العودة   شبكة الحق الثقافية > الأقـســام الـعـلـمـيـة > قسم الصحة و الطب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /01-01-2012, 12:59 PM   #106

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي تطورات واكتشافات طبية كبرى.. في عام 2011


تطورات واكتشافات طبية كبرى.. في عام 2011
إنذار مبكر لأمراض القلب ونجاحات في تطوير لقاحات مضادة للسرطان

شهد العام الماضي تطورات واكتشافات مثيرة في عالم الطب. وقد أبرزت عدة مؤسسات صحية عالمية أهم تلك الإنجازات والاكتشافات الطبية التي ظهرت في عام 2011. وتقدم «صحتك» موجزا بأهم تلك الأحداث والتطورات الطبية التي سجلت سبقا طبيا مثيرا، يبقى تأثيره جليا على مدى السنوات المقبلة. وقد أعد هذا التقرير مشكورا الدكتور حسان شمسي باشا استشاري أمراض القلب في مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة.

إنذار مبكر لأمراض القلب

* لأول مرة يكتشف الباحثون أنه يمكن للأشخاص الأصحاء أن يصابوا بمرض القلب، فقد أظهرت دراسة حديثة تدعى JUPITER أن مرض شرايين القلب يمكن أن ينشأ عند أناس لديهم مستوى طبيعي أو حتى دون الطبيعي من الكولسترول الضار (LDL)، وذلك إذا كان لديهم معدل مرتفع من «بروتين سي رياكتيف CRP»، الذي يعتبر ارتفاعه مؤشرا على وجود حالة التهابية. وقد شملت الدراسة 1500 شخص، وتبين للباحثين حدوث انخفاض في مضاعفات أمراض شرايين القلب بمعدل 44 في المائة عند الذين تناولوا مركب الستاتين. أنها صيحة إيقاظ كبيرة للملايين من الناس في العالم الذين يصابون بجلطة في القلب والكولسترول عندهم في مستوياته الطبيعية! ولا بد من التأكيد على أن هناك عوامل أخرى تهيئ للإصابة بمرض شرايين القلب وأهمها التدخين ومرض السكر وارتفاع ضغط الدم والبدانة وغيرها.

أدوية حديثة للسكري

* انضم حديثا دواء آخر لمجموعة جديدة من الأدوية الفعالة في مرض السكري، التي بدأت بالظهور في عام 2006 وتدعى مركبات (غليبتين). والدواء الأخير يدعى Linagliptin والذي أجازته إدارة الغذاء والدواء الأميركية. وتقوم هذه الأدوية بزيادة مستوى هرمون خاص يثبط إفراز هرمون «غلوكاجون» وبالتالي يزداد إفراز الإنسولين وينقص مستوى السكر في الدم.

أول لقاح للملاريا

* لأول مرة في التاريخ يتمكن العلماء من تحضير لقاح لمرض الملاريا.هذا المرض الذي يصيب الملايين من الأطفال في المناطق الموبوءة. وتنتقل الملاريا عن طريق نوع خاص من البعوض. وقد تم اختبار هذا اللقاح عند الأطفال في الصحراء الأفريقية، وأدى إلى انخفاض في معدل حدوث الملاريا بنسبة 50 في المائة خلال عام واحد. كما كان اللقاح فعالا في منع حدوث الحالات الشديدة من الملاريا. وتشمل الدراسة التي سوف تنتهي عام 2014 أكثر من 15 ألف طفل. ويعتبر ذلك إنجازا عظيما حيث لم يعرف التاريخ من قبل لقاحا ضد طفيلي الملاريا. ومن المعروف أن اللقاحات التي تعطى للأطفال ضد الحصبة، والحصبة الألمانية وغيرها تصل نسبة فعاليتها إلى 70 – 90 في المائة. ولا شك أن مزيدا من الأبحاث في مجال هذا اللقاح سوف يحل مشكلة من أكبر المشاكل الصحية الخطيرة في العالم.

لقاحات مضادة للسرطان

* سرطان البروستاتا. وأخيرا، وبعد خمسة عشر عاما من الأبحاث المستفيضة تعترف إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA بأول لقاح ضد السرطان. وهذا اللقاح الذي يدعى Sipuleucel - T هو علاج لسرطان البروستاتا. وهو لا يشفي المصابين بسرطان منتشر للبروستاتا، إلا أنه يمكن أن يطيل أعمار هؤلاء المرضى بتقوية جهاز المناعة عندهم. والمؤسف في الأمر أن هذا العلاج يكلف المريض أكثر من 300 ألف ريال (الدولار = 3.75 ريال)! ويأمل العلماء أن يكون الدواء أكثر فعالية إذا ما أعطي للمريض في مرحلة مبكرة.

* لقاح لسرطان الثدي. أظهرت دراسات أجريت هذا العام على فئران التجارب أن لقاحا يلوح في الأفق، يمكن أن يهاجم الخلايا السرطانية عند تلك الفئران. ورغم أن هذا اللقاح يحتاج إلى دراسات عند البشر، فإن الباحثين متفائلون في إمكانية نجاحه في معالجة سرطان الثدي والبنكرياس والمبيض. ويأمل العلماء في أن يتمكن هذا اللقاح من معالجة أشد حالات سرطان الثدي شراسة والذي يدعى «سرطان الثدي ثلاثي السلبية». والمعروف أن المصابات بهذا النوع من السرطان لا يستجبن للعلاج الكيميائي المعتاد. والكل يأمل أن يخرج هذا الدواء الجديد إلى حيز الوجود في السوق في أواخر عام 2013.

* أمل لمرضى سرطان الجلد القتامي. سرطان الجلد القتامي Melanoma ينشأ عن الخلايا الجلدية التي تدعى الخلايا القتامية، وتنشأ عادة عن «وحمة» في الجلد. ويؤدي هذا السرطان إلى موت أكثر من 9 آلاف شخص سنويا في الولايات المتحدة. ويلوح في الآفاق الآن أمل لهؤلاء المرضى باكتشاف دواء جديد مضاد للسرطان يدعى Lipimumab. وفي دراسة حديثة على 125 مريضا مصابا بهذا السرطان، أظهرت الدراسة أن 23 في المائة من المرضى المصابين بدرجة متقدمة من هذا السرطان قد زادت عندهم فرصة الحياة لعامين آخرين!

* الكلاب تشم رائحة السرطان. تبين أن للأورام السرطانية رائحة خافتة جدا، يمكن للكلاب ذات الأنوف الحساسة أن تشمها، وفقا لدراسة ألمانية.

دواء خافض للوزن

* اكتشف الباحثون حديثا في هيوستون بالولايات المتحدة دواء خافضا للوزن يسمى Adipotide وقد انخفضت كمية الدهون عند القرود التي حقنت بهذا الدواء بمقدار 11 في المائة خلال شهر واحد. ويقوم هذا الدواء بمنع جريان الدم إلى الخلايا الدهنية ويساعد في قتلها. وما زالت الأبحاث جارية على هذا الدواء. ويعتقد العلماء أنه قد يكون دواء مأمونا في معالجة البدينين على المدى الطويل.

الصحن الغذائي

* في كل خمسة أعوام تصدر المنظمات الصحية الأميركية أحدث الإرشادات الغذائية. وفي عام 2011 أصدرت وزارة الصحة الأميركية توصياتها الأخيرة، تطلب من الناس أن يقللوا من كمية الطعام الذي يتناولونه، ويقللوا من إضافة السكر والملح للطعام. وتدعو إلى تناول المزيد من الخضراوات والأغذية النباتية وأغذية البحر، وإلى القيام بجهد بدني متوسط لمدة 150 دقيقة في الأسبوع. وتوصي بألا تزيد كمية الصوديوم التي يتناولها الشخص على 1.5 غرام يوميا، ويعادل ذلك نصف ملعقة شاي من الملح، وذلك لوقاية الناس من الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. و«الصحن الغذائي» هو الرمز الجديد لتناول الغذاء الصحي، حيث قسم هذا الصحن إلى أربعة أقسام. وتشمل هذه الأرباع (الفواكه والخضراوات والبقول والبروتين). ويحل هذا الصحن مكان الهرم الغذائي، وتحتل الخضراوات والفواكه نصف هذا الصحن (وبمعنى آخر يجب أن تشكل الخضراوات والفواكه نصف ما يتناول من طعام). وتحتل منتجات الحليب دائرة صغيرة إلى جانب هذا الصحن.

كشف ألزهايمر المبكر

* يعتبر مرض ألزهايمر السبب الأول للخرف في الولايات المتحدة، ويكلف سنويا أكثر من 172 مليار دولار، وهو مرض غير قابل للشفاء. ومنذ اكتشاف هذا المرض عام 1906 وحتى الآن لا توجد طريقة شعاعية أو مخبرية واحدة تستطيع تشخيص هذا المرض أثناء حياة المريض. وفي عام 2011 اكتشف العلماء طريقة شعاعية جديدة لتشخيص المرض باستخدام مادة مشعة تدعى AV - 45 تحقن للمريض بالوريد، فترتبط هذه المادة المشعة بلويحات plaques المرض داخل الدماغ. وبعد ذلك يتم كشف هذه «اللويحات» المرتبطة بالمادة المشعة بواسطة جهاز الـPET (التصوير الطبقي بالبوزيترون). ويعتقد العلماء أن هذه اللويحات تتشكل عند المريض حتى قبل عشر سنوات، ومن ظهور أعراض المرض. ويساعد هذا الكشف المبكر للمرض الأطباء في اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة التي يمكن أن تحمي الدماغ من حدوث تخرب فيه، وبالتالي تقي المرضى وعائلاتهم من معاناة ويلات هذا المرض.

التهاب الكبد «سي»

* هل من شفاء لالتهاب الكبد (سي)؟ الفيروس (سي) هو من أخطر الفيروسات الكبدية، والسبب الأول لالتهاب الكبد المزمن في الولايات المتحدة، وحدوثه في ازدياد مريع في بلادنا العربية. وتتم العدوى أساسا بنقل الدم الملوث ومشتقاته، واستعمال المحاقن الملوثة عند المدمنين، والتبرع بأعضاء مصابة بالفيروس. والحقيقة أن في مصر أعلى معدل للعدوى بالفيروس (سي) في منطقة الشرق الأوسط. وقد يواجه حاملو الفيروس (سي) مشاكل في الكبد بعد سنوات كثيرة، فطبقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن 80 في المائة من المرضى المصابين يتطورون إلى التهاب الكبد المزمن، ونحو 20 في المائة منهم يصابون بتشمع الكبد، ومن ثم 5 في المائة منهم يصابون بسرطان الكبد خلال السنوات العشر التالية. والعلاج الوحيد الحالي لهذا المرض هو دواء مضاد للفيروس يعطى عن طريق الفم، إضافة إلى دواء الإنترفيرون لمدة 6 – 12 شهرا. وللأسف لا تزال نسبة الشفاء مع هذا العلاج ضئيلة. ويقدر الباحثون في الولايات المتحدة أن نحو 300 ألف أميركي مصابا بهذا المرض لم يشفوا بهذا العلاج، وليس لهم في النهاية من علاج سوى زرع الكبد.

وأخيرا اكتشف الباحثون في العام الماضي دواءين حديثين لالتهاب الكبد (سي) وهما:
Telaprevir وBroceprivir. ويعمل هذان العلاجان على إعاقة عمل إنزيم، يحتاج إليه فيروس التهاب الكبد (سي) ليتكاثر ويترعرع في جسم الإنسان. وقد أظهرت الدراسات التي نشرت في عام 2011 أن معدلات الشفاء في هذين الدواءين هي أعلى من تلك في المعالجة الحالية. وينتظر هذان العلاجان موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية، وإذا ما حدث ذلك فإن الخبراء يقولون إن ذلك سيكون بداية عصر جديد في معالجة التهاب الكبد (سي).

علاج جيني لمرض الناعور

* على الرغم مما نسمع من حين لآخر عن المعالجة الجينية (أي حقن جينات سليمة لتحل مكان جينات معطوبة عند مريض مصاب بمرض وراثي)، فإنها لم تكن محاولات ناجحة. ويتميز مرض الناعور (الهيموفيليا) بنزوف مفرطة، وتشوهات في المفاصل (لكثرة ما يحدث من نزف دموي في المفصل). وقد نجح الآن علماء من مستشفى جامعة فيلادلفيا وجامعة لندن بإجراء أول معالجة جينية لمرض الناعور (الهيموفيليا). وما زال الأمر بحاجة للمزيد من الدراسات.

اللعاب وعمر الإنسان

* على الرغم من أن الحمض النووي المنقوص الأكسجين جدال علمي حول تسبب الهاتف الجوال في حدوث السرطان

* DNA يمكن أن يعطينا الكثير من المعلومات عن الجسم البشري، فإنه لم يتمكن من كشف عمر الجسم بدقة. ولكن هذا الأمر قد تغير الآن.. فقد اكتشف الباحثون في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس أن اللعاب يمكن أن يرتبط مع الـDNA ويعطي طريقة سهلة لمعرفة عمر الإنسان بدقة. أعلنت منظمة الصحة العالمية في شهر مايو (أيار) 2011 أن استعمال الجوال يمكن أن يسبب السرطان. وهذا ما قد يدفع المنظمة إلى إعادة النظر في توصياتها بشأن الهواتف الجوالة، ومن ثم حث المستهلكين على التقليل من استخدامها. واعتمدت المنظمة في استنتاجاتها على مراجعة شاملة للدراسات العلمية التي أجريت على سلامة الجوال. وقد قام بهذه المراجعة 31 عالما من 14 دولة. وشملت كل الدراسات التي أجريت على البشر وعلى حيوانات التجربة. وكانت نتائج الدراسة متباينة، وقد أتت أقوى الأدلة التي تدعم العلاقة بين استخدام الجوال وسرطان الدماغ من دراسات أجريت في السويد، وأظهرت أن خطورة حدوث سرطان الدماغ تزداد مع زيادة عدد الساعات الإجمالية لاستعمال الجوال. وقالت المنظمة: «يجب النظر إلى استخدام الهاتف الجوال على أنه (مسبب محتمل للسرطان)». كما بينت الدراسة أن الشباب والفتيات الأصغر سنا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.

وبالمقابل لم تجد الدراسة الأخيرة التي شملت أكثر من 350 ألف شخص، ونشرت في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2011 في المجلة الطبية البريطانية BMJ، أي زيادة في حدوث سرطان الدماغ عند مستعملي الهاتف الجوال. وما زال الجدل مستمرا حول علاقة الجوال بالسرطان! وتظل النصيحة المثلى هي الاعتدال في استخدام الجوال.

العام 2011: محاكاة الأعضاء البشرية..
ومضادات حيوية من الصراصير.. وبكتيريا تسبب سرطان القولون

د. مدحت خليل : محاكاة الأعضاء البشرية باستخدام الطابعات البيولوجية ثلاثية الأبعاد، واستنساخ خلايا جذعية بشرية في المختبرات، واستخدام الكلاب البوليسية في الكشف عن السرطان، واستخلاص مضادات حيوية من الصراصير والجراد والضفادع، واستبدال «الصحن الغذائي» بالهرم الغذائي، ونجاح عقار لعلاج الإيدز يمنع انتشار المرض ويحمي الأصحاء، وكشف اللغز الغامض للعلاقة بين البكتيريا وسرطان القولون اكتشافات وتطورات طبية مثيرة شهدتها الأروقة العلمية خلال عام 2011.

أعضاء بشرية

* محاكاة الأعضاء البشرية في المختبرات باستخدام «الطابعات البيولوجية ثلاثية الأبعاد»، أحد مجالات البحوث الطبية الحديثة المبشرة ببزوغ عصر جديد في الطب حيث يمكن من خلالها تصنيع أعضاء بشرية أو إصلاح وتعويض الأعضاء التالفة أو المريضة. وقد شهد عام 2011 تطورات ملموسة في هذا المجال، حيث تمكن فريق بحثي من تصنيع أوعية دموية دقيقة تتسم بالمرونة والتمدد والتفاعل مع الأنسجة الطبيعية، يمكن استخدامها في العمليات الجراحية المعقدة، وعمليات القلب المفتوح. وأعلن فريق آخر عن نجاح تصنيع مواد وهياكل تشبه العظام يمكن استخدامها في إجراءات تقويم العظام والأسنان، كما تمكن فريق بحثي آخر من طبع خلايا الجلدية ورشها على سطح الجلد لمعالجة الحروق والتقرحات الجلدية المستعصية باستخدام طابعات بيولوجية ثلاثية الأبعاد (3D Bio-Printers).

جدير بالذكر أن السنوات القليلة منذ عام 2006 شهدت قفزات هائلة في مجال محاكاة الأعضاء البشرية في المختبرات، فقد تمكن الباحثون من تصنيع مثانة بولية كاملة، ومجرى بول وقصبة هوائية تم زراعتها في مرضى خلال تجارب سريرية، ولا تزال تعمل بكفاءة حتى الآن. ويتوقع الباحثون أن تتمكن الطابعات البيولوجية ثلاثية الأبعاد بحلول عام 2015 من إنتاج أعضاء أكثر تعقيدا مثل القلب والكبد والبنكرياس، لاستخدامها في عمليات زراعة الأعضاء. وتتم محاكاة الأعضاء البشرية في المختبرات باستخدام تقنية الطابعات ثلاثية الأبعاد على عدة خطوات، تتضمن أولا عمل صورة ثلاثية الأبعاد للعضو المراد نسخه، لتحديد حجم وشكل وسعة الفراغ الذي سيزرع فيه، ثم يتم إدراج هذه الصورة إلى طابعة ثلاثية الأبعاد تحتوي على حبر خاص جدا مكون من خلايا حية ومواد ومحاليل طبيعية وكيميائية لازمة لتنمية خلايا العضو المطلوب، ثم تقوم الطابعة بطباعة طبقات متتالية رقيقة بعضها فوق بعض حتى يتم إنتاج العضو أو النسيج ثلاثي الأبعاد.

خلايا جذعية بشرية

* وفي مجال أبحاث الخلايا الجذعية، نجح علماء أميركيون لأول مرة في استنساخ خلايا جذعية جنينية باستخدام تقنية «النقل النووي للخلايا الجسدية»، التي تشمل إزالة المادة الوراثية من نواة خلية البويضة المضيفة، لتحل محلها نواة من خلايا أشخاص بالغين، وهي نفس التقنية التي استخدمت لاستنساخ حيوانات مثل النعجة دولي عام 1996. وأكد الباحثون أن الخلايا الجذعية المستنسخة تتلاءم تماما مع كل مريض على حدة ويمكن زراعتها لتحل محل الخلايا المتضررة بالجسم دون أن يرفضها جهاز المناعة، وقد أثار نجاح التجربة جدلا واسعا باعتبارها نوعا من الاستنساخ الذي يعارضه بشدة بعض العلماء والهيئات الاجتماعية والأخلاقية والدينية.

الكلاب البوليسية والسرطان

* للكلاب البوليسية شأن كبير في الأبحاث الطبية خلال عام 2011، فقد أكدت دراسة ألمانية إمكانية الاعتماد على حاسة الشم التي تتمتع بها الكلاب، والتي تعادل في بعض الأنواع نحو 200 ألف مرة حاسة الشم عند الإنسان، للكشف المبكر لإصابة الإنسان بسرطان الرئة، نظرا لاحتواء هواء زفير الإنسان المصاب بسرطان الرئة على مركب عضوي يسمى (VOS) يمكن للكلاب البوليسية المدربة تمييزه بدقة عالية. اعتمدت الدراسة على كلاب منزلية من ألمانيا وأستراليا وبعض الكلاب من نوع «لبرادور» أيضا، وتم تدريبها لمدة 11 أسبوعا على تحديد المركبات العضوية المتطايرة التي ترتبط بوجود السرطان، والتي تخرج مع زفير المرضى. وجاءت النتائج مثيرة للغاية، فقد نجحت الكلاب في تحديد الإصابة بسرطان الرئة في 71 من أصل 100 عينة، كما أمكنها اكتشاف خلو 372 عينة من المرض من أصل 400 عينة. وفي تجربة مثيرة أجريت في قاعدة عسكرية جنوب العاصمة الفرنسية، استعان الباحثون بكلب من فصيلة «البيرجيه البلجيكي»، تم تدريبه على شم بول الرجال المصابين بسرطان البروستاتا، وبالفعل تمكن الكلب دون تردد من تحديد عينة البول لمريض السرطان من بين عدة عينات لأشخاص أصحاء.

كما أكدت دراسات أخرى قدرة الكلاب المدربة من أنواع «لبرادور»، وكلاب الماء البرتغالية، على اكتشاف الإصابة بسرطانات المثانة والجلد والثدي والمبيض عن طريق حاسة الشم أيضا. وقد أكد الباحثون أن الهدف النهائي من الدراسات هو محاولة التعرف على المركبات الكيميائية المرتبطة بوجود السرطان، التي تكتشفها الكلاب عن طريق حاسة الشم، ومن ثم العمل على ابتكار وتطوير جهاز (أنف صناعي) يتميز بحاسة شم توازي قوة حاسة الشم لدى الكلاب يمكن استخدامها في الكشف المبكر عن السرطانات المختلفة. ويتوقع الباحثون إمكانية التوصل لتصنيع الأنف المطلوب خلال سنوات قليلة قادمة.

مضادات حيوية من الصراصير

* وفي دراسة غريبة أكد الباحثون بجامعة نوتنغهام البريطانية احتواء أجسام الصراصير والجراد على مضادات حيوية، قد تساعد على مكافحة العديد من الأمراض. وأكد الباحثون أن المضادات الحيوية المستخلصة من مخ الصراصير يمكن أن تكون بدائل محتملة للعقاقيرالمتوافرة حاليا، وتكون أكثر فاعلية منها، لكنهم لم يتأكدوا حتى الآن من وجود آثار جانبيه لها أم لا. وأكد الباحثون استخراج أكثر من 9 جزيئات مختلفة من أنسجة الصراصير تكون سامة لكثير من البكتيريا المسببة لأمراض مختلفة في جسم الإنسان، ومنها بكتيريا «إي كولاي»، والبكتيريا متعددة المقاومة للمضادات الحيوية «ميرسا»، ورفع الباحثون شعارا مثيرا وغريبا «من الآن.. لا تقتلوا الصراصير». وفي سياق متصل تمكن فريق من العلماء الأميركيين من تحديد نحو 100 مادة كيميائية تحتويها جلود الضفادع يمكنها قتل البكتيريا والفيروسات، وذلك بعد دراسة إفرازات جلد أكثر من 6 آلاف نوع من الضفادع، كما أكد فريق بحثي آخر أن البروتينات الموجودة في أمعاء نمل الخشب يمكن استخدامها لصنع أدوية لمكافحة بعض أشد أنواع البكتيريا ضررا للإنسان، مثل بكتيريا السالمونيلا، التي قد تسبب الوفاة.

وداعا للهرم الغذائي وأهلا بـ«الصحن الغذائي»

* وبعد سنوات طويلة من استقراره كمفهوم أساسي، قرر خبراء التغذية إنهاء خدمة الهرم الغذائي المعروف للجميع، واستبدال صحن دائري أطلق عليه «الصحن الغذائي» به، وأكد الخبراء أن الهرم الغذائي غير دقيق نظرا لعدم تمييزه بين الأطعمة الصحية كالحبوب الكاملة والسمك وزيت الزيتون والأطعمة غير الصحية مثل الخبز الأبيض واللحم الأحمر والزبد وغيرها، أما الصحن الغذائي فيمكن استغلاله في نقل الرسالة الغذائية بطريقة مبسطة للجميع ويمكن استخدامه في الحياة اليومية. وأكد خبراء التغذية ضرورة احتواء نصف الصحن الغذائي على الخضراوات غير النشوية مثل البروكلي والجزر والخس والخيار والبندورة وغيرها، أما النصف الباقي فيجب احتواء ربعه الأول على أفضل أنواع اللحوم كالدجاج أو الأسماك، أو يمكن ملئه بالبيض أو الحبوب، أما الربع الأخير من الصحن فيجب أن يكون مخصصا للخبز الأسمر أو المعكرونة السمراء أو البرغل أو البازلاء أو الفاصوليا أو الأرز الأسمر، كما يمكن إضافة بعض الدهون الصحية كزيت الزيتون أو زيت الكانولا إلى الصحن. وبجانب الصحن المليء بالمغذيات الصحية يجب أن يكون هناك كوب من اللبن قليل الدسم لمنح الجسم الجرعة اللازمة من الكالسيوم، ولا يجب نسيان حصة الفاكهة التي يجب أن تكون بمحاذاة هذا الصحن، ويفضل تناولها غير مقشرة للحصول على أكبر كمية من الألياف الغذائية. ولمزيد من الإيضاح تم تلوين أقسام «الصحن الغذائي» كما يلي: اللون البني يمثل الحبوب مثل القمح والأرز والشوفان والذرة والشعير والمعكرونة وحبوب الإفطار والبرغل، واللون الأخضر يمثل الخضراوات النيئة والمطبوخة والطازجة والمعلبة والمجففة، التي يمكن تناولها مهروسة أو على شكل قطع، واللون البنفسجي يمثل البروتينات كاللحوم والدواجن والفول والبازلاء والماكولات البحرية والبيض ومنتجات الصويا والمكسرات والبذور، ويمثل اللون الأحمر الفاكهة الطازجة والمعلبة والمجففة والعصائر الطبيعية، أما اللون الأزرق فيمثل الحليب ومشتقاته على أن تكون قليلة الدسم، أو خالية من الدسم.

حماية الأصحاء من الإيدز

* عقاقير معالجة الإيدز تحمي الأصحاء من الإصابة بالمرض: تتويجا لجهود العلماء المتواصلة في القضاء على مرض الإيدز، أكد الباحثون بجامعة واشنطن في دراسة أجريت على مدار 3 سنوات شملت أكثر من 4 آلاف من الأزواج، أحدهم مصاب بالإيدز والآخر سليم، نجاح عقار يسمى «TRUVADA» في الإقلال من احتمالات انتقال العدوى من المصاب إلى السليم بنسبة وصلت إلى نحو 73 في المائة.. ويرى الباحثون أن التأثير الوقائي للعقار الجديد يحمل أمالا عظيمة في الوقاية من وباء الإيدز العالمي.

سرطان القولون مرض بكتيري

* ولأول مرة أيضا تؤكد الدراسات وجود علاقة مباشرة بين أحد أنواع بكتيريا القولون النادرة، التي يطلق عليها اسم «Fusobacterium» والإصابة بسرطان القولون، والجدير بالذكر أن الدراسات السابقة أشارت إلى العلاقة غير المباشرة بين بكتيريا القولون وحدوث التهابات وتقرحات تتطور إلى سرطان القولون. وأكد الباحثون وجود بكتيريا «Fusobacterium» بكميات مضاعفة مئات المرات في عينات الأنسجة المصابة بسرطان القولون مقارنة بالأنسجة غير المصابة بالسرطان.. والاكتشاف الجديد يفتح أمالا جديدة في الوقاية من سرطان القولون عن طريق التخلص من العدوى البكتيرية بالقولون.

سكر الفركتوز.. ليس جيدا للكبد ولاالقلب
تحول الفركتوز إلى دهون

يتعامل الجسم البشري مع الغلوكوز (glucose - سكر العنب) والفركتوز (fructose - سكر الفواكه)، وهما نوعا السكر الغزيران في غذاء الإنسان، بشكل مختلف. وفي الواقع إن كل خلية من خلايا الجسم تقريبا بمقدورها أن تحلل الغلوكوز بهدف توظيفه كطاقة. أما بالنسبة إلى الفركتوز فإن خلايا الكبد هي الخلايا الوحيدة التي يمكنها التعامل معه. وما يفعله الكبد مع الفركتوز، خصوصا عند تناوله بكميات كبيرة مع الغذاء، له عواقب وخيمة على الكبد وعلى الشرايين وعلى القلب.

سكر الفواكه

* الفركتوز الذي يعرف باسم «سكر الفواكه» كان لا يشكل في يوم ما سوى جزء ضئيل من الغذاء اليومي للأميركيين، ففي بدايات القرن الماضي تناول الفرد الأميركي في المتوسط 15 غراما منه يوميا، جاء أغلبها من تناول الفواكه والخضراوات. أما اليوم فإن متوسط ما يتناوله الفرد الأميركي هو 4 إلى 5 مرات من تلك الكمية، أغلبها من السكر المصفى الذي يستخدم في رقائق الحبوب لإفطار الصباح، والمعجنات، والمشروبات الغازية، ومشروبات الفواكه، والأطعمة، والمشروبات الحلوة الأخرى. ويتكون السكر المصفى المسمى السكروز (sucrose) بمقدار النصف من الغلوكوز ومن الفركتوز، بينما يحتوي عصير الذرة الغني بالفركتوز على 55% من الفركتوز و45% من الغلوكوز.

تحول الفركتوز إلى دهون

* إن دخول الفركتوز إلى الكبد ينشط سلسلة من التحولات الكيميائية المعقدة (انظر المخطط البياني على الرابط الإلكتروني: health.harvard.edu/172). ويتمثل أحد التغيرات المتميزة في أن الكبد يستخدم الفركتوز - وهو مادة من الكربوهيدرات - لإنتاج الدهون. وتسمى هذه العملية تكوّن الدهون (lipogenesis). وما إن يحصل الكبد على ما يكفي من الفركتوز حتى تظهر قطرات صغيرة جدا من الدهون بالتراكم في خلايا الكبد (انظر الشكل). ويسمى هذا التراكم «مرض تشحم الكبد اللاكحولي» (nonalcoholic fatty liver disease)، لأنه يشابه ما يحدث للكبد لدى متناولي الكثير من الكحول. ويصيب مرض تشحم الكبد اللاكحولي، الذي لم يكن معروفا تقريبا قبل عام 1980، حاليا ما يقرب من 30% من البالغين في الولايات المتحدة والدول المتقدمة الأخرى، وما بين 70 و90 في المائة من الأشخاص السمينين أو المصابين بمرض السكري. وفي الإصابات المبكرة يمكن منع تطور مرض تشحم الكبد اللاكحولي، ولكن وعند منعطف ما فإن الكبد يصبح مصابا بالالتهاب، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى أضرار طفيفة تعرف باسم «التهاب الكبد الدهني اللاكحولي» nonalcoholic steatohepatitis (يعني مقطع الكلمة «steato» الدهون، بينما يعني مقطع «hepatitis» التهاب الكبد). ولكن، وعندما يصبح الالتهاب شديدا فإنه قد يقود إلى حدوث تليف الكبد «cirrhosis»، وهي حالة تتراكم فيها أنسجة من الندوب مؤدية إلى تدهور وظيفة الكبد.

ما وراء الكبد
* إن تحلل الفركتوز في الكبد لا يؤدي إلى تراكم الدهون فحسب، بل إنه يؤدي أيضا إلى:

* ازدياد مستوى الدهون الثلاثية (triglycerides).
* زيادة مستويات الكولسترول (LDL) الضار.
* تشجيع تراكم الدهون حول أعضاء الجسم (دهون الأحشاء «visceral fat»).
* زيادة ضغط الدم.
* تحويل الأنسجة إلى أنسجة مقاومة للأنسولين، وهو مقدمة للإصابة بمرض السكري.
* زيادة إنتاج الجذور الحرة، والمركبات النشطة التي بمقدورها إلحاق الضرر بالحمض النووي «دي إن إيه» وخلايا الجسم.

ولا تعتبر أي من هذه التغيرات المذكورة مفيدة لصحة القلب والشرايين. وقد شرع الباحثون في التدقيق في العلاقات بين الفركتوز ومرض الكبد الدهني وأمراض القلب. وتشير النتائج الأولية إلى أنها مماثلة للتغيرات التي ذكرت أعلاه، التي تحدث نتيجة التمثيل الغذائي (استقلاب أو تأيض) للفركتوز. وأشارت مقالة نشرت عام 2010 في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن» إلى أن الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني اللاكحولي يكون لديهم على الأكثر تراكم في ترسبات الكولسترول على شرايينهم أكثر من غير المصابين بالمرض. كما يظهر لديهم على الأكثر أمراض في القلب والأوعية الدموية مقارنة بالآخرين ويتوفون بسببها. وقد ربط تقرير من دراسة «فرامنغهام» للقلب بين مرض الكبد الدهني اللاكحولي ومتلازمة التمثيل الغذائي (metabolic syndrome)، وهي مجموعة من التغيرات التي ترتبط بقوة مع ظهور أمراض القلب والأوعية الدموية. كما ربطت دراسات أخرى بين تناول الفركتوز وارتفاع ضغط الدم.

قلّل تناول السكريات

* ولا يزال على الخبراء الكشف عن الكثير من الجوانب قبل تأكدهم نهائيا من العلاقة التي تربط بين الفركتوز ومرض الكبد الدهني، والسمنة، والسكري، وأمراض القلب. ورغم أن تناول الفركتوز بكميات كبيرة يرتبط مع كل هذه الأمراض فإن المطلوب هو أن تثبت التجارب الإكلينيكية الأسباب التي تؤدي إلى ذلك. ومع ذلك فإن من الأفضل التقليل من تناول الفركتوز، لكن من دون الحد من تناول الفواكه! فالفواكه مصدر جيد وصغير لغالبية الناس. إلا أن المصدر الكبير للفركتوز هو السكر المصفى وعصير الذرة الغني بالفركتوز. وتوصي جمعية القلب الأميركية بالحد من تناول السكر الموجود في المشروبات المحلاة، والمعجنات، وأطباق الحلوى، ورقائق حبوب إفطار الصباح، وذلك تجنبا لزيادة الوزن. ولذا فإن علينا اتخاذ هذه الاستراتيجية نفسها بهدف حماية الكبد والشرايين. * رسالة «هارفارد» للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»



الاعتداء البدني على الطفل.. تمتد آثاره لمرحلة البلوغ
يؤثر عليه نفسيا وجسديا ويفقده ثقته بنفسه ويدفعه للكذب

القاهرة: د. هاني رمزي عوض : يتعرض العديد من الأطفال في العالم بأسره إلى أنواع مختلفة من الاعتداء البدني سواء في المنزل أو المدرسة أو حتى في العمل، بالنسبة للأطفال اللذين تضطرهم الظروف إلى العمل، حيث يعتقد الكثيرون أن الصرامة والقسوة تكون الطريقة المثلى لتربية الأطفال وتنشئتهم التنشئة الصحيحة على اتباع النظام وعدم كسر القواعد المجتمعية، ويكون العقاب البدني هو الوسيلة لتحقيق ذلك، خصوصا في بلدان العالم الثالث وفى الفئات الاجتماعية الأقل تعليما. ويجب توضيح أن المقصود بالاعتداء البدني، موضوع الدراسة، هو الاعتداء البدني العنيف والمتكرر للطفل وليس العقاب البدني العادي الذي قد يلجا إليه الآباء في حالة الضيق الشديد من تصرفات الأطفال (ولكن حتى ذلك يبقى أسلوبا مرفوضا لتربية الأبناء). ويعتبر الاعتداء البدني من أكثر أنواع الاعتداء على الأطفال التي يمكن ملاحظة آثارها على عكس الاعتداء الجنسي أو العاطفي اللذين لا يمكن ملاحظتهما بسهولة ويكون الاعتداء البدني سواء بالضرب باليد المجردة أو الضرب بعصا أو ما شابه أو الحرق في أماكن متفرقة من الجسد.

مسببات العنف

* هناك أسباب كثيرة للعنف المفرط ضد الأطفال، لعل أهمها إدمان أحد الوالدين على الكحوليات أو المخدرات، وقد رصدت دراسة في الولايات المتحدة أن ثلثي الأطفال ضحايا العنف كانوا لآباء مدمنين، أو آباء يعانون من أمراض نفسية أو عقلية، وكذلك تلعب البطالة والاحتياج المادي للوالدين دورا في زيادة العنف ضد أفراد العائلة، وذلك تبعا للتقرير الذي أوردته شبكة «سي بي إس» (CBS) الإخبارية عن تزايد معدلات العنف ضد الأطفال بالولايات المتحدة في عام 2009 عقب الأزمة الاقتصادية. ويختلف تأثر طفل بالاعتداء البدني عن آخر نتيجة لعدة عوامل، منها عمر الطفل، فكلما كان عمر الطفل صغيرا زاد الأثر النفسي، خصوصا إذا استمر الاعتداء لفترات طويلة، وكذلك شدة الإيذاء، وتختلف من مجرد الصفع وحتى الضرب المبرح أو الركل مثلا، وأيضا تكرار الاعتداء، فالتعرض إلى العنف يوميا يختلف عن التعرض للعنف على فترات متباعدة، وأهم هذه العوامل هو درجة القرابة التي تربط الطفل بالشخص الذي يعتدي عليه بدنيا، فكلما كان الإيذاء من شخص شديد القرابة للطفل مثل الأب أو أحد أفراد العائلة، زاد الأثر النفسي السيئ على الطفل، حيث إن الشخص الذي يفترض فيه الحماية وتقديم العون يكون هو ذاته مصدر الألم وأيضا وجود التعضيد النفسي من أشخاص يعوضون الطفل بالحنان الكافي مثل أحد الوالدين في حالة القسوة المفرطة من الطرف الآخر.

آثار الاعتداء

* ويترك الاعتداء البدني آثارا عديدة على الطفل، فيصبح انطوائيا ويتضخم لديه الشعور بالذنب، حيث إن الشخص الذي يعتدي عليه يشعره دائما أنه أخطأ وأنه يستحق هذا العقاب وتقل ثقته في نفسه، ويجد صعوبة في تكوين الصدقات أو تجربة شيء جديد لتخوفه من الفشل ويميل إلى الكذب ويواجه مشاكل في التحصيل الدراسي، والتركيز، وأحيانا يصبح عدوانيا، وفي الأغلب يتميز هؤلاء الأطفال بالهدوء والالتزام لخوفهم الدائم من العقاب، ولكن حينما يصبح الطفل مراهقا يمكن أن يشترك في الجوانب التي تدمر الذات مثل التدخين أو إدمان المخدرات أو يشترك في نشاط إجرامي.

آثار فسيولوجية

* وبجانب الآثار النفسية البالغة السوء التي يتركها الاعتداء البدني على الطفل، فهناك أيضا آثار إكلينيكية وفسيولوجية تلاحق الطفل مستقبلا، وذلك تبعا لدراسة حديثة قام بها مجموعة باحثين من جامعة تورونتو في كندا مطلع العام الحالي، حيث أوضحت أن الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء البدني يكونون عرضة للإصابة كبالغين بقرحة المعدة بنسبة تقارب ضعف الأشخاص العاديين حيث تم إجراء الدراسة على 13069 شخصا بالغا من الكنديين، ومن هؤلاء كان 1000 شخص قد تعرضوا للاعتداء البدني في فترات طفولتهم، وبينهم أيضا 493 يعانون من قرحة بالمعدة، وذلك بعد تثبيت العوامل الأخرى التي قد تؤثر على التشخيص مثل التدخين وتناول الكحوليات والضغوط النفسية والسمنة، وتناول المسكنات باستمرار، وأهمية هذه الدراسة ليست فقط في منع الاعتداء البدني على الطفل، ولكن يجب أيضا متابعة البالغين الذين تعرضوا للاعتداء البدني وهم أطفال.

وفي الجامعة نفسها تم نشر دراسة أخرى منتصف العام الحالي في دورية «العنف، وسوء المعاملة» أشارت إلى نفس المضمون تقريبا، ورصدت هذه الدراسة إحصائيات من المنظمات الصحية المعنية بشؤون المجتمع في كندا من خلال دراسة مسحية أجريت في عام 2005 على 7342 سيدة، وكان 10 في المائة منهن قد تعرضن للاعتداء البدني أثناء الطفولة، ومن هؤلاء السيدات عانت 1.3 في المائة منهن من الإجهاد المزمن وتوضح هذه الدراسة العلاقة بين الاعتداء البدني وسوء الحالة النفسية والألم الجسدي بشكل عام.

وفي السياق نفسه وفي دراسة أجريت في الولايات المتحدة العام الماضي أظهرت نفس النتائج تقريبا، حيث ربطت الدراسة بين الاعتداء البدني أثناء الطفولة وزيادة الإصابة بالصداع النصفي، وآلام متفرقة أخرى، خاصة بالسيدات، مقارنة بأقرانهم الذين قضوا طفولة طبيعية، حيث تم رصد عدد من مرضى الصداع النصفي المترددين على العيادات الخارجية من 11 عيادة، وكان عدد الذين أكملوا الدراسة 1348 شخصا، ووجد الباحثون أن مرضى الصداع النصفي الذين تعرضوا للمعاملة السيئة أثناء الطفولة كانت فرصتهم أكبر للمعاناة من أوجاع أخرى، وكانت نسبة 61 في المائة من هؤلاء تعاني على الأقل من عرض لآخر، خصوصا أن آلام الصداع النصفي غالبا ما تسبقها آلام مختلفة، والأطفال الذين تم الاعتداء البدني عليهم عرضة أكثر من غيرهم للمعاناة من آلام المفاصل، وأيضا اضطرابات في الجهاز الهضمي، وأيضا متلازمة الإجهاد المزمن، وعانت للسيدات أكثر من أقرانهن من الأورام الليفية في الرحم، وعلى الرغم من أن الاعتداء البدني على الطفل يصاحبه الاكتئاب والإحباط، ولكن المعاناة من الآلام الجسدية في البلوغ المرتبطة بسوء المعاملة أثناء الطفولة غير مرتبطة بالإحباط.

وتمتد المخاطر الجسدية للاعتداء البدني أثناء الطفولة، حتى بالنسبة للأورام الخبيثة والسرطانات، وذلك تبعا لدراسة سابقة قام بها باحثون من كندا ونشرت في «دورية السرطان» (The journal Cancer) وربطت بين الاعتداء البدني أثناء الطفولة وزيادة احتمالية الإصابة بأمراض السرطان بنسبة تصل إلى 49 في المائة، وهو الأمر الذي لا يضعه أطباء الأورام أو الباحثون ضمن عوامل الخطورة المسببة للسرطان حتى في حالة تثبيت العوامل الأخرى المرتبطة بالطفولة، واحتمالية الإصابة بالسرطانات في البلوغ وهي 3 عوامل، أولها الضغوط النفسية التي يتعرض لها الأطفال، وثاني هذه العوامل هو السلوك غير الصحي للبالغين مثل الإفراط في التدخين أو تناول الكحوليات أو عدم ممارسة الرياضة، وثالثها هي العوامل البيئية المحيطة بالبالغين.

ومما سبق يتضح أن العنف ضد الأطفال يؤثر بالسلب وبشكل بالغ سواء نفسيا أو جسديا على الطفل، وأيضا تمتد آثاره لمرحلة البلوغ، ولذلك يتعين على المجتمعات نشر التوعية بخطورة هذا الأسلوب ومحاولة حماية الأطفال ضحايا العنف.

التمارين الرياضية.. وسيلة فعالة لتخفيف آلام الظهر
تدريبات تساعد على التكيف مع التغيرات التنكسية والألم

هناك احتمال كبير لأن يصاب المرء بآلام في الجزء السفلي من الظهر في مرحلة ما من حياته، حتى ولو كان نشيطا ويتمتع بصحة جيدة، حيث تتراوح نسبة الإصابة بآلام حادة في الجزء السفلى من الظهر بين البالغين في كل عام من 10 إلى 15 في المائة، ولكن معظم هذه الآلام تزول من دون أي علاج في غضون شهر أو اثنين. وحتى إذا لم تزل، فإن القيام ببعض التمارين الرياضية البسيطة بانتظام كفيل بالقضاء عليها، ومنع حدوثها في المستقبل.

أسباب آلام الظهر

* وغالبا ما تعزى آلام الجزء السفلى من الظهر إلى حدوث إصابة معينة في العمود الفقري أو عيب ما يمكن أن تتم معالجته بالجراحة أو غيرها من ضروب العلاج. وقد تنشأ آلام الجزء السفلى للظهر من توتر العضلات أو قد تكون نتيجة لالتهاب المفاصل أو تهيجها، أو التغيرات التنكسية الطفيفة في العمود الفقري، التي لا تظهرها الأشعة فائقة التقنية، حيث يمكن أن يؤدى تنكس العظام بسبب الشيخوخة إلى تضيق في العمود الفقري لدى النساء والرجال، الذين يبلغون 60 عاما من العمر أو أكثر، أو إلى تضييق المساحة الموجودة حول النخاع الشوكي، بحيث تصبح الأعصاب عرضة للضغط نتيجة للنمو العظمي الزائد.

تمارين رياضية

* وتستطيع تدريبات القوة والتكيف مساعدة الناس على التكيف مع التغيرات التنكسية والألم، على الرغم من أنها لا تستطيع علاج العيوب الخلفية في العمود الفقري، حيث يمكن أن يساعد تدريب العضلات، على سبيل المثال، على استقرار العمود الفقري، فضعف عضلات الظهر والجذع والبطن تجعل من الصعب على العمود الفقري أن يدعم نفسه في وضع مستقيم، وبالتالي، فإن تقوية تلك العضلات يقلل من الضغط الواقع على العمود الفقري، ويزيد من القدرة على التحمل.
ويمكن للتمرينات الرياضية أيضا أن تساعد الذين يعانون من آلام الظهر في التغلب على ميلهم لتجنب الحركة لخشيتهم من أن تتسبب الحركة في المزيد من الألم، كما أنها تساعد في تخفيف الإحساس بالاكتئاب وزيادة القدرة البدنية. وقد وجد أن التمارين الرياضية تؤدى إلى جانب ذلك إلى تقليص الحاجة لعلاج الألم.

خيارات التمارين

> اليوغا: تعد تمارين اليوغا من أهم التمارين الرياضية التي يمكن ممارستها في هذا المجال، حيث تعمل اليوغا على معالجة عدة أشياء في وقت واحد، على عكس العلاجات الطبية الأخرى التي تركز على علاج مشكلة واحدة فقط؛ فالأوضاع البدنية لليوغا يمكنها زيادة المرونة وبناء قوة العضلات وتحسين التوازن، بينما تعمل تمارين التأمل والتنفس الخاصة بها على خفض التوتر وتعزيز الشعور بالرفاهة. وفي واحدة من التجارب السريرية الأكثر صرامة لتحديد قدرات اليوغا على علاج آلام الظهر قام باحثون في سياتل بإدراج 101 من المتطوعين بشكل عشوائي في دروس لتعلم اليوغا، وبرنامج لتمارين الآيروبيك وتدريبات التقوية، وبرنامج للرعاية الذاتية يعتمد على الاسترشاد بواسطة كتاب، وبعد 26 أسبوعا أفاد المشاركون في اليوغا وبرامج التدريبات الرياضية أنهم قد شعروا براحة أكبر من أولئك الذين تم إدراجهم في برامج الرعاية الذاتية، كما أنهم قد أصبحوا أكثر قدرة على الحركة.

> «بيلاتيس» pilates: وتركز تمارين الياقة البدنية «بيلاتيس»، مثل تمارين اليوغا، على السيطرة على الحركة والأوضاع البدنية وتمرينات التنفس. ويهدف هذا النوع من تدريبات الياقة البدنية، الذي يفضله العديد من الراقصين المحترفين منذ أمد بعيد، إلى تحسين التوازن إلى جانب بناء القوة العضلية وزيادة المرونة والقدرة على التحمل. وفي تجربة سريرية تم إجراؤها في عام 2006، قام باحثون بشكل عشوائي بإدراج 21 متطوعا يعانون من آلام الظهر في برنامج تدريبي لتعلم تمارين «بيلاتيس» للياقة البدنية، كما تم إدراج 18 متطوعا في مجموعة علاجية تسمح لهم بالاستمرار في نشاطهم البدني المعتاد واستشارة الطبيب عند الضرورة. وبعد عام كان متوسط مستويات الألم لدى المتطوعين في برنامج «بيلاتيس» نحو نصف تلك التي كانت موجودة لدى المتطوعون في المجموعة العلاجية.

رياضة هوائية ومائية

* الآيروبيك: وقد يكون لتدريبات الآيروبيك القدر نفسه من الفعالية مثل التمارين الرياضية التقليدية، خاصة في ما يتعلق بتخفيف آلام الظهر، حيث ساعدت تدريبات الآيروبيك، مثل المشي على جهاز الدواسة أو وركوب الدراجات الثابتة أو صعود الدرج، على تخفيف آلام الظهر بشكل ملحوظ، وذلك وفقا لدراسة تم إجراؤها في هذا العام شملت 101 من ذكور وإناث عاملين في محطات الطاقة يعانون من آلام مزمنة أسفل الظهر، الذين كان من ضمنهم كثيرون مصابون بالانزلاق الغضروفي والنوابت العظمية في الغضروف الناتجة عن تنكس العظام.

* أنواع الرياضة المائية Aquatics: خلص استعراض منهجي للأدلة، التي نشرت في بحث لمجموعة من الباحثين الفنلنديين صدر في عام 2009، إلى أن الرياضات المائية لا تقل فعالية عن غيرها من برامج التمارين الرياضية في تخفيف آلام الظهر، حيث تؤدى السباحة وغيرها من الرياضات المائية إلى تحويل الوزن بعيدا عن منطقة الظهر، مما قد يجعل مثل هذه التدريبات أكثر جاذبية للأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر عند قيامهم بممارسة رياضة المشي على جهاز الدواسة أو قيامهم برفع الأثقال أو غيرها من التمارين المشابهة.

عقاقير متنوعة من «حاصرات بيتا».. تحمي القلب
تتعدد استخداماتها من خفض ضغط الدم إلى تحسين حالات عجز القلب

لقد أحدث ظهور أول نوع من عقاقير «حاصرات بيتا» (beta blocker) للقلب في بداية الستينات ثورة في علاج الذبحة الصدرية. وعلى مدى الـ4 عقود الماضية، استخدمت في الكثير من أنواع العلاج ومنها حماية القلب بعد الإصابة بأزمة قلبية والسيطرة على عجز القلب، حيث يتناول ملايين الأميركيين اليوم «حاصرات بيتا».

عمل «حاصرات بيتا»

* توجد بروتينات صغيرة تسمى «مستقبلات بيتا» (beta receptors) على السطح الخارجي لعدد كبير من الخلايا. وهنا 3 أنواع منها: «مستقبلات بيتا1»، التي توجد بكثرة في خلايا القلب، و«مستقبلات بيتا2»، التي توجد بكثرة في خلايا الرئة والأوعية الدموية، وكذلك في خلايا القلب، و«مستقبلات بيتا3» التي توجد في الخلايا الدهنية. ومهمة مستقبلات بيتا هذه هي الارتباط مع الرسل الكيميائية التي يفرزها الجهاز العصبي، واستجابة للإشارات العصبية تلك تزداد ضربات القلب وتُضغط الأوعية الدموية، وتنبسط الممرات الهوائية، ويزيد إنتاج الكلى من البروتين الذي يرفع ضغط الدم. أما «حاصرات بيتا» فإنها تعوق هذه العمليات من خلال الهيمنة على مستقبلات بيتا ومنع الرسل الكيميائية من الاتصال بتلك المستقبلات. ويبطئ هذا ضربات القلب ويحسن قدرة الإشارات الكهربائية في القلب على التوصيل ويؤدي إلى انبساط الأوعية الدموية ويخفض ضغط الدم.

حالات العلاج
* من يحتاج «حاصرات بيتا»؟ تستخدم «حاصرات بيتا» لعدة أسباب منها:

* الإصابة بالذبحة الصدرية.
* تعافي القلب بعد أزمة قلبية.
* عجز القلب.
* مشاكل ضربات القلب مثل رجفان القلب الأذيني.
* ارتفاع ضغط الدم.
* تضخم عضلة القلب، والأمراض التي لا تتعلق بالأوعية الدموية مثل القلق والرجفة والمياه الزرقاء (الغلوكوما) والصداع النصفي وأمراض أخرى. وبعد أن كانت حاصرات بيتا من أهم عقاقير علاج ارتفاع ضغط الدم، ظهرت عقاقير جديدة أبعدتها عن الساحة مثل مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE inhibitors وعقاقير «ثياسيد» المدرة للبول thiazide diuretics.

أدوية «حاصرات بيتا»

* يمكنك التعرف على «حاصرات بيتا» من خلال اسمها، حيث تنتهي كلها بـ3 أحرف واحدة. ولكل نوع منها طريقة خاصة لمنع عمل مستقبلات بيتا ويفسر هذا أفعالها المختلفة والأعراض الجانبية المختلفة لكل منها.

وتمت الموافقة على استخدام عدد كبير من «حاصرات بيتا» في الولايات المتحدة، وتصنف جميعها تحت 3 مجموعات:

* المجموعة الأولى هي «غير الموجهة» nonselective وهي الأشكال الأولى لـ«حاصرات بيتا» ومنها «بروبرانولول» propranolol الذي يؤثر على كل من مستقبلات بيتا1 وبيتا2. وينبغي على المدخنين أو الذين يعانون من الربو أو أي أمراض أخرى في الرئة توخي الحذر عند استخدام هذا النوع من الحاصرات أو عدم استخدامه بالأساس.

* المجموعة الثانية هي الموجهة للقلب cardioselective. وقد تم عمل عدد من «حاصرات بيتا» منها «أتينولول» atenolol (تينورمين Tenormin) و«ميتوبرولول» metoprolol (توبرول Toprol ولوبريسور Lopressor)، بحيث تثبط فقط «مستقبلات بيتا1» التي توجد في خلايا القلب. ونظرا لعدم تأثير هذا النوع على «مستقبلات بيتا2» التي توجد في الأوعية الدموية والرئة، تعد حاصرات بيتا الموجهة للقلب آمنة لمن يعانون من مشاكل في الرئة.

* الجيل الثالث: تقوم بعض «حاصرات بيتا» بما هو أكثر من تثبيط مستقبلات بيتا، حيث يثبط «لابيتالول» labetalol (نورمودين Normodyne وترانديت Trandate) مستقبلات ألفا أيضا مما يساعد على انبساط الأوعية الدموية. ويحفز «نبيفولول» nebivolol (بستوليك Bystolic) البطانة الداخلية من الأوعية الدموية على إفراز أكسيد النتريك الذي يساعد على انبساط الأوعية الدموية. ويقوم «كارفيديلول» carvedilol (كوريغ Coreg) بالأمرين.

الفاعلية والأمان

* أجريت تحاليل حاصرات بيتا، التي أجريت في إطار مشروع فاعلية الدواء المستقل في جامعة أوريغون للصحة والعلوم من قبل اتحاد المستهلكين، الجهة الناشرة لـ«كونسيومر ريبورتس» (تقارير المستهلكين)، على تقييم مدى فاعلية وأمان وتكلفة الحاصرات. من حيث الفاعلية، اكتشف باحثو جامعة أوريغون دليلا واضحا لا يقبل الشك بأن تناول «حاصرات بيتا» بعد الإصابة بأزمة قلبية يقلل من احتمالات تكرار الأزمة أو الوفاة المفاجئة. كذلك تطيل هذه العقاقير العمر مع التمتع بصحة أفضل مع عجز القلب. ووجد الباحثون أن «حاصرات بيتا» المختلفة تعمل بشكل أفضل في حالات مختلفة. من حيث الأمان، من الآمن بشكل عام تناول «حاصرات بيتا»، حيث ليس لها أعراض جانبية خطيرة تهدد الحياة. وكثيرا ما امتنع الأطباء عن وصف «حاصرات بيتا» لمن يعانون من أمراض رئة مزمنة بسبب قلقهم من أن تزيد حالتهم سوءا، لكن الاستخدام المعقول لـ«حاصرات بيتا» قد يقلل من تفاقم مشكلة التنفس ويحسن فرص الحياة. (أرشيف الطب الباطني، 24 مايو/ أيار 2010). أما من حيث التكلفة، يعد سعر جميع «حاصرات بيتا» منخفضا. وما يحدد النوع الذي يناسبك هو سبب حاجتك إليه وحالة أوعيتك الدموية أو أي حالة مرضية أخرى، والأعراض الجانبية. ويقدم تقرير «كونسيومر ريبورتس» الصادر في سلسلة «أفضل العقاقير» نصائح تقوم على مدى فاعلية وأمان وتكلفة العقار. ويمكنك تنزيل التقرير من الموقع الإلكتروني health.harvard.edu/176.

جرعات «حاصرات بيتا» = تعتمد الجرعة التي يمكن تناولها من «حاصرات بيتا» على العلاج، حيث يمكن تناولها مرة يوميا، وهي الأقراص ذات المفعول الممتد، وهناك أنواع أخرى ينبغي تناولها مرة صباحا ومرة مساء. وينبغي استشارة الطبيب في حال كان لديك أي تساؤلات. إن تناول «حاصرات بيتا» ليس مثل تناول الأسبرين أو الكثير من العقاقير التي يتناول الناس الجرعة نفسها منها، فمن المهم البدء بجرعة منخفضة، ثم زيادتها تدريجيا، حيث قد يؤدي البدء بتناول جرعة كبيرة إلى خفض ضربات القلب وضغط الدم إلى حد خطير. ومن الضروري الامتناع عن تناول «حاصرات بيتا» بحرص، حيث من الخطر التوقف فجأة عن تناوله، لأن ذلك ربما يؤدي إلى الإصابة بذبحة صدرية. ويمكنه أيضا أن يؤدي إلى الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة أو عدم انتظام ضربات القلب، وإن كان ذلك يحدث في حالات نادرة. ويمكن أن يساعد التقليل التدريجي للجرعة في تفادي هذه المشاكل. أعراض جانبية

* لو كانت «مستقبلات بيتا» لا توجد إلا في خلايا القلب، فإن حاصرات بيتا كانت ستكون علاجا نموذجيا للقلب، لكن نظرا لوجود «مستقبلات بيتا» في الكثير من الأنسجة الأخرى، يمكن أن تكون لهذه العقاقير آثار جانبية غير مرغوب فيها. من الجيد أن «حاصرات بيتا» تستخدم منذ نحو نصف قرن، حيث يمنح هذا الأطباء والباحثين الكثير من الوقت لملاحظة مدى فاعليتها وأمانها الآثار الجانبية التي قد تنتج عنها. ظهر على الكثيرين ممن تناولوا «حاصرات بيتا» عرض جانبي واحد على الأقل. ورغم أن هذه الأعراض ليست بالخطيرة، يتجه واحد من بين كل 5 أفراد إلى استخدام نوع آخر من «حاصرات بيتا» أو نوع آخر من العقاقير بسبب الآثار الجانبية.

ومن أكثر تلك الآثار الجانبية شيوعا:

* الشعور بالنعاس أو الإعياء.
* زيادة الوزن.
* اللهاث وصعوبة في التنفس.
* وخزات أو برودة في اليدين أو القدمين.
* الدوار وألم الرأس.
* اضطرابات النوم أو الأحلام المزعجة.
* اضطرابات المعدة أو الإمساك أو الإسهال.
* الاكتئاب البسيط.
* فتور الرغبة الجنسية.

وكلما كانت الجرعة قليلة، قلت احتمالات حدوث الآثار الجانبية الملحوظة. ونظرا للاختلافات الفردية واختلاف الأدوية، من الضروري تحديد العقار والجرعة المناسبين لتفادي حدوث الكثير من الآثار الجانبية. في حال ظهور آثار جانبية بعد تناول العقار، لا تتسرع وتتجه لتناول عقار آخر، حيث تختفي الآثار الجانبية أحيانا بمجرد اعتياد الجسم على العقار. وإذا استمرت الآثار الجانبية، فمن الممكن استخدام نوع آخر من «حاصرات بيتا» لعلاج المشكلة.

* «رسالة هارفارد للقلب»، خدمات «تريبيون ميديا» «حاصرات بيتا» والتمرينات الرياضية س: كمبريدج (ولاية ماساتشوستس الأميركية): ريتشارد لي* ج:

وصف لي الطبيب دواء «تينورمين» لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وعندما أقوم بممارسة التمرينات لا تزداد ضربات قلبي عن 115 ضربة في الدقيقة، رغم أنه ينبغي أن تكون 136. هل هذا بسبب «حاصرات بيتا»؟

رغم بطء معدل ضربات القلب أثناء ممارستك التمرينات الرياضية، فإن من المؤكد أن القلب والشرايين والرئة والعضلات وباقي الأجهزة تستفيد من تلك التمرينات. ويبطئ دواء أتينولول (تينورمين) و«حاصرات بيتا» الأخرى ضربات القلب أثناء الراحة ويحد من سرعة الضربات أثناء التمرينات. ولا يلاحظ الجسم هذا، لكن تناول العقار يزيد من تعقيد استخدام المعادلات المعيارية لتقدير أعلى معدل لضربات القلب وذلك بطرح مقدار عمرك من مقدار 220 بالنسبة للرجال، ومن 206 بالنسبة للنساء (ضرب العمر في 0.88).

لديك خيارات متعددة أثناء ممارسة التمرينات الرياضية: إما تقليل تقدير أعلى معدل لضربات القلب بحسب مقدار تقليل الأتينولول لمعدل ضربات القلب أثناء الراحة. على سبيل المثال، إذا كان معدل ضربات القلب أثناء الراحة 70 وأصبح 60، اطرح 10 من تقدير أعلى معدل لضربات قلبك بحسب العمر. وهناك طريقة أسهل، هي تطبيق اختبار التحدث، وهو نطق عبارة أو اثنتين بصوت مرتفع أو غناء جزء من أغنيتك المفضلة مع زيادة معدل التنفس عن الطبيعي عند ممارسة مستوى معتدل من التمرينات. إن تمكنت من القيام بذلك فاستمر في التمرينات وزد السرعة، وإن لم تتمكن من ذلك أبطئ السرعة. وأخيرا، لا يعتقد بعض أطباء القلب أن الـ«أتينولول» من الخيارات الجيدة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، حيث لا يبدو أنه يوفر الحماية التي توفرها عقارات علاج ارتفاع ضغط الدم الأخرى لأسباب غير واضحة. ربما لأن تناوله مرة واحدة يوميا لا يكون كافيا. على أي حال، تستطيع التحدث مع الطبيب المعالج لك عن أفضل نوع من «حاصرات بيتا» يناسبك.


طبيب شاب مصاب بآلام حادة في المعدة.. حالته لا تزال غامضة
الأطباء يبحثون عن أسباب زيادة مستويات الكالسيوم لديه

نيويورك: ليزا ساندرز: يسأل عمود التشخيص بمجلة «نيويورك تايمز» بشكل منتظم قراءه من الأصحاء أن يدرسوا حالة طبية صعبة ويحاولوا فك اللغز والعثور على تشخيص مناسب. وسيجد القارئ ملخصا لقضية طبية معقدة أكثر مما قد يبدو للوهلة الأولى. وستتيح النتائج المختبرية والصور، التي حصل عليها طبيب الرعاية الأولية، للقارئ (التي لن نقدمها هنا للقارئ العربي) إمكانية الوصول لنفس المعلومات التي حصل عليها أولئك الذين قاموا بحل هذا اللغز الطبي في المقام الأول.

قصة المريض

* استيقظ شاب موفور الصحة، يبلغ من العمر 29 عاما، من النوم لشعوره بآلام مبرحة في الجانب الأيمن السفلي من بطنه. وكان الألم شديدا مثل طعنة خنجر في جنبه، واستلقى الشاب في الفراش، وحاول ألا يتحرك، ولكن مجرد التنفس كان يدفع الخنجر غير المرئي بدرجة أعمق في أحشائه. وكانت هذه النوبات من الألم قد بدأت تصيبه من آن لآخر منذ عدة سنوات، ولكنها لم تصل قط إلى هذه الدرجة من السوء. وكان عادة ما يعزو هذه النوبات إلى التوتر العصبي والقلق، إذ كان هناك سبب بالفعل للتوتر والقلق في هذه المرة، نظرا لأنه كان من المفترض أن يبدأ العمل في وظيفة جديدة في اليوم التالي. وقد خف الألم قليلا في نهاية المطاف، ولكنه كان مضطرا إلى التحرك بحذر شديد، حيث إن أي حركة أو لفتة غير محسوبة يمكنها أن تجعل عينيه تدمعان من الألم. وقد تمكن من الذهاب إلى الحمام وفتح المرشاش (الدش)، وساعده الماء الساخن على الراحة والاسترخاء، مما جعله يشعر بتحسن، ولكنه كان لا يزال لا يستطيع أن ينحني من دون أن يلهث من الألم الحاد الذي يشعر به في بطنه. وقد بدأت حالته تتحسن تدريجيا ببطء خلال الساعات القليلة التالية. وفي اليوم التالي كان قادرا على بدء عمله في منصبه الجديد كطبيب يتدرب في مستوصف «مايو كلينيك» ليصبح طبيبا متخصصا في أمراض السرطان. وعلى الرغم من أن الشاب كان مقتنعا بتشخيصه لنوبات الألم التي كانت تصيبه في معدته، إلا أن زوجته – التي كانت تعمل كطبية أيضا - لم تكن مقتنعة بذلك. وقد قام الشاب، نتيجة لإصرار زوجته، بتحديد موعد لزيارة طبيب الرعاية الأولية الذي تم تحديده له في مستوصف «مايو كلينيك».

فحص الطبيب

* وكان الانطباع الأول للدكتور إريك تانغالوس عندما التقى مريضه الجديد، هو أنه كان موفور الصحة إلى حد كبير. وكان المريض طويل القامة ونحيلا، ويتميز بكونه هادئ الطباع ودائم الابتسام وجادا في عمله. وقال الشاب عندما سأله تانغالوس عما أتى به في ذلك اليوم، إنه أتى ببساطة للقيام بفحص بدني روتيني، ولكنه لديه بعض الأمور التي يرغب في مناقشتها معه التي كانت تتمثل في النقاط التالية:

* أولا، إن الشاب كان قد قام قبل عام بعمل اختبار للدم – مجرد اختبار روتينيي – وإن هذا الاختبار قد أظهر وجود الكثير من الكالسيوم في دمه. وكان هذا الاكتشاف مهما لأن والده كان يعاني من مشاكل صحية تتعلق بوجود مستويات عالية من الكالسيوم لديه هو أيضا. وقد حاول الشاب أن يقلل من شرب الحليب منذ حصوله على نتائج الاختبار بهدف معرفة ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى خفض مستويات الكالسيوم لديه.

* ثانيا، إن الشاب كانت لديه أيضا بعض البقع الحمراء على أنفه، التي كانت مزعجة وغير جذابة. وكان طبيب أمراض جلدية قد قال له إن هذه البثور كانت تعرف باسم «اليفوم الوعائي» angiofibromas، وإنها كانت تظهر في العادة لدى الأشخاص الذين كانوا يعانون من اضطراب وراثي يسبب التخلف العقلي. وكان المريض قد تخرج بالفعل في كلية الطب في ذلك الوقت، مما دفع طبيب الأمراض الجلدية لأن يقول له مازحا إنه لم يكن قلقا من أن يكون الشاب مصابا بهذا المرض، ونصح الطبيب مريضه بألا يقلق من هذه البثور. ولكن المريض كان مع ذلك منزعجا من هذه البقع الغريبة، التي كان عددها تزداد في كل عام.

* وأخيرا، ذكر الشاب نوبات الألم المتقطعة التي تصيبه في بطنه، التي ازدادت حدتها قبل بضعة أسابيع. وقال إنه لم يفقد شيئا من وزنه وليس لديه إسهال أو دم في برازه، ونادرا ما شكل الألم إعاقة لأنشطته اليومية.

وقال الشاب إنه لم يكن له تاريخ طبي يذكر بخلاف ذلك، حيث إنه لم يسبق له دخول أحد المستشفيات لتلقي العلاج، ونادرا ما كان يمرض، بل إنه حتى لم يعان من أي كسور في العظام من قبل. وكان متزوجا ولديه ابنة في السنة الثانية من عمرها. وكانت والدته على قيد الحياة وبصحة جيدة، بينما كان والده قد توفي بسرطان الرئة عندما كان عمره 14 عاما. وكان شقيق والده قد توفي أيضا وهو لا يزال في مرحلة الشباب، حيث كان لديه ورم في الغدة النخامية. ولم يكن المريض الشاب من المدخنين، ولكنه كان يشرب الخمر في بعض الأحيان، وكان يتمتع بالحيوية والنشاط من الناحية الجسدية. ولم يجد الدكتور تانغالوس بعد أن قام بفحص المريض أي شيء غير طبيعي فيه سوى شامة كبيرة على الجزء العلوي من ظهره، إلى جانب البثور القليلة الموجودة على أنفه، ومن ثم قرر أنه يرسل الطبيب الشاب إلى طبيب أمراض جلدية ليلقي نظرة على هذه البثور المختلفة، وطلب منه القيام ببعض الفحوصات الطبية لمعرفة سبب ارتفاع مستويات الكالسيوم لديه. وقد جاءت نتائج الفحوصات الطبية التي طلبها تانغالوس في غضون أيام قليلة، وكانت طبيعية في أغلبها، حيث كان الشيء الوحيد غير العادي هو وجود انخفاض طفيف في نسبة إنزيم «فوسفاتيز قلوية» الذي عادة ما يكون موجودا في الكبد والعظام. وعلى الرغم من أن بعض الأمراض التي تتسبب في ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم يمكن اكتشافها من خلال الأشعة السينية (أشعة إكس)، فإن نتائج الأشعة السينية للمريض كانت طبيعية.

تشخيصات محتملة
* وهناك عدة تشخيصات مختلفة يمكنها أن تفسر هذا اللغز الطبي وهي كالتالي:

1) السرطان: يمكن أن يؤدي الانتشار النقيلي للسرطان في العظام (أي من موقعه إلى أنحاء أخرى) إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم، ولكنه لا يفسر الآلام الحادة المتكررة في البطن. كما أنه لا يفسر أيضا البثور الموجودة على أنف المريض.

2) التسمم بفيتامين دي Vitamin D intoxication: تحصل زيادة في مستويات الكالسيوم عندما يكون هناك الكثير من فيتامين دي في الجسم (وهو ما يحدث عادة نتيجة لتناول الكثير من المكملات الغذائية التي تحتوى على فيتامين دي)، ففيتامين دي هو المسؤول عن تنظيم كمية الكالسيوم التي يمتصها الجسم من الغذاء. ولكن هذا التشخيص لا يفسر بالضرورة آلام البطن أو البثور.

3) مرض السركودية (داء اللحمانية) Sarcoidosis: وهو مرض يصيب خلايا الجهاز المناعي ويجعلها تتجمع معا في شكل حبيبات غير متجبنة في أعضاء الجسم المختلفة، حيث تخلق هذه الحبيبيات الكثير من فيتامين دي النشط، الذي يتسبب بدوره في امتصاص كميات كبيرة من الكالسيوم.

4) فرط كالسيوم الدم الناقص كسلس البول العائلي Familial hypocalciurichypercalcemia: وهو أحد الأمراض الوراثية الذي يتمثل في عدم القدرة على التخلص من الكالسيوم في البول، وعلى الرغم من أنه مرض نادر، فإنه يتسبب في وجود مستويات عالية من الكالسيوم في الدم. ولكنه نادرا ما يسبب أي أعراض أخرى.

5) فرط الدرقية Hyperthyroidism: يؤدي هرمون الغدة الدرقية إلى إفراز العظام للكالسيوم، وبالتالي فإن زيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية غالبا ما يسبب زيادة مستوى الكالسيوم في الدم وهشاشة العظام.

6) فرط الجار درقية Hyperparathyroidism: وهو مرض ينجم عن فرط إفراز هرمون الجار درقية المسؤول عن تنظيم كمية الكالسيوم في الدم.



اطلب المساعدة.. للتخلص من إدمان المقامرة
تنجح أغلب برامج العلاج عند التزام المريض بها

هل تختلف معالجة إدمان المقامرة، عن معالجة أنواع الإدمان الأخرى؟
وما هي أفضل طريقه لإيقاف الشخص الذي يدمن المقامرة؟
وما الذي يستطيع أفراد الأسرة عمله لتشجيع المقامر على العلاج وحماية أنفسهم؟

هذه أسئلة تم اقتباسها من بين العديد من الأسئلة الأخرى للقراء. وقد أجاب الدكتور تيموثي فونغ، المدير المشارك لبرنامج دراسات المقامرة والأستاذ المساعد للطب النفسي بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس عن تلك الأسئلة.

تشابه واختلاف الإدمان

* ما أوجه التشابه والاختلاف بين معالجة اضطرابات المقامرة والاضطرابات الناجمة عن إدمان المخدرات؟ وهل أن برامج المساعدة الذاتية مثل برنامج «غامبليرز أنونيموس» (Gamblers Anonymous) (برنامج يقوم بمساعدة مدمني المقامرة ويضمن خصوصيتهم) فعالة؟ أم أنها أقل فاعلية؟ وهل تقنيات المقابلة الحافزة وثقافة منع حدوث انتكاسة، جزء من الرعاية المحددة؟

- يتشابه علاج المقامرة المرضية مع اضطرابات إدمان المخدرات، حيث أن كلاهما يتطلب نهجا متكاملا يقوم بتلبية احتياجات المرضى. وتتكون برامج المعالجة من أساليب علاج للفرد وأساليب علاج للمجموعة، علاوة على أساليب علاج الأسرة وبرامج علاجية أخرى. وتنجح أغلب برامج علاج إدمان المقامرة إذا ما التزم المريض التزاما تاما بالعلاج وقام بأنشطة الشفاء والعمل التي تم توصيته باتباعها. ويعد برنامج «غامبليرز أنونيموس» أكثر برنامج منتشر لدعم الشفاء من إدمان المقامرة كما يعد جزءا من أغلب خطط العلاج. ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين علاج إدمان المقامرة مقابل علاج الإدمان على المخدرات في أنه ليس هناك اختبارات موضوعية، مثل اختبار فحص البول لاكتشاف استخدام المخدرات، لمعرفة ما إذا كان الشخص قد قام بالمقامرة مؤخرا. ونظرا لأن إدمان المقامرة واضطرابات إدمان المخدرات عادة ما يحدثان معا، فإنه كثيرا ما يتم علاجهما في إطار علاج سوء استخدام العقاقير.

عقاقير إدمان المقامرة
* هل هناك أدوية طبية (عقاقير) متاحة لعلاج إدمان المقامرة؟

- لا تتوافر أدوية في الوقت الراهن معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء لعلاج إدمان المقامرة. وقد تم دراسة العديد من الأدوية، على مدار الـ15 عاما الأخيرة، مع اختلاف درجات النجاح في المساعدة في الحد من أعراض المقامرة المرضية. وتتضمن تلك العقاقير مضادات اكتئاب وأدوية علاج الصرع، علاوة على أدوية يمكنها اعتراض المستقبلات الأفيونية. وتستطيع تلك الأدوية أن تقلل دافع وشهوة المقامرة ويمكنها أيضا أن تقلل من أعراض الاكتئاب أو القلق التي من الممكن أن تحفز الاستمرار في المقامرة. وعندما نفكر في علاج إدمان المقامرة، تعد الأدوية جزءا مهما من خطة العلاج، غير أنها تكون ذات فعالية شديدة عندما يتم استخدامهم مع نصائح مهنية.

إدمان المقامرة والألعاب

* هل تعتقد أن هناك اختلافا بين إدمان المقامرة وإدمان ألعاب الفيديو، حيث إن كلا منهما يعتمد على نظم مكافأة جزئية وإفراز «الدوبامين» في المخ؟ وإذا كنت تعتقد أنه من الممكن أن يتم علاج شخص ما باستخدام العقاقير، هل من الضروري أن يكون هناك تدخل سلوكي أو اجتماعي أو إدراكي أيضا، حتى يكون العلاج فعالا؟

- لقد اتضح أن الإدمان السلوكي يتضمن «الدوبامين» الكيميائي العصبي. ولا يوجد فارق بين التوصيل العصبي والكيميائي الدقيق الذي يتم أثناء المقامرة المرضية وإدمان ألعاب الفيديو. ومن الناحية الطبية، فإن الاضطرابات تكون متشابهة من ناحية أن كلا منهما يتضمن فقدان السيطرة والانشغال والمداومة المستمرة رغم العواقب الضارة.

وهناك تساؤل مثير للاهتمام وهو: لماذا ينجذب شخص ناحية المقامرة بينما ينجذب شخص آخر نحو ألعاب الفيديو؟

مساعدة المقامرين

* كيف يمكن لأقارب المقامرين المرضيين إقناعهم أنهم بحاجة للحصول على مساعدة؟ وإذا لم يستطيعوا إقناعهم، كيف يمكنهم أن يتعاملوا مع هذا الإدمان بأفضل طريقة ممكنة؟

- إن أفضل رد فعل يمكن لأفراد أسرة المقامرين المرضيين اتخاذها للمساعدة في هذا الموقف هو معرفة المزيد عن المقامرة المرضية وكيف يمكنهم العناية بأنفسهم. ومن المحتمل أن يشهد أفراد الأسرة، المؤازرين والذين هم على استعداد للمشاركة في عملية العلاج بدلا من إطلاق تهديدات أو أحكام، نتائج إيجابية. وليست هناك كلمات سحرية يستطيع أفراد الأسرة أن يقولوها للأشخاص الذي يدمنون المقامرة حتى يقنعوهم بالعلاج. وأخيرا، فإن أفراد الأسرة يجب أن يسعوا إلى الحصول على مساعدة مهنية لأنفسهم أو على دعم من برنامج «غام أنون»، مجموعة دعم تقدم 12 خطوة لأفراد الأسرة، حتى يتوقفوا عن أي سلوك من شأنه مساعدة المقامر على المقامرة. وهناك المزيد من المعلومات المتاحة على موقع «GamAnon.org».

* كيف يمكن أن أساعد الزوج الذي تعافى من الإدمان على المقامرة على التعامل مع تبعات الإدمان على المقامرة (أنا أحد أقارب الزوج)؟

لقد قامر الزوج بجزء كبير من أموال الأسرة، وقد مر ما يزيد على الـ5 سنوات ولا تزال الزوجة تشعر بالغضب الشديد من الزوج بسبب تلك الأموال التي فقدها في المقامرة.

ما هي المصادر الموجودة التي توضح لنا كيفية التعامل مع مدمن المقامرة ومع المشاكل التي تسبب بها سلوكه؟

- بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من سلوك مقامر مرضي، هناك مساعدة متاحة من خلال برنامج «غام أنون»، وهي مجموعة دعم لأفراد الأسرة التي يعاني أحد أفرادها من إدمان المقامرة. وفي هذه البرامج، سيجد الشخص دعما وجدانيا وأفكارا عن كيفية التعامل مع نتائج الإدمان على المقامرة. علاوة على ذلك، هناك خبراء مداواة أو مستشارون للمساعدة على التعامل مع مشاعر الغضب والاكتئاب والخزي والذنب التي تصيب هؤلاء الأفراد. ويترك هذا المرض آثارا صادمة، سواء وجدانيا أو ماديا، وهناك أوقات تستطيع فيها المساعدة المهنية وحدها التغلب على تلك المشاعر.

* يزيد احتمال إدمان الشخص الذي يقوم بالمقامرة نتيجة تناوله أحد عقاقير باركنسون، وذلك عندما كان يخضع للعلاج باستخدام الميرباكس الذي يحفز إفراز «الدوبامين». وينتهي هذا السلوك بعد زوال أثر العقار، لكن هل هناك احتمال حدوث انتكاسه؟

- إذا لم يكن الشخص يعاني من مشكلة المقامرة قبل تعاطي الميرباكس، وإذا تم وقف تناول هذا العقار، فهناك فرصة جيدة حتى لا يعود إلى إدمان المقامرة. وعلى الرغم من ذلك، فما من دليل على أن سلوك المقامرة لن يعود مرة أخرى، وأفضل شيء يجب اتخاذه هو تحويل الشخص إلى أخصائي معالجة المقامرة.

بيئة مناسبة

* إنني أقامر لأنني أجد المقامرة مخرجا اجتماعيا. لكنني أفضل أن أقوم بعمل شيء ما لإصلاح المجتمع، الذي تنتشر فيه الفوضى في الوقت الحالي. وأشار بعض المفكرين إلى أنه ليس لدينا مؤشر اجتماعي ولا نظام ذو قيمة، وأنه من غير الممكن أن يكون لدينا نظام رفاه اجتماعي. والعمل الممتع ذو المغزى الحقيقي غير متوافر للعديد من السكان، وذلك لأن نظامنا الاقتصادي فشل في تقديم وفرة في الموارد. وربما تشير أنت إلى عمل بروس ألكسندر الذي يوضح أن الفئران تتخلى عن إدمانها عندما توضع في بيئة محببة إليها. وإذا ما قدمت البيئة الصحية الراحة التي يبحث عنها المدمن في المخدرات، فلن يكون هناك مدمنون.

- إن تعليقك يتطرق إلى فكرة أن العلاج من اضطرابات الإدمان هو أسلوب حياة اختياري ويتميز بالوقار والرعاية الذاتية والمواطنة. لكن الحقيقة هي أن بيئتنا الحالية هي التي تشجع الاستهلاك والترفيه والمكافآت الفورية، والتي تعمل جميعها على دعم وإقناع المخ.

* تسعى مدينة لاس فيغاس إلى أساليب لشغل غرف الفنادق بها. لماذا لا يتم عقد دورات توعية عن إدمان المقامرة هناك طوال العام؟

بعض الفنادق القديمة يعرض خصومات رائعة.

- هناك العديد من نوادي القمار في لاس فيغاس تقوم بتدريب موظفيها على كيفية معرفة علامات وأعراض إدمان المقامرة، وكذلك هناك مؤتمرات تعقد كل عام حول هذا الموضوع.


مرض السركودية.. ما هي سبل الوقاية منه وعلاجه؟
يحدث نتيجة هجمات جهاز المناعة على الأنسجة

س) أصيب صديق لي بمرض السركودية. ما هي درجة الأذى التي يسببها هذا المرض؟ هل يمكن الوقاية منه، ومعالجته بشكل فعال؟

ج) مرض السركودية (داء اللحمانية) sarcoidosis يمكن أن يتحول إلى داء شديد تتراوح درجة شدته كثيرا ما بين مريض وآخر.

وقد عاينت شخصيا عددا من المرضى الذين تعايشوا مع المرض لعدة عقود من السنين من دون حدوث زيادة في حدته، مع حصول تأثيرات طفيفة على حياتهم.

مرض السركودية

* في مرض السركودية تهاجم جهاز المناعة الانسجة مخلفا ندوبا صغيرة عليها تسمى الأورام الحبيبية granulomas. ويمكن لهذه الأورام أن تؤثر على أي عضو من أعضاء الجسم تقريبا، إلا أنها غالبا ما تنحصر في منطقة الرئتين. إن مرض السركودية مرض نادر، إذ لا يصاب به في الولايات المتحدة أكثر من 1 - 2 من بين 10 آلاف شخص. ويظهر المرض قبل سن الـ40، ولذا فإن كنت قد تعديت هذا السن فإن الاحتمال الضئيل بالإصابة بمرض السركودية سيتضاءل أكثر.

وحول الأمور التي يجب اتخاذها للوقاية من الإصابة بالمرض، فإن الجواب ينطلق من فهم أسباب حدوثه. ولكن، وعلى الرغم من مرور أكثر من 50 سنة من الأبحاث فإن السبب يظل لغزا. ويعتقد الكثير من الخبراء أن هناك أسبابا متعددة لحدوث المرض، تساهم كلها في التحفيز على إلحاق الضرر باستجابات جهاز المناعة، الأمر الذي يقود إلى حدوث الأورام الحبيبية. كما أن عدوى بكتيرية أو فيروسية معينة قد تكون من ضمن تلك الأسباب، إلا أن أي أحد منها لم يتم تحديده حتى الآن. ولا يمكن الشفاء من مرض السركودية. ويوجه العلاج خصيصا للأشخاص الذين يعانون من أعراضه، وغالبا ما تستخدم بفاعلية أدوية «بريدنيسون» prednisone و«ميثوتريكسايت» methotrexate واللذين يثبطان نشاط جهاز المناعة. وهذه هي الأنباء السارة هنا. إلا أن الأنباء الأفضل هي أن مرض السركودية هو أحد الأمراض التي ربما لن يصيبك إطلاقا!













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /22-10-2015, 03:48 AM   #107

الجشعمي

 رقم العضوية : 13729
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 جنسك : ~ الجنس: male
 المشاركات : 754
 النقاط : الجشعمي is on a distinguished road
 تقييم المستوى : 7

الجشعمي غير متواجد حالياً

افتراضي الفياغرا النسائية... في الأسواق

الفياغرا النسائية... في الأسواق

أعلن موقع واشنطن بوست الأمريكى الأحد عن طرح أول عبوة من الفياغرا النسائية في الأسواق تحت اسم "Addyi"، وتحتوى على المادة الفعالة "flibanserin" من إنتاج شركة "Sprout Pharmaceuticals".

ويعتبر هذا المنتج الأول من نوعه من الفياغرا النسائية، الذي حصل على تصديق هيئة الدواء والغذاء الأمريكية في 18 أغسطس الماضي من العام الحالي. وحسب مواقع عالمية، فإن الخبراء أوضحوا أنه لا يمكن أن تؤخذ "Addyi" مع الكحول أو بعض الأدوية الأخرى، التي قد تحد من فعاليتها. وأضافت المصادر ذاتها، أن الخبراء يعتقدون أن هذه الفياغرا ستساهم في تطوير علاجات أفضل للمشاكل الجنسية للمرأة، كما الحال بالنسبة للقرص الأزرق عند الرجال.

كثرة الشامات مؤشر على إمكانية الإصابة بسرطان الجلد

قالت دراسة طبية إن وجود أكثر من 11 شامة على اليد اليمنى قد تكون مؤشراً على إمكانية الإصابة بسرطان الجلد، حسب موقع "بي بي سي".

وأضافت الدراسة: عدد الشامات الموجودة على اليد اليمنى تشكل مؤشراً على عددها في الجسم بأكمله، مشيرة إلى أن وجود أكثر من 100 شامة في الجسم يزيد إمكانية الإصابة بسرطان الجلد بنسبة تصل إلى خمس مرات أكثر من الأشخاص الآخرين. ونشرت هذه الدراسة في الدورية البريطانية للأمراض الجلدية، واستخدمت بيانات لثلاثة آلاف توأم في بريطانيا. وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة قد تعود بالفائدة على الأطباء وتساعدهم على معرفة الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد.

ويعد الميلانوما ( الورم الميلاني) من أحد أنواع سرطانات الجلد التي تصيب أكثر من 13 ألف شخص في بريطانيا سنوياً. ويتطور هذا المرض من شامات غير طبيعية موجودة على جلد المرء، لذا فإن خطورة الإصابة بالميلانوما مرتبط بعدد الشامات الموجودة على جسم المريض. ودرس الباحثون من جامعة كينغز كوليدج في لندن مجموعة كبيرة من التوائم الفتيات على فترة امتدت لـ 8 سنوات، وجمعوا العديد من البيانات الخاصة بهن ومنها: نوعية جلدهم، الشامات والنمش الموجود على أجسامهم. وكشفت الدراسة أن الفتيات اللواتي لديهن أكثر من 7 شامات على يديهن اليمنى، معرضات 9 مرات أكثر لوجود أكثر من 50 شامة في جسمهن، أما اللواتي لديهن أكثر من 11 شامة على يديهن اليمنى، فهن معرضات لوجود أكثر من 100 شامة على كامل أجسامهن، مما يعني أنهن معرضات بشكل كبير للإصابة بمرض الميلانوما ( نوع من سرطان الجلد).

50% من سرطانات الجلد تنجم عن الشامات الموجودة في الجسم

يرى معظم الناس أن الشامات من علامات الجمال، لكن كثرتها في الجسم قد تكون دلالة على مرض خطير.

ونشرت مجلة British Journal of Dermatology دراسة بريطانية أشرف عليها باحثون من جامعة كينغز كولدج في لندن، حيث قاموا باختيار 3500 سيدة تم اختبار الشامات الموجودة على أجسامهن. ووجدوا أن أقل من 50% من سرطانات الميلانوما تنجم عن بعض الحسنات الموجودة بالفعل في جسم الشخص، كما أن الأشخاص الذين يمتلكون أكثر من 10 شامات فى إحدى الذراعين يعتبرون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد.

كذلك أوضح الباحثون أنه رغم أن الشامات تعتبر من الأورام الحميدة، إلا انها قد تتحول لتصبح أوراماً مسرطنة في أي وقت من الأوقات، خاصة لدى الأشخاص الذين يمتلكون أكثر من 100 شامة في أجسامهم. وينصح الأطباء بالابتعاد أو التقليل من التعرض للشمس، وإلى ضرورة ملاحظة الشامات بشكل مستمر، حال حدوث أي تغيرات في اللون أو الشكل أو الحجم.

مضغ العلكة "رياضة" تحرق عشرات السعرات

دراسة بريطانية وضعت جدولاً يربط بين نوع الرياضة ومدتها المطلوبة من أجل حرق سعرات حرارية تسببها كمية محددة من الطعام. الدراسة جاءت بأرقام ونتائج مفاجئة من بينها أن مضغ العلكة رياضة تستطيع إحراق مئات السعرات الحرارية.

فالسعرات الحرارية تدخل إلى جسمك وغيرها تخرج منه، ولكن ليس بالضرورة أن تكون متساوية بالمقدار وإن كانت مضادة لها بالاتجاه.. تلك هي المعادلة الأصعب. ما يعتقده الكثيرون أن الذهاب إلى النادي الرياضي يعني إحراق سعرات حرارية كبيرة، فيما يتجاهلون كمية السعرات الموجودة بوجبة يظنون أنها خفيفة، وهنا تأتي النتيجة المخيبة حيث يزيد وزنهم رغم ممارستهم الرياضة.

وأظهرت الدراسة البريطانية التي أطلقتها مدرسة "هارفارد الطبية" جدولاً صحياً يربط ما بين نوع الرياضة المطلوب ممارستها من أجل إحراق ما يمكن إحراقه من سعرات.

فساعة من السباحة تكفي لإحراق نحو 5 علب من المشروبات الغازية، فيما تحرق ساعة على الدراجة الهوائية ثلاث قطع من الكعك المحلي، حتى مضغ العلكة رياضة قادرة على إحراق قطعة بطاطس، فيما تحرق ساعة من القراءة أربعة قطع منها. أما الجري لمدة ساعة فتحرق بدورها وجبة سريعة من البرغر والبطاطس المقلية، أما جلوسك أمام الكمبيوتر بحد ذاته وما يتطلبه من تركيز ذهني فيحرق نسبة من السعرات تساوي ما تولده ربع قطعة من الشوكالاته. لذا ربما عليك معرفة هذه المعلومات قبل زيارة السوبر ماركت أو النادي الرياضي.

دراسة صادمة: البطاطا والتونة والعسل خطر على الصحة

وضع مجموعة من العلماء وفق عدة دراسات بحثية قائمة تتناول المواد الغذائية التي يمكن أن تسبب خطرا على صحة الإنسان، جاء على رأسها البطاطا وسمك التونة والعسل غير المصفى الذي ترتفع فيهم نسب المواد الضارة التي تسبب الإصابة بالتسمم.

قال العلماء، إن البطاطا تحتوى أوراقها وسيقانها على مواد سامة يمكن أن تتوغل داخل الدرنات وخاصة عند تعرضها لأشعة الشمس، ما يسبب تناولها تسمم الشخص، لذلك ينصح الخبراء بعدم تناول البطاطا ذات اللون الأخضر لكونها سامة جدا.

أما سمك التونة، فإنه أدرج ضمن هذه القائمة بسبب نسبة الزئبق العالية في جسمه، وهو من المعادن الثقيلة وسام جدا للإنسان، ويتراكم في جسم سمك التونا بنسبة عالية تصل إلى عشرة أضعاف نسبته في الأسماك التي تشكل غذاءه.

كما أدرج الخبراء في القائمة إضافة إلى البطاطا الخضراء وسمك التونة، العسل غير المصفى ونوى عدد من الفواكه مثل التفاح والمشمش والخوخ والدراق وغيرها، مشيرين إلى أن هذه النوى تحتوي على نسبة عالية من سم السيانيد، الذي يتراكم في جسم الإنسان وعند بلوغه مستوى معينا يسبب اضطراب في عمل خلايا الجسم.

أما المذاق المر لنوى الفواكه فسببه مادة أميجيدالين التي تعتبر المصدر الرئيسي لحمض سيان الماء "سيانيد الهيدروجين"، حيث أن تناول 40 جم من اللوز المر أو 100 غم من نوى المشمش يسبب تسمما قاتلا.

دراسة هامة: لماذا يجب خلع الأحذية قبل الدخول إلى المنزل؟

تنتشر البكتيريا في كل مكان، ومن المعروف أن بكتيريا المراحيض العامة هي الأكثر خطورة، لكن دراسات حديثة أظهرت أن البكتيريا التي تلتصق بالأحذية تفوق تلك المنتشرة في المراحيض العامة. هذا وتعد عادة خلع الحذاء عند عتبة المنزل من التقاليد الأساسية في بعض المجتمعات، بينما تعد في مجتمعات أخرى عادة غير مألوفة بل وتجاوزا لقواعد "الاتيكيت"، لكن العلماء لهم رأي آخر من خلال دراسات حديثة أجروها.

فقد وجدوا أن البكتيريا الموجودة على الحذاء يمكن أن يصل عددها إلى حوالي 420 ألف جرثومة بعد ارتداء الحذاء لمدة أسبوعين فقط. وربما تكون هذه الحقائق هي التي دفعت اليابانيين إلى اعتماد تقليد خلع الحذاء قبل الدخول إلى المنزل، لأنهم أدركوا أن الأحذية تحمل أعدادا هائلة من البكتيريا التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

ووفقا لموقع "فوكوس" الألماني، فإن دراسة خاصة بعلم الأحياء الدقيقة قامت بها جامعة هيوستن مؤخرا، أثبتت أن نحو 40% من الأحذية التي شملتها الدارسة، تحوي على نوع من البكتيريا يسمى "كلوستريديوم ديفسيل"، ويعد من بين أكثر مسببات الأمراض انتشارا في المستشفيات. ذلك أن بعض سلالات هذه البكتيريا مقاومة لمضادات الحيوية، والإصابة بها يمكن أن تؤدي إلى حدوث اضطرابات في الفلورا المعوية، مما يؤدي بدوره إلى حدوث التهاب في الأمعاء يترافق بحالات إسهال شديدة. وليست "كلوستريديوم ديفسيل" هي البكتيريا الوحيدة الموجودة على الأحذية فحسب، بل هناك أعداد هائلة من البكتيريا الأخرى التي تصل إلى المنزل عبر الأحذية.

فوفقا لدراسة أجراها "تشارلز جيربا"، الأخصائي في علم الإحياء الدقيقة في جامعة أريزونا، تبين أن عدد الجراثيم يمكن أن يصل إلى 420 ألف جرثومة على أي حذاء جديد بعد أسبوعين من ارتدائه. وبحسب موقع "فوكوس"، فإن المثير للقلق هو ارتفاع عدد البكتيريا القولونية والمعروفة بـ"إي كولاي". وعلى الرغم من أن معظم أنواع هذه البكتيريا ليس ضارا، لكن هناك أنواعا خطيرة قد تؤدي إلى الإصابة بالفشل الكلوي وإلى التهابات حادة في المجاري البولية.

ويأتي تلوث أسفل الأحذية من مصادر عدة، مثل السير على مخلفات الطيور والمياه الملوثة، لكن نتائج البحوث التي قامت بها "داغمار شودر"، الباحثة في جامعة الطب البيطري في فيينا، أكدت أن المراحيض العامة هي المصدر الرئيسي لانتقال الجراثيم إلى أسفل الاحذية، فمياه الصرف الصحي هي المكان المفضل لانتشار الكائنات الدقيقة، على حدّ قول "شودر".

وأكدت الدراسة أن الأحذية الشتوية والأحذية الرياضية هي الأكثر جذبا للبكتيريا. وقد دفعت نتائج هذه الدراسة الباحثة النمساوية "شودر" إلى توجيه توصية بسيطة ولكنها مهمة للمحافظة على الصحة، وهي "عدم دخول غرف المعيشة والطعام بأحذيتنا، والأفضل هو خلع الحذاء عند عتبة المنزل".

10 معلومات خطيرة لو عرفتها .. ستترك الـ" شيشة"

تدخين الشيشة من العادات الخطيرة التى انتشرت بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة لا تفرق بين الشباب والفتيات، وانتشرت للأسف مؤخراً الكثير من أنواع المعسل "الخادعة" التى تضاف إلى الشيشة مثل اللبان والمستكة والخوخ والفراولة بالقشطة والشيكولاتة والكثير من المسميات التى تعتبر كـ"السم فى العسل" وتجذب شبابنا إلى الأمراض الخطيرة والقاتلة.

ونقدم لكم خلال هذا التقرير مجموعة من المعلومات الخطيرة التى قد تشجعكم فى الإقلاع عن تدخين الشيشة، وذلك حسبما نشر بمراكز مكافحة الأمراض الأمريكية "CDC"، وهى تشمل:

1.كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الصحة العالمية WHO أن خطورة الشيشة لا تقل بأى حال من الاحوال عن خطورة السجائر، بل ثبت أنها تعرض الشخص لقدر أكبر من الدخان المنبعث عن السجائر.

2.الفحم المستخدم فى الشيشة، والذى ينبعث منه الدخان الذى يتم استنشاقه يسبب مخاطر صحية كبيرة، حيث يحتوى على مستويات عالية من أول أكسيد الكربون، وهى مادة سامة، بالإضافة إلى الكثير من المعادن والمواد الكيميائية المسببة للسرطان.

3.تدخين الشيشة لمدة ساعة يجعل الشخص يحصل على 200 نفثة من الدخان، مقارنة بعشرين فقط عند تدخين سيجارة واحدة، وبالتالى يتعرض الشخص لكمية أكبر من الدخان، وكما أن حجم دخان الشيشة الذى يتم استنشاقه خلال ساعة يبلغ 90 ألف ميليلتر، مقارنة بـ500 ميليلتر حال تدخين سيجارة واحدة.

4. تساهم المواد السامة بالشيشة فى انسداد الشرايين ورفع خطر الإصابة بأمراض القلب، والتى تعد المسبب الأول للوفاة فى العالم.

5.تدخين الشيشة يساهم فى الحد من وظائف الرئة، ويسبب ضيق التنفس، وكما يرفع خطر الإصابة بالربو والانسداد الرئوى المزمن.

6.الشيشة ترفع فرص الإصابة بنفس الأورام التى قد تنجم عن تدخين السجائر، وثبت أنها ترفع فرص الإصابة بسرطان الفم وسرطان الرئة وسرطان المعدة وسرطان المريء.

7.الشيشة تساهم فى إضعاف الخصوبة وتحد من الفرص الإنجابية للشخص.

8.إذا كنت من المعتادين على تدخين الشيشة داخل المنزل، فأنت بذلك تعرض أطفالك الصغار، وخاصة حديثى الولادة، لأمراض الصدر مثل حساسية الصدر وانسداد الشعب الهوائية المزمن.

9.السيدات الحوامل اللاتى يدخن الشيشة بشكل منتظم غالباً ما يعانى أطفالهن من انخفاض الوزن عند الولادة.

10.إذا تشاركت مع أحد الأصدقاء تدخين الشيشة، فستكون هناك فرص كبيرة لانتقال الأمراض المعدية بينكما، وهو ما قد يعرض صحتك للخطر.

وكشفت دراسة صادرة عن مراكز مكافحة الأمراض الأمريكية "CDC" أن الوسيلة الوحيدة للحد من إقبال الشباب على تدخين الشيشة، هى إخبارهم بالأضرار الصحية الخطيرة الناجمة عنها.

مضادات الاكتئاب.. لمقاومة سارق البهجة

تأثيرات مضادات الاكتئاب تختلف من شخص لآخر، ويبدو أن أثرها العلاجي يكون محدودا بالنسبة لمن يعانون من الاكتئاب المعتدل، ولكنها تحدث آثارا فارقة عند مرضى الاكتئاب الشديد. وهذه الأنواع من الأدوية، لا يصلح بأي حال تناول أي جرعات منها إلا تحت إشراف الطبيب المعالج.

وعلى الرغم من أن مضادات الاكتئاب تبدو أقل فعالية في حالات الاكتئاب الخفيف، إلا أن هذا لا يعني أنها لا تساعد، فتأثيرات الاكتئاب تختلف من شخص لآخر، وكما تختلف درجة الاستجابة للأدوية، والاستقرار على الدواء المناسب لكل شخص قد يستغرق وقتا ويحتاج بعض التجريب.

إذا وجدت أن مضاد الاكتئاب الذي تتناوله ساعد في تخفيف الأعراض التي تعاني منها، فهذا يدل على أنه الخيار العلاجي الأنسب لحالتك، وفي كل الأحوال - وحتى لو لم تلحظ أي تحسن - لا تتوقف عن تعاطي الدواء الخاص بك إلا بعد استشارة طبيبك.

يستخدم العلاج النفسي أو الإرشاد النفسي (أو العلاج بالكلام) أيضا في علاج الاكتئاب، وتبدو هذه العلاجات أكثر فعالية في علاج مصابي الاكتئاب المعتدل، ويستفيد البعض من المزج بين العلاج النفسي والأدوية. "

لا تتوقف عن تعاطي الدواء الخاص بك إلا بعد استشارة طبيبك وينصح المصابون بالاكتئاب بتغيير نمط الحياة، فالحد من الإجهاد، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، يمكن أن يؤدي إلى تحسن ملحوظ.

معظمنا لا يلتفت لخطورة الاكتئاب، وتمر الأيام لتكتشف أن هذا السارق الخطير قد سلبك كلمتع الحياة، فحتى أبسط درجاته تؤدي لتأثيرات سلبية على تمتعك بالحياة، وعلى أدائك في العمل أو المدرسة، وعلاقاتك مع الآخرين، فلا تتجاهل علامات وأعراض الاكتئاب، فإهمال العلاج يمكن أن يفاقم الحالة، وتعاون مع المعالج لتستكشف خيارات العلاج المختلفة، وتتعرف على أكثرها فعالية لحالتك.

الرجال يصابون بسرطان الثدي ويخجلون من أعراضه

في العام 2003، كان الشاب البريطاني بريت ميلر طالباً في الثانوية وعضواً في فريق كرة القدم. كان كل شيء في حياته يبدو وكأنه يسير على ما يرام. لكنّه لاحظ شيئاً غير طبيعي، كتلة تحت الحلمة على جهة اليمين. توجّه ميلر آنذاك إلى طبيبَين في المدرسة، لكنهما لم يعيرا المسألة أية أهمية وربطا ذلك بمرحلة النمو، لافتين إلى أن هذه الكتلة قد تزول مع الوقت.

بقيت الكتلة على حالها على مدى سبع سنوات، وسأل العديد من الأطباء عنها. حين تخرّج من الجامعة، حصل على وظيفة في المدرسة ذاتها التي ارتادها في مراهقته. طلبت منه والدته إجراء فحوصات شاملة والاستفسار حول الكتلة في صدره”.

تقول والدته: “لم يبد الطبيب قلقاً بشأنها، لكنّه طلب منه إجراء صورة بالموجات الصوتية، بعدما طمأنه بأنّه لا داعي إلى القلق. بعد تلك الصورة، طلب منه إجراء مزيد من الفحوصات ومنها صورة الثدي الإشعاعية. وفي عام 2010، استؤصلت تلك الكتلة من ثديه من دون الإشارة إلى أنّ ابني مصاب بسرطان الثدي”.

لكن الصدمة أتت في اليوم التالي مباشرة، حين رنّ هاتفه الجوال وسمع صوت الطبيب يبلغه بأنّه مصاب بسرطان الثدي. ذُهل ميلر بالخبر الذي وقع عليه كالصاعقة، فاتّصل بوالده وأبلغه بالأمر طالباً منه عدم إخبار والدته كي لا تقلق، لكنها علمت. في العام ذاته، خضع ميلر لعملية استئصال للثدي بالكامل، لضمان القضاء على المرض وعدم الانتكاسة. تؤكد الوالدة أنّ “التجربة كانت مريعة، وقد أزيلت الحلمة وأربع غدد لمفاوية حولها بالإضافة إلى أنسجة الثدي. كان في المرحلة الأولى من المرض، وكان له خيار الخضوع للعلاج الكيميائي. ومن دون تردّد، وافق على بدء العلاج”.

تشير الوالدة إلى أنّها أم لثلاثة أبناء وابنة، “ولم أتوقّع بتاتاً أن يكون ابني الذي لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره آنذاك، مصاباً بسرطان الثدي”. وكان الفتى قد عانى من إفرازات من الحلمة لمدّة عام ونصف العام تقريباً، من دون أن يطلع أحداً غير والده على الأمر. في عام 2010، أسّس ميلر بمساعدة أهله مركزاً لمساعدة الرجال المصابين بسرطان الثدي، تحت اسم “اتحاد سرطان الثدي للذكور”.

وهو يسعى من خلاله إلى رفع مستوى الوعي بين تلاميذ المدارس الثانوية والطلاب الجامعيين، والإضاءة على قصص رجال عانوا من المرض. كذلك يهدف إلى إبعاد شبح الوحدة والإحراج عن المصاب بالمرض من جهة، والتأكيد على أنّ سرطان الثدي لا يقتصر على النساء فقط ولا على مرحلة عمرية محدّدة. الذكور أيضاً يعانون منه.













التوقيع - الجشعمي

أصعبُ شيء في الحياةِ أنْ يعرفَ الإنْسَانُ نَفْسَه،
وأسْهَلُ شيء أنْ يَنصحَ غَيْرَه.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيدة (أخبر صهيون) للسيد (الحسكي) الفرق بين بين ثقافة الهزيمة وثقافة المقاومة الحسكي قسم الأدب والشعر 22 13-05-2011 08:47 PM
الاحتشام ثقافة أم فطرة fateelalwala قسم المنبر الإسلامي العام 1 17-05-2009 07:15 PM
الجلبي: أمريكا خلقت بالعراق "ثقافة النهب المبرمج" وإيران ساعدت الغزو غريب الديار44 القسم السياسي 0 22-03-2009 12:19 AM
ثقافة الوهابي رهيبه لكن ما قصة المطوع مع التيس !!!! NAJAF قسم الصوتيات والمرئيات 0 26-04-2008 05:59 PM


الساعة الآن 06:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education