HAEDER1
27-07-2007, 01:39 AM
هما مناسبتان مختلفتان تماما من جميع النواحي باستثناء عبارة: "من كنت مولاه فعلي مولاه" وهذا ما يعزز رأي أتباع أهل البيت (ع) أن النص على خلافة أمير المؤمنين (ع) بعد رسول الله (ص) صدر في أكثر من مناسبة بدءا بحديث الدار في بداية الدعوة عند نزول قوله تعالى: ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ وانتهاء بحديث الغدير مرورا بحديث الثقلين والمنزلة وسرية اليمن وغيرها، غير أن حديث الغدير تميز في كونه الإعلان العام من قبل النبي (ص) في النص، إذ لا تجد نصا بمستوى صراحته من جهة وكثرة الحضور من جهة أخرى كما كان في حديث الغدير.
وهناك جهات اختلاف متعددة في المناسبتين، فحديث الغدير كان في الثامن عشر من ذي الحجة في الطريق ما بين مكة والمدينة وبعد انصراف النبي (ص) وأصحابه من حجة الوداع وبملأ عام منهم، بينما حديث سرية اليمن وقول النبي (ص): «من كنت وليه فعلي وليه» كان بحضور عدد قليل من أصحاب النبي (ص) ممن رجعوا من اليمن نحو المدينة، فإن الإمام علي (ع) عندما علم بتوجه النبي نحو مكة التحق به واعتمر ولحق برسول الله (ص) بعد الانتهاء من العمرة وقبل الشروع في أعمال الحج.
يذكر الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام في كتاب المغازي ص690:
«بعث خالد ثم علي إلى اليمن: وقال إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن البراء: أن النبي (ص) بعث خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام، قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي (ص) بعث عليا رضي الله عنه، فأمره أن يقفل خالد (أي يرجع) إلا رجل كان يمم مع خالد (أي ذهب معه) أحب أن يعقب (أي يبقى) مع علي فليعقب معه، فكنت فيمن عقب مع علي، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي ثم صفنا صفا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله (ص) فأسلمت همدان جميعا، فكتب علي إلى رسول الله (ص)، فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان.»وعلق الذهبي على سند هذا الحديث بالقول: هذا حديث صحيح، أخرج البخاري بعضه بهذا الإسناد.
وقال محمد بن علي وعطاء أن عليا قدم من اليمن على رسول الله (ص) في حجة الوداع.
وأعقبه الذهبي قائلا: متفق على صحته من حديث عطاء". (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين محمـد بن أحمد بن عثمان الذهبـي المتوفى سنة 748هـ - تحقيـق: عمر عبد السلام تدمري – دار الكتــاب العربي – الطبعة الثالثة 1998م – 1419هـ)
ومن هذين الحديثين الذين اعترف الذهبي بصحتهما يفهم بوضوح أن هناك سرية رجعت إلى النبي (ص) بالمدينة وهي التي اشتكت على أمير المؤمنين (ع)، أما الإمام علي (ع) فقد التقى بالنبي (ص) في مكة في حجة الوداع، وهذا يؤكد أن ما قاله النبي (ص) في حق علي (ع) في سرية اليمن كان في المدينة وبتفاوت زمني طويل عن حادثة الغدير مما يجعلهما قضيتين منفصلتين.
غير أننا نقول: لو سلمنا جدلا أن أحاديث سرية اليمن متحدة في الوقت والمناسبة مع حديث الغدير، فإن مضمون قضية سرية اليمن حيث اعترض بعض من كان فيها على تصرف الإمام علي (ع) عند النبي (ص) وقوله (ص) جوابا على اعتراضهم: «من كنت وليه فعلي وليه» يدلل على أن المقصود في حادثة الغدير في قوله (ص): «من كنت مولاه فعلي مولاه» هو نفس المعنى أي إثبات الأولوية بالتصرف، فهي في نفع الاستدلال لا فيما يضره كما حاول ابن كثير الإيهام إليه في البداية والنهاية عند تعرضه لحديث الغدير.
ومن الروايات الصحيحة في سرية اليمن والدالة على أن اعتراضهم توجه نحو تصرف الإمام علي (ع) ما يلي:
الحديث الأول:
روى البزار عن بريدة بن الحصيب قال:
«بعثنا رسول الله في سرية فاستعمل علينا عليا، فلما جئنا قال: كيف رأيتم صاحبكم؟ فإما شكوته وإما شكاه غيري، قال: فرفع رأسه وكنت رجلا مكبابا (أي كثير النظر إلى الأرض) فإذا النبي (ص) قد احمر وجهه يقول: من كنت وليه فعلي وليه، فقلت: لا أسوءك فيه أبدا.»قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ج9 ص108)
الحديث الثاني:
جاء في سنن الترمذي (صحيح سنن الترمذي بتصحيح الألباني :wavetowel3:ج3 ص521 ح3712) عن عمران بن حصين، قال:
«بعث رسول الله (ص) جيشا، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السرية، فأصاب جارية فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله (ص) فقالوا: إذا لقينا رسول الله (ص) أخبرناه بما صنع علي، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله فسلموا عليه، ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية سلموا على النبي (ص) فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله! ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله (ص)، ثم قام الثاني، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الثالث، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول الله والغضب يعرف في وجهه، فقال: ما تريدون من علي؟! ما تريدون من علي؟! إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي.»
وأيضا رواه النسائي في السنن الكبرى ج5 ص132 ح8474 بسند صحيح.
الحديث الثالث:
روى أحمد في مسنده ج5 ص358 والنسائي في سننه ج5 ص130 (واللفظ لأحمد) عن ابن بريدة عن أبيه، أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم، فقال: «إنه قد كان في نفسي على علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله (ص) في سرية عليها علي، وأصبنا سبيا، قال: فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، قال: فلما قدمنا على النبي (ص) جعلت أحدثه بما كان، ثم قلت: إن عليا أخذ جارية من الخمس، قال: وكنت رجلا مكبابا، قال: فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله (ص) قد تغير، فقال: من كنت وليه فعلي وليه».
قال الألباني:
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين أو مسلم، فإن ابن بريدة إن كان عبد الله فهو من رجالهما، وإن كان سليمان فهو من رجال مسلم وحده. (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص337)
اذا قلنا ان البعض يقر بصدر الرواية ولكنه ينكر العجز فما قال العلماء في عجز الرواية: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» وقوله (ص): «وانصر من نصره واخذل من خذله».
نقول له ما قاله الألباني :wavetowel3:بعد أن أورد طرقا لبعض الصحابة الذين رووا حديث الغدير:
"وللحديث طرق أخرى جمع طائفة كثيرة منها الهيثمي في "المجمع" (9/103-108) وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقينا وإلا فهي كثيرة جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح ومنها حسان.
وجملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه، بل الأول منه أي: «من كنت مولاه فعلي مولاه» متواتر عنه (ص) كما يظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه، وما ذكرت منها كفاية.
... إذا عرفت هذا فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قد ضعف الشطر الأول من الحديث وأما الشطرالآخر فزعم أنه كذب! (مجموع الفتاوى ج4 ص417 – 418) وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها والله المستعان". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص343)
نلاحظ هنا أن الألباني:wavetowel3: أقر أن سند حديث الغدير بشطريه مما يقطع الواقف عليه بصدوره عن النبي (ص)، وذكر طريقين في إثبات هذا القطع قد أشرنا إليهما عند التطرق للزوم إثبات الأصل العقائدي بالطريق القطعي: الأول: التواتر حيث اعترف بأن المقطع الأول منه: «من كنت مولاه فعلي مولاه» متواتر، والثاني: كثرة الأحاديث الصحيحة وإن لم تبلغ التواتر، وهذا فيما يرتبط بالمقطع الثاني: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه »
وأود هنا التعقيب على كلام الألباني ففي تقديرنا أن تضعيف ابن تيمية للمقطع المتواتر أي قول النبي (ص): «من كنت مولاه فعلي مولاه» وزعمه وضع واختلاق وكذب قول النبي (ص): «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ليس منشؤه تسرع ابن تيمية في التضعيف، بل لأنه شخص متحامل وبشدة على أمير المؤمنين (ع) وفضائله، وسأكتفي بذكر شاهد واحد:
قال ابن تيمية في مقام رده على العلامة الحلي الذي قال أن سورة الإنسان وقوله تعالى ﴿ ويطعمون الطعام على حيه مسكينا ويتيما وأسيرا ﴾ نزلت في الإمام علي وفاطمة والحسنين قال:
"وسورة هل أتى مكية باتفاق أهل التفسير والنقل، ولم يقل أحد منهم أنها مدنية" (منهاج السنة النبوية ج7 ص179)
إن دعوى الاتفاق المزعومة ما هي إلا كذب وافتراء على أهل السنة، فقد قال القرطبي المتوفى سنة 671 هـ ( أي أنه عاش قبل ابن تيمية المولود سنة 661هـ ) في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" ج19 ص77:
"مكية في قول ابن عباس ومقاتل والكلبي، وقال الجمهور: مدنية".
فابن تيمية:emlaugh: يزعم الاتفاق على مكيتها بين أهل النقل والتفسير، والقرطبي يقول أن غالبية أهل السنة يرون مدنيتها، كل ذلك حتى ينفي نزولها في الإمام علي (ع).
اذا سالنا سؤال: وماذا عن عبارة « اللهم انصر من نصره واخذل من خذله » يبدو أن الألباني لا يقبلها؟؟؟؟؟:whistling:
الجواب: صحيح ولكن هناك ثلاثة أحاديث صحيحة باعتراف غير الألباني من محدثي أهل السنة تثبت ذلك.
الحديث الأول:
روى الهيثمي عن الطبراني بسنده عن حبشي بن جنادة قال: «سمعت رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأعن من أعانه.»
قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله وثقوا. (مجمع الزوائد ج9 ص106)
الحديث الثاني:
وروى الهيثمي أيضا عن البزار بسنده عن عمرو بن ذي مر وسعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالوا:
«سمعنا عليا يقول: نشدت الله رجلا سمع رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم لما قام، فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أن رسول الله قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله.»
قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. (مجمع الزوائد ج9 ص104-105)
الحديث الثالث:
روى النسائي في السنن الكبرى ج5 ص136 ح8483 بسنده عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال:
«قال علي في الرحبة: أنشد الله من سمع رسول الله يوم غدير خم يقول: إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره.»
وقد قال ابن كثير الدمشقي: وكذلك رواه شعبة عن أبي إسحاق، وهذا إسناد جيد. (البداية والنهاية ج5 ص230)
اقول ياعلماء السند والرواة من اهل السنةوالجماعه هل لكم بالتقيد على انفسكم وتقولو ولو مرة واحده يااهلناياسنة الاحاديث صحيحه ؟؟؟ اتحداكم تضعفو هذه الروايات وتردو علىالالباني؟؟ :wacko:
وهناك جهات اختلاف متعددة في المناسبتين، فحديث الغدير كان في الثامن عشر من ذي الحجة في الطريق ما بين مكة والمدينة وبعد انصراف النبي (ص) وأصحابه من حجة الوداع وبملأ عام منهم، بينما حديث سرية اليمن وقول النبي (ص): «من كنت وليه فعلي وليه» كان بحضور عدد قليل من أصحاب النبي (ص) ممن رجعوا من اليمن نحو المدينة، فإن الإمام علي (ع) عندما علم بتوجه النبي نحو مكة التحق به واعتمر ولحق برسول الله (ص) بعد الانتهاء من العمرة وقبل الشروع في أعمال الحج.
يذكر الذهبي في كتابه تاريخ الإسلام في كتاب المغازي ص690:
«بعث خالد ثم علي إلى اليمن: وقال إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبيه، عن جده، عن البراء: أن النبي (ص) بعث خالد بن الوليد إلى اليمن يدعوهم إلى الإسلام، قال البراء: فكنت فيمن خرج مع خالد فأقمنا ستة أشهر يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي (ص) بعث عليا رضي الله عنه، فأمره أن يقفل خالد (أي يرجع) إلا رجل كان يمم مع خالد (أي ذهب معه) أحب أن يعقب (أي يبقى) مع علي فليعقب معه، فكنت فيمن عقب مع علي، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا علي ثم صفنا صفا واحدا، ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله (ص) فأسلمت همدان جميعا، فكتب علي إلى رسول الله (ص)، فلما قرأ الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان، السلام على همدان.»وعلق الذهبي على سند هذا الحديث بالقول: هذا حديث صحيح، أخرج البخاري بعضه بهذا الإسناد.
وقال محمد بن علي وعطاء أن عليا قدم من اليمن على رسول الله (ص) في حجة الوداع.
وأعقبه الذهبي قائلا: متفق على صحته من حديث عطاء". (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام للحافظ شمس الدين محمـد بن أحمد بن عثمان الذهبـي المتوفى سنة 748هـ - تحقيـق: عمر عبد السلام تدمري – دار الكتــاب العربي – الطبعة الثالثة 1998م – 1419هـ)
ومن هذين الحديثين الذين اعترف الذهبي بصحتهما يفهم بوضوح أن هناك سرية رجعت إلى النبي (ص) بالمدينة وهي التي اشتكت على أمير المؤمنين (ع)، أما الإمام علي (ع) فقد التقى بالنبي (ص) في مكة في حجة الوداع، وهذا يؤكد أن ما قاله النبي (ص) في حق علي (ع) في سرية اليمن كان في المدينة وبتفاوت زمني طويل عن حادثة الغدير مما يجعلهما قضيتين منفصلتين.
غير أننا نقول: لو سلمنا جدلا أن أحاديث سرية اليمن متحدة في الوقت والمناسبة مع حديث الغدير، فإن مضمون قضية سرية اليمن حيث اعترض بعض من كان فيها على تصرف الإمام علي (ع) عند النبي (ص) وقوله (ص) جوابا على اعتراضهم: «من كنت وليه فعلي وليه» يدلل على أن المقصود في حادثة الغدير في قوله (ص): «من كنت مولاه فعلي مولاه» هو نفس المعنى أي إثبات الأولوية بالتصرف، فهي في نفع الاستدلال لا فيما يضره كما حاول ابن كثير الإيهام إليه في البداية والنهاية عند تعرضه لحديث الغدير.
ومن الروايات الصحيحة في سرية اليمن والدالة على أن اعتراضهم توجه نحو تصرف الإمام علي (ع) ما يلي:
الحديث الأول:
روى البزار عن بريدة بن الحصيب قال:
«بعثنا رسول الله في سرية فاستعمل علينا عليا، فلما جئنا قال: كيف رأيتم صاحبكم؟ فإما شكوته وإما شكاه غيري، قال: فرفع رأسه وكنت رجلا مكبابا (أي كثير النظر إلى الأرض) فإذا النبي (ص) قد احمر وجهه يقول: من كنت وليه فعلي وليه، فقلت: لا أسوءك فيه أبدا.»قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد ج9 ص108)
الحديث الثاني:
جاء في سنن الترمذي (صحيح سنن الترمذي بتصحيح الألباني :wavetowel3:ج3 ص521 ح3712) عن عمران بن حصين، قال:
«بعث رسول الله (ص) جيشا، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب، فمضى في السرية، فأصاب جارية فأنكروا عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله (ص) فقالوا: إذا لقينا رسول الله (ص) أخبرناه بما صنع علي، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله فسلموا عليه، ثم انصرفوا إلى رحالهم، فلما قدمت السرية سلموا على النبي (ص) فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله! ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله (ص)، ثم قام الثاني، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الثالث، فقال مثل مقالته، فأعرض عنه، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول الله والغضب يعرف في وجهه، فقال: ما تريدون من علي؟! ما تريدون من علي؟! إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي.»
وأيضا رواه النسائي في السنن الكبرى ج5 ص132 ح8474 بسند صحيح.
الحديث الثالث:
روى أحمد في مسنده ج5 ص358 والنسائي في سننه ج5 ص130 (واللفظ لأحمد) عن ابن بريدة عن أبيه، أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي، فوقف عليهم، فقال: «إنه قد كان في نفسي على علي شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله (ص) في سرية عليها علي، وأصبنا سبيا، قال: فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، قال: فلما قدمنا على النبي (ص) جعلت أحدثه بما كان، ثم قلت: إن عليا أخذ جارية من الخمس، قال: وكنت رجلا مكبابا، قال: فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله (ص) قد تغير، فقال: من كنت وليه فعلي وليه».
قال الألباني:
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين أو مسلم، فإن ابن بريدة إن كان عبد الله فهو من رجالهما، وإن كان سليمان فهو من رجال مسلم وحده. (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص337)
اذا قلنا ان البعض يقر بصدر الرواية ولكنه ينكر العجز فما قال العلماء في عجز الرواية: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» وقوله (ص): «وانصر من نصره واخذل من خذله».
نقول له ما قاله الألباني :wavetowel3:بعد أن أورد طرقا لبعض الصحابة الذين رووا حديث الغدير:
"وللحديث طرق أخرى جمع طائفة كثيرة منها الهيثمي في "المجمع" (9/103-108) وقد ذكرت وخرجت ما تيسر لي منها مما يقطع الواقف عليها بعد تحقيق الكلام على أسانيدها بصحة الحديث يقينا وإلا فهي كثيرة جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد قال الحافظ ابن حجر: منها صحاح ومنها حسان.
وجملة القول أن حديث الترجمة حديث صحيح بشطريه، بل الأول منه أي: «من كنت مولاه فعلي مولاه» متواتر عنه (ص) كما يظهر لمن تتبع أسانيده وطرقه، وما ذكرت منها كفاية.
... إذا عرفت هذا فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية قد ضعف الشطر الأول من الحديث وأما الشطرالآخر فزعم أنه كذب! (مجموع الفتاوى ج4 ص417 – 418) وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها والله المستعان". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ج4 ص343)
نلاحظ هنا أن الألباني:wavetowel3: أقر أن سند حديث الغدير بشطريه مما يقطع الواقف عليه بصدوره عن النبي (ص)، وذكر طريقين في إثبات هذا القطع قد أشرنا إليهما عند التطرق للزوم إثبات الأصل العقائدي بالطريق القطعي: الأول: التواتر حيث اعترف بأن المقطع الأول منه: «من كنت مولاه فعلي مولاه» متواتر، والثاني: كثرة الأحاديث الصحيحة وإن لم تبلغ التواتر، وهذا فيما يرتبط بالمقطع الثاني: «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه »
وأود هنا التعقيب على كلام الألباني ففي تقديرنا أن تضعيف ابن تيمية للمقطع المتواتر أي قول النبي (ص): «من كنت مولاه فعلي مولاه» وزعمه وضع واختلاق وكذب قول النبي (ص): «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ليس منشؤه تسرع ابن تيمية في التضعيف، بل لأنه شخص متحامل وبشدة على أمير المؤمنين (ع) وفضائله، وسأكتفي بذكر شاهد واحد:
قال ابن تيمية في مقام رده على العلامة الحلي الذي قال أن سورة الإنسان وقوله تعالى ﴿ ويطعمون الطعام على حيه مسكينا ويتيما وأسيرا ﴾ نزلت في الإمام علي وفاطمة والحسنين قال:
"وسورة هل أتى مكية باتفاق أهل التفسير والنقل، ولم يقل أحد منهم أنها مدنية" (منهاج السنة النبوية ج7 ص179)
إن دعوى الاتفاق المزعومة ما هي إلا كذب وافتراء على أهل السنة، فقد قال القرطبي المتوفى سنة 671 هـ ( أي أنه عاش قبل ابن تيمية المولود سنة 661هـ ) في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" ج19 ص77:
"مكية في قول ابن عباس ومقاتل والكلبي، وقال الجمهور: مدنية".
فابن تيمية:emlaugh: يزعم الاتفاق على مكيتها بين أهل النقل والتفسير، والقرطبي يقول أن غالبية أهل السنة يرون مدنيتها، كل ذلك حتى ينفي نزولها في الإمام علي (ع).
اذا سالنا سؤال: وماذا عن عبارة « اللهم انصر من نصره واخذل من خذله » يبدو أن الألباني لا يقبلها؟؟؟؟؟:whistling:
الجواب: صحيح ولكن هناك ثلاثة أحاديث صحيحة باعتراف غير الألباني من محدثي أهل السنة تثبت ذلك.
الحديث الأول:
روى الهيثمي عن الطبراني بسنده عن حبشي بن جنادة قال: «سمعت رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأعن من أعانه.»
قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله وثقوا. (مجمع الزوائد ج9 ص106)
الحديث الثاني:
وروى الهيثمي أيضا عن البزار بسنده عن عمرو بن ذي مر وسعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالوا:
«سمعنا عليا يقول: نشدت الله رجلا سمع رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم لما قام، فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أن رسول الله قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله.»
قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة. (مجمع الزوائد ج9 ص104-105)
الحديث الثالث:
روى النسائي في السنن الكبرى ج5 ص136 ح8483 بسنده عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال:
«قال علي في الرحبة: أنشد الله من سمع رسول الله يوم غدير خم يقول: إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره.»
وقد قال ابن كثير الدمشقي: وكذلك رواه شعبة عن أبي إسحاق، وهذا إسناد جيد. (البداية والنهاية ج5 ص230)
اقول ياعلماء السند والرواة من اهل السنةوالجماعه هل لكم بالتقيد على انفسكم وتقولو ولو مرة واحده يااهلناياسنة الاحاديث صحيحه ؟؟؟ اتحداكم تضعفو هذه الروايات وتردو علىالالباني؟؟ :wacko: