المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صعصعة والامام علي عليه السلام


النجم الملتهب
22-10-2007, 09:19 PM
تمهيد

صعصعة بن صوحان رضي الله عنه

سيد من سادات العرب، وعظيم من اقطاب الفضل والحسب. أسلم على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، ولكنه لم يلقه لصغره، وأشكلت على عمر أيام خلافته قضية فخطب الناس وسألهم عما يقولون - فقام صعصعة، وهو غلام شاب، فأماط الحجاب، وأوضح منهاج الصواب -، وعملوا برأيه -، وكان من أصحاب الخطط في الكوفة، وشهد مع أمير المؤمنين «الجمل» و«صفين». قال في الاصابة «ان المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة الى الجزيرة او الى البحرين، وقيل الى جزيرة ابن كافان فمات بها».


الامام علي ام الانبياء عليهم السلام ؟؟


روى صعصعة بن صوحان أنه سأل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في اليوم الأخير من حياته الشريفة قائلاً: يا أمير المؤمنين أخبرني أنت أفضل أم آدم (عليه السلام)؟
فقال الإمام علي (عليه السلام): يا صعصعة تزكية المرء نفسه قبيح ولولا قول الله عز وجل: (وأما بنعمة ربك فحدث) ما أجبت.

يا صعصعة أنا أفضل من آدم لأن الله تعالى أباح لآدم كل الطيبات المتوفرة في الجنة ونهاه عن أكل الحنطة فحسب ولكنه عصى ربه وأكل منها. وأنا لم يمنعني ربي من الطيبات وما نهاني عن أكل الحنطة فأعرضت عنها رغبة وطوعاً. فقال صعصعة:
أنت أفضل أم نوح؟ فقال (عليه السلام): أنا أفضل من نوح لأنه تحمل ما تحمل من قومه ولما رأى العناد دعا عليهم وما صبر على أذاهم فقال: رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً.
ولكني بعد حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحملت أذى قومي وعنادهم فظلموني كثيراً فصبرت وما دعوت عليهم.
فقال صعصعة أنت أفضل من إبراهيم؟
فقال (عليه السلام): أنا أفضل لأن إبراهيم قال: (رب أرني كيف تحيي الموتى. قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) ولكني قلت (لو كشف لي الغطاء ما إزددت يقيناً.
فقال صعصعة أنت أفضل من موسى؟
فقال علي (عليه السلام): أنا أفضل من موسى لأن الله تعالى أمره أن يذهب إلى فرعون ويبلغه رسالته (قال رب إني قتلت منهم نفساً فأخاف أن يقتلون). ولكني حين أمرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر الله عز وجل حتى أبلغ أهل مكة المشركين سورة البراءة وأنا قاتل كثيراً من رجالهم وأعيانهم ومع ذلك أسرعت غير مكترث وذهبت وحدي بلا خوف ولا وجل فوقفت جمعهم رافعاً صوتي وتلوت الآيات من سورة براءة وهم يسمعون.
قال صعصعة: أنت أفضل أم عيسى؟
فقال (عليه السلام): أنا أفضل لأن ابن مريم بنت عمران لما أرادت أن تضع عيسى كانت في البيت المقدس جاءها النداء أخرجي من البيت ها هنا محل عبادة لا محل ولادة فخرجت (فاجاءها المخاض إلى جذع النخلة) ولكن أمي فاطمة بنت أسد لما قرب مولدي جاءت إلى بيت الله الحرام والتجأت إلى الكعبة وسألت ربها أن يسهل والتجأت إلى الكعبة وسألت ربها أن يسهل عليها الولادة فانشق لها جدار البيت الحرام وسمعت النداء (يا فاطمة أدخلي) فدخلت وردت الجدار على حاله فولدتني في حرم الله وبيته.
فقال صعصعة: أنت أفضل أم محمد؟

فقال (عليه السلام): أنا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله) ).


النجم الملتهب

النجم الملتهب
22-10-2007, 09:30 PM
صعصعة بن صوحان ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه
صعصعة بن صوحان بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن خدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم العبدي .

ولادته :
وُلِد سنة ( 24 ) قبل الهجرة النبوية .

إسلامه :
كان مسلماً على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يره .

مكانته :
كان من كبار أصحاب الإمام علي ( عليه السلام ) ، ومن الذين عرفوه حقَّ معرفته كما هو حقه ، وكان خطيباً بليغاً .

أثنى عليه أصحاب التراجم بقولهم : كان شريفاً ، أميراً ، فصيحاً ، مفوَّهاً ، خطيباً ، لَسِناً ، دَيِّناً ، فاضلاً .

ويكفي في عظمته قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما كان مع أمير المؤمنين من يعرف حَقَّه إلاَّ صعصعة وأصحابه‏ ) .

ولاؤه لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
كان صعصعة عميق الفكر ، قليل المثيل في معرفة عظمة علي ( عليه السلام ) ، فعبَّر عن اعتقاده الصريح الرائع بإمامه ، وخاطبه قائلاً : والله يا أمير المؤمنين ، لقد زيَّنْتَ الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، وَلَهِي إليك أحوج منك إليها .

ومن شِدَّة ولائه جعله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شاهداً على وصيَّته‏ ، فسجَّل بذلك فخراً عظيماً لهذا الرجل .

جهاده :
عندما أشعل مُوقِدو الفتنة فتيل الحرب على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الجمل ، كان إلى جانب الإمام ، وبعد أن استشهد أخواه زيد وسيحان اللذان كانا من أصحاب الألوية ، رفع لواءهما وواصل القتال .

وفي حرب صِفِّين ، كان رسول‏ الإمام ( عليه السلام ) إلى معاوية ، ومن أُمراء الجيش ، وراوي وقائع صفِّين .

كما وقف إلى جانب الإمام ( عليه السلام ) في حرب النهروان ، واحتجَّ على الخوارج بأحقِّيَّة إمامه وثباته .

ونطَق صعصعة بفضائل الإمام ومناقبه أمام معاوية وأجلاف بني أمية مراراً ، وكان يُنشد ملحمة عظمته أمام عيونهم المحملقة ، ويكشف عن قبائح معاوية ومثالبه بلا وجل .

وكم أراد منه معاوية أن يطعن في علي ( عليه السلام ) ، لكنَّه لم يلقَ إلاَّ الخزي والفضيحة ، إذ جُوبِه بخطبه البليغة الأخَّاذة .

وعندما ثار الناس على عثمان ، واتفقوا على خلافة الإمام أمير المؤمنين‏ ( عليه السلام ) ، آمنه معاوية مكرهاً بعد استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وصُلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) .

فاستثمر صعصعة هذه الفرصة ضدَّ معاوية ، وكان معاوية دائم الامتعاض من بيان صعصعة الفصيح المعبِّر ، وتعابيره الجميلة في وصف فضائل الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ولم يخفِ هذا الامتعاض‏ .

موقفه من عثمان :
في الأمالي للطوسي عن صعصعة بن صوحان قال : دخلت على عثمان بن عفَّان في نفر من المصريِّين ، فقال عثمان : قدِّموا رجلاً منكم يكلِّمني ، فقدّموني ، فقال عثمان : ( هذا ! ) ، وكأنّه استحدثني .

فقلت له : إنَّ العلم لو كان بالسن لم يكن لي ولا لك فيه سهم ، ولكنَّه بالتعلم .

فقال عثمان : هات .

فقلت : بسم الله الرحمن الرحيم : ( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) الحج : 41 .

فقال عثمان : فينا نزلت هذه الآية .

فقلت له : فَمُر بالمعروف وانْهَ عن المنكر .

فقال عثمان : دَعْ هَذا وهات ما معك .

فقلت له : بسم الله الرحمن الرحيم : ( الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج : 40 .

فقال عثمان : وهذه أيضاً نزلت فينا .

فقلت له : فأعطنا بما أخذت من الله .

فقال عثمان : يا أيَّها الناس ، عليكم بالسمع والطاعة ، فإنَّ يد الله على الجماعة وإنَّ الشيطان مع الفذ ، فلا تستمعوا إلى قول هذا ، وإنَّ هذا لا يدري مَن الله ولا أين الله .

فقلت له : أما قولك : ( عليكم بالسمع والطاعة ) ، فإنّك تريد منَّا أن نقول غداً : ( رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ) الأحزاب : 67 .

وأمَّا قولك : ( أنا لا أدري من الله ) ، فإنَّ الله ربُّنا وربُّ آبائنا الأولين .

وأمَّا قولك : ( إني‏ لا أدري أين الله ) ، فإنَّ الله تعالى بالمرصاد .

قال : فغضب وأمر بصرفنا ، وغلق الأبواب دوننا .

ورُوي أن عثمان نفاه إلى الشام مع مالك الأشتر ورجالات من الكوفة .

وفاته :
نفاه معاوية إلى البحرين ، وتوفي ( رضوان الله عليه ) فيها سنة 56 هـ ، ومزاره مشهور يزوره المؤمنون في جنوب عاصمة البحرين : المَنَامة .

وفي الختام نسأل الله ان يبلغنا بزيارة مزاره كما بلغنا الله بزيارة مزار اخيه الامير زيد بن صوحان العبدي رضوان الله عليه .

النجم الملتهب

بتول
24-10-2007, 01:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

أحسنت أخي الفاضل على المعلومات التي ذكرتيها وأنا معرفتي كانت فقط عن اسم صعصعة على أنه من أنصار أمير المؤمنين (ع)

تحيااااااااااااااااااااتي لكم

النجم الملتهب
24-10-2007, 06:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

أحسنت أخي الفاضل على المعلومات التي ذكرتيها وأنا معرفتي كانت فقط عن اسم صعصعة على أنه من أنصار أمير المؤمنين (ع)

تحيااااااااااااااااااااتي لكم


أحسن الله اليك اختي بتول وشكرا لمروركم

النجم الملتهب