المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بطلة كربلاء الخالدة....الحوراء زينب


بتول
29-07-2007, 10:34 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

إن حياة السيدة زينب (ع) كانت بمثابة إعداد وتهيئة للدور الأكبر الذي ينتظرها في هذه الحياة.

فالسنوات الخمس الأولى من عمرها والتي عايشت فيها جدها المصطفى (ص) وهو يقود معارك الجهاد لتثبيت أركان الإسلام ويتحمل هو وعائلته ظروف العناء والخطر.

والأشهر الثلاثة التي رافقت خلالها أمها الزهراء بعد وفاة الرسول (ص) ورأت أمها تدافع عن مقام الخلافة الشرعي، وتطالب بحقها المصادر وتعترض على ما حصل بعد الرسول من تطورات، وتصارع الحسرات والآلام التي أصابتها.

والفترة الحساسة الخطيرة التي عاصرت فيها حكم أبيها علي وخلافته وما حدث فيها من مشاكل وحروب.

ثم مواكبتها لمحنة أخيها الحسن وما تجرع فيها من غصص وآلام، فكل تلك المعايشة للأحداث والمعاصرة للتطورات.. كانت لإعداد السيدة زينب (ع) لتؤدي امتحانها الصعب ودورها الخطير في نهضة أخيها الحسين (ع) بكربلاء.

وما كان للسيدة زينب (ع) أن تنجح في أداء ذلك الامتحان، وممارسة ذلك الدور، لو لم تمتلك ذلك الرصيد الضخم من تجارب المقاومة والمعاناة، ولو لم يتوفر لها ذلك الرصيد الكبير من البصيرة والوعي.

فواقعة كربلاء تعتبر من أهم الأحداث التي عصفت بالأمة الإسلامية بعد رسول الله (ص).

وكان للسيدة زينب (ع) دور أساسي ورئيسي في هذه الثورة العظيمة، فهي الشخصية الثانية على مسرح الثورة بعد شخصية أخيها الحسين (ع).

كما أنها قادت مسيرة الثورة بعد استشهاد أخيها الحسين (ع) وأكملت ذلك الدور العظيم بكل جدارة.

لقد أظهرت كربلاء جوهر شخصية السيدة زينب (ع)،وكشفت عن عظيم كفاءاتها وملكاتها القيادية، كما أوضحت السيدة زينب للعالم حقيقة ثورة كربلاء، وأبعاد حوادثها..

حينما حدثت الفاجعة الكبرى بمقتل أخيها الحسين (ع) بعد قتل كل رجالات بيتها وأنصارهم خرجت السيدة زينب تعدو نحو ساحة المعركة، تبحث عن جسد أخيها الحسين بين القتلى غير عابئة بالأعداء المدججين بالسلاح، فلما وقفت على جثمان أخيها العزيز الذي مزقته سيوف الحاقدين وهي تراه جثة بلا رأس مقطع إرباً إرباً، فالكل كان يتصور أنها سوف تموت أو تنهار وتبكي وتصرخ أو يغمى عليها، لكن ما حدث هز أعماق الناظرين، فأمام تلك الجموع الشاخصة بأبصارها إليها جعلت تطيل النظر إليه فوضعت يدها تحت جسده الطاهر المقطع وترفعه نحو السماء وهي تدعو بمرارة قائلة (اللهم تقبل منا هذا القربان).

أي كلام تنطق به هذه السيدة، إن كان لا يعدى عدة كلمات إلا أنه كبير وعميق في مغزاه ومحتواه، بهذا الكلام هزت الجيش الأموي، كانت كالعاصفة دمرت الطغاة القتلة أعداء الرسول من الأعماق، فقد كانوا يتصورون عندما ترى السيدة زينب (ع) هذا المشهد المرعب والمريع سوف تضعف وتنهار لكنها كانت صامدة وصابرة ولم تنهار وإنما أعطت الأمة دروساً قيمة في التضحية من أجل العقيدة حينما دعت الله تبارك وتعالى أن يتقبل من هذا البيت الطاهر قربان العقيدة وفداء الإيمان.

مواجهة ابن زياد:

وهناك موقف آخر في الكوفة عندما أدخلوا السبايا على ابن زياد كان يعلم اللعين أن السيدة زينب موجودة مع النساء فأراد إذلالها في مجلسه وأمام الملأ، فالتفت نحوها قائلاً: من هذه الجالسة؟.

فلم تجبه استهانة به واحتقاراً لشأنه، وأعاد السؤال، عندها قامت إحدى السبايا وقالت له: هذه زينب ابنة فاطمة بنت رسول الله.

عندها انفعل من ترفّع السيدة زينب عن إجابته واندفع يخاطبها غاضباً متشمتاً: الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم.

هنا برزت السيدة زينب مع أنها كانت تحبذ التسامي والتعالي على مخاطبة ابن زياد، إلا أن الموقف كان يتطلب منها ممارسة دورها الرسالي في الدفاع عن ثورة أخيها الحسين، وأيضاً تمزيق هالة السلطة والقوة التي أحاط بها ابن زياد نفسه لذلك بادرت إلى الرد عليه قائلة:

(الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (ص) وطهرنا من الرجس تطهيراً إنما يفتضح الفاسق ويكذب الفاجر، وهو غيرنا يا ابن مرجانة.. ).

لقد هزت كيان ابن زياد بهذا الرد الشجاع القوي مع أنها تمر بأفظع مأساة وأسوأ حال، فأراد ابن زياد أن يتشف بها فقال لها: كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟.

لكن العقيلة زينب أفشلت محاولته وانطلقت تجيبه بكل بسالة وصمود:

(ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم، فانظر لمن الفلاح يومئذٍ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة!! ).

إنه لموقف عظيم لقد تجاوزت السيدة زينب بإرادتها وبصيرتها النافذة كل ما أحاط بها من آلام المأساة ومظاهر قوة العدو الظالم، فقد واجهته بالتحدي وجهاً لوجه أمام أعوانه وجمهوره، معلنة انه لا ينتابها أي شعور بالهزيمة والهوان، فما حدث لأسرتها شيء جميل بالنظر للرسالة التي يحملونها وما حدث هو استجابة لأمر الله تعالى الذي فرض الجهاد ضد الظلم والعدوان، وهي واثقة من أن المعركة قد بدأت ولم تنته.

ثم تختم كلامها بالدعاء بالهلاك للطاغية المتجبر أمامها مخاطبة إياه بقولها: (ثكلتك أمك يا بن مرجانة.. ).

وكان ردها عليه قاسياً شديداً أسقط هيبته الزائفة في أعين الحاضرين جميعاً. كيف لا وهي ابنة علي الكرار (ع)، لا تفر أبداً..

في مجلس يزيد:

أما موقفها في مجلس يزيد بن معاوية فهو من أروع مواقف الدفاع عن الحق والتحدي لجبروت الطغاة والظلم. فيزيد كان أمامهم متربعاً على كرسي ملكه، وفي أوج قوته، وزهو انتصاره الزائف تحف به قيادات جيشه، ورجالات حكمه وزعماء الشام، كما أن أجواء المجلس كانت مهيأة ومعدة ليكون الاجتماع مهرجاناً للاحتفال بقتل أهل البيت.

وكانت السيدة زينب (ع) في ظروف بالغة القسوة والشدة جسدياً ونفسياً فهي ما زالت تعيش تحت تأثير الفاجعة المؤلمة، كما أن هناك أجواء الشماتة والإذلال والتنكيل إلى مالا نهاية، كل ذلك لم يشغل العقيلة زينب عن أداء دورها البطولي أمام هذا الأموي اللعين فعندما سمعت يزيد يترنم بهذه الأبيات:

ليت أشياخي ببدر شهدو جزع الخزرج من وقع الأسل

إلى آخر الأبيات..

وقفت هذه السيدة العظيمة وردت عليه بكل شجاعة وإباء مستصغرة قدره وسلطانه، ومستنكرة فعلته النكراء وقالت:

(الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله أجمعين صدق الله سبحانه حيث قال: (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون) (الروم: 10).

أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا على الله هواناً وبك عليه كرامة وأن ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك..) إلى آخر الخطبة.

لاشك أن خطبة السيدة زينب (ع) قد فضحت يزيد عليه اللعنة وهي تتكلم بكل فصاحة وطلاقة دون أن ترتعد فرائصها أو ينتابها الرعب أمام هذا الحاكم الظالم وهو محاط بجلاوزته وحاشيته.

ومرغت كبرياءه بالوحل وفضحت مخططاته التي استهدفت الإسلام ووقفت ابنة علي كاللبوة في مجلس الظالمين، إن هذه الكلمات النارية التي رددتها بنت الرسالة أماطت اللثام عن الوجه الحقيقي للأمويين، وكشفت للناس زيفهم وكفرهم، وعرفوا الناس الحقيقة المرة، هنا انعكس الأمر على يزيد وتحول المجلس إلى ساحة محاكمة لجرائمه وفوجئ يزيد بهذا الانقلاب المفاجئ وفقد السيطرة على نفسه ولم يعد يدري كيف يواجه هذا الأمر فكان يتهرب من الموقف بقطع الكلام على السيدة زينب (ع) إلا أنها كانت تسمو أكثر فأكثر..

من خلال تلك المواقف والأحداث تجلت لنا كفاءات السيدة زينب وعظمة شخصيتها، فهي حمت الثورة الحسينية بعد الإمام الحسين وبعدها جاءت لتدلي إلينا بدروسها العظيمة، فدروس خطبها (ع) تعلمتها من جدها وأبيها وأمها وأخويها ومن تطلعها التاريخي.

فكانت نعم الأخت المواسية المساندة لأخيها الحسين (ع) فقد شاركت أخاها في ثورته العظيمة الخالدة، وقادت بعده ركب النهضة المقدسة تلك هي ابنة علي وفاطمة (السيدة زينب (ع)).

حقاً إنها بطلة كربلاء الخالدة..

المصدر: (المرأة العظيمة.. زينب بطولة وجهاد).

iRaQiA_428
29-07-2007, 10:49 PM
اللَّهُــــــمَّ صَــــلِّ وَ سَلّــــمْ علَى مُحمَّــــــدْ وَ آلِ مُحمَّـــــــدْ و عجِّــــلْ فرَجَهُــــــــم يَا كَريـــــــــــــــــــــمْ
اللَّهُــــــمَّ صَــــلِّ وَ سَلّــــمْ علَى مُحمَّــــــدْ وَ آلِ مُحمَّـــــــدْ و عجِّــــلْ فرَجَهُــــــــم يَا كَريـــــــــــــــــــــمْ
اللَّهُــــــمَّ صَــــلِّ وَ سَلّــــمْ علَى مُحمَّــــــدْ وَ آلِ مُحمَّـــــــدْ و عجِّــــلْ فرَجَهُــــــــم يَا كَريـــــــــــــــــــــمْ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احسنتم اختي الكريمه
بارك الله بكم على مشاركتهم القيمة وهذا قليل بحق مولاتنا بطلة كربلاء روحي لها الفداء
جعلها الله في ميزان حسناتكم

اختكم عراقيــــــــــــة. (f)

السيد نوراني
30-07-2007, 10:03 AM
اليوم الخامس عشر من رجب الأصب
وفاة العقيلة زينب بنت أميرالمؤمنين (عليه السلام) سنة 62هـ
من هي زينب :
هي زينب الكبرى بنت عليّ (عليه السلام)، وهي امرأة فاضلة، وفضلها مشهود أشهر من أن يذكر، وخطبها البليغة شاهد صدق على ما نقول، وذلك شاهد ظاهر على علوّ شأنها وقوة بيانها ودماثة خلقها ورجاحة عقلها، وكأنّها تنطق عن سيّد البلغاء أبيها أميرالمؤمنين (عليه السلام). وما هذا بالعجيب الغريب على هذه المرأة التي تنسّلت عن هذه الشجرة الباسقة النبويّة العلويّة الطيبة، فجدّها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وأبوها وصيّه واُمها فاطمة البتول (سلام الله عليها)، وأخواها السبطان سيّدا شباب أهل الجنة (عليهما السلام).
وعند بلوغها سن النساء تزوجت من ابن عمّها عبدالله بن جعفر بن أبي طالب ولها منه خمسة أولاد، وقد سمّيت (اُم المصائب) لكثرة المصائب التي ألمّت بها، فقد شاهدت باُم عينيها وفاة جدّها الرسول (صلى الله عليه وآله)، وشهادة اُمّها الزهراء، وشهادة أبيها أميرالمؤمنين (عليه السلام)، وشهادة ومصيبة أخيها الحسن (عليه السلام). والمصيبة الكبرى التي لا يوم كيومها، وهي شهادة أبي عبدالله الحسين أخيها يوم الطف، مع باقي شهداء عاشوراء (عليه السلام).

في كربلاء:
إن تواجد العقيلة زينب الكبرى ودورها في حركة الإمام الحسين (عليه السلام) حتى حلوله في كربلاء كان له المكان السامي والشامخ في جميع المواطن التي مرّوا بها، فقد كانت تمرّض الإمام السجاد (عليه السلام) وتراقب وترعى النساء والأطفال، وتتابع خطوات ومسيرة أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) ساعة فساعة وتستفسر منه عن كل حادثة وعن حاله. وعلى الرغم من أنّها كانت زوجة واُمّاً إلاّ أنّها اختارت طريق ذات الشوكة والجهاد على القعود في البيت، وقد أقنعت زوجها بذلك وكان راضياً عنها، كما أنه أمر ولديه بلزوم خالهما والجهاد معه. فهكذا امرأة من العلم والعقل والكمال الفائق لا يتعجّب منها إذا رافقت أخاها وقدّمته على بعلها.
وروي أنّه لما كان اليوم الحادي عشر من المحرم بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) حمل ابن سعد النساء، ثم مرّوا بهن على جثامين الشهداء وبالخصوص على مصرع الإمام الحسين (عليه السلام)، فندبت زينب العقيلة (عليه السلام) أخاها وهي تقول: (بأبي من فسطاطه مقطّع العرى، بأبي من لا غائب فيرتجى، ولا جريح فيداوى. بأبي من نفسي له الفدا، بأبي المهموم حتى قضى، بأبي العطشان حتى مضى، بأبي من شيبته تقطر بالدما، بأبي من جدّه رسول إله السما، بأبي من هو سبط نبي الهدى).

أخبارها في الكوفة:
عندما اُدخلت السبايا الكوفة بعد واقعة الطف، خرج أهل الكوفة يبكون وينوحون، وهم بين من خدعه التضليل الإعلامي، وبين من يدرك هذا الأمر، ويعرف مَن المحق ومَن المبطل. قال بشر بن خزيم الأسدي: ونظرت الى زينب بنت عليّ (عليهما السلام) يومئذ فلم أرَ خفرة (أي عفيفة) أنطق منها، كأنّها تفرغ عن لسان أميرالمؤمنين (عليه السلام)، وقد أومأت الى الناس أن اسكتوا، فارتدّت الأنفاس، وسكنت الأجراس.
ثم قالت: (الحمد لله والصلاة على محمد وآله الطاهرين، أمّا بعد: يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا قطعت الرنّة، إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتّخدون أيمانكم دخلاً بينكم، ألا وهل فيكم إلاّ الصلف؟!..) الى آخر خطبتها المعروفة.

أخبارها في الشام:
لقد أمر ابن زياد بإرسال السبايا والرؤوس الطيبة بأمر من يزيد الى الشام، وقد وصلوا بعد عشرين يوماً تقريباً، فاُدخلوا على يزيد الطاغية في قصره، فدعا يزيد، برأس الحسين (عليه السلام) فوضع بين يديه، فلما رأت العقيلة زينب رأس الإيمان والإسلام، رأس أخيها الحسين (عليه السلام) بين يدي رأس الكفر والنفاق يزيد صاحت بصوت حزين يقرح القلوب: (ياحسيناه، ياحبيب رسول الله، يابن فاطمة الزهراء...)، فأبكت من في المجلس، أمّا يزيد فساكت.
وروي أن يزيد عند ما أخذ ينكث ثنايا أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) بقضيب خيزران قامت له زينب في ذلك المجلس وخطبت قائلة: (الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على رسوله وآله أجمعين... أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الإماء، أنّ بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة, وأنّ ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسروراً... أمن العدل يا ابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإماءك وسوقك بنات رسول الله سبايا، قد هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، تحدو بهن الأعداء من بلد الى بلد).

وفاة العقيلة (عليها السلام):
لقد توفيت هذه المرأة المجاهدة والصابرة (اُمّ المصائب) زينب (عليها السلام) في (10رجب سنة 62هـ)، واختلف في محل دفنها، فمنهم من ذكر أنّها في مصر، ومنهم من ذكر أنها في الشام، وآخر ذكر أنّها في المدينة المنورة. فيراجع كتاب (أعيان الشيعة) 40:7
سلام على اُم الرزايا يوم ولدت ويوم توفيت ويوم تبعث الى جنة الخلد.
موقع الميرزا التبريزي دام ظله الوارف


عظم الله اجروكم يا موالين بذكرى وفاة عقيلة الطالبيين الحوراء
زينب بنت علي بن ابي طالب عليهم السلام

بنــت القلاف
30-07-2007, 10:31 PM
يســلمو ع الموضوع الحلو ويعطيج الف عافيه ..

HAEDER1
31-07-2007, 12:41 AM
وحق أن ينحني القلم إجلالاً ، بل إعجاباً وتصاغراً أمام زينـب (ع) ، حين يسعى للحـديث عنها .. زينـب (ع) الكلمة الخالدة في فم التأريخ ، والصوت المدوِّي عبرَ الأجيال، والموقف الرائد في عالم الثورة والتحدِّي للظلم والطغيان، والمعلم المتأ لِّق في دُنيا المرأة والجهاد .. زينب (ع) لوعة الشجن وموقف البطولة وإرادة المواجهة .. زينب (ع) الروح التي تجسّدت فيها قِيَم الكُبرى خديجة والزهراء فاطمة (ع) ، وشجاعة القائد عليّ ، وصبر الرسول محمد (ص) ، وعزّة السِّبط حسن ، وثورة الشهيد حسين ..
لم يُفجَع أحد من آل محمـد (ع) بل ومن بني الانسـان ، عبرَ كوارث التأريخ ، ولم يواجه مثل ما واجهت زينب ، فكانت جبلاً لا تهزّه العواصف ، وإرادة لا تنال منها الكوارث ، وملجأ لا تقتحمه الجيوش والمحن ..
زينب في موقفها .. زينب في إرادتها .. زينب في صـبرها .. زينب في قيادتها للموقف والمواجهة والدعوة إلى أهداف الثوّار في كربلاء .. زينب كانت الكتاب الذي حوى كل هذه الفصول المضيئة ، ليقرأ فيما بعد ، لتقرأ صفحات الصراع بين محمد وخديجة وفاطمة وعلي والحسن والحسين ، وبين خصومهم عبرَ مراحل المحنة والصراع ..
لقد شاء الله أن ترث زينب (ع) هذه الأعباء ، وأن تحمل الراية بعد يوم الطّف ببطولة وجدارة ، راية بدر التي حملها عليّ (ع) يوم الفرقان ، يوم التقى الجمعان ، جمع محمد (ص) وجمع أبي سفيان ..
تلك زينب (ع) بنت عليّ بن أبي طالب (ع) ، اُمّها فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) ، وجدّتها لأبيها فاطمة بنت أسد مربِّية الرسول (ص) ، التي قال فيها (ص) : «كانت اُمِّي» ، وجدّتها لاُمِّها اُمّ المؤمنين الكُبرى خديجة بنت خويلد (رض) ، وأخواها السبطان الشهيدان سيِّدا شباب أهل الجنّة ، الحسن والحسين (ع) ، وعمّها جعفر الطيّار ، قائد المهاجرين في الحبشة ، ذو الجناحين ، حامل الراية ، والشهيد في معركة مؤتة الخالدة ، وزوجها ابن عمّها عبدالله بن جعفر الطيّار .
في بيت عليّ وفاطمة (ع) ، وفي رحاب النبوّة المشرقة ، ولدت زينب (ع) ، وكانت ولادتها في الخامس من جمادى الاُولى ، سنة خمس من الهجرة .. بُشِّر بها رسول الله (ص) فسمّاها (زينب) . والزينب في لغة العرب ، كما يقول ابن الأعـرابي (شجر حسن المنظر طيِّب الرائحة ، وبه سُمِّيت المرأة ، وواحد الشجر للزينب زينبة) (2) .
ومن الحقائق المعروفة ، أنّ رسول الله (ص) قد أطلعه ربّ العزّة على ما في ضمير(3) الغيب ، فكان على علم بما سيؤول إليه أمر اُمّته ، ومحنة أهل بيته (ع) من الظلم والقتل والتشريد .. بل كان على علم بمقتل الحسين في أرض كربلاء .. جاء في كتاب عمرة بنت عبدالرّحمن الذي وجّهته إلى الامام الحسين (ع) حين عزم على الخروج إلى العراق ، وهي تطلب منه عدم الخروج ، مخافة القتل .. جاء فيه قولها : ( أشهد لسمعت عائشة تقول إنّها سمعت رسول الله (ص) يقول : يُقتَل الحسين بأرض بابل .. ) (4) .
كان يوم ولادتها يوماً تمازجت فيه الأفراح بالعبرات ، والوجوم بالابتسامة ، والحزن بالمسرّة .. تفاعلت كل تلك المشاعر في قلب محمد (ص) وفي نفس عليّ وفاطمة ، وهم يطلّون على عالم الغيب من خلال ما علم الرسول (ص) ; فتلك الوليدة ينتظرها يوم رهيب ، وسيلقى على عاتقها ميراث الصراع الطويل .. ولدت زينب (ع) ، فجاءت بها اُمّها فاطمة (ع) تحملها إلى أبيها عليّ (ع) ، تطلب منه أن يختار لها اسمها المبارك .. وعليّ كعادته لم يكن يسبق رسول الله (ص) في تسمية أبنائه الحسن والحسين ، اللّذين يكبران البنت الوليدة ، فقد كانت هي أوّل بنت وُلِدَت لعليّ وفاطمة (ع) بعد الحسنين (ع) ، أجاب عليّ (ع) : لم أكن لأسبق رسول الله (ص) في تسميتها ، فلنسأل رسول الله (ص) في ذلك .
ويذكر كتّاب السيَر أنّ رسول الله (ص) كان في يوم ولادتها في سفر خارج المدينة .. عاد رسول الله (ص) من سفره ، وجاء عليّ يحمل البُشرى إليه .. ويسـأله أن يختار للوليدة المباركة إسماً .. أجاب الرسول (ص) : «ما كنتُ لأسبق ربِّي تعالى في تسميتها» .
وفي أجواء هذا الحوار والحبور الذي يملأ بيت عليّ وفاطمة (ع) ، هبط جبرئيل (ع) وأقرأ النبيّ السّلام من ربِّ العزّة ، وقال له : سمِّها زينب ، فإنّ الله اختار لها هذا الاسم ..
ويضيف الرواة أنّ الله سبحانه أخبره بما سيجري على هذه المولودة من مصائب ومحن ..
تسلّم النبيّ (ص) هذا النبأ المحزن ، فبكى حين تراءت أمامه صور المحنة والمأساة التي ستحلّ بأهل بيته (ع) ، وبتلك الوليدة التي ستكون وحيدة في ميدان كربلاء ، وفي مقارعة الطواغيت القتلة .
ترعرعت الوليدة بين جدِّها رسـول الله (ص) وأبيها عليّ (ع) واُمّها فاطمة (ع) ، أبوها عليّ الذي شبّ ونشأ في حجر رسول الله (ص) ، وهو أوّل الرجال إسلاماً ، صدّق رسول الله (ص) برسالته وعمره عشر سنوات ، عليّ رجل العقيدة والقيَم والمبادئ ..
واُمّها فاطمة بنت رسول الله (ص) ، سيِّدة نساء العالمين .. فاطمة التي عاشت وتربّت في بيت أبيها الهادي محمد ، واُمّها الطاهرة خديجة الكُبرى ، وإلى جنب تلك الأجواء الروحية ، والبيئة الإيمانية الصافية ، كانت تستنشق أجواء النبوّة ، وتدرج في أحضان جدّها المصطفى محمد (ص) ; فقد عاشت في ظلاله الوارفة خمس سنوات .
في هذه البيئـة الفريدة في عالم الانسان ، عاشـت زينب (ع) طفولتها الاُولى ، وتكوّنت شخصيتها ، فاكتسبت من عوامل تكوين الشخصية جميعها : البيئة والوراثة والتربية .. فحق أن تكون زينب التي عرفها التأريخ بكل ما تجسّد فيها من صفات .. وحق أن تكون قدوة المرأة في عالم الأدب والسياسة والخُلْق والدِّين

بتول
31-07-2007, 05:07 AM
أن من يتلمس شخصية السيدة الجليلة يجد فيها جل معاني الصبر الحقيقي والرضا بقضاء الله وقدره والتسليم له وروح التفاؤل وعنفوان الأمل الذي مكنها من استكمال الملحمة الحسينية وتأدية الرسالة والأمانة التي أوكلت اليها في ظروف قاهرة من مواجهة مع العدو الباطش المتغطرس ومسؤلية قيادة الركب الحسيني من النساء والأطفال وغيرها من الأوضاع التي لم تألو السيدة زينب جهدا في اكمال رسالتها ولعلي أذكر هاهنا موقفها عندما أدخلت مجلسه عبيد الله بن زياد أسيرةً بعد واقعة كربلاء فقال لها: كيف رأيتِ صنع الله بأخيك؟ وأطلق عبارات الشماتة فأجابته بأبي هي وأمي: «مارأيت الا جميلا!»

مشكورين جميعاً على إضافتكم في الموضوع

HAEDER1
31-07-2007, 06:47 AM
: .•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._ اللهُمَ صَلِّ وَسَلِم وَزِِدّ وبَارِك وَتَرَحَم وَتَمَنّن عَلى مُحَمَدٍ وَعَلّى آلهِ الطَيِبينَ الطَاهِرِينَ اَلأَخياَرَ اَلمُنتَجَبِن وَإِلّعَن أَعّدَائِهم أَجمَعين مِنَّ اَلآنَ حَتىَ قِياَمِ يَومِ الَدِين_.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•._.•°° °°•.
السلام على كعبة الاحزان

بتول
01-08-2007, 01:29 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
عفوااخي عالمروركم الطيب

الموسوي_3
02-08-2007, 02:01 PM
احسنتم بارك الله فيكم

بتول
03-08-2007, 02:53 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة
عفوااخي عالمروركم الطيب

الزهراء فاطمة
09-08-2007, 01:48 AM
(f)
باسم الله ربنا الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان
مالم يعلم، والصلاة والسلام على منقذ الإنسانية من ضلالها إلى رشادها سيد المرسلين
وخاتم النبيين محمد ،صلى الله عليه وآله وسلم، والأئمة الأطهار، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.



ان العبودية لله وحده هي منطلق الحرية وقاعدة التحرير..
تحرير العقل والنفس والسلوك من استبعاد الطواغيت والقوانين الجائرة والشهوات والانحرافات والعقد النفسية المتحكمة في الارادة والاختيار.

جاء الإسلام ليرفع عن البشرية قيودها، ويحطم جدران السجن لينطلق
الإنسان بلا أغلال زائفة..إرادة حرة واختيار طليق ضمن حقيقة العبودية لله وحده، ليصنع
وجوده ويعبر عن إنسانيته ويسير في طريق تكامله.تكامل ذاته وبناء حياته في جو مشرق بالأمل والرجاء، مفعم بالتفاؤل والإخاء.. الحرية في مفهوم الإسلام لاتنفك عن الالتزام،
فلا التزام بلا مسؤولية،ولا مسؤولية بلا اختيار.


إن حياة السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام..
مليئة بالعبر والدروس،فلقد عايشت جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو
يقود معارك الجهاد لتثبيت أركان الإسلام،ويتحمل هو أسرته ظروف العناء والخطر،
ورافقت أمها الزهراء روحي لنعليها الفدا عليها السلام..ورأتها كيف تصارع الحسرات
والآلام ، ثم انطلقت مع أبيها على فترة حساسة من حياته وهو يخوض غمار ثلاثة حروب
ضروس، واستمر بها الركب مع أخيها الحسن ومحنته، فكانت حياة زينب بمثابة إعداد
وتهيئة للدور الكبير لقيادة مسيرة الثورة بعد استشهاد أخيها الحسين عليه السلام في
كربلاء.

لقد اكتشفت السيدة زينب عن عظيم كفاءتها وملكاتها القيادية،كما أوضحت للعالم
حقيقة ثورة كربلاء وأبعاد حوادثها ،فعندما وضعت يدها تحت الجسد الطاهر لم تترك موضعا
منه، فإذا بها تقول " اللهم تقبل منا هذا القربان"..!! لتطلق بذلك كلماتها العاصفة فتدمر الطغاة القتلة بصمودها وصبرها، أعطت للأمة دروسا قيمة في التضحية من أجل العقيدة.


وحين وقفت أمام عبيدالله بن زياد والى الكوفة، وهي ضمن السبايا ،هزت كيان هذا
الطاغية بردها الشجاع القوي، وأفشلت خططه حين أجابت على تهكمه " كيف رأيت صنع
الله ؟! " ، إذ قالت: مارأيت إلا جميلا، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم
وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم ، فانظر لمن الفلاح يومئذ.


هذا هو الموقف الشجاع ، والبصية النافذة للسيدة زينب روحي لنعليها الفدا..
مع كل ما أحاط بها من آلام المأساة ومظاهر قوة العدو والظالم، فقد واجهته بالتحدي وجها
لوجه.. ووقفت بكل شجاعة وإباء لتطلق تلك الكلمات الخالدة.. هذه هي زينب بنت علي
عليهما السلام_ رسمت لنا درب المقاومة الحقيقية ، وخطت بكلماتها لوحة العز والشموخ في طريق الحق والشهادة والتضحيات.




اللهم صل على محمد وآآآآل محمد وعجل فرجهم




خادمتكم
الزهراء فاطمة

بتول
09-08-2007, 04:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
شخص لا يعرف بسطور يعجز اللسان عن وصفه السيدة زينب عليها
أحسنت اختي الفاضلة الزهراء فاطمة
تحياااتي

brooonzy
20-11-2007, 05:43 PM
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم آل محمد


اللهم صل على محمد وآل محمد .. أقسم عليك يا قمر بني هاشم بأخيك الحسين ونحره المذبوح وأختك الحوراء زينب بقلبها المفجوع وأختك أم كلثوم بصرختها وصرخة المظلوم وبعطش رقية وسكينة أجب قلبي المفجوع أن ترى حالي وطلبتي فإن لك عند الله عز وجل مقام محمود


يــعــطــيــكــم الــعــافــيــه