ابو مهدي سيهات
11-10-2007, 04:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
من بحوث : الدكتور نجاح الطائي
نسخه : أبو مهدي- سيهات
لقد سعى الطغاة في كل زمان ومكان إلى تشويه صورة اعدائهم ولصاق الألقاب المزيفة بهم واتهامهم بالكذب والسحر والجنون!!!
فقد اتهم كفار قريش النبي بالجنون ((وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون)) ( أ )
وقال منافقي قريش للنبي (ص) في مرض موته: أنه يهجر (ب)
وسار على نهجهم معاوية ابن أبي سفيان فحشد كل طاقاته في تشويه صورة حجة الله في أرضه علي ابن أبي طالب (ع) مستخدماً كل الوسائل الشيطانية في سبيل تحقيق أهدافه!!!
ففرض على المسلمين سب الإمام ولعنه على المنابر وأجبر الناس عليه وقتل الكثير من الممتنعين عن سبه ولعنه واستمر ذلك أكثر من 60 سنة!!!
وبالأضافة إلى ذلك فقد عيّن رواة مؤجورين ليضعوا الأحاديث الكاذبة على لسان النبي (ص) في قدح الإمام علي (ع) والحط من منزلتة ,, فألصقوا بالإمام ألقاباً جاهلية مما يكشف عن كفرهم ونفاقهم!!
قال أبو جعفر الأسكافي : إن معاوية حمل قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحه في علي (ع) تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل له على ذلك جعلاً يرغبهم لمثله فختلقوا له ما أرضاه , منهم ابو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين : عروة بن الزبير (ت)
فقام جيش القصاصين بختلاق كل قبيح ولإصاقه في الإمام علي(ع) وشيعته!!!
وسار الأمويون على هذا النهج فوصفوا شاعر أهل البيت (ع) الفرزدق بأنه سيئ الخلق قبيح الوجه كأن وجهه قطعة خبز!!!(ث)
ولأن جرير كان من مرتزقة بني أمية فقد وصفوه بالجمال وحسن الأخلاق والكرم!!!
ولقد وفق الله العالم البحاثة المحقق الدكتور نجاح الطائي (حفظه الله) لكشف حقائق كثيرة وفضح الله على يديه الأكاذيب الأموية التي تغلغلة في عقول الناس وتراثهم!!
وسأنقل لكم منها حقيقة لقب أبي تراب والأنزع البطين للإمام علي (ع) وقد فند الدكتور الطائي بالأدلة العقلية والنقلية هذه الإدعاء الأموي وقد نقلت لكم جزء من البحث كما أني اقتصرت على ذكر بعض المصادر المذكورة ومن أراد المزيد عليه مراجعة كتاب سيرة الإمام علي (ع) أو كتاب فقة السيرة النبوية للدكتور الطائي (حفظه الله) وأسأل الله أن ينفعنا بهذا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم..
الناسخ
أبو مهدي - سيهات
لقب أبي تراب والأنزع البطين للإمام علي(ع) صناعة أموية!!!
اعتاد الأمويون على إشاعة الألقاب المزيفة عن أعدائهم للنيل منهم والحط من منزلتهم , مستخدمين وسائلاً شتى في هذا الدرب الشيطاني , ومن هذه الوسائل جيش القصاصين البائعين دينهم للسلطان والمنتشرين في مساجد المسلمين..
وأول لقب صنعه الحزب القرشي للنبي محمد (ص) للنيل منه هو ابن أبي كبشة !!!
بينما كان النبي (ص) أبن سادات مكة قصي وهاشم وعبد المطلب ..
ثقافة سرقة ألقاب الإمام علي بن أبي طالب (ع)
ان الكثير من الناس والأحزاب والعوائل يعيشون بالخدع والمكائد ليترأسوا على المسلمين بالرئاسات المغتصبة والأموال المسروقة والشهرة الزائفة قال تعالى (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين))
فتجد البعض قد سرقوا ألقاب الإمام علي (ع) الصّديق والفاروق وأمير المؤمنين وشهيد المحراب والخليفة ,لأغراض الدنيا وأبقوه متجرداً بلا ألقاب!!!
بل ألصق به معاوية الألقاب الوضعية كالبطين وأبي تراب بينما البطين (هو) معاوية الذي أصبح بطيناً بالدعاء النبوي عليه ((اللهم لا تشبع بطنه))
صناعة لقب أبي تراب للإمام علي (ع)
كان سيد الرسل يسمي علياً بالألقاب الجميلة والمحترمة بينما كان معاوية يصر على تسميته بالأصلع البطين وأبي تراب , ولم يكن الصحابة يعرفون لقب أبي تراب الذي اختلقه أبو هريرة للإمام بأمر من معاوية ..
الرواية المزيفة من وضع أبي هريرة:
قال أبو هريرة العامل في المؤسسة الأموية : صلى بنا رسول الله (ص) الفجر ثم قام بوجه كئيب وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة (ع) فأبصر علياً نائماً بين يدي الباب على الدقعاء فجلس النبي (ص) فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم فداك أبي وأمي يا أبا تراب ثم أخد بيده ودخلا منزل فاطمة (ع) فمكثا هنيئة ثم سمعنا ضحكاً عالياً ثم خرج رسول الله (ص) بوجه مشرق فقلنا يا رسول الله دخلت بوجه كئيب وخرجت بخلافه؟
فقال (ص) : كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحب أهل الأرض إلى أهل السماء..(1)
لقد أصدر معاوية أمراً بطمس فضائل الإمام علي (ع) والنيل منه فطلب من سمرة بن جندب أن يروي نزول آية : (( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألدّ الخصام)) نزلت في الإمام علي (ع) ونزول آية ((ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)) في ابن ملجم مقابل أربعمائة ألف درهم فوافق سمرة ..(2)
فاستشاط أبو هريرة غضباً من فوز سمرة بن جندب بجائزة معاوية فاختلق تلك الرواية لنيل جائزة معاوية , وأراد أبو هريرة تصوير نفسه بالمرافق الودود للنبي (ص)وبيان تخلف علي (ع) وفاطمة (ع) عن صلاة الصبح , وإبعاد صفه العصمة والإمامة عن الإمام علي (ع) ببيان خصومته مع بنت رسول الله (ص) وغفلته عن صلاة الصبح وواصل الزهري الكذاب هذا المنحى فاخترع قصة رغبة الإمام علي (ع) في الزواج من ابنة أبي جهل العوراء وغضب النبي (ص) لذلك وقولة : لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله ..
وقال النبي (ص) (( فاطمة بضعة مني فمن أحبها فقد أحبني ومن أبغضها فقد أبغضني)) (3)
رد رواية أبي هريرة :
وبعدما فرح معاوية برواية أبي هريرة الفاسق عيّنه والياً على المدينة وشرع قصاصوا بني أمية في توسيع هذه الدائرة فقالوا: لقد غضب علي (ع) من عدم مؤاخاة النبي (ص) بينه وبين شخص آخر فأتى جدولاً من الأرض وتوسّد ذراعه فجاءه النبي (ص) وركزه برجله قائلاً : قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب!!!! (4)
إذن هذا اللقب المزيف مثلبة للإمام (ع) كما اعترف به هنا الناصبة وليس منقبة وهو مثلبة كاذبة للنبي (ص) بقولهم ركزه برجله مثلما يفعل أبو جهل وأبو سفيان وعثمان!!
فالنفس الجاهلي واضح على واضع الرواية.
ثم كذب الراوي تسمية النبي (ص) له بأبي تراب فقال بأن الناس سموه بذلك إذ جاء : قال علي (ع) طلبني رسول الله (ص) فوجدني في جدول نائماً فقال : قم ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب !!(5)
وقال قصاص آخر من المؤسسة الأموية : إن النبي (ص) وجد علياً وعماراً نائمين في التراب فحركهما رسول الله برجله فقال (ص) لعلي : قم يا أبا تراب !!
إذن أراد الأمويون من هذه النصوص المزورة النيل من رسول الله (ص) وعلي وفاطمة (ع) وسلب العصمة عنهم..
وحاولوا طمس ألقاب الله ورسوله له وحصره في لقب أبي تراب وسار الناس تقية من بعض وغفلة من آخرين في هذا الدرب.
ورغب شياطين بني أمية في تنزيه أبي بكر وعمر عن الغضب الإلهي والنبوي وتوجيه غضب فاطمة وأبيها على علي (ع) الهاوي للزواج من ابنة أبي جهل العوراء !!!
ولم يكن عند أبي جهل بنت عوراء لا ثيب ولا باكر في حينها وبلغت الغفلة بالبعض عدم التفاتهم إلى أسم هذه البنت المختلقة , أم أن أبا جهل نسي أن يسميها!!!!
وسارع علماء العامة لذكر هذه الرواية المدسوسة مع يقينهم بكذبها , وحاول هؤلاء العلماء الانتقاص من المصطفى (ص) الذي يغار على إبنته ويحيد عن الشرع الإسلامي في تعدد الزواج!!!
والواقع أن معاوية هو أبو تراب لمخالفته العلم والحكمة والدين فلم يترك لنا إلا التراب..
والإمام علي (ع) أبو العلم والحكمة والمعرفة والجهاد والعبادة والسابقة والحسن والحسين والمهدي (ع) ولم يترك لنا إلا الخير والتراث الإسلامي..
يا تُرى لِم هذه الغميزة والغفلة في حق رائد الحضارة وباب العلم علي بن أبي طالب(ع)؟؟؟
صيفي بن فسيل الشيباني يكذب لقب أبي تراب
صيفي بن فسيل (الشيباني) من رؤوس أصحاب حجر (بن عدي) وهو أشد الناس عليك (أي على زياد) فبعث إليه زياد فأتي به
فقال له زياد: يا عدو الله ما تقول في أبي تراب؟
قال صيفي : ما أعرف أبا تراب!
قال زياد : ما أعرفك به!
قال صيفي : ما أعرفه!
قال زياد: أما تعرف علي بن أبي طالب؟
قال صيفي : بلى
قال زياد : فذاك أبو تراب
قال صيفي : كلا ذاك أبو الحسن والحسين
فقال له صاحب الشرطة: يقول لك الأمير: هو أبو تراب وتقول أنت: لا!
قال صيفي : وإن كذب الأمير أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد!
قال له زياد: وهذا أيضاً مع ذنبك! علي بالعصا فأتي بها
فقال زياد: ما قولك في علي
قال صيفي: أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد الله أقوله في المؤمنين
قال زياد: اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض فضرب حتى لزم الأرض.
ثم قال: أقلعوا عنه إيهٍ ما قولك في علي
قال صيفي : والله لو شرحتني بالمواسى والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني
قال زياد: لتلعننه أو لأضربن عنقك
قال صيفي : إذاً تضربها والله قبل ذلك فإن أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت
قال زياد : ادفعوا في رقبته ثم قال: أوقروه حديداً وألقوه في السجن.( ج)
ثم قتله معاوية بن أبي سفيان في من قتلهم مع حجر بن عدي.
أقول: أنظر كيف يجبر الأمويون المؤمنين على هذا اللقب كما يجبرونهم على سب الإمام ولعنه مما يبّين أن هذا اللقب لقبهم وهو مثلبه وليس منقبه!!!!
ومن جهه أخرى أنكرهذا الصحابي لقب أبو تراب صراحتاً وعتبره باطلاً حيث قال : وإن كذب الأمير أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد!! (ح)
رواية جابر بن عبد الله الأنصاري في تكذيب لقب أبي تراب
الرواية طويلة ولذلك سنكتفي بذكر الشاهد منها , الرواية تقول أن شيخاً أتى من العراق الى الشام وحدث له هذا الحوار مع معاوية..
قال معاوية : ما اسمك يا شيخ ؟
فقال الشيخ : إسمي جبل وكان ذلك الشيخ طاعنا في السن ......
فقال معاوية : يا شيخ من أين أقبلت وإلى أين تريد ؟
قال الشيخ : أتيت من العراق أريد بيت المقدس
قال معاوية : كيف تركت العراق ؟
قال الشيخ : على الخير والبركة والنفاق .
قال معاوية : لعلك أتيت من الكوفة من الغري ؟
قال الشيخ : وما الغري ؟
قال معاوية : الذي فيه أبوتراب .
قال الشيخ : من تعني بذلك ومن أبوتراب ؟
قال معاوية: ابن أبي طالب .
قال له الشيخ : أرغم الله أنفك ورض الله فاك ولعن الله أمك وأباك ولم لاتقول : الامام العادل والغيث الهاطل يعسوب الدين وقاتل المشركين والقاسطين والمارقين وسيف الله المسلول ابن عم الرسول وزوج البتول تاج الفقهاء وكنز الفقراء وخامس أهل العباء والليث الغالب أبوالحسنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام (خ)
أقول : أنظر كيف أنكرهذا الشيخ لقب أبي تراب رغم ذكره لكثير من ألقاب أمير المؤمنين (ع) وليس ذلك فحسب بل اعتبره شتماً لأمير المؤمنين وراح يرد على معاوية بشتمة ولعنه,, فتأمل!!!(د)
الحسن البصري يكذب لقب أبي تراب
قال الحجاج للحسن البصري : ما تقول في أبي تراب ؟؟
قال الحسن البصري : ومن أبو تراب؟؟
قال الحجاج : علي بن أبي طالب(6)
فالحسن البصري لم يعرف هذا اللقب الأموي المختلق (رغم أنه من طلاب أمير المؤمنين (ع))
رفض الأمويين للألقاب القرآنية والحديثية للإمام علي (ع)
لو كان لقب أبي تراب نبوياً لرفضه الأمويون بينما تراهم ألحوا عليه لأنه لقبهم فهم طمسوا الألقاب النبوية الصادقة للإمام (ع) : الصّديق , الفاروق , أمير المؤمنين ,إمام المتقين , الوصي , الخليفة , صهر النبي , وزير النبي , وارث النبي . وتركوا الألقاب القرآنية للإمام (ع) : الصراط المستقيم , وعلي حكيم(7) , العروة الوثقى , حبل الله...(8)
فوضع معاوية وابن العاص بأنفسهم ألقاباً مزيفه للإمام (ع) وسار على ذلك الخطباء والقصاصون الأمويون وهذه الألقاب هي: أبو تراب , الأنزع البطين , والأجلح البطين , والأصلع البطين.
وكان معاوية وأفراد حزبه وعلماء السوء يحبون أن يسموا الإمام بهذا اللقب (أبو تراب) ويطمسون ألقابه القرآنية والنبوية محتجين بحب الإمام (ع) لهذا اللقب!!
واستنبط علماء البلاط حكماً فاسداً من رواية نوم الإمام (ع) في المسجد في جواز نوم الناس في المساجد!!!
الأنزع البطين
إذا انحسر الشعر عن جانبي الجبهة فهو أنزع وإن زاد على ذلك قيل أجلى ,فإن زاد على ذلك حتى بلغ الشعر اليافوخ فهو أصلع وإن ذهب الشعر عن الرأس فهو أقرع .. وكان الإمام علي (ع) أنزع مثل معظم الشباب ولم يكن أصلعاً,, ولم يلقب بالأنزع والأجلح بل سماه الأمويون بذلك!!!(9)
ومن الأكاذيب الأموية المكشوفة والمفضوحة وضعهم ألقاباً جاهلية للإمام علي (ع) مثل الأجلح والأصلع وأبي تراب قالوا بأن رسول الله (ص) لقبه بها , حقداً منهم على النبي محمد (ص) والوصي علي (ع)..
واغتصبوا منه الألقاب الفاضلة له التي سماه بها سيد الرسل مثل الصديق الأكبر والفاروق وأمير المؤمنين وإمام المتقين..(10)
قال الحكماء حبل الكذب قصير يفضح صاحبه ويهتك فاعله.
وقال الأمويون وأذنابهم بأن خاتم الأنبياء لقب الإمام علياً بالبطين والأصلع والأجلح ..وهذه ألفاظ لا تستعمل للأنبياء والأوصياء.
1- أنها ألفاظ جاهلية قريبة من الخلق الأموي وبعيدة عن الخلق النبوي ,, ولم يستخدم النبي (ص) مثل هذه الألفاظ مع أصحابه وأعدائه..
2- روايات صعيفة السند بالضعفاء المذكورين في سندها.
3- ألقاب مختلفة في موضوع واحد تبين التخبط الأموي في معاداة الإمام علي (ع) ومحاولتها النيل منه في حين كان رسول الله (ص) دقيقاً في استخدام الألفاظ , وحضارياً في لفظها , ومدنياً في العلاقات الاجتماعية ..
في حين تلفظ رجال السقيفة والبلاط الأموي والحزب القرشي ألفاظاً فظة تنم عن جاهلية حاكمة ومسيطرة .
ومن هذه الألفاظ والعبارات المستهجنة أمصص بظر أمك ,, قالها أبو بكر لعروة بن مسعود شيخ الطائف المخلص في الحديبية(11)
وقال عثمان بن عفان لعمار بن ياسر بعد نفيه وقتله لأبي ذر الغفاري : يا غاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييره .(12)
وهذا من القذف الحاد الذي يستحق قائله مادون الحّد
وقال يزيد بن معاوية عن عبيد الله بن زياد : يا عاض بظر أمك (13)
وكان لقب معاوية في المجتمع يومذاك بالبطين لكنه افتراها على الإمام علي (ع)
قال ابن الأثير : البطين يعني العظيم البطن.(14)
والعرب تحب الأنزع وتيمن بالأنزع وتذم الغمم وتتشائم بالأغم الذي يكون لئيماً فقال الشاعر:
ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا(15)
والأنزع من انحسر الشعر عن بعض رأسه ويقابله الأغم (16)
وقالوا في الأنزع منزوع من الشرك والبطين بطين من العلم(17)
وهو خلاف الظاهر من اللفظ , وليس له دليل لأن الإمام (ع) كان خميص البطن ولم يكن بطيناً!!!
فقد ذكر حجر بن عدي في وصفه للإمام علي (ع) أمام معاوية بأنه (...... خميص الضلوع طويل الركوع كثير السجود ظاهر الخشوع قليل الهجوع ........إلى آخر)) (ذ)
وكان ذهنه مملوءاً علماً فقال عنه رسول الله (ص) أنا مدينة العلم وعلي بابها(18)
والبطين من أوصاف معاوية بن أبي سفيان إذ طلبه النبي محمد (ص) ثلاث مرات فقالوا له : يأكل .
فقال رسول الله (ص) لا أشبع الله بطنه(19)
فكان معاوية يأكل كثيراً ولا يشبع بدعوة رسول الله (ص) فكبرت بطنه وعظمت وأصبح بطيناً.
وقال معاوية : مللت وتعبت من الأكل ولم أشبع.
وللتغطية على المعجزة النبوية الحاصلة في معاوية والنهم الحاد المعروف عنه أشاعوا عن الإمام علي (ع) أنه الأنزع البطين وأن النبي (ص) سماه بذلك للتستر على معاوية!!
وكان معاوية يأكل في اليوم الواحد سبع مرات طعاماً بلحم فيقول : لا أشبع ولكن أعيى(20)
وقال معاوية : لحقتني دعوة رسول الله (ص) وكان يأكل في كل يوم مرات أكلاً كثيراً (21)
ولما كتب النسائي كتاب خصائص الإمام علي (ع) طالبه الأمويون بكتابة كتاب عن فضائل معاوية ..
فقال النسائي: لا أعرف فيه إلا قول النبي (ص) ((لا أشبع الله بطنه)
فضربه الأمويون بالنعال وعصرت خصيتاه ثم مات شهيداً (22)
وعلى أثر ذلك سمي معاوية بالبطين
وقال رسول الله (ص) يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي فطلع معاوية(23)
وقال أمير المؤمنين (ع) : سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم , مندحق البطن يأكل ما يجد ويطلب مالا يجد فاقتلوه ولن تقتلوه(24)
وكان معاوية بطيناً يقعد بطنه على فخديه (25)
فقال الشاعر في معاوية :
وصاحب لي بطنه كالهاوية كأن في أحشائه معاوية(26)
وقال النبي (ص) إذا رأيتم معاوية على منبري هذا فاقتلوه(27)
وقال النبي (ص) : معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها(28)
في حين قال الأمويون : كان معاوية طويلاً أبيض جميلاً (ر)
بينما كان أسود بطيناً (ز)
البطين معاوية أم علي (ع)؟؟
لقد كان الإمام (ع) قوياً شجاعاً جريئاً مع أخلاق رائعة وشمائل طيبة والأحاديث النبوية عن النبي (ص) في وصفه علياً بالأنزع البطين مخالفة للقرآن الكريم : إذ وصف الله تعالى نبيه بمكارم الأخلاق قائلاً ((وإنك لعلى خلقٍ عظيم))
ومخالفة للأحاديث النبوية الصحيحة في قوله (ص) : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).(29)
إذ لم يصف النبي (ص) أصحابه بالأوصاف السيئة فلم يقل لسلمان و عمار العجمي والأسود.
ولم يستخدم الألفاظ المشينة لأصحابه , فكيف يقول لحامل لوائه في الدنيا والآخرة ووصيه وخليفته ووزيرة ووارثه (س) وصهره بالأنزع البطين؟؟؟
ومن جهه أخرى فإن سند الرواية ضعيف إذ رواية أحمد بن محمد بن عيسى باطله فهو مهمل في كتب الرجال(30)
وعن رواية المدارك قال العاملي : طريقان للشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى كلاهما ضعيفان(31)
وقال في الفهرست طريقا للشيخ إليه ضعيفان وهما أحمد بن محمد بن يحيى العطار والآخر بأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد(32) والروايات ضعيفة بأحمد بن محمد بن يحيى العطار وبعضها مرفوعة إذن هذه الروايات ساقطة عن الاعتبار ..
تبريرات غير صحيحة
برر بعض المؤلفين كبر بطن الإمام علي (ع) أن علمه فيها!!! ولم يجهد نفسه بحثاً عن منبع تلك الروايات الكاذبة التي قالها عمرو بن العاص ومحمد بن سليمان.
وقال الشيخ الصدوق : أن في بطنه الفيوضات الإلهية!!! وإذا كان هذا صحيحاً فلماذا لم يحصل النبي وباقي الأنبياء والأوصياء عليها فتكون بطونهم أعظم وأكبر , وحينها يحكم على منزلة النبي والوصي من خلال كبر بطنه!!!
في حين لم يرفع الله سبحانه وتعالى منزلة البطون بل رفع منزلة العقول قائلاً عن العقل الموجود في رؤوس البشر : ((وعزتي وجلالي لم أخلق أفضل من هذا)).
ولأن عبد الله بن مسعود مخالفاً للأمويين وزاهداً وخميص البطن فقد وصفه سعيد بن المسيب الأموي الهوى : عظيم البطن أحمش الساقين (33) للنيل منه!!!!
سيرة الإمام تخالف التخرصات الأموية
يخالف الوصف الأموي لما في الصحيح عن الإمام (ع) المتمثل في كونه كالأسد جميل المنظر , وحركاته الجسمانية النشطة في مصارعة الأبطال وقهرهم في مكة والمدينة والكوفة تنمّ عن هذا فكم من بطل مغوار هزم بيد الإمام (ع) في بدر وأحد والخندق وخيبر وحنين والجمل وصفين والنهروان.
وتمكن الإمام علي (ع) ببطولة الجسمانية الرائعة من رفع باب خيبر الذي عجز عن رفعه خمسون رجلاً من المسلمين (34)
وقذف الإمام علي (ع) بصنم هبل من أعلى سقف الكعبة إلى الأرض في حين عجز رجال كثيرون عن حمل هذا الصنم الكبير (35)
تحريف معظم الرواة للحقائق
إن الواجب الشرعي والعقلائي يفرض على الراوي نقل الحقائق للناس بغض النظر عن الأمور الأخرى من رضاية الحكام والأحزاب والمؤسسات فهو مكلف بنقل الوقائع (كما هي) (ش) والإبتعاد عن الأكاذيب والإفتراءات.
ولكن هذا لم يكن أبداً فقد جعل الرواة والمؤرخين أنفسهم في سوق النخاسة الذي يباع في الإنسان كما تباع باقي السلع والحيوانات.
بل كانوا يساومون على وضع بعض الأحاديث الكاذبة بأعلى الأسعار!!!
كيف انتشرت روايات معاوية في الكتب الإسلامية؟؟؟
باسم التقية من بعض العلماء , وغفلة من آخرين , وهول الهجمة المعاصرة انتشرت الأكاذيب الأموية في الآفاق في أيام سيطرتهم على المساجد والقص فيها واستحواذهم على الأموال وتوسلهم بالحديد والنار وسيطرتهم على عالم الرواية والتدوين وأشد ما هالني إضافة الأنزع البطين إلى الأحاديث النبوية الصحيحة من قبل الرواة والمدونين للأحاديث , غافلين عن أخلاق رسول الله (ص) العالية البعيدة عن هذه الأوصاف الكاذبة ونسيان الزيف الأموي والحقد الجاهلي صوب الإمام علي (ع) وشاعت هذه الافتراءات في أذهان المسلمين!!!
لماذا عرفنا الحق وغفل عنه غيرنا في هذا الموضوع ؟؟؟
لقد وقع الكثير من العلماء في شباك الأعداء المعاندين غير المتورعين عن الكذب والكيد والتآمر!!
لكننا سرنا في منهجنا على نظرية أمير المؤمنين وإمام المتقين : ((اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل))(36)
وعلى العلماء تمحيص الروايات والتدبر فيها . ثانياً
وثالثاً :معرفة أخلاق النبي (ص) وألفاظه المستخدمة مع الإمام (ع)
رابعاً : الإطلاع على الدسائس الأموية والقرشية وعداء المنافقين للإمام علي (ع)
خامساً: نحن لا نعيش في زمن تقية مثل العلماء السابقين الواقعين تحت كابوس الخوف والقهر والسيف..
وفي ختام هذا البحث أقول: من أراد المزيد من الاطلاع على الموضوع عليه مراجعة كتاب هل قتل معاوية علياً أو سيرة الإمام علي (ع) وفقه السيرة النبوية للعلامة المحقق الدكتور نجاح الطائي حفظه الله .. والحمد لله رب العالمين..
بعض المصادر التي ذكرها المؤلف
__________________________
1- علل الشرائع , الصدوق 1/155 , المعجم الكبير , الطبراني 6/303.
2- شرح النهج 4/73 , الغارات 2/840 , تحفة العقول الحراني 195
3- السنن الكبرى , البيهقي 2/446 , مسند أحمد 4/326 اللمعة البيضاء الانصاري 140 , البحار 43/201
4- فتح الباري 7/58 , المعجم الأوسط , الطبراني 8/40 البحار 38/347 , الأربعين الماحوزي 235
5- مسند أبي يعلى الموصلي 1/402 , المعجم الكبير , الطبراني 11/63
6- تأويل الآيات , الحسيني 1/81 , مجمع البحرين الطريحي 4/ 498.
7- الزخرف 4
8- راجع الآيات النازلة في الإمام علي (ع) في كتاب سيرة الإمام علي (ع) للدكتور نجاح الطائي
9- سيرة الإمام علي , نجاح الطائي 7/180
10- مجمع الزوائد 9/102 , فضائل الصحابه 1/269.
11- السنن الكبرى 9/219 , مسند أحمد 4/224.
12- تاريخ الطبري 4/318 , تاريخ ابن الأثير 3/137.
13- الامامة والسياسة 2/12
14- النهاية , ابن الأثير 1/ 126 , لسان العرب 13/53.
15- لسان العرب 8/ 352.
16- جامع المقاصد , الكركي 1/ 212.
17- البحار 9/12, 35/52 , 40/ 78.
18- الجامع الصغير , السيوطي 1/ 415 , كنز العمال 13/ 148, فضائل الخمسة في الصحاح الستة 2/282
19- صحيح مسلم , كتاب البر والصلة 96 , أنساب الأشراف 1/532 , شواهد التزيل 1/104
20- البداية والنهاية 6/189.
21- مروج الذهب 3/79 , أسد الغابة 4/386
22- شرح الأخبار , المغربي 2/ 47
23- تاريخ الطبري 8/181.
24- شرح مئة كلمة , ابن ميثم البحراني 228.
25- شرح النهج , المعتزلي 1/427 طبعة مصر , شجرة طوبى , الحائري 1/94.
26- شرح النهج 4/54.
27- تاريخ الطبري 8/181.
28- تاريخ الطبري 8/181.
29- البحار 16/210 , المستدرك , الحاكم 2/613 , كنز العمال/ 31969
30- متهى المطلب , الحلي 4/212.
31- مدارك الأحكام , العاملي 1/241.
32- كتاب الطهارة , الخوئي 3/345, معجم رجال الحديث الخوئي 3/88.
33- تاريخ دمشق 3/65 , سير أعلام النبلاء , الذهبي 1/ 462.
34 - شرج النهج 20 / 216 , لسان الميزان ابن حجر 4/196, البحار40/6 , كشف الخفاء العجلوني 1/222 .
35 - البحار 38/76 , شواهد التنزيل الحسكاني , المناقب ابن شهر آشوب 1/398 .
36- نهج البلاغة ج 4 , مسند الشاميين الطبراني 2/344 , فيض القدير 4/358.
المصادر التي جمعها الناسخ
____________________
( أ )- سورة الحجر آية (6)
(ب)- تاريخ الطبري ج2 ص 436 , صحيح مسلم ج5 ص 76.
(ت)- النص والإجتهاد , السيد شرف الدين ص 509 / شرح نهج البلاغة , ابن ابي الحديد . ج1 ص358
(ث)- مقدمة ديوان الفرزدق
(ج)- تاريخ الطبري أحداث سنة واحد وخمسين للهجرة , مواقف الشيعة / الأحمدي الميانجي ص 315 , النصائح الكافية ص 103 عن تاريخ ابن الأثيرج3 ص477, شجرة طوبى الحائري ج2 ص 78 , تاريخ دمشق ج24 ص 258 الغدير الأميني ج 10 ص 262 جواهرالتاريخ الشيخ علي الكوراني ج2 ص 457
(ح)- تعليق الناسخ
(خ)- بحار الأنوار ج 33 ص 250 نقلاً عن الفضائل شاذان بن جبريل القمي
(د)- تعليق الناسخ
(ذ)- الإمام علي ابن أبي طالب (ع) الهمداني ص 760, فقه السيرة النبوية , نجاح الطائي ص303 نقلاً عن كتاب أشعة الأنوار في فضل حيدر الكرار ص314.
(ر)- فقه السيرة النبوية نجاح الطائي نقلاً عن تاريخ دمشق 54/64 .
(ز)- فقه السيرة النبوية نجاح الطائي ص 303.
(س)- فقه السيرة 308 نقلاً عن الأمالي للصدوق 146/149 , بشارة المصطفى 16 و 153 , الخصال 5/496 , تفسير البرهان 2/93 , البحار, المجلسي 34/222 .
(ش)- ما بين القوسين من الناسخ
اللهم صل على محمد وآل محمد
من بحوث : الدكتور نجاح الطائي
نسخه : أبو مهدي- سيهات
لقد سعى الطغاة في كل زمان ومكان إلى تشويه صورة اعدائهم ولصاق الألقاب المزيفة بهم واتهامهم بالكذب والسحر والجنون!!!
فقد اتهم كفار قريش النبي بالجنون ((وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون)) ( أ )
وقال منافقي قريش للنبي (ص) في مرض موته: أنه يهجر (ب)
وسار على نهجهم معاوية ابن أبي سفيان فحشد كل طاقاته في تشويه صورة حجة الله في أرضه علي ابن أبي طالب (ع) مستخدماً كل الوسائل الشيطانية في سبيل تحقيق أهدافه!!!
ففرض على المسلمين سب الإمام ولعنه على المنابر وأجبر الناس عليه وقتل الكثير من الممتنعين عن سبه ولعنه واستمر ذلك أكثر من 60 سنة!!!
وبالأضافة إلى ذلك فقد عيّن رواة مؤجورين ليضعوا الأحاديث الكاذبة على لسان النبي (ص) في قدح الإمام علي (ع) والحط من منزلتة ,, فألصقوا بالإمام ألقاباً جاهلية مما يكشف عن كفرهم ونفاقهم!!
قال أبو جعفر الأسكافي : إن معاوية حمل قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحه في علي (ع) تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل له على ذلك جعلاً يرغبهم لمثله فختلقوا له ما أرضاه , منهم ابو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين : عروة بن الزبير (ت)
فقام جيش القصاصين بختلاق كل قبيح ولإصاقه في الإمام علي(ع) وشيعته!!!
وسار الأمويون على هذا النهج فوصفوا شاعر أهل البيت (ع) الفرزدق بأنه سيئ الخلق قبيح الوجه كأن وجهه قطعة خبز!!!(ث)
ولأن جرير كان من مرتزقة بني أمية فقد وصفوه بالجمال وحسن الأخلاق والكرم!!!
ولقد وفق الله العالم البحاثة المحقق الدكتور نجاح الطائي (حفظه الله) لكشف حقائق كثيرة وفضح الله على يديه الأكاذيب الأموية التي تغلغلة في عقول الناس وتراثهم!!
وسأنقل لكم منها حقيقة لقب أبي تراب والأنزع البطين للإمام علي (ع) وقد فند الدكتور الطائي بالأدلة العقلية والنقلية هذه الإدعاء الأموي وقد نقلت لكم جزء من البحث كما أني اقتصرت على ذكر بعض المصادر المذكورة ومن أراد المزيد عليه مراجعة كتاب سيرة الإمام علي (ع) أو كتاب فقة السيرة النبوية للدكتور الطائي (حفظه الله) وأسأل الله أن ينفعنا بهذا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم..
الناسخ
أبو مهدي - سيهات
لقب أبي تراب والأنزع البطين للإمام علي(ع) صناعة أموية!!!
اعتاد الأمويون على إشاعة الألقاب المزيفة عن أعدائهم للنيل منهم والحط من منزلتهم , مستخدمين وسائلاً شتى في هذا الدرب الشيطاني , ومن هذه الوسائل جيش القصاصين البائعين دينهم للسلطان والمنتشرين في مساجد المسلمين..
وأول لقب صنعه الحزب القرشي للنبي محمد (ص) للنيل منه هو ابن أبي كبشة !!!
بينما كان النبي (ص) أبن سادات مكة قصي وهاشم وعبد المطلب ..
ثقافة سرقة ألقاب الإمام علي بن أبي طالب (ع)
ان الكثير من الناس والأحزاب والعوائل يعيشون بالخدع والمكائد ليترأسوا على المسلمين بالرئاسات المغتصبة والأموال المسروقة والشهرة الزائفة قال تعالى (( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين))
فتجد البعض قد سرقوا ألقاب الإمام علي (ع) الصّديق والفاروق وأمير المؤمنين وشهيد المحراب والخليفة ,لأغراض الدنيا وأبقوه متجرداً بلا ألقاب!!!
بل ألصق به معاوية الألقاب الوضعية كالبطين وأبي تراب بينما البطين (هو) معاوية الذي أصبح بطيناً بالدعاء النبوي عليه ((اللهم لا تشبع بطنه))
صناعة لقب أبي تراب للإمام علي (ع)
كان سيد الرسل يسمي علياً بالألقاب الجميلة والمحترمة بينما كان معاوية يصر على تسميته بالأصلع البطين وأبي تراب , ولم يكن الصحابة يعرفون لقب أبي تراب الذي اختلقه أبو هريرة للإمام بأمر من معاوية ..
الرواية المزيفة من وضع أبي هريرة:
قال أبو هريرة العامل في المؤسسة الأموية : صلى بنا رسول الله (ص) الفجر ثم قام بوجه كئيب وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة (ع) فأبصر علياً نائماً بين يدي الباب على الدقعاء فجلس النبي (ص) فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : قم فداك أبي وأمي يا أبا تراب ثم أخد بيده ودخلا منزل فاطمة (ع) فمكثا هنيئة ثم سمعنا ضحكاً عالياً ثم خرج رسول الله (ص) بوجه مشرق فقلنا يا رسول الله دخلت بوجه كئيب وخرجت بخلافه؟
فقال (ص) : كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحب أهل الأرض إلى أهل السماء..(1)
لقد أصدر معاوية أمراً بطمس فضائل الإمام علي (ع) والنيل منه فطلب من سمرة بن جندب أن يروي نزول آية : (( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على مافي قلبه وهو ألدّ الخصام)) نزلت في الإمام علي (ع) ونزول آية ((ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله)) في ابن ملجم مقابل أربعمائة ألف درهم فوافق سمرة ..(2)
فاستشاط أبو هريرة غضباً من فوز سمرة بن جندب بجائزة معاوية فاختلق تلك الرواية لنيل جائزة معاوية , وأراد أبو هريرة تصوير نفسه بالمرافق الودود للنبي (ص)وبيان تخلف علي (ع) وفاطمة (ع) عن صلاة الصبح , وإبعاد صفه العصمة والإمامة عن الإمام علي (ع) ببيان خصومته مع بنت رسول الله (ص) وغفلته عن صلاة الصبح وواصل الزهري الكذاب هذا المنحى فاخترع قصة رغبة الإمام علي (ع) في الزواج من ابنة أبي جهل العوراء وغضب النبي (ص) لذلك وقولة : لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله ..
وقال النبي (ص) (( فاطمة بضعة مني فمن أحبها فقد أحبني ومن أبغضها فقد أبغضني)) (3)
رد رواية أبي هريرة :
وبعدما فرح معاوية برواية أبي هريرة الفاسق عيّنه والياً على المدينة وشرع قصاصوا بني أمية في توسيع هذه الدائرة فقالوا: لقد غضب علي (ع) من عدم مؤاخاة النبي (ص) بينه وبين شخص آخر فأتى جدولاً من الأرض وتوسّد ذراعه فجاءه النبي (ص) وركزه برجله قائلاً : قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب!!!! (4)
إذن هذا اللقب المزيف مثلبة للإمام (ع) كما اعترف به هنا الناصبة وليس منقبة وهو مثلبة كاذبة للنبي (ص) بقولهم ركزه برجله مثلما يفعل أبو جهل وأبو سفيان وعثمان!!
فالنفس الجاهلي واضح على واضع الرواية.
ثم كذب الراوي تسمية النبي (ص) له بأبي تراب فقال بأن الناس سموه بذلك إذ جاء : قال علي (ع) طلبني رسول الله (ص) فوجدني في جدول نائماً فقال : قم ما ألوم الناس يسمونك أبا تراب !!(5)
وقال قصاص آخر من المؤسسة الأموية : إن النبي (ص) وجد علياً وعماراً نائمين في التراب فحركهما رسول الله برجله فقال (ص) لعلي : قم يا أبا تراب !!
إذن أراد الأمويون من هذه النصوص المزورة النيل من رسول الله (ص) وعلي وفاطمة (ع) وسلب العصمة عنهم..
وحاولوا طمس ألقاب الله ورسوله له وحصره في لقب أبي تراب وسار الناس تقية من بعض وغفلة من آخرين في هذا الدرب.
ورغب شياطين بني أمية في تنزيه أبي بكر وعمر عن الغضب الإلهي والنبوي وتوجيه غضب فاطمة وأبيها على علي (ع) الهاوي للزواج من ابنة أبي جهل العوراء !!!
ولم يكن عند أبي جهل بنت عوراء لا ثيب ولا باكر في حينها وبلغت الغفلة بالبعض عدم التفاتهم إلى أسم هذه البنت المختلقة , أم أن أبا جهل نسي أن يسميها!!!!
وسارع علماء العامة لذكر هذه الرواية المدسوسة مع يقينهم بكذبها , وحاول هؤلاء العلماء الانتقاص من المصطفى (ص) الذي يغار على إبنته ويحيد عن الشرع الإسلامي في تعدد الزواج!!!
والواقع أن معاوية هو أبو تراب لمخالفته العلم والحكمة والدين فلم يترك لنا إلا التراب..
والإمام علي (ع) أبو العلم والحكمة والمعرفة والجهاد والعبادة والسابقة والحسن والحسين والمهدي (ع) ولم يترك لنا إلا الخير والتراث الإسلامي..
يا تُرى لِم هذه الغميزة والغفلة في حق رائد الحضارة وباب العلم علي بن أبي طالب(ع)؟؟؟
صيفي بن فسيل الشيباني يكذب لقب أبي تراب
صيفي بن فسيل (الشيباني) من رؤوس أصحاب حجر (بن عدي) وهو أشد الناس عليك (أي على زياد) فبعث إليه زياد فأتي به
فقال له زياد: يا عدو الله ما تقول في أبي تراب؟
قال صيفي : ما أعرف أبا تراب!
قال زياد : ما أعرفك به!
قال صيفي : ما أعرفه!
قال زياد: أما تعرف علي بن أبي طالب؟
قال صيفي : بلى
قال زياد : فذاك أبو تراب
قال صيفي : كلا ذاك أبو الحسن والحسين
فقال له صاحب الشرطة: يقول لك الأمير: هو أبو تراب وتقول أنت: لا!
قال صيفي : وإن كذب الأمير أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد!
قال له زياد: وهذا أيضاً مع ذنبك! علي بالعصا فأتي بها
فقال زياد: ما قولك في علي
قال صيفي: أحسن قول أنا قائله في عبد من عباد الله أقوله في المؤمنين
قال زياد: اضربوا عاتقه بالعصا حتى يلصق بالأرض فضرب حتى لزم الأرض.
ثم قال: أقلعوا عنه إيهٍ ما قولك في علي
قال صيفي : والله لو شرحتني بالمواسى والمدى ما قلت إلا ما سمعت مني
قال زياد: لتلعننه أو لأضربن عنقك
قال صيفي : إذاً تضربها والله قبل ذلك فإن أبيت إلا أن تضربها رضيت بالله وشقيت أنت
قال زياد : ادفعوا في رقبته ثم قال: أوقروه حديداً وألقوه في السجن.( ج)
ثم قتله معاوية بن أبي سفيان في من قتلهم مع حجر بن عدي.
أقول: أنظر كيف يجبر الأمويون المؤمنين على هذا اللقب كما يجبرونهم على سب الإمام ولعنه مما يبّين أن هذا اللقب لقبهم وهو مثلبه وليس منقبه!!!!
ومن جهه أخرى أنكرهذا الصحابي لقب أبو تراب صراحتاً وعتبره باطلاً حيث قال : وإن كذب الأمير أتريد أن أكذب وأشهد له على باطل كما شهد!! (ح)
رواية جابر بن عبد الله الأنصاري في تكذيب لقب أبي تراب
الرواية طويلة ولذلك سنكتفي بذكر الشاهد منها , الرواية تقول أن شيخاً أتى من العراق الى الشام وحدث له هذا الحوار مع معاوية..
قال معاوية : ما اسمك يا شيخ ؟
فقال الشيخ : إسمي جبل وكان ذلك الشيخ طاعنا في السن ......
فقال معاوية : يا شيخ من أين أقبلت وإلى أين تريد ؟
قال الشيخ : أتيت من العراق أريد بيت المقدس
قال معاوية : كيف تركت العراق ؟
قال الشيخ : على الخير والبركة والنفاق .
قال معاوية : لعلك أتيت من الكوفة من الغري ؟
قال الشيخ : وما الغري ؟
قال معاوية : الذي فيه أبوتراب .
قال الشيخ : من تعني بذلك ومن أبوتراب ؟
قال معاوية: ابن أبي طالب .
قال له الشيخ : أرغم الله أنفك ورض الله فاك ولعن الله أمك وأباك ولم لاتقول : الامام العادل والغيث الهاطل يعسوب الدين وقاتل المشركين والقاسطين والمارقين وسيف الله المسلول ابن عم الرسول وزوج البتول تاج الفقهاء وكنز الفقراء وخامس أهل العباء والليث الغالب أبوالحسنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام (خ)
أقول : أنظر كيف أنكرهذا الشيخ لقب أبي تراب رغم ذكره لكثير من ألقاب أمير المؤمنين (ع) وليس ذلك فحسب بل اعتبره شتماً لأمير المؤمنين وراح يرد على معاوية بشتمة ولعنه,, فتأمل!!!(د)
الحسن البصري يكذب لقب أبي تراب
قال الحجاج للحسن البصري : ما تقول في أبي تراب ؟؟
قال الحسن البصري : ومن أبو تراب؟؟
قال الحجاج : علي بن أبي طالب(6)
فالحسن البصري لم يعرف هذا اللقب الأموي المختلق (رغم أنه من طلاب أمير المؤمنين (ع))
رفض الأمويين للألقاب القرآنية والحديثية للإمام علي (ع)
لو كان لقب أبي تراب نبوياً لرفضه الأمويون بينما تراهم ألحوا عليه لأنه لقبهم فهم طمسوا الألقاب النبوية الصادقة للإمام (ع) : الصّديق , الفاروق , أمير المؤمنين ,إمام المتقين , الوصي , الخليفة , صهر النبي , وزير النبي , وارث النبي . وتركوا الألقاب القرآنية للإمام (ع) : الصراط المستقيم , وعلي حكيم(7) , العروة الوثقى , حبل الله...(8)
فوضع معاوية وابن العاص بأنفسهم ألقاباً مزيفه للإمام (ع) وسار على ذلك الخطباء والقصاصون الأمويون وهذه الألقاب هي: أبو تراب , الأنزع البطين , والأجلح البطين , والأصلع البطين.
وكان معاوية وأفراد حزبه وعلماء السوء يحبون أن يسموا الإمام بهذا اللقب (أبو تراب) ويطمسون ألقابه القرآنية والنبوية محتجين بحب الإمام (ع) لهذا اللقب!!
واستنبط علماء البلاط حكماً فاسداً من رواية نوم الإمام (ع) في المسجد في جواز نوم الناس في المساجد!!!
الأنزع البطين
إذا انحسر الشعر عن جانبي الجبهة فهو أنزع وإن زاد على ذلك قيل أجلى ,فإن زاد على ذلك حتى بلغ الشعر اليافوخ فهو أصلع وإن ذهب الشعر عن الرأس فهو أقرع .. وكان الإمام علي (ع) أنزع مثل معظم الشباب ولم يكن أصلعاً,, ولم يلقب بالأنزع والأجلح بل سماه الأمويون بذلك!!!(9)
ومن الأكاذيب الأموية المكشوفة والمفضوحة وضعهم ألقاباً جاهلية للإمام علي (ع) مثل الأجلح والأصلع وأبي تراب قالوا بأن رسول الله (ص) لقبه بها , حقداً منهم على النبي محمد (ص) والوصي علي (ع)..
واغتصبوا منه الألقاب الفاضلة له التي سماه بها سيد الرسل مثل الصديق الأكبر والفاروق وأمير المؤمنين وإمام المتقين..(10)
قال الحكماء حبل الكذب قصير يفضح صاحبه ويهتك فاعله.
وقال الأمويون وأذنابهم بأن خاتم الأنبياء لقب الإمام علياً بالبطين والأصلع والأجلح ..وهذه ألفاظ لا تستعمل للأنبياء والأوصياء.
1- أنها ألفاظ جاهلية قريبة من الخلق الأموي وبعيدة عن الخلق النبوي ,, ولم يستخدم النبي (ص) مثل هذه الألفاظ مع أصحابه وأعدائه..
2- روايات صعيفة السند بالضعفاء المذكورين في سندها.
3- ألقاب مختلفة في موضوع واحد تبين التخبط الأموي في معاداة الإمام علي (ع) ومحاولتها النيل منه في حين كان رسول الله (ص) دقيقاً في استخدام الألفاظ , وحضارياً في لفظها , ومدنياً في العلاقات الاجتماعية ..
في حين تلفظ رجال السقيفة والبلاط الأموي والحزب القرشي ألفاظاً فظة تنم عن جاهلية حاكمة ومسيطرة .
ومن هذه الألفاظ والعبارات المستهجنة أمصص بظر أمك ,, قالها أبو بكر لعروة بن مسعود شيخ الطائف المخلص في الحديبية(11)
وقال عثمان بن عفان لعمار بن ياسر بعد نفيه وقتله لأبي ذر الغفاري : يا غاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييره .(12)
وهذا من القذف الحاد الذي يستحق قائله مادون الحّد
وقال يزيد بن معاوية عن عبيد الله بن زياد : يا عاض بظر أمك (13)
وكان لقب معاوية في المجتمع يومذاك بالبطين لكنه افتراها على الإمام علي (ع)
قال ابن الأثير : البطين يعني العظيم البطن.(14)
والعرب تحب الأنزع وتيمن بالأنزع وتذم الغمم وتتشائم بالأغم الذي يكون لئيماً فقال الشاعر:
ولا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا(15)
والأنزع من انحسر الشعر عن بعض رأسه ويقابله الأغم (16)
وقالوا في الأنزع منزوع من الشرك والبطين بطين من العلم(17)
وهو خلاف الظاهر من اللفظ , وليس له دليل لأن الإمام (ع) كان خميص البطن ولم يكن بطيناً!!!
فقد ذكر حجر بن عدي في وصفه للإمام علي (ع) أمام معاوية بأنه (...... خميص الضلوع طويل الركوع كثير السجود ظاهر الخشوع قليل الهجوع ........إلى آخر)) (ذ)
وكان ذهنه مملوءاً علماً فقال عنه رسول الله (ص) أنا مدينة العلم وعلي بابها(18)
والبطين من أوصاف معاوية بن أبي سفيان إذ طلبه النبي محمد (ص) ثلاث مرات فقالوا له : يأكل .
فقال رسول الله (ص) لا أشبع الله بطنه(19)
فكان معاوية يأكل كثيراً ولا يشبع بدعوة رسول الله (ص) فكبرت بطنه وعظمت وأصبح بطيناً.
وقال معاوية : مللت وتعبت من الأكل ولم أشبع.
وللتغطية على المعجزة النبوية الحاصلة في معاوية والنهم الحاد المعروف عنه أشاعوا عن الإمام علي (ع) أنه الأنزع البطين وأن النبي (ص) سماه بذلك للتستر على معاوية!!
وكان معاوية يأكل في اليوم الواحد سبع مرات طعاماً بلحم فيقول : لا أشبع ولكن أعيى(20)
وقال معاوية : لحقتني دعوة رسول الله (ص) وكان يأكل في كل يوم مرات أكلاً كثيراً (21)
ولما كتب النسائي كتاب خصائص الإمام علي (ع) طالبه الأمويون بكتابة كتاب عن فضائل معاوية ..
فقال النسائي: لا أعرف فيه إلا قول النبي (ص) ((لا أشبع الله بطنه)
فضربه الأمويون بالنعال وعصرت خصيتاه ثم مات شهيداً (22)
وعلى أثر ذلك سمي معاوية بالبطين
وقال رسول الله (ص) يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير ملتي فطلع معاوية(23)
وقال أمير المؤمنين (ع) : سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم , مندحق البطن يأكل ما يجد ويطلب مالا يجد فاقتلوه ولن تقتلوه(24)
وكان معاوية بطيناً يقعد بطنه على فخديه (25)
فقال الشاعر في معاوية :
وصاحب لي بطنه كالهاوية كأن في أحشائه معاوية(26)
وقال النبي (ص) إذا رأيتم معاوية على منبري هذا فاقتلوه(27)
وقال النبي (ص) : معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها(28)
في حين قال الأمويون : كان معاوية طويلاً أبيض جميلاً (ر)
بينما كان أسود بطيناً (ز)
البطين معاوية أم علي (ع)؟؟
لقد كان الإمام (ع) قوياً شجاعاً جريئاً مع أخلاق رائعة وشمائل طيبة والأحاديث النبوية عن النبي (ص) في وصفه علياً بالأنزع البطين مخالفة للقرآن الكريم : إذ وصف الله تعالى نبيه بمكارم الأخلاق قائلاً ((وإنك لعلى خلقٍ عظيم))
ومخالفة للأحاديث النبوية الصحيحة في قوله (ص) : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).(29)
إذ لم يصف النبي (ص) أصحابه بالأوصاف السيئة فلم يقل لسلمان و عمار العجمي والأسود.
ولم يستخدم الألفاظ المشينة لأصحابه , فكيف يقول لحامل لوائه في الدنيا والآخرة ووصيه وخليفته ووزيرة ووارثه (س) وصهره بالأنزع البطين؟؟؟
ومن جهه أخرى فإن سند الرواية ضعيف إذ رواية أحمد بن محمد بن عيسى باطله فهو مهمل في كتب الرجال(30)
وعن رواية المدارك قال العاملي : طريقان للشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى كلاهما ضعيفان(31)
وقال في الفهرست طريقا للشيخ إليه ضعيفان وهما أحمد بن محمد بن يحيى العطار والآخر بأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد(32) والروايات ضعيفة بأحمد بن محمد بن يحيى العطار وبعضها مرفوعة إذن هذه الروايات ساقطة عن الاعتبار ..
تبريرات غير صحيحة
برر بعض المؤلفين كبر بطن الإمام علي (ع) أن علمه فيها!!! ولم يجهد نفسه بحثاً عن منبع تلك الروايات الكاذبة التي قالها عمرو بن العاص ومحمد بن سليمان.
وقال الشيخ الصدوق : أن في بطنه الفيوضات الإلهية!!! وإذا كان هذا صحيحاً فلماذا لم يحصل النبي وباقي الأنبياء والأوصياء عليها فتكون بطونهم أعظم وأكبر , وحينها يحكم على منزلة النبي والوصي من خلال كبر بطنه!!!
في حين لم يرفع الله سبحانه وتعالى منزلة البطون بل رفع منزلة العقول قائلاً عن العقل الموجود في رؤوس البشر : ((وعزتي وجلالي لم أخلق أفضل من هذا)).
ولأن عبد الله بن مسعود مخالفاً للأمويين وزاهداً وخميص البطن فقد وصفه سعيد بن المسيب الأموي الهوى : عظيم البطن أحمش الساقين (33) للنيل منه!!!!
سيرة الإمام تخالف التخرصات الأموية
يخالف الوصف الأموي لما في الصحيح عن الإمام (ع) المتمثل في كونه كالأسد جميل المنظر , وحركاته الجسمانية النشطة في مصارعة الأبطال وقهرهم في مكة والمدينة والكوفة تنمّ عن هذا فكم من بطل مغوار هزم بيد الإمام (ع) في بدر وأحد والخندق وخيبر وحنين والجمل وصفين والنهروان.
وتمكن الإمام علي (ع) ببطولة الجسمانية الرائعة من رفع باب خيبر الذي عجز عن رفعه خمسون رجلاً من المسلمين (34)
وقذف الإمام علي (ع) بصنم هبل من أعلى سقف الكعبة إلى الأرض في حين عجز رجال كثيرون عن حمل هذا الصنم الكبير (35)
تحريف معظم الرواة للحقائق
إن الواجب الشرعي والعقلائي يفرض على الراوي نقل الحقائق للناس بغض النظر عن الأمور الأخرى من رضاية الحكام والأحزاب والمؤسسات فهو مكلف بنقل الوقائع (كما هي) (ش) والإبتعاد عن الأكاذيب والإفتراءات.
ولكن هذا لم يكن أبداً فقد جعل الرواة والمؤرخين أنفسهم في سوق النخاسة الذي يباع في الإنسان كما تباع باقي السلع والحيوانات.
بل كانوا يساومون على وضع بعض الأحاديث الكاذبة بأعلى الأسعار!!!
كيف انتشرت روايات معاوية في الكتب الإسلامية؟؟؟
باسم التقية من بعض العلماء , وغفلة من آخرين , وهول الهجمة المعاصرة انتشرت الأكاذيب الأموية في الآفاق في أيام سيطرتهم على المساجد والقص فيها واستحواذهم على الأموال وتوسلهم بالحديد والنار وسيطرتهم على عالم الرواية والتدوين وأشد ما هالني إضافة الأنزع البطين إلى الأحاديث النبوية الصحيحة من قبل الرواة والمدونين للأحاديث , غافلين عن أخلاق رسول الله (ص) العالية البعيدة عن هذه الأوصاف الكاذبة ونسيان الزيف الأموي والحقد الجاهلي صوب الإمام علي (ع) وشاعت هذه الافتراءات في أذهان المسلمين!!!
لماذا عرفنا الحق وغفل عنه غيرنا في هذا الموضوع ؟؟؟
لقد وقع الكثير من العلماء في شباك الأعداء المعاندين غير المتورعين عن الكذب والكيد والتآمر!!
لكننا سرنا في منهجنا على نظرية أمير المؤمنين وإمام المتقين : ((اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل))(36)
وعلى العلماء تمحيص الروايات والتدبر فيها . ثانياً
وثالثاً :معرفة أخلاق النبي (ص) وألفاظه المستخدمة مع الإمام (ع)
رابعاً : الإطلاع على الدسائس الأموية والقرشية وعداء المنافقين للإمام علي (ع)
خامساً: نحن لا نعيش في زمن تقية مثل العلماء السابقين الواقعين تحت كابوس الخوف والقهر والسيف..
وفي ختام هذا البحث أقول: من أراد المزيد من الاطلاع على الموضوع عليه مراجعة كتاب هل قتل معاوية علياً أو سيرة الإمام علي (ع) وفقه السيرة النبوية للعلامة المحقق الدكتور نجاح الطائي حفظه الله .. والحمد لله رب العالمين..
بعض المصادر التي ذكرها المؤلف
__________________________
1- علل الشرائع , الصدوق 1/155 , المعجم الكبير , الطبراني 6/303.
2- شرح النهج 4/73 , الغارات 2/840 , تحفة العقول الحراني 195
3- السنن الكبرى , البيهقي 2/446 , مسند أحمد 4/326 اللمعة البيضاء الانصاري 140 , البحار 43/201
4- فتح الباري 7/58 , المعجم الأوسط , الطبراني 8/40 البحار 38/347 , الأربعين الماحوزي 235
5- مسند أبي يعلى الموصلي 1/402 , المعجم الكبير , الطبراني 11/63
6- تأويل الآيات , الحسيني 1/81 , مجمع البحرين الطريحي 4/ 498.
7- الزخرف 4
8- راجع الآيات النازلة في الإمام علي (ع) في كتاب سيرة الإمام علي (ع) للدكتور نجاح الطائي
9- سيرة الإمام علي , نجاح الطائي 7/180
10- مجمع الزوائد 9/102 , فضائل الصحابه 1/269.
11- السنن الكبرى 9/219 , مسند أحمد 4/224.
12- تاريخ الطبري 4/318 , تاريخ ابن الأثير 3/137.
13- الامامة والسياسة 2/12
14- النهاية , ابن الأثير 1/ 126 , لسان العرب 13/53.
15- لسان العرب 8/ 352.
16- جامع المقاصد , الكركي 1/ 212.
17- البحار 9/12, 35/52 , 40/ 78.
18- الجامع الصغير , السيوطي 1/ 415 , كنز العمال 13/ 148, فضائل الخمسة في الصحاح الستة 2/282
19- صحيح مسلم , كتاب البر والصلة 96 , أنساب الأشراف 1/532 , شواهد التزيل 1/104
20- البداية والنهاية 6/189.
21- مروج الذهب 3/79 , أسد الغابة 4/386
22- شرح الأخبار , المغربي 2/ 47
23- تاريخ الطبري 8/181.
24- شرح مئة كلمة , ابن ميثم البحراني 228.
25- شرح النهج , المعتزلي 1/427 طبعة مصر , شجرة طوبى , الحائري 1/94.
26- شرح النهج 4/54.
27- تاريخ الطبري 8/181.
28- تاريخ الطبري 8/181.
29- البحار 16/210 , المستدرك , الحاكم 2/613 , كنز العمال/ 31969
30- متهى المطلب , الحلي 4/212.
31- مدارك الأحكام , العاملي 1/241.
32- كتاب الطهارة , الخوئي 3/345, معجم رجال الحديث الخوئي 3/88.
33- تاريخ دمشق 3/65 , سير أعلام النبلاء , الذهبي 1/ 462.
34 - شرج النهج 20 / 216 , لسان الميزان ابن حجر 4/196, البحار40/6 , كشف الخفاء العجلوني 1/222 .
35 - البحار 38/76 , شواهد التنزيل الحسكاني , المناقب ابن شهر آشوب 1/398 .
36- نهج البلاغة ج 4 , مسند الشاميين الطبراني 2/344 , فيض القدير 4/358.
المصادر التي جمعها الناسخ
____________________
( أ )- سورة الحجر آية (6)
(ب)- تاريخ الطبري ج2 ص 436 , صحيح مسلم ج5 ص 76.
(ت)- النص والإجتهاد , السيد شرف الدين ص 509 / شرح نهج البلاغة , ابن ابي الحديد . ج1 ص358
(ث)- مقدمة ديوان الفرزدق
(ج)- تاريخ الطبري أحداث سنة واحد وخمسين للهجرة , مواقف الشيعة / الأحمدي الميانجي ص 315 , النصائح الكافية ص 103 عن تاريخ ابن الأثيرج3 ص477, شجرة طوبى الحائري ج2 ص 78 , تاريخ دمشق ج24 ص 258 الغدير الأميني ج 10 ص 262 جواهرالتاريخ الشيخ علي الكوراني ج2 ص 457
(ح)- تعليق الناسخ
(خ)- بحار الأنوار ج 33 ص 250 نقلاً عن الفضائل شاذان بن جبريل القمي
(د)- تعليق الناسخ
(ذ)- الإمام علي ابن أبي طالب (ع) الهمداني ص 760, فقه السيرة النبوية , نجاح الطائي ص303 نقلاً عن كتاب أشعة الأنوار في فضل حيدر الكرار ص314.
(ر)- فقه السيرة النبوية نجاح الطائي نقلاً عن تاريخ دمشق 54/64 .
(ز)- فقه السيرة النبوية نجاح الطائي ص 303.
(س)- فقه السيرة 308 نقلاً عن الأمالي للصدوق 146/149 , بشارة المصطفى 16 و 153 , الخصال 5/496 , تفسير البرهان 2/93 , البحار, المجلسي 34/222 .
(ش)- ما بين القوسين من الناسخ