نجمة
10-09-2008, 02:30 AM
حسن السلطان * - 7 / 9 / 2008م - 2:51 م
لاشك أن المجتمع الإسلامي في الوقت الحالي يعاني من هزة قوية نتيجة النبرة الطائفية التي تزداد حدة يوماً بعد آخر، ومع سعي أطراف لتهدئة الوضع، حتى لو كان ذلك على حساب بعض الأمور المتعارف عليها في مذاهبهم وذلك في سبيل الوحدة الإسلامية المنشودة، إلا أن الأصوات النشاز لا تزال هي الأعلى.
سوف أكون هنا واضح أكثر ولا يهمني أي أمر يقال هنا أو هناك لأني مؤمن بما أقول وحديثي سوف يكون منصب فقط على سلوك المبصرين الشيعة والمستبصرين الذين انضموا إلى ركب التشيع من المذاهب الإسلامية الأخرى ولي تحفظ على لفظ المستبصرين، لكن مضطر لاستخدامه كي تتضح الصورة للكثير من الناس.
سوف أتحدث في البداية عن الداخلين في التشيع خلال السنوات الأخيرة، والذي اثار بعضهم ضجة إعلامية كبيرة في الوسط الشيعي، خاصة أن بعضهم ليس شخص بسيط أو جاهل، إنما عالم ومدرك لكل طريق يتخذه في حياته.
بعض هؤلاء الأشخاص المتشيعين، مع الأسف الشديد، تضرر البيت الشيعي منهم أكثر من الاستفادة، التي يعتقد البعض أننا نحققها، خاصة من الذين اتبعوا منهج السب واللعن كخيار تنفيس لهم عن الأيام السوداء كما يعبرون عنها. ولو عدنا إلى العقل والمنطق حتى لو كان هناك اختلاف على مسألة اللعن فإنه لا يجب أن يستخدم هكذا علانية وكأنه مسلمة في تاريخ التشيع، وخصوصا في الخطاب الشيعي، الذي استمر لعقود مضت لم يستخدم السب والشتم على المنابر، بينما نجد هذه النبرة على منابرنا من المستبصرين، وكأنه أمر عادي، بل ويستحسنه البعض.
ادعو من هنا المجتمع الشيعي أن يقف أمام هذا التشويه غير المقصود للمذهب من قبل بعض المتشيعين، والذين -بفعلهم هذا- يعكسون صورة سلبية جداً عنا، خاصة وأن بعضهم لا يستخدم فقط اللعن، وإنما يذهب إلى الألفاظ الدونية التي لا ترتقي لأخلاق المسلم فكيف بذلك إذا كان في موقع المقدمة كخطيب، وأنا متيقن أن هؤلاء سوف يعكسون صورة سلبية جداً عن التشيع في حال استمروا على النهج نفسه، لأن عمر اللعن لم يأخذ حق أو يدفع ظلم.
أما النقطة الأخرى في هذا الموضوع، فهي قضية «المبصرين» الشيعة، والتي بدأت تنتشر هنا أو هناك، خاصة أن البعض يهمل كل شئ في حياته، خصوصاً أسرته، ويكرس كل جهده من اجل أن يساهم في دخول إنسان مسلم إلى التشيع، إما عبر المنتديات أو «البالتوك»، الذي يحتوي على غرف بعضها أكثر ما يمكن أن اعبر عنها إنها (قرف)، وذلك بسبب الألفاظ البذيئة، التي يتداولها مشاركون في الغرفة عوضاً عن إظهار الخلق الحميد، الذي علمنا إياه الأئمة الأطهار .
يذكر ان الامام جعفر الصادق كان يرسل إلى شيعته برسائل شفهية، فقال لبعض أصحابه: «إقرأ لمن يطيعني منكم السلام، وأوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وطول السجود، وحسن الجوار، أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها براً أو فاجراً، فإن رسول الله كان يأمر بأداء الخيط والمخيط، صلوا عشائركم ـ من غير الشيعة ـ واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا جعفري، فيسرني ذلك، وقيل: هذا أدب جعفر»، وإذا كان غير ذلك فقد دخل عليه بلاؤه وعاره.
وقد سأل بعض أصحابه وهو في سفر: «كيف من خلّفت من إخوانك»؟ فأجاب الرجل وأحسن الثناء، قال له: كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم؟، قال: قليلة، فقال: «كيف مساعدة أغنيائهم لفقرائهم»؟ قال: قليلة، قال: «فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم»؟ قال الرجل: قليلة، ثم قال: إنك تذكر لي أخلاقاً قلّ ما هي فيمن عندنا، فقال الإمام الصادق : «فكيف تزعم أنهم شيعة».
وكان الإمام يخاطب أصحابه ويقول: «يا شيعة آل محمد، ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة من صحبه، ومخالقة من خالقه، ومرافقة من رافقه، يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وسوف أتكلم في هذا المحور عن نقطتين:
- يقول الأمام الصادق : «كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا».
إن البيت الشيعي في الوقت الحالي يعاني من خلل بسبب الاتجاهات الطائفية من قبل أتباع المرجعيات، فبعض الاتجاهات حتى الآن لا تؤمن بالتعدد وأن كل شخص حر في تقليده وهو محاسب عليه بل تريد الجميع أن يقلدوا المرجع الذي يقلدونه، هذا بالإضافة إلى الهجوم، الذي تعاني منه بعض الاتجاهات التقليدية حتى الان. وأعتقد أن مثل هذه الأمور هي الأحق بأن نكرس جهودنا لإصلاحها بدل أن نشغل أنفسنا بدعوة المسلمين إلى المذهب الشيعي الاثني عشري، الذي يعد أكثر مذهب من مذاهب الإسلام في العدد، ويكفي أن نقوم بتعريف الناس إذا أردنا ذلك من خلال وسائل الإعلام لتوضيح الصورة التي يعمل بعض المسلمين ليل نهار لتشويهها.
- يقول الامام الصادق : «كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم»، وعنه : «كونوا دعاة الناس بأعمالكم ولا تكونوا دعاة بألسنتكم»، وهذا هو منطق إمام المذهب وليس كلام حسن السلطان، ولذلك من المفترض أن نتبع هذه القاعدة والتي سوف تكون انعكاسا على سلوكنا العام، ولكن للأسف إننا دائماً ما نبحث عن الطريق الأصعب في حياتنا، ولذلك نجد المسلمين في العصر الحالي متخلفين ورجعيين في حياتهم، نتيجة بحثهم عن الاستراتيجيات الصعبة دائماً.
إن واحد من الأمثلة على الدعوة إلى الإسلام عبر السلوك على ارض الواقع، هو ما قام به الامام المغيب السيد موسى الصدر، الذي جعل أعدائه يحترمونه ويقدرونه وفعل الكثير في سبيل تغيير النظرة النمطية عن الإسلام والتشيع داخل لبنان، لذلك اعتقد أن التشيع والاسلام لا يحتاجون إلى دعاة، لو اتبعنا كلام الأمام الصادق ، ويقول الباحث روجيه جارودي: بحثت في الأديان السماوية جميعها فوجدت بضاعتها سيئة، ولكن لديهم مسوقين جيدين، وبحثت في الإسلام فوجدت بضاعته جيدة ولكن التسويق سيئ.
إن طرحي لهذا الموضوع من منطلق الحرص على المذهب، الذي لا اعتقد انه يحتاج إلى مبصرين يطوفون العالم الإسلامي كي يدعون الناس إلى هذا المذهب، إنما يحتاج المذهب إلى من يكرس جهوده كي يصلح الخلل الذي أصابه في الآونة الأخيرة من تفكك وانتشار للجرائم واهتزاز في العقيدة والذي سوف اتناوله خلال الأيام القادمة وغيرهم من الأمور المهمة، والتي بدأت تخرج الناس من التشيع بشعور او من دون شعور بذلك، وفي الأخير ما هو مكاسبنا من أشخاص يدخلون إلى مذهبنا وهو مصاب بوكعة صحية نحن سببها؟!
المصدر http://22.myvnc.com/artc.php?id=24123
السؤال المطروح هل انت مع هذا الكاتب ام لك رائي اخر وماهو ؟؟؟؟؟؟؟
لاشك أن المجتمع الإسلامي في الوقت الحالي يعاني من هزة قوية نتيجة النبرة الطائفية التي تزداد حدة يوماً بعد آخر، ومع سعي أطراف لتهدئة الوضع، حتى لو كان ذلك على حساب بعض الأمور المتعارف عليها في مذاهبهم وذلك في سبيل الوحدة الإسلامية المنشودة، إلا أن الأصوات النشاز لا تزال هي الأعلى.
سوف أكون هنا واضح أكثر ولا يهمني أي أمر يقال هنا أو هناك لأني مؤمن بما أقول وحديثي سوف يكون منصب فقط على سلوك المبصرين الشيعة والمستبصرين الذين انضموا إلى ركب التشيع من المذاهب الإسلامية الأخرى ولي تحفظ على لفظ المستبصرين، لكن مضطر لاستخدامه كي تتضح الصورة للكثير من الناس.
سوف أتحدث في البداية عن الداخلين في التشيع خلال السنوات الأخيرة، والذي اثار بعضهم ضجة إعلامية كبيرة في الوسط الشيعي، خاصة أن بعضهم ليس شخص بسيط أو جاهل، إنما عالم ومدرك لكل طريق يتخذه في حياته.
بعض هؤلاء الأشخاص المتشيعين، مع الأسف الشديد، تضرر البيت الشيعي منهم أكثر من الاستفادة، التي يعتقد البعض أننا نحققها، خاصة من الذين اتبعوا منهج السب واللعن كخيار تنفيس لهم عن الأيام السوداء كما يعبرون عنها. ولو عدنا إلى العقل والمنطق حتى لو كان هناك اختلاف على مسألة اللعن فإنه لا يجب أن يستخدم هكذا علانية وكأنه مسلمة في تاريخ التشيع، وخصوصا في الخطاب الشيعي، الذي استمر لعقود مضت لم يستخدم السب والشتم على المنابر، بينما نجد هذه النبرة على منابرنا من المستبصرين، وكأنه أمر عادي، بل ويستحسنه البعض.
ادعو من هنا المجتمع الشيعي أن يقف أمام هذا التشويه غير المقصود للمذهب من قبل بعض المتشيعين، والذين -بفعلهم هذا- يعكسون صورة سلبية جداً عنا، خاصة وأن بعضهم لا يستخدم فقط اللعن، وإنما يذهب إلى الألفاظ الدونية التي لا ترتقي لأخلاق المسلم فكيف بذلك إذا كان في موقع المقدمة كخطيب، وأنا متيقن أن هؤلاء سوف يعكسون صورة سلبية جداً عن التشيع في حال استمروا على النهج نفسه، لأن عمر اللعن لم يأخذ حق أو يدفع ظلم.
أما النقطة الأخرى في هذا الموضوع، فهي قضية «المبصرين» الشيعة، والتي بدأت تنتشر هنا أو هناك، خاصة أن البعض يهمل كل شئ في حياته، خصوصاً أسرته، ويكرس كل جهده من اجل أن يساهم في دخول إنسان مسلم إلى التشيع، إما عبر المنتديات أو «البالتوك»، الذي يحتوي على غرف بعضها أكثر ما يمكن أن اعبر عنها إنها (قرف)، وذلك بسبب الألفاظ البذيئة، التي يتداولها مشاركون في الغرفة عوضاً عن إظهار الخلق الحميد، الذي علمنا إياه الأئمة الأطهار .
يذكر ان الامام جعفر الصادق كان يرسل إلى شيعته برسائل شفهية، فقال لبعض أصحابه: «إقرأ لمن يطيعني منكم السلام، وأوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم، والاجتهاد لله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وطول السجود، وحسن الجوار، أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها براً أو فاجراً، فإن رسول الله كان يأمر بأداء الخيط والمخيط، صلوا عشائركم ـ من غير الشيعة ـ واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدّوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا جعفري، فيسرني ذلك، وقيل: هذا أدب جعفر»، وإذا كان غير ذلك فقد دخل عليه بلاؤه وعاره.
وقد سأل بعض أصحابه وهو في سفر: «كيف من خلّفت من إخوانك»؟ فأجاب الرجل وأحسن الثناء، قال له: كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم؟، قال: قليلة، فقال: «كيف مساعدة أغنيائهم لفقرائهم»؟ قال: قليلة، قال: «فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم»؟ قال الرجل: قليلة، ثم قال: إنك تذكر لي أخلاقاً قلّ ما هي فيمن عندنا، فقال الإمام الصادق : «فكيف تزعم أنهم شيعة».
وكان الإمام يخاطب أصحابه ويقول: «يا شيعة آل محمد، ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه، ومن لم يحسن صحبة من صحبه، ومخالقة من خالقه، ومرافقة من رافقه، يا شيعة آل محمد اتقوا الله ما استطعتم ولا حول ولا قوة إلا بالله».
وسوف أتكلم في هذا المحور عن نقطتين:
- يقول الأمام الصادق : «كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا».
إن البيت الشيعي في الوقت الحالي يعاني من خلل بسبب الاتجاهات الطائفية من قبل أتباع المرجعيات، فبعض الاتجاهات حتى الآن لا تؤمن بالتعدد وأن كل شخص حر في تقليده وهو محاسب عليه بل تريد الجميع أن يقلدوا المرجع الذي يقلدونه، هذا بالإضافة إلى الهجوم، الذي تعاني منه بعض الاتجاهات التقليدية حتى الان. وأعتقد أن مثل هذه الأمور هي الأحق بأن نكرس جهودنا لإصلاحها بدل أن نشغل أنفسنا بدعوة المسلمين إلى المذهب الشيعي الاثني عشري، الذي يعد أكثر مذهب من مذاهب الإسلام في العدد، ويكفي أن نقوم بتعريف الناس إذا أردنا ذلك من خلال وسائل الإعلام لتوضيح الصورة التي يعمل بعض المسلمين ليل نهار لتشويهها.
- يقول الامام الصادق : «كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم»، وعنه : «كونوا دعاة الناس بأعمالكم ولا تكونوا دعاة بألسنتكم»، وهذا هو منطق إمام المذهب وليس كلام حسن السلطان، ولذلك من المفترض أن نتبع هذه القاعدة والتي سوف تكون انعكاسا على سلوكنا العام، ولكن للأسف إننا دائماً ما نبحث عن الطريق الأصعب في حياتنا، ولذلك نجد المسلمين في العصر الحالي متخلفين ورجعيين في حياتهم، نتيجة بحثهم عن الاستراتيجيات الصعبة دائماً.
إن واحد من الأمثلة على الدعوة إلى الإسلام عبر السلوك على ارض الواقع، هو ما قام به الامام المغيب السيد موسى الصدر، الذي جعل أعدائه يحترمونه ويقدرونه وفعل الكثير في سبيل تغيير النظرة النمطية عن الإسلام والتشيع داخل لبنان، لذلك اعتقد أن التشيع والاسلام لا يحتاجون إلى دعاة، لو اتبعنا كلام الأمام الصادق ، ويقول الباحث روجيه جارودي: بحثت في الأديان السماوية جميعها فوجدت بضاعتها سيئة، ولكن لديهم مسوقين جيدين، وبحثت في الإسلام فوجدت بضاعته جيدة ولكن التسويق سيئ.
إن طرحي لهذا الموضوع من منطلق الحرص على المذهب، الذي لا اعتقد انه يحتاج إلى مبصرين يطوفون العالم الإسلامي كي يدعون الناس إلى هذا المذهب، إنما يحتاج المذهب إلى من يكرس جهوده كي يصلح الخلل الذي أصابه في الآونة الأخيرة من تفكك وانتشار للجرائم واهتزاز في العقيدة والذي سوف اتناوله خلال الأيام القادمة وغيرهم من الأمور المهمة، والتي بدأت تخرج الناس من التشيع بشعور او من دون شعور بذلك، وفي الأخير ما هو مكاسبنا من أشخاص يدخلون إلى مذهبنا وهو مصاب بوكعة صحية نحن سببها؟!
المصدر http://22.myvnc.com/artc.php?id=24123
السؤال المطروح هل انت مع هذا الكاتب ام لك رائي اخر وماهو ؟؟؟؟؟؟؟