الغذاء والجنس .. بين الأساطير والحقائق العلمية
أغذية الحب في عصر التكنولوجيا
د. مدحت خليل
الأغذية المحفزة للطاقة الجنسية أو «الأغذية الأفروديتية» نسبة إلى «أفروديت» إلهة الجمال عند اليونان القدماء، التي خرجت إلى العالم من بين زبد البحر الثائر وأمواجه العاتية داخل محارة بحرية هائلة الحجم رائعة المنظر، كما تروي الأسطورة اليونانية الشهيرة، عرفتها الموسوعة البريطانية بأنها وجبة غذائية تم إعدادها جيدا تؤدي إلى ذروة الإحساس الإنساني باللذة نتيجة المزج بين حالة الرضا لرؤية منظر وجبة شهية، وتأثير الرائحة الزكية والطعم الممتع في الفم، مما يؤدي إلى حالة من البهجة الفائضة تقود إلى مشاعر الحب وزيادة الرغبة الجنسية لدى الرجل والمرأة على حد سواء.
* الحب والرغبة
* أسباب الحب والرغبة لا تزال من الأمور الغامضة لدى كثير من الباحثين في هذا المجال. وقد أكدت الدراسات العلمية أن مركز الرغبة في جسم الإنسان موجود داخل المخ في منطقة تسمى «تحت المهاد»، وهي نفس المنطقة التي تتحكم في الشهية للطعام. والغريب أن فطرة الإنسان قادته منذ آلاف السنين، قبل عصر الكيمياء والتحليل والتكنولوجيا، للربط بين الطعام والحالة المزاجية وعلاج المشاكل المرتبطة بالجنس وتحسين الخصوبة والقدرة على الإنجاب! كما يؤكد علماء النفس على وجود تعاطف وتشابه بين الغرائز المختلفة، فالحرمان الجنسي يؤدي إلى المبالغة والشراهة في تناول الطعام من باب «التعويض»، كما يمكن أن يؤدي الحرمان الجنسي إلى تجويع غذائي من باب «التقليد». والمقولة الشهيرة: «أقرب طريق إلى قلب الرجل، معدته»، تعتبر امتدادا للربط بين الغريزة الجنسية وتناول الطعام. ويرى العلماء أن الأساطير والحكايات التي رويت عن الأطعمة «الأفروديتية» تعكس بصورة واضحة الربط بين الطعام والجنس في الذهن العقائدي للإنسان منذ أقدم العصور، فالحكاية الأولى في تاريخ الإنسانية (خروج آدم وحواء من الجنة)، والإغواء الذي ارتبط بشجرة التفاح أو الشجرة المحرمة و«أسطورة أفروديت»، وإن كان فيها الكثير من المبالغة، إلا أن «أفروديت» خرجت من البحر في محارة بحرية، لذلك ارتبطت مخلوقات البحر، خاصة المحار، بالحب والجنس، والقصة الشهيرة عن العاشق اللعوب «جيوفاني كازانوفا» تروي أنه كان حريصا على تناول نحو 50 محارة بحرية مع جرعات الشمبانيا المحفزة لشبقه الدائم.
* غذاء جنسي
* وعلى مر العصور اعتقدت الحضارات المختلفة في القدرة «الأفروديتية» للغذاء، وما زالت هذه المعتقدات راسخة لدى العديد من الشعوب، فالمصريون القدماء اعتبروا «الخس» رمزا لإله الخصوبة، كما أقبلوا على تناول الجرجير والكرفس والمقدونس والكراث بهدف تنشيط الرغبة وتحسين القدرة الجنسية، كما اعتقد الرومان القدماء في فائدة تناول الأعضاء التناسلية للحيوانات من أجل الخصوبة والقدرة الجنسية، و«الأزتيكيون» (Aztecs) اعتقدوا في القوة السحرية للشوكولاته، وما زالت العديد من ثقافات الشعوب تعتبر البيض رمزا للخصوبة والتكاثر وكذلك الأرز، الذي اعتبرته المعتقدات الآسيوية منذ آلاف السنين رمزا للخصوبة والتكاثر. ومن هذا الاعتقاد جاءت عادة «رمي العروسين بالأرز» أثناء حفل الزفاف من أجل الإمناء والخصوبة. أما «شهر العسل» فهي عادة وثقافة تجمع العديد من الحضارات، ويعود تاريخها إلى أكثر من 4 آلاف سنة، حينما كان والد العروس يحرص على تقديم العسل المختمر للعروسين يوميا على مدار شهر قمري كامل، وغيرها من معتقدات الشعوب المتوارثة عن الطعام والحب التي ما زال بعضها قائما حتى يومنا هذا. وتعتبر من التقاليد المميزة للمجتمعات المختلفة.
وقد تناولت المئات من كتب التراث موضوع «الغذاء وعلاقته بالجنس» مثل «القانون في الطب» لابن سينا و«التذكرة» لداود الأنطاكي و«الجامع لمفردات الأدوية» لابن البيطار و«كاماسوترا» الهندية التي يرجع تاريخها إلى نحو 1600 سنة، وقد كتبت باللغة السنسكريتية، وترجمت إلى العديد من اللغات، وتعتبر مرجعا نادرا في علم الجنس الإنساني، وكتاب «الروض العاطر» للقاضي النفزاوي، نسبة إلى نفزة من مدن تونس، الذي ألفه في القرن السادس عشر، واحتوت هذه الكتب على آلاف الوصفات لتنشيط الرغبة الجنسية وزيادة القدرة على الإخصاب! أطعمة «وحشية» لذلك اشتملت قائمة الأغذية «الأفروديتية» الممتدة عبر آلاف السنين على العديد من الأطعمة منها التقليدية مثل الشوكولاته والأطعمة البحرية والبيض واللحوم والتوابل والأعشاب والمكسرات والخضراوات والفاكهة، وغيرها من الأطعمة. كما احتوت على أطعمة وحشية غريبة مثل الأعضاء التناسلية للحيوانات وحشرة الذبابة الإسبانية والجراد وقرون الخرتيت والأيائل ودم الأفاعي وعظام النمور ولحم الكلاب والقردة وغيرها. وهي قائمة تؤكد أن الإنسان على استعداد لأن يفعل أي شيء ويتناول أي شيء لكي يبدو في قمة لياقته وفحولته حتى لو أدى ذلك إلى وفاته وفنائه.
ولم يعتبر علماء عصر الكيمياء والتكنولوجيا مسألة الغذاء وعلاقته بالقدرة الجنسية مجرد سمعة وشهرة قديمة فقط، بل اهتم الباحثون بدراسة المكونات الفعالة للأغذية المختلفة والأعشاب التقليدية وغير التقليدية التي يقبل الإنسان على تناولها بغرض زيادة الرغبة الجنسية أو علاج مشكلات تتعلق بالعلاقة الجنسية، بالإضافة إلى دراسة تأثيرات الأغذية «الأفروديتية» على صحة الجسم وأجهزته المختلفة، بما فيها الأعضاء التناسلية والهرمونات والجهاز العصبي والتأثيرات المرتبطة بعملية الانتصاب والنشوة الجنسية والخصوبة لدى الرجل والمرأة على حد سواء.
دراسات علمية وقد أكدت الدراسات العلمية أن جميع الأغذية القادرة على تحسين الصحة البدنية لها تأثير إيجابي على الصحة الجنسية وهو ما أطلقت عليه «الخواص الأفروديتية والعلاجية للطعام»، كما أكدت أن هناك عددا كبيرا من الأغذية والأعشاب «الأفروديتية» تتميز بتأثيراتها «الإيحائية» فقط نتيجة اكتسابها شهرة وسمعة قديمة، كما أكدت أن تأثير بعضها كان وهما غير صحيح أو تأثيرا مبالغا فيه على الأقل.
* الأطعمة البحرية مثل المحار والقواقع والجمبري والسلمون والتونة والرنجة والأنشوجة وأسماك القرش وثعبان البحر تأتي دائما في مقدمة الأطعمة «الأفروديتية»؛ لأن البحر مكان ميلاد «أفروديت» بالإضافة إلى احتوائها على بروتينات سهلة الهضم وأملاح الكالسيوم والفسفور التي تلعب دورا هاما في تنشيط إفراز الهرمونات الجنسية.
* الشوكولاته، رمز الرومانسية منذ آلاف السنين، أثبتت الأبحاث العلمية احتواءها على مواد كيميائية ترفع مستويات هرمون السعادة «سيروتونين» ومضادات للتأكسد لتنشيط الجسم وإزالة السمية، لذلك تمتلك الشوكولاته، وبخاصة الداكنة، قدرات «أفروديتية» لتنشيط الرغبة الجنسية بجانب إيحاءاتها الرومانسية.
* البيض. رمز للخصوبة منذ آلاف السنين، ومصدر غني بالبروتينات والكالسيوم ويعزى إلى تناول بعض أنواع البيض خواص «أفروديتية» مثل بيض السمك (الكافيار)، والبيض المخصب، الذي تشتهر به بلدان جنوب شرقي آسيا، مثل وجبة بيض البط المخصب مع الزنجبيل والتوابل التي تشتهر بها الفلبين.
المكسرات والتوابل
* المكسرات. ارتبطت منذ القدم بالاحتفالات ومناسبات الزفاف السعيدة، ورائحة بعضها مثل اللوز النيئ تثير الشهية الجنسية للمرأة، كما أن فوائدها «الأفروديتية» والعلاجية ترجع إلى احتوائها على مزيج من البروتينات والأحماض الأمينية والأملاح المعدنية، خصوصا الزنك، والفيتامينات، وبخاصة فيتامين «إي» (E).
* التوابل. استخدمت منذ آلاف السنين لحفظ وتطييب الطعام وصناعة العطور وإعداد مشروبات الحب السحرية. والعديد من التوابل لها شهرة كبيرة في عالم أغذية الحب، مثل: الزنجبيل «فياغرا التوابل» وجوز الطيب «المخدر القانوني»، والزعفران والفانيليا والفلفل والشطة والقرنفل والكسبرة والفجل الأحمر والفجل الياباني (واسابي)، وبذور الخردل وغيرها. وقد أكدت الأبحاث العلمية احتواء معظم التوابل على مواد كيميائية تساعد على تنشيط الدورة الدموية والكبد والتخلص من السموم بالجسم، كما أن رائحتها وطعمها الحريف يثير الحواس والعاطفة الجنسية.
الفاكهة واللحوم
* الفاكهة والخضراوات. اكتسبت سمعتها «الأفروديتية» لاحتوائها على قدر عال من الفيتامينات والمعادن المهمة للصحة الجسدية والجنسية بالإضافة إلى الحكايات والأساطير التي أفرزها التراث الإنساني، التي تدور حول تأثيراتها السحرية. وتشمل قائمة الفاكهة «الأفروديتية» العديد من الأمثلة منها السفرجل والتين والتمر والموز والبطيخ والتفاح والأناناس والباباز. أما الخضراوات «الأفروديتية» فمنها: الجرجير والبصل والثوم والكراث والإسبارجس والأفوكادو والملوخية والباذنجان وغيرها.
* اللحوم. اكتسبت شهرة «أفروديتية» لارتباطها بالوحشية والتهام الصيد البري منذ العصور الأولى لحياة الإنسان، كما يعزى إلى بعض أنواع اللحوم فوائد «أفروديتية» متميزة مثل لحم النعام والغزال ولحوم الأعضاء التناسلية والخصي (المخاصي) وأرجل الحيوان (الكوارع)، ويؤكد العلماء أن الشهرة والسمعة القديمة والتأثير الإيحائي بجانب القيمة الغذائية للحوم وراء شهرتها «الأفروديتية».
أعشاب ونباتات
* الأعشاب والنباتات الطبية.
ارتبطت عبر آلاف السنين بتأثيراتها المختلفة على حياة الإنسان العاطفية والجنسية، مثل: الجنسنج (جذر الحياة) والزعتر (ملك الأعشاب الطبية) وعشبة داميانا (العشبة الأنثوية) وعشبة يوهمبي (العشبة الذكورية) بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الأعشاب مثل عشبة الفحولة وشرش الزلوع والحسك والنعناع وحب العزيز.. وغيرها. ومن النباتات والأعشاب التي أثبت العلم الحديث قدرة بعضها على تنشيط الرغبة والقدرة الجنسية لتأثيراتها المباشرة على الهرمونات الجنسية والأعضاء التناسلية، بالإضافة إلى تأثيراتها على صحة الجسم والصحة الجنسية، والبعض الآخر لم يثبت صحته علميا واعتبره العلم الحديث راجعا إلى تأثيره الإيحائي فقط (الأدوية الوهمية).
* الفيرمونات، أو الرائحة التي تتميز بها بعض الأطعمة مثل الكمأة (الفقع) واللوز النيئ غير المحمص والفانيليا والكافيار والفاكهة والزيوت العطرية، تلعب دورا مؤثرا في إثارة الرغبة الجنسية. ولا ننسى أن البصل والثوم والكراث أغذية «أفروديتية»، لكننا ننصح بكل إخلاص أن لا يحاول أحد أن يتبادل عبارات الحب الرقيقة مع من يحب بعد أكل البصل أو الثوم مباشرة وقبل التخلص من رائحته. وقد أكدت الأبحاث العلمية أن أغذية الحب ليست للرجل فقط، بل إن اختيار المرأة للغذاء الأفضل يمكنها أيضا من أداء جنسي أفضل. فالعديد من الأغذية والأعشاب الطبية ثبت علميا أن لها دورا أساسيا في إثارة وتنشيط الرغبة الجنسية للمرأة أكثر من الرجل، مثل اللوز النيئ وعرق السوس وعشبة داميانا وزهرة الربيع واليانسون والروائح العطرية والفانيليا وغيرها. ويؤكد علماء النفس أن وجبة طيبة، وإن كانت بسيطة، يتم إعدادها بحب ورغبة في إرضاء المحبوب وإسعاده تثري مشاعر الحب والشوق بين الطرفين، لأن كل وجبات الدنيا مهما كان ثراء مكوناتها ومن دون مشاعر دافئة وحقيقية لن تستطيع أبدا أن تنشئ حبا.
* استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية العلاجية في كلية الطب بجامعة القاهرة
حالات محددة تفرض فقط اللجوء إلى ربط المعدة وشفط الدهون
النظام الغذائي المثالي يفرض تناول وجبات عدة خلال النهار
مع اقتراب الأعياد، ينشغل اللبنانيون والعالم بتحضير الموائد الدسمة، ويبدو أن الأمر يشكل عامل قلق، خصوصًا للنساء، في اكتساب وزن إضافي، فكيف يمكن أن نتجنّب ذلك، وما هو البرنامج الغذائي المثالي للحفاظ على قامة رشيقة، وهل عمليات ربط المعدة مفيدة، وتشكل حلاً لأصحاب الأوزان الزائدة؟.
في عصر أصبح فيه الخمول سيد الموقف، حتى أثناء القيام بأعمالنا، يبدو أن البدانة تشكل العامل الأكبر، الذي يهدد الإنسان، ليس فقط في شكله الخارجي، بل أيضًا في صحته. فالبدانة وراء الكثير من الأمراض الشائعة، منها الأزمات القلبية والسكري وغيرها، ناهيك عن الشكل غير اللائق، الذي يقضّ مضاجع السيدات خصوصًا، وهن ينظرن إلى قوام عارضات الأزياء ويحاولن تقليدهن. ما هو النظام الغذائي الأمثل للمحافظة على رشاقة دائمة، متى يمكن القول إن الشخص مصاب بالسمنة، وهل اللبنانيون مصابون بالسمنة بأعداد كبيرة؟، هل السمنة وراثية، وما دور الكحول والمشروبات الغازية في رفع مستواها، وما دور المياه في تخفيفها؟، وكيف يمكن النظر إلى عمليات شفط الدهون، وربط المعدة، وهل هي مفيدة، ومتى يجب اللجوء إليها؟.
تقول اختصاصية التغذية هدى أردكاني معماري لـ"إيلاف" إن النظام الغذائي الأمثل للمحافظة على رشاقة دائمة هو المتوازن والمنوّع، الذي يتبع وجبات عدة في النهار، فنبدأ بوجبة الفطور، وهي مهمة جدًا، ويجب ألا تهمل، لأنها هي التي تعطي الطاقة للجسم والدماغ، والوجبات الأساسية هي الفطور والغذاء والعشاء، وفي ما بينهم بالطبع من الضروري تناول وجبات خفيفة، لأن الأبحاث أظهرت أنها تعطي طاقة للجسم وتخفف الوجبات الأساسية، والنظام الغذائي الأمثل يجب أن يكون أيضًا متنوعًا، ويشمل كل الأنواع، لأن الجسم بحاجة إلى الفيتامينات والمعادن والغذاء من كل المأكولات.
ولدى سؤالها متى يمكن القول إن أحدهم مصاب بالسمنة
تجيب: "عندما يكون وزنه مقسومًا على نسبة طوله مربع أكثر من ثلاثين، وهذا ما يسمّى بمؤشر السمنة، وبين نسبة الـ19 و25 يعتبر هذا المؤشر طبيعيًا. أما بين الـ25 والـ30 فنحن أمام زيادة وزن، وما فوق الـ30 نحن أمام سمنة مفرطة.
أما هل يمكن القول إن هناك فئة كبيرة من اللبنانيين مصابة بالسمنة؟،
تؤكد "في لبنان هناك اتجاهان، هناك أشخاص يحافظون كثيرًا على رشاقتهم، وهناك آخرون يدخلون ضمن إطار السمنة، خصوصًا عند الأطفال، بأوزان مخيفة.
السمنة مرض يلازم الإنسان كل حياته، ما أسبابها برأيك،
تقول: "أسباب عدة، منها صحية، كعدم انتظام في الهرمونات، وعامل الوراثة أيضًا له دوره، إضافة إلى عادات غذائية خاطئة جدًا ترتبط بقلة الحركة، وعصرنا هذا هو عصر "التنابل"، فالجميع متسمّرون أمام شاشات الكمبيوتر والتلفزيون.
ولدى سؤالها أنه يلاحظ بعد إجراء نظام غذائي أن الأشخاص يعاودون الأكل كما في السابق، ويعودون بأوزان أكبر، ما هي النصائح لهم؟
توضح: "لا شك في أن العلاج السمنة يجب أن يُدرس على أسس علمية، نستطيع تخفيض أوزاننا أكثر من 12 كيلوغرامًا، لكن المهم المحافظة على ذلك، ويكون الوزن المفقود الذي نخسره صعب المعاودة، عندما نخسر دهونًا من جسمنا، وهناك آلات تشخّص الدهون في الجسم، إذا خسرنا مياهًا من الجسم سنستردها حتمًا، ولكن عندما نخسر الدهون فمن الصعب استردادها، وعندما نتبع نظامًا غذائيًا يساعدنا على حرق الدهون، مع ممارسة التمارين الرياضية، فتلك تكون الوسيلة الافضل، كي نضمن عدم عودة الوزن. وإذا كان الهدف فقط إنقاص الوزن، فلن ننجح، بل يجب تغيير نمط حياتنا، ويجب معالجة سبب السمنة، وليس عوارضها، وبالنسبة إلى الحركة والرياضة عند الأشخاص فإن آخر التوصيات العلمية تقول إنه حتى مع 30 دقيقة يوميًا، وحتى بالتقسيط، فذلك أفضل من عدم الممارسة، لأن الخمول يخفف من نسبة حرق الدهون.
مرات كثيرة أرى الأهل يمنعون أولادهم الصغار من الأكل، وهي أمور غير صحية، إذ اتضح أنه إذا خففنا السعرات الحرارية للأطفال، إنما نجعل أجسامهم تحرق أقل، ومن الصغر يجب أن نجعلهم يأكلون، وفي المقابل يجب عليهم ممارسة الرياضة والحركة التي يجب أن تصبح جزءًا من حياتنا. ليس بالضرورة بالتالي أن نكون كعارضات الأزياء، وحتى بالنسبة إليهن تم زيادة مقاساتهن من صفر إلى واحد، لأن هناك نظرة من قبل المراهقات إليهن، وكأنهن مثالهن الأعلى بأوزانهن، ويتشبهن بهن، ما دفعهن إلى القيام بوسائل سيئة، كالمراجعة بعد الأكل وتناول الأدوية المسهلة، لأنهن يردن أن يكن مثلهن. وأصبحت هناك صحوة حتى في عالم الأزياء، وأصبحت العين اليوم تعتاد على عارضات ممتلئات قليلاً.
المشروبات الغازية
ما هو دور المشروبات الروحية والغازية في السمنة؟، تقول "المشروبات الروحية تحتوي على سعرات حرارية كبيرة، ولا تحتوي على غذاء، والمشكلة هي أننا نتناول مشروبات روحية كثيرة، إضافة إلى المقبّلات، التي نتناولها معها، وتحتوي على سعرات حرارية كبيرة، إلى جانب مساوئ الكحول في رفع نسبة "التريغليسيريد". أما المشروبات الغازية فإن الكوب العادي يحتوي على ثماني ملاعق سكر، وعندما نأكل سكر يفرز الجسم أنسولين، وهو يفتح الشهية، وغني بالوحدات الحرارية، ويلجأ البعض إلى السكر الاصطناعي، وأثبتت الدراسات أن الكميات العالية منه تفتح الشهية أيضًا. الشرب مع الأكل عادة سيئة، ويجب أن نشرب السوائل بعد الوجبات بساعة، وقبلها بنصف ساعة.
هل ثبت علميًا أن السكر الاصطناعي يؤدي إلى الأمراض؟
توضح "بكميات كبيرة لم نصل إليها في لبنان، بعكس الغرب، فممكن أن تصيب بالأمراض، وليس كل أنواع السكر الاصطناعي.
ما هو تأثير تناول المياه في تخفيض الوزن، وما هي الكمية التي يجب شربها يوميًا؟
تقول :"المياه أساسية ومهمة، واتضح أن شرب المياه يمكّن من معالجة الأمراض، خصوصًا ما يتعلق بالجهاز الهضمي من نفخات وإمساك، ولكن يجب ألا تكون بكميات مبالغ فيها، فالإنسان يخسر يوميًا ما يعادل الليتر ونصف الليتر، ويجب أن يعوّضها وهذا بالحد الأدنى. ويجب أن تشرب المياه خلال مراحل، والمهم شرب المياه باكرًا قبل تناول أي شيء لأنها تغسل الجسم من كل الترسبات، وتسهل عملية الإمساك، وتساعد المياه على دوزنة الشهية.
يلجأ البعض إلى ربط معدتهم وإلى شفط الدهون لتخفيض الوزن، ما مدى فاعليتها ؟
"هناك حالات انصح بها عبر تصغير المعدة، عندما يكون فيها الوزن سببًا لمشاكل صحية كثيرة، وبعد تجربة حميات غذائية لم تنجح. أما شفط الدهون فيجب أن تتم لدى طبيب متخصص أوافق عليه بعد أن يصل من قام بحمية غذائية إلى وزن مثالي، رغم ذلك لا تزال بعض الأماكن في جسمه فيها تراكمات دهون، خصوصًا في ما يتعلق بشفط الأرداف. ويجب المحافظة على وزننا بعد شفط الدهون، وإلا عادت الدهون، وتراكمت في أماكن أخرى، تخلق تشوهات جمالية في الجسم.
البيئة السعوديــة.. بيئة مسمنة وخطيرة
قلة النشاط البدني وتناول الأغذية غير الصحية
جدة: د.عبد الحفيظ خوجه
* جينات وبيئة
* تشير الدراسات والأبحاث إلى ارتفاع نسبة السمنة وزيادة الوزن في المجتمع السعودي إلى أكثر من 60 في المائة لدى الأطفال والشباب، وأن زيادة الوزن عند الإناث هي أكثر منها عند الرجال. في حديثه إلى «صحتك» يقول الدكتور عائض ربيعان القحطاني المشرف على كرسي السمنة بجامعة الملك سعود ورئيس «المؤتمر الدولي الثاني لبدانة الأطفال في السعودية» الذي عقد في مدينة جدة يوم الثلاثاء الماضي بتنظيم من شركة «دانون - نيوتريشيا بيبي نيوتريشن»، إن الزيادة الحاصلة في الأوزان تتضح عند الإناث أكثر من الذكور، لأسباب كثيرة، لعل من أهمها انعدام النشاط البدني داخل وخارج مدارس البنات. * ويضيف: «نحن ننظر إلى السمنة على أنها قابلية جينية مع بيئة غير صحية، وهذه البيئة هي السبب في الزيادة الخطيرة في أعداد المصابين بالسمنة، وخاصة لدى الأطفال والشباب والذين يمثلون أكثر من 60 في المائة من المجتمع السعودي».
وبشكل مباشر هناك قلة شديدة في النشاط البدني في كل مناحي الحياة للأطفال، فلا رياضة ذات قيمة في المدارس، حيث إن حصص التربية البدنية يجب ألا تقل عن ساعة يوميا خلال خمسة أيام في الأسبوع، بينما لا تتجاوز حصة واحدة أسبوعيا في كثير من المدارس، ولا يستطع الطالب المشي من وإلى المدرسة بأمان ولا يستطع أيضا ركوب الدراجات عندما يذهب إلى مدرسته، ولا يوجد في المدينة أماكن كافية لممارسة الأنشطة البدنية المختلفة. أما في البيت فقد ساعدت الأجهزة الحديثة إلى زيادة الحياة الخاملة فأصبح الطفل يجلس لأكثر من 6 ساعات على هذه الأجهزة مع العلم بأن الوقت يجب ألا يتجاوز ساعتين يوميا. ثم يضاف إلى ذلك الغذاء غير الصحي، فالمطاعم السريعة ذات المشهيات والهدايا والإعلانات المغرية، إن لم يذهب إليها الطفل أوصلت هي الأكل للمنزل مع العلم أن الخيارات الصحية في هذه المطاعم شبه معدومة. وكذلك الأكل المقدم في المدارس، سيئ من الناحية الصحية بالإضافة إلى أسلوب حياة غذائي غير جيد لدى الأسر السعودية. وكل هذا يدل على أننا نعيش في «بيئة مسمنة بشكل خطير».
ويضيف أن السمنة في السعودية باتت تهدد المجتمع، فإذا عرفنا أن 80 في المائة من الأطفال البدناء يستمرون بدناء بعد سن الثلاثين، أدركنا أننا نتعامل مع كارثة بشرية، فماذا نتوقع من جيل مريض، نعم هو مريض لأن 90 في المائة من المصابين بالسكري النوع الثاني لديهم وزن زائد، وأكثر من 50 في المائة منهم يمكن شفاؤهم بنقص الوزن. كما أن أكثر من ثلثي الأشخاص المصابين بالسمنة معرضون للإصابة بارتفاع ضغط الدم ومضاعفاته الخطيرة التي دعت لتسميته بالقاتل الصامت. وحسب إحصاءات عام 2002 فإن 40 في المائة من سرطان النساء و14 في المائة من سرطان الرجال له علاقة بالسمنة. ويشمل ذلك سرطان الثدي والرحم والقولون والكلى والغدة الدرقية والبروستاتا والمريء والمرارة. وقد لا يحتاج الشخص أكثر من فقد 10 في المائة من وزنه والمحافظة عليه لكي يتخلص من الأمراض المصاحبة بالسمنة. وقد بينت الدراسات أنه بسبب السمنة والأمراض المصاحبة لها يفقد الإنسان 20 سنة من عمره بسبب الوفاة المبكرة. وستكون السمنة المسبب الأول للوفيات في هذا العام. بل إنها ستؤدي إلى وفاة مليونين ونصف المليون كل عام بداية من 2015. كما أن السمنة تؤدي إلى أكثر من 280 مليون يوم غياب عن العمل أو عدم القدرة.
* وقاية الأطفال من السمنة وحول الطريقة الصحيحة لخفض وزن طفل سمين لا يوجد جواب سهل لهذه المشكلة، لأن السمنة ليست مشكلة فرد بل مشكلة مجتمع، فلا بد من إيجاد استراتيجية وطنية لمحاربة السمنة على كل الجهات.
كيف نقي أطفالنا من السمنة؟
استنادا إلى التوصيات الصادرة من الخبراء المشرفين على كرسي جامعة الملك سعود لأبحاث وعلاج السمنة، هذه أحدث التوصيات:
* أساليب العناية الصحية، وتشمل:
- إنشاء مراكز تعنى بالسمنة من حيث العلاج والوقاية والتثقيف الصحي، تبدأ من الجامعات والكليات ثم المراكز الطبية المتقدمة في جميع المناطق بالبلاد. وتضم هذه المراكز عيادات متعددة التخصصات مثل: جراحة إنقاص الوزن، استشاري أطفال، غدد أطفال، اختصاصي تغذية علاجية، نشاط بدني ونفسي، حل المشاكل عن طريق العلاج الإكلينيكي، التثقيف الصحي لكل حالة وأسرتها، إعداد الأبحاث الطبية والإحصاءات.
- يجب أن يكون الغذاء المقدم في المستشفيات والمراكز الطبية صحيا.
- يجب على جميع مقدمي الرعاية الصحية استخدام الرسم البياني لكتلة الجسم وتشخيص فرط الوزن والسمنة وإخبار الأهل بذلك وتقديم النصائح لهم.
* برامج خدمة المجتمع، وتشمل:
- تثقيف المجتمع بأخطار السمنة وجعل نمط الحياة الصحية جزءا من ثقافة المجتمع.
- إشراك الأشخاص المؤثرين اجتماعيا والمشاهير لتشجيع الأنشطة البدنية وكذلك الأكل السليم.
- اجتماع شهري لاختصاصي التغذية مع الأمهات والأطفال لتقديم النصائح.
- وضع مواقع على الإنترنت تكون جاذبة للأطفال تختص بالمعلومات والألعاب التعليمية عن الصحة والغذاء والنشاط البدني.
* التعليم والتدريب، ويشملان:
- إدخال مواد ومواضيع ذات صلة بالبدانة في مناهج الدراسات العليا والتعليم المستمر للعاملين في مجال الصحة.
- تثقيف أصحاب القرارات والمسؤولين بالسمنة وأنها المهدد الأول لصحة المجتمع وبأضرارها الصحية والاقتصادية ومدى التعامل معها بجدية.
* استراتيجيات العمل
* تعزيز السياسات والاستراتيجيات العامة، ويشمل:
- تعزيز النشاط البدني في المجتمع من خلال توفير ممرات للمشاة في أماكن متعددة وصحية، وتحسين الطرق إلى المدارس وأن تكون آمنة ومناسبة للطلاب، مع توفير المواصلات وإنشاء أماكن مجانية أو بأسعار رمزية لممارسة الرياضة والمشي وركوب الدراجات ولعب الكرة بأنواعها.
- التوجيه إلى استخدام المراكز الصيفية لتعزيز الصحة وإدارتها من قبل متخصصين من الصحة والتغذية والنشاط البدني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
- الاستفادة من المراكز الرياضية والمدارس ووضع أنظمة وبرامج صيفية بحيث يشترك بها الأطفال والشباب في العطل الصيفية فيخضعون لبرامج مكثفة في التغذية والنشاط البدني من قبل المتخصصين في المجالين وذلك بالتعاون مع الصحة المدرسية ورعاية الرياضة والشباب.
- تنظيم حملات إعلامية تشجع السلوك الإيجابي للأكل الصحي والنشاط البدني.
- توظيف كل الوسائل المساعدة بما يتناسب مع الأطفال والشباب والحد من الحملات الإعلامية المنافية لذلك.
* إقامة حملات علمية وطنية متكررة للتركيز على:
- مشاكل السمنة في الدولة، الأكل الصحي، استخدام التصنيف الغذائي، وتثقيف المجتمع لقراءته ومعرفة المعلومات الغذائية للمنتجات الغذائية قبل شرائها.
- توعية المجتمع ومحاضرات علمية وورش عمل للتثقيف الجماعي بحيث يزداد الوعي لدى الأفراد فيساعدون في وضع الحلول للمشكلة وتنفيذها، وتقام هذه الورش في المستشفيات والمراكز الصحية والجامعات والمدارس والجمعيات من خلال فرق متخصصة يتم تدريبها وإعدادها إعدادا جيدا.
- تحديد العوائق ضد ممارسة النشاطات البدنية في المجتمع وإزالتها، وذلك من خلال عمل دراسة للمجتمع السعودي وإيجاد الحلول المناسبة.
* الطفل والخيارات الغذائية
* وزن الطفل وخياراته الغذائية، وتشمل:
- عمل فحص دوري لوزن وطول الطفل، وجعله فحصا روتينيا دوريا لكل طفل أو طفلة لتتبع الوزن بشكل منتظم وتمكين المتخصصين والمعنيين بالصحة من كشف المشكلة ومتابعتها منذ البداية، وإرسالها إلى المسؤولين في القطاع الصحي وإبلاغ الأهل بذلك.
- استبدال أجهزة بيع المشروبات الغازية والحلويات بأجهزة بيع مواد صحية كالماء والحليب قليل الدسم. ونشر أجهزة تحتوي على أغذية ومشروبات صحية مثل الحليب قليل الدسم والعصير غير المحلى والمياه ولبن الفواكه وغيرها من الوجبات الصحية الخفيفة وتقديمها بشكل مغر للأطفال والشباب.
- توفير خيارات لوجبات صحية في المقاصف بدلا عن الأكلات غير الصحية وعدم السماح بوجودها في المدارس، وتجهيز مقاصف المدارس ضمن مقاييس معينة كتلك التي طبقت في الدول المتقدمة، حيث توفر الخيار الصحي للطفل وبأسعار معقولة ثم تعميم ذلك على جميع المدارس.
- الحد من الإعلانات لمنتجات الأطعمة العالية السعرات الحرارية التي تستهدف الأطفال.
- الحد من تلك الإعلانات في أوقات برامج الأطفال، وأماكن لعبهم وتجمعاتهم.
- إلزام كل القاعات التي يتوفر فيها الغذاء بوضع قائمة المكونات الغذائية والسعرات الحرارية عليها.
- أن تحتوي قائمة الطعام في المطاعم بند السعرات الحرارية والدهون لكل صنف غذائي، لكي يتمكن الفرد من الاختيار الصحي السليم له ولأطفاله.
- أن تلتزم كل المطاعم السريعة بقسم للأطعمة الصحية من حيث الكم والنوع، وتسن قوانين تشريعية بذلك.
- إلزام المطاعم السريعة بمقاييس معينة لوجبة الأطفال من حيث كمية الوجبة ونوعيتها وذلك بإضافة العنصر الصحي للوجبة من مكملات غذائية. مثلا الحليب أو لبن الفواكه عوضا عن المشروبات الغازية أو العصير الصناعي. وإضافة الخضراوات والفواكه للوجبة.
- عدم إنشاء مطاعم سريعة قريبة من المدارس وإنما تنشأ على بعد كيلومترات معينة بعيدة عن أماكن تجمعات الأطفال والشباب وخاصة المدارس والجامعات.
- إلزام المستشفيات الحكومية والقطاعات الأقرب مثل الجامعات بأن يكون كل ما يقدم فيها صحيا من حيث المكونات الغذائية والكمية.
* سلوكيات التغذية السليمة.. حلول وقائية من السمنة
* حول الدور الأساسي الذي تمثله التغذية المبكرة في الوقاية من الإصابة بمرض السمنة أوضح لـ«صحتك» الدكتور دينيس أكتون المستشار في مركز أبحاث دانون - مركز التغذية المتخصصة في واجينينجن، هولندا، وأحد المتحدثين في المؤتمر، أن هناك الكثير من الاهتمام بفكرة إمكانية التحكم في خطر السمنة، على الأقل بشكل جزئي، وذلك من خلال توفير التغذية السليمة في مرحلة عمرية مبكرة. وقد أظهرت البيانات في العقود السابقة أن سلوكيات التغذية في المراحل العمرية المبكرة وأساليب النمو تمثل دورا جوهريا في أسباب الإصابة بمرض السمنة. كما أن العلاقة بين أنماط زيادة الوزن بعد الولادة وخطر الإصابة بالسمنة تشير إلى أن أول سنة عمرية هي المرحلة التي تتوفر فيها فرصة للتدخل والتحكم في التغذية المبكرة.
وأكد أن السمنة مشكلة كبيرة تداهم الصحة العامة للطفل وتتسبب في حدوث الكثير من الأمراض النفسية والصحية والجسدية التي تؤدي إلى ضعف الجسم. كما أنها عامل خطر مهم ينذر بحدوث الكثير من الأمراض المتعلقة بعملية التمثيل الغذائي. وبصفة خاصة يثير التسارع العالمي في زيادة معدلات سمنة الأطفال شعورا بالقلق نظرا لما يطرأ من مضاعفات صحية أشدّ وما يصاحبها من فعالية أقل في دور كل صور التدخل الطبي العلاجية، التي قد تزيد بدورها من خطورة السمنة في مرحلة البلوغ. لذا فإن الوقاية من مرض السمنة لدى الأطفال أمر شديد الأهمية.
وأشار د. دينيس إلى أن دراسات الأمراض الوبائية توصي بالرضاعة الطبيعية التي تعمل على الحد من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض التمثيل الغذائي في مراحل العمر اللاحقة. وقد يُعزى ذلك إلى عدة أسباب، من بينها التركيبة الغذائية للبن الأم، وأيضا الخصائص السلوكية للتغذية خلال المراحل الأولى من العمر. وتتمثل مزايا الرضاعة الطبيعية طويلة الأجل في الاختلاف بين البروتينات والليبيدات الموجودة في تركيبة لبن الأم عن تلك الموجودة في لبن الأطفال الصناعي. وهناك محاولات لتحسين الخصائص النوعية لألبان الأطفال الصناعية الحالية، بحيث تصبح مشابهة لتلك الموجودة بلبن الأم، إلا أنه بالطبع لا تكون الخصائص النوعية للبن الأطفال الصناعي مماثلة بشكل كامل لخصائص لبن الأم. غير أن التعاون الوثيق بين صناعة أغذية الأطفال والمجتمع العلمي وأطباء الأطفال وعلماء التغذية على مدى عدة سنوات قد أسفر عن تحسن ملحوظ في جودة المنتجات.
7 مشكلات شائعة.. في ذاكرة الإنسان
تنتشر بين الكثير من الناس الأصحاء
من الطبيعي أن ننسى الأشياء في بعض الأحيان؛ لذلك نقدم هنا أمثلة على أكثر أنماط النسيان شيوعا. إن عملية تشكيل وترتيب الذاكرة متعددة الخطوات، تتضمن عمل الكثير من أجزاء المخ، والذاكرة ليست كيانا مفردا مثل كتاب موجود على أحد الأرفف، بل هي تجميع لتيارات متعددة من المعلومات الحسية التي يتم ترشيحها عبر إدراك الشخص الذي يلاحظ أو يشارك في حدث ما، ويتم تخزين كل مكون مختلف من الذاكرة ومعالجته في منطقة مختلفة من المخ. ونظرا للتعقيد الشديد الذي تتسم به عملية التخزين واستعادة الذاكرة، فمن الممكن أن يمر حتى الأصحاء بفقدان الذاكرة أو تشويهها من وقت لآخر. أخطاء الذاكرة وقد حدد الدكتور دانيال سكاتر، أستاذ علم النفس في جامعة هارفارد، سبع «خطايا» شائعة للذاكرة، تظهر بعضا من مشكلات الذاكرة مع تقدم العمر، ولكنها - إذا لم تكن شديدة ومستمرة – فإنها لا تعتبر مؤشرا على الإصابة بمرض ألزهايمر أو أي مرض آخر يصيب الذاكرة.
* الوقتية
* تتسم الذاكرة باستخدام الأشياء أو فقدها، وعلى الأرجح فإن الأشخاص يحتفظون بالذكريات التي يستدعونها ويستخدمونها باستمرار، أما الذكريات التي لا تتم استعادتها مرارا فتضيع من الذاكرة. والوقتية transience (أو «سرعة الزوال») هو المصطلح الذي يستخدمه العلماء لوصف الميل إلى نسيان بعض الحقائق أو الأحداث بمرور الوقت. وعلى الرغم من أنه يبدو إشارة على ضعف الذاكرة، فإن العلماء الذين يدرسون مخ الإنسان يعتبرونها ميزة؛ نظرا لأنها تنقي المخ من الذكريات غير المستخدمة، مما يترك مساحة لذكريات أحدث وأكثر فائدة. يمر جميع البشر بوقتية الذاكرة، فعلى سبيل المثال، من المرجح أن ينسى الأشخاص المعلومات بعد فترة قصيرة من معرفتها، لا سيما إذا لم يكونوا في حاجة إليها مرة أخرى (مثل تذكر رقم هاتف استخدم لمرة أو اثنتين).
شرود الذهن
* يحدث هذا النوع من النسيان عندما لا يلقي الأشخاص انتباها كبيرا لشيء ما، فربما ينسى شخص أين وضع قلمه لأنه لم يركز أين وضعه في البداية، لأنه كان يفكر في أمر آخر أو (أو لا يفكر في أمر محدد)، لذلك لم يحفظ المخ المعلومة. ومن أمثلة شرود الذهن أيضا نسيان فعل الشيء في الوقت المطلوب، مثل تناول الدواء أو الوفاء بموعد. إحدى الوسائل التي يمكن أن يتفادى بها الأشخاص هذه المشكلة هي تعريف الأشياء التي يمكن أن تكون مهمة لتذكيرهم بشيء ما. على سبيل المثال، إذا أوصى الطبيب بتناول الدواء عند موعد النوم، ربما يستخدم الشخص عملا آخر معتادا يقوم به عند الخلود إلى النوم ليذكره بالدواء. في هذا الموقف، من الممكن أن تربط سيدة ذهنيا بين غسل أسنانها وتناول الدواء. وكذلك، إذا كان على رجل أن يتناول الفيتامينات وقت الإفطار، يمكنه أن يجعل من عادته وضع زجاجة الفيتامين إلى جوار فنجان القهوة على المنضدة لتذكرته عندما يجلس لتناول الإفطار.
الاحتجاز
* يشير ذلك إلى الأوقات التي تكون فيها الإجابة «على طرف اللسان»، ولكنك لا تستطيع أن تتذكر الشيء المطلوب. لعل هذا النموذج أبرز أمثلة الاحتجاز (أو الاعتراض) blocking، حيث يظهر العجز المؤقت عن تذكر شيء ما، ولا يحدث الاحتجاز في الذاكرة لأنك لم تركز انتباهك أو أن الذاكرة ضعفت، بل على النقيض، يحدث الاحتجاز في الذاكرة عندما تكون المعلومات مخزنة بصورة جيدة في المخ، ولكن هناك شيء يمنعك من استعادتها. في كثير من الحالات، يستعيد الناس الذاكرة الخطأ، ولكنها تشبه الذاكرة المطلوبة. وتكون تلك الذاكرة المنافسة فضولية للغاية لدرجة ألا يستطيع المرء تذكر ما يريد. من الأمثلة الشائعة أيضا أن تنادي الأم على ابنها الأكبر باسم ابنها الأصغر أو العكس. ويطلق العلماء على الذاكرة الاحتجازية «الأخوات غير الشقيقات القبيحات»؛ نظرا لأنها مستبدة مثل أخوات سندريلا غير الشقيقات (اللاتي حاربنها). تشير دراسات تصوير المخ إلى كيفية حدوث عملية الاحتجاز في الذاكرة، فعندما يستعيد شخص ما ذكرى معينة، تصبح بعض أجزاء المخ أكثر نشاطا، في حين تكون أخرى أقل نشاطا، فعندما يتم تنشيط المناطق الصحيحة، يكون ذلك في صالح الشخص بإبعاد المخ عن استعادة معلومات غير متعلقة بما يريد تذكره، ولكن عندما يستدعي الشخص «الأخت القبيحة» على سبيل الخطأ، ربما يخمد المخ تلقائيا المناطق التي تحتاج إلى تنشيط من أجل استعادة ما هو مطلوب. لا يعرف العلماء ما إذا كان الاحتجاز في الذاكرة يعكس بطئا عاما في استعادة المعلومات يصاحب التقدم في السن أو أنه يحدث لسبب آخر. على أي حال، هناك أخبار إيجابية، إذ تظهر الدراسات أن الناس قادرون على استعادة نصف المعلومات التي يتم احتجازها، في خلال دقائق.
* خطأ نسب المعلومة
* تأمل السيناريو التالي: يتذكر شخص بوضوح «من هو جون سميث وما هي إنجازاته؟». وعندما يسأله أحد الأشخاص عن مصدر هذه التفاصيل، يفكر الشخص لدقيقة ويجيب بأنها كانت مذاعة في نشرة أخبار التلفزيون. ولكنه في حقيقة الأمر قد حصل على المعلومة من صديق له أثناء تناول الغداء. ذاكرة صحيحة ولكن المصدر خطأ – هذا هو أحد أمثلة خطأ نسب المعلومة (أو العزو الخطأ). يحدث هذا الخطأ عندما يتذكر الشخص شيئا ما بدقة جزئية، ولكنه يخطئ في نسب بعض التفاصيل، مثل الوقت أو المكان أو الشخص المشترك في المعلومة. ويحدث نوع آخر من خطأ نسب المعلومة عندما يعتقد الشخص أن فكرة ما راودته هي فكرته الأصلية، بينما هو قرأها أو سمعها من قبل ولكنه نسي. يوضح هذا النوع من خطأ النسب حالات السرقة الأدبية غير المتعمدة، حيث يقدم الكاتب بعض المعلومات على أنه مصدرها الأصلي، في حين أنه بالفعل قرأها في مكان آخر قبل ذلك. ويحدث هذا الخطأ في نسب المعلومة لجميع البشر، وفي الغالب لا يتسبب هذا الخطأ في وقوع أي ضرر، ولكن من الممكن أن تكون له آثار بالغة، وخاصة في نظام القضاء الجنائي. وفي بعض الحالات، يكون هذا الخطأ في العزو من جانب شهود العيان سببا في اعتقال أو إدانة أشخاص على جرائم لم يرتكبوها. وكما هو الحال مع أنواع زلات الذاكرة الأخرى، يزداد انتشار هذا الخطأ مع تقدم العمر، حيث يؤثر العمر على الأقل بطريقتين، أولا: مع مرور الزمن، يستوعب الناس تفاصيل أقل عند الحصول على المعلومة بسبب ازدياد صعوبة التركيز ومعالجة المعلومات على نحو سريع. ثانيا: مع تقدم عمر البشر يتقدم عمر الذاكرة أيضا، وتتعرض الذكريات القديمة على وجه خاص إلى خطأ نسبها إلى مصدرها.
* قوة الإيحاء
* إنه تعرض الذاكرة للتأثر بقوة الإيحاء ، وهي المعلومة التي يعرفها المرء عن ما ظهر بعد ما وقع حقيقة. وعلى الرغم من قلة المعلوم عن كيفية عمل الإيحاء على وجه التحديد في مخ الإنسان، فإنه يخدع الشخص بأن يجعله يفكر في الإيحاء على أنه معلومة حقيقية. قد يكون الإيحاء سببا في ذكريات يحملها البالغون لأحداث ترجع إلى مراحل طفولتهم ولكنها لم تحدث مطلقا. يقول محللو «الذكريات المستعادة» – وهو المصطلح الذي انتشر أثناء فضائح الإساءات الجنسية التي تعرض لها أطفال في فترتي الثمانينات والتسعينات – إن المعالجين قد يساعدون في عملية الإيحاء. تشير الأبحاث إلى أن الإيحاء يكون أكثر قوة عندما يأتي من شخص يعتبر معالجا أو مصدر سلطة. وتحمل الأسئلة الموجهة بإلحاح خطورة بالغة، ولكن حتى المعالج الذي يحاول أن يكون محايدا قد يتسبب في التحيز. يتجاوز التنويم المغناطيسي والتصوير الموجه، الذي ينتشر استخدامه بواسطة معالجي الذاكرة المستعادة، الحدود الفاصلة بين الخيال والواقع، ويرفع الثقة في الذاكرة مع عدم دقتها. وتتضخم المشكلة عندما يطلب من الأشخاص تخيل شيء ما باستمرار حتى يبدو مألوفا، ثم الحديث عنه كأنه حقيقي.
* التحيز
* إحدى الخرافات القديمة عن الذاكرة هي أنها تعمل مثل الكاميرا التي تسجل ما يدركه الناس ويمرون به بدقة كاملة وموضوعية، ولكن أكثر أنواع الذاكرة حدة لا تلتقط صورا للواقع خالية من الأخطاء. في ذاكرة أي شخص تتم تنقية ما يدركه من أشياء وفقا لانحيازه (أو تحيزه) bias الشخصي؛ من خبرات ومعتقدات ومعرفة وحتى حالته المزاجية في تلك اللحظة، ويظهر هذا التحيز عندما يتم تحويل هذه الخبرات إلى شفرات في المخ، وعندما يستعيد الناس شيئا ما من الذاكرة، فمن الممكن أن تؤثر في تلك اللحظة أيضا حالتهم المزاجية وأي تحيزات أخرى في المعلومات التي يسترجعونها.
من الممكن أن يؤثر التحيز على جميع أنواع الذاكرة، ولكن من أكثر النماذج المثيرة للاهتمام ذكريات العلاقات العاطفية. في إحدى الدراسات، طلب من أشخاص يتواعدون أن يقيم كل منهم ذاته وشريكه وعلاقتهما في جلسة أولى ثم جلسة أخرى بعد شهرين. في الجلسة الثانية، طلب من المشاركين تذكر ما قالوه في الجلسة الأولى. ذكر الأشخاص الذين تحولت مشاعرهم نحو شركائهم إلى السلبية مع مرور الوقت أن تقييمهم الأول أكثر سلبية مما كان بالفعل. وفي المقابل، تذكر الأشخاص الذين أصبحت علاقتهم أكثر ودا بشركائهم أن انطباعاتهم الأولى أكثر إيجابية مما كانت عليه بالفعل.
يشعر الناس بالقلق من النسيان، ولكن في بعض الحالات يتعذب الأشخاص بسبب ذكريات يرغبون في نسيانها، ولكنهم لا يستطيعون. يعد إلحاح ذكرى الأحداث المؤلمة والمشاعر السلبية والمخاوف المستمرة نوعا آخر من مشكلات الذاكرة. تعكس بعض من تلك الذكريات أحداثا مريعة بالفعل، في حين ربما تكون أخرى تشويها سلبيا للواقع.
تتعرض مجموعتان من الناس على وجه التحديد للذكريات الملحة المزعجة، وهم المصابون بالاكتئاب والذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة. وقد أظهرت الأبحاث أن من يعانون من الاكتئاب اعتادوا تجرع الأحداث البغيضة في حياتهم أو الأخطاء التي يعتقدون أنهم ارتكبوها. ويؤدي مثل هذا الإسهاب في تذكر السلبيات إلى الدخول في دائرة مفرغة من زيادة الاكتئاب. أما من يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة، فيتعرضون لذكريات ملحة غير مرغوب فيها، ومن الممكن أن ينتج هذا الاضطراب عن أنواع مختلفة للغاية من الصدمات، على سبيل المثال العنف الجنسي أو الحروب. ومن أهم خصائص هذا الاضطراب تعرض المريض لاستعادة الذكريات على طريقة «الفلاش باك»، حيث الذكرى الملحة الاقتحامية للحدث الصادم. إذا شعر الناس بالقلق حول ما إذا كانت هفوات ذاكراتهم طبيعية أم لا، فربما يكون هذا هو الوقت الملائم لاستشارة طبيب. تأتي بعض مشكلات الذاكرة نتيجة لأمراض طبية والاستجابة للعلاج. على سبيل المثال، أحيانا ما يجد المصابون بالاكتئاب أو ارتفاع ضغط الدم أن علاج حالاتهم يجعلهم يستعيدون وظائف الذاكرة، أو على الأقل يمنع مزيدا من التدهور. من جانب آخر، قد يضفي الاختبار العادي سلاما ذهنيا.
* رسالة هارفارد للصحة العقلية، خدمات «تريبيون ميديا»
الأرق.. قد يزيد خطر الإصابة بالأزمات لقلبية
قد يكون من يعانون من اضطرابات في النوم ويتقلبون على جنوبهم معظم الليالي عرضة لخطر أكبر من مجرد قضاء أيام طويلة محرومين من نعمة النوم. وبينما تم في الماضي رصد نوع من الارتباط بين الإصابة بالأرق المزمن والإصابة بالاكتئاب والقلق، فقد أثبتت دراسة كبيرة أجريت في النرويج أن الأرق قد يزيد أيضا من خطر الإصابة بالأزمات القلبية.
* الأرق والقلب
* وقد لوحظ ارتفاع في عدد حالات الإصابة بالأزمات القلبية لدى الأفراد الذين شملتهم الدراسة من المصابين بأعراض الأرق عنه لدى غير المصابين بها، كما ارتفعت نسبة الخطر لدى هؤلاء المصابين بأشد أعراض الأرق. ويقول لارس إريك لوغساند، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة والحاصل على درجة الدكتوراه من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا، إن من الضروري إجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من انطباق النتائج على مختلف قطاعات السكان وفهم كيف يمكن أن تؤثر قلة النوم على القلب. ويضيف: «إذا تم إثبات هذا الارتباط، قد يتضح أن مواجهة مشكلات النوم تعتبر بمثابة تدخل مهم للحد من خطر الإصابة بالأزمات القلبية.. الأرق مرض شائع، ومن السهل علاجه نسبيا. الناس فقط بحاجة إلى الوعي بهذا الارتباط المحتمل»، وفقا لما نقله موقع «ويب ميد» الطبي الإنترنتي.
* دراسة نرويجية
* في استطلاع رأي أجرته مؤسسة النوم الوطنية الأميركية مؤخرا، أشار نحو ثلثي المشاركين في الاستطلاع (63%) إلى عدم حصولهم على قسط كافٍ من النوم، بينما ذكر 43% أنهم نادرا أو قلّما يحظون بنوم جيد في ليالي أسبوع العمل. يمكن أن يشمل الأرق الصعوبة في الدخول في النوم أو في الاستمرار في النوم أو النوم المضطرب الذي لا يشعر معه الشخص بالاسترخاء وتجدد النشاط عند استيقاظه. وقد أشار الكثير من الدراسات السابقة إلى وجود علاقة بين الإصابة بالأرق والإصابة بضغط الدم، لكن مجموعة قليلة فقط من الدراسات هي التي تناولت ارتباط اضطرابات النوم بالإصابة بالأزمات القلبية وأمراض القلب، على حد قول لوغساند. وشملت الدراسة الجديدة أكثر من 50 ألف نرويجي بالغ مسجلين في استبيان وطني عن الصحة في الفترة ما بين عامي 1995 و1997. وخلال فترة متابعة امتدت 11 عاما، أصيب 2386 من المسجلين في الدراسة لأول مرة بأزمات قلبية. وبعد وضع عوامل خطر الإصابة بالأزمات القلبية المعروفة، مثل السن والإصابة بضغط الدم ونسبة الكولسترول والبدانة، في الاعتبار، توصل الباحثون إلى أن الأفراد المصابين بالأرق ارتفعت لديهم معدلات الإصابة بالأزمات القلبية من الأفراد الذين نادرا ما يعانون من اضطرابات في النوم.
* خطر الأزمات القلبية
* وحينما درس الباحثون أكثر أعراض الأرق شيوعا، توصلوا إلى النتائج التالية:
* ارتفع خطر الإصابة بالأزمات القلبية لدى الأفراد الذين عانوا من صعوبة في النوم معظم الليالي على مدار الشهر الماضي بنسبة 45%.
* ارتفع خطر الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 30% لدى الأفراد الذين واجهوا صعوبة في الاستمرار في النوم.
* ارتبط الاستيقاظ في حالة من الخمول في الصباح أكثر من مرة في الأسبوع بزيادة خطر الإصابة بالأزمات القلبية بنسبة 27%.
* الوقاية من أمراض القلب
* توصل الباحثون إلى أن «تقييم الإصابة بمرض الأرق قد يوفر معلومات إضافية في تقييم المخاطر الإكلينيكية، الذي قد يفيد في الحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وأضافوا أن النتائج قد تكون مرتبطة على وجه الخصوص بمناطق خطوط العرض المرتفعة، مثل النرويج، حيث نادرا ما تختفي الشمس في الربيع والصيف ولا تسطع في فصل الشتاء.
كما كانت هناك حالات إصابة بانقطاع النفس أثناء النوم بين من شملتهم الدراسة. وعادة ما يرتبط انقطاع النفس أثناء النوم بالإصابة بالبدانة، وهي أحد عوامل خطر الإصابة بمرض القلب والأزمات القلبية. ويرى طبيب القلب إدوارد فيشر، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، أن من الضروري إجراء المزيد من الدراسات لفهم كيفية تأثير اضطرابات النوم على القلب. وفيشر هو أستاذ في طب أمراض القلب والأوعية الدموية بمركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك. وعلق على النتائج قائلا: «إذا كان الأرق مرتبطا بالفعل بخطر الإصابة بالأزمات القلبية، فإن فهم الآلية الكامنة وراء هذا الارتباط قد يشكل أهمية كبيرة، لكن من المحتمل أن يكون ذلك أمرا صعبا».