العودة   شبكة الحق الثقافية > الأقـســام الـعـلـمـيـة > قسم الصحة و الطب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /17-08-2011, 06:06 AM   #16

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي 5 أوهام عن أمراض الأطفال


5 أوهام عن أمراض الأطفال

تنتشر بعض المغالطات عن أمراض الأطفال بكثرة بين الأهل والأقارب وعامة الناس ، فالبعض يعتقد بان مرض الجدري والشعور بألم في الرأس مثلا لا يلحقان أضرارا بالأطفال على عكس تشنجات الحمى التي يمكن لها أن تلحق الأذى بدماغ الأطفال أما في حال التوجه إلى المسابح لممارسة السباحة فيمكن للأطفال أن يصابوا بالتهابات الأذن الوسطى في حين أن ما يسمى بمرض السعال الديكي أصبح نادرا عمليا في هذا الوقت .

الأوساط الطبية التشيكية تؤكد بالفعل أن تقدما كبيرا قد حدث في المجال الطبي وفي مجال انتشار الوعي الصحي في العالم مقارنة بالماضي واختفاء أمراض جدية عمليا مثل الخناق والشلل والجدري إلا أن الأطفال لا يزالون عرضة للتهديد من قبل العديد من الأمراض الأخرى فيما تسود بعض الأوهام لدى أهاليهم بشأنها من الضروري الانتباه إليها .

الوهم الأول : السباحة تؤدي إلى التهابات الأذن الوسطى

يروج المعارضون لسباحة الأطفال بشكل متكرر بان تردد الأطفال بشكل دوري إلى المسابح يجعلهم يعانون بشكل أكثر من التهابات الأذن الوسطى مع أن السباحة في المسابح في الحقيقة ليس لها أي علاقة بالتهابات الأذن الوسطى لان سبب هذه الالتهابات في الأغلب تتأتى من الإصابة بنزلات البرد بالترافق مع المواصفات التشريحية للقناة السمعية. ويتم عادة انتقال المادة السائلة من القناة السمعية إلى الأنف والرقبة غير انه أثناء الإصابة بالنوبة البردية فإن القناة تضيق نتيجة للتورم ويتراكم فيها السائل ويحدث فيه عملية تكاثر للبكتريات أما سباحة الأطفال فيمكن لها أن تؤدي الالتهاب القناة الاذنية الخارجية وليس التهابات الأذن الوسطى . ووفق دراسة حديثة فان التهابات الأذن الوسطى تصيب أكثر الأطفال البدينين والأطفال الذين لديهم حساسية والذين يتعرضون للتدخين السلبي أي التواجد في وسط مدخن والأطفال الذين يعطون زجاجات الشراب وهم في حالة استلقاء قبل النوم .

الوهم الثاني : تشنجات الحمى تهدد حياة الطفل

يأخذ تطور هذا المرض بالفعل شكلا دراماتيكيا فالطفل الذي ترتفع درجة حرارته يصاب بتشنجات يفقد خلالها الوعي، وتستغرق هذه التشنجات ما بين عدة ثوان و خمس دقائق ويعاني منها 4% من الأطفال فيما لا تظهر لدى الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن سبعة أعوام إلا نادرا . وعلى الرغم من أن الوضع أثناء الإصابة بالتشنجات يبدو خطيرا وان من الضروري بمكان مراجعة الطبيب ، إلا انه ليس صحيحا الاعتقاد بان هذه التشنجات لها علاقة بمرض الصرع أو أنها يمكن أن تضر بالدماغ وفي اغلب الأحيان فان تشنجات الحمى لا تترك أي تأثير على صحة الطفل .

الوهم الثالث : السعال الديكي تم القضاء عليه

لا ينتمي مرض السعال الديكي حتى الآن إلى قائمة الأمراض التي قضى عليها الطب الحديث ولذلك فان أخطاره لا تزال قائمة بدليل حدوث وفيات مستمرة به وان كانت قليلة مقارنة بالأمراض الأخرى كما يتم تسجيل آلاف الإصابات به سنويا . وعلى الرغم من أن مجرى المرض يكون ناعما لدى الأطفال الذين جرى تطعيمهم بذلك غير أن الخبراء ينبهون إلى أن التطعيم لا يحمي على الدوام من هذا المرض لان جهاز المناعة يضعف عادة بعد ستة أعوام من اخذ اللقاح .

الوهم الرابع : آلام الحلق ليست مضرة

إذا ما اشتكى الطفل من تخدش أو ألم في الحلق فان الأمر على الأرجح لا يتخذ صفة جدية ورغم ذلك يمكن أن يكون احد علائم وجود التهاب في الحنجرة فالتهابات الحنجرة تحدث نتيجة لإصابات فيروسية ويمكن أن تتطور بشكل دراماتيكي لدى الأطفال الصغار لأنه خلال هذا المرض تتضخم الحنجرة التي يكون قطرها سنتم واحد بمعدل وسطي لدى الرضع ولهذا فإن الرضيع يبدأ التنفس بصعوبة ويمكن أثناء نوبات السعال أن يختنق . وبالنظر للسرعة التي يتطور فيها المرض فان خطر وفاة الطفل يعتبر كبيرا أما أثناء نوبات التهاب الحنجرة فمن الضروري ترك الأطفال يجلسون وعدم وضعهم في حالة الاستلقاء بأي شكل من الأشكال كما يتم النصح بعدم تقديم أي شيء لهم من طعام أو شراب وبفتح النافذة حتى يتم تبريد الهواء في الغرفة بأسرع شكل .

بعــض الخبراء ينصحون أيضا بإدخـــال رأس الطفـــل إلى قسم التجمد في البراد أي " الفريزر " أو إلى البراد فقط للحظات كي يتنفس الطفل هواء باردا . كما ينصحون بوضع مناشف مبللة على جهاز التدفئة أو حول السرير لان الهواء الرطب له تأثير ممتاز في مثل هذه الأوضاع وفي كل الأحوال من الضروري بمكان طلب الإسعاف السريع لان وضع الطفل يصبح صعبا جدا خلال عدة دقائق .

الوهم الخامس : الجدري ليس مضرا ولذلك ليس من الضروري تناول لقاحات ضده

يصاب الآلاف من الأطفال بالجدري المائي سنويا ، وعلى الرغم من أن أكثر الإصابات تحدث بين الثالثة من العمر إلى العاشرة منه غير أن الإصابة بهذا المرض يمكن أن تحدث عمليا لأي شخص لم يسبق له أن تعرض إليه أو لم يأخذ اللقاحات الوقائية سابقا . وحسب بعض المصادر فان الوفيات بهذا المرض لدى البالغين هي أعلى بمقدار 25 مرة منها عند الأطفال . وتظهر الحرارة المرتفعة أي أكثر من 39 درجة مئوية عند 15 % من حالات الإصابة به فيما لا تظهر أي مشاكل صحية عند 95 % من الأطفال الذين ينقلون إلى المشافي بسبب هذا المرض .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /19-08-2011, 11:33 PM   #17

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي فقر الدم الخبيث... نقصان الكريات الحمر الفيتامين ب12

فقر الدم الخبيث... نقصان الكريات الحمر الفيتامين ب12

إعداد الدكتور أنور نعمه : منذ أشهر وهو يشكو من الدوخة، والشحوب، وسرعة التعب، والإرهاق، والطنين في الأذنين. وبينما هو عائد إلى منزله سقط على الأرض مغمياً عليه. أسعفوه إلى أقرب مستشفى. وبعد الفحص وإجراء التحاليل تبين أنه مصاب بفقر الدم. حاول الأطباء معرفة سبب فقر الدم، فاتضح أنه نقص الفيتامين ب12، ويسمى هذا النوع في الوسط الطبي بفقر الدم الخبيث، لأنه كان في الماضي قاتلاً، أما اليوم فيسهل علاجه، وغالبية المصابين يتعافون ويعيشون حياة طبيعية. كما يطلق على المرض اسم فقر دم أديسون، أو فقر دم بيرمر، أو فقر دم أديسون-بيرمر.

وفي مرض فقر الدم الخبيث، لا يستطيع الجسم إنتاج كميات كافية من كريات الدم الحمر، ويصيب هذا المرض من 2 إلى 4 في المئة من عامة الناس، ويتظاهر بعوارض غير نوعية تشاهد في كثير من الأمراض. المعروف أنه يتم صنع كريات الدم الحمر في نخاع العظم، ويحتاج هذا الأمر إلى تضافر عوامل، من بينها الفيتامين ب12، الذي يطلق عليه اسم السيانوكوبولامين، الذي اكتُشف في أوائل الأربعينات من القرن المنصرم، وهو يملك بنية كيماوية معقدة، ولا يُمتص هذا الفيتامين إلا بعد أن يتحد مع مادة بروتينية تفرزها المعدة تسمى العامل الداخلي، ويمكن أن يأتي البعض إلى هذا العالم وهو يفتقر إلى وجود هذا العامل في جسمه.

ولا يمكن تكوين فيـــتامين ب 12 داخل الجسم، والمصدر الوحيد لهذا الفيتامين هو المنتجات الحـــيوانــية، كاللحــوم والألبان، ويتم امتصاص هذا الفيتامين بشكل طبيعي في اللفائفي (الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة) بعد اتحاده مع العامل الداخلي.

وغياب العامل الداخلي يحدث عندما يصنع الجهاز المناعي أجساماً مضادة تهاجم وتدمر الخلايا الجدارية الموجودة في الغشاء المخاطي المبطن للمعدة، التي تنتج العامل المذكور، أو أن الأجسام المضادة تهاجم العامل الداخلي ذاته. وحتى الآن لا أحد يعرف لماذا يداهم الجهاز المناعي هذه الخلايا أو العامل الداخلي. ومن الممكن أن يغيب العامل الداخلي كلياً في حال استئصال كامل المعدة، أو قد ينقص مستواه عند بتر جزء من المعدة فيقل بذلك عدد الخلايا الجدارية المنتجة للعامل الداخلي.

يضرب مرض فقر الدم الخبيث أكثر ما يضرب الفئات الآتية:

> الذين يملكون تاريخاً عائلياً بالمرض.
> الذين يملكون اضطرابات في المناعة الذاتية.
> الذين خضعوا لجراحات أزيل فيها جزء أو كل المعدة.
> الذين تعرضوا لإزالة جزء من الأمعاء الدقيقة.
> النباتيون الذين يقتصرون في أكلهم على الأغذية النباتية فقط.
> المسنون الذين يتعرضون لضمور المعدة وما يتبعه من نقص في طرح الحامض المعدي والعامل الداخلي.
> الذين يدخنون كثيراً.
> الذين يتناولون بعض الأدوية.

كيف يتظاهر فقر الدم الخبيث؟

إن التعب والإرهاق والشحوب هي من العوارض الأكثر بروزاً في ساحة فقر الدم الخبيث، ويعود السبب إلى عدم إنتاج الجسم ما يكفي من كريات الدم الحمر من أجل نقل الأوكسيجين اللازم إلى مختلف الأنسجة. ويؤدي تدهور عدد الكريات الحمر إلى اندلاع عوارض وعلامات شتى، مثل: ضيق التنفس، والصداع، والدوخة خصوصاً عند الوقوف، وبرودة الأطراف، وآلام في الصدر، واضطرابات في نظم ضربات القلب، وتضخم القلب، وأحيانا فشل وظائف الأخير، واللسان الناعم الأحمر، إلى جانب عوارض هضمية، مثل التقيؤ، وكثرة الغازات، والإمساك أو الإسهال، وفقدان الشهية على الطعام، وتضخم الكبد.

وإذا طال أمد الإصابة بفقر الدم الخبيث، فإن المشاكل العصبية تبدأ بالظهور ، فيشكو المريض من التنميل والوخز (كالأبر والدبابيس) في أصابع اليدين والقدمين، وفقدان التوازن، والصعوبة في المشي، وضعف في العضلات، وفقدان ردود الفعل، والإحباط، والخرف، واضطرابات في الذاكرة وفي القدرات العقلية الأخرى.

كيف يشخص فقر الدم الخبيث؟

يتم التشخيص بناء على المعطيات السريرية، والتحاليل المخبرية، إذ إن فحص الدم يسمح بوضع النقاط على حروف المرض. ومتى شخص المرض يقوم الطبيب بتحريات لرصد سبب فقر الدم، وهل هو ناتج عن غياب العامل الداخلي الذي تفرزه المعدة أم أنه ناتج عن أسباب أخرى.

كيف يعالج فقر الدم الخبيث؟

يقوم العلاج بالدرجة الأولى على تعويض النقص الحاصل في الفيتامين ب12 (في شكل حبوب أو حقن) من أجل تسريع رحيل عوارض فقر الدم، وبالتالي الحيلولة دون حدوث المضاعفات. ويعمل الطبيب للبحث عن السبب الذي يقف خلف فقر الدم الخبيث وبالتالي علاجه بالطريقة المناسبة. وفي العادة يطرأ التحسن على المصاب في غضون أيام قليلة من إعطاء العلاج الذي يسمح بالعيش حياة طبيعية. إذا كان العامل الداخلي للمعدة هو السبب، فهنا لا مفر من أخذ جرعات إضافية من الفيتامين ب12 مدى الحياة. أما إذا أمكن تطويق أسباب معينة فعندها يجري العمل
على إزالته إن كان ذلك ممكناً.

وفي الختام، نشير إلى بعض الملاحظات:

1- الفيتامين ب12 ينتمي إلى مجموعة الفيتامينات الذوابة في الماء.

2- إن كمية قليلة قدرها 5 مليغرامات من الفيتامين التي تخزن في الكبد تكفي لسد حاجة الجسم لمدة ثلاث سنوات.

3- يعصف فقر الدم الخبيث بجميع الفئات العمرية من دون استثناء، وحتى الأطفال الرضع يمكنهم أن يصابوا به.

4- لا يتوافر الفيتامين ب12 في النباتات البتة، ولكنه يوجد بغزارة في الكبد والأحشاء، وبكميات قليلة في اللحوم والبيض والأسماك والحليب.

5- على المصابين بفقر الدم الخبيث أن يراجعوا الطبيب بانتظام من أجل تعديل العلاج إذا لزم الأمر، وكذلك من أجل الوقاية من الاختلاطات الناتجة عن المرض، خصوصاً سرطان المعدة.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /26-08-2011, 03:23 AM   #18

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي نصائح صحية تجنب الغفو أثناء قيادة السيارة

نصائح صحية تجنب الغفو أثناء قيادة السيارة

ان كنت من الاشخاص الذين يتغلب عليهم النعاس أثناء قيادة السيارة لمسافات بعيدة، اليك النصائح في النص التالي.

الياس توما : يعكف الباحثون في العديد من الدول إلى إيجاد الآليات والطرق التي تمنع حدوث عملية الغفو أثناء قيادة السيارة لاسيما بعد أن تبين بان مئات الآلاف من حوادث السير في العالم تحدث بسبب الغفو الذي يتم للحظات لكن نتائجه تكون كارثية .

وعلى الرغم من أن باحثين نمساويين أعلنوا مؤخرا عن تطويرهم أرضية جديدة توضع تحت رجلي السائق تنبهه إلى انه يتجه للغفو من خلال تفاعلها مع الارتخاء الذي يحدث لقدمه أثناء بدء الغفو إلا أن هذا الاكتشاف لم ينتشر بعد ولم يصبح قيد التداول العملي ولذلك ينصح بعض الخبراء التشيك بإتباع الخطوات التالية التي يمكن لها واستنادا إلى التجارب العملية إبعاد الغفو .

تجنب السفر في بعض الساعات

ينصح المختصون التشيك بالالتزام بالحذر الشديد أثناء السفر في بعض ساعات النهار مشيرين إلى أن أكثر الساعات خطورة هي الكائنة بين الساعة الثانية صباحا وحتى الخامسة وبين الساعة الواحدة بعد الظهر إلى الرابعة لان الجسم في هذه الساعات يكون محضرا للراحة كون الإنسان مبرمج بالفعل وفق المورثات للقيلولة والنوم ولهذا ينصح بعدم قيادة السيارة في الأوقات التي كان الجسم معتادا فيها على النوم خلالها .

تجنب تناول بعض الأطعمة

تتضمن بعض أنواع الطعام ميلاتونين وهو هرمون تقوم بفرزه الغدة الصنوبرية ويقوم بالتحفيز على النوم وكذلك الحمض الاميني تريبتوفان الذي يشجع على النعاس وتوجد هذه المواد في الأطعمة الغنية بالنشويات مثل المعكرونة والرز والبطاطا والخبز كما أن المواد السكرية تشجع على النوم مثل العسل والمصاص والحلويات لان ارتفاع معدل السكر في الجسم يحرض على إنتاج هرمون سيروتونين الذي له تأثيرات مهدئة .

الانتباه للإشارات الأولى

إن علامات الغفو معروفة بشكل عام وهي التالية : ثقل في الجفون ، الشعور بالحاجة المتكررة لتغيير وضعية الجسم ، التثاؤب ، الشعور بألم خلف الرقبة والشعور بألم في الظهر أو ظهور إشكالات في التركيز أما أثناء القيادة فيظهر انخفاض في درجة الانتباه من خلال المحافظة بصعوبة على السرعة أو الاحتفاظ بنفس خط السير أو انخفاض الشعور بالمحرضات والعوامل الناجمة من حركة السير .

المختصون ينصحون لذلك السائقين بعدم الاستخفاف بالإشارات الأولى لحدوث الغفو والعمل على إيقاف السيارة فورا واخذ قسط من الراحة .

الانتباه من الموسيقى :

إن الاستماع إلى الراديو أو إلى الموسيقى البطيئة الإيقاع يتعب الدماغ وكلما زاد تعب الدماغ انخفض الإدراك لدى الإنسان وأصبحت الأصوات رتيبة وبالتالي ازدياد المخاطر من حدوث الغفو ولذلك ينصح في هذا المجال بالاستماع إلى الموسيقا الإيقاعية أو الاستماع إلى برنامج إذاعي يثير اهتمام السائق .

تفحص الأدوية

تدعم بعض الأدوية التي يتم تناولها النوم ولاسيما المواد التي تعطى لبعض الأمراض أو الإشكالات النفسية ومواد البينزوديازيبين وأيضا الادوية المضادة للألم ولهذا فان من المفيد التشاور مع الطبيب قبل التوجه في سفرة تحتاج إلى قيادة السيارة لساعات طويلة .

تجنب الإجراءات غير الفعالة

إن قيادة السيارة والنافذة مفتوحة أو الغناء خلال ذلك و الاستماع إلى الموسيقى العالية كلها إجراءات تبدو بأنها فعالة غير أنها في الحقيقة تيقظ الجسم للحظات فقط وبعد مضي اللحظات الأولى للتغيير يعود التعب والشعور بالنعاس .

النوم بشكل كافي قبل القيادة

إن الغفو وراء مقود السيارة يرتبط بشكل كبير بنوع النوم الذي تمتع به السائق قبل صعوده إلى السيارة ففي حال معاناته من قلة النوم يتوجب عليه أن يكون حذرا جدا لان الاحتمال يعتبر كبيرا بان يغفو وراء مقود السيارة . إن اختصار ساعات النوم لمدة ساعتين في كل يوم ولفترة أسبوع تعني غياب يوم من النوم أما استمرار الاستيقاظ لمدة 17 ساعة في اليوم فيعني كوجود 0,5 ميلغرام من الكحول في الدم .

الخبراء التشيك ينصحون الناس الذين يشعرون بعد الاستيقاظ بالتعب أكثر من الوضع الذي كانوا عليه قبل النوم بمراجعه الطبيب لان ذلك يؤشر إلى وجود اضطراب في مسالة النوم وفي هذه الحالة ينصحون الناس بعدم قيادة سياراتهم .

الحد من التعب وراء المقود

إن التواجد في درجة حرارة تزيد عن 23 درجة تدعم الغفو والنوم لان الجسم يحد من نشاطاته كي لا يخلق المزيد من الحرارة وبالتالي يغفو بالتدريج ولهذا ينصح الخبراء السائقين بتشغيل جهاز التبريد أو فتح نافذة السيارة عند الحاجة كما ينصحون باختيار وضعية مريحة لكرسي السائق بحيث لا يشعر بألم في الظهر أو الكتف أثناء القيادة لان الوضعية غير المريحة أثناء القيادة تتعب الجسم بشكل عبثي .

الخبراء ينصحون السائقين أيضا بتعويد أنفسهم على قيادة السيارة بكلتا اليدين لان هذا الأمر يجعل الجسم في وضعية متوازنة وبالتالي تجبر السائق أن يستمر في حالة يقظة .

الاستراحة كل ساعتين

كلما طالت الرحلة تراكم التعب ولهذا ينصح المختصون التشيك بأخذ استراحات متكررة أما في حال الشعور بالرغبة بالنوم أثناء الاستراحة فيفضل النوم قليلا لعدة دقائق أو العمل على ممارسة الحركة و تحريك اليدين والعضلات كي يستيقظ الجسم لان إعادة ضخ الدم في الجسم يقلع بعملية الاستيقاظ .

الخبراء التشيك ينصحون أيضا بتناول القهوة أثناء الاستراحات أو شرب أنواع المشروب التي تحتوي على مادة الكافيين المعروف عنها بأنها تنشط الجسم .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /26-08-2011, 04:42 AM   #19

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي اعتلال الشبكية السكري... العلاج المبكر وإلا العمى


اعتلال الشبكية السكري... العلاج المبكر وإلا العمى

إعداد الدكتور أنور نعمه: يمكن الداء السكري أن يترك مضاعفات كثيرة ينثرها في الجسم هنا وهناك من بينها تلك التي تمتد إلى العين لتطاول كل أجزائها، بدءاً بالقرنية، مروراً بالقزحية والعدسة البلّورية، وانتهاء بالشبكية. ويعتبر اعتلال الشبكية السكري من المضاعفات الخطيرة للداء السكري لأنه إذا لم يعالج في الوقت المناسب فقد يسبب تدهوراً على صعيد الرؤية لا يمكن إصلاحه، وقد يتطور الأمر إلى الإصابة بالعمى التام.

ويعد اعتلال الشبكية السكري من أشيع أسباب العمى عند البالغين من عمر 30 إلى 60 في الدول الصناعية، ويشاهد هذا الاعتلال عادة في العينين، وكلما كان الشخص المصاب بالسكري أصغر سناً أو كلما طالت فترة الإصابة بالسكري زاد خطر التعرض لاعتلال الشبكية. وتفيد الإحصاءات بأن 2 في المئة من المصابين بالسكري يعانون من الاعتلال بمرور 15 سنة على بداية الإصابة بالداء السكري. وطبعاً هناك عوامل أخرى من شأنها أن تزيد معدل حدوث اعتلال الشبكية مثل ارتفاع أرقام ضغط الدم، وعدم ضبط مستوى السكر في الدم، والتدخين، وزيادة الدهون ، والحمل، واعتلال الكلية.

ويحدث اعتلال الشبكية السكري عندما يبدأ المرض بضرب الأوعية الدموية الدقيقة في الشبكية، إذ يؤدي الارتفاع المزمن لمستوى السكر في الدم إلى تلف هذه الأوعية، فتحصل فيها تداعيات على شكل تضيقات وتوسعات، وتزداد قابلية جدرانها لعبور السوائل، وقد تنفجر التوسعات مسببة نزفاً في قاع العين، وفي المراحل المتقدمة من الاعتلال تنمو أوعية دموية جديدة غير طبيعية تعرقل عملية الإبصار الصحيحة، وعندما تسوء الأمور تتشكل التليفات في الشبكية الأمر الذي يؤدي الى انفصال هذه الأخيرة، وفي هذه المرحلة يصبح العلاج صعباً للغاية.

كيف يتظاهر اعتلال الشبكية السكري؟

إن الغالبية العظمى من المصابين باعتلال الشبكية السكري لا تشكي من عوارض تذكر في المراحل الأولى من المرض، لكن مع تطور المرض يشكو المصاب من الأعراض الآتية:

> ضعف النظر المفاجئ أو التدريجي.
> صعوبة الرؤية في الليل.
> صعوبة في الرؤية المحيطية.
> مشاهدة الذباب الطائر في المجال البصري.
> الومضان المفاجئ.
> الوجع داخل مقلة العين.
> الحاجة إلى تبديل النظارات الطبية في شكل مستمر.

ما العلاج؟

قبل البدء بالعلاج، نشير إلى جملة من النصائح والإرشادات الخاصة والعامة التي يمكن الأخذ بها من أجل تفادي اعتلال الشبكية أو للحد من أخطاره ومن هذه النصائح:

1- ضبط سكر الدم في شكل صارم ومنتظم ومستمر، لأن كلما زاد مستوى السكر في الدم زادت تأثيراته في أعضاء الجسم خصوصاً الشبكية. فقد كشفت دراسة أجراها المعهد القومي الأميركي بأن المرضى الذين يحافظون على مستوى السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي هم أقل تعرضاً للإصابة بمرض الشبكية السكري مقارنة مع المرضى الذين يبقى لديهم مستوى السكر مرتفعاً عن المعدل الطبيعي.

2- إجراء الكشف الدوري على العين لرصد أقل التغيرات التي تحصل، ويجب أن يتم الكشف من قبل أشخاص مدربين وفق برنامج مخصص ودقيق.

3- كشف عوامل الخطر ومحاربتها بالتي هي أحسن.

4- الإبلاغ عن أية تغييرات في النظر. وعندما تحصل التبدلات في الشبكية نتيجة الداء السكري فقد يوصي الطبيب بالعلاج بواسطة الليزر إذا رأى أنه نافع للمحافظة على ما تبقى من القدرة البصرية أو من أجل منع المزيد من المضاعفات.

والعلاج بأشعة الليزر من أهم الطرق لعلاج اعتلال الشبكية المتطور، وهو يهدف بالدرجة الأولى إلى السيطرة على نمو الشعيرات الدموية غير الطبيعية، وإزالة الارتشاحات والتورمات خصوصاً في مركز الإبصار. ولكن قبل الشروع بالعلاج الليزري يتطلب الأمر إجراء فحوص عينية من بينها تصوير الأوعية الدموية في الشبكية بصبغة الفلوراسين، ولعمل هذا الفحص يحقن المصاب بصبغة تودع في وريد الساعد، وعند وصول هذه الصبغة الملونة إلى العين يتم التصوير بكاميرا خاصة تلتقط صوراً للأوعية الدموية للشبكية تبين التغييرات الحاصلة فيها، وبالتالي لتحديد الأماكن التي يجب رشقها بالليزر.

ومن المفيد أن يعرف المرضى أن نوع الليزر المستعمل في علاج اعتلال الشبكية يختلف عن النوع المستخدم في تصحيح النظر. ومن باب العلم فإن العلاج بالليزر لا يسبب ضعف النظر كما يشاع عند البعض، وقد بينت الدراسات أن إبقاء اعتلال الشبكية السكري المتطور على حاله يؤدي عاجلاً أم آجلاً إلى تدهور المرض أسوة بأولئك الذين تلقوا العلاج.

وعلى صعيد العلاج أفادت البحوث الطبية السريرية أن حقن مادة الكورتيزون داخل العين يمكن أن يساعد وفي شكل ملحوظ في علاج اعتلال مركز البصر الارتشاحي خصوصاً في الحالات المزمنة التي فشل الليزر في مداواتها. وحديثاً تم اللجوء إلى حقن الأدوية المثبطة لعامل نمو الأنسجة الوعائية الدموية، ومكنت هذه الأدوية من وقف نمو الأوعية غير الطبيعية والتقليل من اعتلال مركز البصر الارتشاحي.

وفي الختام، إن اعتلال الشبكية السكري مرض خطـــير للغاية، لأنه يمكن أن يصل إلى مرحلة متـــقدمة من دون أن يشكو المصاب من أية عوارض تذكر، من هنا تبدو أهمية المتابعة وعمل الفحوص الطبية الدورية لمرضى السكري من قبل طبيب العيون لفحص قاع العين، وبالتالي رصد بعض الإشارات التي يمكن أن تنبئ باحتمال وقوع الاعتلال، وعلى ضوء هذا الفحص تتخذ التدابير الكفيلة بإيقاف الداء عند حده والحفاظ على قدرة المريض على الإبصار.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /30-08-2011, 01:20 PM   #20

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي المراهقة.. وأسرارها

المراهقة.. وأسرارها

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة: البعض ينظر إلى المراهقة كمرحلة مخيفة لما يحدث فيها من تغيرات جسدية ونفسية وسلوكية، والبعض الآخر ينظر إليها بمنظار التفاؤل والأمل المتجدد.. فكيف نكتشف أسرار المراهقة؟ وكيف نغوص في أعماق المراهقين؟ كيف نحقق الأمان النفسي؟ وكيف نحول تلك الطاقات المتوقدة في أعماق النفس، إلى إبداع وانطلاق نحو الآفاق الجميلة؟ إنها رحلة نبحر فيها والقارئ مع الدكتور محمد عبد الله شاووش استشاري الطب النفسي ونائب رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي.

المراهقة مرحلة من مراحل الترقي النفسي والعاطفي والجسدي المستمر نحو الكمال والرشد، وهي مرحلة تتسم بالتغير الداخلي في مظاهر النمو النفسي والفسيولوجي والعقلي والاجتماعي. كما تتسم بوجود صراعات نفسية داخلية وخارجية مما قد يجعل هذه المرحلة مرحلة مخيفة إذا لم نعرف كيف نتعامل معها.

* المراهقة والبلوغ

* يؤكد د. محمد شاووش أن هناك فرقا بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني قدرة الإنسان على الإنجاب وذلك باكتمال الوظائف الجسدية والجنسية لديه. ولا يعني النضج الجسدي بالضرورة النضج النفسي والعقلي والانفعالي، ولذلك، فإن عدم التوافق بين النضج الجسدي والنضج الانفعالي والنفسي قد يضع المراهقة والأسرة في حرج وسلوكيات قد يفهم منها الانحراف.

* وللمراهقة ثلاث مراحل:

- المرحلة الأولى: (11 - 14) عاما، وتتميز بالتغيرات الحيوية السريعة.
- المرحلة الثانية: (14 - 18) عاما، ويكتمل فيها التغيير الحيوي.
- المرحلة الثالثة: (18 - 21) عاما، ويظهر فيها الشباب أكثر نضجا واستقرارا.

* الخلاف بين المراهق والأسرة

* يسعى المراهق بحكم النمو الفسيولوجي والنفسي إلى الخروج من دوائر السيطرة وإظهار مفهوم القدرة، وهذا أمر طبيعي يجب أن يدركه الوالدان والأسرة، ويسمحوا لهذا الشعور بالخروج من مخرج مناسب، ولكن دون إفراط أو تفريط حتى لا يخلقا التوتر النفسي للمراهق وتضخيم تلك الأحاسيس ومحاولة إثبات صحتها.

وهنا تظهر بعض المشاعر:

* خوف الأسرة والوالدين على المراهق.
* الخوف الزائد من أصدقاء السوء.
* المبالغة في النصح بطريقة الأمر والنهي.
* اعتبار المراهق قليل الخبرة ومتهورا ومثار النقد في ما يعمله.
* اتهامه بالتمرد ورفض النصح.
* أنه منفصل عن الأسرة ويعيش في عالمه الخاص.
* الاستغلال السيئ للإمكانات المتاحة له كالجوال والإنترنت.. ألخ.

* مشكلات المراهقة

* التحولات الهرمونية والجسدية لها تأثير على نفسية المراهق بين الاستغراب والانفعال وردات الفعل، خصوصا لدى الإناث عند ظهور الدورة الشهرية وما يصاحبها من خوف وانزعاج إذا لم تكن تلك الفتاة مهيأة لتقبل هذا التغيير. أما مشكلات المراهقة فتختلف بطبيعتها من شخص إلى آخر ومن مجتمع إلى مجتمع؛ فالبيئة الاجتماعية والحضارية والقيم المستقاة من محيط المدرسة والأسرة والمجتمع تشكل مفهوم المراهقة لدى المراهق وتصبح سلوكياته وشخصيته.

وجود برامج تربوية ورياضية وترفيهية وثقافية تناسب احتياج المراهق وتتسم بالمرونة في ظل ثقافة واعية للأسرة متوافقة ومتكيفة مع هذه المرحلة تطور إمكاناته نحو النضج والرشد. إن عدم فهم هذه المرحلة أو محاولة ممارسة الضغوط فيها من خلال تطبيق قوانين صارمة قد تؤدي إلى نشوء أزمات تنعكس سلبا على النضج الانفعالي للمراهق وإلى ظهور التمرد والعدوانية ومحاولة إثبات الذات من خلال الإخلال بتلك النظم وتكسيرها والانقلاب عليها.

وكذلك، فإن إعطاء المراهق كل وسائل الحرية المطلقة دون ضوابط ودون إشراف ومشاركة قد يخلق عند المراهق وعيا وإدراكا بحكم تكوينه النفسي والفسيولوجي في الاندفاع نحو إشباع الغرائز والشهوات والانحراف في عالم المتعة، وبالتالي تضخيم الأحاسيس والمشاعر السلبية على حساب المثل والقيم والرشد الناضج. إن للمراهقة أنماطا مختلفة، فهناك المراهقة السوية والخالية من المشكلات، والمراهقة العدوانية التمردية، والمراهقة الانعزالية والانغلاقية.

* وأهم مشكلات المراهقة، هي:

* الصراع النفسي الداخلي: صراع بين احتياجات الطفولة ومتطلبات مرحلة الرجولة أو الأنوثة، وبين الاستقلال والاعتماد على النفس، وبين الطموحات أو التهاون في أداء الواجبات، وبين القيود الاجتماعية والفلسفات الخاصة والاحتياجات الغرائزية، والصراع بين أنماط * التفكير بين الآباء والأبناء.

* التمرد وإثبات الذات: وهي الانفلات من الرغبات والمواقف المفروضة من الوالدين، وتأكيد الذات والوجود، ولذلك ينشأ التمرد والمعارضة والمخالفة والعناد وربما أحيانا العدوانية.

* السلوكيات المزعجة: وهي محاولة لتحقيق مقاصد ذاتية على حساب المقاصد العامة كالعناد والصراخ والسب والسرقة والمجادلة والخروج المخل من المنزل أو الهروب من المدرسة.

* الانزواء أو العزلة: قد يكون ذلك مؤشرا على عدم قدرة المراهق على إثبات ذاته وتحقيق الاستقلال فيلجأ إلى العزلة وتحقيق الذات من خلال أحلام اليقظة والتصرفات المعزولة.

* اللجوء إلى الألعاب والروايات والأفلام: إن الألعاب والأفلام ذات الطابع العنيف، واستخدام بعض المواقع التي تزيد من مفهوم القوة وإثبات الذات وفرض السلطة لتحقيق أعلى النقاط، وأفلام العنف أو الأفلام الساقطة، تترك جميعها أثرا مباشرا على المراهق في محاولة التقليد والمحاكاة وتلوث فكره بفكر دخيل جديد يجعله في حيرة بين ما يعيشه وما يتعلمه.

التعامل مع مشكلات المراهقين

* إشراك المراهقين في الحوار والمناقشة، من خلال المدارس والبرامج التعليمية، وطرح المشكلات ووضع الحلول.. من شأنه أن يبني الثقة لديهم.

* التعامل مع عوامل الخطورة بالأسلوب التربوي والأسري الشامل من خلال برامج تربوية وإرشادية منذ السنوات الأولى من العمر، وتدريب المدرسين والمدرسات المشتركين على تطبيق هذه البرامج في قالب تربوي مقبول به ومحفز ومثير.

* تشجيع الأنشط الترويحية الموجه والاشتراك في البرامج المختلفة.

* تفهم احتياجات الشباب المراهقين النفسية ومحاولاتهم لإثبات وجودهم وإعطاء الفرصة لهم دون الضغط عليهم أو رفض آرائهم بل تقبلها وتعديلها والإنصات إلى مطالبهم والخروج من أسلوب الأمر والنهي إلى بناء الثقة والمشاركة وتبادل الآراء ونقل الخبرات.

* استخدام نماذج من المراهقين والشباب وإظهارهم إعلاميا ونشر ثقافة جديدة يكون الشباب فيها هم أصحاب الفكرة والرسالة.

* عمل أندية شبابية خاصة في الأحياء تمكن الشباب والمراهقين من تنمية قدراتهم الثقافية والرياضية والترفيهية.

* إنشاء نواد للمبدعين والمبتكرين توفر لها الإمكانات التدريبية والمادية التي تنمي من مقدرة هؤلاء الشباب على تطبيق أفكارهم وتطويرها.

* احترام الذات لدى المراهقين

* كيف ننمي الذات واحترامها لدى المراهقين؟ إليكم الجوانب التالية:

* العلاقة بين احترام الذات والتعليم علاقة دقيقة وحساسة فالتعليم الصحيح يعزز تكوين واحترام الذات.

* القدوة، وهي مبدأ أساسي في التربية (إنك لا تستطيع أن تمنع أطفالك ما لا تملكه أنت)، فالمشكلة عندنا أن نقول لأبنائنا: افعل كما أقول، وليس افعل كما أفعل أنا.

* استخدام الكلمات الطيبة، أي استخدام مصطلحات معززة للذات مثل (أحسنت، بارك الله فيك، لقد فعلت أفضل مما أتوقع) والابتعاد * عن المصطلحات المحبطة.

* الإيمان بوجود فروق بين الأبناء، وعدم المقارنة بينهم؛ فهي مدمرة أحيانا.

* يجب أن نعلم أطفالنا التعبير عن النفس دون إيذاء مشاعر الآخرين، وأن لا نشجع الأمر بالصمت عن تلك السلوكيات وكأننا نهرب منها، كما أن المجاملة البسيطة اللطيفة تسهم في حل كثير من المشكلات، ويجب علينا أن نتجنب مكافأة السلوك الخاطئ خوفا من * ظهور سلوك أسوأ.

* بناء الثقة بالنفس؛ فالثقة شعور داخلي يظهر في المواقف المختلطة التي تواجه الشخص والتي تمكنه من الوقوف أمام المتغيرات وتحقيق التوازن النفسي.

* مهارات يجب أن يتسم بها الآباء والأمهات للتعامل مع أبنائهم المراهقين، مثل توسيع القدرات والأساليب وتنويعها، والإنصات الجيد، والصبر، والتحفيز والتشجيع، والمرونة.

* قواعد للتشاجر تساعد على الاحتفاظ بالذات: الاحتفاظ بالأولويات واضحة ومحددة وعدم التشعب - الاحتفاظ بالهدوء والأمان - اتفاقية المخالفة - حل الخلاف وليس إبداء النصر والسلطة - الابتعاد عن الإهانة

* إعطاء وقت كاف للمراهق لشرح المشكلة - تجنب السخرية - التركيز على الإيجابيات - الحلول الفورية - اشتراك المراهق في الحلول وإيجاد البدائل - إعطاء المراهق دورا ولو بسيطا من المسؤولية - عدم حرمان الطفل من التمتع بطفولته على حساب رجولته/ أنوثتها - الإبداع ينمي الخيال واحترام الذات - تقديم المساعدة بالطريقة المناسبة.

آباء ناجون للمراهقين

إن أهم جوانب شخصية الآباء الناجحين في تعاملهم مع أبنائهم المراهقين تتمثل في:

* تقبل المسؤولية وبناء القيم الدينية والاجتماعية في نفوس النشء.

* القدرة على ضبط النفس والانفعالات والتحكم في المشاعر.

* المقدرة على الفصل بين الحب والعقاب.

* المرونة في التعامل؛ فهي تخلق الارتياح والقبول.

* الإيمان بأننا لا نملك أبناءنا بقدر ما أننا نعمل إلى إيصالهم لبر الأمان.

* التمتع بمهارات، مثل: الابتسامة - الحب والحنان - المديح أمام الآخرين مما يرفع المعنوية - المشاركة والاهتمام - النقد بالطريقة المناسبة غير الجارحة - عدم مناقشة الماضي - وعدم المناقشة في وقت الانفعال - عدم فرض الأصدقاء ولكن فرض المحيط الذي يختار منه الأبناء أصدقاءهم.

* تجنب بعض السلوكيات، مثل: النقد - المقارنة - السخرية - التحكم والتسلط - التعميم والاستعجال - عدم الانتباه - الإهمال والانشغال عن الأبناء - الحرمان العاطفي.

وأخيرا، إن النجاح في إعداد المراهقين يعني النجاح في إعداد أمة واعية، وصدق القائل: «عليكم بالأحداث فإنهم أسرع إلى الخير».







  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-09-2011, 03:26 AM   #21

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي كلفة الطب وديون الغرب

كلفة الطب وديون الغرب (1)
خليل حسن

كتبت الصحفية الأمريكية، رنا فوروهار، بمجلة التايم، في شهر أغسطس الماضي، مقالا بعنوان، نهاية أوروبا، تقول فيه: "أنها نهاية أوروبا. فالإتحاد الأوربي يتفكك، ولندن تحترق، والشراكة الأمريكية الموثوق بها واهنة، فلن تستطيع إنقاذ اليورو. فقل وداعا للنظام العالمي القديم ... والغريب بأن الكارثة الاقتصادية، من نزول تصنيف القروض الأمريكية، وأزمة اليورو، وتقلبات سوق الأسهم التي تلتها، صنعت في نيويورك وبروسل وبرلين، وليست في شوارع شمال لندن، ولكن، لو تفحصنا الأمور بدقة، سنتفهم الحقيقة، فبريطانيا، كالولايات المتحدة، مركز لخلق ثراء عظيم مع تزايد الفجوة في تباين هذا الثراء خلال العقدين الماضيين. شكرا لارتفاع، وحديثا، نزول سوق الأسهم، وانخفاض نمو الاقتصاد العالمي، وتشارك بريطانيا المعاناة مع الدول الأوربية، خفض كبير في الميزانية، للسيطرة على ديونها المتراكمة، والذي خفض الدعم المالي للسكن، والمؤسسات التعليمية، ليتبين بذلك، سبب خروج أفقر سكان أوروبا، وفي دولة، بها أكبر فجوة في تباين الدخل، لانتفاضة الشارع." ويبقى السؤال لعزيزي القارئ: ما الذي أدى لارتفاع ديون الغرب بهذه الطريقة المفاجئة؟ وهل الخصخصة المنفلتة، مع الصرف المترف على الرعاية التشخيصية والعلاجية، الذي سيصل خلال هذا القرن إلى 25% من الناتج المجلي الإجمالي الأمريكي، وإهمال الرعاية الوقائية له دور في كل ذلك؟ وهل تحتاج خطط الغرب الصحية للمراجعة، برفع شعارات: كفاءة الصرف، مثقال وقاية خير من قنطار علاج، فرط الصرف على الرعاية العلاجية يعني صحة أسوء للمواطنين مع إفلاس الدولة؟

لقد أدت الديمقراطية اللبرالية "المفرطة" في دول الغرب لانتشار الرأسمالية الفائقة، بخصخصتها المتوحشة، وسوقها الحرة المنفلتة. وقد سببت مضاربات هذه السوق للمواد الغذائية والعقار والطاقة والأدوية، لزيادة الأسعار بشكل جنوني، وترافق ذلك بزيادة التضخم، وانخفاض قيمة النقود، وانكماش الدخل الشهري للطبقات المتوسطة والفقيرة. وتزامن ذلك مع أرتفاع نسب المتقاعدين، ليصلوا قريبا لربع سكان بعض دول الغرب، وهم يشكون من أمراض السن المكلفة علاجها، كالسرطان وأمراض الشرايين، والتي تمكنت التكنولوجية الطبية الحديثة علاج الكثير من اختلاطاتها، واستبدال الأعضاء التالفة بالزراعة. كما أدت الرأسمالية الفائقة لانفلات أسعار التكنولوجيات الطبية المتطورة، فتمكنت الشركات المصنعة رفع أسعارها بفضل قوانين حماية الاختراع، لتصل، مثلا، حقنة واحدة لعلاج السرطان إلى عشرة آلاف دولار، والمضحك المبكي، بأنه حينما منعت المؤسسة الحكومية الغربية المسئولة تغطية تكلفة هذا الدواء، بسب تأكيد الأبحاث عدم فائدته، وترافقه بإختلاطات قاتلة، قامت الشركة المصنعة بدعوى قضائية ضد الحكومة. وزاد الطين بلة في فوضى الصرف على الرعاية الطبية، زيادة توفر الأطعمة الدسمة والسكرية، والتي أدت لارتفاع نسب زيادة الوزن، ليشمل في بعض الدول ثلثي السكان، ولتزيد من نسب الأمراض المزمنة اللاوبائية.

وقد أصبحت فوضى إدارة الرعاية الصحية معضلة خطيرة، وخاصة بعد أن ارتفعت ديون دول الغرب بشكل غير مسبوق، وحددت مجلة النيوزويك الأمريكية صفحة غلافها في 22 من شهر أغسطس الماضي، لمناقشة خطورة هذا التحدي، بعد أن ارتفع عدد الأمريكيين المصابين "بالنوع الثاني" من مرض السكري إلى 26 مليون، بالإضافة إلى أن هناك 79 مليون أمريكي مصابين، بما يسمى، بمرض ما قبل السكري. و حسب الدراسة التي نشرتها مجلة لانسيت الطبية البريطانية، والتي أجريت في 200 دولة، وصل عدد المصابين بمرض السكري، من كهول العالم، لحوالي 10%، كما أن نسب الإصابة في تزايد مستمر، خلال الثلاث العقود الماضية. وتتوقع هذه الدراسة بزيادة هائلة في كلفة الرعاية الطبية، بزيادة العاهات الجسمية المرافقة، كارتفاع نسب الجلطات القلبية، والهبوط الكلوي، والعمى، والإنتانات الخطيرة، وليعلق بروفيسور جامعة هارفارد، فرانك هو، على ذلك بقوله: "لقد أصبح مرض السكري وباء عالمي، وسيغرق الأنظمة الصحية، بمصاريف هائلة في كثير من الدول، وخاصة الدول النامية." وارتفعت نسب الإصابة بمرض السكري في الرجال، فوق 25 سنة من العمر، من 8.3 في عام 1980، إلى 9.8% في عام 2008، بينما ارتفعت النسبة بين نساء نفس الفئة العمرية من 7.5% إلى 9.2%، وعلق بروفيسور جامعة لندن، ماجيد عزتي، بقوله: "وقد يشكل ذلك معالم الصحة العالمية في القرون القادمة، بضخامة تحدياتها، فليس لدينا علاج جيد للسكري حتى الآن." كما أن هناك 40% من مرضى السكري في العالم، يعيشون في الصين والهند، بينما 10% منهم، يعيشون في الولايات المتحدة وروسيا، وارتفع عددهم الكلي في العالم من 153 مليون في عام 1980، إلى 347 مليون في عام 2008. ومع أن زيادة هذه ألأمراض رفعت كلفة الرعاية التشخيصية والعلاجية، ولكن زاد الطين بلة، خصخصة الرأسمالية الفائقة الغير منضبطة لخدمات الرعاية الطبية، ليرتفع كلفة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة إلى 18% من الإنتاج المحلي الإجمالي.

لقد أدت الخصخصة المتوحشة والسوق المنفلتة، لتعاون مريب بين الشركات الغذائية والشركات الدوائية والعلاجية، لترتفع نسب أرباحها، بعد أن زاد الاهتمام بالترويج للأغذية الدسمة والسكرية، وبوجبات هائلة الحجم في المطاعم، ليصبح التفريط في أكل هذه الوجبات الدسمة والزائدة سعراتها الحرارية، طريقة ذكية لزيادة السمنة، وأمراضها المرافقة، ليزداد عدد المرضى المصابين بها، وترتفع أسعار أسهم الشركات المتخصصة في الأدوية والمستشفيات والمطاعم. كما شجعت الخصخصة المنفلتة للرعاية الصحية، لزيادة استخدام الوسائل الطبية التشخيصية والعلاجية، وإهمال الرعاية الصحية الوقائية، كما شجعت شركات الأدوية والمستشفيات التفريط في استخدام التشخيصات والعلاجات الدوائية والجراحية المكلفة، مما أدى لزيادة نسب اختلاطاتها، مع الارتفاع الفاحش للكلفة.

وكشفت الصحفية الأمريكية، شارون بجلي، عن حقائق التفريط في استخدام التشخيصات والعلاجات الطبية في مقال بمجلة النيوزويك الأمريكية في شهر أغسطس الماضي بعنوان، العالم الذي قد ينقذ حياتك، تقول فيه: "التكنولوجية الجديدة زادت من حدة المضاعفات أحيانا، فبينما كان يشخص انسداد الشريان بفحص شعاعي للصدر، يستطيع الأطباء اليوم استخدام فحص مشترك لتصوير الشرايين مع التصوير المقطعي الثلاثي الأبعاد، وكان معجزة حينما اكتشف في عام 2005، أمل أن يوقف جلطة القلب قبل أن تبدأ، وقد علق الطبيب لور، على ذلك بقوله: فحوصاتنا الشعاعية جيدة جدا، فتستطيع رؤية أشياء، لم نكن نستطيع رؤيتها في الماضي. ولكن، إمكانياتنا في فهم ما نراه، ومعرفة الوقت المناسب للتدخل الطبي لم تتحسن. والمشكلة الكبيرة هي أن هناك تفريط في استخدام هذه الاختراعات الجديدة، حيث زاد استخدامها في الحالات المبكرة لبعض الأمراض، والذي لم يثبت فائدتها، بل بالعكس ثبت ضررها.

ففي دراسة حديثة أجريت بمركز جون هوبكنز الطبي الأمريكي، على ألف مريض مصاب بنوع مبكر من مرض شرايين القلب، أجريت لهم الفحص المقطعي الشرياني، لم يجد الدكتور جون مكفوي انخفاض نسب الإصابة بالجلطة أو الوفاة، بالرغم من الفحوصات والعلاجات الكثيرة، بل بالعكس عانوا هؤلاء المرضى من إختلاطات توسعة الشرايين، والتي قد تؤدي للوفاة، مع زيادة تعرضهم لنسب عالية من الأشعة، والتي قد تؤدي للسرطان، مقارنة بالمرضى الذين تجنبوا هذه الرعاية.. فباختصار شديد، المرضى المصنفين بمرض القلب الأقل خطرا، ولا يشتكون من أية أعراض لمرض القلب، لا يستفيدون من هذه الفحوصات، بعكس المرضى المصابين بأعراض بارزة. وقد تفهم أطباء مركز كليفلاند الطبي خطورة الفحوصات الكثيرة الغير لازمة، بعد أن عالجوا مريضة في عام 2009، أجريت لها عملية قسطرة القلب في أحد مراكز القلب بالولايات المتحدة، بعد أن بين تصويرها المقطعي تغيرات في شرايين القلب، والتي عادة لا تحتاج لأي تدخل طبي، وبعد أن تم التدخل العلاجي خطأ، انتهت المريضة بإختلاطات عديدة أدت لزراعة القلب.

ويعتقد بروفيسور جامعة براون، ستيفن سميث، بأن هناك كثير من المسح الطبي الغير مفيد يجرى في كثير من المستشفيات، فمثلا هو ينصح أطباءه بعدم أجراء فحص الدم لسرطان البروستات (بي أس أيه)، ولا تخطيط القلب لمراقبة الاضطرابات القلبية البسيطة، لأنها قد تؤدي لتدخلات جراحية غير مفيدة، قد تقتل المرضى. وتؤكد الطبيبة ريتا ريدبرج، أستاذة الطب، بجامعة كاليفورنيا، بأنها لا تنوي تعريض صدرها للفحص الشعاعي، لكشف سرطان الثدي، مع إنها تجاوزت الخمسين من عمرها، لأنها تعتقد بأن الكثير من العينات التي تؤخذ بهذه الأشعة تكون نتائجها سليمة، كما أن النوع الخبيث منها قد يضمر بعفوية، بقوة مناعة الجسم، كما ليس هناك أي دليل بأن هذه الفحوصات تنقذ حياة المرضى، بل بالعكس قد تضرهم. وعلقت الصحفية شارون بجلي على ذلك بقولها: "ليس هؤلاء الأطباء ضد الطب، ولا يريدون ان يقللوا الصرف على الرعاية الطبية لكي ينقدوا الاقتصاد الأمريكي، والذي يمحي 18% من الميزانية، والمقدرة بحوالي 2.7 تريليون دولار. بل هم يطبقون رسالة تجربة حياتهم، التي تؤكد، بأن تفريط الصرف على الرعاية الصحية، تعني صحة أسوء للمواطنين. فهناك الكثير من المجالات في الطب، تكون النتائج أفضل بدون فحوصات الدم، والأشعة، وبدون العلاجات المعقدة." ولنا لقاء.

كلفة الطب وديون الغرب (2)

ناقشنا في الجزء الأول من هذا المقال، ما كتبته الصحفية ألأمريكية رنا فوروهار في مجلة التايم الأمريكية عن انهيار اقتصاد الغرب، بعد أن أصبحت بريطانيا كالولايات المتحدة، مركز لخلق ثراء عظيم، مع تزايد الفجوة في تباين هذا الثراء، خلال العقدين الماضيين، ومشاركتها المعاناة مع الدول الأوربية، بخفض كبير في الميزانية، للسيطرة على ديونها المتراكمة، والذي خفض الدعم المالي للسكن والمؤسسات التعليمية، ليخرج أفقر سكان أوروبا، وفي دولة بها أكثر فجوة تباين في الدخل، لانتفاضة الشوارع. ولنكمل عزيزي القارئ مناقشة الأسئلة التالية: ما الذي أدى لارتفاع ديون الغرب بهذه الطريقة المفاجئة؟ وهل الخصخصة المنفلتة والصرف المترف على الرعاية التشخيصية والعلاجية، وإهمال الرعاية الوقائية، له دور في كل ذلك؟ وهل حان الوقت لمراجعة خطط الغرب الصحية، برفع الشعارات التالية: كفاءة الصرف، مثقال وقاية خير من قنطار علاج، وفرط الصرف على الرعاية الصحية يعني صحة أسوء للمواطنين وإفلاس الدولة؟

لقد حددت مجلة النيوزويك الأمريكية صفحة غلافها في 22 من شهر أغسطس الماضي، لطرح تحدي فرط الصرف على رعاية صحية فوضوية، وناقشت شارون بجلي في مقالها، العالم الذي قد ينقذ حياتك، مقولة للبروفيسور الأمريكي، ريدبرج، يقول فيها: "كلما كانت الفحوصات والعلاجات أقل، كلما كانت النتائج والصحة أفضل." وقد أكدت هذه المفاهيم الأبحاث المتكررة المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية، فقلة الرعاية العلاجية، وكثرة الرعاية الوقائية، تؤدي لصحة أفضل، وبالعكس التفريط في الرعاية العلاجية، وخفض الرعاية الوقائية تضر بالصحة، فتعارض هذه الأبحاث الرأي الذي يكرر بأن كثرة المسح الطبي والعلاجات تؤدي لزيادة الفائدة الصحية. وقد حاولت صناعة التكنولوجية الطبية والدوائية، خلال العقود الثلاثة الماضية، نشر فكرة التفريط في الفحوصات والعلاجات للتشخيص المبكر للأمراض لإطالة العمر. وقد لا نعارض فحص طبي قد يكشف سرطان مخفي أو انسداد شريان قلبي، وقد نكرر المنطق الذي يقول: "من الأفضل أن تعرف وتعالج، بدل أن تعرض نفسك لخطر المرض." والحقيقة بأن الفحوصات لمعظم الأشخاص الأصحاء، تؤدي لفحوصات أكثر تعقيدا وخطرا، وقد تنتهي بتدخل جراحي، لمشكلة يمكن أن تحل نفسها بنفسها، بقوة المناعة، أو قد لا تكون مضرة أصلا.

وقد علق طبيب القلب الأمريكي، مايكل لور، بقوله: "من السهل أن نوهم المرضى، حينما نكتشف بفحص مسحي، أو تدخل جراحي، تشوه، ويتحسن المريض، مع أن ذلك التشوه قد لا يكون سبب المشكلة، ولا خطر على الصحة المستقبلية للمريض، وكل ما عملناه هو صنفنا خطأ، من ليس به مرض، بأنه مريض. وتجرى سنويا فحوصات وعلاجات كثيرة في العالم مكلفة وبدون فائدة، بل قد تكون مضرة، كفحص الدم لسرطان البروستات، الذي يجرى لحوالي 20 مليون رجل سنويا في الولايات المتحدة، وجراحة ألم الظهر المزمن التي تجرى للملايين في مختلف أرجاء العالم، وحتى المضادات الحيوية التي تستخدم بدون تميز. فهناك عدد هائل من الفحوصات والأدوية والتدخلات العلاجية والدوائية تأثيرها وهمي، وأضرارها حقيقة."

وقد برزت هذه الحقائق مؤخرا بعد أن أدى فرط الصرف على الرعاية الصحية الأمريكية (مديكر) لزيادة الديون الأمريكية وتخلخل اقتصادها. ويقدر الخبراء بأن الولايات المتحدة تخسر سنويا مئات المليارات من الدولارات على فحوصات وعلاجات دوائية وجراحية، لا تفيد المرضى، بل تؤدي لمضاعفات خطيرة، مكلفة علاجاتها، كما ينصح هؤلاء بوقف هذه التدخلات، لحماية المواطنين، وخفض الصرف على الرعاية الصحية. ويؤكد البروفيسور ستيفن نيسن بأنه: "ليس هناك فائدة من صرف الولايات المتحدة ضعف ما تصرفه الدول المتقدمة على الرعاية الصحية، بدون ربحية في صحة المواطنين، ولا طيلة في العمر." وتعلق الصحفية بجلي بالقول: "لا شك بأن كثير من التقدم الطبي أنقذ حياة الملايين من البشر من الموت وأختلاطات الأمراض، وخاصة بفحص الثدي الشعاعي للسرطان المبكر، والتنظير لاكتشاف سرطان القولون، والمشكلة أنه حينما تقدم هذه الخدمات للجميع بشكل فوضوي، تعرض الكثيرين لمضاعفات قاتلة، وتزيد من كلفة الرعاية الطبية."

لقد تم مقارنة خمسة أبحاث، من مراكز عالمية مرموقة، لمرضى قلب، لا يشكون سوى من الم صدر بسيط، وقد أجريت لهم توسيع شريان القلب ببالون القسطرة، أو بعملية جراحية في القلب، ولم يلاحظ أي تحسن في مستوى نوعية حياة المرضى، أو أطالة في أعمارهم، أكثر من لو أنهم مارسوا الرياضة والتزموا بتغذية صحية والأدوية، ومع ذلك زادت هذه التدخلات الكلفة 1.6 تريليون دولار على ميزانية الصحة الأمريكية. والمشكلة هو أنه حينما توسع الشرايين الضيقة، تنتقل حبيبات مادة الكولسترول المتكلسة إلى شرايين أخرى، لتؤدي لمضاعفات خطيرة، كجلطة القلب والشلل الدماغي. ويؤكد البروفيسور نورتون هدلر، أستاذ الطب بجامعة نورث كارولينا الأمريكية، بأن: "هناك نصف مليون عملية توسيع الشرايين بالبالون، تجرى سنويا، قد تؤدي لمضاعفات خطيرة ومكلفة، في حين يمكن علاج هؤلاء المرضى، ببساطة، بالأدوية والتغذية الصحية والتمارين الرياضية."

وينصح البروفيسور نيسن مرضاه الأقل تعرضا لخطورة أمراض القلب، بعدم أجراء التصوير المقطعي لشرايين القلب، لأنه قد يعطي نتائج كاذبة عن تضيق غير حقيقي، ويؤدي لمضاعفات وعمليات قاتلة، فيزيد من فوضى الرعاية الطبية، وكلفنها الفاحشة. كما يتعرض المرضى المصابين بألم الظهر الشائع، لفحوصات شعاعية ومغناطيسية مقطعية، تكلف الواحدة منها حوالي ثلاثة آلاف دولار، وقد تبين كثير من التشوهات في مفاصل الظهر، تدفع بالكثير من الجراحيين لإجراء عمليات خطيرة، ومكلفة، ونتائجها غير مضمونه، مع أن الراحة وتمارين الظهر، يمكن أن تخلص المريض من ألمه بدون خطر التدخل الجراحي. وقد حذرت الجمعية الأمريكية الطبية في العام الماضي من أن التصوير الشعاعي الروتيني لألم الظهر السفلي، لا يترافق بفائدة للمرضى، بل بالعكس قد يؤدي لأضرار خطيرة. لأن كثير من التشوهات التي تلاحظ في التصوير المغناطيسي المقطعي لا علاقة لها بألم أسفل الظهر، حيث أن الأشخاص الذين لا يشكون من أية أعراض يمكن أن تلاحظ نفس التشوهات في أشعتهم. ويعلق البروفيسور هادلر بقوله: "المشكلة حينما يلاحظ الطبيب أي تشوه في التصوير المغناطيسي المقطعي، يحاول الطبيب والمريض التخلص منه، وهناك اعتقاد خاطئ بين الأطباء، بأن ملاحظة أي شيء يختلف عن الطبيعي، يجب أن يكون هو السبب، وراء أعراض المريض."

ويعرض البروفيسور جيمس جودون، الأستاذ بجامعة تكساس، قصة مريضة في 84 من عمرها، حيث أجرى لها أحد الأخصائيين، بالخطأ، فحص منظار للقولون، مع أن فحص المنظار السابق كان طبيعيا، وهي لا تشكي من أي مرض، مما أدى لانفجار القولون وموتها. مع أن الأخصائيين ينصحون دائما، بعدم إجراء هذا الفحص في مرضى تتجاوز أعمارهم 75 سنة، إذا لم يشكوا من أي أعراض، وكان فحص المنظار طبيعيا، حتى قبل عشر سنوات. والمعضلة الأخرى التي تعاني منها الرعاية الصحية، هي اعتقاد بعض الأطباء بأن أي تدخل طبي يفيد في الحالات المرضية الشديدة، قد يكون مفيد في الحالات البسيطة. والحقيقة بأن ذلك قد لا يكون صحيحا، فمثل ذلك مرض الاكتئاب النفسي الشديد، الذي تفيد أدوية الاكتئاب في علاجه، ولكنها لا تفيد في الحالات البسيطة والمتوسطة الشدة. وبالرغم من ذلك، يوصف الأطباء بانتظام هذه الأدوية لحالات القلق النفسي البسيطة والمتوسطة الشدة، ليزيدوا كلفة الرعاية الطبية مليارات الدولارات.

كما أن هناك تفريط في استخدام الأدوية المخفضة للأحماض المعدية، فقد تكون مفيدة في علاج الرجوع المعدي للمريء وقرحة الإثنى عشر، ولكنها تستخدم بإفراط في حالات لا تفيد في العلاج. فهناك أكثر من 70%، من 113 مليون أمريكي من مستخدمي هذا الدواء، لحالات يجب أن لا تستخدم، لعدم فائدته، بل قد يسبب مضاعفات كثيرة، ككسور في العظام، والتهابات جرثومية، والتهاب رئة حاد، فيعرض الملايين من البشر للخطر بدون معنى، ويكلف الولايات المتحدة علاج مضاعفاته 200 بليون دولار. وقد تفيد أدوية خفض الكولسترول بعض المرضى المصابين بمرض شرايين القلب، ولكن لا يوجد أي دليل علمي عن فائدته في المرضى الذين لديهم زيادة في الكولسترول بدون مرض في شرايين القلب، بل قد تؤدي استخدامه لمضاعفات خطيرة، فحوالي 20% من المرضى الذين يستخدمون هذه الأدوية يصابون بمرض مرض عضلي خطير.

وقد نصح مجموعة من الأطباء الباحثين، برئاسة الدكتور برون سميث، بعدم أجراء فحوصات روتينية، بدون أسباب مهمة، ومع ذلك، لم تصل هذه الرسالة عن الرعاية الصحية الغير مفيدة والمضرة، للأطباء الممارسين. فمثلا، مع أن تنظير الركبة لالتهاب المفاصل المزمن غير مفيد، وقد يكون مضر، ولكن هناك 650 ألف عملية منظار ركبة تجرى سنويا لهذا المرض في الولايات المتحدة، وتكلف المليارات من الدولارات. كما بينت الأبحاث، بان توسيع شرايين القلب بعد 24 ساعة من الجلطة القلبية، لا تمنع جلطة أخرى، ولا تزيد من العمر، ولا تفيد أكثر من العلاج بالأدوية، ومع ذلك تبين أبحاث البروفيسور جوديت هوجمان، أستاذ أمراض القلب بجامعة نيويورك، بأن هناك مائة ألف عملية قسطرة تجرى سنويا لهذا النوع من المرض، وتكلف ملايين الدولارات، بدون فائدة بل مع مضاعفات إضافية. وقد علق بروفيسور جودون، الأستاذ بجامعة تكساس بقوله: "ببساطة شديدة، إننا نقتل عدد من المرضى، أكثر من المرضى الذين ننقدهم بهذه العمليات."

ويبقى السؤال لعزيزي القارئ: لتطوير مجتمعات عربية متقدمة، ومستقرة، هل نحتاج لكفاءة الأداء وحكمة الصرف لميزانية الدولة، بتجنب التقليد الأعمى للخصخصة الرأسمالية الغربية الفائقة، وخططها الصحية المكلفة؟

وهل سنرفع شعارات جديدة للرعاية الصحية تضم فلسفة: بساطة التقشف، وكفاءة الصرف، ومثقال وقاية خير من قنطار علاج، وبأن الإفراط في التشخيص والمعالجة، يعني صحة أسوء للمواطنين، وإفلاس الدولة؟ ولنا لقاء.

المصدر ايلاف







  رد مع اقتباس
قديم منذ /12-09-2011, 02:33 PM   #22

asd 2006

الصورة الرمزية asd 2006

 رقم العضوية : 5475
 تاريخ التسجيل : Jan 2009
 جنسك : ~ الجنس: male
 المكان : العـراق
 المشاركات : 1,021
 الدين , المذهب : جعـفـري
 النقاط : asd 2006 is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 10
 الهوايات : تصميم ، برمجة
 SMS :

اللهم صل على محمد وال محمد

 اوسمة :
asd 2006

asd 2006 غير متواجد حالياً

افتراضي














التوقيع - asd 2006

اللهم صل على محمد وال محمد
  رد مع اقتباس
قديم منذ /14-09-2011, 11:28 PM   #23

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي اعتلال صمامات القلب ... الأسباب والحلول


اعتلال صمامات القلب ... الأسباب والحلول

منذ أشهر وهي تعاني من الإعياء والخمول ومن رعشة في منطقة القلب. ومن حين إلى آخر، يهدر قلبها بسرعة الى درجة أنها تحس وكأنها ضرباته الأخيرة، خصوصاً عند التوتر والزعل والتعب. وعندما لم يعد الوضع الصحي يطاق، ذهبت إلى الطبيب المختص لتعرض عليه معاناتها. خضعت لبعض الفحوص الطبية ومنها رسم القلب بالأمواج فوق الصوتية، ليتضح وجود ارتخاء شديد في الصمام التاجي للقلب.

المعروف أن القلب يتألف من نصفين يفصل بينهما حاجز يمنع في الحالة الطبيعية مرور الدم بينهما، وكل نصف يتألف بدوره من حجرتين: حجرة علوية هي الأذين، وأخرى سفلية هي البطين. ويحتوي القلب على أربعة صمامات مهمتها السماح للدم بالانسياب في اتجاه واحد لحظة انفتاحها، لكنها تمنع الدم من العودة عند انغلاقها. والصمامات القلبية الأربعة هي:

1- الصمام التاجي، وهو يوجد بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر للقلب، ويعمل على السماح بعبور الدم من الأذين إلى البطين.

2- الصمام الأبهري، وهو يفصل بين البطين الأيسر والشريان الأبهر، ويسمح للدم بالعبور من البطين صوب الشريان الأبهر.

3- الصمام ثلاثي الشرفات، ويوجد بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن، وهو يسمح للدم بالذهاب من الأذين الأيمن إلى قلب البطين الأيمن.

4- الصمام الرئوي، ويقع بين البطين الأيمن والشريان الرئوي، وهو يسمح بمرور الدم في اتجاه واحد من البطين إلى قلب الشريان الرئوي، ومنه إلى الرئتين.

يقوم القلب بوظيفته على شكل دورة متكررة تتألف من حدثين أساسيين هما الإنبساط والإنقباض، ففي الإنبساط يستقبل القلب الدم العائد إليه من أنحاء الجسم المختلفة، وفي الإنقباض يتم ضخ الدم إلى مختلف الأعضاء وهكذا دواليك. عند انبساط القلب يفتح كل من الصمام التاجي والصمام ثلاثي الشرفات من أجل استقبال الدم في البطينين، في حين ينغلق الصمامان الأخران، أي الصمام الأبهري والصمام الرئوي. أما عند انقباض القلب فيفتح كل من الصمام الأبهري والصمام الرئوي من أجل السمح للدم بالعبور إلى الشريان الأبهر والشريان الرئوي، وفي اللحظة نفسها ينغلق الصمام التاجي والصمام ثلاثي الشرفات.

ما هي أسباب اعتلال صمامات القلب؟

يمكن لكل الصمامات أن تصاب بالإعتلال، إلا أن تلك الواقعة في الجهة اليسرى من القلب (أي الصمام التاجي والصمام الأبهري) هي الأكثر تعرضاً للمرض خصوصاً الأبهري، بسبب الضغط العالي للدم في هذا القسم من القلب. واعتلال الصمامات قد ينتج عن أسباب خلقية وراثية، أو عن أسباب مكتسبة، ومن الأسباب الأخيرة نذكر:

- الحمى الروماتزمية، وهي تعتبر من أهم أسباب مرض صمامات القلب الأيسر، إذ تسبب التهابات قد تعرض الصمامات للتلف الدائم الذي قد ينتهي بهبوط حاد في وظيفة القلب وما يتطلبه من الحاجة لعمليات جراحية في المستقبل. وتحصل الحمى الروماتيزمية نتيجة الإصابة بالجراثيم العقدية التي تظهر في شكل التهاب في الحلق أو في اللوزتين في مرحلة الطفولة خصوصاً في البلدان النامية لا سيما المناطق الفقيرة.

- التهاب الصمامات الجرثومي الحاد والمزمن.

- مرض نقص التروية القلبي الناتج من تصلب الشرايين، ويشاهد هذا المرض عادة لدى المتقدمين في السن.

- تكلس الصمامات الناجم عن التقدم في العمر.

- بعض الأمراض التي تصيب النسيج الضام.

كيف يتظاهر مرض الصمامات؟

تختلف مظاهر مرض الصمامات بحسب الصمام المصاب ونوعية الإصابة فيه، وهناك نوعان من الإصابة: الأول هو التضيق الذي يعرقل عملية تدفق الدم بين الأذين والبطين أو بين البطين والشريان المتصل به. والنوع الثاني هو الهبوط، وينتج من عدم قدرة الصمام على غلق شرفاته جيداً بحيث يتسرب الدم عبر الصمام عائداً من الحجرة التي جاء منها. وقد يشاهد التضيق والهبوط في آن عند المريض ذاته.

وفي حالات الإصابة البسيطة والمتوسطة للصمامات فإن المصاب قد لا يشكو من أي عوارض تذكر. أما في الحالات الشديدة فيشكو من المظاهر الآتية:

1- الآلام الصدرية خصوصاً عند القيام بالجهد البدني.
2- الخفقان في القلب.
3- الدوار والإغماء في حالة التضيق الشديد للصمام الأبهري.
4- التعب والخمول.
5- احتقان الكبد.
6- تورم القدمين.
7-السعال، خصوصاً عند إصابة الصمام التاجي.

ويتم تشخيص اعتلال الصمامات بناء على معطيات القصة المرضية، والفحص السريري، وتخطيط القلب الكهربائي، وتصوير القلب بالأمواج فوق الصوتية، وقد يتطلب الأمر إجراء القسطرة القلبية للتأكد من وجود الخلل في الصمام. وبعد وضع النقاط على حروف التشخيص يأتي دور العلاج. ويمكن القول إن في حال اعتلال الصمام البسيط والمتوسط، فإن المريض يمكن أن يعيش حياة طبيعية كباقي الناس شرط أن يلتزم أصول العلاج والمراقبة الدورية.

أما في حال إهمال العلاج، أو في حال تدهور المرض في الصمام نحو الأسوأ، فقد يلجأ الطبيب إلى خيارات علاجية أخرى من أجل الحفاظ على الصمام الطبيعي لأطول فترة ممكنة، ومن بين هذه الخيارات اللجوء إلى القسطرة الطبية العلاجية من أجل توسيع الصمام المتضيق، أو من أجل إصلاح وريقات الصمام المترهلة أو الأوتار الداعمة لها. وإذا لم تنفع المحاولات السابقة في إصلاح الصمام المعطوب فلا مفر من القيام باستبداله بآخر بديل من طريق عملية القلب المفتوح.

والصمام البديل قد يكون نسيجياً من أصل بشري أو حيواني، أو من منشأ معدني. ويمتاز الصمام النسيجي بأن الخثرات الدموية لا تتكون عليه، ولا يحتاج المصاب لتناول الأدوية المميعة للدم، ولكن من عيوب هذا النوع أن له عمراً افتراضياً بسبب تعرضه للتلف والخراب مع مرور الوقت وبالتالي الحاجة إلى استبداله.

أما الصمام المعدني فيعتبر أقوى وأمتن من زميله الصمام النسيجي، لكن من عيوبه أن الجلطات الدموية تتشكل على سطحه ويمكنها أن تسافر إلى أماكن حيوية في الجسم كالدماغ والعين والرئة وغيرها مسببة أزمات صحية خطيرة، من هنا حاجة المصاب إلى تناول مميعات الدم.

في المختصر، إن لصمامات القلب أهمية كبرى في وظيفة هذه العضلة التي تعمل من دون كلل ولا ملل، فهي تسمح بإفراغ حجرات القلب من الدم بشكل كامل وفي اتجاه واحد، وفي الوقت نفسه تغلق أبوابها لمنع عودته (الدم) إليها. إن أي خلل يطرأ على واحد أو أكثر من الصمامات القلبية يترك آثاراً سلبية على وظيفة القلب.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-09-2011, 05:42 PM   #24

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي البدانة... الأسباب غير المألوفة


البدانة... الأسباب غير المألوفة

إعداد الدكتور أنور نعمه:عندما يستهلك الجسم سعرات حرارية أكثر من تلك التي يحتاجها، فإن الفائض منها يتكدس على شكل شحوم تتكوم هنا وهناك في تخوم الجسم، وبالتالي تحدث البدانة. والأسباب الاعتيادية المتهمة بأنها تقف خلف البدانة يعرفها القاصي والداني، وهي خليط من العوامل الوراثية، والطبية، والنفسية، والغذائية، والغدية، والاجتماعية، والتربوية، والبيئية، والنفسية، والثقافية، والاقتصادية.

ولكن ما لا يخطر على البال هو أن هناك أسباباً غير اعتيادية يمكن أن تكون متورطة في حدوث البدانة، وهذه الأسباب هي:

1- فيروسات البرد، فعلى ما يبدو أن هناك علاقة ما بين البدانة وأحد فيروسات البرد، ففي بحث نشره علماء من جامعة ويسكونسن الأميركية في المجلة العالمية للبدانة، أفادت النتائج بأن حقن الدجاج بأحد الفيروسات المسؤولة عن نوبات الرشح الذي يطلق عليه اسم أدينوفيروس يؤدي إلى زيادة ملحوظة في الوزن. أما عند البشر فكشفت دراسة أنجزت في عام 2009 على مجموعة من الأطفال، أن الذين أصيبوا من قبل بالعدوى بإحدى سلالات فيروس البرد (الأدينوفيروس 36) أصبحوا أكثر بدانة من أقرانهم الذين لم يتعرضوا لهذا الفيروس. ما هو التفسير؟ الدكتور نيكول دهوداندار يقول أن الفيروس المذكور يزيد من عدد الخلايا الدهنية، كما أنه يزيد من محتوى هذه الخلايا من الشحم.

2- جراثيم السمنة، فقد أكدت دراسات حديثة وجود رابط ما بين نوع من البكتيريا في الجهاز الهضمي والإصابة بالبدانة، إذ أشارت نتائج هذه الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة يحملون في قناتهم الهضمية نوعاً من الجراثيم يختلف عن النوع الذي يوجد لدى الأشخاص النحفاء، وأن ذلك النوع من الجراثيم لدى البدناء، يتميز في كونه يستخلص كمية أكبر من الطاقة (خصوصاً السكريات) من الغذاء مقارنة مع النوع الذي يوجد لدى النحفاء. ومن باب التذكير فأن الجهاز الهضمي يحتوي على كمية هائلة من الجراثيم تفوق عشر مرات خلايا جسم الإنسان.
وفي دراسة حديثة وجد باحثون أن بعض أنواع البكتيريا يطرح مفرزات تعمل على تنشيط مركب صغير في جدران الأمعاء الدقيقة، وهذا من شأنه أن يساهم في زيادة الوزن من خلال تأخر خروج الطعام من الأمعاء الدقيقة الأمر الذي يجعله يمكث فترة أطول من المعتاد ما يمكن من امتصاص المزيد من الغذاء خصوصاً السكريات والدهنيات وما يتبع هذا من زيادة في الوزن.

ومن أجل تفادي زيادة الوزن المتأتية عن البكتيريا الضارة ينصح العلماء باتخاذ بعض الإجراءات التي تعزز مكانة البكتيريا النافعة على حساب البكتيريا الضارة، ومنها: التقليل من تناول السكريات، والحد من الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية، والابتعاد عن مصادر التلوث التي تضر كثيراً بالبكتيريا النافعة، وتفادي المضافات والكيماويات الغذائية، والحرص على أن تكون الأغذية التي تزيد من البكتيريا النافعة حاضرة بقوة في وجباتنا اليومية خصوصاً اللبن الحيوي وبعض أنواع الأغذية المتخمرة المصنعة من فول الصويا والتي تعمل على ما يبدو على رفع حصة البكتيريا النافعة في شكل ملموس.

3- قلة النوم، أفادت بحوث علمية حديثة أجريت حول السمنة بأن انخفاض عدد ساعات النوم يمكن أن يكون أحد العوامل المهمة لزيادة الوزن وبالتالي الإصابة بالبدانة، وأعلى نسبة لهذه الأخيرة سجلت عند الذين ناموا أقل من 5 ساعات. أما عن سبب هذه الظاهرة فيعتقد العلماء بأنه ناجم عن انخفاض نسبة هرمون الليبتين الذي يشجع على حرق الطاقة في الخلايا. إن تدني نسبة هذا الهرمون يقلل من حرق الطاقة وبالتالي تتراكم هذه في مخازن دهنية فائضة في الجسم.

4- أجهزة التكييف، وجدت دراسات أن أكثر المناطق التي تنتشر فيها السمنة هي تلك التي تكثر فيها أجهزة التكييف، فاستخدام هذه الأجهزة يجعل الشخص يعيش في بيئة مكيفة مريحة ذات حرارة ثابتة، ما يوفر بعض الطاقة التي يصرفها الجسم للحفاظ على درجة حرارته عبر محاولات التبريد أو التدفئة التي يقوم بها، فتكون النتيجة تخزين هذه الطاقة على شكل شحوم تزيد من خطر التعرض للسمنة. ومن باب العلم فإن أجهزة التكييف تلحق أضراراً بمختلف أجهزة الجسم خصوصاً الأجهزة العصبية والتنفسية والعضلية.

5- الضوضاء، ففي دراسة أجراها باحثون في الصحة السلوكية والحيوية من جامعة بنسلفانيا الأميركية على مجموعة من النساء جاءت نتائجها لتكشف بأن اللواتي وقعن تحت وطأة الضوضاء التهمن كميات أكبر من الطعام بالمقارنة مع النساء اللواتي لم يتعرضن لمثل هذه الضوضاء.

6- استئصال اللوزتين، بعد تحليل بيانات دراسات شملت 1600 طفل خضعوا إلى استئصال اللوزتين وتمت متابعتهم حتى سن 18، وجد العلماء من جامعة سان لويس الأميركية، أن أوزان الغالبية العظمى من هؤلاء فاقت كثيراً المعدل الطبيعي لها في السنوات الأولى من إجراء العملية مقارنة مع أقرانهم الذين لم يخضعوا للعملية. أما عن السبب فيظن البحاثة أنها ناتجة من زيادة الشهية بعد إزالة اللوزتين. إن عملية استئصال اللوزتين تجرى بهدف وضع حد لالتهابهما المتكرر، أو لتسببهما في صعوبات تنفسية.

7- التلوث البيئي، وعلى هذا الصعيد أفادت بحوث علمية بأن التعرض للملوثات المجهرية الدقيقة الناتجة من عوادم السيارات والحرائق والانفجارات البركانية والعواصف الرملية في الصحراء وغيرها، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن عند الأطفال وبالتالي إلى البدانة في وقت لاحق.

8- جينات البدانة، في تجارب أجريت على الفئران استطاع العلماء للمرة الأولى عزل جينة (مورثة) أسموها جينة البدانة، وبعد مرور سنوات قليلة على هذا الكشف لوحظ أن الأشخاص الذين يحملون الجينة المذكورة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالداء السكري. وتشير البحوث الحديثة المتعلقة بجينة البدانة، الى أن الأشخاص الذين يحملون هذه الجينة يزيد احتمال تعرضهم للبدانة بمعدل 60 في المئة أسوة بالأشخاص الذين لا يحملون الجينة التي أشرنا اليها. وقد يحمل الشخص عشرات الجينات التي يمكن لكل واحدة منها أن تساهم في إضافة بضعة غـــرامات إلى الجسم وبالتالي الإصابة بالبدانة. وتفيد البحــوث بأن 16 في المئة من الناس يحملون نسختين من جينات البدانة، في المقابل فإن نصف الناس يحملون نسخة واحدة من جينة البدانة.

في المختصر إن البدانة أصبحت وباء عالمياً يلقي بظله على جميع مناحي الحياة، ويطاول كل شرائح المجتمع. وهذه البدانة لها أسباب تقليدية معروفة وأسباب غير اعتيادية، والمهم في الأمر هو محاربة البدانة على كل الجبهات، مع التشديد على الفكرة الأساسية وهي تعليم الأطفال مبادئ التغذية السليمة ونمط العيش الصحي وممارسة الرياضة، فبهذه الطريقة تعمل أجسامنا على النحو الأمثل وبالتالي نحافظ على الوزن الطبيعي أو على الأقل القريب منه.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20-09-2011, 10:55 AM   #25

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي


الخوخ.. يقوي العظام ويخفض الكولسترول
في تحليل لأنواعه الطازجة والمجففة ضمن دراسة تأثيرات الأطعمة الوظيفية
الرياض: د. حسن محمد صندقجي

عندما يأتي الحديث عن وسيلة غذائية طبيعية لتقوية بنية العظام وللوقاية من الإصابات بهشاشة العظام وإصابات الكسور الناجمة عنها، وذلك لدى النساء اللاتي بلغن سن اليأس، وكذا الرجال الذين بلغوا «أشدهم» وعموم الناس، فإن هaناك وسيلة غذائية بسيطة ومتوفرة طوال العام، وهي تناول ثمار الخوخ الطازج (plum)، أو الثمار المجففة للخوخ (prune). وثمار فاكهة الخوخ الطازجة، التي يسميها البعض «بُخارى» أو «برقوق» أو «أجاص»، وكذا ثمار الخوخ الجافة، التي يسميها البعض «أراصية»، قد استحوذت على اهتمام الباحثين الطبيين في عدة مجالات صحية. وذلك ضمن ما يعرف في علم التغذية الإكلينيكية بـ«الفاعلية الوظيفية للأطعمة». ولذا فإن ما تطرحه الدراسات الطبية الحديثة يتناول تأثيرات تناول الخوخ على الجوانب الصحية التالية:
وحديثا طرح الباحثون من جامعة ولاية فلوريدا وجامعة ولاية أوكلاهوما دراستهم التي أثبتت فائدة تناول الثمار المجففة للخوخ في تنشيط عمليات بناء العظم وإكسابه المزيد من قوة البنية. وتم نشر هذه الدراسة الأميركية الحديثة في عدد 26 أغسطس (آب) الماضي لـ«المجلة البريطانية للتغذية» (British Journal of Nutrition). وأتى الدعم المالي للدراسة من قبل وزارة الزراعة الأميركية . وترأس فريق البحث البروفسور بارهام أرجماندي، رئيس قسم علوم التغذية والأطعمة والتمارين الرياضية في كلية علوم الإنسان بجامعة ولاية فلوريدا. وعلق أرجماندي على نتائج الدراسة بقوله: «طوال مشواري في البحث العلمي قمت باختبار عدد كبير من الفواكه مثل التين والتمر والفراولة والزبيب ، ولكني لم أجد أيا منها يقارب بأي شكل امتلاك قدرة صناعة تأثيرات إيجابية على قوة بنية العظم، كما هو الحال في ما يمتلكه ويقدمه تناول الثمار المجففة للخوخ. وصحيح أن جميع أنواع الفواكه والخضار لديها قيمة غذائية جيدة ولتناولها تأثيرات صحية إيجابية، ولكن عند الحديث عن صحة العظام فإن ثمار الخوخ بالفعل تستحق الوصف بأنها شيء استثنائي».

وتكون فريق الدراسة من مجموعة باحثين من جامعة ولاية فلوريدا وجامعة ولاية أوكلاهوما. قاموا بمتابعة حالة العظم لدى مجموعتين من النساء اللاتي بلغن سن اليأس من المحيض، وذلك لفترة تجاوزت 12 شهرا. وضمت المجموعة الأولى 55 امرأة طُلب منهن أن يتناولن 100 غرام يوميا من الخوخ المجفف، أي نحو 10 ثمار معتدلة الحجم. بينما طُلب من المجموعة الأخرى، المكونة من 45 امرأة، تناول 100 غرام من شرائح التفاح المجففة. وتم انتقاء التفاح للمقارنة بالخوخ بناء على النتائج العالية الإيجابية للفوائد الصحية المتنوعة لتناول التفاح أو شرائحه المجففة.

كما تم إعطاء جميع أفراد المجموعتين كمية 500 ملليغرام من عنصر الكالسيوم، وكمية 400 وحدة دولية من فيتامين دي، على أن يتناولنهما بشكل يومي كذلك. وبهذا أعطى الباحثون للمشاركات في الدراسة الحاجة اليومية من فيتامين دي ومن الكالسيوم وفق إرشادات التغذية الطبية، وذلك لضمان العدل في تزويد أجسامهن بما تنص عليه إرشادات التغذية الطبية ولمنع أي احتمال لتسبب نقص أي منهما في اختلاف النتائج بعد إتمام الدراسة وبدء عمليات حساب عناصر ونتائج المقارنة.

* تقييم طبي دقيق

* وقبل بدء الدراسة وطوال فترة المتابعة، تم إجراء تحاليل الدم والبول بشكل دوري، وتحديدا كل 3 أشهر. وهي فحوصات في الدم مختصة بنسبة الكالسيوم وفيتامين دي والفسفور وأنزيمات العظام والهرمونات المتعلقة به، ودرجة إخراج الكالسيوم والفسفور في البول.

كما تم قياس «كثافة المعادن في العظم» في بدء الدراسة لجميع المشتركات، وبعد انتهاء فترة المتابعة، وذلك باستخدام جهاز «eye-DEX-uh» الخاص بقياس «درجة امتصاص أشعة إكس الثنائية الطاقة». وهو الجهاز الذي وصفه الباحثون بأنه الأحدث في تقنية «الفحص الدقيق لكامل الجسم» . وفي كل مرة كان يتم في المرحلة الأولى تقييم نتيجة الفحص لقوة بنية العظم في عظمة الزند، وهي إحدى العظمتين الطويلتين في الساعد، ثم تمت مقارنة النتيجة مع نتيجة تقييم كثافة المعادن في عظم فقرات الظهر . أي الحصول على نتيجة قياس كثافة المعادن للعظم لدى كل مشتركة على حدة. وفي المرحلة الثانية تمت المقارنة بين نتائج قياس كثافة المعادن في العظم لدى أفراد مجموعة متناولي الخوخ المجفف مع أفراد مجموعة متناولي شرائح التفاح. ووجد الباحثون من نتائج هذه المعلومات كلها أن من تناولوا الخوخ المجفف كانت عظامهم تمتلك مقدارا أعلى في درجة قوة كثافة المعادن في نسيج العظم.

* دراسات سابقة

* وعلق البروفسور على النتائج بالقول كنصيحة لعموم الناس: «لا تنتظر إلى حين إصابتك بكسور العظام أو تشخيص إصابتك بهشاشة العظام، عليك القيام بشيء مفيد. وبالإمكان تناول الخوخ المجفف بكمية 10 ثمرات يوميا».

وتأتي الدراسة الأميركية الجديدة في سياق مجموعة دراسات طبية أخرى بحثت في علاقة تناول ثمار الخوخ ببنية العظم. وكان البروفسور أرجماندي قد نشر ضمن عدد ربيع 2001 من مجلة «الرابطة الأميركية للعلاج بالغذاء» ، نتائج دراسته تأثيرات تناول الخوخ المجفف على درجة تآكل العظام على فئران التجارب التي تم استئصال المبايض عنها. وتبين منها أن الخوخ يمنع حصول هذا التآكل في بنية العظم. ثم في عام 2002 نشر في «مجلة صحة المرأة والطب المبني على نوع الجنس» دراسته التي تبين له من نتائجها أن تناول ثمار الخوخ المجفف يحسّن من بنية العظم لدى النسوة اللاتي بلغن سن اليأس من المحيض. ثم في عام 2005 نشر في مجلة «سن اليأس» (نتائج دراسته عن الدور الإيجابي لتناول الخوخ المجفف على إعادة تصحيح حالة هشاشة العظام لدى الحيوانات. ونشرت في عام 2006 مجلة «العظم» نتائج دراسة الدكتور سميث حول الدور الإيجابي والآلية التي تعمل ثمار الخوخ على درء الإصابة بهاشة العظم لدى الرجال. وهناك عدد آخر من الدراسات التي لا مجال للاستطراد في ذكرها.

* الفاعلية الوظيفية للأطعمة

* وتصنف هذه الدراسات ضمن أحد الجوانب المهمة في علم التغذية الإكلينيكية وهي «الفاعلية الوظيفية للأطعمة» .و«الفاعلية الوظيفية للأطعمة» مصطلح علمي يرمز إلى أن التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول المنتجات الغذائية لا تعتمد فقط على محتواها من الفيتامينات والمعادن والألياف والبروتينات والدهون والسكريات كعناصر غذائية منفصلة، بل القيمة الفعلية لتناولها ناتجة عن «عبوة مزيج» جميع تلك العناصر وبكميات متناسبة في ثمرة من الفاكهة أو الخضار أو الحبوب أو البقول أو الأوراق أو غيرها من أجزاء النباتات المأكولة. وفي جانب بنية العظم، ليس المهم فقط مجرد الحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وبفيتامين «دي»، بل هناك عوامل غذائية أخرى مهمة في إتمام عمليات بناء العظم وعمليات الحفاظ على بنيته من هشاشة التآكل أو التفتت.

والإنسان حتى حينما يتناول كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين «دي» بصفة يومية، فإن ذلك لا يعني تلقائيا أن الأمعاء ستمتص كل الكمية المتناولة منهما، بل إن ثمة عوامل قد تعوق امتصاص الأمعاء لهما. كما أن توفر الكالسيوم وفيتامين «دي» في الجسم لا يعني تلقائيا حتمية تحقيق بناء أنسجة العظم وترسيب المعادن فيه وخفض وتيرة تآكل العظم وذوبانه، بل ثمة عوامل أخرى يجب توفرها لتحقيق الغاية، وهي تقوية بنية العظم.

* علاقة الخوخ بالعظام

* وعلى الرغم من إثبات كثير من الدراسات الطبية ملاحظة التأثيرات الإيجابية لتناول ثمار الخوخ على بنية العظام، بشكل يفوق أي نوع آخر من المنتجات النباتية، فإنه لا يزال من غير الواضح تماما جانب تفسير وتبرير هذه العلاقة الإيجابية بينهما، وهو ما عرضه الباحثون في الدراسة الأميركية الجديدة خلال مناقشتهم نتائج الدراسة. وبالإضافة إلى محتوى ثمار الخوخ المجفف على كميات جيدة من الكالسيوم، فإن مما يذكره الباحثون الذين قدموا هذه الدراسة والدراسات الطبية السابقة الذكر من تعليلات تتعلق بدور الخوخ في عدة أمور مؤثرة على بناء العظام:

أولا: تخفيف الحموضة في الجسم. ومعلوم أن حموضة الجسم تزيد بفعل إفرازات عمليات الهضم، كما ترتفع نتيجة للتفاعلات الكيميائية - الحيوية ضمن عمليات «الأيض» التي من خلالها تستخدم خلايا الجسم السكريات والبروتينات والدهون في إنتاج الطاقة أو صناعة المواد والمركبات الكيميائية لنموها وكفاءة عملها. وهذا التأثير الإيجابي على الحموضة يسهل امتصاص الأمعاء للكالسيوم ويخفف من عمليات إزالة المعادن من أنسجة العظم، أي عمليات تآكل وتفتيت وإذابة العظم. وغنى ثمار الخوخ، وعموم الفواكه والخضار، بعنصري المغنسيوم والبوتاسيوم له دور في خفض الحموضة.

ثانيا: احتواء ثمار الخوخ على مجموعات من المعادن والفيتامينات و«العناصر الكيميائية النباتية»، كلها تعمل بشكل «متضافر» كإنزيمات و«عوامل مساعدة» تُسهم في تنشيط عمليات بناء العظم وخفض وتيرة تآكله وتفتيته. ومنها دور تناول ثمار الخوخ المجفف في ارتفاع نسبة «عامل النمو-1 الشبيه بالأنسولين» في الجسم، وهو الذي يُنشط عملية بناء العظم. وتحدثت تلك الدراسات عن احتواء الخوخ على مركبات «فينوليك»، ذات الفاعلية الحيوية. مثل مركبات «آيزوفلافون» (و«ليغنان» ، ذات التأثيرات الإيجابية على كتلة العظم. ومثل مركبات «حمض نيوكولينيرجك» و«حمض كولينيرجيك»، اللذان يصنفان ضمن المركبات الكيميائية الأعلى قدرة على امتصاص ومقاومة الأكسدة وفق مقياس «أوراك» . وبالتالي حماية خلايا العظم من الجذور الحرة ودرء عمليات تآكله وتفتيته.

ثالثا: احتواء الخوخ على عنصري البورون والسيلينيوم، وكل منهما له دور معروف في التأثير على العمليات الكيميائية الحيوية لبناء العظم وتعامل الجسم مع عنصر الكالسيوم، وبخاصة تقليل إخراج الجهاز البولي للكالسيوم والمغنسيوم، بالإضافة إلى رفع نسبة بعض الهرمونات الجنسية ذات الصلة بالحفاظ على بنية العظم وتعامل الجسم مع الكالسيوم، لدى كبار السن، وبخاصة هرمون التستوستيرون وفئة «17-إسترادول» .ولا يزال الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث لتفسير هذه التأثيرات الإيجابية للخوخ على سلامة العظام وحمايتها من الهشاشة .

* صحة القلب وتناول ثمار الخوخ

* الدراسات العلمية التي تم إجراؤها لبحث العلاقة بين تناول ثمار الخوخ، الجاف أو الطازج، وبين صحة القلب وشرايينه لا تزال في بداياتها. وتم إجراؤها على حيوانات التجارب في المختبرات وعلى الإنسان. وحتى اليوم، اقتصرت هذه الدراسات على جانب دور الخوخ في خفض نسبة الكولسترول. وما لفت أنظار الباحثين في شأن صحة القلب نحو ثمار الخوخ هو:

1 - محتواها العالي من الألياف وبكمية تصل إلى 9 غرامات لكل 100 غرام من ثمار الخوخ المجفف المنزوع منه البذر، وبخاصة نوع «الألياف الذائبة».

2 - محتواها العالي من مواد «بيكتين»، التي ثبتت فائدتها في خفض الكولسترول، عبر إعاقة امتصاص الأمعاء للكولسترول. والخوخ ضمن أعلى 5 فواكه تحتوي على مواد «بيكتين».

3 - محتواها العالي من مركبات «فينوليك» المضادة للأكسدة.

4 - محتواها العالي من عنصر البوتاسيوم، وتحديدا 740 ملغم في كل 100 غرام من ثمار الخوخ المجفف المنزوع منه البذر.

وأولى الدراسات كانت للباحثين من جامعة كاليفورنيا، حول خفض الخوخ المجفف لنسبة الكولسترول المتوسط الارتفاع لدى الرجال. وتم نشرها في عام 1991 ضمن «المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية» .وتبين منها أن تناول 100 غرام من الخوخ المجفف، أي نحو 10 ثمار يوميا، أسهم في خفض الكولسترول الكلي والكولسترول الخفيف (LDL). ثم نشر نفس الباحثين ضمن «مجلة التغذية» في عام 1994، نتائج تأثيرات تناول حيوانات التجارب في المختبرات ألياف الخوخ مع وجبات غنية بالكولسترول. وتبين لهم أن ألياف الخوخ خفضت بدرجة «مهمة» نسبة الكولسترول، مما وضع الخوخ ضمن قائمة المنتجات الغذائية المحتملة الفائدة في خفض نسبة الكولسترول وتقليل احتمالات خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.

وفي عدد يناير (كانون الثاني) 2009 من «المجلة البريطانية للتغذية»، نشر الباحثون من جامعة ميناسوتا دراستهم التي توجهوا فيها نحو اختبار مباشر لجدوى تناول ألياف الخوخ في تقليص حجم ترسبات الكولسترول في الشرايين لدى حيوانات التجارب في المختبرات. وبسبب الحجم الصغير لحيوانات التجارب، تم تغذيتها بكمية تعادل 10 ثمار من الخوخ المجفف. وتبين ما توقعه الباحثون، وهو انكماش حجم ترسبات الكولسترول بدرجة وصفوها بأنها «مهمة» . وعلى الرغم من وجود العديد من الدراسات التي فحصت تأثيرات تناول أحد أنواع الفواكه على نسبة الكولسترول، فإن هذه الدراسة مهمة لأنها تعتبر الأولى في مجالها، ذلك أنها الأولى التي تختبر تأثير تناول أحد أنواع الفواكه في تقليص حجم ترسبات الكولسترول في الشرايين. وترسبات الكولسترول هي السبب في تضييق الشرايين وظهور أعراض أمراض شرايين القلب أو الدماغ.

وقال البروفسور دان غاليير، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ علم الأطعمة والتغذية في جامعة ميناسوتا: «هذه الدراسة تحفر في أرض جديدة عبر إظهارها خفضا مهما في تطور تكوين ترسبات الكولسترول في الشرايين. وهي تقوي الفكرة التي تقول بأن تناول الفواكه، وبخاصة الخوخ المجفف، وسيلة للوقاية من الإصابة بأمراض شرايين القلب». وعلق ديف غروتو، الباحث المشارك في الدراسة، قائلا: «أنا أعتبر الخوخ المجفف فاكهة ممتازة جدا»، «فاكهة سوبر» على حد قوله، «لأنها تمتلك فوائد صحية فريدة، وهي متوفرة في متناول يد الراغبين فيها». وبالمناسبة، ديف غروتو هو مؤلف كتاب «101 طعام يمكنه إنقاذ حياتك» المشهور< دور الخوخ في تسهيل الإخراج ومعالجة الإمساك > نشر الباحثون من كلية الطب بجامعة أيوا الأميركية في عدد أبريل (نيسان) الماضي من مجلة «صيدلانيات وعلاجات الجهاز الهضمي»، دراستهم المقارنة بين تناول ثمار الخوخ المجفف وتناول العقاقير المحتوية على بذور «البَزَرْقَطُونَاء». والعقاقير المحتوية على بذور «البَزَرْقَطُونَاء» تتوفر في الولايات المتحدة تحت اسم «ميتاميوسيل» ، وفي أستراليا تحت اسم «بونفيت». وهى من الأدوية الشائعة الاستخدام لعلاج الإمساك. وقارن الباحثون بين تناول 50 غراما من الخوخ المجفف مع كمية مماثلة بمحتوى الألياف في «البَزَرْقَطُونَاء». وخلصوا إلى الخوخ المجفف فوق أنه علاج آمن ومتوفر بسهولة، هو بالفعل أقوى فاعلية من «البَزَرْقَطُونَاء» في معالجة حالات الإمساك، وتليين الإخراج، ويجب أن يكون أول خط في عملية علاج هذه الحالات.

والواقع أن إحدى أقدم وأشهر الفوائد الصحية لتناول ثمار الخوخ، تنشيط عمليات الهضم وتسهيل عملية الإخراج ومعالجة الإمساك. وبشكل أكبر تأثيرا، تناول ثمار الخوخ المجفف. وتشير الدراسات الطبية إلى أن ثمار الخوخ تحتوي على عنصرين مهمين لتسهيل الإخراج , هما الألياف وسكريات «سربيتول» . والألياف المتوفرة في ثمار الخوخ الطازج، وبكمية أعلى في الخوخ المجفف، هي نوعان: «الألياف الذائبة»، و«الألياف غير الذائبة»، أي في الماء. وكل 100 غرام من شرائح الخوخ الطازج تحتوي على غرامين اثنين من الألياف، بينما تحتوي كمية 100 غرام من ثمار الخوخ المجففة والمنزوع منها البذر، على 9 غرامات من الألياف. وهي بهذا من بين المنتجات النباتية المحتوية على نسبة عالية من الألياف. والحاجة اليومية من الألياف للمرأة البالغة تبلغ 25 غراما، وللرجال 30 غراما. وكثير من الناس يلحظ ليونة وسهولة حال الإخراج بتناول 4 أو 5 ثمار، وهو ما يعني أن تدني تناول الألياف هو أحد الأسباب المهمة والشائعة للإمساك وصعوبات الإخراج لدى الكثيرين.

سكريات «سربيتول» الكحولية، المتوفرة في الثمار الطازجة والمجففة للخوخ لا تمتصها الأمعاء الدقيقة خلال عمليات الهضم. ولذا تذهب إلى الأمعاء الغليظة مع فضلات الطعام. وفي الأمعاء الغليظة تعمل على جذب الماء إليها، وبالتالي تعوق امتصاص القولون للماء من فضلات الطعام. كما أنها توفرها في القولون يعطي غذاء للبكتيريا الصديقة التي تعيش في الأمعاء، والتي يسهم وجودها في تنظيم عمل القولون وتخفيف أعراض القولون العصبي ومنع الإصابة بالإمساك أو الإسهال. وبهذين التأثيرين، يرتاح القولون وتصبح الفضلات أكثر ليونة وأسهل لإخراجها. وكمية 10 ثمار مجففة أو طازجة من الخوخ، تعني تناول نحو 14 غراما من سكريات سربيتول، وهي كافية لتنشيط الإخراج وتسهيله وتليين البراز. وثمة نقطة مهمة، وهي أن الخوخ يحتوي على ألياف «بيكتين» بكميات عالية، ومواد «بيكتين» تزيد من لزوجة وحجم البراز، وبالتالي تمنع التسبب في الإسهال. بمعنى أن الخوخ يزيد من ليونة البراز بدرجة لا تصل إلى حد التسبب في الإسهال.

والطريف أن أرنولد شوارزنيغر، حاكم ولاية كاليفورنيا، أعلن في عام 2009 أن شهر يونيو (حزيران) هو شهر كاليفورنيا لصحة الجهاز الهضمي بثمار «الخوخ المجفف». وقال حينها: «ثمار الخوخ المجفف مصدر عظيم لعناصر غذائية مهمة بصفة حيوية وتسهم في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي» .

< الخوخ الطازج والمجفف.. ثمار عامرة بالعناصر الغذائية الصحية >

وفق إصدارات وزارة الزراعة الأميركية ، فإن القيمة الغذائية لكل 100 غرام من شرائح ثمار الخوخ الطازجة دون البذرة، أي محتواها من العناصر الغذائية، تتمثل في أن كمية الطاقة تبلغ 46 كالوري (سعرا حراريا)، وكربوهيدات نحو 12 غراما، منها 10 غرامات سكريات، وغرامان اثنان ألياف، ودهون 0.3 غرام، وبروتينات 0.7 غرام. أما من الفيتامينات، فتحتوي تلك الكمية من الثمار الطازجة للخوخ على فيتامين «إيه» (A) 345 وحدة دولية)، 12 في المائة من حاجة الجسم اليومية. فيتامين «سي» 10 ملغم، 11 في المائة من حاجة الجسم اليومية. فيتامين «كيه» 7 ميكروغرامات، 7 في المائة من حاجة الجسم اليومية. ومجموعة من الفيتامينات بنسبة تتراوح بين 2 و4 في المائة من حاجة الجسم اليومية لكل من فيتامين «فولييت»، و«نياسين» (Niacin)، و«حمض بانتوثينك»، و«بايروديكسين» ، و«رايبوفلافين»، و«ثيامين» ، وفيتامين «إي» (E).

ومن المعادن والشوارد تحتوي كمية 100 غرام من ثمار الخوخ الطازجة على البوتاسيوم (160 ملغم). الكالسيوم (6 ملغم). النحاس (57 ميكروغراما)، 6 في المائة من حاجة الجسم اليومية. ومجموعة أخرى بنسبة نحو 2 في المائة من حاجة الجسم اليومية، لكل من الحديد والمنغنيز والمغنسيوم والسيلينيوم والفسفور والزنك.

وفي كل 100 غرام من ثمار الخوخ المجففة ، ودون البذور، نحو (240 كالوري). كربوهيدرات (64 غراما)، منها نحو 40 غراما سكريات. و9 غرامات ألياف. ودهون 0.4 غرام. وبروتينات 2.2 غرام. وفيتامين «إيه» 780 وحدة دولية، أي نحو 26 في المائة من حاجة الجسم اليومية، وفيتامين «كيه» 14 في المائة. وبسبب التجفيف تنخفض نسبة فيتامين «سي» إلى حد 0.6 ملغم. وترتفع نسبة الكالسيوم إلى 72 ملغم، أي أكثر من 10 أضعاف الكمية في الأنواع الطازجة. وتبلغ نسبة الحاجة اليومية من الفسفور والحديد والبورون 10 في المائة، ومن البوتاسيوم 17 في المائة.

* اهتمام طبي بـ«الفاعلية الوظيفية للأطعمة»

* «الفاعلية الوظيفية للأطعمة» تعني أن لأنواع معينة من المنتجات الغذائية الطبيعية تأثيرات صحية في جسم الإنسان تفوق مجرد تزويدها للجسم بأنواع متنوعة من الفيتامينات والمعادن والبروتينات والسكريات والدهون والألياف والمركبات الكيميائية الأخرى. وهذه التأثيرات الصحية الإيجابية سببها هو أن الثمرة المأكولة، سواء كانت فاكهة أو خضارا أو أوراقا أو بقولا أو حبوبا، مخلوقة ضمن حساب دقيق لمحتواها من المعادن والفيتامينات والبروتينات والألياف والدهون والسكريات والمواد الكيميائية الأخرى. وهي بهذا عبارة عن «عبوة» أو «كبسولة»، وحينما يتم تناولها فإنها تكون مفيدة من الناحية الصحية لتحقيق غايات رفع مستوى صحة الجسم، والوقاية من الإصابة ببعض الأمراض أو الاضطرابات الصحية، وربما حتى في معالجة بعض تلك الأمراض.

وتشير نشرات رابطة التغذية الأميركية إلى «موقفها» من توسع الاهتمام بالقيمة الصحية للأغذية من خلال فاعليتها الوظيفية. ومما تذكره حقيقة مهمة، وهي أن الاهتمام بهذا الجانب هو حديث نسبيا في أوساط الطب في الغرب وينمو بشكل سريع وتدعمه توجهات كثير من الدراسات الطبية الحديثة، بينما عمر الاهتمام بهذا الجانب قديم جدا في طب الشرق، مثل الطب الصيني والهندي، بفترة تصل إلى ألف عام قبل الميلاد. وكذلك في الطب الشعبي القديم لسكان مناطق واسعة من أفريقيا وآسيا وأميركا.

واليوم ثمة أدلة علمية واسعة وقوية على أن أطعمة ومنتجات غذائية معينة مفيدة في الوقاية والمعالجة من أمراض واضطرابات صحية عديدة. وتتبنى النصيحة بها إرشادات علاجية لكثير من الهيئات الطبية العالمية مثل: إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ورابطة القلب الأميركية، والبرنامج القومي للكولسترول، واللجنة المشتركة لضغط الدم، ورابطة مرض السكري الأميركية، والمجمع الأميركي للسرطان.. وغيرها كثير. والجيد في سلوك هذه الهيئات الطبية العالمية هو تشجيعها ودعمها البحث العلمي في هذا المضمار، وتبنيها منهجا صارما ودقيقا في «النصح بمقدار إثبات قوة البرهان بالدليل العلمي». ولكن لا تزال ثمة حاجة لضبط كثير من الادعاءات الخاصة بفائدة منتجات غذائية معينة على حالات صحية معينة، وإعلان ذلك على عبوات تلك المنتجات الغذائية التي تباع للناس.

ومن بعض أمثلة ما تتبنى الهيئات الطبية العالمية جدواها الصحي:

1 - تناول حبوب الشوفان الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف ومواد ساتنول في خفض الكولسترول وعلاج الإمساك وتخفيف خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب.

2 - الإكثار من تناول الخضار والفواكه بشكل عام لخفض الإصابات بأنواع معينة من الأمراض السرطانية وخفض ضغط الدم وحماية شرايين القلب والدماغ.

3 - تناول لحوم الأسماك لخفض الكولسترول والدهون الثلاثية وخفض ضغط الدم وحماية الدماغ من تدهور القدرات الذهنية.

4 - تناول بذور الكتان لخفض الكولسترول.

5 - تناول المكسرات، وبخاصة الجوز والفستق لخفض الكولسترول والوقاية من أمراض شرايين القلب.

ومن أمثلة المكونات التي تنسب إليها صفة «ذات الفاعلية الوظيفية» في الأطعمة ، والتي منها ما ثبتت جدواها الصحية ومنها ما لا تزال محل البحث العلمي:

1 - المواد المضادة للأكسدة. ومنها «بيتا وألفا كاروتين» الموجودة في الجزر والعديد من الخضار والفواكه الملونة بمشتقات اللون البرتقالي، ومواد «ليوتين» الموجودة في الخضراوات الخضراء اللون. ومواد «لايكوبين» الموجودة في البطيخ والطماطم والخضراوات والفواكه الحمراء والمنتجات الغذائية المصنوعة منها كالصلصة والكاتشاب. ومواد «زانثين»في صفار البيض والذرة والحمضيات والقرع وبقية الخضار والفواكه الصفراء. ومواد «فلافونويد» في الشاي والحمضيات وكثير جدا من الخضار والفواكه.

2 - الألياف. وهي على نوعين. النوع الأول هو «الألياف غير الذائبة» ، أي لا تذوب في الماء، كما في الحبوب والبقول، وكثير من الخضار والفواكه. والنوع الثاني «الألياف الذائبة» والمتوفرة في البقول والحبوب وكثير من الخضار والفواكه. وكذالك مواد «بيتا غليكان» المتوفرة في حبوب الشوفان.

3 - دهون «أوميغا-3» و«دهون أوميغا-6»، كما في الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى والمكسرات والزيتون وغيرها.

4 - مواد «سالفورافان. كما في الملفوف والبروكلي والقرنبيط والفجل.

5 - مواد «ستانول/ ستيرول». المضادة لامتصاص الكولسترول كما في المكسرات والبقول والذرة وغيرها.

6 - مواد «تانين. مثل مواد الموجودة في التوت والفراولة والشوكولاته.

7 - مواد «ليغنان» ، كما في بذور الكتان والشعير والخوخ.

وهناك جانب آخر يُصنف ضمن «الفاعلية الوظيفية للأطعمة»، وهو في الحقيقة منفصل عنها، وهي أنواع «الأطعمة المحصنة» وأنواع «الأطعمة المعززة». ومن أمثلة «الأطعمة المحصنة» أنواع العصير المضاف إليه الكالسيوم، ودقيق الحبوب والحبوب المضاف إليها فيتامين الفولييت، أو المضاف إليها ألياف، «طعام الطفل الرضيع» المضاف إليها الحديد، والحليب المضاف إليه فيتامين «دال». ومن أمثلة «الأطعمة المعززة» مشتقات الألبان المعززة بالبكتيريا الصديقة ، ومرق السلطة المعزز بالمواد المضادة للأكسدة، والبيض المعزز بدهون «أوميغا-3» .







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20-09-2011, 11:09 AM   #26

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي التحصينات ضد أمراض الطفولة.. الطريق الأمثل لصحة أفضل

التحصينات ضد أمراض الطفولة.. الطريق الأمثل لصحة أفضل
تنشط الجسم البشري وتعزز مناعته
جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة


مرض النكاف

الحصبه الالمانيه

المناعة هي القوة التي يكتسبها الإنسان ليقاوم العدوى ويتغلب عليها، وهى دفاع الجسم البشري ضد غزو الجراثيم التي تسبب المرض. يكتسب الإنسان نوعا من المناعة الطبيعية بالتعرض المتكرر للجراثيم ابتداء من وقت الولادة إضافة إلى ما يكتسبه الطفل من أمه عن طريق دم المشيمة، فتوفر مناعة مورثة تمنح المولود حماية مؤقتة. وقد تعلم الإنسان أن يقلد غزو الجرثومة للجسم بحقنه بلقاح من هذه الجرثومة بعد أن يبطل مفعولها أو يخففه أو بمنتجات جرثومية خاضعة لحالات مضبوطة ومصنوعة في شكل لقاح. وهنا يتجاوب جسم الإنسان مع هذا اللقاح فينتج أجساما مضادة تكسبه مناعة فعالة تقيه شر الغزوات اللاحقة من قبل الجراثيم المشابهة لها أو القريبة منها.

طرحت «صحتك» هذه التساؤلات على طاولة النقاش مع بعض المسؤولين في الصحة الوقائية والتوعية الصحية، فأوضح الدكتور عبد الله جابر الصحافي، رئيس أقسام الشؤون الوقائية بالرعاية الصحية الأولية بمحافظة جدة، أن الهدف من التطعيمات هو بناء المناعة (أي تكوين أجسام مضادة)، وأن المناعة في جسم الإنسان تنقسم إلى قسمين: مناعة طبيعية، ومناعة مكتسبة .

* المناعة الطبيعية

* لقد وهب الله سبحانه وتعالى الإنسان وسائل للدفاع ضد الأمراض منذ الولادة، أي وسائل دفاع طبيعية أو غير مكتسبة. وهذه الوسائل تشمل ما يلي:

* الجلد والأغشية المخاطية. على الرغم من أن الجلد والأغشية المخاطية على تماس دائم مع جراثيم وطفيليات البيئة التي نعيش فيها، فإنها تشكل حاجزا يعترض دخول العوامل المسببة للأمراض، ما دامت سليمة. كما أن الفوهات الطبيعية لدينا كالأنف والفم والأذن هي طريق تسلكه الجراثيم للدخول إلى أجسامنا، لولا وجود الأغشية المخاطية والأهداب التي تغطيها والتي تقف حائلا أمامها.

* الأحماض والخمائر. الأحماض الدهنية التي يفرزها الجلد، وحموضة المعدة، وحموضة المهبل، والخمائر التي توجد في دمع العين وفي سوائل الجسم الأخرى لها القدرة على الفتك بالجراثيم التي تحاول غزو الجسم.

* البلعمة (خلايا الابتلاع) . بعد أن تتخطى الجراثيم حواجز الدفاع السابقة والموجودة في مداخل الجسم وتصل إلى الدم والأنسجة، يقوم نوعان من خلايا الدم البيضاء بوظيفة البلعمة (أي تحيط بالجراثيم وتبتلعها ثم تفتك بها وتحللها وتعدمها في داخل الخلية).

إن المناعة الطبيعية هي مناعة عامة لا تختص بنوع معين من الجراثيم، ولذلك تسمى أيضا «المناعة غير النوعية» للدلالة على عدم اختصاصها بنوع معين من الجراثيم، وذلك عكس النوع الثاني من المناعة المختصة بأنواع معينة من الجراثيم (مناعة نوعية) وهي المناعة المكتسبة.

* المناعة المكتسبة

* هذا النوع من المناعة يتم اكتسابه بعد تعرض الجسم لأحد أنواع الجراثيم، ولذلك سميت «المناعة المكتسبة». وبما أنها تمتاز بصفة النوعية لأحد أنواع الجراثيم، فيطلق عليها أيضا اسم «المناعة النوعية».

عند تعرض الجسم لجرثومة معينة لأول مرة يتم (خلال عملية البلعمة السابقة الذكر) التعرف على جميع خواص الجرثومة من قبل خلايا المناعة (الخلايا اللمفاوية) ويتم تكوين وإفراز أجسام مضادة نوعية لهذه الجرثومة بواسطة أحد أنواع الخلايا اللمفاوية. وتقوم خلايا أخرى تسمى «خلايا الذاكرة» باكتساب ذاكرة للخواص المميزة لتلك الجرثومة، وبالتالي، تصبح جاهزة لتكوين وإفراز أجسام مضادة بكميات كبيرة وبسرعة إذا ما تعرض الجسم لتلك الجرثومة مرة أخرى. التحصين بواسطة اللقاحات يعتبر طريقة آمنة لتعريض الجسم لمسببات الأمراض وبالتالي اكتساب مناعة ضدها.

* التحصينات

* يقول د. عبد الله الصحافي، إن المولود عند ولادته ينتقل فجأة إلى بيئة جديدة لا تؤمن له الراحة والحماية نفسيها اللتين كان ينعم بهما وهو في داخل رحم أمه، يأتي إلى هذا العالم مسلحا بمناعة شبيهة بمناعة أمه، وهذه المناعة الطبيعية التي انتقلت إليه من أمه بواسطة المشيمة لا تقيه من الأمراض إلا لفترة محدودة من الزمن لأنها تزول خلال الأشهر الأولى من حياته ويصبح دون مناعة وعرضة للأمراض. ومن المسلم به الآن أنه إذا توفر للطفل التلقيح المبكر، فإنه يستطيع أن ينتج أجساما مضادة، ومع أن الأجسام المضادة المنتقلة من الأم إلى المولود تحدث مفعولا جزئيا مانعا يؤثر على تشكيل الأجسام المضادة الناتجة عن التلقيح، فإن هذا المفعول الجزئي لا يمنع جهاز الطفل نفسه من إنتاج الكفاية من الأجسام المضادة الفاعلة.

فالتلقيح في سن مبكرة بعد الولادة يثير حس الطفل إلى الجرعات المنبهة الأخرى من اللقاح أو إلى غزوة لاحقة من الجراثيم. وهناك عدد من أمراض الطفولة يمكن الوقاية منها، وباستطاعتنا حماية الطفل من مثل هذه الأمراض عن طريق التلقيح. إذن، الطريق الأمثل لضمان صحة أفضل للطفل هي الوقاية من الأمراض. كما أن التأكد من أن الطفل قد تلقى التحصين الملائم هو الطريق الأفضل لمنع حدوث عدد من الأمراض مثل الحصبة، والنكاف (أبوكعب)، والحصبة الألمانية، والالتهاب الكبدي الوبائي (ب)، والجديري المائي (العنكز)، والسعال الديكي، والكزاز، والدفتيريا، وشلل الأطفال، وأمراض أخرى.

ويضيف د. الصحافي أنه أصبح باستطاعتنا حاليا تحصين أطفالنا ضد 10 أمراض. في أغلب الحالات تعطى التطعيمات بشكل حقن، ويلزم عدة حقن للحماية الكاملة. والفترة التي يتم تطعيم الأطفال خلالها تمتد من الولادة إلى عمر سنتين. بعض الأمراض تحتاج إلى جرعات منشطة بين الأعمار 4 و6 سنوات والأعمار 11 و12 سنة.

* عمل التطعيمات

* التطعيمات تحمي من الأمراض المعدية التي يمكن أن تسبب أمراضا خطيرة أو الموت. عادة تعطى التطعيمات عن طريق الحقن أو الفم. التطعيمات تحتوي على شكل واهن أو ميت من الجراثيم المسببة للأمراض المراد التحصين ضدها، والتي يستطيع الجسم السيطرة عليها، ومن ثم بناء مناعة ضدها (تكوين أجسام مضادة). هذه الأجسام المضادة تساعد الجسم على التعرف على الجراثيم، وبالتالي، منع المرض من الحدوث إذا تعرض الشخص إلى العدوى في المستقبل. إن تكوين الأجسام المضادة ضد الجراثيم المسببة للأمراض تسمى «مناعة».

* هل التطعيمات آمنة؟

في الغالبية العظمى من الحالات لا تسبب التطعيمات آثارا جانبية شديدة. ولكن بعض التطعيمات ربما تسبب بعض الألم البسيط والورم في موقع الحقن. وبعض الأطفال يصابون بحمى بسيطة ويحتمل أن يشعروا بالنعاس أو أن يصبحوا سيئي الطبع. في الحقيقة، الإصابة بأمراض مرحلة الطفولة الخطيرة أخطر بكثير من تعرض الطفل لعرض جانبي ناتج عن التطعيم.

* كيف نتغلب على الآثار الجانبية للتطعيمات؟ هنا بعض الإرشادات:

- غالبا ما يصاحب تطعيم «الثلاثي الفيروسي» حرارة ترتفع حتى (39 درجة) لمدة يوم أو يومين، هنا يمكن استخدام دواء خافض للحرارة وزيادة كمية السوائل وتخفيف الملابس وتبريد الغرفة.

- قد يصاحب تطعيم «الثلاثي والثنائي البكتيري» ألم شديد بالساق يمنع الطفل من المشي يوما أو يومين، وقد يدعو لقلق الوالدين.. هنا يمكن وضع كمادة باردة على موضع التطعيم.

- أحيانا يصاحب تطعيم «الحصبة والجديري المائي» طفح أحمر صغير الحجم عابر على الجسم، وكثيرا ما يصاحب التطعيم ألم موضعي لمدة يومين.. هنا يمكن استخدام الكمادات الباردة لتخفيفه.

- يتبع تطعيم «الدرن» بعد شهر تقريبا قيح قد يستمر لعدة أسابيع، هنا يمكن تنظيفه بالماء المعقم وتغطيته بضمادة ناشفة دون استخدام أي دواء مطهر. وسيترك أثرا دائما (ندبة).

- قد يترك التطعيم ورما موضعيا صغيرا لعدة أسابيع: لا يدعو للقلق وسيختفي بعد ذلك.

* الحصبة والنكاف

* ولإلقاء مزيد من الضوء على أمراض الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف من حيث أعراضها وطرق انتشارها ومضاعفاتها وكيفية الوقاية منها، كان لنا هذا اللقاء مع د. منيرة خالد بلحمر، استشارية طب مجتمع ورئيس قسم التوعية الصحية بإدارة الرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي بمحافظة جدة ورئيس لجنة التثقيف الصحي بمجلس المحافظة.

* مرض الحصبة

* هو مرض فيروسي معد يصيب الأطفال، ويسبب لهم بعض المضاعفات التي تكون خطيرة في بعض الأحيان. ينتقل المرض من شخص لآخر عن طريق العطس أو السعال أو التماس المباشر مع الشخص المريض. ويصبح الطفل معديا، عادة، قبل ظهور الطفح بخمسة أيام ولمدة خمسة أيام أخرى بعد ظهوره. أما عن مضاعفات مرض الحصبة، فهي كالتالي: التهاب الأذن الوسطى - التهاب القصبة الهوائية أو التهاب الرئتين. كما أن نسبة صغيرة جدا من الأطفال قد يصابون بالتهاب الدماغ الذي يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشكلات ذات عواقب وخيمة على الطفل المصاب.

* مرض الحصبة الألمانية

* مرض فيروسي معد يصيب الأطفال وأحيانا الكبار ويحدث مناعة دائمة بعد الإصابة به. تكون الإصابة عادة بسيطة ولا تحمل خطرا على الشخص المصاب، ولكنها يمكن أن تحدث تشوهات في الجنين إذا أصابت الأم أثناء الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. يحصل المصاب بالحصبة الألمانية على مناعة دائمة بعد الشفاء من المرض.

الأعراض يشعر الشخص المصاب بالحصبة الألمانية بتعب عام وارتفاع بسيط في درجة الحرارة وسيلان الأنف مع تورم الغدد اللمفاوية في الرقبة ووراء الأذنين. يظهر طفح جلدي في اليوم الثاني من المرض على الوجه والرقبة ثم ينتشر على باقي الجسم، خاصة الصدر، ويبدأ الطفح بالزوال بعد نحو ثلاثة أيام، ويختفي تماما في اليوم الخامس للمرض. يصاب بعض المرضى بآلام في المفاصل كالتي تحصل عند الإصابة بالإنفلونزا، ويصاب بعض الناس بالحصبة الألمانية دون ظهور أية أعراض، وهذا ينطبق على نحو ربع المصابين بها. تنتقل العدوى بالحصبة الألمانية عن طريق الرذاذ المتطاير من فم أو أنف المصاب أثناء العطس أو السعال. ويعتبر المصاب معديا إلى أن يتماثل للشفاء بعد أربعة أيام من ظهور الطفح.

* أخطار الإصابة

* إن خطر الإصابة بالحصبة الألمانية ينحصر غالبا بالأجنة عند إصابة الأمهات الحوامل في الأشهر الثلاثة الأولى. حيث يصاب بعض الأجنة بتشوهات خلقية عند إصابة الوالدة بالحصبة، ومن أهم هذه التشوهات:

- الإصابة بالصمم.

- الإصابة بالزرق الخلقي (ارتفاع ضغط العين) أو بمشكلات أخرى في الرؤية.

- الإصابة بتخلف عقلي.

- تكون الإصابة شديدة في بعض الحالات وتؤدي لوفاة الجنين وإجهاضه.

- لا يصاب بعض الأجنة بأي مشكلة على الرغم من إصابة الأمهات بالحصبة الألمانية لا يحتاج أكثر المصابين بالحصبة الألمانية لأي نوع من العلاج، وكل ما هنالك أنهم يحتاجون للراحة حتى تختفي الأعراض. بالإضافة إلى أخذ أقراص خافضة لحرارة الجسم مثل باراسيتامول لخفض الحرارة وتخفيف الألم إن وجد.

* النكاف

* النكاف (أبو كعب أو أبو دغيم) هو مرض فيروسي يصيب الغدة اللعابية، خاصة الغدة النكفية الواقعة في منطقة تحت الأذنين وأمامهما. وقد كان أحد أمراض الأطفال المنتشرة إلى أن تمت السيطرة عليه تقريبا بسبب انتشار التطعيمات بشكل واسع في العالم.

وأهم الأعراض:

- ارتفاع درجة الحرارة.
- تعب عام وإرهاق.
- جفاف الفم.
- صعوبة في المضغ والبلع، وألم أثناء فتح الفم.
- تورم وألم في الغدد اللعابية: يكون الورم عادة في إحدى الغدد النكفية ثم تتورم الثانية في اليوم الثاني في نحو 70% من الحالات.

وينتشر المرض عن طريق الرذاذ الحامل للفيروس المعدي بسبب العطس أو السعال. تستمر الحضانة نحو ثمانية عشر يوما. ويعتبر المريض معديا؛ معديا قبل ظهور ورم الغدد اللعابية بيومين، وتستمر العدوى إلى أن يختفي الورم.

* أخطار النكاف

* يعتبر النكاف من الأمراض البسيطة التي تصيب الأطفال، لكنه يشكل بعض الخطورة على الذكور، خاصة في مرحلة المراهقة وما بعدها لأنه يصيب الخصية في بعض الأحيان، حيث تظهر بعد ثلاثة أو أربعة أيام من ظهور الورم في الرقبة وتسبب ألما وتورما في الخصية ليوم أو يومين. لا يسبب التهاب الخصية العقم إلا في الحالات النادرة أو عند إصابة الخصيتين معا. أما علاج النكاف، فيحتاج المصاب لأخذ الباراسيتامول للتخفيف من الألم والحرارة. كما يحتاج إلى الراحة وعدم الإجهاد إلى أن تختفي الأعراض، والإكثار من السوائل والأطعمة شبه السائلة، ووضع كمادات دافئة على الغدد المتورمة للتخفيف من الألم.

* الوقاية من الأمراض

* تتم الوقاية من هذه الأمراض عن طريق التطعيم بلقاح الثلاثي الفيروسي (النكاف - الحصبة - الحصبة الألمانية) من خلال التطعيمات الأساسية (الجرعة الأولى عند عمر 12 شهرا والثانية عند عمر 4 - 6 سنوات) والحملات الوطنية للتطعيم.

ومن أهم المحاذير والتنبيهات بخصوص هذه التطعيمات:

- لا يتم تطعيم الحامل، وتنصح المتزوجة بتجنب الحمل لمدة 3 أشهر بعد التطعيم بلقاح الثلاثي الفيروسي، ولمدة شهر بعد التطعيم بلقاح الحصبة.

- لا يتم تطعيم من لديه موانع للتطعيم (بموجب تقرير طبي) مثل: الحساسية الشديدة من جرعة سابقة أو لعقار الفيتومايسين، أو نقص المناعة.

- يؤجل التطعيم في حالة المرض المتوسط أو الشديد، أو نقص الصفائح الدموية، وعند نقل دم أو أجسام مضادة للشخص المراد تطعيمه.

* جدول التطعيمات الأساسية الجديد للأطفال

1. الزيارة الأولى (العمر: عند الولادة)، اللقاح: الدرن + الالتهاب الكبدي (بي)

2. الزيارة الثانية (العمر: شهران)، اللقاح: شلل الأطفال (حقن) + الخماسي

3. الزيارة الثالثة (العمر: 4 أشهر)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الخماسي

4. الزيارة الرابعة (العمر: 6 أشهر)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الخماسي

5. الزيارة الخامسة (العمر: 9 أشهر)، اللقاح: الحصبة

6. الزيارة السادسة (العمر: 12 شهرا)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الجديري المائي + الثلاثي الفيروسي

7. الزيارة السابعة (العمر: 18 شهرا)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الرباعي البكتيري + الالتهاب الكبدي (أ)

8. الزيارة الثامنة (العمر: 24 شهرا)، اللقاح: الالتهاب الكبدي (أ)

9. الزيارة التاسعة (العمر: 4 - 6 سنوات)، اللقاح: شلل الأطفال (بالفم) + الثلاثي البكتيري + الثلاثي الفيروسي + الجديري المائي.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20-09-2011, 11:14 AM   #27

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي 10 فوائد.. من ميلاد الأطفال

10 فوائد.. من ميلاد الأطفال
يزيدون الآباء جاذبية وعلما ويحسنون قدراتهم الصحية والعقلية

ظهر اتجاه جديد في مطلع القرن الحادي والعشرين عندما انتقل الكثير من الأميركيين من مناطق ريفية إلى مراكز حضرية، وهنا وللمرة الأولى، لم يعد الأطفال يمثلون احتياطا اقتصاديا قادرا على المساهمة في رخاء العائلة وبدأوا يمثلون عبئا ماليا. وعلى الرغم من هذا الواقع، استمر الأميركيون في رغبتهم في الإنجاب خلال الـ 50-75 عاما التالية. ولكن ما هو الحافز الذي كان يقف وراء ذلك؟ بالطبع كانت هناك أكثر من مجرد رغبة في المزيد من الأطفال.

ويحلل ريان مورفي في قناة «فوكس» الأميركية هذه التوجهات من خلال أحاديثه مع العشرات من الآباء ودراسة الكثير من الأبحاث الطبية للوقوف على الأسباب التي تدفع الأميركيين إلى الإنجاب. وظهر من خلال ذلك البحث عشرة منافع مهمة تقف وراء الرغبة في الإنجاب.

1) الأطفال يقللون من ضغط الدم.

كشفت دراسة حديثة أجريت في جامعة بريغهام يونغ أن الإنجاب ربما يساعد على تقليل ضغط الدم. وقام باحثون بدراسة ما يصل إلى 200 رجل وامرأة متزوجين ومتابعة ضغط الدم على مدار 24 ساعة، ووجدوا أن الأزواج الذين لديهم أطفال لديهم قراءات ضغط دم منخفضة مقارنة بمن ليس لديهم أطفال. وتقول الباحثة البارزة جوليان هولت لونستاد «على الرغم من أن رعاية الأطفال ربما تتضمن متاعب يومية، فإنها تولد شعورا بوجود هدف وسط ضغوط الحياة. وارتبط ذلك بنتائج صحية أفضل. ولا يعني ذلك أنه كلما زاد عدد الأطفال، سيكون ضغط الدم أفضل، بل ترتبط هذه النتائج بفكرة الإنجاب بغض النظر عن عدد الأطفال أو حال العمل».

2) الأطفال يساعدونك على الحصول على خصومات ضريبية كبيرة.

كانت الوسيلة الوحيدة للحصول على أموال عن طريق الأطفال تعتمد على إرسالهم إلى مناجم الفحم. ولكن في الوقت الحالي وبفضل خدمة العائد الداخلي، فإن أطفالك يجعلونك تستحق بعض المدخرات الضريبية القيمة جدا - وتعد هذه ميزة متضمنة في عملية الإنجاب.

3) الأطفال يوفرون لك مكانا أفضل في ساحة انتظار السيارات.

4) القدرات العقلية الأطفال يحافظون على قدراتك العقلية.

على عكس الاعتقاد الشائع، لا يدفع الأطفال آباءهم إلى الجنون. وفي الواقع يزعم باحثون في مؤسسة الصحة العقلية التايوانية أنهم يحافظون على قدرات الآباء العقلية لفترة طويلة. وأجرت المؤسسة أخيرا مقابلات مع 1084 شخصا كبير السن اختيروا بصورة عشوائية ووجدوا أن كبار السن ممن ليس لديهم أطفال سجلوا درجات في استطلاع خاص بالصحة العقلية أقل بـ6.4 نقطة مقارنة بمن لديهم أطفال. ويقول توم يانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة «تظهر النتائج أن الأشخاص الذين لديهم أطفال يكونون أكثر سعادة ولديهم شعور أكبر بالرضا ومرتاحين عاطفيا مقارنة مع من ليس لديهم أطفال».

5) الأطفال يجددون رغبتك في المعرفة.

يستطيع من لديهم أطفال التأكيد على أن الكلمة الأفضل للطفل هي كلمة «لماذا؟»، حيث يرغب الأطفال بصورة مستمرة في معرفة الإجابة عن عدد من الأسئلة المماثلة التي قد تتعب الذهن. ويطرحون تساؤلات مثل: «لماذا تلمع أعين القطة في الظلام؟»، و«لماذا يبدو الجو منعشا عندما يسقط المطر؟» و«لماذا يحكم أبي وأمي غلق غرفة النوم الخاصة بهما في ليالي أيام الجمعة»؟ وربما لا تكون لديك إجابة شافية على كل هذه التساؤلات (أو على ثلثيها تقريبا)، ولكن من المؤكد أن هذه الأسئلة ستجعلك تفكر في رد يبدو منطقيا. وعندما يكبر ابنك ستستعيد ما تعلمته من خلال تعليمه جداول الضرب والأسماء والمعلومات العامة المختلفة.

6)الجاذبية والاحترام الأطفال يجعلونك جذابا.

سيقول لك أي أب إنه لا توجد وسيلة لجذب انتباه الجنس اللطيف أفضل من التمشي داخل الحديقة ومعك طفل جميل على عجلة أطفال. بل وأقول لك إن الطفل غير الجميل يفيد أيضا، حيث تتفاعل معظم النساء مع إحساس الوالد بالالتزام وسلوكه الحسن أكثر من الطفل نفسه. من كان يعلم أن عجلة أطفال سعرها 200 دولار يمكن أن تجذب النساء أكثر من سيارة رياضية قيمتها 200.000 دولار؟

7) الأطفال يعطونك مبررا.

دائما ما يشتكي غير المتزوجين من أن أصدقاءهم ممن لديهم أطفال ليس لديهم وقت للخروج كثيرا. وعلى الرغم من أن هذه الملحوظة صحيحة نوعا ما، فإنهم يعجزون عن إدراك أن الكثير من الآباء يستخدمون أبناءهم كعذر مناسب للتهرب من بعض المناسبات الاجتماعية غير المرغوب فيها. ولذا عندما يقول صديق لك إنه لا يستطيع حضور مناسبة ما لأن ابنه يعاني من السعال، فهناك احتمالية كبيرة بأنه لم يكن يرغب في الحضور بالأساس.

8) الأطفال يرفعون من احترامك لنفسك.

كل من لديه أطفال يعرف مقدار الشعور بالرضا الذي يشعر به المرء عندما يقال له «أنت أفضل أب في العالم كله». ويمكن لهذه الأمور الإيجابية أن يكون لها تأثير كبير على تقديرك لذاتك، ويتيح ذلك لك إنجاز المهام التي كنت تظن من قبل أنها مستحيلة.

9)التفتح والسعادة الأطفال يذكرونك بالوقوف لتشم رائحة الورود.

متى كانت آخر مرة تقف فيها لتنظر إلى النجوم أو ترقد على ظهرك لتشاهد السحاب؟ يحب الأطفال هذه الأنشطة طوال الوقت، وعند قيامهم بذلك يستحثونك كي تشارك معهم. ستندهش عندما ترى كيف أن تفكيرك يتغير عندما تشاهد العالم بأعين أطفالك.

10) الأطفال يجعلونك تشعر بقدر أكبر من السعادة.

كثيرا ما يشك الآباء في أن أبناءهم سيجعلونهم يشعرون بقدر أكبر من السعادة، والآن يوجد شيء يدعم هذه المزاعم، إذ أجرى معهد ماكس بلانك للأبحاث الديموغرافية دراسة وجدت علاقة مباشرة بين الأطفال والشعور بالسعادة بالنسبة للآباء ممن تجاوزوا الأربعين من العمر. وأجرى الباحثون مسحا شمل 200 ألف والد في 86 دولة في الفترة بين 1981 و2005، ورأوا أنه بداية من سن الأربعين يشعر الآباء الذين لديهم ما بين طفل إلى ثلاثة أطفال بالرضا أكثر ممن ليس لديهم أطفال. وبعد سن الخمسين، كان الآباء أكثر سعادة ممن ليس لديهم أطفال، بغض النظر عن عدد الأطفال. ولم تكن الأسباب التي سيقت في هذه الدراسة مفاجئة كلية، حيث إنه يسهل رعاية الأطفال كلما كبروا. ويقول ميكو ميرسكيلا، مؤلف الدراسة «ربما يكون الأطفال سببا في السعادة على المدى الطويل».







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20-09-2011, 11:23 AM   #28

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الطفولة التعيسة ومخاطر أمراض القلب



الطفولة التعيسة ومخاطر أمراض القلب
تترك آثارا نفسية سلبية بالغة تلازم الإنسان فترات طويلة

تترك الطفولة التعيسة آثارا نفسية سلبية بالغة تلازم الإنسان فترات طويلة وأحيانا بقية حياته، وتجعله يعاني من كثير من اضطرابات السلوك النفسية والاجتماعية، بل والعقلية على حد سواء. وقد اهتم علماء الطب النفسي بدراسة تأثير مرحلة الطفولة على صحة الإنسان النفسية؛ إذ إن من المعروف أن معظم الأمراض النفسية تنشأ في العقد الأول من حياة الطفل. وهناك العديد من الدراسات في هذا الصدد، ولكن وجد أن الطفولة البائسة قد تنعكس على اعتلال الجسد أيضا، ليس فقط في فتره الطفولة، ولكن تمتد آثارها لمرحلة النضج.

الطفولة وأمراض القلب

* في دراسة نشرت في شهر يوليو (تموز) الماضي في «مجلة طب النفس والجسد» Journal Psychosomatic Medicine، أشار الخبراء إلى أن الطفولة البائسة وغير السعيدة لا تؤثر فقط على الصحة النفسية، ولكن قد تكون السبب في زيادة مخاطر التعرض للأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب والشرايين التاجية في مرحله أواسط العمر. وتأتي أهمية هذه الدراسة بشكل خاص لأطباء القلب، حيث قد بدأ اهتمام أطباء القلب بدراسة تأثير فترة الطفولة على أمراض القلب. وأوضحت هذه الدراسة أن التعرض لأزمات نفسية في الطفولة يمثل عاملا من عوامل الخطورة لاحتمالية الإصابة بأمراض الشريان التاجي، مثله في ذلك مثل التدخين وزيادة الكولسترول وارتفاع الضغط، وإن كان بدرجة أقل.

وفي الدراسة التي أجريت على 3500 رجل وامرأة يعانون من مخاطر التعرض لقصور الشريان التاجي والذبحة الصدرية، تبين أن نسبة التعرض لأمراض الشريان التاجي تزيد مع الأشخاص اللذين قضوا طفولة غير سعيدة وتعرضوا لأزمات نفسية في فتره الطفولة. وقد تم سؤال المتطوعين اللذين أجريت عليهم الدراسة عن طفولتهم والخبرات السيئة التي تعرضوا لها وعن تعرضهم للإيذاء سواء البدني أو اللفظي أو عدم التشجيع أو التهكم المستمر أو التحقير من شأنهم، وكذلك ظروف الأسرة الاجتماعية من حيث الدخل ومستوى المعيشة أو الحرمان من التعليم، كعوامل تجعل من الطفولة التعيسة عاملا من بين عوامل الخطورة التي تؤدي لأمراض الشريان التاجي.

وتبين أن النساء أكثر تأثرا بالإيذاء البدني أو اللفظي وسوء العلاقة بين الوالدين وغياب الرقابة والمساءلة المنزلية، وبالنسبة للرجال لم يكن عامل الإيذاء البدني أو اللفظي مؤثرا قويا، ولكن في المقابل كان عامل التجاهل والتحقير من الشأن الأكثر تأثيرا. وتساوى الرجال والنساء في تأثير غياب الرقابة المنزلية وسوء العلاقة بين الوالدين، وكذلك تبين تأثر النساء بعدم إتمام التعليم أو الحرمان التام منه، بالإضافة إلى انخفاض دخل الأسرة والإيذاء النفسي والغضب. أما بالنسبة للرجال، فكان عدم إتمام الدراسة فقط هو العامل المؤثر. وظهر الاختلاف بين الجنسيين أيضا في تزامن الطفولة التعيسة مع عوامل الخطورة الأخرى، وبالنسبة للنساء كان عامل التدخين وزيادة الكولسترول، أما بالنسبة للرجال فكان التدخين فقط.

جوانب الصحة النفسية

* تأتي أهمية هذه الدراسة من أن الفحص الروتيني العادي الذي يجريه الطبيب، لا يتطرق فيه غالبا إلى هذه النقاط في أخذ التاريخ المرضى من المريض، فغالبا ما تدور الأسئلة حتى لو تطرقت لمرحلة الطفولة حول تاريخ الإصابة بأي من أمراض القلب العضوية، والمريض بدوره لا يدرك أن الخبرات النفسية السيئة في مرحلة الطفولة يمكن أن تكون لها علاقة بأمراض القلب. فضلا عن أن طبيعة الأسئلة عن الخبرات النفسية السيئة في مرحلة الطفولة غالبا ما تكون محرجة ولا تحمل منطقا قويا يربط بينها وبين الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والشرايين التاجية أو مرض السكري، خاصة لرجل أو امرأة في الخمسين من العمر.. ولكن لا شك أن اكتشاف العامل النفسي ومحاولة علاجه تجعل المريض يستجيب للعلاج بشكل أفضل.

وتبين أيضا ازدياد فرص الإصابة بأمراض القلب كلما كان هناك أكثر من عامل من عوامل الطفولة السيئة، بمعنى اجتماع عده عوامل معا مثل الإيذاء البدني مع الحرمان من التعليم وغياب الرقابة. وأشارت الدراسة إلى أهمية دور الوالدين بالنسبة للطفولة السوية، ليس فقط بالمعاملة الجيدة أو عدم الإيذاء، ولكن شددت على الرقابة والمتابعة المستمرة للطفل والمراهق، حيث وجد أن الكثير من الذين شملتهم الدراسة مروا بتجارب التدخين في وقت مبكر من حياتهم نتيجة لغياب الرقابة من الآباء وعدم المتابعة، وهو الأمر الذي جعلهم يعتادوا التدخين في وقت مبكر من الحياة، بما يعرضهم لأحد العوامل بالغة الخطورة في احتماليه الإصابة بأمراض القلب.

وكان الاهتمام بدراسة تأثير الصحة النفسية للأطفال وتأثيرها على الجانب العضوي قد بدأ في الثمانينات من القرن الماضي واستمر حتى الآن، حيث بدأ مشروع بحثي كبير لدراسة الطفولة التعيسة Adverse Childhood Experiences أو اختصارا «ACE» في قسم الطب الوقائي في سان دييغو بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية.

وكان الهدف من هذا البحث هو محاولة الإجابة عن سؤال: «هل تؤثر الطفولة التعيسة على صحة الإنسان بعد عدة عقود؟»، وإذا كانت الإجابة بـ«نعم»، فالسؤال الآخر هو: «كيف يتم ذلك؟». وقد أوضحت الدراسة وجود علاقة قوية بين ما نتعرض له من آلام نفسية في الطفولة وما نعاني منه كأعراض عضوية بعد البلوغ، وأن بعض الآلام النفسية لا يتم التغلب عليها حتى بعد مرور عدة عقود عليها. وتم تحديد 10 أسئلة لقياس الخبرات النفسية السيئة في الطفولة تحت اسم «Score ACE»، وهذه الأسئلة تدور حول الإيذاء البدني المتكرر، أو الإيذاء النفسي المتكرر، أو الاعتداء الجنسي، أو إدمان المخدرات، أو غياب أحد الوالدين أو كليهما سواء بالموت أو الطلاق، أو ضرب الأم باستمرار أمام الأبناء، أو التجاهل والإهمال، أو إصابة أحد الوالدين بأمراض نفسية أو عقليه مزمنة.

وتم إعطاء كل إجابة درجة واحدة مهما كانت درجة تكرار الحدث، فمثلا يتساوى الاعتداء الجنسي على الطفل إذا تم مرة واحدة أو إذا تم عدة مرات، وكلما زادت درجات القياس، زادت فرص الإصابة بالأمراض العضوية في فترة البلوغ. وهذا القياس بالغ الأهمية، ويكفي أن الأشخاص الذين يحصلون على نتيجة 4 درجات في هذا القياس تزيد فرصهم في الإصابة بأمراض ضيق الجهاز التنفسي المزمن إلى نسبة نحو 260% مقارنة بغيرهم، وكذلك التهابات الكبد إلى 240% عن الأشخاص الحاصلين على نتيجة «0» أو الذين قضوا فترة طفولة طبيعية.

اضطرابات سلوكية

* ويمكن تفسير الطريقة التي تؤثر بها المشكلات النفسية في فترة الطفولة على البالغين من خلال تسلسل منطقي، حيث إن الطفولة التعيسة قد تؤدي إلى اضطراب في نمو الأعصاب وتكوينها، وبالتالي ينعكس ذلك في تغير سلوكي ومجتمعي يؤدي إلى إدمان أي شيء تعويضي، مثل المخدرات أو السجائر أو حتى الطعام، مما يؤدي بالضرورة إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة نتيجة للإفراط في تناول هذه المواد. ويحتاج الأمر بطبيعة الحال لمزيد من الدراسات التي تدرس العلاقة التي تربط بين الطفولة التعيسة والأمراض المزمنة، ومحاوله التوعية بدور الوالدين؛ ليس في التأثير في صحة أطفالهم النفسية فقط، بل والعضوية أيضا. لذلك يجب على الوالدين محاولة حل مشكلاتهم الاجتماعية أو النفسية، وتحمل المسؤولية تجاه أبنائهم.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20-09-2011, 11:38 AM   #29

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الأميركيون لا يعرفون من أين يأتي الملح إلى أجسامهم


الأميركيون لا يعرفون من أين يأتي الملح إلى أجسامهم
استطلاع حديث يشير إلى الجهل بدور الغذاء الجاهز والمعالج صناعيا

هل تعرف مقادير ضغط الدم لديك؟
هل يحصل المواطنون الأميركيون على أكثر كميات الصوديوم من تناولهم ملح الطعام؟
وهل ملح البحر بديل جيد لملح الطعام لأنه يحتوي على تركيز أقل من الصوديوم؟

إن أجبت عن هذه الأسئلة بـ«نعم، لا، لا» على التوالي فقد حصلت على الجائزة الذهبية. إلا أن أكثرية الأميركيين لا يتمكنون من الإجابة بشكل صائب عن هذه الأسئلة، وفقا لاستطلاع أجرته جمعية القلب الأميركية.

استطلاع صحي

* وأظهر الاستطلاع الذي أجري في مارس (آذار) عام 2011 الحالي على عينة من 1000 من السكان، أكملوا الإجابة عن كل أسئلته، أن:

> 41% من المشاركين لا يعرفون مقادير ضغط الدم لديهم.

> 46% من المشاركين يعتقدون أنهم يحصلون على أكثر كميات الصوديوم من تناول ملح الطعام (إلا أن الحقيقة هي أن 10% فقط من الصوديوم الموجود في غذاء الأميركيين في المتوسط يضاف أثناء طهي الطعام أو حين تناول الطعام؛ إذ تأتي أكثرية الصوديوم المتناول من الأغذية الجاهزة للأكل، أو المعالجة صناعيا).

> 61% من المشاركين يعتقدون أن ملح البحر يحتوي على تركيز أقل من الصوديوم مقارنة بملح الطعام (على الرغم من أنهما متماثلان من حيث تركيز الصوديوم). * «رسالة هارفارد للقلب»، خدمات «تريبيون ميديا»







  رد مع اقتباس
قديم منذ /20-09-2011, 11:43 AM   #30

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي اختبار سريع.. للكشف عن مرض الإيدز



اختبار سريع.. للكشف عن مرض الإيدز
وسيلة تشخيصية رخيصة للتعرف على الأمراض المعدية الأخرى أيضا

شريحة الميكروفلويديك البسيطة (الحاوية على سوائل بكميات متناهية في الصغر) التي تعمل على تحسين العناية الصحية في الدول الفقيرة من خلال الإسراع باختبارات الفحص التشخيصية.. أصبحت أخيرا حقيقة ملموسة. وتتكلف عملية إعداد هذه الشريحة البلاستيكية الصغيرة عشر سنتات أميركية فقط فيما يمكنها تشخيص مرض نقص المناعة المكتسب (إتش آي في) ومرض الزهري خلال 15 دقيقة. وتستخدم الشريحة، التي تعتمد على تقنية الميكروفلويديك، رقاقات صغيرة تعالج كميات من السوائل تقاس أحجامها بوحدات نانولتر (النانو هو واحد من المليار) وذلك لإجراء سلسلة من التفاعلات الكيميائية.

وقام بتطوير هذه الشريحة صامويل سيا ومشاركون بجامعة كولومبيا، وقد تم تصميم هذا الجهاز لاستخدامه في المجتمعات الفقيرة. كما أظهر الاختبار الميداني في رواندا أن الشريحة تعمل بنفس كفاءة المختبر التقليدي في تشخيص مرض الإيدز. ويرغب سيا في نشر هذا الاختبار في عيادات فحوصات ما قبل الولادة في أفريقيا. تلتزم العديد من العيادات الصحية وحتى مستشفيات المدن في أفريقيا بإرسال عينات الدم إلى مختبر وطني حتى تتم معالجتها، وهي عملية قد تستغرق أياما أو أسابيع. أما بالنسبة للمناطق الريفية الفقيرة فمن غير المحتمل أن يقوم العديد من الأشخاص بزيارة أخرى ليحصلوا على نتائجهم. ومن الممكن أن تؤدي الاختبارات التي ينتج عنها نتائج موثوق بها خلال دقائق إلى إحداث فارق شديد عبر تمكين الأطباء من معالجة المريض خلال نفس الزيارة.

اختبار بسيط رخيص

* وبينما توجد العديد من الاختبارات التشخيصية السريعة لمرض نقص المناعة وغيره من الأمراض، فإنه لا يتم استخدامها بصورة نموذجية في المناطق الفقيرة في أفريقيا نظرا لكون قراءتها أكثر تعقيدا وكونها مرتفعة التكلفة. كما تقتصر تلك الفحوصات على فحص مرض واحد عند استخدامها. أما بالنسبة لشريحة سيا، فمن الممكن إضافة مزيد من الاختبارات إليها مثل اختبار فيروس الكبد الوبائي أو الملاريا دون زيادة التكلفة بصورة ملحوظة.

وحتى يسهل استخدام تكنولوجيا الميكروفلويديك في الدول الفقيرة، قام فريق سيا بتصميمها كي تكون غير مكلفة وسهلة القراءة، بعد ذلك قاموا بتهيئة وسائل التصنيع لتلبية تلك الأغراض، حيث قاموا بإنتاج الشرائح من خلال عملية حقن قوالب البلاستيك التي تم انتقاؤها لعمل خصائص يمكن قياسها بوحدات النانو. ثم قاموا بتخزين الكواشف لفحص التفاعلات في أنبوب، يفصلها فقاعات هواء، ويتم إحضارها إلى الشريحة بواسطة أخذ عينة بسيطة باستخدام محقنة. وتتطلب العملية عدم وجود أجزاء متحركة أو كهرباء أو أجهزة طبية خارجية، بجانب ضرورة توافر كمية صغيرة جدا من الدم (نحو ميكرولتر). وعلى النقيض من العديد من أجهزة الميكروفلويديك، يمكن قراءة النتائج دون استخدام المجهر أو غيره من الأجهزة البصرية المكلفة، حيث يمكن لجهاز استشعار بصري بسيط أو أداة لها نفس حجم وتكلفة الهاتف الخلوي توضيح نتائج الاختبار.

وقد عمل فريق سيا مع كلية كولومبيا للصحة العامة ومدير الصحة الرواندي ومنظمات صحية غير حكومية لاختبار الجهاز في كيغالي، عاصمة رواندا. ويصل عدد المصابات من النساء بمرض نقص المناعة في كيغالي نحو 8%. وقد يستغرق الأمر أياما أو أسابيع للحصول على نتائج اختبارات مرض نقص المناعة في المستشفى وذلك لأنه يجب إرسال عينات الدم إلى مختبر خارجي حتى يتم تحليلها. وعندما تم استخدام جهاز سيا في الكشف عن المرض وحده ثم الكشف عن مرض نقص المناعة والزهري مجتمعين، تم رصد 100% من الحالات، لديها معدلات إيجابية كاذبة لنحو 4 إلى 6 في المائة، وهو ما يعادل تماما الاختبارات المختبرية القياسية. وتم نشر هذه النتائج بداية شهر أغسطس (آب) الماضي في دورية «نيتشر ميديسين».

كاشف السرطان

* كما قام سيا مع شريكين آخرين له بتأسيس شركة تدعى «كلاروس دياغنوستيكس» وذلك لإدراكهم مدى صعوبة إيجاد تمويل مناسب حتى يمكن تداول هذه التكنولوجيا في الأسواق في الدول الفقيرة. وقد فازوا بتمويل لتطوير جهاز حتى يكون صالحا للاستخدام في مكاتب الأطباء في الدول الغنية ويقوم هذا الجهاز بمراقبة إشارات الإصابة بسرطان البروستاتا - وقد حصل هذا الجهاز على موافقة على تسويقه في أوروبا في شهر يونيو (حزيران) الماضي. ثم قام فريق سيا في كولومبيا بعدئذ بتعديل هذه التكنولوجيا لاختبار الأمراض التي تنقل عن طريق الاتصال الجنسي؛ بالإضافة إلى نقص المناعة والزهري والتهاب الكبد الوبائي، وهم يعملون الآن على اختبارات للكشف عن الالتهاب الكبدي الفيروسي بي وسي والقوباء (الهربس) والملاريا. وبينما تم تطوير الاختبار حتى يتم استخدامه في الدول الفقيرة، ربما يتم طلبه في مناطق أخرى أيضا في نهاية المطاف.

ويركز سيا مبدئيا على عيادات ما قبل الولادة. ويقول «إذا ما سيطرت على المرض لدى الأمهات، يمكنك حينئذ منع انتقاله إلى الأطفال مما يؤدي إلى زيادة التأثير الطبي»، وفقا لما أوردته مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية. ويشير البحث إلى أن الكشف عن الزهري لدى الأمهات والحوامل من الممكن أن يقلل عدد السنوات التي يفقدها المرء بسبب المرض أو الإعاقة أو الموت المبكر بمعدل 200,000 حالة في رواندا. ولا يزال سيا والمشاركون معه يواجهون مشكلة رئيسية وهي إيجاد تمويل لتطوير الجهاز الذي يقوم بالكشف عن الأمراض التي تنقل عن طريق الاتصال الجنسي حتى يتم تداوله في الأسواق.

وبينما فاز الباحثون بمنح وحازوا على رأس مال لتمويل عملية تطوير هذه التكنولوجيا كما حازوا على أموال من مؤسسة غيتس لإيجاد أفضل سوق، فإن عليهم أيضا تأمين نقود لتطبيق هذه التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم. وتكمن المفارقة في أن مؤسسة غيتس رفضت تمويل الخطوة الثانية في عملية التطوير، رغم أن البحث أوضح أن اختبارات الأمراض التي تنقل عن طريق الاتصال الجنسي تعد أفضل سوق لتطبيق هذه التكنولوجيا.







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيدة (أخبر صهيون) للسيد (الحسكي) الفرق بين بين ثقافة الهزيمة وثقافة المقاومة الحسكي قسم الأدب والشعر 22 13-05-2011 08:47 PM
الاحتشام ثقافة أم فطرة fateelalwala قسم المنبر الإسلامي العام 1 17-05-2009 07:15 PM
الجلبي: أمريكا خلقت بالعراق "ثقافة النهب المبرمج" وإيران ساعدت الغزو غريب الديار44 القسم السياسي 0 22-03-2009 12:19 AM
ثقافة الوهابي رهيبه لكن ما قصة المطوع مع التيس !!!! NAJAF قسم الصوتيات والمرئيات 0 26-04-2008 05:59 PM


الساعة الآن 06:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education