Anti-Salafism
19-12-2011, 05:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
سُئلت عن دليل واضح وصريح من الكتاب المقدس يبشر بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام بما أن القرآن الكريم صرح بوجود مثل ذلك.
فقلت بأن هناك أكثر من عشرة أدلة صريحة على التبشير بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله ولكن أصرحها في نظري هو ما جاء في سفر أشعياء
إشعياء 42 : 1-17 ها عبدي الّذي أُسانِدُهُ، والّذي اختَرتُهُ ورَضيتُ بهِ جعَلْتُ روحي علَيهِ، فيأتي للأُمَمِ بالعَدلِ. 2 لا يَصيحُ ولا يَرفَعُ صوتَهُ، ولا يُسمَعُ في الشَّارِعِ صُراخُهُ. 3 قصَبةً مَرضوضَةً لا يكسِرُ وشُعلَةً خامِدةً لا يُطفئُ. بأمانةٍ يَقضي بالعَدلِ. 4 لا يَلوي ولا ينكسِرُ حتّى يُقيمَ العَدلَ في الأرضِ، فشَريعتُهُ رجاءُ الشُّعوبِ. 5 هذا ما قالَ الرّبُّ خالِقُ السَّماواتِ وناشِرُها. باسِطُ الأرضِ معَ خَيراتِها وواهِبُ شعبِها نَسمةَ الحياةِ رُوحاً لِلسَّائرينَ فيها. 6 أنا الرّبُّ دَعَوتُكَ في صِدْقٍ وأخَذتُ بـيَدِكَ وحَفِظتُكَ. جعَلتُكَ عَهداً للشُّعوبِ ونُوراً لهِدايةِ الأُمَمِ، 7 فتَفتَحُ العُيونَ العمياءَ، وتُخرِجُ الأسرَى مِنَ السُّجونِ والجالِسينَ في الظُّلمةِ مِنَ الحُبوسِ 8 أنا الرّبُّ، وهذا اسمي، لا أُعطي لآخرَ مَجدي، ولا لِلأصنامِ تسبـيحـي، 9 ما مضَى مضَى، فأُخبِرُكُم بِما يأتي وقبلَ أنْ يَحدُثَ أُسمِعُكُم بهِ. 10 أنشِدوا للرّبِّ نشيداً جديداً، تسبـيحةً مِنْ أقاصي الأرضِ. ليَضُجَّ البحرُ وما فيهِ والجُزُرُ وكُلُّ سُكَّانِها. 11 لتَرفَعِ القِفارُ والمُدنُ صوتَها والدِّيارُ الّتي يَسكُنُها بَنو قيدارَ. ليُرَنِّمْ سُكَّانُ مدينةِ سالِـعَ، وليَهتِفوا مِنْ رُؤُوسِ الجبالِ. 12 ليُعطُوا للرّبِّ مَجداً ويُهلِّلوا لَه في جُزُرِ البحرِ. 13 الرّبُّ يـبرُزُ للقِتالِ وكمُحارِبٍ جبَّارٍ يثورُ. يهتِفُ ويصرُخُ عالياً. ويُظهِرُ جبَروتَهُ على أعدائِهِ. 14 طالَما سَكَتُّ يقولُ الرّبُّ، وصَمَتُّ وضَبَطتُ نفْسي. فالآنَ أصيحُ كالّتي تلِدُ، وأنفُخُ مِثلَها وأزفُرُ. 15 أُخرِّبُ الجبالَ والتِّلالَ وأُيَبِّسُ كُلَّ أعشابِها، وأجعَلُ الأنهارَ تَنشَفُ وبُحيراتِ المياهِ تَجِفُّ. 16 أقودُ العُميانَ في طريقٍ يَجهَلونَها وفي مَسالِكَ لا عهدَ لهُم بِها، وأجعَلُ الظُّلمةَ نُوراً أمامَهُم والطُّرُقاتِ المُعوَجَّةَ مُستَقيمةً. هذِهِ الأُمورُ أعمَلُها لشعبـي، فأنا لا أخذُلُهُم أبداً. 17 أمَّا المُتَّكلونَ على تَماثيلِهِم، القائلونَ للأصنامِ أنتِ آلِهتُنا، فإلى الوراءِ يَرتَدُّونَ ويَخزَونَ.
ذهب النصارى إلى أن هذه البشارة تخص المسيح عليه السلام كما نص على ذلك القس المصري أنطونيوس فكري والقس البريطاني آدم كلارك والقس ماثيو هنري في تفاسيرهم
قال ماثيو هنري: We are sure that these verses are to be understood of Christ
ترجمة : نحن متأكدون بأن هذه الآيات يفهم منها المسيح.
قال ماثيو هنري في تفسيره المختصر: This prophecy was fulfilled in Christ
ترجمة: هذه النبؤة تنطبق على المسيح.
كما نرى في كلام القس أن النصارى يقولون بأن هذه الآيات كلها في السيد المسيح ، وهذا الكلام مجانب للصواب لأن الآيات واضحة وضوح الشمس بأنها لا تقصد المسيح ولا يمكن أن تقصد السيد المسيح لأن الوصف لا ينطبق على الموصوف وإنما ينطبق وبشكل مدهش على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسأبين ذلك بصورة موجزة
ها عبدي الّذي أُسانِدُهُ
هذه الفقرة تشير إلى المبشر به بكلمة عبد ، وقد ذهب النصارى إلى أن المسيح هو ابن الله وهو الرب المعبود فكيف يجوز أن يوصف بالعبد هنا؟ فالعبد والمعبود ضدان لا يجتمعان في شخص واحد ، فقول النصارى هنا لا يخلو من شطط.
أما المسلمون فذهبوا إلى أن محمداً عبد الله ورسوله ، فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
فيأتي للأُمَمِ بالعَدلِ
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به مبعوث للأمم كلها ، وهذا خلاف ما صرح الكتاب المقدس به بأن المسيح لم يبعث للأمم وإنما بعث لأمة بني إسرائيل وحدها فقط كما جاء في إنجيل متى 15 : 24 { فأجابَهُم يَسوعُ ما أرسلَني اللهُ إلاّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ}.
بينما سيدنا محمد بعث للعالمين كما نص على ذلك القرآن الكريم { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
لا يَلوي ولا ينكسِرُ حتّى يُقيمَ العَدلَ في الأرضِ
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به سوف يتعرض للمصاعب ولكنه سيصبر حتى يقيم العدل في الأرض والمعلوم بأن السيد المسيح لم يقم العدل في الأرض لأنه لم يتمكن من إنشاء دولة ، بل عند النصارى أن المسيح صلب وقتل وشرد أتباعه.
بينما سيدنا محمد أقام دولة صغيرة في المدينة المنورة وسرعان ما أتسعت رقعة هذه الدولة المباركة حتى شملت الجزيرة العربية وبهذا أقام العدل على الأرض وقضى بحكم الله.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
فشَريعتُهُ رجاءُ الشُّعوبِ.
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به سوف يأتي بشريعة جديدة ينتظرها الناس ، وقد ذهب النصارى إلى أن المسيح ليس صاحب شريعة جديدة بل كان يعمل وفق شريعة موسى كما نص على ذلك الكتاب المقدس { لا تَظُنّوا أنّي جِئتُ لأُبطِلَ الشَّريعَةَ وتَعاليمَ الأنبياءِ ما جِئتُ لأُبطِلَ، بل لأُكمِّلَ.} متى 5 : 17.
بينما المعروف عن المسلمين بأن النبي محمد أتى بشريعة جديدة ناسخة للشرائع السابقة كما نص على ذلك القرآن الكريم { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا}.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
لتَرفَعِ القِفارُ والمُدنُ صوتَها والدِّيارُ الّتي يَسكُنُها بَنو قيدارَ
هذه الفقرة تشير إلى الديار التي يسكنها بنو قيدار دوناً عن بقية الديار؟ مما يعني بأن أهل هذه الديار لهم علاقة بالمبشر به بالدرجة الأولى وإلا لما جاز أن يذكر أسمهم ويهمل ذكر أسم غيرهم
قال آدم كلارك: The villages that Kedar doth inhabit the Arabs according to the Targum
ترجمة: القرى التي تسكنها قيدار هم العرب استناداً إلى النسخة الآرامية.
فإذن يتضح الأمر بأن البشارة تشير إلى بلاد العرب ، فإذن هذه الجزئية لا تنطبق سوى على سيدنا محمد.
الرّبُّ يـبرُزُ للقِتالِ وكمُحارِبٍ جبَّارٍ
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به سوف يقاتل بأسم الدين والرب والمعلوم بأن المسيح لم يقاتل أعداء الله ولم يشرع لأتباعه القتال ، بينما النبي محمد قاتل المشركين لإعلاء كلمة التوحيد فأنتصر في عدة غزوات وكانوا جبارين في ساحات الوغى على الرغم من قلة عددهم وشح عتادهم.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
أمَّا المُتَّكلونَ على تَماثيلِهِم، القائلونَ للأصنامِ أنتِ آلِهتُنا، فإلى الوراءِ يَرتَدُّونَ ويَخزَونَ.
هذه الفقرة تشير إلى أن القوم يعبدون الأصنام والمعلوم بأن المسيح بعث في قوم بني إسرائيل وقضى فترة دعوته بينهم فقط ، وبني إسرائيل من اليهود وليسوا من عبدة الأصنام ، بينما سيدنا محمد بعث في العرب وكان العرب منكبون على عبادة الأصنام كاللات والعزى ونسرا ونائلة وغيرها من الأصنام الكثيرة ، فجاء سيدنا محمد ودحرهم وأخزاهم ورفع راية التوحيد.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
أقول بأن هذه العلامات المذكورة في هذه البشارة من الكتاب المقدس كافية لمعرفة الحق فما بالك لو أتينا بكل البشارات المذكورة في الكتاب المقدس والتي قد تصل إلى خمسين بشارة على قول!
والحمدلله رب العالمين
{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
سُئلت عن دليل واضح وصريح من الكتاب المقدس يبشر بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام بما أن القرآن الكريم صرح بوجود مثل ذلك.
فقلت بأن هناك أكثر من عشرة أدلة صريحة على التبشير بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله ولكن أصرحها في نظري هو ما جاء في سفر أشعياء
إشعياء 42 : 1-17 ها عبدي الّذي أُسانِدُهُ، والّذي اختَرتُهُ ورَضيتُ بهِ جعَلْتُ روحي علَيهِ، فيأتي للأُمَمِ بالعَدلِ. 2 لا يَصيحُ ولا يَرفَعُ صوتَهُ، ولا يُسمَعُ في الشَّارِعِ صُراخُهُ. 3 قصَبةً مَرضوضَةً لا يكسِرُ وشُعلَةً خامِدةً لا يُطفئُ. بأمانةٍ يَقضي بالعَدلِ. 4 لا يَلوي ولا ينكسِرُ حتّى يُقيمَ العَدلَ في الأرضِ، فشَريعتُهُ رجاءُ الشُّعوبِ. 5 هذا ما قالَ الرّبُّ خالِقُ السَّماواتِ وناشِرُها. باسِطُ الأرضِ معَ خَيراتِها وواهِبُ شعبِها نَسمةَ الحياةِ رُوحاً لِلسَّائرينَ فيها. 6 أنا الرّبُّ دَعَوتُكَ في صِدْقٍ وأخَذتُ بـيَدِكَ وحَفِظتُكَ. جعَلتُكَ عَهداً للشُّعوبِ ونُوراً لهِدايةِ الأُمَمِ، 7 فتَفتَحُ العُيونَ العمياءَ، وتُخرِجُ الأسرَى مِنَ السُّجونِ والجالِسينَ في الظُّلمةِ مِنَ الحُبوسِ 8 أنا الرّبُّ، وهذا اسمي، لا أُعطي لآخرَ مَجدي، ولا لِلأصنامِ تسبـيحـي، 9 ما مضَى مضَى، فأُخبِرُكُم بِما يأتي وقبلَ أنْ يَحدُثَ أُسمِعُكُم بهِ. 10 أنشِدوا للرّبِّ نشيداً جديداً، تسبـيحةً مِنْ أقاصي الأرضِ. ليَضُجَّ البحرُ وما فيهِ والجُزُرُ وكُلُّ سُكَّانِها. 11 لتَرفَعِ القِفارُ والمُدنُ صوتَها والدِّيارُ الّتي يَسكُنُها بَنو قيدارَ. ليُرَنِّمْ سُكَّانُ مدينةِ سالِـعَ، وليَهتِفوا مِنْ رُؤُوسِ الجبالِ. 12 ليُعطُوا للرّبِّ مَجداً ويُهلِّلوا لَه في جُزُرِ البحرِ. 13 الرّبُّ يـبرُزُ للقِتالِ وكمُحارِبٍ جبَّارٍ يثورُ. يهتِفُ ويصرُخُ عالياً. ويُظهِرُ جبَروتَهُ على أعدائِهِ. 14 طالَما سَكَتُّ يقولُ الرّبُّ، وصَمَتُّ وضَبَطتُ نفْسي. فالآنَ أصيحُ كالّتي تلِدُ، وأنفُخُ مِثلَها وأزفُرُ. 15 أُخرِّبُ الجبالَ والتِّلالَ وأُيَبِّسُ كُلَّ أعشابِها، وأجعَلُ الأنهارَ تَنشَفُ وبُحيراتِ المياهِ تَجِفُّ. 16 أقودُ العُميانَ في طريقٍ يَجهَلونَها وفي مَسالِكَ لا عهدَ لهُم بِها، وأجعَلُ الظُّلمةَ نُوراً أمامَهُم والطُّرُقاتِ المُعوَجَّةَ مُستَقيمةً. هذِهِ الأُمورُ أعمَلُها لشعبـي، فأنا لا أخذُلُهُم أبداً. 17 أمَّا المُتَّكلونَ على تَماثيلِهِم، القائلونَ للأصنامِ أنتِ آلِهتُنا، فإلى الوراءِ يَرتَدُّونَ ويَخزَونَ.
ذهب النصارى إلى أن هذه البشارة تخص المسيح عليه السلام كما نص على ذلك القس المصري أنطونيوس فكري والقس البريطاني آدم كلارك والقس ماثيو هنري في تفاسيرهم
قال ماثيو هنري: We are sure that these verses are to be understood of Christ
ترجمة : نحن متأكدون بأن هذه الآيات يفهم منها المسيح.
قال ماثيو هنري في تفسيره المختصر: This prophecy was fulfilled in Christ
ترجمة: هذه النبؤة تنطبق على المسيح.
كما نرى في كلام القس أن النصارى يقولون بأن هذه الآيات كلها في السيد المسيح ، وهذا الكلام مجانب للصواب لأن الآيات واضحة وضوح الشمس بأنها لا تقصد المسيح ولا يمكن أن تقصد السيد المسيح لأن الوصف لا ينطبق على الموصوف وإنما ينطبق وبشكل مدهش على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وسأبين ذلك بصورة موجزة
ها عبدي الّذي أُسانِدُهُ
هذه الفقرة تشير إلى المبشر به بكلمة عبد ، وقد ذهب النصارى إلى أن المسيح هو ابن الله وهو الرب المعبود فكيف يجوز أن يوصف بالعبد هنا؟ فالعبد والمعبود ضدان لا يجتمعان في شخص واحد ، فقول النصارى هنا لا يخلو من شطط.
أما المسلمون فذهبوا إلى أن محمداً عبد الله ورسوله ، فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
فيأتي للأُمَمِ بالعَدلِ
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به مبعوث للأمم كلها ، وهذا خلاف ما صرح الكتاب المقدس به بأن المسيح لم يبعث للأمم وإنما بعث لأمة بني إسرائيل وحدها فقط كما جاء في إنجيل متى 15 : 24 { فأجابَهُم يَسوعُ ما أرسلَني اللهُ إلاّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ}.
بينما سيدنا محمد بعث للعالمين كما نص على ذلك القرآن الكريم { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
لا يَلوي ولا ينكسِرُ حتّى يُقيمَ العَدلَ في الأرضِ
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به سوف يتعرض للمصاعب ولكنه سيصبر حتى يقيم العدل في الأرض والمعلوم بأن السيد المسيح لم يقم العدل في الأرض لأنه لم يتمكن من إنشاء دولة ، بل عند النصارى أن المسيح صلب وقتل وشرد أتباعه.
بينما سيدنا محمد أقام دولة صغيرة في المدينة المنورة وسرعان ما أتسعت رقعة هذه الدولة المباركة حتى شملت الجزيرة العربية وبهذا أقام العدل على الأرض وقضى بحكم الله.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
فشَريعتُهُ رجاءُ الشُّعوبِ.
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به سوف يأتي بشريعة جديدة ينتظرها الناس ، وقد ذهب النصارى إلى أن المسيح ليس صاحب شريعة جديدة بل كان يعمل وفق شريعة موسى كما نص على ذلك الكتاب المقدس { لا تَظُنّوا أنّي جِئتُ لأُبطِلَ الشَّريعَةَ وتَعاليمَ الأنبياءِ ما جِئتُ لأُبطِلَ، بل لأُكمِّلَ.} متى 5 : 17.
بينما المعروف عن المسلمين بأن النبي محمد أتى بشريعة جديدة ناسخة للشرائع السابقة كما نص على ذلك القرآن الكريم { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا}.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
لتَرفَعِ القِفارُ والمُدنُ صوتَها والدِّيارُ الّتي يَسكُنُها بَنو قيدارَ
هذه الفقرة تشير إلى الديار التي يسكنها بنو قيدار دوناً عن بقية الديار؟ مما يعني بأن أهل هذه الديار لهم علاقة بالمبشر به بالدرجة الأولى وإلا لما جاز أن يذكر أسمهم ويهمل ذكر أسم غيرهم
قال آدم كلارك: The villages that Kedar doth inhabit the Arabs according to the Targum
ترجمة: القرى التي تسكنها قيدار هم العرب استناداً إلى النسخة الآرامية.
فإذن يتضح الأمر بأن البشارة تشير إلى بلاد العرب ، فإذن هذه الجزئية لا تنطبق سوى على سيدنا محمد.
الرّبُّ يـبرُزُ للقِتالِ وكمُحارِبٍ جبَّارٍ
هذه الفقرة تشير إلى أن المبشر به سوف يقاتل بأسم الدين والرب والمعلوم بأن المسيح لم يقاتل أعداء الله ولم يشرع لأتباعه القتال ، بينما النبي محمد قاتل المشركين لإعلاء كلمة التوحيد فأنتصر في عدة غزوات وكانوا جبارين في ساحات الوغى على الرغم من قلة عددهم وشح عتادهم.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
أمَّا المُتَّكلونَ على تَماثيلِهِم، القائلونَ للأصنامِ أنتِ آلِهتُنا، فإلى الوراءِ يَرتَدُّونَ ويَخزَونَ.
هذه الفقرة تشير إلى أن القوم يعبدون الأصنام والمعلوم بأن المسيح بعث في قوم بني إسرائيل وقضى فترة دعوته بينهم فقط ، وبني إسرائيل من اليهود وليسوا من عبدة الأصنام ، بينما سيدنا محمد بعث في العرب وكان العرب منكبون على عبادة الأصنام كاللات والعزى ونسرا ونائلة وغيرها من الأصنام الكثيرة ، فجاء سيدنا محمد ودحرهم وأخزاهم ورفع راية التوحيد.
فإذن هذه الجزئية تنطبق على سيدنا محمد ولا تنطبق على سيدنا المسيح.
أقول بأن هذه العلامات المذكورة في هذه البشارة من الكتاب المقدس كافية لمعرفة الحق فما بالك لو أتينا بكل البشارات المذكورة في الكتاب المقدس والتي قد تصل إلى خمسين بشارة على قول!
والحمدلله رب العالمين