Avicenna
05-08-2007, 12:27 PM
هذه قصيدة الدكتور أحمد الوائلي في مدح أمير المؤمنين عليه السلام بعنوان إلى أبي تراب
غالى يسار و استخف يمين
بك يا لكنهك لا يكاد يبين
تجفى و تعبد و الضغائن تغتلى
و الدهر يقسو تارة و يلين
و تظل أنت كما عهدتك نغمة
للآن لم يرقى لها تلحين
فرأيت أن أرويك محض رواية
للناس لا صور و لا تلوين
فلأنت أروع إذ تكون مجردا
و لقد يضر برائع تثمين
و لقد يضيق الشكل عن مضمونه
و يضيع داخل شكله المضمون
إنى أتيتك أجتليك و أبتغى
وردا فعندك للعطاش معين
و أغض من طرقى أمام شوامخ
وقع الزمان و أسهن متين
و أراك أكبر من حديث خلاقة
يستامها مروان أو هارون
لك بالنفوس إمامة فيهون لو
عصفت بك الشورى أو التعيين
فدع المعاول تزبئر قساوة
و ضراوة إن البناء متين
أ أباتراب و للتراب تفاخر
إن كان من أمشاجه لك طين
و الناس من هذا التراب و كلهم
فى أصله حمأ به مسنون
لكن من هذا التراب حوافر
و من التراب حواجب و عيون
فإذا استطال بك التراب فعاذر
فلأنت من هذا التراب جبين
و لئن رجعت إلى التراب فلم تمت
فالجذر ليس يموت و هو دفين
لكنه ينمو و يفترع الثرى
و ترف منه براعم و غصون
بالأمس عدت و أنت أكبر ما احتوى
وعى و أضخم ما تخال ظنون
فسألت ذهنى عنك هل هو واهم
فيما روى أم أن ذاك يقين
و هل الذى ربى أبى و رضعت من
أمى بكل تراثها مأمون
أم أنه بعد المدى فتضخمت
صور و تخدع بالبعيد عيون
أم أن ذلك حاجة الدنيا إلى
متكامل يهفو له التكوين
فطلبت من ذهنى يميط ستائرا
لعب الغلو بها أو التهوين
حتى انتهى و عيى إليك مجردا
ما قاده الموروث و المخزون
فإذا المبالغ فى علاك مقصر
و إذا المبذر فى ثناك ظنين
و إذا بك العملاق دون عيانه
ما قد روى التاريخ و التدوين
و إذا الذى لك بالنفوس من الصدى
نزر و إنك بالأشد قمين
أ أباالحسين و تلك أروع كنية
و كلاكما بالرائعات قمين
لك فى خيال الدهر أى رؤى لها
يروى السنا و يترجم النسرين
هن السوابق شزبا و بشوطها
ما نال منها الوهن و التوهين
و الشوط مملكة الأصيل و إنما
يؤذى الأصائل أن يسود هجين
فسما زمان أنت فى أبعاده
و علا مكان أنت فيه مكين
آلاؤك البيضاء طوقت الدنا
فلها على ذمم الزمان ديون
أفق من الأبكار كل نجومه
ما فيه حتى بالتصور عون
فى الحرب أنت المستحم من الدما
و السلم أنت التين و الزيتون
و الصبح أنت على المنابر نغمة
و الليل فى المحراب أنت أنين
تكسو و أنت قطيفة مرقوعة
و تموت من جوع و أنت بطين
و ترق حتى قيل فيك دعابة
و تفح حتى يفزع التنين
خلق أقل نعوته و صفاته
أن الجلال بمثله مقرون
ما عدت ألحو فى هواك متيما
و صفاتك البيضاء حور عين
فبحيث تجتمع الورود فراشة
و بحيث ليلى يوجد المجنون
و إذا سألت العاشقين فعندهم
فيما رووه مبرر موزون
قسما بسحر رؤاك و هى إلية
ما مثلها فيما أخال يمين
لو رمت تحرق عاشقيك لما ارعووا
و لقد فعلت فما ارعوى المفتون
و عذرتهم فلدى محاريب الهوى
صرعى و دين مغلق و رهون
و العيش دون العشق أو لذع الهوى
عيش يليق بمثله التأبين
و لقد عشقتك و احتفت بك أضلعى
جمرا و تاه بجمره الكانون
و فداء جمرك إن نفسى عندها
توق إلى لذعاته و سكون
و رجعت أعذر شانئيك بفعلهم
فمتى التقى المذبوح و السكين
بدر و أحد و الهراس و خيبر
و النهروان و مثلها صفين
رأس يطيح بها و يندر كاهل
و يد تجذ و يجدع العرنين
هذا رصيدك بالنفوس فما ترى
أيحبك المذبوح و المطعون
و من البداهة و الديون ثقيلة
فى أن يقاضى دائن و مدين
حقد إلى حسد و خسة معدن
مطرت عليك و كلهن هتون
راموا بها أن يدفنوك فهالهم
أن عاد سعيهم هو المدفون
و توهموا أن يغرقوك بشتمهم
أتخاف من غرق و أنت سفين
ستظل تحسبك الكواكب كوكبا
و يهز سمع الدهر منك رنين
و تعيش من بعد الخلود دلالة
فى أن ما تهوى السماء يكون
غالى يسار و استخف يمين
بك يا لكنهك لا يكاد يبين
تجفى و تعبد و الضغائن تغتلى
و الدهر يقسو تارة و يلين
و تظل أنت كما عهدتك نغمة
للآن لم يرقى لها تلحين
فرأيت أن أرويك محض رواية
للناس لا صور و لا تلوين
فلأنت أروع إذ تكون مجردا
و لقد يضر برائع تثمين
و لقد يضيق الشكل عن مضمونه
و يضيع داخل شكله المضمون
إنى أتيتك أجتليك و أبتغى
وردا فعندك للعطاش معين
و أغض من طرقى أمام شوامخ
وقع الزمان و أسهن متين
و أراك أكبر من حديث خلاقة
يستامها مروان أو هارون
لك بالنفوس إمامة فيهون لو
عصفت بك الشورى أو التعيين
فدع المعاول تزبئر قساوة
و ضراوة إن البناء متين
أ أباتراب و للتراب تفاخر
إن كان من أمشاجه لك طين
و الناس من هذا التراب و كلهم
فى أصله حمأ به مسنون
لكن من هذا التراب حوافر
و من التراب حواجب و عيون
فإذا استطال بك التراب فعاذر
فلأنت من هذا التراب جبين
و لئن رجعت إلى التراب فلم تمت
فالجذر ليس يموت و هو دفين
لكنه ينمو و يفترع الثرى
و ترف منه براعم و غصون
بالأمس عدت و أنت أكبر ما احتوى
وعى و أضخم ما تخال ظنون
فسألت ذهنى عنك هل هو واهم
فيما روى أم أن ذاك يقين
و هل الذى ربى أبى و رضعت من
أمى بكل تراثها مأمون
أم أنه بعد المدى فتضخمت
صور و تخدع بالبعيد عيون
أم أن ذلك حاجة الدنيا إلى
متكامل يهفو له التكوين
فطلبت من ذهنى يميط ستائرا
لعب الغلو بها أو التهوين
حتى انتهى و عيى إليك مجردا
ما قاده الموروث و المخزون
فإذا المبالغ فى علاك مقصر
و إذا المبذر فى ثناك ظنين
و إذا بك العملاق دون عيانه
ما قد روى التاريخ و التدوين
و إذا الذى لك بالنفوس من الصدى
نزر و إنك بالأشد قمين
أ أباالحسين و تلك أروع كنية
و كلاكما بالرائعات قمين
لك فى خيال الدهر أى رؤى لها
يروى السنا و يترجم النسرين
هن السوابق شزبا و بشوطها
ما نال منها الوهن و التوهين
و الشوط مملكة الأصيل و إنما
يؤذى الأصائل أن يسود هجين
فسما زمان أنت فى أبعاده
و علا مكان أنت فيه مكين
آلاؤك البيضاء طوقت الدنا
فلها على ذمم الزمان ديون
أفق من الأبكار كل نجومه
ما فيه حتى بالتصور عون
فى الحرب أنت المستحم من الدما
و السلم أنت التين و الزيتون
و الصبح أنت على المنابر نغمة
و الليل فى المحراب أنت أنين
تكسو و أنت قطيفة مرقوعة
و تموت من جوع و أنت بطين
و ترق حتى قيل فيك دعابة
و تفح حتى يفزع التنين
خلق أقل نعوته و صفاته
أن الجلال بمثله مقرون
ما عدت ألحو فى هواك متيما
و صفاتك البيضاء حور عين
فبحيث تجتمع الورود فراشة
و بحيث ليلى يوجد المجنون
و إذا سألت العاشقين فعندهم
فيما رووه مبرر موزون
قسما بسحر رؤاك و هى إلية
ما مثلها فيما أخال يمين
لو رمت تحرق عاشقيك لما ارعووا
و لقد فعلت فما ارعوى المفتون
و عذرتهم فلدى محاريب الهوى
صرعى و دين مغلق و رهون
و العيش دون العشق أو لذع الهوى
عيش يليق بمثله التأبين
و لقد عشقتك و احتفت بك أضلعى
جمرا و تاه بجمره الكانون
و فداء جمرك إن نفسى عندها
توق إلى لذعاته و سكون
و رجعت أعذر شانئيك بفعلهم
فمتى التقى المذبوح و السكين
بدر و أحد و الهراس و خيبر
و النهروان و مثلها صفين
رأس يطيح بها و يندر كاهل
و يد تجذ و يجدع العرنين
هذا رصيدك بالنفوس فما ترى
أيحبك المذبوح و المطعون
و من البداهة و الديون ثقيلة
فى أن يقاضى دائن و مدين
حقد إلى حسد و خسة معدن
مطرت عليك و كلهن هتون
راموا بها أن يدفنوك فهالهم
أن عاد سعيهم هو المدفون
و توهموا أن يغرقوك بشتمهم
أتخاف من غرق و أنت سفين
ستظل تحسبك الكواكب كوكبا
و يهز سمع الدهر منك رنين
و تعيش من بعد الخلود دلالة
فى أن ما تهوى السماء يكون