المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دعاء محيرنى


العطر الولائى
03-07-2008, 02:05 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الى الشيخ عامر حفظه الله وابقاه
الدعاء اللذى يقول 00 اللهم عرفنى نفسك فان لم تعرفنى نفسك لم اعرف نبيك
اللهم عرفنى نبيك فان لم تعرفنى نبيك لم اعرف حجتك اللهم عرفنى حجتك فان لم تعرفنى حجتك ضللت عند دينى........

دائما استفسر لماذا لا نقول العكس؟؟ ان ندعوا الله ان يعرفنا اولا الحجه وهو الامام المعصوم عليه السلام وعن طريق معرفه الامام نعرف نبيه صلوات الله عليه واله ومن ثم النبى يكون السبيل لمعرفه الله سبحانه وتعالى
يعنى نبتدىء بالممكن معرفته ومن ثم التدرج فى الاصعب
هذا هو استفسارى ويعطيك العافيه

ابن العرندس
05-07-2008, 10:05 PM
بعد اذن الشيخ عامر الكوثراني
ان يتحمل مني سوء ادبي لاني رديت على السؤال
بالرغم اني احمل عقل قاصر امام عقلكم النير ربي يحفظكم من كل سوء وما مشاركتي الا من اجل كسب الثواب ورضى الله
الاخت الفاضلة العطر الولائي
نشكركم على السؤال الذي تفضلتم
واعلمي ان هذا السؤال من ادق الاسئلة التي حارت فيها الافهام وزلت فيها الاقدام
وهذا المعنى من ادق المعاني الربانية والطف الحكم الالهية وطريقة معرفته من منن الله
ولايلقاها الا ذو حظ عظيم
يوجد منهجان للاجابة على هذا السؤال
المنهج القراني والمنهج الفلسفي ونحن اخترنا المنهج القراني لعذوبته ودقته وان
اشرنا في الاثناء الى المنهج الفلسفي
ونحن نلتزم بمنهجنا العام داخل المنتدى بالابتعاد عن اللغة التخصصية
الدقيقة واحاول الاجابة عن طريق المنهج القراني ان شاء الله

الاجابة: ارجو التركيز
لوسالنا سائل الشمس دليل على الظل ام الظل دليل على الشمس؟
للاجابة على هذا السؤال يوجد طريقان:
1-ان نجعل الشمس معلومة والظل مجهول ونستدل على المجهول من المعلوم
2-ان نجعل الظل معلوم والشمس مجهولة ونستدل من الظلم الى الشمس
والان فلنرى القران سلك اي الطريقين؟ولماذا؟
وماهو وجه الربط بين الجواب هنا وسؤال الاخت؟
طبعا هذا السؤال يستعرضه القران ويثبت ان الشمس دليل على الظل(ثم جعلنا الشمس عليه دليلا)اي على الظل لانها الاصل في تكونه
واما الاستدلال بالعكس اي نبتدء بالظل وننتهي الى الشمس ليس استدلال خاطيء ولكنه ليس الطريق
الافضل
الفرق بين الطريقين
ان الشمس وجود منير والوجود المنير قطعا ظاهر بذاته مظهر لغيره فلايحتاج شيء ليظهره
اما بقية الموجودات فليست منيرة وانما اكتسبت انارتها من الشمس وبعد ذلك اصبحت مرئية
فليس من الانصاف ان نرى العاكس لضوء الشمس(وهو الوجود باسره) ونستدل به على المصدر هكذا
نفهم من القران
البشرية الفت الطريق القريب اي انها تستدل من الظل الى الشمس وهي مانوسه به في حين يرى القران
ان الاستدلال الادق الحركة من الشمس الى الظل اي فتح القرا طريقا جديدا للمعرفة ركز عليه اهل البيت في ادعيتهم والروايات الواردة منهم
ماهي العلاقة بالسؤال المطروح
نظير قضية الشمس الله عزوجل لان الله نور كما يعبر القران الا ان الشمس منير حسي والله نور ليس حسي بل لايعرفه الاهو ان الله عز وجل نور السموات والارض فهو الذي اوجدها واعطاها كل شيء فكل الموجدات ظاهرة لنا به فهل يصح ان نراها ولانراه هذا الطريق لايفضله اهل البيت(ع)
الفلاسفة سلكوا الطريق البعيد اي انهم فرضوا ان الكون موجود ويستدلون من خلاله على الله ولازم كلامهم ان الله غائب
والعقل الاجتماعي المتمثل بتلك المراة التي تقول بعرة تدل على بعير واثر يدل على مسير افسماء ذات ابراج
وارض ذات فجاج الايدلان على اللطيف الخبير
فكل من العقل الفلسفي والعقل الاجتماعي يفترض ان الله غائب ويبحث عنه من خلال اثاره وهذ المقدار نحن مانوس به ونسير عليه في معظم استدلالاتنا بل حركة العقل العام من خلاله
اما الطريق الثاني فيحتاج الى مشقة وتربية وعناء فان البشرية بكل قواها العقلية وعلى امتدادها الطويل منذ فجر ولادتها الى يومنا هذا تسير عليه الا ان
ائمة الهدى فتحوا لنا طريقا اخر للمعرفة ولكنهم لايقولون ان الطريق الاول باطل ولكنهم يرونه بعيدا اولا
ولايليق بالله عز وجل ثانيا لان الله هو النور الظاهر بذاته مظهر لغيره
هذا الطريق الذي اكد عليه الائمة ان النور ذاته ظاهرة لايحتاج الى مظهر بل الكل يعود اليه
وان هذا النور هو الدليل على كل شيء
ان هذا النور هو نور الوجود ووجوده نابع من ذاته اما بقية الموجودات فوجودها نابع منه ومتعلق به والتعلق يحتاج الى اصل والاصل يدل على ماتفرع عليه بنظرة عميقة
اما الاستدلال على الاصل من خلال فروعه فهي نظرة صحيحة وليست دقيقة نظير الظل والشمس
وبتعبير اخر:
المخلوق دليل على الخالق ام الخالق دليل على المخلوق؟
تماما كما في مثال الشمس والظل فالقران يختار الطريق الادق ان الخالق دليل على المخلوق وهو الرواية التيب جائت بها الاخت
اما البشرية فاختارت ان المخلوق دليل على الخالق هو طريق صحيح لكنه لايليق بالله
وبهذا اتضح الجواب على سؤالكم وهو التدرج من الله الى بقية الحجج للسبب الذي قدمناه
ومن هنا نستطيع فهم دعاء الصباح(يامن دل بذاته على ذاته)
ونفهم دعاء عرفة للامام الحسين(ايستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر اليك ..عميت عين لاتراك عليها رقيبا)
وكذلك الدعاء الذي يطلب فيه الانسان معرفة الله لان به يعرف كل الحقائق
هذا الدعاء يكشف عن اعظم طريق لمعرفة الله سلكه الانبياء والاولياء والصالحين
وان كانت هذه الادعية تحتاج الى وقفات اكثر
ارجو قبول مروري

العطر الولائى
05-07-2008, 11:12 PM
بارك الله فيك اخى الفاضل ابن العرندس
تفسير وشرح واضح ومبسط ومفصل للعوام امثالنا
كما قلت اخى الكريم فقره يامن دل على ذاته بذاته ايضا
كانت تستوقفنى كثيرا فى دعاء الصباح وكثيرا مااتامل وافكر فيها
كيف نستدل بالشىء من خلال الشىء نفسه سبحانك يالله
كل معانى التوحيد نجدها فى ادعيه ومناجاه اهل البيت سلام الله عليهم
قرءت الشرح مرتين اخى واستوعبت المقصود ان شاء الله
اشكرك ابن العرندس كفيت ووفيت
اشكرك على وقتك وعلى جهدك
وبارك الله فيك واجرك على امنا الزهراء سلام الله عليها

واذا كان عند شيخنا الفاضل شرح اخر فياريت يفيض علينا
بما يرشح منه واحسنتم جميعا

ابن العرندس
05-07-2008, 11:40 PM
تدللين اختي العطر الولائي انا بخدمة اعضاء المنتدى

vip
06-07-2008, 01:13 AM
مولاي ابن العرندس باركك الله واجرك على امنا السيدة الزهراء عليها السلام.
باركك الله مرة اخرى شرح مفصل وموفى وواضح .
وبانتظار رائي الشيخ الذي يزيد علينا فوض من بركاته .
تقبلوا مروري وتعقيبي مولاي ابن العرندس اختى عطر .

الشيخ عامر الكوثراني
21-07-2008, 01:22 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة على رسوله واله سيما بقية الله (عج)واللعن على اعدائهم
الاخوة الكرام سلام من الله عليكم ورحمة منه وبركات
اعتذر عن التاخر في الاجابة لاني كنت في زيارة ثامن الحجج سيدي ومولاي الامام الرضا واخته فاطمة المعصومة عليهما السلام،, وبارك الله بالاخ الفاضل ابن العرندس فقد كفى ووفى ولكن اريد ان اشير الى نقطة وهي ان العقل الذي اودعه الله تعالى في الانسان اول ما يدرك ان هناك وجود وهناك بشر وطبيعة ووو وانه لا يمكن ان توجد وتخلق بهكذا نظام ودقة من نفسها او ما شابه فاذن لا بد ان يكون لها خالق وليس هو الا الله تعالى فاول ما يدرك الانسان هو الخالق سبحانه ولذلك يقول امير المؤمنين عليه السلام على ما نقل عنه في نهج البلاغة(أول الدين معرفته و كمال معرفته التصديق به.و كمال التصديق به ‏توحيده.و كمال توحيده الإخلاص له.و كمال الإخلاص له نفي‏الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف و شهادة كل‏موصوف أنه غير الصفة...) فاذن اذا عرفت الله تعالى عندها ساعرف انه لا بد من ان اتقرب واشكر هذا الاله المنعم وعندها ساعرف انه لا بد ان يرسل لي نبيا ورسولا يخبرني عما يريد هذا الاله مني لأمتثل اوامره وامتنع عن نواهيه وعندها سيكون الايمان بذلك النبي امرا سهلا لمن اراد الوصول، واما اذا لم اعرف الله تعالى فسيكون من الصعب الايمان بنبي ورسول وما شابه،
واما معرفة الحجج الالهية فانها عن طريق النبي فبعد الايمان به والاقرار بانه المبعوث والمرسل من الله تعالى ساعرف انه لا يمكن لهذا النبي ان يرحل ويترك الامة من دون حجة ترجع اليه الناس في امورها وما شابه فمن هنا كان اول الامر معرفة الله وثم معرفة النبي وهذا ما بينه امير المؤمنين علي عليه السلام بقوله (و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم،و على‏تبليغ الرسالة أمانتهم لما بدل أكثر خلقه عهد الله إليهم فجهلواحقه،و اتخذوا الأنداد معه.و اجتالتهم الشياطين عن معرفته،و اقتطعتهم عن عبادته.فبعث فيهم رسله و واتر إليهم أنبياءه‏ليستأدوهم ميثاق فطرته .و يذكروهم منسي نعمته.و يحتجوا عليهم‏يالتبليغ.و يثيروا لهم دفائن العقول و يروهم الآيات المقدرة من‏سقف فوقهم مرفوع،و مهاد تحتهم موضوع.و معايش تحييهم‏و آجال تفنيهم.و أوصاب تهرمهم.و أحداث تتابع عليهم. و لم يخل سبحانه خلقه من نبي مرسل،أو كتاب منزل.أو حجةلازمة،أو محجة قائمة.رسل لا تقصر بهم قلة عددهم.و لا كثرةالمكذبين لهم.من سابق سمي له من بعده،أو عرفه من قبله.على ذلك نسلت القرون.و مضت الدهور.و سلفت الآباء. و خلفت الأبناء)
ومن ثم كانت معرفة الحجة متوقفة على معرفة النبي لانه هو الذي يعين الحجة وليس الناس وهذا ما اشار اليه ايضا في نفس الخطبة بقوله عليه السلام(فقبضه إليه‏كريما صلى الله عليه و آله.و خلف فيكم ما خلفت الأنبياء في أممها إذ لم يتركوهم هملا،بغير طريق واضح.و لا علم قائم)والله العالم.
حفظكم الله ورعاكم وسدد في طريق الخير خطاكم