المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بائية الشريف الرضي رضوان الله عليه


HAEDER1
31-07-2007, 02:35 PM
هو ذو الحسبين أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ابراهيم بن

الامام الكاظم ( ع ) أحد

أركان الشعر العربي وأئمته له مدرسة شعرية خاصة به سار على منهجها الكثير من الشعراء . أما شعره في حق أجداده أهل البيت فهو متين الأسلوب جزل العبارة مشرق اللفظ , ومن أروع قصلئده بائيته التي نعرضها .


ألا للهِ بــــادرةُ الطـــلاب وعــزم لا يـــروع بـالعتـــابِ

وكـل مشـمرِ البـردين يهـوي هــوي المصـلُتاتِ إلــى الرقــابِ

أعاتبـهُ علـى بُعـدِ التنــائـي ويعـذلُني علـى قُـــربِ الإيــابِ

رأيـتُ العجــزَ يخضـعُ لليـالي ويرضـى عـن نوائبـهـا الغضــابِ

ولـولا صـولة الأيــام دُونــي هجمتُ علـى العُلـى مـن كـل بـابِ

ومـن شـيم الفتـى العـربي فينـا وصـالُ البيـضِ والخيـلِ العِـــرَابِ

لـه كـذبُ الوعـيد مـن الأعـادي ومـن عـاداتـه صــدق الضــرابِ

ســأدّرّعُ الصــوارم والمعــالـي ومـا عُريــت مـن خلـع الشــبابِ

واشـتملُ الـدجـى والركـبُ يمضي مضـاءُ السـيف شــذ عـنِ القـرابِ

وكـم ليـلٍ عبــأتُ لـهُ المطـايَـا وَنـارُ الحــي حـائـرةُ الشـــهابِ

لَقِيـتُ الأرضَ شــاحِبــةَ المُحيَـا تلاعـبُ بالضـراغِـم وَالـذئـــابِ

فزعـت إلى الشـحوبِ وكنت طلقـاً كمـا فـزع المشـيب إلـى الخَضـابِ

ولـم نَـر مثـل مبيـضَ النـواحـي تعــذبـهُ بمســــودِ الآهـَــابِ

أبـيتُ مُضـاجعـاً أمـلي وانــي أرى الآمــال أشــقى للـركــابِ

إذا مـا اليـأسُ أخيبنـا رجــونـا فشـجعنـا الرجـاءُ علـى الطــلابِ

أقـول إذا اسـتطار مـن السـواري زفـون القطــر رقـاص الحُبـــابِ

كـأن الجــو غــصَّ به فأومـى ليقـذفـهُ علـى قــمم الشـــعابِ

جـدير أن تُصـافحــه الفيـافـي ويـسحبُ فـوقهـا عــذبَ الربـابِ

إذا هتـم التــلاعُ رأيـت مَنــهُ رِضـابـاً فــي ثنيــاتِ الهضَــابِ

سـقى اللهُ المـدينـة مــن مَحـلٍ لبــابِ المـاءِ والنُطـفِ العـــذابِ

وجـاد علـى البقيـع وسـاكنيـه رخـي الـذيـلِ مـلآنِ الـوطــابِ

وأعـلامُ الغـري ومـا اسـتباحت مُعالمهـا مـن الحســب اللبـــابِ

وقبـراً بالطفـوفِ يضـم شــلوا قضـى ظمـأً إلـى بــرد الشــرابِ

وســامرا وبغـدادً وطُـوســاً هطـولَ الـودقِ منخـرقِ العبـــابِ

قبـور تنطـقُ العبــراتُ فيهــا كمـا نطـق العبيـرُ علـى الروابــي

فلـو بخـل السـحابُ على ثراهـا لذابـت فـوقهـا قطـــع السـرابِ

سـقاكَ فكـم ظمِئتُ إليك شـوقاً علـى عــداواءِ داري واقتـرابـــي

تجـافـي يا جنـوب الريـح عنـي وصـوني قضـل بـردك عـن جنـاحي

ولا تسـري إلـي مـع الليـالـي ومـا اسـتحقـبتُ مـن ذاك التُــرابَ

قليـل أن تُقــادَ لَـهُ الغــوادي وتنخــرُ فيــه أعنــاقُ الســحابِ

أمـا شــرقَ التـرابُ بسـاكنيه؟ فَيلفظـهم إلـى النعــم الـرغـــابِ

فكـم غدتْ الضغـائن وهي سكرى تُـديــرُ عَليــهمُ كــأسَ المُصَــابِ

صــلاة الله تخفـقُ كـل يــوم عَـلى تـلك المعـالـم والقبـــابِ

وانـي لا أزال أكـرُ عــزمـي وأن قلـت مســاعـدة الصحــابَ

وأختـرقُ الـريـاحَ إلى نســيم تطلــع مـن تُــراب أبـي تُـرابِ

بـودي أن تطـاوعنـي الليـالـي وينشـبُ فـي المُنـى ظفـري ونابـي

فأرمـي العيش نحـوكم ســهاماً تغـلغـلُ بيـن أحشــاءِ الــرَّوابي

تـرامي باللُغـامِ علـى طـلاهـا كمـا انحـدر الغُثـاءُ عـن العقــابِ

واجـنبُ بينهـا خـرقَ المذَاكِـي فامـلي باللغــامِ علــى اللغــابِ

لعلـي أن ابـل بكـم عليــلاً تغـلغـلَ بيـن قلبـي والحـجــابِ

فمــا لقـياكــم إلا دليــل علـى كنــز الغنيمــة والثَّــوابِ

ولـي قـبـرانِ بالـزوراءِ اشـفى بقـربهمـا نـزاعــي واكتئــابـِي

أقـود إليهمـا نفسـي وأهــدي ســلاماً لا يحيــدُ عـن الجــوابِ

لقـائهمـا يطهـرُ مـن جنـانـي ويــدرأ عـن ردائـي كـلُ عــابِ

َقسـيمُ النارِ جـدي يــوم يلقـى بـه بـابُ النجــاةِ مـن العَــذابِ

وسـأقي الخلقَ والمهُجـاتِ حـرى فاتحــة الصــراطِ إلـى الحســابِ

ومـن سـمحت بخـاتمــة يميـن تضـنُ بكــل عـاليــة الكعــابِ

أمـا فـي بـاب خيبـر مُعجِـزاتٍ تُصـــدقُ أو منـاجــاةُ الحِبــابِ
أرادت كيـــدة و اللهُ يـابــى فجـاء النصــرُ مـن قَبـل الغــرابِ
أهـذا البـدرُ يكسـفُ بالديـاجي وهـذي الشـمس تطمـسُ بالضبــابِ

وكـان إذا استطال عليـه جــان يـرى تلك العقــابِ مـن العقــابِ

أرى شـعبان يـذكـرني إشتياقـي فمـن إلـى أن يذكـركـم ثــوابِـي

لكـم في الشعر فخـري لا بشعري وعنكـم طـال باعــي في الخطــابِ

أجـلُ عَنِ القبـائح غيــرَ أنـي لكــم أَرمــي وأرمــى بالسـبابِ

فجهـــرُ بالـولاءِ و لا أوري وأنـطـقُ بالبــراءِ ولا أحَـــابـِي

فهــل أولـى بكـم مـني وليـاً وفـي أيـديكـم طــرف إنتســابِي

محبكـم ولـو بغضـت حيــاتي وزائـركـم ولـو عقــرت رِكــابِي

تبـاعـد بيننـا غُيـرُ الليــالي ومرجُعنــا إلـى النســبِ القـرَابِ

nadeen-49
01-08-2007, 02:18 AM
قصيدة حفظها الدهر لما تكتنز من إسلوب عميق وقوي ..

ويكفيها ولاءاً كي تـُحفظ ..

فهي شريفة ورضيّـة بحق ..!

بوركتم سيدي الفاضل حيدر1 على إدراجها هنا ..

كلّ الشكر ..

ودمتم في اللطف ..

(f)

.

HAEDER1
01-08-2007, 06:39 AM
اللهم صلّ •'´¯)¸.•'´ '•.¸(¯`'•.على محمد¸•'´¯)¸.•'´ ¯`'•.¸(¯`'•وال محمد•'´¯)¸.•'´ (¯`'•.الطيبن¸•'´¯)¸.•'´ ¯`'•.¸(¯`'•الطاهرين•'´¯)¸.•'´ ¯`'•.¸(¯`'•.¸وارزقنا •'´¯)¸.•'´ '•.¸(¯`'•.زيارتهم ¸•'´¯)¸.•'´ ¯`'•.¸(¯`'•.في الدنيا¸•'´¯)¸.•'´ ¯`'•.¸(¯`'•.وشفاعتهم¸•'´¯)¸.•'´ ¯`'•.¸(¯`'•.في الاخرة حياكم الله شكرارعلى قراءتها (f)

sun1110
12-11-2007, 03:27 PM
احسنتم الله يعطيكم العافية
HAEDER1