عاشقة بقية الله
09-08-2007, 12:48 AM
يا هشام !.. أوحى الله إلى داود : حذّر وأنذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فإنّ المعلّقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبةٌ عني.
يا هشام !.. إياك والكبر على أوليائي ، والإستطالة بعلمك فيمقتك الله ، فلا تنفعك بعد مقته دنياك ولا آخرتك ، وكن في الدنيا كساكن الدار ليست له ، إنما ينتظر الرحيل....
يا هشام !.. إياك ومخالطة الناس والأنس بهم ، إلا أن تجد منهم عاقلاً مأموناً فأنس به واهرب من سائرهم كهربك من السباع الضارية .
وينبغي للعاقل إذا عمل عملاً أن يستحيي من الله ، إذ تفرّد له بالنعم أن يشارك في عمله أحداً غيره ، وإذا حزبك أمران لا تدري أيهما خيرٌ وأصوب ، فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه ، فإنّ كثير الثواب في مخالفة هواك ، وإياك أن تغلب الحكمة وتضعها في الجهالة .
قال هشام : فقلت له : فإن وجدت رجلاً طالباً غير أنّ عقله لا يتسع لضبط ما ألقي إليه ؟.. قال : فتلطّف له في النصيحة ، فإن ضاق قلبه فلا تعرضنّ نفسك للفتنة .
واحذر ردّ المتكبرين ، فإنّ العلم يدل على أن يحمل على من لا يفيق ، قلت : فإن لم أجد من يعقل السؤال عنها ؟.. قال فاغتنم جهله عن السؤال حتى تسلم فتنة القول وعظيم فتنة الرد .
واعلم أنّ الله لم يرفع المتواضعين بقدر تواضعهم ، ولكن رفعهم بقدر عظمته ومجده ، ولم يؤمن الخائفين بقدر خوفهم ، ولكن آمنهم بقدر كرمه وجوده ، ولم يفرّح المحزونين بقدر حزنهم ، ولكن فرّحهم بقدر رأفته ورحمته ، فما ظنك بالرؤوف الرحيم الذي يتودّد إلى مَن يؤذيه بأوليائه ؟..
فكيف بمَن يُؤذى فيه ؟.. وما ظنك بالتوّاب الرحيم الذي يتوب على مَن يعاديه؟.. فكيف بمَن يترضاه ويختار عداوة الخلق فيه.
يا هشام !.. إياك والكبر على أوليائي ، والإستطالة بعلمك فيمقتك الله ، فلا تنفعك بعد مقته دنياك ولا آخرتك ، وكن في الدنيا كساكن الدار ليست له ، إنما ينتظر الرحيل....
يا هشام !.. إياك ومخالطة الناس والأنس بهم ، إلا أن تجد منهم عاقلاً مأموناً فأنس به واهرب من سائرهم كهربك من السباع الضارية .
وينبغي للعاقل إذا عمل عملاً أن يستحيي من الله ، إذ تفرّد له بالنعم أن يشارك في عمله أحداً غيره ، وإذا حزبك أمران لا تدري أيهما خيرٌ وأصوب ، فانظر أيهما أقرب إلى هواك فخالفه ، فإنّ كثير الثواب في مخالفة هواك ، وإياك أن تغلب الحكمة وتضعها في الجهالة .
قال هشام : فقلت له : فإن وجدت رجلاً طالباً غير أنّ عقله لا يتسع لضبط ما ألقي إليه ؟.. قال : فتلطّف له في النصيحة ، فإن ضاق قلبه فلا تعرضنّ نفسك للفتنة .
واحذر ردّ المتكبرين ، فإنّ العلم يدل على أن يحمل على من لا يفيق ، قلت : فإن لم أجد من يعقل السؤال عنها ؟.. قال فاغتنم جهله عن السؤال حتى تسلم فتنة القول وعظيم فتنة الرد .
واعلم أنّ الله لم يرفع المتواضعين بقدر تواضعهم ، ولكن رفعهم بقدر عظمته ومجده ، ولم يؤمن الخائفين بقدر خوفهم ، ولكن آمنهم بقدر كرمه وجوده ، ولم يفرّح المحزونين بقدر حزنهم ، ولكن فرّحهم بقدر رأفته ورحمته ، فما ظنك بالرؤوف الرحيم الذي يتودّد إلى مَن يؤذيه بأوليائه ؟..
فكيف بمَن يُؤذى فيه ؟.. وما ظنك بالتوّاب الرحيم الذي يتوب على مَن يعاديه؟.. فكيف بمَن يترضاه ويختار عداوة الخلق فيه.