ذوالجناح
23-07-2007, 03:33 PM
شبهة من نهج البلاغة
الموضوع طويل ولكنه ان شاء الله متكامل
نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج 1 - ص 181 – 182 - شرح : الشيخ محمد عبده
92- ومن خطبة له عليه السلام لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان
( دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان . لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول. وإن الآفاق قد أغامت والمحجة قد تنكرت . واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ‹ ص 182 › ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم. وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا .)
حيرت هذه الخطبة الباحثين في موضوع الامامة لا سيما وان الامام سلام الله عليه نظره وعقيدته وتبنيه ان الامامة انما تكون بالنص فما معنى دعوني والتمسوا غيري ويقول في خاتمة هذا الكلام انا لكم وزيرا خيرا لكم مني أميرا إنصافا ان ظاهر هذه الكلمة يوجب التسائل بالتأكيد بل قد يوجب التشويش في ذهن البعض و المشكلة للبعض:
أولا: حينما يدرس هذا الكلام او يدرس النص يدرسه منفصل عن جوه المفروض ان كل كلام لكي تعرف مغزاه بشكل دقيق لابد ان تعرف الجو الذي قيل فيه هذه مسأله بالوجدان الكلمة الواحدة قد تقال في جو معين يكون له معنى وفي جو آخر يكون لها معنى آخر، بنظرة معينة يكون لها معنى وبنظرة أخرى لها معنى آخر فمن هنا حينما ندرس كلام الإمام عليه السلام أولا نحن في حاجة ان نعرف الجو الذي تحدث فيه الإمام او الظرف بالظبط والمرحله حتى نستطيع ان نشخص بدقه مقصود الإمام عليه السلام من قوله دعوني والتمسوا غيري او انا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا أو اي نظرية لأي انسان لا بد أن يتم بعد مراجعة جميع النصوص والكلمات الواردة عن ذاك الانسان في الموضوع المعين يعني مثلا:
- لو يتحدث متحدث بالاسرة ولكن عن حقوق المرأة فقط ما يمكن أنا أستخلص نظرية كاملة عن الاسرة من خلال هذا الجزء من البحث لأنه في فصول اخرى اتحدث عن حقوق الرجل واجبات كليهما ، حقوق واجبات الأولاد الوالدين المفروض أن الم بجميع الكلمات والنصوص المربوطة بالموضوع بعد ذلك استخلص النظرية كاملة.
أما ان آخذ بعض الكلمات وأترك الكلمات الاخرى ما يمكن ان استخلص نظرية كاملة ، ولهذا النوع الذي ما يمثل تماما نظرية نسميه المتشابه لابد أن يرد الى المحكم ، المحكم الذي يحدد لنا النظرية بشكل كامل بدون نقص بدون شبهة بدون اشتباه أما المتاشبه الذي لا يحدد النظرية بشكل دقيق وكما في القرآن محكم ومتشابه وفي الاحاديث محكم ومتشابه في كلام الناس محكم ومتشابه تأخذ جانب منه وتتحدث إذا واحد سألك المساله الثانيه ما ذكرتها تقول له انا لست في صدد احاطة بالموضوع وانا اتكلم عن هذه الزاوية فقط ، فلما نريد ان نعرف رأيك في موضوع يجب ان نجمع كل كلماتك الذي جمعها الشريف الرضي أعلى الله مقامه من كلام جدة أمير المؤمنين سلام الله عليه والكثير من الناس لا سيما من الجمهور يستدل بهذه الكلمة على أن نظر الامام علي سلام الله عليه نظر شورى وليس نظر ان الامامة بالنص ولو كان منصوصا عليه ومنصوبا من الله عزوجل ما كان يقول لهم انا لكم وزيرا خيرا لكم مني أميرا أو يقول لهم دعوني والتمسوا غيري وهذه الكلمات حقيقة اثارت تسائل وطبيعي ان يكون تسائل ومتى يكون طبيعي التسائل؟ التسائل يكون اذا واحد ياخذ كلمه من نهج البلاغة ويترك باقي الكلمات طبيعا يقع في مشكلة طبعاً ، لازم يدرس كل كلمات الامام علي عليه السلام في موضوع الامامة والخلافة ثم يستخلص النظرية الدقيقة عن جوه ، مايعرف أين الامام قال هذه الكلمات في أي جو في أي ظرف طبعا اذا فصله عن جوه سيقع في اشتباه فلازم ندرس النص في جوه والى النصوص الاخرى هذا هو المنهج الصحيح ، نهج البلاغة الواقع الذي هو جملة من كلمات الامام علي عليه السلام ولكن في نفس الوقت الذي نجد هذا المعترض استشهد بهذه الكلمه من نهج البلاغة نفس الوقت يقول نهج البلاغة غير صادر عن الامام عليه السلام انما هو صادر عن الشريف الرضي هو ألفه ونسبه الى حده علي عليه السلام إحتراما اكراما كانه قدمه هديه مثلا بان ينسبه الى امير المؤمنين عليه السلام ونقول انت عندك نهج البلاغة مشكوك بأنه كلام الامام علي عليه السلام فما معنى انك عندما تصل الى النص الذي يخدم غرضك تاخذ كلام وتبتره عن غيره وتبتره عن جوه وتستشكل على الآخرين وإما حجة او غير حجة فإذا نهج البلاغة عندك غير حجة المفروض ما تستدل بهذا الكلام وان كان نهج البلاغة حجة فالمفروض ان تغير نظريتك وتسحب كلامك السابق في نهج البلاغة وثانيا المفروض ان تراجع بقية النصوص ، وقد يقول ان نهج البلاغة عندي غير حجة لكنه عندكم حجة انا من باب الالزام الزم كم بما عندكم حجة انا فرضا نهج البلاغة عندي ليس حجة ولكن عندكم حجة وواردة به هل كلمه هذه فإذا واردة به هذه الكلمة فانا احتج بها عليكم نقول له طيب نهج البلاغة عندنا كله حجه لا أنه فقط كلمه من كلماته ومقصودي بكله أي في الجمله وطبعا هذا فيه بحث لا أنه ناخذ كلمه من كلماته فقط ونحتج بها خاصتا في الموضوع الواحد فرض (مثال):
تكلم الامام علي عليه السلام عن المراة في نهج البلاغة كثيرة النصوص ، قسم يأخذون
طرف أنهم نواقص وكذا ويصير ويطبل أن علي عليه السلام يقول كذا ويقول كذا عن المرآة.. لا أنت اسمع كلماته كلها وانظر اين قال الامام عليه السلام هذه الكلمة يعني بهذين الشرطين تستطيع ان تشخص رأي الإمام عليه السلام بالظبط من المرأة ومن كل قضية إذاً أول شيء نقول له انت لمن تستدل كلام من نهج البلاغة علينا نقول لك ان كل نهج البلاغة كلماته المربوطه في هذا الموضوع كلها عندنا حجة ولازم نجمع كل الكلمات الاخرى ثم نبحث هذا أولاً ، ثانيا لمن نرجع للكلمات الاخرى في نهج البلاغة أساساً الامام عليه السلام عالج موضوع الامامة والخلافة في نهج البلاغة بطريقتين من النصوص أو بمجموعتين المجموعة الأولى النصوص الظاهرة الصحيحة بانه أولى بهذا الأمر لا أولى من باب الكفاءة فقط ، أولى بالنص والوصية ، الاولوية قد تقع على معنيين قد يقول شخص أولى أي يرى نفسه أكفأ هذا لا ينافي الشورى ، أو لا أولى بمعنى انه منصوب عليه طبعا نحن لما نقول أولى مقصودنا بالدرجة الأولى هذا المعنى ذاك صحيح انه اكفأ أكفأ بالتأكيد ولكن بالدرجة الاولى والذي هو محل النقاش أساسا موضوع النص ، فالإمام عليه السلام قطعا من هذه المجموعة من النصوص يبدوا انه صريح في انه أولى بهذا الامر وأنه منصوص عليه منصوب من قبل الله تبارك وتعالى مظافاً الى غير نهج البلاغة لعلكم أيظا هذه نقطة مهم ان يشار اليها لما نقيم أو نحدد رأي الامام علي عليه السلام في موضوع لا نكتفي بنهج البلاغة فقط لأن نهج البلاغة ليس فيه كل شيء..! نهج البلاغة ألف اضعافه تقريبا تسع مجلدات ضعف نهج البلاغة بعنوان مستدركات نهج البلاغة يعني ما لم يكتبه الشريف الرضي رحمه ، الشريف الرضي اختار من كلام الإمام شيئا فلازم نرجع الى الكلمات الاخرى في غير نهج البلاغة ايظا ونظمها الى هذه الكلمات ثم نستخرج النظرية الدقيقة الامام عليه السلام في هذه المجموعة الأولى مثلا يقول 'وفينا الوصية والوراثة' حينما يتحدث عن عترة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خارج نهج البلاغة بالعشرات التي يتحدث بها عليه السلام على انه منصوص عليه منصوب من الله تبارك وتعالى ويحتج عليهم بالغدير وغير الغدير ، حديث المنزلة... واضح من هذه النصوص أن الامام سلام الله عليه يتبنى مبدأ ان الامامة بالنص والنصب الرباني عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه المجموعة الاولى ، ويندرج ويؤكد في هذه المجموعة الاولى الخطبة الثالثة في اوئل نهج البلاغة التي هي الخطبة > الشقشقية< التي يقول فيها أما والله لقد تقمصها فلان وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير . فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا . وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير . ويشيب فيها الصغير . ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى . وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ( أي هذا حق لي منصوص هذا حق مثبت تراثي غير مسألة أنا أولى تراثي يعني شيء منصوص مشخص ومحجوز ومثبت ومنتهين منه لا مجرد دعوة انه اولى بالكفاءة لا في نص الى جانب الكفاءة ) حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان الى ان يقول... فيا لله وللشورى... فالامام يعلق على الشورى ويقول ..( متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا . فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ...) حتى ينتهي من ثالث القوم يقول ( فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من كل جانب.. "للبيعة" حتى لقد وطئ الحسنان . وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون.. الى اخر خطبته عليه السلام إذاً هذا نص مضاف الي النصوص وفي مجموعة من النصوص الامام عليه السلام يظهر منها بدءاً من أول وهله يظهر شيء آخر ، هذه تحتاج الى دراسة الامام سلام الله عليه مثلام وهو يعتقد ان الامامة بالنص لكن الى جانب هذا الامام يعتقد ان الامة حينما ترفض نظرية النص ترفض ان الامام ينصب من قبل الله عزوجل وهذا ليس بالامر الغريب لماذا تستوحش ، كثير من الامور خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه واله حتى عاتبهم القرآن في كثير من الموارد عاتبهم عن تخلفهم عن الرسول عن الجهاد ثم السنة الشريفة وارد بالتاريخ تخلفهم عن جيش اسامة الخ.. ليس بالامر الغريب ان تصر الامة على رفض الاطروحة الالهية الامامة بالنص ، فاذا الامة ماعملت فيه فالدين ماذا يقول؟ يترك الامر سائب؟ بهذا الشكل ام عنده حل ، قطعا لا يترك الامر سائب أكيد ، ولذا رجال القانون يقولون نشوء فكرة الدولة فيها نظريات لكن النظرية التي عليها التحقيق أن نشوء فكرة الدوله في تأريخ الانسانية نشأ من الاديان ، الله عزوجل الى جانب العلم والدين والامامة في سفراءه الى خلقه أعطاهم الزعامة السياسية ايظا لأن الامة تحتاج الى حاكم مفروط اليد ولذا الله عزوجل اول مافتتح الخليقة افتتحها بحجة ، ماخلق الانسان بغير حجة وبعدها خلق الحجة لا ، اول ما بدأ الحياة على هذه الكرة بدأها بآدم وآدم حجة كان عليه السلام { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ...} ، { إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} ، ومثلا {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} ، فكرة نشوء الدولة أساسا هي فكرة دينية ، فالدين هو الذي غرسها في النفوس مضافاً الى كونها حاجة طبيعية لكن الدين لهذه الحاجة الدينيه رشدها وأكدها ووضع لها اصولاً ، اذا الشريعة لما تواجه حالة طوراىء مثل هذه الحالة أن الامة ترفض النص الديني ، فماذا تفعل حين اذ...؟ تترك الامور سدى؟ قطعاً هذا حل مردود ومرفوض ، هل يكون الحل هو عبارة عن تعيين حاكم من الخارج يفرض على الناس فرضاً ، مثلا عنوان انهم قاصرون فتأتي قوة كبرى مثلا تعين حاكم لهم كما يعين قيم على القاصر... هذا الحل مقبول؟ قطعا هذا مفروض...
هل يعين الحاكم عن طريق الاموال وكسب الاصوات والاعلام وشراء الضمائر والذمم والرأي العالم هذه طريقة مقبوله؟ ايظا لا غير مقبولة..
هل يتم التعيين عن طريق الغلبه يأتون بالدبابات صباحه ويقرأ البيان .. ! بالقوة يستولون على السلطة.. هل هذا المبدأ يقره الدين ؟ مبدأ الاستبداد والقهر والغلبة ! طبعا لا يقره الدين..
طبعا هذه اطروحات المفروض من الواضحات ان الدين لا يقر هذه ، طيب ماذا يعمل؟؟
لا فوضى يقبل ، لا استبداد يقبل ، لا شراء بالاموال ، لا فرض من الخارج.. إذاً الحل ماهو؟
أمثل الحلول هو الرجوع الى الارادة الشعبية ، إرادة الناس.
ارادة الناس ، الناس كلهم ما يجتمعون على شيء واحد..! فرداً فرداً بالنتيجة يبقى من له رأي آخر الحل ماهو ؟
الحل الاخذ بالاغلبية ، ليس عندنا هنا مورد للقرعة!
باتفاق المسلمين ان القرعة منصرفة عن هذا ، لا احد يحتمل ان الحل هنا القرعة ، مثلا يقول اختلفوا ماذا نفعل؟ أنقرع سهامٌ ؟ لا
بالاتفاق ادلة القرعة منصرفة عن هذا ، اذا يجب ان ينحل بطريقة اخرى اذاً ماهي ؟
لم يبقى الا ان يرجع للاغلبية ، غايته كيفية أخذ الآراء هذه مسألة..
مره تطرح اطروحة اخذ الآراء في جميع الاماكن في جميع الشرائح ومره لا يقال ان هناك نخبة ، هذه النخبة رأيها يمثل الرأي العام للامة ! فمن اختارته هذه النخبة فهو خيرة الامة هذا بالحقيقة طرح اخرى او صيغة ثانية.
هذه الصيغة الثانية تقريبا هي الصيغة التي ادعتها مدرسة الخلافة ، بقطع النظر انه طبقتها ام لم تطبقها كيف طبقتها لان هذا فيه كلام.
اساساً الخلافة الاولى هي جاءت عن طريق الضغط وعن طريق القوة وهذا واضح من قراءة التاريخ الطبري وغيره كيف نزلوا بني سليم مسلحين وغيرهم وكيف هوجمة بيوت ومنها دار الصديقة فاطمه عليها الصلاة والسلام ، القضية واضحة ما اعتقد تحتاج بيانات مفصله ، وبعد ذلك انفرضت كأمر واقعي القضية ومشا الحال على هذا!
ثم الخلافة الاولى ( ابو بكر ) عهدت عهدا للخلافة الثانية ( عمر ) لم تحدث انتخابات ولا اجتمع أهل الشورى وإنما هو كان متحيراً يسأله ابن عباس ، يقول لا ادري اسلمها لفلان فيه كذا وكذا ، اسلمها لفلان فيه كذا وكذا ، واضح انه في صدد العهد لا في طرح القضية للانتخابات والشورى وتشكلت بذيك الطريقة ، على كل حال سنرجع للخلافة الاولى كيف عينة الخلافة الثانية عينة عن طريق العهد ، الخلافة التي تمت عن طريق العهد كيف يعطوها الشرعية ؟ الشرعية الديموقراطية اذا صح التعبير ، الشرعية العمومية ، يعطوها بهذا الطريق يقولون ان الامة تلقتها بالقبول ، فلما تلقتها بالقبول كانت يعني بحكم البيعة مثلا
الخلافة الثالثة تمت بطريقة تجعل الامور شورى ، الشورى هنا في سته ، بينما النظرية السابقة كانت ان الشورى تكون للمهاجرين والانصار لاهل المدينة ، أن العالم الاسلامي كان ينظر كله للمدينة فمن اختارته المدينة بقية الاقطار تختاره ، المدينة كلها ماشتركت اشتركت سته فقط! والسته ايظا اختيروا بطريقة حاذقه بحيث تؤدي الى النتيجة المطلوبة وبالفعل ادت الى النتيجة المطلوبة ، ان يتولها الخليفة الثالث وهذا الذي تم بالفعل ، يعني اختير الاعضاء بدقة بحيث مايصل الامر الى غير ماوصل اليه ، هل هنا انتخابات عامة مثلا ولو بحدود المدينة او بالرجوع للنخبة بدائرة اوسع مثلا 100 نفر او 400 نفر 500 نفر ، والمدينة نفوسها آنذاك على أقل تقدير كان 120 الف يعني الستة اشخاص يمثلون كل الانصار؟ الدليل على تمثيلهم أن الامة مثلتهم؟ او جعلتهم ممثلين... مع ذلك هذا كله نغض النظر عنه.
اصل المبدا نغض النظر عنه ، الطريقة نغض النظر عنها ، الشورى الخ... كل هذا افرض انه تنازلنا عنه لكن يبقى شيء وهو أنه على كل حال هم يقولون ان الامر انما يتم عن طريق الرجوع الى ارادة الناس ولو بطريق الرجوع للنخبة ، طبعا والتاريخ يشهد أن الامام علي سلام الله عليه الذي رفضوه كحاكم منصوب من الله منصوص عليه من الله بعد ذلك قبلوا لا بعنوان منصوب من الله وانما قبلوا بعنوان منتخب ، منتخب الامة قبلوا بطريقة ماتمت لغيره أو ما تم نظريها لغيره أبداً بالاجماع كان اقبال الناس وازدحام الناس للبيعة كان بشكل كثيف جدا ليس له مثيل فيما سبق وليس فيه أي قهر أو قسوة او اجبار بالعكس.. البعض رفضوا سموهم القعّاد وبعض محبي الامام أرادوا ان يقسروهم منعهم الامام قال دعوهم قالوا اقطع رواتبهم قال لا وايظا رواتبهم اعطاهم لم يعمل لهم الامام أي شيء أبدا هذا موقف مشهود للامام علي صلوات الله وسلامه عليه آنذاك فالامام حتى على القول بالشورى تمت الشورى له بشكل اقوى واضح واكثف واصرح وبدون اي مضايقات أو اي اشكالات قانونية او عرفية أو سياسية او شرعية ، تمت بتلك الطريقة بيعته سلام الله عليه فلما تمت... تمرد معاوية بن أبي سفيان !
معاوية بن أبي سفيان كان يدعي اداعاءاته الخاصة ، الامام سلام الله عليه مادخل معه بالمسائل الجانبية ، دخل معه في العمود الفقري للموضوع ، يقول له انت حينما تتنكر لشريعتي باي مستمسك تتنكر لشرعيتي؟ مستمسك لا يوجد إذا ماتقبل نظرية أن الامام بالنص والنصب الالهي ، فلايد انت تقبل بما قبله المسلمون الذي قبلوا المسلمون وأنه ان مايكون امامة بالنص فالامر لايكون فوضى ولا يكون بالاستبداد ولا ولا... وانما يترك للشورى.!
ليس لك الحق ان تختار شيء آخر أبدا ، النتيجة إما هذا وإما هذا إذا ترفض النص فالشورى ، طيب الشورى الان الصحابة الانصار المهاجرون اجتمعوا عليّ والذين بايعوني نفسهم الذين بايعوا من قبلي ، وعلى ما بايعوهم عليه وأكثف وأقوى وأوضح ، اشكالك في الشرعية ما هو؟ الامام كان في صدد الحقيقة النقاش الجدلي كما يعبر عنه مع معاوية بن أبي سفيان..
ولماذا اسميه جدلي لان الامام الذي في كتابه الذي سوف اذكره بعد قليل والذي يستشهدون فيه جماعة ، يقولون امامكم يقول بالشورى ولا يقول بالنص ، الإمام يذكر الشورى في الكتاب ، يذكرها من باب ماذا؟ من باب الالزام بالخصم فهذا يعبرون عنه بحث جدلي ، يعني يقول له جدلا اذا كان الامر بالشورى هذه الشورى حسب ما قرروها الصحابة حسب ما قرروها ان الشورى للمهاجرين والانصار ، لا أنه الشورى لازم ان تراجع كل أقطار العالم الاسلامي لا هذا لم يتلزموا به المهاجرين والانصار لم يتلزموا بذلك ، بل قالوا الشورى شورى النخبة من أهل المدينة ، بهذا تمت شورى الأول والثاني والثالث والامام سلام الله عليه ، فالإمام علي عليه السلام يقول له مقتضى القاعدة أنه اذا انت ماتقبل النص وتقبل الشورى ، وعليك ان تقبل الشورى اذا لم تقبل النص لانه اهون الحلول واسلم الحلول الاخرى ، طيب الشورى حصلت بالنسبة لي والناس اختاروني ، فإشكالك ما هو ؟
فلاحظ ان الامام كلمته جاءت في أي جو؟ في صدد النقاش الجدلي مع معاوية كتاب رقم ستة من الكتب في نهج البلاغة يقول عليه السلام لمعاوية بن أبي سفيان في هذه الرسالة ( أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ـ انتهى اختار الناس ـ ولا للغائب أن يرد –الذي هو غائب في الشام في أفريقيا لا اعرف اين هؤلاء لا يذهبون وراه لكي ياخذون رأيه لا ، قرار الشورى هكذا عند القوم عند المهاجرين والانصار- ..وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى.. – هذه الكلمة التي تغير البعض يظن ان الامام يقول ان الشورى رضى ، أي شورى رضا ؟ الشورى الذي هي الحل الاول والاساسي أو لا هو الحل الاستثنائي والثانوي حينما ترفض الامة النص؟ الامام اين يتحدث في أي جو؟ ومع من يتحدث مع معاوية! الذي كان يرفض كليهما لا يقبل شرعية النص ولا يقبل شرعية الشورى فالامام يقول له قطعا الله لا يرضى ان يكون الامر بالاستبداد ، يرضى به ان يكون حالاً في هذا الظرف الاستثنائي هو أن يكون الامر بالشورى في هذا الحال فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إماماً فهو لله رضى – رضى بهذا المعنى الذي بينته الرضى الاستثنائي لا الرضى الأولي – بقرينة النصوص الاخرى انظر الى تأثير الجو وتأثير الكلمات الاخرى النصوص الاخرى التي يقول فيها (... تَقَمَّصَهَا اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنْ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى ..) ، (..أَرَى تُرَاثِي نَهْباً..) ، (.. فينا الوصية والامامة..) الخ العشرات من النصوص الاخرى الى ان يقول عليه السلام (..فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباع سبيل المؤمنين..) هذه الكلمة بجانب الكلمة الثانية التي صدرت بها البحث حينما جائوا لبيعة الامام سلام الله عليه بعد مقتل الخليفة الثالث جائوا لبيعة الامام بالشكل المكثف ، الامام عليه السلام أراد ان يبدد شبهة يزيف شبهة يزيفها عملاً الامام مظلوم مضاعفاً لا انه مظلوم فقط ، مظلوم وكان خصمه يطرحه على انه ظالم ، فهذا بعد من أشد المظلومين ، انه انا حريص على السلطه حريص على الكرسي حريص على الحكم الخ..
ولهذا في خطبة في النهج يقول (...فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى اَلْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ اَلْمَوْتِ هَيْهَاتَ بَعْدَ اَللَّتَيَّا وَ اَلَّتِي وَ اَللَّهِ لاَبْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ اَلطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ بَلِ اِنْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لاَضْطَرَبْتُمْ اِضْطِرَابَ اَلْأَرْشِيَةِ فِي اَلطَّوِيِّ اَلْبَعِيدَةِ...) لا تتحملون الذي في صدري تشعر ان الامام عنده غصه ، حسره في صدره سلام الله عليه ، فالخلاصة ان الامام كان هرج عليه من خصومه منافسيه ، أن هذا رجل يريد حكم يريد كذا وخالف فلان وخالف فلان فمن هذا آراد الامام ان يزيف لماذا؟ علل هو الامام ، مضافاً الى تبديد الدعاية في مبرر موضوعي علل قال (..فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان..) أي يقول ان الظروف الان ظروف مضطربة مرتبكة غير مساعده ، يعني ما راح يسمحلي ان أطبق المنهج الذي اريده لأن الناس تعودت على منهج وسيرة اخرى (..لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول .... واعلموا أني إن أجبتكم – على فرض أني استجيب - ركبت بكم ما أعلم – يعني أنا اعمل بتشخيصي أنه هو الحق وما هو الصالح أنا اعمل به لا تقيدوني بآرائكم وبسيرة فلان وفلان ، انا ليس ملزم فهذا شرطي على فرض أني اقبل ، أقبل أن اعمل بما أعلم .. ( ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ) لماذا؟ لانه غيري ينازع في مسائل شخصية ، أنا لن انازع في مسائل شخصية لأن انا هدفي حفظ كيان الاسلام وحين إذٍ فإذا رفضتم لا الإمامة بالنص تقبلوها ولا تبايعوني بشرط ان أعمل بحسب تشخيصي فحين إذٍ (..أنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا..) فهذه الكلمة لاحظ أين جاءت ؟ ان ماتقبلون ان تبايعوني على ان اعمل بعلمي طيب حين إذٍ دعوني انا اعين المسيرة اساعد المسيرة أسدد المسيرة أرشد المسيرة ، أنا لن ابخل عليكم بمعونة ، المقصود وزيرا ليس المقصود المطالبة بمنصب ، الوزير كلمة تقال يعني أنه اذا لن اصل الى الخلافة فحين إذ انا راح اساعد واساند وادعم وهذا ماثبت بالفعل في أيام الخلفاء حتى قال قائلهم لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن علي سلام الله عليه.
أبا حسنٍ أنت أنت صراط المهيمن لو انصفوكَ
وأنت جعلت الطغاة عبيداً ولولا حسامك كانوا ملوكَ
وانت المقدم في المعضلات وعند الخلافة لِمَ أخروكَ
هذا اللون من المرونة عند الامام والروح الرياضية عند الامام في معلاجة الازمات لاحظ كيف عالج القضية هذه الروح نفسها موجوده عند ابنائه سلام الله عليهم ، الحسن عليه السلام الذين بايعوه اغلبهم ما بايعوا معتقدين بإمامته نصاً وبالنصب الالهي لا ولكن بايعوه كما بايعوا أباه سلام الله عليه ، لان شيعة بالمعنى الخاص قله ، أقلية قطعاً ، الذين يعتقدون آنذاك ان الامامة نص نسبتهم اقليه ، الحسين سلام الله عليه كاتبوه 12 عشر ألف كتاب لا يعني انه 12 الف نفر ، لأن الكتب بعضها موقعه من مجموعات 4 اشخاص 5 اشخاص 20 شخص ، كتبوا له أن اقدم الينا انت امامنا لا نجتمع مع والي الكوفة في جمعة ولا جماعة اغثنا الخ... الامام سلام الله عليه انطلاقاً من أن الامور يجب ان لا تترك فوضى وطالما ان الامة تطالب فعليك ان تتصدى لإصلاح القدر الممكن امه لا تقبلك امام بالنص تقبلك بالشورى ، فإذا تقدر فحين إذ لبي الدعوه فانك قد اقمت الحجة عليهم فأنت لن تكون ملوم ،انه الناس دعوه ومستجاب وان ترك الامة الاسلامية تقع في كوارث بعد هذا الكلام لا يأتي ، بالعكس كل مراقب للثورة يقول لبه دعوتكم استجاب لكم لكنكم غدرتم نكثتم وفي نفس الوقت مقتله سلام الله عليه راح يكون بمظلوميته بعطائه راح يكون سبباً لخلود الاسلام لحفظ الاسلام وإلا انه الامام عليه السلام كان يقدر انه الظروف راح تنتهي الى هذه النتيجة
حتى اذا اسفت علوج امية ألا ترى قلب النبي مصابا
صلت على جسم الحسين سيوفهم فغدى لساجدت الضبى محرابا
ومضى لهيفا لم يجد غير القنا ضلاً ولا غير النجيع شرابا
وما وقف الامر عند الحسين عليه السلام واهله وصحبه من الضحاية والشهداء سلام الله عليهم بل تعداه الى الهجوم على آل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعيال رسول الله وماتوقف عند الهجوم بل تعداه الى سوقهم سبايا من بلد الى بلد...
ما أصبح صباح الحادي عشر إمعانين يوم العاشر ، وإذا بأول الصباح جند عمر بن سعد جائوا اليهم وستاقوهم سبايا..!
وصلى الله على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعنة على اعدائهم الى قيام يوم الدين.
كلما قرات شبهات المخالفين وتتبعت اشكالاتهم زاد يقيني بمذهبي وزاد حبي ومعرفتي بالامام عليه السلام سلام الله عليه هذا الرجل العظيم المظلوم جعلنا الله من خدام خدامه.
قمت بكتابة هذا الموضوع بالاستعانة بكلام اية الله العظمى الشيخ فاضل المالكي قدس سره الشريف في تسجيل له
اخذ مني قراءة ماكتبته 20 دقيقة فقط
الموضوع طويل ولكنه ان شاء الله متكامل
نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج 1 - ص 181 – 182 - شرح : الشيخ محمد عبده
92- ومن خطبة له عليه السلام لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان
( دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان . لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول. وإن الآفاق قد أغامت والمحجة قد تنكرت . واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ‹ ص 182 › ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم. وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا .)
حيرت هذه الخطبة الباحثين في موضوع الامامة لا سيما وان الامام سلام الله عليه نظره وعقيدته وتبنيه ان الامامة انما تكون بالنص فما معنى دعوني والتمسوا غيري ويقول في خاتمة هذا الكلام انا لكم وزيرا خيرا لكم مني أميرا إنصافا ان ظاهر هذه الكلمة يوجب التسائل بالتأكيد بل قد يوجب التشويش في ذهن البعض و المشكلة للبعض:
أولا: حينما يدرس هذا الكلام او يدرس النص يدرسه منفصل عن جوه المفروض ان كل كلام لكي تعرف مغزاه بشكل دقيق لابد ان تعرف الجو الذي قيل فيه هذه مسأله بالوجدان الكلمة الواحدة قد تقال في جو معين يكون له معنى وفي جو آخر يكون لها معنى آخر، بنظرة معينة يكون لها معنى وبنظرة أخرى لها معنى آخر فمن هنا حينما ندرس كلام الإمام عليه السلام أولا نحن في حاجة ان نعرف الجو الذي تحدث فيه الإمام او الظرف بالظبط والمرحله حتى نستطيع ان نشخص بدقه مقصود الإمام عليه السلام من قوله دعوني والتمسوا غيري او انا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا أو اي نظرية لأي انسان لا بد أن يتم بعد مراجعة جميع النصوص والكلمات الواردة عن ذاك الانسان في الموضوع المعين يعني مثلا:
- لو يتحدث متحدث بالاسرة ولكن عن حقوق المرأة فقط ما يمكن أنا أستخلص نظرية كاملة عن الاسرة من خلال هذا الجزء من البحث لأنه في فصول اخرى اتحدث عن حقوق الرجل واجبات كليهما ، حقوق واجبات الأولاد الوالدين المفروض أن الم بجميع الكلمات والنصوص المربوطة بالموضوع بعد ذلك استخلص النظرية كاملة.
أما ان آخذ بعض الكلمات وأترك الكلمات الاخرى ما يمكن ان استخلص نظرية كاملة ، ولهذا النوع الذي ما يمثل تماما نظرية نسميه المتشابه لابد أن يرد الى المحكم ، المحكم الذي يحدد لنا النظرية بشكل كامل بدون نقص بدون شبهة بدون اشتباه أما المتاشبه الذي لا يحدد النظرية بشكل دقيق وكما في القرآن محكم ومتشابه وفي الاحاديث محكم ومتشابه في كلام الناس محكم ومتشابه تأخذ جانب منه وتتحدث إذا واحد سألك المساله الثانيه ما ذكرتها تقول له انا لست في صدد احاطة بالموضوع وانا اتكلم عن هذه الزاوية فقط ، فلما نريد ان نعرف رأيك في موضوع يجب ان نجمع كل كلماتك الذي جمعها الشريف الرضي أعلى الله مقامه من كلام جدة أمير المؤمنين سلام الله عليه والكثير من الناس لا سيما من الجمهور يستدل بهذه الكلمة على أن نظر الامام علي سلام الله عليه نظر شورى وليس نظر ان الامامة بالنص ولو كان منصوصا عليه ومنصوبا من الله عزوجل ما كان يقول لهم انا لكم وزيرا خيرا لكم مني أميرا أو يقول لهم دعوني والتمسوا غيري وهذه الكلمات حقيقة اثارت تسائل وطبيعي ان يكون تسائل ومتى يكون طبيعي التسائل؟ التسائل يكون اذا واحد ياخذ كلمه من نهج البلاغة ويترك باقي الكلمات طبيعا يقع في مشكلة طبعاً ، لازم يدرس كل كلمات الامام علي عليه السلام في موضوع الامامة والخلافة ثم يستخلص النظرية الدقيقة عن جوه ، مايعرف أين الامام قال هذه الكلمات في أي جو في أي ظرف طبعا اذا فصله عن جوه سيقع في اشتباه فلازم ندرس النص في جوه والى النصوص الاخرى هذا هو المنهج الصحيح ، نهج البلاغة الواقع الذي هو جملة من كلمات الامام علي عليه السلام ولكن في نفس الوقت الذي نجد هذا المعترض استشهد بهذه الكلمه من نهج البلاغة نفس الوقت يقول نهج البلاغة غير صادر عن الامام عليه السلام انما هو صادر عن الشريف الرضي هو ألفه ونسبه الى حده علي عليه السلام إحتراما اكراما كانه قدمه هديه مثلا بان ينسبه الى امير المؤمنين عليه السلام ونقول انت عندك نهج البلاغة مشكوك بأنه كلام الامام علي عليه السلام فما معنى انك عندما تصل الى النص الذي يخدم غرضك تاخذ كلام وتبتره عن غيره وتبتره عن جوه وتستشكل على الآخرين وإما حجة او غير حجة فإذا نهج البلاغة عندك غير حجة المفروض ما تستدل بهذا الكلام وان كان نهج البلاغة حجة فالمفروض ان تغير نظريتك وتسحب كلامك السابق في نهج البلاغة وثانيا المفروض ان تراجع بقية النصوص ، وقد يقول ان نهج البلاغة عندي غير حجة لكنه عندكم حجة انا من باب الالزام الزم كم بما عندكم حجة انا فرضا نهج البلاغة عندي ليس حجة ولكن عندكم حجة وواردة به هل كلمه هذه فإذا واردة به هذه الكلمة فانا احتج بها عليكم نقول له طيب نهج البلاغة عندنا كله حجه لا أنه فقط كلمه من كلماته ومقصودي بكله أي في الجمله وطبعا هذا فيه بحث لا أنه ناخذ كلمه من كلماته فقط ونحتج بها خاصتا في الموضوع الواحد فرض (مثال):
تكلم الامام علي عليه السلام عن المراة في نهج البلاغة كثيرة النصوص ، قسم يأخذون
طرف أنهم نواقص وكذا ويصير ويطبل أن علي عليه السلام يقول كذا ويقول كذا عن المرآة.. لا أنت اسمع كلماته كلها وانظر اين قال الامام عليه السلام هذه الكلمة يعني بهذين الشرطين تستطيع ان تشخص رأي الإمام عليه السلام بالظبط من المرأة ومن كل قضية إذاً أول شيء نقول له انت لمن تستدل كلام من نهج البلاغة علينا نقول لك ان كل نهج البلاغة كلماته المربوطه في هذا الموضوع كلها عندنا حجة ولازم نجمع كل الكلمات الاخرى ثم نبحث هذا أولاً ، ثانيا لمن نرجع للكلمات الاخرى في نهج البلاغة أساساً الامام عليه السلام عالج موضوع الامامة والخلافة في نهج البلاغة بطريقتين من النصوص أو بمجموعتين المجموعة الأولى النصوص الظاهرة الصحيحة بانه أولى بهذا الأمر لا أولى من باب الكفاءة فقط ، أولى بالنص والوصية ، الاولوية قد تقع على معنيين قد يقول شخص أولى أي يرى نفسه أكفأ هذا لا ينافي الشورى ، أو لا أولى بمعنى انه منصوب عليه طبعا نحن لما نقول أولى مقصودنا بالدرجة الأولى هذا المعنى ذاك صحيح انه اكفأ أكفأ بالتأكيد ولكن بالدرجة الاولى والذي هو محل النقاش أساسا موضوع النص ، فالإمام عليه السلام قطعا من هذه المجموعة من النصوص يبدوا انه صريح في انه أولى بهذا الامر وأنه منصوص عليه منصوب من قبل الله تبارك وتعالى مظافاً الى غير نهج البلاغة لعلكم أيظا هذه نقطة مهم ان يشار اليها لما نقيم أو نحدد رأي الامام علي عليه السلام في موضوع لا نكتفي بنهج البلاغة فقط لأن نهج البلاغة ليس فيه كل شيء..! نهج البلاغة ألف اضعافه تقريبا تسع مجلدات ضعف نهج البلاغة بعنوان مستدركات نهج البلاغة يعني ما لم يكتبه الشريف الرضي رحمه ، الشريف الرضي اختار من كلام الإمام شيئا فلازم نرجع الى الكلمات الاخرى في غير نهج البلاغة ايظا ونظمها الى هذه الكلمات ثم نستخرج النظرية الدقيقة الامام عليه السلام في هذه المجموعة الأولى مثلا يقول 'وفينا الوصية والوراثة' حينما يتحدث عن عترة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم خارج نهج البلاغة بالعشرات التي يتحدث بها عليه السلام على انه منصوص عليه منصوب من الله تبارك وتعالى ويحتج عليهم بالغدير وغير الغدير ، حديث المنزلة... واضح من هذه النصوص أن الامام سلام الله عليه يتبنى مبدأ ان الامامة بالنص والنصب الرباني عن طريق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه المجموعة الاولى ، ويندرج ويؤكد في هذه المجموعة الاولى الخطبة الثالثة في اوئل نهج البلاغة التي هي الخطبة > الشقشقية< التي يقول فيها أما والله لقد تقمصها فلان وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير . فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا . وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير . ويشيب فيها الصغير . ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى فصبرت وفي العين قذى . وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ( أي هذا حق لي منصوص هذا حق مثبت تراثي غير مسألة أنا أولى تراثي يعني شيء منصوص مشخص ومحجوز ومثبت ومنتهين منه لا مجرد دعوة انه اولى بالكفاءة لا في نص الى جانب الكفاءة ) حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان الى ان يقول... فيا لله وللشورى... فالامام يعلق على الشورى ويقول ..( متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر لكني أسففت إذ أسفوا وطرت إذ طاروا . فصغى رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ...) حتى ينتهي من ثالث القوم يقول ( فما راعني إلا والناس كعرف الضبع إلي ينثالون علي من كل جانب.. "للبيعة" حتى لقد وطئ الحسنان . وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون.. الى اخر خطبته عليه السلام إذاً هذا نص مضاف الي النصوص وفي مجموعة من النصوص الامام عليه السلام يظهر منها بدءاً من أول وهله يظهر شيء آخر ، هذه تحتاج الى دراسة الامام سلام الله عليه مثلام وهو يعتقد ان الامامة بالنص لكن الى جانب هذا الامام يعتقد ان الامة حينما ترفض نظرية النص ترفض ان الامام ينصب من قبل الله عزوجل وهذا ليس بالامر الغريب لماذا تستوحش ، كثير من الامور خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه واله حتى عاتبهم القرآن في كثير من الموارد عاتبهم عن تخلفهم عن الرسول عن الجهاد ثم السنة الشريفة وارد بالتاريخ تخلفهم عن جيش اسامة الخ.. ليس بالامر الغريب ان تصر الامة على رفض الاطروحة الالهية الامامة بالنص ، فاذا الامة ماعملت فيه فالدين ماذا يقول؟ يترك الامر سائب؟ بهذا الشكل ام عنده حل ، قطعا لا يترك الامر سائب أكيد ، ولذا رجال القانون يقولون نشوء فكرة الدولة فيها نظريات لكن النظرية التي عليها التحقيق أن نشوء فكرة الدوله في تأريخ الانسانية نشأ من الاديان ، الله عزوجل الى جانب العلم والدين والامامة في سفراءه الى خلقه أعطاهم الزعامة السياسية ايظا لأن الامة تحتاج الى حاكم مفروط اليد ولذا الله عزوجل اول مافتتح الخليقة افتتحها بحجة ، ماخلق الانسان بغير حجة وبعدها خلق الحجة لا ، اول ما بدأ الحياة على هذه الكرة بدأها بآدم وآدم حجة كان عليه السلام { إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ...} ، { إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ} ، ومثلا {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} ، فكرة نشوء الدولة أساسا هي فكرة دينية ، فالدين هو الذي غرسها في النفوس مضافاً الى كونها حاجة طبيعية لكن الدين لهذه الحاجة الدينيه رشدها وأكدها ووضع لها اصولاً ، اذا الشريعة لما تواجه حالة طوراىء مثل هذه الحالة أن الامة ترفض النص الديني ، فماذا تفعل حين اذ...؟ تترك الامور سدى؟ قطعاً هذا حل مردود ومرفوض ، هل يكون الحل هو عبارة عن تعيين حاكم من الخارج يفرض على الناس فرضاً ، مثلا عنوان انهم قاصرون فتأتي قوة كبرى مثلا تعين حاكم لهم كما يعين قيم على القاصر... هذا الحل مقبول؟ قطعا هذا مفروض...
هل يعين الحاكم عن طريق الاموال وكسب الاصوات والاعلام وشراء الضمائر والذمم والرأي العالم هذه طريقة مقبوله؟ ايظا لا غير مقبولة..
هل يتم التعيين عن طريق الغلبه يأتون بالدبابات صباحه ويقرأ البيان .. ! بالقوة يستولون على السلطة.. هل هذا المبدأ يقره الدين ؟ مبدأ الاستبداد والقهر والغلبة ! طبعا لا يقره الدين..
طبعا هذه اطروحات المفروض من الواضحات ان الدين لا يقر هذه ، طيب ماذا يعمل؟؟
لا فوضى يقبل ، لا استبداد يقبل ، لا شراء بالاموال ، لا فرض من الخارج.. إذاً الحل ماهو؟
أمثل الحلول هو الرجوع الى الارادة الشعبية ، إرادة الناس.
ارادة الناس ، الناس كلهم ما يجتمعون على شيء واحد..! فرداً فرداً بالنتيجة يبقى من له رأي آخر الحل ماهو ؟
الحل الاخذ بالاغلبية ، ليس عندنا هنا مورد للقرعة!
باتفاق المسلمين ان القرعة منصرفة عن هذا ، لا احد يحتمل ان الحل هنا القرعة ، مثلا يقول اختلفوا ماذا نفعل؟ أنقرع سهامٌ ؟ لا
بالاتفاق ادلة القرعة منصرفة عن هذا ، اذا يجب ان ينحل بطريقة اخرى اذاً ماهي ؟
لم يبقى الا ان يرجع للاغلبية ، غايته كيفية أخذ الآراء هذه مسألة..
مره تطرح اطروحة اخذ الآراء في جميع الاماكن في جميع الشرائح ومره لا يقال ان هناك نخبة ، هذه النخبة رأيها يمثل الرأي العام للامة ! فمن اختارته هذه النخبة فهو خيرة الامة هذا بالحقيقة طرح اخرى او صيغة ثانية.
هذه الصيغة الثانية تقريبا هي الصيغة التي ادعتها مدرسة الخلافة ، بقطع النظر انه طبقتها ام لم تطبقها كيف طبقتها لان هذا فيه كلام.
اساساً الخلافة الاولى هي جاءت عن طريق الضغط وعن طريق القوة وهذا واضح من قراءة التاريخ الطبري وغيره كيف نزلوا بني سليم مسلحين وغيرهم وكيف هوجمة بيوت ومنها دار الصديقة فاطمه عليها الصلاة والسلام ، القضية واضحة ما اعتقد تحتاج بيانات مفصله ، وبعد ذلك انفرضت كأمر واقعي القضية ومشا الحال على هذا!
ثم الخلافة الاولى ( ابو بكر ) عهدت عهدا للخلافة الثانية ( عمر ) لم تحدث انتخابات ولا اجتمع أهل الشورى وإنما هو كان متحيراً يسأله ابن عباس ، يقول لا ادري اسلمها لفلان فيه كذا وكذا ، اسلمها لفلان فيه كذا وكذا ، واضح انه في صدد العهد لا في طرح القضية للانتخابات والشورى وتشكلت بذيك الطريقة ، على كل حال سنرجع للخلافة الاولى كيف عينة الخلافة الثانية عينة عن طريق العهد ، الخلافة التي تمت عن طريق العهد كيف يعطوها الشرعية ؟ الشرعية الديموقراطية اذا صح التعبير ، الشرعية العمومية ، يعطوها بهذا الطريق يقولون ان الامة تلقتها بالقبول ، فلما تلقتها بالقبول كانت يعني بحكم البيعة مثلا
الخلافة الثالثة تمت بطريقة تجعل الامور شورى ، الشورى هنا في سته ، بينما النظرية السابقة كانت ان الشورى تكون للمهاجرين والانصار لاهل المدينة ، أن العالم الاسلامي كان ينظر كله للمدينة فمن اختارته المدينة بقية الاقطار تختاره ، المدينة كلها ماشتركت اشتركت سته فقط! والسته ايظا اختيروا بطريقة حاذقه بحيث تؤدي الى النتيجة المطلوبة وبالفعل ادت الى النتيجة المطلوبة ، ان يتولها الخليفة الثالث وهذا الذي تم بالفعل ، يعني اختير الاعضاء بدقة بحيث مايصل الامر الى غير ماوصل اليه ، هل هنا انتخابات عامة مثلا ولو بحدود المدينة او بالرجوع للنخبة بدائرة اوسع مثلا 100 نفر او 400 نفر 500 نفر ، والمدينة نفوسها آنذاك على أقل تقدير كان 120 الف يعني الستة اشخاص يمثلون كل الانصار؟ الدليل على تمثيلهم أن الامة مثلتهم؟ او جعلتهم ممثلين... مع ذلك هذا كله نغض النظر عنه.
اصل المبدا نغض النظر عنه ، الطريقة نغض النظر عنها ، الشورى الخ... كل هذا افرض انه تنازلنا عنه لكن يبقى شيء وهو أنه على كل حال هم يقولون ان الامر انما يتم عن طريق الرجوع الى ارادة الناس ولو بطريق الرجوع للنخبة ، طبعا والتاريخ يشهد أن الامام علي سلام الله عليه الذي رفضوه كحاكم منصوب من الله منصوص عليه من الله بعد ذلك قبلوا لا بعنوان منصوب من الله وانما قبلوا بعنوان منتخب ، منتخب الامة قبلوا بطريقة ماتمت لغيره أو ما تم نظريها لغيره أبداً بالاجماع كان اقبال الناس وازدحام الناس للبيعة كان بشكل كثيف جدا ليس له مثيل فيما سبق وليس فيه أي قهر أو قسوة او اجبار بالعكس.. البعض رفضوا سموهم القعّاد وبعض محبي الامام أرادوا ان يقسروهم منعهم الامام قال دعوهم قالوا اقطع رواتبهم قال لا وايظا رواتبهم اعطاهم لم يعمل لهم الامام أي شيء أبدا هذا موقف مشهود للامام علي صلوات الله وسلامه عليه آنذاك فالامام حتى على القول بالشورى تمت الشورى له بشكل اقوى واضح واكثف واصرح وبدون اي مضايقات أو اي اشكالات قانونية او عرفية أو سياسية او شرعية ، تمت بتلك الطريقة بيعته سلام الله عليه فلما تمت... تمرد معاوية بن أبي سفيان !
معاوية بن أبي سفيان كان يدعي اداعاءاته الخاصة ، الامام سلام الله عليه مادخل معه بالمسائل الجانبية ، دخل معه في العمود الفقري للموضوع ، يقول له انت حينما تتنكر لشريعتي باي مستمسك تتنكر لشرعيتي؟ مستمسك لا يوجد إذا ماتقبل نظرية أن الامام بالنص والنصب الالهي ، فلايد انت تقبل بما قبله المسلمون الذي قبلوا المسلمون وأنه ان مايكون امامة بالنص فالامر لايكون فوضى ولا يكون بالاستبداد ولا ولا... وانما يترك للشورى.!
ليس لك الحق ان تختار شيء آخر أبدا ، النتيجة إما هذا وإما هذا إذا ترفض النص فالشورى ، طيب الشورى الان الصحابة الانصار المهاجرون اجتمعوا عليّ والذين بايعوني نفسهم الذين بايعوا من قبلي ، وعلى ما بايعوهم عليه وأكثف وأقوى وأوضح ، اشكالك في الشرعية ما هو؟ الامام كان في صدد الحقيقة النقاش الجدلي كما يعبر عنه مع معاوية بن أبي سفيان..
ولماذا اسميه جدلي لان الامام الذي في كتابه الذي سوف اذكره بعد قليل والذي يستشهدون فيه جماعة ، يقولون امامكم يقول بالشورى ولا يقول بالنص ، الإمام يذكر الشورى في الكتاب ، يذكرها من باب ماذا؟ من باب الالزام بالخصم فهذا يعبرون عنه بحث جدلي ، يعني يقول له جدلا اذا كان الامر بالشورى هذه الشورى حسب ما قرروها الصحابة حسب ما قرروها ان الشورى للمهاجرين والانصار ، لا أنه الشورى لازم ان تراجع كل أقطار العالم الاسلامي لا هذا لم يتلزموا به المهاجرين والانصار لم يتلزموا بذلك ، بل قالوا الشورى شورى النخبة من أهل المدينة ، بهذا تمت شورى الأول والثاني والثالث والامام سلام الله عليه ، فالإمام علي عليه السلام يقول له مقتضى القاعدة أنه اذا انت ماتقبل النص وتقبل الشورى ، وعليك ان تقبل الشورى اذا لم تقبل النص لانه اهون الحلول واسلم الحلول الاخرى ، طيب الشورى حصلت بالنسبة لي والناس اختاروني ، فإشكالك ما هو ؟
فلاحظ ان الامام كلمته جاءت في أي جو؟ في صدد النقاش الجدلي مع معاوية كتاب رقم ستة من الكتب في نهج البلاغة يقول عليه السلام لمعاوية بن أبي سفيان في هذه الرسالة ( أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ، فلم يكن للشاهد أن يختار ـ انتهى اختار الناس ـ ولا للغائب أن يرد –الذي هو غائب في الشام في أفريقيا لا اعرف اين هؤلاء لا يذهبون وراه لكي ياخذون رأيه لا ، قرار الشورى هكذا عند القوم عند المهاجرين والانصار- ..وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار ، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى.. – هذه الكلمة التي تغير البعض يظن ان الامام يقول ان الشورى رضى ، أي شورى رضا ؟ الشورى الذي هي الحل الاول والاساسي أو لا هو الحل الاستثنائي والثانوي حينما ترفض الامة النص؟ الامام اين يتحدث في أي جو؟ ومع من يتحدث مع معاوية! الذي كان يرفض كليهما لا يقبل شرعية النص ولا يقبل شرعية الشورى فالامام يقول له قطعا الله لا يرضى ان يكون الامر بالاستبداد ، يرضى به ان يكون حالاً في هذا الظرف الاستثنائي هو أن يكون الامر بالشورى في هذا الحال فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إماماً فهو لله رضى – رضى بهذا المعنى الذي بينته الرضى الاستثنائي لا الرضى الأولي – بقرينة النصوص الاخرى انظر الى تأثير الجو وتأثير الكلمات الاخرى النصوص الاخرى التي يقول فيها (... تَقَمَّصَهَا اِبْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنْ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ اَلْقُطْبِ مِنَ اَلرَّحَى ..) ، (..أَرَى تُرَاثِي نَهْباً..) ، (.. فينا الوصية والامامة..) الخ العشرات من النصوص الاخرى الى ان يقول عليه السلام (..فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو رغبة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباع سبيل المؤمنين..) هذه الكلمة بجانب الكلمة الثانية التي صدرت بها البحث حينما جائوا لبيعة الامام سلام الله عليه بعد مقتل الخليفة الثالث جائوا لبيعة الامام بالشكل المكثف ، الامام عليه السلام أراد ان يبدد شبهة يزيف شبهة يزيفها عملاً الامام مظلوم مضاعفاً لا انه مظلوم فقط ، مظلوم وكان خصمه يطرحه على انه ظالم ، فهذا بعد من أشد المظلومين ، انه انا حريص على السلطه حريص على الكرسي حريص على الحكم الخ..
ولهذا في خطبة في النهج يقول (...فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا حَرَصَ عَلَى اَلْمُلْكِ وَ إِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا جَزِعَ مِنَ اَلْمَوْتِ هَيْهَاتَ بَعْدَ اَللَّتَيَّا وَ اَلَّتِي وَ اَللَّهِ لاَبْنُ أَبِي طَالِبٍ آنَسُ بِالْمَوْتِ مِنَ اَلطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ بَلِ اِنْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لاَضْطَرَبْتُمْ اِضْطِرَابَ اَلْأَرْشِيَةِ فِي اَلطَّوِيِّ اَلْبَعِيدَةِ...) لا تتحملون الذي في صدري تشعر ان الامام عنده غصه ، حسره في صدره سلام الله عليه ، فالخلاصة ان الامام كان هرج عليه من خصومه منافسيه ، أن هذا رجل يريد حكم يريد كذا وخالف فلان وخالف فلان فمن هذا آراد الامام ان يزيف لماذا؟ علل هو الامام ، مضافاً الى تبديد الدعاية في مبرر موضوعي علل قال (..فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان..) أي يقول ان الظروف الان ظروف مضطربة مرتبكة غير مساعده ، يعني ما راح يسمحلي ان أطبق المنهج الذي اريده لأن الناس تعودت على منهج وسيرة اخرى (..لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول .... واعلموا أني إن أجبتكم – على فرض أني استجيب - ركبت بكم ما أعلم – يعني أنا اعمل بتشخيصي أنه هو الحق وما هو الصالح أنا اعمل به لا تقيدوني بآرائكم وبسيرة فلان وفلان ، انا ليس ملزم فهذا شرطي على فرض أني اقبل ، أقبل أن اعمل بما أعلم .. ( ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب . وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم ) لماذا؟ لانه غيري ينازع في مسائل شخصية ، أنا لن انازع في مسائل شخصية لأن انا هدفي حفظ كيان الاسلام وحين إذٍ فإذا رفضتم لا الإمامة بالنص تقبلوها ولا تبايعوني بشرط ان أعمل بحسب تشخيصي فحين إذٍ (..أنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا..) فهذه الكلمة لاحظ أين جاءت ؟ ان ماتقبلون ان تبايعوني على ان اعمل بعلمي طيب حين إذٍ دعوني انا اعين المسيرة اساعد المسيرة أسدد المسيرة أرشد المسيرة ، أنا لن ابخل عليكم بمعونة ، المقصود وزيرا ليس المقصود المطالبة بمنصب ، الوزير كلمة تقال يعني أنه اذا لن اصل الى الخلافة فحين إذ انا راح اساعد واساند وادعم وهذا ماثبت بالفعل في أيام الخلفاء حتى قال قائلهم لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن علي سلام الله عليه.
أبا حسنٍ أنت أنت صراط المهيمن لو انصفوكَ
وأنت جعلت الطغاة عبيداً ولولا حسامك كانوا ملوكَ
وانت المقدم في المعضلات وعند الخلافة لِمَ أخروكَ
هذا اللون من المرونة عند الامام والروح الرياضية عند الامام في معلاجة الازمات لاحظ كيف عالج القضية هذه الروح نفسها موجوده عند ابنائه سلام الله عليهم ، الحسن عليه السلام الذين بايعوه اغلبهم ما بايعوا معتقدين بإمامته نصاً وبالنصب الالهي لا ولكن بايعوه كما بايعوا أباه سلام الله عليه ، لان شيعة بالمعنى الخاص قله ، أقلية قطعاً ، الذين يعتقدون آنذاك ان الامامة نص نسبتهم اقليه ، الحسين سلام الله عليه كاتبوه 12 عشر ألف كتاب لا يعني انه 12 الف نفر ، لأن الكتب بعضها موقعه من مجموعات 4 اشخاص 5 اشخاص 20 شخص ، كتبوا له أن اقدم الينا انت امامنا لا نجتمع مع والي الكوفة في جمعة ولا جماعة اغثنا الخ... الامام سلام الله عليه انطلاقاً من أن الامور يجب ان لا تترك فوضى وطالما ان الامة تطالب فعليك ان تتصدى لإصلاح القدر الممكن امه لا تقبلك امام بالنص تقبلك بالشورى ، فإذا تقدر فحين إذ لبي الدعوه فانك قد اقمت الحجة عليهم فأنت لن تكون ملوم ،انه الناس دعوه ومستجاب وان ترك الامة الاسلامية تقع في كوارث بعد هذا الكلام لا يأتي ، بالعكس كل مراقب للثورة يقول لبه دعوتكم استجاب لكم لكنكم غدرتم نكثتم وفي نفس الوقت مقتله سلام الله عليه راح يكون بمظلوميته بعطائه راح يكون سبباً لخلود الاسلام لحفظ الاسلام وإلا انه الامام عليه السلام كان يقدر انه الظروف راح تنتهي الى هذه النتيجة
حتى اذا اسفت علوج امية ألا ترى قلب النبي مصابا
صلت على جسم الحسين سيوفهم فغدى لساجدت الضبى محرابا
ومضى لهيفا لم يجد غير القنا ضلاً ولا غير النجيع شرابا
وما وقف الامر عند الحسين عليه السلام واهله وصحبه من الضحاية والشهداء سلام الله عليهم بل تعداه الى الهجوم على آل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعيال رسول الله وماتوقف عند الهجوم بل تعداه الى سوقهم سبايا من بلد الى بلد...
ما أصبح صباح الحادي عشر إمعانين يوم العاشر ، وإذا بأول الصباح جند عمر بن سعد جائوا اليهم وستاقوهم سبايا..!
وصلى الله على محمد وال محمد وعجل فرجهم واللعنة على اعدائهم الى قيام يوم الدين.
كلما قرات شبهات المخالفين وتتبعت اشكالاتهم زاد يقيني بمذهبي وزاد حبي ومعرفتي بالامام عليه السلام سلام الله عليه هذا الرجل العظيم المظلوم جعلنا الله من خدام خدامه.
قمت بكتابة هذا الموضوع بالاستعانة بكلام اية الله العظمى الشيخ فاضل المالكي قدس سره الشريف في تسجيل له
اخذ مني قراءة ماكتبته 20 دقيقة فقط