العودة   شبكة الحق الثقافية > الأقـســام الـعـلـمـيـة > قسم الصحة و الطب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /20-10-2011, 03:15 PM   #61

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي نصائح من أجل نوم هانئ بعيدا عن الأرق

نصائح من أجل نوم هانئ بعيدا عن الأرق

نهى أحمد: يعيد تقرير وضعه معهد بحوث النوم والأرق في العاصمة المكسيكية سبب الأرق الى عوامل كثيرة منها إجتماعية وضغوطات عائلية ومهنية. إنّ في العمل او عند الالتقاء بالأصحاب كثير ما نسمع جملة" نمت اليوم سيئا"، في وقت تدل الاحصاءات الدولية على أن الاصابة بالأرق أو عدم النوم العميق بشكل دائم أصبح مرضا شائعا ولا يقتصر على كبار السن لا بل الشباب أيضا.

في الماضي كانت الحياة تسير بهدوء والاضطرابات النفسية قليلة، لكن المرء يعيش اليوم في تسابق مع الوقت، ومن أجل النوم يلجأ كثيرون حاليا الى العقاقير المهدئة او المنومة ومع الوقت يتحول الامر الى إدمان على المنومات. ويعاني الارق كل واحد من خمسة اشخاص في المكسيك، لكن النسبة تقل في المدن الصغيرة أو الأرياف. وهناك أناس يخشون من حلول الظلام، لان ذلك يعني الذهاب الى السرير والدخول في دوامة الأرق وفي كثير من الأحيان فريسة الأفكار السوداء.

وحسب التقرير فإن حاجة الانسان الى النوم متغيرة، فبعد سن الـ 15 وحتى الـ 20 يحتاج الانسان الى تسع ساعات نوم وبعد العشرين الى ثماني ساعات. لكن البعض ما فوق سن العشرين يعتقد انه بحاجة الى عشر ساعات نوم متوالية، ويبرر تعبه في اليوم التالي بالقول انه لم ينم سوى ساعات قليلة أي أقل من عشر ساعات، ويكون قد أمضى ليلة بيضاء فليس هذا الا وهما وتقديرا غير صحيح ولا حاجة هنا الى الشكو من قلة النوم.

واستند المعهد في تقديراته هذه على إخضاعه خمسين شخصا ما بين سن العشرين والخمسين لاختبار النوم، فاتضح بعد تحليل نومهم أن النائم يمرّ بفترات من النوم العميق والنوم الأقل عمقا، وفي هذه الحالة ولانه في حالة اضطراب قبل الخلود الى النوم بسبب يومه المليء بالأحداث المنهكة، يخيل له أنه لم ينم أبدا ويرتعب ويهرع الى حبوب المنوم.

هذا لا يعني عدم وجود أناس يصابون بالأرق، لذا قدم المعهد بعض النصائح البسيطة جدا لكنها تساعدهم على النوم منها:

- تنظيم النوم امر مهم، لذا يجب الدخول الى السرير في الساعة نفسها كل يوم
- العناية بنوعية الفراش وان تكون غير لينة تماما لكن غير قاسية أيضا
- يجب ألا يكون الرأس خلال النوم عاليا جدا، بل يجب ان تكون المخدة متوسطة العلو وغير طرية جدا بل قاسية نوعا ما
- توجيه السرير مهم، اذ يجب ان يكون الرأس الى الشمال والقدمان الى الجنوب
- يحتاج المرء الى الهدوء لكن ليس الى الكثير منه لان الجسم النائم يحرق كمية اقل من المستيقظ من الاوكسيجين
- حمام دافئ قبل النوم يريح ويعتبر خير تحضير للنوم
- الهضم يتحسن اذا ما نام المرء على الجانب الايمن افضل من الايسر
- النور والضجيج عدوان للنوم، لذا من الافضل اسدال ستائر غرفة النوم، ووضع كرات صغيرة عازلة في الاذن لمنع الضجة
- تفادي قراءة الروايات البوليسية ومشاهدة افلام الرعب قبل النوم فهذا يسبب توترا للاعصاب
-مشاهدة التلفزيون قبل الذهاب الى السرير قد يمنع بعض الاشخاص العصبيين من النوم، كما لا ينصح به للاطفال
- لا ينصح بالعمل كثير مساء وقبل النوم ، اذ يجب على المرء ان يكون مسترخيا وقت الذهاب الى السرير عند الدخول الى سرير محاولة ابعاد الافكار السيئة والمشاكل وتذكر الذكريات الجميلة قدر الامكان
- لا مانع من وضع قطعة بسكويت او سكر او عصير الفاكهة الى جانب السرير فالقليل منه يساعد على النعاس، ويكفي في بعض الاحيان شرب القليل من الماء غير البارد من اجل الاحساس بالتمدد والاسترخاء والنوم

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
العملية القيصرية لها محاذيرها

إعتدال سلامه : على الرغم من المحاذير التي تحدق بالولادة عن طريق العمليات القيصرية، الا ان نسبة النساء اللواتي يلجأن اليها في تزايد مستمر، من دون التفكير بالسلبيات المحتملة.

تقول الطبيبة النسائية ارمغارد ربهولز في برلين، لا بد من الاعتراف بان الولادة القيصرية هي عملية جراحية لا يجب الاستهانة بها مع ذلك فمعظمها يتم من دون اية اشكاليات تذكر. كما أشارت الى نسبة الاطفال الذين يولدون بهذه الطريقة في العالم يرتفع. ففي العام الماضي لوحده ولد في المانيا عبر العملية القيصرية طفل من كل ثلاثة اطفال، وكان الامر قبل عشرين عاما مختلفا تماما ولم تتعد النسبة ال16 في المائة وتتم لاسباب اضطرارية، لكن منذ اواخر تسعينيات القرن الماضي زادت النسبة لتتخطى ال33 في المائة اي انها تضاعفت، لان الكثير من النساء في المانيا يرغبن العملية القيصرية بسبب الخوف من الالم او احتمال حدوث تعقيدات أثناء الولادة العادية، وكانت ولاية وستفاليا في مقدمة القائمة، بينما في هولندا فان كل ولادة من سبع ولادات تكون قيصرية. وتذكر الطبيبة النسائية انه ورغم بساطة العملية القيصرية الا انها مرتبطة ببعض المشاكل، فقد تتعرض ببعض الاعضاء الداخلية في منطقة البطن للاذى، وكثير ما تفقد الحامل عند الولادة بهذه الطريقة كمية اكبر من الدم مقارنة مع ما تفقده خلال عملية ولادة طبيعية، وتبقى في المستشفى بسبب الجرح مدة اطول، وهذا يرفع التكاليف.

لكن ما سبب تزايد عدد العمليات القيصرية؟

تقول الطبيبة الى جانب الظروف الصحية التي تدفع الى إجراء مثل هذه العملية فان نسبة النساء اللواتي يحملن ويدرجن على لائحة الحوامل الأكثر عرضة للمخاطر أصبحت أعلى ، لان المعدل المتوسط لعددهن قد ارتفع مقارنة مع السابق، اي انهن يصبحن امهات في سن متقدمة( 30 وحتى 45 سنة) وبسبب اللجوء الى حبوب منع الحمل فان نسبة المواليد التوائم في زيادة وهذا عنصر يدفع الى عملية قيصرية، لكن كل ذلك ليس السبب الوحيد لارتفاع عدد العمليات القيصرية فهناك نسبة لا باس بها تلجأ اليها لانها اقل اربكا واسهل. وتضيف، هناك بعض النساء يرغبن بالعملية القيصرية لانهن قد خططنا لحياتهن بشكل يتناسب مع وضعهن الوظيفي والاجتماعي، ولا يرغبن في حمل من دون مراقبة لان ذلك يخيفهن. عدا عن ذلك يخشى الأطباء من توجيه حوامل اليهم تهمة عدم تقديمهم النصيحة الطبية الجيدة، اي اجراء العملية القيصرية اذا ما رغبت في الولادة الطبيعية وحدثت مشاكل خلالها.

وقد تكون هذا الرغبة نابعة عن الوضع المالي للحامل او الخوف من العملية الجراحية، لكن ذلك لا ينطبق على المانيا، فالقوانين فيها تدفع معظم المستشفيات للموافقة على اجراء هذه العملية حتى ولو لم تكن هناك حاجة ملحة اليها ، لذا تعتقد بربارة شتفنس وزيرة الصحة في ولاية وستفاليا شمال الراين، حيث نسبة الولادات بعملية قيصرية هي الاعلى في المانيا، تعتقد ان نسبة لا بأس بها من الولادات القيصرية ليست لها اسباب صحية، لكن كما يبدو يعثر الاطباء على اسباب لتبريرها بهدف المكاسب المالية، لذا تريد الان تحديد اجراء العمليات القيصرية بانشاء مؤسسة سيطلق عليها اسم "مركز المرأة والصحة" للعمل على تقديم النصائح وخفض عدد عمليات الولادة القيصرية.
ويشير تقرير لمنظمة الصحة العالمية ان نسبة الولادات القيصرية في العالم تصل الى ما بين ال10 الى 15 في المائة ، لكن الولادات في البلدان الصناعية تتعدى هذه النسبة، والبلدان النامية ما دونها، ففي الوقت التي تجرى فيه سنويا ثلاثة ملايين عملية جراحية في البلدان الفقيرة بسبب الحاجة اليها فان العدد في البلدان الغنية والصناعية مضاعف، ونسبة كبيرة منها لا داعي اليها،وهذا ينطبق ايضا على المانيا.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

إدمان ألعاب الكمبيوتر يعرّض الطفل للخرف

صلاح أحمد : يظل الجدل مستعرا حول مخاطر وسائل الاتصال والترفيه الحديثة خاصة لدى الصغار. على أن بحثا معيّنا يدق نواقيس الخطر لأنه يحذر من أن تمضية الأطفال أوقاتا طويلة ومنتظمة في ألعاب الفيديو قد يعرضهم للإصابة بالخرف الذي يرتبط عادة وفقط بالتقدم في العمر. حذرت البارونة البريطانية سوزان غرينفيلد، التي تعد أبرز أخصائيي الأمراض العصبية في العالم، من أن إدمان ألعاب الفيديو قد يؤثر سلبا على أدمغة الصغار ويتركهم عرضة – بين مخاطر أخرى - للخرف المبكر. وتضيف قولها إن الأمر لا يقتصر على الألعاب وحدها وإنما يكمن الخطر أيضا في مجرد الجلوس طويلا أمام الكمبيوتر لتصفح مواقع مثل «فيس بوك» و«تويتر».

وقالت البارونة أمام مؤتمر ضم لفيفاً من العلماء في دورسيت الانكليزية إن «الإدمان غير الصحي على التكنولوجيا الحديثة قد يعيق عمل مختلف الروابط في الدماغ بما يؤدي الى شيء أشبه ما يكون بـ«تفجير عبوة ناسفة فيه. وبشكل عام فقد تعالت أصوات الجدل مع حقيقة أن الصغار يمكثون حوالي ألفي ساعة في السنة في المتوسط (حوالي 5.4 ساعة في اليوم) أمام شاشة الكمبيوتر. وقالت البارونة غرينفيلد، وهي مديرة سابقة للمعهد الملكي، أقدم مؤسسة بحيثية من نوعها في العالم، إنها تقر بأن أنواعا معينة من التكنولوجيا مفيدة لتنمية القدرات الإبداعية عند الصغار.
لكنها أضافت، في ورقتها بعنوان «مستقبل العقل وعقل المستقبل»، إن قناعتها هي أن أثر ألعاب الفيديو النهائي على الأدمغة اليافعة «سلبي». وقالت إن تكنولوجيا الكمبيوتر الحديثة والمثيرة تنشّط العقل ونطام عمله بطريقة تقوده الى الإدمان. وهذا الإدمان يؤدي بدوره الى عرقلة عمل الروابط التقليدية وإضعاف أثرها شيئا فشيئا الى درجة تعطلها نهائيا في ما يشبه «تفجيرها». ويترجم هذا نفسه الى الافتقار الى القدرة على التركيز والتصرفات الحمقاء غير المتوقعة... وفي قمة هذا يكون العقل «الجديد» قد دخل مرحلة لا يمكن تصنيفها الا بعتبارها «خرفا».

على أن البارونة لم تكشف عن أي بحوث تشير بشكل جلي الى رابط مباشر بين أنواع تكنولوجيا الكمبيوتر الجديدة والتدهور العقلي الذي يصّنف في خانة الخرف. ولهذا سارع عدد من العلماء الى تطمين الآباء الى سلامة عقول أبنائهم في عصر الشاشات الشخصية هذا. وقال البروفيسير مارك غريفيث، عالم النفس ومدير مركز أبحاث ألعاب الفيديو بجامعة نوتنغهام ترينت، إنه لا يحيط علما بأي ألعاب كمبيوتر قادرة على التأثير على العقول اليافعة بالنحو الذي ورد في دراسة البارونة. وأضاف قوله: «يمكن المجادلة بأن العكس صحيح، وأن هذه الألعاب إنما هي خير وسيلة لتنشيط العقل». ومع ذلك فقد استدرك قائلا: «لكن هذا ينطبق فقط في حال الاعتدال في الجلوس الى الشاشة. ولا ينكر أحد أن الإفراط في هذا الأمر يقود الى الإدمان الذي تحدثت عنه البارونة وبالتالي الى عواقب لا تحمد عقباها».

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

الأطفال يكتسبون معايير العدل والايثار في عامهم الأول

وجدت دراسة جديدة أن بإمكان الأطفال في عمر 15 شهراً أن يميزوا بين الصواب والخطأ، مشيرة إلى أن الباحثين بجامعة واشنطن وجدوا أن التفريق بينما هو صائب وخاطئ مهارة موجودة لدى الأطفال حتى في ذلك العمر. لاحظ العلماء أن الأطفال في عمر العام قادرين على إظهار فهم جيّد لما هو عادل وغير عادل، فهم تمكنوا من التمييز بين التوزيع العادل وغير العادل للطعام مثلا. وأظهرت أيضاً علاقة بين مدى حساسية الأطفال تجاه السلوك العادل واستعدادهم لمشاركة الآخرين لعبتهم المفضلة. وقالت الباحثة المسؤولة عن الدراسة جيسيكا سومرفيل، إن "دراستنا تظهر أن هذه المعايير المتعلقة بالعدل والإيثار تكتسب بسرعة أكبر مما كنا نظن". وأضافت أن الدراسة أظهرت أيضا علاقة بين العدل والإيثار عند الأطفال، وعلى سبيل المثال، فإن من هم أكثر حساسية تجاه العدل في توزيع الطعام، هم أكثر احتمالا لأن يتشاركوا مع الآخرين لعبتهم المفضلة.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

بيتزا الخضار صحية...مجرد خطأ شائع

إن الاعتقاد السائد بأن البيتزا المكونة من الخضار وجبة صحية هو مجرد خطا شائع. يعتبر عدد كبيراً من الأشخاص أن البيتزا من المأكولات الصحية في حال تكونت من الخضروات مثل الطماطم، والسبانخ أو الفلفل، وفقاً لاستطلاع رأي حول عادات الطعام. أجري الاستطلاع على 3000 شخص، وأظهرت النتائج أن خمس هذا العدد يعتبرون أن طبق السمك ورقائق البطاطا المقلية من المأكولات الصحية، في حين تعتقد نسبة 1 / 5 أن أي نوع من أنواع البيتزا "صحية"، بغض النظر عن مكوناتها. وأشار أندرو نايت، رئيس مؤسسة مراقبة الوزن في المملكة المتحدة: "لسوء الحظ، ليس من المستغرب أن يعتقد الناس تلقائياً أن البيتزا صحية، بمجرد أن يروا أنها تحتوي على الخضار". وأضاف: "يشير هذا البحث إلى أن هناك حاجة حقيقية لتقديم المعلومات - في كل من محلات السوبر ماركت والمطاعم - لأن هناك ثغرات في المعارف الأساسية الغذائية لدى بعض الناس وطريقة فهمهم للمأكولات الصحية والسعرات الحرارية التي تحتويها أنواع الطعام المختلفة."

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


فوائد صحية وراء تناول الأطعمة المورقة

أشرف أبو جلالة : في الوقت الذي تعد فيه الحبوب الكاملة بذوراً في الأساس، فإن البذور والمكسرات غير المورقة تحتوي على إنزيمات في حالة سكون. بينما لا يوصي الباحثون بالحبوب الغذائية المُصَنَّعة، فإنهم ينصحون بتناول الحبوب الغذائية الكاملة ( مثل الأرز والشوفان والقمح والشعير )، وهي التي تشتمل على ثلاثة أجزاء هي : السويداء ( الإندوسبيرم أو الجزء الرخو الأبيض الداخلي من الحبوب والذي يُشكِّل حوالي 80 % من نواة الحبوب ) والجرثومة والنخالة.
ورغم إزالة مُصَنعي المواد الغذائية للجرثومة والنخالة من الدقيق العادي، إلا أنهما قد يثرياه ببعض المركبات الغذائية، حيث تبين أن الجرثومة تحتوي على فيتاميني B و E والحديد والزنك ومعادن أخرى. وتحتوي النخالة على ألياف ومواد مضادة للأكسدة ومعادن. وقال الباحثون إن ذلك الدقيق الأبيض المصفى سرعان ما يتحول إلى سكريات بسيطة بالجسم، وهو ما يؤدي لرفع نسبة السكر في الدم، ويتحول السكر الزائد لدهون يتم تخزينها لاستخدامها لاحقاً. وفي الوقت الذي تعد فيه الحبوب الكاملة بذوراً في الأساس، فإن البذور والمكسرات غير المورقة تحتوي على إنزيمات في حالة سكون. وتعتزم الطبيعة حماية الجرثومة حتى يمكنها النمو في مزرعة تحت ظروف ملائمة.

والبراعم هي بقوليات وحبوب ومكسرات أو بذور يتم نقعها ثم إنباتها في مزارع صغيرة. وعن مزايا نقع وإنماء الحبوب، قال الباحثون إن عملية النقع تُحَيِّد حامض الفيتيك بالبذور، الذي يثبط امتصاص المواد الغذائية. وحينها، يتم إطلاق الإنزيمات النائمة وتقوم بكسر الروابط البروتينية للحمض الأميني، ومن ثم تَسهُل عملية امتصاص الحبوب. وتقوم الزيادة الكبيرة في الإنزيمات بتحويل النشا إلى سكريات بسيطة، والبروتين إلى أحماض أمينية، والدهون إلى أحماض دهنية أساسية. وهذا هو السر وراء السهولة التي يتم من خلالها هضم البقوليات حين يتم إنمائها. وأوضح الباحثون في الإطار ذاته أن عملية النقع تطلق أيضاً فسفور وكالسيوم وحديد ومعادن أخرى بداخل البذور.

كما تساعد زيادة الإنزيمات على تسريع حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي. فعندما نتناول أطعمة مورقة ( نامية )، فإننا نشعر بمزيد من الحيوية وقدر أقل من التعب. كما تعمل البراعم على رفع نسبة القلوية بالجسم، وتساعد على إحداث توازن صحي بين الأحماض والقلوية عن طريق تحييد الفضلات الحمضية في الجسم. كما تقوم عملية التبرعم بخفض الكربوهيدرات، حيث تستهلك البراعم الجديدة النشا المخزنة في السويداء لإنمائها. ولفت الباحثون كذلك إلى أن السويداء والنبتات تحتوي على فلافونوئيدات طبيعية وكلوروفيل تعتبر مغذيات نباتية هامة. واتضح كذلك أن الإنزيمات والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية والبروتينات والأحماض الدهنية الهامة تتزايد بصورة كبيرة أثناء عملية التبرعم. وأخيراً، تبين أن التبرعم يزيد كذلك من فيتاميني C و A بنسبة كبيرة، ويساعد على نمو الخلايا وتجددها.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


الفأر العاري كنز من المعلومات لإطالة العمر ومكافحة السرطان

عبدالاله مجيد : ينكب العلماء على دراسة أسرار الفأر العاري لخدمة أبحاث أمراض السرطان والعمر المديد. إذا أراد المرء ان يعيش عمرا مديدا بصورة استثنائية وحياة متعافية ، بمأمن من كل اشكال السرطان ، لا يشعر بألم يُذكر ولا يُصاب بالوحدة ويتمتع ببَشَرة نضرة حتى آخر يوم من حياته ، فليتحول الى فأر خلد عارٍ. ولكن عليه ان يقبل بتنفس هواء عطن والحرمان من ضوء الشمس إلا ما ندر ، وأن يكون معرضا للاصابة بالبرد ، ويعيش في نظام تراتبي ملكي ، وأن ينفض يده من الجنس. أما كيف اجتمعت هذه الصفات في حيوان واحد من القوارض لا يعيش إلا في القرن الأفريقي فهو لغز حيَّر العلماء. ولكن علماء بيولوجيين وجدوا الآن أداة لمعرفة أسرار الفأر الخلد العاري ، وان ما يكتشفونه قد يعود بمنافع للطب البشري أيضا ذات يوم.

إذ نشر فريق يضم 36 عالما عملوا في 3 قارات جينوم الفأر الخلد العاري الذي اصبح أحدث ، وربما أغرب كائن حي ينجز العلماء بناء السلسلة الكاملة لحمضه النووي. وقالت الباحثة روشيل بافنشتاين التي شاركت في المشروع من جامعة تكساس ان سلسلة الحمض النووي للفأر الخلد العاري تعتبر كنزا من المعلومات للأبحاث الطبية في السرطان والزهايمر. واضافت ان هذه المعلومات تتيح اختبار نظريات من كل صنف عن الشيخوخة والمرض. وقالت البيولوجية فيرا غوربونوفا المختصة بدراسة الفأر الخلد العاري من جامعة روتشستر ان جينوم هذا الحيوان يطرح امكانية التوصل الى علاجات قد تمنع الإصابة بالسرطان وربما حتى إطالة عمر الانسان.

والفأر الخلد العاري قارض بلا شعر يكسو جلده ، ذو شفه أرنبية ، طوله 10 سنتم يعيش في مستعمرات تحت الأرض في المناطق القاحلة من كينيا واثيوبيا والصومال وإرتريا. وتعادل تركيبته الاجتماعية التركيبة الاجتماعية لمستعمرة النمل. فهناك ملكة لديها ذكران أو ثلاثة ذكور لتلبية حاجاتها ، وهي الأنثى الوحيدة في المستعمرة التي تلد وتحافظ على النسل. وتتسيد الملكة فوق الجميع في المستعمرة التي قد تضم نحو 200 فأر بحيث ان الأناث الأخريات تتوقف عن التبويض وتسلم الذكور بهذا الواقع متخلية عن الجنس. ويستطيع الفأر الخلد ان يعيش في بيئة قليلة الاوكسجين ومشبعة بالامونيا وثاني اوكسيد الكاربون. وبخلاف الثدييات الأخرى فانه يجد صعوبة في تنظيم حرارة جسمه. وهو في هذه الناحية قريب من الزواحف. وعلى الفأر الخلد ان يبحث عن المناطق الأكثر دفئا من جحره أو يلتصق بأجسام نظرائه طلبا للدفء.

ولكن أغرب سمات الجرذ الخلد هي طول عمره ومقاومته المطلقة على ما يبدو للاصابة بالسرطان. إذ يستطيع الفأر الخلد العاري ان يعيش أكثر من 25 عاما في حين ان الفأر يعيش نحو 4 اعوام. وقالت بافنتشتاين انها لم تجد ذات يوم ورما خبيثا اصاب احد فئران الخلد العارية في مستعمرتها التي تضم 2000 فأر خلد تدرسها وتراقبها منذ 30 عاما. وفي تجربة أُجريت مؤخرا صُبغت بقع من جلد مجموعة من فئران الخلد بمسرطن كيمياوي قوة جرعته تزيد 1000 مرة على ما يسبب سرطان الجلد في الفئران الأخرى. ولم تنشأ اورام في اي فأر خلد من المجموعة.

وكانت دراسة نُشرت عام 2009 وجدت ان لدى الفأر الخلد العاري آلية جزيئية مضادة للسرطان ليست موجودة في الفئران الأخرى أو البشر. كما تحدث تغيرات في الجينات المرتبطة بالحفاظ على اذناب الكروموسومات التي تحدد عمر الخلية. وهناك تغيرات في الجينات المرتبطة بتحديد البروتينات التالفة بغية التخلص منها ، وزيادة في الجينات المرافقة التي تُبقي البروتينات مطوية في اشكالها الصحيحة. وهناك جينات يبدو انها تمكن الفأر الخلد العاري من إبقاء الخلايا الجذعية في انسجة جسمه فترة أطول من القوارض الأخرى. ولكن النظرة الأولى التي القاها الباحثون على جينوم هذا الحيوان المؤلف من 22561 جينا بعد انجاز سلسلته الكاملة تبين ان هذه ليست إلا البداية.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /21-10-2011, 01:46 AM   #62

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي دراسة تربط بين التدخين وانقطاع الطمث المبكر

دراسة تربط بين التدخين وانقطاع الطمث المبكر

(صوت العراق) - (رويترز) : ذكرت دراسة طبية ان النساء المدخنات قد ينقطع عندهن الطمث مبكرا بنحو عام عن غيرهن غير المدخنات. ونوهت الدراسة ايضا الى ان الانقطاع المبكر للطمث قد يزيد من مخاطر الاصابة بامراض القلب والعظام. وجمعت الدراسة التي نشرت بدورية مينوبوس الطبية بيانات من عدة دراسات سابقة شملت نحو ستة الاف سيدة في الولايات المتحدة وبولندا وتركيا وايران. وفي المتوسط يحدث انقطاع الطمث عند السيدات غير المدخنات بين العام السادس والاربعين والعام الواحد والخمسين ولكن وفي كل الدراسات باستثناء اثنتين حدث انقطاع الطمث لدى المدخنات مبكرا بين العام الثالث والاربعين والعام الخمسين في الاجمال. وقال فولودمير دفورنيك مؤلف الدراسة من جامعة هونج كونج "نتائجنا تقدم دليلا جديدا على ان التدخين مرتبط بدرجة كبيرة (بانقطاع الطمث) مبكرا عن موعده وتقدم سببا جديدا اخر للسيدات لتجنب هذه العادة." وحلل دفورنيك وزملاؤه ايضا خمس دراسات اخرى حددت سن الخمسين والواحد والخمسين فقط لتصنيف انقطاع الطمث بين "المبكر" و"المتأخر". ومن بين أكثر من 43 الف سيدة شملتهن الدراسة كان احتمال حدوث انقطاع الطمث المبكر أعلى بنسبة 43 في المئة بين المدخنات بالمقارنة بغير المدخنات.

وربطت الدراسة انقطاع الطمث المبكر والمتأخر ايضا بمخاطر الاصابة بالامراض. فعلى سبيل المثال يزيد انقطاع الطمث المتأخر احتمالات الاصابة بسرطان الثدي لان احد عوامل خطر الاصابة بالمرض هو التعرض لهرمون الاستروجين لفترة اطول. وابلغ دفورنيك رويترز عبر البريد الالكتروني قائلا "الاجماع العام هو ان انقطاع الطمث المبكر يرتبط على الارجح بزيادة اعداد ومخاطر الاصابة بامراض ما بعد انقطاع الطمث ومنها هشاشة العظام وامراض القلب والسكري والبدانية والزايمر وغيرها." وقال ان الانقطاع المبكر للطمث يعتقد انه يزيد بدرجة بسيطة مخاطر وفاة المرأة في السنوات التالية.

وقالت جيني كلاين المتخصصة في علم الاوبئة بمدرسة ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا في نيويورك انه توجد نظريتين عن ارتباط التدخين بانقطاع الطمث مبكرا. ويؤثر التدخين على كيفية تكوين جسم المرأة للاستروجين او التخلص منه. وقالت كلاين ان بعض الباحثين يعتقدون بدلا من ذلك ان مركبات بعينها في دخان السجائر قد تقتل البويضات.

ولم يكن لدى دفورنيك معلومات عن فترات اعتياد النساء على التدخين او عدد السجائر التي اعتدن على تدخينها يوميا ولذا لم يتمكن فريقه من تحديد كيف يمكن لاي منهما التأثير على موعد انقطاع الطمث. ويقول الباحثون انه لهذا السبب ولنقص البيانات عن عوامل صحية وعوامل اخرى مرتبطة بنمط الحياة لا تعد هذه الدراسة كافية للاجابة على تساؤلات مستمرة بشأن العلاقة بين التدخين وانقطاع الطمث. وقالت كلاين انه قد يكون لكل من الكحوليات والوزن والمناخ وايضا عدم الانجاب ادوار في تحديد موعد انقطاع الطمث ولكن الادلة الخاصة بكل الاسباب بخلاف التدخين متفاوتة. ويمكن ايضا ان تحدد نفس العوامل المؤثرة على موعد انقطاع الطمث ما اذا كان للسيدة متاعب مرتبطة بالخصوبة من عدمها او كيفية الانجاب في سن متأخرة. ومع ذلك تقول كلاين "توجد دواع للاقلاع عن التدخين افضل من القلق بشأن (موعد) انقطاع الطمث."

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

دراسة: زيادة الوزن والمشاكل الصحية تكبد امريكا 153 مليار دولار سنويا

(صوت العراق) - واشنطن (رويترز) :ذكرت دراسة لجالوب- هيلث وايز ان العاملين بدوام دائم في الولايات المتحدة الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة او زيادة في الوزن يتسببون في خسارة انتاجية للبلاد تزيد على 153 مليار دولار سنويا بسبب تغيبهم عن العمل. واضافت الدراسة ان اكثر من 86 بالمئة من العاملين الامريكيين ممن يعانون من زيادة في الوزن او مشاكل صحية او كليهما يضيعون ما قدره 450 مليون يوم عمل اضافي سنويا. وقالت الدراسة "النسبة الكبيرة من العاملين الدائمين في الولايات المتحدة الذين لا يتمتعون بالحالة الصحية المثلى تمثل استنزافا كبيرا لانتاجية قطاع الاعمال الامريكي." واشارت الدراسة الى ان حجم الخسارة الانتاجية في الولايات المتحدة جراء هذا الامر وهو 153 مليار دولار سنويا اكبر اربعة امثال من الخسائر الناجمة عن نفس المشكلات في بريطانيا.

ويرجع هذا الفارق الكبير الى تقلص عدد العاملين غير الاصحاء في بريطانيا. وجاء في الدراسة ان نحو 14 في المئة فقط من العاملين بدوام دائم في الولايات المتحدة يتمتعون بوزن "طبيعي" ولا يعانون من أمراض مزمنة بينما ترتفع هذه النسبة في بريطانيا الى 20 في المئة. واستندت دراسة جالوب الى متابعة 109875 عاملا دائما يعملون 30 ساعة على الاقل اسبوعيا خلال الفترة بين الثاني من يناير كانون الثاني والثاني من اكتوبر تشرين الاول. وأظهرت الدراسة ان أكثر من 30 في المئة من العاملين الامريكيين يعانون من زيادة في الوزن بالاضافة الى مشكلة صحية مزمنة او مشكلتين بينما هناك 18 في المئة يعانون من زيادة في الوزن الى جانب ثلاث مشاكل صحية مزمنة او كثر. وتشمل المشاكل الصحية المزمنة الاصابة بأزمة قلبية وضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والسرطان والسكري والربو والاكتئاب والالم المتكرر في الرقبة والظهر والركبة والساق خلال الاثني عشر شهرا الاخيرة.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

اخر تجربة كبيرة لستاينمان الفائز بجائزة نوبل للطب .. نفسه

(صوت العراق) - (رويترز) : في السنوات القليلة الاخيرة من حياته وضع الدكتور رالف ستاينمان نفسه في تجربة معملية بشرية غير عادية واختبر مجموعة من العلاجات التي لم تثبت - بما في ذلك بعض العلاجات التي ساعد في ابتكارها- وخاض معركة شخصية جدا مع سرطان البنكرياس. وستاينمان الفائز بجائزة نوبل في الطب لعام 2011 والذي توفي قبل ثلاثة ايام فقط من اعلان الجائزة يوم الاثنين جرب في نهاية المطاف ما يصل الى ثمانية علاجات غير مثبتة. وقالت الدكتورة سارة شليسنجر مديرة مختبر ستاينمان وزميلته في جامعة روكفلر في نيويورك لرويترز "كان يشعر أن الفحص السريري للانسان أعلى شكل من أشكال البحث وأنه أمر حاسم يستدعي الانهماك فيه." وقال اصدقاء وزملاء ستاينمان انه كرس حياته لابحاث سيكون لها تأثير على حياة الناس. ويتذكر الدكتور لويس وينر مدير مركز لومباردي للسرطان بجامعة جورج تاون في واشنطن والذي عمل مع ستاينمان في لجنة مناعة السرطان من خلال الرابطة الامريكية لابحاث السرطان قائلا أصبح ذلك أكثر وضوحا بعد تشخيص اصابته بالسرطان.

وقال وينر "لانه كان يعاني من خطر داهم بمعنى انه شاطر مريض السرطان شعوره بالاستعجال للتوصل الى علاجات جديدة وفعالة. "لم يرد ان يكون رهينة لمفاهيم فاشلة ولعقبات صغيرة تعوق التوصل الى علاجات فعالة. أراد أن يرى اتاحة علاجات فعالة للناس بحيث يمكن مساعدتهم." وأمضى ستاينمان حياته كلها في بحوث المناعة التي فاز عنها بجائزة نوبل وهو شرف تقاسمه مع الامريكي بروس بتلر والفرنسي جولز هوفمان لاسهاماتهما في شرح نظام المناعة. وأدى اكتشاف ستاينمان للخلايا الشجرية في عام 1973 الى أول لقاح علاجي للسرطان وهو بروفينج الذي تنتجه شركة ديندريون الذي يعالج الرجال المصابين بسرطان البروستاتا في مراحله المتقدمة. وعندما جرى تشخيص اصابة ستاينمان بسرطان البنكرياس في المرحلة الرابعة منذ أربع سنوات ونصف كان السرطان قد بدأ بالفعل الانتشار في الغدد الليمفاوية. وقالت سارة شليسنجر "اختار تلقي كل العلاج التقليدي الذي كان متاحا. وخضع لجراحة ولعلاج كيميائي تقليدي كذلك لكنه كان متأكدا تماما أنه من غير المرجح ان يشفيه أو حتى يمنحه كثيرا من الوقت. "كان أمل البقاء على قيد الحياة لمدة عام من خلال ما تلقاه أقل من خمسة بالمئة."

وقال الدكتور ميشال نوسنزويج رئيس المناعة الجزيئية في روكفلر والذي عمل مع ستاينمان لاكثر من ثلاثة عقود ان ستاينمان كان يعمل بالفعل على العلاج بالخلايا الشجرية عندما اصيب بالمرض وأراد أن يجرب بنفسه. وساعده في ذلك المجتمع الطبي. وقال نوسنزويج "ساعده كثير من الناس في جميع أنحاء العالم للحصول على لقاح لكن صممه بالكامل رالف ونسق هذه الجهود." ورغم الاستعجال جرى العمل مع الالتزام الكامل بالمعايير ما يعني ساعات من ملء الاوراق بشق الانفس لاجهزة التنظيم الامريكية ومتابعة بروتوكولات الدراسة بعناية. وقالت شليسنجر التي تعود علاقتها بستاينمان الى أيام المدرسة الثانوية عندما كانت تمضي العطلات الصيفية في مختبره "أحيانا تسمع عن أناس في الغرفة الخلفية من المختبر يحقنون انفسهم... لم يكن الامر كذلك. قضيت وقتا هائلا من سنواتي الاربع الماضية على العمل الورقي."

وأخذ نوسنزويج جزءا من ورم ستاينمان واستخدمه في زراعة خلايا في المختبر من شأنها أن تساعد في تكوين أساس لعلاجات السرطان. لم تكن هناك تجارب تجرى على العلاج المناعي في روكفلر في وقت كان يمكن لذلك أن يساعد ستاينمان والبدء من نقطة الصفر سيستغرق أيضا وقتا طويلا. وقالت شليسنجر "كان لديه كل هؤلاء الاصدقاء والزملاء الذين قدموا بشكل اساسي كل ما لديهم." واخذ ستاينمان في البداية لقاحا تجريبيا يسمى (جفاكس) طورته لاول مرة الدكتورة اليزابيث جافي من جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور وتطوره حاليا شركة فارماسيوتيكالز بيوسانت. وقالت شليسنجر "أول مجموعة من الخلايا الشجرية التي اخذها اعطيناها له بالتعاون مع شركة تكنولوجيا حيوية تسمى أرجوس ثيرابيوتكس."

وخلق الباحثون الخلايا الشجرية من دم ستاينمان وخلايا الدم الارومية. وقالت شليسنجر "وضعناهم مع الحمض النووي الريبي (ار.ان.ايه) المستخرج من ورمه في وقت العملية ثم اعطيناه هذه الخلايا." واعطي هذه الخلايا ثماني أو تسع مرات على مدى عدة أشهر ثم تلقى أيضا العلاج الكيميائي. وقالت شليسنجر "لم يكن الامر مثلما كنا نقوم بعمل شيء ما في المختبر ثم نحقنه." وجرب ستاينمان في نهاية المطاف ما يصل الى ثمانية علاجات. وقالت شليسنجر انه أراد في البداية تجريب كل علاج تلو الاخر ودراسته لمعرفة ما اذا كان قدم أي فائدة.

واضافت شليسنجر "ظن رالف انه كان على وشك أن يشفى وانه سينشر ذلك. لذلك كان علينا أن نفعل ذلك بطريقة يمكن ان تنشر." كن شليسنجر ونوسنزويج قررا واصرا على القيام بالعلاجات في وقت واحد. وقالت شليسنجر "كان علينا ان نناقشه بموضوعية بان هذا سيكون تقرير حالة على أي حال. فلا يوجد هناك دلالة احصائية لشخص واحد مهما كانت التجربة جيدة وكان علينا فقط انقاذه." وقالت انها لم تشكك أبدا في استخدام عقاقير تجريبية على صديقها القديم ومعلمها وقالت "شعرت في كثير من الاحيان (يا الهي لماذا لا يمكنني القيام بذلك بشكل أفضل؟)"

عاش ستاينمان أربع سنوات ونصف بعد تشخيص اصابته بالمرض الذي عادة ما يقتل الناس في غضون عام أو أقل. ويقول زملاء انه من المستحيل معرفة ما الذي اطال حياته. وما اذا كانت الجراحة أوالعلاج الكيميائي أو العلاج التجريبي. وكان ستاينمان مقتنعا بأنها خلاياه الشجرية الحبيبة ونظام المناعة المتخصص التي جلبت له في النهاية جائزة نوبل. وكان يعمل حتى النهاية. قبل يوم من دخول المستشفى للمرة الاخيرة تحدث مع شليسنجر لعدة ساعات عن أحدث الابحاث في مختبره على لقاح لفيروس نقص المناعة البشري.

وقالت شليسنجر "كنت ارى حالته الصحية تتدهور لكن روحه لا تقهر وكان متفائلا جدا." وتدهورت صحة ستاينمان بشدة بعد اجتماع شليسنجر معه قبل أسبوع يوم 24 من سبتمبر ايلول. وقالت شليسنجر "يوم الاحد اصيب بضيق في التنفس وذهب الى المستشفى وكان يعاني التهابا رئويا وجلطة في رئته وكان يعالج من ذلك... ويوم الاربعاء أخذ حقا منعطفا نحو الاسوأ حتى كانت النهاية سريعة للغاية." وتوفي ستاينمان يوم الجمعة 30 من سبتمبر ايلول. وعرفت شليسنجر خبر الوفاة من العائلة يوم السبت. وقال جوران هانسون الامين العام للجنة نوبل "اشعر بالحزن لانه لم يتمكن من الاستماع الى خبر الجائزة والشعور بالسعادة." وشعر العديد من أصدقائه بنفس الشعور. وقال وينر "وددت لو اتيحت له فرصة ليشعر بالفوز."

من جولي استنهويسن وميشيل نيكولز

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

منظمة الصحة العالمية تقول حالات الاصابة بالسل تراجعت عالميا لاول مرة

(صوت العراق) - (رويترز) : قالت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء ان عدد المصابين بمرض السل تراجع للمرة الاولى كما انخفض عدد الوفيات بالمرض الى ادنى مستوى في عشر سنوات وساعد على ذلك التقدم الذي تحقق في دول مثل الصين. وقالت المنظمة التابعة للامم المتحدة في تقريرها "مكافحة السل عالميا" لعام 2011 ان 8.8 مليون شخص اصيبوا بالسل في 2010 وتوفي 1.4 مليون بالمرض وهو ما يسجل انخفاضا ملحوظا عن السنوات السابقة. وقال الدكتور ماريو رافيجليون رئيس ادارة مكافحة السل بالمنظمة في افادة صحفية "تعكس النتائج تقدما كبيرا في مجال الصحة عالميا. لكن التاريخ علمنا انه لا يمكن ان نتهاون مع السل ولذلك على المجتمع الدولي ألا يعتبر هذه الانجازات تعني ان المهمة قد انتهت."

والسل وباء عالمي حيث يصاب نحو ثلث سكان العالم بالبكتريا المسببة للمرض رغم ان نسبة قليلة فقط هي التي تظهر عليهم اعراض المرض. ووفقا لتقديرات معدلة من منظمة الصحة العالمية فان اجمالي عدد حالات الاصابة اخذ في التراجع منذ 2006 ولم يسجل زيادة طفيفة مثلما ورد في تقارير سابقة للمنظمة. وبلغت الاصابة بمرض السل ذروتها في 2005 مسجلة تسعة ملايين اصابة. وبلغ اجمالي حالات الوفاة جراء السل ذروته في 2003 عندما سجل 1.8 مليون.

وعزا مسؤولو المنظمة التراجع الى تحسن في جمع البيانات في انحاء العالم وزيادة مخصصات مكافحة السل في الصين وتحسن سبل الوقاية والعلاج من المرض في الجمهوريات السوفيتية السابقة ودول امريكا اللاتينية بعد تحسن مستويات المعيشة بها وهبوط معدلات الاصابة بالعدوى في افريقيا والتي كانت قد بلغت ذروتها مع انتشار فيروس (اتش.اي.في) المسبب للايدز. وتدمر بكتريا السل انسجة الرئتين مما يجعل المريض يسعل البكتريا التي تنتشر عبر الهواء ويمكن ان يستنشقها الاخرون. واذا لم تعالج فمن الممكن ان يصيب كل شخص حامل لبكتريا السل النشطة ما بين 10 أشخاص الي 15 شخصا في المتوسط سنويا. وينتشر السل بشكل خاص في امريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي وافريقيا واسيا واوروبا الشرقية وروسيا.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


العودة للطبيعية تجنب مضار الفيتامينات الصناعية
ندرتها مؤذية وكثرتها تؤدي للموت: الطب غير متأكد من محاسن الفيتامينات

باحثون يؤكدون ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم دور العناصر المؤكسدة والفيتامينات بطريقة أفضل. واشنطن - تعيد دراسات عدة طرح موضوع مخاطر العناصر المؤكسدة ومميزات الفيتامينات في إبطال مفعولها والمحافظة على صحة سليمة.. ويكشف عدد من هذه الدراسات خطر الاستهلاك المفرط لبعض من هذه المغذيات الدقيقة التي تتمتع بشعبية واسعة. ويشرح الدكتور تورن فينكل مدير مركز الطب الجزيئي في المعاهد الأميركية الوطنية للصحة أن "الجميع يشعر بالضياع هنا. بحسب المنطق، الفيتامينات ومضادات التأكسد من شأنها أن تعمل لمواجهة الأمراض. لكن جميع المعطيات السريرية لا تبين أي فرق". ويضيف "هذا يعني أنه لا بد من مراجعة فرضياتنا المتعلقة بآليات هذه الأمراض ودور العناصر المؤكسدة". ويوضح الباحث "لطالما انطلقنا من فكرة أن العناصر المؤكسدة مسيئة إلى الجسم. لكننا وخلال السنوات العشر الأخيرة بدأنا ندرك بأن ذلك ليس حقيقة بالضرورة".

وقد بينت الأبحاث أن الخلايا تستخدم العناصر المؤكسدة لتشير إلى التهاب ما، كما أن هذه العناصر لا تخلف دائما أضرارا في الجسم بل تلعب دورا مفيدا. ويرى الدكتور فينكل "ضرورة العودة إلى المختبر لإجراء أبحاث على خلايا أو حيوانات بهدف فهم دور العناصر المؤكسدة والفيتامينات بطريقة أفضل". ويقر أنه "طوال سنوات استخدمنا الفيتامينات من دون أن نعرف تأثيراتها". بالنسبة إليه "لدينا معطيات كثيرة تبرهن بأن النقص في بعض الفيتامينات سيء، لكن هذا لا يعني أن تناول كميات كبيرة منها أمر جيد". وفي 11 تشرين الأول/أكتوبر نشرت دراسة في الولايات المتحدة تشير إلى ارتفاع بنسبة 17% في مخاطر الإصابة بسرطان البروستات لدى الرجال الذين يتناولون جرعات كبيرة من الفيتامين "إي". وفي 10 تشرين الأول/أكتوبر كانت دراسة أميركية أخرى تناولت النساء، قد أشارت إلى أنه لا جدوى من تناول الفيتامينات المتعددة بالإضافة إلى كونها ترفع بشكل بسيط من احتمالات الوفاة لديهن.

وفي العام 2007، كان باحثون قد وجدوا رابطا بين خطر الإصابة بالسكري عند البالغين وبين متممات السيلينيوم. ويلفت دايفيد شارت متخصص في التغذية في مركز "سنتر فور ساينس إن ذي بلبليك إنترست" وهو منظمة لا تبغي الربح، إلى أن المشكلة تكمن في أن "الناس يظنون بأن (تناول فيتامينات) أكثر هو أفضل ولا يشكل خطرا". لكنه يوضح "الآن نكتشف أن بعض الفيتامينات التي يتم تناولها بكميات كبيرة قد تخلف آثارا مضرة وغير متوقعة لا نفهمها". ويشرح هذا المتخصص في التغذية أن "هناك أيضا عدد كبير من الأشخاص الذين يؤمنون بفيتاميناتهم، بأسلوب يشبه الإيمان الديني"، وهو سلوك تشجعه صناعة تقدر بعشرين مليار دولار سنويا في الولايات المتحدة حيث يستهلك نصف السكان هذه المكملات الغذائية. إلى ذلك، يستطيع مصنعو الفيتامينات أن ينسبوا جميع الحسنات الممكنة إلى منتجاتهم في الولايات المتحدة، باستثناء معالجة الأمراض.

وتلحظ باتسي برانون أستاذة علم التغذية في جامعة كورنيل (نيويورك، شمال شرق) أن الأشخاص الذين يحصلون على الغذاء الكافي والجيد والذين يختارون المواد الغذائية الغنية بالفيتامينات هم الذين غالبا ما يلجأون إلى متممات الفيتامينات. بذلك يمكنهم أن يبلغوا سريعا جرعات مرتفعة مع ارتفاع احتمالات الخطر. لكن هذه المتممات تبقى ضرورية بالنسبة إلى البعض، وعلى سبيل المثال النساء الحوامل والمتقدمين في السن الذي يعانون من نقص مزمن في بعض الفيتامينات. وتلفت برانون إلى أنه في ما يتعلق بالعامة، فإن حمية غذائية سليمة مكونة من خضار وفاكهة غنية بالألياف بالإضافة إلى البروتينات الحيوانية، تؤمن الفيتامينات والمغذيات الدقيقة الأخرى التي يستلزمها جسم الإنسان.

وكانت دراسة صدرت أواخر شهر آب/أغسطس في مجلة "جورنال أوف نيوتريشن" قد بينت أن عددا كبيرا من الأميركيين لا يتناولون غذاء جيدا ولا متممات الفيتامينات. بالتالي فإن 25% يعانون من نقص في الفيتامين "سي" و34% في الفيتامين "أيه" و60% في الفيتامين "إي".. وهذه الفيتامينات نجدها خصوصا في الفاكهة والخضار.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /23-10-2011, 12:15 PM   #63

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الوخز بالإبر الصينية.. ما فائدته لعلاج الضعف الجنسي؟



الوخز بالإبر الصينية.. ما فائدته لعلاج الضعف الجنسي؟
دلائل قليلة على نجاحه في علاج مشكلة شائعة

أحدث طرح عقار «سيلدينافيل» (فياغرا) عام 1998 ثورة في علاج الضعف الجنسي لدى الرجال. وكنتيجة وحيدة منفردة، فقد أدى ذلك الحدث إلى خروج المناقشات حول هذه المشكلة المهمة والشخصية البحتة إلى العلن، وبهذا أخذ الرجال في التعامل مع الضعف الجنسي بوصفه مسألة طبية بدلا من اعتباره إخفاقا شخصيا. أما النتيجة الثانية فإن هذه المشكلة الشائعة أخذت تحمل اسما أكثر دقة وهو «ضعف الانتصاب» erectile dysfunction - ED))، الذي حل محل الاسم السابق وهو «العنّة» (العجز الجنسي - impotence). وإضافة إلى كل ذلك فقد وفر عقار «سيلدينافيل - sildenafil» (فياغرا - ، والعقاران الآخران المنافسان له «فاردينافيل - vardenafil» (ليفيترا - Levitra) و«تادالافيل - tadalafil» (سياليس - Cialis) علاجا فعالا وآمنا لنحو 70% من الرجال المصابين بالضعف الجنسي.

وهذا التقدم مشجع، إلا أن هناك نحو 6 ملايين من أصل 18 مليون رجل أميركي من المعانين من الضعف الجنسي لا يستجيبون لمفعول تلك العقاقير الموجهة لعلاج هذه المشكلة. فالرجال الذين يتناولون أدوية النترات لعلاج أمراض القلب لا يمكنهم تناول حبوب علاج الضعف الجنسي، كما تظهر لدى أشخاص آخرين مضاعفات سيئة بسببها، بينما لا ترغب فئة ثالثة منهم في تناولها. وتوجد علاجات عصرية أخرى غير تلك الحبوب. وما دام الضعف الجنسي مشكلة ترتبط بتقدم العمر فإن بعض الأشخاص المعانين منها يفضلون اللجوء إلى العلاجات القديمة بدلا من الجديدة. ويعتبر وخز الإبر الصينية وسيلة قديمة بالتأكيد، يعود تاريخها إلى نحو 2500 سنة مضت. وقد وصف مبادئها الأساسية هوانغ داي في كتابه «المصدر الداخلي للإمبراطور الأصفر» (The Inner Classic of the Yellow Emperor). والآن يطرح الباحثون التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الوسيلة الآسيوية العريقة في القدم تقدم الفوائد للرجال المعانين من الضعف الجنسي.

* ما هو وخز الإبر؟

* إن وخز الإبر طريقة للشفاء تعتمد على تحفيز مواقع خاصة معينة في الجسم، بإدخال الإبر الرفيعة. والهدف منه هو تغيير حالة الشعور بالألم، وكذلك تغيير وظائف الجسم بغرض علاج مختلف المشكلات الصحية، أو درء حدوثها. وفي الطب الصيني التقليدي يقوم المختص أولا بالكشف على المريض، ثم يقوم بشمه أو الاستماع إليه، وأخيرا يشرع بجس نبضه في كل من الرسغين بهدف رصد الخصائص في 40 نبضة. وبعد الانتهاء من خطوات التشخيص هذه يتوج العلاج بإدخال إبر صلبة رفيعة جدا بسمك الشعرة في كل أو بعض من المواقع الـ360 التقليدية الموزعة على امتداد 14 من خطوط الطول. وفي الحالات النموذجية يعتبر استخدام 6 إلى 10 إبر كافيا. ووفقا للمعتقدات التقليدية فإن «تشي» (تكتب «Qi» وتلفظ «chee») الموجودة في الجسم هي قوة (طاقة) حيوية تتدفق على مدار خطوط الطول. وعند تحفيز نقاط معينة بالإبر فإن الهدف المخصص للعلاج هو إعادة توجيه تدفق طاقة «تشي» لدى الشخص المعالج، وبذلك يتم إعادة التوازن بين «ين» (yin) و«يانغ» (yang)، وهما القوتان المتضادتان اللتان تحددان المرض أو الصحة. ولا تعتمد مهارات المختص التقليدي على اختيار المواقع الصحيحة، بل وعلى إدخال الإبرة بزاوية صحيحة، ودفعها نحو العمق الصحيح، الذي يبلغ مقداره عادة ربع بوصة (البوصة = 2.5 سم تقريبا). ويدير المختص الإبرة أو يبرمها حتى تظهر الأحاسيس بالتنميل، والدفء، أو الوخز، وهي الأحاسيس التي تسمى «استجابة دي تشي» (De Qiresponse). وفي أغلب الحالات تحتاج العملية إلى ما بين 2 و30 دقيقة. وبينما توصف عملية واحدة لعلاج مشكلة بسيطة فإنه يوصى عادة بإجراء سلسلة من العمليات قد تصل إلى 10 أو أكثر لعلاج الحالات المزمنة.

* تلاقي الغرب والشرق

* رغم أن الغرب عرف وخز الإبر الصينية لعدة مئات من السنين، فإن هذه الطريقة لم تصبح شعبية إلا مؤخرا. وقد انتشرت في الولايات المتحدة خصيصا بعد أن أعلن جيمس ريستون الكاتب في صحيفة «نيويورك تايمز» أنها خففت من آلامه بعد إجرائه لعملية إسعاف طارئة لاستئصال الزائدة الدودية في بكين عام 1971. وبينما يؤمن بعض الأطباء الغربيين بطريقة وخز الإبر الصينية، فإن القليل منهم يتفقون مع التفسير الصيني التقليدي لعملها. وقد طرح العلماء مختلف النظريات التي تدعم الوخز بالإبر، مفترضين في أغلب الأحوال أن الإبر تحفز على إفراز مواد «الإندورفين» (endorphins)، وهي مواد مخففة للآلام مماثلة للمورفين، يفرزها جسم الإنسان، بينما تطرح نظريات بديلة فرضية إفراز النواقل العصبية، أي المواد الكيميائية التي تحمل الرسائل بين نهايات الأعصاب. ورغم أن هذه الاحتمالات تبدو جذابة للعقل العلمي الغربي، فإنها لا تزال بحاجة إلى البراهين.

* فاعلية وخز الإبر

* من الصعب تحديد فاعلية الوخز بالإبر الصينية غالبا، لأنها توظف عادة لعلاج أعراض ذاتية مثل الألم، أو لعلاج حالات مزمنة تقوى وتخفت لحالها. وحتى إذا شعر المريض بتحسن حالته بعد الخضوع للوخز بالإبر فإنه لا يمكن للعلماء معرفة ما إذا كان التحسن الظاهري لحالته قد تم في الواقع بفضل هذه الوسيلة أو بفضل عزيمة المريض نفسه للشفاء، أو أن التحسن يعكس حدوث تغيرات سريعة في حالته المرضية نفسها. والسبيل الوحيد للتعرف حقا على فاعلية طريقة الوخز بالإبر هو دراستها على غرار دراسة تأثير الأدوية. وهذا هو ما يجري حاليا في التجارب التي تستخدم فيها مجموعات مراقبة يخضع أفرادها لعلاج وهمي بينما يخضع آخرون لعلاج حقيقي، في الوقت الذي لا يعرف الباحثون أو المشاركون في التجارب نوع العلاج المقدم إلا بعد انتهاء التجارب. وإن كان من السهل طبعا صنع حبة خاملة (خالية من أية مواد دوائية) لكي تبدو وكأنها حبة دواء نشطة في الشكل والطعم، فإن من الصعب إجراء عملية مزيفة من وخز الإبر. وقد قارنت أغلبية التجارب التي اعتبرت مقبولة علميا، بين وخز الإبر وعلاج مزيف استخدمت فيه إبر وضعت في مواقع خاطئة بدلا من مواقع الوخز الصحيحة.

وبعد تقييم مئات الدراسات في عام 1997 توصلت هيئة من الخبراء في معاهد الصحة الوطنية إلى استنتاج مفاده أن هناك «دلائل واضحة» على أن الوخز بالإبر فعال في ثلاث حالات: الألم الناجم عن جراحة الأسنان، الغثيان والتقيؤ بعد إجراء عملية جراحية، والغثيان والتقيؤ المصاحب للعلاج الكيميائي. ومنذ ذلك الحين سجلت طريقة الوخز بالإبر مسارا متفاوتا تخلله النجاح والفشل، بهدف علاج حالات مرضية تتراوح ما بين ارتفاع ضغط الدم وآلام أسفل الظهر وآلام ذراع لاعب كرة المضرب (التنس)، وأنواع الصداع، والإدمان، والربو، وآلام المفاصل، وآلام العضلات والأنسجة المحيطة بالمفاصل، وآلام الأنسجة الرابطة، وآلام متلازمة النفق الرسغي، وللمساعدة في وقف التدخين، وفي تأهيل المصابين بالسكتة الدماغية. ولم تركز أي من تلك الدراسات على علاج الضعف الجنسي. لكن دراسة واحدة منها دققت عميقا في هذه المشكلة الصحية.

الإبر لعلاج الضعف الجنسي وللتعرف على فاعلية طريقة الوخز بالإبر في تصحيح حالة الضعف الجنسي، راجع فريق من الباحثين من كوريا الجنوبية وبريطانيا 15 من قواعد المعلومات الإلكترونية بهدف انتقاء الأبحاث المناسبة من جميع أنحاء العالم. ورغم أن البحث الكومبيوتري أدى إلى رصد 80 دراسة، فإن 39 منها كانت في الواقع تقارير إكلينيكية، ثم وبعد تقييم دقيق اعتبر الباحثون 4 دراسات مقبولة لإدراجها في مراجعتهم. وشملت دراستان اعتبرتا مناسبتين للتحليل 45 رجلا في المجموع، لم تقارن أي منهما بين طريقة الوخز الحقيقية بالإبر والطريقة المزيفة أو العلاج الوهمي. وأشارت كلتا الدراستين، اللتين لم تكونا من دراسات المراقبة، إلى وجود فائدة للطريقة. إلا أن نظرة فاحصة أثبتت أن النتائج كانت مخيبة للآمال، فقد ضمت إحدى الدراستين فقط الرجال المعانين من الضعف الجنسي لأسباب نفسية، بينما أشارت الأخرى إلى وجود فوائد لطريقة الوخز اعتمادا على تقديرات ذاتية للأشخاص الذين عولجوا بها حتى عندما قالت شريكات حياتهم إنهن لم يشعرن بأي تحسن. أما الدراستان الأخريان فقد كانتا أكثر أهمية لأنهما كانتا من تجارب المراقبة العشوائية الإكلينيكية، إذ أفادت دراسة شملت 21 رجلا أن الوخز بالإبر كان أفضل من العلاج الوهمي، إلا أن دراسة أخرى على 60 رجلا لم تجد أي فائدة. وإضافة إلى ذلك فإن التفاصيل كانت أكثر إخفاقا لأن الرجال في

* نتائج غير حاسمة

* كلتا الدراستين كانوا يعانون من الضعف الجنسي لأسباب غير عضوية (أي نفسية)، وهي حالة يعاني منها نحو 15% فقط من الرجال الأميركيين المصابين بالضعف الجنسي. ورغم الاهتمام الكبير بطريقة الوخز بالإبر فإن التحليلات لا تقدم إلا دلائل قليلة على فائدتها في علاج الضعف الجنسي. ولكن، ولأنها طريقة آمنة، فإن الرجال الراغبون في استخدامها أحرار في قراراتهم. ولكن علينا أن نتذكر أن عمليات الوخز بالإبر تحتاج إلى الوقت والمال، كما أن على الرجال أن لا يتخلوا عن وسائل العلاج العلمية المساعدة لحالة الضعف الجنسي. كما أن على الرجال الذين لا يستطيعون تناول عقاقير علاج الضعف الجنسي التفكير في العلاج بحقن العضو الذكري بدواء «alprostadil penile injections»، أو تحاميل الحالب (urethral suppositories)، أو المضخة المفرغة من الهواء ، وهي منطلقات غير طبية فعالة. كما يمكن لجلسات الاستشارات تقديم الفائدة. وحتى إن كانت لا تصحح وظيفة الانتصاب فبمقدورها رفع الشعور الجيد بالنفس وتشجيع المريض على البحث عن طرق أخرى لإرضاء رغباته الجنسية. وتحتاج طريقة الوخز بالإبر الصينية إلى دراسات أعمق للتعرف على فوائدها، كما يتطلب الضعف الجنسي ذلك أيضا. وعلينا الآن أن نوجه الرجال الباحثين عن الوسائل «الطبيعية» لعلاج الضعف الجنسي نحو اتباع نمط حياة صحي يمكنه أن يحافظ أو يقوي وظيفة الانتصاب، وذلك بالتوقف عن التدخين، والحفاظ على وزن طبيعي، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. وليس من قبيل المصادفة أن هذه الأعمال تفيد القلب وعموم الصحة أيضا.
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
الأمراض المعدية في الحج.. والإجراءات الوقائية نحوها

عبد الحفيظ يحيى خوجة : إن وجود ملايين المسلمين من جميع أنحاء المعمورة في مكان واحد وزمان واحد يعتبر ظرفا طارئا مواتيا لانتقال مسببات الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الرذاذ والتنفس أو من خلال تلوث الطعام أو الماء ببعض الميكروبات، خاصة أن الحجاج يصلون بثقافات ومستويات صحية مختلفة. ومن أهم هذه الأمراض الكوليرا - الحمى المخية الشوكية النيسيرية - حمى الضنك - إنفلونزا الطيور - شلل الأطفال - الحمى الصفراء – الطاعون - التسمم الغذائي.. إلخ. وسوف نستعرض أهم وأخطر حالتين مرضيتين يكثر حدوثهما في موسم الحج؛ وهما الحمى الشوكية والتسمم الغذائي.

* الحمى المخية الشوكية

* الحمى المخية الشوكية مرض جرثومي حاد يحدث في جميع المناخات المعتدلة والمدارية مع وجود حالات فردية متناثرة طوال العام في المناطق الحضرية والريفية، ويكثر حدوث الحالات أثناء الشتاء والربيع ومواسم الحج والعمرة ويحدث المرض بصورة رئيسية في الصغر، ولكن أثناء الحج يكثر المرض في البالغين، خاصة الذكور منهم.

لمزيد من الإيضاح حول أبعاد هذا المرض وطرق مكافحته، التقت «صحتك» الدكتور عبد الحفيظ معروف تركستاني مساعد مدير عام الشؤون الصحية للرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي بمنطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الوقائية لموسم حج عام 1432هـ، فأفاد أن هذا المرض يتميز بظهور فجائي مع حمى، وصداع شديد، وغثيان، وقيء، وتيبس العنق، وكثيرا ما يحدث طفح جلدي l وغالبا ما يحدث هذيان وغيبوبة. ويتراوح معدل الوفاة بين 8 و15%. هذا بالإضافة إلى إصابة نحو 10 - 20% من المرضى الذين يتم شفاؤهم وتظهر لديهم مضاعفات طويلة الأجل مثل التخلف العقلي، وفقدان السمع. وقد يتفاقم المرض في قلة من الأشخاص المصابين إلى مرض غاز يتميز بمتلازمة سريرية أو أكثر تشمل تجرثم الدم والإنتان والتهاب السحايا. وقد تحدث بصورة أقل شيوعا، أمراض أخرى مثل ذات الرئة ، والتهاب المفاصل الصديدي.

* توزيع المرض جغرافيا

* نحو نصف الحالات المكتشفة في العالم، تم التبليغ عنها من منطقة الحزام الأفريقي للحمى المخية الشوكية، وهو حزام يمتد نحو 4200 كلم من الشرق إلى الغرب و600 كم من الشمال إلى الجنوب ويشمل دول مالي، وبوركينافاسو، وبنين، والكاميرون، وأفريقيا الوسطى، وتشاد، وإثيوبيا، وغانا، والنيجر، ونيجيريا، والسودان، وتوجو. وتبلغ معدلات حدوث المرض 1 - 3 لكل 000.100 شخص في أوروبا وشمال أميركا و 10- 25 لكل 000.100 شخص في الدول النامية، وقد ترتفع في حالات الأوبئة إلى 200 - 800 لكل 000.100 شخص.

* أعراض الحالات المشتبهة

* الأطفال فوق عمر سنة والكبار: ظهور فجائي لحمى (أكثر من 38.5°م بالشرج، 38°م تحت الإبط) مع وجود على الأقل ثلاثة أو أكثر من الأعراض والعلامات التالية: صداع، قيء، تصلب بالرقبة، طفح جلدي، انخفاض ضغـط الـدم (الانقباضي أقل من 80 ملم زئبق)، تشنجات أو غيبوبة أو كلاهما، التهاب الجهاز التنفسي.

* الأطفال تحت عمر سنة: وجود اثنين على الأقل من العلامات التالية: ارتفاع في درجة الحرارة، انتفاخ اليافوخ الأمامي، تشنجات، طفح جلدي. أو وجود علامة واحدة من العلامات الموضحة أعلاه مع وجود علامة واحدة على الأقل من العلامات التالية: قيء، تصلب في الرقبة، فتور، وجود وباء في المنطقة. أما الحالة المؤكدة، فهي حالة مشتبهة تم تأكيدها مخبريا عن طريق الفحص الكيميائي، والفحص البكتريولوجي، ومزرعة السائل النخاعي أو الدم، وإيجابية اختبار التلزن

* مسبب المرض

* Latex agglutination لعينة من السائل النخاعي، واختبار إيجابي لوجود الحمض النووي لميكروب المكورات السحائية النيسيرية في عينة من مريض مصاب بأعراض إكلينيكية متوافقة مع مرض التهاب السحايا. سبب المرض الجرثومة النيسيرية السحائية أو المكورات السحائية. ويمكن تقسيم النيسيرية السحائية إلى 13 زمرة مصلية (نمط) وتعتبر الزمر (A, B, C) الأكثر انتشارا، حيث تمثل نسبة 90% من الحالات. والزمرة (A) هي الأكثر تسببا في حدوث الأوبئة، خاصة في ما يعرف بمنطقة الحزام الأفريقي.

- فترة الحضانة: تتراوح في الأحوال العادية ما بين 2 - 10 أيام، أما أثناء الأوبئة فهي 3 - 4 أيام.

- مصدر العدوى: يعتبر الإنسان المستودع الرئيسي للمرض إما في الصورة المرضية أو كحامل جراثيم، إلا أن حاملي الجراثيم أكثر خطورة من المرضى في نشر العدوى لكثرتهم وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية نحوهم لأن الأعراض لا تظهر عليهم. وتشير الإحصاءات إلى أنه مقابل كل حالة مرضية مكتشفة يوجد نحو 100 حامل جراثيم.

- مدة العدوى: يستمر انتقال العدوى طوال فترة وجود الجراثيم في أنف أو حلق الشخص المريض أو حامل الجراثيم وعادة تختفي الجراثيم بعد 24 ساعة من بدء العلاج الفعال، وللقاح فعالية كبيرة في منع حدوث المرض (90 - 95% بين المطعمين).

- طرق الانتقال: ينتقل المرض مباشرة بواسطة إفرازات الأنف والحلق من المرضى أو حاملي الجراثيم إلى الشخص السليم المعرض للإصابة، أما الانتقال غير المباشر للعدوى فمشكوك في أهميته لأن المكورة السحائية حساسة نسبيا لتغيرات درجة الحرارة ولا تعيش خارج الجسم لفترة طويلة.

الوقاية والعلاج
أولا: الإجراءات الوقائية والعلاجية تجاه المرضى.

يقوم فريق الاستقصاء الوبائي أو قسم الصحة العامة داخل المستشفى بالإبلاغ الفوري عن الحالات المشتبهة.

ويتم اتخاذ الإجراءات التالية في مكان وجود المريض:

- إجراء العزل التنفسي للمريض لمدة لا تقل عن 24 ساعة من وقت البدء في العلاج بالمضادات الحيوية النوعية أو المضادات الحيوية واسعة المجال.

- التأكد من تشخيص الحالة قبل البدء في إعطاء المريض المضادات الحيوية النوعية أو المضادات الحيوية واسعة المجال.

- يتم إعطاء العلاج النوعي حسب البروتوكولات المتبعة بالمستشفيات، التي تعتمد على الدراسات الوبائية عن حساسية الميكروبات للمضادات الحيوية وعلى نتيجة المزرعة للسائل النخاعي والدم للمريض.

- التأكد من تطبيق التطهير المصاحب لإفرازات الأنف والحلق والأدوات الملوثة بها والتطهير الختامي.

- التوعية الصحية للمريض بضرورة غسل الأيدي بعد الكحة أو العطس، واستخدام المناديل الورقية والتخلص الآمن منها.

ثانيا: الإجراءات الوقائية والعلاجية تجاه المخالطين.

يتم توجيه فريق الاستقصاء الوبائي الميداني بالمستشفى إلى مكان سكن الحالات لاتخاذ الإجراءات الوقائية تجاه المخالطين كما يلي:

- حصر وتسجيل كل المخالطين المباشرين للحالة المرضية (في السكن، في المدرسة، في الحضانة، في العمل، في أماكن أخرى مثل السجون أو معسكرات الجيش.. إلخ) وذلك في الفترة السابقة على ظهور الأعراض في المريض وهي فترة تقدر بنحو 10 أيام من تاريخ آخر تعرض للمريض وكذلك في الفترة التالية لظهور الأعراض وحتى تناول المريض للمضادات الحيوية النوعية.

- اكتشاف حالات جديدة بين المخالطين من خلال المراقبة الوبائية الدقيقة لمدة 10 أيام من خلال ظهور العلامات والأعراض المبكرة للمرض، لا سيما الحمى، والصداع وتصلب بالرقبة بغرض بدء العلاج الملائم دون تأخير. ويلاحظ تجديد المراقبة الوبائية عند حدوث حالات ثانوية.

- أخذ مسحات حلقية محدودة من المخالطين المباشرين لمعرفة مدى انتشار الميكروب بينهم ومطابقته مع نوع ميكروب المريض.

- حماية المخالطين من خلال إعطاء العلاج الوقائي، وتطعيم المخالطين المباشرين الذين لم يسبق لهم التحصين ضد المرض خلال السنوات الثلاث السابقة لحمايتهم من الإصابة بالمرض مستقبليا. كما يتم توعيتهم بأعراض وعلامات المرض التي تتطلب التوجه فورا إلى أقرب وحدة صحية وطرق انتقاله ووسائل الحماية منه، خاصة تفادي مناطق الازدحام وتهوية غرف النوم والمنازل.

إجراءات وقائية
* الإجراءات الوقائية الخاصة بمواسم الحج والعمرة بالنسبة للقادمين من الخارج.

تتم مناظرة جميع القادمين بمجرد وصولهم منافذ الدخول (المطارات، الموانئ، الطرق البرية) وسؤالهم عن سابقة التطعيم ضد الحمى المخية الشوكية والاطلاع على شهادات التطعيم (صادرة في مدة لا تقل عن عشرة أيام ولا تزيد على ثلاث سنوات). كما تتم توعية الحجاج في بلدانهم عن طريق وزارات الصحة المعنية في كل بلد عن (أعراض وعلامات المرض ومراجعة أقرب مركز صحي عند الشعور بأي منها، وطرق الوقاية، وأهمية التطعيم) وكذلك الإجراءات الوقائية العامة.

* الإجراءات الوقائية داخل السعودية.

توعية وحث عموم المواطنين والمقيمين بأهمية المبادرة لتطعيم أنفسهم وأسرهم قبل السفر بعشرة أيام على الأقل. وتطعيم جميع المنتدبين والمشاركين من جميع الجهات في برنامج الحج وذلك قبل قدومهم للمشاعر المقدسة بعشرة أيام على الأقل. وتطعيم جميع العاملين بالمواني البرية والبحرية والجوية وكذلك العاملين الصحيين. وتطعيم الفئات الأكثر عرضة للإصابة عن طريق حملة شاملة تنفذ كل ثلاث سنوات.

* إجراءات خاصة بمناطق الحج.

تطعيم جميع المواطنين والمقيمين، خاصة في الأحياء التي يوجد بها المخالفون لنظام الإقامة. وإعطاء الأولوية في التطعيم للفئات الأكثر عرضة للإصابة.

إجراءات وقائية عامة

- التوعية والتثقيف الصحي في ما يتعلق بالاهتمام بالصحة الشخصية مع ضرورة تجنب إفرازات ورذاذ الأنف والحلق من المصابين لأنها أهم وسيلة للعدوى.

- تجنب الأماكن المتربة والمزدحمة والتعرض للتيارات الهوائية بقدر الإمكان.

- تهوية الأماكن المزدحمة واستعمال طريقة الكنس المرطب لعدم إثارة الغبار الناقل للجراثيم.

- تهوية غرف النوم وذلك بفتح النوافذ ليدخل منها الهواء وأشعة الشمس لتساعد على قتل الجراثيم.

- عدم الاشتراك في استعمال الأدوات الخاصة مثل المناشف والمناديل والأكواب، وأهمية استعمال المنديل عند العطس أو السعال، وضرورة غسل الأيدي جيدا بعد مصافحة المرضى.

* التسمم الغذائي

* يؤكد خبراء التغذية والصحة أن التسمم الغذائي خطر جاثم في البيوت والمطابخ والمطاعم والطرقات، وأن سببه الرئيسي الإهمال من معدي ومقدمي الطعام بعدم اتباع الاشتراطات الصحية. يعرف الدكتور حامدين حماد حامدين استشاري صحة عامة وطب مجتمع بالمكتب الفني لمساعد مدير عام الشؤون الصحية للرعاية الصحية الأولية والطب الوقائي بمنطقة مكة المكرمة، التسمم الغذائي على أنه حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة زمنية قصيرة على أكثر من شخص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحيا، وتظهر أعراض التسمم على هيئة غثيان وقيء وإسهال وتقلصات في المعدة والأمعاء وارتفاع في درجات الحرارة أحيانا.

* مسببات التسمم الغذائي

- الميكروبات: بكتيريا، فيروسات، فطريات، طفيليات.

- المسببات الكيميائية: المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص، والمبيدات الحشرية المستعملة في رش الفواكه والخضراوات، وتلوث الطعام نتيجة رش المبيدات الحشرية في المنزل أو بواسطة المنظفات المنزلية والأدوية، وتفاعل الأواني مع المواد الغذائية المحفوظة بها (الأغذية المعلبة) وأواني الطبخ النحاسية.

أما العوامل ذات الخطورة التي تؤدي لحدوث التسمم الغذائي خلال مرحلة التموين، والتخزين، والإعداد، والتحضير خلال موسم الحج بالمشاعر المقدسة:

- العدد الكبير من الحجاج (3 ملايين) خلال فترة زمنية قصيرة.
- بعد المسافة بين مكان إعداد الطعام والمشاعر المقدسة.
- عدم توفر وسائل مجهزة لحفظ ونقل الطعام للمشاعر المقدسة.
- عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية.
- ترك الطعام لفترة طويلة في جو الغرفة قبل تناوله.
- التسخين والتبريد غير الكافيين.
- عدم إنضاج الطعام جيدا عند الطبخ.
- تلوث الطعام بطعام آخر ملوث.
- تلوث الطعام بأدوات ملوثة.
- تجميد اللحوم كبيرة الحجم، أو تسييح اللحوم المجمدة بطريقة غير صحيحة.
- أكل الخضراوات أو الفواكه دون غسلها.
- تناول الأطعمة المعلبة الفاسدة.
- انتقال الميكروبات من شخص مصاب للطعام.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤


تطعيم الإنفلونزا.. يقي من الالتهاب الرئوي
دراسات حديثة تؤكد أهميته والتحصين السنوي يحمي الأطفال من خطره

القاهرة: د. هاني رمزي عوض : في أحدث التقارير الطبية الخاصة بالالتهاب الرئوي، أشارت الجمعية الأميركية للأمراض المعدية، بالاشتراك مع جمعية الأمراض المعدية للأطفال، في تقاريرها إلى أن التطعيم ضد الإنفلونزا سنويا يمكن أن يكون الطريقة المثلى لحماية الأطفال من خطر الالتهاب الرئوي، حيث يعتبر مرض الالتهاب الرئوي من الأمراض شديدة الخطورة ويهدد الحياة خاصة في الأطفال. ويكفى أن نعرف أن الالتهاب الرئوي مسؤول عن نحو مليوني حالة وفاة للأطفال حول العالم في عمر 5 سنوات وأصغر؛ معظمهم في الدول النامية والفقيرة، حيث لا يتلقون العلاج الكافي لعلاج المرض، بجانب سوء الأحوال المعيشية، وكذلك سوء التغذية وعدم أخذ التطعيمات الكافية. وفى بعض البلدان الأفريقية تمثل وفيات الأطفال بسبب الالتهاب الرئوي وحده تحت عمر 5 سنوات ما يقرب من 17% إلى 26%، وبالنسبة للعالم الأول، تمثل الإصابة ما يقرب من 3 إلى 4 حالات لكل 100 طفل.

ورغم أن معظم حالات الالتهاب الرئوي تكون نتيجة إصابة فيروسية ولا تحتاج للعلاج بالمضادات الحيوية، فإن الإصابة بالالتهاب الرئوي نتيجة للبكتيريا تكون شديدة الخطورة، ومن هنا، تأتى أهمية التشخيص الدقيق للالتهاب الرئوي ومعرفة سببه، وما إذا كان فيروسيا أو بكتيريًّا، حيث إنه من المعروف أن المضادات الحيوية تعالج البكتيريا فقط، وأن استخدام المضادات الحيوية بلا داع يجعل الميكروب يتمكن من تكوين مقاومة لعملها مستقبلا، وبناء على التشخيص يتم التعامل مع حالة الطفل. ويتطلب أول قرار تحديد ما إذا كان العلاج في المنزل كافيا أو يجب إدخال الطفل المستشفى، حيث إن الإصابة الفيروسية في الأغلب تكون أقل حدة ويمكن علاجها بالمنزل.

* الالتهاب الرئوي البكتيري

* وغالبا ما يتبع الالتهاب الرئوي البكتيري إصابة بسيطة في الجهاز التنفسي مثل الإنفلونزا، بأيام قليلة، ويحدث ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة قد يصل إلى 40 درجة مئوية، وقد تحدث أحيانا بعض التشنجات الحرارية نتيجة للارتفاع الكبير في الحرارة، كما يعاني الطفل من صعوبة وسرعة في التنفس وألم في الصدر، وسعال جاف في البداية، ثم يتحول إلى سعال يحتوى على بلغم أصفر أو أخضر اللون نتيجة للالتهاب، ويمكن كذلك حدوث بعض الأعراض في الجهاز الهضمي مثل القيء والإسهال. وبالنسبة للإصابة الفيروسية، تكون درجة ارتفاع الحرارة أقل، وكذلك حدة الأعراض. ومن المعروف أن بعض الأمراض الفيروسية مثل الإنفلونزا يمكن أن تتطور إلى التهاب رئوي بكتيري، ولذلك من الضروري إعطاء الأطفال من عمر 6 أشهر تطعيم الإنفلونزا كل عام مع الالتزام ببقية جدول التطعيمات المقررة، وفي مواعيدها المحددة، حيث تحمي الطفل من كثير من الأمراض البكتيرية. وبالنسبة للأطفال أقل من 6 أشهر يمكن للأبوين أخذ التطعيم بدلا منهم، لأنه لا يمكن للأطفال أن يأخذوا التطعيم. وقد أظهرت نتائج التطعيمات ضد الإنفلونزا للأطفال في الولايات المتحدة نتائج إيجابية جدا في منع الإصابة بالالتهاب الرئوي البكتيري وإنقاذ العديد من الأطفال من الموت. وقد حددت الجمعية الأميركية للأمراض المعدية 92 توصية تتعلق بتشخيص وعلاج الالتهاب الرئوي وأفضلية إجراء تشخيصي عن آخر أو عقار عن مثيله. وتأتى أهمية هذه التوصيات من أنها تعتبر أول خارطة طريق لتشخيص وعلاج الالتهاب الرئوي في الأطفال نتيجة للعدوى البكتيرية، حيث إن طريقة العلاج تختلف من مستشفى لآخر وكذلك من طبيب لآخر.

* التشخيص

* يمكن تشخيص الالتهاب الرئوي البكتيري في البداية بالاعتماد على الحالة الإكلينيكية للمريض ولا يحبذ إجراء مزرعة الدم للبحث عن الميكروب، لأن مزرعة الدم في الأطفال لا تكون بدرجة الدقة نفسها كما هي الحال في البالغين، لكن يتم إجراؤها فقط في حالة عدم تحسن الطفل أو سوء حالته. ويحبذ عدم تعريض الطفل للأشعة العادية (أشعه إكس) للتشخيص تجنبا لخطر الإشعاع، وبالنسبة لعمل صورة دم كاملة لا يحبذ إجراؤها بشكل روتيني لجميع حالات الالتهاب الرئوي البكتيري، ولكن يتم إجراؤها في حالات الأطفال الذين لا يظهرون تحسنا أو يعانون من أمراض أخرى، وكذلك يتم إجراء اختبارات دقيقة لتشخيص الإنفلونزا أو الأمراض الفيروسية الأخرى للجهاز التنفسي مما يساعد على عدم إعطاء مضادات حيوية وكذلك التقليل من الإجراءات التشخيصية الأخرى.

وبالنسبة للحجز في المستشفى، أشارت التوصيات إلى أن الأطفال من عمر 3 أشهر إلى 6 أشهر يحبذ حجزهم في المستشفى حتى قبل اختبار الدم، حيث إن اختبار الدم لا يكون بالدقة نفسها كما هي الحال في البالغين، وكذلك الأطفال الذين يعانون من صعوبة بالغة في التنفس وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم، وأيضا بالنسبة لحالات الإصابة بنوع من أنواع البكتيريا المقاومة لعمل المضادات الحيوية تسمى الستافيلوكوس. وكذلك بالنسبة للحجز في غرفة العناية المركزة للصدر والقلب يجب حجز الأطفال بناء على الأعراض والتحاليل الطبية وكذلك الأشعة، ويتم فقط حجز الأطفال الذين يحتاجون إلى التنفس الصناعي عن طريق الأنبوبة الحنجرية أو الأطفال الذين تحدث لديهم أعراض تدل على تغير الحالة العقلية للطفل نتيجة لنقص الأكسجين أو زيادة ثاني أكسيد الكربون في الدم.

* العلاج

* وبالنسبة للعلاج، يستحسن عدم إعطاء الأطفال في سن ما قبل الدراسة مضادات حيوية، حيث تكون الإصابة في الأغلب نتيجة فيروس وليس بكتيريا. وفى حالة الإصابة الخفيفة والمتوسطة من الالتهاب البكتيري، أوضحت التوصيات أن العلاج بعقار الأموكسسيلين (وهو مضاد حيوي واسع المجال) يجب أن يستخدم كخط دفاع أول لأنه يكون كافيا لتغطية معظم الميكروبات التي تسبب الالتهاب، ولا داعي لاستخدام مضادات حيوية أعنف، وكذلك يجب استخدام المضاد الحيوي لفترة قصيرة، ولكن كافية للعلاج بشكل مؤثر مما يساعد على عدم حدوث مقاومة للمضاد الحيوي مستقبلا، وفى الأغلب تكون 10 أيام فترة كافية، ويبدأ ظهور التحسن في الأعراض في الأغلب من يومين إلى ثلاثة أيام.

وبالنسبة للأطفال الذين لا يظهر عليهم التحسن في تلك الفترة، يجب عمل مزيد من الفحوصات لهم لمعرفة ما إذا كانوا في حاجة لمستوى رعاية أعلى مثل حجزهم في وحدة الرعاية المركزة للقلب والصدر. وبالنسبة لخروج الطفل من المستشفى، فيتم بعد تحسن الأعراض الإكلينيكية وعودة الطفل إلى نشاطه الطبيعي وتحسن شهية الطفل وانخفاض درجة الحرارة قبل الخروج بـ24 ساعة، وكذلك عودة النبض وضربات القلب إلى حالتهما الطبيعية والتأكد من استكمال العلاج بالمضادات الحيوية في المنزل سواء عن طريق الحقن الوريدي أو بالفم.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24-10-2011, 03:26 AM   #64

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي علامة بيولوجية في الدم تؤشر إلى اقتراب الوفاة

علامة بيولوجية في الدم تؤشر إلى اقترابالوفاة
جزيء في الدم يشير إلى خطر حدوث الموت خلال أعوام

كشفت دراسة حديثة، شارك فيها ما يقرب من 2000 شخص في السويد، عن أن كبار السن ممن تكون لديهم مستويات أعلى من المستويات الطبيعية من جزيء يساعد في تنظيم الالتهاب في الدم، كانوا أكثر عرضة للموت خلال الـ12 سنة التالية. ولم يتضح بعدُ ما إذا كان قياس هذا الجزيء الكيميائي، المعروف باسم «كاثيبسين إس» cathepsin S، من الممكن أن يساعد الأطباء في التنبؤ بخطر الموت أو المرض لدى الأشخاص، لكن النتائج يمكنها أن تجدد الاهتمام بـ«كاثيبسين إس» كهدف، لأغراض إنتاج عقار طبي. وبالفعل يجري تطوير عدد من العقاقير التي تمنع عمل الجزيء في علاج الأمراض التي تكون ذات مناعة ذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والألم المزمن.

* مؤشر بيولوجي

* ودرس الباحثون مجموعتين مختلفتين من السويديين، بلغ متوسط أعمارهم 70 عاما. وتم تتبع الأفراد لفترة تتراوح بين 8 أعوام و12 عاما، وخلال تلك الفترة مات نحو ربع هؤلاء الأفراد. وبعد السيطرة على عوامل أخرى، مثل السن والوزن وضغط الدم والعلاج وتاريخ المرض، اتضح أن مستويات «كاثيبسين إس» كانت لا تزال مرتبطة بمخاطر حدوث الوفاة. وفي إحدى هاتين المجموعتين، تضاعفت نسبة خطورة وفاة الأشخاص الذين ترتفع لديهم مستويات الجزيء خلال هذه الفترة الزمنية بصورة تفوق الأشخاص الذين تقل لديهم مستويات الجزيء. وفي المجموعة الثانية، ازدادت نسبة خطورة وفاة الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من «كاثيبسين إس» نتيجة الإصابة بمرضين محددين، هما: القلب والسرطان. وقد تم نشر البحث في 30 أغسطس (آب) في مجلة «الجمعية الطبية الأميركية». وقال جوهان أرنلوف، الطبيب والعالم بجامعة أوبسالا، الذي يشرف على هذه الدراسة: «إن هذا الجزيء يشير إلى الأسباب الأكثر شيوعا للموت، وهو أمر غير عادي». وأشارت النتائج التي تبعت بحثا أجري على الحيوانات إلى أن لعب الجزيء دورا في كل من ظهور الأورام وتضخم اللويحات المترسبة على الشرايين، مؤشر لمرض القلب. علاوة على ذلك، وجدت مجموعة من الدراسات الصغيرة على البشر أن البدناء أو المصابين بالسكري لديهم مستويات مرتفعة من الجزيء. وقال أرنلوف: «لهذا الجزيء أدوار معقدة داخل الجسم. ويبدو أنه مرتبط بالكثير من الأمراض كما أنه مرتبط بالألم أو الالتهاب المزمن».

لكن هذا لا يعني بالضرورة أن «كاثيبسين إس» سيساعد الأطباء في توقع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان بصورة أفضل من الأدوات الموجودة؛ إذ يرى توماس وانغ، أستاذ مساعد في كلية هارفارد الطبية، أن ارتباطه بمرض القلب ضئيل، وهو يقل عن ارتباط ضغط الدم أو مستوى الكولسترول. ولا يزال الباحثون بحاجة إلى تحديد ما إذا كان الجزيء مرتبطا بصورة دقيقة بهذه الأمراض، أم أنه مؤشر عام على الشيخوخة أو اعتلال الصحة، بحسب وانغ الذي لم يشارك في هذا البحث. وقال وانغ في حديث نقلته مجلة «تكنولوجي ريفيو» الأميركية: «إن هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا قياسها، المرتبطة بمخاطر الموت المستقبلية، لكن من غير المجدي أن يقوم الأطباء بقياسها في عياداتهم»؛ لأنه من غير الواضح حتى الآن كيف يمكن أن تكون هذه المؤشرات ذات جدوى في العلاج، بحسب وانغ. وإذا قام الباحثون بتطوير عقاقير مثبطة للكاثيبسين، فإن قياس هذه المستويات قد تساعد على التنبؤ بالأشخاص الأكثر استجابة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤


مكافحة الدهون بالدهون.. صيحة جديدة في معالجة السمنة
تنشيط الدهون البنية الحارقة للسعرات الحرارية

د. مدحت خليل : أكدت الدراسات التشريحية والفسيولوجية أن جسم الإنسان كباقي الثدييات يحتوي على نوعين من النسيج الدهني هما: النسيج الدهني الأبيض (White fat) والنسيج الدهني البني (Brown fat). ويتراكم النسيج الدهني الأبيض تحت الجلد مباشرة، خاصة حول الأرداف والفخذين والبطن، ويمثل أكثر من 90 في المائة من الدهون بالجسم ويلعب دورا رئيسيا في اختزان الطاقة لتوفيرها للجسم عند الاحتياج إليها، أما النسيج الدهني البني فيتوافر بكثرة في أجسام الأطفال حديثي الولادة، ويضمر تدريجيا مع أطوار النمو، وتوجد كميات ضئيلة منه في أجسام البالغين حول العمود الفقري وأعضاء الجسم الداخلية، ويلعب دورا مهما في إنتاج الطاقة بدلا من اختزانها بالجسم.

وقد أكدت الدراسات التشريحية تميز النسيج الدهني البني بوفرة الأوعية الدموية المسؤولة عن لونه البني المائل إلى الحمرة، بالإضافة إلى احتوائه على ألياف عصبية تابعة للجهاز السمبثاوي تتعلق بزيادة النشاط الفسيولوجي أثناء التعرض للحالات غير الطبيعية، وارتباطه بأحد أجزاء منطقة تحت المهاد «هيبوثالامس» في المخ وهي المنطقة المسؤولة عن تنظيم عمليات تناول الطعام وحرارة الجسم، كما أثبتت الدراسات احتواء خلايا النسيج الدهني البني على كميات كبيرة من الميتوكوندريا (محطات توليد الطاقة) والتي تختلف عن مثيلاتها في خلايا الجسم الأخرى. لذلك اهتم الباحثون في الآونة الأخيرة بدراسة النسيج الدهني البني واعتبروه بمثابة عضو جديد بالجسم يمكن استخدامه في زيادة معدلات حرق الطاقة لتخليص الجسم من الطاقة المختزنة بواسطة النسيج الدهني الأبيض.

* خلايا دهنية بنية

* وفي عام 2009، اقترح علماء ألمان أسلوبا جديدا لمعالجة السمنة وتراكم الشحوم باستخدام الخلايا الدهنية البنية كوسيلة لحرق الدهون غير المرغوب فيها داخل الجسم، وأكد الباحثون أن نحو 50 غراما من خلايا الدهن البني كافية لخفض الوزن بمقدار خمسة كيلوغرامات سنويا، وأطلق العلماء على هذا الأسلوب الجديد «مكافحة الدهون بالدهون». وفي إطار الأبحاث المتواصلة للكشف عن أسرار النسيج الدهني البني، نشرت خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2011 في دورية «Cell metabolism» دراسة أجراها فريق بحثي بمعهد ستانفورد للأبحاث الطبية، أكدت أن هرمون «أوريكسين» orexin الذي يفرزه المخ يلعب دورا مهما في تنشيط النسيج الدهني البني المسؤول عن حرق السعرات الحرارية في فئران التجارب.

* هرمون «أوريكسين»

* وقد أكد الباحثون أن نقص هرمون «أوريكسين» يؤدي إلى زيادة الوزن وحدوث السمنة، وبالتالي فإن إعطاء مكملات تحتوي على الهرمون يمكن أن يمثل توجها علاجيا جديدا لمكافحة السمنة عن طريق تنشيط نسيج الدهن البني لزيادة حرق السعرات الحرارية والشحوم المتراكمة بدلا من اللجوء إلى عقاقير إنقاص الوزن المستخدمة حاليا، والتي تعتمد على تثبيط خلايا الشهية بالمخ ولها الكثير من الآثار الجانبية السيئة. كما أكد الباحثون أن اكتشاف العلاقة بين نقص هرمون «أوريكسين» وزيادة تراكم الشحوم بالجسم، ربما يفسر معاناة البعض من زيادة الوزن وتراكم الشحوم على الرغم من عدم تناولهم كميات كبيرة من الطعام مقارنة بآخرين يلتهمون كميات كبيرة من الطعام، وفي نفس الوقت يستطيعون المحافظة على أوزانهم بصورة مناسبة، النوع الأول من البشر ربما يعاني من نقص هرمون «أوريكسين» المسؤول عن تنشيط الدهن البني وإطلاق الطاقة اللازمة للحفاظ على الوزن.

الجدير بالذكر أن فريقا بحثيا بجامعة بوسطن الأميركية تمكن في عام 2008 من تحويل خلايا عضلات غير ناضجة إلى خلايا دهنية بنية في المختبر، وأكد العلماء أن منشأ خلايا الدهن البني تختلف عن منشأ خلايا الدهن الأبيض، وكانت المفاجأة في اكتشاف أن خلايا النسيج الدهني البني إنما هي أصلا خلايا عضلية! كما أكد الباحثون بمعهد غوتنبرغ للطب الحيوي بالسويد في عام 2009 أن أجسام البالغين تستخدم خلايا الدهن البني لتحويل الطاقة إلى حرارة، والتي اعتقد علماء البيولوجيا لعقود طويلة أنها توجد في الأطفال حديثي الولادة وتختفي مع النمو، وأكد الباحثون وجود الدهون البنية بنسبة أعلى في أجسام الأشخاص الأكثر نحافة مقارنة بالأشخاص الذين يعانون من البدانة والسمنة، كما توجد بنسبة أكبر لدى النساء عن الرجال وتكون خلايا الدهن البنية أقل نشاطا أو منعدمة النشاط لدى الأشخاص البدناء مقارنة بأصحاب الوزن المعتدل. كما تمكن فريق بحثي بمركز روزلين لأبحاث السكري في بوسطن خلال عام 2009 من الكشف عن مركب كيميائي له القدرة على توجيه الخلايا العضلية غير الناضجة لتحويلها إلى خلايا دهن بني. وخلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2010 نشرت في مجلة المعهد القومي للعلوم بالولايات المتحدة دراسة أكدت اكتشاف الباحثون وجود خلايا أولية بين خلايا الدهن الأبيض والخلايا العضلية يمكنها أن تتحول إلى خلايا دهن بني، وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يفتح المجال للمزيد من الدراسات للتعرف على آليات تنشيط تلك الخلايا الأولية وإمكانية تحويلها إلى خلايا دهن بني، كما كشف الباحثون عن نتائج مثيرة تؤكد وجود تلك الخلايا الأولية في النسيج الدهني تحت الجلد، الأمر الذي يزيد من فرص الحصول عليها بسهولة.

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
أفكار جديدة حول الآثار المؤذية للعلاج الوهمي
العلماء يدرسون تأثيراته السيئة

شرع العلماء في دراسة أسرار ظاهرة معاكسة تماما لظاهرة استجابة المرضى الجيدة للعلاج الوهمي، وهي دراسة الاستجابات السيئة أو المؤذية لذلك العلاج. إن جميع العقاقير تتسبب، لدى تناولها، في حدوث آثار جانبية. وقد ظهر حديثا أن حبوب العلاج الوهمي placebo يمكنها أن تتسبب في ذلك أيضا! وهذا أمر محير فعلا، لأن حبوب العلاج الوهمي تصنع عادة من مواد سكرية، أو أخرى خاملة، ولذا فإنه لا يوجد لها أي تأثير بيولوجي ألبتة من الناحية النظرية. والأمر المحير أكثر، هو أن الأبحاث تفترض أن أشكال الآثار الجانبية التي تنجم عن تناول العلاج الوهمي تتغير، وفقا لنوع العقار النشيط المستخدم (الذي يعطى العلاج الوهمي باسمه).

* نتائج محيرة

* وعلى سبيل المثال فقد قام باحثون بتحليل نتائج 69 تجربة إكلينيكية عشوائية قارنت بين مختلف فئات عقاقير علاج الصداع النصفي (الشقيقة)، مع الحبوب الوهمية. وكانت كل تلك الدراسات مصممة بحيث تكون «معماة»: أي أن الباحثين في أي دراسة، وكذلك المشاركون فيها كانوا لا يعرفون الأشخاص الذين يتناولون الحبوب الوهمية. وفي بعض الدراسات التي توجهت لتقييم تناول العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهاب (NSAIDs)، أفاد المشاركون المتناولون لحبوب وهمية بحدوث آثار جانبية مثل الغثيان، التقيؤ، ومشكلات هضمية أخرى، وهي الآثار التي تظهر بعد تناول العقاقير الحقيقية، بينما أفاد متناولو الحبوب الوهمية في الدراسات الخاصة بتقييم العقاقير المضادة للتشنجات بتعرضهم في الغالب إلى فقدان الشهية، مشكلات في الذاكرة، والتعرض للعدوى في الجهاز التنفسي العلوي، وهي كلها آثار جانبية لتناول العقاقير المضادة للتشنجات. ولم ترصد هذه الظاهرة في الدراسات على عقاقير الصداع النصفي فقط. فقد أشارت دراسة تحليلية لتجارب مراقبة حبوب وهمية أخرى، إلى أن 23% من المرضى أفادوا بحدوث آثار جانبية سيئة. إن ظهور هذه الآثار الجانبية للحبوب الوهمية هي شهادة على وجود ما يسمى بـ«الآثار السيئة للعلاج الوهمي» nocebo effect، وهذا هو الجانب المظلم من التأثيرات الجيدة للعلاج الوهمي (placebo effect) الموثقة جدا. وتعني كلمة nocebo باللاتينية «سألحق الضرر» I will harm، بينما تعني كلمة placebo باللاتينية «سأمنح السرور» I will please. وبمقدور التأثير الإيجابي للحبوب الوهمية تعزيز عملية الشفاء أو تخفيف الألم، بينما يقود التأثير السلبي للحبوب الوهمية إلى آثار معاكسة، وشعور المرضى بسوء حالتهم.

* آليات متعددة

* تساهم مجموعة من العوامل في حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي»، كما تساهم أيضا في حدوث «الآثار الجيدة للعلاج الوهمي».

* الوضع النفسي: إذ يزيد القلق، الكآبة، و«اضطراب توهم المرض» من حساسية الإنسان تجاه حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي». ولا يعرف سبب لذلك. إلا أن إحدى النظريات تشير إلى أن الحالة النفسية قد تسبب اضطرابات جسدية - نفسية (أمراض جسدية ذات منشأ نفسي) ، أي ظهور الاضطرابات العاطفية على شكل أعراض جسدية.

* التهيؤ المسبق: إن حدث ومر المرضى بتجربة سلبية سابقا أو ظهرت لديهم آثار جانبية في الماضي أثناء العلاج، فإنهم قد يمرون بنفس الآثار عندما يرون أو يسمعون أو يحسون بأي شيء مرتبط بذلك العلاج. فمثلا، يشعر نحو ثلث المرضى بالغثيان عند دخولهم غرفة كانوا قد تناولوا فيها العلاج الكيمائي.

* السياق : قد تتصف الأدوية ووسائل العلاج الأخرى بصفات تؤدي إلى حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي». فمثلا، فإن ألوان الحبوب الحمراء، البرتقالية، والصفراء ترتبط بمهمات التحفيز، بينما تفترض الألوان الزرقاء والخضراء، التهدئة. وقد وجدت الدراسات أن المشاركين الذين تناولوا الحبوب الزرقاء يقولون على الأكثر إنهم يشعرون بالدوار بعد تناولها أكثر من الذين يتناولون الحبوب البنفسجية.

* الافتراضات الكلامية: ربما تؤدي الكلمات التي يستخدمها الأطباء، أو تلك الواردة في استمارات موافقة المشاركين الطبية، إلى توليد شعور بتوقع حدوث أمور أو نتائج معينة. ففي إحدى التجارب على تناول الأسبرين للمصابين بالذبحة الصدرية غير المستقرة (التي تتسم بآلام في الصدر) قدم الباحثون للمشاركين استمارتين مختلفتين، عددت الاستمارة الأولى أنواع «الإزعاجات في الجهاز الهضمي» التي يمكن أن تظهر كآثار جانبية محتملة، بينما لم تشر الاستمارة الثانية إلى ذلك. وقد ظهر أن متناولي الحبوب الوهمية الذين وقعوا الاستمارة الأولى لم يكونوا من أكثر المتعرضين لتلك الإزعاجات في الجهاز الهضمي فحسب، بل إنهم كانوا من أكثر الذين تركوا الدراسة نهائيا. وقد أظهرت أبحاث أخرى على مشاركين أصحاء أن استخدام كلمات معينة، مثل تنويه الباحثين بأن الصدمة الكهربائية قد تؤذي كثيرا، قد زاد من شدة الألم لدى المشاركين المتعرضين لها.

* تساؤلات كثيرة

* ولا تزال الجوانب البيولوجية لظاهرة «الآثار السيئة للعلاج الوهمي» مجهولة إلى حد كبير. وتشير إحدى النظريات إلى أن تلك الآثار تنجم، مثلها مثل آثار تحفيز الحبوب الوهمية للأندروفينات في المخ مما يساعد على تخفيف الألم، عن تحفيز مستقبلات أخرى في المخ تحفز بدورها على إفراز هرمونات التوتر مثل «الكورتيزول» ، وقد تؤثر بطرق أخرى على جوانب التحسس بالألم. وبمقدور عقاقير «بنزوديازيبين» benzodiazepines التي تستخدم لعلاج القلق، علاج «الآثار السيئة للعلاج الوهمي» على الألم، وهذا ما يفترض أن اختلال التوازن الكيميائي الذي يساهم في حدوث القلق، ربما يتسبب أيضا في حدوث «الآثار السيئة للعلاج الوهمي». ورغم وجود تساؤلات كثيرة حول هذه الآليات، فإن وجود «الآثار السيئة للعلاج الوهمي» يعتبر مسألة مهمة تدعو إلى إعادة النظر في السياق الذي يتم العلاج في إطاره. وعلى الأطباء أن يعملوا على خلق أجواء من الثقة بينهم وبين المرضى لتفهم مخاوفهم وتبديدها قبل البدء بالعلاج.
كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية)/ رسالة هارفارد للصحة العقلية، خدمات «تريبيون ميديا»

¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤
طفلة ضئيلة الحجم.. لا تنمو
اضطراب جيني نادر ينجم عن وجود جين متضرر لدى الوالدين

أدرك طبيب التوليد على الفور أن هناك أمرا بالغ الخطأ، فقد كان وزن مورغان ماكلهني لا يكاد يتجاوز الخمسة أرطال (الرطل 453 غم تقريبا)، وكان رأسها طويلا ونحيفا بشكل غير طبيعي. وكانت عضلاتها مرنة بشكل مقلق، وبكاؤها ضعيفا على نحو غير عادي. وقد سمح أطباء مستشفى فريدريك ميموريال، لليزا سايمنسون ماكلهني بحمل وليدتها لفترة وجيزة قبل نقلها إلى وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة. وتقول ماكلهني: «ظللت بضعة أيام لا أراها كثيرا». وهي تتذكر ما حدث في الفترة التالية مباشرة لولادة طفلها الرابع، في يونيو (حزيران) 2002. وبعد نحو أسبوع في المستشفى تم إرسال الطفلة لمنزلها، على الرغم من أن أحدا لم يستطع تشخيص الحالة. كما لم توضح الاختبارات الأولية أي سبب واضح، كوجود اضطراب في التمثيل الغذائي على سبيل المثال. وقالت ماكلهني، التي تعمل كمديرة للمباني السكنية في فريدريك «كنا خائفين. وقد حاولت أن أكون متفائلة وقلت لنفسي ربما لم تكن طفلتي بهذا السوء، وربما أنها ولدت مبكرا حقا، وسوف تنمو بشكل طبيعي لتصبح سليمة تماما. وحتى الأطباء أنفسهم حاولوا أن يكونوا متفائلين في البداية».

* حمل غريب

* وانقضت أكثر من خمس سنوات قبل أن تعرف ماكلهني وزوجها براد، السبب وراء المشكلات الصحية التي تعاني منها ابنتهما. وقد جلبت تلك المعرفة موجة جديدة من الحزن التي هزت ماكلهني وجعلتها توجه جهودها لمسعى جديد يهدف إلى مساعدة غيرها من الأسر. وكانت أول علامة تدل على أن هناك شيئا ما خطأ، كما تقول ماكلهني، التي تبلغ من العمر الآن 46 عاما، هو ما حدث قبل أن تلد مباشرة، عندما تغير وضع الجنين من وضع الأقدام أولا إلى الوضع الصحيح، وضع الرأس أولا. وبدا هذا غريبا، حيث لم تكن هناك مساحة كافية للجنين لكي يغير من وضعه بهذا الشكل الدرامي في هذا الوقت المتأخر من الحمل. ولكنها اعتقدت أنها قد تلد مبكرا عن الموعد المتوقع بشهر، بدلا من الأسبوعين اللذين قدرهما الطبيب. ومن ثم فلم تنزعج، خاصة وأنها كان لديها ثلاثة أطفال كبار من زواج سابق تتراوح أعمارهم ما بين 7 و16 عاما، كما لم يحدث خلال هذا الحمل، مثل الثلاثة السابقين له، أمر غير عادي. وكانت الصدمة الأولى، كما تقول ماكلهني، التي يبلغ طولها 5 أقدام و10 بوصات (نحو 175 سم)، التي بلغ وزن كل طفل من أطفالها الكبار نحو ثمانية أرطال عند الولادة، في وزن الطفلة المنخفض عند الولادة، والذي بلغ 5 أرطال و10 أونصات (الأونصة 28 غراما تقريبا).
* أطراف لينة

* ولكن بعد بضعة أشهر، كان من الواضح أن مشكلات مورغان الصحية كانت أكثر جدية مما كان أي شخص يتوقع. وتتذكر ماكلهني قائلة: «كل ما كنا نفعله هو أننا كنا نقوم بتغذيتها وتغيير حفاظتها. ولكنها لم تكن تستجيب لنا. وكانت أطرافها لينة مثل الجيلي». وكانت ماكلهني وزوجها خائفين من أن ابنتهما قد تكون مصابة بداء التوحد، وهو الخوف الذي تزايد مع نمو الطفلة وقيامها بتكرار حركات لا إرادية بيديها. وكان عدم زيادة وزن مورغان مدعاة أخرى للقلق وسببا لطلب استشارة أول طبيب متخصص في سلسلة من الاختصاصيين الكثيرين الذين تلوه، والذين لم يكن يملك أي إجابة. وعندما لم تبدأ مورغان في الميل على أحد شقيها في سن الـ7 أشهر، الذي يقوم به بعض الأطفال في عمر بضعة أسابيع، دخلت في جلسات علاج تدخل مبكر تحت رعاية أحد البرامج الحكومية.

وفي نفس الوقت تقريبا، ارتفعت آمال ماكلهني لفترة وجيزة. فقد اكتشف الأطباء أن مورغان تعاني من قصر نظر شديد. وقالت ماكلهني «إن الرؤية شيء مهم للغاية لتنمية الطفل، لذلك كنا نأمل في أنها إذا ما ارتدت نظارات فإن هذا سيساعد كثيرا». ولكن الرؤية بشكل جيد لم يبدو أنها قد أحدثت فرقا كبيرا. وبعد ذلك بفترة قصيرة، أخذ والدا مورغان طفلتهما إلى طبيب أعصاب في مستشفى جونز هوبكنز. وقد استبعد الطبيب الشلل الدماغي، أو حدوث إصابة أثناء الولادة أو وجود مشكلة هيكلية في دماغ مورغان. وكان تشخيصه للحالة أنها «تأخر شامل في النمو»، وهو ما بدا أشبه بوصف منه تفسيرا. وقالت ماكلهني، التي كانت تشعر بالقلق من أن سبب المشكلات التي تعاني منها مورغان هو أن شيئا ما قد حدث أثناء الولادة، أو أنها كانت إلى حد ما مسؤولة: «كنت محبطة للغاية، ولكن على الأقل كنت أعرف أن المستشفى لم يفعل شيئا خاطئا. ولكن عندما لا تعرف تشخيصا للمرض، فأنت لا تعرف ما يمكن أن تتوقعه، أو ما هي أفضل السبل للتعامل معه».

وكانت الزيارة الثانية لطبيب الأعصاب، عندما كان عمر مورغان 15 شهرا وكانت قد بدأت للتو في الجلوس من دون مساعدة - متأخرة عاما تقريبا عن معظم الأطفال - غير مفيدة مثل سابقتها. وقد استبعد الأطباء إصابتها بالتوحد أو بأمراض الكروموسومات النادرة، ولكنهم لم يستطيعوا تحديد المشكلة الأساسية. وقالت ماكلهني: «كنا نحاول بشكل أساسي مساعدتها على النمو، من خلال برنامج التدخل المبكر». وكان هذا هو أفضل ما يمكن عملة، ما دامت مورغان كانت تحرز تقدما بطيئا، وخاصة أن الأزمة التي طال أمدها كانت تتطلب من الأسرة قدرا كبيرا من الاهتمام والموارد. واستكملت قائلة: «إنه وضع بالغ الصعوبة. فأنا أعمل في وظيفة بدوام كامل ولدي ثلاثة أطفال آخرين». ولذا فقد قررت هي وزوجها تكريس طاقاتهما للتأكد من أن مورغان تحصل على المساعدة التي قال الأطباء أنها في حاجة إليها وأن يضعوا جانبا بحثهم عن تشخيص. ولكن في خريف عام 2007، عندما كانت مورغان في سن الخامسة، اقترح طبيب الأعصاب، الذي كانت تذهب إليه، أن تقوم الأسرة باستشارة متخصصين في معهد كينيدي كريجر في بالتيمور، الذي يعالج الأطفال الذين يعانون من اضطرابات النمو.

* اضطرابات النمو

* وفي يناير (كانون الثاني) 2008، أخذت ماكلهني مورغان وسجلاتها الطبية الضخمة وذهبت إلى كينيدي كريجر. وتقول وهي تتذكر ما حدث: «السؤال الذي كان يدور بذهني هو أوه، يا إلهي، هل سيقدر لي معرفة ما الذي أصاب ابنتي؟».

وقال طبيب تنمية الأطفال، بعدما عرف التاريخ التفصيلي للعائلة وقام بعمل بعض الاختبارات، وشيئا انتظرت ماكلهني خمس سنوات لتسمعه، حيث قال لها الطبيب: «أعتقد أننا قد عرفنا ما أصابها». ولكن التشخيص النهائي كان يتطلب تأكيدا من قبل علماء الوراثة في هوبكنز. كانت أعراض حالة مورغان قريبة جدا من أعراض متلازمة كوهين Cohen syndrome، وهو اضطراب جيني نادر جدا تم توصيفه لأول مرة في عام 1973 من قبل طبيب كندي هو مايكل كوهين. وحتى الآن، لم يتم اكتشاف سوى نحو 1000 حالة من حالات هذا الاضطراب على مستوى العالم، على الرغم من اتفاق الأطباء على أن الكثير من الحالات لم يتم تشخيصها قط. وتنشأ متلازمة كوهين من تحور الجين VPS13B، الذي قد يكون ضالعا في فرز بروتينات الخلايا، وفقا لما جاء في موقع «غنيتكس هوم رفرنس» على شبكة الإنترنت. ويعاني معظم الناس المصابين بالمتلازمة، والتي تتراوح في شدتها، من مشكلات في النمو، وتأخر في التنمية، وإعاقات فكرية، بما في ذلك التخلف العقلي، وضعف في قوة العضلات، ولديهم رؤوس أصغر من الرؤوس الطبيعية عند الولادة. ومن الممكن أيضا أن يعانوا من عيوب في القلب ومشكلات في شبكية العين، مما قد يؤدي إلى العمى. ويرث معظم المرضى نسختين من الجينات المتضررة، واحدة من كل من الوالدين. ولا يوجد علاج للمتلازمة، التي توجد بنسبة أكبر في مجموعات معينة، لا تحبذ الزواج من الغرباء، وهو ما يسمح لهذه العيوب الوراثية النادرة بالاستمرار. وتتضمن هذه المجموعات الآميش، والأشخاص ذوي الأصول الفنلندية، ومجموعة من البدو الآيرلنديين المعروفين باسم الآيرلنديين الرحل، وسكان جزيرة يونانية معزولة. وقالت ماكلهني، القادمة من أصول فنلندية خالصة: «لم تكن لدي فكرة عن هذا. وفكرت هل يمكن أن يكون هذا هو السبب حقا؟، فعائلتنا كانت فخورة جدا بنسبها، وشعرت كما لو أنني قد تلقيت ركلة في المعدة».

وقال فيناياك كوتور، خبير الوراثة الذي يتولى حالته مورغان، إن الأطباء لم يفكروا في متلازمة كوهين في البداية. فهو يتذكر أن «مورغان كانت لديها أعراض أمراض وراثية نادرة أخرى، لذلك فكرنا على نطاق واسع، ولكن من المؤكد أن متلازمة كوهين كانت على رأس القائمة». وقد أصبحوا أكثر اقتناعا بعدما تصدرت المتلازمة القائمة التي نتجت عن قاعدة بيانات محسوبة لـ300 من الاضطرابات والحالات، والتي تم تغذيتها بالمعلومات الخاصة بحالة مورغان. وقد أوصى كوتور، الذي يعمل حاليا مدرسا في مجال الطب في كلية طب جونز هوبكنز، بعمل اختبار لجين VPS13B. ولكن عندما رفضت شركة التأمين الخاصة بالعائلة دفع تكلفة الاختبار البالغة 5800 دولار، على أساس أن ذلك لن يكون له تأثير في علاج الطفلة، عثر كوتور على مختبر في غايثرسبيرغ يمكنه أن يجري اختبار لجزء من الجينات - مقابل 300 دولار، وهو مبلغ يمكن للأسرة أن تتحمله - يكون كافيا لعمل تشخيص مؤكد. وقال كوتور، الذي ذكر أن مورغان تظل هي الحالة الوحيدة لمتلازمة كوهين التي شهدها: «إن التشخيص يعطي للأسرة هوية تستطيع أن تتعامل معها، كما أنها تزيد من احتمال الحصول على خدمات بشكل كبير، ويمكن أن توفر خيارات جديدة للعلاج مع تطور البحوث في مجال الأمراض الوراثية».

* «الطفرة الفنلدية»

* وفي يونيو 2008، كشفت الاختبارات أن مورغان لديها ما يسميه خبراء الوراثة «الطفرة الفنلندية» في جين واحد، يفترض أنها قد تلقته من والدتها، لأن بعض أجداد ماكلهني من بنسلفانيا الهولندية، وربما تكون مورغان قد ورثت جينيين متضررين، ولكن اختبار الـ300 دولار لم يبحث عن الطفرة الثانية. وتفترض ماكلهني أنها وزوجها «قد تصادف أنهما هما الاثنان من حاملي المرض». حيث يعتقد الأطباء أن كلا منهما يحمل الجين المتضرر، على الرغم من عدم وجود حالات أخرى معروفة شبيهه بمتلازمة كوهين في أي من الأسرتين. وكان الاكتشاف مريحا وصادما في نفس الوقت. فعدم وجود دواء، جعل العلاج يقتصر على معالجة الأعراض البدنية وتأخر النمو. ويصف كتوتور مورغان بأنها قد تأثرت بشكل معتدل. فهي، وفقا لأمها، تبلغ من العمر 9 سنوات، ويبلغ وزنها 45 رطلا، وليست مدربة على استخدام المرحاض وتشبه طفلا طويل القامة. وعلى الرغم من أنها لا تتحدث، إلا أن مورغان عاطفية وتتواصل باستخدام جهاز مماثل للـ«آي باد». وتقول ماكلهني، إن لديها ذاكرة ممتازة، ويبدو أنها تفهم الكثير. وأضافت قائلة: «لم أكن أدرك في البداية أن مورغان لن تتحدث. لقد كان هذا شيئا صعبا للغاية. وأنني أتساءل: ما الذي تفكر فيه؟».

وفي إطار سعيها الحثيث لمعرفة المزيد عن هذا الاضطراب والاتصال بآباء آخرين، اتصلت ماكلهني بعيادة «دي دي سي» في ميدلفيلد، بولاية أوهايو، المتخصصة في علاج الأمراض الوراثية النادرة. حيث قام الأطباء هناك بتشخيص أكثر من 20 حالة من حالات متلازمة كوهين في مجتمع الآميش الصغير القريب. وبعد بضعة أشهر من تشخيص حالة مورغان، حضرت ماكلهني ومورغان مؤتمرا في ولاية أوهايو، حيث التقت بعائلات أخرى. وتتذكر ماكلهني اللقاء قائلة: «يشبه الأطفال بعضهم البعض، وعندما ترى كل هؤلاء الأطفال الذين يشبهون طفلك، فإنك تشعر بشعور لا أستطيع وصفه. أنه شعور من الارتياح يكاد يصل إلى الفرح. وكان هذا اللقاء أول مكان أشعر أن ابنتي ملائمة فيه». في السنة التالية، ساعدت في إنشاء جمعية متلازمة كوهين، وهي مجموعة دفاع دولية على الإنترنت تهدف إلى رفع مستوى الوعي بهذا الاضطراب. وقالت ماكلهني، التي يتصل بها أسبوعيا عائلات تبحث عن المساعدة أو المعلومات: «نحن حقا ندعم بعضنا البعض، وقد لا يكون بإمكاني أن أمنع ما حدث لمورغان، ولكن بإمكاني مساعدة الأسر الأخرى».

واشنطن: ساندرا بودمان / خدمة «واشنطن بوست»













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /26-10-2011, 12:17 AM   #65

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي شرب الكحول.. طريق سالكة لأمراض خطيرة

شرب الكحول.. طريق سالكة لأمراض خطيرة

كلنا نعلم أن الإفراط في شرب الكحول سيئ لنا، فهو يورثنا الصداع والغثيان في صباح اليوم التالي ويجعلنا نشعر بالتعب ولا يخدم صورتنا ومظهرنا – هذا هو ما نحصده في صباح اليوم التالي فقط لتناول الكحول. ولكن الكحول على المدى الطويل يرفع من خطر تطوّر قائمة طويلة من المشاكل الصحية بينها سرطان الثدي وسرطانات الفم ومرض القلب والجلطات وتليّف الكبد. كذلك تظهر البحوث أن الإفراط في تناول الكحول يمكن أن يضرّ بصحتنا العقلية ويضعف مهارات الذاكرة ويقلل الخصوبة.

العلاقة المباشرة بين الكحول والكبد قديمة ومعروفة تماماً، ولكن ماذا عن تأثيراته على أعضاء الجسم الأخرى؟

توحي دراسات عديدة عن القلب أن تناول الكحول باعتدال يساعد في تجنب الإصابة بمرض القلب من خلال رفع مستوى الكوليسترول المفيد ووقف تكوّن التخثرات الدموية في الشرايين. ولكن شرب أكثر من ثلاثة كؤوس في اليوم يمكن أن يكون له تأثير هدّام ومباشر على القلب، إذ أن من شأن الإفراط في الشرب، وخصوصاً لفترات طويلة، أن يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأرتخاء عضلة القلب وعجز القلب الأحتقاني والجلطة. ويؤدي الإفراط في الشرب إضافة إلى ذلك كله إلى رفع مستوى الدهون في الدورة الدموية لجسم الأنسان.

العلاقة بين الكحول والسرطان مثبتة هي الأخرى، حسب ما يقوله مركز أبحاث السرطان في بريطانيا. وقد قدرت دراسة تم نشرها هذا العام بأن تناول الكحول مسؤول عما لا يقل عن 13 ألف حالة سرطان في المملكة المتحدة لوحدها كل عام، منها 9 آلاف حالة بين الرجال و 4 آلاف بين النساء. ويشير خبراء السرطان أن مقابل كل 10 غرامات إضافية من الكحول يومياً يرتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تتراوح ما بين 7 و 12 بالمئة.بالنسبة لسرطان الأمعاء تظهر دراسات سابقة أن زيادة تعاطي الكحول بمقدار 100 غرام أسبوعياً ترفع من خطر الاصابة بالمرض بنسبة 19 بالمئة.

وقد توصل تقرير نشر مؤخراً في أحدى الصحف العلمية المتخصصة إلى أن الكحول يضعف قدرة الجسم على مقاومة الإلتهابات الفايروسية. في حين تشير الدراسات الخاصة بالخصوبة إلى أن شرب الكحول، ولو بكميات قليلة، يمكن أن يقلل قدرة النساء على الحمل، في حين أن الإفراط في الشرب بين الرجال يمكن أن يخفض من نوعية وكمية الحيوانات المنوية لديهم. من المحتمل أن يكون المسؤول عن كل هذه التأثيرات السلبية للكحول على مختلف عناصر صحتنا هو مركب الأسيتالديهايد، وهو المنتج الذي ينتهي إليه تحلل الكحول في الجسم. ويعد مركب الأسيتالديهايد ساماً، كما تم إثبات التخريب الذي يحدثه في الحامض النووي. وقد أنهى الدكتور كي جي باتيل، من مختبر الأحياء الجزيئية التابع لمجلس البحوث الطبية في كمبردج، مؤخراً دراسة تتناول التأثيرات السمّية للكحول على الفئران.

وقد انطوى بحث الدكتور باتيل على مؤشرات تفيد بأن جرعة الكحول التي يمكن أن تتناولها المرأة في حفلة سكر واحدة خلال فترة الحمل يمكن أن تكون كافية لإحداث أضرار دائمية لكامل المجموعة الجينية للجنين. ويقول باتيل أن متلازمة الكحول الجنيني من شأنها أن تنتج أطفالاً مصابين بتشوهات ولادية جدّيّة في الرأس والوجه وبإعاقات ذهنية. يقول باتيل أن الكحول عامل مسبب للسرطان، كما علمنا، ولكن المرء لا يمكن أن تنشأ عنده خلية سرطانية ما لم يحدث تغيّر في حامضه النووي. وعندما يشرب المرء يقوم مركب أسيتالديهايد بتخريب الحامض النووي اللازم للحياة فيضع الإنسان على بداية الطريق للإصابة بالسرطان. يتمثل أحد أكثر العيوب الوراثية شيوعاً لدى البشر في عدم القدرة على إبطال سمّية الكحول. ويقول الدكتور نيك شيرون، مسؤول قسم الكبد في مستشفى ساوثهامبتن العام، أن الآلية التي يقوم من خلالها الكحول بأحداث الضرر غير واضحة تماماً.

إن شرب ثلاث جرعات كل يوم يرفع نسبة الإصابة بالحالات التالية:

* سرطانات التجويف الفمي والبلعوم والمريء والثدي والكبد والقولون والمستقيم.
* تليّف الكبد.
* ارتفاع الضغط.
* التهاب البنكرياس المزمن.

يقول الدكتور شيرون:" سميّة الكحول أمر معقد، الا أننا نعلم بوجود علاقة واضحة مع مستوى الجرعة." ففي حالة مرض الكبد الكحولي يتعاظم تضرر الكبد كلما ارتفع مستوى تناول الكحول اسبوعياً، ويستمر هذا التعاظم طردياً لدى شخص يشرب ما بين ستة وثمانية زجاجات من النبيذ أو أكثر خلال نفس تلك الفترة. يقول الدكتور شيرون أن الوفيات جراء الإصابة بمرض الكبد قد أزدادت بخمسة أضعاف على مدى السنوات العشرين أو الثلاثين الماضية، وأن نسبة 85 بالمئة من تلك الوفيات كان سببها الكحول. ولم يظهر شيء من الإنخفاض دون هذا المستوى إلا خلال السنوات القليلة الماضية.

وتأثير الكحول على صحتنا يفوق تأثير التدخين، لأن الكحول يقتل باعمار أصغر. فالمعدل العمري لوفاة شخص مصاب بالكبد الكحولي هو العقد الخامس. ويمثل الكحول بلا شك شأنا صحياً عاماً أيضا. ففي وقت سابق من هذا العام أظهرت الأرقام التي أعلنتها الخدمات الطبية الوطنية البريطانية أن دخول المستشفيات بسبب حالات لها علاقة بالكحول قد بلغت مستويات قياسية في 2010، حيث تم إدخال أكثر من مليون شخص في الفترة 2009-2010 مقارنة بـ 945 ألف وخمسمائة شخص في الفترة 2008-2009 و 510 ألف وثمانمائة شخص في الفترة 2002-2003، وكان ثلثا تلك الحالات تقريباً من الرجال.

في نفس الوقت، تنبأت جمعية خيرية تعني بمخاطر الكحول أن أعداد الداخلين إلى المستشفيات سوف يصل إلى 1.5 مليون شخص بحلول 2015 وسيكلف الخدمات الطبية الوطنية مبلغ 3.7 مليار جنيه استرليني في العام الواحد. وفي العام الماضي خلصت دراسة نشرتها مجلة لانسيت الطبية الى أن الكحول أشد ضرراً من الهيرويين او الكوكائين عندما ينظر إليه على أساس المخاطر الإجمالية على الفرد والمجتمع. كذلك صنفت دراسة اجرتها "الهيئة العلمية المستقلة عن المخدرات" الكحول بأنه أشد ضرراً بثلاث مرات من الكوكايين أو التبغ بسبب سعة انتشاره بين الناس.

فكم هي إذن كمية الكحول التي تعد إفراطاً؟ وما هي الكمية الآمنة التي يمكن شربها؟

يعاد النظر حالياً في الخطوط الإرشادية لمستويات الشرب، وتشير تلك الخطوط حالياً أن المرأة يجب أن لا تتعدى وحدتين الى ثلاث وحدات من الكحول في اليوم وأن لا يتعدى الرجل ثلاث الى أربع وحدات يومياً.

غير ان باول والاس، وهو رئيس مستشارين طبي مختص بالمشروبات، يقول أن الناس لا يدركون حقيقة المحتوى الكحولي الموجود في قدح كبير من النبيذ، ويضيف: "الغالبية منا لا تعي حقيقة ما تشرب، ومن الممكن أن ينزلق المرء بسهولة إلى ما بعد الحدود المسموح بها."

وتقول كاترين براون، رئيسة قسم البحوث في معهد دراسات الكحول، أن الخطوط الإرشادية الحالية وكيفية إيصالها إلى الناس قد تعطيهم معلومات مضللة. وتمضي براون موضحة: "علينا أن نكون في غاية الحذر عندما نوحي للعامة بوجود مستوى "آمن" من الشرب، والواجب علينا بدلاً من ذلك أن نوضح المخاطر المرافقة لتناول الكحول، وأننا كلما أقللنا من شرب الكحول قلّ خطر تطوّر المشاكل الصحية. ونحن نأمل أن توظف الجهات المختصة هذه المعلومات كفرصة لتغيير المفاهيم التي تتعامل مع شرب الكحول بشكل منتظم على أساس أنه ممارسة طبيعية خالية من المخاطر."

يتفق الدكتور شيرون مع هذا الرأي بقوله: "لا وجود لما يمكن تسميته - مستوى آمناً – للشرب ولكن الحكومة لابد أن تضع خطاً يمثل الحد الذي لا ينبغي تجاوزه. الأمر متعلق بإيجاد توازن، فالناس يرغبون بتناول كأس شراب، ولكن عليهم أن يتقبلوا فكرة الموازنة ما بين المجازفة والمنفعة."

ترجمة ـ بهاء سلمان /بقلم فيليبا روكسبيمن البي بي سي













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /27-10-2011, 12:05 PM   #66

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي التقدم في السن لا يمنع التمتع بشباب دائم


التقدم في السن لا يمنع التمتع بشباب دائم

إعداد الدكتور أنور نعمه : الشيخوخة مرحلة من مراحل العمر، يدخلها البعض بصدر رحب آخذاً في الاعتبار ما تتطلبه من إجراءات تساعد في الحد من آثارها السلبية على الصحة البدنية والعقلية. في حين يدخلها البعض الآخر من بابها المظلم فيمضيها بين حيطان أربعة في حال يرثى لها من الهم والغم والحزن والنكد ولسان حاله يردد قول الشاعر:

ذهب الشباب فما له من عودة.... وأتى المشيب فأين منه المهرب

إن البحث عن ينبوع الشباب كان وما زال وسيظل الشغل الشاغل للإنسان، وتشير الكتابات على مر العصور إلى محاولات حثيثة للقدامى من أجل استرداد الشباب، ولكن من دون نتيجة. وحتى الآن لم يتمكن العلماء من التوصل إلى العلاج الذي يشفي من الشيخوخة، فهذه الأخيرة هي تغير بيولوجي حتمي في الجسم لا يوقفه دواء ولا رجاء. لقد قيلت نظريات كثيرة لتفسير الشيخوخة، من أهمها تلك التي تنادي بتوجيه التهمة إلى الجذور الكيماوية الحرة، وهي عبارة عن نفايات تنتج من التفاعلات الطبيعية التي تجري في كل خلايا الجسم. والمشكلة الكبرى في هذه المركبات أنها غير مستقرة وذات شحنات سالبة تحاول بشتى الوسائل تأمين استقرارها عن طريق اتحادها مع شحنات موجبة.

وتظل الجذور الكيماوية الحرة تلف وتدور في الدورة الدموية لتحقيق هذا الهدف (أي الإندماج مع شيء ما يؤمن استقرارها)، وإذا لم يحالفها الحظ في هذا المسعى فإنها تجد ضالتها في الخلايا ذاتها فتغزوها وتتلف مكوناتها، خصوصاً المادة الوراثية، مسببة تداعيات كثيرة تنال من قدرات الخلايا فتتعرض للشيخوخة.

هناك مصدران للجذور الكيماوية الحرة:

الأول داخلي، يأتي من نشاط الخلايا ذاتها نتيجة استعمالها لذرات الأوكسجين في الحصول على الطاقة من جزيئات الطعام المهضوم.

المصدر الثاني خارجي، يأتي من عوامل بيئية كثيرة أهمها التدخين، الملوثات، أشعة الشمس، الإشعاعات، مبيدات الحشرات والأعشاب، غاز الأوزون، غاز الرادون، الأطعمة المكررة، الزيوت المهدرجة، فرط تناول الأطعمة المولدة للأحماض (اللحوم، الأسماك، الشحوم، الكحوليات، الزبدة، والجبن المخمر...)، الأغذية المعدلة وراثياً، الإضافات الغذائية، المنكهات، الملونات، الضغوط النفسية، الأمراض الميكروبية، الرضوض، العمليات الجراحية، العقاقير، عمليات الاحتراق، عمليات الطهو المبالغ بها، والإكثار من تناول المقليات.

ولحسن الحظ هناك مضادات الأكسدة التي تقف بالمرصاد للجذور الكيماوية الحرة، ولكن الطامة الكبرى هي عندما يكون هناك كم هائل من هذه الجذور، ولا يملك الجسم مخزوناً كافياً من مضادات الأكسدة من أجل وقفها عند حدها. فما هو الحل؟

إن الحل يكمن في تعزيز مستوى مضادات الأكسدة في الجسم من أجل دحر الشيخوخة والتمتع بحياة أطول. وقد تمكن العلماء من تبيان أهمية مضادات الأكسدة من خلال عدد من البحوث أهمها تلك التي نفذها باحثون من جامعة كنتاكي الأميركية، فقد قارن هؤلاء بين قدرة فئران متقدمة في السن وأخرى صغيرة السن في اجتياز درب معقدة، فلاحظ العلماء أن الفئران الكبيرة في السن ارتكبت أخطاء أكثر بمرتين من الفئران الصغيرة السن، ولكن عندما أعطيت الفئران المسنة جرعة من مضادات الأكسدة استطاعت أن تجتاز الدرب بسرعة الفئران الشابة.

ما هو التفسير؟ لقد عزا الباحثون الأمر إلى وجود مستويات متدنية من النواقل العصبية في خلايا المخ نتيجة تدميرها من قبل الشوارد الكيماوية الحرة، ولكن عندما تم تعويض هذه الخلايا بمضادات الأكسدة ارتفع مستوى تلك النواقل إلى الحد الذي تمكنت فيه الخلايا من القيام بعملها في شكل طبيعي. من هنا تظهر أهمية تزويد الجسم بمضادات الأكسدة.

وتحفل الطبيعة بالكثير من الأغذية التي تملك واحداً أو أكثر من مضادات الأكسدة، ومن بين هذه المضادات:

- الفيتامينات بيتا- كاروتين، والفيتامين سي، والفيتامين ي، وهي توجد في الحبوب الناتشة، والخضر والفواكه. وقد ثبت علمياً أن الفيتامين ي هو من أهم مضادات الأكسدة على الإطلاق سواء كان مصدره الغذاء أو المكملات الغذائية.

- معدن السيلينيوم، وتحتاجه أجسامنا بكمية ضئيلة، ونجده في الأفوكادو، والمحاريات، والرخويات، والأسماك، والبيض، والدجاج.

- الزنك، وهو موجود في المحار.

- النحاس، ويوجد في المكسرات والبذور والمحار.

- الفلافونيدات والبولي فينولات، وتتوافر خصوصاً في الشاي الأخضر، والتوت، والعنب الأحمر، والرمان، والحمضيات.

- صباغ الليكوبين، ويتوافر في البندورة، والبطيخ، والكريفون (غريبفروت).

- اللوتيئين والزيكزانتين، ويوجدان في الخضار الورقية الخضراء، والكوسا، والسبانخ، والملفوف، واللفت، والكيوي، والبيض، والقمح الكامل، والشعير.

- الليجنان، ويوجد في الشوفان، والشعير، وبذور الكتان.

وهناك تجارب معملية تجري على قدم وساق من أجل ابتكار مكملات غذائية تساهم في عرقلة الشيخوخة والتمتع بشباب لأطول فترة ممكنة، وفي هذا الإطار استطاع علماء من جامعة كاليفورنيا، إعادة الشباب إلى فئران مسنة بعد إعطائها مكملاً غذائياً يحتوي على حامض أميني وآخر حامض دهني، يساهمان في التخلص من الشوارد الكيماوية الحرة التي تزرع الدمار في أنحاء الجسم. ولا يكفي طبعاً تزويد الجسم بمضادات الأكسدة لإبطال عمل الجذور الكيماوية الحرة من أجل تأخير استحقاقات الشيخوخة، بل لا بد من اتباع أسلوب حياة سليم يتم فيه، قدر المستطاع، تفادي العوامل التي تساهم، بشكل أو بآخر، في توليد الشوارد الكيماوية الحرة. وبالطبع لا يجب إغفال التمارين الرياضية، ومراعاة الناحية الغذائية، فهما تتركان آثاراً طيبة على الصحة الجسمية والعقلية، وتساهمان في منح المرونة الفكرية، وفي تعزيز الذاكرة، وفي اكتساب قدرة أكبر على حل المشكلات اليومية.

بقي أن نعرف أن الجذور الكيماوية الحرة متورطة في إثارة العديد من الأمراض الخطيرة إلى جانب الشيخوخة، ومن هذه الأمراض: أمراض القلب والأوعية الدموية، والأورام الخبيثة، وتشمع الكبد، وداء كرون، والشلل الرعاشي، والضمور العضلي، والماء البيضاء في العين، والأمراض التنكسية المفصلية، والحساسية، وتصلب الشرايين، والتجاعيد، وبقع الشيخوخة وغيرها.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /29-10-2011, 01:38 PM   #67

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي دور المرض في سير حركة التاريخ

دور المرض في سير حركة التاريخ

عبدالحميد صبحي ناصف : عندما تهيئ الظروف انتشار أحد الامراض ليصيبَ كلَّ سكان منطقة مأهولة تقريباً، فالنتيجة هي ما يسميه الألمان أقاليم «موبوءة «. معنى هذا ان الذين كانوا بمحض الصدفة اقلَّ تعرضاً للمرض من غيرهم يبقون أحياء، وتستقر على توالي الاجيال تغيرات تدريجية في العلاقة بين الطفيلي والعائل. وكلما زاد انتشار المرض بين السكان زادت هذه النتائج وضوحاً، وأوضح مثال على تلك التغيرات، هو سرعة انتشار المرض وضراوته اذا ما انتشر اول مرة بين بدائيين، أي شديدي القابلية للعدوى، ومن ذلك انه حين دخلت الحصبة جزر فيجي لاول مرة عام 1875، على أثر زيارة ملك فيجي وابنه مدينة سيدني في ويلز الجنوبية الجديدة، قضى هذا المرض على 40 ألفاً من السكان البالغ عددهم 150 ألفاً. ومن الامثلة الاخرى: شدة فتك الجدري حينما انتشر أول مرة بين الهنود والمكسيكيين على يد زنجي السفينة نارفيز، وهناك مثل ثالث أظهر شدة فتك السِّل بالزنوج الأميركيين الذين يعيشون مع البيض.

بيد أن الامراض طرأ عليها التغير خلال فترات من الزمن قصيرة، حتى بين الشعوب المزدحمة التي انتشر المرض بين جميع أفرادها، من ذلك أن الحمى القرمزية أصبحت أخفَّ وطأة في أوروبا الغربية وإنكلترا وأميركا منذ عام 1880، ويَصْدُق هذا أيضاً على مرض الدفتيريا والحصبة، لجهة الإصابة وما تسببانه من وفيات. ويوضح مرض الزهري أحسنَ توضيح، التغييراتِ التي قد تحدث للمرض في فترة قصيرة اذا ما «أشبع» قوم بالمرض إشباعاً تاماً، ونقول من بادئ الامر اننا لا نكاد نجد لدينا سجلات موثوقاً بها تدل على وجود الزهري في اوروبا قبل العشر الاخيرة من القرن 15 م. على ان جدلاً كبيراً ثار حول هذا الموضوع، فقد دلّت نصوص كثيرة، وبخاصة في المخطوطات الهندوكية، على وجود قرحات تشبه القرحات التى تميز مرض الزهري في الدنيا القديمة، وقد أورد كثير من مؤرخي الطب ملاحظات كثيرة رأوا فيها دليلاً على وجود الزهري منذ القدم. وليس من الممكن بطبيعة الحال التأكد من عدم وجود نوع من الزهري أخف من النوع الذي اجتاح اوروبا في اوائل القرن 16، ويُعتقد بأن منشأ الزهري أميركي، وأنه كان منتشراً إلى حد ما وبصورة أخف منذ القدم، فلقد كان الفساد الجنسي واسع الانتشار في روما العصور الوسطى وفي أزمان الأوبئة العظمى وفي زمن الحروب الصليبية، وما من شك في ان السيلان كان واسع الانتشار منذ أبعد العصور، وكان يسمى في إنكلترا «القرحة السائلة»، كما كان يسمى في فرنسا «الفتحات» أو «التبول الحار». وهناك ملاحظات للطبيب الفرنسي دو بيربي (في القرن 13 م)، الذي يصف مرضاً يبدأ بفصول التناسل من طريق الاتصال الجنسي ثم يمتد إلى كل الجسم، وهناك حال أخرى هي حال نيقولاسي أسقف بوزن، الذي مات عام 1382 م نتيجة قرحة مميتة في أعضاء التناسل تلتها تقرحات في اللسان والبلعوم، ومثل هذه حال لادسلاسي ملك بولندا.

مرض الزهري

ولهذا، ليس من الممكن التأكد من ان مرض الزهري لم يكن موجوداً في أوروبا قبل كولومبوس، غير أنه إذا كان موجوداً فما من شك في انه كان نادراً نسبياً، وأن من الجائز انه وجد في نصف الكرة الغربي، وان الرواد الاوائل ربما أصيبوا بالمرض من طريق الاتصال بالهنديات في المناطق الساحلية. وقد علق البعض أهمية كبيرة على الإصابات الموجودة بالعظام المدفونه في مقار بنّائي الأكوام في أومايو وغيرها من المناطق، مثل المكسيك الجديدة وبيروا ووسط أميركا والمكسيك. وبحث الاستاذ هربرت وليا، وهو من المتخصصين في تاريخ أمراض الاوبئة، عن بعض الكتابات الإسبانية القديمة التى تبحث في هذا الموضوع، ووجد في حياة كريستوفر كولومبوس التى كتبها ابنه فرديناند، فقراتٍ مقتبَسةً من كتابات أحد النساك من اتباع القديس سان جيروم كُتبت في زمن رحلة كولومبوس الثانية.

وأكبر الظن أننا لن نستطيع الجزم هل نشأ مرض الزهري في أوروبا أو جاء إليها من اميركا، على ان النظرية القائلة بنشأته في اميركا، ايّاً كانت قوة أسسها، هي الاخرى تواجَه باعتراض يكاد يكون الرد عليه غيرَ مستطاع، ونعني به قصر المدة التى انقضت ما بين عودة كولومبوس ووباء الزهري الذي انتشر في نابولي عام 1495. كما ان جوليان –وهو جراح بحري فرنسي– يقول إن الزهري كان أشد انتشاراً بين القبائل التى تعيش على الساحل والمتصلة بالأوروبيين، عنه بين الهنود المقيمين في الداخل.

وليس من المستبعد أن نوعاً خفيفاً من وباء الزهري كان موجوداً في كل بقاع العالم، ومن بينها الصين واليابان، قبل القرن 15 بكثير، واذا ما اختلفت الآراء في منشأ الزهري، فليس هناك اي شك في انه انتشر بشكل مفاجئ وشديد وواسع النطاق بعد قليل من الوقت من استيلاء شارل الثامن ملك فرنسا على مدينة نابولي في شباط (فبراير) عام 1495، وظهر بين كتائب الجيش وأهل المدينة عندما سُرِّح الجيش، فنشر الجنود الفارون والجنود الذين سرحوا المرض في نطاق واسع.

ونظراً لخبث هذا المرض، فقد كانت العادة إلقاء الذنب على الأعداء، ولذا أطلق عليه اولاً «المرض الفرنسي» أو «مرض نابولي»، كما انتشرت بين الناس آراء ممتعة في الغرابة عن أصل الزهري، من ذلك الاعتقادُ بأنه ينشأ من اتصال رجل بفرس مصابة، أو اتصال بين رجل وقردة، او ينشأ من الزواج بامرأة مصابة بالجذام. إلاّ أنه عندما انتشر المرض أول مرة في نابولي في جيش شارل الثامن، كان فتاكاً بدرجة كبيرة. ويخبرنا المعاصرون انه كان لا يسبب حمى ويتميز بطفح مائي وصديد وتقرحات كثيرة، وكثيراً ما انتقل المرض من الامهات إلى الاطفال، وكانت التقرحات الناتجة من الطفح تغطي الجسم من الرأس إلى الركبتين، وتكون القشور، ويبدو منظر المريض بشعاً يحمل رفاقه على تجنبه، وحتى المصابون بالجذام كانوا يبتعدون عنه. كان المرض نفسه والتقيح الذي يضاف إليه يسببان الكثير من الوفيات، اما الذين ينجون من الموت، فإن الهزال والضعف يلازمانهم سنوات عدة.

ولم تمض سنوات تزيد قليلاً على الخمسين حتى تغير المرض، فقد نشر كتاب فراكاستوريس وترجمته «المرض» عام 1546 بعد نحو 16 عاماً من نشر قصيدته عن وباء الزهري، وفيها (أي القصيدة) سمّى المرض باسمه الحديث، اي اسم الراعي «سفلس» Syphilus. وصف فراكاستوريس في كتابه المرضَ وطرق انتقاله وتطوره وصفاً بلغ من الدقة الكثير، كما بحث في طرق علاج الزهري بصمغ «خشب القديسين» وكذلك «الزئبق».

وفى الحقيقة، لا حاجة بنا إلى القول إننا إذا بحثنا في كتابات العصور القديمة والوسطى عن أمراض يصعب التمييز بينها حتى وقتنا هذا، فإننا نتعرض لأخطاء كثيرة، ذلك ان الوصف الدقيق نادر، وحتى حين تكون تفاصيل الأعراض وسير المرض دقيقة كالتي نجدها في كتابات أبقراط، فإنها تفتقر إلى نتائج التحاليل المعملية، وهي – طبعاً – لا غنى عنها للتأكد من المرض في كثير من الاحيان. كما يبدو أكثرَ احتمالاً، أن الأمراض في كثير من الاحيان جديدة، بمعنى انها تمثل علاقة حيوية بين الطفيلي والعائل لم تكن معروفةً من قبل، مثال ذلك انه ليس لدينا دليل حاسم على وجود شلل الاطفال بشكل وبائي قبل عام 1840، ويصعب علينا كذلك ان نجد دليلاً حاسماً على وجود الالتهاب المحني (مرض النوم) قبل القرن الثامن عشر، ففي عام 1712، درس أحد العلماء وباءً عُرف في توبنغن المنيا باسم «مرض النوم»، لانه كانت تصاحبه الرغبة في النوم واعراض مخّية أخرى، وربَطَ الاطباء بينه وبين الإنفلوانزا...

إصابات الجهاز العصبي

واذا ما بحثنا في كتب التاريخ وأحداثه عن أسلاف إصابات الجهاز العصبي، لا نستطيع ان نُغفل ما ورد فيها من وصف عجيب لأحد الامراض التى تصيب الجنس البشري، ألا وهو مرض «جنون الرقص»، الذي يسمى في كتابات العصور الوسطى باسم «رقص سانت جونز»، و «رقص سانت فيتس»، و «تارانتزم». وقد انتشرت هذه التشنجات الوجبية خلال ايام البؤس المفجع الذي حدث أيام «الموت الاسود» وبعدها مباشرة.

وحدث في عام 1027 ان انتشرت في قرية كولبج الالمانية اضطرابات بدأت بمشاجرات جنونية بين الفلاحين ورقص وصياح، وإنتهت إلى غيبوبة، وفي كثير من الاحيان إلى الموت، كما تركت في الذين بقوا أحياء ارتعاشات دائمة ربما كانت مماثلة لمرض باركنسون الذي يعقب الحمى المخية. وفي مدينة ارفوت عام 1337، أصيب ايضاً اكثر من مئة طفل بمرض يتميز بالرقص والهذيان أدى إلى الموت أو إلى حدوث ارتعاشات دائمة في من بقوا أحياء، وقد بدأت أشد أمراض جنون الرقص عام 1374 في إكس لاشابل في أعقاب «الموت الاسود»، ثم ظهر في هولندا وأنتراخت وكولوني، ففقد الرجال والنساء والاطفال كل سيطرة على انفسهم وتشابكت إيديهم واخذوا يرقصون ساعات طوالاً في الشوارع حتى خارت قواهم فارتموا على الارض وأخذوا يصرخون ويرون الرؤى ويطلبون الغوث من الله.

لقد رأينا ان معرفة ما يسمى بالامراض «الجديدة» تعترضه عقبات كثيرة، أهمها عدم الاطمئنان إلى المعلومات التاريخية وبدائية طرق التشخيص في الايام الاولى. لقد كان «الموت الاسود»، وهو من اكبر أنواع الطاعون الغددي، من اكبر مصائب التاريخ، بما فيها الحروب والزلازل والفيضانات وغزوات البرابرة والحروب الصليبية، وقُدِّر ان ربع سكان أوروبا أفناهم المرض، الذي خلف في اعقابه انحلالاً خلقيا ودينياً وسياسياً.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.

التعديل الأخير تم بواسطة الجشعمي ; 29-10-2011 الساعة 02:02 PM
  رد مع اقتباس
قديم منذ /30-10-2011, 10:07 AM   #68

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي إفطار الصباح.. ما أهميته؟


إفطار الصباح.. ما أهميته؟
مكوناته ومواقيته تجعله أهم وجبات اليوم

إفطار الصباح، سواء كان طبقا من الحساء في فيتنام، أو البسكوتي (البسكويت) في إيطاليا، أو بيضا مقليا في الولايات المتحدة، هو وجبة تشغّل الجسم بعد فترة من النوم في الليل، لتمنحه الطاقة والعناصر المغذية اللازمة لمواجهة احتياجات اليوم الجديد. وتفترض الدراسات أن تناول إفطار الصباح بانتظام له صلة بعموم الصحة الجيدة، كما أن توقيت تناول الوجبة الصباحية له نفس الأهمية أيضا.

* الوجبة الأولى

* أثناء النوم تنفذ المركبات الكيميائية الموجودة في أجسامنا مهماتها في هضم الطعام من الليلة المنصرمة. وبحلول الصباح يكون الإنسان متأهبا لـ«كسر الصيام» بعد فترة من الامتناع عن الطعام. ويكون مستوى سكر الدم (الغلوكوز) الذي نحتاج إليه لتشغيل عضلاتنا وأمخختنا، في العادة واطئا عند وقت الاستيقاظ، ويؤدي الإفطار إلى رفع مستواه. ولكن إن حدث وأخفقنا في تناول وجبة الإفطار الأولى، كما يقول الدكتور ديفيد لودفيغ الخبير في التغذية في مستشفى بوسطن للأطفال التابع لجامعة هارفارد، فإننا قد نشرع في استنفاد مواردنا من الطاقة، ومن ضمنها تلك الموجودة في داخل العضلات. ولا يؤدي هذا إلى الشعور بالتعب فحسب، بل ويزيد على الأكثر من الانجذاب في ما بعد إلى أي نوع من الغذاء غير الصحي لتناول قطعة منه أو أكثر، وبالتالي تناول طعام أكثر من اللازم.

ويشرح لودفيغ في مقابلة معه هذا الأمر بقوله إن «كل المنظومة (الجسم) تصبح مجهدة، إذ إن عدم تناول الإفطار يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية من ناحية تنظيم امتناع الجسم عن الطعام وتناوله. ويعتبر الإخفاق في تناول الإفطار الصباحي أسوأ الإخفاقات»، ولهذا السبب فإن تناول الطعام ولو بكميات قليلة خلال ساعة من الاستيقاظ هو فكرة جيدة. ويصبح التزود بالطاقة في الصباح مهمّا جدا للأطفال والمراهقين على وجه الخصوص، الذين تكون عملية الأيض (التمثيل الغذائي) لديهم أنشط نسبيا مقارنة بالبالغين. إلا أن الكثير من الأطفال والمراهقين الأميركيين لا يتناولون إفطار الصباح. وقد أظهرت الاستطلاعات الصحية أن 20% من الأطفال و32% من المراهقين الأميركيين لا يتناولون عادة وجبة الإفطار. ولا يوجد مثل هذا النسق غير الصحي في الولايات المتحدة وحدها، كما لا يشمل المراهقين والأطفال الأميركيين وحدهم، فقد أشارت مراجعة لكثير من الدراسات إلى أن ما بين 1.7% و30% من السكان في عدد من الدول المتقدمة صناعيا ومنها الولايات المتحدة لا يتناولون إفطارهم الصباحي بانتظام.

* علاقة أم سبب؟

* وقد ربطت الدراسات بين تناول إفطار الصباح المنتظم ومختلف الجوانب الصحية: تحسين الذاكرة، وتركيز الذهن، وخفض مستوى الكولسترول منخفض الكثافة (LDL - الضار)، وتقليل خطر السمنة، والسكري، وأمراض القلب. ومع هذا فإن من الصعب البرهنة على أن إفطار الصباح مسؤول مباشرة عن كل هذه التأثيرات الجيدة.

وإن كان من الممكن دعم الرأي القائل بأن متناولي إفطار الصباح يمارسون نمطا صحيا للحياة، فإن من الممكن القول إن الحياة الصحية - وليس إفطار الصباح - ربما هو الجانب الذي يستحق التقدير! وإضافة إلى ذلك فإن عددا كبيرا من الدراسات حول الإفطار اعتمدت على إفادات المشاركين حول ما تناولوه من الأطعمة، التي قد تكون إفادات غير دقيقة تماما. كما أن بعض الدراسات جرت برعاية شركات إنتاج أغذية إفطار الصباح، ولذا تبدو نتائجها لصالح الإفطار! ولكن ورغم كل هذه المشكلات فإن نتائج الأبحاث التي تفترض أن إفطار الصباح يتسم بفوائد صحية، تبدو مقنعة أكثر.

وقد ركز عدد من الدراسات على مسألة الحفاظ على الوزن، حيث وجد الباحثون أن متناولي إفطار الصباح هم، في المتوسط، أنحف من غير متناولي الإفطار، أي أن وضع شيء ما من البروتينات والألياف أوائل الصباح في معدتك قد يكبح شهيتك أثناء النهار. وقد دققت دراسة مهمة نشرت عام 2010 في مجلة التغذية الإكلينيكية الأميركية في أنساق تناول إفطار الصباح لعدة آلاف من الأستراليين عام 1985 عندما كانوا أطفالا، ثم بعد 20 سنة عندما أصبحوا من البالغين الكبار. وظهر أن الأشخاص الذين أفادوا بعدم تناولهم إفطار الصباح عندما كانوا صغارا ثم كبارا، كانوا أسمن من الآخرين، وكان طول محيط خصرهم أكبر، وكانت لديهم مستويات أعلى من الكولسترول (LDL) الضار، ويتناولون طعاما غير صحي مقارنة بالذين أفادوا بأنهم تناولوا إفطار الصباح في مرحلة الطفولة ويتناولونه في مرحلة الكبر.

إلا أن تناول إفطار الصباح لا يعني بالضرورة الشروع في طريق إنقاص الوزن، ففي دراسة نشرت عام 2011 أفاد باحثون ألمان أن كمية وجبة إفطار الصباح مهمة، إذ ظهر أن الأشخاص الذين شاركوا في الدراسة وتناولوا وجبة صباحية كبيرة كانوا من الذين يتناولون كميات أكبر - وليس أقل - من السعرات الحراية يوميا. ولذا فقد وجّه أولئك العلماء نصيحة مهذبة إلى الأشخاص البدينين بأن يفكروا في تناول وجبات أصغر من الإفطار في الصباح، إن رغبوا فعلا في تقليل تناولهم من السعرات الحرارية.

* إفطار صحي

* الإفطار الجيد: يقول الدكتور لودفيغ وغيره من خبراء التغذية إن الإفطار الجيد يجب أن يحتوي على بعض من الكربوهيدرات، والألياف (الحبوب الكاملة، الفواكه، أو الخضراوات)، وبعض مصادر البروتينات غير الدسمة مثل البيض أو اللبن الزبادي، وبعض الدهون الصحية مثل تلك الموجودة في المكسرات وسمك السلمون. ويعتبر أومليت (عجة) البيض بالخضار مع قطعة محمصة من خبز الحبوب الكاملة إفطارا جيدا، كما يعتبر إفطارا جيدا أيضا وعاء من رقائق الحبوب ذات الألياف العالية المطعمة بقطع من الفواكه الطازجة والحليب المنزوع الدسم أو * حليب الصويا مع حفنة من اللوز أو الجوز.

- الكربوهيدرات: بينما تشير كتب الحمية الغذائية في أغلب الأحيان بإشارة السوء إلى الكربوهيدرات، فإنها تعتبر إفطارا جيدا. وقد صنفت الكربوهيدرات بوصفها بسيطة أو معقدة اعتمادا على درجة احتوائها على جزيئات السكر. أما الطريقة الأخرى لتصنيفها فهي مدى تأثيرها على مستوى سكر الدم، فالأغذية التي تمتلك مؤشرا أعلى للدالة السكرية «glycemic index» (GI) يتم هضمها بسرعة، ما يسبب قفزات في مستوى سكر الدم، الأمر الذي يقود إلى إفراز كمية كبيرة من الأنسولين بهدف تقليل مستوى السكر. وتتسم أنواع الكعك ورقائق الحبوب الصباحية المحلاة بالسكر بمؤشر متوسط إلى عالٍ للدالة السكرية. وتظهر بعض الأبحاث أن الأغذية ذات المؤشر العالي تؤدي إلى شعور أسرع بالجوع. وقد وجد العلماء علاقة بين الأغذية ذات المؤشر العالي للدالة السكرية وازدياد خطر الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، وزيادة الوزن، ومشكلات صحية أخرى لا يرغب أحد في الإصابة بها.

* أغذية الحبوب الكاملة: تمنح هذه الأغذية للجسم الكربوهيدرات وتقلل من مؤشر الدالة السكرية في الإفطار. وإضافة إلى أنها تقلل من حدوث قفزات في سكر الدم فإنها توفر للجسم الفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والألياف الغذائية، والإنزيمات النباتية، والمركبات المفيدة الأخرى التي لا توجد في الحبوب المنقاة المصفاة، وهي الحبوب التي يتم هضمها وخزنها بسرعة. ولا توجد هناك حاجة إلى البحث الطويل في دلائل منتشرة على أن الحبوب الكاملة تمتلك تأثيرات وقائية ضد السمنة والإمساك والنوع الثاني من السكري وأمراض القلب.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

8 نصائح.. حول إفطار الصباح

اقرأ ملصقات التعريف على المنتجات الغذائية. دقق في حجم الطعام، السعرات الحرارية، العناصر المغذية. وبالنسبة لمنتجات الحبوب، اختر تلك الحاوية على الحبوب الكاملة للحنطة، الشوفان، الجوادار، أو أي من الحبوب المذكورة في الملصقات.

تعرف على محتويات القهوة التي تتناولها. على سبيل المثال فإن قدحا حجمه 16 أونصة (473 ملليلترا) من قهوة الموكا بالشوكولاته البيضاء من «ستارباكس» تحتوي على 470 سعرا حراريا، و12 غراما من الدهون المشبعة غير الصحية، و59 غراما من السكريات، مقابل 5 سعرات حرارية فقط في كوب من القهوة السوداء التي تخلو من الدهون أو السكريات (ولكنها تحتوي على كمية أكبر من الكافيين).

قلل تناول شرائح اللحوم المعالجة أو النقانق، لأنه وجد أن اللحوم المعالجة صناعيا ترتبط بازدياد خطر زيادة الكولسترول والسرطان وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

تناول الكربوهيدرات من الحبوب الكاملة، الفواكه والخضراوات، وليس من الأطعمة المعالجة صناعيا.

أن تناول البيض باعتدال (إلى حد بيضة واحدة في اليوم) مسألة عادية للأشخاص الأصحاء. ورغم أن صفار (مح) البيض يحتوي على كولسترول عالٍ، فإن البيض يحتوي على البروتينات والفيتامينات والعناصر المغذية الأخرى، ولا يبدو أنه يزيد من خطر أمراض القلب.

خفف من عصائر الفواكه، فثمار الفاكهة غالبا ما تكون أفضل اختيار لأنها تحتوي على الألياف أكثر.

كل في الدار، ولا تأكل في الخارج. يمكنك أن تتناول إفطار الصباح خارج المنزل إن بقيت تتناول عصيدة الشوفان أو اللبن الزبادي (من الأفضل من دون دهون وسكر). إلا أن أغلب الطعام التقليدي الآخر (مثل البيض مع اللحم، أو الفطائر المقلاة) سيؤدي إلى بداية لليوم مليئة بالسعرات الحرارية والدهون المشبعة. كما أن الأطعمة المعالجة صناعيا من سلسلة المطاعم المشهورة تحتوي عادة على الكثير من الصوديوم والقليل من الألياف.

تناول مشروبات منزلية من مزيج من الفواكه المطحونة. ويمكنك أن تمزج الفاكهة مع العصائر واللبن الزبادي، والعناصر المغذية الأخرى.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أبحاث واعدة على الخلايا الجذعية
تطوير أنسجة غضروفية يبشر بعلاج مفاصل العظام

لندن: صفات سلامة : حوار أبحاث الخلايا الجذعية، من بين مجالات العلوم العالمية الحديثة المتسارعة، التي تبشر بآفاق واعدة في الحاضر والمستقبل في الطب والصحة والعلاج. وتعد جامعة بريستول البريطانية من المراكز العلمية الرائدة عالميا في أبحاث الخلايا الجذعية، فمن بين مجالات البحوث المتميزة بالجامعة ضمن هذا المجال، استخدام الخلايا الجذعية في هندسة الأنسجة الغضروفية. ومن علمائنا العرب المتميزين بالخارج في مجال هندسة الخلايا الجذعية، العالم البريطاني الفلسطيني الأصل، الدكتور وائل كفينه، بجامعة بريستول البريطانية والمتخصص في هندسة الأنسجة الغضروفية باستخدام الخلايا الجذعية، كما أنه أستاذ كرسي الشيخ سالم بن محفوظ لعلاج تآكل المفاصل بالخلايا الجذعية بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، الذي تم تأسيسه في شهر أبريل (نيسان) الماضي.

وفي حوار له أشار الدكتور وائل كفينه، إلى أن جامعة بريستول من أوائل المراكز العلمية التي قامت بأبحاث على هندسة الأنسجة الغضروفية، والتوصل ولأول مرة في العالم إلى تكوين غضروف في المختبر باستخدام خلايا جذعية من النخاع العظمي للمريض نفسه، حيث استغرق نمو الخلايا الجذعية شهرين للوصول لغضروف طوله نصف بوصه (1.25 سم) وله كفاءة عالية. وأضاف أن من بين التوجهات العالمية الحديثة في أبحاث الخلايا الجذعية، استخدام الخلايا الجذعية المحفزة أو المستحثة فائقة القدرة، التي تتميز بقدرتها على التعدد والتمايز غير المحدود ويتم الحصول عليها بتقنية العلاج الجيني. وأضاف أن مقومات بحوث الخلايا الجذعية في عالمنا العربي، محدودة، لعدة أسباب، منها نظام التعليم ومحدودية الإمكانات، وغياب الرؤية والاستراتيجية لبناء قاعدة أبحاث وكوادر علمية مؤهلة. وفي ما يلي نص الحوار:

الخلايا الجذعية - في البداية نود أن تحدثنا عن مفهوم الخلايا الجذعية وخصائصها؟

* وجد أن الجسم يحتوي على خلايا غير متخصصة، يطلق عليها «الخلايا الجذعية» نسبة إلى جذع النبات، فهي كالنبات له جذع ثم بعد ذلك يتفرع، واكتشف أن الخلايا الجذعية هي الخلايا الأم للخلايا المتخصصة، فهي بكل بساطة الخلايا التي تتخصص مع الوقت لتنتج الخلايا الخاصة بمختلف الأعضاء. وتتميز الخلايا الجذعية بعدة خصائص، ولكن أهم خاصيتين هما: القدرة على الانقسام المتكرر، أي أنها تزيد في العدد حسب الحاجة، والأخرى هي القدرة على التخصص أو التمايز، أي تنقسم لتعطي أختا مكافئة لها في نفس الصفة.

والخلايا الجذعية تكون بأكبر عدد لها في مرحلة الجنين من تطور الإنسان، ولكن كلما تقدمنا في العمر قل مخزون الخلايا الجذعية في العدد وأصبح محدودا في بعض أعضاء الجسم مقارنة بأعضاء أخرى، فمثلا هناك أعضاء تقريبا لا تبلى الخلايا الجذعية فيها مثل الدم، لأنه قادر دائما على تجديد نفسه، نتيجة أن الخلايا الجذعية للدم (hematopoietic) لها القدرة على الانقسام المستمر، وهناك أعضاء في الجسم تقل فيها الخلايا الجذعية مثل الدماغ، وقد يؤدي هذا إلى إصابة الفرد بالخرف، وأعضاء أخري يقل فيها منسوب الخلايا الجذعية مثل البنكرياس وأيضا الغضروف، حيث لا توجد به خلايا جذعية، لكن هناك اكتشاف جديد يؤكد على أنه يحتوي على نوع معين من الخلايا يقال إنها شبه جذعية.

والخلايا الجذعية تشيخ، أي تضعف قدرتها بالتدريج، فالإنسان يشيخ لأن هذه الخلايا تشيخ وتهترئ، ويصبح الإنسان عرضة لأمراض الشيخوخة مثل مرض باركنسون والزهايمر وخشونة المفاصل وتآكل الغضروف، فعندما ربط العلماء أمراض الشيخوخة بعدد الخلايا الجذعية الموجودة في هذا العضو أو ذاك وجدوا أنها قليلة. والخلايا الجذعية ليست خلايا مهندسة أو مبتدعة، فهي موجودة في الجسم وتعيش فيه طول الوقت، ولكن دورها يتفاوت مع مراحل عمر الإنسان، إذ تكوّن الجسم في البداية، وفي النهاية تحافظ عليه، وعندما تشيخ يموت الإنسان، فهذا ما يعرف بالمدى العمري للخلايا الجذعية.

- وماذا عن هندسة الخلايا الجذعية؟

* عندما فهم العلماء الخلايا الجذعية وخصائصها، وأن لها القدرة على هندسة أو تجديد أعضاء الجسم، وأنها تتجدد ذاتيا، فكر بعضهم في زراعتها في المختبر، للقيام ببحثها وزيادة عددها حتى يمكن زراعتها لدى مريض لديه مشكلات في عضو معين، هذا العضو المتضرر به نسيج تالف يحتاج إلى تجديد، ويتم هذا التجديد عن طريق حقن هذه الخلايا المتخصصة لتنمو وتتكاثر وتتجدد، وبهذا يشفى المريض.

هناك أنواع كثيرة من الخلايا الجذعية، وهي: الجنينية وتؤخذ من الأجنة، والبالغة، وتؤخذ من نسيج بالغ، والمحفزة أو المستحثة ، ويتم الحصول عليها عن طريق إعادة برمجة الخلايا البالغة لجعلها تتصرف مثل الخلايا الجذعية الجنينية. وتختلف الخلايا الجذعية المحفزة، عن الخلايا البالغة، في قدرتها على التعدد والتمايز بشكل غير محدود إلى أنواع مختلفة من خلايا الجسم، وهي بذلك تشبه في عملها الخلايا الجذعية الجنينية لحد كبير، بينما الخلايا البالغة تتعدد وتتمايز بشكل محدود .

ومنذ 15 عاما تقريبا، حدثت ثورة في بيولوجيا الخلايا الجذعية، فبدأ العلماء بعزلها سواء من الإنسان أو الحيوان لدراستها وفحصها بعمل «مزرعة خلية»، للتعرف على كيفية انقسامها وعدد مرات ذلك، والمواد المحفزة التي تساعدها على التخصص، وهناك درجات من الخلايا الجذعية، فمنها ما تكون بدائية جدا وتوجد في الجنين، ولها قدرة شديدة جدا على الانقسام الكثير ثم التفرع والتخصص لكل أعضاء الجسم، وتسمى «أم الخلايا الجذعية»، فهي تشبه الشجرة إلى حد ما، حيث تنمو وتتفرع وتصبح أكثر تخصصا وقليلة في العدد، فإذا كان لدى شخص ما تلف في الدماغ وخلايا الدماغ غير قادرة على إصلاحه، فلماذا لا نحقنه بالخلايا الجذعية، سواء من خلايا جذعية سليمة، أو من شخص آخر صغير السن، وبالتالي تتمكن هذه الخلايا من إصلاح أو إبدال هذا التلف. لكن، رأى البعض أن حقن الخلايا أمر بسيط، حيث لا يعقل أن تحقن الخلايا وتترك لتفعل ما تريد، فلماذا لا نساعدها ونحفزها بمواد كيماوية أو بيولوجية ونضعها على هيكل لتنمو عليه، وهنا يدخل مجال طب التجديد.

علاج بالخلايا الجذعية

- العلاج بالخلايا الجذعية من المجالات الواعدة في الطب والصحة والعلاج، هل لكم أن تحدثونا عن أبحاثكم في استخدام الخلايا الجذعية في هندسة الأنسجة الغضروفية؟

* الغضروف هو النسيج الأبيض الأملس في نهاية المفصل ويعمل على تسهيل الحركة، وهو عبارة عن مادة صلبة ملساء، ورقيقة، وبيضاء موجودة فوق المفاصل. ويعتبر من أجمل التركيبات، فهو جهاز هندسي معقد وبسيط في آن واحد، وتكمن هذه البساطة في أن الغضروف يتكون من نوع واحد من الخلايا الغضروفية، فهي التي تبني وهي التي تهدم، والغضروف، على عكس أعضاء الجسم الأخرى، يعتبر العضو والنسيج في نفس الوقت. ويرجع تآكل الغضروف لأسباب كثيرة، منها عدم توازن في ميكانيكية الرجل نتيجة حركة رياضية غير سليمة، أو ارتداء حذاء غير مناسب، أو بدانة الجسم، ولا يتفق العلماء على وجود حمية غذائية معينة تساعد على تآكل الغضروف، في حين يرى البعض أن الحمية التي تحتوي على مواد غذائية بها «أوميغا 3» تفيد في زيادة عمر وصحة الغضروف. وهناك مادة هلامية تعمل كمادة تشحيم تساعد على حدوث الحركة بسهولة، فإذا حدث أي تلف لهذه المادة، تبدأ الغضاريف في التآكل مع الحركة بالتدريج، ولهذا يعاني الفرد من خشونة المفاصل. لهذا قمنا ببناء نسيج غضروفي باستخدام الخلايا الجذعية الموجودة في النخاع العظمي للمريض نفسه، ونخاع العظم هو النخاع الشوكي الأحمر الموجود في عظمة الفخذ والضلوع لدى البالغين.

- هل هناك أنواع مختلفة من الخلايا الجذعية في النخاع العظمي؟ وأي من الخلايا قمتم باستخدامها في هندسة النسيج الغضروفي؟

* يوجد في النخاع العظمي نوعان من الخلايا الجذعية، هما الخلايا الجذعية للدم، وتتميز بالقدرة على التجدد الذاتي والتمايز، والقدرة الفريدة لإنتاج الأنواع المختلفة لخلايا الدم البالغة، والنوع الآخر، خلايا جذعية محيطة ، تعمل على تكوين كل ما يحيط بها من عظم، ودهن، وغضروف، ويمكنها تحت ظروف معينة أن تتخصص إلى أي من هذه الأنسجة الثلاثة. إذن، الخلايا الجذعية للعظم يمكن أن تحفز في المختبر وتدفع إلى هذا الاتجاه، وهذه هي الخلايا الجذعية التي استخدمناها في مختبرنا، ويطلق عليها خلايا جذعية بالغة، وعلميا تسمى بالخلايا الجسمية .

وفي البداية، قمنا بالتجريب على الحيوانات في عامي 2001 و2002، وتم حقنها بهذه الخلايا، وهناك ثلاث محاولات إكلينيكية تمت في بريطانيا، تم فيها استخدام العلاج بالخلايا الجذعية الذاتية ، الأولى في جامعة أدنبره لعلاج الجلطة الدماغية باستخدام خلايا جذعية جنينية تميزت إلى خلايا جذعية عصبية، والثانية، أجريت على العيون لعلاج مشكلات الشبكية، باستخدام خلايا جذعية جنينية تخصصت إلى خلايا جذعية شبكية، والثالثة، على الغضروف، وهذا ما نقوم به، والخلايا الجذعية في هذه الحالة مأخوذة من النخاع العظمي، وسيتم التطبيق الإكلينيكي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

- هل هناك طرق معينة تساعد على الحد من تآكل الغضروف؟

* عندما يتآكل الغضروف يحدث اضطراب في الإنزيمات التي تحافظ عليه، فيصبح الهدم أكثر من البناء لأن الخلايا التي تكون الغضروف تمرض، وبالتالي تتعطل وظيفتها، فتفرز إنزيمات المواد الهدامة أكثر مما تفرز المواد البناءة للغضروف، لهذا تحدث خشونة للغضروف نتيجة للاضطراب في التوازن داخل الخلايا المكونة له. عندئذ فكر العلماء في حقن مثبطات للإنزيمات الهدامة التي أصبحت تفرز بكثرة وعلى غير العادة، وكان ذلك في التسعينات من القرن الماضي، وأنفقت الكثير من شركات الأدوية الملايين من الدولارات على أدوية المثبطات، ولكن هذه الطريقة فشلت في النهاية، ذلك لأن هذه الإنزيمات جزء لا يتجزأ من الوظيفة الطبيعية للغضروف، لهذا فعندما يتم تثبيطها فسيؤدي ذلك إلى تعطيل الوظيفة الطبيعية للغضروف. عند هذه المرحلة خلص العلماء إلى أن الوقاية خير من العلاج، حيث لا توجد أي أدوية يمكن أن تساعد الغضروف ليعود لما كان عليه، أو أن يجعل النسيج المهترئ ينمو ويصلح نفسه.

وتوصل العلماء بعد هذا إلى فكرة زراعة وبناء النسيج الغضروفي نفسه، مثل زراعة أعضاء أخرى في الجسم، وهنا ظهرت أمور جديدة وهي كيف تتم زراعة هذا الغضروف المهندس في الركبة؟ وكيف يمكن دمجه مع الأنسجة المحيطة بحيث يعيد التسطح الطبيعي للمكان الذي به تلف؟ وكيف يمكن استخدام خلايا لتحفيز ودفع عملية الاندماج، وذلك عن طريق تطوير طريقة لإصلاح ودمج الغضروف المهندس بالغضروف الطبيعي باستخدام الخلايا؟ وبالفعل توصل العلماء إلى المادة المناسبة لاستخدامها لزرع الخلايا على كلا السطحين، التي تسمح بتبادل للخلايا، يساعد على حدوث اندماج بين السطحين. عند هذه المرحلة فهمنا أن المطلوب هو إعادة تسطيح المفاصل، وذلك باستخدام تقنيات هندسة الأنسجة مع الخلايا الجذعية.

هندسة الأنسجة الغضروفية - هل هناك متطلبات أولية للقيام بهندسة الأنسجة الغضروفية؟

* هندسة أنسجة الغضروف عملية معقدة ودقيقة، تتطلب ثلاثة أشياء: خلايا جذعية لفرز البروتين، وإشارات أو محفزات للخلايا، تدفعها إلى التخصص إلى خلايا غضروفية، وهي عبارة عن مواد حيوية تفرز من خلايا مجاورة، وسقالات توضع عليها الخلايا، وهي عبارة عن هيكل ثلاثي الأبعاد لتشكيل الأنسجة الجديدة. ولأول مرة في العالم استطعنا تكوين غضروف في المختبر باستخدام خلايا جذعية من النخاع العظمي للمريض نفسه، واستغرقت عملية نمو الخلايا الجذعية شهرين لأن تصل إلى غضروف طوله نصف بوصة، ويتمتع بكفاءة عالية.

وتعتبر أنسجة الغضروف أول الأنسجة التي تم العمل عليها لبساطتها، وكنا في مختبرنا من أوائل من أجرينا أبحاثا عليها، لأن الخلايا الجذعية كانت غير معروفة آنذاك. كنا نقوم بأخذ عينة من غضروف المريض ونهضمها في المختبر ونستخلص الخلايا الغضروفية، ونزيد عددها ونزرعها مرة أخرى على المواد الحيوية، التي تتميز بشكلها البسيط، حيث تشبه قطنة بيضاء ولها ألياف على مستوى مقياس الميكرومتر أو النانومتر. وعندما نهندس النسيج الغضروفي لا بد من التلاعب مع الخلايا الغضروفية والمحفزات والهياكل والمقاييس حتى نصل إلى وضع مثالي وبنسب تقارب نسب الغضروف الطبيعية. ويعد مختبرنا أول مختبر يقوم بهندسة الأنسجة الغضروفية في بريطانيا في أواخر التسعينات، ولكن واجهتنا مشكلة وهي أن معظم الأفراد المصابين بخشونة العظام هم من كبار السن، وهذا يعني أن الخلايا المستخلصة من هؤلاء المرضى تكون ضعيفة الكفاءة جدا، وبالتالي فإذا قمنا بتصنيع نسيج منها سيكون ذا جودة محدودة.

وهنا بدأ استخدام الخلايا الجذعية كبديل، فهي خلايا تتكاثر بشكل كبير وجيد في المختبر، لإصلاح أو استبدال نسيج معين، فمنذ عام 2002 بدأنا دراسة هذه الخلايا بالتفصيل، وكيف يمكن هندستها ووضعها على السقالات لإنتاج خلايا غضروفية هيكلية، وكيف يمكن تغيير فسيولوجية هذه الخلايا، وتغيير المواد الحيوية لتصنيع السقالات، وكنا نستخدم مواد هيكلية سواء صناعية أو طبيعية. وقد أجرى العلماء بالفعل بحوثا على الخلايا الجذعية البالغة الموجودة في النخاع العظمي لأنها سهلة العزل، وأخيرا توصلنا، ولأول مرة في العالم، إلى أنه يمكن استخدام الخلايا الجذعية من مرضى خشونة العظام، وليس من الأفراد الطبيعيين، وأثبتنا أن هذه الخلايا قادرة على القيام بوظيفتها بكفاءة عالية، وهنا تغلبنا على مشكلة أن الخلايا الغضروفية التي تؤخذ من كبار السن لا تنتج أنسجة قوية، وأثبتنا أننا يمكن أخذها من أي شخص حتى المريض نفسه وإن كان مسنا، حيث إنها ستكون قادرة على العمل مثل الخلايا الغضروفية صغيرة السن، لهذا ستكون نوعية الغضروف ذات كفاءة عالية، وبهذا أرسلنا رسالة للعالم كله، مفادها: إذا أردتم هندسة نسيج غضروفي لكبار السن ولديهم خشونة في العظام، عليكم استخدام الخلايا الجذعية لهؤلاء الأفراد أنفسهم، بينما صغار السن فيمكن استخدام خلاياهم الغضروفية، حيث إنها ما زالت صغيرة السن وكذلك يمكن استخدام خلاياهم الجذعية. لكن مشكلة الخلايا الجذعية هي أنها عندما تتخصص تصير خلايا شائخة.

- إذن كيف يمكن التغلب على شيخوخة الخلايا الجذعية المتخصصة؟

- هذا مبحث لا ينظر إليه الكثير من العلماء، ولكننا كنا سباقين في كيفية تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا غضروفية، كان لا بد علينا أن نفهم بالضبط ما المحفزات المطلوبة لدفع الخلايا الجذعية للتخصص لتكون نسيجا غضروفيا، فهي التي تتحكم في بيئتها وتحركها من مرحلة إلى أخرى، فبالتسلسل نحاول أن نخصصها حتى تصل إلى نقطة معينة تصبح بعدها خلية تشبه الخلية البالغة، وهذا ما يتركز عليه بحثي، لما لهذه الخلايا من فوائد. والجدير بالذكر أن معظم الأبحاث تركز على استخدام الخلايا الجذعية البالغة، فالعلماء متخوفون من استخدام الخلايا الجذعية الجنينية لصعوبة زراعتها في المختبر، وتتطلب مصادر وتكلفة كبيرة، كما أنها حساسة جدا، فأي مثير أو تغير يحدث لها أثناء عملية الزراعة، يجعلها تبدأ على الفور وبسرعة شديدة في التفرع، لذا نقوم بالتحكم فيها حتى لا تتفرع بطريقة غير مرغوب فيها.

* خلايا تسبب السرطان

- من خصائص الخلايا الجذعية الجنينية القدرة على الانقسام إلى ما لا نهاية، هل يؤدي ذلك إلى سرطنة؟

* نعم، فهي قد تؤدي إلى سرطنة، ليس لأنها مبرمجة لأن تكون كذلك، ولكن لأنها مبرمجة لأن تكون أي نوع من الخلايا بما فيها السرطانية إذا لم يتم التعامل معها والتحكم فيها بفنية عالية وبشكل تدريجي حتى تصل إلى خلايا طبيعية غير مسرطنة قابلة للتخصص إلى غضروف، ودم، وقلب وغيرها.

- ما التوجهات العالمية الحديثة في مجال أبحاث بيولوجيا الخلايا الجذعية؟

* أعتقد أن أعظم الاكتشافات في هذا المجال، هو ما قام به العالم الياباني شينيا ياماناكا وأعضاء فريقه البحثي في جامعة كيوتو اليابانية، وذلك باكتشافهم عام 2006 طريقة للحصول على نوع من الخلايا يطلق عليه خلايا جذعية محفزة فائقة القدرة induced pluripotent))، وتتلخص هذه الطريقة بقيامهم بالتعرف على 4 جينات رئيسية ومهمة يتم استخلاصها من الخلايا الجذعية الجنينية ثم حقنها في الخلايا الليفية للفئران لإعادة برمجتها للحصول على خلايا تشبه الخلايا الجذعية في كفاءتها، لكن لم تحقق التجربة الهدف المطلوب، وفي يونيو (حزيران) 2007 قام الفريق البحثي بالتعاون مع معهد «إم آي تي» الأميركي وجامعة هارفارد وكاليفورنيا بلوس أنجليس الأميركيتين، وتمكنوا من تحقيق نجاح ملحوظ، وذلك بإعادة برمجة الخلايا الليفية للفئران إلى خلايا جذعية محفزة، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 حدث اكتشاف خارق، حيث تمكن جيمس تومسون وفريقه بجامعة ويسكونسين - ماديسون الأميركية، وكذلك ياماناكا وفريقه بجامعة كيوتو من تحويل خلايا بشرية بالغة إلى خلايا جذعية بشرية محفزة، وقد نجح ياماناكا باستخدام نفس الأسلوب الذي استخدمه سابقا على الفئران، حيث استخلص أربعة جينات محورية من الخلايا الجذعية الجنينية.

* خلايا مستحثة

- هل هناك أوجه اختلاف بين الخلية الجذعية الجنينية والخلية الجذعية المحفزة فائقة القدرة؟

* الخلايا الجذعية المحفزة أو المستحثة، تشبه الخلايا الجذعية الجنينية في قدرتها على الانقسام الشديد، بحيث يمكنها التخصص إلى أي نسيج في الجسم، فخلايا النخاع العظمي مثلا لا تتخصص إلى كل الأنسجة ولكن للأنسجة المجاورة فقط من عظم، وغضروف، ودم. الاختلاف المهم بين الاثنين هو في الأصل أو المصدر، فالخلايا الجذعية مستخلصة في المختبر من البويضات الملقحة (الزيجوت)، بينما الخلايا الجذعية المحفزة يتم الحصول عليها باستخدام تقنية العلاج الجيني، أي بحقن الخلية البالغة المتخصصة بأربعة جينات أساسية من الخلية الأم، وإذا دخلت هذه الجينات أي خلية تعيد برنامج الحمض النووي «دي إن إيه» بها بحيث تتصرف وكأنها خلية جذعية جنينية، وتتميز بتمايزها إلى أنسجة كثيرة جدا ولكن ليس إلى جميعها، وأيضا بسهولة عزلها، والاثنان لهما صفات وتصرفات مختبرية واحدة، كما أن طريقة تمايزهما متشابهة لحد ما. أعتقد أن تقنية الخلايا الجذعية المحفزة ستتغلب على مشكلات الخلايا الجذعية الجنينية الأخلاقية ومشكلات المناعة وغيرها، وبهذا سيتمكن العلماء من توفير بنك من الخلايا الجذعية لكل فرد.

- يرى الكثير من العلماء أن الدمج ما بين تقنية النانو متناهية الصغر والخلايا الجذعية سوف يبشر بكثير من الوعود في الطب والعلاج، هل لكم أن تحدثنا عن دور ذلك في علاج مشكلات الغضاريف والمفاصل؟

* نحن في أبحاثنا نهتم بالتعامل مع المواد الحيوية التي تستخدم في بناء الهيكل الذي يتم وضع الخلايا عليه ويتم تصميمه على مقياس النانومتر (النانومتر هو 1 من المليار من المتر)، وتساعد تقنية النانو في بناء هذه الهياكل وتيسر إجراء أي تغييرات في الشكل الذي نريده، وذلك بالتحكم في المواد الكيميائية، سواء كانت طبيعية أو صناعية يمكن تحضيرها في المختبر، وقد تعاونت مع الدكتور حسام يونس بجامعة قطر، والمهتم بالبوليمرات، الذي يجري أبحاثا على مواد حيوية سائلة، بغرض توصيل الدواء وجعل حبيبات البوليمرات تعمل كسقالات لحمل الدواء لتطلقه بالتدريج في الجسم، ويمكنني استخدام المواد الحيوية السائلة التي يقوم بتحضيرها الآن في مختبره، لتسبح وتتحرك فيها الخلايا الجذعية مما يسهل دخولها في أي منطقة في الجسم،. وقد طلبت التعاون معه لاستخدام هذه المواد الحيوية التي يصنعها في مختبره كألياف توضع عليها الخلايا بغرض هندسة الأنسجة الغضروفية، لأنها سهلة التحضير وغير مكلفة، كما يمكن أن تتصلب هذه المواد الحيوية إذا سلطنا عليها موجات ضوئية قوية، والهياكل التي استخدمناها لسنوات طويلة قد طورها علماء آخرون لأغراض مختلفة.

أبحاث العالم العربي

- هل ترى أن مقومات بحوث طب التجديد، وهندسة الخلايا الجذعية وأنسجة الغضاريف متوفرة في عالمنا العربي؟

* المقومات محدودة لأسباب كثيرة منها، نظام التعليم في الوطن العربي محدود جدا، فالمناهج غير عصرية وبالذات العلوم والرياضيات، وكذلك الإمكانات محدودة، فمثلا توجد في بريطانيا 200 جامعة وميزانية كل جامعة تبلغ 160 مليون جنيه إسترليني، أنا كعالم متواضع تنفق الجامعة نحو 25 ألف جنيه إسترليني في العام الواحد على أبحاثي، بينما طالب الدراسات العليا في مصر مثلا يمول أبحاثه من حسابه الخاص. نحتاج في العالم العربي، لرؤية سياسية، واستراتيجية لبناء قاعدة أبحاث، ولبناء العقول والكوادر العلمية المؤهلة، وتوفير المناخ الإيجابي الذي يساعدها على البقاء والاستقرار في الوطن لتعزيز الشعور بالمواطنة. وأشعر بتفاؤل كبير مع «الربيع العربي».

- هناك مشروع تقومون به بالتعاون مع جامعة قطر في مجال هندسة الأنسجة الغضروفية، هل لكم أن تحدثونا عنه؟

* لدينا مشاريع كثيرة وهذا واحد منها، وهو بتمويل من صندوق قطر الوطني للأبحاث، ويعتبر ضمن المبادرات الجبارة في الشرق الأوسط، وقطر سباقة في هذا المجال، حيث تنفق ما يعادل 800 مليون دولار أميركي على الأبحاث سنويا، وطبعا هذا يساعد على تأسيس البنية التحتية للدولة، فهم يريدون جعلها مثل ماساتشوستس الأميركية، يستقطبون إليها العلماء من جميع أنحاء العالم. هذا المشروع جاء بالصدفة، لكن أنا شخصيا أرحب بأي مبادرة وأريد التعامل مع زملائي العلماء في الوطن العربي وأفضل الأشخاص المتميزين حتى يمكننا القيام بأبحاث ذات قيمة عالمية.

- وماذا عن مشاريعكم البحثية الحالية والمستقبلية في مجال هندسة أنسجة الغضاريف؟

* هناك اتجاه بحثي آخر ولكنه معقد، ولي أيضا اهتمام به، يقوم على فكرة تحفيز وتنشيط الخلايا الجذعية الموجودة في كل عضو في الجسم، وتوجد بالفعل دراسات جادة في هذا المجال، ونشرت في شهر يونيو (حزيران) الماضي مجلة «نيتشر» دراسة لفريق بحثي من جامعة كلية لندن، ذكروا أنهم اكتشفوا مادة تسمى «ثيموسين بيتا 4» (thymosin betah 4)، فعند حقنها في الفئران المصابة بالسكتة القلبية، لاحظوا أن قلوبهم تتعافى وتنشط من جديد، وبالتالي ليس هناك حاجة للتدخل الجراحي لتصليح القلب. وقد وصفت مؤسسة القلب البريطانية هذه المادة بـ«الكأس المقدسة لأبحاث القلب»، وما زال هناك سنوات حتى يمكن استخدامها لعلاج الإنسان، وإذا نجحت فلن نحتاج لعمليات القلب الكثيرة، وسيكون هذا إنجاز كبير. ويتركز اهتمامي على تحفيز خلايا غضروفية أثبت العلماء أنها موجودة في الغضروف ولها صفات الخلايا الجذعية، ولكن لماذا لا تقوم بأي وظيفة عندما يحدث أي إصابة في الغضروف؟ هذا ما نريد معرفته، وماذا يحدث إذا قمنا بتحفيزها؟ وأعتقد أن هذا يعد من أحدث التطورات المستقبلية في مجال استخدام الخلايا الجذعية كمصدر لاستبدال الأعضاء وهندسة الأنسجة، وما زال الطريق طويلا.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /30-10-2011, 10:20 AM   #69

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي تقنيات مطورة لقياس السكر في الدم


تقنيات مطورة لقياس السكر في الدم
مستشعرات حساسة وتكنولوجيا النانو لمراقبة مستوياته لدى مرضى السكري

د. عبد الحفيظ يحيى خوجه : كانت البدايات أن يتذوق الطبيب طعم البول وانتهت بأبحاث تكنولوجيا النانو التي سوف تبهر نتائجها مرضى السكري قريبا. وبالعودة إلى بدايات مراقبة السكر لدى مريض السكري، نجد أنها انطلقت عام 1776 عندما بدأ الأطباء اكتشاف أن المريض لديه سكر عن طريق تذوق «بول المريض» المصاب، فإذا ما وجدوه حلوا قيل إن المريض لديه سكر. واستمرت هذه الطريقة لسنوات كثيرة إلى أن بدأت تقنية اختراع شرائط تحليل السكر عن طريق البول في عام 1900 التي كانت في ذلك الوقت، بمثابة تقنية مذهلة لمعرفة النسبة التقريبية لمستوى السكر في البول. ولم تقف تلك التقنية عند ذلك الحد، وإنما استمر التطور قدما إلى أن وصل في هذه الأيام إلى «تكنولوجيا النانو».

الدكتور عبد المعين عيد الأغا، استشاري طب الأطفال والغدد الصماء وسكري الأطفال، أستاذ مساعد بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، قدم موضوعا شيقا حاز على تقدير وإعجاب الحضور حول تطور طرق مراقبة السكر في الدم عبر القرون الأخيرة، وذلك في مؤتمر جدة الخامس للجديد في علاج أمراض الغدد الصماء والسكري الذي انعقد في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وقد خص قراء «صحتك» بمعلومات قيمة في هذا المجال، موضحا في البداية أن أجهزة قياس السكر في الدم بدأت بالتصنيع منذ عام 1977 إلى وقتنا الحاضر وأن تقنية وتكنولوجيا صناعة الأجهزة تطورت كثيرا من حيث الحجم والدقة وكمية الدم التي توضع على الشريط ودقة النتائج.

* الجهاز الأول

* أما عن أول جهاز لقياس السكر في الدم، فيقول إنه تم تصنيعه بالفعل عام 1977 وكان كبير الحجم، حيث يصل حجمه لحجم الراديو وكان يأخذ كمية كبيرة من الدم، ولم تكن النتائج دقيقة. وقد تطورت هذه التقنية يوما بعد يوم، والآن نجد الكثير من الشركات تنتج أجهزة قياس السكر صغيرة الحجم ودقيقة في نتائجها وتأخذ كمية بسيطة من الدم وهي خفيفة في الحمل من مكان لآخر.
والجدير بالذكر أن هذه الأجهزة تقيس السكر في الدم كاملا، وهو ما يختلف عن قياس السكر في البلازما في المختبرات. وكما هو معروف أن السكر في الدم يكون 10 – 15 في المائة أقل عن السكر في البلازما لذلك يكون هنالك اختلاف بسيط ما بين قياس السكر في أجهزة السكر وقياسه في المختبرات. وعليه فإن كمية الدم المستخدمة في قياس السكر في الأجهزة الموجودة حاليا تتراوح ما بين 0.3 ميكرولتر و3 ميكرولتر وتستغرق 5 ثوان لظهور نتيجة تحليل السكر. هذه الأجهزة موجودة في كل مكان وأصبح كل مريض سكري يقتني جهازين أحدهما موجود لديه في المنزل والآخر في العمل، بحيث إنه يراقب دائما مستوى السكر في الدم ولا يكتفي بالأعراض، فعلى سبيل المثال لا يكتفي بالتحليل عندما يشعر بالهبوط أو الارتفاع فقط فهذا غير صحيح.

* أوقات تحليل السكر

* تختلف عدد مرات تحليل السكر في هذه الأجهزة للشخص المصاب بالسكر على حسب نوع المرض، فالنوع الأول من داء السكري الذي يتناول مرضاه الإنسولين يحتاج للكثير من التحاليل المنزلية يوميا وعلى الأقل 4 مرات في اليوم (قبل الفطور وقبل الغداء وقبل العشاء وقبل النوم) ويفضل أن يزيد المريض على هذه الأربعة تحاليل أخرى تجرى بعد ساعتين من تناول الأكل للتأكد من نسبة السكر بعد الوجبات الغذائية، بعكس النوع الثاني من داء السكري الذي يتناول مرضاه الحبوب فهم بحاجة يوميا إلى تحاليل أقل من التحاليل المستخدمة لمرضى النوع الأول. لقد أثبتت الدراسات أن مريض السكري الذي يحلل يوميا أكثر من 4 – 6 مرات تكون نسبة انتظام السكر لديه، وخصوصا معدل السكر التراكمي، أفضل بكثير من الأشخاص الذين لا يحللون بشكل منتظم أو يحللون بشكل منتظم ولكن عدد التحاليل تكون أقل من 4 تحاليل يوميا مما ينعكس على نسبة تحكم السكر في الدم.

إرشادات حول القياس

* هناك جملة من الإرشادات لمرضى السكري، وأخطاء يجب التنبه لها عند قياس السكر بالأجهزة:

* يجب التأكد من صلاحية أشرطة السكر المستخدمة في الأجهزة وأنها ما زالت مستمرة.
* يجب متابعة تاريخ صلاحية هذه الأشرطة المسجلة على نفس علبة الشريط.
* يجب التأكد من وجود الكود (الرمز) الخاص بالأشرطة في كل علبة، وبالتالي عندما يفتح المريض علبة جديدة من الأشرطة لا بد أن يغير الكود في الجهاز.
* بعض الأجهزة الحديثة لا تحتاج إلى إدخال الكود.
* يجب ألا يترك المريض علبة الأشرطة والجهاز في مكان رطب أو حار، بل في مكان مكيف مبرد، حتى يكون التحليل سليما.
* عدم ترك جهاز تحليل السكر والأشرطة في السيارة، خصوصا في الجو الحار مما يؤدي إلى تلفها وعدم صحة قراءة التحاليل.
* ينصح بغسل اليدين بالماء الدافئ والصابون ثم تجفيفهما قبل التحليل وتفادي استخدام الكحول (المسحات الطبية الكحولية) فذلك قد يؤدي إلى عدم صحة قراءة تحليل السكر.
* من الأخطاء الشائعة أن تكون كمية الدم قليلة جدا على شريط تحليل السكر ما يؤدي إلى عدم صحة قراءة السكر، فكمية الدم لا بد أن تكون كافية من أجل الحصول على قراءة صحيحة.
* التأكد من البطارية في الجهاز، فبطارية الجهاز الضعيفة تعطي قراءات للجهاز غير صحيحة.
* على المريض أن يضع الشريط في الجهاز وأن يضع نقطة الدم عليها مباشرة، فكل تأخير في وضع نقطة الدم يؤدي إلى قراءة غير سليمة.
* الأماكن التي يجب على المريض استخدامها في التحليل هي أصابع اليدين لإعطاء قراءة دقيقة وصحيحة.
* ينصح مريض السكري باستخدام مرطبات الجلد على الأصابع المستخدمة بشكل يومي منتظم وذلك لحماية أصابع اليدين من آثار التحاليل اليومية.
* يجب على الأهل مراقبة طفلهم مريض السكري لعمل التحليل باستمرار وحسب التعليمات حتى وإن أصبح كبيرا، تشجيعا وتحفيزا له من أجل الانتظام في عملية التحليل المهمة.
* الأجهزة الحديثة أصبحت مزودة ببرامج كومبيوترية تمكن من تنزيل القراءات من الجهاز إلى الكومبيوتر الذي يقوم بعمل رسم بياني لهذه القراءات وطباعتها وتقديمها للطبيب من أجل رؤية حسنة.
* تحليل السكر التراكمي السكر التراكمي هو كذلك من التحاليل المهمة التي يجب على كل مريض سكري عملها بمعدل مرة كل شهرين إلى 3 شهور، وهذا السكر التراكمي هو حقيقة الذي يرشد الطبيب إلى وضعية انتظام السكر لدى المريض سواء كان كبيرا أم طفلا: هل هو منتظم أم لا؟

وقد أثبتت الدراسات العالمية أن السكر التراكمي مهم جدا من أجل الحكم على انتظام السكري واحتمالات الإصابة بمضاعفاته. وقد ثبت أنه عندما يكون السكر التراكمي عند الكبار أقل من 7 في المائة (وفي دراسات أخرى أقل من 6.5 في المائة) تكون نسبة مضاعفات السكري قليلة جدا. أما بالنسبة للأطفال فإنهم يختلفون عن البالغين، فالأطفال الصغار دون عمر السادسة يقبل منهم نسبة سكر تراكمي 8 – 8.5 في المائة، والأطفال ما بين عمر 6 و12 سنة يقبل منهم نسبة سكر تراكمي أقل من 7 في المائة، أما الأطفال فوق الـ12 سنة فمثلهم مثل البالغين تقبل نسبة أقل من 7 في المائة أو 6.5 في المائة وذلك من أجل انتظام نسبة السكر.

* أدوات قياس السكر

* ساعة السكر. هناك أجهزة تقيس السكر من دون وخز الإبرة، وبالتالي لربما يستحسنها الآباء لأطفالهم رحمة بهم من الوخز، ومنها على سبيل المثال «ساعة السكر» التي انتشرت منذ 10 - 12 سنة. إلا أن الدراسات العلمية أثبتت أنها غير دقيقة وأنها تتأثر بعوامل الحرارة والعرق والجلد مما يؤدي إلى عدم دقة قراءتها.

* مستشعرات حساسة

* مستشعر حساس للسكر: حديثا، يوجد مستشعر حساس السكر الذي يقيس السكر بشكل منتظم على مدار 24 ساعة ويوضع هذا المستشعر تحت الجلد كإبرة صغيرة بلاستيكية يكون المستشعر في داخلها. ويتم تغييره في فترة 3 - 7 أيام على حسب الشركة المنتجة له، وتكون دقته دقيقة جدا مثلها مثل دقة تحاليل السكر المخبرية. وهذه المستشعرات بدأت تنتشر في جميع أنحاء العالم ولكنها باهظة الثمن.

ومن ميزات الجهاز: قياس السكر كل 5 دقائق، وأنه يرحم الطفل أو الشخص المصاب من كثرة التحاليل ووخزة الإبر، وبالإضافة إلى ذلك فإن الجهاز الذي يتعامل مع هذا المستشعر يظهر القراءات كل 5 دقائق على شاشة الجهاز مما يجعل المريض والطبيب على خلفية جيدة عن وضع السكر على مدار الـ24 ساعة، كذلك يوجد جهاز إنذار معه، فعند انخفاض السكر أو ارتفاع السكر يعطي جرس إنذار مما ينبه الطفل وأهله عن انخفاض السكر أو ارتفاعه وبالتالي يحمي الطفل من الانخفاضات والارتفاعات الشديدة المفاجئة، وهناك إمكانية إنزال جميع القراءات التي أجريت على مدار الأسابيع على جهاز الكومبيوتر ومن ثم قيام جهاز الكومبيوتر بتحليلها ورسمها رسما بيانيا ومن ثم طباعتها لتمكن الطبيب المعالج من مراقبة السكر خلال تلك الفترة بوضوح تام وتغيير الجرعات لهذا الطفل وبالتالي يتحسن مستوى السكر وانتظامه في الدم. إن هذه الأجهزة أدت إلى تحسن أداء انتظام السكر وقلة مضاعفاته، وأثبتت التجارب والدراسات أن الأطفال أو الأشخاص الذين يستخدمون حساس السكر يكون انتظام السكر لديهم أفضل بكثير من الذين يستخدمون الأجهزة العادية.

* تكنولوجيا النانو

يدرس العلماء حاليا تطوير تقنية وتكنولوجيا تحاليل السكر، فهنالك استخدامات كبيرة لتكنولوجيا النانو في الطب بما يرمز لها بالإنجليزية (Nanomedicine). وعلى سبيل المثال هنالك اتجاه كبير لاستخدام مستشعر حساس سكر بحجم النانو (وهو جزء من المليار) بحيث يوضع تحت الجلد، لا يرى، ويقرأ قراءات السكر، ويتعامل مع جهاز خارجي تظهر عليه جميع القراءات مثله في ذلك مثل المستشعر الحساس الحالي، إلا أن المستشعر هو بحجم الإبرة تقريبا من 2 - 3 سم، بينما بتقنية النانو سيكون حجمه جزءا من مليار ولا يحس به المريض وتكون دقة قراءته عالية. ومن المتوقع في تجارب النانو أن يوضع هذا المستشعر المستخدم في جل (مادة هلامية) وربما يوضع الجل في عدسة مثل عدسة العين ومثل العدسات اللاصقة، يقيس السكر عن طريق قرنية العين وبالتالي فإن المريض لا يحتاج إلى أي وخز للإبر على مدار الـ24 ساعة وهي الآن في المراحل الأخيرة من التجارب.

شحوم البطن.. تزيد مخاطر الإصابة بالربو الشعبي
تؤدي إلى أزمات تنفسية وهشاشة العظام

تراكم الشحوم في منطقة البطن أو ما يعرف باسم السمنة المركزية أو السمنة ذات الشكل التفاحي ، يرتبط بالعديد من التداعيات الصحية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والأزمات القلبية والسكتة الدماغية وتشحم الكبد واضطرابات النوم وغيرها من المشاكل الخطيرة. وقد تناول العديد من الدراسات العلاقة بين مخاطر الإصابة بالأزمات التنفسية والربو الشعبي، وبين مؤشر كتلة الجسم (الوزن بالكيلوغرام مقسوما على مربع الطول بالمتر)، وهو مؤشر يعبر عن حالة السمنة وزيادة الوزن بشكل عام لكنها لم تتناول العلاقة المباشرة بين الشحوم المتمركزة في منطقة البطن ومخاطر الإصابة بالأمراض التنفسية ومنها الربو الشعبي.

* أزمات تنفسية

* وعلى الرغم من أن الربو الشعبي مرض يمكن أن يصيب كافة البشر بمختلف أحجامهم، فإن دراسة، هي الأولى من نوعها، عرضت للمناقشة خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للأمراض التنفسية الذي عقد خلال شهر سبتمبر (أيلول) لعام 2011 في العاصمة الهولندية، تناولت العلاقة بين قياس محيط الخصر (وهو مؤشر يعبر عن حالة السمنة الموضعية في البطن) والتأثير المشترك للإصابة بالسمنة الكلية بالجسم، والسمنة المتمركزة في منطقة البطن وعلاقتها بزيادة مخاطر الإصابة بالأزمات التنفسية والربو الشعبي. قام الباحثون في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالنرويج، بمتابعة أكثر من 23 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 55 عاما، خضعوا جميعهم في بداية الدراسة لقياس مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر، كمؤشرات للسمنة الكلية في الجسم والسمنة المتمركزة في منطقة البطن على التوالي، وتمت متابعة حالتهم الصحية لمعرفة نسبة الإصابة بالربو الشعبي والأزمات التنفسية خلال مدة الدراسة التي استمرت لمدة 11 عاما.

وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المتمركزة في منطقة البطن ولا يعانون من سمنة كلية في الجسم يكونون أكثر عرضة للإصابة بالربو العشبي بمقدار 1.5 مرة، وترتفع هذه النسبة إلى الضعف في حالة الإصابة بالسمنة الكلية والسمنة المركزية معا. وحاول الباحثون تفسير النتائج باعتبار أن زيادة تراكم الشحوم في البطن ترتبط بزيادة مقاومة الجسم لهرمون الأنسولين، لكنهم أكدوا عزمهم على مواصلة البحث لتحديد العوامل الأخرى المسؤولة عن العلاقة بين دهون البطن والأزمات الربوية.

* أمهات وأولاد

* وفي سياق متصل لدراسة العلاقة بين سمنة الأمهات أثناء الحمل ومخاطر إصابة أطفالهن بالأزمات التنفسية والربو الشعبي بعد الولادة وخلال سنوات المراهقة، أكدت دراسة فنلندية نشرت خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2011 في مجلة «Epidemiology and community medicine» أن أطفال الأمهات اللاتي كن يعانين من زيادة الوزن والسمنة المتراكمة بمنطقة البطن قبل وأثناء الحمل، أكثر عرضة للإصابة بضيق التنفس وأزمات الربو الشعبي بنسبة نحو 30 في المائة مقارنة بأطفال الأمهات اللائي كن يتمتعن بوزن مناسب أثناء الحمل. ورجح الباحثون أن معاناة الأم من زيادة الوزن أو السمنة أثناء الحمل يؤثر على النمو الطبيعي للجنين، بالإضافة إلى حدوث اضطرابات هرمونية تزيد مخاطر إصابة الطفل في ما بعد الولادة، وفي مراحل عمره اللاحقة بالأزمات التنفسية والربو الشعبي.

وعلى مدار سنوات عديدة ساد اعتقاد بأن النساء البدينات أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام، وأن زيادة تراكم شحوم البطن تحميهن من فقدان الكتلة العظمية، إلا أن دراسة أجراها باحثون في جامعة هارفارد الأميركية تم مناقشتها خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2010 في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لأطباء الأشعة، أكدت أن تراكم الشحوم حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن لها تأثيرات سلبية على صحة العظام، وترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام.اعتمدت الدراسة على فحص الدهون في أجسام 50 امرأة لم يبلغن سن اليأس وذلك باستخدام تقنية «الرنين المغناطيسي الطيفي» ، وأظهرت النتائج أن زيادة تراكم الدهون البيضاء الداخلية المحيطة بالأحشاء في منطقة البطن ترتبط بتدني مستوى تمعدن العظام وزيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام.

* دهون داخلية

وقد أكد الباحثون أن الدهون الداخلية المختزنة حول الأحشاء وليست الدهون السطحية المختزنة تحت الجلد هي المسؤولة عن زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين والسكري وهشاشة العظام، وقد رجح الباحثون احتمال إفراز خلايا هذه الدهون مادة (لم يجر تحديدها) تتسبب في حدوث تلك التأثيرات السلبية على الصحة. وفي دراسة نشرت خلال شهر سبتمبر 2011 في مجلة الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب أجراها باحثون في جامعة أوكلاند الأميركية على أكثر من 6 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين الـ40 والـ45، أكدت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة تراكم الشحوم بالبطن خلال الأربعينات من العمر أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بعته الشيخوخة وتدهور الوظائف الإدراكية للمخ والإصابة بمرض ألزهايمر عند وصولهم إلى سن الـ70، 3 أضعاف مخاطر إصابة الأشخاص الذين يتمتعون بالوزن المناسب وعدم تراكم الشحوم بالبطن في نفس المراحل العمرية.

وأكد الباحثون أن شحوم البطن تمثل عامل خطورة لا يجب الاستهانة به يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والأزمات القلبية والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى الإصابة ببعض أنواع السرطان، وبخاصة سرطان الثدي لدى النساء، والبروستاتا لدى الرجال.

د. مدحت خليل / استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية في كلية الطب بجامعة القاهرة













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /30-10-2011, 10:32 AM   #70

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي القهوة.. وفوائدها المتعددة


القهوة.. وفوائدها المتعددة
جولة في أحدث الدراسات حول تأثيراتها الصحية

تحسنت سمعة القهوة، لكونها أضحت «مقبولة»، بل و«أكثر من مقبولة»، لصحة القلب والأوعية الدموية. واليكم جولة في نتائج الدراسات التي أجريت في النصف الأول من عام 2011 الحالي. ويمكن العودة إلى المراجع على الموقع الإلكتروني: www.health.harvard.edu/heartextra.

* القهوة والقلب

* عجز القلب: ظهر أن النساء اللاتي يتناولن القهوة يتعرضن لحالات عجز القلب أقل قليلا من اللاتي لا يتناولنها.. ولا يؤثر تناول القهوة على حالات عجز القلب لدى الرجال.

* السكتة الدماغية: النساء اللاتي يتناولن القهوة تقل لديهن حالات الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 25 في المائة، مقارنة باللاتي لا يتناولنها (لم تضم الدراسة، الرجال).

* خثرات الدم في الأرجل والرئتين: الرجال والنساء من متناولي القهوة، تقل لديهم على الأكثر حالات حدوث خثرات الدم في الأرجل (خثرات الأوردة العميقة) أو في الرئتين (الانسداد الوعائي الرئوي)، مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولون القهوة.

* الوفاة المبكرة: في دراسة امتدت لـ24 سنة على الممرضات ظهر أن اللاتي تناولن أربعة أكواب من القهوة يوميا كن على الأكثر لا يتعرضن للوفاة مقارنة باللاتي لا يتناولنها.

* مشكلات إيقاع القلب: ينصح الأطباء غالبا مرضاهم المعانين من الخفقان أو أي مشكلات أخرى في إيقاع القلب، التوقف عن تناول القهوة والمشروبات الأخرى الحاوية على الكافيين. وقد راجع باحثون من جامعة نورثويسترن الدلائل المتعلقة بهذه النصائح ووجدوا أنه ومن بين 11 دراسة أجريت على البشر، أظهرت دراسة واحدة فقط علاقة بين الكافيين وبين الانقباضات المبكرة في البطينين في القلب، فيما أظهرت دراستان أخريان مشكلات ترتبط بتناول كميات كبيرة من القهوة (أكثر من 9 أكواب في اليوم)، بينما لم تظهر الدراسات الثماني المتبقية أي تأثير عند تناول المشروبات الحاوية للكافيين أو عدم تناولها. ورغم أن الباحثين يشيرون إلى أن بعض الأشخاص يبدون أكثر تأثرا بتأثيرات الكافيين مقارنة بالآخرين فإنهم يفترضون أن تناول الكافيين باعتدال ربما يكون أمرا جيدا للكثيرين من الناس الذين يعانون من مشكلات في إيقاع القلب.

* ما وراء القلب: وجد أن تناول عدة أكواب من القهوة يوميا يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بسرطان الثدي، ومرض السكري من النوع الثاني، ومن سرطان البروستاتا الشرس.

ولكن علينا أن نتذكر أن كل هذه الدراسات دققت في ما يفعله الناس، ولذا فإن من المحتمل أن يكون الأشخاص الذين يتمتعون بشرب القهوة مختلفين عن الأشخاص الذين لا يشربونها، وأن هذه الاختلافات يمكن أن تحتسب كفوائد لهم. ومع هذا فإن دمج نتائج هذه الدراسات يفترض أن القهوة مقبولة حقا. إلا أن ذلك لا يؤدي إلى افتراض أن على الناس تناول القهوة، خصوصا إن كانوا من الذين لا يميلون إليها. كما أن إضافة الحليب الدسم أو السكر أو المواد المحسنة للمذاق إلى القهوة سيؤدي إلى تدمير فوائدها تماما!

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية):رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»


عقار يحسّن الإدراك والذاكرة.. للمصابين بمتلازمة داون
دراسة أميركية تفتح الأمل لعلاج الأطفال المصابين بها

د. هاني رمزي عوض : «الأطفال المنغوليون» هو المصطلح الطبي القديم الذي كان يطلق على الأطفال المصابين بمتلازمة داون أو مرض داون، وهو أشهر خلل كروموسومي في الإنسان، الذي يعتبر من أهم الأسباب التي تؤثر على القدرات العقلية له. وكانت المرة الأولى التي تم فيها توصيف أعراضه في عام 1866 بواسطة الطبيب الإنجليزي جون لانغدون داون (John Langdon Down) ومن هنا كانت تسمية المرض بداون، ولكن لم يتم التوصل إلى أن هذه الأعراض كانت نتيجة لخلل كروموسومي في الكروموسوم 21 إلا في عام 1959، حيث توجد نسخة زائدة من الكروموسوم 21، وهذه النسخة تكون كاملة في بعض الأحيان أو يكون جزء منها فقط في أحيان أخرى، وتختلف تبعا لذلك درجة تأثير المرض على الأشخاص.

* متلازمة داون يصاب الأطفال المرضى بمتلازمة داون (Down syndrome) بتأخر عقلي وتكون ملامح الوجه أقرب ما تكون إلى سكان وسط آسيا أو المغول، وهو سبب تسمية الأطفال بهذا الاسم، ونسبة حدوث مرض داون تقدر بحالة واحدة لكل 800 حالة مواليد. وسنويا يتم ميلاد ما يقرب من 6000 حالة كل عام وتزيد النسبة بزيادة عمر الأم، فبينما تبلغ نسبة حدوث المرض 1 من كل 2000 لأطفال أمهاتهم في عمر 20 سنة ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 1 من كل 40 في الأمهات فوق 44 سنة.

واستطاعت الدراسة التي قام بها أطباء من جامعة كلوروادو في الولايات المتحدة مؤخرا تطوير عقار معين قد يحسن الإدراك والذاكرة ونوعية الحياة لدى مرضى متلازمة داون، وتعتبر هذه الدراسة تقدما كبيرا في أبحاث مرض داون. وقد صرح الدكتور ألبرتو كوستا، الذي يترأس فريق البحث الطبي، بأن التجارب التي قام بها الفريق على العقار والتي استمرت 3 أعوام قاربت على الانتهاء، وفي انتظار النتائج في خلال شهرين أو 3 أشهر. وقام الفريق بدراسة تأثير أحد الأدوية التي تستخدم في علاج أعراض ألزهايمر وهو عقار «Memantine» على 39 مريضا من مرضى داون تناول نصفهم العقار والنصف الآخر تناول عقارا وهميا. وأوضح كوستا في عام 2007 أن عقار «Memantine» يمكنه تحسين وظائف الذاكرة والتعلم في الفئران المصابة بمرض داون، والآن يتم استخدام العقار في تجارب على الأطفال المصابين على أمل تحسين الذاكرة والقدرات التعليمية لديهم.

وتوصل كوستا إلى وجود علاقة بين المرضى المصابين بمرض داون ومرض ألزهايمر حيث تصاب نسبة كبيرة من المرضى بأعراض ألزهايمر في سن 40 سنة. وتعتبر هذه الدراسة بداية أمل جديد في إمكانية التوصل إلى دواء من شأنه أن يقوي الذاكرة ويحسن وظائف المخ، حيث إن الأدوية المتوفرة حاليا لعلاج مرض داون هي أدوية تحسن الأعراض فقط ومثل هذا الدواء يمكنه مستقبلا في بعض الحالات من مرضى دوان أن يساعدهم في الاعتماد على أنفسهم ويوفر لهم حياة أقرب إلى الطبيعية.

* خصائص المرض

ويتميز الأطفال المصابون بعدة خصائص إكلينيكية أهمها التأخر العقلي الذي يتدرج من تأخر عقلي بسيط أقل من المتوسط العام بقليل، ويمكن تعليمه إلى مستوى معين، وكذلك تدريبه على مهارات بسيطة، إلى تأخر عقلي شديد لا يمكن تعليمه أو حتى تدريبه، ويحتاج إلى رعاية طوال الوقت، وكذلك يعاني الأطفال المنغوليون من تأخر النمو في الطول والوزن والمشي والتحدث وغيرها، وكذلك خصائص جسدية، ويختلف الأطفال المصابون عن الأطفال العاديين في عدة أشياء:

* بالنسبة للرأس، يتميزون بصغر حجم الجمجمة وتكون مؤخرة الرأس مستوية وعدم اكتمال نمو الجيوب الأنفية بالشكل الكامل، وكذلك تأخر إغلاق فتحة الجمجمة الأمامية، التي تكون مغلقة عند الولادة، وكذلك نعومة الشعر وقصر الرقبة.

* بالنسبة للعينين تكونان مشدودتان وتظهر التهابات في الجفون والملتحمة، وكذلك عتامة في عدسة العين بنسبة 3 في المائة، وكذلك تشوه في حدقة العين (Speckled Iris).

* بالنسبة للفم تكون فتحته صغيرة، ومفتوحا، ويتم التنفس عن طريق الفم، وكذلك زيادة اللعاب في الفم، واللسان يكون كبير الحجم بالنسبة للفم مع ميل للبروز خارج الفم، ويوجد به شقوق، وأحيانا تكون الشفة السفلى مشقوقة، وكذلك تأخر ظهور الأسنان، وتكون مشوهة سواء في مرحلة الأسنان اللبنية أو الأسنان المستديمة.

* بالنسبة للأذن تكون صغيرة الحجم، ويتعرض الأطفال إلى التهابات مزمنة في الأذن الوسطى مع احتمالية كبيرة لفقدان السمع.

* بالنسبة لليد تكون عريضة وقصيرة الأصابع، ويوجد خط واحد مستعرض في اليد (Simian Crease) في 20 في المائة من المرضى، وتكون المساحة كبيرة بين الإصبع الأول والأصبع الثاني.

* كذلك يوجد العديد من العيوب الخلقية، وبخاصة في القلب حيث تبلغ نسبتها نحو 40 في المائة من المرضى، وتكون سببا من أسباب الوفاة في أول سنتين من عمر الطفل. وأشهر هذه العيوب الخلقية وجود ثقب بين البطينين ورباعي فالوت وثقب بين الأذينين، وتوجد أيضا عيوب خلقية في الجهاز الهضمي مثل ضيق الأمعاء الدقيقة، وأيضا عيوب خلقية في الجهاز البولي.

* ويصاب هؤلاء الأطفال بالعديد من الأمراض المناعية، وبخاصة في الغدة الدرقية وكذلك تكون فرصتهم للإصابة بأنواع العدوى المختلفة أكبر من أقرانهم الطبيعيين مثل الالتهاب الرئوي أو النزلات المعوية أو غيرها.

* وأيضا يكون الأطفال المصابون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمرض سرطان الدم أو «اللوكيميا» (Leukemia) نحو 20 ضعفا، وبخاصة في أول 5 سنوات من عمر الطفل، تقريبا طفل من كل 150 طفلا من مرضى داون، ولكن نسبة الإصابة ببقية السرطانات تكون تقريبا متساوية مع أقرانهم الطبيعيين.

فحص شامل في الأغلب يحتاج الأطفال المصابون لفحوصات للتأكد من إصابتهم بالعيوب الخلقية مثل فحوصات بالأشعة التلفزيونية على القلب والكلى والجهاز الهضمي، وكذلك يتم عمل تحاليل لقياس مستوى هرمونات الغدة الدرقية وصورة دم كاملة لاستبعاد «اللوكيميا»، وكذلك أشعة إكس على العظام، وفحوصات للنظر وتمرينات للتخاطب ومتابعة النمو والعناية بالأسنان.

ويمكن للأطفال المصابين ممارسة النشاط العادي مثل غيرهم من الأطفال تبعا لدرجة التأخر العقلي، إلا إذا كانت هناك إصابة في القلب أو الجهاز التنفسي، كما لا توجد أطعمة معينة محظورة، ولكن يراعى غذاء متوازن من دون الإفراط في الطعام لتجنب الزيادة في الوزن، ويمكنهم أيضا التعلم في مدارس لذوي الاحتياجات الخاصة وتدريبهم على اكتساب مهارات معينة تمكنهم من ممارسة مهن بسيطة مستقبلا، وعلى المجتمع تقبل هؤلاء الأشخاص ومحاولة إشراكهم في الحياة من خلال توفير بيئة عمل مناسبة لظروفهم.

يجب على الأسرة التي تنجب طفلا منغوليا عمل دراسة جينية لمعرفة احتمالية تكرار حدوث إنجاب طفل منغولي مرة أخرى، ويتم تبعا لنوع الإصابة في المرة الأولى، وبالنسبة للطفل يجب على الأسرة أن تشعره بالاهتمام والحنان ومحاولة إشراكه في المجتمع واكتسابه مهارات تؤهله للاعتماد على نفسه.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /30-10-2011, 10:42 AM   #71

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي 7 معايير.. لصحة القلب والأوعية الدموية المثالية


7 معايير.. لصحة القلب والأوعية الدموية المثالية
مدخل جديد لرصد الجوانب الإيجابية لسلامتها من الأمراض

عام 2010 أضافت جمعية القلب الأميركية صفحة جديدة إلى مجلداتها الخاصة بالتعريف بالأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة في الولايات المتحدة. وهنا وبدلا من التركيز بشكل وحيد على أمراض القلب والأوعية الدموية، أخذت الجمعية بتوسيع مهمتها لكي تشمل أيضا وسائل تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. إنها انتقالة في الوقت المناسب؛ إذ أخذت أمور أخرى تهدد عملية الانخفاض الواضح في معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب منذ السبعينات من القرن الماضي. وهذه الأمور هي ازدياد معدلات السمنة والإصابة بمرض السكري، وازدياد هرم السكان وشيخوختهم، وظهور علامات مبكرة على حدوث أمراض القلب لدى الفتيان والفتيات في سن المراهقة.

صحة القلب المثالية تعرف الجمعية صحة القلب والأوعية الدموية المثالية على أنها مزيج من أربعة أنواع من السلوكيات، إضافة إلى ثلاثة مقاييس أخرى، وهي:

* الامتناع عن التدخين
* الحفاظ على وزن صحي
* ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
* اتباع نظام غذائي صحي
* مستوى الكولسترول الكلي أقل من 200 مليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/ دل) من الدم، من دون أي علاج.
* قراءات ضغط الدم: أقل من 120/ 80 مللم زئبق، من دون أي علاج.
* مستوى سكر الدم أثناء الصيام 100 ملغم/ دل، من دون أي علاج.

تقييم «الصحة المثالية» وقد وظف باحثون في دراسة «خطر تصلب الشرايين في المجتمعات السكانية» سبعة معايير لتقييم 12 ألفا من المشاركين الذين كانوا في أواسط أعمارهم، والذين لم يكونوا مصابين بأمراض في القلب عام 1987. وظهر أن 17 فقط منهم (0.1 في المائة) تطابقت أوضاعهم مع التعريف الخاص بصحة القلب والأوعية الدموية المثالية، في حين ظهر أن 5 معايير أو أكثر للصحة المثالية هذه تحققت لدى نحو 12 في المائة من المشاركين، بينما لم يتحقق سوى معيارين أو أقل لدى 42 في المائة من المشاركين (مجلة الكلية الأميركية لطب القلب، 19 أبريل/ نيسان 2011).

وقد لوحظت تلك الأعداد نفسها في دراسة «استراتيجيات (صحة) القلب بالتركيز على تقييم الأخطار» إذ ظهر أن مشاركا واحد فقط من أصل 1933 مشاركا (0.1 في المائة) تحققت لديه كل المعايير السبعة، بينما لم يتحقق إلا معياران أو أقل لدى 58 في المائة من المشاركين (مجلة «سيركوليشن»، 1 مارس/ آذار 2011). ولكي يرى الباحثون في دراسة «خطر تصلب الشرايين في المجتمعات السكانية» ، إن كانت هذه المعايير مجدية بالفعل، قاموا برصد مشكلات القلب والأوعية الدموية، فبعد متابعتهم على مدى 19 سنة للمشاركين في الدراسة، حصلوا على إحصاءات أشارت إلى حدوث أكثر من 3000 نوبة قلبية، وسكتة دماغية، وتشخيص لحالات عجز القلب، والوفاة بسبب أمراض القلب. ولم يتأثر بهذه الحالات أي من «أصحاب الصحة المثالية»؛ إذ ظل المشاركون الـ17 سالمين من أي أمراض في القلب، ومن هناك استنتجوا أنه كلما قل عدد معايير الصحة المثالية، ازدادت معدلات حدوث مشكلات القلب والأوعية الدموية (انظر الجدول).

خطوة فخطوة

* إن صحة القلب والأوعية الدموية المثالية هي علامة ممتازة، وهدف يسمو إليه كل إنسان.

وعلينا جميعا أن نتوجه إلى تحقيق ما يمكن تحقيقه بدلا من التوجه نحو الكمال، فإن كنت لا تتمتع بوجود كل معايير الصحة المثالية السبعة، فإن العمل على تحقيق معيار واحد منها سيحسن وضعك الصحيح، ويقلل احتمالات حدوث أمراض مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو عجز القلب، أو أي من حوادث أمراض القلب والأوعية الدموية. وحالما توصلت إلى تحقيق معيار واحد فإن الطريق ستكون مفتوحة أمامك لتحقيق معيار ثان ثم ثالث. وإن كنت في مرحلة أواسط العمر أو ما بعدها، فإن الوقت لم يفت بعد لمراجعة موقفك، إذ إن تغيير العادات الصحية في أي عمر من الأعمار بمقدوره تحسين صحة القلب والشرايين.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
كتلة في نهاية بلعومي.. ما العمل؟
الحساسية والارتجاع الحمضي من المعدة من أسبابها

غالبا ما أشعر بوجود كتلة من المخاط في بلعومي، وفي الصباح أبصق جزءا منها خارجا، إلا أن الشعور بوجود الكتلة يظل باقيا. بماذا تنصح؟

يستخدم الأطباء أحيانا مصطلح «الإحساس بكتلة كروية» لوصف الشعور بوجود كتلة في البلعوم. وهذه الحالة هي واحدة من المشكلات الطفيفة التي لا نعرف عنها إلا القليل، ما دامت الأبحاث العلمية توجه جهودها للتركيز بالدرجة الرئيسية على الأمراض القاتلة أو المدمرة بدلا من تركيزها على أعراض لمشكلات أصغر شأنا.

أسباب المشكلة وبما أنك تشير إلى وجود فائض من المخاط الذي تقوم بلفظه أحيانا إلى الخارج، فإن أكثر التفسيرات ترجيحا هو وجود أنواع من الحساسية التي تدفع الأنف والجيوب الأنفية لديك إلى إفراز كميات كبيرة من المخاط. وفي الليل، وعندما تستلقي على الفراش، فإن المخاط يتجمع في منطقة خلف البلعوم، وهذا هو السبب الذي يدفعك إلى البصاق في الصباح. ولذا، تكون المعالجة على شكل حبوب أو بخاخات للحساسية.

والسبب الشائع الآخر هو الارتجاع المنتظم لموجودات المعدة الحمضية إلى المريء والبلعوم. وعندما يحدث ذلك بكثرة، فإن المنطقة الخلفية للبلعوم تتهيج، ويظهر شعور وكأن كتلة توجد هناك. وإن حدث ولاحظت أحيانا ظهور طعم مر في فمك، فإن هذا يشير إلى أن الارتجاع الحمضي ربما يكون مصدر المشكلة. كما أن تهيج وورم البلعوم قد يكونان جزءا من عملية لرد فعل تحسسي للجسم تجاه أدوية معينة. ولذا، يصبح التحول نحو تناول أدوية أخرى وسيلة لحل المشكلة. وكذلك، فإن الحساسية للغذاء قد تكون سبب المشكلة. وكانت تراجعني مريضة كانت تشعر بكتلة في البلعوم وتعاني من تورم الشفتين كلما تناولت ثمار المانغو.

وأخيرا، فإن هناك مشكلة صحية غير معتادة يطلق عليها اسم «حويصلات زينكر» Zenker›s diverticulum التي تظهر عند تكون أكياس في البلعوم. ويمكن لتلك الحويصلات أن تجمع الغذاء الذي يمكنه أن يخرج منها قبل أن يتمكن الإنسان من بلعه. ويمكن بسهولة تشخيص «حويصلات زينكر» ومعالجتها، على يد طبيب اختصاصي في الأنف والأذن والحنجرة.

كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): د. أنتوني كوماروف
* طبيب، رئيس تحرير «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا»













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /31-10-2011, 07:49 PM   #72

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي البطاطا.. مصدر جيد للبوتاسيوم

البطاطا.. مصدر جيد للبوتاسيوم
أكبر وأرخص مصدر للحصول عليه في الولايات المتحدة

كثيرا ما يكون القلق البادي في النقاش المستمر عن الصحة العامة ناجما عن أن الفاكهة الطازجة والخضروات، خاصة تلك التي تشتمل على كثير من العناصر الغذائية، ليست في متناول يد المستهلكين متوسطي الدخل. ويوضح بحث تم تقديمه في الجمعية الأميركية للتغذية والمؤتمر السنوي لجمعية الغذاء والتغذية أن البطاطا تعد واحدة من أفضل القيم الغذائية في قسم الإنتاج، حيث تقدم قيمة غذائية أفضل على نحو ملحوظ لكل دولار بصورة تفوق الخضروات الأخرى. ولكل وجبة، تعد البطاطا البيضاء أكبر وأكثر مصدر معقول السعر للبوتاسيوم بصورة تفوق أي خضروات أو فاكهة أخرى. وقد قام الدكتور آدم دريونوسكي وزملاؤه من جامعة واشنطن، بدمج بيانات المكونات الغذائية من قاعدة بيانات الغذاء والتغذية للدراسات الغذائية الخاصة بوزارة الزراعة الأميركية، مع قاعدة بيانات أسعار الغذاء الوطني التابعة لمركز سياسة التغذية والترويج لها الخاص بوزارة الزراعة الأميركية. وتم الحصول على معدل تكرار بيانات الاستهلاك من مسح الفحص القومي للصحة والتغذية. وكان مؤشر التغذية ذات السعر المعقول هو النظام المتري المستخدم لتقييم القيمة الغذائية بالدولار للبطاطا وللخضروات الأخرى، وكانت البطاطا أقل مصادر البوتاسيوم الغذائي تكلفة.

البوتاسيوم الغذائي

* ويعد البوتاسيوم الغذائي عنصرا غذائيا ذكرت الإرشادات الخاصة بالنظم الغذائية عام 2010 أنه العنصر الذي يفتقر إليه النظام الغذائي الأميركي. وتعد أعلى قيمة للاتفاق مع الإرشادات الغذائية الفيدرالية للبوتاسيوم (4700 ميلليغرام لكل شخص يوميا)، وهو ما يعد تحديا للمستهلكين واختصاصيي الصحة على حد سواء. وعلى الرغم من ذلك، تعد تكلفة البطاطا البيضاء الغنية بالبوتاسيوم نصف تكلفة معظم الخضروات الأخرى. وقال آدم دريونوسكي، الباحث الحائز على درجة الدكتوراه: «تستحق البطاطا التقدير، لأنها تساهم في توفير نظام غذائي ذي مستوى جودة أعلى وزيادة استهلاك الخضروات. كما أن البطاطا تلعب دورا مهما في توفير تغذية معقولة السعر للأميركيين، حيث يمكنك أن تتوافق والإرشادات الغذائية الرئيسية، إذا ما اشتمل نظامك الغذائي على البطاطا». وقد أوضح مزيد من تحليلات الجرعة الغذائية التي أجراها المسح القومي للصحة والتغذية أن وضع البطاطا في الطبق يحسن مستوى جودة الغذاء عموما. وتبين أن الأشخاص الذين تناولوا البطاطا (سواء كانت محمصة أو مسلوقة أو مقلية) ارتفعت لديهم مستويات البوتاسيوم وفيتامين سي، كما قاموا باستهلاك كمية أكبر من الخضروات في يوم واحد مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا البطاطا.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
حبوب البوتاسيوم.. هل يمكنني تعويضهــــا بتناول الغذاء الغني به؟
المهم مراقبة مستوياته الطبيعية في الدم

أتناول دواء «فوروسيميد furosemide (لاسيكس)Lasix مرة في اليوم. وقد قيل لي إن عليّ أن أتناول حبوب البوتاسيوم أيضا إلا أنني لا أحب الحبوب. هل يمكنني تعويض حبوب البوتاسيوم بغذاء غني به؟

ربما، بعد موافقة طبيبك المعالج. إن دواء «فوروسيميد»، مثله مثل أدوية مدرّات البول، يشجع الكلى على صنع البول. ويساعد هذا الدواء المرضى بحالات مثل عجز القلب الذي يتسبب في حدوث تراكم السوائل الفائضة في داخل الجسم. ومع ذلك فإن الكثير من مدرات البول تتسبب في قيام الكلى بلفظ البوتاسيوم مع لفظها للسوائل الفائضة. وإن حدث وانخفض البوتاسيوم إلى مستويات متدنية، فإنه يمكن أن تحدث مشاكل خطيرة ومن ضمنها حصول اضطرابات خطيرة في ضربات القلب.

مستويات البوتاسيوم

* ولدى الذين يتناولون أدوية مدرات البول، فإن كمية البوتاسيوم المفقودة تختلف من شخص لآخر. ولذا يطلب الطبيب إجراء اختبارات للدم بين مرة وأخرى للتأكد من مستويات البوتاسيوم. وإن ظهر أن مستويات البوتاسيوم كانت قليلة فإن المطلوب هو تعويض البوتاسيوم المفقود إما بتناول حبوب البوتاسيوم أو بتناول الغذاء الغني بالبوتاسيوم مثل الخضراوات الورقية كالسبانخ، وكذلك المكسرات، وأنواع مختلفة من الفاصوليا. إلا أن حبوب البوتاسيوم وكذلك الغذاء الغني بالبوتاسيوم يمكن أن يكونا خطيرين إذا كانت الكلى لا تؤدي عملها المطلوب بشكل جيد أو إذا كنت تتناول بعض الأدوية التي تؤدي إلى خزن الجسم للبوتاسيوم (مثل تناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors).

وقد تتسبب المستويات العليا، مثلما تتسبب المستويات الدنيا، من البوتاسيوم في حدوث مشاكل في القلب. ولذا فإن كانت وظيفة الكلى لديك ضعيفة، أو كنت تتناول أدوية تؤدي إلى احتفاظ الجسم بالبوتاسيوم فعليك أن تتأكد من قيام الطبيب بفحص مستوى البوتاسيوم في الدم لديك بصورة منتظمة. ولا يجب أبدا مضغ حبوب البوتاسيوم، بل يجب بلعها. وإن كان بلع الحبوب لا يعجبك فإن بمقدورك خلط مسحوق البوتاسيوم مع الماء وشربه. وبعض الأشخاص يكونون محظوظين لأن بمقدورهم الحفاظ على مستوى البوتاسيوم في مقاديره الطبيعية بتناولهم الغذاء الغني بالبوتاسيوم. لكن عليك طلب مشورة الطبيب قبل قيامك بتناول هذا الغذاء، فقد يرغب الطبيب في مراقبة مستويات البوتاسيوم لديك بشكل منتظم.

كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية): أنتوني كوماروف / طبيب،
رئيس تحرير «رسالة هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا»
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أنف إلكتروني يكتشف عجز القلب
خطوة أولى للتوصل إلى طريقة بسيطة لتشخيصه

ذكر باحثون ألمان أنهم أصبحوا أقرب إلى تطوير أنف إلكتروني يمكنه التمييز بين الأشخاص المصابين بعجز القلب، وغير المصابين به. ويشتمل الجهاز على أجهزة استشعار غازية تكشف عن جزيئات عديدة ذات روائح في العرق. وتعمل برامج مطورة خصيصا على تقسيم المرضى إلى مجموعات وفقا لنمط الجزيئات التي تم الكشف عنها. وقال فاسيليوس كيشاجياس، المشرف على الدراسة والمرشح للحصول على درجة الدكتوراه في مستشفى جامعة يينا الألمانية: «لقد رأينا نمطين مختلفين، أحدهما مرتبط بعجز القلب».

* إن هدف هذا المشروع هو تطوير طريقة بسيطة ودقيقة ومحدودة وقابلة للإنتاج للكشف المبكر عن عجز القلب المزمن، حسب ما ذكر موقع «ويب ميد» الطبي الإلكتروني. وهناك ما يزيد على 5 ملايين أميركي مصاب بعجز القلب، الذي يحدث عندما تفقد عضلات القلب قدرتها على ضخ كمية كافية من الدم إلى جميع أجزاء الجسم. ومن الممكن أن يرتد السائل إلى الرئة مسببا ضيق التنفس. وقد اشتملت الدراسة الجديدة على 27 شخصا مصابين بعجز القلب بدرجة شديدة للغاية لدرجة أنهم يكونون مرتاحين فقط عندما لا يقومون بأي مجهود، و25 شخصا مصابين بعجز القلب لكن بدرجة أقل شدة، و28 شخصا ذوي صحة جيدة. وقد تمكن الأنف الإلكتروني من تحديد 89 في المائة من الأشخاص المصابين بعجز القلب و84 في المائة من الأشخاص غير المصابين بهذا المرض. وهذا يعني أن الجهاز قد لا يكتشف 11 في المائة من الحالات، وأنه سيشير إلى إصابة 16 في المائة بالمرض الذي يهدد حياتهم، في الوقت الذي لا يكونون فيه مصابين بهذا المرض! وكان الجهاز الجديد على نفس الدرجة من الدقة في التمييز بين المرضى المصابين بفشل القلب بدرجة خطيرة وغيرهم من المصابين أيضا بهذا المرض ولكن بدرجة أقل خطورة. وتم الكشف عن هذه النتائج في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2011. وصرح فرانك روشيتزكا، الطبيب في مستشفى جامعة زيوريخ، أن «الأفكار التي تبدو مجنونة من أول وهلة من الممكن أن تساعد على إنقاذ الحياة.. ولا يزال هناك الكثير من العمل قبل أن نعرف ما إذا كان الأنف الإلكتروني قادرا على أن يقوم بالأمر في العيادات». ويقوم الباحثون الآن بفحص ما يزيد على 1000 مريض ويحاولون تحديد الجزيئات ذات الروائح التي ينفرد بها مرضى فشل القلب.

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
الالتزام بقواعد النظافة تخفض نسبة الإصابة 30 %
الفيروسات الشتوية سلاح يحارب بالوقاية

تنتعش حركة الفيروسات المتنقلة في الهواء أو من شخص إلى آخر خلال فصل الشتاء، إلا أن الالتزام بشروط الوقاية والتسلح للعدوى بما يلزم من نصائح طبية قد تجنب الفرد السقوط ضحية لها. الاقتراب من فصل الشتاء يعيد "موسيقى" العطس لمسامعنا، والتي تفرض على من تصله صداها أن يكون لبقا مع صاحبها في الدعاء له بالرحمة "يرحمك الله" كما توصي بذلك الثقافة العربية والإسلامية. لكن العطس يخفي من ورائه في العديد من الحالات إصابة بفيروس قد ينتقل من المصاب إلى آخر في حالة عدم احترام الأول قواعد وقائية تجاه الآخرين من جهة، وإغفال محيطه شروط تجنب انتقال العدوى إليه من جهة ثانية. وهذه الفيروسات، تقول الدكتور إيمان عليلوش،" المسؤولة عن الأنفلونزا، التهاب القصيبات أو "لابروكوليت" عند الرضع، الزكام والتهاب المعدة و الأمعاء "غاسترو أونتريت"...وتحدد عليلوش،في إفادات لـ "إيلاف"، أعراض هذه الفيروسات في قشعريرة تنتاب المصاب،شحوب اللون،ارتفاع درجة حرارة الجسم ما بين 39 حتى 40 درجة خلال فترة تمتد بين ثلاثة إلى خمسة أيام. كما أن المصاب "يشعر بآلام عبر سائر الجسد،تهيج القصبة الهوائية و الحنجرة،احتقان الأنف، التهاب البلعوم و السعال..." و بإمكان الشخص المصاب،تفيد الدكتورة،"أن ينقل العدوى للآخرين في اليوم الموالي لظهور الأعراض..."،و التماثل للشفاء بالنسبة له "يتطلب أسبوعا إلى أسبوعين". وتنصح الدكتورة "باستشارة الطبيب عند الإصابة لتشخيص و معالجة المرض،استباقا لتطور الأنفلونزا إلى أنواع أخرى من الإصابة أكثر تعقيدا..."

التلقيح وأنواعه

يبقى التلقيح هو "أحسن سلاح لمحاربة الإصابة بالأنفلونزا"،تقول إيمان عليلوش،موضحة أن "هناك نوعين من التلقيح:

تلقيح غير فاعل و يجدد كل سنة، و المناعة تظهر بعد 10 إلى 15 يوما من تاريخ القيام به و تستمر لسنة كاملة. اللقاح الحي الموهن وهو موجه للأشخاص الذين لا تسمح لهم قوتهم البدنية بالتلقيح الأول..." وللوقاية من الإصابة ينصح الأطباء بتناول فيتامين "س" وهو موجود في عصير البرتقال أو لدى الصيدليات،أدوية "البروبيوتيك"، كما أثبتت الدراسات أنه يمكن أن تجنب السقوط ضحية للفيروسات الشتوية بنسبة 30 بالمائة في حالة الالتزام بقواعد النظافة. كما يوصي المختصون في حالة الإصابة باستعمال المناديل لمرة واحدة فقط، والسعال في اتجاه المرفق عوض اليد حتى لا تنقل الفيروسات للآخرين عند التحية باليد،تغيير فرشة الأسنان عند التماثل للشفاء،و تعقيم الهاتف النقال و أزرار الحاسوب اللذين يعتبران عشا للميكروبات والفيروسات.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
التدخين السلبي يزيد إصابة الأطفال بالأمراض
حذر بروفيسور تشيكي شهير من أن الأخطار المتأتية من تأثير التدخين السلبي على الأطفال مرتفعه وجدية أكثر مما كان يعتقد حتى الآن مشيرا إلى أنها تزيد احتمالات إصابتهم بالتهابات الأذن الوسطى بنسبة 40% وبالربو بنسبة 33% . أكد البروفيسور التشيكي اليش لينهارات بأن نتائج الأبحاث التي أجريت مؤخرا قد أظهرت بان تأثير تدخين الأهل في الأماكن التي يتواجد فيها الأطفال أعلى مما كان يعتقد على نطاق واسع في الأوساط الصحية إذ أن احتمالات إصابتهم بالتهابات في الأذن الوسطى ترتفع بنحو 40% مقارنة بالأطفال الذين لا يتم التدخين بحضورهم فيما ترتفع احتمالات إصابتهم بالربو 33% أما خطر الإصابة بالسرطان في الكبر فيرتفع لديهم إلى نسبة 50 % . وأكد أن خطر الإصابة في الكبر بالسكري من النوع الثاني يرتفع أيضا لدى الأطفال الذين يدخن أهاليهم منبها إلى أن التعرض لعشر دقائق فقط من التدخين السلبي أي التواجد في مكان يتم فيه التدخين كافي كي تقلع بالجسم تغييرات في وظائف الشرايين وحدوث التهابات في الجسم يمكن قياسها .

وحذر البروفيسور من أن تدخين سيجارة واحدة بالقرب من الطفل تعني بان جسمه يصبح في وضعيه التعرض لالتهاب أما الشيء الأسوأ فهو أن تدخين الأهل يزيد احتمالات تعرض الطفل الحديث الولادة إلى الوفاة . ويضاعف خطر موت الطفل تدخين 10 سجائر يوميا في المكان الذي يتواجد فيه أما في حال تدخين مابين 10ــ 20 سيجارة يوميا في المكان حيث يتواجد فيه الطفل الحديث الولادة فان ذلك يضاعف بمقدار 2,6% احتمالات وفاته أما في حال تدخين علبه سيجارة كاملة فان ذلك يرفع الاحتمال بمقدار خمسة أضعاف .

وأمام هذه الأخطار المحدقة بالناس الذين لا يدخنون غير أنهم يتواجدون في عائلات أو أماكن عمل يتم التدخين فيها دعا البروفيسور التشيكي الأطباء في العيادات المختلفة ومنهم أطباء الأطفال إلى التدوين في سجلات مرضاهم بأنهم يعيشون في عائلات يتعرض أفرادها للتدخين السلبي كي تسهل عملية متابعة أوضاعهم الصحية لان مثل هؤلاء الأشخاص يكونون عرضة لنفس المخاطر التي يتعرض لها المدخنون .

البروفيسور لينهارات يؤكد أن الأوردة التي تزود القلب بالدم تعمل في الوسط الذي يتم فيه التدخين بشكل سيئ كما لو أنه يمارس التدخين ولذلك تظهر في الجسم بعد ساعة خلايا ميتة من جراء تعرضها للضرر وحتى بعد 24 ساعة من تركه مكان التدخين فان شرايينه يصدر عنها نفس التغييرات التي حدثت لدى المدخن. ويضيف أن العيش مع مدخن أو التواجد في العمل مع مدخن يعني بالنسبة لغير المدخن إمكانية التعرض لنفس الأمراض التي يمكن للمدخن الذي يدخن 10 سجائر يوميا أن يتعرض لها .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
ضغط الدم المرتفع لدى الحوامل يسبب تشوهات خلقية
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون بمعهد كايسر برمانت - كاليفورنيا أن النساء اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الضغط في المراحل المبكرة من الحمل هن أكثر عرضة لإنجاب أطفال لديهم تشوهات خلقية. قالت دراسة نشرتها صحيفة الـ "غارديان" البريطانية ان العقاقير الطبية التي تتناولها المرأة الحامل لعلاج ارتفاع ضغط الدم لها تأثير سام على الجنين لاسيما خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل. وتناولت الدراسة فحص الحالة الصحية لنحو 465754 من الامهات والرضع في ولاية كاليفورنيا ووجدت ان خمسة من بين كل 800 طفل تعاني أمهاتهم من ارتفاع ضغط الدم يعانون من تشوهات خلقية . وذكرت الدراسة ان ارتفاع ضغط دم الأم يزيد من خطر العيوب الخلقية في قلب الطفل بنسبة 41% كما يزيد من خطر الفتق السحائي بنسبة 43% داعية الى السيطرة على مستويات الجلوكوز في الجسم قبل الحمل وعلى وزن الجسم تجنبا للاصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤


يستخدمه المزارعون بغرض التسمين
علف الدواجن المخلوط بمضادات حيوية... خطر يهدد صحة الإنسان!
تحول جشع تجار الدواجن وأصحاب المزارع إلى خطر داهم يهدد صحة الإنسان، يمكن أن يفضى به الى الموت المحقق ، بعد توسعهم واستمرارهم في في استخدام المضادات الحيوية والهرمونات وخلطها بعلف الدواجن بعيداً عن أعين الرقابة من أجل تسمين الدواجن والطيور وتحقيق مكاسب سريعة. من المعروف أن الدواجن التي تتناول أعلاف مخلوطة بالهرمونات والمضادات الحيوية يمكن أن تصل في غضون أسابيع قليلة على أقصي تقدير 8 أسابيع الى أوزان كبيرة تفوق الكيلو ونصف الكيلو. وقد يبدو هذا الفرق في الوزن واضخ بين الدجاج الذي يعيش في بيئة نقية نظيفة ويأكل فقط غذاء طبيعي يكون أقل في الوزن من ذلك الدجاج الذى يدخل في طعامه الهرمونات والمضادات الحيوية . لاشك أن إستخدام المضادات الحيوية في علاج الدواجن عند الضرورة هو أمر حتمي ويحدث في كل دول العالم وله كذلك مايبرره من الناحية الصحية ولا يتعدى الوظيفة المخصصة له والتي تبقى دائماً في إطار يتحدد في ثلاث إحتمالات وهي علاجية ووقائية أو كإضافة للأعلاف . إن الخط الفاصل بين الإساءة والإفادة في وظيفة المضادات الحيوية هو خط رفيع للغاية يجعل الكثيرين من مربي الدواجن يسيئون استغلال ذلك الخط بإضافة المضادات الحيوية الى علف الدواجن ـ ليس بغرض العلاج إنما بغرض التسمين ، وفي هذه الحالة يقع واجب أخلاقي على المنتج وهو التأكد من عدم وجود بقايا لهذه المضادات في المنتج سواء كان بيضاً أو لحماً قبل ان يصل الى يد المستهلك.

ألمانيا تحظر خلط الأعلاف بالمضادات الحيوية

فى سنة 2005 حظرت ألمانيا على أصحاب مزارع الدواجن والحيوانات خلط المضادات الحيوية مع الأعلاف واقتصر الأمر فقط على العلاج . وكانت تلك خطوة مهمة في طريق وقف فوضى مبيعات المضادات الحيوية ، ورغم أن ألمانيا في الأصل تفرض ضوابط على مبيعات المضادات الحيوية فإن الأمر يختلف كثيرا في باقي الدول ، إذ أن بإمكان أي شخص الحصول على ما يشاء من المضادات الحيوية البشرية من أى صيدلية دون أي ضوابط أو قيود. في الولايات المتحدة مثلا تم إستهلاك 18 ألف طن من المضادات الحيوية في سنة 2008 ..ذهب منها ما يقدر بنسبة 70% الى علاج الكثير من الحيوانات مثل الخنازير والفراخ والدواجن والأبقار و 13% ذهبت الى الطريق الخاطئ عندما تم وضعها في أعلاف حيوانات سليمة فقط من أجل زيادة الوزن. في ذات السياق أكدت دراسة أمريكية حديثة أجريت على عينات لحوم دواجن ورومي عشوائية وجود بقايا المضادات الحيوية في اللحوم المعدة للإستهلاك الآدمي. كما أشارت إلى أن 70% من العينات كانت ملوثة بأنواع من البكتيريا التى توجد في أحشاء الدواجن، بينما كانت 20% من اللحوم تحمل سلالة بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية التي تستخدم عادة لعلاجها. يقول الخبير" تيلمان اولف لاون "من إتحاد البيئة وحماية الطبيعة الألمانى لقد لاحظنا أنه بعد قرار وقف إستخدام المضادات الحيوية في علف الحيوانات فإنه لم يحدث إنخفاض في نسبة مبيعات المضادات الحيوية مما يثير الشكوك حول الجهة التي إتجهت اليها، لكن رابطة مربي الدواجن في ولاية ساكسونيا السفلي قالت انها تحترم قرار السلطات الألمانية بعدم خلط المضادات الحيوية بالأعلاف وأنها تستخدمه فقط كدواء.ورغم أن تحليل عينات من الدواجن ولحوم الرومي اثبتت ان المضادات الحيوية بداخلها إلا أن رابطة مربي الدواجن الألمانية قالت إن ذلك يعد امراً طبيعيا ًبالنظر الى تزايد اعداد الدواجن او الطيور المصابة بالأمراض.

بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية

يقول خبراء المعهد العالى للأمراض الحرجة في ولاية بافاريا إن سوء إستخدام المضادات الحيوية يتسبب في مشكلات أساسية منها ظهور سلالات من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية نفسها وبالتالى يصعب مكافحتها والقضاء عليها، وتنتقل بسهولة الى الإنسان عند استهلاك اللحوم او البيض وتشكل خطر على صحته ، من جهة أخري فإن اللحوم التي تحتوي على مضادات حيوية قد تؤثر على الفلورا الطبيعية للجهاز الهضمي. وفق دراسات معهد روبرت كوخ الألماني للبكتريا والجراثيم فإن 42 % من لحوم الرومي و22% من لحوم الدواجن المصابة بأنواع البكتريا المقاومة للمضادات الحيوية يمكن أن تسبب التسمم الذي يؤدي الى الوفاة . في هولندا مثلاً وجد أن 80% من بكتيريا السالمونيلا تقاوم المضادات الحيوية التى عادة ما تستخدم في علاجها. وأن 20% من هذه النسبة قد أفضت الى الموت وأن كل خامس إصابة بالسالمونيلا يتحول صاحبها الى مقاومة المضادات الحيوية . وفي دراسة جديدة من المعهد الاتحادي لتقييم المخاطر نرى أن سالمونيلا الفراخ منها نسبة 48% يقاوم المضادات الحيوية وبالتالى عندما يتناولها الإنسان يقاوم جسمه البكتريا التي يصاب بها . في دراسات أخرى أوروبية حول بقايا المضادات الحيوية في اللحوم المعروضة في الأسواق المركزية، وجد أن بقايا المضادات الحيوية في تلك اللحوم تتجاوز النسب المسموح بها وتصل إلى 17% في بعض الدول.

أهمية عدم تناول اللحوم

أمام الإنسان عدة خيارات للتغلب على هذه المشكلة تتلخص في ان يهجر تناول اللحوم ويصبح نباتي أو يطهى الطعام جيدا حيث تتأثر كثير من المضادات الحيوية بالحرارة والطبخ ذلك أن الحرارة الشديدة تؤدي إلى تدمير جزئي أو كلي للمادة الفعالة منها، ومن ثم فإنها قد تصبح غير مؤثرة على الميكروبات الموجودة بصورة طبيعية في الجهاز الهضمي والتي قد يستفيد منها الجسم في بعض العمليات الهضمية، وخصوصاً إذا كان الطهو جيداً، غير أن هناك أنواعاً من المضادات أكثر تحملاً للحرارة ويتوقف تأثير الحرارة على المضاد الحيوي على عدة أمور منها نوع المضاد وجرعته والفترة المنقضية قبل استهلاك المنتج وكيفية المعاملة الحرارية ونوع المنتج، وحتى لو أدى الطبخ إلى تدمير المادة الفعالة للمضاد الحيوي فإنه لا يقضي على مشكلة وجود المضادات الحيوية في الغذاء، فهذه المواد عندما تتفكك بتأثير الحرارة تنتج مواد أخرى قد تكون ضارة بدورها.

إن هناك رقابة الأن على شركات الأدوية والصيدليات،و هناك تشريعات وضوابط دولية لإستخدام المضادات الحيوية الأن ، ويجب أن يتوقف إستخدامها فقط كعلاج كما يجب الا يتم ذلك الإستخدام إلا عن طريق الإشراف البيطري، كما يجب التنبيه إلى أهمية عدم تسويق المنتجات إلا بعد التأكد من خلوها من بقايا المضادات الحيوية، أما المضادات المستخدمة كإضافات علفية فيجب أن تكون بنسبة قليلة جداً، ومحددة، ولأنواع معينة من المضادات الحيوية.

في المانيا تم تشديد الرقابة هذا العام على مبيعات المضادات الحيوية واصبحت الصيدليات وشركات الأدوية مجبرة على تقديم تقرير سنوي في نهاية العام عن نسبة مبيعاتها من المضادات الحيوية ويحفظ ذلك في سجلات خاصة للرجوع اليه في حالة التحقق من تسرب المضادات الحيوية الى مزارع الدواجن بشكل غير شرعي.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /02-11-2011, 04:47 AM   #73

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الماء الأبيض في العين أسبابه وعلاجه


الماء الأبيض حالة تصيب العين أسبابها الرئيسة وراثية إضافة الى تقدم العمر.

الماء الأبيض في العين أسبابه وعلاجه

مزاحم مبارك مال الله :حالة شائعة بين الكثير من المتقدمين بالعمر لأسباب منها تتعلق بالطبيعة الوظيفية للعين وتأثر تلك الوظيفة بتقدم العمر(وهي الأكثر من بين أسباب حصول الماء الأبيض)، ومنها أسباب تتعلق بحالات صحية تعجّل أو تسبب الاصابة بالماء الأبيض سواء بعين واحدة أو بكلتا العينين.

قبل أن نوغل بالموضوع يجب أن نلقي نظرة على الأجزاء التشريحية للعين.

أولاً ـ كرة العين :ـ وتتكون من ثلاث طبقات:ـ

1. الطبقة الصلبة: هي طبقة العين الخارجية لحمايتها وتتكون من نسيج ضام قوي غير شفاف، لونها أبيض لأنها تعكس الضوء ولاتمتصه ،هذه الطبقة تلف كل كرة العين عدا جزء العين الأمامي الذي نسميه بالقرنية.
2. المشيمة: تقع بين الصلبة وبين الشبكية ،تحتوي على شبكة من الأوعية الدموية ،توفر الغذاء والأوكسجين للشبكية ، تغطي ثلثي كرة العين من الخلف.
3. الشبكية: تغطي ثلثي كرة العين من داخل الجزء الخلفي، وهي تحتوي على المستقبلات الضوئية، يتصل بالشبكية العصب البصري في منطقة تسمى البقعة العمياء.

ثانياً ـ الجسم الزجاجي: جسم هلامي شفاف يحافظ على كروية العين ،يتصل من الأمام بالجسم الهدبي(وهو عضلات تتحكم بشكل عدسة العين).

ثالثاً ـ القزحية: تقع أمام العدسة وهي التي تعطي لون العين، تتكون القزحية من عضلات دائرية وأخرى شعاعية وفي الوسط فتحة تسمى البؤبؤ(حدقة العين).

رابعاً ـ البؤبؤ: وهي فتحة تسمح بمرور الضوء، تتوسع وتضيق تبعاً لعمل عضلات القزحية المتأثرة بكمية الضوء وشدته.

خامساً ـ القرنية: تقع بعد القزحية في مقدمة العين ،شفافة لاتحتوي على أوعية دموية ،تأخذ ما تحتاجه من أوكسجين مباشرة من الهواء والغذاء عن طريق الترشيح من الخليط المائي الذي يملأ الغرفة الأمامية والغرفة الخلفية.

سادساً ـ الغرفة الأمامية: فراغ يقع بين القرنية والقزحية.

سابعاً ـ الغرفة الخلفية: فراغ يقع بين عدسة العين والقزحية. هاتان الغرفتان ممتلئتان بالخليط المائي.

ثامناً ـ الغدة الدمعية: تقع في الجزء العلوي الأمامي الخارجي لمحجر العين وتفتح عبر القناة الدمعية على الملتحمة ،فتنتقل الدموع الى زاوية العين الداخلية لتنتقل عبر القنيات الدمعية الى الكيس الدمعي والذي يفتح في القناة الأنفية الدمعية لتصب في تجويف الأنف عبر فتحتها في الأنف.

تاسعاً ـ لكل عين ست عضلات وهي مسؤولة عن تحريك كرة العين بالأتجاهات المعروفة.

لكل من هذه الأجزاء، بما فيها العدسة، أمراضها، ومن أمرض عدسة العين حالة يُطلق عليها "الماء الأبيض"أو الساد(وبالأنكليزية يعرف بالكتاراتCatarat) وهو مرض غير معدٍ وغير مؤلم. هو عبارة عن فقدان خاصية الشفافية لعدسة العين، أي أن العدسة تفقد خاصية نفاذ الضوء من خلالها الى الجزء الذي يليها(بمعنى أن العدسة أصبحت معتمة)، وبالتالي تكون الرؤية مشوشة غير واضحة، ولكن فقدان شفافية العدسة تكون بشكل تدريجي وليس فجائياً(أي ليس كما يحصل في الماء الأسود حينما يرتفع ضغط العين). بتقدم العمر تصبح العدسة أقل مرونة وأكثر سمكاً وتصبح الألياف المكونة لها أكثر انضغاطاً فتصبح العدسة أكثر صلابة بسبب التصاق جزيئات البروتين بداخل العدسة أكثر، كل هذه التغيرات تؤدي الى تشتت الضوء النافذ خلال العدسة الى التشتت فتصبح الرؤيا أقل تدريجياً.

تتفاقم الأعراض بتقدم مراحل المرض وتشتد حدتها بشكل تدريجي(عبر سنوات)فيشعر الشخص بضعف في حدة الأبصار مع عدم وضوح بالرؤية إضافة الى ضعف النظر ليلاً وكذلك توجد بعض الصعوبة في تمييز الألوان ويغلب اللون الأصفر وكذلك التحسس من الانارة القوية ما يضطر المصاب الى تغيير نظاراته طلباً في وضوح النظر(يشعر الشخص ببعض التحسن في الرؤية بالبداية ولكنه لا يستفيد من تغير النظارات لاحقاً)، وكل هذه في حقيقة الأمر ما هي الاّ الأعراض الأولى لمرض الساد، ثم يشعر بوجود غشاوة على العين وعدم القدرة على تحمّل الضوء الساطع مع ازدواجية الرؤية في أحد العينين، ثم يبدأ المصاب بتقريب الضوء ليتمكن من القراءة، وبازدياد حدة المرض يتغير لون البؤبؤ(فهو أسود بالحالة الطبيعية)الى الرمادي ـ الأبيض وعندها يعاني المريض عدم الرؤية بشكل واضح تماماً وانما تبدو الأجسام المتحركة أمامه كخيال.

السرعة في تكون الماء الأبيض سواء في عين واحدة أو كلتيهما تختلف من شخص الى آخر وكذلك تعتمد على وجود العوامل المساعدة(المعجّلة)في تراكم الماء في العدسة وفقدانها شفافيتها.

أسباب تكون الماء الأبيض

1. تقدم العمر.
2. الأمراض الوراثية.
3. داء السكري.
4. إصابات العين.
5. الاستعمال المستمر لأدوية الكورتيزون ومشتقاته.
6. تناول الكحول.
7. التدخين(علماً أنه يسبب داء الزرقاءـ الماء الأسود ـ أكثر مما يسبب الساد)
8. التعرض لفترات طويلة وباستمرار لضوء الشمس ومصادر الأشعة الأخرى.

العلاج:

الى حد الآن فان العلاج الناجع للماء الأبيض هو برفع العدسة المصابة واستبدالها بعدسة اصطناعية جراحياً والتي يُطلق عليها عملية زرع العدسة. كان قبل عقد أو أكثر يُعطى المريض وقتاً ولحين يتم تجمع المياه ليشمل كل أجزاء العدسة ،أما الآن وبفضل التقدم الطبي والتكنولوجي الجراحي وباستخدام الأجهزة المتطورة الحديثة أصبح بالإمكان إجراء العملية في أي وقت يقرر الطبيب المعالج ذلك وبالاتفاق مع المصاب، كما أصبح بالامكان إجراء عملية رفع الساد في كلتا العينين في آن واحد عكس ما كان يجري بالسابق وهو إجراء العملية الثانية بعد ستة أشهر على أقل تقدير من العملية الأولى ،طبعاً هذا يعتمد على الأوضاع العامة للمصاب وحالته الصحية والعوامل المَرَضية الأخرى.

بعض المرضى لايحتاج بعد العملية الى استخدام النظارات ، وبعضهم يحتاج، وتبقى المراجعة للطبيب المعالج بين فترة واخرى مهمة جداً للاطمئنان إلى وضع العدسة أو العدستين المزروعة. هناك حالات (ليست شائعة)يُصاب بها حديثو الولادة لأمهات أصبن بالحصبة الألمانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ،فينفذ الفايروس الى الجنين عبر المشيمة فيصيب الجنين ليولد بعد ذلك طفل مصاب بالماء الأبيض إضافة الى علامات أخرى.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /03-11-2011, 11:44 AM   #74

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي إصابات الكتّاب... إبهام الخليوي ورسغ الكومبيوتر وغشاوة الشاشة



إصابات الكتّاب... إبهام الخليوي ورسغ الكومبيوتر وغشاوة الشاشة

إعداد الدكتور أنور نعمه : يعمل في الصحافة المكتوبة. من وقت إلى آخر يشكو من ألم في قاعدة إصبع الإبهام. كان يظن أنه ناتج من حمل بعض الأكياس الثقيلة إلى منزله. يوماً بعد آخر، بدأ الوجع يشتد أكثر فأكثر، خصوصاً بعد استخدام هاتف بلاك بيري. وعندما أصبح الوضع لا يحتمل. استشار الطبيب المختص الذي فحصه ملياً ولم يجد عنده مشكلة عضوية تبرر معاناته. ضرب الطبيب أخماسه بأسداسه ثم سأله: ما نوع الهاتف الخليوي الذي لديك؟ أجابه: بلاك بيري. وبعد أخذ ورد مع المريض تبين أن الأخير مدمن على كتابة الرسائل النصية على هاتفه المحمول، وعلى الفور قال له الطبيب: معاناتك سببها البلاك بيري.

أجل، لقد ظهر في الوسط الطبي مصطلح جديد يعرف بإبهام البلاك بيري، وهو علة ناتجة من المبالغة في كتابة الرسائل النصية باستخدام لوحة مفاتيح أجهزة بلاك بيري وأمثاله من الهواتف البراقة التي تستعمل على مدار الساعة للتواصل مع الآخرين، وهذا ما يتطلب اللجوء إلى إصبع الإبهام للنقر على المفاتيح الصغيرة ذات الحيز الضيق ولمدة طويلة وفي شكل متكرر (وهو أصلاً غير مهيأ لهذا العمل)، الأمر الذي يعرض عضلات الإبهام للإرهاق بشكل عال، وبالتالي إلى إصابة أوتارها بالالتهاب الذي يسبب الألم.

ما هو الحل؟ يجب عدم إهمال علاج إبهام بلاك بيري أو الهاتف الخليوي عموماً، لأن هذا السلوك يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل تدني مستوى الإشارات العصبية المغذية للمنطقة الأمر الذي يضعف حاسة اللمس وقوة عضلات اليد، ومع مرور الوقت يشكو المصاب من عدم إمكانية التفرقة بين الملمس الناعم والملمس الخشن، أو بين البارد والساخن.

لذلك من الضروري اتباع الإرشادات الآتية:

- الاعتدال في الضرب على مفاتيح الهاتف الخليوي.

- التوقف من فترة لأخرى من أجل إراحة إصبع الإبهام.

- استشارة الطبيب في حال استمرار الألم في الإبهام.

ومن مشكلة إبهام بلاك بيري، إلى أخرى تعرف بمتلازمة النفق الرسغي، وهي حالة منتشرة بين الكتاب بسبب الاستعمال المزمن لأجهزة الكومبيوتر، وفيها يشكو المصابون من الألم والخدر والتنميل والوخز في أصابع اليد، خصوصاً في ساعات الصباح الأولى، وكثيراً ما توقظ هذا العوارض المصابين من نومهم. وتنتج العوارض المذكورة من اختناق العصب الوسطي الذي يعبر ممراً يعرف بالنفق الرسغي، وهو عبارة عن قناة ضيقة توجد في منطقة المعصم يمر من خلالها العصب الوسطي والأربطة وأوتار العضلات، وهذه القناة تعمل على حماية المكونات التي تعبرها، غير أن الضغط على هذه المكونات لأسباب من بينها الوضعية السيئة لليد، أو الضرب على مفاتيح الكومبيوتر لساعات طويلة في وضع غير مريح، يطلق العنان للإصابة بمتلازمة النفق الرسغي.

ما هو الحل؟

يجب عدم إهمال علاج متلازمة النفق الرسغي، لأن هذا السلوك يمكن أن تترتب عنه نتائج غير سليمة، مثل تدني مستوى الإشارات العصبية المغذية للمنطقة الأمر الذي يضعف حاسة اللمس وقوة عضلات اليد، ومع استفحال الإصابة تضعف امكانية التفرقة بين الملمس الناعم والملمس الخشن، أو بين البارد والساخن تماماً مثلما يحدث مع إبهام الخليوي. أما الحل فيعتمد على الآتي:

- وضع وسادة تحت اليد أو تحت الكوع لتجنب الأوضاع السيئة وتفادي انثناء اليد.

- وضع لوحة الكومبيوتر في ارتفاع مناسب لتجنب إجهاد اليد.

- جعل الكرسي مناسباً ليكون مستوى اليد من مستوى لوحة مفاتيح الكومبيوتر، مع تفادي الحاجة إلى ثني رسغ اليد أو مد اليد أو رفعها إلى الأعلى عند الكتابة.

- استراحة كل نصف ساعة.

- إجراء حركات فرد وثني وتدوير اليد وثنيها وتدويرها من حين إلى آخر من أجل التقليل من الضغط على المعصم.

- وضع كمادات باردة في حال المعاناة من الوجع.

- استخدام جبيرة إذا تطلب الأمر لإراحة منطقة رسغ اليد.

- في حال فشل الخطوات السابقة يمكن اللجوء إلى حقن الكورتيزون الموضعية، أو الجراحة من أجل تخفيف الضغط على العصب الوسطي.

ومن بين المشاكل الصحية التي يشكو منها الكتاب إجهاد العين، وهي مشكلة يرجع سببها إلى الحملقة المستمرة والطويلة في شاشة الكومبيوتر، وفيها يشكو المصاب من غشاوة في الرؤية، وألم وتعب في العينين، وصداع، وجفاف العينين نتيجة التحديق طويلاً من دون رفرفة الجفنين (وهي مهمة لترطيب العينين)، وصعوبة في التركيز عند التنقل بالنظر من شاشة الكومبيوتر إلى أشياء أخرى، خصوصاً عند قراءة المستندات والأوراق المطبوعة، والرؤية الضبابية للأشياء البعيدة بعد العمل لساعات طويلة على الكومبيوتر.

ما هو الحل؟

- أن يكون بعد الشاشة عن العينين ما بين 60 و 80 سنتيمتراً، وإذا كانت حروف الكتابة صغيرة فيمكن تكبيرها.

- جعل مستوى شاشة الكومبيوتر من مستوى العينين.

- إعطاء فسحات من الراحة للعينين بعيداً عن شاشة الكومبيوتر خصوصاً التطلع إلى الفضاء الرحب.

- ترميش العينين مرة كل خمس ثوان من أجل ترطيبهما.

- إذا استمرت المعاناة من إجهاد العينين فمن الضروري أخذ المشورة الطبية.

أما المشكلة الرابعة الشائعة التي يعاني منها الكتاب فهي أوجاع الرقبة التي قد تكون أحياناً مزعجة للغاية، وتكثر هذه الأوجاع عندهم بسبب الأوضاع الخاطئة مثل ميل الرقبة أو ثنيها، أو البقاء لفترة طويلة في الوضعية نفسها.

ما هو الحل؟

- الحفاظ على وضع العنق في الشكل السليم، وجعل الذقن مرفوعاً دون ثني الرأس عند الكتابة أو القراءة.

- تحريك الرقبة من حين إلى آخر عند الجلوس المستمر.

- استعمال الكمادات الدافئة، أو دهن الرقبة بأحد المراهم المسكنة.

وطبعاً لا يغرب عن البال الإصابة المعروفة باسم تشنج يد الكاتب، وهو عبارة عن تشنج مباغت في عضلات اليد عند الكتابة بالقلم أو الضغط عليه لفترات طويلة، والسبب الرئيس يعود إلى الاستخدام الطويل والمجهد لمجموعة عضلات اليد من دون إعطائها الوقت الكافي للراحة.

ما الحل؟

- الشد الخفيف اللطيف للعضلات المتشنجة.

- تدليك خفيف لعضلات اليد.

أخيراً، نشير إلى دراسة أجراها المعهد الوطني الدنماركي للصحة وشملت آلاف من العاملين في شركات مختلفة، تبين فيها خطورة استعمال فأرة الكومبيوتر لـــمدة طويلة على أوتار اليد وأعصابها، نتيجة تكرار الـــحركة ذاتها (أي الـــنقر على الفأرة) في شكل مستمر ومزمن كل يوم، وينـــتج عن هذا الوضع، اعتلالات في عضلات اليد والرسغ كالتورم والألم والالتواء. وخير ما يمكن فعله لتجنب مشاكل الفأرة هو تحريك اليدين وإراحتهما من حين إلى آخر.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /06-11-2011, 02:36 AM   #75

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 6

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي أبحاث علمية جديدة.. تفتح أبواب الأمل لمرضى الزهايمر

أبحاث علمية جديدة.. تفتح أبواب الأمل لمرضى الزهايمر
تطوير لقاحات لعلاجه وتناول فيتامين "سي" للوقاية منه

تهدف مختلف الأبحاث العلمية التي تجرى حاليا على مرض الزهايمر إلى إيجاد وسائل فعالة للوقاية منه أو تأخير عوارضه در الإمكان نظرا لعدم توافر علاجات حالية لهذا المرض الذي ُسميّ نسبة إلى الطبيب الألمانى (ألويس الزهايمر) الذي وصفه وشخّصه لأول مرة عام 1906، وهو المرض الذي يصيب أكثر من 35 مليون شخص على مستوى العالم حاليا ومن المرجح تضاعف هذا الرقم اربع مرات بحلول عام 2050!

"عدوى" الزهايمر

في دراسة نشرت خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في مجلة Molecularphsychiatry توصل الباحثون بجامعة تكساس الأميركية إلى نتائج تشير إلى إمكانية حدوث بعض حالات الإصابة بمرض الزهايمر نتيجة عدوى مشابهة لمرض "جنون البقر"، وأشارت نتائج الدراسة إلى أن فئران التجارب التي حقنت بمستخلص من نسيج المخ البشرى مأخوذة من مصابين بمرض الزهايمر عانت من تلف دماغى انتشر مع مرور الوقت، أما الفئران التي حقنت بمستخلص من المخ البشرى السليم فلم تصب بأية عوارض مرضية، وأكد الباحثون أن الآلية الكامنة وراء حدوث مرض الزهايمر تتضمن تراكم بروتين "بيتا اميلويد" وبروتين آخر يسمى " تاى" داخل وبين الخلايا العصبية في الدماغ الامر الذي يكون "صفيحات plaques " تقلل من سرعة التواصل ونقل الاشارات العصبية وتتسبب في تلف وضمور الخلايا العصبية. وهذه الآلية مشابهة لما يحدث في أمراض مثل مثل "جنون البقر" أو مرض "كروتزفيلد جاكوب " نادر الحدوث بين البشر، وهي أمراض تحدث نتيجة عدوى تؤدي إلى تراكم جزيئات بروتينية لا تحتوي على أحماض أمينية تسمى (بريونات priones )، وتتسبب في تلف وضمور الخلايا العصبية بالمخ.

* لقاح واعد

* وفي تقدم واضح لأبحاث اللقاحات المضادة لمرض الزهايمر، أعلنت جامعة جورجيا خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، عن توصل أحد باحثيها لإنتاج لقاح يمنع تكون "صفيحات بروتين بيتا اميلويد " المسؤولة عن ضمور وموت الخلايا العصبية وحدوث أعراض مرض الزهايمر، ويعتمد هذا اللقاح على استخدام المناعة الطبيعية للجسم لمنع عمل المستقبلات الموجودة على سطح الخلايا العصبية والمعروفة اختصارا باسم ( RAGE) والمسؤولة عن استقبال جزيئات بروتين بيتا اميلويد ونقلها إلى داخل الخلية العصبية. وأكد الباحثون أن اللقاح الجديد يتميز باعتماده على المناعة الطبيعية للجسم بدلا من اللقاحات التي تستهدف تكسير جزيئات بروتين بيتا اميلويد بعد تكونها وتتسبب في العديد من الآثار الجانبية بالإضافة إلى إمكانية إعطاء اللقاح عن طريق الفم.

*"نوع ثالث من السكرى"

* وفي دراسة نشرت خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي في مجلة أرشيفات طب الأعصاب أكد الباحثون أن إعطاء الأنسولين عن طريق الأنف يساعد على تحسن أعراض تدهور الذاكرة والوظائف الإدراكية والمعرفية المصاحبة لمرض الزهايمر. ومن المعروف أن النقص في مستوى الناقل العصبى " اسيتيل كولين " هو سمة مميزة لمرض الزهايمر، ويرتبط بشكل مباشر بنقص هرمون الأنسولين وهبوط وظائف أحد أنواع بروتينات الجسم المعروف باسم (عامل النمو المشابه للانسولين IGF) بالمخ، وأكد الباحثون أن نوعين متوازيين من الخلل يرتبطان بهرمون الأنسولين في مرض الزهايمر يتمثل الأول في انخفاض مستوى الأنسولين مع تقدم المرض ويتمثل الثاني في هبوط وظائف عامل النمو المشابه للأنسولين مما يؤدي إلى اضطراب وظائف خلايا المخ وموتها في نهاية الأمر.
وأشار الباحثون إلى أن نتائج دراسات سابقة أكدت انخفاض مستوى هرمون الأنسولين ومستقبلاته بشدة في المخ خلال المراحل المبكرة من الاصابة بمرض الزهايمر ووجود علاقة طردية بين مستوى الانخفاض ودرجة تقدم المرض مما دعا الباحثين إلى اعتبار مرض الزهايمر بمثابة نوع ثالث من مرض السكرى.

* فيتامينات للوقاية

* وفي دراسة نشرت خلال شهر أغسطس (آب) الماضي في مجلة الكيمياء البيولوجية، أزاح العلماء الستار عن وظيفة جديدة لفيتامين "سي" C وهي القدرة على إذابة تكتلات بروتين بيتا اميلويد التي تتراكم بالمخ والمسؤولة عن التلف التدريجي للخلايا العصبية، خاصة خلايا مركز الذاكرة في مرض الزهايمر، وأكدت نتائج الدراسة أن معالجة النسيج المخي لفئران التجارب المصابة بمرض الزهايمر بجرعات عالية من فيتامين C أدت إلى إذابة تجمعات بروتين بيتا اميلويد المتراكمة داخل وبين الخلايا العصبية، وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة سوف تفتح مجالات جديدة للمزيد من البحث عن الدور المحتمل لفيتامين C للوقاية من مرض الزهايمر قبل حدوثه أو تأخير العوارض المرضية في المراحل المبكرة من المرض. وفي سياق متصل، أكدت دراسة يابانية نشرت خلال شهر يوليو (تموز) الماضي في مجلة BioMed أن حقن جرعات عالية من فيتامين "دي" D في حيوانات التجارب تؤدى إلى تنشيط بروتينات يطلق عليها (البروتينات الناقلة مسؤولة عن نقل جزيئات بروتين " بيتا أميلويد" عبر أغشية الخلايا العصبية من داخل الخلية إلى خارجها، مما يؤدى إلى تناقص كميات البروتين المتراكمة بالمخ والوقاية من مرض الزهايمر. وأكد الباحثون أن هذه الألية تفسّر العلاقة بين انخفاض مستوي فيتامين D وضعف الذاكرة والقدرة الإدراكية المرتبطة بتقدم السن ومرض الزهايمر.

* اتصالات المخ

* ونشرت مجلة " نيتشر" خلال شهر يوليو (تموز) الماضي دراسة أجراها باحثون بقسم بيولوجيا الأعصاب بجامعة (يل) الامريكية، وتعد الأولى من نوعها، عن أهمية إعادة شحن وتحديث بيانات شبكة الاتصالات المُخّية للتغلب على فقدان الذاكرة وتدهور الوظائف الإدراكية المصاحبة لمرض الزهايمر، وأكد الباحثون أن شبكة الاتصالات بين الخلايا العصبية بالفص الجبهي لقشرة المخ مسؤولة عن استمرار إطلاق شحنات من البيانات التي يتلقاها المخ من الوسط المحيط للإنسان مع استمرار تحديث هذه البيانات بصفة دائمة بما يضمن حالة من الانتباه الدائم واستعادة المعلومات، وهذا النشاط المخي يطلق عليه اسم (ذاكرة التشغيل)، وقد اثبتت الاختبارات التي أجريت على ستة قرود مختلفة الأعمار أن ذاكرة التشغيل المخية تتباطأ مع التقدم في السن نتيجة تراكم كميات كبيرة من مادة cAMP مما يؤدى إلى استمرار فتح الممرات الآيونية بين الخلايا العصبية وضعف التواصل بينها، وأكد العلماء أن منع تكون مادة CAMP أو إغلاق الممرات الآيونية بين الخلايا العصبية يساعد على إعادة تنشيط معدلات إطلاق الشحنات العصبية إلى سابق عهدها خلال سنوات الشباب، واثبتت نتائج الدراسة أن مادة "جوانفاسين" المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم تساهم في تنشيط إطلاق الشحنات العصبية الصادرة عن الشبكة المعلوماتية بالمخ وإعادة الذاكرة المفقودة والتغلب على أعراض ضعف الوظائف الادراكية الناجمة عن التقدم في السن ومرض الزهايمر.

القاهرة: د. مدحت خليل/ استشاري الجهاز الهضمى والكبد والتغذية العلاجية، كلية الطب – جامعة القاهرة.
¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤:¤

الكولسترول وسرطان البروستاتا
كل ما هو صحي للقلب صحي أيضا للبروستاتا

لو سألت الرجال عن أكثر مخاوفهم الصحية، لأجابك أكثرهم بأن الكولسترول وسرطان البروستاتا يقعان في أول القائمة. وهذا أمر مفهوم، خاصة أن مستويات الكولسترول الضارة تساهم في حدوث النوبة القلبية والسكتة الدماغية، وهما السببان القاتلان، الأول والرابع، في حدوث الوفيات في أميركا، فيما يتوفى بسرطان البروستاتا 32 ألفا من الرجال فيها سنويا. ومع هذا، وبينما يتفهم غالبية الرجال الصلة بين الكولسترول وبين أمراض القلب والأوعية الدموية، فإن القليل منهم يشكّون في وجود صلة بين الكولسترول والسرطان. وقد بدأت الأبحاث الجديدة في تغيير هذه التصورات الأخيرة.

* مخاوف أولى

* في الماضي، وعندما أخذ العلماء يتأكدون من وجود صلة بين ارتفاع مستويات الكولسترول وبين أمراض القلب، كانوا يقومون أيضا بإبداء مخاوفهم من أن انخفاض مستويات الكولسترول - رغم أنه يحمي القلب - قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وبالفعل فإن سلسلة من دراسات حول السكان أجريت منذ الثمانينات من القرن الماضي كانت قد أفادت بوجود عدد عال من الإصابات لدى الأشخاص من ذوي مستويات الكولسترول المنخفضة. وقد قادت تلك الأبحاث إلى ازدياد القلق من تناول الأدوية المخفضة للكولسترول وهو القلق الذي وصل إلى أعلاه عند طرح أول دواء من أدوية الستاتين statins عام 1987. ومن حسن الحظ فقد ظهر أن المخاوف لم تكن تستند إلى أي أساس. وعند التدقيق اللاحق ظهر أن الإصابة بالسرطان تقود إلى انخفاض الكولسترول وليس العكس. ويسمي الأطباء هذه العلاقة بـ«التسبب المعاكس» reverse causation إذ إن المصابين بالسرطان يتناولون القليل من الطعام ويفقدون وزنهم، ولذلك تنخفض مستويات الكولسترول لديهم بعد حدوث السرطان. كما أن عقودا من الخبرات حول استعمال أدوية الستاتين تظهر أن هذه الأدوية الشائعة الاستخدام لا تؤدي إلى زيادة خطر حدوث الأورام.

* آمال مبكرة

* والآن وبعد انحسار المخاوف الأولى، أخذت الأبحاث في إنعاش الآمال بأن خفض الكولسترول قد يقود إلى منع حدوث سرطانات معينة. وكما نجحت أدوية الستاتين مرة في زيادة المخاوف فإنها أخذت الآن في إنعاش الآمال. ورغم عدم وجود أدلة نهائية تشير إلى أن العلاج بأدوية الستاتين تقلل من الأخطار الكلية للسرطان، فإن كثيرا من، وليس كل، الدراسات يفترض أن هذه العقاقير ربما تقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا وخصوصا من حدوث الأورام الخبيثة جدا، التي تعتبر الأكثر أهمية.

* إشارات جديدة

* وقد أشارت دراستان إلى احتمال أن تقوم مستويات الكولسترول المنخفضة في الدم بحماية البروستاتا إضافة إلى حمايتها للقلب. ولم تهدف دراسة «تجربة درء سرطان البروستاتا» The Prostate Cancer PreventionTrial (PCPT) إلى التدقيق في الكولسترول، بل إلى تقييم «عملية الدرء الكيميائية» بواسطة عقار «فيناستيرايد» finasteride («بروسكار» Proscar، أو الدواء الجنيس) الذي أجازته وكالة الغذاء والدواء لعلاج الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد. ومنذ عام 1993 أشرف الباحثون على اختبار 18 ألفا و882 رجلا من الذين تم الكشف عليهم بفحص البروستاتا يدويا، الذين كان مستوى «مولد المضادات الخاص بالبروستاتا» PSA لديهم أقل من 3.1 نانوغرام لكل مليلتر، لتناول الحبوب الوهمية أو عقار «فيناستيرايد» بجرعة 5 مليغرامات (ملغم) يوميا. وبنهاية فترة 7 سنوات أصبح 5 آلاف و615 رجلا من الذين تناولوا الحبوب الوهمية والذين خضعوا لأخذ خزعة من البروستاتا مقبولين للانخراط في دراسة الكولسترول. وتم قياس مستويات الكولسترول لدى كل متطوع في بداية الدراسة، الأمر الذي سهل على العلماء مقارنة قراءات الكولسترول مع نتائج تحليل الخزعات المأخوذة من البروستاتا. وظهر أن خطر ظهور أورام سرطانية خبيثة قوية في البروستاتا قل بنسبة 59% لدى الرجال الذين كانت مستويات الكولسترول لديهم أقل من 200 ملغم لكل ديسيلتر، مقارنة بالرجال الذين كانت لديهم مستويات كولسترول أعلى. ولم تسجل علاقة بين الكولسترول وبين الأورام السرطانية الأقل قوة في البروستاتا. وظهر أن التأثير الواقي - كما يبدو - لمستويات الكولسترول المنخفضة يظل مستمرا حتى عند الأخذ بنظر الاعتبار العوامل الأخرى التي تلعب دورها في الإصابة بهذا السرطان، ومنها السمنة، وقلة الرياضة وتناول اللحوم الحمراء. ومن سوء الحظ أن الدراسة لم تسجل تأثير تناول أدوية الستاتين.

وشملت الدراسة الثانية أيضا تحليلات جديدة لبيانات استخلصت من تجربة منتهية، وهي في هذه الحالة دراسة درء حدوث السرطان بواسطة «ألفا - توكوفيرول» و«بيتا - كاروتين» Alpha - Tocopherol, Beta - Carotene Cancer Prevention (ATBC) Study. وبدأت تلك التجربة عام 1985 وشملت 29 ألفا و93 رجلا فنلنديا من المدخنين، الذين تطوعوا لتناول فيتامين «إي» E (»ألفا - توكوفيرول»)، «بيتا - كاروتين»، أو كليهما، أو تناول الحبوب الوهمية. وانتهت التجربة عام 1993 بالتوصل إلى نتائج تستحق الاهتمام الكبير وهي أن «بيتا - كاروتين» قد زاد من خطر حدوث سرطان الرئة. إلا أن المسألة لم تنته عند هذا الحد، فقد أخذ الباحثون بمتابعة المتطوعين حتى عام 2003، ثم دققوا في مستويات الكولسترول الأصلية الأولى لديهم للتحقق من مدى التنبؤ الذي يقدمه الكولسترول حول حدوث السرطان. وفي هذه الدراسة على المدخنين، ظهرت صلة مستوى الكولسترول الكلي القليل مع زيادة خطر حدوث السرطان في السنوات التسع الأولى من فترة المتابعة ولكن ليس في السنوات التي تبعتها، الأمر الذي يشير بقوة إلى وجود حالة «التسبب المعاكس» - أي وبمعنى آخر، أن السرطان الذي لم يكن مشخصا حينذاك هو الذي تسبب في تدني مستوى الكولسترول. ومن جهة أخرى ظهر أن المستويات العليا من الكولسترول العالي الكثافة HDL (الحميد) لها صلة بتقليل خطر سرطان البروستاتا بنسبة 11%، ما يفترض أن ما هو مفيد للقلب ربما يكون مفيدا أيضا للبروستاتا. ولكن وما دام الرجال الذين يمتلكون مستويات عالية من الكولسترول الحميد هذا كانوا أكثر نحافة وأكثر نشاطا بدنيا فإنه ليس من الواضح إن كان الدور الوقائي ينجم عن الكولسترول الحميد نفسه أم عن عوامل نمط الحياة.

آفاق المستقبل لقد كانت تلك الدراستان مهمتين وإن لم تتصفا بالكمال، فقد افترضت الدراسة الأولى (PCPT) أن المستويات القليلة من الكولسترول الكلي ربما تقلل من خطر حدوث أورام سرطانية خبيثة قوية، إلا أنها لم تختبر تأثير أدوية الستاتين. أما الدراسة الثانية (ATBC) فتفرض أن مستويات الكولسترول HDL الحميد ربما تكون ذات صفة وقائية، إلا أن الدراسة لم تظهر إن كانت تلك الفوائد الواضحة ناجمة عن هذا الكولسترول أو عن عوامل نمط الحياة التي تعزز من مستويات الكولسترول الحميد. إن الأبحاث الطبية شبيهة بفزورة لتشكيل صورة تتكون من قطع متناثرة، إذ تضيف الدراسات قطعا صغيرة الواحدة بعد الأخرى. إلا أن استكمال الصورة حول تأثير مستويات الكولسترول على البروستاتا، يحتاج إلى سنوات عديدة. وبينما يعكف الأطباء على دراساتهم تلك فإن على الرجال أن يعلموا أن كل ما هو صحي للقلب صحي أيضا للبروستاتا.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا».













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيدة (أخبر صهيون) للسيد (الحسكي) الفرق بين بين ثقافة الهزيمة وثقافة المقاومة الحسكي قسم الأدب والشعر 22 13-05-2011 08:47 PM
الاحتشام ثقافة أم فطرة fateelalwala قسم المنبر الإسلامي العام 1 17-05-2009 07:15 PM
الجلبي: أمريكا خلقت بالعراق "ثقافة النهب المبرمج" وإيران ساعدت الغزو غريب الديار44 القسم السياسي 0 22-03-2009 12:19 AM
ثقافة الوهابي رهيبه لكن ما قصة المطوع مع التيس !!!! NAJAF قسم الصوتيات والمرئيات 0 26-04-2008 05:59 PM


الساعة الآن 11:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education