المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فإنّه ذُبح كما يُذبح الكبش


بهار الموسوي
27-05-2008, 09:46 PM
باسم الحسين رب الحسين
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


امرر على جدث الحسين وقل لأعظمه الزكيه
يا أعظما لازلت من وطفاء ساكبة رويه

***
فإذا مررت بقبره فأطل به وقف المطيه
وابك المطهر للمطهر والمطهرة الزكيه
كبكاء معولة غدت يوما بواحدها المنيه

***
يا عين فابكي ما حييت على ذوي الذمم الوفيه
لا عذر في ترك البكاء دما أنت به حريه


في روايه عن الإمام الرضا عليه السلام قال : يا ابن شبيب إن كنتَ باكياً لشيءٍ فابكِ للحسين بن عليّ عليهما السّلام فإنّه ذُبح كما يُذبح الكبش، وقُتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلاً ما لَهُم في الأرض شبيهون

كما أنه هناك روايات كثيره تتكلم عن ذبح الإمام الحسين عليه السلام كما يذبح الكبش

ولهذا بحثنا حول هذا الموضوع ووصلنا إلي ،،،

بهار الموسوي
27-05-2008, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وفديناه بذبح عظيم

عن الإمام الصادق(عليه السلام): لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه، ولكنّهم لايُبصِرون
بحار الأنوار: 92 : 107.



سمعت من أحد العلماء في تفسير هذه الآيه أمور كثيره تتعلق بالإمام الحسين عليه السلام وأن الذبح العظيم لم يكن كبشاً بل هو الحسين عليه السلام وأهل بيته ...

وعند البحث وجدت ما يلي :

للذبح العظيم..الوارد في قوله تعالى "..وفديناه بذبح عظيم .." وجه آخر:

عن ابن قتيبة ، عن الفضل قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول :
لما أمر الله عزوجل إبراهيم أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنى إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده ، وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده عليه بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب

فأوحى الله عزوجل إليه : يا إبراهيم من أحب خلقي إليك ؟
فقال : يارب ما خلقت خلقا هو أحب إلي من حبيبك محمد صلى الله عليه وآله

فأوحى الله إليه : أفهو أحب إليك أم نفسك ؟
قال: بل هو أحب إلي من نفسي ..
قال : فولده أحب إليك أم ولدك ؟ قال : بل ولده
قال : فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أم ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟
قال : يارب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي ..

قال : ياإبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من امة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي ..

فجزع إبراهيم لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي ، فأوحى الله عزوجل :
ياإبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجز عك على الحسين وقتله ، و أوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، وذلك قول الله عزوجل :

" وفديناه بذبح عظيم " .


يتبع ،،،

بهار الموسوي
28-05-2008, 05:47 AM
نقرأ في زيارة وارث :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ نُوح نَبِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عيسى رُوحِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّد حَبيبِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلَيْهِ السَّلامُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ مُحَمَّد الْمُصْطَفى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ عَلِيِّ الْمُرْتَضى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ خَديجَةَ الْكُبْرى، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ثارَ اللهِ وَابْنَ ثارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ، ......

لقد خوطب الإمام الحسين عليه السلام في هذه الزيارة أنه وارثاً للأنبياء ومن ضمن الأنبياء نبي الله إبراهيم عليه السلام ،،

وجدنا في كتاب الخصائص الحسينيه لآية الله جعفر التستري ما يلي :

إذا قلت السلام على إبراهيم خليل الله تعالى

فإذا شئت قصدت الخليل الذي قرّب نفسه لله تعالى وعرضها لنار علوها فرسخ، ولم يقبل إعانة الملائكة ولم يدعو ربه تعالى أيضا للخلاص منها وقال حسبي من سؤالي علمه بحالي.

وإن شئت قصدت الخليل أي الحسين عليه السلام الذي قرب نفسه وعرضها لفراسخ من السيوف والرماح، ولم يقبل إعانة الملائكة فجعل النار على أمة كثيرة برداً وسلاماً

وإن شئت قصدت الخليل الذي قرب ولده إسماعيل وتله للجبين.
أو قصدت الحسين الخليل عليه السلام : الذي قرب ولده عليا الأكبر وتله مقطع الأعضاء على الأرض وباقي أولاده وأبناء إخوته وأخوته وأصحابه وأنصاره.

إن شئت قصدت الخليل الذي ارادت سارة منه دقيقا فاستحيى من أن يرد الحمل خاليا فملأ العدل رملا وحوله الله تعالى دقيقا.

أو اقصد الخليل الحسين عليه السلام الذي أرادت منه سكينة ماء فخرج ورجع خاليا ولم يقل لها إلا يعز علي تلهفك وعطشك.

إن شئت قصدت الخليل الذي أسكن أهله بواد غير ذ زرع وعندهم قبة ماء فقط، فرجع واخذ باب الكعبة وقال (رب إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع) ثم دعى لهم بقوله (فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات).

أو اقصد الخليل الحسين عليه السلام الذي خلى نساءه وعيالاته بواد لا ماء فيه ولا طعام عطاشى حيارى وقال عند مفارقتهن: تهيأن للاسر وتقنعن.

إن شئت اقصد الخليل صاحب الملة .

أو الخليل منبع الرحمة .

إن شئت قصدت الخليل محب الضيفان .

أو الخليل الرؤوف بأهل العصيان الذي ما خاب من تمسك به والذي يبكي لأمة (جماعة) خرجت لقتاله تدخل النار بسببه.




لنا عوده إن شاء الله ..


يا حسين

Makarem Ala5laq
29-05-2008, 09:15 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد
احسنتم بانتظار المزيد
اللهم صل على محمد وآل محمد

بهار الموسوي
29-05-2008, 12:48 PM
Makarem Ala5laq
أحسن الله لكم وحياكم الله

نُكمل :

رداً للشيخ ابراهيم الأنصاري في شبكة راديو الهادي بخصوص هذا الموضوع

"حسين منِّي وأنا من حسين"

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "حسينٌ منِّي وأنا من حسين".

*أهميَّة الحديث

أحاديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلَّم والأئمَّة المعصومين عليهم السلام تمثِّل الثقل الثاني بعد الثقل الأكبر وهو القرآن الكريم وهي المفسِّرة للقرآن والمبينة للآيات المجملة والمخصصة لعمومات القرآن والمقيِّدة لمطلقاته وناظرة إليه ، فينبغي الإهتمام بالأحاديث كالإهتمام بالقرآن وعدم المرور عليها مرور الكرام بل محاولة البحث للعثور على آيات ترتبط بالحديث وكذلك العكس. وهناك أهميَّة أكبر للأحاديث المتواترة التي يتيقن الإنسان بصدورها خاصة المتواترة بين العامّة والخاصة.
في المستدرك للحاكم النيسابوري (خرج رسول الله (ص) إلى طعام دعوه وحسين مع الغلمان يلعب فاراد أن ياخذه فطفق الصبي يفر هاهنا مرة وها هنا مرة يضاحكه حتى اخذه.قال فوضع احدى يديه تحت قفاه والاخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه يقبله فقال حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسينا حسين سبط من الاسباط - هذا حديث صحيح)

*المعنى الأوّل الظاهري:

لم يصدر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم بالنسبة لسائر المعصومين عليهم السلام هذا التعبير ، فهناك منزلة للإمام الحسين عليه السلام عند الرسول كما أنّ للزهراء عليها السلام منزلة خاصة عنده وقد ورد في شأنها كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "فاطمة أم أبيها" .

الحديث المبارك كسائر كلام المعصومين له ظاهر وباطن . فمن ناحية الظاهر، الكلمة تدل على أن الحسين من رسول الله لأنّه ابنه بصريح قوله تعالى في آية المباهلة (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنْ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)(آل عمران/61). والرسول صلى الله عليه وآله أيضاً من حسين بنفس المعنى ، ولكن حيث أن هذا المعنى غير معقول لدى عامة الناس فقيل أن دين رسول الله من الإمام الشهيد ، وبقاء إسم الرسول منه ، صلاة الرسول من حسين زكاة الرسول من حسين وهكذا .

*أقمت الصلاة

لا شك في صحّة هذا القول فإنّ الإمام الحسين عليه السلام قد حافظ على مجمل الدين وهو الذي رفع عمود الدين بدمه الطاهر ودم أصحابه وأقام الصلاة (أشهد أنك قد أقمت الصلاة) والحقيقة أنّ الصلاة لا تُقرأ بل تقام لأنها الصلاة عمود الدين والعمود يجب أن يُرفع لا يقرأ فالحسين عليه السلام رفع هذا العمود في كربلاء ، وهو الذي آتى الزكاة وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر.

قال الإمام الخميني :

"إن مجالس العزاء إعلام ضد الظلم و ضد الظالمين ، و بيانُ المظالم و توضيحُها لابد أن تبقى الى الأبد … و عندما يقول الرسول صلى الله عليه و اله وسلم " أنا من حسين " يعني أن الحسين هو الذي سوف يحافظ على الإسلام و الدين و لاشك أن هذه التضحيات التي قدمها الإمام الحسين عليه السلام و أصحابُه هي التي أبقت الإسلام الى يومنا هذا و بقى علينا محافظة الإسلام كما ينبغي"

وقال في موطن آخر:

" أحيوا ذكرى شهر محرم، فكلّ ما لدينا من محرم هذا" وقال : "عاشوراء هو يوم الحداد العام للشعب المظلوم، ويوم الملحمة، ويوم الولادة الثانية للإسلام والمسلمين"

المعنى الثاني:

إنّ بقاء نسل الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم من الإمام الحسين عليه السلام وذلك أنّ الإمام الحسين عليه السلام " يا خليفة الماضي وثمال الباقي " فهناك ارتباط بين الحسين وبين ما قبل الحسين من المعصومين عليهم السلام ومن بعدهم فهو عليه السلام حلقة الوصل بين الباقين والماضين ولهذا هو خامس أصحاب الكساء فهو حقيقة محور الأئّمة عليهم السلام.

قال تعالى: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(الزخرف/28). وفي المناقب إن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن هذه الآية فقال الإمامة في عقب الحسين عليه السلام يخرج من صلبه تسعةٌ من الأئمة منه مهدي هذه الأمة"

ثم أشار القرآن الكريم في قوله "لعلهم يرجعون" إلى موضوع الرجعة وأنّ الأئمة عليهم السلام يرجعون إلى عالمنا وقد وردت في الزيارة الجامعة الكبيرة: "محتجب بذمتكم موقن بإيابكم مصدق برجعتكم ، منتظر لأيامكم "

وقضيَّة الرجعة من القضايا التي فسَّرها العلماء بتفاسير مختلفة قال المرحوم العارف كاشف الغطاء رضوان الله تعالى عليه:

" نحن نرجع إليهم معنويا بعد ظهور الحجة فنراهم، لا أنهم يهبطون من عالم الملكوت ويأتون إلينا وما قيمة هذه الدنيا كما؟ يرجعوا إليها "

*المعنى الثالث: المعنى الباطني:

هناك معنىً باطني لهذا الحديث المبارك لا ينافي المعنى الظاهري فاللبّ لا يتعارض مع القشر بل القشر يكشف عن اللبّ سواء في القرآن الكريم أو في كلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم وأئمة أهل البيت عليهم السلام .

نلخِّص هذا التفسير في كلمة واحدة:

قوله صلى الله عليه وآله وسلّم " كما أنّ وجود الحسين مني كذلك وأنا من حسين" يعني وجودي في عالم المُلك والخارج إنّما هو من حسين"

*شرح الحديث

نور رسول الله في صلب الأنبياء :

من عقائدنا القطعيَّة أن أوّل ما خلق الله هو نور نبيِّنا صلى الله عليه وآله وهذا قد ثبت عقلاً ونقلاً ليس هنا مجال للحديث عنه ، ولكن نشير إلى بعض النصوص في هذا المجال .

عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم :

"خلقت أنا وعلي من نور واحد يسبح الله عز و جل في ميمنة العرش قبل خلق الدنيا، ولقد سكن آدم في الجنة ، ونحن في صلبه ، ولقد ركب نوح السفينة ونحن في صلبه ولقد قذف إبراهيم في النار ونحن في صلبه ، فلم يزل ينقلنا الله عز و جل من أصلاب طاهرة حتى انتهى بنا إلى صلب عبد المطلب ، فجعل ذلك النور بنصفين فجعلني في صلب عبد الله ، وجعل عليا في صلب أبي طالب "


وفي تفسير قوله تعالى (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ،الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ،وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ)(الشعراء/217-219). عن أبى جعفر عليه السلام قال :...(قال : في أصلاب النبيين صلوات الله عليهم)

في مجمع البيان وقيل : معناه : (وتقلبك في الساجدين الموحدين من نبى إلى نبى حتى أخرجك نبيا عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة ، وهو المروى عن أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام قالا : في أصلاب النبيين نبى بعد نبى حتى أخرجه من صلب أبيه عن نكاح غير سفاح من لدن آدم .)

وقد ورد في شأن الرسول أيضاً :

"أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة" واللطيف ما في كلمة "أشهد" من معنى ! فلا يتحمّل الإنسان الشهادة إلا بعد الرؤية فمن لم يشاهد كيف يشهد!. متى رأيناه نوراً عندما كنّا في عالم الذر عالم "أ لست"(وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ)(الأعراف/172)حيث أن نفوسهم في النفوس قال تعالى(خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)(الزمر/6) .

امتحان إبراهيم

فالنور هكذا انتقل من صلب إلى رحم حتى وصل إلى صلب إبراهيم عليه السلام والمفروض أن ينتقل إلى إسماعيل عليه السلام إلا أنّه حدثت مشكلة وهي في الحقيقة إمتحان رباني قال إبراهيم (إِنِّي أَرَى)(الصافات/102) فالرؤيا كانت متكررة ولذلك لم يقل "رأيت" (فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى)(الصافات/102) أي أنت فكر في هذا الأمر الخطير ، أنظر إلى الأدب! يمكن لإسماعيل أن يقول: أنت رأيت الرؤيا فما هو ذنبي؟! فأنت المأمور لا أنا !

ولكن لأنّ إبراهيم نبي واجب واجب الطاعة، فيجب عليه أن يطيعه لا كأب بل كنبي في تسليم نفسه لحكم الله تكويناً وتشريعاً (قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ)(الصافات/102) وأمّا قوله إن شاء الله فهو أمر طبيعي لكل عبد حيث يجب عليه أن يحتمل في كلّ آن تدخُّل مشيئة الله في أي شئ (وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا*إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)(الكهف/23،24) إنّه إمتحان صعب للغاية خاصة لمثل إبراهيم وابنه الحبيب اسماعيل.

فشرع إبراهيم في تنفيذ الحكم من غير تباطؤ أصلاً فوضع السكين على رقبة ابنه (وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ)(الصافات/104) هنا نقطة أدبية لطيفة في قوله "أن يا إبراهيم" تحمل معانٍ عميقة لا مجال هنا للحديث عنها (قَد صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ*إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ الْمُبِينُ)(الصافات/105،106). ثمّ قال : (وفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ*وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ)(الصافات/107،108) تركنا عليه أي أبقينا إبراهيم في الآخرين فبقي اسم إبراهيم بل حقيقته في الآخرين ولذلك يقول (سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ)(الصافات/109) إي في كلّ عصر يسلَّم عليه(كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ*إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ)(الصافات/110،111) فالسلام على ولي العصر عجل الله تعالى فرجه في هذا الزمان هو سلامٌ على إبراهيم عليه السلام.


الذبح العظيم

ما هو ذلك الذبح العظيم؟

هل هو الكبش ؟ نعم هو في الظاهر ولكن في الباطن لم يكن الذبح العظيم هو الكبش .
لأن صفة العظمة لا تطلق على الكبش بل يقال : كبش كبير! والقرآن لم يقل "كبش عظيم"

فما هو هذا الذبح الذي صار فداء لإسماعيل عليه السلام وهناك حديث يؤكِّد على هذا المعنى :

*بالإسناد..عن الفضل بن شاذان قال سمعت الرضا عليه السلام يقول: لما أمر الله تبارك وتعالى إبراهيم عليه السلام أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبشَ الذي أنزله عليه تمنى إبراهيم عليه السلام أن يكون يذبحُ ابنه إسماعيل عليه السلام بيده، وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده بيده، فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب. فأوحى الله عز وجل إليه يا إبراهيم من أحب خلقي إليك؟ فقال: يا رب ما خلقت خلقاً هو أحب إلي من حبيبك محمد صلى الله عليه وآله وسلم فأوحى الله عز وجل إليه: يا إبراهيم أ فهو أحب إليك أو نفسك؟ قال: بل هو أحب إلي من نفسي. قال: فولده أحب إليك أو ولدك؟ قال بل ولده. قال: فَذَبحُ ولده ظلماً على أعدائه أوجع لقلبك أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي؟ قال: يا رب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي. قال: يا إبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ستقتل الحسين عليه السلام ابنَه من بعده ظلما وعدوانا كما يُذبح الكبش فيَستوجبون بذلك سخطي. فجزع إبراهيم عليه السلام لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي، فأوحى الله عز وجل إليه يا إبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين عليه السلام وقتله، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب، فذلك قول الله عز وجل: وفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

ففدي الإمام الحسين عليه السلام لإسماعيل لا بل من هو في صلب إسماعيل وهو النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وقد مرّ الحديث الدال على أنّه صلوات الله عليه كان نوراً إلى أن انتقل إلى صلب عبدالمطلب وانقسم النور إلى أبي طالب وعبدالله ولذلك ورد في الحديث " أنت أخي ووصيي ووارثي لحمك من لحمي ودمك من دمي" وهذا هو المعنى الحقيقي لقول الرسول :

"وأنا من حسين"

وبذلك تنفتح لنا أبواب من المعارف منها تفسير قول الرسول صلى الله عليه وآله "

"فاطمه أم أبيها "

والجدير بالذكر ما في أحاديثنا أنّ الإمام الحسين أستشهد وذبح كما يذبح الكبش.



يا حسين

صادق للابد
07-06-2008, 07:29 PM
الآية تتكلم عن نبي الله ابراهيم واسماعيل (ع) ...
وسيد بهار ..
يقول كما يقول المهاجر الاخباري الغير اصولي ..
ان الآية تتكلم عن الحسين (ع)

نعوذ بالله ممن ضل وانتكس


بسم الله الرحمن الرحيم

وفديناه بذبح عظيم

عن الإمام الصادق(عليه السلام): لقد تجلّى اللّه لخلقه في كلامه، ولكنّهم لايُبصِرون
بحار الأنوار: 92 : 107.



سمعت من أحد العلماء في تفسير هذه الآيه أمور كثيره تتعلق بالإمام الحسين عليه السلام وأن الذبح العظيم لم يكن كبشاً بل هو الحسين عليه السلام وأهل بيته ...

وعند البحث وجدت ما يلي :

للذبح العظيم..الوارد في قوله تعالى "..وفديناه بذبح عظيم .." وجه آخر:

عن ابن قتيبة ، عن الفضل قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول :
لما أمر الله عزوجل إبراهيم أن يذبح مكان ابنه إسماعيل الكبش الذي أنزله عليه تمنى إبراهيم أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده ، وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذي يذبح أعز ولده عليه بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب

فأوحى الله عزوجل إليه : يا إبراهيم من أحب خلقي إليك ؟
فقال : يارب ما خلقت خلقا هو أحب إلي من حبيبك محمد صلى الله عليه وآله

فأوحى الله إليه : أفهو أحب إليك أم نفسك ؟
قال: بل هو أحب إلي من نفسي ..
قال : فولده أحب إليك أم ولدك ؟ قال : بل ولده
قال : فذبح ولده ظلما على أيدي أعدائه أوجع لقلبك أم ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟
قال : يارب بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي ..

قال : ياإبراهيم فإن طائفة تزعم أنها من امة محمد ستقتل الحسين ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش ، ويستوجبون بذلك سخطي ..

فجزع إبراهيم لذلك وتوجع قلبه وأقبل يبكي ، فأوحى الله عزوجل :
ياإبراهيم قد فديت جزعك على ابنك إسماعيل لو ذبحته بيدك بجز عك على الحسين وقتله ، و أوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب ، وذلك قول الله عزوجل :

" وفديناه بذبح عظيم " .



يتبع ،،،