المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اليس هناك راوي منصف لعلي اميرالمؤمنين ع؟


حيدر1
27-07-2007, 12:51 PM
عدم الرواية عن الصحابة القائلين بأحقية علي (ع)
سؤال: هل نستطيع بناء عليه أن نقول أن الإقلال من الرواية عن الصحابة الذين كانوا يؤمنون بأحقية علي في الخلافة كسلمان الفارسي وأبو ذر في كتب المسانيد والصحاح مرجعه إلى موقفهم ذلك؟
الجواب: نعم بالتأكيد، بل أستطيع القول أن بعض الصحابة لم يسلم من ظاهرة عدم الرواية عنه أصلا بحجة التشيع، مع أنهم يقولون أن الصحابة كلهم عدول وأن القول بعدم عدالتهم جميعا يلزم منه محذور عدم وصول سنة النبي (ص) إلينا!!
فالبخاري لم يكن ممن يروي عن الصحابي أبي الطفيل لمذهبه.
جاء في باب الكنى من كتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني ج7 ص193:
"قال مسلم: مات سنة مائة، وهو آخر من مات من الصحابة"، وقال ابن حجر: "رأى النبي (ص) وهو شاب وحفظ عنه أحاديث".
(الإصابة في تمييز الصحابة – أحمد بن علي بن حجر العسقلاني – تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض – دار الكتب العلمية – بيروت)
ويقول الحافظ علاء الدين مغلطاي المتوفى سنة 762هـ في كتابه الإنابة في ترجمة أبي الطفيل:
"508: عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي.
ذكره أبو عمر (أي ابن عبد البر القرطبي) في الاستيعاب، ثم قال: وكان ثقة مأمونا.
وقال ابن عدي: له صحبة من رسول الله (ص)، وقد روى عنه قريبا من عشرين حديثا. (الكامل ج5 ص87)
وقال ابن سعد: وكان أبو الطفيل ثقة في الحديث وكان متشيعا. (الطبقات الكبرى ج5 ص457 وج6 ص64)
وفي تاريخ الحاكم (تاريخ دمشق ج6 ص128) سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم: لم ترك البخاري حديث عامر بن واثلة؟ فقال: لأنه كان يفرط في التشيع.
وعن إبراهيم أنه كان إذا حدث عن أبي الطفيل قال: دعوه، وكان يتقي من حديثه، وقال ابن المديني: قلت لجرير بن عبد الحميد: أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطفيل؟ قال: نعم". ( الإنابة في معرفة المختلف فيهم من الصحابة ج1 ص321)
أما المقصود من التشيع أو الإفراط في التشيع الذي بسببه تركت الرواية عن الصحابي أبي الطفيل فيبينه ابن عبد البر القرطبي في كتابه الاستيعاب ج4 ص260 حيث يقول:
"وكان متشيعا في علي ويفضله" أي أن مجرد تفضيل علي على غيره من الصحابة موجب لترك روايته عند البخاري.
(الاستيعاب في معرفة الأصحاب – أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي المالكي المتوفى سنة 463هـ - دار الكتب العلمية – بيروت – الطبعة الأولى – 1415هـ 1995م)
وبلغ الأمر أن الإمام علي (ع) لم يعد حتى من الخلفاء، فقد روى أبو داود في سننه ح4646 أن سعيد بن وهب قال لسفينة (مولى رسول الله (ص) وكان قد اعتقه): إن هؤلاء يزعمون أن عليا عليه السلام لم يكن بخليفة؟ قال: كذبت أستاه بني الزرقاء يعني بني مروان.
وهذا الحديث قال الألباني عن سنده: حسن. (صحيح سنن أبي داود ج3 ص130