن الطفل قد تلقى التحصين الملائم هو الطريق الأفضل لمنع حدوث عدد من الأمراض مثل الحصبة، والنكاف (أبوكعب)، والحصبة الألمانية، والالتهاب الكبدي الوبائي (ب)، والجديري المائي (العنكز)، والسعال الديكي، والكزاز، والدفتيريا، وشلل الأطفال، وأمراض أخرى.

ويضيف د. الصحافي أنه أصبح باستطاعتنا حاليا تحصين أطفالنا ضد 10 أمراض. في أغلب الحالات تعطى التطعيمات بشكل حقن، ويلزم عدة حقن للحماية الكاملة. والفترة التي يتم تطعيم الأطفال خلالها تمتد من الولادة إلى عمر سنتين. بعض الأمراض تحتاج إلى جرعات منشطة بين الأعمار 4 و6 سنوات والأعمار 11 و12 سنة.

* عمل التطعيمات

* التطعيمات تحمي من الأمراض المعدية التي يمكن أن تسبب أمراضا خطيرة أو الموت. عادة تعطى التطعيمات عن طريق الحقن أو الفم. التطعيمات تحتوي على شكل واهن أو ميت من الجراثيم المسببة للأمراض المراد التحصين ضدها، والتي يستطيع الجسم السيطرة عليها، ومن ثم بناء مناعة ضدها (تكوين أجسام مضادة). هذه الأجسام المضادة تساعد الجسم على التعرف على الجراثيم، وبالتالي، منع المرض من الحدوث إذا تعرض الشخص إلى العدوى في المستقبل. إن تكوين الأجسام المضادة ضد الجراثيم المسببة للأمراض تسمى «مناعة».

* هل التطعيمات آمنة؟

في الغالبية العظمى من الحالات لا تسبب التطعيمات آثارا جانبية شديدة. ولكن بعض التطعيمات ربما تسبب بعض الألم البسيط والورم في موقع الحقن. وبعض الأطفال يصابون بحمى بسيطة ويحتمل أن يشعروا بالنعاس أو أن يصبحوا سيئي الطبع. في الحقيقة، الإصابة بأمراض مرحلة الطفولة الخطيرة أخطر بكثير من تعرض الطفل لعرض جانبي ناتج عن التطعيم.

* كيف نتغلب على الآثار الجانبية للتطعيمات؟ هنا بعض الإرشادات:

- غالبا ما يصاحب تطعيم «الثلاثي الفيروسي» حرارة ترتفع حتى (39 درجة) لمدة يوم أو يومين، هنا يمكن استخدام دواء خافض للحرارة وزيادة كمية السوائل وتخفيف الملابس وتبريد الغرفة.

- قد يصاحب تطعيم «الثلاثي والثنائي البكتيري» ألم شديد بالساق يمنع الطفل من المشي يوما أو يومين، وقد يدعو لقلق الوالدين.. هنا يمكن وضع كمادة باردة على موضع التطعيم.

- أحيانا يصاحب تطعيم «الحصبة والجديري المائي» طفح أحمر صغير الحجم عابر على الجسم، وكثيرا ما يصاحب التطعيم ألم موضعي لمدة يومين.. هنا يمكن استخدام الكمادات الباردة لتخفيفه.

- يتبع تطعيم «الدرن» بعد شهر تقريبا قيح قد يستمر لعدة أسابيع، هنا يمكن تنظيفه بالماء المعقم وتغطيته بضمادة ناشفة دون استخدام أي دواء مطهر. وسيترك أثرا دائما (ندبة).

- قد يترك التطعيم ورما موضعيا صغيرا لعدة أسابيع: لا يدعو للقلق وسيختفي بعد ذلك.

* الحصبة والنكاف

* ولإلقاء مزيد من الضوء على أمراض الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف من حيث أعراضها وطرق انتشارها ومضاعفاتها وكيفية الوقاية منها، كان لنا هذا اللقاء مع د. منيرة خالد بلحمر، استشارية طب مجتمع ورئيس قسم التوعية الصحية بإدارة الرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي بمحافظة جدة ورئيس لجنة التثقيف الصحي بمجلس المحافظة.

* مرض الحصبة

* هو مرض فيروسي معد يصيب الأطفال، ويسبب لهم بعض المضاعفات التي تكون خطيرة في بعض الأحيان. ينتقل المرض من شخص لآخر عن طريق العطس أو السعال أو التماس المباشر مع الشخص المريض. ويصبح الطفل معديا، عادة، قبل ظهور الطفح بخمسة أيام ولمدة خمسة أيام أخرى بعد ظهوره. أما عن مضاعفات مرض الحصبة، فهي كالتالي: التهاب الأذن الوسطى - التهاب القصبة الهوائية أو التهاب الرئتين. كما أن نسبة صغيرة جدا من الأطفال قد يصابون بالتهاب الدماغ الذي يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلات ذات عواقب وخيمة على الطفل المصاب.

* مرض الحصبة الألمانية

* مرض فيروسي معد يصيب الأطفال وأحيانا الكبار ويحدث مناعة دائمة بعد الإصابة به. تكون الإصابة عادة بسيطة ولا تحمل خطرا على الشخص المصاب، ولكنها يمكن أن تحدث تشوهات في الجنين إذا أصابت الأم أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. يحصل المصاب بالحصبة الألمانية على مناعة دائمة بعد الشفاء من المرض.

الأعراض يشعر الشخص المصاب بالحصبة الألمانية بتعب عام وارتفاع بسيط في درجة الحرارة وسيلان الأنف مع تورم الغدد اللمفاوية في الرقبة ووراء الأذنين. يظهر طفح جلدي في اليوم الثاني من المرض على الوجه والرقبة ثم ينتشر على باقي الجسم، خاصة الصدر، ويبدأ الطفح بالزوال بعد نحو ثلاثة أيام، ويختفي تماما في اليوم الخامس للمرض. يصاب بعض المرضى بآلام في المفاصل كالتي تحصل عند الإصابة بالإنفلونزا، ويصاب بعض الناس بالحصبة الألمانية دون ظهور أية أعراض، وهذا ينطبق على نحو ربع المصابين بها. تنتقل العدوى بالحصبة الألمانية عن طريق الرذاذ المتطاير من فم أو أنف المصاب أثناء العطس أو السعال. ويعتبر المصاب معديا إلى أن يتماثل للشفاء بعد أربعة أيام من ظهور الطفح.

* أخطار الإصابة

* إن خطر الإصابة بالحصبة الألمانية ينحصر غالبا بالأجنة عند إصابة الأمهات الحوامل في الأشهر الثلاثة الأولى. حيث يصاب بعض الأجنة بتشوهات خلقية عند إصابة الوالدة بالحصبة، ومن أهم هذه التشوهات:

- الإصابة بالصمم.

- الإصابة بالزرق الخلقي (ارتفاع ضغط العين) أو بمشكلات أخرى في الرؤية.

- الإصابة بتخلف عقلي.

- تكون الإصابة شديدة في بعض الحالات وتؤدي لوفاة الجنين وإجهاضه.

- لا يصاب بعض الأجنة بأي مشكلة على الرغم من إصابة الأمهات بالحصبة الألمانية لا يحتاج أكثر المصابين بالحصبة الألمانية لأي نوع من العلاج، وكل ما هنالك أنهم يحتاجون للراحة حتى تختفي الأعراض. بالإضافة إلى أخذ أقراص خافضة لحرارة الجسم مثل باراسيتامول لخفض الحرارة وتخفيف الألم إن وجد.

* النكاف

* النكاف (أبو كعب أو أبو دغيم) هو مرض فيروسي يصيب الغدة اللعابية، خاصة الغدة النكفية الواقعة في منطقة تحت الأذنين وأمامهما. وقد كان أحد أمراض الأطفال المنتشرة إلى أن تمت السيطرة عليه تقريبا بسبب انتشار التطعيمات بشكل واسع في العالم.

وأهم الأعراض:

- ارتفاع درجة الحرارة.
- تعب عام وإرهاق.
- جفاف الفم.
- صعوبة في المضغ والبلع، وألم أثناء فتح الفم.
- تورم وألم في الغدد اللعابية: يكون الورم عادة في إحدى الغدد النكفية ثم تتورم الثانية في اليوم الثاني في نحو 70% من الحالات.

وينتشر المرض عن طريق الرذاذ الحامل للفيروس المعدي بسبب العطس أو السعال. تستمر الحضانة نحو ثمانية عشر يوما. ويعتبر المريض معديا؛ معديا قبل ظهور ورم الغدد اللعابية بيومين، وتستمر العدوى إلى أن يختفي الورم.

* أخطار النكاف

* يعتبر النكاف من الأمراض البسيطة التي تصيب الأطفال، لكنه يشكل بعض الخطورة على الذكور، خاصة في مرحلة المراهقة وما بعدها لأنه يصيب الخصية في بعض الأحيان، حيث تظهر بعد ثلاثة أو أربعة أيام من ظهور الورم في الرقبة وتسبب ألما وتورما في الخصية ليوم أو يومين. لا يسبب التهاب الخصية العقم إلا في الحالات النادرة أو عند إصابة الخصيتين معا. أما علاج النكاف، فيحتاج المصاب لأخذ الباراسيتامول للتخفيف من الألم والحرارة. كما يحتاج إلى الراحة وعدم الإجهاد إلى أن تختفي الأعراض، والإكثار من السوائل والأطعمة شبه السائلة، ووضع كمادات دافئة على الغدد المتورمة للتخفيف من الألم.

* الوقاية من الأمراض

* تتم الوقاية من هذه الأمراض عن طريق التطعيم بلقاح الثلاثي الفيروسي (النكاف - الحصبة - الحصبة الألمانية) من خلال التطعيمات الأساسية (الجرعة الأولى عند عمر 12 شهرا والثانية عند عمر 4 - 6 سنوات) والحملات الوطنية للتطعيم.

ومن أهم المحاذير والتنبيهات بخصوص هذه التطعيمات:

- لا يتم تطعيم الحامل، وتنصح المتزوجة بتجنب الحمل لمدة 3 أشهر بعد التطعيم بلقاح الثلاثي الفيروسي، ولمدة شهر بعد التطعيم بلقاح الحصبة.

- لا يتم تطعيم من لديه موانع للتطعيم (بموجب تقرير طبي) مثل: الحساسية الشديدة من جرعة سابقة أو لعقار الفيتومايسين، أو نقص المناعة.

- يؤجل التطعيم في حالة المرض المتوسط أو الشديد، أو نقص الصفائح الدموية، وعند نقل دم أو أجسام مضادة للشخص المراد تطعيمه.

* جدول التطعيمات الأساسية الجديد للأطفال

1. الزيارة الأولى (العمر: عند الولادة)، اللقاح: الدرن + الالتهاب الكبدي (بي)

2. الزيارة الثانية (العمر: شهران)، اللقاح: شلل الأطفال (حقن) + الخماسي

3. الزيارة الثالثة (العمر: 4 أشهر)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الخماسي

4. الزيارة الرابعة (العمر: 6 أشهر)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الخماسي

5. الزيارة الخامسة (العمر: 9 أشهر)، اللقاح: الحصبة

6. الزيارة السادسة (العمر: 12 شهرا)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الجديري المائي + الثلاثي الفيروسي

7. الزيارة السابعة (العمر: 18 شهرا)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الرباعي البكتيري + الالتهاب الكبدي (أ)

8. الزيارة الثامنة (العمر: 24 شهرا)، اللقاح: الالتهاب الكبدي (أ)

9. الزيارة التاسعة (العمر: 4 - 6 سنوات)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الثلاثي البكتيري + الثلاثي الفيروسي + الجديري المائي.

الجشعمي
20-09-2011, 11:14 AM
10 فوائد.. من ميلاد الأطفال
يزيدون الآباء جاذبية وعلما ويحسنون قدراتهم الصحية والعقلية

ظهر اتجاه جديد في مطلع القرن الحادي والعشرين عندما انتقل الكثير من الأميركيين من مناطق ريفية إلى مراكز حضرية، وهنا وللمرة الأولى، لم يعد الأطفال يمثلون احتياطا اقتصاديا قادرا على المساهمة في رخاء العائلة وبدأوا يمثلون عبئا ماليا. وعلى الرغم من هذا الواقع، استمر الأميركيون في رغبتهم في الإنجاب خلال الـ 50-75 عاما التالية. ولكن ما هو الحافز الذي كان يقف وراء ذلك؟ بالطبع كانت هناك أكثر من مجرد رغبة في المزيد من الأطفال.

ويحلل ريان مورفي في قناة «فوكس» الأميركية هذه التوجهات من خلال أحاديثه مع العشرات من الآباء ودراسة الكثير من الأبحاث الطبية للوقوف على الأسباب التي تدفع الأميركيين إلى الإنجاب. وظهر من خلال ذلك البحث عشرة منافع مهمة تقف وراء الرغبة في الإنجاب.

1) الأطفال يقللون من ضغط الدم.

كشفت دراسة حديثة أجريت في جامعة بريغهام يونغ أن الإنجاب ربما يساعد على تقليل ضغط الدم. وقام باحثون بدراسة ما يصل إلى 200 رجل وامرأة متزوجين ومتابعة ضغط الدم على مدار 24 ساعة، ووجدوا أن الأزواج الذين لديهم أطفال لديهم قراءات ضغط دم منخفضة مقارنة بمن ليس لديهم أطفال. وتقول الباحثة البارزة جوليان هولت لونستاد «على الرغم من أن رعاية الأطفال ربما تتضمن متاعب يومية، فإنها تولد شعورا بوجود هدف وسط ضغوط الحياة. وارتبط ذلك بنتائج صحية أفضل. ولا يعني ذلك أنه كلما زاد عدد الأطفال، سيكون ضغط الدم أفضل، بل ترتبط هذه النتائج بفكرة الإنجاب بغض النظر عن عدد الأطفال أو حال العمل».

2) الأطفال يساعدونك على الحصول على خصومات ضريبية كبيرة.

كانت الوسيلة الوحيدة للحصول على أموال عن طريق الأطفال تعتمد على إرسالهم إلى مناجم الفحم. ولكن في الوقت الحالي وبفضل خدمة العائد الداخلي، فإن أطفالك يجعلونك تستحق بعض المدخرات الضريبية القيمة جدا - وتعد هذه ميزة متضمنة في عملية الإنجاب.

3) الأطفال يوفرون لك مكانا أفضل في ساحة انتظار السيارات.

4) القدرات العقلية الأطفال يحافظون على قدراتك العقلية.

على عكس الاعتقاد الشائع، لا يدفع الأطفال آباءهم إلى الجنون. وفي الواقع يزعم باحثون في مؤسسة الصحة العقلية التايوانية أنهم يحافظون على قدرات الآباء العقلية لفترة طويلة. وأجرت المؤسسة أخيرا مقابلات مع 1084 شخصا كبير السن اختيروا بصورة عشوائية ووجدوا أن كبار السن ممن ليس لديهم أطفال سجلوا درجات في استطلاع خاص بالصحة العقلية أقل بـ6.4 نقطة مقارنة بمن لديهم أطفال. ويقول توم يانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة «تظهر النتائج أن الأشخاص الذين لديهم أطفال يكونون أكثر سعادة ولديهم شعور أكبر بالرضا ومرتاحين عاطفيا مقارنة مع من ليس لديهم أطفال».

5) الأطفال يجددون رغبتك في المعرفة.

يستطيع من لديهم أطفال التأكيد على أن الكلمة الأفضل للطفل هي كلمة «لماذا؟»، حيث يرغب الأطفال بصورة مستمرة في معرفة الإجابة عن عدد من الأسئلة المماثلة التي قد تتعب الذهن. ويطرحون تساؤلات مثل: «لماذا تلمع أعين القطة في الظلام؟»، و«لماذا يبدو الجو منعشا عندما يسقط المطر؟» و«لماذا يحكم أبي وأمي غلق غرفة النوم الخاصة بهما في ليالي أيام الجمعة»؟ وربما لا تكون لديك إجابة شافية على كل هذه التساؤلات (أو على ثلثيها تقريبا)، ولكن من المؤكد أن هذه الأسئلة ستجعلك تفكر في رد يبدو منطقيا. وعندما يكبر ابنك ستستعيد ما تعلمته من خلال تعليمه جداول الضرب والأسماء والمعلومات العامة المختلفة.

6)الجاذبية والاحترام الأطفال يجعلونك جذابا.

سيقول لك أي أب إنه لا توجد وسيلة لجذب انتباه الجنس اللطيف أفضل من التمشي داخل الحديقة ومعك طفل جميل على عجلة أطفال. بل وأقول لك إن الطفل غير الجميل يفيد أيضا، حيث تتفاعل معظم النساء مع إحساس الوالد بالالتزام وسلوكه الحسن أكثر من الطفل نفسه. من كان يعلم أن عجلة أطفال سعرها 200 دولار يمكن أن تجذب النساء أكثر من سيارة رياضية قيمتها 200.000 دولار؟

7) الأطفال يعطونك مبررا.

دائما ما يشتكي غير المتزوجين من أن أصدقاءهم ممن لديهم أطفال ليس لديهم وقت للخروج كثيرا. وعلى الرغم من أن هذه الملحوظة صحيحة نوعا ما، فإنهم يعجزون عن إدراك أن الكثير من الآباء يستخدمون أبناءهم كعذر مناسب للتهرب من بعض المناسبات الاجتماعية غير المرغوب فيها. ولذا عندما يقول صديق لك إنه لا يستطيع حضور مناسبة ما لأن ابنه يعاني من السعال، فهناك احتمالية كبيرة بأنه لم يكن يرغب في الحضور بالأساس.

8) الأطفال يرفعون من احترامك لنفسك.

كل من لديه أطفال يعرف مقدار الشعور بالرضا الذي يشعر به المرء عندما يقال له «أنت أفضل أب في العالم كله». ويمكن لهذه الأمور الإيجابية أن يكون لها تأثير كبير على تقديرك لذاتك، ويتيح ذلك لك إنجاز المهام التي كنت تظن من قبل أنها مستحيلة.

9)التفتح والسعادة الأطفال يذكرونك بالوقوف لتشم رائحة الورود.

متى كانت آخر مرة تقف فيها لتنظر إلى النجوم أو ترقد على ظهرك لتشاهد السحاب؟ يحب الأطفال هذه الأنشطة طوال الوقت، وعند قيامهم بذلك يستحثونك كي تشارك معهم. ستندهش عندما ترى كيف أن تفكيرك يتغير عندما تشاهد العالم بأعين أطفالك.

10) الأطفال يجعلونك تشعر بقدر أكبر من السعادة.

كثيرا ما يشك الآباء في أن أبناءهم سيجعلونهم يشعرون بقدر أكبر من السعادة، والآن يوجد شيء يدعم هذه المزاعم، إذ أجرى معهد ماكس بلانك للأبحاث الديموغرافية دراسة وجدت علاقة مباشرة بين الأطفال والشعور بالسعادة بالنسبة للآباء ممن تجاوزوا الأربعين من العمر. وأجرى الباحثون مسحا شمل 200 ألف والد في 86 دولة في الفترة بين 1981 و2005، ورأوا أنه بداية من سن الأربعين يشعر الآباء الذين لديهم ما بين طفل إلى ثلاثة أطفال بالرضا أكثر ممن ليس لديهم أطفال. وبعد سن الخمسين، كان الآباء أكثر سعادة ممن ليس لديهم أطفال، بغض النظر عن عدد الأطفال. ولم تكن الأسباب التي سيقت في هذه الدراسة مفاجئة كلية، حيث إنه يسهل رعاية الأطفال كلما كبروا. ويقول ميكو ميرسكيلا، مؤلف الدراسة «ربما يكون الأطفال سببا في السعادة على المدى الطويل».

الجشعمي
20-09-2011, 11:23 AM
http://aawsat.com/2011/09/16/images/health1.640589.jpg
http://aawsat.com/2011/09/16/images/health2.640589.jpg

الطفولة التعيسة ومخاطر أمراض القلب
تترك آثارا نفسية سلبية بالغة تلازم الإنسان فترات طويلة

تترك الطفولة التعيسة آثارا نفسية سلبية بالغة تلازم الإنسان فترات طويلة وأحيانا بقية حياته، وتجعله يعاني من كثير من اضطرابات السلوك النفسية والاجتماعية، بل والعقلية على حد سواء. وقد اهتم علماء الطب النفسي بدراسة تأثير مرحلة الطفولة على صحة الإنسان النفسية؛ إذ إن من المعروف أن معظم الأمراض النفسية تنشأ في العقد الأول من حياة الطفل. وهناك العديد من الدراسات في هذا الصدد، ولكن وجد أن الطفولة البائسة قد تنعكس على اعتلال الجسد أيضا، ليس فقط في فتره الطفولة، ولكن تمتد آثارها لمرحلة النضج.

الطفولة وأمراض القلب

* في دراسة نشرت في شهر يوليو (تموز) الماضي في «مجلة طب النفس والجسد» Journal Psychosomatic Medicine، أشار الخبراء إلى أن الطفولة البائسة وغير السعيدة لا تؤثر فقط على الصحة النفسية، ولكن قد تكون السبب في زيادة مخاطر التعرض للأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب والشرايين التاجية في مرحله أواسط العمر. وتأتي أهمية هذه الدراسة بشكل خاص لأطباء القلب، حيث قد بدأ اهتمام أطباء القلب بدراسة تأثير فترة الطفولة على أمراض القلب. وأوضحت هذه الدراسة أن التعرض لأزمات نفسية في الطفولة يمثل عاملا من عوامل الخطورة لاحتمالية الإصابة بأمراض الشريان التاجي، مثله في ذلك مثل التدخين وزيادة الكولسترول وارتفاع الضغط، وإن كان بدرجة أقل.

وفي الدراسة التي أجريت على 3500 رجل وامرأة يعانون من مخاطر التعرض لقصور الشريان التاجي والذبحة الصدرية، تبين أن نسبة التعرض لأمراض الشريان التاجي تزيد مع الأشخاص اللذين قضوا طفولة غير سعيدة وتعرضوا لأزمات نفسية في فتره الطفولة. وقد تم سؤال المتطوعين اللذين أجريت عليهم الدراسة عن طفولتهم والخبرات السيئة التي تعرضوا لها وعن تعرضهم للإيذاء سواء البدني أو اللفظي أو عدم التشجيع أو التهكم المستمر أو التحقير من شأنهم، وكذلك ظروف الأسرة الاجتماعية من حيث الدخل ومستوى المعيشة أو الحرمان من التعليم، كعوامل تجعل من الطفولة التعيسة عاملا من بين عوامل الخطورة التي تؤدي لأمراض الشريان التاجي.

وتبين أن النساء أكثر تأثرا بالإيذاء البدني أو اللفظي وسوء العلاقة بين الوالدين وغياب الرقابة والمساءلة المنزلية، وبالنسبة للرجال لم يكن عامل الإيذاء البدني أو اللفظي مؤثرا قويا، ولكن في المقابل كان عامل التجاهل والتحقير من الشأن الأكثر تأثيرا. وتساوى الرجال والنساء في تأثير غياب الرقابة المنزلية وسوء العلاقة بين الوالدين، وكذلك تبين تأثر النساء بعدم إتمام التعليم أو الحرمان التام منه، بالإضافة إلى انخفاض دخل الأسرة والإيذاء النفسي والغضب. أما بالنسبة للرجال، فكان عدم إتمام الدراسة فقط هو العامل المؤثر. وظهر الاختلاف بين الجنسيين أيضا في تزامن الطفولة التعيسة مع عوامل الخطورة الأخرى، وبالنسبة للنساء كان عامل التدخين وزيادة الكولسترول، أما بالنسبة للرجال فكان التدخين فقط.

جوانب الصحة النفسية

* تأتي أهمية هذه الدراسة من أن الفحص الروتيني العادي الذي يجريه الطبيب، لا يتطرق فيه غالبا إلى هذه النقاط في أخذ التاريخ المرضى من المريض، فغالبا ما تدور الأسئلة حتى لو تطرقت لمرحلة الطفولة حول تاريخ الإصابة بأي من أمراض القلب العضوية، والمريض بدوره لا يدرك أن الخبرات النفسية السيئة في مرحلة الطفولة يمكن أن تكون لها علاقة بأمراض القلب. فضلا عن أن طبيعة الأسئلة عن الخبرات النفسية السيئة في مرحلة الطفولة غالبا ما تكون محرجة ولا تحمل منطقا قويا يربط بينها وبين الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والشرايين التاجية أو مرض السكري، خاصة لرجل أو امرأة في الخمسين من العمر.. ولكن لا شك أن اكتشاف العامل النفسي ومحاولة علاجه تجعل المريض يستجيب للعلاج بشكل أفضل.

وتبين أيضا ازدياد فرص الإصابة بأمراض القلب كلما كان هناك أكثر من عامل من عوامل الطفولة السيئة، بمعنى اجتماع عده عوامل معا مثل الإيذاء البدني مع الحرمان من التعليم وغياب الرقابة. وأشارت الدراسة إلى أهمية دور الوالدين بالنسبة للطفولة السوية، ليس فقط بالمعاملة الجيدة أو عدم الإيذاء، ولكن شددت على الرقابة والمتابعة المستمرة للطفل والمراهق، حيث وجد أن الكثير من الذين شملتهم الدراسة مروا بتجارب التدخين في وقت مبكر من حياتهم نتيجة لغياب الرقابة من الآباء وعدم المتابعة، وهو الأمر الذي جعلهم يعتادوا التدخين في وقت مبكر من الحياة، بما يعرضهم لأحد العوامل بالغة الخطورة في احتماليه الإصابة بأمراض القلب.

وكان الاهتمام بدراسة تأثير الصحة النفسية للأطفال وتأثيرها على الجانب العضوي قد بدأ في الثمانينات من القرن الماضي واستمر حتى الآن، حيث بدأ مشروع بحثي كبير لدراسة الطفولة التعيسة Adverse Childhood Experiences أو اختصارا «ACE» في قسم الطب الوقائي في سان دييغو بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان الهدف من هذا البحث هو محاولة الإجابة عن سؤال: «هل تؤثر الطفولة التعيسة على صحة الإنسان بعد عدة عقود؟»، وإذا كانت الإجابة بـ«نعم»، فالسؤال الآخر هو: «كيف يتم ذلك؟». وقد أوضحت الدراسة وجود علاقة قوية بين ما نتعرض له من آلام نفسية في الطفولة وما نعاني منه كأعراض عضوية بعد البلوغ، وأن بعض الآلام النفسية لا يتم التغلب عليها حتى بعد مرور عدة عقود عليها. وتم تحديد 10 أسئلة لقياس الخبرات النفسية السيئة في الطفولة تحت اسم «Score ACE»، وهذه الأسئلة تدور حول الإيذاء البدني المتكرر، أو الإيذاء النفسي المتكرر، أو الاعتداء الجنسي، أو إدمان المخدرات، أو غياب أحد الوالدين أو كليهما سواء بالموت أو الطلاق، أو ضرب الأم باستمرار أمام الأبناء، أو التجاهل والإهمال، أو إصابة أحد الوالدين بأمراض نفسية أو عقليه مزمنة.

وتم إعطاء كل إجابة درجة واحدة مهما كانت درجة تكرار الحدث، فمثلا يتساوى الاعتداء الجنسي على الطفل إذا تم مرة واحدة أو إذا تم عدة مرات، وكلما زادت درجات القياس، زادت فرص الإصابة بالأمراض العضوية في فترة البلوغ. وهذا القياس بالغ الأهمية، ويكفي أن الأشخاص الذين يحصلون على نتيجة 4 درجات في هذا القياس تزيد فرصهم في الإصابة بأمراض ضيق الجهاز التنفسي المزمن إلى نسبة نحو 260% مقارنة بغيرهم، وكذلك التهابات الكبد إلى 240% عن الأشخاص الحاصلين على نتيجة «0» أو الذين قضوا فترة طفولة طبيعية.

اضطرابات سلوكية

* ويمكن تفسير الطريقة التي تؤثر بها المشكلات النفسية في فترة الطفولة على البالغين من خلال تسلسل منطقي، حيث إن الطفولة التعيسة قد تؤدي إلى اضطراب في نمو الأعصاب وتكوينها، وبالتالي ينعكس ذلك في تغير سلوكي ومجتمعي يؤدي إلى إدمان أي شيء تعويضي، مثل المخدرات أو السجائر أو حتى الطعام، مما يؤدي بالضرورة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة نتيجة للإفراط في تناول هذه المواد. ويحتاج الأمر بطبيعة الحال لمزيد من الدراسات التي تدرس العلاقة التي تربط بين الطفولة التعيسة والأمراض المزمنة، ومحاوله التوعية بدور الوالدين؛ ليس في التأثير في صحة أطفالهم النفسية فقط، بل والعضوية أيضا. لذلك يجب على الوالدين محاولة حل مشكلاتهم الاجتماعية أو النفسية، وتحمل المسؤولية تجاه أبنائهم.

الجشعمي
20-09-2011, 11:38 AM
http://aawsat.com/2011/09/16/images/health1.640588.jpg

الأميركيون لا يعرفون من أين يأتي الملح إلى أجسامهم
استطلاع حديث يشير إلى الجهل بدور الغذاء الجاهز والمعالج صناعيا

هل تعرف مقادير ضغط الدم لديك؟
هل يحصل المواطنون الأميركيون على أكثر كميات الصوديوم من تناولهم ملح الطعام؟
وهل ملح البحر بديل جيد لملح الطعام لأنه يحتوي على تركيز أقل من الصوديوم؟

إن أجبت عن هذه الأسئلة بـ«نعم، لا، لا» على التوالي فقد حصلت على الجائزة الذهبية. إلا أن أكثرية الأميركيين لا يتمكنون من الإجابة بشكل صائب عن هذه الأسئلة، وفقا لاستطلاع أجرته جمعية القلب الأميركية.

استطلاع صحي

* وأظهر الاستطلاع الذي أجري في مارس (آذار) عام 2011 الحالي على عينة من 1000 من السكان، أكملوا الإجابة عن كل أسئلته، أن:

> 41% من المشاركين لا يعرفون مقادير ضغط الدم لديهم.

> 46% من المشاركين يعتقدون أنهم يحصلون على أكثر كميات الصوديوم من تناول ملح الطعام (إلا أن الحقيقة هي أن 10% فقط من الصوديوم الموجود في غذاء الأميركيين في المتوسط يضاف أثناء طهي الطعام أو حين تناول الطعام؛ إذ تأتي أكثرية الصوديوم المتناول من الأغذية الجاهزة للأكل، أو المعالجة صناعيا).

> 61% من المشاركين يعتقدون أن ملح البحر يحتوي على تركيز أقل من الصوديوم مقارنة بملح الطعام (على الرغم من أنهما متماثلان من حيث تركيز الصوديوم). * «رسالة هارفارد للقلب»، خدمات «تريبيون ميديا»

الجشعمي
20-09-2011, 11:43 AM
http://aawsat.com/2011/09/16/images/health1.640598.jpg


اختبار سريع.. للكشف عن مرض الإيدز
وسيلة تشخيصية رخيصة للتعرف على الأمراض المعدية الأخرى أيضا

شريحة الميكروفلويديك البسيطة (الحاوية على سوائل بكميات متناهية في الصغر) التي تعمل على تحسين العناية الصحية في الدول الفقيرة من خلال الإسراع باختبارات الفحص التشخيصية.. أصبحت أخيرا حقيقة ملموسة. وتتكلف عملية إعداد هذه الشريحة البلاستيكية الصغيرة عشر سنتات أميركية فقط فيما يمكنها تشخيص مرض نقص المناعة المكتسب (إتش آي في) ومرض الزهري خلال 15 دقيقة. وتستخدم الشريحة، التي تعتمد على تقنية الميكروفلويديك، رقاقات صغيرة تعالج كميات من السوائل تقاس أحجامها بوحدات نانولتر (النانو هو واحد من المليار) وذلك لإجراء سلسلة من التفاعلات الكيميائية.

وقام بتطوير هذه الشريحة صامويل سيا ومشاركون بجامعة كولومبيا، وقد تم تصميم هذا الجهاز لاستخدامه في المجتمعات الفقيرة. كما أظهر الاختبار الميداني في رواندا أن الشريحة تعمل بنفس كفاءة المختبر التقليدي في تشخيص مرض الإيدز. ويرغب سيا في نشر هذا الاختبار في عيادات فحوصات ما قبل الولادة في أفريقيا. تلتزم العديد من العيادات الصحية وحتى مستشفيات المدن في أفريقيا بإرسال عينات الدم إلى مختبر وطني حتى تتم معالجتها، وهي عملية قد تستغرق أياما أو أسابيع. أما بالنسبة للمناطق الريفية الفقيرة فمن غير المحتمل أن يقوم العديد من الأشخاص بزيارة أخرى ليحصلوا على نتائجهم. ومن الممكن أن تؤدي الاختبارات التي ينتج عنها نتائج موثوق بها خلال دقائق إلى إحداث فارق شديد عبر تمكين الأطباء من معالجة المريض خلال نفس الزيارة.

اختبار بسيط رخيص

* وبينما توجد العديد من الاختبارات التشخيصية السريعة لمرض نقص المناعة وغيره من الأمراض، فإنه لا يتم استخدامها بصورة نموذجية في المناطق الفقيرة في أفريقيا نظرا لكون قراءتها أكثر تعقيدا وكونها مرتفعة التكلفة. كما تقتصر تلك الفحوصات على فحص مرض واحد عند استخدامها. أما بالنسبة لشريحة سيا، فمن الممكن إضافة مزيد من الاختبارات إليها مثل اختبار فيروس الكبد الوبائي أو الملاريا دون زيادة التكلفة بصورة ملحوظة.

وحتى يسهل استخدام تكنولوجيا الميكروفلويديك في الدول الفقيرة، قام فريق سيا بتصميمها كي تكون غير مكلفة وسهلة القراءة، بعد ذلك قاموا بتهيئة وسائل التصنيع لتلبية تلك الأغراض، حيث قاموا بإنتاج الشرائح من خلال عملية حقن قوالب البلاستيك التي تم انتقاؤها لعمل خصائص يمكن قياسها بوحدات النانو. ثم قاموا بتخزين الكواشف لفحص التفاعلات في أنبوب، يفصلها فقاعات هواء، ويتم إحضارها إلى الشريحة بواسطة أخذ عينة بسيطة باستخدام محقنة. وتتطلب العملية عدم وجود أجزاء متحركة أو كهرباء أو أجهزة طبية خارجية، بجانب ضرورة توافر كمية صغيرة جدا من الدم (نحو ميكرولتر). وعلى النقيض من العديد من أجهزة الميكروفلويديك، يمكن قراءة النتائج دون استخدام المجهر أو غيره من الأجهزة البصرية المكلفة، حيث يمكن لجهاز استشعار بصري بسيط أو أداة لها نفس حجم وتكلفة الهاتف الخلوي توضيح نتائج الاختبار.

وقد عمل فريق سيا مع كلية كولومبيا للصحة العامة ومدير الصحة الرواندي ومنظمات صحية غير حكومية لاختبار الجهاز في كيغالي، عاصمة رواندا. ويصل عدد المصابات من النساء بمرض نقص المناعة في كيغالي نحو 8%. وقد يستغرق الأمر أياما أو أسابيع للحصول على نتائج اختبارات مرض نقص المناعة في المستشفى وذلك لأنه يجب إرسال عينات الدم إلى مختبر خارجي حتى يتم تحليلها. وعندما تم استخدام جهاز سيا في الكشف عن المرض وحده ثم الكشف عن مرض نقص المناعة والزهري مجتمعين، تم رصد 100% من الحالات، لديها معدلات إيجابية كاذبة لنحو 4 إلى 6 في المائة، وهو ما يعادل تماما الاختبارات المختبرية القياسية. وتم نشر هذه النتائج بداية شهر أغسطس (آب) الماضي في دورية «نيتشر ميديسين».

كاشف السرطان

* كما قام سيا مع شريكين آخرين له بتأسيس شركة تدعى «كلاروس دياغنوستيكس» وذلك لإدراكهم مدى صعوبة إيجاد تمويل مناسب حتى يمكن تداول هذه التكنولوجيا في الأسواق في الدول الفقيرة. وقد فازوا بتمويل لتطوير جهاز حتى يكون صالحا للاستخدام في مكاتب الأطباء في الدول الغنية ويقوم هذا الجهاز بمراقبة إشارات الإصابة بسرطان البروستاتا - وقد حصل هذا الجهاز على موافقة على تسويقه في أوروبا في شهر يونيو (حزيران) الماضي. ثم قام فريق سيا في كولومبيا بعدئذ بتعديل هذه التكنولوجيا لاختبار الأمراض التي تنقل عن طريق الاتصال الجنسي؛ بالإضافة إلى نقص المناعة والزهري والتهاب الكبد الوبائي، وهم يعملون الآن على اختبارات للكشف عن الالتهاب الكبدي الفيروسي بي وسي والقوباء (الهربس) والملاريا. وبينما تم تطوير الاختبار حتى يتم استخدامه في الدول الفقيرة، ربما يتم طلبه في مناطق أخرى أيضا في نهاية المطاف.

ويركز سيا مبدئيا على عيادات ما قبل الولادة. ويقول «إذا ما سيطرت على المرض لدى الأمهات، يمكنك حينئذ منع انتقاله إلى الأطفال مما يؤدي إلى زيادة التأثير الطبي»، وفقا لما أوردته مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية. ويشير البحث إلى أن الكشف عن الزهري لدى الأمهات والحوامل من الممكن أن يقلل عدد السنوات التي يفقدها المرء بسبب المرض أو الإعاقة أو الموت المبكر بمعدل 200,000 حالة في رواندا. ولا يزال سيا والمشاركون معه يواجهون مشكلة رئيسية وهي إيجاد تمويل لتطوير الجهاز الذي يقوم بالكشف عن الأمراض التي تنقل عن طريق الاتصال الجنسي حتى يتم تداوله في الأسواق.

وبينما فاز الباحثون بمنح وحازوا على رأس مال لتمويل عملية تطوير هذه التكنولوجيا كما حازوا على أموال من مؤسسة غيتس لإيجاد أفضل سوق، فإن عليهم أيضا تأمين نقود لتطبيق هذه التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم. وتكمن المفارقة في أن مؤسسة غيتس رفضت تمويل الخطوة الثانية في عملية التطوير، رغم أن البحث أوضح أن اختبارات الأمراض التي تنقل عن طريق الاتصال الجنسي تعد أفضل سوق لتطبيق هذه التكنولوجيا.

الجشعمي
20-09-2011, 11:47 AM
http://aawsat.com/2011/09/16/images/health1.640597.jpg

جهاز قياس السكر.. لقياس تركيز الكوكايين واليورانيوم في الدم
تقنيات جديدة تسمح للجهاز الرخيص برصد مؤشرات طبية مهمة


أكد باحثون أميركيون إمكانية استخدام جهاز قياس نسبة السكر في الدم الذي يتوفر في الأسواق، في اكتشاف آثار مجموعة من المواد بما فيها الكوكايين، وبروتين الإنترفيرون المسبب للأمراض، والأدينوسين، وهو مادة كيميائية بيولوجية، واليورانيوم في عينات الدم. وتكتسب القدرة على قياس المواد المهمة المستهدفة طبيا دون الحاجة إلى إجراء اختبارات مرتفعة التكلفة في المختبر، أهمية خاصة في الدول النامية. وقام الباحثون بتعديل التركيب الكيميائي لعينات الدم حتى يتسنى لهم استخدام نسبة تركيز سكر الغلوكوز لفحص تركيز تلك المواد. وقد أجرى هذا البحث يو زيانغ يي لو بجامعة إلينوي في «أوروبانا شامبين».

* توظيف ذكي

* وقال كيفين بلاكسكو، أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا: «تتسم إعادة توظيف الجهاز بذكاء، بالبساطة، حيث يعد تطوير مستشعر عام له شكل جهاز قياس السكر الأصلي بمثابة الجائزة الكبرى في مجال الأبحاث الخاصة بالمستشعرات البيولوجية».

ولتحقيق هذا الهدف، قام زيانغ لو بتعديل «عينة دم نموذجية» باستخدام محلول يحتوي على حبيبات ممغنطة تتعذر رؤيتها بالعين المجردة. وبجانب هذه القطرات جزء من الحمض النووي المرتبط بالمادة المراد رصدها بالإضافة إلى إنزيم يسمى «إنفرتاز» invertase، وهو إنزيم يؤدي إلى تحلل السكروز إلى غلوكوز. وعندما ترتبط المادة بالحمض النووي، يتم إفراز إنزيم الإنفرتاز من الحبيبات الممغنطة. وأثناء ارتباط المادة المستهدفة بالحمض النووي، وهي عملية تستغرق فترة تمتد من عدة ثوان حتى دقائق حسب المادة المستهدفة، يتعرض المحلول إلى مغناطيس يقوم بجذب باقي الحبيبات الممغنطة، التي تجذب الإنفرتاز غير المحرر، ويتم حينئذ خلط المحلول بمحلول آخر يحتوي على السكروز. ويعمل الإنفرتاز المحرر على تحويل السكروز إلى غلوكوز، ويرتبط تركيز الغلوكوز بصورة مباشرة بتركيز المادة المستهدفة. وفي خطوة أخيرة، يتم وضع المحلول على شريط اختبار ويتم وضعه على جهاز قياس السكر، ويعطي عندئذ قراءة توضح مدى تركيز المادة المستهدفة في العينة الأصلية.

* مستشعرات بيولوجية

* وقال ويهونغ تان، أستاذ الكيمياء بجامعة فلوريدا في حديث لمجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية: «يقدم البحث نموذجا مميزا للجمع بين العلوم الجديدة والتكنولوجيا الموجودة من أجل تحقيق تقدم في البحث والتطوير. وسيؤدي هذا إلى انقلاب في مجال المستشعرات البيولوجية ودفعها كي تكون أكثر فائدة من الناحية العملية في الطب غير التقليدي الذي لا يتبع التقنيات والأساليب نفسها مع كل المرضى والتشخيص الطبي».

وقال كولين كامبيل، أستاذ الكيمياء بجامعة أدنبرة إن زيانغ و«لو» قدمتا «إجابة عن أحد الأسئلة الشائعة التي تتعلق بمثل هذه الوسائل التكنولوجية مثل: هل حقا يمكن أن نجعلها صغيرة وبسيطة بحيث يستطيع أي شخص استخدامها؟». وأضاف قائلا: «توضيح مؤلفي الدراسة لعملية فحص عينات معقدة مثل الدم أمر مهم ومثير للإعجاب».

من جانبه، يشير جايبوم تشوو، أستاذ هندسة النانو الحيوية بجامعة هانيانغ إلى أنه رغم ذلك، فإنه «يجب التغلب على العديد من العوائق إذا ما تمت إتاحة هذه التقنية تجاريا؛ أولا، ليس هناك الكثير من الأهداف التي يمكن تحقيقها بواسطة تسلسلات الحمض النووي». ويرى أيضا أن الفصل المغناطيسي، الذي يضيف خطوة أخرى للعملية، يعد مشكلة، وأطلق عليه «عائقا آخر يجب إعادة النظر فيه خلال عملية إضافة هذه الخاصية من أجل إتاحة الجهاز تجاريا».

ويأمل زيانغ لو، أن تكون العملية أكثر بساطة من خلال استخدام مرشح بدلا من المغناطيس ليفصل الإنفرتاز غير المحرر عن المزيج أثناء حقنه في محلول السكروز باستخدام إبرة الحقن. كذلك يأمل أن يرى بحثه وقد ترجم إلى أدوات فحص كيميائية متاحة في الأسواق. ويقول: «لقد تم تطوير هذا العلم والتكنولوجيا جيدا، ولم يبق سوى التحديات الهندسية التي يجب التغلب عليها لتحقيق هذا الهدف».

الجشعمي
20-09-2011, 11:53 AM
http://aawsat.com/2011/09/16/images/health1.640595.jpg
http://aawsat.com/2011/09/16/images/health2.640595.jpg

بهارات الكاري.. لعلاج التهاب الأوتار
فوائد كبيرة لمواد الكركم الموجودة فيها

يمكن للكاري الذي تشتهر به الهند أن يقدم أملا جديدا لعلاج الذين يعانون من التهاب الأوتار، حسب ما أوضح فريق من الباحثين العالميين، إذ أوضح باحثون في جامعتي نوتنغهام البريطانية ولودفيغ ماكسيميليانز في ميونيخ في ورقة بحثية نشرت في «مجلة الكيمياء الحيوية»، أن «الكركمين»، الذي يمنح الكركم لونه الأصفر المميز، يمكن أن يستخدم في تثبيط الآليات البيولوجية التي تسبب الالتهاب في مرض الأنسجة الرابطة . وقال علي مباشري، من كلية الطب البيطري والعلوم في جامعة نوتنغهام الذي أسهم في إعداد البحث، إن «بحثنا لا يشير إلى أن الكاري أو الكركم أو (الكركمين) تعالج الالتهاب مثل الالتهاب الذي يحدث في أمراض مثل التهاب الأوتار والتهاب المفاصل »، وأوضح قائلا: «لكننا نعتقد أن تلك البهارات تقدم للعلماء خيطا جديدا مهما يساعدهم في التوصل إلى علاج لهذه الآلام من خلال الأغذية. وهناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث عن (الكركمين) والمواد المعدلة كيميائيا منه وكذلك أنماط العلاج التكميلي التي تهدف إلى استخدام العقاقير غير السترويدية المضادة للالتهاب، وهي العقاقير المتاحة حاليا لعلاج التهاب الوتر وأشكال متعددة من التهاب المفاصل».

* التهاب الأوتار

* تعد الأنسجة الرابطة ، وهي الأوتار القوية التي تتكون من نسيج ضام ليفي يربط بين العضلات والعظام، لازمة للحركة لأنها تنقل قوة انقباض العضلات إلى العظام. لكنها معرضة للإصابة، خصوصا لدى اللاعبين الرياضيين الذين قد يمددوا أجسادهم بشكل كبير أو يكثفوا استخدام مفاصلهم. إن التهاب الوتر هو نوع من الأمراض التي تسبب ألما وحساسية بالقرب من المفاصل كثيرا ما تصيب الكتف أو المرفق أو الركبة أو الأرداف أو كعب القدم أو الرسغ. من الأشكال الأخرى لمرض التهاب الوتر هو التهاب وتر مرفق لاعبي التنس أو الغولف ، والتهاب العرقوب. وتزداد الإصابة بالتهاب الوتر مع تقدم العمر وزيادة أمراض الالتهاب. كذلك يرتبط هذا المرض بأمراض أخرى مثل التهاب المفاصل والأمراض الروماتيزمية ومنها الالتهاب المفصلي الروماتويدي أو الأمراض المتعلقة بالأيض، مثل السكري .

والعلاج الوحيد لتخفيف هذه الآلام والتقليل من حدة الالتهاب، والعقاقير الناجعة في علاج التهاب الوتر، العقاقير غير السترويدية المضادة للالتهاب مثل الأسبرين أو الآيبوبروفين. وفي الحالات الأصعب يمكن حقن سترويدات في غمد الوتر مباشرة للسيطرة على الألم وإتاحة بداية العلاج الطبيعي. لكن للعقاقير غير السترويدية المضادة للالتهاب آثار جانبية، منها: قرحة المعدة، والغثيان، والقيء، وحرقة في المعدة، والصداع، وإسهال، وإمساك، ودوار، وشعور بالإعياء. لذا هناك حاجة ماسة إلى علاجات جديدة لها آثار جانبية أقل.

* فوائد الكركم

* يركز البحث الأخير على «الكركمين»، الذي يعد من المكونات الأساسية للكركم الذي يستخدمه الطب الهندي التقليدي منذ قرون كمادة مضادة للالتهاب وعلاج لأعراض تتعلق بمتلازمة القولون العصبي وأمراض أخرى. وقد ربطت دراسات حديثة «الكركمين» بعلاج التهاب المفاصل فضلا عن مجموعة من الأمراض الروماتيزمية وربما أيضا للقضاء على الخلايا السرطانية أو إضعافها ليصبح من السهل القضاء عليها من خلال العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. واستخدمت الدراسة، التي شاركت فيها كل من جامعة نوتنغهام وجامعة لودفيغ ماكسيميليانز، مزرعة لالتهاب الوتر عند الإنسان لدراسة التأثير المضاد للالتهاب لمادة «الكركمين» على خلايا الوتر. كان الهدف الرئيسي من الدراسة هو ملاحظة تأثير «الكركمين» على الالتهاب والالتهاب التنكسي الذي تم إحداثه من خلال تأشير جزيئات تسمى بروتينات الإنترلوكين. وبروتينات الإنترلوكين هي نوع من البروتينات التي تؤشر الخلايا (تنقل الإشارة بين الخلايا)، يطلق عليها اسم «سيتوكينات» التي تستطيع تفعيل مجموعة كاملة من جينات الالتهاب من خلال الضغط على زر خطير يسمى (العامل النووي المعزز لسلسلة ضوء كابا في الخلايا البائية النشطة).

وقد أوضحت النتائج أن استخدام «الكركمين» في المزرعة يعوق نشاط هذا العامل ويمنعه من التسبب في المزيد من الالتهاب. وحسب النتائج التي تم التوصل إليها في دراسة أخرى أجريت أيضا بالتعاون بين الجامعتين سالفتي الذكر، التي نُشرت في «مجلة الكيمياء الحيوية» في بداية العام الحالي، تم اكتشاف مركب في شراب العنب الأحمر ربما يستطيع علاج فقدان كثافة العظام المرتبط بتخلخل العظام لدى كبار السن، والسيدات اللاتي وصلن إلى سن اليأس، ومرضى التهاب المفاصل الروماتويدي.

* قشرة العنب الأحمر

* وقد اكتشف الباحثون أن مركب الريزيفراترول وهو أستروجين نباتي يوجد بصورة طبيعية في قشر العنب الأحمر والكرم والفواكه الأخرى والمكسرات يساعد على الحد من الالتهاب في خلايا العظام. ويمتد تأثيره إلى الحد من تكوين خلايا الأوستيوكلاست، وهي عبارة عن تجمعات ضخمة من الخلايا المشتقة من الدم مسؤولة عن تنكس العظام، خصوصا في حالة تخلخل العظام عند تقدم العمر. ويمنع الريزيفراترول نشاط العامل النووي المعزز لسلسلة ضوء كابا في الخلايا البائية النشطة الذي يتسبب في الالتهاب.

وتشير النتائج إلى أن الريزيفراترول يلعب دورا محوريا في تنظيم التوازن بين تكوين خلايا عظمية جديدة وفقدان كثافة العظام الذي قد يؤدي إلى ضعف أو تهشم العظام. وتمثل النتائج التي توصلت إليها الدراسة خطوة هامة في مجال الأبحاث التي تجرى من أجل التوصل إلى عقاقير جديدة لعلاج بعض الأمراض مثل تخلخل العظام الذي يعالج حاليا بعقاقير تحتوي على كالسيوم وفيتامين «دي» ونوع من العقاقير التي تسمى البيسفوسفونيت . يمكن للسيدات اللاتي وصلن إلى سن اليأس الاستفادة من العلاج الهرموني التعويضي، لكن له آثار جانبية كثيرة مثل الصداع والتغيرات السلوكية وحب الشباب، ويمكن أن يؤدي على المدى الطويل إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان الرحم.

الجشعمي
20-09-2011, 12:00 PM
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2007/9/16/1_720365_1_34.jpg

تمارين قديمة.. لمعالجة مشاكل العظام
اليوغا تساعد في علاج أمراضها

مع الارتفاع الشديد في تكاليف العناية الطبية وقلة عدد الأطباء بصورة متزايدة لمعالجة كبار السن، تظهر الحاجة للتعرف على طرق منخفضة التكلفة تعتمد بشكل كامل تقريبا على رعاية الذات، للوقاية من مشكلات العظام وعلاجها. وحالما ظهر أن بعض وسائل الطب البديل ذات قيمة حقيقية في هذا المجال، شرع بعض الأطباء الذين يتمتعون بتفكير غير تقليدي في تطبيق تلك الأساليب. أحد هؤلاء الأطباء هو الدكتور لورين فيشمان، طبيب نفسي واختصاصي علاج طبيعي وإعادة التأهيل في مستشفى كولومبيا. ويعتبر بعض الأطباء الدكتور فيشمان متمردا، فيما يعتقد العديد من مرضاه أنه أسطورة؛ إذ يقوم بمعالجة أمراض العظام المتنوعة دون استخدام أي عقاقير أو جراحة، كما لا ينصحهم بالخضوع لأشهر لا تنتهي من العلاج الطبيعي الذي يوصي به كثير من الأطباء.

ومنذ سنوات، كنت قد كتبت عن العلاج دون تدخل جراحي الذي يتبعه الدكتور فيشمان لعلاج متلازمة الكمثرية piriformis syndrome، وهي تجمع الألم في منطقة أسفل الظهر أو القدم نتيجة تشنج عضلي في الإليتين مما يؤدي إلى تهيج العصب الوركي. وغالبا ما يتم تشخيص هذه الحالة خطأ على أنها مشكلة في الظهر، ويخضع المرضى في أغلب الأحيان إلى جراحة أو علاج طبيعي طويل الأمد دون أي شعور بالتحسن. وطور الدكتور فيشمان تقنية علاج بسيطة لمتلازمة الكمثرية؛ حيث أوضح أن استخدام الحقن في العضلات للتخلص من التشنج ثم ممارسة تمارين اليوغا لبعض الوقت أو العلاج الطبيعي لفترة قصيرة يؤدي إلى التخلص من الألم في أكثر الحالات.

* تمارين اليوغا

* وتعد اليوغا هذه الأيام حجر الزاوية في أسلوب علاج هذا المرض. ويستخدم الدكتور فيشمان، وهو من المتحمسين لليوغا؛ حيث قام بدراستها لمدة ثلاث سنوات في الهند قبل التحاقه بكلية الطب، تمارين مختلفة لليوغا للمساعدة في الوقاية ومعالجة وإيقاف بعض الحالات مثل إصابات الكتف وهشاشة العظام والتهاب المفصل العظمي والجنف (انحناء العمود الفقري) . ونادرا ما أقوم بتخصيص هذا العمود للتحدث عن المنهج العلاجي لطبيب واحد فقط، رغم أنني لا أقوم بعرض منهجه كعلاج لكل الأمراض. ولكني أعتقد أن هناك أهمية لذلك. وقد قام فيشمان أيضا بتأليف العديد من الكتب المفصلة التي ربما تكون مفيدة إذا ما تم استخدامها مع تشخيص طبي وتوجيه مناسب.
على مدار سنوات كثيرة، قام مدرسو اليوغا والمتحمسون لها بمراقبة الفوائد التي تعود على الجسم من ممارستها، رغم أن عددا قليلا جدا من الأطباء قاموا بدعمها وتوثيق فوائدها في الاختبارات العملية، إلا أن دكتور فيشمان قام بكلا الأمرين.

* تحسن الكم الدوار

* حصل الدكتور فيشمان هذا العام على جائزة من المؤتمر الدولي عن اليوغا والصحة والتحول الاجتماعي، وذلك لقيامه بتقديم ورقة بحثية عن دور اليوغا المدهش في علاج rotator cuff syndrome أو متلازمة الكم الدوار، وهي إصابة شائعة في الكتف تسبب ألما شديدا عند محاولة رفع الذراع إلى مستوى الكتف. وقام بوصف تمرين معدل لليوغا وهو عبارة عن ممارسة الوضع المقلوب دون الحاجة إلى الوقوف على الرأس ويستغرق 30 ثانية فقط. كما قام بتقديم دليل على أن هذا التمرين يخفف من ألم الكتف لدى معظم المرضى، وأوضح أن ممارسة تمارين العلاج الطبيعي لفترة قصيرة يمكنها أن تمنع حدوث هذه المشكلة مرة أخرى.

وتعد هذه الإصابة شائعة للغاية خاصة بين الرياضيين وهواة ممارسة الرياضة والتمارين البدنية وكبار السن وضحايا الحوادث والأشخاص الذين يتطلب عملهم القيام بإيماءات متكررة إلى الأعلى. وتعد تمارين اليوغا بمثابة معجزة بالنسبة للمرضى الذين يخضعون لعملية جراحية لمعالجة تمزق الكفة العضلية الوترية (المدورة) ثم يخضعون لعمليات تأهيل تستغرق أشهرا عديدة. وهي شديدة الأهمية لكبار السن، ممن يتعذر عليهم الخضوع لعملية جراحية. وقال الدكتور فيشمان إنه قد نجح في علاج لاعب كرة سلة سابق، استجاب للعلاج على الفور، بالإضافة إلى مصور يعمل في مجلة يبلغ من العمر 40 عاما كان قد أصيب بتمزق في الكفة العضلية الوترية أثناء قيامه بتأدية عمله. وأوضح أن المصور كان غير قادر على رفع ذراعه بدرجة كافية تمكنه من مصافحة أحد.

* تدريب العضلات

* ويعتمد المنهج العلاجي للدكتور فيشمان على تمرين اليوغا الذي يسمى «تمرين المثلث» الذي يدعم الساعد بدلا من إجراء عملية جراحية تتكلف 12000 دولار ثم الخضوع إلى أربعة أشهر من العلاج الطبيعي، دون أي ضمان لنجاح العملية. ومن الممكن القيام بذلك التمرين أمام حائط أو باستخدام كرسي بالإضافة إلى الرأس. ويركز هذا التمرين على تدريب العضلة التي تقع أسفل عظم الكتف لتتولى عمل العضلة المصابة، وهي العضلة فوق الشوكية، التي تساعد على رفع الذراع من أسفل مستوى الصدر إلى أعلى الكتف. وقد اكتشف الطبيب فوائد هذه التقنية بمحض الصدفة، حيث كان قد عاني من تمزق شديد في كتفه الأيسر عندما انحرف ليتجنب سيارة تاكسي كانت قد اندفعت أمام سيارته. وعندما شعر بغضب شديد نظرا لعدم قدرته على ممارسة اليوغا خلال هذا الشهر وانتظاره لرؤية جراح، حاول ممارسة تمرين الوقوف على الرأس. وبعد أن وقف بصورة صحيحة، اكتشف أن بإمكانه رفع ذراعه الأيسر فوق رأسه دون ألم، رغم أن أشعة الرنين المغناطيسي أظهرت أن العضلة فوق الشوكية ما زالت ممزقة.

وقال الدكتور فيشمان، الذي عالج أكثر من 700 مريض بهذه الوسيلة، إنها ساعدت نحو 90 في المائة من هؤلاء المرضى. وقال في حوار معه: «إنها لا تجدي نفعا مع الجميع؛ على سبيل المثال، فهي لا تجدي نفعا في علاج عازفي الآلات الوترية وذلك لإفراطهم في تدريب عضلات الكتف». وفي تقرير نشر خلال فصل الربيع الحالي عن «مواضيع خاصة بإعادة تأهيل المسنين» (وقد كان عددا مخصصا للحديث عن تمارين اليوغا العلاجية)، قام بتوضيح نتائج 50 مريضا مصابين بتمزق جزئي أو كلي في العضلة فوق الشوكية. وتم تكرار تمرين اليوغا الأولي في العلاج الطبيعي لمدة خمس جلسات وتمت متابعة حالة المرضى على مدار عامين ونصف. وأشار الطبيب والمؤلفون المشتركون معه إلى أن النتائج كانت إيجابية مثل نتائج الحالات التي تلقت علاجا طبيعيا أو خضعت لجراحة أو إعادة تأهيل أو كليهما، بل وفاقتها في بعض الأحيان. وقد حصل المرضى الذين تمت معالجتهم باليوغا على راحة أولية طوال مدة الدراسة، التي قد تستغرق 8 سنوات، ولم يصب أحد منهم بحالة تمزق أخرى.

اليوغا لمعالجة أمراض العظام ربما يعد البحث الذي يعمل عليه الدكتور فيشمان والذي يتعلق بالفوائد التي تعود على العظام من ممارسة اليوغا، من أكثر الأشياء أهمية من جهة الصحة العامة. ويعد فقدان كثافة العظام من الأمراض الشائعة في مجتمعنا، ولا تخلو طرق الوقاية منه أو معالجته من العيوب. وربما تساعد تمارين حمل الأثقال في علاج هذه الحالات، لكن لا يستطيع الجميع ممارسة العدو البطيء أو الرقص أو المشي السريع. ومن الممكن أن يؤدي زيادة الحمل على الركبتين والوركين بصورة مستمرة إلى تدهور المفاصل في نهاية المطاف. وربما تكون تمارين القوة، التي تقوم فيها العضلات بشد العظام أكثر فائدة. ولاحظ الدكتور فيشمان وممارسون آخرون أن هشاشة العظام وما ينتج عنها من كسور تعد حالات نادرة بين من يقومون بممارسة اليوغا بصورة منتظمة.

وفي دراسة تجريبية بدأت بـ187 شخصا مصابين بهشاشة العظام و30 شخصا تظهر عليهم مؤشرات هشاشة العظام، اكتشف فيشمان عدم التزامهم بممارسة تمارين اليوغا بانتظام. وازدادت كثافة عظام الوركين والعمود الفقري لأحد عشر مريضا قاموا بممارسة اليوغا لمدة 10 دقائق بصورة يومية على مدار عامين، بينما استمر سبعة مرضى في المجموعة المعيارية في المعاناة من فقدان كثافة عظامهم. وأشار إلى أن مزايا اليوغا تحد أيضا من خطر السقوط، الذي قد يؤدي إلى حدوث كسور في العظام.

ومن المهم اتباع الإرشادات الطبية، خاصة في حالة كبار السن المعرضين للإصابة بأمراض العظام التي تتطلب إدخال بعض التعديلات على تمارين اليوغا.

* خدمة «نيويورك تايمز»

الجشعمي
22-09-2011, 02:30 AM
http://www.daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1316606770846307200.jpg

التكيّس الكلوي... صداع وضغط دم والتهابات ووراثة

إعداد الدكتور أنور نعمة ": منذ أكثر من عام ونيف وهي تعاني من وجع في الخاصرة. وفي كل مرة كانت تلقي باللوم على البرد. وبعد طول انتظار قررت أن تستشير الطبيب فأخضعها لفحوص سريرية ومخبرية وشعاعية ليتبين منها أنها مصابة بداء التكيس الكلوي.

والتكيس الكلوي مرض يؤدي إلى نشوء العديد من الأكياس المليئة بسائل يشبه الماء، تكون في البداية صغيرة مدورة ومختلفة الحجم، ولكن مع مرور الوقت تنمو وتصبح أحجامها كبيرة بسبب تراكم السوائل فيها الى درجة أن وزن الكلية الطبيعي يمكن أن يقفز من أقل من كيلوغرام إلى أكثر من 60 كيلوغراماً، وحتى الآن لا تزال الطريقة التي تنمو فيها هذه الأكياس مجهولة.

والتكيس الكلوي مرض وراثي في الدرجة الأولى، فإذا كان أحد الأبوين يعاني من المرض فإن خطر تعرض الطفل تصل الى نسبة 50 في المئة. ويطاول المرض الأطفال والبالغين لكنه أكثر شيوعاً لدى الأخيرين. ويمكن للتكيس أن يطاول الجنين، وقد يتطور عنده بسرعة مذهلة تنتهي بالفشل الكلوي وربما الموت وهو لم يزل بعد يسبح في رحم أمه أو في مرحلة الطفولة المبكرة. والمرض لا يعلن عن نفسه في البداية، وقد يكتشف بالصدفة أو بعد حصول المضاعفات وما أكثرها.

كيف يتظاهر المرض؟ قد يتظاهر المرض بواحد أو أكثر من العوارض الآتية:

- ألم في الخاصرة أو في الظهر في طرف واحد في حال إصابة كلية واحدة، وفي الجهتين عند إصابة الكليتين معاً.
- الصداع.
- ارتفاع ضغط الدم.
- ضخامة في حجم البطن.
- كثرة التبول.
- ظهور الدم في البول.
- التهابات متكررة في المسالك البولية.

يسير مرض التكيس الكلوي ببطء في معظم الحالات لينتهي بمضاعفات قد تكون وخيمة وهي:

1- ارتفاع ضغط الدم الذي يعتبر من المضاعفات الأكثر حدوثاً في مرض التكيس الكلوي، وفي حال ظل بلا علاج فقد يسبب تخريباً في الكلية وارتفاعاً في خطر التعرض للأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

2- الفشل الكلوي، إن مرض التكيس يؤثر أكثر ما يؤثر على وظائف الكلية التي تتدهور تدريجاً بحيث لا تقدر على القيام بوظيفتها الأساسية وهي الحفاظ على التوازن بين السوائل والأملاح المعدنية، وتصفية الدم وتخليصه من الشوائب والفضلات. ويلوح الفشل الكلوي في الأفق عادة نحو سن 60 إلى 70 سنة، ويشاهد في 50 في المئة من الإصابات خصوصاً في حال وجود ارتفاع ضغط الدم، أو وجود الدم أو الزلال في البول.

3- الإصابة بالتسمم الحملي عند النساء الحوامل.

4- هبوط الصمام التاجي للقلب.

5- مشاكل في القولون.

6- فرط احمرار الدم بسبب زيادة في إنتاج هرمون الإريتروبيوتين الذي يحرض على صنع المزيد من كريات الدم الحمراء.

7- النزف الدموي من واحد أو أكثر من الأكياس الأمر الذي يسبب ألماً في الخاصرة.

8- الحصيات الكلوية.

كيف يشخص مرض التكيس الكلوي؟

يشخص المرض بناء على المعطيات السريرية والفحص الطبي مدعومة باختبارات تجرى على البول، والأهم من ذلك كله عمل المسوحات الشعاعية مثل التصوير بالأمواج فوق الصوتية، والرنين المغناطيسي، والتصوير الطبقي المحوري.

وبعد وضع التشخيص يتم الخوض في بحر العلاج الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى السيطرة على عوارض المرض، والعمل قدر المستطاع على منع وقوع المضاعفات أو على الأقل تأخير استحقاقاتها.

إن ضبط أرقام ضغط الدم ضمن الحدود الطبيعية المعترف بها طبياً يشكل حجر الأساس في العلاج من أجل منع تدهور وظائف الكلية والوقاية من حصول الأزمات القلبية والدماغية.

ويتم التحكم بضغط الدم باتباع نظام غذائي صحي بعيداً عن الملح، وتناول كمية معتدلة من البروتينات، والإكثار من الخضار والفواكه، واستهلاك الحبوب الكاملة، مع التشديد على ضرورة هجر السيجارة في حال التدخين، والابتعاد عن الضغوط النفسية لما لها من آثار سلبية.

وإذا أمكن السيطرة على الضغط بهذه الطريقة فكان الأمر خيراً، أما إذا فشل فلا مفر من وصف الأدوية المناسبة الخافضة للضغط.

ومن الضروري جداً مكافحة أي التهاب في المجاري البولية بصرامة وذلك بإعطاء المضادات الحيوية المناسبة.

وقد يضطر الطبيب أحياناً إلى تفريغ حمولة الأكياس من السائل المتراكم فيها بواسطة الإبرة في حال كانت ملتهبة أو مؤلمة أو ضاغطة على أحد الأعضاء المجاورة خصوصاً الأوعية الدموية، وقد يلزم الأمر اللجوء إلى استئصال الأكياس.

قد يحتاج المريض إلى غسل الكلية في حال حدوث فشل الكلية عن القيام بوظائفها من أجل التخفيف من السوائل والفضلات. وقد يكون الغسل حلاً بانتظار زرع كلية سليمة مكان الكلية العليلة.

يبقى أن نعلم بأن مرض التكيس الكلوي يتفاوت في شدته، فهناك حالات بسيطة، وأخرى شديدة للغاية. كما أن المرض قد يترافق مع إصابات أخرى مثل رتوج (فتوق) القولون، والتكيس في الكبد، والتكيس في غدة البنكرياس، والتكيس في الخصيتين، واضطرابات في العادة الشهرية.

الجشعمي
22-09-2011, 02:26 PM
الصين والهند تشقان طريقهما في مجال الأدوية الحيوية
الأمم المتحدة تعقد اجتماعا لبحث قضية أدوية الأمراض غير المعدية

استحوذت شركات الأدوية الصينية والهندية على جزء كبير من السوق العالمية للأدوية، وتقوم الآن بتصنيع أكثر من 80 في المائة من المكونات الفعالة للأدوية، التي يتم بيعها في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، لم تتمكن هذه الشركات (حتى الآن) من إنتاج الأدوية الحيوية المعقدة وباهظة الثمن التي يتم استخدامها بشكل متزايد لعلاج السرطان والسكري وأمراض أخرى في الدول الغنية، مثل الولايات المتحدة. وتقول هذه الشركات إنها على وشك إنتاج هذه الأدوية بسعر أرخص من المنتجات التي يتم بيعها بشكل كبير، مثل أدوية «هيرسيبتين» الذي يستخدم في علاج سرطان الثدي، و«أفاستين» الذي يستخدم في علاج سرطان القولون و«ريتوكسان» الذي يستخدم في علاج سرطان الغدد الليمفاوية، و«انبريل» الذي يستخدم في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي.

ولن يؤدي دخول هذه الشركات إلى السوق في العام المقبل، الذي أصبح ممكنا بعد استثمار مئات الملايين من الدولارات في مصانع التكنولوجيا الحيوية، إلى زيادة الرعاية الصحية للمرضى في الكثير من بلدان العالم فحسب، ولكن سيؤدي أيضا إلى هجوم مضاد من قبل شركات الأدوية الكبرى والدبلوماسيين في الدول الغنية. وبالفعل، تحاول إدارة الرئيس أوباما وقف محاولة الدول الفقيرة لإبرام صفقة دولية جديدة من شأنها أن تسمح لمثل هذه الدول بالالتفاف على حقوق براءات الاختراع، واستيراد أدوية هندية وصينية أرخص لعلاج السرطان وغيره من الأمراض، كما فعلوا لمكافحة الإيدز. وتحول النقاش إلى ما إذا كان يمكن وصف أمراض مثل السرطان بأنها أمراض طارئة أم أنها عبارة عن «وباء».

وكانت الدول الغنية وشركات صناعة الأدوية قد وافقت منذ 10 سنوات على التخلي عن حقوق براءة الاختراع والأرباح التي تأتي معها من أجل مواجهة وباء الإيدز الذي كان يهدد بإبادة جزء كبير من سكان أفريقيا، ولكنهم يرون أن أمراض السرطان والسكري والأمراض غير المعدية الأخرى هي أقل خطورة من الإيدز. وازدادت حدة النقاش خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك قبل بداية اجتماع زعماء العالم في الأمم المتحدة، أمس، الذي يستمر حتى نهاية الثلاثاء لمواجهة ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعدية، التي تتسبب في وفاة ثلثي إجمالي الوفيات.

وعلى الرغم من أن مشروع الاتفاق الذي تجري مناقشته أثناء الاجتماع لا يقدم دعما للدول الفقيرة التي تسعى للحصول على براءات اختراع مجانية لمكافحة السرطان وغيره من الأمراض غير المعدية، فإن المدافعين عن هذا المشروع قد تعهدوا بمواصلة الكفاح حتى يتم تخفيف هذه القيود؛ ليس فقط خلال الأسبوع الحالي في نيويورك، ولكن أيضا خلال المفاوضات التجارية الدولية المستمرة في مختلف أنحاء العالم. وامتنع المسؤولون الأميركيون مرارا عن شرح الموقف الأميركي، على الرغم من أن مارك تونر، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، قد صرح يوم الجمعة بأنه «بغض النظر عما تسمونه، يعد هذا هو التحدي الملح والواضح على مستوى العالم الذي يجعل زعماء العالم يجتمعون في نيويورك، الأسبوع المقبل، لمناقشة سبل مواجهة هذا التهديد».

وتملك حكومة الولايات المتحدة تاريخا طويلا من الضغط من أجل حماية براءات الاختراع بشكل أقوى في التجارة الدولية والاتفاقات الأخرى، بهدف حماية الصناعات المحلية المهمة، مثل الصناعات الدوائية، وضمان استمرار تقديم الحوافز للاختراعات الأخرى. ومن المرجح أن تثير الشركات التي تنتج المنتجات الحيوية الجديدة جدالا حادا بين المدافعين عن الفقراء. وبالفعل، يؤكد البعض أن المليارات التي تنفق على علاج مرض الإيدز قد أعاقت حلولا رخيصة وبسيطة لعلاج آلام أخرى يعاني منها الفقراء، مثل إسهال الأطفال. وسوف تكون المنتجات المقلدة أقل تكلفة من المنتجات الأصلية، ولكنها لن تكون رخيصة بأي حال من الأحوال. ومن غير المرجح أن تكون الكثير من الدول الأفريقية قادرة على شراء مثل هذه الأدوية المكلفة لعلاج سرطان الثدي، على سبيل المثال.

وقد أثار الدكتور يوسف حميد، رئيس شركة «سيبلا» الهندية العملاقة للأدوية، ردود الأفعال في الأوساط الصحية العالمية منذ عقد من الزمان، عندما صرح بأنه يمكنه إنتاج علاج مكون من أدوية مختلفة لعلاج الإيدز مقابل دولار واحد في اليوم، وهو جزء من الثمن الذي تتقاضاه شركات الأدوية ذات العلامات التجارية الكبيرة. وقد انخفض هذا السعر منذ ذلك الحين إلى 20 سنتا في اليوم الواحد، ويتلقى أكثر من ستة ملايين شخص في العالم النامي العلاج الآن مقارنة بنحو 2000 شخص في عام 2001. وفي مقابلة معه عبر الهاتف، الأسبوع الماضي، قال حميد إنه استثمر هو وشريك صيني 165 مليون دولار لبناء مصانع في الهند والصين لإنتاج ما لا يقل عن اثني عشر نوعا من الأدوية الحيوية. كما قامت شركات هندية أخرى ببناء مثل هذه المصانع. وحيث إنه يتم إنتاج هذه الأدوية عن طريق البكتيريا المعدلة وراثيا، فيتعين اختبارها على المرضى على نطاق واسع قبل أن يتم بيعها.

وقد وعد حميد بأنه بمجرد اكتمال هذه التجارب، فسيتم بيع الدواء مقابل ثلث سعره المعتاد، وقال الحميد: «بمجرد أن نسترد التكاليف، فسوف تشهد أسعارنا مزيدا من الانخفاض». وقال الدكتور بيتر بيوت، وهو المدير السابق لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، إن أوجه التشابه بين المعضلة الحالية، فيما يتعلق بعقاقير علاج السرطان، وتلك المشكلة التي كانت تتعلق بأدوية الإيدز، منذ عشر سنوات، لافتة للنظر في حقيقة الأمر. وأضاف بيوت، وهو حاليا مدير مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي: «من دون تخفيضات كبيرة في أسعار الأدوية الأساسية لعلاج الأورام، لن تكون هناك أي طريقة لتحسين طريقة العلاج من السرطان». وقال بيوت إن تقليد الأدوية الحيوية ليس أمرا سهلا، وأضاف: «أعتقد أن هذه الأدوية سوف تحدث فرقا كبيرا، ولكني أود أن أرى دليلا على جودة هذه الأدوية قبل إعطائها للمرضى أو تجربتها على نفسي».

وكان المديرون التنفيذيون لشركات الأدوية الكبرى يعانون من الازدراء العالمي قبل 10 سنوات، عندما كان يتم النظر إليهم على أنهم عقبة في طريق الجهود الرامية إلى إنقاذ حياة الملايين من مرضى الإيدز الفقراء، ولذا أصبحوا الآن أكثر حذرا فيما يتعلق بالإصرار على أن الأسعار المرتفعة شيء ضروري. وقالت سارة رادكليف، وهي المتحدثة باسم منظمة صناعة التكنولوجيا الحيوية، إن الشركات قد ساندت ودعمت الأدوية الحيوية المقلدة طالما أن «الدول لا تسيء استغلال المرونة الموجودة في القانون الدولي فيما يتعلق بالترخيص الإجباري في حالات طوارئ الصحة العامة». وبوجه عام، تعطي براءات الاختراع للمخترعين حقوق بيع المنتجات بشكل حصري لمدة 20 عاما، غير أن القانون الدولي يسمح للدول بإجبار الشركات على مشاركة تلك الحقوق مع المنافسين في إطار مجموعة من الظروف، بهدف حماية الصحة العامة. وحتى ذلك الحين، عادة ما لا يتم السماح للدول بتصدير المنتجات التي تنجم عن تقاسم براءات الاختراع الإجبارية إلا في ظل ظروف قاسية. ولكن هناك طريقة وحيدة تمكن البلدان الفقيرة من الحصول على الأدوية التي تنتج عن حقوق براءات الاختراع المشتركة، وهي أن يقوم بلد آخر بتصدير تلك الأدوية لها، بموجب استثناءات في حالات الطوارئ.

وفي الماضي، كانت المعركة الدائرة على أدوية الإيدز منذ 10 سنوات عبارة عن مناوشة صغيرة مقارنة بتلك المعركة المتوقع أن تدور رحاها حول الأدوية المستخدمة في علاج السرطان والسكري والقلب، حيث لم تكن سوق أدوية الإيدز تشكل مصدر دخل قويا لشركات الأدوية الكبرى، في حين أن أدوية السرطان والسكري تعد مصدر دخل أساسيا لهذه الشركات. تحقق شركة «روش» القابضة للأدوية، على سبيل المثال، نحو 19 مليار دولار سنويا، أي ما يعادل نصف مبيعاتها السنوية من الأدوية، من بيع أدوية «ريتوكسان» و«أفاستين» و«هيرسيبتين». وتحقق أدوية «هيرسيبتين» معدل مبيعات أعلى في العالم النامي مقارنة بالدول الغنية، وهو ما يجعل العالم النامي سوقا بالغة الأهمية. ومن شبه المؤكد أن تحظى الأدوية المقلدة الجديدة بمبيعات كبيرة في البلدان متوسطة الدخل التي تبذل قصارى جهدها لتقديم أفضل الأدوية الممكنة.

وقال الدكتور أليخاندرو موهار، وهو المدير العام للمعهد المكسيكي الوطني للسرطان، إن المكسيك وحدها تنفق نحو 120 مليون دولار على شراء دواء «هيرسيبتين» لعلاج المصابات بسرطان الثدي، وهو ما يقرب من نصف في المائة من مجموع الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية. وفي عام 2007، قامت المكسيك بتوزيع «هيرسيبتين» على جميع النساء المصابات بسرطان الثدي من خلال برنامج التأمين العام. وقال موهار: «إننا نريد أن نحصل على أفضل الأدوية. وسوف يزداد هذا النقاش سخونة». وفي الآونة الأخيرة، علمت هيرميليا فيلجاس، وهي أم لطفلين تبلغ من العمر 47 عاما وتعيش في منطقة خاليسكو في المكسيك، أن لديها سرطانا خبيثا في الثدي ويحتاج إلى علاج «هيرسيبتين». وقد أخبرها الطبيب أنه سيتم علاجها في 17 جلسة من خلال تناول دواء هيرسيبتين، وستتكلف كل جلسة أكثر من 3000 دولار. وقالت فيلجاس في مقابلة عبر الهاتف: «لا أستطيع تحمل مثل هذه التكاليف»، وأضافت أن برنامج التأمين الصحي الجديد، الذي يدفع كل تكاليف العلاج، قد أنقذ حياتها. * خدمة «نيويورك تايمز»

الجشعمي
26-09-2011, 04:51 PM
http://aawsat.com/2011/09/23/images/health1.641666.jpg
http://aawsat.com/2011/09/23/images/health3.641666.jpg
الحساسية من الغذاء.. وعدم تقبله
فروق مهمة بين الحالتين يجب رصدها

الحساسية الناجمة عن الغذاء، وعدم تقبل الغذاء، حالتان تزدادان انتشارا، ولذا فإن من المهم التعرف على الفروق بينهما. نوعان من الحالات الخوف من الغذاء ليس أمرا مريحا أبدا. فإن كنت لا تتقبل بعض أنواعه فإنك تكون دوما متوجسا من احتمالات الأذى الذي تسببه تلك الأنواع لجهاز الهضم. أما إن كنت مصابا بالحساسية من الغذاء فإن العواقب تكون أشد، إذ قد تقودك وجبة طعام إلى قسم الإسعاف والطوارئ. وقد تكون بين الكثير من الأشخاص الآخرين الذين لا يعرفون بالضبط الأعراض الناجمة عن الحساسية - وهي المشكلة الصحية التي تتطلب إزالة أي أثر لنوع الغذاء المسبب لها، من الطعام)، أو أعراض عدم تقبل الغذاء وهي المشكلة التي يمكن التحكم بها بخطوات أخف).

وتشير التحليلات إلى أنه وبينما يصف 13% من البالغين أنفسهم بأنهم يعانون من حساسية فول الصويا، الحليب، البيض، السمك، أو المحار، فإن 3% فقط منهم مصابون بتلك الحساسية فعلا. وأشارت دراسات أخرى إلى أن الحساسية التي لم يتم تشخيصها قد تلعب دورها في حدوث عدد من المشكلات الصحية. وقد ازدادت أعداد حالات الحساسية من الغذاء - أو على الأقل الحالات المشخصة - بشكل متواصل منذ بداية التسعينات من القرن الماضي، وتقدر نسبة الإصابة بـ5% بين الأطفال و4% بين المراهقين والبالغين. أما عدم تقبل الغذاء فهو حالة يصعب رصدها، إلا أن التقديرات تشير إلى انتشارها بنسبة تتراوح بين 2 و20%. وقد نشر المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية عام 2010 إرشادات حول تشخيص هاتين الحالتين، والسيطرة عليهما. وتوضح الإرشادات كيفية التمييز بين الحساسية من الغذاء - الحالة التي قد تؤدي إلى الموت - وعدم تقبله التي يمكنها أن تتسبب في قدر كبير من الانزعاج، إلا أنها يندر أن تقود إلى عواقب خطيرة. والفروق هي أن الحساسة من الغذاء تنجم عن عمليات يقوم بها جهاز المناعة لدى الإنسان، أما عدم تقبل الغذاء فينتج عن قصور الجهاز الهضمي في هضم الطعام بشكل طبيعي.

* حساسية الغذاء

* إن الحساسية هي رد فعل أكثر من اللازم لجهاز المناعة ضد مركبات عادية غير ضارة. ولدى الأشخاص الذين يكون لديهم استعداد للحساسية الغذائية، يقوم جهاز المناعة بتوليد جسم مضاد يسمى «إميونوغلوبولين إي» المناعي - أو اختصارا «آي جي إي - IgE» عندما يتعرض الجسم لأول مرة للغذاء المؤذي، أو العنصر المهيج للحساسية. وتلتصق الأجسام المضادة لـ«آي جي إي» مع سطوح الخلايا الصارية وهي، الخلايا المناعية التي تحيط بالأعصاب والأوعية الدموية في الجلد، القصبات الهوائية، والأمعاء. وعندما يعود المسبب المهيج للحساسية مرة أخرى فإن الغلوبولين المناعي (آي جي إي) يرسل الإشارات إلى الخلايا الصارية لإفراز كميات كبيرة من المواد الكيميائية ومنها مواد الهيستامين - التي تحفز الأعصاب وتوسع الأوعية الدموية) ومواد والليكوترين - التي تساهم في حدوث الالتهابات).

* أعراض الحساسية

* ونتيجة لذلك تظهر أعراض تشمل: الدوار، الحكة، القروح، الطفح الجلدي، تورم الشفتين واللسان والبلعوم، الغثيان، التقيؤ، وتلبك المعدة، ومن ضمنها التقلصات والإسهال. ومن النادر أن تحفز الحساسية على حدوث عمليات تجدد حياة الإنسان، أي توليد رد فعل يشمل كل جسد الإنسان، وهي الحالة المسماة فرط الحساسية، التي يجري فيها انقباض القصبات الهوائية وينخفض ضغط الدم مسببا الصدمة التحسسية، وفقدان الوعي، والوفاة أحيانا.

وعلى الأشخاص المصابين بحساسية الغذاء تجنب المركبات الغذائية المهيجة لحالاتهم. ولكن وفي حالات من يصاب بالحساسية؟

تعرضهم لها مصادفة فإن عليهم استعمال حقن مخصصة (EpiPen, Twinject) يمكنها توفير ما يكفي من مواد «إيبنيفرين» بهدف كبح رد الفعل حتى قدوم فريق المساعدة الطبية. هناك أكثر من 170 نوعا من الغذاء الذي يرتبط بحدوث رد فعل تحسسي، إلا أن 90% من كل الحالات تشمل الحليب، البيض، الفول السوداني، مكسرات الأشجار، السمك، المحار، الحنطة، أو الصويا.

وتبدأ الحساسية من الغذاء عادة من المهد، ثم تختفي لدى الأطفال بعد وصولهم إلى مرحلة المراهقة. إلا أن الخطر يستمر لدى بعض الأشخاص طيلة الحياة خصوصا منهم المتحسسين من الفول السوداني ومكسرات الأشجار. وتظهر الحساسية لدى آخرين عند البلوغ، خصوصا من السمك أو المحار (وهي حساسية تشيع أكثر لدى النساء). وكلما كان ظهور الحساسية في مراحل العمر المتأخرة تصبح مستمرة. ويشيع ظهور حساسية الغذاء لدى الأشخاص الذين يعانون من أنواع أخرى من الحساسية، الأكزيما، حمى القش، أو الربو. كما أن هذه الحساسية يمكنها أن تحفز على حدوث حالة فرط الحساسية التي تظهر عند إجراء التمارين الرياضية، وهي أكثر بمرتين لدى النساء مقارنة بالرجال.

* تشخيص حساسية الغذاء

* عند الشك بوجود حساسية من الغذاء فإن إرشادات المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية توصي بإجراء اختبارين بهدف تحديد أدق للمسببات المحتملة، وهما: اختبار وخز الجلد، واختبار فحص الدم. وفي اختبار وخز الجلد توضع كمية ضئيلة من الغذاء على الجلد لرؤية تسببها في حدوث أورام أو طفح جلدي. أما فحص الدم فيدقق في الغلوبولين المناعي (آي جي إي)، أي في وجود الأجسام المضادة للغذاء. ويتم التحقق من النتائج الإيجابية بواسطة ما يسمى «تحدي الطعام عبر الفم». وفي هذه العملية يطلب من الشخص تناول جرعات متزايدة من الغذاء المسبب للحساسية تحت رقابة الأطباء الذين يرصدون أي علامات على حدوث رد فعل تحسسي، بل وعند الضرورة يقدمون حقنة من «إيبينيفرين» وأدوية أخرى لدرء حدوث حالة فرط الحساسية. وإن كان بمقدور الشخص تناول وجبة اعتيادية من الطعام من دون ظهور أعراض فانه ليس مصابا بالحساسية (أو لم يعد مصابا بها)، وأنها لا تمثل أي مشكلة خطيرة له.

أمراض الغذاء المناعية

* هناك مشكلتان صحيتان يمكن أن تحدثا نتيجة التفاعل بين الغذاء وجهاز المناعة لدى الإنسان.

* المرض الجوفي.

وهو مرض من أمراض المناعة الذاتية الذي يقوم فيه الغلوتين - وهو بروتين يوجد في الكثير من الحبوب ومن ضمنها الحنطة، الشعير، والشوفان) بتحفيز جهاز المناعة للهجوم على بطانة الأمعاء الدقيقة. وتشمل أعراض المرض: آلام البطن، الانتفاخ، الإسهال والإجهاد. ولأن الأمعاء الدقيقة لا تستطيع امتصاص العناصر المغذية الحيوية (مثل الحديد، الكالسيوم، وفيتامين «دي») بشكل مناسب فإن المرض الجوفي قد يقود إلى فقدان الوزن، فقر الدم الناجم عن النقص في الحديد، هشاشة العظام، عدم تقبل اللاكتوز، وإلى مشكلات صحية مزمنة أخرى. ويشخص المرض الجوفي على مرحلتين: الأولى هي فحص الدم لرصد «tTG - IgA»، وهو جسم مضاد لإنزيم مضاد للأنسجة يسمى «تيشيو ترانسغلوتاميناز» الذي يهاجم بطانة الأمعاء. فإذا كانت نتيجة هذا الفحص مؤكدة، حينها تؤخذ خزعة صغيرة تستأصل من الأمعاء - في عملية بسيطة نسبيا تتطلب التخدير الموضعي - بهدف التأكد من حدوث أضرار في بطانة الأمعاء. ويمكن وقف هذه الأضرار بالتوقف عن تناول الغلوتين في الطعام، ولكن لا يمكن إعادة كل الأمور إلى سابق عهدها.

* الاضطرابات الهضمية الأيزينوفيلية.

وهي حالات نادرة تقوم فيها الأيزينوفيليات - وهي خلايا مناعية لا توجد عادة في الجهاز الهضمي - بالدخول إلى أنسجة المريء، المعدة، أو الأمعاء الدقيقة. وأكثر أشكال هذه الاضطرابات شيوعا هو أولا التهاب المريء بسبب فرط الخلايا الأيزينوفيلية، وثانيا التهاب المعدة والأمعاء بسبب فرط الخلايا الأيزينوفيلية حسب الأعضاء التي تظهر فيها. ويعاني المصابون بحالة التهاب المريء من صعوبة البلع أو من حالات علق أجزاء من الطعام في المريء. أما المصابون من التهاب المعدة والأمعاء فيعانون من آلام البطن، الانتفاخ، الغازات، والإسهال. وتعرف هذه الاضطرابات أيضا بـ«الاضطرابات المناعية الخليطة» لأن المصابين بها غالبا ما ترصد لديهم أجسام مضادة لأنواع محددة من الطعام أيضا. وما إن تنجذب الخلايا الأيزينوفيلية نحو المواد الكيميائية التي تفرزها الخلايا الصارية، حتى تقوم بإفراز إنزيماتها مسببة حدوث الالتهابات والأضرار للأنسجة المجاورة. ولذا فإن تجنب تناول الطعام المسبب للحساسية الذي يمكن تحديده بفحص الدم لرصد الغلوبولين المناعي (آي جي إي)، يمكنه إنهاء عملية الالتهاب وتمكين الأنسجة من الشفاء.

* أسباب عدم تقبل الغذاء

تنشأ حالات عدم تقبل الغذاء عادة عن عدم القدرة على هضم الطعام، أو التمثيل الغذائي الكامل له.

والأعراض - الغازات، الانتفاخ، الغثيان، والإسهال - تتداخل مع أعراض حالة القولون العصبي، كما أن عدم تقبل الغذاء يمكنه أن يحفز على حدوث نوبة من نوبات القولون العصبي.

* وتشمل أهم أسباب عدم تقبل الغذاء ما يلي:

* نقص في اللاكتاز. إذ إن أجسام بعض الأشخاص لا تنتج ما يكفي من اللاكتاز، وهو الإنزيم الذي يفكك اللاكتوز، أي سكر الحليب، إلى جزيئات أصغر يسهل امتصاصها من الأمعاء الدقيقة. ويحدث انحسار إنتاج اللاكتاز نتيجة إصابة الأمعاء بالعدوى أو بسبب مشكلة مثل المرض الجوفي. كما يمكن أن ينحسر إنتاج اللاكتاز مع تقدم العمر. ولدى الأشخاص المصابين بنقص اللاكتاز، فإن اللاكتوز (سكر الحليب) يظل موجودا في الأمعاء لفترة أطول، وتقوم بكتريا الأمعاء بتفكيكه. ولهذا فإنها تولد غاز الهيدروجين، ما يؤدي إلى الانتفاخ، والغازات، والإسهال. ويمكن تشخيص النقص في اللاكتاز بقياس تركيز الهيدروجين في نفَس الإنسان. وتشيع هذه الحالة أكثر بين السود الأفارقة، والآسيويين، وسكان أميركا الأصليين، أكثر من البيض.

* اختلال هضم الكربوهيدرات المعقدة . الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الكربوهيدرات القابلة للتخمر مثل الفاصوليا، نخالة الحنطة، الفواكه، أو السكريات والنواتج السكرية (الفروكتوز، سربيتول ، مانيتول ، وزيليتول ، قد تظهر لديهم أعراض مماثلة لأعراض عدم تقبل اللاكتوز. وفي حالة اختلال الهضم هذه لا يستطيع الجسم التعامل مع الكميات الكبيرة من الكربوهيدرات في الجهاز الهضمي، ولذا فإن بكتريا الجهاز الهضمي تأخذ في تفكيكها.

* الهيستامين في الغذاء. تحتوي بعض أنواع الغذاء - ومنها المشروبات الكحولية، والأجبان المعتقة، واللحوم المدخنة، ومنتجات الخميرة، والسبانخ، والطماطم - على مواد كيميائية تتفكك إلى مواد الهستامين. وفي العادة يتم تثبيط الهستامين في الأمعاء الدقيقة بواسطة إنزيم يسمى diamineoxidase (DAO)، إلا أن، وللأشخاص الذين توجد لديهم مستويات قليلة من هذا الإنزيم نتيجة مرضهم أو أنهم يتناولون أدوية لمحاصرته، هذه الأنواع من الغذاء قد تقود إلى أعراض مثل ظهور هبات في الوجه، صداع، إسهال، وأعراض أخرى تشابه رد فعل الحساسية (وتشمل الأدوية المحاصرة لإنزيم DAO مضادات حيوية مثل حامض الأيزونيازد ، وحامض الكالفولانيك ، وعقار ميتوكلوبراميد المضاد للغثيان، وعقار فيراباميل المضاد لارتفاع ضغط الدم) ويمكن لمضادات الهستامين أن تقلل من هذه الأعراض، بينما يقود تناول الأغذية الخالية من الهستامين إلى درئها كلية.

* حالة «غير معرّفة» لعدم تقبل الطعام. وثق الباحثون ردود أفعال على مختلف أنواع المضافات إلى الطعام ومنها أنواع السلفات ، مركبات النتريت ، النترات ، غلوتامايت أحادي الصوديوم ، وكذلك بعض أنواع ملونات الطعام. وتشمل أعراض عدم تقبل هذه المواد: سيلان الأنف، العطس، والصداع النصفي. ولا تعرف آليات حدوث هذه الحالة.

* عدم تقبل الغلوتين. لا يستطيع بعض الأشخاص تقبل الغلوتين إلا أن الفحوص حول وجود المرض الجوفي لديهم لا تثبت إصابتهم به. ولذا فإن استبعاد الغلوتين من الطعام يخفض بشكل ملموس من الأعراض الهضمية والإجهاد لديهم. ووفقا لإحدى الدراسات فإن عدم تقبل الغلوتين والمرض الجوفي هما مشكلتان صحيتان مختلفتان ينجمان عن رد فعل مختلف تجاه الغلوتين.

* أهمية الفحص إن كنت تشعر برد فعل مزعج لبعض أنواع الغذاء فإن من المهم تحديد ما إذا كانت هذه المشكلة ناجمة عن الحساسية للغذاء أو المرض الجوفي أو واحد من الاضطرابات الهضمية الأيزينوفيلية EGID. وان كنت قد شخصت بواحدة من هذه الحالات فإن عليك تجنب تناول الغذاء المسبب لها، والمؤدي إلى خطر تعرضك إلى حالة فرط الحساسية (الناتجة عن الحساسية)، أو إلى إلحاق الأضرار بالجهاز الهضمي (الناتج عن الإصابة بالمرض الجوفي أو الاضطرابات الهضمية الأيزينوفيلية). وبعكس ذلك فإن لك الحرية الكاملة في تجربة أية خيارات لتغيير الأطعمة واستخدام العلاجات الأخرى لتخفيف الأعراض لديك.

* رسالة هارفارد، «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».

علاج حالات عدم تقبل الطعام

* هناك ثلاثة أنواع من العلاج أظهرت نجاحا متفاوتا في تخفيف الغازات، الانتفاخ، والأعراض الأخرى لحالات عدم تقبل الغذاء.

* حبوب الإنزيمات. تناول الحبوب (المكملات)، أو منتجات الألبان، المعززة باللاكتاز يساعد في هضم الأغذية من الألبان. كما أن أخذ حبوب ألفا - غلاكتوسيداز (بينو) قبل تناول الطعام يساعد على التمثيل الغذائي للكربوهيدرات القابلة للتخمر الموجودة في نخالة الحنطة، الفواكه، الفاصوليا، والخضراوات الأخرى.

* مواد البرابايوتيك . إن إضافة lactobacillus acidophilus والبكتريا «الصديقة» الأخرى بمقدورها المساعدة في تحسين التوازن الميكروبي في الأمعاء. وهناك بعض الدلائل على أن هذه المواد يمكنها تخفيف عدم تقبل اللاكتو. ومع هذا فإن هناك معادلة قياسية بالنسبة لمواد البرويايوتيك، ومن الواجب إيجادها لكل حالة فردية، عن طريق التجربة.

* ريفاكيسمين. وهذا هو المضاد الحيوي الوحيد الذي لا يمتص نحو مجرى الدم، فهو يبقى داخل الجهاز الهضمي حيث يقوم بمهمة القضاء على البكتريا المولدة للغازات.

* هل صحيح أن كمية ضئيلة جدا من الطعام لا تؤذي؟

- يظهر لدى بعض الأشخاص رد فعل عند تناولهم قضمة واحدة من الطعام، بل حتى لدى استنشاقهم دقائق متطايرة منه.


أسئلة وأجوبة حول حساسية الغذاء وعدم تقبله

* هل صحيح أن الطعام المسبب للمشكلات يتسبب بدرجة أقل في حدوث رد فعل تحسسي إن كان مطهوا؟

- البروتينات الغذائية هي المواد المسببة للحساسية، وغالبية البروتينات لا تتغير بعد طهيها.

* هل صحيح أن الحساسية لا تنشأ لدى البالغين؟

- رغم أن الحساسية تبدأ عادة في الصغر، فإنها قد تنشأ لدى البالغين أيضا، خصوصا الحساسية من السمك والمحار، التي تشيع أكثر بين النساء.

* هل صحيح أن عدم تقبل اللاكتوز هو حالة مطابقة تماما لحساسية الحليب؟

- إن حساسية الحليب هو رد فعل مناعي للبروتين الموجود في الحليب. أما عدم تقبل الحليب فهو ناجم عن نقص الإنزيم الذي يفكك سكر الحليب في الأمعاء الدقيقة.

* هل تصبح ردود الأفعال التحسسية أكثر شدة بعد كل مرة من تناول الغذاء المسبب للمشكلة؟

- الشدة والأعراض لا يمكن التنبؤ بها. فنفس الطعام يمكن أن يولد طفحا جلديا خفيفا في إحدى المرات بينما قد يؤدي إلى حالة فرط الحساسية في مرة أخرى (قبل وبعد المرة السابقة).

الجشعمي
26-09-2011, 04:58 PM
http://aawsat.com/2011/09/23/images/health1.641671.jpg
http://aawsat.com/2011/09/23/images/health2.641671.jpg

السكري من النوع الثاني.. الوقاية خير من العلاج
مرض تسبقه مرحلة تمتد لأشهر أو سنوات.. والعقاقير الحديثة تحمي من تطوره

د. مدحت خليل : المعروف أن الإصابة بداء السكري من النوع الثاني لا تحدث فجأة، بل تسبقها مرحلة، ربما تمتد لعدة أشهر أو سنوات، يطلق عليها «مرحلة ما قبل الإصابة بداء السكري . وتتميز هذه المرحلة بارتفاع قياسات سكر الدم عن المستويات الطبيعية، لكنها لا تصل إلى القياسات التي يتم عندها التشخيص والتأكد من الإصابة بداء السكري. وطبقا لتقرير الاتحاد الفيدرالي للسكري لعام 2010، فإن الإصابة بداء السكري تعتبر السبب الرابع للوفيات في الدول المتقدمة، كما أن هناك 5 دول عربية من ضمن الـ10 دول الأكثر انتشارا لمرض السكري في العالم، هي: الإمارات العربية المتحدة، وتصل فيها نسبة الإصابة إلى نحو 19%، والسعودية 16.8% ثم البحرين والكويت وعمان.

كما أكد التقرير أن هذه الدول الـ5 سوف تحافظ على وجودها ضمن الـ10 دول الأوائل من حيث نسبة الإصابة بداء السكري بحلول عام 2030. أما في مصر، فقد أكد التقرير أن نسبة الإصابة بالسكري من النوع الثاني تصل إلى نحو 11.3%، ومن المرجح ارتفاع تلك النسبة إلى 13.7% بحلول عام 2030. كما أكد التقرير أن مرحلة «ما قبل الإصابة بداء السكري» تصيب نحو 7.9% من إجمالي تعداد العالم، ومن المرجح ارتفاع هذه النسبة لتصل إلى 8.4% بحلول عام 2030. وقد أكدت الكثير من الدراسات الحديثة أهمية التشخيص والعلاج والمتابعة في مرحلة ما قبل الإصابة بداء السكري؛ نظرا لإمكانية تأخير أو تجنب الإصابة المستقبلية بداء السكري.. عوضا عن أن إلحاق الضرر بأعضاء وأجهزة الجسم نتيجة ارتفاع مستوى السكر بالدم يبدأ من هذه المرحلة.

* ما قبل السكري

* يتم تشخيص مرحلة ما قبل السكري عادة عن طريق قياس سكر الدم في حالة الصيام طوال الليل لمدة 6 - 8 ساعات؛ حيث يتراوح مستوى السكر بين 100 و126 ملليغراما / ديسيلتر (ملغم / دل)، أو عن طريق إجراء اختبار تحمل الغلوكوز؛ حيث يتراوح مستوى السكر بين 140 و199 ملغم / دل. وللكشف المبكر لمرحلة ما قبل السكري، ينصح بإجراء فحص دوري لسكر الدم بأحد التحليلين السابقين لجميع الأشخاص فوق سن 45 سنة، أو الأشخاص تحت سن 45 سنة في حالة وجود إصابة بالسكري لدى أحد الأقارب من الدرجة الأولى، أو عند زيادة الوزن أو عدم ممارسة الرياضة أو إصابة الشخص بارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع دهون الدم، أو عند النساء اللائي سبقت إصابتهن بسكري الحمل أو سبق لهن إنجاب مواليد تزيد أوزانهم على 4 كيلوغرامات.

ويعتمد علاج مرحلة ما قبل السكري على اتباع حمية غذائية قليلة الدهون والسكريات، خاصة السكر الأبيض، مع ضرورة الإكثار من الألياف الغذائية، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بصفة منتظمة وتغيير سلوكيات نمط الحياة. وقد وجد أن هذه الإجراءات تفيد بنسبة تصل إلى 60% في الإقلال من فرص الإصابة بالسكري خلال السنوات الثلاث التالية. أما بخصوص العلاج الدوائي، فقد أجريت الكثير من الدراسات لتجربة عقاقير قديمة وأخرى حديثة للوقاية من السكري أو تأخير ظهوره، مثل عقار «ميتفورمين »، أحد العقاقير المعروفة في معالجة السكري عن طريق الفم، الذي أكدت بعض الدراسات أن استخدامه يمكن أن يقلل من احتمالات الإصابة بالمرض بنسبة 30%. كما نشر مؤخرا الكثير من الدراسات والأبحاث للكشف عن عقاقير ومستهدفات جديدة يمكن الاستفادة منها في الوقاية من داء السكري قبل ظهور أعراضه أو تأخير ظهور المرض ومضاعفاته.

* عقار «سيتاغليبتين»

* في دراسة نُشرت خلال شهر مارس 2011 في مجلة «Experimental biology and medicine» أجراها باحثون بجامعة CWRU (جامعة بحثية خاصة بولاية كليفلاند أوهايو الأميركية)، تم بحث إمكانية استخدام عقار حديث يستخدم لمعالجة داء السكري من النوع الثاني المسمى علميا «سيتاغليبتين » للوقاية من الإصابة بالسكري من النوع الثاني. واستخدم الباحثون نموذجا لفئران تجارب مصابة بحالة ما قبل السكري، مشابهة للحالة التي يصاب بها الإنسان، وتم اختيار فئران تعاني السمنة وارتفاعا في قياسات الغلوكوز بالدم بعد تناول الطعام، مع الاحتفاظ بالقياسات الطبيعية في حالة الصيام وترتفع في دمائها قياسات هرمون «غلوكاجون». وقام العلماء بتقسيم الفئران إلى ثلاث مجموعات، الأولى أعطيت مادة وهمية (بلاسيبو)، والثانية أعطيت عقار «سيتاغليبتين» والثالثة أعطيت عقار «غليبيريد» المستخدم لعلاج السكري ومعروف أنه يزيد من إفراز هرمون الإنسولين بواسطة خلايا البنكرياس. وأكدت نتائج الدراسة أن إعطاء عقار «سيتاغليبتين» أدى إلى تناقص مستويات غلوكوز الدم بعد تناول الطعام بصورة ملحوظة، بالإضافة إلى زيادة إفراز هرمون الإنسولين وتناقص إفراز هرمون «غلوكاجون» بواسطة البنكرياس.

كما أكدت النتائج أن استخدام عقار «سيتاغليبتين» أدى إلى إعادة توزيع الدهون بالجسم من مناطق البطن إلى مناطق تحت الجلد، وهي الدراسة الأولى من نوعها التي تشير إلى فائدة استخدام هذا العقار في إعادة توزيع الدهون بالجسم، الأمر الذي يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، التي تمثل إحدى المضاعفات الخطرة لداء السكري. لذلك أوصى الباحثون باعتبار عقار «سيتاغليبتين» أحد العقاقير التي يمكن استخدامها للوقاية من السكري قبل ظهوره، أو الإبطاء من ظهور أعراض المرض؛ حيث إنه يساعد على تنشيط إفراز الإنسولين بعد تناول الطعام ورفع كفاءة غدة البنكرياس التي تتدهور مع ظهور مرض السكري، بالإضافة إلى الإقلال من مستويات هرمون غلوكاجون، وفائدته في إعادة توزيع الدهون بالجسم.

جدير بالذكر أن عقار «سيتاغليبتين» هو الأول في مجموعة حديثة للعقاقير التي تستخدم لعلاج السكري، والتي تدعى DPP4 - Inhibitors وهي تساعد على تنشيط إفراز الإنسولين والإقلال من إفراز هرمون غلوكاجون بواسطة البنكرياس. واعتمدته إدارة الغذاء والدواء الأميركية خلال عام 2006 كعلاج مساعد يمكن استخدامه منفردا أو مع عقاقير أخرى مخفضة للسكري مثل «ميتفورمين» أو «بيوغلوتازون»، بالإضافة إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة، لتحسين مستوى السكر في الدم لدى البالغين المصابين بالنوع الثاني من السكري.

وخلال عام 2009 أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية توصيات بمراجعة معلومات النشرة الداخلية لدواءي سيتاغليبتين (اسمه التجاري جانوفيا Januvia) وسيتاغليبتين مع ميتفورمين (اسمه التجاري جانوميت Janumet)، نظرا لإبلاغ الجهات الصحية العالمية بحدوث 88 حالة إصابة بالتهاب حاد في البنكرياس لدى مستخدمي هذا الدواء في الفترة بين 2006 و2009. وأكدت توصيات إدارة الغذاء والدواء لممارسي الرعاية الصحية ضرورة مراقبة المرضى وإيقاف الدواء في حالة الاشتباه بوجود التهاب البنكرياس الحاد أثناء استعمال الدواء، كما أكدت ضرورة استخدامه بحذر ومراقبة المرضى الذين لديهم سابقة حدوث التهاب البنكرياس الحاد، مع ضرورة متابعة المرضى من خلال قياس إنزيم «أميليز» في الدم والبول لمستخدمي الدواء. عقاقير مستقبلية للوقاية وفي دراسة أخرى نشرت خلال شهر أغسطس (آب) 2011 في مجلة PNAS، اكتشف الباحثون بمعهد جوسلين لأبحاث السكري أن المصابين بمرض السكري يعانون نقص أحد الإنزيمات (ميتوكوندريا خلايا العضلات الهيكلية للإنسان وحيوانات التجارب)، يسمى إنزيم «SIRT - 3» بمقدار النصف على الأقل مقارنة بآخرين لا يعانون السكري.

وأكدت الدراسة أن تقص إنزيم SIRT - 3 يلعب دورا مهما في الإخلال بعمليات تحرير الطاقة والتمثيل الغذائي، مما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من جزئيات الأكسجين التفاعلية مسببة زيادة مقاومة الجسم لهرمون الإنسولين، وهي إحدى العلامات المبكرة لمرض السكري. جدير بالذكر أن الكثير من الدراسات السابقة أشارت إلى حدوث خلل ما يصيب ميتوكوندريا الخلايا لدى مرضى السكري، وتعتبر هذه الدراسة هي الأولى من نوعها لتفهم نوع هذا الخلل؛ لذلك أكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يمكن أن يساعد في تطوير مجموعة من العقاقير الجديدة التي تستهدف تنشيط إفراز أو استعاضة نشاط إنزيم SIRT - 3 لتحسين التمثيل الغذائي والتغلب على مقاومة الجسم لهرمون الإنسولين للوقاية خلال مرحلة ما قبل الإصابة بداء السكري، أو الإبطاء من حدوث المضاعفات في حالة ظهور المرض.

الجشعمي
26-09-2011, 05:07 PM
http://aawsat.com/2011/09/23/images/health1.641673.jpg
تغذية الأطفال: ملاحظات سريعة للآباء والأمهات
من أهم عناصرها الكالسيوم والألياف والبروتينات والحديد

هل تريد أن ينمو أطفالك أقوياء وبصحة جيدة؟

ها هي المكونات الغذائية الخمسة التي ستقدم لهم دفعة قوية للبدء.

إن التغذية ليست من اهتمام الأطفال، بينما تساعد التغذية الجيدة أطفالك في التغلب على الكثير من الأمراض الشائعة والنمو أقوياء وبصحة جيدة. كما سيتعلم أطفالك الاستمتاع بتذوق الطعام المناسب إذا ما قمت بإضافة هذه العناصر الغذائية إلى نظام غذائهم اليومي، لكن لا تنسَ أن تساعدهم على ممارسة التمرينات الرياضية والنوم بصورة جيدة ليلا، كما تقول كاثلين زيلمان في مجلة «ويب ميد» الطبية الإلكترونية.

يعد الكالسيوم أكثر العناصر الغذائية أهمية، إذ يساعد على نمو عظام وأسنان قوية، ويتميز بأهمية قصوى خلال السنوات الأولى لنمو العظام. وتأتي أفضل مصادر الكالسيوم من الأبقار.

- اجعل طفلك يبدأ يومه بتناول طبق من الحبوب الكاملة الساخنة أو الباردة المغطاة بحليب منزوع أو منخفض الدسم وشرائح من الفاكهة الطازجة.

- قدم له زبادي منخفض الدسم أو شرابا من عصير الفواكه أو الجبن بعد اليوم الدراسي وبين الوجبات، وهذا يعد وجبة خفيفة مغذية.

- تعد العصائر الغنية بالكالسيوم والحبوب بدائل جيدة لتلبية متطلبات طفلك اليومية.

* فكرة لوجبة خفيفة

* قم بتعزيز جرعة أطفالك من الكالسيوم من خلال صنع عصير لذيذ عبارة عن مزيج من حليب الشوكولاته منخفض الدسم مع الموز والثلج، وذلك لعمل وجبة سريعة أو مقبلات أو وجبة خفيفة.

* الألياف

* إن الأطفال بحاجة إلى الألياف أيضا، أو الطعام الخشن كما تطلق عليه الجدات. ويحتاج الجميع، بمن فيهم الأطفال، إلى الحصول على المزيد منها يوميا. اجعل أطفالك يعتادون على المذاق اللذيذ للأطعمة الليفية.

- يعد الطبق المليء بالحبوب الغنية بالألياف بداية عظيمة لتلبية احتياجات طفلك اليومية. قم بقراءة نشرات الأطعمة لتجد الحبوب الكاملة التي تمد طفلك بثلاثة غرامات أو أكثر من الألياف لكل طبق. عادة عندما يكون هناك الكثير من السكّر في الحبوب، لا تحتوى هذه الحبوب على كثير من الألياف. لذا قم بتحلية الحبوب بإضافة فواكه طازجة أو معلبة (غير محلاة) أو مجمدة.

- احصل على قطع من الفواكه الكاملة والخضراوات لمساعدة طفلك على الحصول على المقدار اليومي الموصى به من الألياف، وهو عبارة عن خمسة غرامات من الألياف. قلل من عصير الفواكه إلى أقصى درجة، حيث تحتوى الفواكه والخضراوات الكاملة على الكثير من الألياف والقليل من السكّر بصورة تفوق أغلب العصائر.

- الفاصوليا لذيذة في تناولها، كما أنها تحتوي على نسبة كبيرة من الألياف والبروتينات. قم بغسل الفاصوليا المعلبة وشطفها حتى تستطيع وضعها في الشوربة وأطباق اللحم والسلطات والبيض المخفوق والعجة والصلصة.

* فكرة لوجبة خفيفة

* قم بنشر زبدة الفول السوداني المقرمش على أصابع الكرفس، وضع على القمة حبات الزبيب، وذلك لعمل وجبة خفيفة لذيذة ومفضلة للأطفال.

* البروتينات

* إن كل خلية في جسم الإنسان مصنوعة من البروتين، مما يجعله عنصرا غذائيا ضروريا لنمو صحي. ويوجد البروتين في المنتجات الحيوانية مثل منتجات الألبان والبيض والمأكولات البحرية واللحوم. كما يوجد بكمية قليلة في الفاصوليا والجوز والخضراوات والحبوب.

- قم بتعزيز تغذية طفلك من خلال عمل أفكار المأكولات الغنية بالبروتين.

- حتى الأطفال الذين يصعب إرضاؤهم، يحبون البيض. ويعد الخبز المحمص (التوست) الفرنسي والبيض المخفوق والفطائر والعجة من الأطباق المحببة للأطفال، والتي تحتوى على نسبة كبيرة من البروتين والحديد وغيرها من العناصر الغذائية الهامة.

- ابتعد عن شوك السمك وقدم أطباق السلمون التي يستمتع بها الأطفال. قدم أسماك السالمون أو شرائح السمك الأخرى مع الصلصة لتمنح طفلك البروتين، بالإضافة إلى أوميغا 3 الدهنية المفيدة للقلب.

- قم بإضافة الجوز إلى الحبوب أو الزبادي أو الخضراوات ليحصل طفلك على المزيد من البروتين والألياف والدهون الصحية.

* فكرة لوجبة خفيفة

* يعد المزيج الغذائي وجبة خفيفة عظيمة وسهلة التحضير. قم بوضع مزيج من الفواكه المجففة مثل الزبيب والموز والتفاح أو التوت البري المجفف والمكسرات (الفول السوداني أو الجوز المحمص) والحبوب الغنية بالألياف. أطعمة مضادة للأكسدة تساعد هذه الأطعمة في الدفاع عن الجسم ضد المواد الضارة التي تعمل على تلف خلايا الجسم.

- لذا قم بتعزيز النظام الغذائي لطفلك بإضافة أطعمة غنية بمضادات الأكسدة مثل اللوز والتوت والموالح والجزر والسبانخ والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

- قم بإحضار البرتقال أو 100 في المائة من عصير الحمضيات والفاكهة وقضبان الجوز في التمرين الرياضي القادم لإنعاش طفلك وتزويده بالطاقة.

- عزز وجبة غذاء طفلك في المدرسة بالجزر وعصير وبذور الطماطم وشرائح الفلفل الأحمر الحلو لغذاء أو وجبة خفيفة غنية الألياف ومضادات الأكسدة.

- قم بإضافة الطماطم الغنية بمضادات الأكسدة أو صلصة الطماطم إلى البيتزا والمعكرونة وقالب اللحم المفروم والشوربة وأطباق اللحم.

* فكرة لوجبة خفيفة

* من الأطعمة اللذيذة وجميلة الشكل. بإعداد واحدة بواسطة وضع طبقات من الزبادي خفيف الدسم والعنب البري الطازج أو المجمد واللوز المحمص في كوب زجاجي طويل.

* الحديد

* غالبا ما يفتقر النظام الغذائي للأطفال إلى الحديد، الذي يعد معدنا رئيسيا يحمل الأكسجين في الدم ويساعد في الحفاظ على حيوية ونشاط الأطفال.

- قم بتدعيم الحديد في النظام الغذائي الخاص بطفلك من خلال تقديم اللحم الخالي من الدهن والبيض والسمك والخضراوات الورقية الداكنة والفاصوليا والفواكه المجففة والحبوب الغنية بالحديد.

- قم بتقديم البيض في وجبة الفطور مع البرتقال أو عصير البرتقال لتعزيز امتصاص الحديد.

- قم بتقديم سلاطة السبانخ في وقت الوجبات، وضع معها الفراولة والتوت البري المجفف واللوز المقشر وصوص التوت الشوكي الخفيف. وسوف يأكل الأطفال هذه السلاطة بشراهة.

- عندما يرفض الأطفال تناول وجبة، قم بتقديم حبوب غنية بالحديد مع حليب أو زبادي منخفض الدسم وفاكهة. ويعد هذا بديلا مناسبا للوجبة.

الجشعمي
26-09-2011, 05:12 PM
9 أسئلة شائعة.. حول صحة التلاميذ
بمناسبة انطلاق الموسم الدراسي

وللمساعدة في التخطيط لعام دراسي صحي خال من القلق، تحدث موقع «ويب ميد» الطبي الأميركي مع جان جرابييل، وهي ممرضة مدرسية معتمدة تقدم خدمات صحية لـ24 ألف طالب في مدرسة سبرينغفيلد العامة التي تقع جنوب غرب ميسوري. وقد قامت بالإجابة عن تسعة أسئلة تدور في أذهان الآباء الذين يستعدون لعام درسي جديد، وموسم جديد تنتشر فيه نزلات البرد والإنفلونزا.

* قلق الأطفال

* كيف يمكنني أن أقلل من قلق طفلي من بدء الدراسة؟

من أجل مرحلة انتقالية سعيدة وصحية، لا تنتظري حتى ليلة بدء الدراسة كي تقومي بإعداد نظام صحي وغذائي ربما لم يكن متبعا بحزم في فترة الصيف. حاولي البدء بتعديل أوقات النوم والاستيقاظ قبل بضعة أسابيع من انطلاق الدراسة، ولكن قومي بتعديلها بصورة تدريجية حتى تكون مبكرة كلما اقترب اليوم الأول.

قومي أيضا برحلة إلى المدرسة قبل بدء الدراسة ليعلم الأطفال موقع صفهم الدراسي. وامنحيهم فرصة لمقابلة مدرسهم وممرضة المدرسة وباقي العاملين بالمدرسة، إذا ما كان ذلك ممكنا. إذا كان طفلك يعاني من حالة صحية مزمنة تتطلب العلاج، مثل الربو أو السكري أو حساسية من طعام محدد أو أي نوع يتطلب رعاية صحية.

قومي بالاتصال بممرضة المدرسة قبل ذلك لوضع خطة تناسب اليوم الدراسي الأول. ربما يخاف الأطفال من التطعيم، الذي يعد جزءا مهمّا من عادات العودة إلى المدرسة، لكن يجب عليك أن لا تقومي بانتزاعهم وهم يركلون ويصيحون إلى عيادة الطبيب.

قومي بتهدئة مخاوف الأطفال من خلال التحدث إليهم عن المزايا الصحية للقاح حتى يفهموا أهمية هذه العملية وتقل مخاوفهم تجاهها. تأكدي أن أوقات التطعيم مناسبة وقومي بسؤال مقدم العناية الصحية عن اللقاحات الأخرى التي ربما تكون مرشحة لكنها ليست ضرورية مثل لقاح الإنفلونزا.

* نزلات البرد

* كيف تنتشر الأمراض بين أطفال المدرسة؟

تنتقل نزلات البرد والإنفلونزا من شخص لآخر من خلال الرذاذ المتطاير خلال عملية التنفس. وتدخل الفيروسات الجسم من خلال العين أو الفم أو الأنف. ومن الممكن أن يؤدي العطس إلى انتشار آلاف الجسيمات المعدية في الهواء بسرعة 200 ميل (322 كلم) في الساعة، كما يمكنها أن تنتقل مسافة ثلاثة أقدام (90 سم). وإذا لم يقم الأطفال بتغطية أفواههم أو قاموا بالعطس على أطفال آخرين أو شيء ما، مثل مقبض الباب، ثم قام الأطفال الآخرون بلمسه ثم قاموا بالمسح على أنوفهم أو أفواههم، فإن ذلك يزيد احتمال إصابتهم بالمرض سريعا.

* ما أفضل طريقة لحماية طفلي من الإصابة بمرض من المدرسة؟

من الضروري تعليم الأطفال أن يقوموا بغسل أيديهم قبل الأكل وبعد اللعب في الخارج واستخدام غرفة الاستراحة. ويعد غسل اليدين من أفضل الطرق لمنع الإصابة بالأمراض. إذا ما قام الآباء بالحث على القيام بذلك داخل المنزل، سيتم تفعيل الأمر في المدرسة. تحدثي مع أطفالك حتى يقوموا بتغطية أفواههم بمنديل إذا سعلوا أو عطسوا، وأرسليهم إلى المدرسة مع زجاجة من هلام (جل) اليدين المضاد للفيروسات واطلبي منهم أن يستخدموه أغلب الأوقات. كما توصي مراكز الوقاية من الأمراض باستخدام لقاح الإنفلونزا للأطفال بدءا من سن ستة أشهر.

* الطفل المريض والمدرسة هل أقوم بإرسال طفلي إلى المدرسة إذا لم يكن يشعر بصحة جيدة؟

إذا ما كانت درجة حرارة طفلك أكبر من 100 درجة فهرنهايت (37.8 درجة مئوية) ويشعر بألم في الجسم وخمول شديد أو إذا كان يسعل أو يتقيأ، عليك أن تبقيه في المنزل حتى تزول هذه الأعراض لمدة 24 ساعة. لكن إذا لم يكن مريضا بدرجة كبيرة، ويبدو أنه ليس في حالته الاعتيادية، أخبري ممرضة المدرسة واطلبي منها مراقبته.

ماذا لو كان شقيقه مريضا في المنزل؟

أخبري ممرضة المدرسة أن أحد الأبناء لم يأت بسبب مرضه، بينما لا تظهر على ابنك هذا أية أعراض، وأنك تعلمين المدرسة فقط بالأمر. بعد ذلك قومي باتباع نظام صحي في المنزل والمدرسة وتأكدي من حصول جميع أطفالك على قدر كاف من النوم.

* الإصابة بالإنفلونزا كيف يمكن أن أعرف أن طفلي مصاب بنزلة برد أو إنفلونزا؟

غالبا ما تبدأ نزلة البرد بألم في الحلق يستمر ليوم أو اثنين بالإضافة إلى العطس والتنفس بصوت مسموع، وفي بعض الأحيان يكون هناك ارتفاع في درجة الحرارة. وعادة لا يستمر الأمر أكثر أسبوع، لكن من الممكن أن تمتد هذه الأعراض لفترة أطول. أما الإنفلونزا فغالبا ما تحدث بصورة سريعة وتظهر أعراض شديدة مثل أوجاع الجسم والألم والحمى والصداع وألم بالحلق واحتقان من الممكن أن يستمر لأسبوع. ولا يرغب الأطفال المصابون بالإنفلونزا في اللعب. ومن الممكن أن تسبب الإنفلونزا أعراضا معوية مثل الغثيان والتقيؤ (وغالبا ما تصاحب إنفلونزا الخنازير أعراض مثل التقيؤ والإسهال).

كيف أعالج طفلي المصاب بنزلة برد أو إنفلونزا؟

تأكدي من حصول طفلك على كمية كبيرة من الراحة والسوائل، مثل الماء أو الفواكه الطبيعية، خاصة إذا كان طفلك مصابا بالإسهال أو يتقيأ. وقومي بإعطائه مسكنا للألم، مثل أسيتامينوفين أو أيبوبروفين (ولا تقومي بإعطائه الأسبرين)، وتمر الحمى بسلام إذا ما تعاملت معها بالطريقة الموضحة. لكن لا تقومي بإعطاء طفلك علاجا للبرد دون وصفة طبية بل قومي بالتحدث إلى الطبيب الخاص بك. وهناك العديد من هذه الأدوية التي لا يوصي بها لعلاج الأطفال. إذا استمرت الأعراض أكثر من ثلاثة أيام ولا يزال طفلك يعاني من الحمى، قومي بالاتصال بالطبيب. ومن الممكن أن تقومي أيضا بالاتصال بممرضة المدرسة وتسأليها عما يحدث معه في المدرسة، وما إذا كانت تلاحظ التهابا في اللوزتين أو أية أمراض أخرى. اسأليها عما يمكن أن يكون سبب ذلك، ثم قومي بالاتصال بالطبيب إذا ما استمرت هذه الأعراض أكثر من ثلاثة أيام أو إذا كانت درجة حرارة الطفل أكثر من 38 درجة مئوية أو إذا كان يشعر بألم في الأذن أو يكح بصورة سيئة أو يشعر بصداع بسبب الجيوب الأنفية.

* الوقاية المدرسية

* إذا ما تم تطعيم طفلي ضد الإنفلونزا بينما لم يتم تطعيم الأطفال من حوله، هل ستكون مناعته أقل فعالية؟

لا، لن تتأثر مناعة طفلك إذا لم يتم تطعيم الأطفال الآخرين. لكن هناك ظاهرة ترتبط بالأمراض التي يمكن الوقاية منها باستخدام اللقاح، مثل الإنفلونزا. وتعني أنه كلما كان هناك عدد أكبر من الأطفال من الحاصلين على هذا اللقاح، قل عدد الأطفال المرضى ولا يتغيبون عن المدرسة.

* ماذا يجب أن تفعل مدرسة طفلي لحماية الأطفال من الجراثيم؟

* قومي بسؤال إدارة المدرسة عما تقوم به للحفاظ على نظافة الأرضيات، خاصة في الموسم الذي تنتشر فيه الإنفلونزا، إننا نتأكد أن مصادر مياه الشرب وغيرها من الأسطح يتم تنظيفها عدة مرات يوميا.

وقومي أيضا بسؤال إدارة المدرسة عما تفعله لوقاية الأطفال وما إذا كان لديها خطة للوقاية خلال موسم انتشار الإنفلونزا.. هل تقوم بتزويد الغرف المدرسية بتعليمات النظافة الشخصية والتأكد من اتباع الأطفال لهذه التعليمات؟ وما إذا كانت ستقدم لقاح الإنفلونزا هناك؟ في النهاية، علينا أن نتذكر أن الغرفة المعقمة تظل نظيفة فقط حتى الوقت الذي نقوم فيه أنا وأنت بالمرور فيها!

الجشعمي
26-09-2011, 05:25 PM
تحليل البول.. مؤشر مهم لاكتشاف أمراض الكلى
يتسم بسهولته وقلة تكاليفه وينصح بإجرائه بشكل دوري

د. هاني رمزي عوض : على الرغم من أن تحليل البول يعتبر من أبسط الفحوصات التي يتم إجراؤها ويتميز بسهولة إجرائه وقلة تكاليفه، فإنه يعتبر مؤشرا بالغ الدلالة في تشخيص الكثير من أمراض الكلى والأمراض الأخرى على حد سواء، ويتم الحكم على عينة البول من الناحية الفيزيائية من حيث الكمية واللون والمظهر والثقل النوعي والتفاعل إذا كان تفاعلا حمضيا أو قلويا، وكذلك من الناحية الكيميائية من حيث وجود بروتين أو غلوكوز أو صبغات معينة مثل البيليروبين ، وكذلك من ناحية الدراسة بشكل ميكروسكوبي من حيث وجود خلايا صديدية أو كرات الدم الحمراء أو الأملاح. ومن المتعارف عليه طبيا اعتبار وجود بعض كريات الدم الحمراء غير المرئية في عينة البول الخاضعة للتحليل، من النتائج العادية والمعتادة في الفحص الروتيني بالنسبة للأطفال والبالغين التي تعتبر حالة بسيطة ولا تثير القلق، بل وأحيانا تختفي من تلقاء نفسها، خصوصا إذا كانت لا تسبب أي أعراض ولا تلفت نظر المريض أو ذويه في حالات الأطفال الصغار، حيث يكون لون البول طبيعيا.

مؤشرات مهمة

* لكن دراسة جديدة نشرت في مطلع شهر أغسطس (آب) من العام الحالي في دورية الجمعية الطبية الأميركية (JAMA) أوضحت أن استمرار وجود الدم بصورة ميكروسكوبية في البول بالنسبة للمراهقين والبالغين يجعلهم أكثر عرضة لتدهور وظائف الكلى والإصابة بأمراض الكلى المزمنة وصولا إلى الفشل الكلوي على مدار ما يقرب من 20 عاما، غير أن الدراسة أوضحت أيضا أن الوصول إلى المراحل النهائية بالنسبة للفشل الكلوي تكون منخفضة قياسا بنسبة الأشخاص الذين يعانون من وجود دم في البول. ولكن يبقى الاحتمال قائما، ولذلك يجب التعامل باهتمام مع وجود دم بالبول حتى وإن كان بشكل ميكروسكوبي.

وأشارت الدراسة إلى أن وجود الدم بصورة ميكروسكوبية وبشكل دائم ولا يتسبب بأي أعراض يحدث عند ما لا يقل عن 0.4% من المراهقين الذين شملتهم الدراسة، ومن هؤلاء يحدث تدهور في وظائف الكلى وصولا إلى الحالات النهائية القابلة للعلاج من أمراض الكلى أو اختصارا «ESRD» إلى نسبة لا تقل عن 0.7%، وهى تمثل تقريبا ضعف النسبة العادية من الأشخاص الذين لا يعانون من وجود دم بالبول، وذلك إذا تم استثناء العوامل الأخرى المحددة لكل حالة مثل وزن الجسم وأيضا وجود ارتفاع في ضغط الدم والعمر والجنس وتاريخ الإصابة وأيضا وجود تاريخ عائلي، وهو الأمر الذي يجعل من عامل وجود الدم في البول فقط مؤشرا خطرا ويستحق الاهتمام في تشخيص حالات الأمراض المزمنة للكلى ومنع حدوث مضاعفات، وكذلك الحالات المزمنة في مراحلها الأخيرة ومحاولة استخدام الطرق الحالية والمستقبلية لوقف تدهور وظائف الكلى والحيلولة دون الوصول إلى مرحلة الغسيل الكلوي كحلّ نهائي.

مشكلات الكلى

* ومن المعروف أن وجود دم بالبول قد يعكس وجود مرض بالكلى أو أمراض عامة، وقد يكون مؤقتا أو دائما، وإن كانت معظمها مؤقتة بالنسبة للأطفال، ويمكن أن يكون بلا أعراض، كما يمكن أن يكون مصحوبا بأعراض آلام في الكلى أو في الجهاز البولي أو الصعوبة البالغة في التبول أو زيادة عدد مرات التبول أو وجود حرقة أثناء التبول، وفى حالات الأطفال الأصغر سنا يمكن أن يحدث عدم التحكم في البول نتيجة للحاجة الملحة إلى التبول، كما يمكن أن يتدرج وجود الدم من مجرد الوجود الميكروسكوبي إلى الوجود المرئي، ويكون لون البول أقرب إلى اللون البني أو لون الشاي إذا كانت الإصابة في حوض الكلى أو في نسيج الكلى، ويكون لونه أقرب إلى اللون الأحمر الفاتح في حالة إصابة المثانة أو الحالب، وكذلك يمكن أن يكون النتيجة الوحيدة الموجودة بتحليل البول أو مصحوبا بوجود زلال في البول أو أي اختلافات أخرى في تحليل البول.

أسباب متعددة

* أسباب وجود الدم بالبول متعددة، حيث يمكن أن تكون بسبب التهابات حوض الكلى أو في المثانة أو في الحالب سواء عن طريق العدوى أو نتيجة لمرض مناعي يؤدى إلى الالتهاب، وبالتالي حدوث البول المدمم، وكذلك بعض المواد الكيميائية وبعض الأدوية مثل الأسبرين ومشتقاته ومضادات التجلط وبعض أنواع المضادات الحيوية، وكذلك وجود عيب خلقي في الكلى أو وجود حصوات، وكذلك بعض أنواع أورام الكلى، ويمكن كذلك أن تكون عائدة إلى إصابة في الحلق أو الجلد كنتيجة لتأثر الكلى بالالتهاب، وكذلك بعض أنواع الأنيميا، خصوصا الأنيميا المنجلية، ولكن يجب الوضع في الاعتبار أن العكس غير صحيح، بمعنى أن استمرار وجود الدم في البول بشكل ميكروسكوبي لا يؤدى إلى حدوث أنيميا.

وفى نفس السياق ولمحاولة رصد وظائف الكلى في المرضى المزمنين كان الكثير من الدراسات السابقة قد أشارت إلى أن وجود بعض أنواع من البروتين تم اكتشافها في بعض المرضى المزمنين. وخلصت إحدى هذه الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اعتلال في وظائف الكلى يتميزون بوجود معدلات متزايدة في الدم والبول لبروتين من نوع معين وصغير الحجم يسمى «Neutrophil Gelatinase - Associated Lipocalin» أو اختصارا «NGAL» يتم إنتاجه من الخلايا الموجودة في جدار الأنابيب الكلوية في حالة تعرضها لخدوش أو إصابات نتيجة للالتهابات أو السموم أو الالتهابات المناعية، ومن المعروف أن هذه الخلايا ضرورية لعمل الكلى على الوجه الأكمل، وهؤلاء الذين يمتلكون نسبة مرتفعة من بروتين «NGAL» سواء في الدم أو البول يتعرضون أكثر من غيرهم لتدهور وظائف الكلى في خلال فترة زمنية وجيزة.

وقد قام فريق طبي من جامعة مسنا في إيطاليا (University of Messina, Italy) بإجراء تجربة بحثية على مجموعة من المرضى مكونة من 96 مريضا من المرضى المصابين بأمراض مزمنة بالكلى، وتمت متابعتهم خلال مدة زمنية نحو 18 شهرا، وتبين تدهور حالة 31 مريضا من هؤلاء في نهاية فترة الدراسة وبقياس نسبة بروتين الـ«NGAL» لهؤلاء المرضى تبين ارتفاع معدلات وجود البروتين سواء في الدم أو البول عن بقية المرضى الذين لم تتدهور حالتهم، وهو الأمر الذي يجعل من قياس نسبة بروتين الـ«NGAL» في البول أو الدم مؤشرا مهمّا في رصد تطور وتدهور حالة مرضى الكلى المزمنين، ويمكن استخدامه كفحص مسحي لمعرفة المرضى الذين تتزايد معدلات خطورة حدوث فشل كلوي لديهم، وإعطاؤهم علاجا مكثفا لمحاولة شفائهم، وكلما تم إجراؤه في وقت مبكر أمكن إنقاذ الكثير من المرضى.

وينصح مستقبليا بإجراء تحليل البول بشكل روتيني كل عام تقريبا للبالغين لمعرفة المرضى المعرضين للإصابة بالأمراض المزمنة في الكلى، مع مراعاة التحكم في العوامل الأخرى التي تؤثر على الكلى مثل ارتفاع الضغط، وكذلك زيادة الكولسترول والتحكم في نسبة السكّر والإقلال من تناول الصوديوم، وكذلك تناول الأدوية بشكل مكثف أو دون استشارة طبية.

الجشعمي
26-09-2011, 05:28 PM
http://aawsat.com/2011/09/23/images/health1.641675.jpg

علاج جديد لعلامات «هرم اليد»
تعبئة الجلد وتقنيات الليزر لاستعادة حجمها ورونقها

عندما نريد التعرف على عمر المرء، فإننا نجد أن ظهر اليد يكون أكثر دلالة من الوجه والرقبة. ولحسن الحظ، يستخدم أطباء الجلدية تقنيات جديدة لاستعادة حجم اليد وإزالة «بقع العمر» البنية الداكنة، بهدف تغيير علامات التقدم في السن هذه. وفي الاجتماع الصيفي للأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية لعام 2011 داخل نيويورك في أغسطس (آب) الماضي، عرضت اختصاصية الجلدية، دي آنا غلاسر، الزميلة بالأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية والأستاذة بقسم أمراض الجلدية بجامعة سانت لويس، آخر التطورات فيما يتعلق بعلاج علامات تقدم العمر التي تظهر في اليد، بما في ذلك استعادة حجمها من خلال تعبئة الجلد أو استخدام دهون المريض نفسه وتحسين قوام جلد باستخدام تقنيات ليزر جديدة. تقول الدكتورة غلاسر: «مع تقدم عمرنا، تفتقد اليد صلابتها وحجمها وتصبح الأوردة والشرايين أكثر ظهورا. وعلاوة على ذلك، يتغير قوام الجلد؛ حيث يبدو متجعدا أو تظهر فيه بقع يطلق عليها عادة (بقع العمر) وهي من العلامات على تقدم العمر».

ومع اهتمام عدد متزايد من الناس بفكرة أن اليد تظهر العمر بصورة غير مناسبة، تشير الدكتورة غلاسر إلى أن اختصاصيي الأمراض الجلدية يطبقون تقنيات تساعد على استعادة نضارة اليد، وهي تقنيات حققت نجاحا كبيرا في الوجه. وعلى الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية وافقت على هذه التقنيات لعلاج الوجه، فإنها لم تحظَ بعدُ بموافقة لاستخدامها مع اليد حتى الآن. وتحدثت غلاسر عن عمليات تعبئة الجلد التي استخدمت لأعوام لاستعادة الحجم المفقود، لا سيما في الوجنتين، بهدف إزالة تجاعيد تتشكل أسفل الأنف وبجانب الفم. وباستخدام أسلوب مشابه، يستخدم أطباء الجلدية حاليا تعبئة الجلد لاستعادة حجم الأيدي.

* استعادة حجم اليد

* وتقول الدكتورة غلاسر، في حديث لموقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي: «إن تعبئة الجلد تعد خيارا رائعا لاستعادة الحجم واستعادة شكل اليد عندما يكون للمريض جلد رقيق تبرز منه الأوردة والشرايين. وتساعد تعبئة الجلد في استعادة حجم ظهر اليد ورفع الجلد وإخفاء الأوردة والشرايين، كما يضفي ذلك شكلا أكثر نضارة لليد». وتستغرق عملية تعبئة الجلد في ظهر اليد نحو 20 - 30 دقيقة، ولا تحتاج إلى تخدير. وتوضح غلاسر أنه مع أن الكثير من المرضى ربما يعانون كدمات خفيفة، فإن عملية الحقن هذه تعطي نتائج فورية وتبقى لمدة عام تقريبا. وعلى الرغم من أن تعبئة الجلد عبارة عن عملية من خطوة واحدة وتستخدم على نطاق واسع، تشير الدكتورة غلاسر إلى أنه توجد حالات يستخدم فيها دهن المريض نفسه لاستعادة حجم اليد. وعلى سبيل المثال، إذا كان مقررا إجراء عملية شفط للدهون للمريض، يمكن استخدام الدهون التي يتم التخلص منها خلال عملية شفط الدهون لحقنها في اليد واستعادة حجمها المألوف.

* ليزر لعلاج الجلد

* وإلى جانب علاجات لجعل اليد أكثر نعومة وسمنة، ناقشت الدكتورة غلاسر استخدام تقنية ليزر جديدة لعلاج الجلد في مناطق اليد متفاوتة المستوى والتغيرات الشائعة في تركيبة نسيج اليد والتبقعات المصاحبة للتقدم في العمر.

وكما هو الحال مع استعادة شكل الوجه، يساعد جهاز الليزر التجزيئي في تحسين شكل الجلد وترقيق الخطوط في اليد من خلال استهداف أجزاء صغيرة في الجلد، ولأن الليزر يعالج جزءا صغيرا من اليد، يترك الجلد المحيط من دون علاج ويساعد ذلك في التسريع من عملية الشفاء. وبعد هذا النوع من العلاج باستخدام أشعة الليزر، يجب أن يتوقع المرضى تحول الجلد إلى اللون الأحمر، وكأنه أصيب بحرق شمس، لمدة أسبوع أو 10 أيام، وبعد ذلك يتحسن في الشكل بصورة تدريجية. ووفق حالة كل مريض، ربما تكون هناك حاجة إلى 3 إلى 6 علاجات باستخدام جهاز الليزر الجزيئي لتحقيق النتائج المرغوب فيها. ولعلاج البقع البنية الداكنة التي نتجت من التعرض للأشعة فوق البنفسجية على مدار أعوام، تستفيد الدكتورة غلاسر من أجهزة ليزر خاصة بالصبغة تخرج شعاعا من الضوء يخترق سطح الجلد لعلاج المنطقة المصابة. وبعد العلاج، من المتوقع أن تصبح البقع البنية داكنة بدرجة أكبر لمدة أسبوع تقريبا، وبعد ذلك تتحول إلى اللون الشاحب ثم إلى اللون الوردي قبل يبدأ الجلد في التعافي.

ويتعين تجنب أشعة الشمس بعد معظم عمليات العلاج باستخدام الليزر. وتضيف الدكتورة غلاسر أنه ربما تكون هناك حاجة إلى جلسة علاج أو جلستين بهذا النوع من الليزر لتحسين مشاكل صباغات الجلد الشائعة. وتقول الدكتورة غلاسر: «في الأغلب لا يوجد اهتمام باليد؛ لأننا نركز بدرجة كبيرة على الوجه، لكن ربما تكون أيدينا أكثر عرضة لآثار التقدم في العمر». وتضيف: «مع تقدم التطور في التقنية، يكون هناك الكثير من الخيارات المتاحة للمرضى لتقليل علامات تقدم العمر البادية على اليد. لكن دائما ما أذكر المرضى بأن الوقاية هي أفضل دواء؛ لذا لا تنسوا وضع كريم مضاد للشمس على جميع المناطق المكشوفة من الجلد، بما في ذلك ظهر أيادينا».

الجشعمي
29-09-2011, 11:22 PM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1317211008934832400.jpg
المراهم من دون إشراف طبي... قاتلة
إعداد الدكتور أنور نعمه

مريضة منذ سنوات. تتناول أدوية معينة للسيطرة على المرض. عرجت على الصيدلية واشترت أحد المراهم الجلدية ودهنت بشرتها به. بعد أيام أخذت تعاني من اندفاعات جلدية. ظنت أن الأمر عابر. بعد يومين من هذه المعاناة بدأت تشعر بأنها ليست على ما يرام. طلبت أن ينقلوها بسرعة إلى المستشفى. هناك قدموا لها العناية اللازمة.

التشخيص صدمة تحسسية. وبعد البحث والتمحيص تبين للفريق الطبي أن السبب هو حدوث تداخل ما بين المرهم الذي تستعمله والعقاقير التي تعالج بها مرضها.

كثيرون، خصوصاً من النساء، يستخدمون بعض المراهم التي تصرف من دون وصفة طبية، سواء لأغراض علاجية أو تجميلية، ظناً منهم أن ابتياعها من دون وصفة يجعلها آمنة، ولكن هيهات أن يكون الموضوع بهذه البساطة، فالسجلات الطبية حافلة بالمشاكل ، وأحياناً بالمضاعفات القاتلة التي تنجم عن التشابك بين الأدوية والمراهم . وإذا عرفنا أن المرأة اليوم تضع على بشرتها عشرات المواد الكيماوية لأدركنا بؤس المصير.

صحيح أن الجلد يعتبر حاجزاً دفاعياً جيداً، إلا أن هذا الحاجز ليس كاملاً، فهناك بعض المناطق الضعيفة فيه التي تسمح لبعض المواد بالتسرب من خلالها في العمق لتشعل فتيل بعض الارتكاسات التحسسية، أو قد تستطيع تلك المواد الوصول إلى مجرى الدم لتسبب ما ليس في الحسبان وربما تؤدي إلى أمراض قد تودي بصاحبها إلى الوفاة.

أما في شأن المركبات التي يمكنها أن تسبب بعض الآثار الخطيرة فنذكر هنا عدداً منها:

- الهيدروكورتيزون. نجد هذا المركب في الكثير من المراهم الجلدية المضادة للالتهابات كونها تخفف من حدة الوذمة الجلدية من خلال تقليص حجم الأوعية الدموية. أيضاً تستعمل المراهم المذكورة في علاج الحكة الناتجة من بعض الأمراض الجلدية كالأكزيما والتهاب الجلد التماسي. كما يوجد مركب الهيدروكورتيزون في المراهم المستعملة في علاج الحكة المهبلية والبواسير.
صحيح أن المراهم لا تحتوي إلا على نسبة ضئيلة لا تتجاوز واحداً في المئة من المركب المذكور أعلاه، لكن يجب توخي الحذر عند استخدامها على بعض المناطق الحساسة مثل الوجه وما تحت الإبط والأجفان، فالجلد في هذه الأماكن رقيق، الأمر الذي يسمح بتسرب الدواء بكميات أكبر من الضروري، ولهذا هناك أطباء يمتنعون كلياً عن وصف المراهم الحاوية على الهيدروكورتيزون للوجه.

- الهيدروكينون. يدخل هذا المركب في الكريمات التي تــعالج فرط التصبغ، والكلف، والبقع الجلدية الناتجة من التقدم في العمر. إن سوء اســتعمال الكريــمات الحاوية على الهيــدروكينون يمكن أن يؤدي إلى نتــائج عكسية، أي إلى زيادة تلون الجلد بدل تفتيــحه. عدا هذا، فقد دلت التجارب التي أجريت على الفئران إلى أن استعمال كميات كبيــرة من المركب المشار إليه يمكن أن يعرض لخطر الإصابة بالسرطان.

- البيتادين. وهو مركب يستعمل لتطهير الجلد وهو المسؤول عن الرغوة في الشامبوات، غير أنه يسبب الحساسية عند البعض فيعانون من الاحمرار، ومن ظهور اندفاعات جلدية، ومن تقشر الجلد خصوصاً حول العينين وعلى الرقبة، وخير ما يمكن عمله في هذه الحال هو الابتعاد من المستحضرات التي تحتوي على المركب المذكور.

- النيومايسين. وهو مضاد حيوي يدخل في المراهم التي توصف في علاج الحروق وآثار الجروح. قد يكون هذا المركب الشرارة التي تشعل فتيل الحساسية لدى نسبة لا بأس بها من المرضى، وقد ينشأ عنه التهاب جلدي آخر يحتاج الى وقت أطول كي يشفى.

- ميثيل الساليسيلات. وهذا المركب هو بمثابة أسبرين موضعي يدخل في الكريمات المستعملة ضد التشنج العضلي، وهذا يعني أن زيادة الكمية المحددة منه يمكن أن تفعل فعلها بالطريقة عينها التي تنتج من زيادة استخدام الأسبرين، لذا يجب عدم الإفراط في استعمال الكريمات التي تحتوي في طي`اتها على مركب ميثيل الساليسيلات.

- الليدوكائين والبينزوكائين والتيتراكائين. وهي مخدرات موضعية توجد بنسب قليلة محددة في المستحضرات الطبية والتجميلية، وهي تبقى آمنة في حال التقيد بالإرشادات التي ينصح بها حول استعمالها. أما إذا تجاوزت نسب المواد المخدرة الحد المسموح به في تركيب المرهم، أو في حال نشره على مساحة واسعة من الجلد، أو لفّ المنطقة المدهونة بغطاء ما خصوصاً المصنوع من البلاستيك، فإن هذه التصرفات قد تقود إلى مشاكل بالغة الخطورة مثل التشنجات والغيبوبة وربما العالم الآخر. يجب الحذر من دهن المراهم الحاوية على المخدرات الموضعية التي أشرنا إليها قبل الخضوع لجلسات إزالة الشعر بالليزر لتفادي الإصابة بالحروق نتيجة زوال الشعور بالألم أو الحرارة بفعل المركبات المخدرة.

- الفيتامين أ. إن المراهم الحاوية على هذا الفيتامين تنفع في التخفيف من حدة التجاعيد وفي علاج حب الشباب، وتقوم هذه المراهم على ترقيق الطبقة العلوية من بشرة الجلد فتغدو أكثر حساسية تجاه التعرض للشمس والعلاج الضوئي وأشعة الشمس. يوصى بقوة بالتوقف عن استخدام المراهم التي تحتوي على الفيتامين أ قبل 10 أيام على الأقل من الخضوع لأية علاجات تتعلق بالبشرة.

- ثنائي هيدروكسي الأسيتون. وهو مادة تستخلص من السكريات الموجودة في القصب السكري والشمندر،وتدخل في المستحضرات التي تعطي البشرة البرونزية من خلال اندماجها مع عناصر كيماوية معششة في الجلد فتعطيه اللون الأسمر.

رب سائل قد يسأل : وما هو وجه الخطر من استعمال المراهم التي تحوي المادة المذكورة؟

إن الخطر يكمن في استعمال أشعة الليزر لإزالة الشعر بعد التسمير، فالمعروف أن أشعة الليزر تعمل على تعقب اللون، فتزيل الشعر نتيجة تباين لونه مع لون البشرة، أي عندما تكون الشعرة غامقة والبشرة فاتحة، ولكن عندما تكون الشعرة غامقة والبشرة كذلك، فإن أشعة الليزر تنجذب صوب البقع الغامقة في بشرة الجلد فتسبب حروقاً من الدرجة الأولى أو حتى من الدرجة الثانية.

- هورمون الأستروجين. وهو يدخل في مراهم يصفها الأطباء لعلاج بعض المشاكل النسائية خصوصاً الحكة والتهيجات المهبلية التي تحصل في الفترة التي تسبق انقطاع العادة الشهرية. يمتص الجسم هورمون الأستروجين الموجود في المراهم بسرعة كبيرة فيتحول إلى الهورمون نفسه الذي يتجول في الدم والذي يفرزه الجسم في شكل طبيعي، الأمر الذي يسبب ارتفاعاً في مستواه وما قد يترتب عنه من آثار جانبية مثل آلام الثدي، والنزوف الرحمية، وارتفاع أرقام ضغط الدم. إن استعمال كميات كبيرة من المرهم الأستروجيني يمكن أن يزيد من خطر التعرض لسرطان الثدي وفرط تصنع البطانة الرحمية.

ختاماً، لا بد من الاشارة إلى عدد من النصائح المتعلقة بالمراهم الجلدية:

1- يجب استعمال الكمية المحدودة من المرهم وكذلك التقيد بالفترة الزمنية وفقاً لتعليمات الطبيب أو الإرشادات المرفقة مع العلبة.

2- يجب الحذر من فرش المرهم على مساحات كبيرة من الجسم .

3- عدم فرك المرهم بشدة .

4- عدم تغطية المنطقة المدهونة بأي رباط كان.

5- التأكد من صلاحية المرهم المستعمل، والامتناع كلياً عن استخدام مراهم منتهية الصلاحية لأنها يمكن أن تتفكك من الناحية الكيماوية لتعطي عناصر تزيد من خطر التعرض للتهيج والتحسس، وربما تفاعلات جلدية غير محمودة العواقب.

الجشعمي
03-10-2011, 09:11 AM
تجميل الأنف.. بين الدواعي الطبية ورغبة المريض
التعديل الجراحي مهم في عدد من الحالات الصحية والجمالية

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة :يتعرض الشكل الخارجي للأنف لتغيرات تحدث بتأثير عدد من العوامل، منها ما هو وراثي ومنها ما هو نتيجة الحوادث، ومنها الضربات المباشرة على الأنف والوجه، كما أن بعض الأمراض والأورام قد تؤدي إلى تغير شكل الأنف. وكل ذلك يستوجب التعديل الجراحي. ولقد أصبحت عمليات تجميل الأنف من أكثر العمليات رواجا وطلبا في العالم إن لم تكن أكثرها. وقد تحدثنا في عدد سابق حول هذا الموضوع، إلا أن تعدد جوانبه وأهميته على المستوى الاجتماعي يتطلب منا التطرق إلى الجوانب الأخرى العامة منه.

* أنوف الشعوب

حتى نتعرف على مستجدات تجميل الأنف التقت «صحتك» الدكتور طارق بن عبد الله عاشور استشاري الأنف والأذن والحنجرة وتجميل الأنف ومناظير الجيوب الأنفية بمستشفى الملك فهد بجدة، الذي أوضح لنا في البداية أن أشكال الأنوف تختلف وفقا للعرق والقوميات، فالشعوب الصينية وشعوب شرق آسيا وأنوف شعوب أوروبا والشعب العربي في الجزيرة مثلا يختلف بعضها عن بعض، وبالتالي تتباين صفات الجمال لكل منها.

وتتميز شعوب الصين وشرق آسيا بأنوف صغيرة الحجم منبسطة، حيث إن عظمة الأنف لا تعلو كثيرا عن سطح الوجه ويتميز الأنف بالفتحات الصغيرة أيضا. والشعب الإنجليزي مثلا يفضل أفراده وبالذات النساء أن تكون مقدمة الأنف قصيرة ومدببه ومرتفعة قليلا عن سطح الأنف وأن تكون الزاوية بين الشفة العليا والجزء القائم بين فتحات الأنف منفرجة.

أما الأنف العربي الخليجي فيتميز بالكبر قليلا بالنسبة لباقي الوجه وفيه قليل من التقوس، وهو مشهور بالأنف الطويل، ونجد أن الرجال بعد التعرض لضربة مباشرة أو حادثة سيارة أدت إلى كسر بالأنف يفضلون أن يكون التصغير العظمى غير كامل وأن يكون هناك قليل من التقوس والارتفاع (كما هو واضح في الصورة الثانية لما بعد عملية التجميل).

* دواعٍ طبية

وعن الحالات التي تحتاج إلى تجميل من الناحية الطبية، قال د. عاشور إن من المهم جدا أن نتعرف على الحالات التي تتطلب تعديلا تجميليا جراحيا في الأنف، حيث إن هناك الآن مراكز عالمية كبيرة تهتم فقط بمقدمة الأنف حتى لو كان ذلك لا يتناسب مع باقي الأنف، وبعد إجراء الجراحة لا يكون هناك تناسب مع باقي أجزاء الأنف. ومن الحالات ما يلي:

> يجب الاهتمام بالجزء الأوسط الغضروفي، حيث إن هذا الغضروف يلعب دورا كبيرا في عملية التنفس، وأي ضمور أو تضخم به قد يقلل من دخول الهواء من خلال الأنف ويضيق المجري التنفسي.
> فتحات الأنف أحيانا تكون أكبر من اللازم فيلزم تضييقها وعكس ذلك.
> أي انحراف بعظمتي الأنف أو تضخم نتيجة لكسر مثلا قد يؤثر على مجال الرؤية، ويشتكي المريض أنه يرى جزءا من أنفه أثناء النظر إلى الأشياء.
> أيضا التشوه الشديد لعظمة الأنف يؤدي إلى ضيق التنفس.
> كما أن ارتخاء الجزء الغضروفي العلوي لفتحة الأنف يؤدي إلى قفل الفتحة أو تضيقها أثناء الشهيق وصعوبة التنفس.

وكل هذه الحالات تحتاج طبيا إلى جراحة تجميلية.

* تاريخ تجميل الأنف

* أوضح د. طارق عاشور أن فكرة تجميل الأنف نشأت منذ آلاف السنين في الهند، وبدأت تحديدا منذ أكثر من مائة عام بعمليات تجميل الجزء العظمي فقط (طريقة جوزيف)، ثم أتى غولدمان وبدأت معه عمليات التعامل مع مقدمة الأنف والجزء الغضروفي منها، وهذه تعرضت لمحاولات تغيير وتعديل كثيرة على مدى السنين، ولا شك أن ذلك التطور والتحسين والمقارنة قد أوصلونا إلى علم كبير ضخم أصبح جزءا مستقلا بذاته يعمل به آلاف الأطباء في العالم. وهنا أريد أن أقول إنه كلما تم التركيز في العمل على جزء واحد من أجزاء متعددة في الأنف أو غير الأنف، كانت النتائج أكثر جودة وتصب في مصلحة المريض. منذ ثلاثين عاما كنا نعمل في مجال الأنف والأذن والحنجرة والرأس والرقبة، والآن أصبحنا نعمل في جزء من أجزاء الأنف، وهكذا يكون التطور.

* رضا المريض

* سؤال مهم لكل من المريض والطبيب، ولا بد من الجلوس مع المريض وإعطائه الوقت الكافي، مع عمل صور فوتوغرافية قبل وبعد العملية، ويفضل عدم الانسياق التام وراء رغبة المريض وشرح ما يناسبه وما لا يناسبه، ومناقشته بكامل التفاصيل في احتمالية نتائج العملية وأن الأنف يمر بعد العملية بمراحل عدة حتى يستقر على شكله النهائي، كما أنه أحيانا يلزم تجزئة العملية إلى مرحلتين أو أكثر حتى تكون النتيجة مُرضية للطرفين.

* اختيار الطبيب

* من هو الطبيب الذي يقوم بإجراء هذه العملية؟ يقول د. طارق عاشور إن ذلك يتوقف على ماذا نريد أن نعمل، فإذا كان هناك انسداد في التنفس مصاحب لاختلاف الشكل الخارجي ويلزم العمل داخل الأنف وخارجه وتعديل الانحرافات في الحاجز الأنفي والقرنيات وباقي أجزاء الأنف فاختصاصيّ الأنف هو المفضل لعمل ذلك. وعموما فإنه يتنافس على إجراء عمليات تجميل الأنف الآن أطباء التجميل وأطباء الأنف. وتعتمد النتائج على مهارة الطبيب واختيار الطريقة المثلى للتعديل وجوانب أخرى مثل عمر المريض وطبيعة عمله ومدى تقبله للتعليمات والحرص على المحافظة على أنفه دون التعرض لأي إصابة، بالذات في الأشهر الستة الأولى بعد العملية.

* جراحة تجميل الأنف

وقبل الخوض في عمليات تجميل الأنف يجب التعرف على تكوين الأنف والصفة التشريحية للأنف، فالأنف يتكون من جزء غضروفي وجزء عظمي، وهذا الأخير هو الجزء الأقرب للعين، وهو الجزء الذي بدأت به عمليات التجميل منذ سنين طويلة، حيث إنه يتغير بطرق مختلفة، فقد يكون أعلى من اللازم فيجب تصغيره أو يكون منخفض عن الشكل المتناسق فيجب رفعه مما يستوجب الاستعانة بوضع غضروف أو عظم أو مواد أخرى صناعية، ويفضل الاستعانة بجزء من الجسم نفسه حتى تكون النتيجة أفضل وأجود. أما الجزء الغضروفي الذي يكون الجزء الثاني والثالث من الأنف من الخارج فيتكون من عدة غضاريف علوية وسفلية متصلة بالحاجز الأنفي، وهذه الغضاريف تكون مقدمة الأنف التي أصبحت الشغل الشاغل لمعظم أطباء الأنف هذه الأيام وأيضا أطباء التجميل بالذات للمرضى من النساء.

وينطبق على الجزء الغضروفي ما قلناه عن الجزء العظمي، حيث يلزم تصغيره وأيضا تحويره حتى يعطي الشكل المناسب، وهذا يلزمه الخبرة وملكة الإبداع، حيث إن عمليات تجميل الأنف تحتاج إلى الكثير من الدقة لأن الأنف أكثر الأجزاء ظهورا في الوجه ويحمل الكثير من اللمسة الجمالية.

الأنف ككل، جزء مترابط متصل بعضه ببعض، وعلى هذا فما كان يتم عمله عند بدايات عمليات التجميل تعرض للكثير من الإضافات، فعند تجميل الجزء العظمي لا بد من الانتباه إلى أن هذا الجزء متصل بالجزء الغضروفي، وعليه فلا بد من التعامل مع كل أجزاء الأنف في نفس الوقت حتى تكون النتيجة متوافقة ومتناسقة، فلا يمكن التعامل مع الجزء العظمي مثلا وترك الجزء الغضروفي على حاله، مما قد يؤدي إلى تباين في الشكل بين الجزأين أو هبوط مقدمة الأنف مثلا مما يستلزم إجراء عملية أخرى.

أحيانا يطلب المريض شيئا قد لا يكون متناسقا مع وجهه، فيجب إقناعه بما يناسبه، مثلا الكثير من النساء يرغبن في ترفيع وتضييق مقدمة الأنف بدرجة قد لا تتناسب مع باقي الأنف فتكون النتيجة غير جيدة. ويجب أن لا ننسى أن الوظيفة الأولى للأنف هي التنفس وإدخال الهواء للرئة والشم، فيجب التعامل مع انسداد الأنف إن وجد قبل التفكير في تجميل الأنف.

ولا تظهر نتائج عملية التجميل بصورة نهائية إلا بعد مرور ستة أشهر إلى سنة بعد العملية حتى يأخذ الأنف شكله النهائي. وأخيرا فليس كل طبيب أنف وإذن وحنجرة يمكنه إجراء هذا النوع من العمليات لأنه يلزمه حضور ورش عمل خاصة والتدريب جيدا، وإذا وجد أنه يستطيع إعطاء نتائج جيدة ومأمونة فليبدأ لأن المنطقة حساسة وقليل من الخطأ يتحول إلى كثير من التشوه.

الجشعمي
03-10-2011, 11:18 PM
http://aawsat.com/2011/09/30/images/health2.642730.jpg
جودة السائل المنوي.. هل تزيد أعمارالرجال؟
دراسة تشير إلى دورها في البقاء على قيد الحياة والوقاية من الأمراض

ما وضعك الصحي؟ وكيف يزيد متوسط عمرك عن متوسط الأعمار المتوقع؟

للإجابة، يحتاج طبيبك الخاص إلى أن يسألك عن عادات التدخين وشرب الكحول والنظام الغذائي الذي تتبعه بالإضافة إلى التمارين الرياضية التي تقوم بها. كما سيقوم أيضا بقياس مستوى الكولسترول وضغط الدم ومستوى السكر في الدم لديك علاوة على قياس وزنك وحجم خصرك. وربما يقوم أيضا بسؤالك عما إذا كنت تشعر بالسعادة أو التوتر أو إذا كنت تحصل على قدر كاف من النوم.

هذه الحقائق والأرقام شديدة الأهمية؛ فالرجال الذين تكون لديهم معدلات جيدة في فترة أواسط العمر يتمتعون بصحة جيدة وعمر أطول ممن تكون لديهم معدلات منخفضة. وما زال العلماء حتى الآن يبحثون عن وسائل إضافية يمكنها التنبؤ بالبقاء. ويقدم بحث أجري في الدنمارك واحدا من الدلائل المرشحة التي كانت تبدو غير محتملة، لعملية البقاء هذه.. ألا وهو جودة المني (السائل المنوي). نتائج مثيرة في الفترة ما بين عام 1963 و2001 أجرى مختبر «كوبنهاغن لتحليل المني» تحليلا لمني 51543 رجلا، تم تحويل معظمهم إلى المختبر بسبب مخاوف تساورهم أو تساور زوجاتهم بشأن الخصوبة. وتم استبعاد الرجال الذين لا يشتمل منيهم على حيوانات منوية وكذلك المصابين بأمراض تتعلق بالوظائف التناسلية أو بالصحة الجنسية من التحليل الخاص بمتوسط العمر المتوقع، مما أدى إلى انخفاض عدد المشاركين في الدراسة إلى 43.277 رجلا. أُعطي لكل من المشاركين رقم تعريفي شخصي يختلف عن الآخرين ويرتبط بنظام التسجيل المدني الدنماركي الذي يتضمن معلومات شاملة عن جميع حالات السرطان وجميع أسباب الوفيات وعدد الأطفال بين السكان. واستطاع الباحثون الربط بين نتائج تحليل المني والإنجاب والحالة الصحية خلال فترة امتدت 38 عاما من خلال معرفة رقم التعريف الشخصي للمتبرع بالحيوان المنوي بواسطة السجلات.

وأشارت النتائج إلى وجود ارتباط واضح بين جودة المني ومعدل الوفيات. وكلما ازداد عدد الحيوانات المنوية عن معدل 40 مليون لكل ملليمتر من المني، انخفض معدل الوفيات بثبات؛ ويتمتع الرجال الذين لديهم أعلى معدلات للحيوانات المنوية بمعدل وفيات أقل بنسبة 43 في المائة من الرجال الذين لديهم أقل معدلات للحيوانات المنوية. كما ظهر عدد من المزايا المماثلة التي تزيد في احتمال البقاء عندما تم تطوير القياسات الأخرى لجودة المني؛ منها كمية المني وحركة الحيوان المنوي والنسبة المئوية للحيوانات المنوية غير المشوهة.

تأثير وقائي من الممكن أن يكون للأبوة تأثير جوهري على الحالة الاقتصادية والاجتماعية والسعادة العاطفية وغيرها من أنماط الحياة. ولكن نظرا لاكتشاف العلماء وجود علاقة مماثلة بين جودة المني وتحسين البقاء في الرجال مع وجود أو عدم وجود أطفال، فإن الخصوبة والأبوة لا يمكن أن يفسرا العلاقة بين جودة المني ومتوسط العمر المتوقع. وقد امتد التأثير الوقائي الواضح للمني ذي الجودة العالية ليشمل نطاقا كبيرا من الأمراض، الأمر الذي يفترض أن عوامل نمط حياة محددة لا تفسر هذه النتائج العلمية. وبدلا من ذلك، فقد طرح العلماء الدنماركيون افتراضات بأن جودة المني ربما تكون مؤشرا حيويا موثوقا به عن الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع. إن العديد من شركات التأمين تطلب من الرجال أن يقوموا بعمل فحوصات جسدية وتقديم عينات لتحليل الدم والبول قبل أن تقوم بإصدار تأمين على حياة هؤلاء الأشخاص. ترى هل سيقومون الآن بطلب عينات للمني أيضا؟

من غير المتوقع أن يحدث هذا عما قريب. في الوقت نفسه، يجب إجراء المزيد من البحث للتأكيد على وجود رابط ما بين جودة المني ومتوسط العمر المتوقع. وعلى الرغم من أن الدراسة الدنماركية واسعة واعتمدت على 38 عاما من بيانات الوفيات، إلا أن المزيد من البحث يجب أن يشتمل على معلومات عن العوامل التي من الممكن أن تؤثر على كل من جودة المني ومتوسط العمر المتوقع، بما في ذلك السن والتعرض للمبيدات الحشرية والسموم والتبغ وشرب الكحول والسمنة ومستويات الهرمونات. وإذا لم يظهر شيء يخالف ذلك، فمن الممكن أن يشجع هذا البحث الدنماركي على ظهور دراسات جديدة لجودة المني والصحة والبقاء.

إن هذا مجال شيق ومهم ومن الممكن أن يكون له تبعات ضمنية واسعة. وقد قام البحث الدنمركي بفحص معدل الوفيات للأفراد فقط وليس هذا بالشيء الهين. لكن نظرا لأن بعض الدراسات أشارت إلى احتمالية انخفاض جودة المني بمرور الوقت، فمن الممكن أن تكون هناك تداعيات لهذا البحث تفوق متوسط العمر المتوقع للرجل أو بقاء النوع البشري بأكمله.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»
رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»

الجشعمي
05-10-2011, 01:18 AM
طعام المستقبل.. لحوم صناعية وأطعمة نانونية
ينتج بوسائل الهندسة الوراثية وتقنيات النانو

د. مدحت خليل: شهد النصف الثاني من القرن العشرين قفزات هائلة في تكنولوجيا الزراعة وصناعة الغذاء مثل زراعة النباتات في الهواء بدلا من التربة، حيث توضع النباتات في أحزمة دوارة في الهواء، وتحصل جذورها على الغذاء اللازم عن طريق الرش برذاذ محلول يحتوي على المغذيات اللازمة يتغير تركيبه حسب تغير حاجة النبات في أطوار نموه المختلفة. وتمكن العلماء بفضل هذه الطريقة من الحصول على إنتاج غذائي وفير يتناسب مع احتياجات عالم يتزايد سكانه وتتدنى أحوال موارده الطبيعية، وعلى سبيل المثال تمكن العلماء في اليابان من إنتاج 15 ألف ثمرة طماطم من بذرة واحدة لم تكن معدلة وراثيا لتعطي هذا المحصول الخارج عن المألوف، وبالطريقة نفسها تمكن العلماء من زراعة 700 ثمرة خيار من بذرة واحدة وأنتجوا نبات الخس في 4 أيام فقط!

* تقنيات حيوية

* كما تطورت استخدامات التقنيات الحيوية في مجالات إنتاج الأغذية، وكثير من المنتجات الزراعية التي نأكلها الآن أنتجتها الهندسة الوراثية، أي أنها جاءت نتيجة إجراء تغييرات في تركيبها الوراثي من أجل إكسابها صفات أفضل مثل وفرة الإنتاج أو مقاومة الأمراض وإطالة مدة بقائها صالحة للاستعمال وكبر الحجم وغيرها من الصفات المرغوبة. ومنذ طرح ثمار الطماطم المعدلة وراثيا لأول مرة في الأسواق الأميركية عام 1994، أقبل العالم على إنتاج العديد من المنتجات الغذائية المعدلة وراثيا التي تمثل نسبتها نحو 65 في المائة بين سائر الأغذية المطروحة في الأسواق حاليا، ناهيك عن أن التطورات التي أدخلتها التقنيات الحيوية على طرق إنتاج الطعام تفوق الخيال، فعلى سبيل المثال يمكن إنبات ثمار البرتقال والكرز في وسط صناعي في المختبر دون حاجة إلى أشجار هذين النوعين من الفاكهة، كما يمكن أيضا زراعة البطاطا باستخدام البذور بدلا من الدرنات، وهي طريقة تكلف مالا أكثر وتستغرق وقتا طويلا.

* «لحوم فرانكنشتاين»

* عقدت في مدينة غوتنبرغ السويدية خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2011 ورشة عمل جمعت نخبة من العلماء من عدة دول تحت إشراف جامعة شالمرز للتكنولوجيا، بالتعاون من المؤسسة الأوروبية للعلوم، لمناقشة طرق دعم وتطوير الأبحاث العلمية والتقنيات المتعلقة بصناعة اللحوم في المختبرات.. وأكد العلماء أن المستقبل القريب سوف يعتمد على إنتاج اللحوم المصنعة في المختبرات أكثر من مزارع الأبقار، وسوف تسهم اللحوم الصناعية في مكافحة الفقر وحل أزمة الغذاء العالمية نظرا لقلة المراعي الطبيعية التي لا تتناسب مع الزيادة الكبيرة في تعداد سكان الكرة الأرضية، والتي من المنتظر أن يصل إلى نحو 8.9 مليار نسمة بحلول عام 2050. وأكد العلماء عدم الخلط بين اللحم الصناعي المنتج في المختبرات واللحم المزيف المصنوع من مستخلصات فول الصويا وغيره من بذور النباتات، وهذه المستخلصات غنية بالبروتين النباتي وتتضمن خطوات تصنيعها تحويلها إلى معلّقات غليظة القوام تضغط في آلات خاصة شبيهة بآلات غزل خيوط الألياف الصناعية ثم تخلط بالدهون ويضاف إليها مكسبات لون ونكهة مع بعض الفيتامينات وتشكل على هيئة شرائح أو مكعبات ثم تطرح في الأسواق.

ويذكر هنا أن حلم تصنيع اللحم في المختبرات يراود العلماء منذ بدأت شرارته الأولى عام 1908 في مختبر الفرنسي الفائز بجائزة نوبل في الطب عام 1912، ألكسي كاريل، الذي قام بوضع قطعة من لحم الدجاج في محلول مغذ.. وبمرور الوقت اكتشف أن حجم شريحة اللحم يتضاعف مع الاحتفاظ بحيويتها وخصائصها ثم قام بعدها باقتطاع شريحة من نسيج القلب الآخذ في النمو وقام بزرعها بنفس الطريقة في وعاء آخر واستمرت هذه العملية مرات ومرات حتى توفي كاريل عام 1944، لكن شرائح اللحم المزروعة في أنابيب الاختبار لم تتوقف عن النمو في مختبره وقد أثارت هذه التجارب خيال بعض الكتاب فأطلقوا على اللحوم المنتجة في المختبرات اسم «لحوم فرانكنشتاين».

وعلى الرغم من حملات التشكيك، عكف العلماء في العديد من المراكز البحثية حول العالم لمحاولة إنتاج اللحوم داخل المختبرات ففي عام 1995، أكدت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) دعمها لأبحاث اللحوم الصناعية لتوفير البروتين اللازم لرواد الفضاء في حالة قيامهم برحلات طويلة إلى الفضاء؛ خصوصا الرحلة الأولى المنتظرة إلى كوكب المريخ، كما تسابقت مراكز الأبحاث والمختبرات والشركات على مستوى العالم في تسجيل براءات اختراع في هذا المجال، وأعلنت فرق العلماء سعيها الدائم إلى تطوير هذا المنتج ليلقى قبولا لدى المستهلكين، ففي عام 2010، أكد العلماء في هولندا وأستراليا والسويد وغيرها نجاحهم في إجراء أبحاث تهدف إلى زراعة واسعة النطاق للخلايا العضلية لحيوانات كالخنازير والأبقار وطيور كالدجاج تعتمد على استخراج الخلايا من عضلات الحيوان ومزجها في مفاعلات خاصة تسمى المفاعلات الحيوية مع خليط من المغذيات اللازمة فتتضاعف الخلايا مكونة أنسجة عضلية تشبه قطع اللحم، كما أعلن فريق بحثي بكلية تورو الأميركية عن نجاحهم في إنتاج لحوم أسماك الشبوط من عينة من خلايا مأخوذة منه وهو حي.

وأكدت الدراسات أهمية إنتاج اللحوم الصناعية للإقلال من انبعاثات غاز «الميثان» الناجم عن روث المواشي وعمليات الهضم والتجشؤ لدى الماشية، لذا يطلق عليه العلماء «Greenhouse gas»، ففي دراسة نشرت خلال شهر يوليو (تموز) 2011 أكد فريق بحثي مشترك في جامعتي أكسفورد وأمستردام أن نحو 60 في المائة من انبعاثات غاز «الميثان» تنتج عن الأنشطة الزراعية وروث الحيوانات وتمثل عمليات الهضم والتجشؤ لدى الحيوانات نحو 17 في المائة من انبعاثات الغاز التي تضاعفت تركيزاتها في الغلاف الجوي للأرض خلال المائتي سنة السابقة، مما أدى إلى إحداث احترار مناخي يفوق 17 مرة الاحترار الناتج عن ثاني أكسيد الكربون. كما أشارت دراسة نشرت خلال شهر مارس (آذار) 2010 أجراها فريق من العلماء الأستراليين إلى أنه في حال تم خفض غاز «الميثان» الذي ينتجه 80 مليون خروف في أستراليا بنسبة 10 إلى 15 في المائة سيكون لذلك تأثير كبير وطويل الأمد على انبعاثات الغازات الاحترارية (الدفيئة).

* الطعام وتكنولوجيا النانو

* وعن دور تكنولوجيا النانو في رسم صورة طعام المستقبل وهل سيأكل البشر في المستقبل أطعمة نانونية تعتمد في إنتاجها أو تخزينها أو إعدادها على تكنولوجيا النانو، أكد العلماء أن تكنولوجيا النانو سوف تلعب دورا هاما في تغيير أنظمة إنتاج الطعام التقليدية على النحو الذي يجعل المنتجات رخيصة الثمن وآمنة ويطيل زمن صلاحيتها للاستهلاك ويقلل من تكلفة الإنتاج بنسب تتراوح بين 40 و60 في المائة! كما أشار العلماء إلى أن ظهور منتجات تكنولوجيا النانو مثل مستحضرات التجميل المضادة للتجاعيد، والرذاذ المزيل للأوساخ، ما هي إلا مقدمة تبشر بقرب ظهور الأطعمة النانوية (Nano-Foods)، إذ ظهر في الأسواق العالمية نوع من الورق ينتج باستخدام تكنولوجيا النانو يستخدم لتعبئة وتغليف الأطعمة للاحتفاظ بها طازجة لمدة طويلة، كما تتنافس الشركات العالمية في استخدام تكنولوجيا النانو لإنتاج مادة لها القدرة على العزل الحراري تساوي 8 أضعاف قدرة أفضل مواد العزل المستخدمة حاليا في حماية الأطعمة من تأثيرات الحرارة عليها فتصل إلى المستهلك وهي في أفضل حالاتها.

كما تمكن العلماء باستخدام تكنولوجيا النانو من تطوير مادة سيراميكية لها خاصية قوية مضادة للأكسدة يمكن استخدامها في صناعة أوعية طهي الطعام تقلل من زمن القلي، وبالتالي توفر من كمية الوقود المستخدم في إعداد الطعام، وتحتفظ بزيت القلي صالحا للاستخدام لمدة أطول، وتتيح استخدام نفس الكمية من الزيت في قلي أنواع مختلفة من الطعام دون أن يتأثر مذاق أي منها بالآخر. وأعلن العلماء أن السلع الغذائية سوف تزود في المستقبل ببطاقات تعريف صغيرة (تستخدم حاليا في اليابان)، تسجل عليها معلومات عن المسار الذي اتخذته السلعة منذ إنتاجها حتى وصولها إلى يد المستهلك، وبواسطة جهاز تحسس دقيق تتاح هذه المعلومات للمستهلك قبل أن يضيف السلعة إلى سلة المشتريات، فيستطيع أن يعرف من أي مزرعة ومن أي قطيع من الماشية جاءت شريحة اللحم التي اشتراها، وهل أعطيت البقرة، التي أخذت منها شريحة اللحم، مضادات حيوية أو هرمونات، بالإضافة إلى معلومات أخرى عن كيفية الذبح والزمن الذي استغرقته شريحة اللحم لتصل إلى أرفف السوق وأساليب نقلها وحفظها.. إلخ. ومن المتوقع أن تعمل تكنولوجيا النانو على تصغير

* الطعام والهاتف الجوال

* حجم بطاقة التعريف الغذائية وتحسين الخواص بحيث يكون بمقدورها الكشف عن سلامة السلعة الغذائية وخلوها من الميكروبات مثل الأميبا والسلمونيلا. يهمنا ونحن بصدد الحديث عن الطعام في المستقبل، وهو أمر يهم في جانب كبير منه ربات البيوت، أن نبشرهن بأن أعمال المطبخ لن ترهقهن مستقبلا، إذ سيكون من الأمور المعتادة أن تتابع سيدة المنزل ما تعده من وجبات وهي موجودة في مقر عملها، فهي قد غادرت منزلها وتركت وجبة «اللازانيا» الشهية في فرن المطبخ المتصل إلكترونيا بهاتفها الجوال، بحيث يتاح لها أن تراقب الوقت اللازم لنضج «اللازانيا»، فلا تلبث أن تطفئ الفرن باستخدام الهاتف كأنها تجري مكالمة عادية مع جارة لها، وتكمل يوم عملها وهي مطمئنة إلى أن أفراد أسرتها سيجدون الوجبة جاهزة عندما يتحلقون حول مائدة الغداء أو العشاء!

http://aawsat.com/2011/09/30/images/health1.642732.jpg
9 عوامل تؤثر على مستويات فيتامين «دي» في الجسم
الوزن وحرارة الجلد وزاوية ميل أشعة الشمس من بينها

عندما أعلنت لجنة في معهد الطب IOM عن توصياتها التي طال انتظارها حول فيتامين «دي» في أواخر عام 2010، كانت إحدى الرسائل الموجهة تشير إلى أن غالبية الأميركيين لديهم، على أكثر احتمال، مستويات كافية من فيتامين «دي» في دمهم، بحيث يمكنهم الاستفادة منه لحماية عظامهم. إلا أن المركز الوطني للإحصاءات الصحية أصدر، العام الحالي 2011، بيانات تقدم لوحة أقل إشراقا. ووفقا لأرقام المركز فإن مستويات من فيتامين «دي» تقل من 20 نانوغراما لكل ملليلتر (نغم / مل) رصدت لدى واحد من كل 3 أميركيين تقريبا، وهذا الرقم يمثل قيمة العتبة (الحد الأدنى) التي أقرتها لجنة معهد الطب واعتبرتها لازمة لصحة العظام. وإلى جانب ذلك يعتقد الكثيرون أن لجنة معهد الطب كانت حذرة جدا في تقديراتها، ومن الأفضل أن تكون مقادير فيتامين «دي» أعلى بكثير من 20 نغم / مل. وعلى الرغم من أن معهد الطب قد قلل من أهمية قياس مستويات فيتامين «دي»، فإن ذلك لا يعني أن القياس أضحى غير مهم (أو أن الأطباء لا يأمرون بقياس مستوى الفيتامين)، كما أنه لا يعني إلغاء النتائج العلمية حول فوائد فيتامين «دي».

* مصادر فيتامين «دي»

* إن فهم كل العوامل المؤثرة على مستوى فيتامين «دي» في الدم يظل مسألة معقدة. وبمقدور الإنسان تناول الفيتامين من الغذاء (بالدرجة الرئيسية؛ لأن الفيتامين أضيف إلى الغذاء؛ لأن عددا محدودا من الأغذية تشكل مصادر لفيتامين «دي»)، وكذلك بتناول مكملات (حبوب) فيتامين «دي» (يوصي الكثير من الأطباء بتناول 800 وحدة دولية من فيتامين «دي 3» يوميا). كما أن فيتامين «دي» ينتج أيضا من قبل الجسم في عملية معقدة تبدأ عندما يأخذ الجلد في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية «بي» UVB في الطيف الضوئي. ويشارك في هذه العملية الكبد ثم الكليتان في هذه الخطوات، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى إنتاج شكل مهيأ بيولوجيا من الفيتامين يمكن للجسم الاستفادة منه.

* عوامل مؤثرة

* وقد نشرت مؤخرا نتائج دراسة مراجعة حول العوامل الكثيرة التي تؤثر على مستويات فيتامين «دي» لدى الإنسان في العام الحالي في مجلة «Acta Dermato - Venerologica»، وهي مجلة طبية سويدية. ولعدم وجود مساحة كافية لتغطية كل عامل منفرد من تلك العوامل فقد اخترنا هنا 9 عوامل، إما لأنها مثيرة للاهتمام، وإما لأنها مهمة، أو لكلا هذين الأمرين.

* الموقع الجغرافي والتلوث

* خطوط العرض: كلما اقتربت خطوط العرض من القطب قلت كمية فيتامين «دي» المنتجة بفضل الأشعة فوق البنفسجية «بي»؛ لأن أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض تكون مائلة بزاوية صغيرة، كما أن قصر النهار والملابس التي تغطي الرجلين واليدين تقلل من التعرض لتلك الأشعة فوق البنفسجية.

التلوث الجوي: تؤدي دقائق الكربون في الهواء، الناجمة عن حرق وقود باطن الأرض أو الخشب والمواد الأخرى، إلى تشتيت الأشعة فوق البنفسجية «بي» وإلى امتصاصها. ومن جهة أخرى فإن الأوزون يمتص الأشعة فوق البنفسجية «بي»؛ لذا فإن ثقب الأوزون (وهو مشكلة بيئية) يمكن أن يؤدي إلى تعزيز مستويات فيتامين «دي».

استعمال واقيات البشرة من الشمس «صن سكرين» – من الناحية النظرية: إذ تمنع هذه الواقيات من حدوث حروق الجلد بحجبها للأشعة فوق البنفسجية «بي»؛ لذا ومن الناحية النظرية فإنها تقلل من مستوى فيتامين «دي». لكن من الناحية العملية فإن عددا قليلا من الناس يضعون كميات كثيرة من واقيات الشمس تكفي لحجب هذه الأشعة، أو أنهم لا يستعملونها بانتظام؛ لذا فإن تأثيرها قليل على فيتامين «دي». وقد أشارت دراسة أسترالية، غالبا ما يشار إلى نتائجها، إلى أنه لم تسجَّل فروق في مستوى فيتامين «دي» لدى من استعمل واقيات الشمس أو من استخدم واقيات وهمية.

لون الجلد وحرارته لون الجلد: الميلانين هو مادة في الجلد، وهي التي تجعل لونه غامقا. وهذه المادة «تتنافس» للحصول على الأشعة فوق البنفسجية «بي»، مع مادة أخرى مسؤولة عن شروع الجسم في إنتاج الجسم لفيتامين «دي». وبالنتيجة فإن الأشخاص الذين يميل جلدهم إلى اللون الغامق يجب أن يتعرضوا أكثر للأشعة فوق البنفسجية «بي» مقارنة بالأشخاص من ذوي البشرة الفاتحة، لإنتاج الكمية نفسها من فيتامين «دي».

درجة حرارة الجلد: الجلد الدافئ يكون أكثر كفاءة في إنتاج فيتامين «دي» من الجلد البارد؛ لذا ففي أيام الصيف الحارة ينتج الجسم كمية أكبر من الفيتامين.

* ا الوزن والعمر والأحشاء لوزن: الأنسجة الدهنية تمتص فيتامين «دي»؛ لذلك طرحت افتراضات بأنها يمكن أن تكون خزينا للفيتامين في أيام الشدة عندما يقل تناوله أو إنتاجه، إلا أن الدراسات قد أظهرت أيضا أن السمنة ترتبط بتدني مستوى فيتامين «دي»، كما أن البدانة قد تؤثر على التكيف البيولوجي لفيتامين «دي».

العمر: مقارنة بالشباب، فإن الأشخاص الأكبر سنا تكون لديهم مستويات أقل من المادة الموجودة في الجلد التي تحول الأشعة فوق البنفسجية «بي» إلى المواد المؤدية إلى إنتاج فيتامين «دي»، كما توجد دلائل تجريبية على أن الأشخاص الأكبر سنا يكونون أقل كفاءة في إنتاج فيتامين «دي» مقارنة بالشباب. ومع هذا فإن بيانات المركز الوطني للإحصاءات الصحية حول مستويات فيتامين «دي» تجابه الحكمة التقليدية، بإشارتها إلى أن عدم كفاية فيتامين «دي» لدى الكبار مشكلة كبرى، إلا أن تلك الأرقام لا تشير إلى نقص حاد بين مستويات الفيتامين لدى الأشخاص في أواسط العمر والأشخاص الأكبر سنا.

صحة الأحشاء: يجري امتصاص فيتامين «دي» المتناول من الطعام أو من حبوب الفيتامين، في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة المرتبط بالمعدة؛ لذا فإن أحماض المعدة وإفرازات البنكرياس والصفراء من الكبد، وسلامة جدران الأمعاء، كلها تلعب دورا ما في كمية امتصاص الفيتامين؛ لذا فإن المشاكل الصحية المؤثرة على الأمعاء وعملية الهضم، مثل: المرض الجوفي ، التهاب البنكرياس المزمن ، مرض كرون والتليف الكيسي ، بمقدورها خفض امتصاص الفيتامين.

صحة الكبد والكليتين: تقلل بعض أمراض الكبد من امتصاص فيتامين «دي»؛ لأن الكبد المريضة لا تنتج كميات الصفراء الطبيعية. كما تقلل أو تمنع أنواعا أخرى من أمراض الكبد من التمثيل الغذائي للفيتامين. كما أن مستوى الشكل البيولوجي النشيط لفيتامين «دي» يرتبط بصحة الكليتين؛ لذا فإن شخصا مصابا بأمراض الكلى يظهر لديه انخفاض في مستوى الشكل البيولوجي النشيط لفيتامين «دي» مع تدهور حالة الكليتين، حتى يضمحل مقداره مع تزايد شدة المرض.

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»
http://aawsat.com/2011/09/30/images/health1.642736.jpg
الأطعمة الغنية بالبروتينات ومنتجات الألبان.. تقلل الوزن
حافظت على العضلات وقللت دهون البطن لدى النساء

يوضح بحث جديد أن النظام الغذائي محدود الطاقة الذي يتميز بمحتويات عالية من البروتين ومنخفضة من الكربوهيدرات له تأثير إيجابي كبير على تكوين الجسم، وتقليل دهون البطن وزيادة حجم العضلات، وخاصة عندما تأتي من البروتينات من منتجات الألبان. وتعقد الدراسة، التي نشرت في عدد سبتمبر (أيلول) من مجلة التغذية، مقارنة بين ثلاث مجموعات من النساء، اللاتي يعانين من زيادة الوزن والسمنة، ولكنهن أصحاء ولم ينقطع لديهن الطمث بعد. واستهلكت كل مجموعة كميات إما منخفضة أو متوسطة أو عالية من منتجات الألبان، إلى جانب كميات أعلى أو أقل من البروتين والكربوهيدرات. وقد مارست النساء مجموعة من التدريبات الرياضة سبعة أيام في الأسبوع لمدة أربعة أشهر، تضمنت خمسة أيام من التمارين الرياضية ويومين من رفع الأثقال.
تقليل دهون البطن

* ووفقا للباحثين، كانت هناك خسائر مماثلة الوزن الكلي بين المجموعات، ولكن المجموعة الأعلى في كل من البروتينات ومنتجات الألبان كانت ذات حظ أكبر في تقليل دهون الجسم ككل ودهون البطن بشكل خاص، إلى جانب زيادة أكبر في حجم العضلات والقوة البدنية. ويقول الباحثون إن مكونات الأنسجة، خاصة الدهون، التي قللت نتيجة الوزن الذي فقدته النساء له آثار عميقة على الصحة على المدى الطويل. وتقول أندريا جوزي، المؤلفة الرئيسية للدراسة وطالبة الدراسات العليا في قسم علم الحركة في جامعة ماكماستر الكندية إن «الدهون تشكل نسبة مائة في المائة من الوزن الذي فقدته مجموعة بروتين الألبان العالية. وإن النساء المشاركات في هذه المجموعة قد اكتسبن زيادة في حجم العضلات، مما يعد تغييرا كبيرا في تكوين الجسم بشكل عام». ويعتبر الحفاظ على العضلات أو اكتساب زيادة في وزنها من الأمور ذات الأهمية البالغة في الحفاظ على معدل الأيض (التمثيل الغذائي)، ومنع إعادة زيادة الوزن، التي تعد مشكلة رئيسية بالنسبة للكثير ممن يسعون لإنقاص وزنهم.

تحسن العضلات

* كما وجد الباحثون أن مجموعة البروتينات الأقل ومنتجات الألبان المنخفضة قد فقدن نحو رطل (الرطل 453 غم تقريبا) ونصف من العضلات، في حين أن مجموعة البروتينات الأقل ومنتجات الألبان المتوسطة لم يفقدن تقريبا أي وزن في العضلات. وفي تناقض واضح، فإن مجموعة البروتينات العالية ومنتجات الألبان العالية قد اكتسبن في الواقع رطلا ونصف الرطل من العضلات، وهو ما يمثل فرقا بنحو ثلاثة أرطال بين مجموعتي منتجات الألبان المنخفضة والعالية. وبالإضافة إلى الاختلافات في حجم العضلات، فإن مجموعة البروتينات الأعلى ومنتجات الألبان العالية فقدت قدرا من دهون البطن يعادل ضعف ما فقدته مجموعة البروتينات المنخفضة ومنتجات الألبان المنخفضة. وتضيف جوزي قائلة في حديث نقلته مجلة «ميديكال نيوز توداي» الإلكترونية، أن «الدهون في منطقة البطن تسبب المشاكل فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي. ويبدو، حسب ما وجدناه في هذه الدراسة، أن زيادة الكالسيوم والبروتين في النظام الغذائي قد تساعد على زيادة فقدان الدهون من أسوأ منطقة للتخزين في الجسم».

ويقول ستيوارت فيليبس، وهو أستاذ في قسم علم الحركة: «هناك نقطة مهمة جدا، وهي أن هذه التغييرات لم يتم قياسها فقط من خلال المقاييس البسيطة لوزن الجسم أو مؤشر كتلة الجسم، والتي تعد من أكثر المقاييس المستخدمة لتحديد مدى (نجاح) الأنظمة الغذائية. إن هؤلاء النسوة قد أصبحن أيضا أكثر رشاقة وأكثر قوة، مما يقلل كثيرا من مخاطر إصابتهن بالمرض». وقد تم تمويل دراسة تحسين تمارين النظام الغذائي وأسلوب الحياة للنساء من قبل مجموعة منتجي الألبان في كندا، ومعهد الولايات المتحدة لبحوث الألبان والمعاهد الكندية لأبحاث الصحة. كما قدمت مؤسسة أغربور منتجات الألبان التي استخدمت في الدراسة.

الجشعمي
05-10-2011, 02:56 PM
http://aawsat.com/2011/09/30/images/health1.642733.jpg
تدريب نظام المناعة.. على قتل الخلاياالسرطانية
اختراق علمي لتطوير علاجات جينية بتوظيف فيروساتالإيدز الميتة

قبل عام من الآن، أصبح ويليام لودفيغ أول مريض يعالج في تجربة جريئة في جامعة بنسلفانيا وذلك بعدما فشل العلاج الكيميائي في علاج سرطان الدم leukemia الذي كان يعاني منه. وشعر لودفيغ، الذي كان في عامه الخامس والستين في ذلك الوقت وهو ضابط متقاعد من ولاية نيو جيرسي، أن حياته على وشك الانتهاء وأن ليس لديه ما يخسره. واستأصل الأطباء مليار خلية من الخلايا اللمفاوية التائية T-cells الموجودة في جسده - وهو نوع من خلايا الدم البيضاء التي تقاوم الفيروسات والأورام - ووضعوا فيها جينات جديدة من شأنها أن تبرمج الخلايا على مهاجمة السرطان الذي يعاني منه. وبعد ذلك، تم إعادة الخلايا المبدلة مرة أخرى داخل أوردة لودفيغ. لم يحدث شيء في البداية، ولكن بعد مرور عشرة أيام ساءت حالته الصحية، حيث بدأ يرتجف وارتفعت درجة حرارته وانخفض ضغط الدم، وتدهورت حالته الصحية حتى نقله الأطباء إلى غرفة العناية المركزة وحذروا من أنه قد يموت. واجتمع أفراد عائلته في المستشفى تحسبا لموته.

* اختفاء السرطان

* وبعد مرور أسابيع قليلة، اختفت الحمى واختفى معها سرطان الدم ولم يعد له أي أثر في أي مكان، ولا توجد خلايا السرطان في دمه أو في النخاع، ولم تظهر الأشعة المقطعية وجود أية أورام في الغدد الليمفاوية! وقال الأطباء إن العلاج قد أدى إلى مقتل رطلين (الرطل يساوي 453 غراما تقريبا) من الخلايا السرطانية. وبعد مرور عام، لا يزال لودفيغ ينعم بالراحة الكاملة وأصبح يلعب كرة الغولف الآن ويقوم بأعمال شاقة بعدما لم يكن قادرا على مغادرة الفراش لأيام متواصلة بسبب المرض. وقال لودفيغ: «لقد عدت إلى الحياة من جديد». ولم يدع الأطباء أن لودفيغ قد شفي من السرطان - لأن ذلك أمر سابق لأوانه - ولم يعلنوا أنهم قد انتصروا على سرطان الدم على أساس هذه التجربة التي لم تجرى إلا على ثلاثة مرضى فقط. وصرح الأطباء بأن الأبحاث ما زالت متواصلة وأن العلاج لا يزال في مرحلة التجربة.

ومع ذلك، أعلن العلماء أن العلاج الذي ساعد لودفيغ، الذي تم وصفه مؤخرا في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» ومجلة «ساينس ترانسلاشنال ميديسين»، قد يكون بمثابة نقطة تحول في الكفاح الطويل لتطوير علاجات جينية فعالة ضد السرطان، ليس فقط لمرضى سرطان الدم، ولكن أيضا لأنواع أخرى من السرطانات بفضل هذا النهج الجديد، الذي يمكن فيروس «إتش آي في - 1» لنقص المناعة HIV-1، الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز، من حمل جينات مقاومة للسرطان إلى الخلايا اللمفاوية التائية للمريض. ويقوم الفريق الطبي باستخدام العلاج الجيني للقيام بأمر كان الباحثون يأملون في التوصل إليه منذ عقود وهو: تدريب الجهاز المناعي للشخص على قتل الخلايا السرطانية.

وتم إجراء التجربة على اثنين من المرضى الآخرين، وتمتع أحدهم براحة إلى حد ما، حيث تحسنت حالته الصحية ولكن لم يختف المرض تماما، في حين تحسنت الحالة الصحية للمريض الآخر بشكل كامل. وكان المرضى الثلاثة يعانون من سرطان الدم الليمفاوي المزمن ولم يفلح العلاج الكيميائي في التخلص من المرض. وعادة ما يكون الأمل الوحيد في مثل هذه الحالات هو إجراء عملية زرع النخاع العظمي، ولكن لم تكن هذه العملية خيارا بالنسبة لهؤلاء المرضى.

* مفاجأة عظيمة وقال الدكتور كارل جون، وهو الطبيب الذي قاد فريق البحث ويدير قسم الطب الانتقالي بـ«مركز أبرامسون» للسرطان في جامعة بنسلفانيا، إن النتائج كانت بمثابة مفاجأة بالنسبة له ولزملائه الأطباء ديفيد بورتر وبروس ليفين ومايكل كالوس، حيث كانوا يأملون في أن تحقق هذه التجربة بعض النجاح، ولكنهم لم يكونوا ليتخيلوا أن تؤدي إلى نجاح كامل. في الواقع، عندما بدأ لودفيغ يعاني من الحمى، لم يكن الأطباء يدركون أن ذلك كان دليلا على دخول الخلايا التائية في معركة حامية الوطيس مع السرطان. وقال خبراء آخرون إن النتائج أحرزت تقدما كبيرا. وقال الدكتور والتر أوروبا الذي يعمل في مركز «بروفيدانس» للسرطان و«معهد إيرل إيه شيلي للبحوث» في بورتلاند بولاية أوريغون: «إنه عمل عظيم. أشعر بثقة كبيرة في هذه التكنولوجيا الجديدة. إنه شيء رائع للغاية من الناحية النظرية».

وأضاف أوروبا أنه يعتقد أن هذه التكنولوجيا سوف يتم استخدامها في نهاية المطاف لعلاج أنواع أخرى من السرطان وكذلك سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية، ولكنه حذر قائلا: «بالنسبة للمرضى اليوم، لم نتوصل إلى شيء حتى هذه اللحظة»، وأشار إلى التحذير العلمي المعتاد وهو: «حتى تثبت صحة وسلامة هذه التقنية، ينبغي أن تتكرر النتائج الخاصة بعدد أكبر من المرضى، ومن خلال فرق بحثية أخرى». وأطلق الدكتور جون على هذه التقنيات اسم «حصاد المعلومات التي نتجت عن الثورة البيولوجية الجزيئية على مدار العقدين الماضيين».

* مكسب جيني

* حتى تتمكن الخلايا التائية من البحث عن السرطان وتدميره، يجب أن يقوم الباحثون بتجهيزها للقيام بعدة مهام؛ وهي التعرف على السرطان ومهاجمته، والتكاثر، علاوة على بقائها داخل جسم المريض. وقد حاول عدد من الفرق البحثية القيام بهذا الأمر، لكن الخلايا التائية التي قاموا بتعديلها لم تستطع القيام بكل تلك المهام. ونتيجة لذلك، أصبحت قدرة الخلايا على مهاجمة الأورام مؤقتة.

ويبدو أن فريق جامعة بنسلفانيا قد حقق جميع هذه الأهداف في مرة واحدة، فقد تضاعف عدد الخلايا التائية التي قام الباحثون بتعديلها داخل المرضى من 1000 مرة إلى 10000 مرة، مما أدى إلى هزيمة السرطان وتقليص وجوده تدريجيا، تاركا مجموعة من الخلايا التي من الممكن أن تنتشر بصورة سريعة مرة أخرى إذا ما لزم الأمر. وذكر الباحثون أنهم غير متأكدين من ماهية أجزاء خطتهم التي أدت لهذه النتيجة؛ هل هي تقنيات زراعة الخلايا، أم استخدام فيروس «إتش آي في - 1» لحمل جينات جديدة إلى داخل الخلايا التائية، أم الأجزاء المحددة من الحمض لنووي التي اختاروها لإعادة برمجة الخلايا التائية.

لقد تم تطوير مفهوم التلاعب في الخلايا التائية لأول مرة في الثمانينات من قبل الدكتور زيليغ إيشهار بـ«معهد وايزمان للعلوم» ببلدة ريهوفوت في إسرائيل. وتضمن هذا إضافة تسلسلات جينية من مصادر مختلفة لتمكين الخلايا التائية من إنتاج ما يسميه الباحثون مستقبلات مستضد خيالية أو «CARs» - وهي مجمعات بروتينية تقوم بتحويل الخلايا إلى «قتله متسلسلين»، بحسب وصف دكتور جون. إن مرض لودفيغ، سرطان الدم الليمفاوي المزمن، هو سرطان الخلايا البائية، وهي جزء من جهاز المناعة التي تنتج وبصورة طبيعية أجساما مضادة لمحاربة العدوى. ويوجد على سطح الخلايا البائية B-cells، سواء كانت صحية أو مصابة بسرطان الدم، بروتين يدعى «سي دي 19» «CD19». ويأمل الباحثون في إعادة برمجة الخلايا التائية لدى المرضى للعثور على بروتين «سي دي 19» ومهاجمة الخلايا البائية التي تحمله، لمعالجة المرضى المصابين بهذا المرض.

فيروسات ناقلة لكن ما التسلسلات الجينية التي يجب أن تستخدم لإعادة برمجة الخلايا التائية؟
ومن أين يحصلون عليها؟ وكيف يستطيعون دمجها؟

لقد استخدمت مجموعات بحثية متنوعة طرقا مختلفة. وغالبا ما تستخدم الفيروسات كحاملات أو (ناقلات) تقوم بدمج الحمض النووي داخل الخلايا الأخرى لأن هذا النوع من التدمير الجيني هو عادة ما تقوم به هذه الفيروسات. ولتعديل الخلايا التائية لدى المرضى، حاول الدكتور جون وزملاؤه اتباع نهج يتسم بالجرأة، حيث استخدموا نموذجا معطلا من فيروس نقص المناعة البشري من النوع الأول، وهم أول من استخدم فيروس نقص المناعة البشري من النوع الأول كناقل في العلاج الجيني لمرضى السرطان (وقد تم استخدام الفيروس في علاج أمراض أخرى). وذكر الدكتور جون أن فيروس الإيدز مناسب لهذا النوع من العلاج، لأنه تطور ليغزو الخلايا التائية، كما أنه يعلم أن فكرة وضع أي شكل من فيروسات الإيدز داخل أجسام الناس تبدو مخيفة بعض الشيء، لكن الفيروس الذي استخدمه فريقه كانوا قد قاموا «بتعطيله» ولم يكن ضارا. وقد قام باحثون آخرون بتغيير وإعاقة الفيروس عن طريق إضافة الحمض النووي من البشر والفئران والبقر ومن الفيروس الذي يصيب خنزير الأرض والفيروس الآخر الذي يصيب البقر. وكان يتم اختيار كل جزء من أجل شيء محدد، وتم تجميعها معا لتكون ناقلا أطلق عليه الدكتور جون «حل يشبه روب غولدبيرغ» و«حديقة حيوان حقيقية». وأضاف الدكتور جون: «يشتمل هذا الناقل على قدرة فيروس نقص المناعة على إصابة الخلايا، لكنه لا يستطيع التناسل من تلقاء نفسه».

خلايا مناعية معدلة ولكي يديروا أسلوب العلاج هذا، قام الباحثون بجمع أكبر عدد ممكن من الخلايا التائية للمرضى من خلال تمرير دمائهم عبر آلة تقوم بإزالة الخلايا وإعادة مكونات الدم الأخرى إلى أوردة المرضى. وتم عرض الخلايا التائية على الناقل، الذي قام بتعديلها بصورة جينية، ثم تجمدت بعد ذلك. في الوقت نفسه، كان المرضى يحصلون على علاج كيميائي للتخلص من أي خلايا تائية متبقية، لأن الخلايا التائية الأصلية من الممكن أن تعوق نمو الخلايا المبدلة. وفي النهاية، يتم وضع الخلايا التائية مرة أخرى داخل أجساد المرضى. وقال الدكتور جون: «لقد أصبح المريض أشبه بمفاعل حيوي» فأثناء انتشار الخلايا التائية، تسببت المواد الكيميائية المنسكبة التي تسمى «سيتوكينز» في الحمى والقشعريرة والتعب وغيرها من الأعراض التي تشبه أعراض الإنفلونزا. وقد أدى هذا العلاج إلى التخلص من جميع الخلايا البائية لدى المرضى، سواء السليمة أو المصابة بسرطان الدم، وسوف يستمر هذا العمل طوال وقت وجود الخلايا التائية الجديدة في الجسم، وربما يكون ذلك بصورة دائمة (ويجب أن يكون كذلك، حتى يكون سرطان الدم تحت السيطرة). إن نقص الخلايا البائية يعني تعرض المرضى للعدوى، وحاجتهم للحصول على جرعات دورية من مادة تسمى «الغلوبولين المناعي الوريدي» لحمايتهم.

وحتى الآن لم يسبب نقص الخلايا البائية مشكلات للسيد لودفيغ، حيث يحصل على الجرعات كل بضعة أشهر. كما أنه كان يحصل على هذه الجرعات حتى قبل العلاج التجريبي لأن سرطان الدم كان قد أطاح بالخلايا البائية الصحية به. شفاء وهلاك هناك أمر غير واضح وهو: لماذا شفي المريض الأول والثالث تماما، فيما لم يشف المريض الثاني؟ ذكر الباحثون أنه عندما أصيب المريض الثاني بالقشعريرة والحمى، تمت معالجته باستخدام مادة «الستيرويد» في مستشفى آخر، وربما قامت بإعاقة نشاط الخلايا التائية، لكنهم لا يستطيعون التأكد من ذلك. ربما أيضا كان مرضه خطيرا للغاية.

وقام الباحثون بكتابة مقال علمي كامل عن المريض الثالث، نشر في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية. وقد أصيب هذا المريض بالحمى وشعر بالإعياء، مثل غيره من المرضى، لكن رد الفعل استغرق وقتا أطول للحدوث، وقد أصيب أيضا بمشكلات في الكبد والكلية، وهو ما يعد إشارة على الإصابة بمتلازمة انحلال الورم وهي حالة تحدث عند موت عدد كبير من الخلايا السرطانية وقيامها بتفريغ محتوياتها، وهو ما يمكن أن يعمل على انسداد الكلى. وتم إعطاؤه عقاقير لمنع تلف الكلى، وأحس براحة شديدة. لكن الشيء الذي لم تذكره المجلة هو أن المريض الثالث لم يشف تقريبا. ونظرا لمرضه وبعض المشكلات التي تتعلق بالإنتاج، ذكر الباحثون أنه لا يمكنهم إنتاج عدد قريب من الخلايا التائية المتغيرة له كما فعلوا مع المريضين الآخرين؛ فقط 14 مليون وحدة («جرعة الفأر» كما ذكر الدكتور بورتر)، مقابل مليار للسيد لودفيغ، و580 مليونا للمريض الثاني. وبعد نقاش، قرروا معالجته على أي حال. ورفض المريض الثالث إجراء حوار معه، لكنه كتب عن تجربته على الموقع الإلكتروني لجامعة بنسلفانيا لكن دون أن يذكر اسمه. وعندما أصيب بالقشعريرة والحمى، قال: «كنت متأكدا من أن الحرب قد بدأت، كما كنت متأكدا أن خلايا سرطان الدم الليمفاوي المزمن تموت». وكتب أنه كان عالما، وأنه عندما كان صغيرا كان يحلم بعمل اكتشاف يفيد البشرية، لكنه، كما ذكر في النهاية، لم يتخيل أنه سيكون جزءا من هذه التجربة. وعندما أخبر دكتور بورتر المريض الثالث أنه قد شفي، ترقرقت الدموع في أعينهما، بحسب ما قال دكتور بورتر.

مخاطر متوقعة ورغم أن التقنيات الجديدة التي طورها الباحثون بجامعة بنسلفانيا واعدة، فإنها تشتمل على مخاطر بالنسبة للمرضى، فقد قامت الخلايا التائية المعدلة بمهاجمة الأنسجة السليمة لدى المرضى في مراكز أخرى. وأدى مثل هذا التفاعل إلى وفاة امرأة تبلغ 39 عاما كانت مصابة بسرطان القولون أثناء دراسة أجريت في المعهد الوطني للسرطان، كما ذكر الباحثون العام الماضي في مجلة «العلاج الجزيئي». وقد أصيبت بمشكلات شديدة في التنفس بعد 15 دقيقة من الحصول على الخلايا التائية، واضطروا إلى وضعها على جهاز للتنفس الصناعي وتوفيت بعد بضعة أيام. ويبدو أن البروتين الذي استهدف الخلايا السرطانية كان موجود أيضا في رئتيها كما اختزنت الخلايا التائية فيهما. وقد أبلغ باحثون بمركز «ميموريال سلوان كيتيرينغ» للسرطان في نيويورك عن حالة وفاة العام الماضي أثناء تجربة عملية لاستخدام الخلايا التائية لعلاج سرطان الدم (وقد نشرت أيضا في مجلة «العلاج الجزيئي»). ووجد تشريح الجثة أن المريض قد مات نتيجة تعفن الدم وليس بسبب الخلايا التائية، وذلك لأنه توفي بعد أربعة أيام فقط من الحقن، وذكر الباحثون أنهم اعتبروا العلاج عاملا محتملا

وأشار الدكتور جون إلى أن فريقه يأمل أن تستخدم الخلايا التائية في علاج الأورام الثابتة، بما فيها بعض الأورام التي من الصعب جدا معالجتها، مثل ورم الظهارة المتوسطة وورم المبيض وسرطان البنكرياس. لكن حدوث تفاعلات شديدة محتملة مبعث خوف حقيقي، كما قال، مشيرا إلى أنهم وجدوا أحد أهداف البروتين على الخلايا السرطانية على الأغشية التي تبطن الصدر والبطن. ومن الممكن أن تسبب هجمات الخلايا التائية التهابا شديدا في هذه الأغشية وتحاكي مرض الذئبة ، وهو مرض خطير ذو مناعة ذاتية. وحتى إذا لم تقم الخلايا التائية بضرب أهداف بريئة، فهناك مخاطر أيضا، فمن الممكن أن يسبب البروتين الذي تقوم هذه الخلايا بإفرازه (عاصفة السيتوكين) حمى شديدة وتورما والتهابا وانخفاضا شديدا في ضغط الدم، وهو ما يمكن أن يكون خطيرا للغاية. أو إذا ما أدت طريقة العلاج إلى قتل مليارات الخلايا السرطانية بصورة سريعة، من الممكن أن تؤدي البقايا إلى تلف الكلية وتسبب مشكلات أخرى.

تطبيق العلاج وحتى إذا ثبتت فعالية العلاج بالخلايا التائية، ستحتاج صناعة الدواء إلى إنتاجه على نطاق واسع. لكن الدكتور جون ذكر أن البحث يجرى في الجامعات فقط، وليس في شركات الدواء. وأضاف: «يجب أن يكون هناك دليل قوي على أن هذا العلاج أفضل من العقاقير الموجودة حاليا حتى تهتم شركات الدواء بهذا الأمر، حينئذ سوف يسارعون إلى تنفيذه. إن التحدي الذي يواجهني الآن هو تطبيق هذا العلاج على مجموعة كبيرة من المرضى بصورة عشوائية، وتوضيح أن العلاج له النتائج نفسها». قال لودفيغ إنه عندما اشترك في التجربة العملية، لم يكن أمامه خيار آخر. وبالفعل فقد ذكر الدكتور جون أن لودفيغ كان «ميتا تقريبا» نتيجة سرطان الدم، وأن الجهد الذي بذل لعلاجه كان «أشبه بمعجزة». وأضاف لودفيغ: «لا أستطيع أن أتذكر أن شخصا قال لي إنني سأشفى، ولا أعتقد أنهم كانوا حالمين لهذه الدرجة».

وكانت التجربة العملية هي المرحلة الأولى من الدراسة، مما يعني أن الهدف الرئيسي لها كان اكتشاف ما إذا كان العلاج آمنا، وما الجرعة المناسبة. بالطبع يأمل الأطباء والمرضى دائما أن تكون هناك بعض المزايا، لكن هذه لم تكن نقطة نهاية رسمية. وفكر لودفيغ أنه إذا استطاعت التجربة العملية أن تطيل عمره ستة أشهر أو عاما، فإنها تستحق المخاطرة. وحتى إذا لم تستطع الدراسة أن تساعده، فقد شعر أن قيامه بمساعدة الدراسة أمر يستحق العناء. وعندما أصيب بالحمى، لم تكن لديه فكرة أن هذه قد تكون إشارة جيدة، بل افترض أن العلاج لم يكن ذا جدوى. لكن بعد بضعة أسابيع، ذكر أن الدكتورة أليسون لورين، اختصاصية السرطان قالت له: «إننا لا نجد أي خلايا سرطانية في النخاع». وعند تذكره هذه اللحظة توقف لودفيغ قليلا ثم قال: «لقد انتابتني قشعريرة وأنا أخبركم بهذا الأمر». وقال لودفيغ في حوار أخير له: «أشعر بأنني على خير ما يرام؛ فقد مررت على 18 حفرة في ملعب الغولف هذا الصباح».

وقبل هذه الدراسة، كان لودفيغ ضعيفا ويعاني من نوبات متكررة من الالتهاب الرئوي، وكانت قواه تخور تدريجيا. أما الآن، فحياته مليئة بالنشاط، واكتسب 40 رطلا، كما قام هو وزوجته بشراء سيارة ترفيهية، يسافرون بها مع حفيدهم وابن أخيه. وقال لودفيغ: «أشعر بأنني إنسان طبيعي غير مصاب بأمراض، تماما مثلما كنت أشعر قبل عشر سنوات قبل أن يتم تشخيص حالتي». وأضاف: «لقد أنقذت هذه التجربة حياتي». وقالت دكتور لورين في حوار لها: «أكره أن أقول هذا بهذه الصورة الدرامية، لكني أعتقد أنها أنقذت حياته». وقال لودفيغ إن الدكتورة لورين أخبرته هو وزوجته بشيء يفكر فيه كثيرا، فقد قالت: «لا نعلم إلى متى سوف يستمر هذا التأثير، فاستمتع بكل يوم تعيشه». وأضاف: «هذا ما نقوم به منذ ذلك الوقت».

* خدمة «نيويورك تايمز»

http://aawsat.com/2011/09/30/images/health1.642734.jpg
السجائر الإلكترونية.. هل هي آمنة؟
الدراسات الأولية تشير إلى وجود مخاوف بشأنها

بعد ممارستي التدخين لمدة 15 عاما، أقلعت عنه تماما قبل 8 أشهر، إلا أنني لا أزال أفتقد السجائر. وقد سمعت حديثا عن وجود سجائر إلكترونية، فهل هي آمنة؟

افعل ما تشاء.. لكن لا تستسلم لإغواء السجائر. وإلا فإن كل الجهود الكبيرة التي بذلتها وكل النتائج الصحية التي حققتها ستزول مع نفثة من الدخان!

* سجائر إلكترونية والآن إلى سؤالك. والإجابة المقتضبة هنا هي أن أحدا لا يعلم ما إذا كانت السجائر الإلكترونية التي تسوق تحت اسم «e-ciggarettes» أيضا، آمنة حقا. وذلك يعود إلى أن منتجي هذه السجائر لم يتقدموا بمنتجاتهم إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بهدف الموافقة عليها وإجازة استخدامها، وهو الهدف الذي يتطلب تقديم دليل على السلامة والكفاءة. ومع هذا فإن الدراسات الأولية من نيوزيلندا واليونان، بل وحتى إدارة الغذاء والدواء الأميركية نفسها تشير إلى وجود مخاوف بشأنها. وتطرح السجائر الإلكترونية بشتى الأشكال، إذ يصمم بعضها على هيئة السيجارة، بينما يصمم البعض الآخر على شكل السيجار، أو على شكل أقلام أو نماذج أخرى مقبولة اجتماعيا. إلا أن كل أشكالها تصمم حول تركيب من عنصر حراري يعمل على بطارية يمكن إعادة شحنها، ومعه خرطوشة قابلة للاستبدال تحتوي على النيكوتين مع مواد كيميائية أخرى، إضافة إلى أداة بخاخة أو «مُذررة» تحول المواد الكيميائية تلك إلى بخار يمكن استنشاقه.

* أسباب القلق وهناك 3 أسباب تدعو إلى القلق بشأن السجائر الإلكترونية.

السبب الأول هو أن جرعة النيكوتين المجهزة للمستخدم مع كل استنشاق واحد له، قد تختلف بشكل كبير. وقد سجلت تحاليل أجرتها «FDA» جرعات تراوحت بين 26.8 و43.2 ميكروغرام لكل استنشاق واحد. كما رصدت التحاليل أيضا النيكوتين في كل المنتجات المرتبطة بها التي وضعت عليها ملصقات تعريف تشير إلى كونها منتجات خالية من النيكوتين.

السبب الثاني للمخاوف من السجائر الإلكترونية، هو أنها كلها تجهز المستخدمين لها بجملة من المواد الكيميائية الأخرى ومنها غلايكول الدايثيلين (وهي مادة عالية السمية)، وأنواع من مواد النتروسامينات (وهي مواد مسرطنة شديدة توجد في التبغ)، وكذلك واحد على الأقل من 4 من المواد الكيميائية الأخرى التي يشتبه في أنها ضارة بالبشر.

السبب الثالث للمخاوف هو أن السجائر الإلكترونية، وبمحاكاتها لعملية تدخين السجائر، فإنها قد تعيد تنشيط عادات الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين، وقد تصبح أيضا بوابة لتدخين الشباب الذين لم يتعودوا بعد على تلك العادة.

إننا بحاجة إلى دراسات علمية حول السجائر الإلكترونية. وحتى ذلك الحين على الناس الابتعاد عن استخدامها. أما بالنسبة للأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين وهم على شفا العودة إليه فعليهم أن يتذكروا أن هناك الكثير من المنتجات التي تعوض عن التدخين التي خضعت لدراسات دقيقة وتمت إجازتها من قبل إدارة الغذاء والدواء. وكل من تلك المنتجات أفضل بكثير من التدخين ومن استخدام السجائر الإلكترونية.

* طبيب، رئيس تحرير رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»

الجشعمي
06-10-2011, 09:05 AM
التصوير الحراري.. هل هو أداة جيـــدةللكشف عن سرطان الثدي؟
لا توجد دلائل جيدة على فوائده مقارنة بالتصويربالأشعة

التصوير الحراري

* إنني أتساءل: لماذا لا تتحدثون عن نظم التصوير الحراري عند حديثكم عن الفحص الدوري لسرطان الثدي؟ لقد شرعت في استخدام التصوير الحراري لعدة سنوات بدلا من تصوير الثدي بالأشعة، لأنه يولد إشعاعا أقل.

الجواب القصير لسؤالك هو: إننا لا نملك دلائل جيدة تشير إلى أن التصوير الحراري أداة مفيدة، كما أنه - وبكل تأكيد - لا يمكن أن يحل محل تصوير الثدي بالأشعة mammography. يوظف التصوير الحراري الكاميرات العاملة بالأشعة تحت الحمراء لرصد الفروقات في درجات الحرارة في مناطق سطح الثدي. وعموما، فإن الأنسجة السرطانية تمتلك درجة حرارة أعلى مقارنة بالأنسجة الاعتيادية لأنها تتمتع بدفق أكبر من الدم وبمعدلات أسرع في عملية الاستقلاب (التمثيل الغذائي). وقد فكر العلماء في أن «البقع الساخنة» تحت الحمراء في الثدي يمكنها أن ترسل إشارات تدل على وجود السرطان. ومع هذا، فإن هناك احتمالا بوجود بقع ساخنة عند وجود أورام حميدة أيضا في الثدي مثلما يحدث في التهاب الثدي.

صعود وانحسار عندما دخلت نظم التصوير الحراري حيز العمل في بداية الستينات من القرن الماضي اعتبرها بعضهم وسيلة منافسة لنظم التصوير بالأشعة، إلا أنها انحسرت في نهاية السبعينات من القرن الماضي، بعدما وجدت دراسة «مشروع عروض نظم الكشف عن سرطان الثدي» أن درجة حساسيتها، وهي معدل رصدها للسرطان عند وجوده فعلا، لا تتعدى 42%، بالمقارنة مع معدل 92% لنظم تصوير الثدي بالأشعة. كما أن التصوير الحراري أدى إلى رصد سرطانات كاذبة - أي غير موجودة - في أنسجة سليمة في 25% من عمليات الفحص. ومع أن مناصري هذه الوسيلة يقولون إن هذه التقنية قد تحسنت، فإن دراسة اختبرت فيها 126 حالة للكشف عن الثدي، شخصت 20 منها في نهاية المطاف على أنها إصابات بسرطان الثدي، لم ترصد نظم التصوير الحراري إلا 5 حالات سرطانية؛ الأمر الذي حدد درجة حساسيتها التشخيصية بنسبة 25%. وفي المقابل، وفي تلك الحالات نفسها، حصلت نظم التصوير بالأشعة على درجة حساسية بلغت84%.

وللتصوير بالأشعة بوصفه وسيلة للفحص الدوري، نقائصه؛ إذ يظهر إحساس لدى المرأة الخاضعة للفحص بعدم الارتياح، كما أنه يوظف جرعات صغيرة من الأشعة، ويخفق في رصد نحو 20% من الأورام السرطانية في الثدي، كما يخفق في 10% من عمليات الفحص. وكذلك، فإنه يرصد خطأ بعض الأنسجة السليمة ويعتبرها محتملة الإصابة بالسرطان. وقد حسن التصوير الرقمي بالأشعة من عملية رصد السرطان، خصوصا في أنسجة الثدي الكثيفة. ولكن إن حدث ورصدت مواضع مشتبه بها في صورة الأشعة، فإن على الأطباء متابعة الأمر بتوظيف أنواع أخرى من التصوير مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية أو المرنان المغناطيسي. ولذلك كله، فإنه لا يوجد أي شك في أننا نحتاج إلى وسائل أفضل للكشف عن سرطان الثدي مبكرا، عندما يمكن لنا معالجته والشفاء منه. ولكن ولأغراض الفحص الدوري للكشف عن سرطان الثدي، فإن التصوير الحراري لا يمثل الجواب المطلوب.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): د. سيليستا روب - نيكلسون*
* طبيبة، رئيسة تحرير رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»


http://aawsat.com/2011/09/30/images/health3.642735.jpg

التهاب الحلق واللوزتين.. أشهر أمراض الأطفال في سن مبكرة
ينتشر خلال التجمعات في فصلي الخريف والشتاء

القاهرة: د. هاني رمزي عوض :تعتبر أمراض الجهاز التنفسي من أكثر الأسباب التي تجعل الأطفال يترددون على العيادة الخارجية لطبيب الأطفال. ويمثل التهاب الحلق ، واللوزتين، من أشهر وأكثر الأعراض تكرارا لأمراض الجهاز التنفسي، بل إن في أكثر من 30 في المائة من أمراض الجهاز التنفسي يكون التهاب الحلق هو العرض الأولي فيها. اللوزتان عبارة عن غدد لمفاوية في مؤخرة الفم على الجانبين، يمكن رؤيتهما بوضوح بالعين المجردة في حالة فتح الفم وخفض اللسان، وجاءت تسميتهما باللوزتين لأن كل غدة في حجم ثمرة اللوز، أما وظيفتها فتقوم على إفراز أجسام مضادة تدافع عن الجسم، ويختلف حجم اللوزتين من طفل لآخر ويمكن أن تكون اللوزتان أكبر في الحجم من دون التهاب.

أسباب الإصابة

* في معظم الأحيان يكون التهاب الحلق واللوزتين فيروسيا، ويكون فيروس «ايبشتين بار»، هو في الأغلب المسؤول عن هذه الإصابة. ولكن في 30 في المائة من الحالات تكون الإصابة بكتيرية، وفي هذه الحالة تكون الإصابة أقوى تأثيرا، وتمثل المجموعة «إيه» من البكتيريا المكورة العنقودية ، الجزء الأكبر من الإصابات وتكون في الأغلب مسؤولة عن العدوى البكتيرية لالتهاب اللوزتين، ولكن يندر أن تكون مسؤولة عن التهاب الحلق في الأطفال أقل من سنتين.

انتشار العدوى

* تنتشر عدوى التهاب الحلق واللوزتين في فترة الشتاء والخريف خلال التجمعات مثل الفصول الدراسية أو الحضانات عن طريق العطس أو السعال، وتكون الفيروسات مسؤولة عن الإصابة في الأطفال من 2 إلى 3 سنوات وتكون البكتيريا المكورة العنقودية مسؤولة عن الإصابة في المرحلة ما بعد 3 سنوات، ولكن تصل إلى أعلى معدلاتها في السنوات الأولى من الدراسة وتعود للانخفاض قبل فترة المراهقة والبلوغ.

أعراض الالتهاب

* بالنسبة للالتهاب الفيروسي تكون الأعراض تدريجية وغالبا ما يسبقها أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل سيلان الأنف والسعال وأحيانا إسهال والتهاب ملتحمة العين، كذلك تحدث صعوبة في البلع وبحة في الصوت. وهناك بعض الأنواع من الفيروسات التي تحدث تضخم اللوزتين وكذلك الغدد اللمفاوية وتحدث أحيانا الطفح الجلدي. وبالنسبة للالتهاب البكتيري، فإن أعراضه تظهر سريعا، وتبدأ باحتقان في الحلق وصعوبة في البلع، ولكن من دون سعال في الأغلب، ويصحب ذلك ارتفاع في درجة الحرارة وصداع، وأحيانا يصاحبها قيء، ويكون البلعوم أحمر وتتضخم اللوزتان مع وجود صديد بشكل واضح يغطيهما ويكون الصديد على شكل بقع بيضاء، بالإضافة إلى حدوث احتقان في الجزء الخلفي من البلعوم وكذلك اللهاة (وهى بروز عضلي مثل قطعة لحم معلقة في قمة الجزء الخلفي من الفم)، حيث تكون ملتهبة ومنتفخة، وكذلك تتضخم الغدد اللمفاوية العنقية الأمامية التي تصبح مؤلمة عند اللمس ويمكن إحساسها بسهولة أسفل الفكين. ويعاني الطفل من الإجهاد الشديد وفي بعض الأحيان يكون هناك تزامن للإصابة بالحمى القرمزية مع التهاب الحلق.

التشخيص

* في الأغلب يتم تشخيص التهاب الحلق واللوزتين عن طريق الكشف الظاهري، ويمكن رؤية اللوزتين بسهولة، في حالة الإصابة بالمرض حيث تكون اللوزة حمراء ومتضخمة، وفي حالات الالتهاب الشديد يمكن رؤية الصديد أيضا وكذلك يمكن إحساس الغدد الليمفاوية أسفل الفكين ولكن يمكن أخذ مسحة من الحلق وعمل فحص لها للتأكد من وجود البكتيريا المسببة للمرض.

مضاعفات الالتهاب

> امتداد الالتهاب في المنطقة المحيطة باللوز إلى البلعوم وتكوين ما يسمى بخراج حول اللوزوغالبا ما يحدث هذا في الأطفال الذين أصيبوا بالتهاب اللوز مرات كثيرة وفي الأغلب يكون هناك أكثر من ميكروب مسؤول عن الإصابة، وترتفع درجة الحرارة ويحدث تصلب وألم في الرقبة وكذلك تورم في الجانب المصاب.

> يمكن أن يحدث كذلك التهاب للأذن الوسطى نتيجة لتضخم اللوز واللحمية (وهي نسيج لمفاوي يشبه في تركيبه اللوزتين) التي تسد قناة استاكيوس وتتسبب في تجمع السوائل في الأذن الوسطى.

> يمكن أن يحدث انسداد جزئي في المجرى التنفسي نتيجة لتضخم اللوز واللحمية.

> كذلك يمكن أن يتحول إلى التهاب مزمن في الحلق.

> أحد مضاعفات التهاب الحلق واللوزتين هي الحمى الروماتيزمية، وهي تتبع الإصابة بالبكتيريا المكورة العنقودية المجموعة «إيه» بعدة أسابيع، حتى بعد انتهاء الأعراض والتحسن الظاهري، وتحدث في أغلب الأحيان مع الأطفال من 9 إلى 15 سنة. وهي مرض متعدد الأعراض ويكون هناك ألم في المفاصل وهذا الألم ينتقل من مفصل إلى آخر ويستجيب استجابة سريعة إلى العلاج بالأسبرين ويكون المفصل متورما ومنتفخا ومؤلما جدا عند الحركة وكذلك يوجد ارتفاع في درجة الحرارة مصحوبا بصداع وطفح جلدي وألم في الصدر والبطن. وإذا لم يتم علاج الحمى الروماتيزمية بشكل جيد يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب الروماتيزمية.

> أحد مضاعفاتها كذلك يمكن أن يكون حدوث التهاب في الكلى.

علاج التهاب اللوزتين

* يجب أن يبدأ علاج التهاب اللوزتين بمجرد ظهور الأعراض لتفادي حدوث الحمى الروماتيزمية، إذ إن العلاج الكافي بالمضادات الحيوية لمدة 10 أيام حتى بعد تحسن الأعراض لمنع حدوث أي مضاعفات. ويمكن البدء بعقار البنسيلين عن طريق الحقن كما يمكن أخذه عن طريق الفم أيضا، ولكن يعيب البنسيلين إمكانية حدوث حساسية كما أن طعمه غير مستحب بالنسبة للأطفال، وفي حالة حدوث حساسية من البنسيلين، يمكن إعطاء عقار الإريثروميسين أو مضاد حيوي واسع المجال مثل الإموكسسيلين ويمكن كذلك إعطاء البنسيلين طويل المفعول مرة كل شهر على سبيل الوقاية من أمراض القلب للأطفال الذين عانوا من الحمى الروماتيزمية، وبجانب المضادات الحيوية يجب إعطاء أدوية للأعراض مثل مادة الباراسيتمول كخافض للحرارة، وكذلك يمكن عمل غرغرة بالماء الدافئ والملح وشرب سوائل بكثرة مع الالتزام بالراحة التامة.

استئصال اللوزتين:

* يجب أن نضع في الاعتبار أن عملية الاستئصال ليست الخطوة الأولى لعلاج التهاب اللوز، ولا يتم إجراؤها إلا في حالات معينة مثل في حالة الإصابة المتكررة (من 3 إلى 5 مرات) في العام حتى مع العلاج الدوائي الكافي في حالة المضاعفات مثل الخراج حول اللوزتين المتكرر في حالة انسداد المجرى التنفسي نتيجة لضخامة حجم اللوزتين خاصة إذا تزامن مع الالتهاب المتكرر للأذن الوسطى وفي هذه الحالة يتم استئصال اللحمية أيضا مع اللوزتين في حالة رائحة الفم الكريهة الناتجة عن الالتهاب المزمن للوزتين. وأهم مضاعفات استئصال اللوزتين هي النزيف الشديد، وفي هذه الحالة يجب استشارة الجراح على الفور، وكذلك يمكن أن يحدث جفاف في الحلق ولهذا السبب يتم إعطاء السوائل بكثرة بعد العملية وكذلك يمكن حدوث عدوى ثانوية بعد العملية ويتم التغلب على هذا بإعطاء مضادات حيوية مناسبة.

http://aawsat.com/2011/09/30/images/health1.642737.jpg

كيف يمكن لمخك التنبؤ بالمستقبل القريب؟
توقع الحدث القادم ميزة ضرورية للتكيف

في كل يوم نقوم بآلاف التنبؤات الصغيرة مثل موعد وصول الحافلة، والشخص الذي يدق على الباب، وما إذا كانت النظارة الطبية التي سقطت على الأرض ستنكسر أم لا. وفي دراسة تعد الأولى من نوعها شرع باحثون بجامعة واشنطن في سانت لويس في الكشف عن هذه العملية التي يستطيع المخ التكهن من خلالها. في الوقت الذي يبدو فيه التنبؤ نعمة بالنسبة إلى التجار والمدربين، يمكن أن يفيد هذا البحث الأشخاص الذين لا يزالون في مرحلة مبكرة من الأمراض العصبية مثل الشيزوفرينيا، أو ألزهايمر، وباركنسون. ويعاني المصابون بهذه الأمراض من صعوبة في تمييز الأحداث في البيئة حولهم عن تيار الوعي العادي (تدفق الأفكار في الوعي) الذي يحيط بهم.

إشارات التنبؤ

* ركّز الباحثون على خلايا الدوبامين في الدماغ المتوسط ، وهي خلايا قديمة تطورت مع الزمن وترسل إشارات إلى باقي أجزاء المخ عندما يقع حدث غير متوقع. ووجدوا باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي أن هذه الخلايا تضع شفرة خطأ التنبؤ عندما يجبر المشاهد على اختيار اللقطة التالية في مقطع مصور لأحداث يومية عادية. إن التنبؤ بالمستقبل القريب ضروري لإرشادنا، وهو يعد من المبادئ الأساسية لأي نظرية من نظريات الإدراك واللغة والمعالجة والتعلم، على حد قول جيفري زاكس، الأستاذ المساعد في علم النفس بكلية الفنون والعلوم بجامعة واشنطن، وأحد المؤلفين الرئيسيين لورقة بحثية عن الدراسة التي تنشر في عدد من مجلة علوم الأعصاب المعرفية. يقول زاكس في حديث نقلته نشرة «ميديكال نيوز توداي» الإلكترونية: «من المهم أن تكون قادرا على الهروب عندما يندفع الأسد نحوك، لكن الأهم هو أن تستطيع الابتعاد عن الطريق قبل أن يقفز الأسد عليك. إن التطلع إلى الأفق والتنبؤ بالحدث القادم يعد ميزة كبيرة ضرورية للتكيف».

صحة التوقعات

* ويعكف زاكس وزملاؤه على وضع نظرية عن كيفية عمل الإدراك بالتنبؤ. وجوهر هذه النظرية هو الإيمان بأن الجانب الجيد من التنبؤ بالمستقبل هو الاحتفاظ بالنموذج العقلي لما يحدث الآن. ويحتاج هذا النموذج إلى تعديل بين الحين والآخر، خصوصا عندما تتغير البيئة المحيطة على نحو مفاجئ. ويوضح زاكس قائلا: «عندما نشاهد الأحداث اليومية تحدث من حولنا، نخرج بتوقعات وتنبؤات عما سيحدث خلال الثواني المقبلة. وتكون تنبؤاتنا في أكثر الأحيان صحيحة». وأضاف: «تعتمد صحة التنبؤات على إحساس كل شخص بتيار الوعي السلس. لكن تنبؤاتنا تخطئ في مرات قليلة خلال دقيقة، لذا يحدث انقطاع في تيار الوعي تصاحبه زيادة في نشاط الأجزاء البدائية في المخ المتصلة بخلايا الدوبامين في الدماغ المتوسط التي تنظم الانتباه إلى التغيرات غير المتوقعة والتكيف معها».

استجابات المخ

* وأجرى زاكس تجارب على متطوعين شباب أصحاء، حيث عرض عليهم أفلاما لأحداث يومية عادية مثل غسيل سيارة أو بناء شكل من المكعبات أو غسيل ملابس. يتم مشاهدة الفيلم لفترة ثم يتم توقيفه، ثم يُطلب من المشاركين في التجربة التنبؤ بما يمكن أن يحدث بعد تلك اللحظة بخمس ثوان بعد إعادة تشغيل الفيلم من خلال اختيار صورة توضح ما سيحدث من بين صور متشابهة. خلال النصف الأول من التجربة كان يتم توقيف الفيلم عند نهاية حدث وبداية حدث آخر. أما خلال النصف الآخر فكان يتم توقيف الفيلم في منتصف حدث. واكتشف الباحثون أن نسبة صحة تكهن المشاركين في منتصف الحدث كانت 90 في المائة، بينما كانت أقل من 80 في المائة عندما يتم توقيف الفيلم عند نهاية حدث وبداية حدث آخر. وكانوا في الحالة الأخيرة أقل ثقة في تكهناتهم. ويقول زاكس إن «هذه هي المرحلة التي يحاولون فيها التكهن بالمستقبل بأقصى ما أوتوا من قوة. يكون ذلك أصعب في النقطة الفاصلة بين حدثين. وهم يعلمون أنهم يواجهون مشكلة في ذلك. عندما يتم توقيف الفيلم يستهدف المشاركون الوقت الذي يزداد فيه احتمال خطأ تكهنهم، أي أنهم يلاحظون بداية حدوث خطأ في تكهنهم مما يزعزع ثقتهم ويتساءلون ما إذا كانوا يعرفون حقا ما الذي سيحدث بعد ذلك». كان زاكس ومجموعته حريصين على كيفية عمل مخ المشاركين وهم يحاولون التكهن بحدث جديد.

واكتشف زاكس وزملاؤه من خلال تجربة بأشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي وجود نشاط واضح في الكثير من المناطق الوسطى في المخ ومنها نظام إشارات الدوبامينوفي مجموعة من الجزيئات تسمى ويقول زاكس إن المادة السوداء أكثر أجزاء المخ عرضة للإصابة بمرض باركنسون، وهي ضرورية للسيطرة على الحركة واتخاذ قرارات تتعلق بالتكيف. وكشفت أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي نشاط المخ في هذه التجربة في مرحلتين، الأولى عندما حاول المشاركون الاختيار، والثانية بعد تحديد صحة أو خطأ إجاباتهم. يشير زاكس إلى أن الاستجابات تظهر في منتصف المخ في الأوقات الصعبة، مثل تجاوز الحد الفاصل بين الحدث والآخر، وعند إخبار المشاركين أن اختيارهم خطأ. ويوضح أن التجارب بمثابة «اختبار جديد» لنظريته المعملية عن التنبؤ، وأمل في استهداف آليات التطوير التي تقوم على التنبؤ التي تساعد في التشخيص المبكر للأمراض العصبية وتوفر وسائل لمساعدة المرضى.

الجشعمي
07-10-2011, 09:25 AM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1317824688221545900.jpg
الصداع... زهور وعطور وجوع وطقس

إعداد الدكتور أنور نعمه: تشكو من الصداع منذ مدة. يداهم رأسها على حين غرة. يستغرق أحياناً بضع ساعات وأحياناً أخرى يلازمها طوال اليوم. تارة يركن بتناول المسكنات، وتارة لا يهدأ حتى على أقواها. أصبح الوضع لا يطاق. طلبت المشورة الطبية، فأجريت لها كل الفحوص والتحاليل اللازمة من دون التوصل إلى اكتشاف سبب الصداع. وقبل أن يقرر الطبيب تصنيف الصداع في خانة المجهول طلب منها أن تمتنع عن وضع العطر لأيام قليلة بعد أن لاحظ أنها ترش عليها نوعاً قوياً جداً منه يزعج الآخرين فما بالك هي؟ وبالفعل نفذت ما طلبه الطبيب منها، وبعد أن تخلت عن العطر ذهب الصداع إلى غير رجعة.

الصداع من أكثر الآلام التي تدفع الناس إلى عيادة الطبيب وهذا ما يفسر رواج الأدوية المسكنة للصداع التي تنوعت شكلاً وحجماً ومضموناً. وهناك حوالى 300 نوع من الصداع، منها ما يمكن معرفة سببه مثل العمل المجهد والأحداث المفاجئة والشدة النفسية وقرب الدورة الشهرية والتغيرات الهرمونية وغيرها، وأخرى تحـــل على رؤوس أصــحابها لأسباب تغط في بحـــر المجهول، ولكن عند البحث والتـــمحيص قد يتوصل الطـــبيب إلى أسباب غريبــة غير متوقعة تثير الدهشة.

ومن بين الأسباب غير المتوقعة للصداع:

- تقلبات الطقس.

إن العوامل الجوية وما تتركه من تقلبات في الطقس وفي الضغط الجوي وفي الرطوبة وفي ضوء النهار وفي درجات الحرارة تثير في الجسم ردود فعل يتمخض عنها إطلاق عقال بعض المركبات الكيماوية التي يستجيب لها المخ بإطلاق شحنات كهربائية تستفز الأعصاب الدماغية فيحدث الصداع. إن التقلبات الجوية مسؤولة عن حوالى 60 في المئة من آلام الرأس التي تحصل لدى المصابين بالصداع النصفي (الشقيقة)، وخير ما يمكن فعله في هذه الحالة هو استباق الأمور بوضع كمادات من الثلج على العينين أو تناول أحد المسكنات بدءاً من صباح اليوم الذي ينذر بمثل تلك التقلبات.

- الجوع.

كثيرون يشكون من الصداع أثناء الصوم أو عند التخلي عن وجبة الفطور، وقد أعيد هذا الأمر إلى التذبذبات الحاصلة في مستوى السكر في الدم وفي شكل أدق إلى انخفاض مستواه. ومن أجل قطع الطريق على هذا النوع من الصداع يجب الحفاظ على ثبات السكر في الدم، من هنا ينصح بتناول 3 وجبات منتظمة ومتوازنة من الطعام يومياً بحيث تحتوي على كل ما يلزم الجسم خصوصاً الحبوب الكاملة والنشويات الغنية بالسكريات المعقدة البطيئة الامتصاص والتي تعبر إلى مجرى الدم ببطء من دون أن تحدث نزلات وطلعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم، وهذا ما يجنب التعرض للصداع سواء بسبب النقص أو الزيادة. قد يفكر البعض بإبعاد شبح الجوع بأخذ ما تيسر من السكريات من أجل رفع مستوى سكر الدم بسرعة، ولكن حذار اللجوء إلى هذا السلوك حتى لا يتحول الصداع من نوع ناجم عن نقصان السكر في الدم إلى آخر سببه ارتفاع مستوى السكر.

- العطور.

يمكن للروائح العطرية الطيبة أن تحرض الخلايا العصبية للمخ من طريق حاسة الشم فيصاب الشخص بآلام حادة في الرأس، كما يمكن لروائح المنظفات ومساحيق الغسيل والدهانات وبعض أنواع الزهور أن تثير مثل هذه الآلام. وعادة ما تكون هذه الآلام قصيرة الأمد لا تتجاوز فترتها اليوم الواحد. وأفضل سبيل للتخلص من هذا النوع من الصداع هو تجنب مصادر الروائح العطرية المسببة. كما يمكن إجهاض نوبة الصداع باللجوء إلى أخذ مزيج دوائي قوامه الأسبرين والأسيتاموينوفين والكافيئين.

- القبعات وربطات الشعر ومشدات الرأس.

ويمكن لهذه الأشياء أن تطلق العنان لنوبة من الصداع بسبب الشد الذي يتم على الأنسجة التي تربط بين العضلات التي تلف الرأس، وهذه الأنسجة حساسة على الألم كونها تحوي على الألياف العصبية وذلك على عكس العضلات التي نجد فيها مثل هذه الألياف. أيضاً يمكن للأقراط وتسريحة الشعر أن تسبب الصداع بالآلية نفسها التي تحصل مع القبعات والمشدات وربطات الشعر. وللتغلب على هذا النوع من الصداع يوصى بتحاشي كل ما يمكن أن يشد على الرأس، وحبذا لو اقتصر وضع الأقراط على المناسبات.

- التوتر.

إن نوبات الصداع التوتري تختلف من شخص إلى آخر، وقد تزور هذه النوبات أصحابها كل يوم أو كل بضعة أيام أو لمرة واحدة أو لمرتين في الشهر، وفي بعض الأحيان قد تكون نوبات الصداع مستمرة ولا تطاق. والتوتر المسبب لهذا النوع من الصداع قد يكون من منشأ عاطفي أو ناتج من الإجهاد والتعب أو القلق. والألم الناجم عن الصداع التوتري يكون كالحزام المشدود حول الرأس، وعادة ما يحصل على جانبي الرأس وقد ينتشر إلى أسفل العنق. كثيرون من المصابين يتعايشون مع الصداع التوتري من دون استشارة الطبيب، وبعضهم لا يستشير إلا بعد مرور سنوات. يعالج الصداع التوتري بالابتعاد عن مسبباته قدر الإمكان، وبممارسة الرياضة المنتظمة، وعند الضرورة يمكن الاستعانة ببعض الأدوية.

- الجنس.

قد يكون الصداع زائراً غليظاً خلال العلاقة أو قبيل انتهائها فتتحول المسألة إلى كابوس مزعج، ولكنه أكثر مشاهدة عند معشر الرجال ويقدر عدد المصابين به بأكثر من نصف مليون. وقد بينت الدراسات أن 50 في المئة ممن يعانون من الصداع الجنسي هم من مرضى الصداع النصفي. هناك نظريات وتفاسير حول الصداع الجنسي ولكن حتى الآن لا يوجد إجماع علمي على السبب الفعلي. ومن مميزات الصداع الجنسي أنه شديد يأتي بسرعة البرق، وتستمر نوبته من دقائق إلى ساعة كاملة كحد أقصى. وقد فسر العلماء هذا النوع من الصداع بالتشنج الحاصل في عضلات الرقبة والرأس، وإذا حصل الصداع منذ المعاشرة الأولى فيجب إثارة الشكوك بوجود مرض في المخ مثل الإصابة بأم الدم (ورم دموي في المخ) أو أورام الدماغ. وقد يترك الصداع الجنسي آثاراً نفسية شديدة على أصحابه إلى درجة الخوف من القيام بالمعاشرة. وتتم مواجهة هذا الصداع استباقياً بتناول بعض العقاقير التي يقررها الطبيب.

- أسباب أخرى.

مثل الجبن المتعفن، والجهد البدني، وارتفاع درجات الحرارة، والوقوف في شكل غير صحيح، أو الجلوس على مقعد من دون مسند للظهر، وغيرها.

بقي أن نعرج على الملاحظات الآتية:

1- التأكد من أن الصداع الحاصل ليس من النوع الخطير. فوجود عوارض أخرى غير عادية يجب أن تدفع نحو إجراء تحريات أعمق للوقوف على سبب الصداع الفعلي إذا كان ذلك ممكناً.

2- لا يجوز تناول مسكنات الصداع طوال الوقت، لأن هذا من شأنه أن يقود إلى صداع من نوع آخر هو صداع المسكنات.

3- أغلب حالات الصداع مجهولة الحسب والنسب، ومن باب العلم فإن 10 في المئة فقط من أنواع الصداع يمكن معرفة سببها.

الجشعمي
09-10-2011, 09:20 AM
http://fractalontology.files.wordpress.com/2009/11/complex_eye_500.jpg?w=500&h=422

مشكلات ضعف البصر.. أعراضها وأسبابها

تؤدي إلى عمى ملايين الناس حول العالم
العين جوهرة وهبت لنا لنرى ونتعرف من خلالها على الحياة

تحتفل دول العالم بيوم البصر العالمي World Sight Day - WSD)) في ثاني خميس من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، الذي يصادف هذا العام اليوم الـ13 من الشهر الحالي، ويتم فيه إذكاء الوعي وحثّ العالم على تركيز اهتمامه على العمى ومشكلة ضعف البصر وضرورة تأهيل من يعانون من تلك المشكلة. ويستهدف أيضا الحصول على الدعم وتحقيق الالتزام من أجل ضمان الحق في الرؤية للجميع. ويتم التركيز، هذا العام، على مسألة الوقاية، حيث اختير لهذه المناسبة شعار «احفظها (أي العين) لتحفظك».

* فقدان البصر

* تتعرض العين للكثير من المشكلات الصحية وتصاب بأمراض متعددة الأسباب. ويعتبر فقدان البصر أسوأ ما يصيب العين، وله أسباب مختلفة، سوف نركز عليها في هذا المقال من حيث طرق الإصابة ووسائل الوقاية والعلاج.

الأسباب العامة التي تؤدي إلى الإصابة بالعمى:

أسباب العمى

* المياه البيضاء أو الساد (إعتام عدسة العين).

يحدث هذا المرض في صورة إعتامات وتغير في الحالة الصافية لعدسات العينين، وتزداد هذه الحالة مع التقدم في السن حتى تسد وصول الضوء والصور إلى شبكية العين، وقد يولد بعض الناس بهذا المرض وتسمى مياه بيضاء خلقية، وهي من الحالات الطارئة التي يجب علاجها في أسرع وقت.

وهذا المرض غير مؤلم، وتشمل أعراضه الآتي:

- عدم وضوح الرؤية.
- صعوبة القراءة والكتابة.
- تغيير الألوان.

ويتم علاج المياه البيضاء بعملية جراحية، ومع التطور الطبي في تقنية إجراء هذه العمليات أصبحت بسيطة وسهلة، حيث يتم إزالة عدسة العين المعتمة، بالأشعة الصوتية. وتتم زراعة عدسة بديلة لعدسة العين الطبيعية بواسطة جرح بسيط في كثير من الحالات لا يحتاج إلى خياطة.

* مرض اعتلال الشبكية السكري.

إن من أكثر العوامل التي تسبب حدوث مرض اعتلال الشبكية السكري طول مدة الإصابة بمرض السكري وعدم التحكم بمستوى السكر في الدم، حيث إن التغيرات في الأوعية الدموية الدقيقة بشبكية العين يمكن أن تسبب الإصابة بالعمى أو بضعف النظر بشكل دائم، حيث تتكون أوعية دموية ضعيفة غير طبيعية على شبكية العين مصاحبة أحيانا لتليفات قد يتعرض بعضها للانفجار يؤدي إلى نزف حاد في السائل الزجاجي، أو تشد سطح الشبكية وتسبب انفصالا في الشبكية يؤدي إلى ضعف الرؤية.

ويتم علاج الحالة باستخدام الكي بالليزر للشبكية لتثبيت النظر ومنع تدهور النظر.

* المياه الزرقاء.

تصاب العين بالمياه الزرقاء عندما لا يتم بشكل طبيعي امتصاص السوائل الشفافة التي تفرز بالعين، مما يسبب ضغطا متزايدا داخل العين، وإذا لم يتم التحكم بهذا الضغط ينتج عنه تلف للبناء الرقيق لعصب العين بشكل متزايد ودائم، وتحدث تبعا لذلك النتائج التالية:

- عدم وضوح بالرؤية.
- ضيق مجال الرؤية.
- العمى التام.
- هالات حول الأضواء.
- ضعف الرؤية الجانبية.

في بعض الحالات يشعر المريض بألم شديد نتيجة للضغط المرتفع بشكل سريع وحاد بسبب انسداد قنوات صرف السوائل، ولكن النوع الشائع يكون دون ألم ويحدث من خلاله فقدان تدريجي للرؤية.

أما العلاج فيتم باستخدام الأدوية الطبية في معظم الحالات. وقد تكون الجراحة ضرورية أحيانا، لكن سرعة اكتشاف الحالة والبدء مبكرا في العلاج المناسب هما من العوامل شديدة الأهمية.

* الضمور البقعي.

يظهر الضمور البقعي بالشبكية عادة مع التقدم في العمر، وقد يكون هذا الاضطراب بطيئا أو سريعا. وهناك نوعان من الضمور: الصبغي الجاف، أو النوع الرطب، وفيه تنمو أوعية دموية تحت سطح الشبكية.

ويتم العلاج بـ:

- استخدام العدسات المكبرة يمكن أن يساعد في بعض الحالات الجافة.

- العلاج بحقن مادة مضادة لعوامل نمو الأوعية الدموية داخل السائل الزجاجي، ومن المهم حقن هذه المادة في وقت مبكر من الإصابة.

أسباب أخرى

* وهناك أسباب أخرى مثل الأخطاء الانكسارية غير المصححة بالعين، وهي تشمل أمراضا معينة، منها: قصر النظر - طول النظر - مرض اللانقطية أو الاستغماتزم. وهنا يتم العلاج باستخدام النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة أو عمليات تصحيح النظر بالليزر.

تطور البصر الطبيعي

* يكون الطفل عند الولادة قادرا على تثبيت عينيه على الضوء، وتوجيه عينيه إلى مصدر الضوء، كما أن البؤبؤ يستجيب عند تعرضه للضوء، وكذلك العين ترمش للمثير نفسه، علما بأن قوة الإبصار التقديرية هنا تكون 240/6. كما أن من الطبيعي أن نلاحظ «حولا» متقطعا، أي أن العينين لا تكونان متوازيتين في جميع الأوقات.

وبحلول الشهر الأول إلى الثاني من عمر الطفل يكون الطفل قادرا على التركيز على وجه الأم على سبيل المثال، بل ومتابعته، وتصبح العينان أكثر اتزانا معا أو تقل درجة الحول السابقة ولكنها لا تختفي بالضرورة، وتقدر درجة الإبصار هنا بـ180/6 إلى 90/6.

وفي الفترة من 3 إلى 6 شهور يكون الطفل قادرا على تثبيت ومتابعة الأشياء الصغيرة وليس الكثير كالوجه في الفترة السابقة، وتصبح العينان متوازيتين، أي لا يكون هناك حول، وتقدر قوة النظر بـ18/6 إلى 6/6.

وعليه فإن قوة الإبصار والتحكم في الحول عند الولادة تكون بدرجة «مقبول»، ولكنها غير معدومة، وعند عمر شهرين تصبح بدرجة «جيد»، وعند عمر 6 شهور لا بد أن تكون بدرجة «ممتاز»، أي يكون النظر ممتازا ولا يوجد حول. وعليه، إذا خرج طفل عن هذا الترتيب فقد يكون هذا انعكاسا لمشكلة في النظر وتصبح مراجعة الطبيب المختص واجبة.

خلل البصر للأطفال وهناك علامات تستوجب من الوالدين مراجعة طبيب العيون المختص بطفلهما، وهي:

- أولا: وجود خلل واضح في عين أو العينين بالإضافة إلى كون الطفل لا يرى، على سبيل المثال:

* وجود عتامة في العين.
* وجود رجفة أو اهتزاز.
* وجود حول بدرجة كبيرة وغير متقطعة.
* يثبت الطفل نظره إلى جهة واحدة طوال الوقت.
* يثبت الطفل نظره إلى الإضاءة فقط طوال الوقت.
* قيام الطفل بدعك عينيه بشكل مستمر) لا نقصد حكة العين(.
* العين لا تثبت في مكان واحد.

- ثانيا: وجود مشكلات عامة لدى الطفل، إضافة إلى الشك بأنه لا يرى، سواء قبل أو مع أو بعد الولادة، نذكر على سبيل المثال:

* وجود تشنجات لدى الطفل.
* نقص الأكسجين عند الولادة.
* تأخر عام للنمو عند الطفل.
هنا لا يجوز الانتظار لأن ضعف النظر قد يكون ناتجا عن الحالة العامة للطفل.

- ثالثا: وجود حالات ضعف نظر وراثية في العائلة، إذ إن معاناة رضيع من ضعف في النظر قد تكون حالة مرتبطة بحالة أخته الكبرى أو ابن عمه الذي عانى من حالة مشابهة، علما بأن حالات الوراثة لا تكون جميعا بالحدة نفسها أو الظهور في الوقت نفسه.

* ضعف البصر عند الأطفال

* لا يختلف في الجوهر، في كثير منه، عما لدى الكبار. ولكن يختلف في النسبة، وعلى سبيل المثال، فإن الماء الأبيض سبب رئيسي لضعف البصر لدى كبار السن ولكن ليس كذلك لدى الأطفال، ولكنه لا يزال سببا مهمّا.

وعموما يمكن تقسيم أسباب ضعف النظر لدى الأطفال كالتالي:

- أخطاء انكسارية: قصر النظر، طول النظر، الاستغماتزم. وهي حالات تحتاج إلى علاج بالنظارة الطبية.

- الحول، حيث إنه عادة ما يحدث كسل في العين المنحرفة.

- عيوب وأمراض داخل العين، على سبيل المثال: عتامة في القرنية، عتامة في عدسة العين، خلل في الشبكية. وكل هذه قد تكون ناتجة عن عيوب خلقية أو التهابات في العين أو إصابات.

- أمراض عامة لدى الطفل تؤدي إلى ضعف العين مثل التهاب السحايا، نقص الأكسجين لدى الولادة، أمراض الجهاز العصبي العامة.

- أمراض وراثية في العائلة، علما بأن هذه الأمراض لا تظهر في جميع الأجيال بالدرجة أو الحدة نفسها، وكذلك فإن ظهور هذه الأمراض الوراثية يتفاوت، فبعضها يظهر عند الولادة وبعضها يظهر بمرحلة الطفولة وبعضها عند البلوغ وهكذا.

* حقائق مهمة حول ضعف البصر

* يوجد نحو 286 مليون شخص مصاب بضعف البصر على مستوى العالم، ومنهم نحو 39 مليون مصاب بالعمى.

* غالبية المصابين بضعف البصر هم من كبار السن، وغالبا النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال حول العالم.

* 90% من ضعاف البصر من الدول محدودة الدخل.

* تقل نسبة المصابين بالعمى الناتج عن العدوى الجرثومية بشكل كبير، لكن تزداد نسبة ضعف البصر بسبب التقدم في العمر.

* يبقى مرض الساد أو المياه البيضاء هو السبب الرئيسي للإصابة بالعمى على مستوى العالم.

* تصحيح الأخطاء الانكسارية في الرؤية يمكن أن يمنح الشخص المصاب رؤية طبيعية لأكثر من 12 مليون طفل ممن تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 15 عاما.

* يمكن علاج أو الوقاية من نحو 80% من جميع أنواع ضعف البصر الموجودة على مستوى العالم.

* 65% من المصابين بضعف النظر هم فوق سن الخمسين.

* توجد أربعة مستويات للرؤية البصرية:

- الرؤية الطبيعية، وتكون حدة البصر أكثر من 6/18 - ضعف البصر المعتدل، وتكون حدة البصر من 6/18 - 6/36 - ضعف البصر الحاد، تكون حدة البصر من 6/36 - 3/60 - العمى، وتكون حدة البصر أقل من 3/60

* دراسة استطلاعية حول الإعاقة البصرية

* كشفت دراسة استطلاعية أجرتها جمعية «إبصار» للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية أن 21% ممن أصيبوا بإعاقة بصرية توقفوا عن العمل والدراسة، منهم 15% توقفوا عن العمل بعد الإصابة بمشكلة في البصر، و6% توقفوا عن مواصلة التعليم. وقد صدرت الدراسة ضمن تقرير إبصار للعام الحالي 2011 الخاص ببرنامج «مكافحة العمى الممكن تفاديه»، وقد استطلعت آراء 107 مستفيدين ومستفيدات لتقييم الجدوى والأثر الذي أحدثته خدمة فحص البصر وعلاجه.

أوضحت الدراسة أن 29% من الذين شملتهم الدراسة كانوا مصابين بأمراض الشبكية، و18% أجريت لهم عمليات المياه البيضاء، بينما أشار 53% إلى أن العمليات الجراحية والخدمات الطبية والفحص الطبي المبكر للبصر ساعد على تحسين الحياة المعيشية وظروف الإبصار بصورة مباشرة لديهم بشكل عام. وأشارت الدراسة أيضا إلى أن الإعاقة البصرية تسببت لـ15% في مشكلات اجتماعية، في حين أكد 56% من الحالات المصابة بالإعاقة البصرية أنها تسببت لهم في مشكلات صحية، ومثلت المشكلات المتنوعة 13%، مثل صعوبة المشي، وعدم القدرة على مساعدة الأبناء في دراستهم، وعدم التكيف مع الحياة اليومية، وصعوبة الحركة والتنقل. وأشار 16% إلى أن تأثير الإعاقة البصرية عليهم كان ضئيلا.

وفي تعليق على نتائج هذه الدراسة أكد الدكتور عاكف أمين مغربي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية «إبصار» للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية أن ارتفاع نسبة الحالات المصابة بأمراض الشبكية إلى 29% بين الحالات التي فُحصت يعود إلى أسباب متعلقة بالسكري المنتشر في المملكة، وأن تزايد الوعي لدى الناس بأهمية الفحص الطبي المبكر على البصر ضاعف أعداد المراجعين لعيادة ضعف البصر في الجمعية.
جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة

الجشعمي
09-10-2011, 09:30 AM
http://aawsat.com/2011/10/07/images/health1.643818.jpg
http://aawsat.com/2011/10/07/images/health4.643818.jpg

متلازمة المثانة المؤلمة.. التشخيص والعلاج
تتعدد أسبابها وتصيب النساء أكثر

متلازمة المثانة المؤلمة (أو التهاب المثانة الخلالي - interstitial cystitis) مرض يطلق عليه أحيانا أيضا عرض المثانة المؤلمة (painful bladder syndrome)، وهو يؤثر في النساء بمعدل أكبر بكثير عن الرجال.

متلازمة المثانة المؤلمة عبارة عن حالة مرضية مزمنة تصيب المثانة وتسبب نوبات متكررة من الألم والضغط داخل المثانة ومنطقة الحوض، وغالبا ما يصاحبها شعور بالحاجة الملحة والمتكررة للتبول، تتراوح أحيانا بين 40 و50 مرة يوميا، وقد تصل إلى 60 مرة طوال اليوم. ويصاحب متلازمة المثانة المؤلمة ألم وكدر شديد لدرجة أن إحدى دراسات المسح أشارت إلى أن نصف المصابين به فقط يعملون لدوام كامل. ونظرا للتنوع الشديد في أعراض المرض، يصف الخبراء اليوم متلازمة المثانة المؤلمة بأنها جزء من مجموعة من الاضطرابات التي يشار إليها بصورة إجمالية باسم متلازمة المثانة المؤلمة/عرض المثانة المؤلمة. (في هذا المقال، سنشير إليها باعتبارها متلازمة المثانة المؤلمة).

* اضطرابات مصاحبة

* ويتراوح عدد الأميركيين المصابين بهذا المرض بين مليون ومليونين، ويفوق بينهم عدد النساء عدد الرجال على نحو بالغ يقدر بنسبة ثمانية إلى واحد، ويجري تشخيص معظم الحالات لدى الأشخاص في مطلع الأربعينات من العمر.

ومن بين الاضطرابات الأخرى الكثيرة المرتبطة بمتلازمة المثانة المؤلمة أنواع من الحساسية والصداع النصفي ومتلازمة القولون العصبي والألم الليفي العضلي المتعدد (fibromyalgia - مرض يسبب آلام في العضلات) ومتلازمة الإعياء المزمن وحالة اعتلال الفرج (vulvodynia - وهي ألم أو شعور بحرق في منطقة الفرج غير ناتج عن عدوى أو مرض جلدي).

ليس هناك علاج لمتلازمة المثانة المؤلمة، لكن هناك الكثير من أنماط العلاج التي توفر بعض التخفيف للألم، سواء كل منها على حدة أو بصورة مجتمعة. أما مسألة تحديد نمط العلاج المناسب للحالة فيعتمد على التخمين، ذلك أنه ليس هناك سبيل علمي لتحديد أي أنماط العلاج سيستجيب لها الجسم على النحو الأمثل. ولحسن الحظ، يساعد الوعي المتنامي والتفهم الأكبر لهذا الاضطراب المعقد على الإسراع في التشخيص وتشجيع البحث.

في مارس (آذار) 2011، أصدر الاتحاد الأميركي للأمراض البولية أول مجموعة إرشادات عنه بخصوص تشخيص والتعامل مع متلازمة المثانة المؤلمة/عرض المثانة المؤلمة. (ونشر موجز لهذه الإرشادات في عدد مجلة «جورنال أوف يورولوجي» الصادر في يونيو «حزيران» 2011. وتتوافر كامل الإرشادات على الرابط التالي: www.health.harvard.edu/ic_guidelines (http://www.health.harvard.edu/ic_guidelines).).

أيضا تستعد وكالة أبحاث وجودة الرعاية الصحية (وهي مجموعة بحثية فيدرالية تتولى متابعة مجال الرعاية الصحية) لإصدار تقرير حول مدى فعالية أنماط العلاج المتاحة لآلام الحوض المزمنة لدى النساء، وبينها متلازمة المثانة المؤلمة. ومن المتوقع صدور التقرير الأخير في نهاية عام 2011، لكن مسودة له متوافرة على الرابط التالي: www.health.harvard.edu/ic_report (http://www.health.harvard.edu/ic_report).

* أسباب محتملة

* لا أحد يدري حتى الآن السبب المحدد وراء متلازمة المثانة المؤلمة، ومن المحتمل أن يكون وراء ظهور هذه المتلازمة أكثر من عامل واحد. ويشير التحليل المجهري لخزعات استخلصت من جدار المثانة لدى المصابين بمتلازمة المثانة المؤلمة إلى وجود كثير من التغيرات، لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه التغيرات هي السبب وراء الحالة أم أنها نتيجة لعملية أخرى كامنة.
وقد ركزت بعض الأبحاث على التشوهات في طبقة غليكوزأمينوغليكان، وهي جزء من طبقة المادة المخاطية التي تحيط بالمثانة وتحميها. وربما تسمح عيوب في غليكوزأمينوغليكان بتسرب مواد سامة من البول، والإضرار بالأعصاب الكامنة بالمثانة وأنسجة العضلات، وهذا بدوره قد يسبب ألما وحساسية مفرطة.

وركز توجه بحثي آخر على وجود عامل مضاد لتكاثر الخلايا، وهي مادة توجد فقط في بول المصابين بمتلازمة المثانة المؤلمة. ويبدو أن هذا العامل يعوق النمو الطبيعي للخلايا وربما يعوق عملية الشفاء التي تتبع أي ضرر أو تهيج يصيب أنسجة المثانة. ويسعى العلماء لإجراء اختبارات تشخيص لمرضى متلازمة المثانة المؤلمة لدراسة العامل المضاد لتكاثر الخلايا كسبب حيوي محتمل.

وهناك الكثير من النظريات الأخرى حول سبب متلازمة المثانة المؤلمة، حيث يخمن البعض أنها ربما كانت نتاجا للإصابة بعنصر مجهول حتى الآن، مثل فيروس ما، أو ربما تشكل خللا في المناعة الذاتية يسبب مرضا ما في المثانة. وربما يكمن السبب في إفراز الخلايا البدينة (أو الممتلئة ) المشاركة عادة في الاستجابات التجاوبية لإفراز الهستامين في المثانة. ويتمثل احتمال آخر في أن الأعصاب الموجودة بالمثانة «تنشط» بصورة ما وتحفز على إفراز مواد تسهم في الأعراض. ونظرا لكون متلازمة المثانة المؤلمة مرضا نسائيا بالأساس، يعتقد الكثير من الباحثين أن للهرمونات دورا فيها.

* أعراض مختلفة

* عادة ما يأتي ظهور متلازمة المثانة المؤلمة تدريجيا، مع تطور ألم المثانة والحاجة الشديدة إلى التبول وتكرر النوبات على امتداد عدة شهور. وقد يتنوع نطاق الخلل وأعراضه بدرجة بالغة من امرأة إلى أخرى، بل ولدى المرأة الواحدة. وربما تتبدل الأعراض من يوم لآخر أو أسبوع لآخر، أو ربما تظل مستمرة لشهور أو سنوات، ثم تختفي، لتعود بعد بضعة شهور لاحقة. وبالمثل، يتراوح الألم بين الفاتر المؤلم ألما خفيفا متواصلا والحاد الذي يشبه الطعنات. ويتنوع الألم أيضا أثناء عملية التبول ما بين الوخز الخفيف والشعور بالحرقة. إلا أن المؤكد أن كل من يعانون من متلازمة المثانة المؤلمة يتعرضون لآلام على صلة بامتلاء المثانة وإفراغها. وتشعر بعض النساء اللائي يعانين من هذه المتلازمة بحاجة مستمرة إلى التبول، وذلك أن التبول يسهم في تخفيف الألم.

بالنسبة للنساء اللائي يعانين من آلام مزمنة في البطن أو الحوض جراء أسباب أخرى، مثل متلازمة القولون المتهيج أو انتباذ بطاني رحمي، قد تظهر متلازمة المثانة المؤلمة عندما تصل أعراض هذه الحالات إلى أسوأ صورها. وقد تسبب العلاقة الجنسية ألما يستمر عدة أيام، وربما تتفاقم الأعراض في فترات الدورة الشهرية.

على الجانب الآخر، يشعر بعض النساء براحة كاملة أثناء الشهور الثلاثة الثانية أو الثالثة من الحمل. وتشعر أخريات بأن الأعراض وصلت إلى أسوأ درجاتها في أعقاب تناولهن أطعمة أو مشروبات معينة، منها الفراولة والبرتقال والطماطم والشوكولاته والتوابل والكافيين والكحوليات والمشروبات التي تتسبب في حموضة البول، مثل عصير التوت البري.

* التشخيص باستبعاد الأمراض

* لا تصنف متلازمة المثانة المؤلمة كمرض يصيب المجرى البولي، ولا يمكن رصد الإصابة به عبر مجرد تحليل البول، وإنما يجري تشخيصه فقط عبر الاستبعاد، بمعنى باستبعاد عدد من الأمراض الأخرى. ويتعين على الطبيب المعالج - الذي عادة ما يكون إخصائيا في البول أو أمراض النساء - الاطلاع على تاريخ كامل للمريض، ثم إجراء فحص بدني (بما في ذلك فحص لمنطقة الحوض إذا لم يسبب ذلك ألما بالغا) وإجراء اختبارات للتعرف على ما إذا كانت هناك عدوى أو حصاة في المثانة أو سرطان بها أو مرض بالكلى أو التصلب اللويحي أو انتباذ بطاني رحمي أو أمراض تنتقل عبر العلاقة الجنسية أو أمراض أخرى. وتوصي الإرشادات الصادرة عن «الاتحاد الأميركي للأمراض البولية» أيضا بإجراء تقييم مبكر للألم ومعدل إدرار البول وكمية البول للمساعدة في تقييم مدى فعالية العلاجات اللاحقة.

إذا ما أشار التشخيص إلى وجود أعراض أخرى (مثل وجود دم في البول) توحي بوجود مشكلات أخرى، فإن الخطوة التالية عادة ما تكون تنظير المثانة، الذي يتضمن إدخال أنبوب مؤلف من الألياف البصرية عبر مجرى البول لتفحص جدار المثانة. خلال هذا الإجراء يمكن أخذ عينة من النسيج لاستبعاد احتمالية الإصابة بسرطان المثانة. ويفضل بعض الأطباء النفخ المائي عند التخدير، الذي يتضمن ملء المثانة خلال عملية تنظير المثانة بسائل يساعد على تمديدها، مما يوفر نظرة أقرب على جدار المثانة. إلا أن الإرشادات الصادرة عن الاتحاد الأميركي للأمراض البولية لا توصي باستخدام النفخ المائي لأغراض التشخيص أو العلاج. وبالنسبة للمصابين بمتلازمة المثانة المؤلمة، عادة ما تظهر بوضوح تجلطات من الدم ، وهي عبارة عن نقاط صغيرة من الدم، على جدار المثانة خلال عملية تنظير المثانة باستخدام النفخ المائي، لكن هذه التجمعات الدموية غالبا ما تظهر داخل المثانة الطبيعية أيضا.

من بين النتائج التي توصلت إليها عملية تنظير المثانة وبإمكانها المساعدة في تشخيص متلازمة المثانة المؤلمة وجود بقع حمراء أو آفات يطلق عليها «تقرحات هنر» (Hunner›s ulcers)، التي بمقدورها التسبب في خشونة في الأنسجة وتراجع قدرة المثانة. إلا أن «تقرحات هنر»، التي تقع في ما يتراوح بين 10% و15% من الحالات، لا تشكل عاملا أساسيا يستوجب تشخيص متلازمة المثانة المؤلمة.

ويقترح البعض إجراء اختبارات للحساسية تجاه البوتاسيوم، التي تتضمن تقطير كلوريد البوتاسيوم داخل المثانة لمراقبة ما إذا كان سيسبب ألما، لاستغلاله في تشخيص متلازمة المثانة المؤلمة، لكنه ليس دليلا حاسما ولا يوصي الاتحاد الأميركي للأمراض البولية باستخدامه على نحو روتيني.

العلاج ليس هناك إجماع حول السبيل الأمثل لعلاج متلازمة المثانة المؤلمة، لكن عادة ما يبدأ العلاج بإجراءات تتسم بالتحفظ (العلاج التحفظي)، ثم ينتقل نحو إجراءات أخرى تقتحم الجسد على نحو أكبر حال عدم تحسن الأعراض. في العادة تتطلب الحاجة مزيجا من مختلف التوجهات، منها:

* الدعم النفسي: قد يتحول الألم المزمن إلى تجربة تفرض العزلة على صاحبها. لذا، ربما يكون من المفيد التواصل مع آخرين قد يشعرون بألم المريض ويتفهمون معاناته. ومن الممكن أن تخدم مجموعات مساندة محلية أو وطنية (في الولايات المتحدة مثلا، مثل اتحاد متلازمة المثانة المؤلمة) في تحقيق هذا الغرض. إن معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات عن متلازمة المثانة المؤلمة قد يمنح المرء شعورا أكبر بالسيطرة على حالته الصحية. ومن الممكن أن يسبب الألم المزمن اكتئابا، لذا ينبغي أن لا يتردد المريض في استشارة خبير في الصحة النفسية إذا ما غلبه الشعور بالحزن. وربما يرغب المريض أيضا في التحدث إلى شخص متخصص في أساليب الحد من الضغوط العصبية، مثل توظيف الصور الموجهة، التي كشفت في إطار دراسة عن حدوث تحسن في استجابة المرضى للعلاج. ويقول البعض إنهم تلقوا عونا من بطريقة تدريب الأفراد على استغلال عقولهم في السيطرة على العمليات الفسيولوجية، مثل توتر العضلات، التي ربما تسهم في الأعراض.

* التغيرات السلوكية: على المريض تجنب أي عمل قد يسبب حدوث الالتهابات، سواء من خلال ممارسة نمط ما من التدريبات أو نشاط جنسي أو الإمساك أو ارتداء ملابس ضيقة أو تناول طعام معين. ونظرا لأن بعض الأطعمة عالية الحموضة تسبب تهيجات في الأعراض، ينصح بعض الأطباء المرضى بتناول مضادات للحموضة مع الوجبات. ومن المهم أيضا توسيع قدرة المثانة. على سبيل المثال، إذا كان المريض يشعر بحاجة إلى التبول كل 30 دقيقة، فعليه محاولة السيطرة على نفسه وإرجاء التبول لمدة 45 دقيقة. وإذا تمكن من تحقيق ذلك لمدة أسبوع، عليه زيادة الفترة إلى 60 دقيقة في الأسبوع الثاني، وهكذا.

سبل علاجية

* العقاقير: هناك الكثير من الأدوية التي بإمكانها المساعدة في تخفيف الألم وتقليص الشعور بالالتهابات. ويجري تناول بعضها عن طريق الفم، بينما يجري إدخال أخرى داخل المثانة، وهي العقاقير التي تضخ في المثانة عبر القسطرة وإبقائها بالمثانة لفترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة. وعادة ما تجري هذه العملية داخل عيادة طبية، وإن كانت هناك حالات يمكن للمريض حقن نفسه ذاتيا بالعقاقير في المنزل.

* علاج بدني متخصص: قد يساعد التعاون مع معالج بدني متخصص في التعامل مع أنسجة منطقة الحوض الحساسة في التخلص من الجروح والمصادر الأخرى المسببة لآلام الحوض. ولا بأس في إجراء تدريبات لتحقيق استرخاء في منطقة الحوض. إلا أن الاتحاد الأميركي للأمراض البولية يوصي مرضى متلازمة المثانة المؤلمة بتجنب التدريبات التي تقوي عضلات الحوض.

* خيارات إضافية: إذا لم تفلح أنماط العلاج التقليدية، ربما يقترح الطبيب إجراء تجربة لجهاز يدعى «إنترستيم» (InterStim)، ينشط العصب العجزي في الجزء الأسفل من الظهر وربما يسهم في التخفيف من الحاجة إلى التبول ومعدل إدرار البول في بعض النساء. إذا ساعد الجهاز قد تجري زراعته داخل الجسم بصورة دائمة. ويعكف الباحثون أيضا على دراسة تقطير سم البوتولينوم في المثانة، لكن حتى الآن ترتبت عليه آثار جانبية ومضاعفات خطيرة للغاية دفعت الأطباء للإحجام عن التوصية باستخدامه. ولم يتوصل الاتحاد الأميركي للأمراض البولية إلى أدلة على أن أنماط العلاج التالية تساعد في التخفيف من أعراض متلازمة المثانة المؤلمة، بل ووجدت أدلة على أن بعضها مضر: المضادات الحيوية التي يجري تناولها عن طريق الفم لفترة طويلة، أو تقطير عصيات كالميت - غيرين (بي سي جي) Calmette - Guérin (BCG)، وتقطير ريزينيفيراتوكسين resiniferatoxin (RTX).داخل المثانة.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»*
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».
* ملاحظة: ساعدت الدكتورة كيثي نكنجاد، مديرة التخصصات الجراحية في «هارفارد فانغارد ميديكال أسوشتس» في بوسطن، وأستاذة الجراحة في كلية هارفارد للطب، في وضع هذا التقرير.

الجشعمي
09-10-2011, 09:39 AM
الضوء.. لتنظيم ضربات القلب
«جينات ضوئية» تضبط عمل الخلايا التي تتحكم في النبضات

خلال الأعوام القليلة الماضية، نجح ميدان علمي جديد يجمع بين علوم الجينات وعلم البصريات يمكن تسميته «علم الجينات الضوئية» optogenetics، في توظيف مزيج من التلاعب الجيني ونبضات بسيطة من الضوء، لضبط خلايا في الدماغ بدقة مدهشة، وساعد على تعديل نشاط دماغي، وبل سلوكيات معينة، لدى الحيوانات. وقد بدأ العلماء في النظر بعيدا عن الدماغ خلال دراستهم للتطبيقات المحتملة للتقنية. وأظهرت دراسة جديدة في دورية «سيركيوليشن» كيف أن الخلايا المعدلة التي تستجيب إلى ضوء أزرق منخفض الطاقة يمكن استخدامها لتحفيز أنسجة القلب لتنبض. ويقول باحثون إن هذا يمثل خطوة أولية تجاه الوصول إلى جهاز لتنظيم دقات القلب من نوع جديد ويعمل بصورة أكثر فاعلية وبدقة أكبر. ويمكن أن تؤدي الخلايا الحساسة للضوء عملها كموصل لإيقاع القلب، مما يساعد على خلق جهاز حيوي لتنظيم دقات القلب يعتمد على خلايا المريض نفسه.

* بروتينات «ضوئية»

* ويتضمن علم الجينات الضوئية خلايا مهندسة جينيا ببروتينات حساسة للضوء، حتى يمكن للعلماء تنشيطها باستخدام الضوء. ومن المعوقات في استخدام الجينات الضوئية كوسيلة علاجية، ضرورة وضع الجينات في الخلايا. وللتحايل على المشكلة، قرر الباحثون في الدراسة الحالية، التي ترأستها إميليا إنتشيفا، المهندسة الحيوية في «سوني ستوني بروك»، الاستفادة من التواصل المحكم بين خلايا القلب والعضلات. وتقوم هذه الخلايا بعمل نبضات بشكل متزامن لأنها مرتبطة بعضها ببعض من خلال تقاطعات خلوية. وبدلا من الاضطرار إلى تعديل كل خلية في القلب للاستجابة إلى الضوء من الممكن ضخ خلايا حساسة للضوء بكمية صغيرة والسماح لهذه الخلايا بالتمازج وتنسيق نبضات الخلايا العادية. ولاختبار هذا الاتجاه ابتكر الباحثون خلايا حساسة للضوء وزاوجوا بينها وبين خلايا القلب. وعند تحفيزها بالضوء، انكمشت الخلايا الهجين في شكل موجات مثل النبضات الإلكترونية.

* تعديل الخلايا

* وتقول إنتشيفا في حديث لمجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية، إنها تتوقع الحصول على خلايا من مريض وتحويلها جينيا إلى خلايا تستجيب للضوء. ومن خلال حقن مقدار كاف من الخلايا المعدلة – تقدر أن نصف مليون خلية (أو 2 ملليمتر من الخلايا) سيكفي - وسيكون من الممكن ضبط ضربات القلب بالكامل. وتقول إن الضوء سيستخدم مقدارا من الطاقة أقل من الكهرباء وإن الطريقة المحتملة لتوصيل الضوء ستكون من خلال كابلات ألياف بصرية رفيعة. وللتقنية تطبيقات فورية كوسيلة بحثية، للتعرف على ما يجري في خلايا القلب أو المساعدة على اختبار آثار جانبية قلبية محتملة في العقاقير. وتقول إنتشيفا إن الضوء سيمكّن من وضع فحص أفضل، مقارنة بالوسائل الحالية التي تعتمد على تحفيز خلايا باستخدام أقطاب.

ويقول ميغول فالدرابانو، طبيب القلب في مستشفى ميثوديست داخل هيوستون، إنه في العقد الماضي كان العلماء يعملون على أنواع جديدة من أجهزة تنظيم ضربات القلب الحيوية، التي عادة ما تشمل خلايا مهندسة جيينا كي تنبض بصورة تلقائية محددة. وتعد فكرة إنتاج خلايا تستجيب إلى الضوء استراتيجية جديدة، ويضيف: «لأنه بمثابة اختراق في المفاهيم في مجال تنظيم ضربات القلب». وكما الحال مع الاتجاهات الأخرى، تواجه التقنية عقبات مهمة؛ منها ما يتعلق بالتأكد من أن خلايا تنظيم ضربات القلب تندمج بالصورة المناسبة مع الخلايا العادية. وعلى الرغم من أن أجهزة تنظيم ضربات القلب الحيوية جذابة من الناحية النظرية، فإن عليها أن تقدم مزايا مهمة أفضل مقارنة بالأجهزة الإلكترونية المجربة والمختبرة. ويقول فالدرابانو: «أمام أجهزة تنظيم ضربات القلب الحيوية طريق صعب لتثبت تفوقها على الأجهزة العادية».

الفيروسات.. سلاح المستقبل ضد السرطان
للمرة الأولى في تاريخ الطب.. حقن فيروسية لقتل الخلايا السرطانية

تعود فكرة احتمال كون الفيروسات مفيدة في مقاومة السرطان إلى عام 1912 حينما لاحظ طبيب نساء إيطالي تراجع سرطان عنق الرحم عند امرأة أعطيت لقاحا مضادا لـ«داء الكلب» يحتوي على شكل حي مضعّف من الفيروس المسبب للمرض. وفي أواخر الأربعينات من القرن الماضي قام العلماء بالحقن المتعمد للفيروسات في بعض مرضى السرطان للمرة الأولى، كما اكتشف الباحثون في أوائل الستينات، أن الفيروس المسبب لداء «نيوكاسيل» (مرض فيروسي يصيب الماشية) يظهر تفضيلا لإصابة خلايا الأورام بالعدوى، وفي أوائل السبعينات والثمانينات وصف فريقان من الأطباء مرضى تضاءلت عندهم اللمفومات (الأورام اللمفاوية) بعد إصابتهم بفيروس الحصبة.

* فيروسات قاتلة للسرطان

* وعلى امتداد سنوات العقد الأول من القرن الحالي تناولت العديد من الدراسات فكرة تعزيز استخدام أنواع مختلفة من الفيروسات لتدمير الخلايا السرطانية، وأطلق عليها العلماء «الفيروسات القاتلة للسرطان» (Cancer killing viruse) أو «فيروسات الإنقاذ»، وذلك عن طريق إنماء تلك الفيروسات في خلايا سرطانية بشرية في أطباق الاختبار بالمختبرات. وفي المقابل عارض آخرون هذه التوجهات البحثية باعتبار أن الفيروسات لا تمارس إلا تأثيرا غير مباشر على خلايا السرطان من خلال تنشيطها العام للجهاز المناعي، الأمر الذي يزيد ترجيح هذا الجهاز لكشف الخلايا السرطانية وتدميرها أو الحد من نشاطها وتكاثرها ونموها. وعلى الرغم من اختلاف آراء العلماء، استمرت الأبحاث لدراسة استخدام الفيروسات العلاجية في مكافحة السرطان. وقد أكدت نتائج العديد من الدراسات الدور الفعال لهذه الفيروسات عن طريق الاستخدام الموضعي بالحقن المباشر داخل الأورام السرطانية، لكنها لم تؤكد كفاءتها في معالجة السرطانات المنتشرة بالجسم، نظرا لأن الفيروسات تقضي على الخلايا السليمة والسرطانية في آن واحد، بالإضافة إلى قدرة الجهاز المناعي بالجسم على شل فعالية الفيروسات.

* فيروس موجّه

* وحديثا، أكدت الأبحاث العلمية إمكانية حقن الفيروسات في مجرى الدم لاستهداف الخلايا السرطانية المنتشرة بالجسم، ففي دراسة هي الأولى من نوعها نشرت خلال سبتمبر (أيلول) 2011 في مجلة «نيتشر»، أكد باحثون بجامعة «أوتاوا» الكندية وفريق من علماء شركة «جينيريكس» المتخصصة في أبحاث العلاج البيولوجي نجاحهم في تطوير أحد الفيروسات المستخدمة سابقا في تحضير التطعيمات الحية المضادة لفيروس الجدري (Smallpox)، أطلق عليه اسم «GX594»، يمكن حقنه عن طريق الوريد إلى مجرى الدم، لاستهداف الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم دون إلحاق الضرر بالأنسجة والخلايا السليمة.

وقد أجريت الدراسة على 23 مريضا يعانون من أنواع مختلفة من السرطانات المنتشرة بالجسم، تم حقنهم بجرعات متدرجة من الفيروس، وأظهرت نتائج فحص عينات أنسجة الأورام بعد 8 إلى 10 أيام من الحقن، تكاثر الفيروس بشكل مستمر وتوقف نمو الخلايا السرطانية لدى 6 من بين 8 مرضى (75 في المائة) تم حقنهم بجرعات عالية من الفيروس ولم يعان أي من المرضى من أعراض جانبية سوى أعراض شبيهة بالإنفلونزا لم تستمر أكثر من 24 ساعة. وقد وصف الباحثون نتائج الدراسة بأنها يمكن أن تمثل تحولا كبيرا في علاجات السرطان في المستقبل القريب. وفي إطار مشروع بحثي أوروبي مشترك لدراسة تحسين فرص معالجة السرطان بواسطة تقوية مناعة الجسم، أكد فريق من العلماء على الموقع الإلكتروني لجامعة كوبنهاغن الدنماركية خلال شهر سبتمبر 2011، أن بعض السرطانات، مثل سرطانات الورم الميلانومي والخصية والمبيض وبعض أنواع سرطان الدم (لوكيميا) تعتمد خلاياها بدرجة كبيرة على تثبيط ومراوغة الجهاز المناعي بالجسم، الأمر الذي يسهم في تضاؤل فرص الشفاء والانتشار السريع للخلايا السرطانية إلى كافة أنحاء الجسم.

وأكد الباحثون أن الفيروس المسبب لالتهاب الفم الحويصلي (vesicular stomatitis virus) يمكن أن يلعب دورا مزدوجا في معالجة فئران التجارب المصابة بهذه الأنواع من السرطانات عن طريق التدمير المباشر لخلايا السرطان بالإضافة إلى شل فعاليتها وعدم تمكينها من إفراز «إشارات كيميائية» تستطيع من خلالها مراوغة وخداع الجهاز المناعي للاستمرار في النمو والتكاثر والانتشار في الجسم.

كما أكد باحثون في جامعة بنسلفانيا في دراسة نشرت خلال شهر سبتمبر 2011 في مجلة «molecular cancer»، أن فيروس «AAV-2»، الذي يصيب البشر بصفة منتظمة ولا يتسبب في إحداث أي أعراض مرضية، له القدرة على تدمير خلايا سرطان الثدي في كافة مراحل نموها ويؤدي إلى تنشيط بروتينات خاصة تدفع الخلايا السرطانية إلى الموت المبرمج والانتحار. وأكدت نتائج الدراسة أن جميع الخلايا السرطانية التي أصيبت بالفيروس في صورته الطبيعية غير المعدلة وراثيا تم تدميرها بالكامل خلال عدة أيام في أنابيب الاختبار. الجدير بالذكر أن نفس الفريق البحثي أكد عام 2007، قدرة الفيروس على إيقاف نشاط خلايا سرطان عنق الرحم في الحالات المصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

كما أعلن فريق من الأطباء في معهد أبحاث السرطان في العاصمة البريطانية بالتعاون مع مستشفى «رويال مارسدن لعلاج الأورام السرطانية»، خلال عام 2010 نجاحهم في تعديل المادة الوراثية لأحد أكثر الفيروسات انتشارا، وهو فيروس «هيربيس»، بهدف جعله قادرا على تمييز الخلايا السرطانية وغزوها وقتلها من الداخل بشكل مباشر دون أن يصيب خلايا الجسم السليمة، كما يستطيع الفيروس بشكل غير مباشر، من خلال إفراز بروتينات خاصة، تنبيه خلايا الجهاز المناعي وتحفيزها على مهاجمة الخلايا المريضة والفتك بها. واستطاع الفريق البحثي باستخدام الفيروس المعدل وراثيا بالتوافق مع العلاج الكيميائي والإشعاعي معالجة 7 مرضى بسرطانات الرأس والرقبة، وشفاء غالبيتهم من مرضهم.

وفي عام 2007 تمكن علماء في جامعة بنسلفانيا من إدخال تعديلات وراثية على «فيروس وادي سينيكا» (Seneca valley virus)، أحد الفيروسات الواعدة في مجال معالجة السرطان بالفيروسات العلاجية الذي يتميز بقدرته الفائقة على التمييز بين الخلايا السليمة والسرطانية، لاستخدامه عن طريق الحقن بمجرى الدم في معالجة فئران التجارب المصابة بأحد أنواع سرطان الرئة المنتشرة في الجسم. وأكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث على البشر وهي خطوة بدأت بالفعل في الولايات المتحدة الأميركية للاستفادة من الفيروسات العلاجية بديلا عن العلاجات الكيماوية المستخدمة حاليا في معالجة السرطان بالإضافة إلى إمكانية تفصيل العلاج لكل مريض على حدة.

القاهرة: د. مدحت خليل

الجشعمي
09-10-2011, 09:48 AM
http://aawsat.com/2011/10/07/images/health1.643821.jpg
الهيكل العظمي.. ألغازه وعلاقته بالجنس ومرض السكري
العظام تلعب دورها في تنظيم سكر الدم وعملية الإنجاب

اعتقد العلماء على مدار سنوات، أنهم يفهمون الهيكل العظمي، فقالوا إنه يعمل كدعم بنيوي للجسم، ويقوم بتخزين الكالسيوم والفوسفات ويساهم في تطوير خلايا الدم. وهو جزء لا يتجزأ من «التعاويذ» ضد الأمور المرعبة.

* هيكل «جنسي»

* لكن اتضح أنه ربما يكون هناك العديد والعديد من الفوائد بالنسبة للعظام. فقبل بضع سنوات، اكتشف باحثون بالمركز الطبي بجامعة كولومبيا، ولدهشة الجميع، أن الهيكل العظمى يساعد في تنظيم سكر الدم. ومؤخرا اكتشف فريق، يترأسه الدكتور جيرارد كارسينتي، الأخصائي بعلم الوراثة والغدد الصماء بجامعة كولومبيا، أن العظام تلعب دورا غير متوقع في عملية الإنجاب. ومن الممكن أن يساعد هذا العمل، حال تطوره، في تفسير بعض حالات قلة الخصوبة لدى الرجال. وقال الدكتور ويليام كرولي بكلية هارفارد للطب، الذي لم يشارك في هذا البحث، في حديثه عن النتائج الجديدة بشأن الخصوبة «إن هذه النتائج تجذب الاهتمام بالتأكيد. وأعتقد أنها ستكون ملاحظة منوية». (يبدو أنه لم يتعمد اللعب بالألفاظ).

من المعروف أن هرمونات الأستروجين والتستوستيرون، التي ينتجها المبيض والخصية على التوالي، تساعد في تنظيم نمو العظام. وعندما تصل النساء إلى سن اليأس، يقل مستوى الأستروجين وكذلك كثافة العظام، مما يزيد من احتمال إصابتهن بهشاشة العظام. ومع تقدم الرجال في السن، ينخفض مستوى التستوستيرون والأستروجين أيضا. ويفقد الرجال عظاما لكن بصورة أكثر بطئا من النساء. وقال كارسينتي «اعتقدنا أنه إذا ما تحدثت الأعضاء الجنسية للهيكل العظمي، فإن الهيكل العظمي يجب أن يتحدث إلى الأعضاء الجنسية أيضا». ويبدو أن هذا ما يحدث.

في بداية هذا العام، نشر فريق كارسينتي دراسة تشرح أن بروتين الأوستيوكالسين لدى الفئران وهو بروتين تنتجه الخلايا المكونة للعظام التي تسمى أوستيوبلاست، يرتبط بمستقبل عصبي معين في خلايا الخصية. وأنتجت ذكور الفئران التي كانت غير قادرة على عمل الأوستيوكالسين (نتيجة تلاعب جيني) كمية أقل من التستوستيرون وكانت أقل خصوبة. وعندما قامت بالتزاوج، كان لديها عدد أقل وأصغر من النسل. ومن ناحية أخرى لم تتأثر الخصوبة لدى إناث الفئران بالأوستيوكالسين. فقد افتقدت خلايا مبايضها إلى مستقبلات عصبية يرتبط بها هرمون العظام.

وقال كارسينتي «لقد تفاجأنا بهذه النتيجة. كنا نعتقد أننا وجدنا هرمونا ينظم الخصوبة لدى كلا الجنسين». وأضاف، هناك مركب آخر، غير معروف، من الممكن أن يلعب دورا مماثلا لدى الإناث. ووجد كارسينتي أن خلايا الخصية البشرية تشتمل أيضا على مستقبلات عصبية لهرمون الأوستيكالسين. وقال توماس كليمينز، باحث بجامعة جونز هوبكينز «لا أدري إذا ما كان هناك هرمون ذو دور لدى الفئران لكن لا دور له لدى البشر». ومن الممكن ألا تتماثل أهمية هذا التأثير لدى البشر مع أهميته لدى الفئران.

إن الهرمون الرئيسي الذي يعمل على تحفيز إنتاج التستوستيرون، لدى الفئران والرجال، هو هرمون اللوتيني، وهو بروتين يفرزه المخ. ويعد هرمون اللوتيني هو مفتاح التشغيل لهرمون التستوستيرون، على حد قول كرولي. ومن ناحية أخرى فإن هرمون الأوستيكالسين، يبدو أشبه بزر مُخفض الضوء الذي يضبط العملية.

* دور العظام والسؤال الذي يطرح نفسه، هل هي آلية حيوية أم نظام احتياطي؟
وهل يلعب الأوستيوكالسين دورا واسع النطاق في مشكلات مثل العدد القليل للحيوانات المنوية أو المعدل المنخفض للتستوستيرون أم أنه يلعب دورا ثانويا؟

ويخطط العلماء الآن لدراسة الرجال المصابين بتلك المشكلات وقياس مستويات الاوستيكالسين، بحسب كراولي. وربما يكون بعض هؤلاء الرجال مصابين بعيب في الأوستيكالسين أو المستقبل العصبي له يخفي خلفه هذه الحالات. لكنه قال «أشك في أن هذا سيتحول إلى أحد فصول هذا اللغز الشيق والمعقد». وذكر كارسينتي أن العظام تلعب دورا رئيسيا في تنظيم فسيولوجية الجسم. وقال «إن الجسم ليس عبارة عن تجمع من الصوامع التي لا تتحدث إلى بعضها البعض لكنه مليء بأمثلة مدهشة عن الحديث المتبادل».

وفي عام 2007، أوضح أن العظام تساعد في تنظيم سكر الدم، وهي نتيجة أذهلت متخصصي الهرمونات. كما ذكر أن الأوستيكالسين يعزز من إنتاج الأنسولين في البنكرياس ويزيد من حساسية الأنسولين (أي يجعل الجسم أكثر استجابة للهرمون). ويعمل الأنسولين، بدوره على تقليل سكر الدم. ومن الممكن أن يكون هذا العمل مرتبطا بالسكري، حيث لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو التوقف عن الاستجابة لتوجيهاته. وكنتيجة لذلك، يرتفع مستوى غلوكوز الدم بدرجة كبيرة.

ويأمل كارسينتي الآن أن يكشف الروابط المعقدة التي تربط بين الهيكل العظمي والسكر والجنس. وأشار إلى أن هشاشة العظام تنخفض مع تقدم السن كما هو الحال بالنسبة للتحكم في سكر الدم والخصوبة. وذكر أن «هناك فكرة تشير إلى أن العظام لا تكون ضحية للتقدم في العمر بل ومساهمة أيضا في هذا الأمر».

نيويورك: أماندا تشافير/ خدمة «نيويورك تايمز»

حالة فواق متواصل غريبة.. لم يتمكن الأطباء من فك أسرارها
هاجمت رجلا أميركيا في أوسط العمر

* التحدي: هل تستطيع حل لغز طبي حول رجل في منتصف العمر يعاني من حالة فواق لا تنتهي؟ والمشكلة المطروحة هي: رجل عمره 46 عاما يأتي إلى غرفة الطوارئ لأنة يعانى من فواق «Hiccups» مستمر منذ يومين. وفي ما يلي ملخص لحالة جديدة غريبة. وعلى الرغم من أن الأبطال الذين حلوا هذا اللغز يكونون عادة من الأطباء، فإن البطل الذي اكتشف التشخيص هذه المرة كان يعمل مساعد طبيب. وتمنح هذه الحالة القراء فرصة فريدة للاطلاع على التحديات التي تواجه الأطباء في غرف الطوارئ عندما تعرض عليهم مشكلة غير عادية لمريض لا يرعاه طبيب خاص.

* قصة المريض

* رقد الرجل ذو الـ46 عاما على الفراش في سكون، محاولا أن لا يوقظ زوجته، منتظرا. وسرعان ما جاءت نوبة التشنج التالية في موعدها، وارتفع صدره للأعلى، واهتز الفراش، إلا أن زوجته لم تتحرك، ولم يستطع أن يصدق أنها ظلت نائمة خلال هذه العاصفة من الفواق، ولكنها كانت نائمة بالفعل. وبينما هو في انتظار النوبة التالية، قام الرجل بإرخاء حنجرته بحيث يمر الهواء المستنشق بلا صوت. لقد كان الرجل يمر بنوبة فواق بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في الدقيقة لمدة ما يقرب من 24 ساعة. وكانت المشكلة قد بدأت في صباح اليوم السابق، حين استيقظ في موعده المعتاد، وتناول وجبة الإفطار مع زوجته وأطفاله الـ4، ثم قام بفتح متجره الصغير للأمتعة في الطابق السفلي من منزله، الذي يقع في حي صغير من أحياء مدينة نيويورك. وفي لحظة معينة في صباح ذلك اليوم، بدأ يعاني من الفواق. ولم يكن الفواق بالحدث الجلل، ولكن الأمر تغير عندما استمرت نوبات الفواق.

* علاجات اعتيادية

* تناول الرجل كل أنواع العلاج المعتادة، حيث حبس أنفاسه، وشرب كوبا من الماء البارد تلو الآخر، وأخذ يستدعي أفكارا مخيفة. ولكن مهما فعل، فقد ظل صدره يرتفع بعنف كل 20 إلى 30 ثانية، وتنسد حنجرته، قاطعة بشكل فجائي شهقة الهواء اللاإرادية. ولم يشكل الأمر في الحقيقة سوى مجرد إزعاج بسيط، وموضوعا للدعابة بين زبائنه، لأن حالات الفواق تلك كانت تنتابه أثناء حديثه الترويجي عن الحقائب التي كان يبيعها. وقد استمر الفواق طوال اليوم، وخلال تناول الرجل طعام العشاء، حيث ذهب بعد ذلك إلى الفراش في موعده المعتاد. ولكن نوبات الفواق ظلت عنيفة خلال ساعات الليل، وأخذ الرجل يتقلب في فراشه محاولا الحصول على قسط من النوم. وعندما استيقظ في صباح اليوم التالي كان الفواق لا يزال مستمرا على حاله. وفي تلك اللحظة بدأ الرجل يشعر بالقلق، واتصل، في فترة ما بعد الظهر، بغرفة الطوارئ، ليسأل: هل من الطبيعي أن يعاني المرء من الفواق لمدة يومين كاملين؟ فما كان من ممرضة ترتيب الحالات المرضية بحسب الخطورة سوى أن حثته على المجيء إلى المستشفى.

* فحص طبي

* وصل المريض إلى مستشفى «متروبوليتان»، الواقعة في حي آبر إيست سايد في مانهاتن، في نحو الساعة الثالثة، وكانت غرفة الطوارئ مزدحمة وتعج بالنشاط، ولكن في النهاية ظهر شاب ذو شعر داكن، وبذقنه طابع الحسن، إلى المحفة الموجودة في الردهة، التي يرقد فوقها المريض. وقدم الشاب نفسه وقال إنه يدعى ستيف فيرانتي مساعد الطبيب المكلف فحصه. وبمجرد أن نظر إلى المريض، أدرك فيرانتي أنه موفور الصحة إلى حد كبير، حيث كان يبدو على المريض النشاط والصحة بقدر غير مألوف في كثير من الحالات المرضية التي تأتي إلى غرفة الطوارئ. وقد شك فيرانتي في أن يكون هناك طبيب يتولى حالة هذا الرجل، فهو لم يكن بحاجة إلى طبيب، حتى تلك اللحظة.

ولم يكن المريض يدخن، أو يشرب الخمر، أو يتناول أي دواء. ولم يخضع سوى لعمليتي فتق، واحدة قبل 3 سنوات، والأخرى في بداية الأسبوع الحالي. واستجوب فيرانتي الرجل بدقة، حيث سأله عما إذا كان لديه أي أعراض أخرى بجانب الفواق؟ فأجابه بالنفي، حيث لا يعاني أي آلام في الصدر، أو أي ضيق في التنفس، أو حمى، أو قشعريرة، أو سعال أو غثيان، أو قيء.. لا شيء إطلاقا. وبخلاف نوبات الفواق المجنونة، كان المريض يشعر أنه بخير، حيث كانت نوبات الفواق السريعة تقطع كل جملة ينطق بها. ولكن بخلاف ذلك، لم يسفر الفحص عن شيء خطير.

* أسباب الفواق

* الفواق، المعروف علميا باسم «سنغولتوس» (singultus) (وهى كلمة لاتينية تعني، التقاط الأنفاس أثناء النشيج)، هو عبارة عن انقباضات سريعة تصيب الحجاب الحاجز وتتزامن مع رد فعل عكسي متمثل بإغلاق لسان المزمار في الحلق، وهذه النوبات هي في معظمها نوبات عابرة وحميدة. ونوبات الفواق التي تدوم لأكثر من 48 ساعة تعتبر دائمة. ولو استمرت لفترة أطول من شهر، تعتبر مستعصية على العلاج. وقد استمرت أطول نوبة فواق مسجلة لمدة 60 عاما.
والفواق له أسباب كثيرة، فأي شيء يمكنه أن يهيج الأعصاب التي تتحكم في الحجاب الحاجز قد يؤدى إلى حدوث هذه التشنجات الصغيرة. كما يمكن أن يحدث نتيجة شيء حميد، مثل الإفراط في تناول الطعام، حيث تهيج المعدة الحجاب الحاجز المجاور لها، أو نتيجة شيء أكثر خطورة، مثل وجود خراج أو ورم ينشأ بالقرب من الأعصاب التي تمتد من الدماغ إلى الحجاب الحاجز.
ويُعتقد أن الفواق الذي يصيب المريض بعد عملية جراحية يكون نتيجة لإصابة بسيطة في هذا العصب (ويسمى «العصب المبهم» vagus nerve) يسببها الأنبوب الذي يستخدم لمساعدة المريض على التنفس أثناء الجراحة. كما قد تتسبب إصابات في أجزاء معينة من الدماغ - سواء عن طريق الصدمة أو المرض - في حدوث الفواق. ويمكن للسموم، التي يعد الكحول أكثرها شيوعا، أن تتسبب أيضا في حدوث الفواق. وكذلك الإجهاد.

* علاج غير مفيد

* وحيث إن المريض لم يبد عليه أي أعراض أخرى، اعتقد فيرانتي أن الفواق ربما يكون نتيجة للعملية الجراحية التي أجراها المريض قبل ذلك ببضعة أيام. وأعطى فيرانتي المريض حقنة من أنجع الأدوية المستخدمة على نطاق واسع لعلاج الفواق، وهو دواء مضاد للذهان يسمى «ثورازاين» (Thorazine). وبعد لحظات توقف الفواق. وظل فيرانتي، الذي كان يشعر بتفاؤل حذر، يراقب الرجل لبعض الوقت. وعندما توقفت حالة الفواق، سمح للرجل بالعودة إلى منزله. وخرج المريض من غرفة الطوارئ، ليعود بعد لحظات، هو والفواق.

* أعراض جديدة

* تم إعطاء المريض جرعة ثانية من دواء «ثورازاين». وفي غضون دقائق بدأ المريض يشعر بالضعف والدوار، ورقد على المحفة من جديد، حيث كان ضعيفا جدا، لدرجة أنة لم يستطع أن يظل ثابتا على قدميه. وبينما كان الرجل يرقد هناك، بدا وكأن الفوضى المضطربة التي كانت تملأ قسم الطوارئ قد بدأت تبتعد وبدت وكأنها قادمة من غرفة أخرى. ثم بدأ يشعر فجأة أن ساقيه تنتفضان وتتحركان، كما بدأت ذراعاه أيضا في التحرك، وبدا وكأنه قد أصبحت لهما إرادة خاصة بهم. وشعر بأنه لا يستطيع السيطرة عليهما. وقام فيرانتي سريعا بقياس ضغط دم الرجل، فقد كان ضغط الدم طبيعيا، ولكنه بات منخفضا بدرجة تنذر بالخطر. وتم تعليق أكياس محاليل وحقنها في وريد الرجل في محاولة لرفع ضغط دمه، كما تم أخذ عينة من دمه وإرسالها إلى المختبر، وعمل صورة بالأشعة السينية لصدره، لكن لم توضح نتائج التحاليل أي أمر ذي بال.

* طلب للقراء

* ولذلك طلب العمود الصحافي الخاص بتشخيص الأمراض بصحيفة «نيويورك تايمز» الذي يقدم بشكل منتظم الألغاز الطبية، من قرائه الأصحاء يوم 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، أن يدرسوا هذه الحالة المرضية الصعبة والغريبة، ويحاولوا فك اللغز والعثور على التشخيص الصحيح، بالتعرف على نتائج التحاليل المختبرية التالية.

نيويورك: ليزا ساندرز/ خدمة «نيويورك تايمز»

الجشعمي
09-10-2011, 10:00 AM
http://aawsat.com/2011/10/07/images/health1.643823.jpg

http://aawsat.com/2011/10/07/images/health2.643823.jpg

الأدوية.. محاذيرها وتأثيراتها
حوار مع خبير في الأدوية بجامعة هارفارد

الدكتور جيري أفرون Dr. Jerry Avorn رئيس قسم علم الأدوية الوبائية واقتصاديات الدواء بمستشفى بريغهام، والنساء ببوسطن، والأستاذ في كلية هارفارد للطب. وقد نشر أفرون وزملاؤه بحثا ساعد في التعرف على مخاطر التعرض لنوبة قلبية نتيجة تناول عقار روفيكوكسيب (فيوكس Vioxx). وهو مؤلف مقالات كثيرة وكتاب «بورفول ميديسينز» (أدوية قوية) الذي نشر عام 2004.

صناعة الأدوية

* دائما ما كنت تنتقد صناعة الأدوية. هل أصبحت شركات الدواء اليوم أكثر مسؤولية؟

- لقد أصبحت الشركات أكثر حذرا نوعا ما، وذلك يرجع بصورة رئيسية إلى أن إدارة الغذاء والدواء (FDA) أصبحت أكثر انتباها. وقد أجبر القانون الذي فرض عام 2007 الإدارة على عمل نظام أفضل لمراقبة ودراسة تأثيرات الدواء بمجرد طرحه في الأسواق. وتشترك مجموعتنا في جمع وتحليل البيانات من خلال نظام للسيطرة والإشراف بعد طرح الدواء في الأسواق.

* يتساءل الكثير من القراء بشأن الأدوية الجنيسة «جنريك» (generic) وما إذا كانت جيدة بنفس درجة الأدوية ذات الأسماء التجارية؟

- نعم إنها جيدة بنفس الدرجة. وغالبا ما تتم صناعة هذه الأدوية بواسطة نفس الشركة التي تقوم بصناعة العقاقير ذات الأسماء التجارية. وإذا لم تُصنع من قبل نفس الشركة، فهي تصنع بواسطة شركات أخرى توازي تلك الشركات كفاءة، كما أن إدارة الغذاء والدواء تخضع هذه الشركات لنفس الدرجة من مراقبة الجودة مثل الشركات التي تقوم بصناعة الأدوية ذات الأسماء التجارية.
إننا ننفق مليارات الدولارات على الأدوية ذات الأسماء التجارية بينما يمكننا شراء أدوية «جنريك» مقابل 4 دولارات شهريا.

تأثيرات الأدوية

* لقد جاءتنا أسئلة أيضا بشأن التأثيرات الجانبية لـ«مركبات الستاتين». هل تعتقد أنه تم تقليل أهميتها؟

- لقد لعبت «مركبات الستاتين» دورها في منع ظهور أعداد كبيرة من المرضى المصابين باعتلال الصحة، والموت نتيجة أمراض القلب، إنها عقاقير رائعة. لكن من العدل أيضا أن نذكر أننا لسنا جيدين بالدرجة التي تؤهلنا إلى أن نقوم بدراسة تلك الأعراض الجانبية (لهذه الأدوية) التي لا تؤدي إلى إدخال الناس إلى المستشفى أو إلى قتلهم. أعتقد أننا نتحكم بدرجة مناسبة في «مركبات الستاتين» وعلاقتها بانحلال العضلات التي ربما يكون خطيرا للغاية. لكنني لا أعتقد أننا درسنا بحرص كاف المجال الذي تسبب فيه «مركبات الستاتين» ألما للناس. وإذا ما تسببت في ألم ملايين من الأشخاص، فإن هذه الدراسة هي أمر ضروري.

* هل استخدام الدواء في غير الغرض المخصص له أمر سيئ؟

- إن المشكلة لا تتمثل في استخدام الدواء في غير الغرض المخصص له، ولكن في عدم وجود دليل على أن استخدامه سيكون مفيدا. إنني أؤيد استخدام دواء يتم وصفه لحالة معينة ربما دون أن يحصل هذا الدواء على موافقة من إدارة الغذاء والدواء، ما دام أن هناك بيانات ثابتة تشير إلى أنه مناسب لهذه الحالة.

علاج السرطان

* إن الأدوية التي تستخدم في علاج السرطان مكلفة للغاية، أليس كذلك؟

- نعم، فبينما توجد بعض الاكتشافات الجديدة المهمة، أشعر بالذعر من الغوغائية التي تصر على أن يتمكن كل مريض من الحصول على أي دواء يريده، حتى وإذا ثبت أن هذا الدواء لا جدوى منه. علينا أن نؤمن ببيانات التجارب السريرية (الإكلينيكية)، وإذا ما أوضحت تلك البيانات أن هذا الدواء غير مجد، فإننا لا نستطيع أن نخدع المريض ونقول له «إننا نستطيع أن نقدم لك استثناء ونمنحك هذا الدواء». وإذا ما كانت هناك بعض الطرق العلمية المقبولة التي تستطيع معرفة الأشخاص الذين سيساعدهم هذا العقار والأشخاص الذي يكون هذا العقار غير مجد بالنسبة لهم، فهذه مسألة مختلفة. ويعد عقار الـ«هيرسيبتين» (Herceptin)، وهو عقار مستخدم في علاج سرطان الثدي، مثالا على العقاقير التي توجه للعلاج لوجود مؤشرات جينية خاصة بها. لكننا لم نجد بعد مؤشرات لأغلب العقاقير المستخدمة في علاج السرطان.

* هل تعتقد أن العلاقة بين الطب الأكاديمي وصناعة الأدوية أصبحت أكثر حذرا؟

- إننا نتحسن في معرفة تضارب المصالح بين التعليم الطبي والبحث، لكنها مسألة مهمة. هنا في كلية هارفارد للطب، على سبيل المثال، ونظرا لجهود بعض التلاميذ، فإنه يتطلب من أعضاء الكلية الإفصاح في بداية الحديث عن الجهات المصنعة التي تدفع لهم. أخشى أن تصبح العلاقات المتضاربة سمة أساسية ومقبولة. كما يؤمن الكثير من الباحثين الأكاديميين أن عليهم أن يشكلوا تحالفا مع شركات الدواء لأنهم لا يكونون متأكدين من تمويل المعاهد القومية للصحة. كما أخشى أن يكون هناك في بعض الأحيان نقص في تقدير أن أهداف وقيم الشركة، التي تلبي احتياجات المساهمين، سوف تختلف كثيرا عن أهداف وقيم البحث الأكاديمي.

مستقبل الأدوية

* هل أنت متفائل أو متشائم بشأن مستقبل الأدوية وقواعدها؟

- إنني متفائل. إن ما حدث مع «فيوكس» وغيره من الأدوية الأخرى محل الخلاف كان له تأثير كبير على طريقة فهمنا ودراستنا للأدوية التي تماثل التأثير الكبير لعقار «ثاليدوميد» على قانون الدواء الذي ظهر في الستينات من القرن الماضي. الأمر الآخر الذي منحني أملا هو أننا بدأنا في توجيه المزيد من الاهتمام للطريقة التي يتم بها استخدام - وعدم استخدام - الأدوية الموجودة بالفعل. إن الأثر الأكثر وضوحا في أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم ربما لا يأتي من دواء شائع، لكن من فهم أفضل الطرق التي يمكننا بها أن نجعل الناس تتناول الأدوية الخاصة بهم ومساعدتهم في تحمل تكلفتها.

* هل تهتم بمناقشة دواء تتناوله؟

- لا أفضل الخوض في تفاصيل. إنني أتناول الأدوية المعتادة منذ 63 عاما. لقد كان إلهاما بالنسبة لي أن أفكر في مدى توافقها وإدراك أعراضها الجانبية والأخطار والمزايا من الجانب الآخر من نشرة الدواء. وهذا يذكرني بالوقت الذي أجريت فيه جراحة ثانوية للغاية عندما كنت طالبا في كلية الطب. وكانت هذه إحدى التجارب المفيدة للغاية التي حدثت لي عندما كنت في كلية الطب، وتساءلت ما هذا الشيء الذي يرقد بداخلي منتظرا الممرضة أن تأتي ومعها الدواء الذي يزيل الألم. إذا ما تمكنا أن نقوم بذلك بصورة أخلاقية، أعتقد أن كل طبيب يجب أن يدخل المستشفى للعلاج من مرض ثانوي ومرض آخر مزمن يتطلب العلاج بصورة يومية، لأن حينها سنتفهم الكثير بشأن الأشياء التي يشعر بها المريض.

كمبريدج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»
رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»
http://aawsat.com/2011/10/07/images/health1.643824.jpg

http://aawsat.com/2011/10/07/images/health2.643824.jpg

تطبيقات جوالة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم
الهواتف الذكية تساعد على التحكم في الأمراض المزمنة

أثبتت التطبيقات التي ترتبط بأجهزة القياس الطبية، قدرتها على تحسين صحة المرضى المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تخفف من العبء الملقى على كاهل نظام الرعاية الصحية. وتعج متاجر بيع التطبيقات الإلكترونية بالبرامج التي تستهدف مساعدة الناس في تتبع حالتهم الصحية باستخدام الهواتف الذكية وتجعل أكثر تلك التطبيقات من السهل على المرضى تسجيل قياسات مؤشراتهم الحيوية مثل الوزن أو ضغط الدم. مع ذلك لم يتضح بعد ما إذا كانت تلك التطبيقات تحسن الصحة بالفعل أم لا.

تطبيقات مشجعة

* وابتكر جوزيف كافاتزو، الطبيب في جامعة تورنتو، وآخرون معه تطبيقات لديها قدرات أكبر. وتتصل التطبيقات بطريقة لاسلكية بالأجهزة الطبية منها أجهزة قياس ضغط الدم والسكر وتقدم اقتراحات على أساس ما يتم تسجيله من قراءات. وتبين أن استخدام الناس لتلك البرامج أدى إلى انخفاض ضغط الدم لديهم وكانوا أكثر انتباها وحرصا على قياس مستوى السكر في الدم. من أكثر النتائج إثارة للاهتمام أن الأطباء لم يلعبوا دورا في هذا التغيير. ويقول كافاتزو الذي يرأس مركز ابتكار الصحة الإلكترونية العالمي التابع للجامعة: «لقد أصبح المرضى وحدهم هم المسؤولين عن صحتهم». وكانت محاولات كافاتزو نتاج الاستخدام المتزايد للهواتف الذكية كأجهزة طبية وزيادة أجهزة قياس المؤشرات الصحية عن بعد، التي تخرج بالطب من نطاق عيادة الطبيب. لكن على عكس الكثير من أجهزة القياس الموجودة، يرى كافاتزو أن عمله يلقي مسؤولية كبيرة على المرضى، إذ يقول إن «هدف قياس المؤشرات الحيوية في المنزل هو جمع المعلومات وتقديمها إلى الطبيب الذي عليه تحليلها والتصرف بناء عليها ثم تزويد المرضى بتلك المعلومات. إنها ليست رعاية ذاتية تماما».

نتائج جيدة

* وجعل كافاتزو وزملاؤه البعض يستخدمون التطبيق خلال تجربة عملية للنظام دامت لعام واشتملت على 100 مريض بالسكري وارتفاع ضغط الدم، بينما يستخدم البعض الآخر جهاز قياس ضغط دم منزليا. وانخفض مستوى ضغط الدم الانقباضي لدى الذين استخدموا التطبيق بنسبة 25 في المائة وهو ما يعادل 10 ملم على جهاز قياس ضغط الدم الزئبقي، بينما لم ينخفض ضغط الدم لدى مستخدمي الجهاز التقليدي. ولم يغير الأطباء العقاقير الموصوفة للمرضى أو أنظمة العلاج خلال الدراسة، لذا يقول الباحثون إن أي تغيير في الصحة سببه تطبيق قياس المؤشرات الحيوية والتغييرات ذات الصلة في سلوك المريض مثل النظام الغذائي الذي يتبعه أو الالتزام بتناول العقاقير بانتظام. ويقول كافاتزو: «إن جهاز القياس وحده لا يكفي، حيث تساعد أجهزة القياس الإلكترونية على انخراط المرضى» في العملية. يسلط التطبيق الضوء على اتجاهات قراءات ضغط الدم وتسجل الوقت الذي ينسى فيه المرضى قياس المؤشرات الحيوية الخاصة بهم وتذكرهم بعمل ذلك من خلال مكالمة هاتفية. إن توفير وسائل قياس ذاتية للمرضى تجعلهم يدركون حالتهم الصحية يوميا بدلا من معرفتها خلال الأسبوع الذي يسبق الذهاب إلى الطبيب على حد قول كافاتزو. ويناسب هذا التطبيق ارتفاع ضغط الدم بشكل خاص، حيث لا تكون له أعراض واضحة.

وركّز مشروع آخر سكري المراهقين

* على المراهقين الذين يعانون من مرض السكري وهم فئة تمثل تحديا أمام الأطباء لأن المراهقين ينتقلون بذلك من كونهم محط رعاية إلى مرحلة تولي مسؤولية رعاية أنفسهم. وعمل الباحثون مع شركة «أبل» للخروج بتطبيق يتناسب مع جهاز قياس ضغط الدم. ويذكّر التطبيق المستخدمين بقياس السكر في الدم ويكافئهم بشهادات تثني على سلوكهم الصحي من خلال نغمات. وإذا رصد التطبيق سلسلة من القراءات المتدنية، يسأل المستخدم عن السبب حسبما يعتقد. وبلغ عدد المراهقين المعتادين على استخدام التطبيق في قياس مستوى السكر في الدم ضعف الذين لم يعتادوا استخدامه. ويأمل كافاتزو أن تسهم هذه الوسائل بشكل كبير في إحداث تغيير في التحكم في الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتمثل هذه الأمراض عبئا ماليا كبيرا على أنظمة الرعاية الصحية. ويقول كافاتزو في حديث أوردته مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية إن «الرعاية الأولية ليست الأفضل في السيطرة على الأمراض المزمنة. ينبغي أن تعتمد على التمريض والمرضى أنفسهم».

هواتف ذكية

* وحاز الباحثون على موافقة إدارة الصحة في كندا على تجربة التطبيقين عمليا. وفي ظل العمل على تطوير الهواتف الذكية، حيث أصبحت تحتوي على مستشعرات خارجية وقدر من الذكاء الاصطناعي يتيح لها إسداء النصائح للمستخدمين، سوف تزداد أهمية هذا النوع من الموافقات. ويقول كافاتزو إنهم أنفقوا الكثير من الأموال على إجراء التجارب العملية أكثر مما أنفقوا على تطوير التكنولوجيا. وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في يوليو (تموز) الماضي عن عزمها تنظيم تطبيقات الهواتف الذكية المكملة للأجهزة الطبية التي حازت على موافقة الإدارة أو التي تلك التي بها ملحقات أو مستشعرات أو أي وسائل أخرى لتحويل الهاتف إلى جهاز طبي. ويعتزم فريق كافاتزو البحثي ابتكار تطبيق مشابه للأطفال الذين يعانون من الربو. ويأمل أن يتعاون مع شركة لعرض التطبيقين تجاريا. وتتوافر نسخة ذات خصائص محدودة من تطبيق قياس السكر في الدم في متجر «أبل» لكنها لا تحتوي على خاصة قياس آلي لمستوى السكر في الدم، لكنها تشجع المستخدمين على قياس السكر في الدم بانتظام.

الجشعمي
14-10-2011, 12:06 PM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1318431017733722000.jpg

المناظير تسرح في المجاري البولية بلا ألم ولا تخدير
إعداد الدكتور أنور نعمه

تعاني من ألم في الخاصرة اليسرى منذ أكثر من سنتين، وفي كل مرة يزورها الألم كانت تتناول أحد المسكنات فيهدأ الوجع. فجأة شكت من مغص لم تعهده من قبل، وصفته بأنه أشد وطأة من ألم الطلق عند الولادة. تناولت كالمعتاد أحد المسكنات المتوافرة لديها على أمل أن يهدأ الوجع. لكن عبثاً، فالمغص ازداد حدة.

لم تستطع أن تحتمل وجعها، فقررت على الفور الذهاب إلى أقرب مركز للإسعاف. هناك تم فحصها ملياً، وبعد أن أجري لها التصوير بالأمواج فوق الصوتية تبين أن لديها حصاة محشورة في الحالب يبلغ قطرها أكثر من سنتيمترين. ما الحل؟ الطبيب المختص اقترح استئصال الحصاة بالمنظار بمساعدة تقنية أشعة الليزر.

لقد أصبحت تقنية المناظير من أكثر الطرق التي تستخدم اليوم في التشخيص والعلاج، خصوصاً في الأمراض التي تطاول الجهاز البولي، أي في الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل، وذلك من دون الحاجة إلى الشق الجراحي. وفي شكل عام، يمكن القول إن حوالى 80 في المئة من المشاكل الجراحية للجهاز البولي يمكن علاجها بواسطة هذه التقنية، التي تتميز بكونها أكثر أماناً بالنسبة الى أعضاء الإنسان، وأقل ضرراً من حيث الاختلاطات التي تتمخض عن العمليات الجراحية التقليدية، خصوصاً بعد استبدال المناظير الجراحية القاسية بأخرى مصنوعة من مواد بلاستيكية مرنة يمكن مطاوعتها بيسر وسهولة من أجل القيام بالمناورات التشخيصية والعلاجية تحت التخدير الموضعي، وهذا طبعاً له انعكاسات ايجابية، سواء على الناحية الحياتية أو على مدة البقاء في المستشفى، بل وفي بعض الأحيان، يمكن استخدام تقنية المنظار في العيادات الخارجية بحيث يعود المريض إلى منزله بعد 30 دقيقة من وصوله الى العيادة. وكلما كان الجرّاح ضليعاً وذا خبرة في التعامل مع تقنية مناظير الجهاز البولي كانت النتائج أكثر نجاحاً وأقل خطورة على المريض.

تطوّر وتخصص

وقد تطورت تقنية المناظير بحيث أصبحت متخصصة لكل جزء من الجهاز البولي، فالمناظير المستعملة لتشخيص أمراض مجرى البول والمثانة والبروستاتة، تختلف عن تلك التي تستخدم في جراحة الحالبين أو جراحة الكليتين، فلكل جزء من الجهاز البولي منظار مرن يختلف عن الآخر في الشكل والطول والقطر والحجم. وعلى رغم صغر قطر أنبوب المنظار، إلا أنه يحتوي في داخله على قناة مصغرة تسمح بإدخال المعدات الجراحية التي تساعد على تطبيق العلاج، مثل أشعة الليزر، وبعض الملاقط الجراحية، وإدخال الدعامات التي يتم زرعها داخلياً. هناك منظار الكلية، ويستخدم في استئصال الحصيات الكبيرة والصغيرة المتناثرة هنا وهناك في الكلية. ويسمح هذا المنظار ببلوغ أماكن صعبة من الكلية، ويتم الدخول إلى الكلية عبر فتحة صغيرة في الجلد.

وفي شكل عام، فإن الحصيات الصغيرة التي يبلغ قطرها خمسة ميلليمترات وما دون، يمكن علاجها بالوسائل المحافظة، أي المسكنات وشرب الكثير من السوائل، واستخدام الأدوية الموسعة للحالب من أجل المساعدة على نزول الحصيات تلقائياً. وفي حال كان قطر الحصية من خمسة ميلليمترات إلى سنتيمترين، فإن الحل الأمثل هو التفتيت بالموجات فوق الصوتية. أما إذا تخطى قطر الحصاة سنتيمترين، فلا مفر وقتها من الاستنجاد بالمنظار لنقلها إلى خارج الجسم.

وهناك منظار الحالب، وهو يستخدم في العديد من الأغراض التشخيصية والعلاجية، وأهم تطبيق له هو استخراج الحصيات من أسفل الحالب، ويتم ذلك تحت التخدير العام، ومن ثم يجري إدخال المنظار عبر مجرى البول إلى المثانة ومن ثم إلى الحالب المراد سحب الحصاة منه. وإذا كان قطر الحصاة أقل من ثمانية ميلليمترات فعندها تسحب من دون تفتيت، أما إذا كان قطرها أكبر، فلا مناص من تحطيمها إما بالموجات فوق الصوتية أو بالاستعانة بأشعة الليزر. كما يمكن الاستعانة بمنظار الحالب لعلاج حصيات الكلية.

وهناك منظار للمـــثانة ومجرى البول، يفيد في تشخيص حجم غدة البروستاتة وبعض أمراض وأورام وتضيقات مجرى البول وأورام المثانة ومتابعتها بعد استئصالها. كما ينفع المنظار في استئصال الحصيات من المثانة أو من مجرى البول، وفي توسيع مجرى البول المتضيق، وفي وضع الدعامات والقـــساطر البولية. ويستعمل منظار المثانة في استئصال هذه الأخيرة مع الحفاظ على مجرى البول.

عملية رائدة

وكان البروفسور الألماني انجولف تورك، أول من أجرى عملية بتر المثانة بواسطة المنظار في العام 2000، وأحدثت هذه التقنية في ذلك الوقت ضجة كبرى لأنها أذهلت أهل العلم والطب، الأمر الذي دفع جامعة فرجينيا ومركز سرطان البروستاتة في أميركا الى الطلب منه العمل لديهما كبروفسور زائر للاستفادة من خبرته في الجراحة التنظيرية. ويمكن بواسطة منظار المثانة ومجرى البول، استئصال غدة البروستاتة المتضخمة، وقد ساهمت هذه الطريقة في الإقلال كثيراً من الاختلاطات الناجمة عن الشق الجراحي خصوصاً النزف بعد العملية.

في المختصر، إن تقنية المناظير المرنة تملك ايجابيات عدة:

> تساهم في تشخيص الكثير من العلل المتعلقة بالجهاز البولي وعلاجه، وتوفر على المريض عملية شق البطن بالمشرط.

> لا تسبب أذى للأغشية التي تبطن المسالك البولية، خصوصاً أنه يمكن مطاوعتها بما يناسب التعرجات والمنعطفات الموجودة في المجاري البولية.

> يمكن تطبيقها أحياناً من دون تخدير، وإذا لزم الأمر بالتخدير موضعياً.

> يمكن بواسطتها الوصول إلى أماكن لم يكن بلوغها ممكناً في تقنية المناظير المعدنية.

> يمكن للمريض أن يتابع خطوة خطوة حيثيات الجراحة بالمنظار من أولها إلى آخرها.

> يمكن استعمالها في أي وضعية مناسبة للمريض.

> يمكن للمريض أن يعود إلى حياته الطبيعية خلال فترة قصيرة جداً.

> يمكن تطبيقها في قسم الإسعاف، وفي غرف نوم المرضى، وحتى في العيادات الخارجية.

> تقلل كثيراً من الآلام بعد العملية.

> تحد بشكل كبير من احتمال وقوع الالتهابات بعد العمل الجراحي.

> تقلل جداً من التشوهات والندوب التي تحصل عادة جراء الجراحات التقليدية.

الجشعمي
16-10-2011, 09:50 AM
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/10/week2/Swollen-foot.jpg

تورم القدمين الأسباب والعلاج
مزاحم مبارك مال الله

أن تتورم قدماك فهذا يعني ارتشاح السوائل من الخلايا الى الأنسجة، وهي حالة تدل على خلل ما في الجسم. حالة يعاني منها الكثير وخصوصاً المتقدمين بالعمر، حيث يجد الشخص أن قدميه متورمتان وأحياناً يمتد التورم ليشمل حتى الساقين،وبشكل عام فأن هذا التورم ناتج عن ارتشاح السوائل من الخلايا الى الأنسجة. لنلقي ضوء على آلية سريان السوائل (الدم واللمف)في الأطراف السفلى،حيث ينقسم الشريان الأبهر البطني الى قسمين رئيسيين ،كل قسم الى جهة ليغذي كل منهما طرف من الطرفين، ويتفرع كل قسم الى عدة فروع(شرايين) لتنقل الدم النقي الى كل الأنسجة، يصاحب هذه الفروع أوردة تنقل الدم الفاسد الى(الوريد الأجوف الأسفل)والذي يوصله الى البطين الأيمن في القلب ومن ثم تستمر الدورة الدموية من القلب الى الرئيتين ليُنّقى ثم يعود الى القلب فيُضخ الى الشريان الأبهر وتعاد الدورة هكذا.

إضافة الى الدم الموجود في الشرايين وفي الأوردة يوجد سائل آخر في الجسم مهم جداً وهو السائل اللمفي الذي يعمل بخاصية الترشيح بين خلايا وأنسجة الجسم، ولهذا السائل خلايا لمفاوية وعقد لمفاوية ومهماته مناعية بحتة،السائل اللمفاوي له دوراته كذلك. أي عرقلة لسريان هذه السوائل(الدم النقي،الدم الفاسد، السائل اللمفي) ولأي سببٍ(سواء سبب موضعي خاص بطرف واحد أو بالطرفين)أو ليس موضعي(لأسباب أخرى) سيؤدي الى التورم(موضوعنا لهذا اليوم) مضاف أليه عامل مساعد ومعجّل وهو الجاذبية الأرضية.

التورم يمكن أن يصاحبه ألم وأحياناً بدون ألم ،أحياناً يُلاحظ أزرقاق وربما يكون لون الجلد طبيعي، في بعض الحالات لانشعر بحرارة القدم وأحياناً تكون حرارتها أكثر من حرارة الجسم الأعتيادية، في بعض الحالات نجد تورم قدم واحدة بينما الأخرى طبيعية.في الغالب يظهر تورم القدمين في حالة الاستيقاظ والحركة والمشي والوقوف ويختفي ا أثناء الأستلقاء أو النوم.

يمكن فحص تجمع السوائل في الطرفين السفليين وبالتالي تورمهما بالضغط على أسفل الساق بواسطة أبهام اليد لمدة دقيقة سنرى حصول تقعر في المكان الذي ضغطنا عليه. ليس كل تورم في القدَمين يعني حالة مرضية، فالغالبية من الحوامل يحصل لديهن هذا التورم وهن لايشتكن من أي عارض أخر،بل لم يصبن بأي مرض، وسبب ذلك هو الضغط الناتج عن الوزن الأضافي في الحوض والبطن، وأعني وزن الجنين والسوائل والمشيمة، هذا الضغط سيعرقل سيران الدم والسائل اللمفاوي من الأطراف السفلى الى الحوض باتجاه القلب، وبالنتيجة يحصل التورم.أيضاً ممكن أن يحصل هذا التورم مع قرب موعد الدورة الشهرية بسبب التغيرات الهورمونية التي تؤدي الى توسع بعض الأوعية الدموية وخصوصاً الأوردة، ولكن هذا التورم يختفي بنزول الطمث.في بعض الأحيان نرى حالات تورم طرف أو طرفين سفليين جراء استخدام اللولب المانع للحمل.

الأسباب المَرَضية لتورم القدمين:ـ

أولاً ـ أسباب موضعية.
ثانياً ـ أسباب جسمانية.

الأسباب الموضعية تشمل:ـ

أ‌) الالتهابات الجرثومية في القدم أو الساق والتي تصاحبها آلام، أرتفاع حرارة الجزء المصاب مع آلام تتفاوت بدرجة حدتها.

ب‌) شدّة خارجية (تفضي الى كسر غير مركب، فطر بالعظم ،تمزق بالأنسجة الرابطة) تصاحبها آلام مع أزرقاق الجزء المصاب وكذلك أرتفاع بحرارة المنطقة.

ت‌) انسدادات في الأوعية الدموية واللمفاوية بسبب خثرة دموية أو ورم سرطاني.

ث‌) تضييق بالأوعية الدموية وتمتاز بألام شديدة أثناء المشي،وتزول الآلام بالراحة ولكنها تعاود مرة أخرى، ومن أهم أسباب هذه التضييقات، تصلب الشرايين الناتج عن زيادة نسبة الدهون وترسب مادة النيكوتين لدى المدخنين على جدران الأوعية الدموية.

ج‌) تلف الصمامات الوريدية التي تمنع عودة الدم الى الساقين حينما يرجع الدم الفاسد في طريقه الى الوريد الأجوف الأسفل، وهذا ما نطلق عليه بالدوالي، وهناك دوالي عميقة وأخرى سطحية ، تمتاز هذه الحالة بالتورم، آلام ، تغير لون الجلد نحو الغامق ، بروز تعرجات الأوردة أضافة الى حكة في الحالات المتقدمة الناتجة عن توسع في المساحة السطحية للجلد بسبب تراكم السوائل.

ح‌) هناك حالات موضعية ولكن خارج الطرفين السفليين،أي بمعنى حالات مَرَضية تؤثر على سريان الدم أو اللمف في الحوض، ومنها الألتهابات ،الأورام ،تضخم العقد اللمفاوية، الحمل خارج الرحم(أي أنقسام ونمو البويضة المخصبة ولكنها تبقى في قناة فالوب، في حين المفروض أن تسير البويضة المخصبة بأتجاه بطانة الرحم خلال 48 ساعة من التخصيب).

الأسباب الجسمانية تشمل:ـ

أ‌) السمنة المفرطة.الوقوف فترات طويلة ، الجلوس لفترات طويلة.

ب‌) قلّة كفاءة القلب وعجزه، فالقلب في الأحوال الأعتيادية يستلم الدم من كل أنحاء الجسم ويدفعه الى الرئتين لتنقيته ثم يعود ليضخه الى الجسم مرة أخرى، أي تلكؤ قلبي(إن صح التعبير، كترهل الصمامات ،تلف الصمامات ،تصلب الشرايين التاجية، تأثر القلب الناتج عن أرتفاع ضغط ...ألخ) بهذه الآلية سيؤدي الى تراكم السوائل وخصوصاً في المناطق البعيدة عن القلب.

ت‌) الأسباب الكلوية:

الكليتان تعملان على التوازن المائي في الجسم من خلال التخلص من السوائل الزائدة وكذلك من خلال الحفاظ على نسب الأملاح والمواد الأخرى كاليوريا، الكرياتنين، وأيضاً من مهامها أن تطرح خارج الجسم كل الفضلات، كما تفعل الرئتان حينما تطرحان أول وثاني أوكسيد الكاربون من الجسم)، ومرة أخرى فأن أي تلكؤ في عمل الكليتين أو أحداهما ستسبب تورم القدمين مع/أو الساقين بسبب قلّة الكفاءة بطرح السوائل الفائضة عن حاجة الجسم، وربما يصاحبها أرتفاع بنسب اليوريا، اليورك أسد ،الكرياتنين في الدم، طرح الزلال مع البول وعدم توازن نسبته الى مكونات أخرى في الدم وهكذا. وأسباب هذا التلكؤ في الوظائف الكلوية كحصى الكليتين ،الرمل الكثير ،ألتهابات حادة ومزمنة ، قصور ولادي (وراثي أو جنيني في عمل الكليتين)، أورام كلوية وغير ذلك.أن قياس نسبة البروتين في البول لمدة 24 ساعة ومقارنته مع المعدل الطبيعي سيعطينا مؤشر هل أن السبب في الكلى أو لا.

ث‌) الأسباب الكبدية:

الكبد مصنع الجسم ومصفاه ففيه يتم أنتاج عشرات المواد المهمة وفيه كذلك يتم التخلص من العديد من السموم حيث يحيلها الى مواد قابلة الى الطرح من خلال الجهاز التنفسي أو البولي أو الهضمي، لذا فحينما يتأثر الكبد في عمله فبالتأكيد سيحصل نقص في أنتاج بعض المواد أو زيادة في تراكم مواد أخرى، وعلى سبيل المثال، أن القصور أو التلكؤ في التعامل مع البروتينات يؤدي الى ظهور التورمات، أحياناً نلجأ الى فحص عيّنة من الكبد(خزعة)تتيح لنا امكانية معرف طبيعة عمل الكبد.أن تأثر الكبد جراء أستخدام الأدوية والعلاجات أو تناول الكحول والتدخين هو أحد الأسباب الرئيسة في تجمع السوائل بالجسم ومنها الأطراف السفلى.

ج)أسباب أخرى:

إن ارتفاع ضغط الدم ولمدة طويلة وغير الخاضع للعلاج يمكن أن يؤثر القلب وعمله وبالتالي فأن أحد الأسباب الرئيسة لعجز القلب هو أرتفاع الضغط وبالتالي فهو سبب مهم في تورم القدمين والساقين ،ونفس الموضوع ينطبق على داء السكري الذي يؤثر في الكليتين ونسيجهما وبالتالي يحصل تلكؤ في عملهما وينتج التورم ،أضافة الى تأثر الكبد بداء السكري والضغط كذلك.

ما المطلوب من الشخص الذي يعاني من تورم في أحد الطرفين السفليين أو كلاهما:ـ

1. مراجعة المستشفى لغرض فحصه من قبل الطبيب المختص.
2. إجراء الفحوصات والتحاليل وحسب الحالة والأشتباه بها،مثل، فحص الدم الكامل، نسبة السكر، قياس الضغط ، فحص وظائف الكبد ،فحص وظائف الكلى، فحوصات خاصة بالقلب ، فحص الأوعية الدموية في الساقين وغيرها.

إجراءات خاصة بالمريض وحسب حالته:

1. تقليل الوزن أذا كانت هناك زيادة بالوزن.
2. الامتناع عن تناول الكحول والمهدئات والتدخين.
3. الاقلال من أستخدام ملح الطعام.
4. الاقلال من تناول الدهون .
5. الابتعاد عن أستخدام حبوب منع الحمل، ورفع اللولب إذا كان هو السبب.
6. إتباع توجيهات الطبيب.

الجشعمي
16-10-2011, 10:15 AM
http://aawsat.com/2011/10/14/images/health1.644939.jpg
لقاحات جديدة لعلاج الالتهاب الكبـــدي الوبائي «سي»
بهدف وقاية ملايين الناس

د. عبد الحفيظ يحيى خوجه : يعتبر الالتهاب الكبدي الوبائي «سي» Hepatitis C‏ أكثر الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان شيوعا، وأكثر التهابات الكبد خطورة؛ حيث يصاب بهذا المرض في الولايات المتحدة الأميركية وحدها ما يزيد على 180 ألف شخص سنويا ويموت بسببه نحو 10 آلاف شخص سنويا. ولهذا فقد سمي «المرض القاتل». ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن حالات 80% من مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي تتطور إلى التهاب كبدي مزمن، يصاب منهم نحو 20 في المائة بالتليف الكبدي، و5 في المائة بسرطان الكبد في وقت لاحق. لقد تم التعرف على الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي «سي» في عام 1989. وتم استخدام اختبار الكشف عن الفيروس «سي» عام 1992 الذي يعتمد على كشف الأجسام المضادة للفيروس ويعرف باسم (ANTI-HCV).

وحول ما تم نشره علميا، في شهر فبراير (شباط) من هذا العام 2011، من تطوير لقاح للحماية من فيروس التهاب الكبد «سي» باستخدام تكنولوجيا جديدة على الفئران، التقت «صحتك» الباحثة في علم الفيروسات الممرضة والجزيئية عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتورة إلهام طلعت قطان، فأوضحت أولا أن فيروس التهاب الكبد «سي» يعتبر مسؤولا عن إصابة ثلاثة في المائة من سكان العالم حاليا. ومن المعروف أن هذا الفيروس يستوطن الكبد حيث يتضاعف فيه مسببا «تليف وسرطان الكبد».

* أحدث الأبحاث

* وأشارت د. قطان إلى آخر بحثين في هذا المجال علهما يكونان بارقة أمل جديدة لمرضى التهاب الكبد «سي». فلقد تمكن الباحثون في جامعة كوبنهاغن، لأول مرة في طريق النجاح، من تطوير لقاح للحماية من هذا الفيروس. حيث ذكر الدكتور كريستنسن الأستاذ المساعد في علم المناعة بالجامعة أن «مسارات طرق الانتقال لفيروس (سي)، كما هو معلوم لدى الجميع، تتشابه مع فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)؛ حيث ينتقل بالدم وبسوء التعامل بالإبر الملوثة». وأضاف أنه في كل عام يصاب نحو ثلاثة إلى أربعة ملايين من الناس بالعدوى بهذا الفيروس نتيجة تقاسم الإبر بين مدمني المخدرات أو عند عمل الوشم. أما العدوى عن طريق الاتصال الجنسي، فتمثل فقط 15 في المائة من الإصابات الجديدة، في حين أن 10 في المائة تأتي من عمليات نقل الدم. ووفقا لطومسون ألان، أستاذ علم الفيروسات بالجامعة نفسها، فيقول إن مصر هي أعلى نسبة لوجود التهاب الكبد «سي»، وهذا يرجع بشكل خاص لعدم وجود الحذر في الماضي، في ما يتعلق بفحص دم المتبرعين ولتقاسم العلاج الإبري للبلهارسيا. كما يذكر أن الصين والبرازيل وجنوب شرق آسيا والدول الأفريقية جنوب الصحراء توجد بها نسبة عالية من المرض، في حين أن المرض آخذ في الانتشار أيضا عبر أوروبا الشرقية ورومانيا والمالديف خاصة.

* تكنولوجيا لقاح جديد

* لقد تم تطوير تكنولوجيا اللقاح الجديد بواسطة بيتر جي هولست، وهو طالب دكتوراه الآن وقد عرض عليه العمل كزميل دراسات عليا حيث يتشارك مع كل من طومسون وكريستنسن لبحث هذا الموضوع. تعتمد نظرية هذه التكنولوجيا على تحفيز وتسريع الجهاز المناعي، حيث تبين له أن آليات الجسم الدفاعية لأجزاء من الفيروس لا تتحول بسرعة، مثل الجزيئات على سطح الفيروس. وتعمل اللقاحات التقليدية التي تظهر في الدفاعات المناعية بصورة الضد من الفيروس. ثم الأضداد بعد ذلك تأخذ دوريتها على نسخة طبق الأصل من صورة الضد هذه وحينئذ تكون قادرة على الاستجابة بسرعة عند محاولات الفيروس الاختراق. وهذا يختلف تماما مع فيروس الإنفلونزا حيث تتحور جزيئات سطحه، وخلال موسم واحد يأخذ على مظهر جديد، بحيث إنها لم تعد تمثل صورة الملامح الأصلية، وبالتالي، يفقد اللقاح فعاليته.

http://aawsat.com/2011/10/14/images/health1.644940.jpg
علاج تجاعيد بديل لحقن البوتوكس
مادة هلامية موضعية تساعد في تقليل تجاعيد العينين

يلوح في الأفق علاج جديد للتخلص من التجاعيد لمن يتغلب خوفهم من الحقن على اهتمامهم بالجمال. وقد ساعد جيل (مادة هلامية) موضعي يحتوي على مادة بوتولينوم توكسين نوع «إيه»، وهي المادة نفسها التي تستخدم في حقن البوتوكس، على تقليل التجاعيد المتوسطة والمتقدمة التي تحيط بالعينين وتكون على هيئة خطوط مستقيمة، حسب دراستين أوليتين. ويقول مايكل كين، وهو جراح تجميل في مدينة نيويورك: «يحتوي الجيل على سم البوتولينوم من النوع (إيه) وحامل ببتيد يساعد البوتولينوم على اختراق الجلد». ويضيف في حديث لموقع «ويب ميد» الطبي أن تأثير هذه المادة كان جيدا حسب ما أوضحته دراستان شملتا 270 مريضا يعانون تجاعيد تتراوح درجتها من بسيطة إلى متقدمة.

* جيل البوتوكس

* وحسب إحدى الدراستين، تحسنت حالة 89% من المرضى بعد 4 أسابيع كما قال كين. وعرض كين النتائج في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لجراحي التجميل في دنفر الشهر الماضي. وكان البحث يمثل مرحلة ثانية في الدراسة، لكن كانت هناك حاجة إلى مرحلة ثالثة قبل الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء. وتمول شركة «ريفانس ثيرابويتيكس» المصنعة للجيل الأبحاث.

* جمال من دون حقن

* وضع كين الجيل حول منطقة العين لتقليل التجاعيد المستقيمة. ويستهدف الجيل اختراق الجلد وإرخاء العضلات التي توجد أسفل الطبقة الخارجية. ويوضح قائلا: «هناك أداة لوضع الجيل على المنطقة المرغوب فيها ويترك لمدة 30 دقيقة، ثم تتم إزالته ويخرج المريض». وفي إحدى الدراستين تم تقسيم 90% من المرضى إلى مجموعتين، إحداهما تستخدم الجيل الحقيقي، والأخرى تستخدم الجيل الوهمي. بعد 4 أسابيع رصد الأطباء وأفراد المجموعتين النتائج وقيموها على مقياس من 1 إلى 5. ولاحظ نحو 89% من المرضى الذين استخدموا الجيل الحقيقي تحسنا واضحا بدرجة واحدة على الأقل، في مقابل نحو 28% ممن استخدموا الجيل الوهمي. ولاحظ نحو 45% من الذين استخدموا الجيل الحقيقي تحسنا على الأقل بنقطتين، على حد قول كين. ولم يلاحظ أحد من أفراد المجموعة المعيارية تحسنا بمقدار درجتين.

* دراسة ثانية

* وفي دراسة ثانية، تم تقسيم 180 مريضا إلى 4 مجموعات: الأولى تستخدم جيل سم البوتولينوم مع نظام حامل الببتيد الذي يساعد على نفاذه عبر البشرة. أما الثانية فتستخدم حامل الببتيد فقط، والثالثة تستخدم الجيل فقط، بينما تستخدم الرابعة علاجا وهميا. بعد 4 أسابيع قيَّم كل من الأطباء والمرضى النتائج. ولاحظ 41% من الذين استخدموا الجيل وحامل الببتيد تحسنا ملحوظا في حالتهم. وتجاوزت نسبة الذين تحسنت حالة التجاعيد لديهم من المجموعات الأخرى بالكاد 1%. ولم يلاحظ حدوث أي أعراض جانبية خطيرة، على حد قول كين؛ حيث لم تتعد احمرارا خفيفا للبشرة. ووصف كين النتائج بأنها «تحسن ملحوظ». ويعمل كين مستشارا في «ريفانس ثيرابويتيكس» وكذلك لدى «أليرغان» و«ميديكس فارماكوتيكال» و«ميرز» التي تعمل في مجال منتجات مقاومة التجاعيد. وتقول شركة «ريفانس» على موقعها الإلكتروني إنها تعتقد أن «الطريقة الجديدة سوف تروق للذين يفكرون في معالجة التجاعيد لكن لا يرغبون في الشعور بالألم والكدمات، الذي يصاحب العلاج بالحقن». جدير بالذكر أن هناك أشكالا أخرى لعلاج التجاعيد عن طريق الحقن مثل «ديسبورت» و«زيومين».

* المقارنة مع حقن البوتوكس

* من المتوقع أن يلقى هذا العلاج الجديد في حال الموافقة عليه قبول المرضى الذين يخافون من الحقن، على حد قول مارسيل دانيلز، جراح التجميل في لونغ بيتش في ولاية كاليفورنيا، الذي علق على نتائج الدراسة وإن لم يشارك بها. وقال: «إن هناك عددا لا بأس به من الأميركيين المصابين برهاب الحقن». مع ذلك لا يزال ينتظر مقارنة المادة السامة التي تحقن والمادة نفسها وهي على هيئة جيل لمعرفة ما إذا كان هناك فرق أم لا. وسوف تكون هذه المقارنة مهمة للغاية، على حد قول دانيلز؛ حيث يوضح: «أعتقد أن ما توضحه هذه الدراسة الأولية هو احتمال أن يكون الجيل مفيدا». ويقول دانيلز: إن الدراستين اللتين تحدث عنهما كين لم تبحثا سوى في التجاعيد التي تتخذ شكل خطوط مستقيمة؛ لذا ليس من الواضح ما إذا كان الجيل سوف يكون فعالا في حالة التجاعيد التي تظهر في أماكن أخرى، مثل التي تظهر على البشرة السميكة التي تقع بين الحاجبين أم لا. سيرغب المرضى المحتملون في معرفة ما إذا كانت تكلفة العلاج بالجيل سوف تكون مماثلة لتكلفة العلاج بالحقن. ويؤكد دانيلز ضرورة وضع هذا الجيل من قِبل اختصاصيي الرعاية الصحية الذين هم على دراية كبيرة بعلم التشريح، حتى يتمكنوا من وضعه في المنطقة الصحيحة.

الجشعمي
16-10-2011, 10:28 AM
http://aawsat.com/2011/10/14/images/health1.644942.jpg
الولادة المبكرة قد تسبب عيوبا خلقية للطفل
الأطفال المبتسرون أكثر عرضة للوفاة من غيرهم الطبيعيين

د. هاني رمزي عوض : في دراسة جديدة أجريت في السويد على ما يزيد عن 600 ألف شخص من الأشخاص الذين تمت ولادتهم في الفترة من عام 1973 وحتى عام 1979، تبين أن الذين كانوا أطفالا مبتسرين، أي خدج (تمت ولادتهم قبل الأسبوع الـ37 من الحمل)، أكثر عرضة لزيادة مخاطر الوفاة بالنسبة للأطفال والشباب عن أقرانهم الذين تمت ولادتهم في الموعد المحدد للولادة. ورغم أن مخاطر الولادة المبكرة معروفة ومسجلة طبيا على المدى القريب، فإن أخطارها على المدى البعيد ما زالت غير معروفة إلى الآن، وقد زادت نسبة الأطفال المبتسرين في الثلاثة عقود الأخيرة لتصل إلى 12% من إجمالي المواليد في الولايات المتحدة، الكثير منهم أصبحوا بالغين الآن ويتمتعون بصحة جيدة، بينما يعاني البعض الآخر في مراحل عمرية مختلفة من أمراض، وهو الأمر الذي جعل من الضروري دراسة تأثير هذه الظاهرة وإمكانية تفاديها أو التقليل من أخطارها.

* الميلاد والوفاة

* في الدراسة، التي نشرت في النصف الثاني من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في دورية الجمعية الطبية الأميركية وقام بها أطباء من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة، تم رصد العلاقة بين ميعاد الولادة واحتمالية الوفاة بالنسبة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال رصد حالات من المواليد في السويد منذ عام 73 وحتى عام 79 والبالغ عددهم 674820 شخصا، منهم 27979 شخصا تمت ولادتهم كأطفال مبتسرين، أي 4.1% من إجمالي المواليد، وتمت متابعتهم حتى عام 2008.

واكتشف الباحثون علاقة عكسية قوية بين ميعاد الولادة واحتمالية الوفاة في مرحلة الطفولة المبكرة (الفترة من عمر سنة وحتى 5 سنوات)، ولم تظهر علاقة في فترة الطفولة المتأخرة (الفترة من عمر 6 سنوات وحتى 12 سنة)، أو فترة المراهقة (الفترة من عمر 13 سنة وحتى 17 سنة)، ولكن نفس العلاقة العكسية عادت إلى الظهور مرة أخرى في فترة الشباب (الفترة من عمر 18 وحتى 36 سنة)، أي أن العلاقة بين الميعاد المبكر للولادة وزيادة نسبة الوفيات كانت موجودة بقوة في مرحلة الطفولة المبكرة وكذلك مرحلة الشباب حتى بالنسبة للأطفال الذين تمت ولادتهم تقريبا قبل الميعاد المحدد للولادة بفترة بسيطة مثل الأطفال الذين تمت ولادتهم في الأسبوع 34 أو 35 مقارنة بالأطفال العاديين. وكانت أسباب الوفاة في مرحلة الشباب في الأغلب نتيجة للعيوب الخلقية في الجهاز التنفسي أو القلب أو الغدد الصماء ولم تكن نتيجة لسرطانات أو حوادث. ورغم عدم وجود سبب محدد للولادة المبكرة، فإنه من الممكن توقعها ومحاولة حماية الرضيع من آثارها، خاصة في حالة الأمهات اللاتي يكن قد سبق وأنجبن عن طريق الولادة المبكرة من قبل، وكذلك صغر سن الأم الشديد (أقل من 17 سنة)، أو كبرها (أكثر من 35 سنة)، أو نتيجة لتعرض الأم لضغوط نفسية عنيفة في مرحلة الولادة.

مشاكل الولادة المبكرة

تعرف الولادة المبكرة بأنها الولادة التي تحدث في الفترة من الأسبوع الـ20 وحتى ما قبل الأسبوع الـ37 من الحمل، ويعتبر الطفل ناقص النمو أو مبتسرا إذا ما تمت ولادته قبل الأسبوع الـ37 من الحمل وتعتبر من أهم أسباب اعتلال الصحة والوفاة بالنسبة للأطفال حديثي الولادة في البلدان المتقدمة ومن المعروف أن الطفل المبتسر أو ناقص النمو يعاني من عدم اكتمال وظائف أجهزة الجسم بالشكل الأمثل مما يعرضه للكثير من المخاطر الصحية في الفترة الأولى من حياته وعلى سبيل المثال، بالنسبة للجهاز التنفسي لا يكون مركز تنظيم التنفس في المخ قد اكتمل مما يعرض الرضيع لنوبات من انقطاع التنفس وعدم انتظام التنفس وعدم اكتمال الحويصلات الهوائية، وكذلك ضعف عضلات القفص الصدري مما يعوق التنفس بشكل سليم، وهو الأمر الذي يعرضه لمخاطر العدوى المستمرة للجهاز التنفسي واحتمالية حدوث نزيف في الرئة.

وبالنسبة للجهاز الهضمي والكبد يعاني الرضيع من عدم القدرة على الرضاعة والبلع بشكل كامل وكذلك يكون حجم المعدة صغيرا وقدرتها على الهضم أقل نتيجة لنقص حمض الهيروكلوريك HCL الضروري لعملية الهضم وكذلك يعاني الرضيع من عدم التوافق العضلي العصبي في المعدة وهو الأمر الذي يساعد على انقباض فتحة البواب وارتخاء فتحة الفؤاد مما يسبب القيء باستمرار، وكذلك يعاني من نقص مخزون الجسم من الفيتامينات المختلفة مثل فيتامين «دي» أو المعادن مثل الحديد مما يعرضه لاحتمالية الإصابة بمرض الكساح أو أنيميا نقص الحديد.

وبالنسبة للكبد يعاني من عدم اكتمال الأنزيمات مما يساعد على زيادة البليروبين Bilirubin وارتفاع معدل العصارة الصفراوية بالجسم إلى المعدلات التي يمكن أن تصل إلى المخ وتسبب تشنجات مما يهدد حياة الرضيع، وكذلك نقص القدرة على تخزين ماده الجليكوجين مما يتسبب في نقص معدلات السكر في جسم الرضيع، وكذلك يعاني الرضيع من عدم اكتمال مركز تنظيم درجة حرارة الجسم وانخفاض درجة حرارة الجسم نتيجة لنقص الدهون تحت الجلد وكذلك لنقص الحركة وهو ما يعني نقص توليد الطاقة. وكذلك يعاني الرضيع من نقص مواد التجلط في الجسم نتيجة لعدم اكتمال نمو الكبد، وهو المسؤول عن تصنيع هذه المواد مما يعرضه لاحتمالية حدوث نزيف باستمرار وكذلك يعاني من عدم اكتمال الجهاز المناعي وهو الأمر الذي يعرض لاحتمالية الإصابة بأمراض مختلفة، وأيضا عدم اكتمال الجهاز البولي والكلى يجعل الجسم غير قادر على تركيز البول وقيام الكلى بوظائفها الحيوية بشكل كامل ويكون عرضة أيضا لاحتمالية الإصابة بأمراض عضوية في المخ نتيجة لعدم وصول الأكسجين بشكل كاف للمخ وكذلك احتمالية حدوث نزيف بالمخ أو تشنجات نتيجة لزيادة البليروبين.

* رعاية متواصلة

* ولذلك يجب دخول الأطفال المبتسرين غرفة الرعاية (العناية) المركزة للأطفال تحت إشراف طبيب أطفال متخصص في العناية بالأطفال حديثي الولادة وطاقم تمريض مدرب بشكل جيد، ويتم وضع الأطفال في حضانات تساعد على التدفئة والحفاظ على درجة حرارة الجسم وكذلك تمنع عنهم التعرض لأي ميكروبات خارجية ويتم تقديم السوائل والغذاء لهم عن طريق الحقن الوريدي وإمدادهم بالأكسجين. وتعتبر هذه الدراسة الأولى التي تتعرض لتأثير مخاطر الولادة المبكرة على المدى البعيد، التي من الممكن أن تشمل حدوث اختلال هرموني أو عيوب خلقية نتيجة لعدم اكتمال النمو، ولكن وجود هذا الارتباط يستدعي مزيدا من الدراسات في هذا الشأن والمتابعة المستمرة للأطفال الذين تمت ولادتهم مبكرا حتى لو كانوا يتمتعون بصحة جيدة في مرحلة الشباب.

حالات ولادة الجنين ميتا.. تجربة مدمرة
تتراجع أعدادها مع تحسن مراقبة الحمل

كنت في حالة مخاض مستمر طوال 12 ساعة عندما قال الطبيب المشرف على الولادة إنه سيلجأ إلى إجراء عملية قيصرية لأن أحد التوأمين عالق ومن المتعذر خروج أي من التوأمين بطريقة طبيعية. وخوفا من فقدان أي من الطفلين، أجبته: «لا آبه بأي شيء، عليك فقط إخراجهما حيين». ولحسن الحظ، فقد نجح الطبيب في ذلك، منذ قرابة 42 عاما. إلا أنه للأسف الشديد لا تحظى كل النساء بهذا الحظ الوفير، فرغم التقنية شديدة التطور المتاحة حاليا لمراقبة الأجنة، يولد 27000 من الأجنة التي تتجاوز الأسبوع الـ20 من عمرها و13000 من التي تبلغ الأسبوع الـ28 أو ما وراءه، ميتة. وتلد واحدة من كل 200 سيدة حامل يبلغ عمر جنينها الأسبوع الـ22، طفلا ميتا.

* تجربة مدمرة

* غالبا ما تكون تلك تجربة مدمرة. وعن ذلك، قال الدكتور روبرت غولدنبرغ، طبيب النساء والتوليد: «بمجرد علمهن بنبأ حملهن، تتعامل غالبية النساء مع الجنين الذي لم يولد بعد باعتباره طفلهن. وتكافئ تجربة ولادة جنين مجهض بالنسبة للكثيرات، وفاة طفل». رغم التراجع الحاد في حالات الأطفال المولودين ميتين منذ أربعينات القرن الماضي، فإنها لا تزال حاضر بقوة في حياتنا، ولا تقتصر على النساء الفقيرات أو اللاتي حصلن على قدر ضئيل من التعليم أو يفتقدن إلى الرعاية الطبية المناسبة. حتى في ظل أفضل الظروف، لا تستطيع بعض الأجنة إنجاز مشوارها إلى الدنيا بنجاح. ومثلما كتبت الدكتورة زوي مولان والدكتور ريتشارد هورتون مؤخرا في دورية «لانسيت» الطبية، فإن: «الجزع على الطفل المولود ميتا لا يضاهيه أي جزع آخر، ذلك أن شهور الإثارة والانتظار والتخطيط والأسئلة المتحمسة ومعاناة المخاض.. تؤجج جميعها حالة عدم الفهم المدمرة التي تسيطر على المرأة لدى ولادتها طفلا يخلو من أي حياة».

بتمويل جاء بصورة أساسية من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، نشرت الدورية عبر شبكة الإنترنت سلسلة من التقارير الكبرى حول المشكلة العالمية المتمثلة في الأطفال المولودين ميتين، الذين تفوق أعدادهم 2.6 مليون طفل سنويا. ورغم أن جميع الحالات ما عدا 2 في المائة منها تقع في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، فإن «مأساة الأطفال المولودين ميتين لا تزال تصيب الدول الغنية، مع وجود واحد من كل 320 طفلا مولودين ميتين في دولة مرتفعة الدخل». إلا أن المجتمع لا يبذل مجهودا يذكر للاعتراف بهذه الخسائر، ويميل الأصدقاء والأقارب لتجنب الحديث عن هذه التجارب. من جهتها، وصفت جانيت سكوت، من «منظمة مكافحة وفيات المجهضين والمواليد حديثا» (ستيل بيرث آند نيوناتال ديث تشاريتي) في لندن، حالات المجهضين بأنها تمثل «واحدا من آخر التابوهات. وفاة طفل قبل مولده يبدو بصورة ما أمرا لا يحسب. داخل الدول مرتفعة الدخل، رغم تراجع معدلات وفيات الأطفال، لم تتغير معدلات المواليد المجهضين منذ أكثر من عقد».

* غموض التفسير

* ومما يزيد مأساة الأبوين حالة الغموض المعتادة التي تكتنف أسباب الإملاص. في واحدة فقط من بين قرابة 40 في المائة من المجهضين يمكن إيجاد تفسير لها، طبقا لما ذكره دكتور غولدنبرغ، مؤلف سلسلة تقارير «لانسيت». إلا أنه أوضح خلال مقابلة أجريت معه أنه «عند إجراء تشريح دقيق لكل من الطفل والمشيمة وفحص الكروموسومات، يمكن العثور على تفسير لما يتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة من الحالات». وأضاف غولدنبرغ: «لا يجري الكثير من الاختبارات التي بإمكانها توضيح أسباب وفاة طفل لأن الطبيب وأفراد الأسرة يعانون في مثل هذه الأوقات بما يكفي ولا يرغبون في مزيد من الألم، أو لأن المستشفى لا يتلقى أجرا إضافيا مقابل إجراء تشريح». ومع ذلك، يبقى هناك عدد من الاسباب.

* أسباب معروفة

* الأسباب المعروفة التي تفاقم بعضها في السنوات الأخيرة. وفي تقرير «لانسيت»، أشار باحثون أستراليون وبريطانيون إلى أن زيادة وزن الأم والسمنة أكثر عاملين يزيدان من ولادة مجهضين، ومن الممكن الوقاية منهما في الدول مرتفعة الدخل، حيث يقفان وراء ما يصل إلى 18 في المائة من حالات المجهضين. وأوضح الباحثان أن العوامل الأخرى تتمثل في تجاوز سن الأم الـ35 عاما والتدخين أثناء الحمل، ويعد العامل الأخير أكثر انتشارا بين الفقراء. تواجه النساء فوق سن الـ35 زيادة بنسبة 65 في المائة في احتمالات التعرض للإملاص، مقارنة بالنساء الأصغر سنا. وأوضح الباحثون أن «عدد النساء اللائي يرجئن الحمل في تزايد، الأمر الذي يسهم في ارتفاع نسبة النساء فوق الـ35 اللائي يلدن للمرة الأولى. أما الأطفال المولودون أولا لهؤلاء السيدات، فأكثر احتمالا لأن يولدوا ميتين». وتعد عمليات أطفال الأنابيب، التي تسهم في عدة عمليات حمل، عاملا آخر أصبح أكثر شيوعا في السنوات الأخيرة. عن ذلك، قال الدكتور غولدنبرغ إن «التوأمين والتوائم الـ3 ينطوي على معدلات مجهضين أعلى بكثير». وسعيا إلى تقليص المخاطرة، أوصى بقوة بأنه عند محاولة إجراء حمل عبر عملية طفل أنابيب، ينبغي زرع جنين واحد فقط. وعلى الرغم من أن الوزن الزائد يشكل في حد ذاته عامل مخاطرة بالنسبة للإملاص، يرى الدكتور غولدنبرغ أنه يزيد أيضا مخاطرة سببين آخرين: سكري الحوامل، وارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل. كما تواجه النساء اللائي يعانين بالفعل من السكري أو ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل من مخاطرة أكبر لأن يتعرضن للإملاص، خصوصا إذا كان مستوى الرعاية الصحية التي يتمتعن بها رديئة.

من بين الأسباب المحتملة الأخرى التي يمكن السيطرة عليها العدوى، خصوصا أمراض اللثة التي تترك من دون علاج، والتي ينبغي التعامل معها قبل حمل المرأة، حسب ما أوضح الدكتور غولدنبرغ. ولم تكشف الدراسات التي أجريت حتى الآن وجود فائدة واضحة لعلاج اللثة أثناء الحمل. ومع ذلك، حال تشخيص أي مرض ينتقل عبر الدم لأي سبب، ربما يقلل العلاج عبر المضادات الحيوية من احتمالات الإملاص. إذا استمر حمل متجاوزا الفترة المناسبة له المحددة بـ40 أسبوعا للجنين الواحد و38 أسبوعا للتوأمين، ترتفع مخاطرة ولادة جهيض. ويوصي القائمون على تقرير «لانسيت» بإخضاع النساء اللائي يستمر حملهن بعد 41 أسبوعا لتعجيل الولادة عبر «الطلق الصناعي».

* بطبيعة الحال يعني ذلك ضرورة تحديد الموعد المناسب مراقبة الجنين

* لولادة سيدة ما بدقة، الأمر الذي يجري عادة باستخدام فحص بموجات فوق صوتية في مرحلة مبكرة من الحمل. والملاحظ أن بعض أسباب الإملاص - مثل وجود عيوب في المشيمة وتأخر نمو الجنين - يتعذر الوقاية منها، لكن يمكن مراقبتها و«علاجها» إذا استدعى الأمر من خلال التعجيل بولادة الطفل لإنقاذ حياته. وبإمكان الجرعات القليلة من الأسبرين تقليل مخاطرة المشكلات المرتبطة بالمشيمة. وشرح الدكتور غولدنبرغ أنه «داخل الولايات المتحدة، لا ينتهي مصير الأجنة التي تأخر نموها إلى الموت بالضرورة». ومن الممكن أن تكشف عوامل مراقبة، مثل حركة الجنين وتدفق الدم عبر المشيمة، ما إذا كانت الأجنة تعاني من مشكلات، وما إذا كان يتعين التبكير بالولادة. وقال: «علينا تحقيق توازن بين مخاطرة الولادة السابقة للأوان ومخاطرة الإملاص». وجدير بالذكر أن أول حفيد له ولد مبكرا على هذا النحو. بعد 28 أسبوعا من الحمل، تعرضت الأم لارتفاع ضغط الدم وتأخر نمو الجنين. وجرت مراقبة الحمل بصورة وثيقة لـ4 أسابيع أخرى حتى تقرر التبكير بالولادة لتجنب مخاطرة الإملاص. الآن، يبلغ الحفيد من العمر 16 شهرا، ويقول عنه الدكتور غولدنبرغ إنه «رائع».

للأسف، يفتقر الكثير من النساء في البلاد إلى هذا المستوى من الرعاية الصحية أثناء الحمل. وعليه، تبلغ احتمالات الإملاص بين الأميركيات من أصول أفريقية ضعف ما هي عليه بين البيض واللاتينيات، حسب ما ذكر تقرير «لانسيت». كما تحظى الريفيات بمستوى رعاية أقل من تلك التي تحظى بها نساء الحضر. وقال الدكتور غولدنبرغ إنه إذا نجحت قوانين الرعاية الصحية الجديدة في توفير رعاية لمزيد من النساء خلال فترات الحمل المبكرة، فإن هذا سيترك تأثيرا إيجابيا يقلص حالات الإملاص التي تقع حاليا بمعدل يفوق 10 مرات حالات متلازمة موت الرضيع المفاجئ داخل الولايات المتحدة.

جين برودي/ خدمة «نيويورك تايمز»

الجشعمي
16-10-2011, 10:45 AM
http://aawsat.com/2011/10/14/images/health1.644943.jpg

تمارين الأيروبيك الأفضل في تقليل دهون البطن
مقارنة بالتمارين الرياضية الأخرى

إذا ما أردت التخلص من دهون البطن، فيمكنك ممارسة تمارين الأيروبيك العنيفة مثل العدو أو المشي السريع بدلا من تمارين المقاومة أو رفع الأثقال وفقا لدراسة جديدة. يقول كريس سلينتز، الباحث الحائز درجة الدكتوراه والاختصاصي في الطب الرياضي بالمركز الطبي بجامعة ديوك بمدينة دورهام بولاية نورث كارولينا: «إذا ما كنت تعاني من زيادة الوزن أو البدانة إلى حد ما وتريد أن تتخلص من الدهون سواء كانت دهون البطن أو الأحشاء أو الكبد فإن تمارين الأيروبيك أفضل من تمارين المقاومة». ونشرت الدراسة في المجلة الأميركية المتخصصة في علم وظائف الأعضاء والغدد الصماء والآيض.

مجموعات اختبارية

* قام سلينتز وفريقه بتقسيم الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين الـ18 والسبعين إلى 3 مجموعات:

* المجموعة الأولى هي مجموعة تمارين الأيروبيك وتضم الذين يمارسون المشي على جهاز للجري (دواسة كهربائية) موضوع على سطح منحدر. وحددت لهم مهمات خلال مدة أسبوع، تعادل الركض لمسافة 12 ميلا (19 كلم تقريبا) بحيث يصل معدل ضربات القلب لديهم إلى نسبة 80 في المائة من الحد الأقصى لضربات القلب.

* أما المجموعة الثانية فهي مجموعة تمارين المقاومة التي تمارس ثلاثة أنماط من التمارين على أجهزة رفع الأثقال من 8 إلى 12 مرة لثلاث مرات أسبوعيا.

* وجمعت المجموعة الثالثة بين هذين النوعين من التمرينات. واستمرت الدراسة على مدى 8 أشهر.

دهون الأحشاء والجلد وركز سلينتز على دهون الأحشاء، حيث إنها تقع في أعماق الجسم حول المعدة وتملأ المسافات الفارغة بين الأعضاء الداخلية. وكان يرى أنها «دهون داخلية»، وهي مرتبطة باحتمالات كبيرة للإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من المشاكل الصحية. كما أنها تختلف عن دهون ما تحت الجلد، التي تكون مسؤولة عن تراكم الدهون في المنطقة التي تقع أسفل الخصر مباشرة والتي تبرز عند ارتداء بنطلون أو تنورة ضيقة. وعلى الرغم من أن الكثير من دهون ما تحت الجلد ليست بالأمر الجيد، فإن الكثير من دهون الأحشاء أو دهون البطن الداخلية أخطر بكثير.

نتائج الدراسة

قارن الباحثون النتائج قبل وبعد التمارين. وأعلنوا عن نتائج 144 رجلا وامرأة، تم تقسيمهم بالتساوي إلى ثلاث مجموعات. وكانت المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك هي المجموعة التي تخلصت من أكبر قدر من دهون الأحشاء. كذلك كانت المجموعة الثالثة التي جمعت بين التمرينين معا أكثر مجموعة تخلصت من كمية كبيرة من دهون البطن حيث كان معدل التخلص من كل دهون البطن بالنسبة لها أكبر من معدل المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك فقط لكن معدل تخلصها من دهون الأحشاء أقل من معدل المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك فقط. وكان أقل معدل تخلص من دهون البطن من نصيب المجموعة التي مارست تمارين المقاومة فقط. كما فقدت قدرا من دهون ما تحت الجلد لكنها اكتسبت قليلا من دهون الأحشاء.

وذكر سلينتز في معرض حديثه عن السبب وراء أن تمارين الأيروبيك أفضل تمارين للتخلص من دهون البطن هو أن هذه التمارين تساعد في حرق المزيد من السعرات الحرارية بصورة تفوق تمارين المقاومة «أعتقد حقا أن هذا هو السبب وراء ذلك». كما كانت تمارين الأيروبيك أفضل من تمارين المقاومة في الحد من احتمالات الإصابة بمرض السكري، مثل مقاومة الإنسولين وعوامل الإصابة بأمراض القلب. وحذر سلينتز الأشخاص الذين لم يكونوا نشطاء باستشارة طبيبهم قبل بدء برنامج التمرينات العنيفة.

وجهة نظر

ولم تكن النتائج مفاجئة لمارك تارنوبولسكي، الطبيب الحائز درجة الدكتوراه وأستاذ طب الأطفال والطب بمستشفى «ماك ماستر شيلدرين» بالمركز الطبي بجامعة ماك ماستر الذي قام بمراجعة النتائج لموقع «ويب ميد» لكنه لم يشارك في البحث. وأشار إلى أن تمارين الأيروبيك أفضل للتخلص من دهون البطن وذلك لأنها تساعد على حرق كمية أكبر من السعرات الحرارية. وذكر أن «هناك دائما فترات راحة بين المجموعات حتى في برنامج لتمارين الوزن». وأضاف: «قبل سنوات وجدنا أن كمية الطاقة التي تحرقها مجموعة من الشباب يمارسون تمارين رفع الأثقال نحو 250 سعرا حراريا في الساعة». ويساعد الركض لمدة ساعة على حرق كمية تتراوح بين 500 و750 سعرا حراريا.

ويبحث ماك هو وزميل له فيما إذا كان العدو بأقصى سرعة يقلل أيضا من دهون البطن. وذكر أن النتائج لا تشير إلى أنه يجب الامتناع عن ممارسة تمارين المقاومة، فهي مطلوبة لعمل توازن بين فقدان كتلة العضلات والسن والمحافظة في الوقت ذاته على القوة. كما أوضح أن «القوة مهمة للغاية وهي تؤثر على الصحة والقدرة على عدم الاعتماد على الآخرين بينما نتقدم في السن. ولا تساعد تمارين التحمل كثيرا في حالة فقدان القوة». لهذا السبب، كما يقول، فإن مزيجا من تمارين الأيروبيك وتمارين المقاومة هو الأفضل.

أغذية صحية.. لحياة مديدة
قائمة مفصلة بأهم الإرشادات الغذائية

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): هارفي ب. سايمون*

لقد قرأت موضوعا عن الإرشادات الغذائية ونسبة السعرات الحرارية، إلا أنني لست من الأشخاص الجيدين في الحساب، هل يمكنكم أن توضحوا تلك الإرشادات بالتفصيل؟

أشعر بالتعاطف معك حقا. إن الأرقام مهمة جدا، إلا أنها قد تكون مضجرة؛ بل ومجهدة للإنسان.

ولعل الاعتماد على بعض القواعد أثناء التسوق سيساعدك على شراء أغذية صحية... وإليك قائمة بالاختيارات:

http://aawsat.com/2011/10/14/images/health1.644944.jpg

الجشعمي
16-10-2011, 10:59 AM
http://aawsat.com/2011/10/14/images/health1.644946.jpg
مليون أميركي يتناولون أدوية الستاتين لخفض الكولسترول الضار
العقاقير تقلل مستوياته بنسبة 30%

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): تشير إحصائية للمركز الوطني لإحصائيات الصحة (NCHS) إلى أن النسبة المئوية للأميركيين من أعمار 45 سنة فأكثر، والذين يتناولون أدوية الستاتين statins قد ارتفعت من 2 في المائة بين عامي 1988 - 1994 إلى 25 في المائة بين عامي 2005 - 2008. وحيث يوجد الآن نحو 117 مليون أميركي ممن هم في عمر 45 سنة فأكثر، فإن النسبة المذكورة تعني أن نحو 29 مليونا منهم يتناولون أدوية الستاتين!

أدوية الستاتين

* إن حقيقة أن واحدا من كل أربعة أميركيين من عمر 45 سنة فأكثر يتناولون هذه الأدوية مدهشة إلى حد الصدمة. إلا أن ازدياد انتشار أدوية الستاتين لا يبدو مدهشا تماما. وقد أجازت وكالة الغذاء والدواء الأميركية أول أدوية الستاتين «لوفاستاتين» lovastatin (الذي سوق باسم «ميفاكور» Mevacor) عام 1987. وفي غضون عقد من ذلك التاريخ تمت إجازة أربعة أدوية أخرى. وأصبحت أدوية الستاتين التي حظيت بدعم من ميزانية مالية ضخمة لترويجها، إلى أكثر الأدوية مبيعا في الولايات المتحدة، رغم أن الفترة الأخيرة شهدت نجاح أدوية أخرى.

وقد تتسم أدوية الستاتين بتأثيرات أخرى، إلا أنها توصف بالدرجة الرئيسية لأغراض خفض الكولسترول، وبالخصوص لخفض الكولسترول منخفض الكثافة LDL (الضار). ويؤدي تناول أدوية الستاتين إلى خفض مستوى الكولسترول بنسبة 30 في المائة في المتوسط، ولذا فإن استخدامها الشائع يستحق التقدير. إلا أن هناك عوامل أخرى يمكنها خفض الكولسترول، منها تغيير نمط الغذاء أو ممارسة الرياضة أكثر، على الرغم من أن زيادة النشاط البدني تزيد من مستوى الكولسترول العالي الكثافة HDL (الحميد) ولا تقلل من الكولسترول LDL (الضار).

بدائل الستاتين

* ولا يرغب - أو لا يقدر - كل الأفراد تناول أدوية الستاتين. فالبعض من الناس لا يرغبون في تناول هذه الأدوية، في حين يرغب الآخرون فيها إلا أنهم لا يريدون تحمل آثارها الجانبية وأكثرها شيوعا أوجاع العضلات، والتشنجات والضعف فيها. ومن الصعب التوصل إلى نتائج تماثل ما تقدمه أدوية الستاتين بشأن خفض مستوى الكولسترول LDL الضار إلا أن تغيرات في العادات الغذائية قد توفر نتائج مقاربة.

* الألياف الذائبة: على سبيل المثال، يمكنك أن تملأ وجبتك من الطعام بالكثير من الألياف الذائبة التي ترتبط بالكولسترول داخل الجهاز الهضمي قبل أن يتمكن من التسرب نحو مجرى الدم. وتوجد هذه الألياف في حبوب الشوفان، والشعير، والبقول - وهي حبوب لا يجدها الكثير من الأميركيين جذابة. كما أن البكتين في الفواكه هو من الألياف الذائبة، وهو أكثر فاعلية في خفض الكولسترول الضار من الأشكال الأخرى للألياف الذائبة الموجودة في الشوفان والشعير.

* تجنب تناول الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة والدهون المتحولة، التي يعرف عنها زيادة الكولسترول LDL الضار. كما أن اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان تعتبر من المصادر العالية في محتواها من الدهون المشبعة. وتوجد الدهون المتحولة في الكثير من أنواع الكعك والعجائن المخبوزة.

* مركبات الستانول stanols والستيرول sterols: مواد طبيعية تخفض الكولسترول LDL الضار لأنها تتنافس مع الكولسترول أثناء امتصاص الجهاز الهضمي لها. وقد بدأت الشركات المنتجة للغذاء بإدخالها في المرغرين وكذلك إلى أنواع من الأطعمة.

* المكملات: أخذ الكثير من الأشخاص في تناول «مكملات أرز الخميرة الحمراء» redyeast rice supplements لخفض الكولسترول LDL الضار لديهم. ويحتوي أرز الخميرة الحمراء على مركبات تسمى «مركبات الموناكولين» monacolins تقوم بمنع إنتاج الكولسترول في الكبد كما تفعل أدوية الستاتين. وفي الحقيقة فإن واحدا من مركبات الموناكولين المسمى «موناكولين كيه» متماثل من الناحية الكيميائية مع دواء «لوفاستاتين»، وقد أوعزت وكالة الغذاء والدواء بمنع تداول بعض مكملات أرز الخميرة الحمراء في الأسواق بسبب احتوائها على تركيز عال من «موناكولين كيه». وقد أظهر الباحثون أن تناول أرز الخميرة الحمراء سويا مع زيت السمك، إضافة إلى إجراء تغييرات أخرى في العادات الغذائية قد يكون فعالا مثل فاعلية أدوية الستاتين في خفض الكولسترول LDL الضار. إلا أن نتائج دراسة نشرت عام 2010 دققت في 12 من مكملات أرز الخميرة الحمراء وجدت فوارق كثيرة في تركيز «الموناكولين»، بينما احتوت أربعة منها على مواد سامة.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»

http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/10/week2/cemetery.jpg
بناء جينوم الميكروب المسؤول عن مقتل نصف سكان أوروبا الغربية

نجح باحثون بعد انتزاع الحمض النووي من أسنان ضحايا وباء الطاعون الذي اجتاح أوروبا قبل 663 سنة، في إعادة بناء جينوم البكتيريا التي انتقلت الى أوروبا من آسيا ومحت زهاء نصف سكان أوروبا الغربية في حينه. وهذا أول مرة يتمكن فيها العلماء من بناء جينوم ميكروب قديم باستخراجه من هياكل عظمية. وفوجئ العلماء بأن الحمض النووي للميكروب "يرسينيا بستيس" Yersinia pestis لم يتغير كثيرا منذ منتصف القرن الرابع عشر عندما حصد ارواح السكان في لندن وباريس ومارسيليا وبرشلونة ومدن اوروبية اخرى. كما يعتقد الباحثون ان هذا الميكروب كان مُمْرِضا حديث النشأة وقتذاك انبثق من بكتير ليس مؤذيا يعيش في التراب ربما قبل 140 سنة على اجتياحه اوروبا بهذه الحصيلة المروعة. وكان بعض العلماء يرون ان الميكروب ي. بستيس لم يكن اصلا المسؤول عن وباء الطاعون.

وتحسم نتائج الدراسة الجديدة السجال مؤكدة ان البكتير كان منتشرا خلال وباء الطاعون ولكنها لا تجيب عن السؤال المتمثل في سبب كونه على هذه القدرة الفتاكة في اوروبا القرون الوسطى. ويعتقد اصحاب الدراسة ان السبب قد يرتبط بالبيئة السائدة وقتذاك بقدر ارتباطه بالميكروب نفسه. إذ كانت اوروبا حينذاك تمر بفترة من انخفاض درجات الحرارة عُرفت بالعصر الجليدي الأصغر، الذي أدى الى نقص المحاصيل الزراعية وهطول امطار غزيرة غمرت المزروعات وتلفها متسببا في حدوث مجاعة وسوء تغذية. واسفرت دورات الركود الاقتصادي عن بقاء قطاعات واسعة من السكان في فقر مدقع واملاق فظيع. وتضافرت الضائقة المالية وانعدام الصحة العامة وضعف السكان بدنيا على توفير تربة صالحة لانتعاش ميكروب معدٍ وممرض مثل ي. بستيس.

ونقلت صحيفة يوم أس توداي عن الباحث هندريك بوينار الذي شارك في اعداد الدراسة تصويره الوضع وقت انتشار وباء الطاعون بسكان ذوي مناعة ضعيفة يعيشون في ظروف بائسة ثم ينقض عليهم مرض جديد. وانتُزع الحمض النووي للبكتير القديم من اسنان اربعة هياكل عظمية مدفونة في مقبرة ايست سمثفيلد في لندن حيث أُنشئت خصيصا لتكون مرقد ضحايا الطاعون. وقام علماء من متحف لندن الآثاري باستخراجها وتشطير الحمض النووي للميكروب ثم خلطه بمركب مادة وراثية ضمت جينومات اجسام مضيفة وجينات بكتريا متوطنة لتيسير عملية التحليل. وبهذا يكون استخراج جينوم الميكروب ي. بستيس انجازا تكنولوجيا بقدر ما هو انجاز طبي. ونجح العلماء في استخراج نحو 99 في المئة من جينوم البكتير. وقال الباحثون ان حقيقة ان هذا الميكروب كان قادرا على الفتك بهذه الأعداد الهائلة في ما كان عمليا باكورة عمله في اجسام بشرية مضيفة تشكل تحذيرا مما يمكن ان تفعله الممرضات حديثة النشأة.

الجشعمي
18-10-2011, 01:54 AM
http://aawsat.com/2011/10/14/images/health1.644936.jpg

الحمى الصفراء

* الحمى الصفراء yellow fever أحد أنواع الحمى التي ربما لا يسمع عنها البعض إلا عند ذكر ضرورة أخذ لقاحها قبل السفر إلى بعض المناطق في العالم، أو عند استعراض بعض المصادر الطبية لمسميات أنواع الحمى. والحمى الصفراء هي حمى نزيفية تظهر بشكل حاد ، أي ليست مزمنة. وتحدث بسبب دخول نوع معين من الفيروسات إلى الجسم، ووسيلة الإصابة أو انتقال الفيروسات إلى جسم الإنسان هو نوع معين من البعوض الحامل لتلك الفيروسات. وكلمة «الصفراء» مأخوذ من أحد أعراض الحمى هذه وهو «اليرقان» أو الصفار الذي يظهر على الجلد وملتحمة العين البيضاء اللون في الحالات الطبيعية.

وتشير إصدارات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 50% من المصابين بهذه الفيروسات، يتعرضون إلى تدهور «وخيم» في حالتهم الصحية، ما يؤدي إلى الوفاة عند عدم تلقي المعالجة اللازمة. وأن العالم يشهد سنويا أكثر من 200 ألف إصابة بهذا النوع من الحمى. وتؤدي إلى أكثر من 30 ألف حالة وفاة سنويا. كما تشير إلى أن فيروس الحمى الصفراء يستوطن المناطق المدارية من أفريقيا وأميركا اللاتينية.، أي في مناطق تشمل 45 بلدا ويفوق تعداد السكان فيها 900 مليون نسمة. وتخلو القارة الآسيوية من تسجيل إصابات بالمرض. وهناك تقارير عن حصول إصابات وبائية به في القرون السابقة، وليس في القرن الماضي أو الحالي، في مناطق من الولايات المتحدة مثل نيويورك وفيلادلفيا وتشارلستون ونيوأولينز، ومناطق من أوروبا مثل انجلترا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وضمن الحقائق الأساسية عن هذا المرض، تذكر منظمة الصحة العالمية أن العالم شهد ارتفاعا في الإصابات بالحمى الصفراء خلال السنوات العشرين الماضية. وذلك بسبب انخفاض مناعة سكان مناطق استيطان الفيروسات المتسببة به حيال العدوى بها، وبسبب العمليات المستمرة في إزالة الغابات والتوسع العمراني وتحركات السكان وتغير المناخ العالمي.

ولا يوجد حتى اليوم علاج دوائي يضمن القضاء التام على الفيروس المتسبب بالحمى الصفراء بعد دخوله جسم الإنسان. وما تقوم به المعالجة هو تخفيف الأعراض ودعم قدرات الجسم على مقاومة الفيروس، وصولا إلى زواله عن الجسم وإنقاذ حياة المصاب. ولذا يبقى اتباع وسائل الوقاية أهم وأفضل ما يمكن فعله لمنع الإصابة بالمرض، والتي من أهم عناصرها تلقي اللقاح الخاص بالحمى الصفراء. واللقاح يعتبر مأمونا، وفعالا لنحو 95% ممن يتلقونه في غضون أسبوع واحد من بعد أخذه، وزهيد الثمن، ويقدم حماية تصل إلى فترة تتجاوز 30 عاما.

ويجب على المسافرين، ولا سيما المتوجهين من أفريقيا أو أميركا اللاتينية، إظهار شهادة التطعيم ضدّ الحمى الصفراء. وتشير اللوائح الصحية الدولية إلى ضرورة تقديم إثبات من السلطات المعنية في حال وجود مبرّرات طبية تحول دون الخضوع للتطعيم. وتظل مكافحة البعوض من التدابير الأساسية التي ينبغي اتخاذها إلى أن يشرع في عمليات التطعيم. ويمكن الحدّ من مخاطر عدوى الحمى الصفراء في المناطق الحضرية بالتخلّص من الأماكن المحتملة لتكاثر البعوض ورشّ مبيدات الحشرات في المواقع المائية عندما يكون البعوض في مراحل تطوّره الأولى. كما يمكن، برشّ مبيدات الحشرات للقضاء على البعوض أثناء الأوبئة الحضرية والاضطلاع بحملات تطعيم طارئة في الوقت نفسه، الحدّ من سراية الحمى الصفراء أو وقفها، ممّا يتيح للفئات المُطعّمة «فسحة من الوقت» لتعزيز مناعتها.

إصابات السقوط

* ضمن الحقائق الطبية اليوم أن حالات السقوط تمثّل ثاني أهم أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمّدة، أو ما تسمى الإصابات العرضية، في جميع أنحاء العالم. وأكثر من هم عُرضة لتلك الإصابات هم البالغون الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة وأكبر، ويُشكلون النسبة الأكثر في عدد من حالات السقوط المميتة. وينبغي أن تركّز استراتيجيات الوقاية على التعليم والتدريب، وتهيئة بيئات أكثر أمنا، وإعطاء الأولوية للبحوث المتعلقة بحالات السقوط، ووضع سياسات فعالة للحدّ من المخاطر ذات الصلة.

ويُعرّف السقوط بأنّه حادثة تؤدي إلى انهيار الشخص دون قصد على الأرضية أو سطح الأرض أو أي مستوى متدن آخر. وقد تكون الإصابات الناجمة عن السقوط مميتة أو غير مميتة. وتشير مثلا إحصائيات الصين، وفق ما تذكره منظمة الصحة العالمية، أن كل حالة وفاة من وفيات الأطفال الناجمة عن السقوط، تقابلها أربع حالات من حالات العجز الدائم و13 حالة تقتضي المكوث في المستشفى لأكثر من 10 أيام، و24 حالة تقتضي المكوث في المستشفى لفترة تتراوح بين يوم واحد وتسعة أيام، و690 حالة تقتضي توفير خدمات الرعاية الطبية أو التغيّب عن العمل/المدرسة.

وتؤكد المصادر الطبية لمنظمة الصحة العالمية أن حالات السقوط من أهمّ المشكلات الصحية العامة المطروحة في كل أنحاء العالم. وتشير التقديرات إلى أنّ 424 ألف شخص يتوفون كل عام في شتى أنحاء العالم بسبب حالات السقوط، ممّا يجعل تلك الحالات ثاني أهمّ أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمّدة. وتحدث أكثر من 80% من الوفيات الناجمة عن السقوط في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، علما بأنّ إقليمي غرب المحيط الهادئ وجنوب شرقي آسيا يشهدان حدوث أكثر من ثلثي تلك الوفيات. والملاحظ، في كل ربوع العالم، أنّ معدلات الوفيات تبلغ أعلى مستوياتها بين البالغين الذي تتجاوز أعمارهم 60 عاما. ويشهد كل عام وقوع 37.3 مليون حالة من حالات السقوط غير المميتة التي، تتسم مع ذلك، بدرجة من الشدة والضرر الذي يقتضي عناية طبية. وبعمليات حسابية معقدة، تمثل تلك الحالات أكثر من 17 مليون سنة من سنوات العمر الضائعة باحتساب مدد العجز. والمعروف أنّ التكاليف المالية المتصلة بالإصابات الناجمة عن حالات السقوط من التكاليف الباهظة.

ومقدار العمر من عوامل الخطورة الرئيسية المرتبطة بالسقوط. ذلك أن الأشخاص المسنين يواجهون أكبر مخاطر الوفاة أو التعرّض لإصابات شديدة جرّاء السقوط، وتلك المخاطر تزيد مع التقدّم في السنّ. ففي الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال يعاني 20% إلى 30% من المسنين الذي يسقطون من إصابات معتدلة إلى شديدة، مثل الكدمات أو كسور في الورك أو رضوض في الرأس. وارتفاع المخاطر مردّه عوامل عدة منها التغيّرات الجسدية والحسّية والإدراكية التي ترافق التقدم في العمر، فضلا عن البيئات غير الملائمة للمسنين.

ومن الفئات الأخرى الشديدة العرضة للإصابة بحالات السقوط، فئة الأطفال. وتحدث معظم حالات سقوط الأطفال نتيجة مراحل تطوّر نموهم، والفضول الفطري لدى الأطفال حيال البيئات المحيطة بهم، وتزايد مستويات الاستقلالية لدى الأطفال، والتي يرافقها عادة اتباع سلوكيات تتسم بالمخاطرة. كما يمثّل نقص الرقابة من قبل الوالدين والبالغين أحد عوامل الخطورة.

ومن عوامل الخطورة الأخرى، العمل في المرتفعات أو غير ذلك من ظروف العمل الخطرة، وتعاطي الكحول أو المواد المخدرة، والحالات المرضية المزمنة، مثل الأمراض العصبية أو القلبية أو غيرها من الأمراض المسبّبة للعجز، والآثار الجانبية للأدوية والخمول البدني وفقدان التوازن، لا سيما بين المسنين، وتدني القدرة على التحرّك والقدرات المعرفية وحاسّة البصر، لا سيما بين من يعيشون في دور رعاية المسنين أو مرافق رعاية المصابين بأمراض مزمنة.

التفاعلات الدوائية الضارة

* لا تزال التفاعلات الدوائية الضارة وغير المقصودة، من أسباب الوفاة الرئيسية في العديد من البلدان. وعبارة «غير المقصودة» يعنى بها أنها تلك التي تحدث جرّاء تناول جرعات من أحد أنواع الأدوية التي تُستعمل عادة لعلاج أمراض معروفة، وباستخدام كميات معتادة، أي ليس بكميات عالية غير التي يصفها الطبيب. وموضوع «مأمونية الأدوية» هو أحد العناصر الأساسية في سلامة المرضى. وتشير إصدارات منظمة الصحة العالمية إلى أنه لا يوجد دواء عديم المخاطر، فجميع الأدوية تتسبّب في حدوث آثار جانبية يمكن أن تؤدي بعضها إلى الوفاة. ويعاني الناس في جميع البلدان من التفاعلات الدوائية الضارة. وفي بعض البلدان تفوق التكاليف المرتبطة بالتفاعلات الدوائية الضارة، كدخول المستشفيات وإجراء العمليات الجراحية وفقدان الإنتاجية، تكاليف الأدوية نفسها.

ومن الممكن توقي ما لا يقلّ عن 60% من التفاعلات الدوائية الضارة، ويمكن أن تحدث تلك التفاعلات بسبب العوامل التالية:

* الخطأ في تشخيص حالة المريض

* إعطاء وصفة بدواء غير مناسب أو بجرعة غير ملائمة من الدواء المناسب

* وجود حالة طبية أو وراثية غير مكتشفة لدى المريض قد تسبب تفاعلا سيئا مع الدواء

* تناول الأدوية التي تُعطى بموجب وصفة طبية دون استشارة الطبيب

* عدم الامتثال للتعليمات الخاصة بتناول الدواء

* التفاعلات مع أدوية أخرى (بما في ذلك الأدوية التقليدية/الشعبية) وبعض الأغذية

* استعمال أدوية متدنية النوعية لا تستوفي محتوياتها ومكوناتها المتطلبات العلمية الصحيحة، وقد تصبح بالتالي عديمة الفائدة بل وغالبا ما تشكّل خطرا على صحة المريض

* استعمال أدوية مزيّفة لا تحتوي على أي مكونات فاعلة أو تحتوي على مكونات غير مناسبة، ممّا قد يشكّل خطرا على صحة المريض أو تؤدي إلى وفاته.


محطات صحية / د. عبير مبارك

الجشعمي
20-10-2011, 03:15 PM
نصائح من أجل نوم هانئ بعيدا عن الأرق

نهى أحمد: يعيد تقرير وضعه معهد بحوث النوم والأرق في العاصمة المكسيكية سبب الأرق الى عوامل كثيرة منها إجتماعية وضغوطات عائلية ومهنية. إنّ في العمل او عند الالتقاء بالأصحاب كثير ما نسمع جملة" نمت اليوم سيئا"، في وقت تدل الاحصاءات الدولية على أن الاصابة بالأرق أو عدم النوم العميق بشكل دائم أصبح مرضا شائعا ولا يقتصر على كبار السن لا بل الشباب أيضا.

في الماضي كانت الحياة تسير بهدوء والاضطرابات النفسية قليلة، لكن المرء يعيش اليوم في تسابق مع الوقت، ومن أجل النوم يلجأ كثيرون حاليا الى العقاقير المهدئة او المنومة ومع الوقت يتحول الامر الى إدمان على المنومات. ويعاني الارق كل واحد من خمسة اشخاص في المكسيك، لكن النسبة تقل في المدن الصغيرة أو الأرياف. وهناك أناس يخشون من حلول الظلام، لان ذلك يعني الذهاب الى السرير والدخول في دوامة الأرق وفي كثير من الأحيان فريسة الأفكار السوداء.

وحسب التقرير فإن حاجة الانسان الى النوم متغيرة، فبعد سن الـ 15 وحتى الـ 20 يحتاج الانسان الى تسع ساعات نوم وبعد العشرين الى ثماني ساعات. لكن البعض ما فوق سن العشرين يعتقد انه بحاجة الى عشر ساعات نوم متوالية، ويبرر تعبه في اليوم التالي بالقول انه لم ينم سوى ساعات قليلة أي أقل من عشر ساعات، ويكون قد أمضى ليلة بيضاء فليس هذا الا وهما وتقديرا غير صحيح ولا حاجة هنا الى الشكو من قلة النوم.

واستند المعهد في تقديراته هذه على إخضاعه خمسين شخصا ما بين سن العشرين والخمسين لاختبار النوم، فاتضح بعد تحليل نومهم أن النائم يمرّ بفترات من النوم العميق والنوم الأقل عمقا، وفي هذه الحالة ولانه في حالة اضطراب قبل الخلود الى النوم بسبب يومه المليء بالأحداث المنهكة، يخيل له أنه لم ينم أبدا ويرتعب ويهرع الى حبوب المنوم.

هذا لا يعني عدم وجود أناس يصابون بالأرق، لذا قدم المعهد بعض النصائح البسيطة جدا لكنها تساعدهم على النوم منها:

- تنظيم النوم امر مهم، لذا يجب الدخول الى السرير في الساعة نفسها كل يوم
- العناية بنوعية الفراش وان تكون غير لينة تماما لكن غير قاسية أيضا
- يجب ألا يكون الرأس خلال النوم عاليا جدا، بل يجب ان تكون المخدة متوسطة العلو وغير طرية جدا بل قاسية نوعا ما
- توجيه السرير مهم، اذ يجب ان يكون الرأس الى الشمال والقدمان الى الجنوب
- يحتاج المرء الى الهدوء لكن ليس الى الكثير منه لان الجسم النائم يحرق كمية اقل من المستيقظ من الاوكسيجين
- حمام دافئ قبل النوم يريح ويعتبر خير تحضير للنوم
- الهضم يتحسن اذا ما نام المرء على الجانب الايمن افضل من الايسر
- النور والضجيج عدوان للنوم، لذا من الافضل اسدال ستائر غرفة النوم، ووضع كرات صغيرة عازلة في الاذن لمنع الضجة
- تفادي قراءة الروايات البوليسية ومشاهدة افلام الرعب قبل النوم فهذا يسبب توترا للاعصاب
-مشاهدة التلفزيون قبل الذهاب الى السرير قد يمنع بعض الاشخاص العصبيين من النوم، كما لا ينصح به للاطفال
- لا ينصح بالعمل كثير مساء وقبل النوم ، اذ يجب على المرء ان يكون مسترخيا وقت الذهاب الى السرير عند الدخول الى سرير محاولة ابعاد الافكار السيئة والمشاكل وتذكر الذكريات الجميلة قدر الامكان
- لا مانع من وضع قطعة بسكويت او سكر او عصير الفاكهة الى جانب السرير فالقليل منه يساعد على النعاس، ويكفي في بعض الاحيان شرب القليل من الماء غير البارد من اجل الاحساس بالتمدد والاسترخاء والنوم

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
العملية القيصرية لها محاذيرها

إعتدال سلامه : على الرغم من المحاذير التي تحدق بالولادة عن طريق العمليات القيصرية، الا ان نسبة النساء اللواتي يلجأن اليها في تزايد مستمر، من دون التفكير بالسلبيات المحتملة.

تقول الطبيبة النسائية ارمغارد ربهولز في برلين، لا بد من الاعتراف بان الولادة القيصرية هي عملية جراحية لا يجب الاستهانة بها مع ذلك فمعظمها يتم من دون اية اشكاليات تذكر. كما أشارت الى نسبة الاطفال الذين يولدون بهذه الطريقة في العالم يرتفع. ففي العام الماضي لوحده ولد في المانيا عبر العملية القيصرية طفل من كل ثلاثة اطفال، وكان الامر قبل عشرين عاما مختلفا تماما ولم تتعد النسبة ال16 في المائة وتتم لاسباب اضطرارية، لكن منذ اواخر تسعينيات القرن الماضي زادت النسبة لتتخطى ال33 في المائة اي انها تضاعفت، لان الكثير من النساء في المانيا يرغبن العملية القيصرية بسبب الخوف من الالم او احتمال حدوث تعقيدات أثناء الولادة العادية، وكانت ولاية وستفاليا في مقدمة القائمة، بينما في هولندا فان كل ولادة من سبع ولادات تكون قيصرية. وتذكر الطبيبة النسائية انه ورغم بساطة العملية القيصرية الا انها مرتبطة ببعض المشاكل، فقد تتعرض ببعض الاعضاء الداخلية في منطقة البطن للاذى، وكثير ما تفقد الحامل عند الولادة بهذه الطريقة كمية اكبر من الدم مقارنة مع ما تفقده خلال عملية ولادة طبيعية، وتبقى في المستشفى بسبب الجرح مدة اطول، وهذا يرفع التكاليف.

لكن ما سبب تزايد عدد العمليات القيصرية؟

تقول الطبيبة الى جانب الظروف الصحية التي تدفع الى إجراء مثل هذه العملية فان نسبة النساء اللواتي يحملن ويدرجن على لائحة الحوامل الأكثر عرضة للمخاطر أصبحت أعلى ، لان المعدل المتوسط لعددهن قد ارتفع مقارنة مع السابق، اي انهن يصبحن امهات في سن متقدمة( 30 وحتى 45 سنة) وبسبب اللجوء الى حبوب منع الحمل فان نسبة المواليد التوائم في زيادة وهذا عنصر يدفع الى عملية قيصرية، لكن كل ذلك ليس السبب الوحيد لارتفاع عدد العمليات القيصرية فهناك نسبة لا باس بها تلجأ اليها لانها اقل اربكا واسهل. وتضيف، هناك بعض النساء يرغبن بالعملية القيصرية لانهن قد خططنا لحياتهن بشكل يتناسب مع وضعهن الوظيفي والاجتماعي، ولا يرغبن في حمل من دون مراقبة لان ذلك يخيفهن. عدا عن ذلك يخشى الأطباء من توجيه حوامل اليهم تهمة عدم تقديمهم النصيحة الطبية الجيدة، اي اجراء العملية القيصرية اذا ما رغبت في الولادة الطبيعية وحدثت مشاكل خلالها.

وقد تكون هذا الرغبة نابعة عن الوضع المالي للحامل او الخوف من العملية الجراحية، لكن ذلك لا ينطبق على المانيا، فالقوانين فيها تدفع معظم المستشفيات للموافقة على اجراء هذه العملية حتى ولو لم تكن هناك حاجة ملحة اليها ، لذا تعتقد بربارة شتفنس وزيرة الصحة في ولاية وستفاليا شمال الراين، حيث نسبة الولادات بعملية قيصرية هي الاعلى في المانيا، تعتقد ان نسبة لا بأس بها من الولادات القيصرية ليست لها اسباب صحية، لكن كما يبدو يعثر الاطباء على اسباب لتبريرها بهدف المكاسب المالية، لذا تريد الان تحديد اجراء العمليات القيصرية بانشاء مؤسسة سيطلق عليها اسم "مركز المرأة والصحة" للعمل على تقديم النصائح وخفض عدد عمليات الولادة القيصرية.
ويشير تقرير لمنظمة الصحة العالمية ان نسبة الولادات القيصرية في العالم تصل الى ما بين ال10 الى 15 في المائة ، لكن الولادات في البلدان الصناعية تتعدى هذه النسبة، والبلدان النامية ما دونها، ففي الوقت التي تجرى فيه سنويا ثلاثة ملايين عملية جراحية في البلدان الفقيرة بسبب الحاجة اليها فان العدد في البلدان الغنية والصناعية مضاعف، ونسبة كبيرة منها لا داعي اليها،وهذا ينطبق ايضا على المانيا.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

إدمان ألعاب الكمبيوتر يعرّض الطفل للخرف

صلاح أحمد : يظل الجدل مستعرا حول مخاطر وسائل الاتصال والترفيه الحديثة خاصة لدى الصغار. على أن بحثا معيّنا يدق نواقيس الخطر لأنه يحذر من أن تمضية الأطفال أوقاتا طويلة ومنتظمة في ألعاب الفيديو قد يعرضهم للإصابة بالخرف الذي يرتبط عادة وفقط بالتقدم في العمر. حذرت البارونة البريطانية سوزان غرينفيلد، التي تعد أبرز أخصائيي الأمراض العصبية في العالم، من أن إدمان ألعاب الفيديو قد يؤثر سلبا على أدمغة الصغار ويتركهم عرضة – بين مخاطر أخرى - للخرف المبكر. وتضيف قولها إن الأمر لا يقتصر على الألعاب وحدها وإنما يكمن الخطر أيضا في مجرد الجلوس طويلا أمام الكمبيوتر لتصفح مواقع مثل «فيس بوك» و«تويتر».

وقالت البارونة أمام مؤتمر ضم لفيفاً من العلماء في دورسيت الانكليزية إن «الإدمان غير الصحي على التكنولوجيا الحديثة قد يعيق عمل مختلف الروابط في الدماغ بما يؤدي الى شيء أشبه ما يكون بـ«تفجير عبوة ناسفة فيه. وبشكل عام فقد تعالت أصوات الجدل مع حقيقة أن الصغار يمكثون حوالي ألفي ساعة في السنة في المتوسط (حوالي 5.4 ساعة في اليوم) أمام شاشة الكمبيوتر. وقالت البارونة غرينفيلد، وهي مديرة سابقة للمعهد الملكي، أقدم مؤسسة بحيثية من نوعها في العالم، إنها تقر بأن أنواعا معينة من التكنولوجيا مفيدة لتنمية القدرات الإبداعية عند الصغار.
لكنها أضافت، في ورقتها بعنوان «مستقبل العقل وعقل المستقبل»، إن قناعتها هي أن أثر ألعاب الفيديو النهائي على الأدمغة اليافعة «سلبي». وقالت إن تكنولوجيا الكمبيوتر الحديثة والمثيرة تنشّط العقل ونطام عمله بطريقة تقوده الى الإدمان. وهذا الإدمان يؤدي بدوره الى عرقلة عمل الروابط التقليدية وإضعاف أثرها شيئا فشيئا الى درجة تعطلها نهائيا في ما يشبه «تفجيرها». ويترجم هذا نفسه الى الافتقار الى القدرة على التركيز والتصرفات الحمقاء غير المتوقعة... وفي قمة هذا يكون العقل «الجديد» قد دخل مرحلة لا يمكن تصنيفها الا بعتبارها «خرفا».

على أن البارونة لم تكشف عن أي بحوث تشير بشكل جلي الى رابط مباشر بين أنواع تكنولوجيا الكمبيوتر الجديدة والتدهور العقلي الذي يصّنف في خانة الخرف. ولهذا سارع عدد من العلماء الى تطمين الآباء الى سلامة عقول أبنائهم في عصر الشاشات الشخصية هذا. وقال البروفيسير مارك غريفيث، عالم النفس ومدير مركز أبحاث ألعاب الفيديو بجامعة نوتنغهام ترينت، إنه لا يحيط علما بأي ألعاب كمبيوتر قادرة على التأثير على العقول اليافعة بالنحو الذي ورد في دراسة البارونة. وأضاف قوله: «يمكن المجادلة بأن العكس صحيح، وأن هذه الألعاب إنما هي خير وسيلة لتنشيط العقل». ومع ذلك فقد استدرك قائلا: «لكن هذا ينطبق فقط في حال الاعتدال في الجلوس الى الشاشة. ولا ينكر أحد أن الإفراط في هذا الأمر يقود الى الإدمان الذي تحدثت عنه البارونة وبالتالي الى عواقب لا تحمد عقباها».

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

الأطفال يكتسبون معايير العدل والايثار في عامهم الأول

وجدت دراسة جديدة أن بإمكان الأطفال في عمر 15 شهراً أن يميزوا بين الصواب والخطأ، مشيرة إلى أن الباحثين بجامعة واشنطن وجدوا أن التفريق بينما هو صائب وخاطئ مهارة موجودة لدى الأطفال حتى في ذلك العمر. لاحظ العلماء أن الأطفال في عمر العام قادرين على إظهار فهم جيّد لما هو عادل وغير عادل، فهم تمكنوا من التمييز بين التوزيع العادل وغير العادل للطعام مثلا. وأظهرت أيضاً علاقة بين مدى حساسية الأطفال تجاه السلوك العادل واستعدادهم لمشاركة الآخرين لعبتهم المفضلة. وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة جيسيكا سومرفيل، إن "دراستنا تظهر أن هذه المعايير المتعلقة بالعدل والإيثار تكتسب بسرعة أكبر مما كنا نظن". وأضافت أن الدراسة أظهرت أيضا علاقة بين العدل والإيثار عند الأطفال، وعلى سبيل المثال، فإن من هم أكثر حساسية تجاه العدل في توزيع الطعام، هم أكثر احتمالا لأن يتشاركوا مع الآخرين لعبتهم المفضلة.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

بيتزا الخضار صحية...مجرد خطأ شائع

إن الاعتقاد السائد بأن البيتزا المكونة من الخضار وجبة صحية هو مجرد خطا شائع. يعتبر عدد كبيراً من الأشخاص أن البيتزا من المأكولات الصحية في حال تكونت من الخضروات مثل الطماطم، والسبانخ أو الفلفل، وفقاً لاستطلاع رأي حول عادات الطعام. أجري الاستطلاع على 3000 شخص، وأظهرت النتائج أن خمس هذا العدد يعتبرون أن طبق السمك ورقائق البطاطا المقلية من المأكولات الصحية، في حين تعتقد نسبة 1 / 5 أن أي نوع من أنواع البيتزا "صحية"، بغض النظر عن مكوناتها. وأشار أندرو نايت، رئيس مؤسسة مراقبة الوزن في المملكة المتحدة: "لسوء الحظ، ليس من المستغرب أن يعتقد الناس تلقائياً أن البيتزا صحية، بمجرد أن يروا أنها تحتوي على الخضار". وأضاف: "يشير هذا البحث إلى أن هناك حاجة حقيقية لتقديم المعلومات - في كل من محلات السوبر ماركت والمطاعم - لأن هناك ثغرات في المعارف الأساسية الغذائية لدى بعض الناس وطريقة فهمهم للمأكولات الصحية والسعرات الحرارية التي تحتويها أنواع الطعام المختلفة."

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/10/week2/seeds.gif

فوائد صحية وراء تناول الأطعمة المورقة

أشرف أبو جلالة : في الوقت الذي تعد فيه الحبوب الكاملة بذوراً في الأساس، فإن البذور والمكسرات غير المورقة تحتوي على إنزيمات في حالة سكون. بينما لا يوصي الباحثون بالحبوب الغذائية المُصَنَّعة، فإنهم ينصحون بتناول الحبوب الغذائية الكاملة ( مثل الأرز والشوفان والقمح والشعير )، وهي التي تشتمل على ثلاثة أجزاء هي : السويداء ( الإندوسبيرم أو الجزء الرخو الأبيض الداخلي من الحبوب والذي يُشكِّل حوالي 80 % من نواة الحبوب ) والجرثومة والنخالة.
ورغم إزالة مُصَنعي المواد الغذائية للجرثومة والنخالة من الدقيق العادي، إلا أنهما قد يثرياه ببعض المركبات الغذائية، حيث تبين أن الجرثومة تحتوي على فيتاميني B و E والحديد والزنك ومعادن أخرى. وتحتوي النخالة على ألياف ومواد مضادة للأكسدة ومعادن. وقال الباحثون إن ذلك الدقيق الأبيض المصفى سرعان ما يتحول إلى سكريات بسيطة بالجسم، وهو ما يؤدي لرفع نسبة السكر في الدم، ويتحول السكر الزائد لدهون يتم تخزينها لاستخدامها لاحقاً. وفي الوقت الذي تعد فيه الحبوب الكاملة بذوراً في الأساس، فإن البذور والمكسرات غير المورقة تحتوي على إنزيمات في حالة سكون. وتعتزم الطبيعة حماية الجرثومة حتى يمكنها النمو في مزرعة تحت ظروف ملائمة.

والبراعم هي بقوليات وحبوب ومكسرات أو بذور يتم نقعها ثم إنباتها في مزارع صغيرة. وعن مزايا نقع وإنماء الحبوب، قال الباحثون إن عملية النقع تُحَيِّد حامض الفيتيك بالبذور، الذي يثبط امتصاص المواد الغذائية. وحينها، يتم إطلاق الإنزيمات النائمة وتقوم بكسر الروابط البروتينية للحمض الأميني، ومن ثم تَسهُل عملية امتصاص الحبوب. وتقوم الزيادة الكبيرة في الإنزيمات بتحويل النشا إلى سكريات بسيطة، والبروتين إلى أحماض أمينية، والدهون إلى أحماض دهنية أساسية. وهذا هو السر وراء السهولة التي يتم من خلالها هضم البقوليات حين يتم إنمائها. وأوضح الباحثون في الإطار ذاته أن عملية النقع تطلق أيضاً فسفور وكالسيوم وحديد ومعادن أخرى بداخل البذور.

كما تساعد زيادة الإنزيمات على تسريع حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي. فعندما نتناول أطعمة مورقة ( نامية )، فإننا نشعر بمزيد من الحيوية وقدر أقل من التعب. كما تعمل البراعم على رفع نسبة القلوية بالجسم، وتساعد على إحداث توازن صحي بين الأحماض والقلوية عن طريق تحييد الفضلات الحمضية في الجسم. كما تقوم عملية التبرعم بخفض الكربوهيدرات، حيث تستهلك البراعم الجديدة النشا المخزنة في السويداء لإنمائها. ولفت الباحثون كذلك إلى أن السويداء والنبتات تحتوي على فلافونوئيدات طبيعية وكلوروفيل تعتبر مغذيات نباتية هامة. واتضح كذلك أن الإنزيمات والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية والبروتينات والأحماض الدهنية الهامة تتزايد بصورة كبيرة أثناء عملية التبرعم. وأخيراً، تبين أن التبرعم يزيد كذلك من فيتاميني C و A بنسبة كبيرة، ويساعد على نمو الخلايا وتجددها.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/10/week3/mole_rat.jpg

الفأر العاري كنز من المعلومات لإطالة العمر ومكافحة السرطان

عبدالاله مجيد : ينكب العلماء على دراسة أسرار الفأر العاري لخدمة أبحاث أمراض السرطان والعمر المديد. إذا أراد المرء ان يعيش عمرا مديدا بصورة استثنائية وحياة متعافية ، بمأمن من كل اشكال السرطان ، لا يشعر بألم يُذكر ولا يُصاب بالوحدة ويتمتع ببَشَرة نضرة حتى آخر يوم من حياته ، فليتحول الى فأر خلد عارٍ. ولكن عليه ان يقبل بتنفس هواء عطن والحرمان من ضوء الشمس إلا ما ندر ، وأن يكون معرضا للاصابة بالبرد ، ويعيش في نظام تراتبي ملكي ، وأن ينفض يده من الجنس. أما كيف اجتمعت هذه الصفات في حيوان واحد من القوارض لا يعيش إلا في القرن الأفريقي فهو لغز حيَّر العلماء. ولكن علماء بيولوجيين وجدوا الآن أداة لمعرفة أسرار الفأر الخلد العاري ، وان ما يكتشفونه قد يعود بمنافع للطب البشري أيضا ذات يوم.

إذ نشر فريق يضم 36 عالما عملوا في 3 قارات جينوم الفأر الخلد العاري الذي اصبح أحدث ، وربما أغرب كائن حي ينجز العلماء بناء السلسلة الكاملة لحمضه النووي. وقالت الباحثة روشيل بافنشتاين التي شاركت في المشروع من جامعة تكساس ان سلسلة الحمض النووي للفأر الخلد العاري تعتبر كنزا من المعلومات للأبحاث الطبية في السرطان والزهايمر. واضافت ان هذه المعلومات تتيح اختبار نظريات من كل صنف عن الشيخوخة والمرض. وقالت البيولوجية فيرا غوربونوفا المختصة بدراسة الفأر الخلد العاري من جامعة روتشستر ان جينوم هذا الحيوان يطرح امكانية التوصل الى علاجات قد تمنع الإصابة بالسرطان وربما حتى إطالة عمر الانسان.

والفأر الخلد العاري قارض بلا شعر يكسو جلده ، ذو شفه أرنبية ، طوله 10 سنتم يعيش في مستعمرات تحت الأرض في المناطق القاحلة من كينيا واثيوبيا والصومال وإرتريا. وتعادل تركيبته الاجتماعية التركيبة الاجتماعية لمستعمرة النمل. فهناك ملكة لديها ذكران أو ثلاثة ذكور لتلبية حاجاتها ، وهي الأنثى الوحيدة في المستعمرة التي تلد وتحافظ على النسل. وتتسيد الملكة فوق الجميع في المستعمرة التي قد تضم نحو 200 فأر بحيث ان الأناث الأخريات تتوقف عن التبويض وتسلم الذكور بهذا الواقع متخلية عن الجنس. ويستطيع الفأر الخلد ان يعيش في بيئة قليلة الاوكسجين ومشبعة بالامونيا وثاني اوكسيد الكاربون. وبخلاف الثدييات الأخرى فانه يجد صعوبة في تنظيم حرارة جسمه. وهو في هذه الناحية قريب من الزواحف. وعلى الفأر الخلد ان يبحث عن المناطق الأكثر دفئا من جحره أو يلتصق بأجسام نظرائه طلبا للدفء.

ولكن أغرب سمات الجرذ الخلد هي طول عمره ومقاومته المطلقة على ما يبدو للاصابة بالسرطان. إذ يستطيع الفأر الخلد العاري ان يعيش أكثر من 25 عاما في حين ان الفأر يعيش نحو 4 اعوام. وقالت بافنتشتاين انها لم تجد ذات يوم ورما خبيثا اصاب احد فئران الخلد العارية في مستعمرتها التي تضم 2000 فأر خلد تدرسها وتراقبها منذ 30 عاما. وفي تجربة أُجريت مؤخرا صُبغت بقع من جلد مجموعة من فئران الخلد بمسرطن كيمياوي قوة جرعته تزيد 1000 مرة على ما يسبب سرطان الجلد في الفئران الأخرى. ولم تنشأ اورام في اي فأر خلد من المجموعة.

وكانت دراسة نُشرت عام 2009 وجدت ان لدى الفأر الخلد العاري آلية جزيئية مضادة للسرطان ليست موجودة في الفئران الأخرى أو البشر. كما تحدث تغيرات في الجينات المرتبطة بالحفاظ على اذناب الكروموسومات التي تحدد عمر الخلية. وهناك تغيرات في الجينات المرتبطة بتحديد البروتينات التالفة بغية التخلص منها ، وزيادة في الجينات المرافقة التي تُبقي البروتينات مطوية في اشكالها الصحيحة. وهناك جينات يبدو انها تمكن الفأر الخلد العاري من إبقاء الخلايا الجذعية في انسجة جسمه فترة أطول من القوارض الأخرى. ولكن النظرة الأولى التي القاها الباحثون على جينوم هذا الحيوان المؤلف من 22561 جينا بعد انجاز سلسلته الكاملة تبين ان هذه ليست إلا البداية.

الجشعمي
21-10-2011, 01:46 AM
دراسة تربط بين التدخين وانقطاع الطمث المبكر

(صوت العراق) - (رويترز) : ذكرت دراسة طبية ان النساء المدخنات قد ينقطع عندهن الطمث مبكرا بنحو عام عن غيرهن غير المدخنات. ونوهت الدراسة ايضا الى ان الانقطاع المبكر للطمث قد يزيد من مخاطر الاصابة بامراض القلب والعظام. وجمعت الدراسة التي نشرت بدورية مينوبوس الطبية بيانات من عدة دراسات سابقة شملت نحو ستة الاف سيدة في الولايات المتحدة وبولندا وتركيا وايران. وفي المتوسط يحدث انقطاع الطمث عند السيدات غير المدخنات بين العام السادس والاربعين والعام الواحد والخمسين ولكن وفي كل الدراسات باستثناء اثنتين حدث انقطاع الطمث لدى المدخنات مبكرا بين العام الثالث والاربعين والعام الخمسين في الاجمال. وقال فولودمير دفورنيك مؤلف الدراسة من جامعة هونج كونج "نتائجنا تقدم دليلا جديدا على ان التدخين مرتبط بدرجة كبيرة (بانقطاع الطمث) مبكرا عن موعده وتقدم سببا جديدا اخر للسيدات لتجنب هذه العادة." وحلل دفورنيك وزملاؤه ايضا خمس دراسات اخرى حددت سن الخمسين والواحد والخمسين فقط لتصنيف انقطاع الطمث بين "المبكر" و"المتأخر". ومن بين أكثر من 43 الف سيدة شملتهن الدراسة كان احتمال حدوث انقطاع الطمث المبكر أعلى بنسبة 43 في المئة بين المدخنات بالمقارنة بغير المدخنات.

وربطت الدراسة انقطاع الطمث المبكر والمتأخر ايضا بمخاطر الاصابة بالامراض. فعلى سبيل المثال يزيد انقطاع الطمث المتأخر احتمالات الاصابة بسرطان الثدي لان احد عوامل خطر الاصابة بالمرض هو التعرض لهرمون الاستروجين لفترة اطول. وابلغ دفورنيك رويترز عبر البريد الالكتروني قائلا "الاجماع العام هو ان انقطاع الطمث المبكر يرتبط على الارجح بزيادة اعداد ومخاطر الاصابة بامراض ما بعد انقطاع الطمث ومنها هشاشة العظام وامراض القلب والسكري والبدانية والزايمر وغيرها." وقال ان الانقطاع المبكر للطمث يعتقد انه يزيد بدرجة بسيطة مخاطر وفاة المرأة في السنوات التالية.

وقالت جيني كلاين المتخصصة في علم الاوبئة بمدرسة ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا في نيويورك انه توجد نظريتين عن ارتباط التدخين بانقطاع الطمث مبكرا. ويؤثر التدخين على كيفية تكوين جسم المرأة للاستروجين او التخلص منه. وقالت كلاين ان بعض الباحثين يعتقدون بدلا من ذلك ان مركبات بعينها في دخان السجائر قد تقتل البويضات.

ولم يكن لدى دفورنيك معلومات عن فترات اعتياد النساء على التدخين او عدد السجائر التي اعتدن على تدخينها يوميا ولذا لم يتمكن فريقه من تحديد كيف يمكن لاي منهما التأثير على موعد انقطاع الطمث. ويقول الباحثون انه لهذا السبب ولنقص البيانات عن عوامل صحية وعوامل اخرى مرتبطة بنمط الحياة لا تعد هذه الدراسة كافية للاجابة على تساؤلات مستمرة بشأن العلاقة بين التدخين وانقطاع الطمث. وقالت كلاين انه قد يكون لكل من الكحوليات والوزن والمناخ وايضا عدم الانجاب ادوار في تحديد موعد انقطاع الطمث ولكن الادلة الخاصة بكل الاسباب بخلاف التدخين متفاوتة. ويمكن ايضا ان تحدد نفس العوامل المؤثرة على موعد انقطاع الطمث ما اذا كان للسيدة متاعب مرتبطة بالخصوبة من عدمها او كيفية الانجاب في سن متأخرة. ومع ذلك تقول كلاين "توجد دواع للاقلاع عن التدخين افضل من القلق بشأن (موعد) انقطاع الطمث."

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

دراسة: زيادة الوزن والمشاكل الصحية تكبد امريكا 153 مليار دولار سنويا

(صوت العراق) - واشنطن (رويترز) :ذكرت دراسة لجالوب- هيلث وايز ان العاملين بدوام دائم في الولايات المتحدة الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة او زيادة في الوزن يتسببون في خسارة انتاجية للبلاد تزيد على 153 مليار دولار سنويا بسبب تغيبهم عن العمل. واضافت الدراسة ان اكثر من 86 بالمئة من العاملين الامريكيين ممن يعانون من زيادة في الوزن او مشاكل صحية او كليهما يضيعون ما قدره 450 مليون يوم عمل اضافي سنويا. وقالت الدراسة "النسبة الكبيرة من العاملين الدائمين في الولايات المتحدة الذين لا يتمتعون بالحالة الصحية المثلى تمثل استنزافا كبيرا لانتاجية قطاع الاعمال الامريكي." واشارت الدراسة الى ان حجم الخسارة الانتاجية في الولايات المتحدة جراء هذا الامر وهو 153 مليار دولار سنويا اكبر اربعة امثال من الخسائر الناجمة عن نفس المشكلات في بريطانيا.

ويرجع هذا الفارق الكبير الى تقلص عدد العاملين غير الاصحاء في بريطانيا. وجاء في الدراسة ان نحو 14 في المئة فقط من العاملين بدوام دائم في الولايات المتحدة يتمتعون بوزن "طبيعي" ولا يعانون من أمراض مزمنة بينما ترتفع هذه النسبة في بريطانيا الى 20 في المئة. واستندت دراسة جالوب الى متابعة 109875 عاملا دائما يعملون 30 ساعة على الاقل اسبوعيا خلال الفترة بين الثاني من يناير كانون الثاني والثاني من اكتوبر تشرين الاول. وأظهرت الدراسة ان أكثر من 30 في المئة من العاملين الامريكيين يعانون من زيادة في الوزن بالاضافة الى مشكلة صحية مزمنة او مشكلتين بينما هناك 18 في المئة يعانون من زيادة في الوزن الى جانب ثلاث مشاكل صحية مزمنة او كثر. وتشمل المشاكل الصحية المزمنة الاصابة بأزمة قلبية وضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسرطان والسكري والربو والاكتئاب والالم المتكرر في الرقبة والظهر والركبة والساق خلال الاثني عشر شهرا الاخيرة.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

اخر تجربة كبيرة لستاينمان الفائز بجائزة نوبل للطب .. نفسه

(صوت العراق) - (رويترز) : في السنوات القليلة الاخيرة من حياته وضع الدكتور رالف ستاينمان نفسه في تجربة معملية بشرية غير عادية واختبر مجموعة من العلاجات التي لم تثبت - بما في ذلك بعض العلاجات التي ساعد في ابتكارها- وخاض معركة شخصية جدا مع سرطان البنكرياس. وستاينمان الفائز بجائزة نوبل في الطب لعام 2011 والذي توفي قبل ثلاثة ايام فقط من اعلان الجائزة يوم الاثنين جرب في نهاية المطاف ما يصل الى ثمانية علاجات غير مثبتة. وقالت الدكتورة سارة شليسنجر مديرة مختبر ستاينمان وزميلته في جامعة روكفلر في نيويورك لرويترز "كان يشعر أن الفحص السريري للانسان أعلى شكل من أشكال البحث وأنه أمر حاسم يستدعي الانهماك فيه." وقال اصدقاء وزملاء ستاينمان انه كرس حياته لابحاث سيكون لها تأثير على حياة الناس. ويتذكر الدكتور لويس وينر مدير مركز لومباردي للسرطان بجامعة جورج تاون في واشنطن والذي عمل مع ستاينمان في لجنة مناعة السرطان من خلال الرابطة الامريكية لابحاث السرطان قائلا أصبح ذلك أكثر وضوحا بعد تشخيص اصابته بالسرطان.

وقال وينر "لانه كان يعاني من خطر داهم بمعنى انه شاطر مريض السرطان شعوره بالاستعجال للتوصل الى علاجات جديدة وفعالة. "لم يرد ان يكون رهينة لمفاهيم فاشلة ولعقبات صغيرة تعوق التوصل الى علاجات فعالة. أراد أن يرى اتاحة علاجات فعالة للناس بحيث يمكن مساعدتهم." وأمضى ستاينمان حياته كلها في بحوث المناعة التي فاز عنها بجائزة نوبل وهو شرف تقاسمه مع الامريكي بروس بتلر والفرنسي جولز هوفمان لاسهاماتهما في شرح نظام المناعة. وأدى اكتشاف ستاينمان للخلايا الشجرية في عام 1973 الى أول لقاح علاجي للسرطان وهو بروفينج الذي تنتجه شركة ديندريون الذي يعالج الرجال المصابين بسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة. وعندما جرى تشخيص اصابة ستاينمان بسرطان البنكرياس في المرحلة الرابعة منذ أربع سنوات ونصف كان السرطان قد بدأ بالفعل الانتشار في الغدد الليمفاوية. وقالت سارة شليسنجر "اختار تلقي كل العلاج التقليدي الذي كان متاحا. وخضع لجراحة ولعلاج كيميائي تقليدي كذلك لكنه كان متأكدا تماما أنه من غير المرجح ان يشفيه أو حتى يمنحه كثيرا من الوقت. "كان أمل البقاء على قيد الحياة لمدة عام من خلال ما تلقاه أقل من خمسة بالمئة."

وقال الدكتور ميشال نوسنزويج رئيس المناعة الجزيئية في روكفلر والذي عمل مع ستاينمان لاكثر من ثلاثة عقود ان ستاينمان كان يعمل بالفعل على العلاج بالخلايا الشجرية عندما اصيب بالمرض وأراد أن يجرب بنفسه. وساعده في ذلك المجتمع الطبي. وقال نوسنزويج "ساعده كثير من الناس في جميع أنحاء العالم للحصول على لقاح لكن صممه بالكامل رالف ونسق هذه الجهود." ورغم الاستعجال جرى العمل مع الالتزام الكامل بالمعايير ما يعني ساعات من ملء الاوراق بشق الانفس لاجهزة التنظيم الامريكية ومتابعة بروتوكولات الدراسة بعناية. وقالت شليسنجر التي تعود علاقتها بستاينمان الى أيام المدرسة الثانوية عندما كانت تمضي العطلات الصيفية في مختبره "أحيانا تسمع عن أناس في الغرفة الخلفية من المختبر يحقنون انفسهم... لم يكن الامر كذلك. قضيت وقتا هائلا من سنواتي الاربع الماضية على العمل الورقي."

وأخذ نوسنزويج جزءا من ورم ستاينمان واستخدمه في زراعة خلايا في المختبر من شأنها أن تساعد في تكوين أساس لعلاجات السرطان. لم تكن هناك تجارب تجرى على العلاج المناعي في روكفلر في وقت كان يمكن لذلك أن يساعد ستاينمان والبدء من نقطة الصفر سيستغرق أيضا وقتا طويلا. وقالت شليسنجر "كان لديه كل هؤلاء الاصدقاء والزملاء الذين قدموا بشكل اساسي كل ما لديهم." واخذ ستاينمان في البداية لقاحا تجريبيا يسمى (جفاكس) طورته لاول مرة الدكتورة اليزابيث جافي من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور وتطوره حاليا شركة فارماسيوتيكالز بيوسانت. وقالت شليسنجر "أول مجموعة من الخلايا الشجرية التي اخذها اعطيناها له بالتعاون مع شركة تكنولوجيا حيوية تسمى أرجوس ثيرابيوتكس."

وخلق الباحثون الخلايا الشجرية من دم ستاينمان وخلايا الدم الارومية. وقالت شليسنجر "وضعناهم مع الحمض النووي الريبي (ار.ان.ايه) المستخرج من ورمه في وقت العملية ثم اعطيناه هذه الخلايا." واعطي هذه الخلايا ثماني أو تسع مرات على مدى عدة أشهر ثم تلقى أيضا العلاج الكيميائي. وقالت شليسنجر "لم يكن الامر مثلما كنا نقوم بعمل شيء ما في المختبر ثم نحقنه." وجرب ستاينمان في نهاية المطاف ما يصل الى ثمانية علاجات. وقالت شليسنجر انه أراد في البداية تجريب كل علاج تلو الاخر ودراسته لمعرفة ما اذا كان قدم أي فائدة.

واضافت شليسنجر "ظن رالف انه كان على وشك أن يشفى وانه سينشر ذلك. لذلك كان علينا أن نفعل ذلك بطريقة يمكن ان تنشر." كن شليسنجر ونوسنزويج قررا واصرا على القيام بالعلاجات في وقت واحد. وقالت شليسنجر "كان علينا ان نناقشه بموضوعية بان هذا سيكون تقرير حالة على أي حال. فلا يوجد هناك دلالة احصائية لشخص واحد مهما كانت التجربة جيدة وكان علينا فقط انقاذه." وقالت انها لم تشكك أبدا في استخدام عقاقير تجريبية على صديقها القديم ومعلمها وقالت "شعرت في كثير من الاحيان (يا الهي لماذا لا يمكنني القيام بذلك بشكل أفضل؟)"

عاش ستاينمان أربع سنوات ونصف بعد تشخيص اصابته بالمرض الذي عادة ما يقتل الناس في غضون عام أو أقل. ويقول زملاء انه من المستحيل معرفة ما الذي اطال حياته. وما اذا كانت الجراحة أوالعلاج الكيميائي أو العلاج التجريبي. وكان ستاينمان مقتنعا بأنها خلاياه الشجرية الحبيبة ونظام المناعة المتخصص التي جلبت له في النهاية جائزة نوبل. وكان يعمل حتى النهاية. قبل يوم من دخول المستشفى للمرة الاخيرة تحدث مع شليسنجر لعدة ساعات عن أحدث الابحاث في مختبره على لقاح لفيروس نقص المناعة البشري.

وقالت شليسنجر "كنت ارى حالته الصحية تتدهور لكن روحه لا تقهر وكان متفائلا جدا." وتدهورت صحة ستاينمان بشدة بعد اجتماع شليسنجر معه قبل أسبوع يوم 24 من سبتمبر ايلول. وقالت شليسنجر "يوم الاحد اصيب بضيق في التنفس وذهب الى المستشفى وكان يعاني التهابا رئويا وجلطة في رئته وكان يعالج من ذلك... ويوم الاربعاء أخذ حقا منعطفا نحو الاسوأ حتى كانت النهاية سريعة للغاية." وتوفي ستاينمان يوم الجمعة 30 من سبتمبر ايلول. وعرفت شليسنجر خبر الوفاة من العائلة يوم السبت. وقال جوران هانسون الامين العام للجنة نوبل "اشعر بالحزن لانه لم يتمكن من الاستماع الى خبر الجائزة والشعور بالسعادة." وشعر العديد من أصدقائه بنفس الشعور. وقال وينر "وددت لو اتيحت له فرصة ليشعر بالفوز."

من جولي استنهويسن وميشيل نيكولز

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

منظمة الصحة العالمية تقول حالات الاصابة بالسل تراجعت عالميا لاول مرة

(صوت العراق) - (رويترز) : قالت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء ان عدد المصابين بمرض السل تراجع للمرة الاولى كما انخفض عدد الوفيات بالمرض الى ادنى مستوى في عشر سنوات وساعد على ذلك التقدم الذي تحقق في دول مثل الصين. وقالت المنظمة التابعة للامم المتحدة في تقريرها "مكافحة السل عالميا" لعام 2011 ان 8.8 مليون شخص اصيبوا بالسل في 2010 وتوفي 1.4 مليون بالمرض وهو ما يسجل انخفاضا ملحوظا عن السنوات السابقة. وقال الدكتور ماريو رافيجليون رئيس ادارة مكافحة السل بالمنظمة في افادة صحفية "تعكس النتائج تقدما كبيرا في مجال الصحة عالميا. لكن التاريخ علمنا انه لا يمكن ان نتهاون مع السل ولذلك على المجتمع الدولي ألا يعتبر هذه الانجازات تعني ان المهمة قد انتهت."

والسل وباء عالمي حيث يصاب نحو ثلث سكان العالم بالبكتريا المسببة للمرض رغم ان نسبة قليلة فقط هي التي تظهر عليهم اعراض المرض. ووفقا لتقديرات معدلة من منظمة الصحة العالمية فان اجمالي عدد حالات الاصابة اخذ في التراجع منذ 2006 ولم يسجل زيادة طفيفة مثلما ورد في تقارير سابقة للمنظمة. وبلغت الاصابة بمرض السل ذروتها في 2005 مسجلة تسعة ملايين اصابة. وبلغ اجمالي حالات الوفاة جراء السل ذروته في 2003 عندما سجل 1.8 مليون.

وعزا مسؤولو المنظمة التراجع الى تحسن في جمع البيانات في انحاء العالم وزيادة مخصصات مكافحة السل في الصين وتحسن سبل الوقاية والعلاج من المرض في الجمهوريات السوفيتية السابقة ودول امريكا اللاتينية بعد تحسن مستويات المعيشة بها وهبوط معدلات الاصابة بالعدوى في افريقيا والتي كانت قد بلغت ذروتها مع انتشار فيروس (اتش.اي.في) المسبب للايدز. وتدمر بكتريا السل انسجة الرئتين مما يجعل المريض يسعل البكتريا التي تنتشر عبر الهواء ويمكن ان يستنشقها الاخرون. واذا لم تعالج فمن الممكن ان يصيب كل شخص حامل لبكتريا السل النشطة ما بين 10 أشخاص الي 15 شخصا في المتوسط سنويا. وينتشر السل بشكل خاص في امريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وافريقيا واسيا واوروبا الشرقية وروسيا.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

http://middle-east-online.com/meopictures/biga/_119112_vitamins22.jpg

العودة للطبيعية تجنب مضار الفيتامينات الصناعية
ندرتها مؤذية وكثرتها تؤدي للموت: الطب غير متأكد من محاسن الفيتامينات

باحثون يؤكدون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم دور العناصر المؤكسدة والفيتامينات بطريقة أفضل. واشنطن - تعيد دراسات عدة طرح موضوع مخاطر العناصر المؤكسدة ومميزات الفيتامينات في إبطال مفعولها والمحافظة على صحة سليمة.. ويكشف عدد من هذه الدراسات خطر الاستهلاك المفرط لبعض من هذه المغذيات الدقيقة التي تتمتع بشعبية واسعة. ويشرح الدكتور تورن فينكل مدير مركز الطب الجزيئي في المعاهد الأميركية الوطنية للصحة أن "الجميع يشعر بالضياع هنا. بحسب المنطق، الفيتامينات ومضادات التأكسد من شأنها أن تعمل لمواجهة الأمراض. لكن جميع المعطيات السريرية لا تبين أي فرق". ويضيف "هذا يعني أنه لا بد من مراجعة فرضياتنا المتعلقة بآليات هذه الأمراض ودور العناصر المؤكسدة". ويوضح الباحث "لطالما انطلقنا من فكرة أن العناصر المؤكسدة مسيئة إلى الجسم. لكننا وخلال السنوات العشر الأخيرة بدأنا ندرك بأن ذلك ليس حقيقة بالضرورة".

وقد بينت الأبحاث أن الخلايا تستخدم العناصر المؤكسدة لتشير إلى التهاب ما، كما أن هذه العناصر لا تخلف دائما أضرارا في الجسم بل تلعب دورا مفيدا. ويرى الدكتور فينكل "ضرورة العودة إلى المختبر لإجراء أبحاث على خلايا أو حيوانات بهدف فهم دور العناصر المؤكسدة والفيتامينات بطريقة أفضل". ويقر أنه "طوال سنوات استخدمنا الفيتامينات من دون أن نعرف تأثيراتها". بالنسبة إليه "لدينا معطيات كثيرة تبرهن بأن النقص في بعض الفيتامينات سيء، لكن هذا لا يعني أن تناول كميات كبيرة منها أمر جيد". وفي 11 تشرين الأول/أكتوبر نشرت دراسة في الولايات المتحدة تشير إلى ارتفاع بنسبة 17% في مخاطر الإصابة بسرطان البروستات لدى الرجال الذين يتناولون جرعات كبيرة من الفيتامين "إي". وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر كانت دراسة أميركية أخرى تناولت النساء، قد أشارت إلى أنه لا جدوى من تناول الفيتامينات المتعددة بالإضافة إلى كونها ترفع بشكل بسيط من احتمالات الوفاة لديهن.

وفي العام 2007، كان باحثون قد وجدوا رابطا بين خطر الإصابة بالسكري عند البالغين وبين متممات السيلينيوم. ويلفت دايفيد شارت متخصص في التغذية في مركز "سنتر فور ساينس إن ذي بلبليك إنترست" وهو منظمة لا تبغي الربح، إلى أن المشكلة تكمن في أن "الناس يظنون بأن (تناول فيتامينات) أكثر هو أفضل ولا يشكل خطرا". لكنه يوضح "الآن نكتشف أن بعض الفيتامينات التي يتم تناولها بكميات كبيرة قد تخلف آثارا مضرة وغير متوقعة لا نفهمها". ويشرح هذا المتخصص في التغذية أن "هناك أيضا عدد كبير من الأشخاص الذين يؤمنون بفيتاميناتهم، بأسلوب يشبه الإيمان الديني"، وهو سلوك تشجعه صناعة تقدر بعشرين مليار دولار سنويا في الولايات المتحدة حيث يستهلك نصف السكان هذه المكملات الغذائية. إلى ذلك، يستطيع مصنعو الفيتامينات أن ينسبوا جميع الحسنات الممكنة إلى منتجاتهم في الولايات المتحدة، باستثناء معالجة الأمراض.

وتلحظ باتسي برانون أستاذة علم التغذية في جامعة كورنيل (نيويورك، شمال شرق) أن الأشخاص الذين يحصلون على الغذاء الكافي والجيد والذين يختارون المواد الغذائية الغنية بالفيتامينات هم الذين غالبا ما يلجأون إلى متممات الفيتامينات. بذلك يمكنهم أن يبلغوا سريعا جرعات مرتفعة مع ارتفاع احتمالات الخطر. لكن هذه المتممات تبقى ضرورية بالنسبة إلى البعض، وعلى سبيل المثال النساء الحوامل والمتقدمين في السن الذي يعانون من نقص مزمن في بعض الفيتامينات. وتلفت برانون إلى أنه في ما يتعلق بالعامة، فإن حمية غذائية سليمة مكونة من خضار وفاكهة غنية بالألياف بالإضافة إلى البروتينات الحيوانية، تؤمن الفيتامينات والمغذيات الدقيقة الأخرى التي يستلزمها جسم الإنسان.

وكانت دراسة صدرت أواخر شهر آب/أغسطس في مجلة "جورنال أوف نيوتريشن" قد بينت أن عددا كبيرا من الأميركيين لا يتناولون غذاء جيدا ولا متممات الفيتامينات. بالتالي فإن 25% يعانون من نقص في الفيتامين "سي" و34% في الفيتامين "أيه" و60% في الفيتامين "إي".. وهذه الفيتامينات نجدها خصوصا في الفاكهة والخضار.

الجشعمي
23-10-2011, 12:15 PM
http://aawsat.com/2011/10/21/images/health1.646072.jpg
http://aawsat.com/2011/10/21/images/health2.646072.jpg

الوخز بالإبر الصينية.. ما فائدته لعلاج الضعف الجنسي؟
دلائل قليلة على نجاحه في علاج مشكلة شائعة

أحدث طرح عقار «سيلدينافيل» (فياغرا) عام 1998 ثورة في علاج الضعف الجنسي لدى الرجال. وكنتيجة وحيدة منفردة، فقد أدى ذلك الحدث إلى خروج المناقشات حول هذه المشكلة المهمة والشخصية البحتة إلى العلن، وبهذا أخذ الرجال في التعامل مع الضعف الجنسي بوصفه مسألة طبية بدلا من اعتباره إخفاقا شخصيا. أما النتيجة الثانية فإن هذه المشكلة الشائعة أخذت تحمل اسما أكثر دقة وهو «ضعف الانتصاب» erectile dysfunction - ED))، الذي حل محل الاسم السابق وهو «العنّة» (العجز الجنسي - impotence). وإضافة إلى كل ذلك فقد وفر عقار «سيلدينافيل - sildenafil» (فياغرا - ، والعقاران الآخران المنافسان له «فاردينافيل - vardenafil» (ليفيترا - Levitra) و«تادالافيل - tadalafil» (سياليس - Cialis) علاجا فعالا وآمنا لنحو 70% من الرجال المصابين بالضعف الجنسي.

وهذا التقدم مشجع، إلا أن هناك نحو 6 ملايين من أصل 18 مليون رجل أميركي من المعانين من الضعف الجنسي لا يستجيبون لمفعول تلك العقاقير الموجهة لعلاج هذه المشكلة. فالرجال الذين يتناولون أدوية النترات لعلاج أمراض القلب لا يمكنهم تناول حبوب علاج الضعف الجنسي، كما تظهر لدى أشخاص آخرين مضاعفات سيئة بسببها، بينما لا ترغب فئة ثالثة منهم في تناولها. وتوجد علاجات عصرية أخرى غير تلك الحبوب. وما دام الضعف الجنسي مشكلة ترتبط بتقدم العمر فإن بعض الأشخاص المعانين منها يفضلون اللجوء إلى العلاجات القديمة بدلا من الجديدة. ويعتبر وخز الإبر الصينية وسيلة قديمة بالتأكيد، يعود تاريخها إلى نحو 2500 سنة مضت. وقد وصف مبادئها الأساسية هوانغ داي في كتابه «المصدر الداخلي للإمبراطور الأصفر» (The Inner Classic of the Yellow Emperor). والآن يطرح الباحثون التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الوسيلة الآسيوية العريقة في القدم تقدم الفوائد للرجال المعانين من الضعف الجنسي.

* ما هو وخز الإبر؟

* إن وخز الإبر طريقة للشفاء تعتمد على تحفيز مواقع خاصة معينة في الجسم، بإدخال الإبر الرفيعة. والهدف منه هو تغيير حالة الشعور بالألم، وكذلك تغيير وظائف الجسم بغرض علاج مختلف المشكلات الصحية، أو درء حدوثها. وفي الطب الصيني التقليدي يقوم المختص أولا بالكشف على المريض، ثم يقوم بشمه أو الاستماع إليه، وأخيرا يشرع بجس نبضه في كل من الرسغين بهدف رصد الخصائص في 40 نبضة. وبعد الانتهاء من خطوات التشخيص هذه يتوج العلاج بإدخال إبر صلبة رفيعة جدا بسمك الشعرة في كل أو بعض من المواقع الـ360 التقليدية الموزعة على امتداد 14 من خطوط الطول. وفي الحالات النموذجية يعتبر استخدام 6 إلى 10 إبر كافيا. ووفقا للمعتقدات التقليدية فإن «تشي» (تكتب «Qi» وتلفظ «chee») الموجودة في الجسم هي قوة (طاقة) حيوية تتدفق على مدار خطوط الطول. وعند تحفيز نقاط معينة بالإبر فإن الهدف المخصص للعلاج هو إعادة توجيه تدفق طاقة «تشي» لدى الشخص المعالج، وبذلك يتم إعادة التوازن بين «ين» (yin) و«يانغ» (yang)، وهما القوتان المتضادتان اللتان تحددان المرض أو الصحة. ولا تعتمد مهارات المختص التقليدي على اختيار المواقع الصحيحة، بل وعلى إدخال الإبرة بزاوية صحيحة، ودفعها نحو العمق الصحيح، الذي يبلغ مقداره عادة ربع بوصة (البوصة = 2.5 سم تقريبا). ويدير المختص الإبرة أو يبرمها حتى تظهر الأحاسيس بالتنميل، والدفء، أو الوخز، وهي الأحاسيس التي تسمى «استجابة دي تشي» (De Qiresponse). وفي أغلب الحالات تحتاج العملية إلى ما بين 2 و30 دقيقة. وبينما توصف عملية واحدة لعلاج مشكلة بسيطة فإنه يوصى عادة بإجراء سلسلة من العمليات قد تصل إلى 10 أو أكثر لعلاج الحالات المزمنة.

* تلاقي الغرب والشرق

* رغم أن الغرب عرف وخز الإبر الصينية لعدة مئات من السنين، فإن هذه الطريقة لم تصبح شعبية إلا مؤخرا. وقد انتشرت في الولايات المتحدة خصيصا بعد أن أعلن جيمس ريستون الكاتب في صحيفة «نيويورك تايمز» أنها خففت من آلامه بعد إجرائه لعملية إسعاف طارئة لاستئصال الزائدة الدودية في بكين عام 1971. وبينما يؤمن بعض الأطباء الغربيين بطريقة وخز الإبر الصينية، فإن القليل منهم يتفقون مع التفسير الصيني التقليدي لعملها. وقد طرح العلماء مختلف النظريات التي تدعم الوخز بالإبر، مفترضين في أغلب الأحوال أن الإبر تحفز على إفراز مواد «الإندورفين» (endorphins)، وهي مواد مخففة للآلام مماثلة للمورفين، يفرزها جسم الإنسان، بينما تطرح نظريات بديلة فرضية إفراز النواقل العصبية، أي المواد الكيميائية التي تحمل الرسائل بين نهايات الأعصاب. ورغم أن هذه الاحتمالات تبدو جذابة للعقل العلمي الغربي، فإنها لا تزال بحاجة إلى البراهين.

* فاعلية وخز الإبر

* من الصعب تحديد فاعلية الوخز بالإبر الصينية غالبا، لأنها توظف عادة لعلاج أعراض ذاتية مثل الألم، أو لعلاج حالات مزمنة تقوى وتخفت لحالها. وحتى إذا شعر المريض بتحسن حالته بعد الخضوع للوخز بالإبر فإنه لا يمكن للعلماء معرفة ما إذا كان التحسن الظاهري لحالته قد تم في الواقع بفضل هذه الوسيلة أو بفضل عزيمة المريض نفسه للشفاء، أو أن التحسن يعكس حدوث تغيرات سريعة في حالته المرضية نفسها. والسبيل الوحيد للتعرف حقا على فاعلية طريقة الوخز بالإبر هو دراستها على غرار دراسة تأثير الأدوية. وهذا هو ما يجري حاليا في التجارب التي تستخدم فيها مجموعات مراقبة يخضع أفرادها لعلاج وهمي بينما يخضع آخرون لعلاج حقيقي، في الوقت الذي لا يعرف الباحثون أو المشاركون في التجارب نوع العلاج المقدم إلا بعد انتهاء التجارب. وإن كان من السهل طبعا صنع حبة خاملة (خالية من أية مواد دوائية) لكي تبدو وكأنها حبة دواء نشطة في الشكل والطعم، فإن من الصعب إجراء عملية مزيفة من وخز الإبر. وقد قارنت أغلبية التجارب التي اعتبرت مقبولة علميا، بين وخز الإبر وعلاج مزيف استخدمت فيه إبر وضعت في مواقع خاطئة بدلا من مواقع الوخز الصحيحة.

وبعد تقييم مئات الدراسات في عام 1997 توصلت هيئة من الخبراء في معاهد الصحة الوطنية إلى استنتاج مفاده أن هناك «دلائل واضحة» على أن الوخز بالإبر فعال في ثلاث حالات: الألم الناجم عن جراحة الأسنان، الغثيان والتقيؤ بعد إجراء عملية جراحية، والغثيان والتقيؤ المصاحب للعلاج الكيميائي. ومنذ ذلك الحين سجلت طريقة الوخز بالإبر مسارا متفاوتا تخلله النجاح والفشل، بهدف علاج حالات مرضية تتراوح ما بين ارتفاع ضغط الدم وآلام أسفل الظهر وآلام ذراع لاعب كرة المضرب (التنس)، وأنواع الصداع، والإدمان، والربو، وآلام المفاصل، وآلام العضلات والأنسجة المحيطة بالمفاصل، وآلام الأنسجة الرابطة، وآلام متلازمة النفق الرسغي، وللمساعدة في وقف التدخين، وفي تأهيل المصابين بالسكتة الدماغية. ولم تركز أي من تلك الدراسات على علاج الضعف الجنسي. لكن دراسة واحدة منها دققت عميقا في هذه المشكلة الصحية.

الإبر لعلاج الضعف الجنسي وللتعرف على فاعلية طريقة الوخز بالإبر في تصحيح حالة الضعف الجنسي، راجع فريق من الباحثين من كوريا الجنوبية وبريطانيا 15 من قواعد المعلومات الإلكترونية بهدف انتقاء الأبحاث المناسبة من جميع أنحاء العالم. ورغم أن البحث الكومبيوتري أدى إلى رصد 80 دراسة، فإن 39 منها كانت في الواقع تقارير إكلينيكية، ثم وبعد تقييم دقيق اعتبر الباحثون 4 دراسات مقبولة لإدراجها في مراجعتهم. وشملت دراستان اعتبرتا مناسبتين للتحليل 45 رجلا في المجموع، لم تقارن أي منهما بين طريقة الوخز الحقيقية بالإبر والطريقة المزيفة أو العلاج الوهمي. وأشارت كلتا الدراستين، اللتين لم تكونا من دراسات المراقبة، إلى وجود فائدة للطريقة. إلا أن نظرة فاحصة أثبتت أن النتائج كانت مخيبة للآمال، فقد ضمت إحدى الدراستين فقط الرجال المعانين من الضعف الجنسي لأسباب نفسية، بينما أشارت الأخرى إلى وجود فوائد لطريقة الوخز اعتمادا على تقديرات ذاتية للأشخاص الذين عولجوا بها حتى عندما قالت شريكات حياتهم إنهن لم يشعرن بأي تحسن. أما الدراستان الأخريان فقد كانتا أكثر أهمية لأنهما كانتا من تجارب المراقبة العشوائية الإكلينيكية، إذ أفادت دراسة شملت 21 رجلا أن الوخز بالإبر كان أفضل من العلاج الوهمي، إلا أن دراسة أخرى على 60 رجلا لم تجد أي فائدة. وإضافة إلى ذلك فإن التفاصيل كانت أكثر إخفاقا لأن الرجال في

* نتائج غير حاسمة

* كلتا الدراستين كانوا يعانون من الضعف الجنسي لأسباب غير عضوية (أي نفسية)، وهي حالة يعاني منها نحو 15% فقط من الرجال الأميركيين المصابين بالضعف الجنسي. ورغم الاهتمام الكبير بطريقة الوخز بالإبر فإن التحليلات لا تقدم إلا دلائل قليلة على فائدتها في علاج الضعف الجنسي. ولكن، ولأنها طريقة آمنة، فإن الرجال الراغبون في استخدامها أحرار في قراراتهم. ولكن علينا أن نتذكر أن عمليات الوخز بالإبر تحتاج إلى الوقت والمال، كما أن على الرجال أن لا يتخلوا عن وسائل العلاج العلمية المساعدة لحالة الضعف الجنسي. كما أن على الرجال الذين لا يستطيعون تناول عقاقير علاج الضعف الجنسي التفكير في العلاج بحقن العضو الذكري بدواء «alprostadil penile injections»، أو تحاميل الحالب (urethral suppositories)، أو المضخة المفرغة من الهواء ، وهي منطلقات غير طبية فعالة. كما يمكن لجلسات الاستشارات تقديم الفائدة. وحتى إن كانت لا تصحح وظيفة الانتصاب فبمقدورها رفع الشعور الجيد بالنفس وتشجيع المريض على البحث عن طرق أخرى لإرضاء رغباته الجنسية. وتحتاج طريقة الوخز بالإبر الصينية إلى دراسات أعمق للتعرف على فوائدها، كما يتطلب الضعف الجنسي ذلك أيضا. وعلينا الآن أن نوجه الرجال الباحثين عن الوسائل «الطبيعية» لعلاج الضعف الجنسي نحو اتباع نمط حياة صحي يمكنه أن يحافظ أو يقوي وظيفة الانتصاب، وذلك بالتوقف عن التدخين، والحفاظ على وزن طبيعي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. وليس من قبيل المصادفة أن هذه الأعمال تفيد القلب وعموم الصحة أيضا.
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
الأمراض المعدية في الحج.. والإجراءات الوقائية نحوها

عبد الحفيظ يحيى خوجة : إن وجود ملايين المسلمين من جميع أنحاء المعمورة في مكان واحد وزمان واحد يعتبر ظرفا طارئا مواتيا لانتقال مسببات الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الرذاذ والتنفس أو من خلال تلوث الطعام أو الماء ببعض الميكروبات، خاصة أن الحجاج يصلون بثقافات ومستويات صحية مختلفة. ومن أهم هذه الأمراض الكوليرا - الحمى المخية الشوكية النيسيرية - حمى الضنك - إنفلونزا الطيور - شلل الأطفال - الحمى الصفراء – الطاعون - التسمم الغذائي.. إلخ. وسوف نستعرض أهم وأخطر حالتين مرضيتين يكثر حدوثهما في موسم الحج؛ وهما الحمى الشوكية والتسمم الغذائي.

* الحمى المخية الشوكية

* الحمى المخية الشوكية مرض جرثومي حاد يحدث في جميع المناخات المعتدلة والمدارية مع وجود حالات فردية متناثرة طوال العام في المناطق الحضرية والريفية، ويكثر حدوث الحالات أثناء الشتاء والربيع ومواسم الحج والعمرة ويحدث المرض بصورة رئيسية في الصغر، ولكن أثناء الحج يكثر المرض في البالغين، خاصة الذكور منهم.

لمزيد من الإيضاح حول أبعاد هذا المرض وطرق مكافحته، التقت «صحتك» الدكتور عبد الحفيظ معروف تركستاني مساعد مدير عام الشؤون الصحية للرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي بمنطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الوقائية لموسم حج عام 1432هـ، فأفاد أن هذا المرض يتميز بظهور فجائي مع حمى، وصداع شديد، وغثيان، وقيء، وتيبس العنق، وكثيرا ما يحدث طفح جلدي l وغالبا ما يحدث هذيان وغيبوبة. ويتراوح معدل الوفاة بين 8 و15%. هذا بالإضافة إلى إصابة نحو 10 - 20% من المرضى الذين يتم شفاؤهم وتظهر لديهم مضاعفات طويلة الأجل مثل التخلف العقلي، وفقدان السمع. وقد يتفاقم المرض في قلة من الأشخاص المصابين إلى مرض غاز يتميز بمتلازمة سريرية أو أكثر تشمل تجرثم الدم والإنتان والتهاب السحايا. وقد تحدث بصورة أقل شيوعا، أمراض أخرى مثل ذات الرئة ، والتهاب المفاصل الصديدي.

* توزيع المرض جغرافيا

* نحو نصف الحالات المكتشفة في العالم، تم التبليغ عنها من منطقة الحزام الأفريقي للحمى المخية الشوكية، وهو حزام يمتد نحو 4200 كلم من الشرق إلى الغرب و600 كم من الشمال إلى الجنوب ويشمل دول مالي، وبوركينافاسو، وبنين، والكاميرون، وأفريقيا الوسطى، وتشاد، وإثيوبيا، وغانا، والنيجر، ونيجيريا، والسودان، وتوجو. وتبلغ معدلات حدوث المرض 1 - 3 لكل 000.100 شخص في أوروبا وشمال أميركا و 10- 25 لكل 000.100 شخص في الدول النامية، وقد ترتفع في حالات الأوبئة إلى 200 - 800 لكل 000.100 شخص.

* أعراض الحالات المشتبهة

* الأطفال فوق عمر سنة والكبار: ظهور فجائي لحمى (أكثر من 38.5°م بالشرج، 38°م تحت الإبط) مع وجود على الأقل ثلاثة أو أكثر من الأعراض والعلامات التالية: صداع، قيء، تصلب بالرقبة، طفح جلدي، انخفاض ضغـط الـدم (الانقباضي أقل من 80 ملم زئبق)، تشنجات أو غيبوبة أو كلاهما، التهاب الجهاز التنفسي.

* الأطفال تحت عمر سنة: وجود اثنين على الأقل من العلامات التالية: ارتفاع في درجة الحرارة، انتفاخ اليافوخ الأمامي، تشنجات، طفح جلدي. أو وجود علامة واحدة من العلامات الموضحة أعلاه مع وجود علامة واحدة على الأقل من العلامات التالية: قيء، تصلب في الرقبة، فتور، وجود وباء في المنطقة. أما الحالة المؤكدة، فهي حالة مشتبهة تم تأكيدها مخبريا عن طريق الفحص الكيميائي، والفحص البكتريولوجي، ومزرعة السائل النخاعي أو الدم، وإيجابية اختبار التلزن

* مسبب المرض

* Latex agglutination لعينة من السائل النخاعي، واختبار إيجابي لوجود الحمض النووي لميكروب المكورات السحائية النيسيرية في عينة من مريض مصاب بأعراض إكلينيكية متوافقة مع مرض التهاب السحايا. سبب المرض الجرثومة النيسيرية السحائية أو المكورات السحائية. ويمكن تقسيم النيسيرية السحائية إلى 13 زمرة مصلية (نمط) وتعتبر الزمر (A, B, C) الأكثر انتشارا، حيث تمثل نسبة 90% من الحالات. والزمرة (A) هي الأكثر تسببا في حدوث الأوبئة، خاصة في ما يعرف بمنطقة الحزام الأفريقي.

- فترة الحضانة: تتراوح في الأحوال العادية ما بين 2 - 10 أيام، أما أثناء الأوبئة فهي 3 - 4 أيام.

- مصدر العدوى: يعتبر الإنسان المستودع الرئيسي للمرض إما في الصورة المرضية أو كحامل جراثيم، إلا أن حاملي الجراثيم أكثر خطورة من المرضى في نشر العدوى لكثرتهم وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية نحوهم لأن الأعراض لا تظهر عليهم. وتشير الإحصاءات إلى أنه مقابل كل حالة مرضية مكتشفة يوجد نحو 100 حامل جراثيم.

- مدة العدوى: يستمر انتقال العدوى طوال فترة وجود الجراثيم في أنف أو حلق الشخص المريض أو حامل الجراثيم وعادة تختفي الجراثيم بعد 24 ساعة من بدء العلاج الفعال، وللقاح فعالية كبيرة في منع حدوث المرض (90 - 95% بين المطعمين).

- طرق الانتقال: ينتقل المرض مباشرة بواسطة إفرازات الأنف والحلق من المرضى أو حاملي الجراثيم إلى الشخص السليم المعرض للإصابة، أما الانتقال غير المباشر للعدوى فمشكوك في أهميته لأن المكورة السحائية حساسة نسبيا لتغيرات درجة الحرارة ولا تعيش خارج الجسم لفترة طويلة.

الوقاية والعلاج
أولا: الإجراءات الوقائية والعلاجية تجاه المرضى.

يقوم فريق الاستقصاء الوبائي أو قسم الصحة العامة داخل المستشفى بالإبلاغ الفوري عن الحالات المشتبهة.

ويتم اتخاذ الإجراءات التالية في مكان وجود المريض:

- إجراء العزل التنفسي للمريض لمدة لا تقل عن 24 ساعة من وقت البدء في العلاج بالمضادات الحيوية النوعية أو المضادات الحيوية واسعة المجال.

- التأكد من تشخيص الحالة قبل البدء في إعطاء المريض المضادات الحيوية النوعية أو المضادات الحيوية واسعة المجال.

- يتم إعطاء العلاج النوعي حسب البروتوكولات المتبعة بالمستشفيات، التي تعتمد على الدراسات الوبائية عن حساسية الميكروبات للمضادات الحيوية وعلى نتيجة المزرعة للسائل النخاعي والدم للمريض.

- التأكد من تطبيق التطهير المصاحب لإفرازات الأنف والحلق والأدوات الملوثة بها والتطهير الختامي.

- التوعية الصحية للمريض بضرورة غسل الأيدي بعد الكحة أو العطس، واستخدام المناديل الورقية والتخلص الآمن منها.

ثانيا: الإجراءات الوقائية والعلاجية تجاه المخالطين.

يتم توجيه فريق الاستقصاء الوبائي الميداني بالمستشفى إلى مكان سكن الحالات لاتخاذ الإجراءات الوقائية تجاه المخالطين كما يلي:

- حصر وتسجيل كل المخالطين المباشرين للحالة المرضية (في السكن، في المدرسة، في الحضانة، في العمل، في أماكن أخرى مثل السجون أو معسكرات الجيش.. إلخ) وذلك في الفترة السابقة على ظهور الأعراض في المريض وهي فترة تقدر بنحو 10 أيام من تاريخ آخر تعرض للمريض وكذلك في الفترة التالية لظهور الأعراض وحتى تناول المريض للمضادات الحيوية النوعية.

- اكتشاف حالات جديدة بين المخالطين من خلال المراقبة الوبائية الدقيقة لمدة 10 أيام من خلال ظهور العلامات والأعراض المبكرة للمرض، لا سيما الحمى، والصداع وتصلب بالرقبة بغرض بدء العلاج الملائم دون تأخير. ويلاحظ تجديد المراقبة الوبائية عند حدوث حالات ثانوية.

- أخذ مسحات حلقية محدودة من المخالطين المباشرين لمعرفة مدى انتشار الميكروب بينهم ومطابقته مع نوع ميكروب المريض.

- حماية المخالطين من خلال إعطاء العلاج الوقائي، وتطعيم المخالطين المباشرين الذين لم يسبق لهم التحصين ضد المرض خلال السنوات الثلاث السابقة لحمايتهم من الإصابة بالمرض مستقبليا. كما يتم توعيتهم بأعراض وعلامات المرض التي تتطلب التوجه فورا إلى أقرب وحدة صحية وطرق انتقاله ووسائل الحماية منه، خاصة تفادي مناطق الازدحام وتهوية غرف النوم والمنازل.

إجراءات وقائية
* الإجراءات الوقائية الخاصة بمواسم الحج والعمرة بالنسبة للقادمين من الخارج.

تتم مناظرة جميع القادمين بمجرد وصولهم منافذ الدخول (المطارات، الموانئ، الطرق البرية) وسؤالهم عن سابقة التطعيم ضد الحمى المخية الشوكية والاطلاع على شهادات التطعيم (صادرة في مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد على ثلاث سنوات). كما تتم توعية الحجاج في بلدانهم عن طريق وزارات الصحة المعنية في كل بلد عن (أعراض وعلامات المرض ومراجعة أقرب مركز صحي عند الشعور بأي منها، وطرق الوقاية، وأهمية التطعيم) وكذلك الإجراءات الوقائية العامة.

* الإجراءات الوقائية داخل السعودية.

توعية وحث عموم المواطنين والمقيمين بأهمية المبادرة لتطعيم أنفسهم وأسرهم قبل السفر بعشرة أيام على الأقل. وتطعيم جميع المنتدبين والمشاركين من جميع الجهات في برنامج الحج وذلك قبل قدومهم للمشاعر المقدسة بعشرة أيام على الأقل. وتطعيم جميع العاملين بالمواني البرية والبحرية والجوية وكذلك العاملين الصحيين. وتطعيم الفئات الأكثر عرضة للإصابة عن طريق حملة شاملة تنفذ كل ثلاث سنوات.

* إجراءات خاصة بمناطق الحج.

تطعيم جميع المواطنين والمقيمين، خاصة في الأحياء التي يوجد بها المخالفون لنظام الإقامة. وإعطاء الأولوية في التطعيم للفئات الأكثر عرضة للإصابة.

إجراءات وقائية عامة

- التوعية والتثقيف الصحي في ما يتعلق بالاهتمام بالصحة الشخصية مع ضرورة تجنب إفرازات ورذاذ الأنف والحلق من المصابين لأنها أهم وسيلة للعدوى.

- تجنب الأماكن المتربة والمزدحمة والتعرض للتيارات الهوائية بقدر الإمكان.

- تهوية الأماكن المزدحمة واستعمال طريقة الكنس المرطب لعدم إثارة الغبار الناقل للجراثيم.

- تهوية غرف النوم وذلك بفتح النوافذ ليدخل منها الهواء وأشعة الشمس لتساعد على قتل الجراثيم.

- عدم الاشتراك في استعمال الأدوات الخاصة مثل المناشف والمناديل والأكواب، وأهمية استعمال المنديل عند العطس أو السعال، وضرورة غسل الأيدي جيدا بعد مصافحة المرضى.

* التسمم الغذائي

* يؤكد خبراء التغذية والصحة أن التسمم الغذائي خطر جاثم في البيوت والمطابخ والمطاعم والطرقات، وأن سببه الرئيسي الإهمال من معدي ومقدمي الطعام بعدم اتباع الاشتراطات الصحية. يعرف الدكتور حامدين حماد حامدين استشاري صحة عامة وطب مجتمع بالمكتب الفني لمساعد مدير عام الشؤون الصحية للرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي بمنطقة مكة المكرمة، التسمم الغذائي على أنه حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على أكثر من شخص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحيا، وتظهر أعراض التسمم على هيئة غثيان وقيء وإسهال وتقلصات في المعدة والأمعاء وارتفاع في درجات الحرارة أحيانا.

* مسببات التسمم الغذائي

- الميكروبات: بكتيريا، فيروسات، فطريات، طفيليات.

- المسببات الكيميائية: المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص، والمبيدات الحشرية المستعملة في رش الفواكه والخضراوات، وتلوث الطعام نتيجة رش المبيدات الحشرية في المنزل أو بواسطة المنظفات المنزلية والأدوية، وتفاعل الأواني مع المواد الغذائية المحفوظة بها (الأغذية المعلبة) وأواني الطبخ النحاسية.

أما العوامل ذات الخطورة التي تؤدي لحدوث التسمم الغذائي خلال مرحلة التموين، والتخزين، والإعداد، والتحضير خلال موسم الحج بالمشاعر المقدسة:

- العدد الكبير من الحجاج (3 ملايين) خلال فترة زمنية قصيرة.
- بعد المسافة بين مكان إعداد الطعام والمشاعر المقدسة.
- عدم توفر وسائل مجهزة لحفظ ونقل الطعام للمشاعر المقدسة.
- عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
- ترك الطعام لفترة طويلة في جو الغرفة قبل تناوله.
- التسخين والتبريد غير الكافيين.
- عدم إنضاج الطعام جيدا عند الطبخ.
- تلوث الطعام بطعام آخر ملوث.
- تلوث الطعام بأدوات ملوثة.
- تجميد اللحوم كبيرة الحجم، أو تسييح اللحوم المجمدة بطريقة غير صحيحة.
- أكل الخضراوات أو الفواكه دون غسلها.
- تناول الأطعمة المعلبة الفاسدة.
- انتقال الميكروبات من شخص مصاب للطعام.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/10/21/images/health2.646077.jpg
تطعيم الإنفلونزا.. يقي من الالتهاب الرئوي
دراسات حديثة تؤكد أهميته والتحصين السنوي يحمي الأطفال من خطره

القاهرة: د. هاني رمزي عوض : في أحدث التقارير الطبية الخاصة بالالتهاب الرئوي، أشارت الجمعية الأميركية للأمراض المعدية، بالاشتراك مع جمعية الأمراض المعدية للأطفال، في تقاريرها إلى أن التطعيم ضد الإنفلونزا سنويا يمكن أن يكون الطريقة المثلى لحماية الأطفال من خطر الالتهاب الرئوي، حيث يعتبر مرض الالتهاب الرئوي من الأمراض شديدة الخطورة ويهدد الحياة خاصة في الأطفال. ويكفى أن نعرف أن الالتهاب الرئوي مسؤول عن نحو مليوني حالة وفاة للأطفال حول العالم في عمر 5 سنوات وأصغر؛ معظمهم في الدول النامية والفقيرة، حيث لا يتلقون العلاج الكافي لعلاج المرض، بجانب سوء الأحوال المعيشية، وكذلك سوء التغذية وعدم أخذ التطعيمات الكافية. وفى بعض البلدان الأفريقية تمثل وفيات الأطفال بسبب الالتهاب الرئوي وحده تحت عمر 5 سنوات ما يقرب من 17% إلى 26%، وبالنسبة للعالم الأول، تمثل الإصابة ما يقرب من 3 إلى 4 حالات لكل 100 طفل.

ورغم أن معظم حالات الالتهاب الرئوي تكون نتيجة إصابة فيروسية ولا تحتاج للعلاج بالمضادات الحيوية، فإن الإصابة بالالتهاب الرئوي نتيجة للبكتيريا تكون شديدة الخطورة، ومن هنا، تأتى أهمية التشخيص الدقيق للالتهاب الرئوي ومعرفة سببه، وما إذا كان فيروسيا أو بكتيريًّا، حيث إنه من المعروف أن المضادات الحيوية تعالج البكتيريا فقط، وأن استخدام المضادات الحيوية بلا داع يجعل الميكروب يتمكن من تكوين مقاومة لعملها مستقبلا، وبناء على التشخيص يتم التعامل مع حالة الطفل. ويتطلب أول قرار تحديد ما إذا كان العلاج في المنزل كافيا أو يجب إدخال الطفل المستشفى، حيث إن الإصابة الفيروسية في الأغلب تكون أقل حدة ويمكن علاجها بالمنزل.

* الالتهاب الرئوي البكتيري

* وغالبا ما يتبع الالتهاب الرئوي البكتيري إصابة بسيطة في الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا، بأيام قليلة، ويحدث ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة قد يصل إلى 40 درجة مئوية، وقد تحدث أحيانا بعض التشنجات الحرارية نتيجة للارتفاع الكبير في الحرارة، كما يعاني الطفل من صعوبة وسرعة في التنفس وألم في الصدر، وسعال جاف في البداية، ثم يتحول إلى سعال يحتوى على بلغم أصفر أو أخضر اللون نتيجة للالتهاب، ويمكن كذلك حدوث بعض الأعراض في الجهاز الهضمي مثل القيء والإسهال. وبالنسبة للإصابة الفيروسية، تكون درجة ارتفاع الحرارة أقل، وكذلك حدة الأعراض. ومن المعروف أن بعض الأمراض الفيروسية مثل الإنفلونزا يمكن أن تتطور إلى التهاب رئوي بكتيري، ولذلك من الضروري إعطاء الأطفال من عمر 6 أشهر تطعيم الإنفلونزا كل عام مع الالتزام ببقية جدول التطعيمات المقررة، وفي مواعيدها المحددة، حيث تحمي الطفل من كثير من الأمراض البكتيرية. وبالنسبة للأطفال أقل من 6 أشهر يمكن للأبوين أخذ التطعيم بدلا منهم، لأنه لا يمكن للأطفال أن يأخذوا التطعيم. وقد أظهرت نتائج التطعيمات ضد الإنفلونزا للأطفال في الولايات المتحدة نتائج إيجابية جدا في منع الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري وإنقاذ العديد من الأطفال من الموت. وقد حددت الجمعية الأميركية للأمراض المعدية 92 توصية تتعلق بتشخيص وعلاج الالتهاب الرئوي وأفضلية إجراء تشخيصي عن آخر أو عقار عن مثيله. وتأتى أهمية هذه التوصيات من أنها تعتبر أول خارطة طريق لتشخيص وعلاج الالتهاب الرئوي في الأطفال نتيجة للعدوى البكتيرية، حيث إن طريقة العلاج تختلف من مستشفى لآخر وكذلك من طبيب لآخر.

* التشخيص

* يمكن تشخيص الالتهاب الرئوي البكتيري في البداية بالاعتماد على الحالة الإكلينيكية للمريض ولا يحبذ إجراء مزرعة الدم للبحث عن الميكروب، لأن مزرعة الدم في الأطفال لا تكون بدرجة الدقة نفسها كما هي الحال في البالغين، لكن يتم إجراؤها فقط في حالة عدم تحسن الطفل أو سوء حالته. ويحبذ عدم تعريض الطفل للأشعة العادية (أشعه إكس) للتشخيص تجنبا لخطر الإشعاع، وبالنسبة لعمل صورة دم كاملة لا يحبذ إجراؤها بشكل روتيني لجميع حالات الالتهاب الرئوي البكتيري، ولكن يتم إجراؤها في حالات الأطفال الذين لا يظهرون تحسنا أو يعانون من أمراض أخرى، وكذلك يتم إجراء اختبارات دقيقة لتشخيص الإنفلونزا أو الأمراض الفيروسية الأخرى للجهاز التنفسي مما يساعد على عدم إعطاء مضادات حيوية وكذلك التقليل من الإجراءات التشخيصية الأخرى.

وبالنسبة للحجز في المستشفى، أشارت التوصيات إلى أن الأطفال من عمر 3 أشهر إلى 6 أشهر يحبذ حجزهم في المستشفى حتى قبل اختبار الدم، حيث إن اختبار الدم لا يكون بالدقة نفسها كما هي الحال في البالغين، وكذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبة بالغة في التنفس وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم، وأيضا بالنسبة لحالات الإصابة بنوع من أنواع البكتيريا المقاومة لعمل المضادات الحيوية تسمى الستافيلوكوس. وكذلك بالنسبة للحجز في غرفة العناية المركزة للصدر والقلب يجب حجز الأطفال بناء على الأعراض والتحاليل الطبية وكذلك الأشعة، ويتم فقط حجز الأطفال الذين يحتاجون إلى التنفس الصناعي عن طريق الأنبوبة الحنجرية أو الأطفال الذين تحدث لديهم أعراض تدل على تغير الحالة العقلية للطفل نتيجة لنقص الأكسجين أو زيادة ثاني أكسيد الكربون في الدم.

* العلاج

* وبالنسبة للعلاج، يستحسن عدم إعطاء الأطفال في سن ما قبل الدراسة مضادات حيوية، حيث تكون الإصابة في الأغلب نتيجة فيروس وليس بكتيريا. وفى حالة الإصابة الخفيفة والمتوسطة من الالتهاب البكتيري، أوضحت التوصيات أن العلاج بعقار الأموكسسيلين (وهو مضاد حيوي واسع المجال) يجب أن يستخدم كخط دفاع أول لأنه يكون كافيا لتغطية معظم الميكروبات التي تسبب الالتهاب، ولا داعي لاستخدام مضادات حيوية أعنف، وكذلك يجب استخدام المضاد الحيوي لفترة قصيرة، ولكن كافية للعلاج بشكل مؤثر مما يساعد على عدم حدوث مقاومة للمضاد الحيوي مستقبلا، وفى الأغلب تكون 10 أيام فترة كافية، ويبدأ ظهور التحسن في الأعراض في الأغلب من يومين إلى ثلاثة أيام.

وبالنسبة للأطفال الذين لا يظهر عليهم التحسن في تلك الفترة، يجب عمل مزيد من الفحوصات لهم لمعرفة ما إذا كانوا في حاجة لمستوى رعاية أعلى مثل حجزهم في وحدة الرعاية المركزة للقلب والصدر. وبالنسبة لخروج الطفل من المستشفى، فيتم بعد تحسن الأعراض الإكلينيكية وعودة الطفل إلى نشاطه الطبيعي وتحسن شهية الطفل وانخفاض درجة الحرارة قبل الخروج بـ24 ساعة، وكذلك عودة النبض وضربات القلب إلى حالتهما الطبيعية والتأكد من استكمال العلاج بالمضادات الحيوية في المنزل سواء عن طريق الحقن الوريدي أو بالفم.

الجشعمي
24-10-2011, 03:26 AM
علامة بيولوجية في الدم تؤشر إلى اقترابالوفاة
جزيء في الدم يشير إلى خطر حدوث الموت خلال أعوام

كشفت دراسة حديثة، شارك فيها ما يقرب من 2000 شخص في السويد، عن أن كبار السن ممن تكون لديهم مستويات أعلى من المستويات الطبيعية من جزيء يساعد في تنظيم الالتهاب في الدم، كانوا أكثر عرضة للموت خلال الـ12 سنة التالية. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان قياس هذا الجزيء الكيميائي، المعروف باسم «كاثيبسين إس» cathepsin S، من الممكن أن يساعد الأطباء في التنبؤ بخطر الموت أو المرض لدى الأشخاص، لكن النتائج يمكنها أن تجدد الاهتمام بـ«كاثيبسين إس» كهدف، لأغراض إنتاج عقار طبي. وبالفعل يجري تطوير عدد من العقاقير التي تمنع عمل الجزيء في علاج الأمراض التي تكون ذات مناعة ذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والألم المزمن.

* مؤشر بيولوجي

* ودرس الباحثون مجموعتين مختلفتين من السويديين، بلغ متوسط أعمارهم 70 عاما. وتم تتبع الأفراد لفترة تتراوح بين 8 أعوام و12 عاما، وخلال تلك الفترة مات نحو ربع هؤلاء الأفراد. وبعد السيطرة على عوامل أخرى، مثل السن والوزن وضغط الدم والعلاج وتاريخ المرض، اتضح أن مستويات «كاثيبسين إس» كانت لا تزال مرتبطة بمخاطر حدوث الوفاة. وفي إحدى هاتين المجموعتين، تضاعفت نسبة خطورة وفاة الأشخاص الذين ترتفع لديهم مستويات الجزيء خلال هذه الفترة الزمنية بصورة تفوق الأشخاص الذين تقل لديهم مستويات الجزيء. وفي المجموعة الثانية، ازدادت نسبة خطورة وفاة الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من «كاثيبسين إس» نتيجة الإصابة بمرضين محددين، هما: القلب والسرطان. وقد تم نشر البحث في 30 أغسطس (آب) في مجلة «الجمعية الطبية الأميركية». وقال جوهان أرنلوف، الطبيب والعالم بجامعة أوبسالا، الذي يشرف على هذه الدراسة: «إن هذا الجزيء يشير إلى الأسباب الأكثر شيوعا للموت، وهو أمر غير عادي». وأشارت النتائج التي تبعت بحثا أجري على الحيوانات إلى أن لعب الجزيء دورا في كل من ظهور الأورام وتضخم اللويحات المترسبة على الشرايين، مؤشر لمرض القلب. علاوة على ذلك، وجدت مجموعة من الدراسات الصغيرة على البشر أن البدناء أو المصابين بالسكري لديهم مستويات مرتفعة من الجزيء. وقال أرنلوف: «لهذا الجزيء أدوار معقدة داخل الجسم. ويبدو أنه مرتبط بالكثير من الأمراض كما أنه مرتبط بالألم أو الالتهاب المزمن».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أن «كاثيبسين إس» سيساعد الأطباء في توقع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان بصورة أفضل من الأدوات الموجودة؛ إذ يرى توماس وانغ، أستاذ مساعد في كلية هارفارد الطبية، أن ارتباطه بمرض القلب ضئيل، وهو يقل عن ارتباط ضغط الدم أو مستوى الكولسترول. ولا يزال الباحثون بحاجة إلى تحديد ما إذا كان الجزيء مرتبطا بصورة دقيقة بهذه الأمراض، أم أنه مؤشر عام على الشيخوخة أو اعتلال الصحة، بحسب وانغ الذي لم يشارك في هذا البحث. وقال وانغ في حديث نقلته مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية: «إن هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا قياسها، المرتبطة بمخاطر الموت المستقبلية، لكن من غير المجدي أن يقوم الأطباء بقياسها في عياداتهم»؛ لأنه من غير الواضح حتى الآن كيف يمكن أن تكون هذه المؤشرات ذات جدوى في العلاج، بحسب وانغ. وإذا قام الباحثون بتطوير عقاقير مثبطة للكاثيبسين، فإن قياس هذه المستويات قد تساعد على التنبؤ بالأشخاص الأكثر استجابة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/10/21/images/health2.646079.jpg

مكافحة الدهون بالدهون.. صيحة جديدة في معالجة السمنة
تنشيط الدهون البنية الحارقة للسعرات الحرارية

د. مدحت خليل : أكدت الدراسات التشريحية والفسيولوجية أن جسم الإنسان كباقي الثدييات يحتوي على نوعين من النسيج الدهني هما: النسيج الدهني الأبيض (White fat) والنسيج الدهني البني (Brown fat). ويتراكم النسيج الدهني الأبيض تحت الجلد مباشرة، خاصة حول الأرداف والفخذين والبطن، ويمثل أكثر من 90 في المائة من الدهون بالجسم ويلعب دورا رئيسيا في اختزان الطاقة لتوفيرها للجسم عند الاحتياج إليها، أما النسيج الدهني البني فيتوافر بكثرة في أجسام الأطفال حديثي الولادة، ويضمر تدريجيا مع أطوار النمو، وتوجد كميات ضئيلة منه في أجسام البالغين حول العمود الفقري وأعضاء الجسم الداخلية، ويلعب دورا مهما في إنتاج الطاقة بدلا من اختزانها بالجسم.

وقد أكدت الدراسات التشريحية تميز النسيج الدهني البني بوفرة الأوعية الدموية المسؤولة عن لونه البني المائل إلى الحمرة، بالإضافة إلى احتوائه على ألياف عصبية تابعة للجهاز السمبثاوي تتعلق بزيادة النشاط الفسيولوجي أثناء التعرض للحالات غير الطبيعية، وارتباطه بأحد أجزاء منطقة تحت المهاد «هيبوثالامس» في المخ وهي المنطقة المسؤولة عن تنظيم عمليات تناول الطعام وحرارة الجسم، كما أثبتت الدراسات احتواء خلايا النسيج الدهني البني على كميات كبيرة من الميتوكوندريا (محطات توليد الطاقة) والتي تختلف عن مثيلاتها في خلايا الجسم الأخرى. لذلك اهتم الباحثون في الآونة الأخيرة بدراسة النسيج الدهني البني واعتبروه بمثابة عضو جديد بالجسم يمكن استخدامه في زيادة معدلات حرق الطاقة لتخليص الجسم من الطاقة المختزنة بواسطة النسيج الدهني الأبيض.

* خلايا دهنية بنية

* وفي عام 2009، اقترح علماء ألمان أسلوبا جديدا لمعالجة السمنة وتراكم الشحوم باستخدام الخلايا الدهنية البنية كوسيلة لحرق الدهون غير المرغوب فيها داخل الجسم، وأكد الباحثون أن نحو 50 غراما من خلايا الدهن البني كافية لخفض الوزن بمقدار خمسة كيلوغرامات سنويا، وأطلق العلماء على هذا الأسلوب الجديد «مكافحة الدهون بالدهون». وفي إطار الأبحاث المتواصلة للكشف عن أسرار النسيج الدهني البني، نشرت خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2011 في دورية «Cell metabolism» دراسة أجراها فريق بحثي بمعهد ستانفورد للأبحاث الطبية، أكدت أن هرمون «أوريكسين» orexin الذي يفرزه المخ يلعب دورا مهما في تنشيط النسيج الدهني البني المسؤول عن حرق السعرات الحرارية في فئران التجارب.

* هرمون «أوريكسين»

* وقد أكد الباحثون أن نقص هرمون «أوريكسين» يؤدي إلى زيادة الوزن وحدوث السمنة، وبالتالي فإن إعطاء مكملات تحتوي على الهرمون يمكن أن يمثل توجها علاجيا جديدا لمكافحة السمنة عن طريق تنشيط نسيج الدهن البني لزيادة حرق السعرات الحرارية والشحوم المتراكمة بدلا من اللجوء إلى عقاقير إنقاص الوزن المستخدمة حاليا، والتي تعتمد على تثبيط خلايا الشهية بالمخ ولها الكثير من الآثار الجانبية السيئة. كما أكد الباحثون أن اكتشاف العلاقة بين نقص هرمون «أوريكسين» وزيادة تراكم الشحوم بالجسم، ربما يفسر معاناة البعض من زيادة الوزن وتراكم الشحوم على الرغم من عدم تناولهم كميات كبيرة من الطعام مقارنة بآخرين يلتهمون كميات كبيرة من الطعام، وفي نفس الوقت يستطيعون المحافظة على أوزانهم بصورة مناسبة، النوع الأول من البشر ربما يعاني من نقص هرمون «أوريكسين» المسؤول عن تنشيط الدهن البني وإطلاق الطاقة اللازمة للحفاظ على الوزن.

الجدير بالذكر أن فريقا بحثيا بجامعة بوسطن الأميركية تمكن في عام 2008 من تحويل خلايا عضلات غير ناضجة إلى خلايا دهنية بنية في المختبر، وأكد العلماء أن منشأ خلايا الدهن البني تختلف عن منشأ خلايا الدهن الأبيض، وكانت المفاجأة في اكتشاف أن خلايا النسيج الدهني البني إنما هي أصلا خلايا عضلية! كما أكد الباحثون بمعهد غوتنبرغ للطب الحيوي بالسويد في عام 2009 أن أجسام البالغين تستخدم خلايا الدهن البني لتحويل الطاقة إلى حرارة، والتي اعتقد علماء البيولوجيا لعقود طويلة أنها توجد في الأطفال حديثي الولادة وتختفي مع النمو، وأكد الباحثون وجود الدهون البنية بنسبة أعلى في أجسام الأشخاص الأكثر نحافة مقارنة بالأشخاص الذين يعانون من البدانة والسمنة، كما توجد بنسبة أكبر لدى النساء عن الرجال وتكون خلايا الدهن البنية أقل نشاطا أو منعدمة النشاط لدى الأشخاص البدناء مقارنة بأصحاب الوزن المعتدل. كما تمكن فريق بحثي بمركز روزلين لأبحاث السكري في بوسطن خلال عام 2009 من الكشف عن مركب كيميائي له القدرة على توجيه الخلايا العضلية غير الناضجة لتحويلها إلى خلايا دهن بني. وخلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2010 نشرت في مجلة المعهد القومي للعلوم بالولايات المتحدة دراسة أكدت اكتشاف الباحثون وجود خلايا أولية بين خلايا الدهن الأبيض والخلايا العضلية يمكنها أن تتحول إلى خلايا دهن بني، وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يفتح المجال للمزيد من الدراسات للتعرف على آليات تنشيط تلك الخلايا الأولية وإمكانية تحويلها إلى خلايا دهن بني، كما كشف الباحثون عن نتائج مثيرة تؤكد وجود تلك الخلايا الأولية في النسيج الدهني تحت الجلد، الأمر الذي يزيد من فرص الحصول عليها بسهولة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
أفكار جديدة حول الآثار المؤذية للعلاج الوهمي
العلماء يدرسون تأثيراته السيئة

شرع العلماء في دراسة أسرار ظاهرة معاكسة تماما لظاهرة استجابة المرضى الجيدة للعلاج الوهمي، وهي دراسة الاستجابات السيئة أو المؤذية لذلك العلاج. إن جميع العقاقير تتسبب، لدى تناولها، في حدوث آثار جانبية. وقد ظهر حديثا أن حبوب العلاج الوهمي placebo يمكنها أن تتسبب في ذلك أيضا! وهذا أمر محير فعلا، لأن حبوب العلاج الوهمي تصنع عادة من مواد سكرية، أو أخرى خاملة، ولذا فإنه لا يوجد لها أي تأثير بيولوجي ألبتة من الناحية النظرية. والأمر المحير أكثر، هو أن الأبحاث تفترض أن أشكال الآثار الجانبية التي تنجم عن تناول العلاج الوهمي تتغير، وفقا لنوع العقار النشيط المستخدم (الذي يعطى العلاج الوهمي باسمه).

* نتائج محيرة

* وعلى سبيل المثال فقد قام باحثون بتحليل نتائج 69 تجربة إكلينيكية عشوائية قارنت بين مختلف فئات عقاقير علاج الصداع النصفي (الشقيقة)، مع الحبوب الوهمية. وكانت كل تلك الدراسات مصممة بحيث تكون «معماة»: أي أن الباحثين في أي دراسة، وكذلك المشاركون فيها كانوا لا يعرفون الأشخاص الذين يتناولون الحبوب الوهمية. وفي بعض الدراسات التي توجهت لتقييم تناول العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهاب (NSAIDs)، أفاد المشاركون المتناولون لحبوب وهمية بحدوث آثار جانبية مثل الغثيان، التقيؤ، ومشكلات هضمية أخرى، وهي الآثار التي تظهر بعد تناول العقاقير الحقيقية، بينما أفاد متناولو الحبوب الوهمية في الدراسات الخاصة بتقييم العقاقير المضادة للتشنجات بتعرضهم في الغالب إلى فقدان الشهية، مشكلات في الذاكرة، والتعرض للعدوى في الجهاز التنفسي العلوي، وهي كلها آثار جانبية لتناول العقاقير المضادة للتشنجات. ولم ترصد هذه الظاهرة في الدراسات على عقاقير الصداع النصفي فقط. فقد أشارت دراسة تحليلية لتجارب مراقبة حبوب وهمية أخرى، إلى أن 23% من المرضى أفادوا بحدوث آثار جانبية سيئة. إن ظهور هذه الآثار الجانبية للحبوب الوهمية هي شهادة على وجود ما يسمى بـ«الآثار السيئة للعلاج الوهمي» nocebo effect، وهذا هو الجانب المظلم من التأثيرات الجيدة للعلاج الوهمي (placebo effect) الموثقة جدا. وتعني كلمة nocebo باللاتينية «سألحق الضرر» I will harm، بينما تعني كلمة placebo باللاتينية «سأمنح السرور» I will please. وبمقدور التأثير الإيجابي للحبوب الوهمية تعزيز عملية الشفاء أو تخفيف الألم، بينما يقود التأثير السلبي للحبوب الوهمية إلى آثار معاكسة، وشعور المرضى بسوء حالتهم.

* آليات متعددة

* تساهم مجموعة من العوامل في حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي»، كما تساهم أيضا في حدوث «الآثار الجيدة للعلاج الوهمي».

* الوضع النفسي: إذ يزيد القلق، الكآبة، و«اضطراب توهم المرض» من حساسية الإنسان تجاه حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي». ولا يعرف سبب لذلك. إلا أن إحدى النظريات تشير إلى أن الحالة النفسية قد تسبب اضطرابات جسدية - نفسية (أمراض جسدية ذات منشأ نفسي) ، أي ظهور الاضطرابات العاطفية على شكل أعراض جسدية.

* التهيؤ المسبق: إن حدث ومر المرضى بتجربة سلبية سابقا أو ظهرت لديهم آثار جانبية في الماضي أثناء العلاج، فإنهم قد يمرون بنفس الآثار عندما يرون أو يسمعون أو يحسون بأي شيء مرتبط بذلك العلاج. فمثلا، يشعر نحو ثلث المرضى بالغثيان عند دخولهم غرفة كانوا قد تناولوا فيها العلاج الكيمائي.

* السياق : قد تتصف الأدوية ووسائل العلاج الأخرى بصفات تؤدي إلى حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي». فمثلا، فإن ألوان الحبوب الحمراء، البرتقالية، والصفراء ترتبط بمهمات التحفيز، بينما تفترض الألوان الزرقاء والخضراء، التهدئة. وقد وجدت الدراسات أن المشاركين الذين تناولوا الحبوب الزرقاء يقولون على الأكثر إنهم يشعرون بالدوار بعد تناولها أكثر من الذين يتناولون الحبوب البنفسجية.

* الافتراضات الكلامية: ربما تؤدي الكلمات التي يستخدمها الأطباء، أو تلك الواردة في استمارات موافقة المشاركين الطبية، إلى توليد شعور بتوقع حدوث أمور أو نتائج معينة. ففي إحدى التجارب على تناول الأسبرين للمصابين بالذبحة الصدرية غير المستقرة (التي تتسم بآلام في الصدر) قدم الباحثون للمشاركين استمارتين مختلفتين، عددت الاستمارة الأولى أنواع «الإزعاجات في الجهاز الهضمي» التي يمكن أن تظهر كآثار جانبية محتملة، بينما لم تشر الاستمارة الثانية إلى ذلك. وقد ظهر أن متناولي الحبوب الوهمية الذين وقعوا الاستمارة الأولى لم يكونوا من أكثر المتعرضين لتلك الإزعاجات في الجهاز الهضمي فحسب، بل إنهم كانوا من أكثر الذين تركوا الدراسة نهائيا. وقد أظهرت أبحاث أخرى على مشاركين أصحاء أن استخدام كلمات معينة، مثل تنويه الباحثين بأن الصدمة الكهربائية قد تؤذي كثيرا، قد زاد من شدة الألم لدى المشاركين المتعرضين لها.

* تساؤلات كثيرة

* ولا تزال الجوانب البيولوجية لظاهرة «الآثار السيئة للعلاج الوهمي» مجهولة إلى حد كبير. وتشير إحدى النظريات إلى أن تلك الآثار تنجم، مثلها مثل آثار تحفيز الحبوب الوهمية للأندروفينات في المخ مما يساعد على تخفيف الألم، عن تحفيز مستقبلات أخرى في المخ تحفز بدورها على إفراز هرمونات التوتر مثل «الكورتيزول» ، وقد تؤثر بطرق أخرى على جوانب التحسس بالألم. وبمقدور عقاقير «بنزوديازيبين» benzodiazepines التي تستخدم لعلاج القلق، علاج «الآثار السيئة للعلاج الوهمي» على الألم، وهذا ما يفترض أن اختلال التوازن الكيميائي الذي يساهم في حدوث القلق، ربما يتسبب أيضا في حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي». ورغم وجود تساؤلات كثيرة حول هذه الآليات، فإن وجود «الآثار السيئة للعلاج الوهمي» يعتبر مسألة مهمة تدعو إلى إعادة النظر في السياق الذي يتم العلاج في إطاره. وعلى الأطباء أن يعملوا على خلق أجواء من الثقة بينهم وبين المرضى لتفهم مخاوفهم وتبديدها قبل البدء بالعلاج.
كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية)/ رسالة هارفارد للصحة العقلية، خدمات «تريبيون ميديا»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
طفلة ضئيلة الحجم.. لا تنمو
اضطراب جيني نادر ينجم عن وجود جين متضرر لدى الوالدين

أدرك طبيب التوليد على الفور أن هناك أمرا بالغ الخطأ، فقد كان وزن مورغان ماكلهني لا يكاد يتجاوز الخمسة أرطال (الرطل 453 غم تقريبا)، وكان رأسها طويلا ونحيفا بشكل غير طبيعي. وكانت عضلاتها مرنة بشكل مقلق، وبكاؤها ضعيفا على نحو غير عادي. وقد سمح أطباء مستشفى فريدريك ميموريال، لليزا سايمنسون ماكلهني بحمل وليدتها لفترة وجيزة قبل نقلها إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. وتقول ماكلهني: «ظللت بضعة أيام لا أراها كثيرا». وهي تتذكر ما حدث في الفترة التالية مباشرة لولادة طفلها الرابع، في يونيو (حزيران) 2002. وبعد نحو أسبوع في المستشفى تم إرسال الطفلة لمنزلها، على الرغم من أن أحدا لم يستطع تشخيص الحالة. كما لم توضح الاختبارات الأولية أي سبب واضح، كوجود اضطراب في التمثيل الغذائي على سبيل المثال. وقالت ماكلهني، التي تعمل كمديرة للمباني السكنية في فريدريك «كنا خائفين. وقد حاولت أن أكون متفائلة وقلت لنفسي ربما لم تكن طفلتي بهذا السوء، وربما أنها ولدت مبكرا حقا، وسوف تنمو بشكل طبيعي لتصبح سليمة تماما. وحتى الأطباء أنفسهم حاولوا أن يكونوا متفائلين في البداية».

* حمل غريب

* وانقضت أكثر من خمس سنوات قبل أن تعرف ماكلهني وزوجها براد، السبب وراء المشكلات الصحية التي تعاني منها ابنتهما. وقد جلبت تلك المعرفة موجة جديدة من الحزن التي هزت ماكلهني وجعلتها توجه جهودها لمسعى جديد يهدف إلى مساعدة غيرها من الأسر. وكانت أول علامة تدل على أن هناك شيئا ما خطأ، كما تقول ماكلهني، التي تبلغ من العمر الآن 46 عاما، هو ما حدث قبل أن تلد مباشرة، عندما تغير وضع الجنين من وضع الأقدام أولا إلى الوضع الصحيح، وضع الرأس أولا. وبدا هذا غريبا، حيث لم تكن هناك مساحة كافية للجنين لكي يغير من وضعه بهذا الشكل الدرامي في هذا الوقت المتأخر من الحمل. ولكنها اعتقدت أنها قد تلد مبكرا عن الموعد المتوقع بشهر، بدلا من الأسبوعين اللذين قدرهما الطبيب. ومن ثم فلم تنزعج، خاصة وأنها كان لديها ثلاثة أطفال كبار من زواج سابق تتراوح أعمارهم ما بين 7 و16 عاما، كما لم يحدث خلال هذا الحمل، مثل الثلاثة السابقين له، أمر غير عادي. وكانت الصدمة الأولى، كما تقول ماكلهني، التي يبلغ طولها 5 أقدام و10 بوصات (نحو 175 سم)، التي بلغ وزن كل طفل من أطفالها الكبار نحو ثمانية أرطال عند الولادة، في وزن الطفلة المنخفض عند الولادة، والذي بلغ 5 أرطال و10 أونصات (الأونصة 28 غراما تقريبا).
* أطراف لينة

* ولكن بعد بضعة أشهر، كان من الواضح أن مشكلات مورغان الصحية كانت أكثر جدية مما كان أي شخص يتوقع. وتتذكر ماكلهني قائلة: «كل ما كنا نفعله هو أننا كنا نقوم بتغذيتها وتغيير حفاظتها. ولكنها لم تكن تستجيب لنا. وكانت أطرافها لينة مثل الجيلي». وكانت ماكلهني وزوجها خائفين من أن ابنتهما قد تكون مصابة بداء التوحد، وهو الخوف الذي تزايد مع نمو الطفلة وقيامها بتكرار حركات لا إرادية بيديها. وكان عدم زيادة وزن مورغان مدعاة أخرى للقلق وسببا لطلب استشارة أول طبيب متخصص في سلسلة من الاختصاصيين الكثيرين الذين تلوه، والذين لم يكن يملك أي إجابة. وعندما لم تبدأ مورغان في الميل على أحد شقيها في سن الـ7 أشهر، الذي يقوم به بعض الأطفال في عمر بضعة أسابيع، دخلت في جلسات علاج تدخل مبكر تحت رعاية أحد البرامج الحكومية.

وفي نفس الوقت تقريبا، ارتفعت آمال ماكلهني لفترة وجيزة. فقد اكتشف الأطباء أن مورغان تعاني من قصر نظر شديد. وقالت ماكلهني «إن الرؤية شيء مهم للغاية لتنمية الطفل، لذلك كنا نأمل في أنها إذا ما ارتدت نظارات فإن هذا سيساعد كثيرا». ولكن الرؤية بشكل جيد لم يبدو أنها قد أحدثت فرقا كبيرا. وبعد ذلك بفترة قصيرة، أخذ والدا مورغان طفلتهما إلى طبيب أعصاب في مستشفى جونز هوبكنز. وقد استبعد الطبيب الشلل الدماغي، أو حدوث إصابة أثناء الولادة أو وجود مشكلة هيكلية في دماغ مورغان. وكان تشخيصه للحالة أنها «تأخر شامل في النمو»، وهو ما بدا أشبه بوصف منه تفسيرا. وقالت ماكلهني، التي كانت تشعر بالقلق من أن سبب المشكلات التي تعاني منها مورغان هو أن شيئا ما قد حدث أثناء الولادة، أو أنها كانت إلى حد ما مسؤولة: «كنت محبطة للغاية، ولكن على الأقل كنت أعرف أن المستشفى لم يفعل شيئا خاطئا. ولكن عندما لا تعرف تشخيصا للمرض، فأنت لا تعرف ما يمكن أن تتوقعه، أو ما هي أفضل السبل للتعامل معه».

وكانت الزيارة الثانية لطبيب الأعصاب، عندما كان عمر مورغان 15 شهرا وكانت قد بدأت للتو في الجلوس من دون مساعدة - متأخرة عاما تقريبا عن معظم الأطفال - غير مفيدة مثل سابقتها. وقد استبعد الأطباء إصابتها بالتوحد أو بأمراض الكروموسومات النادرة، ولكنهم لم يستطيعوا تحديد المشكلة الأساسية. وقالت ماكلهني: «كنا نحاول بشكل أساسي مساعدتها على النمو، من خلال برنامج التدخل المبكر». وكان هذا هو أفضل ما يمكن عملة، ما دامت مورغان كانت تحرز تقدما بطيئا، وخاصة أن الأزمة التي طال أمدها كانت تتطلب من الأسرة قدرا كبيرا من الاهتمام والموارد. واستكملت قائلة: «إنه وضع بالغ الصعوبة. فأنا أعمل في وظيفة بدوام كامل ولدي ثلاثة أطفال آخرين». ولذا فقد قررت هي وزوجها تكريس طاقاتهما للتأكد من أن مورغان تحصل على المساعدة التي قال الأطباء أنها في حاجة إليها وأن يضعوا جانبا بحثهم عن تشخيص. ولكن في خريف عام 2007، عندما كانت مورغان في سن الخامسة، اقترح طبيب الأعصاب، الذي كانت تذهب إليه، أن تقوم الأسرة باستشارة متخصصين في معهد كينيدي كريجر في بالتيمور، الذي يعالج الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو.

* اضطرابات النمو

* وفي يناير (كانون الثاني) 2008، أخذت ماكلهني مورغان وسجلاتها الطبية الضخمة وذهبت إلى كينيدي كريجر. وتقول وهي تتذكر ما حدث: «السؤال الذي كان يدور بذهني هو أوه، يا إلهي، هل سيقدر لي معرفة ما الذي أصاب ابنتي؟».

وقال طبيب تنمية الأطفال، بعدما عرف التاريخ التفصيلي للعائلة وقام بعمل بعض الاختبارات، وشيئا انتظرت ماكلهني خمس سنوات لتسمعه، حيث قال لها الطبيب: «أعتقد أننا قد عرفنا ما أصابها». ولكن التشخيص النهائي كان يتطلب تأكيدا من قبل علماء الوراثة في هوبكنز. كانت أعراض حالة مورغان قريبة جدا من أعراض متلازمة كوهين Cohen syndrome، وهو اضطراب جيني نادر جدا تم توصيفه لأول مرة في عام 1973 من قبل طبيب كندي هو مايكل كوهين. وحتى الآن، لم يتم اكتشاف سوى نحو 1000 حالة من حالات هذا الاضطراب على مستوى العالم، على الرغم من اتفاق الأطباء على أن الكثير من الحالات لم يتم تشخيصها قط. وتنشأ متلازمة كوهين من تحور الجين VPS13B، الذي قد يكون ضالعا في فرز بروتينات الخلايا، وفقا لما جاء في موقع «غنيتكس هوم رفرنس» على شبكة الإنترنت. ويعاني معظم الناس المصابين بالمتلازمة، والتي تتراوح في شدتها، من مشكلات في النمو، وتأخر في التنمية، وإعاقات فكرية، بما في ذلك التخلف العقلي، وضعف في قوة العضلات، ولديهم رؤوس أصغر من الرؤوس الطبيعية عند الولادة. ومن الممكن أيضا أن يعانوا من عيوب في القلب ومشكلات في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى العمى. ويرث معظم المرضى نسختين من الجينات المتضررة، واحدة من كل من الوالدين. ولا يوجد علاج للمتلازمة، التي توجد بنسبة أكبر في مجموعات معينة، لا تحبذ الزواج من الغرباء، وهو ما يسمح لهذه العيوب الوراثية النادرة بالاستمرار. وتتضمن هذه المجموعات الآميش، والأشخاص ذوي الأصول الفنلندية، ومجموعة من البدو الآيرلنديين المعروفين باسم الآيرلنديين الرحل، وسكان جزيرة يونانية معزولة. وقالت ماكلهني، القادمة من أصول فنلندية خالصة: «لم تكن لدي فكرة عن هذا. وفكرت هل يمكن أن يكون هذا هو السبب حقا؟، فعائلتنا كانت فخورة جدا بنسبها، وشعرت كما لو أنني قد تلقيت ركلة في المعدة».

وقال فيناياك كوتور، خبير الوراثة الذي يتولى حالته مورغان، إن الأطباء لم يفكروا في متلازمة كوهين في البداية. فهو يتذكر أن «مورغان كانت لديها أعراض أمراض وراثية نادرة أخرى، لذلك فكرنا على نطاق واسع، ولكن من المؤكد أن متلازمة كوهين كانت على رأس القائمة». وقد أصبحوا أكثر اقتناعا بعدما تصدرت المتلازمة القائمة التي نتجت عن قاعدة بيانات محسوبة لـ300 من الاضطرابات والحالات، والتي تم تغذيتها بالمعلومات الخاصة بحالة مورغان. وقد أوصى كوتور، الذي يعمل حاليا مدرسا في مجال الطب في كلية طب جونز هوبكنز، بعمل اختبار لجين VPS13B. ولكن عندما رفضت شركة التأمين الخاصة بالعائلة دفع تكلفة الاختبار البالغة 5800 دولار، على أساس أن ذلك لن يكون له تأثير في علاج الطفلة، عثر كوتور على مختبر في غايثرسبيرغ يمكنه أن يجري اختبار لجزء من الجينات - مقابل 300 دولار، وهو مبلغ يمكن للأسرة أن تتحمله - يكون كافيا لعمل تشخيص مؤكد. وقال كوتور، الذي ذكر أن مورغان تظل هي الحالة الوحيدة لمتلازمة كوهين التي شهدها: «إن التشخيص يعطي للأسرة هوية تستطيع أن تتعامل معها، كما أنها تزيد من احتمال الحصول على خدمات بشكل كبير، ويمكن أن توفر خيارات جديدة للعلاج مع تطور البحوث في مجال الأمراض الوراثية».

* «الطفرة الفنلدية»

* وفي يونيو 2008، كشفت الاختبارات أن مورغان لديها ما يسميه خبراء الوراثة «الطفرة الفنلندية» في جين واحد، يفترض أنها قد تلقته من والدتها، لأن بعض أجداد ماكلهني من بنسلفانيا الهولندية، وربما تكون مورغان قد ورثت جينيين متضررين، ولكن اختبار الـ300 دولار لم يبحث عن الطفرة الثانية. وتفترض ماكلهني أنها وزوجها «قد تصادف أنهما هما الاثنان من حاملي المرض». حيث يعتقد الأطباء أن كلا منهما يحمل الجين المتضرر، على الرغم من عدم وجود حالات أخرى معروفة شبيهه بمتلازمة كوهين في أي من الأسرتين. وكان الاكتشاف مريحا وصادما في نفس الوقت. فعدم وجود دواء، جعل العلاج يقتصر على معالجة الأعراض البدنية وتأخر النمو. ويصف كتوتور مورغان بأنها قد تأثرت بشكل معتدل. فهي، وفقا لأمها، تبلغ من العمر 9 سنوات، ويبلغ وزنها 45 رطلا، وليست مدربة على استخدام المرحاض وتشبه طفلا طويل القامة. وعلى الرغم من أنها لا تتحدث، إلا أن مورغان عاطفية وتتواصل باستخدام جهاز مماثل للـ«آي باد». وتقول ماكلهني، إن لديها ذاكرة ممتازة، ويبدو أنها تفهم الكثير. وأضافت قائلة: «لم أكن أدرك في البداية أن مورغان لن تتحدث. لقد كان هذا شيئا صعبا للغاية. وأنني أتساءل: ما الذي تفكر فيه؟».

وفي إطار سعيها الحثيث لمعرفة المزيد عن هذا الاضطراب والاتصال بآباء آخرين، اتصلت ماكلهني بعيادة «دي دي سي» في ميدلفيلد، بولاية أوهايو، المتخصصة في علاج الأمراض الوراثية النادرة. حيث قام الأطباء هناك بتشخيص أكثر من 20 حالة من حالات متلازمة كوهين في مجتمع الآميش الصغير القريب. وبعد بضعة أشهر من تشخيص حالة مورغان، حضرت ماكلهني ومورغان مؤتمرا في ولاية أوهايو، حيث التقت بعائلات أخرى. وتتذكر ماكلهني اللقاء قائلة: «يشبه الأطفال بعضهم البعض، وعندما ترى كل هؤلاء الأطفال الذين يشبهون طفلك، فإنك تشعر بشعور لا أستطيع وصفه. أنه شعور من الارتياح يكاد يصل إلى الفرح. وكان هذا اللقاء أول مكان أشعر أن ابنتي ملائمة فيه». في السنة التالية، ساعدت في إنشاء جمعية متلازمة كوهين، وهي مجموعة دفاع دولية على الإنترنت تهدف إلى رفع مستوى الوعي بهذا الاضطراب. وقالت ماكلهني، التي يتصل بها أسبوعيا عائلات تبحث عن المساعدة أو المعلومات: «نحن حقا ندعم بعضنا البعض، وقد لا يكون بإمكاني أن أمنع ما حدث لمورغان، ولكن بإمكاني مساعدة الأسر الأخرى».

واشنطن: ساندرا بودمان / خدمة «واشنطن بوست»

الجشعمي
26-10-2011, 12:17 AM
شرب الكحول.. طريق سالكة لأمراض خطيرة

كلنا نعلم أن الإفراط في شرب الكحول سيئ لنا، فهو يورثنا الصداع والغثيان في صباح اليوم التالي ويجعلنا نشعر بالتعب ولا يخدم صورتنا ومظهرنا – هذا هو ما نحصده في صباح اليوم التالي فقط لتناول الكحول. ولكن الكحول على المدى الطويل يرفع من خطر تطوّر قائمة طويلة من المشاكل الصحية بينها سرطان الثدي وسرطانات الفم ومرض القلب والجلطات وتليّف الكبد. كذلك تظهر البحوث أن الإفراط في تناول الكحول يمكن أن يضرّ بصحتنا العقلية ويضعف مهارات الذاكرة ويقلل الخصوبة.

العلاقة المباشرة بين الكحول والكبد قديمة ومعروفة تماماً، ولكن ماذا عن تأثيراته على أعضاء الجسم الأخرى؟

توحي دراسات عديدة عن القلب أن تناول الكحول باعتدال يساعد في تجنب الإصابة بمرض القلب من خلال رفع مستوى الكوليسترول المفيد ووقف تكوّن التخثرات الدموية في الشرايين. ولكن شرب أكثر من ثلاثة كؤوس في اليوم يمكن أن يكون له تأثير هدّام ومباشر على القلب، إذ أن من شأن الإفراط في الشرب، وخصوصاً لفترات طويلة، أن يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأرتخاء عضلة القلب وعجز القلب الأحتقاني والجلطة. ويؤدي الإفراط في الشرب إضافة إلى ذلك كله إلى رفع مستوى الدهون في الدورة الدموية لجسم الأنسان.

العلاقة بين الكحول والسرطان مثبتة هي الأخرى، حسب ما يقوله مركز أبحاث السرطان في بريطانيا. وقد قدرت دراسة تم نشرها هذا العام بأن تناول الكحول مسؤول عما لا يقل عن 13 ألف حالة سرطان في المملكة المتحدة لوحدها كل عام، منها 9 آلاف حالة بين الرجال و 4 آلاف بين النساء. ويشير خبراء السرطان أن مقابل كل 10 غرامات إضافية من الكحول يومياً يرتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تتراوح ما بين 7 و 12 بالمئة.بالنسبة لسرطان الأمعاء تظهر دراسات سابقة أن زيادة تعاطي الكحول بمقدار 100 غرام أسبوعياً ترفع من خطر الاصابة بالمرض بنسبة 19 بالمئة.

وقد توصل تقرير نشر مؤخراً في أحدى الصحف العلمية المتخصصة إلى أن الكحول يضعف قدرة الجسم على مقاومة الإلتهابات الفايروسية. في حين تشير الدراسات الخاصة بالخصوبة إلى أن شرب الكحول، ولو بكميات قليلة، يمكن أن يقلل قدرة النساء على الحمل، في حين أن الإفراط في الشرب بين الرجال يمكن أن يخفض من نوعية وكمية الحيوانات المنوية لديهم. من المحتمل أن يكون المسؤول عن كل هذه التأثيرات السلبية للكحول على مختلف عناصر صحتنا هو مركب الأسيتالديهايد، وهو المنتج الذي ينتهي إليه تحلل الكحول في الجسم. ويعد مركب الأسيتالديهايد ساماً، كما تم إثبات التخريب الذي يحدثه في الحامض النووي. وقد أنهى الدكتور كي جي باتيل، من مختبر الأحياء الجزيئية التابع لمجلس البحوث الطبية في كمبردج، مؤخراً دراسة تتناول التأثيرات السمّية للكحول على الفئران.

وقد انطوى بحث الدكتور باتيل على مؤشرات تفيد بأن جرعة الكحول التي يمكن أن تتناولها المرأة في حفلة سكر واحدة خلال فترة الحمل يمكن أن تكون كافية لإحداث أضرار دائمية لكامل المجموعة الجينية للجنين. ويقول باتيل أن متلازمة الكحول الجنيني من شأنها أن تنتج أطفالاً مصابين بتشوهات ولادية جدّيّة في الرأس والوجه وبإعاقات ذهنية. يقول باتيل أن الكحول عامل مسبب للسرطان، كما علمنا، ولكن المرء لا يمكن أن تنشأ عنده خلية سرطانية ما لم يحدث تغيّر في حامضه النووي. وعندما يشرب المرء يقوم مركب أسيتالديهايد بتخريب الحامض النووي اللازم للحياة فيضع الإنسان على بداية الطريق للإصابة بالسرطان. يتمثل أحد أكثر العيوب الوراثية شيوعاً لدى البشر في عدم القدرة على إبطال سمّية الكحول. ويقول الدكتور نيك شيرون، مسؤول قسم الكبد في مستشفى ساوثهامبتن العام، أن الآلية التي يقوم من خلالها الكحول بأحداث الضرر غير واضحة تماماً.

إن شرب ثلاث جرعات كل يوم يرفع نسبة الإصابة بالحالات التالية:

* سرطانات التجويف الفمي والبلعوم والمريء والثدي والكبد والقولون والمستقيم.
* تليّف الكبد.
* ارتفاع الضغط.
* التهاب البنكرياس المزمن.

يقول الدكتور شيرون:" سميّة الكحول أمر معقد، الا أننا نعلم بوجود علاقة واضحة مع مستوى الجرعة." ففي حالة مرض الكبد الكحولي يتعاظم تضرر الكبد كلما ارتفع مستوى تناول الكحول اسبوعياً، ويستمر هذا التعاظم طردياً لدى شخص يشرب ما بين ستة وثمانية زجاجات من النبيذ أو أكثر خلال نفس تلك الفترة. يقول الدكتور شيرون أن الوفيات جراء الإصابة بمرض الكبد قد أزدادت بخمسة أضعاف على مدى السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية، وأن نسبة 85 بالمئة من تلك الوفيات كان سببها الكحول. ولم يظهر شيء من الإنخفاض دون هذا المستوى إلا خلال السنوات القليلة الماضية.

وتأثير الكحول على صحتنا يفوق تأثير التدخين، لأن الكحول يقتل باعمار أصغر. فالمعدل العمري لوفاة شخص مصاب بالكبد الكحولي هو العقد الخامس. ويمثل الكحول بلا شك شأنا صحياً عاماً أيضا. ففي وقت سابق من هذا العام أظهرت الأرقام التي أعلنتها الخدمات الطبية الوطنية البريطانية أن دخول المستشفيات بسبب حالات لها علاقة بالكحول قد بلغت مستويات قياسية في 2010، حيث تم إدخال أكثر من مليون شخص في الفترة 2009-2010 مقارنة بـ 945 ألف وخمسمائة شخص في الفترة 2008-2009 و 510 ألف وثمانمائة شخص في الفترة 2002-2003، وكان ثلثا تلك الحالات تقريباً من الرجال.

في نفس الوقت، تنبأت جمعية خيرية تعني بمخاطر الكحول أن أعداد الداخلين إلى المستشفيات سوف يصل إلى 1.5 مليون شخص بحلول 2015 وسيكلف الخدمات الطبية الوطنية مبلغ 3.7 مليار جنيه استرليني في العام الواحد. وفي العام الماضي خلصت دراسة نشرتها مجلة لانسيت الطبية الى أن الكحول أشد ضرراً من الهيرويين او الكوكائين عندما ينظر إليه على أساس المخاطر الإجمالية على الفرد والمجتمع. كذلك صنفت دراسة اجرتها "الهيئة العلمية المستقلة عن المخدرات" الكحول بأنه أشد ضرراً بثلاث مرات من الكوكايين أو التبغ بسبب سعة انتشاره بين الناس.

فكم هي إذن كمية الكحول التي تعد إفراطاً؟ وما هي الكمية الآمنة التي يمكن شربها؟

يعاد النظر حالياً في الخطوط الإرشادية لمستويات الشرب، وتشير تلك الخطوط حالياً أن المرأة يجب أن لا تتعدى وحدتين الى ثلاث وحدات من الكحول في اليوم وأن لا يتعدى الرجل ثلاث الى أربع وحدات يومياً.

غير ان باول والاس، وهو رئيس مستشارين طبي مختص بالمشروبات، يقول أن الناس لا يدركون حقيقة المحتوى الكحولي الموجود في قدح كبير من النبيذ، ويضيف: "الغالبية منا لا تعي حقيقة ما تشرب، ومن الممكن أن ينزلق المرء بسهولة إلى ما بعد الحدود المسموح بها."

وتقول كاترين براون، رئيسة قسم البحوث في معهد دراسات الكحول، أن الخطوط الإرشادية الحالية وكيفية إيصالها إلى الناس قد تعطيهم معلومات مضللة. وتمضي براون موضحة: "علينا أن نكون في غاية الحذر عندما نوحي للعامة بوجود مستوى "آمن" من الشرب، والواجب علينا بدلاً من ذلك أن نوضح المخاطر المرافقة لتناول الكحول، وأننا كلما أقللنا من شرب الكحول قلّ خطر تطوّر المشاكل الصحية. ونحن نأمل أن توظف الجهات المختصة هذه المعلومات كفرصة لتغيير المفاهيم التي تتعامل مع شرب الكحول بشكل منتظم على أساس أنه ممارسة طبيعية خالية من المخاطر."

يتفق الدكتور شيرون مع هذا الرأي بقوله: "لا وجود لما يمكن تسميته - مستوى آمناً – للشرب ولكن الحكومة لابد أن تضع خطاً يمثل الحد الذي لا ينبغي تجاوزه. الأمر متعلق بإيجاد توازن، فالناس يرغبون بتناول كأس شراب، ولكن عليهم أن يتقبلوا فكرة الموازنة ما بين المجازفة والمنفعة."

ترجمة ـ بهاء سلمان /بقلم فيليبا روكسبيمن البي بي سي

الجشعمي
27-10-2011, 12:05 PM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1319638911650659400.jpg

التقدم في السن لا يمنع التمتع بشباب دائم

إعداد الدكتور أنور نعمه : الشيخوخة مرحلة من مراحل العمر، يدخلها البعض بصدر رحب آخذاً في الاعتبار ما تتطلبه من إجراءات تساعد في الحد من آثارها السلبية على الصحة البدنية والعقلية. في حين يدخلها البعض الآخر من بابها المظلم فيمضيها بين حيطان أربعة في حال يرثى لها من الهم والغم والحزن والنكد ولسان حاله يردد قول الشاعر:

ذهب الشباب فما له من عودة.... وأتى المشيب فأين منه المهرب

إن البحث عن ينبوع الشباب كان وما زال وسيظل الشغل الشاغل للإنسان، وتشير الكتابات على مر العصور إلى محاولات حثيثة للقدامى من أجل استرداد الشباب، ولكن من دون نتيجة. وحتى الآن لم يتمكن العلماء من التوصل إلى العلاج الذي يشفي من الشيخوخة، فهذه الأخيرة هي تغير بيولوجي حتمي في الجسم لا يوقفه دواء ولا رجاء. لقد قيلت نظريات كثيرة لتفسير الشيخوخة، من أهمها تلك التي تنادي بتوجيه التهمة إلى الجذور الكيماوية الحرة، وهي عبارة عن نفايات تنتج من التفاعلات الطبيعية التي تجري في كل خلايا الجسم. والمشكلة الكبرى في هذه المركبات أنها غير مستقرة وذات شحنات سالبة تحاول بشتى الوسائل تأمين استقرارها عن طريق اتحادها مع شحنات موجبة.

وتظل الجذور الكيماوية الحرة تلف وتدور في الدورة الدموية لتحقيق هذا الهدف (أي الإندماج مع شيء ما يؤمن استقرارها)، وإذا لم يحالفها الحظ في هذا المسعى فإنها تجد ضالتها في الخلايا ذاتها فتغزوها وتتلف مكوناتها، خصوصاً المادة الوراثية، مسببة تداعيات كثيرة تنال من قدرات الخلايا فتتعرض للشيخوخة.

هناك مصدران للجذور الكيماوية الحرة:

الأول داخلي، يأتي من نشاط الخلايا ذاتها نتيجة استعمالها لذرات الأوكسجين في الحصول على الطاقة من جزيئات الطعام المهضوم.

المصدر الثاني خارجي، يأتي من عوامل بيئية كثيرة أهمها التدخين، الملوثات، أشعة الشمس، الإشعاعات، مبيدات الحشرات والأعشاب، غاز الأوزون، غاز الرادون، الأطعمة المكررة، الزيوت المهدرجة، فرط تناول الأطعمة المولدة للأحماض (اللحوم، الأسماك، الشحوم، الكحوليات، الزبدة، والجبن المخمر...)، الأغذية المعدلة وراثياً، الإضافات الغذائية، المنكهات، الملونات، الضغوط النفسية، الأمراض الميكروبية، الرضوض، العمليات الجراحية، العقاقير، عمليات الاحتراق، عمليات الطهو المبالغ بها، والإكثار من تناول المقليات.

ولحسن الحظ هناك مضادات الأكسدة التي تقف بالمرصاد للجذور الكيماوية الحرة، ولكن الطامة الكبرى هي عندما يكون هناك كم هائل من هذه الجذور، ولا يملك الجسم مخزوناً كافياً من مضادات الأكسدة من أجل وقفها عند حدها. فما هو الحل؟

إن الحل يكمن في تعزيز مستوى مضادات الأكسدة في الجسم من أجل دحر الشيخوخة والتمتع بحياة أطول. وقد تمكن العلماء من تبيان أهمية مضادات الأكسدة من خلال عدد من البحوث أهمها تلك التي نفذها باحثون من جامعة كنتاكي الأميركية، فقد قارن هؤلاء بين قدرة فئران متقدمة في السن وأخرى صغيرة السن في اجتياز درب معقدة، فلاحظ العلماء أن الفئران الكبيرة في السن ارتكبت أخطاء أكثر بمرتين من الفئران الصغيرة السن، ولكن عندما أعطيت الفئران المسنة جرعة من مضادات الأكسدة استطاعت أن تجتاز الدرب بسرعة الفئران الشابة.

ما هو التفسير؟ لقد عزا الباحثون الأمر إلى وجود مستويات متدنية من النواقل العصبية في خلايا المخ نتيجة تدميرها من قبل الشوارد الكيماوية الحرة، ولكن عندما تم تعويض هذه الخلايا بمضادات الأكسدة ارتفع مستوى تلك النواقل إلى الحد الذي تمكنت فيه الخلايا من القيام بعملها في شكل طبيعي. من هنا تظهر أهمية تزويد الجسم بمضادات الأكسدة.

وتحفل الطبيعة بالكثير من الأغذية التي تملك واحداً أو أكثر من مضادات الأكسدة، ومن بين هذه المضادات:

- الفيتامينات بيتا- كاروتين، والفيتامين سي، والفيتامين ي، وهي توجد في الحبوب الناتشة، والخضر والفواكه. وقد ثبت علمياً أن الفيتامين ي هو من أهم مضادات الأكسدة على الإطلاق سواء كان مصدره الغذاء أو المكملات الغذائية.

- معدن السيلينيوم، وتحتاجه أجسامنا بكمية ضئيلة، ونجده في الأفوكادو، والمحاريات، والرخويات، والأسماك، والبيض، والدجاج.

- الزنك، وهو موجود في المحار.

- النحاس، ويوجد في المكسرات والبذور والمحار.

- الفلافونيدات والبولي فينولات، وتتوافر خصوصاً في الشاي الأخضر، والتوت، والعنب الأحمر، والرمان، والحمضيات.

- صباغ الليكوبين، ويتوافر في البندورة، والبطيخ، والكريفون (غريبفروت).

- اللوتيئين والزيكزانتين، ويوجدان في الخضار الورقية الخضراء، والكوسا، والسبانخ، والملفوف، واللفت، والكيوي، والبيض، والقمح الكامل، والشعير.

- الليجنان، ويوجد في الشوفان، والشعير، وبذور الكتان.

وهناك تجارب معملية تجري على قدم وساق من أجل ابتكار مكملات غذائية تساهم في عرقلة الشيخوخة والتمتع بشباب لأطول فترة ممكنة، وفي هذا الإطار استطاع علماء من جامعة كاليفورنيا، إعادة الشباب إلى فئران مسنة بعد إعطائها مكملاً غذائياً يحتوي على حامض أميني وآخر حامض دهني، يساهمان في التخلص من الشوارد الكيماوية الحرة التي تزرع الدمار في أنحاء الجسم. ولا يكفي طبعاً تزويد الجسم بمضادات الأكسدة لإبطال عمل الجذور الكيماوية الحرة من أجل تأخير استحقاقات الشيخوخة، بل لا بد من اتباع أسلوب حياة سليم يتم فيه، قدر المستطاع، تفادي العوامل التي تساهم، بشكل أو بآخر، في توليد الشوارد الكيماوية الحرة. وبالطبع لا يجب إغفال التمارين الرياضية، ومراعاة الناحية الغذائية، فهما تتركان آثاراً طيبة على الصحة الجسمية والعقلية، وتساهمان في منح المرونة الفكرية، وفي تعزيز الذاكرة، وفي اكتساب قدرة أكبر على حل المشكلات اليومية.

بقي أن نعرف أن الجذور الكيماوية الحرة متورطة في إثارة العديد من الأمراض الخطيرة إلى جانب الشيخوخة، ومن هذه الأمراض: أمراض القلب والأوعية الدموية، والأورام الخبيثة، وتشمع الكبد، وداء كرون، والشلل الرعاشي، والضمور العضلي، والماء البيضاء في العين، والأمراض التنكسية المفصلية، والحساسية، وتصلب الشرايين، والتجاعيد، وبقع الشيخوخة وغيرها.

الجشعمي
29-10-2011, 01:38 PM
دور المرض في سير حركة التاريخ

عبدالحميد صبحي ناصف : عندما تهيئ الظروف انتشار أحد الامراض ليصيبَ كلَّ سكان منطقة مأهولة تقريباً، فالنتيجة هي ما يسميه الألمان أقاليم «موبوءة «. معنى هذا ان الذين كانوا بمحض الصدفة اقلَّ تعرضاً للمرض من غيرهم يبقون أحياء، وتستقر على توالي الاجيال تغيرات تدريجية في العلاقة بين الطفيلي والعائل. وكلما زاد انتشار المرض بين السكان زادت هذه النتائج وضوحاً، وأوضح مثال على تلك التغيرات، هو سرعة انتشار المرض وضراوته اذا ما انتشر اول مرة بين بدائيين، أي شديدي القابلية للعدوى، ومن ذلك انه حين دخلت الحصبة جزر فيجي لاول مرة عام 1875، على أثر زيارة ملك فيجي وابنه مدينة سيدني في ويلز الجنوبية الجديدة، قضى هذا المرض على 40 ألفاً من السكان البالغ عددهم 150 ألفاً. ومن الامثلة الاخرى: شدة فتك الجدري حينما انتشر أول مرة بين الهنود والمكسيكيين على يد زنجي السفينة نارفيز، وهناك مثل ثالث أظهر شدة فتك السِّل بالزنوج الأميركيين الذين يعيشون مع البيض.

بيد أن الامراض طرأ عليها التغير خلال فترات من الزمن قصيرة، حتى بين الشعوب المزدحمة التي انتشر المرض بين جميع أفرادها، من ذلك أن الحمى القرمزية أصبحت أخفَّ وطأة في أوروبا الغربية وإنكلترا وأميركا منذ عام 1880، ويَصْدُق هذا أيضاً على مرض الدفتيريا والحصبة، لجهة الإصابة وما تسببانه من وفيات. ويوضح مرض الزهري أحسنَ توضيح، التغييراتِ التي قد تحدث للمرض في فترة قصيرة اذا ما «أشبع» قوم بالمرض إشباعاً تاماً، ونقول من بادئ الامر اننا لا نكاد نجد لدينا سجلات موثوقاً بها تدل على وجود الزهري في اوروبا قبل العشر الاخيرة من القرن 15 م. على ان جدلاً كبيراً ثار حول هذا الموضوع، فقد دلّت نصوص كثيرة، وبخاصة في المخطوطات الهندوكية، على وجود قرحات تشبه القرحات التى تميز مرض الزهري في الدنيا القديمة، وقد أورد كثير من مؤرخي الطب ملاحظات كثيرة رأوا فيها دليلاً على وجود الزهري منذ القدم. وليس من الممكن بطبيعة الحال التأكد من عدم وجود نوع من الزهري أخف من النوع الذي اجتاح اوروبا في اوائل القرن 16، ويُعتقد بأن منشأ الزهري أميركي، وأنه كان منتشراً إلى حد ما وبصورة أخف منذ القدم، فلقد كان الفساد الجنسي واسع الانتشار في روما العصور الوسطى وفي أزمان الأوبئة العظمى وفي زمن الحروب الصليبية، وما من شك في ان السيلان كان واسع الانتشار منذ أبعد العصور، وكان يسمى في إنكلترا «القرحة السائلة»، كما كان يسمى في فرنسا «الفتحات» أو «التبول الحار». وهناك ملاحظات للطبيب الفرنسي دو بيربي (في القرن 13 م)، الذي يصف مرضاً يبدأ بفصول التناسل من طريق الاتصال الجنسي ثم يمتد إلى كل الجسم، وهناك حال أخرى هي حال نيقولاسي أسقف بوزن، الذي مات عام 1382 م نتيجة قرحة مميتة في أعضاء التناسل تلتها تقرحات في اللسان والبلعوم، ومثل هذه حال لادسلاسي ملك بولندا.

مرض الزهري

ولهذا، ليس من الممكن التأكد من ان مرض الزهري لم يكن موجوداً في أوروبا قبل كولومبوس، غير أنه إذا كان موجوداً فما من شك في انه كان نادراً نسبياً، وأن من الجائز انه وجد في نصف الكرة الغربي، وان الرواد الاوائل ربما أصيبوا بالمرض من طريق الاتصال بالهنديات في المناطق الساحلية. وقد علق البعض أهمية كبيرة على الإصابات الموجودة بالعظام المدفونه في مقار بنّائي الأكوام في أومايو وغيرها من المناطق، مثل المكسيك الجديدة وبيروا ووسط أميركا والمكسيك. وبحث الاستاذ هربرت وليا، وهو من المتخصصين في تاريخ أمراض الاوبئة، عن بعض الكتابات الإسبانية القديمة التى تبحث في هذا الموضوع، ووجد في حياة كريستوفر كولومبوس التى كتبها ابنه فرديناند، فقراتٍ مقتبَسةً من كتابات أحد النساك من اتباع القديس سان جيروم كُتبت في زمن رحلة كولومبوس الثانية.

وأكبر الظن أننا لن نستطيع الجزم هل نشأ مرض الزهري في أوروبا أو جاء إليها من اميركا، على ان النظرية القائلة بنشأته في اميركا، ايّاً كانت قوة أسسها، هي الاخرى تواجَه باعتراض يكاد يكون الرد عليه غيرَ مستطاع، ونعني به قصر المدة التى انقضت ما بين عودة كولومبوس ووباء الزهري الذي انتشر في نابولي عام 1495. كما ان جوليان –وهو جراح بحري فرنسي– يقول إن الزهري كان أشد انتشاراً بين القبائل التى تعيش على الساحل والمتصلة بالأوروبيين، عنه بين الهنود المقيمين في الداخل.

وليس من المستبعد أن نوعاً خفيفاً من وباء الزهري كان موجوداً في كل بقاع العالم، ومن بينها الصين واليابان، قبل القرن 15 بكثير، واذا ما اختلفت الآراء في منشأ الزهري، فليس هناك اي شك في انه انتشر بشكل مفاجئ وشديد وواسع النطاق بعد قليل من الوقت من استيلاء شارل الثامن ملك فرنسا على مدينة نابولي في شباط (فبراير) عام 1495، وظهر بين كتائب الجيش وأهل المدينة عندما سُرِّح الجيش، فنشر الجنود الفارون والجنود الذين سرحوا المرض في نطاق واسع.

ونظراً لخبث هذا المرض، فقد كانت العادة إلقاء الذنب على الأعداء، ولذا أطلق عليه اولاً «المرض الفرنسي» أو «مرض نابولي»، كما انتشرت بين الناس آراء ممتعة في الغرابة عن أصل الزهري، من ذلك الاعتقادُ بأنه ينشأ من اتصال رجل بفرس مصابة، أو اتصال بين رجل وقردة، او ينشأ من الزواج بامرأة مصابة بالجذام. إلاّ أنه عندما انتشر المرض أول مرة في نابولي في جيش شارل الثامن، كان فتاكاً بدرجة كبيرة. ويخبرنا المعاصرون انه كان لا يسبب حمى ويتميز بطفح مائي وصديد وتقرحات كثيرة، وكثيراً ما انتقل المرض من الامهات إلى الاطفال، وكانت التقرحات الناتجة من الطفح تغطي الجسم من الرأس إلى الركبتين، وتكون القشور، ويبدو منظر المريض بشعاً يحمل رفاقه على تجنبه، وحتى المصابون بالجذام كانوا يبتعدون عنه. كان المرض نفسه والتقيح الذي يضاف إليه يسببان الكثير من الوفيات، اما الذين ينجون من الموت، فإن الهزال والضعف يلازمانهم سنوات عدة.

ولم تمض سنوات تزيد قليلاً على الخمسين حتى تغير المرض، فقد نشر كتاب فراكاستوريس وترجمته «المرض» عام 1546 بعد نحو 16 عاماً من نشر قصيدته عن وباء الزهري، وفيها (أي القصيدة) سمّى المرض باسمه الحديث، اي اسم الراعي «سفلس» Syphilus. وصف فراكاستوريس في كتابه المرضَ وطرق انتقاله وتطوره وصفاً بلغ من الدقة الكثير، كما بحث في طرق علاج الزهري بصمغ «خشب القديسين» وكذلك «الزئبق».

وفى الحقيقة، لا حاجة بنا إلى القول إننا إذا بحثنا في كتابات العصور القديمة والوسطى عن أمراض يصعب التمييز بينها حتى وقتنا هذا، فإننا نتعرض لأخطاء كثيرة، ذلك ان الوصف الدقيق نادر، وحتى حين تكون تفاصيل الأعراض وسير المرض دقيقة كالتي نجدها في كتابات أبقراط، فإنها تفتقر إلى نتائج التحاليل المعملية، وهي – طبعاً – لا غنى عنها للتأكد من المرض في كثير من الاحيان. كما يبدو أكثرَ احتمالاً، أن الأمراض في كثير من الاحيان جديدة، بمعنى انها تمثل علاقة حيوية بين الطفيلي والعائل لم تكن معروفةً من قبل، مثال ذلك انه ليس لدينا دليل حاسم على وجود شلل الاطفال بشكل وبائي قبل عام 1840، ويصعب علينا كذلك ان نجد دليلاً حاسماً على وجود الالتهاب المحني (مرض النوم) قبل القرن الثامن عشر، ففي عام 1712، درس أحد العلماء وباءً عُرف في توبنغن المنيا باسم «مرض النوم»، لانه كانت تصاحبه الرغبة في النوم واعراض مخّية أخرى، وربَطَ الاطباء بينه وبين الإنفلوانزا...

إصابات الجهاز العصبي

واذا ما بحثنا في كتب التاريخ وأحداثه عن أسلاف إصابات الجهاز العصبي، لا نستطيع ان نُغفل ما ورد فيها من وصف عجيب لأحد الامراض التى تصيب الجنس البشري، ألا وهو مرض «جنون الرقص»، الذي يسمى في كتابات العصور الوسطى باسم «رقص سانت جونز»، و «رقص سانت فيتس»، و «تارانتزم». وقد انتشرت هذه التشنجات الوجبية خلال ايام البؤس المفجع الذي حدث أيام «الموت الاسود» وبعدها مباشرة.

وحدث في عام 1027 ان انتشرت في قرية كولبج الالمانية اضطرابات بدأت بمشاجرات جنونية بين الفلاحين ورقص وصياح، وإنتهت إلى غيبوبة، وفي كثير من الاحيان إلى الموت، كما تركت في الذين بقوا أحياء ارتعاشات دائمة ربما كانت مماثلة لمرض باركنسون الذي يعقب الحمى المخية. وفي مدينة ارفوت عام 1337، أصيب ايضاً اكثر من مئة طفل بمرض يتميز بالرقص والهذيان أدى إلى الموت أو إلى حدوث ارتعاشات دائمة في من بقوا أحياء، وقد بدأت أشد أمراض جنون الرقص عام 1374 في إكس لاشابل في أعقاب «الموت الاسود»، ثم ظهر في هولندا وأنتراخت وكولوني، ففقد الرجال والنساء والاطفال كل سيطرة على انفسهم وتشابكت إيديهم واخذوا يرقصون ساعات طوالاً في الشوارع حتى خارت قواهم فارتموا على الارض وأخذوا يصرخون ويرون الرؤى ويطلبون الغوث من الله.

لقد رأينا ان معرفة ما يسمى بالامراض «الجديدة» تعترضه عقبات كثيرة، أهمها عدم الاطمئنان إلى المعلومات التاريخية وبدائية طرق التشخيص في الايام الاولى. لقد كان «الموت الاسود»، وهو من اكبر أنواع الطاعون الغددي، من اكبر مصائب التاريخ، بما فيها الحروب والزلازل والفيضانات وغزوات البرابرة والحروب الصليبية، وقُدِّر ان ربع سكان أوروبا أفناهم المرض، الذي خلف في اعقابه انحلالاً خلقيا ودينياً وسياسياً.

الجشعمي
30-10-2011, 10:07 AM
http://aawsat.com/2011/10/28/images/health3.647158.jpg

إفطار الصباح.. ما أهميته؟
مكوناته ومواقيته تجعله أهم وجبات اليوم

إفطار الصباح، سواء كان طبقا من الحساء في فيتنام، أو البسكوتي (البسكويت) في إيطاليا، أو بيضا مقليا في الولايات المتحدة، هو وجبة تشغّل الجسم بعد فترة من النوم في الليل، لتمنحه الطاقة والعناصر المغذية اللازمة لمواجهة احتياجات اليوم الجديد. وتفترض الدراسات أن تناول إفطار الصباح بانتظام له صلة بعموم الصحة الجيدة، كما أن توقيت تناول الوجبة الصباحية له نفس الأهمية أيضا.

* الوجبة الأولى

* أثناء النوم تنفذ المركبات الكيميائية الموجودة في أجسامنا مهماتها في هضم الطعام من الليلة المنصرمة. وبحلول الصباح يكون الإنسان متأهبا لـ«كسر الصيام» بعد فترة من الامتناع عن الطعام. ويكون مستوى سكر الدم (الغلوكوز) الذي نحتاج إليه لتشغيل عضلاتنا وأمخختنا، في العادة واطئا عند وقت الاستيقاظ، ويؤدي الإفطار إلى رفع مستواه. ولكن إن حدث وأخفقنا في تناول وجبة الإفطار الأولى، كما يقول الدكتور ديفيد لودفيغ الخبير في التغذية في مستشفى بوسطن للأطفال التابع لجامعة هارفارد، فإننا قد نشرع في استنفاد مواردنا من الطاقة، ومن ضمنها تلك الموجودة في داخل العضلات. ولا يؤدي هذا إلى الشعور بالتعب فحسب، بل ويزيد على الأكثر من الانجذاب في ما بعد إلى أي نوع من الغذاء غير الصحي لتناول قطعة منه أو أكثر، وبالتالي تناول طعام أكثر من اللازم.

ويشرح لودفيغ في مقابلة معه هذا الأمر بقوله إن «كل المنظومة (الجسم) تصبح مجهدة، إذ إن عدم تناول الإفطار يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية من ناحية تنظيم امتناع الجسم عن الطعام وتناوله. ويعتبر الإخفاق في تناول الإفطار الصباحي أسوأ الإخفاقات»، ولهذا السبب فإن تناول الطعام ولو بكميات قليلة خلال ساعة من الاستيقاظ هو فكرة جيدة. ويصبح التزود بالطاقة في الصباح مهمّا جدا للأطفال والمراهقين على وجه الخصوص، الذين تكون عملية الأيض (التمثيل الغذائي) لديهم أنشط نسبيا مقارنة بالبالغين. إلا أن الكثير من الأطفال والمراهقين الأميركيين لا يتناولون إفطار الصباح. وقد أظهرت الاستطلاعات الصحية أن 20% من الأطفال و32% من المراهقين الأميركيين لا يتناولون عادة وجبة الإفطار. ولا يوجد مثل هذا النسق غير الصحي في الولايات المتحدة وحدها، كما لا يشمل المراهقين والأطفال الأميركيين وحدهم، فقد أشارت مراجعة لكثير من الدراسات إلى أن ما بين 1.7% و30% من السكان في عدد من الدول المتقدمة صناعيا ومنها الولايات المتحدة لا يتناولون إفطارهم الصباحي بانتظام.

* علاقة أم سبب؟

* وقد ربطت الدراسات بين تناول إفطار الصباح المنتظم ومختلف الجوانب الصحية: تحسين الذاكرة، وتركيز الذهن، وخفض مستوى الكولسترول منخفض الكثافة (LDL - الضار)، وتقليل خطر السمنة، والسكري، وأمراض القلب. ومع هذا فإن من الصعب البرهنة على أن إفطار الصباح مسؤول مباشرة عن كل هذه التأثيرات الجيدة.

وإن كان من الممكن دعم الرأي القائل بأن متناولي إفطار الصباح يمارسون نمطا صحيا للحياة، فإن من الممكن القول إن الحياة الصحية - وليس إفطار الصباح - ربما هو الجانب الذي يستحق التقدير! وإضافة إلى ذلك فإن عددا كبيرا من الدراسات حول الإفطار اعتمدت على إفادات المشاركين حول ما تناولوه من الأطعمة، التي قد تكون إفادات غير دقيقة تماما. كما أن بعض الدراسات جرت برعاية شركات إنتاج أغذية إفطار الصباح، ولذا تبدو نتائجها لصالح الإفطار! ولكن ورغم كل هذه المشكلات فإن نتائج الأبحاث التي تفترض أن إفطار الصباح يتسم بفوائد صحية، تبدو مقنعة أكثر.

وقد ركز عدد من الدراسات على مسألة الحفاظ على الوزن، حيث وجد الباحثون أن متناولي إفطار الصباح هم، في المتوسط، أنحف من غير متناولي الإفطار، أي أن وضع شيء ما من البروتينات والألياف أوائل الصباح في معدتك قد يكبح شهيتك أثناء النهار. وقد دققت دراسة مهمة نشرت عام 2010 في مجلة التغذية الإكلينيكية الأميركية في أنساق تناول إفطار الصباح لعدة آلاف من الأستراليين عام 1985 عندما كانوا أطفالا، ثم بعد 20 سنة عندما أصبحوا من البالغين الكبار. وظهر أن الأشخاص الذين أفادوا بعدم تناولهم إفطار الصباح عندما كانوا صغارا ثم كبارا، كانوا أسمن من الآخرين، وكان طول محيط خصرهم أكبر، وكانت لديهم مستويات أعلى من الكولسترول (LDL) الضار، ويتناولون طعاما غير صحي مقارنة بالذين أفادوا بأنهم تناولوا إفطار الصباح في مرحلة الطفولة ويتناولونه في مرحلة الكبر.

إلا أن تناول إفطار الصباح لا يعني بالضرورة الشروع في طريق إنقاص الوزن، ففي دراسة نشرت عام 2011 أفاد باحثون ألمان أن كمية وجبة إفطار الصباح مهمة، إذ ظهر أن الأشخاص الذين شاركوا في الدراسة وتناولوا وجبة صباحية كبيرة كانوا من الذين يتناولون كميات أكبر - وليس أقل - من السعرات الحراية يوميا. ولذا فقد وجّه أولئك العلماء نصيحة مهذبة إلى الأشخاص البدينين بأن يفكروا في تناول وجبات أصغر من الإفطار في الصباح، إن رغبوا فعلا في تقليل تناولهم من السعرات الحرارية.

* إفطار صحي

* الإفطار الجيد: يقول الدكتور لودفيغ وغيره من خبراء التغذية إن الإفطار الجيد يجب أن يحتوي على بعض من الكربوهيدرات، والألياف (الحبوب الكاملة، الفواكه، أو الخضراوات)، وبعض مصادر البروتينات غير الدسمة مثل البيض أو اللبن الزبادي، وبعض الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في المكسرات وسمك السلمون. ويعتبر أومليت (عجة) البيض بالخضار مع قطعة محمصة من خبز الحبوب الكاملة إفطارا جيدا، كما يعتبر إفطارا جيدا أيضا وعاء من رقائق الحبوب ذات الألياف العالية المطعمة بقطع من الفواكه الطازجة والحليب المنزوع الدسم أو * حليب الصويا مع حفنة من اللوز أو الجوز.

- الكربوهيدرات: بينما تشير كتب الحمية الغذائية في أغلب الأحيان بإشارة السوء إلى الكربوهيدرات، فإنها تعتبر إفطارا جيدا. وقد صنفت الكربوهيدرات بوصفها بسيطة أو معقدة اعتمادا على درجة احتوائها على جزيئات السكر. أما الطريقة الأخرى لتصنيفها فهي مدى تأثيرها على مستوى سكر الدم، فالأغذية التي تمتلك مؤشرا أعلى للدالة السكرية «glycemic index» (GI) يتم هضمها بسرعة، ما يسبب قفزات في مستوى سكر الدم، الأمر الذي يقود إلى إفراز كمية كبيرة من الأنسولين بهدف تقليل مستوى السكر. وتتسم أنواع الكعك ورقائق الحبوب الصباحية المحلاة بالسكر بمؤشر متوسط إلى عالٍ للدالة السكرية. وتظهر بعض الأبحاث أن الأغذية ذات المؤشر العالي تؤدي إلى شعور أسرع بالجوع. وقد وجد العلماء علاقة بين الأغذية ذات المؤشر العالي للدالة السكرية وازدياد خطر الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، وزيادة الوزن، ومشكلات صحية أخرى لا يرغب أحد في الإصابة بها.

* أغذية الحبوب الكاملة: تمنح هذه الأغذية للجسم الكربوهيدرات وتقلل من مؤشر الدالة السكرية في الإفطار. وإضافة إلى أنها تقلل من حدوث قفزات في سكر الدم فإنها توفر للجسم الفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والألياف الغذائية، والإنزيمات النباتية، والمركبات المفيدة الأخرى التي لا توجد في الحبوب المنقاة المصفاة، وهي الحبوب التي يتم هضمها وخزنها بسرعة. ولا توجد هناك حاجة إلى البحث الطويل في دلائل منتشرة على أن الحبوب الكاملة تمتلك تأثيرات وقائية ضد السمنة والإمساك والنوع الثاني من السكري وأمراض القلب.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

8 نصائح.. حول إفطار الصباح

اقرأ ملصقات التعريف على المنتجات الغذائية. دقق في حجم الطعام، السعرات الحرارية، العناصر المغذية. وبالنسبة لمنتجات الحبوب، اختر تلك الحاوية على الحبوب الكاملة للحنطة، الشوفان، الجوادار، أو أي من الحبوب المذكورة في الملصقات.

تعرف على محتويات القهوة التي تتناولها. على سبيل المثال فإن قدحا حجمه 16 أونصة (473 ملليلترا) من قهوة الموكا بالشوكولاته البيضاء من «ستارباكس» تحتوي على 470 سعرا حراريا، و12 غراما من الدهون المشبعة غير الصحية، و59 غراما من السكريات، مقابل 5 سعرات حرارية فقط في كوب من القهوة السوداء التي تخلو من الدهون أو السكريات (ولكنها تحتوي على كمية أكبر من الكافيين).

قلل تناول شرائح اللحوم المعالجة أو النقانق، لأنه وجد أن اللحوم المعالجة صناعيا ترتبط بازدياد خطر زيادة الكولسترول والسرطان وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

تناول الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة، الفواكه والخضراوات، وليس من الأطعمة المعالجة صناعيا.

أن تناول البيض باعتدال (إلى حد بيضة واحدة في اليوم) مسألة عادية للأشخاص الأصحاء. ورغم أن صفار (مح) البيض يحتوي على كولسترول عالٍ، فإن البيض يحتوي على البروتينات والفيتامينات والعناصر المغذية الأخرى، ولا يبدو أنه يزيد من خطر أمراض القلب.

خفف من عصائر الفواكه، فثمار الفاكهة غالبا ما تكون أفضل اختيار لأنها تحتوي على الألياف أكثر.

كل في الدار، ولا تأكل في الخارج. يمكنك أن تتناول إفطار الصباح خارج المنزل إن بقيت تتناول عصيدة الشوفان أو اللبن الزبادي (من الأفضل من دون دهون وسكر). إلا أن أغلب الطعام التقليدي الآخر (مثل البيض مع اللحم، أو الفطائر المقلاة) سيؤدي إلى بداية لليوم مليئة بالسعرات الحرارية والدهون المشبعة. كما أن الأطعمة المعالجة صناعيا من سلسلة المطاعم المشهورة تحتوي عادة على الكثير من الصوديوم والقليل من الألياف.

تناول مشروبات منزلية من مزيج من الفواكه المطحونة. ويمكنك أن تمزج الفاكهة مع العصائر واللبن الزبادي، والعناصر المغذية الأخرى.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أبحاث واعدة على الخلايا الجذعية
تطوير أنسجة غضروفية يبشر بعلاج مفاصل العظام

لندن: صفات سلامة : حوار أبحاث الخلايا الجذعية، من بين مجالات العلوم العالمية الحديثة المتسارعة، التي تبشر بآفاق واعدة في الحاضر والمستقبل في الطب والصحة والعلاج. وتعد جامعة بريستول البريطانية من المراكز العلمية الرائدة عالميا في أبحاث الخلايا الجذعية، فمن بين مجالات البحوث المتميزة بالجامعة ضمن هذا المجال، استخدام الخلايا الجذعية في هندسة الأنسجة الغضروفية. ومن علمائنا العرب المتميزين بالخارج في مجال هندسة الخلايا الجذعية، العالم البريطاني الفلسطيني الأصل، الدكتور وائل كفينه، بجامعة بريستول البريطانية والمتخصص في هندسة الأنسجة الغضروفية باستخدام الخلايا الجذعية، كما أنه أستاذ كرسي الشيخ سالم بن محفوظ لعلاج تآكل المفاصل بالخلايا الجذعية بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، الذي تم تأسيسه في شهر أبريل (نيسان) الماضي.

وفي حوار له أشار الدكتور وائل كفينه، إلى أن جامعة بريستول من أوائل المراكز العلمية التي قامت بأبحاث على هندسة الأنسجة الغضروفية، والتوصل ولأول مرة في العالم إلى تكوين غضروف في المختبر باستخدام خلايا جذعية من النخاع العظمي للمريض نفسه، حيث استغرق نمو الخلايا الجذعية شهرين للوصول لغضروف طوله نصف بوصه (1.25 سم) وله كفاءة عالية. وأضاف أن من بين التوجهات العالمية الحديثة في أبحاث الخلايا الجذعية، استخدام الخلايا الجذعية المحفزة أو المستحثة فائقة القدرة، التي تتميز بقدرتها على التعدد والتمايز غير المحدود ويتم الحصول عليها بتقنية العلاج الجيني. وأضاف أن مقومات بحوث الخلايا الجذعية في عالمنا العربي، محدودة، لعدة أسباب، منها نظام التعليم ومحدودية الإمكانات، وغياب الرؤية والاستراتيجية لبناء قاعدة أبحاث وكوادر علمية مؤهلة. وفي ما يلي نص الحوار:

الخلايا الجذعية - في البداية نود أن تحدثنا عن مفهوم الخلايا الجذعية وخصائصها؟

* وجد أن الجسم يحتوي على خلايا غير متخصصة، يطلق عليها «الخلايا الجذعية» نسبة إلى جذع النبات، فهي كالنبات له جذع ثم بعد ذلك يتفرع، واكتشف أن الخلايا الجذعية هي الخلايا الأم للخلايا المتخصصة، فهي بكل بساطة الخلايا التي تتخصص مع الوقت لتنتج الخلايا الخاصة بمختلف الأعضاء. وتتميز الخلايا الجذعية بعدة خصائص، ولكن أهم خاصيتين هما: القدرة على الانقسام المتكرر، أي أنها تزيد في العدد حسب الحاجة، والأخرى هي القدرة على التخصص أو التمايز، أي تنقسم لتعطي أختا مكافئة لها في نفس الصفة.

والخلايا الجذعية تكون بأكبر عدد لها في مرحلة الجنين من تطور الإنسان، ولكن كلما تقدمنا في العمر قل مخزون الخلايا الجذعية في العدد وأصبح محدودا في بعض أعضاء الجسم مقارنة بأعضاء أخرى، فمثلا هناك أعضاء تقريبا لا تبلى الخلايا الجذعية فيها مثل الدم، لأنه قادر دائما على تجديد نفسه، نتيجة أن الخلايا الجذعية للدم (hematopoietic) لها القدرة على الانقسام المستمر، وهناك أعضاء في الجسم تقل فيها الخلايا الجذعية مثل الدماغ، وقد يؤدي هذا إلى إصابة الفرد بالخرف، وأعضاء أخري يقل فيها منسوب الخلايا الجذعية مثل البنكرياس وأيضا الغضروف، حيث لا توجد به خلايا جذعية، لكن هناك اكتشاف جديد يؤكد على أنه يحتوي على نوع معين من الخلايا يقال إنها شبه جذعية.

والخلايا الجذعية تشيخ، أي تضعف قدرتها بالتدريج، فالإنسان يشيخ لأن هذه الخلايا تشيخ وتهترئ، ويصبح الإنسان عرضة لأمراض الشيخوخة مثل مرض باركنسون والزهايمر وخشونة المفاصل وتآكل الغضروف، فعندما ربط العلماء أمراض الشيخوخة بعدد الخلايا الجذعية الموجودة في هذا العضو أو ذاك وجدوا أنها قليلة. والخلايا الجذعية ليست خلايا مهندسة أو مبتدعة، فهي موجودة في الجسم وتعيش فيه طول الوقت، ولكن دورها يتفاوت مع مراحل عمر الإنسان، إذ تكوّن الجسم في البداية، وفي النهاية تحافظ عليه، وعندما تشيخ يموت الإنسان، فهذا ما يعرف بالمدى العمري للخلايا الجذعية.

- وماذا عن هندسة الخلايا الجذعية؟

* عندما فهم العلماء الخلايا الجذعية وخصائصها، وأن لها القدرة على هندسة أو تجديد أعضاء الجسم، وأنها تتجدد ذاتيا، فكر بعضهم في زراعتها في المختبر، للقيام ببحثها وزيادة عددها حتى يمكن زراعتها لدى مريض لديه مشكلات في عضو معين، هذا العضو المتضرر به نسيج تالف يحتاج إلى تجديد، ويتم هذا التجديد عن طريق حقن هذه الخلايا المتخصصة لتنمو وتتكاثر وتتجدد، وبهذا يشفى المريض.

هناك أنواع كثيرة من الخلايا الجذعية، وهي: الجنينية وتؤخذ من الأجنة، والبالغة، وتؤخذ من نسيج بالغ، والمحفزة أو المستحثة ، ويتم الحصول عليها عن طريق إعادة برمجة الخلايا البالغة لجعلها تتصرف مثل الخلايا الجذعية الجنينية. وتختلف الخلايا الجذعية المحفزة، عن الخلايا البالغة، في قدرتها على التعدد والتمايز بشكل غير محدود إلى أنواع مختلفة من خلايا الجسم، وهي بذلك تشبه في عملها الخلايا الجذعية الجنينية لحد كبير، بينما الخلايا البالغة تتعدد وتتمايز بشكل محدود .

ومنذ 15 عاما تقريبا، حدثت ثورة في بيولوجيا الخلايا الجذعية، فبدأ العلماء بعزلها سواء من الإنسان أو الحيوان لدراستها وفحصها بعمل «مزرعة خلية»، للتعرف على كيفية انقسامها وعدد مرات ذلك، والمواد المحفزة التي تساعدها على التخصص، وهناك درجات من الخلايا الجذعية، فمنها ما تكون بدائية جدا وتوجد في الجنين، ولها قدرة شديدة جدا على الانقسام الكثير ثم التفرع والتخصص لكل أعضاء الجسم، وتسمى «أم الخلايا الجذعية»، فهي تشبه الشجرة إلى حد ما، حيث تنمو وتتفرع وتصبح أكثر تخصصا وقليلة في العدد، فإذا كان لدى شخص ما تلف في الدماغ وخلايا الدماغ غير قادرة على إصلاحه، فلماذا لا نحقنه بالخلايا الجذعية، سواء من خلايا جذعية سليمة، أو من شخص آخر صغير السن، وبالتالي تتمكن هذه الخلايا من إصلاح أو إبدال هذا التلف. لكن، رأى البعض أن حقن الخلايا أمر بسيط، حيث لا يعقل أن تحقن الخلايا وتترك لتفعل ما تريد، فلماذا لا نساعدها ونحفزها بمواد كيماوية أو بيولوجية ونضعها على هيكل لتنمو عليه، وهنا يدخل مجال طب التجديد.

علاج بالخلايا الجذعية

- العلاج بالخلايا الجذعية من المجالات الواعدة في الطب والصحة والعلاج، هل لكم أن تحدثونا عن أبحاثكم في استخدام الخلايا الجذعية في هندسة الأنسجة الغضروفية؟

* الغضروف هو النسيج الأبيض الأملس في نهاية المفصل ويعمل على تسهيل الحركة، وهو عبارة عن مادة صلبة ملساء، ورقيقة، وبيضاء موجودة فوق المفاصل. ويعتبر من أجمل التركيبات، فهو جهاز هندسي معقد وبسيط في آن واحد، وتكمن هذه البساطة في أن الغضروف يتكون من نوع واحد من الخلايا الغضروفية، فهي التي تبني وهي التي تهدم، والغضروف، على عكس أعضاء الجسم الأخرى، يعتبر العضو والنسيج في نفس الوقت. ويرجع تآكل الغضروف لأسباب كثيرة، منها عدم توازن في ميكانيكية الرجل نتيجة حركة رياضية غير سليمة، أو ارتداء حذاء غير مناسب، أو بدانة الجسم، ولا يتفق العلماء على وجود حمية غذائية معينة تساعد على تآكل الغضروف، في حين يرى البعض أن الحمية التي تحتوي على مواد غذائية بها «أوميغا 3» تفيد في زيادة عمر وصحة الغضروف. وهناك مادة هلامية تعمل كمادة تشحيم تساعد على حدوث الحركة بسهولة، فإذا حدث أي تلف لهذه المادة، تبدأ الغضاريف في التآكل مع الحركة بالتدريج، ولهذا يعاني الفرد من خشونة المفاصل. لهذا قمنا ببناء نسيج غضروفي باستخدام الخلايا الجذعية الموجودة في النخاع العظمي للمريض نفسه، ونخاع العظم هو النخاع الشوكي الأحمر الموجود في عظمة الفخذ والضلوع لدى البالغين.

- هل هناك أنواع مختلفة من الخلايا الجذعية في النخاع العظمي؟ وأي من الخلايا قمتم باستخدامها في هندسة النسيج الغضروفي؟

* يوجد في النخاع العظمي نوعان من الخلايا الجذعية، هما الخلايا الجذعية للدم، وتتميز بالقدرة على التجدد الذاتي والتمايز، والقدرة الفريدة لإنتاج الأنواع المختلفة لخلايا الدم البالغة، والنوع الآخر، خلايا جذعية محيطة ، تعمل على تكوين كل ما يحيط بها من عظم، ودهن، وغضروف، ويمكنها تحت ظروف معينة أن تتخصص إلى أي من هذه الأنسجة الثلاثة. إذن، الخلايا الجذعية للعظم يمكن أن تحفز في المختبر وتدفع إلى هذا الاتجاه، وهذه هي الخلايا الجذعية التي استخدمناها في مختبرنا، ويطلق عليها خلايا جذعية بالغة، وعلميا تسمى بالخلايا الجسمية .

وفي البداية، قمنا بالتجريب على الحيوانات في عامي 2001 و2002، وتم حقنها بهذه الخلايا، وهناك ثلاث محاولات إكلينيكية تمت في بريطانيا، تم فيها استخدام العلاج بالخلايا الجذعية الذاتية ، الأولى في جامعة أدنبره لعلاج الجلطة الدماغية باستخدام خلايا جذعية جنينية تميزت إلى خلايا جذعية عصبية، والثانية، أجريت على العيون لعلاج مشكلات الشبكية، باستخدام خلايا جذعية جنينية تخصصت إلى خلايا جذعية شبكية، والثالثة، على الغضروف، وهذا ما نقوم به، والخلايا الجذعية في هذه الحالة مأخوذة من النخاع العظمي، وسيتم التطبيق الإكلينيكي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

- هل هناك طرق معينة تساعد على الحد من تآكل الغضروف؟

* عندما يتآكل الغضروف يحدث اضطراب في الإنزيمات التي تحافظ عليه، فيصبح الهدم أكثر من البناء لأن الخلايا التي تكون الغضروف تمرض، وبالتالي تتعطل وظيفتها، فتفرز إنزيمات المواد الهدامة أكثر مما تفرز المواد البناءة للغضروف، لهذا تحدث خشونة للغضروف نتيجة للاضطراب في التوازن داخل الخلايا المكونة له. عندئذ فكر العلماء في حقن مثبطات للإنزيمات الهدامة التي أصبحت تفرز بكثرة وعلى غير العادة، وكان ذلك في التسعينات من القرن الماضي، وأنفقت الكثير من شركات الأدوية الملايين من الدولارات على أدوية المثبطات، ولكن هذه الطريقة فشلت في النهاية، ذلك لأن هذه الإنزيمات جزء لا يتجزأ من الوظيفة الطبيعية للغضروف، لهذا فعندما يتم تثبيطها فسيؤدي ذلك إلى تعطيل الوظيفة الطبيعية للغضروف. عند هذه المرحلة خلص العلماء إلى أن الوقاية خير من العلاج، حيث لا توجد أي أدوية يمكن أن تساعد الغضروف ليعود لما كان عليه، أو أن يجعل النسيج المهترئ ينمو ويصلح نفسه.

وتوصل العلماء بعد هذا إلى فكرة زراعة وبناء النسيج الغضروفي نفسه، مثل زراعة أعضاء أخرى في الجسم، وهنا ظهرت أمور جديدة وهي كيف تتم زراعة هذا الغضروف المهندس في الركبة؟ وكيف يمكن دمجه مع الأنسجة المحيطة بحيث يعيد التسطح الطبيعي للمكان الذي به تلف؟ وكيف يمكن استخدام خلايا لتحفيز ودفع عملية الاندماج، وذلك عن طريق تطوير طريقة لإصلاح ودمج الغضروف المهندس بالغضروف الطبيعي باستخدام الخلايا؟ وبالفعل توصل العلماء إلى المادة المناسبة لاستخدامها لزرع الخلايا على كلا السطحين، التي تسمح بتبادل للخلايا، يساعد على حدوث اندماج بين السطحين. عند هذه المرحلة فهمنا أن المطلوب هو إعادة تسطيح المفاصل، وذلك باستخدام تقنيات هندسة الأنسجة مع الخلايا الجذعية.

هندسة الأنسجة الغضروفية - هل هناك متطلبات أولية للقيام بهندسة الأنسجة الغضروفية؟

* هندسة أنسجة الغضروف عملية معقدة ودقيقة، تتطلب ثلاثة أشياء: خلايا جذعية لفرز البروتين، وإشارات أو محفزات للخلايا، تدفعها إلى التخصص إلى خلايا غضروفية، وهي عبارة عن مواد حيوية تفرز من خلايا مجاورة، وسقالات توضع عليها الخلايا، وهي عبارة عن هيكل ثلاثي الأبعاد لتشكيل الأنسجة الجديدة. ولأول مرة في العالم استطعنا تكوين غضروف في المختبر باستخدام خلايا جذعية من النخاع العظمي للمريض نفسه، واستغرقت عملية نمو الخلايا الجذعية شهرين لأن تصل إلى غضروف طوله نصف بوصة، ويتمتع بكفاءة عالية.

وتعتبر أنسجة الغضروف أول الأنسجة التي تم العمل عليها لبساطتها، وكنا في مختبرنا من أوائل من أجرينا أبحاثا عليها، لأن الخلايا الجذعية كانت غير معروفة آنذاك. كنا نقوم بأخذ عينة من غضروف المريض ونهضمها في المختبر ونستخلص الخلايا الغضروفية، ونزيد عددها ونزرعها مرة أخرى على المواد الحيوية، التي تتميز بشكلها البسيط، حيث تشبه قطنة بيضاء ولها ألياف على مستوى مقياس الميكرومتر أو النانومتر. وعندما نهندس النسيج الغضروفي لا بد من التلاعب مع الخلايا الغضروفية والمحفزات والهياكل والمقاييس حتى نصل إلى وضع مثالي وبنسب تقارب نسب الغضروف الطبيعية. ويعد مختبرنا أول مختبر يقوم بهندسة الأنسجة الغضروفية في بريطانيا في أواخر التسعينات، ولكن واجهتنا مشكلة وهي أن معظم الأفراد المصابين بخشونة العظام هم من كبار السن، وهذا يعني أن الخلايا المستخلصة من هؤلاء المرضى تكون ضعيفة الكفاءة جدا، وبالتالي فإذا قمنا بتصنيع نسيج منها سيكون ذا جودة محدودة.

وهنا بدأ استخدام الخلايا الجذعية كبديل، فهي خلايا تتكاثر بشكل كبير وجيد في المختبر، لإصلاح أو استبدال نسيج معين، فمنذ عام 2002 بدأنا دراسة هذه الخلايا بالتفصيل، وكيف يمكن هندستها ووضعها على السقالات لإنتاج خلايا غضروفية هيكلية، وكيف يمكن تغيير فسيولوجية هذه الخلايا، وتغيير المواد الحيوية لتصنيع السقالات، وكنا نستخدم مواد هيكلية سواء صناعية أو طبيعية. وقد أجرى العلماء بالفعل بحوثا على الخلايا الجذعية البالغة الموجودة في النخاع العظمي لأنها سهلة العزل، وأخيرا توصلنا، ولأول مرة في العالم، إلى أنه يمكن استخدام الخلايا الجذعية من مرضى خشونة العظام، وليس من الأفراد الطبيعيين، وأثبتنا أن هذه الخلايا قادرة على القيام بوظيفتها بكفاءة عالية، وهنا تغلبنا على مشكلة أن الخلايا الغضروفية التي تؤخذ من كبار السن لا تنتج أنسجة قوية، وأثبتنا أننا يمكن أخذها من أي شخص حتى المريض نفسه وإن كان مسنا، حيث إنها ستكون قادرة على العمل مثل الخلايا الغضروفية صغيرة السن، لهذا ستكون نوعية الغضروف ذات كفاءة عالية، وبهذا أرسلنا رسالة للعالم كله، مفادها: إذا أردتم هندسة نسيج غضروفي لكبار السن ولديهم خشونة في العظام، عليكم استخدام الخلايا الجذعية لهؤلاء الأفراد أنفسهم، بينما صغار السن فيمكن استخدام خلاياهم الغضروفية، حيث إنها ما زالت صغيرة السن وكذلك يمكن استخدام خلاياهم الجذعية. لكن مشكلة الخلايا الجذعية هي أنها عندما تتخصص تصير خلايا شائخة.

- إذن كيف يمكن التغلب على شيخوخة الخلايا الجذعية المتخصصة؟

- هذا مبحث لا ينظر إليه الكثير من العلماء، ولكننا كنا سباقين في كيفية تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا غضروفية، كان لا بد علينا أن نفهم بالضبط ما المحفزات المطلوبة لدفع الخلايا الجذعية للتخصص لتكون نسيجا غضروفيا، فهي التي تتحكم في بيئتها وتحركها من مرحلة إلى أخرى، فبالتسلسل نحاول أن نخصصها حتى تصل إلى نقطة معينة تصبح بعدها خلية تشبه الخلية البالغة، وهذا ما يتركز عليه بحثي، لما لهذه الخلايا من فوائد. والجدير بالذكر أن معظم الأبحاث تركز على استخدام الخلايا الجذعية البالغة، فالعلماء متخوفون من استخدام الخلايا الجذعية الجنينية لصعوبة زراعتها في المختبر، وتتطلب مصادر وتكلفة كبيرة، كما أنها حساسة جدا، فأي مثير أو تغير يحدث لها أثناء عملية الزراعة، يجعلها تبدأ على الفور وبسرعة شديدة في التفرع، لذا نقوم بالتحكم فيها حتى لا تتفرع بطريقة غير مرغوب فيها.

* خلايا تسبب السرطان

- من خصائص الخلايا الجذعية الجنينية القدرة على الانقسام إلى ما لا نهاية، هل يؤدي ذلك إلى سرطنة؟

* نعم، فهي قد تؤدي إلى سرطنة، ليس لأنها مبرمجة لأن تكون كذلك، ولكن لأنها مبرمجة لأن تكون أي نوع من الخلايا بما فيها السرطانية إذا لم يتم التعامل معها والتحكم فيها بفنية عالية وبشكل تدريجي حتى تصل إلى خلايا طبيعية غير مسرطنة قابلة للتخصص إلى غضروف، ودم، وقلب وغيرها.

- ما التوجهات العالمية الحديثة في مجال أبحاث بيولوجيا الخلايا الجذعية؟

* أعتقد أن أعظم الاكتشافات في هذا المجال، هو ما قام به العالم الياباني شينيا ياماناكا وأعضاء فريقه البحثي في جامعة كيوتو اليابانية، وذلك باكتشافهم عام 2006 طريقة للحصول على نوع من الخلايا يطلق عليه خلايا جذعية محفزة فائقة القدرة induced pluripotent))، وتتلخص هذه الطريقة بقيامهم بالتعرف على 4 جينات رئيسية ومهمة يتم استخلاصها من الخلايا الجذعية الجنينية ثم حقنها في الخلايا الليفية للفئران لإعادة برمجتها للحصول على خلايا تشبه الخلايا الجذعية في كفاءتها، لكن لم تحقق التجربة الهدف المطلوب، وفي يونيو (حزيران) 2007 قام الفريق البحثي بالتعاون مع معهد «إم آي تي» الأميركي وجامعة هارفارد وكاليفورنيا بلوس أنجليس الأميركيتين، وتمكنوا من تحقيق نجاح ملحوظ، وذلك بإعادة برمجة الخلايا الليفية للفئران إلى خلايا جذعية محفزة، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 حدث اكتشاف خارق، حيث تمكن جيمس تومسون وفريقه بجامعة ويسكونسين - ماديسون الأميركية، وكذلك ياماناكا وفريقه بجامعة كيوتو من تحويل خلايا بشرية بالغة إلى خلايا جذعية بشرية محفزة، وقد نجح ياماناكا باستخدام نفس الأسلوب الذي استخدمه سابقا على الفئران، حيث استخلص أربعة جينات محورية من الخلايا الجذعية الجنينية.

* خلايا مستحثة

- هل هناك أوجه اختلاف بين الخلية الجذعية الجنينية والخلية الجذعية المحفزة فائقة القدرة؟

* الخلايا الجذعية المحفزة أو المستحثة، تشبه الخلايا الجذعية الجنينية في قدرتها على الانقسام الشديد، بحيث يمكنها التخصص إلى أي نسيج في الجسم، فخلايا النخاع العظمي مثلا لا تتخصص إلى كل الأنسجة ولكن للأنسجة المجاورة فقط من عظم، وغضروف، ودم. الاختلاف المهم بين الاثنين هو في الأصل أو المصدر، فالخلايا الجذعية مستخلصة في المختبر من البويضات الملقحة (الزيجوت)، بينما الخلايا الجذعية المحفزة يتم الحصول عليها باستخدام تقنية العلاج الجيني، أي بحقن الخلية البالغة المتخصصة بأربعة جينات أساسية من الخلية الأم، وإذا دخلت هذه الجينات أي خلية تعيد برنامج الحمض النووي «دي إن إيه» بها بحيث تتصرف وكأنها خلية جذعية جنينية، وتتميز بتمايزها إلى أنسجة كثيرة جدا ولكن ليس إلى جميعها، وأيضا بسهولة عزلها، والاثنان لهما صفات وتصرفات مختبرية واحدة، كما أن طريقة تمايزهما متشابهة لحد ما. أعتقد أن تقنية الخلايا الجذعية المحفزة ستتغلب على مشكلات الخلايا الجذعية الجنينية الأخلاقية ومشكلات المناعة وغيرها، وبهذا سيتمكن العلماء من توفير بنك من الخلايا الجذعية لكل فرد.

- يرى الكثير من العلماء أن الدمج ما بين تقنية النانو متناهية الصغر والخلايا الجذعية سوف يبشر بكثير من الوعود في الطب والعلاج، هل لكم أن تحدثنا عن دور ذلك في علاج مشكلات الغضاريف والمفاصل؟

* نحن في أبحاثنا نهتم بالتعامل مع المواد الحيوية التي تستخدم في بناء الهيكل الذي يتم وضع الخلايا عليه ويتم تصميمه على مقياس النانومتر (النانومتر هو 1 من المليار من المتر)، وتساعد تقنية النانو في بناء هذه الهياكل وتيسر إجراء أي تغييرات في الشكل الذي نريده، وذلك بالتحكم في المواد الكيميائية، سواء كانت طبيعية أو صناعية يمكن تحضيرها في المختبر، وقد تعاونت مع الدكتور حسام يونس بجامعة قطر، والمهتم بالبوليمرات، الذي يجري أبحاثا على مواد حيوية سائلة، بغرض توصيل الدواء وجعل حبيبات البوليمرات تعمل كسقالات لحمل الدواء لتطلقه بالتدريج في الجسم، ويمكنني استخدام المواد الحيوية السائلة التي يقوم بتحضيرها الآن في مختبره، لتسبح وتتحرك فيها الخلايا الجذعية مما يسهل دخولها في أي منطقة في الجسم،. وقد طلبت التعاون معه لاستخدام هذه المواد الحيوية التي يصنعها في مختبره كألياف توضع عليها الخلايا بغرض هندسة الأنسجة الغضروفية، لأنها سهلة التحضير وغير مكلفة، كما يمكن أن تتصلب هذه المواد الحيوية إذا سلطنا عليها موجات ضوئية قوية، والهياكل التي استخدمناها لسنوات طويلة قد طورها علماء آخرون لأغراض مختلفة.

أبحاث العالم العربي

- هل ترى أن مقومات بحوث طب التجديد، وهندسة الخلايا الجذعية وأنسجة الغضاريف متوفرة في عالمنا العربي؟

* المقومات محدودة لأسباب كثيرة منها، نظام التعليم في الوطن العربي محدود جدا، فالمناهج غير عصرية وبالذات العلوم والرياضيات، وكذلك الإمكانات محدودة، فمثلا توجد في بريطانيا 200 جامعة وميزانية كل جامعة تبلغ 160 مليون جنيه إسترليني، أنا كعالم متواضع تنفق الجامعة نحو 25 ألف جنيه إسترليني في العام الواحد على أبحاثي، بينما طالب الدراسات العليا في مصر مثلا يمول أبحاثه من حسابه الخاص. نحتاج في العالم العربي، لرؤية سياسية، واستراتيجية لبناء قاعدة أبحاث، ولبناء العقول والكوادر العلمية المؤهلة، وتوفير المناخ الإيجابي الذي يساعدها على البقاء والاستقرار في الوطن لتعزيز الشعور بالمواطنة. وأشعر بتفاؤل كبير مع «الربيع العربي».

- هناك مشروع تقومون به بالتعاون مع جامعة قطر في مجال هندسة الأنسجة الغضروفية، هل لكم أن تحدثونا عنه؟

* لدينا مشاريع كثيرة وهذا واحد منها، وهو بتمويل من صندوق قطر الوطني للأبحاث، ويعتبر ضمن المبادرات الجبارة في الشرق الأوسط، وقطر سباقة في هذا المجال، حيث تنفق ما يعادل 800 مليون دولار أميركي على الأبحاث سنويا، وطبعا هذا يساعد على تأسيس البنية التحتية للدولة، فهم يريدون جعلها مثل ماساتشوستس الأميركية، يستقطبون إليها العلماء من جميع أنحاء العالم. هذا المشروع جاء بالصدفة، لكن أنا شخصيا أرحب بأي مبادرة وأريد التعامل مع زملائي العلماء في الوطن العربي وأفضل الأشخاص المتميزين حتى يمكننا القيام بأبحاث ذات قيمة عالمية.

- وماذا عن مشاريعكم البحثية الحالية والمستقبلية في مجال هندسة أنسجة الغضاريف؟

* هناك اتجاه بحثي آخر ولكنه معقد، ولي أيضا اهتمام به، يقوم على فكرة تحفيز وتنشيط الخلايا الجذعية الموجودة في كل عضو في الجسم، وتوجد بالفعل دراسات جادة في هذا المجال، ونشرت في شهر يونيو (حزيران) الماضي مجلة «نيتشر» دراسة لفريق بحثي من جامعة كلية لندن، ذكروا أنهم اكتشفوا مادة تسمى «ثيموسين بيتا 4» (thymosin betah 4)، فعند حقنها في الفئران المصابة بالسكتة القلبية، لاحظوا أن قلوبهم تتعافى وتنشط من جديد، وبالتالي ليس هناك حاجة للتدخل الجراحي لتصليح القلب. وقد وصفت مؤسسة القلب البريطانية هذه المادة بـ«الكأس المقدسة لأبحاث القلب»، وما زال هناك سنوات حتى يمكن استخدامها لعلاج الإنسان، وإذا نجحت فلن نحتاج لعمليات القلب الكثيرة، وسيكون هذا إنجاز كبير. ويتركز اهتمامي على تحفيز خلايا غضروفية أثبت العلماء أنها موجودة في الغضروف ولها صفات الخلايا الجذعية، ولكن لماذا لا تقوم بأي وظيفة عندما يحدث أي إصابة في الغضروف؟ هذا ما نريد معرفته، وماذا يحدث إذا قمنا بتحفيزها؟ وأعتقد أن هذا يعد من أحدث التطورات المستقبلية في مجال استخدام الخلايا الجذعية كمصدر لاستبدال الأعضاء وهندسة الأنسجة، وما زال الطريق طويلا.

الجشعمي
30-10-2011, 10:20 AM
http://aawsat.com/2011/10/28/images/health2.647161.jpg

تقنيات مطورة لقياس السكر في الدم
مستشعرات حساسة وتكنولوجيا النانو لمراقبة مستوياته لدى مرضى السكري

د. عبد الحفيظ يحيى خوجه : كانت البدايات أن يتذوق الطبيب طعم البول وانتهت بأبحاث تكنولوجيا النانو التي سوف تبهر نتائجها مرضى السكري قريبا. وبالعودة إلى بدايات مراقبة السكر لدى مريض السكري، نجد أنها انطلقت عام 1776 عندما بدأ الأطباء اكتشاف أن المريض لديه سكر عن طريق تذوق «بول المريض» المصاب، فإذا ما وجدوه حلوا قيل إن المريض لديه سكر. واستمرت هذه الطريقة لسنوات كثيرة إلى أن بدأت تقنية اختراع شرائط تحليل السكر عن طريق البول في عام 1900 التي كانت في ذلك الوقت، بمثابة تقنية مذهلة لمعرفة النسبة التقريبية لمستوى السكر في البول. ولم تقف تلك التقنية عند ذلك الحد، وإنما استمر التطور قدما إلى أن وصل في هذه الأيام إلى «تكنولوجيا النانو».

الدكتور عبد المعين عيد الأغا، استشاري طب الأطفال والغدد الصماء وسكري الأطفال، أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، قدم موضوعا شيقا حاز على تقدير وإعجاب الحضور حول تطور طرق مراقبة السكر في الدم عبر القرون الأخيرة، وذلك في مؤتمر جدة الخامس للجديد في علاج أمراض الغدد الصماء والسكري الذي انعقد في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقد خص قراء «صحتك» بمعلومات قيمة في هذا المجال، موضحا في البداية أن أجهزة قياس السكر في الدم بدأت بالتصنيع منذ عام 1977 إلى وقتنا الحاضر وأن تقنية وتكنولوجيا صناعة الأجهزة تطورت كثيرا من حيث الحجم والدقة وكمية الدم التي توضع على الشريط ودقة النتائج.

* الجهاز الأول

* أما عن أول جهاز لقياس السكر في الدم، فيقول إنه تم تصنيعه بالفعل عام 1977 وكان كبير الحجم، حيث يصل حجمه لحجم الراديو وكان يأخذ كمية كبيرة من الدم، ولم تكن النتائج دقيقة. وقد تطورت هذه التقنية يوما بعد يوم، والآن نجد الكثير من الشركات تنتج أجهزة قياس السكر صغيرة الحجم ودقيقة في نتائجها وتأخذ كمية بسيطة من الدم وهي خفيفة في الحمل من مكان لآخر.
والجدير بالذكر أن هذه الأجهزة تقيس السكر في الدم كاملا، وهو ما يختلف عن قياس السكر في البلازما في المختبرات. وكما هو معروف أن السكر في الدم يكون 10 – 15 في المائة أقل عن السكر في البلازما لذلك يكون هنالك اختلاف بسيط ما بين قياس السكر في أجهزة السكر وقياسه في المختبرات. وعليه فإن كمية الدم المستخدمة في قياس السكر في الأجهزة الموجودة حاليا تتراوح ما بين 0.3 ميكرولتر و3 ميكرولتر وتستغرق 5 ثوان لظهور نتيجة تحليل السكر. هذه الأجهزة موجودة في كل مكان وأصبح كل مريض سكري يقتني جهازين أحدهما موجود لديه في المنزل والآخر في العمل، بحيث إنه يراقب دائما مستوى السكر في الدم ولا يكتفي بالأعراض، فعلى سبيل المثال لا يكتفي بالتحليل عندما يشعر بالهبوط أو الارتفاع فقط فهذا غير صحيح.

* أوقات تحليل السكر

* تختلف عدد مرات تحليل السكر في هذه الأجهزة للشخص المصاب بالسكر على حسب نوع المرض، فالنوع الأول من داء السكري الذي يتناول مرضاه الإنسولين يحتاج للكثير من التحاليل المنزلية يوميا وعلى الأقل 4 مرات في اليوم (قبل الفطور وقبل الغداء وقبل العشاء وقبل النوم) ويفضل أن يزيد المريض على هذه الأربعة تحاليل أخرى تجرى بعد ساعتين من تناول الأكل للتأكد من نسبة السكر بعد الوجبات الغذائية، بعكس النوع الثاني من داء السكري الذي يتناول مرضاه الحبوب فهم بحاجة يوميا إلى تحاليل أقل من التحاليل المستخدمة لمرضى النوع الأول. لقد أثبتت الدراسات أن مريض السكري الذي يحلل يوميا أكثر من 4 – 6 مرات تكون نسبة انتظام السكر لديه، وخصوصا معدل السكر التراكمي، أفضل بكثير من الأشخاص الذين لا يحللون بشكل منتظم أو يحللون بشكل منتظم ولكن عدد التحاليل تكون أقل من 4 تحاليل يوميا مما ينعكس على نسبة تحكم السكر في الدم.

إرشادات حول القياس

* هناك جملة من الإرشادات لمرضى السكري، وأخطاء يجب التنبه لها عند قياس السكر بالأجهزة:

* يجب التأكد من صلاحية أشرطة السكر المستخدمة في الأجهزة وأنها ما زالت مستمرة.
* يجب متابعة تاريخ صلاحية هذه الأشرطة المسجلة على نفس علبة الشريط.
* يجب التأكد من وجود الكود (الرمز) الخاص بالأشرطة في كل علبة، وبالتالي عندما يفتح المريض علبة جديدة من الأشرطة لا بد أن يغير الكود في الجهاز.
* بعض الأجهزة الحديثة لا تحتاج إلى إدخال الكود.
* يجب ألا يترك المريض علبة الأشرطة والجهاز في مكان رطب أو حار، بل في مكان مكيف مبرد، حتى يكون التحليل سليما.
* عدم ترك جهاز تحليل السكر والأشرطة في السيارة، خصوصا في الجو الحار مما يؤدي إلى تلفها وعدم صحة قراءة التحاليل.
* ينصح بغسل اليدين بالماء الدافئ والصابون ثم تجفيفهما قبل التحليل وتفادي استخدام الكحول (المسحات الطبية الكحولية) فذلك قد يؤدي إلى عدم صحة قراءة تحليل السكر.
* من الأخطاء الشائعة أن تكون كمية الدم قليلة جدا على شريط تحليل السكر ما يؤدي إلى عدم صحة قراءة السكر، فكمية الدم لا بد أن تكون كافية من أجل الحصول على قراءة صحيحة.
* التأكد من البطارية في الجهاز، فبطارية الجهاز الضعيفة تعطي قراءات للجهاز غير صحيحة.
* على المريض أن يضع الشريط في الجهاز وأن يضع نقطة الدم عليها مباشرة، فكل تأخير في وضع نقطة الدم يؤدي إلى قراءة غير سليمة.
* الأماكن التي يجب على المريض استخدامها في التحليل هي أصابع اليدين لإعطاء قراءة دقيقة وصحيحة.
* ينصح مريض السكري باستخدام مرطبات الجلد على الأصابع المستخدمة بشكل يومي منتظم وذلك لحماية أصابع اليدين من آثار التحاليل اليومية.
* يجب على الأهل مراقبة طفلهم مريض السكري لعمل التحليل باستمرار وحسب التعليمات حتى وإن أصبح كبيرا، تشجيعا وتحفيزا له من أجل الانتظام في عملية التحليل المهمة.
* الأجهزة الحديثة أصبحت مزودة ببرامج كومبيوترية تمكن من تنزيل القراءات من الجهاز إلى الكومبيوتر الذي يقوم بعمل رسم بياني لهذه القراءات وطباعتها وتقديمها للطبيب من أجل رؤية حسنة.
* تحليل السكر التراكمي السكر التراكمي هو كذلك من التحاليل المهمة التي يجب على كل مريض سكري عملها بمعدل مرة كل شهرين إلى 3 شهور، وهذا السكر التراكمي هو حقيقة الذي يرشد الطبيب إلى وضعية انتظام السكر لدى المريض سواء كان كبيرا أم طفلا: هل هو منتظم أم لا؟

وقد أثبتت الدراسات العالمية أن السكر التراكمي مهم جدا من أجل الحكم على انتظام السكري واحتمالات الإصابة بمضاعفاته. وقد ثبت أنه عندما يكون السكر التراكمي عند الكبار أقل من 7 في المائة (وفي دراسات أخرى أقل من 6.5 في المائة) تكون نسبة مضاعفات السكري قليلة جدا. أما بالنسبة للأطفال فإنهم يختلفون عن البالغين، فالأطفال الصغار دون عمر السادسة يقبل منهم نسبة سكر تراكمي 8 – 8.5 في المائة، والأطفال ما بين عمر 6 و12 سنة يقبل منهم نسبة سكر تراكمي أقل من 7 في المائة، أما الأطفال فوق الـ12 سنة فمثلهم مثل البالغين تقبل نسبة أقل من 7 في المائة أو 6.5 في المائة وذلك من أجل انتظام نسبة السكر.

* أدوات قياس السكر

* ساعة السكر. هناك أجهزة تقيس السكر من دون وخز الإبرة، وبالتالي لربما يستحسنها الآباء لأطفالهم رحمة بهم من الوخز، ومنها على سبيل المثال «ساعة السكر» التي انتشرت منذ 10 - 12 سنة. إلا أن الدراسات العلمية أثبتت أنها غير دقيقة وأنها تتأثر بعوامل الحرارة والعرق والجلد مما يؤدي إلى عدم دقة قراءتها.

* مستشعرات حساسة

* مستشعر حساس للسكر: حديثا، يوجد مستشعر حساس السكر الذي يقيس السكر بشكل منتظم على مدار 24 ساعة ويوضع هذا المستشعر تحت الجلد كإبرة صغيرة بلاستيكية يكون المستشعر في داخلها. ويتم تغييره في فترة 3 - 7 أيام على حسب الشركة المنتجة له، وتكون دقته دقيقة جدا مثلها مثل دقة تحاليل السكر المخبرية. وهذه المستشعرات بدأت تنتشر في جميع أنحاء العالم ولكنها باهظة الثمن.

ومن ميزات الجهاز: قياس السكر كل 5 دقائق، وأنه يرحم الطفل أو الشخص المصاب من كثرة التحاليل ووخزة الإبر، وبالإضافة إلى ذلك فإن الجهاز الذي يتعامل مع هذا المستشعر يظهر القراءات كل 5 دقائق على شاشة الجهاز مما يجعل المريض والطبيب على خلفية جيدة عن وضع السكر على مدار الـ24 ساعة، كذلك يوجد جهاز إنذار معه، فعند انخفاض السكر أو ارتفاع السكر يعطي جرس إنذار مما ينبه الطفل وأهله عن انخفاض السكر أو ارتفاعه وبالتالي يحمي الطفل من الانخفاضات والارتفاعات الشديدة المفاجئة، وهناك إمكانية إنزال جميع القراءات التي أجريت على مدار الأسابيع على جهاز الكومبيوتر ومن ثم قيام جهاز الكومبيوتر بتحليلها ورسمها رسما بيانيا ومن ثم طباعتها لتمكن الطبيب المعالج من مراقبة السكر خلال تلك الفترة بوضوح تام وتغيير الجرعات لهذا الطفل وبالتالي يتحسن مستوى السكر وانتظامه في الدم. إن هذه الأجهزة أدت إلى تحسن أداء انتظام السكر وقلة مضاعفاته، وأثبتت التجارب والدراسات أن الأطفال أو الأشخاص الذين يستخدمون حساس السكر يكون انتظام السكر لديهم أفضل بكثير من الذين يستخدمون الأجهزة العادية.

* تكنولوجيا النانو

يدرس العلماء حاليا تطوير تقنية وتكنولوجيا تحاليل السكر، فهنالك استخدامات كبيرة لتكنولوجيا النانو في الطب بما يرمز لها بالإنجليزية (Nanomedicine). وعلى سبيل المثال هنالك اتجاه كبير لاستخدام مستشعر حساس سكر بحجم النانو (وهو جزء من المليار) بحيث يوضع تحت الجلد، لا يرى، ويقرأ قراءات السكر، ويتعامل مع جهاز خارجي تظهر عليه جميع القراءات مثله في ذلك مثل المستشعر الحساس الحالي، إلا أن المستشعر هو بحجم الإبرة تقريبا من 2 - 3 سم، بينما بتقنية النانو سيكون حجمه جزءا من مليار ولا يحس به المريض وتكون دقة قراءته عالية. ومن المتوقع في تجارب النانو أن يوضع هذا المستشعر المستخدم في جل (مادة هلامية) وربما يوضع الجل في عدسة مثل عدسة العين ومثل العدسات اللاصقة، يقيس السكر عن طريق قرنية العين وبالتالي فإن المريض لا يحتاج إلى أي وخز للإبر على مدار الـ24 ساعة وهي الآن في المراحل الأخيرة من التجارب. http://aawsat.com/2011/10/28/images/health1.647162.jpghttp://aawsat.com/2011/10/28/images/health2.647162.jpg

شحوم البطن.. تزيد مخاطر الإصابة بالربو الشعبي
تؤدي إلى أزمات تنفسية وهشاشة العظام

تراكم الشحوم في منطقة البطن أو ما يعرف باسم السمنة المركزية أو السمنة ذات الشكل التفاحي ، يرتبط بالعديد من التداعيات الصحية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والأزمات القلبية والسكتة الدماغية وتشحم الكبد واضطرابات النوم وغيرها من المشاكل الخطيرة. وقد تناول العديد من الدراسات العلاقة بين مخاطر الإصابة بالأزمات التنفسية والربو الشعبي، وبين مؤشر كتلة الجسم (الوزن بالكيلوغرام مقسوما على مربع الطول بالمتر)، وهو مؤشر يعبر عن حالة السمنة وزيادة الوزن بشكل عام لكنها لم تتناول العلاقة المباشرة بين الشحوم المتمركزة في منطقة البطن ومخاطر الإصابة بالأمراض التنفسية ومنها الربو الشعبي.

* أزمات تنفسية

* وعلى الرغم من أن الربو الشعبي مرض يمكن أن يصيب كافة البشر بمختلف أحجامهم، فإن دراسة، هي الأولى من نوعها، عرضت للمناقشة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للأمراض التنفسية الذي عقد خلال شهر سبتمبر (أيلول) لعام 2011 في العاصمة الهولندية، تناولت العلاقة بين قياس محيط الخصر (وهو مؤشر يعبر عن حالة السمنة الموضعية في البطن) والتأثير المشترك للإصابة بالسمنة الكلية بالجسم، والسمنة المتمركزة في منطقة البطن وعلاقتها بزيادة مخاطر الإصابة بالأزمات التنفسية والربو الشعبي. قام الباحثون في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالنرويج، بمتابعة أكثر من 23 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 55 عاما، خضعوا جميعهم في بداية الدراسة لقياس مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، كمؤشرات للسمنة الكلية في الجسم والسمنة المتمركزة في منطقة البطن على التوالي، وتمت متابعة حالتهم الصحية لمعرفة نسبة الإصابة بالربو الشعبي والأزمات التنفسية خلال مدة الدراسة التي استمرت لمدة 11 عاما.

وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المتمركزة في منطقة البطن ولا يعانون من سمنة كلية في الجسم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالربو العشبي بمقدار 1.5 مرة، وترتفع هذه النسبة إلى الضعف في حالة الإصابة بالسمنة الكلية والسمنة المركزية معا. وحاول الباحثون تفسير النتائج باعتبار أن زيادة تراكم الشحوم في البطن ترتبط بزيادة مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين، لكنهم أكدوا عزمهم على مواصلة البحث لتحديد العوامل الأخرى المسؤولة عن العلاقة بين دهون البطن والأزمات الربوية.

* أمهات وأولاد

* وفي سياق متصل لدراسة العلاقة بين سمنة الأمهات أثناء الحمل ومخاطر إصابة أطفالهن بالأزمات التنفسية والربو الشعبي بعد الولادة وخلال سنوات المراهقة، أكدت دراسة فنلندية نشرت خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2011 في مجلة «Epidemiology and community medicine» أن أطفال الأمهات اللاتي كن يعانين من زيادة الوزن والسمنة المتراكمة بمنطقة البطن قبل وأثناء الحمل، أكثر عرضة للإصابة بضيق التنفس وأزمات الربو الشعبي بنسبة نحو 30 في المائة مقارنة بأطفال الأمهات اللائي كن يتمتعن بوزن مناسب أثناء الحمل. ورجح الباحثون أن معاناة الأم من زيادة الوزن أو السمنة أثناء الحمل يؤثر على النمو الطبيعي للجنين، بالإضافة إلى حدوث اضطرابات هرمونية تزيد مخاطر إصابة الطفل في ما بعد الولادة، وفي مراحل عمره اللاحقة بالأزمات التنفسية والربو الشعبي.

وعلى مدار سنوات عديدة ساد اعتقاد بأن النساء البدينات أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام، وأن زيادة تراكم شحوم البطن تحميهن من فقدان الكتلة العظمية، إلا أن دراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد الأميركية تم مناقشتها خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2010 في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لأطباء الأشعة، أكدت أن تراكم الشحوم حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن لها تأثيرات سلبية على صحة العظام، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام.اعتمدت الدراسة على فحص الدهون في أجسام 50 امرأة لم يبلغن سن اليأس وذلك باستخدام تقنية «الرنين المغناطيسي الطيفي» ، وأظهرت النتائج أن زيادة تراكم الدهون البيضاء الداخلية المحيطة بالأحشاء في منطقة البطن ترتبط بتدني مستوى تمعدن العظام وزيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام.

* دهون داخلية

وقد أكد الباحثون أن الدهون الداخلية المختزنة حول الأحشاء وليست الدهون السطحية المختزنة تحت الجلد هي المسؤولة عن زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكري وهشاشة العظام، وقد رجح الباحثون احتمال إفراز خلايا هذه الدهون مادة (لم يجر تحديدها) تتسبب في حدوث تلك التأثيرات السلبية على الصحة. وفي دراسة نشرت خلال شهر سبتمبر 2011 في مجلة الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب أجراها باحثون في جامعة أوكلاند الأميركية على أكثر من 6 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين الـ40 والـ45، أكدت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة تراكم الشحوم بالبطن خلال الأربعينات من العمر أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بعته الشيخوخة وتدهور الوظائف الإدراكية للمخ والإصابة بمرض ألزهايمر عند وصولهم إلى سن الـ70، 3 أضعاف مخاطر إصابة الأشخاص الذين يتمتعون بالوزن المناسب وعدم تراكم الشحوم بالبطن في نفس المراحل العمرية.

وأكد الباحثون أن شحوم البطن تمثل عامل خطورة لا يجب الاستهانة به يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والأزمات القلبية والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى الإصابة ببعض أنواع السرطان، وبخاصة سرطان الثدي لدى النساء، والبروستاتا لدى الرجال.

د. مدحت خليل / استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية في كلية الطب بجامعة القاهرة

الجشعمي
30-10-2011, 10:32 AM
http://aawsat.com/2011/10/28/images/health2.647163.jpg
القهوة.. وفوائدها المتعددة
جولة في أحدث الدراسات حول تأثيراتها الصحية

تحسنت سمعة القهوة، لكونها أضحت «مقبولة»، بل و«أكثر من مقبولة»، لصحة القلب والأوعية الدموية. واليكم جولة في نتائج الدراسات التي أجريت في النصف الأول من عام 2011 الحالي. ويمكن العودة إلى المراجع على الموقع الإلكتروني: www.health.harvard.edu/heartextra (http://www.health.harvard.edu/heartextra).

* القهوة والقلب

* عجز القلب: ظهر أن النساء اللاتي يتناولن القهوة يتعرضن لحالات عجز القلب أقل قليلا من اللاتي لا يتناولنها.. ولا يؤثر تناول القهوة على حالات عجز القلب لدى الرجال.

* السكتة الدماغية: النساء اللاتي يتناولن القهوة تقل لديهن حالات الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 25 في المائة، مقارنة باللاتي لا يتناولنها (لم تضم الدراسة، الرجال).

* خثرات الدم في الأرجل والرئتين: الرجال والنساء من متناولي القهوة، تقل لديهم على الأكثر حالات حدوث خثرات الدم في الأرجل (خثرات الأوردة العميقة) أو في الرئتين (الانسداد الوعائي الرئوي)، مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون القهوة.

* الوفاة المبكرة: في دراسة امتدت لـ24 سنة على الممرضات ظهر أن اللاتي تناولن أربعة أكواب من القهوة يوميا كن على الأكثر لا يتعرضن للوفاة مقارنة باللاتي لا يتناولنها.

* مشكلات إيقاع القلب: ينصح الأطباء غالبا مرضاهم المعانين من الخفقان أو أي مشكلات أخرى في إيقاع القلب، التوقف عن تناول القهوة والمشروبات الأخرى الحاوية على الكافيين. وقد راجع باحثون من جامعة نورثويسترن الدلائل المتعلقة بهذه النصائح ووجدوا أنه ومن بين 11 دراسة أجريت على البشر، أظهرت دراسة واحدة فقط علاقة بين الكافيين وبين الانقباضات المبكرة في البطينين في القلب، فيما أظهرت دراستان أخريان مشكلات ترتبط بتناول كميات كبيرة من القهوة (أكثر من 9 أكواب في اليوم)، بينما لم تظهر الدراسات الثماني المتبقية أي تأثير عند تناول المشروبات الحاوية للكافيين أو عدم تناولها. ورغم أن الباحثين يشيرون إلى أن بعض الأشخاص يبدون أكثر تأثرا بتأثيرات الكافيين مقارنة بالآخرين فإنهم يفترضون أن تناول الكافيين باعتدال ربما يكون أمرا جيدا للكثيرين من الناس الذين يعانون من مشكلات في إيقاع القلب.

* ما وراء القلب: وجد أن تناول عدة أكواب من القهوة يوميا يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بسرطان الثدي، ومرض السكري من النوع الثاني، ومن سرطان البروستاتا الشرس.

ولكن علينا أن نتذكر أن كل هذه الدراسات دققت في ما يفعله الناس، ولذا فإن من المحتمل أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بشرب القهوة مختلفين عن الأشخاص الذين لا يشربونها، وأن هذه الاختلافات يمكن أن تحتسب كفوائد لهم. ومع هذا فإن دمج نتائج هذه الدراسات يفترض أن القهوة مقبولة حقا. إلا أن ذلك لا يؤدي إلى افتراض أن على الناس تناول القهوة، خصوصا إن كانوا من الذين لا يميلون إليها. كما أن إضافة الحليب الدسم أو السكر أو المواد المحسنة للمذاق إلى القهوة سيؤدي إلى تدمير فوائدها تماما!

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية):رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»

http://aawsat.com/2011/10/28/images/health1.647164.jpghttp://aawsat.com/2011/10/28/images/health2.647164.jpg

عقار يحسّن الإدراك والذاكرة.. للمصابين بمتلازمة داون
دراسة أميركية تفتح الأمل لعلاج الأطفال المصابين بها

د. هاني رمزي عوض : «الأطفال المنغوليون» هو المصطلح الطبي القديم الذي كان يطلق على الأطفال المصابين بمتلازمة داون أو مرض داون، وهو أشهر خلل كروموسومي في الإنسان، الذي يعتبر من أهم الأسباب التي تؤثر على القدرات العقلية له. وكانت المرة الأولى التي تم فيها توصيف أعراضه في عام 1866 بواسطة الطبيب الإنجليزي جون لانغدون داون (John Langdon Down) ومن هنا كانت تسمية المرض بداون، ولكن لم يتم التوصل إلى أن هذه الأعراض كانت نتيجة لخلل كروموسومي في الكروموسوم 21 إلا في عام 1959، حيث توجد نسخة زائدة من الكروموسوم 21، وهذه النسخة تكون كاملة في بعض الأحيان أو يكون جزء منها فقط في أحيان أخرى، وتختلف تبعا لذلك درجة تأثير المرض على الأشخاص.

* متلازمة داون يصاب الأطفال المرضى بمتلازمة داون (Down syndrome) بتأخر عقلي وتكون ملامح الوجه أقرب ما تكون إلى سكان وسط آسيا أو المغول، وهو سبب تسمية الأطفال بهذا الاسم، ونسبة حدوث مرض داون تقدر بحالة واحدة لكل 800 حالة مواليد. وسنويا يتم ميلاد ما يقرب من 6000 حالة كل عام وتزيد النسبة بزيادة عمر الأم، فبينما تبلغ نسبة حدوث المرض 1 من كل 2000 لأطفال أمهاتهم في عمر 20 سنة ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 1 من كل 40 في الأمهات فوق 44 سنة.

واستطاعت الدراسة التي قام بها أطباء من جامعة كلوروادو في الولايات المتحدة مؤخرا تطوير عقار معين قد يحسن الإدراك والذاكرة ونوعية الحياة لدى مرضى متلازمة داون، وتعتبر هذه الدراسة تقدما كبيرا في أبحاث مرض داون. وقد صرح الدكتور ألبرتو كوستا، الذي يترأس فريق البحث الطبي، بأن التجارب التي قام بها الفريق على العقار والتي استمرت 3 أعوام قاربت على الانتهاء، وفي انتظار النتائج في خلال شهرين أو 3 أشهر. وقام الفريق بدراسة تأثير أحد الأدوية التي تستخدم في علاج أعراض ألزهايمر وهو عقار «Memantine» على 39 مريضا من مرضى داون تناول نصفهم العقار والنصف الآخر تناول عقارا وهميا. وأوضح كوستا في عام 2007 أن عقار «Memantine» يمكنه تحسين وظائف الذاكرة والتعلم في الفئران المصابة بمرض داون، والآن يتم استخدام العقار في تجارب على الأطفال المصابين على أمل تحسين الذاكرة والقدرات التعليمية لديهم.

وتوصل كوستا إلى وجود علاقة بين المرضى المصابين بمرض داون ومرض ألزهايمر حيث تصاب نسبة كبيرة من المرضى بأعراض ألزهايمر في سن 40 سنة. وتعتبر هذه الدراسة بداية أمل جديد في إمكانية التوصل إلى دواء من شأنه أن يقوي الذاكرة ويحسن وظائف المخ، حيث إن الأدوية المتوفرة حاليا لعلاج مرض داون هي أدوية تحسن الأعراض فقط ومثل هذا الدواء يمكنه مستقبلا في بعض الحالات من مرضى دوان أن يساعدهم في الاعتماد على أنفسهم ويوفر لهم حياة أقرب إلى الطبيعية.

* خصائص المرض

ويتميز الأطفال المصابون بعدة خصائص إكلينيكية أهمها التأخر العقلي الذي يتدرج من تأخر عقلي بسيط أقل من المتوسط العام بقليل، ويمكن تعليمه إلى مستوى معين، وكذلك تدريبه على مهارات بسيطة، إلى تأخر عقلي شديد لا يمكن تعليمه أو حتى تدريبه، ويحتاج إلى رعاية طوال الوقت، وكذلك يعاني الأطفال المنغوليون من تأخر النمو في الطول والوزن والمشي والتحدث وغيرها، وكذلك خصائص جسدية، ويختلف الأطفال المصابون عن الأطفال العاديين في عدة أشياء:

* بالنسبة للرأس، يتميزون بصغر حجم الجمجمة وتكون مؤخرة الرأس مستوية وعدم اكتمال نمو الجيوب الأنفية بالشكل الكامل، وكذلك تأخر إغلاق فتحة الجمجمة الأمامية، التي تكون مغلقة عند الولادة، وكذلك نعومة الشعر وقصر الرقبة.

* بالنسبة للعينين تكونان مشدودتان وتظهر التهابات في الجفون والملتحمة، وكذلك عتامة في عدسة العين بنسبة 3 في المائة، وكذلك تشوه في حدقة العين (Speckled Iris).

* بالنسبة للفم تكون فتحته صغيرة، ومفتوحا، ويتم التنفس عن طريق الفم، وكذلك زيادة اللعاب في الفم، واللسان يكون كبير الحجم بالنسبة للفم مع ميل للبروز خارج الفم، ويوجد به شقوق، وأحيانا تكون الشفة السفلى مشقوقة، وكذلك تأخر ظهور الأسنان، وتكون مشوهة سواء في مرحلة الأسنان اللبنية أو الأسنان المستديمة.

* بالنسبة للأذن تكون صغيرة الحجم، ويتعرض الأطفال إلى التهابات مزمنة في الأذن الوسطى مع احتمالية كبيرة لفقدان السمع.

* بالنسبة لليد تكون عريضة وقصيرة الأصابع، ويوجد خط واحد مستعرض في اليد (Simian Crease) في 20 في المائة من المرضى، وتكون المساحة كبيرة بين الإصبع الأول والأصبع الثاني.

* كذلك يوجد العديد من العيوب الخلقية، وبخاصة في القلب حيث تبلغ نسبتها نحو 40 في المائة من المرضى، وتكون سببا من أسباب الوفاة في أول سنتين من عمر الطفل. وأشهر هذه العيوب الخلقية وجود ثقب بين البطينين ورباعي فالوت وثقب بين الأذينين، وتوجد أيضا عيوب خلقية في الجهاز الهضمي مثل ضيق الأمعاء الدقيقة، وأيضا عيوب خلقية في الجهاز البولي.

* ويصاب هؤلاء الأطفال بالعديد من الأمراض المناعية، وبخاصة في الغدة الدرقية وكذلك تكون فرصتهم للإصابة بأنواع العدوى المختلفة أكبر من أقرانهم الطبيعيين مثل الالتهاب الرئوي أو النزلات المعوية أو غيرها.

* وأيضا يكون الأطفال المصابون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمرض سرطان الدم أو «اللوكيميا» (Leukemia) نحو 20 ضعفا، وبخاصة في أول 5 سنوات من عمر الطفل، تقريبا طفل من كل 150 طفلا من مرضى داون، ولكن نسبة الإصابة ببقية السرطانات تكون تقريبا متساوية مع أقرانهم الطبيعيين.

فحص شامل في الأغلب يحتاج الأطفال المصابون لفحوصات للتأكد من إصابتهم بالعيوب الخلقية مثل فحوصات بالأشعة التلفزيونية على القلب والكلى والجهاز الهضمي، وكذلك يتم عمل تحاليل لقياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية وصورة دم كاملة لاستبعاد «اللوكيميا»، وكذلك أشعة إكس على العظام، وفحوصات للنظر وتمرينات للتخاطب ومتابعة النمو والعناية بالأسنان.

ويمكن للأطفال المصابين ممارسة النشاط العادي مثل غيرهم من الأطفال تبعا لدرجة التأخر العقلي، إلا إذا كانت هناك إصابة في القلب أو الجهاز التنفسي، كما لا توجد أطعمة معينة محظورة، ولكن يراعى غذاء متوازن من دون الإفراط في الطعام لتجنب الزيادة في الوزن، ويمكنهم أيضا التعلم في مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة وتدريبهم على اكتساب مهارات معينة تمكنهم من ممارسة مهن بسيطة مستقبلا، وعلى المجتمع تقبل هؤلاء الأشخاص ومحاولة إشراكهم في الحياة من خلال توفير بيئة عمل مناسبة لظروفهم.

يجب على الأسرة التي تنجب طفلا منغوليا عمل دراسة جينية لمعرفة احتمالية تكرار حدوث إنجاب طفل منغولي مرة أخرى، ويتم تبعا لنوع الإصابة في المرة الأولى، وبالنسبة للطفل يجب على الأسرة أن تشعره بالاهتمام والحنان ومحاولة إشراكه في المجتمع واكتسابه مهارات تؤهله للاعتماد على نفسه.

الجشعمي
30-10-2011, 10:42 AM
http://aawsat.com/2011/10/28/images/health1.647165.jpg
7 معايير.. لصحة القلب والأوعية الدموية المثالية
مدخل جديد لرصد الجوانب الإيجابية لسلامتها من الأمراض

عام 2010 أضافت جمعية القلب الأميركية صفحة جديدة إلى مجلداتها الخاصة بالتعريف بالأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة في الولايات المتحدة. وهنا وبدلا من التركيز بشكل وحيد على أمراض القلب والأوعية الدموية، أخذت الجمعية بتوسيع مهمتها لكي تشمل أيضا وسائل تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. إنها انتقالة في الوقت المناسب؛ إذ أخذت أمور أخرى تهدد عملية الانخفاض الواضح في معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب منذ السبعينات من القرن الماضي. وهذه الأمور هي ازدياد معدلات السمنة والإصابة بمرض السكري، وازدياد هرم السكان وشيخوختهم، وظهور علامات مبكرة على حدوث أمراض القلب لدى الفتيان والفتيات في سن المراهقة.

صحة القلب المثالية تعرف الجمعية صحة القلب والأوعية الدموية المثالية على أنها مزيج من أربعة أنواع من السلوكيات، إضافة إلى ثلاثة مقاييس أخرى، وهي:

* الامتناع عن التدخين
* الحفاظ على وزن صحي
* ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
* اتباع نظام غذائي صحي
* مستوى الكولسترول الكلي أقل من 200 مليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/ دل) من الدم، من دون أي علاج.
* قراءات ضغط الدم: أقل من 120/ 80 مللم زئبق، من دون أي علاج.
* مستوى سكر الدم أثناء الصيام 100 ملغم/ دل، من دون أي علاج.

تقييم «الصحة المثالية» وقد وظف باحثون في دراسة «خطر تصلب الشرايين في المجتمعات السكانية» سبعة معايير لتقييم 12 ألفا من المشاركين الذين كانوا في أواسط أعمارهم، والذين لم يكونوا مصابين بأمراض في القلب عام 1987. وظهر أن 17 فقط منهم (0.1 في المائة) تطابقت أوضاعهم مع التعريف الخاص بصحة القلب والأوعية الدموية المثالية، في حين ظهر أن 5 معايير أو أكثر للصحة المثالية هذه تحققت لدى نحو 12 في المائة من المشاركين، بينما لم يتحقق سوى معيارين أو أقل لدى 42 في المائة من المشاركين (مجلة الكلية الأميركية لطب القلب، 19 أبريل/ نيسان 2011).

وقد لوحظت تلك الأعداد نفسها في دراسة «استراتيجيات (صحة) القلب بالتركيز على تقييم الأخطار» إذ ظهر أن مشاركا واحد فقط من أصل 1933 مشاركا (0.1 في المائة) تحققت لديه كل المعايير السبعة، بينما لم يتحقق إلا معياران أو أقل لدى 58 في المائة من المشاركين (مجلة «سيركوليشن»، 1 مارس/ آذار 2011). ولكي يرى الباحثون في دراسة «خطر تصلب الشرايين في المجتمعات السكانية» ، إن كانت هذه المعايير مجدية بالفعل، قاموا برصد مشكلات القلب والأوعية الدموية، فبعد متابعتهم على مدى 19 سنة للمشاركين في الدراسة، حصلوا على إحصاءات أشارت إلى حدوث أكثر من 3000 نوبة قلبية، وسكتة دماغية، وتشخيص لحالات عجز القلب، والوفاة بسبب أمراض القلب. ولم يتأثر بهذه الحالات أي من «أصحاب الصحة المثالية»؛ إذ ظل المشاركون الـ17 سالمين من أي أمراض في القلب، ومن هناك استنتجوا أنه كلما قل عدد معايير الصحة المثالية، ازدادت معدلات حدوث مشكلات القلب والأوعية الدموية (انظر الجدول).

خطوة فخطوة

* إن صحة القلب والأوعية الدموية المثالية هي علامة ممتازة، وهدف يسمو إليه كل إنسان.

وعلينا جميعا أن نتوجه إلى تحقيق ما يمكن تحقيقه بدلا من التوجه نحو الكمال، فإن كنت لا تتمتع بوجود كل معايير الصحة المثالية السبعة، فإن العمل على تحقيق معيار واحد منها سيحسن وضعك الصحيح، ويقلل احتمالات حدوث أمراض مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو عجز القلب، أو أي من حوادث أمراض القلب والأوعية الدموية. وحالما توصلت إلى تحقيق معيار واحد فإن الطريق ستكون مفتوحة أمامك لتحقيق معيار ثان ثم ثالث. وإن كنت في مرحلة أواسط العمر أو ما بعدها، فإن الوقت لم يفت بعد لمراجعة موقفك، إذ إن تغيير العادات الصحية في أي عمر من الأعمار بمقدوره تحسين صحة القلب والشرايين.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
كتلة في نهاية بلعومي.. ما العمل؟
الحساسية والارتجاع الحمضي من المعدة من أسبابها

غالبا ما أشعر بوجود كتلة من المخاط في بلعومي، وفي الصباح أبصق جزءا منها خارجا، إلا أن الشعور بوجود الكتلة يظل باقيا. بماذا تنصح؟

يستخدم الأطباء أحيانا مصطلح «الإحساس بكتلة كروية» لوصف الشعور بوجود كتلة في البلعوم. وهذه الحالة هي واحدة من المشكلات الطفيفة التي لا نعرف عنها إلا القليل، ما دامت الأبحاث العلمية توجه جهودها للتركيز بالدرجة الرئيسية على الأمراض القاتلة أو المدمرة بدلا من تركيزها على أعراض لمشكلات أصغر شأنا.

أسباب المشكلة وبما أنك تشير إلى وجود فائض من المخاط الذي تقوم بلفظه أحيانا إلى الخارج، فإن أكثر التفسيرات ترجيحا هو وجود أنواع من الحساسية التي تدفع الأنف والجيوب الأنفية لديك إلى إفراز كميات كبيرة من المخاط. وفي الليل، وعندما تستلقي على الفراش، فإن المخاط يتجمع في منطقة خلف البلعوم، وهذا هو السبب الذي يدفعك إلى البصاق في الصباح. ولذا، تكون المعالجة على شكل حبوب أو بخاخات للحساسية.

والسبب الشائع الآخر هو الارتجاع المنتظم لموجودات المعدة الحمضية إلى المريء والبلعوم. وعندما يحدث ذلك بكثرة، فإن المنطقة الخلفية للبلعوم تتهيج، ويظهر شعور وكأن كتلة توجد هناك. وإن حدث ولاحظت أحيانا ظهور طعم مر في فمك، فإن هذا يشير إلى أن الارتجاع الحمضي ربما يكون مصدر المشكلة. كما أن تهيج وورم البلعوم قد يكونان جزءا من عملية لرد فعل تحسسي للجسم تجاه أدوية معينة. ولذا، يصبح التحول نحو تناول أدوية أخرى وسيلة لحل المشكلة. وكذلك، فإن الحساسية للغذاء قد تكون سبب المشكلة. وكانت تراجعني مريضة كانت تشعر بكتلة في البلعوم وتعاني من تورم الشفتين كلما تناولت ثمار المانغو.

وأخيرا، فإن هناك مشكلة صحية غير معتادة يطلق عليها اسم «حويصلات زينكر» Zenker›s diverticulum التي تظهر عند تكون أكياس في البلعوم. ويمكن لتلك الحويصلات أن تجمع الغذاء الذي يمكنه أن يخرج منها قبل أن يتمكن الإنسان من بلعه. ويمكن بسهولة تشخيص «حويصلات زينكر» ومعالجتها، على يد طبيب اختصاصي في الأنف والأذن والحنجرة.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): د. أنتوني كوماروف
* طبيب، رئيس تحرير «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا»

الجشعمي
31-10-2011, 07:49 PM
البطاطا.. مصدر جيد للبوتاسيوم
أكبر وأرخص مصدر للحصول عليه في الولايات المتحدة

كثيرا ما يكون القلق البادي في النقاش المستمر عن الصحة العامة ناجما عن أن الفاكهة الطازجة والخضروات، خاصة تلك التي تشتمل على كثير من العناصر الغذائية، ليست في متناول يد المستهلكين متوسطي الدخل. ويوضح بحث تم تقديمه في الجمعية الأميركية للتغذية والمؤتمر السنوي لجمعية الغذاء والتغذية أن البطاطا تعد واحدة من أفضل القيم الغذائية في قسم الإنتاج، حيث تقدم قيمة غذائية أفضل على نحو ملحوظ لكل دولار بصورة تفوق الخضروات الأخرى. ولكل وجبة، تعد البطاطا البيضاء أكبر وأكثر مصدر معقول السعر للبوتاسيوم بصورة تفوق أي خضروات أو فاكهة أخرى. وقد قام الدكتور آدم دريونوسكي وزملاؤه من جامعة واشنطن، بدمج بيانات المكونات الغذائية من قاعدة بيانات الغذاء والتغذية للدراسات الغذائية الخاصة بوزارة الزراعة الأميركية، مع قاعدة بيانات أسعار الغذاء الوطني التابعة لمركز سياسة التغذية والترويج لها الخاص بوزارة الزراعة الأميركية. وتم الحصول على معدل تكرار بيانات الاستهلاك من مسح الفحص القومي للصحة والتغذية. وكان مؤشر التغذية ذات السعر المعقول هو النظام المتري المستخدم لتقييم القيمة الغذائية بالدولار للبطاطا وللخضروات الأخرى، وكانت البطاطا أقل مصادر البوتاسيوم الغذائي تكلفة.

البوتاسيوم الغذائي

* ويعد البوتاسيوم الغذائي عنصرا غذائيا ذكرت الإرشادات الخاصة بالنظم الغذائية عام 2010 أنه العنصر الذي يفتقر إليه النظام الغذائي الأميركي. وتعد أعلى قيمة للاتفاق مع الإرشادات الغذائية الفيدرالية للبوتاسيوم (4700 ميلليغرام لكل شخص يوميا)، وهو ما يعد تحديا للمستهلكين واختصاصيي الصحة على حد سواء. وعلى الرغم من ذلك، تعد تكلفة البطاطا البيضاء الغنية بالبوتاسيوم نصف تكلفة معظم الخضروات الأخرى. وقال آدم دريونوسكي، الباحث الحائز على درجة الدكتوراه: «تستحق البطاطا التقدير، لأنها تساهم في توفير نظام غذائي ذي مستوى جودة أعلى وزيادة استهلاك الخضروات. كما أن البطاطا تلعب دورا مهما في توفير تغذية معقولة السعر للأميركيين، حيث يمكنك أن تتوافق والإرشادات الغذائية الرئيسية، إذا ما اشتمل نظامك الغذائي على البطاطا». وقد أوضح مزيد من تحليلات الجرعة الغذائية التي أجراها المسح القومي للصحة والتغذية أن وضع البطاطا في الطبق يحسن مستوى جودة الغذاء عموما. وتبين أن الأشخاص الذين تناولوا البطاطا (سواء كانت محمصة أو مسلوقة أو مقلية) ارتفعت لديهم مستويات البوتاسيوم وفيتامين سي، كما قاموا باستهلاك كمية أكبر من الخضروات في يوم واحد مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا البطاطا.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
حبوب البوتاسيوم.. هل يمكنني تعويضهــــا بتناول الغذاء الغني به؟
المهم مراقبة مستوياته الطبيعية في الدم

أتناول دواء «فوروسيميد furosemide (لاسيكس)Lasix مرة في اليوم. وقد قيل لي إن عليّ أن أتناول حبوب البوتاسيوم أيضا إلا أنني لا أحب الحبوب. هل يمكنني تعويض حبوب البوتاسيوم بغذاء غني به؟

ربما، بعد موافقة طبيبك المعالج. إن دواء «فوروسيميد»، مثله مثل أدوية مدرّات البول، يشجع الكلى على صنع البول. ويساعد هذا الدواء المرضى بحالات مثل عجز القلب الذي يتسبب في حدوث تراكم السوائل الفائضة في داخل الجسم. ومع ذلك فإن الكثير من مدرات البول تتسبب في قيام الكلى بلفظ البوتاسيوم مع لفظها للسوائل الفائضة. وإن حدث وانخفض البوتاسيوم إلى مستويات متدنية، فإنه يمكن أن تحدث مشاكل خطيرة ومن ضمنها حصول اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.

مستويات البوتاسيوم

* ولدى الذين يتناولون أدوية مدرات البول، فإن كمية البوتاسيوم المفقودة تختلف من شخص لآخر. ولذا يطلب الطبيب إجراء اختبارات للدم بين مرة وأخرى للتأكد من مستويات البوتاسيوم. وإن ظهر أن مستويات البوتاسيوم كانت قليلة فإن المطلوب هو تعويض البوتاسيوم المفقود إما بتناول حبوب البوتاسيوم أو بتناول الغذاء الغني بالبوتاسيوم مثل الخضراوات الورقية كالسبانخ، وكذلك المكسرات، وأنواع مختلفة من الفاصوليا. إلا أن حبوب البوتاسيوم وكذلك الغذاء الغني بالبوتاسيوم يمكن أن يكونا خطيرين إذا كانت الكلى لا تؤدي عملها المطلوب بشكل جيد أو إذا كنت تتناول بعض الأدوية التي تؤدي إلى خزن الجسم للبوتاسيوم (مثل تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors).

وقد تتسبب المستويات العليا، مثلما تتسبب المستويات الدنيا، من البوتاسيوم في حدوث مشاكل في القلب. ولذا فإن كانت وظيفة الكلى لديك ضعيفة، أو كنت تتناول أدوية تؤدي إلى احتفاظ الجسم بالبوتاسيوم فعليك أن تتأكد من قيام الطبيب بفحص مستوى البوتاسيوم في الدم لديك بصورة منتظمة. ولا يجب أبدا مضغ حبوب البوتاسيوم، بل يجب بلعها. وإن كان بلع الحبوب لا يعجبك فإن بمقدورك خلط مسحوق البوتاسيوم مع الماء وشربه. وبعض الأشخاص يكونون محظوظين لأن بمقدورهم الحفاظ على مستوى البوتاسيوم في مقاديره الطبيعية بتناولهم الغذاء الغني بالبوتاسيوم. لكن عليك طلب مشورة الطبيب قبل قيامك بتناول هذا الغذاء، فقد يرغب الطبيب في مراقبة مستويات البوتاسيوم لديك بشكل منتظم.

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية): أنتوني كوماروف / طبيب،
رئيس تحرير «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا»
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أنف إلكتروني يكتشف عجز القلب
خطوة أولى للتوصل إلى طريقة بسيطة لتشخيصه

ذكر باحثون ألمان أنهم أصبحوا أقرب إلى تطوير أنف إلكتروني يمكنه التمييز بين الأشخاص المصابين بعجز القلب، وغير المصابين به. ويشتمل الجهاز على أجهزة استشعار غازية تكشف عن جزيئات عديدة ذات روائح في العرق. وتعمل برامج مطورة خصيصا على تقسيم المرضى إلى مجموعات وفقا لنمط الجزيئات التي تم الكشف عنها. وقال فاسيليوس كيشاجياس، المشرف على الدراسة والمرشح للحصول على درجة الدكتوراه في مستشفى جامعة يينا الألمانية: «لقد رأينا نمطين مختلفين، أحدهما مرتبط بعجز القلب».

* إن هدف هذا المشروع هو تطوير طريقة بسيطة ودقيقة ومحدودة وقابلة للإنتاج للكشف المبكر عن عجز القلب المزمن، حسب ما ذكر موقع «ويب ميد» الطبي الإلكتروني. وهناك ما يزيد على 5 ملايين أميركي مصاب بعجز القلب، الذي يحدث عندما تفقد عضلات القلب قدرتها على ضخ كمية كافية من الدم إلى جميع أجزاء الجسم. ومن الممكن أن يرتد السائل إلى الرئة مسببا ضيق التنفس. وقد اشتملت الدراسة الجديدة على 27 شخصا مصابين بعجز القلب بدرجة شديدة للغاية لدرجة أنهم يكونون مرتاحين فقط عندما لا يقومون بأي مجهود، و25 شخصا مصابين بعجز القلب لكن بدرجة أقل شدة، و28 شخصا ذوي صحة جيدة. وقد تمكن الأنف الإلكتروني من تحديد 89 في المائة من الأشخاص المصابين بعجز القلب و84 في المائة من الأشخاص غير المصابين بهذا المرض. وهذا يعني أن الجهاز قد لا يكتشف 11 في المائة من الحالات، وأنه سيشير إلى إصابة 16 في المائة بالمرض الذي يهدد حياتهم، في الوقت الذي لا يكونون فيه مصابين بهذا المرض! وكان الجهاز الجديد على نفس الدرجة من الدقة في التمييز بين المرضى المصابين بفشل القلب بدرجة خطيرة وغيرهم من المصابين أيضا بهذا المرض ولكن بدرجة أقل خطورة. وتم الكشف عن هذه النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2011. وصرح فرانك روشيتزكا، الطبيب في مستشفى جامعة زيوريخ، أن «الأفكار التي تبدو مجنونة من أول وهلة من الممكن أن تساعد على إنقاذ الحياة.. ولا يزال هناك الكثير من العمل قبل أن نعرف ما إذا كان الأنف الإلكتروني قادرا على أن يقوم بالأمر في العيادات». ويقوم الباحثون الآن بفحص ما يزيد على 1000 مريض ويحاولون تحديد الجزيئات ذات الروائح التي ينفرد بها مرضى فشل القلب.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
الالتزام بقواعد النظافة تخفض نسبة الإصابة 30 %
الفيروسات الشتوية سلاح يحارب بالوقاية

تنتعش حركة الفيروسات المتنقلة في الهواء أو من شخص إلى آخر خلال فصل الشتاء، إلا أن الالتزام بشروط الوقاية والتسلح للعدوى بما يلزم من نصائح طبية قد تجنب الفرد السقوط ضحية لها. الاقتراب من فصل الشتاء يعيد "موسيقى" العطس لمسامعنا، والتي تفرض على من تصله صداها أن يكون لبقا مع صاحبها في الدعاء له بالرحمة "يرحمك الله" كما توصي بذلك الثقافة العربية والإسلامية. لكن العطس يخفي من ورائه في العديد من الحالات إصابة بفيروس قد ينتقل من المصاب إلى آخر في حالة عدم احترام الأول قواعد وقائية تجاه الآخرين من جهة، وإغفال محيطه شروط تجنب انتقال العدوى إليه من جهة ثانية. وهذه الفيروسات، تقول الدكتور إيمان عليلوش،" المسؤولة عن الأنفلونزا، التهاب القصيبات أو "لابروكوليت" عند الرضع، الزكام والتهاب المعدة و الأمعاء "غاسترو أونتريت"...وتحدد عليلوش،في إفادات لـ "إيلاف"، أعراض هذه الفيروسات في قشعريرة تنتاب المصاب،شحوب اللون،ارتفاع درجة حرارة الجسم ما بين 39 حتى 40 درجة خلال فترة تمتد بين ثلاثة إلى خمسة أيام. كما أن المصاب "يشعر بآلام عبر سائر الجسد،تهيج القصبة الهوائية و الحنجرة،احتقان الأنف، التهاب البلعوم و السعال..." و بإمكان الشخص المصاب،تفيد الدكتورة،"أن ينقل العدوى للآخرين في اليوم الموالي لظهور الأعراض..."،و التماثل للشفاء بالنسبة له "يتطلب أسبوعا إلى أسبوعين". وتنصح الدكتورة "باستشارة الطبيب عند الإصابة لتشخيص و معالجة المرض،استباقا لتطور الأنفلونزا إلى أنواع أخرى من الإصابة أكثر تعقيدا..."

التلقيح وأنواعه

يبقى التلقيح هو "أحسن سلاح لمحاربة الإصابة بالأنفلونزا"،تقول إيمان عليلوش،موضحة أن "هناك نوعين من التلقيح:

تلقيح غير فاعل و يجدد كل سنة، و المناعة تظهر بعد 10 إلى 15 يوما من تاريخ القيام به و تستمر لسنة كاملة. اللقاح الحي الموهن وهو موجه للأشخاص الذين لا تسمح لهم قوتهم البدنية بالتلقيح الأول..." وللوقاية من الإصابة ينصح الأطباء بتناول فيتامين "س" وهو موجود في عصير البرتقال أو لدى الصيدليات،أدوية "البروبيوتيك"، كما أثبتت الدراسات أنه يمكن أن تجنب السقوط ضحية للفيروسات الشتوية بنسبة 30 بالمائة في حالة الالتزام بقواعد النظافة. كما يوصي المختصون في حالة الإصابة باستعمال المناديل لمرة واحدة فقط، والسعال في اتجاه المرفق عوض اليد حتى لا تنقل الفيروسات للآخرين عند التحية باليد،تغيير فرشة الأسنان عند التماثل للشفاء،و تعقيم الهاتف النقال و أزرار الحاسوب اللذين يعتبران عشا للميكروبات والفيروسات.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
التدخين السلبي يزيد إصابة الأطفال بالأمراض

حذر بروفيسور تشيكي شهير من أن الأخطار المتأتية من تأثير التدخين السلبي على الأطفال مرتفعه وجدية أكثر مما كان يعتقد حتى الآن مشيرا إلى أنها تزيد احتمالات إصابتهم بالتهابات الأذن الوسطى بنسبة 40% وبالربو بنسبة 33% . أكد البروفيسور التشيكي اليش لينهارات بأن نتائج الأبحاث التي أجريت مؤخرا قد أظهرت بان تأثير تدخين الأهل في الأماكن التي يتواجد فيها الأطفال أعلى مما كان يعتقد على نطاق واسع في الأوساط الصحية إذ أن احتمالات إصابتهم بالتهابات في الأذن الوسطى ترتفع بنحو 40% مقارنة بالأطفال الذين لا يتم التدخين بحضورهم فيما ترتفع احتمالات إصابتهم بالربو 33% أما خطر الإصابة بالسرطان في الكبر فيرتفع لديهم إلى نسبة 50 % . وأكد أن خطر الإصابة في الكبر بالسكري من النوع الثاني يرتفع أيضا لدى الأطفال الذين يدخن أهاليهم منبها إلى أن التعرض لعشر دقائق فقط من التدخين السلبي أي التواجد في مكان يتم فيه التدخين كافي كي تقلع بالجسم تغييرات في وظائف الشرايين وحدوث التهابات في الجسم يمكن قياسها .

وحذر البروفيسور من أن تدخين سيجارة واحدة بالقرب من الطفل تعني بان جسمه يصبح في وضعيه التعرض لالتهاب أما الشيء الأسوأ فهو أن تدخين الأهل يزيد احتمالات تعرض الطفل الحديث الولادة إلى الوفاة . ويضاعف خطر موت الطفل تدخين 10 سجائر يوميا في المكان الذي يتواجد فيه أما في حال تدخين مابين 10ــ 20 سيجارة يوميا في المكان حيث يتواجد فيه الطفل الحديث الولادة فان ذلك يضاعف بمقدار 2,6% احتمالات وفاته أما في حال تدخين علبه سيجارة كاملة فان ذلك يرفع الاحتمال بمقدار خمسة أضعاف .

وأمام هذه الأخطار المحدقة بالناس الذين لا يدخنون غير أنهم يتواجدون في عائلات أو أماكن عمل يتم التدخين فيها دعا البروفيسور التشيكي الأطباء في العيادات المختلفة ومنهم أطباء الأطفال إلى التدوين في سجلات مرضاهم بأنهم يعيشون في عائلات يتعرض أفرادها للتدخين السلبي كي تسهل عملية متابعة أوضاعهم الصحية لان مثل هؤلاء الأشخاص يكونون عرضة لنفس المخاطر التي يتعرض لها المدخنون .

البروفيسور لينهارات يؤكد أن الأوردة التي تزود القلب بالدم تعمل في الوسط الذي يتم فيه التدخين بشكل سيئ كما لو أنه يمارس التدخين ولذلك تظهر في الجسم بعد ساعة خلايا ميتة من جراء تعرضها للضرر وحتى بعد 24 ساعة من تركه مكان التدخين فان شرايينه يصدر عنها نفس التغييرات التي حدثت لدى المدخن. ويضيف أن العيش مع مدخن أو التواجد في العمل مع مدخن يعني بالنسبة لغير المدخن إمكانية التعرض لنفس الأمراض التي يمكن للمدخن الذي يدخن 10 سجائر يوميا أن يتعرض لها .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
ضغط الدم المرتفع لدى الحوامل يسبب تشوهات خلقية

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون بمعهد كايسر برمانت - كاليفورنيا أن النساء اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الضغط في المراحل المبكرة من الحمل هن أكثر عرضة لإنجاب أطفال لديهم تشوهات خلقية. قالت دراسة نشرتها صحيفة الـ "غارديان" البريطانية ان العقاقير الطبية التي تتناولها المرأة الحامل لعلاج ارتفاع ضغط الدم لها تأثير سام على الجنين لاسيما خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل. وتناولت الدراسة فحص الحالة الصحية لنحو 465754 من الامهات والرضع في ولاية كاليفورنيا ووجدت ان خمسة من بين كل 800 طفل تعاني أمهاتهم من ارتفاع ضغط الدم يعانون من تشوهات خلقية . وذكرت الدراسة ان ارتفاع ضغط دم الأم يزيد من خطر العيوب الخلقية في قلب الطفل بنسبة 41% كما يزيد من خطر الفتق السحائي بنسبة 43% داعية الى السيطرة على مستويات الجلوكوز في الجسم قبل الحمل وعلى وزن الجسم تجنبا للاصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/10/week3/A_1.jpg

يستخدمه المزارعون بغرض التسمين
علف الدواجن المخلوط بمضادات حيوية... خطر يهدد صحة الإنسان!

تحول جشع تجار الدواجن وأصحاب المزارع إلى خطر داهم يهدد صحة الإنسان، يمكن أن يفضى به الى الموت المحقق ، بعد توسعهم واستمرارهم في في استخدام المضادات الحيوية والهرمونات وخلطها بعلف الدواجن بعيداً عن أعين الرقابة من أجل تسمين الدواجن والطيور وتحقيق مكاسب سريعة. من المعروف أن الدواجن التي تتناول أعلاف مخلوطة بالهرمونات والمضادات الحيوية يمكن أن تصل في غضون أسابيع قليلة على أقصي تقدير 8 أسابيع الى أوزان كبيرة تفوق الكيلو ونصف الكيلو. وقد يبدو هذا الفرق في الوزن واضخ بين الدجاج الذي يعيش في بيئة نقية نظيفة ويأكل فقط غذاء طبيعي يكون أقل في الوزن من ذلك الدجاج الذى يدخل في طعامه الهرمونات والمضادات الحيوية . لاشك أن إستخدام المضادات الحيوية في علاج الدواجن عند الضرورة هو أمر حتمي ويحدث في كل دول العالم وله كذلك مايبرره من الناحية الصحية ولا يتعدى الوظيفة المخصصة له والتي تبقى دائماً في إطار يتحدد في ثلاث إحتمالات وهي علاجية ووقائية أو كإضافة للأعلاف . إن الخط الفاصل بين الإساءة والإفادة في وظيفة المضادات الحيوية هو خط رفيع للغاية يجعل الكثيرين من مربي الدواجن يسيئون استغلال ذلك الخط بإضافة المضادات الحيوية الى علف الدواجن ـ ليس بغرض العلاج إنما بغرض التسمين ، وفي هذه الحالة يقع واجب أخلاقي على المنتج وهو التأكد من عدم وجود بقايا لهذه المضادات في المنتج سواء كان بيضاً أو لحماً قبل ان يصل الى يد المستهلك.

ألمانيا تحظر خلط الأعلاف بالمضادات الحيوية

فى سنة 2005 حظرت ألمانيا على أصحاب مزارع الدواجن والحيوانات خلط المضادات الحيوية مع الأعلاف واقتصر الأمر فقط على العلاج . وكانت تلك خطوة مهمة في طريق وقف فوضى مبيعات المضادات الحيوية ، ورغم أن ألمانيا في الأصل تفرض ضوابط على مبيعات المضادات الحيوية فإن الأمر يختلف كثيرا في باقي الدول ، إذ أن بإمكان أي شخص الحصول على ما يشاء من المضادات الحيوية البشرية من أى صيدلية دون أي ضوابط أو قيود. في الولايات المتحدة مثلا تم إستهلاك 18 ألف طن من المضادات الحيوية في سنة 2008 ..ذهب منها ما يقدر بنسبة 70% الى علاج الكثير من الحيوانات مثل الخنازير والفراخ والدواجن والأبقار و 13% ذهبت الى الطريق الخاطئ عندما تم وضعها في أعلاف حيوانات سليمة فقط من أجل زيادة الوزن. في ذات السياق أكدت دراسة أمريكية حديثة أجريت على عينات لحوم دواجن ورومي عشوائية وجود بقايا المضادات الحيوية في اللحوم المعدة للإستهلاك الآدمي. كما أشارت إلى أن 70% من العينات كانت ملوثة بأنواع من البكتيريا التى توجد في أحشاء الدواجن، بينما كانت 20% من اللحوم تحمل سلالة بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية التي تستخدم عادة لعلاجها. يقول الخبير" تيلمان اولف لاون "من إتحاد البيئة وحماية الطبيعة الألمانى لقد لاحظنا أنه بعد قرار وقف إستخدام المضادات الحيوية في علف الحيوانات فإنه لم يحدث إنخفاض في نسبة مبيعات المضادات الحيوية مما يثير الشكوك حول الجهة التي إتجهت اليها، لكن رابطة مربي الدواجن في ولاية ساكسونيا السفلي قالت انها تحترم قرار السلطات الألمانية بعدم خلط المضادات الحيوية بالأعلاف وأنها تستخدمه فقط كدواء.ورغم أن تحليل عينات من الدواجن ولحوم الرومي اثبتت ان المضادات الحيوية بداخلها إلا أن رابطة مربي الدواجن الألمانية قالت إن ذلك يعد امراً طبيعيا ًبالنظر الى تزايد اعداد الدواجن او الطيور المصابة بالأمراض.

بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية

يقول خبراء المعهد العالى للأمراض الحرجة في ولاية بافاريا إن سوء إستخدام المضادات الحيوية يتسبب في مشكلات أساسية منها ظهور سلالات من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية نفسها وبالتالى يصعب مكافحتها والقضاء عليها، وتنتقل بسهولة الى الإنسان عند استهلاك اللحوم او البيض وتشكل خطر على صحته ، من جهة أخري فإن اللحوم التي تحتوي على مضادات حيوية قد تؤثر على الفلورا الطبيعية للجهاز الهضمي. وفق دراسات معهد روبرت كوخ الألماني للبكتريا والجراثيم فإن 42 % من لحوم الرومي و22% من لحوم الدواجن المصابة بأنواع البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية يمكن أن تسبب التسمم الذي يؤدي الى الوفاة . في هولندا مثلاً وجد أن 80% من بكتيريا السالمونيلا تقاوم المضادات الحيوية التى عادة ما تستخدم في علاجها. وأن 20% من هذه النسبة قد أفضت الى الموت وأن كل خامس إصابة بالسالمونيلا يتحول صاحبها الى مقاومة المضادات الحيوية . وفي دراسة جديدة من المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر نرى أن سالمونيلا الفراخ منها نسبة 48% يقاوم المضادات الحيوية وبالتالى عندما يتناولها الإنسان يقاوم جسمه البكتريا التي يصاب بها . في دراسات أخرى أوروبية حول بقايا المضادات الحيوية في اللحوم المعروضة في الأسواق المركزية، وجد أن بقايا المضادات الحيوية في تلك اللحوم تتجاوز النسب المسموح بها وتصل إلى 17% في بعض الدول.

أهمية عدم تناول اللحوم

أمام الإنسان عدة خيارات للتغلب على هذه المشكلة تتلخص في ان يهجر تناول اللحوم ويصبح نباتي أو يطهى الطعام جيدا حيث تتأثر كثير من المضادات الحيوية بالحرارة والطبخ ذلك أن الحرارة الشديدة تؤدي إلى تدمير جزئي أو كلي للمادة الفعالة منها، ومن ثم فإنها قد تصبح غير مؤثرة على الميكروبات الموجودة بصورة طبيعية في الجهاز الهضمي والتي قد يستفيد منها الجسم في بعض العمليات الهضمية، وخصوصاً إذا كان الطهو جيداً، غير أن هناك أنواعاً من المضادات أكثر تحملاً للحرارة ويتوقف تأثير الحرارة على المضاد الحيوي على عدة أمور منها نوع المضاد وجرعته والفترة المنقضية قبل استهلاك المنتج وكيفية المعاملة الحرارية ونوع المنتج، وحتى لو أدى الطبخ إلى تدمير المادة الفعالة للمضاد الحيوي فإنه لا يقضي على مشكلة وجود المضادات الحيوية في الغذاء، فهذه المواد عندما تتفكك بتأثير الحرارة تنتج مواد أخرى قد تكون ضارة بدورها.

إن هناك رقابة الأن على شركات الأدوية والصيدليات،و هناك تشريعات وضوابط دولية لإستخدام المضادات الحيوية الأن ، ويجب أن يتوقف إستخدامها فقط كعلاج كما يجب الا يتم ذلك الإستخدام إلا عن طريق الإشراف البيطري، كما يجب التنبيه إلى أهمية عدم تسويق المنتجات إلا بعد التأكد من خلوها من بقايا المضادات الحيوية، أما المضادات المستخدمة كإضافات علفية فيجب أن تكون بنسبة قليلة جداً، ومحددة، ولأنواع معينة من المضادات الحيوية.

في المانيا تم تشديد الرقابة هذا العام على مبيعات المضادات الحيوية واصبحت الصيدليات وشركات الأدوية مجبرة على تقديم تقرير سنوي في نهاية العام عن نسبة مبيعاتها من المضادات الحيوية ويحفظ ذلك في سجلات خاصة للرجوع اليه في حالة التحقق من تسرب المضادات الحيوية الى مزارع الدواجن بشكل غير شرعي.

الجشعمي
02-11-2011, 04:47 AM
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/11/week1/white%20-%20eye.jpg
الماء الأبيض حالة تصيب العين أسبابها الرئيسة وراثية إضافة الى تقدم العمر.

الماء الأبيض في العين أسبابه وعلاجه

مزاحم مبارك مال الله :حالة شائعة بين الكثير من المتقدمين بالعمر لأسباب منها تتعلق بالطبيعة الوظيفية للعين وتأثر تلك الوظيفة بتقدم العمر(وهي الأكثر من بين أسباب حصول الماء الأبيض)، ومنها أسباب تتعلق بحالات صحية تعجّل أو تسبب الاصابة بالماء الأبيض سواء بعين واحدة أو بكلتا العينين.

قبل أن نوغل بالموضوع يجب أن نلقي نظرة على الأجزاء التشريحية للعين.

أولاً ـ كرة العين :ـ وتتكون من ثلاث طبقات:ـ

1. الطبقة الصلبة: هي طبقة العين الخارجية لحمايتها وتتكون من نسيج ضام قوي غير شفاف، لونها أبيض لأنها تعكس الضوء ولاتمتصه ،هذه الطبقة تلف كل كرة العين عدا جزء العين الأمامي الذي نسميه بالقرنية.
2. المشيمة: تقع بين الصلبة وبين الشبكية ،تحتوي على شبكة من الأوعية الدموية ،توفر الغذاء والأوكسجين للشبكية ، تغطي ثلثي كرة العين من الخلف.
3. الشبكية: تغطي ثلثي كرة العين من داخل الجزء الخلفي، وهي تحتوي على المستقبلات الضوئية، يتصل بالشبكية العصب البصري في منطقة تسمى البقعة العمياء.

ثانياً ـ الجسم الزجاجي: جسم هلامي شفاف يحافظ على كروية العين ،يتصل من الأمام بالجسم الهدبي(وهو عضلات تتحكم بشكل عدسة العين).

ثالثاً ـ القزحية: تقع أمام العدسة وهي التي تعطي لون العين، تتكون القزحية من عضلات دائرية وأخرى شعاعية وفي الوسط فتحة تسمى البؤبؤ(حدقة العين).

رابعاً ـ البؤبؤ: وهي فتحة تسمح بمرور الضوء، تتوسع وتضيق تبعاً لعمل عضلات القزحية المتأثرة بكمية الضوء وشدته.

خامساً ـ القرنية: تقع بعد القزحية في مقدمة العين ،شفافة لاتحتوي على أوعية دموية ،تأخذ ما تحتاجه من أوكسجين مباشرة من الهواء والغذاء عن طريق الترشيح من الخليط المائي الذي يملأ الغرفة الأمامية والغرفة الخلفية.

سادساً ـ الغرفة الأمامية: فراغ يقع بين القرنية والقزحية.

سابعاً ـ الغرفة الخلفية: فراغ يقع بين عدسة العين والقزحية. هاتان الغرفتان ممتلئتان بالخليط المائي.

ثامناً ـ الغدة الدمعية: تقع في الجزء العلوي الأمامي الخارجي لمحجر العين وتفتح عبر القناة الدمعية على الملتحمة ،فتنتقل الدموع الى زاوية العين الداخلية لتنتقل عبر القنيات الدمعية الى الكيس الدمعي والذي يفتح في القناة الأنفية الدمعية لتصب في تجويف الأنف عبر فتحتها في الأنف.

تاسعاً ـ لكل عين ست عضلات وهي مسؤولة عن تحريك كرة العين بالأتجاهات المعروفة.

لكل من هذه الأجزاء، بما فيها العدسة، أمراضها، ومن أمرض عدسة العين حالة يُطلق عليها "الماء الأبيض"أو الساد(وبالأنكليزية يعرف بالكتاراتCatarat) وهو مرض غير معدٍ وغير مؤلم. هو عبارة عن فقدان خاصية الشفافية لعدسة العين، أي أن العدسة تفقد خاصية نفاذ الضوء من خلالها الى الجزء الذي يليها(بمعنى أن العدسة أصبحت معتمة)، وبالتالي تكون الرؤية مشوشة غير واضحة، ولكن فقدان شفافية العدسة تكون بشكل تدريجي وليس فجائياً(أي ليس كما يحصل في الماء الأسود حينما يرتفع ضغط العين). بتقدم العمر تصبح العدسة أقل مرونة وأكثر سمكاً وتصبح الألياف المكونة لها أكثر انضغاطاً فتصبح العدسة أكثر صلابة بسبب التصاق جزيئات البروتين بداخل العدسة أكثر، كل هذه التغيرات تؤدي الى تشتت الضوء النافذ خلال العدسة الى التشتت فتصبح الرؤيا أقل تدريجياً.

تتفاقم الأعراض بتقدم مراحل المرض وتشتد حدتها بشكل تدريجي(عبر سنوات)فيشعر الشخص بضعف في حدة الأبصار مع عدم وضوح بالرؤية إضافة الى ضعف النظر ليلاً وكذلك توجد بعض الصعوبة في تمييز الألوان ويغلب اللون الأصفر وكذلك التحسس من الانارة القوية ما يضطر المصاب الى تغيير نظاراته طلباً في وضوح النظر(يشعر الشخص ببعض التحسن في الرؤية بالبداية ولكنه لا يستفيد من تغير النظارات لاحقاً)، وكل هذه في حقيقة الأمر ما هي الاّ الأعراض الأولى لمرض الساد، ثم يشعر بوجود غشاوة على العين وعدم القدرة على تحمّل الضوء الساطع مع ازدواجية الرؤية في أحد العينين، ثم يبدأ المصاب بتقريب الضوء ليتمكن من القراءة، وبازدياد حدة المرض يتغير لون البؤبؤ(فهو أسود بالحالة الطبيعية)الى الرمادي ـ الأبيض وعندها يعاني المريض عدم الرؤية بشكل واضح تماماً وانما تبدو الأجسام المتحركة أمامه كخيال.

السرعة في تكون الماء الأبيض سواء في عين واحدة أو كلتيهما تختلف من شخص الى آخر وكذلك تعتمد على وجود العوامل المساعدة(المعجّلة)في تراكم الماء في العدسة وفقدانها شفافيتها.

أسباب تكون الماء الأبيض

1. تقدم العمر.
2. الأمراض الوراثية.
3. داء السكري.
4. إصابات العين.
5. الاستعمال المستمر لأدوية الكورتيزون ومشتقاته.
6. تناول الكحول.
7. التدخين(علماً أنه يسبب داء الزرقاءـ الماء الأسود ـ أكثر مما يسبب الساد)
8. التعرض لفترات طويلة وباستمرار لضوء الشمس ومصادر الأشعة الأخرى.

العلاج:

الى حد الآن فان العلاج الناجع للماء الأبيض هو برفع العدسة المصابة واستبدالها بعدسة اصطناعية جراحياً والتي يُطلق عليها عملية زرع العدسة. كان قبل عقد أو أكثر يُعطى المريض وقتاً ولحين يتم تجمع المياه ليشمل كل أجزاء العدسة ،أما الآن وبفضل التقدم الطبي والتكنولوجي الجراحي وباستخدام الأجهزة المتطورة الحديثة أصبح بالإمكان إجراء العملية في أي وقت يقرر الطبيب المعالج ذلك وبالاتفاق مع المصاب، كما أصبح بالامكان إجراء عملية رفع الساد في كلتا العينين في آن واحد عكس ما كان يجري بالسابق وهو إجراء العملية الثانية بعد ستة أشهر على أقل تقدير من العملية الأولى ،طبعاً هذا يعتمد على الأوضاع العامة للمصاب وحالته الصحية والعوامل المَرَضية الأخرى.

بعض المرضى لايحتاج بعد العملية الى استخدام النظارات ، وبعضهم يحتاج، وتبقى المراجعة للطبيب المعالج بين فترة واخرى مهمة جداً للاطمئنان إلى وضع العدسة أو العدستين المزروعة. هناك حالات (ليست شائعة)يُصاب بها حديثو الولادة لأمهات أصبن بالحصبة الألمانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ،فينفذ الفايروس الى الجنين عبر المشيمة فيصيب الجنين ليولد بعد ذلك طفل مصاب بالماء الأبيض إضافة الى علامات أخرى.

الجشعمي
03-11-2011, 11:44 AM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1320248503938865000.jpg
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1320248503988865300.jpg

إصابات الكتّاب... إبهام الخليوي ورسغ الكومبيوتر وغشاوة الشاشة

إعداد الدكتور أنور نعمه : يعمل في الصحافة المكتوبة. من وقت إلى آخر يشكو من ألم في قاعدة إصبع الإبهام. كان يظن أنه ناتج من حمل بعض الأكياس الثقيلة إلى منزله. يوماً بعد آخر، بدأ الوجع يشتد أكثر فأكثر، خصوصاً بعد استخدام هاتف بلاك بيري. وعندما أصبح الوضع لا يحتمل. استشار الطبيب المختص الذي فحصه ملياً ولم يجد عنده مشكلة عضوية تبرر معاناته. ضرب الطبيب أخماسه بأسداسه ثم سأله: ما نوع الهاتف الخليوي الذي لديك؟ أجابه: بلاك بيري. وبعد أخذ ورد مع المريض تبين أن الأخير مدمن على كتابة الرسائل النصية على هاتفه المحمول، وعلى الفور قال له الطبيب: معاناتك سببها البلاك بيري.

أجل، لقد ظهر في الوسط الطبي مصطلح جديد يعرف بإبهام البلاك بيري، وهو علة ناتجة من المبالغة في كتابة الرسائل النصية باستخدام لوحة مفاتيح أجهزة بلاك بيري وأمثاله من الهواتف البراقة التي تستعمل على مدار الساعة للتواصل مع الآخرين، وهذا ما يتطلب اللجوء إلى إصبع الإبهام للنقر على المفاتيح الصغيرة ذات الحيز الضيق ولمدة طويلة وفي شكل متكرر (وهو أصلاً غير مهيأ لهذا العمل)، الأمر الذي يعرض عضلات الإبهام للإرهاق بشكل عال، وبالتالي إلى إصابة أوتارها بالالتهاب الذي يسبب الألم.

ما هو الحل؟ يجب عدم إهمال علاج إبهام بلاك بيري أو الهاتف الخليوي عموماً، لأن هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل تدني مستوى الإشارات العصبية المغذية للمنطقة الأمر الذي يضعف حاسة اللمس وقوة عضلات اليد، ومع مرور الوقت يشكو المصاب من عدم إمكانية التفرقة بين الملمس الناعم والملمس الخشن، أو بين البارد والساخن.

لذلك من الضروري اتباع الإرشادات الآتية:

- الاعتدال في الضرب على مفاتيح الهاتف الخليوي.

- التوقف من فترة لأخرى من أجل إراحة إصبع الإبهام.

- استشارة الطبيب في حال استمرار الألم في الإبهام.

ومن مشكلة إبهام بلاك بيري، إلى أخرى تعرف بمتلازمة النفق الرسغي، وهي حالة منتشرة بين الكتاب بسبب الاستعمال المزمن لأجهزة الكومبيوتر، وفيها يشكو المصابون من الألم والخدر والتنميل والوخز في أصابع اليد، خصوصاً في ساعات الصباح الأولى، وكثيراً ما توقظ هذا العوارض المصابين من نومهم. وتنتج العوارض المذكورة من اختناق العصب الوسطي الذي يعبر ممراً يعرف بالنفق الرسغي، وهو عبارة عن قناة ضيقة توجد في منطقة المعصم يمر من خلالها العصب الوسطي والأربطة وأوتار العضلات، وهذه القناة تعمل على حماية المكونات التي تعبرها، غير أن الضغط على هذه المكونات لأسباب من بينها الوضعية السيئة لليد، أو الضرب على مفاتيح الكومبيوتر لساعات طويلة في وضع غير مريح، يطلق العنان للإصابة بمتلازمة النفق الرسغي.

ما هو الحل؟

يجب عدم إهمال علاج متلازمة النفق الرسغي، لأن هذا السلوك يمكن أن تترتب عنه نتائج غير سليمة، مثل تدني مستوى الإشارات العصبية المغذية للمنطقة الأمر الذي يضعف حاسة اللمس وقوة عضلات اليد، ومع استفحال الإصابة تضعف امكانية التفرقة بين الملمس الناعم والملمس الخشن، أو بين البارد والساخن تماماً مثلما يحدث مع إبهام الخليوي. أما الحل فيعتمد على الآتي:

- وضع وسادة تحت اليد أو تحت الكوع لتجنب الأوضاع السيئة وتفادي انثناء اليد.

- وضع لوحة الكومبيوتر في ارتفاع مناسب لتجنب إجهاد اليد.

- جعل الكرسي مناسباً ليكون مستوى اليد من مستوى لوحة مفاتيح الكومبيوتر، مع تفادي الحاجة إلى ثني رسغ اليد أو مد اليد أو رفعها إلى الأعلى عند الكتابة.

- استراحة كل نصف ساعة.

- إجراء حركات فرد وثني وتدوير اليد وثنيها وتدويرها من حين إلى آخر من أجل التقليل من الضغط على المعصم.

- وضع كمادات باردة في حال المعاناة من الوجع.

- استخدام جبيرة إذا تطلب الأمر لإراحة منطقة رسغ اليد.

- في حال فشل الخطوات السابقة يمكن اللجوء إلى حقن الكورتيزون الموضعية، أو الجراحة من أجل تخفيف الضغط على العصب الوسطي.

ومن بين المشاكل الصحية التي يشكو منها الكتاب إجهاد العين، وهي مشكلة يرجع سببها إلى الحملقة المستمرة والطويلة في شاشة الكومبيوتر، وفيها يشكو المصاب من غشاوة في الرؤية، وألم وتعب في العينين، وصداع، وجفاف العينين نتيجة التحديق طويلاً من دون رفرفة الجفنين (وهي مهمة لترطيب العينين)، وصعوبة في التركيز عند التنقل بالنظر من شاشة الكومبيوتر إلى أشياء أخرى، خصوصاً عند قراءة المستندات والأوراق المطبوعة، والرؤية الضبابية للأشياء البعيدة بعد العمل لساعات طويلة على الكومبيوتر.

ما هو الحل؟

- أن يكون بعد الشاشة عن العينين ما بين 60 و 80 سنتيمتراً، وإذا كانت حروف الكتابة صغيرة فيمكن تكبيرها.

- جعل مستوى شاشة الكومبيوتر من مستوى العينين.

- إعطاء فسحات من الراحة للعينين بعيداً عن شاشة الكومبيوتر خصوصاً التطلع إلى الفضاء الرحب.

- ترميش العينين مرة كل خمس ثوان من أجل ترطيبهما.

- إذا استمرت المعاناة من إجهاد العينين فمن الضروري أخذ المشورة الطبية.

أما المشكلة الرابعة الشائعة التي يعاني منها الكتاب فهي أوجاع الرقبة التي قد تكون أحياناً مزعجة للغاية، وتكثر هذه الأوجاع عندهم بسبب الأوضاع الخاطئة مثل ميل الرقبة أو ثنيها، أو البقاء لفترة طويلة في الوضعية نفسها.

ما هو الحل؟

- الحفاظ على وضع العنق في الشكل السليم، وجعل الذقن مرفوعاً دون ثني الرأس عند الكتابة أو القراءة.

- تحريك الرقبة من حين إلى آخر عند الجلوس المستمر.

- استعمال الكمادات الدافئة، أو دهن الرقبة بأحد المراهم المسكنة.

وطبعاً لا يغرب عن البال الإصابة المعروفة باسم تشنج يد الكاتب، وهو عبارة عن تشنج مباغت في عضلات اليد عند الكتابة بالقلم أو الضغط عليه لفترات طويلة، والسبب الرئيس يعود إلى الاستخدام الطويل والمجهد لمجموعة عضلات اليد من دون إعطائها الوقت الكافي للراحة.

ما الحل؟

- الشد الخفيف اللطيف للعضلات المتشنجة.

- تدليك خفيف لعضلات اليد.

أخيراً، نشير إلى دراسة أجراها المعهد الوطني الدنماركي للصحة وشملت آلاف من العاملين في شركات مختلفة، تبين فيها خطورة استعمال فأرة الكومبيوتر لـــمدة طويلة على أوتار اليد وأعصابها، نتيجة تكرار الـــحركة ذاتها (أي الـــنقر على الفأرة) في شكل مستمر ومزمن كل يوم، وينـــتج عن هذا الوضع، اعتلالات في عضلات اليد والرسغ كالتورم والألم والالتواء. وخير ما يمكن فعله لتجنب مشاكل الفأرة هو تحريك اليدين وإراحتهما من حين إلى آخر.

الجشعمي
06-11-2011, 02:36 AM
أبحاث علمية جديدة.. تفتح أبواب الأمل لمرضى الزهايمر
تطوير لقاحات لعلاجه وتناول فيتامين "سي" للوقاية منه

تهدف مختلف الأبحاث العلمية التي تجرى حاليا على مرض الزهايمر إلى إيجاد وسائل فعالة للوقاية منه أو تأخير عوارضه در الإمكان نظرا لعدم توافر علاجات حالية لهذا المرض الذي ُسميّ نسبة إلى الطبيب الألمانى (ألويس الزهايمر) الذي وصفه وشخّصه لأول مرة عام 1906، وهو المرض الذي يصيب أكثر من 35 مليون شخص على مستوى العالم حاليا ومن المرجح تضاعف هذا الرقم اربع مرات بحلول عام 2050!

"عدوى" الزهايمر

في دراسة نشرت خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مجلة Molecularphsychiatry توصل الباحثون بجامعة تكساس الأميركية إلى نتائج تشير إلى إمكانية حدوث بعض حالات الإصابة بمرض الزهايمر نتيجة عدوى مشابهة لمرض "جنون البقر"، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن فئران التجارب التي حقنت بمستخلص من نسيج المخ البشرى مأخوذة من مصابين بمرض الزهايمر عانت من تلف دماغى انتشر مع مرور الوقت، أما الفئران التي حقنت بمستخلص من المخ البشرى السليم فلم تصب بأية عوارض مرضية، وأكد الباحثون أن الآلية الكامنة وراء حدوث مرض الزهايمر تتضمن تراكم بروتين "بيتا اميلويد" وبروتين آخر يسمى " تاى" داخل وبين الخلايا العصبية في الدماغ الامر الذي يكون "صفيحات plaques " تقلل من سرعة التواصل ونقل الاشارات العصبية وتتسبب في تلف وضمور الخلايا العصبية. وهذه الآلية مشابهة لما يحدث في أمراض مثل مثل "جنون البقر" أو مرض "كروتزفيلد جاكوب " نادر الحدوث بين البشر، وهي أمراض تحدث نتيجة عدوى تؤدي إلى تراكم جزيئات بروتينية لا تحتوي على أحماض أمينية تسمى (بريونات priones )، وتتسبب في تلف وضمور الخلايا العصبية بالمخ.

* لقاح واعد

* وفي تقدم واضح لأبحاث اللقاحات المضادة لمرض الزهايمر، أعلنت جامعة جورجيا خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن توصل أحد باحثيها لإنتاج لقاح يمنع تكون "صفيحات بروتين بيتا اميلويد " المسؤولة عن ضمور وموت الخلايا العصبية وحدوث أعراض مرض الزهايمر، ويعتمد هذا اللقاح على استخدام المناعة الطبيعية للجسم لمنع عمل المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا العصبية والمعروفة اختصارا باسم ( RAGE) والمسؤولة عن استقبال جزيئات بروتين بيتا اميلويد ونقلها إلى داخل الخلية العصبية. وأكد الباحثون أن اللقاح الجديد يتميز باعتماده على المناعة الطبيعية للجسم بدلا من اللقاحات التي تستهدف تكسير جزيئات بروتين بيتا اميلويد بعد تكونها وتتسبب في العديد من الآثار الجانبية بالإضافة إلى إمكانية إعطاء اللقاح عن طريق الفم.

*"نوع ثالث من السكرى"

* وفي دراسة نشرت خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في مجلة أرشيفات طب الأعصاب أكد الباحثون أن إعطاء الأنسولين عن طريق الأنف يساعد على تحسن أعراض تدهور الذاكرة والوظائف الإدراكية والمعرفية المصاحبة لمرض الزهايمر. ومن المعروف أن النقص في مستوى الناقل العصبى " اسيتيل كولين " هو سمة مميزة لمرض الزهايمر، ويرتبط بشكل مباشر بنقص هرمون الأنسولين وهبوط وظائف أحد أنواع بروتينات الجسم المعروف باسم (عامل النمو المشابه للانسولين IGF) بالمخ، وأكد الباحثون أن نوعين متوازيين من الخلل يرتبطان بهرمون الأنسولين في مرض الزهايمر يتمثل الأول في انخفاض مستوى الأنسولين مع تقدم المرض ويتمثل الثاني في هبوط وظائف عامل النمو المشابه للأنسولين مما يؤدي إلى اضطراب وظائف خلايا المخ وموتها في نهاية الأمر.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج دراسات سابقة أكدت انخفاض مستوى هرمون الأنسولين ومستقبلاته بشدة في المخ خلال المراحل المبكرة من الاصابة بمرض الزهايمر ووجود علاقة طردية بين مستوى الانخفاض ودرجة تقدم المرض مما دعا الباحثين إلى اعتبار مرض الزهايمر بمثابة نوع ثالث من مرض السكرى.

* فيتامينات للوقاية

* وفي دراسة نشرت خلال شهر أغسطس (آب) الماضي في مجلة الكيمياء البيولوجية، أزاح العلماء الستار عن وظيفة جديدة لفيتامين "سي" C وهي القدرة على إذابة تكتلات بروتين بيتا اميلويد التي تتراكم بالمخ والمسؤولة عن التلف التدريجي للخلايا العصبية، خاصة خلايا مركز الذاكرة في مرض الزهايمر، وأكدت نتائج الدراسة أن معالجة النسيج المخي لفئران التجارب المصابة بمرض الزهايمر بجرعات عالية من فيتامين C أدت إلى إذابة تجمعات بروتين بيتا اميلويد المتراكمة داخل وبين الخلايا العصبية، وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة سوف تفتح مجالات جديدة للمزيد من البحث عن الدور المحتمل لفيتامين C للوقاية من مرض الزهايمر قبل حدوثه أو تأخير العوارض المرضية في المراحل المبكرة من المرض. وفي سياق متصل، أكدت دراسة يابانية نشرت خلال شهر يوليو (تموز) الماضي في مجلة BioMed أن حقن جرعات عالية من فيتامين "دي" D في حيوانات التجارب تؤدى إلى تنشيط بروتينات يطلق عليها (البروتينات الناقلة مسؤولة عن نقل جزيئات بروتين " بيتا أميلويد" عبر أغشية الخلايا العصبية من داخل الخلية إلى خارجها، مما يؤدى إلى تناقص كميات البروتين المتراكمة بالمخ والوقاية من مرض الزهايمر. وأكد الباحثون أن هذه الألية تفسّر العلاقة بين انخفاض مستوي فيتامين D وضعف الذاكرة والقدرة الإدراكية المرتبطة بتقدم السن ومرض الزهايمر.

* اتصالات المخ

* ونشرت مجلة " نيتشر" خلال شهر يوليو (تموز) الماضي دراسة أجراها باحثون بقسم بيولوجيا الأعصاب بجامعة (يل) الامريكية، وتعد الأولى من نوعها، عن أهمية إعادة شحن وتحديث بيانات شبكة الاتصالات المُخّية للتغلب على فقدان الذاكرة وتدهور الوظائف الإدراكية المصاحبة لمرض الزهايمر، وأكد الباحثون أن شبكة الاتصالات بين الخلايا العصبية بالفص الجبهي لقشرة المخ مسؤولة عن استمرار إطلاق شحنات من البيانات التي يتلقاها المخ من الوسط المحيط للإنسان مع استمرار تحديث هذه البيانات بصفة دائمة بما يضمن حالة من الانتباه الدائم واستعادة المعلومات، وهذا النشاط المخي يطلق عليه اسم (ذاكرة التشغيل)، وقد اثبتت الاختبارات التي أجريت على ستة قرود مختلفة الأعمار أن ذاكرة التشغيل المخية تتباطأ مع التقدم في السن نتيجة تراكم كميات كبيرة من مادة cAMP مما يؤدى إلى استمرار فتح الممرات الآيونية بين الخلايا العصبية وضعف التواصل بينها، وأكد العلماء أن منع تكون مادة CAMP أو إغلاق الممرات الآيونية بين الخلايا العصبية يساعد على إعادة تنشيط معدلات إطلاق الشحنات العصبية إلى سابق عهدها خلال سنوات الشباب، واثبتت نتائج الدراسة أن مادة "جوانفاسين" المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم تساهم في تنشيط إطلاق الشحنات العصبية الصادرة عن الشبكة المعلوماتية بالمخ وإعادة الذاكرة المفقودة والتغلب على أعراض ضعف الوظائف الادراكية الناجمة عن التقدم في السن ومرض الزهايمر.

القاهرة: د. مدحت خليل/ استشاري الجهاز الهضمى والكبد والتغذية العلاجية، كلية الطب – جامعة القاهرة.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

الكولسترول وسرطان البروستاتا
كل ما هو صحي للقلب صحي أيضا للبروستاتا

لو سألت الرجال عن أكثر مخاوفهم الصحية، لأجابك أكثرهم بأن الكولسترول وسرطان البروستاتا يقعان في أول القائمة. وهذا أمر مفهوم، خاصة أن مستويات الكولسترول الضارة تساهم في حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية، وهما السببان القاتلان، الأول والرابع، في حدوث الوفيات في أميركا، فيما يتوفى بسرطان البروستاتا 32 ألفا من الرجال فيها سنويا. ومع هذا، وبينما يتفهم غالبية الرجال الصلة بين الكولسترول وبين أمراض القلب والأوعية الدموية، فإن القليل منهم يشكّون في وجود صلة بين الكولسترول والسرطان. وقد بدأت الأبحاث الجديدة في تغيير هذه التصورات الأخيرة.

* مخاوف أولى

* في الماضي، وعندما أخذ العلماء يتأكدون من وجود صلة بين ارتفاع مستويات الكولسترول وبين أمراض القلب، كانوا يقومون أيضا بإبداء مخاوفهم من أن انخفاض مستويات الكولسترول - رغم أنه يحمي القلب - قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وبالفعل فإن سلسلة من دراسات حول السكان أجريت منذ الثمانينات من القرن الماضي كانت قد أفادت بوجود عدد عال من الإصابات لدى الأشخاص من ذوي مستويات الكولسترول المنخفضة. وقد قادت تلك الأبحاث إلى ازدياد القلق من تناول الأدوية المخفضة للكولسترول وهو القلق الذي وصل إلى أعلاه عند طرح أول دواء من أدوية الستاتين statins عام 1987. ومن حسن الحظ فقد ظهر أن المخاوف لم تكن تستند إلى أي أساس. وعند التدقيق اللاحق ظهر أن الإصابة بالسرطان تقود إلى انخفاض الكولسترول وليس العكس. ويسمي الأطباء هذه العلاقة بـ«التسبب المعاكس» reverse causation إذ إن المصابين بالسرطان يتناولون القليل من الطعام ويفقدون وزنهم، ولذلك تنخفض مستويات الكولسترول لديهم بعد حدوث السرطان. كما أن عقودا من الخبرات حول استعمال أدوية الستاتين تظهر أن هذه الأدوية الشائعة الاستخدام لا تؤدي إلى زيادة خطر حدوث الأورام.

* آمال مبكرة

* والآن وبعد انحسار المخاوف الأولى، أخذت الأبحاث في إنعاش الآمال بأن خفض الكولسترول قد يقود إلى منع حدوث سرطانات معينة. وكما نجحت أدوية الستاتين مرة في زيادة المخاوف فإنها أخذت الآن في إنعاش الآمال. ورغم عدم وجود أدلة نهائية تشير إلى أن العلاج بأدوية الستاتين تقلل من الأخطار الكلية للسرطان، فإن كثيرا من، وليس كل، الدراسات يفترض أن هذه العقاقير ربما تقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وخصوصا من حدوث الأورام الخبيثة جدا، التي تعتبر الأكثر أهمية.

* إشارات جديدة

* وقد أشارت دراستان إلى احتمال أن تقوم مستويات الكولسترول المنخفضة في الدم بحماية البروستاتا إضافة إلى حمايتها للقلب. ولم تهدف دراسة «تجربة درء سرطان البروستاتا» The Prostate Cancer PreventionTrial (PCPT) إلى التدقيق في الكولسترول، بل إلى تقييم «عملية الدرء الكيميائية» بواسطة عقار «فيناستيرايد» finasteride («بروسكار» Proscar، أو الدواء الجنيس) الذي أجازته وكالة الغذاء والدواء لعلاج الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد. ومنذ عام 1993 أشرف الباحثون على اختبار 18 ألفا و882 رجلا من الذين تم الكشف عليهم بفحص البروستاتا يدويا، الذين كان مستوى «مولد المضادات الخاص بالبروستاتا» PSA لديهم أقل من 3.1 نانوغرام لكل مليلتر، لتناول الحبوب الوهمية أو عقار «فيناستيرايد» بجرعة 5 مليغرامات (ملغم) يوميا. وبنهاية فترة 7 سنوات أصبح 5 آلاف و615 رجلا من الذين تناولوا الحبوب الوهمية والذين خضعوا لأخذ خزعة من البروستاتا مقبولين للانخراط في دراسة الكولسترول. وتم قياس مستويات الكولسترول لدى كل متطوع في بداية الدراسة، الأمر الذي سهل على العلماء مقارنة قراءات الكولسترول مع نتائج تحليل الخزعات المأخوذة من البروستاتا. وظهر أن خطر ظهور أورام سرطانية خبيثة قوية في البروستاتا قل بنسبة 59% لدى الرجال الذين كانت مستويات الكولسترول لديهم أقل من 200 ملغم لكل ديسيلتر، مقارنة بالرجال الذين كانت لديهم مستويات كولسترول أعلى. ولم تسجل علاقة بين الكولسترول وبين الأورام السرطانية الأقل قوة في البروستاتا. وظهر أن التأثير الواقي - كما يبدو - لمستويات الكولسترول المنخفضة يظل مستمرا حتى عند الأخذ بنظر الاعتبار العوامل الأخرى التي تلعب دورها في الإصابة بهذا السرطان، ومنها السمنة، وقلة الرياضة وتناول اللحوم الحمراء. ومن سوء الحظ أن الدراسة لم تسجل تأثير تناول أدوية الستاتين.

وشملت الدراسة الثانية أيضا تحليلات جديدة لبيانات استخلصت من تجربة منتهية، وهي في هذه الحالة دراسة درء حدوث السرطان بواسطة «ألفا - توكوفيرول» و«بيتا - كاروتين» Alpha - Tocopherol, Beta - Carotene Cancer Prevention (ATBC) Study. وبدأت تلك التجربة عام 1985 وشملت 29 ألفا و93 رجلا فنلنديا من المدخنين، الذين تطوعوا لتناول فيتامين «إي» E (»ألفا - توكوفيرول»)، «بيتا - كاروتين»، أو كليهما، أو تناول الحبوب الوهمية. وانتهت التجربة عام 1993 بالتوصل إلى نتائج تستحق الاهتمام الكبير وهي أن «بيتا - كاروتين» قد زاد من خطر حدوث سرطان الرئة. إلا أن المسألة لم تنته عند هذا الحد، فقد أخذ الباحثون بمتابعة المتطوعين حتى عام 2003، ثم دققوا في مستويات الكولسترول الأصلية الأولى لديهم للتحقق من مدى التنبؤ الذي يقدمه الكولسترول حول حدوث السرطان. وفي هذه الدراسة على المدخنين، ظهرت صلة مستوى الكولسترول الكلي القليل مع زيادة خطر حدوث السرطان في السنوات التسع الأولى من فترة المتابعة ولكن ليس في السنوات التي تبعتها، الأمر الذي يشير بقوة إلى وجود حالة «التسبب المعاكس» - أي وبمعنى آخر، أن السرطان الذي لم يكن مشخصا حينذاك هو الذي تسبب في تدني مستوى الكولسترول. ومن جهة أخرى ظهر أن المستويات العليا من الكولسترول العالي الكثافة HDL (الحميد) لها صلة بتقليل خطر سرطان البروستاتا بنسبة 11%، ما يفترض أن ما هو مفيد للقلب ربما يكون مفيدا أيضا للبروستاتا. ولكن وما دام الرجال الذين يمتلكون مستويات عالية من الكولسترول الحميد هذا كانوا أكثر نحافة وأكثر نشاطا بدنيا فإنه ليس من الواضح إن كان الدور الوقائي ينجم عن الكولسترول الحميد نفسه أم عن عوامل نمط الحياة.

آفاق المستقبل لقد كانت تلك الدراستان مهمتين وإن لم تتصفا بالكمال، فقد افترضت الدراسة الأولى (PCPT) أن المستويات القليلة من الكولسترول الكلي ربما تقلل من خطر حدوث أورام سرطانية خبيثة قوية، إلا أنها لم تختبر تأثير أدوية الستاتين. أما الدراسة الثانية (ATBC) فتفرض أن مستويات الكولسترول HDL الحميد ربما تكون ذات صفة وقائية، إلا أن الدراسة لم تظهر إن كانت تلك الفوائد الواضحة ناجمة عن هذا الكولسترول أو عن عوامل نمط الحياة التي تعزز من مستويات الكولسترول الحميد. إن الأبحاث الطبية شبيهة بفزورة لتشكيل صورة تتكون من قطع متناثرة، إذ تضيف الدراسات قطعا صغيرة الواحدة بعد الأخرى. إلا أن استكمال الصورة حول تأثير مستويات الكولسترول على البروستاتا، يحتاج إلى سنوات عديدة. وبينما يعكف الأطباء على دراساتهم تلك فإن على الرجال أن يعلموا أن كل ما هو صحي للقلب صحي أيضا للبروستاتا.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».

الجشعمي
06-11-2011, 02:53 AM
رسالة الأطباء.. لمصابين بأمراض الكلية
ملايين المرضى لا يدركون سوء حالاتهم

واشنطن: جين إي برودي : قام مريض في المراحل الأولى من الإصابة بمرض الكلى بالاتصال بالدكتور جوزيف فاسالوتي، الاختصاصي البارز في أمراض الكلية، يوقظه من النوم. بعد أن قام الدكتور بتقديم شرح واف لتشخيص حالة المريض، طلب منه تكرار ما سمعه بعباراته الخاصة. وقال الرجل، الذي بدا على وجهه الملل، «مرض في الكلية، لقد فهمت الأمر». وأصيب فاسالوتي، طبيب الكلى بمركز «مونت سيناي» الطبي بنيويورك والمسؤول الطبي بمؤسسة الكلى القومية، بالدهشة البالغة. إنها لم تكن المرة الأولى التي يشرح فيها مرض الكلى لأحد مرضاه، وكان يعتقد أنه يعلم كيفية مساعدتهم على إدراك مدى خطورة ذلك المرض وحثهم على أن يبذلوا قصارى جهدهم لتفادي اليوم الذي يتعرضون فيه للفشل الكلوي أو أن يكون الغسل الكلوي أو إجراء عملية زرع كلى، الخيار الوحيد للبقاء على قيد الحياة. قال فاسالوتي: «لقد تعلمت الكثير من هذا المريض. كان من الواضح أن تفسيري لم يتناسب ومستوى إدراكه واتجاهه للعناية بصحته».

* مرض الكلى المزمن

* هناك نحو 26 مليون أميركي مصابون بمرض مزمن في الكلى، وهناك العديد من الأسباب لذلك، يكون أغلبها السكري وارتفاع ضغط الدم. وعندما تبدأ الكلى في الفشل، فإن مخلفات الجسم تبدأ في السير خلال مجرى الدم، مما يؤدي إلى حدوث الأنيميا وتلف الأعصاب وأمراض القلب وغيرها من الأمراض. وكما هي الحال في أمراض القلب والسكري، فإن تجنب تلك المضاعفات يعتمد بشكل كبير على مدى عناية المريض بنفسه. لكن لا توجد أعراض لهذا المرض، على الأقل في المراحل الأولى له، ولا يقدر العديد من المرضى أنهم يتجهون تدريجيا نحو كارثة. وقد حاولت مهنة الطب خلال السنوات الأخيرة التواصل بشكل أكثر جدية مع المرضى، لكن من الواضح أن هناك بعض المعوقات، نتيجة لمعاناة الأطباء من قلة الوقت والتدريب على أفضل الطرق للحصول على المعلومات اللازمة والمشورة إذا ما استمع المرضى وفهموا الأمر جيدا.

عادة ما يستخدم الأطباء مصطلحات طبية، يعجز المرضى عن فهمها. أو أن يتردد الأطباء في الإفصاح عن جميع الأمور خشية أن يخاف المريض وأن يغفل عن المعلومات المهمة. وعلى النقيض من فاسالوتي، لا يحاول بعض الأطباء مطلقا سؤال المرضى عما فهموه. وتحاول القنوات الطبية الآن إحاطة المرضى بمعرفة المراحل المتطورة لمرض الكلى، لكن الأمر لا يشتمل على المرضى في المراحل المبكرة من المرض. إن التواصل علاقة متبادلة بين المُلقي والمتلقي، وعلى الرغم من ذلك، فإن المرضى المصابين بمرض مزمن في الكلي يساهمون في إعاقة التواصل بسبل متنوعة، حيث يجهل العديد منهم معلومات صحية ويكونون غير قادرين على فهم المصطلحات الطبية البسيطة، وربما يسيئون فهم ما يخبرهم به الطبيب أو ينسوه تماما. كما أنه من الممكن أن يخشوا إلقاء الأسئلة أو طلب تفسير؛ بل ربما يعتقدون أن الأمور الطبية من اختصاص الطبيب، أو أن يكونوا قدريين يعتقدون أن ما سيحدث أمر واقع لا محالة.

* مرضى غير واعين

* كما أن ما يفعله أو ما لا يفعله مرضى الكلى ربما يحدث فارقا شديدا في مدة وصحة حياتهم. وإذا ما كانوا قد استمعوا إلى النصيحة الطبية، فإن هذا أمر يعتمد بشدة على ما سيعرفونه عن مرضهم وما الذي سيؤدي إلى تحسن الأمور أو ازديادها سوءا، حسب ما ذكر فاسالوتي في حوار معه. وفي دراسة نشرت في مارس (آذار) الماضي في دورية الجمعية الأميركية لأمراض الكلى، قام فريق بحث في المركز الطبي في جامعة فاندربيلت في «ناشفيل» بالكشف عن وجود فجوات معرفية خطيرة بين 401 مريض في مراحل مختلفة من المرض. وأشار الفريق الذي يترأسه الدكتور كيري كافانوغ، طبيب الكلى، إلى أن هناك الكثير من الأفراد المصابين بمرض الكلى الذين لا ينتبهون لإصابتهم بهذا المرض. وبين هؤلاء الذين يدركون أنهم مصابون بهذا المرض، وجدت دراسة سابقة لـ676 مريضا مصابين بمرض الكلى في مرحلة متوسطة أو متقدمة أن ما يزيد عن ثلث المشاركين يعلمون القليل أو لا يعلمون شيئا على الإطلاق عن هذا المرض، ونحو نصف المرضى لا يعلمون شيئا عن طرق العلاج حال توقف كليتهم عن العمل تماما. لقد تمت معالجة المشاركين في الدراسة التي قامت بها جامعة فاندربيلت في عيادة أمراض الكلى المزمنة في الجامعة. وقاموا بترتيب المشاركين حسب أعمارهم؛ فالذين تتراوح أعمارهم بين 46 و68 سنة كان 53 في المائة منهم من الرجال، و83 في المائة من البيض، و94 في المائة أتموا دراستهم الثانوية أو الجامعية. وكان أكثر من نصف المشاركين قد زاروا أحد أطباء الكلى على الأقل ثلاث مرات خلال العام الماضي، وحضر 17 في المائة منهم جلسة تعليمية تتحدث عن الكلى. وعند سؤالهم عما إذا كانوا مصابين بمرض مزمن في الكلي، أجاب أكثر من ثلثيهم بالنفي. ووجد المسح المكون من 28 سؤالا أن واحدا فقط من كل خمسة أشخاص يعلم أن وجود البروتين في البول مؤشر على قصور في وظائف الكلى وأن مرض الكلى يتطور دون ظهور أي أعراض. كما أن اثنين فقط من كل خمسة يدركون أن التحكم في مستوى سكر الدم ضروري بالنسبة للمصابين بمرض الكلى، فيما يعلم ما يزيد على 90 في المائة منهم أنه من الضروري السيطرة على ضغط الدم.
إن قلة الأعراض التي تشير إلى تطور مرض الكلى تعد عائقا أمام المرضى لأن كثيرين منهم لا يسعون للعناية الطبية أو اتباع الإرشادات الطبية إذا ما شعروا أنهم بصحة جيدة. وقالت الدكتورة جولي آن رايت، مؤلفة دراسة فاندربيلت: «يجب أن يتأكد مقدمو الرعاية الطبية من تفهم المريض الكامل لجميع النواحي المتعلقة بهذا المرض».

* خدمة «نيويورك تايمز»

* معلومات عن أمراض الكلية

* في ما يلي بعض المعلومات التي يجب أن يعيها جيدا المرضى المصابون بمرض مزمن في الكلى أو الذين تزيد لديهم مخاطر تطور هذا المرض.

- هناك أربعة عوامل تزيد من احتمالات الإصابة بمرض الكلى وهي: الإصابة بالسكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة العمر عن الستين عاما، أو أن يكون هناك تاريخ للمرض في العائلة. ويجب أن يقوم أي شخص لديه عوامل الخطورة هذه بعمل فحص لوظائف الكلى مرة واحدة سنويا على الأقل، حسب ما ذكر فاسالوتي. وهناك أيضا بعض المجموعات العرقية التي تزيد بينها احتمالات الإصابة بالفشل الكلوي مثل السود واللاتينيين وسكان جزر المحيط الهادي والهنود الحمر.

- هناك اختباران بسيطان وغير مكلفين نسبيا يمكن إجراؤهما بسهولة خلال زيارة روتينية للطبيب للكشف عن القصور في وظائف الكلى؛ وهما فحص للدم يسمى eGFR (معدل الرشح الكبدي، وهو معيار لقياس وظائف الكلى) وألبومين البول urine albumin الذي يوضح ما إذا كانت الكلى تسرب البروتين.

- كما أن الكشف المبكر عن هذا المرض من الممكن أن يرجئ تحوله إلى فشل كلوي، حيث يكون غسل الكلى أو زرع الكلى هو الخيار الوحيد. كذلك، فإن التحكم الجيد في مستوى سكر الدم وضغط الدم ومستوى الكولسترول ووزن الجسم من الممكن أن يؤخر قصور وظائف الكلى. ومن المهم أيضا عدم التدخين والحفاظ على ممارسة نشاط جسدي منتظم والنوم بصورة جيدة.

- وهناك بعض العقاقير والصبغات التي تكون سامة للكلى ويجب أن يتجنبها مرضى الكلى، مثل العقاقير التي تشتمل على مسكنات للآلام مثل أسيتامينوفين والأسبرين والإيبوبروفين بالإضافة إلى الملينات ومضادات الحموضة التي تشتمل على المغنسيوم والألمونيوم (الميلانتا ولبن المغنيسيا) وكذلك عقاقير القرحة مثل «تاجاميت» و«زنتاك» علاوة على الأدوية المزيلة للاحتقان مثل السودافيد، وكذلك الحقن الشرجية التي تحتوي على الفسفور و«ألكا سلتزر» الغنية بالأملاح. ومن الممكن أن تكون صبغات التباين التي تستخدم لعمل فحوصات معينة مثل الأنغيوغرامس وبعض أشعة التصوير بالرنين المغناطيسي ضارة لمرضى الكلى.

- عندما يتطور مرض الكلى، من الممكن أن تظهر أعراض على المرضى مثل تغيرات في البول أو تورم في الساقين أو الكاحلين أو القدمين أو اليدين أو الوجه، أو الشعور بالتعب، أو الطفح الجلدي والحكة، أو الشعور بطعم معدني في الفم، أو الغثيان والقيء، أو ضيق في التنفس، أو الشعور بالبرد حتى عندما يكون الجو دافئا، أو الشعور بالدوار وصعوبة في التركيز، أو ألم في الظهر أو الساق. وفي حالة ظهور أي من هذه الأعراض يجب أن يذكرها المريض للطبيب في الحال.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

هل الجري دون ارتداء أحذية أفضل حقا؟
دراسة أميركية للتعرف على دورها في تقليل الإصابات

نيويورك: تارا باركر بوب : ربما يكون الجري من دون ارتداء حذاء فكرة جذابة، لكن بالنسبة لمجموعات العدائين الذين يتمرنون في شوارع المدن أو على الممرات الصخرية، لا يعتبر الجري من دون حذاء خيارا متاحا. نتيجة لذلك، تحول كثير من العدائين إلى الأحذية الرياضية الخفيفة المزودة بطبقة رفيعة واقية، على نحو يمنحهم الشعور بأنهم يجرون حفاة القدمين.

* الأحذية والإصابات
* لكن هل الأحذية الرياضية الخفيفة تقلل بالفعل من الإصابات بالنسبة للعدائين؟

أجرى المجلس الأميركي للتمرينات الرياضية، وهو عبارة عن مجموعة غير ربحية تعد تقارير عن اللياقة البدنية، دراسة صغيرة لمعرفة المزيد عن الأحذية الشائعة. وطلب باحثون بجامعة ويسكونسين، بمدينة لا كروس، من 16 سيدة، جميعهن يمارسن العدو الترفيهي ويتمتعن بصحة جيدة، تتراوح أعمارهن بين 19 و25 عاما، أن يجربن الجري لمدة أسبوعين وهن مرتديات حذاء «فيبرام 5 أصابع» ((Vibram Five Fingers، وهو حذاء مريح أشبه بالقفاز وزنه أقل من 5 أونصات (الأونصة 28 غراما تقريبا). ووجهت نصائح للسيدات باستخدام هذه الأحذية، التي تعتبر الماركة الأكثر مبيعا من الأحذية الرياضية الخفيفة، 3 مرات أسبوعيا بواقع 20 دقيقة يوميا. بعدها، عادت السيدات إلى المختبر؛ حيث أجرى الباحثون تحليلا للأنماط التي يضربن بها الأرض بأرجلهن في ظل ظروف مختلفة قمن بالجري فيها – عند ارتداء الأحذية الرياضية المعتادة وعند الجري حفاة الأقدام وعند ارتداء حذاء «فيبرام 5 أصابع».

وجد الباحثون أن نصف السيدات اللائي اتجهن للجري حفاة أو مرتديات أحذية رياضية خفيفة عجزن عن ضبط شكل حركتهن، مما أدى إلى تعرضهن لمزيد من الإصابات. وكشفت الدراسة عن أنه عندما ارتدت السيدات أحذية الجري التقليدية، ضربن جميعا الأرض بالجزء الخلفي من أقدامهن، بمعنى أنهن هبطن على الأرض بأعقاب أقدامهن. لكن عندما تحولت السيدات إلى الجري حافيات أو إلى استخدام حذاء «فيبرام 5 أصابع»، لم يتمكن سوى نصفهن فقط من ضبط وضعهن، على النحو الموصى به، على نمط ضرب الأرض بمقدمة القدم، الذي يستتبع الهبوط على الأرض بأخمص القدم، سواء عند جريهن حافيات الأقدام أو مرتديات أحذية من نوع «فيبرام» أو أحذية الجري الخفيفة – حيث يهبطن أولا على كعوبهن. كما أن النساء اللائي اتبعن النمط الصحيح تعرضن لقوى أقل تأثيرا سواء عند جريهن حافيات أو مرتديات أحذية «فيبرام»، لكن من بين السيدات اللائي لم يغيرن وضعيتهن واستمررن في الهبوط على أعقاب أقدامهن، بلغت قوى التأثير الناتجة عن جريهن حافيات أو منتعلات حذاء «فيبرام» نحو ضعفها في حالة ارتداء الأحذية الرياضية العادية.

* مواقع الإصابات

* «من يقومون بالعدو اعتادوا الجري منتعلين أحذيتهم لفترات طويلة جدا، وبالتالي يهبطون على كعوبهم، إلى حد أن كثيرا منهم سيستمرون في القيام بذلك».. هذا ما قاله جون بي بوركاري، أستاذ التمرينات الرياضية وعلم الرياضات. وقال: «عندما تهبط على قدميك، تتحول القوة إلى أعلى السلسلة الحركية – إلى القدمين والكاحلين والركبتين والردفين والظهر. ولهذا يمكن أن يتعرض العداؤون لإصابات في أجزاء مختلفة من أجسادهم بدءا من أصابع الأقدام إلى سرة البطن».

وقال سيدريك براينت، كبير العلماء في المجلس الأميركي للتمارين الرياضية: إن الدراسة توضح كيف أن من المهم بالنسبة للعدائين الذين بدأوا حديثا الجري حفاة أو منتعلين لأحذية «فيبرام» الاهتمام بوضعية الجسم الصحيحة والتحول ببطء عما اعتادوا القيام به عند ارتدائهم الأحذية التقليدية. وأضاف: «اتبع الأسلوب البطيء والثابت؛ فبدلا من أن تحاول أن تجري المسافات المعتادة بسرعاتك المعتادة، امنح نفسك متسعا من الوقت للتكيف مع هذا الأسلوب الجديد». ويوصي المجلس العدائين الذين يرغبون في الاتجاه للجري حفاة أو منتعلين أحذية رياضية خفيفة بالبدء بالمشي الخفيف. بمجرد أن يبدأ العداؤون الذين اتجهوا حديثا للجري حفاة أو منتعلين حذاء «فيبرام» العدو، يكونون بحاجة إلى تقصير خطواتهم والتركيز على الهبوط على مقدمة القدم بدلا من الكعب. وأشار الدكتور براينت إلى أنه بالنسبة لشخص اعتاد الجري من 4 لـ5 مرات أسبوعيا، يجب أن يحاول تجربة الأحذية الخفيفة في إحدى هذه المرات إلى أن يتكيف مع التغيير. وقال براينت: «بيد أن أهم شيء تشير إليه الدراسة التي أجريناها هو أنه من المهم بحق أن تمنح نفسك فسحة من الوقت لتعديل نمطك في الجري».

فضلا عن ذلك، كشفت الدراسة عن أن جميع العدائين قلت درجة الانحناء في الركبة لديهم عند جريهم حفاة أو منتعلين أحذية «فيبرام»، وهو تغير في وضعية الجسم مرتبط بتقليل عدد الإصابات. وعلى الرغم من ذلك، فإنه مقارنة بالعدائين الحفاة، زادت لدى العدائين المنتعلين أحذية عادية أو أحذية «فيبرام» درجة الحركة الطبيعية للقدمين من جانب لآخر أثناء العدو. وترتبط الزيادة المفرطة في هذه الحركة بحدوث مزيد من الإصابات. وبينما أظهر البحث أن العدائين الذين كانت لديهم القدرة على تغيير وضعية أجسامهم أثناء الجري ربما يستفيدون من الجري حفاة أو مرتدين أحذية «فيبرام»، فإن من يمارسون رياضة العدو لفترات طويلة ممن يشعرون بأنهم على ما يرام وهم يجرون مرتدين أحذية عادية ربما يفكرون مرتين قبل المضي في هذا التغيير. وفي هذا الشأن، يقول بوركاري: «إذا لم تكن تتعرض لإصابات، لا أنصحك بالتغيير. أما إذا كنت تتعرض لإصابات بشكل دائم، فربما يفيدك الجري حافي القدمين أو منتعلا حذاء (فيبرام). ربما لا تكون الأحذية التي اعتدت على ارتدائها مناسبة لك».
* خدمة «نيويورك تايمز»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/11/04/images/health1.648265.jpg
اللعب.. لتنمية المهارات عند الأطفال
أداة أساسية لنمو وتطور المصابين بالتوحد

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة: إن مهارات اللعب من المهارات الأساسية التي يفتقر إليها الطفل التوحدي التي يجب أن تأخذ الكثير من الاهتمام من المتخصصين، وكذلك من الأهل.. فكيف يمكن تنمية هذه المهارات، التي لها عظيم الأثر في تنمية المهارات التواصلية والإدراكية والتفاعلية وغيرها عند الطفل التوحدي، إضافة إلى أهميتها في تطوير مستوى أدائه؟

التقت «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، كبير أخصائيي النطق واللغة ورئيس وحدة اضطرابات النطق واللغة عند الأطفال والمشرف الإكلينيكي لقسم اضطرابات التواصل والبلع في مستشفى التأهيل بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض، وأجرينا معه الحوار التالي:

* نمو مهارات اللعب
* عن سؤال: كيف تنمو مهارات اللعب وتتطور؟

أجاب د. الدكروري أن معظم الأطفال يمرون بالمراحل التالية خلال تعلمهم اللعب:

* اللعب الاستكشافي والعشوائي. الطفل يهز، ويدق، ويقلب اللعبة أو (الشيء) أو يضعه في فمه ليستكشف الأشياء بتذوقها والنظر إليها، والاستماع إليها، أو تحسسها.

* اللعب الوظيفي الأولي. يبدأ الطفل باستخدام الأشياء بالطريقة الملائمة التي وجدت من أجلها، فمثلا يمشط شعره بفرشاة الشعر، ولكنه أيضا قد يمشط الأرض، أو المكعبات، وحتى ملابسه بشكل غير مناسب في هذه المرحلة. ويبدأ الطفل أيضا في هذه المرحلة بدفع السيارات، وفتح وإغلاق العلب، والاستماع إلى هاتف الأطفال، ويستخدم الفوطة لمسح الأشياء، وبجمع أجزاء علبة بسيطة جدا.

* اللعب الوظيفي المتأخر. يبدأ الطفل باستخدام معظم الألعاب والأدوات والأوراق، بطريقة مناسبة، حيث إنه هنا (لا يفرش) البلاط بفرشاة الشعر، أو يستخدم الأدوات بشكل غير مناسب. والطفل هنا يجب أن يبدأ بالاستجابة للأوامر مثل «أرني ماذا حدث لقدمك؟»، فيخلع حذاءه. ويجب على الطفل أن يجيب عن الأسئلة التي تتعلق بأحداث مصورة في الكتب أيضا. وعلى الأسرة أن تتأكد إذا كان الطفل يستطيع أن يشير إلى صورة الشيء إذا ذكرت له وظيفته أو فائدته، وسبب استخدامه، فمثلا يستطيع الطفل أن يشير إلى صورة الكرسي عندما تسأله: «إيش اللي نقعد عليه؟».

* اللعب الرمزي - البناء. يبدأ الطفل هنا باستعمال الرموز أثناء اللعب، فمثلا يمكنه أن يتظاهر بأن اللعبة أو الصندوق قطار أو سيارة.

* اللعب التخيلي. هناك المزيد من القدرة على الخلق والتصور في هذه المرحلة، إذ قد يلعب الطفل مع أصدقاء أو حيوانات خيالية، أو يتظاهر بأنه شخص آخر، يتظاهر الطفل هنا بأنه حصان أو طبيب أو «سوبرمان»، ولا توجد حدود لخيالاته، حيث إنه يستخدم جميع الأشياء الروتينية في الحياة المنزلية عندما يلعب «بيت - بيوت»، وكذلك يقوم بتمثيليات جادة مع نماذج الحيوانات.

* أنشطة لتطوير المهارات

* وحول الأنشطة التي تساعد على تطوير مهارات اللعب عند الطفل، يقول الدكتور الدكروري إنه يجب عليك أن توفر الأدوات والألعاب المناسبة للمرحلة التي يمر بها طفلك، وأن تعلمه كيفية استعمال هذه الأدوات والألعاب بنفسك أمامه، وتجذب انتباهه إلى كيفية استخدامها، وعليك اختيار عدد محدود من الألعاب والأدوات في كل مرة. استخدم النشاطات التالية لمساعدته على تطوير مهاراته حسب مستواه، وحسب المرحلة التي يمر بها، ثم انقله تدريجيا إلى المرحلة الأكثر تطورا.

- مرحلة اللعب الاستكشافي. زود الطفل بالفرص المناسبة، لاستكشاف الألعاب والأدوات باستخدام حواسه المختلفة، وتأكد من استعمال ألعاب وأدوات أمينة، وغير سامة ولكنها ملونة، ومثيرة للاهتمام، واستخدم أولا المواد والأطعمة المتوفرة عادة في منزلك، وإليك بعض الطرق لتأكيد استعمال الحواس المختلفة.

* السمع: تحدث عن الأشياء وأنتما تلعبان بها، فمثلا قل: «الكتاب وقع على الأرض». تحدث عن الأصوات التي تحدثها الأشياء، فمثلا قل: «استمع للورقة، إنها تخشخش، تخشخش». استخدم العديد من الأشياء التي تصدر أصواتا مختلفة، مثل أصوات الخشخشة، وأصوات الجرس، وأصوات الفرقعة (صوت الفشار)، وأصوات الدق أو النقر (صوت الساعة).

* النظر: تأكد أن طفلك ينظر فعلا إلى الأشياء، أدرها ليراها من جميع الاتجاهات.. المس وجهه واجعله يدور حولها إن لزم الأمر، وحرك كل أداة أو لعبة وأدرها حتى ينظر إليها. ساعد طفلك على تحسس الأشياء من جميع جوانبها. دعه يجمل كل أداة أو لعبة، امسح اللعبة أو الأداة على خديه، أعط الطفل الكثير من الفرص للمس وتحسس مختلف الأشياء، وتأكد من أن تكون متفاوتة النعومة أو الخشونة، ومتفاوتة في درجة حرارتها.

* الحركة: ساعد طفلك على هز كل أداة وتحريكها، ووضعها بهدوء على طاولة، لأن هذا يساعد الطفل على سماع الأصوات التي يصدرها أو يسببها الجسم. أحضر إسفنجة ناعمة، ودع طفلك يرميها، وأعطه الفرصة ليركض أو يزحف وراءها، إن هذا يساعده على استكشاف حركة الجسم. ساعده ليتحرك، ويدفع الأشياء، ويجرها وأعطه ملاعق وبعض الأواني لينقر عليها.

* التذوق والشم: ضع أطعمة مختلفة أو أشياء أخرى لها رائحة بجانب طفلك، فإذا كانت أطعمة، فدعه يلمسها أو يتذوقها، حيث إن معظم الأطفال في هذه المرحلة يحاولون استكشاف ما حولهم من الأشياء بوضعها في أفواههم، دع طفلك يفعل الشيء نفسه، ولكن تأكد أن الأشياء الخطرة أو القذرة بعيدة عن متناول يديه.

اللعب الوظيفي - اللعب الوظيفي الأولي: إذا وجدت طفلك يلعب بلعبة أو أداة بشكل مناسب فتوقف لمراقبته، وشجعه بابتسامة، فبعض الآباء يتركون طفلهم يلعب وحده بهدوء، ويشعرون بالرضا لأن ذلك يعطيهم المجال لإتمام أعمالهم، ولكنهم بهذا التصرف يشيرون إلى الطفل بأنه يلعب بالطريقة المناسبة التي ترضيهم. وفي الواقع إن هذا ليس تصرفا سليما. والتصرف السليم هو أن لا يترك الطفل يلعب وحده، ومن الضروري أن تكون حريصا على مكافأة لعبه الذاتي بالاهتمام والمديح، وبخاصة عندما يستحق ذلك وليس عندما يلائم لعبه مزاجك ورغبتك في الهدوء، فإذا ما ترك الطفل يلهو وحده من دون اهتمام أو مديح يتقلص إقباله على اللعب شيئا فشيئا، وغالبا ما يترك اللعب، ويعود للجلوس مع والديه.

اختر أداة واحدة أو اثنتين في الوقت الواحد لتعليم طفلك، أعطه المجسمات أو الأدوات التي قد يضعها في فمه، أو يهزها أو يطرقها، خذ الأدوات واستعملها الاستعمال الصحيح بنفسك، مثلا خذ المشط ومشط شعرك أو مشط شعره، احرص على استخدام كلمات تصف ما تفعله وتعبر عنه مثلا، قل: «شايف.. مشط شعر.. بابا بيمشط شعره». أعط الطفل فرصة أخرى ليلعب بالأداة، وإذا بقي طفلك غير قادر على تقليد ما فعلت، أمسك بيديه وساعديه. وقد تحتاج أحيانا إلى شريك، فمثلا قد يقوم فرد آخر من الأسرة بمساعدة طفلك على دحرجة الكرة (جيئة وذهابا) ما بينك وبين طفلك، في كل مرة يقوم طفلك بتقليد وأداء الحركة المناسبة، أعطه الكثير من الاهتمام والمديح.

- اللعب الوظيفي المتأخر: إذا كان طفلك ينجز الأفعال المذكورة أعلاه باستمرار دون مساعدة من الآخرين فإنه على الأغلب جاهز لمزيد من اللعب المخطط له، أضف المزيد من الألعاب المذكورة في القائمة السابقة كلما تطور طفلك، فمثلا أضف ألعابا يمكنه الركوب عليها (riding toys) وألعاب الألغاز (Puzzles)، والأجسام البيضاوية والصناديق التي تتكدس فوق بعضها حسب حجمها، وأوراق وأقلام التلوين.

* نشاطات مقترحة
* وأخيرا، فهذه مجموعة من النشاطات المقترحة لهذه المرحلة من نمو الطفل، ننصح بتجربتها:

* حفلة التذوق: ضع 4 أو 5 كميات صغيرة من أطعمة مختلفة، ضع كلا منها في طبق، واطلب من أفراد العائلة تذوق كل منها، واحرص على أن تكون الأطعمة مفضلة من قبل المجموعة. الآن يمكنك تغطية أعين جميع أفراد العائلة، كل منهم حسب دوره، واطلب إليهم التعرف على نوع الطعام من رائحته، ثم من طعمه.. وعند كل طبق اسأل طفلك إذا كان هذا هو طعامه المفضل، فمثلا اسأله: «هل هذا آيس كريم؟»، وكافئه كلما حدد نوع الطعام بشكل صحيح.

ماذا تسمع؟ أعط طفلك الفرصة ليألف الأصوات التي تصدر داخل المنزل، دعه يقرع جرس الباب، ويدير قرص التليفون، ويفتح حنفية الماء، ويفتح الراديو، ويدق على الباب، وبعد ذلك العب معه لعبة «ماذا تسمع؟»، وذلك بإصدار صوت ما أو تسجيله على مسجل، ثم اطلب منه أن يشير إلى الشيء الذي أصدر الصوت أو أن يسميه، فإذا كانت إجابته صحيحة، فدعه يذهب ويصدر الصوت (مثل دق جرس الباب).

صندوق المتاهة: اصنع صندوقا من الكرتون له غطاء من القماش، واترك فتحة الغطاء تسمح بمرور اليد فقط لمعرفة الأشياء باللمس، بحيث لا تراها العين، ويقوم أفراد الأسرة بوضع أشياء داخل الصندوق، ثم يقومون باستخراج أشيائهم عن طريق لمسها باليد. ويمكن أن يُسأل الطفل عن الأشياء التي وضعت في الصندوق، ثم يبدأ باستخراجها ليتأكد من أن توقعاته صحيحة.

ما هو؟ إليك قائمة ببعض المواد واستعمالاتها، التي يمكنك تعليمها لطفلك بواسطة لعبة تخمين مسلية:

- ماذا نقرأ؟ (كتبا) - ما الذي نغسل به أجسامنا؟ (صابون) - ما الذي تلبسه بقدمك؟(حذاء) - ما الذي نركب فيه؟ (سيارة) - ما الذي ننام عليه؟ (سرير) - ما الذي نعرف به الوقت؟ (ساعة) - اللعب الرمزي - البناء: وفر أوقاتا محددة كل يوم للعب مع طفلك، وفر له الفرص ليلعب مع أطفال آخرين من مستوى نمو أعلى قليلا من مستواه، وفر له دمى ومكعبات وأطباقا بلاستيكية، وصناديق صغيرة، ودمى سيارات وشاحنات، ودمى حيوانات وملابس ألعاب، وألوانا وأوراقا. شجعه على اللعب بهذه الألعاب معك. العب بالصندوق كسيارة أو قطار، تظاهر بأنك تبني المكعبات.

- اللعب التخيلي: ساعد طفلك على تذكر الأحداث التي تحدث بانتظام وذلك بالحديث عنها، واقرأ القصص له بانتظام، إنه سيتعلم تذكر الأحداث حسب تسلسلها الزمني. العبا معا لعبة بالاعتماد على قصة يعرفها ويألفها، وفي البداية سيقوم بأداء جميع الأدوار، ومع الوقت فإنه سيمثل الأدوار مع العرائس، والحيوانات، أو مع الأطفال الآخرين. وبعد ذلك، سيقوم بتوجيه الأحداث والحركات وأخذ عدة أدوار أثناء اللعب، تأكد أن لدى طفلك دمى متنوعة ومجموعة ملابس لها، وأدوات طبيب، ومواد أخرى تصلح للألعاب التخيلية.

الجشعمي
06-11-2011, 03:16 AM
اكتشاف جينات جديدة.. لمرض السكري
طفرات جينية ربما تكون مسؤولة عن ظهور المرض لدى الأطفال
د. هاني رمزي عوض

* أكبر دراسة أجريت على الإطلاق بناء على المعطيات الجينية المتعلقة بمرض السكري من النوع الأول «Diabetes mellitus type 1» التي قام بها فريق من الأطباء بقياده الدكتور هاكون هاكونرسون (الحاصل على الدكتوراه في طب الأطفال، مدير مركز علوم الجينات التطبيقية في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا بالولايات المتحدة الأميركية)، أوضحت وجود جينات جديدة متعلقة بأشهر أمراض التمثيل الغذائي، وهو مرض البول السكري الذي يعانى منه ما يقرب من 200 مليون شخص حول العالم. وتمثل الاكتشافات إضافة جديدة إلى المعلومات المتعلقة بشبكة الجينات المسؤولة عن المرض من النوع الأول الذي يعتمد فيه المريض على الحقن بالإنسولين لتنظيم مستوى السكر بالدم. وأشار الدكتور هاكون إلى أن الدراسات العديدة التي أجريت على الجينات على مستوى العالم كان لها الأثر الأكبر في تحديد أماكن الجينات المسؤولة عن الأمراض المركبة مثل مرض السكري، وأنه كلما كان حجم الدراسة كبيرا، زادت فرص اكتشاف ومعرفة مسارات بيولوجية تعطي نظرة ثاقبة على أسباب المرض ومن ثم إمكانية علاجه في المستقبل.
نشرت نتائج هذه الدراسة على الإنترنت في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وقام الباحثون بتجميع 6 دراسات أجريت لتحليل وفحص المعلومات المتعلقة بالحامض النووي DNA لما يقرب من 10000 مريض مصابين بالمرض من النوع الأول في مقابل 17000 شخص لا يحملون المرض. وشملت المعلومات تغيرا رئيسيا للتسلسل الجيني للحامض النووي DNA على النحو الذي يفسر حدوث طفرات جينية مرتبطة بالمرض.

* السكري لدى الأطفال

* ومن المعروف أن الأطفال الذين يعانون من مرضى السكري في الأغلب يكون مرضهم من النوع الأول وهم الذين يعتمدون طوال فترة حياتهم على الإنسولين الخارجي نظرا للنقص التام أو النسبي لهرمون الإنسولين في أجسامهم، وهو هرمون ضروري لبناء الجسم ويتم إفرازه من خلايا معينة تسمى خلايا (بيتا) وتقع في مكان يسمى جزر «لانجر هانز» في البنكرياس islets of Langerhans located in the pancreas، بينما في النوع الثاني Type 2 Diabetes Mellitus لا يوجد غياب أو نقص للإنسولين ولكن الجسم يقاوم عمل الإنسولين، وكان هذا النوع في الماضي لا يصيب الأطفال، ولكن مؤخرا يوجد ما يقرب من 20% من مرضى السكري في الأطفال من النوع الثاني في بعض الدول ربما بسبب ارتفاع نسبة البدانة بين الأطفال والمراهقين. والسبب الرئيسي للنوع الأول المعتمد على الإنسولين في الأغلب نتيجة لاستعداد جيني في بعض الأشخاص وأيضا نتيجة لعوامل بيئية أخرى مما يؤدي لظهور تفاعل مناعي ضد خلايا البنكرياس ويدمرها وبالتالي يحدث النقص في الإنسولين.

* أهمية الإنسولين

* الإنسولين ضروري للتعامل مع الكربوهيدرات والدهون والبروتينات. والإنسولين يخفض السكر في الدم عن طريق السماح للغلوكوز بالدخول في العضلات والتحفيز على تحويل الغلوكوز إلى غليكوجين في ما يشبه مخازن للكربوهيدرات في الجسم وكذلك يمنع إفراز الغلوكوز من الغليكوجين المخزن في الكبد، وكذلك يمنع تكسير الدهون إلى دهون ثلاثية وأحماض دهنية وأجسام كيتونية، وأيضا يمنع تكسير البروتين والدهون لتصنيع الغلوكوز. وفى غياب الإنسولين يرتفع السكر نتيجة لعدم استخدامه في بناء العضلات، وكذلك لزيادة إنتاجه من تكسير الدهون والبروتينات ونتيجة لارتفاع الجلوكوز في الدم، لا تستطيع الكلى إعادة امتصاصه، وبالتالي يفقد في البول.

* أعراض مرض السكري

* نتيجة لزيادة السكري في البول تزيد عدد مرات التبول، خاصة في الليل، وقد يحدث تبول لا إرادي أثناء الليل لدى الأطفال الذين سبق لهم التحكم في البول، وهذا العرض يجب أن يلفت نظر الآباء. كما يزيد الإحساس بالعطش، وأيضا نتيجة لفقد السعرات الحرارية في البول يشعر المريض بالجوع، ولكن نتيجة لزيادة تكسير البروتين والدهون يحدث فقد في الوزن على الرغم من تناول كمية كافية من الطعام، وكذلك تظهر زيادة تكوين الأجسام الكيتونية Ketone bodies، وهو أمر شديد الخطورة ويسبب الإغماء، الذي قد يكون العرض الأهم لدى مرضى النوع الأول، بجانب الجفاف، والقيء، والألم في البطن، ورائحة الأجسام الكيتونية (الأسيتون)، والتنفس لا يكون منتظما.

* تشخيص السكري

* يتم قياس مستوى الغلوكوز بالدم ويكون مرتفعا أكثر من المستوى الطبيعي، ويتم القياس بعد الصيام لمدة 8 ساعات، وبعد ساعتين، بعد تناول الغذاء، وإذا زادت النسب بعد الغذاء يكون المريض مصابا بالسكري في الأغلب. وأيضا يتم عمل تحليل للبول حيث يوجد غلوكوز في البول وفى حالة ارتفاع نسبه الأجسام الكيتونية يوجد أسيتون في البول. وكذلك يمكن قياس ما يعرف بالهيموغلوبين السكري وهو مؤشر لمستوى السكر في الدم خلال من 8 إلى 10 أسابيع. ويعتبر هذا التحليل أفضل من التحليل السابق حيث يعتبر مقياسا حقيقيا لزيادة الجلوكوز في الفترات المختلفة كما أنه لا يحتاج لصيام ونسبه الخطأ فيه أقل.

مرض السكري من الأمراض المزمنة التي يتعايش معها الإنسان لبقية حياته ونادرا ما يحدث مضاعفات حادة إذا تم الالتزام بالعلاج بالإنسولين وتنظيم جرعاته، وكذلك نظام غذائي مناسب.. ويعتبر الإغماء أهم المضاعفات التي يتعرض لها مرضى النوع الأول؛ سواء نتيجة لنقص الغلوكوز في الجسم ويحدث نتيجة لجرعة زائدة من الإنسولين، أو نتيجة لزيادة الغلوكوز والأجسام الكيتونية Diabetic ketoacidosis وهي أقل حدوثا من نقص الغلوكوز، ولكنها أكبر خطرا، وتعتبر من حالات طوارئ، ولا بد من علاجها بالمستشفى. ويحدث أيضا على المدى الطويل تأثير على الأعصاب الطرفية، خاصة الإحساس، وكذلك يحدث تأثير في الأوعية الدموية تسبب تصلب الشرايين أو التهابات للكلى أو يؤثر المرض على شبكية العين أو يسبب عتامة في عدسة العين. ونتيجة للحقن بالإنسولين عده مرات في المكان نفسه، يحدث تورم في الأنسجة التي تحت الجلد، ويمكن تفادي ذلك بتغيير موضع الحقن من آن لآخر.

الإنسولين هو العلاج الأساسي لمرضى النوع الأول، ويتم حساب الجرعة للطفل حسب الحالة، وقبل اكتشاف الإنسولين كان النظام الغذائي الصارم هو الأمل الوحيد في بقاء هؤلاء الأطفال على قيد الحياة، من خلال الاعتماد على نظام صارم لمنع الكربوهيدرات، وكان هذا ينتج عنه بالضرورة نظام غذائي غير متوازن. وبعد اكتشاف الإنسولين، أصبح من المهم اتباع نظام غذائي يوازن بين السعرات التي يجب أن يحصل عليها الطفل وجرعات الإنسولين، ويتم تقسيم السعرات بحيث تكون الكربوهيدرات من 50 إلى 55% وتمثل الدهون من 30 إلى 35%، وتمثل البروتينات من 10 إلى 15% من السعرات، ويمكن إعطاء الفواكه، ولكن يتم الابتعاد عن بعض أنواع الفاكهة التي تحتوي على نسب عالية من السكريات مثل العنب.

يستحسن تشجيع الأطفال على ممارسة الرياضة البسيطة والمنتظمة، لأنها تقلل من جرعات الإنسولين، وتحافظ على الوزن المثالي للطفل، وكذلك تحسن الحالة النفسية للطفل. وأحدث التوصيات تشير إلى أن الطفل المريض بالنوع الأول يمكن أن يشارك حتى في الرياضات التنافسية مع توازن جرعة الإنسولين، والوجبة قبل ممارسة الرياضة، وفى حالة التعرض لنقص الغلوكوز يتم تناول الحلوى أو عصير البرتقال مما يساعد الطفل على ممارسة حياته بشكل طبيعي.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
لماذا يفشل بعض متبعي الحمية الغذائية في إنقاص الوزن؟
الشخص البدين يكتسب وزنا أكثر من النحيل لنفس الزيادة في السعرات الحرارية

نيويورك: جين برودي : إذا كنت تحاول على مدى سنوات التخلص من بعض الكيلوغرامات الزائدة في جسمك، فلربما تكون الأهداف غير الواقعية سببا في فشلك في تحقيق غايتك. فقد اتضح أن القاعدة الشائعة الخاصة بإنقاص الوزن - خفض 3500 سعر حراري (أو حرق 3500 سعر حراري إضافي) للتخلص من رطل (الرطل يساوي 453 غراما تقريبا) من الشحوم - غير صحيحة ويمكن أن تؤدي في النهاية إلى فشل متبعي الحمية الملتزمين. هذه هي النتيجة التي توصل إليها الدكتور كيفن هال وزملاؤه في المعهد الوطني لأمراض السكري والهضم والكلى، الذين توصلوا مؤخرا إلى نموذج أكثر واقعية حول كيفية استجابة الجسم للتغيرات في السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم والاستهلاك، بناء على حسابات حول كيفية استجابة الأشخاص من أعمار مختلفة إلى التغيرات في السعرات الحرارية في بيئة تحت السيطرة مثل وحدة التمثيل الغذائي.

* زيادة ونقصان الوزن

* وقد نشرت نتائج أبحاث الدكتور هال والفريق المعاون ضمن دراسة جديدة في مجلة «لانست»، وهي تشرح كيف يمكن لوزن الجسم أن يزداد، على الرغم من عدم تغيير الأفراد عاداتهم الغذائية أو الرياضية. وقد أسهم البحث أيضا في شرح سبب فقد البعض الوزن أسرع من آخرين على الرغم من تناول الجميع الأطعمة ذاتها والقيام بنفس التمرينات الرياضية، والسبب يكمن في كون خسارة الوزن تحديا بالنسبة للكثيرين. يوضح النموذج أن خسارة الوزن بشكل مستديم تستغرق وقتا أطول كي تتحقق. وتشير الدراسة إلى أن المزيد من برامج إنقاص الوزن الأكثر فاعلية ربما يجب القيام بها على مرحلتين؛ مرحلة مؤقتة، وهي العمل على إجراء تغير أكثر عدوانية في السلوك في البداية، تتبعه المرحلة الثانية التي تتسم بالسكون التام مع تغير سلوكي دائم يمكن أن يحول دون زيادة الوزن مرة أخرى، التي قد يتعرض لها الكثير من متبعي الحمية الغذائية على الرغم من نياتهم الطيبة.

* تهاوي نظريات إنقاص الوزن

* يرى الباحثون أن من السهل اكتساب المزيد من الوزن بصورة عفوية عبر خلل بسيط في توازن عدد من السعرات الحرارية التي يتم استهلاكها على السعرات الحرارية المستخدمة. فـ10 سعرات حرارية زائدة في اليوم فقط كفيلة بزيادة وزن الشخص العادي 20 رطلا خلال 30 سنة، حسب واضعي الدراسة. علاوة على ذلك، تسفر ذات الزيادة في السعرات الحرارية عن مزيد من الأرطال التي يكتسبها الشخص البدين أكثر من الشخص النحيل، وقسم كبير من زيادة الوزن لدى الشخص البدين سيكون ممثلا في دهون الجسم، وهو يحدث نتيجة لأن الأنسجة الرقيقة (العضلات والعظام والأعضاء) تستهلك المزيد من السعرات الحرارية أكثر من نفس وزن الدهون. وخلال المقابلة التي أجريت معه أكد الدكتور هال أن الاعتقاد الشائع بأن خفض 3500 سعر حراري سينتج عنه خسارة رطل من الشحوم يمكن أن يأتي بنتائج مثبطة بالنسبة لمتبعي الحمية الغذائية. إذا ما تم تطبيق قاعدة 3500 سعر حراري بصورة عملية، فسينتج عنه فقد ضعف الوزن المتوقع في النموذج الجديد، حسب آخرين، وهو ما يساعد في بيان السبب في فشل غالبية الحريصين على الحمية في الوصول إلى خسارة الوزن المنشود المبنية على أساس القاعدة القديمة. وأشار إلى أنه للحصول على نتائج أكثر واقعية فإن خفض 250 سعرا حراريا يوميا - القدر المتوافر في لوح الشوكولاته أو نصف قدح من الآيس كريم - يمكن أن يؤدي إلى فقد نحو 25 رطلا خلال 3 سنوات، مع فقد نصف هذه الكمية خلال العام الأول.

* فقدان الوزن التدريجي

* يصاب الكثير من الأفراد بالإحباط عندما يتأخر فقد الوزن على الرغم من التزامهم الكامل بالحمية الغذائية، لكن الدكتور هال أكد أن فقد الوزن بصورة تدريجية هو الوسيلة الأكثر فاعلية، لأنها دائما ما تسمح للعادات الغذائية والرياضية الجديدة لأن تصبح أسلوب حياة دائم. بيد أن الأفراد الذين يعانون من السمنة ينبغي عليهم خفض المزيد من السعرات الحرارية لفقد الوزن بصورة أكبر من اكتساب أرطال إضافية. وعلى الرغم من أن الاستهلاك ربما يكون السبب في الوصول إلى وزن 220 رطلا، فإن إنقاص هذا الوزن يتطلب تخفيضات أكبر في عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها الشخص. ووفق حسابات الدكتور هال، فإن تناول 220 سعرا حراريا هو ما يرفع من وزن الشخص. وكي يعود الأفراد إلى متوسط وزن الجسم الطبيعي في السبعينات، ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من البدانة، الذين يمثلون 14 في المائة من السكان، خفض أكثر من 500 سعر حراري في اليوم، حسب نتائج النموذج الجديد. وأشار الدكتور هال إلى أن برامج إنقاص الوزن المثالية تحقق نتائج واضحة خلال 6 إلى 8 أشهر، يعقبها استعادة الوزن خلال السنوات التي تليها. وعندما يتوقف برنامج إنقاص الوزن في الفترة من 6 إلى 8 أشهر - وهو ما يحدث في كل الحميات الغذائية - يبدأ الكثيرون من متبعي الحمية الغذائية بتناول المزيد من الطعام. وعلى الرغم من أن استهلاك 100 سعر حراري إضافية في اليوم، لن تظهر زيادة الوزن مباشرة، إلا أنها تفعل ذلك بمرور الوقت. وهي تحدث بصورة أكثر بطئا بالنسبة للأفراد المصابين بالسمنة من الأشخاص النحيفين، ويرى الدكتور هال أن ذلك عائد إلى أن جسم الشخص البدين يحتاج إلى المزيد من السعرات الحرارية للحفاظ على الأرطال الإضافية.

* دور النشاط البدني

* عادة ما يقال عن زيادة النشاط البدني لدى الشخص إنه لا يؤثر بشكل ملحوظ في إنقاص الوزن. لكن نموذج الدكتور هال يشير إلى غير ذلك. فإذا ما كان هناك شخص يزن 220 رطلا، يجري مسافة 12.5 ميل (20 كلم تقريبا) إضافية أسبوعيا فسوف يفقد المزيد من الوزن، بصورة أسرع منه إذا قام بخفض استهلاكه من السعرات الحرارية في وجبته. بيد أنه مع زيادة النشاط وخفض السعرات الحرارية، تأتي مرحلة تتجاوز فيها فوائد فقد الوزن للحمية أي نشاط بدني، حسب الباحثين، لأن استهلاك الطاقة للنشاط البدني المضاف يتناسب مع وزن الجسم ذاته. وبعبارة أخرى، فإن الأفراد المفرطين في الوزن يحرقون سعرات حرارية تكافئ كمية التدريب، لكن في الوقت الذي ينخفض فيه وزنهم، ينخفض عدد السعرات الحرارية المستهلكة خلال التمرينات أيضا. وحذر معدو الدراسة من أنه عند زيادة بعض الأفراد لنشاطهم البدني، فإنهم يعوضون ذلك بتناول المزيد من الطعام، ثم يصابون بنوع من الإحباط نتيجة عدم تحقيق نتائج، ربما يعمدون بعد ذلك التقليل من النشاط البدني، وزيادة وزنهم نتيجة لذلك. بيد أن الدكتور هال يشير إلى أن النشاط البدني لا يزال غاية في الأهمية في عملية إنقاص الوزن، وبخاصة في العناية بالوزن. وتشير الدراسة التي شارك فيها 5000 مشارك، والتي أجريت على أساس سجلات «ناشيونال ويت كونترول ريجستري»، إلى أن الأفراد الذين فقدوا الوزن بشكل ملحوظ وحافظوا على ذلك لعدة سنوات اعتمدوا بشكل أساسي على أسلوبين؛ الأول هو استمرار النشاط البدني، والثاني هو الفحص الدوري لوزن الجسم.

حميات منخفضة الكربوهيدرات وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الحميات الغذائية المنخفضة الكربوهيدرات، التي ترتفع فيها في الوقت ذاته نسبة البروتين والدهون، أكثر فاعلية في فقد الوزن من الحميات الأكثر توازنا التي تنخفض فيها السعرات الحرارية. ويرى الدكتور هال أن الحميات الغذائية التي تنخفض فيها السعرات الحرارية لا تؤثر بشكل واضح على فقد الوزن في الفترة من 6 أشهر إلى عام واحد، ولا يزال يتضح ما إذا كانوا يأكلون فعليا ما يقولون إنهم يأكلونه في هذه الدراسات، وأنهم قادرون على الالتزام بحمية منخفضة السعرات الحرارية بصورة مستمرة. وكتب الدكتور هال وزملاؤه في الدراسة: «إن كل الحميات الغذائية المنخفضة الطاقة لديها تأثير مماثل على فقد وزن الجسم على المدى القصير، وأن بعض الحميات الغذائية يمكن أن تؤدي إلى خفض الجوع وتحسن الشبع والالتزام بشكل عام بالحمية خلال عملية إنقاص الوزن». لكنهم أضافوا تحذيرا بأنه لم يعرف سوى القليل عن التأثير بعيد المدى للحميات التي تتنوع في تكوينها من الدهون والبروتين والكربوهيدرات سواء على الحفاظ على الوزن أو الصحة.
* خدمة «نيويورك تايمز»
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
تدابير وقائية عند تناول الفياغرا
الاحتراز من تناول أدوية متنوعة معها

> أنا رجل أبلغ من العمر 64 عاما، وبخلاف مرض السكري الذي أصابني، فإنني ظللت سليما ومعافى حتى الآن، والدواء الوحيد الذي أتعاطاه هو الأنسولين، ولكنني أعاني من مشكلة في الانتصاب، وقد وصف لي طبيبي عقار الفياغرا، وحذرني من تعاطي أدوية أخرى مع الفياغرا، ولكنه لم يعطني قائمة بتلك الأدوية، فهل يمكنك أن تذكر لي هذا الأدوية؟

- يعد عقار الفياغرا Viagra (سيلدينافيل sildenafil) واحدا من 3 أدوية تستخدم على نطاق واسع لعلاج عدم القدرة على الانتصاب. والعقاران الآخران هما ليفيترا Livetra (فاردينافيل vardenafil) وسيالس Cialis (تادالافيل tadalafil). ورغم أن الإعلانات الخاصة بتلك العقاقير لا توضح أن هذه الأدوية الـ3 ترتبط مع بعضها البعض ارتباطا وثيقا، فإنها تحقق نتائج متماثلة، ومرضية للغاية، في ما يتعلق بالفعالية والسلامة. كما أنها تتفاعل مع الأدوية الأخرى بنفس الطريقة، وتتطلب اتخاذ تدابير وقائية مماثلة.

* تدابير وقائية

* يتعلق التدبير الوقائي الأول والأكثر أهمية بالأدوية المحتوية على النترات nitrate drugs، التي تشمل الأدوية المستخدمة في علاج الذبحة الصدرية، التي يتم تعاطيها بعدة طرق مختلفة، مثل وضعها تحت اللسان، أو عن طريق الحبوب، أو اللاصقات التي توضع على الجلد، أو البخاخات، أو عن طريق الحقن الوريدي. كما يندرج تحت هذا الإجراء الوقائي استنشاق النترات لأغراض «ترفيهية»، وهي الأدوية التي غالبا ما يشار إليها باسم «بوبرس» (poppers)، وكل أنواع الأدوية التي تحتوي على النترات، بالإضافة إلى جميع أنواع حبوب علاج الضعف الجنسي. وهناك قاعدة بسيطة ينبغي اتباعها في هذا الشأن، وهي ضرورة عدم خلط تلك الأدوية مع بعضها أبدا، حيث من المرجح أن يؤدي هذا الخلط إلى انخفاض في ضغط الدم ربما يهدد حياة المريض. وينبغي على الرجال أن لا يأخذوا أي أدوية تحتوي على النترات في غضون 24 ساعة من تعاطيهم عقار الفياغرا أو ليفيترا، أو في غضون 48 ساعة من تعاطيهم عقار سيالس، حيث إنه يبقى في الجسم لفترة أطول من غيره.

ومن الأمور الأخرى التي ينبغي مراعاتها التفاعل المحتمل بين حبوب الضعف الجنسي وحاصرات ألفا (alpha blockers) المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا الحميد، فعلى الرغم من عدم وجود علاقة بين الضعف الجنسي وتضخم البروستاتا الحميد، فإنه من الشائع أن يصاب المريض بكلاهما معا، خصوصا إذا كان من الرجال كبار السن، وعلى الرغم من أن مصدر الخطر الرئيسي يكمن في انخفاض ضغط الدم، فإن هناك مصدر قلق أكبر يتمثل في حاصرات ألفا القديمة مثل «تيرازوسين» (الدواء النوعي هيترن) و«دوكسازوسين» (الدواء النوعي كاردورا)، بشكل أكبر من حاصرات ألفا الحديثة مثل: تامسولسن (فلوماكس)، وألفوزوسن (يوروزاترال)، وسلودوسن (رابافلو)، وأفضل نصيحة للرجال الذين يعانون من الضعف الجنسي وتضخم البروستاتا الحميد هي أن يتعاطوا أقل جرعات ممكنة من حاصرات ألفا القديمة، التي من شأنها أن تتحكم في أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ثم يبدأون، بعد تحديد الجرعة الكافية، في تعاطي الحبوب المستخدمة في علاج الضعف الجنسي بحذر، بادئين بأقل جرعة ممكنة، على أن يقوموا بزيادتها تدريجيا إذا لزم الأمر، ويبدو عقار التادالافيل الأقل احتمالا للتفاعل مع حاصرات ألفا عن غيره من حبوب الضعف الجنسي، كما يبدو من الحكمة بالنسبة للرجال الذين يستخدمون كلا النوعين من الأدوية أن يتعاطوها في أوقات مختلفة، بفارق 6 ساعات عن بعضها.

* تفاعل الأدوية الأخرى

* ويمكن لعدد من الأدوية الأخرى رفع مستويات ضغط الدم التي تسببها حبوب الضعف الجنسي، من خلال تثبيط الإنزيمات التي تعمل عادة على إزالة دواء الضعف الجنسي من الجسم، ويعد دواء الـ«سيميتيدين» (الدواء النوعي تاجميت)، أحد أكثر هذه الأدوية شعبية، حيث يمكن الحصول عليه من الصيدلية مباشرة من دون الحاجة إلى وجود وصفة طبية، وتضمن الأدوية الأخرى المضادات الحيوية، التي يصفها الطبيب (إريثروميسين، كلاريثروميسين)، والأدوية المستخدمة في علاج فيروس نقص المناعة البشرية. وعلى الرغم من أنها قد تبدو قائمة طويلة، فإنها في الواقع قائمة صغيرة جدا، لا سيما بالمقارنة مع العدد الهائل من الأدوية التي يتم استخدامها. وعلى الرغم من عدم رغبتنا في تعقيد الأمور بصورة أكبر، فإننا ينبغي أن نذكر أن عصير الغريبفروت يمكن أن يؤدي إلى زيادة مستويات الفياغرا في الجسم، ولكن المعدة الممتلئة يمكن أن تقلل من امتصاص الجسم له، كما أن الكحول يمكنه أن يتفاعل مع عقار التادالافيل، ولكن هذا يحدث فقط إذا زادت «جرعة» الكحول عن 3 كؤوس. ويستخدم الرجال حبوب الضعف الجنسي لتسهيل التفاعلات الشخصية المهمة، وهي تعمل جيدا في معظم الحالات، إلا أنه ينبغي أن يكون المريض على وعي بالتفاعلات المهمة المحتملة بين الأدوية، لا سيما عندما يتعاطى * الكثير من الرجال أدوية كثيرة ومتنوعة.
كمبريدج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): هارفي ب. سايمون
طبيب، رئيس تحرير رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات تريبيون ميديا

الجشعمي
11-11-2011, 12:25 PM
http://congenital-heart-defects.co.uk/images/Diagram%20of%20a%20Normal%20Heart.gif

أمراض القلب في سؤال وجواب

* ما أمراض القلب؟ وما العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بها؟

- أمراض القلب عديدة ولكن يمكن تقسيمها إلى أربع فئات:

أمراض عضلات القلب، أمراض الشرايين، أمراض كهرباء القلب وأمراض صماماتالقلب.ولكل مشكلة من مشكلات القلب لها عوامل خاصة بها. وفي دراسة عالمية أجريتحديثاً في أكثر من خمسين دولة، تبين أن العوامل المؤدية إلى أمراض القلب هي تسعة ومن أهمها: السكر، الضغط، ارتفاع الكوليسترول، التدخين، قلة الحركة، القلق، الأرق،الإفراط في شرب الكحول وقلة استهلاك الفواكه والخضار.

* ما مؤشرات الإصابة بأمراض القلب؟

- تختلف مؤشرات الإصابة بمرض قلبي وفقاً لجنس المريض وعمره، لكنالأعراض الشائعة هي ألم شديد في الصدر، ضيق في التنفس، غثيان، خفقان في القلب،دوخة، تعب وإرهاق شديدان. غير أنه يجب على الإنسان أن يستشير الاختصاصي والطبيب الخبير بهذه الأمراض، إذ إن الأعراض ذاتها قد تكون متعلقة بأمراض أخرى.

*مَن الأشخاص المعرضون أكثر من غيرهم للإصابة بأحد أمراض القلب؟

- الأشخاص المعرضون للعوامل التسعة التي ذكرتها سابقاً، هم أكثر الناس المعرَّضين للإصابة بأحد أمراض القلب. لهذا ننصح أولئك تحديداً باعتماد نظام حياة صحي، كي يخففوا قدر الإمكان من خطر تعرضهم للإصابة بأمراض القلب.

* ما آلية التشخيص المتبعة في مثل هذه الحالات؟

- كأطباء لابد أن نجلس مع المريض حتى نأخذ كل المعلومات بعين الاعتبار،فالصراحة ووفرة المعلومات عوامل مهمة في تسهيل التشخيص. فبعد أخذ المعلومات يتمالكشف السريري ومن ثم يتم تحديد الفحوص المطلوبة، كالتصوير الصوتي أو فحوصات الدموالكوليسترول.. الخ. بعدها نتجه إلى الفحص عبر الجهد، وهو التخطيط الذي يتم لقلب المريض أثناء بذل هذا الأخير مجهوداً جسدياً. أما المرحلة الأخيرة فهي الاتجاه إلى القسطرة. أشدد هنا على أهمية التشخيص في مثل هذه الحالات، لأن النتيجة غير الدقيقة تؤدي إلى إخضاع الفرد لفحوصات غير مطلوبة أو غير ضرورية.

* ما مدى شيوع حالات الإصابة بأمراض القلب بين النساء؟

- للأسف، إن الدراسات الطبية التي تُجرى على النساء في العالم قليلة جداً، فما بالك في عالمنا العربي، فالدراسات على النساءتكاد لا تذكر، لذلك لا توجد إحصاءات دقيقة حول مدى شيوع حالات الإصابة بأمراض القلب عند النساء. لكن، ثمة دراسات تشير إلى أن أمراض القلب تشكل السبب الرئيسي في وفاةعدد كبير من النساء، يفوق عدد ضحايا الأمراض السرطانية التي تصيبهن، مثل سرطان الرئة وسرطان الثدي وسرطان المبيض.

* ما العلاقة بين التدخين وأمراض القلب؟

بيّنت الدراسات الميدانية أن الذين أصيبوا بأمراض في الشرايين معظمهم من المدخنين. فأغلبية الناس من صغار السن الذين أصيبوا بأمراض القلب هم من المدخنين،والمدخنين السلبيين، وقد توصل العلماء في أميركا إلى تبيان أن كل سيجارة يدخنها المرء تزيد من خطر تعرضه للإصابة بسكتة قلبية، لأن التدخين يؤثر في نظام عمل القلب.

* كيف يمكن أن يقي الإنسان ذاته الإصابة بأمراض القلب؟

كما لاحظت،تصبُّ كل العوامل المؤدية إلى الإصابة بأمراض القلب، في خانة الأمور التي يسهل على الإنسان تغييرها في نمط حياته. مثلاً من خلال المشي وأخذ وقت استراحة من العمل،وتنويع أكل الخضار والفواكه وعدم التدخين والرياضة، يستطيع الإنسان أن يقي ذاتها لإصابة بأمراض القلب. تجدر الإشارة هنا إلى أن التوقف عن التدخين مدة سنة يُسهم كثيراً في تخفيض نسبة خطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي بنسبة 50 في المئة، وهذاالمرض من أهم عوامل الإصابة بالجلطة القلبية.

* هل يحتاج مريض القلب إلى اتّباع نظام غذائي معيّن، أو نمط حياة محدد، ليقي ذاته تكرر إصابته بجلطة قلبية مثلاً؟

- طبعاً يستطيع مريض القلب أكل كل شيء، ولكن عليه أن يأكل بطريقة منظمة،بحيث تحتوي الوجبة على عناصر غذائية متنوعة، وألاّ يُكثر من الدهون، إذ إن الكوليسترول يُعتبَر عاملاً رئيسياً في حدوث الجلطات، والطريق الأمثل إلى السمنة وزيادة الوزن، والأهم من ذلك الالتزام بممارسة الرياضة، لاسيّما رياضة المشي.

- اختبار يُنبئ بحدوث النوبة القلبية:

تمكَّن الأطباء في مستشفى "شاريته" فيبرلين، من تطوير فحص دموي يتوقع أن يمكنْهم وللمرة الأولى، من التنبؤ بالأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية. وقد أجري هذا الاختبار في المستشفى البرليني على أكثر من 600 مريض أدخلوا للعلاج بسبب شكواهم من ألم صدري. ويقيس هذا الاختبار الجديد مستوى أنزيم يدعى "مايلوبيروكسيداز". ويتم تشكل هذا الأنزيم عندما تتكدس الرواسب الدهنية في الشرايين لدرجة قد تؤدي إلى تمزقها، وقد ينجم عن ذلك تشكل خثرة تنتقل بدورها في مجرى الدم لتصل إلى القلب. وقد وجد الباحثون أن المرضى ذوي المستويات الأعلى من هذا الأنزيم هم عرضة لحدوث النوبة أكثر بأربع مرات من غيرهم خلال شهرين. وعندما يتم تجميع نتائج هذا الاختبار مع نتائج اختبار "التروبونين" شائع الاستعمال الذي يقيس مستويات مكونات دموية مختلفة، فسوف يتمكن الأطباء من توقع 85 في المئة من أولئك الذي هم في خطر محدق. ويعتبر فحص الدم هذا أول فحص بسيط يسمح للأطباء بتحديد وضع المريض القادم إلى المستشفى بسبب ألم في صدره، بينما إذا كان في المراحل المبكرة للنوبة القلبية أم هو في خطر تعرضه لها، خلال فترة تتراوح بين 30و60 يوماً.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
وقاية القلب في أربعة أسابيع!

ماذا بوسعكم أن تفعلوا في أربعة أسابيع كي تحسنوا من صحتكم وتشحذوا طاقاتكم وتطيلوا أعماركم؟..

ما عليكم سوى اتباع تغييرات بسيطة تخفض من مستويات الكولسترول وضغط الدم على نحو كبير، وتحول بذلك دون تضيق الشرايين الإكليلية، وتعزز من قوة القلب والأوعية الدموية. إن تغيير النظام الغذائي وأداء التمارين الرياضية يزيد من تدفق الدم إلى القلب، فيغدو التحسن سريعاً وواضحاً حتى مع وجود مشكلات قلبية في الأساس. وتبدأ خطوات إصلاح القلب وتحسين عمله من معرفة الأرقام الخاصة بصحة القلب عند استشارة الطبيب بشان التحاليل والفحوصات المطلوبة وذلك من أجل تحديد الهدف المنشود، وبقليل من الاجتهاد والمثابرةعلى الخطة التي نقترحها هنا، من الممكن تحقيق نتائج مبهرة خلال أربعة أسابيع لاغير.

- دور الطعام: باتت طريقة الاعتماد على حمية غذائية منخفضة الدهون منمخلفات الماضي، حيث تقترح الأبحاث الحديثة أن الحفاظ على الأوعية الدموية لا يتوقف عند تجنب الدهون المشبعة والأطعمة المعالجة فحسب، بل على الاعتماد على الأغذية (الوظيفية) على حد تعبير خبراء التغذية، أي على الأطعمة التي تتمتع بخواص وقائية في مجال أمراض القلب والسرطانات.. ويقول أحد الخبراء إن التركيز على تخفيض الدهون يعتبر تبسيطاً للأمور، لأن انخفاض الكولسترول يعتمد على دمج الطعام الغني بالألياف مع الدهون النباتية والدهون غير المشبعة سوية.

- الدهون النباتية: وتعرف باسم الستيرولات والستانولات.. وتحول الدهون النباتية دون امتصاص الدهون غير الصحية،وينصح بأن يتناول البالغون حوالي غرامين من الستيرولات والستانولات يومياً، وتتوفرهذه في كل من دقيق القمح، ومنتجات الصويا، والجوز واللوز والفستق، وحبوب الإفطار،وزيت الزيتون والزيت النباتي وفي المواد الغذائية المعززة بالدهون النباتية من قبيل اللبن والجبن والخبز وعصير البرتقال والمربي والشوكولا الغامقة.

الفائدة: إنتناول غرامين من الدهون النباتية بنوعيها الستيرولات والستانولات يومياً يخفف 15% من الكولسترول في غضون شهر فقط، كما يخفف من ضغط الدم.

- تناول الدهون المناسبة: الدهون هي من أحد مصادر الطاقة وسبب للشعور بالشبع، مع ضرورة أن لايمتلئ المرء منها.. ويستعمل الجسم الدهون كي ينتج مركبات تساعد في تنظيم ضغط الدم والحد من خفقان القلب، وتشير بيانات متنامية في عدد كبير من الأبحاث أن صحة جهازالدوران تتوقف على نوعية الدهون التي يتناولها المرء يومياً وليس على كميتها، وتنصح الكثير من المنظمات المعنية بصحة القلب بأن لا تتجاوز الدهون المشبعة نسبة 7% منمجموع السعرات الحرارية، وأن لا تتجاوز الدهون المتحولة نسبة 1%. أما مجموع الدهون فينبغي أن تشكل نسبة تتراوح ما بين 15 إلى 35% من مجموع السعرات الحرارية الكلي، وأن تعتمد كثيراً على الدهون متعددة اللاإشباع المتوفرة في الزيوت النباتية كزيت الذرة والصويا والعصفر وبذور القطن وبذور عباد الشمس، والدهون وحيدة اللاإشباع المتوفرة في زيت الزيتون والكانولا وفي الفستق وفي الأفوكادو ومعظم أنواع المكسرات،والحمض الدهني أوميغا/ 3 المتوفر في أسماك المياه الباردة كالسلمون والقريدس والرنكة، وفي زيوت الجوز والكتان وبذور الكتان.

الفائدة: أدى استبدال 25 غرام من الدهون المشبعة بكمية مماثلة من الدهون غير المشبعة من مصادر طبيعية، من قبيل الخضروات وزيوت المكسرات، إلى أن انخفضت مخاطر أمراض القلب بنسبة 16% خلال 25 يوماً فقط كما جاء في إحدى الدراسات، ويساعد تناول ملعقتين يومياً من زيت الزيتون المعروف بأنه وحيد اللاإشباع في تخفيض نسب الكولسترول السيّئ LDL.

- تناول الألياف:تساعد الألياف المنحلة القلب دون غيرها من الألياف، وتتوفر في الفاصولياء والشوفان والشعير والحمضيات والباذنجان والبامية، وتمنع الألياف المنحلة امتصاص الكولسترول وتنظم سكر الدم.

الفائدة: إن تناول 5 إلى 15 غرام من الألياف المنحلة يومياً يخفض نسبة 5% من مستويات الكولسترول السيّئ LDL في غضون أربعةأسابيع.

- التخفيف من الملح:تنصح الجمعيات الصحية بضرورة اتباع نظام غذائي لا يحتوي على الملح في حال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، على أن يحتوي على منتجات ألبان منخفضة الدهون، مع لحوم الدواجن والأسماك، والمكسرات والحبوب الكاملة، وكمية قليلة من اللحوم الحمراء، وبعض الحلويات والمشروبات الحلوة.

الفائدة: ينصح بأن لا تتجاوز كمية الملح التي يتناولها المرء يومياً 1500ملغ، في حين أن الاستهلاك الفعلي قد يصل في المتوسط إلى 3300ملغ، وينخفض مستوى ضغط الدم الانقباضي معدل 11ملم زئبقي والضغط الانبساطي معدل 4ملم زئبقي خلال شهر واحد عند الالتزام بالكمية الموصى بها.

- دور التمارين الرياضية:إن جميع التمارين الرياضية مفيدة للجسم، بيد أن بعضها يفيد القلب خاصة دون غيره، ومما يثير الدهشة أن تمارين الهواءالطلق (الأيروبك) ليست وحدها ما يحتاجه القلب ليحافظ على صحته.

- المشي السريع: تكفي 10 دقائق من المشي السريع يومياً كي تمنح الجسم الصحة، ويفضل أن يكون المشي سريعاً بحيث لا يمكن معه الحديث حتى يحصل المرء على فائدة كبيرة.

الفائدة: يلحظ الشخص انخفاضاً هائلاً في نسبة الكولسترول خلال أربعة أسابيع من المشي في حال كان عمله يتطلب الجلوس لفترة طويلة، فضلاً على أن المشي يقلل من ضغط الدم بواقع 3 إلى 5 ملم زئبقي للضغط الانقباضي و 2 إلى 3 ملم زئبقي للضغط الانبساطي، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من الممارسة، ويعود السبب إلى أن المشي يحسن من مرونة الشرايين ومن قوة ضخ الدم للعضلات.

- رفع الأوزان: لا تصنف تمارين رفع الأوزان على أنها من (الأيروبك)، بيد أنها تفيد القلب كثيراً، شريطة أن يؤدي المرء جلسة منها تستمر لعشرين دقيقة مرة واحدة في الأسبوع.

الفائدة: يساعد رفع الأوزان في التحكم في حالتي السكري وطليعة السكري لأن تقليص العضلات يحسن استهلاكها للغلوكوز واستجابتها للأنسولين، وينخفض سكر الدم بمعدلات هامة إذا أدى المرء جلسة إلى ثلاث من رفع الأثقال أسبوعياً، ويضاف إلى ذلك أن تمرين العضلات يحسن من قدرة تحمل الشرايين لضغط الدم.

- دور التخلص من الشدة: تؤثر الشدة الانفعالية والجسدية والاكتئاب والعزلة الاجتماعية كثيراً على حالة القلب، وتبين الأبحاث أنه حتى التعرض لفترات شدة قليلة نسبياً كافٍ لكي تبدأ الصفيحات بالتراكم داخل الشرايين، كما أن الشدة المزمنة بين الأزواج تزيد من مخاطر أمراض القلب بحوالي 25%.وتضاعف الشدة في العمل من آلام الصدر واحتمال تكرار النوبات القلبية لمن تعرضوا لها سابقاً..

ولا يمكن لأحد أن يتخلص من الشدة هذه الأيام، لكن تخفيف آثارها ممكن باتباع الطرق التالية:

- التنفس: يتميز التنفس اليوغي بإدخال النفس إلىأعماق الصدر، وينصح بممارسته لمدة ثلاثين دقيقة يومياً، حيث يؤخذ النفس بالعد حتّى أربعة عند الشهيق والعد حتى ثمانية عند الزفير، وبهذا تكون مدة الشهيق أقصر من الزفير.

الفائدة: يخف ضغط الدم لعدة نقاط بعد أسبوع من ممارسة التنفس بتلك الطريقة، ويستمر انخفاض الضغط مع متابعة التنفس.

- اليوغا: بينت دراسة جديدة أجريت بناء على مراجعة عدد من نتائج دراسات سابقة أن ممارسة اليوغا بانتظام تحسن ضغط الدم.

الفائدة: تخفض اليوغا ما بين 5 إلى 24% من الضغط الانقباضي وما بين 3إلى 21% من الضغط الانبساطي، ويظهر ذلك التحسن خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع من الممارسة.

- التأمل: ثمة نوع من التأمل يدخل المرء بحالة من الوعي المرتاح عبر اتخاذ وضعية جلوس مريحة وترديد كلمة أو عبارة- وهذا ما يعرف بالمانترا، وتساعدجلسة واحدة يومية في التخفيف من أثر الشدة.
الفائدة: يخفض التأمل من الضغط الانقباضي بحوالي 5 نقاط ومن الضغط الانبساطي بحوالي 2 نقطة خلال شهر من الممارسة.

- استرخاء العضلات: ثمة تقنية تعرف باسم الاسترخاء المتواتر الذي يقوم على تقليص مجموعة من العضلات ثم استرخائها قبيل الانتقال إلى مجموعة من العضلات ثم استرخائها قبيل الانتقال إلى مجموعة عضلية تالية، بداية من الرأس إلى أصابع القدم، ويشار إلى أن للتغذية الراجعة الحيوية وللعلاج الإدراكي القائم على الإسترخاء ذات التأثير.

الفائدة: تساعد تقنيات استرخاء العضلات على تخفيف ضغط الدم الانقباضي إلى ما يصل إلى 8 نقاط والضغط الانبساطي إلى 3 نقاط.

- متى تكونالأدوية مفيدة؟ أحياناً لا تنجح التمارين والغذاء في تحسين حالة القلب أو ضغطالدم أو الكولسترول، وهنا لابدّ من التدخل الدوائي الذي يصرف بعد استشارة الطبيب.

- لتخفيض الكولسترول: يعود لعقارات الستاتين الفضل في تخفيف الكولسترول السيّئ LDL، كما تعمل على علاج بطانة الشرايين والتخفيف من تراكم الصفيحات داخلها، وتخفض هذه العقارات احتمال الوفاة بالنوبة القلبية بحوالي 25% ذلكل من هم مصابين بالأصل بأمراض القلب، وذلك بعد مرور شهر من استعمالها، وقد بينت الدراسات أن أحد أنواع هذه العقارات المعروف باسم rosucastatin يساعد في التخفيف من مخاطر أمراض القلب لدى من ترتفع لديهم مستويات البروتين التفاعلي الالتهابي C، دونأن تكون هنالك إصابة فعلية لديهم، ولا تؤثر الستاتينات على الكولسترول الجيد HDL ولا على الشحوم الثلاثية، وهذا يستلزم تناول النياسين أو زيت السمك الذي يزيد من مستويات الكولسترول HDL بنسبة 30% في حين يقلل الشحوم الثلاثية بمعدل 45%.

- لتخفيض ضغط الدم: في حال لم تُجد التغييرات التي تتخذها في حياتك نفعاً في سعيك لتخفيض ضغط الدم، فلابدّ في هذه الحالة من تناول مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين، أو محصرات كل من أقنية الكالسيوم أو أقنية بيتا أو مستقبلات الأنجيوتنسين، أو يمكن استعمال المدرات البولية كوصفة شعبية لها دور كبير في تخفيض ضغط الدم، ويظهر مفعولها في غضون أسبوع، مع التنبيه إلى أن المصابين بالتحسس تجاه عقاقير السلفا يبدون تحسساً تجاه المدرات البولية أيضاً.

الجشعمي
12-11-2011, 03:25 PM
الفتق الحجابي أو خروج المعدة من مكانها

إعداد الدكتور أنور نعمه: وزنه حوالى 100 كيلوغرام. من وقت إلى آخر يشعر بصعود مفرزات ذات طعم مر، ومن حس الثقل في منطقة أعلى البطن خصوصاً بعد تناول وجبة عارمة أو خلال النوم. كان يتناول مضادات الحموضة فتركن معاناته بعض الشيء لكنها لا تلبث أن تعاود الكرة. زاد وضع المريض سوءاً. استشار الطبيب المختص في الأمراض الهضمية وخضع للفحص الطبي المدعوم بالصورة الــشعاعية وتنظيــر المعدة فجاءت النتيجة لتؤكد الإصابة بالفتق الحجابي.

والفتق الحجابي مرض شائع نوعاً ما، وهو يحصل نتيجة انسياب جزء من المعدة من داخل البطن إلى منطقة الصدر من خلال الثغرة التي يمر فيها المريء في وسط الحجاب الحاجز الذي يفصل بين الأحشاء والقفص الصدري، ويبلغ قطر هذه الثغرة حوالى 2 سنتيمتر، ويتغير هذا القطر عندما يزيد الضغط داخل البطن بسبب السعال أو خلال رفع الأثقال.

هناك عوامل من شأنها أن تهيئ للفتق الحجابي منها:

1- التقدم في السن، فالفتق الحجابي شائع عند المتقدمين في السن بسبب فقدان المرونة وضعف العضلات، وهذان الأخيران يشجعان على زيادة الفتحة التي يعبر منها المريء الأمر الذي يشجع على انزلاق جزء من المعدة إلى داخل الصدر.

2- الحمل والولادة، وهما يزيدان من حدوث الفتق الحجابي بسبب كبر حجم الجنين وارتفاع الضغط في داخل البطن.

3- السمنة، وهي الأخرى تزيد من الضغط داخل البطن فيرغم المعدة على الإنزلاق صوب الصدر.

4- تكوم السوائل في البطن، ويسمى في الوسط الطبي الحبن.

كيف يتظاهر الفتق الحجابي؟

- في القسم الأعظم من الحالات يكون لاعرضياً.

- في القسم الباقي يعاني أصحاب الفتق الحجابي من عوارض تتمثل في حس الثقل في منطقة أعلى البطن خصوصاً بعيد تناول الطعام، وصعوبة البلع، إضافة إلى التجشؤات الكثيرة، وتشنج المريء، وارتداد المفرزات المعدية الحامضية المخرشة إلى المريء، وبما أن الأخير غير مهيأ لاستقبال هذه المفرزات يشكو المصاب من الحرقة الشديدة خلف عظمة القص، وفي بعض الأحيان يشكو من عوارض تشبه عوارض الأزمة القلبية.

كيف يتم تشخيص الفتق الحجابي؟

يتم تشخيص الفتق بناء على العوارض، والصورة الشعاعية الظليلة للمريء والمعدة أو بالإستعانة بالمنظار الهضمي المرن.

ما هو العلاج؟

إذا كان الفتق الحجابي لاعرضياً يترك وشأنه. وفي حال سبب ارتداد المفرزات المعدية فعندها يجب العمل على منع حصول ذلك من خلال بعض الإجراءات مثل تغيير نمط الحياة وتبديل العادات الغذائية، وتشمل هذه:

- تناول وجبات متعددة صغيرة والإبتعاد عن الوجبات العارمة خصوصاً الدسمة منها.

- تفادي المآكل الحريفة والموالح والصعبة الهضم.

- رفع مستوى الرأس لجعل الصدر أعلى من البطن .

- تجنب الأكل لمدة لا تقل عن ساعتين قبل النوم مع الحرص على أن تكون الوجبة المسائية من أخف الوجبات.

- تفادي المشروبات المنبهة والتدخين والتوابل .

- تناول مضادات الحموضة في حال دعت الضرورة.

- إنقاص الوزن في حال السمنة.

وإذا لم تعط المعالجة المحافظة النتيجة المرجوة فعندها لا مفر من اللجوء إلى العمل الجراحي من أجل إصلاح الفتق الحجابي، ويتم هذا إما بالفتح المباشر بالمشرط أو بواسطة المنظار.

تبقى الملاحظات الآتية:

- يمكن أن يكتشف الفتق الحجابي بالصدفة بعد إجراء التصوير الشعاعي أو خلال تنظير المعدة والأمعاء.

- ينتشر الفتق الحجابي بشكل أكبر عند الغربيين، وربما يرجع ذلك إلى كثرة اعتمادهم على الوجبات الفقيرة بالألياف الغذائية، فيصابون بالإمساك وما يترتب عنه من اللجوء إلـــى الضغط خلال عملية تفريغ المخــلفات الـــبرازية الأمر الذي يؤدي إلى زيادة خطر التعرض للفتق الحجابي.

- إن الفتق الحجابي أكثر شيوعاً بين النساء منه لدى الرجال، وفسر البعض ذلك بزيادة الضغط في البطن خلال الحمل والولادة .

- يمكن للفتق الحجابي أن يكون ولادياً أو مكتسباً. وفي حال ظهوره عند الرضع والأطفال يكون الفتق خلقياً ناتجاً عن وجود تشوه في الحجاب الحاجز، الأمر الذي يؤدي إلى بروز الأحشاء إلى داخل الصدر وربما المعاناة من الإلتهابات الصدرية المتكررة، ومن صعوبة في التنفس.

- لا توجد علاقة واضحة بين شدة الفتق الحجابي والعوارض الناجمة عنه، وقد يكون الفتق ضخماً من دون عوارض تذكر، أو قد يكون صغيراً مترافقاً بعوارض لافتة .

- يمكن للفتق الحجابي أن يزيد من حدة ارتداد المفرزات المعدية في اتجاه المريء.

- قد يترتب عن الفتق جملة من المضاعفات مثل: الإختناق، والتهاب المريء بسبب المفرزات المعدية الحامضية المخرشة، والقرحة المريئية التي قد تنزف معرضة المصاب إلى خطر حدوث فقر الدم بنقص الحديد.

- إن معظم حالات الفتق الحجابي يمكن علاجها في شكل محافظ.

الجشعمي
12-11-2011, 03:51 PM
السكري يُشتّت القدرات الإدراكية

بوسطن - يو بي آي - تترك الإصابة بمرض السكري تأثيرات مختلفة في الناس، اذ بيّنت دراسة أميركية أن فقدان الذاكرة والاكتئاب وغيرهما من أنواع الخلل بالقدرات الإدراكية من أخطر عواقبه. وأظهرت الدراسة انه عند المرضى المسنين المصابين بالسكري، يتسبب اندماج جزيئتي «sVCAM» و«sICAM» بالتهاب في الدماغ ما يولّد سلسلة من الأعراض الذي تؤثر في شرايين الدم، وتتسبب بضمور نسيج الدماغ، وتكون النتيجة تراجع القدرات الإدراكية. وتبين ان المنطقة الرمادية في الدماغ المسؤولة عن اتخاذ القرارات واللغة والذاكرة الكلامية والمهمات المعقدة، هي الأكثر تأثراً. وشملت الدراسة 147 شخصاً معدل أعمارهم 65 سنة، 71 منهم يعانون السكري من النوع الثاني ويتناولون دواء للتحكم بحالتهم الصحية منذ 5 سنوات على الأقل. وأخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي لإظهار التغيرات في تدفق الدم، وأظهرت الدراسة ان المصابين بالسكري لديهم نسيج دماغي أكثر ضموراً وخصوصاً في المنطقة الرمادية.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
اكتشاف جين يسبب الفصام

بكين - يو بي آي - اكتشف باحثون صينيون جيناً جديداً يزيد احتمال الإصابة بمرض الفصام أو ما يعرف أيضاً بانفصام الشخصية. وحلل الباحثون في جامعة أنهوي الطبية جينات من 12 ألف شخص بعضهم عاديون وآخرون مصابون بالفصام، فاكتشفوا جين «اتسبان- 18» الموجود داخل الكروموزوم الـ11 الذي يزيد خطر الإصابة بأمراض عقلية. والفصام هو تشتت العمليات الفكرية والاستجابات العاطفية. ويحاول علماء في مختلف أنحاء العالم اكتشاف سبب هذا الخلل العقلي وإيجاد علاج دائم له من طريق تحليل الجينات. ويشارك في هذا البحث علماء من جامعة الطب في أنهوي، والمستشفى الأول التابع للجامعة، والمركز الوطني للجينوم البشري، وجامعة بكين.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
التقليل من تناول الملح لا يمنع الإصابة بالأزمات القلبية
أظهرت دراسة علمية طبية أن تقليل الملح في الوجبات الغذائية قد يؤثر سلبياً على صحة القلب.

يعتبر عدد من الباحثين في دراسة نشرت في الدورية الأميركية لضغط الدم المرتفع ودورية "كوتشرين لايبراري"، أنه من الضروري إعادة تقويم السياسات التي تنصح الأفراد بتقليل الملح في الطعام بشكل عام، وذلك طبقاً لما أظهرته نتائج مراجعتهم للدراسات السابقة بشكل منهجي. ونقلت صحيفة الـ "تليغراف" عن الطبيب نييلز جرودال من مستشفى جامعة كوبنهاغن بالدنمارك، قوله: "لا أرى أي سبب للاعتقاد بأن هناك أي فائدة من خفض كمية ملح الصوديوم الذي يستهلكه الناس، لأن الدراسة أظهرت أن ذلك لا يحمي من السكتات القلبية". وأظهرت الدراسة التي أجريت بالاعتماد على التدقيق في 167 دراسة سابقة، أنه على الرغم من أن خفض الملح في الطعام قلّل ضغط الدم عند بعض الحالات التي لديها معدل طبيعي أو مرتفع لضغط الدم، فإن التقليل ذاته قد يسبب زيادات في بعض الهرمونات والمركبات التي يمكن أن تؤثر سلبياً على صحة القلب. ومن المعروف أن خفض الملح في الطعام يقلل ضغط الدم لكن لم تظهِر الأبحاث حتى الآن إن كان ذلك يؤدي إلى تحسن عام في صحة القلب بين الناس على نطاق أوسع.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
الأعراض الجانبية للأدوية وضرورة تفاديها
أشار معهد البحوث الطبية للصحة العامة في المكسيك تسبب نحو 400 دواء بأعراض جانبية لا بد للمريض تفاديها.

ليس كل دواء يتناوله المرء ليشفى من مرض ما لا تكون له تأثيرات جانبية تلحق في بعض الاحيان الاذى الكبير لعضو سليم في الجسم، لذا يجب تجنب تلك النتائج بقدر الامكان. والامر هنا يتعلق ببعض العقاقير التي تلحق الضرر بالاسنان مهما كانت قوية. فحسب تقرير لمعهد البحوث الطبية للصحة العامة في العاصمة المكسيكية توجد الكثير من العقاقير التي لها تأثير سلبي جدا على صحة الاسنان من بينها عقارBisphosphonate الذي يعالج بواسطته الاطباء مرض ترقرق العظام وبالاخص عند النساء في سن متقدم. فاذا ما اخضع الشخص لعلاج جراحي لاسنانه فان هذا المادة تعيق شفاء عظام الفك، لذا ينصح المصابون بمرض ترقرق العظام عدم زرع أسنان والاكتفاء بجسر، والا فانهم سوف يعانون مشاكل لا تحصى.

وحسب التقرير فان هناك حوالي 400 عقار لامراض مختلفة من بينهم عقاقير لعلاج الضغط المرتفع تحد من تدفق اللعاب عند تعاطيها لفترات طويلة. فاللعاب كما هو معروف طبيا مهم من أجل حماية الأسنان واللثة وترطيب الفم، اذ ينتج عن جفاف الفم تكاثر البكتيريا ما يسبب في النهاية زيادة احتمال الاصابة بالتسوس وامراض اللثة، والمهم هنا الاكثار من تناول السوائل وخاصة الماء، والعلكة الخالية من السكر واللعاب الاصطناعي يخفف من نشاف الفم. والمرضى الذين يعانون من مشاكل في القلب يتناولون في اكثر الحالات عقاقير من اجل تختير الدم لمنع التجلط، لكن اذا ما اخضعوا لعلاج جراحي للاسنان، فان ذلك سيسبب لهم مشاكل ايضا، لذا وقبل مباشرة العلاج عليهم التحدث مع طبيبي القلب والاسنان ومناقشة امر هذا العقار. وهناك بعض الادوية لمعالجة الروماتيزم قد تسبب تآكل في الاسنان، فهي تزيل المينا، ما يجعل الاسنان ضحية التسوس بسرعة. وتحدث العقاقير المضادة للصرع وتعطى لمرضى يعانون حالات مرضية نفسية او عصبية في الكثير من الاحيان واذا ما تناولها المريض لفترة طويلة زوائد على اللثة، لكن اذا ما سلك طريقة لحفظ صحة فمه وتنظيفه بشكل منتظم وسليم يمكن تفادي حصول هذه الزوائد. وقد ينتج عن استخدام بخاخ الربو للمصابين به أمراض فطريات والتهابات باللثة، لذا على المريض وبعد كل استعمال شطف الفم جيدا . وأشار التقرير ايضا الى ان العلاج الكيميائي او الاشعاعي في منطقة الرأس يمكن ان يسبب التهابات في الفم. لذا يفضل عند العلاج استخدام المريض واقي للاسنان يكون عادة من مادة بلاستيكية مع هلام الفلورايد، فهذا يعمل على تفادي تلف مينا الاسنان وبالتالي خسارة الأسنان.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
نصائح تجنب زيادة الوزن لمن يعملون من المنزل
أظهر بحث جديد ضرورة المواظبة على الحركة والأكل الصحي لمن يعملون من منازلهم.

يجد الأشخاص الذين يزاولون مهام عملهم من المنزل صعوبة في الاحتفاظ برشاقة وحيوية أجسامهم، حيث يتعذر عليهم في بعض الأحيان مغادرة أماكنهم لبضعة أيام. وهو ما قد يضعهم في مواجهة مباشرة مع مشكلة الوزن، التي لم يكن يعهدوها من قبل. غير أن مقال بحثي حديث كشف في هذا الصدد عن بعض السبل التي يمكن الاستعانة بها من أجل التصدي لتلك الإشكالية ومنعها من التحول إلى هاجس مؤرق هي :

- الاستعانة بوجبات خفيفة صحية أثناء العمل. حيث يزداد الأمر صعوبة إذا كان الشخص بمفرده في المنزل وقت تناول الطعام، حيث لا يتعين عليه الذهاب إلى المطبخ وتناول عبوة من البسكويت على سبيل المثال، بل يجب البدء بثمة شيء صحي، مثل العنب، بدلاً من الوجبات السريعة. كما يفضل المواظبة على تناول المياه، لأنها تساعد على بقاء الجسم رطباً، وبالتالي تقلل من ميل الإنسان للشعور بالجوع.

- ممارسة بعض التمرينات الرياضية قبل بدء العمل. لأن العمل من المنزل قد لا يجعل الإنسان يستيقظ مبكراً كما لو كان يعمل في مكتب ويتعين عليه ركوب المواصلات. ولتعويض ذلك، يفضل استغلال جزءً من الوقت المتاح في الصباح لممارسة بعض التمرينات.

- الحرص على أخذ أقساط من الراحة. حيث لا ينبغي العمل مدة تزيد عن ساعة ونصف من دون ترك مكان العمل. ويمكن استغلال أوقات الراحة هذه في بعض النشاطات الخفيفة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
حقنة يومية تزيل 40% من الشحوم في شهر

توصل العلماء الى عقار من شأنه تقديم الحل لأولئك الذين يجاهدون بشتى السبل للتخلص من السمنة الزائدة بلا طائل. ويتأتى هذا في شكل حقنة يومية تفضي الى التخلص من قرابة نصف شحوم الجسد في فترة 4 أسابيع فقط.

يبدو أن أحلام الملايين من الناس في طريقها لرؤية النور بتوصل العلماء الى عقار من شأنه التصدي بفعالية للسمنة. فقد أثبتت التجارب أن حقنة يومية منه كفيلة بالتخلص من نحو 40 في المائة من شحوم الجسد وخاصة شحم الكرش بعد انقضاء شهر واحد. وقال علماء أميركيون بجامعة تكساس، في ورقة نشروها على صفحات جورنال «ساينس ترانسليشن ميديسين»، إنهم أجروا تجاربهم بهذا الشأن على مجموعة من القرود، وإن العقار المسمى Adipotide «أديبوتايد» أثبت نجاحه وسطها. وأضافوا قولهم إنهم متفائلون إزاء أنه سيحدث الأثر نفسه وسط البشر. ويذكر أن عقارين كان قد سُمح باستخدامهما في السنوات الأخيرة – بإرشادات الطبيب فقط لأنهما يعملان على الدماغ – سُحبا وحُظرا بسبب المخاوف من أعراضهما الجانبية. لكن فريق العلماء الأميركي الذي يقف وراء هذا عقار «أديبوتايد» يقولون إن تركيبته مأمونة لأنها تعمل على الجسد وليس الدماغ.

والطريقة التي يعمل بها هذا العقار مزدوجة. فهو يستهدف، بعد حقنه، الأوعية التي تحمل الشحوم مع الدم ويقتلها فتذوب. وفي الجانب الآخر فهو أيضا يحد من الشهية المفتوحة للأكل. ويقول العلماء إن القرود التي اكتسبت أوزانا زائدة بسبب الأكل وقلة الحركة استجابت للعقار ففقدت نسبة 39 في المائة من شحوم الجسد خلال أربعة أسابيع و27 في المائة من شحم الكرش. وعموما ففي ما يتعلق بالبشر فإن العقاقير المضادة للسمنة تعتبر مفيدة في فقدان الشخص 5 في المائة من وزنه خلال ستة أشهر. ولهذا يُنظر الى هذا العقار الجديد باعتباره اختراقا مهما في هذا المجال الصعب. ويقول فريق العلماء أيضا إنهم لاحظوا أعراضا جانبية على قرود التجارب في ما يتعلق بوظائف الكلى، لكنهم يقولون إنهم على الطريق الصحيح نحو تحسين تركيبة العقار بحيث يتمكنوا من معالجة هذه المسألة تماما. وينوي العلماء أولا صرف العقار للبدناء من مرضى سرطان البروستاتا بأمل تحسين حالاتهم الصحية العامة. ويقول الدكتور واديه أراب، الذي قاد فريق البحث إن الغرض من هذا هو رفع عوائق الجراحة عنهم وتحسين استجابتهم العلاج الكيماوي أو بالأشعة وتقليل أعراضها الجانبية عليهم. وستكون الخطوة التالية هي صرفه لأولئك الذين يعانون من البدانة المفرطة التي تقف وراء العديد من الأمراض القاتلة مثل علل القلب المختلفة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/11/week2/AutismCQ18.jpg

67 مليون شخص يعايشون الإضطراب الغامض عالمياً
الكشف المُبكِر والدمج الإجتماعيّ يخفّفان من وطأة التّوحد

قلق، إرباك وإحباط... مشاعر تساور الكثير من الأهل الذين يلاحظون ظهور سمات التوحد على أطفالهم، فيعزلون أنفسهم وولدهم، ليزيدوا من تفاقم المشكلة بدلاً من التفكير في الحلول الممكنة لمساعدة المتوحّد على اكتساب مهارات التواصل والتفاعل الإجتماعيّ. تتناول "إيلاف" مشكلة التوحّد الصحيّة التي يجدها كثيرون غامضة، ولا شعاع أمل فيها، فيما هناك مسيرة من التعاون والمشاركة لا بدّ أن تجمع الأهل بطفلهم وصولاً الى مختلف المؤسسات الإجتماعية.

لم تكن نائلة، التي أصبحت أمّاً بعد أشهر قليلة من زواجها، تدرك أنّ طفلها عمر كان متوحّداً. لطالما شعرت أنّ هناك شيئاً غريباً، حيث لا ينظر إلى وجهها أو يتجاوب مع حركاتها، وعند اجتيازه العام الأول ونصف العام الثاني، لم يبدِ عمر أي اهتمام بالتكلّم أو السير ولم ينطق بكلمتي "أمّي" أو "أبي". قصدت نائلة الطبيب مرّات عدّة، وطمأنها مراراً وتكراراً إلى عدم وجود أي خطورة ودفعها إلى الأمل بأنّ التغيير آتٍ، وسيتكلّم ابنها قريباً. لكن شعورها كان مختلفاً، فعمر لم يكن كغيره. وبعد أبحاث شخصية كثيرة، إستطاعت نائلة أن تصل الى مرحلة فهم واقع ابنها، حيث وجدت تفسيراً واحداً لكلّ العوارض التي يعانيها: التوحّد. تشاركت نائلة وزوجها الحزن لفترة سنتين، وحاولا عزل ابنهما من دون أن يدركا أنّ العلاج المُبكر يمكن أن يساعده، حتّى تعرّفا الى زوجين آخرين يعانيان الحالة نفسها فواجهوا الصعوبات سوياً، ووجدوا المؤسسة المناسبة للتعاون معها على صعيد متابعة حالة عمر وعلاجه. حالة عمر لم تعد استثناء في العالم، كما في المنطقة العربية، فبحسب منظّمة الصحّة العالمية هناك 67 مليون شخص يعانون حالة التوحّد في مجمل الدول، وهي من أكثر الإعاقات سرعة في الإنتشار. وتفيد إحصاءات المنظّمة أنّ عدداً أكبر من الأطفال سوف يتمّ تشخيص إصابتهم بالتوحّد في كلّ عام جديد أكثر من المصابين بأمراض السكري والسرطان والإيدز معاً.

هذه الوقائع والأرقام تشير الى خطورة التوحّد الذي يحدّده "مركز أبحاث التوحّد" في الولايات المتحدة بأنّه "إضطراب في النموّ يظهر عند الولادة أو خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل". ويشير المركز الى أنّ الأطفال المتوحّدين يبدون بمظهر طبيعيّ جداً، لكن تصرّفاتهم تكون مربكة ومضطربة بما يختلف عن تصرّفات الأطفال الذين يكونون في العمر نفسه.

التجربة اللبنانية لدعم المتوّحدين

450 حالة توحّد هي المُفصَح عنها في لبنان، لكن الرقم مرشّح للإرتفاع سنوياً، حيث بات الكشف عن المتوحّدين أسهل، وزادت التوعية حول هذا الموضوع في أوساط الأهل. للإضاءة على التجربة اللبنانية في دعم المتوحّدين، كان اللقاء برئيسة "الجمعية اللبنانية للتوحّد" أروى حلاوة، التي هي نفسها والدة لشاب متوحّد، وقد عايشت مختلف الصعوبات التي يمكن أن تتعرّض لها الأم كما الطفل وإكتسبت خبرة واسعة في هذا المجال. تحدّد حلاوة أولاً العوارض التي يجب أن يتنّبه إليها الأهل أولاً، ومنها عدم التواصل النظريّ والكلاميّ وصعوبة إندماج الطفل في اللعب مع الآخرين والتواصل معهم. فإذا لاحظ الأهل وجود مثل هذه العوارض لا بدّ أن يستشيروا طبيباً ليسمعوا الجواب الشافي لهم، ولا يهملوا الموضوع بالإعتماد على تغيير مستقبليّ مفترض.

أهم ما تشدّد عليه حلاوة أنّ حالة التوحّد ليست نفسية، لذا لا علاقة للأهل ومعاملتهم للطفل بها، إنما هي نتيجة لخلل في الجينات أو الجهاز العصبيّ، إضافة الى العوامل البيئية، لذا يجب ألا يشعر الأهل بالذنب أو المسؤولية تجاه حالة طفلهم، بل عليهم أن يتخطّوا مرحلتي النكران والغضب إلى التعامل مع الأمر الواقع. أمّا الإكتشاف المُبكر فتجد حلاوة أنّه يساهم في مساعدة المتوحّد كثيراً، خصوصاً أنّ هذه الحالة تأتي بـ3 درجات (خفيف، وسط وشديد)، لذا لا بدّ أن يتطلّع الأهل عند ملاحظة العوارض إلى التشخيص عبر الصور الشعاعية والتحاليل المخبرية وصولاً الى عرض الطفل على فريق متخصّص من الأطباء ضمن اختصاصات مختلفة ليحدّدوا طريقة التدخل الفضلى.

تشكّل "الجمعية اللبنانية للتوحّد" اليوم محطّة رئيسة بالنسبة إلى الأهل الذين يعاني أطفالهم هذه الحالة، حيث يجدون فيها الدعم والمساندة من أهل آخرين ضمن الواقع نفسه. وتلفت حلاوة الى أنّ الاهل باتوا يكتشفون حالة أطفالهم في عمر مبكر جداً أي في عمر السنة ونصف السنة تقريباً، وهذا ما يساعد الولد على التفاعل مع العلاج. ورغم أنّ الحلّ الكامل للتوحد لم يوجد بعد، يتركّز عمل الجمعية على مساعدة المتوحّدين للشعور بالإستقلالية والتصرّف على هذا الأساس. إضافة الى ذلك، يكون التّوجه نحو دمج الأطفال في الصفوف العادية، حيث يكون هناك أطفال آخرون لا يعانون أي إضطرابات، وما زالت التجربة في هذا المجال محصورة بمدرستين فقط في لبنان، لكن النتائج جيّدة، خصوصاً أنّ هناك مربيّة مرافقة لكلّ تلميذ، ويتمّ متابعة المتوحّدين فردياً من خلال العلاجات النطقية والنفسية والحركية لتتكامل مع الحصص الدراسية.

وتشدّد حلاوة على ضرورة ألا يتمّ "سلخ الطفل من منزله"، فلا بدّ أن يبقى محاطاً بأسرته، ويكون هناك تنسيق بين الأهل والجمعية التي تحتضن الطفل أيضاً. تُعتبر التجربة اللبنانية ناجحة في مجال مواجهة حالة التوّحد، وهي في حالة تطوّر دائم لمواكبة الدراسات الحديثة، إلا أنّ حلاوة تلفت أيضاً الى الجهود الكبيرة التي تُبذَل عربياً لتحسين وضع الطفل المتوّحد ودمجه إجتماعياً. وحتّى لو كان العلاج مفقوداً، فالبرامج الداعمة للمتوحّدين يمكن أن تشكّل نافذة أمل لكلّ الأسر العربية، وربما يكون الشاب اللبنانيّ المتوحّد علي طليس نموذجاً لهذا التقدّم بعدما إستطاع أن يقدّم معرض رسم بنفسه ليبدو كأي فنّان شاب يملك طموحاته الخاصة من دون أن يعوقه التوحّد.

الجشعمي
15-11-2011, 10:19 AM
الموسيقى.. ودورها الصحي

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): الموسيقى هي إحدى الخصائص المتميزة للجنس البشري. وفي الواقع إن كل المجتمعات، ابتداء من أكثرها بدائية إلى أكثرها تقدما، تمارس تأليف الموسيقى. ويصدق هذا عبر كل التاريخ كما يصدق على مدى حياة الفرد. وسواء كنا نتناغم مع الموسيقى أو لا نتناغم معها فإن كل واحد منا كبشر يغني ويدندن، ويصفق ويتمايل، وقد يرقص ويقفز مع الموسيقى. ويتسم الدماغ البشري والجهاز العصبي للإنسان بأنهما متصلان بشبكة من الأعصاب تميز الموسيقى عن أصوات الضجيج الأخرى، وتستجيب للإيقاع والتكرار، وللأنغام والألحان.

هل هذه صدفة بيولوجية أم أنها موجهة لغرض ما؟ لا يمكن الإجابة على هذا التساؤل، ومع هذا فإن عددا متنوعا من الدراسات يفترض أن الموسيقى ربما تعزز صحة الإنسان وتعزز أداءه.

* الموسيقى والدماغ

* مثلها مثل سائر الأصوات، تصل الموسيقى إلى الأذن بشكل موجات صوتية. وتلتقط الأذن الخارجية الموجات الصوتية بينما تقوم قناة الأذن بتمريرها نحو طبلة الأذن. وما إن تضرب الموجات الصوتية الطبلة فإنها تأخذ بالتذبذب. وتنتقل تذبذبات الطبلة عبر سلسلة من العُظيمات الصغيرة في الأذن الوسطى حتى تصل إلى العُظيم الثالث وهو العُظيم الركابي الذي يتصل بقوقعة الأذن. والقوقعة لذاتها هي عالم مشغول تماما، فهي مليئة بسائل يحيط بما يتراوح بين 10 و15 ألفا من الخلايا الشعرية أو. وترسل تذبذبات العُظيم الركابي تموجات عبر السائل في كل القوقعة. وتقود هذه الموجات السائلة إلى توليد حركات تمايل في الخلايا الشعرية. وبدورها تفرز هذه الخلايا نواقل عصبية كيميائية تقوم بتنشيط العصب السمعي، الذي يرسل تيارات كهربائية صغيرة جدا نحو اللحاء (قشرة المخ) السمعي في الفص الصدغي للدماغ. ثم ومن هناك تصبح الأمور أشد تعقيدا، إذ تفترض الدراسات التي وظفت جهاز المسح بالرنين المغناطيسي (MRI) وجهاز المسح الطبقي العامل بانبعاثات البوزيترون (PET) أن الشبكات العصبية في مختلف أجزاء الدماغ تتحمل مسؤولية رئيسية لفك رموز مختلف خصائص الموسيقى، وتفسيرها. وعلى سبيل المثال فإن منطقة الفص الصدغي الأيمن حيوية للإحساس بدرجة النغم التي تشكل أساس اللحن ، (اللحن هو نسق درجة النغم في فترة زمنية) والتناغم، (بضع درجات نغم في آن واحد) والإيقاع ، أو تناغم الألحان (لحنان أو أكثر في نفس الوقت).

كما أن مركزا آخر قريبا مسؤول عن فك رموز جرس الغناء ، وهي الخاصية التي تسمح للدماغ التمييز بين الأدوات الموسيقية المتنوعة التي تؤدي نفس النوتة الغنائية. ويعالج جزء آخر من الدماغ وهو المخيخ الإيقاع، بينما تفسر الفصوص الصدغية المحتوى العاطفي للموسيقى. أما الموسيقى القوية جدا التي تؤدي إلى «اهتزاز البدن» فيمكن لها أن تشغل جزء الدماغ المسؤول عن المكافآت، مثلها مثل أي محفزات مثيرة للمتعة مثل الشوكولاته. ورغم أن كل شخص سليم الجسم بمقدوره تنفيذ كل المهمات المعقدة المرتبطة بالإحساس بالموسيقى، فإن أدمغة الموسيقيين - إن جاز التعبير - تكون متناغمة أكثر مع تلك المهمات. وعلى الطرف النقيض من ذلك فإن المرضى المصابين بتلف في الدماغ قد تظهر لديهم جوانب ملحوظة في عدم إحساسهم بالموسيقى. وقد لاحظ ذلك الدكتور أوليفر ساكس، وهو باحث في علوم الأعصاب وكاتب، وناقش أنواعا من الاختلافات المدهشة في كتابه «حب الموسيقى». ورغم أن دراسات علوم الأعصاب الموسيقية تمثل ميدانا متخصصا جدا، فإن الموسيقى لها تأثيرات جوهرية على الكثير من الجوانب الصحية التي تتراوح بين الذاكرة وتحسين المزاج إلى تحسين وظيفة القلب والأوعية الدموية وتعزيز الأداء الرياضي.

* الموسيقى والقدرات الفكرية

* يمثل «تأثير موزارت» أكثر تأثيرات الموسيقى المشهورة على نطاق واسع، على الفكر الإنساني. وبعد أن دهش العلماء بالملاحظات التي رصدوها لدى الموسيقيين، الذي ظهر أن الكثير منهم يمتلك قدرات غير اعتيادية في الرياضيات، أخذ باحثون في جامعة كاليفورنيا في إرفين بالبحث في تأثير الاستماع للموسيقى على وظائف الإدراك عموما، وعلى «منطق المكانية والزمانية» على وجه الخصوص (أي القدرة على تخيل نسق المكان وتسلسل الزمان، والتعامل فكريا معه). وفي أول دراسة لهم أخضعوا ثلاث مجموعات من طلاب الكليات لاختبار معامل الذكاء ، بمقارنة أولئك الذين أنصتوا 10 دقائق إلى مقطوعة عزف على البيانو لموزارت في المجموعة الأولى، مع مجموعة ثانية أنصت أفرادها إلى تسجيل للاسترخاء، وأفراد مجموعة ثالثة ظلوا قابعين في جو من الصمت.

وكان موزارت هو الفائز، إذ زاد باستمرار عدد نقاط الاختبار. ثم أخذ الباحثون يدققون في ما إذا كان هذا التأثير خاصا بالموسيقى الكلاسيكية أم أن أي شكل آخر من أشكال الموسيقى سيؤدي إلى تعزيز الأداء الفكري. وقاموا بمقارنة موسيقى موزارت مع الموسيقى المكرورة لفيليب غلاس، وهنا ظهر أيضا أن موسيقى موزارت تساعد أكثر في تحسين منطق المكانية والزمانية، الذي تم قياسه بواسطة تنفيذ مهمات معقدة لقص الورق وثنيه، وتحسن الذاكرة قصيرة المدى التي تقاس باختبار قائمة الـ16 بندا. كيف يمكن للموسيقى أن تعزز إدراك الإنسان وأداءه الفكري؟ لا يزال هذا الأمر غير واضح، إلا أن الباحثين يتكهنون أن الاستماع إلى الموسيقى يساعد في تنظيم عمل ونشاط الخلايا العصبية في الجانب الأيمن من قشرة المخ، وهي منطقة الدماغ المسؤولة عن الوظائف العليا.

ووفقا لهذه التكهنات فإن الموسيقى - أو على الأقل بعض أنواع الموسيقى - تؤدي عمل «التمارين» التي تسخن خلايا عصبية منتقاة في الدماغ، وتسمح لها بمعالجة المعلومات بكفاءة أكبر. وهذه النظرية مثيرة للاهتمام، إلا أنه لا يجب الانجراف معها لأن الدراسة الأصلية نفسها أظهرت أن «تأثير موزارت» كان خفيفا (8 إلى 9 نقاط في اختبار معامل الذكاء)، كما أنه كان مؤقتا (استمر لـ15 دقيقة). وبعد مراجعة 16 دراسة حول تأثير موسيقى موزارت على وظائف الإدراك البشري استنتج باحث في علم النفس في جامعة هارفارد أن هذا التأثير كان أكثر ضآلة، إذ لم يصل إلا إلى 2.1 نقطة في اختبار الذكاء. وهذه نوتة نشاز، إلا أنها لا تمثل مقتلا للنظرية القائلة إن الموسيقى تعزز وظائف الإدراك. وفي الواقع فإن النتائج المتنافرة يجب أن تشكل مقدمة لإجراء أبحاث إضافية. وحتى ولو كان الاستماع إلى الموسيقى لا يؤدي إلا إلى تأثير ضئيل على الإدراك على المدى البعيد، فإن مراجعة أجريت عام 2010 الماضي أظهرت أن تعلم العزف على أداة موسيقية يعزز من قدرة الدماغ على تنفيذ مهمات تشمل المهارات اللغوية الذاكرة والانتباه.

* الموسيقى والتوتر

* في كل مرحلة من التاريخ البشري، وفي كل مجتمعات الكرة الأرضية، سمحت الموسيقى للناس بالتعبير عن مشاعرهم والتواصل مع الآخرين. ولا تقوم الموسيقى بالتعبير عن المشاعر فحسب، بل إنها تثيرها أيضا. وقد أظهر الكثير من التجارب أن بمقدور الموسيقى تخفيف التوتر الناجم عن المرض أو الجراحة، فقد توصلت دراسة في نيويورك على المرضى الخاضعين لعمليات جراحة إعتام عدسة العين إلى أن الاستماع إلى الموسيقى قد خفض قراءات ضغط الدم بدرجة ملموسة، بينما أظهرت دراسة أخرى على الخاضعين لعمليات الجراحة البولية الذين تم تخديرهم جزئيا بحقنة في الظهر، أن بوسع الموسيقى تقليل استخدام محاليل التهدئة الإضافية في حقن التخدير التي تعطى في الوريد، إذ استهلك المستمعون إلى الموسيقى جرعات أقل منها. وظهر أن المستمعين للموسيقى قلّ لديهم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، كما قلّ مستوى هرمون الأدرينالين، ومستوى مادة السيتوكين إنترلوكين - 6 التي تزيد الالتهابات.

ووجدت دراسة إيطالية على 24 متطوعا من الأصحاء، نصفهم كانوا من الموسيقيين، أن سرعة إيقاع الموسيقى كانت مهمة أيضا، فإن كانت الموسيقى البطيئة أو الموسيقى الشاعرية تولد الشعور بالاسترخاء فإن الموسيقى ذات الإيقاع السريع تولد حالة من المشاعر المثيرة، التي يعقبها الاسترخاء حال توقف تلك الموسيقى، كما يدل على ذلك انخفاض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب إلى مقادير أقل من المعتاد. وقد وجد الكثير من الدراسات التأثير الجيد للموسيقى على المزاج، وإمكانية علاج الكآبة بالموسيقى، إلا أن الموسيقى لم تتمكن من تعويض الأدوية. كما ظهر أن تعويد كبار السن المعرضين للسقوط على الرقص مع الموسيقى يقلل من حوادث سقوطهم على الأرض. وكذلك ظهر دورها في إعادة تأهيل حركة الأشخاص المصابين بسكتة دماغية، وتحسين المؤشرات الصحية للمصابين ******ن من النوبة القلبية.

*رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/11/11/images/health1.649320.jpg

الضحك مفيد للصحة... إنها ليست دعابة
وصفة معقولة للقلب والصحة عموما

بوصفي طفلة، عندما كنت أسقط فيه أو تصاب ركبتي بخدش ما، كانت والدتي تساعدني على التغلب على هذا الأمر في الحال، حيث كانت تدغدغني قائلة إن «الضحك هو أفضل دواء». ولا تزال هذه الحيلة تؤتي ثمارها بشكل ملحوظ مع أولادي، وحتى الآن لا تزال فيديوهات الأطفال الضاحكة أو القطط التي تعبث بأجهزة الطباعة على موقع «يوتيوب» لديها القدرة على أن تجعلني أشعر بتحسن عندما أصاب بسوء. غير أنه في الوقت الذي تعتبر فيه القهقهة مصدر إلهاء شديد عندما نتأذى أو نشعر بالاستياء، لا يسعني إلا أن أتساءل عما إذا كان المثل القديم حقيقة بالفعل أم لا: «هل حقا يؤثر الضحك بصورة إيجابية على الصحة؟».

* دراسات الضحك

* هناك كثير من الأبحاث التي تشير إلى أن القهقهة الجيدة تحسن وظائف جهاز المناعة كذلك تساعد في خفض ضغط الدم وتعديل المزاج وتقليل الشعور بالضغط والاكتئاب. وعلى الرغم من ندرة الدراسات طويلة المدى والأكثر دقة في ذلك المجال، فإن هذه النتائج تقدم تفسير مقنعا، حسب مايكل ميلر، طبيب القلب والأستاذ بكلية الطب في جامعة ميريلاند، الذي بحث في هذا الموضوع. ويوضح ميلر أنه ليس لدينا أي دليل على وجود نتائج سريرية توضح أن الضحك يقلل حدوث الأزمات القلبية أو يعمل على تحسين مدة البقاء على قيد الحياة عموما. بيد أن لدينا بعض الدراسات التي أوضحت أن هناك ميزة محتملة، من حيث الفوائد بالنسبة للأوعية الدموية والصحة العامة أيضا. ويضيف: «وبالتأكيد فإن هذه النتائج تدعم القول بأن الضحك وصفة معقولة لصحة القلب والصحة عموما، خاصة مع عدم وجود جوانب سلبية حقيقية له». كما تدعم الدراسة الجديدة التي أجرتها جامعة أكسفورد النظرية القائمة منذ أمد بعيد بأن الضحك يحفز إفراز مادة الإندروفين، وهي مادة كيميائية يفرزها المخ تساعدك على الشعور بالتحسن، وإلهائك عن الشعور بالألم وقد تؤدي إلى مزايا صحية أخرى.

وذكرت الدراسة تقارير عن ستة اختبارات قام المشاركون فيها بمشاهدة مسلسلات تلفزيونية، أو مشاهدة أداء فكاهي مباشر، بمفردهم أو بصحبة أشخاص، ثم خضعوا بعد ذلك إلى إجراءات متنوعة تثير إزعاجهم، من بينها ارتداء أكمام مزودة بالثلج أو وضع قيد محكم يسبب ضغط دم أو الجلوس أمام الحائط لفترات طويلة. وفي جميع الحالات، فقد أدى الضحك بصحبة أصدقاء لمدة خمس عشرة دقيقة فقط إلى زيادة القدرة على تقليل معدل الشعور بالألم بنسبة 10 في المائة. كما وجدوا أن الشعور بالسعادة دون الضحك بصوت مرتفع، لم يكن له تأثير ملحوظ على الشعور بالألم.

* الضحك الحقيقي

* ووفقا لروبين دونبار، المؤلف البارز للدراسة وعالم الإنسانيات، فإن هذه النتائج تدعم بحثا مسبقا يؤكد أن الأشخاص الذين يضحكون يحتاجون إلى علاج أقل للألم بعد العمليات الجراحية. وهي توضح أن الضحك «يحفز الإندروفين، بعد ذلك قد يسبب مزايا صحية مباشرة، لأن هناك احتمالية لأن يساعد الإندروفين في تحسين أداء نظام المناعة». لكننا لا نتحدث عن ضحكة غير مكتملة هنا وضحكة غير مكتملة هناك. المهم هو أن الضحك الحقيقي والمخلص والعفوي يعد نشاطا حيويا ومرهقا يحفز جميع الأنظمة الفسيولوجية لدينا.. ويتضمن الحديث القوي، وزيادة في معدل ضربات القلب وضغط الدم وانقباض العضلات في جميع أنحاء الجسم»، حسب روبرت آر بروفين، عالم أعصاب بجامعة ماريلاند بالتيمور كونتي ومؤلف كتاب «الضحك.. تحقيق علمي».

ويفسر أن الضحك الحديث من شاكلة «ها ها» تطور من أشكاله البدائية منذ القدم، وهو ما يقول عنه إنه يشير إلى «صوت التقلب الحضاري، وقد وجدت دراسة أكسفورد الجديدة أن الإندروفين يتم إفرازه فقط عندما (نضحك حتى نشعر بالألم)»، وهو ما يعني أن لا نستطيع أن نتنفس، أو نشعر بالتعب، حسب دونبار، الذي أضاف أن «الضحك القوي هو ما يفعل هذا، وليس الضحك على نحو نصف مكبوت». لكن قبل أن نثير أسلوبا جديدا للضحك، يشير بروفين إلى أن الضحك لا علاقة له بالنكات. وأضاف: «الضحك الحقيقي يكون لا إراديا، فلا تقرر أن تضحك، وهذا يحدث فحسب، وإذا نظرت إلى ما يفعله الناس قبل أو أثناء الضحك، فهو يكون في العادة غير مرتبط بالنكات». وقال دونبار إن الميزة الأكثر أهمية للضحك قد تكون أنه يجمع الناس معا، وهو شيء جيد للصحة الانفعالية. «عندما تضحك، يحدث ذلك في أغلب الأحيان أثناء حضور شخص آخر، وإذا كان موجودا بصورة مادية أو تصويرية في الراديو أو التلفاز»، بحسب بروفين الذي أوضح أن الضحك في المواقف الاجتماعية يكون أكثر حدوثا 30 مرة عنه عندما يكون الشخص وحيدا. وذكر أن الأشخاص الذين يدرسون تأثيرات الضحك بحاجة إلى اكتشاف «إلى أي مدى تكون المزايا الصحية للضحك مرتبطة بالسياق الاجتماعي للضحك»، حيث يكون احتمال أن يقهقه الناس عندما يفعل الآخرون أكثر (وهو ما يفسر حدوث الضحك عند مشاهدة المسلسلات التلفزيونية)، وقال: «قد يكون التفاعل الهزلي مع الأصدقاء والعائلة والمحبين هو ما يحدث الفوارق في المعايير الصحية، وليس الفعل الجسدي للضحك نفسه».

إلى الآن، فإنني أعتزم أن أستمر في استخدام أسلوب الدغدغة مع أطفالي، ولم أعد أشعر بالذنب لدى رؤية مقاطع الفيديو التي توضح أطفالا يقهقهون على «يوتيوب». وفي الواقع، لن أشعر بالذنب حيال فرضها على الآخرين أيضا، فمن الذي يمكنه أن لا يطلق بضع ضحكات في حياته بغض النظر عن كيف؟ أو لماذا؟ أو حتى ما إذا كانت تجعلك أكثر صحة؟
واشنطن: كارولين بوتل/ خدمة «واشنطن بوست»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/11/11/images/health1.649321.jpg

الكبد.. 20 عرَضا تشير إلى اعتلال وظائفه
يحرق الدهون ويطهر الجسم من السموم وينظم السكروالكولسترول بالدم

د. مدحت خليل د. مدحت خليل : ملهم الأدباء والشعراء، إذ أثار عبر التاريخ إعجاب الكثير من الأدباء والشعراء، ودفعهم هذا الإعجاب إلى التعبير عن اهتمامهم بهذا العضو «الأكبر» على شكل نصوص وقصائد، فعلى سبيل المثال، يصف الشاعر التشيلي بابلونيرودا، الحائز على جائزة نوبل في الأدب لعام 1971، «الكبد» في قصائده بالصديق المنظم المتواضع، كما أطلق عليه الكثير من الأوصاف، مثل الماكينة اللامرئية والمجهول الصامت والعامل تحت الأنفاق الذي يقوم بمهامه المتعددة بجد واجتهاد دون تكلف أو عجب أو استعراض، ويصفه أيضا بالجندي المجهول الذي يعمل حتى آخر نفس من خلاياه العاملة النشيطة والمستميتة لمساعدة رفاقه من الأعضاء الأخرى في الجسم على الصمود حتى النهاية. واهتمت ثقافتنا العربية كذلك بالكبد وأدخلته في الكثير من الاستعارات والأوصاف مثل «الكبد الحرّى» و«فلذة الكبد» و«أكبادنا تمشي على الأرض» وغيرها، كما ارتبط اسم الكبد بصفات القوة والصبر والقدرة على التحمل والمواجهة والشجاعة والتكامل.

* أسرار الكبد

* حديثا، أكدت الدراسات العلمية أنه لا يمكن للشخص أن يكون معافى دون أن يكون كبده معافى أيضا، لذلك عكف الباحثون على دراسة الكبد لمحاولة فهم العمليات الوظيفية لهذا المصنع العظيم الذي يقوم في نفس الوقت وعبر نفس الخلايا بالتخزين والتطهير والإفراز والتجميع والتنظيم وإيصال المواد المطلوبة ومنع المواد المرفوضة، كما حرص الباحثون على استكشاف الجوانب الغامضة لعلاقة الكبد بالعمليات المعقدة لأجهزة الجسم الأخرى كالجهاز الهضمي وجهاز القلب والأوعية الدموية وجهاز المناعة والجهاز العصبي والدماغ وغيرها. وأوضحت الدراسات التشريحية والوظيفية أن الأنسجة التي يتألف ويتشكل منها الكبد تتميز بوجود تآلف وتشابك بديع بين وحدات خلاياه المنسجمة ومنظوماته المتنوعة كالقنوات والفصيصات والجويبات والصفائح التي تتوزع حولها بأشكال هندسية شديدة الإتقان تهدف إلى إيجاد الظروف الملائمة والبيئة المناسبة لتحقيق الوظائف المتعددة للكبد بشكل متكامل ومتجانس دون تضارب أو تصادم أو اختلاف، فتسير كل منظومة حسب ما تقتضيه المصلحة العامة للجسم والخطط الموضوعة لتحقيق ذلك الهدف.

ومن المهمات التي يعمل الكبد على تحقيقها ليلا ونهارا دون توقف أو استراحة، عمليات تمثيل الطاقة وتنظيم نسبة السكر بالدم وحرق الدهون وتنظيم نسبة الكولسترول بالدم وتخزين الحديد وتطهير الجسم من السموم والأمونيا، بالإضافة إلى تصنيع البروتينات الحيوية للجسم مثل الألبومين وبروتينات تخثر (تجلط) الدم وتصنيع مادة «الصفراء» وإفرازها في الأمعاء لتسهيل عمليات الهضم والامتصاص، ومثلما اكتشف الباحثون الصعوبة والتعقيد في فهم أدوار الكبد الوظيفية، اكتشفوا أيضا التعقيدات البالغة في أمراضه واضطراباته المختلفة وصعوبة مواجهتها وعلاجها والتخلص منها، وكأنما أراد هذا العضو الكريم أن يظل غريبا في الصحة والمرض وأن يظل عصيا على الفهم في السراء والضراء.

* الكبد في الطب الصينى

* وللكبد في الطب الصيني مكانة خاصة جدا، فهو أحد أعضاء الجسد الخمسة الأساسية المسماة بأعضاء «غيانغ»، ويُعتقد في فلسفة الطب الصيني أن الطاقة إذا تدفقت بسلاسة عبر أنحاء الجسم فلن يعاني الإنسان من المرض أو الألم، والكبد هو المسؤول عن التدفق السلس لطاقة الحياة «كي - qi» عبر أعضاء الجسم المختلفة وفي كل الاتجاهات، ولا يمكن أن يحدث هذا التدفق السلس للطاقة ما دام نشاط الكبد غير سليم، لذلك يوصف الكبد في الطب الصيني بالقائد العام المسؤول عن التخطيط والتنسيق واتخاذ القرارات المتعلقة بكل وظائف ومهام الجسم، وهذا أمر غاية في الأهمية للصحة الجسدية والعاطفية معا. ويقول المثل الصيني: «على الرغم من أن القلب هو ما يحفظ الروح فإن الكبد يمكنه أن يخل بتوازن الروح»، والدليل على ذلك أن اضطراب الكبد يكون له أكبر الأثر على الحالة المزاجية للشخص، بل ويؤدي أحيانا إلى كآبة شديدة قد تصل إلى حد الانتحار.

والمقولة الشهيرة «فلان في كبد اليوم» صحيحة تماما، فهي تعني أن الشخص يعاني من سوء الحالة المزاجية نتيجة اعتلال الحالة الصحية للكبد، فمثلا الإسراف في تناول الكحوليات والعقاقير لا يؤدي إلى بعض الأعراض العابرة فحسب، بل يؤدي إلى تقلبات مزاجية ناتجة عن تأثيراتها السلبية على وظائف الكبد. ويعتقد الطب الصيني أن اعتلال (تبلد) الكبد ينتج عنه الحرارة والتهيج والأرق والدوار والصداع، ويطلق الصينيون على هذه الأعراض لفظ «جان هو»، وهو لفظ اشتق منه المصطلح الإنجليزي «Gan Ho» لوصف شخص شديد الانفعال والقلق والحماقة.

ويعتبر الطب الصيني الكبد أهم أعضاء الجسم المسؤولة عن تخزين الدم، لذلك فهو يلعب دورا كبيرا في تنظيم الدورة الشهرية، وفي حالة قيام الكبد بوظائفه بصورة طبيعية تتمتع المرأة بدورة شهرية منتظمة دون معاناة، كما يعتبر الكبد العضو المسؤول عن تنظيم تدفق التروية الدموية لكل أنحاء الجسم طبقا للمجهود البدني، وعندما يكون الجسم في حالة نشطة يكون الكبد هو العضو المسؤول عن تدفق الدم باتجاه الأوتار والعضلات، وفي حالة الاسترخاء يتدفق الدم عائدا مرة أخرى إلى الكبد، وفي حالة قيام الكبد بهذه الوظيفة بصورة متناغمة فإن الجسم يتمتع بالطاقة المتدفقة أثناء النهار، كما يتمتع أيضا بالاسترخاء وإعادة البناء أثناء النوم.

ويرجع الطب الصيني سوء حالة الأظافر وتيبس العضلات إلى ضعف حالة الكبد، فالكبد السليم مهم لترطيب وتغذية الأوتار العضلية الهامة لسلاسة الحركة وقوة العضلات، والأظافر القوية تدل على وفرة التروية الدموية للكبد، كما يمكن أيضا معرفة حالة الكبد من خلال فحص أعين المرضى حين تكون جافة حمراء مع شعور دائم ومتكرر في حكها باستمرار، ويرجع ذلك إلى الحرارة العالية في الكبد، بينما تمثل العينان اللامعتان الصافيتان دليلا على سلامة الكبد. وتقضي تعاليم الطب الصيني بأن الكبد عضو يقترن بالحوصلة المرارية، ويلعب دورا مهمّا في تنظيم إفراز الصفراء اللازمة لهضم الدهون، بالإضافة إلى تنظيم تدفق الطاقة داخل الجهاز الهضمي، فإذا ما أخفق في هذه المهمة فسوف يدخل الكثير من الطاقة الغذائية إلى المعدة والطحال مما يسبب انتفاخ البطن والغثيان وزيادة الوزن والبدانة، لذا يعالج الصينيون دائما حالات زيادة الوزن والسمنة بتنشيط الكبد، وقد توصلوا إلى هذا الاكتشاف قبل الحضارة الغربية بعدة قرون.

وفي الطب الصيني يرتبط كل عضو من أعضاء الجسم بأحد الانفعالات والعواطف، والكبد يرتبط بالغضب المكبوت أو الإحباط، وتؤدي مشاعر الاستياء والغضب والضغينة والإحباط والاكتئاب والتوتر إلى عدم التدفق السلس لطاقة الكبد، ومع مرور الوقت تؤدي إلى اعتلال وتوقف طاقة الكبد (كي)، وعلى الرغم من أن الكبد موجود تشريحيا في الناحية اليمنى من الجسم، يرتبط الكبد في الطب الصيني بالناحية اليسرى من الجسم، فمثلا الناحية اليسرى من اللسان تعكس مظاهر تتعلق بصحة الكبد، كما أن «نبض الكبد» يؤخذ من الرسغ الأيسر، وتؤكد الدراسات الحديثة أن اعتلال (تبلد) الكبد يتسبب في الكثير من المشكلات الصحية ربما لا يعتقد كثيرون أنها ترتبط مباشرة باعتلال الكبد.. من هذه المشكلات:

20 عرَضا تشير إلى اعتلال وظائف الكبد:

* زيادة الوزن أو السمنة.
* مقاومة الجسم لمحاولات إنقاص الوزن.
* انتفاخ البطن بصفة متكررة.
* سوء الهضم المتكرر.
* تشحم (تدهن) الكبد.
* اعتلال وظائف الحويصلة المرارية.
* رائحة فم كريهة.
* لسان مغطى بطبقة من الإفرازات (اللسان الملوث).
* القولون العصبي..
* ارتفاع الكولسترول ودهون الدم.
* ارتفاع ضغط الدم أو مقاومة الجسم لعقاقير معالجة الضغط المرتفع.
* إرهاق مزمن أو متكرر.
* نوبات من الصداع المتكرر.
* أرق وتوتر مزمن أو متكرر.
* نوبات من اعتلال المزاج والاكتئاب والشعور بالغضب والإحباط.
* نوبات من الاشتهاء واللهفة المفرطة لتناول المواد السكرية.
* حساسية عامة بالجسم.
* حساسية مفرطة تجاه العقاقير.
* سخونة مفرطة بالجسم.
* تكرار الإصابة بالأمراض المعدية.

الجشعمي
15-11-2011, 11:37 AM
الخل.. وسيلة فعالة لفحص سرطان عنق الرحم
طريقة سهلة ورخيصة للكشف في الدول النامية

عبرت مايكايو باتومايا عن سعادتها الغامرة عقب خروجها من غرفة الفحص وقامت بتحريك قبضتها في الهواء وهي تصيح بإنجليزية ركيكة: «كل شيء على ما يرام! كل شيء على ما يرام!». ثم قامت بتفسير هذا، حيث قالت: «لقد أخبرتني الممرضة للتو أنني لست مصابة بسرطان عنق الرحم وأن البقعة البيضاء الصغيرة التي كنت أقوم بمعالجتها منذ ثلاث سنوات قد تلاشت». إن ما سمح للممرضة بتقديم هذا التشخيص المطمئن هو عملية غير مكلفة وقصيرة وبسيطة للغاية، تستطيع أن تفعل في الدول الفقيرة ما تفعله وسيلة مسح عنق الرحم في الدول الغنية، وهو إنهاء سيطرة سرطان عنق الرحم على قائمة الوفيات بالسرطان في العالم الذي يقتل النساء. والمكون السحري الذي أدى إلى هذه النتيجة هو.. الخل المنزلي!

* سرطان قاتل

* هناك ما يزيد على 250 ألف امرأة تلقى حتفها كل عام نتيجة لإصابتها بسرطان عنق الرحم، هناك ما يقرب من 85 في المائة منهن في الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل. وقد تسبب هذا المرض منذ عقود، في مقتل كثير من السيدات الأميركيات بصورة تفوق أي نوع سرطان آخر؛ لكنه تراجع في الوقت الراهن كثيرا خلف السرطانات الأخرى مثل سرطان الرئة والثدي والقولون والجلد. وتستخدم الممرضات وسيلة جديدة، قام بتطويرها خبراء في كلية جونز هوبكنز للطب في التسعينات من القرن الماضي وأقرتها منظمة الصحة العالمية العام الماضي. هذه العملية عبارة عن مسح عنق الرحم بفرشاة من الخل. وهذا يجعل البقع السرطانية تتحول للون الأبيض. بعد ذلك، يمكن تجميدها على الفور باستخدام مجس معدني يتم تبريده بواسطة حوض من ثاني أكسيد الكربون، متوافر في أي مصنع تعبئة زجاجات «كوكاكولا». وتعد هذه العملية واحدة من مجموعة منوعة من الأساليب الطبية الفعالة وغير المكلفة التي يتم اختبارها في الدول المتقدمة. وقد بدأت التقنيات الجراحية والتشخيصية الرخيصة وكذلك المبيدات الحشرية وحمية العقاقير والأطراف الاصطناعية الجديدة، في الحفاظ على حياة كثيرين بالفعل.

وباستخدام تقنية تصوير عنق الرحم، يمكن للطبيب أن يستخدم فرشاة لمسح سطح عنق الرحم، ثم يقوم بعدئذ بإرسالها إلى مختبر ليقوم اختصاصي علم الأمراض بفحصها. وتفتقد العديد من الدول الفقيرة وجود مختبرات عالية الدقة، لذا، فمن الممكن أن يستغرق وصول النتائج أسابيع طويلة. ويكون من الصعب الوصول إلى النساء اللاتي يقمن بالعودة إلى مناطق بعيدة يعشن أو يعملن بها، وهو ما يعد مشكلة كبيرة إذا ما اتضح وجود تقرحات سرطانية. وكان من الممكن أن تكون مايكايو، 37 عاما، واحدة من هؤلاء النسوة؛ فهي تعمل أمينة صندوق في مطعم في جزيرة كو تشانغ البعيدة. وكانت في زيارة قصيرة لمنزلها في بوياي (قرية تقوم بزراعة الأرز) وتقدمت للفحص بناء على إلحاح من والدتها. وقد حدث الشيء نفسه قبل ثلاث سنوات، وكان لديها بقعة بيضاء حينها. (تشبه البثور، ويسببها الورم الحليمي البشري . وتم تجميدها بواسطة العلاج بالتبريد، الذي آلمها قليلا، لكنه ألم تستطيع تحمله، كما قالت. ونظرا لأنه كان يتم فحصها مرتين منذ أن كانت في الثلاثينات من عمرها، فقد انخفضت احتمالية إصابتها بسرطان عنق الرحم بنسبة 65 في المائة، وفقا لدراسات أجراها «التحالف من أجل منع سرطان عنق الرحم»، وهو تحالف لمنظمات صحية عالمية تقوم مؤسسة «بيل آند ميلندا غيتس» بتمويلها.

* وسيلة فحص بسيطة

* ومن الممكن أن تقوم ممرضة بإجراء هذه العملية، التي تعرف باسم (فيا/ كريو) أو تصوير عنق الرحم مع حمض الخليك (الخل) ومعالجته من خلال العلاج بالتبريد، وفي زيارة واحدة يمكن الكشف عن وجود السرطان الأولي والتخلص منه. وقد تقدمت تايلاند كثيرا في تبني هذه التقنية أكثر من أي دولة أخرى. وقامت ما يزيد على 20 دولة؛ من بينها غانا وزمبابوي، بعمل مشاريع تجريبية. ولكن تقنية تصوير عنق الرحم مع حمض الخليك أصبحت الآن روتينية في 29 مقاطعة، علما بأن تايلاند تشتمل في الأساس على 75 مقاطعة، كما أن 500 ألف امرأة، من أصل 8 ملايين امرأة من السكان، تتراوح أعمارهن بين 30 إلى 44 عاما يتم فحصهن مرة واحدة على الأقل.

ويوضح الدكتور بانديت تشوموراثي، طبيب أمراض النساء في جامعة خون كاين، الذي ساعد في إجراء الدراسة التايلاندية لتقنية تصوير عنق الرحم، أن الخل يساعد على إظهار الأورام لأن هذا الأورام تشتمل على مقدار كبير من الحمض النووي، ولهذا فهي تشتمل على كثير من البروتين والقليل من الماء، أكثر من أي أنسجة أخرى. وقد أظهرت المرحلة التي تسبق ظهور الأورام ذلك بصورة أكثر دقة من عملية نموذجية لمسح عنق الرحم. لكنها تشتمل أيضا على بعض النتائج الإيجابية الكاذبة، فبعض البقع تصبح شاحبة لكنها لا تعد أوراما خبيثة. ونتيجة لذلك، تحصل بعض النساء على علاج بالتبريد. لكن التجميد فعال بنسبة 90 في المائة، والأثر الجانبي الرئيسي هو الشعور بالحرقة الذي يزول بعد يوم أو يومين. على النقيض من ذلك، يمكن أن تسبب الوسيلة القديمة، أي استئصال النسيج السرطاني، في حدوث نزف.

وقال الدكتور واشارا إيامراتساميكول، طبيب أمراض النساء في مستشفى «روي إت» الذي ساعد في قيادة العملية: «بعض الأطباء يعارضون أسلوب المعالجة بالتبريد. ويدعون أنها (عناية ضئيلة بالفقراء). ويعد هذا مفهوما خاطئا. إنه أكثر أسلوب فعال بالنسبة لمواردنا». وفي ورشة عمل، قامت المتدربات من الممرضات بتدقيق النظر في بطاقات عرض توضح عنق الرحم والمشكلات التشخيصية. وأجرين اختبارا متعلقا بطب النساء على تماثيل لعرض الأزياء تشبه العارضات النابضات بالحياة وبها عنق رحم من البلاستيك. وقاموا بعمل علاج بالتبريد على شرائح فرانكفورتر مدبسة بعمق داخل الأنابيب البلاستيكية. بعد ذلك، بعد أن قاموا بتناول الغداء، انقسموا إلى مجموعات صغيرة وذهبوا إلى العيادات الريفية القريبة بواسطة حافلات صغيرة للتدرب على نساء حقيقيات. ونظرا لأن سرطان عنق الرحم يستغرق عقودا حتى يتطور، فمن المبكر جدا إثبات أن معدل السرطان قد انخفض في تايلاند. في الحقيقة، عندما بدأ الفحص الشامل لأول مرة في مقاطعة روي إت، كان معدل السرطان أكبر من المعدل الطبيعي، لكن الأطباء عزوا ذلك إلى الاختبار الإضافي. لكن من بين الـ6.000 امرأة اللاتي شاركن في التجربة العيادية الأولى منذ أحد عشر عاما، لم تصب ولو حتى واحدة بسرطان كامل.

* تسهيل تقنية التصوير

* انطلقت تقنية تصوير عنق الرحم منذ التسعينات من القرن الماضي من خلال الدكتور بول دي بلومينثال، وهو طبيب أمراض نساء أميركي يعمل في أفريقيا، ودكتور رينجا سوامي سانكارانارينان في الهند. وذكر دكتور بلومينثال أنه وزملاءه في كلية جون هوبكنز للطب تناقشوا حول أساليب جعل تقرحات عنق الرحم سهلة الرؤية، وخلصوا إلى أن جعلها بيضاء اللون بواسطة حمض الخليك ستكون وسيلة فعالة. ويعد تجميد التقرحات عملية روتينية في علم أمراض النساء وعلم أمراض الجلد؛ وكان التحدي يتمثل في جعلها عملية رخيصة وسهلة. فمن الصعب الحصول على سائل النيتروجين، رغم أن ثاني أكسيد الكربون متاح بسهولة. ويبدو أن تايلاند بيئة مناسبة لهذه التقنية، حيث يوجد فيها أكثر من 100.000 ممرضة وشبكة من العيادات الريفية التي يديرونها بشكل كبير. وفي حين يذهب الريفيون الفقراء في العديد من الدول إلى الكهنة واختصاصيي الأعشاب قبل أن يقوموا بزيارة الأطباء، لا يفعل التايلانديون الفقراء ذلك. ويوجد في تايلاند 95 في المائة من المتعلمين كما أن الأطباء موثوق بهم. ويعد أبرز هؤلاء الأطباء «الملك» وهو ابن لطبيب وممرضة؛ كان والده قد تدرب في هارفارد. كما أن إحدى الأميرات حائزة على درجة الدكتوراه في الكيمياء ومهتمة بأبحاث السرطان.

لكن السر الحقيقي، كما ذكر دكتور واشارا، هو أن تايلاند بها «ليدي كوبشيت». وهي «دكتورة كوبشيت ليمبافايون» بالنسبة لزملائها في جامعة تشولالونغكورن في بانكوك، و«كوبي» بالنسبة لزملاء دراستها الذين تعرفت إليهم قبل وقت طويل في كلية طب «ألباني» في نيويورك، وهي طبيبة أمراض نساء تنتمي للأسرة الملكية. وقال الدكتور بلومينثال، الذي درس معها: «تعد كوبي قوة الطبيعة». في عام 1971، عندما كانت طبيبة صغيرة انتقلت من «ألباني» إلى بالتيمور للمساعدة في بدء برنامج جونز هوبكنز من أجل التعليم الدولي في مجال أمراض النساء والولادة. وفي عام 1999، قرأت أحد أبحاث دكتور بلومينثال وطلبت منه تقديم تقنية تصوير عنق الرحم في تايلاند. وقال دكتور بانديت: «من دون اتصالاتها وقدرتها على الإقناع، لكان من المستحيل أن تسمح الكلية الملكية التايلاندية المتحفظة لأطباء النساء والولادة باستخدام تقنية مسح عنق الرحم أو إقناع البرلمان بالسماح للممرضات بالقيام بالعلاج بالتبريد، وهي عملية كانت مقتصرة على الأطباء في السابق».

ويعد الفحص المجاني في العيادات العامة أمرا حيويا بالنسبة لأناس مثل يوبين بروماسورن، 36 عاما، التي كانت واحدة من مجموعة مايكايو. إنها تقوم ببيع الوجبات الخفيفة في بانكوك، ويقوم زوجها بقيادة «توك توك». ونظرا لأن لديها طفلين، فليس لديها وقت للانتظار في المستشفيات العامة المكتظة في بانكوك، كما أنها فقيرة للغاية فلا تستطيع أن تتحمل زيارة طبيب خاص. لذا، فهي تقود وزوجها لمدة 12 ساعة إلى قريتها. وعندما علمت أنها ليست مصابة بهذا المرض، جلست على الكرسي تروح عن نفسها. وقالت: «أشعر وكأن جبلا قد انزاح عن صدري».
* خدمة «نيويورك تايمز»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
نتائج فحص رصد سرطان البروستاتا .. تسببدوامة من الحيرة
مناقشات طبية حول فائدة إجرائه أو استبدال مرحلة «الانتظار اليقظ» به

أصبحت الأنباء التي تشير إلى أن ضرر اختبار مستضد البروستاتا (أو اختبار مولد المضادات الخاص بالبروستاتا) أكثر من نفعه، مثيرة للحيرة في نفوس الرجال الذين يعانون من سرطان البروستاتا. فقد كان هذا الاختبار في النهاية، هو الذي ساعد في بادئ الأمر على تشخيص حالتهم وخضوعهم في أغلب الأحيان لعلاج مؤلم. والآن يقول الخبراء إن هذا العلاج ليس جيدا! فحص دون فائدة يقول رجل يبلغ 78 عاما من بوسطن يشعر بالوهن والضعف ويعاني من سلس البول وذلك بعد استئصال غدة البروستاتا الخاصة به قبل أحد عشر عاما: «سوف تجدون آراء متباينة من قبل أشخاص مثلنا اضطروا إلى التعامل مع هذا الأمر. لا أشعر بالغضب الآن، بل أشعر بالحزن لأني قد أكون قمت بالاختيارات الخاطئة وكانت نتائج ذلك سلبية وغير متوقعة في الوقت نفسه». (وقد طلب هو ورجل آخر سيأتي ذكره في هذا المقال عدم ذكر اسميهما). وقد أعلنت اللجنة الأميركية للوقاية عن تحذيرها من الفحص الدوري لمستوى مستضدات البروستاتا في الدم، وهو البروتين الذي قد يكون مؤشرا على الإصابة بسرطان البروستاتا. وذكرت اللجنة أن الأبحاث توضح أن النتيجة العامة تشير إلى أن الفحص لم ينقذ حياة أشخاص، كما يؤدي إلى الخضوع لجراحة غير ضرورية والعلاج بالإشعاع بالنسبة لأنواع السرطان التي تنتشر ببطء والتي لا تسبب أي ضرر على الإطلاق. أما بالنسبة لأنواع السرطان سريعة الانتشار، فليس هناك أي دليل يشير إلى فائدة فحوص مستضد البروستاتا والعلاج المبكر بوجه عام.

مع ذلك لا يزال العديد من الرجال مقتنعين أن هذا الفحص أنقذ حياتهم لأنه ساعد أطباءهم على الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة، بينما تشكك آخرون في صحة قرارهم وفي نظام طبي دفعهم ليس لإجراء فحص فقط، ولكن للخضوع أيضا لعلاج قاس بمجرد اكتشاف وجود سرطان. قبل عشر سنوات، حث العديد من الأطباء ويليام لويس من واشنطن، الذي يبلغ عمره الآن 69 عاما، على استئصال البروستاتا الخاصة به بعد اكتشاف ارتفاع في مستوى مستضدات البروستاتا، الأمر الذي دفع الأطباء إلى أخذ عينة وفحصها، مما كشف عن وجود سرطان، بينما قاده بحثه الخاص إلى برنامج «انتظار يقظ» في كلية جونز هوبكنز للطب، حيث يخضع الآن لفحص دوري وأخذ عينات للتأكد من عدم تطور السرطان المصاب به. وقال لويس: «لقد قال لي اختصاصي جراحة المسالك البولية الخاص بي إنني يجب أن أجري عملية استئصال للبروستاتا كما فعل آخرون. لكن لم يظهر شيء يوضح أن هذا العلاج كان مناسبا، فالعديد من الأشخاص يعيشون وهم مصابون بسرطان البروستاتا ولا يعلمون أنهم مصابون به. إن الأمر بمثابة حقيقة ثابتة من حقائق الحياة بالنسبة للرجال».

* قصور الاختبار

* لكن الأطباء منقسمون حول متى يوصون بـ«الانتظار اليقظ». من الممكن أن يتم الوصول إلى هذا القرار من خلال معيار غليسون، وهو معيار يبين مدى شراسة السرطان الموجود في العينة، لكن هناك اختلاف في الغالب بشأن كيفية العناية بالرجال الذين يكون مؤشر المستضد في المنتصف؛ أي إن السرطان ليس شديد الشراسة ولا مسالما. علاوة على ذلك، فإن عملية أخذ العينة نفسها لا تتسم بالدقة؛ وذكر الدكتور إريك كلين من عيادة كليفلاند: «يقدم فحص 12 عينة رئيسية معلومات عن ثلاثة آلاف حالة فقط مصابة بسرطان البروستاتا. وقد قام بحث آخر أجري في كلية جونز هوبكنز للطب بتحديد وتصنيف الأخطاء التي حدثت في نحو 20 في المائة من العينات»، وأضاف: «لا يمكن أن تكون متأكدا حتى إذا وجدت نوع سرطان ليس شرسا ويبدو مسالما، من أنك قد أخفقت فعلا في رصد نوع سرطان أكثر شراسة. ويعد هذا هو وجه القصور الرئيسي الذي يؤدي إلى عدم تأكد المريض والأسرة علاوة على الطبيب ممن يجب أن يخضع للفحص والمتابعة ومن لا يحتاج إلى ذلك».

وقد خضع بيل مورين، 67 عاما، وهو أستاذ جامعي متقاعد من مدينة راسين، في ولاية ويسكنسون، لجراحة لاستئصال البروستاتا وذلك بعد ارتفاع مستوى مستضدات البروستاتا، الأمر الذي أدى إلى تشخيص الحالة بأنها سرطان عندما كان عمره 64 عاما. وذكر أن عملية شفائه كانت «مرضية»، وأنه كان قادرا على استعادة حياته الجنسية بمساعدة الفياغرا. وأشار إلى أنه كان سيقوم بهذه الاختيارات نفسها إذا ما اضطر إلى القيام بذلك مرة أخرى. وأضاف: «لسوء الحظ، ليس هناك عالم مواز. ومن الناحية النفسية، عندما ينظر إليك شخص ما ويخبرك بأنك مصاب بالسرطان، سيكون رد الفعل المباشر الخاص بك هو أن تطلب منه التخلص من هذا الشيء. لست متأكدا مما إذا كنت أتمتع بقدر كاف من الشجاعة حتى أخضع لبرنامج (الانتظار اليقظ)».

* تعجل الأطباء

* على الجانب الآخر، ذكر مرضى آخرون أن المشكلة ليست في اختبار الفحص، ولكن في الأسلوب الذي يتعامل به بعض الأطباء. وقال رجل يبلغ من العمر 48 عاما تم تشخيص حالته قبل عامين عندما ارتفع مستوى مستضدات البروستاتا لديه: «لا يزال هناك الكثير من الضغط للتخلص من هذا السرطان. كلما عرفت أكثر عن هذا المرض في العامين الماضيين، زاد شعوري بالصدمة من تعجل اختصاصي جراحة المسالك البولية السابق في دفعي نحو العلاج. إنني حقا غير سعيد بهذه الخطوة، وأعتقد أن هناك بعض المشكلات الرئيسية المتعلقة بالثقافة والضغط». بدلا من ذلك، تم إدراج الرجل في برنامج «انتظار يقظ» في سياتل، كذلك قام بتغيير نظامه الغذائي وفقد بعض الوزن. وانخفض مستوى مستضدات البروستاتا لديه، ولم تكشف عينات تم أخذها بعد ذلك عن وجود سرطان. وقال: «إن التفكير الحديث يتمثل في أن السرطان لا يسلك المسار نفسه دائما؛ فلا يكون شديد الشراسة في كل الأوقات. لماذا إذا نضع الرجال في وضع يحتم عليهم اتخاذ قرار بشأنه إذا لم يكونوا مضطرين لذلك؟». وقد قام تيموثي بارتيك، 57 عاما، خبير في الاقتصاد من مدينة كالامازو بولاية ميتشيغين، ببحثه الخاص، ويعتقد أن البيانات تدعم اختبار مستضدات البروستاتا، خاصة لدى الشباب. وكان تيموثي قد أجرى جراحة استئصال البروستاتا في مارس (آذار) الماضي بعد أن ظهر ارتفاع في مستوى مستضدات البروستاتا، تبعه أخذ عينة أوضحت أنه مصاب بالسرطان. وبعد الجراحة، علم أن السرطان كان أكثر شراسة مما أوضحت العينة. وقال: «عليك أن تقارن بين الاحتمالات المختلفة. وعليك أن تقبل حقيقة أنه لا يوجد شيء مؤكد. إذا ما تخيلنا الأمر من الناحية المثالية، فسوف يكون لديك اختبار عظيم يخبرك بدقة كبيرة بما لديك من احتمالات».
*خدمة «نيويورك تايمز»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
هشاشة العظام.. يهدد بحدوث الكسور
مرض صامت يصيب النساء أكثر من الرجال

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة : تعتبر هشاشة العظام من أكثر أمراض العظام شيوعا في العالم وتحدث نتيجة فقدان كثافة العظام على مدى سنوات عديدة مما يؤدي إلى ضعفها وسهولة كسرها تلقائيا عند تعرض الإنسان لحادثة بسيطة جدا مثل الانحناء أو الوقوع البسيط على الأرض والذي عادة لا يسبب أي كسور لدى غير المصابين بالهشاشة. وتشير الإحصاءات العالمية في بعض الدول الغربية إلى أن هذا المرض يصيب 40 في المائة من ‏ ‏النساء فوق سن الخمسين، ويصيب 25 في المائة من الرجال فوق سن السبعين. ومن المؤكد أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام من الرجال. لأهمية هذا المرض وأهمية التعرف على طرق الوقاية منه، عرضت «صحتك» مجموعة من الأسئلة المتعلقة بهذا المرض على الدكتور ناصر رجا الله الجهني استشاري غدد صماء وسكري المدير الطبي بمستشفى الملك عبد العزيز ومركز الأورام بجدة رئيس اللجنة التنفيذية للجمعية السعودية للغدد الصماء والاستقلاب بجدة. يوضح الدكتور الجهني في البداية أن الهيكل العظمي للإنسان يتكون من 216 عظمة التي تعتبر مخزنا لأملاح الكالسيوم بالجسم. وتتكون العظام من مواد عضوية مثل الخلايا المتخصصة والأوعية الدموية والأعصاب والبروتينات ومواد غير عضوية مثل الكالسيوم والفوسفات وغيرها، وتعتبر العظام أعضاء نشطة، إذ تمر طوال العمر بعملية هدم وإعادة بناء مستمرة بواسطة خلايا متخصصة موجودة داخل العظم. وتبدأ العملية بهدم أجزاء من العظام القديمة التالفة ثم إعادة بنائها من جديد وهكذا.

الأسباب والأعراض
* ما هي أهم الأسباب والعوامل في الإصابة بهشاشة العظام؟

إن التقدم في السن وخاصة بعد سن 65 سنة يعتبر سببا وعاملا مهما في الإصابة، فكلما ازداد عمر الإنسان كان أكثر عرضة للإصابة بالمرض. وهناك عوامل أخرى لا تقل أهمية، منها: انقطاع الدورة الشهرية لدى النساء قبل سن 45 سنة، العامل الوراثي مثل إصابة أحد أفراد العائلة وخاصة النساء بهشاشة العظام، النقص في تناول الكالسيوم وفيتامين «دي» في الغذاء، عدم ممارسة الرياضة، انعدام التعرض لأشعة الشمس، التدخين والإكثار من تناول القهوة والمشروبات الروحية، استخدام بعض العقاقير مثل مركبات الكورتيزون أو أدوية الصرع، وأمراض الغدة الدرقية أو جار الدرقية، وأمراض الجهاز الهضمي وسوء الامتصاص وأمراض الفشل الكلوي.

* ما هي أهم أعراض المرض؟

- إن معظم المصابين لا يكتشفون أن عندهم هشاشة عظمية، في المراحل الابتدائية للمرض، إلا بعد تعرضهم لحدوث كسور في عظام الفخذ أو العمود الفقري أو الساعد ولذا يسمى هذا المرض «المرض الصامت». ثم يبدأ الشعور بآلام حادة وتحدب بالظهر نتيجة حدوث كسور بفقرات الظهر.

* هل هناك فارق بين هشاشة العظام ولين العظام عند الأطفال؟

- نعم، هنالك فرق كبير بين هشاشة ولين العظام ويمكن التمييز بينهما مخبريا وإشعاعيا. فمثلا لين العظام يرافقه نقص شديد في مستوى فيتامين (دي) بالدم يصاحبه نقص في مستوى معدن الكالسيوم والفوسفات وارتفاع إنزيم العظم البناء. أما بالنسبة لهشاشة العظام فقد يصاحبه نقص بسيط أو متوسط بمستوى فيتامين (دي) ولكن مستوى معدن الكالسيوم والفوسفات وإنزيم العظم البناء يكون طبيعيا. وهنالك تغيرات خاصة بلين العظام عند عمل التصوير باستخدام الأشعة السينية.

الكالسيوم وفيتامين «دي»
* ما هي احتياجات الجسم اليومية من الكالسيوم وفيتامين دي؟

- أوضح د. الجهني أن احتياجات الجسم من الكالسيوم وفيتامين دي تعتمد على المرحلة العمرية ومدى النقص في فيتامين دي وعلى وجود أمراض أخرى مصاحبة. ولكن الإنسان الطبيعي بعد سن الخمسين يحتاج إلى 1200 ملغم من الكالسيوم يوميا و800 إلى 1000 وحدة دولية من فيتامين دي يوميا.

* متى تصل كثافة العظم إلى مستوى الذروة خلال مراحل العمر؟

- تستمر زيادة كثافة العظم حتى سن الثلاثين. وهذا يسمى (ذروة أو قمة الكثافة العظمية). بعد ذلك قد تبقى كتلة العظام ثابتة أو تتناقص ببطء شديد (نحو1 في المائة سنويا) في الحالات الطبيعية، أما عند الإصابة بهشاشة العظام فإن الكتلة العظمية تتناقص بسرعة كبيرة مسببة عظاما مليئة بالثقوب سهلة الكسر.

* لماذا تعاني السيدات أكثر من الرجال بوهن العظام بعد سن اليأس؟

- هنالك دور كبير لهرمون الأنوثة (وخاصة هرمون الاستروجين) في زيادة كتلة العظم، وعند انقطاع الدورة الشهرية والدخول في سن اليأس يتناقص إفراز هرمون الاستروجين من المبيضين مما يزيد من فقدان الكتلة العظمية لدى السيدات، بالإضافة إلى أن النساء لديهن كتلة عظمية أقل مقارنة بالرجال وبالتالي فإن عظامهن أضعف من عظام الرجال في نفس المرحلة من العمر.

كسور العظام
* ما هي العظام الأكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام وبالتالي الإصابة بالكسور؟

- إن أكثر عظام الجسم عرضة للإصابة بالكسور نتيجة هشاشة العظام هي:

. عظام فقرات الظهر.
. عظام الورك والفخذ.
. عظام الساعد (فوق مفصل كف اليدين).

* ما هي مضاعفات كسور عظام الورك والفخذ الناتجة عن مرض هشاشة العظام؟

الإعاقة الشديدة عن مزاولة نشاطات المنزل أو العمل مثل النهوض أو المشي أو الاستحمام وغيرها، إذ أوضحت الدراسات العلمية أن 80 في المائة من المصابين بكسر الورك يكونون عاجزين عن السير بعد سنة من حدوث الكسر.
الآلام الحادة والمزمنة في منطقة الحوض.
معاناة نفسية ناتجة عن الإحساس بالألم و/ أو فقدان الأنشطة الأساسية أو تغير شكل الجسم.
تزداد نسبة الوفاة إلى حد 5 أضعاف في السنة الأولى بعد الكسر.

التشخيص والوقاية
* كيف يمكن تشخيص هشاشة العظم؟

يتم التشخيص عن طريق استخدام الأشعة السينية مثل جهاز الـ«دكسا» وهو أكثر الأجهزة استخداما وأكثرها دقة وسرعة حيث يستغرق زمن الفحص من 5 إلى 10 دقائق ويستخدم لتشخيص حالات هشاشة العظام ومتابعة العلاج، ويمكن أيضا التشخيص باستخدام الأشعة المقطعية. كما يتم أيضا عمل بعض التحاليل مثل تحاليل الدم المخبرية ومنها: تحديد مستوى الكالسيوم بالدم، وظائف الكلى، عمل فحص مخبري لمعرفة مستوى الكالسيوم وفيتامين (دي)، هرمون الغدة جار الدرقية والغدة الدرقية وذلك لاستقصاء الأسباب الثانوية لهشاشة العظام.

* كيف يمكن الوقاية من هشاشة العظام؟

- توجد بعض الخطوات التي يمكن لكل شخص اتخاذها لتقليل مخاطر تعرضه لهشاشة العظام، وهي:

. النظام الغذائي: يجب الاهتمام بتناول الغذاء المتوازن الغني بمعدن الكالسيوم، منذ مراحل العمر الأولى، وذلك عن طريق تناول الألبان قليلة الدسم ومشتقاتها مثل اللبن الزبادي والأجبان والخضراوات وتناول الغذاء الغني بفيتامين دي بشكل يومي، وهو موجود في الأسماك البحرية وصفار البيض والكبد والألبان المدعمة بفيتامين دي. وقد بينت بعض الدراسات العلمية أن فيتامين دي يساعد على تشكيل خلايا الدم، ويدعم المناعة، الأمر الذي قد يقلل من أخطار السرطان وقدرته على توفير الحماية من أمراض المناعة كالتهاب المفاصل المناعي، والتصلّب اللويحي، وداء السكّري. وللأشخاص الذين لا يحصلون على القدر الكافي من الكالسيوم وفيتامين دي في طعامهم سوف يقوم الطبيب المعالج بوصف المكملات (الحبوب) الغذائية.

. التعرض لأشعة الشمس: فهي تساعد على تكوين فيتامين (دي) في الجلد الذي يحتاج التعرض لأشعة الشمس لتنشيطه داخل الجسم والاستفادة منه.

. ممارسة الرياضة: يجب أن يتناسب نوع الرياضة مع عمر المريض وحالته الصحية، ومن الأفضل استشارة الطبيب حول نوع التمرين المناسب. وهناك أنواع كثيرة من الرياضة كالهرولة أو السباحة أو صعود الدرج أو غيرها، وأبسطها المشي لمده 30 دقيقة يوميا مع تفادي الحركات العنيفة التي تؤدي إلى السقوط.

. الامتناع عن التدخين . المتابعة الطبية، خاصة للحالات المرضية التي من المعروف أن فيها زيادة نسبة هشاشة العظام، مثل تناول الكورتيزون لفترات طويلة، والفشل الكلوي، وأمراض الغدة الدرقية، أو وجود أحد العوامل التي تتسبب في ظهور مرض هشاشة العظام آنفة الذكر.

العلاج
* كيف تعالج الهشاشة عند إثبات وجودها؟

الكشف المبكر.

جرعات أكبر من الكالسيوم وفيتامين دي.

أدوية أخرى حسب ما يراه الطبيب، مثل مركبات البيسفوسفونات وهي الأودية المستخدمة والأكثر شيوعا، وهي تعمل على وقف مفعول الخلايا المسؤولة عن تكسير العظام. ومن خلال هذا المفعول فإن هذه الأدوية تساعد على منع المزيد من فقدان المادة العظمية في المرضى الذين فقدوا بعضها بالفعل. ومثال على هذه الأدوية «فوساماكس» أو «إيفيستا» أو «اكتونيل» أو حقن تعطى بالوريد سنويا (اكلستا) أو تحت الجلد مرتين بالسنة (بروليا).

وهنالك أدوية أخرى مثل بخاخ مياكالسين، الستيرويدات البناءة مثل عقار الوكسيفين. يقوم الطبيب بتحديد الدواء المناسب حسب الحالة.

المتابعة الطبية بعد العلاج عن طريق استخدام الأشعة السينية مثل جهاز دكسا كل سنتين لمتابعة ثبات أو نقص أو زيادة كثافة العظم.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
تعرض الحوامل للمواد الكيميائية يغير سلوك الأطفال
كثرة تعرض المرأة لها يحدث خللا في الانفعال العاطفي للمواليد.. خصوصا الفتيات

د.هاني رمزي عوض: أشارت دراسة حديثة تم نشرها في النصف الثاني من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، قام بها أطباء من عدة جامعات ومراكز بحثية منها جامعة هارفارد بالولايات المتحدة وكذلك جامعة سيمون فرايزر في كندا، إلى أن كثرة تعرض السيدة الحامل للمادة الكيميائية المستخدمة في صناعة البلاستيك، التي تستخدم لعمل الكثير من الأكياس أو الزجاجات البلاستيكية أو أوراق تغليف البضائع، يسبب تغيرا في السلوك والانفعال العاطفي للأطفال، وخصوصا الفتيات. ويعود السبب إلى المادة التي تسمى «bisphenol A» أو اختصارا «BPA»، البيسفينول إيه، أو ثنائي الفينول إيه. وكانت نفس الجامعة قد قامت بدراسة سابقة لدراسة تأثير مادة ثنائي الفينول على التكوين العصبي النفسي للأطفال في عام 2009.

* مادة كيميائية شائعة

* ومن المعروف أن مادة «BPA» هي مادة عضوية تدخل في صناعة الكثير من المنتجات، وخصوصا أوراق التغليف أو الورق الحراري أو العبوات المستخدمة في حفظ الأغذية الجاهزة أو الساندويتشات (الشطائر) السريعة وغيرها، خصوصا في المدن الصناعية الكبرى، حيث إن هذه المادة تحتوي على ما يشبه هرمون الأنوثة ، لذلك بدأ الاهتمام بأثرها الصحي منذ منتصف الثلاثينات من القرن الماضي. وقد بدأ منذ فترة التشكك في إمكانية أن تسبب هذه المادة بعض المخاطر الصحية، حيث إنها تؤثر على النمو الطبيعي للحيوانات، وبالنسبة للبشر كان لها ارتباط واضح بزيادة معدلات الإصابة بأمراض القلب وكذلك مرض البول السكري، وقد وجد الباحثون أن الشرب من زجاجات تحتوي على هذه المادة يزيد من نسبتها في البول.

* خطر على الأجنة والأطفال

* وفي عام 2010 الماضي حذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) من كثرة تعرض الرضع والأطفال لهذه المادة، ومن تأثيرها على تكوين المخ وتطوره في الجنين، وتم فرض حظر على بيع زجاجات الأطفال (الببرونات) وغيرها من الأغذية والمشروبات المصنوعة من مادة ثنائي الفينول، وكانت كندا من أوليات الدول التي أعلنت هذه المادة على أنها مادة سامة، وكذلك في الاتحاد الأوروبي يحظر من تصنيع الأغلفة والأكواب وعلب الشراب المصنوعة من مادة ثنائي الفينول.

وعقب هذه الدراسة وجد الباحثون أن تعرض الأم أثناء الحمل لمثل هذه المادة يكون له أثره البالغ على الأطفال في عمر 3 سنوات، خصوصا الفتيات، حيث قام الباحثون بتجميع معلومات من 244 سيدة في فترة الحمل وحتى بلوغ أطفالهم سن 3 سنوات في نفس الظروف الصحية والبيئية، وقد تم أخذ عينات من البول من الأمهات 3 مرات أثناء الحمل وعند الولادة، وبالنسبة للأطفال تم أخذ عينات من البول 3 مرات كل عام بداية من السنة الأولى وحتى السنة الثالثة، وتم البحث عن مادة «BPA» في عينات البول، وحينما أتم الأطفال عامهم الثالث تم سؤال الأمهات عن سلوك أطفالهن، لم يكن أي من الأطفال يعاني من تغير طبي أو إكلينيكي مرضي في السلوك، ولكن كان هناك تغير في السلوك. وقد وجدت مادة «BPA» في بول نحو 85% من الأمهات وأكثر من 96% من عينات بول الأطفال. وقد وجد الباحثون أن نسبة تركيز المادة كانت ثابتة في بول الأمهات بالنسبة للعينة الأولى أثناء الحمل وحتى العينة التي تم أخذها عند الولادة، بينما قل تركيز المادة في الأطفال من عمر سنة وحتى عمر 3 سنوات، ولكنه كان في كل الأحوال أعلى من نسبة تركيز الأمهات.

وترجع أهمية هذه الدراسة، التي تعتبر أول دراسة لمدة 3 سنوات تقارن بين تركيز مادة «BPA» في الأمهات أثناء الحمل وتأثير ذلك على التغير في السلوك، إلى أن الدراسات التي أجريت لعدة دراسات من قبل لم تتناول تأثير فترة ما قبل الولادة على الأطفال، وفي هذه الدراسة وجد أن العلاقة قوية بين زيادة تركيز مادة «BPA» أثناء الحمل وتغير سلوك الأطفال، حيث كانت شكاوى الأمهات من زيادة حركة الأطفال والعدوانية والقلق وعدم التحكم في العواطف، خصوصا الفتيات، بمعنى آخر اقترب سلوكهن من الأولاد، ولم تلاحظ هذه العلاقة في الأولاد، وأوضحت أن التعرض أثناء الحمل، خصوصا في بدايته، أهم وأكثر تأثيرا من التعرض في أثناء الطفولة.

* مشكلات في التنفس

* وفي نفس السياق وفي دراسة أخرى تم نشرها في شهر مايو (أيار) من العام الماضي، أشارت إلى أن زيادة التعرض لمادة «BPA» مبكرا أثناء الحمل يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في الجهاز التنفسي للأطفال، وخصوصا عرض الصفير ، حيث قام أحد الباحثون بدراسة 367 طفلا وكانت نسبة 99% من هؤلاء الأطفال لأمهات تم رصد وجود مادة «BPA» في البول أثناء الحمل، وتم سؤال الأمهات عن وجود عرض الصفير مرتين على الأقل كل عام لمدة 3 سنوات، وبعد مرور 6 شهور كانت نسبة الصفير في الأطفال الذين كانت نسبة مادة «BPA» زائدة في بول الأمهات سجلت ضعف حالات الأطفال الذين كانت نسبة مادة «BPA» في بول الأمهات أقل. ولكن التأثير كان يقل كلما تقدم الأطفال في العمر، وأيضا رصد الباحثون وجود نسبة مادة «BPA» في البول أثناء فترة معينة في الحمل ووجود عرض الصفير، وقد لوحظ أن ارتفاع مادة ثنائي الفينول «BPA» في البول في الأسبوع الـ16 من الحمل يرتبط بوجود عرض الصفير في الأطفال، بينما ارتفاع المادة في البول في الأسبوع الـ26 من الحمل لا يرتبط بوجود عرض الصفير. وهذا يوضح أن تأثير مادة البيسفينول إيه (BPA) يكون أكبر كثيرا في بداية مراحل الحمل في الأسابيع الأولى حتى قبل أن تدرك الأم أنها حامل، وهي الفترات التي يكون فيها الجنين أضعف وأقل نموا عن تأثيره في نهاية مراحل الحمل.

وفي دراسة حديثة أخرى نشرت في مطلع شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي في الاجتماع السنوي لجمعية الغدد الصماء بولاية بوسطن بالولايات المتحدة، وهذه الدراسة أجريت على ذكور الفئران التي تم حقنها بضعف الجرعة اليومية الآمنة من مادة ثنائي الفينول (BPA) التي حددتها (FDA)، أي 100 ميكروغم - كلغم لمدة شهرين مقابل ذكور تم حقنها بمحلول ملح، أوضحت التجارب أن الذكور التي تم حقنها بمادة ثنائي الفينول أنتجت حيوانات منوية أقل عددا ولديها ضعف في هرمون الذكورة، كما ظهرت كذلك عيوب تشريحية في تركيب الخصية، وكذلك كان حجم الحيوانات المنوية أصغر 50% من الطبيعي، وهو ما اعتبر ضعفا في الخصوبة ومؤشرا للإصابة بالعقم إذا استمر التعرض لمادة ثنائي الفينول «BPA» لفترات أطول، وهو أمر بالغ الخطورة حيث إننا نتعرض باستمرار لهذه المادة. وعلى الرغم من أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات لبحث تأثير مادة «BPA» على الصحة، فإن الباحثين ينصحون بتجنب المنتجات التي يستخدم فيها البلاستيك المصنوع من هذه المادة، وكذلك الورق الحراري والأغذية المغلفة بمثل هذه الأوراق، ومحاولة إيجاد بدائل لأوراق التغليف لا تحتوي على مواد كيميائية.

الجشعمي
15-11-2011, 11:54 AM
تضيق الشرايين.. العلاج الطبي الأمثل أم العمليات الجراحية؟
تجربة أميركية لم تجد فروقا كبرى

كان من المفترض أن تكون تجربة «النتائج السريرية الناتجة عن إعادة ترميم الأوعية وتقييم التناول المكثف للأدوية»)التي تعرف اختصارا باسم (COURAGE) ، عنصر تغيير بالنسبة لمن يعانون من الذبحة الصدرية المستقرة (وهو ألم في الصدر يحدث نتيجة لانسداد الشرايين التاجية بالكولسترول) أو يعانون من ضيق بأحد الشرايين التاجية على الأقل. وفي مثل هذه الحالات أظهرت التجربة أن عملية إزالة تضيق الشرايين ووضع دعامة لم تكن أفضل من العلاج الطبي الأمثل في منع حدوث أزمات قلبية أو زيادة فرص البقاء على قيد الحياة. وبصورة أخرى، جعلت التجربة من المفيد تجربة العلاج الطبي أولا - وهو علاج بالعقاقير وتغيير بعض أنماط الحياة - ثم اللجوء إلى عملية إزالة تضيق الشرايين إذا لم يفلح ذلك. وقد نشرت النتائج في «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» خلال شهر أبريل (نيسان) 2007، وسيطرت على العناوين الرئيسية في عدد من الصحف المهمة، ومثلت مادة مهمة للتلفزيون ووسائل إعلامية أخرى.

العلاج الطبي الأمثل بالنسبة لمن يعانون من الذبحة الصدرية المستقرة أو من ضيق شديد في الشرايين التاجية، يمكن أن يساعد العلاج الطبي الأمثل على تقليل شدة الذبحة الصدرية، ولكنه لا يكون بالسرعة نفسها لما تقدمه عملية إزالة تضيق الشرايين. كما أنه أقل تكلفة بدرجة كبيرة مقارنة بهذه العملية بالقسطرة (التي تتكلف ما بين 15 ألفا إلى 30 ألف دولار)، ولديه آثار جانبية خطيرة أقل. والأهم أن العلاج الطبي الأمثل يهاجم تصلب للشرايين بسبب انسدادها على كل الجبهات، وهو شيء لا تقوم به القسطرة. وإذا لم يكن العلاج الطبي كافيا لتهدئة الذبحة الصدرية، حينها تكون القسطرة أو الخضوع لعملية قلب مفتوح الخطوة التالية المنطقية. ولكن حدث شيء غريب في هذا الصدد.. يبدو أن الأطباء لم ينتبهوا إلى الدروس المستفادة من هذه التجربة جيدة التخطيط والتنفيذ التي تكلفت 35 مليون دولار؛ ففي التجربة، كان العلاج الطبي يعني ما هو أكثر من الحصول على الأدوية التي ثبت أنها تساعد على الحد من تصلب الشرايين، حيث تضمنت التجربة أيضا نصائح بنمط صحي للحياة.

وفيما يلي عناصر العلاج الطبي الأمثل:

* الأدوية: الأسبرين - بلافيكس (للمدة المناسبة من الوقت) - أدوية الستاتين - حاصرات بيتا - النترات إذا تطلبت الحاجة للذبحة الصدرية - مثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين إذا تطلبت الحاجة لرفع الكسر القذفي بالبطين أقل من 35 في المائة.
* الإقلاع عن التدخين.
* الوزن: مؤشر كتلة الجسم أقل من 25 أو فقدان الوزن بمقدار 10 في المائة.
* حمية غذائية: دهون مشبعة أقل من 7 في المائة من السعرات الحرارية وكولسترول أقل من 200 ملليغرام في اليوم.
* تمارين: 30 - 45 دقيقة لمدة خمسة أيام في الأسبوع.
* بروتين دهني منخفض الكثافة: أقل من 100 ملليغرام لكل ديسيلتر. يوصي بعض الأطباء بمستوى مستهدف أقل من 70 ملليغراما لكل ديسيلتر.
* البروتين الدهني عالي الكثافة: أعلى من 40 ملليغراما لكل ديسيلتر.
* الشحوم الثلاثية: أقل من 150 ملليغراما لكل ديسيلتر.
* ضغط الدم: أقل من 120 - 80 من دون أدوية وأقل من 140 - 90 مللم زئبق إذا كانت هناك حاجة إلى أدوية.
* السكر في الدم: الهيموغلوبين A1C أقل من 7 في المائة.

استخدم أحد الباحثين المشاركين في التجربة وزملاؤه قاعدة بيانات ضخمة على المستوى الوطني لدراسة استخدام العلاج الطبي الأمثل أو القسطرة قبل الإعلان عن نتائج التجربة، واستخدمت مرة أخرى بعد الإعلان عن النتائج. وفي الأشهر الثمانية عشر قبل ظهور النتائج، كان أقل من نصف الرجال والنساء ممن أجريت لهم قسطرة قد خضعوا للعلاج الطبي الأمثل. ولم تتغير النسبة خلال الأشهر الأربع والعشرين التالية. ويشير ذلك إلى أن الأطباء يتجاهلون الرسالة المستخلصة من تجربة «COURAGE» (دورية «رابطة الطب الأميركية» في 11 مايو/ أيار 2011).

ومما يثير القلق بالقدر نفسه أن ثلث من خضعوا للقسطرة لم يخضعوا للعلاج الطبي الأمثل بعد العملية، على الرغم من نصحهم بذلك. وبصراحة، فإن العلاج الطبي الأمثل كما جرى في التجربة ليس سهلا. ومن وجهة نظر المريض، فهي تتطلب التزاما وجهدا. وعلى جانب الرعاية الصحية، لا يحصل الأطباء سوى على القليل، إن لم يكن لا يحصلون على شيء، مقابل تقديم خدمات وقائية واستشارات. وهاجم البعض النتائج وقالوا إنها تؤكد على أن الأطباء يتأثرون بالمال الذي يمكنهم الحصول عليه من القسطرة. دروس التجربة الدرس المهم المستفاد من تجربة «COURAGE» أن من يعانون من ذبحة صدرية بصورة منتظمة أو من شريان تاجي ضيق أمامهم خيارات، وأن هذه الحالات لا تشابه «قنبلة موقوتة» يجب علاجها فورا، لا سيما إذا كنت تشعر بأنك في صحة جيدة بصورة عامة.

* الذبحة الصدرية.

عبارة عن ألم في الصدر يحدث بسبب التمارين أو الإجهاد عندما تكبر بقعة ممتلئة بالكولسترول بدرجة تجعلها تخرج من جدار الشريان وتصل إلى مجرى الدم. ويمكن لها أن تعوق تدفق الدم. وخلال التمارين أو عند الإجهاد، يمنع العائق جزءا من القلب من الحصول على الدم اللازم له. ويؤدي ذلك إلى عدم توافق بين العرض والطلب ويظهر ذلك في شكل ألم أو ضغط في الصدر. لماذا لا يعتبر ذلك قنبلة موقوتة؟

لأن تلك البقعة الكبيرة ولو أنها تقود إلى إحداث ذبحة صدرية تكون مغطاة عادة بشيء من غطاء خشن، ويعني ذلك أنها ليس من المحتمل أن تنفجر، وهو الأمر الذي يؤدي إلى معظم النوبات القلبية. وتقوم القسطرة والدعامة بإزالة العائق من خلال تسوية البقعة. ويساعد ذلك على تقليل الذبحة الصدرية سريعا، ولكن هذا الأمر لا يقدم أي حماية من البقع الأصغر والأكثر نعومة التي تكون عادة غير مرئية الموجودة في شبكة الشرايين التاجية وغيرها. وهذه البقع المعرضة هي التي تتمزق فجأة وتؤدي إلى نوبة قلبية أو جلطة. ويساعد العلاج الطبي الأمثل على تحقيق استقرار في هذه البقع ويمنعها من الانفجار. ودعم تقرير من مجموعة عمل أوروبية هذه الاستراتيجية. وقال إن أدوية الستاتين الخافضة للكولسترول والأسبرين وحاصرات بيتا ومثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين يمكن أن تحقق استقرارا للبقعة (ثرومبوسيس آند هيموستاسيس، نُشر على شبكة الإنترنت، 14 يونيو/ حزيران 2011)

* ضيق الشرايين.

بعض الأشخاص الذين لا يعانون من ألم في الصدر أو أعراض أخرى يشخصون على أنهم يعانون من مرض الشريان التاجي عندما يخضعون لاختبار إجهاد أو غيرها من الاختبارات التي ترصد وجود شريان تاجي ضيق. وبمجرد رصد ذلك، يميل الإنسان إلى علاجه. ولكن من دون أي أعراض، لا تعد القسطرة خيارا جيدا لأنها لا تجعلك تشعر بأي تحسن. وتظهر نتائج تجربة «COURAGE» أن القسطرة والدعامة لن تمنع حدوث أزمة قلبية أو تطيل من العمر. وينصح بأن يكون العلاج الطبي الأمثل السبيل الأول في هذه الحالة.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «رسالة هارفارد للقلب»، خدمات «تريبيون ميديا»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/11/week2/joins.jpg
آلام المفاصل .... الأسباب والعلاجات الحديثة

مزاحم مبارك مال الله : تكثر شكوى شريحتين في المجتمع من آلام المفاصل وهما المتقدمين بالعمر والنساء، أكثر من غيرهم من الناس عدا الذين يعانون من زيادة الوزن والذين بلا شك يحتلون الموقع الأول في قائمة الذين يعانون من هذه الآلام. تبدو أن آلام الركبتين هي الأكثر شيوعاً كونها الحلقة الأهم في حمل وزن الانسان وانهما المفصلان اللذان يعملان طيلة اليوم الى أن يخلد الشخص الى الراحة والنوم. عدد كبير من المفاصل توجد في جسم الانسان، والمفصل هو الفراغ بين نهايتي عظمين أو أكثر مكسو بمادة ملساء تدعى(الغضروف)،ويُحاط المفصل بغلاف المفصل كما ويبطن بغشاء خاص وتكسوه الأربطة الليفية والأوتار العضلية،ويحتوي المفصل على سائل لزج يسهّل حركة الغضاريف فوق بعضها ويغذيها. ولولا المفاصل لما تمكن الانسان من أداء حركاته اليومية من جلوس وقيام ،رفع ،دفع ،مشي وأستلقاء، مسك الأشياء وهكذا.

المفاصل أنواع:ـ

1. الليفية كمفاصل عظام الجمجمة.
2. الغضروفية : بين العانة والفرات .
3. الزلالية :وهي الأكثر عدداً بالجسم، وتصنف الى خمسة أنواع:ـ

• الكروي/ مفصل الكتف ، مفصل الفخذ.
• الرزي/ مفصل الكوع ، الركبة ، العقب والسلاميات.
• المنزلق / مفصل القص ـ الترقوة ، بين عظام الرسغ.
• المداري/ مفصل عظم الكعبرة والزند.
• السرجي ـ اللقمي / المفصل بين السلاميات والمشط.

تتكون المفاصل الزلالية(الزلالية) من :ـ

أولاً ـ غضروف شفاف : يغطي سطوح العظام ، ناعم ومتين.
ثانياً ـ رابطة المحفظة : حزمة من نسيج ليفي تحيط بالمفصل وتربط العظام مع بعضها.
ثالثاً ـ الغشاء المصلي :يتكون من خلايا طلائية أفرازية ،تفرز سائل لزج يشبه زلال البيض يسمى الاسائل المصلي، يعمل على تزييت وتسهيل حركة المفصل ويعمل على تثبيت المفصل وتغذيته ، يوجد في أسفل رابطة المحفظة ويغطي جميع أجزاء العظام الداخلية ، كما توجد أكياس صغيرة تعمل كعازل تحول دون أحتكاك العظام مع بعضها أو مع الروابط أو الأوتار أو الجلد.
رابعاً ـ الروابط الخارجية (خارج المحفظة) وتحدد حركة المفصل وتمنع تجاوزها الحد المحدد كما أنها تحمي عظام المفاصل.
خامساً ـ العضلات يتحرك المفصل بتقلصها وأنبساطها.

المفاصل أمراضها متعددة ولكن سوفانها هي أكثر الحالات التي تحصل للمفاصل. أهم جزء في المفصل هو الغضروف ،والغضروف يحتوي على الخلايا الغضروفية ،وشبكة من مادة الكولاجين المشبعة بالماء وبمواد بروتينية فيها مواصفات تجعل من الغضروف مادة مانعة للصدمات أو للشدة الخارجية.

ـ السوفان ـ ماذا يحصل؟

عندما يتحمل الغضروف أكثر من قابليته فأن ذلك يولد ضغطاً في داخله فيُزاح الماء وتتشوه التركيبة البايوكيمايوية ـ الفيزياوية للغضروف فينتج زيادة في كمية الماء داخل الخلايا وخارجها ومن ثم يبدأ الغضروف بالتشقق فيتآكل ويبرز العظم الذي كان يغطيه بعملية يُطلق عليه الـ(التعرية)اضافة الى ذلك تندفع السوائل المفصلية بسبب الضغط الحاصل على المفصل الى داخل العظم الذي تعرى فيؤدي الى خلل في تركيبه ينتج عنه أكياس داخل العظم تسبب وهن العظم محفزةً خلايا العظم لأفراز مواد كيمياوية تسبب تكلسات نهاية العظم في مكان الغضروف المتآكل والتي بدورها تقلل كفاءة حركة المفصل فيحصل الترهل المفصلي الذي يؤدي الى عدم تحمل ثقل الجسم فيشعر المصاب بآلام مبرحة مع تورم المفصل بسبب السوائل التي تزيد من تحدد حركة المفصل أكثر.

أنواع السوفان:ـ
1. السوفان الأولي : أسبابه:ـ

• تقدم العمر.
• انقطاع الدورة الشهرية.
• زيادة الوزن .
سوفان المفاصل اكثر شيوعاً بين النساء ،والسوفان الذي يصيب اليدين يظهر في عمر 45 ـ 60 سنة أما ما يصيب الركبتين أو الورك والقدمين فيظهر في الأربعينيات من العمر ولاسيما لدى ذوي السمنة المفرطة.

2. السوفان الثانوي: أسبابه :ـ

• شدة خارجية تسبب تمزق عظام المفصل أو كسرها.
• خلع ولادي أو موت عظمي ولادي.
• زيادة في مطاطية الأنسجة الرابطة.
• ألتهاب المفصل الجرثومي أو التدرني .
• ألتهاب المفصل الروماتزمي.
• أرتفاع نسبة أملاح الدم ( أملاح اليوريا / داء النقرس) ، وكذلك أملاح الكالسيوم.
• أمراض النزف الوراثية .
• أمراض الغدد الصماء وخلل الهرمونات.
• ألتهاب الأعصاب المحيطية.
• داء السكري.
• أمراض خاصة بالجهاز المناعي كمرض بهجت.
• التدخين وتناول الكحول والمخدرات.

أما هذا النوع فيظهر في أي عمر أعتماداً على المسبب.

الأعراض:

1. آلم بالمفصل وعادة عند أستعمال المفصل ، يشتد الألم تدريجياً الى أن يصبح مؤلماً حتى في حالة الراحة.
2. تحدد حركة المفصل مع تشنج مفصلي عام وخصوصاً في فقرات الظهر، وهذا يظهر بشكل واضح بعد فترة الراحة أو بعد النوم (خصوصاً صباحاً)فلا يستطيع المصاب من الحركة بسهولة ألاّ بعد فترة.
3. تأثر وظيفة المفصل حسب طبيعته وموقعه في الجسم فركبة واحدة أو كلتاهما سيتأثر مسير المصاب ، سوفان الورك يؤثر على جلوس وقيام المصاب أما سوفان الفقرات الظهرية فتجد أن انحناءة المصاب تتأثر بشكل واضح.

العلامات:

1. تورم المفصل المصاب.
2. ضمور (وبدرجات) العضلات المسؤولة عن حركة المفصل.
3. ألم عند الضغط على المفصل.
4. صوت(طقطقة)المفصل عند الحركة، هذا الصوت ناتج عن حركة الغضاريف المتآكلة فوق بعضها وفقدان الطبيعة الملساء لها وغالباً ما نسمعه عند الركبتين.
5. تشوه المفصل.

العلاج :
أولاً ـ التوعية الصحية وتشمل:ـ

1. إنقاص الوزن والأعتماد على مفهوم الكتلة الجسمانية وفق المعادلة التالية: الكتلة الجسمانية = الوزن ÷ مربع الطول . إذا كانت النسبة بين 19 ـ 24 فهي طبيعية وأذا كانت بين 25 ـ 29 فهناك زيادة بالوزن أما أذا كانت أكثر من 29 فهذا يعني وجود زيادة مفرطة بالوزن.
2. الإقلال من تناول اللحوم الحمراء والدهون والقوليات الجافة.
3. ممارسة التمارين الرياضية وأهمها المشي ولكن ليس لمسافات أو فترات طويلة كما لايُنصح بالوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.
4. الامتناع عن صعود السلالم ، واستخدام المرافق الغربية افضل من الشرقية ، والبتعاد عن حمل الأشياء الثقيلة.
5. الامتناع عن التدخين وعن تناول الكحول أو المخدرات.
6. الامتناع عن عادة طقطقة المفاصل كما يفعل البعض سواء للظهر أو للرقبة.

ثانياً ـ العقاقير الطبية تشمل :

أ‌) العلاجات الموضعية مالمراهم المسكنة للألام العلاج الطبيعي والزرق الموضعي للأبر وحسب قرار الطبيب المعالج.
ب‌) العلاجات غير الموضعية ، وتشمل المسكنات غير الستيرويدية و الستيرويدية وتؤخذ إما عن طريق الفم أو عن طريق العضلة وأحياناً عن طريق الوريد ، وحديثاً تم إنتاج علاجات تعيد بناء الغضروف المتآكل.
ت‌) العلاج الجراحي وحسب الحالة التي تستوجب هذا العلاج.
ث‌) طب الأعشاب:ـ وتشمل الأرقطيون، ورد البنفسج ،العفص ،الحور، الصفصاف ،عرعر شائع ، كمادريوس، عنب الحية، قشور الفاصوليا ، بذور الكرفس ، جوزة بوّة ، القرنفل.

ـ النقرس ـ

ويُسمى أيضاً داء الملوك وهو ينتج عن تراكم أو تجمع حامض البول(يورك أسِدْ Uric Acid) في الدم مما يؤدي الى ترسب املاح (اليوريت) في أنسجة المفاصل وما يحيط بها من غضاريف وعظام وعضلات مسببةً الألتهاب، وأسباب المرض تنحصر بـ :ـ

1. العوامل الوراثية والتي لها علاقة بتلكؤ العمليات الأيضية.
2. أستخدام بعض العقاقير كالمدررات.
3. قصور عمل الكلى.
4. الإفراط بتناول اللحوم الحمراء والبقوليات الجافة(تحديداً) وذلك لأحتوائها على مادة البورين.
5. السمنة.
6. تناول الكحول.

أكثر مناطق الجسم التي تترسب فيها هذه المركبات هي أصابع اليد والقدم وخصوصاً الأصبع الكبير للقدم. يمتاز الألتهاب بنوبات ألم شديدة في المفاصل مع تورم وأحمرار وتصلب بعضها، يكون الألم شديداً في الصباح،ومع مرور الوقت يمكن ملاحظة العقد في المفصل المصاب الناتجة عن ترسب مركبات اليوريت. تكمن المعالجة بتخفيض مستوى حامض البول بواسطة العلاجات ، ولكن هناك نصائح نقدمها للمواطن لتجنب تفاقم الحالة ، وأهمها، تخفيض الوزن ، والاقلاع عن التدخين وتناول الكحول.مع الابتعاد قدر الإمكان عن تناول المواد الغذائية التالية :ـ

الدهون ، اللحم الأحمر ، جلد الدجاج وجلد السمك ، الكبد ، الكلى ، المخ ، السالمون والسردين ، الباذنجان والسبانغ والقرنابيط ، التوت ، الفراولة والتين ، التوابل والبهارات ، المكسرات .

وبنفس الوقت ننصح بتناول :

عصير الليمون ، الأناناس ، عصير العنب ( غير مسموح للمصابين بالسكري) ، التفاح وعصيره ، الخيار ، الكراث ، الفجل ، والجرجير ، الشاري الأخضر. كما ننصح بتناول عصير الكرفس والنزجبيل، والمواد مثل : اللبن ، الجبن ، الجزر ، الفلفل ، التفاح ، البطاطس المسلوقة ، المعكرونة .

الجشعمي
18-11-2011, 02:15 PM
حبوب منع الحمل قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

أظهر بحث حديث أن السيدات اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل ربما أزدن من معدلات الإصابة العالمية بسرطان البروستاتا لدى الرجال.وجد بحث جديد أن المناطق التي يشيع بها استخدام النساء لحبوب منع الحمل التي يتم تناولها عن طريق الفم تشهد زيادة في معدل الإصابة بالسرطان لدى الشريك. وقال الباحثون إنهم لم يتمكنوا من تأكيد الأسباب التي تقف وراء تلك الصلة، غير أنهم أشاروا إلى تعرض الرجال لهرمون الاستروجين من الممكن أن يزيد من خطر الإصابة.

وأفاد الباحثون بأن التعرض الزائد للاستروجين يرتبط بالسرطان، ويُعتقد أن الاستخدام واسع النطاق للحبوب ربما يؤدي لدخول مزيد من الاستروجين، الذي لا ينهار بسهولة، إلى سلسلة الغذاء وإمدادات المياه. كما أظهرت الحسابات التي قام بها الباحثون أن استخدام اللفائف أو الأوقية الذكرية أو غيرهما من وسائل المنع الأخرى لا يرتبط بتزايد أخطار الإصابة بسرطان البروستاتا. لكن التحليل البحثي أوضح أن أقراص منع الحمل لدى النساء ككل ترتبط بقوة بعدد حالات الإصابة الجديدة والوفيات الناجمة عن سرطان البروستاتا في كل بلد على حدة بجميع أنحاء العالم. وأكد الباحثون أن دراستهم هذه تدعو للتأمل، لافتين إلى أن النتائج التي خلصوا إليها لا تؤكد السبب والنتيجة. لكنهم أشاروا إلى العديد من الدراسات الحديثة التي أوضحت أن التعرض لهرمون الاستروجين قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
توقف التجربة الرسمية الاولى للخلايا الجذعية البشرية

أوقفت شركة أدوية أميركية رائدة عالميا التجربة الرسمية الأولى التي تستخدم فيها الخلايا الجذعية الجنينية البشرية لشفاء مرضى مصابين بالشلل، ويزعم أن إيقاف هذه التجربة يعود إلى أسباب مالية. أثار قرار إيقاف تجربة استخدام الخلايا الجذعية الجنينية البشرية موجة من الاستياء في أوساط الجمعيات الخيرية وغيرها في أميركا التي تأمل في الاستفادة من البحوث للوصول إلى حل يشفي إصابات العمود الفقري. أعلنت شركة "جيرون" الدوائية الرائدة في مجال أبحاث الخلايا الجذعية، نهاية تجربة الخلايا الجذعية بعد الاستعراض الاستراتيجي لتكاليف المشاركة. وأدت هذه الخطوة إلى خيبة أمل في حقل البحوث الطبية التي تسعى لتوفير الأدوية لمجموعة واسعة من الأمراض المستعصية. بدأت "جيرون" تجربتها الاولى على البشر في أكتوبر 2010 بعد أن حازت على موافقة الاتحاد الأميركي لإدارة الأدوية، و منذ ذلك الحين تم علاج أربعة أشخاص. وقالت الشركة أن الخلايا الجذعية "تستمر في فرض تحد يحمل وعود كبيرة للمستقبل الطبي، لكن قرار ايقاف التجارب اتخذ بعد مراجعة استراتيجية للتكاليف، ونعتزم التركيز على تطوير عقاقير مضادة للسرطان بدلا من ذلك".

وأدى نبأ إنهاء التجارب إلى موجة غضب عارمة من قبل هيومان دانيال، وهو عضو مجلس إدارة مؤسسة "كريستوفر ودانا ريفز" الذي يهدف إلى علاج اصابات الحبل الشوكي عن طريق تمويل مسارات جديدة للبحث. وأسس هذه المنظمة الممثل الراحل كريستوفر رييف "سوبرمان" الذي اصيب بشلل رباعي طال كل أطراف جسمه ليصبح بعدها مُقعداً عن الحركة، وتوفي بعدها بعشرة أعوام. وقال هيومان: "أنا أشعر بالاشمئزاز. لقد رفعوا آمال الناس ثم أعلنوا عن وقف التجارب لأسباب مالية. هذا الأمر مسيء جداً، انهم يعاملوننا مثل فئران المختبر". وقالت ستيفاني ويليامز، الرئيس التنفيذي لـ "شبكة اصابات الحبل الشوكي": "انها خسارة كبيرة أن التجارب السريرية التي تتطلب الكثير من الجهد لبدئها قد توقفت بعد أن خاضت عملية صارمة للحصول على موافقة ادارة الاغذية والعقاقير، والسبب يبدو تافهاً للغاية، مثل الظروف الاقتصادية السيئة".

تبقى الآن شركة واحدة تعمل على هذا النوع من التجارب وهي "شركة تكنولوجيا الخلية المتقدمة"، وتقوم باختبار الخلايا الجذعية الجنينية على مرضى الضمور البقعي، وهو شكل تدريجي من العمى، شائع جداً في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. ويعتقد أولئك الذين يدعمون أبحاث الخلايا الجذعية الجنينية أن هذا الحقل يحمل وعوداً كبيرة لمجموعة من الأمراض منها مرض الزهايمر وباركنسون وأمراض القلب والسكتة الدماغية. ومع ذلك، فإن هذه البحوث مثيرة للجدل لأنها تتطلب تدمير الأجنة البشرية، ويقول المعارضون انها تنتهك قدسية الحياة. في الولايات المتحدة توقف الاتحاد عن تمويل أبحاث الخلايا الجذعية أثناء ادارة الرئيس جورج بوش، ثم رفع الرئيس باراك أوباما الحظر في عام 2009 الا أن هناك مجموعة من المعارك القانونية التي استمرت في معارضة هذه التجارب.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://www.myelaph.com/Web/ImageHandlers/ResizeImageHandler.ashx?ImageUrl=/elaphweb/Resources/images/Health/2011/11/week3/children-video-game.jpg&Width=300

الأطفال محبو ألعاب الفيديو يمتلكون ذهنية المقامرة

أظهرت دراسة جديدة أن دماغ الأطفال يمكن برمجته بطريقة يقضي فيه الطفل ساعات طوال أمام ألعاب الفيديو، الأمر الذي يرجح صحة وجهات النظر التي تقول أن ألعاب الفيديو تسبب الإدمان. وجد باحثون أن الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً في استخدام ألعاب الفيديو، لديهم توسع في الجزء من الدماغ المسؤول عن النظام العصبي الذي يشعر المرء بالفرح والمكافأة عندما يربح. وأشارت صحيفة الـ "تليغراف" إلى أن هذا يعني أن الاطفال يشعرون بالتلذذ بشكل كبير عند استخدام العاب الفيديو، حتى عندما يخسرون، وهذا الأمر شبيه بالطريقة التي تعمل بها أدمغة المقامرين، أي الاستمرار بالرهان حتى عندما تكون الاحتمالات ضدهم.

ونقلت الصحيفة عن هنرييتا بودين جونز، طبيبة وباحثة في مجال الأعصاب من إمبريال كوليدج في لندن، قولها أن النتائج أظهرت العلاقة بين هذا النشاط وأنواع الإدمان الأخرى، مما يتيح لنا البحث عن طريقة أفضل للعلاج على المدى الطويل". وقال الباحثون ان دراسات أخرى أشارت الى أن هناك تحول في الدماغ يؤدي إلى جعل الطفل يقضي ساعات أطول في اللعب، وليس العكس.وقال العلماء ان الأطفال الذين يعانون من هذه الميزة في الدماغ "تجعلهم يعتبرون ألعاب الفيديو بمثابة نشاط يشعرهم بالرضى، ويجعلهم يستمرون في اللعب حتى يصبحوا أكثر مهارة من أجل الشعور بالمزيد من الرضى والسعادة". وأجرى الباحثون دراسة شملت 154 طفلاً يلعبون الفيديو لمدة متوسطها 12 ساعة في الأسبوع، ثم قاموا بإجراء فحوص لأدمغتهم.

وتبين أن أولئك الذين يقضون عادة وقتاً أطول اللعب على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، لديهم مادة رمادية في جزء من أدغمتهم، غني بمادة الدوبامين، وهي المادة المسؤولة عن الشعور بالسعادة والرضى. وأظهرت الدراسة أن هؤلاء الاطفال كانوا أسرع في اتخاذ القرارات في لعبة تتطلب منهم الرهان، وأن مركز الدماغ المسؤول عن الشعور بالسعادة كان نشطاً للغاية عندما كانوا يخسرون اللعبة، الأمر الذي يدل على إحدى خصائص آفة المقامرين. وقال الدكتور لوك كلارك، من قسم علم النفس في جامعة كامبريدج إن "هناك جدل مستمر بين الأطباء حول ما إذا كان ينبغي الاعتراف بأن الاستخدام المفرط لألعاب الفيديو هو نوع من الاضطراب العقلي، وربما مرتبط بالإدمان".

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
مادة شائعة الاستعمال تزيد خطر الاصابة بالباركنسون ست مرات

حذرت دراسة من ان مادة كيمياوية تُستخدم منذ عقود لأغراض شتى ، من تنظيف مكونات السيارة الى إزالة الكفايين من القهوة ، تزيد خطر الاصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاشي) ست مرات. كانت قيود صارمة فرضت في جميع دول الاتحاد الاوروبي على استعمال المحلول تريكلورإيثلين بعد عام 2001 إثر اكتشاف ما قد يسببه من أمراض سرطانية. وكانت هذه المادة تُستخدم على نطاق واسع في محلات تصليح السيارات وخاصة لإزالة الزيوت من مكونات مثل الكابح. وهي ما زالت تدخل في منتجات مثل الأصباغ ولكن بدرجات منخفضة من التركيز.

والآن وجدت دراسة أُجريت على 99 توأما متشابهين ان هناك علاقة مهمة بين التعرض للتريكلورإيثلين والاصابة بمرض باركنسون. إذ أُصيب واحد من كل توأمين بسبب تعرضه لهذه المادة فيما بقي التوأم الآخر الذي لم يتعرض اليها سالما. ودرس الباحثون معلومات عن تعرض التوائم خلال حياتهم الى ستة محاليل كيمياوية كانت لها علاقة في السابق بمرض باركنسون. وتكون دراسة التوائم مفيدة في مثل هذه الأبحاث لأنها تستبعد إمكانية وجود اختلافات وراثية وتمكن العلماء من معرفة الدور الذي يقوم به نمط الحياة في الاصابة بالمرض. ولاحظ العلماء ان التعرض لمادة تريكلوروإيثلين أسفر عن زيادة احتمالات الاصابة بالمرض ست مرات. ويمكن ان يسبب مرض باركنسون أوراما في الأطراف وعجزا عن النطق وصعوبة في الحركة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
تناول الألياف يخفض خطر الاصابة بسرطان الأمعاء

نصح باحثون بريطانيون بالإكثار من تناول الألياف بعد ان اكتشفوا في دراسة أجروها ان تناول الخبز الأسمر أو المصنوع من حبوب كاملة 3 مرات يومياً يخفض خطر الاصابة بسرطان الأمعاء بحوالي الخمس. أشارت صحيفة الـ "تليغراف" إلى أن الباحثين وجدوا ان الألياف تخفض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، في حين ان المفاجئ هو عدم إيجاد "دليل واضح" على ان أكل البقول مثل العدس والبازلاء والبندق، أو الإكثار من تناول الفواكه والخضار، يحمي من هذا النوع من السرطان. ووجد الباحثون، وبينهم خبراء من معهد لندن الملكي وجامعة ليدز، رابطاً قوياً بين الأنظمة الغذائية الغنية بالحبوب الكاملة والحماية من سرطان الأمعاء، وهو ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعاً في بريطانيا. وأشاروا إلى انه مقابل كل 10 غرامات يومياً في تناول الألياف، ثمة تراجع بنسبة 10% في خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. يشار إلى ان سرطان الأمعاء يشخص سنوياً عند 38 ألف 500 شخص في بريطانيا ويقتل أكثر من 16 ألفاً.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
مرض النوم يهدد العالم

دراسة تظهر أن المرض الذي تسببه ذبابة قد يصيب عشرات ملايين الأشخاص بحلول نهاية القرن الحالي بسبب الاحترار المناخي. باريس - أظهرت دراسة نشرت الأربعاء أن مرض النوم قد يصيب عشرات ملايين الأشخاص الإضافيين بحلول نهاية القرن الحالي نظرا إلى أن الاحترار المناخي يؤدي إلى توسيع نطاق ذبابة التسي تسي الناقلة للمرض. وتنقل ذبابة التسي تسي مرض تريبانوزوما الطفيلي من المواشي إلى الإنسان عندما تمتص دمه. ويؤدي المرض إلى اختلاجات ومشاكل في النوم تسبب الغيبوبة والوفاة في حال لم يتم علاجها. وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن 75 مليون شخص معرضون حاليا لخطر الإصابة بمرض النوم و70 ألف شخص يصابون به كل سنة في إفريقياالشرقية والغربية والوسطى.

وأجرى باحثون من المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها تحليلا معلوماتيا بالاستناد إلى سيناريوهين وضعهما علماء مناخ ويلحظان ارتفاع الحرارة خلال القرن الحالي من 1.1 إلى 5.4 درجات مئوية بحسب نسبة انبعاثات الكربون. ودرسوا نوع المرض الطفيلي الموجود في إفريقيا الشرقية ونوعي الذبابات اللذين يمكنهما نقله. ولاحظوا أن المرض قد يشهد طفرة عندما يستقر متوسط الحرارة بين 20.7 و26.1 درجة مئوية. وبسبب الاحترار المناخي، قد تصبح بعض المناطق في إفريقيا الشرقية حارة جدا إلى درجة القضاء على المرض الطفيلي فيما قد تصبح مناطق أخرى فيها بالإضافة إلى جنوب إفريقيا ملاذا لليرقات. وبالتالي، قد يصاب 40 إلى 77 مليون شخص تقريبا بالمرض سنة 2090، بحسب الدراسة. وكانت هيئة أميركية معنية بالحفاظ على الحياة البرية قد حددت سنة 2008 عشرات الأمراض المميتة التي قد تنمو في مناطق معتدلة المناخ من خلال الذباب والطفيليات والمياه الملوثة، منها الملاريا والكوليرا والحمى الصفراء وكذلك مرض النوم.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://middle-east-online.com/meopictures/biga/_120101_antibiotics22.jpg
المبالغة بالدواء تعطي مفعولا معاكسا..

عندما يتحول الدواء إلى داء: المبالغة بالمضادات الحيوية تقتل المناعة
دراسة أميركية تؤكد أن أطباء الأطفال يكتبون سنويا 10 ملايين وصفة طبية بمضادات حيوية لحالات لا تستوجبها.

واشنطن - ذكرت دراسة اميركية أن أطباء الاطفال في الولايات المتحدة يكتبون سنويا اكثر من 10 ملايين وصفة طبية بمضادات حيوية لا داع لها لحالات مثل الانفلونزا والربو. ودرس الباحثون عينة قومية لنحو 65 الف زيارة في العيادات الخارجية بالمستشفيات للاطفال تحت سن 18 سنة في الفترة من عام 2006 وعام 2008 ونشرت النتائج في دورية طب الاطفال. وتوصلت الدراسة الى أن الاطباء وصفوا مضادات حيوية لحالة من كل خمس حالات وأن غالبية الحالات التي وصفت لها المضادات الحيوية كانت لاطفال يعانون من مشاكل في التنفس مثل التهاب الجيوب الانفية والالتهاب الرئوي. وأوضحت الدراسة أن بعض هذه الاصابات سببتها بكتيريا تستدعي المضادات الحيوية لكن ربع وصفات المضادات الحيوية تقريبا كتبت لاطفال يعانون من مشاكل في التنفس من المحتمل او من المؤكد انها كانت لا تستدعي مضادات حيوية مثل الالتهاب الشعبي والانفلونزا والربو والحساسية.

وقال ادام هيرش المشرف على الدراسة بجامعة يوتا في سولت ليك سيتي ان هذا يترجم الى اكثر من 10 ملايين وصفة مضادات حيوية سنويا من المحتمل الا تأتي بنتائج طيبة بل على العكس تحدث ضررا. وقال "أحيانا يكون التشخيص غير الواضح هو أحد أسباب الوصف غير الضروري للمضادات الحيوية وهذا شائع في التهابات الاذن. يتخذ قرار اعطاء المضاد الحيوي على الرغم من ان التشخيص ليس مؤكدا.. لكن من باب الاحتياط فقط". ونصف المضادات الحيوية الموصوفة هي ادوية "واسعة- المفعول" تعمل ضد قطاع عريض من البكتيريا لكنها تقتل أيضا عددا كبيرا من البكتيريا الحميدة في الاجسام وربما تجعل الطفل فيما بعد عرضة بشكل اكبر لاصابات وعدوى أشد خطورة لبكتيريا تحصنت ضد المضادات الحيوية.

وتقول بيتسي فوكسمان المتخصصة في علم الاوبئة في كلية الصحة العامة بجامعة ميشيغان في ان اربور "المضادات الحيوية رائعة. هناك اوقات تحتاج اليها حقا لكن المسألة هي ضرورة استخدام الحكمة عندما نلجأ لاستخدامها". وأضافت ان وصف المضادات الحيوية للاطفال عندما لا يكونون في حاجة لها يعزز من خطر العدوى المقاومة للمضادات الحيوية بالنسبة للاطفال انفسهم والمجتمع ككل. وأردفت "نحن نرى المضادات الحيوية على انها مفيدة تماما لكن المضادات ليست دقيقة بمعنى انها تصيب كل شيء في جسدك حيث تجعل بعض الجراثيم التي يفترض ان تظل في جسدنا تختفي وهو ما يجعلنا نسبب لانفسنا مشاكل صحية اخرى لا نعلم عنها شيئا".

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://middle-east-online.com/meopictures/biga/_116671_life.jpg
التدفئة والنظافة كفيلان بإنقاذ الملايين

البشر ما زالوا يصارعون الموت منذ شهقاتهم الأولى
الوفيات بين حديثي الولادة انخفضت لكن التقدم على هذا الصعيد بطيء جداً خصوصاً في افريقيا.

لندن ـ قالت دراسة عالمية اجريت تحت اشراف منظمة الصحة العالمية إن عدد وفيات الاطفال حديثي الولادة انخفض في انحاء العالم لكن التقدم بطيء جداً خصوصاً في افريقيا. وفي حين أن الاستثمار على مدى العقد الماضي في الرعاية الصحية للامومة والطفولة أدى الى انخفاض سريع في معدلات وفيات الامهات ووفيات الاطفال دون سن الخامسة فان التحسن في بقاء الاطفال الرضع في الاسابيع الاربعة الاولى على قيد الحياة أبطأ. وقالت فلافيا بوستريو خبيرة صحة الاسرة والمرأة والطفل بمنظمة الصحة العالمية والتي شاركت في الدراسة "تراجع بقاء الاطفال حديثي الولادة على قيد الحياة رغم وجود حلول موثقة جيداً وفعالة من حيث التكلفة لمنع هذه الوفيات".

وتشير النتائج الى أن معدلات الوفاة بين الاطفال حديثي الولادة انخفضت اجمالا من 4.6 مليون في 1990 الى 3.3 مليون في 2009 لكن بدأت في الهبوط بشكل أسرع قليلاً في الفترة بين 2000 و2009. وقال الباحثون ان وفيات الاطفال الرضع في الاسابيع الاربعة الاولى من العمر تشكل الان 41 بالمئة من مجموع وفيات الاطفال قبل سن الخامسة وهذه النسبة زادت من 37 بالمئة في 1990 ومن المرجح أن تزيد اكثر.

ومع ذلك فان الاسباب الثلاثة الرئيسية لوفاة حديثي الولادة ـ الولادة قبل اكتمال فترة الحمل والاختناق والعدوى الحادة ـ يمكن الوقاية منها كلها بسهولة نسبياً مع الرعاية المناسبة. وقالت جوي لاون من مؤسسة "انقذوا الاطفال" الخيرية والتي شاركت ايضاً في الدراسة ان نقصاً خطيراً على مستوى العالم في العمالة المدربة في مجال الرعاية الصحية يمثل عاملاً رئيسياً. واضافت قائلة "نعرف أن حلولاً بسيطة مثل الحفاظ على تدفئة ونظافة حديثي الولادة والرضاعة الطبيعية يمكن أن تبقيهم على قيد الحياة لكن العديد من البلدان في حاجة ماسة الى زيادة وتحسين تدريب العاملين في مجال الصحة لتعليمهم هذه الممارسات الاساسية المنقذة للحياة...تدريب المزيد من القابلات والمزيد من العاملين في مجال الصحة المجتمعية يسمح بانقاذ العديد من الارواح". والدراسة التي تغطي 20 عاماً وتشمل كل الدول الاعضاء بمنظمة الصحة العالمية البالغ عددها 193 اجراها باحثون من المنظمة ومن مؤسسة "انقذوا الاطفال" الخيرية وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
كيف تهزم الرشح قبل أن «يستوطن»؟

إعداد الدكتور أنور نعمه: منذ أن ولّى الصيف أدباره وهو يعاني من الرشح، سعال عطاس، دماع ، صداع، بحة في الصوت، وجع في الحلق، تعب، ارتفاع في الحرارة، سيلانات مائية من الأنف كالمزراب. يتمخط في منديل من القماش لتجفيف السيلان. رف كامل في منزله مدجج بالأدوية، خصوصاً مضادات الرشح. ازدرد ما هب ودب من هذه الأدوية، من المضادات الحيوية إلى مزيلات الاحتقان ومضادات السعال إلى الفيتامينات والمقويات. أمل بأن يغادر الرشح سريعاً في غضون أيام. لم يحالفه الحظ هذه المرة. فالرشح استطاب الإقامة لفترة أطول من المعتاد. فما هو السبب؟

إذا أمعنا النظر في سلوك المريض نجد أنه يتمخط في منديل من القماش أي أنه يجفف أنفه كلما زرب. ويحتفظ المريض بالمنديل في جيبه ويستعمله كلما دعت الضرورة. هذا السلوك الخاطئ هو الذي يسهّل بقاء الفيروس المسبب للرشح في دهاليز الأنف لفترة أطول، لأنه يستطيع أن يظل معشعشاً في المنديل لساعات طويلة. إن موجة الرشح لا يقيّدها زمان ولا مكان، والفيروسات المسببة، التي يتجاوز عددها 200، يمكنها أن تضرب ضربتها في كل الفصول، إلا أن هذه الموجة شائعة الحدوث في فصلي الخريف والشتاء لأن مقاومة الجسم تضعف في الفصول الباردة. ومرض الرشح يمر غالباً بسلام عند الأشخاص الأصحاء الذين يملكون مناعة قوية، في المقابل فهو قد يترك بعض المضاعفات عند من تكون مناعتهم ضعيفة، خصوصاً الأطفال دون السنة الأولى من العمر، والذين تخطوا سن 65 عاماً، وأولئك الذين يعانون من سوء التغذية والذين يشكون من وطأة بعض الأمراض المزمنة. ومن بين المضاعفات التي يمكن الرشح أن يتركها:

> ذات الرئة. وهو مرض تنفسي حاد يتظاهر بحزمة من العوارض والعلامات مثل السعال، والقشع، وارتفاع شديد في درجة الحرارة، وصعوبة في التنفس، والوزيز في الصدر. ويتم تشخيص ذات الرئة بناء على الصورة الشعاعية للصدر، وتحليل الدم ومفرزات القشع من أجل كشف طبيعة الكائنات المجهرية المسببة. فإذا كشفت الفحوص وجود جرثومة معينة فعندها توصف المضادات الحيوية المناسبة من أجل إجهاض ذات الرئة.

> التهاب الجيوب الأنفية. المعروف أن الجيوب الأنفية هي عبارة عن تجاويف مبطنة بغشاء مخاطي يفرز المخاط الذي يتم تصريفه في الأحوال الطبيعية عبر فتحات صغيرة إلى الأنف. إن العدوى بالرشح قد تسبب التهاباً في الجيوب الأنفية (ويحدث عادة بعد 3 إلى 10 أيام من الرشح) فتتعطل منظومة الصرف الطبيعي للمفرزات المخاطية فتتراكم المفرزات مسببة المعاناة من عوارض شتى مثل الصداع، وارتفاع الحرارة، وانسداد الأنف، والألم وحس الثقل في منطقة الجيب المصاب وحول العينين والخدين. إن استنشاق الأبخرة المتصاعدة من وعاء يساعد على تصريف المفرزات المتكوّمة في الجيوب وبالتالي التلطيف من العوارض الناتجة عن الالتهاب الحاصل فيها. وطبعاً يمكن استعمال المسكنات، ووضع كمادات دافئة للتخلص من وطأة الوجع وحس الثقل. ومن الممكن أيضاً الاستفادة من مضادات الاحتقان، وبخاخات الأنف للمساعدة على تصريف المفرزات من الجيوب. إذا اختلط التهاب الجيوب الفيروسي بالتهاب جرثومي فمن الضروري وصف المضادات الحيوية. وإذا سار التهاب الجيوب نحو الأسوأ فعندها لا مناص من عمل جلسة لغسل الجيوب لدى الطبيب المختص في الأذن والأنف والحنجرة.

> التهاب الأذن الوسطى. وهو من أكثر الاختلاطات شيوعاً عقب الإصابة بداء الرشح خصوصاً لدى الأطفال. وقد تمتد آثار الرشح إلى الأذن الوسطى من خلال تسببه بإغلاق قناة أوستاكيوس الواصلة بين الأذن الوسطى والأنف (وهي تؤمن تهوئة الأذن الوسطى وتصريف المفرزات عنها)، فتكون النتيجة أن تبقى المفرزات فيها، فتغزوها الجراثيم ليحصل التهاب الأذن الوسطى الجرثومي، فيعاني المصاب من ألم في الأذن، ومن نقص في السمع، والصداع، والحمى، ويلاحظ لدى الأطفال الرضع البكاء الشديد، والإضراب عن الطعام. وفي حال عدم تدارك الالتهاب في الأذن الوسطى في الشكل الصحيح وفي الوقت المناسب تتجمع المفرزات وتضغط على غشاء الطبلة مسببة حدوث ثقب فيه. ويعالج التهاب الأذن الوسطى بالمضادات الحيوية، وقد يضطر الطبيب إلى إجراء ثقب في غشاء الطبلة من أجل تسهيل صرف المفرزات والتسريع في الشفاء. إذا أهمل علاج التهاب الأذن الوسطى فقد يترتب عليه ضعف دائم في السمع، وامتداد الالتهاب إلى النواحي المجاورة.

> التهاب الحنجرة. ويشكو المريض على إثره من بحة وخشونة في الصوت، وألم وجفاف في الحلق، وحمحمة. في العادة يزول التهاب الحنجرة الفيروسي تلقائياً في غضون أيام. أما إذا استمر الالتهاب فلا بد من استشارة الطبيب للتشخيص ووضع الخطة العلاجية المناسبة التي تضع حداً للالتهاب قبل أن يزمن أو ينتشر إلى بقع أخرى.

ختاماً، ننوه ببعض الملاحظات االمهمة على صعيد الرشح:

1- إن التمخيط يجب أن يتم في محارم ورقية تلقى فوراً في سلة المهملات المحكمة الإغلاق، لأن المفرزات التي تزرب من الأنف تعج بجحافل الفيروسات.

2- يجب تغطية الأنف والفم عند العطاس والسعال، لأنهما يكونان مصحوبين بقطيرات محملة بالفيروسات التي تسبب العدوى للآخرين.

3- يجب الابتعاد أمتاراً قليلة عن المصاب بالرشح لتفادي العدوى بالفيروس الذي ينتقل بهواء الزفير من شخص إلى آخر.

4- يجب تفادي استعمال الأدوات الشخصية للمريض، وعدم الشرب من الكأس التي يستعملها المصاب، أو الأكل بالملعقة نفسها.

5- من الخطأ جداً استعمال المضادات الحيوية عند الإصابة بالرشح لأن لا فائدة من استعمالها كونها لا تؤثر في الفيروسات.

6- على المريض المصاب بالرشح أن يلزم منزله كي لا ينقل العدوى إلى الآخرين.

7- إن الأماكن المزدحمة والمغلقة، خصوصاً المدارس والمستشفيات والعيادات ورياض الأطفال، تشكل بؤراً مثالية لانتشار العدوى بالرشح.

8- يجب الامتناع عن تقبيل المرضى المصابين بالرشح وعن مصافحتهم.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1321285057129378900.jpg

سرعة العين تسبق مرض «باركنسون»

برشلونة (إسبانيا) - «الحياة»:بعد أن احتار العلماء طويلاً في التوصّل الى مؤشّر قوي الى علامات تسبق ظهور مرض «الشلل الرعاش» (يعرف بإسم «باركنسون» )، جاءت عين الإنسان وحركتها لتفتح الباب أمام الحل المنشود. فقد لاحظ العلماء أن ظهور «باركنسون» تسبقه فترة يعاني فيها كثير من مُصابي هذا المرض، من اضطرابات سلوكية خلال فترة «حركة العين السريعة» (اختصاراً RAM «رام») خلال النوم، مترافقة مع كوابيس يحلمون خلالها أنهم عرضة لهجوم أو ملاحقة، كما أنهم يعبّرون عن حالهم أثناء الحلم بواسطة الصراخ والبكاء واللكم والركل خلال نومهم. ومن المعتقد به على نطاق واسع، أن فترة «حركة العين السريعة» هي التي تحدث الأحلام فيها. وقد نشرت مجلة «لانسيت نورولوجي» دراستها الثالثة على التوالي في غضون خمس سنوات، حول العلاقة ما بين هذا الخلل ومرض «باركنسون».

وظهرت الدراسة الأولى عام 2006، مُبيّنة أن 45 في المئة من المرضى الذين يعانون من هذه الاضطرابات خلال نومهم، يظهر لديهم لاحقاً مرض باركنسون، وأمراض عصبية أخرى ناجمة عن نقص مادة الـ «دوبامين» في الدماغ. والحال أن النقص في الـ «دوبامين» من مراكز مُحدّدة في الدماغ، يعتبر مُكوّناً أساسياً في مرض «باركنسون».

الفوتونات تقيس الدوبامين

في السياق عينه، كشف مقال ثانٍ أن تصوير أعصاب الدماغ بأجهزة تستطيع قياس مقدار الدوبامين في الدماغ، على غرار تقنية «تصوير الدماغ عبر الإشعاع الفوتوني المقطعي» Serial Photons Axial Computerized Tomography (SPACT «سباكت»)، هو أمر مفيد في تشخيص حال مرضى اضطرابات نوم «حركة العين السريعة» الذين يواجهون خطر ظهور مرض «باركنسون» لديهم في مرحلة لاحقة. واستخدمت الدراسة الجديدة تقنية «التصوير الإشعاعي الفوتوني المقطعي للدماغ» لتستنتج أن مستويات الدوبامين في الدماغ تتراجع سريعاً على مرّ السنوات لدى المرضى الذين يعانون من خلل سلوكي في فترة «حركة العين السريعة» أثناء النوم. وبذا، أصبحت تقنية تصوير الأعصاب هذه الأداة الأولى لكشف تقدُّم هذا المرض في مراحله الأولى. وتولى الدكتور أليكس إيرانسو كتابة المقالات الرئيسة التي حملت هذه النتائج، وهو اختصاصي يعمل في قسم علم الأعصاب في مستشفى «كلينيك دي برشلونة»، إضافة الى كونه باحثاً في معهد «إيديبابس»، وعضواً في «وحدة اضطرابات النوم المتعددة الاختصاصات». كما ساهم كاتبان آخران في صوغ المقال، هما الدكتور خوان سانتاماريا والدكتور ادوارد تولوسا من المؤسسة ذاتها.

أسرار «المادة السوداء»

شملت الدراسة الجديدة مقارنة بين تطوُّر صور الإشعاع الفوتوني المقطعي للدماغ طوال ثلاث سنوات لدى 20 مريضاً يعانون من اضطرابات نوم «حركة العين السريعة»، و20 شخصاً سليماً. وتقيس تقنية التشخيص التصويري للأعصاب نسبة الدوبامين في «المادة السوداء»، وهو جزء من الدماغ يرتبط بقدرات تعلّم حركات الجسم وانسجامها. ففي مرض باركنسون، يؤدي نقص الدوبامين في «المادة السوداء» إلى ظهور الرعاش والتصلُّب وبطء الحركة لدى المرضى.
وأظهرت النتائج عينها أنه بعد ثلاث سنوات من المراقبة، تراجع إنتاج الدوبامين في المجموعة الثانية بنسبة 8 في المئة بسبب التقدُّم في السنّ، فيما شهدت مجموعة المرضى ذوي الاضطرابات في نوم «حركة العين السريعة»، انخفاضاً بنسبة 20 في المئة. وبعد انقضاء فترة المتابعة التي دامت ثلاث سنوات، ظهر مرض باركنسون في ثلاثة من أصل المرضى العشرين الذين يعانون من الاضطرابات وتراجعت مادة الدوبامين لديهم بنسبة 30 في المئة.

واستنتجت الدراسات الثلاث التي أجراها فريق معهد «إيديبابس» ومستشفى «كلينيك دي برشلونة»، أنه ينبغي بذل جهود أكبر في صناعة أدوية لحماية الأعصاب تمنع الانتقال من مرحلة ظهور اضطرابات سلوكية في نوم «حركة العين السريعة» إلى مرحلة ظهور مرض باركنسون.وللمرة الأولى، بات العلماء يملكون تقنية، هي «تصوير الدماغ عبر الإشعاع الفوتوني المقطعي»، من أجل تقويم إذا ما كانت هذه الأدوية فعّالة. وأخيراً، رأى كاتبو الدراسة أنه كي تكون أدوية حماية الأعصاب فعالة، ينبغي أن تمنع بشكل جيد هبوط تركيز الدوبامين لدى هؤلاء المرضى، خصوصاً في منطقة «المادة السوداء» في الدماغ.

الجشعمي
20-11-2011, 11:05 AM
http://aawsat.com/2011/11/18/images/health1.650367.jpg

مشكلات ضعف الانتصاب والعجز الجنسي
التشخيص والأدوية الحديثة وتغيير نمط الحياة من أهم أولويات العلاج

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة : تعتبر مشكلة العجز الجنسي من المشكلات التي ازداد الوعي بها ازديادا كبيرا في السنوات الأخيرة. ونتيجة لذلك يقْدم العديد من المرضى، خاصة في مجتمعاتنا، على استشارة الأطباء والمتخصصين لعرض هذه المشكلة وإيجاد حل لها، وذلك بعد أن كانوا يتحفظون بشكل كبير على عرض شكواهم الخاصة بالناحية الجنسية. وكان المرضى يعانون لفترات طويلة في صمت من هذه المشكلة التي لا تؤثر فقط على المريض بل يمتد تأثيرها السلبي ليشمل زوجته وما يتبع ذلك من أبعاد سيئة على الحياة الزوجية للزوجين.

* يقول الدكتور أحمد السقا، استشاري المسالك البولية والمتخصص في طب الذكورة في مستشفى «النور» التخصصي بمكة المكرمة، إن الوضع الآن قد تغير كثيرا خاصة بعد أن توصلت الأبحاث العلمية الحديثة إلى إمكانية علاج قطاع كبير من هؤلاء المرضى الذين كانوا لا يجدون فرصة للعلاج في الماضي نتيجة لعدم وجود وسائل تشخيص أو أدوية ملائمة لحالتهم. ويضيف أنه الآن تعقد سنويا عدة مؤتمرات علمية دولية تناقش كل ما هو جديد في هذا التخصص وتطرح على الأطباء أحدث الاكتشافات العلمية، وكان من ضمنها انعقاد المؤتمر العالمي لجمعية المسالك البولية الدولية في باريس الذي ناقش العديد من المشكلات الصحية الخاصة بالمسالك البولية وكذلك أمراض الذكورة.

* أبحاث ونتائج

* قدم الدكتور أحمد السقا بحثين جديدين مهمين في هذا المجال تم إدراجهما في فعاليات المؤتمر، ناقش فيهما تأثير بعض الأعراض الجنسية مثل ضعف الرغبة الجنسية وسرعة القذف على حدة الإصابة بـ«ضعف الانتصاب والعجز الجنسي». وتوصلت الدراستان في هذا المضمار إلى أن وجود أعراض مثل فقدان الرغبة الجنسية أو سرعة القذف قد تكون مصاحبة لضعف شديد في الانتصاب. وأوضحت هذه الدراسة أن نحو 10% من المرضى مصابون بالضعف الجنسي البسيط، ونحو 43% مصابون بالضعف الجنسي متوسط الدرجة، ونحو 47% مصابون بالعجز الجنسي شديد الحدة. ومن هنا، يتضح أن غالبية المرضى كانوا مصابين بالضعف الجنسي المتوسط إلى شديد الحدة. كما اتضح من الدراسة الحالية أن نحو 52% من المرضى المصابين بضعف شديد في الانتصاب لديهم أعراض جنسية أخرى مثل سرعة القذف، وأن نحو 29% من المرضى المصابين بالضعف الجنسي قليل الحدة، لديهم مثل هذه الأعراض، كذلك وُجد أن المصابين بالضعف الجنسي الشديد لديهم احتمالية مضاعفة للإصابة بضعف أو فقدان الرغبة الجنسية عن المرضى المصابين بالأعراض البسيطة لضعف الانتصاب.

وهنا أوضح الدكتور السقا أن معظم الدراسات التي أجريت في هذا المجال توصي بأنه يجب التشخيص الجيد مبكرا لأسباب هذه الأعراض المصاحبة لضعف الانتصاب، حتى يتمكن الطبيب المعالج من الوقوف على جميع العوامل التي قد تؤثر على الحالة الجنسية للمريض، وبالتالي إعطاء العلاج الذي يتناسب مع حالته. وأضاف أنه أشار في بحثيه إلى أن وجود الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري وارتفاع نسبة الدهون بالدم وأمراض الشرايين التاجية وغيرها تعتبر من عوامل الخطورة المهمة التي تؤثر على صحة الشرايين بصفة عامة، وتؤثر على حالة الانتصاب بصفة خاصة، كما أنها قد تؤثر على الحالة الجنسية، وكذلك على استجابة المريض للعلاج بالأدوية الحديثة.

* العلاج

* الأدوية الحديثة: لقد وجد أنه على الرغم من ذلك، فإن معظم الذين يعالجون بالأدوية الحديثة مثل عقار سيلدينافيل sildenafil أو تادالافيل tadalafil أو فاردينافيل vardenafil كانوا راضين بشكل كبير عن فعالية هذه الأدوية لأنها ساعدت الكثيرين من المرضى على التحسن. ويرجع السبب في ذلك إلى أن هذه الأدوية إذا استخدمت في المرضى المناسبين وبالطريقة الصحيحة وبعد استشارة الطبيب المتخصص قد تؤدي بالفعل إلى تحسن ملحوظ في الحالة الجنسية.

* تغيير نمط الحياة: أشارت الأبحاث العلمية بأن تغيير نمط الحياة باستخدام الغذاء الصحي المتوازن وممارسة الرياضة والإقلاع عن التدخين، وكذلك معالجة الأمراض المزمنة، كلها تعتبر من العوامل التي تساعد المريض على التحسن، كما تساعد على تحقيق فعالية الأدوية التي يتناولها المريض، وكذلك تساعد على استمرار فعالية هذه الأدوية لفترات طويلة حيث يلاحظ كثير من المرضى أن الأدوية التي يتناولونها تكون ذات تأثير إيجابي في بداية استخدامهم لها ثم يقل التأثير بمرور الوقت. نصيحة مهمة وأخيرا نقدم النصيحة لهؤلاء المرضى، في هذا المجال، بأن لا يتناولوا هذه الأدوية إلا بعد استشارة الأطباء المتخصصين وأن تؤخذ بالطريقة السليمة الموصوفة بها وكذلك من المهم جدا عدم الاعتماد فقط على التأثير الإيجابي للدواء دون مراعاة تغيير نمط الحياة وعلاج الأمراض المصاحبة للعجز الجنسي، فمن المعلوم طبيا أن تضافر جهود المريض والطبيب معا يؤدى إلى التحسن المأمول عند هؤلاء المرضى ورفع المعاناة الناتجة عن الإصابة بالعجز الجنسي.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/11/18/images/health2.650370.jpg
أنيميا البحر المتوسط.. تهدد حياة الأطفال
تنتج عن تكسير كريات الدم الحمراء

القاهرة: د. هاني رمزي عوض : تعتبر أنيميا البحر المتوسط (Thalassemia) من أشهر أسباب أمراض الدم الوراثية المزمنة عند الأطفال في مصر، وتختلف درجة خطورة المرض اختلافا كبيرا يتراوح بين حامل للمرض دون أعراض إلى أعراض شديدة الخطورة ومهددة للحياة. وعلى مستوى العالم يوجد ما يقرب من 15 مليون مريض يعانون من الأعراض الإكلينيكية لمرض الثلاسيميا الذي تعتبر تسميته «أنيميا البحر المتوسط» غير دقيقة تماما علميا لأنها تعطي انطباعا خاطئا بوجود المرض في منطقة البحر المتوسط فقط، لأن المرض يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم.

* أنيميا البحر المتوسط

* وتاريخيا اشتهر المرض في منطقة حوض البحر المتوسط في اليونان وإيطاليا ومالطا، والاسم مشتق من الأصل اليوناني للمرض، وكلمة «thalassa» وتعني «بحر»، بينما تعني كلمة «haema» باليونانية «دم»، ومعظم مرضى هذا النوع من الأنيميا من مواطني حوض البحر المتوسط، وهي ناتجة عن تكسير كريات الدم الحمراء، حيث يقوم الجسم بتكوين نوع غريب من الهيموغلوبين يكون السبب في تكسير كرة الدم والإصابة بالأنيميا. ومن المعروف أن البروتين الموجود في الهيموغلوبين للبالغين يتكون من 4 جزيئات، وهذه الجزيئات عبارة عن جزيئي «ألفا» (Alpha) وجزيئي «بيتا» (Beta). وتحدث أنيميا البحر المتوسط نتيجة لخلل أو طفرة جينية في تركيب أحد الجزأين، ولذلك يوجد نوعان من الأنيميا تبعا لنقص أحد الجزيئين.

- النوع الأول «بيتا» (Beta thalassemias)، ويصاب به المرضى من حوض البحر المتوسط ومن بينهم مصر، وهو النوع الأشهر من المرض، وحينما يتم الإشارة إلى مرض الثلاسيميا يكون المقصود في الأغلب هذا النوع من المرض. وتوجد عدة أنواع إكلينيكية من المرض، ولكنّ هناك نوعين تبعا لشدة المرض إلى ثلاسيميا كبرى (Thalassemia major) أو ثلاسيميا صغرى (Thalassemia minor).

- النوع الثاني «ألفا» (Alpha thalassemias) ويصاب به المرضى من سكان جنوب آسيا والصين.

* الثلاسيميا الكبرى

* تبدأ أعراض الثلاسيميا في الظهور غالبا بعد النصف الثاني من السنة الأولى من عمر الطفل. وأهم هذه الأعراض الشحوب الذي يظهر تدريجيا نتيجة لفقد الجسم الكثير من كريات الدم الحمراء، ويكون تركيز الهيموغلوبين من 3 إلى 7 تقريبا، وكذلك يعاني الطفل من التعب السريع وزيادة سرعة ضربات القلب، وظهور الاصفرار في ملتحمة العين نتيجة لزيادة تكوين الصفراء بطريقة غير مباشرة نظرا لتكسير كريات الدم، وتغير لون البراز، ولكن يبقى لون البول كما هو، باستثناء حالات الأنيميا الحادة يكون لون البول أحمر نتيجة لنزول الهيموغلوبين بكثرة في البول. كما يرصد تضخم في حجم الكبد والطحال نتيجة لزيادة تكوين كريات الدم تعويضا لفقد كريات الدم نتيجة لتكسيرها. ومن المعروف أن النخاع العظمي هو المسؤول الرئيسي عن تكوين كريات الدم الحمراء، ولكن نظرا للأنيميا المستمرة لا يستطيع النخاع العظمي وحده تلبية حاجة الجسم من الكريات الحمراء. كما يحدث تضخم في النخاع العظمي وكذلك زيادة حجم العظام أو تشوهها، خصوصا في منطقة الوجه نتيجة للإنتاج المستمر لتعويض النقص، ويكون الطفل أيضا عرضة للكسور أكثر من غيره، وتأخر ملحوظ في النمو، ويكون الطفل عرضة باستمرار للعدوى المختلفة.
يعاني أيضا الأطفال مرضى الثلاسيميا من مضاعفات نقل الدم باستمرار وأهمها تراكم الحديد، التي يمكن أن تؤثر سلبا على وظائف الكثير من أعضاء الجسد الحيوية وتسبب أمراضا مثل السكري وفشل القلب وتضخم الكبد. وبالنسبة لمرضى الثلاسيميا الصغرى فهم تقريبا لا يعانون من أي أعراض باستثناء بعض الأنيميا الطفيفة، وغالبا ما يتم الخلط بينها وبين أنيميا نقص الحديد، ولكن يمكن التمييز بينهما بسهولة بمقياس مستوى الحديد في الجسم.

* مضاعفات نقل الدم

* من أهم مضاعفات نقل الدم:

نقل العدوى بالأمراض التي تنتقل بواسطة الدم. ويأتي أهم هذه الأمراض مرض الكبد الوبائي «سي» (HCV)، خصوصا في مصر، ولذلك يجب فحص الدم بدقة والتأكد من سلامته. ويعتبر تراكم الحديد في الجسم أحد أهم مضاعفات نقل الدم المتكرر، بالإضافة إلى زيادة امتصاص الحديد من الجهاز الهضمي، وهو الأمر الذي يحتم ضرورة التخلص من الحديد الزائد عن طريق عقاقير معينة تتحد مع الحديد وتقلل من نسبته الزائدة (chelating agents)، وبذلك تحمي الجسم من مخاطر زيادته وتأثيره السيئ على أجهزة الجسم المختلفة، وخصوصا القلب، وهي بذلك ساعدت في زيادة متوسط أعمار الأطفال مرضى الثلاسيميا. يتم إعطاء هذه العقاقير بعد نحو سنة أو سنتين من نقل الدم بصورة دورية عن طريق الحقن سواء بالوريد أو العضل أو تحت الجلد بجرعات من 30 إلى 40 ملغم - كلغم يوميا لمدة 5 أيام في الأسبوع عن طريق التنقيط بواسطة جهاز معين، لمدة تتراوح ما بين 8 وحتى 12 ساعة، ويستحسن أن تكون أثناء نوم الطفل. وهذه الأدوية لها أعراض جانبيه مثل الحساسية وضعف السمع. وتوجد أيضا عقاقير عن طريق الفم تتحد مع الحديد وتساعد في إزالة الحد الزائد عن احتياجات الجسم، وهذه الأدوية أثبتت فاعلية في تقليل نسبة الحديد، بالإضافة إلى سهولة تناولها مما يجعلها عملية أكثر.

* فحوصات الثلاسيميا الكبرى

* عمل صورة كاملة للدم (CBC) التي تظهر أنيميا شديدة، ويكون مستوى الهيموغلوبين ما بين من 3 إلى 7 غم، وكذلك يقل حجم كرة الدم ومحتوى الهيموغلوبين بها.

* أخذ عينة من النخاع العظمي في بعض الحالات لاستبعاد بعض الأمراض الأخرى.

* عمل فصل للهيموغلوبين الذي يوضح استمرار الهيموغلوبين الجنيني، وهو الأمر الذي يجب أن يختفي بعد 6 شهور من الولادة وإحلاله بالهيموغلوبين العادي.

* ارتفاع نسبة الصفراء بالدم نتيجة لتكسير كريات الدم.

* ارتفاع مستوى الحديد بالدم.

* وجود هيموغلوبين في البول في حالات الأنيميا الحادة.

* عمل أشعة إكس على العظام التي توضح تضخم النخاع العظمي، وكذلك يمكن تشخيص وجود كسور في العظام في الأشعة.

* يتم عمل أشعة على القلب والصدر لتشخيص وجود تضخم أو فشل في القلب، وكذلك يتم عمل رسم قلب وأشعة تلفزيونية على القلب.

علاج الثلاسيميا الكبرى

* نقل الدم. يعتبر هو العلاج الأساسي في مرضى الثلاسيميا وهناك عدة نظم لنقل الدم وتهدف إلى حفظ مستوى الهيموغلوبين نحو 10، ويحتاج المريض إلى نقل الدم بصورة دورية من 4 إلى 6 أسابيع، ويستحسن أن يكون محتوى الدم في معظمة كريات دم حمراء (Packed RBC) نحو من 10 إلى 15 ملغم - كلغم، ويستحسن في بعض المرضى اللذين حدثت لهم حساسية من قبل غسل كريات الدم الحمراء بمحلول ملحي، وأيضا يتم إعطاء العقاقير التي تقلل من الحساسية، ويجب بطبيعة الحال مراعاة أن يكون الدم من نفس الفصيلة. ولنقل الدم فوائد كثيرة، حيث إنه يمكن المريض من ممارسة النشاط العادي فضلا عن تحسين الحالة الصحية العامة، وأيضا يقلل من نمو النخاع العظمي حيث لا يكون هناك حاجة لإنتاج المزيد من كريات الدم، وكذلك يمنع نمو العظام وتشوهها ويقلل من المخاطر على القلب.

* استئصال الطحال (Splenectomy). يتم استئصال الطحال في بعض المرضى الذين يحدث لديهم زيادة في تكسير كريات الدم الحمراء ويحتاجون إلى تقل دم أكتر من 200 إلى 250 ملغم - كلغم في السنة لحفظ مستوى الهيموغلوبين فوق 10، ويتم إجراء العملية الآن بأقل نسبة خطورة حتى إنه يمكن إجراؤها بالمنظار الجراحي، ويتم إعطاء تطعيمات قبل العملية، وكذلك إعطاء جرعات مناسبة من المضادات الحيوية بعد العملية لتفادي العدوى.

* حمض الفوليك. يتم إعطاء حمض الفوليك بجرعة 1 ملغم - كلغم في اليوم لتعويض نقص حمض الفوليك.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://aawsat.com/2011/11/18/images/health1.650371.jpg
اكتئاب الشتاء.. أعراض متسلسلة تتأثر بالتغيرات المناخية
اضطراب موسمي غالبا ما يظهر خلال أشهر الخريف والشتاء

يعتبر اعتلال المزاج الموسمي (Seasonal Affective Disorder - SAD) أحد أنواع الاضطراب الوجداني والاكتئاب المرتبط بالتغيرات المناخية، وهو أكثر شيوعا خلال أشهر الخريف والشتاء، لذلك يطلق عليه «اكتئاب الشتاء»، لكنه قد يحدث بنسبة أقل خلال أشهر الصيف. ولتشخيص المرض يجب حدوثه على مدار ثلاثة مواسم متتالية على الأقل.

* اكتئاب الشتاء

* اكتئاب الشتاء، أكثر شيوعا بين الأشخاص في سن المراهقة أو خلال الفترات العمرية بين الخامسة والعشرين والخامسة والثلاثين، وتصاب به النساء أكثر من الرجال مثلما الحال مع الأنواع الأخرى من الاكتئاب، كما أن التاريخ العائلي والإصابة بالاكتئاب والحياة في مناطق جغرافية تتسم بطول فترات الشتاء تزيد فرص الإصابة بالمرض.

ويرجع الباحثون حدوث أعراض اكتئاب الشتاء إلى التغيرات البيولوجية بالجسم المصاحبة للتغيرات المناخية التي تؤدي إلى:

* اختلال الساعة البيولوجية (Biological Clock) نتيجة قلة التعرض لضوء الشمس وتغيرات حرارة الجسم.

* اختلال إفراز الناقل العصبي «سيروتونين» (serotonin) بالمخ، الذي يطلق عليه العلماء «جواز السفر إلى الصفاء والهدوء» لدوره المهم في الحفاظ على اعتدال الحالة المزاجية.

* اختلال إفراز هرمون «ميلاتونين» (Melatonin) الذي تفرزه الغدة الصنوبرية بالمخ ويلعب دورا مهمّا في انتظام الساعة البيولوجية ودورات النوم واستقرار الحالة المزاجية.

* اختلال التوازن الغذائي نتيجة الاعتماد على نظام غذائي غني بالسكريات البسيطة والدهون المشبعة، بالإضافة إلى الإكثار من تناول الكحوليات، خصوصا في فصل الشتاء.

الأعراض عادة ما تبدأ متسللة وتزداد تدريجيا، وهي شبيهة بأعراض الاكتئاب التقليدية وتختلف حسب الفصول الجغرافية، فأعراض اكتئاب الشتاء تختلف عن أعراض اكتئاب الصيف.

واهم أعراض اكتئاب الشتاء (Winter depression):

* تغيرات بالشهية، خصوصا الشراهة والاندفاع لتناول السكريات والدهون.
* زيادة بالوزن.
* النوم لفترات طويلة، خصوصا أثناء النهار.
* الشعور بالخمول وفقدان الطاقة وبطء الحركة.
* عدم التركيز، خصوصا خلال فترات بعد الظهيرة.
* العزلة الاجتماعية والانطواء وعدم المشاركة في الأنشطة المختلفة.
* ضعف الرغبة الجنسية.
* الشعور بأوجاع متفرقة بالجسم.
* اضطراب الدورة الشهرية (لدى السيدات).

أعراض اكتئاب الصيف
* أما أعراض اكتئاب الصيف (Summer depression) فهي:

* ضعف الشهية أو فقدنها.
* فقدان الوزن.
* الأرق.
* الشعور الدائم بالتوتر والعصبية.
* زيادة الرغبة الجنسية.
* اضطراب معاكس
* وهناك اضطراب معاكس لاعتلال المزاج الموسمي، إذ قد يعاني المصابون بالاضطراب ثنائي القطبية (Bipolar disorder) خلال أشهر الربيع والصيف من أعراض الهوس الاكتئابي تتمثل في المزاج الحاد بصفة دائمة مع فرط النشاط والإثارة والهياج والاندفاع العاطفي وسرعة تلاحق الأفكار والكلام، وهو ما يطلق عليه الاضطراب المعاكس لاعتلال المزاج الموسمي .

* العلاج

* يعتمد النظام العلاجي لاعتلال المزاج الموسمي على عدة نواحٍ مثل العلاج بالضوء والعقاقير المضادة للاكتئاب والعلاج النفسي وأتباع نظام غذائي محدد، بالإضافة إلى تدابير تتعلق بالسلوكيات الحياتية وتناول بعض المكملات واللجوء إلى بعض معالجات الطب المكمل مثل الوخز بالإبر وجلسات المساج واليوغا والتخيل الموجه وتمارين الاسترخاء.

* العلاج بالضوء . يعتمد على استخدام الضوء الأبيض الساطع المماثل لأشعة الشمس، والمنبعث من مصدر ضوئي خاص تصل شدته إلى نحو 10 آلاف لكس Lux، (اللكس يساوي ضوء شمعة واحدة، ويتراوح متوسط ضوء المنازل بين 50 إلى 500 لكس). ولإتمام العلاج الضوئي بصورة صحيحة ينصح المريض بالوقوف على بعد عدة أقدام (القدم = 30 سم تقريبا) من مصدر الضوء لنحو 30 دقيقة يوميا، خصوصا في الصباح الباكر، ويجب أن تكون عينا المريض مفتوحتين بشرط عدم النظر مباشرة إلى المصدر الضوئي. ومن المفترض مع الاستخدام الصحيح للعلاج الضوئي تحسن الأعراض خلال 3 - 4 أسابيع، وأهم الآثار الجانبية للعلاج الضوئي إجهاد العين والصداع. ويجب توخي الحذر في حالة تناول المريض لعقاقير تزيد حساسية الجسم إلى الضوء مثل بعض أنواع المضادات الحيوية والعقاقير المعالجة لمرض الصدفية، كما يجب توخي الحذر أثناء استخدام العلاج الضوئي في معالجة حالات «الاكتئاب ثنائي القطبية».

* مضادات الاكتئاب (Antidepressants). يمكن استخدام العقاقير المضادة للاكتئاب تحت الإشراف الطبي، وأشهر العقاقير المستخدمة في معالجة الاكتئاب الموسمي Fluoxetine (Prozac) وvenlafaxine (effexor) وSertraline (Zoloft) وParoxetine) Paxil).

* النظام الغذائي. على الصعيد الغذائي قد تلعب بعض الأغذية دورا مهما في تعويض مادة (سيروتونين)، لذلك ينصح بالإكثار من تناول الأغذية الغنية بمادة «سيروتونين» مثل الأفوكادو، والتمر، والبرقوق، والخوخ، والموز، والباباز، والأناناس، والطماطم، أو الغنية بالحمض الاميني «تريبتوفان» (Tryptohan) الذي يتحول في الجسم إلى «سيروتونين» مثل اللحوم غير الدهنية، ولحم الرومي، والأسماك، والبيض، والبقول، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، كما ينصح بالإكثار من تناول الأغذية الغنية بالحمض الأميني «تيروسين» (Tyrosin) الذي يتحول في الجسم إلى مادتي «أدرينالين» و«دوبامين»، مثل الأسماك، والمحار البحرية، والدواجن، والرومي، واللحوم غير الدهنية، وبعض أنواع الجبن المطبوخ، واللبن منزوع الدسم، والزبادي، والبيض. وهي ناقلات عصبية مهمة لوظيفة الجهاز العصبي تساعد على زيادة التركيز والانتباه.

كما ينصح بتناول نظام غذائي متوازن لتوفير الطاقة اللازمة للجسم مع الحفاظ على الوزن ومساعدة الجسم على التحكم في نوبات الجوع والشراهة المفاجئة، كما ينصح بتناول الكربوهيدرات المركبة مثل الحبوب الكاملة، والخبز الاسمر، وخبز الشعير، والذرة، والشوفان، والأرز البني، والمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل، ومعجنات الريجيم، بالإضافة إلى تناول الفاكهة مثل الخوخ، والتفاح، والكمثرى، والعنب، والغريب فروت، والبرتقال، واليوسفي، والخضراوات الخضراء لاحتوائها على القليل من السعرات الحرارية والدهون التي تساعد المريض على التحكم في نوبات انفتاح الشهية والجوع والمحافظة على وزن الجسم.

* نصائح أخرى. الحرص على الجلوس في غرف باهرة الإضاءة، خصوصا في الأيام المظلمة، ويفضل استخدام إضاءة فلورسنت كاملة المدى في إضاءة المنزل أو مكان العمل يفضل جعل كل الستائر وأغطية الأثاث فاتحة اللون قدر الإمكان، والحرص على الجلوس بجوار النوافذ المفتوحة وفتح النوافذ والستائر التي تحجب ضوء الشمس، والمشي لفترات طويلة في الهواء الطلق وممارسة الرياضة بصفة منتظمة حتى في أيام الغيوم والأمطار، ويمكن استخدام بعض المكملات العشبية مثل «عشبة القديس يوحنا» أو مكملات هرمون «ميلاتونين» أو مكملات الأحماض الدهنية «أوميغا - 3».

د. مدحت خليل / استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية في كلية الطب بجامعة القاهرة

الجشعمي
20-11-2011, 11:25 AM
http://aawsat.com/2011/11/18/images/health2.650372.jpg

الأمراض غير المعدية.. السيطرة عليها أصعب من الأمراض الأخرى
السبب الرئيسي في 63% من الوفيات على مستوى العالم

ربما ينبغي أن يحسب في سجل التاريخ البشرى أن من ضمن أشكال النجاح اكتشاف أن الإفراط، سواء أكان إفراطا في الطعام أو الشراب أو المتعة أو الترفيه، قد أصبح أكبر خطر على الصحة في عالم اليوم! ففي جميع الأزمنة باستثناء الفترات الزمنية الأخيرة، كان الناس يموتون نتيجة أمور مثل البرد والمجاعة والولادة والعنف والحوادث والميكروبات التي كانت تصيب كل عضو في الجسم بالعدوى. وبطبيعة الحال، لا يزال كثير من الناس يموتون بالطرق القديمة. ولكن الأسباب الرئيسية للموت الآن هي مجموعة مختلفة من الأعداء، التي تزحف في فوج رتيب تحت راية واحدة تحمل اسم «الأمراض غير المعدية». وأهم هذه الأمراض أمراض القلب والأوعية الدموية (النوبات القلبية والسكتة الدماغية في الغالب)، والسرطان، والأمراض الرئوية المزمنة مثل انتفاخ الرئة، ومرض السكري. وهناك العديد من الأمراض الأخرى التي لا تقل عنها أهمية، مثل الفشل الكلوي وتليف الكبد، والتهاب المفاصل.

* أمراض غير معدية

* ونتيجة لعدد من العادات السلوكية السيئة السائدة، مثل السمنة والتدخين والخمول، تحصد هذه الأمراض أعدادا كبيرة في جميع أنحاء العالم، سواء في الدول الفقيرة أو الغنية. و«الأمراض غير المعدية» هي الأمراض التي سيتعرض لها جسم الإنسان إذا ما امتد عمره بما يكفي، وهذا هو ما يجعل هذه الأمراض هدفا صعبا، فهي ليست مثل الجدري (تم القضاء عليه) أو شلل الأطفال (على وشك التخلص منه نهائيا) أو الملاريا (تم القضاء عليها في أوروبا وأميركا الشمالية)، لأنها ستظل دائما معنا. إلا أنه يمكن منعها وتأخيرها وعلاج آثارها، وقد أصبح الآن واضحا أنه من دون تضافر الجهود لتحقيق ذلك، سيواجه العالم مشكلة كبيرة. هذه هي الرسالة التي أبلغها خبراء الصحة العامة، وعلماء الأوبئة، والنشطاء لزعماء العالم المجتمعين في الأمم المتحدة أثناء دورتها الأخيرة. وتشكل الأمراض غير المعدية الآن السبب لـ63 في المائة من الوفيات على مستوى العالم، حيث تشكل السبب الرئيسي للوفاة في أغلب دول العالم عدا قارة أفريقيا، حيث لا تزال العدوى، وسوء التغذية، والوفيات المرتبطة بالولادة، هي المهيمنة. والعديد من عوامل الخطر المرتبطة بها هي بالفعل أكثر شيوعا في البلدان الفقيرة عن البلدان الغنية، أو آخذة في الارتفاع بسرعة. فارتفاع ضغط الدم، على سبيل المثال، أكثر شيوعا في البلدان ذات الدخل المنخفض مثل زامبيا وبورما، وكذلك في البلدان المتوسطة الدخل، مثل إندونيسيا والأرجنتين، مما هو عليه في الولايات المتحدة.

ولكن اعتلال الصحة والوفاة المبكرة ليست سوى جزء من المشكلة، حيث باتت الأمراض غير المعدية تشكل، على نحو متزايد، تهديدا للرخاء. فهي تستهلك الثروة الشخصية، وتخفض إنتاجية العمل وتحتاج إلى كميات كبيرة من الإنفاق على الرعاية الصحية. وتنفق الأسرة المتوسطة الفقيرة في نيبال 10 في المائة من دخلها على السجائر. وفي روسيا يغيب العامل المتوسط 10 أيام عن العمل سنويا بسبب المرض المزمن أو الإصابة. وتبلغ التكلفة الشهرية للأدوية الأربعة التي ينبغي أن يأخذها الشخص بعد إصابته بأزمة قلبية أجر خمسة أيام عمل من أيام العامل الحكومي الأدنى أجرا في البرازيل. وفي البلدان الكبرى مثل الهند والصين، حيث يتغير نمط الحياة ويتسارع النمو الاقتصادي جنبا إلى جنب، يبدو المستقبل أكثر إثارة للقلق. ففي عام 2004 خسر الهنود 7.1 مليون شخص بسبب الوفاة قبل سن الـ60 الناجمة عن النوبات القلبية، ومن المتوقع أن تبلغ الحصيلة السنوية للوفاة المبكرة 17.9 مليون شخص في عام 2030. ويتوقع أن تفقد الصين في الفترة بين عامي 2006 و2015 ما يزيد قليلا على نصف تريليون دولار من الدخل القومي بسبب أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.

* التحدي الأكبر

* إذن، ماذا بإمكاننا تغييره من هذا الحاضر لتجنب المشكلات في المستقبل؟ الجواب هو أنه مقدار لا بأس به، أو على الأقل هذا هو ما تقوله البحوث العلمية، والأحداث التي وقعت مصادفة في التاريخ الحديث وآراء الخبراء. إلا أن استراتيجيات الوقاية أكثر تعقيدا وإثارة للجدل، كما أنها أيضا أكثر عددا وتنوعا، من تلك التي أثبتت نجاحا كبيرا في مكافحة الوفيات الناجمة عن العدوى أو وفيات الأمهات والأطفال أثناء الولادة أو بعدها مباشرة. وتتطلب الوقاية من الأمراض المعدية وغير المعدية على السواء نوعين من التدخلات، حيث تستهدف الأولى الأفراد ويتم تقديمها من قبل الأطباء والممرضات، بينما يكون الهدف الثاني هو المواطنون ككل، وفيه تقدم الخدمة بواسطة الحكومة أو الجوانب التي يمكن أن تسيطر عليها الحكومة. وتعتبر اللقاحات أمثلة تقليدية للنوع الأول من التدخل، التي أسهمت في القضاء على أمراض الجدري والحصبة وتسببت في ندرة وجود عوامل مسببة للمرض مثل إنفلونزا المستديمة من النوع «بي»Haemophilus influenzae type B. وكانت أهم مزاياها أنه لم تكن هناك حاجة لإعطائها للمريض سوى مرات قليلة - في بعض الأحيان مرة واحدة فقط - لكي تقوم بعملها. ويعتبر ضخ المياه المعالجة بالكلور في الأنابيب مثالا للنوع الثاني من التدخل، حيث لم ينقذ أي إجراء حكومي مشابه في القرنين الأخيرين مثل هذا العدد الكبير من الأرواح. كما أنه إجراء أفضل من عملية التطعيم، حيث إن كل ما هو مطلوب لجني الفوائد هو مجرد فتح الصنبور.

* الوقاية الصعبة

* الوقاية من الأمراض غير المعدية أكثر صعوبة، فليس هناك لقاح لمنع التدخين (على الرغم من سعي العلماء لإيجاد لقاح)، وليس هناك حبوب لحمل الناس على زيادة ممارستهم للرياضة، أو الإقلال من تناولهم الطعام. وأدوية التحكم في ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكولسترول ينبغي تناولها بصورة يومية. والعقبات التي تحول دون التدخل في حياة مجتمعات بأكملها هي عقبات أكبر حجما، حيث من الممكن أن تعارض الشركات المصنعة والمطاعم جهود تغيير محتوى الطعام من الدهون والملح. وتتطلب قوانين أماكن العمل الخالية من التدخين اتخاذ إجراءات من قبل المشرعين وإجبار الناس على تغيير سلوكهم، مما يجعلها لا تحظى بشعبية في بعض الأوساط. كثيرا ما تلقى «الضرائب على الرذائل» على التبغ والمشروبات الكحولية والغازية التي تضع عبئا أثقل على كاهل الفقراء، معارضة أيضا من المصالح التجارية القوية.

لهذه الأسباب، تطلبت مكافحة الأمراض غير المعدية منذ زمن بعيد توجيه الرسائل للأفراد، حيث كان أبقراط يقدم المشورة الغذائية، ومنذ سبعين عاما قامت شركة «نيويورك لايف» للتأمين بنشر إعلانات في المجلات تقدم نصائح لإنقاص الوزن للرجال الذين لاحظوا زيادة في أجسامهم. واليوم يطلب من أطباء الرعاية الأولية التحدث في زيارات ميدانية، لا تتجاوز مدتها 30 دقيقة، عن التدخين، وممارسة الرياضة، والدهون والملح (بالإضافة إلى الحديث عن أحزمة المقاعد، والجنس الآمن، والنوم، والكثير من الأشياء الأخرى).

وفي أعقاب صدور تقرير الجراح العام للولايات المتحدة بشأن التدخين والصحة، الذي أدى إلى صدور حزمة من التحذيرات في العام التالي، وسلسلة من القوانين والحملات في فترة لاحقة ساهمت في تخفيض عدد المدخنين في الولايات المتحدة إلى النصف، اتضح مدى أهمية التدخل على مستوى السكان ككل. وقالت أورسولا باور، مديرة الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة في مراكز مراقبة الأمراض والوقاية: «لقد أدركنا في أواخر الثمانينات والتسعينات أن الناس لا يمكنهم إجراء تغيير في سلوكهم الفردي ما لم تدعم البيئة المحيطة هذا التغيير وتجعل من ممارسة السلوك المثالي شيئا سهلا ومريحا». أوضاع سابقة ولاحقة أمضى الباحثون كثيرا من الوقت في محاولة إثبات أن التدخل على مستوى السكان ككل يمكن أن يؤدى إلى تحسين الصحة (راجع القصة المرفقة). ولكن أفضل الأدلة تأتي في الواقع من «التجارب الطبيعية» التي تخلق فيها الأحداث التاريخية أوضاعا «سابقة» و«لاحقة» يمكن مقارنتها.

ففي يونيو (حزيران) من عام 2002 فرضت سانت هيلانا، عاصمة ولاية مونتانا الأميركية، حظر تدخين عامًّا، إلا أنه علق بقرار من محكمة في ديسمبر (كانون الأول). وخلال تلك الفترة، التي امتدت لستة أشهر، انخفض معدل الأشخاص المصابين بنوبات قلبية الذين تم إدخالهم في المستشفي الوحيد في هيلانا الذي يأخذ مثل هذه الحالات، بنسبة 40 في المائة. ثم عاد هذا المعدل إلى مستواه السابق. ولم تظهر معدلات النوبات القلبية في المناطق القريبة من ولاية مونتانا مثل هذا التراجع، مما يشير إلى أن حظر التدخين الذي فرضته مدينة هيلانا، على الرغم من أنه استمر لفترة قصيرة، فإنه كان له أثر صحي ملموس. كما شهدت بولندا بين عامي 1991 و1994 انخفاضا بنسبة 25 في المائة في معدلات الوفاة بالنوبات القلبية، بعد أن ظلت المعدلات ترتفع باطراد على مدى العقود الثلاثة السابقة. ولم تتغير معدلات التدخين ولا نسبة الكولسترول في الدم - وهما من عوامل الخطر الرئيسية للأزمات القلبية - خلال هذه السنوات الثلاث، ولكن النظام الغذائي تغير.. فمع نهاية الحكم الشيوعي في عام 1989، تضاعف استهلاك الفاكهة والخضراوات، وتم وضع حد لإعانات المستهلكين للحوم، وحدث تحول كبير من استهلاك الدهون الحيوانية إلى استهلاك الدهون النباتية، وانخفض استهلاك البيض والحليب.

وقد اعتقد الباحثون الذين حللوا تراجع معدلات الوفاة بالنوبات القلبية في بولندا أن سبب هذا التراجع هو انخفاض في نسبة الدهون المشبعة وغير المشبعة، التي تزيد بشكل ملحوظ من مخاطر تعرض الأفراد للأزمات القلبية، خاصة إذا كان لديهم بالفعل تصلب كبير في الشرايين. وقد كان هذا التأثير للدهون غير المشبعة السبب في ملاحقة مدينة نيويورك لها في عام 2005، حيث قامت دائرة صحة المدينة في البداية بإرسال معلومات للمستهلكين وموردي السلع الغذائية و30000 مطعم تحثها على استبدال زيوت أقل خطورة بالدهون غير المشبعة. ولكن بعد مرور عام كامل لم يتغير شيء، لذلك تم تعديل القانون الصحي للمدينة لينص على هذا الاستبدال. وبحلول عام 2008، انخفضت النسبة المئوية من المطاعم التي تستخدم الدهون غير المشبعة في إعداد الطعام من 50 إلى 1.6 في المائة. وفي حين عارضت صناعة المواد الغذائية القانون، لم تكن هناك آثار اقتصادية واضحة، وفقا للباحثين الذين كتبوا في مجلة «حوليات الطب الباطني» في عام 2009، حيث كتبوا: «لقد أصبح التقييد المفروض على الدهون غير المشبعة الآن شيئا غير ملحوظ إلى حد كبير في الحياة في مدينة نيويورك».

المخ ساحة حرب لسوء الحظ، لن تكون معظم التغييرات الأخرى، التي سينبغي على الناس والسكان ككل القيام بها للحد من عبء الأمراض غير المعدية، سهلة. وربما كانت لدى الأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ القدرة على تغيير الطريقة التي نشعر بها وجعلنا بحاجة إلى الشعور بهذه الطريقة مرة أخرى، إلا أن تحقيق هذا الأثر يستنزف مسارات عصبية في الدماغ استغرق ضبطها ملايين السنين من التطور. فالخلايا العصبية التي تنتج السيروتونين والدوبامين والأستيل عندما نستهلك الملح والسكر والدهون والنيكوتين والكحول، هي نفسها الخلايا التي تساعدنا على التعلم والتذكر وتحفيز أنفسنا والبقاء منتبهين. وهذه مشكلة كبيرة، كما يقول ديفيد إيه كيسلر، مؤلف كتاب «نهاية الإفراط في الطعام»، وكان رئيسا لإدارة الغذاء والدواء لمدة سبع سنوات في ظل الرئيسين الجمهوري (جورج بوش الأب)، والديمقراطي (بيل كلينتون). وقد كان من الإنجازات الرئيسية في فترة ولايته التغييرات في العلامات الغذائية والحملة التي وصفت السجائر بأنها وسائل لنقل المخدرات. وهو لا يعتقد أننا سنكون قادرين على عرقلة هذه المسارات العصبية دون الإضرار بالصفات البشرية.

وقال كيسلر في مقابلة أجريت معه مؤخرا: «تلك الدوائر العصبية ليست قاصرة على الغذاء، فأنا أستطيع أن أعطيكم دواء من شأنه أن يؤثر على الشهية ويهدئها، ولكنة في المقابل سيوثر على نسبة الذكاء»، وقال إنه لا يتحدث بشكل خطابي. وهو يعتقد بدلا من ذلك أن الأمر سيتطلب استخدام أجزاء أخرى من الدماغ - أجزاء التفكير الواعي - لحمل الناس على تناول كميات أقل من الطعام، وتناول الطعام بشكل أفضل. وهو ما حدث مع التدخين. ولكن لن تفلح شيطنة شركات التبغ ونبذ المدخنين، التي كانت ضرورية لتلك الحملة، مع الغذاء، الذي يعتبر من أساسيات الحياة. ومع ذلك، يعتقد كيسلر أن بإمكاننا أن نتعلم وأن نفكر بطريقة مختلفة - بشأن بعض الأطعمة، وأحجام الوجبات، وبشأن الأكل في كل مكان وزمان - وأن الحكومة لديها أدوات لمساعدتنا في هذا؛ إذ يعتقد مفوض إدارة الأغذية والعقاقير السابق، الذي يعترف في كتابه أن الدهون والسكر والملح «كان لها تأثير ملحوظ على سلوكه» لفترة كبيرة من حياته، أن تنظيم الدعاية الخاصة بأغذية للأطفال هو أحد هذه الأدوات، وقال: «لا ينبغي إعطاء وزن الخطاب الإعلامي الحقيقي نفسه للخطاب المرتبط بتعزيز المحفزات، الذي لا يعدو كونه مجرد إشارة في سياق عملية الإدمان».

والتعديل الأول للدستور لا يحمى من يصيح قائلا: «حريق!» في مسرح مزدحم عندما لا يكون هناك حريق بالفعل، فهل ينبغي عليه أن يحمي إعلانا عن حبوب سكرية إذا كانت كلمات الإعلان ستؤدي إلى هوس غير صحي بالحلويات؟ الجواب أن كيسلر يعتقد أنها مسألة تستحق التفكير.

هل ستتغير الأمور؟

هناك عنصر آخر مفيد في تعديل منحنى الاتجاهات الخطرة، وهو التأييد شعبي للتغيير، وهو نوع من العمل الاجتماعي أثبت فعاليته في مكافحة الإيدز. ولكن هل من الممكن أن يحدث هذا عندما تكون نتائج عادات هذه الأيام - مثل: «دعونا ننتهي من تناول هذا الكيس من رقائق البطاطا» و«أعتقد أنني لن أذهب إلى الصالة الرياضية اليوم» - مختلفة تماما عن الآلام والمعاناة التي غالبا ما توجد في نهاية الطريق؟ وهل سيعمل الناس على جعل أنفسهم أكثر صحة ويطالبون حكوماتهم بمساعدتهم في هذا الأمر؟ الإجابة هي أن بعض الناس يعتقدون ذلك. وقال السير جورج ألان، وهو طبيب كان يشغل في السابق منصب رئيس منظمة الصحة لعموم أميركا: «أنا متفائل جدا بشأن إنشاء حركة اجتماعية، والأدلة واضحة على أنه يمكن القيام بذلك». ولكن إذا ما كان هذا سيحدث بالفعل أم لا – وهل سيمكن تحويل مد الأمراض غير المعدية دون حدوث ذلك - هو أمر لا أحد يستطيع معرفته حتى الآن.

واشنطن: ديفيد براون/ خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/11/18/images/health1.650373.jpg
أغذية مخفضة للكولسترول.. الأفضل في تقليل مستوياته الضارة
أكفأ من حمية الغذاء القليل في الدهون المشبعة

* يطالب الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من الكولسترول عادة باتباع نظام غذائي تقل فيه الدهون المشبعة، ويكون غنيا بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة. وتفترض إحدى الدراسات الحديثة أنه عندما يتعلق الأمر بخفض الكولسترول الخفيف المنخفض الكثافة LDL (الضار)، فإن من الأفضل أيضا لهؤلاء الأشخاص تناول بعض الأغذية المخفضة للكولسترول cholesterol-lowering foods. وقد نشرت نتائج الدراسة في عدد المجلة الطبية الأميركية (24 - 31 أغسطس/ آب 2011).

* أغذية متميزة

* درس باحثون من جامعة تورونتو 351 امرأة ورجلا يعانون من حالة زيادة مستويات الدهون في الدم hyperlipidemia، التي تشمل ارتفاعا في مستوى الكولسترول LDL الضار إلى مقدار يبلغ في المتوسط 171 ملليغراما لكل ديسيلتر (ملغم/ دل) (المستوى الأمثل لهذا الكولسترول هو 100 ملغم/ دل). ولم يكن أي من المشاركين في الدراسة يتناول أية أدوية لخفض الكولسترول. وطلب من جميعهم اتباع نظام غذائي يحافظ على الوزن يتكون أغلبه من الأطعمة النباتية. كما خصصت لبعض المشاركين «حقيبة» من الأغذية المخفضة للكولسترول، ضمن نظامهم الغذائي. وشملت الأغذية المخفضة للكولسترول الألياف الموجودة في أغذية مثل دقيق الشوفان، والشعير، ورقائق الحبوب الغنية بالسيليوم، والبامية، والباذنجان، والمكسرات، وبروتين الصويا (حليب الصويا، والتوفو، وبدائل اللحوم من الصويا)، والمرغرين الغني بالستيرول النباتي. وطلب من مجموعة المراقبة تناول الألبان قليلة الدسم، والحبوب الكاملة، والفواكه، والخضراوات، وعدم تناول الأغذية التي ضمتها تلك «الحقيبة».

* نتائج وحدود

* النتائج: بعد 6 أشهر، انخفضت مستويات الكولسترول الخفيف الضار في المتوسط بنسبة 13 إلى 14 في المائة في المجموعة التي تناولت «حقيبة» الأغذية المخفضة للكولسترول، مقارنة بنسبة 3 في المائة للمجموعة الأخرى التي تناولت فقط غذاء تقل فيه الدهون المشبعة، الأمر الذي يعني أن الانخفاض يمكن أن يكون قد حدث صدفة.

* كما قلت لدى مجموعة «الحقيبة» احتمالية خطر الإصابة بالنوبة القلبية خلال 10 سنوات مقبلة بنسبة 11 في المائة (استنادا إلى مقياس تقييم دراسة فرامنغهام للقلب). أما مجموعة المراقبة، من جهتها، فإن نسبة انخفاض احتمالية خطر النوبة القلبية لديها قد تدنت 0.5 في المائة فقط.

* المحدودية والعواقب: أظهرت النتائج أن النظام الغذائي الغني بالغذاء المخفض للكولسترول بمقدوره خفض مستوى الكولسترول الخفيف LDL الضار حتى بالنسبة للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية صحية للقلب. إلا أن هذه الدراسة القصيرة لا تخبرنا ما إذا كانت النتائج ستقلل عدد النوبات القلبية أم لا. كما أن الدراسة لم تحدد بوضوح تأثير «الحقيبة الشخصية» للأغذية المخفضة للكولسترول، رغم أن التوليفة الغذائية يمكن أن تكون مهمة لأن كلا من الأغذية يخفض الكولسترول بطريقته المختلفة.

وشابت الدراسة ظاهرة خروج نسبة كبيرة من المشاركين منها (22.6 في المائة) وهذه مشكلة شائعة في الدراسات المتعلقة بالتغذية. كما أن المشاركين كانوا من العرق الأبيض بالدرجة الأساسية، وكان معدل مؤشر كتلة الجسم لديهم 27، ولذا لا يمكن تعميم النتائج على عموم السكان أو على البدينين أو السمينين. ومع كل ذلك، فإن النتائج تقدم أدلة على أهمية وفوائد إضافة أغذية مخفضة للكولسترول إلى غذائنا اليومي.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://aawsat.com/2011/11/18/images/health1.650374.jpg

غذاء البحر المتوسط.. أفضل خفض الكولسترول
دراسة تقلل من أهمية الحمية الغذائية قليلة الدهون

يبدو أن الأوان قد حان لكي تزاح حمية الغذاء قليلة الدهون بوصفها النظام الغذائي المعتمد لخفض مستوى الكولسترول.

هل هناك خيارات أفضل؟ نعم، النظام الغذائي لسكان البحر الأبيض المتوسط مع «حقيبة» من الأغذية المخفضة للكولسترول. وهذان النوعان من الأغذية يهزمان الأغذية قليلة الدهون في التجارب التي تقارن بينها. وكلا النوعين من التجارب يركز على الأغذية المتناولة أكثر من التركيز على العناصر الغذائية التي يجب الابتعاد عنها.

* في ست تجارب شملت 2650 من الرجال والنساء البدينين والبدينات، خصص لهم نظام غذائي للبحر المتوسط، ظهر أن المشاركين فقدوا الوزن وتحسنت مستويات الكولسيترول وضغط الدم وسكر الدم ومؤشرات الالتهاب مثل بروتين «سي - ريأكتيف» (المجلة الطبية الأميركية سبتمبر/«أيلول» 2011). ولا يوجد نظام غذائي مؤطر للبحر الأبيض المتوسط. ولذا، فإن اتباع نمط ذلك الغذاء هو المهم، وذلك بتناول الفواكه والخضراوات والحبوب والبقول والمكسرات والبذور يوميا، وهذه هي الأغذية الغالبة في هذا النمط الغذائي. وقد تشكل الدهون، وبالدرجة الرئيسية زيت الزيتون، نحو 40 في المائة من كمية السعرات الحرارية اليومية. كما يتم تناول كمية صغيرة من الجبن واللبن الزبادي يوميا - وكذلك السمك، والدجاج، أو البيض. ويتم تناول اللحوم الحمراء بين فترة وأخرى. وهذا النمط من الغذاء تقل فيه الدهون المشبعة بينما يكون غنيا بالألياف، والدهون الصحية، الفيتامينات، المعادن.

ويستند منطلق الحقيبة الغذائية إلى أغذية صحية (كثير من الفواكه، الخضراوات، الحبوب الكاملة، الألبان قليلة الدسم، كميات محدودة من اللحوم ومصادر الغذاء المحتوي على الدهون المشبعة). وتضاف إلى تلك الأغذية أربعة أنواع من الغذاء المخفض للكولسترول: الشوفان، الشعير، الباذنجان، البامية، والسيليوم، منتجات الصويا، الجوز، الفول السوداني، اللوز وغيرها من المكسرات، والمرغرين المصنوع بالستيرول النباتي.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».

الجشعمي
20-11-2011, 11:38 AM
أعاني من نزف الدم والأورام الليفية والمخاطية.. ما العمل؟
حالات صحية تظهر في مرحلة ما قبل سن اليأس

أنا امرأة عمري 53 سنة. منذ فترة عثر لدي على أورام ليفية، إلا أنني تعرضت حديثا لنزف شديد أثناء الدورة الشهرية. وقد أظهر التصوير بالموجات فوق الصوتية وجود أورام ليفية وأورام في الأغشية المخاطية. وقد خيرتني الطبيبة بين ثلاثة اختيارات: التريث وإجراء فحوص بالموجات فوق الصوتية (وهي الفحوص التي كان الجهاز التناسلي لي يخضع لها سنويا منذ فترة)، أو استئصال الرحم نهائيا، أو الخضوع لطريقة جديدة تقضي، كما أتصور، بتجميد الأورام الليفية وأورام الأغشية المخاطية. بماذا تنصحينني؟

كما تعرفين، فإنك الآن قد وصلت بالتأكيد، تقريبا، إلى «طرف» سن اليأس من المحيض الذي يطلق عليه «مرحلة ما قبل سن اليأس» perimenopause، أي الفترة التي تمتد ما بين 4 إلى 8 سنوات قبل الوصول إلى سن اليأس والتوقف تماما عن المحيض. ويختلف شكل وصول كل امرأة إلى سن اليأس عن غيرها من النساء قليلا، إلا أن من الشائع جدا أن تكون الدورة الشهرية في هذه المرحلة غير منتظمة، وأن تتغير كمية الدم النازف عن السابق. وقد يؤدي التبويض غير الاعتيادي - أي تحرير البويضات من المبيضين - إلى تغيرات هرمونية تتسبب في زيادة سمك بطانة الرحم أكثر من سمكها المعهود، ولذا، فإن نزف المحيض يكون شديدا عند انسلاخها، كما تطول فترته أكثر من السابق.

أورام ليفية ومخاطية إلا أن الأورام الليفية fibroids وكذلك أورام الأغشية المخاطية polyps في الرحم قد تتسبب أيضا في حدوث نزف شديد. والأورام الليفية هي شكل من أشكال نمو العضلات والأنسجة الليفية في جدران الرحم (انظر الشكل). وهي غالبا ما تنشأ لدى النساء بين سن 35 و50 سنة، ويمكن أن تحدث عند موعد المحيض نزفا شديدا وتكون مليئة بالخثرات الدموية، قبل وبعد فترة مرحلة «ما قبل سن اليأس». أما أورام الأغشية المخاطية، فهي أشكال من النمو في أنسجة بطانة الرحم، وبهذا، فإنها تختلف عن أشكال النمو في أنسجة عضلات جدران الرحم.

ويمكن أن تكون الأورام الليفية والمخاطية أوراما سرطانية، إلا أن ذلك يحدث في حالات نادرة (احتمال 1 من كل 10 آلاف للأورام الليفية، و1 من كل 100 للمخاطية)، كما أن وجودها لدى المرأة لا يزيد من احتمال إصابتها بسرطان الرحم. وهي أورام حميدة، أي إنها، وبخلاف الأورام السرطانية، غير قادرة على نشر خلاياها إلى أنحاء أخرى من الجسم. وقد يؤدي فقدان الدم بسبب شدة النزف أثناء المحيض إلى ظهور فقر الدم لدى النساء، ولذا ينبغي إجراء تحليل لقياس مستويات خلايا الدم الحمراء. وغالبا ما تؤخذ خزعة من بطانة الرحم رغم أن احتمالات إصابة البطانة بالسرطان ضئيلة. وهذه في العادة طريقة بسيطة يمكن تطبيقها في العيادة لاستخلاص قطعة صغيرة جدا من نسيج الرحم. وفي ما عدا هاتين الخطوتين، فإن إجراء علاج حاسم لنزف الدم الشديد في مرحلة ما قبل سن اليأس يرتبط بمدى تداخله مع حياة المرأة.. فالنزف لا يعتبر خطيرا إلا إذا أدى إلى حالة فقر الدم، وهو، أي النزف، نادرا ما يعتبر مؤشرا على وجود مشكلة خفية.

خيارات العلاج ولهذا دعيني أتحدث عن الخيارات العلاجية الموجودة (وعددها كبير بحيث سأورد بعضا منها):

* التريث وعدم القيام بأية خطوة ومراقبة الحالة. بما أنك لست بعيدة عن سن اليأس، فإن أي نزف سيتوقف عند توقف الدورة الشهرية تماما. وستتقلص الأورام الليفية أيضا عند الوصول إلى تلك السن.

* تناول حبوب منع الحمل بجرعات صغيرة. إن كان نزف الدم مرتبطا بتغيرات هرمونية تسبب التبويض غير المنتظم، فإن هذه الحبوب ربما تكون مفيدة.

* تنظير الرحم التشخيصي، كما يمكن لك أيضا أن تتحدثي مع الطبيبة النسائية حول إجراء تنظير الرحم التشخيصي hysteroscopy، وهو طريقة للكشف عن داخل الرحم بواسطة أداة مصممة بتقنيات الألياف البصرية تدخل عبر عنق الرحم. وتقدم طريقة تنظير الرحم التشخيصي مشهدا لداخل الرحم أوضح بكثير مما يقدمه التصوير بالموجات فوق الصوتية. كما يمكن بواسطتها أيضا قطع أورام الأغشية المخاطية في الرحم، وإزالتها. وعندئذ يمكنك الانتظار مع الطبيبة لرؤية ما إذا كانت إزالة الأورام قد أدت إلى التخلص من مشكلة النزف، أو أنها خففتها. كما يمكن بهذه الطريقة إزالة بعض الأورام الليفية التي تنبثق نحو الرحم.

* استئصال الرحم. لقد ذكرت في سؤالك احتمال إجراء عملية استئصال الرحم hysterectomy. وكانت هذه العملية هي الخيار الوحيد للنساء اللاتي توجد لديهن أورام ليفية تسبب لهن الآلام، والنزف الشديد، أو أعراض أخرى. إلا أن استئصال الرحم عملية كبرى وينظر إليها بوصفها الملاذ الأخير لمشكلة يمكن حلها بطرق أخرى. وإحدى البدائل لهذه العملية طريقة تسمى «قطع التغذية الدموية للشريان الرحمي «uterine artery embolization»، التي تسد إمدادات الدم إلى الأورام. وتحقن هنا دقائق صغيرة في شرايين الرحم تتركز في ما بعد في الأوعية الدموية الأصغر التي تغذي الأورام. والجانب السيئ لها هو أن هذه الدقائق قد تسد أيضا الأوعية الدموية المغذية للمبيضين، الأمر الذي يؤدي إلى تسريع وصول المرأة إلى سن اليأس. كما أن هذه الطريقة غير مفيدة للتخلص من الأورام المخاطية.

تجميد الأورام

* التجميد الذي ذكرته في سؤالك، هو إحدى وسائل القطع التي تستخدم حاليا لعلاج الأورام الليفية والمخاطية. وعملية القطع هذه توقف النزف بعد إزالتها بطانة الرحم endometrium. وتنجح هذه الطريقة لأن بطانة الرحم الواقعة فوق الأورام الليفية هي التي تنزف، وليست الأورام نفسها. ويمكن إجراء عملية القطع هذه بطرق مختلفة؛ بالتيار الكهربائي، بموجات الميكروويف، بقشط الأنسجة. ولم تتضح بعد أفضلية أية طريقة على الأخرى. وتقدم هذه الطريقة على أنها وسيلة لتحقيق النتائج نفسها التي تحققها عملية استئصال الرحم، من دون استئصاله. ولكن، وبعد الخضوع لهذه الطريقة، يمكن أن تحدث ندوب سيئة، تزيد من صعوبة الكشف على الرحم. وإن حدث أن تبقى جزء من بطانة الرحم منحصرا داخل الندوب، فإن ذلك قد يقود إلى تجمع الدم في الرحم وإلى مضاعفات خطيرة أخرى. ورغم أن هذه الجوانب ليست شائعة، فإن دراسة تشير إلى أنها قد تحدث في مرات أكثر مما يعتقد. وختاما، فإن من الطبيعي القول إن عليك مناقشة أي خيار للمشكلة مع الطبيبة، فالمهم هو فهم فحوى تلك الخيارات والتدقيق في أخطارها وفوائدها.

يمكن أن تتسبب الأورام الليفية والمخاطية بالرحم في نزف دم شديد. وهناك ثلاثة أنواع من الأورام الليفية:

* الأورام الليفية تحت المخاطية submucosal fibroids التي تكون متماسة بشكل وثيق مع فجوة الرحم، هي أكثر الأورام تسببا في حدوث الدورة الشهرية الشديدة.
* الأورام الليفية داخل العضلة intramural fibroids التي تنمو في جدران الرحم، تسبب أيضا النزف.
* الأورام الليفية تحت المصلية subserosal fibroids التي تنمو على السطح الخارجي للرحم ولا تتسبب عادة في حدوث النزف.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): مارسي ريتشاردسون*
* طبيبة في «جمعية فانغارد الطبية» عضو اللجنة الاستشارية لـ«رسالة هارفارد - مراقبة صحة المرأة»
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
تجربة وقائية.. لمنع حدوث مرض ألزهايمر
تجرى على أسر مبتلاة بنوع وراثي منه

بالنسبة لأسرة بيتانكور المبتلاة بمرض ألزهايمر، كان الأمر بمثابة رحلة إلى الإيمان بالعلم، ففي شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، سافر أربعة أفراد منهم من منطقة ميديلين في كولومبيا إلى معهد «بانر» لـ«ألزهايمر» في فونيكس، بالإضافة إلى ثمانية أفراد غير وثيقي القرابة بهم. وهناك العديد والعديد من الأقارب في المدينة التي قدموا منها، نحو 5000 شخص، جميعهم أفراد في أسرة ممتدة كبيرة مصابة بنوع وراثي من مرض ألزهايمر. وقالت بلانكا نيلي بيتانكور، 43 عاما، التي كانت والدتها وثلاثة أشقاء لها قد ورثوا هذا المرض: «ما من كلمات يمكنها أن تصف رؤيتك لشخص عزيز عليك يتلاشى لدرجة أنه لا يمكنك أن تتعرف عليهم، عندما تراهم يبدون كالجثمان».

* تجربة وقائية

* ويدرس باحثون في معهد «بانر» وطبيب أعصاب في كولومبيا، العائلة الممتدة ويخططون لعمل تجربة سريرية لتحديد ما إذا كان يمكن منع حدوث ألزهايمر من خلال إعطاء عقار معين قبل سنوات من بدء تدهور الوظائف العقلية. ويعد الأقارب الكولومبيون نموذجا مثاليا لاختبار الأدوية الوقائية، لأن العلماء يمكنهم أن يخبروا بأي من أفراد الأسرة سوف يصاب بألزهايمر ووقت حدوث ذلك تقريبا. ويحمل الأشخاص المصابون بهذا المرض طفرة وراثية تسبب فقدان الذاكرة في الفترة الأولى من حياتهم وحتى منتصف العقد الرابع وغالبا ما يفقدون العديد من الوظائف الإدراكية في أوائل العقد السادس. ومن غير المتوقع أن تبدأ التجربة العيادية قبل عام 2012 لأن الباحثين قدموا طلب الحصول على تمويل فيدرالي ولم يقرروا بعد أي عقار سيتم اختباره. وسوف يتم الاختبار في المنطقة التي يعيش فيها معظم الأقارب، وهي أنتيوكيا، التي تتضمن ميديلين والعديد من القرى الجبلية المنعزلة.

وفي الشهر الماضي، قام 12 فردا من الأقارب بزيارة فونيكس، لذا تمكن العلماء من عمل «تصوير مقطعي بالانبعاث البوزيتروني» الذي يمكن أن يوضح ما إذا كانت دماغهم يشتمل على لويحات الأميلويد التي تشير إلى وجود مرض ألزهايمر. وسوف يتم إجراء هذا التصوير المقطعي على 50 فردا من الأسرة هذا الخريف، بعضهم مصاب بألزهايمر بالفعل، والبعض الآخر مصاب بالطفرة التي تسبب ألزهايمر، وآخرون ليس لديهم هذه الطفرة ولن يصابوا بهذا المرض. وسوف يساعد ظهور الأميلويد في أفراد الأسرة الذين لديهم أو ليس لديهم الجين والذين لديهم أو ليس لديهم الأعراض، في التركيز على دراسة اختبار العقار. لذا، يمكن للباحثين أن يفهموا ما إذا كان العقار سيعمل على تجنب حدوث ألزهايمر أم لا، بحسب دكتور إريك ريمان، المدير التنفيذي لمعهد «بانر». وقال ريمان: «إننا بحاجة إلى معرفة متى تتجمع لويحات الأميلويد هذه، ومدى تقدمها وقت بدء التجربة الوقائية على هؤلاء الأشخاص. وسوف توفر هذه المعلومات أساسا لمعرفة ما مدى التغيرات الدماغية التي حدثت وقت دخول الأشخاص إلى التجربة العيادية».

* عقار وقائي

* وسوف تقوم التجربة السريرية الخاصة بالعقار باختبار علاج يهاجم الأميلويد، أغلب الاحتمال أن يكون عقار تم تجريبه دون أن يحقق نجاحا على الأشخاص المصابين بأعراض ألزهايمر. ويعتقد العديد من العلماء الآن أنه من الممكن أن يعزى سبب فشل العقاقير إلى أن المخ، عند بدء ظهور الأعراض، يكون قد تأذى على نحو سيئ بالفعل. وفي البداية، يخطط المشروع لإدراج 100 فرد من الأقارب لديهم الطفرة وسوف يحصلون على العقار، بالإضافة إلى 100 فرد من حاملي الطفرة، و100 من غير حاملي الطفرة سوف يحصلون على علاج وهمي. ولن يتم إخبار المشتركين أن لديهم الطفرة أو أنهم يحصلون على العقار. وعائلة بيتانكور بصورة خاصة في موقف صعب للغاية لأنها تزوجت أحد أبناء عمومتها غير القريبين، وهو كارلوس ألبيرتو فيلغاز، والطفرة موجودة في كلا الجانبين من العائلة الممتدة. كما توفيت والدتها، التي كانت تعيش معهما، العام الماضي نتيجة إصابتها بألزهايمر؛ كذلك تعيش أخت لها لديها أعراض مبكرة لمرض ألزهايمر معهم. كما أن فيلغاز، 54 عاما، تاجر مواشي مفعم بالنشاط مصاب بألزهايمر الذي يتقدم بسرعة شديدة لدرجة أنه فقد قدرته بالكامل على الكلام والمشي العام الماضي.

* أسرة مريضة

* وقالت ابنتهم ناتاليا أغوديلو، 24 عاما، التي سافرت أيضا إلى فونيكس: «من الناحية النفسية، إنها عملية صعبة للغاية. فبعد أن يفقدوا ذاكرتهم، تبقى غريزتهم فقط تماما مثل الحيوانات»، مضيفة أن والدها كان لا يزال يمضغ ويقوم بالحركات الغريزية الأخرى، «وحتى اللحظة الأخيرة له، سوف نقف بجانبه لنرى ما يمكن أن نفعله لمساعدته، وما يمكن أن نفعله هو أن نبين مدى حبنا له». وربما تكون ناتاليا وأخوها الأصغر وأختها قد ورثوا الطفرة من والدهم أو من والدتهم، إذا ما كانت هي الأخرى تحمل الطفرة. ونتيجة لهذا، قررت ناتاليا أن لا تنجب أطفال.

وقالت: «أحب الأطفال، وسأكون سعيدة للغاية معهم، لكن إنجاب طفل لن يكون أمرا جيدا فحسب، يجب أن تكون واقعيا وأن تعلم أن المرض صعب للغاية. لقد قالوا في ميديلين: (لا تنشروا ألزهايمر في كل مكان)». وانضم إليهم في فونيكس أخو بيتانكور ويليام، الذي يبلغ من العمر 50 عاما، وأختها استيلا، 46 عاما، وكل منهما يظهر عليه أعراض المرض. ويعلم ويليام، الذي ترك عمله سائقا لحافلة لأنه لا يستطيع أن يتذكر نقاط التوقف، أنه يفقد ذاكرته. وهو متحمس للغاية بشأن هذا البحث لدرجة أنه عندما تم سؤاله عن أي ذراع يرغب أن يتم حقن أمبول الوريد فيه، قال: «في أي مكان! مع ويليام، ليس لديكم مشكلات على الإطلاق!».

إلا أن ألزهايمر جعله محبطا وسريع الغضب و«حزينا لأن أطفالي من الممكن أن يصابوا بهذا المرض»، حسب ويليام، الذي أجرى عملية استئصال الأسهر بعد إنجاب طفله الثالث بسبب هذا الاحتمال الخطير. وقال «أفضّل أن لا يكون لدي أحفاد.. أو على الأقل، عدد قليل منهم». وعندما التقط أقاربه جوازات سفرهم من أجل رحلة فونيكس، تاه ويليام لمدة ساعة في مبنى الحكومة. وهو لا يتذكر الاحتفال الكبير الذي أقامته أسرته في عيد ميلاده الخمسين. وعند سؤاله عن عمره، لا يزال يعتقد أنه 49 عاما.

وتساءلت زوجته، إليدا كاستريلون: «ما فائدة عمل هذه الأشياء إذا كان لا يتذكرها؟» فأجابت ابنته ناتاليا: «حتى يشعر بحبنا له». وقالت استيلا إنه لم يخبرها أحد أنها مصابة بألزهايمر لكنها علمت أنها مصابه به «لأنني بدأت أنسى أشياء». وغالبا ما تبكي لأن زوجها بعيد عنها وابنتها مشغولة بعملها ودراستها. وتأمل أن يجد الباحثون علاجا في الوقت المناسب حتى تتمكن من الاستفادة به. وهي هذه الأيام في منتصف كتاب يدعى «الحياة حلوة.. رغم كل شيء».

نيويورك: بام بيلوك وسلفادور دورديغويز/ خدمة «نيويورك تايمز»

الجشعمي
20-11-2011, 02:07 PM
http://aljazeera.net/mritems/images/2011/11/18/1_1097010_1_34.jpg
طريقةأخذ عينة من الدم لفحصها بطريقة الحمض النووي بعد الترميز (الجزيرة)

اكتشاف نشوء سرطان الغدد اللمفاوية

اكتشف فريق من علماء كلية الطب بجامعة ماساريك في مدينة برنو -ثاني كبرى المدن التشيكية- طريقة نشوء سرطان الغدد اللمفاوية، وهو أخطر أنواع السرطانات وأشرسها فتكا بالإنسان، الأمر الذي سيساعد في الكشف المبكر عن هذا المرض الذي لا يوجد له حتى الآن أي طريقة تكشف عن نشوئه حتى مع توفر أحدث الأجهزة المتطورة.وقال رئيس فريق البحث البروفيسور بوريس تيخي إن طريقة الاكتشاف سهلت وضع آلية يتم من خلالها فحص عينة من الدم بطريقة الحمض النووي (دي أن أي) لتكشف وبنسبة 80% بداية ظهور المرض الذي يتم علاجه حتى الآن عن طريق الجلسات الكيميائية التي تدمر جميع الخلايا.وأضاف أنه بعد الاكتشاف الجديد سيتم أيضا، وعبر طريقة مدروسة بعناية، توجيه خلايا بيولوجية لتقضي فقط على الخلايا السرطانية.

طريقة الاكتشاف

أما عن طريقة الاكتشاف فأوضح تيخي أن فريق البحث تابع الأشخاص الذين عاد لهم المرض بعد مراحل العلاج حيث تبين الخلل الذي يبدأ في إصابة غشاء الخلية اللمفاوية حيث يطرأ تغير في الحمض النووي يتمثل في انفصال قطعة متناهية الصغر من الكروموزوم ليلتصق بكروموزوم آخر.وهنا بالتحديد، يضيف تيخي، يبدأ الخلل ونشوء التأثيرات اللاحقة على الخلية اللمفاوية وتشكيل الورم السرطاني اللمفاوي الذي يكون أكثر قوة وتأثيرا لدى عودته في المرحلة الثانية حيث لا يستطيع المريض تحمل هذه العودة وينتهي به الأمر بعد مدة قصيرة إلى الموت.ويتابع رئيس فريق البحث القول "بعد المراقبة الدقيقة للخلل الذي طرأ وبدأ من غشاء الخلية، نضع الملتصقين في الكروموزوم تحت بحث دراسي نقوم من خلاله بقراءة رموز هذا الالتصاق حيث يتوجب فورا إعلام المختصين من أطباء هذا النوع من السرطان بتلك الترميزات، وهذا هو المقصود بالنسبة التي تصل إلى 80% من الكشف عن المرض منذ بدايته".

اكتشاف هام

واعتبر رئيس الأجهزة التحليلية في مستشفى نافرانتيشكو بالعاصمة براغ الطبيب بتر دوبيشيك هذا الاكتشاف في غاية الأهمية خاصة وأنه سينقذ حياة البشر من هذا المرض الذي لا يمكن كشفه من البداية حيث لا يشعر المصاب به بأي أعراض أو أوجاع ويبدأ بشكل صامت ليظهر في مراحل يصعب السيطرة عليها وتحتاج إلى العلاج المعروف بالجلسات الكيميائية أو العلاج الإشعاعي.وأوضح للجزيرة نت أن هذا النوع من السرطان لا شفاء منه بشكل كامل بعد اكتشافه في مراحل متأخرة ويمتد بعد العلاج الكيميائي الناجح إلى خمس سنوات، ويمكن أن يعود في أي لحظة ويكون أكثر شراسة ليجهز على المريض خلال فترة زمنية قصيرة حيث يفقد المريض شهية الطعام ويتوجب عليه إجبار نفسه على الأكل للتغلب على المرض مع ذلك ينتهي به الأمر إلى الموت بعد ستة أشهر.وعن طبيعة المرض، يقول فريق مختص من كلية الطب في جامعة ماساريك إن سرطان الغدد اللمفاوية يصيب الرجال أكثر من النساء ويمكن أن يكون في فترة العمر بين 15 حتى 35 عاما ومن ثمة لمرحلة ما بعد 55 عاما. "تنقسم الخلايا بعد إصابتها بالمرض بشكل سريع وتنمو بشكل عشوائي يصعب السيطرة عليها ويمكن أن يبدأ المرض في أي مكان في الجسم"وتنقسم الخلايا بعد إصابتها بشكل سريع وتنمو بشكل عشوائي يصعب السيطرة عليها ويمكن أن يبدأ المرض في أي مكان في الجسم مثل النخاع الشوكي أو الرقبة أو الطحال ثم ينتشر ليصل إلى تحت الإبط والصدر وباقي أعضاء الجسم الأخرى.

ويشير الفريق المختص إلى أن هذا الاكتشاف سيدفع بشركات التأمين الصحي في البلاد إلى دعم طريقة الكشف المبكر عن هذا السرطان من أجل السيطرة عليه منذ البداية، وذلك سيوفر عليها الأموال الطائلة التي تتطلبها عملية العلاج المعقدة.وبمجرد فحص بسيط للحمض النووي في الدم سيتبين الخلل لدى المصابين بالمرض، بينما يحتاج الورم اليوم للكشف عنه في مراحل متأخرة إلى فحوصات عديدة ومكلفة ومنها فحوصات فيزيائية وصور لأشعة أكس داخل الجسم وصور طبقية وصور الرنين المغناطيسي وغيرها من الفحوصات الأخرى المعقدة والمكلفة.
المصدر: الجزيرة

اكتشاف جين يمنع انتشار سرطان الرئة

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية اليوم أن فريقا من الباحثين اليابانيين استطاع اكتشاف جين يتسبب بالإصابة بسرطان الرئة، لكنه في الوقت ذاته يحتوي على نوع خاص من البروتين يمنع انتشار المرض.وقد تمكن الفريق الطبي، الذي يترأسه البرفسور تاكاشي تاكاهاشي من جامعة ناغويا، من إجراء دراسة على هذا الجين الذي يعرف باسم TTF-1 من اكتشاف إحدى أهم خاصياته، وهي أنه بالإضافة إلى تسببه بالإصابة بمرض سرطان الرئة فهو يفرز بروتينا خاصا يمنع انتشار المرض.وأشار الباحثون إلى أن الجين يعرف بأنه سبب الإصابة بنوع من السرطان يصعب علاجه، كما يعرف بأن المصابين به يشكون من انتكاسات أقل بعد الخضوع لجراحة استئصاله.لكن ما توصل إليه الباحثون اليابانيون بعد زرع خلايا من أشخاص أصحاء لديهم هذا الجين هو أنه ينتج بروتينا يعمل على تقليص انتشار السرطان وتطوره إلى مراحل متقدمة.وينوي الباحثون اليابانيون إجراء بحث إضافي لتحديد تأثيرات البروتين، مما يمهد الطريق أمام تطوير علاجات طبية جديدة ضد سرطان الرئة.

المصدر:يو بي آي

http://aljazeera.net/mritems/images/2011/11/14/1_1096267_1_34.jpg
سرطان المريء مرتبط بالخمر والبدانة (الأوروبية)

انتشار سرطان المريء ببريطانيا

نسبة سرطان المريء في المملكة المتحدة هي أسوأ نسبة في أوروبا إذ جاءت بريطانيا بالمرتبة الحادية والثلاثين عالميا بين أسوأ الدول التي تعاني من هذا المرض، وتعزو جمعية السرطان البريطانية هذه المرتبة التي تعادل نسب أفقر دول آسيا وأفريقيا إلى كثرة تعاطي الخمر وزيادة البدانة.وأشارت دراسة لصندوق أبحاث السرطان العالمي إلى أن التقليل من التدخين ومن تناول الخمر وأكل الطعام الأكثر فائدة يمكن أن يساعد البريطانيين في تقليل خطر الإصابة بهذا المرض. وتشير الإحصاءات المبنية على تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن 6.4 من كل 100 ألف شخص في بريطانيا أصيبوا بسرطان المريء عام 2008، وهي ضعف النسبة الأوروبية تقريبا . وقالت الجمعية الخيرة المذكورة إن التغيير في أسلوب الحياة يمكن أن يمنع جل الوفيات المقدرة بـ7600 والتي يزيد فيها عدد الرجال عن 5000.

وقالت رايتشل طومسون نائبة قسم العلوم بصندوق أبحاث السرطان العالمي "حقيقة أن بريطانيا بها أعلى نسبة من مرض سرطان المريء في أوروبا أمر مقلق حقا لأنه نوع من السرطان الذي تقل فيه فرص النجاة بدرجة كبيرة. وتمكن أيضا الوقاية منه ومعظم الحالات في بريطانيا يمكن منعها من خلال نظام غذائي سليم وتقليل استهلاك الخمر والمحافظة على وزن صحي والإقلاع عن التدخين".وأضافت طومسون "لكن الأخبار الجيدة هي أنه ليس التدخين ولا المحافظة على وزن صحي ولا التقليل من الخمر وتناول المزيد من أنواع الفواكه والخضراوات ستقلل فقط خطر الإصابة بسرطان المريء، بل ستقلل أيضا خطر الإصابة بأنواع أخرى من السرطانات بالإضافة إلى كون هذا الأمر مفيدا للصحة عموما". وقالت مديرة المعلومات الصحية بمركز أبحاث السرطان ببريطانيا جيسيكا هاريس "عندما يتم تشخيص السرطان في مرحلة مبكرة يكون نجاح العلاج أكثر ترجيحا. ومن ثم فإذا لاحظ المرء تغيرا شاذا في جسمه، وفي حالة سرطان المريء صعوبة في البلع أو بحة في الصوت أو حرقة في المعدة فإن أفضل شيء يعمله هو مراجعة الطبيب".

ويشار إلى أن سرطان المريء غريب في أن معدلاته تكون أعلى عموما في الدول المحدودة الدخل. وهناك نوعان رئيسيان من هذا المرض السرطانة الحرشفية الخلايا المرتبطة بالتدخين وشرب الخمر والسرطانة الغدية التي بدأت تصير أكثر شيوعا في المملكة المتحدة ولها علاقة واضحة بالبدانة.وقد يشكل تناول المشروبات الحارقة عاملا في الإصابة بسرطان المريء في عدد من الدول، بما في ذلك بريطانيا وإيران والصين، وقد حددت الدراسات كون تعاطي الأفيون واضطرابات التغذية مخاطر محتملة أيضا للإصابة بهذا المرض.
المصدر: ديلي تلغراف

http://aljazeera.net/mritems/images/2005/11/2/1_572790_1_34.jpg
البدانة تؤدي لارتفاع حالات الإصابة بالسرطان (الجزيرة)

دليل جديد على ارتباط السرطان بالبدانة
"أكثر الملاحظات المثيرة للاهتمام والتي خرجت بها الدراسة هي أن دهون البطن ترتبط بسرطان
القولون والمستقيم لدى النساء فقط عندما لا يمارسن التمارين الرياضية إلا لفترات قصيرة "

أوضحت دراسة أوروبية أن كبار السن ثقيلي الوزن، خاصة حول منطقة البطن ربما يكونون أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم من نظرائهم الأخف وزنا. وربما تلعب التمارين الرياضية دورا في تقليل تلك المخاطر، خاصة بالنسبة للنساء.وشملت الدراسة أكثر من 120 ألف شخص في هولندا تتراوح أعمارهم بين 55 و69 عاما طوال 16 سنة واتضح خلال تلك الفترة أن 2% منهم أصيبوا بسرطان القولون والمستقيم –كولوريكتال- وهو ورم سرطاني يصيب القولون و/أو المستقيم، رغم أن معظمهم كانت إصابته في القولون.وقالت الدراسة التي نُشرت في المجلة الأميركية لعلم الأوبئة إن المخاطر للرجال ثقيلي الوزن بشكل كبير أو المصابين بالسمنة أعلى بنسبة 25% مقابل الرجال ذوي الأوزان العادية.

وقالت كبيرة الباحثين لاورا هغز من جامعة ماستريخت بهولندا إن هذه الدراسة توفر دليلا إضافيا على أن الدهون الزائدة في الجسم تتسبب في زيادة احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.وتضمنت الدراسة أن محيط البطن يبدو هو الذي يلعب الدور الأكبر. فالرجال ذوو المحيط الأكبر تزيد مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم لديهم بنسبة 63% من الرجال الأنحف في منطقة وسط الجسم.رغم ذلك، يرتبط كبر منطقة البطن، بالنسبة للنساء، بالسرطان لدى اللائي لا يمارسن إلا القليل من التمارين الرياضية. وعرّفت الدراسة هذا القليل بثلاثين دقيقة في اليوم. فالنساء اللائي يزيد محيط خصورهن عن 44 -أي 16 بالمقياس الأميركي- تزيد احتمالات الإصابة لديهن بنسبة 83% عن اللائي يتمتعن بمحيط أقل ويمارسن الرياضة لفترة تزيد عن تسعين دقيقة في اليوم. وتضيف هغز أن الدراسات تربط بين السمنة في منطقة البطن بأحوال صحية أخرى مثل أمراض السكر والقلب ويبدو أن دهون البطن ترتبط بشكل وثيق بالتهابات الجسم المزمنة منخفضة المستوى. وأوضحت أن أكثر الملاحظات المثيرة للاهتمام والتي خرجت بها الدراسة هي أن دهون البطن ترتبط بسرطان القولون والمستقيم لدى النساء فقط عندما لا يمارسن التمارين الرياضية إلا لفترات قصيرة.
المصدر:رويترز

http://aljazeera.net/mritems/images/2010/5/27/1_993960_1_34.jpg
طفل مصاب بالسرطان يتلقى علاجا في أحد المستشفيات (الفرنسية-أرشيف)

السرطان من صنع الإنسان المعاصر
"السرطان في المجتمعات الصناعية يأتي في المرتبة الثانية كسبب للوفاة بعد مرض القلب والأوعية الدموية"ديلي تلغراف

كشفت دراسة جديدة أوردتها صحيفة ديلي تلغراف أن السرطان هو مرض من صنع الإنسان المعاصر بسبب الانغماسات في الحياة الحديثة.فقد وجد باحثون درسوا نحو ألف من المومياوات في مصر القديمة وأميركا الجنوبية أن حفنة فقط عانت من المرض بينما يتسبب الآن في مقتل نحو شخص في كل ثلاث وفيات.وتشير نتائج الدراسة إلى أن أساليب الحياة المعاصرة ومستويات التلوث بسبب الصناعة هي السبب الرئيسي للمرض وأنه ليس حالة تحدث طبيعيا.وبين البحث تزايد معدل المرض بدرجة كبيرة منذ الثورة الصناعية، وخاصة سرطان الأطفال، وهو ما يثبت أن الزيادة ليست لمجرد أن الناس يعيشون حياة أطول. ويأمل الباحثون الآن أن تقود الدراسة إلى فهم أفضل لأصول السرطان وإلى علاجات جديدة للمرض الذي يزهق أرواح أكثر من 150 ألف شخص سنويا في بريطانيا وحدها.وقالت الأستاذة روزالي ديفد -خبيرة مصريات الطب الحيوي بجامعة مانشستر- إن السرطان في المجتمعات الصناعية يأتي في المرتبة الثانية كسبب للوفاة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضافت أنه كان نادر الحدوث في العصور القديمة، وليس هناك شيء في البيئة الطبيعية يمكن أن يسبب السرطان. ومن ثم فلا بد أنه مرض من صنع الإنسان نظرا للتلوث والتغيرات في العادات الغذائية وأسلوب الحياة.ولتعقب أصول السرطان تقصى العلماء أدلة المرض في مئات الجثث المحنطة التي يرجع تاريخها إلى ثلاثة آلاف عام وكذلك في المتحجرات والشواهد الطبية القديمة.ورغم الأساليب الناجعة لرؤية النسيج الممهى (المُعَوَض السوائل) تحت المجهر اكتشف الباحثون خمس حالات أورام فقط وكان معظمها أوراما حميدة. ووجد الباحثون أمثلة لأمراض أخرى معاصرة مثل تصلب الشرايين والتهاب المفاصل.وقد بينت الجثث المحنطة لأشخاص أغنياء وفقراء أن متوسط العمر المتوقع كان بين 25 وخمسين سنة، بناء على خلفياتهم. كما وجد الباحثون أن أدلة السرطان في الشواهد المصرية القديمة كانت ضئيلة وكانت هناك مشاكل مشابهة للسرطان كان سببها على الأرجح الجذام أو حتى تمدد الأوعية.وكان التشخيص الوحيد للسرطان هو حالة في مومياء مجهولة لشخص عادي عاش في نحو عام 200 ميلادي.ومع انتقال العلماء على مر العصور اكتشفوا في القرن السابع عشر أوصافا لسرطان الثدي وسرطانات أخرى. وحدث سرطان الصفن بسبب تنظيف المداخن عام 1775 وسرطان الأنف بسبب استخدام النشوق في عام 1761 وداء هودجكن عام 1832.ويقول العلماء الآن إن الغذاء السليم والنشاط البدني المنتظم والمحافظة على وزن صحي يمكن أن يمنع نحو ثلث أكثر السرطانات شيوعا.
المصدر:ديلي تلغراف

السرطان قد يظل كامناً بالجسم 10 أعوام دون عوارض

قد تستمر الأورام الخبيثة مع الأشخاص الذين يصابون بها دون أن يتم الكشف عنها طوال مدة تصل إلى 10 أعوام، نتيجة لعدم إفرازها مواد منذرة تتسرب في مجرى الدم. يستعان حالياً باختبارات دم يمكنها مساعدة الأطباء على الكشف عن السرطان من خلال وجود المواد التي تفرزها الأورام الخبيثة وتتسرب في مجرى الدم. غير أن دراسة حسابية حديثة أجراها مؤخراً باحثون من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة أشارت إلى أن خلية من الخلايا السرطانية ربما تحتاج لعقد من الزمان أو حتى مدة أطول من ذلك لكي تنمو وتتحول إلى ورم خبيث وتبدأ في إفراز قدر كاف من تلك التي يطلق عليها المؤشرات الحيوية لكي تنجح الفحوصات في الكشف عنها.وتُفرَز أيضاً بشكل طبيعي كثير من المؤشرات الحيوية التي تنجم عن الخلايا السرطانية داخل الجسم المعافى، وهو ما يجعلها تستغرق سنوات قبل أن تصل لقدر كاف من التركيز يدعو حينها للقلق. وينبغي إجراء مزيد من الاختبارات الحساسة ويجب العثور على مؤشرات حيوية مميزة، من أجل الكشف بشكل مبكر عن السرطان، وهو الأمر الضروري لإنجاح أي علاج، وفقاً لما أكده الباحثون في هذا الشأن.

ووجدت الدراسة، التي تعتبر الأولى من نوعها التي تربط حجم الورم الخبيث بمستوى المؤشرات الحيوية التي يطلقها في مجرى الدم، أن ورم المبيض على سبيل المثال ينبغي أن يصل لحجم 1.7 مليار خلية قبل أن يكشفه أفضل اختبار متاح الآن. ومن الناحية النظرية، أوضح الباحثون أنه من الممكن الكشف عن مؤشر حيوي مماثل لا يتم إفرازه في أماكن أخرى بالجسم في غضون ثمانية أعوام، حين يصبح الورم في حجم مكعب سُمكه 4 مليمترات. وقال هنا البروفيسور سانجيف غامبهير، الذي قادر الدراسة :" من المهم في حقيقة الأمر بالنسبة لنا أن نجد مؤشرات حيوية تفرزها الخلايا الخبيثة على وجه الخصوص. والخبر الجيد هو أننا نمتلك القدرة طوال 10 أو حتى 20 عاماً لاكتشاف الورم قبل أن يصل لهذا الحجم، إذا تمكنا فحسب من تحسين الطرق التي نرتكز فيها على الدم من أجل الكشف عن تلك الأورام الخبيثة".وقالت دكتور لورا ماكالوم، من جمعية بحوث السرطان البريطانية :" يعتبر الكشف عن السرطان في مرحلة مبكرة حين تتزايد فرص نجاح العلاج أحد الطرق الواعدة لخفض معدل الوفيات التي تنجم عن الإصابة بهذا المرض. وتتيح المؤشرات الحيوية طريقة بسيطة وغير جراحية للكشف عن السرطان مبكراً، ويجتهد العلماء الآن، ونحن معهم، لإيجاد طرق يمكنها تحقيق نفس الغرض على نحو موثوق".

المسكنات الشائعة تقلل خطر الاصابة بسرطان الأمعاء

وجدت دراسة ان احتمالات الموت بسرطان الأمعاء تكون أقل عند النساء كبيرات السن اللواتي يستخدمن عقاقير مضادة للالتهابات وخالية من المنشطات لمدة عشر سنوات على الأقل. اكتشفت دراسة حديثة ان تناول الحبوب التي يمكن شراؤها من الصيدلية دون وصفة تقلل خطر الموت بالمرض بنسبة 30 في المئة. وكانت دراسات سابقة أظهرت ان العقاقير المضادة للالتهابات والخالية من المنشطات، بما فيها الحبوب الشائعة للتخفيف من آلام الصداع ، تساعد في الوقاية من سرطان الثدي. ويتناول هذه الحبوب ملايين الأشخاص سنويا.وتُشخص الاصابة بسرطان الأمعاء في نحو 18 الف امرأة سنويا في بريطانيا ويتسبب المرض في وفاة 7500 منهن. ونقلت صحيفة الديلي اكسبريس عن الدكتورة كات آرني من معهد أبحاث السرطان في بريطانيا ان الدراسة تعطي ثقلا إضافيا للدراسات السابقة في توصلها الى ان بعض أنواع المسكنات الشائعة قد تساعد في تقليل خطر الاصابة بالسرطان. ولكنها أضافت ان مقدار الجرعات المثلى من هذه المسكنات ما زال غير معروف.

ازدياد إصابات سرطان الفم والبلعوم
ينجم عن فيروس ينتقل عبر ممارسة الجنس الفموي

كان التهاب الحلق الذي يدوم لفترة طويلة يشكل مصدر قلق بشأن احتمال وجود إصابة بالسرطان خاصة بالنسبة للمدخنين ومتناولي المشروبات الكحولية. لكن هناك خطورة أخرى اليوم؛ إذ يؤدي فيروس ينقل عن طريق الاتصال الجنسي إلى زيادة نسبة سرطان الفم والبلعوم.

* فيروس سرطاني

* يعد فيروس الورم الحليمي البشريHPV» » أحد الأسباب المعروفة التي تسبب سرطان عنق الرحم . لكنه من الممكن أيضا أن يسبب سرطان في الجزء العلوي من الحنجرة، وتذكر دراسة جديدة أن الأورام التي تحمل فيروس الورم الحليمي البشري الآن تمثل أغلبية بين ما يسمى «سرطان الفم والبلعوم». وإذا ما استمر هذا الاتجاه، فإن هذا النوع من السرطان الفموي سيصبح هو السرطان الرئيسي الذي يسببه فيروس الورم الحليمي البشري في الولايات المتحدة خلال عقد من الزمان، وسوف يفوق سرطان الرحم، حسب باحثين من جامعة ولاية أوهايو والمعهد الوطني للسرطان. وقالت إيمي تشين من جمعية السرطان الأميركية وجامعة إموري، التي لم تشارك في البحث الجديد في حديث لوكالة «أسوشييتد بريس»: «هناك ضرورة لمحاولة اكتشاف ما يمكن أن يمنع انتشار هذا السرطان». وعندما تصاب النساء في بعض الأحيان بسرطان الفم والبلعوم الذي يسببه فيروس الورم الحليمي البشري، فإن نسبة الخطورة تعد أكثر ارتفاعا بين الرجال، حسب باحثين في مجلة علم الأورام السريري. وما من أحد يعرف السبب وراء هذا، لكن هذا يثير التساؤل عما إذا كان اللقاح الذي يعطى للفتيات والنساء صغار السن لحمايتهم من سرطان الرحم من الممكن أن يحميهن أيضا من فيروس الورم الحليمي البشري الفموي.

إن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري قد أجيز أيضا بالنسبة للأولاد، وذلك لمنع الثآليل التناسلية وسرطان الشرج، بالإضافة إلى مشكلات أخرى يسببها هذا الفيروس. لكن الحماية من فيروس الورم الحليمي البشري الفموي لم تتم دراستها لدى أي من الجنسين، حسب الدكتورة موارا غيليسون، المتخصصة في سرطان العنق والرأس في جامعة ولاية أوهايو ومؤلفة بارزة للبحث الجديد، التي أضافت: «هذا ضروري لأنه من الممكن أن تكون مصابا بفيروس الورم الحليمي البشري في أحد أجزاء الجسم وليس الجزء الآخر». وذكرت المتحدثة باسم «ميرك آند كو»، الشركة المصنعة للقاح فيروس الورم الحليمي البشري «غارداسيل» أن الشركة ليست لديها أية خطط لدراسة سرطان الفم. وقد تم تمويل البحث بواسطة المعهد الوطني للسرطان وجامعة ولاية أوهايو. وقد عملت الدكتورة غيليسون مستشارة لشركة «ميرك».

* سرطانات الفم

* هناك نحو 10 آلاف حالة إصابة جديدة بسرطان الفم والبلعوم سنويا، وقد ارتفع المؤشر العام بنسبة 28 في المائة منذ عام 1988 حتى عندما كانت الأنواع الأخرى من سرطان العنق والرأس في تراجع. ودائما ما كان التبغ والكحول الأسباب الرئيسية وراء هذه الأورام، التي تحدث في اللوزتين وقاعدة اللسان والجزء العلوي من الحنجرة. لكن خلال السنوات القليلة الماضية، أوضحت الدراسات أن فيروس الورم الحليمي البشري يلعب دورا رئيسيا في هذه الزيادة، ربما يرجع هذا إلى الزيادة في ممارسة الجنس عبر الفم (أو الجنس الفموي) حتى عندما كان استخدام التبغ في انخفاض.

وقد ألقت الدراسة الجديدة نظرة مكثفة، حيث قامت بتتبع مسار فيروس الورم الحليمي البشري بمرور الوقت من خلال اختبار نسيج الورم بصورة مباشرة لعدد 271 مريضا كان قد تم تسجيلهم في سجلات السرطان في هاواي وأيوا ولوس أنجليس. وقد ارتفعت النسبة التي كانت مصابة بفيروس الورم الحليمي البشري من 16 في المائة فقط في أواخر الثمانينات من القرن الماضي إلى نحو 73 في المائة في العقد الأول من القرن الحالي. وبتطبيق هذا على العدد الكلي للسكان، خلص الباحثون إلى أن معدلات مؤشر الأورام المصابة بفيروس الورم الحليمي البشري تضاعفت بمعدل ثلاثة أضعاف بينما انخفضت معدلات الأورام غير المصابة بهذا الفيروس إلى النصف.

ودائما ما يعد السرطان الفموي أكثر خطورة على الرجال منه على النساء. وذكرت غيليسون أن نسبة حدوثه بين النساء تشكل حالة واحدة من كل أربع حالات، وأن نسبة النساء تحتفظ بثباتها بينما ترتفع نسبة الرجال. وهذا يؤدي إلى تصاعد الأسئلة حول الاختلافات الجنسية في السلوك الجنسي أو ما إذا كانت عدوى فيروس الورم الحليمي البشري الفموي سوف تمتد لفترة طويلة لدى الرجال.

وفي حين يعد فيروس الورم الحليمي البشري هو العدوى الأكثر انتشارا التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، توضح الدراسات أن أجسام النساء تقوم في العادة بالتخلص من الفيروس من عنق الرحم بسرعة؛ وأن العدوى التي تستمر لسنوات هي التي تشكل خطورة الإصابة بالسرطان. ولا أحد يدري ما إذا كان فيروس الورم الحليمي البشري الفموي يعمل بطريقة السرطان نفسها أو بالطريقة الشائعة. وحذر الدكتور غريغوري ماسترز من «الجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري» وطبيب الأورام بفي «مركز سرطان غراهام هيلين» في ولاية ديلاوير قائلا: «من غير الواضح ما إذا كان الجنس الفموي هو الطريقة الوحيدة التي ينتقل من خلالها هذا الفيروس».

وبغض النظر عن هذا، فإن نحو 11 ألف حالة مصابة بسرطان الرحم سوف يتم تشخيصها هذا العام، وهو عدد ينخفض باستمرار بفضل اختبار الكشف عن سرطان الرحم ««Pap smears. (وقريبا جدا سوف نعلم الفارق الذي سيحدثه اللقاح). وقد قدر فريق غيليسون أن الحالات السنوية المصابة بسرطان الرحم سوف تنخفض إلى 7700 حالة بحلول عام 2020، مقارنة بنحو 8700 حالة مصابة بسرطان الفم والبلعوم الناتج من الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري حينئذ، وسوف يكون 7.400 حالة منهم من الرجال. وقد حثت تشين، من جمعية السرطان، على توخي الحذر بشأن هذه الأعداد، قائلة إن هناك المزيد من البيانات المطلوبة. ولكنها ذكرت أن هناك شيئين واضحين: الأول هو أن المرضى المصابين بأورام فموية متصلة بفيروس الورم الحليمي البشري معدلات بقائهم على قيد الحياة أفضل من معدلات المرضى المصابين بأنواع أخرى من هذا السرطان، ربما لأنهم يكونون أصغر سنا. وقد بدأت الدراسات في فحص ما إذا كان بإمكانهم تقليل أسلوب العلاج المتبع الآن، وبهذا، تكون المعاناة أقل من الآثار الجانبية طويلة المدى مثل مشكلات في التحدث والبلع.

وقالت تشين: «إذا لم تكن مدخنا أو تشرب المشروبات الكحولية، فإن هذا لا يعني أنه لا يمكن أن تصاب بسرطان الحنجرة»، لذا توجه لفحص أعراض مثل التهاب الحلق الذي يستمر لأكثر من أسبوعين.

الجشعمي
28-11-2011, 03:09 AM
http://aawsat.com/2011/11/25/images/health3.651413.jpg
هل يمكننا التحكم في نوعية الأكل وكميته؟
خيارات الطعام يمكن تغييرها نحو تناول الأغذية الصحية

قد تتغير خياراتنا في الطعام بحيث نصبح أقل توقا لتناول الأغذية المالحة والسكرية، ونتعلم كيف نحب بشكل أكبر الخضراوات والحبوب الكاملة. والمشكلة ببساطة هي أن الإنسان العاقل قد تطور للتعامل مع الظروف التي سادت خلال فترة العصر الحجري، عندما كان البشر يصطادون ويجمعون الطعام، وكان هناك نقص في الكم المتوافر من الدهون والملح والسكر. ولكي يضمن الناس أنهم قد أكلوا ما يكفيهم من كل منها، فقد قاموا بتطوير شغف خاص بها. إن بعض آليات الدماغ التي تتسبب في الواقع في استجابتنا باستمتاع للسكر والدهون هي نفسها التي تسبب في استجابتنا للعقاقير الأفيونية مثل المورفين والكوديين.

* وفرة غذائية

* ولكننا الآن نعيش في بيئة تعج بالطعام والشراب تلبي هذه الرغبة الشديدة الموجودة لدينا، مما يؤدى إلى زيادة وزننا وإصابتنا بالأمراض، وتراجع معدل أعمارنا، فعلى الرغم من أن بإمكان الشخص البالغ أن يعيش على ما لا يزيد على 500 ملليغرام (ملغ) من الصوديوم يوميا، إلا أن متوسط استهلاك الشخص الأميركي يصل إلى نحو سبعة أضعاف هذا الكمية، أو 3400 مللغم. وعلى الرغم من قدرة الإنسان على العيش من دون السكر (بل يمكنه العيش في الواقع من دون أي نوع من الكربوهيدرات طالما توافرت بعض الدهون والبروتينات)، فإن الأميركيين يستهلكون اليوم، في المتوسط، نحو 20 ملعقة من السكر المضاف يوميا، وهو ما يتجاوز السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة والخضراوات ومنتجات الألبان، ويزيد عليه. ولا يوجد أي شيء طبيعي في البيئة الغذائية الموجودة اليوم، فالسياسات الزراعية والغذائية والمصالح، في الماضي والحاضر، هي ما يحدد الخيارات الغذائية، والأسعار، وحتى الأماكن التي يمكننا شراء المواد الغذائية منها، ولكننا كأفراد يجب علينا أن نتأقلم، وأن نختار بحكمة، ونقاوم الإغراءات التي تقدم لنا.

ويقول كثير من الناس إن اتباع حمية غذائية قليلة الملح والدهون والسكر والمنتجات لحيوانية تغير من خياراتهم الغذائية، وهناك بعض الأدلة العلمية التي تدعم هذه التجربة. وقد درس الباحثون أيضا أساليب تعديل الخيارات الغذائية للأشخاص بحيث تصبح الأطعمة الصحية أكثر جاذبية بالنسبة لهم. وبشكل عام، وإن لم يكن بشكل غير متوقع، يكون تفضيلنا للنكهات وأنواع معينة من الطعام أكثر مرونة في فترة الشباب (في طور التكون في الواقع)، ولكننا كبالغين، ما زال بإمكاننا العمل على تغيير خياراتنا.

* طعم الغذاء

* -وليست النكهة مجرد طعم معين فقط، ولكنها مزيج من الرائحة والملمس والمذاق، حيث تتم معالجتها بواسطة أعصاب حسية منفصلة، ثم يتم دمجها، بشكل مبهر إلى حد كبير، في شعور حسي واحد في المخ. وتتم معالجة رائحة الطعام بطريقتين مختلفتين، وفقا للكيفية التي تدركها بها الحواس، حيث تدركها الممرات الحسية في الجزء الأمامي من الأنف على أنها رائحة، بينما تدركها الممرات في الجزء الخلفي من الفم على أنها نكهة. وقد تم تحديد خمسة أنواع من المذاقات، أربعة منها مألوفة لمعظم الناس، وهى المذاق الحلو، والمذاق المالح، والمذاق الحامض، والمذاق المر، والمذاق الخامس هو مذاق «الأومامي» ، الذي يستشعره الإنسان عند تناول أملاح الغلوتامات وأشهرها الغلوتامات أحادية الصوديوم التي توصف أحيانا بأنها ذات مذاق قوى أو لذيذ. وقد حقق العلماء تقدما في تحديد المستقبلات العصبية التي تمسك بالجزيئات الغذائية التي تحفز التذوق، حيث تم العثور على بعض من هذه المستقبلات في أجزاء أخرى من الجسم بخلاف الفم، تتضمن الأمعاء والبنكرياس والدماغ. ويتم التعرف على المذاق الحلو من خلال اثنين من المستقبلات اللذين يكونان شكلا يشبه شكل نبات «خناق الذباب»، كما تم العثور على نحو 25 مستقبلا مختلفا للمذاق المر. وتثير الدهون الاهتمام، فما من شك في أنها تعطي الطعام القوام؛ فهي تكسبه اللزوجة (سماكة) وسهولة البلع. ولكن هناك أيضا بعض الأدلة غير المباشرة على أننا نتذوق الدهون من خلال مستقبلات للدهون قد تكون طريقة عملها مشابهة لمستقبلات المذاق الحلو والمر وغيرهما من المذاقات المعروفة جيدا.

* براعم التذوق

* وتتكون براعم التذوق من مجموعات من مستقبلات التذوق يبلغ عددها نحو 50 إلى 150 مستقبلا، وعلى الرغم من أن معظمها يوجد على سطح اللسان، فإن هناك أيضا براعم تذوق في أجزاء أخرى من الفم والجزء العلوي من الحلق، وقد يكون بعضكم قد رأى خرائط توضح توزيع براعم التذوق على سطح اللسان، حيث توجد براعم التذوق الخاصة بالمذاق الحلو في مقدمة اللسان، والبراعم الخاصة بالمذاق المر في الخلف، بينما توجد البراعم الخاصة بالمذاقين المالح والحامض على الجانبين، وعلى الرغم من أن هناك بعض الحقيقة في ذلك التوزيع، فإن فهناك، على سبيل المثال، تركيزا بالفعل لمستقبلات المذاق الحلو على طرف اللسان، ولكن الفصل الصارم في التوزيع يحمل بعض المبالغة.

وكانت حاسة التذوق إحدى مهارات البقاء بالنسبة للصيادين وجامعي الطعام في العصر البدائي، كما يوجد لدى جميع الحيوانات العشبية والحيوانات آكلة اللحوم حب فطري للمذاق الحلو، ربما لكونه مؤشرا على محتوى السعرات الحرارية العالية في النباتات، وربما كانت هناك أيضا رغبة متأصلة فينا لتناول الدهون (التي تعد أيضا مصدرا وفيرا للسعرات الحرارية) تتركنا جوعي وتجعلنا نبحث عن السعرات الحرارية حتى نشبع هذه الرغبة. ويعد المذاق المر علامة تحذير من المركبات السامة المحتملة، حيث لاحظ غاري بوشامب وجولي منيلا، الباحثان في «مركز مونيل الكيميائي» في فيلادلفيا، في مقالة نقدية ممتازة نشرت في عام 2011، أن العديد من المشروبات ذات المذاق المر التي نحبها، مثل القهوة والشاي والبيرة، لها خصائص دوائية تساعد على تفسير شعبيتها الكبيرة، حيث لم يكن للقهوة أن تكون مرغوبة بهذا الشكل لو لم يكن للكافيين الموجود بها هذا التأثير المحفز.

وقد أظهر العديد من الدراسات أن الخيارات المذاقية للطفل يمكن أن تتغير نتيجة لما تأكله الأم وما تشربه في فترة الحمل. وقد قامت منيلا وزملاؤها، في دراسة غالبا ما يستشهد بها، بجعل مجموعة من الأمهات يشربن عصير الجزر أو الماء بشكل عشوائي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، وكانت النتيجة أن الأطفال الرضع للأمهات اللاتي شربن عصير الجزر قد أصبحوا يحبون تناول الحبوب بنكهة الجزر أكثر من أطفال الأمهات اللاتي شربن الماء (يمكن معرفة تفضيلات الأطفال الرضع من خلال تعبيرات وجوههم). ولدى أطفال الأمهات اللاتي كن يصبن بحالات غثيان شديدة في الصباح ميل قوى لتفضيل الملح من أبناء الأمهات اللاتي لم يكن يصبن بحالات غثيان في الصباح، ويعتقد أن تفضيل الملح قد يكون نتيجة للجفاف الذي تصاب به الأمهات جراء التقيؤ.

* تغيير النكهة

* ولكن يبدو أن تفضيلاتنا للنكهات يمكن أن تتغير أيضا عندما نكبر، حيث أظهرت دراسات عديدة أن الأشخاص الذين يتمكنون من اتباع حمية منخفضة الصوديوم لعدة أشهر يصبحون أكثر تفضيلا لوجود كميات أقل من الملح في طعامهم. كما يمكن أيضا تغيير شهيتنا للسكر والدهون، على الرغم من أن هناك أدلة تجريبية أقل على ذلك، حيث أوضحت نتائج دراسة صغيرة قام بها باحثون بريطانيون في عام 2011 أن الأشخاص يصبحون أكثر حبا للأطعمة الحلوة المذاق بعد شهر من مداومتهم على شرب مشروبات الطاقة المحلاة. كما أظهرت نتائج دراسة نشرت قبل عدة سنوات أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية قليلة الدسم قد أصبحوا يفضلون الأطعمة المنخفضة الدسم ولا يتلذذون بتناول الأطعمة عالية الدسم.

* «الأكل الطائش»

* وقد وضع أحد الخبراء في مجال التغذية وتغيير السلوك عددا من التقنيات السلوكية للحد من تناول السعرات الحرارية غير الصحية، حيث حدد بريان وانسينك، وهو أستاذ بجامعة كورنيل ومؤلف كتاب «الأكل الطائش»، خمس حالات يتعرض فيها الناس للخطر بشكل خاص من تناول كميات كبيرة من الطعام، وقد أطلق على هذه الحالات اسم «حشو الوجبات» و«تناول الوجبات الخفيفة» و«ارتياد المطاعم» و«الإكثار من الحفلات» و«طعام سطح المكتب أو لوحة القيادة». وقد أوصى وانسينك باستخدام أطباق صغيرة الحجم للحد من «كبر حجم الوجبات»، حيث أوضحت الأبحاث التي أجرها أن تناول الطعام في طبق قطره 10 بوصات (25 سم) يؤدى إلى تقليل الطعام بنسبة 22 من تناول الطعام في طبق قطرة 12 بوصة (30 سم)، كما نصح وانسينك بتناول الطعام مباشرة بعد خروجه من الفرن، وعدم تناوله جلوسا على مائدة الطعام.

وينصح وانسينك بالحد من «تناول الوجبات الخفيفة» بإبقاء الوجبات الخفيفة على بعد لا يقل عن ستة أمتار من المكتب الذي يجلس علية المرء، أو من أي مكان آخر يجلس فيه، حيث تجبرنا المسافة على التفكير قبل أن نمد أيدينا لتناول الطعام، مما يمكن أن يؤدى إلى الحد من السعرات الحرارية اليومية التي يحصل عليها الفرد بمقدار 125 سعرا حراريا، كما تبين بحوث وانسينك أن «أي تخفيض ولو كان ضئيلا يصبح مفيدا». وتنطبق هذه النصيحة نفسها، الخاصة بإبعاد الطعام، على «الإكثار من الحفلات»، كما ينبغي أيضا على المرء وضع ما لا يزيد على صنفين من الطعام في طبق الوجبات الخفيفة الخاص به، وأن يبدأ بتناول الصنف الذي يحتوى على سعرات حرارية منخفضة، مثل الخضراوات الطازجة. كما ينصح وانسينك الناس أيضا بعدم محاولة القيام بأكثر من زوجين من تقنياته السلوكية في وقت واحد، حيث يقول: «لقد وجدنا أنه إذا كان بإمكان الناس الحفاظ على التغيرات في أنماط سلوكهم الغذائي لبضعة أشهر، فإنهم سوف يجرون تغييرا ثانيا وثالثا ورابعا». وعلى الرغم من كون تغيير خياراتنا المذاقية كي لا نحب الملح والسكر غير الصحيين إحدى الطرق التي يمكننا اتباعها، فإن هناك استراتيجية بديلة تتمثل في زيادة حبنا للأطعمة الصحية، مثل الخضراوات.

* حب الخضراوات

* وتعتبر معظم الخضراوات ذات سعرات حرارية منخفضة، مما يجعلها شيئا ثمينا في بيئة غذائية تتميز بالسعرات الحرارية العالية، وغير شهية لكثير من الناس في الوقت ذاته. كما تحتوي الخضراوات أيضا على مركبات ذات مذاق مر؛ وبعض الناس لديهم نزعة وراثية للشعور بالمذاق المر الموجود في الخضراوات (وكذلك الأطعمة الأخرى) أكثر مما يشعر به الآخرون. ويمكن لزيادة المرارة أن تطغى أيضا على المذاق الحلو، حيث يقبل عدد أكبر من الناس على تناول الخضراوات عندما يكون المذاق المر والمذاق الحلو متوازنين بشكل جيد بها بحيث يكونان هذا الطعم المعقد الخليط من المرارة والحلاوة. ويعد السكر المضاف واحدا من بين الأمور الكثيرة الخاطئة في النظام الغذائي الأميركي، ولكن التجارب أثبتت أن الإقبال على الخضراوات يزداد إذا ما تم تحليتها، حيث أحب ثلثا الأطفال الصغار الذين أجريت عليهم إحدى الدراسات، الخضراوات المغسولة بمادة تحليه صناعية، في حين لم يقبل أي منهم على الخضراوات المغسولة بالماء العادي، وقد تمكن الباحثون من فطام الأطفال عن المياه المحلاة عن طريق تقليل تركيز مادة التحلية المستخدمة بشكل تدريجي على مدى عدة وجبات. وقد أظهرت دراسات مشابهة أن الاستراتيجية نفسها تنطبق على الأشخاص البالغين، وإن كانت بدرجة أقل فعالية.

وقد تأقلمنا على ضرورة السعي نحو التنوع من أجل الحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. ولهذا، فإن تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات في وجبة واحدة هي وسيلة أخرى لتشجيع استهلاك كميات أكبر. وفي المقابل، يمكنك استخدام هذه المعلومات لتقليل استهلاك السكر والملح عن طريق تقليل كمية المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية التي نتناولها في وجبة واحدة.

وإذا كنت لا تحب الخضراوات، فقد يكون المذاق المر هو ما جعلك تبتعد عنها. غير أنه هناك العديد من المكونات التي تتميز بمذاق مر، كما أن وجود عدد كبير من مستقبلات المذاق المر يعني أن أشخاص بعينهم يكونون أكثر (أو أقل) حساسية للمكونات مرة المذاق الموجودة في بعض الخضراوات بدرجة تفوق تلك المكونات الموجود في الخضراوات الأخرى. وإذا ما انتظرت قليلا وحاولت أن تتناول مجموعة متنوعة من الخضراوات، قد تجد أنواعا تشتمل على مكونات مرة المذاق تشعر بأنك أقل حساسية تجاهها. وقد تكون أكثر استجابة إلى المكونات مرة المذاق الموجودة في البروكلي، على سبيل المثال، عنها في الكرنب اللارؤيسي.

* الحبوب الكاملة

* وقد تعمل التنوعات الجينية التي تؤثر على ردود فعل الشخص تجاه الخضراوات مرة المذاق على تغيير مدى استساغة الشخص للحبوب الكاملة أيضا. ووفقا للإرشادات الغذائية، ينبغي أن تحتوي نصف المأكولات التي نتناولها والتي تعتمد على الحبوب، على الأقل، على الحبوب الكاملة (وهذا يجعل الحد منخفضا للغاية). غير أن أغلب الأميركيين لا يعملون بهذه النصيحة، وهذا يرجع بصورة جزئية إلى أن الحبوب الكاملة تتمتع بمذاق حريف بدرجة أكبر وقوام أكثر خشونة من المأكولات المصنوعة من الحبوب المنتقاة (مثل الخبز الأبيض).

وخلال المراحل الأولى، كانت هناك استراتيجية لجعل الحبوب الكاملة أكثر جاذبية عن طريق مزجها ببعض الحبوب المنتقاة. وفي إحدى الدراسات، قام الباحثون بتقدير كمية الخبز المستهلكة التي يتم تقديمها للأطفال منذ الحضانة وحتى الصف السادس خلال وجبة الغداء في المدرسة. وقد ازدادت نسبة دقيق القمح الكامل الموجودة في فطائر الخبز على مدار العام الدراسي تدريجيا من لا شيء حتى 91% دون علم التلاميذ. وتناول الأطفال كميات متشابهة من فطائر الخبز حتى وصلت نسبة دقيق القمح الكامل فيها إلى 70%. وبعد ذلك، ازدادت كمية الخبز المهملة. ويمكننا القيام بشيء مماثل لذلك في المنزل من خلال استبدال دقيق القمح الكامل بنصف الدقيق الموجود في مقادير الخبز أو الفطائر أو البسكويت. ويعد مزج جنين القمح في كرات اللحم أو رغيف اللحم أو البرغر أو إضافة الشعير والحبوب الكاملة التي تكون لذيذة النكهة، وزيادة كثافة الحساء والطعام المطهو على نار هادئة، من الأساليب السهلة لإضافة المزيد من الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي.

* الطعام والشهية

* ويحظى فقدان الوزن والأنواع الأخرى من النظم الغذائية بتاريخ طويل من النجاحات القليلة طويلة المدى. ويكمن أحد التفسيرات لذلك، من بين تفسيرات أخرى عديدة، في أن الإقصاء التام لمأكولات معينة، والنكهات الخاصة بها، يذكي شهيتنا تجاهها. ولذا، فإن التوسط والاعتدال فكرة جيدة. وأوضح باحثون أن الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية يكونون أكثر حساسية للأصناف المختلفة من الطعام من الأشخاص الذين لا يتبعون حميات غذائية: فعندما يرون صنفا جذابا من أصناف الطعام، يكونون أقل قدرة على وقف التفكير بشأنه من الأشخاص الذين لا يتبعون حميات غذائية. وهذا حقيقي حتى إذا كانوا يستهلكون عدد السعرات الحرارية نفسها التي يستهلكها الأشخاص الذين لا يتبعون حميات غذائية.

وبصيغة أخرى، فإن وجود قيود غذائية صارمة قد تؤدي إلى الإفراط الشديد في تناول الطعام. وكان يتم تقديم إما كوب واحد أو كوبين من الحليب لسيدات يتبعن حمية غذائية ونساء لا يتبعن حمية غذائية، في إحدى التجارب. بعد ذلك، طُلب منهن أن يتذوقن ويقيمن بعض الحلوى المثلجة. وقد قامت السيدات اللاتي كن يتبعن حمية غذائية، واللاتي شعرن أنهن حطمن تلك الحمية، بالإفراط في تناول الحلوى المثلجة، بغض النظر عما إذا كن قد حصلن على كوب حليب واحد أو اثنين. ولم تفعل السيدات اللاتي لم يتبعن حمية غذائية مثل هذا الأمر.

ورغم أن المتعة التي نحظى بها أثناء تناول الطعام كان لها أكبر تأثير على رغباتنا الذوقية، فإن أفكارنا عن الطعام قد تساعد في تشكيل تلك الرغبات. وعندما أخبر الباحثون طلبة في الجامعة أنهم كانوا يتناولون «مشروب طاقة» (رغم أن هذا لم يحدث)، ازدادت سرعة النبض لدى الطلبة بعد تناول الطعام، وهو ما لم يحدث في المجموعة الضابطة. وفي عصرنا الحالي، تعد الإعلانات شكلا قويا من أشكال الإيحاء. وقد يكون هذا صحيحا لا سيما بالنسبة للأطفال. وليس الأمر سيئا إجمالا. فقد أوضحت دراسات أن تعرض الأطفال، الذين يكون لديهم قلق طبيعي من المأكولات الجديدة، للإعلانات، يجعلهم أكثر استمتاعا بمحاولة تناول تلك المأكولات. وقد وجدت إحدى الدراسات أن الأطفال قبل سن الدراسة يفضلون المأكولات التي يؤيدها شخص يحظى بثقة، إلا أنه ولسوء الحظ، كان التأثير أقل قوة بالنسبة للمأكولات الصحية مثل الجزر.
* «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا»
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://aawsat.com/2011/11/25/images/health1.651415.jpg
الإعلانات التجارية .. تؤثر على غذاءالأطفال
للآباء دور مهم في اختيار الأطعمة الصحية

القاهرة: د. هاني رمزي عوض :أثارت دراسة حديثة رصدت العلاقة بين إعلانات الوجبات السريعة وتأثيرها على اختيارات الوجبات الغذائية، وبالتالي صحة الأطفال، القلق من التأثير السلبي لهذه الإعلانات على الأطفال. ولم يعد القلق قاصرا على الآباء؛ ولكن امتد ليشمل الأكاديميين أيضا مثل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) وكذلك رابطه أطباء النفس الأميركية. وفي الدراسة التي نشرت في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في «دورية طب الأطفال» The Journal of Pediatrics، قام فريق من الأطباء من جامعه تكساس في الولايات المتحدة الأميركية بدراسة 75 طفل تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات وتم عرض حلقات أفلام كرتون على جزأين وبينهما 5 دقائق إعلانات تجارية. وتم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين شاهدت كل مجموعة إعلانات مختلفة؛ حيث شاهدت المجموعة الأولى إعلانات عن البطاطا المقلية، وشاهد الأطفال في المجموعة الثانية إعلانات عن شرائح التفاح والفاكهة. وبعد عرض الكرتون والإعلانات، سئل الأطفال عن رغبتهم في تناول أي من الأطعمة التي تمت مشاهدة الإعلانات لها بعد استشاره الآباء الذين شجع نصفهم الأطفال على تناول الغذاء الصحي (شرائح التفاح)، بينما بقى نصف الآباء الآخر على الحياد دون تشجيع على الأكل الصحي أو رفض للأكل غير الصحي (البطاطا المقلية)، كانت النتيجة بالنسبة الأطفال الذين شاهدوا إعلان البطاطا المقلية أن اختار 71% منهم البطاطا في حالة بقاء الآباء على الحياد، بينما تنخفض النسبة إلى 55% في حالة تشجيع الآباء على تناول الأكل الصحي.

* دور الآباء

* وتأتى أهمية هذه الدراسة في توضيح الدور الذي يمكن أن يقوم به الآباء؛ حيث يمكن بتشجيعهم أطفالهم على تناول الغذاء الصحي، وفي مواجهة الرسائل السلبية والإغراءات التي تنشرها إعلانات الأكل غير الصحي، حتى لو كان هذا الدور أقل مما كان متوقعا، خاصة للأطفال في مثل هذه الفئة العمرية. وبالنسبة للأطفال الذين شاهدوا إعلانات شرائح التفاح، فقد هبطت نسبه اختيارهم البطاطا المقلية إلى 46% فقط في حالة التزام الآباء الحياد أمام رغبات الأبناء؛ ولكن في حالة تشجيع الأبناء على تناول الغذاء الصحي، كانت النسبة 33% فقط، وهو ما يؤكد أنه بالإمكان التقليل من الرسائل السلبية والمؤثرة للإعلانات، وفى الوقت نفسه، تبرز أن الوالدين يمكنهم الحد من هذا التأثير خاصة على المدى الطويل. وفى السياق نفسه، وفى شهر يونيو (حزيران) الماضي قامت مجموعة من الباحثين من الأطباء النفسيين من جامعة ليفربول في إنجلترا بدراسة العلاقة بين إعلانات التلفزيون عن الوجبات السريعة والأطعمة المحفوظة وتأثيرها على عادات الأكل، بالنسبة للأطفال، التي وجدت أن الأطفال عند مشاهدتهم الإعلانات يميل معظمهم إلى أكل وجبات تحتوي على كميات أكبر من الدهون والسكريات.

وكانت الدراسة قد أجريت على 281 طفلا من شمال إنجلترا تتراوح أعمارهم بين 6 و13 سنة، وتم عرض فيلم كرتون محبب لديهم على مرتين يفصل بينهما أسبوعان، وسبق عرض حلقات الكرتون في المرتين 5 دقائق من الإعلانات كان أحدها عن لعب الأطفال والإعلان الآخر عن الوجبات السريعة والحلويات، وبعد عرض الحلقات تم سؤال الأطفال عن رغبتهم في تناول وجبات غذائية سواء فاكهة أو خضراوات أو الوجبات السريعة. وكانت النتيجة بالنسبة للأطفال الذين شاهدوا إعلانات الوجبات السريعة اختيار الأغذية الغنية بالدهون والسكريات أكثر من الأطفال الذين شاهدوا إعلانات لعب الأطفال. وأظهرت الدراسة أيضا أن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لفترات تزيد على 21 ساعة في الأسبوع كان تأثير الإعلانات عليهم أكثر.

* التلفزيون والغذاء

* وقد أظهرت دراسة مهمة سابقة في الجامعة نفسها عام 2007 أن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون لفترات طويلة يتناولون ضعف كمية الغذاء المعتاد لهم، وكذلك كان مؤشر كتله الجسم لديهم أكبر من أمثاله، مما يعنى أن هؤلاء الأطفال في مرحلة قد يعانون بعدها من البدانة (والمعروف أن مؤشر كتلة الجسم يتم حسابه بحساب الوزن بالكيلوغرامات مقسوما على الطول بالمتر المربع). وكانت الجامعة قد قامت بإجراء دراسة على 59 طفلا تتراوح أعمارهم بين 9 و11 سنة من أطفال المدارس الإنجليزية، بينهم 33 طفلا وزنهم طبيعي، و15 وزنهم زائد، و11 طفلا يعانون من البدانة، وتم عرض إعلانات عن 10 أطعمة تتناول أنواعا معينة من الشوكولاته ورقائق المقرمشات والوجبات السريعة خلال مشاهدتهم لفيلم كرتون، ثم تم سؤال الأطفال لاختيار 5 أنواع من الطعام في الوقت الذي قام الباحثون بدراسة حجم استهلاك كل طفل تحديدا، وتمت مقارنة حجم تناول الطعام للطفل نفسه حينما كان يشاهد إعلان عن لعب الأطفال في مناسبة أخرى. وكانت النتيجة ارتفاع معدل كمية الغذاء بنسبه 84% بالنسبة للطفل ذي الوزن الطبيعي في حالة مشاهدته إعلانات الوجبات السريعة والحلويات وتزيد النسبة، لتصل إلى 101% في الطفل ذي الوزن الزائد.

أما بالنسبة للأطفال الذين يعانون من البدانة، فتصل النسبة إلى 134% في زيادة استهلاك الطعام عن مشاهدتهم إعلانات لعب الأطفال وكجزء من التجربة، تم منح الأطفال أنواعا من الشوكولاته والمقرمشات والحلويات، كانت قريبة الشبه من الأنواع التي شاهدوا إعلاناتها؛ ولكن بأسماء تجارية وأشكال أخرى غير تلك التي شاهدوها. وكانت النتيجة ارتفاع معدلات الأكل لكل الأطفال وزيادة اختياراتهم من الأطعمة التي تحتوى على دهون وسكريات بنسب كبيرة، وكانت الزيادة في حجم استهلاك الشوكولاته وحدها 150%، وكان الملحوظ أن زيادة الاستهلاك لم تكن مرتبطة باسم معين بذاته؛ ولكن ارتبطت أكثر بنوعية الطعام. وقد أعرب أطباء التغذية والأطباء النفسيون عن قلقهم البالغ من زيادة احتمالات ارتفاع معدلات البدانة بين الأطفال بسبب هذه الإعلانات، حيث إنه يوجد روابط بين إعلانات الغذاء والمطروح في الأسواق، وكذلك الاستهلاك؛ حيث تؤثر على اختيارات الأطفال للغذاء غير الصحي عموما حتى الأغذية التي لم يشاهدوا إعلانات لها.

ويستلزم هذا الأمر إجراءات للحد من عرض هذه الإعلانات في برامج الأطفال أو في البرامج التي تمتع بكثافة المشاهدة، وتشاهدها العائلة مجتمعة، وبالنسبة للقنوات المخصصة بالكامل للأطفال، يجب منع إعلانات الأغذية غير الصحية تماما في مثل هذه القنوات، وكذلك يجب على الآباء التدخل للتأثير الإيجابي على الأبناء في اختيار غذائهم، وكذلك ترشيد مشاهدة التلفزيون، حيث إن الأطفال تزيد رغبتهم في الأكل عامة كلما زادت نسبة مشاهدتهم للتلفزيون، وقد قامت بريطانيا بوضع شروط لعرض هذه الإعلانات بداية من عام 2008 نظرا لتأثيرها بالغ الخطورة في ارتفاع معدلات البدانة لدى الأطفال في الدول المتقدمة، ويمكن أيضا لشركات الإعلانات تقديم إعلانات بديلة عن غذاء صحي بشكل محبب للأطفال يجعلهم يقبلون على تناوله، وأيضا في المدارس والنوادي يجب الحرص على أن تحتوى الوجبات الغذائية على الخضراوات الطازجة والفاكهة والعصائر الطبيعية لتشجيع الأطفال على تناول الأكل الصحي ووقايتهم من البدانة.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
أحدث الإرشادات الطبية للمرضى.. لضمان نجاح المعالجة الطبية
التأكيد على شراكة بين المريض والطبيب
الرياض: د. عبير مبارك

زيارة أحدنا للطبيب في العيادة قد تجعلنا متوترين أو قليلي الاحتمال لإجراءات ترتيب اللقاء الطبي، أو ربما خائفين. وأحدنا ليس لديه بالعادة، وضمن زحمة العيادات وكثرة المرضى، سوى بضع دقائق للمقابلة الفعلية وللحديث مع الطبيب. وبعد مغادرة العيادة، كثيرا ما يذكر أحدنا بضعة أمور نسي أن يسأل الطبيب عنها أو يُخبره بها. وربما أيضا لا يتذكر أحدنا كل ما قاله الطبيب له أو نصحه به. وحينما يُحضر أحدنا جيدا نفسه لموعد زيارة الطبيب في العيادة، ويدون الأمور التي يريد السؤال عنها أو يحرص على جلب الأدوية التي يتناولها أو غير ذلك من الأمور، ترتفع دون أدنى شك احتمالات نجاح الزيارة الطبية والاستفادة منها لتحسين فرص إتقان المعالجة وتحقيق الشفاء. ولكن حالة الدخول إلى المستشفى تظل هي الأكثر احتمالا لإثارة الأسئلة حول الحالة الصحية، والأكثر تطلبا لمزيد من فهم المريض لما يجري حوله وما يقوله له الفريق الطبي المعالج وما هي وسائل المعالجة والخيارات المطروحة لذلك.

* مشاركة المريض الفعالة

* الباحثون في المركز الطبي لجامعة أوهايو الأميركية أعدوا نشرة طبية موجزة موجهة للمرضى حول كيفية تحقيق مشاركة المريض الفعالة في جهود معالجة الطبيب وبقية أفراد الفريق المعالج له، وهي بعنوان «كن شريكنا في تحقيق رعاية صحية آمنة». وقالوا في حديثهم للمرضى: هناك أشياء كثيرة نقوم بها في المستشفيات للمحافظة على سلامتك ولمنع وقوع الأخطاء أثناء تلقيك للرعاية الصحية. ونريدك أنت وأسرتك أن تكونا شريكين في الرعاية الصحية للمحافظة على سلامتك والارتقاء بها.

كن جزءا من الرعاية المقدمة لك:

* شارك في اتخاذ جميع القرارات الطبية العلاجية.
* تأكد من تفهمك وتقبلك لما يُقدم لك من رعاية.
* اسأل وعبّر عن مخاوفك التي تنتابك إلى طبيبك والفريق المعالج.
* دوّن الأسئلة التي ترغب في الاستفسار عنها من طبيبك أو الممرض - الممرضة حتى لا تنساها.
* توقع تلقي معلومات واضحة وبسيطة يُمكنك فهمها. وعند عدم الفهم أو وجود صعوبة في القراءة، أخبر الطبيب أو أفراد فريق العلاج الذين تحدثوا معك بما لا تفهمه أو تستوعب معناه، ولا تخجل البتة من ذلك.
* اطلب من أحد أفراد أسرتك أو أصدقائك الوجود معك عند زيارة الطبيب لك خلال إقامتك في المستشفى أو حضورك للموعد. ويمكن أن يُساعدك هذا الشخص على معرفة المعلومات وطرح الأسئلة التي تُساعدك على فهم الأمور التي تجري معك خلال المعالجة.

* احتياجات المريض

* أخبرنا عن احتياجاتك:
* أخبر طبيبيك أو الممرض - الممرضة على الفور إذا كان هناك شيء لا يبدو أنه على ما يُرام أو إذا تغيرت أحوالك الصحية.
* سوف تُسأل عن أحوالك الصحية والحساسية والأدوية التي تتناولها. وقد تحتاج إلى إخبار أكثر من عضو في الفريق المعالج.
* أخبر الفريق المعالج بالمعتقدات أو العادات الخاصة أو الأطعمة التي يجب أن لا تتناولها للمساعدة في رعايتك.
* اطلب مترجما شفهيا إذا لزم الأمر.

توقع الرعاية الجيدة

* تأكد من تعريف الفريق المعالج بأنفسهم وشرح أدوارهم.
* تأكد من أن الفريق المعالج يتحقق من هويتك ويطلب اسمك قبل إعطائك الدواء أو تقديم الرعاية لك.
* سوف يتردد الفريق عليك ويوضح لك كيفية استخدام «ضوء الاستدعاء» طلبا للمساعدة. توقع أن يستجيب الفريق بسرعة لأضواء وتنبيهات الاستدعاء.
* اطلب المساعدة عند النهوض من السرير أو السير لأن خطورة السقوط قد تزداد عندما تكون مريضا أو ضعيفا أو مرتبكا أو تتناول أدوية معينة.
* لا تخشى طلب طبيب آخر لمراجعة خياراتك العلاجية قبل اتخاذ قرار يتعلق بالصحة.

* الوقاية من العدوى

* اغسل يديك بالماء والصابون أو استخدم مطهرا للأيدي أساسه الكحول للحد من انتشار العدوى. تأكد أيضا من غسل زائريك لأيدهم عند دخولهم إلى غرفتك أو مغادرتهم.
* توقع قيام فريق العمل بغسل الأيدي قبل تقديم الرعاية. إذا لم تشاهد الفريق يقوم بغسل أيديهم اطلب ذلك.
* قم بالسعال أو العطس في ثنية ذراعك وليس في يديك. إذا كان لديك منديل ورقي، قم بتغطية الفم أو الأنف عند السعال أو العطس. تخلص من المناديل الورقية بعيدا ثم اغسل يديك.
* يجب أن يمتنع الزوار عن زيارتك في المستشفى عند شعورهم بالمرض.
* لحمياتك أو الآخرين من جراثيم معينة، قد يتم عزلك. وسوف تُوضع لافتة على باب غرفتك توضح للجميع ما يجب عليهم القيام به. قد يحتاج أي شخص يدخل غرفتك إلى ارتداء قفاز أو عباءة وقناع.

تعلّم عن علاجك

* تعلم المزيد عن حالتك وخيارات علاجك. اطلب الحصول على المعلومات بلغة تفهمها.
* قبل الاختبار أو الفحص أو الإجراء العلاجي أو الجراحة تأكد من فهمك لكيفية الاستعداد وما تتوقعه قبل العلاج وأثناءه وبعده.
* اقرأ جميع نماذج الموافقة قبل التوقيع عليها للتأكد من معرفتك لما توافق عليه، وإذا كانت لديك أسئلة فوجهها للفريق لتوضيحها.
* احصل على نتائج أي اختبار أو إجراء طبي. تعرف على ما تعنيه النتائج لرعايتك.

* الأدوية

* تناقش بشأن أدويتك:

* احمل دائما قائمة بالأدوية التي تتناولها. تأكد من احتواء هذه القائمة على أي أدوية تستخدمها من دون وصفة طبية، والفيتامينات، والأعشاب، والشاي وأية علاجات يتم تحضيرها في المنزل.
* أخبر الأطباء والممرضات عن أي حساسية لديك تجاه الأدوية أو الأطعمة، بما في ذلك العلاجات التي تحصل عليها دون الحاجة إلى وصفة طبية. أخبرهم بنوع رد الفعل أو الآثار الجانبية التي تحدث لك.
* تعرف على استعمالات الأدوية قبل تناولها. وإذا لم تكن متأكدا من الأدوية التي تتناولها، فاستفسر من الطبيب أو الممرض أو الممرضة أو الصيدلي. اطلب منهم شرح استعمالات الأدوية قبل تناولها. قد يكون للأدوية التي تتناولها في المستشفى أسماء مختلفة أو شكل مختلف عن تلك التي تتناولها في المنزل.
* عند ملاحظة أي أعرض جانبية بعد البدء في تناول الدواء، أخبر الممرضة - الممرض أو الطبيب أو الصيدلي.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://aawsat.com/2011/11/25/images/health1.651416.jpg

متلازمة القناة الرسغية.. أعراضها وعلاجها
تحدث بسبب مرض العصب الأوسط المسؤول عن حركة أصابع اليد

جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة : يقع النفق الرسغي أو القناة الرسغية أسفل الذراع في قاعدة اليد (الرسغ)، وهي عبارة عن قناة على شكل تجويف أو قوس. وتتكون من عظام الرسغ الصغيرة وعددها 8، تكون متلاحمة بعضها مع بعض بواسطة أربطة قوية وثابتة. ويمر في هذا التجويف القوسي العظمي من الأعلى الرباط المستعرض الرسغي المثبت والملتحم بعظمتين صغيرتين همما عظمة ترابيزيم والعظمة الزورقية من جهة الإبهام، وعند طرف القوس الآخر من القناة الرسغية يلتحم الرباط المستعرض الرسغي بعظمتين أخريين هما العظمة السمطية - هاميت والعظمة البازلاء - بيزيفورم من جهة الأصبع الصغير، وبذلك يتكون ما يعرف بـ «القناة الرسغية». أوضح لـ«صحتك» الدكتور وليد بن صالح العديني، استشاري جراحة العظام وتخصص دقيق في جراحة اليد بمستشفى الثغر بجدة، أن هناك مجموعة من الأنسجة والأوتار القابضة للأصابع والأوعية الدموية والألياف العصبية ومنها العصب الأوسط - تمر جميعها من خلال هذه القناة.

ويعتبر العصب الأوسط أحد ثلاثة أعصاب رئيسية تغذي اليد حيث يستقبل السيل العصبي من المخ مارا بالرقبة ثم الكتف ثم اليد ويبلغ طوله تقريبا مترا واحدا، ويحمل الألياف الحركية والحسية معا. والعصب الأوسط هو المسؤول عن حركة معظم أصابع الكف، وكذلك الإحساس. ويمر هذا العصب قريبا من سطح القناة ويقع في وسطها، ويفصله عن الجلد والأنسجة تحت الجلدية الرباط المستعرض الرسغي فقط. وأحد الأمراض الشائعة جدا التي تصيب النفق أو القناة الرسغية مرض يطلق عليه «متلازمة النفق الرسغي أو القناة الرسغية» أو مرض العصب الأوسط.

* مرض العصب الأوسط

* أوضح الدكتور وليد العديني أن مرض العصب الأوسط أو متلازمة القناة الرسغية يعتبر من أشهر أمراض الضغط العصبي الرسغي للأطراف العلوية (اليدين) وهو منتشر عند كثير من الناس من كلا الجنسين. وللتعريف بهذا العصب الأوسط ، يقول إنه عصب سميك (تقريبا 8 ملم) أصفر اللون يبدأ نزوله من منطقة الرأس عند الكتفين ليغذي الأطراف العلوية (الذراعان والمرفقان واليدان). ويمر هذا العصب بالقناة الرسغية لمفصل الكف ويغذي عضلات أصابع الإبهام والسبابة والوسطى وجزءا من أصبع الخاتم مع الإحساس فيها. وعند حصول ضغط على العصب عند القناة نتيجة ورم أو التهابات أو كسر عند منطقة الرسغ (مفصل الكف) أو حولها، فإن العصب سوف يتأثر بهذا الضغط. يقول د. العديني إن هذا المرض يصيب النساء أكثر من الرجال بنسبة 3 إلى 1، خاصة الحوامل، وذوي الأوزان الثقيلة، ومرضى السكري، والمرضى الذين يعانون من هبوط مزمن في إفراز الغدة الدرقية، ومرضى الفشل الكلوي، ومرضى الالتهابات الروماتيزمية، وكذلك المدخنين ومدمني الكحول وكبار السن. وقد تحدث الإصابة بسبب التعرض المستمر أي الضغط (الثني) المتكرر لمفصل الكف أثناء العمل وإنجاز المهام وأحيانا أثناء التعرض للكسور.

* الأعراض والتشخيص

* يشتكي المريض من تنميل، ووخز مثل الإبر، وألم مزمن (يكثر أثناء الليل عند النوم) في منطقة راحة الكف وحول الإبهام متضمنا أصبع السبابة والوسطى وجزءا من إصبع الخاتم، مصاحبا بضعف في قبضة اليد وفقدان القوة والحركة للأصابع.

ويبتدئ تشخيص مرض العصب الأوسط بعمل الفحص السريري الإكلينيكي الذي يشمل:

- الضغط المباشر على وسط منطقة مفصل الكف.
- الطرق المتكرر بأصبع السبابة (للفاحص) على منطقة مرور العصب بالقناة الرسغية لإحداث ومضات كهربائية يشعر بها المريض أثناء الطرق في الفروع الصغيرة الخاصة بالألم والحرارة (حيث إن الضغط، خاصة المزمن، يصيب فروع الأعصاب الحسية الطرفية الكبيرة للأصابع الخاصة باللمس الخفيف والاهتزازات). وهناك طريقة لقياس تأثر النهايات القطبية للأصابع نتيجة الضغط الحاصل على منطقة مرور العصب بالقناة الرسغية (طريقة سيمز، وينشتاين) وذلك بقياس نقطتين متراوحتي المسافة في بنان الأصابع.

- النظر في عضلات الكف (خاصة قاعدة الإبهام) وما إذا كان بها ضمور.
- قياس فاعلية العصب بالتخطيط الكهربائي N.C.S , E.M.G ويضيف د. العديني أن هناك بعض الاحتمالات الأخرى في التشخيص لحالات مشابهة ومختلفة، مثل:

- ضغط على العصب في منطقة الفقرات العنقية.
- الضغط على العصب عند منطقة مفصل الكوع
- أمراض الأعصاب الأخرى.

* العلاج

* أولا: العلاج التحفظي.
ويبدأ بتحديد وتنظيم نشاط حركة اليد، واستعمال سنادة داعمة (SPLINTS) أثناء النوم، واستعمال حبوب مسكنة ومضادة للالتهاب NSAID وأحيانا يتطلب الأمر إعطاء المريض حقنة استيرويد (ومن الملاحظ أنه عند أعطاء المريض حقنة الاستيرويد، فإن نحو 80% من المرضى يتحسنون ويبقي نحو 22% منهم متحسنين لمدة سنة (كاملة) ويستمر تحسن نحو 40% لمدة سنتين بعد إعطاء الحقنة) وفي حالة فشل العلاج التحفظي، خاصة حقنة الاستيرويد، فإن التدخل الجراحي يصبح مطلوبا.

* ثانيا: العلاج الجراحي. ويكون إما بالفتح الجراحي أو عن طريق استخدام المنظار.

* الفتح الجراحي:
يتم بعمل فتحة بطول 2 إلى 3 سم (شق طولي) فوق منطقة الرسغ لتحرير الضغط الحاصل على العصب الأوسط عند هذه المنطقة وما حولها ويقفل الجرح بعد ذلك بطريقة (سهلة وتجميلية). وقد تحصل بعض المضاعفات ولكنها محدودة مثل إصابة بعض الأعصاب الحركية المغذية لمنطقة أصبع الإبهام وما حولها، والاسترجاع أو الانتكاسة وهي الإحساس لما قبل العملية، وعدم التحسن وذلك بسبب الإخفاق في تحرير منطقة الضغط أعلى العصب بصورة كاملة. وبعد الإجراء الجراحي ينصح المريض بتحريك أصابعه بصورة طبيعية مع الحفاظ على نظافة الجرح.

> الفتح بالمنظار: ورغم محدودية الفتح، فإن كثيرا من أطباء جراحة اليد لا ينصحون به لارتفاع نسبة الاسترجاع (الانتكاسة) بسبب الفشل في تحرير منطقة الضغط على العصب بصورة كاملة.

الجشعمي
28-11-2011, 03:24 AM
العادة السرية.. 5 أمور لا تعلمها
تساؤلات حول صحتها ودورها في حدوث الضعف الجنسي

الرجال لا يحتاجون إلى خبراء لكي يقولوا لهم إن «الجنس الأحادي الجانب»، أو العادة السرية، تهدئ الرغبات المستعرة، وتقلل التوتر، بل وحتى قد تكون أداة مفيدة لنوم هانئ! إلا أن هناك خمسة أمور قد لا تكون تعرفها عن العادة السرية. وها هي كما أوردها ديفيد فريمان في موقع «ويب ميد» الطبي الإلكتروني الأميركي، وراجعها الدكتور تشارلز جيننغز.

* ظاهرة طبيعية

1- لا يوجد شيء اسمه عادة سرية «غير طبيعية»: يتساءل الرجال عادة عما إذا كان ثمة أمر غير طبيعي في الطريقة التي يمارسون بها العادة السرية. ولكن الخبراء لا يودون ذكر تعريفات محددة لـ«طبيعي» و«غير طبيعي»، ويشيرون إلى أن الرجال يبدون تفاوتا كبيرا في التكرار والأسلوب. يقول بيتي دودسون، الحاصل على درجة الدكتوراه وهو اختصاصي علم الجنس ومؤلف كتاب «الجنس من أجل شيء واحد»: «نحن البشر مختلفون بدرجة كبيرة»، بينما تقول مارثا كورنوغ، مؤلفة كتاب «الكتاب الكبير حول العادة السرية»، إن كل رجل يمارس العادة السرية بطريقته سواء «كان يستخدم يديه أو الاحتكاك بشيء أو يستخدم أداة جنسية أو أداة منزلية أو يرتدي ملابس خاصة أو ينظر في كتاب أو مجلة أو يحاول أوضاع مختلفة أو ينظر إلى المرآة».

* عادة غير آمنة

2- العادة السرية آمنة جدا؛ ولكنها ليست آمنة تماما: على عكس ممارسة الجنس مع شخص آخر، فإن العادة السرية لا يمكنها نقل مرض جنسي. كما لن تجعلك تشعر بإجهاد العضلات أو وخز في العين أو باللحظات الحرجة التي يمكن أن تشعر بها عند ممارسة الجنس مع آخر. ولكن الأمان غير مضمون عند ممارسة العادة السرية. ويقول كرونغ: «لا تتوقف قوانين الفيزياء والبيولوجيا عن عملها لأن شخصا ما يمارس العادة السرية». ويمكن أن تؤدي ممارسة العادة السرية بكثرة أو بقوة شديدة إلى إثارة جلد القضيب. ومن الأمور غير المعروفة على نطاق واسع أن ممارسة العادة السرية والوجه لأسفل - على سبيل المثال من خلال الضغط باتجاه ملاءة أو وسادة أو حتى أرضية عليها سجاد - يمكن أن يجرح التحليل أي مجرى البول مما يؤدي إلى جعل البول يخرج من القضيب بشكل ليس متدفقا ولكن على شكل رذاذ يصعب التحكم فيه. وتقول باربارا بارتليك، الطبيبة النفسية والمعالجة الجنسية في مدينة نيويورك، إنها رأت من يمارسون العادة السرية ووجههم لأسفل يعانون من مشكلات في مجرى البول بدرجة تجعلهم غير قادرين على استخدام المبولة ويجب عليه التبول جالسين. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تتسبب العادة السرية وممارسة الجنس مع آخر إلى كسر القضيب. وهذه الحالة المؤلمة، التي يحدث فيها تمزق في الغلالة البيضاء المحيطة بالطبقات الإسفنجية المحيطة بالقضيب، تظهر عندما يصطدم القضيب أثناء انتصابه بشيء صلب أو يجبر على الاتجاه لأسفل. وغالبا ما يتطلب ذلك جراحة.

* الحياة الجنسية

3- الجنس المفرد يمكن أن يعزز حياتك الجنسية؛ أو يشتتها: لأسباب عديدة ربما تكون ممارسة الجنس المفرد مفيدة عند ممارسة الجنس مع آخر؛ إذ إن تلك الممارسة تساعد الرجال على التعرف على استجاباتهم الجنسية، وما يبدو جيدا وما يبدو غير جيد لهم، ولذا، يكونون أكثر قدرة على شرح ذلك للطرف الآخر وإخباره بما يرغبون في لمسه. ويساعد ذلك الرجال على التعرف على «لحظة اللاعودة» قبل لحظة النشوة ويعرفهم كيف يتجنبون سرعة القذف. وربما يعد ذلك آلية جيدة لأي رجل لا تكون شريكة حياته متاحة لممارسة الجنس معها بصورة مؤقتة - بسبب الغياب أو المرض - أو أن لديه مزاجا جنسيا لا يتناسب معها. وبالطبع يصبح بعض الرجال مهووسين بالجنس المفرد لدرجة أنهم يفقدون اهتمامهم بممارسة الجنس مع الشريك. ونتيجة لذلك ربما تشعر المرأة بصعوبة استمرار العلاقة مع الرجل. ولكن الخبراء يشيرون إلى أن العادة السرية لا مشكلة فيها حتى بالنسبة للرجال الذين لهم علاقة ويلتزمون بها. وتقول بارتليك: «لا يمكننا افتراض أنه بسبب ممارسة شخص العادة السرية ستكون هناك مشكلة في علاقته الأساسية».

* ضعف جنسي

4- أشكال معينة من العادة السرية قد تؤدي إلى ضعف جنسي: يقول الخبراء إن الرجال الذين يثيرون أنفسهم عادة بوسائل لا تستخدم مع شريكة حياتهم - على سبيل المثال من خلال مداعبة أنفسهم بسرعة أو بضغط كبير أو الاحتكاك - يمكن أن يصبحوا متأخرين في القذف. ويعد ذلك نوعا من الضعف الجنسي ويكون بذلك من الصعب أو حتى من المستحيل أن يصل الرجال إلى الذروة خلال ممارستهم الجنس مع الشريك. ويقول مايكل برلمان، الأستاذ المشارك المتخصص في الطب النفسي والطب التناسلي والمسالك البولية في كلية ويل كورنل للطب في مدينة نيويورك ورئيس جمعية أبحاث وعلاج الجنس، إن «أي شخص يعاني من ضعف جنسي يجب أن يسأل نفسه عما إذا كان يمارس العادة السرية بصورة تنتج مشاعر تختلف عن تلك التي يحصل عليها من يد أو فم أو مهبل شريكته.. وعليه، يجب أن يفكر في ما قد يقوله لها لتكون الاستثارة مشابهة وكيف يمكن أن يغير من طريقة ممارسته للعادة السرية لجعله يشعر بالصورة نفسها التي تقوم بها شريكته».

* سرطان البروستاتا

5- العادة السرية ربما تؤثر على مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا: ثمة غموض يكتنف العلاقة بين العادة السرية وسرطان البروستاتا. وقد ربطت دراسة أسترالية عام 2003 نشرت في «المجلة البريطانية لجراحات المسالك البولية» القذف المتكرر في وقت مبكر من الحياة بتراجع احتمالية الإصابة بمرض سرطان البروستاتا بعد ذلك. كما نشرت دراسة أجريت عام 2004 في «دورية رابطة الطب الأميركية»، أورد فيها باحث أن «تكرار القذف ليس له علاقة بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا». وفي كلتا هاتين الدراستين، شمل تكرار القذف الجماع والعادة السرية. وفي دراسة نشرت بعد ذلك في «المجلة البريطانية لجراحات المسالك البولية»، وجد باحثون أن ممارسة العادة السرية كثيرا بين الشباب تزيد مخاطر التعرض للإصابة بسرطان البروستاتا، ولكن تكرار العادة السرية مع الأكبر سنا يقلل من هذه المخاطر. ولم يؤثر الجماع على مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

وافترض الباحثون أنه ربما لا تقف العادة السرية نفسها وراء زيادةa مخاطر الإصابة بالسرطان عند الرجال الذين يمارسون العادة السرية كثيرا في العشرينات أو الثلاثينات. والرجال الذين يمارسون العادة أكثر ربما يقومون بذلك بسبب ارتفاع معدلات الهرمونات الجنسية الذكرية، والشباب الذين يتجهون وراثيا إلى الإصابة بسرطان البروستاتا الحساس للهرمون سيواجهون مخاطرة أكبر إذا كانت لديهم هرمونات ذكورية أكثر. ويفترض الباحثون أنه في الرجال الذين تجاوزوا الخمسين تساعد ممارسة العادة السرية بصورة متكررة على استنزاف البروستاتا من السوائل التي ربما تحتوي على مواد تتسبب في الإصابة بالسرطان.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

سبل جديدة.. للتكيف مع مرض السكري من النوع الأول
مراقبة متواصلة وخطط غذائية للحد من عواقب المرض على الصحة

في ظل كل المخاوف المتعلقة بمرض السكري من النوع الثاني المنتشر في كل أنحاء أميركا، من السهل أن نتجاهل مرض السكري من النوع الأول الأقل انتشارا والأكثر خطورة. يصيب مرض السكري المعروف باسم «سكري الأطفال» (السكري الشبابي) نحو مليون أميركي وعادة ما يظهر في الطفولة المبكرة رغم أنه يظهر في بعض الأحيان لدى البالغين. وهو غير قابل للشفاء، كما أنه يتطلب اهتماما شبه مستمر بمستويات السكري في الدم والعلاج بالإنسولين للحفاظ على الحالة الطبيعية للمرضى. وعادة ما يكون للإخفاق في تحقيق ذلك عواقب وخيمة.

* «سكري الأطفال»

* عادة ما ينجم كلا النوعين من مرض السكري عن عجز هرمون الإنسولين عن أداء وظيفته، ولكن لأسباب مختلفة. بصفة عامة، يعمل الإنسولين على نقل السكري أو الغلوكوز من تيار الدم إلى خلايا الجسم التي تستخدمه كوقود. في النوع الثاني من السكري الذي يمكن أن يصيب المرء في أي عمر، عادة ما ينتج البنكرياس القدر الكافي من الإنسولين، ولكن أنسجة الجسم تقاوم تأثيره نظرا للوزن الزائد أو البدانة في أغلب الأحوال. وعادة ما يخفف نقصان الوزن من المشكلة. من جهة أخرى، ربما يواجه المصابون بالسكري من النوع الأول صعوبة في الحفاظ على الوزن اللازم حول عظامهم. فهي حالة من حالات المناعة الذاتية حيث تدمر خلايا الدم البيضاء خلايا البنكرياس المنتجة للإنسولين. ومن دون الإنسولين، لا يستطيع الغلوكوز دخول الخلايا التي توفر الطاقة المطلوبة لتمثيل المواد الغذائية والحفاظ على الحياة.

* ممارسة الحياة الطبيعية

* مما لاشك فيه أن السكري من النوع الأول يفرض تحديات عديدة على المرضى به، ولكن تلك التحديات تقلصت في الآونة الأخيرة بفضل التقدم التكنولوجي الذي سهل اختبار مستوى السكري في الدم ووفر سبلا جديدة لتلبية احتياجات الجسم من الإنسولين. وكما أثبت طفلان من أسرة غوستن في مدينة دنفر، فإن ذلك المرض يجب أن لا يمنع الناس عن ممارسة حياة طبيعية. فقد كان إيدان غوستن (16 عاما حاليا)، يبلغ 11 عاما عندما تم اكتشاف ارتفاع مستوى السكري في دمه لأول مرة. وكان قد خضع عند الولادة لفحص بجامعة كولورادو للبحث عن آثار الإصابة بالنوع الأول من مرض السكري في الدم في الحبل السري. وفي ظل وجود دلالات مؤكدة على إصابته، تم اعتبار إيدان معرضا بنسبة كبيرة للإصابة بالسكري، وبالتالي، خضع لمتابعة طوال مرحلة الطفولة. وعن ذلك، قالت والدته في حوار أجري معها: «نظرا لأننا قمنا بفحوصات مبكرة، فعندما اكتشفنا أنه مصاب بالفعل لم نتعرض لصدمة بالغة. فقد كان رد فعلنا: حسنا، ما الذي يحتاجه لكي يبقى على ما يرام؟». وأضافت: «كما أن إيدان لم يكن ليترك السكري يؤثر على حياته، فهو يلعب الهوكي ويتزلج، ويحمل حقيبته كلما ذهب في رحلة نهرية مؤخرا مع والده. وهو يمارس التزلج حاليا في الضواحي. وعلى الرغم من أنه ينتوي الالتحاق بالجامعة، فإن هدفه الأساسي هو أن يصبح متزلجا محترفا».

* عوامل جينية وبيئية

* ندرك منذ وقت بعيد أن مرض السكري من النوع الأول له أسباب جينية تتفاعل على نحو ما مع العوامل البيئية، وهناك شكوك قوية حول فيروسات محددة، مما يسفر عن الهجوم على خلايا بيتا المنتجة للإنسولين بالبنكرياس. وبالتالي عندما تم اكتشاف إصابة فيونا ابنة آل غوستن بالمرض أيضا في سن التاسعة، كان أبواها يدركان أن ذلك ليس مجرد مصادفة مشؤومة. وتقول السيدة غوستن: «حاولنا أن نتقبل الأمر. فليس هناك ما نخجل منه. لقد تحدثنا إلى مدرسها، الذي شرح المرض لفصلها. وينظر الأطفال حاليا إلى فيونا باعتبارها تجربتهم». وعلى غرار أخيها الأكبر، تمارس فيونا طفولة نشطة، حيث تلعب كرة السلة والكرة الطائرة وكرة القدم بالإضافة إلى التزلج. وخلال الصيف الحالي، انضمت إلى معسكر لمرضى السكري، الذي تمكنت عبره، بالإضافة إلى الاستمتاع بالرياضات المائية، من تعلم المزيد حول حالتها وكيف يمكنها التعامل معها وحدها. وتضيف السيدة غوستن لأطفالها: «كلما تعاملنا مع الموضوع ببساطة، كان التعامل معه أسهل». ربما تكون القضية الأكثر تحديا هي التكلفة المادية التي يرزح تحت وطأتها الوالدان. فلكاري وإيان غوستن طفلان آخران وتأمين صحي عبر وظيفة السيد غوستن. ولكن مع ذلك، ما زالت هناك التكلفة الشهرية لأسرة تتكون من ستة أفراد (3000 دولار لكل فرد أو 6000 دولار للأسرة)، بالإضافة إلى المشاركة في دفع تكلفة مضخات الإنسولين التي يستخدمها كلا الطفلين، والأدوية، وشرائط الاختبار لقياس سكر الدم وبالطبع الاستخدام المنتظم للإنسولين.

ولتغطية التكلفة، تقول السيدة غوستن: «كان علينا أن نتخلى عن خيارات أخرى في الحياة. فنحن لا نذهب لحديقة الحيوان، والمتاحف، أو متاحف الأحياء المائية. ومن النادر أن نتناول الطعام بأحد المطاعم، كما أننا لا نطلب الطعام الجاهز. فنحن نذهب فقط إلى دور السينما التي تعرض الأفلام بدولار واحد ونقضي عطلاتنا في العادة في زيارة الأقارب. وقد اعتاد الأطفال سماع كلمة (لا). ويظل التزلج هو التسلية الأساسية للأسرة ونعمل على تخفيض التكلفة من خلال المشاركة في المعدات». بالإضافة إلى محاولة ممارسة حياة طبيعية، فإن هدف أولاد غوستن وغيرهم من المصابين بالسكري من النوع الأول هو المحافظة على مستويات سكر الدم قريبة من المستوى الطبيعي بقدر الإمكان لمنع، أو على الأقل لتأخير، التداعيات التي يمكنها أن تهدد الحياة.

* منع التداعيات

* عندما يظل مستوى السكري في الدم مرتفعا، تصبح هناك فرص مرتفعة للإصابة بأمراض القلب، والكلى، والإصابات العصبية والجلطات، فعلى سبيل المثال، نشرت مجلة «لانسيت» على موقعها الإلكتروني دراسة لنحو 21 ألف مريض بمرض السكري من النوع الأول الذين كانوا في البداية لا يعانون من مشكلات في القلب. وخلال متابعة استمرت تسع سنوات، كان المرضى الذين لم يحافظوا باستمرار على مستويات طبيعية للسكر أكثر عرضة أربع مرات من غيرهم للعلاج بالمستشفيات بسبب قصور في القلب. وربما يتطلب الأذى الذي تتعرض له الأعصاب والأوعية الدموية الناجم عن ارتفاع سكر الدم في النهاية بتر الأطراف السفلية، أو يتسبب في العمى نظرا لإصابة الشبكية. وقد أصبح بالإمكان الآن قياس مادة في الدم يطلق عليها «الهيموغلوبين السكري»(HbA1c) تشير إلى كيف كان يتم السيطرة على سكر الدم، حيث يعد المستوى من 6% أو أقل طبيعيا، ولكنه إذا ما زاد على 7%، فإنه يمثل خطرا متزايدا. ويوصي الاختصاصيون في مرض السكري بأن يجري المرضى بالنوع الأول من السكري اختبار قياس الهيموغلوبين السكري كل ثلاثة إلى ستة أشهر لكي يروا إذا ما كانت هناك حاجة لإجراء تعديلات على طريقتهم في إدارة مستوى السكري بالدم.

* خطط غذائية

* وخلال الأربعين عاما الماضية، أسفر التحسن في التحكم بمستوى السكري بالدم عن زيادة في العمر يزيد متوسطها على 15 عاما بالنسبة للمصابين بالسكري من النوع الأول. وعلى الرغم من أن معدل الوفاة المرتبط بذلك المرض ما زال أعلى من معدل الوفاة بين الشباب غير المصابين بالسكري، فإن هناك إمكانية لرفع نسبة الاستمرار في الحياة مع الإصابة به إذا ما تمكن المرضى من الحصول على الرعاية المناسبة والتزموا بالعلاج. ويستطيع خبراء التغذية ذوو الخبرة في علاج السكري تصميم خطط غذائية أقل تحديا، حيث يتعلق الأمر برمته بموازنة جرعة الكربوهيدرات مع متطلبات الإنسولين، وفي الوقت نفسه، تناول وجبات غذائية متوازنة، حيث لم تعد القيود الصارمة على تناول الكربوهيدرات التي كانت موجودة خلال العقود الماضية قائمة، خاصة إذا ما كان معظم تلك الوجبات يتكون من الحبوب الكاملة وتم الحد من السكري البسيط. ومن الضروري أيضا مقارنة احتياجات الإنسولين بقدر الطاقة التي يخسرها المريض في الأنشطة العضلية، حيث إن الإفراط في الإجهاد دون تقليل تعويضي في الإنسولين يمكن أن يسفر عن صدمة إنسولين خطرة. وبالتالي، ينصح مرضى السكري دائما بالاحتفاظ بمصدر للسكر يسهل الوصول إليه، مثل الحلوى الصلبة، المشروبات الغازية، أو عصائر الفاكهة، لاستخدامه إذا ما تعرضوا لأعراض انخفاض السكري مثل الارتعاش، والإعياء، والعرق، والدوار، والرؤية الغائمة، والجوع، أو تسارع ضربات القلب.

نيويورك: جين برودي/ خدمة «نيويورك تايمز»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

قصاصات ورق.. تكتشف الأمراض دون الحاجة إلى المختبرات
وسائل اختبار رخيصة لفحص تلف الكبد والإيدز

في الوقت الذي عكف فيه العلماء وبنجاح على تصغير الأكواب والأنابيب وأجهزة الطرد بهدف وضعها في مختبرات تشخيصية مصممة داخل صناديق من الألمنيوم تتكلف 50000 دولار، كان لجورد وايتستاند أحلام أصغر. وسائل الاختبارات التشخيصية التي ابتكرها الدكتور وايتستاند في مختبر الكيمياء في جامعة هارفارد يمكن تثبيتها على طابع بريد، وتتكلف أقل من قرش واحد!

* ورق للتشخيص

* ما هو السر؟ إنه الورق، فقد قام زملاء الدكتور وايتستاند بتصغير وسائل الاختبارات التشخيصية ليتمكنوا من الانتقال إلى الميدان مع مضخات وأنابيب رفيعة. واختار الدكتور وايتستاند نهجا أكثر ابتكارا، معللا بأن قطرة من الدم أو البول يمكن أن تشق طريقها من خلال مربع من ورق الترشيح من دون أي مساعدة. وإذا ما أمكن تشكيل قنوات صغيرة على الورقة حتى تتمكن القطرة من السير فيها، وإذا ما زرعت بروتينات جافة على هذا المسار وكذلك الأصباغ الكيميائية، فيمكن لهذه المساحة الصغيرة أن تكون مختبرا مصغرا - وحدة يمكن طبعها بالآلاف عبر ماكينة تصوير واستنساخ الأوراق (زيروكس).

* اختبارات الكبد والإيدز

* وقد أبدت شركة «التشخيص للجميع» الخاصة، التي أنشأها الدكتور وايتستاند قبل 4 سنوات في حي برايتون ببوسطن لتسويق الاختراع الجديد، نجاحا واضحا في اختبارات مثل اختبارات تلف الكبد. ويقيم طابع اختبار الكبد التشخيصي مستوى إنزيمات الكبد في الدم. فالإنزيم المعروف اختصارا باسم «إيه إس تي» ينطلق عندما تتكسر خلايا الكبد. كل ما يتطلبه الاختبار قطرة واحدة من الدم، ويستغرق 15 دقيقة، ويمكن معرفة النتائج بواسطة العين غير الخبيرة. فإذا ما تحولت البقعة المستديرة بحجم حبة السمسم على الورق إلى اللون الوردي من الأرجواني، فالمريض على الأرجح في خطر. إن استخدام الورق في الاختبارات التشخيصية ليس أمرا جديدا تماما، فهو يمتص البول في وسائل اختبار الحمل المنزلية واختبار مرض السكري في المنزل، ولكن الدكتور وايتستاند ابتكر وسائل للسيطرة على التدفق عبر طبقات متعددة للتشخيصات الأكثر تعقيدا. وتقول أونا إس رايان، الرئيس التنفيذي لشركة «التشخيص للجميع» إن التحاليل التي أجريت أثبتت دقة بلغت أكثر من 90 في المائة عن فحص عينات من الدم من قبل مختبر من «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي»، بالمستشفى التعليمي في جامعة هارفارد. وأضافت الدكتورة ريان، المتخصصة في البيولوجيا:

«ينبغي عليهم أن يكونوا أكثر دقة بشأن الدم الطازج. فالأبحاث الميدانية في الهند سيتم تنفيذها أواخر العام الحالي».

سيكون الهدف الرئيسي مرضى الإيدز المصابين بمرض السل، الذين ينبغي أن يتناولوا توليفة كبيرة من الأدوية. بعض هذه الأدوية التي تدمر الكبد وتؤدي إلى الوفاة نتيجة فشل الكبد أكثر شيوعا بـ12 مرة بين الأفارقة المصابين بمرض الإيدز منه بين الأميركيين، حسب الدكتورة ريان، لأن اختبارات الكبد الحالية مكلفة وتتطلب أنابيب من الدماء.

* اختبارات ورقية

* تم تطوير اختبار الورقة بمنحة قدرها 10 ملايين دولار من مؤسسة بيل وميليندا غيتس. وقد منحت المؤسسة والحكومة البريطانية 3 ملايين جنيه إسترليني لعمل 3 أنواع من اختبارات ورق إضافية لمساعدة صغار الفلاحين. أحدها لـ«الأفلاتوكسين»، وهو سم ينتج عن طريق فطر ينمو على الذرة، والفول السوداني، والمحاصيل الأخرى. ويمكن لجرعة كبيرة أن تؤدي إلى سرطان الكبد، وحتى الكميات الصغيرة التي تؤكل بصورة منتظمة تصيب الأطفال بالقزامة. والفلاحون القادرون على جعل محاصيلهم خالية من الفطر يمكنهم حماية عائلاتهم والحصول على أسعار أعلى. لكن الاختبارات الحالية تتكلف 6 دولارات للفرد، أكثر مما يطيقه الفلاحون.

ويمكن إنتاج اختبار الورقة التي تعمل على الماء المغسول على الحبوب بقيمة 50 سنتا، حسب تقديرات الدكتورة رايان. ويمكن لإنتاج كميات كبيرة أن يخفض التكلفة إلى مجرد قروش بسيطة. يفحص الاختبار الثاني فساد الحليب الذي تسببه البكتيريا، وينتمي العديد من صغار منتجي الألبان إلى تعاونيات تعمل على تجميع الحليب الذي ينتجونه. ويمكن لبقرة مصابة أن تعدي القطيع ككل. ويفحص الاختبار الحالي الحامضية التي تسببها البكتيريا وهي ليست محددة ويمكن هزيمتها بإضافة قاعدة مثل الليمون. ويمكن لاختبار رخيص أن يساعد التعاونية في العثور على الفلاح الذي تسبب في ذلك ويستطيع الفلاح العثور على البقرة المصابة. أما الاختبار الثالث المقترح فيكتشف الهرمونات التي تنطلق في البول عندما تكون البقرة حاملا. ينبغي على الفلاحين إما متابعة أبقارهم لمراقبة التغير في السلوك أو أداء الاختبارات البدنية التي يمكن أن تكون خطرة لأنها تتطلب الوصول إلى عمق مستقيم داخل البقرة لجس الرحم. ويقول الدكتور باتريك بيتي، رئيس عمليات الصحة العالمية في مؤسسة «التشخيص للجميع»، إن «تربية بقرة أشبه بجمع ثروة، إنهم بحاجة إلى اختبارات أفضل».

* طريقة الصنع

* مكتب الشركة هنا ليس ضربا من الوهم، فالمكان مستأجر من شركة تعمل في مجال تكنولوجيا النانو في بناية خاصة بالشركات حيث تشغل شركة «أكورا»، ونصف المختبر مليء بالأدوات عالية التقنية التي تركها المستأجر السابق. بالنسبة للتفكير الراقي المتضمن فيها، فإن الاختبارات ذاتها منتجة بطرق تقنية منخفضة بصورة ملحوظة وتكلفة منخفضة. تقدم ورقة «الفلتر»، التي تقطع باليد، إلى طابعة «زيروكس»، بثمن 800 دولار، التي تستخدم الشمع الأسود المذاب بدلا من الحبر، وهناك تحديدا 132 اختبارا تشبه أزرار القميص الكبيرة مثبتة على ورقة مساحتها 8.5 بوصة × 11 بوصة. توضع الورقة بعدئذ لعدة دقائق في صندوق تسخين - الذي يسميه أحد المديرين التنفيذيين للشركة «فرننا للمخبوزات السهلة ذو الـ5000 دولار» - لصهر الشمع بصورة أعمق في الورقة وتكوين القنوات. (في البداية استخدم الدكتور وايتستاند، نوعا من البلاستيك يزداد صلابة عند تعريضه للضوء فوق البنفسجي، لكن الشمع أرخص وأسرع).

المعاملات الكيميائية يتم نثرها باليد بسحاحة - وظيفة مملة لكن الآلة التي يبلغ ثمنها 100000 دولار القادرة على القيام بذلك بصورة أوتوماتيكية ليست موضوعة في الميزانية، حسب الدكتورة ريان. ثم بعد ذلك تقطع الورقة عبر مشرط إلكتروني. تصنع عدة طبقات بهذه الطريقة ثم تصمغ بين طبقتين ثم تغطى. وأخيرا توضع كل مجموعة في مظروف من ورق الألمنيوم للحفاظ عليها رطبة وبعيدا عن ضوء الشمس. وفي مقابلة معه في مكتبه بمبنى الكيمياء الرئيسي في جامعة هارفارد وصف الدكتور وايتستاند أصول فكرته. بدأ الدكتور وايتستاند عمله في علم الموائع الدقيقة قبل 20 عاما عندما كانت وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى الحصول على «مختبر على رقاقة» التي يمكن للجنود حملها معهم لاكتشاف التهديدات البيولوجية في الحرب مثل «الأنثراكس» والحمى الأرنبية. ولأن التكلفة لم تكن بالصعبة بالنسبة للجيش، تم استخدام البولمرات المكلفة.

* اختبارات مستقبلية

* وقال وايتستاند: «كان ذلك مكلفا للغاية بالنسبة للدول النامية، لذا كنت أفكر، في الوصول إلى الطريقة الأمثل لصنع النماذج بأرخص صورة، بوضع أشياء في مناطق الاختبار. والذي خطر ببالي كان الصحف والكتب الهزلية. وهو ما أدى إلى هذه التشخيصات الورقية». ويتوقع وايتستاند العديد من التطورات المتاحة فاختبارات وظائف الكبد تستخدم الكيمياء. وسوف يستخدم الجيل القادم علم المناعة، أحد التصميمات على سبيل المثال جففت المضادات الحيوية الملحقة بقطع الطلاء التي تنجرف على السطح المثبتة عليه المضادات الحيوية الأخرى. هذا الطلاء الذي يجري فيها هو الذي يعطي رد الفعل اللوني. بعد ذلك، فهو يخطط لصنع شيء ما مثل عداد غلوكوز يعمل بالبطارية المستخدم من قبل مرضى السكري، لكن على رقاقة يمكن التخلص منها بعد استعمالها، وتوظيف الدوائر المرنة المطبوعة مع الحبر المنقوع في المعدن وصمام ثنائي باعث للضوء عرضه أقل من ملليمتر. ويتوقع وايتستاند استخدام رقاقة تستطيع تحديد عدد الخلايا في نقطة دم تحتوي على طفيليات داخلها. وتعتبر مضاعفة «دي إن إيه» جزءا، حيث تعد مكونا رئيسيا في الاختبارات الخاصة بالفيروسات، أكبر العقبات التي تواجه وايتستاند لأنها تتطلب على الدوام حرارة وتبريدا متكررا. وقال: «لا أتوقع قدرتنا على القيام بالتسلسل، فسوف يظل ذلك حكرا على المعامل، لكن لا يزال أمامنا الوقت لكي نفكر في طريقة ما». بالنسبة للوقت الراهن يبدي وايتستاند لهفة كبيرة في رؤية اختراعاته تثبت مصداقيتها في الحياة العملية. وقال: «سأتنفس الصعداء عندما يقول لي شخص ما ذات يوم، لقد استخدمنا أول 10000 في مختبراتنا، ونعتقد أنها رائعة، ابعث لنا 50000 أخرى».

في النهاية فسرت الدكتورة رايان هدف مؤسسة «التشخيص من أجل الجميع» غير الربحية، بأنها تجمع المال من خلال ترخيص رقاقتها إلى الشركات التجارية. وأشارت إلى أن لاعبي الماراثون، على سبيل المثال، قد يتمكنون من وضع الرقاقة على عرق جباههم لمعرفة ما إذا كانت السوائل التحليلية لا تزال متوازنة قبل شربهم المزيد من المياه. أو قد يمكن الأميركيين، الذين يعانون من ارتفاع الكولسترول، الذين يتعاطون دواء «الستاتين»، الذي قد يتسبب في دمار الكبد، في مراقبة إنزيمات الكبد بلمسة إصبع. مثل هذه الأسواق تعطي الشركة دخلا يمكنها من قطع طريق طويل نحو دعم أبحاثها في أفريقيا، بحسب الدكتورة ريان. وأضافت: «على الرغم من ذلك، ستكون هناك عراقيل ضخمة تضعها المعامل الكبرى لأنها تحقق أرباحا من ذلك».

نيويورك: دونالد جي ماكنيل / خدمة «نيويورك تايمز»

الجشعمي
28-11-2011, 03:51 AM
حقائق عن النوم واضطراباته

تؤدي المشاكل النفسية المختلفة والإشكالات المرتبطة بأداء الجهاز البولي إلى قلة النوم أو إلى النوم بشكل سيئ الأمر الذي يترك أثرا واضحا على صحة ونفسية الإنسان تنعكس سلبا على الأداء الوظيفي والمهني الذي يقوم به ولذلك فان من الضروري السؤال هنا فيما إذا كان بالا مكان تجاوز ذلك ومتى يتوجب التوجه الى الأطباء للحصول على المساعدة ؟

يؤكد رئيس الأطباء في العيادة العصبية والاستشارات الخاصة بالنوم مارتين بريتل أن النوم المتقطع لا يؤمن نوما جيدا لأنه نتيجة لتعكير النوم لا تحدث عملية تعمقه وبالتالي لا يكون النوم منعشا ومجددا للطاقة . بريتل ينبه إلى أن النوم السيئ له تأثير على الجسم ككل ويؤدي إلى زيادة في الوزن و إلى نشوء أمراض أخرى ولكن ما أسباب عدم النوم بشكل جيد ؟
يقول الطبيب بأن الحاجة إلى الاستيقاظ على الأقل مرتين في الليل كي يتم التبول هو ظاهرة لها العديد من الأسباب ويلعب دورا في هذا الأمر التقدم في العمر والإشكالات المرتبطة بعمل البروستاتا، أو إتباع نظام سيئ لشرب السوائل .

كيف تجري عملية النوم الصحي ؟

يغط الإنسان المعافى في النوم خلال 30 دقيقة كحد أقصى ويحدث ذلك في البداية بشكل ناعم وتسمى هذه المرحلة طبيا "NREM 1 انريم 1" ثم تعقبها المرحلة الثانية التي تسمى "انريم 2" التي تكون مرحلة انتقالية بين النوم الناعم والنوم العميق الذي يتم الإشارة إليه باسم " انريم 3وانريم 4" و يطلق عليهما سوية اسم "نوم دلتا DELTA " ويعتبر هذا النوع من النوم أي نوم دلتا ضروريا لتحقيق الانتعاش والتجديد للجسم ويتم الانتهاء من حلقات النوم الصحي بالمرحلة التي تسمى " ريمREM " .

عدد حلقات النوم تتكرر أربع إلى خمس مرات في الليل

إن المرحلة الأولى من انريم والى حين الانتهاء من مرحلة ريم تستغرق 60ــ 120 دقيقة ويسيطر في الجزء الأول من النوم ما يسمى بالنوم دلتا أما في المرحلة الثانية فيسود نوم ريم ومرحلة أنريم 2 أما خلال الشباب فيسيطر نوم دلتا بشكل اكبر فيما يتراجع نوم ريم ثم يتراجع مع التقدم في العمر ويتم التعويض عنه بالمرحلة الناعمة من النوم أي انريم ( ا نريم 1و2 ) واليقظة . ويؤدي الاستيقاظ الليلي إلى تجزئة النوم وخفض ليس فقط نوعيته وإنما أيضا نوعية الحياة وقد أكدت دراسة هولندية أجريت على 1485 رجلا وامرأة بان الاستيقاظ الليلي يحدث بالشكل الأكبر لدى الناس الذين تزيد أعمارهم عن الخمسين عاما . ولكن ما الحل وما الذي يمكن له المساعدة في هذا المجال ؟ أحيانا يكفي تغيير نظام شرب السوائل وأحيانا أخرى من الضروري استخدام الأدوية التي تؤثر في تشكل البول .

انقطاع النفس يمكن أن يخنق صاحبه أثناء النوم

تصيب هذه الحالة في الأغلب الناس الذين تكون أعمارهم متوسطة أو عالية ولديهم بدانة أو زيادة في الوزن ويحدث خلال انقطاع النفس إغلاق المجاري التنفسية العليا ولا يصل الهواء إلى الرئة وبالتالي لا تحدث عملية تنقية الدم وفي هذه الحالة يفيق الإنسان للحظة صغيرة ويشخر ثم يغفو من جديد وهذا الأمر يتكرر طوال الليل. إن تكرا حدوث عملية انقطاع النفس يؤثر سلبيا على عضلات القلب ولهذا فانه ليس من العقلانية التعرض لها ومن الضروري بمكان الاحتفاظ بوزن مناسب باعتباره أفضل الحلول .

ظاهرة الأرجل القلقة : أحيانا بسبب قلة الحديد

إن هذا التوصيف هو دقيق جدا لان الناس الذين يحسون بالألم وبمشاعر غير سعيدة ولاسيما في الأرجل التي تجبر على الحركة أما أعراض هذا المرض فتظهر ولاسيما في حالة الهدوء أما في المساء وليلا فتمنع من الغفو بشكل طبيعي أو تؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر . ويلعب دورا في هذا الأمر قلة وجود الحديد في الجسم ولهذا يتوجب زيارة الطبيب في هذه الحالات أو مختبرات النوم المتخصصة أما العلاج فليس سهلا .

قلة النوم المزمن تصيب خمس السكان

إن قلة النوم المزمنة تعني عدم تمكن الإنسان من الغفو أو الاستيقاظ عدة مرات خلال النوم ويمكن أن تؤدي قلة النـــوم إلى الشعور بشكل مستمر بالتعب والى حدوث اضطرا بات في المزاج أو في الذاكرة . ويعتبر هذا المرض من أكثر الأسباب في حدوث إصابات العمل كما يخفض الحصانة من التوتر ويعكر عمل الذاكرة و التركيز والمقدرة على الإنصات كما أن الإنسان يشعر بالتهيج ويمرض بسهولة أما أكثر الأسباب تكرارا لحدوث قلة النوم المزمنة فهي عدم الالتزام بأسس النظافة الخاصة بالنوم إضافة إلى الإشكالات النفسية .

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://www.myelaph.com/Web/ImageHandlers/ResizeImageHandler.ashx?ImageUrl=/elaphweb/Resources/images/Health/2011/11/week4/average_height.jpg&Width=300

نقص الجينات قد يكون سبباً وراء قصر القامة

أرجعت دراسة حديثة السر وراء إصابة البعض بقصر القامة إلى وجود نقص لديهم في بعض الجينات. في الوقت الذي كان معلوماً فيه أن الطول واحداً من السمات التي يتوارثها أفراد الأسرة الواحدة، تمكن باحثون مؤخراً من الكشف حتى الآن عن خصائص جينية معينة قالوا إنها قد تفسر حوالي 10% من الاختلافات بين أطوال الأشخاص. وتوصل الباحثون كذلك إلى أن نسخاً مفقودةً للجينات أو أجزاء أخرى بالحمض النووي قد تكون المسؤولة عن نصف التأثير الذي تحظى به الجينات على أطوالنا. هذا وتعتبر التشوهات الوراثية، التي تعرف اختصاراً بـ CNV، تبديلات تحدث بداخل الكروموسوم، وهي التعديلات التي تعني أن الخلية يوجد بها إما عدد كبير جداً أو قليل جداً من نسخ شريحة من الحمض النووي. وفي الوقت الذي تشيع فيه تلك التشوهات لدى البعض، فإن بعضها الآخر يحدث فقط لدى عدد محدود من الأشخاص. ووجد الباحثون، وفقاً لنتائج دراستهم البحثية الحديثة، أن الأشخاص الذين يوجد لديهم مزيد من حذوفات تلك التشوهات غير التقليدية – حيث يُفقَد جزء من الجينوم – يميلون لأن يكونوا قصار القامة. وبينما يوجد لدى الكل بعض من تلك الحذوفات على الأقل في الجينومات الخاصة بهم، فإنها توجد لدى آخرين بأعداد تقدر بالملايين. من جانبه، قال دكتور جويل هيرسكورن، الذي قادر الدراسة التي نشرت في المجلة الأميركية لعلم الوراثة البشري، إن النتائج التي توصلوا إليها أظهرت لهم أن هناك علاقة محدودة وثابتة كذلك بين كمية المادة الوراثية المفقودة وبين قصر طول القامة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

الوخز بالإبر لعلاج الأطفال يتطلب الدقة

أشار بحث جديد إلى أن علاج الأطفال بالوخز بالإبر يمكن أن يكون مفيداً لهم بشرط أن يقوم به أشخاص مدربون وعلى درجة عالية من المهارة. أكد باحثون كنديون الذين قاموا بدراسة أكثر من 1400 حالة طفل تم علاجهم بالوخز بالإبر، أن 168 حالة فقط لم تعاني من أي أعراض سلبية سوى أعراض خفيفة مثل الألم والبكاء بينما عانت 25 حالة من أعراض شديدة الخطورة. وقالت الدكتورة سونيتا فوهرا أستاذة طب الأطفال بجامعة ألبرتا في كندا والمشرفة على الدراسة أن قيام الإخصائيين المدربين بعلاج الأطفال بالوخز بالإبر يمكن أن يتم دون أن تحدث أي آثار سلبية، ولكن الخطورة تنجم من قيام غير المؤهلين بهذا الأمر مما يؤذي الأطفال بشدة ويسبب نتائج شديدة الخطورة على صحتهم. من المعروف أن الوخز بالإبر يستخدم في علاج الكثير من الأمراض مثل الألم والغثيان والتشنج العضلي والقيء والإضطرابات العصبية، ويرى الدكتور ريمون بيتيتي الأستاذ في مستشفى الأطفال في بيتسبرج أن الوخز بالإبر يفيد أيضاً في علاج حالات الربو والحساسية وتقلصات الحيض. وحذر د.بيتيتي من استخدام العلاج بالوخز بالإبر في المناطق الحساسة مثل الرقبة وبالقرب من الدماغ وغيره من الأجهزة الحيوية مثل القلب والنخاع الشوكي، كما أكد على ضرورة توخي الأبوين الدقة قبل الموافقة على قيام أي شخص بعلاج أطفالهما بالوخز بالإبر وأن يتأكدا تماما من أنه ماهر في هذا الأمر.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

نبه طفلك لأهمية نظافة الأيدي بهدف الوقاية من الإنفلونزا

أظهرت دراسة حديثة أهمية توجيه الطفل لاهمية الحفاظ على نظافة الأيدي للوقاية من الانفلونزا. أكدت دراسة حديثة أن حصول أطفال المدارس الإبتدائية على دورة تعليمية تحفزهم على العناية بنظافة الأيدي وتردشهم على الطريقة التي يتعاملون بها عند إصابتهم بالسعال، تساعد في تقليل إصابتهم بنزلات البرد وتقلل من حالات غيابهم عن المدارس.

وتشمل الدورة بعض النقاط الهامة وهي:

1-غسيل وتطهير اليدين بشكل دائم.
2-عند الشعور بالمرض يجب عليك عدم الخروج والبقاء بالمنزل حتى تمام الشفاء.
3-تجنب لمس العينين والأنف والفم .
4-عند العطس أو السعال يجب عليك أن تحمي الآخرين من الرذاذ المتطاير منك عن طريق تغطية الفم والأنف.
5-لا تقترب كثيراً من المرضى.

كما وجدت الدراسة التي نشرت في عدد شهر نوفمبر من مجلة الأمراض المعدية للأطفال أن الدورة التعليمية نبهت الأطفال لضرورة تطهير أيديهم بالكحول بشكل منتظم حوالي مرتين إلى أربع مرات يومياً. ويقول د.صاموئيل ستودارد القائم بالدراسة أن إمداد الأطفال بمعلومات عن إصابات الجهاز التنفسي وكيفية الوقاية منها وأهمية تعقيم اليدين يساعد بشكل كبير في تقليل إصابات الأطفال بعدوى الإنفلونزا.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
هكذا تساعدين طفلك الرضيع على النوم ليلاً؟

يعاني الكثير من الآباء والأمهات من عدم نوم أطفالهم الرضع، ويتمنون أن يناموا ولو لساعات قليلة من أجل أن ينالوا هم أيضاً بعض الراحة. فيما يلي بعض الأمور التي تنصح بها مؤسسة "نيمروس" الأم لتساعد طفلها الرضيع على النوم وهي:

1-عند استيقاظ الطفل ليلاً حاولي تجنب مصادر التحفيز مثل الضوضاء والأضواء الساطعة ليتمكن الطفل من النوم مجدداً.
2-تأكدي من حصول الطفل على نوم كاف أثناء النهار وذلك لأن الطفل المرهق والمتعب يواجه صعوبات في النوم.
3-فرض روتين ثابت على الطفل من أجل النوم في ساعات محددة.
4-لا تترددي في تدليل أطفالك ومنحهم كل وسائل الراحة لأن هذا مفيد في راحة أعصابهم وحصولهم على النوم الكافي.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

الأطفال يكتسبون المزيد من الوزن بين الصفين الأول والثالث

أشارت دراسة في مجلة طب الاطفال إلى أن الاطفال يكتسبون المزيد من الوزن في المرحلة التي يسميها الأطباء "الوقت الحرج" اي بين الصفين الأول والثالث، أكثر من أي وقت آخر في المدرسة الابتدائية أو المتوسطة. أشارت دراسة حديثة إلى أن الأطفال يكتسبون زيادة بنسبة 5.8 ٪ في مؤشر كتلة الجسم بين الصفين الأول والثالث، وذلك بعد أن تمعن عدد من الباحثين في بيانات نحو 2000 طفل من مختلف الأعراق في روضة للأطفال، وتتبعوا تطور الطول والوزن لديهم لمدة تسع سنوات. وقالت اشليشا داتار، باحثة في مجال سمنة الأطفال في سانتا مونيكا – كاليفورنيا، إن الدراسة هدفت إلى "النظر في كيفية تغيير مؤشر كتلة الجسم مع مرور الوقت، ليس فقط للأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة ولكن لجميع الأطفال".

وأشارت إلى أن أسباب الوزن الزائد في المرحلة الدراسية المحددة تعود لأسباب كثيرة "فلا يوجد حصص تربية بدنية بشكل كاف ومتكرر للحفاظ على لياقة الأطفال، كما أن ماكينات البيع تنتشر في المدارس وتغري الأطفال بتناول الوجبات الخفيفة ذات السعرات الحرارية الكثيرة والمشروبات الغازية". وأضافت داتار أن الأطفال في الصفوف الأولى والثالثة لا يتحركون بشكل كاف، ويجلسون في مقاعدهم طيلة الوقت، خلافا لنشاطهم في صفوف الحضانة حيث يقتصر معظم وقتهم على الركض واللهو واللعب، مشيرة إلى أنه "في الصفوف الابتدائية، يصبح الطفل أكثر ميلاً إلى الجلوس لمشاهدة التلفزيون وتناول الوجبات الخفيفة كرقائق البطاطا والشوكولا، بدلا من ممارسة الرياضة والنشاطات".

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
لا تتهرب من الحقيقة باعتماد قصص مموهة
صارح طفلك وتحدث معه عن الموت

لا يمكن فصل الموت عن الحياة فكلاهما واقع لا يمكن الفرار منه ولذلك يرى المختصون النفسيون انه من الأهمية بمكان عدم تجنب الحديث عن الموت مع الأطفال لان الحديث عنه يجعلهم يتقبلونه بواقعية و يجنبهم الإشكالات النفسية . يحرص الكثير من الأهل على عدم الحديث عن ظاهرة الموت أمام أطفالهم مع أن هذا الأمر هو واقع حياتي لا مفر منه كما أن الأطفال يلاحظون ومنذ وقت مبكر بأنه طالما تموت الطيور والحيوانات وتذبل النباتات والأشجار من حولهم فان حياة الإنسان تنتهي أيضا إما في وقت متأخر أو أحيانا في مقتبل العمر لأسباب مختلفة ولذلك يرى المختصون النفسيون انه من الضروري بمكان تحضير الأطفال لقبول هذه الظاهرة والتعامل معها بواقعية لان ذلك يمكن له أن يجنبهم العديد من الإشكالات النفسية عندما يموت فجأة احد أقاربهم أو معارفهم أو أصدقائهم . وتقول الطبيبة النفسية التشيكية ايفا يونغويرثوفا أنها من المؤيدين لممارسة الصراحة بالشكل الأكبر مع الأطفال في هذا الأمر فيما تنصح زميلتها الدكتورة الينا فافروفا البالغين بأن يبتعدوا عن ممارسة الكذب أو التحدث مع الأطفال بشكل مضلل في هذا المجال . الطبيبتان النفسيتان تلتقيان في الرأي بأن الأهل يتوجب عليهم الحديث عن موضوع الموت مع الأطفال منذ الصغر ولكن باللغة المناسبة لأعمارهم واختيار الكلمات التي يعرفها الطفل ويمكن أن يساعد في إيضاح هذا الأمر الاستعانة بذبول النباتات أو موت الحيوانات . وحسب رأيهما فانه يتوجب عدم القول للأطفال بان المتوفي ذهب إلى مكان ما كما يتوجب تجنب استخدام كلمة انه نائم لأنها تعتبر من التعابير المضللة للطفل .

وتنبه الدكتورة يونغويروثوفا إلى أن مثل هذه العبارات تجعل الطفل يعيش في وهم أن المتوفى سيستيقظ ، كما يمكن أن تجعله يشعر بالخوف عند التوجه إلى السرير للنوم وتضيف أن الناس المؤمنين يمكن لهم أن يقولوا للطفل مثلا بان المتوفى ذهب إلى السماء فيما ترى الكاتبة ياروسلافا باشتيكوفا انه يمكن الحديث مع الأطفال عن هذا الأمر عن طريق استخدام أسلوب الحكايات الأسطورية على غرار ما يقال مثلا بان يسوع الصغير هو الذي يوزع الهدايا على الأطفال عند حلول عيد الميلاد . وتضيف بان والدتها قالت لحفيدتها عن وفاة جدتها مثلا بأنها تحولت إلى نجمة في السماء تضيء لهم الطريق في الليل. وترى بان الأطفال يفهمون عبر هذه الحكايات معنى الحياة بشكل أسهل كما أن الأطفال يستوعبون بسرعة وبشكل واقعي موضوع التغيرات الحياتية وان كانوا لا يفهمونها . وتؤكد باشتيوكوفا بان الأطفال الذين لم يسمح لهم بالمشاركة في جنازات أقارب لهم يحملون هذا الأمر معهم بشكل سلبي في أذهانهم لفترات طويلة أما ممارسة الكذب على الأطفال في هذا الأمر فلا يعتبر تصرفا لائقا بحقهم .

فهم الموت يتطور لدى الأطفال

تؤكد الدكتورة فافروفا بان فهم الموت ومكانته في الحياة يتطور عند الطفل بالصلة مع مستوى تفكيره وتجربته وتربيته واعتقاداته ونظرته إلى العالم التي يقدمها الأهل له غير انه يمكن القول بشكل عام بان الطفل حتى العامين من عمره لا يدرك الموت بشكل من الأشكال وينظر إليه على انه غياب مؤقت للشخص أما عندما يكون عمر الطفل بين الثانية والخامسة من العمر فانه ينظر إلى الغياب على انه غياب طويل لكنه يعتقد بأنه سيعود أما بعد الخامسة من العمر فيستطيع الطفل أن يستوعب أن الذي يتوفى لا يعود من جديد إلى الحياة .

لا تزيلوا الأشياء الخاصة بالميت

وتضيف الطبيبة بأن فهم الموت بشكل نهائي يتطور بالتدريج حتى سن التاسعة من العمر حين يقبل الإنسان نهاية الحياة على أنها قضية حتمية حتى بالنسبة له شخصيا ويستطيع الأطفال الذين يبلغون العاشرة من العمر أن يحلوا هذا الأمر بشكل واقعي والتفكير حتى بموتهم الشخصي أو موت مقربين منهم ولذلك فان عدم التحدث مع الأطفال عن هذا الأمر بعد وفاة أهاليهم يعتبر من أسوأ الخيارات التي يتم اللجوء إليها . وتنصح الطبيبة بعدم إزالة الأشياء الخاصة بالمتوفى بل على العكس من ذلك ترى بأنه يتوجب تذكرهم دائما عبرها فصورهم مثلا تعتبر وسيلة إيضاحية ممتازة في هذا المجال كما أن وضع الزهور وإشعال الشموع على قبورهم في المناسبات المختلفة يعتبر من الأشياء التي تربي لدى الأطفال حس احترام الموتى وإجلالهم والوفاء لذكراهم.

الجشعمي
01-12-2011, 12:19 AM
http://daralhayat.com/files/imagecache/medium_thumb/files/rbimages/1322661352009591400.jpg
الأظافر مرآة الصحة... لوناً وشكلاً

إعداد الدكتور أنور نعمه: تشكل الأظافر ركناً مهماً من أركان الجسم من الناحيتين العملية والجمالية، وفي الهرش تكون خير معين. وفي بعض الحالات تستخدم الأظافر للدفاع عن النفس، وتساعد في التقاط الأشياء الدقيقة والرقيقة مثل الورق وقطع النقود، وقد تكون أحياناً مصدر إلهام للشعراء، فها هو نزار قباني يقول في احدى قصائده:

لست أدري ماذا يقول الشاعر
وهو يمشي في غابة من خناجر

أطلقوا نارهم على المتنبي
وأراقوا دماء مجنون عامر

ما بوسع السياف قطع لساني
فالهوى حاكمي... وعندي أظافر!

وفي الأظافر يقول شاعر آخر:

إذا سلمت رؤوس الرجال من الأذى فما المال إلا مثل قص الأظافر

تعطي الأظافر فكرة عميقة عن صحة الإنسان، وفي الحالة الطبيعية يكون لون الأظافر وردياً بسبب تدفق الدم فيها. ويمكن التغيرات التي تحدث فيها في مختلف الأعمار أن تساعد في كشف مكامن الخلل الفيزيولوجي والمرضي في تخوم الجسم، وفي بعض الأحيان قد تسمح التغيرات في الأظافر (تبعاً لشكلها ولونها وبنيتها) برصد المرض باكراً قبل أن تلوح عوارضه في الأفق. في السطور الآتية بعض الحقائق المتعلقة بالأظافر:

1- الأمراض الفطرية هي من أكثر الأمراض التي تطاول الأظافر، وتسبب الفطور تغيرات تبدأ على شكل تلون طفيف يميل إلى الاصفرار في إحدى مناطق الظفر، يمتد شيئاً فشيئاً في الصفيحة الظفرية مخرباً إياها بكاملها، وقد يصبح الظفر غليظاً قابلاً للتكسر والتفتت بسهولة، وعادة ما تكون هذه التغيرات محصورة في الظفر وغير مترافقة مع عوارض أخرى.

2- تحتل الأمراض الجرثومية المرتبة الثانية في اصابات الأظافر. إذ تؤدي الجراثيم إلى تشكل الداحس، وهو خراج يترافق مع ألم شديد، وإحمرار، وتورم حول الظفر، وعند الضغط عليه قد تخرج المفرزات القيحية منه، في حال إهمال علاج التهابات الظفر الجرثومية، فإن الصفيحة الظفرية قد تنقلع من مكانها.

3- قد تشير بعض التبدلات في لون الأظافر وشكلها إلى الإصابة بأمراض عامة، فالأظافر البنية الرمادية يمكن أن تعكس وجود الأمراض القلبية الوعائية، أو مرض السكري، أو داء الحزاز، أو داء الزهري. والأظافر المقوسة (المحدبة) قد تكون دليلاً على الإصابة بأمراض مثل الفشل الكلوي، أو داء الصدفية، أو فرط في إفراز الغدة الدرقية. والأظافر الشاحبة، يمكن أن تكون علامة لأمراض مثل احتشاء العضلة القلبية، أو مرض السكري، أو أمراض الكبد، أو سوء التغذية. أما الأظافر البيضاء فهي مؤشر إلى اضطرابات في الكبد. وترتبط الخطوط البنية الطولية بأمراض مثل داء أديسون، وسرطان الثدي. والأظافر المقضومة يمكن أن تعكس وجود مرض الوسواس القهري. أما ابيضاض الأظافر الجزئي فيرافق السل الرئوي أو مرض الجذام أو داء هودجكن أو التهاب في الكلى. في المقابل، فإن ابيضاض الأظافر الكلي قد يلازم مرض الحمى التيفية، أو مرض تشمع الكبد، أو التهاب القولون التقرحي. وتغير لون الأظافر نحو الأخضر مع وجود خطوط عرضية كاملة يلازم الإصابة الإلتهابية بجراثيم البسودوموناس اوريوجونوزا. وقد تشاهد الأظافر الشبيهة بعدسة الساعة (وتسمى أصابع ابقراط) في آفات الرئتين مثل ذات الرئة، وتوسع القصبات، وأورام الرئة، وأمرض القلب الولادية، والاضطرابات القلبية الوعائية، وعند المصابين بأمراض في الغدة الدرقية، وفي تشمع الكبد، وفي الاعتلال المفصلي الضخامي.

4- الأظافر قد تعكس وجود اضطرابات في التغذية، فالأظافر المقعرة كشكل الملعقة، تدل على نقص الحديد أو نقص البروتينات في الجسم. والأظافر المرقطة ببقع بيضاء تشير إلى وجود نقص في معدن الزنك. في حين أن تقشر الأظافر يمكن أن يحصل نتيجة الإفراط في استهلاك المواد السكرية والمضافات. وتدل الأظافر المتقصفة إلى نقص في استهلاك الخضروات والحبوب والأسماك. ويمكن احمرار الجلد حول الأظافر أن يشير إلى نقص في الأحماض الدهنية الأساسية.

5- أشارت دراسات طبية إلى أن الأظافر التي يزيد طولها عن ميلليمتر واحد قد تحمل الكثير من الجراثيم التي تجد طريقها إلى الدم ومنه إلى أماكن أخرى في الجسم من طريق الجروح. وهناك نوعان من الجراثيم أكثر شيوعاً من غيرها هما: الأول جراثيم تسبب التهابات رئوية، والنوع الثاني جراثيم تسبب عدوى في المجاري البولية، من هنا ضرورة الوقاية من هذه الجراثيم بتقليم الأظافر وغسل اليدين جيداً بالماء والصابون لمدة كافية لا تقل عن 15 ثانية.

6- في ما يتعلق بطلاء الأظافر أثناء الحمل، فكثيرات من الحوامل يسألن عن تأثيره في صحة الجنين في حال استعماله في شكل مستمر، ففي هذا الإطار يمكن القول ان المعطيات المتوافرة تفيد بأنه لا يوجد خطر من هذه الناحية شرط عدم احتواء الطلاء على مادتين هما الفورم ألدهايد والتولوين.

7- يمكن الأظافر أن تتعرض للأورام الحميدة والخبيثة كغيرها من أعضاء الجسم، وقد تسبق ظهور هذه الأورام علامات منذرة مثل الداحس، والظفر الناشب، أو انفكاك الظفر. ومن بين الأورام السليمة الثآليل، والكيسات المخاطية، والكيسات الشريانية. أما الأورام الخبيثة فأشهرها وأخبثها الورم القتاميني (ميلانوما) الذي يحدث خصوصاً عند كبار السن، ويتصف هذا الورم بالغزو السريع وانتشاره المبكر. ومن الصعب كشف الورم القتاميني باكراً لأنه لا يترافق مع ألم، ويتظاهر على شكل تبدل طفيف في اللون لا يعيره صاحبه الكثير من الاهتمام.

8- في الختام نشير إلى بعض المعلومات المتعلقة بالأظافر:

- إنها تنمو ببطء، ولكنها في الصيف تنمو في شكل أسرع منه في الشتاء.
- نمو أظافر اليدين أسرع من نمو أظافر القدمين.
- بعض الأمراض تسرع نمو الأظافر كما الحال في داء الصدفية.
- أمراض أخرى تبطئ نمو الأظافر مثل داء الحزاز المسطح.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
خمسة أنواع من الأطعمة تزيد احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية

تعد السكتة الدماغية من أبرز مسببات الموت في العصر الحالي ولتفاديها عليك الاقلاع عن بعض الأطعمة. يؤكد موقع كارينج . كوم أن السكتة الدماغية هي ثالث أهم أسباب الوفاة في الولايات المتحدة وأنها تحدث بسبب تجلط الدم الذاهب إلى المخ فتؤدي إلى الوفاة. ويؤكد الموقع أن هناك خمسة من الأطعمة يمكنها أن تزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية وهي:

1-الكعك والبسكويت: والسبب في ذلك أن هذه المخبوزات تحتوي على الكثير من الدهون غير المشبعة والزيوت المهدرجة وقد أثبتت الدراسات أن هذا النوع من الدهون من أكثر الأسباب المؤدية للسكتة الدماغية.

2-اللحوم المدخنة: وتشمل البسطرمة والنقانق والسجق وتسبب السكتة الدماغية لأنها تحتوي على الكثير من المواد الحافظة السيئة مثل نترات الصوديوم التي تسبب تلف الأوعية الدموية.

3-مشروبات الصودا الدايت: يلجأ البعض لهذا النوع من المشروبات للتقليل من الوزن ولكن العلماء أثبتوا أنها من أهم أسباب الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

4-اللحوم الحمراء: أثبتت الدراسات العلمية أن الذين يكثرون من تناول اللحوم الحمراء تزداد احتمالات اصابتهم بالسكتة الدماغية وذلك لاحتوائها على الكثير من الدهون المشبعة.

5-الأطعمة المحفوظة: تقوم بعض الشركات الخاصة بالمواد الغذائية بإضافة الكثير من المواد المكسبة للطعم واللون كما تضيف مواد أخرى للحفاظ على المواد الغذائية المعلبة وهذه المواد تسبب خطرا كبيرا على صحة الانسان وتؤدي لاصابته بالسكتة الدماغية..
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
الرجال يفكرون بالجنس بقدر ما يفكرون بالنوم والطعام

قال علماء أميركيون إن الجنس يحتل حيزا من تفكير الرجال بقدر تفكيرهم بالطعام والنوم. وجد الباحثون في جامعة أوهايو الأميركية وجدوا أن معدّل عدد الأفكار المتعلقة بالجنس في سن الشباب كان 18 مرة يومياً مقابل عشر مرات عند النساء. وتبيّن أن الرجال يفكرون أيضاً بالطعام والنوم بشكل متناسب أكثر. وقال الباحث المسؤول عن الدراسة تيري فيشر إن "الذكور يفكرون أكثر بشأن أية أمور تتعلق بالصحة مقارنة بالنساء، وليس فقط بالجنس"، مشيراً إلى أن مقولة "الرجال يفكرون بالجنس كل 7 ثوان" هي مجرد أسطورة. وذكر فيشر ان الرجال الذين شملتهم الدراسة فكروا بالجنس أكثر من مرة تقريباً خلال كل ساعة، لكنه أشار إلى أن الرجال لم يولوا أهمية أكبر للجنس عن الطعام والنوم. وأظهر البحث أن دماغ الرجل يتذكر أكثر الطعام والنوم، وأن الفروق بين الرجال والنساء لا تكمن في الأفكار حول الجنس، فالرجال يفكرون أكثر بمختلف القضايا التي تتعلق بالصحة والجسم، وقد يكون سبب ذلك انتباههم لوضع أجسادهم أكثر من النساء.

وأكد فيشير وجود العديد من نماذج التفكير النمطي بالنسبة لعلاقة النساء بالجنس، معتبراً أن النساء قد يكن تأثرن ببعض الضوابط الاجتماعية، فقد تبين ان النساء يتأثرن باحترام ما يعتبر مناسباً ومطلوباً اجتماعياً، أي بكلمات أخرى لا يجبن عن الأسئلة بشكل صريح ومباشر، إنما يقلن ما هو منتظر منهن اجتماعياً. الدراسة التي قامت بها جامعة أوهايو في هذا المجال ليست الوحيدة التي تفند المغالطة المتجذرة حول أن الرجال يفكرون بالجنس كل 7 ثوان، غير أن دراسة فريق الدكتور فيشير توصلت إلى هذه النتيجة بطريقة أكثر مصداقية من الدراسات والأبحاث السابقة. وأشار فيشير إلى أنه يخطط لبحث آخر يشمل الناس الذين تزيد أعمارهم عن 25 عاماً، للتأكد من مدى صحة الزعم المتجذر حول الفوارق بين الرجال والنساء بشأن الجنس. ويؤكد فيشير أن الناس لا يشككون في اغلب الأحيان بهذه المزاعم لأنهم يخضعون للتفكير النمطي بشأن متطلبات الرجال والنساء، لكن عندما يفكرون بالأمر ويهتمون بشكل اكبر بمصدر هذه النظرة، يتبين لهم ان بعض الفروق في الأبحاث التجريبية ليس لها أي أدلة داعمة.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
فواتير الصراف الآلي تحتوي على مادة كيميائية ضارة

تحتوي أوراق الفواتير الآلية على مادة كيميائية سامة أُثبت أنها تضر بصحة الانسان. تستخدم مادة "ثنائي الفينول أ "الكيميائية في تصنيع الورق المستخدم في ماكينات الصرف الآلي للبنوك أو في ورق الفواتير المستخرج من ماكينات الحساب في المتاجر والسوبر ماركت ، وهذا يعني أننا ببساطة نتعامل يومياً مع كم كبيرمن تلك الأوراق السامة دون أن ندرك الخطورة الصحية التي يمكن أن نتعرض لها من الإستمرار فى ملامسة تلك الأوراق . لا يتوقف الأمر فقط على الأوراق الحرارية بل تدخل مادة ثنائي الفينول أ التي أثبتت الأبحاث أنها ضارة بصحة الإنسان في تصنيع مادة البلاستيك التي لها إستخدامات عديدة في حياتنا اليومية مثل أدوات المائدة التى تتكون من أطباق وملاعق وأكواب وغيرها ، بل كذلك تدخل في تصنيع الطلاء الداخلي للمعلبات الحافظة للأطعمة والألبان ووفق مكتب البيئة الألماني فإن التحاليل أثبتت وجودها كذلك في الغبار الموجود في المنازل بالنظر الي هذا الكم الكبير من الإستخدام المنزلي لكثير من الأدوات التي تدخل تلك المادة في تركيبها .إذن يمكن إشتنشاقها من ذلك الغبار أو إمتصاصها عن طريق إنتقالها من طلاء العلب الداخلي إلى الأطعمة أو العصائر، كما أنها توجد كذلك في أفواه الأشخاص الذين أُدخل الحشو في أسنانهم حديثا. وقد أظهرت دراسة أجريت في عام 2004 في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية أن 95% من الأميركيين يحتوي بولهم على هذه المادة.

إن جهاز حماية المستهلك في المانيا يشدد على عدم تجاوز النسبة المسموح بها والتي يجب ألا تتعدي 0.05 ميلجرام في الكيلو جرام الواحد ، مثلاً في شخص يزن 60 جرام يجب الا تتعدي النسبة 3 ميلجرام. في سياق متصل أثبتت الأبحاث المعملية أن مادة الفينول أ الموجودة في الأوراق الحرارية هي سهلة الإمتصاص في الجسم البشري ذلك أنها ليست متماسكة كما هو الحال في المواد البلاستيكية ، وفي هذا الصدد يؤكد معهد برلين لمراجعة الصناعات أن تلك المادة موجودة كذلك في زجاجات المياه المعدنية وفي العلب البلاستيكية الصغيرة التي تستخدم لحفظ الأطعمة في الثلاجات ، وبذلك يسهل إنتقال الفينول أ الى الأجسام البشرية من ذلك البلاستيك في حالة تسخينه سواء في الميكروويف أو في غيره. نتيجة ذلك قررت ألمانيا في يونيو من هذا العام 2011 منع بيع الزجاجات البلاستيكية التي تستخدم في الرضاعة الصناعية للأطفال ، ويقول هولجر ايشلي من مركز حماية المستهلك إن هذا الحظر هو احترازي وليس نهائي لآن هناك الكثير من الأسئلة التي مازالت مطروحة عن مخاطر الفينول والتي لم يتم الإجابة عليها بشكل مفصل حيث انه لازال هناك المزيد من الأبحاث التي تجري في هذا الشأن. باحثون آخرون مثل "أنا سوتو" التي تعمل في معهد توفتس الطبي الجامعي في بوسطن ترى أنه لا يمكن الانتظار طويلا للتأكد من أن ثنائي الفينول أ تضر بالبشر أم لا. وأكدت أن الزجاجات والأكواب البلاستيكية التي تتعرض بشكل متكرر للماء الحار في غسالة الصحون أو المايكروويف يمكن أن ترشح مادة ثنائي الفينول أ. جدير بالذكر أنه إثر هذا القرار الألماني فإن دولاً أخرى ثارت على نفس هذا النهج مثل الدنمارك وفرنسا وكندا والكثير من الولايات المتحدة الأميركية.

لكن ما هي التأثيرات الصحية الدقيقة التي يسببها ثنائي الفينول أ للجسم البشري ؟

إن تركيب هذه المادة يحاكي الأستروجين، وهو هرمون يفرَز عن طريق الغدد الصماء، ويقوم بخدمة نقل الرسائل في الجسم. ووفق الدكتور فريدريك فوم سال الباحث في بيولوجيا النمو بجامعة ميسوري- فإن هذه الهرمونات تتحكم بنمو الدماغ والجهاز التناسلي وكثير من الأجهزة الأخرى في الجنين أو تعوقها، لذلك فإن وجودها في الأجسام البشرية يضر بالدماغ والأجهزة التناسلية. ليس هناك وسيلة محددة لتجنب أخطار ثنائي الفينول أ إلا بالبعد عن تلك المادة غير أن هناك عدة طرق محتملة يمكن من خلالها الحد من تأثيراتها مثل غسل الأوعية البلاستيكية المصنوعة من البولي كربونات يدويا بالصابون ، وليس في غسالة الصحون، لتجنب انحلال البلاستيك وازدياد ارتشاح «ثنائي الفينول أ». يجب اختيار الحليب المعبأ في علب كرتون مقوى مبطنة بطبقات مأمونة من الألمنيوم أو البولي إيثلين. تناول الأطعمة الطازجة باستمرار وعدم إستخدام الأطعمة المعلبة إلا في حالات الضرورة فقط. كذلك يجب حفظ الفواكه والخضراوات في أوعية زجاجية بدل البلاستيكية.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
التخلي عن التدخين يتطلب مساعدة طبية

لا يعتبر الاقلاع عن التدخين من الخطوات السهلة بالنسبة للكثيرين لذا من الضروري أحيانا الاستعانة طبيا للتخلص من السيغارة. يعرف الكثير من المدخنين الذين يعتزمون ترك هذه العادة السيئة بان الأمر يحتاج إلى عزيمة صلبة وجهدا نفسيا كبيرا للتخلص منها وإنقاذ أجسامهم من الآثار السيئة للتدخين التي لا يشكك بها أحد فيما تؤكد الأوساط الطبية بأن التخلي عن التدخين هو أمر صعب للغاية من الناحية النفسية يصعب السيطرة عليه من دون مساعدة الطبيب. تؤكد الأوساط الطبية التشيكية بان التخلي عن التدخين أمر يتصف بالصعوبة وفي دليل على ذلك يشيرون إلى أن مليون مواطن تشيكي يقررون التخلي عن التدخين سنويا غير انه لا يفلح منهم في ذلك سوى نحو 30 ألفا فقط . الدكتورة ايفا كراليكوفا من مركز معالجة الإدمان على التدخين في براغ تفسر هذا الأمر بالقول بان الإنسان عندما يشعل سيجارة فان هرمون دوبامين المسؤول في المخ عن الشعور بالسعادة يتحرر ولذلك يشعر المدخن بأنه جرى مكافأته غير أن الدماغ مع مرور الوقت يعتاد على ذلك ويصعب عليه فيما بعد الاستغناء عنه ثم يصبح الأمر في النهاية عبارة عن ممارسة للتدخين ليس كي يشعر المدخن بوضع أفضل وإنما لعدم الشعور بوضع سيئ وكي لا تظهر عليه علائم نقص النيكوتين .

ونبهت إلى أن الشخص الذي يريد التخلص من التدخين يتوجب عليه أن يتحضر نفسيا للأمر لأنه سيواجه فترة صعبة تظهر من خلال تقلب مزاجه وعدم المقدرة على التركيز والتهيج والفشل في المقدرة على الاستراحة أو زيادة الشهية للطعام ... وأكدت انه عندما يتم اختيار الطريقة المناسبة وتلقي الدواء المناسب فان الإشكالات التي تعقب ترك التدخين لا تظهر بشكل مزعج مشيرة إلى أن اغلب المدخنين تستغرق لديهم هذه المظاهر أربعة أسابيع . وأشارت إلى أن من اللحظات الضعيفة التي يمر بها المدخن أثناء تركه للتدخين هي اللحظات التي كان متعودا فيها على التدخين دائما أي أثناء شرب القهوة أو التواجد مع أصدقاء في المقهى ولذلك يتوجب عليه الابتعاد عن هذه الأوضاع أو الحد منها أو على الأقل أخذ أشياء معه تخفف عنه مثل حمل حجارة صغيرة أو اخذ علكة أو العض على عيدان تنظيف الأسنان الصغيرة ..

ودعت من يريد الاقلاع عن التدخين إلى ضرورة الانتباه لمسألة تعاطي الكحول والتخفيف منه والى ضرورة التخلص من السجائر التي بقيت في العلبة كما يفيد أيضا إبعاد منافض الدخان وعلب الكبريت من المنزل والمكتب. وأمام الحقيقة القائمة بصعوبة التخلص من التدخين من دون مساعدة طبية تم في تشيكيا تأسيس 32 مركزا طبيا لهذا الغرض تقوم بمساعدة من يعتزم ترك التدخين أما كيفية عملها فتشرحه الدكتور ستانيسلافا كولوفانا من مركز براغ للإدمان على التدخين التابع للمشفى الجامعي في براغ بالقول بان الزيارتين الأوليتين للمركز تكونان من ناحية الوقت صعبتين فخلال الزيارة الأولى يقوم الفريق الطبي بإجراء فحص طبي لوضع المدخن ثم يلتقي مع الطبيب الذي يشرح له التأثيرات التي يحدثها التدخين في الجسم ونوعية العمليات والإجراءات التي تنتظره وكيفية مواجهته لأوضاع التأزم التي سيمر بها وعن نوعية الأدوية التي ستقدم له لتخفيف مظاهر نقص النيكوتين في الجسم أما الزيارات الأخرى للمدخنين إلى مثل هذه المراكز فتكون عادة قصيرة وإفرادية. وتؤكد الدكتورة بان الأمر الأصعب في عملية التوقف عن التدخين تكمن في قرار المدخن وقف التدخين لان التخلص من هذه العادة السيئة يرتبط بشكل قوي بإرادة المدخن ومن ثم تأتي المساعدة الطبية . وتضيف بان الناس الذين يقرون التوقف عن التدخين يجب أن يتوقعوا مسبقا انه يتحتم عليهم تغيير أسلوب حياتهم واختيار الطعام المختلف والتمارين الرياضية المناسبة حتى لا تزيد أوزانهم. وترى الطبيبة التشيكية المتخصصة بالمساعدة في التخلص من الإدمان على التدخين أن الإنسان يمكن اعتباره من الناحية الطبية مدخنا سابقا عندما يمر عام على تركه آخر سيجارة .
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/11/week4/ovulation-ovaries.jpg

إزالة مبيضي المرأة لا يزيد من خطر تعرضها للموت

نفت دراسة حديثة ما كان يعتقد سابقا من أن المرأة التي تقوم بعملية إزالة المبيض تكون احتمالات تعرضها للموت أكثر من غيرها من النساء اللاتي لم يقمن بهذه العملية. جاء في دراسة نشرت في مجلة الخصوبة والعقم مؤخراً أن المرأة التي يزيد عمرها عن 45 عاماً وأجريت لها عملية إزالة للمبيضين تكون فرصتها أكبر في النجاة من الموت من مثيلاتها اللاتي لم يتم إجراء مثل هذه الجراحة لهن، أما النساء اللاتي أجريت لهن الجراحة وهن في سن أقل من 45 عاماً فلم تزد فرصتهن في الحياة لفترات أطول ولكن في الوقت نفسه لم تزد احتمالات موتهن بعد إجراء الجراحة. وأشارت كاثرين هندرسون مؤلفة الدراسة والمدرس المساعد بمعهد بيكمان للأبحاث بكاليفورونيا إلى أنها أجرت الدراسة لتعرف مدى صحة الدراسات الأخرى التي نشرت نتائجها حديثاً والتي أكدت أن ازالة المبيضين ترتبط بزيادة مخاطر التعرض للموت. وأوضحت هندرسون أن هناك الكثير من الدراسات التي تناولت أثر استئصال المبيضين على صحة المرأة وزيادة احتمالات تعرضها للموت وأن العديد منها أشار إلى أن هناك علاقة بين استئصال مبيضيي المرأة وزيادة احتمالات موتها، ولكن نتائج دراستها جاءت لتؤكد أن هذا الإستئصال قد يكون مفيدا خاصة لدى النساء اللاتي تمتلك أسرهن تاريخا مرضيا من الإصابة بسرطان المبيض أو سرطان الثدي.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
على الحامل الاهتمام بأسنانها حفاظا على الجنين

يوصي الأطباء بضرورة العناية بالأسنان خلال الحمل لتفادي انتقال البكتيريا الى الجنين. تتزايد أخطار تعرض الأسنان واللثة للبكتيريا بالنسبة للسيدات خلال فترة الحمل. وهو ما يؤدي إلى تزايد احتمالات انزلاق بكتيريا الفم إلى مجرى الدم، ومن ثم الاستيطان في المشيمة، وربما حدوث إجهاض أو تعرض الجنين للموت داخل الرحم. وتبين، وفقاً لدراسات بحثية، أن الأسنان واللثة لدى الحوامل تتأثر بالحمل، مثلهما مثل باقي أنسجة الجسم. ولهذا السبب، بات يشدد الباحثون على ضرورة اعتناء السيدات الحوامل باللثة، لأنها في حالة إصابتها قد تؤثر على صحة الطفل المنتظر أيضاً. ولفت الباحثون في هذا الصدد إلى أن الأسنان واللثة خلال فترة الحمل تكون أكثر حساسيةً للبكتيريا عن غيرها من الأوقات. واتضح كذلك أن التغييرات الهرمونية العادية التي تحدث في جسم المرأة قد تعرضها لخطر الإصابة بأمراض الأسنان بشكل متزايد. وفيما يلي قائمة بأهم النصائح التي يتوجب على السيدات الحوامل أن يلتزموا بها للاعتناء بأسنانهم:

- غسل الأسنان مرتين يومياً بمعجون أسنان يحتوي على مادة الفلوريد لتنظيفها تماماً. والتأكد من غسل الأماكن الفاصلة بين الأسنان يومياً عبر الخيط أو المنظفات الخاصة بالمناطق الموجودة بين الأسنان.

- تجنب الأكلات النشوية والسكرية بين الوجبات. الاستعانة بالفرشاة أو الخيط عقب الوجبات مباشرةً، وإن لم يتاح ذلك للمرأة الحامل، يمكنها غسل الفم على الأقل فوراً.

- زيارة طبيب الأسنان بانتظام، لاسيما إن كانت تعاني المرأة من نزيف في اللثة.

- على المرأة ألحامل أن تعلم أن ما تتناوله من أطعمة خلال أشهر الحمل التسعة تؤثر على نمو أسنان جنينها، التي تبدأ في التكون بين الشهر الثالث والشهر السادس من الحمل. ولهذا ينصح بضرورة الحصول على كميات كافية من المواد الغذائية مثل الكالسيوم والبروتين والفسفور وفيتامينات إيه وسي ودي اللازمة لأسنان وعظام الطفل.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
فترة سنتين أفضل فاصل زمني بين الولادات

أظهرت نتائج بحث هولندي أعدّه علماء من جامعة "روتردام"، أن إنجاب الأطفال الأذكياء يتطلب فاصلاً زمنياً لفترة عامين بين الولادات. توصل بحث هولندي إلى استنتاج مفاده أن فترة عامين هي أفضل فاصل زمني بين الولادات لتنشئة أطفال أذكياء. وتقول الدراسة، التي ستنشر في دورية الموارد البشرية، إن الأطفال الكبار الذين تم إنجابهم قبل عامين من ولادة شقيق آخر هم أكثر ذكاء، ويسجلون درجات أعلى في اختبارات الرياضيات والقراءة عن أقرانهم الذين ولدوا في تباعد زمني أقل. وقد تناقض الدراسة، التي نفذها باحثون من جامعة "روتردام" بهولندا، معتقدات سائدة بضرورة الإنجاب تباعاً للإنتهاء من متاعب ومشقّات الرعاية سريعاً. ونقلت صحيفة الـ "تايم" عن الباحثين قولهم: "هناك الكثير من الأحكام التقليدية بشأن ما هو أفضل.. لكن ليس هناك الكثير من الأدلة الفعلية حول ما هو جيد للوالدين أو الأطفال".

وقام الباحثون بدراسة 3 آلاف امرأة أنجبن 5 آلاف زوجاً من الأطفال، تراوحت أعمارهم ما بين خمسة إلى سبعة أعوام، اخضعوا للاختبارات تحصيل في القراءة والرياضيات. ولاحظوا أن زيادة فارق عام بين الولادات يحسن من قدرة الشقيق الأكبر على القراءة، بمعدل 0.17 بحسب معايير نسب الذكاء الانحرافية وفق اختبار بيبودي للتحصيل الفردي. ولم تجد الدراسة دليلاً يشير إلى تأثر الشقيق الأصغر بالفاصل الزمني للإنجاب. ويرى البعض أن إطالة مدة الفاصل الزمني للإنجاب تتيح للآباء منح كامل الانتباه والاهتمام للطفل الأول وتنمية قدراته العقلية، كما يتيح لجسد الأم التعافي من الحمل والولادة قبل البدء بحمل جديد.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
نصف نساء العالم البالغات تعانين من "حب الشباب"

وجد العلماء أن ما يقرب من نصف نساء العالم لديهن مشاكل مع "حب الشباب" أي البثور في سن متأخر، حتى لو لم يعانين من هذه المشكلة أثناء فترة المراهقة. تقول احدى النظريات ان النساء أصبحن تحت الضغط أكثر من الفترات السابقة، فيؤدي التوتر إلى إطلاق الهرمونات الذكرية التي تنتج عنها الزيوت والتكتلات في مسام البشرة. ووجد أطباء الأمراض الجلدية والتناسلية في مستشفى جامعة نانت إن البثور التي تظهر عند النساء البالغات مختلفة عن "حب الشباب" الذي يصيب المراهقات. فالفتيات تعانين من هذه المشكلة في منطقة الجبين والأنف والذقن، أما النساء اللواتي تخطين سن الـ 25 فتعانين من البثور الثابتة، وتكون أكثر عمقاً تحت الجلد. يشار إلى أن النساء عرضة للبثور أكثر بثلاث مرات من الرجال، و قد يكون ذلك بسبب بشرتهن الأكثر حساسية لهرمونات الذكور. وقالت الدكتورة سوزانا بارون من مستشفى كينت وكانتربري: "لقد حان الوقت لإعادة تقييم الاشخاص الذين نعتقد أنهم يعانون من حب الشباب، فنحن لا نعترف بما فيه الكفاية بمدى تأثيره على حياة النساء البالغات". وأشارت بارون إلى أن هذه المشكلة تظهر في وقت لاحق، عندما تضطر المرأة لتحمل مسؤولية وظيفتها المهنية وتربية عائلتها في الوقت ذاته.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
في أبحاث تجريها وحدة متخصصة في جامعة كيمبريدج البريطانية
رابط بين ذكاء الآباء العلميين والتوحد عند أطفالهم

الأبحاث لا تزال في طور التجربة. لكنها تستند الى ملاحظات لا تخطئها العين وهي التصاعد المخيف في عدد الأطفال المصابين بالتوحد نتاج زيجات بين أصحاب العقول العلمية في مجالات مثل الرياضيات والفيزياء والهندسة. تبعا لبحث «مدهش» أعده فريق من جامعة كيمبريدج البريطانية، فربما كانت الزيجات بين المبرّزين في العلوم والرياضيات أحد الأسباب التي تقف وراء ولادة أطفال يعانون «التوحد» autism. ونقلت الصحافة البريطانية عن البروفيسير سايمون بارون - كوهين، مدير وحدة أبحاث التوحد في هذه الجامعة، قوله إن هناك العديد من المؤشرات الى أن من شأن الزيجات وسط الآباء المبرّزين في مجالات الرياضيات والعلوم والهندسة والكمبيوتر أن تأتي بأطفال متوحدين. يذكر أن التوحد عارض يصيب واحدا من كل 100 طفل وتظهر علائمه في نزع قدرة ضحاياه على التواصل الاجتماعي، والتعرف إلى العواطف وإبدائها، وتتفاوت درجاته بين الطفيف والحاد. ويلاحظ البحث الجديد أن أعداد المواليد المصابين بالتوحد بلغت ثلاثة أضعاف حاليا مقارنة مع أفضل الإحصاءات التي أجريت في الستينات.

ويقول البحث الجديد إن تنامي وتيرة هذا العارض في تلك العقود الأخيرة ربما يجد تفسيره في أن أعدادا متزايدة من النساء صارت تعمل في حقول علمية تخصصية كانت حكرا على الرجال في ما مضى. ويقول إن الزيجات الناشئة عن الاختلاط في العمل بين رجال ونساء يتمتعون بعقول علمية وقّادة هو أحد الأسباب الرئيسة على الأرجح في إنجابهم أطفالا بهذا العارض. ويقول العلماء إنهم لاحظوا، على سبيل المثال، تناميا كبيرا في أعداد أطفال التوحد خصوصا في سيليكون فالي، كاليفورنيا. وربما كان معروفا أن هذه المنطقة هي «دار التكنولوجيا الحديثة» ويجمع الزواج فيها عددا كبيرا من خبراء الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات وعلماء الرياضيات والفيزياء العاملين لمختلف شركات البرمجيات. يذكر أن دراسات سابقة أشارت الى شيء مشابه وهو تفشي العارض وسط اولئك الذين يعملون في مجالات تتعلق بما يسمى «الأنظمة» أو الأعمال التي تستلزم منتجاتها أنظمة عمل معينة مثل كتابة برامج الكمبيوتر والأجهزة المستفيدة من هذه التكنولوجيا الحديثة. وقد أوضحت دراسة أجريت العام 2001 أن خبراء الرياضيات هم الفئة الأكثر إنجابا لأطفال التوحد. وفي 1997 أوضحت دراسة أخرى أن العدد الأكبر من هؤلاء الأخيرين إما أبناء لمهندسين أو أحفاد لهم. يذكر أخيرا ان نتائج البحث الذي نشرته جامعة كيمبريدج «ملاحظات ذات مغزى مهم». ولذا فقد عمدت الجامعة الى فتح الأبواب لسائر الآباء والأجداد الذين يقعون مع أزواجهم في فئة المشتغلين في المهن العلمية التقنية. وسيخضع هؤلاء لدراسة تستغرق 12 شهرا قبل التوصل الى نتائج مثبتة بالدليل.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
دواء يعتمد على الكريات البيضاء لعلاج الكبد الوبائي

توصل العلماء الى دواء جديد يعتمد على كريات الدم البضاء لعلاج التهاب الكبد الوبائي – سي . يحاول العلماء حاليا السيطرة على انتشار التهاب الكبد الوبائي – سي – الذي يصيب حوالي 200 مليون إنسان في العالم، وأكثر من مليوني في بلدان أميركا اللاتينية لوحدها. ولقد طرح مؤخرا في الاسواق عقار يدعى اومنيفرون، وعلى الرغم من انه قد صنع في اسكتلندا الا انه يباع حاليا في الولايات المتحدة الاميركية ودخل الى بعض بلدان أميركا اللاتينية بناء على موافقة الهيئات الصحية، وذلك بعد إجراء تجارب لسنوات طويلة عليه. والملفت للنظر ان انتاج اومنيفرون لا يعتمد على المواد الكيميائية بل على الكريات البيضاء في جسم الانسان. وعن تركيبة هذا العقار يقول الدكتور مييغيلي موراليس سانتوس من كلية الأمراض الوبائية في العاصمة سان خوسيه، انه ينتج من كريات الانسان البيضاء، حيث يُعزل الانتروفيرون في المختبرات ويعامل بطريقة خاصة من سيتوبلازا الخلايا التي تنتجه بشكل طبيعي. ومن المتوقع ان يحل في المستقبل محل الانتروفيرون الصناعي.

وكان الدكتور سانتوس دائما على قناعة بان الحصول على الانتروفيرون الطبيعي هو الحل الأمثل لمعالجة الالتهابات الفيروسية الكبدية، وليس ذلك فحسب، وانما يمكن ان يستخدم لمعالجة الفيروسات الاخرى، وتوقيت الجسم ضد الفيروسات الغازية ومنها الايدز. مع ذلك فهو مازال يؤيد الاهمية الكبرى للمعالجة الثنائية والثلاثية للحد من تطور الاصابة بالتهاب الكبد الوبائي " سي " و " بي " لانها تقلل الاصابة بشكل كبير . لكن المشكلة ان ما نسبته 15 الى 40 في المئة من الفيروس بي يمكن ان ينتج اجيالا مقاومة للادوية. والعلاج الآخر الذي نزل الى الأسواق ويراهن الطب عليه هو مركب جزئي يدعى " ريبوزيم" الذي يستطيع قتل الفيروس داخل الخلية الكبدية. فمن المعروف ان المعالجات التقليدية فعالة لكن ل 50 في المئة من المرضى فقط. ومن أحد أسباب فشل العلاج التقليدي هو وجود أنماط متعددة من الفيروسات، لكن مركب ريبوزيم كما يقول الأطباء صمم لكي يهاجم مجموعة واسعة من أنماط الفيروسات، اذ ان تركيبته توفر الامكانية كي يرتبط مع الفيروس قبل ان يتضاعف ويقتله.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
النوم على المشكلة يساعد في حلها اليوم التالي

أكدت دراسة حديثة أن النوم يساعد على حل مشكلة مستعصية في اليوم التالي. توصلت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا الى ان نوم الشخص وفي ذهنه مشكلة يساعد على حلها في اليوم التالي ، لأن الحلم يوفر خلال الليل علاجا للذكريات المؤلمة والمشاعر السلبية. وحين ندخل مرحلة الحلم خلال النوم تتعطل منظومات التوتر العصبي في الدماغ فيما يقوم الدماغ بمراجعة ذكرياتنا العاطفية الأخيرة. وأظهرت عمليات التصوير الإشعاعي للدماغ ان المركز العاطفي من الدماغ يصبح خلال النوم أقل نشاطا في حين ان المناطق التي تحكم التفكير العقلاني تأخذ زمام الأمور فتساعدنا على تجاوز الخبرات المؤلمة التي تعرَّضنا اليها في اليوم السابق. ويقول خبراء ان الدراسة يمكن ان تفسر السبب في ان ضحايا اضطراب الضغط النفسي بعد الصدمة الذين يعانون عادة من النوم المضطرب يواجهون صعوبة بالغة في التغلب على الذكريات المؤلمة. ورغم عدم وجود اتفاق بين العلماء على سبب قضاء ثلث عمرنا في النوم فان الدراسة تضيف دليلا جديدا الى الأدلة المتزايدة على أهمية المرحلة الحلمية من النوم التي تستحوذ على 20 في المئة من اجمالي ما ننامه.

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الباحث ماثيو وولكر الذي شارك في إجراء الدراسة ان الحلم يقدم لنا شكلا من أشكال العلاج خلال الليل ، وبلسما مهدئا ويزيل المواقف الحادة من الخبرات العاطفية لليوم السابق. وأضاف وولكر انه بعد تحليل الخبرات العاطفية السابقة خلال المرحلة الحلمية نستيقظ في اليوم التالي وقد خفت وطأة هذه الخبرات السلبية ونتخذ موقفا أفضل تجاهها ونشعر بأننا نستطيع التعاطي معها. وراقب الباحثون في جامعة بيركلي في كاليفورنيا نشاط الدماغ لدى 34 متطوعا باستخدام تقنية الرنين المغناطيسي خلال عرض سلسلة من 150 صورة مصممة لاستثارة استجابة عاطفية. وأُجري الاختبار مرتين بفارق 12 ساعة ولكن الصور عُرضت على نصفهم في الصباح ومرة أخرى في المساء ، وعرضت على النصف الآخر في المساء ومرة أخرى بعدما نالوا قسطا كافيا من النوم خلال الليل. وأظهرت النتائج ان رد الفعل العاطفي عند الذين ناموا بين الاختبارين كان أخف بكثير لدى عرض الصور عليهم في المرة الثانية. وقال الباحثون ان الدراسة يمكن ان تفسر السبب في ان عقاقير ضغط الدم التي تكبح إشارات التوتر النفسي في الدماغ خلال النوم كانت مجدية مع بعض المرضى المصابين باضطراب الضغط النفسي بعد الصدمة ، وقد تؤدي الى علاجات جديدة لاضطرابات النوم والأمراض العقلية.

الجشعمي
09-12-2011, 06:31 PM
صبغة الشعر قد تكون مميتة

وضعت حالة إمرأة بريطانية علامات استفهام عدة على مدى خطورة استخدام ملونات الشعر حيث تواجه خطر الموت حاليا. دخلت إمرأة بريطانية تبلغ من العمر 38 عاما في غيبوبة بعد رد فعل تحسسي على استخدام مادة شائعة لصبغ الشعر. وقدر اطباء ان جولي ماكيب التي استخدمت صبغة من انتاج شركة لوريال ، ان فرصها في البقاء على قيد الحياة تبلغ 8 في المئة ولكن فرص شفائها التام تكاد تكون معدومة. وحالة ماكيب هي الأحدث في سلسلة حالات تحدثت عنها وسائل الاعلام رابطة استخدام صبغة الشعر بردود افعال تحسسية خطيرة. ويمكن ان يكون رد الفعل التحسسي الشديد مميتا. وكانت الشابة البريطانية تباثا ماكورت انهارت وتوفيت بعد ما يُعتقد بأنه رد فعل تحسسي على صبغة شعر منزلية استخدمتها قبل 20 دقيقة من وفاتها.

ويُعتقد على نطاق واسع ان السبب هو المركب العضوي بي ـ فنيلينديامين أو بي بي دي الذي يُستخدم في ما يربو على 90 في المئة من صبغات الشعر الدائمة وفي جملة استعمالات اخرى مثل المكياج الدائم والأقمشة السوداء وحتى ورق الطباعة. وهو ممنوع في جميع مستحضرات التجميل الأخرى مثل الآي لاينر أو الكحل السائل والماسكارا وغيرها التي كلها خالية من هذا المركب. ويمكن ان يُصاب بالحساسية التي يسببها هذا المركب 1.5 في المئة من السكان في بريطانيا على سبيل المثال.

ومركب بي بي دي طريقة شديدة الفاعلية لتغطية الشيب ولا توجد حاليا بدائل تتيح الاستعاضة عنه. ويقول مراقبون ان الشركات الكبرى لا تبدو في عجلة لإيجاد بدائل عن هذا المركب في حين ان الشركات الصغيرة لا تملك الموارد اللازمة. وتكون بعض الصبغات المؤقتة التي تدوم 6 الى 8 غسلات ولا تغطي الشيب ، خالية من مركب بي بي دي ولكن جميع الصبغات شبه الدائمة والدائمة عمليا تحوي هذا المركب. وحتى الصبغات التي لا تحويه يكاد يكون من المؤكد انها تحوي بدلا منه المركب بي تي دي PTD المشابه بحيث ان من لديه حساسية من بي بي دي تكون لديه على الدوام تقريبا حساسية من بي تي دي ايضا.

وقد تفترض نساء كثيرات ان صبغات الشعر "الطبيعية" و"العضوية" و"الصديقة للبيئة" تكون خالية من مركب بي بي دي ولكن هذا الافتراض نادرا ما يكون مصيبا. ولا توجد في السوق حاليا صبغة شعر تغطي كل الشيب من دون مركب بي بي دي أو بي اي دي. والحناء رغم خلوها من هذين المركبين فانها لا تعطي النتيجة المنشودة. وتدعو الشركات ذات العلاقة باستمرار الى فحص الجلد للتأكد من عدم تحسسه قبل 48 ساعة على الأقل من استعمال الصبغة. وهي نصيحة جيدة لكنها ليست وافية. وتعترف جمعية مستحضرات التجميل والتواليت والعطور ان فحوص الجلد ليست قاطعة ولا مضمونة مئة بالمئة. وكتبت سالي هيوز التي لها عمود في الملحق الاسبوعي لصحيفة الغارديان مختص بقضايا التجميل انها تستخدم صبغة شعر شائعة منذ نحو 20 عاما ولم تشعر بشيء أكثر من حكة خفيفة واحمرار طفيف في فروة الرأس ولكن العملية نفسها كادت تقتلها ذات مرة دونما سبب معروف.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
عدم الراحة في العمل يمتد أثره الى المنزل

كشفت دراسة حديثة ان أثر المدير المزعج لا يتوقف عند أوقات العمل ولكنه يسبب الكثير من المشاكل والمتاعب لموظفيه في خارج مكان العمل أيضاً. أشار باحثون الى أن أثر المعاملة السيئة للرؤساء في العمل على مرؤوسيهم يمتد الى ما بعد ساعات العمل ويستمر ليؤثر تأثيرا سلبيا على علاقات الموظف مع أسرته وأبنائه. وأشارت دراسة مختصة الى ان وجود أكثر من طفل في المنزل يقلل من الاثار السلبية لعدوانية الرؤساء كما أن العلاقة الطويلة مع المدير السيء تقلل من تأثير عدوانيته على الموظفين.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
اختبار يحدد فترة الخصوبة المتبقية لدى المرأة

تمكن باحثون من تطوير اختبار هرموني بسيط يقيس سرعة الساعة البيولوجية للمرأة ويتوقع متى تتوقف عن الانجاب. نجح الباحثون من جامعة سانت اندروز الاسكتلندية لأول مرة في تحديد مستويات أحد هرمونات الخصوبة لدى نساء من أعمار مختلفة. ويمكن ان يُحدث هذا الانجاز انقلابا في تخطيط الأسرة بتوقعه موعد توقف العادة الشهرية وفي نهاية المطاف يحدد الفترة المتاحة لتأجيل الإنجاب. كما يمكن ان يوفر الاختبار مصاريف باهظة لكنها غير مجدية تكلفها معالجة العقم بالتلقيح الاصطناعي من خلال تنبؤه باحتمالات الحمل الناجح في مثل هذه الحالات. وأجرى الباحثون بالتعاون مع علماء من جامعي غلاسكو وادنبرة مقارنة بين مستويات هرمون الخصوبة في 3200 امرأة سليمة ليبينوا بدقة مدى تغيرها بالارتباط مع العمر.

ويقول أطباء انهم سيتمكنون من استخدام نتائج البحث معيارا لتحديد موعد توقف العادة الشهرية وفترة الخصوبة المتبقية للمرأة. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن الاستاذ المحاضر في كلية علوم الكومبيوتر في الجامعة توم كيلسي الذي شارك في البحث ان المعروف ان المستويات المرتفعة لهرمون الخصوبة تعمل لصالح الحمل ولكن العلماء لم يتمكنوا من إثبات ذلك احصائيا قبل هذه الدراسة. وأضاف كيلسي ان الدراسة تحدد مستوى هرمون الخصوبة المتوقع لدى إمرأة اعتيادية سليمة. وتولد المرأة بقدر محدَّد من البويضات يتراوح بين مليون ومليوني بويضة تسقط مع حدوث العادة الشهرية حتى توقفها. وتتراجع قدرة المرأة على الإنجاب بدرجة كبيرة بعد منتصف الثلاثينات من العمر رغم ان سرعة التراجع تتفاوت بين امرأة وأخرى. وتتفحص الدراسة الجديدة مستويات هرمونات الأنتي موليريان التي تعكس نشاط المبيض وتعطي تخمينا للمتبقي من البويضات. وقال ريتشارد اندرسن استاذ الطب التناسلي في جامعة ادنبرة ان توقع فترة الخصوبة المتبقية للمرأة يمكن ان يتسم بأهمية بالغة ويبدو ان تحديد مستويات هرمون الأنتي موليريان يساعد في ذلك. وتأتي الدراسة الجديدة بعد تحذيرات قوية وجهها الاطباء من مخاطر التأخر في الإنجاب والأمومة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

http://www.myelaph.com/elaphweb/Resources/images/Health/2011/12/week1/aids.jpg

اليوم العالمي للإيدز: المرض الذي غير الكون

إن أكثر من 70 مليون شخصاً يصابون اليوم بمرض، لم يكن أحداً منذ 30 عاماً قد سمع به هو مرض نقص المناعة البشرية "السيدا". بمناسبة اليوم العالمي للإيدز في 1 ديسمبر، تناولت صحيفة الـ "تليغراف" تأثير فيروس نقص المناعة البشرية "الايدز" على العلم والمجتمع، وسردت بدايات هذا المرض الذي كان خفياً عن الجميع، وتحول إلى مرض قاتل. في يونيو 1981، أصدرت مراكز السيطرة على الامراض في اتلانتا، تقريراً حول خمسة رجال مثليي الجنس في لوس انجلوس، توفوا نتيجة إصابتهم بمرض غامض دمر جهاز المناعة لديهم. في غضون سنتين، تحول هذا المرض الغامض إلى فيروس قاتل غير وجه العالم، فأي مرض لديه القدرة على إصابة وقتل الملايين، سيكون له أثرعميق، لكن هذا "الطاعون الحديث" كان مختلفاً.

ظهور الايدز غيّر إلى الأبد الطريقة التي نفكر بها، ونسف الطرق القديمة في النظر والتحدث عن الجنس والحياة الجنسية، بل أدى بالمواضيع المحرمة سابقاً للخروج الى العلن، وشمل قضاي