العودة   شبكة الحق الثقافية > الأقـســام الـعـلـمـيـة > قسم الصحة و الطب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /05-10-2011, 02:56 PM   #46

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي تدريب نظام المناعة.. على قتل الخلاياالسرطانية


تدريب نظام المناعة.. على قتل الخلاياالسرطانية
اختراق علمي لتطوير علاجات جينية بتوظيف فيروساتالإيدز الميتة

قبل عام من الآن، أصبح ويليام لودفيغ أول مريض يعالج في تجربة جريئة في جامعة بنسلفانيا وذلك بعدما فشل العلاج الكيميائي في علاج سرطان الدم leukemia الذي كان يعاني منه. وشعر لودفيغ، الذي كان في عامه الخامس والستين في ذلك الوقت وهو ضابط متقاعد من ولاية نيو جيرسي، أن حياته على وشك الانتهاء وأن ليس لديه ما يخسره. واستأصل الأطباء مليار خلية من الخلايا اللمفاوية التائية T-cells الموجودة في جسده - وهو نوع من خلايا الدم البيضاء التي تقاوم الفيروسات والأورام - ووضعوا فيها جينات جديدة من شأنها أن تبرمج الخلايا على مهاجمة السرطان الذي يعاني منه. وبعد ذلك، تم إعادة الخلايا المبدلة مرة أخرى داخل أوردة لودفيغ. لم يحدث شيء في البداية، ولكن بعد مرور عشرة أيام ساءت حالته الصحية، حيث بدأ يرتجف وارتفعت درجة حرارته وانخفض ضغط الدم، وتدهورت حالته الصحية حتى نقله الأطباء إلى غرفة العناية المركزة وحذروا من أنه قد يموت. واجتمع أفراد عائلته في المستشفى تحسبا لموته.

* اختفاء السرطان

* وبعد مرور أسابيع قليلة، اختفت الحمى واختفى معها سرطان الدم ولم يعد له أي أثر في أي مكان، ولا توجد خلايا السرطان في دمه أو في النخاع، ولم تظهر الأشعة المقطعية وجود أية أورام في الغدد الليمفاوية! وقال الأطباء إن العلاج قد أدى إلى مقتل رطلين (الرطل يساوي 453 غراما تقريبا) من الخلايا السرطانية. وبعد مرور عام، لا يزال لودفيغ ينعم بالراحة الكاملة وأصبح يلعب كرة الغولف الآن ويقوم بأعمال شاقة بعدما لم يكن قادرا على مغادرة الفراش لأيام متواصلة بسبب المرض. وقال لودفيغ: «لقد عدت إلى الحياة من جديد». ولم يدع الأطباء أن لودفيغ قد شفي من السرطان - لأن ذلك أمر سابق لأوانه - ولم يعلنوا أنهم قد انتصروا على سرطان الدم على أساس هذه التجربة التي لم تجرى إلا على ثلاثة مرضى فقط. وصرح الأطباء بأن الأبحاث ما زالت متواصلة وأن العلاج لا يزال في مرحلة التجربة.

ومع ذلك، أعلن العلماء أن العلاج الذي ساعد لودفيغ، الذي تم وصفه مؤخرا في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» ومجلة «ساينس ترانسلاشنال ميديسين»، قد يكون بمثابة نقطة تحول في الكفاح الطويل لتطوير علاجات جينية فعالة ضد السرطان، ليس فقط لمرضى سرطان الدم، ولكن أيضا لأنواع أخرى من السرطانات بفضل هذا النهج الجديد، الذي يمكن فيروس «إتش آي في - 1» لنقص المناعة HIV-1، الفيروس الذي يسبب مرض الإيدز، من حمل جينات مقاومة للسرطان إلى الخلايا اللمفاوية التائية للمريض. ويقوم الفريق الطبي باستخدام العلاج الجيني للقيام بأمر كان الباحثون يأملون في التوصل إليه منذ عقود وهو: تدريب الجهاز المناعي للشخص على قتل الخلايا السرطانية.

وتم إجراء التجربة على اثنين من المرضى الآخرين، وتمتع أحدهم براحة إلى حد ما، حيث تحسنت حالته الصحية ولكن لم يختف المرض تماما، في حين تحسنت الحالة الصحية للمريض الآخر بشكل كامل. وكان المرضى الثلاثة يعانون من سرطان الدم الليمفاوي المزمن ولم يفلح العلاج الكيميائي في التخلص من المرض. وعادة ما يكون الأمل الوحيد في مثل هذه الحالات هو إجراء عملية زرع النخاع العظمي، ولكن لم تكن هذه العملية خيارا بالنسبة لهؤلاء المرضى.

* مفاجأة عظيمة وقال الدكتور كارل جون، وهو الطبيب الذي قاد فريق البحث ويدير قسم الطب الانتقالي بـ«مركز أبرامسون» للسرطان في جامعة بنسلفانيا، إن النتائج كانت بمثابة مفاجأة بالنسبة له ولزملائه الأطباء ديفيد بورتر وبروس ليفين ومايكل كالوس، حيث كانوا يأملون في أن تحقق هذه التجربة بعض النجاح، ولكنهم لم يكونوا ليتخيلوا أن تؤدي إلى نجاح كامل. في الواقع، عندما بدأ لودفيغ يعاني من الحمى، لم يكن الأطباء يدركون أن ذلك كان دليلا على دخول الخلايا التائية في معركة حامية الوطيس مع السرطان. وقال خبراء آخرون إن النتائج أحرزت تقدما كبيرا. وقال الدكتور والتر أوروبا الذي يعمل في مركز «بروفيدانس» للسرطان و«معهد إيرل إيه شيلي للبحوث» في بورتلاند بولاية أوريغون: «إنه عمل عظيم. أشعر بثقة كبيرة في هذه التكنولوجيا الجديدة. إنه شيء رائع للغاية من الناحية النظرية».

وأضاف أوروبا أنه يعتقد أن هذه التكنولوجيا سوف يتم استخدامها في نهاية المطاف لعلاج أنواع أخرى من السرطان وكذلك سرطان الدم وسرطان الغدد الليمفاوية، ولكنه حذر قائلا: «بالنسبة للمرضى اليوم، لم نتوصل إلى شيء حتى هذه اللحظة»، وأشار إلى التحذير العلمي المعتاد وهو: «حتى تثبت صحة وسلامة هذه التقنية، ينبغي أن تتكرر النتائج الخاصة بعدد أكبر من المرضى، ومن خلال فرق بحثية أخرى». وأطلق الدكتور جون على هذه التقنيات اسم «حصاد المعلومات التي نتجت عن الثورة البيولوجية الجزيئية على مدار العقدين الماضيين».

* مكسب جيني

* حتى تتمكن الخلايا التائية من البحث عن السرطان وتدميره، يجب أن يقوم الباحثون بتجهيزها للقيام بعدة مهام؛ وهي التعرف على السرطان ومهاجمته، والتكاثر، علاوة على بقائها داخل جسم المريض. وقد حاول عدد من الفرق البحثية القيام بهذا الأمر، لكن الخلايا التائية التي قاموا بتعديلها لم تستطع القيام بكل تلك المهام. ونتيجة لذلك، أصبحت قدرة الخلايا على مهاجمة الأورام مؤقتة.

ويبدو أن فريق جامعة بنسلفانيا قد حقق جميع هذه الأهداف في مرة واحدة، فقد تضاعف عدد الخلايا التائية التي قام الباحثون بتعديلها داخل المرضى من 1000 مرة إلى 10000 مرة، مما أدى إلى هزيمة السرطان وتقليص وجوده تدريجيا، تاركا مجموعة من الخلايا التي من الممكن أن تنتشر بصورة سريعة مرة أخرى إذا ما لزم الأمر. وذكر الباحثون أنهم غير متأكدين من ماهية أجزاء خطتهم التي أدت لهذه النتيجة؛ هل هي تقنيات زراعة الخلايا، أم استخدام فيروس «إتش آي في - 1» لحمل جينات جديدة إلى داخل الخلايا التائية، أم الأجزاء المحددة من الحمض لنووي التي اختاروها لإعادة برمجة الخلايا التائية.

لقد تم تطوير مفهوم التلاعب في الخلايا التائية لأول مرة في الثمانينات من قبل الدكتور زيليغ إيشهار بـ«معهد وايزمان للعلوم» ببلدة ريهوفوت في إسرائيل. وتضمن هذا إضافة تسلسلات جينية من مصادر مختلفة لتمكين الخلايا التائية من إنتاج ما يسميه الباحثون مستقبلات مستضد خيالية أو «CARs» - وهي مجمعات بروتينية تقوم بتحويل الخلايا إلى «قتله متسلسلين»، بحسب وصف دكتور جون. إن مرض لودفيغ، سرطان الدم الليمفاوي المزمن، هو سرطان الخلايا البائية، وهي جزء من جهاز المناعة التي تنتج وبصورة طبيعية أجساما مضادة لمحاربة العدوى. ويوجد على سطح الخلايا البائية B-cells، سواء كانت صحية أو مصابة بسرطان الدم، بروتين يدعى «سي دي 19» «CD19». ويأمل الباحثون في إعادة برمجة الخلايا التائية لدى المرضى للعثور على بروتين «سي دي 19» ومهاجمة الخلايا البائية التي تحمله، لمعالجة المرضى المصابين بهذا المرض.

فيروسات ناقلة لكن ما التسلسلات الجينية التي يجب أن تستخدم لإعادة برمجة الخلايا التائية؟
ومن أين يحصلون عليها؟ وكيف يستطيعون دمجها؟

لقد استخدمت مجموعات بحثية متنوعة طرقا مختلفة. وغالبا ما تستخدم الفيروسات كحاملات أو (ناقلات) تقوم بدمج الحمض النووي داخل الخلايا الأخرى لأن هذا النوع من التدمير الجيني هو عادة ما تقوم به هذه الفيروسات. ولتعديل الخلايا التائية لدى المرضى، حاول الدكتور جون وزملاؤه اتباع نهج يتسم بالجرأة، حيث استخدموا نموذجا معطلا من فيروس نقص المناعة البشري من النوع الأول، وهم أول من استخدم فيروس نقص المناعة البشري من النوع الأول كناقل في العلاج الجيني لمرضى السرطان (وقد تم استخدام الفيروس في علاج أمراض أخرى). وذكر الدكتور جون أن فيروس الإيدز مناسب لهذا النوع من العلاج، لأنه تطور ليغزو الخلايا التائية، كما أنه يعلم أن فكرة وضع أي شكل من فيروسات الإيدز داخل أجسام الناس تبدو مخيفة بعض الشيء، لكن الفيروس الذي استخدمه فريقه كانوا قد قاموا «بتعطيله» ولم يكن ضارا. وقد قام باحثون آخرون بتغيير وإعاقة الفيروس عن طريق إضافة الحمض النووي من البشر والفئران والبقر ومن الفيروس الذي يصيب خنزير الأرض والفيروس الآخر الذي يصيب البقر. وكان يتم اختيار كل جزء من أجل شيء محدد، وتم تجميعها معا لتكون ناقلا أطلق عليه الدكتور جون «حل يشبه روب غولدبيرغ» و«حديقة حيوان حقيقية». وأضاف الدكتور جون: «يشتمل هذا الناقل على قدرة فيروس نقص المناعة على إصابة الخلايا، لكنه لا يستطيع التناسل من تلقاء نفسه».

خلايا مناعية معدلة ولكي يديروا أسلوب العلاج هذا، قام الباحثون بجمع أكبر عدد ممكن من الخلايا التائية للمرضى من خلال تمرير دمائهم عبر آلة تقوم بإزالة الخلايا وإعادة مكونات الدم الأخرى إلى أوردة المرضى. وتم عرض الخلايا التائية على الناقل، الذي قام بتعديلها بصورة جينية، ثم تجمدت بعد ذلك. في الوقت نفسه، كان المرضى يحصلون على علاج كيميائي للتخلص من أي خلايا تائية متبقية، لأن الخلايا التائية الأصلية من الممكن أن تعوق نمو الخلايا المبدلة. وفي النهاية، يتم وضع الخلايا التائية مرة أخرى داخل أجساد المرضى. وقال الدكتور جون: «لقد أصبح المريض أشبه بمفاعل حيوي» فأثناء انتشار الخلايا التائية، تسببت المواد الكيميائية المنسكبة التي تسمى «سيتوكينز» في الحمى والقشعريرة والتعب وغيرها من الأعراض التي تشبه أعراض الإنفلونزا. وقد أدى هذا العلاج إلى التخلص من جميع الخلايا البائية لدى المرضى، سواء السليمة أو المصابة بسرطان الدم، وسوف يستمر هذا العمل طوال وقت وجود الخلايا التائية الجديدة في الجسم، وربما يكون ذلك بصورة دائمة (ويجب أن يكون كذلك، حتى يكون سرطان الدم تحت السيطرة). إن نقص الخلايا البائية يعني تعرض المرضى للعدوى، وحاجتهم للحصول على جرعات دورية من مادة تسمى «الغلوبولين المناعي الوريدي» لحمايتهم.

وحتى الآن لم يسبب نقص الخلايا البائية مشكلات للسيد لودفيغ، حيث يحصل على الجرعات كل بضعة أشهر. كما أنه كان يحصل على هذه الجرعات حتى قبل العلاج التجريبي لأن سرطان الدم كان قد أطاح بالخلايا البائية الصحية به. شفاء وهلاك هناك أمر غير واضح وهو: لماذا شفي المريض الأول والثالث تماما، فيما لم يشف المريض الثاني؟ ذكر الباحثون أنه عندما أصيب المريض الثاني بالقشعريرة والحمى، تمت معالجته باستخدام مادة «الستيرويد» في مستشفى آخر، وربما قامت بإعاقة نشاط الخلايا التائية، لكنهم لا يستطيعون التأكد من ذلك. ربما أيضا كان مرضه خطيرا للغاية.

وقام الباحثون بكتابة مقال علمي كامل عن المريض الثالث، نشر في مجلة «نيو إنغلاند» الطبية. وقد أصيب هذا المريض بالحمى وشعر بالإعياء، مثل غيره من المرضى، لكن رد الفعل استغرق وقتا أطول للحدوث، وقد أصيب أيضا بمشكلات في الكبد والكلية، وهو ما يعد إشارة على الإصابة بمتلازمة انحلال الورم وهي حالة تحدث عند موت عدد كبير من الخلايا السرطانية وقيامها بتفريغ محتوياتها، وهو ما يمكن أن يعمل على انسداد الكلى. وتم إعطاؤه عقاقير لمنع تلف الكلى، وأحس براحة شديدة. لكن الشيء الذي لم تذكره المجلة هو أن المريض الثالث لم يشف تقريبا. ونظرا لمرضه وبعض المشكلات التي تتعلق بالإنتاج، ذكر الباحثون أنه لا يمكنهم إنتاج عدد قريب من الخلايا التائية المتغيرة له كما فعلوا مع المريضين الآخرين؛ فقط 14 مليون وحدة («جرعة الفأر» كما ذكر الدكتور بورتر)، مقابل مليار للسيد لودفيغ، و580 مليونا للمريض الثاني. وبعد نقاش، قرروا معالجته على أي حال. ورفض المريض الثالث إجراء حوار معه، لكنه كتب عن تجربته على الموقع الإلكتروني لجامعة بنسلفانيا لكن دون أن يذكر اسمه. وعندما أصيب بالقشعريرة والحمى، قال: «كنت متأكدا من أن الحرب قد بدأت، كما كنت متأكدا أن خلايا سرطان الدم الليمفاوي المزمن تموت». وكتب أنه كان عالما، وأنه عندما كان صغيرا كان يحلم بعمل اكتشاف يفيد البشرية، لكنه، كما ذكر في النهاية، لم يتخيل أنه سيكون جزءا من هذه التجربة. وعندما أخبر دكتور بورتر المريض الثالث أنه قد شفي، ترقرقت الدموع في أعينهما، بحسب ما قال دكتور بورتر.

مخاطر متوقعة ورغم أن التقنيات الجديدة التي طورها الباحثون بجامعة بنسلفانيا واعدة، فإنها تشتمل على مخاطر بالنسبة للمرضى، فقد قامت الخلايا التائية المعدلة بمهاجمة الأنسجة السليمة لدى المرضى في مراكز أخرى. وأدى مثل هذا التفاعل إلى وفاة امرأة تبلغ 39 عاما كانت مصابة بسرطان القولون أثناء دراسة أجريت في المعهد الوطني للسرطان، كما ذكر الباحثون العام الماضي في مجلة «العلاج الجزيئي». وقد أصيبت بمشكلات شديدة في التنفس بعد 15 دقيقة من الحصول على الخلايا التائية، واضطروا إلى وضعها على جهاز للتنفس الصناعي وتوفيت بعد بضعة أيام. ويبدو أن البروتين الذي استهدف الخلايا السرطانية كان موجود أيضا في رئتيها كما اختزنت الخلايا التائية فيهما. وقد أبلغ باحثون بمركز «ميموريال سلوان كيتيرينغ» للسرطان في نيويورك عن حالة وفاة العام الماضي أثناء تجربة عملية لاستخدام الخلايا التائية لعلاج سرطان الدم (وقد نشرت أيضا في مجلة «العلاج الجزيئي»). ووجد تشريح الجثة أن المريض قد مات نتيجة تعفن الدم وليس بسبب الخلايا التائية، وذلك لأنه توفي بعد أربعة أيام فقط من الحقن، وذكر الباحثون أنهم اعتبروا العلاج عاملا محتملا

وأشار الدكتور جون إلى أن فريقه يأمل أن تستخدم الخلايا التائية في علاج الأورام الثابتة، بما فيها بعض الأورام التي من الصعب جدا معالجتها، مثل ورم الظهارة المتوسطة وورم المبيض وسرطان البنكرياس. لكن حدوث تفاعلات شديدة محتملة مبعث خوف حقيقي، كما قال، مشيرا إلى أنهم وجدوا أحد أهداف البروتين على الخلايا السرطانية على الأغشية التي تبطن الصدر والبطن. ومن الممكن أن تسبب هجمات الخلايا التائية التهابا شديدا في هذه الأغشية وتحاكي مرض الذئبة ، وهو مرض خطير ذو مناعة ذاتية. وحتى إذا لم تقم الخلايا التائية بضرب أهداف بريئة، فهناك مخاطر أيضا، فمن الممكن أن يسبب البروتين الذي تقوم هذه الخلايا بإفرازه (عاصفة السيتوكين) حمى شديدة وتورما والتهابا وانخفاضا شديدا في ضغط الدم، وهو ما يمكن أن يكون خطيرا للغاية. أو إذا ما أدت طريقة العلاج إلى قتل مليارات الخلايا السرطانية بصورة سريعة، من الممكن أن تؤدي البقايا إلى تلف الكلية وتسبب مشكلات أخرى.

تطبيق العلاج وحتى إذا ثبتت فعالية العلاج بالخلايا التائية، ستحتاج صناعة الدواء إلى إنتاجه على نطاق واسع. لكن الدكتور جون ذكر أن البحث يجرى في الجامعات فقط، وليس في شركات الدواء. وأضاف: «يجب أن يكون هناك دليل قوي على أن هذا العلاج أفضل من العقاقير الموجودة حاليا حتى تهتم شركات الدواء بهذا الأمر، حينئذ سوف يسارعون إلى تنفيذه. إن التحدي الذي يواجهني الآن هو تطبيق هذا العلاج على مجموعة كبيرة من المرضى بصورة عشوائية، وتوضيح أن العلاج له النتائج نفسها». قال لودفيغ إنه عندما اشترك في التجربة العملية، لم يكن أمامه خيار آخر. وبالفعل فقد ذكر الدكتور جون أن لودفيغ كان «ميتا تقريبا» نتيجة سرطان الدم، وأن الجهد الذي بذل لعلاجه كان «أشبه بمعجزة». وأضاف لودفيغ: «لا أستطيع أن أتذكر أن شخصا قال لي إنني سأشفى، ولا أعتقد أنهم كانوا حالمين لهذه الدرجة».

وكانت التجربة العملية هي المرحلة الأولى من الدراسة، مما يعني أن الهدف الرئيسي لها كان اكتشاف ما إذا كان العلاج آمنا، وما الجرعة المناسبة. بالطبع يأمل الأطباء والمرضى دائما أن تكون هناك بعض المزايا، لكن هذه لم تكن نقطة نهاية رسمية. وفكر لودفيغ أنه إذا استطاعت التجربة العملية أن تطيل عمره ستة أشهر أو عاما، فإنها تستحق المخاطرة. وحتى إذا لم تستطع الدراسة أن تساعده، فقد شعر أن قيامه بمساعدة الدراسة أمر يستحق العناء. وعندما أصيب بالحمى، لم تكن لديه فكرة أن هذه قد تكون إشارة جيدة، بل افترض أن العلاج لم يكن ذا جدوى. لكن بعد بضعة أسابيع، ذكر أن الدكتورة أليسون لورين، اختصاصية السرطان قالت له: «إننا لا نجد أي خلايا سرطانية في النخاع». وعند تذكره هذه اللحظة توقف لودفيغ قليلا ثم قال: «لقد انتابتني قشعريرة وأنا أخبركم بهذا الأمر». وقال لودفيغ في حوار أخير له: «أشعر بأنني على خير ما يرام؛ فقد مررت على 18 حفرة في ملعب الغولف هذا الصباح».

وقبل هذه الدراسة، كان لودفيغ ضعيفا ويعاني من نوبات متكررة من الالتهاب الرئوي، وكانت قواه تخور تدريجيا. أما الآن، فحياته مليئة بالنشاط، واكتسب 40 رطلا، كما قام هو وزوجته بشراء سيارة ترفيهية، يسافرون بها مع حفيدهم وابن أخيه. وقال لودفيغ: «أشعر بأنني إنسان طبيعي غير مصاب بأمراض، تماما مثلما كنت أشعر قبل عشر سنوات قبل أن يتم تشخيص حالتي». وأضاف: «لقد أنقذت هذه التجربة حياتي». وقالت دكتور لورين في حوار لها: «أكره أن أقول هذا بهذه الصورة الدرامية، لكني أعتقد أنها أنقذت حياته». وقال لودفيغ إن الدكتورة لورين أخبرته هو وزوجته بشيء يفكر فيه كثيرا، فقد قالت: «لا نعلم إلى متى سوف يستمر هذا التأثير، فاستمتع بكل يوم تعيشه». وأضاف: «هذا ما نقوم به منذ ذلك الوقت».

* خدمة «نيويورك تايمز»


السجائر الإلكترونية.. هل هي آمنة؟
الدراسات الأولية تشير إلى وجود مخاوف بشأنها

بعد ممارستي التدخين لمدة 15 عاما، أقلعت عنه تماما قبل 8 أشهر، إلا أنني لا أزال أفتقد السجائر. وقد سمعت حديثا عن وجود سجائر إلكترونية، فهل هي آمنة؟

افعل ما تشاء.. لكن لا تستسلم لإغواء السجائر. وإلا فإن كل الجهود الكبيرة التي بذلتها وكل النتائج الصحية التي حققتها ستزول مع نفثة من الدخان!

* سجائر إلكترونية والآن إلى سؤالك. والإجابة المقتضبة هنا هي أن أحدا لا يعلم ما إذا كانت السجائر الإلكترونية التي تسوق تحت اسم «e-ciggarettes» أيضا، آمنة حقا. وذلك يعود إلى أن منتجي هذه السجائر لم يتقدموا بمنتجاتهم إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بهدف الموافقة عليها وإجازة استخدامها، وهو الهدف الذي يتطلب تقديم دليل على السلامة والكفاءة. ومع هذا فإن الدراسات الأولية من نيوزيلندا واليونان، بل وحتى إدارة الغذاء والدواء الأميركية نفسها تشير إلى وجود مخاوف بشأنها. وتطرح السجائر الإلكترونية بشتى الأشكال، إذ يصمم بعضها على هيئة السيجارة، بينما يصمم البعض الآخر على شكل السيجار، أو على شكل أقلام أو نماذج أخرى مقبولة اجتماعيا. إلا أن كل أشكالها تصمم حول تركيب من عنصر حراري يعمل على بطارية يمكن إعادة شحنها، ومعه خرطوشة قابلة للاستبدال تحتوي على النيكوتين مع مواد كيميائية أخرى، إضافة إلى أداة بخاخة أو «مُذررة» تحول المواد الكيميائية تلك إلى بخار يمكن استنشاقه.

* أسباب القلق وهناك 3 أسباب تدعو إلى القلق بشأن السجائر الإلكترونية.

السبب الأول هو أن جرعة النيكوتين المجهزة للمستخدم مع كل استنشاق واحد له، قد تختلف بشكل كبير. وقد سجلت تحاليل أجرتها «FDA» جرعات تراوحت بين 26.8 و43.2 ميكروغرام لكل استنشاق واحد. كما رصدت التحاليل أيضا النيكوتين في كل المنتجات المرتبطة بها التي وضعت عليها ملصقات تعريف تشير إلى كونها منتجات خالية من النيكوتين.

السبب الثاني للمخاوف من السجائر الإلكترونية، هو أنها كلها تجهز المستخدمين لها بجملة من المواد الكيميائية الأخرى ومنها غلايكول الدايثيلين (وهي مادة عالية السمية)، وأنواع من مواد النتروسامينات (وهي مواد مسرطنة شديدة توجد في التبغ)، وكذلك واحد على الأقل من 4 من المواد الكيميائية الأخرى التي يشتبه في أنها ضارة بالبشر.

السبب الثالث للمخاوف هو أن السجائر الإلكترونية، وبمحاكاتها لعملية تدخين السجائر، فإنها قد تعيد تنشيط عادات الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين، وقد تصبح أيضا بوابة لتدخين الشباب الذين لم يتعودوا بعد على تلك العادة.

إننا بحاجة إلى دراسات علمية حول السجائر الإلكترونية. وحتى ذلك الحين على الناس الابتعاد عن استخدامها. أما بالنسبة للأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين وهم على شفا العودة إليه فعليهم أن يتذكروا أن هناك الكثير من المنتجات التي تعوض عن التدخين التي خضعت لدراسات دقيقة وتمت إجازتها من قبل إدارة الغذاء والدواء. وكل من تلك المنتجات أفضل بكثير من التدخين ومن استخدام السجائر الإلكترونية.

* طبيب، رئيس تحرير رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»







  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-10-2011, 09:05 AM   #47

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي التصوير الحراري.. هل هو أداة جيـــدة للكشف عن سرطان الثدي؟

التصوير الحراري.. هل هو أداة جيـــدةللكشف عن سرطان الثدي؟
لا توجد دلائل جيدة على فوائده مقارنة بالتصويربالأشعة

التصوير الحراري

* إنني أتساءل: لماذا لا تتحدثون عن نظم التصوير الحراري عند حديثكم عن الفحص الدوري لسرطان الثدي؟ لقد شرعت في استخدام التصوير الحراري لعدة سنوات بدلا من تصوير الثدي بالأشعة، لأنه يولد إشعاعا أقل.

الجواب القصير لسؤالك هو: إننا لا نملك دلائل جيدة تشير إلى أن التصوير الحراري أداة مفيدة، كما أنه - وبكل تأكيد - لا يمكن أن يحل محل تصوير الثدي بالأشعة mammography. يوظف التصوير الحراري الكاميرات العاملة بالأشعة تحت الحمراء لرصد الفروقات في درجات الحرارة في مناطق سطح الثدي. وعموما، فإن الأنسجة السرطانية تمتلك درجة حرارة أعلى مقارنة بالأنسجة الاعتيادية لأنها تتمتع بدفق أكبر من الدم وبمعدلات أسرع في عملية الاستقلاب (التمثيل الغذائي). وقد فكر العلماء في أن «البقع الساخنة» تحت الحمراء في الثدي يمكنها أن ترسل إشارات تدل على وجود السرطان. ومع هذا، فإن هناك احتمالا بوجود بقع ساخنة عند وجود أورام حميدة أيضا في الثدي مثلما يحدث في التهاب الثدي.

صعود وانحسار عندما دخلت نظم التصوير الحراري حيز العمل في بداية الستينات من القرن الماضي اعتبرها بعضهم وسيلة منافسة لنظم التصوير بالأشعة، إلا أنها انحسرت في نهاية السبعينات من القرن الماضي، بعدما وجدت دراسة «مشروع عروض نظم الكشف عن سرطان الثدي» أن درجة حساسيتها، وهي معدل رصدها للسرطان عند وجوده فعلا، لا تتعدى 42%، بالمقارنة مع معدل 92% لنظم تصوير الثدي بالأشعة. كما أن التصوير الحراري أدى إلى رصد سرطانات كاذبة - أي غير موجودة - في أنسجة سليمة في 25% من عمليات الفحص. ومع أن مناصري هذه الوسيلة يقولون إن هذه التقنية قد تحسنت، فإن دراسة اختبرت فيها 126 حالة للكشف عن الثدي، شخصت 20 منها في نهاية المطاف على أنها إصابات بسرطان الثدي، لم ترصد نظم التصوير الحراري إلا 5 حالات سرطانية؛ الأمر الذي حدد درجة حساسيتها التشخيصية بنسبة 25%. وفي المقابل، وفي تلك الحالات نفسها، حصلت نظم التصوير بالأشعة على درجة حساسية بلغت84%.

وللتصوير بالأشعة بوصفه وسيلة للفحص الدوري، نقائصه؛ إذ يظهر إحساس لدى المرأة الخاضعة للفحص بعدم الارتياح، كما أنه يوظف جرعات صغيرة من الأشعة، ويخفق في رصد نحو 20% من الأورام السرطانية في الثدي، كما يخفق في 10% من عمليات الفحص. وكذلك، فإنه يرصد خطأ بعض الأنسجة السليمة ويعتبرها محتملة الإصابة بالسرطان. وقد حسن التصوير الرقمي بالأشعة من عملية رصد السرطان، خصوصا في أنسجة الثدي الكثيفة. ولكن إن حدث ورصدت مواضع مشتبه بها في صورة الأشعة، فإن على الأطباء متابعة الأمر بتوظيف أنواع أخرى من التصوير مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية أو المرنان المغناطيسي. ولذلك كله، فإنه لا يوجد أي شك في أننا نحتاج إلى وسائل أفضل للكشف عن سرطان الثدي مبكرا، عندما يمكن لنا معالجته والشفاء منه. ولكن ولأغراض الفحص الدوري للكشف عن سرطان الثدي، فإن التصوير الحراري لا يمثل الجواب المطلوب.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): د. سيليستا روب - نيكلسون*
* طبيبة، رئيسة تحرير رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا»



التهاب الحلق واللوزتين.. أشهر أمراض الأطفال في سن مبكرة
ينتشر خلال التجمعات في فصلي الخريف والشتاء

القاهرة: د. هاني رمزي عوض :تعتبر أمراض الجهاز التنفسي من أكثر الأسباب التي تجعل الأطفال يترددون على العيادة الخارجية لطبيب الأطفال. ويمثل التهاب الحلق ، واللوزتين، من أشهر وأكثر الأعراض تكرارا لأمراض الجهاز التنفسي، بل إن في أكثر من 30 في المائة من أمراض الجهاز التنفسي يكون التهاب الحلق هو العرض الأولي فيها. اللوزتان عبارة عن غدد لمفاوية في مؤخرة الفم على الجانبين، يمكن رؤيتهما بوضوح بالعين المجردة في حالة فتح الفم وخفض اللسان، وجاءت تسميتهما باللوزتين لأن كل غدة في حجم ثمرة اللوز، أما وظيفتها فتقوم على إفراز أجسام مضادة تدافع عن الجسم، ويختلف حجم اللوزتين من طفل لآخر ويمكن أن تكون اللوزتان أكبر في الحجم من دون التهاب.

أسباب الإصابة

* في معظم الأحيان يكون التهاب الحلق واللوزتين فيروسيا، ويكون فيروس «ايبشتين بار»، هو في الأغلب المسؤول عن هذه الإصابة. ولكن في 30 في المائة من الحالات تكون الإصابة بكتيرية، وفي هذه الحالة تكون الإصابة أقوى تأثيرا، وتمثل المجموعة «إيه» من البكتيريا المكورة العنقودية ، الجزء الأكبر من الإصابات وتكون في الأغلب مسؤولة عن العدوى البكتيرية لالتهاب اللوزتين، ولكن يندر أن تكون مسؤولة عن التهاب الحلق في الأطفال أقل من سنتين.

انتشار العدوى

* تنتشر عدوى التهاب الحلق واللوزتين في فترة الشتاء والخريف خلال التجمعات مثل الفصول الدراسية أو الحضانات عن طريق العطس أو السعال، وتكون الفيروسات مسؤولة عن الإصابة في الأطفال من 2 إلى 3 سنوات وتكون البكتيريا المكورة العنقودية مسؤولة عن الإصابة في المرحلة ما بعد 3 سنوات، ولكن تصل إلى أعلى معدلاتها في السنوات الأولى من الدراسة وتعود للانخفاض قبل فترة المراهقة والبلوغ.

أعراض الالتهاب

* بالنسبة للالتهاب الفيروسي تكون الأعراض تدريجية وغالبا ما يسبقها أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل سيلان الأنف والسعال وأحيانا إسهال والتهاب ملتحمة العين، كذلك تحدث صعوبة في البلع وبحة في الصوت. وهناك بعض الأنواع من الفيروسات التي تحدث تضخم اللوزتين وكذلك الغدد اللمفاوية وتحدث أحيانا الطفح الجلدي. وبالنسبة للالتهاب البكتيري، فإن أعراضه تظهر سريعا، وتبدأ باحتقان في الحلق وصعوبة في البلع، ولكن من دون سعال في الأغلب، ويصحب ذلك ارتفاع في درجة الحرارة وصداع، وأحيانا يصاحبها قيء، ويكون البلعوم أحمر وتتضخم اللوزتان مع وجود صديد بشكل واضح يغطيهما ويكون الصديد على شكل بقع بيضاء، بالإضافة إلى حدوث احتقان في الجزء الخلفي من البلعوم وكذلك اللهاة (وهى بروز عضلي مثل قطعة لحم معلقة في قمة الجزء الخلفي من الفم)، حيث تكون ملتهبة ومنتفخة، وكذلك تتضخم الغدد اللمفاوية العنقية الأمامية التي تصبح مؤلمة عند اللمس ويمكن إحساسها بسهولة أسفل الفكين. ويعاني الطفل من الإجهاد الشديد وفي بعض الأحيان يكون هناك تزامن للإصابة بالحمى القرمزية مع التهاب الحلق.

التشخيص

* في الأغلب يتم تشخيص التهاب الحلق واللوزتين عن طريق الكشف الظاهري، ويمكن رؤية اللوزتين بسهولة، في حالة الإصابة بالمرض حيث تكون اللوزة حمراء ومتضخمة، وفي حالات الالتهاب الشديد يمكن رؤية الصديد أيضا وكذلك يمكن إحساس الغدد الليمفاوية أسفل الفكين ولكن يمكن أخذ مسحة من الحلق وعمل فحص لها للتأكد من وجود البكتيريا المسببة للمرض.

مضاعفات الالتهاب

> امتداد الالتهاب في المنطقة المحيطة باللوز إلى البلعوم وتكوين ما يسمى بخراج حول اللوزوغالبا ما يحدث هذا في الأطفال الذين أصيبوا بالتهاب اللوز مرات كثيرة وفي الأغلب يكون هناك أكثر من ميكروب مسؤول عن الإصابة، وترتفع درجة الحرارة ويحدث تصلب وألم في الرقبة وكذلك تورم في الجانب المصاب.

> يمكن أن يحدث كذلك التهاب للأذن الوسطى نتيجة لتضخم اللوز واللحمية (وهي نسيج لمفاوي يشبه في تركيبه اللوزتين) التي تسد قناة استاكيوس وتتسبب في تجمع السوائل في الأذن الوسطى.

> يمكن أن يحدث انسداد جزئي في المجرى التنفسي نتيجة لتضخم اللوز واللحمية.

> كذلك يمكن أن يتحول إلى التهاب مزمن في الحلق.

> أحد مضاعفات التهاب الحلق واللوزتين هي الحمى الروماتيزمية، وهي تتبع الإصابة بالبكتيريا المكورة العنقودية المجموعة «إيه» بعدة أسابيع، حتى بعد انتهاء الأعراض والتحسن الظاهري، وتحدث في أغلب الأحيان مع الأطفال من 9 إلى 15 سنة. وهي مرض متعدد الأعراض ويكون هناك ألم في المفاصل وهذا الألم ينتقل من مفصل إلى آخر ويستجيب استجابة سريعة إلى العلاج بالأسبرين ويكون المفصل متورما ومنتفخا ومؤلما جدا عند الحركة وكذلك يوجد ارتفاع في درجة الحرارة مصحوبا بصداع وطفح جلدي وألم في الصدر والبطن. وإذا لم يتم علاج الحمى الروماتيزمية بشكل جيد يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب الروماتيزمية.

> أحد مضاعفاتها كذلك يمكن أن يكون حدوث التهاب في الكلى.

علاج التهاب اللوزتين

* يجب أن يبدأ علاج التهاب اللوزتين بمجرد ظهور الأعراض لتفادي حدوث الحمى الروماتيزمية، إذ إن العلاج الكافي بالمضادات الحيوية لمدة 10 أيام حتى بعد تحسن الأعراض لمنع حدوث أي مضاعفات. ويمكن البدء بعقار البنسيلين عن طريق الحقن كما يمكن أخذه عن طريق الفم أيضا، ولكن يعيب البنسيلين إمكانية حدوث حساسية كما أن طعمه غير مستحب بالنسبة للأطفال، وفي حالة حدوث حساسية من البنسيلين، يمكن إعطاء عقار الإريثروميسين أو مضاد حيوي واسع المجال مثل الإموكسسيلين ويمكن كذلك إعطاء البنسيلين طويل المفعول مرة كل شهر على سبيل الوقاية من أمراض القلب للأطفال الذين عانوا من الحمى الروماتيزمية، وبجانب المضادات الحيوية يجب إعطاء أدوية للأعراض مثل مادة الباراسيتمول كخافض للحرارة، وكذلك يمكن عمل غرغرة بالماء الدافئ والملح وشرب سوائل بكثرة مع الالتزام بالراحة التامة.

استئصال اللوزتين:

* يجب أن نضع في الاعتبار أن عملية الاستئصال ليست الخطوة الأولى لعلاج التهاب اللوز، ولا يتم إجراؤها إلا في حالات معينة مثل في حالة الإصابة المتكررة (من 3 إلى 5 مرات) في العام حتى مع العلاج الدوائي الكافي في حالة المضاعفات مثل الخراج حول اللوزتين المتكرر في حالة انسداد المجرى التنفسي نتيجة لضخامة حجم اللوزتين خاصة إذا تزامن مع الالتهاب المتكرر للأذن الوسطى وفي هذه الحالة يتم استئصال اللحمية أيضا مع اللوزتين في حالة رائحة الفم الكريهة الناتجة عن الالتهاب المزمن للوزتين. وأهم مضاعفات استئصال اللوزتين هي النزيف الشديد، وفي هذه الحالة يجب استشارة الجراح على الفور، وكذلك يمكن أن يحدث جفاف في الحلق ولهذا السبب يتم إعطاء السوائل بكثرة بعد العملية وكذلك يمكن حدوث عدوى ثانوية بعد العملية ويتم التغلب على هذا بإعطاء مضادات حيوية مناسبة.


كيف يمكن لمخك التنبؤ بالمستقبل القريب؟
توقع الحدث القادم ميزة ضرورية للتكيف

في كل يوم نقوم بآلاف التنبؤات الصغيرة مثل موعد وصول الحافلة، والشخص الذي يدق على الباب، وما إذا كانت النظارة الطبية التي سقطت على الأرض ستنكسر أم لا. وفي دراسة تعد الأولى من نوعها شرع باحثون بجامعة واشنطن في سانت لويس في الكشف عن هذه العملية التي يستطيع المخ التكهن من خلالها. في الوقت الذي يبدو فيه التنبؤ نعمة بالنسبة إلى التجار والمدربين، يمكن أن يفيد هذا البحث الأشخاص الذين لا يزالون في مرحلة مبكرة من الأمراض العصبية مثل الشيزوفرينيا، أو ألزهايمر، وباركنسون. ويعاني المصابون بهذه الأمراض من صعوبة في تمييز الأحداث في البيئة حولهم عن تيار الوعي العادي (تدفق الأفكار في الوعي) الذي يحيط بهم.

إشارات التنبؤ

* ركّز الباحثون على خلايا الدوبامين في الدماغ المتوسط ، وهي خلايا قديمة تطورت مع الزمن وترسل إشارات إلى باقي أجزاء المخ عندما يقع حدث غير متوقع. ووجدوا باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي أن هذه الخلايا تضع شفرة خطأ التنبؤ عندما يجبر المشاهد على اختيار اللقطة التالية في مقطع مصور لأحداث يومية عادية. إن التنبؤ بالمستقبل القريب ضروري لإرشادنا، وهو يعد من المبادئ الأساسية لأي نظرية من نظريات الإدراك واللغة والمعالجة والتعلم، على حد قول جيفري زاكس، الأستاذ المساعد في علم النفس بكلية الفنون والعلوم بجامعة واشنطن، وأحد المؤلفين الرئيسيين لورقة بحثية عن الدراسة التي تنشر في عدد من مجلة علوم الأعصاب المعرفية. يقول زاكس في حديث نقلته نشرة «ميديكال نيوز توداي» الإلكترونية: «من المهم أن تكون قادرا على الهروب عندما يندفع الأسد نحوك، لكن الأهم هو أن تستطيع الابتعاد عن الطريق قبل أن يقفز الأسد عليك. إن التطلع إلى الأفق والتنبؤ بالحدث القادم يعد ميزة كبيرة ضرورية للتكيف».

صحة التوقعات

* ويعكف زاكس وزملاؤه على وضع نظرية عن كيفية عمل الإدراك بالتنبؤ. وجوهر هذه النظرية هو الإيمان بأن الجانب الجيد من التنبؤ بالمستقبل هو الاحتفاظ بالنموذج العقلي لما يحدث الآن. ويحتاج هذا النموذج إلى تعديل بين الحين والآخر، خصوصا عندما تتغير البيئة المحيطة على نحو مفاجئ. ويوضح زاكس قائلا: «عندما نشاهد الأحداث اليومية تحدث من حولنا، نخرج بتوقعات وتنبؤات عما سيحدث خلال الثواني المقبلة. وتكون تنبؤاتنا في أكثر الأحيان صحيحة». وأضاف: «تعتمد صحة التنبؤات على إحساس كل شخص بتيار الوعي السلس. لكن تنبؤاتنا تخطئ في مرات قليلة خلال دقيقة، لذا يحدث انقطاع في تيار الوعي تصاحبه زيادة في نشاط الأجزاء البدائية في المخ المتصلة بخلايا الدوبامين في الدماغ المتوسط التي تنظم الانتباه إلى التغيرات غير المتوقعة والتكيف معها».

استجابات المخ

* وأجرى زاكس تجارب على متطوعين شباب أصحاء، حيث عرض عليهم أفلاما لأحداث يومية عادية مثل غسيل سيارة أو بناء شكل من المكعبات أو غسيل ملابس. يتم مشاهدة الفيلم لفترة ثم يتم توقيفه، ثم يُطلب من المشاركين في التجربة التنبؤ بما يمكن أن يحدث بعد تلك اللحظة بخمس ثوان بعد إعادة تشغيل الفيلم من خلال اختيار صورة توضح ما سيحدث من بين صور متشابهة. خلال النصف الأول من التجربة كان يتم توقيف الفيلم عند نهاية حدث وبداية حدث آخر. أما خلال النصف الآخر فكان يتم توقيف الفيلم في منتصف حدث. واكتشف الباحثون أن نسبة صحة تكهن المشاركين في منتصف الحدث كانت 90 في المائة، بينما كانت أقل من 80 في المائة عندما يتم توقيف الفيلم عند نهاية حدث وبداية حدث آخر. وكانوا في الحالة الأخيرة أقل ثقة في تكهناتهم. ويقول زاكس إن «هذه هي المرحلة التي يحاولون فيها التكهن بالمستقبل بأقصى ما أوتوا من قوة. يكون ذلك أصعب في النقطة الفاصلة بين حدثين. وهم يعلمون أنهم يواجهون مشكلة في ذلك. عندما يتم توقيف الفيلم يستهدف المشاركون الوقت الذي يزداد فيه احتمال خطأ تكهنهم، أي أنهم يلاحظون بداية حدوث خطأ في تكهنهم مما يزعزع ثقتهم ويتساءلون ما إذا كانوا يعرفون حقا ما الذي سيحدث بعد ذلك». كان زاكس ومجموعته حريصين على كيفية عمل مخ المشاركين وهم يحاولون التكهن بحدث جديد.

واكتشف زاكس وزملاؤه من خلال تجربة بأشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي وجود نشاط واضح في الكثير من المناطق الوسطى في المخ ومنها نظام إشارات الدوبامينوفي مجموعة من الجزيئات تسمى ويقول زاكس إن المادة السوداء أكثر أجزاء المخ عرضة للإصابة بمرض باركنسون، وهي ضرورية للسيطرة على الحركة واتخاذ قرارات تتعلق بالتكيف. وكشفت أشعة الرنين المغناطيسي الوظيفي نشاط المخ في هذه التجربة في مرحلتين، الأولى عندما حاول المشاركون الاختيار، والثانية بعد تحديد صحة أو خطأ إجاباتهم. يشير زاكس إلى أن الاستجابات تظهر في منتصف المخ في الأوقات الصعبة، مثل تجاوز الحد الفاصل بين الحدث والآخر، وعند إخبار المشاركين أن اختيارهم خطأ. ويوضح أن التجارب بمثابة «اختبار جديد» لنظريته المعملية عن التنبؤ، وأمل في استهداف آليات التطوير التي تقوم على التنبؤ التي تساعد في التشخيص المبكر للأمراض العصبية وتوفر وسائل لمساعدة المرضى.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /07-10-2011, 09:25 AM   #48

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الصداع... زهور وعطور وجوع وطقس


الصداع... زهور وعطور وجوع وطقس

إعداد الدكتور أنور نعمه: تشكو من الصداع منذ مدة. يداهم رأسها على حين غرة. يستغرق أحياناً بضع ساعات وأحياناً أخرى يلازمها طوال اليوم. تارة يركن بتناول المسكنات، وتارة لا يهدأ حتى على أقواها. أصبح الوضع لا يطاق. طلبت المشورة الطبية، فأجريت لها كل الفحوص والتحاليل اللازمة من دون التوصل إلى اكتشاف سبب الصداع. وقبل أن يقرر الطبيب تصنيف الصداع في خانة المجهول طلب منها أن تمتنع عن وضع العطر لأيام قليلة بعد أن لاحظ أنها ترش عليها نوعاً قوياً جداً منه يزعج الآخرين فما بالك هي؟ وبالفعل نفذت ما طلبه الطبيب منها، وبعد أن تخلت عن العطر ذهب الصداع إلى غير رجعة.

الصداع من أكثر الآلام التي تدفع الناس إلى عيادة الطبيب وهذا ما يفسر رواج الأدوية المسكنة للصداع التي تنوعت شكلاً وحجماً ومضموناً. وهناك حوالى 300 نوع من الصداع، منها ما يمكن معرفة سببه مثل العمل المجهد والأحداث المفاجئة والشدة النفسية وقرب الدورة الشهرية والتغيرات الهرمونية وغيرها، وأخرى تحـــل على رؤوس أصــحابها لأسباب تغط في بحـــر المجهول، ولكن عند البحث والتـــمحيص قد يتوصل الطـــبيب إلى أسباب غريبــة غير متوقعة تثير الدهشة.

ومن بين الأسباب غير المتوقعة للصداع:

- تقلبات الطقس.

إن العوامل الجوية وما تتركه من تقلبات في الطقس وفي الضغط الجوي وفي الرطوبة وفي ضوء النهار وفي درجات الحرارة تثير في الجسم ردود فعل يتمخض عنها إطلاق عقال بعض المركبات الكيماوية التي يستجيب لها المخ بإطلاق شحنات كهربائية تستفز الأعصاب الدماغية فيحدث الصداع. إن التقلبات الجوية مسؤولة عن حوالى 60 في المئة من آلام الرأس التي تحصل لدى المصابين بالصداع النصفي (الشقيقة)، وخير ما يمكن فعله في هذه الحالة هو استباق الأمور بوضع كمادات من الثلج على العينين أو تناول أحد المسكنات بدءاً من صباح اليوم الذي ينذر بمثل تلك التقلبات.

- الجوع.

كثيرون يشكون من الصداع أثناء الصوم أو عند التخلي عن وجبة الفطور، وقد أعيد هذا الأمر إلى التذبذبات الحاصلة في مستوى السكر في الدم وفي شكل أدق إلى انخفاض مستواه. ومن أجل قطع الطريق على هذا النوع من الصداع يجب الحفاظ على ثبات السكر في الدم، من هنا ينصح بتناول 3 وجبات منتظمة ومتوازنة من الطعام يومياً بحيث تحتوي على كل ما يلزم الجسم خصوصاً الحبوب الكاملة والنشويات الغنية بالسكريات المعقدة البطيئة الامتصاص والتي تعبر إلى مجرى الدم ببطء من دون أن تحدث نزلات وطلعات مفاجئة في مستوى السكر في الدم، وهذا ما يجنب التعرض للصداع سواء بسبب النقص أو الزيادة. قد يفكر البعض بإبعاد شبح الجوع بأخذ ما تيسر من السكريات من أجل رفع مستوى سكر الدم بسرعة، ولكن حذار اللجوء إلى هذا السلوك حتى لا يتحول الصداع من نوع ناجم عن نقصان السكر في الدم إلى آخر سببه ارتفاع مستوى السكر.

- العطور.

يمكن للروائح العطرية الطيبة أن تحرض الخلايا العصبية للمخ من طريق حاسة الشم فيصاب الشخص بآلام حادة في الرأس، كما يمكن لروائح المنظفات ومساحيق الغسيل والدهانات وبعض أنواع الزهور أن تثير مثل هذه الآلام. وعادة ما تكون هذه الآلام قصيرة الأمد لا تتجاوز فترتها اليوم الواحد. وأفضل سبيل للتخلص من هذا النوع من الصداع هو تجنب مصادر الروائح العطرية المسببة. كما يمكن إجهاض نوبة الصداع باللجوء إلى أخذ مزيج دوائي قوامه الأسبرين والأسيتاموينوفين والكافيئين.

- القبعات وربطات الشعر ومشدات الرأس.

ويمكن لهذه الأشياء أن تطلق العنان لنوبة من الصداع بسبب الشد الذي يتم على الأنسجة التي تربط بين العضلات التي تلف الرأس، وهذه الأنسجة حساسة على الألم كونها تحوي على الألياف العصبية وذلك على عكس العضلات التي نجد فيها مثل هذه الألياف. أيضاً يمكن للأقراط وتسريحة الشعر أن تسبب الصداع بالآلية نفسها التي تحصل مع القبعات والمشدات وربطات الشعر. وللتغلب على هذا النوع من الصداع يوصى بتحاشي كل ما يمكن أن يشد على الرأس، وحبذا لو اقتصر وضع الأقراط على المناسبات.

- التوتر.

إن نوبات الصداع التوتري تختلف من شخص إلى آخر، وقد تزور هذه النوبات أصحابها كل يوم أو كل بضعة أيام أو لمرة واحدة أو لمرتين في الشهر، وفي بعض الأحيان قد تكون نوبات الصداع مستمرة ولا تطاق. والتوتر المسبب لهذا النوع من الصداع قد يكون من منشأ عاطفي أو ناتج من الإجهاد والتعب أو القلق. والألم الناجم عن الصداع التوتري يكون كالحزام المشدود حول الرأس، وعادة ما يحصل على جانبي الرأس وقد ينتشر إلى أسفل العنق. كثيرون من المصابين يتعايشون مع الصداع التوتري من دون استشارة الطبيب، وبعضهم لا يستشير إلا بعد مرور سنوات. يعالج الصداع التوتري بالابتعاد عن مسبباته قدر الإمكان، وبممارسة الرياضة المنتظمة، وعند الضرورة يمكن الاستعانة ببعض الأدوية.

- الجنس.

قد يكون الصداع زائراً غليظاً خلال العلاقة أو قبيل انتهائها فتتحول المسألة إلى كابوس مزعج، ولكنه أكثر مشاهدة عند معشر الرجال ويقدر عدد المصابين به بأكثر من نصف مليون. وقد بينت الدراسات أن 50 في المئة ممن يعانون من الصداع الجنسي هم من مرضى الصداع النصفي. هناك نظريات وتفاسير حول الصداع الجنسي ولكن حتى الآن لا يوجد إجماع علمي على السبب الفعلي. ومن مميزات الصداع الجنسي أنه شديد يأتي بسرعة البرق، وتستمر نوبته من دقائق إلى ساعة كاملة كحد أقصى. وقد فسر العلماء هذا النوع من الصداع بالتشنج الحاصل في عضلات الرقبة والرأس، وإذا حصل الصداع منذ المعاشرة الأولى فيجب إثارة الشكوك بوجود مرض في المخ مثل الإصابة بأم الدم (ورم دموي في المخ) أو أورام الدماغ. وقد يترك الصداع الجنسي آثاراً نفسية شديدة على أصحابه إلى درجة الخوف من القيام بالمعاشرة. وتتم مواجهة هذا الصداع استباقياً بتناول بعض العقاقير التي يقررها الطبيب.

- أسباب أخرى.

مثل الجبن المتعفن، والجهد البدني، وارتفاع درجات الحرارة، والوقوف في شكل غير صحيح، أو الجلوس على مقعد من دون مسند للظهر، وغيرها.

بقي أن نعرج على الملاحظات الآتية:

1- التأكد من أن الصداع الحاصل ليس من النوع الخطير. فوجود عوارض أخرى غير عادية يجب أن تدفع نحو إجراء تحريات أعمق للوقوف على سبب الصداع الفعلي إذا كان ذلك ممكناً.

2- لا يجوز تناول مسكنات الصداع طوال الوقت، لأن هذا من شأنه أن يقود إلى صداع من نوع آخر هو صداع المسكنات.

3- أغلب حالات الصداع مجهولة الحسب والنسب، ومن باب العلم فإن 10 في المئة فقط من أنواع الصداع يمكن معرفة سببها.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-10-2011, 09:20 AM   #49

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي مشكلات ضعف البصر.. أعراضها وأسبابها


مشكلات ضعف البصر.. أعراضها وأسبابها

تؤدي إلى عمى ملايين الناس حول العالم
العين جوهرة وهبت لنا لنرى ونتعرف من خلالها على الحياة

تحتفل دول العالم بيوم البصر العالمي World Sight Day - WSD)) في ثاني خميس من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، الذي يصادف هذا العام اليوم الـ13 من الشهر الحالي، ويتم فيه إذكاء الوعي وحثّ العالم على تركيز اهتمامه على العمى ومشكلة ضعف البصر وضرورة تأهيل من يعانون من تلك المشكلة. ويستهدف أيضا الحصول على الدعم وتحقيق الالتزام من أجل ضمان الحق في الرؤية للجميع. ويتم التركيز، هذا العام، على مسألة الوقاية، حيث اختير لهذه المناسبة شعار «احفظها (أي العين) لتحفظك».

* فقدان البصر

* تتعرض العين للكثير من المشكلات الصحية وتصاب بأمراض متعددة الأسباب. ويعتبر فقدان البصر أسوأ ما يصيب العين، وله أسباب مختلفة، سوف نركز عليها في هذا المقال من حيث طرق الإصابة ووسائل الوقاية والعلاج.

الأسباب العامة التي تؤدي إلى الإصابة بالعمى:

أسباب العمى

* المياه البيضاء أو الساد (إعتام عدسة العين).

يحدث هذا المرض في صورة إعتامات وتغير في الحالة الصافية لعدسات العينين، وتزداد هذه الحالة مع التقدم في السن حتى تسد وصول الضوء والصور إلى شبكية العين، وقد يولد بعض الناس بهذا المرض وتسمى مياه بيضاء خلقية، وهي من الحالات الطارئة التي يجب علاجها في أسرع وقت.

وهذا المرض غير مؤلم، وتشمل أعراضه الآتي:

- عدم وضوح الرؤية.
- صعوبة القراءة والكتابة.
- تغيير الألوان.

ويتم علاج المياه البيضاء بعملية جراحية، ومع التطور الطبي في تقنية إجراء هذه العمليات أصبحت بسيطة وسهلة، حيث يتم إزالة عدسة العين المعتمة، بالأشعة الصوتية. وتتم زراعة عدسة بديلة لعدسة العين الطبيعية بواسطة جرح بسيط في كثير من الحالات لا يحتاج إلى خياطة.

* مرض اعتلال الشبكية السكري.

إن من أكثر العوامل التي تسبب حدوث مرض اعتلال الشبكية السكري طول مدة الإصابة بمرض السكري وعدم التحكم بمستوى السكر في الدم، حيث إن التغيرات في الأوعية الدموية الدقيقة بشبكية العين يمكن أن تسبب الإصابة بالعمى أو بضعف النظر بشكل دائم، حيث تتكون أوعية دموية ضعيفة غير طبيعية على شبكية العين مصاحبة أحيانا لتليفات قد يتعرض بعضها للانفجار يؤدي إلى نزف حاد في السائل الزجاجي، أو تشد سطح الشبكية وتسبب انفصالا في الشبكية يؤدي إلى ضعف الرؤية.

ويتم علاج الحالة باستخدام الكي بالليزر للشبكية لتثبيت النظر ومنع تدهور النظر.

* المياه الزرقاء.

تصاب العين بالمياه الزرقاء عندما لا يتم بشكل طبيعي امتصاص السوائل الشفافة التي تفرز بالعين، مما يسبب ضغطا متزايدا داخل العين، وإذا لم يتم التحكم بهذا الضغط ينتج عنه تلف للبناء الرقيق لعصب العين بشكل متزايد ودائم، وتحدث تبعا لذلك النتائج التالية:

- عدم وضوح بالرؤية.
- ضيق مجال الرؤية.
- العمى التام.
- هالات حول الأضواء.
- ضعف الرؤية الجانبية.

في بعض الحالات يشعر المريض بألم شديد نتيجة للضغط المرتفع بشكل سريع وحاد بسبب انسداد قنوات صرف السوائل، ولكن النوع الشائع يكون دون ألم ويحدث من خلاله فقدان تدريجي للرؤية.

أما العلاج فيتم باستخدام الأدوية الطبية في معظم الحالات. وقد تكون الجراحة ضرورية أحيانا، لكن سرعة اكتشاف الحالة والبدء مبكرا في العلاج المناسب هما من العوامل شديدة الأهمية.

* الضمور البقعي.

يظهر الضمور البقعي بالشبكية عادة مع التقدم في العمر، وقد يكون هذا الاضطراب بطيئا أو سريعا. وهناك نوعان من الضمور: الصبغي الجاف، أو النوع الرطب، وفيه تنمو أوعية دموية تحت سطح الشبكية.

ويتم العلاج بـ:

- استخدام العدسات المكبرة يمكن أن يساعد في بعض الحالات الجافة.

- العلاج بحقن مادة مضادة لعوامل نمو الأوعية الدموية داخل السائل الزجاجي، ومن المهم حقن هذه المادة في وقت مبكر من الإصابة.

أسباب أخرى

* وهناك أسباب أخرى مثل الأخطاء الانكسارية غير المصححة بالعين، وهي تشمل أمراضا معينة، منها: قصر النظر - طول النظر - مرض اللانقطية أو الاستغماتزم. وهنا يتم العلاج باستخدام النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة أو عمليات تصحيح النظر بالليزر.

تطور البصر الطبيعي

* يكون الطفل عند الولادة قادرا على تثبيت عينيه على الضوء، وتوجيه عينيه إلى مصدر الضوء، كما أن البؤبؤ يستجيب عند تعرضه للضوء، وكذلك العين ترمش للمثير نفسه، علما بأن قوة الإبصار التقديرية هنا تكون 240/6. كما أن من الطبيعي أن نلاحظ «حولا» متقطعا، أي أن العينين لا تكونان متوازيتين في جميع الأوقات.

وبحلول الشهر الأول إلى الثاني من عمر الطفل يكون الطفل قادرا على التركيز على وجه الأم على سبيل المثال، بل ومتابعته، وتصبح العينان أكثر اتزانا معا أو تقل درجة الحول السابقة ولكنها لا تختفي بالضرورة، وتقدر درجة الإبصار هنا بـ180/6 إلى 90/6.

وفي الفترة من 3 إلى 6 شهور يكون الطفل قادرا على تثبيت ومتابعة الأشياء الصغيرة وليس الكثير كالوجه في الفترة السابقة، وتصبح العينان متوازيتين، أي لا يكون هناك حول، وتقدر قوة النظر بـ18/6 إلى 6/6.

وعليه فإن قوة الإبصار والتحكم في الحول عند الولادة تكون بدرجة «مقبول»، ولكنها غير معدومة، وعند عمر شهرين تصبح بدرجة «جيد»، وعند عمر 6 شهور لا بد أن تكون بدرجة «ممتاز»، أي يكون النظر ممتازا ولا يوجد حول. وعليه، إذا خرج طفل عن هذا الترتيب فقد يكون هذا انعكاسا لمشكلة في النظر وتصبح مراجعة الطبيب المختص واجبة.

خلل البصر للأطفال وهناك علامات تستوجب من الوالدين مراجعة طبيب العيون المختص بطفلهما، وهي:

- أولا: وجود خلل واضح في عين أو العينين بالإضافة إلى كون الطفل لا يرى، على سبيل المثال:

* وجود عتامة في العين.
* وجود رجفة أو اهتزاز.
* وجود حول بدرجة كبيرة وغير متقطعة.
* يثبت الطفل نظره إلى جهة واحدة طوال الوقت.
* يثبت الطفل نظره إلى الإضاءة فقط طوال الوقت.
* قيام الطفل بدعك عينيه بشكل مستمر) لا نقصد حكة العين(.
* العين لا تثبت في مكان واحد.

- ثانيا: وجود مشكلات عامة لدى الطفل، إضافة إلى الشك بأنه لا يرى، سواء قبل أو مع أو بعد الولادة، نذكر على سبيل المثال:

* وجود تشنجات لدى الطفل.
* نقص الأكسجين عند الولادة.
* تأخر عام للنمو عند الطفل.
هنا لا يجوز الانتظار لأن ضعف النظر قد يكون ناتجا عن الحالة العامة للطفل.

- ثالثا: وجود حالات ضعف نظر وراثية في العائلة، إذ إن معاناة رضيع من ضعف في النظر قد تكون حالة مرتبطة بحالة أخته الكبرى أو ابن عمه الذي عانى من حالة مشابهة، علما بأن حالات الوراثة لا تكون جميعا بالحدة نفسها أو الظهور في الوقت نفسه.

* ضعف البصر عند الأطفال

* لا يختلف في الجوهر، في كثير منه، عما لدى الكبار. ولكن يختلف في النسبة، وعلى سبيل المثال، فإن الماء الأبيض سبب رئيسي لضعف البصر لدى كبار السن ولكن ليس كذلك لدى الأطفال، ولكنه لا يزال سببا مهمّا.

وعموما يمكن تقسيم أسباب ضعف النظر لدى الأطفال كالتالي:

- أخطاء انكسارية: قصر النظر، طول النظر، الاستغماتزم. وهي حالات تحتاج إلى علاج بالنظارة الطبية.

- الحول، حيث إنه عادة ما يحدث كسل في العين المنحرفة.

- عيوب وأمراض داخل العين، على سبيل المثال: عتامة في القرنية، عتامة في عدسة العين، خلل في الشبكية. وكل هذه قد تكون ناتجة عن عيوب خلقية أو التهابات في العين أو إصابات.

- أمراض عامة لدى الطفل تؤدي إلى ضعف العين مثل التهاب السحايا، نقص الأكسجين لدى الولادة، أمراض الجهاز العصبي العامة.

- أمراض وراثية في العائلة، علما بأن هذه الأمراض لا تظهر في جميع الأجيال بالدرجة أو الحدة نفسها، وكذلك فإن ظهور هذه الأمراض الوراثية يتفاوت، فبعضها يظهر عند الولادة وبعضها يظهر بمرحلة الطفولة وبعضها عند البلوغ وهكذا.

* حقائق مهمة حول ضعف البصر

* يوجد نحو 286 مليون شخص مصاب بضعف البصر على مستوى العالم، ومنهم نحو 39 مليون مصاب بالعمى.

* غالبية المصابين بضعف البصر هم من كبار السن، وغالبا النساء أكثر عرضة للإصابة من الرجال حول العالم.

* 90% من ضعاف البصر من الدول محدودة الدخل.

* تقل نسبة المصابين بالعمى الناتج عن العدوى الجرثومية بشكل كبير، لكن تزداد نسبة ضعف البصر بسبب التقدم في العمر.

* يبقى مرض الساد أو المياه البيضاء هو السبب الرئيسي للإصابة بالعمى على مستوى العالم.

* تصحيح الأخطاء الانكسارية في الرؤية يمكن أن يمنح الشخص المصاب رؤية طبيعية لأكثر من 12 مليون طفل ممن تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 15 عاما.

* يمكن علاج أو الوقاية من نحو 80% من جميع أنواع ضعف البصر الموجودة على مستوى العالم.

* 65% من المصابين بضعف النظر هم فوق سن الخمسين.

* توجد أربعة مستويات للرؤية البصرية:

- الرؤية الطبيعية، وتكون حدة البصر أكثر من 6/18 - ضعف البصر المعتدل، وتكون حدة البصر من 6/18 - 6/36 - ضعف البصر الحاد، تكون حدة البصر من 6/36 - 3/60 - العمى، وتكون حدة البصر أقل من 3/60

* دراسة استطلاعية حول الإعاقة البصرية

* كشفت دراسة استطلاعية أجرتها جمعية «إبصار» للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية أن 21% ممن أصيبوا بإعاقة بصرية توقفوا عن العمل والدراسة، منهم 15% توقفوا عن العمل بعد الإصابة بمشكلة في البصر، و6% توقفوا عن مواصلة التعليم. وقد صدرت الدراسة ضمن تقرير إبصار للعام الحالي 2011 الخاص ببرنامج «مكافحة العمى الممكن تفاديه»، وقد استطلعت آراء 107 مستفيدين ومستفيدات لتقييم الجدوى والأثر الذي أحدثته خدمة فحص البصر وعلاجه.

أوضحت الدراسة أن 29% من الذين شملتهم الدراسة كانوا مصابين بأمراض الشبكية، و18% أجريت لهم عمليات المياه البيضاء، بينما أشار 53% إلى أن العمليات الجراحية والخدمات الطبية والفحص الطبي المبكر للبصر ساعد على تحسين الحياة المعيشية وظروف الإبصار بصورة مباشرة لديهم بشكل عام. وأشارت الدراسة أيضا إلى أن الإعاقة البصرية تسببت لـ15% في مشكلات اجتماعية، في حين أكد 56% من الحالات المصابة بالإعاقة البصرية أنها تسببت لهم في مشكلات صحية، ومثلت المشكلات المتنوعة 13%، مثل صعوبة المشي، وعدم القدرة على مساعدة الأبناء في دراستهم، وعدم التكيف مع الحياة اليومية، وصعوبة الحركة والتنقل. وأشار 16% إلى أن تأثير الإعاقة البصرية عليهم كان ضئيلا.

وفي تعليق على نتائج هذه الدراسة أكد الدكتور عاكف أمين مغربي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية «إبصار» للتأهيل وخدمة الإعاقة البصرية أن ارتفاع نسبة الحالات المصابة بأمراض الشبكية إلى 29% بين الحالات التي فُحصت يعود إلى أسباب متعلقة بالسكري المنتشر في المملكة، وأن تزايد الوعي لدى الناس بأهمية الفحص الطبي المبكر على البصر ضاعف أعداد المراجعين لعيادة ضعف البصر في الجمعية.
جدة: د. عبد الحفيظ يحيى خوجة







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-10-2011, 09:30 AM   #50

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي متلازمة المثانة المؤلمة.. التشخيص والعلاج



متلازمة المثانة المؤلمة.. التشخيص والعلاج
تتعدد أسبابها وتصيب النساء أكثر

متلازمة المثانة المؤلمة (أو التهاب المثانة الخلالي - interstitial cystitis) مرض يطلق عليه أحيانا أيضا عرض المثانة المؤلمة (painful bladder syndrome)، وهو يؤثر في النساء بمعدل أكبر بكثير عن الرجال.

متلازمة المثانة المؤلمة عبارة عن حالة مرضية مزمنة تصيب المثانة وتسبب نوبات متكررة من الألم والضغط داخل المثانة ومنطقة الحوض، وغالبا ما يصاحبها شعور بالحاجة الملحة والمتكررة للتبول، تتراوح أحيانا بين 40 و50 مرة يوميا، وقد تصل إلى 60 مرة طوال اليوم. ويصاحب متلازمة المثانة المؤلمة ألم وكدر شديد لدرجة أن إحدى دراسات المسح أشارت إلى أن نصف المصابين به فقط يعملون لدوام كامل. ونظرا للتنوع الشديد في أعراض المرض، يصف الخبراء اليوم متلازمة المثانة المؤلمة بأنها جزء من مجموعة من الاضطرابات التي يشار إليها بصورة إجمالية باسم متلازمة المثانة المؤلمة/عرض المثانة المؤلمة. (في هذا المقال، سنشير إليها باعتبارها متلازمة المثانة المؤلمة).

* اضطرابات مصاحبة

* ويتراوح عدد الأميركيين المصابين بهذا المرض بين مليون ومليونين، ويفوق بينهم عدد النساء عدد الرجال على نحو بالغ يقدر بنسبة ثمانية إلى واحد، ويجري تشخيص معظم الحالات لدى الأشخاص في مطلع الأربعينات من العمر.

ومن بين الاضطرابات الأخرى الكثيرة المرتبطة بمتلازمة المثانة المؤلمة أنواع من الحساسية والصداع النصفي ومتلازمة القولون العصبي والألم الليفي العضلي المتعدد (fibromyalgia - مرض يسبب آلام في العضلات) ومتلازمة الإعياء المزمن وحالة اعتلال الفرج (vulvodynia - وهي ألم أو شعور بحرق في منطقة الفرج غير ناتج عن عدوى أو مرض جلدي).

ليس هناك علاج لمتلازمة المثانة المؤلمة، لكن هناك الكثير من أنماط العلاج التي توفر بعض التخفيف للألم، سواء كل منها على حدة أو بصورة مجتمعة. أما مسألة تحديد نمط العلاج المناسب للحالة فيعتمد على التخمين، ذلك أنه ليس هناك سبيل علمي لتحديد أي أنماط العلاج سيستجيب لها الجسم على النحو الأمثل. ولحسن الحظ، يساعد الوعي المتنامي والتفهم الأكبر لهذا الاضطراب المعقد على الإسراع في التشخيص وتشجيع البحث.

في مارس (آذار) 2011، أصدر الاتحاد الأميركي للأمراض البولية أول مجموعة إرشادات عنه بخصوص تشخيص والتعامل مع متلازمة المثانة المؤلمة/عرض المثانة المؤلمة. (ونشر موجز لهذه الإرشادات في عدد مجلة «جورنال أوف يورولوجي» الصادر في يونيو «حزيران» 2011. وتتوافر كامل الإرشادات على الرابط التالي: www.health.harvard.edu/ic_guidelines.).

أيضا تستعد وكالة أبحاث وجودة الرعاية الصحية (وهي مجموعة بحثية فيدرالية تتولى متابعة مجال الرعاية الصحية) لإصدار تقرير حول مدى فعالية أنماط العلاج المتاحة لآلام الحوض المزمنة لدى النساء، وبينها متلازمة المثانة المؤلمة. ومن المتوقع صدور التقرير الأخير في نهاية عام 2011، لكن مسودة له متوافرة على الرابط التالي: www.health.harvard.edu/ic_report.

* أسباب محتملة

* لا أحد يدري حتى الآن السبب المحدد وراء متلازمة المثانة المؤلمة، ومن المحتمل أن يكون وراء ظهور هذه المتلازمة أكثر من عامل واحد. ويشير التحليل المجهري لخزعات استخلصت من جدار المثانة لدى المصابين بمتلازمة المثانة المؤلمة إلى وجود كثير من التغيرات، لكن من غير الواضح ما إذا كانت هذه التغيرات هي السبب وراء الحالة أم أنها نتيجة لعملية أخرى كامنة.
وقد ركزت بعض الأبحاث على التشوهات في طبقة غليكوزأمينوغليكان، وهي جزء من طبقة المادة المخاطية التي تحيط بالمثانة وتحميها. وربما تسمح عيوب في غليكوزأمينوغليكان بتسرب مواد سامة من البول، والإضرار بالأعصاب الكامنة بالمثانة وأنسجة العضلات، وهذا بدوره قد يسبب ألما وحساسية مفرطة.

وركز توجه بحثي آخر على وجود عامل مضاد لتكاثر الخلايا، وهي مادة توجد فقط في بول المصابين بمتلازمة المثانة المؤلمة. ويبدو أن هذا العامل يعوق النمو الطبيعي للخلايا وربما يعوق عملية الشفاء التي تتبع أي ضرر أو تهيج يصيب أنسجة المثانة. ويسعى العلماء لإجراء اختبارات تشخيص لمرضى متلازمة المثانة المؤلمة لدراسة العامل المضاد لتكاثر الخلايا كسبب حيوي محتمل.

وهناك الكثير من النظريات الأخرى حول سبب متلازمة المثانة المؤلمة، حيث يخمن البعض أنها ربما كانت نتاجا للإصابة بعنصر مجهول حتى الآن، مثل فيروس ما، أو ربما تشكل خللا في المناعة الذاتية يسبب مرضا ما في المثانة. وربما يكمن السبب في إفراز الخلايا البدينة (أو الممتلئة ) المشاركة عادة في الاستجابات التجاوبية لإفراز الهستامين في المثانة. ويتمثل احتمال آخر في أن الأعصاب الموجودة بالمثانة «تنشط» بصورة ما وتحفز على إفراز مواد تسهم في الأعراض. ونظرا لكون متلازمة المثانة المؤلمة مرضا نسائيا بالأساس، يعتقد الكثير من الباحثين أن للهرمونات دورا فيها.

* أعراض مختلفة

* عادة ما يأتي ظهور متلازمة المثانة المؤلمة تدريجيا، مع تطور ألم المثانة والحاجة الشديدة إلى التبول وتكرر النوبات على امتداد عدة شهور. وقد يتنوع نطاق الخلل وأعراضه بدرجة بالغة من امرأة إلى أخرى، بل ولدى المرأة الواحدة. وربما تتبدل الأعراض من يوم لآخر أو أسبوع لآخر، أو ربما تظل مستمرة لشهور أو سنوات، ثم تختفي، لتعود بعد بضعة شهور لاحقة. وبالمثل، يتراوح الألم بين الفاتر المؤلم ألما خفيفا متواصلا والحاد الذي يشبه الطعنات. ويتنوع الألم أيضا أثناء عملية التبول ما بين الوخز الخفيف والشعور بالحرقة. إلا أن المؤكد أن كل من يعانون من متلازمة المثانة المؤلمة يتعرضون لآلام على صلة بامتلاء المثانة وإفراغها. وتشعر بعض النساء اللائي يعانين من هذه المتلازمة بحاجة مستمرة إلى التبول، وذلك أن التبول يسهم في تخفيف الألم.

بالنسبة للنساء اللائي يعانين من آلام مزمنة في البطن أو الحوض جراء أسباب أخرى، مثل متلازمة القولون المتهيج أو انتباذ بطاني رحمي، قد تظهر متلازمة المثانة المؤلمة عندما تصل أعراض هذه الحالات إلى أسوأ صورها. وقد تسبب العلاقة الجنسية ألما يستمر عدة أيام، وربما تتفاقم الأعراض في فترات الدورة الشهرية.

على الجانب الآخر، يشعر بعض النساء براحة كاملة أثناء الشهور الثلاثة الثانية أو الثالثة من الحمل. وتشعر أخريات بأن الأعراض وصلت إلى أسوأ درجاتها في أعقاب تناولهن أطعمة أو مشروبات معينة، منها الفراولة والبرتقال والطماطم والشوكولاته والتوابل والكافيين والكحوليات والمشروبات التي تتسبب في حموضة البول، مثل عصير التوت البري.

* التشخيص باستبعاد الأمراض

* لا تصنف متلازمة المثانة المؤلمة كمرض يصيب المجرى البولي، ولا يمكن رصد الإصابة به عبر مجرد تحليل البول، وإنما يجري تشخيصه فقط عبر الاستبعاد، بمعنى باستبعاد عدد من الأمراض الأخرى. ويتعين على الطبيب المعالج - الذي عادة ما يكون إخصائيا في البول أو أمراض النساء - الاطلاع على تاريخ كامل للمريض، ثم إجراء فحص بدني (بما في ذلك فحص لمنطقة الحوض إذا لم يسبب ذلك ألما بالغا) وإجراء اختبارات للتعرف على ما إذا كانت هناك عدوى أو حصاة في المثانة أو سرطان بها أو مرض بالكلى أو التصلب اللويحي أو انتباذ بطاني رحمي أو أمراض تنتقل عبر العلاقة الجنسية أو أمراض أخرى. وتوصي الإرشادات الصادرة عن «الاتحاد الأميركي للأمراض البولية» أيضا بإجراء تقييم مبكر للألم ومعدل إدرار البول وكمية البول للمساعدة في تقييم مدى فعالية العلاجات اللاحقة.

إذا ما أشار التشخيص إلى وجود أعراض أخرى (مثل وجود دم في البول) توحي بوجود مشكلات أخرى، فإن الخطوة التالية عادة ما تكون تنظير المثانة، الذي يتضمن إدخال أنبوب مؤلف من الألياف البصرية عبر مجرى البول لتفحص جدار المثانة. خلال هذا الإجراء يمكن أخذ عينة من النسيج لاستبعاد احتمالية الإصابة بسرطان المثانة. ويفضل بعض الأطباء النفخ المائي عند التخدير، الذي يتضمن ملء المثانة خلال عملية تنظير المثانة بسائل يساعد على تمديدها، مما يوفر نظرة أقرب على جدار المثانة. إلا أن الإرشادات الصادرة عن الاتحاد الأميركي للأمراض البولية لا توصي باستخدام النفخ المائي لأغراض التشخيص أو العلاج. وبالنسبة للمصابين بمتلازمة المثانة المؤلمة، عادة ما تظهر بوضوح تجلطات من الدم ، وهي عبارة عن نقاط صغيرة من الدم، على جدار المثانة خلال عملية تنظير المثانة باستخدام النفخ المائي، لكن هذه التجمعات الدموية غالبا ما تظهر داخل المثانة الطبيعية أيضا.

من بين النتائج التي توصلت إليها عملية تنظير المثانة وبإمكانها المساعدة في تشخيص متلازمة المثانة المؤلمة وجود بقع حمراء أو آفات يطلق عليها «تقرحات هنر» (Hunner›s ulcers)، التي بمقدورها التسبب في خشونة في الأنسجة وتراجع قدرة المثانة. إلا أن «تقرحات هنر»، التي تقع في ما يتراوح بين 10% و15% من الحالات، لا تشكل عاملا أساسيا يستوجب تشخيص متلازمة المثانة المؤلمة.

ويقترح البعض إجراء اختبارات للحساسية تجاه البوتاسيوم، التي تتضمن تقطير كلوريد البوتاسيوم داخل المثانة لمراقبة ما إذا كان سيسبب ألما، لاستغلاله في تشخيص متلازمة المثانة المؤلمة، لكنه ليس دليلا حاسما ولا يوصي الاتحاد الأميركي للأمراض البولية باستخدامه على نحو روتيني.

العلاج ليس هناك إجماع حول السبيل الأمثل لعلاج متلازمة المثانة المؤلمة، لكن عادة ما يبدأ العلاج بإجراءات تتسم بالتحفظ (العلاج التحفظي)، ثم ينتقل نحو إجراءات أخرى تقتحم الجسد على نحو أكبر حال عدم تحسن الأعراض. في العادة تتطلب الحاجة مزيجا من مختلف التوجهات، منها:

* الدعم النفسي: قد يتحول الألم المزمن إلى تجربة تفرض العزلة على صاحبها. لذا، ربما يكون من المفيد التواصل مع آخرين قد يشعرون بألم المريض ويتفهمون معاناته. ومن الممكن أن تخدم مجموعات مساندة محلية أو وطنية (في الولايات المتحدة مثلا، مثل اتحاد متلازمة المثانة المؤلمة) في تحقيق هذا الغرض. إن معرفة أكبر قدر ممكن من المعلومات عن متلازمة المثانة المؤلمة قد يمنح المرء شعورا أكبر بالسيطرة على حالته الصحية. ومن الممكن أن يسبب الألم المزمن اكتئابا، لذا ينبغي أن لا يتردد المريض في استشارة خبير في الصحة النفسية إذا ما غلبه الشعور بالحزن. وربما يرغب المريض أيضا في التحدث إلى شخص متخصص في أساليب الحد من الضغوط العصبية، مثل توظيف الصور الموجهة، التي كشفت في إطار دراسة عن حدوث تحسن في استجابة المرضى للعلاج. ويقول البعض إنهم تلقوا عونا من بطريقة تدريب الأفراد على استغلال عقولهم في السيطرة على العمليات الفسيولوجية، مثل توتر العضلات، التي ربما تسهم في الأعراض.

* التغيرات السلوكية: على المريض تجنب أي عمل قد يسبب حدوث الالتهابات، سواء من خلال ممارسة نمط ما من التدريبات أو نشاط جنسي أو الإمساك أو ارتداء ملابس ضيقة أو تناول طعام معين. ونظرا لأن بعض الأطعمة عالية الحموضة تسبب تهيجات في الأعراض، ينصح بعض الأطباء المرضى بتناول مضادات للحموضة مع الوجبات. ومن المهم أيضا توسيع قدرة المثانة. على سبيل المثال، إذا كان المريض يشعر بحاجة إلى التبول كل 30 دقيقة، فعليه محاولة السيطرة على نفسه وإرجاء التبول لمدة 45 دقيقة. وإذا تمكن من تحقيق ذلك لمدة أسبوع، عليه زيادة الفترة إلى 60 دقيقة في الأسبوع الثاني، وهكذا.

سبل علاجية

* العقاقير: هناك الكثير من الأدوية التي بإمكانها المساعدة في تخفيف الألم وتقليص الشعور بالالتهابات. ويجري تناول بعضها عن طريق الفم، بينما يجري إدخال أخرى داخل المثانة، وهي العقاقير التي تضخ في المثانة عبر القسطرة وإبقائها بالمثانة لفترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة. وعادة ما تجري هذه العملية داخل عيادة طبية، وإن كانت هناك حالات يمكن للمريض حقن نفسه ذاتيا بالعقاقير في المنزل.

* علاج بدني متخصص: قد يساعد التعاون مع معالج بدني متخصص في التعامل مع أنسجة منطقة الحوض الحساسة في التخلص من الجروح والمصادر الأخرى المسببة لآلام الحوض. ولا بأس في إجراء تدريبات لتحقيق استرخاء في منطقة الحوض. إلا أن الاتحاد الأميركي للأمراض البولية يوصي مرضى متلازمة المثانة المؤلمة بتجنب التدريبات التي تقوي عضلات الحوض.

* خيارات إضافية: إذا لم تفلح أنماط العلاج التقليدية، ربما يقترح الطبيب إجراء تجربة لجهاز يدعى «إنترستيم» (InterStim)، ينشط العصب العجزي في الجزء الأسفل من الظهر وربما يسهم في التخفيف من الحاجة إلى التبول ومعدل إدرار البول في بعض النساء. إذا ساعد الجهاز قد تجري زراعته داخل الجسم بصورة دائمة. ويعكف الباحثون أيضا على دراسة تقطير سم البوتولينوم في المثانة، لكن حتى الآن ترتبت عليه آثار جانبية ومضاعفات خطيرة للغاية دفعت الأطباء للإحجام عن التوصية باستخدامه. ولم يتوصل الاتحاد الأميركي للأمراض البولية إلى أدلة على أن أنماط العلاج التالية تساعد في التخفيف من أعراض متلازمة المثانة المؤلمة، بل ووجدت أدلة على أن بعضها مضر: المضادات الحيوية التي يجري تناولها عن طريق الفم لفترة طويلة، أو تقطير عصيات كالميت - غيرين (بي سي جي) Calmette - Guérin (BCG)، وتقطير ريزينيفيراتوكسين resiniferatoxin (RTX).داخل المثانة.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»*
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».
* ملاحظة: ساعدت الدكتورة كيثي نكنجاد، مديرة التخصصات الجراحية في «هارفارد فانغارد ميديكال أسوشتس» في بوسطن، وأستاذة الجراحة في كلية هارفارد للطب، في وضع هذا التقرير.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-10-2011, 09:39 AM   #51

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الضوء.. لتنظيم ضربات القلب

الضوء.. لتنظيم ضربات القلب
«جينات ضوئية» تضبط عمل الخلايا التي تتحكم في النبضات

خلال الأعوام القليلة الماضية، نجح ميدان علمي جديد يجمع بين علوم الجينات وعلم البصريات يمكن تسميته «علم الجينات الضوئية» optogenetics، في توظيف مزيج من التلاعب الجيني ونبضات بسيطة من الضوء، لضبط خلايا في الدماغ بدقة مدهشة، وساعد على تعديل نشاط دماغي، وبل سلوكيات معينة، لدى الحيوانات. وقد بدأ العلماء في النظر بعيدا عن الدماغ خلال دراستهم للتطبيقات المحتملة للتقنية. وأظهرت دراسة جديدة في دورية «سيركيوليشن» كيف أن الخلايا المعدلة التي تستجيب إلى ضوء أزرق منخفض الطاقة يمكن استخدامها لتحفيز أنسجة القلب لتنبض. ويقول باحثون إن هذا يمثل خطوة أولية تجاه الوصول إلى جهاز لتنظيم دقات القلب من نوع جديد ويعمل بصورة أكثر فاعلية وبدقة أكبر. ويمكن أن تؤدي الخلايا الحساسة للضوء عملها كموصل لإيقاع القلب، مما يساعد على خلق جهاز حيوي لتنظيم دقات القلب يعتمد على خلايا المريض نفسه.

* بروتينات «ضوئية»

* ويتضمن علم الجينات الضوئية خلايا مهندسة جينيا ببروتينات حساسة للضوء، حتى يمكن للعلماء تنشيطها باستخدام الضوء. ومن المعوقات في استخدام الجينات الضوئية كوسيلة علاجية، ضرورة وضع الجينات في الخلايا. وللتحايل على المشكلة، قرر الباحثون في الدراسة الحالية، التي ترأستها إميليا إنتشيفا، المهندسة الحيوية في «سوني ستوني بروك»، الاستفادة من التواصل المحكم بين خلايا القلب والعضلات. وتقوم هذه الخلايا بعمل نبضات بشكل متزامن لأنها مرتبطة بعضها ببعض من خلال تقاطعات خلوية. وبدلا من الاضطرار إلى تعديل كل خلية في القلب للاستجابة إلى الضوء من الممكن ضخ خلايا حساسة للضوء بكمية صغيرة والسماح لهذه الخلايا بالتمازج وتنسيق نبضات الخلايا العادية. ولاختبار هذا الاتجاه ابتكر الباحثون خلايا حساسة للضوء وزاوجوا بينها وبين خلايا القلب. وعند تحفيزها بالضوء، انكمشت الخلايا الهجين في شكل موجات مثل النبضات الإلكترونية.

* تعديل الخلايا

* وتقول إنتشيفا في حديث لمجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية، إنها تتوقع الحصول على خلايا من مريض وتحويلها جينيا إلى خلايا تستجيب للضوء. ومن خلال حقن مقدار كاف من الخلايا المعدلة – تقدر أن نصف مليون خلية (أو 2 ملليمتر من الخلايا) سيكفي - وسيكون من الممكن ضبط ضربات القلب بالكامل. وتقول إن الضوء سيستخدم مقدارا من الطاقة أقل من الكهرباء وإن الطريقة المحتملة لتوصيل الضوء ستكون من خلال كابلات ألياف بصرية رفيعة. وللتقنية تطبيقات فورية كوسيلة بحثية، للتعرف على ما يجري في خلايا القلب أو المساعدة على اختبار آثار جانبية قلبية محتملة في العقاقير. وتقول إنتشيفا إن الضوء سيمكّن من وضع فحص أفضل، مقارنة بالوسائل الحالية التي تعتمد على تحفيز خلايا باستخدام أقطاب.

ويقول ميغول فالدرابانو، طبيب القلب في مستشفى ميثوديست داخل هيوستون، إنه في العقد الماضي كان العلماء يعملون على أنواع جديدة من أجهزة تنظيم ضربات القلب الحيوية، التي عادة ما تشمل خلايا مهندسة جيينا كي تنبض بصورة تلقائية محددة. وتعد فكرة إنتاج خلايا تستجيب إلى الضوء استراتيجية جديدة، ويضيف: «لأنه بمثابة اختراق في المفاهيم في مجال تنظيم ضربات القلب». وكما الحال مع الاتجاهات الأخرى، تواجه التقنية عقبات مهمة؛ منها ما يتعلق بالتأكد من أن خلايا تنظيم ضربات القلب تندمج بالصورة المناسبة مع الخلايا العادية. وعلى الرغم من أن أجهزة تنظيم ضربات القلب الحيوية جذابة من الناحية النظرية، فإن عليها أن تقدم مزايا مهمة أفضل مقارنة بالأجهزة الإلكترونية المجربة والمختبرة. ويقول فالدرابانو: «أمام أجهزة تنظيم ضربات القلب الحيوية طريق صعب لتثبت تفوقها على الأجهزة العادية».

الفيروسات.. سلاح المستقبل ضد السرطان
للمرة الأولى في تاريخ الطب.. حقن فيروسية لقتل الخلايا السرطانية

تعود فكرة احتمال كون الفيروسات مفيدة في مقاومة السرطان إلى عام 1912 حينما لاحظ طبيب نساء إيطالي تراجع سرطان عنق الرحم عند امرأة أعطيت لقاحا مضادا لـ«داء الكلب» يحتوي على شكل حي مضعّف من الفيروس المسبب للمرض. وفي أواخر الأربعينات من القرن الماضي قام العلماء بالحقن المتعمد للفيروسات في بعض مرضى السرطان للمرة الأولى، كما اكتشف الباحثون في أوائل الستينات، أن الفيروس المسبب لداء «نيوكاسيل» (مرض فيروسي يصيب الماشية) يظهر تفضيلا لإصابة خلايا الأورام بالعدوى، وفي أوائل السبعينات والثمانينات وصف فريقان من الأطباء مرضى تضاءلت عندهم اللمفومات (الأورام اللمفاوية) بعد إصابتهم بفيروس الحصبة.

* فيروسات قاتلة للسرطان

* وعلى امتداد سنوات العقد الأول من القرن الحالي تناولت العديد من الدراسات فكرة تعزيز استخدام أنواع مختلفة من الفيروسات لتدمير الخلايا السرطانية، وأطلق عليها العلماء «الفيروسات القاتلة للسرطان» (Cancer killing viruse) أو «فيروسات الإنقاذ»، وذلك عن طريق إنماء تلك الفيروسات في خلايا سرطانية بشرية في أطباق الاختبار بالمختبرات. وفي المقابل عارض آخرون هذه التوجهات البحثية باعتبار أن الفيروسات لا تمارس إلا تأثيرا غير مباشر على خلايا السرطان من خلال تنشيطها العام للجهاز المناعي، الأمر الذي يزيد ترجيح هذا الجهاز لكشف الخلايا السرطانية وتدميرها أو الحد من نشاطها وتكاثرها ونموها. وعلى الرغم من اختلاف آراء العلماء، استمرت الأبحاث لدراسة استخدام الفيروسات العلاجية في مكافحة السرطان. وقد أكدت نتائج العديد من الدراسات الدور الفعال لهذه الفيروسات عن طريق الاستخدام الموضعي بالحقن المباشر داخل الأورام السرطانية، لكنها لم تؤكد كفاءتها في معالجة السرطانات المنتشرة بالجسم، نظرا لأن الفيروسات تقضي على الخلايا السليمة والسرطانية في آن واحد، بالإضافة إلى قدرة الجهاز المناعي بالجسم على شل فعالية الفيروسات.

* فيروس موجّه

* وحديثا، أكدت الأبحاث العلمية إمكانية حقن الفيروسات في مجرى الدم لاستهداف الخلايا السرطانية المنتشرة بالجسم، ففي دراسة هي الأولى من نوعها نشرت خلال سبتمبر (أيلول) 2011 في مجلة «نيتشر»، أكد باحثون بجامعة «أوتاوا» الكندية وفريق من علماء شركة «جينيريكس» المتخصصة في أبحاث العلاج البيولوجي نجاحهم في تطوير أحد الفيروسات المستخدمة سابقا في تحضير التطعيمات الحية المضادة لفيروس الجدري (Smallpox)، أطلق عليه اسم «GX594»، يمكن حقنه عن طريق الوريد إلى مجرى الدم، لاستهداف الخلايا السرطانية في جميع أنحاء الجسم دون إلحاق الضرر بالأنسجة والخلايا السليمة.

وقد أجريت الدراسة على 23 مريضا يعانون من أنواع مختلفة من السرطانات المنتشرة بالجسم، تم حقنهم بجرعات متدرجة من الفيروس، وأظهرت نتائج فحص عينات أنسجة الأورام بعد 8 إلى 10 أيام من الحقن، تكاثر الفيروس بشكل مستمر وتوقف نمو الخلايا السرطانية لدى 6 من بين 8 مرضى (75 في المائة) تم حقنهم بجرعات عالية من الفيروس ولم يعان أي من المرضى من أعراض جانبية سوى أعراض شبيهة بالإنفلونزا لم تستمر أكثر من 24 ساعة. وقد وصف الباحثون نتائج الدراسة بأنها يمكن أن تمثل تحولا كبيرا في علاجات السرطان في المستقبل القريب. وفي إطار مشروع بحثي أوروبي مشترك لدراسة تحسين فرص معالجة السرطان بواسطة تقوية مناعة الجسم، أكد فريق من العلماء على الموقع الإلكتروني لجامعة كوبنهاغن الدنماركية خلال شهر سبتمبر 2011، أن بعض السرطانات، مثل سرطانات الورم الميلانومي والخصية والمبيض وبعض أنواع سرطان الدم (لوكيميا) تعتمد خلاياها بدرجة كبيرة على تثبيط ومراوغة الجهاز المناعي بالجسم، الأمر الذي يسهم في تضاؤل فرص الشفاء والانتشار السريع للخلايا السرطانية إلى كافة أنحاء الجسم.

وأكد الباحثون أن الفيروس المسبب لالتهاب الفم الحويصلي (vesicular stomatitis virus) يمكن أن يلعب دورا مزدوجا في معالجة فئران التجارب المصابة بهذه الأنواع من السرطانات عن طريق التدمير المباشر لخلايا السرطان بالإضافة إلى شل فعاليتها وعدم تمكينها من إفراز «إشارات كيميائية» تستطيع من خلالها مراوغة وخداع الجهاز المناعي للاستمرار في النمو والتكاثر والانتشار في الجسم.

كما أكد باحثون في جامعة بنسلفانيا في دراسة نشرت خلال شهر سبتمبر 2011 في مجلة «molecular cancer»، أن فيروس «AAV-2»، الذي يصيب البشر بصفة منتظمة ولا يتسبب في إحداث أي أعراض مرضية، له القدرة على تدمير خلايا سرطان الثدي في كافة مراحل نموها ويؤدي إلى تنشيط بروتينات خاصة تدفع الخلايا السرطانية إلى الموت المبرمج والانتحار. وأكدت نتائج الدراسة أن جميع الخلايا السرطانية التي أصيبت بالفيروس في صورته الطبيعية غير المعدلة وراثيا تم تدميرها بالكامل خلال عدة أيام في أنابيب الاختبار. الجدير بالذكر أن نفس الفريق البحثي أكد عام 2007، قدرة الفيروس على إيقاف نشاط خلايا سرطان عنق الرحم في الحالات المصابة بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV).

كما أعلن فريق من الأطباء في معهد أبحاث السرطان في العاصمة البريطانية بالتعاون مع مستشفى «رويال مارسدن لعلاج الأورام السرطانية»، خلال عام 2010 نجاحهم في تعديل المادة الوراثية لأحد أكثر الفيروسات انتشارا، وهو فيروس «هيربيس»، بهدف جعله قادرا على تمييز الخلايا السرطانية وغزوها وقتلها من الداخل بشكل مباشر دون أن يصيب خلايا الجسم السليمة، كما يستطيع الفيروس بشكل غير مباشر، من خلال إفراز بروتينات خاصة، تنبيه خلايا الجهاز المناعي وتحفيزها على مهاجمة الخلايا المريضة والفتك بها. واستطاع الفريق البحثي باستخدام الفيروس المعدل وراثيا بالتوافق مع العلاج الكيميائي والإشعاعي معالجة 7 مرضى بسرطانات الرأس والرقبة، وشفاء غالبيتهم من مرضهم.

وفي عام 2007 تمكن علماء في جامعة بنسلفانيا من إدخال تعديلات وراثية على «فيروس وادي سينيكا» (Seneca valley virus)، أحد الفيروسات الواعدة في مجال معالجة السرطان بالفيروسات العلاجية الذي يتميز بقدرته الفائقة على التمييز بين الخلايا السليمة والسرطانية، لاستخدامه عن طريق الحقن بمجرى الدم في معالجة فئران التجارب المصابة بأحد أنواع سرطان الرئة المنتشرة في الجسم. وأكد الباحثون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث على البشر وهي خطوة بدأت بالفعل في الولايات المتحدة الأميركية للاستفادة من الفيروسات العلاجية بديلا عن العلاجات الكيماوية المستخدمة حاليا في معالجة السرطان بالإضافة إلى إمكانية تفصيل العلاج لكل مريض على حدة.

القاهرة: د. مدحت خليل







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-10-2011, 09:48 AM   #52

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الهيكل العظمي.. ألغازه وعلاقته بالجنس ومرض السكري


الهيكل العظمي.. ألغازه وعلاقته بالجنس ومرض السكري
العظام تلعب دورها في تنظيم سكر الدم وعملية الإنجاب

اعتقد العلماء على مدار سنوات، أنهم يفهمون الهيكل العظمي، فقالوا إنه يعمل كدعم بنيوي للجسم، ويقوم بتخزين الكالسيوم والفوسفات ويساهم في تطوير خلايا الدم. وهو جزء لا يتجزأ من «التعاويذ» ضد الأمور المرعبة.

* هيكل «جنسي»

* لكن اتضح أنه ربما يكون هناك العديد والعديد من الفوائد بالنسبة للعظام. فقبل بضع سنوات، اكتشف باحثون بالمركز الطبي بجامعة كولومبيا، ولدهشة الجميع، أن الهيكل العظمى يساعد في تنظيم سكر الدم. ومؤخرا اكتشف فريق، يترأسه الدكتور جيرارد كارسينتي، الأخصائي بعلم الوراثة والغدد الصماء بجامعة كولومبيا، أن العظام تلعب دورا غير متوقع في عملية الإنجاب. ومن الممكن أن يساعد هذا العمل، حال تطوره، في تفسير بعض حالات قلة الخصوبة لدى الرجال. وقال الدكتور ويليام كرولي بكلية هارفارد للطب، الذي لم يشارك في هذا البحث، في حديثه عن النتائج الجديدة بشأن الخصوبة «إن هذه النتائج تجذب الاهتمام بالتأكيد. وأعتقد أنها ستكون ملاحظة منوية». (يبدو أنه لم يتعمد اللعب بالألفاظ).

من المعروف أن هرمونات الأستروجين والتستوستيرون، التي ينتجها المبيض والخصية على التوالي، تساعد في تنظيم نمو العظام. وعندما تصل النساء إلى سن اليأس، يقل مستوى الأستروجين وكذلك كثافة العظام، مما يزيد من احتمال إصابتهن بهشاشة العظام. ومع تقدم الرجال في السن، ينخفض مستوى التستوستيرون والأستروجين أيضا. ويفقد الرجال عظاما لكن بصورة أكثر بطئا من النساء. وقال كارسينتي «اعتقدنا أنه إذا ما تحدثت الأعضاء الجنسية للهيكل العظمي، فإن الهيكل العظمي يجب أن يتحدث إلى الأعضاء الجنسية أيضا». ويبدو أن هذا ما يحدث.

في بداية هذا العام، نشر فريق كارسينتي دراسة تشرح أن بروتين الأوستيوكالسين لدى الفئران وهو بروتين تنتجه الخلايا المكونة للعظام التي تسمى أوستيوبلاست، يرتبط بمستقبل عصبي معين في خلايا الخصية. وأنتجت ذكور الفئران التي كانت غير قادرة على عمل الأوستيوكالسين (نتيجة تلاعب جيني) كمية أقل من التستوستيرون وكانت أقل خصوبة. وعندما قامت بالتزاوج، كان لديها عدد أقل وأصغر من النسل. ومن ناحية أخرى لم تتأثر الخصوبة لدى إناث الفئران بالأوستيوكالسين. فقد افتقدت خلايا مبايضها إلى مستقبلات عصبية يرتبط بها هرمون العظام.

وقال كارسينتي «لقد تفاجأنا بهذه النتيجة. كنا نعتقد أننا وجدنا هرمونا ينظم الخصوبة لدى كلا الجنسين». وأضاف، هناك مركب آخر، غير معروف، من الممكن أن يلعب دورا مماثلا لدى الإناث. ووجد كارسينتي أن خلايا الخصية البشرية تشتمل أيضا على مستقبلات عصبية لهرمون الأوستيكالسين. وقال توماس كليمينز، باحث بجامعة جونز هوبكينز «لا أدري إذا ما كان هناك هرمون ذو دور لدى الفئران لكن لا دور له لدى البشر». ومن الممكن ألا تتماثل أهمية هذا التأثير لدى البشر مع أهميته لدى الفئران.

إن الهرمون الرئيسي الذي يعمل على تحفيز إنتاج التستوستيرون، لدى الفئران والرجال، هو هرمون اللوتيني، وهو بروتين يفرزه المخ. ويعد هرمون اللوتيني هو مفتاح التشغيل لهرمون التستوستيرون، على حد قول كرولي. ومن ناحية أخرى فإن هرمون الأوستيكالسين، يبدو أشبه بزر مُخفض الضوء الذي يضبط العملية.

* دور العظام والسؤال الذي يطرح نفسه، هل هي آلية حيوية أم نظام احتياطي؟
وهل يلعب الأوستيوكالسين دورا واسع النطاق في مشكلات مثل العدد القليل للحيوانات المنوية أو المعدل المنخفض للتستوستيرون أم أنه يلعب دورا ثانويا؟

ويخطط العلماء الآن لدراسة الرجال المصابين بتلك المشكلات وقياس مستويات الاوستيكالسين، بحسب كراولي. وربما يكون بعض هؤلاء الرجال مصابين بعيب في الأوستيكالسين أو المستقبل العصبي له يخفي خلفه هذه الحالات. لكنه قال «أشك في أن هذا سيتحول إلى أحد فصول هذا اللغز الشيق والمعقد». وذكر كارسينتي أن العظام تلعب دورا رئيسيا في تنظيم فسيولوجية الجسم. وقال «إن الجسم ليس عبارة عن تجمع من الصوامع التي لا تتحدث إلى بعضها البعض لكنه مليء بأمثلة مدهشة عن الحديث المتبادل».

وفي عام 2007، أوضح أن العظام تساعد في تنظيم سكر الدم، وهي نتيجة أذهلت متخصصي الهرمونات. كما ذكر أن الأوستيكالسين يعزز من إنتاج الأنسولين في البنكرياس ويزيد من حساسية الأنسولين (أي يجعل الجسم أكثر استجابة للهرمون). ويعمل الأنسولين، بدوره على تقليل سكر الدم. ومن الممكن أن يكون هذا العمل مرتبطا بالسكري، حيث لا ينتج الجسم كمية كافية من الأنسولين أو التوقف عن الاستجابة لتوجيهاته. وكنتيجة لذلك، يرتفع مستوى غلوكوز الدم بدرجة كبيرة.

ويأمل كارسينتي الآن أن يكشف الروابط المعقدة التي تربط بين الهيكل العظمي والسكر والجنس. وأشار إلى أن هشاشة العظام تنخفض مع تقدم السن كما هو الحال بالنسبة للتحكم في سكر الدم والخصوبة. وذكر أن «هناك فكرة تشير إلى أن العظام لا تكون ضحية للتقدم في العمر بل ومساهمة أيضا في هذا الأمر».

نيويورك: أماندا تشافير/ خدمة «نيويورك تايمز»

حالة فواق متواصل غريبة.. لم يتمكن الأطباء من فك أسرارها
هاجمت رجلا أميركيا في أوسط العمر

* التحدي: هل تستطيع حل لغز طبي حول رجل في منتصف العمر يعاني من حالة فواق لا تنتهي؟ والمشكلة المطروحة هي: رجل عمره 46 عاما يأتي إلى غرفة الطوارئ لأنة يعانى من فواق «Hiccups» مستمر منذ يومين. وفي ما يلي ملخص لحالة جديدة غريبة. وعلى الرغم من أن الأبطال الذين حلوا هذا اللغز يكونون عادة من الأطباء، فإن البطل الذي اكتشف التشخيص هذه المرة كان يعمل مساعد طبيب. وتمنح هذه الحالة القراء فرصة فريدة للاطلاع على التحديات التي تواجه الأطباء في غرف الطوارئ عندما تعرض عليهم مشكلة غير عادية لمريض لا يرعاه طبيب خاص.

* قصة المريض

* رقد الرجل ذو الـ46 عاما على الفراش في سكون، محاولا أن لا يوقظ زوجته، منتظرا. وسرعان ما جاءت نوبة التشنج التالية في موعدها، وارتفع صدره للأعلى، واهتز الفراش، إلا أن زوجته لم تتحرك، ولم يستطع أن يصدق أنها ظلت نائمة خلال هذه العاصفة من الفواق، ولكنها كانت نائمة بالفعل. وبينما هو في انتظار النوبة التالية، قام الرجل بإرخاء حنجرته بحيث يمر الهواء المستنشق بلا صوت. لقد كان الرجل يمر بنوبة فواق بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في الدقيقة لمدة ما يقرب من 24 ساعة. وكانت المشكلة قد بدأت في صباح اليوم السابق، حين استيقظ في موعده المعتاد، وتناول وجبة الإفطار مع زوجته وأطفاله الـ4، ثم قام بفتح متجره الصغير للأمتعة في الطابق السفلي من منزله، الذي يقع في حي صغير من أحياء مدينة نيويورك. وفي لحظة معينة في صباح ذلك اليوم، بدأ يعاني من الفواق. ولم يكن الفواق بالحدث الجلل، ولكن الأمر تغير عندما استمرت نوبات الفواق.

* علاجات اعتيادية

* تناول الرجل كل أنواع العلاج المعتادة، حيث حبس أنفاسه، وشرب كوبا من الماء البارد تلو الآخر، وأخذ يستدعي أفكارا مخيفة. ولكن مهما فعل، فقد ظل صدره يرتفع بعنف كل 20 إلى 30 ثانية، وتنسد حنجرته، قاطعة بشكل فجائي شهقة الهواء اللاإرادية. ولم يشكل الأمر في الحقيقة سوى مجرد إزعاج بسيط، وموضوعا للدعابة بين زبائنه، لأن حالات الفواق تلك كانت تنتابه أثناء حديثه الترويجي عن الحقائب التي كان يبيعها. وقد استمر الفواق طوال اليوم، وخلال تناول الرجل طعام العشاء، حيث ذهب بعد ذلك إلى الفراش في موعده المعتاد. ولكن نوبات الفواق ظلت عنيفة خلال ساعات الليل، وأخذ الرجل يتقلب في فراشه محاولا الحصول على قسط من النوم. وعندما استيقظ في صباح اليوم التالي كان الفواق لا يزال مستمرا على حاله. وفي تلك اللحظة بدأ الرجل يشعر بالقلق، واتصل، في فترة ما بعد الظهر، بغرفة الطوارئ، ليسأل: هل من الطبيعي أن يعاني المرء من الفواق لمدة يومين كاملين؟ فما كان من ممرضة ترتيب الحالات المرضية بحسب الخطورة سوى أن حثته على المجيء إلى المستشفى.

* فحص طبي

* وصل المريض إلى مستشفى «متروبوليتان»، الواقعة في حي آبر إيست سايد في مانهاتن، في نحو الساعة الثالثة، وكانت غرفة الطوارئ مزدحمة وتعج بالنشاط، ولكن في النهاية ظهر شاب ذو شعر داكن، وبذقنه طابع الحسن، إلى المحفة الموجودة في الردهة، التي يرقد فوقها المريض. وقدم الشاب نفسه وقال إنه يدعى ستيف فيرانتي مساعد الطبيب المكلف فحصه. وبمجرد أن نظر إلى المريض، أدرك فيرانتي أنه موفور الصحة إلى حد كبير، حيث كان يبدو على المريض النشاط والصحة بقدر غير مألوف في كثير من الحالات المرضية التي تأتي إلى غرفة الطوارئ. وقد شك فيرانتي في أن يكون هناك طبيب يتولى حالة هذا الرجل، فهو لم يكن بحاجة إلى طبيب، حتى تلك اللحظة.

ولم يكن المريض يدخن، أو يشرب الخمر، أو يتناول أي دواء. ولم يخضع سوى لعمليتي فتق، واحدة قبل 3 سنوات، والأخرى في بداية الأسبوع الحالي. واستجوب فيرانتي الرجل بدقة، حيث سأله عما إذا كان لديه أي أعراض أخرى بجانب الفواق؟ فأجابه بالنفي، حيث لا يعاني أي آلام في الصدر، أو أي ضيق في التنفس، أو حمى، أو قشعريرة، أو سعال أو غثيان، أو قيء.. لا شيء إطلاقا. وبخلاف نوبات الفواق المجنونة، كان المريض يشعر أنه بخير، حيث كانت نوبات الفواق السريعة تقطع كل جملة ينطق بها. ولكن بخلاف ذلك، لم يسفر الفحص عن شيء خطير.

* أسباب الفواق

* الفواق، المعروف علميا باسم «سنغولتوس» (singultus) (وهى كلمة لاتينية تعني، التقاط الأنفاس أثناء النشيج)، هو عبارة عن انقباضات سريعة تصيب الحجاب الحاجز وتتزامن مع رد فعل عكسي متمثل بإغلاق لسان المزمار في الحلق، وهذه النوبات هي في معظمها نوبات عابرة وحميدة. ونوبات الفواق التي تدوم لأكثر من 48 ساعة تعتبر دائمة. ولو استمرت لفترة أطول من شهر، تعتبر مستعصية على العلاج. وقد استمرت أطول نوبة فواق مسجلة لمدة 60 عاما.
والفواق له أسباب كثيرة، فأي شيء يمكنه أن يهيج الأعصاب التي تتحكم في الحجاب الحاجز قد يؤدى إلى حدوث هذه التشنجات الصغيرة. كما يمكن أن يحدث نتيجة شيء حميد، مثل الإفراط في تناول الطعام، حيث تهيج المعدة الحجاب الحاجز المجاور لها، أو نتيجة شيء أكثر خطورة، مثل وجود خراج أو ورم ينشأ بالقرب من الأعصاب التي تمتد من الدماغ إلى الحجاب الحاجز.
ويُعتقد أن الفواق الذي يصيب المريض بعد عملية جراحية يكون نتيجة لإصابة بسيطة في هذا العصب (ويسمى «العصب المبهم» vagus nerve) يسببها الأنبوب الذي يستخدم لمساعدة المريض على التنفس أثناء الجراحة. كما قد تتسبب إصابات في أجزاء معينة من الدماغ - سواء عن طريق الصدمة أو المرض - في حدوث الفواق. ويمكن للسموم، التي يعد الكحول أكثرها شيوعا، أن تتسبب أيضا في حدوث الفواق. وكذلك الإجهاد.

* علاج غير مفيد

* وحيث إن المريض لم يبد عليه أي أعراض أخرى، اعتقد فيرانتي أن الفواق ربما يكون نتيجة للعملية الجراحية التي أجراها المريض قبل ذلك ببضعة أيام. وأعطى فيرانتي المريض حقنة من أنجع الأدوية المستخدمة على نطاق واسع لعلاج الفواق، وهو دواء مضاد للذهان يسمى «ثورازاين» (Thorazine). وبعد لحظات توقف الفواق. وظل فيرانتي، الذي كان يشعر بتفاؤل حذر، يراقب الرجل لبعض الوقت. وعندما توقفت حالة الفواق، سمح للرجل بالعودة إلى منزله. وخرج المريض من غرفة الطوارئ، ليعود بعد لحظات، هو والفواق.

* أعراض جديدة

* تم إعطاء المريض جرعة ثانية من دواء «ثورازاين». وفي غضون دقائق بدأ المريض يشعر بالضعف والدوار، ورقد على المحفة من جديد، حيث كان ضعيفا جدا، لدرجة أنة لم يستطع أن يظل ثابتا على قدميه. وبينما كان الرجل يرقد هناك، بدا وكأن الفوضى المضطربة التي كانت تملأ قسم الطوارئ قد بدأت تبتعد وبدت وكأنها قادمة من غرفة أخرى. ثم بدأ يشعر فجأة أن ساقيه تنتفضان وتتحركان، كما بدأت ذراعاه أيضا في التحرك، وبدا وكأنه قد أصبحت لهما إرادة خاصة بهم. وشعر بأنه لا يستطيع السيطرة عليهما. وقام فيرانتي سريعا بقياس ضغط دم الرجل، فقد كان ضغط الدم طبيعيا، ولكنه بات منخفضا بدرجة تنذر بالخطر. وتم تعليق أكياس محاليل وحقنها في وريد الرجل في محاولة لرفع ضغط دمه، كما تم أخذ عينة من دمه وإرسالها إلى المختبر، وعمل صورة بالأشعة السينية لصدره، لكن لم توضح نتائج التحاليل أي أمر ذي بال.

* طلب للقراء

* ولذلك طلب العمود الصحافي الخاص بتشخيص الأمراض بصحيفة «نيويورك تايمز» الذي يقدم بشكل منتظم الألغاز الطبية، من قرائه الأصحاء يوم 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، أن يدرسوا هذه الحالة المرضية الصعبة والغريبة، ويحاولوا فك اللغز والعثور على التشخيص الصحيح، بالتعرف على نتائج التحاليل المختبرية التالية.

نيويورك: ليزا ساندرز/ خدمة «نيويورك تايمز»







  رد مع اقتباس
قديم منذ /09-10-2011, 10:00 AM   #53

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الأدوية.. محاذيرها وتأثيراتها



الأدوية.. محاذيرها وتأثيراتها
حوار مع خبير في الأدوية بجامعة هارفارد

الدكتور جيري أفرون Dr. Jerry Avorn رئيس قسم علم الأدوية الوبائية واقتصاديات الدواء بمستشفى بريغهام، والنساء ببوسطن، والأستاذ في كلية هارفارد للطب. وقد نشر أفرون وزملاؤه بحثا ساعد في التعرف على مخاطر التعرض لنوبة قلبية نتيجة تناول عقار روفيكوكسيب (فيوكس Vioxx). وهو مؤلف مقالات كثيرة وكتاب «بورفول ميديسينز» (أدوية قوية) الذي نشر عام 2004.

صناعة الأدوية

* دائما ما كنت تنتقد صناعة الأدوية. هل أصبحت شركات الدواء اليوم أكثر مسؤولية؟

- لقد أصبحت الشركات أكثر حذرا نوعا ما، وذلك يرجع بصورة رئيسية إلى أن إدارة الغذاء والدواء (FDA) أصبحت أكثر انتباها. وقد أجبر القانون الذي فرض عام 2007 الإدارة على عمل نظام أفضل لمراقبة ودراسة تأثيرات الدواء بمجرد طرحه في الأسواق. وتشترك مجموعتنا في جمع وتحليل البيانات من خلال نظام للسيطرة والإشراف بعد طرح الدواء في الأسواق.

* يتساءل الكثير من القراء بشأن الأدوية الجنيسة «جنريك» (generic) وما إذا كانت جيدة بنفس درجة الأدوية ذات الأسماء التجارية؟

- نعم إنها جيدة بنفس الدرجة. وغالبا ما تتم صناعة هذه الأدوية بواسطة نفس الشركة التي تقوم بصناعة العقاقير ذات الأسماء التجارية. وإذا لم تُصنع من قبل نفس الشركة، فهي تصنع بواسطة شركات أخرى توازي تلك الشركات كفاءة، كما أن إدارة الغذاء والدواء تخضع هذه الشركات لنفس الدرجة من مراقبة الجودة مثل الشركات التي تقوم بصناعة الأدوية ذات الأسماء التجارية.
إننا ننفق مليارات الدولارات على الأدوية ذات الأسماء التجارية بينما يمكننا شراء أدوية «جنريك» مقابل 4 دولارات شهريا.

تأثيرات الأدوية

* لقد جاءتنا أسئلة أيضا بشأن التأثيرات الجانبية لـ«مركبات الستاتين». هل تعتقد أنه تم تقليل أهميتها؟

- لقد لعبت «مركبات الستاتين» دورها في منع ظهور أعداد كبيرة من المرضى المصابين باعتلال الصحة، والموت نتيجة أمراض القلب، إنها عقاقير رائعة. لكن من العدل أيضا أن نذكر أننا لسنا جيدين بالدرجة التي تؤهلنا إلى أن نقوم بدراسة تلك الأعراض الجانبية (لهذه الأدوية) التي لا تؤدي إلى إدخال الناس إلى المستشفى أو إلى قتلهم. أعتقد أننا نتحكم بدرجة مناسبة في «مركبات الستاتين» وعلاقتها بانحلال العضلات التي ربما يكون خطيرا للغاية. لكنني لا أعتقد أننا درسنا بحرص كاف المجال الذي تسبب فيه «مركبات الستاتين» ألما للناس. وإذا ما تسببت في ألم ملايين من الأشخاص، فإن هذه الدراسة هي أمر ضروري.

* هل استخدام الدواء في غير الغرض المخصص له أمر سيئ؟

- إن المشكلة لا تتمثل في استخدام الدواء في غير الغرض المخصص له، ولكن في عدم وجود دليل على أن استخدامه سيكون مفيدا. إنني أؤيد استخدام دواء يتم وصفه لحالة معينة ربما دون أن يحصل هذا الدواء على موافقة من إدارة الغذاء والدواء، ما دام أن هناك بيانات ثابتة تشير إلى أنه مناسب لهذه الحالة.

علاج السرطان

* إن الأدوية التي تستخدم في علاج السرطان مكلفة للغاية، أليس كذلك؟

- نعم، فبينما توجد بعض الاكتشافات الجديدة المهمة، أشعر بالذعر من الغوغائية التي تصر على أن يتمكن كل مريض من الحصول على أي دواء يريده، حتى وإذا ثبت أن هذا الدواء لا جدوى منه. علينا أن نؤمن ببيانات التجارب السريرية (الإكلينيكية)، وإذا ما أوضحت تلك البيانات أن هذا الدواء غير مجد، فإننا لا نستطيع أن نخدع المريض ونقول له «إننا نستطيع أن نقدم لك استثناء ونمنحك هذا الدواء». وإذا ما كانت هناك بعض الطرق العلمية المقبولة التي تستطيع معرفة الأشخاص الذين سيساعدهم هذا العقار والأشخاص الذي يكون هذا العقار غير مجد بالنسبة لهم، فهذه مسألة مختلفة. ويعد عقار الـ«هيرسيبتين» (Herceptin)، وهو عقار مستخدم في علاج سرطان الثدي، مثالا على العقاقير التي توجه للعلاج لوجود مؤشرات جينية خاصة بها. لكننا لم نجد بعد مؤشرات لأغلب العقاقير المستخدمة في علاج السرطان.

* هل تعتقد أن العلاقة بين الطب الأكاديمي وصناعة الأدوية أصبحت أكثر حذرا؟

- إننا نتحسن في معرفة تضارب المصالح بين التعليم الطبي والبحث، لكنها مسألة مهمة. هنا في كلية هارفارد للطب، على سبيل المثال، ونظرا لجهود بعض التلاميذ، فإنه يتطلب من أعضاء الكلية الإفصاح في بداية الحديث عن الجهات المصنعة التي تدفع لهم. أخشى أن تصبح العلاقات المتضاربة سمة أساسية ومقبولة. كما يؤمن الكثير من الباحثين الأكاديميين أن عليهم أن يشكلوا تحالفا مع شركات الدواء لأنهم لا يكونون متأكدين من تمويل المعاهد القومية للصحة. كما أخشى أن يكون هناك في بعض الأحيان نقص في تقدير أن أهداف وقيم الشركة، التي تلبي احتياجات المساهمين، سوف تختلف كثيرا عن أهداف وقيم البحث الأكاديمي.

مستقبل الأدوية

* هل أنت متفائل أو متشائم بشأن مستقبل الأدوية وقواعدها؟

- إنني متفائل. إن ما حدث مع «فيوكس» وغيره من الأدوية الأخرى محل الخلاف كان له تأثير كبير على طريقة فهمنا ودراستنا للأدوية التي تماثل التأثير الكبير لعقار «ثاليدوميد» على قانون الدواء الذي ظهر في الستينات من القرن الماضي. الأمر الآخر الذي منحني أملا هو أننا بدأنا في توجيه المزيد من الاهتمام للطريقة التي يتم بها استخدام - وعدم استخدام - الأدوية الموجودة بالفعل. إن الأثر الأكثر وضوحا في أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم ربما لا يأتي من دواء شائع، لكن من فهم أفضل الطرق التي يمكننا بها أن نجعل الناس تتناول الأدوية الخاصة بهم ومساعدتهم في تحمل تكلفتها.

* هل تهتم بمناقشة دواء تتناوله؟

- لا أفضل الخوض في تفاصيل. إنني أتناول الأدوية المعتادة منذ 63 عاما. لقد كان إلهاما بالنسبة لي أن أفكر في مدى توافقها وإدراك أعراضها الجانبية والأخطار والمزايا من الجانب الآخر من نشرة الدواء. وهذا يذكرني بالوقت الذي أجريت فيه جراحة ثانوية للغاية عندما كنت طالبا في كلية الطب. وكانت هذه إحدى التجارب المفيدة للغاية التي حدثت لي عندما كنت في كلية الطب، وتساءلت ما هذا الشيء الذي يرقد بداخلي منتظرا الممرضة أن تأتي ومعها الدواء الذي يزيل الألم. إذا ما تمكنا أن نقوم بذلك بصورة أخلاقية، أعتقد أن كل طبيب يجب أن يدخل المستشفى للعلاج من مرض ثانوي ومرض آخر مزمن يتطلب العلاج بصورة يومية، لأن حينها سنتفهم الكثير بشأن الأشياء التي يشعر بها المريض.

كمبريدج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): «الشرق الأوسط»
رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


تطبيقات جوالة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم
الهواتف الذكية تساعد على التحكم في الأمراض المزمنة

أثبتت التطبيقات التي ترتبط بأجهزة القياس الطبية، قدرتها على تحسين صحة المرضى المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تخفف من العبء الملقى على كاهل نظام الرعاية الصحية. وتعج متاجر بيع التطبيقات الإلكترونية بالبرامج التي تستهدف مساعدة الناس في تتبع حالتهم الصحية باستخدام الهواتف الذكية وتجعل أكثر تلك التطبيقات من السهل على المرضى تسجيل قياسات مؤشراتهم الحيوية مثل الوزن أو ضغط الدم. مع ذلك لم يتضح بعد ما إذا كانت تلك التطبيقات تحسن الصحة بالفعل أم لا.

تطبيقات مشجعة

* وابتكر جوزيف كافاتزو، الطبيب في جامعة تورنتو، وآخرون معه تطبيقات لديها قدرات أكبر. وتتصل التطبيقات بطريقة لاسلكية بالأجهزة الطبية منها أجهزة قياس ضغط الدم والسكر وتقدم اقتراحات على أساس ما يتم تسجيله من قراءات. وتبين أن استخدام الناس لتلك البرامج أدى إلى انخفاض ضغط الدم لديهم وكانوا أكثر انتباها وحرصا على قياس مستوى السكر في الدم. من أكثر النتائج إثارة للاهتمام أن الأطباء لم يلعبوا دورا في هذا التغيير. ويقول كافاتزو الذي يرأس مركز ابتكار الصحة الإلكترونية العالمي التابع للجامعة: «لقد أصبح المرضى وحدهم هم المسؤولين عن صحتهم». وكانت محاولات كافاتزو نتاج الاستخدام المتزايد للهواتف الذكية كأجهزة طبية وزيادة أجهزة قياس المؤشرات الصحية عن بعد، التي تخرج بالطب من نطاق عيادة الطبيب. لكن على عكس الكثير من أجهزة القياس الموجودة، يرى كافاتزو أن عمله يلقي مسؤولية كبيرة على المرضى، إذ يقول إن «هدف قياس المؤشرات الحيوية في المنزل هو جمع المعلومات وتقديمها إلى الطبيب الذي عليه تحليلها والتصرف بناء عليها ثم تزويد المرضى بتلك المعلومات. إنها ليست رعاية ذاتية تماما».

نتائج جيدة

* وجعل كافاتزو وزملاؤه البعض يستخدمون التطبيق خلال تجربة عملية للنظام دامت لعام واشتملت على 100 مريض بالسكري وارتفاع ضغط الدم، بينما يستخدم البعض الآخر جهاز قياس ضغط دم منزليا. وانخفض مستوى ضغط الدم الانقباضي لدى الذين استخدموا التطبيق بنسبة 25 في المائة وهو ما يعادل 10 ملم على جهاز قياس ضغط الدم الزئبقي، بينما لم ينخفض ضغط الدم لدى مستخدمي الجهاز التقليدي. ولم يغير الأطباء العقاقير الموصوفة للمرضى أو أنظمة العلاج خلال الدراسة، لذا يقول الباحثون إن أي تغيير في الصحة سببه تطبيق قياس المؤشرات الحيوية والتغييرات ذات الصلة في سلوك المريض مثل النظام الغذائي الذي يتبعه أو الالتزام بتناول العقاقير بانتظام. ويقول كافاتزو: «إن جهاز القياس وحده لا يكفي، حيث تساعد أجهزة القياس الإلكترونية على انخراط المرضى» في العملية. يسلط التطبيق الضوء على اتجاهات قراءات ضغط الدم وتسجل الوقت الذي ينسى فيه المرضى قياس المؤشرات الحيوية الخاصة بهم وتذكرهم بعمل ذلك من خلال مكالمة هاتفية. إن توفير وسائل قياس ذاتية للمرضى تجعلهم يدركون حالتهم الصحية يوميا بدلا من معرفتها خلال الأسبوع الذي يسبق الذهاب إلى الطبيب على حد قول كافاتزو. ويناسب هذا التطبيق ارتفاع ضغط الدم بشكل خاص، حيث لا تكون له أعراض واضحة.

وركّز مشروع آخر سكري المراهقين

* على المراهقين الذين يعانون من مرض السكري وهم فئة تمثل تحديا أمام الأطباء لأن المراهقين ينتقلون بذلك من كونهم محط رعاية إلى مرحلة تولي مسؤولية رعاية أنفسهم. وعمل الباحثون مع شركة «أبل» للخروج بتطبيق يتناسب مع جهاز قياس ضغط الدم. ويذكّر التطبيق المستخدمين بقياس السكر في الدم ويكافئهم بشهادات تثني على سلوكهم الصحي من خلال نغمات. وإذا رصد التطبيق سلسلة من القراءات المتدنية، يسأل المستخدم عن السبب حسبما يعتقد. وبلغ عدد المراهقين المعتادين على استخدام التطبيق في قياس مستوى السكر في الدم ضعف الذين لم يعتادوا استخدامه. ويأمل كافاتزو أن تسهم هذه الوسائل بشكل كبير في إحداث تغيير في التحكم في الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتمثل هذه الأمراض عبئا ماليا كبيرا على أنظمة الرعاية الصحية. ويقول كافاتزو في حديث أوردته مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية إن «الرعاية الأولية ليست الأفضل في السيطرة على الأمراض المزمنة. ينبغي أن تعتمد على التمريض والمرضى أنفسهم».

هواتف ذكية

* وحاز الباحثون على موافقة إدارة الصحة في كندا على تجربة التطبيقين عمليا. وفي ظل العمل على تطوير الهواتف الذكية، حيث أصبحت تحتوي على مستشعرات خارجية وقدر من الذكاء الاصطناعي يتيح لها إسداء النصائح للمستخدمين، سوف تزداد أهمية هذا النوع من الموافقات. ويقول كافاتزو إنهم أنفقوا الكثير من الأموال على إجراء التجارب العملية أكثر مما أنفقوا على تطوير التكنولوجيا. وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأميركية في يوليو (تموز) الماضي عن عزمها تنظيم تطبيقات الهواتف الذكية المكملة للأجهزة الطبية التي حازت على موافقة الإدارة أو التي تلك التي بها ملحقات أو مستشعرات أو أي وسائل أخرى لتحويل الهاتف إلى جهاز طبي. ويعتزم فريق كافاتزو البحثي ابتكار تطبيق مشابه للأطفال الذين يعانون من الربو. ويأمل أن يتعاون مع شركة لعرض التطبيقين تجاريا. وتتوافر نسخة ذات خصائص محدودة من تطبيق قياس السكر في الدم في متجر «أبل» لكنها لا تحتوي على خاصة قياس آلي لمستوى السكر في الدم، لكنها تشجع المستخدمين على قياس السكر في الدم بانتظام.







  رد مع اقتباس
قديم منذ /14-10-2011, 12:06 PM   #54

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي المناظير تسرح في المجاري البولية بلا ألم ولا تخدير


المناظير تسرح في المجاري البولية بلا ألم ولا تخدير
إعداد الدكتور أنور نعمه

تعاني من ألم في الخاصرة اليسرى منذ أكثر من سنتين، وفي كل مرة يزورها الألم كانت تتناول أحد المسكنات فيهدأ الوجع. فجأة شكت من مغص لم تعهده من قبل، وصفته بأنه أشد وطأة من ألم الطلق عند الولادة. تناولت كالمعتاد أحد المسكنات المتوافرة لديها على أمل أن يهدأ الوجع. لكن عبثاً، فالمغص ازداد حدة.

لم تستطع أن تحتمل وجعها، فقررت على الفور الذهاب إلى أقرب مركز للإسعاف. هناك تم فحصها ملياً، وبعد أن أجري لها التصوير بالأمواج فوق الصوتية تبين أن لديها حصاة محشورة في الحالب يبلغ قطرها أكثر من سنتيمترين. ما الحل؟ الطبيب المختص اقترح استئصال الحصاة بالمنظار بمساعدة تقنية أشعة الليزر.

لقد أصبحت تقنية المناظير من أكثر الطرق التي تستخدم اليوم في التشخيص والعلاج، خصوصاً في الأمراض التي تطاول الجهاز البولي، أي في الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل، وذلك من دون الحاجة إلى الشق الجراحي. وفي شكل عام، يمكن القول إن حوالى 80 في المئة من المشاكل الجراحية للجهاز البولي يمكن علاجها بواسطة هذه التقنية، التي تتميز بكونها أكثر أماناً بالنسبة الى أعضاء الإنسان، وأقل ضرراً من حيث الاختلاطات التي تتمخض عن العمليات الجراحية التقليدية، خصوصاً بعد استبدال المناظير الجراحية القاسية بأخرى مصنوعة من مواد بلاستيكية مرنة يمكن مطاوعتها بيسر وسهولة من أجل القيام بالمناورات التشخيصية والعلاجية تحت التخدير الموضعي، وهذا طبعاً له انعكاسات ايجابية، سواء على الناحية الحياتية أو على مدة البقاء في المستشفى، بل وفي بعض الأحيان، يمكن استخدام تقنية المنظار في العيادات الخارجية بحيث يعود المريض إلى منزله بعد 30 دقيقة من وصوله الى العيادة. وكلما كان الجرّاح ضليعاً وذا خبرة في التعامل مع تقنية مناظير الجهاز البولي كانت النتائج أكثر نجاحاً وأقل خطورة على المريض.

تطوّر وتخصص

وقد تطورت تقنية المناظير بحيث أصبحت متخصصة لكل جزء من الجهاز البولي، فالمناظير المستعملة لتشخيص أمراض مجرى البول والمثانة والبروستاتة، تختلف عن تلك التي تستخدم في جراحة الحالبين أو جراحة الكليتين، فلكل جزء من الجهاز البولي منظار مرن يختلف عن الآخر في الشكل والطول والقطر والحجم. وعلى رغم صغر قطر أنبوب المنظار، إلا أنه يحتوي في داخله على قناة مصغرة تسمح بإدخال المعدات الجراحية التي تساعد على تطبيق العلاج، مثل أشعة الليزر، وبعض الملاقط الجراحية، وإدخال الدعامات التي يتم زرعها داخلياً. هناك منظار الكلية، ويستخدم في استئصال الحصيات الكبيرة والصغيرة المتناثرة هنا وهناك في الكلية. ويسمح هذا المنظار ببلوغ أماكن صعبة من الكلية، ويتم الدخول إلى الكلية عبر فتحة صغيرة في الجلد.

وفي شكل عام، فإن الحصيات الصغيرة التي يبلغ قطرها خمسة ميلليمترات وما دون، يمكن علاجها بالوسائل المحافظة، أي المسكنات وشرب الكثير من السوائل، واستخدام الأدوية الموسعة للحالب من أجل المساعدة على نزول الحصيات تلقائياً. وفي حال كان قطر الحصية من خمسة ميلليمترات إلى سنتيمترين، فإن الحل الأمثل هو التفتيت بالموجات فوق الصوتية. أما إذا تخطى قطر الحصاة سنتيمترين، فلا مفر وقتها من الاستنجاد بالمنظار لنقلها إلى خارج الجسم.

وهناك منظار الحالب، وهو يستخدم في العديد من الأغراض التشخيصية والعلاجية، وأهم تطبيق له هو استخراج الحصيات من أسفل الحالب، ويتم ذلك تحت التخدير العام، ومن ثم يجري إدخال المنظار عبر مجرى البول إلى المثانة ومن ثم إلى الحالب المراد سحب الحصاة منه. وإذا كان قطر الحصاة أقل من ثمانية ميلليمترات فعندها تسحب من دون تفتيت، أما إذا كان قطرها أكبر، فلا مناص من تحطيمها إما بالموجات فوق الصوتية أو بالاستعانة بأشعة الليزر. كما يمكن الاستعانة بمنظار الحالب لعلاج حصيات الكلية.

وهناك منظار للمـــثانة ومجرى البول، يفيد في تشخيص حجم غدة البروستاتة وبعض أمراض وأورام وتضيقات مجرى البول وأورام المثانة ومتابعتها بعد استئصالها. كما ينفع المنظار في استئصال الحصيات من المثانة أو من مجرى البول، وفي توسيع مجرى البول المتضيق، وفي وضع الدعامات والقـــساطر البولية. ويستعمل منظار المثانة في استئصال هذه الأخيرة مع الحفاظ على مجرى البول.

عملية رائدة

وكان البروفسور الألماني انجولف تورك، أول من أجرى عملية بتر المثانة بواسطة المنظار في العام 2000، وأحدثت هذه التقنية في ذلك الوقت ضجة كبرى لأنها أذهلت أهل العلم والطب، الأمر الذي دفع جامعة فرجينيا ومركز سرطان البروستاتة في أميركا الى الطلب منه العمل لديهما كبروفسور زائر للاستفادة من خبرته في الجراحة التنظيرية. ويمكن بواسطة منظار المثانة ومجرى البول، استئصال غدة البروستاتة المتضخمة، وقد ساهمت هذه الطريقة في الإقلال كثيراً من الاختلاطات الناجمة عن الشق الجراحي خصوصاً النزف بعد العملية.

في المختصر، إن تقنية المناظير المرنة تملك ايجابيات عدة:

> تساهم في تشخيص الكثير من العلل المتعلقة بالجهاز البولي وعلاجه، وتوفر على المريض عملية شق البطن بالمشرط.

> لا تسبب أذى للأغشية التي تبطن المسالك البولية، خصوصاً أنه يمكن مطاوعتها بما يناسب التعرجات والمنعطفات الموجودة في المجاري البولية.

> يمكن تطبيقها أحياناً من دون تخدير، وإذا لزم الأمر بالتخدير موضعياً.

> يمكن بواسطتها الوصول إلى أماكن لم يكن بلوغها ممكناً في تقنية المناظير المعدنية.

> يمكن للمريض أن يتابع خطوة خطوة حيثيات الجراحة بالمنظار من أولها إلى آخرها.

> يمكن استعمالها في أي وضعية مناسبة للمريض.

> يمكن للمريض أن يعود إلى حياته الطبيعية خلال فترة قصيرة جداً.

> يمكن تطبيقها في قسم الإسعاف، وفي غرف نوم المرضى، وحتى في العيادات الخارجية.

> تقلل كثيراً من الآلام بعد العملية.

> تحد بشكل كبير من احتمال وقوع الالتهابات بعد العمل الجراحي.

> تقلل جداً من التشوهات والندوب التي تحصل عادة جراء الجراحات التقليدية.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-10-2011, 09:50 AM   #55

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي تورم القدمين الأسباب والعلاج


تورم القدمين الأسباب والعلاج
مزاحم مبارك مال الله

أن تتورم قدماك فهذا يعني ارتشاح السوائل من الخلايا الى الأنسجة، وهي حالة تدل على خلل ما في الجسم. حالة يعاني منها الكثير وخصوصاً المتقدمين بالعمر، حيث يجد الشخص أن قدميه متورمتان وأحياناً يمتد التورم ليشمل حتى الساقين،وبشكل عام فأن هذا التورم ناتج عن ارتشاح السوائل من الخلايا الى الأنسجة. لنلقي ضوء على آلية سريان السوائل (الدم واللمف)في الأطراف السفلى،حيث ينقسم الشريان الأبهر البطني الى قسمين رئيسيين ،كل قسم الى جهة ليغذي كل منهما طرف من الطرفين، ويتفرع كل قسم الى عدة فروع(شرايين) لتنقل الدم النقي الى كل الأنسجة، يصاحب هذه الفروع أوردة تنقل الدم الفاسد الى(الوريد الأجوف الأسفل)والذي يوصله الى البطين الأيمن في القلب ومن ثم تستمر الدورة الدموية من القلب الى الرئيتين ليُنّقى ثم يعود الى القلب فيُضخ الى الشريان الأبهر وتعاد الدورة هكذا.

إضافة الى الدم الموجود في الشرايين وفي الأوردة يوجد سائل آخر في الجسم مهم جداً وهو السائل اللمفي الذي يعمل بخاصية الترشيح بين خلايا وأنسجة الجسم، ولهذا السائل خلايا لمفاوية وعقد لمفاوية ومهماته مناعية بحتة،السائل اللمفاوي له دوراته كذلك. أي عرقلة لسريان هذه السوائل(الدم النقي،الدم الفاسد، السائل اللمفي) ولأي سببٍ(سواء سبب موضعي خاص بطرف واحد أو بالطرفين)أو ليس موضعي(لأسباب أخرى) سيؤدي الى التورم(موضوعنا لهذا اليوم) مضاف أليه عامل مساعد ومعجّل وهو الجاذبية الأرضية.

التورم يمكن أن يصاحبه ألم وأحياناً بدون ألم ،أحياناً يُلاحظ أزرقاق وربما يكون لون الجلد طبيعي، في بعض الحالات لانشعر بحرارة القدم وأحياناً تكون حرارتها أكثر من حرارة الجسم الأعتيادية، في بعض الحالات نجد تورم قدم واحدة بينما الأخرى طبيعية.في الغالب يظهر تورم القدمين في حالة الاستيقاظ والحركة والمشي والوقوف ويختفي ا أثناء الأستلقاء أو النوم.

يمكن فحص تجمع السوائل في الطرفين السفليين وبالتالي تورمهما بالضغط على أسفل الساق بواسطة أبهام اليد لمدة دقيقة سنرى حصول تقعر في المكان الذي ضغطنا عليه. ليس كل تورم في القدَمين يعني حالة مرضية، فالغالبية من الحوامل يحصل لديهن هذا التورم وهن لايشتكن من أي عارض أخر،بل لم يصبن بأي مرض، وسبب ذلك هو الضغط الناتج عن الوزن الأضافي في الحوض والبطن، وأعني وزن الجنين والسوائل والمشيمة، هذا الضغط سيعرقل سيران الدم والسائل اللمفاوي من الأطراف السفلى الى الحوض باتجاه القلب، وبالنتيجة يحصل التورم.أيضاً ممكن أن يحصل هذا التورم مع قرب موعد الدورة الشهرية بسبب التغيرات الهورمونية التي تؤدي الى توسع بعض الأوعية الدموية وخصوصاً الأوردة، ولكن هذا التورم يختفي بنزول الطمث.في بعض الأحيان نرى حالات تورم طرف أو طرفين سفليين جراء استخدام اللولب المانع للحمل.

الأسباب المَرَضية لتورم القدمين:ـ

أولاً ـ أسباب موضعية.
ثانياً ـ أسباب جسمانية.

الأسباب الموضعية تشمل:ـ

أ‌) الالتهابات الجرثومية في القدم أو الساق والتي تصاحبها آلام، أرتفاع حرارة الجزء المصاب مع آلام تتفاوت بدرجة حدتها.

ب‌) شدّة خارجية (تفضي الى كسر غير مركب، فطر بالعظم ،تمزق بالأنسجة الرابطة) تصاحبها آلام مع أزرقاق الجزء المصاب وكذلك أرتفاع بحرارة المنطقة.

ت‌) انسدادات في الأوعية الدموية واللمفاوية بسبب خثرة دموية أو ورم سرطاني.

ث‌) تضييق بالأوعية الدموية وتمتاز بألام شديدة أثناء المشي،وتزول الآلام بالراحة ولكنها تعاود مرة أخرى، ومن أهم أسباب هذه التضييقات، تصلب الشرايين الناتج عن زيادة نسبة الدهون وترسب مادة النيكوتين لدى المدخنين على جدران الأوعية الدموية.

ج‌) تلف الصمامات الوريدية التي تمنع عودة الدم الى الساقين حينما يرجع الدم الفاسد في طريقه الى الوريد الأجوف الأسفل، وهذا ما نطلق عليه بالدوالي، وهناك دوالي عميقة وأخرى سطحية ، تمتاز هذه الحالة بالتورم، آلام ، تغير لون الجلد نحو الغامق ، بروز تعرجات الأوردة أضافة الى حكة في الحالات المتقدمة الناتجة عن توسع في المساحة السطحية للجلد بسبب تراكم السوائل.

ح‌) هناك حالات موضعية ولكن خارج الطرفين السفليين،أي بمعنى حالات مَرَضية تؤثر على سريان الدم أو اللمف في الحوض، ومنها الألتهابات ،الأورام ،تضخم العقد اللمفاوية، الحمل خارج الرحم(أي أنقسام ونمو البويضة المخصبة ولكنها تبقى في قناة فالوب، في حين المفروض أن تسير البويضة المخصبة بأتجاه بطانة الرحم خلال 48 ساعة من التخصيب).

الأسباب الجسمانية تشمل:ـ

أ‌) السمنة المفرطة.الوقوف فترات طويلة ، الجلوس لفترات طويلة.

ب‌) قلّة كفاءة القلب وعجزه، فالقلب في الأحوال الأعتيادية يستلم الدم من كل أنحاء الجسم ويدفعه الى الرئتين لتنقيته ثم يعود ليضخه الى الجسم مرة أخرى، أي تلكؤ قلبي(إن صح التعبير، كترهل الصمامات ،تلف الصمامات ،تصلب الشرايين التاجية، تأثر القلب الناتج عن أرتفاع ضغط ...ألخ) بهذه الآلية سيؤدي الى تراكم السوائل وخصوصاً في المناطق البعيدة عن القلب.

ت‌) الأسباب الكلوية:

الكليتان تعملان على التوازن المائي في الجسم من خلال التخلص من السوائل الزائدة وكذلك من خلال الحفاظ على نسب الأملاح والمواد الأخرى كاليوريا، الكرياتنين، وأيضاً من مهامها أن تطرح خارج الجسم كل الفضلات، كما تفعل الرئتان حينما تطرحان أول وثاني أوكسيد الكاربون من الجسم)، ومرة أخرى فأن أي تلكؤ في عمل الكليتين أو أحداهما ستسبب تورم القدمين مع/أو الساقين بسبب قلّة الكفاءة بطرح السوائل الفائضة عن حاجة الجسم، وربما يصاحبها أرتفاع بنسب اليوريا، اليورك أسد ،الكرياتنين في الدم، طرح الزلال مع البول وعدم توازن نسبته الى مكونات أخرى في الدم وهكذا. وأسباب هذا التلكؤ في الوظائف الكلوية كحصى الكليتين ،الرمل الكثير ،ألتهابات حادة ومزمنة ، قصور ولادي (وراثي أو جنيني في عمل الكليتين)، أورام كلوية وغير ذلك.أن قياس نسبة البروتين في البول لمدة 24 ساعة ومقارنته مع المعدل الطبيعي سيعطينا مؤشر هل أن السبب في الكلى أو لا.

ث‌) الأسباب الكبدية:

الكبد مصنع الجسم ومصفاه ففيه يتم أنتاج عشرات المواد المهمة وفيه كذلك يتم التخلص من العديد من السموم حيث يحيلها الى مواد قابلة الى الطرح من خلال الجهاز التنفسي أو البولي أو الهضمي، لذا فحينما يتأثر الكبد في عمله فبالتأكيد سيحصل نقص في أنتاج بعض المواد أو زيادة في تراكم مواد أخرى، وعلى سبيل المثال، أن القصور أو التلكؤ في التعامل مع البروتينات يؤدي الى ظهور التورمات، أحياناً نلجأ الى فحص عيّنة من الكبد(خزعة)تتيح لنا امكانية معرف طبيعة عمل الكبد.أن تأثر الكبد جراء أستخدام الأدوية والعلاجات أو تناول الكحول والتدخين هو أحد الأسباب الرئيسة في تجمع السوائل بالجسم ومنها الأطراف السفلى.

ج)أسباب أخرى:

إن ارتفاع ضغط الدم ولمدة طويلة وغير الخاضع للعلاج يمكن أن يؤثر القلب وعمله وبالتالي فأن أحد الأسباب الرئيسة لعجز القلب هو أرتفاع الضغط وبالتالي فهو سبب مهم في تورم القدمين والساقين ،ونفس الموضوع ينطبق على داء السكري الذي يؤثر في الكليتين ونسيجهما وبالتالي يحصل تلكؤ في عملهما وينتج التورم ،أضافة الى تأثر الكبد بداء السكري والضغط كذلك.

ما المطلوب من الشخص الذي يعاني من تورم في أحد الطرفين السفليين أو كلاهما:ـ

1. مراجعة المستشفى لغرض فحصه من قبل الطبيب المختص.
2. إجراء الفحوصات والتحاليل وحسب الحالة والأشتباه بها،مثل، فحص الدم الكامل، نسبة السكر، قياس الضغط ، فحص وظائف الكبد ،فحص وظائف الكلى، فحوصات خاصة بالقلب ، فحص الأوعية الدموية في الساقين وغيرها.

إجراءات خاصة بالمريض وحسب حالته:

1. تقليل الوزن أذا كانت هناك زيادة بالوزن.
2. الامتناع عن تناول الكحول والمهدئات والتدخين.
3. الاقلال من أستخدام ملح الطعام.
4. الاقلال من تناول الدهون .
5. الابتعاد عن أستخدام حبوب منع الحمل، ورفع اللولب إذا كان هو السبب.
6. إتباع توجيهات الطبيب.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-10-2011, 10:15 AM   #56

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي لقاحات جديدة لعلاج الالتهاب الكبـــدي الوبائي «سي»


لقاحات جديدة لعلاج الالتهاب الكبـــدي الوبائي «سي»
بهدف وقاية ملايين الناس

د. عبد الحفيظ يحيى خوجه : يعتبر الالتهاب الكبدي الوبائي «سي» Hepatitis C‏ أكثر الأمراض المعدية التي تصيب الإنسان شيوعا، وأكثر التهابات الكبد خطورة؛ حيث يصاب بهذا المرض في الولايات المتحدة الأميركية وحدها ما يزيد على 180 ألف شخص سنويا ويموت بسببه نحو 10 آلاف شخص سنويا. ولهذا فقد سمي «المرض القاتل». ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فإن حالات 80% من مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي تتطور إلى التهاب كبدي مزمن، يصاب منهم نحو 20 في المائة بالتليف الكبدي، و5 في المائة بسرطان الكبد في وقت لاحق. لقد تم التعرف على الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي «سي» في عام 1989. وتم استخدام اختبار الكشف عن الفيروس «سي» عام 1992 الذي يعتمد على كشف الأجسام المضادة للفيروس ويعرف باسم (ANTI-HCV).

وحول ما تم نشره علميا، في شهر فبراير (شباط) من هذا العام 2011، من تطوير لقاح للحماية من فيروس التهاب الكبد «سي» باستخدام تكنولوجيا جديدة على الفئران، التقت «صحتك» الباحثة في علم الفيروسات الممرضة والجزيئية عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتورة إلهام طلعت قطان، فأوضحت أولا أن فيروس التهاب الكبد «سي» يعتبر مسؤولا عن إصابة ثلاثة في المائة من سكان العالم حاليا. ومن المعروف أن هذا الفيروس يستوطن الكبد حيث يتضاعف فيه مسببا «تليف وسرطان الكبد».

* أحدث الأبحاث

* وأشارت د. قطان إلى آخر بحثين في هذا المجال علهما يكونان بارقة أمل جديدة لمرضى التهاب الكبد «سي». فلقد تمكن الباحثون في جامعة كوبنهاغن، لأول مرة في طريق النجاح، من تطوير لقاح للحماية من هذا الفيروس. حيث ذكر الدكتور كريستنسن الأستاذ المساعد في علم المناعة بالجامعة أن «مسارات طرق الانتقال لفيروس (سي)، كما هو معلوم لدى الجميع، تتشابه مع فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز)؛ حيث ينتقل بالدم وبسوء التعامل بالإبر الملوثة». وأضاف أنه في كل عام يصاب نحو ثلاثة إلى أربعة ملايين من الناس بالعدوى بهذا الفيروس نتيجة تقاسم الإبر بين مدمني المخدرات أو عند عمل الوشم. أما العدوى عن طريق الاتصال الجنسي، فتمثل فقط 15 في المائة من الإصابات الجديدة، في حين أن 10 في المائة تأتي من عمليات نقل الدم. ووفقا لطومسون ألان، أستاذ علم الفيروسات بالجامعة نفسها، فيقول إن مصر هي أعلى نسبة لوجود التهاب الكبد «سي»، وهذا يرجع بشكل خاص لعدم وجود الحذر في الماضي، في ما يتعلق بفحص دم المتبرعين ولتقاسم العلاج الإبري للبلهارسيا. كما يذكر أن الصين والبرازيل وجنوب شرق آسيا والدول الأفريقية جنوب الصحراء توجد بها نسبة عالية من المرض، في حين أن المرض آخذ في الانتشار أيضا عبر أوروبا الشرقية ورومانيا والمالديف خاصة.

* تكنولوجيا لقاح جديد

* لقد تم تطوير تكنولوجيا اللقاح الجديد بواسطة بيتر جي هولست، وهو طالب دكتوراه الآن وقد عرض عليه العمل كزميل دراسات عليا حيث يتشارك مع كل من طومسون وكريستنسن لبحث هذا الموضوع. تعتمد نظرية هذه التكنولوجيا على تحفيز وتسريع الجهاز المناعي، حيث تبين له أن آليات الجسم الدفاعية لأجزاء من الفيروس لا تتحول بسرعة، مثل الجزيئات على سطح الفيروس. وتعمل اللقاحات التقليدية التي تظهر في الدفاعات المناعية بصورة الضد من الفيروس. ثم الأضداد بعد ذلك تأخذ دوريتها على نسخة طبق الأصل من صورة الضد هذه وحينئذ تكون قادرة على الاستجابة بسرعة عند محاولات الفيروس الاختراق. وهذا يختلف تماما مع فيروس الإنفلونزا حيث تتحور جزيئات سطحه، وخلال موسم واحد يأخذ على مظهر جديد، بحيث إنها لم تعد تمثل صورة الملامح الأصلية، وبالتالي، يفقد اللقاح فعاليته.


علاج تجاعيد بديل لحقن البوتوكس
مادة هلامية موضعية تساعد في تقليل تجاعيد العينين

يلوح في الأفق علاج جديد للتخلص من التجاعيد لمن يتغلب خوفهم من الحقن على اهتمامهم بالجمال. وقد ساعد جيل (مادة هلامية) موضعي يحتوي على مادة بوتولينوم توكسين نوع «إيه»، وهي المادة نفسها التي تستخدم في حقن البوتوكس، على تقليل التجاعيد المتوسطة والمتقدمة التي تحيط بالعينين وتكون على هيئة خطوط مستقيمة، حسب دراستين أوليتين. ويقول مايكل كين، وهو جراح تجميل في مدينة نيويورك: «يحتوي الجيل على سم البوتولينوم من النوع (إيه) وحامل ببتيد يساعد البوتولينوم على اختراق الجلد». ويضيف في حديث لموقع «ويب ميد» الطبي أن تأثير هذه المادة كان جيدا حسب ما أوضحته دراستان شملتا 270 مريضا يعانون تجاعيد تتراوح درجتها من بسيطة إلى متقدمة.

* جيل البوتوكس

* وحسب إحدى الدراستين، تحسنت حالة 89% من المرضى بعد 4 أسابيع كما قال كين. وعرض كين النتائج في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لجراحي التجميل في دنفر الشهر الماضي. وكان البحث يمثل مرحلة ثانية في الدراسة، لكن كانت هناك حاجة إلى مرحلة ثالثة قبل الحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء. وتمول شركة «ريفانس ثيرابويتيكس» المصنعة للجيل الأبحاث.

* جمال من دون حقن

* وضع كين الجيل حول منطقة العين لتقليل التجاعيد المستقيمة. ويستهدف الجيل اختراق الجلد وإرخاء العضلات التي توجد أسفل الطبقة الخارجية. ويوضح قائلا: «هناك أداة لوضع الجيل على المنطقة المرغوب فيها ويترك لمدة 30 دقيقة، ثم تتم إزالته ويخرج المريض». وفي إحدى الدراستين تم تقسيم 90% من المرضى إلى مجموعتين، إحداهما تستخدم الجيل الحقيقي، والأخرى تستخدم الجيل الوهمي. بعد 4 أسابيع رصد الأطباء وأفراد المجموعتين النتائج وقيموها على مقياس من 1 إلى 5. ولاحظ نحو 89% من المرضى الذين استخدموا الجيل الحقيقي تحسنا واضحا بدرجة واحدة على الأقل، في مقابل نحو 28% ممن استخدموا الجيل الوهمي. ولاحظ نحو 45% من الذين استخدموا الجيل الحقيقي تحسنا على الأقل بنقطتين، على حد قول كين. ولم يلاحظ أحد من أفراد المجموعة المعيارية تحسنا بمقدار درجتين.

* دراسة ثانية

* وفي دراسة ثانية، تم تقسيم 180 مريضا إلى 4 مجموعات: الأولى تستخدم جيل سم البوتولينوم مع نظام حامل الببتيد الذي يساعد على نفاذه عبر البشرة. أما الثانية فتستخدم حامل الببتيد فقط، والثالثة تستخدم الجيل فقط، بينما تستخدم الرابعة علاجا وهميا. بعد 4 أسابيع قيَّم كل من الأطباء والمرضى النتائج. ولاحظ 41% من الذين استخدموا الجيل وحامل الببتيد تحسنا ملحوظا في حالتهم. وتجاوزت نسبة الذين تحسنت حالة التجاعيد لديهم من المجموعات الأخرى بالكاد 1%. ولم يلاحظ حدوث أي أعراض جانبية خطيرة، على حد قول كين؛ حيث لم تتعد احمرارا خفيفا للبشرة. ووصف كين النتائج بأنها «تحسن ملحوظ». ويعمل كين مستشارا في «ريفانس ثيرابويتيكس» وكذلك لدى «أليرغان» و«ميديكس فارماكوتيكال» و«ميرز» التي تعمل في مجال منتجات مقاومة التجاعيد. وتقول شركة «ريفانس» على موقعها الإلكتروني إنها تعتقد أن «الطريقة الجديدة سوف تروق للذين يفكرون في معالجة التجاعيد لكن لا يرغبون في الشعور بالألم والكدمات، الذي يصاحب العلاج بالحقن». جدير بالذكر أن هناك أشكالا أخرى لعلاج التجاعيد عن طريق الحقن مثل «ديسبورت» و«زيومين».

* المقارنة مع حقن البوتوكس

* من المتوقع أن يلقى هذا العلاج الجديد في حال الموافقة عليه قبول المرضى الذين يخافون من الحقن، على حد قول مارسيل دانيلز، جراح التجميل في لونغ بيتش في ولاية كاليفورنيا، الذي علق على نتائج الدراسة وإن لم يشارك بها. وقال: «إن هناك عددا لا بأس به من الأميركيين المصابين برهاب الحقن». مع ذلك لا يزال ينتظر مقارنة المادة السامة التي تحقن والمادة نفسها وهي على هيئة جيل لمعرفة ما إذا كان هناك فرق أم لا. وسوف تكون هذه المقارنة مهمة للغاية، على حد قول دانيلز؛ حيث يوضح: «أعتقد أن ما توضحه هذه الدراسة الأولية هو احتمال أن يكون الجيل مفيدا». ويقول دانيلز: إن الدراستين اللتين تحدث عنهما كين لم تبحثا سوى في التجاعيد التي تتخذ شكل خطوط مستقيمة؛ لذا ليس من الواضح ما إذا كان الجيل سوف يكون فعالا في حالة التجاعيد التي تظهر في أماكن أخرى، مثل التي تظهر على البشرة السميكة التي تقع بين الحاجبين أم لا. سيرغب المرضى المحتملون في معرفة ما إذا كانت تكلفة العلاج بالجيل سوف تكون مماثلة لتكلفة العلاج بالحقن. ويؤكد دانيلز ضرورة وضع هذا الجيل من قِبل اختصاصيي الرعاية الصحية الذين هم على دراية كبيرة بعلم التشريح، حتى يتمكنوا من وضعه في المنطقة الصحيحة.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-10-2011, 10:28 AM   #57

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الولادة المبكرة قد تسبب عيوبا خلقية للطفل


الولادة المبكرة قد تسبب عيوبا خلقية للطفل
الأطفال المبتسرون أكثر عرضة للوفاة من غيرهم الطبيعيين

د. هاني رمزي عوض : في دراسة جديدة أجريت في السويد على ما يزيد عن 600 ألف شخص من الأشخاص الذين تمت ولادتهم في الفترة من عام 1973 وحتى عام 1979، تبين أن الذين كانوا أطفالا مبتسرين، أي خدج (تمت ولادتهم قبل الأسبوع الـ37 من الحمل)، أكثر عرضة لزيادة مخاطر الوفاة بالنسبة للأطفال والشباب عن أقرانهم الذين تمت ولادتهم في الموعد المحدد للولادة. ورغم أن مخاطر الولادة المبكرة معروفة ومسجلة طبيا على المدى القريب، فإن أخطارها على المدى البعيد ما زالت غير معروفة إلى الآن، وقد زادت نسبة الأطفال المبتسرين في الثلاثة عقود الأخيرة لتصل إلى 12% من إجمالي المواليد في الولايات المتحدة، الكثير منهم أصبحوا بالغين الآن ويتمتعون بصحة جيدة، بينما يعاني البعض الآخر في مراحل عمرية مختلفة من أمراض، وهو الأمر الذي جعل من الضروري دراسة تأثير هذه الظاهرة وإمكانية تفاديها أو التقليل من أخطارها.

* الميلاد والوفاة

* في الدراسة، التي نشرت في النصف الثاني من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في دورية الجمعية الطبية الأميركية وقام بها أطباء من جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة، تم رصد العلاقة بين ميعاد الولادة واحتمالية الوفاة بالنسبة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال رصد حالات من المواليد في السويد منذ عام 73 وحتى عام 79 والبالغ عددهم 674820 شخصا، منهم 27979 شخصا تمت ولادتهم كأطفال مبتسرين، أي 4.1% من إجمالي المواليد، وتمت متابعتهم حتى عام 2008.

واكتشف الباحثون علاقة عكسية قوية بين ميعاد الولادة واحتمالية الوفاة في مرحلة الطفولة المبكرة (الفترة من عمر سنة وحتى 5 سنوات)، ولم تظهر علاقة في فترة الطفولة المتأخرة (الفترة من عمر 6 سنوات وحتى 12 سنة)، أو فترة المراهقة (الفترة من عمر 13 سنة وحتى 17 سنة)، ولكن نفس العلاقة العكسية عادت إلى الظهور مرة أخرى في فترة الشباب (الفترة من عمر 18 وحتى 36 سنة)، أي أن العلاقة بين الميعاد المبكر للولادة وزيادة نسبة الوفيات كانت موجودة بقوة في مرحلة الطفولة المبكرة وكذلك مرحلة الشباب حتى بالنسبة للأطفال الذين تمت ولادتهم تقريبا قبل الميعاد المحدد للولادة بفترة بسيطة مثل الأطفال الذين تمت ولادتهم في الأسبوع 34 أو 35 مقارنة بالأطفال العاديين. وكانت أسباب الوفاة في مرحلة الشباب في الأغلب نتيجة للعيوب الخلقية في الجهاز التنفسي أو القلب أو الغدد الصماء ولم تكن نتيجة لسرطانات أو حوادث. ورغم عدم وجود سبب محدد للولادة المبكرة، فإنه من الممكن توقعها ومحاولة حماية الرضيع من آثارها، خاصة في حالة الأمهات اللاتي يكن قد سبق وأنجبن عن طريق الولادة المبكرة من قبل، وكذلك صغر سن الأم الشديد (أقل من 17 سنة)، أو كبرها (أكثر من 35 سنة)، أو نتيجة لتعرض الأم لضغوط نفسية عنيفة في مرحلة الولادة.

مشاكل الولادة المبكرة

تعرف الولادة المبكرة بأنها الولادة التي تحدث في الفترة من الأسبوع الـ20 وحتى ما قبل الأسبوع الـ37 من الحمل، ويعتبر الطفل ناقص النمو أو مبتسرا إذا ما تمت ولادته قبل الأسبوع الـ37 من الحمل وتعتبر من أهم أسباب اعتلال الصحة والوفاة بالنسبة للأطفال حديثي الولادة في البلدان المتقدمة ومن المعروف أن الطفل المبتسر أو ناقص النمو يعاني من عدم اكتمال وظائف أجهزة الجسم بالشكل الأمثل مما يعرضه للكثير من المخاطر الصحية في الفترة الأولى من حياته وعلى سبيل المثال، بالنسبة للجهاز التنفسي لا يكون مركز تنظيم التنفس في المخ قد اكتمل مما يعرض الرضيع لنوبات من انقطاع التنفس وعدم انتظام التنفس وعدم اكتمال الحويصلات الهوائية، وكذلك ضعف عضلات القفص الصدري مما يعوق التنفس بشكل سليم، وهو الأمر الذي يعرضه لمخاطر العدوى المستمرة للجهاز التنفسي واحتمالية حدوث نزيف في الرئة.

وبالنسبة للجهاز الهضمي والكبد يعاني الرضيع من عدم القدرة على الرضاعة والبلع بشكل كامل وكذلك يكون حجم المعدة صغيرا وقدرتها على الهضم أقل نتيجة لنقص حمض الهيروكلوريك HCL الضروري لعملية الهضم وكذلك يعاني الرضيع من عدم التوافق العضلي العصبي في المعدة وهو الأمر الذي يساعد على انقباض فتحة البواب وارتخاء فتحة الفؤاد مما يسبب القيء باستمرار، وكذلك يعاني من نقص مخزون الجسم من الفيتامينات المختلفة مثل فيتامين «دي» أو المعادن مثل الحديد مما يعرضه لاحتمالية الإصابة بمرض الكساح أو أنيميا نقص الحديد.

وبالنسبة للكبد يعاني من عدم اكتمال الأنزيمات مما يساعد على زيادة البليروبين Bilirubin وارتفاع معدل العصارة الصفراوية بالجسم إلى المعدلات التي يمكن أن تصل إلى المخ وتسبب تشنجات مما يهدد حياة الرضيع، وكذلك نقص القدرة على تخزين ماده الجليكوجين مما يتسبب في نقص معدلات السكر في جسم الرضيع، وكذلك يعاني الرضيع من عدم اكتمال مركز تنظيم درجة حرارة الجسم وانخفاض درجة حرارة الجسم نتيجة لنقص الدهون تحت الجلد وكذلك لنقص الحركة وهو ما يعني نقص توليد الطاقة. وكذلك يعاني الرضيع من نقص مواد التجلط في الجسم نتيجة لعدم اكتمال نمو الكبد، وهو المسؤول عن تصنيع هذه المواد مما يعرضه لاحتمالية حدوث نزيف باستمرار وكذلك يعاني من عدم اكتمال الجهاز المناعي وهو الأمر الذي يعرض لاحتمالية الإصابة بأمراض مختلفة، وأيضا عدم اكتمال الجهاز البولي والكلى يجعل الجسم غير قادر على تركيز البول وقيام الكلى بوظائفها الحيوية بشكل كامل ويكون عرضة أيضا لاحتمالية الإصابة بأمراض عضوية في المخ نتيجة لعدم وصول الأكسجين بشكل كاف للمخ وكذلك احتمالية حدوث نزيف بالمخ أو تشنجات نتيجة لزيادة البليروبين.

* رعاية متواصلة

* ولذلك يجب دخول الأطفال المبتسرين غرفة الرعاية (العناية) المركزة للأطفال تحت إشراف طبيب أطفال متخصص في العناية بالأطفال حديثي الولادة وطاقم تمريض مدرب بشكل جيد، ويتم وضع الأطفال في حضانات تساعد على التدفئة والحفاظ على درجة حرارة الجسم وكذلك تمنع عنهم التعرض لأي ميكروبات خارجية ويتم تقديم السوائل والغذاء لهم عن طريق الحقن الوريدي وإمدادهم بالأكسجين. وتعتبر هذه الدراسة الأولى التي تتعرض لتأثير مخاطر الولادة المبكرة على المدى البعيد، التي من الممكن أن تشمل حدوث اختلال هرموني أو عيوب خلقية نتيجة لعدم اكتمال النمو، ولكن وجود هذا الارتباط يستدعي مزيدا من الدراسات في هذا الشأن والمتابعة المستمرة للأطفال الذين تمت ولادتهم مبكرا حتى لو كانوا يتمتعون بصحة جيدة في مرحلة الشباب.

حالات ولادة الجنين ميتا.. تجربة مدمرة
تتراجع أعدادها مع تحسن مراقبة الحمل

كنت في حالة مخاض مستمر طوال 12 ساعة عندما قال الطبيب المشرف على الولادة إنه سيلجأ إلى إجراء عملية قيصرية لأن أحد التوأمين عالق ومن المتعذر خروج أي من التوأمين بطريقة طبيعية. وخوفا من فقدان أي من الطفلين، أجبته: «لا آبه بأي شيء، عليك فقط إخراجهما حيين». ولحسن الحظ، فقد نجح الطبيب في ذلك، منذ قرابة 42 عاما. إلا أنه للأسف الشديد لا تحظى كل النساء بهذا الحظ الوفير، فرغم التقنية شديدة التطور المتاحة حاليا لمراقبة الأجنة، يولد 27000 من الأجنة التي تتجاوز الأسبوع الـ20 من عمرها و13000 من التي تبلغ الأسبوع الـ28 أو ما وراءه، ميتة. وتلد واحدة من كل 200 سيدة حامل يبلغ عمر جنينها الأسبوع الـ22، طفلا ميتا.

* تجربة مدمرة

* غالبا ما تكون تلك تجربة مدمرة. وعن ذلك، قال الدكتور روبرت غولدنبرغ، طبيب النساء والتوليد: «بمجرد علمهن بنبأ حملهن، تتعامل غالبية النساء مع الجنين الذي لم يولد بعد باعتباره طفلهن. وتكافئ تجربة ولادة جنين مجهض بالنسبة للكثيرات، وفاة طفل». رغم التراجع الحاد في حالات الأطفال المولودين ميتين منذ أربعينات القرن الماضي، فإنها لا تزال حاضر بقوة في حياتنا، ولا تقتصر على النساء الفقيرات أو اللاتي حصلن على قدر ضئيل من التعليم أو يفتقدن إلى الرعاية الطبية المناسبة. حتى في ظل أفضل الظروف، لا تستطيع بعض الأجنة إنجاز مشوارها إلى الدنيا بنجاح. ومثلما كتبت الدكتورة زوي مولان والدكتور ريتشارد هورتون مؤخرا في دورية «لانسيت» الطبية، فإن: «الجزع على الطفل المولود ميتا لا يضاهيه أي جزع آخر، ذلك أن شهور الإثارة والانتظار والتخطيط والأسئلة المتحمسة ومعاناة المخاض.. تؤجج جميعها حالة عدم الفهم المدمرة التي تسيطر على المرأة لدى ولادتها طفلا يخلو من أي حياة».

بتمويل جاء بصورة أساسية من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، نشرت الدورية عبر شبكة الإنترنت سلسلة من التقارير الكبرى حول المشكلة العالمية المتمثلة في الأطفال المولودين ميتين، الذين تفوق أعدادهم 2.6 مليون طفل سنويا. ورغم أن جميع الحالات ما عدا 2 في المائة منها تقع في دول منخفضة ومتوسطة الدخل، فإن «مأساة الأطفال المولودين ميتين لا تزال تصيب الدول الغنية، مع وجود واحد من كل 320 طفلا مولودين ميتين في دولة مرتفعة الدخل». إلا أن المجتمع لا يبذل مجهودا يذكر للاعتراف بهذه الخسائر، ويميل الأصدقاء والأقارب لتجنب الحديث عن هذه التجارب. من جهتها، وصفت جانيت سكوت، من «منظمة مكافحة وفيات المجهضين والمواليد حديثا» (ستيل بيرث آند نيوناتال ديث تشاريتي) في لندن، حالات المجهضين بأنها تمثل «واحدا من آخر التابوهات. وفاة طفل قبل مولده يبدو بصورة ما أمرا لا يحسب. داخل الدول مرتفعة الدخل، رغم تراجع معدلات وفيات الأطفال، لم تتغير معدلات المواليد المجهضين منذ أكثر من عقد».

* غموض التفسير

* ومما يزيد مأساة الأبوين حالة الغموض المعتادة التي تكتنف أسباب الإملاص. في واحدة فقط من بين قرابة 40 في المائة من المجهضين يمكن إيجاد تفسير لها، طبقا لما ذكره دكتور غولدنبرغ، مؤلف سلسلة تقارير «لانسيت». إلا أنه أوضح خلال مقابلة أجريت معه أنه «عند إجراء تشريح دقيق لكل من الطفل والمشيمة وفحص الكروموسومات، يمكن العثور على تفسير لما يتراوح بين 80 في المائة و85 في المائة من الحالات». وأضاف غولدنبرغ: «لا يجري الكثير من الاختبارات التي بإمكانها توضيح أسباب وفاة طفل لأن الطبيب وأفراد الأسرة يعانون في مثل هذه الأوقات بما يكفي ولا يرغبون في مزيد من الألم، أو لأن المستشفى لا يتلقى أجرا إضافيا مقابل إجراء تشريح». ومع ذلك، يبقى هناك عدد من الاسباب.

* أسباب معروفة

* الأسباب المعروفة التي تفاقم بعضها في السنوات الأخيرة. وفي تقرير «لانسيت»، أشار باحثون أستراليون وبريطانيون إلى أن زيادة وزن الأم والسمنة أكثر عاملين يزيدان من ولادة مجهضين، ومن الممكن الوقاية منهما في الدول مرتفعة الدخل، حيث يقفان وراء ما يصل إلى 18 في المائة من حالات المجهضين. وأوضح الباحثان أن العوامل الأخرى تتمثل في تجاوز سن الأم الـ35 عاما والتدخين أثناء الحمل، ويعد العامل الأخير أكثر انتشارا بين الفقراء. تواجه النساء فوق سن الـ35 زيادة بنسبة 65 في المائة في احتمالات التعرض للإملاص، مقارنة بالنساء الأصغر سنا. وأوضح الباحثون أن «عدد النساء اللائي يرجئن الحمل في تزايد، الأمر الذي يسهم في ارتفاع نسبة النساء فوق الـ35 اللائي يلدن للمرة الأولى. أما الأطفال المولودون أولا لهؤلاء السيدات، فأكثر احتمالا لأن يولدوا ميتين». وتعد عمليات أطفال الأنابيب، التي تسهم في عدة عمليات حمل، عاملا آخر أصبح أكثر شيوعا في السنوات الأخيرة. عن ذلك، قال الدكتور غولدنبرغ إن «التوأمين والتوائم الـ3 ينطوي على معدلات مجهضين أعلى بكثير». وسعيا إلى تقليص المخاطرة، أوصى بقوة بأنه عند محاولة إجراء حمل عبر عملية طفل أنابيب، ينبغي زرع جنين واحد فقط. وعلى الرغم من أن الوزن الزائد يشكل في حد ذاته عامل مخاطرة بالنسبة للإملاص، يرى الدكتور غولدنبرغ أنه يزيد أيضا مخاطرة سببين آخرين: سكري الحوامل، وارتفاع ضغط الدم الناجم عن الحمل. كما تواجه النساء اللائي يعانين بالفعل من السكري أو ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل من مخاطرة أكبر لأن يتعرضن للإملاص، خصوصا إذا كان مستوى الرعاية الصحية التي يتمتعن بها رديئة.

من بين الأسباب المحتملة الأخرى التي يمكن السيطرة عليها العدوى، خصوصا أمراض اللثة التي تترك من دون علاج، والتي ينبغي التعامل معها قبل حمل المرأة، حسب ما أوضح الدكتور غولدنبرغ. ولم تكشف الدراسات التي أجريت حتى الآن وجود فائدة واضحة لعلاج اللثة أثناء الحمل. ومع ذلك، حال تشخيص أي مرض ينتقل عبر الدم لأي سبب، ربما يقلل العلاج عبر المضادات الحيوية من احتمالات الإملاص. إذا استمر حمل متجاوزا الفترة المناسبة له المحددة بـ40 أسبوعا للجنين الواحد و38 أسبوعا للتوأمين، ترتفع مخاطرة ولادة جهيض. ويوصي القائمون على تقرير «لانسيت» بإخضاع النساء اللائي يستمر حملهن بعد 41 أسبوعا لتعجيل الولادة عبر «الطلق الصناعي».

* بطبيعة الحال يعني ذلك ضرورة تحديد الموعد المناسب مراقبة الجنين

* لولادة سيدة ما بدقة، الأمر الذي يجري عادة باستخدام فحص بموجات فوق صوتية في مرحلة مبكرة من الحمل. والملاحظ أن بعض أسباب الإملاص - مثل وجود عيوب في المشيمة وتأخر نمو الجنين - يتعذر الوقاية منها، لكن يمكن مراقبتها و«علاجها» إذا استدعى الأمر من خلال التعجيل بولادة الطفل لإنقاذ حياته. وبإمكان الجرعات القليلة من الأسبرين تقليل مخاطرة المشكلات المرتبطة بالمشيمة. وشرح الدكتور غولدنبرغ أنه «داخل الولايات المتحدة، لا ينتهي مصير الأجنة التي تأخر نموها إلى الموت بالضرورة». ومن الممكن أن تكشف عوامل مراقبة، مثل حركة الجنين وتدفق الدم عبر المشيمة، ما إذا كانت الأجنة تعاني من مشكلات، وما إذا كان يتعين التبكير بالولادة. وقال: «علينا تحقيق توازن بين مخاطرة الولادة السابقة للأوان ومخاطرة الإملاص». وجدير بالذكر أن أول حفيد له ولد مبكرا على هذا النحو. بعد 28 أسبوعا من الحمل، تعرضت الأم لارتفاع ضغط الدم وتأخر نمو الجنين. وجرت مراقبة الحمل بصورة وثيقة لـ4 أسابيع أخرى حتى تقرر التبكير بالولادة لتجنب مخاطرة الإملاص. الآن، يبلغ الحفيد من العمر 16 شهرا، ويقول عنه الدكتور غولدنبرغ إنه «رائع».

للأسف، يفتقر الكثير من النساء في البلاد إلى هذا المستوى من الرعاية الصحية أثناء الحمل. وعليه، تبلغ احتمالات الإملاص بين الأميركيات من أصول أفريقية ضعف ما هي عليه بين البيض واللاتينيات، حسب ما ذكر تقرير «لانسيت». كما تحظى الريفيات بمستوى رعاية أقل من تلك التي تحظى بها نساء الحضر. وقال الدكتور غولدنبرغ إنه إذا نجحت قوانين الرعاية الصحية الجديدة في توفير رعاية لمزيد من النساء خلال فترات الحمل المبكرة، فإن هذا سيترك تأثيرا إيجابيا يقلص حالات الإملاص التي تقع حاليا بمعدل يفوق 10 مرات حالات متلازمة موت الرضيع المفاجئ داخل الولايات المتحدة.

جين برودي/ خدمة «نيويورك تايمز»













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-10-2011, 10:45 AM   #58

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي تمارين الأيروبيك الأفضل في تقليل دهون البطن


تمارين الأيروبيك الأفضل في تقليل دهون البطن
مقارنة بالتمارين الرياضية الأخرى

إذا ما أردت التخلص من دهون البطن، فيمكنك ممارسة تمارين الأيروبيك العنيفة مثل العدو أو المشي السريع بدلا من تمارين المقاومة أو رفع الأثقال وفقا لدراسة جديدة. يقول كريس سلينتز، الباحث الحائز درجة الدكتوراه والاختصاصي في الطب الرياضي بالمركز الطبي بجامعة ديوك بمدينة دورهام بولاية نورث كارولينا: «إذا ما كنت تعاني من زيادة الوزن أو البدانة إلى حد ما وتريد أن تتخلص من الدهون سواء كانت دهون البطن أو الأحشاء أو الكبد فإن تمارين الأيروبيك أفضل من تمارين المقاومة». ونشرت الدراسة في المجلة الأميركية المتخصصة في علم وظائف الأعضاء والغدد الصماء والآيض.

مجموعات اختبارية

* قام سلينتز وفريقه بتقسيم الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين الـ18 والسبعين إلى 3 مجموعات:

* المجموعة الأولى هي مجموعة تمارين الأيروبيك وتضم الذين يمارسون المشي على جهاز للجري (دواسة كهربائية) موضوع على سطح منحدر. وحددت لهم مهمات خلال مدة أسبوع، تعادل الركض لمسافة 12 ميلا (19 كلم تقريبا) بحيث يصل معدل ضربات القلب لديهم إلى نسبة 80 في المائة من الحد الأقصى لضربات القلب.

* أما المجموعة الثانية فهي مجموعة تمارين المقاومة التي تمارس ثلاثة أنماط من التمارين على أجهزة رفع الأثقال من 8 إلى 12 مرة لثلاث مرات أسبوعيا.

* وجمعت المجموعة الثالثة بين هذين النوعين من التمرينات. واستمرت الدراسة على مدى 8 أشهر.

دهون الأحشاء والجلد وركز سلينتز على دهون الأحشاء، حيث إنها تقع في أعماق الجسم حول المعدة وتملأ المسافات الفارغة بين الأعضاء الداخلية. وكان يرى أنها «دهون داخلية»، وهي مرتبطة باحتمالات كبيرة للإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من المشاكل الصحية. كما أنها تختلف عن دهون ما تحت الجلد، التي تكون مسؤولة عن تراكم الدهون في المنطقة التي تقع أسفل الخصر مباشرة والتي تبرز عند ارتداء بنطلون أو تنورة ضيقة. وعلى الرغم من أن الكثير من دهون ما تحت الجلد ليست بالأمر الجيد، فإن الكثير من دهون الأحشاء أو دهون البطن الداخلية أخطر بكثير.

نتائج الدراسة

قارن الباحثون النتائج قبل وبعد التمارين. وأعلنوا عن نتائج 144 رجلا وامرأة، تم تقسيمهم بالتساوي إلى ثلاث مجموعات. وكانت المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك هي المجموعة التي تخلصت من أكبر قدر من دهون الأحشاء. كذلك كانت المجموعة الثالثة التي جمعت بين التمرينين معا أكثر مجموعة تخلصت من كمية كبيرة من دهون البطن حيث كان معدل التخلص من كل دهون البطن بالنسبة لها أكبر من معدل المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك فقط لكن معدل تخلصها من دهون الأحشاء أقل من معدل المجموعة التي مارست تمارين الأيروبيك فقط. وكان أقل معدل تخلص من دهون البطن من نصيب المجموعة التي مارست تمارين المقاومة فقط. كما فقدت قدرا من دهون ما تحت الجلد لكنها اكتسبت قليلا من دهون الأحشاء.

وذكر سلينتز في معرض حديثه عن السبب وراء أن تمارين الأيروبيك أفضل تمارين للتخلص من دهون البطن هو أن هذه التمارين تساعد في حرق المزيد من السعرات الحرارية بصورة تفوق تمارين المقاومة «أعتقد حقا أن هذا هو السبب وراء ذلك». كما كانت تمارين الأيروبيك أفضل من تمارين المقاومة في الحد من احتمالات الإصابة بمرض السكري، مثل مقاومة الإنسولين وعوامل الإصابة بأمراض القلب. وحذر سلينتز الأشخاص الذين لم يكونوا نشطاء باستشارة طبيبهم قبل بدء برنامج التمرينات العنيفة.

وجهة نظر

ولم تكن النتائج مفاجئة لمارك تارنوبولسكي، الطبيب الحائز درجة الدكتوراه وأستاذ طب الأطفال والطب بمستشفى «ماك ماستر شيلدرين» بالمركز الطبي بجامعة ماك ماستر الذي قام بمراجعة النتائج لموقع «ويب ميد» لكنه لم يشارك في البحث. وأشار إلى أن تمارين الأيروبيك أفضل للتخلص من دهون البطن وذلك لأنها تساعد على حرق كمية أكبر من السعرات الحرارية. وذكر أن «هناك دائما فترات راحة بين المجموعات حتى في برنامج لتمارين الوزن». وأضاف: «قبل سنوات وجدنا أن كمية الطاقة التي تحرقها مجموعة من الشباب يمارسون تمارين رفع الأثقال نحو 250 سعرا حراريا في الساعة». ويساعد الركض لمدة ساعة على حرق كمية تتراوح بين 500 و750 سعرا حراريا.

ويبحث ماك هو وزميل له فيما إذا كان العدو بأقصى سرعة يقلل أيضا من دهون البطن. وذكر أن النتائج لا تشير إلى أنه يجب الامتناع عن ممارسة تمارين المقاومة، فهي مطلوبة لعمل توازن بين فقدان كتلة العضلات والسن والمحافظة في الوقت ذاته على القوة. كما أوضح أن «القوة مهمة للغاية وهي تؤثر على الصحة والقدرة على عدم الاعتماد على الآخرين بينما نتقدم في السن. ولا تساعد تمارين التحمل كثيرا في حالة فقدان القوة». لهذا السبب، كما يقول، فإن مزيجا من تمارين الأيروبيك وتمارين المقاومة هو الأفضل.

أغذية صحية.. لحياة مديدة
قائمة مفصلة بأهم الإرشادات الغذائية

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): هارفي ب. سايمون*

لقد قرأت موضوعا عن الإرشادات الغذائية ونسبة السعرات الحرارية، إلا أنني لست من الأشخاص الجيدين في الحساب، هل يمكنكم أن توضحوا تلك الإرشادات بالتفصيل؟

أشعر بالتعاطف معك حقا. إن الأرقام مهمة جدا، إلا أنها قد تكون مضجرة؛ بل ومجهدة للإنسان.

ولعل الاعتماد على بعض القواعد أثناء التسوق سيساعدك على شراء أغذية صحية... وإليك قائمة بالاختيارات:














التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-10-2011, 10:59 AM   #59

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي مليون أميركي يتناولون أدوية الستاتين لخفض الكولسترول الضار


مليون أميركي يتناولون أدوية الستاتين لخفض الكولسترول الضار
العقاقير تقلل مستوياته بنسبة 30%

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): تشير إحصائية للمركز الوطني لإحصائيات الصحة (NCHS) إلى أن النسبة المئوية للأميركيين من أعمار 45 سنة فأكثر، والذين يتناولون أدوية الستاتين statins قد ارتفعت من 2 في المائة بين عامي 1988 - 1994 إلى 25 في المائة بين عامي 2005 - 2008. وحيث يوجد الآن نحو 117 مليون أميركي ممن هم في عمر 45 سنة فأكثر، فإن النسبة المذكورة تعني أن نحو 29 مليونا منهم يتناولون أدوية الستاتين!

أدوية الستاتين

* إن حقيقة أن واحدا من كل أربعة أميركيين من عمر 45 سنة فأكثر يتناولون هذه الأدوية مدهشة إلى حد الصدمة. إلا أن ازدياد انتشار أدوية الستاتين لا يبدو مدهشا تماما. وقد أجازت وكالة الغذاء والدواء الأميركية أول أدوية الستاتين «لوفاستاتين» lovastatin (الذي سوق باسم «ميفاكور» Mevacor) عام 1987. وفي غضون عقد من ذلك التاريخ تمت إجازة أربعة أدوية أخرى. وأصبحت أدوية الستاتين التي حظيت بدعم من ميزانية مالية ضخمة لترويجها، إلى أكثر الأدوية مبيعا في الولايات المتحدة، رغم أن الفترة الأخيرة شهدت نجاح أدوية أخرى.

وقد تتسم أدوية الستاتين بتأثيرات أخرى، إلا أنها توصف بالدرجة الرئيسية لأغراض خفض الكولسترول، وبالخصوص لخفض الكولسترول منخفض الكثافة LDL (الضار). ويؤدي تناول أدوية الستاتين إلى خفض مستوى الكولسترول بنسبة 30 في المائة في المتوسط، ولذا فإن استخدامها الشائع يستحق التقدير. إلا أن هناك عوامل أخرى يمكنها خفض الكولسترول، منها تغيير نمط الغذاء أو ممارسة الرياضة أكثر، على الرغم من أن زيادة النشاط البدني تزيد من مستوى الكولسترول العالي الكثافة HDL (الحميد) ولا تقلل من الكولسترول LDL (الضار).

بدائل الستاتين

* ولا يرغب - أو لا يقدر - كل الأفراد تناول أدوية الستاتين. فالبعض من الناس لا يرغبون في تناول هذه الأدوية، في حين يرغب الآخرون فيها إلا أنهم لا يريدون تحمل آثارها الجانبية وأكثرها شيوعا أوجاع العضلات، والتشنجات والضعف فيها. ومن الصعب التوصل إلى نتائج تماثل ما تقدمه أدوية الستاتين بشأن خفض مستوى الكولسترول LDL الضار إلا أن تغيرات في العادات الغذائية قد توفر نتائج مقاربة.

* الألياف الذائبة: على سبيل المثال، يمكنك أن تملأ وجبتك من الطعام بالكثير من الألياف الذائبة التي ترتبط بالكولسترول داخل الجهاز الهضمي قبل أن يتمكن من التسرب نحو مجرى الدم. وتوجد هذه الألياف في حبوب الشوفان، والشعير، والبقول - وهي حبوب لا يجدها الكثير من الأميركيين جذابة. كما أن البكتين في الفواكه هو من الألياف الذائبة، وهو أكثر فاعلية في خفض الكولسترول الضار من الأشكال الأخرى للألياف الذائبة الموجودة في الشوفان والشعير.

* تجنب تناول الأطعمة المحتوية على الدهون المشبعة والدهون المتحولة، التي يعرف عنها زيادة الكولسترول LDL الضار. كما أن اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان تعتبر من المصادر العالية في محتواها من الدهون المشبعة. وتوجد الدهون المتحولة في الكثير من أنواع الكعك والعجائن المخبوزة.

* مركبات الستانول stanols والستيرول sterols: مواد طبيعية تخفض الكولسترول LDL الضار لأنها تتنافس مع الكولسترول أثناء امتصاص الجهاز الهضمي لها. وقد بدأت الشركات المنتجة للغذاء بإدخالها في المرغرين وكذلك إلى أنواع من الأطعمة.

* المكملات: أخذ الكثير من الأشخاص في تناول «مكملات أرز الخميرة الحمراء» redyeast rice supplements لخفض الكولسترول LDL الضار لديهم. ويحتوي أرز الخميرة الحمراء على مركبات تسمى «مركبات الموناكولين» monacolins تقوم بمنع إنتاج الكولسترول في الكبد كما تفعل أدوية الستاتين. وفي الحقيقة فإن واحدا من مركبات الموناكولين المسمى «موناكولين كيه» متماثل من الناحية الكيميائية مع دواء «لوفاستاتين»، وقد أوعزت وكالة الغذاء والدواء بمنع تداول بعض مكملات أرز الخميرة الحمراء في الأسواق بسبب احتوائها على تركيز عال من «موناكولين كيه». وقد أظهر الباحثون أن تناول أرز الخميرة الحمراء سويا مع زيت السمك، إضافة إلى إجراء تغييرات أخرى في العادات الغذائية قد يكون فعالا مثل فاعلية أدوية الستاتين في خفض الكولسترول LDL الضار. إلا أن نتائج دراسة نشرت عام 2010 دققت في 12 من مكملات أرز الخميرة الحمراء وجدت فوارق كثيرة في تركيز «الموناكولين»، بينما احتوت أربعة منها على مواد سامة.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


بناء جينوم الميكروب المسؤول عن مقتل نصف سكان أوروبا الغربية

نجح باحثون بعد انتزاع الحمض النووي من أسنان ضحايا وباء الطاعون الذي اجتاح أوروبا قبل 663 سنة، في إعادة بناء جينوم البكتيريا التي انتقلت الى أوروبا من آسيا ومحت زهاء نصف سكان أوروبا الغربية في حينه. وهذا أول مرة يتمكن فيها العلماء من بناء جينوم ميكروب قديم باستخراجه من هياكل عظمية. وفوجئ العلماء بأن الحمض النووي للميكروب "يرسينيا بستيس" Yersinia pestis لم يتغير كثيرا منذ منتصف القرن الرابع عشر عندما حصد ارواح السكان في لندن وباريس ومارسيليا وبرشلونة ومدن اوروبية اخرى. كما يعتقد الباحثون ان هذا الميكروب كان مُمْرِضا حديث النشأة وقتذاك انبثق من بكتير ليس مؤذيا يعيش في التراب ربما قبل 140 سنة على اجتياحه اوروبا بهذه الحصيلة المروعة. وكان بعض العلماء يرون ان الميكروب ي. بستيس لم يكن اصلا المسؤول عن وباء الطاعون.

وتحسم نتائج الدراسة الجديدة السجال مؤكدة ان البكتير كان منتشرا خلال وباء الطاعون ولكنها لا تجيب عن السؤال المتمثل في سبب كونه على هذه القدرة الفتاكة في اوروبا القرون الوسطى. ويعتقد اصحاب الدراسة ان السبب قد يرتبط بالبيئة السائدة وقتذاك بقدر ارتباطه بالميكروب نفسه. إذ كانت اوروبا حينذاك تمر بفترة من انخفاض درجات الحرارة عُرفت بالعصر الجليدي الأصغر، الذي أدى الى نقص المحاصيل الزراعية وهطول امطار غزيرة غمرت المزروعات وتلفها متسببا في حدوث مجاعة وسوء تغذية. واسفرت دورات الركود الاقتصادي عن بقاء قطاعات واسعة من السكان في فقر مدقع واملاق فظيع. وتضافرت الضائقة المالية وانعدام الصحة العامة وضعف السكان بدنيا على توفير تربة صالحة لانتعاش ميكروب معدٍ وممرض مثل ي. بستيس.

ونقلت صحيفة يوم أس توداي عن الباحث هندريك بوينار الذي شارك في اعداد الدراسة تصويره الوضع وقت انتشار وباء الطاعون بسكان ذوي مناعة ضعيفة يعيشون في ظروف بائسة ثم ينقض عليهم مرض جديد. وانتُزع الحمض النووي للبكتير القديم من اسنان اربعة هياكل عظمية مدفونة في مقبرة ايست سمثفيلد في لندن حيث أُنشئت خصيصا لتكون مرقد ضحايا الطاعون. وقام علماء من متحف لندن الآثاري باستخراجها وتشطير الحمض النووي للميكروب ثم خلطه بمركب مادة وراثية ضمت جينومات اجسام مضيفة وجينات بكتريا متوطنة لتيسير عملية التحليل. وبهذا يكون استخراج جينوم الميكروب ي. بستيس انجازا تكنولوجيا بقدر ما هو انجاز طبي. ونجح العلماء في استخراج نحو 99 في المئة من جينوم البكتير. وقال الباحثون ان حقيقة ان هذا الميكروب كان قادرا على الفتك بهذه الأعداد الهائلة في ما كان عمليا باكورة عمله في اجسام بشرية مضيفة تشكل تحذيرا مما يمكن ان تفعله الممرضات حديثة النشأة.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /18-10-2011, 01:54 AM   #60

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الحمى الصفراء


الحمى الصفراء

* الحمى الصفراء yellow fever أحد أنواع الحمى التي ربما لا يسمع عنها البعض إلا عند ذكر ضرورة أخذ لقاحها قبل السفر إلى بعض المناطق في العالم، أو عند استعراض بعض المصادر الطبية لمسميات أنواع الحمى. والحمى الصفراء هي حمى نزيفية تظهر بشكل حاد ، أي ليست مزمنة. وتحدث بسبب دخول نوع معين من الفيروسات إلى الجسم، ووسيلة الإصابة أو انتقال الفيروسات إلى جسم الإنسان هو نوع معين من البعوض الحامل لتلك الفيروسات. وكلمة «الصفراء» مأخوذ من أحد أعراض الحمى هذه وهو «اليرقان» أو الصفار الذي يظهر على الجلد وملتحمة العين البيضاء اللون في الحالات الطبيعية.

وتشير إصدارات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 50% من المصابين بهذه الفيروسات، يتعرضون إلى تدهور «وخيم» في حالتهم الصحية، ما يؤدي إلى الوفاة عند عدم تلقي المعالجة اللازمة. وأن العالم يشهد سنويا أكثر من 200 ألف إصابة بهذا النوع من الحمى. وتؤدي إلى أكثر من 30 ألف حالة وفاة سنويا. كما تشير إلى أن فيروس الحمى الصفراء يستوطن المناطق المدارية من أفريقيا وأميركا اللاتينية.، أي في مناطق تشمل 45 بلدا ويفوق تعداد السكان فيها 900 مليون نسمة. وتخلو القارة الآسيوية من تسجيل إصابات بالمرض. وهناك تقارير عن حصول إصابات وبائية به في القرون السابقة، وليس في القرن الماضي أو الحالي، في مناطق من الولايات المتحدة مثل نيويورك وفيلادلفيا وتشارلستون ونيوأولينز، ومناطق من أوروبا مثل انجلترا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا. وضمن الحقائق الأساسية عن هذا المرض، تذكر منظمة الصحة العالمية أن العالم شهد ارتفاعا في الإصابات بالحمى الصفراء خلال السنوات العشرين الماضية. وذلك بسبب انخفاض مناعة سكان مناطق استيطان الفيروسات المتسببة به حيال العدوى بها، وبسبب العمليات المستمرة في إزالة الغابات والتوسع العمراني وتحركات السكان وتغير المناخ العالمي.

ولا يوجد حتى اليوم علاج دوائي يضمن القضاء التام على الفيروس المتسبب بالحمى الصفراء بعد دخوله جسم الإنسان. وما تقوم به المعالجة هو تخفيف الأعراض ودعم قدرات الجسم على مقاومة الفيروس، وصولا إلى زواله عن الجسم وإنقاذ حياة المصاب. ولذا يبقى اتباع وسائل الوقاية أهم وأفضل ما يمكن فعله لمنع الإصابة بالمرض، والتي من أهم عناصرها تلقي اللقاح الخاص بالحمى الصفراء. واللقاح يعتبر مأمونا، وفعالا لنحو 95% ممن يتلقونه في غضون أسبوع واحد من بعد أخذه، وزهيد الثمن، ويقدم حماية تصل إلى فترة تتجاوز 30 عاما.

ويجب على المسافرين، ولا سيما المتوجهين من أفريقيا أو أميركا اللاتينية، إظهار شهادة التطعيم ضدّ الحمى الصفراء. وتشير اللوائح الصحية الدولية إلى ضرورة تقديم إثبات من السلطات المعنية في حال وجود مبرّرات طبية تحول دون الخضوع للتطعيم. وتظل مكافحة البعوض من التدابير الأساسية التي ينبغي اتخاذها إلى أن يشرع في عمليات التطعيم. ويمكن الحدّ من مخاطر عدوى الحمى الصفراء في المناطق الحضرية بالتخلّص من الأماكن المحتملة لتكاثر البعوض ورشّ مبيدات الحشرات في المواقع المائية عندما يكون البعوض في مراحل تطوّره الأولى. كما يمكن، برشّ مبيدات الحشرات للقضاء على البعوض أثناء الأوبئة الحضرية والاضطلاع بحملات تطعيم طارئة في الوقت نفسه، الحدّ من سراية الحمى الصفراء أو وقفها، ممّا يتيح للفئات المُطعّمة «فسحة من الوقت» لتعزيز مناعتها.

إصابات السقوط

* ضمن الحقائق الطبية اليوم أن حالات السقوط تمثّل ثاني أهم أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمّدة، أو ما تسمى الإصابات العرضية، في جميع أنحاء العالم. وأكثر من هم عُرضة لتلك الإصابات هم البالغون الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة وأكبر، ويُشكلون النسبة الأكثر في عدد من حالات السقوط المميتة. وينبغي أن تركّز استراتيجيات الوقاية على التعليم والتدريب، وتهيئة بيئات أكثر أمنا، وإعطاء الأولوية للبحوث المتعلقة بحالات السقوط، ووضع سياسات فعالة للحدّ من المخاطر ذات الصلة.

ويُعرّف السقوط بأنّه حادثة تؤدي إلى انهيار الشخص دون قصد على الأرضية أو سطح الأرض أو أي مستوى متدن آخر. وقد تكون الإصابات الناجمة عن السقوط مميتة أو غير مميتة. وتشير مثلا إحصائيات الصين، وفق ما تذكره منظمة الصحة العالمية، أن كل حالة وفاة من وفيات الأطفال الناجمة عن السقوط، تقابلها أربع حالات من حالات العجز الدائم و13 حالة تقتضي المكوث في المستشفى لأكثر من 10 أيام، و24 حالة تقتضي المكوث في المستشفى لفترة تتراوح بين يوم واحد وتسعة أيام، و690 حالة تقتضي توفير خدمات الرعاية الطبية أو التغيّب عن العمل/المدرسة.

وتؤكد المصادر الطبية لمنظمة الصحة العالمية أن حالات السقوط من أهمّ المشكلات الصحية العامة المطروحة في كل أنحاء العالم. وتشير التقديرات إلى أنّ 424 ألف شخص يتوفون كل عام في شتى أنحاء العالم بسبب حالات السقوط، ممّا يجعل تلك الحالات ثاني أهمّ أسباب الوفيات الناجمة عن الإصابات غير المتعمّدة. وتحدث أكثر من 80% من الوفيات الناجمة عن السقوط في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، علما بأنّ إقليمي غرب المحيط الهادئ وجنوب شرقي آسيا يشهدان حدوث أكثر من ثلثي تلك الوفيات. والملاحظ، في كل ربوع العالم، أنّ معدلات الوفيات تبلغ أعلى مستوياتها بين البالغين الذي تتجاوز أعمارهم 60 عاما. ويشهد كل عام وقوع 37.3 مليون حالة من حالات السقوط غير المميتة التي، تتسم مع ذلك، بدرجة من الشدة والضرر الذي يقتضي عناية طبية. وبعمليات حسابية معقدة، تمثل تلك الحالات أكثر من 17 مليون سنة من سنوات العمر الضائعة باحتساب مدد العجز. والمعروف أنّ التكاليف المالية المتصلة بالإصابات الناجمة عن حالات السقوط من التكاليف الباهظة.

ومقدار العمر من عوامل الخطورة الرئيسية المرتبطة بالسقوط. ذلك أن الأشخاص المسنين يواجهون أكبر مخاطر الوفاة أو التعرّض لإصابات شديدة جرّاء السقوط، وتلك المخاطر تزيد مع التقدّم في السنّ. ففي الولايات المتحدة الأميركية على سبيل المثال يعاني 20% إلى 30% من المسنين الذي يسقطون من إصابات معتدلة إلى شديدة، مثل الكدمات أو كسور في الورك أو رضوض في الرأس. وارتفاع المخاطر مردّه عوامل عدة منها التغيّرات الجسدية والحسّية والإدراكية التي ترافق التقدم في العمر، فضلا عن البيئات غير الملائمة للمسنين.

ومن الفئات الأخرى الشديدة العرضة للإصابة بحالات السقوط، فئة الأطفال. وتحدث معظم حالات سقوط الأطفال نتيجة مراحل تطوّر نموهم، والفضول الفطري لدى الأطفال حيال البيئات المحيطة بهم، وتزايد مستويات الاستقلالية لدى الأطفال، والتي يرافقها عادة اتباع سلوكيات تتسم بالمخاطرة. كما يمثّل نقص الرقابة من قبل الوالدين والبالغين أحد عوامل الخطورة.

ومن عوامل الخطورة الأخرى، العمل في المرتفعات أو غير ذلك من ظروف العمل الخطرة، وتعاطي الكحول أو المواد المخدرة، والحالات المرضية المزمنة، مثل الأمراض العصبية أو القلبية أو غيرها من الأمراض المسبّبة للعجز، والآثار الجانبية للأدوية والخمول البدني وفقدان التوازن، لا سيما بين المسنين، وتدني القدرة على التحرّك والقدرات المعرفية وحاسّة البصر، لا سيما بين من يعيشون في دور رعاية المسنين أو مرافق رعاية المصابين بأمراض مزمنة.

التفاعلات الدوائية الضارة

* لا تزال التفاعلات الدوائية الضارة وغير المقصودة، من أسباب الوفاة الرئيسية في العديد من البلدان. وعبارة «غير المقصودة» يعنى بها أنها تلك التي تحدث جرّاء تناول جرعات من أحد أنواع الأدوية التي تُستعمل عادة لعلاج أمراض معروفة، وباستخدام كميات معتادة، أي ليس بكميات عالية غير التي يصفها الطبيب. وموضوع «مأمونية الأدوية» هو أحد العناصر الأساسية في سلامة المرضى. وتشير إصدارات منظمة الصحة العالمية إلى أنه لا يوجد دواء عديم المخاطر، فجميع الأدوية تتسبّب في حدوث آثار جانبية يمكن أن تؤدي بعضها إلى الوفاة. ويعاني الناس في جميع البلدان من التفاعلات الدوائية الضارة. وفي بعض البلدان تفوق التكاليف المرتبطة بالتفاعلات الدوائية الضارة، كدخول المستشفيات وإجراء العمليات الجراحية وفقدان الإنتاجية، تكاليف الأدوية نفسها.

ومن الممكن توقي ما لا يقلّ عن 60% من التفاعلات الدوائية الضارة، ويمكن أن تحدث تلك التفاعلات بسبب العوامل التالية:

* الخطأ في تشخيص حالة المريض

* إعطاء وصفة بدواء غير مناسب أو بجرعة غير ملائمة من الدواء المناسب

* وجود حالة طبية أو وراثية غير مكتشفة لدى المريض قد تسبب تفاعلا سيئا مع الدواء

* تناول الأدوية التي تُعطى بموجب وصفة طبية دون استشارة الطبيب

* عدم الامتثال للتعليمات الخاصة بتناول الدواء

* التفاعلات مع أدوية أخرى (بما في ذلك الأدوية التقليدية/الشعبية) وبعض الأغذية

* استعمال أدوية متدنية النوعية لا تستوفي محتوياتها ومكوناتها المتطلبات العلمية الصحيحة، وقد تصبح بالتالي عديمة الفائدة بل وغالبا ما تشكّل خطرا على صحة المريض

* استعمال أدوية مزيّفة لا تحتوي على أي مكونات فاعلة أو تحتوي على مكونات غير مناسبة، ممّا قد يشكّل خطرا على صحة المريض أو تؤدي إلى وفاته.


محطات صحية / د. عبير مبارك













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيدة (أخبر صهيون) للسيد (الحسكي) الفرق بين بين ثقافة الهزيمة وثقافة المقاومة الحسكي قسم الأدب والشعر 22 13-05-2011 08:47 PM
الاحتشام ثقافة أم فطرة fateelalwala قسم المنبر الإسلامي العام 1 17-05-2009 07:15 PM
الجلبي: أمريكا خلقت بالعراق "ثقافة النهب المبرمج" وإيران ساعدت الغزو غريب الديار44 القسم السياسي 0 22-03-2009 12:19 AM
ثقافة الوهابي رهيبه لكن ما قصة المطوع مع التيس !!!! NAJAF قسم الصوتيات والمرئيات 0 26-04-2008 05:59 PM


الساعة الآن 06:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education