lady fatim
10-08-2007, 08:24 AM
في البداية على الأهل التخلي عن المكافآت السلبية في حال ارتكاب أولادهم لبعض الأخطاء التي لاتسيء الى الغير و لا تدل على نفسية مريضة ، كل مايجب عمله هو الامتناع عن إعطاء أي مكافاة إيجابية ، لأن المكافأة السلبية كما بينا تزيد من تعنت و تصلب الأولاد . مثال ذلك :
لنضع حيواناً أليفاً في قفص من حديد ، و لندربه على أن يضغط على آلة معينة داخل القفص ، حتى يحصل على غذائه اليومي . بعد فترة من الزمن أردنا ردعه عن الضغط على هذه الآلة ، فلجأنا الى استعمال مبدأ المكافأة السلبية عن طريق القصاص الشديد بواسطة إرسال التيار الكهربائي في كل مرة يحاول الحيوان فيها أن يضغط على الآلة ، فلن تنجح هذه الوسيلة في تحقيق المطلوب . لأن هذا قد يردع الحيوان لفترة وجيزة من الزمن ، لكنه سيعود لاحقاً الى محاولة الضغط على الآلة للحصول على الطعام .
ماالعمل إذاً لمنعه نهائياً عن لمس الآلة ؟
الجواب سهل جداً ، و ذلك عن طريق حجب مكافأة الطعام . في البداية سوف يضغط على الآلة تكراراً و لن يحصل على ما يتوقعه من طعام ، لذلك سوف يتوقف عن المحاولة نهائياً في حال اقتناعه بعدم جدوى هذه الوسيلة لتحصيل الغذاء المناسب .
مثال آخر : أم لأربعة أولاد ، جائت تشتكي ولدها الذي يبلغ التاسعة من عمره لأنه أشقى إخوته و لأنها لا تجد الوسيلة الناحجة لرده عن تصرفاته و لإعادته الى الطريق الصحيح ، حتى إنه قد أصبح من الصعب جداً تحمل وضعه الشاذ و تصرفاته السيئة .
تقول الأم : أنه يأكل بشكل طبيعي ، و يعمل على قرقعة الصحون والملاعق ، و لا يكتفي بذلك بل إنه يعمل على ضرب إخوته ، و على الإساءة لي شخصياً ، فأنا لاأستطيع تحمله بعد اليوم .
هنا اقترحت على الأم أن تتغاضى عن تصرفاته السلبية خلال فترة الطعام و بعدها ، و أن تتمالك أعصابها و لا تبالي بما يمكن أن يقدم عليه ولدها من تصرفات و صرعات شاذة ، فقبلت الأم .
عندما حان وقت الطعام جلس الجميع حول المائدة ، و أخذ الولد الشقي يقرقع كماته ، و يأتي بحركات غير مألوفة لإغاظة والدته ، لكنه تعجب أن والدته لم تلتفت نحوه ، و لم توجه له أية ملاحظة ، و لم تظهر علامات الغضب على وجهها ، عندها التفت الى والدته و سألها : لماذا لاتتكلمين يا أماه ؟ أجابت : لاأرغب في ذلك ياولدي .
حاول إعادة تصرفاته السيئة خلال فترات الطعام و خارجها فيما بعد !لكن صمود الأم و تمالكها لأعصابها ساعدها على النجاح في عدم إيلاء أي أهتمام لما يقوم به ولدها من سلبيات . بعد مرور فترة وجيزة من الزمن لاحظت الأم مندهشة أن ولدها قد توقف نهائياً عن القرقعة ، و عن مضايقة إخوته و عن الإساءة إليها ، حتى أصبح كسائر أفراد العائلة .
أن هذا الأسلوب في المعاملة ناجح جداً ، و هو كفيل بردع الأولاد عن أكثر التصرفات السلية التي تصدر عنهم .
من جهة ثانية ، قد يبدأ بعض الأولاد منذ الرابعة من عمرهم بالتلفظ بكلمات بذيئة و غير لائقة نتيجة احتكاكهم بغيرهم من أولاد المدرسة أو الشارع، هنا يتوجب على الوالدين عدم اللجوء الى استعمال القصاص الشديد في حقهم ، بل محاولة تجاهل ما يتلفظ به الأولاد ، مما يدفعهم الى التخلي عن هذه الألفاظ تدريجياً و كلياً .
أما القصاص الذي يمكن اعتماده من قبل الأهل فهو احتجاز الولد في غرفته لفترة معينة و محدودة من الزمن . مثال ذلك : إذا حدث أن ولدك ضرب أخيه الأصغر ، هنا يمكنك التدخل و شرح أن ما فعله غير مقبول . و بأنه سوف يعاقب على ما فعله عن طريق حجزه في غرفته لمدة خمسة أوعشرة دقائق فقط .
هذا الأسلوب ناجح أيضاً و يمكنه أن يعيد الأولاد الى رشدهم ، و هو بطبيعته غير مخالف للقوانين المنزلية .
كما أن هذا من القصاص لا يعتبر نوعاً من المكافأة السلبية بل محاولة صارخة تدفع الاولاد الى إعادة النظر فيما ارتكبوه من أخطاء خلال فترة عزلتهم الوجيزة . اللجوء الى استعمال هذه الوسيلة يجب أن يتم بشكل هادىء . دون أن يشعر الولد بأنها نوع من أنواع القصاص الموجه ضده ، لأن هذا الشعور قد يزيد عصبية و حقداً مما يعرقل نجاح عملية الإصلاح . بعد مضي فترة الاحتجاز الوجيزة ، يجب على الأهل إطلاق سراح ولدهم دون إبداء أية ملاحظة له ، و كأن شيئاً لم يکن .
و كثيراً ماتساعد هذه الوسيلة الأولاد على التخلي عن كل ما هو شاذ و مضر لمصلحة العائلة الواحدة . وسيلة الإبعاد هذه ، تمنع الأهل من التدخل دائماً بين الاخوة لحل أكثر المشاكل العالقة ، فبدلاً من أن يبدأ الأهل بالاستماع الى كل ولد من الأولاد لكشف أسباب المشكلة ، و بدلاً من أن يلعب الأهل دور القاضي ، عليهم فصل الأولاد لفترة وجيزة من الزمن كل في غرفته . و إذا ما أدعى أحدهم بأنه غير مذنب ، علينا أن نجيبه ، بأن هذه العملية ليست قصاصاً لأحد ، بل هي ضرورية لتعذر تفاهم الأولاد بعضهم مع بعض .
من جهة ثانية ، إن عملية الإبعاد هذه قد تحد من المناقشات الغير المجدية والطويلة التي يمكن ان تحصل بين الوالدين من جراء تشاجر الأولاد ، و لا يجب أن نلجأ الى استعمال طريقة الإبعاد إلا مع الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين الثالثة والثانية عشرة .
و يفضل البدء بهذه الطريقة مبكراً ، حتى إن بعض الأولاد قد يطلب من أهله أن يبعدوه لفترة من الزمن . لأنه يعلم بأن هذه العزلة الوجيزة قد تعود بالنفع عليه و على سائر أفراد العائلة .
في حال حصول أي اصطدام بين الأهل والأولاد من جراء ضعف شخصية الوالدين ، أو تعنت الأولاد و تمنعهم من تنفيذ أوامر الأهل بحجزهم في غرف مستقلة :
على الأهل اللجوء الى استعمال وسيلة مضادة ، عن طريق اعتزال الأهل في غرفة بعيدة عن الأولاد في حال ارتكابهم لأي خطأ ، مما يشعر الأولاد بفداحة الذنب الذي ارتكبوه ، و قد يدفعهم هذا الشعور الى تحسين معاملاتهم لبعضهم البعض والى تغيير سلوكهم اليومي خوفاً من أن يؤثر ذلك سلبياً على الأهل .
هذه الوسائل حديثة ، و ناجحة تماماً ، في حال استعمالها بشكل مدروس و منظم ، و هي كفيلة بإعادة الجو السليم الى المنزل ، والى شد روابط الصداقة بين أفراد العائلة الواحدة .
لنضع حيواناً أليفاً في قفص من حديد ، و لندربه على أن يضغط على آلة معينة داخل القفص ، حتى يحصل على غذائه اليومي . بعد فترة من الزمن أردنا ردعه عن الضغط على هذه الآلة ، فلجأنا الى استعمال مبدأ المكافأة السلبية عن طريق القصاص الشديد بواسطة إرسال التيار الكهربائي في كل مرة يحاول الحيوان فيها أن يضغط على الآلة ، فلن تنجح هذه الوسيلة في تحقيق المطلوب . لأن هذا قد يردع الحيوان لفترة وجيزة من الزمن ، لكنه سيعود لاحقاً الى محاولة الضغط على الآلة للحصول على الطعام .
ماالعمل إذاً لمنعه نهائياً عن لمس الآلة ؟
الجواب سهل جداً ، و ذلك عن طريق حجب مكافأة الطعام . في البداية سوف يضغط على الآلة تكراراً و لن يحصل على ما يتوقعه من طعام ، لذلك سوف يتوقف عن المحاولة نهائياً في حال اقتناعه بعدم جدوى هذه الوسيلة لتحصيل الغذاء المناسب .
مثال آخر : أم لأربعة أولاد ، جائت تشتكي ولدها الذي يبلغ التاسعة من عمره لأنه أشقى إخوته و لأنها لا تجد الوسيلة الناحجة لرده عن تصرفاته و لإعادته الى الطريق الصحيح ، حتى إنه قد أصبح من الصعب جداً تحمل وضعه الشاذ و تصرفاته السيئة .
تقول الأم : أنه يأكل بشكل طبيعي ، و يعمل على قرقعة الصحون والملاعق ، و لا يكتفي بذلك بل إنه يعمل على ضرب إخوته ، و على الإساءة لي شخصياً ، فأنا لاأستطيع تحمله بعد اليوم .
هنا اقترحت على الأم أن تتغاضى عن تصرفاته السلبية خلال فترة الطعام و بعدها ، و أن تتمالك أعصابها و لا تبالي بما يمكن أن يقدم عليه ولدها من تصرفات و صرعات شاذة ، فقبلت الأم .
عندما حان وقت الطعام جلس الجميع حول المائدة ، و أخذ الولد الشقي يقرقع كماته ، و يأتي بحركات غير مألوفة لإغاظة والدته ، لكنه تعجب أن والدته لم تلتفت نحوه ، و لم توجه له أية ملاحظة ، و لم تظهر علامات الغضب على وجهها ، عندها التفت الى والدته و سألها : لماذا لاتتكلمين يا أماه ؟ أجابت : لاأرغب في ذلك ياولدي .
حاول إعادة تصرفاته السيئة خلال فترات الطعام و خارجها فيما بعد !لكن صمود الأم و تمالكها لأعصابها ساعدها على النجاح في عدم إيلاء أي أهتمام لما يقوم به ولدها من سلبيات . بعد مرور فترة وجيزة من الزمن لاحظت الأم مندهشة أن ولدها قد توقف نهائياً عن القرقعة ، و عن مضايقة إخوته و عن الإساءة إليها ، حتى أصبح كسائر أفراد العائلة .
أن هذا الأسلوب في المعاملة ناجح جداً ، و هو كفيل بردع الأولاد عن أكثر التصرفات السلية التي تصدر عنهم .
من جهة ثانية ، قد يبدأ بعض الأولاد منذ الرابعة من عمرهم بالتلفظ بكلمات بذيئة و غير لائقة نتيجة احتكاكهم بغيرهم من أولاد المدرسة أو الشارع، هنا يتوجب على الوالدين عدم اللجوء الى استعمال القصاص الشديد في حقهم ، بل محاولة تجاهل ما يتلفظ به الأولاد ، مما يدفعهم الى التخلي عن هذه الألفاظ تدريجياً و كلياً .
أما القصاص الذي يمكن اعتماده من قبل الأهل فهو احتجاز الولد في غرفته لفترة معينة و محدودة من الزمن . مثال ذلك : إذا حدث أن ولدك ضرب أخيه الأصغر ، هنا يمكنك التدخل و شرح أن ما فعله غير مقبول . و بأنه سوف يعاقب على ما فعله عن طريق حجزه في غرفته لمدة خمسة أوعشرة دقائق فقط .
هذا الأسلوب ناجح أيضاً و يمكنه أن يعيد الأولاد الى رشدهم ، و هو بطبيعته غير مخالف للقوانين المنزلية .
كما أن هذا من القصاص لا يعتبر نوعاً من المكافأة السلبية بل محاولة صارخة تدفع الاولاد الى إعادة النظر فيما ارتكبوه من أخطاء خلال فترة عزلتهم الوجيزة . اللجوء الى استعمال هذه الوسيلة يجب أن يتم بشكل هادىء . دون أن يشعر الولد بأنها نوع من أنواع القصاص الموجه ضده ، لأن هذا الشعور قد يزيد عصبية و حقداً مما يعرقل نجاح عملية الإصلاح . بعد مضي فترة الاحتجاز الوجيزة ، يجب على الأهل إطلاق سراح ولدهم دون إبداء أية ملاحظة له ، و كأن شيئاً لم يکن .
و كثيراً ماتساعد هذه الوسيلة الأولاد على التخلي عن كل ما هو شاذ و مضر لمصلحة العائلة الواحدة . وسيلة الإبعاد هذه ، تمنع الأهل من التدخل دائماً بين الاخوة لحل أكثر المشاكل العالقة ، فبدلاً من أن يبدأ الأهل بالاستماع الى كل ولد من الأولاد لكشف أسباب المشكلة ، و بدلاً من أن يلعب الأهل دور القاضي ، عليهم فصل الأولاد لفترة وجيزة من الزمن كل في غرفته . و إذا ما أدعى أحدهم بأنه غير مذنب ، علينا أن نجيبه ، بأن هذه العملية ليست قصاصاً لأحد ، بل هي ضرورية لتعذر تفاهم الأولاد بعضهم مع بعض .
من جهة ثانية ، إن عملية الإبعاد هذه قد تحد من المناقشات الغير المجدية والطويلة التي يمكن ان تحصل بين الوالدين من جراء تشاجر الأولاد ، و لا يجب أن نلجأ الى استعمال طريقة الإبعاد إلا مع الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين الثالثة والثانية عشرة .
و يفضل البدء بهذه الطريقة مبكراً ، حتى إن بعض الأولاد قد يطلب من أهله أن يبعدوه لفترة من الزمن . لأنه يعلم بأن هذه العزلة الوجيزة قد تعود بالنفع عليه و على سائر أفراد العائلة .
في حال حصول أي اصطدام بين الأهل والأولاد من جراء ضعف شخصية الوالدين ، أو تعنت الأولاد و تمنعهم من تنفيذ أوامر الأهل بحجزهم في غرف مستقلة :
على الأهل اللجوء الى استعمال وسيلة مضادة ، عن طريق اعتزال الأهل في غرفة بعيدة عن الأولاد في حال ارتكابهم لأي خطأ ، مما يشعر الأولاد بفداحة الذنب الذي ارتكبوه ، و قد يدفعهم هذا الشعور الى تحسين معاملاتهم لبعضهم البعض والى تغيير سلوكهم اليومي خوفاً من أن يؤثر ذلك سلبياً على الأهل .
هذه الوسائل حديثة ، و ناجحة تماماً ، في حال استعمالها بشكل مدروس و منظم ، و هي كفيلة بإعادة الجو السليم الى المنزل ، والى شد روابط الصداقة بين أفراد العائلة الواحدة .